مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل تأليف خاتمة المحدثين الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفي سنة ١٣٢٠ ه تحقيق مؤسسة آل البيتعليهمالسلام
لاحياء التراث الجزء السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيتعليهمالسلام
لاحياء التراث
أبواب صلاة الجمعة
١ -(
باب وجوبها على كل مكلف، إلا الهمّ (*
) ، والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس أزيد من فرسخين)
٦٢٧٩ / ١ - الشيخ الفقيه أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب العرس: بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة، خمساً وثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن التسعة
عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد والمريض، والمرأة، والأعمى، ومن كان على رأس فرسخين - وروي مكان المجنون - الأعرج ».
٦٢٨٠ / ٢ - وعن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن الله أكرم المؤمنين بالجمعة، فسنها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، بشارة
____________________________
لهم وتوبيخاً للمنافقين، ولا ينبغي تركهما
متعمداً، فمن تركهما
متعمداً فلا صلاة له ».
٦٢٨١ / ٣ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفرعليهالسلام
يقول: « ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة » الخبر.
٦٢٨٢ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد بن محمّد الأشعث، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
التهجير إليّ بالجمعة
حج فقراء أُمتي ».
٦٢٨٣ / ٥ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: العبد إذا أدى الضريبة
، فعليه الجمعة ».
٦٢٨٤ / ٦ - وبهذا الإسناد عن عليعليهالسلام
قال: « قال رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
: أربعة يستأنفون
العمل: المريض إذا برأ، والمشرك إذا أسلم، والمنصرف من الجمعة إيماناً واحتساباً، والحاج ».
ورواه الراوندي في نوادره
: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنهصلىاللهعليهوآله
مثله.
ورواه في دعائم الإسلام
: عنه مثله إلا أن فيه « يستقبلون
العمل ».
٦٢٨٥ / ٧ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الهصلىاللهعليهوآله
: « من استأجر أجيراً فلا يحبسه عن الجمعة فيأثم، وإن لم يحبسه عن الجمعة إشتركا في الأجر ».
ورواه الراوندي في نوادره
: عنهصلىاللهعليهوآله
، مثله.
٦٢٨٦ / ٨ - وبهذا الإسناد عن عليعليهالسلام
قال: « ثلاثة إن أنتم خالفتهم فيهن أئمتكم هلكتم: جمعتكم، وجهاد عدوكم، ومناسككم ».
٦٢٨٧ / ٩ - وبهذا الإسناد عن عليعليهالسلام
قال: « الإتيان إلى
____________________________
الجمعة زيارة وجمال، فقيل: يا أميرالمؤمنين وما الجمال؟ قال: قضوا
الفريضة وتزاوروا ».
ورواه الراوندي في نوادره
بإسناده عن عليعليهالسلام
، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، مثله، إلا أن فيه بعد قوله « وما الجمال » قالعليهالسلام
: « ضوء
الفريضة ».
ورواه سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار
: نقلاً من كتاب المحاسن، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، مثله.
٦٢٨٨ / ١٠ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه قال: « يوشك أحدكم أن يتبدى
حتى لا يأتي المسجد إلا يوم الجمعة، ثم يتأخر حتى لا يأتي الجمعة الا مرة، ويدعها مرة ثم يستأخر حتى لا يأتيها، فيطبع الله على قلبه ».
٦٢٨٩ / ١١ - وعن أبي جعفرعليهالسلام
أنه قال: « صلاة الجمعة فريضة، والإجتماع إليها مع الإمام العدل فريضة، فمن ترك ثلاث جمع على هذا، فقد ترك ثلاث فرائض، ولا يترك ثلاث فرائض من غير علة ولا عذر إلا منافق ». وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « ليس
____________________________
على المسافر جمعة ».
٦٢٩٠ / ١٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « أتي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، بخمس وثلاثين صلاة في كل سبعة أيام، صلاة منها لا يسع أحداً أن يتخلف عنها، إلا خمسة: المرأة، والصبي، والمسافر، والمريض، والمملوك ». وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال، « التهجير
(يوم الجمعة)
حج فقراء أُمتي ».
٦٢٩١ / ١٣ - البحار: وجدت في أصل قديم من أُصول أصحابنا، مرفوعاً عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: « من ترك الجمعة ثلاثاً متتابعة لغير علة، كتب منافقاً ». وقالعليهالسلام
: « تؤتى الجمعه ولو حبواً ».
٦٢٩٢ / ١٤ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة ومحمّد بن مسلم، أنهما سألا أبا جعفرعليهالسلام
عن قول الله:(
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ
)
قال: « صلاة الظهر، وفيها فرض الله الجمعة، وفيها الساعة التي لا يوافقها عبد مسلم فيسأل خيراً، إلا أعطاه الله إياه ».
____________________________
٦٢٩٣ / ١٥ - الشيخ الطوسي في المصباح: عن زيد بن وهب، قال: خطب أميرالمؤمنينعليهالسلام
يوم الجمعة فقال: « الحمد لله - إلى أن قالعليهالسلام
- الجمعة واجبة على كل مؤمن، إلا الصبي، والمرأة، والعبد، والمريض » الخطبة.
٦٢٩٤ / ١٦ - القطب الراوندي في لب اللباب: إن النبيصلىاللهعليهوآله
خطب يوم الجمعة فقال: « توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الزاكية قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم إياه، والصدقه في السر والعلانية، واعلموا أن الله فرض عليكم الجمعة إلى يوم القيامة ».
٦٢٩٥ / ١٧ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « أتدري ما يوم الجمعة؟ » قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: « هو اليوم الذي جمع الله فيه بين أبويكم، لا يبقى منا عبد إلا فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد، إلا كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الاُخرى، ما اجتنب الكبائر ».
٦٢٩٦ / ١٨ - عوالي اللالي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « ان الله سبحانه فرض عليكم الجمعة، في عامي هذا، في شهري هذا، في ساعتي هذه، فريضة مكتوبة، فمن تركها في حياتي وبعد مماتي إلى يوم القيامة، جحوداً لها واستخافاً بحقها، فلا جمع الله
____________________________
شمله، ولا بارك الله له في أمره، ألا لا صلاة له، ألا لا حج له، ألا لا صدقة له، ألا لا بركة له، إلا أن يتوب، فإن تاب تاب الله عليه ».
ورواه الشيخ أبوالفتوح في تفسيره
: عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في يوم من أيام الجمعة على المنبر: « إعلموا أن الله تعالى - وساق قريباً منه، وفيه بعد وفاتي - مع إمام عادل فلا جمع الله شمله » إلى آخره.
٢ -(
باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور سبعة، واستحبابها عند حضور خمسة، أحدهم الإمام)
٦٢٩٧ / ١ - الشيخ الفقيه جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين، ولا تجب على أقل منهم: الإمام، وقاضيه، والمدعي حقاً، والمدعى عليه، وشاهدان، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ».
٦٢٩٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « يجتمع
القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فصاعداً، وإن كانوا أقل من خمسة (لم يجتمعوا)
».
____________________________
٣ -(
باب وجوب الجمعة على أهل الأمصار، وعلى أهل القرى وغيرهم، وعدم اشتراطها بالمصر)
٦٢٩٩ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « لا جمعة إلا في مصر يقام فيه الحدود ».
٦٣٠٠ / ٢ - وعنهعليهالسلام
أنه قال: « ليس على أهل القرى جماعة، ولا خروج في العيدين ».
٦٣٠١ / ٣ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « ليس على المسافر جمعة، ولا جماعة، ولا تشريق
، إلا في مصر جامع ».
٤ -(
باب عدم وجوب حضور الجمعة، على من بعد عنها بأزيد من فرسخين، ووجوبها على من بعد عنها بفرسخين)
.
٦٣٠٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « تجب الجمعة على كلّ من كان منها على فرسخين، إذا كان الإمام عدلاً ».
____________________________
٥ -(
باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل، أو من نصبه، وعدم وجوبها مع عدم وجود إمام عدل، يحسن الخطبتين، وعدم الخوف)
٦٣٠٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « العشيرة إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود عليهم، فقد وجب
عليهما الجمعة والتشريق ».
٦٣٠٤ / ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيه أن علياًعليهمالسلام
قال: « لا يصح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة، إلا بإمام ».
٦٣٠٥ / ٣ - وبهذا الإسناد: أن علياًعليهالسلام
سئل عن الإمام يهرب ولا يخلف أحداً بالناس، كيف يصلون الجمعة؟ قال: « يصلون كصلاتهم أربع ركعات ».
٦٣٠٦ / ٤ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « لا جمعة إلا مع إمام عدل تقي ». وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة، إلا بإمام عدل
».
____________________________
٦٣٠٧ / ٥ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي جعفرعليهالسلام
أنه قال: « صلاة يوم الجمعة فريضة، والإجتماع إليها فريضة مع الإمام ».
٦٣٠٨ / ٦ - السيد علي بن طاووس في كتاب كشف اليقين: عن الثقة محمّد بن العباس في تفسيره، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في حديث المعراج قال: « أوحى الله إليه: هل تدري ما الدرجات؟ قلت: أنت أعلم يا سيدي، قال: إسباغ الوضوء في المكروهات، والمشي على الأقدام إلى الجمعات، معك ومع الأئمة من ولدك، وانتظار الصلاة بعد الصلاة » الخبر.
ورواه الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتاب المحتضر: نقلاً من تفسير محمّد بن العباس، مثله
.
٦٣٠٩ / ٧ - كتاب سليم بن قيس الهلالي: من أصحاب أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: قالعليهالسلام
: « الواجب في حكم الله وحكم الإسلام، على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل، ضالاً كان أو مهتدياً، أن لا يعملوا عملاً ولا يقدموا يداً ولا رجلاً، رجل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة، يجبي فيئهم، ويقيم حجهم، وجمعهم، ويجبي صدقاتهم ».
____________________________
٦ -(
باب كيفية صلاة الجمعة، وجملة من أحكامها)
٦٣١٠ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي: فعن زرارة، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال:(
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ
)
وهي أول صلاة صلاها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
وهي وسط صلاتين بالنهار - صلاة الغداة وصلاة العصر -(
قُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ
)
في الصلاة الوسطى، وقال: نزلت هذه الاية يوم الجمعة، ورسول اللهصلىاللهعليهوآله
في سفر، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف لمقامه ركعتين، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى الجمعة في غير الجماعة فيصلها أربعاً، كصلاة الظهر في سائر الأيام ».
٦٣١١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « إنما جعلت الخطبة، عوضاً عن الكرعتين اللتين أُسقطتا من صلاة الظهر، فهي كالصلاة لا يحل فيها إلا ما يحل في الصلاة ».
٦٣١٢ / ٣ - وعنهعليهالسلام
إنه قال: « يبدأ بالخطبة
يوم الجمعة قبل الصلاة، وإذا صعد الإمام جلس، وأذن المؤذنون بين يديه، فإذا
____________________________
فرغوا من الأذان، قام فخطب ووعظ ثم جلس جلسة خفيفة، ثم قام فخطب خطبة أُخرى يدعو فيها، ثم أقام المؤذنون للصلاة، ونزل فصلى الجمعة ركعتين، يجهر فيهما بالقراءة ».
٦٣١٣ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإنما جعلت الجمعة ركعتين، من أجل الخطبتين، جعلت مكان الركعتين الاُخريين ».
٧ -(
باب أنه يجب أن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعداً)
٦٣١٤ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي رحمه الله في كتاب العروس: عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « ليس يكون جمعة إلا بخطبة، وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال، فلا بأس أن يجمع هؤلاء وهؤلاء ».
٨ -(
باب تأكد استحباب تقديم صلاة الجمعة والظهر في أول وقتها، وجواز الإعتماد فيه على المؤذنين)
٦٣١٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهالسلام
قال: « سألت جابر بن عبدالله، كيف كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يصلي الجمعة؟ قال: كنا نصلي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
،
____________________________
ثم نروح
فنروح بنواضحنا ».
٦٣١٦ / ٢ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمّد عن أبيهعليهماالسلام
، قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يصلي الجمعة حين تبزغ
الشمس من وسط السماء ».
٦٣١٧ / ٣ - محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « إن من الأشياء أشياء ضيقة، وليس تجري إلا على وجه واحد، منها وقت الجمعة، ليس لوقتها الا حد واحد حين تزول الشمس » الخبر.
٦٣١٨ / ٤ - محمّد بن مسعود العياشي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام
، عن هذه الاية(
إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا
)
فقال: « إن للصلاة وقتاً والأمر فيه واسع، يقدم مرة ويؤخر مرة، إلا الجمعة فإنما هو وقت واحد، وإنما عنى الله كتاباً موقوتاً: أي واجباً، يعني (أنها من الفريضة)
».
٦٣١٩ / ٥ - وعن جعفر بن أحمد، عن العمركي بن علي، عن العبيدي،
____________________________
عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيمعليهالسلام
قال: « لكل صلاة وقتان ووقت يوم الجمعة زوال الشمس » الخبر.
٦٣٢٠ / ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادقعليهالسلام
قال: « وقت صلاة الجمعة، الساعة التي تزول الشمس، ووقتها في السفر والحضر واحد، وهو في المضيق وقت واحد حين تزول الشمس ».
٦٣٢١ / ٧ - وعنهعليهالسلام
في حديث: « فإذا زالت الشمس، صليت الفريضة إن كنت مع الإمام [ ركعتين ]
وإن كنت وحدك فأربع ركعات » الخبر.
٦٣٢٢ / ٨ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم أن ثلاث صلوات إذا حل وقتهن، ينبغي لك أن تبتدئ بهن، ولا تصلي بين أيديهن نافلة - إلى أن قال - وصلاة يوم الجمعة - إلى أن قال
- ووقت صلاة الجمعة زوال الشمس ».
٦٣٢٣ / ٩ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه قال: « قال عليعليهمالسلام
: تصلى الجمعة وقت الزوال ».
____________________________
٦٣٢٤ / ١٠ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « في يوم الجمعة ساعة، لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئاً
إلا أعطاه الله، وهي من حين تزول الشمس إلى حين ينادى بالصلاة ».
٦٣٢٥ / ١١ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: إنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: « إن جهنم تستجير كل يوم، إلا يوم الجمعة ». وعنهصلىاللهعليهوآله
: « إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة بغير الجمعة ».
٩ -(
باب استحباب تقديم العصر يوم الجمعة، في أول الوقت، بعد الفراغ من الجمعة، أو الظهر)
٦٣٢٦ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ووقت العصر يوم الجمعة، في الحضر نحو وضت الظهر في غير يوم الجمعة - وقال في موضع آخر - وأقرن بها صلاة العصر، فليس بينهما نافلة في يوم الجمعة ».
٦٣٢٧ / ٢ - جعفر بن محمّد بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادقعليهالسلام
قال: « تصلي العصر يوم الجمعة، في وقت الظهر في غير يوم الجمعة ».
٦٣٢٨ / ٣ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط: عن يزيد بن فرقد قال: قال لي
____________________________
أبو عبداللهعليهالسلام
: « صل العصر يوم الجمعة، على قدمين بعد الزوال ».
٦٣٢٩ / ٤ - الصدوق في المقنع: واعلم أن وقت صلاة العصر يوم الجمعة، في وقت الاولى في سائر الأيام.
١٠ -(
باب استحباب تقديمم نوافل الجمعة على الزوال، وإكمالها عشرين ركعة، وتفريقها ستاً ستاً ثم ركعتين، وجواز الاقتصار على نوافل الظهرين، وإيقاعها كلاً أو بعضاً بعد الزوال)
٦٣٣٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وفي نوافل يوم الجمعة زيادة أربع ركعات، تتمها عشرين ركعة، يجوز تقديمها في صدر النهار، وتأخيرها إلى بعد صلاة العصر، فإن استطعت أن تصلي يوم الجمعة، إذا طلعت الشمس ست ركعات، وإذا انبسطت ست ركعات، وقبل المكتوبة ركعتين، وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل، وإن صليت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال، أو أخرتها إلى بعد المكتوبة أجزأك، وهي ست عشرة ركعة، وتأخيرها أفضل من تقديمها ».
٦٣٣١ / ٢ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادقعليهالسلام
قال: « ينبغي لك أن تصلي يوم الجمعة ست ركعات في صدر النهار، وست ركعات قبل الزوال، وركعتين مع الزوال، فإذا
____________________________
زالت الشمس صليت الفريضة، ان كنت مع الإمام ركعتين، وان كنت وحدك فأربع ركعات، ثم تسلم وتصلي بين الظهر والعصر ثمان ركعات وروي تصلي بين الظهر والعصر ست ركعات »
٦٣٣٢ / ٣ - وعن علي بن جعفر، عن أخيهعليهالسلام
، قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة، قبل الأذان أو بعده؟ قال: « قبل الأذان ».
١١ -(
باب استحباب تأخير النوافل عن الفرضين، لمن لم يقدمهما على الزوال يوم الجمعة)
٦٣٣٣ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « لا تصل يوم الجمعة بعد الزوال غير الفرضين، والنوافل قبلهما أو بعدهما - إلى أن قال - وتأخيرها أفضل من تقديمها، وإذا زالت الشمس في يوم الجمعة، فلا تصل إلا المكتوبة ».
١٢ -(
باب وجوب استماع الخطبتين، وحكم الكلام في أثنائهما، وجوازه بينهما وبين الصلاة، وحكم الإلتفات فيهما، وإجزاء الجمعة مع عدم سماع المأموم القراءة)
٦٣٣٤ / ١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادق
____________________________
عليهالسلام
قال: « نهى رسول الهصلىاللهعليهوآله
، عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغى، ومن لغى فلا جمعة له ».
٦٣٣٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا قام الإمام يخطب، فقد وجب على الناس الصمت ».
٦٣٣٦ / ٣ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « لا كلام والإمام يخطب، ولا التفات، إلا كما يحل في الصلاة ».
٦٣٣٧ / ٤ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « لا كلام حتى يفرغ الإمام من الخطبة، فإذا فرغ منها فتكلم ما بينك
وبين افتتاح الصلاه (إن شئت)
».
٦٣٣٨ / ٥ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « يستقبل الناس الإمام (عند الخطبة)
بوجوههم، ويصغون إليه ».
٦٣٣٩ / ٦ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كالحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت، لا جمعة لا ».
____________________________
٦٣٤٠ / ٧ - فقه الرضاعليهالسلام
: « قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: لا كلام والإمام يخطب يوم الجمعة ولا التفات ».
٦٣٤١ / ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من اغتسل يوم الجمعة، واستن ومس من طيب كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى أتى إلى الجمعة، ولم يتخطّ رقاب الناس، ثم أنصت إلى الخطبة، كان كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها، وزيادة ثلاثة أيام، لقوله تعالى(
مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
)
.
١٣ -(
باب وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة، وجواز تقديم الخطبتين على الزوال، بحيث إذا فرغ زالت)
٦٣٤٢ / ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن ابن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يخطب الناس يوم الجمعة في الظل الأول، فإذا زالت الشمس أتاه جبرئيل، فقال له: قد زالت الشمس
فصل ».
٦٣٤٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « (يبدأ بالخطبة)
يوم الجمعة قبل الصلاة ».
____________________________
١٤ -(
باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة، والفصل بينهما بجلسة)
٦٣٤٤ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « وإذا صعد الإمام
جلس وأذن المؤذنون بين يديه، فإذا فرغوا من الأذان قام فخطب ووعظ، ثم جلس جلسة خفيفة، ثم قام فخطب خطبة أُخرى يدعو فيها » الخبر.
٦٣٤٥ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام
: « أن النبيصلىاللهعليهوآله
، كان يخطب خطبتين، ثم يجلس ثم يقوم ».
٦٣٤٦ / ٣ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه
عليهماالسلام
، قال: « بينما رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قائماً يخطب يوم الجمعة، وكان
سوقاً يقال لها البطحاء، وكانت بنوسليم تجلب إليها السبي والخيل والغنم، وكانت الأنصار إذا تزوجوا ضربوا بالكبر
والمزمار، وإذا سمعوا ذلك خرج الناس إليهم وتركوا رسول
____________________________
اللهصلىاللهعليهوآله
قائماً، فعيرهم الله بذلك فأنزل الله تعالى(
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّـهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّـهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّـهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
)
.
٦٣٤٧ / ٤ - ابن شهر آشوب في المناقب: عن ابن عباس، في قوله تعالى(
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً
)
الآية، إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة
، عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فتفرق الناس إليه، إلا علي والحسن والحسين وفاطمةعليهمالسلام
وسلمان وأبوذر والمقداد وصهيب، وتركوا النبيصلىاللهعليهوآله
قائماً يخطب على المنبر، فقال النبيصلىاللهعليهوآله
: « لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي، فلولا الفئة الذين جلسوا في مسجدي، لانضرمت المدينة على أهلها ناراً، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط، ونزل فيهم(
رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ
)
الآية.
٦٣٤٨ / ٥ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « ينبغي للإمام الذي يخطب يوم الجمعة - إلى أن
____________________________
قال ويخطب وهو قائم ».
٦٣٤٩ / ٦ - عوالي اللالي: عن جابر بن سمرة، قال: ما رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، خطب الا وهو قائم، فمن حدثك أنه خطب وهو جالس، فكذبه.
٦٣٥٠ / ٧ - وروي أن ابن مسعود سئل: هل كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يخطب وهو جالس؟ فقال: أما تقرأ(
وَتَرَكُوكَ قَائِمًا
)
.
١٥ –(
باب وجوب الجمعة على العبد، والمرأة، المسافر، إذا حضروها)
٦٣٥١ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « إذا شهدت المرأة والعبد الجمعة، أجزأت عنهما من صلاة الظهر ».
١٦ -(
باب عدم وجوب الجمعة على المسافر، إذا لم يحضرها، واستحبابها له)
٦٣٥٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « ليس على المسافر جمعة، ولا جماعة، ولا تشريق ».
____________________________
١٧ -(
باب وجوب إخراج المحبسين في الدين، إلى الجمعة والعيدين، مع جماعة يردونهم إلى السجن بعد الصلاة)
٦٣٥٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه: « أن علياًعليهمالسلام
، كان يخرج أهل السجون من الحبس
في دين أو تهمة، إلى الجمعة فيشهدونها، ويضمنهم الأولياء حتى يردونهم ».
٦٣٥٤ / ٢ - وبهذا الإسناد: أن علياًعليهالسلام
كان يخرج الفساق إلى الجمعة، وكان يأمر بالتضييق عليهم.
١٨ -(
باب أنه يستحب أن يعتم الإمام شتاءً وصيفاً، وأن يتردى ببرد، وأن يتوكأ وقت الخطبة على قوس أو عصا)
٦٣٥٥ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال:
« للإمام الذي يخطب يوم الجمعة، أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف، وكذا يتردى ببرد يمنية أو عبري، ويخطب وهو قائم ».
٦٣٥٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه
____________________________
قال: « وينبغي للإمام يوم الجمعة، أن يتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويتعمم
».
٦٣٥٧ / ٣ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم، يوم الجمعة ».
١٩ -(
باب كيفية الخطبتين وما يعتبر فيهما)
٦٣٥٨ / ١ - الشيخ الطوسي في المصباح: عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « خطب أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه) يوم جمعة، فقال: الحمد لله ذي القدرة والسلطان، والرأفة والإمتنان، أحمده على تتابع النعم، وأعوذ به من العذاب والنقم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مخالفة للجاحدين، ومعاندة للمبطلين، وإقراراً بأنه رب العالمين، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، قفى به المرسلين، وختم به النبيين، وبعثه رحمة للعالمين، (صلى الله عليه وعلى آله أجمعين)، وقد أوجب الصلاة عليه، وأكرم مثواه لديه، وأجمل إحسانه إليه، أُوصيكم عباد الله بتقوى الله، الذي هو ولي ثوابكم، وإليه مردكم ومآبكم، فبادروا بذلك قبل الموت الذي هو ينجيكم منه حصن منيع، ولا هرب سريع، فإنه وارد نازل وواقع عاجل، وإن تطاول الأجل وامتد المهل، فكل ما هو آت قريب، ومن مهد لنفسه فهو المصيب، فتزودوا رحمكم الله اليوم ليوم الممات،
____________________________
واحذروا أليم هول البيات
فإن عقاب الله عظيم وعذابه أليم، نار تلهب ونفس تعذب، وشراب من صديد ومقامع من حديد، أعاذنا الله وإياكم من النار، ورزقنا الله وإياكم مرافقة الأبرار، وغفر لنا ولكم جميعاً إنه هو الغفور الرحيم، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله - ثم تعوّذ بالله وقرأ سورة العصر - ثم قال: جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته، ويشملهم عفوه ورأفته، وأستغفر الله لي ولكم، ثم جلس يسيراً، ثم قام وقال: الحمد لله الذي دنا في علوه، وعلا في دنوه، وتواضع كل شئ لجلاله، واستسلم كل شئ لعزته، وخضع كل شئ لقدرته، أحمده مقصراً عن كنه شكره، وأُؤمن به اذعاناً لربوبيته، وأستعينه طالباً لعصمته، وأتوكل عليه مفوضاً إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً فرداً صمداً وتراً، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، وأشهد أن محمّداً عبده المصطفى ورسوله المجتبى، وأمينه المرتضى، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إليه وسراجاً منيراً، فبلغ رسالته
، وأدى الأمانة، ونصح الأُمة، وعبدالله حتى أتاه اليقين، فصلى الله عليه وآله في الأولين، وصلى الله عليه وآله في الآخرين، وصلى الله عليه وآله يوم الدين، أُوصيكم عباد الله بتقوى الله، والعمل بطاعته، واجتناب معصيته، فإنه من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاُ عظيماُ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً، ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، اللهم صل على محمّد عبدك ورسولك، أفضل صلواتك على أنبيائك وأوليائك »
____________________________
٦٣٥٩ / ٢ - وعن زيد بن وهب: قال: خطب أميرالمؤمنينعليهالسلام
يوم الجمعة فقال: « الحمد لله الولي الحميد، الحكيم المجيد، الفعال لما يريد، علام الغيوب وستار العيوب، خالق الخلق، ومنزل القطر، ومدبر الأمر
، رب السماء والأرض، والدنيا والآخرة، وارث
العالمين وخير الفاتحين، الذي من عظم شأنه أنه لا شئ مثله، تواضع كل شئ لعظمته، وذل كل شئ لعزته، واستسلم كل شئ لقدرته، وقر كل شئ قراره لهيبته، وخضع كل شئ من خلقه لملكه وربوبيته، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وأن
تقوم الساعة ويحدث شئ إلا بعلمه، نحمده على ما كان، ونستعينه من أمرنا على ما يكون، ونستغفره ونستهديه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ملك الملوك، وسيد السادات، وجبار السموات والأرض، الواحد القهار، الكبير المتعال، ذو الجلال والاكرام، ديان يوم الدين، ربنا ورب آبائنا الأولين، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، أرسله داعياً إلى الحق وشاهداً على الخلق، فبلغ رسالات ربه كما أمره، لا متعدياً ولا مقصراً، وجاهد في الله أعداءه، ولا وانياً ولا ناكلاً، ونصح له في عباده صابراً محتسباً، وقبضه الله إليه، وقد رضي عمله، وتقبل سعيده، وغفر ذنبه، صلى الله عليه وآله أُوصيكم عباد الله بتقوى الله، واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية، وإعداد العمل الصالح لجليل ما يشفى به عليكم الموت، وآمركم
____________________________
بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم الزائلة عنكم، وإن لم تكونوا تحبون تركها، والمبلية لأجسادكم وإن أحببتم تجديدها، وإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلاً، فكأنهم قد قطعوه، وأفضوا إلى علم، فكأنهم قد بلغوه، وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها حتى يبلغها؟ وكم عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه، وطالب حثيث من الموت يحدوه؟ فلا تنافسوا في عز الدنيا وفخرها، ولا تعجبوا بزينتها و نعيمها، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها، فإن عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع، وإن زينتها ونعيمها إلى ارتجاع، وإن ضراءها وبؤسها إلى نفاد، وكل مدة فيها إلى منتهى، وكل حي فيها إلى بلى، أو ليس لكم في آثار الأولين وفي آبائكم الماضين معتبر وبصيرة إن كنتم تعقلون، ألم تروا إلى الأموات لا يرجعون، وإلى الأخلاف منكم لا يخلدون، قال الله تعالى والصدق قوله:(
وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
)
وقال:(
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
)
ولستم ترون إلى أهل الدنيا وهم يصبحون على أحوال شتى: فمن ميت يبكى، ومفجوع يعزى، وصريع يتلوى، وآخر يبشر ويهنى، ومن عائد يعود، وآخر بنفسه يجود، وطالب للدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي، والحمد لله رب العالمين، رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب العرش العظيم، الذي يبقى ويفنى ما سواه،
____________________________
وإليه موئل
الخلق ومرجع الاُمور، وهو أرحم الراحمين، ألا إن هذا يوم جعله الله
عيداً، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره، فلتعظم فيه رغبتكم، ولتخلص نيتكم، وأكثروا فيه من التضرع إلى الله، والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فإن الله يستجيب لكل مؤمن دعاءه.، ويورد النار كل مستكبر عن عبادته، قال الله تعالى:(
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
)
واعلموا أن فيه ساعة مباركة، لا يسأل الله فيها عبد
مؤمن خيراً إلا أعطاه، الجمعة واجبة على كل مؤمن، إلا الصبي والمرأة والعبد والمريض، غفر الله لنا ولكم سالف ذنوبنا، وعصمنا وإياكم من اقتراف الذنوب بقية أعمارنا، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله، أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم. وكان يقرأ « قل هو الله أحد » أو « قل يا أيها الكافرون » أو « إذا زلزلت » أو « ألهيكم التكاثر » أو « العصر » وكان مما يدوم عليه « قل هو الله أحد » ثم يجلس جلسة كلا ولا
- ثم يقوم - فيقول: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله،صلىاللهعليهوآله
____________________________
وسلامه ومغفرته ورضوانه، اللهم صل على محمّد عبدك ورسولك، ونبيك وصفيك، صلاة تامة زاكية، ترفع بها درجته، وتبين بها فضيلته، وصل على محمّد وآل محمّد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب والمشركين، الذين يصدون عن سبيلك، ويجحدون آياتك، ويكذبون رسلك، اللهم خالف بين كلمتهم، وألف الرعب في قلوبهم، وأنزل عليهم رجزك ونقمتك، وبأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، اللهم انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطيهم، حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها، إنك على كل شئ قدير، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ولمن هو لاحق بهم، واجعل التقوى زادهم، والجنة مآبهم، والايمان والحكمة في قلوبهم، وأوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم، وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، اله الحق وخالق الخلق آمين(
إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
)
اذكروا الله فإنه ذاكر لمن ذكره، وسلوه
رحمته وفضله فإنه لا يخيب عليه داع من المؤمنين دعاه(
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
)
.
٦٣٦٠ / ٣ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: أما أول جمعة جمعها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
بأصحابه، فقيل إنه قدم رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
مهاجراً، حتى نزل قبا على بني
عمرو بن عوف، وذلك يوم الإثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى، فأقام بقبا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامداً المدينة، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف، في بطن وادٍ لهم، (وقد اتخذوا)
اليوم في ذلك الموضع مسجداً، وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في الإسلام، فخطب في هذه الجمعة، وهي أول خطبة
بالمدينة فيما قيل، فقالصلىاللهعليهوآله
: « الحمد لله الذي
أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأُومن به، ولا أكفره وأُعادي من يكفره، وأشهد أن لاإله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل، وقلة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنو من الساعة وقرب من الأجل، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، وفرط وضل ضلالاً بعيداً، أُوصيكم بتقوى الله، فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم، أن يحضه على الآخرة، وأن يأمره بتقوى الله، فاحذروا ما حذركم الله من نفسه، وان تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه، عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة، ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية، لا ينوي بذلك إلا وجه الله، يكن له ذكراً في عاجل أمره، وذخراً فيما بعد الموت، حين يفتقر المرء
____________________________
إلى ما قدم، وما كان من سوى ذلك، يود لو أن بينها
وبينه أمداً بعيداً، ويحذركم الله نفسه، والله رؤوف بالعباد، والذى صدق قوله ونجز وعده، لا خلف لذلك، فإنه يقول:(
مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ
)
فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله، في السر والعلانية، فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته، ويعظم لهه أجراً، ومن يتق الله فقد فاز فوزاً عظيماً، وان تقوى الله توقي مقته، وتوقي عقوبته، وتوقي سخطه، وإن تقوى الله تبيض الوجوه، وترضي الرب، وترفع الدرجة، خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله، فقد علمكم الله كتابه، ونهج لكم سبيله، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين، فأحسنوا كما أحسن الله إليكم، وعادوا أعداءه، وجاهدوا في
الله حقّ جهاده، هو اجتباكم وسماكم المسلمين، ليهلك من هلك عن بينة [ ويحيا من حيَّ عن بيّنة ]
ولا حول ولا قوة الا بالله، فأكثروا ذكر الله، واعملوا لما بعد اليوم، فإنه من يصلح [ ما ]
بينه وبين الله يكفيه
الله ما بينه وبين الناس، ذلك بأن الل يقضي على الناس ولا يقضون عليه، ويملك من الناس ولا يملكون منه، الله أكبر (ولا حول)
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » فلذلك صارت الخطبة شرطاً في انعقاد الجمعة.
٦٣٦١ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن
____________________________
أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام
: « إن النبيصلىاللهعليهوآله
كان يخطب خطبتين، ثم يجلس، ثم يقوم ».
٢٠ -(
باب وجوب صلاة الجمعة على من لم يدرك الخطبة، وإجزائها له، وكذا من فاته ركعة منها وأدرك ركعة، ولو بإدراك الركوع في الثانية، فإن فاتته صلى الظهر)
٦٣٦٢ / ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياًعليهمالسلام
كان يقول: « من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدركها، فليضف إليها أُخرى ».
٦٣٦٣ / ٢ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الآخرة، فقد أدركت الصلاة، وإذا أدركت بعد ما رفع رأسه، فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، وخصوصيتها للذي أدرك الركعة الأخيرة يضيف إليها ركعة أُخرى، وقد تمت صلاته، ولا يعتبر بما فاته من سماع الخطبتين مكان الركعتين، وسائر الصلوت إذا أدرك الركعة الأخيرة، يضيف إليها ثلاث ركعات التي فاتته ».
٦٣٦٤ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فقد أدرك الجمعة، يضيف
____________________________
إليها ركعة أُخرى بعد انصراف
الإمام، وإن فاته
الركعتان معاً، صلى وحده الظهر أربعاً ».
٢١ -(
باب استحباب السبق إلى المسجد، والمباكرة إليه يوم الجمعة، خصوصاً في شهر رمضان)
٦٣٦٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ثلاث
لو تعلم أُمتي ما لهم فيهن، لضربوا عليهن بالسهام: الأذان، والغدو إلى
الجمعة، والصف الأول ».
الراوندي في نوادره
: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
، عنهصلىاللهعليهوآله
، مثله.
٦٣٦٦ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
قال: -
وذكر مثله وفيه - « لضربت عليها ».
____________________________
٦٣٦٧ / ٣ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا كان يوم الجمعة، أرسل الله تعالى ملائكة معهم أقلام من ذهب وصحف من فضة، فيأتون ويقفون بباب المسجد، ويكتبون أسامي الذين يأتون إلى المسجد الأول فالأول، فإذا كتبوا سبعين منهم قالوا: هؤلاء بعدد السبعين الذين اختارهم موسىعليهالسلام
من أُمته، ثم يتخللون في الصفوف، ويتفقدون الذين لم يحضروا، فيقولون: أين فلان؟ قيل لهم: هو مريض، فيقولون: اللهم اشفه حتى يقيم صلاة الجمعة، ويقولون: أين فلان؟ قيل لهم: ذهب إلى السفر، فتقول الملائكة: اللهم رده سالماً فإنه صاحب الجمعة، أين فلان؟ فيقولون: مات، فيقولون: اللهم اغفر له فإنه كان يقيم الجمعة ».
٦٣٦٨ / ٤ - الشهيد الثاني في رسالة إكمال الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إذا كان يوم الجمعة، كان على كل
باب من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤوا يستمعون الذكر ».
٦٣٦٩ / ٥ - وقالصلىاللهعليهوآله
: « يجلس الناس من الله يوم القيامة، على قدر رواحهم إلى الجمعات، الأول والثاني والثالث ». قوله: من الله: أي من كرامته ونحوها.
٦٣٧٠ / ٦ - وقالصلىاللهعليهوآله
: « من اغتسل يوم الجمعة غسل
____________________________
الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في السعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً، ومن راح في الساعة الراعبة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ».
٦٣٧١ / ٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
قال: « من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر [ ومشى ]
ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها وقيامها ».
٦٣٧٢ / ٨ - ابن أبي جمهور في درر اللالي: عن أوس الثقفي، عن النبيصلىاللهعليهوآله
: « من غسل واغتسل، وغدا وابتكر، ودنا
ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة: صيامها وقيامها ».
٦٣٧٣ / ٩ - وعن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « إذا كان يوم الجمعة، كان على أبواب المساجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فكمهدي البدن والبقر والشاة، إلى علية
الطير إلى العصفور، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، وكان من جاء بعد خروج الإمام، كمن أدرك الصلاة ولم تفته ».
____________________________
٦٣٧٤ / ١٠ - وفي حديث آخر عنهصلىاللهعليهوآله
قال: مشيك إلى المسجد، وانصرافك إلى أهلك، في الأجر سواء ».
٢٢ -(
باب استحباب تسليم الإمام على الناس عند صعود المنبر، وجلوسه حتى يفرغ المؤذن)
٦٣٧٥ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه كان إذا صعد المنبر، سلم على الناس.
٦٣٧٦ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « إذا صعد الإمام [ المنبر ]
جلس وأذن المؤذنون بين يديه فإذا فرغوا من الأذان قام » الخبر.
٢٣ -(
باب اشتراط عدالة امام الجمعة وعدم فسقه، وأنه يجوز لمن يصلي الجمعة خلف من لا يقتدي به، أن يقدم ظهره على الجمعة، وأن يؤخرها، وأن ينويها ظهراً، ويكملها بعد تسليم الإمام أربعاً، وكذا المسبوق بركعتين من الظهر)
٦٣٧٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي بن الحسينعليهماالسلام
، أنه كان يشهد الجمعة مع أئمة الجور تقية
، ولا يعتد بها، ويصلي الظهر لنفسه، وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « لا جمعة إلا
____________________________
مع امام عدل تقي ».
٢٤ -(
باب استحباب الدعاء يوم الجمعة، ما بين فراغ الخطيب واستواء الصفوف، وفي آخر ساعة منه)
٥٣٧٨ / ١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، التي لا يدعو فيها مؤمن إلا استجيب قال: نعم، إذا خرج الإمام، قلت: إن الإمام ربما يعجل ويؤخر، قال: إذا زالت الشمس، وقالعليهالسلام
: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، ما بين فراغ الإمام من الخطبة، إلى أن يستوي الناس في الصفوف، وساعة أُخرى من آخر النهار، إلى أن تغيب الشمس - وروي - حين ينزل الإمام من المنبر، إلى أن يقوم مقامه - وروي - ما بين نزول الإمام من المنبر، إلى أن يصير الفئ من الزوال قدم.
٦٣٧٩ / ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن عبدالرحمن بن إبراهيم، عن الحسين بن مهران، عن الحسن بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده الحسين بن عليعليهمالسلام
، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال في حديث: « وأما يوم الجمعة، فهو يوم جمع
الله فيه الأولين والآخرين
____________________________
يوم الحساب، ما من مؤمن مشى بقدميه إلى الجمعة، إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة بعد ما يخطب الإمام، وهي ساعة يرحم الله فيها المؤمنين والمؤمنات » الخبر.
٦٣٨٠ / ٣ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام
أنه قال: « في يوم الجمعة ساعة لا يسأل الله عبد مؤمن فيها شيئاً
إلا أعطاه، وهي من حين تزول الشمس إلى حين ينادى بالصلاة ».
٦٣٨١ / ٤ - ابن أبي جمهور في درر اللالي: عن كعب قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « يوم الجمعة تفزع له السماوات السبع - إلى أن قال - فيها ساعة، لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها شيئاً، إلا أعطاه ».
٦٣٨٢ / ٥ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « التمسوا الساعة التي تتحرى يوم الجمعة، بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ».
٦٣٨٣ / ٦ - وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال: إنها ما بين العصر والمغرب.
٦٣٨٤ / ٧ - وفي حديث أبي بريدة، قال: الساعة التي تذكر يوم الجمعة، في ثلاث مواضع: عند التأذين، ومادام الإمام يذكر، وعند الإقامة
.
٦٣٨٥ / ٨ - وفي آخر: إلتمسوها في ثلاث مواطن: ما بين طلوع الفجر
____________________________
إلى طلوع الشمس، وما بين أن ينزل الإمام إلى أن يكبر، وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس.
٦٣٨٦ / ٩ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة - إلى أن قال - وفيه ساعة لا يوافقها مسلم يصلي، لا يسأل الله حاجة أو خيراً إلا أعطاه إياه » قال الراوي: وقد علمت أي ساعة هي هي آخر ساعة يوم الجمعة، هي الساعة التي خلق الله تعالى فيها آدم، قال الله تعالى(
خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ
)
الآية.
٢٥ -(
باب استحباب تعجيل ما يخاف فوته، من آداب الجمعة يوم الخميس، والتهيؤ للعبادة، وكراهة شر الدواء يوم الخميس، لئلا يضعف عن حضور الجمعة)
٦٣٨٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: كيف أنتم إذا تهيأ أحدكم للجمعة عشية الخميس، كما تتهيأ اليهود عشية الجمعة لسبتهم ».
٦٣٨٨ / ٢ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: أن علياًعليهالسلام
نهى أن يشرب الدواء يوم الخميس، مخافة أن
____________________________
يضعف عن الجمعة.
٢٦ -(
باب استحباب غسل الرأس بالخطمي(*
)، يوم الجمعة)
٦٣٨٩ / ١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن زيد النرسي، عن أبي الحسنعليهالسلام
، أنه قال: « غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة، يدر الرزق، ويصرف
الفقر، ويحسن العشر والبشرة، وهو أمان من الصداع ».
زيد النرسي في أصله
قال: سمعت أبا الحسنعليهالسلام
يقول: وساق مثله.
٦٣٩٠ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وعليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة: إتيان النساء، وغسل الرأس واللحية بالخطمي ».
٢٧ -(
باب استحباب تقليم الأظفار، وحكمها مع عدم الحاجة، والأخذ من الشارب، يوم الجمعة)
٦٣٩١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن
____________________________
أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من قلم أظافيره يوم الجمعة، لم تشعث
أنامله
».
٦٣٩٢ / ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من قلم أظافيره يوم الجمعة، أخرج الله من أنامله
داء، وأدخل فيه شفاء ».
٦٣٩٢ / ٣ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « أخذ الشارب والأظفار: وغسل الرأس بالخطمي، يوم الجمعة، ينفي الفقر، ويزيد في الرزق ».
٦٣٩٤ / ٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من قلم أظفاره يوم الجمعة، أخرج الله من أنامله داء، وأدخل فيه دواء، ولم يصبه جنون، ولا جذام، ولا برص ».
٦٣٩٥ / ٥ - الشهيد الثاني في رسالة أعمال يوم الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من قلّم أظفاره يوم الجمعة، وقي من
____________________________
السوء إلى مثلها » وكانصلىاللهعليهوآله
يقلّم أظفاره، ويقص شاربه، يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة.
٦٣٩٦ / ٦ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عليكم بالسنن يوم الجمعة - إلى أن قال - وأخذ الشارب، وتقليم الأظافير ».
٦٣٩٧ / ٧ - دعائم الإسلام: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من قلم أظافيره
يوم الجمعة، أخرج الله تبارك وتعالى من أنامله داء، وأدخل فيه شفاء ».
٦٣٩٨ / ٨ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عنهصلىاللهعليهوآله
مثله، وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من قلّم أظافيره يوم الجمعة، لم تشعث أنامله ».
٦٣٩٩ / ٩ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قلم أظفاره يوم الجمعة، يزيد
في عمره وماله ».
٦٤٠٠ / ١٠ - وعن أنس بن مالك، عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من قلم أظافيره يوم الجمعة، وأخذ من شاربه، واستاك، وأفرغ على رأسه من الماء، حين يروح إلى الجمعة، شيعه سبعون ألف ملك،
____________________________
كلهم يستغفرون له، ويشفعون له ».
٦٤٠١ / ١١ - كتاب التعريف لأبي عبدالله الصفواني: روي من اقتص يوم الخميس، أدى الله عنه دينه، ومن اقتص يوم الجمعة، كفاه المهم.
٢٨ -(
باب ما يستحب أن يقال عند تقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، يوم الجمعة)
٦٤٠٢ / ١ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنّه قال: « من أخذ شاربه وقلّم أظفاره يوم الجمعة، وقال حين يأخذه: بسم الله وبالله، وعلى سنة رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، لم يسقط منه قلامة
ولا جزازة
، إلا كتب الله له بها عتق رقبة
، ولم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه ».
٦٤٠٣ / ٢ - السيد علي بن طاوس في جمال الأُسبوع، بإسناده إلى محمّد بن جمهور العمي، فيما رواه في كتاب الواحدة، عن الباقرعليهالسلام
قال: « من أخذ أظفاره وشاربه كل جمعة، وقال حين يأخذه: بسم الله وبالله، على سنة محمّد وآل محمّد، لم يسقط منه قلامة ولا جزازة، إلا
____________________________
كتب له بها عتق نسمة، ولم يمرض إلا المرضة التي كان
يموت فيها ».
٢٩ -(
باب كراهة الحجامة يوم الأربعاء والجمعة)
٦٤٠٤ / ١ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه، قال: « قال أميرالمؤمنينعليهمالسلام
: إن في يوم الجمعة ساعة، لا يحتجم فيها أحد إلا مات ».
٣٠ -(
باب تأكد استحباب الطيب يوم الجمعة وفي كل يوم أو يومين وكراهة تركه)
٦٤٠٥ / ١ - جعفر بن أحمد، في كتاب العروس: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « قال لي حبيبي جبرئيل تطيب يوم ويوم لا ويوم الجمعة لا بد منه - أو لا ترك له - ليتطيب أحدكم ولو من قارورة امرأته فإن الملائكة تستنشق أرواحكم وتمسح وجوهكم بأجنحتها للصف الأول ثلاثاً وما بقي فمسحة مسحة ».
٦٤٠٦ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: قال رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
: « ليطيب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرأته ».
دعائم الإسلام: عنه « صلى اله عليه وآله » مثله
.
٦٤٠٧ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة - إلى أن قال - ومس الطيب ».
٦٤٠٨ / ٤ - الشهيد الثاني: في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم، وأن يستن يعني يستاك، وأن يمس طيباً إن وجد ».
٦٤٠٩ / ٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطر ما استطاع من طهر، ويتدهن بدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ويخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الاُخرى ».
٦٤١٠ / ٦ - أبو عبدالله محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب التعريف عن الرضاعليهالسلام
أنه قال: « لا تتركوا الطيب في كل يوم، فإن لم تقدروا فيوم ويوم، فإن لم تقدروا ففي كل جمعة ».
٦٤١١ / ٧ - وعن الصادقعليهالسلام
: « لا تتركوا الطيب في كل جمعة ».
____________________________
٣١ -(
باب استحباب التنفل يوم الجمعة بالصلوات المرغبة، وذكر جملة منها)
٦٤١٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهمالسلام
قال: « من استطاع إذا صلى الجمعة أن يصلي في مكانه ركعتين فليفعل، وإلا فإذا رجع ».
٦٤١٣ / ٢ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: قال الشيخ أبوالحسين محمّد بن هارون التعلكبري، حدثنا محمّد بن القاسم العلائي: قال حدثني أبو يعلي بن أبي الحسين، قال حدثنا أبو محمّد عبدالله بن محمّد النيشابوري عن أحمد بن عبدالله، عن بعد الرحمن بن زياد بن أنعم عن أبيه، عن جارية
بن قدامة، عن زيد بن ثابت، قال: قام رجل من الاعراب فقال: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله إنا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة، فدلني على عمل فيه فضل صلاة يوم الجمعة، إذا مضيت إلى أهلي خبرتهم به فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين، تقرأ في أول ركعة الحمد مرة واحدة، وقل أعوذ بربّ الفلق سبع مرات، واقرأ في الثانية الحمد مرة واحدة، وقل أعوذ برب الناس، سبع مرات، فإذا سمعت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات، ثم قم فصل ثمان ركعات بتسليمتين، وتجلس في كل ركعتين منها ولا تسلم
____________________________
فإذا تممت أربع ركعات سلمت ثم صليت أربع ركعات الاخر كما صليت الأُولى، واقرأ في كل ركعة الحمد مرة واحدة، وإذا جاء نصر الله والفتح مرة واحدة، وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة، فإذا أتممت ذلك تشهدت وسلمت ودعوت هذا الدعاء سبع مرات، وهو يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا إله الأولين والآخرين، يا أرحم الراحمين، يا رحمان الدنيا والاخرة ورحيمهما، يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله صل على محمّد وآله واغفر لي، واذكر حاجتك، وقل: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة، وسبحان الله رب العرش الكريم، فو الذي بعثني واصطفاني بالحق، ما من مؤمن ولا مؤمنه يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة، ويقول كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه، ولأبويه ذنوبهما، وأعطاه الله تعالى ثواب من صلى في ذلك اليوم في أمصار المسلمين، وكتب له أجر من صام وصلى في ذلك اليوم في مشارق الأرض ومغاربها، وأعطاه الله تعالى ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ».
٦٤١٤ / ٣ - وعن أبي عبدالله محمّد بن وهبان « رضي الله عنه » قال: حدثنا أبو حزن محمّد بن أحمد بن حمدان القشيري قال: حدثنا محمّد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا محمّد بن جعفر بن عمارة عن أبيه، عن جعفر بن محمّدعليهمالسلام
.
وعن عتبة بن الزبير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة
____________________________
يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات، ومثلها قل أعوذ برب الفلق، ومثلها قل أعوذ برب الناس، ومثلها قل هو الله أحد، ومثلها قل يا أيها الكافرون، ومثلها آية الكرسي.
وفي رواية أُخرى يقرأ عشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر، وعشر مرات شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وبعد فراغه من الصلاة يستغفر الله مائة مرة، ويقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه وفي رواية أخرى أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم غافر الذنب واسع المغفرة، ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة، ويصلي على محمّد وآل محمّد مائة مرة
.
وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من صلى هذه الصلاة وقال هذا القول، دفع الله عنه شر أهل السماء وأهل الأرض، وشر الشيطان وشر كل سلطان جائر، وقضى الله له سبعين حاجة في الدنيا، وسبعين حاجة في الآخرة مقضية غير مردودة، وقال الليل والنهار أربع وعشرون ساعة يعتق الله تعالى لصاحب هذه الصلاة في كل ساعة لكرامته سبعين ألف إنسان، قد استوجبوا النار من الموحدين يعتقهم الله تعالى من النار، ولو أن صاحب هذه الصلاة أتى المقابر فدعال الموتى أجابوه بإذن الله تعالى لكرامته على الله تعالى.
ثم قالصلىاللهعليهوآله
: والذي بعثني بالحق إن العبد إذا صلى بهذه الصلاة، ودعا بهذا الدعاء، بعث الله له سبعين ألف ملك يكتبون له الحسنات، وبدفعون عنه السيئات، ويرفعون له الدرجات،
____________________________
ويستغفرون له ويصلون عليه حتى يموت، ولو أن رجلاً لا يولد له ولد، وامرأة لا يولد لها صليا هذه الصلاة، ودعوا بهذا الدعاء لرزقهما الله ولداً، ولو مات بعد هذه الصلاة لكان له أجر سبعين ألف شهيد، وحين يفرغ من هذه الصلاة يعطيه الله بكل قطرة قطرت من السماء وبعدد نبات الأرض، وكتب له مثل أجل إبراهيم، وموسى، وزكريا، ويحيى (صلى الله عليهم)
وفتح عليه باب الغنى، وسد عنه باب الفقر، ولم يلدغه حية، ولا عقرب، ولا يموت غرقاً، ولا حرقاً، ولا شرقاً
، قال جعفر بن محمّد الصادقعليهماالسلام
وأنا الضامن عليه،، وينظر الله إليه في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، ومن ينظر إليه ينزل عليه الرحمة والمغفرة، ولو صلى هذه الصلاة، وكتب ما قال فيها بزعفران وغسل بماء المطر، وسقى المجنون، والمجذوم، والأبرص لشفاهم الله (عزوجل) وخفف عنه وعن والديه ولو كانا مشركين، قال: جعفر بن محمّدعليهماالسلام
وهذه الصلاة يقال لها الكاملة »، الدعاء، وهو طويل موجود في كتب الدعوات.
٦٤١٥ / ٤ - وفيه: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام
قال: يوم الجمعة صلاة كله ما من عبد قام إذا ارتفعت الشمس قدر رمح، أو أكثر يصلي بسبحة الضحى ركعتين إيماناً واحتساباً، إلا كتب الله عزوجل له مائتي حسنة، ومحا عنه مائتي سيئة، ومن صلى ثمان ركعات رفع الله له في الجنة ثمانمائة درجة، وغفر له ذنوبه كلها، ومن صلّى اثنتي عشرة ركعة
____________________________
كتب الله له ألفاً ومائتي حسنة، ومحا عنه ألفاً ومائتي سيئة، ورفع له في الجنة ألفاً ومائتي درجة. وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من صلى الصبح يوم الجمعة، ثم جلس في المسجد حتى تطلع الشمس، كان له في الفردوس سبعون درجة، بعد ما بين الدرجتين حضر
الفرس المضمر سبعين مرة
ومن صلى يوم الجمعة أربع ركعات قرأ في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو اله أحد خمسين مرة، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ».
٦٤١٦ / ٥ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى يوم الجمعة ركعتين، يقرأ في احداهما فاتحة الكتاب مائة مرة، وقل هو الله أحد مائة، ثم يتشهّد ويسلم، ويقول: يا نور النور يا الله، يا رحمان يا رحيم، يا حي يا قيوم، افتح لي أبواب رحمتك، ومغفرتك، ومنّ عليّ بدخول جنتك، واعتقني من النار، يقولها سبع مرات غفر الله له سبعين مرة، واحدة تصح
دنياه وتسعا وستين له في الجنة درجات ولا يعلم ثوابه إلا الله عزوجل ».
٦٤١٧ / ٦ - وعن أبي عبدالله محمّد بن وهبان قال: حدثنا محمّد بن إبراهيم قال: حدثنا محمّد بن زكريا قال: حدثنا أبو حديبة قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن الحارث عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من أراد أن يدرك فضل يوم
____________________________
الجمعة فليصل قبل الظهر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب
وآية الكرسي خمس عشرة مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله سبعين مرة، ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم خمسين مرة
، ويقول: صلى الله على النبي الأُمّي وآله خمسين مرة، فإذا فعل ذلك لم يقم من مكانه حتى يعتقه اله من النار، ويتقبل صلاته، ويستجيب دعاءه، ويغفر له ولأبويه، ويكتب الله تعالى بكل حرف خرج من فمه حجة وعمرة، ويبني له بكل حرف مدينة، ويعطيه ثواب من صلى في مساجد الأمصار الجامعة من الأنبياءعليهمالسلام
».
٦٤١٨ / ٧ - وعن أبي الحسين البزاز علي بن محمّد بن يوسف (رحمه الله) قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور، قال حدثنا أبي عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالحميد العطار، عن منصور بن يونس، عن أبي المغرا حميد بن المثنى، قال قال أبو عبداللهعليهالسلام
: « إذا كان يوم الجمعة فصل ركعتين تقرأ في كل ركعة ستين مرة الإخلاص، فإذا ركعت قلت: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات
، فإذا سجدت قلت سجد لك سوادي، وخيالي، وآمن بك فؤادي، وأبوء إليك بالنعم، واعترف لك بالذنب العظيم عملت سوءاً، وظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي فانه لا يفغر الذنوب إلا أنت، أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برحمتك من نقمتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا
____________________________
أبلغ مدحتك ولا أحصي نعمتك ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ». قال: قلت: في أي ساعة أُصلي
من يوم الجمعة جعلت فداك، قال: « إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس، - ثم قال لي - من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربعين مرة ».
٦٤١٩ / ٨ - وعن محمّد بن علي اليزدآبادي قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزمة القزويني قال: حدثنا يعقوب بن شعيب بن القاسم، عن أحمد بن عبدالله، عن يزيد بن حميد، عن أنس بن مالك قال: قال: رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى يوم الجمعة أربع ركعات قبل الفريضة قرأ في الأُولى فاتحة الكتاب مرة، وسبح اسم ربك الأعلى مرة، وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرة
، وإذا زلزلت الأرض مرة واحدة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، وفي الركعة الثالثة فاتحة الكتاب مرة، والهيكم التكاثر مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، ومن الركعة الرابعة فاتحة الكتاب مرة، وإذا جاء نصر الله مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته رفع يديه إلى الله عزوجل ويسأل حاجته ».
٦٤٢٠ / ٩ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إذا كانت لك حاجة إلى الله تبارك وتعالى تصوم
ثلاثة أيام: الأربعاء والخميس، والجمعة، فإذا
____________________________
كان يوم الجمعة فابرز إلى الله قبل الزوال وأنت على غسل، فصل ركعتين تقرأ في كل ركعة منهما الحمد، وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، فإذا ركعت قرأت قل هو الله أحد عشر مرات، فإذا استويت من ركوعك قرأتها عشراً، فإذا سجدت قرأتها عشراً، فإذا رفعت رأسك من السجود قرأتها عشراً
، ثم نهضت إلى الركعة الثانية بغير تكبير، وصليتها مثل ذلك على ما وصفت لك واقنت فيها، فإذا فرغت منها حمدت الله كثيراً وصليت على محمّد وعلى آل محمّد، وسألت ربك حاجتك للدنيا والاخرة، فإذا تفضل الله عليك بقضائها فصل ركعتين شكراً لذلك، تقرأ الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون، وتقول في ركوعك: الحمد لله شكراً، (وفي سجودك)
: شكراً لله وحمداً، وتقول في الركعة الثانية في الركوع وفي السجود: الحمد لله الذي قضى حاجتي وأعطاني سؤلي ومسألتي ».
ويأتي
في باب صلاة أميرالمؤمنينعليهالسلام
صلاة أُخرى في هذا اليوم.
٦٤٢١ / ١٠ - الجعفريات: أخبرنا أبو محمّد عبدالله بن وصيف مولى ابن هاشم، حدثنا علي بن زياد وهو اليمامي قال: حدثنا محمّد بن خالد الحيري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من دخل يوم الجمعة المسجد فصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب خمسين مرة، « وقل هو الله
____________________________
أحد » خمسين مرة، فذلك مائة مرة، لم يمت حتى يرى منزله في الجنة، أو يرى له
».
٣٢ -(
باب وجوب تعظيم يوم الجمعة، والتبرك به، واتخاذه عيداً، واجتناب جميع المحرمات فيه)
٦٤٢٢ / ١ - أبومحمّد جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
أنه قال: « قال النبيصلىاللهعليهوآله
: إن جبرئيل أتاني بمرآة في وسطها كالنكتة السوداء، فقلت له: يا جبرئيل ما هذه قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة، قال: لكم فيها خير كثير، قال: قلت وما الخير الكثير؟ قال: تكون لك عيداً ولأُمتك من بعدك إلى يوم القيامة، قلت وما لنا فيها؟ قال لكم فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم، يسأل الله مسألة فيها، وهي له قسم في الدنيا إلا أعطاها، وإن لم يكن له قسم في الدنيا ذخرت له في الاخرة أفضل منها، وأن تعوذ بالله من شر ما هو عليه مكتوب صرف الله عنه ما هو أعظم منه ».
٦٤٢٣ / ٢ - وعن عليعليهالسلام
قال: « كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأُمي أخبرني عن يوم الأحد كيف سمي يوم الأحد - إلى أن - قال: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله أخبرني عن يوم الجمعة، فبكى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وقال: سألتني عن يوم الجمعة فقال: نعم،
____________________________
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: تسميه الملائكة في السماء يوم المزيد، يوم الجمعة، يوم خلق الله فيه آدمعليهالسلام
، يوم الجمعة نفخ الله في آدم الروح، يوم الجمعة يوم أسكن الله فيه آدم الجنة، يوم الجمعة يوم أسجد الله ملائكته لآدم، يوم الجمعة يوم جمع الله فيه لآدم حواء، يوم الجمعة يوم قال الله للنار:(
كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ
)
يوم الجمعة يوم استجيب فيه دعاء يعقوب، يوم الجمعة يوم غفر الله فيه ذنب آدم، يوم الجمعة يوم كشف الله فيه البلاء عن أيوب، يوم الجمعة يوم فدى الله فيه إسماعيل بذبح عظيم، يوم الجمعة يوم خلق الله فيه السموات والأرض وما بينهما، يوم الجمعة يوم يتخوف فيه الهول وشدة القيامة والفزع الأكبر ».
٦٤٢٤ / ٣ - وعن الصادقعليهالسلام
: « سميت جمعة، لأن الله جمع الخلق لولاية محمّد واهل بيته (صلوات الله عليهم)، وقال:عليهالسلام
: سميت الجمعة جمعة لأن الله جمع للنبيصلىاللهعليهوآله
أمره ».
٦٤٢٥ / ٤ - وعن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأولعليهالسلام
، (قال: سمعته)
يقول: « خلق الله الأنبياء والأوصياء يوم الجمعة، وهو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاقهم، خلقنا نحن وشيعتنا من طينة مخزونة، لا يشذ فيها شاذ إلى يوم القيامة ».
٦٤٢٦ / ٥ - عنهعليهالسلام
قال: « إن لله عتقاء في كل ليلة جمعة
____________________________
فتعرضوا لرحمة الله في ليلة الجمعة، ويوم الجمعة، ومن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة وقاه الله فتنة القبر، وطبع عليه طبائع الشهداء، لا يقولن أحدكم كان وكان، وكتب له براءة من ضغطة القبر، وكان شهيداً ».
٦٤٢٧ / ٦ - وعن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « مر سلمان الفارسي (رحمه الله) بمقابر يوم الجمعة، فوقف ثم قال: السلام عليكم يا أهل الديار فنعم دار قوم مؤمنين، يا أهل الجمع هل علمتم أن اليوم الجمعة، قال: ثم انصرف فلمّا أن أخذ مضجعه أتاه آت في منامه، فقال له: يا أبا عبدالله إنك أتيتنا فسلمت علينا، ورددنا عليك السلام، وقلت لنا: يا أهل الديار هل علمتم أن اليوم الجمعة، وإنا لنعلم ما يقول الطير في يوم الجمعة، قال (فقال)
يقول: سبوح (و)
قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك ما عرف عظمتك من حلف باسمك كاذباً ».
وعنهعليهالسلام
قال
: « يقول الطير بعضهم البعض في يوم الجمعة: سلّم سلّم
يوم صالح ».
٦٤٢٨ / ٧ - وعن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « الخير والشر يضاعف يوم الجمعة ».
٦٤٢٩ / ٨ - وعن هشام بن الحكم، عن أبي عبداللهعليهالسلام
في رجل
____________________________
يريد أن يعمل شيئاً من الخير، مثل الصدقة، والصوم، ونحو ذلك، قال: « يستحب أن يكون ذلك في يوم الجمعة والعمل فيه يضاعف ».
٦٤٣٠ / ٩ - وعن رزيق، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « الصدقة يوم الجمعة تضاعف، وليلة الجمعة تضاعف، وما من يوم كيوم الجمعة، وما ليلة كليلة الجمعة، يومها أزهر
وليلتها غراء ».
٦٤٣١ / ١٠ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عبدالله بن عباس قال: إذا كان يوم الجمعة أمر الله تعالى أن ينصب عند البيت المعمور منبر وتحتوشه الملائكة، ويؤذن جبرئيل، ويقدم ميكائيل، ويصلون الملائكة خلفه، فإذا فرغوا يقول جبرائيل: إلهي وهبت ثواب هذا الأذان لأُمة محمّدصلىاللهعليهوآله
، ويقول ميكائيل: وهبت ثواب هذه الإمامة للأئمة من أُمة محمّدصلىاللهعليهوآله
، وتقول الملائكة: وهبنا ثواب هذه الصلاة للمصلين من أُمة محمّدصلىاللهعليهوآله
، فيقول الله تعالى تجودون عليّ، وأنا أولى بالجود، والكرم، أُشهدكم أني غفرت ذنوب أمة محمّدصلىاللهعليهوآله
، فيفرقون إلى الجمعة الأُخرى.
٦٤٣٢ / ١١ - وعنه قال: إن في الجنة حوراء اسمها لعبة، فضل حسنها على غيرها كفضل القمر على سائر الكواكب، فإذا كان يوم الجمعة تنزل
____________________________
الحور العين ويجلسن على الكراسي من الجواهر، ويسبحن، ويهللن إلى ان تفرغ الناس من الصلاة الأُخرى، فيظهر نور من تحت العرش فيقولون للرضوان: ما هذا النور، فيقول: هذه لعبة تنزل من يمينها سبعون حوراء أخذن حليها، وسبعون عن يسارها أخذ حللها، وسبعون أمامها بأيديهن مجامر من عود، ومن ورائها سبعون أخذن ظفائرها بأيديهن، فتأتي وتجلس على كرسي وهو كرسي من نور، فترتفع
صوتها بالتسبيح والتهليل إلى الصلاة الأُخرى، فإذا فرغوا من الصلاة الأُخرى قامت وطرحت الثياب عن ساقها، فتقول الحور لها: اسبلي عليها الثياب، فلو اطلع عليك أهل الدنيا ماتوا شوقاً إليك، ثم تقول لها الحور: قولي لمن أنت، فتقول أنا لعبد هو أول من يدخل المسجد في يوم الجمعة، وآخر من يخرج منه إلى بيته، ومن عادته أن يخرج إليه في الجمعة الأُخرى.
٦٤٣٣ / ١٢ - وعن أنس، قال: خرج علينا رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يوماً في غير ميعاده، فقالت الصحابة: يا رسول الله أبطأت اليوم في الخروج، فقال: « كان عندي جبرئيل في صورة امرأة ذات جمال أبيض الوجه على وجهه خال، وقال هذه هيئة يوم الجمعة، وهو اليوم الذي لك ولأُمتك فيه خير كثير، وأراد اليهود والنصار أن يكون هذا اليوم لهم فلو يعطوه، فقلت له ما هذه النكتة السوداء، قال: هذه ساعة الاستجابة، فإن صادفها الدعاء اقترن بالقبول، فإن لم يستجب له في الدنيا ادخر له في القيامة فيصرف عنه مكارهه، وهو أفضل الأيام عند الله تعالى، ويدعونه أهل الجنة يوم المزيد، قلت: وما يوم المزيد، قال: في الجنة واد وسيع ترابه من المسك الأبيض، فإذا كان في القيامة يوم
____________________________
الجمعة أمر الله تعالى أن ينصب فيه كراسي من ذهب، فيأتي رسل الله تعالى ويجلسون عليها، ويأتي الصديقون، والشهداء، والمؤمنون، فيجلسون حولهم، فيقول الله تعالى: يا عبادي سلوا حوائجكم، فيقولون: الهنا نطلب رضاك، فيقول الله تعالى: رضيت عنكم سلوا حاجة أُخرى. فيسأله كل ما يتمناه، فيعطيهم الله ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول الله تعالى: رضيت عنكم، وأنجزت ما وعدتكم، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي، فيرجع كل إلى غرفته إلى الجمعة الأُخرى فيحضرون فيه، قلت: يا جبرئيل ومم غرفهم، قال من اللؤلؤ الأبيض، والياقوت الأحمر، والزمرد الأخضر، عليها أبواب مفتحة تجري فيها الأنهار يحضر فيها كل مع زوجه ».
٦٤٣٤ / ١٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
في حديث قال: « وما من دابة إلا وهي تسبح الله تعالى يوم الجمعة مذ طلعت الشمس خوفاً من القيامة، إلا الجن والإنس ».
٦٤٣٥ / ١٤ - الشيخ أبوعبدالله أحمد بن محمّد العطار في كتاب مقتضب الأثر: عن أحمد بن محمّد العطار، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن ابن عزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
عن آبائه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: إن الله اختار من الأيام الجمعة، ومن الشهور شهر رمضان، ومن الليالي ليلة القدر » الخبر، وروي بإسناد آخر عن النبيصلىاللهعليهوآله
مثله.
____________________________
٦٤٣٦ / ١٥ - دعائم الإسلام: عن محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « الأعمال تضاعف يوم الجمعة فأكثروا فيها
من الصلاة والصدقة والدعاء
».
٦٤٣٧ / ١٦ - وعنهعليهالسلام
أنه قال: « ليلة الجمعة غراء
ويومها أزهر، وما من مؤمن
مات ليلة الجمعة إلا كتب له براءة من عذاب القبر، (وإن مات في يومها)
أُعتق من النار، ولا بأس بالصلاة يوم الجمعة كله لأنه لا تسعّر فيه النار ».
٦٤٣٨ / ١٧ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن أبي المحاسن، عن أبي عبدالله بن عبد الصمد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن المثنى، عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « إن الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة، ومن الملائكة أربعة، ومن الأنبياء أربعة، ومن الصادقين أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعاء، ومن الشهور أربعة، ومن الأيام أربعة، ومن البقاع أربعا - إلى أن قال - فأما خيرته من الأيام فيوم الفطر، ويوم عرفة، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة » الخبر.
____________________________
٦٤٣٩ / ١٨ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم يرحمك الله (إن الله)
تبارك وتعالى
فضّل يوم الجمعة وليلته على سائر الأيام، فضاعف فيه الحسنات لعاملها، والسيئات على مقترفها إعظاماً لها ».
٦٤٤٠ / ١٩ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: إذا كان يوم الجمعة نادت الطير الطير، والوحش الوحش، والسباع السباع، سلام عليكم، هذا يوم صالح ».
٦٤٤١ / ٢٠ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: « إن لله تبارك وتعالى في كل يوم جمعة ستمائة ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار ».
٦٤٤٢ / ٢١ - القطب الراوندي: في لب اللباب، عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « خير الأيام يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه أُهبط وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو فيها إلا استجيب له ».
٦٤٤٣ / ٢٢ - المفيد في كتاب الإختصاص: عن علي بن مهزيار، رفعة إلى
____________________________
أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « من مات يوم الجمعة عارفاً بحقنا، عتق من النار وكتب له براءة من عذاب القبر ».
٦٤٤٤ / ٢٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن لله كرامة في عبادة المؤمنين في كل يوم جمعة » الخبر.
٦٤٤٥ / ٢٤ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق الله آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُهبط منها، وفيه تقوم الساعة »، الخبر.
ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره
عنهصلىاللهعليهوآله
، مثله.
٦٤٤٦ / ٢٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
قال: « اليوم الموعود يوم القيامة، والمشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، ما طلعت شمس، ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله فيها بخير إلا استجاب الله له، أو يستعيذه من سوء إلا استعاذه
منه ».
وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إن الحسنة تضاعف يوم الجمعة، والسيئة تضاعف يوم الجمعة ».
____________________________
٦٤٤٧ / ٢٦ - وعن سعد بن عبادة أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « في يوم الجمعه خمس خصال، فيه خلق الله آدم، وفيه أهبط الله آدم، وفيه توفاه، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها ربه شيئاً إلا أعطاه ما لم يسأل إثماً، أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا جبل، ولا أرض، ولا ريح، إلّا وهو مشفق
يوم الجمعة ».
٦٤٤٨ / ٢٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
« الجمعة حج المساكين ».
٦٤٤٩ / ٢٨ - وعن كعب قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « الجمعة تفزع له السموات السبع، والبر والبحر، وما خلق الله من شئ إلا الثقلين، تضاعف فيه الحسنات، وتضاعف فيه السيئات، والغسل فيها واجب على كل حال، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه ».
____________________________
٣٣ -(
باب استحباب كثرة الدعاء يوم الجمعة وخصوصاً آخر ساعة منه)
٦٤٥٠ / ١ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
أنه قال: « إن الله اختار الجمعة فجعل يومها عيداً، وإختار ليلها
فجعلها مثلها، وإن من فضلها أن لا يسأل الله عزوجل يوم الجمعة حاجة إلا استجيب له، وإن استحق قوم عقاباً فصادفوا إلا أبرمه في ليلة الجمعة، فليلة الجمعه ليلة غراء، ويوم الجمعة يوم أزهر ».
٦٤٥١ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: قال الصادقعليهالسلام
: « إن العبد ليدعو، فيؤخر الله حاجته إلى يوم الجمعة ».
٦٤٥٢ / ٣ - وعن عبدالله بن سنان قال: « سألت أبا عبداللهعليهالسلام
عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة قال: « ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف، وساعة آخر النهار إلى غروب الشمس، (وكانت فاطمةعليهاالسلام
تدعو في ذلك الوقت)
).
٦٤٥٣ / ٤ - وفي لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال:
____________________________
« إن في يوم الجمعة لساعة لا يحال بين الدعاء، وبين الإجابة ».
٦٤٥٤ / ٥ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الإخوان: عن أبي بصير عن الصادقعليهالسلام
، في خبر طويل في خلقه آدمعليهالسلام
- إلى أن - قال: « كان السجود لآدم يوم الجمعة عند الزوال، فبقيت الملائكة في سجودها إلى العصر، فجعل الله هذا اليوم عيداً لآدم ولأولاده، وأعطاه الله فيه الإجابة في الدعاء، وهو يوم الجمعة وليلتها أربع وعشرون ساعة في كل ساعة يعتق سبعين ألف عتيق من النار ».
٦٤٥٥ / ٦ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال في حديث في فضل يوم الجمعة: « وفيه ساعة لا يوافقها دعاء مؤمن فيها إلّا استجيب له فيها ».
٦٤٥٦ / ٧ - وفي رواية « إنها الساعة التي فرغ الإمام من الخطبة، وشرع المؤذنون في الإقامة ويستوي الصفوف ».
٦٤٥٧ / ٨ - وفي رواية « إنها الساعة الآخرة من اليوم، وبقي منها نصف ساعة، وقالوا: إذا غرب نصف قرص الشمس ».
٣٤ –(
باب استحباب السبق إلى صلاة الجمعة، وحكم من سبق إلى مكان من المسجد)
٦٤٥٨ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: بإسناده عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
أنه قال: « إذا كان حين يبعث الله العباد، أتى بالأيام يعرفها الخلائق بأسمائها، وحليها، يقدمها يوم
____________________________
الجمعة له نور ساطع، تتبعه سائر الأيام، كأنه عروس كريمة ذات وقار، تهدى إلى ذي حلم وشأن، ثم يكون يوم الجمعه شاهداً لمن حافظ وسارع إليه، ثم يدخل المؤمنون على قدر سبقهم إلى الجنة »
.
٦٤٥٩ / ٢ - الجعفريات: حدثني أبوالحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار، أخبرنا أبو محمّد عبدالله بن محمّد بن عثمان المعروف بابن السقا الحافظ رحمه الله، حدثنا عبدالله بن وصيف مولى هاشم بمكة سنة سبع وثلاثمائة، حدثنا أبو حمة بن يوسف اليماني حدثنا أبو قرة موسى بن طارق ذكر ذلك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا كان يوم الجمعة بعث الله تعالى ملائكة يقفون على أبواب المساجد، ومعهم صحف من نور، وأقلام من نور، فيكتبون الأول فالأول، فإذا سمعوا النداء حضروا الخطبة ».
٣٥ -(
باب استحباب الإكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد في ليلة الجمعة ويومها، واستحباب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرة، وفي كل يوم مائة مرة)
٦٤٦٠ / ١ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إذا كانت عشية الخميس ليلة الجمعة نزلت الملائكة من السماء معها أقلام الذهب، وصحف الفضة، لا يكتبون عشية الخميس، وليلة الجمعة، ويوم الجمعة، إلى أن تغيب الشمس،
____________________________
إلا الصلاة على محمّد وآل محمّد ».
٦٤٦١ / ٢ - وقال الصادقعليهالسلام
« الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة بألف حسنة، ويرفع له ألف درجة وأن المصلي على محمّد وآل محمّد ليلة الجمعة يزهر نوره في السموات إلى أن تقوم الساعة، وملائكة الله في السموات يستغفرون له، ويستغفر له الملك الموكل بقبر النبيصلىاللهعليهوآله
إلى أن تقوم الساعة ».
٦٤٦٢ / ٣ - وعن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « من السنة الصلاة على محمّد وآل محمّد يوم الجمعة ألف مرة، وفي غير يوم الجمعة مائة مرة، ومن صلى على محمّد وآل محمّد في يوم الجمعة مائة صلاة، واستغفر مائة مرة، وقرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر له البتة ».
٦٤٦٣ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: أكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغرّاء، واليوم الأزهر، فقال: الليلة الغراء ليلة الجمعة، واليوم الأزهر يوم الجمعة فيهما لله طلقاء وعتقاء، وهو يوم العيد لأُمتي، أكثروا الصدقة فيهما، وقالعليهالسلام
: أكثر من الصلاة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في ليلة الجمعة ويومها، وإن قدرت أن تجعل ذلك ألف كرة فافعل، فإن الفضل فيه، وقد نروي أنه إذا كانت عشية الخميس نزلت ملائكة معها أقلام من نور، وصحف من نور، لا يكتبون إلا الصلاة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله
إلى آخر النهار من يوم الجمعة ».
____________________________
٦٤٦٤ / ٥ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإنه يوم يضاعف فيه الأعمال ».
٦٤٦٥ / ٦ - قال جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « ان الله تبارك وتعالى يبعث [ ليلة كل جمعة ]
ملائكة إذا انفجر الفجر يوم الجمعة، يكتبون
الصلاة على محمّد وآله إلى الليل ».
٦٤٦٦ / ٧ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « أكثروا من الصلاة عليّ في كل جمعة، فمن كان أكثركم صلاة عليّ كان أقربكم مني منزلة، ومن صلى عليّ يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة وعلى وجهه نور، ومن صلى عليّ في يوم الجمعة ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة ».
٦٤٦٧ / ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « ومن صلى عليّ يوم الجمعة مائة مرة غفرت له خطيئة ثمانين سنة ».
____________________________
٣٦ -(
باب استحباب الإكثار من الدعاء، والإستغفار، والعبادة ليلة الجمعة)
٦٤٦٨ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي عبداللهعليهالسلام
أنه قال: « من دعا لعشرة من إخوانه الموتى ليلة الجمعة أوجب الله له الجنّة ».
٦٤٦٩ / ٢ - وعن أبي بصير، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « إن الله تعالى ليأمر ملكاً فينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره: ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأُجيبه، ألا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه، ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأُوسع عليه، ألا عبد مؤمن سقيم فيسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه، ألا عبد مؤمن مغموم محبوس يسألني أن أطلقه من حبسه، وأُفرج عنه قبل طلوع الفجر فأُطلقه، وأُخلي سبيله، ألا عبد مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ بظلامته، قال: فلا يزال ينادي حتى يطلع الفجر ».
٦٤٧٠ / ٣ - وعن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « اجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة، فإن السيئه والحسنة مضاعفة، ومن ترك معصية الله ليلة
____________________________
الجمعة غفر الله له كلما سلف فيه، وقيل له: استأنف العمل، ومن بارز الله ليلة الجمعة بمعصية أخذه الله بكل ما عمل في عمره، وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية، فإذا كان ليلة الجمعة رفعت حيتان البحر رؤوسها ودواب البراري، ثم نادت بصوت ذلق
ربنا لا تعذبنا بذنوب الآدميين ».
٦٤٧١ / ٤ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن أنس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « يقول الله تعالى: أن يفتحوا أبواب السماء ليلة الجمعة، ويطلع الله تعالى على المؤمنين في الأرض فمنهم من يصلي، ومنهم من هو نائم، فيقول: إنا نجازي كلاً على حسب عمله، المصلين والنائمين، فإذا كان آخر الليل يطلع عليهم مرة أُخرى، فيقول: ليس من شأني البخل، إني غفرت للمصلين، ووهبت لهم النائمين ».
٦٤٧٢ / ٥ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أنس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « ان لله في كل ليلة جمعة ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوها ».
٦٤٧٣ / ٦ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، وأبيهعليهماالسلام
أنهما قالا: « إذا كانت ليلة الجمعة أمر الله ملكاً ينادي من أول الليل إلى آخر، وينادي في كل ليلة غير ليلة الجمعة في الثلث الأخير: هل من
____________________________
سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستفقر فأغفر له، يا طالب الخير، اقبل يا طالب الشر اقصر ».
٦٤٧٤ / ٧ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتاب ارشاد القلوب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « خلق الله تعالى ملكاً تحت العرش يسبحه بجميع اللغات المختلفة، فإذا كان ليلة الجمعة أمره أن ينزل من السماء إلى الدنيا ويطلع إلى أهل الأرض، ويقول: يا أبناء العشرين لا تغرنكم الدنيا، ويا أبناء الثلاثين اسمعوا وعوا، ويا أبناء الأربعين جدوا واجتهدوا، ويا أبناء الخمسين لا عذر لكم، ويا أبناء الستين ماذا قدمتم في دنياكم لآخرتكم، ويا أبناء السبعين زرع قد دنا حصادها
، ويا أبناء الثمانين أطيعوا الله في أرضه، ويا أبناء التسعين آن لكم الرحيل فتزودوا، ويا أبناء المائة أتتكم الساعة وأنتم لا تشعرون، ثم يقول: لو لا مشايخ ركّع، وفتيان خشع، وصبيان رضع، لصب عليكم العذاب صباً ».
٣٧ -(
باب استحباب الصلاة المراغبة ليلة الجمعة)
٦٤٧٥ / ١ - الشيخ أبوعلي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب كنوز النجاح: عن أحمد بن الدربي، عن خزامة، عن أبي عبدالله الحسين بن محمّد البزوفري قال: خرج عن الناحية المقدسة « من كانت له إلى الله
____________________________
حاجة، فليغتسل ليلة الجمعة بعد نصف الليل، ويأتي مصلاه ويصلي ركعتين يقرأ في الركعة الأُولى الحمد، فإذا بلغ إياك نعبد وإياك نسعتين يكررها مائة مرة ويتم في المائة إلى آخرها، ويقرأ سورة التوحيد مرة واحدة، ثم يركع ويسجد ويسبح فيها سبعة سبعة، ويصلي الركعة الثانية على هيئته، ويدعو بهذا الدعاء، فإن الله تعالى يقضي حاجته البتة كائناً ما كان إلا أن يكون في قطيعة رحم والدعاء: اللهم إن أطعتك فالمحمّدة لك، وإن عصيتك فالحجة لك، منك الروح، ومنك الفرج، سبحان من أنعم وشكر، سبحان من قدر وغفر، اللهم إن كنت قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الإيمان بك، لم أتخذ لك ولداً ولم أدع لك شريكاً، منّا منك به عليَّ لا منّا مني به عليك، وقد عصيتك يا الهي على غير وجه المكابرة، ولا الخروج عن عبوديتك، ولا الجحود بربويتك، ولكن أطعت هواى وأزلني الشيطان، فلك الحجة علي والبيان، فإن تعذبني فبذنوبي غير ظالم، وإن تغفر لي وترحمني فإنك جواد كريم، يا كريم حتى ينقطع النفس، ثم يقول: يا آمناً من كل شئ وكل شئ منك خائف حذر، أسألك بأمنك من كل شئ، وخوف كل شئ منك، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تعطيني أماناً لنفسي، وأهلي، وولدي، وسائر ما أنعمت به عليّ حتى لا أخاف أحداً، ولا أحذر من شئ أبداً، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، يا كافي إبراهيم نمرود ويا كافي موسى فرعون، ويا كافي محمّدصلىاللهعليهوآله
الأحزاب، أسألك أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تكفيني شر فلان بن فلان فيستكفي شر من يخاف شره، فإنه يكفى شرهه إن شاء الله تعالى ثم يسجد ويسأل حاجته، ويتضرع إلى الله تعالى، فإنه ما من مؤمن ولا مؤمنة صلى هذه الصلاة ودعا بهذا
الدعاء إلا فتحت له أبواب السماء للإجابة، ويجاب في وقته وليلته كائناً ما كان، وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ».
٦٤٧٦ / ٢ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: باسناده عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى، عن سليمان، عن عبد صالحعليهالسلام
قال: « من صلى المغرب ليلة الجمعة، وصلى بعدها أربع ركعات ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة بالحمد والإخلاص، كانت عدل عشر رقاب ».
٦٤٧٧ / ٣ - وعن أبي عبدالله محمّد بن علي بن سعيد قال: حدثنا أبو معاذ عبدالله بن محمّد بن الحسن الخطيب قال: حدثنا الحسين بن علي بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله الجراح، عن سعيد بن عبد الكريم الواسطي، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة، في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد أربعين مرة، لقيته على الصراط، وصافحته، ورافقته (ومن لقيته)
عند
الصراط، وصافحته
كفيته الحساب، والميزان ».
٦٤٧٨ / ٤ - وعن محمّد بن علي بن شاذان قال: حدثني ميسرة بن علي أبوسعيد الخفاف قال: حدثنا الحسين بن علي بن محمّد الطنافسي قال:
____________________________
حدثنا أبي قال: حدثنا عبدالله بن الجراح، عن المحاربي، عن سليمان الفزاري، عن عمر بن عبدالله مولى عقبة قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء الاخرة عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، حفظه الله تعالى في أهله، وماله، ودينه، ودنياه، وآخرته ».
٦٤٧١ / ٥ - وعن علي بن عبدالرحمن بن عيسى، قال: حدثنا الحسين بن سليمان بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن حامد بن يحيى العناني
، قال: حدثنا محمّد
بن جعفرة، قال: حدثنا أحمد بن سهيل
الوراق، قال: حدثنا عبدالله بن داود، قال: حدثنا ثابت بن حماد عن المختاري بآمل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الجمعه ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وإذا زلزلت خمس عشرة مرة، آمنه الله تعالى من عذاب القبر، ومن أهوال يوم القيامة ».
ورواه الشهيد في رسالة أعمال الجمعة: عن ابن عباس عنهصلىاللهعليهوآله
مثله.
٦٤٨٠ / ٦ - وعن أبي الحسن محمّد بن أحمد شاذان القمي (قال: حدثنا
____________________________
أحمد بن الحسن قدمم علينا الري، قال: حدثنا محمّد بن الحسن الأجرمي بمكة)
، قال: حدثنا أحمد بن محمّد، قال: حدثنا محمّد بن الحسن البلخي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن أبي حفص، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الجمعة أو يومها، أو ليلة الخميس أو يومه، أو ليلة الاثنين أو يومه، أربع ركعات
في كل ركعة فاتحة الكتاب سبع مرات، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرة، ويفصل بينهما بتسليمة فإذا فرغ منها قال: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد مائة مرة ومائة مرة اللهم صلّ على (محمّد و)
جبرئيل، أعطاه الله سبعين ألف قصر
في كل قصر سبعون ألف دار، وفي كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف جارية ».
٦٤٨١ / ٧ - وعن أبي الفضل محمّد بن عبدالله رحمه الله، قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن إسماعيل الآدمي، (قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي)
، قال حدثنا هبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن جابر، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، عن النبي
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، قال: « من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرق بينهما [ يقرأ ]
في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وسورة الجمعة مرة، والمعوذتين عشر مرات، وقل هو الله أحد عشر مرات، وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون مرة مرة، ويستغفر الله في كل ركعة سبعين مرة، ويصلي على النبي وآله سبعين مرة، ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقضى الله تعالى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، وسبعين حاجة من حوائج الاخرة، وكتب له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، وأعطي جميع ما يريد، وإن كان عاقاً لوالديه غفر له ».
٦٤٨٢ / ٨ - وعن علي بن عبدالرحمن بن عيسى العناني
، قال: حدثنا الحسين بن سليمان بن منصور العناني
، قال حدثنا محمّد بن حامد بن يحيى القناني،
قال: حدثنا محمّد بن السندي بن سهل البزاز، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشير، قال: حدثنا أبو مورد بن
سليمان بن هشام، عن ابن عمرو أبي هريرة قالا: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قرأ في ليلة الجمعة أو يومها، قل هو الله أحد مائتي مرة في أربع ركعات
____________________________
في كل ركعة خمسين مرة، غفرت ذنوبه، ولو كانت ثل زبد البحر ».
٦٤٨٣ / ٩ - وعن أبي عبدالله محمّد بن علي القزويني، قال: حدثنا أحمد ابن محمّد بن رزقة
أبو الحسين البزاز، قال: حدثنا الحسن بن أيوب، قال: حدثنا علي بن محمّد الطيالسي، قال: حدثنا عبدالله بن الجراح، عن المحاربي، عن أبي بكر المدني، عن سليمان بن محمّد، عن مطلب بن خطيب
، عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات، يقرأ فيها قل هو الله أحد ألف مرة، في كل ركعة مائتين وخمسين مرة، لم يمت حتى يرى الجنة، أو ترى له ».
٦٤٨٤ / ١٠ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، قال: « من صلى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد خمسين مرة، ويقول في آخر صلاته: اللهم صل على النبي العربي، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكأنما قرأ القرآن اثني عشر الف مرة، ورفع الله عنه يوم القيامة الجوع والعطش، وفرج الله عنه كل همّ وحزن وعصمه من إبليس وجنوده، ولم يكتب عليه خطيئة البتة
، وخفف الله تعالى عنه سكرات الموت، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً، ورفع عنه عذاب القبر، ولم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه، وتقبل صلاته وصيامه واستجاب دعاءه، ولم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان بريحان الجنة وشراب من الجنة ».
____________________________
٦٤٨٥ / ١١ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة، وقل أعوذ برب الفلق مرة، وقل أعوذ برب الناس مرة، فإذا فرغ من صلاته خر ساجداً، وقال في سجوده سبع مرات: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دخل الجنة يوم القيامة من أي أبوابها شاء، ويعطيه الله تعالى بكل ركعة ثواب نبيّ من الأنبياء، وبنى الله تعالى له بكل ركعة مدينة، ويكتب الله تعالى له ثواب كل آية قرأها ثواب حجة وعمرة، وكان يوم القيامة في زمرة الأنبياءعليهمالسلام
».
٦٤٨٦ / ١٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
: « (ركعتان أُخراوان في ليلة الجمعة)
يقرأ في كل ركعة الحمد، وآية الكرسي مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، ويقول في آخر صلاته ألف مرة: اللهم صل على النبي الأُمي: أعطاه الله شفاعة ألف نبي، وكتب له عشر حجج، وعشر عمر، وأعطاه الله قصراً في الجنة كأوسع مدينة في الدنيا ».
وتقدم في باب نوادر القرآن
: صلاة أخرى لهذه الليلة، عنهصلىاللهعليهوآله
لحفظ القرآن.
٦٤٨٧ / ١٣ - وفيه صلاة أُخرى للحوائج ليلة الجمعة آخر الليل أربع
____________________________
ركعات: تقرأ في الأُولى الحمد مرة، ويس مرة ثم تركع، فإذا رفعت رأسك من الركوع تقرأ وإذا سألك عبادي عني إلى يرشدون، وتردد ذكرها مائة مرة، وتقرأ في الثانية الحمد مرتين، ويس مرة، وتقنت، وتركع، وترفع رأسك وتقرأ المقدم ذكرها مائة مرة، ثم تسجد، فإذا فرغت من السجدتين تتشهد، وتنهض إلى الثالثة من غير تسليم، فتقرأ الحمد ثلاث مرات، ويس مرة، فإذا رفعت رأسك من الركوع تقرأ فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم [ مائة مرة ]
وتقرأ في الركعة الرابعة الحمد أربع مرات، ويس مرة، وتقرأ بعد الركوع رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فإذا سلمت سجدت، واستغفرت الله مائة مرة، (وتضع خدك الأيمن على الأرض، وتصلي على محمّد وآله مائة مرة)
، وتضع خدك الأيسر على الأرض وتقرأ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وتدعو بما شئت فيستجاب لك إن شاء الله تعالى.
٦٤٨٨ / ١٤ - وفيه صلاة الحاجه في ليلة الجمعه، وليلة الأضحى، ركعتين: « تقرأ فاتحة الكتاب إلى إياك نعبد وإياك نستعين، وتكرر ذلك مائة مرة، وتتم الحمد، ثم تقرأ قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة، ثم تسلم وتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة، وتسجد وتقول مائتي مرة: يا رب يا رب، وتسأل كل حاجة إن شاء الله تعالى ».
٦٤٨٩ / ١٥ - وفيه صلاة أُخرى ليلة الجمعة ركعتين: « تقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي مرة مرة، والإخلاص خمس عشرة مرة، فإذا
____________________________
سلمت صليت على محمّد واله مائة مرة ».
٦٤٩٠ / ١٦ - وفيه صلاة أُخرى ليلة الجمعة ركعتين، في كل ركعة الحمد مرة، وإذا زلزلت الأرض زلزالها خمسين مرة.
٦٤٩١ / ١٧ - وفيه صلاة الخضر ليلة الجمعه أربع ركعات بتسليمين، تقرأ في كل ركعة (الحمد) مرة، ومائة مرة(
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ
- إلى قوله -الْمُؤْمِنِينَ
)
(
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّـهِ
- إلى قوله تعالى -سُوءُ الْعَذَابِ
)
فإذا فرغت من صلاتك قلت مائة مرة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم تسأل حاجتك فإنها مقضية إن شاء الله تعالى.
٦٤٩٢ / ١٨ - وفيه صلاة أخرى: روي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، والإخلاص سبعين مرة، (فإذا فرغ من صلاته، يقول: أستغفر الله سبعين مرة)
فقيل: يا رسول اله فما ثواب هاتين الركعتين، قال: والذي بعثني بالحق نبياً، إن جميع أُمتي لو دعا لهم هذا المصلي بهذه الصلاة، وبهذا الإستغفار لأخذ لهم من الله الجنة بشفاعته، ويعطيه الله بكل حرف قرأ في هذا الإستغفار بعدد نجوم السماء دوراً، في كل دار بعدد نجوم السماء قصور، في كل قصر بعدد نجوم السماء (حجر في كل حجرة، بعدد نجوم السماء صفاف، في كل صفة
بعدد
____________________________
نجوم السماء بيوت، في كل بيت بعدد نجوم السماء)
خزائن، في كل خزينة
بعدد نجوم السماء أسرة، على كل سرير بعدد نجوم السماء فرش، على كل فرش بعدد نجوم السماء وسائد، وبعدد نجوم السماء جواري، لكل جارية منهن بعدد نجوم السماء وصائف وولدان، في كل بيت بعدد نجوم السماء صحاف،
في كل صحيفة بعدد نجوم السماء ألوان الطعام، لا يشبه ريحه ولا طعمه بعضه بعضاً، يعطي الله كل هذا الثواب لمن صلى هاتين الركعتين ».
٦٤٩٣ / ١٩ - وفيه صلاة أخرى لهذه الليلة، وهي صلاة الحاجة لأمر الخوف، تصوم الأربعاء، والخميس، والجمعة، وتصلي اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة، والإخلاص أحدى عشرة مرة، فإذا صليت أربع ركعات قلت اللهم: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا محيي العظام بعد الموت وهي رميم، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمّد عبدك ورسولك، وأهل بيته الطاهرين، وتعجل لي الفرج مما أنا فيه، برحمتك يا أرحم الراحمين.
٦٤٩٤ / ٢٠ - وفيه صلاة الجمعة بين المغرب والعشاء، اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد عشر
____________________________
مرات.
٦٤٩٥ / ٢١ - البحار، عن مجموع الدعوات لأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال من أراد أن يرى النبيصلىاللهعليهوآله
في منامه، فليقم ليلة الجمعة فيصلي المغرب، ثم يدوم على الصلاة إلى أن يصلي العتمة، ولا يكلم أحداً، ثم يصلي ويصلم في ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته انصرف، ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب مرة واحدة، وقل هو الله أحد سبع مرات، ويسجد بعد تسليمه، ويصلي على النبي سبع مرات، ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله سبع مرات، ثم يرفع رأسه من السجود، ويستوي جالساً، ويرفع يديه، ويقول: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا إله الأولين والآخرين، يا رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، يا رب يا رب، ثم يقول - رافعاً يديه ويقول -: يا رب ثلاثاً، يا عظيم الجلال ثلاثاً، يا بديع الكمال، يا كريم الفعال، يا كثير النوال، يا دائم الإفضال، يا كريم، يا متعال، يا أول بلا مثال، يا قيوم بغير زوال، يا واحد بلا انتقال، يا شديد المحال، يا رازق الخلائق على كل حال، أرني وجه حبيبي وحبيبك محمّدصلىاللهعليهوآله
في منامي، يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينام في فراشه مستقبل القبلة على يمينه، ويلزم الصلاة على النبيصلىاللهعليهوآله
حتى يذهب به النوم، فإنه يراه في منامه إن شاء الله تعالى.
____________________________
٣٨ -(
باب ما يتسحب أن يقال في آخر سجدة من نوافل المغرب ليلة الجمعة، وكل ليلة)
٦٤٩٦ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: بإسناده، عن محمّد بن علي بن محمّد اليزدآبادي، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة، وإن فعله كل ليلة كان أفضل، يقول: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، وباسمك العظيم، وملك القديم، أن تصلي على محمّد وآله، وأن تغفر لي الذنب العظيم انه لا يغفر العظيم إلا العظيم سبع مرات، فإذا قاله انصرف، وقد غفر الله له، وفي رواية أُخرى: إنه يعدل ستين حجة من أقصى البلاد ».
٦٤٩٧ / ٢ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: باسناده، عن عبدالله بن سنان، عن الصادقعليهالسلام
قال: « من صلى ليلة الجمعة [ المغرب ]
وبعدها أربع ركعات، وقال في آخر سجدة من النوافل، وإن فعله كل ليلة فهو أفضل -: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، واسمك العظيم، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم سبع مرات، نصرف وقد غفر له ».
____________________________
٦٤٩٨ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإذا حضرت يوم الجمعة (وليلته)
، فقل في آخر السجدة من نوافل المغرب، [ وأنت ساجد ]
: اللهم إني أسألك باسمك العظيم، وسلطانك القديم، أن تصلي على محمّد وآله، وتغفر لي ذنبي العظيم ».
٣٩ -(
باب استحباب التزين يوم الجمعة للرجال، والنساء، والإغتسال، والتطيب، وتسريح اللحية، ولبس أنظف الثياب، والتهيؤ للجمعة، وملازمة السكينة والوقار، وكثرة فعل الخير)
٦٤٩٩ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن المحاملي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
في قول الله:(
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ
)
قال: « الأردية في العيدين، والجمعة ».
٦٥٠٠ / ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من اغتسل يوم الجمعة ولبس صالح ثيابه ومس من طيب أهله، ثم راح إلى الجمعة، ولم يؤذ، ولم
____________________________
يتخط رقال الناس، كان كفارة ما بينه وبين الجمعة الأُخرى، وزيادة ثلاثة أيام إلى ما شاء الله من الأضعاف، لأن الله يقول:(
مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
)
ويؤت من لدنه أجراً عظيماً بعد العشر، وكان وافداً على نفسه، وفيمن خلف إلى يوم القيامة ».
٦٥٠١ / ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليهالسلام
في قوله تعالى:(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
)
يقول: « اسعوا، وامضوا، ويقال: اسعوا اعملوا لها وهو قص الشارب، ونتف الإبط تقليم الأظافير، والغسل، ولبس أفضل ثيابك، وتطيب للجمعة فهو السعي، يقول الله:(
وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
)
.
٦٥٠٢ / ٤ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام
، أنه قال: « ولا تدع يوم الجمعة، أن تلبس صالح ثيابك ».
٦٥٠٣ / ٥ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من اغتسل يوم الجمعة، وتنظف، وتطيب بما معه من الطيب، وحضر صلاة الجمعة، وإذا حضر الإمام أصغى إليه، غفر الله ذنبه ما بين الجمعة والجمعة الأُخرى ».
____________________________
٦٥٠٤ / ٦ - وعن أنس قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « لما أُسري بي إلى السماء ليلة المعراج، رأيت تحت العرش سبعين ألف مدينة، كل مدينة كدنياكم، وملائكة ناشري أجنحتهم، يسبحون الله، ويهللونه، ويقولون: اللهم اغفر للذين يحضرون صلاة الجمعة، اللهم اغفر للذين يغتسلون يوم الجمعة ».
٤٠ -(
باب ما يستحب أن يقرأ ويقال عقيب الجمعة، والعصر)
٦٥٠٥ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: بإسناده إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن علي بن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان القمي، فيما رواه في كتابه (كتاب ثواب الأعمال) بإسناده إلى الصادقعليهالسلام
، قال: « من قرأ يوم الجمعة بعد فراغه من صلاة الجمعة، وقبل أن يثني رجليه (سورة الإخلاص)
سبع مرات، (وفاتحة الكتاب مرة)
، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، (وفاتحة الكتاب مرة)
، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، لم ينزل به بليه، ولم تصبه فتنة إلى يوم الجمعة الأُخرى، فإن قال: اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة، وعمارها الملائكة مع نبينا محمّدصلىاللهعليهوآله
، وأبينا إبراهيم، جمع الله عزوجل بينه وبين محمّد وإبراهيم (صلوات الله
____________________________
عليهما وعلى آلهما) في دار السلام، صلى الله على محمّد وإبراهيم وعلى آلهما
الطاهرين ».
٦٥٠٦ / ٢ - وفيه، ومن ذلك رواية أُخرى من أصل الشيخ المتفق على علمه وورعه وصلاحه محمّد بن أبي عمير - رضوان الله عليه - فقال ما هذا لفظه: عبدالله بن المغيرة، عمن رواه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قرأ يوم الجمعة حين يسلم وقبل أن يترجع الحمد سبع مرات، وقل هو الله أحد سبع مرات، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، وآية الكرسي مرة، وآية السخرة التي في الاعراف مرة، وآخر براءة، وآخر الحشر، كفي بين الجمعة إلى الجمعة ».
٦٥٠٧ / ٣ - وفيه، ومن ذلك من كتاب رواية الأبناء، عن الآباء من آل رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، رواية أبي علي محمّد بن محمّد بن الأشعث الكندي الكوفي من الجزء العاشر باسناده، عن جعفر، عن آبائه، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من قرأ في دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب مرة، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، لم ينزل به بلية ولم تصبه فتنة إلى الجمعة الأُخرى، فإن قال: اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة، وعمارها ملائكة مع حبيبنا محمّد، وأبينا إبراهيم، جمع الله بينه وبين محمّد وإبراهيم عليهما وعلى آلهما السلام في دار السلام ».
ورواه في الجعفريات
: باسناده عنهعليهالسلام
مثله،
____________________________
والظاهر أن المراد بالكتاب المذكور هو الجعفريات.
٦٥٠٨ / ٤ - وفيه، ومن ذلك رواية أُخرى، حدث أبوالحسين محمّد بن هارون التلعكبري، قال: حدثني أبي هارون بن موسى - رضي الله عنه - قال: حدثنا حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي، قال: حدثنا أبو النصر محمّد بن مسعود العياشي، قال: حدثنا الحسين بن اشكيب، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام
قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قرأ في عقب صلاة الجمعة فاتحة الكتاب مرة، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، وفاتحة الكتاب مرة، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، لم ينزل به بلية، ولم تصبه فتنة إلى الجمعة الأُخرى » قال: وزادنا بعض أصحابنا أنه يقرأ بعد الذي ذكر: إن ربكم الله إلى من المحسنين، وآخر التوبة، لقد جاءكم رسول إلى العرش العظيم، فإن قال: اللهم إني تعمدت إليك بحاجتي، وأنزلت بك اليوم فقري، وفاقتي، ومسكنتي وأنا لرحمتك أرجى مني لعملي، ولمغفرتك ورحمتك أوسع من ذنوبي، فتول يا رب قضاء كل حاجة هي لي بقدرتك، وتيسير ذلك عليك، فإني لم أُصب خيراً قط إلا منك، ولم يصرف عني أحد سوء غيرك، وليس أرجو لآخرتي ودنياي سواك، ولا ليوم فقري وتفردي في حفرتي إلا أنت، صل على محمّد وآل محمّد، وأعطني خير الدنيا وخير الاخرة، واصرف عني شر الدنيا وشر الاخرة، اللهم اجعلني من اهل الجنة التي حشوها بركة، وعمارها الملائكة مع نبينا محمّد، وإبراهيم،عليهاالسلام
جمع الله بينه وبين محمّد، وإبراهيم،عليهماالسلام
في دار السلام
____________________________
ويستحب أن يصلي على محمّد وآله، فيقول: اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وأنبيائك على محمّد وآله، فمن قال ذلك لم يكتب عليه ذنب سنة، وبرواية أُخرى، قال: يقول: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، وعجل فرجهم، فمن قال ذلك لم يمت حتى يدرك صاحب الأمرعليهالسلام
».
٦٥٠٩ / ٥ - وفيه: حدث الحسين بن الحسن بن بابويه، قال: حدثنا ماجيلويه، قال: حدثنا البرقي، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن يونس، عن أبي إسماعيل الصيقل، قال قال: أبوعبداللهعليهالسلام
: « من صلى على محمّد وآلهعليهمالسلام
حين يصلي العصر يوم الجمعة قبل أن ينتقل
من صلاته عشر مرات، يقول: اللهم صل على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، وعليه وعليهمالسلام
، وعلى أرواحهم، وأجسادهم، ورحمه الله وبركاته، صلت عليه الملائكة من تلك الجمعة إلى الجمعة المقبلة في تلك الساعة ».
٦٥١٠ / ٦ - وفيه حدثن أبومحمّد هارون بن موسى - رضي الله عنه - قال: حدثنا حيدر بن نعيم السمرقندي، قال: حدثنا محمّد بن مسعود العياشي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن يحيى، عن ابن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « إذا صليت العصر يوم الجمعة، فقل: وذكر مثله إلى قوله، وبركاته، تقول: ذلك سبعاً ».
____________________________
٦٥١١ / ٧ - وفيه حدث أبو المفضل محمّد بن عبدالله الشيباني، قال: حدثنا محمّد بن صالح الساري قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدثنا الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: قال: « الصلاة على النبيصلىاللهعليهوآله
بعد العصر يوم الجمعة، تقول: اللهم مصل على محمّد وآل محمّد، وبارك على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد، وارفع محمّداً وآل محمّد الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتم تطهيراً ».
٦٥١٢ / ٨ - وفيه حدث أبوالمفضل محمّد بن عبدالله، قال: حدثنا عصمة بن نوح قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « إذا كان يوم القيامة بعث الله تعالى الأيام، ويبعث يوم
الجمعة أمامها كالعروس ذات كمال وجمال تهدى إلى ذي دين ومال، فتقف على باب الجنة، والأيام خلفها، فشفع لكل من أكثر الصلاة فيها على محمّد وآل محمّدعليهمالسلام
، قال ابن سنان: فقلت كم الكثير في هذا، وفي أي زمان أوقات الجمعة أفضل، قال: مائة مرة، وليكن ذلك بعد العصر، قال: فكيف أقولها: قال: تقول: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، وعجل فرجهم ».
٦٥١٣ / ٩ - وفيه: حدث أحمد بن محمّد الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن عبدالله المحمّدي، قال:
____________________________
حدثنا محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن أبي البختري، عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
قال: « أفضل الأعمال يوم الجمعة الصلاة على النبيصلىاللهعليهوآله
بعد العصر، قال قيل له كيف نقول: قال: تقولون: صلوات الله، وملائكته، وأنبيائه، ورسله، وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد، والسلام عليه وعليهم، وعلى أرواحهم، وأجسادهم، ورحمة الله وبركاته، تقولها مائة مرة ».
٦٥١٤ / ١٠ - وبالإسناد، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: أخبرنا محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن حسان، عن أبى عمران موسى بن رنجويه الأرمني، عن عبدالله بن الحكم، عن زيد الشحام، قال: قال أبوعبداللهعليهالسلام
: « إذا صليت العصر يوم الجمعة، فقل: اللهم اجعل صلواتك، وصلوات ملائكتك، وأنبيائك، ورسلك على محمّد النبي الأُمّي وعلى أهل بيته وعليهمالسلام
ورحمة الله وبركاته مائة مرة ».
٦٥١٥ / ١١ - وفيه: حدث هارون بن موسى التلعكبري - رضي الله عنه - قال: أخبرنا محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عطية، وذبيان بن حكيم الأودي، عن موسى بن اكيل النميري، عن ابي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من يستغفر الله تعالى يوم الجمعة بعد العصر سبعين مرة، يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، غفر الله له ذنبه فيما سلف، وعصمه فيما بقي، فإن لم يكن له ذنب غفر له ذنوب والديه ».
____________________________
٦٥١٦ / ١٢ - وحدث علي بن محمّد السندي، قال: أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (صلوات الله عليهما)، قال: « إن لله تعالى يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته، يعطي كل عبد منها ما شاء، فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعه إنا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة، وهب الله له تلك الألف، ومثلها ».
٦٥١٧ / ١٣ - فقه الرضاعليهالسلام
في سياق أعمال الجمعة: « قل بعد العصر سبع مرات اللهم: صل على محمّد وعلى آل محمّد المصطفين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام على أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ». وباقي أعمال العصر يوم الجمعة كدعاء العشرات، والصلوات الكبيرة، ودعاء الصحيفة، وغيرها يطلب من كتب الدعوات.
٦٥١٨ / ١٤ - الشيخ الطوسي في المصباح: عن عمر بن يزيد، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قبرأ يوم الجمعة حين يسلم الحمد سبع مرات، (وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات)
وقل هو الله أحد سبع مرات، وقل يا أيها الكافرون
وآخر براءة لقد جاءكم رسول من أنفسكم، وآخر الحشر، والخمس آيات من آخر
آل عمران، إن في
____________________________
خلق السموات والأرض لى قوله إنك لا تخلف الميعاد، كفي ما بين الجمعة إلى الجمعة ».
٦٥١٩ / ١٥ - وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قرأ يوم الجمعة بعد صلاة الإمام قل هو الله أحد مائة مرة
، وقال سبعين مرة: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك، قضى الله له مائة حاجة، ثمانين من حوائج الاخرة، وعشرين من حوائج الدنيا، (وروي عكسه)
.
الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة
عنهصلىاللهعليهوآله
مثله، وفيه: « اللهم اغنني بحلالك » إلى آخره.
٦٥٢٠ / ١٦ - وعن جامع البزنطي: عن الصادقعليهالسلام
: « من صلى على محمّد وآله فيما بين الظهرين عدل سبعين ركعة ».
٦٥٢١ / ١٧ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، عن آبائهعليهمالسلام
، قال: « من قال عقيب الظهر يوم الجمعة ثلاث: مرات اللهم اجعل صلواتك وصلواتك ملائكتك ورسلك على محمّد وآل محمّد، (وعجل فرج آل محمّد)
،
____________________________
كانت
أماناً بين الجمعتين، ومن قال أيضاً عقيب الجمعة سبع مرات اللهم صل على محمّد وآل محمّد، وعجل فرج آل محمّد، كان من أصحاب القائمعليهالسلام
».
٤١ -(
باب تحريم الأذان الثالث يوم الجمعة، واستحباب الجمع بين الفرضين بأذان وإقامتين)
٦٥٢٢ / ١ - الطبرسي في مجمع البيان: عن السائب بن زيد، قال: كان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
مؤذن واحد بلال، فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد، فإذا نزل أقام الصلاة
، كان أبوبكر وعمر كذلك حتى إذا كان عثمان، وكثر الناس، وتباعدت المنازل زاد أذاناً، فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق، يقال: لها الزوراء، وكان يؤذن له عليها، فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه، فإذا نزل أقام للصلاة.
ورواه الشيخ أبوالفتوح في تفسيره
عنه مثله.
٤٢ -(
باب استحباب شراء شئ من الفاكهة، واللحم يوم الجمعة للأهل، وكراهة التحدث فيه بأحاديث الجاهلية)
٦٥٢٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن
____________________________
أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « اطرفوا
أهاليكم في كل يوم جمعة بشئ من الفاكهة حتى يفرحوا بالجمعة ».
٦٥٢٤ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: واروي « اطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم، حتى يفرحوا بالجمعة ».
٦٥٢٥ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: « اشتروا لصبيانكم اللحم، وذكروهم يوم الجمعة ».
٤٣ -(
باب كراهة إنشاد الشعر يوم الجمعة ولو بيتاً، وإن كان شعر حق، وبقية المواضع التي يكره فيها إنشاد الشعر، وعدم تحريم إنشاده وروايته)
٦٥٢٦ / ١ - الشيخ أبوالفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « لئن يمتلي جوف أحدكم قيحاً، خير من أن يمتلي شعراً ».
٦٥٢٧ / ٢ - وعن عائشة، قالت: كان الشعر أبغض الحديث إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
.
٦٥٢٨ / ٣ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: بإسناده عن السكوني، عن
____________________________
جعفر، عن عليعليهماالسلام
، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من تمثل ببيت شعر من الخنا
ليلة الجمعة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة، ومن تمثل في يوم الجمعة لم تقبل منه صلاة في يومه ذلك ».
٦٥٢٩ / ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من تمثل ببيت شعر فيه خنا لم يقبل منه صلاة ذلك اليوم، وان تمثل به بالليل لم يقبل منه صلاة تلك الليلة، ولقي الله تعالى يوم يلقاه، ولا خلاق له ».
٦٥٣٠ / ٥ - وبهذا الإسناد، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن من البيان سحراً، ومن العلم جهلاً، ومن الشعر حكماً، ومن القول عِيّاً
».
٦٥٣١ / ٦ - السيد الجليل شمس الدين فخار بن معد الموسوي في كتاب الحجة في إيمان أبي طالب: بإسناده، عن أبي الفرج الإصبهاني، قال: حدثني أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن علي بن المعمر الكوفي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن
____________________________
مسعدة بن صدقة، عن عمه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادقعليهالسلام
، أنه قال: « كان أميرالمؤمنينعليهالسلام
يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وأن يدون، وقال: تعلموه وعلموا أولادكم، فإنه كان على دين الله وفيه علم كثير ».
٤٤ -(
باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة، واستحباب كونه بعد الصلاة، أو يوم السبت)
٦٥٣٢ / ١ - الصدوق في الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال سألت أبا عبداللهعليهالسلام
عن قول الله عزّوجلّ:(
فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّـهِ
)
قال: « الصلاة يوم الجمعة، والإنتشار يوم السبت ».
٦٥٣٣ / ٢ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: « من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه أن لا يصاحب في سفره، ولا تقضى له حاجة ».
٦٥٣٤ / ٣ - الجعفريات: بإسناده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب
____________________________
عليهمالسلام
: « أربع تعليم من الله ليس بواجبات - إلى أن قال: وقوله تعالى:(
فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
)
فمن شاء انتشر، ومن شاء أن يقعد في المسجد قعد ».
٤٥ -(
باب استحباب استقبال الخطيب الناس، واستقبال الناس إياه، وتحريم البيع عند النداء للجمعة)
٦٥٣٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « كل واعظ قبلة ».
نوادر الراوندي
: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
مثله.
٦٥٣٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه، قال: « يستقبل الناس الإمام (عند الخطبة)
بوجوههم، ويصغون إليه ».
٤٦ -(
باب ما يستحب أن يقرأ من السور ليلة الجمعة ويومها)
٦٥٣٧ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن أبي عبد
____________________________
اللهعليهالسلام
، قال: « يجب أن تقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن، تقول كلما قلت: فبأي آلاء ربكما تكذبان، قلت: لا بشئ من آلائك رب أُكذّب ».
٦٥٣٨ / ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرّ بن حبيش، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام
، قال: « من قرأ سورة النساء في كل جمعة، أو من من ضغطة القبر ».
٦٥٣٩ / ٣ - وعن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فان قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة، ثم قال أبوعبداللهعليهالسلام
: أما ان فيها آيا محكمة، فلا تدعوا قراءتها، وتلاوتها، والقيام بها، فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها عند ربه ».
٦٥٤٠ / ٤ - وعن ابن سنان، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيامة في زمر النبيين، وحوسب حساباً يسيراً، ولم يعرف له
خطيئة عملها يوم القيامة ».
٦٥٤١ / ٥ - وعن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قرأ سورة إبراهيم، والحجر في ركعتين جميعاً في كل جمعة لم
____________________________
يصبه فقر أبداً ولا جنون، ولا بلوى ».
٦٥٤٢ / ٦ - وعن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني
، عن الحسين بن أبي العلا، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قرأ بني أسرائيل
في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائمعليهالسلام
، ويكون من أصحابه ».
٦٥٤٣ / ٧ - وعن الحسن، عن أبيه، عنه
عليهالسلام
، قال: « من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة لم يمت إلا شهيداً، وبعثه الله مع الشهداء، وأُوقف يوم القيامة مع الشهداء ».
٦٥٤٤ / ٨ - الصدوق في ثواب الأعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن حسان، عن اسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قرأ في كل ليلة جمعة الواقعة أحبّه الله وأحبه إلى الناس أجمعين، ولم ير في الدنيا بؤساً أبداً، ولا فقراً، ولا فاقة، ولا آفة من آفات الدنيا، وكان من رفقاء أميرالمؤمنينعليهالسلام
، وهذه السورة لأمير المؤمنينعليهالسلام
خاصة،
____________________________
لم يشركه فيها أحد ».
٦٥٤٥ / ٩ - فقه الرضاعليهالسلام
: « من قرأ الواقعة في كل جمعة لم ير في الدنيا بؤساً، إلى آخره ».
٦٥٤٦ / ١٠ - وذكر
السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع مرسلاً إستحباب قراءة (اقتربت)
في ليلة الجمعة.
٦٥٤٧ / ١١ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: روي أن من قرأ الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام، وإن خرج الدجال عصم منه، ومن قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتاً في الجنة، ومن قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تغيب الشمس.
٦٥٤٨ / ١٢ - مجموعة الشهيد: عن الصادقعليهالسلام
من خواص القرآن امنسوب إليه « المجادلة من قرأها ليلة الجمعة أمن البلاء حتى يصبح، الكافرون من قرأها ليلة الجمعة مائة مرة كاملة رأى النبيصلىاللهعليهوآله
في منامه ».
____________________________
٤٧ -(
باب استحباب الصدقة يوم الجمعة، وليلتها، بدينار أو بما تيسر)
٦٥٤٩ / ١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: عن الصادقعليهالسلام
قال: « الصدقة ليلة الجمعة بألف، والصدقة يوم الجمعة بألف ».
٦٥٥٠ / ٢ - وعن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « الخير والشر يضاعف يوم الجمعة ».
٦٥٥١ / ٣ - وعن هشام بن الحكم، عن أبي عبداللهعليهالسلام
في رجل يريد أن يعمل شيئاً من الخير مثل الصدقة، والصوم، ونحو ذلك، قال: « يستحب أن يكون ذلك في يوم الجمعة، والعمل فيه يضاعف ».
٦٥٥٢ / ٤ - وعن رزيق، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « الصدقة يوم الجمعة تضاعف، وليلة الجمعة تضاعف، وما من يوم كيوم الجمعة، وما ليلة كليلة الجمعة، يومها أزهر، وليلتها غراء ».
٦٥٥٣ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « الليلة الغراء ليلة الجمعة، واليوم الأزهر يوم الجمعة، فيهما لله طلقاء وعتقاء (يوم القيامة)
لأُمتي، أكثروا
____________________________
الصدقة فيهما ».
٦٥٥٤ / ٦ - دعائم الإسلام: عن محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « الأعمال تضاعف يوم الجمعة، فأكثروا فيه من الصلاة، والصدقة، والدعاء
».
٤٨ -(
باب استحباب الجماع يوم الجمعة وليلتها)
٦٥٥٥ / ١ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان فيما أوصى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
علياًعليهالسلام
: « إن جامعت أهلك ليلة الجمعة فإن الولد يكوه حليماً قوالاً مفوهاً، وإن جامعتها ليلة الجمعة بعد عشاء الآخرة فإن الولد يرجى أن يكون من الأبدال، وإن جامعتها بعد العصر يوم الجمعة فإن الولد يكون مشهوراً معروفاً عالماً ».
٦٥٥٦ / ٢ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إن للجامع فيه أي في يوم الجمعة أجرين اثنين، أجر غسله وأجر غسل امرأته ».
٦٥٥٧ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عليكم بالسنن يوم الجمعه، وهي سبعة، إتيان النساء »، الخبر.
____________________________
ويأتي بعض الأخبار في كتاب النكاح.
٤٩ -(
باب استحباب زيارة القبور يوم الجمعة قبل طلوع الشمس، وأكل الرمان يوم الجمعة وليلتها، وسبع ورقات من الهندباء عند الزوال، وحكم صوم يوم الجمعة)
٦٥٥٨ / ١ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من زار قبر أبويه، أو أحدهما في كل جمعة، غفر له وكتب برا ».
٥٠ -(
باب عدم جواز الصلاة والإمام يخطب، إلا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أُخرى)
٦٥٥٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « الناس في إتيان الجمعة ثلاثة رجال
، رجل حضر الجمعة للّغو
والمراء فذلك حظه منها، ورجل جاء والإمام يخطب فصلى فإن شاء الله أعطاه وإن شاء حرمه، ورجل حضر قبل خروج الإمام فصلى ما قضى له ثم جلس في إنصات وسكون حتى خرج
الإمام إلى أن قضيت
فهي
كفارة لما بينهما وبين الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن
____________________________
الله يقول:(
مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
)
.
٦٥٦٠ / ٢ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق، عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن الصادق، عن آبائه قال: قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « الناس في يوم الجمعة على ثلاثة منازل، رجل شهدها بإنصات وسكوت
قبل الإمام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام لقول الله عزوجل(
مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
)
ورجل شهدها بلغط
وملق
وقلق فذلك حظّه، ورجل شهدها والإمام يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة، وذاك ممن إذا سأل الله عزّوجلّ إن شاء أعطاه وإن شاء حرمه ».
٥١ -(
باب استحباب التطوع بخمسمائة ركعة من الجمعة إلى الجمعة)
٦٥٦١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي،
____________________________
عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من تنفل ما بين الجمعة إلى الجمعة خمسمائة ركعة فله عند الله ما شاء، إلّا أن يشاء محرماً ».
٥٢ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الجمعة، وآدابها)
٦٥٦٢ / ١ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات: عن عبدالله بن أبي شيبة، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبدالله قال: كان عليعليهالسلام
يخطب على منبر من آجر.
٦٥٦٣ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
قال: « من استطاع إذا صلى الجمعة أن يصلي في مكانه ركعتين فليفعل، وإلّا فإذا رجع ».
٦٥٦٤ / ٣ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: روي عن النبيصلىاللهعليهوآله
النهي عن الإحتباء
وقت الخطبة. وعنهصلىاللهعليهوآله
: مشيك إلى المسجد، وانصرافك إلى أهلك سواء.
____________________________
٦٥٦٥ / ٤ - الشيخ الطوسي في المتهجد، والسيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع، مرسلاً: من كانت له حاجة فليصم يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس، فإذا كان العشاء تصدق بشئ قبل الإفطار، فإذا صلى العشاء الاخرة ليلة الجمعة وفرغ منها سجد، وقال في سجوده: اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، واسمك العظيم، وعينك الماضية أن تصلي على محمّد وآله، وأن تقضي ديني، وتوسع عليّ في رزقي، فمن دام على ذلك وسع الله عليه رزقه، وقضى دينه.
٦٥٦٦ / ٥ - ابن فهد في عدّة الداعي: روي يقرأ في الثلث الأخير من ليلة الجمعة سورة القدر خمس عشرة مرة، ثم يدعو بما يريد.
٦٥٦٧ / ٦ - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل اليات الباهرة، نقلاً من تفسير محمّد بن العباس بن ماهيار: عن حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام قال: كنت عند أبي عبداللهعليهالسلام
ليلة جمعة فقال لي: « اقرأ فقرأت
ثم قال لي: يا شحام اقرأ فانها ليلة قرآن، فقرأت حتى إذا
بلغت يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً، ولا هم ينصرون قال:
____________________________
هم قال: قلت: إلّا من رحم الله
، قال: نحن القوم الذين رحم الله، نحن القوم الذين استثنى الله، وإنا والله نغني عنهم ».
٦٥٦٨ / ٧ - الشيخ أبو محمّد جعفر بن أحمد القمي في كتاب العروس: بإسناده، عن علي بن موسى الرضاعليهماالسلام
قال: « إن للجمعة ليلتين، ينبغي أن يقرأ في ليلة السبت مثل ما يقرأ في عشية الخميس ليلة الجمعة ».
٦٥٦٩ / ٨ - وعن عبد
صالحعليهالسلام
قال: « من صلى المغرب ليلة الجمعة وبعدها أربع ركعات، (ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات)
يقرأ في كل ركعة الحمد، وقل هو الله أحد، كانت عدلت عشر رقبات ». قال الشيخ جعفر بن أحمد: جاء هذا الحديث هكذا، والذي أفضل منه هو أن يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة ويصلي أربع ركعات بعد العتمة، ويؤخر الكرعتين اللتين بعد العتمة من جلوس إلى أن تصلي ركعات المغرب، ليكون قد ختمت الصلاة بوتر الليل.
قال في البحار
: كذا فيما عندنا من نسخة الكتاب، والظاهر عشر ركعات مكان أربع ركعات، ولعله استدرك ذلك لخروج وقت النافلة، ودخول وقت العشاء قبل الفراغ منها، وقد سبق القول في ذلك، وأنه يمكن القول بجواز فعل غير الرواتب في غير الفريضة
إذا لم يخل بوقت
____________________________
فضيلة الفريضة، وقد رويت صلوات كثيرة بين الفرضين مع أن تأخير العشاء أفضل، والاحتياط فيما ذكره، لكن الإتيان بها بعد الفرضين خروج عن النص، ولم أر نصاً عاماً في ذلك.
٦٥٧٠ / ٩ - وعن أبي عبداللهعليهالسلام
أنه قال: « من دعا لعشرة من إخوانه الموتى في ليلة الجمعة، أوجب الله له الجنة ».
٦٥٧١ / ١٠ - وعنهعليهالسلام
قال: « من قال بين ركتي الفجر إلى الغداة يوم الجمعة: سبحان ربي العظيم وبحمده، أستغفر الله ربي وأتوب إليه مائة مرة، بنى الله له مسكناً في الجنة ».
٦٥٧٢ / ١١ - الشيخ والسيد في المتهجد، وجمال الأُسبوع مرسلاً، ورسالة الشهيد الثاني: عن انس، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قال هذه الكلمات سبع مرات في ليلة الجمعة فمات ليلته دخل الجنة، ومن قالها يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنة، قال: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك، ناصيتي بيدك، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك
وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ».
____________________________
٦٥٧٣ / ١٢ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: حدث أبوالحسين محمّد بن هارون التلعكبري، قال حدثنا أحمد بن محمّد بن عياش، قال: حدثنا علي بن محمّد بن الزبير، قال: حدثني علي بن الحسن بن فضال، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن بعض أصحابه، عن إسماعيل بن منصور الديالي
عن أبي ركاز، قال: قال أبو عبداللهعليهالسلام
: « من قال يوم الجمعة حين يصلي الغداة قبل أن يتكلم » وحدث به أيضاً أبوالفضل محمّد بن عبدالله بن المطلب، عن حميد بن زياد، عن علي بن بزرج الحناط، عن محمّد بن جعفر الكفوف، عن إسماعيل بن منصرو الديالي
، عن أبي ركاز، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من قال يوم الجمعة حين يصلي الغداة قبل أن يتكلم: اللهم ما قلت في جمعتي هذه من قول، أو حلفت فيها من حلف، أو نذرت فيها من نذر، فمشيّتك بين يدي ذلك كله، فما شئت منه أن يكون كان، وما لم تشأ منه لم يكن، اللهم اغفر لي وتجاوز عني، اللهم من صليت عليه فصلاتي عليه، اللهم من لعنت عليه فلعنتي عليه، كان كفارة من جمعة إلى جمعة إن شاء الله ». وزاد فيه مصنف كتاب جامع الدعوات: « ومن قالها في كل جمعة أو في سنة كانت كفارة لما بينهما » وزاد أبوالمفضل في آخر الدعاء، إن شئت [ قرأت ]
كل جمعة كان من الجمعة إلى الجمعة، ومن شهر إلى شهر، ومن سنة إلى سنة.
٦٥٧٤ / ١٣ - وعن أحمد بن محمّد الجوهري، قال: كتب إلى محمّد بن
____________________________
أحمد بن سنان، يقول: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده محمّد بن سنان، قال: قال لي العالم (صلوات الله عليه وآله): « [ يا محمّد بن سنان ]
هل دعوت في هذا اليوم بالواجب من الدعاء » وكان يوم الجمعة، فقلت: وما هو يا مولاي؟ قال: « تقول: السلام عليك أيها اليوم الجديد، المبارك، الميمون، الذي جعله الله عيداً لأوليائه المطهرين من الدنس، الخارجين من البلوى، المكرورين مع أوليائه، المصفين من العكر
الباذلين أنفسهم مع
أولياء الرحمان تسليماً، السلام عليك سلاماً دائماً أبداً، ثم تلتفت إلى الشمس، وتقول: السلام عليك أيتها الشمس الطالعة، والنور الفاضل البهي، أُشهدك بتوحيدي لله لتكون شاهدي إذا ظهر الرب لفصل القضاء في العالم الجديد، اللهم إني أعوذ بك وبنور وجهك الكريم، أن تشوه خلقي، وأن تردد روحي في العذاب بنورك المحجوب عن كل ناظر نور قلبي، فإني أنا عبدك، وفي قبضتك، ولا رب لي سواك، اللهم إني أتقرب إليك بقلب خاضع، وإلى وليك ببدن خاشع، وإلى الأئمة الراشدين بفؤاد متواضع، وإلى النقباء الكرام والنجباء الأغرة، بالذل، وأرغم أنفي لمن وحدك، ولا إله غيرك، ولا خالق سواك، وأصغر
خدي لأوليائك المقربين، وأنفي عنك كل ضدّ وندّ فإني أنا عبدك الذليل المعترف بذنوبي، وأسألك يا سيدي حطها عني، وتخليصي من الأدناس والأرجاس، إلهي وسيدي قد انقطعت عن ذوي القربي، واستغنيت
____________________________
بك عن أهل الدنيا متعرضاً لمعروفك، فأعطني من معروفك معروفاً تغنيني به عمن سواك ».
٦٥٧٥ / ١٤ - الكفعمي في البلد الأمين: روي أن من قرأ الجحد عشراً قبل طلوع الشمس من يوم الجمعة، ودعا استجيب له.
٦٥٧٦ / ١٥ - جعفر بن أحمد في كتاب العروس: عن الحسن بن عليعليهماالسلام
، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن آية الكرسي في لوح من زمرد أخضر، مكتوب بمداد مخصوص بالله، ليس من يوم جمعة إلا صك
ذلك اللوح جبهة إسرافيل، فإذا صك جبهته سبح، فقال: سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، ولا العبادة والخضوع إلا لوجهه، ذلك الله القدير الواحد العزيز، فإذا سبح سبح جميع من في السموات من ملك، وهللوا فإذا سمع أهل السماء الدنيا تسبيحهم قدسوا، فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلا دعا لقارئ آية الكرسي على التنزيل ».
٦٥٧٧ / ١٦ - قال جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « كان سيد العابدين علي بن الحسينعليهماالسلام
، إذا أصبح لا يقرأ غيرها حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس، صلى، فإذا فرغ من صلاته ابتدأ في سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر ».
٦٥٧٨ / ١٧ - وقال الصادقعليهالسلام
: « كان علي بن الحسين
____________________________
عليهماالسلام
يحلف مجتهداً، إن من قرأها قبل زوال الشمس سبعين مره فوافق تكملة السبعين زوالها، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فإن مات في عامه ذلك مات مغفوراً غير محاسب(
اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
)
وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة فلا يظهر على غيبة أحداً من ذا الذي يشفع - إلى قوله - هم فيها خالدون ».
٦٥٧٩ / ١٨ - الشهيد الثاني في رسالة الجمعة: عن أنس، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من قال قبل صلاة الغداة يوم الجمعة ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر ».
٦٥٨٠ / ١٩ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ويستحب يوم الجمعة [ صلاة ]
التسبيح وهي صلاة جعفر، وصلاة أميرالمؤمنين، وركعتا الطاهرةعليهمالسلام
».
٦٥٨١ / ٢٠ - عوالي اللآلي: روي أن النبيصلىاللهعليهوآله
تكلم في الخطبة ثلاث مرات، أحدها لما جاء الحسن والحسينعليهماالسلام
، وهما صغيران، فعثر الحسينعليهالسلام
بذيله فوقع، فنزل النبيصلىاللهعليهوآله
في أثناء الخطبة وأخذهما على كتفيه، وصعد المنبر وقال: هذان والدي وديعتي عند المسلمين، والثانية
____________________________
لما سأله السائل عن الساعة: فأجابه، والثالثة لما قدم بعض أُمرائه على بعض جيوش الإسلام فكلمه.
٦٥٨٢ / ١٢ - وروي أنهصلىاللهعليهوآله
يخطب يوماً للجمعة، إذ قام رجل فقال: هلكت مواشينا، وانقطع السبل، فادع الله تعالى يسقي عباده، فدعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فمطروا من الجمعة إلى الجمعة.
٦٥٨٣ / ٢٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
قال: « لئن أجلس عن الجمعة أحب إليّ أن أقعد، حتى إذا جلس الإمام جئت أتخطى رقاب الناس ».
٦٥٨٤ / ٢٣ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات: أخبرني عمرو بن حماد بن طلحة الفزاري
قال، حدثنا محمّد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع أن علياًعليهالسلام
كان يكنس بيت المال كل يوم جمعة، ثم ينضحه بالماء، ثم يصلي فيه ركعتين، ثم يقول: تشهدان لي يوم القيامة.
قال
: وحدثني شيخ لنا، عن أبي يحيى المدني، عن جويبر،
____________________________
عن الضحاك بن مزاحم في حديث، قال: وكان عليعليهالسلام
بعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:
هذا جناي
وخياره فيه وكل جانٍ يده إلى فيه
____________________________
أبواب صلاة العيد
١ -(
باب وجوبها)
٦٥٨٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم يرحمك الله، إن الصلاة في العيدين واجب، وقال في موضع آخر: وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة يوم الجمعة ».
٦٥٨٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: في قوله تعالى:(
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ
)
يعني صلاة العيد في الجبانة
.
٦٥٨٧ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: « إذا كان يوم الفطر وخرج الناس إلى الجبانة اطلّع الله عليهم، ويقول: عبادي لي صمتم ولي صليتم عودوا مغفوراً لكم ».
____________________________
٢ -(
باب اشتراط وجوب صلاة العيدين بالجماعة، فلا تجب فرادى، ولا قضاء لها)
٦٥٨٨ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وابرز تحت السماء مع الإمام، فان صلاة العيدين مع الإمام مفروضة، ولا يكون إلا بإمام، وبخطبة - إلى أن قالعليهالسلام
-: ومن لم يدرك مع الإمام الصلاة فليس عليه إعادة ».
٦٥٨٩ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه سئل عن الرجل
لا يشهد العيد، هل عليه أن يصلي في بيته؟ قال: « نعم ولا صلاة إلا مع إمام عدل ».
٦٥٩٠ / ٣ - الصدوق في المقنع: اعلم أن صلاة العيدين ركعتان، في الفطر، والأضحى، ليس قبلهما، ولا بعدهما شئ، ولا يصليا إلا مع إمام في جماعة ومن لم يدرك مع الإمام في جماعه فلا صلاة له، ولا قضاء عليه.
٣ -(
باب تخيير من صلى العيد منفرداً بين ركعتين وأربع)
٦٥٩١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
، قال:
____________________________
« من فاته صلاة العيد فليصل أربعاً ».
٦٥٩٢ / ٢ - وبهذا الإسناد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ان علياًعليهالسلام
، قال: من كان مصلياً بعد العيدين فليصل أربعاً.
٦٥٩٣ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
في حديث، قال: « ومن لم يشهد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات [ في بيته ]
ركعتين للعيد وركعتين للخطبة، وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعاً ».
٦٥٩٤ / ٤ - الصدوق في الهداية: قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام
: « من فاته العيد فليصل أربعاً ».
٤ -(
باب إن صلاة العيد ركعتان، لا يستحب لهما أذان، ولا إقامة، بل يقال قبلهما: الصلاة ثلاثاً، ويكره التنفل قبلهما وبعدهما، أداء وقضاء إلى الزوال، إلا بالمدينة فيصلي ركعتين في المسجد قبل أن يخرج)
٦٥٩٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وصلاة العيد ركعتان وليس فيهما أذا ولا إقامة ».
٦٥٩٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « ليس في العيدين أذان، ولا إقامة، ولا نافلة ».
____________________________
٥ -(
باب استحباب صلاة العيد للمسافر، وعدم وجوبها عليه)
٦٥٩٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « ليس على المسافر عيد، ولا جمعة ».
٦٥٩٨ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وصلاة العيد
فريضة واجبة مثل صلاة الجمعة، إلّا على خمسة، المريض، والمرأة، والمملوك، والصبي، والمسافر ».
٦ -(
باب حكم ما لو ثبت هلال شوال قبل الزوال وبعده)
٦٥٩٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
[ أنه قال ]
في القوم لا يرون الهلال فيصبحون صياماً حتى يمضي وقت صلاة العيد من أول النهار، فيشهد شهود عدول أنهم رأوه من ليلتهم الماضية، قال: « يفطرون، ويخرجون من غد، فيصلون صلاة العيد في أول النهار ».
____________________________
٧ -(
باب كيفية صلاة العيدين، وقراءتها، وقنوتها، وتكبيرها، وجملة من أحكامها)
٦٦٠٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يكبر في العيدين، والإستسقاء، في الأُولى سبعاً، وفي الثانية، خمساً »، الخبر.
٦٦٠١ / ٢ - وبهذا الإسناد، عن عليعليهالسلام
: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتيك حديث الغاشية ».
٦٦٠٢ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « التكبير في صلاة العيد
يبدأ بتكبيرة يفتتح فيها بالقراءة، وهي تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، والشمس وضحيها، ويكبر خمس تكبيرات، ثم يكبر للركوع فيركع، ويسجد، ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب، وهل أتاك حديث الغاشية، ثم يكبر أربع تكبيرات، ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع، ويسجد، ويتشهد، ويسلم ويقنت بين كل تكبيرتين قنوتاً خفيفاً ».
____________________________
٦٦٠٣ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « واقرأ في الركعة الأُولى هل أتيك حديث الغاشية، وفي الثانية والشمس أو سبح ربك، وتكبر في الركعة الأُولى بسبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات، يقنت بين كل تكبيرتين - إلى أن قال -: وروي أن أميرالمؤمنينعليهالسلام
صلى بالناس صلاة العيد فكبر في الركعة الأُولى بثلاث تكبيرات، وفي الثانية بخمس تكبيرات، وقرأ فيهما بسبح اسم ربك، وهل أتيك حديث الغاشية، وروي أنه كبرصلىاللهعليهوآله
في الأُولى بسبع و [ كبّر ]
في الثانية بخمس، وركع بالخامسة، وقنت بين كل تكبيرتين حتى إذا فرغ دعا ».
٦٦٠٤ / ٥ - ابن شهر آشوب في المناقب: عن أبي المفضل الشيباني في أماليه، وابن الوليد في كتاب بالإسناد، عن جابر بن عبدالله، قال: كان الحسن بن عليعليهماالسلام
قد ثقل لسانه، وأبطأ كلامه، فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في عيد من الأعياد، وخرج معه الحسن بن عليعليهماالسلام
، وقال النبيصلىاللهعليهوآله
: الله أكبر يفتتح الصلاة، فقال الحسنعليهالسلام
: الله أكبر، فسر بذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فلا يزال
رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يكبر، والحسنعليهالسلام
معه يكبر، حتى كبر سبعاً فوقف الحسنعليهالسلام
عند السابعة، فوقف رسول اللهصلىاللهعليهوآله
عندها، ثم قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________________
إلى الركعة الثانية، فكبر الحسنعليهالسلام
حتى بلغ رسول اللهصلىاللهعليهوآله
خمس تكبيرات، فوقف الحسنعليهالسلام
عند الخامسة، (ووقف رسول اللهصلىاللهعليهوآله
عند الخامسة)
، فصار ذلك سنّة في تكبير العيدين، وفي رواية أنه كان الحسينعليهالسلام
.
٨ -(
باب تأخير الخطبتين عن صلاة العيد، والفصل بينهما بجلسة خفيفة، واستحباب لبس الإمام البرد والحلّة، وأن يعتم شاتياً كان، أو قائضاً، ويتوكأ على عنزة وقت الخطبة)
٦٦٠٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وأبابكر، وعمر، وعثمان، كانوا يجهرون بالقراءة في العيدين، وفي الإستسقاء، ويصلون قبل الخطبة.
٦٦٠٦ / ٢ - وبهذا الإسناد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، قال: - في حديث - « وكان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
عَنَزة
في اسفلها عكاز يتوكأ عليها، ويخرجها في العيدين يصلي إليها، وكان يجعلها في السفر قبلة يصلي إليها ».
____________________________
٦٦٠٧ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه كان إذا فرغ دعا، وهو مستقبل القبلة، ثم خطب، وقال أيضاً: فإذا فرغت من الصلاة فاجتهد في الدعاء، ثم أرق المنبر فاخطب بالناس إن كنت تؤم الناس ».
٦٦٠٨ / ٤ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه، قال: « ليس في العيدين أذان - إلى أن - قال: ويبدأ
فيها
بالصلاة قبل الخطبة خلاف الجمعة ».
٦٦٠٩ / ٥ - وعنهعليهالسلام
أنه قال: « ينبغي للامام أن يلبس يوم العيد برداً، وأن يعتم شاتياً كان أو صائفاً ».
٩ -(
باب استحباب الأكل قبل خروجة في الفطر، وبعد عوده في الأضحى، مما يضحي به)
٦٦١٠ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن علياًعليهمالسلام
كان يحب أن يفطر الرجل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى،، وكان يكره أن يفطر (يوم الأضحى)
حتى يرجع من المصلى.
____________________________
٦٦١١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
إذا أراد الخروج إلى المصلى يوم العيد
أفطر قبل أن يخرج على تميرات أو زبيبات ».
٦٦١٢ / ٣ - وعن عليعليهالسلام
، أنه كان يكره أن يطعم شيئاً يوم الأضحى، حتى يرجع من المصلى.
٦٦١٣ / ٤ - وعن أبي جعفرعليهالسلام
، أنه قال: « من استطاع أن يأكل أو يشرب قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر فليفعل، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يضحي ».
٦٦١٤ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: « واطعم شيئاً من قبل أن تخرج إلى الجبانة ».
٦٦١٥ / ٦ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: روينا بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « كان أميرالمؤمنينعليهالسلام
لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويؤدي الفطرة، وكان لا يأكل يوم الأضحى شيئاً حتى يأكل من أضحيته، قال: أبوجعفرعليهالسلام
وكذلك نحن ».
٦٦١٦ / ٧ - الصدوق في المقنع: والسنّة أن يطعم الرجل في الأضحى بعد
____________________________
الصلاة، وفي الفطر قبل الصلاة، ولا تضحي حتى ينصرف الإمام.
١٠ -(
باب استحباب الإفطار الفطر على تمر، وتربة حسينية، أو أحدهما، وإطعام الحاضرين التمر)
٦٦١٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
: « أن النبيصلىاللهعليهوآله
كان إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان يفطر على تمرات أو زبيبات ».
٦٦١٨ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « والذي يستحب الإفطار عليه في
يوم الفطر الزبيب
، والتمر وأروي عن العالمعليهالسلام
الإفطار على السكر، وروي أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسينعليهالسلام
».
١١ -(
باب استحباب الغسل ليلة الفطر، ويوم العيدين، والتطيب والتزين، والغسل وإعادة الصلاة لمن تركه)
٦٦١٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « ينبغي لمن خرج إلى العيد
أن يلبس أحسن ثيابه، ويتطيب
____________________________
بأحسن طيبه، وقال عزّوجلّ:(
يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
)
قال: ذلك في العيدين والجمعة ».
٦٦٢٠ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإذا طلع الفجر من يوم العيد، فاغتسل وهو أول أوقات الغسل، ثم إلى وقت الزوال، والبس أنظف ثيابك، وتتطيب - إلى أن قال -: وقد روي في الغسل إذا زال الليل يجزئ من غسل العيدين ».
٦٦٢١ / ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن المحاملي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، في قول الله تعالى: خذوا زينتكم عند كل مسجد، قال: الأردية في العيدين والجمعة.
١٢ -(
باب أنه إذا اجتمع عيد وجمعة كان من حضر العيد من غير أهل البلد مخيراً في حضور الجمعة، ويستحب للإمام إعلامهم بذلك)
٦٦٢٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهمالسلام
، قال: « اجتمع في زمان علي بن أبي طالبعليهالسلام
عيدان، فصلى بالناس، ثم قال: قد أذنت لمن قد أذنت لمن كان قاصياً أن ينصرف إن أحب، ثم
____________________________
راح فصلى بالناس العيد الآخر ».
٦٦٢٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد، جمعة، وعيد، فصلى بالناس [ صلاة العيد ]
ثم قال: قد أذنت لمن كان مكانه قاصياً، يعني من أهل البوادي أن ينصرف، ثم صلى الجمعة في المسجد.
١٣ -(
باب كراهة الخروج بالسلاح في العيد إلا مع الخوف، ووجوب إخراج المحبسين في الدَّيْن إلى صلاة العيدين، ثم ردهم إلى السجن)
٦٦٢٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه عن عليعليهمالسلام
: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
نهى أن يخرج السلاح إلى العيدين، إلا أن يكون عدواً حاضراً ».
نوادر الراوندي بإسناده إلى موسى بن جعفرعليهماالسلام
، مثله
.
٦٦٢٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه رخص في إخراج السلاح للعيدين إذا حضر عدو.
قلت وتقدم
عما يدل على الحكم الآخر في الجمعة.
____________________________
١٤ -(
باب استحباب الخروج إلى الصحراء في صلاة العيدين إلا بمكة، ففي المسجد الحرام، واستحباب الصلاة على الأرض، والسجود عليها إلا على حصير، أو طنفسة، أو خمرة)
٦٦٢٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « ولا يصلى في العيدين في السقائف
، ولا في البيوت، فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
كان يخرج فيها
حتى يبرز لأُفق السماء، ويضع جبهته على الأرض ».
٦٦٢٧ / ٢ - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قيل له: يا أميرالمؤمنين لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد، قال: [« إني ]
أكره أن أسنن سنّة لم يستنّها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
.
٦٦٢٨ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « واخرج إلى المصلى، وابرز تحت السماء مع الإمام، وقالعليهالسلام
: في موضع آخر
: فإذا أردت الصلاة فابرز إلى تحت السماء، وقم على الأرض، ولا تقم على غيرها، وقال: في موضع آخر
: وابعدوا إلى مواضع الصلاة،
____________________________
والبروز إلى تحت السماء، والوقوف تحتها إلى وقت الفراغ من الصلاة والدعاء ».
٦٦٢٩ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه: أن علياًعليهمالسلام
أمر عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي بالناس العيدين في المسجد الأعظم، وكان عليعليهالسلام
يخرج إلى المصلى فيصلي بالناس.
قلت: روى العلّامة في التذكرة
من طريق الجمهور، وقيل لعليعليهالسلام
: قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس، ولو صليت بهم في المسجد، فقال: أُخالف السنة إذاً، ولكن اخرج إلى المصلى واستخلف من يصلي بهم في المسجد أربعاً.
٦٦٣٠ / ٥ - وعنهعليهالسلام
أنه قيل له لو أمرت من يصلي بضعفة الناس هوناً المسجد الأكبر، قال: إني إن أمرت رجلاً يصلي أمرته أن يصلي بهم أربعاً، إنتهى، -فالمراد بالخبر- أن يصلي بهم في يوم العيد الصلاة التي عليهم، وهي الأربع لا صلاة العيد.
٦٦٣١ / ٦ - كتاب عاصم بن حميد: عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أباعبداللهعليهالسلام
، يقول: قال الناس لعليعليهالسلام
لا
تخلف رجلاً يصلي بضعفه الناس في العيدين،
____________________________
قال: فقال: لا أُخالف السنة.
٦٦٣٢ / ٧ - الصدوق في الهداية: قال أبوجعفرعليهالسلام
: « من السنّة أن يبرز أهل الأمصار من أمصارهم إلى العيدين إلا أهل مكة، فإنهم يصلون في المسجد الحرام ».
١٥ -(
باب كيفية الخروج إلى صلاة العيد، وآدابه)
٦٦٣٣ / ١ - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري، عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى ماشياً، وأنه ما ركب في عيد، ولا جنازة قط، وقالصلىاللهعليهوآله
: « من السنة أن يأتي إلى العيد ماشياً، ثم يركب إذا رجع ».
٦٦٣٤ / ٢ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في سياق قصة الرضاعليهالسلام
، قال: فروى أن المأمون استقبله، وأكرمه، وعظمه - إلى أن قال -: ثم سأله المأمون أن يخرج ويصلي بالناس في عيد الأضحى، فاستعفاه وامتنع عليه، فلم يعفه فأمر القواد والجيش بالركوب معه، فاجتمعوا وسائر الناس على بابه فخرجعليهالسلام
وعليه قميصان، وطيلسان، وعمامة، قد أسدل لها ذؤابتين من قدامه وخلفه، وقد اكتحل وتطيب (بيده عنزة)
كما كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يفعل في الأعياد، فلما خرج وقف بباب داره،
____________________________
وكبر، وقدس، وهلل، وسبح، فضج الناس بالبكاء، وهو يمشي فترجل القواد، والجيش يمشون بين يديه وخلفه، وكلما خطا أربعين خطوة وقف، فكبر، وهلل، والناس يكبرون معه، وكاد البلد أن يفتتن، واتصل الخبر بالمأمون فبعث إليه: يا سيدي كنت أعلم بشأنك مني فارجع، فرجع ولم يصل بالناس، الخبر.
٦٦٣٥ / ٣ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه كان يمشي في خمسة مواطن حافياً، ويعلق نعليه بيده اليسرى، وكان يقول: إنها مواطن لله، فاحب أن أكون فيها حافياً يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم الجمعة، وإذا عاد مريضاً وإذا شهد جنازة.
١٦ -(
باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات المغرب والعشاء والصبح، وصلاة العيد أو خمس التكبير)
٦٦٣٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهمالسلام
أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى.
٦٦٣٧ / ٢ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: كبر ليلة الفطر بعد صلاة المغرب والعشاء الآخرة، وصلاة الغداة، وصلاة العيد كما تكبر أيام التشريق، تقول: الله أكبر [ الله أكبر ]
لا إله إلا الله
____________________________
والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا
، ولا تقل (فيه: ورزقنا
) من بهيمة الأنعام، فإن ذلك في أيام التشريق.
٦٦٣٨ / ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن سعيد النقاش، قال: سمعت أباعبداللهعليهالسلام
، فقال: ان في الفطر لتكبيراً، ولكنه مسنون يكبر في المغرب ليلة الفطر، وفي العتمة والفجر، وفي صلاة العيد وهو قول الله:(
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ
)
والتكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، قال: وفي رواية أبي عمرو، والتكبير الأخير أربع مرات.
٦٦٣٨ / ٤ - وعن سعيد، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « إن في الفطر تكبيراً »، قال: قلت: ما تبير إلا في يوم النحر، قال: « فيه تكبير ولكنه مسنون في المغرب، والعشاء، والفجر، والظهر، والعصر، وركعتي العيد ».
٦٦٤٠ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وعليكم بالتكبير يوم العيد ».
٦٦٤١ / ٦ - الصدوق في أماليه: عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق
____________________________
الطالقاني، عن ابن عقدة، عن المنذر بن محمّد، عن إسماعيل بن عبدالله الكوفي، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، قال: قال الصادقعليهالسلام
لبعض أصحابه: « إذا كان ليلة الفطر فصل المغرب ثلاثاً، ثم اسجد وقل في سجودك: يا ذا الطول يا ذا الحول، يا مصطفي محمّد وناصره صل على محمّد وآل محمّد، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته، وهو عندك في كتاب مبين، ثم تقول مائة مرة: أتوب إلى الله، وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة وصلاة العيد، كما تكبر أيام التشريق، تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا، ولا تقل فيه: ورزقنا من بهيمة الانعام، فإن ذلك [ إنّما هو ]
في أيام التشريق ».
١٧ -(
باب استحباب التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة بمنى، إلا أن ينفر في النفر الأول فيقطعه، وعقيب عشر بغيرها أولها ظهر يوم النحر وكيفية التكبير)
٦٦٤٢ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أباعبداللهعليهالسلام
، عن قول الله: واذكروا لله في أيام معدودات، قال: « التكبير في أيام التشريق في دبر الصلاة ».
٦٦٤٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه، قال: « والتكبير في أيام التشريق بعقب كل صلاة مكتوبة بعد السلام، يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد
____________________________
على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ».
٦٦٤٤ / ٣ - تفسير الإمامعليهالسلام
: « واذكروا الله في أيام معدودات، هي الأيام الثلاثة التي هي أيام التشريق بعد يوم النحر، وهذا الذكر هو التكبير بعد الصلوات المكتوبات يبتدئ من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أكبر (الله أكبر)
ولله الحمد ».
٦٦٤٥ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه أن علياًعليهمالسلام
كان يكبر بعد الصبح يوم عرفة، ولا يزال يكبر بعد كل صلاة حتى يكبر بعد العصر آخر أيام التشريق.
٦٦٤٦ / ٥ - الصدوق في المقنع: ومن السنّة التكبير ليلة الفطر، ويوم الفطر في عشر صلوات والكبير في الأضحى من صلاة الظهر يوم النحر في الأمصار إلى صلاة الفجر من بعد الغد عشر صلوات، لأن أهل منى إذا نفروا وجب على أهل الأمصار أن يقطعوا التكبير، والتكبير الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، ولو كان عيد الفطر فلا تقل فيه: ورزقنا من بهيمة الأنعام.
____________________________
١٨ -(
باب استحباب التكبير في العيدين عقيب الصلوات للرجال والنساء ولا يجهرون به، وللمنفرد والجامع، ورفع اليدين بالتكبير، أو تحريكهما)
٦٦٤٧ / ١ - الجعفريات: حدثنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
، قال: « التشريق واجب على النساء والرجال في الحضر والسفر (على الجماعة، وعلى من صلى وحده)
».
٦٦٤٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « ويكبر الإمام إذا صلوا في جماعة، فإذا سكت كبّر من خلفه، يجهرون بالتكبير وكذلك يكبر من صلى وحده ».
١٩ -(
باب أن من نسي التكبير في العيدين حتى قام مو موضعه فلا شئ عليه)
٦٦٤٩ / ١ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: « من فاته التكبير أو نسيه فليكبر حين يذكره ».
____________________________
٢٠ -(
باب استحباب تكرار التكبير عقيب الصلوات بقدر الإمكان، وتكبير المسبوق بعد إتمام صلاته)
٦٦٥٠ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « ومن سبقه الإمام بالصلاة لم يكبر حتى يقضي ما فاته، ثم يكبر بعد ذلك إذا سلم ».
٢١ -(
باب استحباب التكبير في العيدين عقيب النافلة، والفريضة)
٦٦٥١ / ١ - الجعفريات: بالإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
، قال: « التشريق واجب على الرجال والنساء، في السفر والحضر دبر كل صلاة ».
٢٢ -(
باب استحباب الدعاء بين التكبيرات في صلاة العيد بالمأثور وغيره)
٦٦٥٢ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ويقنت بين كل تكبيرتين، والقنوت، أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله،صلىاللهعليهوآله
، اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والمغفرة، وأهل التقوى والرحمة، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمّد
____________________________
ذخراً ومزيداً، أن تصلي عليه وعلى آله، وأسألك بهذا اليوم الذي شرفته، وكرمته، وعظمته، وفضلته، بمحمّدصلىاللهعليهوآله
، أن تغفر لي، ولجميع المؤمنين، والمؤمنات، والمسلمين، والمسلمات، الأحياء منهم، والأموات، إنك مجيب الدعوات، يا أرحم الراحمين ».
٦٦٥٣ / ٢ - الشيخ الطوسي في المصباح في صفة صلاة العيد: ثم يرفع يديه بالتكبير: فإذا كبر قال: اللهم أنت
أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى و، المغفرة أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمّدصلىاللهعليهوآله
ذخراً ومزيداً، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمّداً وآل محمّد، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمّدا وآل محمّد، صلواتك عليه وعليهم، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون
، ثم يكبر ثالثة، ورابعة، وخامسة، وسادسة، مثل ذلك تفصل بين كل تكبيرتين بما ذكرنا
من الدعاء.
٦٦٥٤ / ٣ - السيد علي بن طاووس: اعلم أننا وقفنا على عدّة روايات في صفات صلاة العيد بإسناده إلى ابن أبي قرة، وإلى أبي جعفر بن بابويه، وإلى أبي جعفر الطوسي، وها نحن ذاكرون، رواية واحدة، ثم ذكر رواية المصباح، وفي البحار واما ما ذكره الشيخ في المصباح فلم
____________________________
أره في رواية، والظاهر أنه مأخوذ من رواية معتبرة عنده اختاره فيه، إذ لا سبيل للاجتهاد في مثله.
٦٦٥٥ / ٤ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: أخبرنا جماعة بطرقهم المرضيات إلى المشايخ المعظمين محمّد بن محمّد بن النعمان، والحسين بن عبيد الله، وجعفر بن قولويه، وأبي جعفر الطوسي، وغيرهم، بإسنادهم جمعياً إلى سعد بن عبدالله من كتاب فضل الدعاء المتفق على ثقته، وفضلته وعدالته، باسناده فيه إلى أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « صلاة العيدين تكبر فيهما
اثنتي عشرة تكبيرة، سبع تكبيرات في الأُولى، وخمس تكبيرات في الثانية، تكبير
باستفتاح الصلاة، ثم تقرأ الحمد وسورة سبح اسم ربك الأعلى، ثم تكبر وتقول: الله أكبر أهل الكبرياء والعظمة، والجلال والقدرة، والسلطان والعزة، والمغفرة والرحمة، الله أكبر أول كل شئ وآخر كل شئ، وبديع كل شئ ومنتهاه، وعالم كل شئ ومنتهاه، الله أكبر مدبر الأُمور وباعث من في القبور، قابل الأعمال، مبدئ الخفيات، معلن السرائر، ومصير كل شئ ومرده إليه، الله أكبر عظيم الملكوت، شديد الجبروت، حي لا يموت، الله أكبر دائم لا يزول، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون، ثم تكبر، وتركع، وتسجد سجدتين، فذلك سبع تكبيرات، أولها استفتاح الصلاة، وآخرها تكبير الركوع، وتقول في ركوعك: خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري، وشعري، وبشري، وما أقلت الأرض مني الله رب العالمين، سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاث مرات، فإن
____________________________
أحببت أن تزيد فزد ما شئت، ثم ترفع رأسك [ من الركوع ]
وتعتدل وتقيم صلبك وتقول: الحمد لله، والحول والعظمة والقدرة، والقوة، والعزة، والسلطان والملك، والجبروت، والكبرياء، وما سكن في الليل والنهار، لله رب العالمين، لا شريك له ثم تسجد وتقول في سجودك: سجد وجهي البالي، الفاني، الخاطئ، المذنب، لوجهك لباقي، الدائم، العزيز، الحكيم، غير مستنكف [ ولا مستحسر ولا مستعظم ]
ولا متجبر بل بائس فقير خائف مستجير عبد ذليل مهين حقير، سبحانك [ وبحمدك ]
أستغفرك، وأتوب إليك، ثم تسبح وترفع رأسك، وتقول: اللهم صل على محمّد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، والأئمة، واغفر لي، وارحمني، ولا تقطع بي عن محمّد وآل محمّد في الدنيا والآخرة، واجعلني معهم، وفيهم، وفي زمرتهم، ومن المقربين، آمين رب العالمين، ثم تسجد الثانية، وتقول مثل الذي قلت في الأُولى، فإذا نهضت في الثانية، تقول: برئت إلى الله من الحول والقوة، لا حول ولا قوة إلا بالله ثم تقرأ فاتحة الكتاب، وسورة والشمس وضحيها، ثم تكبر وتقول: الله أكبر خشعت لك يا رب الأصوات، وعنت لك الوجوه، وحارت من دونك الأبصار، الله أكبر [ الله أكبر ]
كلت الألسن عن صفة عظمتك، والنواصي كلها بيدك، ومقادير الأُمور كلها إليك، لا يقضي فيها غيرك، ولا يتم شئ منها دونك، (الله أكبر أحاط بكل شئ علمك، وقهر كل شئ عزك، ونفذ في كل شئ أمرك، وقام كل شئ بك)
الله أكبر تواضع كل شئ لعظمتك، وذل كل شئ
____________________________
لعزك واستسلم كل شئ لقدرتك، وخضع كل شئ لملكك، الله أكبر، ثم تكبر وتقول وأنت راكع مثل ما قلت في ركوعك الأول، وكذلك في السجود مثل ما قلت في الركعة الأُولى، ثم تشهد بما تتشهد به في الصلاة
».
٢٣ -(
باب جواز خروج النساء في العيد للصلاة وعدم وجوبها عليهن، وكراهة خروج ذوات الهيئات والجمال منهن)
٦٦٥٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « رخص رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في خروج النساء العواتق
للعيدين للتعرض للرزق يعني النكاح ».
٦٦٥٧ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أمر النساء أن يصلين في العيدين أربع ركعات.
٢٤ -(
باب أن وقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، واستحباب كون ذبح الأضحية بعد الصلاة)
٦٦٥٨ / ١ - الصدوق في المقنع: وليس لهما أذان ولا إقامة، وأذانهما طلوع
____________________________
الشمس قال: ولا تضحي حتى ينصرف الإمام.
٢٥ -(
باب استحباب رفع اليدين عند كل تكبيرة، واستماع الخطبة)
٦٦٥٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « يستقبل الناس الإمام إذا خطب يوم العيد، وينصتون ».
٢٦ -(
باب استحباب استشعار الحزن في العيدين لاغتصاب آل محمّدعليهالسلام
)
٦٦٦٠ / ١ - الشيخ أبوعمرو الكشي في رجاله: عن أحمد بن إبراهيم القزويني
، عن بعض أصحابنا كان المعلى بن خنيس - رحمه الله - إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثاً مغبراً في ذل لهوف
فإذا صعد الخطيب المنبر مد يديه نحو السماء، ثم قال: اللهم هذا مقام خلفائك، وأصفيائك، وموضع أُمنائك الذين خصصتهم بها انتزعوها
وأنت المقدر للأشياء لا يغلب قضاؤك، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك كيف شئت، وأنّى شئت علمك في إرادتك كعلمك في
____________________________
خلقك حتى عاد صفوتك، وخلفاؤك مغلبوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلاً، وكتابك منبوذاً، وفرائضك محرفة عن جهات شرائعك، وسنن نبيك (صلواتك عليه وآله) متروكة، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين، والغادين، والرائحين، والماضين، والغابرين، اللهم العن جبابرة زماننا، وأشياعهم، وأتباعهم، وأحزابهم، وإخوانهم، إنك على كل شئ قدير.
٢٧ -(
باب استحباب الجهر بالقراءه في العيدين)
٦٦٦١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يكبر في العيدين - إلى أن قال -: ويجهر بالقراءة » قال جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « قال أبي: فعل ذلك أبوبكر ».
٦٦٦٢ / ٢ - وبهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يجهرون بالقراءة في العيدين، وفي الإستسقاء، ويصلون قبل الخطبة.
____________________________
٢٨ -(
باب استحباب إحياء ليلتي العيد)
٦٦٦٣ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: كان علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، يقول: « يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه أربع ليال، ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان ».
ورواه الشيخ الطوسي في أماليه
، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث مثله.
دعائم الإسلام
: عن جعفر بن محمّد، عن آبائهعليهمالسلام
مثله.
٦٦٦٤ / ٢ - تفسير الإمامعليهالسلام
قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن لله عزوجل خياراً من كل ما خلقه، فأما خياره من الليالي فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلة العيدين، وأما خياره من الأيام فأيام الجمع، والأعياد ».
____________________________
٢٩ -(
باب استحباب العود من صلاة العيد وغيرها من غير طريق الذهاب)
٦٦٦٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
إذا خرج من المصلى لم يرجع في الطريق الذي ابتدأ به ».
٦٦٦٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: أنه كان إذا انصرف من المصلى يوم العيد، لم ينصرف على الطريق الذي خرج عليه.
٦٦٦٧ / ٣ - عوالي اللآلي، لابن أبي جمهور: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه كان يخرج إلى العيد من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس، وكانصلىاللهعليهوآله
يقصد في الخروج أبعد الطريقين، ويقصد في الرجوع أقربهما.
٣٠ -(
باب استحباب كثرة ذكر الله والعمل الصالح يوم العيد، وعدم جواز الإشتغال باللعب، والضحك)
٦٦٦٨ / ١ - نهج البلاغة: قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
في بعض الأعياد: « إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه، وشكر قيامه، وكل يوم لا
____________________________
يعصى الله فيه فهو يوم عيد ».
٦٦٦٩ / ٢ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: نقلاً عن أبي عبدالله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني في الجزء السابع من كتابه كتاب الأزمنة، قال: حدثني عبدالله بن جعفر أبوالعباس، عن محمّد بن يزيد النحوي، قال: خرج الحسن بن عليعليهماالسلام
في يوم فطر والناس يضحكون، فقال: « إن الله عزوجل جعل شهر رمضان مضماراً
لخلقه، يستبقون فيه إلى طاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، والعجب من الضاحك في هذا اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، والله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه، ومسئ بإساءته عن ترجيل
شعره، وتصقيل
ثوبه ».
٦٦٧٠ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن زين العابدينعليهالسلام
قال: « يتزين كل منكم يوم العيد إلى غسل وإلى كحل وليدع ما بلغ ما استطاع ولا يكونن أحدكم أحسن هيأة وأرذلكم عملاً ».
____________________________
٣١ -(
باب اشتراط وجوب صلاة العيد بحضور خمسة أحدهم الإمام)
٦٦٧١ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال في صلاة العيدين: « إذا كان القوم خمسة فصاعداً مع إمام في مصر، فعليهم أن يجمعوا للجمعة، والعيدين ».
٣٢ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة العيدن)
٦٦٧٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام
أنه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة: « اللهم من تهيأ أو تعبأ، أو أعد، أو استد لوفادة على مخلوق رجاء رفده
وجائزته ونوافله
، فإليك يا سيدي كان تهيؤي، وإعدادي، وإستعدادي رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك، فإني لم اتك بعمل صالح قدّمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته [ بل ]
أتيتك مقراً بالذنوب والإساءة على نفسي، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، اغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت، يا عظيم لا إله إلا أنت ».
٦٦٧٣ / ٢ - الصدوق في أماليه: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن
____________________________
الحسن بن متيل، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن فضال، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عبدالله بن لطيف، عن الصادقعليهالسلام
، قال: « لما ضُرب الحسين بن عليعليهماالسلام
[ بالسيف ]
، ثم ابتدر ليقطع رأسه، نادى مناد من قبل رب العزة: ألا أيتها الأُمة المتحيرة الظالمة بعد نبيها، لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر » قال: ثم قال أبوعبداللهعليهالسلام
: « لا جرم والله، وما وفقوا ولا يوفقون أبداً، حتى (يقوم)
ثائر الحسينعليهماالسلام
».
وفي العلل
: عن علي بن أحمد، عن الكليني، عن علي بن محمّد، عمن ذكره، عن محمّد بن سليمان، عن عبدالله بن لطيف، عن رزين، عن الصادقعليهالسلام
، مثله.
٦٦٧٤ / ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد الأشعري، عن السياري، عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام
، قال: قلت: جعلت فداك ما تقول في العامة؟ فإنه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم، فقال لي: « أما إنهم
قد أُجيب
دعوة الملك فيهم » قال: قلت: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: « إن الناس لما قتلوا الحسين بن عليعليهماالسلام
، أمر الله عزّوجلّ ملكاً ينادي: أيتها الأُمة الظالمة
____________________________
القاتلة عترة نبيها، لا وفقكم الله لصوم، ولا فطر - وفي حديث آخر - لفطر ولا أضحى ».
٦٦٧٥ / ٤ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: بإسناده إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: كنت بالمدينة وقدر وليها مروان بن الحكم من قبل يزيد بن معاوية، وكان شهر رمضان، فلما كان في آخر ليلة منه، أمر مناديه أن ينادي في الناس بالخروج إلى البقيع لصلاة العيد، فغدوت من منزلي أُريد إلى سيدي علي بن الحسينعليهماالسلام
غلساً
، فما مررت بسكة من سكك المدينة إلا لقيت أهله خارجين إلى البقيع، فيقولون: إلى أين تريد يا جابر؟ فأقول: إلى مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، حتى أتيت المسجد، فدخلته فما وجدت فيه إلا سيدي علي بن الحسينعليهماالسلام
قائماً يصلي صلاة الفجر وحده، فوقفت وصليت بصلاته، فلما أن فرغ من صلاته سجد سجدة الشكر، ثم إنه جلس يدعو، وجلعت أُؤمن على دعائه، فما أتى إلى آخر دعائه حتى بزغت الشمس، فوثب قائماً على قدميه تجاه القبلة، وتجاه قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، ثم انه رفع يديه حتى صارتا بإزاء وجهه، وقال: « إلهي وسيدي » الدعاء وهو طويل.
٦٦٧٦ / ٥ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، قال: « إن الله أبدلكم بيومين يومين، بيوم
____________________________
النيروز والمهرجان الفطر والأضحى ».
٦٦٧٧ / ٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله
قال: « إن الله بنى الجنة من ياقوت أحمر، وسبكت بالذهب، ستورها السندس والإستبرق أشجارها الزمرد، ثمارها الحلل، أعدها الله لهذه الأُمة يوم الفطر ».
٦٦٧٨ / ٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
قال: « إن الملائكة يقومون يوم العيد على أفواه السكة، ويقولون: اغدوا إلى رب كريم يعطي الجزيل، ويغفر العظيم ».
٦٦٧٩ / ٨ - وعن أميرالمؤمنينعليهالسلام
: أنه قال: « اليوم لنا عيد، وغداً لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد ».
٦٦٨٠ / ٩ - الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد: خطبة يوم الفطر لأميرالمؤمنينعليهالسلام
: روى أبومخنف، عن جندب بن عبدالرحمن الأزدي، عن أبيه، أن علياًعليهالسلام
كان يخطب يوم الفطر، فيقول: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور(
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
)
لا نشرك بالله شيئاً، ولا نتخذ من دونه وليا، والحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وله الحمد في الآخرة، وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض، وما يخرج منها، وما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، وهو الرحيم الغفور، كذلك الله ربنا جر ثناؤه ولا أمد له ولا غاية ولا
____________________________
نهاية ولا إله إلا هو، وإليه المصير، والحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله بالناس لرؤوف رحيم، اللهم ارحمنا برحمتك، واعممنا بعافيتك، وامددنا بعصمتك، ولا تخلنا من فضلك ورحمتك، إنك أنت الغفور الرحيم، والحمد لله الذي لا مقنوطاً من رحمته، ولا مخلواً من نعمته، ولا مؤيساً من روحه، ولا مستنكفاً عن عبادته، الذي بكلمته قامت السموات السبع، وقرت الأرضون السبع، وثبتت الجبال الرواسي، وجرت الرايح اللواقح، وسار في جو السماء السحاب، وقامت على حدودها البحار، فتبارك الله رب العالمين، اله قاهر قادر، ذل له المتعزون، وتضاءل له المتكبرون، ودان طوعاً وكرهاً له العالمون، نحمده بما حمد به نفسه وكما هو أهله، ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم ما تخفي الصدور، وما تجن البحار، وما تواري الأسراب
، وما تغيض الأرحام
وما تزداد، وكل شئ عنده بمقدار، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال، لا توارى منه ظلمات، ولا تغيب عنه غائبة(
وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
)
ويعلم ما يعمل العاملون، وإلى أي منقلب ينقلبون، ونستهدي الله بالهدى، ونعوذ به من الضلالة والردى، ونشهد أن محمّداً عبده ونبيّه، ورسوله إلى الناس كافة، وأمينه على وحيه، وأنه بلغ رسالة ربه، وجاهد في
____________________________
الله المدبرين عنه، وعبده حتى أتاه اليقين،صلىاللهعليهوآله
أُوصيكم عباد الله بتقوى الله، الذي لا تبرح منه نعمة، ولا تفقد له رحمة، ولا يستغني عنه العباد، ولا تجزئ أنعمه الأعمال، الذي رغب في الآخرة، وزهد في الدنيا، وحذر عن المعاصي، وتعزز بالبقاء، وتفرد بالعز والبهاء (وذلل خلقه بالموت والفناء)
، وجعل الموت غاية المخلوقين، وسبيل الماضين، فهو معقود بنواصي الخلاق كلهم، حتم في رقابهم، لا يعجزه إباق الهارب، ولا يفوته ناء ولا آئب، يهدم كل لذة، ويزيل كل بهجة، ويقشع كل نعمة، عباد الله إن الدنيا دار رضي الله لأهلها الفناء، وفدر عليهم منها الجلاء، وكل ما فيها نافد، وكل من يسكنها بائد، وهي مع ذلك حلوة خضرة رائقة نضرة، قد زينت للطالب، ولاطت بقلب
الراغب، يطبِّبها
الطامع، ويجتويها الوجل الخائف، فارتحلوا رحمكم الله منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تطلبوا منها سوى البلغة، وكونوا فيها كسفر نزلوا منزلاً فتمتعوا منها بأدنى ظل، ثم ارتحلوا لشأنهم، ولا تمدوا أعينكم فيها إلى ما متع به المترفون، وأضروا فيها بأنفسكم فإن ذلك أخف للحساب وأقرب من النجاة، وإياكم والتنعم بزخارفها، والتلهي بفاكهاتها، فإن في ذلك غفلة واغتراراً، الا وان الدنيا قد تنكرت وأدبرت وآذنت بوداع، الا وان الآخرة قد أقبلت وأشرفت ونادت باطلاع، الا وإن المضمار اليوم وغداً السباق، الا وإن السبقة الجنة، والغاية النار، أفلا
____________________________
تائب من خطيئته، قبل هجوم منيته، الا عامل لنفسه قبل يوم فقره وبؤسه، جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه، الا وان هذا اليوم يوم جعل الله لكم عيداً وجعلكم له أهلاً، فاذكروا الله يذكركم، وكبروه وعظموه، وسبحوه ومجدوه، وادعوه يستجب لكم، واستغفروه يغفر لكم، وتضروعوا وابتهلوا، وتوبوا وأنيبوا، وادوا فطرتكم، فإنها سنة نبيكم، وفريضة واجبة من ربكم، فليخرجها كل امرئ منكم عن نفسه، وعن عياله كلهم: ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم، وحرهم ومملوكهم، يخرج عن كل واحد منهم صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو نصف صاع من بر، من طيب كسبه، طيبة بذلك نفسه، عباد الله تعاونوا على البر والتقوى، وتراحموا وتعاطفوا، وأدوا فرائض الله عليكم فيما أمركم به، من إقامة الصلوات المكتوبات، وأداء الزكوات، وصيام شهر رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم، واتقوا الله فيما نهاكم عنه، وأطيعوه في اجتناب قذف المحصنات، وإتيان الفواحش، وشرب الخمر، وبخس المكيال، ونقص الميزان، وشهادة الزور، والفرار من الزحف، عصمنا الله وإياكم بالتقوى، وجعل الآخرة خيراً لنا ولكم من هذه الدنيا، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كلام الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد » إلى آخره.
ثم جلس وقام فقال: « الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله » وذكر فيها باقي الخطبة في يوم الجمعة.
خطبة يوم الأضحى
: روى أبومخنف، عن عبدالرحمن بن جندب، عن أبيه، أن علياًعليهالسلام
خطب يوم الأضحى، فكبر وقال: « الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا، وله الشكر على ما أبلانا، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، الله أكبر زنة عرشه، ورضى نفسه، ومداد كلماته، وعدد قطر سماواته، ونطف
بحوره، له الأسماء الحسنى، وله الحمد في الآخرة والأُولى، حتى يرضى وبعد الرضى، انه هو العلي الكبير، الله أكبر كبيراً متكبراً، وإلهاً عزيزاً متعززاً، ورحيماً عطوفاً متحنناً، يقبل التوبة ويقيل العثرة، ويعفو بعد القدرة، ولا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون، الله أكبر كبيراً، ولا اله إلا الله مخلصاً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، والحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّداً عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد اهتدى وفاز فوزاً عظيماً، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيداً، أُوصيكم عباد الله، بتقوى الله، وكثرة ذكر الموت، وأُحذركم الدنيا، التي لم يمتع بها أحد قبلكم، ولا تبقى لأحد بعدكم، فسبيل من فيها سبيل الماضين من أهلها، الا وانها قد تصرمت
وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها وأصبحت مدبرة مولية، فهي تهتف بالنفاء وتصرخ بالموت، وقد أمرّ منها ما كان حلواً،
____________________________
وكدر منها ما كان صفواً، فلم يبق منها إلا شفافة
كشفافة الإناء، وجرعة كجرعة الإدواة، لو تمززها
الصديان
لم تنقع
غلته فازمعوا عباد الله على الرحيل عنها، واجمعوا متاركتها، فما من حي يطمع في بقاء، ولا نفس إلا وقد أذعنت للمنون، ولا يغلبنكم الأمل، ولا يطل عليكم الأمد، فتقسو قلوبكم، ولا تغتروا بالمنى، وخدع الشيطان وتسويفه، فإن الشيطان عدوكم، حريص على إهلاككم، تعبدوا لله عباد الله، أيام الحياة، فو الله لو حننتم حنين الواله المعجال، ودعوتم دعاء الحمام، وجأرتم جؤار
متبتلي
الرهبان، وخرجتم إلى الله عزوجل من الأموال والأولاد، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده، أو غفران سيئة أحصتها كتبته، وحفظتها رسله، لكان قليلاً فيما ترجون من ثوابه، وتخشون من عقابه، وتالله لو انماثت
قلوبكم انمياثاً، وسالت من رهبة الله عيونكم
____________________________
دماً
، ثم عمرتم عمر الدنيا، على أفضل اجتهاد وعمل، ما جزت أعمالكم حق نعمة الله عليكم، ولا استحققتم الجنة بسوى رحمة الله ومنه عليكم، جعلنا الله وإياكم من المقسطين التائبين الأوابين، الا وان هذا اليوم يوم حرمته عظيمة، وبركته مأمولة، والمغفرة فيه مرجوة، فاكثروا ذكر الله، وتعرضوا لثوابه بالتوبة والإنابة، والخضوع
والتضرع، فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو الرحيم الودود، ومن ضحى منكم فليضح بجذع من الضان، فلا يجزئ عنه جذع من المعز، ومن تمام الأضحية استشراف
أُذنيها، وسلامة عينيها، فإذا سلمت الأُذن والعين سلمت الأضحية وتمت، وإن كانت عضباء
القرن، تجر رجليها
إلى المنسك فإذا أضحيتم فكلوا منها وأطعموا وادخروا، واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأحسنوا العبادة، وأقيموا الشهادة بالقسط، وارغبوا فيما كتب الله لكم، وادوا ما فرض الله عليكم، من الحج، والصيام، والصلاة، والزكاة، ومعالم الإيمان، فإن ثواب الله عظيم، [ لا ينفد ]
وخيره جسيم، [ لا يبيد ]
وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وأعينوا الضعيف، وانصروا المظلوم، وخذوا فوق يد الظالم أو المريب، واحسنوا إلى نسائكم وما ملكت
____________________________
أيمانكم، واصدقوا الحديث، وادوا الأمانة، واوفوا بالعهد، وكونوا قوامين بالقسط، وأوفوا الكيل
والميزان، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، ولا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم بالله الغرور، إن أبلغ الموعظة وأحسن القصص كلام الله ».
- ثم تعوذ، وقرأ سورة الإخلاص، وجلس كالرائد
العجلان، ثم نهض فقالعليهالسلام
: « الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونؤمن به ونتوكل عليه » وذكر باقي الخطبة القصيرة، نحوا من خطبة يوم الجمعة.
____________________________
أبواب صلاة الآيات
١ -(
باب وجوبها لكسوف الشمس، وخسوف القمر)
٦٦٨١ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (صلوات الله عليهم)، أنه قال: « انكسف القمر على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وعنده جبرئيل فقال له (رسول الله -صلىاللهعليهوآله
)
: يا جبرئيل ما هذا؟ فقال جبرئيل: اما انه اطوع لله منكم، اما انه لم يعص ربه
قطّ منذ خلقه، وهذه آية وعبرة، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: فماذا
ينبغي عندها؟ وما أفضل ما يكون من العمل إذا كانت؟ قال: الصلاة وقراءة القرآن ».
٦٦٨٢ / ٢ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن الحكم بن المستنير، عن علي بن الحسينعليهماالسلام
، قال: « إنّ من الأوقات التي قدرها الله للناس، ممّا يحتاجون إليه، البحر الذي خلقه الله بين السماء والأرض - قال - وإن الله قدّر فيه مجاري الشمس
____________________________
والقمر والنجوم والكواكب، ثم قدر ذلك كلّه على الفلك، ثم وكل بالفلك ملكاً معه سبعون ألف ملك، فهم يديرون الفلك، فإذا دارت الشمس والقمر والنجوم والكواكب معه، نزلت في منازلها، التي قدرها الله فيها ليومها وليلتها، وإذا كثرت ذنوب العباد، وأراد الله أن يستعتبهم باية من آياته، أمر الملك الموكل بالفلك، أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب، فيأمر الملك أُولئك السبعين ألف ملك، أن يزيلوا الفلك عن مجاريه - قال - فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر، الذي يجري الفلك فيه، فيطمس ضوءها
ويغيّر لونها، فإذا أراد الله أن يعظم الآية، طمست الشمس في البحر، على ما يحب الله أن يخوّف خلقه بالآية، فذلك عند شدّة انكساف الشمس وكذلك يفعل بالقمر، فإذا أراد الله أن يخرجهما ويردّهما إلى مجراهما، أمر الملك الموكل بالفلك، أن يردّ الشمس إلى مجراها، فيرّد الملك الفلك إلى مجراه، فيخرج
من الماء وهي كدرة والقمر مثل ذلك - ثم قال علي بن الحسينعليهماالسلام
- أنه لا يفزع لهما ولا يرهب، إلّا من كان من شيعتنا، فإذا كان ذلك فافزعوا إلى الله وراجعوا
».
ورواه في الكافي: عن عليعليهالسلام
، مثله، إلّا أن فيه: عبدالله بن سنان والحكم بن المستورد
.
ورواه الصدوق، في الفقيه، مثله
.
____________________________
٦٦٨٣ / ٣ - الصدوق في الهداية: قال أبو جعفرعليهالسلام
: « فرض الله الصلاة، وسنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، على عشرة أوجه: صلاة الحضر والسفر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه، وصلاة الكسوف (للشمس والقمر)
الخبر.
٢ -(
باب وجوب الصلاة للزلزلة، والريح المظلمة، وجميع الأخاويف السماوية)
٦٦٨٤ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإذا هبت ريح صفراء أو سوداء أو حمراء، فصلّ لها صلاة الكسوف، وكذلك إذا زلزلت الأرض، فصل صلاة الكسوف ».
٦٦٨٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « يصلى في الرجفة، والزلزلة، والريح العظيمة، [ والظلمة ]
والآية تحدث، وما كان مثل ذلك، كما يصلى في صلاة الكسوف للشمس
والقمر، سواء ».
وعنهعليهالسلام
، أنه قال: « (صلاة الكسوف في)
الشمس والقمر (وعند الآيات)
واحدة ».
____________________________
٦٦٧٦ / ٣ - الصدوق في المقنع: إذا انكسفت الشمس والقمر، أو
زلزلت الأرض، أو هبّت الريح: ريحاً
صفراء أو سوداء أو حمراء أو ظلمة، فصلّ عشر ركعات، إلى آخره.
٣ -(
باب أن وقت صلاه الكسوف، من الابتداء إلى الانجلاء وعدم كراهة إيقاعها في وقت من الأوقات)
٦٦٨٧ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن عليعليهالسلام
، أنه صلى صلاة الكسوف، فانصرف قبل أن ينجلي، فجلس في مصلاه يدعو ويذكر الله، وجلس الناس كذلك يدعون ويذكرون، حتى انجلت.
٦٦٨٨ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن الكسوف، يحدث بعد العصر، أو في وقت يكره فيه الصلاة، قال: « يصلّي في أيّ وقت كان الكسوف ».
٦٨٨٩ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وتطوّل الصلاة حتى ينجلي، فإذا
انجلى وأنت في الصلاة خففت
».
____________________________
٤ -(
باب أنه إذا اتفق الكسوف في وقت فريضة، تخيّر في تقديم ما شاء، ما لم يتضيق وقت الفريضة، وإن اتفق في وقت نافلة الليل، وجب تقديم الكسوف، وإن فاتت النافلة، وحكم ضيق وقت الفريضة في أثناء صلاة الكسوف)
٦٦٩٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ولا تصلّيها في وقت الفريضة، حتى تصلّي الفريضة، فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة، فاقطعها وصلّ الفريضة، ثم ابن على ما صلّيت من صلاة الكسوف، فإذا انكسف القمر ولم يبق عليك من الليل قدر ما تصلّي فيه صلاة الليل وصلاة الكسوف فصلّ صلاة الكسوف وأخّر صلاة الليل، ثم اقضها بعد ذلك ».
٦٦٩١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال فيمن وقف في صلاة الكسوف حتى دخل عليه وقت الصلاة، قال: « يؤخّرها ويمضي في صلاة الكسوف، حتى يصير إلى آخر الوقت، فإن خاف فوات الوقت، قطعها وصلّى الفريضة، وكذلك إذا انكسفت الشمس أو انكسف القمر، في وقت صلاة فريضة، بدأ بصلاة الفريضة قبل صلاة الكسوف ».
٦٦٩٢ / ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا كنت في صلاة الكسوف، ودخل عليك وقت الفريضة، فاقطعها وصلّ الفريضة، ثم ابن على ما صلّيت من صلاة الكسوف.
____________________________
٥ -(
باب استحباب صلاة الكسوف في المساجد)
٦٦٩٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، إذا انكسفت الشمس أو
القمر، قال للناس: اسعوا إلى مسجدكم
».
٦٦٩٤ / ٢ - وعنهعليهالسلام
، أنه سئل عن صلاة الكسوف أين تكون؟ قال: « ما أحبّ إليّ
أن يصلّى في البراز، ليطيل المصلي الصلاة على قدر طول الكسوف، والسنة أن تصلي في المسجد، إذا صلّوا في جماعة ».
٦٦٩٥ / ٣ - الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد: عن محمّد بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقال الناس: إنكسفت لموت إبراهيم بن النبي، فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، حين سمع ذلك، فحمد اله وأثنى عليه، ثم قال: « أمّا بعد أيّها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد ».
____________________________
٦ -(
باب كيفيّة صلاة الكسوف والآيات، وجملة ومن أحكامها)
٦٦٩٦ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم يرحمك الله، أن صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات، تفتح الصلاة بتكبيرة واحدة، ثم تقرأ فاتحة وسوراً طوالاً، وطوّل في القراءة والركوع والسجود ما قدرت، فإذا فرغت من القراءة ركعت ثم رفعت رأسك بتكبير، ولا تقول: (سمع الله لمن حمده)، تفعل ذلك خمس مرات، ثم تسجد سجدتين، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الركعة الأُولى، ولا تقرأ سورة الحمد إلّا إذا انقضت السورة، فإذا بدأت بالسورة بدأت الحمد، وتقنت بين كلّ ركعتين وتقول في القنوت:
إن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض، والشمس والقمر، والنجوم والشجر، والدواب، وكثير من الناس، وكثير حقّ عليه
العذاب، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد، اللهم لا تعذبنا بعذابك، ولا تسخط بسخطك علينا، ولا تهلكنا بغضبك، ولا تؤاخذنا
بما فعل السفهاء منّا، واعف عنّا واغفر لنا، واصرف عنّا البلاء، يا ذا المن والطول، ولا تقول: (سمع الله لمن حمده) إلّا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها ».
٦٦٩٧ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه
____________________________
قال: « صلاة الكسوف في الشمس والقمر وعند الآيات واحدة، وهي عشر ركعات وأربع سجدات، يفتتح الصلاة بتكبيرة [ الإحرام ]
ويقرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة ويجهر بالقراءة، ثم يركع فيلبث راكعاً مثل ما قرأ، ثم يرفع رأسه ويقول عند رفعه: (الله أكبر) ثم يقرأ كذلك بفاتحة الكتاب وسورة طويلة، فإذا فرغ منهما قنت، ثم كبر وركع الثانية فأقام راكعاً مثل ما قرأ، ثم رفع رأسه وقال: (الله أكبر) ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة فإذا فرغ منها قنت وركع الرابعة، فأقام راكعاً بقدر ما قرأ، ثم رفع رأسه وقال: (الله أكبر) ثم قرأ بفاتحة الكتاب وسورة طويلة، فإذا فرغ منها كبّر وركع الخامسة، فأقام مثل ما قرأ، فإذا رفع رأسه منها قال: (سمع الله لمن حمده) ثم يكبر ويسجد فيقيم ساجداً مثل ما ركع، ثم يرفع رأسه ويكبّر فيجلس شيئاً بين السجدتين ويدعو، ثم يكبر ويسجد ثانية، يقيم فيها ساجداً، مثل ما أقام في الأُولى، ثم ينهض قائماً ويكبّر ويصلّي أُخرى على نحو الأولى، يركع فيها خمس ركعات ويسجد سجدتين، ويتشهد طويلاً، ويسلّم.
والقنوت بعد كلّ ركعتين، كما ذكرنا في الثانية والرابعة والسادسة والثامنة والعاشرة، ولا يقول: (سمع الله لمن حمده) إلّا في الركعتين اللتين يسجد منهما، وما سوى ذلك يكبّر كما ذكرنا » فهذا معنى قول أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، في روايات شتى عنه حذفنا ذكرها اختصاراً: « وان قرأ في صلاة الكسوف بطوال المفصل ورتل القراءة، فذلك أحسن، وإن قرأ بغير ذلك فليس فيه توقيت لا يجزئ غيره ».
٦٦٩٨ / ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه رخص في تبعيض
____________________________
السورة
في صلاة الكسوف، وذلك أن يقرأ ببعض السورة ثم يركع، ثم يرجع إلى الموضع الذي (وقف عليه فيقرأ)
منه.
وقالعليهالسلام
: « إن بَعّض السورة، لم يقرأ بفاتحة الكتاب إلّا في أولها، ولا يقرأ بسورة في كلّ ركعة أفضل ».
٦٦٩٩ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
: « ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلّى صلاة الكسوف بالناس، فقرأ الحجر ثم ركع قدر القراءة، ثم رفع رأسه ثم سجد قدر الركوع، ثم ركع مرّة أُخرى قدر الخشوع
، ثم رفع رأسه ثم سجد قدر الركوع، ثم رفع رأسه فدعا بين السجدتين على قدر السجود، ثم سجد الأُخرى، ثم قام فقرأ سورة الروم، ثم ركع فدعا قدر الخشوع
، ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين، فكان فراغه حين انجلت الشمس، فمضت السنة أن صلاة الكسوف ركعتان، فيها أربع ركعات وأربع سجدات » كذا في النسخة وفيها سقم وسقط.
٦٧٠٠ / ٥ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
، قال: « قال علي
____________________________
عليهالسلام
: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلّى صلاة الكسوف بالناس، فقرأ سورة الحج، ثم ركع قدر القراءة، ثم رفع صلبه
فقرأ قدر الركوع، ثم ركع مرة أُخرى، (ثم رفع رأسه)
ثم سجد قدر الركوع، ثم رفع رأسه فدعا بين السجدتين على قدر السجود، ثم سجد الأُخرى، ثم قام فقرأ سورة الروم، ثم ركع قدر القراءة، ثم رفع صلبه فقرأ قدر الركوع، ثم ركع قدر القراءة، ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين، فكان فراغه حيث تجلّت الشمس، فمضت السنة أن صلاة الكسوف ركعتان، فيهما أربع ركعات وأربع سجدات ».
قلت: روى الشيخ في التهذيب: عن البختري، ما يقرب منه، وحمله على التقية
.
٦٧٠١ / ٦ - الصدوق في المقنع: إذا انكسفت الشمس أو القمر، أو زلزلت الأرض، أو هبّت الريح: ريحاً صفراء أو سوداء أو حمراء أو ظلمة، فصلّ عشر ركعات، وأربع سجدات بتسليمة واحدة، تقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب وسورة، فإن بَعَّضت السورة في كل ركعة، فلا تقرأ في ثانيهما
الحمد، واقرأ السورة من الموضع الذي بلغت، ومتى أتممت سورة في ركعة، فاقرأ في الركعة الثانية الحمد، وإذا أردت أن تصلّيهما، فكبّر ثم اقرأ الحمد وسورة، ثم اركع، ثم ارفع رأسك من الركوع بالتكبير، فاقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم اركع
____________________________
الثانية، ثم ارفع رأسك من الركوع بالتكبير، فاقرأ فاتحة الكتاب، وسورة، ثم اركع الثالثة، ثم ارفع رأسك من الركوع بالتكبير، فاقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم اركع الرابعة، ثم ارفع رأسك من الركوع بالتكبير، فاقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم اركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك من الخامسة، فقل: (سمع الله لمن حمده) ثم تخر ساجداً، فتسجد سجدتين، ثم تقوم فتصنع في الثانية مثل ذلك، ولا تقل: (سمع الله لمن حمده)، ثم تصلي ما بقي وهي خمس ركعات تمام العشرة، كما وصفت لك، وفي العاشرة إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: (سمع الله لمن حمده) واسجد سجدتين، وسلّم، والقنوت في خمسة مواطن منها: في الركعة الثانية، والرابعة، والسادسة، والثامنة، والعاشرة، كل ذلك بعد القراءة وقبل الركوع.
٧ -(
باب استحباب إعادة الكسوف، إن فرغ منها قبل الإنجلاء، وعدم وجوب الإعادة)
٦٧٠٢ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن صليت وبعد لم ينجل، فعليك الإعادة والدعاء
والثناء على الله، وأنت مستقبل القبلة ».
٦٧٠٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه صلّى صلاة الكسوف، فانصرف قبل أن تنجلي، فجلس في مصلاة يدعو ويذكر الله، وجلس الناس كذلك يدعون ويذكرون، حتى انجلت.
٦٧٠٤ / ٣ - الصدوق في المقنع: فإذا فرغت من صلاتك ولم تكن
____________________________
انجلت، فاعد الصلاة، وإن شئت قعدت ومجّدت الله إلى أن تنجلي.
٨ -(
باب استحباب إطالة صلاة الكسوف بقدره، حتى للإمام)
٦٧٠٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وطوّل في القراءة والركوع والسجود، ما قدرت ».
٦٧٠٦ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن عليعليهالسلام
، أنه قرأ في الكسوف بسورة
المثاني، وسورة الكهف، وسورة الروم، وسورة يس، وسورة (والشمس وضحاها).
٩ -(
باب وجوب قضاء صلاة الكسوف، على من تركها مع العلم به، ومع عدم العلم أن احترق القرص كلّه، واستحباب الغسل لذلك)
٦٧٠٧ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإذا احترق القرص كلّه فاغتسل، وإن انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به، فعليك أن تصليها إذا علمت، فإن تركتها متعمداً حتى تصبح، فاغتسل فصل، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل ».
٦٧٠٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه
____________________________
سئل عن الكسوف
والرجل نائم، أو لم يدر به، أو اشتغل عن الصلاة في وقته، هل عليه أن يقضيها؟ قال: « لا قضاء في ذلك، وإنما الصلاة في وقته، فإذا انجلى لم تكن
صلاة ».
١٠ -(
باب استحباب صوم الأربعاء والخميس والجمعة، عند كثرة الزلازل، والخروج يوم الجمعة بعد الغسل والدعاء برفعها، وكراهة التحول عن المكان الذي وقعت فيه الزلال، واستحباب الدعاء برفعها بعد صلاة الآيات)
٦٧٠٩ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إذا زلزلت الأرض فصل صلاة الكسوف، فإذا فرغت منها فاسجد، وقل: يا من يمسك السموات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده، أنه كان حليماً غفوراً
، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، أمسك عنا السقم والمرض، وجميع أنواع البلاء، وإذا كثرت الزلازل، فصم الأربعاء والخميس والجمعة، وتب إلى الله وراجع، واشر على إخوانك بذلك، فإنها تسكن بإذن الله تعالى ».
____________________________
١١ -(
باب استحباب رفع الصوت بالتكبير، عند الريح العاصف، وسؤال خيرها، والإستعاذة من شرها، وذكر اله عند خوف الصاعقة)
٦٧١٠ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: قال: قال الصادقعليهالسلام
: « إذا هبّت الرياح فأكثر من التكبير، وقل: اللهم إني أسألك [ خير ]
ما هاجت به الرياح وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها، اللهم اجعلها علينا رحمة، وعلى الكافرين عذاباً [ وصلى الله على وآل محمّد ]
».
٦٧١١ / ٢ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « إن الصاعقة لا تصيب ذاكراً لله ».
١٢ -(
باب عدم جواز سبّ الرياح والجبال، والساعات، والأيام، والليالي، والدنيا، واستحباب توقي البرد في أوّله، لا في آخره)
٦٧١٢ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن ابن وكيع، عن رجل، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: لا تسبّوا الريح، فإنها بشر، وإنها نذر، وإنها
____________________________
لواقح، فاسألوا الله من خيرها، وتعوّذوا به من شرها ».
٦٧١٣ / ٢ - ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي: عنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « لا تسبّوا الريح، فإنّها من نفس الرحمن ».
٦٧١٤ / ٣ - وعن ابن عباس قال: لعن رجل الريح عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقال: « لا تلعن الريح، فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه ».
١٣ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الكسوف والآيات)
٦٧١٥ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن كسوف أصاب قوماً وهم في سفر، فلم يصلّوا له، قال: « كان ينبغي لهم أن يصلّوا ».
____________________________
أبواب صلاة الإستسقاء
١ -(
باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها)
٦٧١٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « مضت السنّة في الإستسقاء، أن يقوم الإمام فيصلّي ركعتين، ثم يستسقي بالناس ».
٦٧١٧ / ٢ - وبهذا الإسناد: أن علياًعليهالسلام
، كان إذا استسقى، يدعو بهذا الدعاء: « اللهم انشر علينا رحمتك، بالغيث العميق
والسحاب الفتيق، ومنّ على عبادك بينوع الثمرة، واحي عبادك وبلادك ببلوغ الزهرة، واشهد ملائكتك الكرام السفرة، بسقيا منك نافعاً، دائماً غزره، واسعاً دره، وابلاً
سريعاً وجلاً
، تحيي
به
____________________________
ما قد مات، وتردّ به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت، وتوسّع لنا به في الأقوات، سحاباً متراكباً هنيئاً مرئاً طبقاً مجلّلاً
، غير ملط
ودقه
، ولا خلّب برقه
، اللهم اسقنا غيثاً مريعاً ممرعاً عديماً
واسعاً غزيراً، يرو به البهم، ويجبر به الهم
، اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب
، ويملأ منه الحباب
، وتفجّر منه الأنهار، وتنبت به الأشجار، وترخص به الأسعار، في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتنبت به الزرع، وتدرّ به الضرع، وتزدنا به قوّة إلى قوتك
، اللهم لا تجعل ظلّه علينا سموماً، ولا تجعل برده علينا حسوما، ولا تجعل ضره
، علينا رجوماً، ولا ماءه علينا أجاجاً، اللهم ارزقنا من بركات السموات والأرض ».
السيد الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
، مثل الأول والثاني، باختلاف في بعض الكلمات
.
____________________________
٦٧١٨ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « صلاة الاستسقاء كصلاة العيدين، يصلّي الإمام ركعتين، ويكبّر فيهما كما يكبّر في صلاة العيدين، ثم يرقى المنبر، فإذا استوى عليه جلس جلسة خفيفة، ثم قام فحوّل رداءه، فجعل ما على عاتقه الأيمن منه، على عاتقه الأيسر، وما على عاتقه الأيسر، على عاتقه الأيمن، كذلك فعل رسول اللهصلىاللهعليهوآله
وعليعليهالسلام
، وهي من
السنّة، ثم يكبّر الله رافعاً صوته، ويحمده بما هو أهله، ويسبّحه ويثني عليه، ويجتهد في الدعاء، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، مثل (ما يفعل في)
صلاة العيدين، ثم يستسقي
ويكبّر بعض التكبير مستقبل القبلة [ ثم يلتفت ]
عن يمينه وعن شماله، ويخطب ويعظ الناس ».
وعنهعليهالسلام
، أنه قال: « ليس فيهما أذان ولا إقامة ».
٦٧١٩ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم يرحمك الله: أن صلاة الاستسقاء ركعتان، بلا أذان ولا إقامة، يخرج الإمام يبرز إلى ما تحت السماء، ويخرج المنبر والمؤذنون أمامه، فيصلّي بالناس ركعتين، ثم يسلّم ويصعد المنبر، فيقلب رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه مرّة واحدة، ثم يحوّل وجهه إلى القبلة، فيكبّر مائة تكبيرة يرفع بها صوته، ثم يلتفت عن يمينه ويساره إلى الناس، فيهلل مائة رافعاً صوته، ثم يرفع يديه إلى السماء، فيدعو الله ويقول: اللهم
____________________________
صلّ على محمّد وآل محمّد، اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مجللاً، طبقاً، مطبقاً، جللاً، مونقاً، راحباً
، غدقاً، مغدقاً، طيّباً، مباركاً، هاطلاً، مهطلاً
، متهاطلاً، رغداً، هنيئاً، مريئاً، دائماً، رويّاً، سريعاً، عاماً، مسيلاً، نافعاً غير ضارً، تحيي به العباد والبلاد، وتنبت به الزرع والنبات، وتجچعل فيه بلاغاً لحاضر منّا والباد، اللهم أنزل علينا من بركات سمائك، ماء طهوراً، وأنبت لنا من بركات أرضك نباتاً مسبغاً
، وتسقيه ممّا خلقت انعاماً وأناسي كثيراً، اللهم ارحمنا بالمشايخ ركّعاً
وصبيان
رضّع وبهائم رتّع وشبّان خضّع.
قال: وكان أميرالمؤمنينعليهالسلام
، يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء يقول: « يا مغيثنا ومغنينا، ومعيننا على ديننا ودنيانا، بالذي تنشر علينا من الرزق، نزل بنا عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله، عجل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين، يا ديّان العباد، ومقدّر أُمورهم بمقادير أرزاقهم، لا تحل بيننا وبين رزقك، وما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين، قد أُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، ارحمنا بمن جعلته أهلاُ لاستجابة
دعائه حين سألك، يا رحيم لا تحبس عنّا ما في السماء، وانشر علينا نعمك
، وعد علينا برحمتك، وابسط علينا كنفك، وعد
____________________________
علينا بقبولك، واسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخدنا بما فعل المبطلون، وعافنا يا ربّ من النقمة في الدين، وشماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع والضر، إنّك إن أحببتنا فبجودك وكرمك، ولإتمام ما بنا من نعمائك، وإن تردنا فبلا ذنب منك لنا، ولكن بجنايتنا على أنفسنا، فاعف عنّا قبل أن تصرفنا، وأقلنا واقلبنا بانجاح الحاجة، يا الله ».
٦٧٢٠ / ٥ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين والجنّة: أفضل القنوت في صلاة الاستسقاء، ما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآله
وهو: « أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، الحيّ القيوم، الرحمن الرحيم، ذا الجلال والإكرام، وأسأله أن يتوب عليّ توبة عبد
ذليل، خاضع فقير بائس، مسكين مستكين، لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً.
اللهم معتق الرقاب، ورب الأرباب، ومنشئ السحاب، ومنزل القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها، فالق الحبّ والنوى، ومخرج النبات، وجامع الشتات، صلّ على محمّد وآل محمّد، واسقنا غيثاً مغيثاً، غدقاً مغدقاً، هنيئاً مريئاً، تنبت به الزرع، وتدرّ به الضرع، وتحيي به مما خلقت أنعاماً وأناسي كثيراً، اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، واحي بلادك الميتة ».
٦٧٢١ / ٦ - عوالي اللآلي: روى ابن عباس، عن النبيّصلىاللهعليهوآله
، أنه صلّى ركعتين للاستسقاء، كصلاة العيد.
____________________________
٦٧٢٢ / ٧ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن عبدالله بن إبراهيم، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا محمّد بن همام بن سهيل قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخزّاز، قال: حدثنا أبوالعباس رزيق بن الزبير الخلقاني، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن قوماً أتوا النبيصلىاللهعليهوآله
، فقالوا: يا رسول الله إن بلادنا قد قحطت، وتأخّر عنا المطر، وتواترت علينا السنون، فادع الله تعالى ان يرسل السماء علينا، فأمر رسول اللهصلىاللهعليهوآله
بالمنبر فأُخرج، واجتمع الناس، فصعد المنبر ودعا، وأمر الناس أن يؤمّنوا، فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال: يا محمّد، أخبر الناس، أن ربّك قد وعدهم أنّهم يمطرون في يوم كذا، وكذا، (في ساعة كذا وكذا)
، قال: فلم يزل الناس يتلومون
ذلك اليوم وتلك الساعة، حتى إذا كانت تلك الساعة، أهاج الله ريحاً فأثارت سحاباً، وجلّلت السماء وأرخت عزاليها
».
٦٧٢٣ / ٨ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن عليعليهالسلام
، أنه قد صعد المنبر للاستسقاء، فما سمع منه غير الاستغفار، فقيل له في ذلك، فقال: « ألم تسمعوا قوله تعالى:(
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ
____________________________
غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا
)
ثم قالعليهالسلام
: وأيّ دعاء أفضل من الاستغفار وأعظم بركة منه في الدنيا والاخرة ».
٢ -(
باب استحباب الصوم ثلاثاً، والخروج للاستسقاء يوم الثالث، وأن يكون الإثنين أو الجمعة)
٦٧٢٤ / ١ - الصدوق في المقنع: وإذا أحببت أن تصلي صلاة الاستسقاء، فليكن اليوم الذي تصلّي فيه يوم الاثنين.
٦٧٢٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « ويستحب أن يكون الخروج إلى الاستسقاء يوم الإثنين، [ ويخرج الناس ]
ويخرج المنبر كما يخرج للعيدين، وليس فيهما أذان ولا إقامة ».
٣ -(
باب استحباب تحويل الإمام رداءه في الاستسقاء، فيجعل ما على اليمين على اليسار، وبالعكس)
٦٧٢٦ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه: أن رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، خرج إلى المصلّى، فاستسقى واستقبل القبلة، ونظر إلى السماء، وحوّل رداءه يمينه على شماله، وشماله على يمينه.
٦٧٢٧ / ٢ - الصدوق في الهداية: سئل الصادقعليهالسلام
، عن تحويل النبيّصلىاللهعليهوآله
رداءه إذا استسقى، قال: « علامة بينه وبين أصحابه، تحوّل الجدب خصباً ».
وتقدم ما في فقه الرضا، وخبر الدعائم
.
٤ -(
باب استحباب الاستسقاء في الصحراء، لا في المسجد إلّا بمكة)
٦٧٢٨ / ١ - الصدوق في الهداية: قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « مضت السنة أن لا يستسقى إلّا بالبراري، حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد إلّا بمكّة ».
٦٧٢٩ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « يخرج الإمام يبرز إلى ما تحت السماء، ويخرج المنبر والمؤذّنون أمامه ».
____________________________
٥ -(
باب أن الخطبة في الاستسقاء بعد الصلاة، واستحباب الجهر فيها بالقراءة)
٦٧٣٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ويصلّي بالناس ركعتين، ثم يسلّم ويصعد المنبر » إلى آخره.
٦٧٣١ / ٢ - الصدوق في المقنع: ثم تخرج كما تخرج يوم العيد، يمشي المؤذنون بين يديك، حتى تنتهوا
إلى المصلّى، فتصلّي بالناس ركعتين، بغير أذان ولا إقامة، ثم تصعد المنبر... إلى آخره.
٦ -(
باب استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإشارة إلى المطر والهلال، واستحباب الدعاء عند نزول الغيث)
٦٧٢٣ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن يونس بن عبدالرحمن: أن داود قال: كنّا عندهعليهالسلام
، فأرعدت السماء، فقال هو: « سبحان من يسبّح [ له ]
الرعد بحمده، والملائكة من خيفته ». فقال له أبو بصير: جعلت فداك، إن للرعد كلاماً؟! فقال: « يا أبا محمّد، سل عمّا يعنيك، ودع مالا يعنيك ».
٦٧٣٣ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن
____________________________
أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: لا تشيروا إلى الهلال بالأصابع، ولا إلى المطر بالأصابع ».
٦٧٣٤ / ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: إذا سمعت صوت الرعد ورأيت الصواعق، فقل: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك، وإذا مطرت السماء، فقل: صبّاً هنيئاً.
٦٧٣٥ / ٤ - الصحيفة الكاملة السجادية: وكان من دعائهعليهالسلام
إذا نظر إلى السحاب والبرق، وسمع صوت الرعد: « اللهم إن هذين آيتان من آياتك » الدعاء، وهو الدعاء السادس والثلاثون منها.
٧ -(
باب وجوب التوبة، والإقلاع عن المعاصي، والقيام بالواجبات، عند الجدب وغيره)
٦٧٣٦ / ١ - ابن الشيخ في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ياسر، عن الرضاعليهالسلام
، قال: « إذا كذب الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي ».
٦٧٣٧ / ٢ - البحار عن أعلام الدين للديلمي: عن الصادق قال:
____________________________
« قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: إن الله تعالى ابتلى عباده عند ظهور الأعمال السيئة، بنقص الثمرات، وحبس البركات، واغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب، ويقلع مقلع، ويتذكر متذكر، ويزدجر مزدجر، وقد جعل الله تعالى الإستغفار سبباً لدرور الرزق
ورحمة الخلق، فقال سبحانه:(
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا
)
فرحم الله عبداً قدّم توبته واستقال عثرته، وذكر خطيئته، وحذر منيته، فإن أجله مستور عنه، وأمله خادع له، والشيطان موكل به، يزيّن له المعصية ليركبها، ويمنّيه التوبة ليسوّفها
، حتى تهجم عليه منيّته أغفل ما يكون عنها، فيالها حسرة على ذي غفلة، أن يكون عمره عليه حجّة، وأن تؤدّيه أيامه إلى شقوة، نسأل الله سبحانه، أن يجعلنا وإياكم ممّن لا تبطره نعمة، ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا نقمة ».
٦٧٣٨ / ٣ - الصدوق في مجالسه: عن علي بن الحسين بن شاذويه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن الحكم، عن منذر
بن علي، عن محمّد بن مطرف، عن مسمع، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليعليهالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: إذا غضب الله تبارك وتعالى على أُمّة، ولم ينزل بها العذاب، غلت
____________________________
أسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك
ثمارها، ولم تغز أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وسلّط عليها شرارها ».
٦٧٣٩ / ٤ - وعن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، في حديث الأربعمائة، أنه قال: « ولو أنّهم إذا نزلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم، فزعوا إلى الله بصدق من نيّاتهم، ولم يتمنّوا
ولم يسرفوا، لأصلح الله لهم كلّ فاسد، ولردّ عليهم كلّ صالح ».
نهج البلاغة: عنهعليهالسلام
، ما يقرب منه
.
٦٧٤٠ / ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّصلىاللهعليهوآله
قال: « ما مطر قوم إلّا برحمته، وما قحطوا إلّا بسخطه ».
وقالصلىاللهعليهوآله
: « قال ربّي: لو أن عبادي أطاعوني، لسقيتهم المطر بالليل، واطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد ».
ووفد قوم إليهصلىاللهعليهوآله
فشكوا إليه القحط، فقال: « اجثوا على ركبكم، وتضرّعوا إلى ربكم، واسألوا يسقيكم » ففعلوا ذلك، فسقوا حتى سألوا أن يشكف عنهم.
____________________________
٨ -(
باب استحباب القيام في المطر، أول ما يمطر)
٦٧٤١ / ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، قال: « إنّ المطر الذي يكون منه أرزاق الحيوان، من تحت العرش، فمن ثم كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يستمطر أوّل مرّة، ويقومصلىاللهعليهوآله
حتى يبلّ رأسه ولحيته، ثم يقول: إن هنا ماء قريب عهد بالعرش، فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يمطر، أنزله من ذلك إلى البحر، إلى سماء بعد سماء، حتى يقع إلى مكان يقال له: مزن
، ثم يوحي الله تبارك وتعالى إلى الريح، فيفخ السحاب، حتى يفع إلى مكان، ثم ينزل من المزن
إلى السحاب، فليس من قطرة في الأرض إلّا ومعها ملك، يضعها موضعها، وليس من قطرة تقع على قطرة ».
السيد الراوندي في نوادره: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
، مثله، مع إختلاف يسير وفيه « يستمطر أول مطر »
.
٦٧٤٢ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: كان أميرالمؤمنينعليهالسلام
، إذا أصابه المطر مسح به صلعته، وقال: « بركة من السماء، لم يصبها يد ولا سقاء ».
____________________________
٩ -(
باب استحباب الدعاء للاستصحاء، عند زيادة الأمطار، وخوف الضرر)
٦٧٤٣ / ١ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن عبدالله بن إبراهيم، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبي العباس رزيق بن الزبير الخلقاني، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، في حديث استسقاء النبيّصلىاللهعليهوآله
كما تقدم، قال: « فجاء أولئك النفر باعيانهم إلى النبيصلىاللهعليهوآله
، فقالوا: يا رسول الله ادع الله أن يكفّ عنّا السماء، فإنا قد كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس، ودعا النبيّصلىاللهعليهوآله
، وأمرهم أن يؤمّنوا، فقال له رجل: يا رسول الله [ أسمعنا ]
فإن كل ما تقول ليس نسمع، فقال: قولوا: حوالينا ولا علينا، اللهم صبّها في بطون الأودية، وفي منابت الشيح
، وحيث يرعى أهل الوبر، اللهم اجعله رحمة ولا تجعله عذاباً ».
٦٧٤٤ / ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن علي بن بلال، عن النعمان بن أحمد القاضي، عن إبراهعيم بن عرفة، عن أحمد بن رشيد بن خيثم، عن عمّه سعيد، عن مسلم الغلابي، قال: جاء اعرابي إلى النبيّصلىاللهعليهوآله
فقال: والله يا رسول الله، لقد أتيناك ومالنا بعير يئطّ
ولا غنم يغط
ثم أنشأ يقول:.
____________________________
أتيناك يا خير البرية كلها
|
|
لترحمنا مما لقينا من الأزل
|
أتيناك والعذراء يدمي لبانها
|
|
وقد شغلت أم البنين
عن الطفل
|
وألقى بكفيه الفتى استكانة
|
|
من الجوع ضعفاً لا يمرّ ولا يحلي
|
ولا شئ مما يأكل الناس عندنا سوى
|
|
الحنظل العامّي
والعلهز
الفسل
|
وليس لنا إلّا إليك فرارنا
|
|
وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
|
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطاً شديداً - ثم قام يجرّ رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله
____________________________
وأثنى عليه، فكان فيما
حمده به
أن قال: - الحمد لله الذي علا في السماء فكان عالياً، وفي الأرض قريباً دانياً، أقرب إلينا من حبل الوريد - ورفع يديه إلى السماء وقال - اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً مريعاً، غدقاً طبقاً، عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتحيي به الأرض بعد موتها » فما ردّ يده إلى نحره، حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل
، (وألقت السماء بأوداقها)
وجاء أهل البطاح يصيحون
يا رسول الله الغرق الغرق، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « اللهم حوالينا ولا علينا » فانجاب
السحاب عن السماء، فضحك رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، الخبر.
٦٧٤٥ / ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: واستسقى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
لمّا شكوا إليه الجدب، فأتاهم المطر، ودام حتى خافوا الغرق والخراب، فقال: « حوالينا ولا علينا » وكان يمطر حوالي المدينة ولا يمطر فيها.
____________________________
١٠ -(
باب عدم جواز الاستسقاء بالأنواء)
٦٧٤٦ / ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن محمّد بن أحمد بن ثابت، عن الحسن محمّد بن سماعة، وأحمد بن الحسن القزاز جميعاً، عن صالح بن خالد، عن ثابت بن شريح، عن أبان بن تغلب، عن عبد الأعلى الثعلبي ولا أراني إلّا وقد سمعته من عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أن علياًعليهالسلام
قرأ بهم الواقعة (وتجعلون شكركم أنّكم تكذبون) فلما انصرف، قال: « إني قد عرفت أنه سيقول قائل: لم قرأ هكذا؟ إنّي
سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقرأها هكذا، وكانوا إذا مطروا (قال مطرنا)
بنوء كذا وكذا، فأنزل اله(
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
)
».
٦٧٤٧ / ٢ - الشهيد في الذكرى: عن الشيخ رحمه الله، عن زيد بن خالد الجهني، قال: صلّى بنا رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلاة الصبح بالحديبية، في اثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف استقبل الناس، فقال: « هل تدورن ماذا قال ربّكم؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: « قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب
، من قال مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب
،
____________________________
وأمّا من قال: مطرنا بنوء
كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب
».
٦٧٤٨ / ٣ - القطب الراوندي في الخرائج: روي أنه في وقعة تبوك، أصاب الناس عطش، فقالوا: يا رسول الله، لو دعوت الله لسقانا، فقالصلىاللهعليهوآله
: « لو دعوت الله لسقيت »، قالوا: يا رسول الله ادع لنا
ليسقينا، فدعا فسالت الأودية، فإذا قوم على شفير الوادي، يقولون: مطرنا بنوء الذراع
، وبنوء كذا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « ألا ترون » فقال خالد: الا اضرب اعناقهم؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « [ لا هم ]
يقولون هكذا، وهم يعلمون أن الله أنزله ».
٦٧٤٩ / ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « أربع في أُمتي من أمر الجاهلية، لن يدعوها: الطعن في الأنساب، والتفاخر بها وبالأحساب، والنياحة والعدوى، وقول: مطنا بنوء كذا ».
____________________________
١١ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الاستسقاء)
٦٧٥٠ / ١ - عبدالله بن جعفر الحميري، في قرب الإسناد: عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن الصادقعليهالسلام
، عن أبيه، عن جده، قال: « إجتمع عند علي بن أبي طالبعليهالسلام
، قوم فشكوا إليه قلّة المطر، وقالوا: يا أبا الحسن، ادع لنا بدعوات في الإستسقاء، قال: فدعا عليّ الحسن والحسينعليهماالسلام
، فقال للحسنعليهالسلام
: ادع لنا بدعوات في الاستسقاء، فقال [ الحسن ]
عليهالسلام
: اللهم هيّج لنا السحاب، بفتح الأبواب، بماء عباب
ورباب
، بانصباب وانسكاب، يا وهاب، اسقنا مغدقة
مطبقة
مونقة
، فتح أغلاقها، ويسّر أطباقها، [ وسهل إطلاقها ]
وعجل سياقها بالأندية
____________________________
في بطون الأودية، بصبوب
الماء، يا فعّال اسقنا مطراً قطراً، طلاً مطلاً، مطبقاً طبقاً، عامّاً معمّاً، دهماً
بُهماً
، رحماً رشّاً مرشّاً، واسعاً كافياً، عاجلاً طيّباً [ مريئاً ]
مباركاً، سلاطحاً
بلاطحا، يباطح الأباطح مغدودقاً مطبوبقاً مغرورقاً، اسق سهلنا وجبلنا، وبدونا وحضرنا، حتى ترخص به أسعارنا، وتبارك لنا في صاعنا ومدّنا، ارنا الرزق موجوداً، والغلا مفقوداً، آمين ربّ العالمين.
ثم قالعليهالسلام
للحسينعليهالسلام
: ادع، فقال الحسينعليهالسلام
اللهم يا معطي الخيرات من مناهلها، ومنزل الرحمات من معادنها، ومجري البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب، وأنت المستغفر الغفّار، لا إله إلا أنت، اللهم ارسل السماء علينا لحينها مدراراً، واسقنا الغيث واكفاً مغزاراً، غيثاً مغيثاً، واسعاً مستعاً، مهطلاً مرياً ممرعاً، غدقاً مغدقاً، غيداقاً مجلجلاً
، سحّاً
سحساحاً
، ثجاً ثجاجاً
، سائلاً مسبلاً عامّاً، ودقاً
____________________________
مطفاحاً
، يدفع الودق بالودق دفاعاً، ويتلو القطر منه قطراً، غير خلّب برقه، ولا مكذّب رعده، تنعش به الضعيف من عبادك، وتحيي به الميت من بلادك، وتونق به ذرى الآكام من بلادك، وتستحق به علينا من مننك آمين ربّ العالمين.
فما فرغ من دعائهما، حتى صب الله تبارك وتعالى عليهم ماء صبّاً، قال: فقيل لسلمان: يا أباعبدالله، اعلما هذا الدعاء؟ فقال: ويحكم أين أنتم من حديث رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، حيث يقول: إن الله أجرى على ألسن أهل بيتي مصابيح الحكمة ».
ورواه الصدوق في الفقيه
مرسلاً، هكذا « وجاء قوم من أهل الكوفة »، إلى آخره، وفيه إشكال، لأن سلمان لم يبق إلى خلافة أميرالمؤمنينعليهالسلام
كما أوضحناه في كتاب نفس الرحمن.
٦٧٥١ / ٢ - نهج البلاغة: ومن خطبة لهعليهالسلام
في الاستسقاء: « اللهم قد انصاحت جبالنا
، واغبرّت أرضنا، وهامن دوابّنا، وتحيّرت في مرابضها، وعجّت عجيج الثكالى على أولادها، وملت
____________________________
التردد إلى مراتعها، والحنين إلى مواردها، [ اللهم ]
فارحم أنين الآنة وحنين الحانة، اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها، وأنينها في معالجها
، اللهم خرجنا اليك حين اعتكرت
علينا حدابير
السنين، واخلفتنا مخائل
الجود، فكنت الرجاء للمبتئس والبلاغ للملتمس، ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، وهلك السوام، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تأخذنا بذنوبنا، وانشر علينا رحمتك، بالسحاب المنبعق، والربيع المغدق، والنبات المونق، سحاباً
وابلاً، تحيي به ما قد مات، وتردّ به ما قد فات، اللهم سقياً منك محيية مروية، تامّة عامة، طيبة مباركة، هنيئة مريئة
، زاكياً نبتها، ثامراً فرعها، ناضراً ورقها، تنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيي بها الميت من بلادك.
اللهم سقياً منك تعشب بها نجادنا
، وتجري بها وهادنا
،
____________________________
وتخصب بها جنابنا
، وتقبل بها ثمارنا، وتعيش بها مواشينا، وتندى بها أقاصينا، وتستعين بها ضواحينا، من بركاتك الواسعة، وعطاياك الجزيلة، على بريّتك المرملة
، ووحشك المهملة، وأنزل علينا سماء مخضلة
، مدراراً هاطلة، يدافع الودق منها الودق، ويحفز
القطر منها القطر، غير خلّب برقها، ولا جهام عارضها
، ولا قزع
ربابها، ولا شفان
ذهابها
، حتى يخصب لإمراعها المجدبون، ويحيا ببركتها المسنتون
، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد ».
٦٧٥٢ / ٣ - وفيه: ومن خطبة لهعليهالسلام
في الاستسقاء: « ألا وإنّ الأرض التي تحملكم، والسماء التي تظلكم، مطيعتان لربكم، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما، توجّعا لكم، ولا زلفة إليكم، ولا لخير ترجوانه منكم، ولكن أُمرتا بمنافعكم فأطاعتا، وأُقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا، إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة، بنقص الثمرات، وحبس البركات، وإغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب، ويقلع مقلع، ويتذكر متذكر، ويزدجر مزدجر، وقد جعل الله
____________________________
سبحانه الإستغفار سبباً لدرور الرزق ورحمة الخلق، فقال:(
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
)
.
فرحم الله امرء استقبل توبته، واستقال خطيئته، وبادر منيّته، اللهم إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان، وبعد عجيج البهائم والولدان، راغبين في رحمتك، وراجين فضل نعمتك، وخائفين عذابك ونقمتك، اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، يا أرحم الراحمين، اللهم إنا خرجنا إليك، نشكو إليك ما لا يخفى عليك، حين ألجأتنا المضائق الوعرة، وأجاءتنا المقاحط المجدبة، وأعيتنا المطالب المتعسرة، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة، الله إنا نسألك، أن لا تردنا خائبين، ولا تقلبنا واجمين، ولا تخاطبنا بذنوبنا، ولا تقايسنا بأعمالنا، اللهم انشر علينا غيثك وبركتك، ورزقك ورحمتك، واسقنا سقياً ناقعة
، مروية معشبة، تنبت بها ما قد فات، وتحيي بها ما قد مات، ناقعة
الحيا
، كثيرة المجتنى، تروي بها القيعان
، وتسيل بها البطنان
، وتستورق الأشجار، وترخص الاسعار، إنّك على ما تشاء قدير ».
____________________________
٦٧٥٣ / ٤ - الشيخ الطوسي في المصباح: روي أن أميرالمؤمنينعليهالسلام
خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال: « الحمد لله سابغ النعم، ومفرّج الهم، وبارئ النسم، الذي جعل السموات المرساة
عماداً، والجبال أوتاداً، والأرض للعباد مهاداً، وملائكته على أرجائها، وحمل عرشه على أمطائها
، وأقام بعزّته أركان العرش، وأشرق بضوئه شعاع الشمس، وأطفأ بشعاعه ظلمة الغطش
، وفجّر الأرض عيوناً والقمر نوراً، والنجوم بهوراً
، ثم تجلّى فتمكن، وخلق فأتقن، وأقام فهيمن، فخضعت له نخوة المستكبر، وطلبت إليه خلّة المتمكن
.
اللهم فبدرجتك الرفيعة، ومحلّتك المنيعة، وفضلك البالغ، وسبيلك الواسع، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، كما دان لك، ودعا إلى عبادتك، ووفى بعهودك، وانفذ أحكامك، واتبع اعلامك، عبدك ونبيّك وأمينك على عهدك إلى عبادك، القائم بأحكامك، ومريد من أطاعك، وقاطع عذر من عصاك.
اللهم فاجعل محمّداً اجزل من جعلت له نصيباً من رحمتك، وانضر من اشرق وجهه بسجال عطيتك، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك، وأوفرهم حظاً من رضوانك، وأكثرهم صفوف أُمّة في جنانك، كما لم يسجد للأحجار، ولم يعتكف للأشجار، ولم يستحل
____________________________
السباء ولم يشرب الدماء، اللهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضائق الوعرة، وألجأتنا المحابس العسرة، وعضّتنا علائق الشين، وتأثّلت علينا لواحق المين، واعتكرت علينا حدابير السنين، واخلفتنا مخائل الجود، واستظمأنا الصوارخ القود
، فكنت رجاء المبتئس، والثقة للملتمس، ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، وهلك السوام، يا حيّ يا قيوم، عدد الشجر والنجوم، والملائكة الصفوف، والعنان المكفوف
، أن لا تردّنا خائبين، ولا تؤاخذنا بأعمالنا، ولا تحاصنا
بذنوبنا، وانشر علينا رحمتك، بالسحاب المتأق
، والنبات المونق، وامنن على عبادك بتنويع الثمرة، واحي بلادك ببلوغ الزهرة، واشهد ملائكتك الكرام السفرة، سقياً منك نافعة، دائمة غزرها، واسعاً درّها، سحاباً وابلاً، سريعاً عاجلاً، تحيي به ما قد مات، وتردّ به ما قد فات، وتخرج به ما هو آت.
اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، ممرعاً طبقاً مجلجلاً، متتابعاً خفوقه، منبجسة بروقه، مرتجسة
هموعة
، وسيبه
مستدر، وصوبه مسبطر
، ولا تجعل ظلّه علينا سموماً، وبرده علينا حسوماً، وضوءه
____________________________
علينا رجوماً، وماءه أجاجاً، ونباته رماداً رمداداً
.
اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه
، والظلم ودواهيه، والفقر ودواعيه، يا معطي الخيرات من أماكنها، ومرسل البركات من معادنها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث، ونحن الخاطئون من أهل الذنوب، وأنت المسغفر الغفار، نستغفرك للجهالات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عوام خطايانا.
اللهم فارسل علينا ديمة مدراراً، واسقنا الغيث واكفاً مغزاراً، غيثاً واسعاً، وبركة من الوابل نافعة، يدافع الودق بالودق دفاعاً، ويتلو القطر منه القطر، غير خلّب برقه، ولا مكذب رعده، ولا عاصفة جنائبه بل ريّا يغصّ بالري ربابه وفاض فانصاع به سحابه، وجرى اثار هيدبه
جنابه، سقياً منك محيية مرويّة، محفلة متصلة، زاكياً نبتها، نامياً زرعها، ناضراً عودها، ممرعة آثارها، جارية بالخصب والخير على أهلها، تنعش بها الضعيف من عبادك، وتحيي بها الميت من بلادك، وتنعم بها المبسوط من رزقك، وتخرج بها المخزون من رحمتك، وتعم بها من نأى من خلقك، حتى يخصب
لا مراعها المجدبون، ويحيا ببركتها المسنتون، وتترع بالقعيان غدرانها، وتورع
ذرى الآكام رجواتها، ويدهام بذرى الآكام شجرها،
____________________________
ويستحق
علينا بعد اليأس شكراً مِنَّةً من مننك مجلّلة، ونعمة من نعمك متصلة، على بريّتك المرملة، وبلادك المعزبة، وبهائمك المعملة، ووحشك المهملة، اللهنم منك ارتجاؤنا، وإليك مآبنا، فلا تحبسه عنّا لتبطنك سرائرنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا، وتنشر رحمتك، وأنت الولي الحميد ».
ثم بكىعليهالسلام
وقال: « سيّدي صاحت جبالنا، واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا وقنط ناس منّا، وتاهت البهائم وتحيّرت في مراتعها، وعجّت عجيج الثكلى على أولادها، وملّت الدوران في مراتعها، حين حبست عنها قطر السماء، فدقّ لذلك عظمها، وذهب لحمها، وذاب شحمها، وانقطع درّها، اللهم ارحم أنين الآنة، وحنين الحانّة، ارحم تحيرها في مراتعها، وأنينها في مرابضها، يا كريم ».
٦٧٥٤ / ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: وخرج موسىعليهالسلام
بالناس للإستسقاء، فرأى نملة مستلقية تقول: اللهم اسقنا، ولا تأخذنا بذنوب بني آدم، فقال: « انصرفوا فقد استسقي لكم، وجاء المطر ».
٦٧٥٥ / ٦ - الصدوق في الفقيه: باسناده إلى حفص بن غياث، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال: « إن سليمان بن داودعليهماالسلام
، خرج ذات يوم مع أصحابه ليستسقي، فوجد نملة
____________________________
قد رفعت قائمة من قائمها إلى السماء، وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، لا غناء بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم، فقال سليمان لأصحابه: ارجعوا فقد سقيتم بغيركم ».
٦٧٥٦ / ٧ - أبوالقاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن عمر بن خارجة، أنه قال: أخبرني جلهمة بن عرفطة قال: أقبلت عير من أعلى نجد، حتى إذا جاءت الكعبة، وإذا بغلام قد رمى نفسه عن عجز بعير، فأتى الكعبة فتعلّق بأسجافها
، ثم قال: أيا ربّ البنيّة أجرني، فقام إليه رجل جسيم وسيم، له سيماء الملوك وبهاء الأنبياء، فقال: ما شأنك يا غلام؟ فقال إني أنا ربّها
قال جلهمة: فسألت عن الشيخ من هو؟ فقيل هو أبوطالب بن عبدالمطلب، قال: وإذا بشيخ نجدي قد أسرع نحو الغلام، وانتزع يده من أسجاف الكعبة، فقال الغلام لأبي طالب: إن أبي مات وأنا صغير، وإن هذا الشيخ قد استعبدني، وقد كنت أسمع أن لله بيتاً يمنع به من الظلم، فأجرني ممّن ظلمني، فأجاره أبوطالبعليهالسلام
من النجدي، وانتزعه من يده، ومضى النجدي وقد يبست يداه.
قال عمر بن خارجة: فلما سمعت منه هذا الخبر، قلت: إنّ لهذا الشيخ لشأنا، فضربت نحو مكّة باحثاً عن شأنه، حتى وردت الأبطح، وقد كانت أجدبت مكّة وما حولها، باحتباس المطر عنها، قال: فإذا قريش قد اجتمعت بالأبطح، وارتفعت ضوضاؤها، فقائل
____________________________
منهم يقول: اعبدوا اللات والعزى، وقائل منهم يقول: اعبدوا المناة الثالثة الأُخرى، فقام إليهم رجل منهم من أهل الكتاب، يقال له: ورقة بن نوفل، فقال: يا معشر قريش، أين تذهبون؟ وأنّى تؤفكون؟ فيكم بقيّة إبراهيمعليهالسلام
، وسلالة إسماعيل، فقالوا: كأنك تعني أباطالب، فقال: أجل، فلم نلبث إذ خرج علينا أبو طالب من دار نسائه، وعليه حلّة خضراء، وكان رأسه يقطر من دهانه، فقاموا إليه بأجمعهم وأنا منهم، وقالوا: يا أباطالب قد قحطت البلاد، وأجدبت العباد، فهلّم فاستسق بنا، فقال: نعم موعدكم دلوك الشمس، وقت هبوب الريح، يعني بالدلوك الزوال، فلمّا زالت الشمس، فإذا بأبي طالب قد أقبل نحو الكعبة، وحوله الغيلمة من بني عبد المطلب، وفي وسطهم غلام كأنه شمس دجن، إذا نفرت عنها غمامة قتما، يعني رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فأقبل أبوطالب حتى أسند ظهره إلى الكعبة في مستجارها، ثم رمق السماء بعينه، ولاذ باصبعه، وحرّك شفتيه، ونضنضت
الأغيلمة حوله كذلك، وما في السماء يومئذ قرعة، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا، ونما ودنا، وكثف وأوكف
، وأسجم واقتم، واغدودق وأبرق، واثعنجر
واسحنفر
، ثم سحّ سحا، أفعم منه الوادي، وأخصب له البادي.
____________________________
٦٧٥٧ / ٨ - الشيخ الطبرسي في الاحتجاج: عن ثابت البناني قال: كنت حاجاً وجماعة عبّاد البصرة، مثل: أيوب السجستاني، وصالح المري، وعتبة العلام، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار، فلما أن دخلنا مكّة، رأينا الماء ضيّقاً، وقد اشتدّ بالناس العطش، لقلّة الغيث، ففزع إلينا أهل مكّة والحجاج، يسألونا أن نستسقي لهم، فأتينا الكعبة وطفنا بها، ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها، فمنعنا الإجابة، فبينما نحن كذلك، إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه، وأقلقته أشجانه، فطاف بالكعبة أشواطاً، ثم أقبل علينا فقال: « يا مالك بن دينار، ويا ثابت البناني، ويا أيوب السجستاني، يا صالح المري، ويا عتبة العلام، ويا حبيب الفارسي، ويا سعد، ويا عمرو، ويا صالح الأعمى، ويا رابعة، ويا سعدانه، ويا جعفر بن سليمان ». فقلنا: لبيك وسعديك يا فتى، فقال: « أما فيكم أحد يحبّه الرحمن؟ » فقلنا: يا فتى علينا الدعاء وعليه الإجابة، فقال: « ابعدوا عن الكعبة، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه » ثم أتى الكعبة فخرّ ساجداً، فسمعته يقول في سجوده: « سيدي بحبّك لي، إلّا سقيتهم الغيث » قال: فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب، فقلت: يا فتى من أين علمت أنه يحبّك؟ قال: « لو لم يحبّني لم يستزرني، فلمّا استزارني علمت أنه يحبّني، فسألته بحبّه لي فأجابني - ثم ولّى عنا وأنشأ يقول -:
من عرف الرب فلم تغنه
|
|
معرفة الرب فذاك الشقي
|
ما ضرّ في الطاعة ما ناله
|
|
في طاعة الله وماذا لقي
|
ما يصنع العبد بغير التقى
|
|
والعزّ كلّ العزّ للمتقي »
|
____________________________
فقلت: يا أهل مكّة، من هذا الفتى؟ قالوا: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
.
٦٧٥٨ / ٩ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، إذا نظر إلى المطر قال: « اللهم اجعله صبيباً نافعاً ».
٦٧٥٩ / ١٠ - مجموعة الشهيد: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال في خواص سورة عبس: « من قرأها وقت نزول الغيث غفر الله له بكلّ قطرة، إلى وقت فراغه ».
____________________________
أبواب نافلة شهر رمضان
١ -(
باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة تسع عشرة، ومائة ركعة ليلة إحدى وعشرين منه، ومائة ركعة ليلة ثلاث وعشرين، والإكثار فيها من العبادة)
٦٧٦٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « صلوا في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، مائة ركعة، تقرؤون في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة، وقل هو الله أحد عشر مرات، واحسبوا الثلاثين الركعة
من المائة، فإن لم تطق ذلك من قيام، صلّيت وأنت جالس، وإن شئت قرأت في كلّ ركعة مرة مرة قل هو الله أحد، وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح فافعل، فإنّ فيها فضلاً كثيراً، والنجاة من النار، وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمّل ».
٦٧٦١ / ٣ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: « ليلة
____________________________
ثلاث وعشرين، الليلة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وفيها يكتب وفد الحاج، وما يكون من السنة إلى السنة ».
وقالعليهالسلام
: « يستحب أن يصلّى فيها مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وعشر مرات (قل هو الله أحد) ».
٦٧٦٢ / ٣ - وفي فضائل الأشهر الثلاثة: عن أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، [ قال حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب ]
، قال حدثنا تميم بن بهلول: قال: حدثنا أبومعاوية الضرير، عن إسماعيل بن مهران، عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، قال: « من اغتسل ليالي الغسل من شهر رمضان، خرج من ذنوبه - إلى أن قال - فقلت له: هل فيها صلاة غير ما في سائر ليالي الشهر؟ قال: لا، إلّا في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، لأنّ فيها يرجى
ليلة القدر ويستحب أن يصلّى في كلّ ليلة منها مائة ركعة، في كل ركعة الحمد مرة وقلّ هو الله أحد مائة مرة، فان فعل ذلك أعتقه الله من النار، وأوجب له الجنّة، وشفّعه في مثل ربيعة ومضر ».
٦٧٦٣ / ٤ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن علي، عن آبائهعليهمالسلام
: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، نهى أن
____________________________
يغفل عن ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، أو ينام
أحد تلك الليلة.
٢ -(
باب نافلة شهر رمضان)
٦٧٦٤ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « أروي عن العالمعليهالسلام
: أن النبيصلىاللهعليهوآله
، كان يخرج فيصلي وحده في شهر رمضان، فإذا كثر الناس خلفه دخل بيته ».
٣ -(
باب استحباب صلاة ألف ركعة في كل يوم وليلة، بل في كل يوم، وفي كل ليلة، من شهر رمضان وغيره مع القدرة)
٦٧٦٥ / ١ - أحمد بن محمّد بن عياش، في مقتضب الأثر: عن أبي القاسم علي بن حبشي، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، عن الحسين بن أحمد المنقري التميمي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن زرّ بن حبيش، عن جماعة من التابعين، منهم مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن جبير، عن أم سليم - في حديث طويل - قالت: فجئت إلى علي بن الحسينعليهماالسلام
، وهو في منزله قائماً يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة.
٦٧٦٦ / ٢ - محمّد بن علي بن شهر آشوب في مناقبه: عن ابانة العكبري،
____________________________
عن سليمان بن المغيرة، عن أُمّه، قالت: سألت أُم سعيد سريّة عليعليهالسلام
، عن صلاة عليعليهالسلام
، في شهر رمضان فقالت: رمضان وشوّال سواء، يحيي الليل كله.
٦٧٦٧ / ٣ - وعن الباقرعليهالسلام
: « كان علي بن الحسينعليهماالسلام
، يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعه ».
٤ -(
باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها)
٦٧٦٨ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم
أن لشهر رمضان حرمة ليس كحرمة سائر الشهور - إلى أن قالعليهالسلام
- اتبعوا سنّة الصالحين، فيما أمروا به ونهوا عنه، وصلّوا منه أول ليلة إلى عشرين يمضي منه، من الزيادة على نوافلكم في غيره، في كلّ ليلة عشرين ركعة ثما منها بعد صلاة المغرب، وإثنتا عشرة بعد عشاء الآخرة، وفي العشر الأواخر، في كلّ ليلة ثلاثون ركعة، إثنتان وعشرون بعد العشاء الآخرة، وروى أن الثماني مثبتة بعد المغرب لا يزداد، واثنتين وعشرين بعد العشاء الآخرة
، وصلّوا في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، مائة ركعة
، واحسبوا الثلاثين ركعة من المائة ».
____________________________
٦٧٦٩ / ٢ - الشيخ المفيد في كتاب الأشراف: باب عدد النوافل من شهر رمضان وعددها، سوى نوافل الفرائض، ألف ركعة منها أربعمائة في عشرين ليلة، بحساب كل ليلة عشرين ركعة، ثمان بين المغرب وعشاء الآخرة، وإثنتا عشرة بعد عشاء الآخرة، وثلاثمائة في العشر الثالث في كلّ ليلة ثلاثون ركعة منها ثمان بين العشاءين، واثنتان وعشرون بعد العشاء الآخرة، فذلك سبعمائة ركعة وثلاثمائة في ثلاث ليال، في جملة الشهر: ليلة تسع عشرة مائة ركعة، وليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، فذلك تكلمة ألف ركعة في طول الشهر.
وقد روي: أن الليالي التي تصلي فيها المائة، تسقط منها ما يجب في غيرها من ليالي الشهر، فيسقط بحساب الثلث ثمانون ركعة، يصلّى على ما جاء به الأثر، في ستّ دفعات في كلّ يوم جمعة من الشهر عشر ركعات، منها صلاة أميرالمؤمنينعليهالسلام
، وفي ليلة آخر جمعة من الشهر، عشرون ركعة من صلاة فاطمةعليهاالسلام
، فذلك ثمانون ركعة، بدل الثمانين الساقطة تكملة الألف ركعة.
٥ -(
باب استحباب الصلاة المخصوصة، كلّ ليلة من شهر رمضان، وأول يوم منه)
٦٧٧٠ / ١ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في جنته: يستحب أن يصلى كلّ ليلة من شهر رمضان ركعتين، بالحمد فيهما والتوحيد ثلاثاً، فإذا سلم
____________________________
قال: سبحان من هو حفيظ لا يغفل، سبحان من هو رحيم لا يعجل، سبحان من هو قائم لا يسهو، سبحان من هو دائم لا يلهو، ثم يقول التسبيحات الأربع سبعاً، ثم يقول ثلاثاً: سبحانك سبحانك سبحانك، يا عظيم اغفر لي الذنب العظيم، ثم يصلّي على النبي وآلهعليهمالسلام
عشرا، من صلّاهما غفر الله له سبعين ألف ذنب، الحديث.
٦ -(
باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتبة فيه، وحكم صلاة الليل)
٦٧٧١ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « قال العالمعليهالسلام
: قيام شهر رمضان بدعة، وصيامه مفروضة، فقلت: كيف أُصلّي [ في ]
شهر رمضان؟ فقال: عشر ركعات والوتر، والركعتان قبل الفجر، كذلك كان يصلّي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، ولو كان خيراً لم يتركه ».
٧ -(
باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل، في شهر رمضان ولا غيره، عدا ما استثني)
٦٧٧٢ / ١ - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: قال: (سمعت علياًعليهالسلام
يقول)
: « منهومان
لا يشبعان: منهوم في الدنيا
____________________________
لا يشبع، ومنهوم في العلم لا يشبع منه » إلى أن قال: ثم أقبل بوجهه على ناس من أهل بيته وشيعته فقال:
« (والله لقد علمت ما علمت قبلي الأئمة، أُموراً)
عظيمة خالفت فيها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
متعمدين، لو حملت الناس على تركها وتحويلها عن موضعها إلى ما كانت [ تجري عليه ]
على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، لتفرق عني جندي، حتى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي، الذين إنّما عرفوا فضلي [ وإمامتي ]
من كتاب الله وسنّة نبيّ اللهصلىاللهعليهوآله
، لا من غيرهما - إلى أن قال - وأمرت الناس أن لا يجمعوا شهر رمضان إلّا في الفريضة، فصاح أهل العسكر وقالوا: غيّرت سنّة عمر، ونهيتنا
أن نصلّي في شهر رمضان تطوعاً، حتى خفت أن يثوروا في ناحية عسكري »، الخبر.
٦٧٧٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « صوم شهر رمضان فريضة، والقيام في جماعة في ليلة بدعة، وما صلّاها رسول اللهصلىاللهعليهوآله
(في لياله بجماعة التراويح)
ولو كانت
خيراً ما تركها، وقد صلّى في
____________________________
بعض ليالي شهر رمضان وحده، فقام قوم خلفه فلمّا أحسّ بهم دخل بيته، فعل ذلك ثلاث ليال، فلما أصبح بعد ثلاث [ ليال ]
صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس لا تصلّوا النافلة
ليلاً، في شهر رمضان ولا غيره، في جماعة، فإن الذي صنعتم بدعة، ولا تصلوا الضحى، فإن الصلاة ضُحىً بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار، ثم نزل وهو يقول: [ عمل ]
قليل في سنّة، خير من [ عمل ]
كثير في بدعة ».
قال مصنف الكتاب: وقد روت العامة في مثل هذا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وان الصلاة نافلة في جماعة في ليل شهر رمضان، لم يكن في عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، ولا في أيام أبي بكر، ولا في صدر من أيام عمر، حتى أحدث ذلك عمر، فاتبعوه عليه.
قلت: قال أبوالقاسم الكوفي في كتاب الإستغاثة: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
استن على المصلين النوافل، في ليل رمضان فرادى، وهي التي تسمى التراويح، فاجتمعت الأُمّة أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
لم يرخص في صلاتها جماعة، فلمّا ولّي عمر أمرهم بصلاتها جماعة، فصلّوا كذلك، وجعلوها من السنن المؤكدة، ثم والوا عليها وواظبوا، وهم في ذلك مقرّون بأنها بدعة، ثم يزعمون أنّها بدعة حسنة... إلى آخر ما قال
.
____________________________
٨ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب نافلة شهر رمضان)
٦٧٧٤ / ١ - الصدوق في فضائل الأشهر: حدثنا أبومحمّد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني، قال: حدثنا أبوعمران موسى بن الحسين الباغثي
المؤدّب، قال: حدثنا أبوعبدالله محمّد بن أحمد القرشي، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن خالد، قال: حدثنا معروف بن الوليد، قال: حدثنا سعد، قال حدثنا أبوطيبة، عن كردين وبرد الحاري
عن الربيع بن خيثم، عن عبدالله بن مسعود، عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « والذي بعثني بالحق، أن جبرئيل خبّرني عن إسرافيل، عن ربّه تبارك وتعالى، أنه قال: من صلّى في آخر ليلة من شهر رمضان، عشر ركعات، يقول
في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرّة، وقل هو الله أحد عشر مرات، ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات: سبحان اله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ويتشهد في كلّ ركعتين، ثم يسلّم، فإذا فرغ من آخر عشر ركعات، قال بعد فراغة من التسليم: أستغفر الله، ألف مرّة، فإذا فرغ من الإستغفار سجد، ويقول في سجوده: يا حيّ يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، يا أرحم الراحمين، يا إله الأولين والآخرين، اغفر لنا ذنوبنا، وتقبّل منّا صلاتنا وصيامنا وقيامنا ».
____________________________
قال النبيّصلىاللهعليهوآله
: « والذي بعثني بالحق، إنه لا يرفع رأسه [ من السجود ]
حتى يغفر الله له، ويتقبّل منه شهر رمضان، ويتجاوز عن ذنوبه، وإن كان قد أذنب سبعين ذنباً، كل ذنب أعظم من ذنوب العباد، ويتقبل من جميع أهل الكورة
التي هو فيها ». وقال النبيّصلىاللهعليهوآله
لجبرئيل: « يا جبرئيل يتقبّل الله منه خاصة شهر رمضان، ومن جميع أهل بلاده عامة؟ قال: نعم، والذي بعثك نبيّاً، إنه من كرامته عليه، وعظم منزلته لربّه، يتقبل الله منه ومنهم صلواتهم وصيامهم وقيامهم، ويغفر لهم ذنوبهم، ويستجيب له دعاءه، والذي بعثني بالحقّ، إنه متى صلّى هذه الصلاة، واستغفر هذا الإستغفار، يتقبّل الله منه صلاته وصيامه وقيامه، ويغفر له، ويستجيب دعاءه لديه، لأن الله جلّ جلاله يقول في كتابه:(
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
)
ويقول:(
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
)
وقال:(
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّـهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّـهُ
)
ويقول عزّوجلّ:(
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
)
وقال عزّوجلّ:(
وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
)
.
____________________________
وقال النبيصلىاللهعليهوآله
: « هذه هديّة لي خاصّة ولأُمّتي من الرجال والنساء، لم يعطها الله عزّوجلّ أحداً ممّن كان قبلي من الأنبياء وغيرهم ».
أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب
١ -(
باب كيفيتها، وترتيبها، وجملة من أحكامها)
٦٧٧٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « لما قدم جعفر بن أبي طالب، تلقاه رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقبّل ما بين عينيه، فلمّا جلسنا قالصلىاللهعليهوآله
:
ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك؟ قال: بلى يا رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، قال: تصلّي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة الحمد وسورة، ثم تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرّة، ثم تركع فتقول عشراً، ثم ترفع رأسك فتقول عشراً، ثم تسجد فتقول عشراً، ثم ترفع رأسك فتقول عشراً، (ثم تسجد فتقول عشراً، ثم ترفع رأسك فتقول عشراً)
فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة فإن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإن لم تستطع في كل يوم ففي كلّ جمعة، وإن لم تستطع في كلّ جمعة
____________________________
ففي كل شهر، وإن لم تستطع في كلّ شهر ففي كلّ سنة، فإن لم تستطع في كل سنه ففي عمرك مرّة، فإذا فعلت ذلك غفر الله ذنبك، كبيره وصغيره، وخطأه وعمده، جديده وحديثه ».
٦٧٧٦ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عليك بصلا جعفر بن أبي طالبعليهالسلام
، فإن فيها فضلاً كثيراً، وقد روى أبوبصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
: أنه من صلّى صلاة جعفر كلّ يوم، لا يكتب عليه السيئآت، ويكتب له بكل تسبيحة فيها حسنة، ويرفع له درجة في الجنة، فإن لم يطق كل يوم ففي كلّ جمعة، وإن لم يطق ففي كل شهر، فإن لم يطق ففي كلّ سنة، فإنك إن صلّيتها، محا عنك ذنوبك ولو كانت مثل رمال عالج، أو مثل زبد البحر، وإذا أردت أن تصلي الصلاة فافتح الصلاة بتكبيرة واحدة، ثم تقرأ في أوّلها فاتحة الكتاب - إلى أن قال - تقول بعد القراءة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة، وتقول في ركوعك عشر مرات، وإذا استويت قائماً عشر مرات، وفي سجودك وبين السجدتين عشراً، وإذا رفعت رأسك تقول عشراً قبل أن تنهض، فذلك خمس وسبعون مرّة، ثم تقوم في الثانية وتصنع مثل ذلك ثم تشهّد وتسلّم، فقد مضى لك ركعتان، ثم تقوم وتصلي ركعتين آخرتين على ما وصفت لك، فيكون التسبيح والتهليل والتمجيد والتكبير في أربع ركعات، ألف مرّة ومائتي مرّة، تصلّي بها متى شئت، ومتى خف عليك، فإن في ذلك فضلاً كثيراً ».
٦٧٧٧ / ٣ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: بإسناده [ من عدّة
____________________________
طرق ]
إلى الشيخ أبي المفضل محمّد بن عبدالله، قال حدثنا أبوأحمد عبدالله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي العباسي، قال: حدثنا أبي وأبوهاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: حدثنا الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، أن رجلاً سأل أباه جعفر بن محمّدعليهمالسلام
عن صلاة التسبيح، فقال: « تلك الحبوة، حدثني أبي، عن جدي علي بن الحسينعليهماالسلام
، قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، تلقاه رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، على غلوة
من معرّسه
بخيبر، فلما رآه جعفر أسرع إليه هرولة، فاعتنقه رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وحادثه شيئاً، ثم ركب العضباء وأردفه، فلما انبعثت بهما الراحلة، أقبل عليه فقال: يا جعفر يا أخ، ألا أحبوك؟ ألا أعطيك؟ ألا أصطفيك؟ قال: فظن الناس أنه يعطي جعفراً عظيماً من المال، قال: وذلك لما فتح الله على نبيه خيبر، وغنيمه أرضها وأموالها وأهلها، فقال جعفر: بلى فداك أبي وأمي، فعلمه صلاة التسبيح ».
قال أبوعبدالله الصادق: « وصفتها أنّها أربع ركعات، بتشهدّين وتسليمتين، فإذا أراد امرؤ أن يصلّيها، فيتوجه فليقرأ في الركعة الأُولى سورة الحمد وإذا زلزلت، وفي الركعة الثانية سورة الحمد والعاديات، ويقرأ في الركعة الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله والفتح، وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد، فإذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة، فليقل قبل
____________________________
الركوع خمس عشرة مرّة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ويقل ذلك في ركوعه عشراً، وإذا استوى من الركوع قائماً قالها عشراً، فإذا سجد قالها عشراً، فإذا جلس بين السجدتين قالها عشراً، وإذا سجد الثانية قالها عشراً، وإذا جلس ليقوم قالها عشراً، يفعل ذلك في الأربع ركعات، يكون ثلاثمائة دفعة، يكون ألفاً ومائتي تسبيحة ».
٦٧٧٨ / ٤ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده إلى موسى بن جعفرعليهماالسلام
، قال: « قال عليعليهالسلام
: قدم جعفر بن أبي طالبعليهالسلام
، فتلقاه رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وقبّل بين عينيه، فلما جلسا قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ألا أعطيك؟ ألا أمنحك، ألا أحبوك؟ قال: بلى يا رسول الله، فقالصلىاللهعليهوآله
: تصلي أربع ركعات، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة، ثم تقول: سبحان الله والحمد للهل ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع وتقول هذا التسبيح عشراً، ثم ترفع رأسك فتقول عشر مرات، ثم تسجد وتقول (عشر مرات)
ثم ترفع رأسك وتقول عشر مرات، ثم تقولم إلى الركعة الثانية فتفعل مثل ذلك فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة، فإن استطعت أن تصليها كل يوم فافعل، فإن لم تستطع ففي كلّ جمعة، فإن لم تستطع ففي كلّ شهر، فإن لم تستطع ففي كلّ سنة، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة، فإذا فعلت ذلك غفر الله لذنبك
صغيره
____________________________
وكبيره، قديمه وحديثه
، خطأه وعمده ».
قال: قال محمّد بن الأشعث: حدثنا أحمد بن أبي عمران، عن عاصم بن علي بن عاصم، عن أبي معشر المدني، عن محمّد بن كعب، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
لجعفر: مثل ذلك، وقال ابن عمران: حدثنا إسحاق بن إسرائيل: عن موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، [ عن عكرمة ]
، عن ابن عباس، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال للعباس مثله.
٦٧٧٩ / ٥ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: « لما قدم جعفر بن أبي طالبعليهالسلام
من الحبشة، كان النبيصلىاللهعليهوآله
قد فتح خيبر، فلما دخل عليه قال إليه واستقبله وقبل ما بين عينيه، ثم قال: ما أدري؟ بأيّهما أنا أشدّ فرحاً، بفتح خيبر أو بقدوم جعفر؟ ثم قال: يا جعفر ألا أحبوك؟ ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال صلّ أربع ركعات في كل يوم، فإن لم تطق ففي كلّ جمعة، فإن لم تطق ففي كل شهر، فإن لم تطق ففي كلّ سنة، فإن لم تطق ففي كلّ عمرك مرّة، فإنك إن صلّيتها محا الله ذنوبك، ولو كانت مثل رمل عالج وزبد البحر، فقيل: يا رسول الله فمن صلّى هذه الصلاة له من الثواب ما لجعفر؟ قال: نعم ».
____________________________
٢ -(
باب ما يستحب أن يقرأ في صلاة جعفر)
٦٧٨٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإذا أردت أن تصلي، فافتتح الصلاة بتكبيرة واحدة، ثم تقرأ في أولها فاتحة الكتاب والعاديات، وفي الثانية (إذا زلزلت)، وفي الثالثة (إذا جاء نصر الله)، وفي الرابعة (قل هو الله أحد)، وإن شئت صلّيت كلّها بقل هو اله أحد ».
الصدوق في الهداية: مثله
.
وتقدم في خبر جمال الأُسبوع
: تقديم إذا زلزلت، على سورة والعاديات.
٣ -(
باب ما يستحب أن يدعى به في آخر سجدة من صلاة جعفر)
٦٧٨١ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: حدّث أبومحمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن مالك بن أشيم، عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر بن أبي طالبعليهالسلام
:
____________________________
سبحان الله الواحد الأحد، (سبحان الله الأحد الصم)
، سبحان الله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، سبحان الله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، سبحان من لبس العزّ والوقار، سبحان من تعظم بالمجد وتكرم به، سبحان من أحصى كل شئ علمه، سبحان ذي الفضل والطول، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والأمر، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العز والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان من سبّحت له السماء بأكنافها، سبحان من سبّحت له الأرضون ومن عليها، سبحان من سبّحت له الطير في أوكارها، سبحان من سبّحت له السباع في آجامها
، سبحان من سبّحت له حيتان البحر وهوامه، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّا له، سبحان من أحصى كلّ شئ علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا المن والفضل، يا ذا القوة والكرم، أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى، وكلماتك التامّات كلّها، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي كذا وكذا ».
٦٧٨٢ / ٢ - الشيخ الطوسي في المصباح: إذا كان في آخر سجدة من الركعة الرابعة، يعني في صلاة جعفر، قال بعد التسبيح: سبحان من لبس العزّ والوقار، سبحان من تعطّف بالمجد وتكرّم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّا له، سبحان من أحصى كلّ شئ علمه، سبحان
____________________________
ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان ذي العزّ
والفضل، سبحان ذي القوة والطول، اللهم إني أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وكلماتك التامات التي تمت صدقاً وعدلاً، أن تصلّي على محمّد وأهل بيته، وأن تفعل بي كذا وكذا.
٦٧٨٣ / ٣ - الصدوق في الهداية: وتقول في آخر كلّ ركعة من صلاة جعفر: يا من لبس العزّ والوقار، يا من تعطّف بالمجد وتكرّم به، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له، يا من أحصى كلّ شئ علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا المن والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى، وكلماتك التامّات، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وآن تفعل بي كذا وكذا.
٤ -(
باب تأكد استحباب صلاة جعفر، في صدر النهار من يوم الجمعة، وجوازها في كل يوم وليلة، واستحباب قنوتين فيها في الثانية قبل الركوع، وفي الرابعة بعده، أو قبله)
٦٧٨٤ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: حدث أبوالمفضل قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي، قال: حدثنا الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن الحسن بن القاسم العباسي، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام
ببغداد وهو يصلّي صلاة
____________________________
جعفر
إرتفاع النهار، نهار يوم الجمعة، فلم أُصلّ خلفه حتى فرغ، ثم رفع يديه إلى السماء، ثم قال: « يا من لا يخفى » الدعاء وهو طويل.
٥ -(
باب استحباب صلاة جعفر في الليل والنهار، والحضر والسفر، وفي المحمل سفراً، وجواز الإحتساب بها من النوافل المرتبة وغيرها، من الأداء والقضاء)
٦٧٨٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وصلّ - أي صلاة جعفر - أيّ وقت شئت من ليل أو نهار، ما لم يكن في وقت فريضة، وإن شئت حسبتها من نوافلك ».
٦٧٨٦ / ٢ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « إن شئت حسبتها من نوافل الليل، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار، يحسب لك في نوافلك، ويحسب لك في صلاة جعفر ».
٦ -(
باب استحباب صلاة جعفر مجردة عن التسبيح، لمن كان مستعجلاً، ثم يقضيه بعد ذلك)
٦٧٨٧ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: وإن كنت مستعجلاً صلّيت مجرّدة ثم قضيت التسبيح ».
____________________________
٦٧٨٨ / ٢ - الصدوق في الهداية، قال: الصادقعليهالسلام
: « وإن كنت مستعجلاً، فصلّها مجرّدة، ثم اقض التسبيح ».
٧ -(
باب أنّ نسي التسبيح في حالة من الحالات في صلاة جعفر، وذكر في حالة اخرى، قضى ما فاته في الحالة التي ذكره فيها)
٦٧٨٩ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن نسيت التسبيح في ركوعك، أو في سجودك، أو في قيامك، فاقض حيث ذكرت، على أي حالة تكون ».
٨ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة جعفر بن أبي طالبعليهالسلام)
٦٧٩٠ / ١ - الشيخ الطوسي في المصباح، والسيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع وغيرهما: عن المفضل بن عمر، قال: رأيت أبا عبدالله
عليهالسلام
يصلّي صلاة جعفر، ورفع يديه ودعا بهذا الدعاء: « يا ربّ يا رب - حتى انقطع النفس - يا ربّاه يا ربّاه - حتى انقطع النفس - يا رحيم يا رحيم - حتى انقطع النفس - [ يا الله يا الله حتى انقطع النفس يا
____________________________
حي يا حي حتى انقطع النفس يا رحيم يا رحيم حتى انقطع النفس ]
يا رحمن يا رحمن - سبع مرات - يا أرحم الراحمين - سبع مرات ثم قال -: اللهم إني أفتتح القول بحمدك، وأنطق بالثناء عليك، وأُمجدك
ولا غاية لمدحك، وأثني عليك ومن يبلغ غاية ثنائك، وأمد مجدك، وأنّى لخليقتك كنه معرفة مجدك، وأيّ زمن لم تكن ممدوحاً بفضلك، موصوفاً بمجدك، عوّاداً على المؤمنين
بحلمك، تخلّف سكّان أرضك عن طاعتك، فكنت عليهم عطوفاً بجودك، جواداً بفضلك، عوّاداً بكرمك، يا لا إله إلا أنت المنان ذو الجلال والاكرام - وقال لي - يا مفضل، إذا كانت لك حاجة مهمّة، فصلّ هذه الصلاة، وادع بهذا الدعاء، وسل حوائجك يقض الله حاجتك إن شاء الله، وبه الثقة ».
٦٧٩١ / ٢ - البحار: وجدت بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه الله، ما هذا لفظه: ذكر الشيخ أبوالطيب الحسين بن أحمد الفقيه الرازي: من زار الرضا أو واحداً من الأئمةعليهمالسلام
، فصلّى عنده صلاة جعفر، فإنه يكتب له بكل ركعة ثواب من حج ألف حجة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة، ووقف ألف وقفة في سبيل الله، مع نبي مرسل، وله بكل خطوة ثواب مائة حجّة، ومائة عمرة، وعتق مائة رقبة في سبيل الله، وكتب له مائة حسنة، وحطّ عنه مائة سيئة.
____________________________
أبواب صلاه الإستخارة
١ -(
باب استحبابها حتى في العبادات المندوبات وكيفيّتها)
٦٧٩٢ / ١ - القاضي عبدالعزيز بن البراج في المهذب: صلاة الإستخارة ركعتان، يصليهما من أراد صلاتهما كما يصلّي غيرهما من النوافل، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية، قنت قبل الركوع، ثم يركع ويقول في سجوده: أستخير الله مائة مرة، فإذا أكمل المائة، قال: لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، ربّ بحقّ محمّد وآل محمّد، صلّ على محمّد وآل محمّد، وخر لي في كذا وكذا، ويذكر حاجته التي قصد هذه الصلاة لأجلها، وقد ورد في الإستخارة وجوه غير ما ذكرنا، والوجه الذي ذكرناه هاهنا، من أحسنها.
٦٧٩٣ / ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « كان علي بن الحسينعليهماالسلام
، إذا عزم
بحج أو عمرة أو عتق أو شراء أو بيع، تطهر ويصلّي
ركعتي الاستخارة، وقرأ فيها سورة الرحمن وسورة الحشر، فإذا فرغ من
____________________________
الركعتين استخار الله مائتي مرّة، ثم قرأ قل هو الله أحد والمعوذتين، ثم قال: اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته، فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخرتي، فاقدره لي، وإن كنت تعلم أنه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي، فاصرفه عني، ربّ (اعزم لي على)
رشدي، وإن كرهت أو أحبّت ذلك نفسي، ببسم الله الرحمن الرحيم، ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل، ثم يمضي ويعزم ».
٦٧٩٤ / ٣ - وفيه: وكان أميرالمؤمنينعليهالسلام
يصلّي ركعتين، ويقول في دبرهما: « أستخير الله - مائة مرة ثم يقول - اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته، فإن كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخرتي، فيسره لي، وإن كنت تعلم أنه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي، فاصرفه عني، كرهت نفسي ذلك أم أحبّت، فإنك تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب » ثم يعزم.
٦٧٩٥ / ٤ - وعن جابر بن عبدالله، قال: كان النبيّصلىاللهعليهوآله
يعلّمنا الاستخارة (في الأمور كلها)
كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين، من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال - وعاجل أمري وآجله، فاقدره ويسرّه
____________________________
لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم، (أنّ هذا الأمر)
شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال - وعاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به » قال: ويسمّي حاجته.
٦٧٩٦ / ٥ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه، [ في الاستخارة ]
وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته، أيام الوكالات، روى محمّد بن علي بن محمّد، في كتاب جامع له، ماهذا لفظه: إستخارة الأسماء التي عليها العمل: فيدعو بها في صلاة الحاجة وغيرها، ذكر أبو دلف محمّد بن المظفر رحمه الله تعالى، أنّها آخر ما خرج:
« بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك باسمك الذي عزمت به على السموات والأرض، فقلت لهما: ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا: أتينا طائعين، وباسمك الذي عزمت به على عصا موسى، فإذا هي تلقف ما يأفكون، وأسألك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك، حتى قالوا: آمنّا برب العالمين ربّ موسى وهارون، أنت الله ربّ العالمين، وأسألك بالقدرة التي تبلي بها كلّ جديد، وتجدّد بهاكلّ بال، وأسألك بكلّ حق هو لك، وبكل حقّ جعلته عليك، إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي، أن تصلي على محمّد وآل محمّد وتسلم معليهم تسليماً، وتهيئه لي، وتسهله عليّ، وتلطف لي فيه، برحمتك يا أرحم الراحمين، وإن كان شراً لي في ديني ودنياي وآخرتي،
____________________________
أن تصلي على محمّد وآل محمّد وتسلم عليهم تسليماً وأن تصرفه (عنّي)
بما شئت، وكيف شئت، وترضيني بقضائك، وتبارك ولي في قدرك، حتى لا أُحبّ تعجيل شئ أخرته، ولا تأخير شئ عجلته، فإنه لا حول ولا قوّة إلّا بك
، يا علي يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام ».
٦٧٩٧ / ٦ - وفيه حدث أبومحمّد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثني أبوالقاسم هبة الله بن سلامة المقرئ، قال: أخبرني أبوإسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري، قال: أخبرني علي بن موسى الرضا، قال: « سمعت أبي موسى بن جعفر، قال: سمعت أبي جعفر بن محمّد الصادقعليهمالسلام
، يقول: من دعا بهذا الدعاء، لم ير في عاقبة أمره إلّا ما يحبه، وهو: اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتطيب المكاسب، وتغنم المطالب، وتهدي إلى أحمد العواقب، وتقي من محذور النوائب، اللهم إني أستخيرك فيما عقد عليه رأيي، وقادني إليه هواي، فأسألك يا رب أن تسهل لي
ما تعسر، وأن تعجل منذلك ما تيسر، وأن تعطيني يا رب الظفر فيما أستخيرك
فيه، وعونا بالإنعام فيما دعوتك، وأن تجعل يا ربّ بعده قرباً، وخوفه أمناً، ومحذوره سلماً، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علّام الغيوب، اللهم إن يكن هذا الأمر خيراً لي في عاجل الدنيا و [ آجل ]
الآخرة، فسهله لي، ويسره عليّ، وإن لم
____________________________
يكن فاصرفه عني [ واقدر لي فيه الخيرة ]
إنك على كلّ شئ قدير، يا أرحم الراحمين ».
ورواه الشيخ الطوسي في أماليه
: عن أبي محمّد الفحام، (عن محمّد بن أحمد الهاشمي)
، عن عيسى بن أحمد المنصوري، عن عمّ أبيه، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه، عن الصادقعليهمالسلام
قال: « كانت استخارة الباقرعليهالسلام
: اللهم إن خيرتك - إلى قوله - النوائب: اللهم يا مالك الملوك، أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، وقادني يا مولاي إليه، فسهّل من ذلك ما توعر
، ويسّر منه ما تعسّر، واكفني في استخارتي المهمّ، وادفع عني كلّ ملم، واجعل عاقبة أمري غنماً، ومحذوره سلما، وبعده قربا، وجدبه خصبا، أعطني يا رب لواء الظفر فيما استخرتك فيه، وقرّر
الأنعام فيما دعوتك له، ومنّ عليّ بالافضال فيما رجوتك، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب ».
٦٧٩٨ / ٧ - وفيه: عن الشيخ الفاضل محمّد بن علي بن محمّد، في كتاب له في العمل، ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة، عن الصادق (صلوات الله عليه) تقول: بعد فراغك من صلاة الإستخارة: « اللهم إنك خلقت أقواماً يلجأون إلى مطالع النجوم، لأوقات حركاتهم
____________________________
وسكونهم وتصرّفهم وعقدهم وحلّهم، وخلقتني أبرأ إليك من الإلتجاء إليها
، ومن طلب الإختيارات بها، واتيقن أنك لم تطلع أحداً على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مداراتها، في سيرها، عن السعود العامّة والخاصّة، إلى النحوس ومن النحوس الشاملة والمفردة، إلى السعود، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، ولأنها خلق من خلقك، وصنعتة من صنيعتك
، وما أسعدت
من اعتمد إلى مخلوق مثله، واستمد الإختيار لنفسه، وهم أولئك، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي [ هو ]
أنت لا إله إلّا أنت، وحدك لا شريك لك، وأسألك بما تملكه وتقدر عليه، وأنت به مليّ وعنه غني، وإليه غير محتاج، وبه غير مكترث، من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة، لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها معوّله، وأنا هو عبدك.
اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني، ونقضي وإبرامي، وسيري وحلولي، وعقدي وحلّي، واشدد بتوفيقك عزمي، وسدّد فيه رأيي، واقدفه في فؤادي، حتى لا يتأخّر ولا يتقدم وقته عني، وابرم من قدرتك كلّ نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك، يحول بيني وبينه، ويباعده متي ويباعدني منه، في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني، وأعذني به من الأولاد والأموال والبهائم والأعراض، وما أحضره وما أغيب عنه، وما استصحبه وما أخلّفه،
____________________________
وحصّنّي من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليّات، ومن التغيير والتبديل والمثلات، ومن كلمتك الحالقة ومن جمع المخوفات
، ومن سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن الخطايا والزلل في قولي وفعلي، وملّكني الصواب فيهما، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله الحكيم الكريم، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله العزيز العظيم، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله حرزي وعسكري، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله سلطاني ومقدرتي، بلا حول ولا قوّة إلّا بالله عزي ومنعتي، اللهم أنت العالم بجوائل فكري وجوائس
صدري، وما يترجح في الاقدام عليه والإحجام عند مكنون ضميري وسري، وأنا فيه بين حالين: خير أرجوه، وشرّ أتقيه، وسهو يحيط بي، ودين أحوطه، فإن أصابني الخيرة التي أنت خالقها لتهبها لي، لا حاجة بك إليها، بل بجود منك عليّ بها، غنمت وسلمت، وإن أخطأتني خسرت
وعطبت.
اللهم فارشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك، واقض بالخير والعافية، والسلامة التامّة الشاملة الدائمة لي فيه حتم أقضيتك، ونافذ عزمك ومشيّتك، وإنني أبرأ إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه، وفواتحه وخواتمه، ومسالمه ومعاطبه، ومن القدرة عليه وأقرانه لا عالم ولا قادر على سداده سواك، فأنا أستهديك وأستعينك، وأستقضيك وأستكفيك، وأدعوك وأرجوك، وما تاه من
____________________________
استهداك، ولا ضل من استفتاك، ولا دهي من استكفاك، ولا حال من دعاك، ولا أخفق من رجاك، فكن لي عند أحسن ظنوني وآمالي فيك، يا ذا الجلال والإكرام، إنك على كل شئ قدير، واستنهضت لمهمّي هذا ولكلّ مهم، باعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، وتقرأ الحمد، ثم المعوذتين، ثم قل هو الله أحد، وتقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك إلى آخرها، ثم قل:(
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا، وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا
)
أولئك هم الغافلون،(
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّـهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّـهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
)
(
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا
)
(
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
)
(
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ
)
(
لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ
)
____________________________
واستنهضت لمهمي هذا ولكلّ مهم، بأسماء الله العظام، وكلماته التوام، وفواتح سور القرآن وخواتمها
، ومحكماتها وقوارعها، وكلّ عوذة يعوذ بها نبيّ أو صديق، حم شاهت الوجوه - وجوه أعدائي - فهم لا يبصرون، وحسبي الله ثقة وعدة ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمّد رسوله وآله الطاهرين ».
٦٧٩٩ / ٨ - وفيه أخبرني أبوعلي الحسن بن أحمد إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبوجعفر أحمد بن يقعوب بن يوسف الإصفهاني، قال: حدثنا أبوجعفر أحمد بن علي الإصفهاني صاحب الشاذكوني، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس اليماني، قال: حدثنا محمّد بن إبراهيم بن نوح الأصبحي، وأبوالخصيب سليمان بن عمرو
بن نوح الأصبحي، قالا: حدثنا محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن علي بن الحسينعليهمالسلام
قال: « قال عليعليهالسلام
: إنه كان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
سرّ قلّ ما عثر عليه - إلى أن قال - قالصلىاللهعليهوآله
: إنّي لمّا أُسري بي إلى السماء السابعة، فتح لي بصري إلى فرجة في العرش، تفور كما تفور القدر، فلما أردت الانصراف أُقعدت عند تلك الفرجة، ثم نوديت: يا محمّد إن ربّك يقرأ عليك السلام - إلى أن قال - يا محمّد ومن همّ بأمرين، فأحبّ أن اختار له أرضاعهما لي، فالزمه إياه، فليقل حين يريد ذلك: اللهم اختر لي بعلمك، ووفّقني [ بعلمك ]
لرضاك
____________________________
ومحبتك، اللهم اختر لي بقدرتك، وجنبني بعزتك
مقتك وسخطك، اللهم اختر لي فيما أُريد من هذين الأمرين (وتسميهما) أسرّهما إلىّ وأحبهما إليك، وأقربهما منك، وأرضاهما لك.
اللهم إني أسألك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء كلّها عن جميع خلقك، فإنك عالم بهواي وسريرتي وعلانيتي، فصلّ على محمّد وآله، واسفع بناصيتي
إلى ما تراه لك رضي فيما استخرتك فيه، حتى يلزمني من ذلك أمر أرضى فيه بحكمك، وأتكل فيه على قضائك، وأكتفي فيه بقدرتك، ولا تقلبني وهواي لهواك مخالفاً، ولا بما أُريد لما تريد مجانباً، اغلب بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت على من أحببت، بهواك هواي، ويسّرني لليسرى التي ترضى بها عن صاحبها ولا تخذلني بع تفويضي إليك أمري، برحمتك التي وسعت كل شئ.
اللهم أوقع خيرتك في قلبي، وافتح قلبي للزومها يا كريم، آمين يا رب العالمين، فإنه إذا قال ذلك، اخترت له منافعه في العاجل والآجل ».
ورواه السيد فضل الله الراوندي في أدعية السر
: قال: قرأت بخط الشيخ الصالح محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن مهرويه الكرمندي، قال: وأخبرني ابنه الشيخ الخطيب أحمد، قال - رضي الله
____________________________
عنه -: وجدت أحمد بن ابراهيم بن محمّد بن أبان، قال: أخبرني أحمد بن محمّد بن عمر بن يونس، وساق مثله، سنداً ومتناً.
٦٨٠٠ / ٩ - وفيه: بإسناده إلى جدّه الشيخ الطوسي: عن ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر، قال: ورواه حميد بن زياد، عن إبراهيم بن سليمان، عن جابر، عن الإمام الباقرعليهالسلام
أنه قال: « كان علي بن الحسينعليهماالسلام
، إذا همّ بحج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق أو غير ذلك، تطهر ثم صلّى ركعتين للإستخارة، ويقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة الحشر والرحمن، ثم يقرأ بعدهما المعوذتين وقل هو الله أحد، يفعل هذا في كل ركعة، فإذا فرغ منها، قال: بعد التسليم وهو جالس: اللهم إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي
وعاجل أمري وآجله، فيسره لي على أحسن الوجوه كلها
، اللهم وإن كان شرّاً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، ربّ اعز لي على رشدي، وإن كرهته نفسي ».
٦٨٠١ / ١٠ - وبإسناده إلى شيخ الطائفة، عن ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن عليّ بن أسباط، قال: دخلت على أبي الحسن الرضاعليهالسلام
، فسألته عن الخروج في البر أو البحر إلى مصر، فقال لي: « إئت مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، في غير وقت
____________________________
صلاة، فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرّة، فانظر ما يقضي
الله ».
٦٨٠٢ / ١١ - علي بن إبراهيم في تفسيره [ قال: حدثني أبي ]
، عن علي بن أسباط، قال: دخلت على الرضاعليهالسلام
وقلت: قد أردت مصراً فاركب بحراً أو براً؟ قال: « لا عليك أن تأتي مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وتصلي ركعتين، وتستخير الله مائة مرة ومرة، فإذا عزمت على شئ وركبت البر، فإذا استويت على راحلتك، فقل:(
سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
)
».
٦٨٠٣ / ١٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإذا أردت أمراً فصلّ ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، وما عزم لك فافعل، وقل في دعائك: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، رب محمّد وعلي، خر لي في أمري كذا وكذا للدنيا والآخرة، خيرة من عندك، مالك فيه رضى، ولي فيه صلاح، في خير وعافية، ويا ذا المن والطول ».
٦٨٠٤ / ١٣ - المفيد في الرسالة الغريّة، على ما نقله السيد في فتح الأبواب:
____________________________
وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة، وهي ركعتان يقرأ الإنسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها، ويقنت في الثانية قبل الركوع، فإذا تشهد وسلّم، حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على محمّد وآله، وقال: اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك، وأستخيرك بعزتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أُقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر الذي عرض لي، خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي، فيسره لي، وبارك لي فيه، وأعني عليه، وإن كان شراً لي، فاصرفه عني، واقض لي الخير حيث كان، ورضّني به، حتى لا أُحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجّلت، وإن شاء قال: اللهم خر لي فيما عرض لي من أمر كذا وكذا، واقض لي بالخيرة فيما وفقتني له منه، برحمتك يا أرحم الراحمين.
٦٨٠٥ / ١٤ - البحار: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا، نقلاً من كتاب روضة النفس في العبادات الخمس، أنه قال: فصل في الاستخارات وقد ورد في العمل بها وجوه مختلفة، من أحسنهما أن تغتسل ثم تصلي ركعتين، ثم تقرأ فيهما ما أحببت، فإذا فرغت منهما، قلت: اللهم إني [ أستخيرك بعلمك و ]
أستخيرك بعزّتك، وأستخيرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أُقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، إن كان هذا الأمر الذي أُريده، خيراً في ديني ودنياي وآخرتي، وخيراً لي فيما ينبغي فيه خير، وأنت أعلم بعواقبه مني، فيسره لي، وبارك لي فيه، وأعني عليه، وإن كان شراً لي، فاصرفه عني، وقيّض لي الخير حيث كان، وارضني به، حتى لا أُحبّ تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت.
____________________________
٢ -(
باب استحباب الاستخارة بالرقاع، وكيفيتها)
٦٨٠٦ / ١ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: عمّن نقله عنه، عن الكراجكي، عن هارون بن حماد، عن أبي عبدالله الصادقعليهالسلام
قال: « إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع، فاكتب في ثلاث منها: [ بسم الله الرحمن الرحيم ]
خيرة من الله العزيز الحكيم - ويروى - العلي الكريم، لفلان بن فلان، افعل كذا إن شاء الله، واذكر اسمك، وما تريد فعله، وفي ثلاث منهن: [ بسم الله الرحمن الرحيم ]
خيرة من الله العزيز الحكيم، لفلان بن فلان، لا تفعل كذا إن شاء الله، وتصلّي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة خمسين مرة قل هو الله أحد، وثلاث مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر، وتضع
الرقاع تحت سجادتك، وتقول: بقدرتك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أُقدر، وأنت علام الغيوب.
اللهم بك شئ أعظم منك، وصلّ على آدم صفوتك، ومحمّد خيرتك، وأهل بيته الطاهرين، ومن بينهم من نبيّ وصديق، وشهيد، وعبد صالح، وولي مخلص، وملائكتك أجمعين، وإن كان ما عزمت عليه من الدخول في سفري إلى بلد كذا وكذا، خيرة لي في البدو والعاقبة، ورزق تيسر لي منه، فسهله ولا تعسره، وخر لي فيه، وإن كان غيره فاصرفه عنّي وبدّلني منه بما هو خير منه، برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم تقول
: خيرة من الله العلي الكريم، فإذا فرغت من
____________________________
ذلك عفّرت خدّك، ودعوت الله وسألته ما تريد ».
قال: وفي رواية أُخرى، وذكر في أخذ الرقاع نحو ما تقدم في الروايتين الأُوليين.
وأشار بهما إلى رواية هارون بن خارجة، المذكورة في كتابه
بطريقين، المرويّة في الأصل
عن الكليني.
قال السيد
: أمّا هارون بن حمّاد، فما وجدته في رجال الصادقعليهالسلام
ولعله هارون بن زياد، وقد يقع الاشتباه بين لفظ زياد وحماد.
قلت: والرواية الأُخرى
، رواها عن أبي نصر محمّد بن أحمد بن حمدون الواسطي، عن محمّد بن يعقوب الكليني، إلى آخر ما في الأصل متناً وسنداً
، إلا أن فيها فيما يكتب في الرقاع: خيرة من الله العزيز الحكيم، لعبده فلان ابن فلانة.
٦٨٠٧ / ٢ - وفيه: وجدت في كتاب عتيق فيه دعوات وروايات، من طريق أصحابنا تغمدهم الله جل جلاله بالرحمات، ما هذا لفظه: تكتب في رقعتين في كلّ واحدة: بسم الله الرحمن الرحيم، خيرة من الله العزيز الحكيم، لعبده فلان ابن فلان، وتذكر حاجتك وتقول في آخرها: افعل يا مولاي، وفي الأُخرى: أتوقف يا مولاي، واجعل كل واحدة من الرقاع في بندقة من طين، وتقرأ عليها الحمد سبع
____________________________
مرات، وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات، وسورة الأضحى سبع مرات، وتطرح البندقتين في إناء فيه ماء بين يديك، فأيّهما انشقت
قبل الأُخرى، فخذها واعمل (بما فيها)
إن شاء الله تعالى.
٦٨٠٨ / ٣ - وفيه: وجدت عن الكراجكي رحمة الله عليه، قال: وقد جاءت رواية أن تجعل رقاع الإستخارة اثنتين، في إحداهما إفعل، وفي الأُخرى لا تفعل، (وتسترهما)
عن عينك، وتصلّي صلاتك، وتسأل الخيرة في أمرك، ثم تأخذ منهما واحدة، فتعمل بما فيها.
٦٨٠٩ / ٤ - وفيه وفي البحار: عن مجموع الدعوات، للشيخ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة، فقال: لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، فاسلم معليه وأستشيره في أمري هذا، واسأله الدعاء لي، قال فأتاه فقال: يا ابن رسول الله إنّي عزمت للخروج (إلى التجارة)
، وإني آليت على نفسي ألّا أخرج حتى ألقاك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي.
قال: فدعا لي وقال: « عليك بصدق اللسان في حديثك، ولا تكتم عيباً يكون في تجارتك، ولا تغبن
المشتري
فإن غبنه ربا،
____________________________
ولا ترض للناس إلّا ما ترضاه لنفسك، واعط الحقّ وخذه، (ولا تحف ولا تجر)
، فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، اجتنب
الحلف، فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار، والتاجر فاجر، إلّا من أعطى الحق وأخذه، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة، فأكثر الدعاء والإستخارة، فإن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، كان يعلّم أصحابه الإستخارة، كما يعلمهم السور من القرآن، وإنا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر، ونتخذ رقاعاً للاستخارة، فما خرج لنا عملنا عليه، أحببنا ذلك أم كرهنا.
فقال الرجل يا مولاي: فعلمني كيف أعمل؟ فقال: « إذا أردت ذلك، فاسبغ الوضوء وصلّ ركعتين، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرّة، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء، وقل في دعائك: يا كاشف الكرب، ومفرّج الهم، ومذهب الغمّ، ومبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها، يا من يفزع الخلق إليه في حوائجهم ومهامهم
وأُمورهم، ويتوكلون
عليه، أُمرت بالدعاء وضمّنت الإجابة، اللهم فصل على محمّد وآل محمّد، وابدأ بهم في كلّ (خير وفرّج)
همّي، ونفس كربي، واذهب غمّي، واكشف لي عن الأمر الذي قد التبس عليّ، وخر لي في جميع أُموري، خيره في عافية، فإني أستخيرك اللهم
____________________________
بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، والجأ إليك في كل أُموري، وأبرأ إليك من الحَول والقوّة إلّا بك، وأتوكل عليك، وأنت حسبي ونعم الوكيل.
الله فافتح لي أبواب رزقك، وسهّلها لي (في)
جميع أُموري، فإنك تقدر ولا أُقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن الأمر - وتسمي - ما عزمت عليه واردته - هو خير لي في ديني ودنياي، ومعاشي ومعادي، وعاقبة أُموري، فقدّره لي وعجله عليّ، وسهّله ويسره وبارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والآجلّ، بل هو شرّ علي، فاصرفه عني، واصرفني عنه، كيف شئت وأنّى شئت، وقدّر لي الخير كيف كان وأين كان، ورضّني يا رب بقضائك، وبارك لي في قدرك، حتى لا أُحبّ تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، إنك على كلّ شئ قدير، وهو عليك يسير.
ثم أكثر الصلاة على محمّد وآل محمّد، (صلّى الله عليهم) أجمعين، ويكون معك ثلاث رقاع، قد اتخذتها في قدر واحد وهيئة واحدة، واكتب في رقعتين منها: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادمك فيما كانوا فيه يختلفون، اللهم إنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أُقدر، وتمضي ولا أمضي، وأنت علام الغيوب، صلّ على محمّد وآل محمّد، واخرج لي أحبّ السهمين إليك، وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري، إنك على كل شئ قدير، وهو عليك [ سهل ]
يسير، وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين:
____________________________
افعل، وعلى ظهر الأُخرى: لا تفعل، وتكتب على الرقعة الثالثة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، استعنت بالله وتوكلت عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل، توكلت في جميع أُموري على الله، الحيّ الذي لا يموت، واعتصمت بذي العزّة والجبروت، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمّد النبي وآله الطاهرين.
ثم تترك ظهر هذه الرقعة في الأصل أبيض، ولا تكتب عليه شيئاً، وتطوي الثلاث الرقاع طيّاً شديداً على صورة واحدة، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين، على هيئة واحدة ووزن واحد، وادفعها إلى من تثق به، وتأمره أن يذكر الله، ويصلي على محمّد وآله، ويطرحها إلى كمه، ويدخل يده اليمنى فيجعلها
في كمّه، ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شئ من البنادق، ولا يتعمّد واحدة بعينها، ولكن أي واحدة وقعت عليها يهده من الثلاث أحرجها، فإذا أخرجها أخذتها منه، وأنت تذكر الله عزّوجلّ، ولله الخيرة فيما خرج لك، ثم فضّها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها، وإن لم يحضرك من تثق به، طرحتها أنت إلى كمّك وأجلتها بيدك، وفعلت كما وصفت لك، فإن كان على ظهرها (افعل) فافعل وامض لما أردت، فإنه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله تعالى، وإن كان على ظهرها (لا تفعل) فإيّاك أن تفعله وتخالف
، فإنك إن خالفت لقيت عنتاً، وإن تم لم يكن لك فيه الخيرة، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئاً، فتوقف إلى أن تحضر صلاة مكتوبة مفروضة، ثم قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك، ثم صلّ الصلاة المفروضة، أو صلّهما بعد
____________________________
الفرض، ما لم تكن الفجر والعصر، فأمّا الفجر فعليك بعدها بالدعاء، إلى أن تبسط الشمس ثم صلهما، وأمّا العصر فصلّهما قبلها، ثم ادع الله عزّوجلّ بالخيرة كما ذكرت لك، واعدّ الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شئ مكتوب على ظهرها، فتوقف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك، إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه، إن شاء الله ».
٣ -(
باب استحباب الإستخارة في آخر سجدة من ركعتي الفجر، وفي آخر سجدة من صلاة الليل، أو في سجدة بعد المكتوبة)
٦٨١٠ / ١ - الصدوق في العيون: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « يسجد عقيب المكتوبة، ويقول: اللهم خر لي - مائة مرة - ثم يتوسل بالنبيّ والأئمةعليهمالسلام
، ويصلّي عليهم، ويستشفع بهم، وينظر ما يلهمه الله فيفعل، فإن ذلك من الله تعالى ».
٤ -(
باب استحباب الدعاء بطلب الخيرة، وتكرار ذلك، ثم يفعل ما يترجح في قلبه، أو يستشير فيه بعد ذلك)
٦٨١١ / ١ - عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيهعليهالسلام
، قال: أتاه رجل فقال له:
____________________________
جعلت فداك، إني أُريد وجه كذا وكذا، فعلمني استخارة إن كان ذلك الوجه خيرة، أن ييسره الله تعالى [ لي ]
، وإن كان شراً صرفه الله عني، فقال له: « وتحبّ أن تخرج في ذلك الوجه » فقال له الرجل: نعم، قال: « قل: اللهم قدّر لي كذا وكذا، واجعله خيراً لي، فإنك تقدر على ذلك ».
٦٨١٢ / ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلاً من فردوس الأخبار: إن النبيّصلىاللهعليهوآله
قال: « يا أنس، إذا هممت بأمر، فاستخر ربّك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك، فإن الخيرة فيه » يعني الفعل
ذلك.
٦٨١٣ / ٣ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: نقلاً من كتاب سعد بن عبدالله، عن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن معاوية بن ميسرة، قال: قال أبوعبداللهعليهالسلام
: « ما استخار الله عبد سبعين مرة، بهذه الاستخارة، إلّا رماه الله بالخير »، يقول: « يا أبصر الناصرين، ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، صلّ على محمّد وعلى أهل بيته، وخر لي في كذا وكذا ».
ووراه الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق
: عن معاوية، مثله، وزاد بعد أرحم الراحمين: و (يا أحكم الحاكمين)
____________________________
وليس فيه (على) وزاد في آخره
(ثم اسجد سجدة تقول فيها: أستخير الله برحمته، استقدر الله في عافية بقدرته، ثم ائت حاجتك فإنها خيرة لك على كلّ حال، ولا تتهم ربّك فيها تتصرف فيه).
٦٨١٤ / ٤ - وعن شيخيه الفقيهين محمّد بن نما، واسعد بن عبد القاهر: بإسنادهما إلى شيخ الطائفة، بإسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: كنّا قد أُمرنا بالخروج إلى الشام، فقلت: اللهم إن كان هذا الوجه الذي هممت به، خيراً لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري، ولجميع المسلمين، فيسره لي وبارك لي فيه، وإن كان ذلك شراً لي، فاصرفه عني إلى ما هو خير لي منه، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أُقدر، وأنت علام الغيوب، أستخير الله - ويقول ذلك مائة مرة - قال: وأخذت حصاة فوضعتها على بغلي
فأتممتها، فقلت: أليس إنما يقول هذا الدعاء مرّة واحدة؟ ويقول مائة مرة: أستخير الله، قال: هكذا قلت مائة مرة ومرة، هذا الدعاء، قال فصرف ذلك الوجه عني، وخرجت بذلك الجهاز إلى مكّة، ويقولها في الأمر العظيم مائة مرّة ومرة، وفي الأمر الدّون عشر مرات.
٦٨١٥ / ٥ - وعن سعد بن عبدالله في كتاب الدعاء: عن الحسين بن علي، عن أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى، عن إسحق بن عمار، قال: قال أبو عبداللهعليهالسلام
: « إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع، أو يدخل في أمر، فيبتدئ بالله ويسأله، قال قلت: فما
____________________________
يقول؟ قال: يقول: اللهم إني أُريد كذا وكذا، فإن كان خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله، فيسره لي، وإن كان شراً لي في ديني ودنياي، فاصرفه عني، ربّ اعزم لي على رشدي، وإن كرهته وأبته نفسي، ثم يستشير عشرة من المؤمنين، فإن لم يقدر على عشرة ولم يصب إلّا خمسة، فيستشير خمسة مرّتين، فإن لم يصب إلّا رجلين فليستشرهما خمس مرات، فإن لم يصب الّا رجلاً واحداً فليستشره عشر مرات ».
٦٨١٦ / ٦ - المفيد في المقنعة: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً، حتى يبدأ فيشاور الله عزّوجلّ، فقيل له: وما مشاورة الله عزّوجلّ؟ قال: يستخير الله فيه أوّلاً، ثم يشاور فيه، فإنه إذا بدأ بالله، أجرى الله الخير على لسان من شاء من الخلق ».
٦٨١٧ / ٧ - السيد ابن الباقي في اختياره: روى عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره، وخلالك وجهه، وتوكل عليك فيما نزل به، اللهم خر لي ولا تخر عليّ، وكن لي ولا تكن علي، وانصرني ولا تنصر عليّ، وأعني ولا تعن علي، وامكني ولا تمكن مني، واهدني إلى الخير ولا تضلّني، وارضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنك تفعل ما تشاء، وتحكم ما تريد، وأنت على كلّ شئ قدير، اللهم إن كانت الخيرة في أمري هذا، في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فسهّل
لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عني، يا
____________________________
أرحم الراحمين، إنك على كلّ شئ قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل ».
٥ -(
باب استحباب استخارة الله، ثم العمل بما يقع في القلب عند القيام إلى الصلاة، وافتتاح المصحف، والأخذ بأول ما يرى فيه)
٦٨١٨ / ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي علي اليسع بن عبدالله القمي، قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام
: إني أُريد الشئ فاستخير الله فيه ثلاثاً
، فلا يوفق
لي فيه الرأي، أفعله أو أدعه؟ فقال: « أُنظر إذا قمت إلى الله تعالى، فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة، أي شئ يقع في قلبك، فخذ به، وافتح المصحف وانظر ما ترى، فخذ به ».
ورواه الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق
: عنه، مثله، وليس فيه (ثلاثاً) وفيه (ولا يوفى)
وفي آخره (وانظر إلى أوّل ما ترى).
٦٨١٩ / ٢ - البحار: وجدت بخطّ جدّ شيخنا البهائي الشيخ شمس الدين محمّد بن علي بن الحسين الجباعي - قدس الله أرواحهم - نقلاً من خط الشهيد نوّر الله ضريحه، نقلاً من خطّ محمّد بن أحمد بن الحسين بن
____________________________
علي بن زياد، قال: أخبرنا الشيخ الأوحد محمّد بن الحسن الطوسي، إجازة عن الحسين بن عبيد الله، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام بن سهيل، عن محمّد بن جعفر المؤدّب، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سيف، عن المفضل بن عمر، قال بينما نحن عند أبي عبداللهعليهالسلام
، إذ تذاكرنا أُم الكتاب، فقال رجل من القوم: جعلني الله فداك، إنّا ربما هممنا الحاجة
، فتناول المصحف فتفكر في الحاجة التي نريدها، ثم نفتح في أول الورقة فنستدل بذلك على حاجتنا، فقال أبوعبداللهعليهالسلام
: « وتحسنون، والله ما تحسنون » قلت: جعلت فداك وكيف نصنع؟ قال: « إذا كان لأحدكم حاجة وهم بها، فليصل صلاة جعفر، وليدع بدعائها، فإذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف، ثم ينو فرج آل محمّدعليهمالسلام
بدواً وعوداً، ثم يقول: اللهم إن كان في قضائك وقدرك، أن تفرج عن وليك وحجتك في خلقك، في عامنا هذا أو في شهرنا هذا فاخرج لنا آية من كتابك، نستدل بها على ذلك، ثم يعدّ سبع ورقات، ويعد عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة، وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور، فإنه مبين
لك حاجتك، ثم تعيد الفعل ثانياً لنفسك ».
٦٨٢٠ / ٣ - السيد علي بن طاووس في فتح الأبواب: وجدت في بعض كتب أصحابنا، صفة القرعة في المصحف: يصلّي صلاة جعفر، فإذا فرغ منها، وذكر مثله، إلّا أن فيه (فأخرج لنا رأس آية).
____________________________
ورواه الحسن بن فضل الطبرسي، في مكارم الأخلاق
.
٦٨٢١ / ٤ - وفي البحار: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا، أنه قال: مما نقل من خط الشيخ يوسف بن الحسين القطيفي، ما هذه صورته: نقلت من خط الشيخ العلامة جمال الدين الحسن بن المطهر طاب ثراه، روى عن الصادقعليهالسلام
قال: « إذا أردت الإستخارة من الكتاب العزيز، فقل بعد البسملة: إن كان في قضائك وقدرك، أن تمن على شيعة آل محمّدعليهمالسلام
بفرج وليك وحجتك على خلقك، فاخرج الينا آية من كتابك، نستدل بها على ذلك، ثم تفتح المصحف وتعدّ [ ستّ ]
ورقات، ومن السابعة ستة أسطر، وتنظر ما فيه ».
قال رحمه الله: بيان: الظاهر أنه سقط منه، ثم تعيد الفعل ثانياً
لنفسك.
٦٨٢٢ / ٥ - وفيه روى لي بعض الثقات، عن الشيخ الفاضل الشيخ جعفر البحريني، أنه رأى في بعض مؤلفات أصحابنا الإمامية، أنه روى مرسلاً عن الصادقعليهالسلام
قال: « ما لأحدكم إذا ضاق بالأمر ذرعاً، أن يتناول المصحف بيده، عازماً على أمر يقتضيه من عند الله، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاثاً، [ والإخلاص ثلاثاً ]
وآية الكرسي ثلاثاً، وعنده مفاتح الغيب ثلاثاً، والقدر ثلاثاً، والجحد ثلاثاً، والمعوذتين ثلاثاً، [ ثلاثاً ]
ويتوجه بالقرآن قائلاً: اللهم اني أتوجه اليك
____________________________
بالقرآن العظيم، من فاتحته إلى خاتمته، وفيه اسمك الأكبر، وكلماتك التامات، يا سامع كل صوت، ويا جامع كلّ فوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا تغشاه الظلمات، ولا تشتبه عليه الأصوات، أسألك أن تخير لي بما أشكل عليّ به، فإنك عالم بكلّ معلوم، غير معلم، بحق محمّد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمّد الباقر، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم، وعلي الرضا، ومحمّد الجواد، وعلي الهادي، والحسن العسكري، والخلف الحجة من آل محمّد، (عليه وعليهم السلام)، ثم تفتح المصحف، وتعدّ الجلالات
التي في الصفحة اليمنى، ثم تعدّ بعددها
أوراقاً، ثم تعدّ بعددها أسطراً من الصفحة اليسرى، ثم تنظر آخر سطر، تجده كالوحي فيما تريد، إن شاء الله ».
وقال في رسالة مفاتيح الغيب: ورأيت هذا الاستخارة، بخط بعض الفضلاء، هكذا: يقرأ آية الكرسي - إلى - هم فيها خالدون، وعنده مفاتح الغيب - إلى - كتاب مبين، ثم يصلي على محمّد وآله عشر مرات، ثم يقول: اللهم إني توكلت عليك، وتفألت بكتابك، فأرني ما هو المكنون، في سرك المخزون، في علم غيبك، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أرني الحقّ حقاً حتى أتبعه، وأرني الباطل باطلاً حتى أجتنبه، ثم يفتح المصحف، ويصنع كما مرّ.
قال رحمه الله: ورأيت بخط بعض الفضلاء مثله، إلّا أنه ذكر الدعاء هكذا: المخزون في غيبك، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أنت الحق ومنزل الحق، بمحمّدصلىاللهعليهوآله
اللهم أرني الحقّ حقاً حتى أتبعه، وأرني الباطل باطلاً حتى أجتنبه.
____________________________
٦ -(
باب كراهة عمل الأعمال بغير استخارة، وعدم الرضا بالخيرة، واستحباب كون عددها وتراً)
٦٨٢٣ / ١ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن القاسم بن الوليد، قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام
: من أكرم الخلق على الله؟ قال: « أكثرهم ذكراً لله وأعملهم بطاعة الله ». قلت: فمن أبغض الخلق على الله؟ قال: « من يتهم الله » قلت: أحد يتهم الله! قال: « نعم، من استخار الله فجاءته (الخيرة بما يسخط)
، فذاك يتّهم الله ».
٦٨٢٤ / ٢ - البحار: عن أصل عتيق من أُصول أصحابنا: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « يقول الله عزّوجلّ: إن من شقاء عبدي، أن يعمل الأعمال ولا يستخيرني ».
وبخط الشهيد، عن الكراجكي، عن العالمعليهالسلام
، مثله
.
٦٨٢٥ / ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، إعن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من تجمّر فليوتر، ومن اكتحل فليوتر، ومن استنجى فليوتر، ومن استخار الله تعالى فليوتر ».
____________________________
٦٨٢٦ / ٤ - القطب الراوندي في لب اللباب: وفي الخبر: « يقول الله: ما من عبد يستخيرني إلّا اخترت له، ويقول الله: عجبت من عبد يستخيرني، ثم لا يرضى بما اخترت له ».
٧ -(
باب استحباب الاستخارة بالدعاء، وأخذ قبضة من السبحة، أو الحصى وعدّها وكيفيّة ذلك)
٦٨٢٧ / ١ - العلامة الحلي في منهاج الصلاح: قال: نوح آخر من الاستخارة، رويته عن والدي الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر رحمه الله، عن السيد رضي الدين محمّد الآوي الحسيني، عن صاحب الأمرعليهالسلام
: وهو أن يقرأ فاتحة الكتاب عشر مرات، وأقلّه
ثلاث مرات، والأدون منه مرّة، ثم يقرأ إنا أنزلناه عشر مرات، ثم يقرأ هذا الدعاء ثلاث مرات: اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب الأُمور، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور، اللهم إن كان الأمر الفلاني قد نيطت بالبركة إعجازه وبواديه، وحفّت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي فيه خيرة ترد شموسه ذلولاً، وتقعص
أيامه سروراً، اللهم إما أمر فاأتمر، وإما
نهي فانتهى، اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية، ثم يقبض على قطعة من السبحة، ويضمر حاجته، ويخرج إن كان عدد تلك القطعة
____________________________
زوجا، فهو افعل، وان كان وتراً، لا تفعل، أو بالعكس.
٦٨٢٨ / ٢ - البحار: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا، نقلاً من كتاب السعادات، مروياً عن الصادقعليهالسلام
قال: « يقرأ الحمد مرّة، والإخلاص ثلاثاً، ويصلي على محمّد وآل محمّد خمس عشرة مرة، ثم يقول: اللهم إني أسألك بحق الحسين، وجدّه وأبيه، وأُمه وأخيه، والأئمة من ذرّيته، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السبحة، وأن تريني ما هو الأصلح [ لي ]
في الدين والدنيا، اللهم ان كان الأصلح في ديني ودنياي، وعاجل أمري وآجله، فعل ما أنا عازم عليه، فأمرني، وإلا فانهني، إنّك على كلّ شئ قدير، ثم تقبض قبضة من السبحة وتعدّها، وتقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، إلى آخر القبضة، فإن كانت الأخيرة: سبحان الله، فهو مخيّر بين الفعل والترك، وإن كان الحمد لله، فهو أمر، وإن كان لا إله إلا الله، فهي نهي ».
وقال في مفاتيح الغيب: إن الناقل من علماء البحرين.
٦٨٢٩ / ٣ - وفيه: روي عن الشيخ يوسف بن الحسين، أنه وجد بخط الشهيد السعيد محمّد بن مكي، أنه قال: تقرأ إنا أنزلناه عشر مرات، ثم تدعو بهذا الدعاء: « اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب
الأُمور، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور، اللهم إن كان الأمر الذي عزمت عليه، ممّا قد نيطت البركة بأعجازه وبواديه، وحفّت
____________________________
بالكرامة أيامه ولياليه، فأسألك بمحمّد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي، ومحمّد، وجعفر، وموسى، وعلي، ومحمّد، وعلي، والحسن، والحجة القائمعليهمالسلام
، أن تصلي على محمّد وعليهم أجمعين، وأن تخير لي فيه
خيرة ترد شموسه ذلولاً، وتقيّض أيامه سروراً، اللهم إن كان أمراً فاجعله في قبضة الفرد، وإن كان نهياً فاجعله في قبضة الزوج، ثم تقبض على السبحة، وتعمل على ما يخرج.
٦٨٣٠ / ٤ - وفيه: وجدت بخط الشيخ الجليل محمّد بن علي الجباعي - جدّ شيخنا البهائي - أنه نقل من خط الشهيد السعيد هكذا: طريق الاستخارة: الصلاة على محمّد وآله سبع مرات، وبعده: يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمّد وآل محمّد، ثم الزوج والفرد.
٦٨٣١ / ٥ - وفيه: سمعت والدي - قدس سره - يروي عن شيخه البهائي، أنه كان يقول: سمعنا مذاكرة عن مشايخنا، عن القائم عجّل الله تعالى فرجه، في الاستخارة بالسبحة، أنه يأخذها، ويصلّي على النبيّ وآله (صلوات الله عليه وعليهم)، ثلاث مرات، ويقبض على السبحة، ويعدّ اثنتين اثنتين، فإن بقيت واحدة فهو إفعل، وإن بقيت إثنتان فهو لا تفعل.
____________________________
٨ -(
باب استحباب الإستخارة في كلّ ركعة من الزوال)
٦٨٣٢ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: روى الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « الإستخارة في كلّ ركعة من الزوال ».
وروينا هذه الرواية بإسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي، بإسناده إلى الحسين بن سعيد الأهوازي، فيما ذكره في كتاب الصلاة.
٩ -(
باب استحباب مشاورة الله عزّوجلّ، بالمساهمة والقرعة)
٦٨٣٣ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبدالرحمن بن سيابة، قال: خرجت سنة إلى مكّة، ومتاعي بز
قد كسد عليّ، فأشار عليّ أصحابنا أن أبعثه إلى مصر، ولا أرده إلى الكوفة، أو أبعثه
إلى اليمن، فاختلف
عليّ آراؤهم، فدخلت على العبد الصالح، بعد النفر بيوم، ونحن بمكة، فأخبرته بما أشار به أصحابنا، وقلت له: جعلت فداك، فما ترى حتى انتهي إلى ما تأمرني؟
فقال لي: « ساهم بين مصر واليمن، ثم فوّض في ذلك أمرك إلى
____________________________
الله عزّوجلّ، فأيّ بلد خرج سهم
من الأسهم، فابعث متاعك إليها » قلت: جعلت فداك، كيف أُساهم؟ قال: « اكتب في رقعة: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، عالم الغيب والشهادة، أنت العالم وأنا المتعلم، فانظر لي في أيّ الأمرين خير لي، حتى أتوكل عليك فيه، وأعمل به، ثم اكتب: مصر إن شاء الله تعالى، ثم اكتب رقعة أخرى مثل ما في الرقعة الأُولى شيئاً شيئاً، ثم اكتب: اليمن إن شاء الله، ثم اكتب رقعة أُخرى مثل ما في الرقعتين شيئاً شيئاً، ثم اكتب بحبس المتاع ولا يبعث إلى بلد منهما، ثم اجمع الرقاع وادفعهن إلى بعض أصحابك فليسترها عنك، ثم ادخل يدك فخذ رقعة من ثلاث رقاع، فأيّها وقعت في يدك، فتوكل على الله واعمل بما فيها، إن شاء الله تعالى ».
١٠ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الاستخارة، وما يناسبها)
٦٨٣٤ / ١ - المولى محسن الكاشاني في تقويم المحسنين: إذا أردت أن تستخير بكلام الله الملك العلّام، فاختر ساعة تصلح لذلك، ليكون على حسب المرام، على ما هو المشهور، وإن لم تجد على ذلك حديثاً عن أهل البيتعليهمالسلام
: يوم الأحد: جيّد إلى الظهر، ثم من العصر إلى المغرب.
يوم الإثنين: جيّد إلى طلوع الشمس، ثم من الضحى إلى الظهر، ومن العصر إلى العشاء الآخرة.
____________________________
يوم الثلاثاء: جيّد من الضحى إلى الظهر، ثم من العصر إلى العشاء الاخرة.
يوم الأربعاء: جيّد إلى الظهر ثم من العصر إلى العشاء الآخرة.
يوم الخميس: جيّد إلى طلوع الشمس، ثم من الظهر إلى العشاء الآخرة.
يوم الجمعة: جيّد إلى طلوع الشمس، ثم من الزوال إلى العصر.
يوم السبت: جيّد إلى الضحى، ثم من الزوال إلى العصر.
قلت: وفي غير موضع من المجاميع، بل المؤلفات، نسبته إلى الصادقعليهالسلام
.
٦٨٣٥ / ٢ - الشيخ الفقيه في الجواهر: إستخارة مستعملة عند بعض أهل زماننا، وربّما نسبت إلى مولانا القائمعليهالسلام
، وهي أن تقبض على السبحة بعد قراءة ودعاء، وتسقط ثمانية ثمانية، فإن بقي واحد فحسنة في الجملة، وإن بقي إثنان فنهي واحد، وإن بقي ثلاثة فصاحبها بالخيار، لتساوي الأمرين، وإن بقي أربعة فنهيان، وإن بقي خمس فعند بعض أنه يكون فيها تعب، وعند بعض أن فيها ملامة، وإن بقي ستّة فهي الحسنة الكاملة، التي تحب العجلة، وإن بقي سبعة فالحال فيها كما ذكر في الخمسة، من اختلاف الرأيين أو الروايتين، وإن بقي ثمانية فقد نهي عن ذلك أربع مرات، إلى أن قال: ويخطر بالبال، أني عثرت في غير واحد من المجاميع، على قال لمعرفة قضاء الحاجة وعدمها، ينسب إلى أميرالمؤمنينعليهالسلام
، يقبض
____________________________
قبضة من حنطة أو غيرها، ثم يسقط ثمانية ثمانية، ويحتمل أنه على التفصيل المزبور، ولعلّه هو المستند في ذلك، إلى آخره.
أبواب بقيّة الصلوات المندوبة
١ -(
باب استحباب صلاة ليلة الفطر، وكيفيتها)
٦٨٣٦ / ١ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن الحارث الأعور، أن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، كان يصلّي ليلة الفطر بعد المغرب ونافلتها ركعتين، يقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب ومائة مرّة قل هو الله أحد، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرّة، ثم يقنت ويركع ويسجد ويسلم، ثم يخر لله ساجداً، ويقول في سجوده: « أتوب إلى الله » مائة مرة، ثم يقول: « والذي نفسي بيده، لا يفعلها أحد، فيسأل الله شيئاً إلّا أعطاه، ولو أتى
من الذنوب مثل رمل عالج ».
٦٨٣٧ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إجتهدوا في ليلة الفطر في الدعاء [ والسهر ]
وصلّوا ركعتين، (تقرؤون في الركعة الأُولى)
بأُم الكتاب وقل هو الله أحد ألف مرّة، وفي الثانية مرة واحدة ».
____________________________
وقد روي: أربع ركعات في كل ركعة، مائة مرّة قل هو الله أحد.
٢ -(
باب استحباب صلاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وكيفيتها)
٦٨٣٨ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: باسناده عن أبي الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه هارون بن موسى، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يونس بن هشام، عن الرضاعليهالسلام
، قال: سألته عن صلاة جعفر، فقال: « أين أنت عن صلاة النبيّصلىاللهعليهوآله
؟ فعسى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
لم يصلّ صلاة جعفر، ولعل جعفر لم يصلّ صلاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قطّ ». فقلت: علمنيها؟ قال: « تصلي ركعتين تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وإنا أنزلناه في ليلة القدر خمس عشرة مرّة، ثم تركع فتقرأها خمس عشرة مرة، وخمس عشرة مرة إذا استويت قائماً، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك من السجود، وخمس عشرة مرّة في السجدة الثانية، وخمس عشرة مرة قبل أن تنهض إلى الركعة الأُخرى، ثم تقوم إلى الثانية فتفعل كما فعلت في الركعة الأُولى، ثم تنصرف وليس بينك وبين الله ذنب إلّا وقد غفر لك، وتعطى جميع ما سألت، والدعاء بعدها: لا إله إلّا الله ربّنا وربّ آبائنا الأولين، لا إله إلا الله إلهاً واحداً ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله لا نعبد إلّا إياه، مخلصين له الدين، ولو كره المشركون،
____________________________
لا إله إلا الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، [ وأعزّ جنده ]
وهزم الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، (ولله الملك والحمد)
وهو على كل شئ قدير، اللهم أنت نور السماوات والأرض، [ ومن فيهنّ ]
فلك الحمد، وأنت قيّام السموات والأرض ومن فيهن، وليك الحمد، وأنت الحق، ووعدك حق، وقولك الحق، وإنجازك حق، والجنة حق، والنار حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، يا رب يا رب اغفر لي ما قدّمت وأخّرت، و [ ما ]
أسررت وأعلنت، أنت الهي لا إله إلّا أنت، صلّ على محمّد وآل محمّد، وارحمني واغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت كريم رؤوف رحيم ».
٣ -(
باب استحباب صلاة يوم الغدير، وكيفيتها، واستحباب صومه وتعظيمه و، الغسل فيه، واتخاذه عيداً، وتذكر العهد المأخوذ فيه، والإكثار فيه من العبادة والصدقة، وقضاء صلاته إن فاتت)
٦٨٣٩ / ١ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي
، بإسناده إلى أبي الحسن عبد القاهر - بوّاب مولانا أبي
____________________________
إبراهيم موسى بن جعفر وأبي جعفر بن عليعليهمالسلام
- قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حسان الواسطي، بواسط في سنة ثلاثمائة، قال: حدثني علي بن الحسن العبدي، قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادقعليهماالسلام
، يقول: « صوم يوم غدير خم، يعدل صيام عمر الدنيا، لو عاش إنسان عمر الدنيا، ثم لو صام ما عمرت الدنيا، لكان له ثواب ذلك وصيامه، يعدل عند الله عزّوجلّ مائة حجة ومائة عمرة، وهو عيد الله الأكبر، وما بعث الله عزّوجلّ نبياً إلّا وتعبد في هذا اليوم، وعرف حرمته، واسمه في السماء يوم العهد المعهود، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، ومن صلّى ركعتين منقبل أن تزول الشمس بنصف ساعة، شكراً لله عزّوجلّ، ويقرأ في كل ركعة سورة الحمد عشراً، وقل هو الله أحد عشراً، و (إنا أنزلناه في ليلة القدر) عشراً، وآية الكرسي عشراً، عدلت عند الله عزّوجلّ مائة ألف حجة، ومائة ألف عمرة، وما سأل الله عزّوجلّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة، كائنة ما كان، إلّا أتى الله عزّوجلّ على قضائها في يسر وعافية، ومن أفطر مؤمناً كان له ثواب من أطعم فئاماً وفئاماً، فلم يزل يعد حتى عقد عشرة.
ثم قال: أتدري ما الفئام؟ قلت: لا، قال: مائة ألف، وكان له ثواب من أطعم بعددهم، من النبيين [ والصديقين ]
والشهداء والصالحين، في حرم الله عزّوجلّ، وسقاهم في يوم ذي مسبغة، والدرهم فيه بمائة ألف درهم، ثم قال: لعلّك ترى أن الله عزّوجلّ خلق يوماً أعظم حرمة منه، لا والله، لا والله، لا والله، ثم قال: وليكن من قولك إذا لقيت أخاك المؤمن: الحمد لله الذي أكرمنا بهذا
____________________________
اليوم، وجعلنا من المؤمنين والموقنين
، وجعلنا من الموفين بعهده الذي عهده إلينا، وميثاقه الذي واثقنا به، من ولاية ولاة أمره والقوّام بقسطه، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين.
ثم قال: وليكن من دعائك في دبر الركعتين أن تقول: ربّنا.. الدعاء - وهو طويل موجود في كتب الأدعية، ثم قال
-: « ثم سلّ بعد ذلك حوائجك للآخرة والدنيا
، فإنها والله والله والله مقضية، في هذا اليوم، ولا تقعد عن الخير [ وسارع ]
إلى ذلك إن شاء الله ».
٦٨٤٠ / ٢ - وفيه: بالأسانيد المتصلة، ممّا ذكره ورواه محمّد بن علي الطرازي في كتابه، عن محمّد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي، ورويناه بأسانيدنا إلى الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، فيما رواه عن عمارة بن جوين العبدي، قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه وآله السلام)، في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، إلى أن قال: قالعليهالسلام
: « ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء، وأفضل ذلك قرب الزوال، وهي الساعة التي أُقيم فيها أميرالمؤمنينعليهالسلام
، بغدير خم علماً للناس، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت، فمن صلّى فيه ركعتين، ثم سجد وشكر الله عزّوجلّ مائة مرّة، ودعا بهذا الدعاء، بعد رفع رأسه من السجود: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد - إلى آخره - ثم تسجد وتحمد الله مائة مرة، وتشكر الله عزّوجلّ مائة مرّة،
____________________________
وأنت ساجد، فإنه من فعل ذلك، كان كمن حضر ذلك اليوم، وبايع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
على ذلك، وكانت درجته مع درجة الصادقين، الذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم، وكان كمن استشهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وأميرالمؤمنين، ومع الحسن والحسين، (صلوات الله عليهم)، وكمن يكون تحت راية القائمعليهالسلام
، وفي فسطاطه، من النجباء والنقباء ».
٦٨٤١ / ٣ - وعنه: في كتابه بإسناده إلى عبدالله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال لمن حضره من مواليه وشيعته: « تعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام، وأظهر به منار الدين، وجعليه عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا » فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم أيوم
الفطر هو يا سيدنا؟ قال: لا »، قالوا: أفيوم الأضحى هو
؟ قال: « لا، وهذان يومان جليلان شريفان، ويوم منار الدين أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة - إلى أن قالعليهالسلام
- فإذا كان صبيحة ذلك اليوم، وجب الغسل في صدر نهاره، وأن يلبس أنظف ثيابه وأفخرها، ويتطيب امكانه، وانبساط يده - إلى أن قال - وإذا كان وقت الزوال، أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة وإخبات - إلى أن قال - ثم تقوم وتصلي شكراً لله تعالى، ركعتين تقرأ في
____________________________
الأُولى الحمد
وإنا أنزلناه في ليلة القدر، [ وقل هو الله أحد ]
كما أُنزلتا لا كما نقصتا، ثم تقنت وتركع وتتم الصلاة، وتخرّ ساجداً في سجودك وقل:
اللهم إنا إليك نوجه وجوهنا، في يوم عيدنا، الذي شرفتنا فيه بولاية مولانا علي بن أبي طالب، أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه)، وعليك نتوكل، وبك نستعين في أُمورنا، اللهم لك سجدت وجوهنا وأشعارنا وأبشارنا وجلودنا وعروقنا وأعظمنا وأعصابنا ولحومنا ودماؤنا، اللهم إياك نعبد، ولك نخضع، ولك نسجد، على ملّة إبراهيم، ودين محمّد، وولاية علي (صلواتك عليهم أجمعين)، حنفاء مسلمين، وما نحن من المشركين، ولا من الجاحدين
المعاندين، المخالفين لأمرك، وأمر رسولكصلىاللهعليهوآله
، اللهم العن المبغضين لهم لعناً كثيراً، لا ينقطع أوّله ولا ينفد آخره، اللهم صلّ على محمّد وآله، وثبّتنا على موالاتك، وموالاة رسولك، وآل رسولك، وموالاة أميرالمؤمنين (صلوات الله عليهم)، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، واحسن منقلبا ومثوانا
، يا سيدنا ومولانا، ثم كل واشرب واظهر السرور، واطعم اخوانك، وأكثر برّهم، واقض حوائج إخوانك، إعظاماً ليومك، وخلافاً على من أظهر فيه الإهتمام
والحزن، ضاعف الله حزنه وغمّه ».
٦٨٤٢ / ٤ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن جعفر بن محمّد
____________________________
الأزدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّد البزار، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: قلت: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ قال (فقال لي)
: « نعم، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة، هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأنزل على نبيّه(
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
)
الاية، الخبر.
٦٨٤٣ / ٥ - الأميرزا عبدالله الإصفهاني في رياض العلماء: في ترجمة السيد الجليل أبي المكارم حسن بن شدقم المدني، ذكر صورة إجازة العالم الجليل الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي له، وفيها: وبعد فإن السيد الجليل النبيل الإمام الرئيس، وساق مدائحه وفضائله ونسبه، والدعاء له - إلى أن قال - وفق الله محبّه وداعيه، نعمة الله بن علي بن أحمد بن محمّد بن علي بن خاتون العاملي، لزيارة بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيّه والأئمة من ولده عليه وعليهم الصلاة والسلام، فاتفق له إدراك الإجتماع بحضرته السنيّة وسدّته العلية، وكان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام، في حدود سنة سبع وسبعين وتسعمائة، على مشرّفها الصلاة والسلام، وعقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك، الذي وقع فيه النص من سيد الأنام على الخصوص بالإخاء في ذلك المقام، والتمس من الفقير يومئذ، أن أكتب له شيئاً مما أجازناه الأشياخ... إلى آخره.
قلت: لم نعثر على النص الذي أشار إليه: ولا على كيفيّة هذا
____________________________
العقد، في مؤلّف إلا في كتاب زاد الفردوس لبعض المتأخرين، قال في ضمن أعمال هذا اليوم المبارك: وينبغي عقد الأُخوة في هذا اليوم مع الإخوان، بأن يضع يده اليمنى على يمنى أخيه المؤمن، ويقول: واخيتك في الله، وصافيتك في الله، وصافحتك في الله، وعاهدت الله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وأنبياءه، والأئمة المعصومينعليهمالسلام
، على أني إن كنت من أهل الجنّة والشفاعة، واذن لي بأن أدخل الجنة، لا أدخلها إلا وأنت معي، فيقول الأخ المؤمن: قبلت، فيقول: أسقطت عنك جميع حقوق الأُخوة، ما خلا الشفاعة والدعاء والزيارة.
٤ -(
باب استحباب صلاة يوم عاشوراء، وكيفيّتها)
٦٨٤٤ / ١ - الشيخ محمّد بن المشهدي في مزاره: قال: أخبرني الشيخ الفقيه العالم عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبري، قراءة عليه وأنا أسمع، في شهور سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، بمشهد مولانا أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه)، عن الشيخ الفقيه أبي علي الحسن بن محمّد، عن والده الشيخ أبي جعفر - رضي الله عنه - عن الشيخ المفيد أبي عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان، عن ابن قولويه، وأبي جعفر بن بابويه، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، قال: دخلت على سيدي أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
يوم عاشوراء، فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن، ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: يا ابن رسول الله، مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك، فقال لي: « أو في غفلة أنت؟ أو ما علمت أن الحسين بن علي
____________________________
عليهماالسلام
قتل في مثل هذا اليوم؟ - إلى أن قالعليهالسلام
- يا عبدالله بن سنان، إن أفضل ما تأتي به في مثل هذا اليوم، أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها، وتتسلب » قلت: وما التسلب؟ قال: « تحلل أزرارك، وتكشف عن ذراعيك، كهيئة أصحاب المصائب، ثم تخرج إلى أرض مقفرة، أو مكان لا يراك أحد، أو تعمد إلى أرض خالية، أو في خلوة، منذ حين يرتفع النهار، فتصلي أربع ركعات، تحسن ركوعهن وسجودهن، وتسلم بين كل ركعتين، تقرأ في الركعة الأُولى سورة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، ثم تصلي ركعتين أُخريين، تقرأ في الأُولى الحمد وسورة الأحزاب، وفي الثانية الحمد وإذا جاءك المنافقون، أو ما تيسر من القرآن، ثم تسلم، وتحول وجهك نحو قبر الحسين (صلوات الله عليه) ومضجعه، فتمثل لنفسك مصرعه، ومن كان معه من ولده وأهله، وتسلم وتصلي عليه، وتلعن قاتله وتتبرّأ من أفعالهم، يرفع الله عزوجل لك بذلك في الجنّة من الدرجات، ويحطّ عنك السيئات، ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه - إن كان صحراء أو فضاء وأيّ شئ كان - خطوات، تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون - وساق الدعاء، إلى أن قالعليهالسلام
-: فإن هذا أفضل من كذا وكذا حجة، وكذا وكذا عمرة، تتطوعها وتنفق فيها مالك، وتتعب فيها بدنك، وتفارق فيها أهلك وولدك، واعلم أن الله تعالى يعطي من صلّى هذه الصلاة في هذا اليوم، ودعا بهذا الدعاء مخلصاً، وعمل هذا العمل موقناً مصدقاً، عشر خصال: منها أن يقيه الله ميتة السوء، ويؤمنه من المكاره والفقر، ولا يظهر عليه عدوّاً إلى أن يموت، ويقيه من الجنون والبرص، في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه، عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلاً ».
قال ابن سنان: فانصرفت وأنا أقول: الحمد لله الذي منّ عليّ بمعرفتكم وحبّكم، وأسأله المعونة على المفترض من طاعتكم.
٥ -(
باب استحباب صلاة كل ليلة من رجب، وكيفيتها، وجملة من صلوات رجب)
٦٨٤٥ / ١ - السيد على بن طاووس في الإقبال: نقلاً عن كتاب المختصر عن كتاب المنتخب، أنه تصلي أول ليلة من رجب عشر ركعات مثنى مثنى، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة، وقل هو الله أحد مائة مرّة، وتقول سبعين مرّة: اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه، ثم عدت فيه، وأستغفرك لما أعطيتك من نفسي، ثم لم أف لك به، وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم، وخالطه ما ليس لك، وأستغفرك للذنوب التي قويت عليها بنعمتك وسترك، وأستغفرك للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك، وأستغفرك لكلّ ذنب أذنبت، ولكلّ سوء عملت، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، غافر الذنب، وقابل التوب، إستغفار من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً، ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، إلّا ما شاء الله ثم ذكر دعاء طويلاً.
٦٨٤٦ / ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن أبي المحاسن، [ عن أبي عبدالله ]
عن عبدالله بن عبد الصمد، عن أحمد بن محمّد، عن
____________________________
عمر بن الربيع، عن عبدالله بن معاوية، عن عبدالله بن مالك، عن ثوبان، قال: كنّا والنبيّصلىاللهعليهوآله
في مقبرة، فوقف ثم مرّ، ثم وقف ثم مرّ، فقلت: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله ما وقوفك بين هولاء القبور؟ فبكى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
بكاءاً شديداً، وبكيت
، فلما فرغ قال: « يا ثوبان، هؤلاء يعذبون في قبورهم، سمعت أنينهم فرحمتهم، ودعوت الله أن يخفف عنهم ففعل فلو صاموا هؤلاء [ أيام رجب وقاموا فيها ما عذّبوا في قبورهم، فقلت: يا رسول الله ]
صيامه وقيامه أمان من عذاب القبر، قال: « نعم يا ثوبان والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، ثم ذكرصلىاللهعليهوآله
، فضل صوم يوم من رجب وقيام ليله، كما يأتي في كتابه - إلى أن قال - فقيل: فإن لم يقدر على قيامه، قالصلىاللهعليهوآله
: « من صلّى العشاء الآخرة، وصلّى قبل الوتر ركعتين، بما علمه الله من القرآن، أرجو أن الله
لا يبخل عليه بهذا الثواب ». قال ثوبان: منذ سمعت ذلك ما تركته إلّا قليلاً.
٦٨٤٧ / ٣ - وعن أبي المحاسن، عن أبي عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن عبدالله، عن عبدالله بن سليمان، عن أبى صالح، عن سعد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبيصلىاللهعليهوآله
: « من صام أيام البيض من رجب، وقام
____________________________
لياليها، ويصلّي ليلة النصف مائة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرّات، فإذا فرغ من هذه الصلاة، استغفر سبعين مرة، رفع عنه شرّ أهل السماء، وشرّ أهل الأرض، وشرّ إبليس وجنوده »، الخبر، ويأتي
.
٦٨٤٨ / ٤ - وعن أبي المحاسن عن عبدالله بن عبد الصمد، عن سعيد بن محمّد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبدالله بن عمران، عن إسماعيل بن جعفر، عن زيد بن عبدالله، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة النصف من رجب عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وقل هو الله أحد ثلاثين مرّة، فإذا فرغ
استغفر الله وسجد وسبحه ومجده وكبّره مائة مرة، لم يكتب عليه خطيئته إلى مثلها من القابل، وكتب الله له بكل قطرة تنزل من السماء في تلك السنة حسنة، وأعطاه بكل ركعه وسجدة قصراً في الجنة، من زبرجد، وأعطاه بكل حرف من القرآن الذي قرأه مدينة من ياقوت، ويتوّج بتاج الكرامة ».
٦٨٤٩ / ٥ - وعن أبي المحاسن، عن أبي عبدالله، عن أبي جعفر، عن عقيل بن شمر، عن محمّد بن أبي عثمان، عن هذيل بن إبراهيم، عن صالح بن بنان، عن سليمان، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالبعليهماالسلام
، يحدث عن أبيه أنه قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: إن جبرئيل أتى إليّ بسبع كلمات، وهي التي قال الله تعالى:(
وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ
____________________________
فَأَتَمَّهُنَّ
)
وأمرني أن أُعلمكم، وهي سبع كلمات من التوراة بالعبرية، ففسرها لعلي بن أبي طالبعليهالسلام
« يا الله يا رحمن يا رب، يا ذا الجلال والإكرام، يا نور السموات والأرض، يا قريب يا مجيب - إلى أن قالصلىاللهعليهوآله
-: لمّا نزل جبرئيل، سأله إبراهيم كيف يدعو بهن؟ قال: صم رجباً حتى [ إذا ]
بلغت سبع ليال آخر ليلة قم فصل ركعتين، بقلب وجل، ثم سل الله الولاية والمعونة والعافية والرفعة، في الدنيا والآخرة، والنجاة من النار ».
٦٨٥٠ / ٦ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: وجدت في رواية باسناد متصل، عن النبيّصلىاللهعليهوآله
: « من صلّى ليلة خمس عشرة من رجب ثلاثين ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة، وقل هو الله أحد عشر مرات، أعتقه الله من النار، وكتب له بكل ركعة عبادة أربعين شهيداً، وأعطاه بكل آية اثني عشر نوراً، وبنى له بكل مرّة يقرأ
قل هو الله أحد اثنتي عشرة مدينة من مسك وعنبر، وكتب الله له ثواب من صام وصلّى في ذلك الشهر من ذكر وأُنثى، فإن مات ما بينه وبين السنة القابلة، مات شهيداً، ووقي فتنة القبر ».
٦٨٥١ / ٧ - وعن النبيّصلىاللهعليهوآله
: « من صلّى فيها - أي ليلة النصف من رجب - ثلاثين ركعة، بالحمد وقل هو الله أحد، أحدى عشرة مرة، لم يخرج من صلاته، حتى يعطى ثواب سبعين شهيداً، ويجئ
____________________________
يوم القيامة ونوره يضئ لأهل الجمع، كما بين مكّة والمدينة، وأعطاه الله براءة من النار، وبراءة من النفاق، ويرفع عنه عذاب القبر ».
٦ -(
باب صلاة ليلة النصف من شعبان، وكيفياتها، والاكثار من العبادة فيها)
٦٨٥٢ / ١ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: عن السيد يحيى بن الحسين في كتاب الأمالي، بإسناده إلى عليعليهالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، بألف مرّة (قل هو الله أحد) لم يمت قلبه يوم يموت القلوب، ولم يمت حتى يرى مائة ملك يؤمنونه من عذاب الله، ثلاثون منهم يبشرونه بالجنّة، وثلاثون كانوا يعصمونه من الشيطان، وثلاثون يستغفرون له آناء الليل والنهار، وعشرة يكيدون من كاده ».
٦٨٥٣ / ٢ - وفيه: وجدنا في كتب العبادات قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « كنت نائماً ليلة النصف من شعبان، فأتاني جبرئيل، وقال: يا محمّد أتنام في هذه الليلة؟ فقلت: يا جبرئيل، وما هذه الليلة؟ قال: هي ليلة النصف من شعبان، قم يا محمّد، فأقامني ثم ذهب بي إلى البقيع، ثم قال لي: ارفع رأسك، فإن هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء، فيفتح فيها أبواب الرحمة، وباب الرضوان، وباب المغفرة، وباب الفضل، وباب التوبة، وباب النعمة، وباب الجود، وباب الإحسان، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم وأصوافها، يثبت الله فيها الآجال، ويقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة، وينزل ما يحدث في السنة كلها، يا محمّد من أحياها
____________________________
بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاه وقراءة وتطوّع واستغفار، كانت الجنة له منزلاً ومقيلاً، وغفر [ الله ]
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يا محمّد من صلى فيها مائة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من الصلاة، قرأ آية الكرسي عشر مرات، وفاتحة الكتاب عشراً، وسبّح الله مائة مرة، غفر الله له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار، وأُعطي بكلّ سورة وتسبيحه قصراً في الجنّة، وشفعه الله في مائة من أهل بيته، وشركه في ثواب الشهداء، وأعطاه الله ما يعطي صائمي هذا الشهر، وقائمي هذه الليلة، من غير أن ينقص من أُجورهم شئ، فاحيها يا محمّد، وأمر أُمتك بإحيائها، والتقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها، فإنّها ليلة شريفة، ولقد أتيتك يا محمّد، وما في السماء ملك، إلّا وقد صفّ قدميه في هذه الليلة، بين يدي الله تعالى، قال: فهم بين راكع وقائم وساجد، وداع ومكبّر ومستغفر ومسبّح.
يا محمّد، إن الله يطلع
هذه الليلة، فيغفر لكلّ مؤمن قائم يصلي، وقاعد يسبّح وراكع وساجد وذاكر، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلّا استجيب له، [ ولا سائل إلّا أُعطي ]
ولا مستغفر إلا غفر له، ولا تائب إلّا تيب
عليه، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم ».
وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يدعو فيها فيقول: « اللهم اقسم لنا من خشيتك، ما يحول بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك، ما
____________________________
تبلغنا به [ من ]
رضوانك، ومن اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا، اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا، وأجعله الوارث منا، واجعل ثارنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا، برحمتك يا أرحم الراحمين ».
٦٨٥٤ / ٣ - وفي رواية في فضل هذه المائة ركعة [ كل ركعة ]
بالحمد مرّة وعشر مرات (قل هو الله أحد) ما وجدناه، قال راوؤ الحديث: ولقد حدثني ثلاثون من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، انه من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة، نظر الله إليه سبعين نظرة، وقضى له بكل نظرة [ سبعين ]
حاجة أدناها المغفرة، ثم لو كان شقياً، فطلب السعادة لأسعده الله(
يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
)
ولو كان والده من أهل النار، ودعا لهم أُخرجا من النار، بعد أن لا يشركا بالله شيئاً، ومن صلّى هذه الصلاة، قضى الله له كل حاجة طلب، وأعد له في الجنة ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، والذي بعثني بالحق نبياً، من صلّى هذه الصلاه يريد بها وجه الله تعالى، جعل الله له نصيباً في أجر جميع من عبدالله تلك الليلة، ويأمر الله الكرام الكاتبين، أن يكتبوا له الحسنات، ويمحوا عنه السيئات، حتى لا يبقى له السيئة، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى منزله من الجنّة، ويبعث الله إليه ملائكة يصافحونه ويسلمون عليه، ويحشر يوم القيامة مع الكرام البررة، فإن مات قبل الحول مات شهيداً، ويشفع في
____________________________
سبعين ألفاً من الموحدين، فلا يضعف عن القيام تلك الليلة إلّا شقي.
٦٨٥٥ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: « كان علي بن أبي طالبعليهالسلام
يقول: يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه، أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان ».
فقه الرضاعليهالسلام
: عنهعليهالسلام
، مثله، مع اختلاف في الترتيب
.
٧ -(
باب استحباب صلاة ليلة المبعث، ويوم المبعث، وكيفيتها)
٦٨٥٦ / ١ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: عن محمّد بن علي الطرازي في كتابه، عن عدّة من أصحابنا قالوا: حدثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان، قال: حدثني مروان قال: حدثني محمّد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا محمّد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام
.
وحدثنا أبو المفضل محمّد بن عبدالله (رحمه الله) املاء ببغداد، قال: حدثنا جعفر بن علي بن سهل بن فروخ أبو المفضل الدقاق، قال:
____________________________
حدثنا جعفر بن محمّد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار، عن محمّد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام
.
وأخبرنا محمّد بن وهب إلى أن قال: حدثنا محمّد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام
، قال: قال: « إن في رجب ليلة هي خير للناس ممّا طلعت عليه الشمس، وهي ليلة سبع وعشرين منه نبئ رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في صبيحتها، وإن للعامل فيها - أصلحك الله - من شيعتنا، مثل أجر عمل ستين سنة، قيل: وما العمل فيها؟ قال: إذا صليت العشاء الآخرة، وأخذت مضجعك، ثم استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت، قبل زواله أو بعده، صلّيت اثنتي عشرة ركعة، باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصّل، من بعد يس إلى الجحد، فإذا فرغت في
كلّ شفع، جلست بعد التسليم، وقرأت الحمد سبعاً والمعوذتين سبعاً، [ وقل هو الله أحد سبعاً ]
وقل يا أيها الكافرون سبعاً، وإنا أنزلناه في لية القدر سبعاً، وآية الكرسي سبعاً، وقلت بعد ذلك من الدعاء: الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبّره تكبيراً، اللهم إني أسألك بمعاقد عزّك على أركان عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم، وبذكرك الأجلّ الأعلى الأعلى الأعلى، وبكلماتك التامات، التي تمت صدقاً وعدلاً، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي ما أنت أهله، وادع بما أحببت، فإنك لا تدعو بشئ إلّا أجبت، ما لم تدع بمأثم، أو قطيعة رحم، أو هلاك قوم مؤمنين، وتصبح صائماً، وإنه يحتسب لك صومه صوم سنة ».
____________________________
٦٨٥٧ / ٢ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
: « من صلّى في الليلة السابعة والعشرين من رجب، اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب [ مرة ]
وسبّح عشر مرات، وإنا أنزلناه في ليلة القدر عشر مرات، فإذا فرغ من صلاته، صلى على النبيصلىاللهعليهوآله
مائة مرّة، واستغفر الله مائة مرة، كتب الله سبحانه لو ثواب عبادة الملائكة ».
٦٨٥٨ / ٣ - السيد فضل الله الراوندي في كتاب النوادر: عن أبي المحاسن، عن عبدالله، عن عمه أبي عمرو الزاهد، عن أحمد بن محمّد بن أبي الحسن القارئ، عن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن ليث، عن محمّد بن مسلم، عن وهب بن منبه،
وهو ليلة
بقين من رجب، وهي ليلة المبعث، وليلة المعراج، فمن صلّى تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعه فاتحة الكتاب وثلاث مرات قل هو الله أحد، فإذا فرغ من صلاته، صلّى على النبيصلىاللهعليهوآله
مائة مرة، وقال: اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات مائة مرة، ثم يقرأ فاتحة الكتاب أربع مرات، وقل هو الله أحد أربع مرات، [ ثم يقول: اللهم أنت ربي لا شريك لك ولا أُشرك بك شيئاً، أربع مرات ]
ثم يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، أربع مرات،
____________________________
كتب الله له عبادة عشرين سنة، وبراءة من النار، واستحاب دعاءه ما لم يدع باثم، أو قطيعة رحم، أو هلاك قوم.
٦٨٥٩ / ٤ - وعن أبي المحاسن، عن [ أبي ]
عبدالله، عن محمّد بن أحمد، عن عقيل بن سمر
، عن محمّد بن عمران، عن محمّد بن عبدالله، عن عبد الرحيم بن محمّد، عن خالد بن يزيد، عن محمّد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: كان يقول: في سبع وعشرين ليلة خلت من رجب، بعث الله محمّداًصلىاللهعليهوآله
، فمن صلّى في تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة، فإذا فرغ من صلاته قرأ فاتحة الكتاب سبع مرات، ثم صام ذلك اليوم، كان كفارة ستين سنة.
٦٨٦٠ / ٥ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: عن محمّد بن علي الطرازي في كتابه، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح (رضى الله عنه)، قال: حدثني أبو أحمد المحسن بن عبد الحكم الشجري، وكتبته من أصل كتابه، قال: نسخت من كتاب أبي نصر جعفر بن محمّد بن الحسن بن الهيثم، وذكر أنه خرج من جهة أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه: إن الصلاة يوم سبعة وعشرين من رجب، إثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، وما تيسر من السور، ويسلم ويجلس ويقول بين كلّ ركعتين: « الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليّ من الذل، وكبره تكبيراً، يا عدتي في مدّتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، يا غياثي في
____________________________
رغبتي، يا مجيبي في حاجتي، يا حافظي في غيبتي، يا كالئي في وحدتي، يا أنسي في وحشتي، أنت الساتر عورتي، فلك الحمد [ وأنت المقيل عثرتي فلك الحمد وأنت المنفس صرعتي فلك الحمد ]
صلّ على محمّد وآله، واستر عورتي، وآمن روعتي، وأقلني عثرتي، واصفح عن جرمي، وتجاوز عن سيئاتي، في أصحاب الجنّة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون » فإذا فرغت من الصلاة والدعاء، قرأت الحمد وقل هو الله أحد، وقل يا أيّها الكافرون، والمعوذتين، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وآية الكرسي، سبعاً سبعاً، ثم تقول: [ اللّهم ]
الله الله ربّي لا أشرك به شيئاً سبع مرات، ثم ادع بما أحببت.
ورواه الشيخ الطوسي في المصباح
: عن أبي القاسم، مثله، إلا أنّه زاد بعد وآية الكرسي سبعاً، ثم تقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، سبع مرات)
.
٨ -(
باب استحباب صلاة فاطمةعليهاالسلام
، وكيفيتها)
٦٨٦١ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: حدّث محمّد بن
____________________________
هارون التلعكبري، قال: أخبرنا محمّد بن قبة، قال: حدثنا علي بن حبشي، قال: حدثنا العباس بن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « كانت لأُمي فاطمةعليهاالسلام
، ركعتان تصليهما، علّمها جبرئيلعليهالسلام
(ركعتان تقرأ في الأُولى الحمد مرّة وإنا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة، ومائة مرّة قل هو الله أحد)
، فإذا سلّمت سبّحت التسبيح، وهو: سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان من لبس البهجة والجمال، سبحان من تردّى بالنور والوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفاء، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء، سبحان من هو هكذا لا هكذا غيره » وقد روي أنه يقول تسبيحها المنقول بعقب كلّ فريضة، ثم صلّى على النبيّصلىاللهعليهوآله
مائة مرّة.
٦٨٦٢ / ٢ - وعن أبي القاسم علي بن محمّد بن علي بن القاسم العلوي الرازي، وأبي الفرج محمّد بن موسى القزويني، وأبي عبدالله أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن عياش، قالوا: أخبرنا أبو عيسى محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان الزاهري، قال: حدثنا أبي، عن أبيه محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله الصادقعليهالسلام
، قال: « كان لأُمي فاطمة صلاة تصليها، علّمها جبرئيل، يقرأ في الأُولى: الحمد مرّة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرّة، وفي الثانية: الحمد مرّة، ومائة مرّة
____________________________
قل هو الله أحد، فإذا سلّمت سبّحت تسبيح الطاهرةعليهاالسلام
، وهو التسبيح الذي تقدم، وتكشف عن ركبتيك وذراعيك على المصلى، وتدعو بهذا الدعاء، وتسأل حاجتك، تعطها إن شاء الله تعالى » الدعاء، وهو طويل.
٦٨٦٣ / ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من صلّى أربع ركعات
في كلّ ركعة خمسين مرة (قل هو الله أحد) كانت صلاة فاطمةعليهاالسلام
، وهي صلاة الأوّابين ».
قلت: قال السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب زوائد الفوائد
: بعد ذكر زيارة مختصرة لهاعليهاالسلام
، وهي معروفة أنّها مختصة بهذا اليوم، يعني يوم الثالث من جمادى الآخرة، وهو يوم وفاتها، قال: وتصلي صلاة الزيارة أو صلاتهاعليهاالسلام
، وهي ركعتان: تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد ستين مرة، إلى آخره.
٩ -(
باب استحباب صلاة المهمات)
٦٨٦٤ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: قال: صلاة للمهمات، روي ان علي بن الحسينعليهماالسلام
، إذا حزنه
____________________________
أمر، يلبس
أنظف ثيابه، وأسبغ الوضوء، وصعد أعلى سطوحه
، فصلّى أربع ركعات، يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت، وفي الثانية الحمد وإذا جاء نصر الله، وفي الثالثة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الراعبة الحمد وقل هو الله أحد، ثم يرفع يديه إلى السماء، ويقول: « اللهم اني أسألك بأسمائك التي إذا دعيت بها على [ مغالق ]
أبواب السماء للفتح انفتحت، وإذا دعيت بها على مضائق الأرضين للفرج انفرجت، وأسألك بأسمائك التي إذا دعيت بها على أبواب العسر لليسر تيسرت، وأسألك بأسمائك التي إذا دعيت بها على القبور [ للنشور ]
انتشرت، صلّ على محمّد وآل محمّد، واقلبني بقضاء حاجتي - قال عليّ بن الحسين -عليهماالسلام
- إذن والله، لا يزول قدمه حتى يقضى حاجته، إن شاء الله تعالى ».
٦٨٦٥ / ٢ - صلاة أُخرى عن الصادقعليهالسلام
قال: « تصلي ركعتين كيف شئت، ثم تقول: اللهم اثبت رجاءك في قلبي، واقطع رجاء من سواك عني، حتى لا أرجو إلّا إياك، ولا أثق إلّا بك ».
____________________________
١٠ -(
باب استحباب صلاة أميرالمؤمنينعليهالسلام
، وكيفيتها)
٦٨٦٦ / ١ - الصدوق في مجالسه: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « من صلّى أربع ركعات، بمائتي مرّة (قل هو الله أحد) في كلّ ركعة خمسين مرّة، لم ينفتل
وبينه وبين الله عزّوجلّ ذنب إلّا غفر له ».
٦٨٦٧ / ٢ - الشيخ الطوسي في المصباح، والسيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع
: صلاة أُخرى لعليعليهالسلام
: تصلي يوم الجمعة، فأول ما تبدأ به أن تقول عند وضوئك: بسم الله الدعاء، ثم امض إلى المسجد، وقل حين تدخله قبل أن تستفتح الصلاة، وذكرا دعاء، ثم أمكن قدميك من الأرض، وألصق إحداهما بالأُخرى، وإياك والإلتفات وحديث النفس، واقرأ في الركعة الأُولى: الحمد لله رب العالمين، وقل هو الله أحد، والم تنزيل السجدة، وإن أحببت بغير ذلك من القرآن فما تيسر، واقرأ في الثانية: سورة يس، وفي الثالثة: حم الدخان، وفي الرابعة: تبارك الذي بيده الملك، وإن أحببت بغير ذلك من القرآن، فما تيسر منه، فإذا قضيت القراءة، فقل قبل أن
____________________________
تركع وأنت قائم، خمس عشرة مرّة: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله وبحمده، وتبارك الله، وتعالى الله، ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله، ولا ملجأ ولا منجى من الله إلّا إليه، سبحان الله والله أكبر، ولا إله إلّا الله عدد الشفع والوتر، والرمل والقطر، وعدد كلمات ربي، الطيبات التامات المباركات، ثم ارفع يديك حذاء منكبيك، ثم كبّر واركع، فقله وأنت راكع عشراً، ثم ارفع رأسك من ركوعك [ وقله ]
وأنت قائم عشراً، ثم كبّر واسجد، وقل هذا الكلام وأنت ساجد عشراً، ثم ارفع رأسك من سجودك فقله وأنت جالس عشراً، ثم اسجد الثانية قل في سجودك عشراً، ثم انهض إلى الثانية فقله قبل أن تقرأ عشراً، ثم تفعل كما صنعت في الأوّلة، تقول: الله أكبر الله أكبر مثل الكلام الأوّل، وليكن تشهدك في الركعتين الأوليتين والآخرتين، وتقول، وذكر دعاء في التشهد، ثم دعاء بعد الصلاة.
قلت: ذكر القطب الراوندي في دعواته
، صلوات الرسول والأئمة (صلوات الله عليهم)، وذكر الصلاة الأُولى لأميرالمؤمنينعليهالسلام
، وقال في آخر كلامه: ويصلي على النبيّ وآل النبيّ (صلى الله عليه وعليهم)، مائة مرّة، بعد كل صلاة من هذه الصلوات، ثم يسأل الله حاجته.
____________________________
١١ -(
باب استحباب صلاة الانتصار من الظالم، وصلاة العسر)
٦٨٦٨ / ١ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في مصباحه: عن النعماني في كتاب دفع الهموم والأحزان، عن عليعليهالسلام
: أنه من ظلم ولم يرجع ظالمه عنه، فليفض الماء على نفسه، ويسبغ الوضوء ويصلي ركعتين، ويقول: اللهم إن فلان بن فلان، ظلمني، واعتدى عليّ، ونصب لي، وامضني، وأرمضني، وأذلّني، وأخلقني، اللهم فكله إلى نفسه، وهدّ ركنه، وعجل جائحته
، واسلبه نعمتك عنده، واقطع رزقه، وابتر عمره، وامح أثره، وسلّط عليه عدوّه، وخذه في مأمنه، كما ظلمني، واعتدى عليّ، ونصب لي، وامضّ
، وارمض
، واذلّ، واخلق، اللهم إني أستعديك على فان بن فلان، فأعدني، فإنك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً، فإنه لا يمهل، إن شاء الله تعالى، يفعل ذلك ثلاثاً.
ورواه السيد علي بن طاووس في كتاب المجتنى
: عن الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان وقمع الغموم والأشجان، تأليف
____________________________
أحمد بن داود النعماني (رحمة الله)، إلى قوله: أذلّ واخلق فإنه لا يمهل، واسقط الباقي.
١٢ -(
باب استحباب عشر ركعات بعد المغرب ونافلتها، وصلاة ركعتين آخرتين، بكيفيّة مخصوصة)
٦٨٦٩ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن محمّد بن أحمد (بن علي)
بن سعيد الكوفي البزاز رحمه الله، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد الكليني، عن بعض أصحابه، عن الرضاعليهالسلام
قال: « من صلّى المغرب وبعدها أربع ركعات، ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة: فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، كانت له عدل
عشر رقاب ».
٦٨٧٠ / ٢ - وعن أحمد بن محمّد بن علي الكوفي، عن علي بن محمّد بن الكسائي، رفعه إلى مواليناعليهمالسلام
، في قوله تعالى:(
إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا
)
قال: هي ركعتان بعد المغرب، يقرأ في الأُولى: بفاتحة الكتاب وعشر آيات من أول البقرة، وآية السخرة
وقوله(
وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ
- إلى آخر الاية -لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
)
وقل هو الله أحد خمس عشرة مرّة، وفي الثانية: فاتحة
____________________________
الكتاب، وآية الكرسي، وآخر سورة البقرة من قوله(
لِّلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
- إلى آخر السورة -قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ
)
خمس عشرة مرّة، ثم ادع بما شئت بعدهما، قال: فمن فعل ذلك وواظب عليه، كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّة.
قال رحمه الله: وروى ذلك في طريق آخر، وفيها زيادة، رواها أحمد بن علي بن محمّد، عن جدّه محمّد بن العباس، عن الحسن بن محمّد النهشلي، بمثل ذلك، وزاد: فإذا فرغت من الصلاة وسلّمت قلت: اللهم مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على دينك، ودين نبيّك ووليّك
، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك، اللهم امدد لي في عمري، وانشر عليّ رحمتك، وانزل عليّ من بركاتك، وإن كنت عندك في أُم الكتاب شقيّاً فاجعلني سعيداً، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُمّ الكتاب، وتقول عشر مرّات: أستجير بالله من النار، وعشر مرات: أسأل الله الجنّة، وعشر مرات: أسأل الله الحور العين.
١٣ -(
باب استحباب صلاة الوصية بين المغرب والعشاء، وكيفيتها)
٦٨٧١ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن أبي الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمّد العلوي الجوّاني، في كتابه إلينا، عن أبيه، عن جده علي بن إبراهيم الجواني، عن سلمة بن سليمان السراوي، عن عتيق بن أحمد بن رياح، عن محمّد بن سعد
____________________________
الجرجاني، عن عثمان بن محمّد بن الصباح، عن داود بن سليمان الجرجاني، عن عمرو بن سعيد الزهري، عن الصادق، عن أبيه عن جدّه عن أميرالمؤمنينعليهمالسلام
قال: « قلنا لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
عند وفاته: يا رسول الله أوصنا، فقال: أوصيكم بركعتين بين المغرب والعشاء الاخرة، تقرأ في الأُولى: الحمد، وإذا زلزلت الأرض زلزالها، ثلاث عشرة مرة، وفي الثانية: الحمد، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرّة، فإنه من فعل ذلك في كلّ شهر، كان من المتقين، فإن فعل ذلك في كلّ سنة، كتب من المحسنين، فإن فعل ذلك في كلّ جمعة مرّة، كتب من المصلين، فإن فعل ذلك في كل ليلة، يزاحمني
في الجنّة، ولم يحصِ ثوابه إلّا الله رب العالمين جلّ وعلا ».
وروى هذه الصلاة الشيخ المعين أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن القاسم في كتابه، كما نقله عنه الكفعمي في مصباحه
.
١٤ -(
باب استحباب الصلاة عند الأمر المخوف)
٦٨٧٢ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: عن محمّد بن وهبان الدبيلي، قال حدثنا عمر بن المفضل ورّاق الطبري، قال: حدثنا إسحاق بن محمّد بن مروان الغزال، قال: حدثنا أبي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبي عبدالله
____________________________
عليهالسلام
قال: « للأمر المخوف العظيم ركعتان، وهي التي كانت الزهراءعليهاالسلام
تصليها، تقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرّة، وخمسين مرة قل هو الله أحد، وفي الركعة الثانية: مثل ذلك، فإذا سلّمت، صلّيت على النبيّصلىاللهعليهوآله
مائه مرّة ».
١٥ -(
باب استحباب التنفل، ولو بركعتين في ساعة الغفلة، وهي ما بين العشاءين)
٦٨٧٣ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن أحمد بن محمّد الفامي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن اسماعيل بن أبي زياد، عن أبى عبداللهعليهالسلام
، عن أبيه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: صلّوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين، فإنّهما توردان دار الكرامة ».
٦٨٧٤ / ٢ - وعن محمّد بن علي بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب أو عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما يورثان
دار الكرامة، قيل: يا رسول الله وما ساعة الغفلة؟ قال بين المغرب والعشاء ».
ورواه
بإسناده إلى جدّه أبي جفر الطوسي، عن ابن أبي جيد،
____________________________
عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان، فيما رواه في كتابه كتاب ثواب الأعمال، عن الصادق، عنهصلىاللهعليهوآله
، إلى قوله: « دار الكرامة، قيل: يا رسول الله وما معنى خفيفتين؟ قالصلىاللهعليهوآله
: الحمد وحدها، قيل يا رسول الله فمتى أُصلّيها؟ قال: ما بين المغرب والعشاء ».
٦٨٧٥ / ٣ - وعن علي بن محمّد بن يوسف، عن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان الزراري، عن أبي جعفر الحسيني
محمّد بن الحسين الأشتر، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله الصادقعليهالسلام
، قال: « من صلى بين العشاءين ركعتين، قرأ في الأولى: الحمد وقوله تعالى:(
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ
)
، وفي الثانية: الحمد وقوله تعالى:(
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
)
فإذا فرغ من القراءة، رفع يديه وقال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت، أن تصلي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا، ثم تقول: اللهم أنت وليّ نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحق محمّد وآل محمّد، لما قضيتها لي، ويسأل الله جلّ جلاله حاجته، أعطاه الله ما سأل، فإن النبيّ
____________________________
صلىاللهعليهوآله
قال: لا تتركوا ركعتي الغفلة
، وهما بين العشاءين ».
٦٨٧٦ / ٤ - وعن محمّد بن أحمد القمي، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، عن الحسين بن سعيد، رفعه إلى أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « من صلّى بعد المغرب أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة خمس عشرة مرة: قل هو الله أحد، انفتل من صلاته، وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب، إلّا وقد غفر له ».
١٦ -(
باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل)
٦٨٧٧ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن محمّد بن عمر البزاز، عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، عن يحيى بن يعلى، عن أبي مريم
، عن عبدالله بن الفرج، عن أبي فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، يرفعه إلى النبيّصلىاللهعليهوآله
قال: « من صلّى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة، وقرأ في الركعتين الأولتين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وفي الركعتين الآخرتين: تبارك الذي بيده الملك، والم تنزيل السجدة، كنّ له كأربع ركعات من ليلة القدر ».
____________________________
ورواه الشيخ في مصباح المتهجد
، مع اختلاف في ترتيب السور.
١٧ -(
باب استحباب الصلاة لطلب الرزق، وعند الخروج إلى السوق)
٦٨٧٨ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: قال لي
القاسم بن محمّد بن حاتم، وجعفر بن عبدالله المحمّدي، [ قالا: ]
، قال لنا محمّد بن أبي عمير: كل ما رويته قبل دفن كتبي، وبعدها، فقد أجزته لكما، قال ابن أبي عمير: حدثني هشام بن سالم، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة، فإنّها مجلبة للرزق، تقرأ في الأُولى الحمد، وآية الكرسي، وقل يا أيّها الكافرون، وفي الثانية: الحمد، وثلاث عشرة مرّة قل هو الله أحد، فإذا سلّمت فارفع يديك وقل:
اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، يا من لا تغيّره الدهور، ولا تبليه الأزمنة، ولا تحيله
الأُمور، يا من لا يذوق الموت، ولا يخاف الفوت، يا من لا تضرّه الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، صلّ على محمّد وآله، وهب لي ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا
____________________________
يضرك، وافعل بي كذا وكذا، وتسأل حاجتك وقال: من صلاها بنى الله له بيتاً في الجنّة.
٦٨٧٩ / ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إذا رأيت في معاشك ضيقاً، وفي أمرك التياثاً، فانزل حاجتك بالله تعالى
وجلّ، ولا تدع صلاة الإستغفار، وهي ركعتان، تفتح
الصلاة وتقرأ الحمد، وإنا أنزلناه مرّة واحدة، في كلّ ركعة، ثم تقول بعد القراءة: أستغفر الله خمس عشرة مرّة، ثم تركع فتقولها عشراً، هيئة صلاة جعفر، يصلح الله لك شأنك كلّه، إن شاء الله تعالى ».
٦٨٨٠ / ٣ - وفيه: صلاة الرزق ركعتان، في كل ركعة فاتحة الكتاب، وخمس عشرة مرة سورة قريش، وبعد التسليم يصلّي عشر مرات على النبيّصلىاللهعليهوآله
، ويسجد ويقول عشر مرات: اللهم اغنني بفضلك عن خلقك.
٦٨٨١ / ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم: عن مسعدة بن صدقة، قال: سمعت جعفراًعليهالسلام
يملي على بعض التجار من أهل الكوفة، في طلب الرزق، فقال له: صلّ ركعتين متى شئت، فإذا فرغت من التشهد قلت: توجهت بحول الله وقوته، بلا حول مني ولا قوّة، ولكن يا رب بحولك يا رب
____________________________
وقوّتك، أبرأ إليك من الحول والقوة إلّا ما قوّيتني، اللهم إني أسألك بركه هذا اليوم، وأسألك بركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً، حلالاً طيباً مباركاً، تسوقه إليّ (وأنا خافض
في عافية)
، يقول ذلك ثلاث مرات ».
٦٨٨٢ / ٥ - السيد علي بن طاووس في كتاب المجتنى: عن مولانا الصادق، رواه شقيق، قال ما معناه: إنه ضاق عليه فذكر أنّ الصادقعليهالسلام
قال: « من عرضت له حاجة إلى مخلوق، فليبدأ فيها بالله عزّوجلّ » قال: فدخلت المسجد وصلّيت ركعتين، فلما قعدت للتشهد، أفرغ عليّ النوم، فرأيت في منامي أنه قيل لي: يا شقيق تدلّ العباد على الله ثم تنساه، فاستيقظت وأقمت في المسجد حتى صلّيت العشاء الآخرة، وحضر في داره فوجد قد جاءه من بعض أصدقائه ما كفاه وأغناه.
١٨ -(
باب استحباب الصلاة لقضاء الدين)
٦٨٨٣ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: صلاة الدين أربع ركعات، يقرأ في الأُولى: الحمد مرّة، والمعوذتين عشر مرات، وقل هو الله أحد عشر مرات، وفي الثانية: الحمد، وآية الكرسي عشر مرات، وقل يا أيها الكافرون عشر مرات، و(
آمَنَ الرَّسُولُ
)
____________________________
عشر مرات، فإذا سلّم سبّح، كما هو مثبت، وفي الركعة الثالثة: الحمد مرّة، وألهاكم التكاثر ثلاث مرات، والعصر ثلاث مرّات، وإنا أعطيناك ثلاث مرّات، وفي الركعة الرابعة: الحمد مرّة، وإنا أنزلناه ثلاث مرّات، وإذا زلزلت ثلاث مرّات، فإذا سلّم سجد ويقول في سجوده، كما هو مثبت.
٦٨٨٤ / ٢ - صلاة أُخرى: أربع ركعات، يقرأ في الأُولى: فاتحة الكتاب مرّة، والفلق عشر مرات، وفي الثانية: الفاتحة مرة، وقل يا أيها الكافرون، وآية الكرسي عشر مرات، و(
آمَنَ الرَّسُولُ
)
إلى آخره عشر مرات، فإذا سلّم في الركعتين، يقول عشر مرات: « سبحان الله أبد الأبد، سبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الفرد الصمد، سبحان الله الذي رفع السموات بغير عمد، المتفرد بلا صاحبة ولا ولد، وفي الثالثة: الفاتحة مرّة، وألهاكم التكاثر ثلاث مرات، وفي الرابعة: الفاتحة مرّة، وإنا أنزلناه، وإذا زلزلت ثلاث مرات، فإذا فرغ سجد، ويقول في سجوده سبع مرات: اللهم إني أسألك التيسير في كلّ عسير، فإن تيسير العسير عليك يسير، ثم يرفع رأسه، ويقول عشر مرات، فلله الحمد ربّ السموات وربّ الأرض، رب العالمين، وله الكبرياء في السموات والأرض، وهو العزيز الحكيم.
١٩ -(
باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان)
٦٨٨٥ / ١ - السيد علي بن طاووس في فرج الهموم، وفلاح السائل: عن
____________________________
الدلائل للشيخ أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، قال: حدثنا أبو جعفر محمّد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب، قال: تقلّدت عملاً من أبي منصور بن الصالحان، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري، فطلبني وأخافني، فمكثت مستتراً خائفاً، ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة، وكانت ليلة ريح ومطر، فسألت أبا جعفر القيم، أن يغلق الأبواب، وأن يجتهد في خلوة الموضع، لأخلو بما أُريده من الدعاء والمسألة، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه وخفت من لقائي له، ففعل وقفل الأبواب، وانتصف الليل، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع، ومكثت أدعو وأزور وأُصلّي، فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطأ عند مولانا موسىعليهالسلام
، وإذا رجل يزور، فسلّم معلى آدم وأُولي العزمعليهمالسلام
، ثم الأئمة واحداً واحداً، إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره، فعجبت من ذلك، وقلت: لعله نسي أو لم يعرف، أو هذا مذهب لهذا الرجل، فلما فرغ من زيارته صلّى ركعتين، وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفرعليهالسلام
فزار مثل تلك الزيارة، وذلك السلام، وصلّى ركعتين، وأنا خائف منه إذ لم أعرفه، ورأيته شاباً تاماً من الرجال، عليه ثياب بيض، وعمامة محنّك بها بذؤابة، ورداء على كتفه مسبل، فقال: « يا أبا الحسين بن أبي البغل، أين أنت عن دعاء الفرج؟ » فقلت: وما هو يا سيدي؟ فقال: « تصلّي ركعتين وتقول: يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة
، ولم يهتك الستر، يا عظيم المن، يا كريم
____________________________
الصفح، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كلّ نجوى، ويا غاية كلّ شكوى، يا عون كلّ مستعين، يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّاه عشر مرات، يا سيداه عشر مرات، يا مولاه عشر مرات، يا غيثاه عشر مرات، يا منتهى رغبتاه عشر مرات، أسألك بحق هذه الأسماء، وبحق محمّد وآله الطاهرينعليهمالسلام
، إلّا ما كشفت كربي، ونفّست همّي، وفرّجت غمّي، وأصلحت حالي، وتدعو بعد ذلك ما شئت، وتسأل حاجتك، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض، وتقول مائه مرّة في سجودك: يا محمّد يا علي يا علي يا محمّد، اكفياني فإنكما كافياي، وانصراني فإنكما ناصراي، وتضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول مائة مرّة: أدركني، وتكررها كثيراً، وتقول: الغوث الغوث الغوث، حتى ينقطع النفس، وترفع رأسك، فإن الله بكرمه يقضي حاجتك إن شاء الله تعالى » فلما شغلت بالصلاة والدعاء خرج، فلما فرغت خرجت إلى أبي جعفر لأسأله عن الرجل، وكيف دخل؟ فرأيت الأبواب على حالها مغلّقة مقفّلة - إلى أن قال - قال أبو جعفر: هذا مولانا صاحب الزمانعليهالسلام
، وذكر كيفيّة خلاصه في يومه، الخبر.
٢٠ -(
باب استحباب صلاة ركعتين، للإستطعام عند الجوع)
٦٨٨٦ / ١ - البحار: عن بعض كتب المناقب القديمة، عن أبي الفرج محمّد بن أحمد المكي، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمّد بن علي الحلواني، عن كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزي.
____________________________
وأخبرني به أيضاً عالياً، قاضي القضاة محمّد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن محمّد بن علي الزينبي، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّة، بمكة حرسها الله تعالى، عن أبي علي زاهر بن أحمد، عن معاذ بن يوسف الجرجاني، عن أحمد بن محمّد بن غالب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن نمير، عن مجالد، عن ابن عباس، في حديث طويل، أن النبيّصلىاللهعليهوآله
، دخل على فاطمةعليهاالسلام
، فنظر إلى صفار وجهها وتغيّر حدقتيها، فقال لها: « يا بنية، ما الذي أراه من صفار وجهك وتغيّر حدقيتك؟ فقالت: يا ابه إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا طعاماً - إلى أن قال -: ثم وثبت حتى دخلت إلى مخدع لها، فصفت قدميها فصلّت ركعتين، ثم رفعتت باطن كفيها إلى السماء، وقالت: إلهي وسيّدي، هذا محمّد نبيّك، وهذا علي ابن عمّ نبيّك، وهذان الحسن والحسين سبطان نبيّك، إلهي أنزل علينا مائدة من السماء، كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها وكفروا بها، اللهم أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون » قال ابن عباس: والله ما استتمت الدعوة، فإذا هي بصحفة من ورائها، الخبر.
٦٨٨٧ / ٢ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: في خبر طويل، ذكر فيه جوع فاطمة وأبيها وزوجها وولديها (صلوات الله عليهم)، وأنّها دخلت بيتها، وصلّت ركعتين قرأت في أُولاهما: الفاتحة، والم السجدة، وفي الثانية: الحمد، وسورة الأنعام، فلما سلّمت، دعت فأنزل الله تعالى عليها مائدة، الخبر.
____________________________
٢١ -(
باب استحباب الصلاة، عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة)
٦٨٨٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ما استخلف الرجل على أهله خليفة، أفضل من صلاة ركعتين، يركعها إذا أراد سفراً، ثم يقول: اللهم إني أستودعك نفسي، وأهلي، ومالي، وديني، ودنياي، وآخرتي، وخاتمة عملي، إلّا أعطاه الله عزّوجلّ ما سأل ».
٢٢ -(
باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة)
٦٨٨٩ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: قال: « إذا كانت لك حاجة، فاقرأ المثاني، وسورة أُخرى، وصلّ ركعتين، وادع الله تعالى، قلت: أصلحك الله وما المثاني؟ فقال فاتحة الكتاب ».
٦٨٩٠ / ٢ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
، في الرجل يحزنه الأمر ويريد الحاجة: « أن تصلي ركعتين، تقرأ في إحداهما الحمد مرّة، وقل هو الله أحد ألف مرّة، وفي الثانية الحمد، وقل هو الله مرّة، ثم تسأل حاجتك ».
____________________________
٦٨٩١ / ٣ - البحار: عن قبس المصباح للصهرشتي - تلميذ شيخ الطائفة - عن المفضل بن عمر، عن الصادقعليهالسلام
قال: « إذا كانت لك حاجة إلى الله، وضقت بها ذرعاً، فصلّ ركعتين، فإذا سلمت كبّر الله ثلاثاً، وسبح تسبيح فاطمةعليهاالسلام
، ثم اسجد وقل مائة مرّة: يا مولاتي فاطمة أغيثيني، ثم ضع خدّك الأيمن على الأرض، وقل مثل ذلك، ثم عد إلى السجود، وقل ذلك مائة مرّة وعشر مرات، واذكر حاجتك، فإن الله يقضيها ».
ورواه الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين:
هكذا: تصلّي ركعتين، فإذا سلّمت كبّر الله ثلاثاً، وسبّح تسبيح الزهراءعليهاالسلام
، واسجد، وقل مائة مرّة،: يا مولاتي يا فاطمة أغيثيني، ثم ضع خدّك الأيمن
وقل كذلك
، ثم ضع خدك الأيسر على الأرض وقل كذلك، ثم عد إلى السجود، وقل كذلك مائة مرة
وعشر مرات، واذكر حاجتك تقضى.
٦٨٩٢ / ٤ - محمّد بن المشهدي في مزاره، والشهيد في مزاره: عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال لبعض أصحابه: « يا فلان أما تغدو في الحاجة؟ أما تمرّ في المسجد الأعظم عندكم في الكوفة؟ قال: بلى، قال: فصل فيه أربع ركعات، وقل: إلهي إن كنت عصيتك، فإني قد
____________________________
أطعتك في أحبّ الأشياء إليك، لم أتخذ لك ولداً، ولم أدع لك شريكاً، وقد عصيتك في أشياء كثيرة، على غير وجه المكابرة لك، ولا الإستكبار عن عبادتك، ولا الجحود لربوبيّتك، ولا الخروج عن العبودية لك، ولكن اتبعت هواي، وأزلّني الشيطان، بعد الحجة والبيان، فإن تعذبني فبذنوبي، غير ظالم أنت، وإن تعف عنّي وترحمني، فبجودك وكرمك يا كريم ».
٦٨٩٣ / ٥ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين: نقلاً من كتاب الأغسال لأحمد بن محمّد بن عياش، بإسناده عن الصادقعليهالسلام
قال: « من كانت له حاجة إلى الله تعالى مهمّة، يريد قضاءها، فليغتسل وليلبس أنظف ثيابه، ويصعد إلى سطحه، ويصلّي ركعتين، ثم يسجد ويثني على الله تعالى، ويقول: يا جبرئيل يا محمّد يا جبرئيل يا محمّد نتما كافياي فاكفياني، وأنتما حافظاي فاحفظاني، وأنتما كالئاي
فاكلآني، مائة مرّة ثم قال الصادقعليهالسلام
: حقّ على الله تعالى، أن لا يقول ذلك أحد، إلّا قضى الله تعالى حاجته ».
٦٨٩٤ / ٦ - وعن الصادقعليهالسلام
: « من كانت له حاجة، فليقم جوف الليل ويغتسل، وليلبس أطهر ثيابه، وليأخذ قلّة
جديدة ملأى
____________________________
من ماء، ويقرأ عليها القدر عشراً، ثم يرش حول مسجده وموضع سجوده، ثم يصلي ركعتين بالحمد والقدر، فيهما جمعياً، ثم يسأل حاجته، فإنه حري أن تقضى إن شاء الله تعالى ».
٦٨٩٥ / ٧ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن الرضاعليهالسلام
قال: « إذا حزبك
أمر شديد، فصلّ ركعتين، تقرأ في إحداهما: الفاتحة وآية الكرسي، وفي الثانية: الحمد وإنا أنزلناه في ليلة القدر، ثم خذ المصحف وارفعه فوق رأسك، وقل: اللهم بحق من أرسلته إلى خلقك، وحق
كلّ آية فيه، وبحق كلّ من مدحته فيه عليك، وبحقك عليه، ولا نعرف أحداً أعرف بحقك منك، يا سيدي يا الله عشر مرات، بحق محمّد عشراً، بحق علي عشراً، بحق فاطمة عشراً، بحق إمام بعده كلّ إمام بعده عشراً، حتى تنتهي إلى إمام حقّ الذي هو إمام زمانك، فإنك لا تقوم من مقامك حتى يقضي الله حاجتك ».
٦٨٩٦ / ٨ - وفيه مرسلاً: إذا انتصف الليل، فاغتسل وصلّ ركعتين، تقرأ في الأُولى: فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص خمسمائة مرة، وفي الثانية مثلها، وحين تفرغ من القراءة في الثانية، تقرأ آخر الحشر، وستّ آيات من أول الحديد، وقل بعد ذلك وأنت قائم: إياك نعبد وإياك نستعين ألف مرّة، ثم تركع وتسجد وتتشهد وتثني على الله
____________________________
تعالى، فإن قضيت الحاجة، وإلّا ففي الثانية، وإلّا ففي الثالثة.
٦٨٩٧ / ٩ - القطب الراوندي في دعواته: روى عن الأئمةعليهمالسلام
: إذا حزنك أمر فصل ركعتين، تقرأ في الركعة الأُولى الحمد وآية الكرسي، وفي الثانيه الحمد وإنا أنزلناه، ثم خذ المصحف، وارفعه فوق رأسك، وقل: اللهم إني أسألك بحق من أرسلته إلى خلقك، وبحق كل آية هي لك في القرآن، وبحقّ كل مؤمن ومؤمنة مدحتهما في القرآن، وبحقك عليك، ولا أحد أعرف بحقك منك، وتقول: يا سيدي يا الله عشراً، بحق محمّد وآل محمّدصلىاللهعليهوآله
عشراً، وبحق علي أميرالمؤمنين (صلوات الله عليه) عشراً، ثم تقول: اللهم إني أسألك بحق نبيّك المصطفى، وبحق وليك ووصي رسولك المرتضى، وبحق الزهراء مريم الكبرى سيدة نساء العالمين، وبحق الحسن والحسين سبطي نبي الهدى ورضيعي ثدي التقى، وبحق زين العابدين وقرّة عين الناظرين، وبحق باقر علم الأولين والخلف من آل يس، وبحق الصادق من الصديقين، وبحق الصالح من الصالحين، وبحق الراضي من المرضيين، وبحق الخيّر من الخيرين، وبحق الصابر من الصابرين، وبحق النقي والسجاد الأصغر، وبركاته
ليلة المقام بالسهر، وبحق النفس الزكية والروح الطيبة، سمي نبيك والمظهر لدينك، اللهم إني أسألك بحقهم وحرمتهم عليك، إلّا قضيت بهم حوائجي وتذكر ما شئت.
٦٨٩٨ / ١٠ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن
____________________________
الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، قال: « إذا كانت للمرأة إلى الله حاجة، صعدت فوق بيتها، وصلّت ركعتين، وكشفت رأسها إلى السماء، فإنها إذا فعلت ذلك، استحباب الله لها ولم يخيبها ».
٢٣ -(
باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء لصرفه)
٦٨٩٩ / ١ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين: عن كتاب الأغسال لأحمد بن محمّد بن عياش، بإسناده عن الصادقعليهالسلام
قال: « من نزل به كرب، فليغتسل وليصل ركعتين، ثم يضطجع ويضع خدّه الأيمن على يده اليمنى، ويقول: يا معزّ كل ذليل، ومذل كل عزيز، وحقك لقد شق عليّ كذا وكذا، ويسمّي ما نزل به، يكشف كربه إن شاء الله تعالى ».
٦٩٠٠ / ٢ - القطب الراوندي في دعواته: عن زين العابدينعليهالسلام
، أنه مرّ برجل وهو قاعد على باب رجل، فقال له: « ما يقعدك على باب هذا المترف الحبار؟ فقال: لبلاء
، فقال: قم فأُرشدك إلى باب خير من بابه، وإلى ربّ خير لك منه، فأخذ بيده حتى انتهى إلى المسجد، مسجد النبيّصلىاللهعليهوآله
، ثم قال: استقبل القبلة وصلّ ركعتين، ثم ارفع يديك إلى الله عزّوجلّ، فاثن
____________________________
عليه وصلّ على رسولهصلىاللهعليهوآله
، ثم ادع بآخر الحشر، وست آيات من أول الحديد، وبالآيتين اللتين من آل عمران، ثم سل الله، فإنك لا تسأل شيئاً إلّا أعطاك ».
قال الراوندي: لعل المراد بالآيتين: آية الملك، قال في البحار: لأنّهما آيتان لهما آية، على إرادة الجنس، ويحتمل أن يكون المراد آية شهد الله.
٢٤ -(
باب استحباب صلاة أُم المريض، ودعائها له بالشفاء)
٦٩٠١ / ١ - محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج، قال: كنت عن أبي عبداللهعليهالسلام
، فدخلت عليه امرأة، فذكرت أنّها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتاً، قال لها: « لعلّه لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، واغتسلي وصلّي ركعتين، وادعي وقولي: يا من وهبة لي ولم يك شيئاً، جدّد لي هبتك
، ثم حركيه ولا تخبري
أحداً »، قال: ففعلت فجاءت فحركته، فإذا هو قد بكى.
٦٩٠٢ / ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن إسماعيل بن محمّد، عن عبدالله بن علي بن الحسين
، قال: مرضت مرضاً شديداً، حتى يئسوا مني، فدخل عليّ أبو عبدالله
____________________________
عليهالسلام
، فرأى جزع أمّي عليّ فقال لها: « توضئي وصلّي ركعتين، وقولي في سجودك: اللهم أنت وهبته لي ولم يك شيئاً، فهبه لي هبة جديدة » ففعلت، فأصبحت وقد صنعت هريسة، فأكلت منها مع القوم.
٢٥ -(
باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه، وعند الغم)
٦٩٠٣ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن مسمع، قال: قال أبو عبداللهعليهالسلام
: « يا مسمع، ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غمّ من غموم الدنيا، أن يتوضأ ثم يدخل مسجده، فيركع ركعتين، فيدعو الله فيهما، أما سمعت الله يقول:(
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ
)
.
٦٩٠٤ / ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الاخلاق: عن الرضاعليهالسلام
قال: « يصلي ركعتين، يقرأ في كلّ واحدة منهما، الحمد مرّة، وإنا أنزلناه ثلاث عشرة، فإذا فرغ سجد، وقال: اللهم يا فارج الهم (وكاشف الضر)
، ومجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، صلّ على محمّد وآل محمّد، وارحمني رحمة تطفئ بها عني غضبك وسخطك، وتغنيني بها (عن رحمة من)
سواك، ثم يلصق خدّه الأيمن بالأرض، ويقول: يا مذلّ كلّ جبار عنيد، (ومذلّ
____________________________
كلّ عزيز)
قد وحقك
بلغ المجهود مني، في أمر كذا، ففرّج عني، ثم يلصق خدّه الأيسر بالأرض ويقول: مثل ذلك، ثم يعود إلى سجوده
ويقول مثل ذلك فان الله سبحانه يفرّج غمّه، ويقضي حاجته ».
٢٦ -(
باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيتها)
٦٩٠٥ / ١ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: عن الشريف أبي جعفر أحمد بن إبراهيم العلوي الموسوي، النقيب بالحائر على ساكنه السلام، قال: حدثنا أبو الحسين محمّد بن الحسن بن اسماعيل الاسكاف، يرفعه باسناده إلى الربيع، في حديث ذكر فيه: أن هارون بعثه إلى موسى بن جعفرعليهالسلام
، وكان في حبسه، أن يطلقه ويكرمه، وذكر له ما رآه في منامه، وأنه أتى إليه بالمال والحملان وسأله عن سبب ذلك، فقالعليهالسلام
: « نمت ليلة الأربعاء بعد صلاة الليل، وقد هومت
عيناي فرأيت، جدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وهو يقول: يا موسى أنت محبوس مظلوم، قلت: نعم يا رسول الله، فقالصلىاللهعليهوآله
وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، أصبح غداً صائماً و اتبعه الخميس والجمعة،
____________________________
فإذا كان بعد صلاة العشاء من ليلة السبت، تصلي اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد اثنتي عشرة، فإذا فرغت من الصلاة فاجلس من بعد التسليم، وقل: اللهم يا سابق الفوت ويا سامع الصوت، ويا محيي العظام بعد الموت وهي رميم، أسألك باسمك العظيم الأعظم أسألك أن تصلي على محمّد وآله عبدك ورسولك وعلى آل بيته الطاهرين، وتعجل لي الفرج مما أنا ممنوّ به
، وصالٍ
بحرّه، يا رب العالمين ففعلت ذلك فكان ما رأيت ».
٢٧ -(
باب استحباب الصلاة عند الخوف من العدو، والدعاء عليه)
٦٩٠٦ / ١ - الشيخ الطبرسي في كتاب عدّة السفر وعمدة الحضر: صلاة ودعاء مروية عن الأئمة المعصومينعليهمالسلام
، لدفع الأعداء والخصماء والمعاندين، تصلي أربع ركعات بتشهدين وسلامين، وتقرأ في الركعة الأُولى: سورة الحمد مرة وسورة إذا جاء نصر الله عشر مرات، وفي الركعة الثانية: سورة الحمد مرة وسورة قل هو الله أحد عشر مرات، وفي الركعة الثالثة: سورة الحمد مرة وسورة قل أعوذ برب الفلق عشر مرات، وفي الراكعة الرابعة: سورة الحمد مرة وسورة قل أعوذ برب الناس عشر مرات.
____________________________
وبعد الفراغ من الصلاة، تصلي على النبيصلىاللهعليهوآله
ما استطعت، ثم تقول عشر مرات: يا فارج الهم ويا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطرين، خلصنا من أعدائك، ثم تقول عشراً: يا قاضي الحاجات، ثم تقول عشراً: يا مجيب الدعوات، خلصنا من أعدائك، ثم تقول عشراً: يا جليل ثم تقول عشراً: يا دليل المتحيرين، ويا غياث المستغيثين، خلصنا من أعدائك يا كريم، ثم تقول عشراً، حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، خلصنا من أعدائك يا لطيف، ثم تقول: ومن يتوكل على الله فهو حسبه، خلصنا من أعدائك يا حليم، ثم تقول مائة مرة: يا رب يا رب، ثم تسأل حاجتك، فإنها تستجاب إن شاء الله تعالى.
٦٩٠٧ / ٢ - ابنه الحسن في مكارم الأخلاق: مرسلاً قال: صلاة للخوف من ظالم، قال: اغتسل وصلّ ركعتين، واكشف عن ركبتيك واجعلها
مما يلي القبلة
، وقل مائة مرة، يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم يا لا اله الا أنت، برحمتك أستغيث، فصل على محمّد وآل محمّد وأغثني، السلاعة الساعة، فإذا فرغت من ذلك، فقل: أسألك
أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تلطف لي، وأن تغلب لي، وأن تمكر لي، وأن تخدع لي، وأن تكيد لي،، وأن تكفيني مؤونة فلان بلا مؤونة
، فإن هذا كان دعاء النبيصلىاللهعليهوآله
يوم أُحد.
____________________________
٢٨ -(
باب استحباب صلاة الاستعداء (*
) والانتصار)
٦٩٠٨ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن محمّد بن الحسن الصفار، يرفعه قال: قلت له السلام: إن فلاناً ظالم لي، فقال: « أسبغ الوصوء وصل ركعتين، واثن على الله تعالى وصل على محمّد وآله، ثم قل: اللهم ان فلاناً ظلمني وبغى عليّ، فابله بفقر لا تجبره، وبسوء لا تستره » قال: فقلت
فأصابه الوضح
.
٦٩٠٩ / ٢ - وفي خبر آخر قال: ما من مؤمن ظلم فتوضأ وصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني مظلوم فانتصر، وسكت، الا عجل الله له النصر.
٦٩١٠ / ٣ - وفيه: صلاة المظلوم، تصلي ركعتين بما شئت من القرآن، وتصلي على محمّد وآله ما قدرت عليه، ثم تقول: « اللهم إن لك يوماً تنتقم فيه للمظلوم من الظالم، لكن هلعي وجزعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك وحلمك، وقد علمت أن فلاناً ظلمني واعتدى عليّ، بقوته على ضعفي، فأسألك يا رب العزة، وقاصم الجبارين، وناصر المظلومين، أن تريه قدرتك، أقسمت عليك يا رب العزّة، الساعة الساعة ».
____________________________
٦٩١١ / ٤ - وعن الصادقعليهالسلام
: « تسبغ الوضوء أي وقت أحببت، ثم تصلي ركعتين تتم ركوعها وسجودهما، فإذا فرغت مرغت خديك على الأرض، وقلت: « يا رباه » حتى ينقطع النفس، ثم قل: « يا من أهلك عاداً الأُولى، وثمود فما أبقى، وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظم وأطغى، والمؤتفكة أهوى، فغشيها ما غشى
. ان كان فلان ابن فلان ظالماً فيما ارتكبني به فاجعل عليه منك وعداً ولا تجعل له في حلمك نصيباً، يا أقرب الأقربين ».
٦٩١٢ / ٥ - وفيه مرسلاً: صلاة الظلامة، تفيض عليك الماء، ثم تصلي ركعتين، وترفع رأسك إلى السماء، وتبسط يديك، وتقول: اللهم رب محمّد وآل محمّد، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأهلك عدوهم، ان فلان ابن فلان قد ظلمني، ولا أجد من أصول به غيرك، فاستوف منه ظلامتي الساعة الساعة، بحق من جعلت له عليك حقاً، وبحقك عليهم، إلا فعلت ذلك، يا مخوف الأحكام والأخذ، يا مرهوب البطش، يا مالك الفضل ».
٢٩ -(
باب استحباب صلاة ركعتي الشكر، عند تجديد نعمة، وكيفيتها، وعند لبس الثوب الجديد)
٦٩١٣ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إذا أنعم الله عليك نعمة، فصل ركعتين، تقرأ في الأُولى
____________________________
فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وفي الثانية فاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وتقول في الركعة الأُولى، في ركوعك وسجودك: الحمد لله شكراً شكراً، وحمداً حمداً، سبع مرات، وتقول في الركعة الثانيه في ركوعك وسجودك: الحمد لله الذي استجاب دعائي، وأعطاني مسألتي - وفي رواية - وقضى حاجتي ».
٦٩١٤ / ٢ - الشيخ الطبرسي في عدّة السفر وعمدة الحضر: صلاة الشكر، لما أديت الفريضة، فصل صلاه الشكر: تصلي ركعتين تقرأ في الركعة الأُولى الحمد وسورة قل هو الله أحد مرة، وفي الركعة الثانية: الحمد وسورة قل يا أيها الكافرون مرة، وقل في الركوع، وفي كل واحد من سجدتي الركعة الأُولى: الحمد لله شكراً شكراً لله وحمداً، وقل في الركوع، وفي كل واحد من سجدتي الركعة الثانية: الحمد لله الذي قضى لي حاجتي، واستجاب دعائي، وأعطاني مسألتي.
٣٠ -(
باب استحباب الصلاة عند إرادة التزويج)
٦٩١٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمّد، حدثنا موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهمالسلام
، قال: من أراد منكم التزويج فليصل ركعتين، وليقرأ فيهما فاتحة الكتاب ويس، فإذا فرغ من الصلاة، فليحمد الله تعالى، وليثن عليه، وليقل: اللهم ارزقني زوجة ودوداً ولوداً شكوراً غيوراً، إن أحسنت شكرت، وإن أسأت
____________________________
غفرت، وإن ذكرت الله تعالى [ أعانت ]
وإن نسيت ذكرت، وإن خرجت من عندها حفظت، وإن دخلت عليها سرتني، وإن أمرتها أطاعتني، وإن أقسمت عليها أبرت قسمي، وإن غضبت عليها أرضتني، يا ذا الجلال والإكرام، هب لي ذلك، فإنما أسألك ولا أجد
إلا ما مننت وأعطيت، وقال: من فعل ذلك أعطاه الله ما سأل الخبر.
قلت: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح.
٣١ -(
باب استحباب الصلاة عند إرادة الدخول بالزوجة)
٦٩١٦ / ١ - الجعفريات: بالسند المتقدم، عن عليعليهالسلام
في الخبر المذكور، قال: « فإذا زفت زوجه ودخلت عليه، فليصل ركعتين، ثم ليمسح على ناصيتها، ثم ليقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم في، وما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خير » الخبر وتمامه في أبواب النكاح، ويأتي فيها ما يدل على ذلك.
٣٢ -(
باب استحباب الصلاة عند ارادة الحبل)
٦٩١٧ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أمير
____________________________
المؤمنينعليهالسلام
قال: « إذا أردت الولد فتوضأ [ وضوءاً ]
سابغاً، وصل ركعتين وحسنهما، واسجد بعدهما سجدة، وقل: أستغفر الله إحدى وسبعين مرة، ثم تغش امرأتك وقل: « اللهم ارزقني ولداً لأُسميه باسم نبيك [ محمّد ]
صلىاللهعليهوآله
، فإن الله يفعل ذلك، [ ولا تشك في ذلك ]
، فإني أمرتك بالطهور، وقال الله تعالى(
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
)
وأمرتك بالصلاة، وسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: أقرب ما يكون العبد عند
ربه، إذا رآه ساجداً أو راكعاً، وأمرتك بالاستغفار وقال الله تعالى(
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
)
وقال الله تعالى لنبيهصلىاللهعليهوآله
:(
إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ
)
فأمرتك أن تزيد على السبعين ».
٣٣ -(
باب تأكد استحباب المواظبة على صلاة الليل)
٦٩١٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: أنه قال: « إن من روح الله، إفطار الصائم، ولقاء الإخوان، والتهجد بالليل ».
٦٩١٩ / ٢ - وعنه، عن أبيه، عن علي: ان رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، أمر بالوتر، وان علياًعليهالسلام
، كان يشدد فيه، ولا يرخص في تركه.
٦٩٢٠ / ٣ - وعنهعليهالسلام
قال: « وقف أبو ذر رحمة الله عليه، عند حلقة باب الكعبة، فوعظ الناس ثم قال: حج حجة لعظائم الأُمور، وصم يوماً لزجرة النشور، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ».
٦٩٢١ / ٤ - وعن الباقرعليهالسلام
أنه قال - في خبر - « إن صلاة الليل في آخره، أفضل منهما قبل ذلك، وهو وقت الإجابة، وهي هدية المؤمن إلى ربه، فأحسنوا هداياكم إلى ربكم، يحسن الله جوائزكم، فإنه لا يواظب عليها إلا مؤمن أو صدّيق ».
٦٩٢٢ / ٥ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال في قول الله عزّوجلّ(
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
)
قال: « أمره أن يصلي في ساعات من الليل، ففعلصلىاللهعليهوآله
».
٦٩٢٣ / ٦ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل نيام، تدخلون
الجنة بسلام ».
٦٩٢٤ / ٧ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن
____________________________
الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن في الجنة شجرة، يخرج من أصلها خيل بلق، لا تروث ولا تبول، مسرجة ملجمة، لجمها الذهب، ومركبها الذهب، وسروجها الدر والياقوت، فيستوي عليها أهل عليين، فيمرون على من هو أسفل عنهم، فيقولون: يا أهل الجنة أنصفونا، يا رب بما بلغت عبادك هذه المنزلة؟ قال: [ فيقول ]
عزّوجلّ: كانوا يصومون وكنتم تأكلون، وكانوا يقومون بالليل وكنتم تنامون، وكانوا يتصدقون وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون، فبذلك بلغتهم هذه المنزلة »
.
ورواه في الدعائم: عنهصلىاللهعليهوآله
، مثله
.
٦٩٢٥ / ٨ - وبهذا الإسناد: عن علي بن الحسينعليهماالسلام
، قال: « حدثني أبي، أن أبا ذر قال: دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، في مرضه الذي قبض فيه، فسندته - إلى أن قال - فقالصلىاللهعليهوآله
: يا أبا ذر اجلس بين يدي، اعقد (بيدك)
، من ختم له بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة - إلى أن قال - ومن ختم له بقيام ليلة دخل الجنة ».
٦٩٢٦ / ٩ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن إبراهيم بن عمر،
____________________________
عمن حدثه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، في قول الله عزّوجلّ(
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
)
قال: « صلاة المؤمن
بالليل، تذهب بما عمل من ذنب النهار ».
ورواه الصدوق في الهداية
: عنهعليهالسلام
، مرسلاً مثله.
٦٩٢٧ / ١٠ - وعن محمّد بن عمر، عمن حدثه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
أنه قال: « قال الله عزّوجلّ(
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
)
كما أن ثماني ركعات يصليها العبد آخر الليل، زينة الآخرة ».
٦٩٢٨ / ١١ - وعن إبراهيم الكرخي: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: قال: « صلاة الليل تذهب بذنوب النهار - وقال - تذهب بما جرحتم ».
٦٩٢٩ / ١٢ - وعن ابن حراس
، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال:(
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
)
قال: « صلاة الليل تكفر ما كان
____________________________
من ذنوب النهار ».
٦٩٣٠ / ١٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « حافظوا على صلاة الليل، فانها حرمة الرب، تدر الرزق، وتحسن الوجه، وتضمن رزق النهار، وطولوا الوقوف في الوتر، فإنه روي أنه من طول الوقوف في الوتر، قل وقوفه يوم القيامة ».
٦٩٣١ / ١٤ - القطب الراوندي في دعواته: قال: قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « قيام الليل مصحة للبدن ».
٦٩٣٢ / ١٥ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
: « عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، وتكفير السيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة الداء عن أجسادكم - ويروى - أن الرجل إذا قام يصلي، أصبح طيب النفس، وإذا نام حتى يصبح، يصبح ثقيلاً مؤصماً
وأوحى الله إلى موسى
عليهالسلام
قم في ظلمة الليل، اجعل قبرك روضة من رياض الجنة ».
٦٩٣٣ / ١٦ - محمّد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن الرضاعليهالسلام
قال: « عليكم بصلاة الليل، فما من عبد [ مؤمن ]
يقوم آخر الليل، فيصلي ثماني ركعات وركعتي الشفع وركعة الوتر، واستغفر الله في قنوته سبعين مرة، الا اجير من عذاب القبر ومن عذاب
____________________________
النار، ومدّ له في عمره، ووسع عليه في معيشته، ثم قال: إن البيوت التي يصلى فيها الليل
، يزهر نورها لأهل السماء، كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ».
٦٩٣٤ / ١٧ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه، ليرضي ربه عزّوجلّ، بصلاة ليله، باهى الله [ تعالى به ]
ملائكته، فقال: أما ترون عبدي هذا، قد قام من لذيذ مضجعه، (إلى صلاة)
لم أفرضها عليه، اشهدوا (إني قد)
غفرت له ».
اعلام الدين للديلمي، عنه، مثله
.
٦٩٣٥ / ١٨ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: عن أبي سعيد الخدري، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: « إذا أيقظ الرجل أهله من الليل [ فتوضآ ]
وصليا، كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ».
وقال
في قوله تعالى:(
إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا
)
المروي عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهماالسلام
أنهما
____________________________
قالا: « هي القيام في آخر الليل، إلى صلاة الليل ».
٦٩٣٦ / ١٩ - وعن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « ما من حسنة (يعملها العبد)
، إلا ولها ثواب مبين في القرآن، إلا صلاة الليل، فإن الله لم يبين ثوابها، لعظم خطرها عنده
، فقال(
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ
)
.
٦٩٣٧ / ٢٠ - سبطه في مشكاة الأنوار: نقلاً عن محاسن البرقي، عن الصادقعليهالسلام
، قال: « إن الله تبارك وتعالى، أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إن أحببت أن تلقاني في حظيرة القدس، فكن في الدنيا وحيداً غريباً، مهموماً محزوناً مستوحشاً من الناس، بمنزلة الطير الذي يطير في الأرض القفار، ويأكل من رؤوس الأشجار، ويشرب من ماء العيون، فإذا كان الليل أوكر
وحده، [ لم يأو مع الطيور ]
واستأنس بربه، واستوحش من الطيور ».
٦٩٣٨ / ٢١ - وعن الباقرعليهالسلام
قال: « إن الله تبارك وتعالى، يحب المداعب (بالجماع بلا رفث، المتوحد بالفكر، المتخلي بالعبر)
الساهر بالصلاة ».
٦٩٣٩ / ٢٢ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي
____________________________
يعقوب، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: قلت له: أخبرني - جعلت فداك - أي ساعة يكون العبد أقرب إلى الله، والله منه قريب؟ قال إذا قام في آخر الليل والعيون هادئة، فيمشي إلى وضوئه حتى يتوضأ (فأسبغ وضوءه)
، ثم يجئ حتى يقوم في مسجده، فيوجه وجهه إلى الله، ويصف قدميه ويرفع صوته ويكبر، وافتتح الصلاة (وقرأ جزءاً)
وصلى ركعتين، و
قام لعيد صلاته، ناداه مناد من عنان السماء عن يمين العرش: أيها العبد المنادي ربه، إن البر لينشر على رأسك من عنان السماء، والملائكة محيطة بك من لدن قدميك إلى عنان السماء، والله ينادي: عبدي لو تعلم من تناجي، إذاً ما انفتلت - قال: قلت: جعلت فداك يا بن رسول الله، ما الانفتال؟ - قال: تقول بوجهك وجسدك، هكذا، ثم ولى وجهه، فذاك الانفتال ».
٦٩٤٠ / ٢٣ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: خياركم أُولو النهى، قيل: يا رسول الله، ومن أُولو النهى؟ فقال: أُولو النهى، [ أولو الأحلام الصادقة والأخلاق الطاهرة المطعمون الطعام المفشون السلام ]
. المتهجدون بالليل والناس نيام ».
٦٩٤١ / ٢٤ - زيد الزراد في أصله: قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام
: نخشى أن لا نكون مؤمنين، قال: « ولم ذاك - إلى
____________________________
أن قالعليهالسلام
- بل والذي نفسي بيده، إن في الأرض في أطرافها مؤمنين، ما قدر الدنيا كلها عندهم يعدل جناح بعوضة - إلى أن ذكر من صفاتهم - الصفر الوجوه من السهر، فذلك سيماهم، مثلاً ضربه الله في الإنجيل لهم وفي التوراة والفرقان والزبور والصحف الأُولى، وصفهم فقال:(
سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ
)
عنى بذلك صفرة وجوههم من سهر الليل - إلى أن قال - إذا جنهم الليل اتخذوا أرض الله فراشاً، والتراب وساداً، واستقبلوا بجباههم الأرض، يتضرعون إلى ربهم، في فكاك رقابهم من النار ».
٦٩٤٢ / ٢٥ - الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « صلاة الليل مرضاة الرب، وحب الملائكة، وسنة الأنبياء، ونور المعرفة، وأصل الإيمان، وراحة الأبدان، وكراهية الشيطان، وسلاح على الأعداء، وإجابة للدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت، وسراج في قبره، وفراش من تحت جنبه، وجواب مع منكر ونكير، ومؤنس وزائر في قبره إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلاً فوقه، وتاجاً على رأسه، ولباساً على بدنه، ونوراً يسعى بين يديه، وستراً بينه وبين النار، وحجة للمؤمن بين يدي الله تعالى، وثقلاً في الميزان، وجوازاً على الصراط، ومفتاحاً للجنة، لأن الصلاة تكبير وتحميد وتسبيح وتمجيد وتقديس وتعظيم وقراءة ودعاء،
____________________________
وإن أفضل الأعمال كلها الصلاة لوقتها ».
ورواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب
: عنه، مثله.
٦٩٤٣ / ٢٦ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد: عن محمّد بن سنان، عن أبي معاذ، عن أبي أراكة، قال: صليت خلف عليعليهالسلام
الفجر في مسجدكم هذا، فانفتل عن يمينه وكان عليه كآبة، حتى طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قدر رمح، وليس هو (على ما هو)
عليه اليوم، ثم أقبل على القوم فقال: « أما والله، لقد كان أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وهم يبيتون هذا الليل يراوحون بين جباههم وركبهم، فإذا أصبحوا أصبحوا غبراً صفراً، بين أعينهم شبه ركب المعزى » الخبر.
ورواه سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار
: عن علي بن الحسينعليهماالسلام
والسيد في نهج البلاغة
، مع اختلاف يسير.
٦٩٤٤ / ٢٧ - الصدوق في صفات الشيعة: عن محمّد بن صالح، عن أبي العباس الدينوري، عن محمّد بن الحنفية، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال لأحنف بن قيس، في ذكر صفات أصحابه:
____________________________
« فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون، وهدأت الأصوات، وسكنت الحركات من الطير في الوكور
، وقد نهنههم
هول يوم القيامة [ و ]
الوعيد، كما قال سبحانه:(
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ
)
فاستيقظوا لها فزعين، وقاموا إلى صلاتهم معولين باكين تارة، وأُخرى مسبحين، يبكون في محاريبهم ويرنون
، يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون، فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم، قياماً على أطرافهم، منحنية ظهورهم، يتلون أجزاء القرآن لصلاتهم، قد اشتدت عوالة
نحيبهم » الخبر.
٦٩٤٥ / ٢٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « صلاة الليل نور، عليك بصلاة الليل، من كثرت صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار ».
٦٩٤٦ / ٢٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله
قال: « قيام الليل مصحة للبدن، وقالصلىاللهعليهوآله
: عليكم بقيام الليل، فإنها منهاة عن الإثم، ومطردة الداء عن الجسد ».
٦٩٤٧ / ٣٠ - وقالصلىاللهعليهوآله
: « رحم الله عبداً قام من الليل، فصلى وأيقظ أهله فصلوا، ألا وإن أفضل الأعمال صلاة الرجل
____________________________
بالليل، والذي نفسي بيده، إن الرجل إذا قام من الليل يصلي، تسبح ثيابه ومن حوله ».
٦٩٤٨ / ٣١ - وفيه مرسلاً في حديث: ان عيسىعليهالسلام
، نادى أُمه مريم بعد وفاتها، فقال: يا أُماه كلميني، هل تريدين أن ترجعي إلى الدنيا؟ قالت: نعم لأُصلي لله في ليلة شديدة البرد، وأصوم يوماً شديد الحر، يا بني فإن الطريق مخوف. وقالعليهالسلام
: « إن الله تعالى أوصاني بخمسة أشياء - إلى أن قال - داوم على التهجد بالليل، فإن أُمور المؤمن تستقيم في قيام الليل ».
٦٩٤٩ / ٣٢ - وعن عمر بن عنبسة، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « صلاة لليل مثنى مثنى، وجوف الليل الأخير أجوبه »، قلت: أوجبه، قال: « لا أجوبه » يعني بذلك من الإجابة.
٦٩٥٠ / ٣٣ - الصدوق في الأمالي: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد ابن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ان الله عزّوجلّ أوحى إلى الدنيا: ان أتعبي من خدمك، واخدمي من رفضك، وان العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل
وناجاه، أثبت الله النور في قلبه، فإذا قال: يا رب يا رب، ناداه الجليل جل جلاله: لبيك عبدي، سلني أعطك، وتوكل عليّ أكفك، ثم يقول جل جلاله لملائكته: ملائكتي
____________________________
انظروا إلى عبدي، فقد تخلى بي في جوف الليل المظلم، والبطالون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا أني غفرت
له » الخبر.
٦٩٥١ / ٣٤ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: عن يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في أماليه، باسناده إلى النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إن أفضل الصلاة بعد صلاة الفريضة، الصلاة في جوف الليل » الخبر.
٦٩٥٢ / ٣٥ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن شهر بن حوشب، عن اسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: « إذا كان يوم القيامة، وعرضت الخلائق في الموقف، ينادي مناد من قبل رب العزة، نداء يسمعه أهل الجمع كلهم، ليقم الذين كانت تتجافي جنوبهم عن المضاجع، فتقوم شرذمة قليلة، ثم ينادي المنادي: ليقم الذين كانوا يشكرون الله في السراء والضراء، فتقوم شرذمة قليلة، فيذهب بالفريقين إلى الجنة، ثم يأمر الله تعالى بحساب الخلائق ».
٣٤ -(
باب كراهة ترك صلاة الليل)
٦٩٥٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: إني لأمقت العبد، قد قرأ القرآن، ثم ينتبه من الليل، فلا يقوم، حتى إذا دنا الصبح قام فبادر الصلاة ».
____________________________
٦٩٥٤ / ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن عليعليهالسلام
قال: « أبغض الخلق إلى الله، جيفة بالليل، بطال بالنهار ».
٦٩٥٥ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن عليعليهالسلام
قال: « لا تطمع في ثلاثة مع ثلاثة، في سهر الليل مع كثرة الأكل، وفي نور الوجه مع نوم أجمع الليل، وفي الأمان من الدنيا مع صحبة الفساق ».
٦٩٥٦ / ٤ - ابن أبي جمهور الاسحائي في درر اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، انه قال يوماً لأصحابه: « إن الشيطان ليعقد على قافية
رأس أحدكم، إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب مكان كل عقدة، عليك ليل طويل فارقد، فان استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، فان توضأ انحلت عقدة، فان صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النفس، والا أصبح خبيث النفس كسلان ».
____________________________
٣٥ -(
باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل، وصلاة ركعتين أيضاً، والدعاء لأربعين في السجود)
٦٩٥٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « إذا قام أحدكم من الليل، فليفتح
صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يسلم ويقوم فيصلي ما كتب الله له ».
٦٩٥٨ / ٢ - السيد ابن الباقي في مصباحه: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه كان يدعو بعد ركعتي العدد
قبل صلاة الليل، بهذا الدعاء: « اللهم إليك خبت
قلوب المخبتين، وبك أنت عقول العاقلين، وعليك عكفت رهبة العاملين، وبك استجارت أفئدة المقصرين، فيا أمل العارفين، ورجاء الآملين، صل على محمّد وآل محمّد الطاهرين، وأجرني من فضائح يوم الدين، عند هتك الستور، وتحصيل ما في الصدور، وآنسني عند خوف المذنبين، ودهشة المفرطين، برحمتك يا أرحم الراحمين، فوعزتك وجلالك، ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل، ولعقوبتك متعرض، ولا بنظرك مستخف، لكن سولت لي نفسي، وأعانني على ذلك شقوتي، وغرني سترك المرخى عليّ، فعصيتك بجهلي، وخالفتك بجهدي، فمن الآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أعتصم إذا قطعت
____________________________
حبلك عني؟ واسوأتاه من الوقوف بين يديك غدا، إذا قيل للمخفين: جوزوا، وللمثقلين: حطوا، مع المخفين أجوز؟ أم مع الثقلين أحط؟ يا ويلتا كلما كبرت سني كثرت معاصي، فكم ذا أتوب، فكم ذا أعود؟ أما آن لي أن أستحي من ربي، ثم يسجد ويقول ثلاثمائة مرة: أستغفر الله ربي وأتوب إليه ».
٦٩٥٩ / ٣ - الشيخ الطوسي رحمه الله في المصباح: صلاه الحاجة في جوف الليل، فإذا كان جوف الليل، فتطهر للصلاة طهوراً سابغاً، واخل بنفسك، واجف
بابك، واسبل سترك، وصف قدميك بين يدي مولاك، وصل ركعتين تحسن فيهما القراءة، تقرأ في الأُولى: الحمد وسورة الاخلاص، وفي الثانية: الحمد وقل يا أيها الكافرون، وتحفظ من سهو يدخل عليك، فإذا سلمت بعدهما، فسبح الله تعالى ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، واحمد الله ثلاثاً وثلاثين تحميدة، وكبّر الله أربعاً وثلاثين تكبيرة، وقل: يا من نواصي العباد بيده، وقلوب الجبارة
في قبضته، وكل الأُمور لا يمتنع من الكون تحت ارادته، يدبرها بتكوينه إذا شاء، كيف شاء، ما شاء الله كان، (وما لم يشأ لم يكن)
، أنت الله ما شئت من أمر يكون، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب قد دهمني ما قد علمت، وغشيني
ما لم يغب عنك، فإن أسلمتني هلكت، وإن أعززتني سلمت، اللهم إني أسطو باللواذ
____________________________
بك على كل كبير، وأنجو من مهاوي الدنيا والآخرة، بذكري لك في آناء الليل وأطراف النهار، اللهم بك أتعزز على كل عزيز، وبك أصول على كل جبار عنيد، وأشهد أنك الهي وإله آبائي واله العالمين، سيدي أنت ابتدأت بالمنح قبل استحقاقها، فاخصصني بتوفيرها وأجزالها، بك اعتصمت، وعليك عولت، وبك وثقت، وإليك لجأت، الله الله الله ربي، لا أُشرك به شيئاً، ولا أتخذ من دونه ولياً.
ثم تخر ساجداً وتقول:(
قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
)
.
ثم تقول: اللهم إليك يؤم ذوو الآمال، وإليك يلجأ المستضام، وأنت الله مالك الملوك، ورب كل الخلائق، أمرك نافذ بغير عائق، لأنك أنت الله ذو السلطان، وخالق الانس والجان، أسألك، حتى ينقطع النفس.
ثم تقول: ما أنت أعلم به مني إنك على كل شئ قدير.
ثم تقول: اللهم يسّر لي
ما تعسر، وارشدني المنهاج المستقيم، وأنت الله السميع العليم، فسهل لي كل شديدة، ووفقني للأمر الرشيد.
ثم تقول: افعل بي كذا وكذا.
____________________________
٣٦ -(
باب استحباب صلاة الهدية وكيفيتها)
٦٩٦٠ / ١ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « لا يأتي على الميت ساعة، أشد من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا ليصل أحدكم ركعتين، يقرأ في الأُولى: بفاتحة الكتاب مرة
وقل هو الله أحد مرتين، وفي الثانية: فاتحة الكتاب مرة وألهاكم التكاثر عشر مرات، ويسلم ويقول: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر ذلك الميت فلان ابن فلان، فيبعث الله من ساعته ألف ملك إلى قبره، مع كل ملك ثوب وحلة، ويوسع في قبره من الضيق، إلى يوم ينفخ في الصور، ويعطى المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات، وترفع له أربعون درجة ».
ورواه أحمد بن فهد في الموجز، والكفعمي في البلد الأمين: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، مرسلاً، مثله
.
٦٩٦١ / ٢ - البحار: عن فلاح السائل للسيد علي بن طاووس، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا دفنتم ميتكم وفرغتم من دفنه، فليقم وارثه أو قرابته أو صديقه، من جانب القبر، ويصلي ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: فاتحة الكتاب والمعوذتين مرة، سقط من الأصل وصف الركعة الثانية فليقرأها بالحمد، وقل هو الله أحد،
____________________________
وإنا أنزلناه إن شاء، فإنهمكا من مهمات ما يقرأ في النوافل، ويركع ويسجد ويقول في سجوده، سبحان من تعزز بالقدرة، وقهر عباده بالموت، ثم يسلم ويرجع إلى القبر، ويقول: يا فلان ابن فلانة، هذه لك ولأصحابك، فإن الله يرفع عنه عذاب القبر وضيقه، ولو سأل ربه أن يغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، حيهم وميتهم، استجاب الله دعاءه فيهم، ويقول الله تعالى لصاحبه: يا فلان ابن فلان، كن قرير العين، قد غفر الله عزّوجلّ لك، ويعطى المصلي بكل حرف ألف حسنة، ويمحى عنه ألف سيئة، فإذا كان يوم القيامة، بعث الله تعالى صفاً من الملائكة، يشيعونه إلى باب الجنة، فإذا دخل الجنة، استقبله سبعون ألف ألف ملك، مع كل ملك طبق من نور، مغطى بمنديل من استبرق، وفي يد كل ملك كوز من نور، فيه ماء السلسبيل، فيأكل من الطبق، ويشرب من الماء، ورضوان الله أكبر ».
قال المجلسي: أوردت الصلاة كما أورده رحمه الله، لعل الناظر في كتابنا يطلع على تلك الرواية في موضع آخر، بغير سقط، فيعمل بها، ويجعل هذا الخبر مؤيداً لما وجده، وأما ما فعله السيد من إضافة السور من عنده، فغريب، انتهى.
قلت: ان السيد ما اراد الخصوصية في تعيين السور، فلا بأس بما ذكره، والله العالم، إلا أني لم أجد في نسختي من الفلاح، وغالب كتبه رحمه الله مختلف بالزيادة والنقصان، فلاحظ.
٦٩٦٢ / ٣ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع
: أخبرني الشيخ
____________________________
حسين بن أحمد السوراوي، عن محمّد بن أبي القاسم، عن أبي علي، عن والده في مصباحه الكبير، ما هذا لفظه: صلاة الهدية ثمان ركعات، روي عنهمعليهمالسلام
، أنه يصلي العبد في يوم الجمعة ثمان ركعات، أربعاً يهدي إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وأربعاً يهدي إلى فاطمةعليهاالسلام
، ويوم السبت أربع ركعات يهدي إلى أميرالمؤمنينعليهالسلام
، ثم كذلك كل يوم إلى واحد من الأئمةعليهمالسلام
، إلى الخميس أربع ركعات، يهدي إلى جعفر بن محمّد الصادقعليهماالسلام
، ثم يوم الجمعة أيضاً ثماني ركعات، أربعاً يهدي إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وأربع ركعات يهدي إلى فاطمةعليهاالسلام
، يوم السبت أربع ركعات يهدي إلى موسى بن جعفرعليهماالسلام
، ثم كذلك إلى الخميس، أربع ركعات يهدي إلى صاحب الزمانعليهالسلام
، الدعاء بين كل ركعتين منها: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، حينا ربنا منك بالسلام، اللهم إن هذه الركعات، هدية مني إلى فلان ابن فلان، فصل على محمّد وآل محمّد، وبلغه إياها، وأعطني أفضل أملي ورجائي فيك، وفي رسولك صلواتك عليه وآله، وفيه.
ورواه القطب الراوندي في دعواته: مثله، وزاد في آخره: وتدعو بما تحب
.
٦٩٦٣ / ٤ - الشيخ الطوسي في التهذيب: باسناده عن محمّد بن عبد الحميد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن
____________________________
يزيد، قال: كان أبو عبداللهعليهالسلام
، يصلي عن ولده كل ليلة ركعتين، وعن والده في كل يوم ركعتين، قلت: جعلت فداك، كيف صار للولد الليل؟ قال: « لأن الفراش للولد » قال: وكان يقرأ فيهما، إنا أنزلناه في ليلة القدر، وإنا أعطيناك الكوثر.
ورواه الراوندي في دعواته
.
٦٩٦٤ / ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: صلاة الوالد لولده، أربع ركعات، يقرأ في الأُولى: الحمد مرة وعشر مرات(
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
)
.
وفي الثانية: الحمد مرة، وعشر مرات(
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
)
.
وفي الثالثة: الحمد مرة، وعشر مرات(
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا
)
.
وفي الرابعة: الحمد مرة: وعشر مرات(
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
)
فإذا سلم قال
____________________________
عشرا:(
رَبَّنَا هَبْ لَنَا
)
الآية.
٦٩٦٥ / ٦ - وفيه: صلاة الولد لوالديه ركعتان، الأُولى: بفاتحة الكتاب، وعشر مرات:(
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
)
وفي الثانية: الفاتحة وعشر مرات(
رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
)
فإذا سلم يقول عشر مرات:(
رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
)
.
٦٩٦٦ / ٧ - صلاة أخرى: ركعتان، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وعشرين مرة:(
رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
)
فإذا فرغ سجد ويقولها عشرة أُخرى.
٣٧ -(
باب استحباب صلاة أول كل شهر، وكيفيتها)
٦٩٦٧ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: قال كان أبو جعفر محمّد بن علي التقيعليهماالسلام
، إذا دخل شهر جديد، يصلي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وقل هو الله أحد لكل يوم إلى آخره مرة، وفي الركعة الآخرة: الحمد، وإنا أنزلناه مثل ذلك، ويتصدق بما يتسهل، يشتري به سلامة ذلك الشهر كله.
ورواه السيد علي بن طاووس في الدروع الواقية
: وقال: وفي
____________________________
رواية أخرى زيادة، هي أن تقول إذا فرغت من الركعتين: بسم الله الرحمن الرحيم(
وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
)
بسم الله الرحمن الرحيم(
وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
)
،(
وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّـهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
)
، بسم الله الرحمن الرحيم،(
سَيَجْعَلُ اللَّـهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
)
(
مَا شَاءَ اللَّـهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّـهِ
،حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
،وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
،لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
،رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
،رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ
)
.
قال السيد رحمه الله: وقد روينا أن صلاة أول كل شهر ركعتان، يقرأ في الأولى: الحمد، وقل هو الله أحد مرة، وفي الثانية: الحمد، وإنا أنزلناه مرة، قال: ولعل هذه الرواية الخفيفة، مختصة بمن يكون وقته ضيقاً عن قراءة ثلاثين مرة، في كل ركعة، أما على طريق سفر،
____________________________
أو لأجل مرض، أو لغير ذلك من الأعذار.
قلت: لا تنافي بين العملين، حتى يرتكب التأويل في أحد الخبرين، وإنما هما عملان مختلفان، بالزيادة والنقيصة، المستلزمة للزيادة والنقيصة في الأجر، فكل يعمل على شاكلته ورغبته.
٣٨ -(
باب استحباب التطوع بالصلاة المخصوصة كل يوم)
٦٩٦٨ / ١ - القطب الراوندي في دعواته: عن الصادقعليهالسلام
: « من صلى أربع ركعات، في كل يوم قبل الزوال، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وخمساً وعشرين مرة إنا أنزلناه، لم يمرض إلا مرض الموت ».
٦٩٦٩ / ٢ - وعن أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « من صلى أربع ركعات عند زوال الشمس، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، عصمه الله في أهله ودينه وماله، وآخرته ودنياه ».
٦٩٧٠ / ٣ - وعن زين العابدينعليهالسلام
، أنه كان يصلي صلاة الغداة، ثم يثبت في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يقوم فيصلي صلاة طويلة، ثم يرقد رقدة، ثم يستيقظ فيدعو بالسواك فيستن
، ثم يدعو بالغداء.
____________________________
٣٩ -(
باب استحباب الغسل ولصلاة يوم المباهلة، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة)
٦٩٧١ / ١ - السيد علي بن طاووس في كتاب الإقبال: بإسناده إلى أبي الفرج محمّد بن علي بن أبي قرة، بإسناده إلى علي بن محمّد القمي رفعه - في خبر المباهلة - وهي يوم أربع وعشرين من ذي الحجة، وقد قيل: يوم أحد وعشرين وقيل: يوم سبع وعشرين، وأصح الروايات يوم أربع وعشرين، والزيارة فيه قال: إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً لله تعالى، واغتسل والبس أنظف ثيابك بما قدرت عليه، على
السكينة والوقار، والذي يعمله من يزور، أن يمضي إلى مشهد ولي من أولياء الله، أو موضع خال، أو جبل عال، أو واد خضر
، وعليه أن لا يقيم في منزله، ويخرج بعد أن يغتسل ويلبس أحسن ثيابه، فإذا وصل إلى المقام الذي يريد فيه أداء الحق، وطلب الحاجة والمسألة بهم، صلى ساعة يدخل ركعتين بقراءة وتسبيح، فإذا جلس في التشهد وسلم، استغفر الله سبعين مرة، ثم يقوم قائماً، ويرفع يديه، ويرمي طرفه نحو الهواء، ويقول: الحمد لله الدعاء وهو طويل، ثم تصلي عند كل دعاء ركعتين، وتقيم إلى انتصاف النهار، أو زوال الشمس، وقد قيل اصفرار الشمس، وكل ذلك حسن.
____________________________
٤٠ -(
باب استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه وصب الماء فيه)
٦٩٧٢ / ١ - البحار: رأيت في بعض الكتب المعتبرة: روى فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن محمّد بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهماالسلام
، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد بن أحمد بن العباس الدروريستي، عن أبي محمّد جعفر بن أحمد بن علي المونسي القمي، عن علي بن بلال، عن أحمد بن محمّد بن يوسف، عن حبيب الخير، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن أبيه، عن معلى بن خنيس، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، يوم النيروز فقال: « أتعرف هذا اليوم؟ » قلت: جعلت فداك، هذا يوم تعظمه العجم، وتتهادى فيه، فقال أبو عبدالله الصادقعليهالسلام
: « والبيت العتيق الذي بمكة، ما هذا إلا لأمر قديم، أُفسره لك حتى تفهمه » قلت: يا سيدي إن علم هذا من عندك، أحب إليّ من أن يعيش أمواتي، وتموت أعدائي، فقال: « يا معلى، إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد، أن يعبدوه ولا يشركوه به شيئاً، وأن يؤمنوا برسله وحججه، وأن يؤمنوا بالأئمةعليهمالسلام
، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبت فيه الرياح، وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي
وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما، على منكبه، حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها، وكذلك إبراهيمعليهالسلام
، وهو اليوم الذي أمر النبيصلىاللهعليهوآله
، أصحابه أن يبايعوا علياًعليهالسلام
، بأمرة المؤمنين، وهو اليوم الذي وجه النبيصلىاللهعليهوآله
، علياًعليهالسلام
إلى وادي الجن، يأخذ عليهم البيعة له، وهو اليوم الذي بويع فيه لأمير المؤمنينعليهالسلام
فيه البيعة الثانية، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل نهروان، وقتل ذا الثدية، وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا وولاة الأمر، وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمناعليهالسلام
بالدجال، فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقع [ فيه ]
الفرج، لأنه من أيامنا وأيام شيعتنا، حفظته العجم وضيعتموه أنتم، وقال: إن نبياً من الأنبياء سأل ربه: كيف يحيي هؤلاء القوم الذين خرجوا؟ فأوحى الله إليه أن يصب الماء عليهم في مضاجعهم، في هذا اليوم، وهو أول يوم من سنة الفرس، فعاشوا وهم ثلاثون ألفاً، فصار صب الماء في النيروز سنّة » الخبر.
٦٩٧٣ / ٣ - دعائم الإسلام: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
: أنه أهدي إليه فالوذج فقال: « ما هذا؟ » قالوا: يوم نيروز، قال: « فنورزوا إن قدرتم كل يوم ».
٦٩٧٤ / ٣ - الحسين بن همدان الحضيني في كتابه: عن محمّد بن
____________________________
إسماعيل، وعلي بن عبدالله الحسينان، عن أبي شعيب محمّد بن نصير، عن عمر بن فرات، عن محمّد بن المفضل، عن المفضل بن عمر، عن الصادقعليهالسلام
، أنه قال له - في خبر طويل في جملة كلام لهعليهالسلام
في إثبات الرجعة - قالعليهالسلام
: « وقولهعليهالسلام
في الطوائف من بني إسرائيل، الذين خرجوا من ديارهم هاربين حذر الموت
، إلى البراري والمفاوز، يحفروا على أنفسهم أحفاراً، وقالوا: قد حرزنا أنفسنا من الموت، وكانوا زهاء ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل(
فَقَالَ لَهُمُ اللَّـهُ مُوتُوا
)
، فماتوا كموتة نفس واحدة، فصاروا أوصالاً رفاتاً
وعظاماً نخرة، فمر عليهم حزقيل بن العجوز، فنظر إليهم وتأمل أمرهم، وناجى ربه في أمرهم، فقص عليه قصتهم، قال حزقيل: إلهي وسيدي، قد أريتهم قدرتك في أزمانهم، وجعلتهم رفاتاً، ومرت عليهم الدهور، فأرهم قدرتك في أن تحييهم لي، حتى أدعوهم إليك، ووفقهم للإيمان بك وتصديقي، فأوحى الله إليه: يا حزقيل هذا يوم شريف عظيم قدره عندي، وقد آليت أن لا يسألني مؤمن فيه حاجة، إلا قضيتها في هذا اليوم، وهو يوم نيروز، فخذ الماء ورشه عليهم، فإنهم يحيون بإرادتي، فرش عليهم الماء، فأحياهم الله بأسرهم » الخبر.
____________________________
٤١ -(
باب استحباب صلاة كل يوم وليلة من الأُسبوع وكيفيتها)
٦٩٧٥ / ١ - السيد علي بن طاووس في جمال الأُسبوع: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: في صلاة ليلة السبت، وهي ركعتان، تقرأ في كل ركعة منهما، الحمد، وسبح اسم ربك الأعلى، وآية الكرسي، وانا أنزلناه في ليلة القدر، مرة مرة.
٦٩٧٦ / ٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة السبت ركعتين، يقرأ في الأُولى منهما: فاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات، وفي الثانية: الفاتحة مرة، وإذا زلزلت الأرض ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته، استغفر الله مائة مرة، وصلى على النبيصلىاللهعليهوآله
مائة مرة، لم يقم من مكانه حتى يغفر الله له ».
٦٩٧٧ / ٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة السبت ثماني ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب والكوثر، مرة مرة، وقل هو الله أحد سبع مرات، فإذا فرغ من صلاته، استغفر الله سبعين مرة، كان كمن حج، وكأنما اشترى ألف رجل من المشركين فأعتقهم، وغفر له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، ورمل عالج، وعدد قطر المطر، وورق الشجر، وجاز على الصراط كالبرق اللامع، ويدخل الجنة بغير حساب ».
٦٩٧٨ / ٤ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة السبت أربع
____________________________
ركعات، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد سبع مرات، كتب الله له ثواب كل ركعة سبعمائة حسنة، وأعطاه الله عزوجل مدائن في الجنة ».
٦٩٧٩ / ٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة السبت ركعتين، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد، وسبح سبعاً
وعشرين ختمة، الختمة أربع كلمات: كلمة (سبحان الله) وكلمة (الحمد لله) وكلمة (لا إله إلا الله) وكلمة (الله أكبر) غفر الله له ذنوبه، وخرج منها كيوم ولدته أُمه.
٦٩٨٠ / ٦ - قال رحمه الله: صلاة أُخرى أيضاً ليلة السبت، وهي ركعتان، تقرأ في كل واحة منهما، الحمد، وسبح اسم ربك الأعلى، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، مرة مرة.
٦٩٨١ / ٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة السبت بين المغرب والعشاء، اثنتي عشرة ركعة، بني له قصر في الجنة، وكأنما تصدق على كل مؤمن، وكان حقاً على الله أن يغفر له ».
٦٩٨٢ / ٨ - وعن محمّد بن عبدالله القطان قال: حدثنا جدي لأبي عبدالله بن الهيثم الزبيدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمّد بن حماد الرازي، قال: حدثنا ابن مبارك، عن الشعب بن رافع، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
: « يصلي ليلة السبت أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة، الحمد مرة، وآية الكرسي ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مرة، فإذا سلم قرأ في دبر هذه الصلاة، آية الكرسي ثلاث مرات، غفر الله تبارك وتعالى له ولوالديه، وكان ممن يشفع له محمّدصلىاللهعليهوآله
».
٦٩٨٣ / ٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى يوم السبت عند الضحى، عشر ركعات، في كل ركعة، الحمد مرة، وثلاث مرات قل هو الله أحد، فكأنما أعتق ألف ألف رقبة من ولد اسماعيل، وأعطاه الله ثواب ألف شهيد [ وألف صديق ]
».
٦٩٨٤ / ١٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي إحدى عشرة مرة
، حفظه الله في الدنيا والآخرة، وغفر له ذنوبه، فإن توفي وهو مخلص لله، أعطاه الله الشفاعة يوم القيامة، فيمن أخلص لله، وأعطاه الله أربع مدائن في الجنة ».
٦٩٨٥ / ١١ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الأحد عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، من صلى هذه الصلاة، أعطاه الله عزّوجلّ ثلاثين ملكاً، يحفظوه من المعاصي في الدنيا، وعشرة يحفظونه من
____________________________
أعدائه، فإن مات فضله الله على ثواب ثلاثين شهيداً، فإذا خرج من قبره يوم القيامة، حضر مائة ملك من الملائكة من حوله، بالتسبيح والتهليل، حتى يدخل الجنة ».
٦٩٨٦ / ١٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الأحد ست ركعات، يقرأ في كل ركعة: بفاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد سبع مرات، أعطاه الله تعالى، ثواب الشاكرين، وثواب الصابرين، وأعمال المتقين، وكتب له عبادة أربعين سنة، ولا يقوم من مقامه إلا مغفوراً له، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة، ويراني في منامه، ومن يراني في منامه وجبت له الجنة ».
٦٩٨٧ / ١٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى ليلة الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد خمسين مرة، حرم الله جسده على النار، وأعطاه قصراً في الجنة، كأوسع مدينة في الدنيا ».
٦٩٨٨ / ١٤ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « صل
ليلة الأحد ركعتين، تقرأ
في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي، و(
شَهِدَ اللَّـهُ
)
مرة مرة ».
٦٩٨٩ / ١٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى يوم الأحد
____________________________
عند الضحى ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وإنا اعطيناك الكوثر ثلاث مرات وفي الركعة الثانية: الحمد مرة، وثلاث مرات قل هو الله أحد، أُعفي
من النار، وبرئ
من النفاق، وامن
من العذاب، وكأنما تصدق على كل مسكين، وكأنما حج عشر حجات، وأُعطي بكل نجم في السماء درجة في الجنة ».
٦٩٩٠ / ١٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى يوم الأحد عند الضحى أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي مرة، وثلاث مرات قل هو الله أحد، أُعطي
في الجنة أربعة بيوت، كل بيت أربع طبقات، كل طبقة بها سرير، على كل سرير حورية، بين يدي كل حورية، وصائف وولدان وأنهار وأشجار ».
٦٩٩١ / ١٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة منهن: فاتحة الكتاب، وآخر سورة البقرة(
لِّلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
)
فإذا فرغت من الصلاة، فاقرأ آية الكرسي، وصل على محمّد وآله، والعن النصارى مائة مرة، وسل الله حوائجك، كتب اله له بكل يهودي ويهودية عبادة سنة، وأعطاه الله ثواب ألف نبي، ويكتب له بكل نصراني ونصرانية ألف
____________________________
غزوة، وفتح الله له ثمانية أبواب الجنة ».
٦٩٩٢ / ١٨ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: من صلى ليلة الإثنين أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب سبع مرات، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرة واحدة، ويفصل بينهما بتسليمة، فإذا فرغ يقول مائه مرة: اللهم صل على محمّد وآل محمّد ومائة مرة، اللهم صل على جبرئيل، ويلعن الظالمين مائة مرة، ويقرأ آية الكرسي، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض مكان سجودك، وقل: هو الله الله ربي حقاً حتى ينقطع النفس، ثم قل: لا أُشرك به شيئاً، ولا أتخذ من دونه ولياً، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، وبموضع الرحمة من كتابك، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي كذا وكذا، (وتسأل حاجتك)
».
(قال السيد: وهذه الصلاة، تعرف بصلاة جبرئيل)
.
٦٩٩٣ / ١٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الاثنين ركعتين، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب خمس عشرة مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، ول أعوذ برب الفلق خمس عشرة مرة، وقل أعوذ برب الناس خمس عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته، يقرأ آية الكرسي خمس عشرة مرة، جعل الله اسمه من أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، وغفر له ذنوب العلانية، وكتب الله له بكل آية قرأها حجة وعمرة، وكأنما أعتق رقبتين من ولد اسماعيل، ومات شهيداً ».
____________________________
٦٩٩٤ / ٢٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الإثنين اثنتي عشرة ركعة، بفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، مرة مرة، فإذا فرغ من صلاته، قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة، واستغفر الله اثنتي عشرة مرة، وصلى على النبيصلىاللهعليهوآله
، اثنتى عشرة مرة، نادى مناد يوم القيامة: أين فلان ابن فلان؟ وليقم فليأخذ ثوابه من الله تعالى » تمام الخبر.
٦٩٩٥ / ٢١ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الإثنين ركعتين، بالحمد، وآية الكرسي، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، مرة مرة، فإذا فرغ استغفر الله عشر مرات، كتب الله له عشر حجج، وعشر عمر للمخلص
لله ».
٦٩٩٦ / ٢٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الإثنين ركعتين، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وسبع مرات قل هو الله أحد، فإذا سلم يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبع مرات، أعطاه الله من الثواب ما شاء، وكتب له ثواب خاتم القرآن ».
٦٩٩٧ / ٢٣ - وعن أبي الحسن محمّد بن أحمد الفامي
، قال: حدثنا
____________________________
أحمد بن الحسن - قدم علينا الري - قال: حدثنا محمّد بن الحسين الآجري
بمكة قال: حدثنا أحمد بن محمّد، قال: حدثنا محمّد بن البلخي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن أبي حفص
، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الإثنين أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب سبع مرات، وانا انزلناه في ليلة القدر مرة واحدة، ويفصل بينهما تسليمة، فإذا فرغ يقول مائة مرة: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد، [ ومائة مرة ]
اللهم صل على جبرئيل، أعطاه الله تعالى، بكل ركعة سبعين قصراً
في الجنة، في كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف جارية ».
٦٩٩٨ / ٢٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الاثنين، عند ارتفاع النهار، أربع ركعات، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وآية الكرسي مرة، وفي الركعة الثانية: الحمد، وقل هو الله أحد، وفي الثالثة: الحمد، وقل أعوذ برب الفلق، وفي الرابعة: الحمد، وقل أعوذ برب الناس، فإذا فرغ من صلاته،
____________________________
استغفر الله عشر مرات، غفر الله له ذنوبه كلها، وأعطاه الله تعالى قصراً في الفردوس، من درة بيضاء في حوف ذلك القصر سبعة بيوت، طول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع، عرضه مثل ذلك البيت الأول من فضة، والثاني من ذهب، والثالث من لؤلؤ، والرابع من زبرجد، والخامس من ياقوت، والسادس من در، والسابع من نور يتلألأ، وأبواب البيوت من العنبر، على كل باب ستر من الزعفران، في كل بيت ألف سرير، على كل سرير ألف فراش، فوق كل فراش حوراء، جعلها الله من طيب الطيب، من لدن أصابعها
إلى ركبتيها من الزعفران، ومن لدن ركبتيها إلى ثدييها من المسك، ومن لدن ثدييها (إلى رقبتها)
إلى مفرق رأسها من الكافو الأبيض، على كل واحدة منهن، سبعون ألف حلة من حلل الجنة، كأحسن من رآهن، إذا أقبلت إلى زوجها كأنها الشمس بدت للناظرين، لكل واحة منهن ثلاثون ذؤابة من مسك، في روض الجنة بين مسك وزعفران، بين يدي كل حورية ألف وصيفة، ذلك الثواب لأولياء الله، جزاء بما كانوا يعملون ».
٦٩٩٩ / ٢٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الإثنين عند الضحى، اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي مرة، فإذا فرغ من صلاته، فليقرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة، ويستغفر الله اثنتي عشرة مرة، فأول ما يعطى من الثواب يوم القيامة، ألف حلة، ويتوج ألف تاج، ويقال له: مر مع
____________________________
الصديقين والشهداء، فيدخل الجنة فيستقبله مائة الف ملك، بيد كل ملك أكوب وشراب، فيسقونه من ذلك الشراب، ويأكل من تلك الهدية، ثم يمرون به على ألف قصر من نور، في كل قصر ألف حديقه، في كل حديقة قبة بيضاء، في كل قبة ألف سرير، على كل سرير حورية، بين يدي كل حورية ألف خادم ».
٧٠٠٠ / ٢٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله
: أنه قال: « من صلى يوم الإثنين، بعد ارتفاع النهار، أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، مرة مرة، أعطاه الله أربعة بيوت في الجنة، كل بيت انتصابه ألف ذراع، كل بيت أربع طبقات، كل طبقة بها سرير من ياقوت، وحورية من الحور العين، ووصائف وولدان، وأشجار وأثمار ».
٧٠٠١ / ٢٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الإثنين، عند ارتفاع النهار، أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد، وآية الكرسي، مرة مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، ووهب ثوابها لوالديه، أعطاه الله قصراً كأوسع مدينة في الدنيا ».
٧٠٠٢ / ٢٨ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الإثنين، عند ارتفاع النهار، ركعتين، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وخمس عشرة مرة المعوذتين، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي، مرة مرة، جعل الله عزّوجلّ، اسمه مع أهل الجنة، وأعطاه الله قصراً في الجنة، كأوسع مدينة في الدنيا ».
____________________________
٧٠٠٣ / ٢٩ - قال رحمه الله: صلاة أُخرى يوم الإثنين: هي أربع ركعات، في كل ركعة: الحمد، وآية الكرسي، مرة مرة، وإنا أعطيناك الكوثر مائة مرة، ثم تسلم وتخر ساجداً، فتقول في سجودك: يا حسن التقدير، يا لطيف التدبير، يا من لا يحتاج إلى تفسير، يا حنان يا منان، صل على محمّد وآل محمّد، وافعل بي ما أنت أهله، فإنك أهل التقوى والرحمة
، وولي الرضوان والمغفرة.
٧٠٠٤ / ٣٠ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الإثنين أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وآية الكرسي مرة، وإنا أعطيناك الكوثر مرة، وقل هو الله أحد مرة، واستغفر لوالديه عشر مرات، كتب الله له الحسنات، وبنى له قصراً في الجنة من درة بيضاء، فيها سبعة بيوت، طول كل بيت سبعمائة ذراع، البيت الأول من فضة، والثاني من ذهب، والثالث من لؤلؤ، والرابع من زبرجد، والخامس من ياقوت، والسادس من در، والسابع من نور يتلألأ، وترابها من عنبر أشهب وأبوابها، في كل بيت سرير عليه ألوان الفرش، فوق ذلك جارية من جاءها أفلح، وبين رأسها إلى رجليها من الزعفران الرطب
ومن ثدييها إلى عنقها من عنبر أشهب، ومن فوق ذلك من الكافور الأبيض، عليها الحلي والحلل ».
٧٠٠٥ / ٣١ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم
____________________________
الاثنين أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب سبع مرات، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرّة، ويفصل بينهما بتسليمة، فإذا فرغ يقول مائة مرة: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، ومائة مرة: اللهم صل على جبرائيل، ويلعن الظالمين مائه مرة، وقرأ آية الكرسي، ثم يضع خده الأيمن على الأرض مكان سجوده، ويقول: الله ربي حقاً (حقاً)
، حتى ينقطع النفس، ثم يقول: لا أُشرك به شيئاً، ولا اتخذ من دونه ولياً، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، وبموضع الرحمة من كتابك، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تفعل بي كذا وكذا، ويسأل حاجته، ثم يقلب خده الأيسر على الأرض، ويقول: يا محمّد يا علي يا جبرئيل، بكم أتوسل إلى الله، ثم يسجد ويكرر هذا القول ويسأل حاجته، أعطاه الله سبعين ألف قصر في الجنة، في كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف جارية ».
ورواه
عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان
، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمّد بن الحسين الآجري
بمكة، قال: حدثنا أحمد بن محمّد، قال: حدثنا محمّد بن الحسن البلخي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن أبي جعفر
، عن حميد
____________________________
الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: مثله إلى قوله: ومائة مرة: اللهم صل على جبرئيل، أعطاه سبعين ألف قصر إلى آخره.
٧٠٠٦ / ٣٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الثلاثاء ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، مرة مرة، ويقرأ في الثانية: الحمد مرة، وسبع مرات قل هو الله أحد، يغفر الله له، ويرفع له الدرجات، ويؤتى من لدن الله في الجنة، خيمة من درة، كأوسع مدينة في الدنيا ».
٧٠٠٧ / ٣٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الثلاثاء عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي ثلاث مرات، وقل هو الله أحد عشر مرات، وقل أعوذ برب الفلق ثلاث مرات، لا يخرج من الدنيا حتى يرضى الله عنه، ويدخل الجنة، ويعطيه الله من الثواب، عن كل ركعة، مثل رمل عالج، وقطر الامطار، وورق الأشجار، ويقوم يوم القيامة في صف الأنبياء، ويركب على نجيب من در وياقوت، لباسه السندس والاستبرق، وهو ينادي بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمّداً رسول الله، حتى يدخل الجنة، ويستقبله سبعون ألف ملك، يقولون: هذه هدية من الله الملك الجبار، وهذا جزاء من صلى هذه الصلاة ».
٧٠٠٨ / ٣٤ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الثلاثاء أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وقل يا أيها
____________________________
الكافرون أربع مرات، ويقول
: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا وهاب يا تواب، سبع مرات، نادى
مناد من تحت العرش: يا عبدالله استأنف العمل، فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وكأنما أدرك النبيصلىاللهعليهوآله
، فأعانه بماله ونفسه، ورفع من يومه عبادة سنة ».
٧٠٠٩ / ٣٥ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الثلاثاء، عند ارتفاع النهار، أربع ركعات، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وإذا زلزلت ثلاث مرات، ويس، وفي الثانية: الحمد مرة، وإذا زلزلت ثلاث مرات، وحم السجدة، وفي الثالثة: الحمد مرة، وإذا زلزلت ثلاث مرات، وحم الدخان، وفي الركعة الرابعة: الحمد مرة، وإذا زلزلت الأرض ثلاث مرات، وتبارك الذي بيده الملك، [ مرة ]
وأية سورة لا يقرأها من الأربع سور: من يس وحم السجدة وحم الدخان وتبارك، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، و إذا زلزلت ثلاث مرات، وقل هو الله أحد خمسين مرة، رفع الله له عمل نبي ممن بلّغ رسالة ربه، وكأنما أعتق ألف رقبة من ولد اسماعيل، وكأنما أنفق ملء الأرض ذهباً في سبيل الله، وله ثواب ألف عبد، وكتب له عبادة سبعين سنة، وكأنما حج ألف حجة وألف عمرة ».
٧٠١٠ / ٣٦ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم
____________________________
الثلاثاء، عند ارتفاع النهار، عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي مرة، وسبع مرات قل هو الله أحد، لم تكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً، وغفر له ذنوب سبعين سنة، فإن مات إلى تسعين، مات شهيداً، وكتب له بكل قطرة تقطر في تلك السنة ألف حسنة، وبني له بكل ورقة مدينة في الجنة، وكتب له بكل شيطان عبادة سنة، وغلقت عنه أبواب جهنم، وفتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء، وكتب له مائة ألف تاج، وتلقاه ألف ملك، بيد كل ملك شراب وهدية، ويشرب من ذلك الشراب، ويأكل من تلك الهدية، ويخرج مع الملائكة حتى يطوف به على مدائن من نور، في كل مدينة داران من نور، في كل دار ألف حجرة من نور، في كل حجرة ألف بيت، في كل بيت ألف فراش، على كل فراش حورية، بين يدي كل حورية وصيفة ».
٧٠١١ / ٣٧ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الثلاثاء ركعتين، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، والتين والزيتون، وقل هو الله أحد، مرة مرة، والمعوذتين مرة مرة، كتب الله له بكل قطرة من السماء
عشر حسنات، وكتب له بكل شيطان مريد مدينة من ذهب، وأغلق الله عنه سبعة أبواب جهنم، وأعطاه من الثواب مثل ما يعطى آدم وموسى وهارون وأيوب، وفتح له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء ».
٧٠١٢ / ٣٨ - قال السيد: صلاة أُخرى يوم الثلاثاء: وهي اثنتا عشرة
____________________________
ركعة [ تقرأ ] في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وما تيسر لك من سور القرآن، وتسأل الله تعالى عقيبها ما أحببت.
٧٠١٣ / ٣٩ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الأربعاء أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد، وإذا السماء انشقت، فإذا بلغ السجدة سجد، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه، وكتب الله له بكل آية من القرآن، عبادة سنة ».
٧٠١٤ / ٤٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الأربعاء ثلاثين ركعة، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي مرة، وسبع مرات قل هو الله أحد، أعطاه الله تعالى يوم القيامة، ثواب أيوب الصابر، وثواب يحيى بن زكريا، وثواب عيسى بن مريم، وبنى الله له في جنة الفردوس ألف مدينة من لؤلؤ، شرفها من ياقوت أحمر، في كل دار ألف سرير من نور، في كل قصر ألف دار من نور، في كل دار ألف سرير من نور، على كل سرير حجلة
، في كل حجلة حورية من نور، عليها سبعون ألف حلة من نور، هذا جزاء من صلى هذه الصلاة ».
٧٠١٥ / ٤١ - قال السيد: صلاة أخرى ليلة الأربعاء. وهي ركعتان، يقرأ في ركعة منها، الحمد مرة، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه في
____________________________
ليلة القدر، وإذا جاء نصر الله والفتح، مرة مرة، وسورة الاخلاص ثلاث مرات.
قال: ويروى عن مولاتنا فاطمةعليهاالسلام
، قالت: « علمني رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلاة ليلة الأربعاء، فقال: من صلى ست ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد، و(
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ
- إلى قوله -بِغَيْرِ حِسَابٍ
)
فإذا فرغ من صلاته، قال: جزى الله محمّداً ما هو أهله، غفر الله له كل ذنب إلى سبعين سنة، وأعطاه من الثواب ما لا يحصى ».
٧٠١٦ / ٤٢ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى يوم الأربعاء عند ارتفاع النهار، ركعتين، يفرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقل يا أيها الكافرون مرة، وقل هو الله أحد، والمعوذتين مرة مرة، استغفر له سبعون ألف ملك يوم القيامة، وأعطاه الله في الجنة قصراً كأوسع مدينة في الدنيا ».
٧٠١٧ / ٤٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الأربعاء ركعتين، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وإذا زلزلت الأرض، مرة مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، رفع الله عنه ظلمة القبر إلى يوم القيامة، وأعطاه الله بكل آية مدينة، وأعطاه الله ألف ألف نور، وكتب له عبادة سنة، وبيض وجهه، وأعطاه كتابه بيمينه ».
____________________________
٧٠١٨ / ٤٤ - قال السيد: صلاة أُخرى ليوم الأربعاء، وهي عشرون ركعة، تقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من الصلاة، فسبح الله تعالى، واحمده، وهلله كثيراً.
٧٠١٩ / ٤٥ - وعن أبي عبدالله محمّد بن علي بن محمّد اليزدابادي
، قال: حدثنا محمّد (بن علي بن حيدر)
، قال: حدثنا محمّد بن أبي عبدالله الأنصاري، قال: حدثنا محمّد بن عبدالله ماجيلويه، قال: حدثنا محمّد بن علي الصيرفي أبو سمينة، عن علي بن الحسن، عن أبي محمّد العبدي، عن فضيل، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الخميس، بين المغرب والعشاء ركعتين، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وآية الكرسي خمس مرات، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، كل واحدة منها خمس مرات، فإذا فرغ من صلاته، استغفر الله تعالى خمس عشرة مرة، وجعل ثوابه لوالديه فقد أدّى حقّ والديه ».
ووراه في موضع آخر مرسلاً: مثله، وزاد بعد قوله (والديه) يقول: اللهم اجعل ثوابها لوالدي، فإذا فعل ذلك أدى حقهما، وأعطاه الله تعالى ما أعطى الشهداء الخبر وهو طويل
.
____________________________
٧٠٢٠ / ٤٦ - وعن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن الحسن قدم علينا الري، قال: حدثنا محمّد بن الحسن
الاجري بمكة، قال: حدثنا أحمد بن محمّد، قال: حدثنا محمّد بن الحسن البلخي، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن أبي حفص، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى ليلة الخميس أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب سبع مرات، وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرة، ويفصل بينهما بتسليمة، فإذا فرغ يقول مائة مرة: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، ومائة مرة: اللهم صل على جبرئيل، (ولعن الظالمين مائة مرة)
، أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر في الجنة، في كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، في كل سبعون ألف حوراء ».
٧٠٢١ / ٤٧ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى ليلة الخميس ست ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وقل يا أيها الكافرون، مرة مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، فإذا سلم قرأ آية الكرسي ثلاث مرات، فإن كان عند الله مكتوباً شقياً، بعث الله ملكاً ليمحو شقوته، ويكتب مكانه سعادته، وذلك قول الله عزوجل:(
يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ
)
.
____________________________
٧٠٢٢ / ٤٨ - قال السيد: صلاة أُخرى ليلة الخميس: أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقل يا أيها الكافرون أربعين مرة، فكأنما أعتق ألف الف رقبة مؤمنة، وأعطاه الله تعالى قصراً كأوسع مدينة في الدنيا، في الجنة.
٧٠٢٣ / ٤٩ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الخميس ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وثلاثمائة مرة قل هو الله أحد، وفي الثانية: الحمد مرة، ومائتي مرة قل هو الله أحد، بنى الله له ألف ألف مدينة في جنة الفردوس، ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلوب المخلوقين، وخلق الله سبعين ألف ألف ملك في ذلك اليوم، يمحون عنه السيئات، ويثبتون له الحسنات، ويرفعون له الدرجات، في ذلك اليوم إلى أن يحول الحول ».
٧٠٢٤ / ٥٠ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الخميس بين الظهر والعصر، أربع ركعات، يقرأ في الركعة الأُولى: الحمد مرة، وقل هو الله أحد مائة مرة، وفي الثانية: مثل ذلك، وفي الثالثة: الحمد مرة، ومائة مرة آية الكرسي، وفي الرابعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد، فإذا سلم يقول: (لا إله إلا الله)
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، أعطاه الله أجر من صام رجبا وشعبان وشهر رمضان، وكتب الله له حجة وعمرة، وكتب [ الله ]
له خمسين
____________________________
صلاة، وأعطاه الله بكل أية ثواب عابد، وكتب الله له بكل كافر مدينة في الجنة، وزوجه اله بكل آية من القرآن مائتي ألف زوجة، وكأنما اشترى أُمة محمّدصلىاللهعليهوآله
وأعتقهم، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى في منامه مكانه في الجنة ».
٧٠٢٥ / ٥١ - وعن معاذ بن جبل، عنصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى يوم الخميس ركعتين، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وإذا جاء نصر اله والفتح خمس مرات، وانا أعطيناك الكوثر خمس مرات، ويقرأ في يومه بعد العصر، قل هو الله أحد أربعين مرة، ويستغفر الله أربعين مرة، أعطاه الله يوم القيامة بعدد ما في الجنة والنار حسنات، وأعطاه الله مدينة في الجنة، ورزقه مائتي
زوجة من الحور العين، وكتب الله له بعدد كل ملك عبادة سنة، وأعطاه الله بكل آية ثواب ألف شهيد ».
٧٠٢٦ / ٥٢ - وعن أحمد بن محمّد بن الحسين، قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان بن عيسى المكتب، في كتابه إليَّ واجازته لي، قال: حدثني أبي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، وحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الطوسي رحمه الله، قال: حدثنا محمّد بن علي الرازي، قال: حدثنا محمّد بن اسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن المفضل بن عمر، قال: كنت أنا وإسحاق بن عمار، وداود بن كثير الرقي، وداود بن أحيل، وسيف التمار، والمعلى بن خنيس، وحمران بن أعين، عند أبي عبد
____________________________
اللهعليهالسلام
، إذ دخل رجل يقال له: إسماعيل بن قيس الموصلي، ونحن نتكلم والصادقعليهالسلام
ساجد، فلما رفع رأسه نظر إليه، فقال له: « ما هذا الغم والنفس؟ فقال: يا مولاي - جعلت فداك - قد وحقك بلغ مجهودي، وضاق صدري، قالعليهالسلام
: « أين أنت عن صلاة الحوائج؟ » قال: وكيف أُصليها جعلت فداك؟ قال: « إذا كان يوم الخميس بعد الضحى، فاغتسل وائت مصلاك، وصل أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وسورة القدر عشر مرات، فإذا سلمت فقل مائة مرة: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، ثم ارفع يديك نحو السماء وقل: يا الله يا الله عشر مرات، ثم تحرك مسبحتك [ و ]
تقول: يا رب يا رب، حتى ينقطع النفس، ثم تبسط كفيك وترفعهما تلقاء وجهك، وتقول: يا الله يا الله عشر مرات، وقل: يا أفضل من رجي، ويا خير من دعي، ويا أجود من سمح، وأكرم من سُئل، يا من لا يعز
عليه ما يفعله، يا من حيثما دعي أجاب، أسألك بموجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك باسمائك العظام، وبكل اسم هو لك عظيم، وأسألك بوجهك الكريم، وبفضلك العظيم، وأسألك باسمك العظيم العظيم، ديان الدين، محيي العظام وهي رميم، وأسألك بأنك الله لا اله إلا أنت، ان تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تقضي لي حاجتي، وتيسر لي من أمري، فلا تعسر علي، وتسهل لي مطلب رزقي من فضلك الواسع، يا قاضي الحاجات، يا قديراً على ما لا يقدر عليه غيرك، يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، قال الصادقعليهالسلام
: فقلها مرات » فلما كان
____________________________
بعد الحول، وكنا في دار أبي عبداللهعليهالسلام
، إذ دخل علينا داود، فأخرج من كمه كيساً، فقال: جعلت فداك هذه خمسمائة دينار وجبت عليّ ببركتك، وبما علمتني من الخير
- وزاد الطوسي - حتى كان لي على رجل مال وقد حبسه عليَّ، وحلف عليه عند بعض الحكام، فجاءني بعد ذلك وما صليت الا ثلاث مرات، وحمل اليّ ما كان لي عليه، وسألني أن أجعله في حل مما دفعني، ففعلت ذلك، فقال الصادقعليهالسلام
: « احمد ربك، ولا يشغلك عن عبادة ربك أحد، وتفقد إخوانك ».
٧٠٢٧ / ٥٣ - قال السيد: صلاة اخرى في يوم الخميس للحاجة: من كانت له حاجة مهمة، فليغتسل يوم الخميس عند ارتفاع النهار قبل الزوال، فليصل ركعتين، يقرأ في الاولى منهما: الحمد، وآية الكرسي، وفي الثانية: الحمد، وآخر الحشر
، وسورة القدر، فإذا سلم يأخذ المصحف فيرفعه فوق رأسه، ثم يقول: بحق من ارسلته به إلى خلقك، وبحق كل آية لك فيه، وبحق كل مؤمن مدحته فيه، وبحقك عليك، ولا أحد أعرف بحقك منك، يا سيدي يا الله عشر مرات، بحق محمّد عشر مرات، بحق علي عشراً، بحق فاطمة عشراً، ثم تعدّ كل امام عشر مرات، حتى تنتهي إلى امام زمانك، اصنع بي كذا وكذا، تقضى حاجتك إن شاء الله تعالى.
٧٠٢٨ / ٥٤ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
، انه قال: « من صلى يوم الخميس اربع ركعات، يقرأ في الاولى منهن: « الحمد مرة، والاخلاص
____________________________
احدى عشرة مرة، وفي الثانية: الحمد مرة، واحدى وعشرين مرة قل هو الله احد، وفي الثالثة: الحمد مرة واحدى وثلاثين مرة قل هو الله احد، وفي الرابعة: الحمد مرة، واحدى واربعين مرة قل هو الله احد، كل ركعتين بتسليم، فإذا سلم في الرابعة، قرأ قل هو الله احد، إحدى وخمسين مرة، وقال: اللهم صل على محمّد وآل محمّد، إحدى وخمسين مرة، ثم يسجد ويقول في سجوده، يا الله يا الله مائة مرة، وتدعو بما شئت، وقالصلىاللهعليهوآله
: إن من صلى هذه الصلاة، وقال هذا القول، لو سأل الله في زوال الجبال لزالت، أو في نزول الغيث لنزل، وإنه لا يحجب ما بينه وبين الله، وإن الله تعالى ليغضب على من صلى هذه الصلاة، ولم يسأله حاجته ».
٧٠٢٩ / ٥٥ - وعن محمّد بن علي بن شاذان القزويني، قال: حدثنا علي بن احمد بن موسى ابو الحسن الجعفري، قال: حدثنا حمزة بن الحسين العباسي الرازي، قال: حدثنا جعفر بن مالك الفزاري، قال: حدثنا محمّد بن علي الصيرفي ابو سمينة، عن علي بن الحسين، عن ابي محمّد العبدي، عن فضيل بن عياض، عن ابراهيم النخعي، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من صلى يوم الخميس، ما بين الظهر والعصر ركعتين، يقرأ في أول ركعة: بفاتحة لكتاب، وآية الكرسي مائة مرة، وفي الركعة الثانية: فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد مائة مرة، فإذا فرغ من صلاته، استغفر الله تعالى مائة مرة، وصل على النبيصلىاللهعليهوآله
مائة مرة، لا يقوم من مقامه
حتى يغفر الله له
».
____________________________
٤٢ -(
باب استحباب صلاة أول المحرم وعاشره)
٧٠٣٠ / ١ - السيد علي بن طاووس في كتاب الإقبال: عن عبد القادر بن أبي القاسمم الأشتري، في كتابه بإسناده، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « إن في المحرم ليلة، وهي أول ليلة منه، من صلى فيه ركعتين، يقرأ فيهما سورة الحمد، وقل هو الله إحدى عشرة مرة، وصام صبيحتها، وهي أول يوم من السنة، فهو كمن يدوم على الخير سنة
، ولا يزال محفوظا من السنة إلى قابل، فإن مات قبل ذلك صار إلى الجنة ».
٧٠٣١ / ٢ - وبإسناده إلى محمّد بن عبدالله الشيباني، بإسناده إلى محمّد بن فضيل الصيرفي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضاعليهالسلام
، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يصلي أول يوم من المحرم ركعتين، فإذا فرغ رفع يديه ودعا بهذا الدعآء ثلاث مرات: اللهم أنت الاله القديم، وهذه سنة جديدة، فأسألك فيها العصمة من الشيطان، والقوة على هذه النفس الامارة بالسوء، والإشتغال بما يقربني إليك، يا كريم يا ذا الجلال والإكرام، يا عماد من لا عماد له، يا ذخيرة من لا ذخيرة له، يا حرز من لا حرز له، يا غياث من لا غياث له، يا سند من لا سند له، يا كنز من لا كنز، له يا حسن البلاء، يا عظيم الرجاء، يا عز الضعفاء، يا منقذ الغرقى، يا منجي الهلكى، يا منعم، يا مجمل، يا
____________________________
مفضل، يا محسن، أنت الذي سجد لك سواد الليل، ونور
النهار، وضوء القمر، وشعاع الشمس، ودوي الماء، وحفيف الشجر، يا الله لا شريك لك، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفر لنا ما لا يعلمون، ولا تؤاخدنا بما يقولون، حسبي الله لا إله الا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، آمنا به كل من عند ربنا، وما يذكر الا أُولوا الألباب، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ».
٧٠٣٢ / ٣ - وعن كتاب المختصر: من المنتخب مرسلاً: ما لفظه، الدعاء في ليلة عاشورا، يصلي عشر ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب مائة مرة، وقل هو الله أحد مائة مرة، وقد روي: ان يصلي مائة ركعة، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، فإذا فرغت منهن وسلمت، تقول: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، مائة مرة، وقد روي سبعين مرة، واستغفر الله مائة مرة، وقد روي سبعين مرة، وصلى الله على محمّد وآل محمّد، مائة مرة، وقد روي سبعين مرة، وتقول: » دعاء فيه فضل عظيم وهو طويل.
____________________________
٤٣ -(
باب استحباب التطوع بصلوات الأئمةعليهمالسلام
)
٧٠٣٣ / ١ - القطب الراوندي في دعواته بعد ذكر صلوات النبي، وأميرالمؤمنين، والزهراءعليهمالسلام
، كما مر، قال: وصلاة الحسن والحسين (عليهما الصلاة والسلام)، ركعتان، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة.
٧٠٣٤ / ٢ - صلاة زين العابدين (عليه الصلاة والسلام)، ركعتان، يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وآية الكرسي مائة مرة.
٧٠٣٥ / ٣ - صلاة الباقرعليهالسلام
، ركعتان، في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وشهد الله مائة مرة.
٧٠٣٦ / ٤ - صلاة الصادق (عليه الصلاة والسلام)، أربع ركعات، في كل ركعة الحمد مرة، ومائة مرة (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر).
٧٠٣٧ / ٥ - صلاة الكاظم (صلوات الله وسلامه عليه)، ركعتان، في كل ركعة الحمد مرة، واثنتا عشرة مرة قل هو الله أحد.
٧٠٣٨ / ٦ - صلاة الرضا (صلوات الله وسلامه عليه)، ست ركعات، في
____________________________
كل ركعة الحمد مرة، وعشر مرات(
هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ
)
.
٧٠٣٩ / ٧ - صلاة التقي (عليه الصلاة والسلام)، أربع ركعات، في كل ركعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد أربع مرات.
٧٠٤٠ / ٨ - صلاة النقي (صلوات الله عليه)، ركعتان، في كل ركعة: الحمد مرة، وسبعون مرة قل هو الله أحد.
٧٠٤١ / ٩ - صلاة الزكي (عليه الصلاة والسلام)، ركعتان، في كل ركعة: الحمد مرة، وقل هو الله أحد مائة مرة.
٧٠٤٢ / ١٠ - صلاة المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) ركعتان، في كل ركعة: الحمد مرة، ومائة مرة إياك نعبد وإياك نستعين، ويصلي على النبيصلىاللهعليهوآله
مائة مرة، بعد كل صلاة من هذه الصلوات، ثم يسأل الله حاجته.
٤٤ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب بقية الصلوات المندوبة)
٧٠٤٣ / ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: صلاة العفو، إذا أحسست من نفسك بفترة، فلا تدع عند ذلك صلاة العفو: وهي
____________________________
ركعتان: بالحمد، وانا أنزلناه مرة واحدة، في كل ركعة، وتقول بعد القراءة رب عفوك عفوك خمس عشرة مرة، ثم تركع (وتقول - بعد - ذلك)
عشراً وتتم الصلاة كمثل صلاة جعفر.
٧٠٤٤ / ٢ - صلاة حديث النفس: عن الصادقعليهالسلام
قال: « ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحا إلا حدث نفسه، فليصل ركعتين، وليستعذ بالله من ذلك ».
٧٠٤٥ / ٣ - صلاة الكفاية: عن الصادقعليهالسلام
قال، « تصلي ركعتين، وتسلم وتسجد وتثني على الله تعالى وتحمده، وتصلي على النبي محمّد وآله وتقول: يا محمّد يا جبرئيل: يا جبرئيل يا محمّد، اكفياني مما أنا فيه فإنكما كافيان، احفظاني بإذن الله فإنكما حافظان »
.
٧٠٤٦ / ٤ - صلاة الفرج: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: تصلي ركعتين، تقرأ في الاولى: الحمد، وقل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية: الحمد وقل هو الله أحد مرة واحدة، ثم تتشهد وتسلم، وتدعو بدعاء الفرج وتقول: « اللهم يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، يا من لا يصفه الواصفون، يا من لا تغيره الدهور، يا من لا يخشى الدوائر، يا من لا يذوق الموت، يا من لا يخشى الفوت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، يا من يعلم مثاقيل الجبال، وكيل البحور، وعدد الأمطار، وورق الأشجار، ودبيب الذر، ولا
____________________________
يوارى منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، ويعلم
خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وما أظلم عليه الليل وأشرق عنه
النهار، أسألك باسمك المخزون المكنون، الذي في علم الغيب عندك، واختصصت به لنفسك، وشققت منه اسمك، فإنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك وحدك
وحدك لا شريك لك، [ وباسمك ]
الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سألت به أعطيت، وأسألك بحق أنبيائك المرسلين، وبحق حملة العرش
، وبحق ملائكتك المقربين، وبحق جبرئيل وميكائيل وإسرافيل
، وبحق محمّد [ وآله ]
وعترته، (صلواتك عليهم)، أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل خير عمري آخره، وخير أعمالي خواتيمها، وأسألك مغفرتك ورضوانك، يا أرحم الراحمين ».
٧٠٤٧ / ٥ - صلاة المكروب: تصلي ركعتين، وتأخذ المصحف فترفعه إلى الله تعالى، وتقول: اللهم إني أتوجه إليك بما فيه، وفيه اسمك الأكبر، واسماؤك الحسنى، وما به تخاف وترجى، أسألك أن تصلي على محمّد وآل محمّد، وتقضي حاجتي، وتسميها.
٧٠٤٨ / ٦ - صلاة الغياث: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إذا
____________________________
كانت لاحدكم استغاثة إلى الله تعالى، فليصل ركعتين، ثم يسجد ويقول: يا محمّد يا رسول الله، يا علي، يا سيد المؤمنين والمؤمنات، بكما أستغيث إلى الله تعالى، (يا الله)
يا محمّد يا علي، أستغيث بكما، يا غوثاه بالله وبمحمّده وعلي وفاطمة - وتعد الأئمةعليهمالسلام
- بكم أتوسل إلى الله عزّوجلّ، فإنك تغاث من ساعتك، بإذن الله تعالى ».
٧٠٤٩ / ٧ - صلاة الإستغاثة: إذا هممت بالنوم في الليل، فضع عند رأسك إناء نظيفا فيه ماء طاهر، وغطه بخرقة نظيفة، فإذا انتبهت لصلاتك في آخر الليل، فاشرب من الماء ثلاث جرع، ثم توضأ بباقيه، وتوجه إلى القبلة، وأذن وأقم، وصل ركعتين، تقرأ فيهما ما تيسر من القرآن، فإذا فرغت من القراءة، قلت في الركوع: يا غياث المستغيثين خمسا وعشرين مرة، ثم ترفع رأسك وتقول مثل ذلك، وتسجد وتقول مثل ذلك، ثم تجلس وتقوله، وتسجد وتقوله، وتجلس وتقوله، وتنهض إلى الثانية، وتفعل كفعلك في الأُولى، وتسلم وقد أكملت ثلاثمائة مرة ما تقوله، وترفع رأسك إلى السماء، وتقول ثلاثين مرة: من العبد الذليل إلى المولى الجليل، وتذكر حاجتك، فإن الإجابة تسرع بإذن الله تعالى.
٧٠٥٠ / ٨ - صلاة العسرة: عن أبي عبداللهعليهالسلام
[ قال: ]
إذا عسر عليك أمر، فصلّ عند الزوال ركعتين، تقرأ في الأُولى: بفاتحة
____________________________
الكتاب، وقل هو الله أحد، و(
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا
- إلى قوله -وَيَنصُرَكَ اللَّـهُ نَصْرًا عَزِيزًا
)
وفي الثانية: بفاتحة الكتاب، و(
قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ
)
، و(
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
)
، وقد جرب.
٧٠٥١ / ٩ - صلاة لمن أصابته مصيبة: تصلي أربع ركعات، بفاتحة الكتاب مرة، والإخلاص سبع مرات، وآية الكرسي مرة، فإذا سلم يقول: « صلى الله عليه محمّد النبي الأُمي وآله، (عليه وعليهم السلام) »، ثم يسبح ويحمد ويهلل ويكبر، فيعطيه الله ما وعد.
٧٠٥٢ / ١٠ - صلاة الغنية: ركعتان في كل ركعة: الفاتحة، وعشر مرات(
قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ
)
الآية، فإذا سلم يقول عشراً:(
رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
)
، وعشر مرات: « اللهم صل على محمّد وآل محمّد »، ثم يسجد ويقول:(
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
)
.
٧٠٥٣ / ١١ - صلاة اخرى: ركعتان في كل ركعة: فاتحة الكتاب، وخمس عشرة مرة سورة قريش، وبعد التسليم يصلي عشر مرات على النبي وآله، ثم يسجد ويقول عشر مرات: اللهم أغنني بفضلك عن خلقك.
____________________________
٧٠٥٤ / ١٢ - صلاة الشدّة: قال الكاظمعليهالسلام
: « تصلي ما بدا لك، فإذا فرغت فالصق خدك
بالأرض، وقل: يا قوة كل ضعيف، يا مذل كل جبار، قد وحقّك بلغ خوفك
مجهودي، ففرج عني، ثلاث مرات، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض، وقل: « يا مذلّ كل جبار، يا معز كل ذليل، قد وحقّك أعيا صبري، ففرج عني، »، ثلاث مرات، ثم تقلب خدّك الأيسر، وتقول: مثل ذلك ثلاث مرات، ثم تضع جبهتك على الأرض، وتقول: « اشهد أن كل معبود، من دون
عرشك إلى قرار أرضك، باطل إلّا وجهك، تعلم كربتي ففرج عني »، ثلاث مرات، ثم اجلس وأنت مترسل
، وقل: اللهم أنت الحي القيوم، العلي العظيم، الخالق الباري، المحيي المميت، البدي البديع، لك لكرم، ولك الحمد، ولك المن، ولك الجود، وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، كذلك الله ربي » - ثلاث مرات - صلّ على محمّد وآله الصادقين، وافعل بي كذا وكذا ».
٧٠٥٥ / ١٣ - صلاة الشفاء من كل علة، خصوصا السلعة
: تصوم ثلاثة
____________________________
أيام، وتغتسل في اليوم الثالث عند الزوال، وابرز لربك وليكن معك خرقة نظيفة، وصلّ أربع ركعات، تقرأ فيهن ما تيسر من القرآن، واخضع بجهدك، فإذا فرغت من صلاتك، فألق ثيابك واتزر بالخرقة، وألصق خدك الأيمن بالأرض، ثم قل: يا واحد يا ماجد، يا كريم يا حنان، يا قريب يا مجيب، يا أرحم الراحمين، صل على محمّد وآل محمّد، واكشف ما بي من ضر ومعرة، وألبسني العافية في الدنيا والاخرة، وامنن عليّ بتمام النعمة، وأذهب ما بي، فإنه قد آذاني وغمني، وقال الصادقعليهالسلام
: إنه لا ينفعك، حتى تتيقن انه ينفعك، فتبرأ منها.
٧٠٥٦ / ١٤ - صلاة لجميع الأمراض: رواها أبو أُمامة، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « تكتب في إناء نظيف بزعفران، ثم تغسل [ وتشرب ]
: أعوذ بكلمات الله التامات، وأسمائه [ الحسنى ]
كلها عامة، من شر السامة والهامة، و [ من شرّ ]
العين اللامة، ومن شر حاسد إذا حسد، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين.... السورة، وسورة الإخلاص، والمعوذتين، وثالث آيات من سورة البقرة قوله:(
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحدٌ
- إلى قوله -يَعْقِلُونَ
)
وآية الكرسي، و(
آمَنَ الرَّسُولُ...
)
إلى آخر السورة و، عشر آيات من سورة آل عمران من أولها، وعشر من آخرها(
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
)
وأول آية من النساء [ وأول آية من المائدة وأوّل آية من الأنعام ]
وأول آية من الأعراف، وقوله تعالى:(
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ -
إلى قوله -رَبُّ
____________________________
الْعَالَمِينَ
)
و(
قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّـهَ سَيُبْطِلُهُ..
)
الاية،(
وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا
- إلى قوله -حَيْثُ أَتَىٰ
)
وعشر آيات من أول الصافات، ثم تغسله ثلاث مرات، وتتوضأ وضوء الصلاة، وتحسون منه ثلاث حسوات، وتمسح به وجهك وسائر جسدك، ثم تصلي ركعتين، وتستشفي الله، تفعل ذلك ثلاثة ايام » قال حسان: قد جربناه، فوجدناه ينفع بإذن الله.
٧٠٥٧ / ١٥ - صلاة الحمى: محمّد بن الحسن الصفار، يرفعه قال: دخلت على أبي عبداللهعليهالسلام
، وأنا محموم، فقال لي: « مالي أراك منقبضا »
فقلت: جعلت فداك، حمى أصابتني، فقال: « إذا حم أحدكم، فليدخل البيت وحده، ويصلي ركعتين ويضع خده الأيمن على الأرض، ويقول: يا فاطمة بنت محمّد - عشر مرات - أتشفع
بك إلى الله، فيما نزل بي، فإنه يبرأ إن شاء الله ».
٧٠٥٨ / ١٦ - صلاة الحمى: ركعتين يقرأ في كل ركعة: سورة الفاتحة ثلاث مرات، وقوله تعالى:(
أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
)
.
٧٠٥٩ / ١٧ - صلاة للصداع: ركعتين يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب
____________________________
مرة، والإخلاص ثلاث مرات، وقوله تعالى:(
رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
)
.
٧٠٦٠ / ١٨ - صلاة لوجع العين: ركعتين يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب [ مرة ]
، وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات، وقوله تعالى:(
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ
)
الاية
.
٧٠٦١ / ١٩ - صلاة الأعمى: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « مر أعمى على رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقال النبيصلىاللهعليهوآله
: تشتهي أن يرد الله عليك بصرك، قال: نعم، فقال له: توضأ وأسبغ الوضوء، ثم صل ركعتين وقل: اللهم إني أسألك، وأرغب اليك، وأتوجه [ إليك ]
بنبيك نبي الرحمة، يا محمّد إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك، أن يرد عليّ بصري، قال: فما قامعليهالسلام
، حتى رجع الأعمى، وقد رد الله عليه بصره.
٧٠٦٢ / ٢٠ - وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
لسلمان: « يا سلمان (اشكمت درد)
قم فصل، فإن في الصلاة شفاء ».
____________________________
[ ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: مثله، وزاد في أوله إنهصلىاللهعليهوآله
، رآه مكبوبا على وجهه من وجع البطن، فقال:... إلى آخره ]
٧٠٦٣ / ٢١ - صلاة لوجع الرقبة: تصلي ركعتين، تقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وإذا زلزلت ثلاث مرات.
٧٠٦٤ / ٢٢ - صلاة لوجع الصدر: أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وبعدها في الأُولى(
الم نشرح
)
مرة، وفي الثانية(
الاخلاص
)
ثلاث مرات، وفي الثالثة(
الضحى
)
مرة، وفي الرابعة(
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
)
.
٧٠٦٥ / ٢٣ - صلاة للقولنج: ركعتين يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقوله(
فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ
)
.
٧٠٦٦ / ٢٤ - صلاة لوجع الرجل: ركعتين يقرأ في كل ركعة: الحمد مرة، وقوله سبحانه(
آمَنَ الرَّسُولُ
)
تمام البقرة.
٧٠٦٧ / ٢٥ - صلاة للقوة: تصلي ركعتين، وتضع يدك على وجهك، وتستشفع إلى الله تعالى، برسوله محمّدصلىاللهعليهوآله
،
____________________________
وتقول: بسم الله احرج عليك يا وجع، من عين إنس أو عين جن، أحرج عليك بالذي اتخذ ابراهيم خليلا، وكلم موسى تكليما، وخلق عيسى من روح القدس، لما هدأت وطفئت، كما طفئت نار إبراهيم، بإذن الله، وتقول ذلك، ثلاث مرات.
٧٠٦٨ / ٢٦ - علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة: عن معالم العترة للجنابذي، قال أبو حمزة الثمالي: أخبرنا محمّد بن علي بن الحسينعليهمالسلام
، قال: « كان [ أبي ]
يقول لولده: يا بني إذا أصابتكم مصيبة من الدنيا، و
نزلت بكم فاقة، فليتوضأ الرجل فليحسن وضوءه، فليصل أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته، فليقل: يا موضع كل شكوى، يا سامع كل نجوى، يا شافي كل بلاء، يا عالم كل خفية، ويا كاشف ما يشاء من بلية، يا نجي موسى، يا مصطفي محمّدصلىاللهعليهوآله
، يا خليل ابراهيم، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الغريب الغريق الفقير، الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. قال علي بن الحسينعليهماالسلام
: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء، إلا فرج الله تعالى عنه ».
القطب الراوندي في الدعوات
: عن أبي حمزة الثمالي، مثله - إلى قوله - ويا كاشف ما يشاء من بلية، يا خليل إبراهيم، ويا نجي
____________________________
موسى، ويا صفي آدم، ويا مصطفي محمّدصلىاللهعليهوآله
، أدعوك دعآء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته، دعاء الغريب الغريق المضطر، الذي لا يجد لكشف ما هو فيه، إلا إياك يا أرحم الراحمين.
٧٠٦٩ / ٢٧ - ابنا بسطام في طب الأئمةعليهمالسلام
: عن محمّد بن عامر، عن محمّد بن عليم الثقفي، عن عمار بن عيسى الكلابي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: شكا إليه رجل من الشيعة: سلعة ظهرت به، فقال أبو عبداللهعليهالسلام
: « صم ثلاثة أيام، ثم اغتسل في اليوم الرابع عند زوال الشمس، وابرز لربك وليكن معك خرقة نظيفة، فصل أربع ركعات، واقرأ فيها ما تيسر من القرآن، واخضع بجهدك، فإذا فرغت من صلاتك، فألق ثيابك واتزر
بالخرقة، والزق خدك الأيمن على الأرض، ثم قل بابتهال وتضرع وخشوع: يا واحد يا أحد، يا كريم
يا جبار، يا قريب يا مجيب، يا أرحم الراحمين، صلّ على محمّد وآل محمّد، واكشف ما بي من مرض، وألبسني العافية الكافية الشافية، في الدنيا والآخرة، وامنن عليّ بتمام النعمة، وأذهب مابي فقد آذاني وغمني، فقال له أبو عبداللهعليهالسلام
: واعلم أنه لا ينفعك، حتى لا يخالج في قلبك خلافه، وتعلم أنه ينفعك » قال: ففعل الرجل، ما أمر به جعفر الصادقعليهالسلام
، فعوفي منها.
٧٠٧٠ / ٢٨ - رأيت في بعض المجاميع، مرويا عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال: « إني إذا اشتقت إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
،
____________________________
أصلي صلاة العبهر
في أي يوم كان، فلا أبرح من مكاني حتى أرى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
في المنام » قال علي بن منهال: جربته سبع مرات، وهي أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وإنا أنزلناه عشر مرات، ويسبح خمس عشرة مرة (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ثم يركع ويقول ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم، ويسبح عشر مرات، ثم يرفع رأسه ويسبح ثلاث مرات، ثم يسجد ويسبح خمس عشرة مرة، ثم يرفع رأسه، وليس فيما بين السجدتين شئ، ثم يسجد ثانيا كما وصفت إلى أن يتم أربع ركعات، بتسليمة واحدة، فإذا فرغ لا يُكلّم أحدا، حتى يقرأ فاتحة الكتاب عشر مرات، وإنا أنزلناه عشر مرات، ويسبح ثلاثا وثلاثين مرة، ثم يقول: صلى الله على النبي الأُمي، جزى الله محمّدا عنا ما هو اهله ومستحقه، ثلاثا وثلاثين مرة، من فعل هذا وجد ملك الموت وهو ريان، وذكرعليهالسلام
له ثوابا جزيلا، ذكرناه في دار السلام
.
٧٠٧١ / ٢٩ - نهج البلاغة: قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: « ما أهمني ذنب، أمهلت بعده، حتى أُصلي ركعتين ».
٧٠٧٢ / ٣٠ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
قال: « قال رسول
____________________________
اللهصلىاللهعليهوآله
: من أذنب ذنبا فأشفق منه، فليسبغ الوضوء ثم ليخرج إلى براز
من الأرض، حيث لا يراه أحد، فيصلي ركعتين، ثم يقول: اللهم اغفر لي ذنب كذا كذا، فإنه كفارة له ».
٧٠٧٣ / ٣١ - الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد: عن يوسف بن عبدالله بن سلام أن النبيصلىاللهعليهوآله
، كان إذا نزل بأهله شدة، أمرهم بالصلاة، ثم قرأ(
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا
)
.
٧٠٧٤ / ٣٢ - وعن ابن عباس، أنه نعي إليه أخوه قثم، وهو في سفر، فاسترجع ثم تنحى عن الطريق، فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته، وهو يقول:(
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ
)
.
٧٠٧٥ / ٣٣ - وعنهصلىاللهعليهوآله
، أنه كان إذا أُصيب بمصيبة، قام فتوضأ وصلى ركعتين، وقال: « اللهم قد فعلت ما أمرتنا، فأنجز لنا ما وعدتنا ».
٧٠٧٦ / ٣٤ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن، عن أخي حماد بن بشير، قال: كنت عند عبدالله بن
____________________________
الحسن، وعنده اخوه الحسن بن الحسن، قدكرنا أبا عبداللهعليهالسلام
، فنال منه، فقمت من ذلك المجلس، فأتيت أبا عبداللهعليهالسلام
ليلا، فدخلت عليه وهو في فراشه، قد اخذ الشعار، فخبرته بالمجلس الذي كنا فيه، وما يقول حسن، فقال: « يا جارية، ضعي لي ماء » فأتي به فتوضأ، وقام في مسجد بيته فصلى ركعتين، ثم قال: « يا رب إن فلانا أتاني
بالذي أتاني، عن الحسن، وهو يظلمني، وقد غفرت له، فلا تأخذه ولا تقايسه يا رب - قال فلم يزل يلح في الدعاء على ربه، ثم التفت إليّ فقال - إنصرف رحمك الله » فانصرفت، ثم زاره بعد ذلك.
٧٠٧٧ / ٣٥ - ومنه عن حماد اللحام، قال أتي رجل أبا عبداللهعليهالسلام
فقال: إن فلانا ابن عمك ذكرك، فما ترك شيئا من الوقيعة والشتيمة، إلا قاله فيك، فقال أبو عبداللهعليهالسلام
للجارية: « إئتيني بوضوء » فتوضأو دخل، فقلت في نفسي: يدعو عليه، فصلى ركعتين، فقال: « يا رب هو حقي قد وهبته له، وأنت أجود مني وأكرم، فهبه لي، ولا تؤاخذه بي، ولا تقايسه » ثم رق فلم يزل يدعو، فجعلت أتعجب.
٧٠٧٨ / ٣٦ - السيد علي بن طاووس في الإقبال: عن خط الشيخ علي بن يحيى الخياط وغيره، عن أحمد بن عبدالله، عن منصور بن عبد الحميد، عن أبي أُمامة، عن أنس بن مالك، قال: خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يوم الأحد في شهر ذي القعدة، فقال: « يا
____________________________
أيها الناس، من كان منكم يريد التوبة؟ » قلنا: كلنا نريد التوبة يا رسول الله، فقالصلىاللهعليهوآله
: « إغتسلوا وتوضأوا، وصلوا أربع ركعات، واقرؤوا في كل ركعة: فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، والمعوذتين مرة، ثم استغفروا سبعين مرة، ثم اختموا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم قولوا: يا عزيز يا غفار، اغفر لي ذنوبي، وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت - ثم قال - ما من عبد من أُمتي، فعل هذا، إلا نودي من السماء، يا عبدالله استأنف العمل، فإنك مقبول التوبة، مغفور الذنب، وينادي ملك من تحت العرش: أيها العبد، بورك عليك، وعلى أهلك وذريتك، وينادي مناد آخر: أيها العبد، ترضى خصماؤك يوم القيامة، وينادي ملك آخر: أيها العبد، تموت على الإيمان، ولا يسلب منك الدين، ويفسح في قبرك، وينور فيه، وينادي مناد آخر: أيها العبد، يرضى أبواك وإن كانا ساخطين، وغفر لابويك لك
وذريتك، وأنت في سعة من الرزق في الدنيا والآخرة، وينادي جبرئيل: أنا الذي آتيك مع ملك الموت، أن يرفق بك، ولا يخدشك أثر الموت، إنما تخرج الروح من جسدك سلا » قلنا: يا رسول الله، لو أن عبدا يقول هذا في غير الشهر، فقالصلىاللهعليهوآله
: « مثل ما وصفت، وإنما علمني جبرئيل هذه الكلمات، أيام أسرى بي ».
٧٠٧٩ / ٣٧ - وفيه، مرسلا في عمل آخر يوم من ذي الحجة: يصلي ركعتين، بفاتحة الكتاب، وعشر دفعات سورة قل هو الله أحد، وعشر
____________________________
دفعات آية الكرسي، ثم تدعو وتقول: اللهم ما عملت في هذه السنة، من عمل نهيتني عنه، ولم ترضه، ونسيته ولم تنسه، دعوتني إلى التوبة بعد اجترائي عليك، اللهم فإني استغفرك منه فاغفر لي، وما عملت من عمل يقربني اليك، فاقبله مني، ولا تقطع رجائي منك يا كريم، قال فإذا قلت هذا، قال الشيطان: يا ويله ما تعبت فيه هذه السنة، هدمه أجمع هذه الكلمات، وشهدت له السنة الماضية، أنه قد ختمها بخير.
٧٠٨٠ / ٣٨ - وفيه: صلاة تصلى في جمادى الآخرة، رأيت في كتاب روضة العابدين ومأنس الراغبين، لابراهيم بن عمرو بن فرج الواسطي، حديثا في كتاب جمادي الآخرة، ولم يذكر أي وقت منه، فنذكرها في أوله، وهي أن تصلي أربع ركعات، تقرأ الحمد في الأُولى مرة، وآية الكرسي مرة، وسورة إنا أنزلناه خمسا وعشرين مرة، وفي الثانية الحمد مرة، وسورة الهاكم التكاثر مرة، وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة، وفي الثالثة الحمد مرة، وقل يا أيها الكافرون مرة، وقل اعوذ برب الفلق خمسا وعشرين مرة، وفي الرابعة: الحمد مرة، وإذا جاء نصر الله والفتح مرة، وقل أعوذ برب الناس خمسا وعشرين مرة، فإذا سلمت فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، سبعين مرة، وصلّ على النبيصلىاللهعليهوآله
سبعين مره، ثم قل ثلاث مرات، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، ثم تسجد وتقول في سجودك ثلاث مرات: يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا الله يا رحمن يا رحيم يا أرحم الراحمين، ثم يسأل الله تعالى حاجته، من فعل ذلك، فإنه يصان نفسه وماله وأهله وولده، ودينه ودنياه، إلى
____________________________
مثلها في السنة القابلة، وإن مات في تلك السنة، مات على الشهادة.
٧٠٨١ / ٣٩ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « ثلاثة ينزلون الجنة حيث يشاؤون - إلى أن قال - ورجل يصلي ركعتين، يقرأ في إحداهما: فاتحة الكتاب مرة، وقل يا أيها الكافرون مرة، وفي الأُخرى: فاتحة الكتاب مرة، ومن سورة الأنعام ثلاث آيات ».
____________________________
أبواب الخلل الواقع في الصلاة
قلت: قد تقدم ما يدل على كثير من هذه الأحكام، في النية، والتحريمة، والقراءة، والقنوت، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، وفي قواطع الصلاة، وغير ذلك.
١ -(
باب بطلان الصلاة، بالشك في عدد الأولتين من الفريضة، دون الأخيرتين، ودون النافلة)
٧٠٨٢ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وان شككت في الركعة الأُولى والثانية، فأعد صلاتك ».
وقالعليهالسلام
في موضع آخر
: « وإذا سهوت في الركعتين الأولتين، فلم تعلم ركعة صليت أم ركعتين، أعد الصلاة » إلى آخره.
وقال في موضع آخر
: « وان نسيت فلم تدر اركعة ركعت
أم ثنتين، فإن كانت الاولتين من الفريضة، فأعد ».
____________________________
٧٠٨٣ / ٢ - الصدوق في المقنع: إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين، فأعد الصلاة.
وروي: ابنِ على ركعة. قال
: وان لم تدر كم صليت، (ولم يذهب وهمك إلى)
شئ، فأعد الصلاة، وقال
: ولا سهو في نافلة.
٢ -(
باب بطلان الصبح والجمعة والمغرب وصلاة السفر، بالشك في عدد الركعات)
٧٠٨٤ / ١ - الصدوق في المقنع: إذا شككت في المغرب فاعدها وروي إذا شككت في المغرب ول تدر واحدة صليت أم ثنتين، فسلم ثم قم فصل ركعة، وإن شككت في المغرب، فلم تدر في ثلاث أنت أم في أربع، وقد أحرزت الإثنتين في نفسك، وأنت في شك من الثلاث والأربع، فسلم وصل ركعتين وأربع سجدات.
وقال: وليس في المغرب، ولا في الفجر، ولا في الركعتين الاولتين، من كل صلاة، سهو
.
____________________________
٧٠٨٥ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت في المغرب فأعد، وإن شككت في الفجر فأعد، وإن شككت فيهما فأعدهما ».
٣ -(
باب عدم بطلان صلاة من نسي ركعة أو أكثر، أو سلم في غير محله ثم يتيقن، أو تكلم ناسياً، أو مع ظن الفراغ، وبطلانها باستدبار القبلة، ونحوها)
٧٠٨٦ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وكنت يوما عند العالمعليهالسلام
، ورجل سأله عن رجل، سها فسلم في ركعتين من المكتوبة، ثم ذكر أنه لم يتم صلاته، قال: فليتمها وليسجد سجدتي السهو ».
وقال: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلى يوما الظهر فسلم في ركعتين، فقال ذو اليدين: يا رسول الله، أمرت بتقصير الصلاة أم نسيت؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
للقوم: صدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، لم تصل إلا ركعتين، فقام فصلى إليهما ركعتين، ثم سلم وسجد سجدتي السهو ».
٧٠٨٧ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن المصلي يسهو فيسلم من ركعتين، يرى أنه قد اكمل الصلاة، فقالعليهالسلام
: « إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلى بالناس فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين لما انصرف: أقصرت
____________________________
الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال: وما ذاك؟ قال: إنما صليت ركعتين، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
للناس: أحقا ما قال ذو اليدين؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فصلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، وتشهد تشهدا خفيفا، وسلم ».
٧٠٨٨ / ٣ - الصدوق في المقنع: وإن صليت ركعتين، ثم قمت فذهبت في حاجة لك، فأعد الصلاة، ولا تبن على ركعتين.
وقيل لابي عبداللهعليهالسلام
: ما بال رسول الله صلى ركعتين وبنى عليهما؟ قال إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، لم يقم من مجلسه ».
٤ -(
باب وجوب سجدتي السهو، على من تكلم ناسياً في الصلاة، أو مع ظن الفراغ)
٧٠٨٩ / ١ - الصدوق في المقنع: فإن تكلمت في صلاتك ناسياً، فقلت: أقيموا صفوفكم، فأتم صلاتك، واسجد سجدتي السهو.
٥ -(
باب وجوب كون سجود السهو بعد التسليم، وقبل الكلام)
٧٠٩٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
، في نسيان التشهد: « حتى إذا فرغت فاسجد سجدتي السهو، بعد ما تسلم، قبل ان تتكلم ».
____________________________
وفي موضع آخر في الشك في الركعات: « ثم اسجد سجدتي السهو، بعد التسليم ».
٧٠٩٠ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، في خبر يأتي
: « فإذا سلم سجد سجدتي السهو، وإن لم يذكر إلا بعد الركوع
، مضى في صلاته، وسجد سجدتي السهو، بعد السلام ».
٦ -(
باب عدم بطلان الصبح بالتسليم في الأُولى، إذا ظن التمام، ثم تيقن ولم يستدبر القبلة، ووجوب اكمالها، وكذا المغرب)
٧٠٩٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال في رجل سبقه الإمام بركعة، فلما سلم الإمام سها عن قضاء ما فاته، فسلم وانصرف مع الناس قال: « يصلي الركعة التي فاتته وحدها، ويتشهد ويسلم وينصرف ».
قلت: لا يبعد أن يكون المراد من الإنصراف، في قولهعليهالسلام
وانصرف، الإنصراف من الصلاة، لا من المكان الذي صلى فيه، فلا مخالفة فيه.
____________________________
٧ -(
باب وجوب العمل بغلبة الظن، عند الشك في عدد الركعات، ثم يتم ويسجد للسهو، ندباً)
٧٠٩٣ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا؟ وذهب وهمك إلى الثالثة، فأضف إليها الرابعة - إلى أن قال - وإن ذهب وهمك إلى الأقل، فابن عليه ».
وقالعليهالسلام
: « وإن شككت فلم تدر ثلاثا صليت أم أربعا؟ وذهب وهمك إلى الثالثة، فاضف إليها ركعة من قيام ».
وقالعليهالسلام
في الشك بين الواحدة والثلاث والأربع: « وإن ذهب وهمك إلى واحدة، فاجعلها واحدة ».
وقال في موضع آخر: « وإن ذهب وهمك إلى الأقل أو أكثر، فعلت ما بينت لك فيما تقدم » إلى غير ذلك من المواضع، التي يأتي ذكرها.
٧٠٩٤ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال في خبر: « وإن شك فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ بنى على اليقين، مما يذهب وهمه إليه ».
٧٠٩٥ / ٣ - الصدوق في المقنع: في الشك بين الاثنتين والثلاث، وروي عن بعضهمعليهمالسلام
: « يبني على الذي ذهب وهمه إليه ». الخبر.
____________________________
قال: وان لم تدر ثلاثا صليت ام اربعا؟ وذهب وهمك إلى الثالثة، فاضف إليها الرابعة، وإن ذهب وهمك إلى الرابعة فتشهد وتسلم
، واسجد سجدتي السهو.
وفي رواية محمّد بن مسلم: إن ذهب وهمك إلى الثالثة، فصل ركعة واسجد سجدتي السهو، بغير قراءة.
٨ -(
باب وجوب البناء على الأكثر، عند الشك في عدد الأخيرتين، وإتمام ما ظن نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الاعادة بعد الاحتياط، ولو تيقن النقص)
٧٠٩٦ / ١ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
لعمار بن موسى: « يا عمار اجمع لك السهو كله
في كلمتين، متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلمت، فأتم ما ظننت انك نقصت ».
٧٠٩٧ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن اعتدل وهمك، أنت بالخيار، فإن شئت بنيت على الأقل، وتشهدت في كل ركعة، وإن شئت بنيت على الأكثر، وعلمت ما وصفناه لك ».
قلت: هذا قول الصدوق، ويحتمل ان يكون مستنده.
قال في التذكرة بعد الحكم على البناء على الأكثر: هذا عند اكثر علمائنا.
وقال الصدوق: يتخير بين ذلك، وبين البناء على الأقل، لقول
____________________________
الرضاعليهالسلام
: « يبني على يقينه، ويسجد سجدتي السهو » والمشهور الأول فيتعين المصير إليه، ويحمل الرواية على الظن.. انتهى
.
والظاهر أن مستنده ما ذكرناه.
وقالعليهالسلام
في موضع آخر: « وإن إستيقنت بعد ما سلمت، أن التي بنيت عليها واحدة، كانت ثانية، وزدت في صلاتك ركعة، لم يكن عليك شئ، لان التشهد حائل ببن الرابعة والخامسة »
.
٩ -(
باب أن من شك بين الثنتين والثلاث، بعد إكمال السجدتين، وجب عليه البناء على الثلاث، وصلاة ركعة بعد التسليم)
٧٠٩٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، انه قال في خبر: « وإن شك فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ بنى على اليقين مما يذهب وهمه إليه ».
٧٠٩٩ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت، فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا؟ وذهب وهمك إلى الثالثة، فاضف إليها الرابعة، فإذا سلمت صليت ركعة بالحمد وحدها، وإن ذهب وهمك إلى الأقل،
____________________________
فابن عليه، وتشهد في كل ركعة ثم اسجد سجدتي السهو بعد التسليم، وإن اعتدل وهمك، فأنت بالخيار، فإن شئت بنيت على الأقل، وتشهدت في كل ركعة، وإن شئت بنيت على الأكثر، وعملت ما وصفناه لك ».
قلت: بل المتعين البناء على الأكثر، لما مر من خبر عمار، المتلقى بالقبول عند الأكثر، ولما في الأصل من الأخبار الخاصة، بل في الرضوي أيضا ما يؤيده، كما يأتي.
١٠ -(
باب أن من شك بين الثلاث والأربع، وجب عليه البناء على الأربع والاتمام، ثم صلاة ركعة قائماً، أو ركعتين جالساً، ويسجد للسهو)
٧١٠٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت، فلم تدر ثلاثا صليت أم أربعاً؟ وذهب وهمك إلى الثالثة، فاضف إليها ركعة من قيام، وإن اعتدل وهمك، فصلّ ركعتين وانت جالس ».
وقالعليهالسلام
في موضع آخر: « وإن لم تدر أثلاثا صليت أم أربعا؟ ولم يذهب وهمك إلى شئ، فسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات، وانت جالس، تقرأ فيهما بام القرآن ».
٧١٠١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، في خبر أنه قال: « وإن شك فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا؟ فإنه يصلي ركعتين جالسا بعد أن يسلم، فإن كان قد صلى ثلاثا، كانتا
هاتان
____________________________
الركعتان اللتان صلاهما جالسا، مقام ركعة، فأتم الصلاة أربعا، وإن كان قد صلى أربعا، كانتا نافلة له ».
قلت: قد نقل الشيخ في الأصل، في آخر هذا الباب، عن الصدوق في المقنع
، رواية محمّد بن مسلم: إن ذهب وهمك إلى الثالثة، فصل ركعة واسجد سجدتي السهو، بغير قراءة، وإن اعتدل وهمك فانت بالخيار، إن شئت صليت ركعة من قيام، أو ركعتين من جلوس، فإن ذهب وهمك مرة إلى ثلاث، ومرة إلى أربع، فتشهد وسلم، وصل ركعتين واربع سجدات، وانت قاعد، تقرأ فيهما بأم القرآن والظاهر أن رواية محمّد بن مسلم إلى قوله: بغير قراءة، والباقي خبر أو خبران غيرها، على ما نراه، وعلى معتقده، فهو من كلام الصدوق، فنقله في غير محله، وهذا ظاهر لمن تأمل في الكتاب.
١١ -(
باب أن من شك بين الاثنتين والأربع، بعد إكمال السجدتين، وجب عليه البناء على الأربع، ثم صلاة ركعتين قائماً، بعد التسليم، ويسجد سجدتي السهو)
٧١٠٢ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإذا لم تدر اثنتين صليت أم اربعا؟ ولم يذهب وهمك إلى شئ، فتشهد ثم تصلي ركعتين وأربع سجدات، تقرأ فيهما بأُم الكتاب، ثم تشهد وتسلم، فإن كنت صليت ركعتين، كانتا هاتان تماما للأربع، وإن كنت صليت أربع، كانتا هاتان نافلة ».
____________________________
٧١٠٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، في خبر أنه قال: « وإن شك فلمم يدر اثنتين صلى أم أربعا؟ سلم وصلى ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، فإن كان إنما صلى ركعتين، كانتا تمام صلاته، وإن كان صلى أربعا، كانتا له نافلة، وعليه في كل شئ من هذا، أن يسجد سجدتي السهو، بعد السلام ».
٧١٠٤ / ٣ - الصدوق في المقنع: فإن لم تدر اثنتين صليت أم أربعا؟ فأعد الصلاة، وروي: سلم ثم قم فصل ركعتين، ولا تكلم
، وتقرأ فيهما بأُم الكتاب، فإن كنت صليت أربع ركعات، كانتا هاتان نافلة، وإن كنت صليت ركعتين، كانتا هاتان تمام الأربع ركعات وإن تكلمت، فاسجد سجدتي السهو.
١٢ -(
باب أن من شك بين الثنتين والثلاث والأربع، وجب على البناء على الأربع، ثم صلاة ركعتين قائماً وركعتين جالساً، أو ركعة قائماً وركعتين جالساً، ويسجد للسهو)
٧١٠٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت فلم تدر ثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا؟ فصل ركعة من قيام، وركعتين وأنت جالس ».
____________________________
١٣ -(
باب أن من شك بين الأربع والخمس فصاعداً، وجب عليه البناء على الأربع، وسجود السهو)
٧١٠٦ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن لم تدر اربعا صليت أم خمسا؟ أو زدت أو نقصت؟ فتشهد وسلم، وصل ركعتين واربع سجدات، وأنت جالس بعد تسليمك ».
وفي حديث آخر: « تسجد سجدتين بعد ركوعك، ولا قراءة، وتشهد فيهما تشهدا خفيفا ».
المقنع للصدوق: مثله
.
٧١٠٧ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من سها فلم يدر أزاد في صلاته أو نقص منها؟ سجد سجدتي السهو ».
١٤ -(
باب وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلى؟ ولم يغلب على ظنه شئ، وعلى من لم يدر صلى شيئاً أم لا؟)
٧١٠٨ / ١ - المقنع للصدوق: وإن لم تدر كم صليت؟ ولم يقع وهمك على شئ، فأعد الصلاة.
____________________________
٧١٠٩ / ٢ - الشيخ الطوسي في الاستبصار: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن، أبيه عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن صفوان، عن أبي الحسنعليهالسلام
، قال: « إن كنت لا تدري كم صليت؟ ولم يقع وهمك على شئ، فأعد الصلاة ».
١٥ –(
باب عدم وجوب الإحتياط، على من كثر سهوه، بل يمضي في صلاته، ويبني على وقوع ما شك فيه، حتى يتيقن الترك، وحد كثرة السهو)
٧١١٠ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام
، أنه سئل عن الرجل يشك في صلاته، قال: « يعيد » قيل فانه يكثر ذلك عليه، كلما أعاد شك، قال: يمضي في صلاته - وقال - لا تعوّدوا الخبيث من انفسكم بقضاء
الصلاة فتطمعوه، فإنه ان فعل ذلك لم يعد إليه ».
١٦ -(
باب عدم وجوب شئ بالسهو في النافلة، واستحباب البناء على الأقل، وعدم بطلانها بزيادة ركعة سهواً)
٧١١١ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن السهو في النافلة، قال: « لا شئ عليه، لأنه
يتطوع في
____________________________
النافلة، بركعة أو بسجدة أو بما شاء ».
٧١١٢ / ٢ - المقنع للصدوق: واعلم أنه لا سهو في النافلة.
١٧ -(
باب بطلان الفريضة بزيادة ركعه فصاعداً ولو سهواً، إلا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد، أو يشك جلس أم لا؟)
٧١١٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال فيمن نسي فزاد في صلاته، قال: « إن كان جلس في الرابعة وتشهد، فقد تمت صلاته، ويسجد سجدتي السهو، فإن لم يجلس في الرابعة استقبل الصلاة ».
٧١١٤ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: في الشك في الأُولى والثانية: « وإن ذهب وهمك إلى الأُولى، جعلتها الأُولى وتشهدت في كل ركعة، وإن استيقنت بعد ما سلمت، أن التي بنيت
عليها واحدة، كانت
ثانية وزدت في صلاتك ركعة، فم يكن عليك شئ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ».
____________________________
١٨ -(
باب كيفية سجدتي السهو، وما يقال فيهما)
٧١١٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « كنت يوما عند العالمعليهالسلام
، ورجل سأله عن رجل - إلى أن قال - وسأل عن رجل سها، فلم يدر أسجد سجدة أم اثنتين؟ فقال: يسجد اخرى، وليس عليه سجدتا السهو، وقال: تقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله صلى الله على محمّد وعلى
آل محمّد وسلم، وسمعته مرة أُخرى يقول: بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ».
وقال في موضع آخر: « وفي حديث آخر، تسجد سجدتين بعد ركوعك ولا قراءة، تشهد فيهما تشهدا خفيفا ».
٧١١٦ / ٢ - المقنع للصدوق: فإذا سجدت سجدتي السهو، فقل فيهما: بسم الله، وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
٧١١٧ / ٣ - ثقة الإسلام في الكافي عن: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « يقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله، اللهم صل على محمّد وآل محمّد » قال الحلبي: وسمعته مرة اخرى يقول: « بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ور حمة الله وبركاته ».
قلت: نقل الشيخ في الأصل متن هذا الخبر، عن الفقيه
، ثم
____________________________
قال: ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، مثله، مع أن في الفقيه هكذا: إنه قال تقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله وصلى الله على محمّد وآل محمّد.. إلى آخره، وفيهما من المخالفة غير المغتفرة في أمثال هذا المقام، مالا يخفى، ولهذا نقلناه في هذا الباب.
١٩ -(
باب وجوب التحفظ من السهو بقدر الإمكان)
٧١١٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه بلغه عن عمار الساباطي، أن روى عنه: أن السنة من الصلاة مفروضة، فأنكر ذلك، وقال: « أين ذهب؟ وليس هكذا حدثته، إنما قلت: أنه
من صلى فأقبل على صلاته، ولم يحدث نفسه فيها، أقبل الله عليه ما أقبل عليها، فربما رفع من الصلاة ربعها أو نصفها أو خمسها أو ثلثها، وإنما أمر بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة ».
٧١١٩ / ٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في المحاسن: عن جعفر بن محمّد بن الاشعث، عن ابن القداح، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « صلى النبيصلىاللهعليهوآله
، صلاة وجهر فيها بالقراءة - إلى أن قال - فقالصلىاللهعليهوآله
: ما بال أقوام يتلى عليهم كتاب الله، فلا يدرون ما يتلى عليهم منه، ولا ما يترك، هكذا هلكت بنو إسرائيل، حضرت أبدانهم وغابت قلوبهم، ولا يقبل الله صلاة عبد، لا يحضر قلبه مع بدنه ».
____________________________
٢٠ -(
باب أن من شك في شئ من أفعال الصلاة بعد فوت محله، وجب عليه المضي فيها، ما لم يتيقن الترك، فيجب قضاؤه بعد الفراغ، إن كان مما يقضى، وإن ذكره في محله أو شك فيه، أتى به ولم يسجد للسهو)
٧١٢٠ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من شك في شئ من صلاته، بعد أن خرج منه، مضى في صلاته، إذا شك في التكبير بعد ما ركع مضى، وإن شك في الركوع بعد ما سجد مضى، وإن شك في السجود بعد ما قام أو جلس للتشهد مضى ».
٧١٢١ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن شككت في أذانك، وقد أقمت الصلاة فامض، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض، (وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض)
، وإن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، وكل شئ تشك فيه وقد دخلت في حالة اخرى فامض، ولا تلتفت إلى الشك إلا أن تستيقن، فإنك (إذا استيقنت أنك)
تركت الأذان - إلى أن قال - وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة، ثم ذكرت قبل ان تركع، فاقرأ الحمد وأعد
السورة، وإن ركعت فامض على حالتك ».
وعن العالمعليهالسلام
انه قال: « وإن فاتك شئ من
____________________________
صلاتك، مثل الركوع والسجود والتكبير، ثم ذكرك ذلك، فاقض الذي فاتك ».
٧١٢٢ / ٣ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبداللهعليهالسلام
: « إذا شككت في شئ من صلاتك، وقد اخذت في مستأنف، فليس بشي، إمض ».
٧١٢٣ / ٤ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليهالسلام
قال: « إنك إن شككت إن لم تؤذن وقد اقمت فامض، وإن شككت في الاقامة بعد ما كبرت فامض، وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، وإن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، وكل شئ شككت فيه وقد دخلت في حالة اخرى، فامض ولا تلتفت إلى الشك، إلا أن تستيقن ».
٢١ -(
باب عدم وجوب شئ لسهو الإمام مع حفظ المأموم، وكذا العكس ووجوب الاحتياط عليهم لو اشتركوا في السهو، أو سها الإمام مع اختلاف المأمومين)
٧١٢٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ليس على من خلف الإمام سهو ».
____________________________
٧١٢٥ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عمّن سها خلف الإمام قال: « لا شئ عليه، الإمام يحمل عنه ».
الصدوق في المقنع
: واعلم أنه لا سهو على من [ صلّى ]
خلف الإمام، وهو أن يسلم قبل أن يسلم الإمام، أو يسهو فيتشهد ويسلم قبل أن يسلم الإمام.
وسئل أبو عبداللهعليهالسلام
، عن الإمام يصلي بأربع
أنفس أو بخمس
، فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثا، ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا اربعا، يقولون هؤلاء: قوموا، ويقولون هؤلاء: أُقعدوا، والإمام مائل مع احدهما، أو معتدل الوهم، فما يجب عليهم؟ قال: « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم، وليس على من خلف الإمام سهو، إذا لم يسه الإمام، ولا سهو في سهو، وليس في المغرب، ولا في الفجر، ولا في الركعتين الاولتين من كلّ صلاة سهو، ولا سهو في نافلة، فإذا اختلف على الإمام من خلفه، فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ
بالجزم ».
____________________________
٢٢ -(
باب عدم وجوب شئ على من سها في سهو)
٧١٢٦ / ١ - الصدوق في المقنع: عن أبي عبداللهعليهالسلام
أنه قال: « لا سهو في سهو ».
٢٣ -(
باب وجوب قضاء التشهد والسجدة بعد التسليم، إذا نسيهما، ويسجد للسهو)
٧١٢٧ / ١ - الصدوق في المقنع: وإن نسيت التشهد في الثانية، وذكرته في الثالثة، فأرسل نفسك وتشهد ما لم تركع، فإن ذكرت بعدما ركعت، فامض في صلاتك، فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو، وتشهدت فيهما التشهد الذي فاتك.
٧١٢٨ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن نسيت سجدة من الركعة الثانية، وذكرتها في الثالثة قبل الركوع، فارسل نفسك واسجدها، فإن ذكرتها بعد الركوع، فاقضها في الركعة الرابعة، وإن كانت السجدة
من الركعة الثالثة، وذكرتها
في الرابعة، فارسل نفسك واسجدها
ما لم تركع، فإن ذكرتها
بعد الركوع، فامض في صلاتك واسجدها
بعد التسليم ».
____________________________
وعن العالمعليهالسلام
أنه قال
: « إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها، ونسيت ولم تشهد فيهما، فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع، فاجلس وتشهد، ثم قم فأتم صلاتك، وإن أنت لم تذكر حتى ركعت، فامض في صلاتك حتى إذا فرغت فاسجد سجدتي السهو، بعد ما تسلم، قبل أن تتكلم، وإن فاتك شئ من صلاتك إلى آخر ما تقدم.
٧١٢٩ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « ومن سها عن السجود، يسجد بعدما يسلم حين يذكر، وإن سها عن التشهد، يسجد سجدتي السهو ».
٧١٣٠ / ٤ - وعنهعليهالسلام
أنه قال: « من نسي أن يجلس (في التشهد)
الأول وقام في الثالثة، فذكر أنه لم يجلس قبل أن يركع، جلس فتشهد، فإذا سلمم سجد سجدتي السهو، وإن لم يذكر إلا بعد أن يركع
، مضى في صلاته، وسجد سجدتي السهو بعد السلام ».
____________________________
٢٤ -(
باب عدم بطلان الصلاة بالشك بعد الفراغ، وعدم وجوب شئ لذلك)
٧١٣١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
: « أن من شك في صلاته بعد انصرافه، فلا شئ
عليه ».
٧١٣٢ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وكل سهو بعد الخروج من الصلاة، فليس شئ
ولا إعادة فيه، لأنك قد
خرجت على يقين، والشك لا ينقض اليقين ».
٧١٣٣ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من شك في شئ من صلاته بعد أن خرج منه، مضى في صلاته - إلى أن قال - وإن شك في شئ من الصلاة بعد أن سلم منها، لم يكن عليه إعادة ».
٢٥ -(
باب جواز إحصاء الركعات بالحصى والخاتم، وتحويله من مكان إلى مكان لذلك)
٧١٣٤ / ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: قال:
____________________________
كتب الحميري إلى القائمعليهالسلام
: هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة، وبيده السبحة، أن يديرها وهو في الصلاة؟ فأجابعليهالسلام
: « يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط ».
٧١٣٥ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يعدّ الرجل صلاته بخاتمه، وبحصى يأخذه بيده، فيعدّها به.
٢٦ -(
باب عدم بطلان الصلاة، بترك شئ من الواجبات، سهواً أو نسياناً، أو جهلاً، أو عجزاً عنه، أو خوفاً، أو إكراهاً، عدا ما استثني بالنص)
٧١٣٦ / ١ - الصدوق في التوحيد: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبداللهعليهالسلام
:، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: رفع عن أُمتي تسعة: الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يطيقون، ومالا يعلمون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخلق، ما لم ينطق بشفة ».
٧١٣٧ / ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال: « رفع عن هذه الأُمة ست: الخطأ والنسيان، وما استكرهوا
عليه، ومالا يعلمون، ومالا يطيقون، وما اضطروا إليه ».
____________________________
قلت وباقي اخبار الباب، يأتي في أبواب جهاد النفس.
٢٧ -(
باب ما ينبغي فعله لدفع الوسوسة والسهو)
٧١٣٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه أتاه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله اليك أشكو ما ألقى من الوسوسة في صلواتي، حتى لا أعقل ما صليت، من زيادة أو نقصان، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا قمت إلى صلاتك فخذك
اليسرى فاطعن باصبعك اليمنى المسبحة، ثم قل: بسم الله وبالله، توكلت على الله، أعوذ بالسميع العليم، من الشيطان الرجيم، فإن تنحيه وتطرده عنك ».
٧١٣٩ / ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليهالسلام
قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، إذا نسي الشئ، وضع جبهته في راحته، ثم يقول: اللهم لك الحمد، يا مذكر الشئ وفاعله، ذكرني ما نسيت ».
دعائم الإسلام
: عنهعليهالسلام
، مثله، إلا أن فيه (فاطعن في فخذك) إلى آخره وفي آخره (فإن ذلك يزجره ويطرده).
____________________________
٧١٤٠ / ٣ - الشيخ حسين بن عبد الصمد في العقد الحسيني: قال: رويت عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أن بعض الصحابة شكا إليه الوسوسة، فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلواتي، يلبّسها عليّ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « ذلك شيطان يقال له: خنـزب
فإذا أحسست به فتوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا » قال: ففعلت ذلك فاذهب الله عني.
قال: ورويت عن ابن عباس أنه شكا إليه بعضهم الوسوسة، فقال: إذا وجدت في قلبك شيئا، فقل: هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم.
٧١٤١ / ٤ - عماد الدين الطبرسي في بشارة المصطفى: عن الشيخ أبي البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري، عن أبي طالب محمّد بن الحسن بن عتبة، عن أبي الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد، عن محمّد ابن وهبان الدبيلي، عن علي بن أحمد بن كثير العسكري، عن احمد بن المفضل الاصفهاني، عن أبي علي راشد بن علي بن وائل القرشي، عن عبدالله بن حفص المدني، عن محمّد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد ابن أرطاة، عن كميل بن زياد، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال له في وصيتهعليهالسلام
له: « يا كميل إذا وسوس
____________________________
الشيطان في صدرك، فقل أعوذ بالله القوي، من الشيطان الغوي، وأعوذ بمحمّد الرضي، من شر ما قدر وقضي، وأعوذ بإله الناس، من شر الجنة والناس أجمعين، وسلم تكف مؤونه إبليس والشياطين معه، ولو أنهم كلهم أبالسة مثله ».
ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: مثله
.
ويوجد في بعض نسخ النهج وفيه: (وأعوذ بإله الطيبين من شر) إلى آخره، وبعد قوله (أجمعين) (وعظم الله وصل على محمّد وآله تكف) إلى آخره.
٧١٤٢ / ٥ - الصدوق في المقنع: وإن ابتلي رجل بالوسوسة، فلا شئ عليه، يقول: لا إله إلا الله.
٢٨ -(
باب المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو، وحكم نسيانهما)
٧١٤٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من سها، فلم يدر أزاد في صلواته أو نقص منها؟ سجد سجدتي السهو ».
٧١٤٤ / ٢ - الصدوق في المقنع: فإن تكلمت في صلاتك ناسيا، فقلت: أقيموا صفوفكم فاتم صلاتك، واسجد سجدتي السهو.
____________________________
أبواب قضاء الصلوات
١ -(
باب وجور قضاء الفرائض الفائتة، بعمد أو نسيان أو نوم أو ترك طهارة، لا بصغر أو جنون أو كفر أصلي أو حيض أو نفاس، ووجوب تقديم (*
) الفائتة على الحاضرة، والعدول إلى الفائتة إذا ذكرها في الأثناء)
٧١٤٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عن العالمعليهالسلام
، أنه سئل عن رجل نام أو نسي، فلم يصل المغرب والعشاء، قال: إن استيقظ قبل الفجر: بقدر ما يصليهما جميعا فيصليهما، وإن خاف أن يفوته احدهما، فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن استيقظ بعد الصبح، فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء » إلى آخره.
« وعن رجل أجنب في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة والصوم، إذا ذكر ».
٧١٤٦ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « المريض إذا ثقل وترك الصلاة أياما، أعاد ما ترك إذا استطاع الصلاة ».
____________________________
٧١٤٧ / ٣ - وعنهعليهالسلام
، أنه قال: « من فاتته صلاة حتى دخل في وقت صلاة أُخرى، فإن كان في الوقت سعة، بدأ بالتي فاتته وصلى التي هو منها في وقت، وإن لم يكن في الوقت [ سعة ]
إلا مقدار
ما يصلي فيه التي هو في وقتها، بدأ بها وقضى بعدها الصلاة الفائتة ».
٧١٤٨ / ٤ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: في قوله تعالى:(
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
)
وقيل: معناه أقم الصلاة، متى ذكرت أن عليك صلاة، كنت في وقتها أو لم تكن، عن أكثر المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفرعليهالسلام
.
٧١٤٩ / ٥ - السيد الجليل علي بن طاووس في رسالة عدم المضائقة: نقلا عن كتاب علي بن عبدالله الحلبي، الذي على الصادقعليهالسلام
فاستحسنه، وقال: « ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - مثله » قال فيه: ومن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلِّهما، وإن استيقظ بعد الفجر، فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء.
٧١٥٠ / ٦ - وعن كتاب الصلاة للحسين بن سعيد الأهوازي: عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبداللهعليهالسلام
، عن رجل نسي أو نام عن الصلاة، حتى دخل وقت صلاة
____________________________
أخرى، فقال: « إن كانت صلاة الأُولى فليبدأ بها، وإن كانت صلاة العصر فليصل العشاء، ثم يصلي العصر ».
٧١٥١ / ٧ - وعن الحسين في كتاب الصلاة: قال: حدثنا فضالة والنضر ابن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر، قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وإن خاف ان تفوته احداهما، فليبدأ بالعشاء، وإن استيقظ بعد الفجر، فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء، قبل طلوع الشمس ».
٧١٥٢ / ٨ - وعنه في الكتاب المذكور: عن حماد عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء الآخرة، أو نسي، فإن استيقظ قبل الفجر، قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلِّهما، وإن خشي أن تفوته إحداهما، فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن استيقظ بعد الفجر، فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة، قبل طلوع الشمس، وإن خاف أن تطلع الشمس، فتفوته إحدى الصلاتين، فليصل المغرب واليدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس، ويذهب شعاعها ثم ليصلها ».
٧١٥٣ / ٩ - وعن أمالي السيد ابي طالب علي بن الحسين الحسني: قال: حدثنا منصور بن رامس، حدثنا علي بن عمر الحافظ الدار قطني، حدثنا احمد بن نصر بن طالب
، الحافظ حدثنا أبو ذهل عبيد بن عبد
____________________________
الغفار العسقلاني، حدثنا أبو محمّد سليمان الزاهد، حدثنا القاسم بن معن، حدثنا العلاء بن مسيّب بن رافع، حدثنا عطاء بن أبي رياح، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رجل: يا رسول الله، وكيف أقضي؟ قال: « صل مع كل صلاة مثلها » قيل: يا رسول الله قبل أم بعد؟ قالصلىاللهعليهوآله
: قبل ».
٧١٥٤ / ١٠ - وعن كتاب النقض للواسطي: عن الصادقعليهالسلام
، أنه قال: « من كان في صلاة، ثم ذكر صلاة أُخرى فاتته، أتم التي هو فيها، ثم يقضي ما فاته ».
٧١٥٥ / ١١ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « إن الله تعالى نهاكم عن الربا، ولا يرضاه لنفسه، فمن نام عن فريضة أو نسيها، فليصلّها إذا ذكرها ولا كفارة له غير ذلك، إن الله تعالى يقول:(
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
)
».
٧١٥٦ / ١٢ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « من نام عن صلاة أو نسيها، فليقضها إذا ذكرها، إن الله تعالى يقول:(
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
)
».
____________________________
٢ -(
باب جواز القضاء في كل وقت، ما لم يتضيق وقت الحاضرة، وجواز التطوع لمن عليه فريضة على كراهية، واستحباب قضاء النوافل، والصدقة عنها مع العجز، فإن فاتت بمرض، لم يتأكد الإستحباب)
٧١٥٧ / ١ - السيد علي بن طاووس رحمه الله، في رسالة عدم المضائقة: عن أصل عبيد الله بنن علي الحلبي، المعروض على الصادقعليهالسلام
، قال: خمس صلوات يصلين على كل حال، متى ذكره ومتى أحب، صلاة فريضة نسيها، يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها الخبر.
٧١٥٨ / ٢ - وعن نوادر المصنف: لمحمّد بن علي بن محبوب، نقله عن خط جده الشيخ الطوسي رحمه الله، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: سألته عن رجل ينام عند
الفجر، حتى تطلع الشمس، وهو في سفر، كيف يصنع أيجوز أن يقضي بالنهار؟ قال: « لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار، فلا يجوز ولا يثبت له، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل ».
قلت: نسبه الشيخ في التهذيب إلى الشذوذ
، وذكر له في الأصل محامل بعيدة، فلاحظ.
____________________________
٧١٥٩ / ٣ - الصدوق في المقنع: إن نسيت الظهر حتى غربت الشمس، وقد صليت العصر، فإن أمكنك أن تصليها
، قبل أن تفوتك المغرب، فابدأ بها، وإلا فصل المغرب ثم صل بعدها الظهر - إلى أن قال - ومتى فاتتك صلاة فصلها إذا ذكرت، متى ذكرت، إلا أن تذكرها في وقت فريضة، [ فإن ذكرتها في وقت فريضة ]
فصل التي أنت في وقتها، ثم صل الفائتة، وإن نسيت أن تصلي المغرب والعشاء الاخرة، فذكرتهما قبل الفجر، فصلهما جميعا إن كان الوقت باقيا، وإن خفت أن تفوتك إحداهما، فابدأ بالعشاء الآخرة، وإن ذكرت بعد الصبح، فصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء، قبل طلوع الشمس، فإن نمت عند الغداة حتى طلعت الشمس، فصل ركعتين (ثم صل الغداة)
».
٧١٦٠ / ٤ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
: « ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، نزل في بعض أسفاره بواد فبات به، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقال بلال: أنا يا رسول الله، فنام أ
الناس جميعا، فما ايقظهم الا حر الشمس - إلى ان قال - ثم توضأ وتوضأ الناس، وأمر بلالا فأذن، وصلى ركعتي الفجر، ثم قام
فصلى الفجر ».
____________________________
٧١٦١ / ٥ - وروينا عن أبي جعفر، وأبي عبداللهعليهماالسلام
، أنهما قالا: « لا تصل نافلة وعليك فريضة قد فاتتك، حتى تؤدي الفريضة » وقال أبو جعفر (صلوات الله عليه): « إن الله لا يقبل نافلة إلا بعد أداء الفرائض » فقال له رجل: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: « أرأيت لو كان عليك يوم من شهر رمضان، أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ » قال: لا، قال: « وكذلك الصلاة » فهذا في الفوات، أو في آخر وقت الصلاة، إذا كان المصلي إذا بدأ بالنافلة فاته وقت الصلاة، فعليه أن يبتدئ بالفريضة، فأما إن كان في أول الوقت، وحيث يبلغ أن يصلي النافلة، ثم يدرك الفريضة
، فإنه يصليها.
٧١٦٢ / ٦ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن فاتك فريضة، فصلها إذا ذكرت، فإن ذكرتها وأنت في وقت فريضة أُخرى، فصل التي أنت في وقتها، ثم تصلي الفائتة ».
٣ -(
باب عدم وجوب قضاء ما فات بسبب الاغماء المستوعب للوقت، ووجوب القضاء إذا أفاق، ولو في آخر الوقت، بقدر الطهارة وركعة)
٧١٦٣ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: عن العالمعليهالسلام
قال: « ليس على المريض أن يقضي الصلاة، إذا أُغمي عليه، إلا الصلاة التي أفاق
في وقتها ».
____________________________
٤ -(
باب استحباب قضاء المغمى عليه، جميع ما فاته من الصلاة بعد الإفاقة، وتأكد استحباب قضاء ثلاثة أيام، أو يوم)
٧٦٤ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « المغمى عليه إذا أفاق، قضى كل ما فاته من الصلاة ».
٧١٦٥ / ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي، عن عبد خير الهمداني، قال: نظرت إلى عمار بن ياسر
، رمي رمية فأُغمي عليه، ولم يصل الظهر والعصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر، ثم أفاق قضاهن جميعاً، يبدأ باول شئ فاته، ثم التي تليها.
٥ -(
باب استحباب التنحي عن موضع فوت الصلاة، وإيقاع القضاء في موضع آخر)
٧١٦٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، نزل في بعض أسفاره بواد - إلى أن قال - فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ما هذا يا بلال؟ فقال: أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفسكم يا رسول الله، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
:
____________________________
تنحّوا من هذا الوادي، الذي اصابتكم فيه هذه الغفلة، فإنكم بتّم بوادي شيطان » الخبر.
٦ -(
باب وجوب قضاء ما فات كما فات، فيقضي صلاة السفر قصراً، ولو في الحضر، وبالعكس، وعدم جواز قضاء الفريضة على الراحلة)
٧١٦٧ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإن فاتتك الصلاة في السفر، وذكرتها في الحضر، فاقض صلاة السفر ركعتين، كما فاتتك، وإن فاتتك في الحضر فذكرتها في السفر، فاقضها أربع ركعات، صلاة الحضر كما فاتتك ».
الصدوق في المقنع
مثله.
٧١٦٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من نسي صلاة في السفر، فذكرها في الحضر، قضى صلاة مسافر، وإن نسي صلاة في الحضر، فذكرها في السفر، قضاها
صلاة مقيم ».
____________________________
٧ -(
باب استحباب الأذان والإقامة، لقضاء الفرائض اليومية، وإعادتها وجواز الاكتفاء فيها عدا الأُولى بالاقامة)
٧١٥٩ / ١ - عوالي اللآلي: عن أبي سعيد الخدري، قال: حبسنا عن الصلاة يوم الخندق، حتى كان بعد المغرب من الليل، فدعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله
بلالا، فأقام للظهر فصلاها، ثم أقام للعصر فصلاها، ثم اقام للمغرب فصلاها، ثم أقام للعشاء فصلاها، ولم يؤذن لها مع الإقامة.
٧١٧٠ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وسألته - يعني العالمعليهالسلام
- من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلاة كلهن، فذكر بعد ما صلى، قال: فعليه الإعادة، يؤذن ويقيم، ثم يفصل بين كل صلاتين بإقامة ».
٨ -(
باب استحباب قضاء الوتر، وجملة من أحكامها)
٧١٧١ / ١ - دعائم الإسلام: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
قال: « من أصبح ولم يوتر، فليوتر إذا أصبح، يعني يقضيه إذا فاته ».
____________________________
٩ -(
باب أن من فاتته فريضة من الخمس واشتبهت، وجب أن يصلي ركعتين وثلاثاُ وأربعاُ، ومن فاتته صلوات لا يعلم عددها، وجب عليه القضاء حتى يغلب على ظنه الوفاء)
٧١٧٢ / ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره
: قال: صلاة الحيرة على ثلاثة وجوه - إلى أن قال - والوجه الثاني: من فاتته صلاة ولم يعرف أي صلاة هي، فانه يجب أن يصلي ثلاثا وأربع ركعات وركعتين، فإن كانت (التي فاتته العشاء)
فقد قضاها، وإن كانت
العتمة فقد قضاها، وإن كانت الفجر فقد قضاها، (وإن كانت الظهر فقد قضاها، وإن كانت العصر فقد قضاها، فقد قامت الثلاث مقامها)
.
١٠ -(
باب استحباب التطوع بالصلاة والصوم والحج وجميع العبادات، عن الميت، ووجوب قضاء الولي ما فاته من الصلاة لعذر)
٧١٧٣ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « عليك بطاعة الأب، وبره، والتواضع، والخضوع، والإعظام، والإكرام له - إلى أن قال
____________________________
عليهالسلام
- تابعوهم في الدنيا أحسن المتابعة بالبر، وبعد الموت بالدعاء لهم، والترحم عليهم، فإنه روي أن من بر أباه في حياته، ولم يدع له بعد وفاته، سماه الله عاقا ».
٧١٧٤ / ٢ - السيد علي بن طاووس في فلاح السائل: قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إذا دفنتم ميتكم وفرغتم من دفنه، فليقم وراثه أو قرابته أو صديقه من جانب القبر، ويصلي ركعتين، يقرأ في الركعة الأُولى: فاتحة الكتاب مرة، والمعوذتين مرة.
- سقط من الأصل وصف الركعة الثانية، فيقرأها بالحمد، وقل هو الله أحد، وانا أنزلناه، إن شاء، فإنهما من مهمات ما يقرأ في النوافل - ويركع ويسجد ويقول في سجوده: سبحان من تعزز بالقدرة، وقهر عباده بالموت، ثم يسلم ويرجع إلى القبر، ويقول: يا فلان ابن فلانة، هذه لك ولأصحابك، فإن الله يرفع عنه عذاب القبر وضيقه، ولو سأل ربه أن يغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات: حيّهم وميّتهم، استجاب الله دعاءه فيهم، ويقول الله تعالى لصاحبه: يا فلان ابن فلان كن قرير العين، قد غفر الله عزّوجلّ لك، ويعطي المصلي بكل حرف الف حسنة، ويمحو عنه ألف سيئه، فإذا كان يوم القيامة، بعث الله تعالى صفا من الملائكة يشيعونه إلى باب الجنة، فإذا دخل الجنة استقبله سبعون ألف ألف ملك، مع كل ملك طبق من نور، مغطى بمنديل من إستبرق، وفي يد كل ملك كوز من نور، فيه ماء السلسبيل، فيأكل من الطبق ويشرب من الماء، ورضوان الله أكبر ».
٧١٧٥ / ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
،
____________________________
أنه قال: « إن العبد ليرفع له درجه في الجنة، لا يعرفها من أعماله، فيقول: ربّ أنّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار والديك لك من بعدك ».
٧١٧٦ / ٤ - دعائم الإسلام: عن الحسن والحسينعليهماالسلام
، أنهما كانا يؤديان زكاة الفطرة، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام
، حتى ماتا، وكان علي بن الحسينعليهماالسلام
، يؤديها عن
الحسين ابن عليعليهماالسلام
، حتى مات، وكان أبو جعفرعليهالسلام
، يؤديها عن عليعليهالسلام
، حتى مات، قال جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « وأنا أُؤديها عن أبي ».
٧١٧٧ / ٥ - مجموعة الشهيد: من خواص القرآن المنسوب إلى الصادقعليهالسلام
: « التحريم: تهدى إلى الميت، فتسرع إليه كالبرق، ويخفف عنه.
الإخلاص: من قرأها وأهداها للموتى، فهو كما قرأ القرآن كله ».
وروى الأول السيد هبة الله في مجموع الرائق
، وزاد بعد قوله: (كالبرق) (وآنسته).
____________________________
١١ -(
باب استحباب الإيقاظ للصلاة، وحكم من تركها مستحلاً، أو غير مستحل)
٧١٧٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه: أن علياعليهمالسلام
، كان يخرج إلى صلاة الصبح، وفي يده درة، فيوقظ الناس بها، فضربه ابن ملجم لعنه الله. الخبر.
٧١٧٩ / ٢ - الصدوق في العيون: عن أبي علي الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، قال: حدثتني جدتي أُم أبي - واسمها عذر - قالت: اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة، وكنت من مولّداتها
، قالت: فحملنا إلى المأمون، فكنا في داره في جنة من الأكل والشر والطيب وكثرة الدنانير، فوهبني المأمون للرضاعليهالسلام
، فلما صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم، وكانت علينا قيّمة تنبهنا من الليل، وتأخذنا بالصلاة، وكان ذلك من أشد ما علينا الخبر.
٧١٨٠ / ٣ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « رحم الله عبدا قام من الليل فصلى، وأيقظ أهله فصلوا ».
____________________________
١٢ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب قضاء الصلوات)
٧١٨١ / ١ - رسالة عدم مضائقة الفوائت للسيد علي بن طاووس: قال: روى حسين بن حسن
بن خلف الكاشغري، في كتاب زاد العابدين، عن منصور بن بهرام، عن محمّد بن الأشعث الأنصاري، عن شريح ابن عبد الكريم وغيره، عن جعفر بن محمّد صاحب كتاب العروس، عن غندر، عن عروبة
، عن قتادة، عن خلاص
، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام
قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: من ترك الصلاة في جهالته ثم ندم، لا يدري كم ترك، فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة، بفاتحة الكتاب، وقل هو الله احد مرة، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة، جعل الله ذلك كفارة صلاته، ولو ترك صلاة مائة سنة، لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة، ثم ان له عند الله بكل ركعة مدينة، وله بكل آية قرأها عبادة سنة،، وبكل حرف نوراً على الصراط، وأيم الله انه لا يقدر على هذه، الا مؤمن من أهل الجنة، فمن فعل استغفرت له الملائكة، وسمي في السماوات صدّيق الله في الأرض، وكان موته موت الشهداء، وكان في الجنة رفيق خضرعليهالسلام
».
____________________________
قال في البحار: هذا الخبر مع ضعف سنده، مخالف لسائر الأخبار، وأقوال الأصحاب، بل الإجماع، ويمكن حمله على القضاء المظنون، أو على ما إذا أتى بالقدر المتيقّن، أو على ما إذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء، فتكون هذه الصلاة لتلافي الإحتمال القوي، أو الضعيف، على حسب ما مرّ من الوجوه، وأما قضاء المعلوم فلا بد من الإتيان بها، والخروج منها على ما مرّ، ولا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر، وترك القضاء.
قلت: ويحتمل أن يكون هذا العمل كفارة لمعصيته، فإن قضاء الصلاة المتروكة لا يستلزم حط ذنب تركها، فالغرض منه جبر أصل المخالفة، وأنه لا يعاقب بعده عليه، من غير نظر إلى تكليفه في جبر المتروك بالقضاء حتى يتيقن، أو قضاء المتيقن، أو المظنون، والله العالم.
أبواب صلاة الجماعة
١ -(
باب تأكد استحبابها في الفرائض، وعدم وجوبها فيها عدا الجمعه والعيدين)
٧١٨٢ / ١ - الحسن بن علي بن شعبه في تحف العقول: عن الرضاعليهالسلام
أنه قال: « فضل الجماعة على الفرد، بكل ركعة ألف
ركعة ».
٧١٨٣ / ٢ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: « فضل صلاة الرجل في جماعة، على صلاة الرجل وحده، خمس وعشرون درجة
».
٧١٨٤ / ٣ - الشهيد الثاني في روض الجنان: نقلا عن كتاب الإمام والمأموم، للشيخ أبي محمّد جعفر بن أحمد القمي، بإسناده المتصل إلى ابي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك، بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمّد إن ربك يقرأك السلام، وأهدى إليك هديتين، لم يهدهما إلى نبي قبلك، قلت: ما الهديتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات، والصلاة
____________________________
الخمس في جماعة، قلت: يا جبرئيل وما لأُمتي في الجماعة؟ قال: يا محمّد إذا كانا اثنين، كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة.
وإذا كانوا ثلاثة، كتب الله لكل منهم بكل ركعه ستمائة صلاة، وإذا كانوا أربعة، كتب الله لكل واحد بكل ركعه ألفا ومائتي صلاة، وإذا كانوا خمسة، كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا ستة، كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة، وإذا كانوا سبعة، كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة، وإذا كانوا ثمانية، كتب الله تعالى لكل واحد منهم
تسعة عشر ألفا ومائتي صلاة، وإذا كانوا تسعة، كتب الله تعالى لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا وأربعمائة صلاة، وإذا كانوا عشرة، كتب الله تعالى لكل واحد بكل ركعة سبعين ألفا وألفين وثمانمائة صلاة، فإن زادوا على العشرة، فلو صارت بحار
السماوات والأرض
كلها مدادا، والأشجار أقلاما، والثقلان مع الملائكة كتابا، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة.
يا محمّد، تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام، خير له من ستين ألف حجة وعمرة، وخير من الدنيا وما فيها، سبعين ألف مرة، وركعة يصليها المؤمن مع الإمام، خير من مائة ألف دينار، يتصدق بها على المساكين، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام، في جماعة، خير من عتق مائه رقبة ».
٧١٨٥ / ٤ - جامع الأخبار: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، عنه
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، مثله، إلا أن فيه: في الثلاثة مائتين وخمسين صلاة، وفي الستة الفين وأربعمائة، وفي السبعة أربعة الآف وثمانمائة، وفي الثمانية (تسعمائة ألف وستمائة)
صلاة، وفي التسعة تسعة عشر ألفاً، وآخر الخبر هكذا: يا محمّد تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام، خير له من سبعين حجة وألف عمرة، سوى الفريضة، يا محمّد ركعة يصليها المؤمن مع الإمام، خير له من أن يتصدق بمائة الف دينار، على المساكين، وسجدة يسجدها مع الإمام، خير له من عبادة سنة، وركعة يركعها المؤمن مع الإمام، خير له من مائتي رقبة يعتقها في سبيل الله تعالى، وليس على من مات على السنة والجماعة، عذاب القبر، ولا شدة يوم القيامة، يا محمّد من أحب الجماعة، أحبه الله والملائكة أجمعون.
قلت: ولا يخفى ما في الخبر من التشويش والإضطراب، في ضبط العدد، ولعله كما في البحار، من الرواة أو النساخ.
٧١٨٦ / ٥ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « التكبيرة الأُولى مع الإمام، خير من الدنيا وما فيها ».
٧١٨٧ / ٦ - وعن عبدالله بن مسعود رحمه الله، أنه فاتته تكبيرة الإفتتاح يوما فأعتق رقبة، وجاء النبيصلىاللهعليهوآله
فقال: يا رسول الله فاتتني تكبيرة الإفتتاح يوما فأعتقت رقبة، هل كنت مدركا فضلها؟ فقال: « لا » فقال ابن مسعود: ثم أعتق أُخرى، هل كنت مدركا فضلها؟ فقال: « لا » يا بن مسعود، ولو أنفقت ما في الأرض
____________________________
جميعا، لم تكن مدركا فضلها ».
٧١٨٨ / ٧ - وعن أنس بن مالك، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « صلاة الرجل في جماعة، خير من صلاته في بيته أربعين سنة، قيل: يا رسول الله، صلاة يوم، فقال، صلاة واحدة، ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: إذا كان العبد خلف الإمام، كتب الله له مائة ألف ألف وعشرين درجة ».
٧١٨٩ / ٨ - وعنهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « إن صفوف أُمتي كصفوف الملائكة في السماء، والركعة في الجماعة، أربع وعشرون ركعة، كل ركعة أحب إلى الله تعالى من عبادة أربعين سنة ».
٧١٩٠ / ٩ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى الصلاة في جماعة، فظنّوا به كل خير، واقبلوا
شهادته ».
٧١٩١ / ١٠ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « الصلاة في جماعة، أفضل من صلاة الفذ
بأربع وعشرين صلاة ».
٧١٩٢ / ١١ - الشهيد في الذكرى: عن النبيصلىاللهعليهوآله
:
____________________________
« من صلى أربعين يوما في الجماعة، يدرك التكبيرة الأُولى، كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق ».
٧١٩٣ / ١٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اعلم أن صلاة بالجماعة، أفضل بأربع وعشرين صلاة، من صلاة في غير جماعة - إلى أن قالعليهالسلام
- وأفضل صلاة الرجل في جماعه، وصلاة واحدة في جماعة، بخمس وعشرين صلاة من غير جماعة، ويرفع له في الجنة خمس وعشرون درجة ».
٧١٩٤ / ١٣ - الشهيد في النفلية: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: « الصلاة جماعة ولو على رأس زج
».
٧١٩٥ / ١٤ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله، قال: « قال أميرالمؤمنينعليهالسلام
: مروءة الحضر قراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه، والمحافظة على الصلاة في الجماعة
».. الخبر.
٧١٩٦ / ١٥ - زيد النرسي في أصله: قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام
، يحدّث عن ابيه، انه قال: « من أسبغ وضوءه في بيته، وتمشط وتطيب، ثم مشى من بيته غير مستعجل، وعليه السكينة والوقار، إلى مصلاه، رغبة في جماعة المسلمين، لم يرفع
____________________________
قدما ولم يضع اخرى، إلا كتب له حسنه، ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة، فإذا ما
دخل المسجد - إلى ان قالعليهالسلام
- ثم افتتح الصلاة مع الإمام جماعة، إلا وجبت له من الله المغفرة والجنة، من قبل أن يسلم الإمام ».
٧١٩٧ / ١٦ - وعن أبي الحسنعليهالسلام
قال: « إنتظار الصلاة جماعة، من جماعة إلى جماعة، كفّارة كل ذنب ».
٧١٩٨ / ١٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: « من صلى أربعين صباحا مائتي صلاة، يدرك التكبيرة الأُولى مع الإمام، كتب له براءة من النار ».
٧١٩٩ / ١٨ - وقالصلىاللهعليهوآله
: « من توضأ فأحسن الوضوء، ثم عمد إلى صلاة الجماعة، كتب الله له بكل خطوة بحظوها حسنة، وكفر عنه سيئة ».
٧٢٠٠ / ١٩ - وقالصلىاللهعليهوآله
: « من صلى الخمس في الجماعة، وحافظ على الجمعة، فقد اكتال الأجر بالمكيال الأوفى، وقال تعالى:(
ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ
)
».
٧٢٠١ / ٢٠ - وروي: أن حول العرش ثلاثين ألف برج، كل برج فيه ثلاثون ألف صنف، بعدد الخلائق كلهم، وبعدد أنفاسهم وشعورهم
____________________________
وعظامهم، وإذا كان وقت الصلاة، يقومون صفا لصفوف الآدميين في الصلاة.
وقالصلىاللهعليهوآله
: « التكبير الأول، خير من الدنيا وما فيها ».
وقالصلىاللهعليهوآله
: « من أدرك التكبيرة الأولى، أربعين يوما في خمس صلوات، كتب له براءة من النار، وبراءة من النفاق ».
٧٢٠٢ / ٢١ - وفي الخبر: من فاتته التكبيرة الأولى، فقد فاتته تسعمائة وتسعون نعجة، قرونها من الذهب، في الجنة.
٧٢٠٣ / ٢٢ - وعن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « إن الله وعد أن يدخل الجنة ثلاثة نفر بغير حساب، ويشفع كل واحد منهم في ثمانين ألفا: المؤذن، والإمام، ورجل يتوضأ ثم يدخل المسجد، فيصلي في الجماعة ».
٧٢٠٤ / ٢٣ - إبن أبي جمهور في درر اللآلي: عن أنس بن مالك، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال لعثمان بن مظعون في حديث: « يا عثمان، إنه من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع عليه الشمس، كان له في الفردوس سبعين درجة، بعد ما بين كل درجتين كحضر
الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلى الظهر في جماعة، كان له في جنات عدن خمسين درجة، بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر خمسون سنة، ومن صلى العصر في جماعة، كان كقيام ليلة القدر ».
____________________________
٧٢٠٥ / ٢٤ - الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الحسين بن مهران، عن الحسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده السحين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام
، عن رسول الله - في حديث طويل - أنهصلىاللهعليهوآله
قال: « وأما الجماعة، فإن صفوف أُمتي كصفوف الملائكة في السماء الرابعة، والركعة
في الجماعة أربع وعشرون ركعة، كل ركعة أحب إلى الله من عبادة أربعين سنة » الخبر.
٢ -(
باب كراهة ترك حضور الجماعة حتى الأعمى، ولو بأن يشد حبلاً من منزله إلى المسجد، إلّا لعذر كالمطر والمرض والعلة والشغل)
٧٢٠٦ / ١ - دعائم الإسلام عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
: أنه سئل عن الصلاة في جماعة، أفريضة هي؟ قال: « الصلاة فريضة، وليس الاجتماع في الصلوات بمفروض، ولكنه سنة، ومن تركها رغبة عنها، وعن جماعة المؤمنين، لغير عذر ولا لعلة، فلا صلاة له ».
٧٢٠٧ / ٢ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إن قوما جلسوا عن حضور الجماعة، فهمّ رسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________________
أن يشعل النار في دورهم، حتى خرجوا وحضروا الجماعة مع المسلمين ».
٧٢٠٨ / ٣ - الشهيد رحمه الله في النفلية: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين، إلا من علة ».
وعنهصلىاللهعليهوآله
: « إذا سئلت عمن لا يشهد الجماعة، فقل: لا أعرفه ».
٧٢٠٩ / ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: في وصية النبيصلىاللهعليهوآله
لابن مسعود: « يا بن مسعود، سيأتي من بعدي أقوام، يأكلون طيب
الطعام - إلى أن قال - تاركون الجماعات، راقدون عن العتمات، مفرطون في الغدوات، يقول الله:(
فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
)
يابن مسعود، مثلهم مثل الدفلى
زهرتها حسنة، وطعمها مر، كلامهم دواء، وأعمالهم داء » الخبر.
٧٢١٠ / ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال لجماعة لم يحضروا المسجد معه: « لتحضرن المسجد، أو لأحرقن عليكم منازلكم ».
____________________________
٣ -(
باب تأكد استحباب حضور الجماعة، في الصبح والعشاءين)
٧٢١١ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: من صلى ركعتين قبل صلاة الغداة، وركعتي الغداة في جماعة، وفت
صلاته يومئذ في صلاة الابرار، وكتب يومئذ في وفد المتقين ».
٧٢١٢ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « من صلى الفجر في جماعة، رفعت في صلاة الأبرار، وكتب يومئذ في وفد المتقين ».
٧٢١٣ / ٣ - وعن أبي جعفر بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « قام عليعليهالسلام
الليل كله، فلما انشق عمود الصبح صلى الفجر، وخفق برأسه، فلما صلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
الغداة، لم يره، فاتى فاطمةعليهاالسلام
، فقال: أي بنيّة، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة الغداة؟ فاخبرته الخبر، فقال: ما فاته من صلاة الغداة في جماعة، أفضل من قيام ليله كله، فانتبه عليعليهالسلام
لكلام رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقال له: يا علي إن من صلى الغداة في جماعة، فكأنما قام الليل كله، راكعاً
____________________________
وساجداً ». الخبر.
٧٢١٤ / ٤ - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه غدا على أبي الدرداء فوجده نائما، فقال: « له مالك؟ » فقال: كان مني من الليل شئ فنمت، فقال علي (صلوات الله عليه): « افتركت صلاة الصبح في جماعة؟ » قال: نعم، قال عليعليهالسلام
: « يا أبا الدرداء، لأن أُصلي العشاء والفجر في جماعة، أحب اليّ من أن احيي ما بينهما، أوما سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: لو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا، وانهما ليكفران ما بينهما ».
٧٢١٥ / ٥ - الشهيد في الذكرى: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، انه قال: « من صلى الغداة في جماعة، فإنه في ذمة الله، فلا يخفرن
الله في ذمته ».
٧٢١٦ / ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
انه قال: « من صلى الغداة والعشاء الآخرة جماعة، فهو في ذمة الله، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله ».
٤ -(
باب أن أقل ما تنعقد به الجماعة اثنان، وأنها تجوز في غير المسجد)
٧٢١٧ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد أبو عبدالله بن محمّد بن عثمان، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن الأشعث، قال: حدثني موسى بن
____________________________
إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: الاثنان جماعة، والثلاثة نفر ».
٧٢١٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن علي (صلوات الله عليه)، انه قال: « أتى رجل من جهينة إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقال: يا رسول الله، أكون بالبادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي، فاؤذن وأُقيم وأُصلي بهم، افجماعة نحن؟ قالصلىاللهعليهوآله
: نعم، قال: فإن الغلمة ربما اتبعوا [ آثار ]
الابل وأبقى أنا وأهلي وولدي، فاؤذن وأُقيم وأُصلي بهم، افجماعة نحن؟ قال: نعم، قال: فإن بني ربما اتبعوا قطر السحاب، وأبقى أنا وأهلي، فاؤذن وأُقيم، واصلي بهم، افجماعة نحن؟ قال: نعم، قال: فإن المرأة تذهب في مصلحتها، فأبقى وحدي، فاؤذن وأُقيم وأُصلي، افجماعة أنا؟ فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: نعم المؤمن وحده جماعة ».
٧٢١٩ / ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « إذا أمّ الرجل رجلاً واحدا، أقامه عن يمينه، وإذا أمّ اثنين فصاعدا، قاموا خلفه ».
٧٢٢٠ / ٤ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:(
فَاصْدَعْ بِمَا
____________________________
تُؤْمَرُ
)
فإنها نزلت بمكة، بعد أن نبئ رسول اللهصلىاللهعليهوآله
- إلى أن قال - ثم مدخل أبو طالب إلى النبيصلىاللهعليهوآله
، وهو يصلي وعليعليهالسلام
بجنبه، وكان مع أبي طالب جعفر، فقال له أبو طالب، صل جناح ابن عمك، فوقف جعفر على يسار رسول اللهصلىاللهعليهوآله
... الخبر.
٧٢٢١ / ٥ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن العالمعليهالسلام
- في حديث في أول البعثة - قالعليهالسلام
: « فانفجرت عين فتوضأ جبرئيل، وتطهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله
للصلاة، ثم صلى وهي أول صلاة صلاها في الأرض، فرضها الله عزّوجلّ، وصلى أميرالمؤمنينعليهالسلام
، تلك الصلاة مع النبيصلىاللهعليهوآله
، فرجع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
من يومه إلى خديجةعليهاالسلام
، فأخبرها فتوضأت وصلت صلاة العصر، من ذلك اليوم، فكان أول من صلى من الرجال أميرالمؤمنينعليهالسلام
، ومن النساء خديجةعليهاالسلام
... الخبر.
٧٢٢٢ / ٦ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: بإسناده إلى الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبدالله الأنصاري - في حديث - قال: حتّى أتيت المسجد فدخلته، فما وجدت فيه إلا سيدي علي بن الحسينعليهماالسلام
، قائم يصلي صلاة الفجر وحده، فوقفت وصليت بصلاته الخبر.
____________________________
٥ -(
باب استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية، والقيام في الصف الأول معه)
٧٢٢٣ / ١ - تفسير الإمامعليهالسلام
: قال: « نظر الباقرعليهالسلام
إلى بعض شيعته، وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة، وأحس الشيعي بأن الباقرعليهالسلام
قد عرف ذلك منه، فقصده وقال: أعتذر إلك يابن رسول الله، من صلاتي خلف فلان، فإني أتقيه، لولا ذلك لصليت وحدي، قال له الباقرعليهالسلام
: يا أخي، إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبدالله المؤمن، ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع، تصلي عليك وتلعن إمامك ذاك، وأن الله تعالى أمر أن تُحسب لك صلاتك خلفه للتقية، بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك فعليك بالتقية ».
٧٢٢٤ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
، قال: « كان الحسن والحسينعليهماالسلام
، يصليان خلف مروان بن الحكم، فقالوا لأحدهما
: ما كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت؟ فاقول: لا والله ما كان يزيد على صلاة الأئمة ».
السيد فضل الله الراوندي في نوادره
: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيهعليهماالسلام
، مثله.
____________________________
٧٢٢٥ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ولا تصل خلف أحد، إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق به وتدين بدينه
، وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة ».
٧٢٢٦ / ٤ - جامع الأخبار: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « من صلى خلف المنافقين بتقية، كان كمن صلى خلف الأئمةعليهمالسلام
».
٧٢٢٧ / ٥ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « من صلى معهم في الصف الأول، فكأنما صلى مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، في الصف الأول ».
٧٢٢٨ / ٦ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: سمعته يقول: « إتقوا الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم، إن الله يقول في كتابه:(
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
)
وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلوا معهم في مساجدهم ».
____________________________
٦ -(
باب استحباب إيقاع الفريضة، قبل المخالف، أو بعده، وحضورها معه)
٧٢٢٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « لا تصل
خلف ناصب ولا كرامة، إلا أن تخافوا على أنفسكم، أن تشهروا ويشار اليكم، فصلوا في بيوتكم، ثم صلوا معهم، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا ».
٧٢٣٠ / ٢ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن أحمد بن هارون ابن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن عقدة، عن القاسم بن جعفر بن أحمد، عن عباد بن أحمد القزويني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن حسان بن عطية، عن عمرو بن ميمون الأزدي، قال: كنت مع معاذ بالشام، فلما قبض أتيت عبدالله بن مسعود بالكوفة، وكنت معه، فانكر بعض الوقت في زمانه، فقلت له: يا با عبد الرحمن، كيف ترى في الصلاة معهم؟ فقال: صل الصلاة لوقتها، واجعل صلاتك معهم سبحة، فقلت: أبا عبد الرحمن يرحمك الله، ندع الصلاة في الجماعة، فقال: ويحك يا بن ميمون، إن جمهور الناس الأعظم قد فارقوا الجماعة، إن الجماعة من كان على الحق وإن كنت وحدك، فقلت: أبا عبد الرحمن، وكيف أكونن جماعة وأنا وحدي؟ فقال: إن معك من ملائكة الله وجنوده المطيعين لله، أكثر من بني آدم أولهم وآخرهم.
____________________________
٧ -(
باب استحباب تخصيص الصف الأول بأهل الفضل، ويسددون الإمام إذا غلط)
٧٢٣١ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « ليكن الذين يلون الإمام أُولوا الأحلام والنهى، فإن تعايا
لقنوه ».
٧٢٣٢ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وليكن من يلي الإمام منكم، أُولوا الأحلام والتقى، فإن نسي الإمام أو تعايا يقوّمه ».
٧٢٣٣ / ٣ - الشيخ ورام في تنبيه الخواطر: عن ابن مسعود، عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال في حديث: « ليليني منكم أُولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ».
٧٢٣٤ / ٤ - الصدوق في المقنع: وليكن من يلي الإمام منكم، أُولوا الأحلام والتقى، فإن نسي الإمام أو تعايا فقوّموه
.
____________________________
٨ -(
باب استحباب اختيار القرب من الإمام، والقيام في الصف الأول، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصف الأخير في صلاة الجنازة)
٧٢٣٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: ثلاث لو تعلم أُمتي ما لهم فيهن، لضربوا عليهن بالسهام: الأذان، والغدو إلى الجمعة، والصف الأول ».
ورواه الدعائم: عنهصلىاللهعليهوآله
، مثله
.
٧٢٣٦ / ٢ - وبهذا الإسناد: عنه «صلىاللهعليهوآله
: أنه قال: « خير صفوف الصلاة المقدم، وخير صلاه الجنائز المؤخر ».
٧٢٣٧ / ٣ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه) أنه قال: « أفضل الصفوف أولها، وهو صف الملائكة، وأفضل المقدم ميامن الإمام ».
٧٢٣٨ / ٤ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
انه قال: « خير صفوف الصلاة المقدم، وخير صفوف الجنائز المؤخر، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: لأنه سترة للنساء، وخير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها، ولو يعلم الناس ما في الصف الأول، لم
____________________________
بصل (أحد إليه إلا باستهام)
».
٧٢٣٩ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وأفضل الصفوف أولها، وأفضل أولها ما قرب من الإمام - إلى أن قالعليهالسلام
- فإن كنت خلف الإمام، فلا تقم في [ الصف ]
الثاني، إن وجدت في الأول موضعا ».
٧٢٤٠ / ٦ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: سمعته يقول: « من صلى عن يمين الإمام، أربعين يوما، دخل الجنة ».
٧٢٤١ / ٧ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « إن من كبّر في الصلاة، يحبه الله ويقول: عبدي، وأنا الأكبر، وفضل الصف الأول على الثاني، كفضلي على أُمتي ».
٧٢٤٢ / ٨ - الشيخ الطوسي في المبسوط: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: « لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه، لفعلوا ».
____________________________
٩ -(
باب اشتراط كون إمام الجماعة، مؤمناً موالياً للأئمةعليهمالسلام
، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف، في الاعتقادات الصحيحة الأُصولية، إلا لتقية)
٧٢٤٣ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ولا تصلّ خلف أحد، إلا خلف رجلين، أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه، وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه ».
٧٢٤٤ / ٢ - الصدوق في المقنع: عن رسالة والده إليه: واعلم أنه لا يجوز أن تصلي خلف أحد، إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق بدينه وورعه، وآخر تتقي سطوته
وسيفه وشناعته على الدين.
٧٢٤٥ / ٣ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « لا تصلوا خلف ناصب، ولا كرامة ».
٧٢٤٦ / ٤ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « لا تعتدّ بالصلاة خلف الناصب، ولا الحروري، واجعله سارية من سواري المسجد ».
٧٢٤٧ / ٥ - الصدوق في كمال الدين: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي (صلوات الله
____________________________
عليهم) قال: « إن أئمتكم قادتكم إلى الله، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم ».
١٠ -(
باب عدم جواز الإقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الإقتداء بمن يواظب على الصلوات، ولا يظهر منه الفسق)
٧٢٤٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: « لا تقدموا سفاءكم في صلاتكم، ولا على جنائزكم، فإنهم وفدكم إلى ربكم ».
٧٢٤٩ / ٢ - الصدوق في الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، [ عن الحسن بن علي بن يقطين ]
، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن رجل من أصحابنا نسي الحسن بن علي اسمه، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، وإن كان يقول بقولك، والمجاهر بالفسق، وإن كان مقتصدا ».
١١ -(
باب عدم جواز الإقتداء بالمجهول)
٧٢٥٠ / ١ - تقدم عن الصدوق في الخصال، بإسناده إلى الصادقعليهالسلام
، أنه قال: « ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول » الخبر.
____________________________
١٢ -(
باب عدم جواز الإقتداء بالأغلف، مع إمكان الختان)
٧٢٥١ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال: « لا يؤم الناس: المحدود، وولد الزنا، والأغلف ».
١٣ -(
باب وجوب كون الإمام بالغاً، عاقلاً، طاهر المولد، وجملة ممن لا يقتدى بهم)
٧٢٥٢ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح: عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال: « لا يؤم الناس: المحدود وولد الزنا، والأغلف، والأعرابي، والمجنون، والأبرص، والعبد ».
٧٢٥٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
: أنه نهى عن الصلاة، خلف الأجذم، والأبرص، والمجنون، والمحدود، وولد الزنا.
٧٢٥٤ / ٣ - الصدوق في المقنع: ولا يجوز ان يؤم ولد الزنا.
٧٢٥٥ / ٤ - الشهيد الثاني في شرح النفلية: عن الشيخ جعفر بن أحمد القمي، في كتاب الإمام والمأموم، بإسناده إلى الصادق، عن أبيه، عن آبائه، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: لا تصلوا
____________________________
خلف الحائك ولو كان عالما، ولا تصلوا خلف الحجام ولو كان زاهدا، ولا تصلوا خلف الدباغ ولو كان عابدا ».
٧٢٥٦ / ٥ - العياشي في تفسيره: عن عبدالله الحلبي، عنه - أي أبا عبداللهعليهالسلام
- قال: « ينبغي لولد الزنا الا تجوز له شهادة، ولا يؤم بالناس، لم يحمله نوح في السفينة، وقد حمل فيها الكلب والخنزير ».
١٤ -(
باب جواز الإقتداء بالعبد، على كراهية)
٧٢٥٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « العبد يؤم أهله
، إذا كان فقيها، ولم يكن هناك أفقه منه
.
٧٢٥٨ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا يؤم العبد إلّا أهله.
١٥ -(
باب جواز اقتداء المتوضّئين بالمتيمّم، على كراهية)
٧٢٥٩ / ١ - الصدوق في المقنع: ولا بأس أن يؤم صاحب التيمم المتوضّئين.
٧٢٦٠ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه نهى الأعرابي
____________________________
أن يؤم المهاجري، أو المقيد المطلقين، أو المتيمم المتوضّئين، (أو الخادم)
الفحول الخبر.
١٦ -(
باب جواز اقتداء المسافر بالحاضر، وبالعكس، على كراهية، ووجوب مراعاة كل منهم عدد صلاته، قصراً وتماماً، وجواز اقتداء المسافر الفريضتين، بالحاضر في واحدة)
٧٢٦١ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « واعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتمم
، ولا يصلي المتمم
خلف المقصر، وإن ابتليت مع قوم لا تجد منه بدا من أن تصلي معهم، فصل معهم ركعتين، وسلم وامض لحاجتك لو تشاء، وإن خفت على نفسك، فصل معهم الركعتين الأخيرتين، واجعلهما تطوعا، وإن كنت متمما
صليت خلف المقصر، فصل معه ركعتين، فإذا سلم فقم وأتمم صلواتك ».
٧٢٦٢ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، في خبر أنه قال: « لا يؤم المسافر المقيمين »
٧٢٦٣ / ٣ - وعن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهماالسلام
، أنهما قالا: « لا ينبغي للمسافر أن يصلي ان يصلي بمقيم، ولا يأتم به، فإن فعل فأمّ
____________________________
بمقيمين
، سلم من ركعتين، واتموا هم، وإن ائتم بمقيمين
، انصرف من ركعتين ».
٧٢٦٤ / ٤ - الصدوق في الفقيه: بعد خبر داود بن الحصين، المذكور في الأصل، وقد روي: « أنه إن خاف على نفسه من أجل من يصلي معه، صلى الركعتين الأخيرتين، وجعلهما تطوعا ».
وقد روي: أنه إن كان في صلاة الظهر، جعل الأولتين فريضة، والأخيرتين نافلة، وإن كان في صلاة العصر، جعل الأولتين نافلة، والأخيرتين فريضة.
وقد روي: أنه إن كان في صلاة الظهر، جعل الأولتين الظهر، والأخيرتين العصر، قال الصدوق: وهذه الأخبار ليست بمختلفة، والمصلي فيها بالخيار، بأيها أخذ جاز.
١٧ -(
باب جواز إمامة الرجل الرجال، والنساء المحارم، والأجانب، ويقمن وراءه ووراء الرجال والصبيان، إن كانوا، ولو واحداً)
٧٢٦٥ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا صلى النساء مع الرجال، فمن في آخر الصفوف، ولا يحاذين الرجال، إلا أن تكون دونهم سترة ».
____________________________
٧٢٦٦ / ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر ابن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن الباقرعليهالسلام
، أنه قال: « وإذا صلت المرأة وحدها مع الرجل، قامت خلفه، ولم تقم بجنبه ».
١٨ -(
باب جواز إمامة المرأة النساء خاصة على كراهية، واستحباب وقوفها في صفهن، وكذا العاري إذا صلى بالعراة، وعدم جواز الجماعة في النافلة، إلا الإستسقاء، والعيد، والإعادة)
٧٢٦٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « لا تؤم المرأة الرجال، وتصلي بالنساء ولا تتقدمهن، [ ولكن ]
تقوم وسطا منهن - وفي نسخة (بينهن) - وتصلّين بصلاتها ».
٧٢٦٨ / ٢ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن جعفر ابن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن الباقرعليهالسلام
، أنه قال: « ليس على النساء: أذان، ولا إقامة، ولا جمعة، ولا جماعة » الخبر.
____________________________
١٩ -(
باب جواز الإقتداء بالأعمى، مع أهليته، ومعرفته بالقبلة، أو تسديده)
٧٢٥٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
: أنه رخص في الصلاة خلف الأعمى، إذا سدد [ إلى ]
القبلة، وكان أفضلهم.
٧٢٧٠ / ٢ - الصدوق في المقنع: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال في حديث: « ولا يؤم الأعمى في الصحراء، إلا أن يوجه إلى القبلة ».
٢٠ -(
باب كراهة إمامة المقيد المطلقين، وصاحب الفالج الأصحاء)
٧٢٧١ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
: أنه نهى أن يؤم المقيد المطلقين.
٧٢٧٢ / ٢ - الصدوق في المقنع: عن امير المؤمنينعليهالسلام
انه قال: « لا يؤم صاحب العلة الأصحاء، ولا يؤم صاحب القيد المطلقين ».
وفيه: « ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ».
____________________________
٢١ -(
باب استحباب وقوف المأموم الواحد، عن يمين الإمام إن كان رجلاً، أو صبياً وخلفه إن كان امرأة، أو جماعة، ووجوب تأخر النساء عن الرجال، حتى العبيد والصبيان)
٧٢٧٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا أمّ الرجل رجلا واحدا، أقامه عن يمينه، وإذا أمّ اثنين (فصاعدا)
، قاموا خلفه ».
٧٢٧٤ / ٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
: انه خرج ومعه رجل من أصحابه، إلى مشربة أُم إبراهيم، فصعد المشربة ثم نزل، فقال للرجل: « زالت الشمس؟ » فقال له: أنت أعلم، جعلت فداك، فنظر فقال: « قد زالت » فأذن - إلى أن قال - وأقام الرجل عن يمينه، فصلى الظهر أربعا الخبر.
٧٢٧٥ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال: « يؤم الرجلان أحدهما صاحبه، يكون عن يمينه، فإذا كانوا أكثر من ذلك، قاموا خلفه ».
٢٢ -(
باب كراهة إمامة الجالس القيام، وجواز العكس)
٧٢٧٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه قال: « لا
____________________________
يؤم المريض الأصحاء، إنما كان ذلك لرسول اللهصلىاللهعليهوآله
، خاصة ».
٧٢٧٧ / ٢ - الصدوق في المقنع: ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء.
٧٢٧٨ / ٣ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن مسلم المجاشعي، عن حذيفة - في حديث طويل - قال: إن أبا بكر أراد أن يصلي بالناس، في مرض النبيصلىاللهعليهوآله
، بغير إذنه، فلما سمع النبيصلىاللهعليهوآله
ذلك، خرج إلى المسجد - إلى أن قال - فصلى الناس خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وهو جالس الخبر.
٢٣ -(
باب استحباب تقديم الأفضل الأعلم الأفقه، وعدم التقدم عليه)
٧٢٧٩ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه عن عليعليهمالسلام
، قال: « قال رسول الهصلىاللهعليهوآله
: إمام القوم وافدهم إلى الله تعالى، فقدموا في صلاتكم أفضلكم ».
٧٢٨٠ / ٢ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
____________________________
قال: « إمام القوم وافدهم [ إلى الله ]
فقدموا في صلاتكم أفضلكم ».
٧٢٨١ / ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « ليؤذن لكم أفصحكم، وليؤمكم افقهكم ».
٧٢٨٢ / ٤ - الصدوق في كمال الدين: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن الصادق، عن آبائهعليهمالسلام
، عن النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: « إن أئمتكم قادتكم إلى الله، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم ».
٧٢٨٣ / ٥ - وفي العيون: عن محمّد علي بن الشاه، عن أبي بكر بن محمّد بن عبدالله النيسابوري، عن عبدالله بن أحمد الطائي
، عن أبيه.
وعن أحمد بن إبراهيم الخوري، عن إبراهيم بن هارون، عن جعفر بن محمّد بن زياد، عن أحمد بن عبدالله الهروي.
وعن الحسين بن محمّد الأشناني، عن علي بن محمّد بن مهرويه، عن داود بن سليمان، جميعا، عن الرضا، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: إني
____________________________
أخاف عليكم استخفافا بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وأن تتخذوا القرآن مزامير، (تقدمون)
أحدكم وليس بأفضلكم [ في الدين ]
».
٧٢٨٤ / ٦ - الشهيد في النفلية: عن الصادقعليهالسلام
: « الصلاة خلف العالم بألف ركعة، وخلف القرشي بمائة، وخلف العربي خمسون، وخلف المولى خمس [ وعشرون ]
».
٧٢٨٥ / ٧ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « ليؤمكم خياركم: فإنهم وفدكم إلى الجنة، وصلاتكم قربانكم، لا تقربوا بين أيديكم إلا خياركم ».
٧٢٨٦ / ٨ - القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، قال: « من صلى خلف إمام عالم، فكأنما صلى خلفي، وخلف إبراهيم خليل الرحمن ».
____________________________
٢٤ -(
باب استحباب تقديم من يرضى به المأمومون، وكراهة تقدم من يكرهونه، واستحباب اختيار الإمامة على الاقتداء)
٧٢٨٧ / ١ - كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي: عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: « ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد آبق من مواليه، حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، وامرأة باتت وزوجها عليها عاتب في حق، ورجل أمّ قوما وهم له كارهون ».
٧٢٨٨ / ٢ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « ثلاثة على كثبان
المسك يوم القيامة: رجل قرأ كتاب الله، وأمّ لله قوما وهم به راضون، ورجل دعا إلى هذه الصلوات الخمس في الليل والنهار، لا يريد به إلا وجه الله تعالى والدار الاخرة، ومملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه ».
٢٥ -(
باب استحباب تقديم الأقرأ، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأفقه، فالأصبح، وكراهة التقدم على صاحب المنزل، وعلى صاحب السلطان، وإمامة من لا يحسن القراءة بالمتقن)
٧٢٨٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، قال:
____________________________
« يؤمكم أكثركم نورا، والنور القرآن، وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم، إلا أن يكون (أمير حضر)
، فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد ».
٧٢٩٠ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن استووا فأقرأهم، وإن استووا فأفقههم، وإن استووا فأكبرهم سنا، وصاحب السمجد أحق بمسجده ».
٧٢٩١ / ٣ - كتاب العلاء: عن محمّد بن مسلم، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « صاحب الفراش أحق بفراشه، وصاحب المسجد أحق بمسجده ».
٧٢٩٢ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إن أولى الناس بالتقدم في الجماعة، أقرأهم للقرآن، وإن كانوا في القرآن سوء فأفقههم، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم
هجرة، وإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم، فان كانوا في السن سواء فأصبحهم وجهاً، وصاحب المسجد أولى بمسجده ».
٧٢٩٣ / ٥ - وروىعليهالسلام
، في موضع آخر، عن العالم أو عن أميرالمؤمنينعليهماالسلام
: أنه سئل عن القوم يكونون جميعا إخوانا، من يؤمهم؟ قال: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
،
____________________________
قال: صابح الفراش أحق بفراشه، وصاحب المسجد أحق بمسجده، وقال: أكثرهم قرآنا، وقال: أقدمهم هجرة، فإن استووا فأقرأهم، فإن استووا فأفقههم، فإن استووا فأكبرهم سنا ».
٧٢٩٤ / ٦ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: الرجل أحق بصدر داره وفرسه، وأن يؤم في بيته، وأن يبدأ في صحفته
».
٧٢٩٥ / ٧ - السيد المرتضى في جمل العلم: وقد روي: إذا تساووا فأصبحهم وجها.
٧٢٩٦ / ٨ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانت القراءة واحدة، فليؤمهم أعلمهم بالسنة، فإن كانت السنة واحدة، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانت الهجرة واحدة، فليؤمهم أكبرهم سنا، ولا يؤمّن رجل رجلا في بيته، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ».
____________________________
٢٦ -(
باب أنه إذا صلى اثنان، فقال كل منهما: كنت إماماً، صحت صلاتهما، وإن قال كل منهما: كنت مأموماً، وجب عليهما الإعادة، وحكم تقدم المأموم على الإمام، ومساواته له)
٧٢٩٧ / ١ - الصدوق في المقنع: وإذا صلى رجلا، فقال أحدهما: أنا كنت إمامك، وقال الآخر: بل أنا كنت إمامك، فإن صلاتهما تامة، وإذا قال أحدهما: كنت أأتم بك، وقال الآخر: لا بل أنا كنت أأتم بك، فليستأنفا.
٧٢٩٨ / ٢ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: « إذا جاء الرجل ولم يستطع أن يدخل في الصف، فليقم حذاء الإمام، فإن ذلك يجزئه، ولا يعاند الصف ».
٢٧ -(
باب عدم جواز قراءة المأموم، خلف من يقتدى به في الجهرية، ووجوب الإنصات لقراءته، إلّا إذا لم يسمع ولو همهمة، فيستحب القراءة، وتكره في غيرها)
٧٢٩٩ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وقال، أي العالم أو أميرالمؤمنينعليهماالسلام
: إذا صليت خلف إمام يقتدى به، فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته أم لم تسمع، إلا أن تكون صلاة (يجهر)
فيها، فلم تسمع، [ وإذا كان لا يقتدى به ]
فأقرأ خلفه، سمعت
____________________________
أم لم تسمع ».
وقال في موضع آخر
؟: « وإذا فاتك مع الإمام الركعة الأُولى، التي فيها القراءة، فأنصت للإمام في الثانية
.
٧٣٠٠ / ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، قال: قال أبو جعفرعليهالسلام
: « وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الإمام(
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
)
.
٧٣٠١ / ٣ - وعن زرارة، قال: سمعت أبا عبداللهعليهالسلام
يقول: « يجب الإنصات للقرآن، في الصلاة وفي غيرها ».
٧٣٠٢ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلى بالناس الظهر، فلما (فرغ)
انصرف، فقال: أيكم كان ينازعني سورتي التي كنت أقرأها؟ فقام رجل فقال: يا رسول الله، أنا كنت أقرأ خلفك(
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
)
فقال النبيصلىاللهعليهوآله
هي سورتي
التي كنت
____________________________
أقرأها، ولقد وجدت ثقلها على لساني، إنما يكفي أحدكم خلف الإمام، أن يقرأ فاتحة القرآن ».
٧٣٠٣ / ٥ - كتاب العلاء: عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يتعلم - إلى أن قال - وقال: « يستحب الإنصات والإستماع، في الصلاة وغيرها، للقرآن ».
٧٣٠٤ / ٦ - المحقق في المعتبر: روى عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
: « إذا كان مأمونا على القراءة، فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ».
٧٣٠٥ / ٧ - الصدوق في المقنع: وإذا كنت إماما، فعليك أن تقرأ في الركعتين الأُولتين
، وعلى الذين خلفك أن يسبحوا، فيقولوا سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر، وإذا كنت في الركعتين الاخيرتين، فعليك أن تسبح مثل تسبيح القوم في الركعتين الأُولتين، وعلى الذين خلفك أن يقرؤوا فاتحة الكتاب.
وروي: أن على القوم في الركعتين الأُولتين، أن يستمعوا إلى قراءة الإمام، وان كان في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة [ سبّحوا ]
وعليهم في الركعتين الأخيرتين أن يسبحوا وهذا أحب اليّ.
٧٣٠٦ / ٨ - الشيخ الطوسي في التهذيب: روي أنه إذا سمع القراءة فيما
____________________________
يجهر بالقراءة فيه، فهو بالخيار: إن شاء قرأ، وإن شاء لم يقرأ، حسب ما يراه.
٧٣٠٧ / ٩ - وعن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي ابن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الأولعليهالسلام
، عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به، في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلا يسمع القراءة، قال: « لا بأس، إن صمت، وإن قرأ ».
٧٣٠٨ / ١٠ - الشيخ أبوالفتوح الرازي في تفسيره: عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « من صلى خلف (من يقتدى به)
، فقراءة الإمام (له قراءة)
».
٢٨ -(
باب استحباب تسبيح المأموم، ودعائه، وذكره، وصلاته على محمّد وآله، إذا لم يسمع قراءة الإمام، وعدم وجوب ذلك، وكراهة سكوته)
٧٣٠٩ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أحدهماعليهماالسلام
، قال: « إذا كنت خلف إمام تأتم به، فأنصت وسبح في نفسك ».
٧٣١٠ / ٢ - السيد المرتضي في كتاب جمل العلم: ولا يقرأ المأموم خلف
____________________________
الإمام الموثوق به، في الركعتين الأولتين، في جميع الصلوات، من ذوات الجهر والإخفات، إلا أن تكون صلاة جهر، لم يسمع المأموم قراءة الإمام، فيقرأ لنفسه، وهذه أشهر الروايات.
وقد روي: أنه لا يقرأ فيما جهر فيه الإمام، ويلزمه القراءة فيما خافت فيه الإمام.
وروي: أنه بالخيار فيما خافت، فأما الآخرتان، فالأولي أن يقرأ المأموم، أو يسبح فيهما.
وروي: أنه ليس عليه ذلك.
٢٩ -(
باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به، واستحباب الأذان والإقامة، وسقوط الجهر، وما يتعذر من القراءة، مع التقية، وأنه يجزئ منها مثل حديث النفس)
٧٣١١ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ولا تصل خلف أحد، إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه، وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة، وأذن لنفسك وأقم، واقرأ فيها، لأنه غير مؤتمن ».
٧٣١٢ / ٢ - الصدوق في المقنع: عن رسالة والدة إليه، ما يقرب منه، وفيه: واقرأ لها غير مؤتم به.
٧٣١٣ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: أنه
____________________________
قال: « لا تعتد بالصلاة خلف الناصب ولا الحروري
، واجعله سارية من سواري المسجد، واقرأ لنفسك كأنك وحدك ».
٧٣١٤ / ٤ - الكشي رحمه الله في رجاله: سأل أبو عبدالله الشاذاني، أبا محمّد الفضل بن شاذان: إنّا ربما صلينا مع هؤلاء صلاة المغرب، فلا نحب أن ندخل البيت عند خروجنا من أهل
المسجد، فيتوهموا علينا أن دخولنا المنزل، ليس إلا لإعادة الصلاة التي صلينا معهم، فندافع
بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة، فقال: لا تفعلوا هذا من ضيق صدوركم، ما عليكم لو صليتم معهم، فتكبروا في مرة ثلاثا أو خمس تكبيرات، وتقرأ في كل ركعة الحمد وسورة - أيَّة سورة شئتم - بعد أن تتموها عندما يتم إمامهم، وتقول في الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده، بقدر ما يتأتى لكم معهم، وفي السجود مثل ذلك، وتسلموا معهم، وقد تمت صلاتكم لأنفسكم، وليكن الإمام عندكم والحائط بمنزلة واحدة، فإذا فرغ من الفريضة، فقوموا معهم فصلوا السنة بعدها أربع ركعات، فقال: يا با محمّد، أفليس يجوز إذا فعلت ما ذكرت؟ قال: نعم، فهل سمعت أحدا من أصحابنا يفعل هذه الفعلة؟ قال: نعم، كنت بالعراق، وكان صدري يضيق عن الصلاة معهم كضيق صدروكم، فشكوت ذلك إلى فقيه هناك، يقال له نوح ابن شعيب، فأمرني بمثل الذي أمرتكم به، فقلت هل يقول هذا غيرك؟ قال نعم، فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين
____________________________
رجلا من مشايخ أصحابنا، فسألته - يعني نوح بن شعيب - أن يجري بحضرتهم ذكرا لما سألته
فقال ابن شعيب: يا معشر من حضر، ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر
، يظن في نفسه أنه أكبر من هشام ابن الحكم، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم؟ فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ، كقول نوح بن شعيب، فعندها طابت نفسي [ وفعلته ]
.
٣٠ -(
باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذرها، والإجتزاء بادراك الركوع مع شدة التقية)
٧٣١٥ / ١ - الصدوق في المقنع: عن رسالة أبيه إليه: وإن تلحق القراءة، وخشيت أن يركع الإمام، فقل ما حذفه من الأذان والإقامة واركع.
٧٣١٦ / ٢ - الشيخ في التهذيب: عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن والحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن عائذ قال: قلت لأبي الحسنعليهالسلام
: أدخل
مع هؤلاء في صلاة المغرب، فيعجلون
إليّ من أن أُؤذن
____________________________
وأُقيم، فلا أقرأ شيئا، حتى إذا ركعوا وأركع معهم، أفيجزئني ذلك؟ قال: « نعم ».
٣١ -(
باب أن من قرأ خلف من لا يقتدى به، ففرغ من القراءة قبله، استحب له ذكر الله إلى أن يفرغ، أو يبقي آية، ويذكر الله، فإذا فرغ قرأها ثم ركع)
٧٣١٧ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: بعد كلامه المتقدم في الصلاة مع المخالف: « فإن فرغت قبله من القراءة، أبق آية منها حتى تقرأ وقت ركوعه، وإلا فسبح إلى أن تركع ».
٧٣١٨ / ٢ - الصدوق في المقنع: عن رسالة أبيه إليه: فإن فرغت من قراءة السورة قبله، فبقّ منها آية، وتحمد
الله، فإذا ركع الإمام فاقرأ الآية واركع بها.
٣٢ -(
باب أنه إذا تبين كون الإمام على غير طهارة، وجبت عليه الإعادة لا على المأمومين، وإن أخبرهم، وليس عليه إعلامهم »
٧٣١٩ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإن خرجت منك ريح وغيرها
مما ينقض الوضوء، أو ذكرت أنك على غير وضوء، فسلم
____________________________
على أي حال كنت في صلاتك، وقدم رجلا يصلي بالقوم بقية صلاتهم، وتوضأ وأعد صلاتك ».
٧٣٢٠ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « صلى عمر بالناس صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة أقبل عليهم
فقال: يا أيها الناس، إن عمر صلى بكم الغداة وهو جنب، فقال له الناس: فماذا ترى؟ فقال: عليّ الإعادة ولا إعادة عليكم، قال له عليعليهالسلام
: بل
عليك الإعادة وعليهم، إن القوم بإمامهم يركعون ويسجدون، فإذا فسدت صلاة الإمام، فسدت صلاة المأمومين ».
٧٣٢١ / ٣ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمّد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر، عن آبائهعليهمالسلام
، عن علي (صلوات الله عليه) قال: « من صلى بالناس وهو جنب، أعاد هو والناس صلاتهم ».
قلت: الظاهر أن الكلام صدر منهعليهالسلام
، في المورد المذكور في خبر الدعائم.
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله
: بعد ذكر خبر
____________________________
الدعائم، والمناقشة فيه من حيث السند أو من حيث الدلالة، حيث أن الكلية المزبورة غير معمول بها في موردها، لأن تبين جنابة الإمام لا يوجب الإعادة [ على المأموم ]
مردودة بانجبار مضمون الرواية، وبأن العلّة المذكورة ليست علّة حقيقة لفساد صلاة الذين صلوا مع عمر، لأن صلاتهم فاسدة من وجوه لا تحصى، فالتعليل المذكور صوري لا تقدح فيه مخالفة مورده الصوري للفتوى.
وثانيا: بأن عدم العمل بالعلة في موردها، لا يوجب طرح العلة، لأن منصوص العلة، ليس من قبيل القيام بالطريق الأولى، حتى يبطل التمسك به، بعد وجوب طرحه في مورده.
٣٣ -(
باب أنه إذا تبين كفر الإمام، لم تجب على المأمومين الإعادة، وتجب مع تقدم العلم)
٧٣٢٢ / ١ - الصدوق في المقنع: فإن خرج قوم من خراسان، أو من بعض الجبال، وكان يؤمّهم رجل، فلما صاروا إبلى الكوفة أُخبروا أنه يهودي، فليس عليهم إعادة شئ من صلاتهم.
____________________________
٣٤ -(
باب جواز استنابة المسبوق، فإذا انتهت صلاة المأمومين، أشار إليهم بيده يميناً وشمالاً ليسلموا، ثم يتم صلاته، أو يقدم من يسلم بهم، فإن لم يدر كم صلوا ذكّروه)
٧٣٢٣ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال في رجل سبقه الإمام ببعض الصلاة، ثم أحدث الإمام في صلاته فقدّمه قال: « إذا تم
صلاة الإمام
، أشار إلى من خلفه فسلموا لأنفسهم وانصرفوا وقام هو وأتم ما بقي عليه من غير إعلان بالتكبير ».
٧٣٢٤ / ٢ - الصدوق في المقنع: وإذا صلى الإمام ركعة أو ركعتين، فأصابه رعاف، فقدم رجلا ممن قد فاته
ركعة أو ركعتان، فإنه يتقدم ويتم بهم الصلاة، فإذا تمت صلاة القوم، أومأ إليهم فليسلموا، ويقوم هو فيتم بقية صلاته.
٧٣٢٥ / ٣ - الشيخ المفيد في المقنعة: فإن كان الذي يتقدم نائبا من الإمام، قد فاتته أو ركعتان من الصلاة، فليتمم بهم الصلاة، ثم ليومئ إيماء فيكون ذلك انصرافهم عن الصلاة، ويتم هو ما بقي عليه.
____________________________
وقد روي: أنه يقدم رجلا آخر يسلم بهم، ويتم هو ما بقي، وهذا هو الأحوط.
٣٥ -(
باب أن من أدرك تكبير الإمام قبل أن يركع، فقد أدرك الركعة، ومن أدركه راكعاً، كره له الدخول في تلك الركعة)
٧٣٢٦ / ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام، فقد أدركت الصلاة ».
٣٦ -(
باب أن من أدرك الإمام راكعاً فقد أدرك الركعة، ومن أدركه بعد رفع رأسه، فقد فاتته)
٧٣٢٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن علي، وأبي عبداللهعليهماالسلام
، أنهما قالا: « إذا أدرك الرجل الإمام قبل ان يركع، أو هو في الركوع، وأمكنه أن يكبر ويركع قبل أن يرفع الإمام [ رأسه ]
، وفعل ذلك، فقد أدرك تلك الركعة، وإن لم يدركه حتى رفع من الركوع، فليدخل معه ولا يعتد بتلك الركعة ».
٧٣٢٨ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: عن العالمعليهالسلام
أنه قال: « إذا أدركت الإمام وقد ركع، كبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدركت الركعة، فإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع، فقد فاتتك الركعة ».
____________________________
٣٧ -(
باب أن من خاف أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، قبل أن يصل إلى الصفوف، جاز أن يركع مكانه ويمشي راكعاً، أو بعد السجود، وأنه يجزئه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع)
٧٣٢٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « من أدرك الإمام راكعا، فكبر تكبيرة واحدة وركع معه، اكتفى بها ».
٣٨ -(
باب أن من فاته مع الإمام بعض الركعات، وجب أن يجعل ما أدركه أول صلاته، ويتشهد في ثانيته)
٧٣٣٠ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن أميرالمؤمنين علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: « إذا سبق أحدكم الإمام بشئ من الصلاة، فليجعل ما يدرك مع الإمام أول
صلاته، وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام، فإن لم يمكنه قرأ فيما يقضي، وإذا دخل
مع الإمام في صلاة العشاء الآخرة، وقد سبقه بركعة، [ و ]
أدرك القراءة في الثانية، فقام الإمام في الثالثة، قرأ المسبوق في نفسه، كما كان يقرأ في الثانية، واعتد بها لنفسه أنها الثانية، فإذا سلم الإمام لم يسلم المسبوق، وقام يقضي ركعة، يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، لأنها هي التي بقيت عليه ».
____________________________
٧٣٣١ / ٢ - وعن جعفر بن محمّد (صلوات الله عليهما): أنه سئل عن رجل، دخل مع قوم في صلاة، قد سبق فيها بركعة، كيف يصنع؟ قال: « يقوم معهم في الثانية، فإذا جلسوا فليجلس معهم غير متمكن، فإذا قاموا في الثالثة كانت له هي الثانية، فليقرأ فيها، فإذا رفعوا رؤوسهم من السجود، فليجلس شيئا ما يتشهد تشهدا خفيفا، ثم ليقم حتى
تستوي الصفوف قبل أن يركعوا، فإذا جلسوا في الرابعة جلس معهم غير متمكن، فإذا سلم الإمام، قام فأتى بركعة وجلس وتشهد وسلم وانصرف ».
٧٣٣٢ / ٣ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « من فاتته ركعة من صلاة المغرب، سبقه بها الإمام، ثم دخل معه في صلاته، جلس بعد كل ركعة ».
٧٣٣٣ / ٤ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا أدركت الإمام وقد صلى ركعتين فاجعل، ما أدركت معه أول صلاتك، فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة، إن أمهلك الإمام، أو ما ادركت أن تقرأ، واجعلهما
أول صلاتك، واجلس مع الإمام إذا جلس هو للتشهد الثاني، واعتد أنت لنفسك به أنه التشهد الأول، وتشهد فيه بما تتشهد به في التشهد الأول، فإذا سلم فقم قبل أن تسلم أنت، فصل ركعتين إن كانت الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة، أو ركعة إن كانت المغرب، تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وتتشهد
____________________________
التشهد الثاني وتسلم، وإن لم تدرك مع الإمام إلا ركعة، فاجعلها أول صلاتك، فإذا جلس للتشهد فاجلس غير متمكن ولا تتشهد، فإذا سلم فقم فابن على الركعة التي أدركت، حتى تقضي صلاتك ».
٧٣٣٤ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: « واروي إن فاتك شئ من الصلاة مع الإمام، فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها، ولا تجعل أول صلاتك آخرها، وإذا فاتك مع الإمام الركعة الأُولى التي فيها القراءة، فانصت للإمام في الثانية
التي أدركت، ثم اقرأ أنت في الثالثة للإمام وهي لك اثنتان، وإن صليت فنسيت أن تقرأ فيهما شيئا من القرآن، أجزاك ذلك إذا حفظت الركوع والسجود - إلى أن قال - فإن وجدت وقد صلى ركعة، فقم معه في الركعة الثانية، فإذا قعد فاقعد معه، فإذا ركع الثالثة وهي لك الثانية، فاقعد قليلا ثم قم قبل أن يركع، فإذا قعد في الرابع فاقعد معهم، فإذا سلم الإمام فقم فصل الرابعة ».
٣٩ -(
باب وجوب متابعة المأموم الإمام، فإن رفع رأسه من الركوع أو السجود قبله عامداً، استمر على حاله، وإن لم يتعمد، عاد إلى الركوع أو السجود، وكذا من ركع أو سجد قبله)
٧٣٣٥ / ١ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن فخر المحققين، أنه روي عن النبيصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « إنما جعل الإمام إماما
____________________________
ليؤتم به، فإذا كبر فكبر ».
٧٣٣٦ / ٢ - جامع الأخبار: قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « رجل يصلي في جماعة وليس له صلاة، ورجل يصلي في جماعة فله صلاة واحدة ولا حظّ له في الجماعة، ورجل يصلي في جماعة فله سبعون صلاة، ورجل يصلي في جماعة فله مائتا صلاة، ورجل يصلي في جماعة فله خمسمائة صلاة » فقام جابر بن عبدالله الأنصاري فقال: يا رسول الله، فسر لنا هذا، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « رجل يرفع رأسه قبل الإمام، ويضع قبل الإمام، فلا صلاة له، ورجل يضع رأسه مع الإمام، ويرفع مع الإمام، فله صلاة واحدة، ولا حظ له في الجماعة، ورجل يضع رأسه بعد الإمام، ويرفعه بعد الإمام، فله أربع وعشرون صلاة.
ورجل دخل المسجد فرأى الصفوف مضيقة، فقام وحده، وخرج رجل من الصف يمشي القهقرى وقام معه، فله مع من معه خمسون صلاة ». الخبر.
قلت: صرح الأصحاب بأن الخبر الأول عامي إلا أنهم تلقوه بالقبول.
وفي مصابيح البغوي من الصحاح
: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا
».
____________________________
٧٣٣٧ / ٣ - وعن أبي هريرة قال: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يعلمنا يقول: « لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد ».
٤٠ -(
باب أن من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع، استحب له أن يسجد معه، ولا يعتد به بل يستأنف، ومن أدركه بعد السجود، جلس معه في التشهد، ثم يتم صلاته)
٧٣٣٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهماالسلام
، أنهما قالا في حديث: « وإن لم يدركه حتى رفع من الركوع، فليدخل معه ولا يعتد بتلك الركعة ».
٧٣٣٩ / ٢ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « ثلاث لا يدعهن إلا عاجز: رجل سمع مؤذنا لا يقول كما قال، ورجل لقي جنازة لا يسلم على أهلها ويأخذ بجوانب السرير، ورجل أدرك الإمام ساجدا لم يكبر ويسجد
ولا (يعتد بها)
».
____________________________
٤١ -(
باب تأكد استحباب جلوس الإمام بعد التسليم، حتى يتم كل مسبوق معه)
٧٣٤٠ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
عن العالمعليهالسلام
أنه قال: « لا ينبغي للإمام أن ينفتل
من صلاته إذا سلم، حتى يتم من خلفه الصلاة ».
٧٣٤١ / ٢ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « ينبغي للإمام إذا سلم أن يجلس مكانه، حتى يقضي من سبق بالصلاة ما فاته ».
٤٢ -(
باب استحباب اسماع الإمام من خلفه القراءة، والتشهد، والأذكار، وكل ما يقول، بحيث لا يبلغ العلو إذا كان رجلاً، وكراهة إسماع المأموم الإمام شيئاً)
٧٣٤٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد (صلوات الله عليه)، أنه سئل عن الإمام إذا قرأ في الصلاة، هل يسمع من خلفه وإن كثروا؟ فقال: « يقرأ قراءة متوسطة، لقد بين الله ذلك في كتابه فقال:(
وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا
)
.
٧٣٤٣ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن
____________________________
أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام
: « أن علياعليهالسلام
كان إذا صلى بالناس، خرق الصفوف خرقا ».
٤٣ -(
باب استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجد جماعة، إماماً كان أو مأموماً، حتى جماعة العامة للتقية، وعدم وجوب الإعادة)
٧٣٤٤ / ١ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: أنه رأى رجلا يصلي وحده، فقال: « ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه ».
٧٣٤٥ / ٢ - وبإسناده عن فخر المحققين، عن والده العلامة، أنه قال: روي أن أعرابيا جاء إلى المسجد، وقد فرغ النبيصلىاللهعليهوآله
وأصحابه من الصلاة، فقال: « ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه » فقام شخص فأعاد صلاته، وصلى به.
٧٣٤٦ / ٣ - وعن شعبة، عن جابر بن يزيد بن أبي الأسود، عن أبيه: أنه صلى مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
،
وإذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد، فدعاهما فجاءا ترعد فرائصهما
، فقال: « ما منعكما أن تصليا معنا؟ » فقالا: قد صلينا في رحالنا، فقال: « فلا تفعلوا،
____________________________
إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإمام (وقد صلى)
فليصل معه، فإنها له نافلة ».
٧٣٤٧ / ٤ - وعن معن بن عيسى، عن سعيد بن السايب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر، قال: جئت والنبيصلىاللهعليهوآله
في الصلاة، فجلست ولم أدخل معهم، فانصرفصلىاللهعليهوآله
وقال: « ما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟ » قال قلت إني كنت قد صليت في منزلي، وكنت أحسبت أنكم صليتم، فقالصلىاللهعليهوآله
: « إذا جئت فوجدت الناس يصلون، فصل معهم، وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة، وهي لهم مكتوبة ».
٤٤ -(
باب استحباب نقل المنفرد نيته إلى النفل، وإكمال ركعتين إذا خاف فوت الجماعة مع العدل، واستحباب اظهار المتابعة حينئذٍ في أثناء الصلاة مع المخالف للتقية، وكراهة التنفل بعد الإقامة للجماعة)
٧٣٤٨ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن كنت في فريضتك وأُقيمت الصلاة، فلا تقطعها واجعلها نافلة، وسلم في ركعتين، ثم صل مع الإمام، إلا أن يكون الإمام ممن لا يقتدى به، فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة، ولكن أخط إلى الصف وصل معه، وإذا صليت اربع ركعات، وقام الإمام إلى رابعة، فقم معه تشهد من قيام وتسلم من
____________________________
قيام ».
وقالعليهالسلام
قبل ذلك: « وإن كنت في صلاة ونافلة، وأُقيمت الصلاة، فاقطعها وصل الفريضة مع الإمام ».
٤٥ -(
باب جواز قيام المأموم وحده مع ضيق الصف، فيستحب القيام حذاء (*
) الإمام)
٧٣٤٩ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن رجل دخل مع في جماعة، فقام وحده، ليس معه في الصف غيره، والصف الذي بين يديه متضايق، قال: « إذا كان كذلك، يصلي
وحده فهو معهم ».
٧٣٥٠ / ٢ - وعن عليعليهالسلام
أنه قال: « إذا جاء الرجل ولم يستطع أن يدخل في الصف، فليقم حذاء الإمام، فإن ذلك يجزئه، ولا يعاند
الصف ».
٧٣٥١ / ٣ - وعن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهالسلام
، أنه قال: « قم في الصف ما استطعت، فإذا ضاق المكان
فتقدم أو تأخر ».
____________________________
٧٣٥٢ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإن دخلت المسجد، ووجدت الصف الأول تاما، فلا بأس أن تقف في الصف الثاني وحدك، أو حيث شئت، وأفضل ذلك قرب الإمام ».
٤٦ -(
باب كراهة الانفراد عن الصف، مع إمكان الدخول فيه)
٧٣٥٣ / ١ - دعائم الإسلام عن عليعليهالسلام
، أنه قال: « قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: يا علي لا تقومن في العيكل
، قلت: وما العيكل
يا رسول الله؟ قال [ أن ]
تصلي خلف الصفوف وحدك ».
٤٧ -(
باب أنه يجوز أن يكون بين الإمام والمأموم حائل، كالمقاصير والجدران، إذا كان المأموم رجلاً، وجواز كون الصفوف بين الأساطين)
٧٣٥٤ / ١ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن سعد بن عبدالله، عن أبي هشام الجعفري، قال: كنت عند أبي محمّد
____________________________
عليهالسلام
، فقال: « إذا خرج
القائم أمر بهدم (المنارة والمقاصير، التي في المسجد)
. الخبر ».
ورواه علي بن عيسى في كشف الغمة: نقلا عن دلائل الحميري، عن أبي هاشم، مثله
.
٧٣٥٥ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: عن العالمعليهالسلام
أنه قال: « لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا ».
٤٨ -(
باب جواز اقتداء المرأة بالرجل، مع حائل بينهما)
٧٣٥٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا صلى النساء مع الرجال، فمن في آخر الصفوف، (ولا تحاذين الرجل)
، إلا أن تكون دونهم
سترة ».
٤٩ -(
باب أنه يجوز التباعد بين الإمام والمأموم، بما لا يتخطى، ولا بين الصفين)
٧٣٥٧ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن علي
____________________________
عليهماالسلام
، أنه قال: « ينبغي للصفوف أن تكون تامة متصلة
، ويكون بين كل صفين قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام، وبينهم وبين الصف الذي تقدمهم أقل من ذلك، فليس تلك الصلاة لهم بصلاة ».
٧٣٥٨ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: لا يتباعد أحدكم من القبلة، فيكون بينه وبين القبلة فرجة، فيتخذه الشيطان طريقا قيل: يا رسول الله فنبئنا عن ذلك، قال: كمربض الثور ».
٥٠ -(
باب سقوط الأذان والإقامة، عمن أدرك الجماعة قبل أن يتفرقوا لا بعده، وتجوز الجماعة حينئذٍ في ناحية المسجد)
٧٣٥٩ / ١ - زيد النرسي في أصله: عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إذا أدركت الجماعة (وقد انصرف القوم)
، ووجدت الإمام مكانه، وأهل المسجد قبل أن ينصرفوا
اجزأك أذانهم وإقامتهم، فاستفتح الصلاة لنفسك، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاته وهم جلوس، اجزأك إقامة بغير أذان، وإن وجدتهم وقد تفرقوا، وخرج بعضهم عن المسجد، فإذن وأقم لنفسك ».
____________________________
٥١ -(
باب استحباب تشهد المسبوق مع الإمام كلما تشهد، ووجوب تشهده في محله أيضاً)
٧٣٦٠ / ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
، أنه قال: « من فاتته ركعة من صلاة المغرب، سبقه بها الإمام، ثم دخل معه في صلاته، جلس
بعد كل ركعة ».
٥٢ -(
باب استحباب التجافي وعدم التمكن، لمن أجلسه الإمام في غير محل الجلوس)
٧٣٦١ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: أنه سئل عن رجل، دخل مع قوم في صلاة قد سبق فيها بركعة، كيف يصنع؟ قال: « يقوم معهم في الثانية، فإذا جلسوا فليجلس معهم غير متمكن »... الخبر.
٧٣٦٢ / ٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال في خبر: « وإن لم تدرك مع الإمام إلّا ركعة، فاجعلها أول صلاتك، فإذا جلس للتشهد فاجلس غير متمكن ».. الخبر.
٧٣٦٣ / ٣ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن جميع،
____________________________
عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجاف
.
٥٣ -(
باب استحباب تخفيف الإمام صلاته، إذا كان معه من يضعف عن الإطالة، وإلّا استحبت الإطالة، وعدم جواز الإفراط فيها)
٧٣٦٤ / ١ - الجعفريات: أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الصمد ابن عبيد الله الهاشمي، صاحب الصلاة بواسط، قال: اخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالله بن محمّد بن صالح الأبهري الفقيه المالكي، حدثنا أبو عمر عبد الرحمن بن عمرو القاضي الرحبي بحمص، قال: حدثنا أبو عبدالله محمّد بن عبدالله بن سلمة: أن أباه سلمة حدثه عن لحسن بن صالح، عن عثمان بن موهوب، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس: أن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « من أمّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والصغير والمريض ».
٧٣٦٥ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإن صليت فخفف بهم الصلاة، وإذا كنت وحدك فثقّل، فانها العبادة ».
٧٣٦٦ / ٣ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه
____________________________
قال: « إذا صليت وحدك فطوّل
، فإنها العبادة، وإذا صليت بقوم فصل
بصلاة أضعفهم، (خفف الصلاة)
- قال - وكانت صلاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أخف الصلاة في تمام ».
٧٣٦٧ / ٤ - ابن فهد في عدّة الداعي: صلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، بالناس يوما فخفف في الركعتين الأخيرتين، فلما انصرف، قال له الناس: يا رسول الله رأيناك خففت، هل حدث في الصلاة أمر؟ قال: « وما ذاك؟ » قالوا: خففت في الركعتين الأخيرتين، فقال: « أو ما سمعتم صراخ الصبي؟ - وفي حديث آخر - خشيت أن يشتغل به خاطر أبيه ».
٥٤ -(
باب استحباب اقامة الصفوف واتمامها، والمحاذاة بين المناكب، وتسوية الخلل، وكراهة ترك ذلك، وجواز التقدم والتأخر)
٧٣٦٨ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: صفوا صفوفكم، وحاذوا بين صفحاتكم
،
____________________________
ولا تخالفوا، فتختلفوا ويتخللكم أولاد الحذف
».
٧٣٦٩ / ٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « أخياركم ألينكم مناكب في الصلاة ».
٧٣٧٠ / ٣ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليهالسلام
أصلّي في مسجد، فأمشي إلى الصف أمامي فيه انقطاع فأتمه
، قال: « نعم إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال إني أراكم من خلفي، كما أراكم من بين يدي، لتقيمن صفوفكم، أو
ليخالفن الله قلوبكم ».
٧٣٧١ / ٤ - مجموعة الشهيد: نقلا عن كتاب الأنوار قال: حدثنا محمّد بن الفتح العسكري، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد قال: حدثنا عبدالله بن عبد الجبار اليماني قال: حدثني إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى قال: قال جعفر بن محمّدعليهماالسلام
: « من سوابق الأعمال، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّدا عبده ورسوله، وحبنا أهل البيت حقا حقا، من تلقاء الأنفس والقلوب، والزحام بالمناكب في الصلاة، والضرب بالسيف في سبيل الله، وصوم شهر رمضان، وإخراج الزكاة، وإسباغ الوضوء في الليلة الباردة، والصوم في اليوم الحار، والبكور بصلاة الصبح في اليوم
____________________________
المتغيم ».
٧٣٧٢ / ٥ - فقه الرضاعليهالسلام
: عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
أنه قال: « أتموا الصفوف إذا رأيتم خللا فيها، ولا يضرك أن تتأخر وراك، إذا وجدت ضيقا في الصف الأول، فتتم الصف الذي خلفك، وتمشى منحرفا ».
وقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: « أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي، ولا تخالفوا
فيخالف الله بين قلوبكم ».
وقالعليهالسلام
في موضع آخر: « فإن كنت خلف الإمام، فلا تقم في الصف الثاني إن وجدت في الأول موضعاً، وأن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قال: أتموا صفوفكم، فإني أراكم من خلفي، كما أراكم من قدامي، ولا تخالفوا فيخالف الله قلوبكم، وإن وجدت ضيقاً في الصف الأول، فلا بأس أن تتأخر إلى الصف الثاني، وإن وجدت في الصف الأول خللا، فلا بأس أن تمشي إليه فتتمه ».
٧٣٧٣ / ٦ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
أنه قال: « سدّوا فرج الصفوف، من استطاع أن يتم الصف الأول والذي يليه، فليفعل، فإن ذلكم
أحب إلى نبيكم، وأتموا الصفوف، فإن الله وملائكته يصلون على الذين يتمون الصفوف ».
____________________________
٧٣٧٤ / ٧ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
أنه قال: « أتموا الصفوف، ولا يضر أحدكم أن يتأخر إذا وجد ضيقا في الصف الأول، فيتم الصف الذي خلفه، وإن رأى خللا أمامه فلا يضره أن يمشي منحرفا
، (فإن تحرف عنه)
حتى يسده، يعني وهو في الصلاة ».
٧٣٧٥ / ٨ - وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « سووّا
صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولا تخالفوا بينهما فتختلفوا، ويتخللكم الشيطان تخلل
أولاد الحذف ». والحذف ضرب من الغنم الصغار السود واحدها حذفة فشبه رسول اللهصلىاللهعليهوآله
تخلل الشيطان الصفوف إذا وجد (فيها خللاً)
بتخلل أولاد تلك
الغنم ما بين كبارها.
٧٣٧٦ / ٩ - وعن أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « قم في الصف ما استطعت، فإذا ضاق المكان، فتقدم أو تأخر فلا بأس ».
٧٣٧٧ / ١٠ - الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر: عن النعمان
____________________________
قال: سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: « لتسوّون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم ».
٧٣٧٨ / ١١ - وعنه قال: « كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يسوي صفوفنا
كأنما يسوّي بها القداح، حتى رأى أنّا قد أغفلنا عنه، ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلا بادئا صدره، فقال: عباد الله، لتسوّون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم ».
٧٣٧٩ / ١٢ - وعن ابن مسعود، قال: كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم » إلى أن قال ابن مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافا.
٧٣٨٠ / ١٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
أنه قال: « سوّوا
صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، لئلا يستحوذ عليكم الشيطان ».
٧٣٨١ / ١٤ - وقالصلىاللهعليهوآله
مخاطبا لأصحابه: « أقيموا صفوفكم، فإني أراكم من خلفي، كما أراكم بين يدي، ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم ».
٧٣٨٢ / ١٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن النبيصلىاللهعليهوآله
____________________________
أنه قال: « تراصّوا بينكم في الصفوف، ولا يتخللكم الشيطان، كأنها بنات حذف ».
٥٥ -(
باب أن الإمام إذا حصلت له ضرورة، من رعاف أو حدث أو نحوهما، يستحب له أن يقدم من يتم بهم الصلاة، فإن لم يفعل، استحب للمأمومين، وكذا إذا كان الإمام مسافراً وانتهت صلاته)
٧٣٨٣ / ١ - الصدوق في المقنع: وإن ذكرت أنك على غير وضوء، أو خرجت منك ريح أو غيرها مما ينقض الوضوء، فسلم في أي حال كنت في الصلاة، وقدم رجلا يصلي بالناس بقية صلاتهم، وتوضأ وأعد صلاتك.
٥٦ -(
باب استحباب الأذان للعامة، والصلاة بهم، وعيادة مرضاهم، وحضور جنائزهم للتقية، والصلاة في مساجدهم، وما يستحب اختياره من فضيلة المسجد والجماعة)
٧٣٨٤ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي عبداللهعليهالسلام
، أنه قال يوصي شيعته: « خالقوا الناس بأحسن أخلاقكم، صلوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك، قال الناس: هؤلاء الفلانية، رحم الله فلانا، (ما أحسن ما كان)
يؤدب
____________________________
أصحابه ».
٧٣٨٥ / ٢ - الصدوق في الهداية: قال الصادقعليهالسلام
: « عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلوا في مساجدهم ».
٧٣٨٦ / ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: سمعته يقول: « اتقوا الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم، إن الله يقول في كتابه:(
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
)
قالعليهالسلام
: وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلوا معهم في مساجدهم ».
٥٧ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الجماعة)
٧٣٨٧ / ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في سياق قصة يوسف: ورجع إخوته فقالوا: نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم: ونقول لأبينا: إن الذئب أكله، فلما فعلوا ذلك، قال لهم لاوي: يا قوم السنا بني يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله؟ أفتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ فقالوا: وما الحيلة؟ قال: نقوم ونغتسل ونصلي جماعة، ونتضرع إلى الله تبارك وتعالى أن يكتم ذلك (عن أبينا)
، فإنه جواد كريم، فقاموا واغتسلوا، وكان في سنة إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد
____________________________
عشر رجلا، فيكون واحد منهم إماما، وعشرة يصلون خلفه، فقالوا: كيف نصنع وليس لنا إمام؟ فقال لاوي: نجعل الله إمامنا، فصلوا وبكوا وتضرعوا، وقالوا: يا رب اكتم علينا هذا، الخبر.
٧٣٨٨ / ٢ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده عن الصدوق، عن أبيه، عن العطار، عن ابن أبان، عن محمّد بن أورمه، عن النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي، عن مقاتل بن مقاتل، عمن سمع، عن زرارة يقول: سئل أبو عبداللهعليهالسلام
، عن بدء النسل، عن آدمعليهالسلام
- وساق الحديث إلى أن ذكر وفاتهعليهالسلام
ثم قال - « ثم أن جبرئيلعليهالسلام
أخذ بيد شيث، فأقامه للصلاة عليه، كما نقوم اليوم نحن، ثم قال: كبر على أبيك سبعين تكبيرة، وعلمه كيف يصنع، ثم أن جبرئيل أمر الملائكة أن يصطفوا قياما خلف شيث، كما يصطف اليوم خلق المصلي على الميت، فقال شيث: يا جبرئيل ويستقيم هذا لي، وأنت من الله بالمكان الذي أنت [ فيه ]
، ومعك عظماء الملائكة ! فقال جبرئيل: يا شيث، ألم تعلم أن الله تعالى لما خلق أباك آدم، أوقفه بين الملائكة وأمرنا بالسجود له، فكان إمامنا ليكون ذلك سنة في ذريته، وقد قبضه [ الله ]
اليوم، وأنت وصيه، ووارث علمه، وأنت تقوم مقامه، فيكف نتقدمك وأنت إمامنا؟ فصلى بهم عليه ». الخبر.
٧٣٨٩ / ٣ - الصدوق في العلل والعيون: بطرق متعددة عن رسول الله
____________________________
صلىاللهعليهوآله
، في أحاديث المعراج، أنهصلىاللهعليهوآله
قال: « لما عرج بي إلى السماء، أذن جبرئيل مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمّد، فقلت له: يا جبرئيل أتقدم عليك! فقال: نعم، لأن الله تبارك وتعالى، فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين، وفضلك خاصة، فتقدمت فصليت بهم، ولا فخر » الخبر.
٧٢٩٠ / ٤ - وفي العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهماالسلام
قال: « كنّ يؤمرن النساء في زمن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أن لا يرفعن رؤوسهن، إلا بعد الرجال، لقصر أُزرهن » الخبر.
٧٣٩١ / ٥ - الحميري في قرب الإسناد: عن محمّد بن عيسى، والحسن بن طريف، وعلي بن إسماعيل جميعا، عن حماد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيهعليهماالسلام
، قال: « قال عليعليهالسلام
: كنّ النساء [ يصلين ] مع النبيصلىاللهعليهوآله
، وكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن، قبل الرجال، لضيق الأُزر ».
٧٣٩٢ / ٦ - الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن زرارة، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « رجع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
من
____________________________
سفر، فدخل على فاطمةعليهاالسلام
فرأى على بابها سترا، وفي يديها سوارين من فضة، فخرج من بيتها، فدعت فاطمةعليهاالسلام
ابنيها، فنزعت الستر وخلعت السوارين، وأرسلتهما إلى النبي، فدعا النبيصلىاللهعليهوآله
أهل الصفة، فقسمه بينهم قطعا، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستر بشئ، وكان ذلك الستر طويلاً ليس له عرض، فجعل يوزر الرجل فإذا التقى عليه قطعه، حتى قسمه بينهم أُزرا، ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهن من الركوع والسجود، حتى ترفع الرجال رؤوسهم، وذلك أنه كان من صغر أُزرهم، إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم، ثم جرت به السنة، أن لا ترفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤوسهم » الخبر مختصرا منه.
٧٣٩٣ / ٧ - وعن عبدالله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أبيه موسىعليهالسلام
، قال: سألته عن القوم يتحدثون، يذهب الثلث الأول من الليل أو أكثر، أيهما افضل يصلوا العشاء جماعة، أو في غير جماعة؟ قال: « يصلونها جماعة أفضل ».
كتاب المسائل لعلي بن جعفرعليهالسلام
: عنه، مثله
.
٧٣٩٤ / ٨ - وبهذا الإسناد قالعليهالسلام
: « على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة، وليس على غيره أن يرفع يديه في التكبير ».
____________________________
٧٣٩٥ / ٩ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أنه قال: « إن الله عزوجل ليستحي من عبده، إذا صلى في جماعة، ثم سأله حاجة، أن ينصرف حتى يقضيها ».
٧٣٩٦ / ١٠ - عوالي اللآلي: عن النبيصلىاللهعليهوآله
قال: « لا تصلوا خلف النائم والمتحدّث » قال في الحاشية: النائم هنا: الجاهل، والمتحدّث: المغتاب، ويجوز الحمل على الحقيقة، فالنائم من نام ونقض وضوءه، والمتحدّث من تكلم في صلاته متعمدا.
____________________________
أبواب صلاة الخوف والمطاردة
١ -(
باب وجوب القصر بها، سفراً وحضراً)
٧٣٩٧ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه سئل عن صلاة الخوف وصلاة السفر، اتقصران جميعا؟ فقال: « نعم، وصلاة الخوف احق بالتقصير، من صلاة في السفر ليس فيها خوف ».
٧٣٩٨ / ٢ - النعماني في تفسيره: عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، عن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، أنه قال في حديث طويل: « فالفرض أن يصلي الرجل صلاة الفريضة على الأرض، بركوع وسجود تام، ثم رخص للخائف، فقال: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ».
____________________________
٢ -(
باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف، وكيفيتها)
٧٣٩٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّد، عن آبائهعليهمالسلام
: أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، صلى صلاة الخوف بأصحابه، غزوة ذات الرقاع، ففرق أصحابه فرقتين، أقام فرقة بإزاء العدو، وفرقة خلفه، وكبر فكبروا، وقرأ فانصتوا، وركع فركعوا، وسجد فسجدوا، ثم استتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قائما، وصلى الذين خلفه ركعة أُخرى، وسلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى مقام اصحابهم فقاموا بإزاء العدو، وجاء اصحابهم، فقاموا خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فكبر وكبروا، وقرأ فأنصتوا، وركع فركعوا، وسجد فسجدوا، وجلس فتشهد فجلسوا، ثم سلم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض ».
٧٤٠٠ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه وصف صلاة الخوف هكذا وقال: « إن صلى بهم صلاة المغرب، صلى بالطائفة الأُولى ركعة، وبالثانية ركعتين، حتى يجعل
لكل فرقة قراءة ».
٧٤٠١ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
، في ذكر صلاة الخوف: « فإن كنت مع الإمام، فعل الإمام أن يصلي بطائفة ركعة، وتقف الطائفة الأُخرى بازاء العدو، ثم يقومون
ويخرجون فيقيمون موقف أصحابهم
____________________________
بازاء العدو، وتجئ طائفة اخرى فتقف خلف الإمام، ويصلي بهم الركعة الثانية، فيصلونها ويتشهدون ويسلم الإمام ويسلمون بتسليمه، فيكون للطائفة الأُولى تكبيرة الإفتتاح، وللطائفة الأُخرى التسليم، وإن كان صلاة المغرب، يصلي بالطائفة الأُولى ركعة، وبالطائفة الثانية ركعتين ».
٧٤٠٢ / ٤ - القطب الراوندي في فقه القرآن مرسلا: أن في يوم بني سليم، قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، والمشركون أمامه: يعني قدامه، فصف خلف رسول اللهصلىاللهعليهوآله
صف، وبعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وركع الصفان، ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه، وكان الآخرون يحرسونهم، فلما فرغ الأولون مع النبيصلىاللهعليهوآله
من السجدتين وقاموا، سجد الآخرون فلما فرغوا من السجدتين وقاموا، تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وركعوا جميعا في حالة واحدة، ثم سجد وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول اللهصلىاللهعليهوآله
والصف الذي يليه، سجد الآخرون ثم جلسوا، وتشهدوا جميعا، فسلم عليهم أجمعين.
ورواه الشيخ مرسلا في المبسوط
: وقال: أنهصلىاللهعليهوآله
، صلى كذلك في يوم عسفان.
٧٤٠٣ / ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:(
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ
____________________________
فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ
)
الآية، فإنها نزلت لما خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، إلى الحديبية يريد مكة، فلما وقع الخبر إلى قريش، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس
ليستقبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، (فكان يعارض رسول اللهصلىاللهعليهوآله
)
على الجبال، فلما كان في بعض الطريق، وحضر
صلاة الظهر، أذن بلال، وصلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
بالناس، فقال خالد بن الوليد: لو كنا حملنا عليهم، وهم في الصلاة لأصبناهم، فإنهم لا يقطعون الصلاة، ولكن تحبئ لهم الآن صلاة أُخرى، هي أحب إليهم من ضياء أبصارهم، فإذا دخلوا فيها حملنا عليهم، فنزل جبرئيل بصلاة الخوف، بهذه الآية:(
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ
- الاية إلى قوله -مَّيْلَةً وَاحِدَةً
)
ففرق رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، أصحابه فرقتين، فوقف بعضهم تجاه العدو وقد أخذوا سلاحهم، وفرقة صلوا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قائما
، ومروا فوقفوا مواقف أصحابهم، وجاء أُولئك الذين لم يصلوا، فصلى بهم رسول اللهصلىاللهعليهوآله
الركعة الثانية، ولهم الأُولى، وقعد
رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وقاموا أصحابه فصلوا هم الركعة الثانية، وسلم عليهم.
____________________________
٧٤٠٤ / ٦ - الصدوق في المقنع: سئل الصادقعليهالسلام
عن الصلاة في الحرب، فقال: « يقوم الإمام قائما، وتجئ طائفة من أصحابه يقومون خلفه، وطائفة بإزاء العدو، فيصلي به الإمام ركعة، ثم [ يقوم و ]
يقومون معه، ويثبت قائما، ويصلون هم الركعة الثانية، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم ينصرفون فيقومون مكان أصحابهم بإزاء العدو، ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام، فيصلي بهم الركعة الثانية، ثم يجلس الإمام، فيقومون ويصلون ركعة أُخرى، ثم يسلم عليهم، فينصرفون بتسليمه ».
٣ -(
باب أن من خاف لصاً أو سبعاً أو عدواً، وجب أن يصلي بحسب الإمكان، قائماً مومئاً، ولو على الراحلة، أو إلى غير القبلة، ويتيمم من لبد سرجه، أو عرف دابته، إذا لم يقدر على النزول)
٧٤٠٥ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد: « أن علياعليهمالسلام
، كان يصلي صلاة الخوف على الدابة، مستقبل القبلة، وغير القبلة ».
٧٤٠٦ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إذا كنت راكبا وحضرت الصلاة، وتخاف أن تنزل من سبع أو لص غير ذلك، فلتكن صلاتك على ظهر دابتك، وتستقبل القبلة وتومئ إيماء، إن امكنك الوقوف، وإلا استقبل القبلة بالإفتتاح.
____________________________
ثم امض في طريقك التي تريد، حيث توجهت به راحلتك، مشرقا ومغربا، وتنح للركوع والسجود، ويكون السجود أخفض من الركوع، وليس لك أن تفعل ذلك إلّا آخر الوقت ».
وقالعليهالسلام
أيضا
: « وإذا تعرض لك سبع، وخفت أن تفوت الصلاة، فاستقبل القبلة وصل صلاتك بالإيماء، فإن خشيت السبع يعرض لك، فدر معه كيف ما دار، وصل بالإيماء كيف ما يمكنك، وإذا كنت تمشي ففزعت من هزيمة، أو من لص، أو ذاعر
، أو مخافة في الطريق، وحضرت الصلاة، استفتحت الصلاة تجاه القبلة بالتكبير، ثم تمضي في مشيتك حيث شئت، وإذا حضر الركوع، ركعت تجاه القبلة إن أمكنك وأنت تمشي، وكذلك السجود سجدت تجاه القبلة، أو حيث أمكنك، ثم قمت، فإذا حضر التشهد، جلست تجاه القبلة بمقدار ما تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، هذه مطلقة للمضطر في حال الضرورة ».
٧٤٠٧ / ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: الوجه الثاني من صلاة الخوف، فهو الذي يخاف اللصوص والسباع في السفر، فإنه يتوجه إلى القبلة ويفتتح الصلاة، ويمر على وجهه
الذي هو فيه، فإذا فرغ من القراءة وأراد أن يركع ويسجد، ولى وجهه إلى القبلة إن قدر عليه، وإن لم
____________________________
يقدر عليه، ركع وسجد حيث ما توجه، وإن كان راكبا (يومئ إيماء)
برأسه.
٧٤٠٨ / ٤ - الصدوق في المقنع: إذا خفت لصا أو سبعا، فصل صلاتك إيماء على دابتك، وتوجه إلى القبلة بأول تكبيرة، ثم اصرف دابتك حيث توجهت بك، وتومئ إيماء برأسك، وتجعل السجود أخفض من الركوع، وإذا كنت ماشيا فصل وامش، وكذلك إذا كنت في محمل، أو كنت خائفا، فصل بالإيماء.
٤ -(
باب صلاة المطارة والمسايفة، وجملة من أحكامها)
٧٤٠٩ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إن كنت في حرب هي لله رضى، وحضرت الصلاة، فصل على ما أمكنك، على ظهر دابتك، وإلا تومي إيماء، أو تكبر وتهلل ». وقال في موضع آخر: « وإن كنت في المطاردة مع العدو، فصل صلاتك إيماء، وإلا فسبح واحمده وهلله وكبره، تقوم كل تسبيحة وتهليلة وتكبيرة مكان ركعة عند الضرورة، وإنما جعل ذلك للمضطر، لمن لا يمكنه أن يأتي بالركوع والسجود ».
٧٤١٠ / ٢ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
، قال: « خطب أميرالمؤمنينعليهالسلام
، في بعض أيام صفين، وحض أصحابه على القتال
____________________________
إلى أن قال - فاقتلوا من حين طلعت الشمس، حتى غاب الشفق، وما كانت صلاة القوم إلا تكبيرا ».
٧٤١١ / ٣ - وعن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بنن أبي ثابت، قال: إقتتل الناس في صفين، من لدن اعتدال النهار إلى صلاة المغرب، ما كانت صلاة القومإلا التكبير في مواقيت الصلوات.
٧٤١٢ / ٤ - وعن نمير بن وعلة، عن الشعبي، في وصف بعض مواقف صفين - إلى أن قال - واقتل الناس قتالا شديدا بعد المغرب - فما صلى كثير من الناس إلا إيماء.
٧٤١٣ / ٥ - وعن رجل، عن محمّد بن عتبة الكندي، عن شيخ من حضرموت، في وصف بعض مواقف صفين قال: مرت الصلوات كلها، ولم يصلوا إلا تكبيرا عند مواقيت الصلوات.
٧٤١٤ / ٦ - وعن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفرعليهالسلام
في وصف ليلة الهرير - إلى أن قال - « وكسفت الشمس، وثار القتام، وضلت الألوية والرايات، ومرت مواقيت أربع صلوات، لم يسجد لله فيهن إلا تكبيرا ».
٧٤١٥ / ٧ - وقال: بلغنا في حديث آخر: أن عبيد الله بن عمر، بعثه معاوية في أربعة آلاف وثلاثمائة، وهي الكتبية الخضرية الرقطاء،
____________________________
وكانوا قد أعلموا بالخضرة، ليأتوا علياعليهالسلام
من ورائه
، فبعث (عليعليهالسلام
)
إليهم أعدادهم، ليس فيهم
إلا تميمي، واقتتل الناس من لدن اعتدال النهار إلى صلاة المغرب، ما كان صلاة القوم إلا التكبير عند مواقيت الصلاة.
٧٤١٦ / ٨ - علي بن إبراهيم في تفسيره: والوجه الثالث: صلاة المجادلة، وهي المضاربة في الحرب، إذا لم يقدر أن ينزل، فيصلي
ويكبر لكل ركعة تكبيرة، وصلى
وهو راكب، فإن أميرالمؤمنينعليهالسلام
، صلى بأصحابه
خمس صلوات، بصفين على ظهور الدواب، لكل ركعه تكبيرة، وصلى وهو راكب حيثما توجهوا.
٧٤١٧ / ٩ - الصدوق في المقنع: عن الصادقعليهالسلام
أنه قال: « وإذا كنت في المطاردة، فصل صلاتك إيماء، وإن كنت تسايف فسبح الله واحمده وهلله وكبره، يقوم كل تحميدة وتسبيحة وتهليلة وتكبيرة مكان ركعة ».
٧٤١٨ / ١٠ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفرعليهالسلام
، أنه سئل
____________________________
عن الصلاة في
شدة الخوف والجلاد، وحيث
لا يمكن الركوع والسجود، فقال: « يومئون إيماء على دوابهم، ووقوفا على أقدامهم، وتلا قوله تعالى(
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا
)
فإن لم يقدروا على الإيماء، كبروا مكان كل ركعة تكبيرة ».
٥ -(
باب وجوب الصلاة على الموتحل والغريق، بحسب الإمكان، ويومئان مع التعذر)
٧٤١٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال في الغريق وخائض الماء: « يصليان إيماء، وكذلك العريان، إذا لم يجد ثوبا (يصلي فيه)
جالسا يؤمي إيماء ».
٧٤٢٠ / ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهمالسلام
، انه قال في حديث: « وإذا أدركته الصلاة، وهو في الماء قائم، أومأ برأسه إيماء، ويسجد على الماء ».
____________________________
٦ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الخوف)
٧٤٢١ / ١ - الشيخ في المبسوط: وإذا كان بالمسلمين كثرة، يمكن ان يفترقوا فرقتين، وكل فرقة تقاوم العدو، جاز ان يصلي بالفرقة الأُولى الركعتين ويسلم بهم، ثم يصلي بالطائفة الأُخرى، ويكون نفلا له، وهي فرض للطائفة الثانية، ويسلم بهم، وهكذا فعل النبيصلىاللهعليهوآله
ببطن النخل
.
وروى ذلك الحسن، عن أبي بكرة: ان النبيصلىاللهعليهوآله
هكذا صلى.
قلت: وفيما فعله، دلالة على استحباب اعادة الإمام صلاته، التي صلاها جماعة، لمن لم يصل مرة أُخرى.
____________________________
أبواب الصلاة المسافر
١ -(
باب وجوب القصر في بريدين: ثمانية فراسخ فصاعداً، أو مسيرة يوم معتدل السير)
٧٤٢٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليعليهالسلام
قال: « يقصر الصلاة في مسيرة يوم، كقدر ما بين المدينة وذي خشب ».
٧٤٢٣ / ٢ - وبهذا الإسناد، عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، قال: « كان أبي [ يقول ]
: يجب التقصير على الرجل في الصلاة، إذا أراد سفر عشرة فراسخ ».
٧٤٢٤ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « ومن سافر فالتقصير عليه واجب، إذا كان سفره ثمانية فراسخ، أو بريدين وهو أربعة وعشرون ميلا ».
٧٤٢٥ / ٤ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، انه
____________________________
قال: « أدنى السفر الذي تقصر فيه الصلاة، ويفطر فيه الصائم، بريدان، والبريد اثنا عشر ميلا ».
٢ -(
باب وجوب القصر على من قصد ثمانية فراسخ، أربعة ذهاباً وأربعة إياباً مطلقاً، لا أقل من ذلك)
٧٤٢٦ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإن كان سفرك بريدا واحدا، وأردت أن ترجع من يومك، قصرت لأن ذهابك ومجيئك بريدان ».
٧٤٢٧ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « يقصر الصلاة في بريدين، ذاهبا وراجعا ».
٧٤٢٨ / ٣ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « من خرج إلى مسافة بريد واحد، (يريد الذهاب والرجوع)
، قصر وافطر ».
٧٤٢٩ / ٤ - الصدوق في المقنع: والحد الذي يجب فيه التقصير، مسيرة بريدين ذاهبا وجائيا، وهو مسيرة يوم.
____________________________
٣ -(
باب عدم اشتراط العود ليومه أو ليلته، في وجوب القصر عينا، على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً، ومثلها إياباً)
٧٤٣٠ / ١ - الجعفريات: اخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهمالسلام
، قال: « إذا أقام بمكة، ثم خرج إلى منى وعرفات، قصر ».
٧٤٣١ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ، ولم ترد الرجوع من يومك، أنت
بالخيار: فإن شئت تممت
، وإن شئت قصرت، وإن كان سفرك دون أربعة فراسخ، فالتمام عليك واجب ».
قلت: هذه المسألة من المسائل العويصة في أبواب القصر، والذي صرح به المحققون، إن الأقوى من حيث السند والدلالة، ما دل على تعيين القصر، كما ذكر في العنوان، فهو المتعين.
٤ -(
باب اشتراط وجوب القصر، بفخاء الجدران والاذان، خروجاً وعوداً)
٧٤٣٢ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
في كلام لهعليهالسلام
: « وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب، إذا غاب عنك أذان مصرك ».
____________________________
٧٤٣٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « إذا خرج المسافر إلى سفر، تُقصّر في مثله الصلاة، قصّر وأفطر، إذا خرج من مصره أو قريته ».
٧٤٣٤ / ٣ - الصدوق في المقنع: ويجب التقصير على الرجل، إذا توارى من البيوت.
قلت: الظاهر أن خبر الدعائم ليس مخالفا لغيره، فإن الخروج من القرية والمصر، لا يتحقق إلا بالوصول إلى المحل المذكور، الذي يفارقه المشيعون غالبا، وتظهر آثار كربة السفر ووحشة الطريق وهمّ الغربة، كما لا يخفى.
٥ -(
باب حكم المسافر إذا دخل بلده، ولم يدخل منزله)
٧٤٣٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن خرجت من منزلك، فقصر إلى أن تعود إليه ».
٧٤٣٦ / ٢ - كتاب محمّد بن مثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام
: إن خرج الرجل مسافرا - إلى أن قال - قلت: وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر، قال: « يصلي ركعتين قبل أن يدخل أهله، فإن دخل المصر فليصل أربعا ».
____________________________
٦ -(
باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر، فإن كان معصية وجب التمام)
٧٤٣٧ / ١ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، في قوله تعالى:(
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ
)
قال: « الباغي: طالب الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يقصرا من الصلاة، وليس لهما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها، ولا يحل لهما ما يحل للناس إذا اضطروا ».
٧٤٣٨ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة، هو سفر في الطاعة، مثل الحج، والغزو، والزيارة، وقصد الصديق، والأخ، وحضور المشاهد، وقصد أخيك لقضاء حقه، والخروج إلى ضيعتك، أو مال تخاف تلفه، أو متجر لا بدّ منه، فإذا سافرت في هذه الوجوه، وجب عليك التقصير، وإن كان غير هذه الوجوه، وجب عليك الإتمام ».
٧٤٣٩ / ٣ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: تسعة
لا يقصرون - إلى أن قال - وصاحب الصيد، والمحارب، (يعني قاطع الطريق، والباغي على المسلمين، والسارق، وأمثالهم)
».
____________________________
٧٤٤٠ / ٤ - الصدوق في المقنع: ولا يحل التمام في السفر [ إلّا ]
لمن كان سفره لله معصية، أو سفر إلى صيد.
٧ -(
باب أن من خرج إلى الصيد للهو أو الفضول، وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله، وجب عليه التقصير)
٧٤٤١ / ١ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبداللهعليهالسلام
، قال: سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد، وقال له: إني رجل ألهو بطلب الصيد، وضرب الصوالج
، وألهو بلعب الشطرنج، قال: فقال أبو عبداللهعليهالسلام
: « أما الصيد فإنه مبتغى
باطل، وإنما أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصيام
جميعا، إذا كان مضطرّاً إلى أكله، وإن كان ممن يطلبه للتجارة، وليست له حرفة إلا من طلب الصيد، فإن سعيه حق، وعليه التمام في الصلاة والصيام، لأن ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور، الذي يدور
الأسواق في طلب التجارة، أو كالمكاري والملّاح، ومن طلبه لاهيا وأشراً وبطراً فإن
____________________________
سعيه ذلك سعي باطل وسفر
باطل، وعليه التمام في الصلاة والصيام، وإن المؤمن لفي شغل من ذلك، شغله طلب الآخرة عن الملاهي ».. الخبر.
٧٤٤٢ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وسائر الأسفار التي ليست بطاعة، مثل طلب الصيد والنزهة، ومعاونة الظالم، وكذلك الملاح والفلاح والمكاري، فلا تقصير في الصلاة، ولا في الصوم ».
وقالعليهالسلام
أيضا: « ولا يحل التمام في السفر، إلا لمن كان سفره لله عزوجل معصية، أو سفرا إلى صيد، ومن خرج إلى صيد فعليه التمام، إذا كان صيده بطرا وشرها، وإذاا كان صيده للتجارة، فعليه التمام في الصلاة، والتقصير في الصوم، وإذا كان صيده اضطرارا ليعود به على عياله، فعليه التقصير في الصلاة والصيام »
.
وتقدم عن العياشي في تفسيره: عن الصادقعليهالسلام
: أنه فسر الباغي في الآية، بطالب الصيد
.
وعن الدعائم: عن النبيصلىاللهعليهوآله
: أنه من التعسة الذين لا يقصرون
.
٧٤٤٣ / ٣ - الصدوق في المقنع: وإذا خرجت إلى صيد وكان بطرا [ أو ]
____________________________
أشراً، فعليك التمام في الصلاة والصوم، وإن كان صيدك مما تقوت
به على عيالك، فعليك التقصير في الصوم والصلاة.
٨ -(
باب وجوب الإتمام: على المكاري، والجمال، والملاح، والبريد، والراعي، والجابي، والتاجر، والبدوي، مع عدم الإقامة)
٧٤٤٤ / ١ - دعائم الإسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: « سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله
يقول: تسعة لا يقصرون الصلاة: الأمير يدور في إمارته، والجابي يدور في جبايته، وصاحب الصيد، والمحارب يعني قاطع الطريق، والباغي على المسلمين، والسارق، وأمثالهم، والتاجر يدور في تجارته، والبدوي يدور في طلب القطر والزرع ».
٧٤٤٥ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، انه قال في المكاري والملاح وهو
النّوتي: « لا يقصرون
، لأن ذلك دأبهما » وكذلك المسافر إلى أرضين له، بعضها قريب من بعض، فيكون يوما هاهنا، ويوما هاهنا، (فقال في هذا ايضا: أنه)
لا يقصر ».
وتقدم عن أصل زيد النرسي
، وفقه الرضا
____________________________
عليهالسلام
: عدّ الملاح، والفلاح، والمكاري، ومن يدور الأسواق في طلب التجارة، ممن يجب عليه التمام.
٧٤٤٦ / ٣ - محمّد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب: عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت مجلس الإمام محمّد بن علي بن موسى الرضاعليهمالسلام
، وعنده جماعة من الشيعة وغيرهم، فقام إليه رجل وقال: يا سيدي - جعلت فداك - فقال: « لا يقصر، اجلس » ثم قام إليه آخر - إلى أن قال - فلما انصرف من كان في المجلس، قلت له: جعلت فداك يا سيدي، رأيت عجباً، قال: « نعم تسألني عن الرجلين »؟ قلت، نعم، يا سيدي، فقال: « أما الأول فإنه قام يسألني عن الملاح يقصر في السفينة، فقلت: لا، لأن السفينة بمنزلة بيته، ليس بخارج منها ». الخبر.
٩ -(
باب أن من وصل إلى منزل له، قد استوطنه ستة أشهر فصاعداً، أو ملك كذلك ولو نخلة واحدة، وجب عليه التمام، وتعتبر المسافة فيما قبله، وكذا فيما بعده، فإن قصرت لم يجز القصر)
٧٤٤٧ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن دخلت قرية، ولك فيها حصة، فأتم الصلاة ».
____________________________
١٠ -(
باب أن المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيام، وجب عليه التمام في الصلاة والصيام، واعتبرت المسافة فيما بعدها، وإذا تردد في الإقامة، وجب عليه القصر إلى ثلاثين يوماً، ثم يجب عليه الإتمام ولو صلاه واحدة، وحكم إقامة الخمسة)
٧٤٤٨ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر وأبي عبدالله (صلوات الله عليهما) أنهما قالا: « إذا نزل المسافر مكانا ينوي فيه مقام عشرة أيام، صام
وأتم الصلاة، وإن نوى مقام أقل من ذلك، قصر وأفطر، وهو في حال المسافر، وإن لم ينو شيئا، وقال: اليوم أخرج، وغدا أخرج، قصر وأفطر
ما بينه وبين شهر، ثم أتم ».
٧٤٤٩ / ٢ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « حدّ الإقامة في السفر عشرة أيام، فمن نزل منزلا في سفره في شهر رمضان، ينوي فيه مقام عشرة أيام، صام وصلى
، وإن لم ينو ذلك، ونزل وهو يقول: أخرج اليوم، (أخرج غدا)
، لم يعتد بالصوم ما بينه وبين شهر ».. الخبر.
٧٤٥٠ / ٣ - فقه الرضاعليهالسلام
: « فإذا دخلت بلدا، ونويت المقام بها عشرة أيام، فأتم الصلاة والصوم
، وإن نويت أقل من عشرة
____________________________
أيام، فعليك التقصير
، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول: أحرج اليوم وغدا، فعليك أن تقصر إلى أن يمضي ثلاثون يوما، ثم تتم بعد ذلك ».
وقالعليهالسلام
في موضع: « وإن دخلت مدينة، فعزمت على القيام فيها يوما أو يومين، فدافعت ذلك الأيام، وأنت في كل يوم تقول: أخرج اليوم أو غدا، أفطرت وقصرت ولو كان ثلاثين يوما، وإن عزمت المقام بها حين
تدخل مدة عشرة أيام، أتممت وقت دخولك ».
٧٤٥١ / ٤ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيه: أن علياعليهمالسلام
قال: « من أجمع إقامة خمسة عشر يوما فليتم الصلاة، ومن قال: أخرج اليوم: أخرج غدا، صر الصلاة ما بينه وبين شهر ».
١١ -(
باب أن التقصير في السفر إنما هو في الرباعيات، وينقص من كل واحدة ركعتان، فلا يجوز في الصبح والمغرب، وتسقط نوافل الظهرين خاصة)
.
٧٤٥٢ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « الفرض على المسافر ركعتان في كل صلاة، إلا المغرب، فإنها غير مقصورة ».
____________________________
٧٤٥٣ / ٢ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « ليس في السفر في النهار
إلا الفريضة، ولك فيه أن تصلي إن شئت من أول الليل إلى آخره، ولا تدع أن تقضي نافلة النهار بالليل ».
٧٤٥٤ / ٣ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائهعليهمالسلام
، قال: « خرج عليعليهالسلام
، وهو يريد صفين، حتى إذا قطع النهر، أمر مناديه فنادى بالصلاة - قال - فتقدم فصلى ركعتين، حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا، فقال: يا أيها الناس، ألا من كان مشيّعا أو مقيما فليتمّ
، فإنا قوم على سفر، ومن صحبنا فلا يصم المفروض، والصلاة ركعتان ».
٧٤٥٥ / ٤ - فقه الرضاعليهالسلام
: « إعلم يرحمك الله، ان فرض السفر ركعتان، إلا الغداة فإن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، تركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف إلى المغرب ركعة، وأما الظهر ركعتان والعصر ركعتان والمغرب ثلاث ركعات، وقد يستحب أن لا يترك نافلة المغرب وهي أربع ركعات، في السفر ولا في الحضر، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس، وثمان ركعات صلاة الليل، والوتر، وركعتا الفجر، فإن لم تقدر على صلاة الليل، قضيتها في الوقت الذي يمكنك ».
____________________________
١٢ -(
باب أن من أتم في السفر عامداً، وجب عليه الإعادة في الوقت وبعده، ومن أتم ناسياً، وجب عليه الإعادة في الوقت لا بعده، ومن أتم جهلاً، أو نوى الإقامة وقصر جهلاً، لم يعد، وحكم من قصر المغرب جاهلاً)
٧٤٥٦ / ١ - دعائم الإسلام: عن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه قال: « من صلى أربعا في السفر، أعاد إلا أن يكون لم (يقرأ الآية عليه)
ولم يعلمها، فلا إعادة عليه » (يعني بالآية آية القصر)
.
٧٤٥٧ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن كنت صليت في السفر صلاة تامة، فذكرتها وأنت في وقتها، فعليك الإعادة، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت، فلا شئ عليك، وان أتممتها بجهالة، فليس عليك فيما مضى شئ، ولا إعادة عليك، إلا أن تكون قد سمعت بالحديث ». وقالعليهالسلام
في موضع آخر
: « وروي: أن من صام في مرضه، أو في سفره، أو أتم الصلاة، فعليه القضاء، إلا أن يكون جاهلا فيه، فليس عليه شئ ».
____________________________
١٣ -(
باب أن من عزم على إقامة عشرة وصلى تماماً، ولو صلاة واحدة ثم رجع عن نية الإقامة، وجب عليه التمام حتى يخرج، وإن رجع قبل ذلك، وجب عليه التقصير)
٧٤٥٨ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن نويت المقام عشرة أيام، فصليت صلاة واحدة بتمام، ثم بدا لك في المقام وأردت الخروج، فأتمم، وإن بدا لك في المقام بعد ما نويت المقام عشرة أيام، وتممت الصلاة والصوم ».
١٤ -(
باب أن المسافر إذا نزل على بعض أهله، وجب عليه القصر، مع اجتماع الشرائط)
٧٤٥٩ / ١ - دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال في المسافر ينزل في بعض أسفاره على أهله: « لا يقصر ».
٧٤٦٠ / ٢ - وعنهعليهالسلام
، في خبر يأتي في كتاب الصوم: « فأما إن نزل على أهل له (حيث كانوا، فهو بمنزلة المقيم)
.. الخبر.
قلت: الظاهر أن المراد بمحل الأهل، وطنه الأصلي والعرفي، فالتمام متعين، وما في الأصل المطابق للعنوان، لا بد من صرفه عن ظاهره، كما فعل.
____________________________
١٥ -(
باب حكم من دخل عليه الوقت، وهو حاضر فسافر أو بالعكس، هل يجب عليه القصر أو التمام؟)
٧٤٦١ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن خرجت من منزلك، وقد دخل عليك وقت الصلاة، ولم تصل حتى خرجت، فعليك التقصير، وإن دخل عليك وقت الصلاة وأنت في السفر، ولم تصل حتى تدخل أهلك، فعليك التمام، إلا أن يكون قد فاتك الوقت، فتصلي ما فاتك مثل ما فاتك، من صلاة الحضر في السفر، وصلاة السفر في الحضر ».
٧٤٦٢ / ٢ - كتاب محمّد بن مثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذريح المحاربي، قال: قلت لأبي عبداللهعليهالسلام
: إن خرج الرجل مسافرا، وقد دخل وقت الصلاة، كم يصلي؟ قال: « أربعا » قال قلت: وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر؟ قال: « يصلي ركعتين قبل أن يدخل أهله، فإن دخل المصر، فليصل أربعا ».
١٦ -(
باب أن القصر في السفر فرض لا رخصة، إلا في المواضع الأربعة، وحكم ما يفوت سفراً ثم يقضى حضراً، وبالعكس، واقتداء المسافر بالحاضر، وبالعكس)
٧٤٦٣ / ١ - دعائم الإسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن
____________________________
علي (صلوات الله عليهم) أجمعين: « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، قال: إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى أُمتي هدية، لم يهدها إلى أحد من الأُمم، تكرمة من الله عزّوجلّ لنا، قالوا: يا رسول الله وما ذلك؟ قال: الإفطار، وتقصير الصلاة في السفر فمن لم يفعل فقد ردّ على الله هديته ».
٧٤٦٤ / ٢ - وعن علي (صلوات الله عليه)، أنه قال: « من قصر الصلاة في السفر وأفطر، فقد قبل تخفيف الله عزّوجلّ، وكملت صلاته ».
٧٤٦٥ / ٣ - وعن أبي جعفر محمّد بن عليعليهماالسلام
، أنه سئل عن الصلاة في السفر، كيف هي وكم هي؟ فقال: « إن الله تبارك وتعالى يقول:(
وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ
)
قال: فالتقصير في السفر واجب، كوجوب التمام في الحضر، قيل له: يابن رسول الله، إنما قال الله:(
فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ
)
ولم يقل: اقصروا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام؟ فقال: أو ليس قد قال عزّوجلّ:(
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا
)
افلا ترى ان الطواف بهما واجب مفروض؟ لأن الله ذكرهما بهذا في كتابه، وصنع ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، وكذلك التقصير في السفر، ذكره الله هكذا في كتابه، وقد صنعه رسول الله «صلىاللهعليهوآله
]. ورواه محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن حريز، قال:
____________________________
قال محمّد بن مسلم وزرارة: قلنا لأبي جعفرعليهالسلام
: ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي؟ وذكر مثله
.
٧٤٦٦ / ٤ - وعن علي (صلوات الله عليه): « أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، نهى أن يتم
الصلاة في السفر ».
٧٤٦٧ / ٥ - وعن جعفر بن محمّدعليهماالسلام
، أنه قال: « أنا برئ ممن يصلي أربعا في السفر ».
٧٤٦٨ / ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن أبي جعفرعليهالسلام
قال: « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله
: خيار أُمتي الذين إذا سافروا قصّروا وفطروا ».
٧٤٦٩ / ٧ - الصدوق في الهداية: قال النبيصلىاللهعليهوآله
: من صلى في السفر أربعاً [ متعمداً ]
فأنا إلى الله منه برئ ».
٧٤٧٠ / ٨ - وفي الأمالي: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي، عن عبدالله بن جبله، عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبدالله، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي ابن أبي طالبعليهماالسلام
،
____________________________
قال: « جاء نفر من اليهود، إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
- إلى أن قال - فقال النبيصلىاللهعليهوآله
: أعطاني الله عزّوجلّ: فاتحة الكتاب، والأذان، والجماعة في المسجد، ويوم الجمعة، والإجهار في ثلاث صلوات، والرخص [ لأُمتي ]
عند الأمراض والسفر » الخبر.
١٧ -(
باب استحباب الإتيان بالتسبيحات الأربع، عقيب كل صلاة مقصورة، ثلاثين مرة)
٧٤٧١ / ١ - الصدوق في المقنع: وعلى المسافر أن يقول في دبر كل صلاة سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ثلاثين مرة، لتمام الصلاة.
١٨ -(
باب تخيير المسافر في مكة والمدينة والكوفة والحائر، مع عدم نية الإقامة، بين القصر والتمام، واستحباب اختيار الإتمام)
٧٤٧٢ / ١ - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي: عن سماعة بن مهران، عن العبد الصالحعليهالسلام
، قال: قال لي: « اتم الصلاة في الحرمين مكة والمدينة ».
٧٤٧٣ / ٢ - فقه الرضاعليهالسلام
: « اروي عن العالم
____________________________
عليهالسلام
أنه قال: في أربعة مواضع، لا يجب أن تقصر: إذا قصدت مكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، والحيرة ».
٧٤٧٤ / ٣ - جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، قال: سألت أيوب بن نوح، عن تقصير الصلاة، في هذه المشاهد: مكة، والمدينة، والكوفة، وقبر الحسين،عليهالسلام
، الأربعة، والذي روى فيها فقال: أنا أُقصر، وكان صفوان يقصر، وابن أبي عمير، وجميع اصحابنا يقصرون.
٧٤٧٥ / ٤ - وعن أبي عبد الرحمن محمّد بن أحمد العسكري، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل من أصحابنا يقال له حسين، عن أبي عبداللهعليهالسلام
قال: « تتم الصلاة في ثلاثة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، وعند قبر الحسين (صلوات الله عليهما) ».
٧٤٧٦ / ٥ - وعن الكليني وجماعة من مشايخه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عمن سمع أبا عبداللهعليهالسلام
يقول: « تتم الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد الرسولصلىاللهعليهوآله
، ومسجد الكوفة، وحرم الحسينعليهالسلام
».
٧٤٧٧ / ٦ - وعن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي زاهر، عن محمّد بن الحسين الزيات، عن حسين بن عمران، عن عمران قال: قلت لأبي الحسنعليهالسلام
: أُقصر في المسجد الحرام أو أُتم؟ قال: « إن قصرت فلك، وإن أتممت فهو
____________________________
خير، وزيادة في الخير خير ».
٧٤٧٨ / ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللهعليهالسلام
، في حديث في وصف زيارة الحسينعليهالسلام
- إلى أن قال - « ثم اجعل القبر بين يديك، وصل ما بدا لك، وكلما دخلت الحائر فسلم، ثم امش حتى تضع يديك وخديك جميعا على القبر، فإذا أردت أن تخرج فاصنع مثل ذلك، ولا تقصر عنده من الصلاة ما أقمت ». الخبر.
٧٤٧٩ / ٨ - بعض نسخ الفقه الرضويعليهالسلام
: قال: « قال أبيعليهماالسلام
: رجل قام إلى إحرامه بمكه، قصر الصلاة ما دام محرما ».
٧٤٨٠ / ٩ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: عن أبي خداش المهري
، وكنت قد حضرت مجلس موسىعليهالسلام
، فأتاه رجل، فقال: جعلني الله فداك، أُمّ ولد لي أرضعت جارية لي - إلى أن قال - وسألته عن الصلاة في الحرمين تتم أم تقصر؟ فقال: « إن شئت تمم، وإن شئت قصر » إلى أن قال: فحججت بعد ذلك، فدخلت على الرضاعليهالسلام
، فسألته عن هذه المسائل، فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسىعليهالسلام
- إلى ان قال - فقلت
____________________________
لأبي جعفرعليهالسلام
: الصلاة في الحرمين، قال: « إن شئت تمم، وإن شئت قصر، وكان أبيعليهالسلام
يتمّ ».. الخبر.
١٩ -(
باب استحباب تطوع المسافر في الأماكن المشرفة، وفي سائر المشاهد، ليلاً ونهاراً، وكثرة الصلاة بها، وإن قصر في الفريضة)
٧٤٨١ / ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبي إبراهيمعليهالسلام
قال: سألته عن التطوع عند قبر الحسينعليهالسلام
، ومشاهد النبيصلىاللهعليهوآله
، والحرمين في الصلاة، ونحن نقصر، قال: « نعم، تطوع ما قدرت عليه ».
٢٠ -(
باب وجوب تقصير المسافر في منى، مع الشرائط)
٧٤٨٢ / ١ - الجعفريات: أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهمالسلام
قال: « إذا أقام بمكة، ثم خرج إلى منى وعرفات قصر ».
٧٤٨٣ / ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليهالسلام
: « إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله
قصر الصلاة بمنى ».
____________________________
٧٤٨٤ / ٣ - سليم بن قيس الهلالي في كتابه: عن الحسن البصري، في كلام طويل له، في فضائل عليعليهالسلام
، ومثالب الثلاثة، إلى أن قال في مثالب الثالث، وافظعها صلاته بمنى أربع ركعات، خلافا على رسول اللهصلىاللهعليهوآله
.. الخبر، وهذا الكتاب، قد عرض على السجادعليهالسلام
، فصححه.
٢١ -(
باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة المسافر)
٧٤٨٥ / ١ - فقه الرضاعليهالسلام
: « وإن كنت مسافرا فدخلت منزل أخيك، اتممت الصلاة والصوم ما دمت عنده، لأن منزل اخيك مثل منزلك ».
وقالعليهالسلام
: « ولو أن مسافرا ممن يجب عليه القصر
، مال من طريقه إلى الصيد، لوجب عليه التمام لطلب
الصيد، فإن رجع بصيده إلى الطريق، فعليه في رجوعه التقصير ».
٧٤٨٦ / ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده إلى موسى بن جعفر، عن آبائه، قالعليهمالسلام
: « قال عليعليهالسلام
: جاءت الخضارمة إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآله
، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نزال ننفر ابداً، فكيف نصنع
____________________________
بالصلاة؟ فقالصلىاللهعليهوآله
: سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا، وثلاث تسبيحات سجودا ».
قال في البحار: أي لا تقصروا في كيفية الصلاة أيضاً، كما تقصرون في الكمية، ويمكن أن يكون تجويزا للتخفيف، فالمراد بالتسبيح
الصغريات.
وتقدم في أبواب الركوع، عن الجعفريات، مثله
.
صورة خط المؤلف، أدام الله ظله العالي:
هذا آخر الجزء الثاني، من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، تأليف العبد المذنب المسئ، حسين بن محمّد تقي بن علي محمّد النوري الطبرسي، ويتلوه في الجزء الثاني، كتاب الزكاة، إن شاء الله تعالى، وكتب بيده الداثرة الخاسرة، مؤلفه حشره الله مع مواليه الأئمة الطاهرة، في سلخ ربيع الأول، من سنة ١٣٠٤ في بلدة سر من رأى، حامدا مصلياً مستغفرا.
____________________________
فهرست
أبواب صلاة الجمعة ٥
١ - باب وجوبها على كل مكلف، إلا الهمّ ، والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس أزيد من فرسخين ٥
٢ - باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور سبعة، واستحبابها عند حضور خمسة، أحدهم الإمام ١١
٣ - باب وجوب الجمعة على أهل الأمصار، وعلى أهل القرى وغيرهم، وعدم اشتراطها بالمصر ١٢
٤ - باب عدم وجوب حضور الجمعة، على من بعد عنها بأزيد من فرسخين، ووجوبها على من بعد عنها بفرسخين. ١٢
٥ - باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل، أو من نصبه، وعدم وجوبها مع عدم وجود إمام عدل، يحسن الخطبتين، وعدم الخوف.. ١٣
٦ - باب كيفية صلاة الجمعة، وجملة من أحكامها ١٥
٧ - باب أنه يجب أن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فصاعداً ١٦
٨ - باب تأكد استحباب تقديم صلاة الجمعة والظهر في أول وقتها، وجواز الإعتماد فيه على المؤذنين ١٦
٩ - باب استحباب تقديم العصر يوم الجمعة، في أول الوقت، بعد الفراغ من الجمعة، أو الظهر ١٩
١٠ - باب استحباب تقديمم نوافل الجمعة على الزوال، وإكمالها عشرين ركعة، وتفريقها ستاً ستاً ثم ركعتين، وجواز الاقتصار على نوافل الظهرين، وإيقاعها كلاً أو بعضاً بعد الزوال. ٢٠
١١ - باب استحباب تأخير النوافل عن الفرضين، لمن لم يقدمهما على الزوال يوم الجمعة ٢١
١٢ - باب وجوب استماع الخطبتين، وحكم الكلام في أثنائهما، وجوازه بينهما وبين الصلاة، وحكم الإلتفات فيهما، وإجزاء الجمعة مع عدم سماع المأموم القراءة ٢١
١٣ - باب وجوب تقديم الخطبتين على صلاة الجمعة، وجواز تقديم الخطبتين على الزوال، بحيث إذا فرغ زالت ٢٣
١٤ - باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة، والفصل بينهما بجلسة ٢٤
١٥ – باب وجوب الجمعة على العبد، والمرأة، المسافر، إذا حضروها ٢٦
١٦ - باب عدم وجوب الجمعة على المسافر، إذا لم يحضرها، واستحبابها له ٢٦
١٧ - باب وجوب إخراج المحبسين في الدين، إلى الجمعة والعيدين، مع جماعة يردونهم إلى السجن بعد الصلاة ٢٧
١٨ - باب أنه يستحب أن يعتم الإمام شتاءً وصيفاً، وأن يتردى ببرد، وأن يتوكأ وقت الخطبة على قوس أو عصا ٢٧
١٩ - باب كيفية الخطبتين وما يعتبر فيهما ٢٨
٢٠ - باب وجوب صلاة الجمعة على من لم يدرك الخطبة، وإجزائها له، وكذا من فاته ركعة منها وأدرك ركعة، ولو بإدراك الركوع في الثانية، فإن فاتته صلى الظهر ٣٦
٢١ - باب استحباب السبق إلى المسجد، والمباكرة إليه يوم الجمعة، خصوصاً في شهر رمضان ٣٧
٢٢ - باب استحباب تسليم الإمام على الناس عند صعود المنبر، وجلوسه حتى يفرغ المؤذن ٤٠
٢٣ - باب اشتراط عدالة امام الجمعة وعدم فسقه، وأنه يجوز لمن يصلي الجمعة خلف من لا يقتدي به، أن يقدم ظهره على الجمعة، وأن يؤخرها، وأن ينويها ظهراً، ويكملها بعد تسليم الإمام أربعاً، وكذا المسبوق بركعتين من الظهر ٤٠
٢٤ - باب استحباب الدعاء يوم الجمعة، ما بين فراغ الخطيب واستواء الصفوف، وفي آخر ساعة منه ٤١
٢٥ - باب استحباب تعجيل ما يخاف فوته، من آداب الجمعة يوم الخميس، والتهيؤ للعبادة، وكراهة شر الدواء يوم الخميس، لئلا يضعف عن حضور الجمعة ٤٣
٢٦ - باب استحباب غسل الرأس بالخطمي، يوم الجمعة ٤٤
٢٧ - باب استحباب تقليم الأظفار، وحكمها مع عدم الحاجة، والأخذ من الشارب، يوم الجمعة ٤٤
٢٨ - باب ما يستحب أن يقال عند تقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، يوم الجمعة ٤٧
٢٩ - باب كراهة الحجامة يوم الأربعاء والجمعة ٤٨
٣٠ - باب تأكد استحباب الطيب يوم الجمعة وفي كل يوم أو يومين وكراهة تركه ٤٨
٣١ - باب استحباب التنفل يوم الجمعة بالصلوات المرغبة، وذكر جملة منها ٥٠
٣٢ - باب وجوب تعظيم يوم الجمعة، والتبرك به، واتخاذه عيداً، واجتناب جميع المحرمات فيه ٥٨
٣٣ - باب استحباب كثرة الدعاء يوم الجمعة وخصوصاً آخر ساعة منه ٦٨
٣٤ – باب استحباب السبق إلى صلاة الجمعة، وحكم من سبق إلى مكان من المسجد. ٦٩
٣٥ - باب استحباب الإكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد في ليلة الجمعة ويومها، واستحباب الصلاة عليهم يوم الجمعة ألف مرة، وفي كل يوم مائة مرة ٧٠
٣٦ - باب استحباب الإكثار من الدعاء، والإستغفار، والعبادة ليلة الجمعة ٧٣
٣٧ - باب استحباب الصلاة المراغبة ليلة الجمعة ٧٥
٣٨ - باب ما يتسحب أن يقال في آخر سجدة من نوافل المغرب ليلة الجمعة، وكل ليلة ٨٧
٣٩ - باب استحباب التزين يوم الجمعة للرجال، والنساء، والإغتسال، والتطيب، وتسريح اللحية، ولبس أنظف الثياب، والتهيؤ للجمعة، وملازمة السكينة والوقار، وكثرة فعل الخير. ٨٨
٤٠ - باب ما يستحب أن يقرأ ويقال عقيب الجمعة، والعصر ٩٠
٤١ - باب تحريم الأذان الثالث يوم الجمعة، واستحباب الجمع بين الفرضين بأذان وإقامتين. ٩٨
٤٢ - باب استحباب شراء شئ من الفاكهة، واللحم يوم الجمعة للأهل، وكراهة التحدث فيه بأحاديث الجاهلية ٩٨
٤٣ - باب كراهة إنشاد الشعر يوم الجمعة ولو بيتاً، وإن كان شعر حق، وبقية المواضع التي يكره فيها إنشاد الشعر، وعدم تحريم إنشاده وروايته ٩٩
٤٤ - باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة، واستحباب كونه بعد الصلاة، أو يوم السبت ١٠١
٤٥ - باب استحباب استقبال الخطيب الناس، واستقبال الناس إياه، وتحريم البيع عند النداء للجمعة ١٠٢
٤٦ - باب ما يستحب أن يقرأ من السور ليلة الجمعة ويومها ١٠٢
٤٧ - باب استحباب الصدقة يوم الجمعة، وليلتها، بدينار أو بما تيسر ١٠٦
٤٨ - باب استحباب الجماع يوم الجمعة وليلتها ١٠٧
٤٩ - باب استحباب زيارة القبور يوم الجمعة قبل طلوع الشمس، وأكل الرمان يوم الجمعة وليلتها، وسبع ورقات من الهندباء عند الزوال، وحكم صوم يوم الجمعة ١٠٨
٥٠ - باب عدم جواز الصلاة والإمام يخطب، إلا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أُخرى ١٠٨
٥١ - باب استحباب التطوع بخمسمائة ركعة من الجمعة إلى الجمعة ١٠٩
٥٢ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الجمعة، وآدابها ١١٠
أبواب صلاة العيد. ١٢١
١ - باب وجوبها ١٢١
٢ - باب اشتراط وجوب صلاة العيدين بالجماعة، فلا تجب فرادى، ولا قضاء لها ١٢٢
٣ - باب تخيير من صلى العيد منفرداً بين ركعتين وأربع. ١٢٢
٤ - باب إن صلاة العيد ركعتان، لا يستحب لهما أذان، ولا إقامة، بل يقال قبلهما: الصلاة ثلاثاً، ويكره التنفل قبلهما وبعدهما، أداء وقضاء إلى الزوال، إلا بالمدينة فيصلي ركعتين في المسجد قبل أن يخرج. ١٢٣
٥ - باب استحباب صلاة العيد للمسافر، وعدم وجوبها عليه ١٢٤
٦ - باب حكم ما لو ثبت هلال شوال قبل الزوال وبعده ١٢٤
٧ - باب كيفية صلاة العيدين، وقراءتها، وقنوتها، وتكبيرها، وجملة من أحكامها ١٢٥
٨ - باب تأخير الخطبتين عن صلاة العيد، والفصل بينهما بجلسة خفيفة، واستحباب لبس الإمام البرد والحلّة، وأن يعتم شاتياً كان، أو قائضاً، ويتوكأ على عنزة وقت الخطبة ١٢٧
٩ - باب استحباب الأكل قبل خروجة في الفطر، وبعد عوده في الأضحى، مما يضحي به ١٢٨
١٠ - باب استحباب الإفطار الفطر على تمر، وتربة حسينية، أو أحدهما، وإطعام الحاضرين التمر ١٣٠
١١ - باب استحباب الغسل ليلة الفطر، ويوم العيدين، والتطيب والتزين، والغسل وإعادة الصلاة لمن تركه ١٣٠
١٢ - باب أنه إذا اجتمع عيد وجمعة كان من حضر العيد من غير أهل البلد مخيراً في حضور الجمعة، ويستحب للإمام إعلامهم بذلك ١٣١
١٣ - باب كراهة الخروج بالسلاح في العيد إلا مع الخوف، ووجوب إخراج المحبسين في الدَّيْن إلى صلاة العيدين، ثم ردهم إلى السجن ١٣٢
١٤ - باب استحباب الخروج إلى الصحراء في صلاة العيدين إلا بمكة، ففي المسجد الحرام، واستحباب الصلاة على الأرض، والسجود عليها إلا على حصير، أو طنفسة، أو خمرة ١٣٣
١٥ - باب كيفية الخروج إلى صلاة العيد، وآدابه ١٣٥
١٦ - باب استحباب التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات المغرب والعشاء والصبح، وصلاة العيد أو خمس التكبير ١٣٦
١٧ - باب استحباب التكبير في الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة بمنى، إلا أن ينفر في النفر الأول فيقطعه، وعقيب عشر بغيرها أولها ظهر يوم النحر وكيفية التكبير. ١٣٨
١٨ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب الصلوات للرجال والنساء ولا يجهرون به، وللمنفرد والجامع، ورفع اليدين بالتكبير، أو تحريكهما ١٤٠
١٩ - باب أن من نسي التكبير في العيدين حتى قام مو موضعه فلا شئ عليه ١٤٠
٢٠ - باب استحباب تكرار التكبير عقيب الصلوات بقدر الإمكان، وتكبير المسبوق بعد إتمام صلاته ١٤١
٢١ - باب استحباب التكبير في العيدين عقيب النافلة، والفريضة ١٤١
٢٢ - باب استحباب الدعاء بين التكبيرات في صلاة العيد بالمأثور وغيره ١٤١
٢٣ - باب جواز خروج النساء في العيد للصلاة وعدم وجوبها عليهن، وكراهة خروج ذوات الهيئات والجمال منهن ١٤٥
٢٤ - باب أن وقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، واستحباب كون ذبح الأضحية بعد الصلاة ١٤٥
٢٥ - باب استحباب رفع اليدين عند كل تكبيرة، واستماع الخطبة ١٤٦
٢٦ - باب استحباب استشعار الحزن في العيدين لاغتصاب آل محمّد عليهالسلام.... ١٤٦
٢٧ - باب استحباب الجهر بالقراءه في العيدين. ١٤٧
٢٨ - باب استحباب إحياء ليلتي العيد. ١٤٨
٢٩ - باب استحباب العود من صلاة العيد وغيرها من غير طريق الذهاب.. ١٤٩
٣٠ - باب استحباب كثرة ذكر الله والعمل الصالح يوم العيد، وعدم جواز الإشتغال باللعب، والضحك ١٤٩
٣١ - باب اشتراط وجوب صلاة العيد بحضور خمسة أحدهم الإمام ١٥١
٣٢ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة العيدن. ١٥١
أبواب صلاة الآيات.. ١٦٣
١ - باب وجوبها لكسوف الشمس، وخسوف القمر ١٦٣
٢ - باب وجوب الصلاة للزلزلة، والريح المظلمة، وجميع الأخاويف السماوية ١٦٥
٣ - باب أن وقت صلاه الكسوف، من الابتداء إلى الانجلاء وعدم كراهة إيقاعها في وقت من الأوقات ١٦٦
٤ - باب أنه إذا اتفق الكسوف في وقت فريضة، تخيّر في تقديم ما شاء، ما لم يتضيق وقت الفريضة، وإن اتفق في وقت نافلة الليل، وجب تقديم الكسوف، وإن فاتت النافلة، وحكم ضيق وقت الفريضة في أثناء صلاة الكسوف ١٦٧
٥ - باب استحباب صلاة الكسوف في المساجد. ١٦٨
٦ - باب كيفيّة صلاة الكسوف والآيات، وجملة ومن أحكامها ١٦٩
٧ - باب استحباب إعادة الكسوف، إن فرغ منها قبل الإنجلاء، وعدم وجوب الإعادة ١٧٣
٨ - باب استحباب إطالة صلاة الكسوف بقدره، حتى للإمام ١٧٤
٩ - باب وجوب قضاء صلاة الكسوف، على من تركها مع العلم به، ومع عدم العلم أن احترق القرص كلّه، واستحباب الغسل لذلك ١٧٤
١٠ - باب استحباب صوم الأربعاء والخميس والجمعة، عند كثرة الزلازل، والخروج يوم الجمعة بعد الغسل والدعاء برفعها، وكراهة التحول عن المكان الذي وقعت فيه الزلال، واستحباب الدعاء برفعها بعد صلاة الآيات.. ١٧٥
١١ - باب استحباب رفع الصوت بالتكبير، عند الريح العاصف، وسؤال خيرها، والإستعاذة من شرها، وذكر اله عند خوف الصاعقة ١٧٦
١٢ - باب عدم جواز سبّ الرياح والجبال، والساعات، والأيام، والليالي، والدنيا، واستحباب توقي البرد في أوّله، لا في آخره ١٧٦
١٣ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الكسوف والآيات.. ١٧٧
أبواب صلاة الإستسقاء ١٧٩
١ - باب استحبابها، وكيفيّتها، وجملة من أحكامها ١٧٩
٢ - باب استحباب الصوم ثلاثاً، والخروج للاستسقاء يوم الثالث، وأن يكون الإثنين أو الجمعة ١٨٥
٣ - باب استحباب تحويل الإمام رداءه في الاستسقاء، فيجعل ما على اليمين على اليسار، وبالعكس ١٨٥
٤ - باب استحباب الاستسقاء في الصحراء، لا في المسجد إلّا بمكة ١٨٦
٥ - باب أن الخطبة في الاستسقاء بعد الصلاة، واستحباب الجهر فيها بالقراءة ١٨٧
٦ - باب استحباب التسبيح عند سماع صوت الرعد، وكراهة الإشارة إلى المطر والهلال، واستحباب الدعاء عند نزول الغيث ١٨٧
٧ - باب وجوب التوبة، والإقلاع عن المعاصي، والقيام بالواجبات، عند الجدب وغيره ١٨٨
٨ - باب استحباب القيام في المطر، أول ما يمطر ١٩١
٩ - باب استحباب الدعاء للاستصحاء، عند زيادة الأمطار، وخوف الضرر ١٩٢
١٠ - باب عدم جواز الاستسقاء بالأنواء ١٩٥
١١ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الاستسقاء ١٩٧
أبواب نافلة شهر رمضان. ٢١١
١ - باب استحباب صلاة مائة ركعة ليلة تسع عشرة، ومائة ركعة ليلة إحدى وعشرين منه، ومائة ركعة ليلة ثلاث وعشرين، والإكثار فيها من العبادة ٢١١
٢ - باب نافلة شهر رمضان. ٢١٣
٣ - باب استحباب صلاة ألف ركعة في كل يوم وليلة، بل في كل يوم، وفي كل ليلة، من شهر رمضان وغيره مع القدرة ٢١٣
٤ - باب استحباب زيادة ألف ركعة في شهر رمضان، وترتيبها وأحكامها ٢١٤
٥ - باب استحباب الصلاة المخصوصة، كلّ ليلة من شهر رمضان، وأول يوم منه ٢١٥
٦ - باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتبة فيه، وحكم صلاة الليل ٢١٦
٧ - باب عدم جواز الجماعة في صلاة النوافل، في شهر رمضان ولا غيره، عدا ما استثني. ٢١٦
٨ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب نافلة شهر رمضان. ٢١٩
أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب.. ٢٢٣
١ - باب كيفيتها، وترتيبها، وجملة من أحكامها ٢٢٣
٢ - باب ما يستحب أن يقرأ في صلاة جعفر ٢٢٨
٣ - باب ما يستحب أن يدعى به في آخر سجدة من صلاة جعفر ٢٢٨
٤ - باب تأكد استحباب صلاة جعفر، في صدر النهار من يوم الجمعة، وجوازها في كل يوم وليلة، واستحباب قنوتين فيها في الثانية قبل الركوع، وفي الرابعة بعده، أو قبله ٢٣٠
٥ - باب استحباب صلاة جعفر في الليل والنهار، والحضر والسفر، وفي المحمل سفراً، وجواز الإحتساب بها من النوافل المرتبة وغيرها، من الأداء والقضاء ٢٣١
٦ - باب استحباب صلاة جعفر مجردة عن التسبيح، لمن كان مستعجلاً، ثم يقضيه بعد ذلك ٢٣١
٧ - باب أنّ نسي التسبيح في حالة من الحالات في صلاة جعفر، وذكر في حالة اخرى، قضى ما فاته في الحالة التي ذكره فيها ٢٣٢
٨ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة جعفر بن أبي طالب عليهالسلام.... ٢٣٢
أبواب صلاه الإستخارة ٢٣٥
١ - باب استحبابها حتى في العبادات المندوبات وكيفيّتها ٢٣٥
٢ - باب استحباب الاستخارة بالرقاع، وكيفيتها ٢٤٨
٣ - باب استحباب الإستخارة في آخر سجدة من ركعتي الفجر، وفي آخر سجدة من صلاة الليل، أو في سجدة بعد المكتوبة ٢٥٤
٤ - باب استحباب الدعاء بطلب الخيرة، وتكرار ذلك، ثم يفعل ما يترجح في قلبه، أو يستشير فيه بعد ذلك ٢٥٤
٥ - باب استحباب استخارة الله، ثم العمل بما يقع في القلب عند القيام إلى الصلاة، وافتتاح المصحف، والأخذ بأول ما يرى فيه ٢٥٨
٦ - باب كراهة عمل الأعمال بغير استخارة، وعدم الرضا بالخيرة، واستحباب كون عددها وتراً ٢٦٢
٧ - باب استحباب الاستخارة بالدعاء، وأخذ قبضة من السبحة، أو الحصى وعدّها وكيفيّة ذلك ٢٦٣
٨ - باب استحباب الإستخارة في كلّ ركعة من الزوال. ٢٦٦
٩ - باب استحباب مشاورة الله عزّوجلّ، بالمساهمة والقرعة ٢٦٦
١٠ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الاستخارة، وما يناسبها ٢٦٧
أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ٢٧١
١ - باب استحباب صلاة ليلة الفطر، وكيفيتها ٢٧١
٢ - باب استحباب صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآله، وكيفيتها ٢٧٢
٣ - باب استحباب صلاة يوم الغدير، وكيفيتها، واستحباب صومه وتعظيمه و، الغسل فيه، واتخاذه عيداً، وتذكر العهد المأخوذ فيه، والإكثار فيه من العبادة والصدقة، وقضاء صلاته إن فاتت.. ٢٧٣
٤ - باب استحباب صلاة يوم عاشوراء، وكيفيّتها ٢٧٩
٥ - باب استحباب صلاة كل ليلة من رجب، وكيفيتها، وجملة من صلوات رجب.. ٢٨١
٦ - باب صلاة ليلة النصف من شعبان، وكيفياتها، والاكثار من العبادة فيها ٢٨٥
٧ - باب استحباب صلاة ليلة المبعث، ويوم المبعث، وكيفيتها ٢٨٨
٨ - باب استحباب صلاة فاطمة عليهاالسلام، وكيفيتها ٢٩٢
٩ - باب استحباب صلاة المهمات.. ٢٩٤
١٠ - باب استحباب صلاة أميرالمؤمنين عليهالسلام، وكيفيتها ٢٩٦
١١ - باب استحباب صلاة الانتصار من الظالم، وصلاة العسر ٢٩٨
١٢ - باب استحباب عشر ركعات بعد المغرب ونافلتها، وصلاة ركعتين آخرتين، بكيفيّة مخصوصة ٢٩٩
١٣ - باب استحباب صلاة الوصية بين المغرب والعشاء، وكيفيتها ٣٠٠
١٤ - باب استحباب الصلاة عند الأمر المخوف.. ٣٠١
١٥ - باب استحباب التنفل، ولو بركعتين في ساعة الغفلة، وهي ما بين العشاءين. ٣٠٢
١٦ - باب استحباب صلاة أربع ركعات بعد العشاء، وكيفيتها، وحكمها إن فاتت صلاة الليل ٣٠٤
١٧ - باب استحباب الصلاة لطلب الرزق، وعند الخروج إلى السوق. ٣٠٥
١٨ - باب استحباب الصلاة لقضاء الدين. ٣٠٧
١٩ - باب استحباب الصلاة لدفع شرّ السلطان. ٣٠٨
٢٠ - باب استحباب صلاة ركعتين، للإستطعام عند الجوع. ٣١٠
٢١ - باب استحباب الصلاة، عند إرادة السفر، وصلاة يوم عرفة ٣١٢
٢٢ - باب استحباب الصلاة لقضاء الحاجة ٣١٢
٢٣ - باب استحباب الصوم والصلاة عند نزول البلاء، والدعاء لصرفه ٣١٧
٢٤ - باب استحباب صلاة أُم المريض، ودعائها له بالشفاء ٣١٨
٢٥ - باب استحباب الصلاة عند خوف المكروه، وعند الغم. ٣١٩
٢٦ - باب استحباب الصلاة للخلاص من السجن، وكيفيتها ٣٢٠
٢٧ - باب استحباب الصلاة عند الخوف من العدو، والدعاء عليه ٣٢١
٢٨ - باب استحباب صلاة الاستعداء والانتصار ٣٢٣
٢٩ - باب استحباب صلاة ركعتي الشكر، عند تجديد نعمة، وكيفيتها، وعند لبس الثوب الجديد ٣٢٤
٣٠ - باب استحباب الصلاة عند إرادة التزويج. ٣٢٥
٣١ - باب استحباب الصلاة عند إرادة الدخول بالزوجة ٣٢٦
٣٢ - باب استحباب الصلاة عند ارادة الحبل. ٣٢٦
٣٣ - باب تأكد استحباب المواظبة على صلاة الليل. ٣٢٧
٣٤ - باب كراهة ترك صلاة الليل. ٣٣٩
٣٥ - باب استحباب صلاة ركعتين قبل صلاة الليل، وصلاة ركعتين أيضاً، والدعاء لأربعين في السجود ٣٤١
٣٦ - باب استحباب صلاة الهدية وكيفيتها ٣٤٤
٣٧ - باب استحباب صلاة أول كل شهر، وكيفيتها ٣٤٨
٣٨ - باب استحباب التطوع بالصلاة المخصوصة كل يوم ٣٥٠
٣٩ - باب استحباب الغسل ولصلاة يوم المباهلة، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة ٣٥١
٤٠ - باب استحباب صلاة يوم النيروز، والغسل فيه، والصوم، ولبس أنظف الثياب، والطيب، وتعظيمه وصب الماء فيه ٣٥٢
٤١ - باب استحباب صلاة كل يوم وليلة من الأُسبوع وكيفيتها ٣٥٥
٤٢ - باب استحباب صلاة أول المحرم وعاشره ٣٧٩
٤٣ - باب استحباب التطوع بصلوات الأئمة عليهمالسلام.... ٣٨١
٤٤ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب بقية الصلوات المندوبة ٣٨٢
أبواب الخلل الواقع في الصلاة ٤٠١
١ - باب بطلان الصلاة، بالشك في عدد الأولتين من الفريضة، دون الأخيرتين، ودون النافلة ٤٠١
٢ - باب بطلان الصبح والجمعة والمغرب وصلاة السفر، بالشك في عدد الركعات.. ٤٠٢
٣ - باب عدم بطلان صلاة من نسي ركعة أو أكثر، أو سلم في غير محله ثم يتيقن، أو تكلم ناسياً، أو مع ظن الفراغ، وبطلانها باستدبار القبلة، ونحوها ٤٠٣
٤ - باب وجوب سجدتي السهو، على من تكلم ناسياً في الصلاة، أو مع ظن الفراغ. ٤٠٤
٥ - باب وجوب كون سجود السهو بعد التسليم، وقبل الكلام ٤٠٤
٦ - باب عدم بطلان الصبح بالتسليم في الأُولى، إذا ظن التمام، ثم تيقن ولم يستدبر القبلة، ووجوب اكمالها، وكذا المغرب ٤٠٥
٧ - باب وجوب العمل بغلبة الظن، عند الشك في عدد الركعات، ثم يتم ويسجد للسهو، ندباً ٤٠٦
٨ - باب وجوب البناء على الأكثر، عند الشك في عدد الأخيرتين، وإتمام ما ظن نقصه بعد التسليم، وعدم وجوب الاعادة بعد الاحتياط، ولو تيقن النقص.. ٤٠٧
٩ - باب أن من شك بين الثنتين والثلاث، بعد إكمال السجدتين، وجب عليه البناء على الثلاث، وصلاة ركعة بعد التسليم ٤٠٨
١٠ - باب أن من شك بين الثلاث والأربع، وجب عليه البناء على الأربع والاتمام، ثم صلاة ركعة قائماً، أو ركعتين جالساً، ويسجد للسهو ٤٠٩
١١ - باب أن من شك بين الاثنتين والأربع، بعد إكمال السجدتين، وجب عليه البناء على الأربع، ثم صلاة ركعتين قائماً، بعد التسليم، ويسجد سجدتي السهو ٤١٠
١٢ - باب أن من شك بين الثنتين والثلاث والأربع، وجب على البناء على الأربع، ثم صلاة ركعتين قائماً وركعتين جالساً، أو ركعة قائماً وركعتين جالساً، ويسجد للسهو ٤١١
١٣ - باب أن من شك بين الأربع والخمس فصاعداً، وجب عليه البناء على الأربع، وسجود السهو ٤١٢
١٤ - باب وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلى؟ ولم يغلب على ظنه شئ، وعلى من لم يدر صلى شيئاً أم لا؟ ٤١٢
١٥ – باب عدم وجوب الإحتياط، على من كثر سهوه، بل يمضي في صلاته، ويبني على وقوع ما شك فيه، حتى يتيقن الترك، وحد كثرة السهو ٤١٣
١٦ - باب عدم وجوب شئ بالسهو في النافلة، واستحباب البناء على الأقل، وعدم بطلانها بزيادة ركعة سهواً ٤١٣
١٧ - باب بطلان الفريضة بزيادة ركعه فصاعداً ولو سهواً، إلا أن يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد، أو يشك جلس أم لا؟ ٤١٤
١٨ - باب كيفية سجدتي السهو، وما يقال فيهما ٤١٥
١٩ - باب وجوب التحفظ من السهو بقدر الإمكان. ٤١٦
٢٠ - باب أن من شك في شئ من أفعال الصلاة بعد فوت محله، وجب عليه المضي فيها، ما لم يتيقن الترك، فيجب قضاؤه بعد الفراغ، إن كان مما يقضى، وإن ذكره في محله أو شك فيه، أتى به ولم يسجد للسهو ٤١٧
٢١ - باب عدم وجوب شئ لسهو الإمام مع حفظ المأموم، وكذا العكس ووجوب الاحتياط عليهم لو اشتركوا في السهو، أو سها الإمام مع اختلاف المأمومين. ٤١٨
٢٢ - باب عدم وجوب شئ على من سها في سهو ٤٢٠
٢٣ - باب وجوب قضاء التشهد والسجدة بعد التسليم، إذا نسيهما، ويسجد للسهو ٤٢٠
٢٤ - باب عدم بطلان الصلاة بالشك بعد الفراغ، وعدم وجوب شئ لذلك.. ٤٢٢
٢٥ - باب جواز إحصاء الركعات بالحصى والخاتم، وتحويله من مكان إلى مكان لذلك.. ٤٢٢
٢٦ - باب عدم بطلان الصلاة، بترك شئ من الواجبات، سهواً أو نسياناً، أو جهلاً، أو عجزاً عنه، أو خوفاً، أو إكراهاً، عدا ما استثني بالنص.. ٤٢٣
٢٧ - باب ما ينبغي فعله لدفع الوسوسة والسهو ٤٢٤
٢٨ - باب المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو، وحكم نسيانهما ٤٢٦
أبواب قضاء الصلوات.. ٤٢٧
١ - باب وجور قضاء الفرائض الفائتة، بعمد أو نسيان أو نوم أو ترك طهارة، لا بصغر أو جنون أو كفر أصلي أو حيض أو نفاس، ووجوب تقديم الفائتة على الحاضرة، والعدول إلى الفائتة إذا ذكرها في الأثناء ٤٢٧
٢ - باب جواز القضاء في كل وقت، ما لم يتضيق وقت الحاضرة، وجواز التطوع لمن عليه فريضة على كراهية، واستحباب قضاء النوافل، والصدقة عنها مع العجز، فإن فاتت بمرض، لم يتأكد الإستحباب.. ٤٣١
٣ - باب عدم وجوب قضاء ما فات بسبب الاغماء المستوعب للوقت، ووجوب القضاء إذا أفاق، ولو في آخر الوقت، بقدر الطهارة وركعة ٤٣٣
٤ - باب استحباب قضاء المغمى عليه، جميع ما فاته من الصلاة بعد الإفاقة، وتأكد استحباب قضاء ثلاثة أيام، أو يوم ٤٣٤
٥ - باب استحباب التنحي عن موضع فوت الصلاة، وإيقاع القضاء في موضع آخر ٤٣٤
٦ - باب وجوب قضاء ما فات كما فات، فيقضي صلاة السفر قصراً، ولو في الحضر، وبالعكس، وعدم جواز قضاء الفريضة على الراحلة ٤٣٥
٧ - باب استحباب الأذان والإقامة، لقضاء الفرائض اليومية، وإعادتها وجواز الاكتفاء فيها عدا الأُولى بالاقامة ٤٣٦
٨ - باب استحباب قضاء الوتر، وجملة من أحكامها ٤٣٦
٩ - باب أن من فاتته فريضة من الخمس واشتبهت، وجب أن يصلي ركعتين وثلاثاُ وأربعاُ، ومن فاتته صلوات لا يعلم عددها، وجب عليه القضاء حتى يغلب على ظنه الوفاء ٤٣٧
١٠ - باب استحباب التطوع بالصلاة والصوم والحج وجميع العبادات، عن الميت، ووجوب قضاء الولي ما فاته من الصلاة لعذر ٤٣٧
١١ - باب استحباب الإيقاظ للصلاة، وحكم من تركها مستحلاً، أو غير مستحل. ٤٤٠
١٢ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب قضاء الصلوات.. ٤٤١
أبواب صلاة الجماعة ٤٤٣
١ - باب تأكد استحبابها في الفرائض، وعدم وجوبها فيها عدا الجمعه والعيدين. ٤٤٣
٢ - باب كراهة ترك حضور الجماعة حتى الأعمى، ولو بأن يشد حبلاً من منزله إلى المسجد، إلّا لعذر كالمطر والمرض والعلة والشغل ٤٥٠
٣ - باب تأكد استحباب حضور الجماعة، في الصبح والعشاءين. ٤٥٢
٤ - باب أن أقل ما تنعقد به الجماعة اثنان، وأنها تجوز في غير المسجد. ٤٥٣
٥ - باب استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية، والقيام في الصف الأول معه ٤٥٦
٦ - باب استحباب إيقاع الفريضة، قبل المخالف، أو بعده، وحضورها معه ٤٥٨
٧ - باب استحباب تخصيص الصف الأول بأهل الفضل، ويسددون الإمام إذا غلط. ٤٥٩
٨ - باب استحباب اختيار القرب من الإمام، والقيام في الصف الأول، واختيار ميامن الصفوف على مياسرها، والصف الأخير في صلاة الجنازة ٤٦٠
٩ - باب اشتراط كون إمام الجماعة، مؤمناً موالياً للأئمة عليهمالسلام، وعدم جواز الاقتداء بالمخالف، في الاعتقادات الصحيحة الأُصولية، إلا لتقية ٤٦٢
١٠ - باب عدم جواز الإقتداء بالفاسق، فإن فعل وجب أن يقرأ لنفسه، وجواز الإقتداء بمن يواظب على الصلوات، ولا يظهر منه الفسق. ٤٦٣
١١ - باب عدم جواز الإقتداء بالمجهول. ٤٦٣
١٢ - باب عدم جواز الإقتداء بالأغلف، مع إمكان الختان. ٤٦٤
١٣ - باب وجوب كون الإمام بالغاً، عاقلاً، طاهر المولد، وجملة ممن لا يقتدى بهم. ٤٦٤
١٤ - باب جواز الإقتداء بالعبد، على كراهية ٤٦٥
١٥ - باب جواز اقتداء المتوضّئين بالمتيمّم، على كراهية ٤٦٥
١٦ - باب جواز اقتداء المسافر بالحاضر، وبالعكس، على كراهية، ووجوب مراعاة كل منهم عدد صلاته، قصراً وتماماً، وجواز اقتداء المسافر الفريضتين، بالحاضر في واحدة ٤٦٦
١٧ - باب جواز إمامة الرجل الرجال، والنساء المحارم، والأجانب، ويقمن وراءه ووراء الرجال والصبيان، إن كانوا، ولو واحداً ٤٦٧
١٨ - باب جواز إمامة المرأة النساء خاصة على كراهية، واستحباب وقوفها في صفهن، وكذا العاري إذا صلى بالعراة، وعدم جواز الجماعة في النافلة، إلا الإستسقاء، والعيد، والإعادة ٤٦٨
١٩ - باب جواز الإقتداء بالأعمى، مع أهليته، ومعرفته بالقبلة، أو تسديده ٤٦٩
٢٠ - باب كراهة إمامة المقيد المطلقين، وصاحب الفالج الأصحاء ٤٦٩
٢١ - باب استحباب وقوف المأموم الواحد، عن يمين الإمام إن كان رجلاً، أو صبياً وخلفه إن كان امرأة، أو جماعة، ووجوب تأخر النساء عن الرجال، حتى العبيد والصبيان. ٤٧٠
٢٢ - باب كراهة إمامة الجالس القيام، وجواز العكس.. ٤٧٠
٢٣ - باب استحباب تقديم الأفضل الأعلم الأفقه، وعدم التقدم عليه ٤٧١
٢٤ - باب استحباب تقديم من يرضى به المأمومون، وكراهة تقدم من يكرهونه، واستحباب اختيار الإمامة على الاقتداء ٤٧٤
٢٥ - باب استحباب تقديم الأقرأ، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأفقه، فالأصبح، وكراهة التقدم على صاحب المنزل، وعلى صاحب السلطان، وإمامة من لا يحسن القراءة بالمتقن. ٤٧٤
٢٦ - باب أنه إذا صلى اثنان، فقال كل منهما: كنت إماماً، صحت صلاتهما، وإن قال كل منهما: كنت مأموماً، وجب عليهما الإعادة، وحكم تقدم المأموم على الإمام، ومساواته له ٤٧٧
٢٧ - باب عدم جواز قراءة المأموم، خلف من يقتدى به في الجهرية، ووجوب الإنصات لقراءته، إلّا إذا لم يسمع ولو همهمة، فيستحب القراءة، وتكره في غيرها ٤٧٧
٢٨ - باب استحباب تسبيح المأموم، ودعائه، وذكره، وصلاته على محمّد وآله، إذا لم يسمع قراءة الإمام، وعدم وجوب ذلك، وكراهة سكوته ٤٨٠
٢٩ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به، واستحباب الأذان والإقامة، وسقوط الجهر، وما يتعذر من القراءة، مع التقية، وأنه يجزئ منها مثل حديث النفس.. ٤٨١
٣٠ - باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذرها، والإجتزاء بادراك الركوع مع شدة التقية ٤٨٣
٣١ - باب أن من قرأ خلف من لا يقتدى به، ففرغ من القراءة قبله، استحب له ذكر الله إلى أن يفرغ، أو يبقي آية، ويذكر الله، فإذا فرغ قرأها ثم ركع. ٤٨٤
٣٢ - باب أنه إذا تبين كون الإمام على غير طهارة، وجبت عليه الإعادة لا على المأمومين، وإن أخبرهم، وليس عليه إعلامهم » ٤٨٤
٣٣ - باب أنه إذا تبين كفر الإمام، لم تجب على المأمومين الإعادة، وتجب مع تقدم العلم. ٤٨٦
٣٤ - باب جواز استنابة المسبوق، فإذا انتهت صلاة المأمومين، أشار إليهم بيده يميناً وشمالاً ليسلموا، ثم يتم صلاته، أو يقدم من يسلم بهم، فإن لم يدر كم صلوا ذكّروه ٤٨٧
٣٥ - باب أن من أدرك تكبير الإمام قبل أن يركع، فقد أدرك الركعة، ومن أدركه راكعاً، كره له الدخول في تلك الركعة ٤٨٨
٣٦ - باب أن من أدرك الإمام راكعاً فقد أدرك الركعة، ومن أدركه بعد رفع رأسه، فقد فاتته ٤٨٨
٣٧ - باب أن من خاف أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، قبل أن يصل إلى الصفوف، جاز أن يركع مكانه ويمشي راكعاً، أو بعد السجود، وأنه يجزئه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع. ٤٨٩
٣٨ - باب أن من فاته مع الإمام بعض الركعات، وجب أن يجعل ما أدركه أول صلاته، ويتشهد في ثانيته ٤٨٩
٣٩ - باب وجوب متابعة المأموم الإمام، فإن رفع رأسه من الركوع أو السجود قبله عامداً، استمر على حاله، وإن لم يتعمد، عاد إلى الركوع أو السجود، وكذا من ركع أو سجد قبله ٤٩١
٤٠ - باب أن من أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع، استحب له أن يسجد معه، ولا يعتد به بل يستأنف، ومن أدركه بعد السجود، جلس معه في التشهد، ثم يتم صلاته ٤٩٣
٤١ - باب تأكد استحباب جلوس الإمام بعد التسليم، حتى يتم كل مسبوق معه ٤٩٤
٤٢ - باب استحباب اسماع الإمام من خلفه القراءة، والتشهد، والأذكار، وكل ما يقول، بحيث لا يبلغ العلو إذا كان رجلاً، وكراهة إسماع المأموم الإمام شيئاً ٤٩٤
٤٣ - باب استحباب إعادة المنفرد صلاته إذا وجد جماعة، إماماً كان أو مأموماً، حتى جماعة العامة للتقية، وعدم وجوب الإعادة ٤٩٥
٤٤ - باب استحباب نقل المنفرد نيته إلى النفل، وإكمال ركعتين إذا خاف فوت الجماعة مع العدل، واستحباب اظهار المتابعة حينئذٍ في أثناء الصلاة مع المخالف للتقية، وكراهة التنفل بعد الإقامة للجماعة ٤٩٦
٤٥ - باب جواز قيام المأموم وحده مع ضيق الصف، فيستحب القيام حذاء الإمام ٤٩٧
٤٦ - باب كراهة الانفراد عن الصف، مع إمكان الدخول فيه ٤٩٨
٤٧ - باب أنه يجوز أن يكون بين الإمام والمأموم حائل، كالمقاصير والجدران، إذا كان المأموم رجلاً، وجواز كون الصفوف بين الأساطين. ٤٩٨
٤٨ - باب جواز اقتداء المرأة بالرجل، مع حائل بينهما ٤٩٩
٤٩ - باب أنه يجوز التباعد بين الإمام والمأموم، بما لا يتخطى، ولا بين الصفين. ٤٩٩
٥٠ - باب سقوط الأذان والإقامة، عمن أدرك الجماعة قبل أن يتفرقوا لا بعده، وتجوز الجماعة حينئذٍ في ناحية المسجد ٥٠٠
٥١ - باب استحباب تشهد المسبوق مع الإمام كلما تشهد، ووجوب تشهده في محله أيضاً ٥٠١
٥٢ - باب استحباب التجافي وعدم التمكن، لمن أجلسه الإمام في غير محل الجلوس. ٥٠١
٥٣ - باب استحباب تخفيف الإمام صلاته، إذا كان معه من يضعف عن الإطالة، وإلّا استحبت الإطالة، وعدم جواز الإفراط فيها ٥٠٢
٥٤ - باب استحباب اقامة الصفوف واتمامها، والمحاذاة بين المناكب، وتسوية الخلل، وكراهة ترك ذلك، وجواز التقدم والتأخر ٥٠٣
٥٥ - باب أن الإمام إذا حصلت له ضرورة، من رعاف أو حدث أو نحوهما، يستحب له أن يقدم من يتم بهم الصلاة، فإن لم يفعل، استحب للمأمومين، وكذا إذا كان الإمام مسافراً وانتهت صلاته ٥٠٨
٥٦ - باب استحباب الأذان للعامة، والصلاة بهم، وعيادة مرضاهم، وحضور جنائزهم للتقية، والصلاة في مساجدهم، وما يستحب اختياره من فضيلة المسجد والجماعة ٥٠٨
٥٧ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الجماعة ٥٠٩
أبواب صلاة الخوف والمطاردة ٥١٥
١ - باب وجوب القصر بها، سفراً وحضراً ٥١٥
٢ - باب استحباب صلاة الجماعة في الخوف، وكيفيتها ٥١٦
٣ - باب أن من خاف لصاً أو سبعاً أو عدواً، وجب أن يصلي بحسب الإمكان، قائماً مومئاً، ولو على الراحلة، أو إلى غير القبلة، ويتيمم من لبد سرجه، أو عرف دابته، إذا لم يقدر على النزول. ٥١٩
٤ - باب صلاة المطارة والمسايفة، وجملة من أحكامها ٥٢١
٥ - باب وجوب الصلاة على الموتحل والغريق، بحسب الإمكان، ويومئان مع التعذر ٥٢٤
٦ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة الخوف.. ٥٢٥
أبواب الصلاة المسافر ٥٢٧
١ - باب وجوب القصر في بريدين: ثمانية فراسخ فصاعداً، أو مسيرة يوم معتدل السير. ٥٢٧
٢ - باب وجوب القصر على من قصد ثمانية فراسخ، أربعة ذهاباً وأربعة إياباً مطلقاً، لا أقل من ذلك ٥٢٨
٣ - باب عدم اشتراط العود ليومه أو ليلته، في وجوب القصر عينا، على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً، ومثلها إياباً ٥٢٩
٤ - باب اشتراط وجوب القصر، بفخاء الجدران والاذان، خروجاً وعوداً ٥٢٩
٥ - باب حكم المسافر إذا دخل بلده، ولم يدخل منزله ٥٣٠
٦ - باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر، فإن كان معصية وجب التمام ٥٣١
٧ - باب أن من خرج إلى الصيد للهو أو الفضول، وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله، وجب عليه التقصير ٥٣٢
٨ - باب وجوب الإتمام: على المكاري، والجمال، والملاح، والبريد، والراعي، والجابي، والتاجر، والبدوي، مع عدم الإقامة ٥٣٤
٩ - باب أن من وصل إلى منزل له، قد استوطنه ستة أشهر فصاعداً، أو ملك كذلك ولو نخلة واحدة، وجب عليه التمام، وتعتبر المسافة فيما قبله، وكذا فيما بعده، فإن قصرت لم يجز القصر ٥٣٥
١٠ - باب أن المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيام، وجب عليه التمام في الصلاة والصيام، واعتبرت المسافة فيما بعدها، وإذا تردد في الإقامة، وجب عليه القصر إلى ثلاثين يوماً، ثم يجب عليه الإتمام ولو صلاه واحدة، وحكم إقامة الخمسة ٥٣٦
١١ - باب أن التقصير في السفر إنما هو في الرباعيات، وينقص من كل واحدة ركعتان، فلا يجوز في الصبح والمغرب، وتسقط نوافل الظهرين خاصة. ٥٣٧
١٢ - باب أن من أتم في السفر عامداً، وجب عليه الإعادة في الوقت وبعده، ومن أتم ناسياً، وجب عليه الإعادة في الوقت لا بعده، ومن أتم جهلاً، أو نوى الإقامة وقصر جهلاً، لم يعد، وحكم من قصر المغرب جاهلاً. ٥٣٩
١٣ - باب أن من عزم على إقامة عشرة وصلى تماماً، ولو صلاة واحدة ثم رجع عن نية الإقامة، وجب عليه التمام حتى يخرج، وإن رجع قبل ذلك، وجب عليه التقصير. ٥٤٠
١٤ - باب أن المسافر إذا نزل على بعض أهله، وجب عليه القصر، مع اجتماع الشرائط. ٥٤٠
١٥ - باب حكم من دخل عليه الوقت، وهو حاضر فسافر أو بالعكس، هل يجب عليه القصر أو التمام؟ ٥٤١
١٦ - باب أن القصر في السفر فرض لا رخصة، إلا في المواضع الأربعة، وحكم ما يفوت سفراً ثم يقضى حضراً، وبالعكس، واقتداء المسافر بالحاضر، وبالعكس.. ٥٤١
١٧ - باب استحباب الإتيان بالتسبيحات الأربع، عقيب كل صلاة مقصورة، ثلاثين مرة ٥٤٤
١٨ - باب تخيير المسافر في مكة والمدينة والكوفة والحائر، مع عدم نية الإقامة، بين القصر والتمام، واستحباب اختيار الإتمام ٥٤٤
١٩ - باب استحباب تطوع المسافر في الأماكن المشرفة، وفي سائر المشاهد، ليلاً ونهاراً، وكثرة الصلاة بها، وإن قصر في الفريضة ٥٤٧
٢٠ - باب وجوب تقصير المسافر في منى، مع الشرائط. ٥٤٧
٢١ - باب نوادر ما يتعلق بأبواب صلاة المسافر ٥٤٨
|