مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل- الجزء 8
التجميع متون حديثية
الکاتب الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404
 شبكة الحسنين عليهما السلام الثقافية -

كتاب الحج من مستدرك الوسائل

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الحج

فهرست أنواع الأبواب إجمالاً:

أبواب وجوبه وشرائطه.

أبواب النيابة.

أبواب أقسام الحج.

أبواب المواقيت.

أبواب آداب السفر.

أبواب أحكام الدواب.

أبواب أحكام العشرة.

أبواب الاحرام.

أبواب تروك الاحرام.

أبواب كفارات الصيد.

أبواب كفارات الاستمتاع.

أبواب بقيه كفارات الاحرام.

أبواب الاحصار والصيد.

أبواب مقدمات الطواف.

أبواب الطواف.

أبواب السعي.

أبواب التقصير.

أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة.

أبواب الوقوف بالمشعر.

أبواب رمي جمرة العقبة.

أبواب الذبح.

أبواب الحلق والتقصير.

أبواب زيارة البيت.

أبواب العود إلى منى ورمي الجمار والمبيت والنفر.

أبواب العمرة.

أبواب المزار وما يناسبه.

تفصيل الأبواب.

أبواب وجوب الحج وشرائطه

أبواب وجوب الحج وشرائطه

١ -( باب وجوبه على كلّ مكلف مستطيع)

[٨٩١٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه: « أن عليّاعليه‌السلام أمر الناس بإقامة أربع: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ويتمّوا الحجّ، والعمرة لله جميعا ».

[٨٩١٦] ٢ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال ر سول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سافروا تصحّوا، وصوموا تؤجروا، واغزوا تغنموا، وحجّوا لن تفتقروا » الخبر.

[٨٩١٧] ٣ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحج ثوابه الجنة، والعمرة كفّارة كلّ ذنب ».

[٨٩١٨] ٤ - وبهذا الإسناد: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لمّا نادى إبراهيمعليه‌السلام بالحج لبّى الخلق، فمن لبّى تلبية واحدة

__________________

أبواب وجوب الحج وشرائطه

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٦٧.

٢ - الجعفريات ص ٦٥.

٣ - الجعفريات ص ٦٧.

٤ - الجعفريات ص ٦٣.

حجّ حجة واحدة، ومن لبّى مرّتين حجّ حجّتين، ومن زاد فبحساب ذلك ».

[٨٩١٩] ٥ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحج جهاد كلّ ضعيف، وجهاد المرأة حسن التبعّل ».

[٨٩٢٠] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبان، عن أبي الفضل بن أبي العباس في قول الله:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ ) (١) قال: هما مفروضتان.

[٨٩٢١] ٧ - وعن الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يذكر الحج فقال: « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، إنه ليس شئ أفضل من الحج إلّا الصلاة، وفي الحجّ هاهنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك؟ ويقشف(١) فيه جلدك؟ وتمتنع(٢) فيه من النظر إلى النساء؟ إنا هاهنا ونحن قريب ولنا مياه متّصلة، فما نبلغ الحج حتى يشقّ علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد؟ وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلّا بمشقّة، من تغير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها، وذلك لقول الله:( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ

__________________

٥ - الجعفريات ص ٦٧.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٨ ح ٢٢٤.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٧ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٤ ح ٥.

(١) القشف: قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال (مجمع البحرين ج ٥ ص ١٠٨).

(٢) في المصدر: وتمنع.

الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (٣) ».

[٨٩٢٢] ٨ - وعن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن البيت أكان يحج قبل أن يبعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؟ قال: « نعم، وتصديقه في القرآن قول شعيبعليه‌السلام حين قال لموسىعليه‌السلام حيث تزوّج:( عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) (١) ولم يقل ثماني سنين، وأنّ آدم ونوحعليه‌السلام حجا، وسليمان بن داود قد حجّ البيت بالجنّ والإنس والطير والريح، وحجّ موسى على جمل أحمر، يقول: لبّيك لبّيك، وأنه كما قال الله:( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ) (٢) » الخبر.

[٨٩٢٣] ٩ - وعن زرارة قال: سئل أبو جعفرعليه‌السلام ، عن البيت أكان يحجّ إليه قبل أن يبعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ؟ قال: « نعم لا يعلمون أن الناس قد كانوا يحجّون، ويجزيكم(١) أنّ آدم ونوحا وسليمان، قد حجّوا البيت بالجن والإنس والطير، ولقد حجّه موسىعليه‌السلام على جمل أحمر، يقول: لبيك لبيك، فإنه كما قال الله تعالى:( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ) (٢) ».

__________________

(٣) النحل ١٦: ٧

٨ - تفسير العياشي ج ١ ص ٦٠ ح ٩٩.

(١) القصص ٢٨: ٢٧.

(٢) آل عمران ٣: ٩٦.

٩ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٦ ح ٩٢.

(١) في المصدر: ونخبركم.

(٢) آل عمران ٣: ٩٦.

[٨٩٢٤] ١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام : « اعلم يرحمك الله أنّ الحج فريضة من فرائض الله عزّوجلّ اللازمة الواجبة على من استطاع إليه سبيلا.

وروي أنّ مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى، فاستأنفوا العمل.

وروي ان حجّة مقبولة، خير من الدنيا بما فيها ».

[٨٩٢٥] ١١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن قول الله عزّوجلّ:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) (١) الآية، يعني به الحج دون العمرة؟ قال: « لا، ولكن يعني به الحج والعمرة جميعا لأنّهما مفروضان، وتلا قول الله عزّوجلّ:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ ) (٢) وقال: تمامها أداؤهما ».

[٨٩٢٦] ١٢ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « ما من سبيل من سبل الله أفضل من الحج، إلّا رجل يخرج بسيفه فيجاهد في سبيل الله حتى يستشهد ».

[٨٩٢٧] ١٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ) (١) أي حجّوا.

__________________

١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

١٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٣.

١٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٣٠.

(١) الذاريات ٥١: ٥٠.

وفي قوله تعالى:( رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ) (٢) يعني(٣) احج(٤) .

[٨٩٢٨] ١٤ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث حجّ آدمعليه‌السلام ، قال: فقال: « فلمّا قضى آدم حجه ولقيته الملائكة بالأبطح، فقالوا: يا آدم، برّ حجك، أما إنه(١) قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام ».

[٨٩٢٩] ١٥ - أحمد بن محمد السيّاري في كتاب التنزيل والتحريف: عن ابن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) (١) قال: « فرّوا من الظلمة إلى الحجّ ».

[٨٩٣٠] ١٦ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « صلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة مالكم، وحجّوا بيتكم، تدخلوا جنّة ربكم ».

[٨٩٣١] ١٧ - عوالي اللآلي: وفي الحديث: أن إبراهيمعليه‌السلام لمّا

__________________

(٢) المنافقون ٦٣: ١٠.

(٣) في المصدر زيادة: بقوله أصّدق أي.

(٤) نفس المصدر ج ٢ ص ٣٧٠.

١٤ - تفسير القمي ج ١ ص ٤٥.

(١) في المصدر: إنّا.

١٥ - التنزيل والتحريف ص ٥٦ ب.

(١) الذاريات ٥١: ٥٠.

١٦ - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦١١.

١٧ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٣٥ ح ١٢٢.

فرغ من بناء البيت، جاء جبرئيل فأمره أن يؤذّن في الناس بالحج، فقال إبراهيم: يا رب وما عسى أن يبلغ صوتي؟ فقال تعالى: أذّن وعليّ البلاغ، فعلا إبراهيم المقام فارتفع حتى صار كأعلى طود يكون من الجبال، وأقبل بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا، ونادى: أيّها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيّك اللهم لبيّك.

[٨٩٣٢] ١٨ - وعن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ قال: « نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة ».

٢ -( باب أنه يجب الحج على الناس في كلّ عام، وجوب كفائيا)

[٨٩٣٣] ١ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التحريف والتنزيل: عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي عبيدة المدائني، عن سليمان بن خالد قال: قلت للعبد الصالحعليه‌السلام :( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) قال: « لله الحج على خلقه في كلّ عام، من استطاع إليه سبيلا » قلت:( وَمَن كَفَرَ ) قال: « يا سليمان، ليس من ترك الحج منهم فقد كفر، ولكن من زعم أنّ هذا ليس هكذا فقد كفر ».

[٨٩٣٤] ٢ - وعن علي بن مهزيار: وسئل عمّا رواه أصحابنا: أن الله عزّ

__________________

١٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٣ ح ٦٨.

الباب ٢

١ - التنزيل والتحريف ص ١٥ ح أ.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التنزيل والتحريف ص ١٥ ح أ.

وجلّ أوجب الحج على أهل الجدة(١) في كلّ عام، فقال: روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: «( لِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (٢) فمن وجد السبيل فقد وجب عليه الحج، وقال: مدمن الحج إذا وجد السبيل حجّ ».

[٨٩٣٥] ٣ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث حجة الوداع، إلى أن قال -: « فقال سراقة بن جعشم الكناني: يا رسول الله، علّمنا ديننا كأنّما خلقنا اليوم، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا، أو لكل عام؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا بل لأبد الأبد ».

٣ -( باب وجوب الج مع الشرائط، مرة واحدة في العمر، وجوباً عينياً)

[٨٩٣٦] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « وأمّا ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحده فهو الحج، فرض عليهم مرة واحدة، لبعد الأمكنة والمشقّة عليهم في الأنفس والأموال، فالحج فرض على الناس جميعا إلّا من كان له عذر ».

[٨٩٣٧] ٢ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « لما نزلت:

__________________

(١) الجدَة: المال (لسان العرب ج ٣ ص ٤٤٥).

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٠ ح ٢٣٠.

الباب ٣

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٨.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٨.

( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) قال المؤمنون: يا رسول الله أفي كلّ عام؟ فسكت، فأعادوا عليه مرتين،. فقال: لا، ولو قلت نعم لوجبت » فأنزل الله:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٢) ».

[٨٩٣٨] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « اعلم يرحمك الله، أن الحج فريضة من فرائض الله - إلى أن قال - وقد وجب في طول العمر مرّة واحدة، ووعد عليها من الثواب الجنة، والعفو من الذنوب ».

[٨٩٣٩] ٤ - عوالي اللآلي: عن الشهيد قال: روى ابن عباس قال: لمّا خطبنا رسول (اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بالحج، قام إليه الأقرع بن حابس فقال في كلّ عام؟ فقال: « لا، ولو قلت لوجب، ولو وجب لم تفعلوا، إنّما الحج في العمر مرة واحدة، فمن زاد فتطوع ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (١) أنه قال: « إن الله كتب عليكم الحج » فقام الأقرع بن حابس [ فقال في ](٢) كلّ عام يا رسول الله؟ فسكت ثم قال: « لو قلت لوجب، ثم إذا لا تسعون ولا تطيقون، ولكنه حجة واحدة ».

[٨٩٤٠] ٥ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن الفضل بن الربيع ورجل

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) المائدة ٥: ١٠١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

٤ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٨٥ ح ٢٣١.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٦٩ ح ١٨٩.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣١٢.

آخر، عن الكاظمعليه‌السلام - في حديث طويل - أنه قال للرشيد في المسجد الحرام، لما سأله عن فريضة: « إن الفرض - رحمك الله - واحد وخمسة - إلى أن قال - ومن الدهر كلّه واحد - إلى أن قالعليه‌السلام - وأمّا قولي: فمن الدهر كلّه واحد فحجة الاسلام » الخبر.

٤ -( باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج)

[٨٩٤١] ١ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لو ترك الناس الحج، ما ينظروا(١) بالعذاب ».

[٨٩٤٢] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: بعث إليّ أبو الحسن موسىعليه‌السلام بوصية أمير المؤمنينعليه‌السلام : « بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - الله الله في بيت ربكم، فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا، وأدنى ما يرجع به من أَمَّه أن يغفر له ما سلف ».

[٨٩٤٣] ٣ - العياشي في تفسيره: عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمّن لا يحج منهم، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا ».

__________________

الباب ٤

١ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١٠٩.

(١) في المصدر: ما انتظروا، وفي نسخة: فلينظروا.

٢ - الكافي ج ٧ ص ٥١.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٥.

[٨٩٤٤] ٤ - دعائم الاسلام: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إذا تركت أُمتي هذا البيت أن تؤمّه، لم تناظر ».

٥ -( باب وجوب الحج مع لاستطاعة على الفور وتحريم تركه وتسويفه)

[٨٩٤٥] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنّه سئل عن الرجل يسوّف الحج، لا يمنعه منه إلّا تجارة تشغله أو دين له، قال: « لا عذر له، لا ينبغي له أن يسوّف الحج، وإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ».

[٨٩٤٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام : أنه سئل عن رجل له مال، لم يحج حتى مات، قال: « هذا ممّن قال الله عزّوجلّ:( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ) (١) » قيل: أعمى!؟ قال: « نعم أعرض(٢) عن طريق الخير ».

[٨٩٤٧] ٣ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن، أبيه عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من أراد الحج فشغله حاجة من أمر الدنيا، لم تنقض حاجته حتى يرى المحلّقين ».

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٨.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

(١) طه ٢٠: ١٢٤.

(٢) في المصدر: عمي.

٣ - الجعفريات ص ٦٥.

[٨٩٤٨] ٤ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في قوله تعالى:( وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ) (١) قال: « نزلت فيمن يسوّف الحج حتى مات ولم يحج [ فهو أعمى ](٢) فعمي عن فريضة من فرائض الله ».

[٨٩٤٩] ٥ - البحار، نقلاً عن خط الشهيد (ره): عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج، فتصيبه فتنة في دنياه، مع ما يدّخر له في الآخرة ».

[٨٩٥٠] ٦ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام : قال: « قال أبيعليهما‌السلام : رجل كان له مال فترك الحج حتى توفّي، كان من الذين قال الله:( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ) (١) قلت: أعمى!؟ قال: أعماه الله عن طريق الخير ».

[٨٩٥١] ٧ - عوالي اللآلي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من أراد الحج فليتعجل، فإنّه قد يمرض المريض، وتضلّ الضالة، وتعرض الحاجة ».

__________________

٤ - تفسير القمي ج ٢ ص ٢٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٥ ح ٥ وفي تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٠٥ وعنه في البرهان ج ٢ ص ٤٣٣ ح ٩.

(١) الاسراء ١٧: ٧٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - البحار ج ٩٩ ص ١٥.

٦ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤.

(١) طه ٢٠: ١٢٤.

٧ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٦ ح ١٧.

٦ -( باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه، استخفافا أو جحودا)

[٨٩٥٢] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « من مات ولم يحج حجة الاسلام، فليمت إن شاء يهوديا، وإن شاء نصرانيا ».

[٨٩٥٣] ٢ - دعائم الاسلام: روينا عن عليعليه‌السلام ، أنه سئل عن قول الله عزّوجلّ:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) إلى آخر الآية، قال: « هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه ».

[٨٩٥٤] ٣ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من مات ولم يحج الاسلام، ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديا أو نصرانيا ».

[٨٩٥٥] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وسمّي تاركه كافرا، وتوعد تاركه بالنار، فتعوّذ بالله (من النار)(١) ».

[٨٩٥٦] ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

الباب ٦

١ - بل كتاب محمد بن المثنى الخضرمي ص ٨٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٨.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٨.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) ليس في المصدر.

٥ - لبّ اللباب؛ مخطوط.

أنه قال: « من مات ولم يحج حجة الاسلام، ولم تمنعه حاجة ظاهر ة، أو مرض حابس، أو سلطان ظالم، فليمت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا ».

وقال رجل: يا رسول الله، من ترك الحجّ فقد كفر؟ قال: « لا، ولكن من جحد الحق فقد كفر ».

[٨٩٥٧] ٦ - عوالي اللآلي: عن أبي أمامة قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة، ولا مرض حابس، ولا سلطان جائر، فمات ولم يحج، فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا ».

٧ -( باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والرّاحلة مع الحاجة إليها، وتخلية السرب، والقدرة على المسير، وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من أسباب السفر)

[٨٩٥٨] ١ - الشيخ أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، قالا: حدثنا العبيدي، عن هشام بن إبراهيم الختلي، وهو المشرقي، قال: قال لي أبو الحسن الخراسانيعليه‌السلام : كيف تقولون في الاستطاعة؟ - إلى قال: قلت - يقول أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وسئل عن قول الله عزّوجلّ:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) ما استطاعته؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « صحّته وماله » فنحن بقول أبي عبد الله

__________________

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٧ ح ١٨.

الباب ٧

١ - رجال الكشي ج ١ ص ٣٥٧ ح ٢٢٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

عليه‌السلام نأخذ، قال: « صدق أبو عبد اللهعليه‌السلام ، هذا هو الحقّ ».

[٨٩٥٩] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليها‌السلام ، أنه سئل عن قول الله:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) (١) الآية، قال: « هذا على من يجد ما يحج به ».

[٨٩٦٠] ٣ - عوالي اللآلي: وورد في الحديث، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة.

[٨٩٦١] ٤ - وعن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الاستطاعة الزاد والراحلة ».

ومثله روى ابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وجابر، وأنس.

[٨٩٦٢] ٥ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أتي رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله، ما للسبيل إلى الحج؟ قال: « زاد وراحلة ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٨٤ ح ٢٢٨.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٣ ح ٦٣.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١: ص ٦١٠.

٨ -( باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم وإلّا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج)

[٦٩٦٣] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه سئل عن قول الله عزّوجلّ:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) ما استطاعة السبيل التي عنى الله عزّوجلّ؟ فقال للسائل: « ما يقول الناس في هذا؟ » قال: يقولون الزاد والراحلة، فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام : « قد سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن ذلك، فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من ليس له غير زاد وراحلة، وليس لعياله قوت غير ذلك ينطلق به ويدعهم، لقد هلكوا إذا » قيل له: فما الاستطاعة؟ قال: استطاعة السفر، والكفاية من النفقة فيه، ووجود ما يقوت العيال، والأمن، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من له مائتا درهم؟ ».

[٨٩٦٤] ٢ - العياشي: عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ ) (١) الآية، فقال: « ما يقول الناس؟ » فقيل [ له ](٢) الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن هذا، فقال: لقد هلك الناس إذاً، لئن كان من كان له زاد

__________________

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ١: ص ٢٨٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٢ ح ١١٣.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) أثبتناه من المصدر.

وراحلة قدر ما يقوت به عياله، ويستغني به عن الناس، ينطلق إليهم فيسألهم إياه ويحج به، لقد هلكوا إذاً » فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: « السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى ببعض يقوت به عياله، أليس الله قد فرض الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم؟ ».

٩ -( باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حماراً، ووجوب قبوله وإن استحيى، ويجزيه عن حجة الاسلام)

[٨٩٦٥] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قيل له: فمن عرض عليه ما يحج به فاستحيى؟ قال: « هو ممّن يستطيع، ولم يستحيى؟ يحج ولو على حمار أبتر ».

[٨٩٦٦] ٢ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام : عن أبيهعليه‌السلام ، قال: « سألته عن رجل لم يكن له مال، فحج به رجل من إخوانه؟ قالعليه‌السلام : إنّها تجزئ عن حجة الاسلام ».

١٠ -( باب وجوب الحج على من أطاق المشي كلّا، أو بعضا وركوب الباقي، من غير مشقّة زائدة)

[٨٩٦٧] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي بصير، عن أبي

__________________

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٨ ح ٣١.

الباب ١٠

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٣ ح ١١٦.

عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قول الله:( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (١) قال: « تخرج إذا لم يكن عندك تمشي » قال: قلت: لا نقدر على ذلك، قال: « تمشي وتركب أحيانا » قلت: لا نقدر على ذلك، قال: « تخدم قوما وتخرج معهم ».

[٨٩٦٨] ٢ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام : عن أبيهعليه‌السلام قال: « سألته عن دين الحج، قال: إن حجة الاسلام واجبة على كلّ من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان أكثر من حجّ مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ المشاة، ولقد مرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ على المشاة وهم بكراع الغميم، فشكوا إليه الجهد والإعياء، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : شدّوا أزركم واستبطنوا، ففعلوا فذهب عنهم ».

١١ -( باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل)

[٨٩٦٩] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال في الصبي يحج به ولم يبلغ [ الحلم ](١) قال: « لا يجزئ ذلك عنه وعليه الحجّ إذا بلغ، وكذلك المرأة إذا حجّ بها وهي طفلة ».

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩ ح ٣٨.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٢ -( باب أنّ الصبي إذا حجّ أو حجّ به لم يجزه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة)

[٨٩٧٠] ١ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لو أن غلاما حجّ عشر حجج، ثم احتلم كان عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ».

١٣ -( باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية، فلا يجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع إذن المالك)

[٨٩٧١] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنّه قال: « إذا حجّ المملوك أجزأ عنه ما دام مملوكا، فإن أُعتق فعليه الحج، وليس يلزمه الحج وهو مملوك ».

١٤ -( باب أن المملوك إذا حجّ مرّة أو مراراً ثم أُعتق، وجب عليه حجة الإسلام مع الشرائط)

[٨٩٧٢] ١ - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه)، أنّه قال: « إذا أُعتق العبد فعليه الحج إن استطاع إليه سبيلا ».

[٨٩٧٣] ٢ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه سئل عن أُم الولد يحجّها سيّدها ثم تعتق أيجزئ عنها ذلك؟ قال: « لا ».

__________________

الباب ١٢

١ - نوادر الراوندي ص ٥٢.

الباب ١٣

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

الباب ١٤

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

١٥ -( باب أن المملوك إذاحج فأدرك أحد الموقفين معتقاً أجزأه عن حجة الإسلام)

[٨٩٧٤] ١ - بعض نسخ الرضويعليه‌السلام : « والمملوك إذا أُعتق يوم عرفة فقد أدرك الحج، لأنّه قد أدرك أحد الموقفين ».

[٨٩٧٥] ٢ - الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: في خبر سقط أوّله: ما تقول في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له؟ قال: « تجزئ(١) عن العبد حجّة الإسلام، ويكتب للسيد أجران: ثواب العتق، وثواب الحجّ ».

١٦ -( باب أن المستطيع إذا حجّ جمالا أو أجيرا أو مجتازا بمكة أو تاجرا، أجزأه ذلك عن حجة الاسلام)

[٨٩٧٦] ١ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام : عن أبيه قال: « سئلت عمّن خرج إلى مكّة في تجارة أو كانت له إبل يكريها فحج قالعليه‌السلام : حجته(١) تامّة ».

١٧ -( باب أن المسلم المخالف للحق إذا حجّ ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج، بل يستحب، إلّا أن يخل بركن منه فتجب الإعادة)

[٨٩٧٧] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه

__________________

الباب ١٥

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢.

٢ - الاختصاص ص ٣٦٥.

(١) في المصدر: يجزئ.

الباب ١٦

١ - بعض نسخ الرضوي ص ٧٤، والبحار ج ٩٩ ص ٣٥٨ ح ٣١.

(١) في نسخة، فإن، حجته، (منه قده).

الباب ١٧

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٨٩.

سئل عن رجل لا يعرف هذا الأمر وحج، ثم منّ الله عليه بمعرفته؟ قال: « يجزؤه حجه، ولو حجّ كان أحب إليّ، وإن كان ناصبا معتقدا للنصب فحج، ثم منّ الله عليه بالمعرفة فعليه الحج ».

١٨ -( باب وجوب استنابة الموسر في الحج، إذا منعه مرض، أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك)

[٨٩٧٨] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنّ رجلا أتاه فقال: أبي شيخ كبير لم يحجّ، فأجهز رجلا يحجّ عنه؟ فقال: « نعم، إن امرأة من خثعم سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أن تحجّ عن أبيها لأنه شيخ كبير، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : نعم فافعلي، إنّه لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أجزأه ذلك ».

[٨٩٧٩] ٢ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن جابر أنّه قال: يا رسول الله، أبي شيخ كبير لا يقدر على الحج والعمرة؟ فقال: « حجّ عنه واعتمر ».

[٨٩٨٠] ٣ - وعن امرأة خثعمية: أنّها أتت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقالت: يا رسول الله إنّ فرض الحج قد أدرك أبي، وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة، أيجوز أن أحجّ عنه؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « يجوز » قالت: يا رسول الله، ينفعه ذلك؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

الباب ١٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٦.

٢ - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٣١٣.

٣ - تفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦١١.

« أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أما كان يجزئ؟ » قالت: نعم، قال: « فدين الله أحق ».

١٩ -( باب أن من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الأصل، فإن كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وإن أوصى بغير حجّة الاسلام كانت من الثلث، وإن أوصى أن يحج عنه رجل معين تعيّن إن أمكن)

[٨٩٨١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمدعليهم‌السلام ، في رجل تحضره الوفاة فيوصي أن عليه حجّة الاسلام وأنّه لم يحج، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن خلّف ما يحج به عنه أُخرج ذلك من رأس المال، وإن كانت حجة نافلة أُخرجت من الثلث ».

[٨٩٨٢] ٢ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال فيمن أوصى أن يحج عنه بعد موته حجة الاسلام: « إن وقّت أن(١) ذلك من ثلثه(٢) أُخرج من ثلثه، وإن لم يوقّته أُخرج من رأس المال، فإن أوصى أن يحج عنه وكان قد حجّ حجة الاسلام، فذلك من ثلثه » الخبر.

[٨٩٨٣] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إن أوصى بحج وكان

__________________

الباب ١٩

١ - الجعفريات ص ٦٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

(١) في المصدر: ان حد ذلك.

(٢) في المصدر: ثلث ماله.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

صرورة، حجّ عنه من جميع ماله، وإن كان قد حجّ فمن الثلث ».

بعض نسخه قالعليه‌السلام : « قال أبيعليه‌السلام : رجل توفي وأوصى أن يحج عنه، أخرج ذلك من جميع المال لأنه بمنزلة الدين الواجب عليه في ماله، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه »(١) .

٢٠ -( باب أنّ من أوصى بحج واجب وعتق وصدقة،وجب الابتداء بالحج، فإن بقي شئ صرف في العتق والصدقة)

[٨٩٨٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن أوصى بثلث ماله في حجّ وعتق وصدقة تمضى وصيّته، فإن لم يبلغ ثلث ماله ما يحج عنه ويعتق ويتصدق منه، بدئ بالحج فإنّه فريضة، وما بقي جعل في عتق أو صدقة إن شاء الله ».

[٨٩٨٥] ٢ - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: امرأة أوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق بها، فلم يسع المال، ذلك فسئل أبو حنيفة وسفيان الثوري، فقال كلّ واحد منهما: أنظر إلى رجل منقطع(١) به فيقوى به، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فبقي عليه شئ فيعتق، ويتصدق بالبقية، فسأل معاوية بن عمّار أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك، فقال: « ابدأ بالحج فإن الحج فريضة، وما بقي فضعه في النوافل » فبلغ ذلك أبا حنيفة فرجع عن مقاله.

__________________

(١) بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩.

الباب ٢٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٠.

٢ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٢٥٧.

(١) في المصدر: رجل قد حجّ فقطع.

٢١ -( باب استحباب اختيار المشي في الحج على الركوب، والحفاء على الانتعال، إلّا ما استثني)

[٨٩٨٦] ١ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن القسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنّه قال: « ما عبد الله بشئ أشدّ من المشي إلى بيته ».

[٨٩٨٧] ٢ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن إبراهيم بن رجاء أخي طربال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « ما عبد الله بشئ مثل الصمت، والمشي إلى بيته ».

وقال الصادقعليه‌السلام : « ما عبد الله بشئ أفضل من المشي إلى بيته ».

وقال في لفظة أُخرى: « ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ».

[٨٩٨٨] ٣ - علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة: عن كتاب صفوة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان، أنه قال: حجّ الحسنعليه‌السلام خمس عشر مرة حجّة ماشياً، وإن النجائب لتقاد (بين يديه)(١) .

__________________

الباب ٢١

١ - الخصال ص ٦٣٠.

٢ - الغايات ص ٧٣.

٣ - كشف الغمة ج ١ ص ٥٥٦.

(١) في المصدر: معه.

[٨٩٨٩] ٤ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن عبد الله بن عمر، عن ابن عباس، قال: لمّا أُصيب (معاوية، قال)(١) : ما آسي على شئ إلّا على أن أحج ماشيا، ولقد حجّ الحسن بن عليعليهما‌السلام خمسا وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه.

[٨٩٩٠] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ما تقرّب إلى الله بشئ، أفضل من المشئ إلى بيت الله على القدمين ».

[٨٩٩١] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « للحاج الراكب بكلّ خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وللحاج الماشي بكلّ خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: ما حسنات الحرم؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحسنة بمئة الف ».

وعن ابن عباس(١) قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: وذكر مثله.

[٨٩٩٢] ٧ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أن الملائكة يقفون على طريق مكة يتلقون الحاج، فيسلّمون على أهل المحامل، ويصافحون أصحاب الرواحل، ويعتنقون المشاة اعتناقا ».

[٨٩٩٣] ٨ - وروي: أن الحجة الواحدة ماشيا، تعدل سبعين حجة

__________________

٤ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٤.

(١) في المخطوط « الحسنعليه‌السلام ، قال معاوية »، وما أثبتناه من المصدر.

٥ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٥٢ ح ١١.

٦ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٨٦ ح ٢٣٤.

(١) نفس المصدر ج ٤ ص ٢٩ ح ٩٦.

٧ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٢٨ ح ٩٢.

٨ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٢٩ ح ٩٤.

راكبا.

[٨٩٩٩٤] ٩ - السيد علي بن طاووس في كتاب فرج المهموم: عن كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، بإسناده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « خرج الحسين بن عليعليهما‌السلام إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم، فقال: كلا، إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن، فاشتره منه ولا تماكسه » الخبر.

[٨٩٩٥] ١٠ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن إبراهيم بن الأدهم وفتح الموصلي، قال كلّ واحد منهما: كنت أسيح في البادية مع القافلة، فعرضت لي حاجة فتنحيّت عن القافلة، فإذا أنا بصبي يمشي، فقلت: سبحان الله، بادية بيداء وصبي يمشي!، فدنوت منه وسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، فقلت له: إلى أين؟ قال: « أريد بيت ربّي » فقلت: حبيبي إنّك صبي ليس عليك فرض ولا سنة، فقال: « يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنّا مني مات؟ فقلت: أين الزاد والراحلة؟ فقال: « زادي تقواي، وراحلتي رجلاي، وقصدي مولاي » إلى أن ذكر أنّه كان علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام .

[٨٩٩٦] ١١ - وعن عبد الله بن المبارك قال: حججت بعض السنين إلى مكة، فبينما أنا سائر في عرض الحاج، وإذا صبي سباعي أو ثماني، وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة، فتقدمت إليه وسلّمت

__________________

٩ - فرج المهموم ص ٢٢٦.

١٠ - المناقب لابن آشوب ج ٤ ص ١٣٧.

١١ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٥٥.

عليه، وقلت له: مع من قطعت البر؟ قال: « مع البار » فكبر في عني فقلت: يا ولدي أين زادك وراحلتك فقال: « زادي تقواي، وراحلتي رجلاي، وقصدي مولاي » فعظم في نفسي - إلى أن قال - إلى أن اتيت مكة فقضيت حجي، ورجعت فأتيت الأبطح فإذا بحلقة مستديرة، فاطلعت لأنظر من بها فإذا هو بصاحبي، فسألت عنه، فقيل: هذا زين العابدينعليه‌السلام .

[٨٩٩٧] ١٢ - الصدوق في كمال الدين: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن أبي القسم جعفر بن أحمد العلوي الرقي العريضي، عن أبي الحسن علي بن أحمد العقيقي، قال حدثني أبو نعيم الأنصاري الزيدي، قال: كنت بمكة عند المستجار، وجماعة من المقصّرة منهم: المحمودي، وعلان الكليني، وأبو الهيثم الديناري، وأبو جعفر الأحول الهمداني، زهاء ثلاثين رجلا، ولم يكن فيهم مخلص علمته غير (محمد بن القاسم العلوي)(١) فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة، سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزار محرم وفي يده نعلان، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له، فلم يبق منّا أحد إلّا قام وسلّم عليه - وساق الخبر وهو طويل، وفيه - أنّه رآه أيضا في عشية عرفة، وأنّه قال فسألت عن القوم الذين كانوا حوله: أتعرفون هذا العلوي؟ فقالوا: إنه(٢) يحج معنا في كلّ سنة ماشيا. وفي آخر، الخبر أنّه كان صاحب الزمانعليه‌السلام .

__________________

١٢ - إكمال الدين ص ٤٧٠ ح ٢٤.

(١) كان في المخطوط: محمد بن القاسم العلوي العقيقي، والصحيح أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ١٦٥ ».

(٢) في المصدر: نعم.

ورواه أيضا عن عمار بن الحسين بن إسحاق الأشروسي، عن أبي العباس أحمد بن الخضر، عن أبي الحسين محمد بن عبد الله الإسكافي، عن (سليم، عن أبي)(٣) نعيم الأنصاري، قال: كنت بالمستجار الخبر(٤) .

ورواه أيضاً: عن أبي بكر محمد بن محمد بن علي بن محمد بن حاتم، عن أبي الحسين عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني البغدادي، عن أبي محمد علي بن أحمد بن الحسين الهمداني(٥) عن أبي جعفر محمد بن علي المنقدي الحسني بمكة، قال: كنت بالمستجار الخ.

ورواه الطبري في الدلائل: بسنده، كما تقدم في أبواب التعقيب من كتاب الصلاة(٦) ، ويأتي عن الكافي أيضا مسندا، أنّهعليه‌السلام يحج في كلّ سنة ماشيا(٧) .

٢٢ -( باب من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فإن عجز أجزأه أن يحج راكبا ويسوق بدنة استحبابا، وأنّ كلّ من نذر شيئاً وعجز سقط عنه)

[٨٩٩٨] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن رجل

__________________

(٣) في المخطوط « سلمان بن » وما أثبتناه من المصدر، ويؤيده صدر الحديث.

(٤) نفس المصدر ص ٤٨٢.

(٥) في المصدر: الماذرائي، وفي نسخة المادرائي.

(٦) دلائل الإمامة ص ٢٩٨.

(٧) يأتي في باب استحباب الحج والعمرة عينا في كلّ عام وادمانهما الحديث ٢ عن الكافي ج ١ ص ٣٦٨ ح ١٥.

الباب ٢٢

١ - بل كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٣.

حلف ليحجنّ ماشيا، فعجز عن ذلك ولم يطقه، قال: « فليركب وليسق هديا ».

[٨٩٩٩] ٢ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن عبد الله الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « أيما رجل(١) نذر أن يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن المشي، فليركب وليسق بدنة إذ عرف الله منه الجهد ».

٢٣ -( باب أن من نذر الحج ماشيا فمرّ في المعبر، فعليه القيام فيه)

[٩٠٠٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بالمعابر، فقال: « ليقف بالمعابر قائما حتى يجوز ».

٢٤ -( باب استحباب التطوّع بالحج والعمرة، مع عدم الوجوب)

[٩٠٠١] ١ - الجعفريات بالإسناد المتقدم: عن عليعليه‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وهو يقول وهو يتبع

__________________

٢ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٥٩.

(١) في المصدر: ناذر.

الباب ٢٣

١ - الجعفريات ص ٧٠.

الباب ٢٤

١ - الجعفريات ص ٦٦.

قطار حاج يقول: لا يرفع خفّا إلّا كتب له حسنة، ولا يضع خفّا إلّا محيت عنه سيئة، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم بنيانا فلا تنقضوه، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون ».

[٩٠٠٢] ٢ - وبهذا الإسناد عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « حدثني أبي أن أبا ذر قال: دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في مرضه الذي قبض فيه، فسندته فكان متسانداً إلى صدري، فدخل علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ادن إليّ علياًعليه‌السلام فأتساند إليه فإنّه أحقّ بذلك منك، فقال: فقمت وجزعت من ذلك جزعا شديدا، فقال: يا أبا ذر إجلس بين يدي، اعقد بيدك: من ختم له بشهادة أن لا اله إلّا الله دخل الجنة - إلى أن قال - ومن ختم له بحجة، دخل الجنة ومن ختم له بعمرة دخل الجنة » الخبر.

[٩٠٠٣] ٣ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما أملق حاج » أي ما افتقر.

[٩٠٠٤] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وروي: أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم: قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل ».

« وروي: أن حجّة مقبولة خير من الدنيا بما فيها ».

[٩٠٠٥] ٥ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال:

__________________

٢ - الجعفريات ص ٢١٢.

٣ - الجعفريات ص ٦٥.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٣.

« ما سبيل من سبل الله أفضل من الحج، إلّا رجل يخرج بسيفه فيجاهد في سبيل الله حتى يستشهد ».

[٩٠٠٦] ٦ - وعن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لمّا حجّ حجة الوداع وقف بعرفة فأقبل على الناس بوجهه وقال: مرحباً بوفد الله - ثلاث مرّات - الذين إن سألوا أُعطوا، وتخلف نفقاتهم، ويجعل لهم في الآخرة بكلّ درهم ألف من الحسنات، ثم قال: يا أيها الناس ألا أُبشركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إنه إذا كانت هذه العشية باهى الله بأهل هذا الموقف الملائكة، فيقول [ يا ملائكتي ](١) أُنظروا إلى عبيدي(٢) وإمائي أتوني من أطراف الأرض، شعثا غبرا، هل تعلمون ما يسألون؟ فيقولون: ربّنا يسألونك المغفرة، فيقول: أُشهدكم أنّي قد غفرت لهم، فانصرفوا من موقفكم مغفورا لكم [ ما سلف ](٣) ».

[٩٠٠٧] ٧ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ضمان الحاج المؤمن على الله، إن مات في سفره أدخله الجنة، وإن ردّه إلى أهله لم يكتب عليه ذنب بعد وصوله إلى (منزله بسبعين)(١) ليلة ».

[٩٠٠٨] ٨ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحاج ثلاثة: أفضلهم نصيباً

__________________

٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) وفيه: عبادي.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٤.

(١) في المصدر: أهله إلى منتهى سبعين.

٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٤.

رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي يليه رجل عفر له ما تقدم من ذنبه ويستأنف العمل، والثالث - وهو أقلّهم حظاً - رجل حفظ في أهله وماله ».

[٩٠٠٩] ٩ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الحاج ثلاثة أثلاث: فثلث يعتقون من النار لا يرجع الله عزّوجلّ في عتقهم، وثلث يستأنفون العمل قد غفرت لهم ذنوبهم الماضية، وثلث تخلف عليهم نفقاتهم ويعافون في أنفسهم وأهليهم ».

[٩٠١٠] ١٠ - وعن عليعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « العمرة إلى العمرة كفّارة ما بينهما، والحجّة المتقبّلة ثوابها الجنة، ومن الذنوب ذنوب لا تغفر إلّا بعرفات ».

[٩٠١١] ١١ - وعنه (صلوات الله عليه)، أنه نظر إلى قطار جمال للحجيج، فقال « لا ترفع خفّا إلّا كتبت لهم حسنة، ولا تضع خفّا(١) إلّا محيت عنهم(٢) سيئة، وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم: بنيتم بناء فلا تهدموه، كفيتم ما مضى، فأحسنوا فيما تستقبلون ».

[٩٠١٢] ١٢ - وعن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: من أراد دنيا أو آخرة فليؤمّ هذا البيت ما أتاه عبد فسأل الله دنيا إلّا أعطاه منها، أو سأله آخرة إلّا ذخر له منها » الخبر.

__________________

٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٤.

١٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٤.

١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٤.

(١، ٢) ليس في المصدر.

١٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٥.

[٩٠١٣] ١٣ - كتاب حسين بن عثمان: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ليس من وجه يتوجه فيه الناس إلّا للدنيا، إلّا الحج ».

[٩٠١٤] ١٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أفضل الأعمال ايمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحجّ مبرور ».

[٩٠١٥] ١٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من خرج في هذا الوجه في حجة أو عمرة فمات، لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: أُدخل الجنة ».

[٩٠١٦] ١٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الحجّاج والعمّار وفد الله، يعطيهم ما سألوا، ويستجيب دعاءهم، ويخلف نفقاتهم ».

[٩٠١٧] ١٧ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الخالق الصيقل، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن قول الله:( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) (١) فقال: « لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه [ أحد ](٢) إلّا ما شاء الله، ثم قال: إن من أمّ هذا البيت، وهو يعلم أنه البيت الذي أمر الله به، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا، كان آمنا في الدنيا والآخرة ».

__________________

١٣ - كتاب حسين بن عثمان ص ١١٣.

١٤، ١٥ - لب الباب: مخطوط.

١٦ - لب الباب: مخطوط.

١٧ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٩ ح ١٠٦.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) أثبتناه من المصدر.

[٩٠١٨] ١٨ - وعن جعفر بن أحمد قال: روى أصحابنا: قيل لأبي عبد اللهعليه‌السلام : لم صار الحاج لا يكتب عليه [ ذنب ](١) أربعة أشهر؟ قال: « إن الله جلّ كره آمن المشركين، فقال:( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (٢) ولم يكن يقصّر بوفده عن ذلك ».

[٩٠١٩] ١٩ - الصدوق في الأمالي وفضائل الأشهر الثلاثة: عن صالح بن عيسى العجلي، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير، عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله(١) ، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة(٢) ، قال: كنّا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يوما فقال: [ إني ](٣) رأيت البارحة عجائب [ قال ](٤) فقلنا: يا رسول الله وما رأيت حدثنا [ به ](٥) فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا - إلى أن قال - قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « رأيت رجلا من أُمتي من(٦) من بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه ظلمة، وعن شماله ظلمة، ومن تحته ظلمة، مستنقعا في الظلمة،

__________________

١٨ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٥ ح ١١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) التوبة ٩: ٢.

١٩ - أمالي الصدوق ص ١٩١ ح ١، وفضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٢ ح ١٠٧.

(١) في الأمالي: عبد الرحمن.

(٢) في الفضائل: هبيرة.

(٣) أثبتناه من الأمالي.

(٤) أثبتناه من المصدرين.

(٥) أثبتناه من الأمالي.

(٦) ليس في الأمالي.

فجاءه حجه وعمرته، فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه في(٧) النور » الخبر.

[٩٠٢٠] ٢٠ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « حجّوا قبل أن لا تحجوا، فقد انهدم مرّتين، وفي الثالثة يرفع من بين أظهركم ».

[٩٠٢١] ٢١ - وعن وهب بن منبه، أنّه قال: مكتوب في التوراة: إن الله تعالى يبعث يوم القيامة سبعمائة الف ملك، ومعهم سلاسل من الذهب ليأتوا بالكعبة إلى عرصات القيامة، فيأتون بها بسلاسل الذهب إلى موقف القيامة، فيقول لها ملك: يا كعبة الله سيري، فتقول: لا أذهب حتى تقضى حاجتي، فيقول: ما حاجتك؟ - إلى أن قال - فيقول: يا كعبة الله سيري، فتقول: لا أذهب حتى تقضى حاجتي، فيقول: ما حاجتك؟ سلي حتى تعطي، فتقول: إلهي، عبادك العصاة أتوا إليّ من كلّ فج، عميق شعثا غبرا، وخلّفوا أهليهم وأولادهم وبيوتهم، وودّعوا أحباءهم وأصحابهم لزيارتي، وأداء المناسك كما أمرت، إلهي فاشفع لهم لتأمنهم من الفزع الأكبر، فاقبل شفاعتي، واجعلهم في كنفي، فينادي ملك: إنّ فيهم أصحاب الكبائر والمصرين على الذنوب، المستحقين النار، فتقول الكعبة: انا اشفع في أهل الكبائر، فيقول الله تعالى: قبلت شفاعتك وقضيت حاجتك، فينادي ملك: ألا من كان من أهل الكعبة فليخرج من بين أهل الجمع، فيخرج جميع الحاج من بينهم ويحتوشون الكعبة، بيض الوجوه آمنون من الجحيم، يطوفون (حول الكعبة)(١) وينادون لبيّك، فينادي

__________________

(٧) ليس في المصدرين.

٢٠ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦١١.

٢١ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٠٩.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

ملك: يا كعبة الله سيري، فتسير الكعبة وتنادي: لبيّك اللهم لبيك، (لبيك)(٢) إن الحمد والملك والنعمة لك لا شريك لك لبيك، وأهلها يتبعونها.

[٩٠٢٢] ٢٢ - ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي: فيما رواه عن الشهيد، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الحج المبرور ليس له جزاء إلّا الجنة »(١) .

[٩٠٢٣] ٢٣ - وفيه: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إنما الحاج الشعث الغبر، يقول الله لملائكته: انظروا إلى زوّار بيتي، قد جاؤوني شعثا غبرا من كلّ فج عميق ».

[٩٠٢٤] ٢٤ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « تابعوا بين الحج والعمرة، فإنّهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ».

وفي درر اللآلي: عن شقيق بن عبد الله، عنه: مثله، وزاد بعد الحديد: « والذهب والفضة، وليس لحجة مبرورة جزاء إلّا الجنة ».

[٩٠٢٥] ٢٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « وفد الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر والغازي، دعاهم الله فأجابوه، وسألوه فأعطاهم ».

__________________

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٢٦ ح ١١٣.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٧ ح ١١٤.

٢٣ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٣٦ ح ١٢٣.

٢٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٨٣ ح ٢٤٩.

٢٥ - درر اللآلي ج ١ ص ١٨.

[٩٠٢٦] ٢٦ - وعن عطاء بن رياح، أنّه قيل له: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من حجّ استقبل العمل » قال: ولكني أروي عن أبي ذر أنّه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من حجّ فلا يستقبل العمل ».

[٩٠٢٧] ٢٧ - وعن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في المسجد، إذ جاءه رجلان: أنصاري وثقفي فسلّما عليه، وقالا: جئنا لنسألك، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إن شئتما أخبرتكما بالذي جئتما تسألاني عنه » فقالا: نعم، فقال للأنصاري: « جئت تسأل عن مخرجك من بيتك تؤمّ البيت الحرام، وعن حجك ومالك فيه من الأجر » فقال: نعم، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنّك إذا خرجت من بيتك تؤمّ البيت، لا ترفع ناقتك قدما ولا تضعها إلّا كتب الله لك حسنة، ومحا عنك خطيئة، ورفعك درجة، فإذا طفت بالبيت فإنّك لا تضع قدما ولا ترفعها، إلّا كتب الله لك حسنة، ومحا عنك خطيئة، ورفعك درجة، فإذا صلّيت ركعتي الطواف فكعتق رقبة من ولد إسماعيل، فإذا طفت بين الصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة، وإذا وقفت عشيّة عرفة، فإنّ الله يهبط برحمته إلى السماء الدنيا حتى تظل على أهل مكّة، فيباهي بهم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا من كلّ فج عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت ذنوبهم بعدد الرمال أو كعدد القطر أو كزبد البحر، لغفرتها لهم، ثم يقول الله تعالى: أفيضوا مغفورا لكم ولمن شفعتم له، فإذا رميت الجمار كان لك بكلّ حصاة رميتها غفران كبيرة من الكبائر الموبقات، فإذا نحرت فذلك عمل مدّخر لك عند ربّك، فإذا حلقت رأسك كان

__________________

٢٦ - درر اللآلي ج ١ ص ١٨.

٢٧ - درر اللآلي ج ١ ص ١٨.

لك بكلّ شعرة حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة، فقال الرجل: يا رسول الله، فإن كانت الذنوب أقلّ من ذلك، فقال: « إذا يدّخر لك في حسناتك، فإذا طفت بالبيت بعد ذلك فإنك تطوف ولا ذنب لك، ويأتيك ملك حتى يضع كفّه بين كتفيك، فيقول: اعمل لما يستقبل فقد غفر لك ما مضى » الخبر.

[٩٠٢٨] ٢٨ - البحار، نقلاً عن خط الشهيد: يروى: أن الحاج من حيث يخرج من منزله حتى يرجع، بمنزلة الطائف في الكعبة.

[٩٠٢٩] ٢٩ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « كلّ نعيم مسؤول عنه صاحبه، إلّا ما كان في غزو أو حجّ ».

[٩٠٣٠] ٣٠ - القطب الراوندي في دعواته: عن كعب: أن الله اختار من الشهور شهر رمضان، فشهر رمضان يكفّر ما بينه وبين شهر رمضان، والحج مثل ذلك، فيموت العبد وهو بين حسنتين حسنة ينتظرها، وحسنة قد قضاها، وما من أيّام أحبّ إلى الله من عشر ذي الحجّة ولا ليالي أفضل منها.

[٩٠٣١] ٣١ - وقال أبو جعفرعليه‌السلام : « ثلاثة مع ثوابهن في الآخرة: الحج ينفي الفقر، والصدقة تدفع البليّة، والبرّ يزيد في العمر ».

[٩٠٣٢] ٣٢ - الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن مهدي بن أبي حرب الحسيني، عن أبي علي حسن بن الشيخ أبي

__________________

٢٨ - البحار ج ٩٩ ص ١٥ ح ٤٨.

٢٩ - البحار ج ٩٩ ص ١٥ ح ٤٩.

٣٠ - دعوات الراوندي ص ٨٨ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٥ ح ٥٠.

٣١ - دعوات الراوندي ص ٣١٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٥ ح ٥١.

٣٢ - الاحتجاج ص ٦٤.

جعفر الطوسي، عن أبيه، عن جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن علي السوري، عن أبي محمد العلوي، عن محمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة [ جميعا ](١) ، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، بغدير خم في حجة، الوداع في خطبة طويلة لهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : معاشر الناس، إنّ الحج(٢) والعمرة من شعائر الله( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ ) (٣) الآية، معاشر الناس، حجّوا البيت، فما ورده أهل بيت إلّا استغنوا ولا تخلّفوا عنه إلّا افتقروا، معاشر الناس، ما وقف بالموقف مؤمن إلّا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجته استؤنف عمله، معاشر الناس الحاج معانون(٤) ونفقاتهم مخلّفة، والله لا يضيع أجر المحسنين ».

[٩٠٣٣] ٣٣ - أبو الحسن البيهقي(١) في شرح نهج البلاغة، وهو أوّل من شرحه: نقلاً من (كتاب مكة): أن مصاص بن عمرو الجرهمي جدّ ثابت بن إسماعيل بن إبراهيمعليه‌السلام من قبل أمه، ذكر: أني رأيت في يوم واحد سبعين نبيّا من الشام قد طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، وعادوا.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر زيادة: والصفا والمروة.

(٣) البقرة ٢: ١٥٨.

(٤) في المصدر: معاونون

٣٣ - شرح نهج البلاغة للبيهقي.

(١) وهو من قدماء علمائنا من مشايخ ابن شهرآشوب - منه (قده).

وروي أن موسىعليه‌السلام ، كان يطوف بالبيت وعليه شمله، وداودعليه‌السلام أيضا في عهده.

٢٥ -( باب الإخلاص في نيّة الحجّ، وبطلانه مع قصد الرياء)

[٩٠٣٤] ١ - الشيخ أحمد الطبرسي في الاحتجاج: بالسند المذكور، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال في خطبته في يوم غدير خم: « معاشر الناس، حجّوا البيت بكمال الدين والتفقه، ولا تنصرفوا عن المشاهد إلّا بتوبة وإقلاع » الخبر.

٢٦ -( باب استحباب اختيار الحج المندوب، على غيره من العبادات المندوبة إلّا ما استثني)

[٩٠٣٥] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : حجة متقبّلة خير من عشرين صلاة نافلة ».

٢٧ -( باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم إجزاء الصدقة عن الحج الواجب)

[٩٠٣٦] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن محمد بن حكيم، قال: لا اعلمه(١) إلّا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: « نفقة درهم

__________________

الباب ٢٥

١ - الاحتجاج ص ٦٥.

الباب ٢٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩١ ح ١٠٩.

الباب ٢٧

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٥٩.

(١) في المصدر: أعلم.

في الحج، أفضل من الف ألف درهم في غيره في البرّ  ».

[٩٠٣٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر ابن محمدعليهما‌السلام : أن رجلا سأله فقال: يا ابن رسول الله، أنا رجل موسر وقد حججت حجّة الاسلام، وقد سمعت ما في التطوع بالحج من الرغائب، فهل لي إن تصدّقت بمثل نفقة الحج أو أكثر منها ثواب الحج؟ فنظر أبو عبد اللهعليه‌السلام إلى أبي قبيس(١) وقال له: « لو تصدقت بوزن(٢) هذا ذهبا وفضّة، ما أدركت ثواب الحج ».

[٩٠٣٨] ٣ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال في حديث: « وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات، والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهباً، لا بل خير من ملء الدنيا ذهباً وفضّة ينفقه في سبيل الله عزّوجلّ » الخبر.

٢٨ -( باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الإمام)

[٩٠٣٩] ١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن ماجيلويه، عن عمّه، عن

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٣.

(١) أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة شرقي مكة (معجم البلدان ج١ ص ٨٠).

(٢) في المصدر: بمثل.

٣ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٠٥.

الباب ٢٨

١ - معاني الأخبار: النسخة المطبوعة من المصدر خالية من هذا الحديث، وأخرجه =

أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن الثمالي قال: قال رجل لعليّ بن الحسينعليهما‌السلام : تركت الجهاد وخشونته، ولزمت الحجّ ولينه! قال: وكان متكئا فجلس وقال: « ويحك، ما بلغك ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في حجّة الوداع! إنّه لمّا وقف بعرفة، وهمّت الشمس أن تغيب، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يا بلال، قل للناس فلينصتوا، فلمّا أنصتوا قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفّع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضى ».

٢٩ -( باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة)

[٩٠٤٠] ١ - الجعفريات: [ أخبرنا عبد الله ](١) أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، سمعته يقول: تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الخطايا، ويجلبان العبد إلى الرزق ».

[٩٠٤١] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال في حديث: « أيّها الناس عليكم بالحج

__________________

= في البحار ج ٩٩ ص ٢٥ ح ١٠٩ عن ثواب الأعمال ص ٧١ ح ٧.

الباب ٢٩

١ - الجعفريات ص ٦٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٥.

والعمرة فتابعوا بينهما، فإنهما يغسلان الذنوب كما يغسل الماء الدرن، وينفيان الفقر كما تنفي النار خبث الحديد ».

[٩٠٤٢] ٣ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عمّن حجّ أربع حجج ما له من الثواب؟ فقال: « يا منصور، من حجّ أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر، إنّه إذا مات صوّر الله حجّة الذي حجّ في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلي في قبره(١) حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلوات(٢) له، واعلم أنّ الصلاة من تلك تعدل الف ركعة من صلاة الآدميين ».

[٩٠٤٣] ٤ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصيّة: في خبر وفاة السجّادعليه‌السلام ووصاياه، قال: وكان فيما قاله من أمر ناقته: « أن يحسن إليها، ويقام لها العلف، ولا يحمل(١) بعده على الكدّ والسفر، وتكون في الحظيرة(٢) » وقد حجّ عليها عشرين حجّة، ما قرعها بخشبة.

[٩٠٤٤] ٥ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي عمير عبد الله بن عبيد،

__________________

٣ - كتاب الغايات ص ٩٧.

(١) في المصدر: في جوف قبره.

(٢) في المصدر: الصلاة.

٤ - اثبات الوصية ص ١٤٨.

(١) في المصدر: تحمل.

(٢) كان في المخطوط والطبعة الحجرية: على الحفيرة وهو سهو، والحضيرة: للإبل وغيرها من الدواب، تعمل من شجر تقيها الحرّ والبرد (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٧٣).

٥ - المناقب ج ٤ ص ٦٩.

أنه قال: لقد حجّ الحسين بن عليعليهما‌السلام ، خمساً وعشرين [ حجة ](١) ، وإن النجائب (لتقاد بين يديه)(٢) .

٣٠( باب استحباب الحج والعمرة عينا في كلّ عام وادمانهما ولو بالاستنابة)

[٩٠٤٥] ١ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وجعفر بن عيسى، عن الحسين بن أبي، غندر عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم، وأهوال يوم القيامة ».

[٩٠٤٦] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن محمد، عن [ أبي ](١) أحمد بن راشد، عن بعض أهل المدائن، قال: كنت حاجّا مع رفيق لي فوافينا إلى الموقف، فإذا شاب قاعد عليه إزار ورداء، وفي رجليه نعل صفراء، قوّمت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينارا، وليس عليه آثار السفر، فدنا منا سائل فرددنا، فدنا من الشاب فسأله، فحمل شيئا من الأرض فناوله، فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال، فقام

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: تقاد معه.

الباب ٣٠

١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨٠.

٢ - الكافي ج ١ ص ٢٦٨ ح ١٥.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ظاهراً « راجع معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ١١٨ و ج ٢١ ص ١٠ ».

الشاب وغاب عنّا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك، ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرّسة قدرناها عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي مولانا عندنا ونحن لا ندري، ثم ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، فسألنا [ كلّ ](٢) من كان حوله من أهل مكّة والمدينة، فقالوا شاب علوي يحج في كلّ سنة ماشيا.

[٩٠٤٧] ٣ - الجعفريات: [ أخبرنا عبد الله ](١) أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال: « كان إذا لم يحج أحج بعض أهله أو بعض مواليه، ويقول لنا: يا بني إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلّا وفيها من يدعو لكم، فإنّ الحاج ليشفع في ولده وأهله وجيرانه ».

[٩٠٤٨] ٤ - محمد بن إبراهيم النعماني في غيبته: عن محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، قال: حدثني يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « يفقد الناس إمامهم(١) ، يشهد المواسم يراهم ولا يرونه ».

وعن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن يحيى بن المثنى، وساق مثله(٢) .

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - الجعفريات ص ٦٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - غيبة النعماني ص ١٧٥ ح ١٣.

(١) في المصدر اماما.

(٢) نفس المصدر ج ١٧٥ ص ١٤.

[٩٠٤٩] ٥ - وعنه، عن الحسن بن محمد، [ عن جعفر بن محمد ](١) عن القاسم بن إسماعيل، عن يحيى بن المثنى، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « للقائم غيبتان، يشهد في إحداهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه فيه ».

٣١ -( باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كلّ خمس سنين بل أربع، سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك)

[٩٠٥٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن الله تعالى يقول: من أنسأت له في أجله، ووسعت عليه في رزقه، وصححت له جسمه، ولم يزرني في كلّ خمسة أعوام فهو محروم ».

٣٢ -( باب استحباب التطوّع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج لمن عليه دين إلّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج)

[٩٠٥١] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الملك بن عتبة، عن

__________________

٥ - غيبة النعماني ص ١٧٥.

(١) أثبتناه من المصدر لاستقامة السند « راجع مجعم رجال الحديث ج ١٤ ص ١١ وجامع الرواة ج ١ ص ١٦٠. »

الباب ٣١

١ - الجعفريات ص ٦٥.

الباب ٣٢

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٣.

أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: قلت: يستقرض الرجل ويحج؟ قال: « نعم » قال: قلت: ويسأل ويحج؟ قال: « نعم، إذا لم يجد السبيل لغيره ».

٣٣ -( باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا، وجواز الحج بجوائز الظالم، ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها)

[٩٠٥٢] ١ - الشيخ الطوسي في غيبته: عن أحمد بن عبدون، عن أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني، قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي: عن أبيه، قال الأصبهاني: وحدثني أحمد بن سعيد، قال حدثني محمد بن الحسن العلوي، وحدثني غيرهما ببعض قصّته، وذكر حديثا طويلا في وفاة أبي إبراهيمعليه‌السلام - إلى أن قال - قال السندي: وسألتهعليه‌السلام أن يأذن لي أن أكفنه فأبى وقال: « إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا، وأكفان موتانا، من طهرة(١) أموالنا، وعندي كفني » الخبر.

[٩٠٥٢] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم الأزدي، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، يقول: « إتقوا

__________________

الباب ٣٣

١ - غيبة الطوسي ص٢٣.

(١) في نسخة « طاهر »، (منه قده).

٢ - أمالي المفيد ص ٩٩ ح ٢.

الله وصونوا دينكم بالورع وقوّوه بالتقية، والاستغناء بالله عزّوجلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان الدنيا، واعلموا أنّه من خضع لصاحب سلطان الدنيا، أو من يخالفه في دينه، طلبا لما في يديه من دنياه، أخمله الله ومقته عليه ووكله إليه، فإن هو غلب على شئ من دنياه، وصار(١) إليه منه شئ، نزع الله البركة منه ولم يأجره على شئ بنفقة منه، في حجّ ولا عتق ولا برّ ».

٣٤ -( باب استحباب كثرة الإنفاق في الحج)

[٩٠٥٤] ١ - عوالي اللآلي: روي أن إكثار النفقة في الحج فيه أجر جزيل، فإن الدرهم في نفقة الحج، تعدل سبعين درهما في غيره من القرب

٣٥ -( باب استحباب نيّة العود إلى الحج عند الخروج من مكة)

[٩٠٥٥] ١ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عنه، ومحمد بن أبي حمزة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال «: من خرج من مكّة وهو لا يريد العود إليها، فقد اقترب أجله، ودنا عذاب ».

__________________

(١) في المصدر: فصار.

الباب ٣٤

١ - عوالي اللآلي ج ٤ ص ٢٩ ح ٩٥.

الباب ٣٥

١ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١٠٨.

٣٦ -( باب أنه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها، بل الأمن على نفسها، ولا يجوز لوليّها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الإمكان)

[٩٠٥٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا، محمد حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : على الرجال ان يحجّوا نساءهم، قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : يعني إذا كانت النفقة من مالها فطلبت منه الصحبة لأداء الفريضة ».

[٩٠٥٧] ٢ - دعائم الاسلام: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله، قال: قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : « إذا كانت النفقة من مال المرأة لا على أن يتكلّف(١) الزوج نفقة الحج من أجلها، ولكن يخرج معها لتؤدّي فرضها، والنفقة من مالها ».

[٩٠٥٨] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « والمرأة تحج من غير ولي متى أبى أولياؤها الخروج معها، وليس لهم منعها، ولا لها أن تمتنع لذلك ».

__________________

الباب ٣٦

١ - الجعفريات ص ٦٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

(١) في المصدر: يكلف.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ٧٢.

٣٧ -( باب أنه لا يشترط إذن الزوج للمرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط إذنه في المندوب، استحباب استئذان الولد أبويه في الحج المندوب)

[٩٠٥٩] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثني الحسن بن علي العسكري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا البصري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، يقول: « ليس على النساء أذان ولا إقامة - إلى أن قال(١) - ولا يجوز ان تحج تطوّعاً إلّا بإذن زوجها ».

٣٨ -( باب جواز حجج المطلقة في عدّتها مطلقاً إن كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في العدة الرجعية بدون إذن الزوج)

[٩٠٦٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « تحج المطلقة إن شاءت في عدتها ».

[٩٠٦١] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « وتحج المطلقة في عدتها ».

__________________

الباب ٣٧

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

(١) نفس المصدر ص ٥٨٨.

الباب ٣٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢.

٣٩ -( باب جواز حجّ المرأة في عدة الوفاة)

[٩٠٦٢] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام : « أن بعض أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، سألته فقالت: إنّ فلانة مات عنها زوجها أفتخرج في حقّ ينوبها؟ - إلى أن قال - قالت: أفتحج؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : نعم ».

٤٠ -( باب استحباب قراءة الحج كلّ ثلاثة أيام مرة، وعمّ كلّ يوم مرة، وقول (ما شاء الله) ألف مرة متتابعة، وغيرها لمن أراد أن يرزقه الله الحج)

[٩٠٦٣] ١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن القطان [ عن أحمد بن زكريا القطان عن بكر بن عبد الله بن حبيب ](١) عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إِنَّ عليّ دينا كثيرا ولي عيال ولا أقدر على الحج، فعلّمني دعاء ادعو به، فقال: « قل في دبر كلّ صلاة مكتوبة: اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واقض عنّي دين الدنيا والآخرة، فقلت له: أمّا دين الدنيا فقد علمته، فما دين الآخرة؟ فقال: دين الآخرة الحج ».

__________________

الباب ٣٩

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٨٥.

الباب ٤٠

١ - معاني الأخبار ص ١٧٥ ح ١.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ليستقيم السند « راجع معجم رجال الحديث ج ٣ ص ٣٤٩ و ٣٧٨ ».

[٩٠٦٤] ٢ - السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ادع للحج في ليالي شهر رمضان بعد المغرب: اللهم بك ومنك أطلب حاجتي، اللهم من طلب حاجته إلى أحد من المخلوقين فإني لا أطلب حاجتي إلّا منك، أسألك بفضلك ورضوانك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي في(١) عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا، حجّة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك، تقرّ بها عيني وترفع بها درجتي، وترزقني أن أغض بصري وأن أحفظ فرجي، وأن اكفّ عن جميع محارمك، حتى لا يكون شئ آثر عندي من طاعتك وخشيتك، والعمل بما أحببت، والترك لما(٢) كرهت ونهيت عنه، واجعل ذلك في يسر(٣) منك وعافية، وأوزعني شكر ما أنعمت به عليّ، وأسألك أن تقتل بي أعداءك وأعداء رسولكصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وأسألك أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك، ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا ».

[٩٠٦٥] ٣ - مجموعة الشهيد (ره): دعاء [ الحج ](١) يدعى به أول ليلة من شهر رمضان، ذكره الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب روضة العابدين، الذي صنّفه لولده موسى: « اللهم منك أطلب

__________________

٢ - اقبال الأعمال ص ٢٤.

(١) في المصدر: من.

(٢) في المصدر: عمّا.

(٣) في نسخة « يسار »، (منه قده).

٣ - مجموعة الشهيد ص ٩٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

حاجتي - وساق إلى قوله: مع الرسول سبيلا، ما شاء الله وصلى الله على سيدنا محمد رسوله خاتم النبيينّ وآله الطاهرين ».

[٩٠٦٦] ٤ - الشيخ الطبرسي في كنوز النجاح: قال: قال السيد السعيد ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمد الحسيني الراوندي: أخبرني السيد السعيد مرتضى بن الداعي الحسني في الري، قال: أخبرني جعفر بن محمد الدوريستي، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثني عبد الله بن رواحة بن مسعود، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي، قال: حدثني أبي، وكان خادما وملازما للرضاعليه‌السلام ، وذكر حديث تزويج المأمون بنته من الجوادعليه‌السلام ، وأنّهعليه‌السلام أصدقها عشرة وسائل إلى عشرة مسائل، ممّا أخذه عن أبيه، عن آبائه، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى، وتعرف بأدعية الوسائل إلى المسائل، منها لطلب توفيق الحج إلى بيت الله الحرام:

« اللهم ارزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا، واجعل لي فيه هاديا واليه دليلا، وقرّب لي بعد المسالك، وأعني فيه على تأدية المناسك، وحرم باحرامي على النار جسدي، وزد للسفر في زادي وقوتي وجلدي، وارزقني ربّ الوقوف بين يديك والإفاضة إليك، وأظفرني بالنجح وأحبني بوافر الربح، وأصدرني رب من موقف الحج الأكبر إلى مزدلفة المشعر، واجعلها زلفة إلى رحمتك وطريقا إلى جنّتك، وقفني موقف المشعر الحرام ومقام وفود الإحرام، وأهلني لتأدية

__________________

٤ - كنوز النجاح، ورواه الكفعمي في البلد الأمين ص ٥١٩.

المناسك، ونحر الهدي التوامك(١) ، بدم(٢) يثجّ وأوداج تمج(٣) ، وإراقة الدماء المسفوحة من الهدايا المذبوحة، وفري أوداجها على ما أمرت، والتنفّل بها كما رسمت، وأحضرني اللهم صلاة العيد راجيا للوعد، حالقا شعر رأسي ومقصِّراً، مجتهدا في طاعتك مشمّرا، وراميا للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار، وأدخلني اللهم عرصة بيتك وعقوتك(٤) ، وأولجني محل أمنك وكعبتك، مساكينك وسؤّالك ووفدك ومحاويجك، وجد عليّ اللهم بوافر الأجر من الانكفاء والنفر، واختم لي مناسك حجي وانقضاء عجي(٥) ، بقبول منك لي، رأفة منك بي، يا غفور يا رحيم ».

[٩٠٦٧] ٥ - السيد هبة الله في المجموع الرائق: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « ومن اشتاق إلى الحج فليلبس ثوبا جديدا، ويأخذ قدح ماء يقرأ عليه خمسا وثلاثين مرّة( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ويرشه على بدنه، ويصلّي أربع ركعات، فإن الله تعالى يرزقه الحج والعمرة ».

ونقله الشهيد في مجموعته(١) : عن الصادقعليه‌السلام ، إلّا

__________________

(١) ناقة تامك: عظيمة السنام. (لسان العرب ج ١٠ ص ٤٠٧).

(٢) الثج: إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي. (مجمع البحرين ج٢ ص ٢٨٣).

(٣) مجَّ الماء من فمه مجاً من باب قتل: لفظه ورمى به (مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٢٩).

(٤) العقوة والعقاة: الساحة وما حول الدار والمحلة وعقوة الدار ساحتها (لسان العرب ج ٥ ص ٧٩).

(٥) العج: دفع الصوت في التلبية (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٨٣).

٥ - المجموع الرائق ص ٦، ورواه الكفعمي في المصباح ص ٤٦٠.

(١) مجموعة الشهيد ص

أن فيه (وشربه) وأسقط قوله: (ويرشه على بدنه).

[٩٠٦٨] ٦ - جامع الأخبار: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من قال الف مرّة: لا حول ولا قوة إلّا بالله، رزقه الله تعالى الحج، فإن كان قد قرب(١) أجله أخر الله في أجله حتى يرزقه الحج ».

٤١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب وجوب الحج وشرائطه)

[٩٠٦٩] ١ - كتاب مثنى بن الوليد الحنّاط: عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، عن ثمن ولد الزنا فقال: « تزوّج منه، ولا تحج(١) ».

[٩٠٧٠] ٢ - كتاب العلاء: عن محمد بن مسلم، قال: قلت له: الرجل الموسر يمكث سنين لا يحج، هل يجوز شهادته؟ قال: « نعم » قلت: وإن مات ولم يحج صلى عليه ويستغفر له؟ قال: « نعم ».

[٩٠٧١] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إذا كان الرجل معسرا فأحجه رجل ثم أيسر فعليه الحج ».

[٩٠٧٢] ٤ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن مات ولم يحج

__________________

٦ - جامع الأخبار ص ٦٥.

(١) في المصدر: اقترب.

الباب ٤١

١ - كتاب مثنى بن الوليد الحناط ص ١٠٤.

(١) في المصدر: ولا يحج.

٢ - كتاب العلاء بن رزين ص ١١٥.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٩ ح ٣٧.

حجة السلام، ولم يخلّف إلّا قدر نفقة الحج، وله ورثة فهم أحق بما ترك، إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه ».

[٩٠٧٣] ٥ - عوالي اللآلي: في الحديث: أنه يحجّها في كلّ سنة ستمائة الف، فإن اعوز تمموا من الملائكة.

وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من أراد الحج فليتعجل »(١) .

[٩٠٧٤] ٦ - السيد الرضي في تفسيره: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أن رجلا سأله عن معنى هذه الآية، وهي:( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) (١) الآية، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « هو أن يكون المأمور بفعل الحج، إن حجّ لا يرجو ثوابه، وإن جلس لا يخاف عقابه ».

[٩٠٧٥] ٧ - جامع الأخبار قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من ضمن وصيّة الميّت في أمر الحج، ثم فرّط في ذلك من غير عذر، لا يقبل الله صلاته وصيامه، ولا يستجاب دعاؤه، وكتب عليه كلّ يوم وليلة مائة خطيئة، أصغرها كمن زنى بأُمّه أو ابنته، وإن قام بها من عامه كتب له بكل درهم ثواب حجّة وعمرة، فإن مات ما بينه وبين القابل مات شهيدا، وكتب له ما بينه وبين القابل كلّ يوم وليلة ثواب شهيد، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ».

__________________

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٢٧ ح ١١٧.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٨٠ ح ٢٣٦.

٦ - حقائق التأويل ص ١٩٥ ح ١.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٧ - جامع الأخبار ص ١٨٥.

[٩٠٧٦] ٨ - الشيخ المفيد في أماليه: عن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، قال: قال حماد بن عيسى: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام جعلت فداك، أُدع الله أن يرزقني ولدا، ولا يحرمني الحج ما دمت حيّا، قال: فدعا لي، فرزقني الله ابني هذا، وربّما حضرت أيّام الحج ولا أعرف للنفقة فيه وجها، فيأتي الله بها من حيث لا أحتسب.

[٩٠٧٧] ٩ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ومن مات في حجة أو عمرة، لم يعرض ولم يحاسب ».

[٩٠٧٨] ١٠ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « الحج المبرور ليس له جزاء [ إلّا الجنّة ](١) » قيل: يا رسول الله، ما برّ الحج؟: « قال طيب الكلام، وإطعام الطعام ».

[٩٠٧٩] ١١ - وعن ابن عمر قال: كانت بالمأزمين(١) من منى دوحة، سرّ تحتها سبعون نبيّا، أي قطعت سرّتهم.

__________________

٨ - أمالي المفيد ص ١٢.

٩ - لبّ اللباب: مخطوط.

١٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٤٢٧ ح ١١٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

١١ - عوالي اللآلي.

(١) المأزم: المضيق في الجبال حين يلتقي بعها ببعض، ومنه سمّي الموضع بين المشعر وعرفة مأزمين (لسان العرب ج ١٢ ص ١٧).

أبواب النيابة في الحج

١ -( باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة، واستحباب اختياره على الاستنابة فيه)

[٩٠٨٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام : أنه أحج رجلا عن بعض ولده، فشرط عليه جميع ما يصنعه، ثم قال، « إنّك إن قضيت ما شرطناه عليك كان لمن حججت عنه حجّة، ولك بما وفيت من الشرط عليك وأتعبت بدنك أجرا ».

[٩٠٨١] ٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي: في سياق مناسك الحج، قالعليه‌السلام : « قال أبي: امرأة ماتت ولم تحج، حجّ عنها فإن ذلك لها ولك ».

__________________

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي: ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٨ ح ٢٨.

٢ -( باب أن من أوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها، وجب أن تقضى عنه من بلده، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من أوصى بمال معين فقصر عن الكفاية وكان الحج ندبا، ومن مات في الطريق حجّ عنه من حيث مات)

[٩٠٨٢] ١ - زيد النرسي في أصله: عن علي بن مزيد صاحب السابري، قال: أوصى إلي رجل بتركته، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج، سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا: تصدق بها، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطوف فقلت له ذلك فقال لي هذا جعفر بن محمدعليهما‌السلام في الحجر فاسأله، قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللهعليه‌السلام تحت الميزاب، مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثم التفت فرآني فقال: « ما حاجتك؟ » فقلت: جعل فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال: « دع ذا عنك، حاجتك » قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إليّ، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج، فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به، فقالعليه‌السلام لي: « ما صنعت؟ » فقلت: تصدقت به، قال: « ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكّة، فإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن، وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان ».

__________________

الباب ٢

١ - أصل زيد النرسي ص ٤٨.

٣ -( باب أنه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حجّ واجب، وحكم حجّ نائبا مع وجوب الحج عليه)

[٩٠٨٣] ١ - عوالي اللآلي: عن ابن عباس: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رأى رجلا يقول: لبيّك عن شبرمة، فقال: « ويحك وما شبرمه؟ » فقال: أخ لي أو صديق، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « حجّ عن نفسك، ثم حجّ عن شبرمه ».

٤ -( باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه)

[٩٠٨٤] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « ولا بأس أن يخرج لذلك من لم يحجّ عن نفسه، وإن كان قد حجّ فهو أفضل ».

٥ -( باب جواز استنابة الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الإنسان الحج من ماله على النيابة)

[٩٠٨٥] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « أن امرأة من خثعم سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

الباب ٣

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢١٥ ح ٧٧.

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

الباب ٥

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٦.

أتحج عن أبيها لأنه شيخ كبير؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : نعم فافعلي » الخبر.

[٩٠٨٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ولا تحج المرأة عن الرجل إلّا أن يكون(١) لا يوجد غيرها، أو تكون أفضل من وجد من الرجال وأقومهم بالمناسك ».

٦ -( باب أن من أُعطي مالاً يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الإنفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحجّ)

[٩٠٨٧] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث له: « ويخرج عنه رجل يحج عنه ويعطي أُجرته، وما فضل من النفقة فهو للذي أخرج ».

[٩٠٨٨] ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كيف: بكم إذا كان الحج فيكم متجرا؟ قيل: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: قوم يأتون من بعدكم يحجون عن الأحياء والأموات، فيستفضلون الفضلة فيأكلونها ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

(١) في المصدر: تكون.

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

٢ - الجعفريات ص ٦٦.

٧ -( باب أن النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه وإذا أفسد الحج أجزأ عن الميت ولزم النائب الإعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الإحرام ودخول الحرم)

[٩٠٨٩] ١ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في رجل حجّ عن رجل، فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفّارة، قال: « هي للأول تامّة، وعلى هذا ما اجترح ».

[٩٠٩٠] ٢ - وعمّن ذكره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في رجل أعطى لرجل ما لا يحج به فحدث بالرجل حدث، قال: « إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول، وإلّا فلا تجزئ ».

قلت: أخرج الخبرين الكليني، والشيخ في الكافي(١) والتهذيب(٢) ، بسندهما إلى الحسين، وحمل في الأخير الخبر على كون الموت بعد دخول الحرم، ولا شاهد له.

٨ -( باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك)

[٩٠٩١] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد(١)

__________________

الباب ٧

١، ٢ - كتاب حسين بن عثمان بن شريك ص ١١١.

(١) الكافي ج ٤ ص ٥٤٤ ح ٢٣ وص ٣٠٦ ح ٥.

(٢) التهذيب ج ٥ ص ٤٦١ ح ١٦٠٦ وص ٤١٨ ح ١٤٥١.

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

(١) في المصدر: محمد بن علي.

عليهما‌السلام ، أنه قال: « من حجّ عن غيره فليقل عند احرامه: اللهم إني أحج عن فلان فتقبل منه، وأجرني على قضائي عنه ».

[٩٠٩٢] ٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي: قال: « وإن أردت الحج عن غيرك فقل: اللهم إني أُريد الحج عن فلان بن فلان - فسمّه(١) - فيسره لي، وتقبّله من فلان ».

٩ -( باب جواز طواف النائب عن نفسه، وعن غيره، بعد الفراغ من الحج الذي استنيب فيه)

[٩٠٩٣] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « من حجّ عن غيره بأجر، فله إذا قضى الحج أن يتطوّع لنفسه بما شاء من عمرة أطواف ».

١٠ -( باب حكم من أُعطي مالا ليحجّ عن انسان، فحج عن نفسه)

[٩٠٩٤] ١ - كتاب حسين بن عثمان: عمن ذكره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في رجل أعطى رجلا دراهم ليحج بها عنه، فحجّ بها عن نفسه، قال: « هي للأول ».

__________________

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٨.

(١) في المصدر: تسميه.

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٣٧.

الباب ١٠

١ - كتاب حسين بن عثمان ص ١١١.

١١ -( باب استحباب التطوع بالحج العمرة والعتق، عن المؤمنين وخصوصاً الأقارب أحياء، وأمواتاً، وعن المعصومينعليهم‌السلام أحياء وأمواتاً)

[٩٠٩٥] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، جعلت فداك، أيحج الرجل ويجعله لبعض أهله وهو ببلد آخر، هل يجوز ذلك له؟ قال: فقال: « نعم » قال: قلت: فينقص من أجره؟ قال: فقال: « له أجر ولصاحبه مثله، وله أجر سوى ذلك بما وصل ».

[٩٠٩٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ثلاثة شبّه علي أجورهم، فلا أدري أيّهم أعظم أجرا: الأضحية، والمنحة، والرجل يحج عن الرجل لم يحج قبل ذلك ».

[ ٠٩٧ ٩ ] ٣ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن علي بن عبيد الله الحسيني، قال: ركبنا مع سيّدنا أبي الحسنعليه‌السلام إلى دار المتوكل في يوم السلام، فسلم سيدنا أبو الحسنعليه‌السلام وأراد أن ينهض، فقال له المتوكل: إجلس يا أبا الحسن إنّي أُريد أن أسألك، فقالعليه‌السلام : « سل » فقال له: ما في الآخرة غير الجنة والنار يحلّون به الناس؟ فقال أبو الحسنعليه‌السلام له: « ما

__________________

الباب ١١

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٩.

٢ - الجعفريات ص ٦٥.

٣ - الهداية ص ٦٥.

يعلمه إلّا الله » فقال له؛ فعن علم الله أسألك، فقالعليه‌السلام له: « فعن(١) علم الله أُخبرك » قال: يا أبا الحسن ما رواه الناس أن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنة والنار، وفي رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه، لا يدخل الجنة لكفره، ولا يدخل النار لكفالته رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وصدّه قريشا عنه، وأيسر على يديه حتى ظهر أمره، قال له أبو الحسنعليه‌السلام : « ويحك، لو وضع إيمان أبي طالبعليه‌السلام في كفة، وإيمان الخلائق في الكفة الأُخرى، لرجّح إيمان أبي طالبعليه‌السلام على إيمانهم - إلى أن قالعليه‌السلام - فكان والله أميرالمؤمنينعليه‌السلام يحجّ عن أبيه وأُمّه، وعن أب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ حتى مضى، ووصى الحسن والحسينعليهما‌السلام بمثل ذلك وكل إمام منّا يفعل ذلك، إلى أن يظهر الله أمره » الخبر.

[٩٠٩٨] القطب الراوندي في الخرائج: قال: إن أبا محمد الدعلجي(١) كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا، وكان قد سمع الأحاديث، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة وهو أبو الحسن، وكان يغسل الأموات وولد آخر يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمد حجة يحجّ بها عن صاحب الزمانعليه‌السلام ، وكان ذلك عادة الشيعة(٢) ، فدفع إلى ولده المذكور

__________________

(١) في المصدر: ومن.

٤ - الخرائج والجرائح ص ١٢٧.

(١) في المصدر: الدعجلي والصحيح ما في المتن « راجع مجمع الرجال ج ٧ ص ٩١، ومعجم رجال الحديث ج ١٠ ص ٣٠٨ ».

(٢) وفيه زيادة: وقتئذٍ.

بالفساد شيئا منها وخرج إلى الحاج، فلما عاد حكى أنه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جنبه شابا حسن الوجه أسمر اللّون(٣) ، مقبلا على شانه في الابتهال والدعاء والتضرّع وحسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ وقال: « يا شيخ أما تستحي؟ » فقلت: من أي شئ يا سيدي فقال: « يدفع إليك حجة عمّن تعلم، فتدفع إلى فاسق يشرب الخمر، فيوشك أن تذهب عينك » وأومأ إلى عيني، وأنا من ذلك اليوم إلى الآن على وجل ومخافة، وسمع أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده، حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة فذهبت(٤) .

[٩٠٩٩] ٥ - الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة: عن أبي محمد علي بن محمد العلوي الموسوي، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن جناح، عن حازم بن حبيب، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ أبوي هلكا، وقد أنعم الله عليّ ورزق، أفأتصدق عنهما وأحج؟ فقال: « نعم » الخبر.

[٩١٠٠] ٦ - الشيخ الكشي في رجاله: قال: وجدت بخط أبي عبد الله الشاذاني في كتابه: سمعت فضل بن هاشم الهروي يقول: ذكر لي كثره ما يحج المحمودي، فسألته عن مبلغ حجّاته فلم يخبرني بمبلغها، وقال: رزقت خيرا كثيرا والحمد لله، فقلت له: فتحج عن نفسك أو

__________________

(٣) وفيه زيادة: بذؤابتين.

(٤) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « هذا الخبر نقله في الأصل في بعض الأبواب الآتية - الوسائل ج ٨ ص ١٤٧ ح ١٤٦٤٢ - مختصرا ولبعض الفوائد أعدنا ذكره » منه (قدّه).

٥ - كتاب الغيبة ص ٣٦.

٦ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٩٨ ح ٩٨٧.

عن غيرك؟ فقال: عن غيري بعد حجة الاسلام، وأحج عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وأجعل ما أجازني الله عليه لأوليائه(١) ، وأهب ممّا أثاب على ذلك للمؤمنين والمؤمنات، قلت: فما تقول في حجّك؟ فقال: أقول: اللهم إنّي أهللت لرسولك محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وجعلت جزائي منك ومنه لأوليائك الطاهرين، ووهبت ثوابي عنهم لعبادك الصالحين(٢) ، بكتابك وسنّة نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى آخر الدعاء.

١٢ -( باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة، في الحجة المندوبة)

[٩١٠١] ١ - بعض نسخ الفقه الرضويعليه‌السلام : قال: « وإذا أحب الرجل أن يجعل والده ووالدته في حجّته إذا حجّ فعل، لأن الله تعالى يأجرهم ويأجره من غير أن ينقص من أجره شيئا، لأنه قد يدخل على الميت في قبره الصوم والصلاة والصدقة والحج والعتق ».

١٣ -( باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين، ثم يجوز أن يخبر كلّ أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه)

[٩١٠٢] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا أردت أن تطوف

__________________

(١) في المصدر: لأولياء الله.

(٢) وفيه: المؤمنين المؤمنات.

الباب ١٢

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٥ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٢ ح ٤٧.

الباب ١٣

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٥.

عن أحد من إخوانك، أتيت الحجر الأسود فقلت: بسم الله، اللهم تقبّل من فلان ».

١٤ -( باب جواز إعطاء غير المستطيع، من الزكاة ما يحج به)

[٩١٠٣] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث له: « إن الله عزّوجلّ نظر في أموال الأغنياء ونظر في الفقراء، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفي به الفقراء، ولو لم يكفهم لزادهم، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي، ويتزوج ويصدّق ويحج ».

١٥ -( باب أنه يستحب للحي أن يستنيب في الحج المندوب، وإن قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد)

[٩١٠٤] ١ - الشيخ أبو عمرو الكشي في رجاله: عن علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: زعم الحسن بن علي، أنه أحصى لعلي بن يقطين [ بعض ](١) السنين ثلاثمائة ملب، أو مائة وخمسين ملبيا، وإن لم يكن يفوته من يحج عنه، وكان يعطي بعضهم عشرين ألفا، وبعضهم عشرة آلاف في كلّ سنة للحج، مثل: الكاهلي، وعبد الرحمن بن الحجاج، وغيرهما، ويعطي أدناهم ألف درهم، وسمعت

__________________

الباب ١٤

١ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٢.

الباب ١٥

١ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٣٣ ح ٨٢٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

من يحكي في أدناهم خمسمائة درهم. الخبر.

[٩١٠٥] ٢ - وعن جعفر بن معروف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن سليمان بن الحسين - كاتب علي بن يقطين - قال: أحصيت لعلي بن يقطين من وافى عنه في عام واحد مائة وخمسين رجلا، أقلّ من أعطاه منهم سبعمائة درهم، وأكثر من أعطاه عشرة آلاف درهم.

__________________

٢ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٣٧ ح ٨٢٤.

أبواب أقسام الحج

١ -( باب أن الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وإفراد، لا يصح الحج إلّا على أحدها)

[٩١٠٦] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « والحاج على ثلاثة أوجه: قارن، ومفرد للحج، ومتمتع بالعمرة إلى الحج ».

[٩١٠٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « الحج على ثلاثة أوجه: فحج مفرد وعمرة مفردة أيّهما شاء قدّم، وحج وعمرة مقرونتان لا فصل بينهما، وذلك لمن ساق الهدي يدخل مكّة فيعتمر، ويبقى على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكّة فيحج، وعمرة يتمتع بها إلى الحج، وذلك أفضل الوجوه » الخبر.

٢ -( باب كيفية أنواع الحج، وجملة من أحكامها)

[٩١٠٨] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

الباب ١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

الباب ٢

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٩ ح ٢٢٩.

حين حجّ حجة الوداع، خرج في أربع بقين من ذي القعدة، حتى أتى الشجرة فصلى، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهلّ بالحج وساق مائة بدنة، وأحرم الناس كلّهم بالحج لا يريدون عمرة ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مكة، طاف بالبيت وطاف الناس معه، ثم صلى عند مقام إبراهيمعليه‌السلام فاستلم الحجر، ثم قال: أبدأ بما بدأ الله به، ثم أتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا والمروة فلمّا قضى طوافه ختم بالمروة، قام يخطب أصحابه، وأمرهم أن يحلّوا ويجعلوها عمرة، وهو شئ أمر الله به، فأحلّ الناس، وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، لأن الله يقول:( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (١) فقال سراقة بن جعشم الكناني: يا رسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، أرأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ):لا بل (لأبد الأبد)(٢) ».

[٩١٠٩] ٢ - أبو عمرو الكشي في رجاله: عن حمدويه بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زرارة ومحمد بن قولويه، عن الحسين بن الحسن، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني هارون، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « اقرأ

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) في المصدر للأبد.

٢ - رجال الكشي ج ١ ص ٣٤٩ ح ٢٢١.

منّي على والدك السلام، وقل له - إلى أن قالعليه‌السلام - وعليك بصلاة الست والأربعين، وعليك بالحج أن تهل بالإفراد وتنوي الفسخ، إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به، وقلبت الحج عمرة، أحللت إلى يوم التروية، ثم إستأنف الاهلال بالحج مفرداً إلى منى، وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا، أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة، وإنّما أقام رسول الله (صلى اله عليه وآله) على إحرامه للسوق الذي ساق معه، فإن السائق قارن، والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محلّه، ومحلّه المنحر بمنى فإذا بلغ أحلّ، فهذا الذي أمرناك به حجّ المتمتع، فألزم ذلك ولا يضيق صدرك، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، وما أمرنا به من أن يهلّ بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شئ منه الحق ولا يضادّه [ والحمد لله رب العالمين ](١) ».

[٩١١٠] ٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي: قالعليه‌السلام : « فإذا أردت الحج بالاقران وجب عليك أن تسوق معك من حيث أحرمت الهدي، بدنة أو بقرة تقلّدها وتشعرها من حيث تحرم، فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أحرم من ذي الحليفة، فأتي ببدنته وأشعر صفحة سنامها الأيمن، وسالت الدم عنها ثم قلّدها بنعلين، وكذلك في البقر في موضع سنامها، فإذا كان يوم التروية جلل بدنه(١) وراح به إلى منى وعرفات.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٦٤.

(١) في البحار: بدنته.

وقد روي: من لم توقف(٢) له بدنة بعرفة ليس هدي(٣) إنما هي ضحيّة، فجلله بأي ثوب شئت، وإذا ذبحت تنزع عنه الجلّة والنعلين، وتصدّق بذلك أو شاة بدله، ومن العلماء من رخّص في القران بلا سوق، وأمّا نحن اختيارنا السوق، فإن عجزت عن سوق الهدي تعتمر عنه، لما كان من قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي وتحللت مع الناس خير من العمرة، وفي بعض الحديث: لجعلتها عمرة، فهذا أخذ الأمر من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سنة المتمتع، ولم يعش إلى القابل، وسئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أي الحج أفضل؟ قال: العجّ والثجّ، قال: سئل عن تفسير ذلك، قال: العج: رفع الصوت، والثج: النحر، إذا دخلت وأنت متمتع فاقطع التلبية إذا استلمت الحجر، وقال بعض العلماء: إذا بدا لك بيوت مكّة فاقطع التلبية، ثم تطوف بالبيت، وتسعى بين الصفا والمروة سبعا، ثم تقص من شعرك والحلق أفضل، وابدأ بشقّك الأيمن ثم بالأيسر وادفن شعرك، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت عمرتك، وحلّ لك كلّ شئ من لبس القميص والخف ومسّ الطيب ووطئ النساء إلى يوم التروية، ومن العلماء من يرى على المقارن طوافين وسعيين، ويأمره بالرجوع إلى البيت بعد فراغه من السعي، فيأمر بالطواف بالبيت سبع أُخر يرمل فيه، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا أُخر كفعله في المرة الأُولى، يجعل الطواف والسعي الأوّل لعمرته، والطواف والسعي الثاني لحجته، إذا كان دخل بحجة وعمرة مقرن، ونحن نرى للإقران وللمتمتع وللمفرد كلّهم الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة مجز، لقول رسول

__________________

(٢) وفيه: توف.

(٣) الظاهر: بهدي (منه قده).

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لعائشة وكانت قارنا: يجزؤك طوافك لحجّك وعمرتك، وإذا كنت متمتعا أقمت بمكّة إلى يوم التروية، فإذا كان يوم التروية وأنت متمتّع وأردت الخروج إلى منى فخذ من شاربك ومن أظفارك، وأغتسل والبس إحرامك، إن شئت أحرمت من بيتك أو من الحجر أو من داخل الكعبة أو من المسجد أو من الأبطح، أجزاك من أي موضع شئت، وطف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى منى لا رمل عليك فيها، وصلّ ركعتين أو ما شئت أو أربعا قبل أن تخرج، ولا سعي عليك بين الصفا والمروة قارنا كنت أو مفردا أو متمتعا، ثم تلبي: لبيّك بحجة تمامها وبلاغها عليك، وإن أخّرت الطواف لحجك إلى رجوعك من منى فحسن، ثم توجه إلى منى فاتها ملبيّا، وانزل بمنى الجانب الأيمن منها ان تيسّر ذلك، وإلّا فحيث نزلت أجزأك، وبت بها ثم تغدو إلى عرفات إن شئت فلبّ وإن شئت فكبّر، وإذا انتهيت إلى عرفات فانزل بطن عرفة من وراء الأحواض إن استطعت، أو حيث نزلت أجزأك فإن وراء عرفات كلّها موقف إلى بطن عرفة فإذا زالت الشمس فاغتسل أو تتوضأ والغسل أفضل، ثم أئت مصلّى الإمام فصلّ معه الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وإن لم تدرك الصلاة مع الامام فصلّ في رحلك، واجمع بين الظهر والعصر، ثم ائت الموقف فقف عند الصخرات وأنت مستقبل القبلة قريب من الامام وإلّا حيث شئت، فإذا سقطت القرصة فامض إلى المزدلفة وعليك السكينة والوقار، وأكثر الاستغفار والتلبية، فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمنة الطريق، فقل: اللهم ارحم موقفي وزد في علمي ولا تصلّ المغرب حتى تأتي الجمع فانزل بطن واد عن يمين(٤) الطريق، ولا تجاوز الجبل ولا الحياض تكون قريبا من المشعر، وصلّ

__________________

(٤) في البحار: يمنى.

بها المغرب والعتمة تجمع بينهما بأذان وإقامتين مع الإمام إن أدركت أو وحدك، ولا تبرح حتى تصلي بها الصبح، ولا تدفع حتى يدفع الامام، وذلك قبل طلوع الشمس حين يسفر الصبح ويتبيّن ضوء النهار، فإنّ الجاهلية كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، فخالفهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فدفع قبل طلوع الشمس، ثم امش على هنيأتك حتى تأتي وادي محسر، وهو [ حد ](٥) ما بين المزدلفة ومنى وهو إلى منى أقرب، فاسع فيها إلى منى تجاوزها فإذا أتيت منى اغتسل أو توضأ، فإذا طلعت الشمس فأت الجمرة العظمى وهي جمرة العقبة فارم بسبع حصيات واقطع التلبية، ثم أهرق الدم ممّا معك، الجذع من الضان وهو ابن سبعة أشهر فصاعدا، والثنيّ من المعز وهو لاثني عشر شهرا فصاعدا، ومن الإبل ما كمل خمس سنين ودخل في الست، والثنيّ من البقر إذا استكمل ثلاث سنين وأول يوم من السنة الرابعة، ثم تحلق فقد (أحل كلّ شئ لك)(٦) إلّا الطيب والنساء، وكان بعض العلماء يرى الطيب، لأنه تطيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قبل أن يطوف بالبيت، ومن العلماء من كره، فإذا فرغت من الذبح فأت رحلك وصل ركعتين وادع الله وسل حاجتك، وليس عليك يوم النحر غير صلواتك المكتوبة، فإذا حلقت فزر البيت من يومك أو ليلتك وإن أخرت [ أجزأك ](٧) إلى وقت النفر، ما لم تمس الطيب والنساء، فإذا أتيت مكة طف بالبيت سبعة أشواط، فإنّ ذلك هو الطواف الواجب الذي قال الله تعالى:

__________________

(٥) أثبتناه من البحار.

(٦) في البحار: حل لك كلّ شئ.

(٧) أثبتناه من البحار.

( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (٨) وصلّ ركعتين خلف المقام، وإن كنت قارنا أو مفردا فقد حل لك كلّ شئ، وليس عليك سعي الصفا والمروة، وإن كنت متمتعا فإن طوافك السبع للزيارة مجز لحجك ولزيارتك(٩) ، وعليك السعي بين الصفا والمروة في قول بعض العلماء، وبعض العلماء قالوا مجز للمتمتع سبعة بالصفا والمروة لعمرته في أوّل مقدمه، والطواف السبع مجز عن الزيارة والحجة، وإنّما عندهم على المتمتع طواف الزيارة فقط بلا سعي، ثم ارجع إلى منى ولا تبت بمكة أيام التشريق، فإذا كان اليوم الثاني مكثت حتى تطلع الشمس ثم تغتسل أو تتوضأ، وحملت معك واحدة وعشرين حصاة قبل أن تصلّي الظهرين(١٠) ترميها، وابدأ بالجمرة الأُولى وهي التي أقربهن إلى مسجد منى فارمها، واقصد للرأس فارمها بسبع حصيات تكبر مع كلّ حصاة، فإذا رميت فقف واجعل الجمرة عن يسار الطريق وأنت مستقبل القبلة، فاحمد الله واثن عليه، وصلّ على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وكبّر سبع تكبيرات، وقف عندها مقدار ما يقرأ الانسان مائة آية أو مائة وخمسين آية من القرآن، ثم ائت الجمرة الوسطى فارمها بسبع حصيات فافعل كما فعلت فيها، ثم تقدم امامها وقف على يسارها مستقبل القبلة مثل وقوفك في الأُخرى، ثم ائت جمرة العقبة فارمها بسبع حصيات ولا تقف عندها، ثم انصرف وصلّ الظهر، وتفعل في(١١) الغد مثل ما فعلته في اليوم الأول، فان أحببت التعجيل جاز لك، وإن أحببت التأخير تأخّرت، ولا ترم إلّا وقت الزوال قبل الظهر في كلّ يوم ».

__________________

(٨) الحج ٢٢: ٢٩.

(٩) في البحار: وللزيارة.

(١٠) وفيه الظهر.

(١١) وفيه: من الغد.

[٩١١١] ٤ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد الله جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في حديث: « والمتمتع يدخل محرما فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، وإذا فعل ذلك حل من إحرامه، وأخذ شيئا من شعره وأظفاره وأبقى من ذلك لحجه وحل(١) ، ثم يجدد احراما للحج من مكة، ثم يهدي ما استيسر من الهدي، كما قال الله عزّوجلّ ».

[٩١١٢] ٥ - عوالي اللآلي: روي أن عبد الله بن العباس سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في حجة الوداع وأهل لنا، فلما وصلنا مكة قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : اجعلوا اهلا لكم بالحج عمرة إلّا من قلّد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محلّه، ثم أمرنا عشيّة التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجّنا، وعلينا الهدي كما قال تعالى:( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) (١) إلى أمصاركم، والشاة تجزئ، فجمعوا نسكين في عام واحد بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى أنزله في كتابه، وسنة نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله تعالى:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٢) وأشهر الحج الذي ذكر الله في كتابه: شوّال وذو القعدة وذو الحجة،

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩١.

(١) في المصدر: وحل من كلّ شئ.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٩٢ ح ٢٨٣.

(١) البقرة ٢: ١٦٩.

(٢) البقرة ٢: ١٦٩.

فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء.

٣ -( باب وجوب حجّ التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)

[٩١١٣] ١ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: « دخل عليّ أُناس من أهل البصرة فسألوني عن أحاديث وكتبوها - إلى أن قالعليه‌السلام - وسألوني عن الحج، فأخبرتهم بما صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وما أمر به، فقالوا لي: فإنّ عمر أفرد بالحج، قلت لهم: إنّما ذاك رأي رآه عمر، وليس رأي عمر مثل ما صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

[٩١١٤] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ثم قال عزّوجلّ:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (١) مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلا، من كان خارجا عن هذا الحدّ فلا يحج إلّا متمتّعا بالعمرة إلى الحج، ولا يقبل الله غيره منه ».

[٩١١٥] ٣ - بعض نسخه: « عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنّه قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي وتحلّلت مع الناس حين حلّوا، ولجعلتها عمرة، هذا آخر امر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌

__________________

الباب ٣

١ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط ص ٣٤.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٣ - عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

سنة المتمتع، ولم يعش إلى قابل(١) ».

[٩١١٦] ٤ - الشيخ المفيد في الارشاد: لما أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ التوجه إلى الحج، وأداء [ ما ](١) فرض الله تعالى فيه، أذّن في الناس به، وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الاسلام، فتجهّز الناس للخروج معه، وحضر المدينة ومن نواحيها ومن حولها ويقرب منها خلق كثير، وتهيأوا للخروج معه، فخرجصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بهم لخمس بقين من ذي القعدة، وكاتب أمير المؤمنينعليه‌السلام بالتوجه إلى الحج من اليمن، ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه، وخرجصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قارنا للحج بسياق الهدي، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه، إلى أن قال: وكان قد خرج مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كثير من المسلمين بغير سياق هدي، فأنزل الله تعالى:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ ) (٢) فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشبّك احدى أصابع يديه على الأُخرى، ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لو استقبلت من أمري ما استدبرته ما سقت الهدي، ثم امر مناديه أن ينادي: من لم يسق منكم هديا فليحل وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هديا فليقم على احرامه، فأطاع في ذلك بعض الناس وخالف بعض، وجرت خطوب بينهم فيه، وقال منهم قائلون: [ إن ](٣) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أشعث أغبر، نلبس الثياب ونقرب النساء وندهن، وقال

__________________

(١) في البحار: القابل.

٤ - إرشاد المفيد ص ٩١ باختلاف يسير في الألفاظ.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) أثبتناه من المصدر.

بعضهم: أما تستحيون تخرجون ورؤوسكم تقطر من الغسل، ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ على احرامه؟ فأنكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ على من خالف ذلك، وقال: لولا أني سقت الهدي لأحللت وجعلتها عمرة، فمن لم يسق هديا فليحلّ، فرجع قوم وأقام آخرون على الخلاف، وكان فيمن أقام على الخلاف عمر بن الخطاب، فاستدعاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقال: ما لي أراك يا عمر محرما أسقت هديا؟ قال: لم أسق، قال: فلم لا تحلّ وقد أمرت من لم يسق [ الهدي ](٤) بالاحلال!؟ فقال: والله يا رسول الله لا أحللت وأنت محرم، فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّك لم تؤمن بها حتى تموت، فلذلك أقام على إنكار متعة الحج، حتى رقى المنبر في إمارته فنهى عنها نهيا مجدّدا، وتوعّد عليها بالعقاب. الخبر.

[٩١١٧] ٥ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « نزلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، المتعة وهو على المروة بعد فراغه من السعي ».

[٩١١٨] ٦ - أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة: قال: (وقد أجمع الناس من أهل الأثر)(١) ، أن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لمّا حجّ حجّة الوداع، قال للناس بعد أن طافوا (طواف دخول مكة)(٢) وسعوا بين الصفا والمروة: « أيّها الناس، من كان ساق الهدي [ من

__________________

(٤) أثبتناه من المصدر.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩١ ح ٢٣٤.

٦ - الاستغاثة ص ٤٤.

(١) في المصدر: وقد اجمعوا جميعاً في رواياتهم.

(٢) ليس في المصدر.

موضع احرامه ](٣) فليقم على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه، ومن لم يكن ساق فليحلّ وليتمتع بالعمرة إلى الحج، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت الذي أمرتكم به، ولكني قد سقت الهدي » فانزل الله تعالى توكيدا في المتعة:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ - إلى قوله -فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ) (٤) الآية.

٤ -( باب استحباب اختيار حجّ التمتع على القران والإفراد، حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حجّ ألفا وألفا، وإن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، أو إن كان مكيا، أو مجاورا سنين، واستحباب اختيار القران على الإفراد إذا لم يجز له التمتع)

[٩١١٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو الذي نزل به القرآن، وقال(١) بفضله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وكان قد ساق الهدي في حجة الوداع، فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، نزل عليه ما نزل(٢) ، فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهدي ولجعلتها متعة، فمن لم يكن معه هدي فليحل، فأحل الناس وجعلوها عمرة إلّا من كان معه هدي، ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية، فهذا وجه التمتع بالعمرة

__________________

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) البقرة ٢: ١٩٦.

الباب ٤

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠.

(١) في المصدر: وقام.

(٢) في المصدر: ما ينزل عليه.

إلى الحج لمن لم يكن من أهل الحرم، كما قال الله عزّوجلّ، لأن أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبّوا، وإنّما أوسع الله في ذلك لمن أتى من [ أهل ](٣) البلدان، فجعل لهم في سفرة واحدة حجّة وعمرة، رحمة من الله بخلقه [ ومنّاً عليهم ](٤) وإحسانا إليهم ».

[٩١٢٠] ٢ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « الحج على ثلاثة أوجه - إلى أن قال - وعمرة يتمتع بها إلى الحج، وذلك أفضل الوجوه ».

[٩١٢١] ٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي: « أنه قال لأبيه: قلت: إنهم يقولون حجة مكّية، وعمرة عراقية، فقال: كذبوا، لأن المعتمر لا يخرج حتى يقضي حجّه ».

[٩١٢٢] ٤ - عوالي اللآلي: عن البراء بن عازب، قال: خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وأصحابه فأحرموا بالحج، فلما قدموا مكّة قال: « اجعلوا حجتكم(١) عمرة » فقال الناس: قد أحرمنا بالحج يا رسول الله، فكيف نجعلها عمرة؟ قال: « انظروا كيف آمركم فافعلوا، فردّوا عليه القول، فغضب ودخل المنزل والغضب في وجهه، فرأته بعض نسائه والغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك(٢) فقال: « ما لي لا أغضب وأنا آمر بالشئ فلا يتبع ».

__________________

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٠.

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي: استخرج ضمن نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٥.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٠٥ ح ٤٢.

(١) في المصدر: حجكم.

(٢) في المصدر زيادة: أغضبه الله.

٥ -( باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لن لم يسق الهدي، ولم يتعين عليه الإفراد، ولم يلبّ بعد الطواف)

[٩١٢٣] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن لبّى بالحج مفردا، فقدم مكّة وطاف بالبيت، وصلّى الركعتين عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، فجائز أن يحلّ ويجعلها متعة، إلّا أن يكون ساق الهدي ».

[٩١٢٤] ٢ - عوالي اللآلي: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من لم يسق هديا فليحلّ، وليجعلها عمرة يتمتع بها ».

٦ -( باب وجوب القران أو الإفراد على أهل مكّة، ومن كان بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلا، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام)

[٩١٢٥] ١ - محمد بن سعد العياشي في تفسيره: عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (١) قال: « هو لأهل مكّة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة » قلت: فما حدّ ذلك؟ قال: « ثمانية وأربعون ميلا من نواحي مكّة، كلّ شئ دون عسفان ودون ذات عرق، فهو من حاضري المسجد الحرام ».

__________________

الباب ٥

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي: استخرج ضمن نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٤.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٣٦ ح ٤.

الباب ٦

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٣ ح ٢٤٧.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

[٩١٢٦] ٢ - وعن حماد بن عيسى(١) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حاضري المسجد الحرام قال: « دون المواقيت إلى مكة، فهم من حاضري المسجد الحرام ».

[٩١٢٧] ٣ - وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسىعليه‌السلام ، قال: سألته عن أهل مكة، هل يصلح لهم أن يتمتعوا في العمرة إلى الحج؟ قال: « لا يصلح لأهل مكّة المتعة، وذلك قول الله:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (١) . »

[٩١٢٨] ٤ - وعن سعيد الأعرج، عنهعليه‌السلام ، قال: « ليس لأهل سرف(١) ولا لأهل مرّ(٢) ولا لأهل مكّة متعة، يقول الله:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٣) ».

[٩١٢٩] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز لأهل مكّة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج، وليس لهما إلّا القران والإفراد، لقول الله تبارك وتعالى:( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ

__________________

٢ - في تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٤٧ وعنه في البرهان ج ١ ص ١٩٨ ح ٣٠.

(١) في المصدر والبرهان: حماد بن عثمان. وكلاهما يروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٤٩.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٥٠.

(١) سَرِف: موضع على ستة أميال من مكة (معجم البلدان ج ٣ ص٢١٢).

(٢) مَرّ: موضع على مرحلة من مكة. (معجم البلدان ج ٥ ص ١٠٤).

(٣) البقرة ٢: ١٩٦.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦ باختلاف يسير.

الْهَدْيِ ) (١) ثم قال عزّوجلّ:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٢) مكّة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلا ».

وقالعليه‌السلام في موضع آخر(٣) : « إذا كان الرجل من حاضري المسجد الحرام أفرد بالحج، وإن شاء ساق الهدي ويكون على إحرامه حتى يقضي المناسك كلها ».

٧ -( باب حكم من أقام بمكة سنتين ثم استطاع، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الإفراد؟ ومن أين يحرم بالحج والعمرة؟ وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد)

[٩١٣٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (١) قال: « ليس لأهل مكّة أن يتمتعوا، ولا لمن أقام بمكة مجاوراً من غير أهلها ».

٨ -( باب وجوب كون الإحرام بعمرة التمتع في أشهر الحج، واختصاص وجوب الهدي بالتمتع)

[٩١٣١] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ومن دخل مكّة بعمرة في شهور الحج، ثم أقام بها إلى أن يحج فهو متمتع، وإن انصرف فلا شئ عليه، وهي عمرة مفردة ».

__________________

(١، ٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) نفس المصدر ص ٢٩.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٨.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٨.

[٩١٣٢] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وليس على المفرد الهدي، ولا على المقارن إلّا ما ساقه ».

٩ -( باب أن أشهر الحج هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة، لا يجوز الإحرام بالحج ولا بعمرة التمتع إلّا فيها)

[٩١٣٣] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ) (١) هو: « شوال وذو القعدة وذو الحجة ».

[٩١٣٤] ٢ - وعن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ) (١) قال: « شوال وذو القعدة وذو لحجة، وليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن ».

[٩١٣٥] ٣ - وعن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (١) قال: « الأهلة ».

[٩١٣٦] ٤ - وعن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٩.

الباب ٩

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٥١.

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٥٢.

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٥٣.

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٤ ح ٢٥٤.

في قول الله:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (١) : « والفرض فرض الحج التلبية والاشعار والتقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا يفرض الحج إلّا في هذه الشهور(٢) التي قال الله:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ) وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة ».

[٩١٣٧] ٥ - وعن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « العمرة في أشهر الحج متعة ».

[٩١٣٨] ٦ - وعن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، أنه قال: « كان جعفرعليه‌السلام يقول: ذو القعدة وذو الحجة كلتان أشهر الحج ».

[٩١٣٩] ٧ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال في قول الله عزّوجلّ:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (١) الآية، قال: « الأشهر المعلومات: شوال وذو القعدة وذو الحجة، ولا يفرض الحج في غيرها ».

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

(٢) وفي نسخة: الأشهر - منه قدس سره -.

٥ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٧ ح ٢١٩.

٦ - تفسير العياشي ج ١ ص ٩٢ ح ٢٣٦.

٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩١.

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

١٠ -( باب استحباب الاشعار والتقليد وجملة من أحكامهما)

[٩١٤٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : أنه سئل ما بال البدن تشعر؟ وما بالها تقلّد النعال؟ قال: « إذا ضلّت عرفها صاحبها بنعله، وإذا أرادت الماء لم تمنع من الشرب، وأمّا ما يشعر فلا يتسنّمها شيطان، إذا ضرب جانبها الأيمن من السنام، وإن ضرب الأيسر أجزأ، تقول أعوذ بالسميع العليم، من الشيطان الرجيم، ثم تضرب بالشفرة ».

[٩١٤١] ٢ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في قول الله:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (١) قال: « الفريضة: التلبية والاشعار والتقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحج، ولا فرض إلّا في هذه الشهور التي قال الله تعالى:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ) (٢) ».

[٩١٤٢] ٣ - وعن عبد الله بن فرقد، عن أبي جعفرعليه‌السلام ،

__________________

الباب ١٠

١ - الجعفريات ص ٧٣.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٠ ح ١٠٨.

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

(٢) البقرة ٢: ١٩٧.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٨ ح ٢٢٦.

قال: « الهدي من الإبل والبقر والغنم، ولا يجب حتى يعلق عليه، يعني إذا قلّده فقد وجب ».

[٩١٤٣] ٤ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « تشعر البدنة وهي باركة، وتنحر وهي قائمة، وتشعر من شقّ سنامها الأيمن ».

[٩١٤٤] ٥ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « كان الناس يقلّدون الإبل والبقر والغنم، وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا، وقال: يقلّد(١) بسير أو خيط، والبدن يقلد وتعلق في قلادتها(٢) نعلا خلقة قد صلّى فيها، فإن ضلّت عن صاحبها عرفها بنعله، وإن وجدت ضالّة عرفت أنّها هدي ».

[٩١٤٥] ٦ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام : أنه سئل عمن ساق بدنة كيف يصنع؟ قال: « إذا انصرف عن المكان الذي يعقد فيه إحرامه في الميقات، فليشعرها يطعن في سنامها من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل دمها، [ ويقلدها ويجللها ](١) ويسوقها، فإذا صار إلى البيداء إن أحرم من الشجرة أهل بالتلبية، وكان علي (صلوات الله

__________________

٤ - نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٢.

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠١.

(١) في المصدر: تقلده.

(٢) وفي نسخة: قلائدها - منه قدس سره -.

٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠١.

(١) أثبتناه من المصدر.

عليه) يجلل بدنه، ويتصدق بجلالها ».

[٩١٤٦] ٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا أردت أن تشعر بدنتك فاضربها بالشفرة على سنامها من جانب الأيمن، فأن كانت البدن كثيرة فادخل بينها واضربها بالشفرة يمينا وشمالا ».

[٩١٤٧] ٨ - وفي بعض نسخه: « فإذا دخلت بالإقران وجب عليك أن تسوق معك الهدي من حيث أحرمت بدنة أو بقرة تقلدها وتشعرها من حيث تحرم، فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، صلّى بذي الحليفة فأتى ببدنة وأشعر صفحة سنامها الأيمن، وسالت الدم عنها ثم قلّدها بنعلين، وكان ابن عمر يستقبل ببدنته القبلة ثم يؤخره(١) في سنامها، وإذا كانت بقرة أو لم يكن لها سنام ففي موضع سنامها، وتقول: بسم الله والله أكبر، وإذا كان يوم التروية جلّل بدنة وراح بها إلى منى ومشعرها، وإلى عرفات، ويقال من لم يوقف بدنته بعرفة ليس بهدي إنّما هي ضحيّة كذا يستحب، وتجلّلها بأي ثوب شئت إذا رحت(٢) وتنزع الجلّة والنعل إذا ذبحتها، وتصدّق بذلك، أو بشاة.

وقالعليه‌السلام (٣) : ومن ساق هدياً ولم يقلّد ولم يشعر أجزأه ».

__________________

٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

٨ - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

(١) في المصدر: يؤخر.

(٢) في المصدر زيادة: إلى منى أو متى شئت.

(٣) نفس المصدر ص ٧٥.

١١ -( باب جواز تقديم المتمتع طواف الحج وسعيه، على الوقوف للمضطر)

[٩١٤٨] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام : أنه سئل عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج، فلما حلّت خشيت الحيض؟ قال: « تحرم بالحج وتطوف بالبيت وتسعى للحج، ولا بأس أن تقدّم المرأة طوافها وسعيها للحج قبل الحج ».

١٢ -( باب من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج، جاز أن يجعلها متعة)

[٩١٤٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من اعتمر في أشهر الحج، فإن انصرف ولم يحج فهي عمرة مفردة، وإن حجّ فهو متمتع ».

[٩١٥٠] ٢ - العياشي في تفسيره: عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « العمرة في أشهر الحج متعة ».

١٣ -( باب جواز طواف القارن والمفرد تطوعا بعد الإحرام قبل الوقوف، واستحباب تجديد التلبية بعد كلّ طواف)

[٩١٥١] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ويطوف المفرد ما شاء بعد طواف

__________________

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٧.

الباب ١٢

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٨ باختلاف.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ٨٧ ح ٢١٩.

الباب ١٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٢، وأخرجه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٠ عن =

الفريضة [ ويجدد التلبية بعد الركعتين ](١) والقارن بتلك المنزلة ما خلا من الطواف بالتلبية ».

١٤ -( باب كيفية حجّ الصبيان والحج بهم، وجملة من أحكامهم)

[٩١٥٢] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر، فيصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم، ويرمى عنهم، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه، وكان علي بن الحسينعليهما‌السلام يحمل السكين في يد الصبي، ثم يقبض على يده الرجل فيذبح ».

[٩١٥٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من تمتع بصبي فليذبح عنه ».

١٥ -( باب استحباب كون احرام التمتع بالحج يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك)

[٩١٥٤] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام : أنه سئل عن المتمتع يقدم يوم التروية؟ قال: « إذا قدم مكّة قبل الزوال طاف بالبيت وحلّ، فإذا صلّى الظهر أحرم، وإن

__________________

= بعض نسخ الفقه الرضوي.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٧٣ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٢.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٨.

الباب ١٥

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٧.

قدم أخر النهار فلا بأس أن يتمتع ويلحق الناس بمنى، وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة ويجعلها حجّة مفردة ».

[٩١٥٥] ٢ - وعن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: « إذا كان يوم التروية اغتسل ولبس ثوبي إحرامه » الخبر.

[٩١٥٦] ٣ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال في سياق حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وأصحابه: « ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية ».

[٩١٥٧] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال: « يخرج الناس إلى منى من مكّة يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة » الخبر.

[٩١٥٨] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا كان يوم التروية فاغتسل، والبس ثوبيك اللذين للاحرام ».

١٦ -( باب وجوب عدول المتمتع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة، كضيق الوقت، وحصول الحيض، وسقوط الهدي مع العدول)

[٩١٥٩] ١ - دعائم الاسلام: أبي جعفرعليه‌السلام في الخبر المتقدم: « وإن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة، ويجعلها حجّة مفردة ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٩.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠.

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٩.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٨.

الباب ١٦

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٧.

[٩١٦٠] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « إذا حاضت المرأة قبل أن تحرم فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات، وتغتسل وتلبس ثياب احرامها فتدخل مكّة وهي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام، فإن طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها، فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وتقضي ما عليها من المناسك، وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية، فقد بطلت متعتها فتجعلها حجّة مفردة ».

١٧ -( باب وجوب الاتيان بعمرة التمتع وحجة في عام واحد، وعدم جواز الخروج من مكّة قبل الإحرام بالحج، فإن خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة)

[٩١٦١] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا أراد المتمتع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع، فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلّا أن يعلم أنه لا يفوته الحج فإن علم وخرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكّة محلا، وإن رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرما ».

وفي بعض نسخه(١) عن أبيهعليه‌السلام ، أنه قال: « المعتمر لا يخرج حتى يقضي حجّه ».

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

الباب ١٧

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٠.

(١) وعن بعض نسخه، ضمن نوادر أحمد بن عيسى ص ٧٥.

١٨ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب أقسام الحج)

[٩١٦٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام : في رجل فرّق بين الحج والعمرة، قال: « أفضل ذلك أن يسوق، فإن اشترى بمكّة أجزأ عنه ».

[٩١٦٣] ٢ - وبهذا الإسناد، عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « أمرتم بالحج والعمرة فلا عليكم بأيّهما بدأتم ».

[٩١٦٤] ٣ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « ومن أراد أن يفرد الحج، لم يكن عليه طواف قبل الحج ».

[٩١٦٥] ٤ - وروي عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، أنه أفرد الحج، فلما نزل بذي طوى أخذ طريق الثنية إلى منى، ولم يدخل مكّة.

__________________

الباب ١٨

١ - الجعفريات ص ٦٧.

٢ - الجعفريات ص ٦٧.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠.

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠.

أبواب المواقيت

١ -( باب تعيين المواقيت التي يجب الاحرام منها)

[٩١٦٦] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « والاحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فوقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الطائف قرناً،(١) ولأهل نجد العقيق، فهذه المواقيت (التي وقّتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (٢) لأهل هذه المواضع، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان ».

[٩١٦٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقّتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فإنه وقت لأهل العراق العقيق، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة(١) ، وآخره ذات عرق، وأوّله أفضل، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة، وهي مسجد الشجرة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت

__________________

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧.

(١) قرن: جبل مطلّ على عرفات وهو ميقات أهل اليمن والطائف، يقال له: قرن المنازل « معجم البلدان ج ٤ ص ٣٣٢ ».

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) غمرة: من نواحي المدينة على طريق نجد « معجم البلدان ج ٤ ص٢١٢ ».

لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة(٢) ».

[٩١٦٨] ٣ - وفي بعض نسخه في محل آخر: « فإذا جئت الميقات وأنت تريد مكّة على طريق المدينة، فأت الشجرة وهي ذو الحليفة أحرمت منها، وإن اخذت على طريق الجادة أحرمت من ذات عرق، فأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقت المواقيت: لأهل المدينة من ذي الحليفة، ولأهل الشام من الجحفة، ولأهل نجد من قرن، ولأهل اليمن يلملم ».

وفي حديث ابن عباس، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لأهل المشرق العقيق » وفي حديث عائشة عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لأهل العراق ذات عرق ».

[٩١٦٩] ٤ - الصدوق في الهداية: فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فإنه وقت لأهل الطائف قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الشام الجحفة ولأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة، ولأهل العراق العقيق، وأول العقيق المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق.

[٩١٧٠] ٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن سيف التمار، عن رياح بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنا نروي بالكوفة: أن علياعليه‌السلام ، قال: « إن من تمام حجّك

__________________

(٢) الجحفة: وهي قرية على طريق المدينة إلى مكّة على أربع مراحل « معجم البلدان ج ٢ ص ١١١ ».

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٦.

٤ - الهداية ص ٥٤.

٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٤.

إحرامك من دويرة أهلك » قال: « سبحان الله، لو كان كما يقولون، ما تمتع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بثيابه إلى شجرة ».

[٩١٧١] ٦ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنه مهّل(١) لأهل المدينة من ذي الحليفة، ومهّل لأهل الشام مهيعة وهي الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ومهّل لأهل اليمن يلملم، فقيل: لأهل العراق، قال: لم يكن عراق يومئذ.

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنه وقت لأهل المشرق العقيق.

قال ابن شهرآشوب في المناقب(٢) في باب معاجز النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ومن العجائب الموجودة تدبيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر دينه، بأشياء قبل حاجته إليها، مثل وضعه المواقيت للحج، ووضع غمرة(٣) ، والمسلخ، وبطن العقيق ميقاتا لأهل العراق - ولا عراق يومئذ - والجحفة لأهل الشام، وليس به من يحج يومئذ.

٢ -( باب حدود العقيق التي يجوز الاحرام منها)

[٩١٧٢] ١ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن المحرم هل يحتجم؟ قال: « نعم

__________________

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٣٠ ح ١٠.

(١) لعله مأخوذ من المهلة وهي العدة أي أعده لهم قبل أن تفتح بلادهم مواقيت يحرمون منها للحج (القاموس المحيط ج ٤ ص ٥٤). أو من التمهل وهو التقدم في الخير (لسان العرب ج ١١ ص ٦٣٤).

(٢) المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١١٢.

(٣) في المصدر: عمرة.

الباب ٢

١ - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ص ٨٥.

إذا خشي الدم » فقلت: إنّما يحرم من العقيق وإنما هي ليلتين، قالعليه‌السلام : « إن الحجامة تختلف ».

٣ -( باب استحباب الاحرام من أوّل العقيق)

[٩١٧٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : في الكلام المتقدم: « وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوّله أفضل - إلى أن قال - فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ».

٤ -( باب حدّ مسجد الشجرة)

[٩١٧٤] ١ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن معرس(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بذي الحليفة، فقال: « عند المسجد ببطن الوادي، حيث يعرس الناس ».

٥ -( باب أنّ من كان به علة من أهل المدينة أو ممّن مرّ بها، جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة)

[٩١٧٥] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبد الحميد بن سعيد،

__________________

الباب ٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

الباب ٤

١ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥.

(١) المُعَرّس: مسجد الحليفة على ستة أميال من المدينة، كان رسول الله يعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها « معجم البلدان ج ٥ ص ١٥٥ ».

الباب ٥

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٧.

قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: أصلحك الله، بلغني أنّك صنعت أشياء خالفت فيها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « وما هي؟ » قال: بلغني أنّك أحرمت من الجحفة، وأحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من الشجرة - إلى أن قال - قالعليه‌السلام : « قد فعلت » قال: فقال: وما دعاك إلى ذلك؟ قال: فقال: « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وقت الجحفة للمريض والضعيف، فكنت قريب العهد بالمرض، فأحببت أن آخذ برخص الله تعالى » الخبر.

[٩١٧٦] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : قال: « قال أبو بصير للصادقعليه‌السلام ، كما يظهر الخبر الذي قبله: جعلت فداك، إن أهل مكّة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها، قال: وما هي؟ قال أحرمت من الجحفة، وقد علمت أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أحرم من ذي الحليفة، فقال: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ جعل ذلك وقتا وهذا وقت، إنا أحرمنا ثم ضمنّا أنفسنا، الله أن المسلم ضمانه على الله، لا يصيبه نصب ولا يلوحه (شمس، إلّا كتب له وما لا يعلم أكثر)(١) ».

__________________

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٣ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٣ ح ٨.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٦ -( باب عدم انعقاد الإحرام قبل الميقات إلّا ما استثني، فلا يجب عليه ما يجب على المحرم وإن لبّى وأشعر وقلّد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج)

[٩١٧٧] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « إن من تمام الحج والعمرة، أن يحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت، ومن أحرم قبل الوقت فأصاب ما يفسد إحرامه، لم يكن عليه شئ حتى يبلغ الميقات ويحرم منه ».

[٩١٧٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ».

٧ -( باب جواز الاحرام قبل الميقات، لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تضيّقه)

[٩١٧٩] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام أنه قال: « من خاف فوات الشهر من العمرة فله ان يحرم دون الميقات، إذا خرج في رجب يريد العمرة فعلم أنه لا يبلغ الميقات حتى يهل، فلا يدع الإحرام حتى يبلغ فتصير عمرته(١) شعبانية، ولكن يحرم قبل الميقات فتكون لرجب، لأنّ الرجبيّة أفضل، وهو الذي نوى ».

__________________

الباب ٦

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

الباب ٧

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧.

(١) في المصدر: عمرة.

٨ -( باب أن من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا، وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه، فإن تعذّر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فإن أمكن الزيادة فعل، فإن تعذّر فمن مكانه)

[٩١٨٠] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من أتى الميقات فنسي أو جهل أن يحرم منه حتى جاوزه، أو صار إلى مكّة ثم علم، فإن كانت عليه مهلة وقدر على الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، وإن خاف فوات الحج ولم يستطع الرجوع أحرم من مكانه، وإن كان بمكّة فأمكنه أن يخرج من الحرم، فيحرم من الحلّ [ ويدخل الحرم ](١) محرما فليفعل، وإلا أحرم من مكانه ».

[٩١٨١] ٢ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « قال أبي في امرأة طمثت فسألت من حضرها فلم يفتوها بما وجب عليها، حتى دخلت مكّة غير محرمة: فلترجع إلى الميقات إن أمكن ذلك ولم يفت الحج، وإن لم يمكن خرجت إلى أقرب المواقيت، وإلا خرجت من الحرم فأحرمت خارج الحرم، لا يجزؤها غير ذلك ».

٩ -( باب أن كلّ من مرّ بميقات وجب عليه الاحرام منه، وإن كان من غير أهله)

[٩١٨٢] ١ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال في هذه المواقيت: هنّ لأهلهن، ولمن أتى

__________________

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٨، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣١ ح ٢٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤.

الباب ٩

١ - بعض نسخ الفقه الرضوي، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

عليهن من غير أهلهن، لمن أراد الحج والعمرة ».

[٩١٨٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن الصادقعليه‌السلام ، في الخبر المتقدم(١) قال: « فهذه المواقيت التي وقّتها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لأهل هذه المواضع، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان ».

١٠ -( باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام، فإن خاف على نفسه أخرّه إلى الحرم)

[٩١٨٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يحوز تأخيره عن الميقات إلّا لعلّة أو تقيّة، فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق ».

١١ -( باب أن من كان منزله دون الميقات إلى مكّة، يحرم من منزله)

[٩١٨٥] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « من كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت فليحرم من منزله، وليس عليه أن يمضي إلى الميقات، قال عليعليه‌السلام : من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك، هذا لمن كان دون الميقات إلى مكّة ».

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧.

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١.

الباب ١٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣٠ ح١٩.

الباب ١١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٨، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣١ ح ٢٥ و ٢٦.

[٩١٨٦] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ومن كان منزله دون هذه المواقيت، ما بينها وبين مكّة، فعليه أن يحرم من منزله ».

وفي بعض نسخه في موضع آخر(١) : « ومن كان منزله دون الميقات، فمن حيث ينشئ ».

١٢ -( باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكّة، وأفضله المسجد، أفضله عند المقام)

[٩١٨٧] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال في المتمتع بالعمرة إلى الحج: « إذا كان يوم التروية اغتسل، ولبس ثوبي احرامه، وأتى المسجد الحرام - إلى أن قال - ثم يحرم كما يحرم من الميقات ».

قالعليه‌السلام : « وأهل مكّة كذلك يحرمون للحج من مكّة، وكذلك من أقام بها من غير أهلها ».

[٩١٨٨] ٢ - وعنهعليه‌السلام في سياق حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام ».

[٩١٨٩] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا كان يوم

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣٠ ح ١٩.

(١) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧.

الباب ١٢

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٩.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠.

٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٧.

التروية وجب ان يأخذ المتمتع من شاربه - إلى أن قال - ويدخل البيت ويحرم منه، أو من الحجر فإن الحجر من البيت، وإن خرج من غير ما وصفت، من رحله أو من المسجد أو من أي موضع شاء يجوز، أو من الأبطح ».

١٣ -( باب أنّ من كان بمكّة وأراد العمرة، يخرج إلى الحلّ فيحرم من الجعرانة، أو الحديبية أو ما أشبهها)

[٩١٩٠] ١ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: وفي الحديث أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أحرم من الجعرانة، وأراد الإحرام من الحديبية، وأمر أسامة بن زيد بالاحرام من التنعيم.

قال المؤلف: فعلم من ذلك جواز الاحرام من الجميع، ويفهم منه أفضلية الجعرانة لأن فعله أفضل من قوله، وأفضليّة التنعيم بعدها لزيادة الاهتمام به، لأجل امرهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالاحرام منه.

١٤ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المواقيت)

[٩١٩١] ١ - قال السيد علي السمهودي المدني في خلاصة الوفا: الحليفة كجهينة تصغير الحلفة بفتحات، واحد الحلفاء وهو النبات المعروف، وهو ذو الحليفة ميقات المدينة وهو من وادي العقيق كما سبق، ثم ذكر اختلافهم في المسافة التي بينه وبين المدينة قال: وقد اختبرتها فكان من عتبة باب المسجد النبي المعروف بباب السلام، إلى عتبة مسجد

__________________

الباب ١٣

١ - درر اللآلي ج ١ ص ٢٦٢.

الباب ١٤

١ - خلاصه الوفاء ص ٢٥٤.

الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر الف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان وثلاثون ذراعا ونصف ذراع، وذلك خمسة أميال وثلثا ميل ينقص مائة ذراع، قال العز بن جماعة: وبذي الحليفة البئر التي تسميها العوام بئر علي - يعني ابن أبي طالبعليه‌السلام - لظنّهم أنه قاتل الجنّ بها، وهو كذب ونسبته إليه غير معروفة، انتهى.

وذكر في فضل وادي العقيق وعرصته وحدوده وقصوره، شرحا طويلا لا يناسب الكتاب(١) .

__________________

(١) نفس المصدر ص ٢٣٣ - ٢٣٦.

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

١ -( باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم واز السياحة والترهّب)

[٩١٩٢] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: «جاء عثمان بن مظعون إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فقال: يا رسول الله قد غلبني حديث النفس، ولم أحدث شيئا حتى استأمرتك(١) ، ال: بم حدثتك نفسك يا عثمان؟ قال: هممت أن أسيح في الأرض، قال (لا تسيّح فيها)(٢) ، فأن سياحة أمتي في المساجد ».

[٩١٩٣] ٢ - الصدوق في معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو(١) بن خالد، عن زيد بن علي، عن

__________________

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

الباب ١

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠.

(١) في المصدر: استأمرك.

(٢) وفيه: فلا تسح في الأرض.

٢ - معاني الأخبار ص ١٧٣.

(١) كان في المخطوط: عمر، والصواب أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « اجع معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٣٥٦ ».

آبائه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ليس في أمتي رهبانية، ولا سياحة، ولازم(٢) ، يعني سكوت ».

[٩١٩٤] ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سر سنتين بر والديك، سر سنة توصل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخا في الله تعالى، سر خمسة أميال انصر مظلوما، سر ستة أميال أغث ملهوفا ».

[٩١٩٥] ٤ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا، عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « إنّ الله أعطى محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ شرائع نوح - إلى أن قال - والفطرة الحنيفيّة السمحة، لا رهبانية، ولا سياحة » الخبر.

٢ -( باب استحباب السفر في الطاعات والمهمّ من العبادات، حيث لا يجب)

[٩١٩٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن

__________________

(٢) في المصدر: ولادم.

٣ - الجعفريات ص ١٨٦.

٤ - الكافي ج ٢ ص ١٤.

الباب ٢

١ - الجعفريات ص ٦٥.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سافروا تصحوا، وصوموا تؤجروا، واغزوا تغنموا، وحجّوا لن تفتقروا ».

[٩١٩٧] ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما من مؤمن يموت في غربه إلّا بكت الملائكة رحمة له حيث قلت بواكيه، وإلّا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه ».

[٩١٩٨] ٣ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أعسر أحدكم فليخرج، ولا يغم نفسه وأهله ».

[٩١٩٩] ٤ - وفي ديوان ينسب إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام :

تغرّب عن الأوطان في طلب العلى

وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تفرّج همّ واكتساب معيشة

وعلم وآداب وصحبة ماجد

فإن قيل في الأسفار ذلّ ومحنة

وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد

فموت الفتى خير له من معاشه

بدار هوان بين واش وحاسد ».

[٩٢٠٠] ٥ - زيد الزراد في أصله: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث شريف في صفات المؤمنين الكاملين - إلى أن قالعليه‌السلام -: « فهم الحفي عيشهم، المنتقلة ديارهم من أرض إلى أرض ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٩٢.

٣ - الجعفريات ص ١٦٥.

٤ - ديوان أميرالمؤمنينعليه‌السلام ص ٣٦.

٥ - أصل زيد الزراد ص ٦.

[٩٢٠١] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : « في حكمة آل داود: ينبغي أن لا ترى ظاعنا إلّا في ثلاث: مرمّة(١) لمعاش، أو لذّة في غير محرّم، أو تزوّد لمعاد ».

٣ -( باب استحباب اختيار السبت للسفر، دون الجمعة والأحد)

[٩٢٠٢] ١ - الصدوق في العيون: عن أبي الحسن محمد بن علي المروزي، عن أبي بكر عبد الله النيسابوري(١) ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي [ عن أبيه ](٢) عن الرضاعليه‌السلام .

وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي، عن أبي إسحاق إبراهيم ابن مروان(٣) ، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه، عن أحمد بن عبد الله الهروي، عنهعليه‌السلام .

وعن أبي عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي، عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عنه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها ».

وعن محمد أحمد بن الحسين الورّاق، عن علي بن محمد بن

__________________

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٠.

(١) رمّ الشئ مرمّة: أصلح ما فسد منه (لسان العرب ج ١٢ ص ٢٥١).

الباب ٣

١ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ٢ ص ٣٤ ح ٧٣ وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٣٥ ح ٣.

(١) في المصدر: أبو بكر بن محمد بن عبد الله النيسابوري.

(٢) أثبتناه من المصدر وهو الصواب « راجع رجال النجاشي ص ١٥٨ ».

(٣) في المصدر: هارون.

عنبسة مولى الرشيد، عن دارم بن قبيصة، عنهعليه‌السلام : مثله(٤) .

[٩٢٠٣] ٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : مثله، وقال: «(١) قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : والجمعة لله عزّوجلّ، وليس فيه سفر، قال الله جلّ ذكره:( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّـهِ ) (٢) يعني [ سفر ](٣) يوم السبت ».

[٩٢٠٤] ٣ - القطب الراوندي في آيات الأحكام: وفي الخبر أنّ الله بارك لأمتي في خميسها وسبتها، لأجل الجمعة.

٤ -( باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج، وخصوصا في آخر الشهر)

[٩٢٠٥] ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن رزين(١) البغدادي، قال: حدثنا محمد بن حمدون(٢)

__________________

(٤) عنه في البحار ج ٥٩ ص ٣٥، ورواه الصدوق في الخصال ص ٣٩٤ ح٩٨.

٢ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٤٤ ح ٤٩.

(١) نفس المصدر ص ٧٢ ح ١٦٨.

(٢) الجمعة ٦٢: ١٠.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٣ - فقه القرآن ج ١ ص ١٣٧.

الباب ٤

١ - المسلسلات ص ١١١.

(١) في المصدر: ابن زريق وهو الصحيح « راجع تاريخ بغداد ج ١ =

السمسار، قال: حدثني محمد بن حماد بن عيسى، قال: حدثني الفضل بن الربيع، يقول: كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء، فقال المأمون: يوم مكروه، سمعت أبي الرشيد يقول: سمعت أبي المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي عليّ يقول: سمعت عبد الله بن العباس يقول: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: « إن آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر ».

قال مصنف هذا الكتاب: وروي أنّ معنى مستمر: أن يكون النهار نحسا من أوّله إلى الليل.

وقالعليه‌السلام : « إن معنى المستمر: هو أن لا يذهب نحسه إلى أن يذهب من يوم الخميس ساعة ».

[٩٢٠٦] ٢ - الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « عادانا من كلّ شئ، حتى من الطيور الفاختة، ومن الأيام الأربعاء ».

٥ -( باب ما يستحب اختياره من أيام الأسبوع للحوائج)

[٩٢٠٧] ١ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بالأسانيد المتكثرة إليه، بإسنادهعليه‌السلام ، قال: « قال جعفر بن محمدعليهما‌السلام : السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والاثنين لبني أميّة،

__________________

= ص ٢٩٠ ».

(٢) وفيه: حمدوي.

٢ - مشارق أنوار اليقين ص ٩٠.

الباب ٥

١ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٧٢ ح ١٦٨.

والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لنبي العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لله عزّوجلّ » الخبر.

[٩٢٠٨] ٢ - الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام :

« لنعم اليوم يوم السبت حقا

لصيد ان أردت بلا امتراء

وفي الأحد البناء لأنّ فيه

تبدى الله في خلق السماء

وفي الأثنين إن سافرت فيه

ستظفر بالنجاح وبالثراء

ومن يرد الحجامة فالثلاثا

ففي ساعاته هرق(١) الدماء

وإن شرب امرؤ يوما دواء

فنعم اليوم يوم الأربعاء

وفي يوم الخميس قضاء حاج

ففيه الله يأذن بالدعاء

وفي الجمعات تزويج وعرس

ولذّات الرجال مع النساء

وهذا العلم لم يعلمه إلّا

نبيّ أو وصيّ الأنبياء ».

٦ -( باب استحباب اختيار يوم الخميس، أو ليلة الجمعة، أو يومها بعد صلاة الجمعة، للسفر)

[٩٢٠٩] ١ - صحيفة الرضاعليه‌السلام : بإسناده عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال: « إذا أراد أحدكم الحاجة فليباكر(١) في طلبها يوم الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله أخر سورة آل عمران، وآية الكرسي، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر، وأمّ الكتاب، فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة ».

__________________

٢ - الديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ص ٧.

(١) في المصدر: ساعاتها حرق.

الباب ٦

١ - صحيفة الرضاعليه‌السلام ص ٦٥ ح ١٤٣.

(١) وفي نسخة: فليبكر - منه قدس سره -.

٧ -( باب استحباب ترك التطير، والخروج يوم الأربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة)

[٩٢١٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام(١) والعين حق، والفأل حق ».

[٩٢١١] ٢ - البحار: عن أبي الحسن البكري بإسناده في حديث وفاة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه لما قال بعد صياح الإوز(١) : « صوارخ تتبعها نوائح [ وفي غداة غد يظهر القضاء ](٢) قالت أم كلثوم فقلت: يا أباه هكذا تتطير، فقال: « يا بنية ما منّا أهل البيت من يتطير، ولا يتطير به، ولكن قول جرى على لساني ».

٨ -( باب استحباب السير في آخر الليل، أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل)

[٩٢١٢] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : أن رسول الله

__________________

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ١٦٨.

(١) الهام: جمع وهي طائر من طيور الليل، وقيل هي البومة وكانت العرب تتشأم بها (مجمع البحرين ج ٦ ص ١٩٠).

٢ - البحار ج ٤٢ ص ٢٧٨.

(١) إوَزّ: بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاء المعجمة - المصباح المنير - (منه قدس سره).

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ٨

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال في حديث: « وعليكم بالسير بالليل، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ».

[٩٢١٣] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ » وذكر مثله.

٩ -( باب كراهة السفر والقمر في برج العقرب)

[٩٢١٤] ١ - علي بن أسباط في نوادره: عن إبراهيم بن محمد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب، لم ير الحسنى ».

١٠ -( باب استحباب الوصيّة لمن أراد السفر، والغسل والدعاء)

[٩٢١٥] ١ - فقه الرضا: « إذا أردت الخروج إلى الحج - إلى أن قال - واجمع أهلك، وصلّ ركعتين، ومجّد الله عزّوجلّ، وصلّ على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وارفع يديك إلى الله تعالى وقل: اللهم إنّي أستودعك اليوم ديني، ونفسي، ومالي، وأهلي، وولدي، وجميع جيراني، وإخواننا المؤمنين، الشاهد منّا والغائب، عنّا ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٥٩.

الباب ٩

١ - نوادر علي بن أسباط ص ١٢٤.

الباب ١٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

[٩٢١٦] ٢ - وفي بعض نسخه: « إذا أردت الخروج إلى الحج، ودعّت أهلك وأوصيت وقضيت ما عليك من الدين، وأحسنت الوصيّة لأنّك لا تدري كيف يكون، عسى أن لا ترجع من سفرك، ثم صلّ ركعتين وتقول: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة الحزن، اللهم احفظني في سفري، واستخلف لي في أهلي وولدي، [ وردني ](١) في عافية إلى أهلي ورهطي ».

١١ -( باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلّمه، إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر)

[٩٢١٧] ١ - أحمد بن محمد السياري في التنزيل والتحريف: عن البرقي، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبان بن تغلب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قرأ بنا علي (صلوات الله عليه) في النحر(١) : « وتجعلون(٢) شكركم انكم إذا مطرتم تكذبون » فلما انصرف قال: « إني قد عرفت أنه سيقول قائل منكم: لم قرأ هذا(٣) ؟ قرأتها إنّي(٤) سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقرأ كذلك، أنّهم كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنوء كذا وكذا، فأنزل الله: وتجعلون شكركم إذا مطرتم أنكم تكذّبون ».

__________________

٢ - وفي بعض نسخه وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١١

١ - التنزيل والتحريف ص ٥٩.

(١) في المصدر: الفجر.

(٢) وفيه: أتجعلون.

(٣) وفيه: هكذا.

(٤) وفيه: لأني.

[٩٢١٨] ٢ - القطب الراوندي في الخرائج: روي أن في وقعة تبوك أصاب الناس عطش، فقالوا: يا رسول الله، لو دعوت الله لسقانا، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لو دعوت الله لسقيت » قالوا: يا رسول الله ادع لنا الله ليسقينا، فدعا فسالت الأودية فإذا قوم على شفير الوادي يقولون: مطرنا بنوء(١) الذراع وبنوء كذا، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ألا ترون؟ » فقال خالد: ألا اضرب أعناقهم؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « [ لا هم ](٢) يقولون هكذا، وهم يعلمون أن الله أنزله ».

[٩٢١٩] ٣ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: عن هشام بن الحكم، قال: سأل الزنديق، أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: ما تقول فيمن زعم أن هذا التدبير الذي يظهر في هذا العالم تدبير النجوم السبعة؟ قالعليه‌السلام : « يحتاجون إلى دليل، إن هذا العالم الأكبر والعالم الأصغر، من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك، وتدور حيث دارت متعبة لا تفتر وسائرة لا تقف، ثم قال: وأنّ كلّ(١) نجم منها موكل مدبر، فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين، فلو كانت قديمة أزليّة لم تتغير من حال إلى حال » قال: فما تقول في علم النجوم؟ قال: « هو علم قلت منافعه وكثرت مضرّاته، لأنه لا يدفع

__________________

٢ - الخرائج ص ٢١.

(١) النوء: النجم إذا مال للمغيب وكانت العرب تقول: مطرنا بنوء كذا: أي مطرنا بطلوع نجم وسقوط آخر والذراع: نجم من نجوم كوكبة الجوزاء.

(لسان العرب ج ١ ص ١٧٥. مجمع البحرين ج ١ ص ٤٢٢).

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - الاحتجاج ص ٣٤٧.

(١) في المصدر: لكل.

به المقدور، ولا يتقى به المحذور، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، وإن أخبر هو بخبر لم يستطع تعجيله، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضادّ الله في علمه بزعمه أنه يردّ قضاء الله عن خلقه » الخبر.

[٩٢٢٠] ٤ - ابن شهرآشوب في المناقب: عن أبي بصير قال: رأيت رجلا يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النجوم، فلما خرج من عنده قلت له: هذا علم له أصل؟ قال: « نعم » قلت: حدثني عنه، قال: « أحدثك عنه بالسعد(١) ولا أحدّثك بالنحس، إن الله جلّ اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة فهو فرض وهي سعد، وفرض(٢) الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد، والمغرب لأوّل ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد ».

[٩٢٢١] ٥ - السيد علي بن طاووس في كتاب الاستخارة: قال: ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل(١) ، ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة عن الصادقعليه‌السلام ، تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة تقول:

« اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم، لأوقات حركاتهم وسكونهم وتصرفهم وعقدهم، وخلقتني أبرأ إليك من اللجأ

__________________

٤ - المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٢٦٥.

(١) في المصدر: بالصعب.

(٢) وفيه: وجعل.

٥ - فتح الأبواب ص ٢٩ وعنه في البحار ج ٩١ ص ٢٧٠ ح ٢٣.

(١) كذا.

إليها، ومن طلب الاختيارات بها، وأتيقن أنّك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنّك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود، لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ولأنّها خلق من خلقك وصنعة من صنيعك، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد(٢) الاختيار لنفسه، وهم أولئك ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو »، إلى آخر الدعاء وقد مرّ(٣) في كتاب الصلاة.

١٢ -( باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الأوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب)

[٩٢٢٢] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « تصدّق واخرج أيّ يوم شئت ».

[٩٢٢٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « أتى إلى أبي رجل من أصحابه أراد سفرا ليودعه، فقال [ له: إن ](١) أبي علي بن الحسينعليهما‌السلام ، كان إذا أراد الخروج

__________________

(٢) وفي نسخة: استبد - منه قدس سره -.

(٣) تقدم برقم ٧ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ١٢

١ - الهداية ص ٤٥.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٦٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

إلى بعض أمواله، اشترى سلامته من الله بما تيسّر، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، فإذا (سلّمه الله)(٢) وانصرف شكر الله تعالى، وتصدّق(٣) بما تيسر، فودّعه الرجل ومضى، ولم يفعل من ذلك شيئا فعطب في الطريق، فبلغ ذلك أبا جعفرعليه‌السلام فقال: كان(٤) الرجل وعظ لو اتعظ ».

[٩٢٢٤] ٣ - زيد الزراد في أصله قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « إذا خرج أحدكم من منزله فليتصدق بصدقة، وليقل: اللهم أظلّني تحت كنفك، وهب لي السلامة في وجهي هذا، ابتغاء السلامة والعافية والمغفرة، واصرف [ عنّي ](١) أنواع البلاء، اللهم فاجعله لي أمانا في وجهي هذا، وحجابا وسترا ومانعا، وحاجزا من كلّ مكروه ومحذور وجميع أنواع البلاء، إنّك وهّاب جواد ماجد كريم، فإنّك إذا فعلت ذلك وقلته، لم تزل في ظل صدقتك، ما نزل بلاء من السماء إلّا ودفعه عنك، ولا استقبلك بلاء في وجهك إلّا وصدّه عنك، ولا أرادك من هوام الأرض شئ من تحتك ولا عن يمينك ولا عن يسارك، إلّا وقمعته الصدقة ».

__________________

(٢) وفيه: سلّم.

(٣) وفيه زيادة: أيضاً.

(٤) وفيه: قد كان.

٣ - كتاب زيد الزرّاد ص ١٠.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٣ -( باب استحباب حمل العصا من لوز مرّ في السفر، وما يستحب قراءته حينئذٍ)

[٩٢٢٥] ١ - السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الأخطار: قال: روي عن الأئمةعليهم‌السلام أنهم قالوا: « إذا أراد أحدكم ان يسافر فليصحب معه في سفره عصا من شجر اللوز المرّ، وليكتب هذه الأحرف في رقّ، ويحفر العصا ويجعل الرق فيها، وهي: سلمخس وهبه لهوه(١) با. ابنه. باويه صاف(٢) . صسابه هي ».

١٤ -( باب استحباب حمل العصا في السفر والحضر، والصغر والكبر)

[٩٢٢٦] ١ - جامع الأخبار: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من مشى مع العصا في السفر والحضر للتواضع، يكتب له بكل خطوة الف حسنة، ومحا عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة ».

١٥ -( باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات، عند إرادة السفر، وجمع العيال، والدعاء بالمأثور)

[٩٢٢٧] ١ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

__________________

الباب ١٣

١ - أمان الأخطار ص ٣٣ باختلاف يسير في رسم الحروف التي في ذيل الحديث.

(١) في نسخة: يهون (منه قدّه).

(٢) وفي نسخة: صاون (منه قدّه).

الباب ١٤

١ - جامع الأخبار ص ١٤١.

الباب ١٥

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

آبائهعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ما استخلف رجل على أهله خليفة إذا أراد سفرا، أفضل من ركعتين يصليهما عند خروجه(١) ، ثم يقول: اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي، وديني [ ودنياي ](٢) وآخرتي، وأمانتي وخاتمة عملي، ولا يفعل ذلك مؤمن إلّا أعطاه الله ما سأل ».

[٩٢٢٨] ٢ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن الحسن بن الحسين أو غيره، عن محمد بن سنان رفعه قال: كان أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أراد سفرا، قال: « اللهم خلّ سبيلنا، وأحسن سيرنا - أو قال مسيرنا - وأعظم عافيتنا ».

[٩٢٢٩] ٣ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في جنّته: بعد ذكر الدعاء المروي في الكافي(١) والمحاسن(٢) ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: ثم قل مولاي(٣) انقطع الرجاء إلّا منك: وخابت الآمال إلّا فيك، أسألك إلهي بحق من حقّه واجب عليك، ممّن جعلت له الحقّ عندك، أن تصلي على محمّد وآل محمد، وأن تقضي حاجتي، ثم ادع بدعاء السفر، فتقول: محمد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمامي، وعلي ورائي، وفاطمة فوق رأسي، (والحسن عن يميني، والحسين عن

__________________

(١) في نسخة: الخروج (منه قدس سره).

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - المحاسن ص ٣٥٠.

٣ - الجنة الواقية ص ١٨٦.

(١) الكافي ج ٣ ص ٢٨٣ ح ٢

(٢) المحاسن ص ٣٥٠ ح ٣٠.

(٣) في المصدر: يا مولاي.

يساري)(٤) ، وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّةعليهم‌السلام ، حولي، إلهي ما خلقت خلقا خيرا منهم، فاجعل صلواتي بهم مقبوله، ودعواتي بهم مستجابة، وحوائجي بهم مقضيّة، وذنوبي بهم مغفورة: وآفاتي بهم مدفوعة، وأعدائي بهم مقهورة، وأرزاقي بهم مبسوطة، اللهم صلّ على محمد وآل محمد، تقول ذلك ثلاثا ثم تدعو بكلمات الفرج ».

قال في الحاشية(٥) : هذا دعاء السفر جليل القدر عظيم الشأن، يؤمن(٦) به المسافر، ذكره الشيخ، الأجل الحسين بن محمد بن علي المكيال طاب ثراه، في كتابه عمدة(٧) في الدعوات.

[٩٢٣٠] ٤ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا أردت سفرا فاجمع أهلك، وصلّ ركعتين وقل: اللهم إني أستودعك ديني، ونفسي، وأهلي، وولدي، وعيالي ».

[٩٢٣١] ٥ - الصدوق في المقنع: فإذا أردت الخروج إلى الحج فاجمع أهلك، وصلّ ركعتين، ومجّد الله كثيرا، وصلّ على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وقل: اللهم إني أستودعك اليوم ديني، ونفسي، ومالي، وأهلي وولدي وجيراني، وأهل حزانتي(١) الشاهد منّا والغائب،

__________________

(٤) وفيه: والحسن والحسين عن يساري.

(٥) حاشية جنة الواقية ص ١٨٧.

(٦) في المصدر: يؤمن الله.

(٧) وفيه: عدّة.

٤ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦ باختلاف يسير، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ٢٣٥ ح ١٧.

٥ - المقنع ص ٦٧.

(١) الحُزانة: بالضم والتخفيف، عيال الرجل الذي يَتَحزّن لهم (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٣٢).

وجميع ما أنعمت به عليّ، اللهم اجعلنا في كنفك ومنعك، وعزّك وعياذك، عزّ جارك، وجلّ ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله غيرك، توكّلت على الحيّ الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليّ من الذل، وكبره تكبير، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسحبان الله بكرة وأصيلا.

١٦ -( باب استحباب قيام المسافر على باب داره، وقراءة الفاتحة أمامه، وعن يمينه، وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والاخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور)

[٩٢٣٢] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام « وإذا أردت الخروج من منزلك فقل: بسم الله: ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، توكلت على الله، فإنّك إذا قلت هكذا، نادى ملك في قولك بسم الله: هديت أيّها العبد، وفي قولك لا حول ولا قوة إلّا بالله: وقيت، وفي قولك توكّلت على الله: كفيت، فيقول الشيطان حينئذ: كيف لي بعبد هدي ووقي وكفي؟ واقرأ( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) مرّة عن يمينك، ومرّة عن يسارك، ومرّة عن خلفك، ومرّة [ من ](١) بين يديك، ومرّة من فوقك، ومرّة من تحتك، فإنّك تكون في يومك كلّه في أمان الله ».

[٩٢٣٣] ٢ - السيد علي بن طاووس في كتاب أمان الأخطار: قال: وروي أنه إذا وقف على باب داره، سبح تسبيح الزهراءعليها‌السلام وقرأ

__________________

الباب ١٦

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - أمان من الأخطار ص ٩٤.

الحمد وآية الكرسي كما قدمناه(١) ، وقال: اللهم إليك وجهت وجهي، وعليك خلفت أهلي ومالي(٢) وما خوّلتني، [ و ](٣) قد وثقت بك فلا تخيبني، يا من لا يخيّب من أراده، ولا يضيع من حفظه، اللهم صلّ على محمد وآل محمد(٤) ، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين، اللهم بلغني ما توجّهت له، وسبّب لي المراد، وسخّر لي عبادك وبلادك، وارزقني زيارة نبيّك، ووليك أميرالمؤمنين، والأئمة من ولده، وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام، ومدّني بالمعونة في جميع أحوالي، ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري، فأكلّ واعطب، وزوّدني التقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى، اللهم اجعلني أوجه من توجّه إليك.

وتقول أيضا: بسم الله وبالله، وتوكّلت على الله، واستغثت بالله، والجأت ظهري إلى الله، وفوّضت أمري إلى الله، ربّ آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيّك الذي أرسلت، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلّا أنت، [ ولا يصرف السوء إلّا أنت ](٥) عزّ جارك، وجلّ ثناؤك، وتقدّست أسماؤك، وعظمت آلاؤك، ولا إله غيرك.

فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا، ودعا بهذا الدعاء، لم يطرقه بلاء حتى يمسي ويؤوب إلى منزله، وكذلك من خرج في السماء ودعا به، لم يطرقه بلاء حتى يصبح ويؤوب إلى منزله.

__________________

(١) في هامش المخطوط: « أي كلّ واحد منهما أمامه وعن يمينه وعن شماله » منه قدّه.

(٢) في نسخة: ومالي وولدي، منه قدّه.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في نسخة: وآله، منه قدّه.

(٥) أثبتناه من المصدر.

[٩٢٣٤] ٣ - الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح: بالسند المتقدم في آخر أبواب وجوب الحج وشرائطه، عن الجواد، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليهم أجمعين)، ممّا علمه من أدعية الوسائل إلى المسائل، المناجاة بالسفر:

« اللهم إني أريد سفرا فخر لي فيه، وأوضح لي سبيل الرأي وفهمنيه، وافتح عزمي بالاستقامة، واشملني في سفري بالسلامة، وافدني به جزيل الحظّ والكرامة، واكلأني فيه بحرز الحفظ والحراسة، وجنبني اللهم وعثاء الأسفار، وسهل لي حزونة الأوعار، واطولي طول انبساط المراحل، وقرّب منّي بُعْدَ نأي المناهل، وباعد في المسير بين خطى الرواحل، حتى تقرب نياط البعيد، وتسهل وعور الشديد، ولقنّي في سفري اللهم نجح طائر الواقية، وهنّئني غنم العافية، وخفير الاستقلال، ودليل مجاوزة الأهوال، وباعث وفور الكفاية، وسانح خفير الولاية واجعله اللهم ربّ سببا عظيم السلم، حاصل الغنم، واجعل اللهم ربّ الليل سترا لي من الآفات، والنهار مانعا من الهلكات، واقطع عني قطع لصوصه بقدرتك، واحرسني من وحوشه بقوتك، حتى تكون السلامة فيه مصاحبتي، والعافية مقارنتي، واليمن سائقي، واليسر معانقي، والعسر مفارقي، والنجح بين مفارقي، والقدر موافقي، والأمن مرافقي، إنّك ذو المن والطول، والقوّة والحول، وأنت على كلّ شئ قدير ».

[٩٢٣٥] ٤ - البحار: عن خط السيد نظام الدين احمد الشيرازي، بأسانيده إلى أبي علي بن الشيخ الطوسي، عن أبيه، عن أبي عبد الله

__________________

٣ - كنوز النجاح ورواه الكفعمي في البلد الأمين ص ٥١٧.

٤ - البحار ٩٥ ص ٣١٥، وسنده في ٣٢٥.

الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن الحسين بن زكريا، عن صهيب بن عباد بن صهيب، عن أبيه عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - في حديث طويل - أنه قال: « قال الله تعالى في ليلة أسري بهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يا محمد، ومن أراد الخروج من أهله لحاجة في سفر، فأحبّ أن اؤديه سالما مع قضائي له الحاجة، فليقل حين يخرج [ من بيته ](١) بسم الله مخرجي، وبإذنه خرجت، وقد علم قبل أن أخرج خروجي، وقد أحصى علمه ما في مخرجي ومرجعي، توكلت على الإله(٢) الأكبر توكل مفوض إليه امره، مستعين به على شؤونه، مستزيد من فضله، مبرئ نفسه من كلّ حول ومن كلّ قوّة إلّا به، خروج ضرير خرج بضرّه إلى من يكشفه عنه، وخروج فقير خرج بفقره إلى من يسده، وخروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها، وخروج من ربّه أكبر ثقته، وأعظم رجائه، وأفضل أمنيته، الله ثقتي في جميع أموري كلّها، به فيها جميعا استعين، ولا شئ إلّا ما شاء الله في علمه، اسأل الله خير المخرج والمدخل، لا إله إلّا هو إليه المصير.

فإنه إذا قال ذلك، وجهت له في مدخله ومخرجه السرور، وأديته سالما » الخبر.

وهذا من جملة أدعية السرّ، ولها أسانيد متعددة في كتب الأصحاب.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في نسخة: الله (منه قدّه).

[٩٢٣٦] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « وإذا خرج أحدكم في سفر، فليقل: اللهم أنت الصاحب في السفر، والحامل على الظهر، والخليفة في الأهل والمال والولد ».

[٩٢٣٧] ٦ - السيد هبة الله الراوندي في مجموع الرائق: دعاء السفر:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك بحق وليك علي بن الحسين، إلّا كفيتني مؤونة كلّ شيطان مريد، وسلطان عنيد، يتقوى عليّ ببطشه، وينتصر عليّ بجنده، إنّك جواد كريم.

اللهم إني أسئلك بحق وليك علي بن موسى الرضا، إلّا ما سلّمتني به في جميع أسفاري، في البراري، والبحار، والجبال، والقفار، والأودية، والغياض(١) ، من جميع ما أخافه وأحذره، إنّك رؤوف رحيم.

اللهم إني أسألك بحق وليك محمد بن علي الجواد، إلّا جدت علي من فضلك، وتفضلت عليّ من وسعك، ووسعت عليّ من رزقك، وأغنيتني عمّن سواك، وجعلت حاجتي إليك، وقضاءها عليك، فإنك لما تشاء قدير.

اللهم إني أسألك بحق وليّك وحجتك صاحب الزمان، إلّا أعنتني به على جميع أموري، وكفيتني به كلّ عدوّ، وهمّ، وغمّ، ودين،

__________________

٥ - تحف العقول ص ٨١.

٦ - مجموع الرائق ص ٥.

(١) الغياض: جمع غيضة، وهو ماء يجتمع فينبت فيه الشجر (لسان العرب ج ٧ ص ٢٠٢).

وضيق، ومخوف، ومحذور، ولولدي، ولجميع أهلي، وإخواني، ومن يعنيني امره، وخاصّتي، آمين ربّ العالمين.

ثم يقف على عتبة منزله ويدعو بهذا الدعاء، ويتوجّه من فوره: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله مخرجي ؤ، وبإذنه خرجت، وقد علم قبل أن اخرج خروجي، وأحصى بعلمه ما في مخرجي ورجعتي من عملي، وتوكّلت على الإله الأكبر عليه توكّلي، مفوّضا إليه أموري وشؤوني، مستزيدا من فضله، مبرئا نفسي من كلّ حول وقوة إلّا به، خرجت خروج ضرير خرج بضره إلى من يكشفه، خروج فقير خرج بفقره إلى من يسده، خروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها، خروج من ربّه أكبر ثقته في جميع أُموره كلّها، وأعظم رجائه وأفضل أمنيته، في جميع ذلك استعين، لا شئ إلّا ما شاء الله في علمه، أسأل الله خير المدخل والمخرج، لا إله إلّا هو.

١٧ -( باب استحباب التسمية عند الركوب، والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب، والامساك بالركاب)

[٩٢٣٨] ١ - نصر بن مزاحم في كتاب صفين: عن عمرو بن شمر، وعمر بن سعد، ومحمد بن عبيد(١) الله، قال عمر: حدثني رجل من الأنصار، عن الحارث به كعب الوالبي، عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود(٢) قال: لما أراد عليعليه‌السلام الشخوص عن النخيلة،

__________________

الباب ١٧

١ - وقعة صفين ص ١٣١.

(١) في المصدر: عبد.

(٢) وفيه: عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود. والظاهر أنّ الصواب هو: عبد الرحمن بن عبيد بن الكنود « راجع معجم رجال الحديث ج ٩ ص ٣٣٥ ح٦٣٩٢).

قام في الناس - إلى أن قال - فلما أراد أن يركب وضع رجله في الركاب وقال: « بسم الله » فلما جلس على ظهرها قال:( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) (٣) .

ثم قال: « اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، والحيرة بعد اليقين، وسوء المنظر في الأهل، والمال(٤) اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل » الخبر.

[٩٢٣٩] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا وضعت رجلك في الركاب فقل: بسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك(١) ، فقل: الحمد لله (الذي هدانا إلى الاسلام، ومنّ علينا بالايمان، وعلمنا القرآن، ومنّ علينا بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، سبحان)(٢) الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين(٣) والحمد لله ربّ العالمين ».

وفي بعض نسخه في موضع آخر(٤) : « ثم اركب راحلتك وقل: بسم الله وبالله سبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وذلّل لنا، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلّم ».

__________________

(٣) الزخرف ٤٣: ١٣ و ١٤.

(٤) في المصدر زيادة: الولد.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

(١) في المصدر: عملك.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) وفيه زيادة: وانا إلى ربّنا لمنقلبون.

(٤) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٤.

[٩٢٤٠] ٣ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه أراد سفرا فلما استوى على دابته قال: « الحمد لله الذي(١) سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وأنّا إلى ربّنا لمنقلبون، ثم قرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر، ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك(٢) إني ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت » ثم ضحك، فقيل له: يا أميرالمؤمنين من أيّ شئ ضحكت؟ قل: « رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال مثل ما قلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شئ تضحك؟ قال: أن الله عزّوجلّ يعجب بعبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره ».

[٩٢٤١] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه كان إذا استوى على راحلته خارجا إلى سفر، كبّر ثلاثا، ثم قال: « سبحان الذي سخر لنا هذا وكنا له مقرنين، وأنّا إلى ربّنا لمنقلبون، اللهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوعنّا بعده، اللهم أنت الصحاب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال » فإذا رجع قال: « آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون ».

[٩٢٤٢] ٥ - مجموعة الشهيد الأول: أخبرنا جماعة من أشياخنا، عن الشيخ

__________________

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٦.

(١) في المصدر: سبحان الذي.

(٢) في المصدر زيادة: اللهم.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٥.

٥ - مجموعة الشهيد ص ١٤٦.

الامام صفي الدين أبي الفضائل عبد المؤمن بن عبد الحقّ الخطيب البغدادي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن عبد الله المعروف بابن قاضي اليمن، إجازة عن عتيق بن سلامة السلماني عن، الحافظ محمد بن أبي القاسم (بن)(١) علي بن هبة الله بن عساكر.

وحدثني السيد النسّابة العلامة الفقيه المؤرّخ تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معيّة الحسيني، من لفظه قال: أخبرني جلال الدين محمد بن محمد الكوفي الواعظ، إجازةً: قال أخبرنا تاج الدين علي بن النجيب المعروف بابن الساعي المؤرخ، أنبأنا الحافظ ابن عساكر، أنبأنا الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قراءةً عليه بالكوفة بمسجد أبي إسحاق السبيعي، في ذي القعدة سنة احدى وخمسمائة، أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان المعروف بابن الخازن المعدل، أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، أنبأنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن رباح الأشجعي أنبأنا علي بن المنذر يعني الطريقي، أنبأنا محمد بن فضل عن يحيى بن عبد الله الأجلح الكندي الكوفي، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي، عن أبي زهير الحارث بن عبد الله، الأعور الهمداني الكوفي، عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه)، أنه خرج من باب القصر فوضع رجله في الغرز(٢) ، فقال:

__________________

(١) الظاهر أن « ابن » زائدة، حيث أن بن عساكر: هو أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله « الكنى والألقاب ج ١ ص ٣٤٤ ».

(٢) الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب (مجمع البحرين ج ٤ ص ٢٨).

« بسم الله » فلما استوى على الدابة قال: « الحمد لله الذي أكرمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضّلنا على كثير ممّن خلق، تفضيلا، سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون، ربّ اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت » ثم قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: إن الله ليعجب بعبده إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ».

١٨ -( باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير عند كلّ شرف)

[٩٢٤٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وعليك بكثرة الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير، والصلاة على محمد وآله ».

[٩٢٤٤] ٢ - علي بن طاووس في أمان الأخطار: وروي في لفظ التكبير، إذا علوت تلعة أو أكمة أو قنطرة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، والحمد لله ربّ العالمين، اللهم لك الشرف على كلّ شرف.

ثم تقول: خرجت بحول الله وقوّته، بغير حول مني ولا قوّة، لكن بحول الله وقوّته، برأت إليك يا ربّ من الحول والقوّة، اللهم إني أسألك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا، تسوقه إليّ وأنا خافض في عافية بقدرتك

__________________

الباب ١٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٢٦.

٢ - أمان الأخطار ص ١٠١.

وقوّتك، اللهم سرت في سفري هذا، بلا ثقة منّي لغيرك ولا رجاء لسواك، فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك، ووفقني لطاعتك وعبادتك، حتى ترضى وبعد الرضى.

[٩٢٤٥] ٣ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا هبط سبّح، وإذا صعد كبّر ».

١٩ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير)

[٩٢٤٦] ١ - دعائم الاسلام: عن علي (صلوات الله عليه): أنه كان إذا برز للسفر فقال: « اشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أن محمد (رسول الله)(١) عبده ورسوله، الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وجعلنا من خير أمّة أخرجت للناس، سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل [ والمال والولد، الهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ](٢) والمستعان في الأمر، اطوِ لنا البعد(٣) ، وسهّل لنا الحزونة، واكفنا المهم إنّك على كلّ شئ قدير ».

__________________

٣ - بعض نسخ الفقه الرضوي « ضمن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى » ص ٧٤، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٨ ح ٢٤.

الباب ١٩

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: البعيد.

٢٠ -( باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب، بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي، في المخاوف)

[٩٢٤٧] ١ - السيد فضل الله الراوندي في أدعية السر: بسنده المتقدم في أبواب الأذان وغيرها، والشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين وغيره، بأسانيدهم عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أن الله تبارك وتعالى قال له في ليلة المعراج: يا محمد ومن خاف شيئا ممّا في الأرض من سبع أو هامّة، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: يا ذارئ ما في الأرض كلّها بعلمه، بعلمك يكون ما يكون ممّا ذرأت، لك السلطان على ما ذرأت، ولك السلطان القاهر على كلّ شئ دونك، يا عزيز يا منيع، إنّي أعوذ بك بقدرتك على كلّ شئ، من كلّ شئ يضرّ، من سبع أو هامّة أو عارض من سائر الدواب، يا خالقها بفطرته، صلّ على محمد وآل محمد، وادرأها عنّي، واحجزها ولا تسلّطها عليّ، وعافني من شرّها وبأسها، يا الله ذا العلم العظيم، حطني واحفظني بحفظك، واجنبني بسترك الوافي من مخاوفي، يا كريم وأجرني يا رحيم، فإنّه إذا قال ذلك، لم تضرّه دوابّ الأرض، التي ترى، والتي لا ترى.

يا محمد ومن خاف شيئا دوني من كيد الأعداء واللصوص، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه: يا آخذا بنواصي خلقه والسافع(١) بها إلى قدره، والمنفذ فيها حكمه، وخالقها وجاعل قضائه

__________________

الباب ٢٠

١ - عنه في البحار ج ٩٥ ص ٣١١ باختلاف يسير « نقله عن البلد الأمين وفي ذيله ذكر عدة أسانيد منها السند المذكور أعلاه »، والبلد الأمين ص ٥٠٧، والمصباح ص ١٩١.

(١) في نسخة: السائق (منه قدّه).

لها غالبا، وكلّهم ضعيف عند غلبته، وثقت بك يا سيدي عند قوّتهم، إنّي مكيد لضعفي، ولقوّتك على من كادني، تعرضت لك فسلّمني منهم، اللهم فإن حلت بيني وبينهم فذلك أرجوه منك، وإن أسلمتني إليهم غيّروا ما بي من نعمك يا خير المنعمين، صلّ على محمد وآل محمد، ولا تجعلني ممّن تغيّر نعمك عليه، فلست أرجو سواك، أنت ربّي لا تجعل تغيير نعمك على [ يد ](٢) أحد سواك، ولا تغيّرها، أنت ربّي قد ترى الذي يراد بي، فحل بيني وبين شرّهم بحقّ علمك الذي به (تستجيب الدعاء، يا الله ربّ العالمين)(٣) ، فإنه إذا قال ذلك نصرته على أعدائه وحفظته ».

[٩٢٤٨] ٢ - وفي بعض روايات أدعية السرّ: « يا محمد، ومن أراد من أُمتك التوجه في يوم نحس ويخاف من نحوسته، فليقرأ الفاتحة، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ بربّ الناس، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه وآخر سورة آل عمران، ثم يقرأ هذا الدعاء: اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكلّ ذي حول إلّا بك، ولا قوّة يمتاز بها،(١) ذو قوّة إلّا منك، أسألك بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريّتك، محمد نبيّك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام، صلّ عليهم، واكفني شرّ هذا اليوم وضره، وارزقني خيره وامنه(٢) واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة، وبلوغ المحبّة،

__________________

(٢) أثبتناه من البحار.

(٣) كذا في الطبعة الحجرية، وفي المخطوط: « يا لله ربّ العالمين تستجيب الدعاء ».

٢ -

(١) في نسخة: ها (منه قدّه).

(٢) في نسخة: ويمنه (منه قدّه).

والظفر بالأمنية، وكفاية الطاغية الغوية(٣) ، وكل ذي قدرة لي على أذية، حتى أكون في جنّة وعصمة من كلّ بلاء ونقمة، وأبدلني من المخاوف فيه أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، حتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنّك على كلّ شئ قدير، والأمور إليك تصير، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، فإنّه إذا قال ذلك، يأمن من سوئه ونحوسته إن شاء الله تعالى ».

قلت: ويأتي في باب النوادر: شرح وسند آخر لهذا الدعاء(٤) .

[٩٢٤٩] ٣ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن أبي الجهم هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي خديجة صاحب الغنم، قال: سمعت أباعبد اللهعليه‌السلام يقول:

قال: وحدثنا بكر بن صالح الضبّي، عن الجعفري عن أبي، الحسنعليه‌السلام قال: « إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار، فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف، ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم، من شرّ ما ذرأ وبرأ، ومن شرّ ما تحت الثرى، ومن شرّ ما ظهر وبطن، ومن شرّ ما كان بالليل والنهار، ومن شرّ أبي مرّة(١) وما ولد، ومن شرّ الرايس(٢) ومن شرّ

__________________

(٣) في نسخة: المغوية (منه قدّه).

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٥١.

٣ - المحاسن ص ٣٦٨ ح ١٢١.

(١) أبو مرّة: كنية إبليس لعنه الله (القاموس المحيط ج ٢ ص ١٣٨)، وفي نسخة: أبي قرّة وأبي قترة (منه قدّه).

(٢) في نسخة: الراسيس (منه قدّه).

ما وصفت وما لم أصف، والحمد لله ربّ العالمين »، قال: وذكر أنّها أمان من كلّ سبع، ومن الشيطان الرجيم(٣) ، ومن شرّ كلّ ما عضّ ولسع، ولا يخاف صاحبها إذا تكلّم بها لصّا ولا غولا.

[٩٢٥٠] ٤ - ابنا بسطام في طب الأئمةعليهم‌السلام : عن علي بن عروة الأهوازي، عن الديلمي، عن داود الرقي، عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، قال: « من كان في سفر وخاف اللصوص [ والسبع ](١) فليكتب على عرف دابته:( لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ) (٢) فإنه يأمن بإذن الله عزّوجلّ ».

قال داود الرقي: فحججت فلمّا كنّا بالبادية، جاء قوم من الأعراب فقطعوا على القافلة وأنا فيهم، فكتبت على عرف جملي:( لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ) فوالذي بعث محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالنبوة، وخصّه بالرسالة، وشرّف أمير المؤمنينعليه‌السلام بالإمامة، ما نازعني أحد منهم، أعماهم الله عني.

[٩٢٥١] ٥ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا رأيت الأسد فكبّر في وجهه ثلاث تكبيرات، وقل: الله أعزّ وأكبر وأجلّ من كلّ شئ، وأعوذ بالله ممّا أخاف واحذر، فإذا نبحك الكلب، فاقرأ:( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ

__________________

(٣) في المصدر زيادة: وذريته.

٤ - طبّ الأئمةعليهم‌السلام ص ٣٦، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ٢٤٩ ح٤٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) طه ٢٠: ٧٧.

٥ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ١٤٣ ح ٩.

وَالْإِنسِ ) (١) إلى آخرها، وإذا نزلت منزلا تخاف فيه السبع، فقل: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت، بيده الخير كلّه، وهو علي كلّ شئ قدير، أعوذ بالله من شرّ كلّ سبع.

وإن خفت عقربا فقل: أعوذ بكلمات الله التامّات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر، من شرّ كلّ ذي شرّ بشره ومن شرّ ما ذرأ وبرأ، ومن شرّ كلّ دابّة هو آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم ».

[٩٢٥٢] ٦ - ابن الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحّام، عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن عمّ أبيه أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « دخل أشجع السلمي، على الصادقعليه‌السلام وقال: يا سيدي أنا كثير الأسفار، وأحصل في المواضع المفزعة، فتعلمني ما آمن به على نفسي، قال: فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على أمّ رأسك، واقرأ برفيع صوتك:( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (١) ».

قال أشجع: فحصلت في واد تعبث(٢) فيه الجنّ، فسمعت قائلا يقول: خذوه، فقرأتها فقال قائل: كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيّبة؟.

__________________

(١) الأنعام ٦: ١٣٠ والرحمن ٥٥: ٣٣، والظاهر أنّ الأولى أنسب.

٦ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٨٧.

(١) آل عمران ٣: ٨٣.

(٢) في الطبعة الحجرية: نقتت « كذا » وما أثبتناه من المصدر.

٢١ -( باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر، وما يكره فيه ذلك)

[٩٢٥٣] ١ - السيد أبو القاسم علي بن رضي الدين علي بن طاووس في زوائد الفوائد: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في اليوم الأول من الشهر: « هو يوم مبارك محمود، فيه خلق الله تعالى آدم، وهو يوم سعيد لطلب الحوائج، وللدخول على السلطان، وابتداء الأعمال، والبيع والشراء، والأخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا مرزوقا مباركا ومن مرض فيه يبرأ بإذن الله تعالى.

وفي رواية أخرى: من خرج فيه هاربا أو ضالا، قدر عليه إلى ثمان ليال(١) .

الثاني: يوم محمود خلق الله تبارك وتعالى فيه حوا، وهو يوم يصلح للتزويج، والتحويل، والشراء والبيع، والبناء والزرع والغرس، والسلف والقرض والمعاملة، والدخول بالأهل، وطلب الحوائج، ولقاء السلطان، ومن مرض فيه يبرأ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا(٢) .

وفي رواية أخرى: أنه يصلح لكتبة العهد، ومن مرض فيه في أوّله كان مرضه خفيفا، وفي آخره كان ثقيلا.(٣)

الثالث: يوم نحس فيه قتل هابيل، قتله أخوه قابيل (عليه اللعنة

__________________

الباب ٢١

١ - زوائد الفوائد، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١١.

(١) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٢.

(٢) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٦.

(٣) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٧.

والعذاب السرمد) وهو يوم مذم لا تسافر فيه، ولا تعمل عملا، ولا تلق فيه أحدا، واستعذ فيه بالله من شرّه، بعوذة أمير المؤمنين عليعليه‌السلام ، ومن ولد فيه كان منحوسا، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه، إلّا أن يشاء الله فيه غير ذلك(٤) .

وفي رواية أخرى: ومن ولد فيه كان مرزوقا طويل العمر، وفيه سلب آدم وحوا لباسهما وأُخرجا من الجنّة، والهارب فيه يوجد، والمريض فيه يجهد(٥) .

الرابع: يوم متوسط صالح لقضاء الحوائج، فيه ولد هبة الله شيث ابن آدم، ولا تسافر فيه فإنه مكروه، ومن ولد فيه كان مباركا، ومن مرض فيه شفي ليلته وبرئ بإذن الله تعالى(٦) .

وفي رواية أخرى: أنّ هابيل ولد فيه أيضا، ويخاف فيه على المسافر السلب والقتل وبلاء يصيبه، ومن هرب فيه لجأ إلى من يمنع منه(٧) .

الخامس: يوم نحس فيه لعن إبليس وهاروت وماروت، وكلّ فرعون وجبّار فيه لعن وعذّب، وهو يوم نكد عسير لا خير فيه، فاستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان مشؤوما ثقيلا نكد الحياة عسير الرزق، ومن مرض فيه أو في ليلته، ثقل مرضه وخيف عليه(٨) .

وفي رواية أخرى: أنّ فيه قتل قابيل هابيل، وينظر في إصلاح

__________________

(٤) البحار ج ٥٩ ص ٥٨ ح ٢١.

(٥) البحار ج ٥٩ ص ٥٨ ح ٢٢.

(٦) البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٦.

(٧) البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٧.

(٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٠ ح ٣١.

الماشية، ومن كذب فيه عجل الله له الجزاء(٩) .

السادس: يوم صالح ولد فيه نوحعليه‌السلام ، يصلح للحوائج والسلطان، والسفر والبيع والشراء، والديون والقضاء، والأخذ والعطاء، والنزهة والصيد، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا، موسّعا عليه في حياته، ومن مرض فيه أو في ليلته لم يجاوز مرضه أسبوعا، ثم يبرأ بإذن الله تعالى(١٠) .

وفي رواية أخرى: يصلح للتزويج وشراء الماشية(١١) .

السابع: يوم سعيد مبارك، فيه ركب نوحعليه‌السلام السفينة، فاركب البحر وسافر في البرّ، والق العدو، واعمل ما شئت، فإنه يوم عظيم البركة، محمود لطلب الحوائج والسعي فيها، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا على نفسه وأبويه، خفيف النجم موسعا عيشه، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى(١٢) .

وفي رواية أخرى: يصلح لابتداء الكتابة، والعمارة، وغرس الأشجار(١٣) .

الثامن: يوم صالح للشراء والبيع فاشتر فيه وبع، وخذ وأعط، ولا تعرض للسفر فإنه يكره فيه سفر البر والبحر، ومن ولد فيه كان متوسط الحال طويل العمر، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله

__________________

(٩) البحار ٥٩ ص ٦٠ ح ٣٢.

(١٠) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٣٦.

(١١) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٣٧.

(١٢) البحار ٥٩ ص ٦١ ح ٤١.

(١٣) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٤٢.

تعالى(١٤) .

وفي رواية أخرى: يصلح للقاء السلطان، وقضاء الحوائج منه، ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلّا بتعب، ومن ضلّ فيه لم يرشد إلّا بجهد(١٥) .

وقيل: من مرض فيه هلك.

التاسع: يوم صالح محمود، فيه ولد سام بن نوحعليه‌السلام ، وهو يوم مبارك يصلح للحوائج، والدخول على السلطان، وجميع الأعمال، والدين والقرض، والأخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا عند الناس، يطلب العلم ويعمل بأعمال الصالحين، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى(١٦) .

وفي رواية أخرى: من سافر فيه رزق ولقي خيرا، ويصلح للغرس والزرع، ومن حارب فيه غلب، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمنع عليه، ومن مرض فيه ثقل(١٧) .

العاشر: يوم محمود، رفع الله فيه إدريس مكانا عليا، وفيه أخذ موسىعليه‌السلام التوراة، يصلح لكتب الكتب والشروط والعهود، وأعمال الدواوين والحساب ومن ولد فيه كان مباركا حليماً صالحا عفيفا، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه(١٨) .

وفي رواية أخرى: يصلح للبيع والشراء، ومن ضلّت له ضالّة

__________________

(١٤) البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح ٤٦.

(١٥) البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح ٤٧.

(١٦) البحار ج ٥٩ ص ٦٣ ح ٥١.

(١٧) البحار ج ٥٩ ص ٦٣ ح ٥٢.

(١٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٥٦.

وجدها، ويستحب للمريض فيه أن يوصي، ومن هرب فيه ظفر به وسجن(١٩) .

الحادي عشر: يوم صالح للشراء والبيع والمعاملة والقرض، ويكره فيه الدخول على السلطان ومعاملته والتصرف فيه، ومن ولد فيه كان مباركا صالح التربية، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بإذن الله تعالى(٢٠) .

وفي رواية أخرى: أنّه ولد فيه شيث، ومن هرب فيه رجع طائعاً، ومن ضلّ فيه سلم، وذكر أيضا أنه يموت فقيرا، أو يهرب من السلطان(٢١) .

الثاني عشر: يوم مبارك، فيه قضى موسى الأجل، وهو يوم التزويج، والمشاركة وفتح الحوانيت وعمارة المنازل، والبيع والشراء، والأخذ والعطاء، ومن ولد فيه كان عفيفا ناسكا صالحا، ومن مرض فيه أو في ليلته من حمّى، خيف عليه إلّا أن يشاء الله عزّوجلّ(٢٢) .

وفي رواية أخرى: يستحب فيه ركوب الماء، ولا يرتكب فيه الوسائط، يعني الوساطة بين الناس(٢٣) .

الثالث عشر: يوم نحس، فيه هلك ابن نوحعليه‌السلام ، وامرأة لوط، وهو يوم مذموم في كلّ حال، فاستعذ بالله من شرّه، ومن ولد فيه كان مشؤوماً، عسير الرزق، كثير الحقد، نكد الخلق، ومن

__________________

(١٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٥٧.

(٢٠) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٦١.

(٢١) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٢.

(٢٢) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٥.

(٢٣) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٦.

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه، والله أعلم(٢٤) .

وفي رواية أخرى: تتقي فيه المنازعات، ولقاء السلاطين والحكومات، وحلق الرأس ودهن الشعر، ومن هرب فيه سلم، وإن ولد فيه ذكر لم يعش(٢٥) .

الرابع عشر: يوم صالح لما تريد من قضاء الحوائج، ولقاء الملوك، وطلب العلم، وأعمال الديوان، ومن ولد فيه عاش سليما سعيدا، وكان في أموره مسددا محمودا مرزوقا، ومن مرض فيه أو في ليلته، برئ من مرضه ولم يطل، والله أعلم(٢٦) .

وفي رواية أخرى: أنه من ولد فيه يكون في آخر عمره كثير المال، ويكون غشوما ظلوما، ويصلح للبيع والشراء، والاستقراض والقرض، والركوب في البحر، ومن هرب فيه يؤخذ(٢٧) .

الخامس عشر: يوم صالح لكلّ عمل وحاجة، ولقاء الأشراف والعظماء والرؤساء، فاطلب فيه حوائجك، والق سلطانك، واعمل ما بدا لك، فإنه يوم سعيد، ومن ولد فيه يكون ألثغ اللسان أو أخرس، ومن مرض فيه أو في ليلته، خيف عليه إلّا أن يشاء الله عزّوجلّ(٢٨) .

وفي رواية أخرى: يوم محذور، ويصلح للاستقراض والقرض، ومشاهدة ما يتشرى، ومن مرض فيه برئ بإذن الله، ومن هرب فيه

__________________

(٢٤) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٦٩.

(٢٥) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٧٠.

(٢٦) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٧٤.

(٢٧) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٥.

(٢٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٨ ح ٨٣.

ظفر به في مكان قريب(٢٩) .

السادس عشر: يوم نحس ردئ مذموم، لا خير فيه، فلا تسافر فيه، ولا تطلب حاجة، وتوقّ ما استطعت، وتعوّذ بالله من شرّه، من ولد فيه يكون مشؤوما عسر التربية، منحوسا في عيشه، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه ويطول مرضه، والله أعلم(٣٠) .

وفي رواية أخرى: من سافر فيه هلك، ويكره فيه لقاء السلطان، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة، والخروج إلى البحر، والأبنية والأساسات، والذي يهرب فيه يرجع، ومن ضلّ فيه سلم، ومن ولد في صبيحته إلى الزوال كان مجنونا، ومن ولد بعد الزوال تكون اعماله صالحة(٣١) .

السابع عشر: يوم صالح مختار محمود لكلّ عمل وحاجة، فاطلب فيه الحوائج واشتر وبع، والق الكتّاب والعمّال ومن شئت، ومن ولد فيه كان مباركا سعيدا في كلّ أمره، ومن مرض فيه أو في ليلته، خلص وبرئ بإذن الله تعالى(٣٢) .

وفي رواية أخرى: متوسط، تحذر فيه المنازعة، والقرض الاستقراض(٣٣) .

الثامن عشر: يوم مختار للسفر، التزويج، ولطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدوّه خصمه وغلبه وقهره، ومن ولد فيه كان حسن

__________________

(٢٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٨ ح ٨٤.

(٣٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٠ ح ٩٤.

(٣١) البحار ج ٥٩ ص ٩٤ ح ٩٥.

(٣٢) البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ١٠٤.

(٣٣) البحار ج ٥٩ ص ٧٢ ح ١٠٥.

التربية محمود العيش، ومن مرض فيه أو في ليلته، برئ ونجا بإذن الله تعالى(٣٤) .

وفي رواية أخرى: يصلح للبيع والشراء، والزرع(٣٥) .

التاسع عشر: يوم مختار مبارك، صالح لكلّ عمل تريد، وفيه ولد إسحاق بن إبراهيمعليه‌السلام ، فاطلب فيه الحوائج، والق السلطان، واكتب الكتاب، واعمل الأعمال، ومن ولد فيه كان كاتبا مباركا مرزوقا، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه(٣٦) .

وفي رواية أخرى: يصلح للسفر، والمعاش، وطلب العلم، وشراء الرقيق، والماشية، ومن ضلّ فيه أو هرب، يقدر عليه بعد نصف شهر(٣٧) .

العشرون: يوم جيد محمود صالح مسعود مبارك لما يؤتى، فاشتر فيه وبع، واعمل ما شئت، ومن ولد فيه كان طويل العمر، ملكا يملك بلدا أو ناحية منه، ومن مرض فيه أو في ليلته، يخلص بإذن الله تعالى(٣٨) .

وفي رواية أخرى: يوم متوسط، يصلح للسفر، والحوائج، والبناء، ووضع الأساسات، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك، ومن ضلّ فيه خفي أمره ومن مرض

__________________

(٣٤) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١١.

(٣٥) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٢.

(٣٦) البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١١٩.

(٣٧) البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١٢٠.

(٣٨) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٢.

فيه صعب مرضه، ومن ولد فيه عاش في صعوبة(٣٩) .

الحادي والعشرون: يوم نحس مذموم، أكل فيه آدم من الشجرة، وعصى ربّه، فاحذره ولا تطلب فيه حاجة، ولا تلق سلطانا، ولا تعمل عملا، ولا تشارك أحدا، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شرّه، ومن ولد فيه كان ضيّق العرض نكد الحياة، ومن مرض فيه يخاف عليه(٤٠) .

وفي رواية أخرى: يتقى فيه السلطان، والسفر(٤١) .

الثاني والعشرون: يوم سعيد مبارك، مختار لما تريد من الأعمال، فاعمل ما شئت والق من شئت فإنّه مبارك، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا سعيداً، ومن مرض فيه أو في ليلته لا يخاف عليه ويخلص، ويستحب فيه الشراء والبيع(٤٢) .

الثالث والعشرون: يوم سعيد، مبارك لكل ما تريد، للسفر، والتحويل(٤٣) من مكان إلى مكان، وهو جيد للحوائج، ولقاء الملوك، ومن ولد فيه كان سعيدا، وعاش عيشا طيّبا، ومن مرض فيه أو في ليلته، نجا بإذن الله تعالى(٤٤) .

وفي رواية أخرى: أن يوسف ولد فيه، ويصلح للتزويج(٤٥) .

__________________

(٣٩) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٣.

(٤٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٤١.

(٤١) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٤٢.

(٤٢) البحار ج ٥٩ ص ٧٨ ح ١٤٩.

(٤٣) في نسخة: والتحول (منه قدّه).

(٤٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٤.

(٤٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٥.

الرابع والعشرون: يوم نحس مستمر، مكروه لكلّ حال وعمل، فاحذره ولا تعمل فيه عملا، ولا تلق أحدا، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان منحوسا، ومن مرض فيه أو في ليلته، خيف عليه أو طال مرضه(٤٦) .

وفي رواية أخرى: ولد فيه فرعون، والمولود فيه يقتل في آخر عمره إذا حرص في طلب الرزق، أو يغرق(٤٧) .

الخامس والعشرون: يوم نحس مكروه ثقيل نكد، فلا تطلب فيه حاجة، ولا تلق أحداً، ولا تسافر فيه، واقعد في منزلك، واستعذ بالله من شره، ومن ولد فيه كان ثقيل التربية نكد الحياة، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه(٤٨) .

وفي رواية أخرى: أنه يوم ضرب الله فيه أهل الآيات مع فرعون، والمولود فيه يكون نجيبا مباركا مرزوقا، تصيبه علّة شديدة ويسلم منها(٤٩) .

السادس والعشرون: يوم صالح، متوسط للشراء والبيع، والسفر وقضاء الحوائج، والبناء والغرس والزرع، وهو يوم جيد للسفر فسافر فيه، والق من شئت تغنم وتقض حوائجك، ومن ولد فيه كان متوسط الحال، ومن مرض فيه أو في ليلته برئ بعد مدّة، ويكره فيه التزويج(٥٠) .

__________________

(٤٦) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٤.

(٤٧) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٥.

(٤٨) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٤.

(٤٩) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٥.

(٥٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٣.

وفي رواية أخرى: هو يوم ضرب موسى بعصاه البحر، فلا تدخل على أهلك إذا أتيت من سفر، والمولود يطول عمره، والمريض يجهد(٥١) .

السابع العشرون: يوم صاف، مبارك من النحوس، صالح للحوائج إلى السلطان وإلى الإخوان، والسفر إلى البلدان، فالق فيه من شئت، وسافر إلى حيث أردت، ومن ولد فيه كان مباركا خفيف التربية، ومن مرض فيه أو في ليلته، نجا من مرضه سريعا(٥٢) .

وفي رواية أخرى: أنه يكون طويل العمر، كثير الخير(٥٣) .

الثامن والعشرون: يوم مبارك، سعيد لكل عمل وحاجة وسفر، وبناء وغرس واعمل فيه ما شئت، والق من شئت، فإنه يوم مبارك سعيد، ومن ولد فيه يكون مباركا مقبلا، ومن مرض فيه أو في ليلته برى من مرضه(٥٤) .

وفي رواية أخرى: أن يعقوب ولد فيه، ومن ولد فيه يكون محزونا، طويلا عمره، ويصيبه الغمّ، ويبتلي في بدنه(٥٥) .

التاسع والعشرون: يوم مبارك سعيد قريب الأمر، يصلح للحوائج والتصرف فيها، ولقاء الملوك، والسفر والنقلة، فاقض فيه كلّ حاجة، وسافر والق من شئت، ومن ولد فيه كان مباركا، ومن

__________________

(٥١) البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٤.

(٥٢) البحار ج ٥٩ ص ٨٥ ح ١٩١.

(٥٣) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٢.

(٥٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ٢٠٠.

(٥٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ٢٠١.

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه(٥٦) .

وفى رواية أخرى: الذي يولد فيه يكون حليما، والمسافر فيه يصيب مالا كثيراً، وتكره فيه الوصيّة(٥٧) .

الثلاثون: يوم مبارك ميمون مسعود، مفلح منجح مفرّح، فاعمل فيه ما شئت، والق من أردت، وخذ وأعط، وسافر وانتقل، وبع واشتر، فإنّه صالح لكلّ ما تريد، موافق لكلّ ما يعمل، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا مقبلا، حسن التربية، موسّعا عليه، ومن مرض فيه أو في ليلته، لم تطل علّته ونجا سالما بإذن الله تعالى(٥٨) .

وفي رواية أخرى: يكره فيه السفر، والمولود فيه يرزق رزقا واسعا يكون لغيره، ويمنع من التمتع بشئ منه، ومن هرب فيه اخذ، وإذا ضلّت فيه ضالّة وجدت، والقرض فيه يعود سريعا والله احكم واعلم(٥٩) ».

[٩٢٥٤] ٢ - البحار، رأيت في بعض الكتب المعتبرة: روى فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام - تولّاه الله في الدارين بالحسنى - عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الدوريستي، عن أبي محمد جعفر بن محمد بن علي المونسي القمي، عن علي بن بلال، عن

__________________

(٥٦) البحار ج ٥٩ ص ٨٨ ح ٢٠٨.

(٥٧) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢٠٩.

(٥٨) البحار ج ٥٩ ص ٩٠ ح ٢١٧.

(٥٩) البحار ج ٥٩ ص ٩٠ ح ٢١٧ مكرر.

٢ - البحار ج ٥٩ ص ٩١ ح ١.

أحمد بن محمد بن يوسف، عن حبيب بن(١) الخير، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن أبيه، عن معلّى بن خنيس قال: دخلت على الصادقعليه‌السلام يوم النيروز، فقال: « أتعرف هذا اليوم؟ » فقلت: جعلت فداك، هذا يوم تعظّمه العجم، وتتهادى فيه، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « والبيت العتيق الذي بمكّة، ما هذا إلّا لأمر قديم، أفسّره لك حتى تفهمه؟ » قلت: يا سيدي إن علم هذا من عندك، أحبّ إليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي.

فقال: « يا معلى إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا - إلى أن قال - وهو أوّل يوم من سنة الفرس » قال فقلت: يا سيدي، الا تعرفني جعلت فداك أسماء الأيام بالفارسية؟

فقالعليه‌السلام : « يا معلى هي أيام قديمة من الشهور القديمة كلّ شهر ثلاثون يوما لا زيادة فيه ولا نقصان:

فأول يوم من كلّ شهر: هرمرزروز، اسم من أسماء الله تعالى، خلق الله عزّوجلّ فيه آدم، تقول الفرس: إنه يوم جيد، صالح للشرب وللفرح.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم سعيد مبارك، يوم سرور، فكلموا فيه الأمراء والكبراء، واطلبوا فيه الحوائج فإنّها تنجح بإذن الله تعالى، ومن ولد فيه يكون مباركا، وادخلوا فيه على السلطان واشتروا فيه وبيعوا، وازرعوا(٢) واغرسوا، وابنوا وسافروا، فإنّه يوم مختار يصلح لجميع الأمور وللتزويج، ومن مرض فيه يبرأ سريعاً، ومن

__________________

(١) بن: ليس في البحار.

(٢) في نسخة: وزارعوا (منه قدّه).

ضلّت له ضالة وجدها إن شاء الله تعالى.

الثاني: بهمن روز، يوم صالح صاف، خلق الله تعالى فيه حوّا، وهي ضلع من أضلاع آدم، وهو اسم الملك الموكل بحجب القدس والكرامة.

تقول الفرس: إنه يوم صالح مختار.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مبارك، تزوّجوا فيه، وأتوا أهاليكم من أسفاركم، وسافروا فيه، واشتروا وبيعوا، واطلبوا فيه الحوائج من كلّ نوع، وهو يوم مختار، ومن مرض فيه من أول النهار يكون مرضه خفيفا، ومن مرض في آخره اشتدّ مرضه وخيف من موته في ذلك المرض.

الثالث: أردى بهشت روز، اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم نحس مستمر، فاتقوا فيه الحوائج. وجميع الأعمال، ولا تدخلوا فيه على(٣) السلطان، ولا تبيعوا ولا تشتروا، ولا تزوجوا، ولا تسألوا فيه حاجة، ولا تكلّفوها أحدا، واحفظوا أنفسكم، واتقوا اعمال السلطان، وتصدقوا ما أمكنكم، فإنه من مرض فيه خيف عليه، وهو اليوم الذي اخرج الله فيه آدمعليه‌السلام وحوّاء من الجنّة، وسلبا فيه لباسهما، ومن سافر فيه قطع عليه ابدا(٤) .

الرابع: شهريور روز، اسم الملك الذي خلقت الجواهر منه

__________________

(٣) وفي نسخة: إلى (منه قدّه).

(٤) وفي نسخة: لا بدّ (منه قدّه).

ووكّل بها، وهو موكل ببحر الروم.

وتقول الفرس: إنه يوم مختار.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مبارك، ولد فيه هابيل بن آدم، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب الصيد في البر والبحر، ومن ولد فيه يكون رجلا صالحا مباركا، ومحببا إلى الناس، إلّا أنه لا يصلح فيه السفر، ومن سافر فيه خيف عليه القطع، ويصيبه بلاء وغمّ، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى.

الخامس: اسفندارند روز، اسم الملك الموكل بالأرضين.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم نحس ردئ، ولد فيه قابيل بن آدمعليه‌السلام ، وكان ملعونا كافرا، وهو الذي قتل أخاه، ودعا بالويل والثبور على أهله، وأدخل عليهم الغمّ والبكاء، فاجتنبوه فإنه يوم شؤم ونحس، ومذموم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تدخلوا فيه على السلطان، وادخلوا في منازلكم، واحذروا فيه كلّ الحذر من السباع والحديد.

السادس: خرداد روز، اسم الملك الموكل بالجبال.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مبارك، صالح للتزويج، ولطلب الحوائج لكل ما يسعى فيه من الأمر، في البر والبحر والصيد فيهما، وللمعاش وكلّ حاجة، ومن سافر فيه رجع إلى أهله

سريعا، بكلّ ما يحبّه ويريده وبكلّ غنيمة، فجدّوا(٥) في كلّ حاجة تريدونها فيه، فإنها مقضيّة إن شاء الله تعالى، (ومن سافر فيه رجع بغنيمة)(٦) .

السابع: مرداد روز، اسم الملك الموكل بالناس وارزاقهم.

تقول الفرس: إنه يوم جيّد.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم سعيد(٧) مبارك، اعملوا فيه جميع ما شئتم من السعي في حوائجكم، من البناء والغرس والذرو(٨) والزرع، وطلب الصيد، والدخول على السلطان والسفر، فإنه يوم مختار يصلح لكل حاجة إن شاء الله تعالى.

الثامن: ديبا(٩) روز، اسم من أسماء الله تعالى.

تقول الفرس: إنه يوم جيّد.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مبارك، صالح لكلّ حاجة يسعى فيها، وللشراء والبيع والصيد، ما خلا السفر فاتقوا فيه، ومن مرض فيه يبرأ سريعاً، وادخلوا فيه على السلطان وغيره، فإنّه يقضي فيه الحوائج، ومن دخل فيه على السلطان لحاجة فليسأله فيها.

التاسع: آذر روز، اسم الملك الموكل بالنيران يوم القيامة.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف.

__________________

(٥) في نسخة: فخذوا (منه قدّه).

(٦) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٧) وفي نسخة: سعد (منه قدّه).

(٨) الذرو: بذر الأرض بالحب (لسان العرب ج ١ ص ٨٠).

(٩) في نسخة: ذر (منه قدّه).

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح خفيف سعيد، مبارك من أول النهار إلى آخر النهار، يصلح للسفر، ولكلّ ما تريد، ومن سافر فيه رزق مالا كثيرا، ويرى في سفره كلّ خير، ومن مرض يبرأ سريعا، ولا يناله في علّته مكروه إن شاء الله تعالى. فاطلبوا الحوائج، فإنّها تقضى لكم بمشيّة الله تعالى وتوفيقه.

العاشر: آبان روز، اسم الملك الموكل بالبحر والمياه.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح لكل شئ، ما خلا الدخول على السلطان، وهو اليوم الذي ولد فيه نوحعليه‌السلام ، ومن ولد فيه يكون مرزوقا في(١٠) معاشه ولا يصيبه ضيق، ولا يموت حتى يهرم، ولا يبتلى بفقر، ومن فرّ فيه من السلطان أو غيره أخذ، ومن ضلّت له ضالّة وجدها، وهو جيد للشراء والبيع والسفر، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى.

الحادي عشر: خور روز، اسم الملك الموكل بالشمس.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل مثل أمسه.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه اليوم الذي ولد فيه شيث بن آدمعليه‌السلام ، والنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وهو يوم صالح للشراء والبيع، ولجميع الأحوال والحوائج والسفر، ما خلا الدخول على السلطان فإنه لا يصلح، والتواري عنه فيه اصلح من الدخول عليه، فاجتنبوا فيه ذلك، ومن ولد فيه يكون مباركا، مرزوقا في معاشه، طويل العمر، ولا يفتقر ابدا، فاطلبوا فيه حوائجكم ما خلا

__________________

(١٠) وفي نسخة: من (منه قدّه).

السلطان.

الثاني عشر: ماه روز، اسم الملك الموكل بالقمر.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف يسمّى روز به.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح جيّد مختار، يصلح لكلّ شئ تريدونه، مثل اليوم الحادي عشر، ومن ولد فيه يكون طويل العمر، فاطلبوا فيه حوائجكم، وادخلوا على السلطان في أوله ولا تدخلوا عليه في آخره، واسعينوا بالله عزّوجلّ فيها، فإنّها تقضى لكم بمشيّة الله.

الثالث عشر: تير روز، اسم الملك الموكل بالنجوم.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل شؤمي جدا.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم نحس مستمر، فاتقوه في جميع الأعمال ما استطعتم، ولا تقصدوا ولا تطلبوا فيه الحاجة أصلا، ولا تدخلوا فيه على السلطان وغيره جهدكم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.

الرابع عشر: جوش روز، اسم الملك الموكل بالبشر، والأنعام، والمواشي.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم جيد، صالح لكل عمل وأمر يراد، ويحمد فيه لقاء الأشراف والعلماء، ولطلب الحوائج، ومن يولد فيه يكون حسن الكمال، مشعوفا(١١) بطلب العلم، ويعمر

__________________

(١١) الشَّعَف: شدّة الحب (لسان العرب ج ٩ ص ١٧٧).

طويلا، ويكثر ماله في آخر عمره، ومن مرض فيه يبرأ(١٢) بمشيّة الله عزّوجلّ.

الخامس عشر: ديمهروز، اسم من أسماء الله تعالى.

تقول الفرس: انه يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح، مبارك لكلّ عمل، ولكلّ حاجة تريدها، إلّا أنه من يولد فيه يكون به خرس أو لثغة(١٣) ، فاطلبوا فيه الحوائج فإنّها تقضى إن شاء الله تعالى.

السادس عشر: مهر روز، اسم الملك الموكل بالرحمة.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف جيّد جدا.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم منحوس ردئ مذموم، فلا تطلبوا فيه حوائجكم، ولا تسافروا فيه فإنّه من سافر فيه هلك، ومن ولد فيه يكون لا بدّ مجنونا، ومن مرض فيه لا يكاد ينجو، فاجهدوا في ترك طلب الحوائج والحركة فإنّها وإن قضيت تقضى بمشقّة، وربما لم يتم فيها المراد، فاتقوا ما استطعتم، وتصدّقوا فيه.

السابع عشر: نمروش روز، اسم الملك الموكل بخراب العالم، وهو جبرئيلعليه‌السلام .

تقول الفرس: إنه يوم مختار خفيف متوسط.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح لكلّ ما يراد،

__________________

(١٢) في هامش المخطوط ما نصّه: « طال مرضه وخيف عليه من الهلاك » منه قدّه.

(١٣) في نسخة: اللثغ أو ثقيل اللسان (منه قدّه).

جيّد موافق صاف، مختار لجميع الحوائج، فاطلبوا فيه ما شئتم، وتزوّجوا، وبيعوا واشتروا، وازرعوا وابنوا، وادخلوا إلى السلطان وغيره، فإنّ حوائجكم تقضى بمشيّة الله تعالى.

الثامن عشر: رش(١٤) روز، اسم الملك الموكل بالنيران:

تقول الفرس [ إنّه ](١٥) يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : يوم مختار جيّد مبارك، صالح للسفر، والزرع، وطلب الحوائج، والتزويج، وكلّ امر يراد، ومن خاصم فيه عدوه أو خصمه، غلب عليه وظفر به بقدرة الله تعالى.

التاسع عشر: فروردين روز، اسم الملك الموكل بأرواح الخلائق وقبضها.

تقول الفرس: إنه يوم ثقل.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مختار جيد، صالح للسفر والتزويج، وطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدوّاً، ظفر به وغلبه بقدرة الله تعالى، ويصلح لكلّ عمل، وهو اليوم الذي ولد فيه إسحاق النبيعليه‌السلام ، [ و ](١٦) هو يوم مبارك يصلح لكلّ ما تريد، ومن يولد فيه يكون مباركا إن شاء الله تعالى.

العشرون: بهرام روز، اسم الملك الموكل بالنصر والخذلان في الحرب.

__________________

(١٤) في نسخة: روش (منه قدّه).

(١٥) أثبتناه من المصدر.

(١٦) أثبتناه من المصدر.

يقول الفرس: إنه يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح جيد مختار صاف، يصلح لطلب الحوائج والسفر خاصّة، والبناء، والتزويج والعرس، والدخول على السلطان وغيره فيه، فإنه يوم مبارك يصلح إن شاء الله تعالى.

الحادي والعشرون: رام روز، اسم الملك الموكّل بالفرج والسرور.

تقول الفرس: إنه يوم جيد يتبرك به.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم نحس مستمر، وهو يوم اهراق الدماء، فاتقوا فيه ما استطعتم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تنازعوا فيه خصما، ومن يولد فيه يكون محتاجا فقيرا في أكثر أمره ودهره، ومن سافر فيه لم يربح وخيف عليه الثاني والعشرون: باد روز، اسم الملك الموكل بالرياح تقول الفرس: إنه يوم ثقيل.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مختار جيد صاف، يصلح لكلّ حاجة تريدها، فاطلبوا فيه الحوائج، فإنه يوم جيد خاصّة للشراء والبيع، وللصدقة فيه ثواب جزيل جليل عظيم، ومن يولد فيه يكون مباركا محبوبا، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، ومن سافر فيه يخصب، ورجع إلى أهله معافى سالما، ومن دخل فيه إلى السلطان، بلغ محابه ووجد عنده نجاحا لما قصد له.

الثالث والعشرون: ديبدين روز، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مختار، ولد فيه يوسفعليه‌السلام يصلح لكلّ أمر وحاجة، ولكل ما تريدونه، وخاصّة للتزويج، والتجارات كلّها، والدخول على السلطان، والتماس الحوائج، ومن يولد فيه يكون مباركا صالحا، ومن سافر فيه يغنم ويجد خيرا بمشيّة الله عزّوجلّ.

الرابع والعشرون: دين روز، اسم الملك الموكل بالسعي والحركة.

تقول الفرس: إنه يوم خفيف جيّد.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم منحوس، ولد فيه فرعون لعنه الله، وهو يوم عسر نكد، فاتقوا فيه ما استطعتم، ومن سافر فيه مات في سفره.

وفي نسخة أخرى: ومن يولد فيه يموت في سفره أو يقتل أو يغرق، ويكون مدّة عمره محزونا مكدوداً نكدا، ولا يوفق لخير، ومن مرض فيه طال مرضه، ولا يكاد ينتفع بمقصد ولو جهد جهده.

الخامس والعشرون: أرد روز، اسم الملك الموكل بالجنّ والشياطين.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل.

ويقول الصادقعليه‌السلام إنه: يوم نحس ردئّ مذموم، وهو اليوم الذي أصاب فيه أهل مصر سبعة أضرب من الآفات، وهو يوم شديد البلاء، ومن مرض فيه لم يكد ينجو ولا يبرأ، ومن سافر فيه لا يرجع ولا يربح، فلا تطلبوا فيه حاجة، واحفظوا فيه أنفسكم، واحترزوا واتقوا فيه جهدكم.

السادس والعشرون: اشتاد روز، اسم الملك الموكل الذي خلق عند ظهور الدين تقول الفرس: إنه يوم جيد.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم صالح مبارك، ضرب فيه موسى البحر فانفلق، يصلح لكلّ حاجة ما خلا التزويج والسفر، واجتنبوا فيه ذلك، فإنه من تزوج فيه لم يتم أمره، وفارق أهله وفرّق بينهما، ومن سافر فيه لم يصلح، ولم يربح، ولم يرجع، وعليكم بالصدقة، فإن المنفعة بها وافرة، ولمضاره رافعة، بمشيّة الله تعالى وعونه.

السابع والعشرون: آسمان روز، اسم الملك الموكل بالسموات.

تقول الفرس: إنه يوم مختار.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم جيّد مختار، يصلح لطلب الحوائج، ولكلّ شئ تريده، ومن يولد فيه يكون جميلا حسنا مليحا، وهو جيّد للبناء، والزرع، والشراء والبيع والدخول على السلطان، فاعملوا ما شئتم، واسعوا في حوائجكم.

الثامن والعشرون: رامياد روز، اسم الملك الموكل بالقضاء بين الخلق.

تقول الفرس: إنه يوم ثقيل منحوس.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم سعيد مبارك ممدوح، ولد فيه يعقوب النبيعليه‌السلام ، يصلح للسفر، ولجميع الحوائج، ومن يولد فيه يكون مرزوقا، محبّبا إلى الناس، محبّبا إلى

أهله، محسنا إليهم، إلّا أنّه تصيبه الهموم والغموم، ويبتلي في آخر عمره، ولا يؤمن عليه من ذهاب بصره.

التاسع والعشرون: مهر(١٧) اسفند روز، اسم الملك الموكل بالأفنية، والأزمان، والعقول، والأسماع، والأبصار.

تقول الفرس: إنه يوم جيد.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مختار جيد، يصلح لكلّ حاجة ما خلا الكاتب فإنه يكره له ذلك، ولا أرى له أن يسعى لحاجة فيه أن قدر على ذلك، ومن مرض فيه يبرأ سريعا، ومن سافر فيه أصاب مالاً كثيراً، ومن أبق له فيه آبق رجع إليه سريعاً، ومن ضلّت له ضالة وجدها.

الثلاثون: انيران روز، اسم الملك الموكل بالأدوار والأزمان.

تتبرك فيه(١٨) الفرس.

ويقول الصادقعليه‌السلام : إنه يوم مختار جيد، صالح لكلّ شئ، وهو اليوم الذي ولد فيه إسماعيل بن إبراهيم (صلوات الله عليهما، وعلى ذريّتهما وعلى وآلهما) يصلح لكلّ شئ، ولكلّ حاجة من شراء وبيع، وزرع وغرس، وتزويج وبناء، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى.

وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : من مولد فيه يكون حكيما حليما صادقا مباركا، مرتفعا أمره ويعلو شأنه، ويكون صادق اللسان

__________________

(١٧) في نسخة: مار (منه قدّه).

(١٨) في نسخة: به (منه قدّه).

[ صاحب وفاء ](١٩) ومن ابق له فيه آبق وجده، ومن ضلّت له فيه ضالّة وجدها إن شاء الله تعالى ».

[٩٢٥٥] ٣ - وفي البحار أيضا: وجدت في بعض كتب المنجمين، مرويّا عن مولانا الصادقعليه‌السلام ، في أيام شهور الفرس:

الأول: هرمز، وهو اسم الله تعالى، وفيه خلق آدم وحوّاءعليهما‌السلام جيّد للتجارة وصحبة الملوك، والصيد، واللبس، ولا يصلح للحمام والفصد، والقرض، والحرب، والمناظرة.

الثاني: بهمن، يوم مبارك، يصلح لأكثر الأمور كالشركة، والتجارة، والسفر، والنكاح والتحويل، والزراعة، وقطع الجديد ولبسه، ولا يصلح للفصد والحجامة والحمام.

الثالث: أردي بهشت، اسم ملك موكل بالشفاء، وفيه أخرج آدم وحوّاءعليهما‌السلام من الجنّة، فاتق فيه، لكنّه يصلح للصيد، وشراء الدواب، ومن سافر فيه ذهب ماله وقطع.

الرابع: شهريور، يوم جيد، ولد فيه هابيل، يصلح للعمارة والبناء، والصلح والنكاح، والتجارة، والصيد، ولا يصلح للسفر، والنقل، والتحويل، والحلق.

الخامس: اسفندار، يوم نحس فيه قتل قابيل هابيل، اتقّ فيه إلّا من العمارة، وشرب الدواء، وحلق الشعر، واحذر الأسواء والمناظرة.

السادس: خرداد، اسم ملك موكل بالجبال، مبارك جيّد

__________________

(١٩) أثبتناه من المصدر.

٣ - البحار ج ٥٩ ص ١٠١ ح ٤.

للصلح، ولبس الجديد، والتعليم، والمناظرة، والتزويج، والسفر، واحذر فيه الفصد، والتعليم، والحرب.

السابع: مرداد، اسم ملك موكّل بالحيوانات يوم جيد، يصلح لكتابة الكتب، وإرسال الرسل، والعمارة، والنكاح، والمعالجة، ولا يصلح للفصد والحجامة، والزراعة، والطلاق.

الثامن: ديبازر، اسم من أسماء الله تعالى يوم مبارك، يصلح للبيع والشراء، والضيافة، والفصد وطلب الحوائج، ولا يصلح للسفر، والصيد، والمناظرة والحمّام.

التاسع: آزر(١) ، اسم ملك موكّل بالنار، أوّله جيد وآخره رديّ يصلح للقاء الملوك، وطلب الحوائج، والسفر، والصيد، وشرب الدواء، ولا يشترى الملك فإنّه يخرب سريعا.

العاشر: آبان، اسم ملك موكل بالبحار، فيه ولد نوحعليه‌السلام ، يصلح فيه لقاء العلماء والتجار والأكابر، وكتابة الكتب، وإرسال الرسل، وليحذر فيه من السفر، والصيد، والمعالجة، والصعود إلى مرتفع فإنه يخاف عليه السقوط.

الحادي عشر: خور، اسم ملك موكل بالشمس، ولد فيه موسىعليه‌السلام ، جيّد للقاء الملوك، والزرع، والمناظرة، والصيد، والبناء، والسفر، وشراء الدواب، رديّ للفصد، والحمّام، والنكاح، ولبس الجديد، وشراء المماليك.

الثاني عشر: ماه، اسم ملك موكل بالأرزاق، يقال لهذا اليوم: مخزن الأسرار، صالح لشرب الدواء، والصيد، والحمّام، والزرع،

__________________

(١) في المصدر: آذر.

والتحويل، وليحذر فيه من الهرب فإنّه يظفر به.

الثالث عشر: تير، اسم ملك موكل بالكواكب، يوم نحس يصلح لمجالسة أهل الصلاح، والاشتغال بالدعاء، وليحذر فيه جميع الأعمال لا سيّما لقاء الأكابر.

الرابع عشر: جوش، اسم الملك الموكل بالبهائم، ولد فيه إبراهيمعليه‌السلام ، جيد للقاء الأشراف، والتجارة، والشركة، والمناظرة، والفصد، وليحذر فيه الأعمال السيئة.

الخامس عشر: ديبمهر، اسم الملك الموكل بالعرش، فيه ولد عيسى(٢) عليه‌السلام يصلح للتجارة، والنكاح، والسفر، والصيد، ولبس الجديد وقطعه، واحذر فيه الفصد.

السادس عشر: مهر - اسم ملك موكل بالجحيم، يوم نحس مستمر، صالح لدخول الحمّام والحلق، ولا يصلح لسائر الأعمال، خصوصا السفر فإنّه يخاف عليه الهلاك.

السابع عشر: شروش، وهو اسم من أسماء الله تعالى، وقيل هو اسم جبرئيلعليه‌السلام ، يوم متوسط يصلح لطلب الحاجات، وفعل الخيرات، وليحذر سائر الأعمال.

الثامن عشر: رشن، اسم ملك موكل بالنار، يوم جيّد، يصلح للسفر، والتجارة والشركة، والزراعة، وقطع الثياب، والفصد، وليحذر فيه الفسق والفجور، والأعمال السيئة.

التاسع عشر: فروردين، هو اسم ملك الموت، ولد فيه إسحاق، يصلح للصيد والحمّام، والكتب، والرسل، والتحويل،

__________________

(٢) في المصدر: نجا إبراهيمعليه‌السلام من النار.

ولقاء الأشراف، وليحذر فيه من اخراج الدم، وحلق الشعر.

العشرون: بهرام، اسم ملك موكّل بالحروب، متوسط، صالح للسفر، والنكاح والفصد، وحلق الشعر، والمعالجة، وليحذر الخصومة، والصيد، والتقاضي للعرفاء.

الحادي والعشرون: رام، اسم ملك موكل بالروح، نحس، فليذكر الله، وليصم وليتصدق، وليتب وليستغفر الله، ويستعصم من المكاره، وليحذر الأعمال.

وفي بعض النسخ: اسم ملك موكل بالسحاب، يوم مبارك، جيد للنكاح، والمناظرة، والبيع والشراء والعمارة، ردئ للصيد، والمعالجة، ودخول الحمّام.

الثاني والعشرون: باد، اسم ملك موكل بالسحب، يوم مبارك، صالح للسفر والنكاح، والمناظرة، والبيع، والشراء، والعمارة، والفصد.

وفي بعض النسخ: اسم من أسماء الله تعالى، يوم جيّد جدا، صالح للسفر، والنكاح، والحمام، والحلق، وليحذر فيه من الفسق والفجور.

الثالث والعشرون: ديبدين، اسم من أسماء الله تعالى، يوم جيد، صالح للسفر، والنكاح، والفصد، والحمّام، وأخذ الشعر.

وفي بعض النسخ: فيه ولد فرعون، صالح للفصد حسب، وليحذر فيه من الطعام الردئ، ومن الأعمال خصوصا السفر.

الرابع والعشرون: دين، يوم نحس، ولد فيه فرعون، لا يصلح إلّا للفصد، وليحذر فيه من الطعام الردئ، ومن الأعمال خصوصا

السفر.

الخامس والعشرون: أرد، اسم ملك موكل بالشياطين، وفيه هلك أهل مصر، يوم نحس، وليخل فيه بنفسه، وليحذر من جميع الأعمال، لا سيّما السفر، والتجارة والنكاح والحمّام والصيد.

السادس والعشرون: اشتار، اسم ملك موكل بالإنس، فيه عبر موسىعليه‌السلام وقومه البحر، صالح لطلب الحاجة، وغرس الأشجار، وشراء الأملاك، وليحذر التحويل والسفر، والعمارة، والفصد، والتزويج.

السابع والعشرون: آسمان، اسم ملك موكل بالسموات، يوم مبارك جدّا، صالح للسفر خصوصا في الضحى، ولدخول الحمام، والمناظرة، وليتّق الفصد، والصيد والنكاح، وشراء الدواب.

الثامن والعشرون: رامياد، اسم ملك موكل بالأرضين، يوم مبارك، صالح للسفر، والبيع والشراء، والمناظرة، وشرب الدواء. ويحذر الفصد، والحمّام.

التاسع والعشرون: ماراسفندار، اسم ميكائيل، يوم جيد جدا، صالح للقاء الأشراف، وتعمير البلاد، والنكاح، ولا يصلح للسفر، وطلب العلم، ولبس الجديد وقطعه، وشراء الدواب.

الثلاثون: انيران، اسم ملك موكّل بالأيام فيه ولد إسماعيلعليه‌السلام ، صالح للسفر، والشركة، والزرع، والفصد، والحمّام، وليجتنب فيه الأعمال السيئة، وليعمل الخيرات.

وفي بعض النسخ: اسم ملك موكل بالحروب، متوسط، صالح للسفر، والنكاح، والفصد، والحلق، والمعالجة، وليحذر الأعمال

السيئة، وليشتغل بالخيرات.

[٩٢٥٦] ٤ - وفيه أيضا رواية أخرى: روى أبو نصر يحيى بن جرير التكريتي في كتاب المختار في الاختيارات، عن أبي الحسن القاري(١) ، عن الحسن بن أحمد بن روح، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عبد الله جعفر الصادقعليه‌السلام أنه قال:

« أول يوم من الشهر، خلق الله تعالى آدم فيه، وهو يوم سعد، يصلح لمناظرة الأمراء.

اليوم الثاني: يصلح للتزويج، والسفر، والبيع، والشراء، وكلّ ابتداء.

اليوم الثالث: يوم نحس، لا تلق فيه سلطانا، ولا تطلب فيه حاجة، ولا بيعا، ولا شراء.

اليوم الرابع: ولد فيه قابيل بن آدمعليه‌السلام ، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب الحوائج، غير السفر، فإنه يسلب كما سلب آدم وحواء لباسهما.

اليوم الخامس: ملعون نحس، قتل فيه قابيل هابيل، ودعا على أهله بالويل.

اليوم السادس: صالح للتزويج، والسفر، والحجامة، ولقاء السلطان في كلّ حاجة.

اليوم السابع: صالح للمناظرة، والخصومة، وطلب الحوائج، ولقاء القضاة، وغيرهم والسفر، وكلّ ابتداء.

__________________

٤ - البحار ج ٥٩ ص ١٠٥ ح ٥.

(١) في نسخة: الفارسي (منه قدّه).

اليوم الثامن: مثل أمسه، سوى السفر فإنّه مكروه.

اليوم التاسع: يوم سعيد، اطلب فيه الحوائج تقضى لك.

اليوم العاشر: يوم سعد مثله أمسه.

اليوم الحادي عشر: من سافر فيه غنم، وإن هرب من السلطان ظفر به، ومن ولد فيه رزق رزقا حسنا.

اليوم الثاني عشر: صالح لطلب الحوائج، والسفر وكل ما يراد.

اليوم الثالث عشر: نحس، ردئ، فتوقّ فيه لقاء السلطان وغيره، واحذر فيه الرمي فإنّه مشؤوم.

اليوم الرابع عشر: صالح لكلّ حاجة، من يولد فيه يكون غنيا، ويكثر ماله في آخر عمره.

اليوم الخامس عشر: نحس، من سافر فيه هلك، ويناله المكروه، ومن ولد فيه يكون مجنونا لا محالة.

اليوم السادس عشر: صالح لكلّ امر، فاطلب فيه ما تريد.

اليوم السابع عشر: صالح لكلّ حاجة، فاطلب فيه ما تريد.

اليوم الثامن عشر: صالح لكلّ حاجة، وللسفر، من سافر فيه قضيت حوائجه.

اليوم التاسع عشر: مثل أمسه في جميع أحواله.

اليوم العشرون: مثله.

اليوم الحادي والعشرون: يوم نحس، وفيه إراقة الدماء، فلا تلق فيه سلطانا، ولا تخرج من بيتك، ولا تطلب فيه حاجة.

اليوم الثاني والعشرون: مثل أمسه.

اليوم الثالث والعشرون: مثل أمسه.

اليوم الرابع والعشرون: يوم نحس مستمر مشؤوم من ولد فيه قتل.

اليوم الخامس والعشرون: يوم نحس، لا ينبغي أن يبدأ فيه بشئ.

اليوم السادس والعشرون: صالح، فرق الله فيه البحر لموسىعليه‌السلام ، فاحذر فيه التزويج، فإنّه يوجب الفرقة كما انفرق البحر.

اليوم السابع والعشرون: صالح للتزويج، وقضاء الحوائج، وهو يوم سعد، فاطلب فيه ما شئت.

اليوم الثامن والعشرون: ولد فيه يعقوبعليه‌السلام ، يوم سعد، من ولد فيه كان محبوبا إلى الناس.

اليوم التاسع والعشرون: صالح للسفر، وكلّ حاجة، وهو يوم سعد.

اليوم الثلاثون: صالح للسفر، وطلب الحوائج واخراج الدم وهو يوم سعد ».

[٩٢٥٧] ٥ - وفيه: روي أيضا في بعض الكتب، عن الصادقعليه‌السلام ، اختيارات أيام شهور الفرس، على وجه آخر هكذا:

__________________

٥ - البحار ج ٥٩ ص ١٠٧ ح ٦.

اليوم الأول: ارمزد، مختار في كلّ الشهور الأثني عشر، لأنه اسم الله تعالى.

الثاني: بهمن، وسط في الشهور العشر الأوائل، نحس في بهمن ماه، وسط في اسفندار مذ ماه.

الثالث: أردي بهشت، وسط في فروردين، سعد في أردي بهشت وخرداد وتير ماه، وسط في مرداد، ونحس في شهريور، وسط في مهرودي وبهمن، سعد في آذر واسفندار مذ.

الرابع: شهريور، وسط في فروردين وتير ومهر إلى آخر الشهور، سعد في خرداد ومرداد وشهريور.

الخامس: اسفندار مذ، وسط في فروردين ومرداد ومهر ودي وبهمن، سعد في أردي بهشت وخرداد وتير وشهريور وآبان وآذر، ونحس في اسفندار مذ.

السادس: خرداد، وسط في فروردين واردي بهشت ومهر وآذر وبهمن، سعد في خرداد وتير ومرداد وشهريور وآبان ودي واسفندار مذ.

السابع: مرداد، وسط في فروردين واردي بهشت وخرداد وتير ومهر وآذر وبهمن، سعد في مرداد وشهريور وآبان ودي واسفندار مذ.

الثامن: ديباذر، وسط في كلّ الشهور.

التاسع: آذر، نحس في فروردين واسنفدار، وسط في أردي بهشت ومهر وآبان وآذر، سعد في خرداد وتير ومرداد وشهريور ودي وبهمن.

العاشر: آبان، نحس في آبان، وسط في سائر الشهور.

الحادي عشر: خور، نحس في خرداد، وسط في باقي الشهور.

الثاني عشر: ماه، مختار في كلّ الشهور لأنه باسم القمر.

الثالث عشر: تير، سعد في فروردين واردي بهشت، نحس في تير، وسط في سائر الشهور.

الرابع عشر: جوش، سعد في أردي بهشت وتير ومرداد، وسط في باقي الشهور.

الخامس عشر: دي مهر(١) نحس في أردي بهشت، سعد في آبان، وسط في باقي الشهور.

السادس عشر: مهر، سعد في أردي بهشت وخرداد ومهر واسفندار مذ، وسط في باقي الشهور.

السابع عشر: سروس(٢) ، سعد في آبان وآذر وبهمن، وسط في باقي الشهور.

الثامن عشر: رشن، سعد في شهريور ومهر، وسط في باقي الشهور.

التاسع عشر: فروردين، سعد في فروردين وتير وآذر، وسط في باقي الشهور.

العشرون: بهرام، نحس في مرداد وآذر ودي، سعد في اسفندار مذ، وسط في تتمّة الشهور.

الحادي والعشرون: رام، وسط في خرداد وتير وآذر [ ودي ](٣) ،

__________________

(١) في نسخة: بمهر (منه قدة).

(٢) وفي نسخة: شروس (منه قدّه).

(٣) أثبتناه من المصدر.

سعد في تتمّة الشهور.

الثاني والعشرون: باد، نحس في فروردين وبهمن، سعد في مرداد وشهريور ودي، وسط في باقي الشهور.

الثالث والعشرون: ديبدين، سعد في آبان، وسط في سائر الشهور.

الرابع والعشرون: دين، سعد في فروردين ودي وبهمن واسفندار مذ، وسط في تتمّة الشهور.

الخامس والعشرون: أرد، سعد في فروردين واردي بهشت ومهر وبهمن واسفندار مذ، وسط في تتمّة الشهور.

السادس والعشرون: اشتاد، سعد في تير وشهريور ودي، وسط في تتمّة الشهور.

السابع والعشرون: آسمان، وسط في فروردين ومرداد ومهر وآبان وآذر وبهمن واسنفدار مذ، سعد في تتمّة الشهور.

الثامن والعشرون: رامياد، سعد في دي، وسط في باقي الشهور.

التاسع والعشرون: مار اسفند، وسط في كلّ الشهور.

الثلاثون: انيران، نحس في خرداد، وسط في تتمّة الشهور.

[٩٢٥٨] ٦ - السيد علي بن طاوس في كتاب الدروع الواقية: بأسانيد متعددة عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي

__________________

٦ - الدروع الواقية ص ٧ ب نحوه مع اختلاف وبدون أسانيد.

المفضل محمد بن عبد الله بن المطّلب الشيباني، قال: حدثنا محمد بن معقل بن وضاح أبو الحسن العجلي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن بنت الياس الخزاز، حين قدم علينا، وسأله جدّي محمد بن معقل وأنا حاضر، الجميع في سنة تسع وستين ومائتين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد بن غزوان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام ، أنه ذكر لهم اختيارات الأيام ودعاءها والتحاذر فيها بالقرآن المجيد، والتمجيد والتحميد لله تعالى، وذكر ثلاثين دعاء وتحميدا وتمجيدا، لكلّ يوم دعاء جديد، وذكر ما جعل الله تعالى في ذلك اليوم إلى آخر الشهر، فمن وفّق للدعاء به في كلّ يوم، وكان ذلك منه شكرا لله تعالى، أمن بمشيّة الله تعالى فوادح المحذور، وبوائق الأمور، وجلب(١) به السلامة، وكان جديراً أن لا يمسّه السوء أيام حياته، وتمحّصت عنه سائر ذنوبه وخطاياه، حتى يكون من جميعها كيوم ولدته أمّه.

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام :

« اليوم الأول من الشهر » إلى آخر ما ذكره الشيخ في الأصل.

وقال أبو عبد الله سلمان الفارسي، فيما بلغنا عنه وروينا عنه:

وقال: روز هرمز من أسماء الله تعالى، وهو يوم مبارك خلق الله تعالى فيه آدمعليه‌السلام ، يصلح فيه الدخول على السلطان، وطلب الحوائج، وهو يوم مختار.

اليوم الثاني: قال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): روز بهمن، اسم ملك من الملائكة موكّل تحت العرش، وهو يوم مبارك يصلح

__________________

(١) في نسخة: وحلّت.

للتزويج، وان يقدم الانسان من سفره على أهله، ويشتري فيه ويبيع، وتقضى فيه الحوائج، وهو يوم سعيد جميعه(٢) .

اليوم الثالث: قال سلمان: روز أردي بهشت، اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم، يوم ثقيل نحس، لا ينبغي أن يعرف فيه سلطان، لا يصلح لأمر من الأمور فيه الحركة والاضطراب، وهو يوم ثقيل(٣) .

اليوم الرابع: قال سلمان: اسم هذا اليوم روز شهريور، اسم الملك الذي خلقت فيه الجواهر ووكّل بها، وهو موكل ببحر الروم(٤) .

اليوم الخامس: قال سلمان الفارسي: اسفندار، اسم الملك الموكل بالأرضين، يوم نحس، ولد فيه قابيل وكان كافرا ملعونا، قتل أخاه، ودعا فيه قومه بالويل والثبور، وادخل عليهم الغمّ والحزن، لا تطلب فيه حاجة، ولا تلق فيه سلطانا، وتَخَلَّ في المنزل فإنّه يوم ثقيل(٥) .

اليوم السادس: قال سلمان الفارسي: روز خرداد، اسم الملك الموكل بالجبال، وهو يوم صالح للتزويج، وطلب المعاش، وكلّ حاجة، والأحلام فيه تصح بعد يوم(٦) (٧) .

__________________

(٢) الدروع: ٨ ب وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٣ باختلاف يسير.

(٣) الدروع: ٩ ب وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٨ ح ١٨ باختلاف يسير.

(٤) الدروع: ١٠ ب وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٣.

(٥) الدروع ١٠ ب وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٨.

(٦) في هامش المخطوط: « والأحلام، يظهر تأويلها بعد يوم أو يومين » (منه قدّه).

(٧) الدروع: ١١ ب باختلاف يسير، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٠ ح ٢٣.

اليوم السابع: قال سلمان: روز مرداد(٨) ، اسم الملك الموكل بالناس وأرزاقهم، وهو يوم مبارك سعيد، فاعمل فيه كلّ شئ من الخير(٩) .

اليوم الثامن: قال سلمان الفارسي: روز ديباذر(١٠) ، اسم من أسماء الله تعالى، وهو يوم مبارك سعيد، صالح لكلّ الحوائج، فاعمل فيه ما تريد من الخير، وتجتنب الشّرّ(١١) .

اليوم التاسع: قال سلمان (ره): روز آذر، اسم الملك الموكل بالنيران يوم القيامة، يوم محمود ليس فيه مكروه، والأحلام فيه تصح من يومها(١٢) .

اليوم العاشر: قال سلمان: روزآبان(١٣) ، اسم الملك الموكل بالبحار والمياه والأودية، يوم خفيف، ومن ولد فيه يكون مرزوقا في عيشه، ولا يصيبه ضيق ابدا، وهو مبارك، إلّا أنّ من هرب فيه من السلطان وجد، والأحلام في مدّة عشرين يوما تصح إن شاء الله تعالى(١٤) .

__________________

(٨) في نسخة: خرداد (منه قدّه).

(٩) الدروع: ١٢ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٣٨.

(١٠) في نسخة: نمادر (منه قدّه).

(١١) الدروع: ١٣ أباختلاف يسير، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح٤٣.

(١٢) الدروع: ١٣ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح ٤٨.

(١٣) في نسخة: ابادان (منه قدّه).

(١٤) الدروع: ١٤ ب، باختلاف يسير، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٣ ح٥٣.

اليوم الحادي عشر: قال سلمان: روز خور، اسم الملك الموكل بالشمس، وهو يوم خفيف مثل اليوم الذي تقدمه(١٥) .

اليوم الثاني عشر: قال سلمان: روز ماه، اسم الملك الموكل بالقمر، يوم مختار، وهو اليوم الأجود(١٦) .

اليوم الثالث عشر: قال سلمان: روز تيرآر، اسم الملك الموكل بالنجوم، يوم نحس ردئ، يتقى فيه السلطان، وسائر الأعمال، ولا تطلب فيه حاجة، والأحلام فيه تصح من بعد تسعة أيام(١٧) .

اليوم الرابع عشر: قال سلمان: روز جوش، اسم الملك الموكل بالأنفاس والألسن(١٨) والريح، وهو يوم سعيد يصلح لكلّ خير، وللقاء السلطان واشراف الناس وعلمائهم، ومن ولد فيه يكون كاتبا أديبا، ويكثر ماله في آخر عمره، والأحلام فيه تصح بعد ستة وعشرين يوما والله أعلم(١٩) .

اليوم الخامس عشر: قال سلمان: روز ديبهر، اسم من أسماء الله تعالى، يصلح لكلّ عمل، ومن ولد فيه يكون ألثغ أو أخرس، والأحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام، والله أعلم(٢٠) .

اليوم السادس عشر: قال سلمان: روز مهر، اسم الملك الموكل بالرحمة، وهو يوم نحس، من ولد فيه كان مجنونا لا بدّ من ذلك، ومن

__________________

(١٥) الدروع: ١٥ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٥٨.

(١٦) الدروع: ١٦ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٣.

(١٧) الدروع: ١٧ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٧.

(١٨) في نسخة: والانس والجن (منه قدّه).

(١٩) الدروع: ١٨ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٧١.

(٢٠) الدروع: ١٩ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٦٨ ح ٨١.

سافر فيه يهلك، ويصلح من(٢١) عمل الخير، ويتقى فيه الحركة، والأحلام فيه تصح بعد يومين(٢٢) .

اليوم السابع عشر: قال سلمان: روز سروش، اسم ملك موكل بحراسة العالم، وهو يوم ثقيل، غير صالح لعمل الخير فلا يلتمس فيه حاجة(٢٣) .

اليوم الثامن عشر: روز رس(٢٤) رس اسم الملك الموكل بالنيران(٢٥) ، يصلح للسفر، وطلب الحوائج، وهو يوم خفيف(٢٦) .

اليوم التاسع عشر: قال سلمان: روز فروردين، اسم الملك الموكل بالأرواح وقبضها، وهو يوم مبارك(٢٧) .

اليوم العشرون: قال سلمان (ره): روز بهرام، اسم الملك الموكل بالنصر والخذلان في الحروب والجدل، إلّا أنه يوم خفيف مبارك(٢٨) .

اليوم الحادي والعشرون: قال سلمان: روز رام(٢٩) ، اسم الملك الموكل بالفرح، يصلح فيه إهراق الدم، لا يطلب فيه حاجة، وتتقي

__________________

(٢١) في نسخة: فيه (منه قدّه).

(٢٢) الدروع: ٢٠ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٠ ح ٩١.

(٢٣) الدروع: ٢١ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ١٠١.

(٢٤) في نسخة: رث (منه قدّه).

(٢٥) في نسخة: بالميزان (منه قدّه).

(٢٦) الدروع: ٢٢ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٢ ذيل الحديث ١٠٨.

(٢٧) الدروع: ٢٢ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١١٧.

(٢٨) الدروع: ٢٣ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٩.

(٢٩) في نسخة: ماه وبرام (منه قدّه).

فيه من الأذى، والله أعلم(٣٠) .

اليوم الثاني والعشرون: قال سلمان: روز باد(٣١) ، اسم الملك الموكل بالريح، يوم خفيف يصلح لكلّ حاجة يراد قضاؤها(٣٢) .

اليوم الثالث والعشرون: قال سلمان: روز بيدن(٣٣) ، اسم(٣٤) الملك الموكل بالنوم واليقظة، يوم خفيف لسائر الحوائج(٣٥) .

اليوم الرابع والعشرون: قال سلمان (ره): روز دين(٣٦) ، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة والسعي والحركة، وحراسة الأرواح حتى(٣٧) ترجع إلى الأبدان، يوم نحس مستمر، ولد فيه فرعون، ومن ولد فيه يقتل، ويكون نكد العيش، ولا يوفّق للخير ابدا(٣٨) .

اليوم الخامس والعشرون: قال سلمان (ره): روز آرد(٣٩) ، اسم الملك الموكل بالجن والشياطين، يوم نحس ردئّ، وهو اليوم الذي أصاب أهل مصر ضروب من الآيات، تفرغ فيه للدعاء والصلاة، وعمل الخير(٤٠) .

__________________

(٣٠) الدروع: ٢٤ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٣٨.

(٣١) في نسخة: باره (منه قدّه).

(٣٢) الدروع: ٢٥ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٨ ح ١٤٦.

(٣٣) في نسخة: بندين (منه قدّه).

(٣٤) في نسخة: اسم من أسماء الله تعالى (منه قدّه).

(٣٥) الدروع: ٢٧ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٧٩ ح ١٥٢.

(٣٦) في نسخة: آذردين (منه قدّه).

(٣٧) في نسخة: إلي أن (منه قدّه).

(٣٨) الدروع: ٢٨ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦١.

(٣٩) في نسخة: آذر (منه قدّه)

(٤٠) الدروع: ٢٩ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨٢ ح ١٧١.

اليوم السادس والعشرون: قال سلمان: روز اشتاد، اسم الملك الذي خلق عند ظهور الدين، يوم صالح مبارك، ومن تزوّج فيه لا يتمّ امره ويفارق أهله(٤١) .

اليوم السابع والعشرون: قال سلمان: روز آسمان، اسم الملك الموكل بالطير في السماوات، ومن ولد فيه يكون غشوما، مرزوقا محبّبا إلى الناس، طويلا عمره(٤٢) .

اليوم الثامن والعشرون: قال سلمان: روز رامياد(٤٣) ، اسم الملك الموكل بالسموات - وقيل بالقضاء بين الخلق، وهو يوم مبارك سعيد، والأحلام فيه تصح من يومها(٤٤) .

اليوم التاسع والعشرون: روز فار اسفند، اسم الملك الموكل بالأفئدة والعقول، والأسماع والأبصار، يوم صالح لكلّ حاجة ولقاء الأخوان والأصدقاء والأودّاء، وفعل الخير، والأحلام تصح فيه من يومها، والله أعلم(٤٥) .

الثلاثون: قال سلمان: روز إيران(٤٦) ، اسم الملك الموكل بالدهور والأزمنة، يوم سعيد مبارك خفيف، يصلح لكلّ شئ يريده، والله أعلم(٤٧) .

__________________

(٤١) الدروع: ٢٩ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٠.

(٤٢) الدروع: ٣١ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨٥ ح ١٨٨.

(٤٣) في نسخة: راميا وراهيا (منه قدّه).

(٤٤) الدروع: ٣٢ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ١٩٧.

(٤٥) الدروع: ٣٤ أ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٨٨ ح ٢٠٥.

(٤٦) في نسخة: أنيران (منه قدّه).

(٤٧) الدروع: ٣٤ ب، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٩٠ ح ٢١٤.

[٩٢٥٩] ٧ - البحار، عن كتاب العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة: للشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن مطهر الحلي، وهو أخ العلامة (ره)، وقد عثر (ره) على النصف الثاني من هذا الكتاب، قال: قال:

اليوم الخامس عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليه‌السلام : « إنه يوم مبارك، يصلح لكلّ حاجة والسفر وغيره، فاطلبوا فيه الحوائج فإنّها مقضيّة(١) ».

وفي رواية أخرى: محذور نحس في كلّ الأمور، إلّا من أراد أن يستقرض أو يقرض، أو يشاهد ما يشتري، ولد فيه قابيل وكان ملعونا، وهو الذي قتل أخاه، فاحذروا فيه كلّ الحذر، وفيه خلق الغضب، ومن مرض فيه مات(٢) .

وفي رواية أخرى: من مرض فيه برئ عاجلاً، ومن هرب فيه ظفر به في مكان غريب(٣) ، ومن ولد فيه يكون سئ الخلق(٤) .

وفي رواية أخرى: ومن ولد فيه يكون ألثغ أو أخرس أو ثقيل اللسان، قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : من ولد فيه يكون أخرس أو ألثغ.

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف.

وفي رواية أخرى: يوم مبارك، يصلح لكلّ عمل وحاجة،

__________________

٧ - البحار ج ٥٩ ص ٦٧ عن العدد القوية: ٢ أ.

(١) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٦ عن العدد: ٢ أ.

(٢) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٧ عن العدد: ٢ أ.

(٣) في نسخة: قريب (منه قدّه) (٤) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٨ عن العدد: ٢ أ.

والأحلام فيه تصح بعد ثلاثة أيام، يحمد فيه لقاء القضاة والعلماء، والتعليم، وطلب ما عند الرؤساء والكتاب.

وقال سلمان الفارسي: ديمهروز، اسم من أسماء الله تعالى(٥) .

اليوم السادس عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم نحس مستمر، ردئ فلا تسافر فيه، ومن سافر فيه هلك، ويناله مكروه، فاجتنبوا فيه الحركات، واتقوا فيه الحوائج ما استطعتم، فلا تطلبوا فيه حاجة، ويكره فيه لقاء السلطان(٦) ».

وفي رواية يصلح للتجارة ولبيع والمشاركة، والخروج إلى البحر، ويصلح للأبنية ووضع الأساسات، ويصلح لعمل الخير(٧) .

وفي رواية: خلقت فيه المحبّة والشهوة، وهو يوم السفر فيه جيّد في البرّ والبحر، استأجر فيه من شئت، وادفع فيه إلى من شئت، من ولد فيه يكون مجنونا لا محالة، ويكون بخيلا(٨) .

وفي رواية: من ولد في صبيحته إلى الزوال كان مجنونا، وإن ولد بعد الزوال إلى آخره صلحت حاله، ومن هرب فيه يرجع، ومن ضلّ فيه سلم، ومن ضلّت له ضالة وجدها، ومن مرض فيه برئ عاجلا(٩) .

__________________

(٥) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٩ و ٨٠ عن العدد: ٢ أ.

(٦) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٨٥ عن العدد: ١٧ أ.

(٧) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٨٦ عن العدد: ١٧ أ.

(٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٨٧ عن العدد: ١٧ أ.

(٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٨٨ عن العدد: ١٧ أ.

قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من مرض فيه خيف عليه الهلاك(١٠) ».

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف.

وفي رواية: أنه يوم جيد لكلّ ما يراد من الأعمال والنيات والتصرفات، والمولود فيه يكون عاملا، وهو يوم لجميع ما يطلب فيه من الأمور الجيّدة.

وفي رواية: أنه يوم نحس، من ولد فيه يكون مجنوناً لا بد من ذلك ومن سافر فيه يهلك ويصلح لعمل الخير ويتقى فيه الحركة، والأحلام تصح فيه بعد يومين.

قال سلمان الفارسي (رض): مهر روز، اسم الملك الموكل بالرحمة(١١) .

اليوم السابع عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم صاف، مختار لجميع الحوائج، ويصلح للشراء والبيع، والتزويج، والدخول على السلطان وغير ذلك، صالح لكلّ حاجة، فاطلب فيه ما تريد فإنّه جيّد، خلقت فيه القوّة، وخلق فيه ملك الموت، وهو الذي بارك فيه الحقّ على يعقوبعليه‌السلام ، جيّد، صالح للعمارة وفتق الأنهار، وغرس الأشجار، والسفر فيه لا يتم(١٢) ».

وفي رواية أخرى: هذا اليوم متوسط يحذر فيه المنازعة، ومن

__________________

(١٠) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٨٩ عن العدد: ١٧ أ.

(١١) البحار ج ٥٩ ص ٦٩ ح ٩٠ عن العدد: ١٧ أ.

(١٢) البحار ج ٥٩ ص ٧٠ ح ٩٦ عن العدد: ١٩ أ.

أقرض فيه شيئا لم يردّ إليه و، إن ردّ فيجهد، ومن استقرض فيه شيئا لم يردّه(١٣) .

قال ابن معمّر: رواية أخرى: أنه يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج، فاحذر فيه، وأحسن إلى ولدك وعبدك، ومن مرض فيه يبرأ، والرؤيا فيه كاذبة، والآبق فيه يوجد، ومن ولد فيه عاش طويلا، وصلحت حاله وتربيته، ويكون عيشه طيّبا لا يرى فيه فقرا.

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف(١٤) .

وفي رواية أخرى: أنه يوم ثقيل، غير صالح لعمل الخير، فلا تلتمس فيه حاجة(١٥) .

وفي رواية أخرى: يوم جيّد مختار، يحمد فيه التزويج والختانة، والشركة والتجارة، ولقاء الإخوان، والمضاربة للأموال.

وقال سلمان الفارسي (رض): سروش روز، اسم الملك الموكل بحراسة العالم، وهو جبرئيلعليه‌السلام (١٦) .

اليوم الثامن عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم مختار جيد مبارك سعيد، يصلح للتزويج، والسفر، ومن سافر فيه قضيت حاجته، مبارك لكلّ ما تريد عمله، ولطلب الحوائج، صالح لكلّ حاجة، من بيع وشراء وزراع فإنّك تربح، واسع في جميع حوائجك فإنها تقضى، واطلب فيه ما شئت،

__________________

(١٣) البحار ج ٥٩ ص ٧٠ ح ٩٧ عن العدد: ١٩ ب.

(١٤) البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ٩٨ عن العدد: ١٩ ب.

(١٥) البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ٩٩ عن العدد: ١٩ ب.

(١٦) البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ١٠٠ عن العدد: ١٩ ب.

فإنّك تظفر، ويصلح للدخول على السلطان والقضاة والعمال، ومن خاصم فيه عدوّه ظفر به بإذن الله وغلبه، ومن تزوج فيه يرى خيراً، ومن اقترض قرضاً ردّه إلى من اقترض منه، ومن مرض فيه يوشك أن يبرأ، والمولود يصلح حاله، ويكون عيشه طيّباً، ولا يرى فقراً، ولا يموت إلّا عن توبة(١٧) ».

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف.

وفي رواية أخرى: تحمد فيه العمارات والأبنية، ويشترى فيه البيوت والمنازل، وتقضى فيه الحوائج والمهمات، ويصلح للسفر.

وقال سلمان الفارسي (رض): رش روز، اسم الملك الموكل بالنيران(١٨) .

اليوم التاسع عشر: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم خفيف، يصلح لكلّ شئ، والسفر فمن سافر فيه قضى حاجته وقضيت أموره، وكلّما [ يريد ](١٩) يصل إليه، صالح للتزويج والمعاش والحوائج، وتعلم العلم وشراء الرقيق والماشية، سعيد مبارك، ولد فيه إسحاق بن إبراهيمعليهما‌السلام ، ومن ضلّ فيه أو هرب قدر عليه بعد خمس عشرة ليلة، ومن ولد فيه كان صالح الحال، متوقعاً لكلّ خير(٢٠) ».

وفي رواية أخرى: أنه يوم شديد، كثير شرّه، لا تعمل فيه عملا من أعمال الدنيا، والزم فيه بيتك، وأكثر فيه ذكر الله عزّ

__________________

(١٧) البحار ج ٥٩ ص ٧٢ ح ١٠٦ عن العدد: ٣٢ أ.

(١٨) البحار ج ٥٩ ص ٧٢ ح ١٠٧ عن العدد: ٣٢ أ.

(١٩) أثبتناه من المصدر.

(٢٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٣ عن العدد: ٤١ ب.

وجلّ و، وذكر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ومن مرض فيه ينجو، ولا تسافر فيه، ولا تدفع فيه إلى أحد شيئا، ولا تدخل على سلطان، ومن ولد فيه يكون سئّ الخلق(٢١) .

وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من ولد فيه يكون مرزوقا مباركا ».

وقالت الفرس: يوم ثقيل(٢٢) .

وفي رواية أخرى: أنه يحمد فيه لقاء الملوك والسلاطين لطلب الحوائج، وطلب ما عندهم وفي أيديهم، وهو يوم مبارك.

وقال سلمان الفارسي (رض): فروردين روز، اسم الملك الموكل بالأرواح وقبضها، وفي ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب وفد الحاج، ويستحب فيه الغسل، وفي ليلة الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه)(٢٣) .

اليوم العشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم جيد مبارك يصلح لطلب الحوائج والسفر، فمن سافر فيه كانت حاجته مقضيّة، والبناء، والتزويج، والدخول على السلطان وغيره(٢٤) ».

وفي رواية أخرى: أنه ولد فيه إسحاقعليه‌السلام ، محمود

__________________

(٢١) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٤ عن العدد: ٤١ ب.

(٢٢) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٥ عن العدد: ٤١ ب.

(٢٣) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٦ عن العدد: ٤١ ب.

(٢٤) البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١٢١ عن العدد: ٤٣ أ.

العاقبة، جيد لطلب الحوائج، طالب فيه بحقك، وازرع ما شئت، ولا تشتر فيه عبدا(٢٥) .

وفي رواية أخرى: يجب فيه شراء العبيد(٢٦) .

وفي رواية أخرى: أنه يوم متوسّط الحال، صالح للسفر، والبناء ووضع الأساس، وحصاد الزرع، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، من هرب فيه كان بعيد الدرك، ومن ضلّ فيه خفي أمره، ومن مرض فيه صعب مرضه(٢٧) .

وفي رواية: من مرض فيه مات، ومن ولد فيه يكون في صعوبة من العيش ويكون ضعيفا(٢٨) .

وفي رواية أخرى من ولد فيه كان حليما، فاضلا(٢٩) .

قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من سافر فيه رجع سالما غانما، وقضى الله حوائجه، وحصّنه من جميع المكاره ».

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف مبارك(٣٠) .

وفي رواية أخرى أنه يوم محمود يحمد فيه الطلب للمعاش والتوجّه بالانتقال والأشغال والأعمال الرضيّة والابتداءات للأمور.

__________________

(٢٥) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٢ عن العدد: ٤٣ أ.

(٢٦) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٣ عن العدد: ٤٣ أ وفي البحار: يجتنب بدل يجب.

(٢٧) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٤ عن العدد: ٤٣ أ.

(٢٨) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٥ عن العدد: ٤٣ أ.

(٢٩) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٦ عن العدد: ٤٣ أ.

(٣٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٧ عن العدد: ٤٣ أ.

وقال سلمان الفارسي (رض): بهرام روز(٣١) .

اليوم الحادي والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : إنه يوم نحس مستمر، يصلح فيه إراقة الدماء، فاتقوا فيه ما استطعتم، ولا تطلبوا فيه حاجة، ولا تنازعوا فيه فإنّه ردئ منحوس مذموم، ولا تلق فيه سلطانا تتقيه، فهو يوم ردئ لسائر الأمور، ولا تخرج من بيتك وتوقّ ما استطعت، وتجنب فيه اليمين الصادقة، وتجنب فيه الهوام فإن من فيه لسع مات، ولا تواصل فيه أحدا، فهو أوّل يوم أريق فيه الدم، وحاضت فيه حواء، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه، ولم يربح، والمريض تشتدّ علّته ولم يبرأ، من ولد فيه يكون محتاجا فقيرا(٣٢) ».

وفي رواية أخرى: من ولد فيه يكون صالحا.

قالت الفرس: إنه يوم جيد(٣٣) .

وفي رواية أخرى: يصلح فيه إهراق الدم، ولا تطلب فيه حاجة وتتقي فيه من الأذى(٣٤) .

وفي رواية أخرى: يكره فيه سائر الأعمال، والفصد والحجامة، ولقاء الأجناد، والقوّاد والساسة.

قال سلمان الفارسي (رض): رام روز(٣٥) .

__________________

(٣١) البحار ج ٥٩ ص ٧٥ ح ١٢٨ عن العدد: ٤٣ أ.

(٣٢) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٤ عن العدد: ٤٧ أ.

(٣٣) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٥ عن العدد: ٤٧ أ.

(٣٤) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٦ عن العدد: ٤٧ أ.

(٣٥) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٣٧ عن العدد: ٤٧ أ.

اليوم الثاني والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنّه يوم مختار حسن، ما فيه مكروه، ويصلح لكلّ حاجة، وللشراء والبيع، والصيد فيه والسفر، ومن سافر فيه ربح، ويرجع معافى إلى أهله سالما، وطلب الحوائج والمهمات وسائر الأعمال، والصدقة فيه مقبولة، ومن دخل على سلطان قضيت حاجته، ويبلغ بقضاء الحوائج ».

وفي نسخة أخرى: ومن قصد السلطان وجد مخافة(٣٦) .

وفي رواية أخرى: خفيف صالح لكلّ شئ يلتمس فيه، والرؤيا فيه مقصوصة، والتجارة فيه مباركة، والآبق فيه يوجد، وإن خاصمت فيه كانت الغلبة لك، والتزويج فيه جيد، من ولد فيه يكون عيشه طيّبا، ويكون مباركا، ومن مرض فيه يبرأ سريعا.

وقالت الفرس: إنه يوم ثقيل(٣٧) .

وفي رواية أخرى: أنه يحمد فيه كلّ حاجة، والأعمال السلطانية، وسائر التصاريف في الأعمال المرضيّة، وهو يوم خفيف يصلح لكلّ حاجة يراد قضاؤها.

قال سلمان الفارسي: باد روز(٣٨) .

اليوم الثالث والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم سعيد مختار، ولد فيه يوسف النبيّعليه‌السلام الصدّيق، يصلح لكلّ حاجة، ولكل ما يريدونه

__________________

(٣٦) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٤٣ عن العدد: ٥٤ أ.

(٣٧) البحار ج ٥٩ ص ٧٨ ح ١٤٤ عن العدد: ٥٤ أ.

(٣٨) البحار ج ٥٩ ص ٧٨ ح ١٤٥ عن العدد: ٥٤ أ.

وخاصّة للتزويج، والتجارات كلّها، وللدخول على السلطان، والسفر، ومن سافر فيه غنم وأصاب خيرا، جيد للقاء الملوك والأشراف، والمهمات وسائر الأعمال، وهو يوم خفيف مثل الذي قبله، يصلح للبيع والشراء، والرؤيا فيه كاذبة، والآبق فيه يوجد، والضالّة ترجع، والمريض يبرأ، ومن ولد فيه يكون صالحا طيّب النفس، حسنا محبوبا، حسن التربية في كلّ حاله، رخيّ البال ».

وفي نسخة أخرى يوم نحس مشؤوم، من ولد فيه لا يموت إلّا مقتولا، ولد فيه فرعون(٣٩) .

قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام : « فيه ولد ابن يامين أخو يوسفعليه‌السلام ، ومن ولد فيه يكون مرزوقا مباركا ».

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف، يحمد فيه التزويج، والنقلة، والسفر، والأخذ والعطاء، ولقاء السلاطين، صالح لسائر الأعمال، ولقضاء الحوائج.

وقال سلمان الفارسي (رض): ديبدين روز، اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة، وحراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان.

ومن رواية: أنه اسم من أسماء الله تعالى(٤٠) .

اليوم الرابع والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم نحس مستمر، مذموم مشؤوم ملعون ولد فيه فرعون (لعنه الله)، وهو يوم عسير نكد، فاتقوا الله ما استطعتم، لا ينبغي أن يبتدأ فيه بحاجة، ويكره فيه جميع الأحوال

__________________

(٣٩) البحار ج ٥٩ ص ٧٩ ح ١٥٠ عن العدد: ٥٦ أ.

(٤٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٩ ح ١٥١ عن العدد: ٥٦ أ.

والأعمال، نحس لكلّ أمر يطلب فيه، من سافر فيه مات في سفره(٤١) ».

وفي رواية أخرى: ومن مرض فيه طالت مرضته ومن ولد فيه يكون سقيما حتى يموت، نكدا في عيشه ولا يوفق لخير، وإن حرص عليه جهده، ويقتل في آخر عمره أو يغرق(٤٢) .

وفي رواية أخرى: أنه جيّد للسفر، والرؤيا فيه كاذبة(٤٣) .

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من ولد في هذا اليوم علا أمره، إلّا أنه يكون حزينا حقيرا، ومن مرض فيه طال مرضه ».

وقالت الفرس: إنه يوم خفيف جيد(٤٤) .

وفي رواية أخرى: أنه ردئ مذموم لا يطلب فيه حاجة، ولد فيه فرعون ذو الأوتاد.

وقال سلمان الفارسي (رض): دين روز، اسم الملك الموكل بالسعي والحركة.

وفي رواية أخرى: اسم الملك الموكل بالنوم واليقظة، وحراسة الأرواح حتى ترجع إلى الأبدان(٤٥) .

اليوم الخامس والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم مذموم نحس، وهو اليوم الذي أصاب

__________________

(٤١) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٦ عن العدد: ٦٢ ب.

(٤٢) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٧ عن العدد: ٦٢ ب.

(٤٣) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٨ عن العدد: ٦٢ ب.

(٤٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٩ عن العدد: ٦٢ ب.

(٤٥) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٠ عن العدد: ٦٢ ب.

مصر فيه تسعة ضروب من الآفات، فلا تطلب فيه حاجة، واحفظ فيه نفسك، فإنّه اليوم الذي ضرب الله عزّوجلّ فيه أهل الآيات مع فرعون، وهو شديد البلاء، والآبق فيه يرجع، ولا تحلف فيه صادقا ولا كاذبا، وهو يوم سوء من سافر فيه لا يرجع(٤٦) ، ومن مرض فيه أجهد، ولم يفق من مرضه، فاتقه(٤٧) ».

وفي رواية أخرى: من مرض فيه لا يكاد يبرأ، وهو إلى الموت أقرب من الحياة، ومن مرض فيه لا ينجو، ومن ولد فيه كان ملكا مرزوقا نجيبا من الناس تصيبه علّه شديدة ويسلم منها(٤٨) .

وفي رواية أخرى: من ولد فيه يكون فقيها عالما(٤٩) .

وفي رواية أخرى: أنه يوم جيد للشراء والبيع، والبناء والزرع، ويصلح لقضاء الحوائج، ومن ولد فيه كان كذاباً نماماً لا خير فيه(٥٠) .

وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « استعيذوا فيه بالله تعالى ».

وقالت الفرس: أنه يوم ثقيل ردئ مكروه، أصيب فيه أهل مصر بسبع(٥١) ضربات من البلاء، وهو نحس تفرّغ فيه للدعاء والصلاة، وعمل الخير.

وقال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): أرد روز، اسم الملك

__________________

(٤٦) في المصدر: لا يربح.

(٤٧) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٦ عن العدد: ٦٤ أ.

(٤٨) البحار ج ٥٩ ص ٨٢ ح ١٦٧ عن العدد: ٦٤ أ.

(٤٩) البحار ج ٥٩ ص ٨٢ ح ١٦٨ عن العدد: ٦٤ أ.

(٥٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٢ ح ١٦٩ عن العدد: ٦٤ أ.

(٥١) في نسخة: بتسع (منه قدّه).

الموكل بالجن والشياطين(٥٢) .

اليوم السادس والعشرون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم صالح مبارك للسيف، ضرب موسىعليه‌السلام فيه البحر فانفلق، يصلح لكلّ حاجة ما خلا التزويج والسفر، فاجتنبوا فيه ذلك، فإنّه من تزوّج فيه لم يتم تزويجه ويفارق أهله، ومن سافر فيه لم يصلح له ذلك فليتصدق(٥٣) ».

وفيه رواية أخرى: يوم صالح للسفر، ولكل أمر يراد إلّا التزويج، فإنّه من تزوّج فيه فرّق بينهما، كما انفرق البحر لموسىعليه‌السلام ، ويكون عيشهما بغيضا، ولا تدخل إذا وردت من(٥٤) سفرك فيه إلى أهلك، والنقلة فيه جيدة، ومن ولد فيه يكون قليل الحظّ، ويغرق كما غرق فرعون في اليم(٥٥) .

وفي رواية أخرى: من ولد فيه طال عمره(٥٦) .

وفيه رواية أخرى: من ولد فيه يكون مجنونا بخيلا، ومن مرض فيه أجهد.

قالت الفرس: إنه يوم جيد مختار مبارك، ومن تزويج فيه لا يتم أمره ويفارق أهله.

وقال سلمان الفارسي (رضي الله عنه): اشتاد روز، اسم الملك

__________________

(٥٢) البحار ج ٥٩ ص ٨٢ ح ١٧٠ عن العدد: ٦٤ أ.

(٥٣) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٦.

(٥٤) في المخطوط: عن، وما أثبتناه من البحار.

(٥٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٧.

(٥٦) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٨.

الذي خلق عند ظهور الدين(٥٧) .

اليوم السابع والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم مبارك مختار جيّد، يصلح لطلب الحوائج، والشراء والبيع، والدخول على السلطان، والبناء والزرع، والخصومة ولقاء القضاة، والسفر والابتداءات، والأسباب والتزويج، وهو يوم سعيد جيّد، وفيه ليلة القدر، فاطلب ما شئت، خفيف لسائر الأحوال، أتّجر فيه، وطالب بحقك، واطلب عدوّك، وتزوّج(٥٨) . وادخل على السلطان، والق فيه من شئت، ويكره فيه اخراج الدم، ومن مرض فيه مات، ومن ولد فيه يكون جميلا حسنا، طويل العمر، كثير الرزق، قريبا إلى الناس، محبّبا إليهم(٥٩) ».

وفي رواية أخرى: يكون غشوما مرزوقا(٦٠) .

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « ولد فيه يعقوبعليه‌السلام ، من ولد فيه يكون مرزوقا محبوبا عند أهله، لكنه تكثر أحزانه، ويفسد بصره ».

وقالت الفرس: إنه يوم جيد يحمد للحوائج، وتسهّل(٦١) الأمور والأعمال والتصرفات، ولقاء التجار، والسفر والمسافر يحمد فيه أمره، من ولد فيه يكون مرزوقا، محبّبا إلى الناس، طويلا عمره.

__________________

(٥٧) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٩.

(٥٨) في نسخة: التزويج (منه قدّه).

(٥٩) البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٥ عن العدد: ٦٩ أ.

(٦٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٥ ح ١٨٦ عن العدد: ٦٩ أ.

(٦١) في نسخة: وتسهيل (منه قدّه).

وقال سلمان الفارسي (رض): آسمان روز، اسم الملك الموكل بالطير(٦٢) (٦٣) .

اليوم الثامن والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم سعيد مبارك، ولد فيه يعقوبعليه‌السلام يصلح للسفر وجميع الحوائج وكلّ أمر، والعمارة، والبيع والشراء والدخول على السلطان، قاتل فيه أعداءك فإنك تظفر بهم، والتزويج(٦٤) ».

وفي رواية أخرى: لا تخرج فيه الدم، فإنّه ردئ، من مرض فيه يموت، ومن أبق فيه رجع، ومن ولد فيه يكون حسناً جميلاً مرزوقاً، محبوبا، محببا إلى الناس وإلى أهله، مشعوفا محزونا طول عمره، ويصيبه الغموم، ويبتلي في بدنه، ويعافي في آخر عمره، ويعمر طويلا، ويبتلي في بصره(٦٥) .

قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من ولد فيه يكون صبيح الوجه، مسعود الجد، مباركا ميمونا، ومن طلب فيه شيئا تم له، وكانت عاقبته محمودة ».

وقالت الفرس: إنه يوم ثقيل منحوس(٦٦) .

وفي رواية أخرى: يحمد فيه قضاء الحوائج ومبارك فيه قضاء

__________________

(٦٢) في نسخة: بالسماوات (منه قدّه).

(٦٣) البحار ج ٥٩ ص ٨٥ ح ١٨٧ عن العدد: ٦٩ أ.

(٦٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٣ عن العدد: ٧١ ب.

(٦٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٤ عن العدد: ٧١ ب.

(٦٦) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٥ عن العدد: ٧٢ أ.

الأمور والمهمات، ودفع الضرورات، ولقاء القواد والحجاب والأجناد، وهو يوم مبارك سعيد، والأحلام فيه تصح من يومها.

وقال سلمان الفارسي (رض): راهياد(٦٧) روز، اسم الملك الموكل بالقضاء بين الخلق

وروي: اسم الملك الموكل بالسموات(٦٨) .

اليوم التاسع والعشرون: قال مولانا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم مختار، يصلح لكلّ حاجة، وإخراج الدم، وهو يوم سعيد لسائر الأمور والحوائج والأعمال، فيه بارك الله تعالى على الأرض المقدسة، ويصلح للنقلة، وشراء العبيد والبهائم، ولقاء الإخوان والأصدقاء، وفعل البر، والحركة، ويكره فيه الدين والسلف والأيمان، من سافر فيه يصيب مالا كثيرا، إلّا من كان كاتبا فإنّه يكره له ذلك، والرؤيا فيه صادقة ولا تقصّها إلّا بعد يوم، والمريض فيه يموت، والآبق فيه يوجد ولا تستخلف(٦٩) فيه أحدا ولا تأخذ فيه من أحد وادخل فيه على السلطان ولا تضرب فيه حرّا ولا عبدا، ومن ضلّت له ضالّة وجدها(٧٠) ».

وفي رواية: من مرض فيه يبرأ، ومن ولد فيه يكون صالحا حليما(٧١) .

__________________

(٦٧) في نسخة: رامياد (منه قدّه).

(٦٨) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٦ عن العدد: ٧٢ أ.

(٦٩) في المصدر: تستخلف.

(٧٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ٢٠٢ عن العدد: ٧٥ أ.

(٧١) البحار ج ٥٩ ص ٨٨ ح ٢٠٣ عن العدد: ٧٥ أ.

وفي رواية أخرى: أنه متوسط لا محمود ولا مذموم، تجتنب فيه الحركة.

وقالت الفرس: إنه يوم جيد صالح، يحمد فيه النقلة والسفر والحركة، والمولود فيه يكون شجاعا، وهو صالح لكلّ حاجة، ولقاء الإخوان والأصدقاء والأوداء، وفعل الخير، والأحلام فيه تصح في يومها(٧٢) .

وقال سلمان الفارسي (رض): مار اسفند روز، اسم الملك الموكل بالأفنية(٧٣) والأزمان، والعقول والأسماع والأبصار.

وفي رواية أخرى: الموكّل بالأفئدة.

اليوم الثلاثون: قال مولانا جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام : « إنه يوم مختار جيّد، يصلح لكلّ شئ، وللشراء والبيع، والزرع والغرس والبناء، والتزويج والسفر وإخراج الدم(٧٤) ».

وفي رواية أخرى: لا تسافر فيه، ولا تتعرض لغيره إلّا للمعاملة، وقلّل فيه الحركة، والسفر فيه ردئّ، ومن ولد فيه يكون حليما مباركا (صالحا، يرتفع أمره ويعلو شأنه، ولد فيه إسماعيل بن إبراهيمعليه‌السلام )(٧٥) ، وتعسّر تربيته(٧٦) ، ويسوء خلقه، ويرزق رزقا يكون لغيره، ويمنع من التمتع بشئ منه(٧٧) .

__________________

(٧٢) البحار ج ٥٩ ص ٨٨ ح ٢٠٤ عن العدد ٧٥ أ.

(٧٣) في نسخة: بالأوقات (منه قدّه).

(٧٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢١٠ عن العدد: ٧٧ ب.

(٧٥) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٧٦) في نسخة: وتعز رتبته (منه قدّه).

(٧٧) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢١١ عن العدد ٧٧ ب.

وفي رواية أخرى: من ولد فيه كفي كلّ أمر يؤذيه، ويكون المولود فيه مباركا صالحا، يرتفع أمره ويعلو شأنه، ولد فيه إسماعيل بن إبراهيمعليه‌السلام ، وفيه خلق الله العقل، وأسكنه رؤوس من أحبّ من عباده، ومن هرب فيه اخذ، ومن ضلّت من ضالّة وجدها، ومن اقترض فيه شيئا ردّه سريعا، ومن مرض فيه برئ سريعا(٧٨) .

قال مولانا أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من ولد فيه يكون حليما مباركا صادقا أمينا، يعلو شأنه، ومن ضاع له شئ يجده بإذن الله تعالى ».

قالت الفرس: إنه يوم خفيف يحمد فيه سائر الأعمال والتصرفات، ويصلح لشرب الأدوية المسهلة.

وقال سلمان (رض): إيران(٧٩) روز، اسم الملك الموكل بالدهور والأزمنة(٨٠) .

[٩٢٦٠] ٨ - البحار، روي في بعض الكتب: عن الحسن بن علي العسكريعليهما‌السلام : « أن في كلّ شهر من الشهور العربية، يوم نحس لا يصلح ارتكاب شئ من الأعمال فيه، سوى الخلوة والعبادة والصوم، وهي: الثاني والعشرون من المحرم، والعاشر من صفر، والرابع من ربيع الأول، والثامن والعشرون من ربيع الثاني، والثامن والعشرون من جمادى الأولى، والثاني(١) من جمادى

__________________

(٧٨) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢١٢ عن العدد: ٧٧ ب.

(٧٩) في نسخة: أنيران (منه قدّه).

(٨٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢١٣ عن العدد: ٧٧ ب.

٨ - البحار ج ٥٩ ص ٥٤ ح ٢.

(١) في المصدر: والثاني عشر.

الثانية، والثاني عشر من رجب، والسادس والعشرون من شعبان، والرابع والعشرون من شهر رمضان، والثاني من شوّال، والثامن والعشرون من ذي القعدة، والثامن من ذي الحجّة ».

وروي المنع من السفر في الثامن من الشهر، والثالث والعشرين منه.

وروي: أنه يصلح السفر في الرابع، وفي الحادي والعشرين.

٢٢ -( باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه)

[٩٢٦١] ١ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن علي بلال، عن علي بن عبد الله الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن أبي جهضم الأزدي، عن أبيه، أنه قال في حديث اخراج عثمان أبا ذر إلى الربذة: وتقدم أن لا يشيّعه أحد من الناس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فبكى حتى بل لحيته بدموعه، ثم قال: « هكذا يصنع بصاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إنّا لله وإنا إليه راجعون » ثم نهض ومعه الحسن والحسينعليهما‌السلام ، وعبد الله بن العباس والفضل وقثم وعبيد الله، حتى لحقوا أبا ذر فشيّعوه الخبر.

[٩٢٦٢] ٢ - ثقة الإسلام في الكافي: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حفص التميمي، عن أبي جعفر الخثعمي، قال: لمّا سيّر عثمان أبا ذر إلى الربذة، شيّعه أمير

__________________

الباب ٢٢

١ - أمالي المفيد ص ١٦٥.

٢ - الكافي ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٢٥١.

المؤمنين [ وعقيل ](١) والحسن والحسينعليهم‌السلام ، وعمّار بن ياسر (رضي الله عنه) الخبر.

[٩٢٦٣] ٣ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : أنه شيّع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، في غزوة تبوك [ لما خرج إليها واستخلفه في المدينة ](١) ولم يتلقه [ لما انصرف ](٢) .

[٩٢٦٤] ٤ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن الحسين بن سعيد وجعفر بن محمد الفزاري، معنعنا عن أبي ذر الغفاري وغيره، في حديث غزوة ذات السلاسل: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، دعا علياعليه‌السلام وبعثه في جيش قال: وخرج معه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يشيّعه، فكأني أنظر إليهم عند مسجد الأحزاب، وعليعليه‌السلام على فرس أشقر، وهوصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يوصيه، ثم ودّعه الخبر.

وروى المفيد في الإرشاد: ما يقرب منه(١) .

٢٣ -( باب استحباب الدعاء للمسافر عند وادعه)

[٩٢٦٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٤٧.

(١،٢) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

٤ - تفسير فرات الكوفي ص ٢٢١.

(١) إرشاد المفيد ص ٨٧.

الباب ٢٣

١ - الجعفريات ص ٢١٩.

أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان إذا ودّع رجلا قال: سلمك الله، والميعاد الله عزّوجلّ ».

[٩٢٦٦] ٢ - وعن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد بن عبيد الله الهاشمي - صاحب الصلاة بواسط - قال: أخبرنا الأبهري، وهو أبوبكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، حدثنا محمد بن عبد الله(١) بن وهب، قال حدثنا عبد الرحمن ابن أخي عبد الملك بن قريب الأصمعي، قال: حدثنا عمي عبد الملك الأصمعي، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رجل يريد سفرا، فقال له: أوصني، فقال له: « إتق الله حيث ما كنت، واتبع السيئة الحسنة، وخالق الناس بخلق حسن » فلمّا ودّعه قال له: « زوّدك الله التقوى، وجنّبك الردى، وغفر لك ذنبك، ووجّهك إلى الخير حيثما توجّهت ».

[٩٢٦٧] ٣ - نوادر علي بن أسباط: عن رجل قال: ودّع أبو عبد اللهعليه‌السلام ، رجلا قال: « استودع الله نفسك، وأمانتك، ودينك، زوّدك الله زاد التقوى، ووجهك الله للخير(١) حيث توجهت » ثم التفت الينا فقال: « هكذا كان وداع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لعليعليه‌السلام ، إذا وجّهه في وجه(٢) من الوجوه ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ٢٤٩.

(١) في المصدر: عبد الله بن محمد.

٣ - نوادر علي بن أسباط ص ١٣٤.

(١) في نسخة: خير (منه قدّه).

(٢) كان في المخطوط: جهة، وما أثبتناه من المصدر.

[٩٢٦٨] ٤ - كتاب خلّاد السدي البزاز: قال: ودع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ علياعليه‌السلام ، فقال له: « زوّدك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجّه لك الخير حيثما توجّهت ».

[٩٢٦٩] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنه إذا ودع أحدا قال: « أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك ».

٢٤ -( باب كراهة الوحدة في السفر، واستحباب رفيق واحد، أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة)

[٩٢٧٠] ١ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نهى أن يسافر الرجل وحده، وقال: الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة نفر ».

[٩٢٧١] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ونروي: أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لعن ثلاثة: آكل زاده وحده، وراكب الفلاة، وحده، والنائم في بيت وحده ».

[٩٢٧٢] ٣ - القضاعي في كتاب الشهاب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الرفيق ثم(١) الطريق ».

[٩٢٧٣] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

__________________

٤ - كتاب خلاد السدي البزاز ص ١٠٧.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥١ ح ١١١.

الباب ٢٤

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

٣ - الشهاب ص ٨٦ ح ٤٨٤.

(١) في المصدر: قبل.

٤ - الجعفريات ص ١٦٤.

آبائه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله، إني أردت شراء دار، أين تأمرني أشتري في جهينة، أم في مزينة، أم في ثقيف، أم في قريش؟ فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الجوار ثم الدار، والرفيق ثم السفر(١) ».

[٩٢٧٤] ٥ - وعن محمد بن بريد المقرئ، حدثنا أيوب بن النجار، حدثنا الطيب بن محمد، عن عطا، عن أبي هريرة قال: لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مخنثي الرجال - إلى أن قال - وراكب الفلاة وحده.

[٩٢٧٥] ٦ - نهج البلاغة: في وصيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام لولده الحسنعليهما‌السلام : « سل عن الرفيق قبل الطريق ».

[٩٢٧٦] ٧ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الأوزاعي - في حديث - أنه قال لقمان لا بنه: « يا بني الرفيق ثم الطريق ».

[٩٢٧٧] ٨ - عوالي اللآلي: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال في المسافر وحده: « شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لو علم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب ميلا وحده »(١) .

__________________

(١) في نسخة: الطريق (منه قدّه).

٥ - الجعفريات ص ١٤٧.

٦ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٦٢.

٧ - الاختصاص ص ٣٣٧.

٨ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٩ ح ٣٣.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٠ ح ١٠٥.

٢٥ -( باب أنه يستحب للمسافر مرافقة من يتزيّن به، ومن يرفق به، ومن يعرف حقّه)

[٩٢٧٨] ١ - [ علي بن ](١) محمد بن علي الخزاز في كفاية الأثر: عن محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جدّه إسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد الرقّي، عن الزبير بن عطا، عن عمير بن هانئ العبسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال له في حديث: « وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة عانك، وإن قلت صدّق قولك، وإن صلت شدّ صولتك، وإن مددت يدك بفضل مدّها، وإن بدت منك ثلمة سدّها، وإن رأى منك حسنة عدّها، وإن سألته أعطاك، وإن سكتّ عنه ابتدأك، وإن نزلت بك إحدى الملمات واساك، من لا يأتيك منه البوائق، ولا يختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق، وإن تنازعتما منقسما(٢) آثرك » الخبر.

[٩٢٧٩] ٢ - الشهيد في الدرر الباهرة: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه ».

__________________

الباب ٢٥

١ - كفاية الأثر ص ٢٢٨.

(١) أثبتناه لاستقامة اسم المؤلف.

(٢) في المصدر: منفساً.

٢ - الدرة الباهرة ص ٢٥.

٢٦ -( باب استحباب جمع الرفقاء نفقتهم وإخراجها)

[٩٢٨٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن عليعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن من سنّة السفر إذا خرج القوم إلى سفر، أن يخرجوا نفقاتهم جميعا، فإنّه أطيب لأنفسهم، وأحسن لذات بينهم ».

[٩٢٨١] ٢ - دعائم الإسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « من سنة السفر إذا خرج القوم وكانوا رفقاء أن يخرجوا نفقاتهم جميعا، فيجمعوها وينفقوا منها معا، فإن ذلك أطيب لأنفسهم، وأحسن لذات بينهم ».

٢٧ -( باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر)

[٩٢٨٢] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي بن سيف، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن موسى، عن رجل من بني نوفل بن عبد المطلب، عن أبيه، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أحبّ الصحابة إلى الله عزّوجلّ

__________________

الباب ٢٦

١ - الجعفريات ص ١٧٠.

٢ - دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٤٦.

الباب ٢٧

١ - الخصال ص ٢٣٨ ح ٨٢.

أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلّا زاد لغطهم ».

[٩٢٨٣] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « خير الرفقاء أربعة ».

٢٨ -( باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر، دون الغناء وما فيه خنا)

[٩٢٨٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : زاد المسافر الحدو والشعر، ما كان منه ليس فيه خنا(١) ».

[٩٢٨٥] ٢ - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب: قال وكان حادي بعض نسوتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خادمه أنجشة فقال لأنجشة: « أرفق بالقوارير » وفي رواية: « لا تكسر القوارير ».

__________________

٢ - الشهاب ص ١٤٤ ح ٧٨٨.

الباب ٢٨

١ - الجعفريات ص ١٥٨.

(١) حَدا بالإبل حَدواً: إذا زجرها وغنّى لها ليحثها على السير، والخنا الفحش (مجمع البحرين ج ١ ص ٩٦).

٢ - المناقب ج ١ ص ١٤٧.

٢٩ -( باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لردّ الضالّة)

[٩٢٨٦] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق عن جابر الأنصاري: أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، علّم عليا وفاطمةعليهما‌السلام هذا الدعاء وقال لهما: « إن نزلت بكما مصيبة، أو خفتما جور السلطان، أو ضلّت لكما ضالة، فأحسنا الوضوء، وصلّيا ركعتين، وارفعا أيديكما إلى السماء، وقولا: يا عالم الغيب والسرائر، يا مطاع، يا عليم، يا لله، يا لله، يا لله، يا هازم الأحزاب لمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يا كائد فرعون لموسى، يا منجي عيسى من أيدي الظلمة، يا مخلص قوم نوح من الغرق، يا راحم عبده يعقوب، يا كاشف ضرّ أيّوب، يا منجي ذي النون من الظلمات، يا فاعل كلّ خير، يا هاديا إلى كلّ خير، يا دالاً على كلّ خير، يا آمراً بكل خير، يا خالق الخير، ويا أهل الخير، أنت الله، رغبت إليك فيما قد علمت وأنت علام الغيوب، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، ثم اسألا الحاجة تجابا إن شاء الله ».

[٩٢٨٧] ٢ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام : « تصلّي ركعتين تقرأ فيهما يس، وتقول بعد فراغك منهما، رافعا يديك إلى السماء: اللّهم راد الضالّة، والهادي من الضلالة، صلّ على محمد وآل محمد، واحفظ عليّ ضالّتي، وارددها إليّ سالمة يا أرحم الراحمين، فإنّها من فضلك وعطائك، يا عباد الله في الأرض، ويا سيّارة الله في الأرض، ردّوا عليّ

__________________

الباب ٢٩

١ - مكارم الأخلاق ص ٣٤١.

٢ - مكارم الأخلاق ص ٣٩٨.

ضالّتي، فإنّها من فضل الله وعطائه ».

[٩٢٨٨] ٣ - وعن الرضاعليه‌السلام ، قال: « إذا ذهب لك ضالّة أو متاع، فقل:( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ - إلى قوله -كِتَابٍ مُّبِينٍ ) (١) ثم تقول: اللّهم إنك تهدي من الضلالة، وتنجي من الغي(٢) ، وتردّ الضالّة، صلّ على محمد وآله، واغفر لي، وردّ ضالّتي ».

[٩٢٨٩] ٤ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في جنته: عن كتاب خواصّ القرآن: أنه من ضاع له شئ أو أبق، فليصلّ ضحى الجمعة ثماني ركعات، فإذا سلّم قرأ الضحى سبعا، وقال: يا صانع العجائب، يا راد كلّ غائب، يا جامع الشتات، يا من مقاليد الأمور بيده، اجمع عليّ كذا فإنّه لا جامع إلّا أنت.

ومن أدعية الضالّة(١) : يا من لا يخفى عنه مكتوم، ولا يشذّ عنه معلوم، ولا يغالبه منيع، ولا يطاوله رفيع، أردد بقدرتك عليّ ما في قبضتك، إنّك أهل الخيرات.

ومنها: اللهم هادي الضالّة، [ و ](٢) راد الضالّة، أسألك بعزّتك وسلطانك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تردّ عليّ ضالّتي، فإنّها من عطائك وفضلك ورزقك.

__________________

٣ - مكارم الأخلاق ص ٣٨٦.

(١) الأنعام ٦: ٥٩.

(٢) في المصدر: العمى.

٤ - جنة المأوى « المصباح » ص ١٨١.

(١) نفس المصدر ص ١٨٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣٠ -( باب استحباب اتخاذ السُفر (* ) في السفر والتنوق (** ) فيها، وكون حلقها حديدا لا صفرا)

[٩٢٩٠] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من كرم الرجل أن يطيب زاده في السفر ».

٣١ -( باب استحباب حمل المسافر إلى الحج والعمرة وغيرهما - إلّا زيارة الحسينعليه‌السلام - أطيب الزاد كاللوز، والسكر، ونحوه والإكثار من حمل الماء)

[٩٢٩١] ١ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال: « المروة مروّتان - إلى أن قال - وأمّا مروة السفر فبذل الزاد، وترك الخلاف على الأصحاب، والرواية عنهم إذا انصرفوا(١) ».

__________________

الباب ٣٠

(* ) السُّفَر: جمع سُفْرَة وهي الطعام الذي يتخذ للمسافر (لسان العرب ج ٤ ص ٣٦٨).

(** ) تَنوّق في الأمر: تأنّق وتجوّد وبالغ فيه (مجمع البحرين ج ٥ ص٢٤٢).

١ - الأخلاق: مخطوط.

الباب ٣١

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٦.

(١) في المصدر: إفترقوا.

٣٢ -( باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية، وخصوصا السيف والترس ورماح القنا والقسي العربية، لا الفارسية وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتال)

[٩٢٩٢] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان يسافر بستّة أشياء: بالقارورة، والمقص، والمكحلة، والمرآة، والمشط، والسواك ».

[٩٢٩٣] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: في آداب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وكان لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن، والمكحلة، والمقراض، والمرآة، والسواك، والمشط.

وفي رواية: تكون معه الخيوط، والإبرة، والمخصف، والسيور، فيخيط ثيابه، ويخصف نعله.

[٩٢٩٤] ٣ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان إذا قام من الليل تسوك وإذا سافر سافر معه بستّة أشياء: القارورة، والمقصّ(١) ، والمكحلة، والمرآة، والمشط، والسواك ».

__________________

الباب ٣٢

١ - الجعفريات ص ١٨٥.

٢ - مكارم الأخلاق ص ٣٥.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ١١٨.

(١) كان في المخطوط: والمقصين، وما أثبتناه من المصدر.

٣٣ -( باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر، وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور)

[٩٢٩٥] ١ - جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه وجماعة مشايخه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن رجل قال: بعث إليّ أبو الحسن الرضاعليه‌السلام من خراسان ثياب رزم(١) ، وكان بين ذلك طين، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: هذا طين قبر الحسينعليه‌السلام ، ما كان(٢) يوجّه شيئا من الثياب ولا غيرها، إلّا ويجعل فيه الطين وكان يقول: « هو أمان بإذن الله ».

٣٤ -( باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر)

[٩٢٩٦] ١ - السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار: عن السيد قريش بن السبيع المدني العلوي، في كتاب فضل العقيق، بإسناده المتصل عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « الخاتم العقيق أمان في السفر ».

ومنه في حديث آخر، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « الخاتم العقيق حرز في السفر ».

__________________

الباب ٣٣

١ - كامل الزيارات ص ٢٧٨.

(١) رزم: جمع رزمة: وهي الكارة من الثياب (مجمع البحرين ج ٦ ص ٧٢).

(٢) كان في المخطوط: ما كاد، وفي نسخة: ما يكاد. وما أثبتناه من المصدر.

الباب ٣٤

١ - أمان الأخطار ص ٣٩.

٣٥ -( باب استحباب معونة المسافر، وخدمة الرفيق في السفر)

[٩٢٩٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين [ عن أبيه ](١) ، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من أعان مؤمنا مسافرا في حاجة نفّس الله عنه ثلاثة وسبعين كربة: واحدة في الدنيا من الغم والهم، وثنتين وسبعين كربة عند الكربة(٢) العظمى، قيل يا رسول الله: وما الكربة العظمى؟ قال: حيث يتشاغل الناس بأنفسهم، حتى أن إبراهيم (صلّى الله عليه) يقول:أسألك بخلّتي لا تسلمني إليها».

[٩٢٩٨] ٢ - تفسير الإمامعليه‌السلام : قوله عزّوجلّ:( وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) (١) [ قال الإمام: « يعني ومما رزقناهم ](٢) من الأموال، والقوى في الأبدان، والجاه - إلى أن قال - ويؤدّون من قوى الأبدان المعونات، كالرجل يقود ضريرا وينجيه من مهلكة، ويعين مسافر على حمل متاع على دابة قد سقط عنها » الخبر.

__________________

الباب ٣٥

١ - الجعفريات ص ١٩٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) وفيه: كربته.

٢ - تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام ص ٢٧.

(١) البقرة ٢: ٣.

(٢) أثبتناه من المصدر.

[٩٢٩٩] ٣ - عوالي اللآلي: روي أن رفقة كانوا في سفر، فلمّا قدموا قالوا: يا رسول الله، ما رأينا أفضل من فلان، كان يصوم النهار، فإذا نزلنا قام يصلي حتى نرحل، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من كان يمهد له ويكفيه، ويعمل له؟ » فقالوا: نحن، قال: « كلّكم أفضل منه ».

٣٦ -( باب أنه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمر بخيرفي الأهل والمال)

[٩٣٠٠] ١ - أحمد بن محمد بن فهد في عدّة الداعي: عن عيسى بن عبد الله القمي، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، والمعتمر، فانظروا كيف تخلفونهم، والغازي في سبيل الله، فانظروا كيف تخلفونه ».

٣٧ -( باب كراهة التعريس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الأودية، فإنّها مدارج السباع ومأوى الحيّات)

[٩٣٠١] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين [ عن أبيه ](١) ، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، في حديث: ولا تنزلوا في ظهر الطريق، ولا بطون الأودية، فإنّها مدارج الشياطين، ومأوى الحيّات ».

__________________

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٠ ح ١٢٧.

الباب ٣٦

١ - عدّة الداعي ص ١١٥، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٨٧ ح ٢.

الباب ٣٧

١ - الجعفريات ص ١٥٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

[٩٣٠٢] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ولا تنزلوا في ظهور الطريق، فإنّها مدارج السباع، ومأوى الحيّات ».

٣٨ -( باب خصال الفتوة والمروّة في السفر والحضر)

[٩٣٠٣] ١ - أصل من أصول قدمائنا: قال: دخل رجل على(١) جعفر بن محمدعليهما‌السلام وقال: يا ابن رسول الله، ما المروّة؟ قال: « ترك الظلم عند القدرة، ومواساة الإخوان في السعة، وإظهار نعم الله من غير كبر، والقنوع وقت العسر بالاستكانة، ومن عرف بالترئية(٢) سقط عنه اسم المروّة ».

[٩٣٠٤] ٢ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه قال: « المروّة مروّتان مروّة الحضر، ومروّة السفر، فأمّا مروّة الحضر: فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في الفقه، وأمّا مروّة السفر: فبذل الزاد، وترك الخلاف على الأصحاب، والرواية عنهم إذا انصرفوا(١) ».

[٩٣٠٥] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى،

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

الباب ٣٨

- أصل من أصول قدمائنا:

(١) في نسخة: إلى (منه قدّه).

(٢) الترئية: الرياء (لسان العرب ج ١٤ ص ٢٩٥).

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٦.

(١) في المصدر: إفترقوا.

٣ - الجعفريات ص ١٥١.

حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: إن من مكارم الأخلاق صدق الحديث، وإعطاء السائل، وصدق الناس(١) ، وصلة الرحم، وأداء الأمانة، والتذمّم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف ».

[٩٣٠٦] ٤ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال لنا(١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : حسب الرجل دينه، ومروّته عقله، وحلمه سروره، وكرمه تقواه ».

[٩٣٠٧] ٥ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « قدر الرجل على قدر همّته، وصدقه على قدر مروّته، وشجاعته على قدر أنفته، وعفّته على قدر غيرته ».

[٩٣٠٨] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عمرو بن عثمان، قال: خرج عليعليه‌السلام على أصحابه، وهم يتذاكرون المروّة، فقال: « أين أنتم؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك!؟ » قالوا: يا أمير المؤمنين، في أيّ موضع؟ قال: « في قوله:( إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) (١) فالعدل:

__________________

(١) في المخطوط: اليأس، وما أثبتناه من المصدر.

٤ - الجعفريات ص ١٥٠.

(١) لنا: ليس في المصدر.

٥ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٦٣ ح ٤٧.

٦ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٦٧ ح ٦١.

(١) النحل ١٦: ٩٠.

الانصاف، والإحسان: التفضّل ».

[٩٣٠٩] ٧ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ونروي: تعاهد الرجل ضيعته من المروّة، وسمن الدابّة من المروّة، والإحسان إلى الخادم من المروّة [ و ](١) يكبت العدو ».

وقالعليه‌السلام : « إجعلوا لأنفسكم حظّا من الدنيا، بإعطائها ما تشتهي من الحلال، ما لم تثلم المروّة، ولا سرف فيه، واستعينوا بذلك على أمور الدين(٢) ، فإنّه نروي: ليس منا من ترك دنياه لدينه، ودينه لدنياه(٣) ».

وقالعليه‌السلام : « ونروي: أن رجلاً قال للصادق (الصلاة والرحمة عليه): يا بن رسول الله، فيم المروّة؟ فقال: أن لا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث أمرك ».

[٩٣١٠] ٨ - الشهيد في الدرّة الباهرة: قال الصادقعليه‌السلام : « من كان الحزم حارسه، والصدق حليته، عظمت بهجته، وتمّت مروّته ».

[٩٣١١] ٩ - الشيخ المفيد في الأمالي: عن الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار [ عن يعقوب بن يزيد ](١) عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله

__________________

٧ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

(١) أثبتناه لإستقامة المتن.

(٢) في المصدر: الدنيا.

(٣) نفس المصدر ص ٤٥.

٨ - الدرّة الباهرة ص ٣٣.

٩ - أمالي المفيد ص ٤٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال: « المروّة مروّتان: مروّة الحضر، ومروّة السفر، فأمّا مروّة الحضر: فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنظر في الفقه، وأمّا مروّة السفر: فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله، وقلّة الخلاف على من تصحبه، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم ».

[٩٣١٢] ١٠ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ستّة من المروّة: ثلاثة في السفر، وثلاثة في الحضر، ففي الحضر: تلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الإخوان في الله، وفي السفر: بذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معصية الله ».

[٩٣١٣] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال يوما لمن حضره: « ما المروّة؟ » فتكلموا، فقالعليه‌السلام : « المروّة أن لا تطمع فتذل، ولا تسأل فتقل، ولا تبخل فتشتم، ولا تجهل فتختصم » فقيل: ومن يقدر على ذلك؟ فقالعليه‌السلام : « من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة، والمسك في الطيب، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر ».

[٩٣١٤] ١٢ - وعن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « يا هشام، لا دين لمن لا مروّة، له ولا مروّة لمن لا عقل له.قال: وقال علي بن الحسينعليهما‌السلام (١) : واستنماء(٢) المال من المروّة ».

__________________

١٠ - لبّ اللباب: مخطوط.

١١ - تحف العقول ص ٢١٣.

١٢ - تحف العقول ص ٢٩٠.

(١) نفس المصدر ص ٢٠٥.

(٢) كان في المخطوط: واستتمام، وما أثبتناه من المصدر.

ورواه الكليني في الكافي عن بعض أصحابه، ورفعه عن هشام بن الحكم، عنهعليه‌السلام : مثله، وفيه: « واستثمار المال » الخ(٣) .

٣٩ -( باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور، عند خوف السبع)

[٩٣١٥] ١ - القطب الراوندي في الخرائج: عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إذا لقيت السبع، ما تقول له؟ » قلت: لا أدري، قال: « إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي، وقل: عزمت عليك بعزيمة الله، وعزيمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وعزيمة سليمان بن داودعليه‌السلام ، وعزيمة علي أمير المؤمنين، والأئمة من بعدهعليهم‌السلام ، إلّا تنحيت عن طريقنا، ولم تؤذنا فإنّنا لا نؤذيك، فإنّه ينصرف عنك »، قال عبد الله: فقدمت الكوفة فلمّا خرجت وتوجهت راجعا وابن عمّي صحبني، رأيت أسداً في الطريق، فقلت له ما قال لي، قال: فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه، وأدخل ذنبه بين رجليه، وركب الطريق راجعا من حيث جاء، الخبر.

ورواه السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار: عن كتاب الدلائل للنعماني: مثله(١) .

ورواه الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن عبد الله: مثله(٢) .

__________________

(٣) الكافي ج ١ ص ١٥.

الباب ٣٩

١ - الخرائج والجرائح ص ١٥٩، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ١٤٢ ح ٥.

(١) أمان الأخطار ص ١١٩.

(٢) الهداية ص ٥٣ أ.

٤٠ -( باب استحباب النسل في المشي)

[٩٣١٦] ١ - كتاب درست بن أبي منصور: عن هشام بن سالم قال: كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا بالمدينة نريد الحج، قال: ولم يكن بذي الحليفة ماء، قال فاغتسلنا بالمدينة، ولبسنا ثياب إحرامنا، ودخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام - إلى أن قال - ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « تمشون؟ » قال: قلنا: نعم، قال: فقال: « حملكم الله على أقدامكم، وسكن عليكم عروقكم، وفعل بكم إذا أعييتم فانسلوا(١) ، فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أمر بذلك » قال: ثم قال: « إذا قام أحدكم فلا يتمطأنّ كأنّه يمنّ على الله » قال ثم تلا هذه الآية:( قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (٢) الخبر.

[٩٣١٧] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « غزونا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ غزاة، فطال السفر، وأجهد ذلك المشاة فصفّوا يوما لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فلما مرّ عليهم قالوا: يا رسول الله، طال علينا السير، وبعدت علينا الشقة، وأجهدنا المشي، فدعا لهم بخير ورغبّهم في الثواب، وقال: عليكم بالنسلان - يعني الهرولة - فإنّه يذهب عنكم كثيرا ممّا تجدون - ففعلوا فذهب كثير مما وجدوه ».

__________________

الباب ٤٠

١ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢.

(١) أنسلوا: أسرعوا (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٨٣).

(٢) الحجرات ٤٩: ١٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

[٩٣١٨] ٣ - الشيخ المفيد في الإرشاد: في سياق حجّة الوداع: أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لمّا انتهى إلى كراع الغميم، وكان الناس معه ركبانا ومشاة، فشقّ على المشاة المسير، وأجهدهم السير والتعب به، فشكوا ذلك إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ واستحملوه، فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا، وأمرهم أن يشدّوا إلى أوساطهم، ويخلطوا الرمل(١) بالنسل، ففعلوا ذلك واستراحوا إليه، الخبر.

٤١ -( باب جملة ممّا يستحب للمسافر استعماله من الآداب)

[٩٣١٩] ١ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: عن الباقرعليه‌السلام ، أنه قال لبعض شيعته، وقد أراد سفراً فقال له: أوصني فقال: « لا تسيرن شبرا وأنت حاف، ولا تنزلن عن دابّتك ليلاً إلّا ورجلاك في خفّ، ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة ولا تشمّها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه، ولا تسيرن إلّا مع من تعرف، واحذر من(١) تعرف ».

[٩٣٢٠] ٢ - زيد الزرّاد في أصله: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده، وإن أرشدكم فخالفوه، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك، أو في فلاة من الأرض، فأذّن في وجهه وارفع صوتك، وقل: سبحان الذي

__________________

٣ - الارشاد ص ٩١.

(١) الرَّمَل: الهرولة (لسان العرب ج ١١ ص ٢٩٥).

الباب ٤١

١ - البحار ج ٩٩ ص ١٢٣ ح ١٠ عن اعلام الدين ص ٩٦.

(١) كذا في المخطوط والمصدر، والظاهر أنّ الصواب « من لا ».

٢ - أصل زيد الزرّاد ص ١٢.

جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين، عزمت عليك يا خبيث، بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطئ، وجعلت سمع الله على سمعك، وبصرك وذللتك بعزّة الله، وقهرت سلطانك بسلطان الله، يا خبيث لا سبيل لك، فإنّك تقهره إن شاء الله وتصرفه عنك » الخبر.

٤٢ -( باب استحباب التيامن لمن ضلّ عن الطريق، وأن ينادي: يا صالح أرشدونا، وفي البحر: يا حمزة أو غير ذلك)

[٩٣٢١] ١ - زيد الزرّاد في أصله: قال: حججنا سنة فلمّا سرنا في خرابات المدينة بين الحيطان، افتقدنا رفيقا لنا من إخواننا، وطلبناه فلم نجده، فقال لنا الناس بالمدينة: إن صاحبكم اختطفته الجنّ، فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة، فقال: « أخرج إلى المكان الذي اختطف - أو قال افتقد - فقل با على صوتك: يا صالح بن علي، إن جعفر بن محمد يقول لك: أهكذا عاهدت وعاقدت الجنّ علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ؟ أطلب فلاناً حتى تؤديه إلى رفقائه، ثم قل: يا معشر الجن عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، لما خلّيتم عن صاحبي، وأرشدتموه إلى الطريق » قال: ففعلت ذلك، فلم البث إذا بصاحبي قد خرج عليّ من بعض الخرابات، فقال: إن شخصا ترايا لي، ما رأيت صورة إلّا وهو أحسن منه، فقال: يا فتى أظنّك تتولى آل محمدعليهم‌السلام ، فقلت: نعم، فقال: إن هاهنا رجلاً من آل محمد

__________________

الباب ٤٢

١ - أصل زيد الزرّاد ص ١١.

عليهم‌السلام ، هل لك أن تؤجر وتسلم عليه؟ فقلت: بلى، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي، فلمّا أن صار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا، وغشي عليّ فبقيت مغشيّا عليّ، لا أدري أين أنا من أرض الله، حتى كان الآن، فإذا قد أتاني آت وحملني حتى أخرجني إلى الطريق. فأخبرت أبا عبد اللهعليه‌السلام بذلك، فقال: « ذاك الغوال والغول نوع من الجن يغتال الإنسان، - إلى أن قال - فإذا ضللت الطريق فأذّن بأعلى صوتك، وقل: يا سيّارة الله دلّونا على الطريق يرحمكم الله، أرشدونا يرشدكم الله، فإن أصبت وإلّا فناد: يا عتاة الجنّ، يا مردة الشياطين، أرشدوني ودلّوني على الطريق، وإلّا انتزعت لكم بسهم الله المصيب إيّاكم، عزيمة علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، يا مردة الشياطين إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلّا بسلطان مبين، الله غالبكم بجنده الغالب، وقاهركم بسلطانه القاهر، ومذلّلكم بعزّة المتين، فإن تولّوا فقل: حسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم، وارفع صوتك بالأذان ترشد وتصيب الطريق إن شاء الله تعالى ».

[٩٣٢٢] ٢ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن: عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « من نفرت له دابّة، فقال هذه الكلمات: يا عباد الله الصالحين، أمسكوا عليّ رحمك الله يامان في ع ح وياه ى ح ح قال ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام : إن

__________________

٢ - المحاسن ص ٣٦٣.

البر موكل به م في ع ح والبحر موكل به في ل ه ح ح(١) » [ قال عمر ](٢) : فقلت أنا ذلك في بغال ضلّت فجمعها الله لي.

٤٣ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور، عند الإشراف على المنزل وعند النزول)

[٩٣٢٣] ١ - السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار: فيما نذكره من الدعاء الفاضل: إذا أشرف على بلد أو قرية أو بعض المنازل، روينا من عدّة طرق، ونذكر لفظ ما نقلناه في كتاب مصباح الزاير وجناح المسافر [ فليقل: ](١)

اللهم ربّ السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلّت، ورب الشياطين وما أضلّت، ورب الرياح وما ذرت، ورب البحار وما جرت، أسألك خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها، اللّهم يسر لي ما كان فيها من خير، ووفّق لي ما كان فيها من يسر، وأعني على قضاء حاجتي، يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.

ورواه الشيخ الطبرسي في الآداب الدينية: مثله(٢) .

__________________

(١) في هامش المخطوط: « النسخ مختلفة مضطربة في ضبط هذه الحروف » (منه قدّه).

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ٤٣

١ - أمان الأخطار ص ١٢١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) الآداب الدينية ص ٧٥.

[٩٣٢٤] ٢ - وفيه روينا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر: وغيره من النقل الظاهر: أن المسافر إذا نزل ببعض المنازل يقول: اللّهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ويصلّي ركعتين بالحمد وما يشاء من السور القصار، ويقول: اللهم ارزقنا خير هذه البقعة، وأعذنا من شرها، اللّهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها الينا، ويقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأنّ علياً أمير المؤمنين والأئمة من ولده أئمة أتولاهم، وأبرأ من أعدائهم، اللّهم إني أسألك خير هذه البقعة، وأعوذ بك من شرّها، اللّهم اجعل أول دخولنا هذا صلاحا، ووسطه فلاحا، وآخره نجاحا.

[٩٣٢٥] ٣ - علي بن الحسين المسعودي في مروج الذهب: عن المنذر بن الجارود قال: لمّا ورد عليعليه‌السلام البصرة، دخل ممّا يلي الطف فأتى الزاوية، فخرجت لأنظر إليه، فورد موكب - إلى أن قال - حتى نزلعليه‌السلام بالموضع المعروف بالزاوية فصلّى أربع ركعات، وعفّر خديه على التراب وقد خالط ذلك دموعه، ثم رفع يديه وقال: « اللّهم ربّ السماوات وما أظلت، والأرضين وما أقلّت، وربّ العرش العظيم، هذه البصرة أسألك خيرها (وخير ما فيها)(١) ، وأعوذ بك من شرّها، اللهم أنزلنا (منزلاً مباركا)(٢) وأنت خير المنزلين ».

__________________

٢ - أمان الأخطار ص ١٢٥.

٣ - مروج الذهب ج ٢ ص ٣٦١.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: فيها خير منزل.

[٩٣٢٦] ٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « وإذا نزلتم فقولوا: اللّهم أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ».

[٩٣٢٧] ٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن خويلة بنت حكيم، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « من نزل في منزل فليقل: أعوذ بكلمات الله من شرّ ما خلق، فما دام فيه لا يصيبه ضرر ».

٤٤ -( باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا، ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم، وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنئتهم، والدعاء لهم)

[٩٣٢٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان يقول للقادم من مكّة: تقبّل الله نسكك، وغفر ذنبك، واخلف عليك نفقتك ».

__________________

٤ - تحف العقول ص ٨١.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ١١.

الباب ٤٤

١ - الجعفريات ص ٧٥.

٤٥ -( باب كراهة الحج والعمرة على الإبل الجلّالات)

[٩٣٢٩] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « الناقة الجلّالة لا يحجّ على ظهرها » الخبر.

٤٦ -( باب استحباب سرعة العود إلى الأهل، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً، إلّا مع كون الأرض مجدبة)

[٩٣٣٠] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : السفر قطعة من العذاب، فليسرع أحدكم بالإياب إلى أهله ».

[٩٣٣١] ٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إن الله يحبّ الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم، فإن كانت الأرض مجدبة فألحّوا عليها بنقيها، وإن كانت الأرض مخصبة فأنزلوا بها منازلها ».

ورواه في دعائم الاسلام: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله، إلّا أنّ فيه: فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقيها يقول بمخها، أي جدّوا في السير لتخرجوا من الجدب وهي قويّة لم تضعف، قال: وإن كانت الأرض مخصبة فأنزلوها منازلها(١) .

__________________

الباب ٤٥

١ - الجعفريات ص ٢٧.

الباب ٤٦

١ - الجعفريات ص ١٧٠.

٢ - الجعفريات ص ١٥٩.

(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

[٩٣٣٢] ٣ - السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنّتها(١) ».

وفي رواية أخرى: « فأعطوا الركاب أسنانها ».

٤٧ -( باب كراهة ركوب البحر في هيجانه، وركوبه للتجارة)

[٩٣٣٣] ١ - الصدوق في الهداية: عن الصادقعليه‌السلام أنه قال: « ما أجمل في الطلب من ركب البحر ».

٤٨ -( باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر)

[٩٣٣٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من تخوف الغرق فليقل: بسم الله الملك الرحمن الرحيم( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (١) ».

__________________

٣ - المجازات النبوية ص ٢٦١ ح ٢٠٦.

(١) الأسنّة: جمع أسنان، فأعطوا الركب أسنّتها: أي أمكنوها من المرعى (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٦٩).

الباب ٤٧

١ - الهداية ص ٨٠.

الباب ٤٨

١ - الجعفريات ص ٢٢٥.

(١) الزمر ٣٩: ٦٧.

[٩٣٣٥] ٢ - دعائم الاسلام: عن الحسين بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا الفلك قالوا(١) : بسم الله الرحمن الرحيم( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٢) ( بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٣) [ وعن عليعليه‌السلام أنّه قال: من ركب سفينة فليقل: بسم الله مجراها ومرساها إنّ ربّي لغفور رحيم ](٤) اللّهم بارك لنا في مركبنا وأحسن سيرنا، وعافنا من شرّ بحرنا ».

[٩٣٣٦] ٣ - السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار: روينا أنه إذا ركب في السفينة فيكبّر الله جلّ جلاله مائة تكبيرة، ويصلّي على محمد وآله (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين) مائه مرّة ويلعن ظالمي آل محمدعليهم‌السلام مائة مرة، ويقول: بسم الله وبالله، والصلاة على رسول الله، وعلى الصادقين (صلوات الله عليهم)، اللّهم أحسن مسيرنا، وعظم أجورنا، اللّهم بك انتشرنا، وإليك توجّهنا، وبك آمنّا، وبحبلك اعتصمنا، وعليك توكّلنا.

اللّهم أنت ثقتنا ورجاؤنا، وناصرنا لا تحل بنا ما لا نحب [ اللّهم بك نحلّ وبك نسير ](١) اللّهم خلّ سبيلنا، وأعظم عافيتنا، أنت

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٩.

(١) في المخطوط: قال، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) الزمر ٣٩: ٦٧.

(٣) هود ١١: ٤١.

(٤) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

٣ - أمان الأخطار ص ١٠٣.

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

الخليفة في الأهل والمال، وأنت الحامل في الماء وعلى الظهر( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٢) ( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٣) اللّهم أنت خير من وفد إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، فأنت سيدي أكرم مزور، وأكرم مقصود، وقد جعلت لكلّ زائر كرامة، ولكلّ وافد تحفة، فأسألك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار، واشكر سعيي، وارحم مسيري من أهلي، بغير منّ منّي عليك، بل لك المنّة عليّ، إذ جعلت لي سبيلا إلى زيارة وليّك، وعرفتني فضله، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي، وأمّلتك فلا تخيب أملي، واجعل مسيري هذا كفّارة لذنوبي، يا أرحم الراحمين.

قال السيد: وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة، فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة.

[٩٣٣٧] ٤ - القطب الراوندي في كتاب لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال لقوم ركبوا السفينة، وسمّوا الله: « لقد سلموا، وبلغوا إلى قعر عدن ».

[٩٣٣٨] ٥ - السيد هبة الله في مجموع الرائق: في خواص القرآن سورة ألم نشرح: من قرأها وهو راكب البحر، سلم من ألمه وخوفه إلى حين صعوده منه.

__________________

(٢) هود ١١: ٤١.

(٣) الزمر ٣٩: ٦٧.

٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

٥ - مجموع الرائق ص ٥.

[٩٣٣٩] ٦ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنة الواقية: عن عليعليه‌السلام : « يقول للسلامة من البحر:( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) (١) ( بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٢) اللّهم بارك لنا في مركبنا، وأحسن مسيرنا وعافنا من بحرنا ».

ومما جرّب لسكون البحر أن يرمى فيه شيئا من تربة الحسينعليه‌السلام . ومما يكتب للأمان من البحر، قوله تعالى في لقمان:( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّـهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) (٣) في تسع أوراق، وترمى إلى البحر إلى الشرق، واحدة بعد واحدة.

[٩٣٤٠] ٧ - ومن كتاب خواص القرآن: من نقش قوله تعالى:( قَالَ ارْكَبُوا فِيهَا ) (١) الآية، لحفظ السفينة في البحر، يكتب في لوح ساج ويسمر في مقدمها.

٤٩ -( باب كراهة سرعة المشي، ومدّ اليدين عنده، والتبختر فيه)

[٩٣٤١] ١ - الصدوق في معاني الأخبار: عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن

__________________

٦ - الجنة الواقية « المصباح » ص ٤٥٥.

(١) الزمر ٣٩: ٦٧.

(٢) هود ١١: ٤١.

(٣) لقمان ٣١: ٣١.

٧ - الجنّة الواقية « المصباح » ص ٤٥٥.

(١) هود ١١: ٤١.

الباب ٤٩

١ - معاني الأخبار ص ٨١.

محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمدعليه‌السلام ، عن علي بن موسىعليه‌السلام ، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن عليعليهم‌السلام ، عن خاله هند بن أبي هالة، في حديث حلية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا زال زال قلعا(١) ، يخطو تكفّؤاً(٢) ، ويمشي هوناً، ذريع(٣) المشية إذا مشى كأنّما ينحط من صبب(٤) الخبر.

[٩٣٤٢] ٢ - وفي مناقب ابن شهرآشوب: في الحديث المذكور: يخطو تكفّؤاً، ويمشي الهوينا، يبدر(١) القوم إذا سارع إلى خير، وإذ مشى تقلع كأنّما ينحدر من صبب.

[٩٣٤٣] ٣ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من مشى على الأرض اختيالا، لعنته الأرض من تحته».

[٩٣٤٤] ٤ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « بينما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يمشي وأنا معه، إذا

__________________

(١) أي يزول قالع لرجله من الأرض (النهاية ج ٤ ص ١٠١).

(٢) أي تمايل إلى قدّام (النهاية ج ٤ ص ١٨٣).

(٣) الذريع: سريع المشي واسع الخطو (النهاية ج ٢ ص ١٥٨).

(٤) الصبب: ما انحدر من الأرض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه وفي هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة (النهاية ج ٤ ص ١٠١).

٢ - المناقب ج ١ ص ١٥٧.

(١) كان في المخطوط: يبدأ، وما أثبتناه من المصدر.

٣ - الجعفريات ص ١٦٤.

٤ - الجعفريات ص ١٧٢.

جماعة فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: مجنون يخنق، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : هذا المبتلى، ولكن المجنون الذي يخطو بيديه، ويتبختر في مشيه، ويحرّك منكبيه في موكبه، يتمنّى على الله جنّته، وهو مقيم على معصيته ».

[٩٣٤٥] ٥ - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان علي بن الحسينعليهما‌السلام ، يمشي مشية كأنّ على رأسه الطير، لا يسبق يمينه شماله ».

ورواه ابن شهرآشوب في المناقب: عنهعليه‌السلام : مثله(١) .

[٩٣٤٦] ٦ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا مشى تكفّأ كأنّما يتقلع من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله ».

[٩٣٤٧] ٧ - وعن ابن عباس، قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز، ولا كسلان.

٥٠ -( باب الخروج إلى النزهة، وإلى الصيد)

[٩٣٤٨] ١ - زيد النرسي في أصله: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ،

__________________

٥ - المحاسن ص ١٢٥ ذيل الحديث ١٤١.

(١) المناقب ج ٤ ص ١٦٢.

٦، ٧ - مكارم الأخلاق ص ٢٢.

الباب ٥٠

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٠.

قال: سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد، وقال له: إنّي رجل ألهو بطلب الصيد، وضرب الصوالج(١) وألهو بلعب الشطرنج، قال: فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أمّا الصيد فإنّه سعي باطل - إلى أن قال - ومن طلبه لاهيا وأشراً وبطراً، فإنّ سعيه ذلك سعي باطل، وسفر باطل، وعليه التمام في الصلاة والصيام، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك، شغله طلب الآخرة ».

٥١ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب سفر الحج وغيره)

[٩٣٤٩] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن ابن مخلّد، عن جعفر بن محمد بن نصير(١) ، عن أحمد بن محمد بن مسروق، عن يحيى الجلا(٢) ، قال: سمعت بشراً يقول لجلسائه: سيحوا، فإن الماء إذا ساح طاب، وإذا وقف تغيّر وإصفّر.

[٩٣٥٠] ٢ - الشيخ الطبرسي في الآداب الدينية ما رواه عن العترة النبوية: إذا أردت الرحيل فصلّ ركعتين، وادع الله بالحفظ والكلاءة، وودع الموضع وأهله فإنّ لكلّ موضع أهلاً من الملائكة، وقل: السلام على

__________________

(١) الصولجان: عصا يُعطف طرفها، يضرب بها الكرة على الدواب (لسان العرب ج ٢ ص ٣١٠).

الباب ٥١

١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣.

(١) في المخطوط « محمد بن جعفر بن نصير » وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب (راجع تاريخ بغداد ج ٥ ص ١٠٠).

(٢) في المخطوط « الحلا » وما أثبتناه من المصدر، وقد ورد في تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٤٥٦ باسم يحيى بن الجلاء.

٢ - الآداب الدينية ص ٧٦.

ملائكة الله الحافظين(١) ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ورحمة الله وبركاته.

[٩٣٥١] ٣ - السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار: وجدت في حديث حذفت إسناده [ لأن المراد العمل بمقتضاه ](١) أن الحاج تعذّر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء، فغشي على أحدهم فسقط إلى(٢) الأرض مغشيا عليه، فرأى في حال غشيته مولانا عليّاً صلوات الله عليه، يقول: « ما أغفلك عن كلمة النجاة! » فقال له: وما كلمة النجاة؟ فقال: « قل: أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي، وأنا علي بن أبي طالب »عليه‌السلام ، فجلس من غشيته ودعا بها، فأنشأ الله جلّ جلاله غماما في غير زمانه، ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده وإحسانه.

[٩٣٥٢] ٤ - ومن كتاب المستغيثين: بإسناده إلى رجل من الأنصار، وهو أبو معلق(١) ، لقيه لصّ فأراد أخذه، فسأله أن يصلّي أربع ركعات فتركه فصلاها، وسجد فقال في سجوده: يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعّالاً لما يريد أسألك بعزّتك التي لا ترام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملا أركان عرشك، أن تكفيني شرّ هذا اللص، يا مغيث أغثني، وكرّر هذا الدعاء ثلاث مرات، فإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة فقتله، وقال له: أنا ملك من السماء الرابعة، وإنّ من

__________________

(١) في المصدر: الحافين.

٣ - أمان الأخطار ص ١١٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في نسخة: فوقع على (منه قدّه).

٤ - أمان الأخطار ص ١١٤.

(١) في المصدر: أبو مغلق.

صنع كما صنعت أستجيب له مكروبا كان أو غير مكروب.

[٩٣٥٣] ٥ - أبو علي بن الشيخ الطوسي (ره) في أماليه: عن أبيه، عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد المنصوري، عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس قال: قلت للعسكريعليه‌السلام ذات يوم: يا سيدي قد وقع إليّ اختيارات الأيام عن سيدنا الصادقعليه‌السلام ، ممّا حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهّر(١) ، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادقعليه‌السلام في كلّ شهر فأعرضه عليك، فقال: افعل فلمّا عرضته عليه وصحّحته، قلت له: يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من النحس(٢) والمخاوف، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي: « يا سهل، إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة، وسباسب البيداء(٣) الغابرة(٤) ، بين سباع وذئاب، وأعادي الجن والإنس، لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عزّوجلّ، وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرينعليهم‌السلام ، وتوجّه حيث شئت، واقصد ما شئت [ يا سهل ](٥) إذا أصبحت وقلت ثلاثا: أصبحت اللّهم معتصما بذمامك المنيع، الذي لا يطاول ولا يحاول، من كلّ طارق وغاشم، من سائر ما خلقت ومن(٦) خلقت:

__________________

٥ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٨٣.

(١) في المصدر: مظفر.

(٢) في نسخة: التحذير (منه قدّه).

(٣) في نسخة: البيد (منه قدّه).

(٤) في نسخة: الغايرة (منه قدّه).

(٥) أثبتناه من المصدر.

(٦) في نسخة: من خلقت وما (منه قدّه).

من خلقك الصامت والناطق، في جنّة من كلّ مخوف، بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، محتجبا(٧) من كلّ قاصد لي إلى أذيّة، بجدار حصين(٨) الإخلاص في الاعتراف بحقّهم، والتمسّك بحبلهم جميعا، موقنا أن الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم، أُوالي من والوا وأُجانب من جانبوا فأعذني اللّهم بهم من شرّ كلّ ما أتقيه، يا عظيم حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض إنّا جعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون وقلتها عشيّا ثلاثا، حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجّهك الحمد لله ربّ العالمين، والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران وقل: اللّهم بك يصول الصائل » إلى آخر ما تقدم في باب الاستعاذة والاحتجاب.

[٩٣٥٤] ٦ - ومن أدعيّة السرّ بالسند المتقدم: « يا محمد ومن كان غائبا، وأحبّ أن أُؤَدّيه سالما مع قضائي له الحاجة، فليقل في غربته: يا جامعا بين أهل الجنّة على تألف من القلوب، وشدّة تواصل(١) منه(٢) في المحبة، ويا جامعاً بين أهل طاعته وبين من خلقه لها، ويا مفرّجاً(٣) عن كلّ محزون، ويا مؤمّل(٤) كلّ غريب، ويا راحمي في غربتي بحسن

__________________

(٧) في نسخة: محتجزاً (منه قدّه).

(٨) في نسخة: حصن (منه قدّه).

٦ - البلد الأمين ص ٥١٥، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ٣٢٣.

(١) في نسخة: تواجد (منه قدّه).

(٢) في نسخة: منهم (منه قدّه).

(٣) في نسخة: ويا مفرّج (منه قدّه).

(٤) في المصدر: موئل.

الحفظ والكلاءة(٥) والمعونة إليّ، ويا مفرّج ما بي من الضيق والحزن، اجمع(٦) بيني وبين أحبّتي(٧) ، ويا مؤلفاً بين الأحبّة(٨) ، صلّ على محمد وآل محمد، ولا تفجعني بانقطاع رؤية(٩) أهلي وولدي عنّي(١٠) ، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي(١١) عنهم، بكل مسائلك أدعوك فاستجب لي، فذلك دعائي إياك [ فارحمني ](١٢) يا أرحم الراحمين فإنّه إذا قال ذلك آنسته في غربته، وحفظته في الأهل، وأديتّه سالما مع قضائي له الحاجة ».

[٩٣٥٥] ٧ - جامع الأخبار: استوصى رجل أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عند خروجه إلى السفر، فقالعليه‌السلام : « إن أرد ت الصاحب فالله يكفيك، وإن أردت الرفيق فالكرام الكاتبون تكفيك(١) وإن أردت المؤنس فالقرآن يكفيك، وإن أردت العبرة فالدنيا تكفيك، وإن أردت العمل فالعبادة تكفيك، وإن أردت الوعظ فالموت يكفيك، وإن لم يكفك ما ذكرت فالنار يوم القيامة تكفيك ».

[٩٣٥٦] ٨ - الشيخ حسن بن فضل بن الحسن الطبرسي في مكارم

__________________

(٥) في نسخة: والكلابة (منه قدّه).

(٦) في نسخة: بالجمع (منه قدّه).

(٧) في نسخة: أحبائي (منه قدّه).

(٨) في نسخة: الأحبّاء (منه قدّه).

(٩) في نسخة: أوبة (منه قدّه).

(١٠) في نسخة: بامتناع رؤياهم عنّي (منه قدّه).

(١١) في نسخة: أوبتي (منه قدّه).

(١٢) أثبتناه من المصدر.

٧ - جامع الأخبار ص ٢١٢.

(١) في نسخة: يكفونك (منه قدّه)

٨ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٣.

الأخلاق: الدعاء في الوحدة: يا أرض ربي وربّك الله، أعوذ بالله من شرّك، وشرّ ما فيك، وشرّ ما خلق فيك، ومن شرّ ما يحاذر عليك، أعوذ بالله من شرّ كلّ أسد وأسود، وحيّة وعقرب من ساكن البلد، ومن شرّ والد وما ولد( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (١) الحمد لله بنعمته وحسن بلائه علينا، اللهم صاحبنا في السفر، وأفضل علينا، فإنّه لا حول ولا قوة إلّا بالله ثم يقرأ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) إلى آخرها، فإنّه لا يؤذيك شئ من السباع والهوام، والحيّات والعقارب، إذا قرأت ذلك، ولو بتّ على الحيّة بإذن الله.

[٩٣٥٧] ٩ - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، أنه أمر بالوليمة وقال: « هي في أربع: العرس، والخرس(١) والاعذار(٢) والوكيرة - إلى أن قال - والوكيرة قدوم الرجل من سفره ».

[٩٣٥٨] ١٠ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه لم يرتحل من منزل إلّا وصلّى عليه ركعتين، وقال: « حتى يشهد عليّ بالصلاة ».

[٩٣٥٩] ١١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه إذا

__________________

(١) آل عمران ٣: ٨٣.

٩ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٤٧.

(١) الخُرْس: بضم وسكون: طعام يصنع للولادة (مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٤).

(٢) الإعذار: الختان، ثم قيل للطعام الذي يطعم في الختان: إعذاراً (مجمع البحسرين ج ٣ ص ٣٩٩).

١٠ - لبّ اللباب: مخطوط.

١١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥٦ ح ١٣٣.

كان في سفر فأقبل الليل قال: « أرض ربّي وربّك الله، أعوذ بالله من شرّك، وشرّ ما فيك، وشرّ ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحيّة والعقرب، ومن ساكن البلد ووالد وما ولد ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « سيروا سير أضعفكم(١) ».

[٩٣٦٠] ١٢ - مجموعة الشهيد (ره): نقلاً من كتاب عماد المحتاج إلى معرفة مناسك الحاج لا بن البرّاج: روي: أن من قرأ القدر عند خروجه من بيته رجع إليه.

[٩٣٦١] ١٣ - السيد هبة الله في مجموع الرائق: في خواص القرآن: الذاريات إذا قرأها المسافر، أمن وحرس في طريقه.

ونقله الشهيد في مجموعته(١) : عن الصادقعليه‌السلام : الممتحنة من أدمن قراءتها في السفر والسحر، أمن حوادثه حتى يرجع إلى مأمنه.

سورة نوح إذا تلاها المعقل سهل خروجه: وإن كان للسفر فتح له باب الفرج والحظّ إلى أن يعود إلى بيته.

[٩٣٦٢] ١٤ - وفي مجموعة الشهيد: عن الصادقعليه‌السلام ، هكذا: « وإن كان في السير فتح له باب الفرج، وحفظ إلى أن يعود إلى أهله ».

__________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨٤ ح ١٢٧.

١٢ - مجموعة الشهيد

١٣ - مجموع الرائق ص ٥.

(١) مجموعة الشهيد

١٤ - مجموعة الشهيد.

المرسلات: من أراد السفر قرأها، والمسافر يحفظ بقراءتها من كلّ طارق.

[٩٣٦٣] ١٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره، والطبرسي في مجمع البيان: عن جبير بن مطعم، قال: قال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أتحبّ يا جبير أن تكون إذا خرجت سفراً من أمثل أصحابك هيئة، وأكثرهم زادا؟ » قلت: نعم بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، قال: « فاقرأ هذه السور الخمس: قل يا أيّها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ بربّ الناس، وافتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم » قال جبير: وكنت غير كثير المال، وكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج، فأكون أكثرهم(١) همّة، وأمثلهم زادا، حتى أرجع من سفري ذلك.

[٩٣٦٤] ١٦ - السيد علي بن عبد الحميد النيلي في الأنوار المضيئة: على ما نقله عنه بعض المعاصرين، قال: ومن ذلك ما نقلته عن بعض أهل الخير والصلاح (ره)، أنه إذا كان آخر جمعة من شهر رمضان فاجلس تجاه الشمس، فإذا صارت بين الحاجبين فاكتب: لا آلاء إلّا ألاؤك كعسكون كعسلمين، وبالحق أنزلناه، وبالحق نزل أوّل الآية السادسة بعد المائة من سورة الأسرى، إلى ذكر الإرسال، وذكر أنّ لذلك وقعا عظيما في حفظ الأموال، وما يوضع فيه على كلّ حال، وأنه مختص بفضائل غريبة، وأقاصيص عجيبة.

__________________

١٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ٥٩٥، ورواه الطبرسي في مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥١.

(١) في نسخة: أكبرهم (منه قدّه).

١٦ - الأنوار المضيئة.

ولقد جربته فرأيته كما قال، وأعطيته لكثير من الناس فرأوا منه في الأسفار غرائب من الآثار في حفظ الأموال، ما أغناهم عن السلاح والرجال والحرب والقتال، ولقد انتفعنا به، وكثير من الأصحاب، نفعا كثيراً مرّة حتى إذا خفنا من نهب ما نرسله من الحوائج، يجعل فيه ذلك الاسم المبارك، ولو نهب غيره لم ينهب ثم قال: إنه كان على باب المشهد الشريف الغروي جماعة من الأعراب على ظهور خيولهم، إن خرج خارج نهبوه إلى آخر ما ذكره من الأمر العجيب، ثم قال: وله آثار غريبة في الحفظ، لو ذكرناها لأطلنا البحث، انتهى.

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره

١ -( باب استحباب اقتناء الخيل وإكرامها)

[٩٣٦٥] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل، من اتخذها وأعدّها لمارق في دينه أو مشرك».

[٩٣٦٦] ٢ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أن صهيل الخيل يفزع(١) قلوب الأعداء، ورأيت جبرئيل يتبسم عند صهيلها، فقلت: يا جبرئيل لم تتبسم؟ فقال: وما يمنعني والكفار ترجف قلوبهم عند صهيلها، وترعد كلاهم ».

[٩٣٦٧] ٣ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام : « أن رجلاً من خرش كان مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ومع الخرشي فرس، وكان

__________________

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره

الباب ١

١ - الجعفريات ص ٨٦.

٢ - الجعفريات ص ٨٦.

(١) في المصدر: ليقرع.

٣ - الجعفريات ص ٨٧.

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يستأنس إلى فرسه(١) ، ففقده فبعث إليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: « ما فعل فرسك؟ قال: اشتدّ عليّ شغنه فأخصيته، فقال: مه مه مثلت به، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، أعرافها أدفاؤها، ونواصيها جمالها، وأذنابها مذابّها ».

[٩٣٦٨] ٤ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، نزل عن فرسه فقال: قم بارك الله فيك، حتى نصلّي ثم نأتيك، فمضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى المسجد، وأنّ الفرس لقائم ما يتزمزم(١) ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : بارك الله فيك ».

[٩٣٦٩] ٥ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام : « أن رجلاً أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وهو قائم على فرس له، فسلم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وعليكم السلام، فقال الرجل: إنّما أنا وحدي، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : عليك وعلى فرسك ».

[٩٣٧٠] ٦ - القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة ».

__________________

(١) في المصدر: صهيله.

٤ - الجعفريات ص ٨٧.

(١) الزمزمة: الصوت الخفيّ (لسان العرب ج ١٢ ص ٢٧٤).

٥ - الجعفريات ص ٨٧.

٦ - الشهاب ص ٧١ ح ١٧٢، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٦.

[٩٣٧١] ٧ - دعائم الاسلام: روينا عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: إنّ الله وملائكته يصلّون على أصحاب الخيل، من اتخذها فأعدّها في سبيل الله ».

[٩٣٧٢] ٨ - وعن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « من ارتبط فرسا في سبيل الله، كان علفه وكلّ ما يناله(١) ، وما يكون منه وأثره، حسنات في ميزانه يوم القيامة ».

[٩٣٧٣] ٩ - وعنه (عليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « صهل (فرس في سبيل الله)(١) وعندي جبرئيل فتبسم، فقلت: لم تبسمت يا جبرئيل؟ قال: وما يمنعني أن أتبسم والكفار ترتاع قلوبهم، وترعد كلاهم، عند صهل خيول المسلمين ».

[٩٣٧٤] ١٠ - وعنهعليه‌السلام أنه قال: « مرّ رجل من المسلمين على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وهو على فرس له، فسلّم [ عليه ](١) فقال [ له رسول الله ](٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وعليكما السلام، فقلت: يا رسول الله أليس هو [ رجلاً ](٣) واحداً؟ فقال: سلّمت عليه، وعلى فرسه ».

[٩٣٧٥] ١١ - وعنهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.

٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.

(١) في المصدر: يطأ عليه.

٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

(١) ما بين القوسين في المصدر: فرسي.

١٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

(١، ٢، ٣) أثبتناه من المصدر.

١١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

أنه قال: « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، أعرافها أدفاؤها ونواصيها جمالها، وأذنابها مذابّها ».

[٩٣٧٦] ١٢ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أبي جعفر المدائني، عن القسم بن الحسن، عن أبيه الحسن بن زيد، عن أبيه، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، عن أبيه أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « لمّا أراد الله عزّوجلّ أن يخلق الخيل، قال لريح الجنوب: إنّي خالق منك خلقاً فأجعله عزّاً لأوليائي، ومذلّة على أعدائي، وجمالا لأهل طاعتي فقالت: الريح أُخلق، فقبض منها قبضة فخلق فرساً، فقال له: خلقتك غريبا، وجعلت الخير معقوداً بناصيتك، والغنائم مجموعة على ظهرك، عطفت عليك صاحبك، وجعلتك تطير بلا جناح، فأنت للطلب، وأنت للهرب، وسأجعل على ظهرك رجالاً يسبّحونني ويحمدونني ويكبّرونني، فتسبّحين إذا سبّحوا، وتهلّلين إذا هلّلوا وتكبّرين إذا كبّروا.

فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما من تسبيحة وتحميدة وتمجيدة وتكبيرة يكبّرها صاحبها، فتسمعها إلّا وتجيبه بمثلها، ثم قال: لمّا سمعت الملائكة صفة الفرس وعاينوا خلقها، قالت: ربّ نحن ملائكتك نسبّحك ونحمدك فماذا لنا؟ فخلق الله لها خلقا بلقا(١) أعناقها كأعناق البخت(٢) ، فلما أرسل الفرس إلى الأرض، واستوت

__________________

١٢ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٢.

(١) البَلَق بالتحريك، سواد في بياض (مجمع البحرين ج ٥ ص ١٤٠).

(٢) البخت: هي جمال طول الأعناق، واللفظة معرّبة (النهاية ج ١ ص ١٠١).

قدماه على الأرض صهل، فقيل: بوركت من دابّة أذلّ بصهيلك المشركين، وأذلّ به أعناقهم، واملأ به آذانهم، وأرعد به قلوبهم، فلمّا عرض الله على آدم من كلّ شئ، قال له: إختر من خلقي ما شئت، فاختار الفرس فقيل له: إخترت عزّك، وعزّ ولدك، خالدا ما خلّدوا، وباقيا ما بقوا، بركتي عليك وعليهم، ما خلقت خلقا أحبّ إليّ منك ومنه »(٣) .

٢ -( باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل)

[٩٣٧٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدّثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه الحسينعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، بعث مع عليعليه‌السلام ، ثلاثين فرساً في غزاة السلاسل، فقال: يا علي أتلو عليك آية في نفقة الخيل( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ) (١) يا علي هي النفقة على الخيل ينفق الرجل سرّاً وعلانية ».

__________________

(٣) جاء في هامش المخطوط والطبعة الحجرية ما نصّه: « وهذا الخبر رواه الثعلبي في تفسيره في سورة آل عمران قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقيل الأنصاري، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو منصور محمد الفنكي، قال: أخبرنا محمد بن الأشرس، قال: أخبرنا أبو جعفر المدائني، قال: أخبرنا القاسم بن الحسن بن زيد الخ، وكان في نسختي من التفسير بعض الأسقام فنقلت متن الخبر عن تفسير الثعلبي والله أعلم » (منه قدّه).

الباب ٢

١ - الجعفريات ص ٨٦.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

[٩٣٧٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « يا علي، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله، هي النفقة التي قال الله عزّوجلّ:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ) (١) ».

[٩٣٧٩] ٣ - الصدوق في الفقيه: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والمنفق عليها في سبيل الله، كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها ».

[٩٣٨٠] ٤ - ابن أبي جمهور في درر اللآلي: عن ثوبان قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أفضل دينار دينار أنفقه الرجل على عياله، ودينار أنفقه على دابّته في سبيل الله » الخبر.

٣ -( باب استحباب استسمان الدابة)

[٩٣٨١] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في حديث: ومن اتخذ دابّة فليستفرهها(١) ».

ورواه في دعائم الاسلام عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مثله(٢) .

__________________

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

٣ - الفقيه ج ٢ ص ١٨٥ ح ٨٣٥.

٤ - در اللآلي ج ١ ص ١٥.

الباب ٣

١ - الجعفريات ص ١٥٧.

(١) استفرهوا ضحاياكم: أي استحسنوها (مجمع البحرين ج ٦ ص ٣٥٥).

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٥٨ ح ٥٦٠.

٤ -( باب استحباب اختيار البرذون والبغل على اقتناء الحمار)

[٩٣٨٢] ١ - البحار، عن اعلام الدين للديلمي: قيل حجّ الرشيد فلقيه موسىعليه‌السلام على بغلة له، فقال له الرشيد: مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة؟ قال: « تطأطأت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلّة الحمير ».

[٩٣٨٣] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق مرسلا: ولمّا حجّ الرشيد استقبله موسى بن جعفرعليهما‌السلام بالمدينة على بغل، فقال له الرشيد يا أبا الحسن عزّت بك الخيل حتى ركبت بغلاً؟ فقال له موسىعليه‌السلام : « إنه يتضع عن خيلاء الخيل، ويرتفع عن ذلّة العير، وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خيار الأمور أوسطها ».

٥ -( باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والإبل، وما يكره منها)

[٩٣٨٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا خيل أبقى من الدهّم، ولا امرأة كبنت العمّ ».

__________________

الباب ٤

١ - البحار ج ٦٤ ص ١٧٥ ح ٣٣، عن اعلام الدين ص ٩٨.

٢ - الأخلاق

الباب ٥

١ - الجعفريات ص ٩٠.

[٩٣٨٥] ٢ - وبهذا الإسناد قال: « غزا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ غزاة، فعطش الناس عطشا شديداً، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : هل من مغيث بالماء؟ فضرب الناس يمينا وشمالا، فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : اللهم بارك في الشقر، فجاء رجل آخر على فرس أشقر بين يديه قربتان من ماء، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : اللهم بارك في الشقر، ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : شقرها خيارها، وكمتها(١) صلابها، ودهمها ملوكها، فلعن الله من جزّ أعرافها وأذنابها مذابّها ».

[٩٣٨٦] ٣ - البحار، عن كتاب الأمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادقعليه‌السلام ، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « شقرها خيارها » وذكر مثله.

[٩٣٨٧] ٤ - وعن السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « خير الخيل الأدهم الأقرح، المحجل ثلاثا طلق اليد اليمنى ».

[٩٣٨٨] ٥ - المفيد في الارشاد: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن

__________________

٢ - الجعفريات ص ٨٦.

(١) الكُمت: جمع كميت: وهي الحمراء (لسان العرب ج ٢ ص ٨١).

٣ - البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٣٤ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤.

٤ - البحار ج ٦٤ ص ١٨٠ ح ٣٩ عن المجازات النبويّة ص ١٢١ ح ٨٨.

٥ - إرشاد المفيد ص ٣٤٣.

الكليني، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن علي بن زيد بن الحسين بن زيد بن عليعليه‌السلام ، قال: كان لي فرس، وكنت به معجبا أكثر ذكره في المجالس، فدخلت على أبي محمدعليه‌السلام يوما فقال: « ما فعل فرسك؟ » إلى أن ذكر أنه مات، قال: ثم دخلت على أبي محمدعليه‌السلام ، وأقول في نفسي ليته أخلف علي دابّة، فقال قبل أن أتحدث بشئ: « نعم، نخلف عليك، يا غلام أعطه برذوني الكميت - ثم قال - هذا خير من فرسك، وأطول عمراً وأوطأ ».

[٩٣٨٩] ٦ - نصر بن مزاحم في كتاب صفّين: عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي قال: كان عليعليه‌السلام يركب بغلة له قبل أن تلتقي الفئتان بصفّين فلمّا حضرت الحرب، وبات تلك اللّيلة يعبّئ(١) الكتائب حتى أصبح قال: « إئتوني بفرسي » فأُتي له بفرس أدهم يبحث الأرض بيديه جميعا، له حمحمة وصهيل فركبه، الخبر.

[٩٣٩٠] ٧ - القاضي أبو عبد الله القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « يمن الخيل في شقرها ».

ورواه في عوالي اللآلي: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله(١) .

مجموعة الشهيد: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لو اجتمعت الخيل ثم أرسلت لحاها تقودها الشقر »(٢) .

__________________

٦ - كتاب وقعة صفين ص ٢٣٠ عن عمر، عن الحارث بن حصيرة وغيره، مع اختلاف في اللفظ.

(١) في المخطوط يعني، وما أثبتناه من المصدر.

٧ - الشهاب ص ٧١ ح ١٧٣، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٣٧.

(١) عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧١ ح ١٩٩.

(٢) مجموعة الشهيد ص ١٠٤.

٦ -( باب استحباب اختيار المركب الهنئ، وكراهة الإقتصار على المركب السوء)

[٩٣٩١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنئ، والولد الصالح ».

ورواه في الدعائم: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مثله، وفيه: المرء المؤمن(١) .

[٩٣٩٢] ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، اشترى مهراً بمائة صاع إلى سنة ».

٧ -( باب حقوق الدابة الواجبة والمندوبة)

[٩٣٩٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : للدابة على صاحبها ستّ خصال: يعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضربها

__________________

الباب ٦

١ - الجعفريات ص ٩٩.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٩.

٢ - الجعفريات ص ١٥٩.

الباب ٧

١ - الجعفريات ٨٥.

إلّا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق ولا يكلّفها من السير إلّا طاقتها، ولا يقف عليها فواقا(١) ».

[٩٣٩٤] ٢ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي، فرب دابة مركوبة خير من راكبها، وأطوع لله، وأكثر ذكراً ».

[٩٣٩٥] ٣ - وبهذا الإسناد: عن علي بن الحسين، عن آبائهعليهم‌السلام : « أن أبا ذر تمعّك(١) فرسه ذات يوم فتحمحم(٢) في تمعّكه، فقال أبو ذر: حسبك الآن فقد استجيب لك، فاسترجع القوم فقالوا: قد خولط(٣) أبو ذر، فقال: ما لكم؟ قالوا: تكلم بهيمة من البهائم، فقال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول في الفرس إذا تمعك: دعا بدعوتين فيستجاب له، يقول: اللّهم اجعلني أحبّ ماله إليه، والدعوة الثانية يقول: اللّهم ارزقه الشهادة على ظهري، فدعوتاه مستجابتان ».

[٩٣٩٦] ٤ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

(١) الفُواق: بضمّ الفاء: أن تحلب الناقة ثمّ تترك ساعة حتى تدرّ ثمّ تحلب (لسان العرب ج ١٠ ص ٢١٨).

٢ - الجعفريات ص ٨٥.

٣ - الجعفريات ص ٨٥.

(١) تمعّك: تمرّغ وتقلّب في التراب (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٨٨).

(٢) الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل (لسان العرب ج ١٢ ص ١٦١).

(٣) خولط الرجل فهو مُخالَط: إذا تغيّر عقله (لسان العرب ج ٧ ص ٢٩٥).

٤ - الجعفريات ص ٨٦.

قلّدوا النساء ولو بسير، وقلّدوا الخيل، ولا تقلّدوها الأوتار ».

[٩٣٩٧] ٥ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نهى أن تُحمَّل الدواب فوق طاقتها(١) ، وأن تُضَيَّعَ حتى تهلك، وقال: لا تتخذوا ظهور الدوّاب كراسيّ، فربّ دابة مركوبة خيرٌ من راكبها، وأطوُع لله [ منه ](٢) وأكثر ذكراً، ونظرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى ناقةٍ مُحَمّلَةٍ قد ثقلت فقال: أين صاحبها: فلم يوجد فقال: مروه أن يستعدّ لها غداً للخصومة ».

[٩٣٩٨] ٦ - وعن عليعليه‌السلام : أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « يجب للدابة على صاحبها ستّ خصال: يبدأ بعلفها إذ نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضربها إلّا على حق، ولا يحملها ما لا تطيق، ولا يكلّفها من السير ما لا تقدر عليه، ولا يقف عليها فُوَاقاً ».

[٩٣٩٩] ٧ - السيد الرضي في المجازات النبويّة: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « قلّدوا الخيْلَ، ولا تُقلِّدُوها الأوتَارَ ».

[٩٤٠٠] ٨ - ابن شهرآشوب في المناقب: في سياق أحوال السجادعليه‌السلام : عن زرارة بن أعين: لقد حجّ على ناقة عشرين حجة، فما قرعها بسوط.

__________________

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

(١) في المخطوط: أحمالها، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

٧ - المجازات النبويّة ص ٢٥٧.

٨ - المناقب ج ٤ ص ١٥٥.

ورواه صاحب الحلية: عن عمرو بن ثابت.

٨ -( باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها)

:[٩٤٠١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليه‌السلام قال: « نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن توسم الدواب في وجُوهها، فإنّها تسبّح بحمد ربّها عزّوجلّ، وأن يضرب في(١) وجهها ».

[٩٤٠٢] ٢ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام (١) : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، سمع رجلاً يلعن بعيراً(٢) ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إرجع لا تصحبنا على بعير ملعون ».

وعن عليعليه‌السلام ، أنه يكره(٣) سبّ البهائم.

[٩٤٠٣] ٣ - الحسين بن حمدان الحضيني، عن علي بن الطيب الصابوني، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام قال: « لمّا كان في الليلة التي توفي

__________________

الباب ٨

١ - الجعفريات ص ٨٥.

(١) في ليس في المصدر.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

(١) في المصدر: عن جعفر بن محمدعليه‌السلام .

(٢) وفيه: بعيره.

(٣) في المصدر: وكان عليعليه‌السلام يكره ..

٣ - الهداية ص ٤٧ ب.

بها سيّد العابدينعليه‌السلام ، قال لا بنه محمدعليه‌السلام : إيتني بوضوء - إلى أن قال - فإذا توفّيت، وواريتني، فخذ ناقتي واجعل لها حظاراً، وأقم لها علفا - إلى أن قال - فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كان جدي علي بن الحسينعليهما‌السلام يحجّ عليها مكّة، فيعلّق السوط بالرحل فلا يقرعها حتى يرجع إلى داره بالمدينة ».

[٩٤٠٤] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ومحمد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عمّن ذكره، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لما مات علي بن الحسينعليهما‌السلام ، جاءت ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها(١) القبر، وتمرّغت عليه [ و ](٢) إن أبي كان يحج عليها، ويعتمر، ولم يقرعها قرعة قط ».

[٩٤٠٥] ٥ - السيد الرضي في المجازات النبوية: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا تسبوا الإبل فإنها رقوء الدم(١) ».

[٩٤٠٦] ٦ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن

__________________

٤ - الاختصاص ص ٣٠١.

(١) الجران: باطن العنق (النهاية ج ١ ص ٢٦٣).

(٢) أثبتناه من المصدر.

٥ - المجازات النبويّة ص ٣٣٧ ح ٢٦١.

(١) رقوء الدم: أي أنها تُعطى في الديات بدلاً من القود فيسكن بها الدم (النهاية ج ٢ ص ٢٤٨).

٦ - الغيبة ص ٣٢٥ ح ٢.

أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - في حديث قال: ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه، ودخل فمكث قليلاً، ثم صاح بي: « يا فيض ادخل » فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلّى وانحرف عن القبلة، فجلست بين يديه، ودخل عليه أبو الحسن موسىعليه‌السلام وهو يومئذ غلام وفي يده درّة، فأقعده على فخذه وقال له: « بأبي أنت وأمّي، ما هذه المخفقة(١) التي بيدك؟ » فقال: « مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده » الخبر.

٩ -( باب جواز وسم المواشي في آذانها وغيرها، وكراهة وسمها في وجوهها)

[٩٤٠٧] ١ - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام (١) أنه سئل عن سمة الدواب بالنار، قال: « لا بأس بذلك لتعرف، ونهى أن توسم في وجوهها ».

[٩٤٠٨] ٢ - السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن عليعليه‌السلام ، قال: « نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن توسم الدواب في وجوهها فإنّها تسبح بحمد ربّها عزّوجلّ، وأن يضرب في وجهها ».

__________________

(١) كان في المخطوط: المخفة، وما أثبتناه من المصدر. والمخفقة: سوط من خشب (لسان العرب ج ١ ص ٨٢).

الباب ٩

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

(١) في المصدر عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام .

٢ - نوادر الراوندي ص ١٥.

وتقدّم عن الجعفريات: مثله(١) .

١٠ -( باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها، وحكم ضربها عند العثار والنفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور)

[٩٤٠٩] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن جابر بن عبد الله قال: غزا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إحدى وعشرين غزوة بنفسه، شهدت منها تسع عشرة وغبت من اثنتين، فبينا أنا معه في بعض غزواته إذ أعيى ناضحي تحتي بالليل فبرك، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (في آخرنا)(١) في أُخريات الناس، فيزجي الضعيف(٢) ، ويردف ويدعو لهم، فانتهى إليّ وأنا أقول يا لهف أميّاه(٣) ، وما زال لنا ناضح سوء، فقال: « من هذا؟ » فقلت: أنا جابر بأبي وأمي يا رسول الله قال: « ما شأنك؟ » قلت: أعيى ناضحي، فقال: « أمعك عصا؟ » فقلت: نعم، فضربه، ثم بعثه، ثم أناخه، ووطئ على ذراعه، وقال: « إركب » فركبت وسايرته الخبر.

__________________

(١) تقدّم في الباب ٨ الحديث ١ عن الجعفريات ص ٨٥.

الباب ١٠

١ - مكارم الأخلاق ص ٢٠.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٢) فيزجي الضعيف: أي يسوقه ليلحقه بالرفاق (النهاية ج ٢ ص ٢٩٧).

(٣) في المصدر: أمّاه.

١١ -( باب استحباب التواضع ووضع الرأس على القربوس، عند اختيال الدابة)

[٩٤١٠] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن عطاء المكي، قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : « انطلق بنا إلى حائط لنا » فدعا بحمار وبغل فقال: « أيّهما أحبّ إليك؟ » فقلت: الحمار، فقال: « إنّي أحبّ ان تؤثرني بالحمار » فقلت: البغل أحبّ إليّ فركب الحمار، وركبت البغل، فلمّا مضينا اختال الحمار في مشيه حتى هزّ منكبي أبي جعفرعليه‌السلام ، فلزم قربوس السرج، فقلت: جعلت فداك كأنّي أراك تشتكي بطنك، قال: « وفطنت إلى هذا مني، إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كان له حمار يقال له عفير، إذا ركبه اختال في مشيه سروراً برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، حتى يهزّ منكبيه، فيلزم قربوس السرج فيقول: اللهم ليس مني و [ لكن ](١) ذا من عفير، وإن حماري من سروره اختال في مشيه، فلزمت قربوس السرج، وقلت: اللّهم هذا ليس مني، ولكن هذا من حماري » الخبر.

١٢ -( باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت، أو أراد أن يلجمها)

[٩٤١١] ١ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام أنه قال: « والذي بعث محمداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالحق [ نبيّاً ](١) وأكرم به أهل بيته،

__________________

الباب ١١

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٥ ح ٤١.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٢

١ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

ما من شئ تصابون به إلّا وهو في القرآن، فمن أراد [ ذلك ](٢) فليسألني(٣) ، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت علي جدا، وأنا منها في وجل، قال إقرأ: في أذنها اليمنى( وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (٤) » ففعل ذلك فذلّت.

[٩٤١٢] ٢ - السيد الرضي في الخصائص: عن الحميري بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس، قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب له فلاء(١) [ وله مواش ](٢) بناحية آذربيجان، قد استصعبت عليه فمنعت جانبها، فشكا إليه ما ناله، وذكر قصّة طويلة، وإن عمر كتب رقعة إلى مردة الجنّ، فمضى بها فرمى بها فحمل عليه عداد منها، ورمحه(٣) أحدها في وجهه فشجّت جبهته شجّة تكاد اليد تدخل فيها، إلى أن ذكر دخوله على أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال: « إله انصرف فصر إلى الموضع الذي هي فيه، وقل: اللهم إنّي أتوجه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم فذلل لي صعوبتها [ وحزونتها ](٤) واكفني شرها، فإنّك الكافي المعافي، والغالب

__________________

(٢) أثبتناه من لمصدر.

(٣) في المخطوط: فيسألني، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) آل عمران ٣: ٨٣.

٢ - الخصائص ص ١٤.

(١) فلاء: جمع فلو، وهو المهر الصغير (لسان العرب ج ١٥ ص ١٦٢).

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) رمحة البغل: إذا ضربه برجله (مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٥٣).

(٤) أثبتناه من المصدر.

القادر(٥) - إلى أن قال - وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : كلّ من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة، فليبتهل بهذا الدعاء، فإنّه يكفي ممّا يخاف إن شاء الله تعالى. »

ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه: عن أبي العزيز كاوش العكبري، بإسناده: مثله(٦) .

ورواه الشيخ الطبرسي في كتاب كنوز النجاح.

[٩٤١٣] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام : أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت عليّ، فقال: « ألقم أُذنها اليمنى، ثم اقرأ:( وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (١) ».

[٩٤١٤] ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أبي عبيدة، عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال: « أيّما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار، فليقرأ في أذنها أو عليها:( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ

__________________

(٥) في نسخة: القاهر (منه قدّه).

(٦) المناقب ج ٢ ص ٣١٠.

٣ - الجعفريات ص ٨٤.

(١) آل عمران ٣: ٨٣.

٤ - مكارم الأخلاق ص ٢٦٥.

يُرْجَعُونَ ) (١) وليقل: اللّهم سخرها، وبارك لي فيها، بحق محمد وآل محمد وليقرأ(٢) إنّا أنزلناه ».

١٣ -( باب استحباب ركوب الحمار تواضعا)

[٩٤١٥] ١ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « فتأس بنبيّك الأطيب الأطهرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - إلى أن قال - ولقد كانصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه » الخ.

[٩٤١٦] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلاً من كتاب النبوة، عن عليعليه‌السلام قال: « ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يحبّ الركوب على الحمار مؤكّفاً »(١) الخبر.

[٩٤١٧] ٣ - وعن أنس بن مالك قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم خيبر ويوم قريظة والنضير، على حمار مخطوم بحبل من ليف، تحته أكاف من ليف.

__________________

(١) آل عمران ٣: ٨٣.

(٢) في المخطوط: واقرأ، وما أثبتناه من المصدر.

الباب ١٣

١ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٧٤ ح ١٥٥.

٢ - مكارم الأخلاق ص ٢٤.

(١) في المصدر: قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لست أدع ركوب الحمار مؤكفاً.

٣ - مكارم الأخلاق ص ١٥.

[٩٤١٨] ٤ - الصدوق في العلل: عن ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد الصيرفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام [ عن أبيه عن جدّه ](١) قال: « لما حضرت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ الوفاة - إلى أن قال - ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يا بلال عليّ بالبغلتين: الشهباء والدلدل - إلى أن قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - والحمار اليعفور، ثم قال يا علي اقبضها في حياتي، حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي، ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إن أوّل شئ مات من الدواب حماره اليعفور، توفي ساعة قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قطع خطامه ثم مرّ يركض حتى وافى(٢) بئر بني خطمة بقبا، فرمى بنفسه فيها فكانت قبره، ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : إن يعفور كلّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: بأبي أنت وأمّي إن أبي حدثني، عن أبيه، عن جده: أنه كان مع نوحعليه‌السلام في السفينة، فنظر إليه يوماً نوحعليه‌السلام ومسح يده على وجهه، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النبيّين وخاتمهم، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ».

ورواه في الكافي(٣) : عن محمد بن الحسن، وعلي بن محمد، عن سهل: مثله.

[٩٤١٩] ٥ - وفي كمال الدين عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه

__________________

٤ - علل الشرائع ص ١٦٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في نسخة « أتى » (منه قدّه).

(٣) الكافي ج ١ ص ١٨٣ ح ٩ مع اختلاف يسير في اللفظ.

٥ - كمال الدين ج ١ ص ١٩٨.

عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لمّا دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، بكعب بن أسد ليضرب عنقه، فأُخرج وذلك في غزوة بني قريظة، نظر إليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال له: « يا كعب، أما نفعك وصيّة ابن حواش الحبر المقبل(١) من الشام؟ فقال: تركت الخمر والخمير، وجئت إلى البؤس(٢) والتمور، لنبيّ يبعث هذا أوان خروجه - إلى أن قال - ويركب الحمار العاري » الخبر.

[٩٤٢٠] ٦ - وفي العيون: عن محمد بن موسى بن المتوكل، وأحمد بن علي بن إبراهيم، وماجيلويه، وجماعة أُخرى، عن علي بن إبراهيم، عن، أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار، عن المأمون - في خبر طويل في دخوله مع أبيه الرشيد المدينة - قال: فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع، فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه، والأمين والمؤتمن وسائر القواد، فقال: إحفظوا على أنفسكم، ثم قال لآذنه: إئذن له ولا ينزل إلّا على بساطي، فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخَّد(١)

__________________

(١) في المصدر: الذي أقبل.

(٢) وفيه: الموس - والموس: هو لغة في المَسْي: وهو أن يدخل الراعي يده في رحم الناقة أو الرمكّة يمسط ماء الفحل من رحمها استلاماً للفحل كراهية أن تحمل له (لسان العرب ج ٦ ص ٢٢٣).

٦ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٨٨.

(١) رجلٌ مسخَّد: مورّم مصفرّ من مرض أو غيره (لسان العرب ج ٣ ص ٢٠٦).

قد أنهكته العبادة كأنّه شنّ بال، قد كلم [ من ](٢) السجود وجهه وأنفه، فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه، فصاح الرشيد: لا والله إلّا على بساطي، فمنعه الحجاب عن(٣) الترجل، ونظرنا إليه بأجمعنا بالإجلال والإعظام، فما زال يسير على حماره حتى صار إلى البساط الخبر.

[٩٤٢١] ٧ - وفي الخصال: عن محمد بن عمر الحافظ البغدادي، عن إسحاق بن جعفر العلوي، عن أبيه جعفر بن محمد، عن علي بن محمد العلوي المعروف بالمشلل، عن سليمان بن محمد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن عليعليهما‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خمس لست بتاركهن حتى الممات: لباسي الصوف(١) ، وركوبي الحمار مؤكّفا » الخبر.

وتقدم في خبر العياشي(٢) ، قول أبي جعفرعليه‌السلام لعبد الله بن عطا: « إني أُحب أن تؤثرني بالحمار » الخ.

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر: من.

٧ - الخصال ص ٢٧١.

(١) في المصدر: لباس الصوف.

(٢) تقدم في الباب ١١ الحديث ١ عن تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٥ ح ٤١.

١٤ -( باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب، وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرّد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه)

[٩٤٢٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كلّ لهو باطل إلّا ما كان من ثلاثة: رميك عن قوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنّه من السنة ».

[٩٤٢٣] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: كلّ لهو في الدنيا باطل، إلّا ما كان من رميك » وذكر مثله.

[٩٤٢٤] ٣ - وعنهعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رخّص في السبق بين الخيل، وسابق بينها، وجعل في ذلك أواقي من فضّة ».

[٩٤٢٥] ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: نقلاً من كتاب النبوة، عن أنس بن مالك قال: كان بالمدينة فزع، فركب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فرسا لأبي طلحة، فقال: « ما رأينا من شئ، وإن

__________________

الباب ١٤

١ - الجعفريات ص ٨٧.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥.

٤ - مكارم الأخلاق ص ١٨.

وجدناه لبحرا ».

[٩٤٢٦] ٥ - الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبّال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « قدم أعرابي [ على ](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه؟ [ فقال: ](٢) فسابقه فسبقه الأعرابي، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها، إن الجبال تطاولت لسفينة نوح وكان الجودي أشدّ تواضعاً فحطّ الله بها على الجودي ».

١٥ -( باب كراهة المشي مع الراكب لغير حاجة، وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة)

[٩٤٢٧] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: روي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله، فإن أبى قال: « تقدم أمامي، وأدركني في المكان الذي تريد ».

١٦ -( باب جواز التعاقب على الدابة، وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة)

[٩٤٢٨] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في سياق غزوة بدر، قال: وكان في عسكرهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سبعون جملاً يتعاقبون عليها وكان

__________________

٥ - الزهد ص ٦١، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٢٣ ح ١٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٥

١ - مكارم الأخلاق ص ٢٢.

الباب ١٦

١ - تفسير القمي ج ١ ص ٢٦٢.

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وعلي بن أبي طالبعليه‌السلام ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، على جمل يتعاقبون عليه، والجمل لمرثد.

[٩٤٢٩] ٢ - ابن شهرآشوب في المناقب: في الغزوة المذكورة: وكان بين النبي وبين أبي مرثد [ الغنوي ](١) بعير، ويقال فرس.

[٩٤٣٠] ٣ - نهج البلاغة: في ذكر أخلاق النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ويردفصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ خَلْفَهُ ».

[٩٤٣١] ٤ - بعض نسخ فقه الرضاعليه‌السلام : « أبي نقل عن الصادقعليهما‌السلام ، أنه قال أبو جعفرعليه‌السلام : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس، قلت له: إنا نروي أن ابن عباس أردف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال أبو جعفرعليه‌السلام : هذا شئ يقولونه عن ابن عباس، أو قرأتموه في الكتب، أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أردف أسامة بن زيد في مصعده إلى عرفات، فلمّا أفاض أردف الفضل بن عباس » الخبر.

[٩٤٣٢] ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن جابر قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (في آخرنا)(١) في أُخريات

__________________

٢ - المناقب ج ١ ص ١٨٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - نهج البلاغة ج ١ ص ٧٥.

٤ - بعض نسخ الفقه الرضوي (المتضمن في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى) ص ٧٢، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥١ ح ٣.

٥ - مكارم الأخلاق ص ٢٠.

(١) ليس في المصدر.

الناس، فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم.

١٧ -( باب كراهة ركوب النساء السروج)

[٩٤٣٣] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكّي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - في حديث طويل في ذكر أشراط الساعة - أنّه قال: « يا سلمان، وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، وتشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ويركبن(١) ذوات الفروج السروج فعليهن من أمتي لعنة الله » وباقي أخبار الباب يأتي إن شاء الله في كتاب النكاح.

١٨ -( باب استحباب شراء الإبل بقدر الحاجة والتجمل، وكراهة إكثارها)

[٩٤٣٤] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قيل: يا رسول الله، أي المال خير؟ - إلى أن قال - فقال رجل: يا رسول الله، فأين الإبل؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم، أما إنها لن تعدو الأشقياء

__________________

الباب ١٧

١ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٠٥

(١) في المصدر: ولتركبن.

الباب ١٨

١ - الجعفريات ص ٢٤٦.

الفجرة ».

[٩٤٣٥] ٢ - السيد الرضي في المجازات النبوية: قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - وقد سئل عن الإبل - فقال: « أعنان(١) الشياطين، لا تقبل إلّا مولية ولا تدبر إلّا مولّية، ولا يأتيها(٢) نفعها إلّا من جانبها الأشأم ».

[٩٤٣٦] ٣ - الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد الأسدي، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبيه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - في حديث -: والإبل أعنان الشياطين، إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجيئ خيرها إلّا من الجانب الأشأم، قيل: يا رسول الله، فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة؟ » قال: صالح وأنشد إسماعيل بن مهران:

هي المال لولا قلة الخفض حولها

فمن شاء دارها ومن شاء باعها.

__________________

٢ - المجازات النبوية ص ٢٩٠ ح ٢٢٠.

(١) قال ابن الأثير بعد أن ذكر الحديث: كأنه قال: إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها. (النهاية ج ٣ ص ٣١٣).

(٢) في المصدر: ولا يأتي.

٣ - الخصال ص ٢٤٦ ومعاني الأخبار ص ٣٢١ ح ١.

١٩ -( باب استحباب اختيار الإناث من الإبل على الذكور، والضأن من الغنم على المعز)

[٩٤٣٧] ١ - محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة: عن محمد بن همام، ومحمد بن الحسن، بن محمد بن جمهور، عن الحسن بن محمد بن جمهور، قال: حدثني أحمد بن هلال، قال: حدثني محمد بن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن الله عزّوجلّ اختار من كلّ شئ شيئاً - إلى أن قال - واختار من الأنعام إناثها، واختار من الغَنَم الضَّأنَ » الخبر.

٢٠ -( باب استحباب امتهان الإبل وتذليلها، وذكر اسم الله عليها)

[٩٤٣٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ليس من بعير إلّا وعلى ذروة سنامه شيطان، فإذا ركب أحدكم البعير فليذكر الله حتى ينخس(١) عنه ».

__________________

الباب ١٩

١ - الغيبة ص ٦٧ ح ٧.

الباب ٢٠

١ - الجعفريات ص ٧٤.

(١) كذا في المخطوط والمصدر، والظاهر أنه تصحيف وصوابه « يخنس »، وخنس الشيطان: انقبض وتأخر (النهاية ج ٢ ص ٨٣).

٢١ -( باب كراهة تخطّي القطار، والحج والعمرة على الإبل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء)

[٩٤٣٩] ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم عن علي بن الحسين، عن أبيهعليهما‌السلام ، قال: « نهانا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أن نتخطّى القطار(١) ، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ليس من قطار، إلّا وما بين البعير إلى البعير شيطان ».

[٩٤٤٠] ٢ - وبهذا الإسناد عن عليعليه‌السلام قال: « الناقة الجلالة، لا يحج على ظهرها ».

٢٢ -( باب كراهة الحذر من العدوي، وكراهة الصفر للدابة وغيرها)

[٩٤٤١] ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، والعين حقّ، والفال حقّ ».

ورواه في الدعائم(١) : عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله.

[٩٤٤٢] ٢ - قال محمد بن الأشعث: أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن

__________________

الباب ٢١

١ - الجعفريات ص ٧٤.

(١) القطار: أن تشد الإبل على نسق واحد خلف واحد. (النهاية ج ٤ ص ٨٠).

٢ - الجعفريات ص ٢٧.

الباب ٢٢

١ - الجعفريات ص ١٦٨.

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٤١ ح ٤٩٥.

٢ - الجعفريات ص ٢٤٩.

عبد الصمد الهاشمي صاحب الصلاة بواسط، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري الفقيه المالكي، حدثنا أبو عبد الله بكر بن محمد بن إبراهيم الضرير بن المصيص الزاهد، وكان ثقة، قال: حدثنا إبراهيم بن ربيعة، عن أبي هريرة: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « لا يعدى شئ شيئاً ».

[٩٤٤٣] ٣ - البحار، عن السيد فضل الله الراوندي في ضوء الشهاب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، وإن تكن الطيرة في شئ ففي المرأة، والفرس، والدار ».

[٩٤٤٤] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « لا عدوى ولا طيرة وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الشؤم في المرأة، والدار والدابة ».

٢٣ -( باب استحباب اقتناء الغنم وإكرامها، واختيارها على الإبل)

[٩٤٤٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام - في حديث - قال: « قيل: يا رسول الله، فأيّ المال خير بعد الزرع؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أفضل الناس رجل في غنيمة له يتبع بها مواقع القطر(١) ، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، يعبد

__________________

٣ - البحار ج ٦٤ ص ١٧٩ ح ٣٨.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٢ ح ٦ و ٧.

الباب ٢٣

١ - الجعفريات ص ٢٤٦.

(١) في المصدر: المطر.

الله لا يشرك به شيئا ».

[٩٤٤٦] ٢ - البحار، عن أصل من أُصول أصحابنا: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « الشاة المنتجة بركة ».

ورواه في الجعفريات: بإسناده، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله(١) .

[٩٤٤٧] ٣ - الشيخ أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال لجرير بن عبد الله: « أين تنزلون؟ » قال: في أكناف بيشه بين سلم وأراك، وسهل ودكداك(١) ، شتاؤنا ربيع، وماؤنا يميع(٢) لا يقام ماتحها(٣) ولا يعزب(٤) سارحها، ولا يحبس(٥) صالحها، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

٢ - البحار ج ٦٤ ص ١٣٨ ح ٣٦.

(١) الجعفريات ص ١٥٩.

٣ - نزهة الناظر ص ١٢.

(١) الدكداك: ما تلبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع كثيراً، أي أنّ أرضهم ليست ذات حزونة (النهاية ج ٢ ص ١٢٨).

(٢) في المصدر: لميع.

(٣) الماتح: المستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح (النهاية ج ٤ ص ٢٩١).

(٤) يعزب: أي يبعد في المرعي، قال في النهاية: عزب يعزب فهو عازب إذا أبعد. (النهاية ج ٣ ص ٢٧٧)، وفي المصدر: ولا يعرف.

(٥) في المصدر: ولا يجلس.

« ألا أنّ خير الماء الشبم(٦) وخير المال الغنم، وخير المرعى الأراك والسلم، إذا أخلف كان لجينا، وإذا سقط كان درينا(٧) وإذا أكل كان لبينا(٨) ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « الغنم سمنها معاش، وصوفها رياش ».

[٩٤٤٨] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « استوصوا بالمعزى خيراً فإنّه مال رفيق، وهو من الجنّة ».

__________________

(٦) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصّه: « قال أبو يعلى: قال بعضهم: يروى السنم بالسين غير المعجمة ونون، ومعناه ماء جار على وجه الأرض، وكل شئ علا شيئاً فقد تسنمه، ويقال للشريف سنيم وهو مأخوذ من سنام البعير لعلوّه، وهذا أشبه بما ذكره في مائهم لأنّه قال: وماؤنا يميع أي يجري من علو فقال: ألا خير الماء السنم أي كان طاهراً ولم يذكر جرير أن ماءهم بارد، فيقول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : خير الماء الشيم. والرواية الصحيحة أنه الشين المعجمة المنقوطة.

قوله: إذا أخلف كان لجيناً معناه إذا خرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، وقوله كان لجيناً أي فيه نداوة ورطوبة يقال لجن الشئ يلجن لجوناً، وكل شئ حسنه في الماء فقد لجنته، قال الشماخ:

وماء قد وردت لوصل أروى

عليه الطير كالورق اللجين

منه (قده)، وانظر: النهاية ج ٤ ص ٢٣٥.

(٧) الدرين: حطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض. (النهاية ج ٢ ص ١١٥).

(٨) لبيناً أي مدراً مكثراً له الآن النعم إذا رعت الأراك والسلم غزرت ألبانها (النهاية ج ٤ ص ٢٢٩).

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٦٤ ح ١٠٤.

[٩٤٤٩] ٥ - المستغفري في طب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : قال: قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الشاة بركة، والشاتان بركتان، وثلاث شياه غنيمة ».

٢٤ -( باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل، أو شاتين، أو بقرة)

[٩٤٥٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ثلاثة شبّه عليّ أجورهم فلا أدري أيّهم أعظم أجراً، الأضحية، والمنحة(١) » الخبر.

[٩٤٥١] ٢ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الأخوان: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ما أحبّ من الدنيا إلّا أربعة، فرساً أُجاهد به في سبيل الله، وشاة أفطر على لبنها، وسيفاً أدفع بن عن عيالي، وديكاً يوقظني عند الصلاة ».

__________________

٥ - طب النبي ص ٢٥، عنه في البحار ج ٦٢ ص ٢٩٥.

الباب ٢٤

١ - الجعفريات ص ٦٥.

(١) المنحة: منحة اللبن، كالشاة والناقة والبقرة تعطيها غيرك ليحلبها ثم يردّها عليك (مجمع البحرين ج ٢ ص ٤١٦).

٢ - تحفة الأخوان ص ٧١.

٢٥ -( باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل)

[٩٤٥٢] ١ - الشيخ المفيد في الإرشاد: عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كانت لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضباً، ثم خرجت إلى مكّة، فدخلت على أبي جعفر محمد الباقرعليه‌السلام قبل طلوع الشمس، فلما طلعت رأيت فيها حماماً كثيراً، قال: قلت: أسأله مسائل، وأكتب ما يجيبني عنها، وقلبي متفكر فيما صنعت بالكوفة، وذبحي لتلك الحمامات من غير معنى، وقلت في نفسي: لو لم يكن في الحمام خير لما أمسكهن، فقال لي أبو جعفرعليه‌السلام : « مالك يا أبا حمزة؟ » قلت: يا ابن رسول الله خير، قال: « كأن قلبك في مكان آخر » قلت: إي والله، وقصصت عليه القصة، وحدثته وإني ذبحتهن، فالآن أنا أعجب بكثرة ما عندك منها، قال: فقال الباقرعليه‌السلام : « بئس ما صنعت يا أبا حمزة أما علمت أنه إذا كان من أهل الأرض عبث بصبياننا، ندفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام، وأنّهن يؤذّن بالصلاة في آخر الليل ».

[٩٤٥٣] ٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « يا رسول الله، إنّي أستوحش في بيتي، قال: اتخذ زوجين من الحمام ».

[٩٤٥٤] ٣ - أبو عبد الله الصفواني في كتاب التعريف: عن أبي الحسن

__________________

الباب ٢٥

١ - ليس في إرشاد المفيد، وعنه في البحار ج ٦٥ ص ١٥، وفي طبّ الأئمة ص ١١١.

٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

٣ - التعريف ص ٥، ويأتي في الباب ٣٠ الحديث ١.

عليه‌السلام ، أنه قال: « لا تخلو البيت من ثلاثة، وهي عمارة البيت: الهرة، والحمام، والديك، وإن كان مع الديك أنيسة، فلا بأس، إلّا أن يكره قذرها ».

٢٦ -( باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبي في المنزل، وفت الخبز للحمام)

[٩٤٥٥] ١ - جعفر بن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه وعلي بن الحسين [ عن علي بن هارون ](١) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم، فإنّها تلعن قتلة الحسينعليه‌السلام ».

[٩٤٥٦] ٢ - وعن أبيه وأخيه، وعلي بن الحسين، ومحمد بن الحسن جميعا، عن أحمد بن إدريس، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد، قال: كنت جالساً في بيت أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فنظرت إلى الحمام الراعبي يقرقر طويلاً، فنظر إليّ أبو عبد اللهعليه‌السلام طويلاً فقال: « يا داود، أتدري ما يقول هذا الطير؟ » قلت: لا والله جعلت فداك قال: « يدعو على قتلة الحسينعليه‌السلام ، فاتخذوه في منازلكم ».

[٩٤٥٧] ٣ - الصدوق في العيون والعلل: عن أبي الحسن محمد بن عمر بن

__________________

الباب ٢٦

١ - كامل الزيارات ص ٩٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - كامل الزيارات ص ٩٨.

٣ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٢٤٦ وعلل الشرائع ص ٥٩٦.

علي البصري، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الواعظ، عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في حديث أسئلة الشامي - أنه سأله عن معنى هدير الحمام الراعبية [ فقال ](١) : « تدعو على أهل المعازف، والقينات(٢) ، والمزامير، والعيدان ».

٢٧ -( باب استحباب اختيار الحمام الأخضر والأحمر للإمساك في البيت، وأن من قتل الحمام غضباً استحبّ له الكفارة عن كلّ حمامة بدينار)

[٩٤٥٨] ١ - الشيخ المفيد في الإرشاد: عن علي بن سعيد، عن محمد بن كرامة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كان لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضباً، ثم خرجت إلى مكّة، فدخلت على أبي جعفرعليه‌السلام - إلى أن قال - قالعليه‌السلام : « فتصدق عن كلّ واحدة منهن ديناراً، فإنّك قتلتهن غضباً ».

[٩٤٥٩] ٢ - الحسين بن بسطام في طب الأئمةعليه‌السلام : عن المظفر بن محمد بن عبد الرحمان، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن سليمان بن جعفر، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أكثروا من الدواجن في بيوتكم، تتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في العيون: والقيان.

الباب ٢٧

١ - إرشاد المفيد، وعنه في البحار ج ٦٥ ص ١٥ ح ٩، وفي طبّ الأئمة ص ١١١.

٢ - طبّ الأئمةعليهم‌السلام ص ١١٢.

[٩٤٦٠] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يعجبه النظر إلى الأترج(١) ، والحمام الأحمر.

٢٨ -( باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته وأمه، واستحباب الإعراض عنها وقت السفاد)

[٩٤٦١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه: « أن علياًعليهم‌السلام مرّ على بهيمة وفحل يسفدها على وجه الطريق، فأعرض عليّعليه‌السلام بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقالعليه‌السلام : إنه لا ينبغي لهم أن يصنعوا ما صنعوا، وهو من المنكر ولكن ينبغي لهم أن يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة ».

ورواه السيد الراوندي بإسناده عن محمد ين الأشعث: مثله(١) .

٢٩ -( باب جواز اخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها، إلّا الكلاب)

[٩٤٦٢] ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم عن عليعليه‌السلام : أن

__________________

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) الأترج: جمع أترُجَّة: وهي فاكهة معروفة (مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٨٠).

الباب ٢٨

١ - الجعفريات ص ٨٨.

(١) نوادر الراوندي ص ١٤.

الباب ٢٩

١ - الجعفريات ص ٨٧.

رجلاً من خرش كان مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ومع الخرشي فرس، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يستأنس إلى صهيله [ ففقده ](١) فبعث إليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: « ما فعل فرسك؟ » قال: إشتدّ علي شغنه فأخصيته، فقال: « مه مه مثلت به، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » الخبر.

[٩٤٦٣] ٢ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام ، أنه قال: « ليس في الاسلام اخصاء، ولا كنيسة محدثة ».

قلت: ظاهر الخبرين الحرمة، ولا بدّ من الحمل على الكراهة لما في الأصل.

[٩٤٦٤] ٣ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنه نهى عن التحريش بين البهائم.

٣٠ -( باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل)

[٩٤٦٥] ١ - محمد بن أحمد الصفواني في كتاب التعريف: عن أبي الحسنعليه‌السلام : « لا تخلو البيت من ثلاثة، وهي عمارة البيت: الهرة، والحمام، والديك، وإن كان مع الديك أنيسة فلا بأس إلّا أن يكره قذرها ».

[٩٤٦٦] ٢ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٢ - الجعفريات ص ٨٠.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧١.

الباب ٣٠

١ - التعريف ص ٥، وتقدم في الباب ٢٥ الحديث ٣.

٢ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٤.

شعيب، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: « إن لله ديكاً رجلاه(١) في الأرض، ورأسه تحت العرش، جناح له في المشرق، وجناح له في المغرب يقول: سبحان الملك القدوس، فإذا قال ذلك صاحت الديوك وأجابته، فإذا سمع صوت الديك فليقل أحدكم سبحان ربي الملك القدوس ».

٣١ -( باب استحباب اكرام الخطّاف، وهو الصنونو)

[٩٤٦٧] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « استوصوا بالصينيّات(١) فإنهن لا يؤذين شيئاً » وفي حديث آخر: « إنهنّ طير آنس بالناس ».

٣٢ -( باب استحباب الديك الأبيض الأفرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمّر عليهما)

[٩٤٦٨] ١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إن الديك الأبيض صديقي، وصديق صديقي، وعدوّ عدوي ».

[٩٤٦٩] ٢ - الشيخ ورّام في تنبيه الخواطر: دخل طاووس اليماني، على

__________________

(١) رجلاه: ليس في المصدر.

الباب ٣١

١ - عوالي اللآلي ج ٣ ص ٤٦٨.

(١) الصينيات: وهي الطُوَيرات التي تأوي البيوت المكناة ببنات السند والهند (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٧٤).

الباب ٣٢

١ - لبّ اللباب: مخطوط.

٢ - تنبيه الخواطر ج ١ ص ١٥.

جعفر ابن محمد الصادقعليهما‌السلام ، فقال له: « أنت طاووس؟ » قال: نعم، فقال: « طاووس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلّا آذنهم بالرحيل ».

[٩٤٧٠] ٣ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الإخوان: في خبر طويل في خلقة آدمعليه‌السلام - إلى أن قال - وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أكثروا في بيوتكم الديوك، فإن إبليس لا يدخل بيتا فيه ديك أفرق ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا صاح الديك في السحر، نادى منادٍ من الجنان: أين الخاشعون الذاكرون، الراكعون الساجدون، السائحون المستغفرون، فأول من يسمع ذلك ملك من ملائكة السماوات، على صورة الديك له زغب وريش أبيض، رأسه تحت العرش، ورجلاه تحت الأرض السفلى، وجناحاه منشوران، فإذا سمع ذلك النداء من الجنة، ضرب بجناحيه(١) ضربة، وقال: يا غافلين اذكروا الله الذي وسعت رحمته كلّ شئ ».

[٩٤٧١] ٤ - وروي: أن النبي سليمان بن داودعليه‌السلام ، لما حشر له الطير، وأحبّ أن يستنطق الطير، وكان حاشرها جبرئيلعليه‌السلام وميكائيل، فأمّا جبرئيل فكان يحشر طيور المشرق والمغرب من البراري، وأمّا ميكائيل فكان يحشر طيور الهواء والجبال، فنظر سليمان إلى عجائب خلقتها واختلاف صورها، وجعل يسأل كلّ صنف منهم وهم يجيبونه، بمساكنهم ومعائشهم وأوكارهم وأعشاشهم،

__________________

٣ - تحفة الاخوان ص ٧١.

(١) في المخطوط: جناحاه، والظاهر ما أثبتناه هو الصحيح.

٤ - تحفة الاخوان ص ٧١.

كيف تبيض وكيف تحيض، وكان آخر من تقدّم بين يديه الديك، فوقف بين يديه في حسنه وبهائه، ومدّ عنقه وضرب بجناحيه، وصاح صيحة أسمع الملائكة والطيور وجميع من حضر: أذكروا الله يا غافلين، ثم قال: يا نبي الله، إني كنت مع أبيك آدم أُوقظه لوقت الصلاة، وكنت مع نوح في الفلك، وكنت مع أبيك إبراهيم حين أظفره الله بعدوّه النمرود، ونصره عليه بالباعوض وكنت أكثر ما أسمع أباك إبراهيم، يقرأ آية الملك( قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ) (١) إلى آخر الآية، واعلم يا نبي الله، إني لا أصيح صيحة في ليل أو نهار إلّا أفزعت بها الجن والشياطين، وأمّا إبليس فإنّه يذوب كما يذوب الرصاص في النار.

[٩٤٧٢] ٥ - وعن ابن عباس قال: أحبّ الطير إلى إبليس الطاووس، وأبغضها إليه الديك.

٣٣ -( باب استحباب اتخاذ الورشان، وسائر الدواجن في البيت)

[٩٤٧٣] ١ - محمد بن الحسن الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن بعض أصحابنا، قال: أُهدي إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فاختة وورشان(١) وطير راعبي(٢) ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أمّا الفاختة فتقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها

__________________

(١) آل عمران ٣: ٢٦.

٥ - تحفة الاخوان ص ٧١.

الباب ٣٣

١ - بصائر الدرجات ص ٣٦٣.

(١) الورشان: طائر شبه الحمامة (لسان العرب ج ٦ ص ٣٧٢).

(٢) الراعبي: جنس من الحمام متولد بين الفاختة والحمامة (مجمع البحرين ج ٢ ص ٧١).

قبل أن تفقدكم، فأمر بها فذبحت، وأمّا الورشان فيقول: قدّستم قدّستم، فوهبه لبعض أصحابه، والطير الراعبي يكون عندي أسرّ به ».

[٩٤٧٤] ٢ - البحار وغيره: عن دلائل الطبري، عن أحمد بن إبراهيم، عن خالد، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان أبو جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام في طريق مكّة، ومعه أبو أميّة الأنصاري، وهو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو أمية يده لينحيه، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : مهلاً، فإن هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت، فإن حيّة تؤذيه وتأكل فراخه كلّ سنة، وقد دعوت الله له أن يدفع عنه، وقد فعل ».

[٩٤٧٥] ٣ - الشيخ البرسي في مشارق الأنوار: عن محمد بن مسلم، قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام ، إذ وقع عليه ورشانان، ثم هدلا فرد عليهما فطارا، فقلت: جعلت فداك، ما هذا؟ فقال: « طائر ظنّ في زوجته سوء فحلفت له، فقال: لا أرضى إلّا بمولاي محمد بن عليعليهما‌السلام ، فجاءت فحلفت له بالولاية، أنها لم تخنه فصدّقها، وما من أحد يحلف بالولاية إلّا صدق، إلّا الإنسان فإنّه حلّاف مهين ».

__________________

٢ - البحار ج ٦٥ ص ٢٣ ح ٣٩ عن دلائل الإمامة ص ٩٨.

٣ - مشارق الأنوار ص ٨٩.

٣٤ -( باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو اخراجها)

[٩٤٧٦] ١ - الصفّار في البصائر: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن الحلبي، عن ابن مسكان، عن أبي أحمد، عن شعيب بن الحسن، قال: كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام جالساً، فسمع صوتا من الفاختة، فقال: « تدرون ما تقول؟ قال: تقول: فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم ».

وعن أحمد بن محمد عن النضر [ عن الحلبي ](١) عن ابن مسكان، عن أبي أحمد عن سعد بن الحسن، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله(٢) .

[٩٤٧٧] ٢ - وعن أحمد بن محمد البرقي، عن سعيد بن جناح، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن بعض أصحابنا قال: سمعت فاختة تصيح من دار أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: « أتدرون ما تقول هذه الفاختة؟ » قال قلت: لا، قال: « تقول: فقدتكم، أمّا أنا لنفقدنّها قبل أن تفقدنا » قال: فأمر بها فذبحت.

[٩٤٧٨] ٣ - البرسي في مشارق الأنوار: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « عادانا من كلّ شئ، حتى من الطيور الفاختة، ومن الأيام الأربعاء ».

__________________

الباب ٣٤

١ - بصائر الدرجات ص ٣٦٣ ح ٨، وعنه في البحار ج ٦٥ ص ١٤ ح ٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) نفس المصدر ص ٣٦٤ ح ١٣.

٢ - بصائر الدرجات ص ٣٦٤ ح ١٥.

٣ - مشارق الأنوار ص ٩٠.

٣٥ -( باب كراهة اتخاذ الكلب في الدار، إلّا أن يكون كلب صيد، أو ماشية، أو يضطر إليه، ويغلق دونه الباب)

[٩٤٧٩] ١ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من اقتنى كلباً إلّا كلب ماشية، أو صيد أو زرع، فقد انتقص من أجره كلّ يوم قيراط ».

[٩٤٨٠] ٢ - وفي الحديث: أن جبرئيل نزل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فوقف بالباب واستأذن، فأذن له فلم يدخل، فخرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وقال: « مالك؟ فقال: إنّا معاشر الملائكة، لا ندخل بيتاً فيه كلب، ولا صورة »، الخبر.

[٩٤٨١] ٣ - الشيخ الطوسي في التبيان: عن سلمى أم رافع، عن أبي رافع قال: جاء جبرئيل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يستأذن عليه، فأذن له، فقال: « قد أذنّا لك [ يا ](١) رسول الله، قال: أجل، ولكنّا لا ندخل بيتا فيه كلب » الخبر.

[٩٤٨٢] ٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن أبي رافع - في حديث - قال: فأنزل الله تعالى قوله( وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ ) (١) الآية، رخص النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، في اقتناء كلب الصيد، وكل

__________________

الباب ٣٥

١ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٣ ح ٦٦ باختلاف يسير.

٢ - عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٤٨ ح ٤١٤.

٣ - التبيان ج ٣ ص ٤٣٩، ونقله الطبرسي في مجمع البيان ج ٢ ص ١٦٠.

(١) أثبتناه من المصدر ومجمع البيان.

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٠٣.

(١) المائدة ٥: ٤.

كلب فيه منفعة، مثل كلب الماشية، وكلب الحائط والزرع، رخّصهم في اقتنائه، ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع، الخبر.

٣٦ -( باب كراهة اتخاذ الكلب، الأسود والأحمر والأبلق والأبيض)

[٩٤٨٣] ١ - الصفار في البصائر: عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فيما بين مكّة والمدينة، إذا التفت عن يساره فإذا كلب أسود، فقال: « مالك، قبحك الله ما أشدّ مسارعتك! » فإذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هو جعلت فداك؟ فقال: « هذا عثم(١) بريد الجنّ، مات هشام الساعة فهو(٢) ينعاه في كلّ بلدة ».

ورواه في البحار: عن الدلائل للطبري، عنه: مثله(٣) .

[٩٤٨٤] ٢ - عوالي اللآلي: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لولا أن الكلاب أُمّة، لأمرت بقتلها، ولكن اقتلوا منها كلّ اسود بهيم، وقال: الأسود شيطان ».

__________________

الباب ٣٦

١ - بصائر الدرجات ص ١١٦.

(١) في المصدر: عتم.

(٢) في المصدر: فهو يطير.

(٣) البحار ج ٤٧ ص ١٤٦ عن كشف الغمة ص ٢ ص ١٩٢ من كتاب دلائل الإمامة ص ١٣٢.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٦ ح ٢١.

٣٧ -( باب كراهة الأكل مع حضور الكلب إلّا أن يطعم أو يطرد)

[٩٤٨٥] ١ - البحار، عن بعض كتب المناقب المعتبرة: بإسناده عن نجيح قال: رأيت الحسن بن عليعليهما‌السلام يأكل، وبين يديه كلب، كلّما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يا ابن رسول الله، ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك؟ قال: « دعه إني لأستحيي من الله تعالى، أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل، ثم لا أطعمه ».

[٩٤٨٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ هذه الكلاب من ضعفة الجن، فإذا أكل أحدكم الطعام وبين يديه شئ منهم(١) ، فليطعمه أو فيطرده ».

[٩٤٨٧] ٣ - عوالي اللآلي: روى ابن عباس، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال في الكلاب: « (إنّه أُمّة من الجن)(١) ، وهي ضعفة الجن، فإذا غشيتكم عند طعامكم، فألقوا لها فإن لها نفسا ».

__________________

الباب ٣٧

١ - البحار ج ٤٣ ص ٣٥٢ ح ٢٩.

٢ - الجعفريات ص ١١٧.

(١) ليس في المصدر.

٣ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٧٧ ح ١٦٠.

(١) ليس في المصدر.

٣٨ -( باب جواز قتل كلب الهراش)

[٩٤٨٨] ١ - الشيخ حسين بن عبد الوهاب الشعراني، المعاصر للشيخ الطوسي، في كتاب عيون المعجزات، الذي ربّما ينسب إلى السيد المرتضى: عن محمد بن عثمان، عن أبي زيد النميري، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: صلّيت الغداة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، وأخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار، وقال: يا رسول الله، كلب فلان الذمّي(١) خرق ثوبي وخدش(٢) ساقي، ومنعني من الصلاة معك، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا كان الكلب عقوراً، وجب قتله » الخبر.

وفيه معجزة وفضيلة لأمير المؤمنينعليه‌السلام .

ورواه الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الروضة والفضائل(٣) : عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله.

وباقي أخبار الباب يأتي في كتاب الصيد إن شاء الله تعالى.

__________________

الباب ٣٨

١ - عيون المعجزات ص ١٨.

(١) في المصدر: الأنصاري.

(٢) في المصدر: وخمش.

(٣) الروضة والفصائل: وعنهما في البحار ج ٤١ ص ٢٤٦ ح ١٥.

٣٩ -( باب جواز قتل الحيات، والنمل، والذر، وسائر المؤذيات، وكراهة قتل حيّات البيوت مع عدم الخوف)

[٩٤٨٩] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « سمعت (رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: من قتل حيّة)(١) فكأنّما قتل كافراً، ومن تركهن خشية ثأرهن، فقد كفر بما أنزل الله على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

[٩٤٩٠] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « إن الله يحبّ البصر النافذ(١) عند مجيئ الشهوات، والعقل الكامل عند نزول الشبهات، ويحبّ السماحة ولو على تمرات، ويحبّ الشجاعة ولو على قتل حيّة ».

[٩٤٩١] ٣ - البحار، عن السيد فضل الله الراوندي في شرحه على الشهاب المسمى بالضوء: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أقتلوا الأبتر وذا الطفيتين(١) » وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من ترك

__________________

الباب ٣٩

١ - الجعفريات ص ٢٤٥.

(١) ما بين القوسين بياض في المصدر، واستظهر المصنف (قده) ما في المتن.

٢ - الشهاب ص ٣٦٥ ح ٧٥٢، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ٢٦٩ ح ٣٣.

(١) في نسخة « الناقد » - منه (قدة).

٣ - البحار ج ٦٤ ص ٢٦٩ ح ٣٣.

(١) الطفية: خوصة شجرة برية. شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص هذه الشجرة. (النهاية ج ٣ ص ١٣٠).

الحيات مخافة طلبتهن(٢) فليس منا ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « اقتلوا الحيات، فمن خاف ثأرهن فليس منا ».

وسئلصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : عن حياة البيوت، فقال: « إذا رأيتم شيئاً في مساكنكم، فقولوا: أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوحعليه‌السلام ، أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داودعليهما‌السلام ، أن تؤذونا، فإن عدن فاقتلوهن ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من ترك قتل الحيّة خشية الثأر، فقد كفر ».

[٩٤٩٢] ٤ - وعن ابن مسعود: أقتلوا الحيّات كلّها إلّا الجان الأبيض، لأنه قصبة فضّة.

[٩٤٩٣] ٥ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أحمد بن الحسين، عن جعفر بن شاذان، عن جعفر بن علي بن نجيح، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن مصعب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا أراد حاجة(١) أبعد في المشي، فأتى يوماً وادياً لحاجة فنزع خفّه، وقضى حاجته، ثم توضأ وأراد لبس خفه، فجاء طائر أخضر فحمل الخف فارتفع به، ثم طرحه فخرج منه أسود، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

(٢) الطلبة: ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به. (لسان العرب ج ١ ص ٥٥٩).

٤ - البحار ج ٦٤ ص ٢٦٩ ح ٣٣.

٥ - قصص الأنبياء ص ٣٢٧.

(١) في المصدر: قضاء حاجة.

« هذه كرامة أكرمني الله بها، اللهم إني أعوذ بك من شر من يمشي على بطنه، ومن شر من يمشي على رجلين، ومن شر من يمشي على أربع، ومن شر كلّ ذي شر، ومن شر كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم ».

[٩٤٩٤] ٦ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل ».

٤٠ -( باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل، واختيار الجميع على الإبل، وكل منها على لا حقه)

[٩٤٩٥] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قيل: يا رسول الله، أي المال خير؟ قال: قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : زرع زرعه وأصلحه صاحبه، وأدّى حقّه يوم حصاده، قيل: يا رسول الله، فأي المال خير بعد الزرع؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أفضل الناس رجل في غنيمة له، يتبع بها مواقع المطر، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة، يعبد الله لا يشرك به شيئا، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد الغنم خير؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح بخير، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد البقر أفضل؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، نعم المال النخل، من باعها فلم يخلف مكانها، فإن ثمنها بمنزلة رماد

__________________

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٢ ح ٦٠.

الباب ٤٠

١ - الجعفريات ص ٢٤٦.

على رأس شاهقة، اشتدت به الريح في يوم عاصف، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد النخل أفضل؟ قال: فسكت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال رجل: يا رسول الله، فأين الإبل؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم، أما أنّها لن تعدو الأشقياء الفجرة ».

[٩٤٩٦] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « نعم المال النخل، الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل ».

٤١ -( باب كراهة كون الإبل محمولة معقولة)

[٩٤٩٧] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علي بن أبي طالبعليهم‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رأى ناقة معقولة محملة وعليها جهازها، فقال: أين صاحبها؟ مروه فليستعدّ لها غداً للخصومة ».

[٩٤٩٨] ٢ - دعائم الاسلام: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، نظر إلى ناقة محملة قد أثقلت، فقال: أين صاحبها؟ فلم يوجد فقال: مروه أن يستعدّ لها غداً للخصومة ».

__________________

٢ - الشهاب ص ١٥٢ ح ٨٣٢ باختلاف، والخصال ص ٢٤٦، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٢١ باختلاف.

الباب ٤١

١ - الجعفريات ص ١٦٢.

٢ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧.

٤٢ -( باب استحباب دفن الدابة التي تكرّر الحجّ عليها إذا ماتت، وكراهة ضربها)

[٩٤٩٩] ١ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في سياق وفاة السجادعليه‌السلام ، قال: وكان فيما قالعليه‌السلام من أمر ناقته: أن يحسن إليها، ويقام لها العلف، ولا يحمل(١) بعده على الكد والسفر، وتكون على الحظيرة(٢) وقد [ كان ](٣) حجّ عليها عشرين حجّة، ما قرعها بخشبة.

٤٣ -( باب أنه يكره أن تعرقب الدابة إن حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزى حمار على عتيقة)

[٩٥٠٠] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا حسرت(١) على أحدكم دابته في

__________________

الباب ٤٢

١ - إثبات الوصية ص ١٤٨.

(١) في المصدر: تحمل.

(٢) الحظيرة: هي التي تعمل للإبل من شجر، تقيها البرد والحر، والجمع حظار مثل كريمة وكرام (مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٧٣).

(٣) أثبتناه من المصدر.

الباب ٤٣

١ - الجعفريات ص ٨٥.

(١) كان في المخطوط « حسمت » وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه، قال في النهاية: ومنه الحديث « الحسير لا يعقر » هو المعي منها: أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو. (النهاية ج ١ ص ٣٨٤).

سبيل الله، وهم بأرض العدو، يذبحها ولا يعرقبها ».

[٩٥٠١] ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « أول من هشم من العرب جميعاً جدّنا هاشم، وأول من عرقب جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين يوم مؤتة، وأول من ارتبط فرساً في سبيل الله تبارك وتعالى المقداد بن الأسود الكندي، وأول من رمى سهماً في سبيل الله تبارك وتعالى سعد بن أبي وقاص، وأوّل شهيد في الإسلام مهجع، وأول مولود في الإسلام عبد الله بن الزبير، وأوّل من كاتب لقمان الحكيم وكان عبداً حبشيا ».

٤٤ -( باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة، إلّا ما استثني)

[٩٥٠٢] ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رأيت في النار صاحب العباءة التي غلّها(١) ، ورأيت في النار صاحب المحجن(٢) ، الذي كان يسرق الحاج بمحجنه، ورأيت في النار صاحبة الهرة، تنهشها مقبلة ومدبرة، وكانت أوثقتها فلم تكن تطعمها، ولم ترسلها تأكل من خشاش(٣) الأرض، ودخلت في الجنة، فرأيت فيها صاحب الكلب الذي أرواه ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ٢٤٠.

الباب ٤٤

١ - الجعفريات ص ١٤٢.

(١) غَلَّ شيئاً من المَغْنَم: إذا أخذ منه خفية (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٣٥).

(٢) المحجن: عصا معقوفة الرأس كالصولجان (النهاية ج ١ ص ٣٤٧).

(٣) قال ابن الأثير بعد أن ساق الحديث: خشاش الأرض: هوامها وحشراتها. (النهاية ج ٢ ص ٣٣). وفي المصدر: حشاش.

[٩٥٠٣] ٢ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام : « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مرّ على قوم قد نصبوا دجاجة حية وهم يرمونها، فقال: من هؤلاء، لعنهم الله؟ ».

ورواه السيد الراوندي في نوادره(١) : بإسناده عن محمد بن محمد الأشعث: مثله.

[٩٥٠٤] ٣ - أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « من قتل عصفوراً عبثاً، جاء يوم القيامة وله صراخ حول العرش، يقول: ربّ سل هذا، فيم قتلني من غير منفعة!؟ ».

[٩٥٠٥] ٤ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « دخلت امرأة النار، في هرّة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ».

وعنه(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « أكرموا الهرة فإنها من الطوافين عليكم والطوافات ».

[٩٥٠٦] ٥ - الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: جاء في الحديث: لولا أن

__________________

٢ - الجعفريات ص ٨٣.

(١) نوادر الراوندي ص ٣٣.

٣ - كتاب الشهاب ص ٢٢١ ح ٣٩٥، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ٢٧٠ ح ٣٤.

٤ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥٤ ح ١٢١.

(١) نفس المصدر ج ٤ ص ٦ ح ٥.

٥ - بل الفخر الرازي في تفسيره ج ١٢ ص ٢١٣، وأخرج المجلسي الروايتين =

الكلاب أمّة تسبّح، لأمرت بقتلها.

[٩٥٠٧] ٦ - وروي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من قتل عصفوراً عبثاً، جاء يوم القيامة يعجّ إلى الله، يقول: يا رب إن هذا قتلني عبثاً لم ينتفع بي، ولم يدعني فأكل من خشاش(١) الأرض ».

[٩٥٠٨] ٧ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصية: في سياق قصّة سليمانعليه‌السلام ، قال: وجلس سليمان يعرض: بعض الخيل لبعض الغزوات، وكانت تعجبه، فتشاغل بعرضها عن التسبيح حتى غابت الشمس، وكان عددها أربعة عشر رأسا، فلمّا أمسى ندم على ما صنع، وقال: شغلتني الخيل عن ذكر ربّي، فأمر بها فعرقبت وضربت أعناقها فروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرعليهما‌السلام ، أنه قال: « قتل الخيل عند الله أعظم من ترك التسبيح، قال: فسقط خاتمه من إصبعه، وكان حلقة من ياقوت أحمر من الجنة، عليها صورة كرسي، فأعاده إلى إصبعه فسقط، ثلاث مرات، فقال له آصف: إنّه لن يتماسك الخاتم في يدك أربعة عشر يوماً، بعدد الخيل التي قتلتها، فادفع إليّ الخاتم حتى أقوم مقامك، واهرب إلى الله عزّوجلّ، واخلُ بالاستغفار والتوبة » الخبر.

__________________

= في البحار ج ٦٤ ص ٣ و ٤ عن تفسير الرازي، علماً بأنّ هذه الرواية والتي بعدها قد وردتا في البحار بعد كلام للطبرسي ولعلّ المصنّف قدّه أخرجهما من البحار ونسبهما سهواً إلي مجمع البيان، فتأمّل.

٦ - بل الفخر الرازي في تفسيره ج ١٢ ص ٢١٣.

(١) في المخطوط « حشارة » وما أثبتناه من المصدر.

٧ - إثبات الوصية ص ٦٠.

٤٥ -( باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام الدواب في السفر وغيره)

[٩٥٠٩] ١ - الصدوق في العلل: عن علي بن أحمد، عن الكليني، عن علان بإسناده رفعه، قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام - في جواب ما سأله اليهودي -: « إنّما قيل للفرس: (أجد)، لأن أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل، وأنشأ يقول:

أجد اليوم وما

ترك الناس دما

فقيل للفرس: (أجد)، لذلك، وإنما قيل للبغل: (عد)، لأن أول من ركب البغل آدمعليه‌السلام ، وذلك أنه(١) كان له ابن يقال له: معد، وكان عشوقا للدواب، وكان يسوق بادام، فإذا تقاعس البغل نادى: يا معد سقها، فألفت البغلة اسم معد، فترك الناس معد، وقالوا: (عد)، وإنّما يقال للحمار: (حر)، لأن أول من ركب الحمار حوّاء، وذلك أنه كان لها حمارة، وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل، فكانت تقول في مسيرها: واحراه، فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة، وإذا أمسكت(٢) تقاعست، فترك الناس ذلك، وقالوا: (حر) ».

[٩٥١٠] ٢ - القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال إ: « الشؤم في المرأة، والفرس، والدار ».

__________________

الباب ٤٥

١ - علل الشرائع ص ٢.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: سكتت.

٢ - الشهاب ص ١٢٤ ح ٢٣١، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٧٩ ح ٣٨.

[٩٥١١] ٣ - البحار: عن أبي الحسن البكري، في حديث وفاة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: قالت أم كلثوم: فجعلت أرقب وقت الأذان، فلما لاح الوقت أتيته ومعي إناء فيه ماء، ثم أيقظهعليه‌السلام فأسبغ الوضوء، وقام ولبس ثيابه، وفتح بابه ثم نزل إلى الدار، وكان في الدار أوزّ قد أُهدي إلى أخي الحسينعليه‌السلام ، فلمّا نزل خرجن وراءه ورفرفن وصحن في وجهه، وكان قبل تلك الليلة لم يصحن - إلى أن قال - ثم قال: « يا بنية بحقّي عليك، إلّا ما أطلقتيه، فقد حبست ما ليس له لسان، ولا يقدر على الكلام إذا جاع أو عطش، فأطعميه وأسقيه، وإلّا خلّي سبيله يأكل من حشائش الأرض » الخبر.

[٩٥١٢] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحمامات الطيّارات حاشية المنافقين ».

[٩٥١٣] ٥ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رأى رجلاً يرسل طيراً، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ شيطان يتبع شيطاناً ».

[٩٥١٤] ٦ - قال محمد بن الأشعث: حدثني خست بن أحرم الشستري، حدثنا أبو عصام، حدثنا أبو سعد الساعدي، عن أنس بن مالك: أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رأى رجلاً يطلب حماماً، فقال

__________________

٣ - البحار ج ٤٢ ص ٢٧٨.

٤ - الجعفريات ص ١٧٠.

٥ - الجعفريات ص ١٧٠.

٦ - الجعفريات ص ١٧٠.

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « شيطان يتبع(١) شيطاناً ».

[٩٥١٥] ٧ - علي بن أسباط نوادره: عن بعض أصحابنا، رواه عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « ولقد قتلوه - يعني أبا عبد الله الحسين بن عليعليهما‌السلام - قتلة نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أن يقتل بها الكلاب، لقد قتل بالسيف، والسنان، وبالحجارة، وبالخشب ».

[٩٥١٦] ٨ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: روي أن رجلاً قال لابن عباس: لي دابة أخاف عليها العين والسرق، قال: أكتب بين أذنيها( لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ) (١) ثم قال: تقرأ على وجع الدابة:( مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ) (٢) .

[٩٥١٧] ٩ - عوالي اللآلي: وفي الحديث عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه لعن من مثّل بالحيوان.

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « من قتل الوزغة في الضربة الأولى فله مائة حسنة، ومن قتلها في الثانية فله سبعون حسنة ».

[٩٥١٨] ١٠ - الكفعمي في الجنة: نقلاً عن كتاب خواص القرآن، والظاهر أنه المنسوب إلى الصادقعليه‌السلام : الكوثر: إذا

__________________

(١) في المصدر: يطلب.

٧ - نوادر ابن أسباط ص ١٢٢.

٨ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) طه ٢٠: ٧٧.

(٢) هود ١١: ٥٦.

٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٨ ح ٩٢.

١٠ - الجنة الواقية ص ٢٦١.

مغلت(١) الدابة، فاقرأ في أذنها اليمنى ثلاثاً: وفي اليسرى ثلاثاً، أضربها في جنبها برجلك، تقوم إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) مغلت: أكلت التراب مع البقل فأخذها لذلك وجع في بطنها(لسان العرب ج ١١ ص ٦٢٦).

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر

١ -( باب وجوب عشرة الناس حتى العامة، بأداء الأمانة، وإقامة الشهادة، والصدق، واستحباب عيادة المرضى، وشهود الجنائز، وحسن الجوار، والصلاة في المساجد)

[٩٥١٩] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: أردت أن أودّعه، فقال: « يا خيثمة، أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، وأوصهم أن يعود غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعيفهم، وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضاً في بيوتهم حياة لأمرنا، رحم الله عبداً أحيا أمرنا.

يا خيثمة، أبلغ موالينا: أنا لسنا نغني عنهم من الله شيئاً إلّا بعمل، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلّا بورع، وأنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة، من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره ».

[٩٥٢٠] ٢ - وعن حميد بن شعيب، عن جابر قال: سمعته يقول: إن أناسا أتوا أبا جعفرعليه‌السلام ، فسألهم عن الشيعة: هل يعود

__________________

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر

الباب ١

١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٩.

٢ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٩.

غنيّهم على فقيرهم؟ وهل يعود صحيحهم على مريضهم؟ وهل يعرفون(١) ضعيفهم؟ وهل يتزاورون؟ وهل يتحابّون؟ وهل يتناصحون؟ فقال القوم: وما هم اليوم كذلك، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « ليس هم بشئ، حتى يكونوا كذلك ».

[٩٥٢١] ٣ - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام أن نفراً أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه، ويأخذون عنه، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام، وهم يختلفون إليه، ويترددون عليه، ويسمعون منه [ ويأخذون عنه ](١) فلمّا حضرهم الانصراف وودّعوه، قال [ له ](٢) بعضهم: أوصنا يا ابن رسول الله، فقال: « أوصيكم بتقوى الله، والعمل بطاعته، واجتناب معاصيه، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم، وحسن الصحابة لمن صحبتموه، وأن تكونوا [ لنا ](٣) دعاة صامتين »، فقالوا: يا ابن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت؟ قال: « تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله، وتتناهون عن معاصي الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل، وتؤدون الأمانة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، ولا يطلع الناس منكم إلّا على خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه [ قالوا هؤلاء الفلانية رحم الله فلاناً ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و ](٤) علموا أفضل ما [ كان ](٥) عندنا فتسارعوا إليه، اشهد على أبي محمد بن علي (رضوان الله عليه)، لقد سمعته يقول: كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خيراً ممّا(٦) كانوا فيه، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم، أو كان مؤذن في القبيلة كان

__________________

(١) في المخطوط: يعرفونهم، وما أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٥٦.

(١ - ٥) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

(٦) في المصدر: خيرُ مَن.

منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم، فكونوا كذلك، حبّبونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم ».

[٩٥٢٢] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، أنّه قال لبعض شيعته: « اتقوا الله، وأحسنوا صحبة من تصاحبونه، وجوار من تجاورونه، وأدّوا الأمانات إلى أهلها، ولا تسمّوا الناس خنازير، إن كنتم شيعتنا تقولون ما نقول، واعملوا بما نأمركم [ به ](١) تكونوا لنا شيعة، ولا تقولوا فينا ما لا نقول في أنفسنا، فلا تكونوا لنا شيعة، إن أبي حدثني: أن الرجل من شيعتنا، كان يكون في الحي فتكون ودائعهم عنده، ووصاياهم إليه، فكذلك أنتم فكونوا ».

[٩٥٢٣] ٥ - وعن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنه أوصى رجلاً من أصحابه، أنفذه إلى قوم من شيعته، فقال له: « بلّغ شيعتنا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وبأن يعود غنيّهم على فقيرهم، ويعود صحيحهم عليلهم، ويحضر حيّهم جنازة ميّتهم، ويتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاء بعضهم بعضاً حياة لأمرنا، رحم الله امرءاً أحيا أمرنا، وعمل بأحسنه، قل لهم: إنّا لا نغني عنكم من الله شيئاً إلّا بعمل صالح، ولن تنالوا ولايتنا إلّا بالورع، وأنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة، لمن وصف عملاً ثم خالف إلى غيره ».

[٩٥٢٤] ٦ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه أوصى بعض شيعته، فقال: « أما والله أنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينونا على ذلك

__________________

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦١.

(١) أثبتناه من المصدر.

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦١.

٦ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٢.

بورع واجتهاد، أما والله ما يقبل إلّا منكم، فاتقوا الله، وكفّوا ألسنتكم، وصلّوا في مساجدكم، وعودوا مرضاكم، فإذا تميّز الناس فتميّزوا » الخبر.

[٩٥٢٥] ٧ - وعنهعليه‌السلام ، أنه قال لبعض شيعته يوصيهم: « أخذ قوم كذا، وقوم كذا - حتى وصف خمسة أصناف - وأخذتم بأمر أهل بيت نبيكم، فعليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، فإنّه لا ينال ما عند الله إلّا بطاعته ».

[٩٥٢٦] ٨ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه أوصى لبعض شيعته، فقال: « يا معشر شيعتنا، اسمعوا وافهموا وصايانا، وعهدنا إلى أوليائنا، أصدقوا في قولكم، وبرّوا في أيمانكم لأوليائكم وأعدائكم، وتواسوا بأموالكم، وتحابّوا بقلوبكم، وتصدّقوا على فقرائكم، واجتمعوا على أموركم ولا تدخلوا غشاً، ولا خيانة على أحد » الخبر.

[٩٥٢٧] ٩ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال يوصي شيعته: « خالقوا الناس بأحسن أخلاقكم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وإن استعطتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا، فإنكم إذا فعلتم ذلك، قال الناس: هؤلاء الفلانية، رحم الله فلاناً ما أحسن ما كان(١) يؤدب أصحابه ».

[٩٥٢٨] ١٠ - وعنهعليه‌السلام : أنه كان يوصي(١) شيعته: « عليكم بالورع والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، والتمسك بما أنتم

__________________

٧ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٤.

٨ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٤.

٩ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٦.

(١) في نسخة: ما كان أحسن ما (منه قدّه).

١٠ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٦.

(١) في المصدر: أنه قال لبعض.

عليه » الخبر.

[٩٥٢٩] ١١ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، عن مرازم، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « عليكم بالصلاة في المسجد، وحسن الجوار للناس، وإقامة الشهادة، وحضور الجنائز، أنّه لا بدّ لكم من الناس، أن أحداً لا يستغني عن الناس، بجنازته(١) فأمّا نحن نأتي جنائزهم، وإنّما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون، به والناس لا بدّ لبعضهم من بعض، ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك، ثم ينقطع كلّ قوم إلى أهل أهوائهم » الخبر.

[٩٥٣٠] ١٢ - الصدوق في صفات الشيعة: بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن زياد، قال: سلّمنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام بمنى، ثم قلت: يا ابن رسول الله إنّا قوم مجتازون، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلّما أردناه فأوصنا، قال: « عليكم بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصحبة لمن صحبكم، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم، واتبعوا جنائزهم، فإن أبي حدثني: أن شيعتنا أهل البيت، كانوا خيار من كانوا منهم، إن كان فقيه كان منهم، وإن كان مؤذن فهو منهم، وإن كان إمام كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وكذلك

__________________

١١ - أمالي المفيد ص ١٨٥.

(١) في المصدر: بحياته.

١٢ - صفات الشيعة ص ٢٨ ح ٣٩، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٦٢ ح ٢٥.

[ كونوا ](١) أحبّونا(٢) إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم ».

[٩٥٣١] ١٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: عليكم بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا جاء محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ صلّوا في عشائركم، وصلّوا أرحامكم، وعودوا مرضاكم، واحضروا جنائزهم(١) كونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا، جرّوا إلينا كلّ موّدة، ادفعوا عنّا كلّ قبيح » الخبر.

[٩٥٣٢] ١٤ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سمعته يقول: « اتقوا الله، ولا تحملوا الناس على أكتافكم، إن الله يقول في كتابه:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) قال: وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، وصلّوا معهم في مساجدهم ».

[٩٥٣٣] ١٥ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في كلام له: « وخالطوا الناس، وآتوهم، وأعينوهم، ولا تجانبوهم، وقولوا لهم كما قال الله:( وَقُولُوا

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: حبّبونا.

١٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

(١) في المصدر: جنائزكم.

١٤ - تفسير العياشي ج ١ ص ٤٨ ح ٦٥.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

١٥ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ص ٧٨.

لِلنَّاسِ حُسْنًا ) »(١) .

[٩٥٣٤] ١٦ - كتاب درست بن أبي منصور: عن الوليد بن صبيح، قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللهعليه‌السلام ، فقال جعلت فداك، حدّثني عن القائمعليه‌السلام ، إذا قام يسير بخلاف سيرة عليعليه‌السلام ؟ قال: فقال له: « نعم » فأعظم ذلك معلى، وقال: جعلت فداك، ممّ ذاك؟ فقال: « لأن علياًعليه‌السلام ، سار بالناس سيرة، وهو يعلم أنّ عدوّه سيظهر على وليّه من بعده، وأن القائمعليه‌السلام إذا قام ليس إلّا السيف، فعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم » الخبر.

٢ -( باب استحباب حسن المعاشرة، والمجاورة، والمرافقة)

[٩٥٣٥] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن محمد بن هيثم، وأحمد بن الحسن القطان، ومحمد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد، وعلي بن عبد الله الورّاق، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادقعليه‌السلام - في حديث شرائع الدين - قالعليه‌السلام ، بعد ذكر الأئمةعليهم‌السلام : « ودينهم الورع والعفة - إلى أن قال - وحسن الصحبة، وحسن المجاورة(١) ».

__________________

(١) البقرة ٢: ٨٣.

١٦ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٤.

الباب ٢

١ - الخصال ص ٤٧٩ ذيل الحديث ٤٦.

(١) في المصدر: الجوار.

[٩٥٣٦] ٢ - محمد بن إدريس في السرائر: عن جامع البزنطي، عن أبي الربيع الشامي، قال: كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والبيت غاص بأهله(١) ، فقال: « أنه ليس منّا من لم يحسن صحبة(٢) من صحبه، ومرافقة من رافقه، وممالحة(٣) من مالحه، ومخالفة من خالفه(٤) ».

[٩٥٣٧] ٣ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن مصعب، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال: « صانع المنافق بلسانك، وأخلص ودّك للمؤمن، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته ».

الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن الحسن بن مصعب: مثله(١) .

[٩٥٣٨] ٤ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد الموسوي، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن عبد

__________________

٢ - السرائر ص ٤٧٨، عنه في البحار ج ٧٤ ص ١٦١ ح ٢١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) يقال بين فلان وفلان ملح وملحة إذا كان بينهما حرمة.. والممالحة: المؤاكلة (لسان العرب ج ٢ ص ٦٠٥).

(٤) في البحار: ومخالقة من خالقه.

٣ - أمالي المفيد ص ١٨٥، عنه في البحار ج ٧٤ ص ١٦١ ح ٢٢.

(١) الزهد ص ٢٢.

٤ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٠٨.

الله بن جبلة، عن حميد بن شعيب الهمداني، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « لمّا احتضر أمير المؤمنينعليه‌السلام جمع بنيه حسنا وحسيناعليهما‌السلام وابن الحنفية، والأصاغر من ولده، فوصّاهم، وكان في آخر وصيّته: يا بنيّ، عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم » الخبر.

[٩٥٣٩] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم، في وصيّته إليه: « يا هشام، وإن خالطت الناس، فإن استطعت أن لا تخالط أحداً منهم، إلّا من كانت يدك عليه العليا فافعل ».

[٩٥٤٠] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ما من رجلين يصطحبان، إلّا والله مسائل كلّ واحد منهما عن الآخر، كيف كان صحبته إيّاه؟ ».

[٩٥٤١] ٧ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « حسن المعاشرة مع خلق الله تعالى في غير معصيته، من مزيد فضل الله تعالى عند عبده، ومن كان خاضعاً لله تعالى في السر، كان حسن المعاشرة في العلانية، فعاشر الخلق لله تعالى، ولا تعاشرهم لنصيبك لأمر(١) الدنيا، ولطلب الجاه، والرياء والسمعة، ولا تسقطن بسببها عن حدود الشريعة، من باب المماثلة والشهرة(٢) ، فإنّهم لا يغنون عنك شيئاً، وتفوتك الآخرة بلا فائدة، فاجعل من هو أكبر منك بمنزلة

__________________

٥ - تحف العقول ص ٢٩٥.

٦ - الأخلاق

٧ - مصباح الشريعة ص ٢٥٥.

(١) في المصدر: من.

(٢) في المصدر: الشهوة.

الأب، والأصغر بمنزلة الولد، والمثل بمنزلة الأخ، ولا تدع ما تعلم(٣) يقيناً من نفسك، بما تشكّ فيه من غيرك، وكن رفيقاً في أمرك بالمعروف، وشفيقاً في نهيك عن المنكر، ولا تدع النصيحة في كلّ حال، قال الله تعالى:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٤) ».

[٩٥٤٢] ٨ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « وخالطوا الناس، وأتوهم، وأعينوهم، ولا تجانبوهم، وقولوا لهم كما قال الله تعالى:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (١) ».

٣ -( باب كيفية المعاشرة مع أصناف الإخوان)

[٩٥٤٣] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي مريم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قام إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام رجل بالبصرة، فقال: يا أميرالمؤمنين، أخبرني عن الإخوان، قال: الإخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة(١) ، فأمّا إخوان الثقة فهم كالكف والجناح، والأهل والمال، فإذا كنت من أخيك على الثقة، فابذل له مالك ويدك(٢) ، وصاف من

__________________

(٣) في المصدر: تعلمه.

(٤) البقرة ٢: ٨٣.

٨ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٨.

(١) البقرة ٢: ٨٣.

الباب ٣

١ - الاختصاص ص ٢٥١.

(١) من كاشرة: إذا تبسم في وجهه وانبسط معه (مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٧٤)

(٢) في المصدر: وبدنك.

صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سرّه وعيبه، أظهر منه الحسن، واعلم أيّها السائل أنّهم أقل(٣) من الكبريت الأحمر، وأمّا إخوان المكاشرة، فأنّك تصيب منهم لذّتك، ولا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن [ ما ](٤) وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك، من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ».

[٩٥٤٤] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « الإخوان صنفان: إخوان المكاشرة: فابذل لهم ما يبذلونه، من حلاوة المنطق، وطلاقة الوجه، وإخوان الثقة: فهم الكهف، وهم الجناح، وهم أعزّ في الناس من الكبريت الأحمر، وإذ كنت من أخيك على ثقة، فاشدد له يدك، وابذل له مالك، وقدرك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه ».

٤ -( باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف، فيكون بين كلّ اثنين مقدار عظم الذراع صيفاً، ومعونة المحتاج والضعيف)

[٩٥٤٥] ١ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : في قوله تعالى:( إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (١) قال: « كان يقوم على المريض، ويلتمس المحتاج، ويوسّع على المحبوس ».

__________________

(٣) في المصدر: أعز.

(٤) أثبتناه من المصدر.

٢ - الأخلاق، والكافي ج ٢ ص ١٩٣ باختلاف يسير.

الباب ٤

١ - تفسير القمي ج ١ ص ٣٤٤.

(١) يوسف ١٢: ٣٦.

[٩٥٤٦] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدثني موسى، حدثنا، أبي، عن أبيه، جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : المؤمن مرآة لأخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه، ويميط عنه ما يكره إذا شهد، ويوسع له في المجلس ».

[٩٥٤٧] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إنّ للمؤمن على أخيه حقوقاً، فأدناها إذا رآه أن يتزحزح له ».

[٩٥٤٨] ٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « إنّ من حقّ المؤمن أن يوسّع له إذا جلس لجنبه، ويقبل عليه إذا حدّثه، ويسلم عليه إذا قام ».

[٩٥٤٩] ٥ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « لا يقومن أحدّ لأحد، ولا يقيمن أحد أحداً عن مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم ».

[٩٥٥٠] ٦ - أبو يعلي الجعفري في نزهة الناظر: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « لا يوسع المجلس إلّا لثلاثة: لذي سنّ لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه ».

__________________

٢ - الجعفريات ص ١٩٧.

٣ - الأخلاق

٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

٥ - لبّ اللباب: مخطوط.

٦ - نزهة الناظر ص ١٢.

٥ -( باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضراً، وباسمه غائباً، وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم)

[٩٥٥١] ١ - مجموعة الشهيد: نقلاً عن كتاب معاوية بن حكيم، عن معمر، قال: قال أبو الحسنعليه‌السلام : « إذا حضر الرجل فكنّوه، وإذا غاب فسمّوه ».

٦ -( باب كراهة الانقباض من الناس)

[٩٥٥٢] ١ - السيد محيي الدين أبو حامد الحلبي ابن أخي ابن زهرة في أربعينه: عن القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين سعيد، عن الحافظ وجيه بن طاهر الشحامي، عن أبي السعيد محمد بن عبد العزيز الصفار، عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، عن عبد العزيز جعفر بن محمد الخرقي، عن محمد بن هارون بن برية، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، قال: حدثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين عن أبيه عليعليهم‌السلام قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه ».

[٩٥٥٣] ٢ - ثقة الاسلام في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قيثم أبي

__________________

الباب ٥

١ - مجموعة الشهيد

الباب ٦

١ - الأربعين ص ٢٤ ح ٣٩.

٢ - الكافي ج ٢ ص ١٨١.

قتادة(١) الحراني، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال في حديث في صفات المؤمن: « هشّاش بشّاش، لا بعبّاس ولا بجبّاس(٢) » الخبر.

٧ -( باب استحباب استفادة الإخوان والأصدقاء، والألفة بهم، وقبول العتاب)

[٩٥٥٤] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من استفاد أخاً في الله تعالى، زوّجه الله حوراء، فقالوا: يا رسول الله، وإن واخى أحدنا في اليوم سبعين أخاً؟ قال: إي والذي نفسي بيده، لو آخى ألفاً لزوجّه الله تعالى ألفاً ».

ورواه السيد الراوندي بإسناده، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله(١) .

__________________

(١) في المصدر: قثم أبي قتادة، والظاهر هو الصحيح « راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٧٦ ».

(٢) الجبس: الجامد من كلّ شئ، الثقيل الروح (لسان العرب ج ٦ ص ٣٤).

الباب ٧

١ - الجعفريات ص ١٩٥.

(١) نوادر الراوندي ص ١٢ باختلاف يسير.

٩٥٥٥ ] ٢ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد الزيّات، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « من استفاد أخاً [ في الله ](١) فقد استفاد بيتاً في الجنة ».

[٩٥٥٦] ٣ - ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عنهعليه‌السلام : مثله.

وفي الاختصاص(١) : عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ومن جدّد أخاً في الإسلام، بنى الله له برجاً في الجنة من جوهرة ».

[٩٥٥٧] ٤ - العلامة الكراجكي في كنزه: نشد لأمير المؤمنينعليه‌السلام :

« وليس كثيراً ألف خلّ وصاحب

وإن عدوّاً واحداً لكثير »

[٩٥٥٨] ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ما أحدث عبد أخاً في الله، إلّا أحدث الله له درجة في الجنة ».

[٩٥٥٩] ٦ - وقال علي بن أبي طالبعليه‌السلام : « عليكم بالإخوان، فإنّهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمعون إلى قوله تعالى:( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (١) ».

__________________

٢ - أمالي المفيد ص ٣١٦ ح ٨.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٨٢.

(١) الاختصاص ص ٢٢٨.

٤ - كنز الكراجكي ص ٣٦.

٥ - لبّ اللباب: مخطوط.

٦ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) الشعراء ٢٦: ١٠٠ و ١٠١.

٨ -( باب استحباب صحبة العاقل الكريم، اجتناب الأحمق اللئيم)

[٩٥٦٠] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا عليك أن تصحب ذا العقل، فإن لم تحمد بكرمه(١) انتفع بعقله(٢) واحترس من سئ الأخلاق، ولا تدع صحبة الكريم وإن لم تحمد عقله، ولكن تنتفع بكرمه بعقلك، وفرّ الفرار كلّه من الأحمق اللئيم ».

٩ -( باب استحباب اجتماع الإخوان، ومحادثتهم)

[٩٥٦١] ١ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، قال: سمعته يقول لخيثمة « يا خيثمة، اقرأ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعدو غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعيفهم، وأن تشهد أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاءهم حياة لأمرنا، ثم رفع يده فقال: رحم الله من أحيا أمرنا ».

[٩٥٦٢] ٢ - وفي الأمالي: عن الشريف الصالح أبي محمد الحسن بن حمزة

__________________

الباب ٨

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨، عنه في البحار ج ٧٤ ص ١٨٧ ح١٢.

(١) في المصدر: كرمه.

(٢) في المصدر: بكرمه.

الباب ٩

١ - الاختصاص ص ٢٩.

٢ - أمالي المفيد ص ٣٢٨ ح ١٣.

(رحمه الله)، قال: حدثني أبو الحسن علي بن الفضل، قال: حدّثني أبو تراب عبيد الله بن موسى، قال: حدّثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله الحسني (رحمه الله)، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسىعليهم‌السلام ، يقول: « ملاقاة الإخوان نشرة(١) ، وتلقيح للعقل، وإن كان نزراً قليلاً ».

[٩٥٦٣] ٣ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن قولويه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن جميل بن درّاج، عن معتب مولى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول لداود بن سرحان: « يا داود، أبلغ مواليّ عني السلام، وإنّي أقول: رحم الله عبداً اجتمع مع آخر، فتذاكرا أمرنا، فإنّ ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإنّ في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياء لأمرنا، وخير الناس من بعدنا من ذاكر بأمرنا، وعاد إلى ذكرنا ».

[٩٥٦٤] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « ثلاث راحات للمؤمن: لقاء الإخوان » الخبر.

[٩٥٦٥] ٥ - دعائم الاسلام: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه أوصى

__________________

(١) النشرة: ما يكشف الداء ويزيله، ويبعث الحياة (لسان العرب ج ٥ ص ٢٠٩).

٣ - بشارة المصطفى ص ١١٠.

٤ - الجعفريات ص ٢٣١.

٥ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٦٢.

بعض شيعته، فقال: « أما والله أنكم لعلى دين الله - إلى أن قالعليه‌السلام - رحم الله امرءاً أحيا أمرنا، فقيل: وما إحياء أمركم يا بن رسول الله؟ فقال: تذكرونه عند أهل العلم والدين واللّبّ ».

[٩٥٦٦] ٦ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن أبي الصباح، عن خيثمة الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: أردت أن أودعه، فقال: « يا خيثمة، أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، وأوصهم أن يعود غنيّهم على فقيرهم [ وقويهم على ضعيفهم ](١) وأن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقاء بعضهم بعضاً في بيوتهم حياة لأمرنا، رحم الله عبداً أحيا أمرنا » الخبر.

١٠ -( باب استحباب صحبة خيار الناس، والقديم من الأصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم والحذر حتى من أوثقهم)

[٩٥٦٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : المرء على دين من يحال، فليتقّ الله المرء، ولينظر من يحال(١) ».

__________________

٦ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٧٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ١٠

١ - الجعفريات ص ١٤٨.

(١) استظهر المصنف (قده) في الموضعين « يخالل ».

[٩٥٦٨] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « المؤمنون كأسنان المشط، يتساوون في الحقوق بينهم، ويتفاضلون بأعمالهم، والمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « اختبروا الناس بأخدانهم، فإنّما يخادن الرجل من يعجبه نحوه(١) ».

[٩٥٦٩] ٣ - نهج البلاغة: في وصية أمير المؤمنين لولده الحسنعليهما‌السلام : « قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم ».

[٩٥٧٠] ٤ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن جابر بن عبد الله، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « لا تجلسوا إلّا عند كلّ عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشكّ إلى اليقين، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة إلى الرهبة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الغش إلى النصيحة ».

[٩٥٧١] ٥ - الكراجكي في كنزه: روي أن سليمانعليه‌السلام ، قال: « لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب، فإنّما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه، وينسب إلى أصحابه وأخدانه ».

__________________

٢ - الأخلاق:

(١) النحو: القصد والطريق يكون ظرفاً ويكون اسماً. (لسان العرب ج ١٥ ص ٣٠٩).

٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٥٨ ح ٣١.

٤ - البحار ج ٧٤ ص ١٨٨.

٥ - كنز الفوائد ص ٣٦.

[٩٥٧٢] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن أمير المؤمنين (عليه الاسلام)، قال: « جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر، ومصادقة الأخيار، وجمع الشرّ فالإذاعة، ومؤاخاة الأشرار ».

[٩٥٧٣] ٧ - الصدوق في صفات الشيعة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: « قال أميرالمؤمنينعليهم‌السلام : مجالسة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار: ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار، (ومجالسة الأبرار للفجّار)(١) تلحق الفجار بالأبرار، فمن اشتبه عليكم أمره، ولم تعرفوا دينه، فانظروا إلى خلطائه، فإن كانوا أهل دين الله، فهو على دين الله، وإن كانوا على غير دين الله، فلا حظ له في دين الله ».

[٩٥٧٤] ٨ - الشيخ الكشي في الرجال: روى علي بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسينعليهم‌السلام ، أنّه كان يقول لبنيه: « جالسوا أهل الدين والمعرفة، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم، فإن أبيتم إلّا مجالسة الناس، فجالسوا أهل المروّات، فإنّهم لا يرفثون في مجالسهم ».

[٩٥٧٥] ٩ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم رفعه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث في أصناف طلبة العلم:

__________________

٦ - اختصاص المفيد ص ٢١٨.

٧ - صفات الشيعة ص ٦ ح ٩، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٩٧.

(١) في المصدر: ومجالسة الفجار الأبرار.

٨ - رجال الكشي ج ٢ ص ٧٨٨ ح ٩٥٤.

٩ - أصول الكافي ج ١ ص ٣٩ ح ٥.

« وصاحب العقل والفقه، ذو كآبة وحزن - إلى أن قالعليه‌السلام - عارفاً بأهل زمانه، مستوحشاً من أوثق إخوانه » الخبر.

١١ -( باب استحباب قبول النصح، وصحبة الإنسان من يعرّفه عيبه نصحاً، لا من يستره عنه غشاً)

[٩٥٧٦] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، قال: « المؤمن يحتاج إلى (ثلاث خصال)(١) : توفيق من الله عزّوجلّ، وواعظ من نفسه، وقبول ممّن ينصحه ».

[٩٥٧٧] ٢ - وعن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، أنه قال لبعض مواليه: « عاتب فلاناً، وقل له: إن الله إذا أراد بعبد خيراً إذا عوتب(١) قبل ».

[٩٥٧٨] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « أحبّ إخواني إليّ، من أهدى إليّ عيوبي ».

١٢ -( باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه)

[٩٥٧٩] ١ - الطبرسي في المشكاة: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه

__________________

الباب ١١

١ - تحف العقول ص ٣٤٠.

(١) ليس في المصدر.

٢ - تحف العقول ص ٣٦٠.

(١) في المصدر: عوقب.

٣ - الاختصاص ص ٢٤٠.

الباب ١٢

١ - مشكاة الأنوار ص ٨٣.

قال: « الصداقة محدودة، ومن لم تكن فيه تلك الحدود، فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود، فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة، أوّلها: أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية: أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة: أن لا يغيّره عنك(١) مال، ولا ولاية، والرابعة: أن لا يمنعك شيئاً ممّا تصل إليه مقدرته، والخامسة: أن لا يسلمك عند النكبات ».

[٩٥٨٠] ٢ - وقال الصادقعليه‌السلام ، لبعض أصحابه: « من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرّات، فلم يقل فيك شرّاً، فاتخذه لنفسك صديقاً ».

[٩٥٨١] ٣ - الشيخ المفيد في الإختصاص: قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن الذين تراهم لك أصدقاء، إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتّى، فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدة الصلاة، ومنهم كالذئب في المضرّة، ومنهم كالكلب في البصبصة، ومنهم كالثعلب في الروّغان، والسرقة صورهم مختلفة والحرفة واحدة، ما تصنع غداً إذا تركت فرداً وحيداً، لا أهل لك ولا ولد، إلّا الله ربّ العالمين ».

[٩٥٨٢] ٤ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن أبي البقاء إبراهيم بن الحسين، عن أبي طالب محمد بن الحسن، عن أبي الحسن محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبا أن، عن علي بن أحمد، عن

__________________

(١) ليس في المصدر.

٢ - مشكاة الأنوار، لم نعثر عليه في مظانه، ورواه في البحار ج ٧٤ ص ١٧٣ ح ٢ عن أمالي الصدوق ص ٥٣٢ ح ٧ وكذلك الحديث الذي قبله.

٣ - الاختصاص ص ٢٥٢.

٤ - بشارة المصطفى ص ٢٦.

أحمد بن المفضل، عن راشد بن علي، عن عبد الله بن حفص(١) ، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد بن أرطأة، عن كميل بزياد، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في وصيّته له: « يا كميل ومن أخوك؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة، ولا يغفل(٢) عنك عند الجريرة، ولا يدعك حتى تسأله، ويتركك وأمرك حتى تعلمه(٣) » الوصيّة.

[٩٥٨٣] ٥ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت جعفر بن محمدعليهما‌السلام ، يقول في مسجد الخيف: « إنّما سمّوا إخواناً لنزاهتهم عن الخيانة، وسمّوا أصدقاء لأنهم تصادقوا(١) حقوق المودّة ».

١٣ -( باب استحباب مواساة الإخوان بعضهم لبعض)

[٩٥٨٤] ١ - البحار، عن كتاب عتيق لبعض أصحابنا في الفضائل: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي، قال: أخبرني أبي، عن خالد، عن جابر بن يزيد الجعفي.

__________________

(١) كان في المخطوط « جهض » وهو تصحيف، وصوابه ما أثبتاه من المصدر، راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٤١٩ ح ٢٥٨.

(٢) في نسخة: ولا يقعد (منه قدّه).

(٣) في المصدر: يعلمه.

٥ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٢٢.

(١) في المصدر: يصادقوا.

باب ١٣

١ - البحار ٢٦ ص ١٧.

وقال: وحدثنا أبو سليمان أحمد، قال: حدثنا محمد بن سعيد، عن أبي سعيد سهل بن زياد، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن جابر يزيد الجعفي - في حديث طويل - أنه قال: قلت لعلي بن الحسينعليهما‌السلام : يا ابن رسول الله، هل بعد ذلك شئ يقصرهم؟ قالعليه‌السلام : « نعم، إذا قصّروا في حقوق إخوانهم، ولم يشاركوهم في أموالهم، ولم يشاوروهم في سرّ أمورهم وعلانيتهم، واستبدوا بحطام الدنيا دونهم، فهنالك يسلب المعروف ويسلخ من دونه سلخاً، ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها، ما لا يطيقه ولا يحتمله من الأوجاع، في نفسه، وذهاب ماله، وتشتت شمله، لما قصّر في بر إخوانه ».

قال جابر: فاغتممت والله غمّاً شديداً، وقلت: يا ابن رسول الله، ما حق المؤمن على أخيه المؤمن؟ قال: « يفرح لفرحه إذا فرح، ويحزن [ لحزنه ](١) إذا حزن، وينفذ أُموره كلّها فيحصلها، ولا يغتم لشئ من حطام الدنيا الفانية إلّا واساه، حتى يجريان في الخير والشرّ في قرن(٢) واحد » قلت [ يا ](٣) سيدي فكيف أوجب الله كلّ هذا للمؤمن على أخيه المؤمن؟ قالعليه‌السلام : « لأن المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأُمّه، على هذا الأمر لا يكون أخاه وهو أحقّ بما يملكه » قال جابر: سبحان الله، ومن يقدر على ذلك؟ قلعليه‌السلام : « من يريد أن يقرع أبواب الجنان، ويعانق الحور الحسان، ويجتمع معنا في دار السلام » قال جابر: فقلت هلكت والله يا ابن رسول الله، لأنّي

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) وهو الحبل، وإشارته إلى مواساة أحدهما لصاحبه في متاع الدنيا (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٢٩).

(٣) أثبتناه من المصدر.

قصّرت في حقوق إخواني ولم أعلم أنّه يلزمني على التقصير كلّ هذا ولا عشره، وأنا أتوب إلى الله تعالى، يا بن رسول الله، ممّا كان منّي من التقصير في رعاية حقوق إخواني المؤمنين.

[٩٥٨٥] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سيّد الأعمال ثلاث: إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله عزّوجلّ، وذكر(١) الله تعالى على كلّ حال ».

[٩٥٨٦] ٣ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن الفضل، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « قال الله عزّوجلّ: إفترضت على عبادي عشر فرائض، إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي، وأبحتهم جناني - إلى أن قال تعالى - والعاشرة: أن يكون هو وأخوه في الدين شرعاً سواء » الخبر.

١٤ -( باب كراهة مواخاة الفاجر والأحمق والكذّاب)

[٩٥٨٧] ١ - الصدوق في صفات الشيعة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن

__________________

٢ - الجعفريات ص ٢٣٠.

(١) في المصدر: وذكرك.

٣ - التمحيص ص ٦٩ ح ١٦٧.

باب ١٤

١ - صفات الشيعة ص ٦ و ٧، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٩٧ ح ٣١.

ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: « قال أمير المؤمنينعليهم‌السلام : إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يوآخين كافراً، ولا يخالطن فاجراً، ومن آخى كافراً، أو خالط فاجراً، كان كافراً فاجراً ».

[٩٥٨٨] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن معاوية بن وهب، قال: قال الصادقعليه‌السلام : « كان أبي يقول: قم بالحق، ولا تعرض لما نابك، واعتزل عمّا لا يعنيك، وتجنّب عدوّك، واحذر صديقك من الأقوام إلّا الأمين الذي خشي الله، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرّك ».

١٥ -( باب كراهة مشاركة العبيد، والسفلة والفجار في الأمر)

[٩٥٨٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ونروي: إن كنت تحبّ أن تستتب لك النعمة، وتكمل لك المروّة وتصلح لك المعيشة، فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدّثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك » الخبر.

__________________

٢ - الاختصاص ص ٢٣٠.

باب ١٥

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٨٧ ح ١٢.

١٦ -( باب تحريم مصاحبة الكذّاب، والفاسق، والبخيل، والأحمق وقاطع الرحم، ومحادثتهم ومرافقتهم، لغير ضرورة أو تقيّة)

[٩٥٩٠] ١ - نهج البلاغة: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : « لا تصحب المائق(١) ، فإنّه يزيّن لك فعله، ويريد(٢) أن تكون مثله ».

وفيه: فيما كتبه إلى الحارث الهمداني: « واحذر صحابة من يضلّ رأيه، وينكر عمله، فإنّ الصاحب معتبر بصاحبه ».

وقالعليه‌السلام : « وإيّاك ومصاحبة الفسّاق، فإن الشرّ بالشرّ ملحق ».

[٩٥٩١] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن مسلم، عن الصادق، عن أبيه، قال: « قال أبي علي بن الحسينعليهم‌السلام : يا بنيّ أُنظر خمسة فلا تصاحبهم، ولا تحادثهم، ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه، من هم عرّفنيهم؟ قال: إيّاك ومصاحبة الكذّاب، فإنّه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب، وإيّاك ومصاحبة الفاسق، فإنّه بائعك بأكلة وأقلّ من ذلك، وإيّاك ومصاحبه البخيل، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإيّاك ومصاحبة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب الله عزّوجلّ، في

__________________

باب ١٦

١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٢٥ ح ٢٩٣.

(١) المائق: الأحمق (مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٣٧).

(٢) في المصدر: وَيَودُّ.

٢ - الاختصاص ص ٢٣٩.

ثلاثة مواضع: قال الله عزّوجلّ:( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ ) (١) إلى آخر الآية، وقال عزّوجلّ:( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) (٢) وقال في البقرة:( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) (٣) ».

[٩٥٩٢] ٣ - الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن البرقي رفعه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن الحارث الأعور، قال: قال عليعليه‌السلام للحسنعليه‌السلام ، فيما سأله عنه: « يا بنيّ ما السفه؟ قال: إتباع الدناة ومصاحبة الغواة ».

[٩٥٩٣] ٤ - وفي الأمالي: عن محمد بن الحسن بن الوليد، والحسن بن متيل، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في حديث له: « ومن لم يجتنب مصاحبة(١) الأحمق، يوشك(٢) أن يتخلّق

__________________

(١) محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ٤٧: ٢٢ و ٢٣.

(٢) الرعد ١٣: ٢٥.

(٣) البقرة ٢: ٢٧.

٣ - الخصال، معاني الأخبار ص ٢٤٧، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٢٩٩ ح ٤.

٤ - أمالي الصدوق ص ٢٢٢.

(١) في المصدر: مصادقة.

(٢) في المصدر: أوشك.

بأخلاقه ».

[٩٥٩٤] ٥ - الشهيد في الدرّة الباهرة: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « العافية عشرة أجزاء: تسعة منها الصمت إلّا بذكر الله، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء ».

١٧ -( باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء)

[٩٥٩٥] ١ - زيد النرسي في أصله: قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: « إيّاكم وعشار الملوك وأبناء الدنيا، فإن ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم ويعقبكم كفراً، وإيّاكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقا، وذلك داء دوي لا شفاء له، ويورث قساوة القلب، ويسلبكم الخشوع، عليكم بالأشكال من الناس، والأوساط من الناس، فعندهم تجدون معادن الجواهر، وإيّاكم أن تمدّوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا، فمن مدّ طرفه إلى ذلك طال حزنه، ولم يشف غيظه، واستصغر نعمة الله عنده، فيقلّ شكره لله، وانظر إلى من هو دونك فتكون لأنعم الله شاكراً، ولمزيده مستوجباً، ولجوده ساكناً ».

[٩٥٩٦] ٢ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيهعليهما‌السلام ، قال: « قال رسول

__________________

٥ - الدرّة الباهرة ص ٢٦ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام .

الباب ١٧

١ - أصل زيد النرسي ص ٥٧.

٢ - الخصال ص ٢٢٨ ح ٦٥.

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب، وكثرة منافسة(١) النساء: يعني محادثتهن، ومماراة الأحمق [ تقول ](٢) ويقول ولا يرجع إلى خير(٣) مجالسة الموتى، فقيل له: يا رسول الله، وما الموتى؟ قال: كلّ غنى مترف ».

[٩٥٩٧] ٣ - ثقة الإسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمّر، عن محمد بن علي بن عكاية، عن الحسين بن النضر، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « قال أمير المؤمنين في خطبة لهعليه‌السلام : ومن سفه على الناس شتم، ومن خالط الأنذال حقّر - إلى أن قال - ليس من جالس الجاهل بذي معقول، من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال ».

[٩٥٩٨] ٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « إيّاكم ومجالسة الموتى »، قيل: من هم؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الأغنياء ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لا تدخلوا بيوت الأغنياء، فإنّها سخطة(١) للرزق ».

[٩٥٩٩] ٥ - القضاعي في الشهاب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه

__________________

(١) في المصدر والطبعة الحجرية: « مناقشة » وهو الصواب.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: [ أبداً ].

٣ - الكافي ج ٨ ح ٤ ص ٢٠ و ٢٢.

٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) سخط فلان عطاءه: استقله ولم يرضه (لسان العرب ج ٧ ص ٣١٣).

٥ - الشهاب ص ١٤٧ ح ٨٠٢.

قال: « الواحدة خير من الجليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة ».

١٨ -( باب كراهة دخول موضع التهمة)

[٩٦٠٠] ١ - الصدوق في الخصال: عن القاسم بن محمد السراج، عن محمد بن أحمد الضبّي، عن محمد بن عبد العزيز الدينوري، عن عبيد الله بن موسى العبسي، عن سفيان الثوري، عن الصادقعليه‌السلام ، قال: قال لي: « يا سفيان، أمرني والدي بثلاث، ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال: يا بنيّ من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم » الخبر.

[٩٦٠١] ٢ - وفي معاني الأخبار: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أولى الناس بالتهمة، من جالس أهل التهمة ».

ورواه في الأمالي(١) : عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن

__________________

الباب ١٨

١ - الخصال ص ١٦٩.

٢ - معاني الأخبار ص ١٩٦ ح ١، وفيه عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .

(١) أمالي الصدوق ص ٢٨ ح ٤، وفيه عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنينعليه‌السلام .

جعفر الأسدي(٢) ، عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن يونس بن ظبيان، عن الصادقعليه‌السلام : مثله.

[٩٦٠٢] ٣ - وفي صفات الشيعة: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « من جالس أهل الريب فهو مريب ».

[٩٦٠٣] ٤ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود يرفعه، قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « من أوقف نفسه موضع(١) التهمة، فلا يلومن من أساء به الظن » الخبر.

[٩٦٠٤] ٥ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقفن مواقف التهمة ».

١٩ -( باب استحباب توقّي فراسة المؤمن)

[٩٦٠٥] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في قول الله:( إِنَّ فِي ذَٰلِكَ

__________________

(٢) في المصدر: محمد بن أبي عبد الله الكوفي، وكلا الاسمين لرجل واحد « راجع معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٢٧٢ و ج ١٥ ص ١٦٥ ».

٣ - صفات الشيعة ص ٩ ح ١٦.

٤ - الاختصاص ص ٢٢٦.

(١) في المصدر: موقف.

٥ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ١٩

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٧ ح ٢٨.

لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) (١) قال: « هم الأئمةعليهم‌السلام ، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله لقوله:( إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) (٢) ».

٢٠ -( باب استحباب مشاورة أصحاب الرأي)

[٩٦٠٦] ١ - الصدوق في الخصال: في حديث الأربعمائة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « ما عطب امرؤ استشار ».

[٩٦٠٧] ٢ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن عمرو بن جميع، [ رفعه إلى ](١) أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « [ مكتوب في التوراة ](٢) من لم يستشر يندم ».

[٩٦٠٨] ٣ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « لا مظاهرة أوثق من مشاورة ».

وقال(١) : « من استقبل وجوه الآراء، عرف مواقع الخطأ ».

[٩٦٠٩] ٤ - أبو الفتح الكراجكي: عنهعليه‌السلام ، قال: « لا رأي لمن انفرد برأيه ».

__________________

(١) الحجر ١٥: ٧٥.

(٢) الحجر ١٥: ٧٥.

الباب ٢٠

١ - الخصال ص ٦٢٠.

٢ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٠ ح ٣٧٩، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٠٤ ح٣٥.

(١) كان في المخطوط « عن » وهو سهو، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٧ ح ١١٣.

(١) نفس المصدر ج ٣ ص ١٩٣ ح ١٧٣.

٤ - كنز الفوائد ص ١٧١.

وقال: « ما عطب من استشار ».

وقالعليه‌السلام : « من شاور ذوي الأسباب(١) ، دلّ على الرشاد(٢) ».

[٩٦١٠] ٥ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « الحزم أن تستشير ذا الرأي، وتطيع أمره ».

وقال الصادقعليه‌السلام : « المستبد برأيه، موقوف على مداحض الزلل ».

وقالعليه‌السلام : « لا تشر على المستبدّ برأيه ».

[٩٦١١] ٦ - الشهيد في الدرّة الباهرة: قال: قال موسى بن جعفرعليهما‌السلام : « من استشار لم يعدم عند الصّواب مادحاً، وعند الخطأ عاذراً ».

[٩٦١٢] ٧ - السيد علي بن طاووس في كشف المحجة: نقلاً عن الرسائل للكليني، بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام ، أنه قال: « وإن الجاهل من عدّ نفسه بما(١) جهل من معرفته للعلم(٢) عالماً، وبرأيه مكتفياً ».

__________________

(١) في المصدر: الألباب.

(٢) في المصدر: الصواب.

٥ - البحار ج ٧٥ ص ١٠٥ ح ٤١.

٦ - الدرّة الباهرة ص ٣٦.

٧ - كشف المحجة ص ١٦٣.

(١) في المصدر: لما.

(٢) في المصدر: معرفة العلم.

[٩٦١٣] ٨ - الآمدي في الغرر والدرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « خير من شاورت ذوو النهى والعلم، وأولو التجارب والحزم ».

٢١ -( باب استحباب مشاورة التقي العاقل، الورع الناصح الصّديق، واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته)

[٩٦١٤] ١ - الصدوق في الأمالي: عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن [ محمد ](١) الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام (٢) قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : شاور في حديثك الذين يخافون [ الله ](٣) » الخبر.

ورواه المفيد في الإختصاص(٤) : عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي الجارود يرفعه، قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : وذكر مثله.

[٩٦١٥] ٢ - وفي الخصال: عن أبي أحمد القاسم بن محمد، عن أبي بكر محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن موسى،

__________________

٨ - غرر الحكم ج ١ ص ٣٨٩ ح ٤٤.

الباب ٢١

١ - أمالي الصدوق ص ٢٥٠ ح ٨.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ظاهراً « راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٢٩١ ».

(٢) في المصدر: الباقر عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنينعليهم‌السلام .

(٣) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر.

(٤) الاختصاص ص ٢٢٦، وقد تقدمت قطعة أخرى من الحديث في الباب ١٨. الحديث ٤، من أحكام العشرة.

٢ - الخصال ص ١٦٩ ح ٢٢٢.

عن سفيان الثوري، عن الصادقعليه‌السلام ، أنّه قال فيما وعظه به: « وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزّوجلّ ».

[٩٦١٦] ٣ - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن المفيد، عن أبي الطيّب الحسين بن علي، عن علي بن ماهان، عن الحارث بن محمد بن داهر، عن داود بن المحبَّر(١) ، عن عباد بن كثير، عن سهيل بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إسترشدوا العاقل، ولا تعصوه فتندموا ».

[٩٦١٧] ٤ - البحار، عن أعلام الدين للديلمي: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الحزم أن تستشير ذا الرأي، وتطيع أمره ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا شاور(١) عليك العاقل الناصح فاقبل، وإيّاك والخلاف عليهم فإنّ فيه الهلاك ».

[٩٦١٨] ٥ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « شاور في أمورك ما يقتضي الدين من فيه خمس خصال: عقل، وعلم، وتجربة، ونصح، وتقوى، فإن [ لم ](١) تجد فاستعمل الخمسة، واعزم وتوكل على الله، فإن ذلك يؤدّيك إلى الصواب، وما كان من أمور الدنيا التي هي غير عائدة إلى الدين، فاقضها(٢) ولا تتفكر فيها،

__________________

٣ - أمالي الطوسي ج ١ ص ١٥٢.

(١) كان في المخطوط « المخبر » وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٣٤ فراجع.

٤ - البحار ج ٧٥ ص ١٠٥ ح ٤١.

(١) في المصدر: أشار.

٥ - مصباح الشريعة ص ٣١٢، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٠٣ ح ٣٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) كذا في المخطوط، وفي الحجرية فامضها، وفي المصدر: فارفضها.

فإنّك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش، وحلاوة الطاعة، وفي المشاورة(٣) اكتساب العلم، والعاقل من يستفيد منها علماً جديداً، ويستدلّ بها على المحصول من المراد، ومثل المشورة مع أهلها، مثل التفكر في خلق السماوات والأرض وفنائهما، وهما غنيّان عن العبد(٤) ، لأنّه كلّما (قوى تفكّره فيهما)(٥) غاص في بحار نور المعرفة، وازداد بهما اعتباراً ويقيناً، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك، وإن كان مشهوراً بالعقل والورع، وإذا شاورت من يصدّقه قلبك، فلا تخالفه فيما يشير به عليك، وإن كان بخلاف مرادك، فإن النفس تجمح عن(٦) قبول الحق، وخلافها عند قبول(٧) الحقائق أبين، قال الله تعالى:( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (٨) وقال الله تعالى:( وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) (٩) أي متشاورون فيه ».

[٩٦١٩] ٦ - الشهيد في الدرة الباهرة: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال في كلام له: « وخف الله في موافقة هوى المستشير، فإنّ التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منه خيانة ».

[٩٦٢٠] ٧ - الكراجكي في كنزه: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « النصح لمن قبله ».

__________________

(٣) في المصدر: المشورة.

(٤) في المصدر: القيد.

(٥) في المصدر: تفكّر فيها.

(٦) في المصدر: من.

(٧) ليس في المصدر.

(٨) آل عمران ٣: ١٥٩.

(٩) الشورى ٤٢: ٣٨.

٦ - الدرّة الباهرة ص ٣٤.

٧ كنز الفوائد ص ١٧١.

٢٢ -( باب وجوب نصح المستشير)

[٩٦٢١] ١ - السيد محي الدين الحلبي - ابن أخي ابن زهرة - في الأربعين: عن الشريف محمد بن الحسن الحسيني، والفقيه شاذان بن جبرئيل بإسنادهما، عن أبي الفتح الكراجكي، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن الصادقعليه‌السلام ، أنه كتب إلى عبد الله النجاشي: « أخبرني يا عبد الله، أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: من استشاره أخوه المؤمن، فلم يمحضه النصيحة، سلبه الله لبّه ».

البحار(١) : عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي، عن كتاب الروضة للمفيد، عنهعليه‌السلام : مثله.

[٩٦٢٢] ٢ - إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات: حدّثنا يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، قال: كتب عليعليه‌السلام إلى محمد - وإلى أهل مصر - وذكر الكتاب إلى أن قال: « وأنصح لمن استشارك ».

[٩٦٢٣] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « عن العالمعليه‌السلام ، أنّه قال: حقّ المؤمن على المؤمن، أن يمحضه النصيحة في المشهد والمغيب، كنصيحته لنفسه ».

__________________

الباب ٢٢

١ - الأربعين ص ٥.

(١) البحار ج ٧٥ ص ١٠٤ ح ٣٦.

٢ - الغارات ج ١ ص ٢٤٩.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٠، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ٦٦ ح ٥.

٢٣ -( باب جواز مشاورة الإنسان من دونه)

[٩٦٢٤] ١ - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات: بإسناده عن جماعة عن الشيخ الطوسي، عن ابن الغضائري وأحمد بن عبدون وغيرهم، عن أبي المفضّل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن أبي الأزهر، عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، في حديث: أن موسى بن مهدي، هدد موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وقال: قتلني الله إن أبقيت عليه، قال: وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام بصورة الأمر، فورد الكتاب، فلمّا أصبح أحضر أهل بيته وشيعته، فأطلعهم أبو الحسنعليه‌السلام على ما ورد عليه من الخبر، وقال لهم: « ما تشيرون في هذا؟ » فقالوا: نشير عليك - أصلحك الله - وعلينا معك، أن تباعد شخصك عن هذا الجبار، الخبر.

٢٤ -( باب كراهة مشاورة النساء إلّا بقصد المخالفة، واستحباب مشاورة الرجال)

[٩٦٢٥] ١ - الصدوق في الخصال: عن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي العسكري، عن محمد بن زكريا، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن عليعليهما‌السلام ، أنّه قال: « ولا تتولّى(١) المرأة القضاء ولا

__________________

الباب ٢٣

١ - منهج الدعوات ص ٢١٩.

الباب ٢٤

١ - الخصال ص ٥٨٥ ح ١٢.

(١) في المصدر: تولى.

[ تولى ](١) الإمارة، ولا تستشار ».

[٩٦٢٦] ٢ - نهج البلاغة: في وصيّتهعليه‌السلام لولده الحسنعليه‌السلام : « وإيّاك ومشاورة النساء، فإنّ رأيهن إلى أفن(١) ، وعزمهن إلى وهن ».

[٩٦٢٧] ٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحسين، عن علي ابن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « شاوروا النساء وخالفوهن، فإن خلافهن بركة ».

[٩٦٢٨] ٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي الحسن علي بن خالد المراغي، عن ثوابة بن يزيد، عن أحمد بن علي بن المثنى، عن محمد بن المثنى، عن شبابة بن سوار، عن المبارك بن سعيد، عن خليد الفراء، عن أبي المجبر(١) ، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أربعة مفسدة للقلوب: الخلوة بالنساء، والاستماع منهن، والأخذ برأيهن » الخبر.

__________________

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٦٣ ح ٣١.

(١) الأفن: ضعف الرأي. (مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٠٢).

٣ - البحار ج ١٠٣ ص ٢٦٢ ح ٢٥ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤.

٤ - أمالي المفيد ص ٣١٥ ح ٦، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ٢٢٦ ح ١٣.

(١) كان في المخطوط « أبي المجتر » وهو تصحيف وصحته ما أثبتناه، راجع الإصابة ج ٤ ص ١٧٣ ح ١٠١٤ وأسد الغابة ج ٥ ص ٢٨٩، وكان في المخطوط أيضاً « خليل الفراء » وهو تصحيف أيضاً والصحيح « خليد الفراء » كما في أسد الغابة ج ٥ ص ٢٩٠.

٢٥ -( باب كراهة مشاورة الجبان، والحريص، والبخيل، والعبيد، والسفلة، والفاجر)

[٩٦٢٩] ١ - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى مالك الأشتر: « ولا تدخلن في مشورتك بخيلاً، يعدل بك عن الفضل، ويعدك الفقر، ولا جباناً يضعفك عن الأمور، ولا حريصاً يزين لك الشره، بالجور فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى، يجمعها سوء الظن بالله ».

٢٦ -( باب تحريم مجالسة أهل البدع، وصحبتهم)

[٩٦٣٠] ١ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول لأبي: « ما لي رأيتك عند عبد الرحمان بن يعقوب؟ » قال: إنه خالي، فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : « إنّه يقول في الله قولاً عظيما، يصف الله تعالى ويحده، والله لا يوصف، فإما جلست معه وتركتنا، أو جلست معنا وتركته » فقال: إن هو يقول ما شاء، أي شئ عليّ منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : « أما تخاف(١) أن ينزل(٢) به نقمة فتصيبكم جميعاً، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسىعليه‌السلام ؟

__________________

الباب ٢٥

١ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٩٧ ح ٥٣.

الباب ٢٦

١ - أمالي المفيد ص ١١٢ ح ٣.

(١) في المصدر: تخافن.

(٢) في المصدر: تنزل.

وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلمّا ألحقت خيل فرعون موسىعليه‌السلام ، تخلّف عنه ليعظه، ويدركه(٣) موسى وأبوه يراغمه، حتى بلغا طرف البحر فغرقا جميعاً، فأتى موسى الخبر، فسأل جبرئيل عن حاله، فقال [ له ](٤) : غرق رحمه الله، ولم يكن على رأي أبيه، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّا(٥) قارب الذنب(٦) دفاع ».

وباقي أخبار الباب، يأتي إن شاء الله في كتاب الأمر بالمعروف.

٢٧ -( باب جملة ممّن ينبغي اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم)

[٩٦٣١] ١ - الشهيد في الدرة الباهرة: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا خير لك، في صحبة من لا يرى لك، مثل الذي يرى لنفسه ».

[٩٦٣٢] ٢ - وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « قطيعة الجاهل، تعدل صلة العاقل ».

وقالعليه‌السلام : « اتقوا من تبغضه قلوبكم ».

[٩٦٣٣] ٣ - وقال الحسن بن عليعليهما‌السلام : « إذا سمعت أحداً

__________________

(٣) في المصدر: وأدركه.

(٤) أثبتناه من المصدر.

(٥) في المصدر: عمَّن.

(٦) في المصدر: المذنب.

الباب ٢٧

١ - الدرّة الباهرة ص ٢٥.

٢ - الدرّة الباهرة ص ٢٦.

٣ - الدرّة الباهرة ص ٢٨.

يتناول أعراض الناس، فاجتهد أن لا يعرفك، فإن أشقى الأعراض به معارفه ».

[٩٦٣٤] ٤ - وقال الجوادعليه‌السلام : « إيّاك ومصاحبة الشرير، فإنّه كالسيف المسلول، يحسن منظره ويقبح أثره ».

[٩٦٣٥] ٥ - وقال أبو محمد العسكريعليه‌السلام : « اللحاق بمن ترجو، خير من المقام مع من لا تأمن شره ».

وقالعليه‌السلام : « إحذر كلّ ذكر ساكن الطرف ».

[٩٦٣٦] ٦ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن موسى بن عبد الله بن موسى عن محمد بن زيد، عن أخيه يحيى قال: سألت أبي زيد بن عليعليه‌السلام : من أحق الناس أن يحذر؟ قال: ثلاثة: العدّو الفاجر، والصديق(١) الغادر، والسلطان الجائر.

[٩٦٣٧] ٧ - عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن داود الرقي، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أنظر إلى كلّ من لا يفيدك منفعة في دينك فلا تعتدن به، ولا ترغبن في صحبته، فإن كلّ ما سوى الله تعالى، مضمحل وخيم عاقبته ».

[٩٦٣٨] ٨ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ولا تجالس شارب الخمر ولا

__________________

٤ - الدرّة الباهرة ص ٤١.

٥ - الدرّة الباهرة ص ٤٣.

٦ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٢٤، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٩٢ ح ١١.

(١) في المصدر: العدو.

٧ - قرب الإسناد ص ٢٥، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٩١ ح ٥.

٨ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٣٨.

تسلّم عليه إذا جزت به فإن سلّم عليك فلا تردّعليه السلام بالصباح والسماء، ولا تجتمع معه في مجلس، فإن اللعنة إذا نزلت عمّت [ من ] (١) في المجلس ».

وقالعليه‌السلام في الشطرنج: « والسلام على اللاهي بها كفر ».

[٩٦٣٩] ٩ - عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: في وصيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام لكميل بن زياد: « يا كميل، جانب المنافقين، ولا تصاحب الخائنين، [ يا كميل إيّاك ](١) إيّاك وتطرّق(٢) أبواب الظالمين، والاختلاط بهم، والاكتساب معهم،[ و ](٣) إيّاك أن تطيعهم، أو(٤) تشهد في مجالسهم بما يسخط(٥) الله عليك(٦) » الخبر.

وهو موجود في بعض نسخ النهج.

[٩٦٤٠] ١٠ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « واقطع عمّن ينسيك وصله ذكر الله، وتشغلك أُلفته عن طاعة الله، فإن ذلك من أولياء الشيطان وأعوانه، ولا يحملنك رؤيتهم إلى المداهنة عند الحق، فإنّ في ذلك خسراناً عظيماً، نعوذ بالله ».

__________________

(١) أثبتناه ليستقيم المعنى.

٩ - بشارة المصطفى ص ٢٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: والتطرّق إلى.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في المصدر: وان.

(٥) كذا في المصدر وفي المخطوط « سخط ».

(٦) ليس في المصدر.

١٠ - مصباح الشريعة ص ٢٧٥ باختلاف يسير.

٢٨ -( باب استحباب التحبب إلى الناس، والتودّد إليهم)

[٩٦٤١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : التودّد إلى الناس نصف العقل ».

[٩٦٤٢] ٢ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : رأس العقل بعد الدين التودّد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كلّ برّ وفاجر ».

[٩٦٤٣] ٣ - السيد محي الدين - ابن أخ السيد ابن زهرة - في أربعينه، عن الشريف النقيب النسابة أبي علي محمد بن أسعد الحسيني، عن القاضي أبي الفضائل يونس بن محمد بن الحسن القرشي، عن جدّه الخطيب أبي محمد الحسن، عن الشيخ أبي محمد عبد الساتر بن عبيد الله بن علي التنيسي(١) ، عن الشيخ أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي،

__________________

الباب ٢٨

١ - الجعفريات ص ١٤٩.

٢ - البحار ج ٧٤ ص ٤٠٠ ح ٤٤ بل عن جامع الأحاديث ص ١١.

٣ - الأربعين لابن زهرة ص ٣ ح ٤.

(١) في المصدر زيادة: « قال: حدثني الشيخ أبو علي الحسن بن علي بن الحسن المكي والشيخ أبو القاسم المحسن بن الأسد، قال: حدثنا الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن غازي النتيسي ».

عن الشيخ أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن أبي الحسن بن موسى الرضا، قال: « حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي على أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ » وذكر مثله.

٢٩ -( باب استحباب مجاملة الناس، ولقائهم بالبشر، واحترامهم، وكفّ اليد عنهم)

[٩٦٤٤] ١ - ثقة الاسلام في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عنهعليه‌السلام ، أنه قال في كلام طويل له: « وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم » الخبر.

[٩٦٤٥] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأجمل معاشرتك مع الصغير والكبير ».

[٩٦٤٦] ٣ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ثلاث يصفين ودّ المرء لأخيه المسلم: يلقاه بالبشر إذا

__________________

الباب ٢٩

١ - الكافي ج ٨ ص ٧.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٤.

لقيه، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه، ويدعوه بأحب الأسماء إليه ».

[٩٦٤٧] ٤ - وعنه (صلوات الله عليه) قال: « من كفّ يده عن الناس، فإنّما يكفّ عنهم يداً واحدة، ويكفّون عنه أيدي كثيرة ».

٣٠ -( باب أنّه يستحب لمن أحبّ مؤمناً أن يخبره بحبّه له)

[٩٦٤٨] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه، فإنّه أصلح لذات البين ».

ورواه السيد الراوندي في نوادره(١) : بإسناده عن محمد بن محمد: مثله.

٣١ -( باب استحباب الابتداء بالسلام، وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك إجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلّم إلى الطعام)

[٩٦٤٩] ١ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن

__________________

٤ - مشكاة الأنوار ص ١٧٧.

الباب ٣٠

١ - الجعفريات ص ١٩٥.

(١) نوادر الراوندي ص ١٢، وعنه في البحار ص ٧٤ ص ١٨٢ ح ٧.

الباب ٣١

١ - عيون الأخبار ج ١ ص ٣١٧، وعنه في البحار ج ١٦ ص ١٤٨ ح ٤.

عبد الله بن محمد، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق، عن علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « قال الحسن بن عليعليهم‌السلام : سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وكان وصّافاً للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فخماً مفخماً - إلى أن قال - يبدر من لقيه بالسلام ».

ورواه فيه، وفي معاني(١) ، الأخبار بطرق أخرى.

[٩٦٥٠] ٢ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف، المجلس وأن يسلّم على من لقي » الخبر.

[٩٦٥١] ٣ - وبهذا الإسناد، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « أمرنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا مرّ بنا رجل ولم يسلم، والطعام بين أيدينا، أن لا ندعوه إليه ».

[٩٦٥٢] ٤ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ أولى الناس بالله تبارك وتعالى وبرسوله، من بدأ بالسلام ».

__________________

(١) معاني الأخبار ص ٧٩، وعنه في البحار ج ١٦ ص ١٥٤.

٢ - الجعفريات ص ١٤٩.

٣ - الجعفريات ص ١٥٤.

٤ - الجعفريات ص ٢٢٩.

[٩٦٥٣] ٥ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ».

[٩٦٥٤] ٦ - وبهذا الإسناد قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا تدعوا أحداً إلى الطعام، حتى يسلّم ».

[٩٦٥٥] ٧ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « بين المسلّم والمجيب مائة حسنة، تسعة وتسعون منها لمن يسلّم، وحسنة واحدة لمن يجيب ».

[٩٦٥٦] ٨ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام [ قال ](١) : « للسلام(٢) سبعون حسنة، تسع وستون للمبتدئ، وواحدة للراد ».

وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من التواضع أن تسلم على من لقيت ».

[٩٦٥٧] ٩ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن جعفر، عن أبيهعليهما‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن أولى الناس بالله وبرسوله، من بدأ بالسلام ».

[٩٦٥٨] ١٠ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الأوزاعي، في حديث

__________________

٥ - ٦ - الجعفريات ص ٢٢٩.

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٧.

٨ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: السلام.

٩ - الغايات ص ٩٩.

١٠ - الاختصاص ص ٣٣٨.

طويل في وصايا لقمان، إلى أن قال: « يا بنيّ ابدأ الناس بالسلام والمصافحة قبل الكلام ».

[٩٦٥٩] ١١ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الحسين بن عليعليهما‌السلام ، أنه قال له رجل [ ابتداءً ](١) : كيف أنت عافاك الله؟ فقال له: « السلام قبل الكلام عافاك الله، ثم قال: لا تأذنوا لاحد حتى يسلّم ».

[٩٦٦٠] ١٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلّم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس ».

٣٢ -( باب استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب ردّ السلام، واستحباب اختيار الابتداء على الردّ)

[٩٦٦١] ١ - الجعفريات: بالإسناد المتقدم عن عليعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ أبخل الناس من بخل بالسلام ».

[٩٦٦٢] ٢ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : السلام تطوّع، والردّ فريضة ».

__________________

١١ - تحف العقول ص ١٧٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ٣٢

١ - الجعفريات ص ٧٦.

٢ - الجعفريات ص ٢٢٩.

[٩٦٦٣] ٣ - وبهذا الإسناد: عن علي بن الحسين، عن أبيهعليهما‌السلام : « أن ابن الكوا سأل علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، فقال: يا أمير المؤمنين تسلّم على مذنب هذه الأمّة؟ فقالعليه‌السلام : يراه الله عزّوجلّ للتوحيد أهلاً، ولا تراه للسلام عليه أهلاً! ».

[٩٦٦٤] ٤ - الشيخ المفيد في أماليه: عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي، عن أبي جعفر محمد بن صالح القاضي، عن مسروق بن المرزبان، عن حفص، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إن أعجر الناس من عجز عن الدعاء، وأنّ أبخل الناس من بخل بالسلام ».

[٩٦٦٥] ٥ - علي بن إبراهيم في تفسيره: في قوله تعالى:( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ ) (١) الآية، [ أو ردّوها ](٢) قال - أي الصادقعليه‌السلام -: « السلام وغيره من البرّ ».

[٩٦٦٦] ٦ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إذا لقي الرجل المسلم أخاه فسلم عليه وصافحه، لم ينزع أحدهما يده عن صاحبه حتى يغفر لهما ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « من بدأ بالسلام، فهو أولى بالله وبرسوله ».

__________________

٣ - الجعفريات ص ٢٣٤.

٤ - أمالي المفيد ص ٣١٧ ح ٢.

٥ - تفسير القمي ج ١ ص ١٤٥.

(١) النساء ٤: ٨٦.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٦ - لبّ اللباب: مخطوط.

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - في حديث - أنّه قال: « وردّك السلام صدقة ».

[٩٦٦٧] ٧ - وفيه: وفي الإنجيل: إذا قلّ الدعاء نزل البلاء، إلى أن قال: وإذا قلَّ سلام المؤمنين بعضهم على بعض، ظهرت العداوة والبغضاء في قلوبهم.

[٩٦٦٨] ٨ - المولى سعيد المزيدي في كتاب تحفة الإخوان: عن أبي بصير، عن الصادقعليه‌السلام - في خبر طويل في قصة آدمعليه‌السلام - إلى أن قال: « فانتصب آدم على منبره قائماً، وسلّم على الملائكة، وقال: السلام عليكم يا ملائكة ربّي ورحمة الله وبركاته، فأجابته الملائكة: وعليك السلام يا صفوة الله وبديع فطرته، وأتاه النداء أن: يا آدم لهذا خلقتك، وهذا السلام تحيّة لك ولذريتك، إلى يوم القيامة ».

[٩٦٦٩] ٩ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا سلّم المؤمن على أخيه المؤمن فيبكي إبليس (لعنه الله تعالى) ويقول: يا ويلتاه لم يفترقا حتى غفر الله لهما ».

[٩٦٧٠] ١٠ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « السلام تحيّة لملّتنا، وأمان لذمّتنا ».

__________________

٧ - لبّ اللباب: مخطوط.

٨ - تحفة الإخوان ص ٦٦.

٩ - تحفة الإخوان ص ٦٦.

١٠ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٧.

٣٣ -( باب استحباب إفشاء السلام، وإطابة الكلام)

[٩٦٧١] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « ثلاثة من حقائق الإيمان: الإنفاق من الإقتار، (وإنصاف الناس)(١) من نفسك، وبذل السلام لجميع العالم ».

[٩٦٧٢] ٢ - وبهذا الإسناد: عنهعليه‌السلام ، قال: « ثلاث من أبواب البرّ: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى ».

[٩٦٧٣] ٣ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن كتاب المحاسن، عن الباقرعليه‌السلام ، كان يقول: « أفشوا سلام الله، فإن سلام الله لا ينال الظالمين ».

[٩٦٧٤] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، قال: « كان عليعليه‌السلام يقول: لا تَغضبوا ولا تُغضبوا، أفشوا السلام، وأطيبوا الكلام [ وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنّة بسلام ](١) ثم تلا عليعليه‌السلام قول الله:( السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) (٢) ».

__________________

الباب ٣٣

١ - الجعفريات ص ٢٣١.

(١) في المصدر: والإنصاف.

٢ - الجعفريات ص ٢٣١.

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٩٦.

٤ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) الحشر ٥٩: ٢٣.

[٩٦٧٥] ٥ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أولا أدلكم على شئ إن فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ».

[٩٦٧٦] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ألا أُخبركم بخير (أخلاق الدنيا)(١) والآخرة، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: إفشاء السلام، في العالم ».

[٩٦٧٧] ٧ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، وهو يقول: « كان سلمان يقول: أفشوا سلام الله، فإن سلام الله لا ينال الظالمين ».

[٩٦٧٨] ٨ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « السلام [ اسم ](١) من أسماء الله فأفشوه بينكم، فإن الرجل المسلم إذا مرّ بالقوم فسلّم عليهم، فإن لم يردوا عليه، يردّ عليه من هو خير منهم وأطيب ».

[٩٦٧٩] ٩ - ثقة الإسلام في الكافي: عن محمد بن علي بن معمّر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن نضر الفهري، عن

__________________

٥ - مشكاة الأنوار ص ٨٤.

٦ - الغايات ص ٩٩، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٢ ح ٥٠.

(١) في المصدر: أخلاقكم في أهل الدنيا.

٧ - كتاب عاصم بن حميد ص ٢٨.

٨ - روضة الواعظين ص ٤٥٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - الكافي ج ٨ ص ٢٤ ح ٤.

أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ، في خطبة له: إنّ من الكرم لين الكلام، ومن العبادة إظهار اللسان وإفشاء السلام ».

[٩٦٨٠] ١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي عن العالمعليه‌السلام ، أنّه قال: أطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلّوا والناس نيام، وادخلوا الجنّة بسلام ».

[٩٦٨١] ١١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « إن في الجنّة غرفاً يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، قيل: لمن هي؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وصلّى بالليل والناس نيام ».

وقال: « إن السلام اسم من أسماء لله، فأفشوه بينكم ».

[٩٦٨٢] ١٢ - المولى سعيد في تحفة الإخوان: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ما فشا السلام في قوم إلّا أمنوا من العذاب، فإن فعلتموه دخلتم الجنة ».

[٩٦٨٣] ١٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ألا أدلكم على شئ، إذا فعلتموه دخلتم الجنّة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطعموا الطعام، وافشوا السلام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام ».

__________________

١٠ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٩، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٣٥٥.

١١ - لبّ اللباب: مخطوط.

١٢ - تحفة الإخوان ص ٦٦.

١٣ - تحفة الإخوان ص ٦٦.

[٩٦٨٤] ١٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « أفشوا السلام تسلموا ».

٣٤ -( باب استحباب التسليم على الصبيان)

[٩٦٨٥] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس بن مالك قال إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مرّ على صبيان فسلّم عليهم، وهو مغذّ(١) .

[٩٦٨٦] ٢ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنّه كان يسلّم على الصغير والكبير.

٣٥ -( باب استحباب التحميد على الإسلام، والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى، من غير أن يسمع المبتلى)

[٩٦٨٧] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من نظر إلى صاحب بلاء، فقال: الحمد لله الذي عدل عني بلاءك وفضّلني عليك، وعلى كثير ممّن خلق تفضيلاً، كان حقاً على الله أن لا يضربه بذلك البلاء ».

__________________

١٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٧.

الباب ٣٤

١ - مكارم الأخلاق ص ١٦.

(١) مغذّ: مسرع (لسان العرب ج ٣ ص ٥٠١).

٢ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ٣٥

١ - الجعفريات ص ٢٢٠.

[٩٦٨٨] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا نظرت(١) ذمياً فقل: الحمد لله الذي فضلني عليك بالإسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً، وبمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رسولاً ونبياً، وبالمؤمنين إخواناً، وبالكعبة قبلةً، فإنّه من قال ذا، لا يجمع الله بينه وبينه في النار، ويعتقه منها.

وإذا نظرت إلى أهل البلاء، فقل ثلاث مرّات: الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاك وبه لو شاء فعل، وأنا أعوذ بالله منها وممّا ابتلاك به، والحمد لله الذي فضلني على كثير من خلقه ».

٣٦ -( باب أنه لا بدّ من الجهر بالسلام وبالردّ، بحيث يسمع المخاطب)

[٩٦٨٩] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن، عن الباقرعليه‌السلام ، قال: « إذا سلّم أحدكم فليجهر بسلامه، لا يقول سلّمت فلم يردوا عليّ، ولعلّه قد يكون قد سلم ولم يسمعهم، وإذا ردّ أحدكم فليجهر برده، لا يقول(١) سلّمت فلم يردّوا عليّ » الخبر.

[٩٦٩٠] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب

__________________

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤.

(١) في المصدر: رأيت.

الباب ٣٦

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧، وقد تقدم ذيله في الباب ٣٣ من أحكام العشرة الحديث ٤.

(١) في المصدر زيادة: المسلم.

٢ - الجعفريات ص ١٦٧.

عليهم‌السلام ، قال: « قال [ لنا ](١) رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا تغضبوا ولا تغضبوا(٢) ، فقيل: يا رسول الله، وكيف ذاك؟ قال: إذا مرّ أحدكم المجلس فسلّم(٣) فليسمعهم، وإذا ردّ أهل المجلس فليسمعوه » الخبر.

٣٧ -( باب كيفية السلام، وما يستحب اختياره من صيغه)

[٩٦٩١] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من قال: سلام عليكم فهي عشر حسنات،(١) ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فهي ثلاثون ».

[٩٦٩٢] ٢ - ومن كتاب اللّباس - والظاهر أنه للعياشي -: سأل السائل الصادقعليه‌السلام ، النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم؟ قال: « المرأة تقول: عليكم السلام، الرجل يقول: السلام عليكم ».

[٩٦٩٣] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: كان أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: ولا تبغضوا، وفي نسخة: لا تقتصوا أو لا تنقصوا (منه قدّه).

(٣) وفي المصدر: يسلم.

الباب ٣٧

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) في المصدر زيادة: ومن قال: سلام عليكم ورحمة الله فهي عشرون حسنة.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٩.

٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٥.

إذا أتوه يقولون له: أنعم صباحاً، وأنعم مساء، وهي تحية أهل الجاهلية، فأنزل الله:( وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّـهُ ) (١) فقال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « قد أبدلنا الله بخير من ذلك، تحيّة أهل الجنّة: السلام عليكم ».

[٩٦٩٤] ٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أن رجلاً جاء إليه فقال: السلام عليكم، فقال: « وعليكم السلام » ثم قال: « عشر » ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « وعليكم السلام ورحمة الله » ثم قال: « عشرون حسنة » ثم جاء آخر وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم قال: « ثلاثون حسنة »، الخبر، ويأتي.

[٩٦٩٥] ٥ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إذا قال العبد المؤمن لأخيه: سلام عليك، يكتب له عشر حسنات، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله، يكتب له عشرون حسنة، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، يكتب له ثلاثون حسنة، وهكذا المجيب ».

٣٨ -( باب استحباب إعادة السلام ثلاثاً مع عدم الرد والإذن، ويجزئ المخاطب أن يردّ مرّة واحدة)

[٩٦٩٦] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن،

__________________

(١) المجادلة ٥٨: ٨.

٤ - لبّ اللباب: مخطوط.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٧.

الباب ٣٨

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٥.

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا أتى باب قوم، لم ينصرف حتى يؤذن بالسلام، ثلاث مرات ».

[٩٦٩٧] ٢ - وعن جابر قال: خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يريد فاطمةعليها‌السلام وأنا معه، فلمّا انتهينا إلى الباب وضع يده عليه ودفعه، ثم قال: « السلام عليكم، قالت فاطمة: عليكم(١) السلام يا رسول الله، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أدخل؟ قالت: أُدخل يا رسول الله، قال: أدخل [ أنا ](٢) ومن معي؟ فقالت: يا رسول الله، ليس على رأسي قناع، فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فاقنعي(٣) به رأسك ففعلت، ثم قال: السلام عليكم، فقالت: وعليكم السلام يا رسول الله، قال: أأدخل؟ قالت: نعم يا رسول الله قال: [ أنا ](٤) ومن معي؟ قالت: ومن معك » الخبر.

٣٩ -( باب كيفية ردّ السلام على الحاضر والغائب)

[٩٦٩٨] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن أبي عبيدة، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « إنّ علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، مرّ بقوم فسلّم عليهم، فقالوا: وعليكم السلام

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٥.

(١) في المصدر: وعليكم.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) وفيه: فقنعي.

(٤) أثبتناه من المصدر.

الباب ٣٩

١ - تفسير العياشي ج ٢ ص ١٥٤ ح ٥٠.

ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنينعليه‌السلام : لا تجاوزوا بنا ما قالت الأنبياء(١) لأبينا إبراهيمعليه‌السلام ، إنما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ».

وروى الحسن بن محمد، مثله، غير أنّه قال: « ما قالت الملائكة لأبيناعليه‌السلام ».

[٩٦٩٩] ٢ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ذات يوم على جبل من جبال تهامة والمسلمون حوله، إذ أقبل شيخ وبيده عصا فنظر إليه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: مشية الجنّ ونغمتهم وعجبهم، فأتى فسلّم فردّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : فقال له: من أنت؟ فقال: أنا هام(١) بن الهيم بن لا قيس بن إبليس، ثم ذكر قصّة له - إلى أن قال - فقال لي عيسى بن مريمعليه‌السلام : إذا لقيت محمداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فاقرأه السلام، فقد أقرأتك السلام يا رسول الله عن عيسى بن مريم، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سلام(٢) الله على عيسى ما دامت الدنيا دنيا، (وسلام عليك)(٣) يا هام بما(٤) أدّيت الأمانة » الخبر.

__________________

(١) جاء في هامش الطبعة الحجرية: الظاهر إنّه مصحف « رسل الله » أو « المرسلين » يعني الملائكة.

٢ - الجعفريات ص ١٧٥.

(١) المصدر: هامة.

(٢) في المصدر: سبحان الله صلّى ...

(٣) في المصدر: وسلّم.

(٤) وفيه: ما.

[٩٧٠٠] ٣ - السيد الرضي في المجازات النبوية: قال: أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: « وعليك السلام ورحمة الله وبركاته »، ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « وعليك السلام ورحمة الله وبركاته » ثم أتاه ثالث، فقال: السلام عليك يا رسول الله يا نبيّ الله ورحمة الله وبركاته فقال: « وعليك السلام » فقيل: لم لم تقل لهذا كما قلت للذين قبله؟ « إنّه تشافها ».

قال السيد: فقوله: « أنه تشافه » استعارة، والمراد استفرغ جميع التحيّة فلم يدع شيئاً يزاد به على لفظه، ويردّ عليه جواباً من قوله، والأولان أبقيا من تحيّتهما بقيّة ردّت عليهما، وأعيدت إليهما الخ.

[٩٧٠١] ٤ - البحار، عن خط الشهيد: قال قطب الدين الكيدري: روى معمّر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كنّا مارّين في أزقة المدينة يوماً، إذ أقبل علي بن أبي طالبعليه‌السلام فقال: « السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، كيف أصبحت؟ » الخبر.

[٩٧٠٢] ٥ - المولى سعيد المزيدي في تحفة الإخوان: عن أبي بصير، عن الصادقعليه‌السلام - في حديث طويل، في كيفية خلق آدمعليه‌السلام - إلى أن قال: « ثم أمر الله تعالى الملائكة أن يحملوا آدم على أكتافهم، ليكون عالياً عليهم، وهم يقولون: سبوح، سبوح، لا خروج عن طاعتك، وسارت به في طرق السماوات، وقد اصطفّت

__________________

٣ - المجازات النبوية ص ٣١٠ ح ٢٣٦ باختلاف، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٢ ح ٥١.

٤ - البحار ج ٧٦ ص ١٨.

٥ - تحفة الإخوان ص ٦٥.

حوله الملائكة، فلا يمّر آدم على صفّ إلّا ويقول: السلام عليكم يا ملائكة ربّي، فيجيبون: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يا صفوة الله وروحه وفطرته - إلى أن قال - فانتصب آدم على منبره قائماً وسلّم على الملائكة، وقال: السلام عليكم يا ملائكة ربّي ورحمة الله وبركاته، فأجابته الملائكة: وعليك السلام يا صفوة الله، وبديع فطرته » الخبر.

[٩٧٠٣] ٦ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن أمير المؤمنين (عليه لسلام)، أنه قال في خطبة الديباج: « وافشوا السلام في العالم، وردّوا التحيّة على أهلها بأحسن منها ».

[٩٧٠٤] ٧ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه كان إذا سلّم عليه أحد من المسلمين، فقال: سلام عليك، يقول: « وعليك السلام ورحمة الله »، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ « وعليك السلام (ورحمة الله)(١) وبركاته » وهكذا كان يزيد في جواب من يسلّم عليه.

٤٠ -( باب استحباب تسليم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، وراكب البغل على راكب الحمار، وراكب الفرس على راكب البغل)

[٩٧٠٥] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « يسلّم الراكب

__________________

٦ - تحف العقول ص ١٠١.

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٧.

(١) ليس في المصدر.

الباب ٤٠

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

على الماشي، والماشي على القاعد، وإذا لقيت جماعة جماعة سلّم الأقل على الأكثر، وإذا لقي واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة ».

[٩٧٠٦] ٢ - وعنهعليه‌السلام قال: « القليل يبدؤن الكثير بالسلام، والراكب يبدأ الماشي، وأصحاب البغال يبدؤن أصحاب الحمير، وأصحاب الخيل يبدؤن أصحاب البغال ».

[٩٧٠٧] ٣ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الراكب أحقّ بالسلام ».

[٩٧٠٨] ٤ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « السلام للراكب على الراجل، وللقائم على القاعد ».

٤١ -( باب أنّه إذا سلّم واحد على الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردّ واحد من الجماعة أجزأ عنهم)

[٩٧٠٩] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا سلّم رجل(١) من الجماعة أجزأ عنهم، وإذا سلّم على القوم وهم جماعة، أجزأهم أن يردّ واحد منهم ».

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

٣ - البحار ج ٧٦ ص ١٢ ح ٤٩ بل عن جامع الأحاديث ص ١٢.

٤ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٨.

الباب ٤١

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) في المصدر: الرجل.

٤٢ -( باب جواز تسليم الرجل على النساء، وكراهته على الشابة، وجواز ردّهن عليه)

[٩٧١٠] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يسلّم على النساء، ويرددن عليه.

وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يسلّم على النساء(١) ، وكان يكره أن يسلّم على الشابّة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها، فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر ».

[٩٧١١] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أسماء بنت يزيد [ قالت ](١) : إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، مرّ بنسوة فسلّم عليهن.

[٩٧١٢] ٣ - دعائم الإسلام: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، في حديث: أنّه نهى أن يسلّم الرجال(١) عليهن.

__________________

الباب ٤٢

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

(١) في المصدر زيادة: ويرددن عليه.

٢ - مكارم الأخلاق ص ١٦.

(١) أثبتناه من المصدر.

٣ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢١٥ ح ٧٩٦.

(١) في المصدر: الرجل.

٤٣ -( باب تحريم التسليم على الكفار، وأصحاب الملاهي، ونحوهم إلّا لضرورة، وكيفيّة الردّ عليهم)

[٩٧١٣] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدّثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن يهود خيبر يريدون أن يلقوكم، فلا تبدؤوهم بالسلام، فقالوا: يا رسول الله، فإن سلّموا علينا، فما نردّ عليهم؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : تقولون: وعليكم ».

[٩٧١٤] ٢ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: روي أن اليهود أتت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقالوا: السّام عليك يا محمد، والسام بلغتهم: الموت، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ « وعليكم » فأنزل الله:( وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّـهُ ) (١) الآية.

[٩٧١٥] ٣ - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن التسليم على اليهودي والنصراني، والردّ عليهم في الكتب(١) ، فكره ذلك كلّه.

[٩٧١٦] ٤ - دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : أن

__________________

الباب ٤٣

١ - الجعفريات ص ٨٢.

٢ - روضة الواعظين ص ٤٥٨.

(١) المجادلة ٥٨: ٨.

٣ - كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ص ٨٧.

(١) في المصدر: الكتاب.

٤ - دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٨١.

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، نهى عن النزول على هل الكنائس في كنائسهم، وقال: « إن اللعنة تنزل عليهم » ونهى أن يبدؤوا بالسلام وإن بدرهم(١) به قيل (له: عليكم)(٢) .

[٩٧١٧] ٥ - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « إذا سلّم عليكم أحد من أهل الذمة، فقولوا له: عليك أو وعليكم ».

٤٤ -( باب عدم جواز دخول البيت من غير إذن ولا إشعار ولا تسليم، واستحباب تسليم الإنسان على نفسه إن لم يكن في البيت أحد)

[٩٧١٨] ١ - أبو الفتح الكراجكي في كنزه: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن محمد بن سعيد الدهقان، عن ابن عقدة، عن محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : دخلت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وهو في بعض حجراته، فاستأذنت عليه فأذن لي، فلمّا دخلت قال لي: يا علي، أما علمت أن بيتي بيتك فما لك تستأذن عليّ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، أحببت أن أفعل ذلك، قال: يا علي، أحببت ما أحبّ الله، وأخذت بآداب الله ».

__________________

(١) في المصدر: بدؤوا، وفي هامش المخطوط: في نسخة « بدأهم ».

(٢) في المصدر: لهم وعليكم.

٥ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ١٨.

الباب ٤٤

١ - كنز الفوائد ص ٢٠٨، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ١٤ ح ٥.

[٩٧١٩] ٢ - الصدوق في الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن عمّه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الاستئذان ثلاثة: أولهن يسمعون، والثانية يحذرون، والثالثة إن شاءوا أذنوا، وإن شاءوا لم يفعلوا فيرجع المستأذن ».

[٩٧٢٠] ٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر قال: سمعتهعليه‌السلام يقول: « إذا دخلت منزلك فقال: بسم الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وعلى أهل بيته)، وسلّم على أهلك، وإن لم يكن فيه أحد، فقل: بسم الله، وسلام على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قال ذلك فرّ الشيطان من منزله ».

[٩٧٢١] ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال [ في قوله ](١) :( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (٢) قال: « الاستيناس وقع النعل والتسليم بعده(٣) ».

[٩٧٢٢] ٥ - وعنهعليه‌السلام قال: « إذ استأذن أحدكم فليبدأ

__________________

٢ - الخصال ص ٩١ ح ٣٠.

٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ١٧.

٤ - مشكاة الأنوار ص ١٩٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) النور ٢٤: ٢٧.

(٣) كلمة « بعده » استظهاراً من المصنف (قدّه).

٥ - مشكاة الأنوار ص ١٩٤.

بالسلام، فإنّه اسم من أسماء الله عزّوجلّ، فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت، فإنّما أمرتم بالاستيذان من أجل العين » الخبر.

[٩٧٢٣] ٦ - وعنهعليه‌السلام قال: « إذا دخلت منزلك فقل: بسم الله وبالله، وسلّم على أهلك، وإن لم يكن فيه أحد فقل: بسم الله وسلام على رسوله، وعلى هل بيته، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قلت ذلك فرّ الشيطان من منزلك ».

[٩٧٢٤] ٧ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن عمرو بن سعد الثقفي، قال: جاء رجل إلى حجرة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، واستأذن فقال: ألج؟ فقال الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لجارية اسمها روضة: « هذا الرجل لا يعرف الاستيذان إذهبي وعلميه حتى يدخل » فجاءت إليه وقالت: يا هذا إذا أردت الاستيذان فقل أوّلاً: السلام عليكم، أدخل، فسمع وعلم، فقال: فادخل.

[٩٧٢٥] ٨ - وعن بي أيوب الأنصاري، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: سألته عن قوله تعالى:( حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا ) (١) ما أراد الله تعالى بالاستيناس؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ . « إذا جاء الرجل إلى باب الدار يسبّح ويهلّل، حتى يعلم أهل الدار أنّه يريد الدخول فيها ».

__________________

٦ - مشكاة الأنوار ص ١٩٤.

٧ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٢٩.

٨ - تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٤ ص ٢٩.

(١) النور ٢٤: ٢٧.

٤٥ -( باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس)

[٩٧٢٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا قام أحدكم من مجلسه فليودعهم بالسلام ».

سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله(١) .

[٩٧٢٧] ٢ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلّم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، فإذا قام فليسلّم، فإنّ الأوّل ليس أولى من الاخر ».

[٩٧٢٨] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب - في حديث تقدم في باب كيفيّة السلام وردّه - قال: ثم قام رجل وخرج ولم يسلّم، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما أسرع ما نسيتم! إذا جئتم فسلّموا، وإذا قمتم فسلّموا ».

__________________

الباب ٤٥

١ - الجعفريات ص ٢٢٩.

(١) مشكاة الأنوار ص ١٩٧.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٥.

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

٤٦ -( باب استحباب الاغضاء عن الإخوان، وترك مطالبتهم بالإنصاف)

[٩٧٢٩] ١ - القطب الراوندي في دعواته: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنّه قال: « أشرف خصال (الكريم)(١) ، غفلتك عمّا تعلم ».

[٩٧٣٠] ٢ - نهج البلاغة: عنهعليه‌السلام ، قال: « من أشرف أفعال(١) الكريم، غفلته عمّا يعلم ».

[٩٧٣١] ٣ - الصدوق في كتاب الإخوان: عن نوادر علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحجال، عمّن رواه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : أنّه ذكر عنده رجل فعيب، فقال له أبو عبداللهعليه‌السلام : « من لك بأخيك كلّه، وأي الرجال المهذب ».

[٩٧٣٢] ٤ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه كان يقول: « معاتبة الأخ خير من فقده، من لك بأخيك كلّه، أعط أخاك وهب له، ولا تطع فيه كاشحاً فتكون مثله غداً، يأتيه الموت فيكفيك فقده، عند الممات تبكيه، وفي الحياة، تركت وصله ».

__________________

الباب ٤٦

١ - دعوات الراوندي: مخطوط، عنه في البحار ج ٧١ ص ٤٢٧ ح ٧٥.

(١) في البحار: الكرم.

٢ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٠٢ ح ٢٢٢.

(١) في المصدر: أعمال.

٣ - مصادقة الإخوان ص ٨٠ ح ٤.

٤ - الجعفريات ص ٢٣٣.

٤٧ -( باب استحباب تسميت العاطس المسلم وإن بعد)

[٩٧٣٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا عطس أخوك فسمّته - إلى أن قال - ومن عطس ولم يسمّت سمته سبعون ألف ملك، فسمّت أخاك إذا سمعته يحمد الله(١) وإن كنت في صلاتك، أو كان بينك وبين العاطس أرض أو بحر ».

[٩٧٣٤] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الحارث الهمداني، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : للمسلم على المسلم ستّ: يسلّم عليه إذا لقيه، ويسمته إذا عطس » الخبر.

[٩٧٣٥] ٣ - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب المؤمن: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنّه قال: « من حقّ المسلم إن عطس أن يسمّته ».

وعنهعليه‌السلام قال: « إن المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله - إلى أن قال - ويسمّته إذا عطس(١) ».

[٩٧٣٦] ٤ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

__________________

الباب ٤٧

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « وفي نسخة: ويصلّي على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمّته، وإذا سمعت عطسته فاحمد الله » (منه قدّه).

٢ - الإختصاص ص ٢٣٤.

٣ - المؤمن ص ٤٣ ح ٩٩.

(١) نفس المصدر ص ٤٥ ح ١٠٥.

٤ - الجعفريات ص ٢٤٠.

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه قال: « ومن أحسن الحسنات عيادة المرضى(١) ، ومساعدة(٢) الدعاء عند العطاس إجابة ».

[٩٧٣٧] ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ أحدكم ليدع تسميت أخيه إن عطس، فيطالبه يوم القيامة فيقضى له عليه ».

٤٨ -( باب كيفيّة التسميت والردّ)

[٩٧٣٨] ١ - كتاب العلاء بن رزين: عن محمد بن مسلم قال: سألتهعليه‌السلام عن الرجل يعطس، قال: « تقول: يرحمك(١) الله(٢) ويغفر لنا ولك ».

[٩٧٣٩] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا عطس أخوك فسمّته، وقل: يرحمك الله، وإذا سمّتك أخوك فردّ عليه، وقل: يغفر الله لنا ولك - إلى أن قال - ومن سبق العاطس إلى حمد الله تعالى أمن الصداع،

__________________

(١) في نسخة: المريض (منه قدّه).

(٢) كذا، وفي المصدر: وساعدة.

٥ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٤.

الباب ٤٨

١ - كتاب  العلاء بن رزين ص ١٥٠.

(١) في المصدر: يرحمكم.

(٢) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصّه: « هكذا كان الأصل والظاهر سقوط كلمة هنا لفظها أو معناها: ثم تقول في جوابك: ويغفر الله لنا ولك، بقرينة سائر الأخبار ».

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

وإذا سمّت فقل: يرحمك الله، وللمنافق يرحمكم الله، تريد بذلك الملائكة الموكلين به وتقول للمرأة: عافاك الله، وللمريض: شفاك الله، وللمغموم والمهموم: فرجك الله، وللغلام: ودعك(١) الله وأنشأك - إلى أن قال - ولامام المسلمين: صلّى الله عليك ».

[٩٧٤٠] ٣ - وروي أن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، كان يقول لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا عطس: « [ رفع الله ذكرك وقد فعل. وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول لأمير المؤمنين إذا عطس ](١) : أعلى الله كعبك وقد فعل ».

[٩٧٤١] ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن عبد الله بن أبي يعفور، قال حضرت مجلس أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إذ عطس رجل في مجلسه، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : » رحمك الله « قالوا: آمين، فعطس أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فخجلوا ولم يحسنوا أن يردّوا عليه، قال: « فقولوا: أعلى الله ذكرك.

قال: وإذا أراد تسميت المؤمن فليقل: يرحمك الله، وللمرأة: عافاك الله، وللصبي: زرعك الله، وللمريض: شفاك الله، وللذمّي: هداك الله، وللنّبي والإمام (صلوات الله عليهما): صلى الله عليك، وإذا سمّته غيره فليقل يغفر الله لنا ولكم أيضاً ».

[٩٧٤٢] ٥ - ولده في مشكاة الأنوار: قال: عطس رجل عند أبي عبد الله

__________________

(١) ودّعك: صانك (لسان العرب ج ٨ ص ٣٨٢).

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ٥٦ ح ١٣.

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

٤ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٥.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٦.

عليه‌السلام ، فقال: الحمد لله، والسلام على رسول الله، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هذا حق الله أديت وهذا حق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فأين حقّنا؟ ».

[٩٧٤٣] ٦ - وعنهعليه‌السلام قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إذا عطس، قال عليعليه‌السلام : رفع الله ذكرك وقد فعل، وكان إذا عطس عليعليه‌السلام ، قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أعلى الله كعبك وقد فعل ».

[٩٧٤٤] ٧ - كتاب درست بن أبي منصور: عن عبيد الله بن الدهقان (عن درست)(١) عن أبي عيينة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا عطس الرجل فقولوا: يرحمكم الله ويغفر لكم، فإن معه غيره، وإذا ردّ عليكم فليقل: يغفر الله لكم ويرحمكم فإن معكم غيركم ».

٤٩ -( باب جواز تسميت الصبي المرأة إذا عطست)

[٩٧٤٥] ١ - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: عن غيلان الكلابي، قال: حدثتني نسيم - خادمة أبي محمدعليه‌السلام - قالت: قال لي صاحب الزمان (عجل الله فرجه)، وقد دخلت عليه بعد مولده بثلاثة أيّام، فعطست عنده فقال لي: « يرحمك الله » قالت نسيم: ففرحت

__________________

٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٦.

٧ - كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٠.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: عنه.

الباب ٤٩

١ - الهداية ص ٨٦ ب.

بكلامه بالطفوليّة، ودعائه لي بالرحمة، فقالعليه‌السلام لي: « ألا أُبشرك في العطاس؟ » قلت: بلى يا مولاي، قال: « هو أمان من الموت ثلاثة أيّام ».

ورواه المسعودي في إثبات الوصيّة(١) قال: حدثنا غيلان الخ.

٥٠ -( باب استحباب العطاس، وكراهية العطسة القبيحة، وما زاد على الثلاث)

[٩٧٤٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول للهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ الله عزّوجلّ يحب العطاس، ويكره التثاؤب ».

[٩٧٤٧] ٢ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واعلم أن علّة العطاس، هي أن الله تبارك وتعالى إذا أنعم على عبد بنعمة، فنسى أن يشكر عليها، سلّط عليه ريحاً تدور في بدنه، فتخرج من خياشيمه(١) ، فيحمد الله على تلك العطسة، فيجعل ذلك الحمد شكراً لتلك النعمة، وما عطس عاطس إلّا هضم له طعامه ».

[٩٧٤٨] ٣ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أبي

__________________

(١) إثبات الوصية ص ٢٢١.

الباب ٥٠

١ - الجعفريات ص ٤١.

٢ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

(١) خياشيمه: مفردها خيشوم وهو أقصى الأنف (لسان العرب ج ١٢ ص ١٧٨).

٣ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٥.

بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كثرة العطاس يأمن صاحبه من خمسة أشياء: أوّلها: الجذام، والثاني: الريح الخبيثة التي تنزل في الرأس والوجه، والثالث: يأمن من نزول الماء في العين، والرابع: يأمن من شدّة الخياشيم، والخامس: يأمن من خروج الشعر في العين قالعليه‌السلام : وإن أحببت أن تقلّ(١) عطاسك فاستعط بدهن المرزنجوش » قلت: مقدار كم؟ قال: « مقدار دانق » قال: ففعلت [ ذلك ](٢) خمسة أيام فذهب عنّي.

٥١ -( باب استحباب تكرار التسميت ثلاثاً، عند توالي العطاس، من غير زيادة)

[٩٧٤٩] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : بعد ذكر كيفيّة التسميت وردّه، قالعليه‌السلام : « هذا إذا عطس مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً، فإذا زاد على ثلاث فقل: شفاك الله، فإن ذلك من علّة وداء في رأسه ودماغه ».

٥٢ -( باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه، ووضع الأصبع على الأنف)

[٩٧٥٠] ١ - القطب الراوندي في دعواته: عنهمعليهم‌السلام ، قالوا: « من قال إذا عطس: الحمد لله ربّ العالمين على كلّ حال،

__________________

(١) في المصدر: يُقِلّ.

(٢) أثبتناه من المصدر.

الباب ٥١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

الباب ٥٢

١ - دعوات الراوندي ص ٩٠.

وصلى الله علي محمد وآل محمد، لم يشتك شيئاً من أضراسه ولا من أذنيه ».

[٩٧٥١] ٢ - وقال الصادقعليه‌السلام : « من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه، ثم قال: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً كما هو أهله، يستغفر الله - له طائر تحت العرش إلى يوم القيامة، وقال: إذا عطس في الخلاء أحدكم فليحمد الله في نفسه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة(١) أيّام ».

[٩٧٥٢] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبة أنفك، ثم قل: الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلّم، رغم أنفي لله داخراً صاغراً، غير مستنكف ولا مستكبر، فإنّه من قال هذه الكلمات عند عطسته، خرج من أنفه دابة أكبر من البق وأصغر من الذباب، فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش، ويسبّح لصاحبها إلى يوم القيامة، وإذا سمعت عطسة فاحمد الله وإن كنت في صلواتك، وكان بينك وبين العاطس أرض أو بحر، ومن سبق العاطس إلى حمد الله، أمن من الصداع ».

[٩٧٥٣] ٤ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : العطاس للمريض دليل على العافية وراحة

__________________

٢ - دعوات الراوندي ص ٩٠.

(١) في المصدر: ثلاثة أيام.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

٤ - البحار ج ٧٦ ص ٥٣ ح ٣، بل عن جامع الأحاديث ص ١٨.

للبدن(١) ».

[٩٧٥٤] ٥ - عوالي اللآلي: عن أنس قال: عطس رجلان عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فسمّت أحدهما ولم يسمّت الآخر، فقيل: يا رسول الله، سمت هذا ولم تسمّت هذا؟ فقال: « إن هذا حمد الله، ولم يحمد الآخر ».

[٩٧٥٥] ٦ - المولى سعيد المزيدي في تحفة الإخوان: عن أبي بصير، عن الصادقعليه‌السلام - في خبر طويل، في خلقة آدمعليه‌السلام - إلى أن قال: « ثم صارت الروح إلى الخياشيم فعطس، ففتحت العطسة المجاري المسدّدة، وصارت إلى اللسان فقال آدم: الحمد لله الذي لم يزل، فهي أوّل كلمة قالها، فناداه الربّ: يرحمك ربّك يا آدم، لهذا خلقتك، وهذا لك ولذريّتك، ولمن قال مثل مقالتك، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ليس على إبليس أشدّ من تسميت العاطس ».

[٩٧٥٦] ٧ - أبو العباس المستغفري في طبّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : قال: قال [صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ](١) : « من سبق العاطس بالحمد لله أمن من الشوص(٢) واللوص(٣) والعلوص(٤) ».

__________________

(١) في المصدر: البدن.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٢٦ ح ٦٣.

٦ - تحفة الإخوان:

٧ - طب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ص ٣٢، وعنه في البحار ج ٦٢ ص ٣٠١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) الشوص: وجع ضرس، وقيل الشوصة: وجع في البطن من ريح تنعقد تحت الأضلاع (النهاية ج ٢ ص ٥٠٩).

[٩٧٥٧] ٨ - الشهيد في مجموعته: عن منافع القرآن المنسوب إلى الصادقعليه‌السلام : « الحمد: من قرأها إذا عطس مرّة ومسح بها وجهه، أمن من الرمد، والصداع، والبياض في العين، والجرب، والكلف، والرعاف ».

ونقله الكفعمي في حاشية الجنّة(١) : وزاد في آخره: « ووجع الأسنان » وأسقط « الجرب ».

٥٣ -( باب استحباب الصلاة على محمد وآله، لمن عطس أو سمعه)

[٩٧٥٨] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإن عطست وأنت في الصلاة أو سمعت عطسة، فاحمد الله على أي حالة تكون، وصلّ على النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - وعلى آله ».

[٩٧٥٩] ٢ - علي بن الحسين المسعودي في إثبات الوصيّة: قال: روى غيلان الكلابي، عن محمد بن يحيى، عن الحسن(١) بن علي النيشابوري الدقاق، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن

__________________

= (٣) اللوص: هو وجع الاذن، وقيل: وجع النحر (النهاية ج ٤ ص ٢٧٦).

(٤) العِلوَّص: وهو وجع البطن، وقيل التخمة. (النهاية ج ٣ ص ٢٨٧).

٨ - مجموعة الشهيد:

(١) حاشية مصباح الكفعمي:

الباب ٥٣

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

٢ - إثبات الوصية ص ٢٢١.

(١) في المخطوط: حسين، والصواب أثبتناه من معاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ٥ ص ٧١ ».

جعفرعليهما‌السلام ، عن أحمد بن محمد السيّاري، قال: حدثتني نسيم ومارية قالتا: لمّا خرج صاحب الزمانعليه‌السلام من بطن أُمه، سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً سبابته نحو السماء، ثم عطس فقال: « الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله، عبد(٢) داخر لله، غير مستنكف ولا مستكبر » الخبر.

[٩٧٦٠] ٣ - وعن الحميري، عن عبد الله بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن حكيمة ابنة أبي إبراهيم موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، في حديث ولادة الجوادعليه‌السلام ، قالت: فلما كان اليوم الثالث عطس، وقال: « الحمد لله، وصلى الله على محمد وعلى الأئمة الراشدين » الخبر.

[٩٧٦١] ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن الصادقعليه‌السلام : « إذا عطس الإنسان فقال: الحمد لله، قال الملكان الموكلان به: ربّ العالمين كثيراً لا شريك له، فإن قالها العبد، قال الملكان: صلّى(١) الله على محمد، فإن قالها العبد قالا: وعلى آل محمد، فإن قالها العبد، قال الملكان: رحمك الله ».

[٩٧٦٢] ٥ - وفي رواية أخرى عنهمعليهم‌السلام : « إذا عطس الإنسان ينبغي أن يضع سبابته على قصبة أنفه، ويقول: الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين، رغم أنفي لله(١) داخراً

__________________

(٢) في المصدر: من عبدٍ.

٣ - إثبات الوصية ص ١٨٤.

٤ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٤.

(١) وفى المصدر: وصلى.

٥ - مكارم الأخلاق ص ٣٥٥.

(١) في المصدر: لله رغماً.

صاغراً، غير مستنكف ولا مستكبر(٢) ».

٥٤ -( باب جواز تسميت الذمي إذا عطس، والدعاء له بالهداية والرحمة)

[٩٧٦٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وإذا سمّت فقل: يرحمك الله - إلى أن قال - وللذمي: هداك الله ».

الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: مثله(١) .

٥٥ -( باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس)

[٩٧٦٤] ١ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : العطسة عند الحديث شاهد ».

[٩٧٦٥] ٢ - مجموعة الشهيد: نقلاً عن كتاب معاذ بن ثابت أبي الحسن الجوهري: روى عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهما‌السلام : « إن أصدق الحديث ما عطس عنده ».

__________________

(٢) في المصدر: مستحسر.

الباب ٥٤

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٣.

(١) مكارم الأخلاق ص ٣٥٥.

الباب ٥٥

١ - البحار ج ٧٦ ص ٥٣ ح ٣، بل عن جامع الأحاديث ص ١٨.

٢ - مجموعة الشهيد:

٥٦ -( باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن، وتوقيره وإكرامه)

[٩٧٦٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من وقرّ ذا شيبة لشيبته، آمنه الله عزّوجلّ من فزع يوم القيامة ».

[٩٧٦٧] ٢ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : [ قال الله عزّوجلّ ](١) : إني لأستحيي من عبدي وأمتي، يشيبان في الإسلام ثم أُعذبهما ».

[٩٧٦٨] ٣ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : من عرف فضل كبير لشيبته فوقّره، آمنه الله تعالى من فزع يوم القيامة ».

[٩٧٦٩] ٤ - وبهذا الإسناد: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : وإن من أعظم إجلال تعالى إكرام ثلاثة: ذي الشيبة في الإسلام،

__________________

الباب ٥٦

١ - الجعفريات ص ١٩٦.

٢ - الجعفريات ص ١٩٧.

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.

٣ - الجعفريات ص ١٩٧.

٤ - الجعفريات ص ١٩٦.

والإمام العادل، وحامل القرآن غير العادل(١) فيه، ولا الجافي عنه ».

[٩٧٧٠] ٥ - وبهذا الإسناد: قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أراد الله باهل بيت خيراً، فقّههم في الدين، ورزقهم الرفق في معائشهم، والقصد في شأنهم، ووقّر صغيرهم كبيرهم، وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملاً ».

وروى هذه الأخبار السيد فضل الله الراوندي في نوادره: بإسناده عن محمد بن محمد بن الأشعث: مثله(١) .

[٩٧٧١] ٦ - الشيخ الطوسي في مجالسه: عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الطيالسي، [ عن رزيق بن الزبير الخلقاني ](١) قال: سمعت أبا عبد للهعليه‌السلام يقول: « ما رأيت شيئاً أسرع إلى شئ، من الشيب إلى المؤمن، وأنه وقار للمؤمن، في الدنيا، ونور ساطع يوم القيامة، به وقر الله خليله إبراهيمعليه‌السلام ، فقال: ما هذا يا ربّ؟ قال له: هذا وقار، فقال: يا رب زدني وقاراً، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : فمن إجلال الله، إجلال شيبة المؤمن ».

[٩٧٧٢] ٧ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: عن أمير المؤمنين

__________________

(١) العادل: أي المشرك بالله غيره معه تعالى شأنه (لسان العرب ج ١١ ص ٤٣١)، وفي نسخة: المغالي، عنه قدّه.

٥ - الجعفريات ص ١٤٩.

(١) نوادر الراوندي ص ٧ و ٨.

٦ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣١٠، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٣٨ ح ٦.

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر وهو الصواب راجع رجال النجاشي ص ١٢٠، ومعجم رجال الحديث ج ٧ ص ١٨٥.

٧ - مشكاة الأنوار ص ١٦٨.

عليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما أكرم شابّ شيخاً لسنّه، (إلّا قد منّ الله له عند كبر سنّه)(١) ».

وقال(٢) : قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقّر كبيرنا ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « بجّلوا المشايخ، فان تبجيل المشايخ من إجلال الله عزّوجلّ، ومن لم يبجّلهم فليس منّا ».

وقال: « ألا أنبّئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطولكم أعماراً إذا سدّدوا ».

[٩٧٧٣] ٨ - وعن الصادقعليه‌السلام [ عن آبائهعليهم‌السلام ](١) قال: « جاء رجلان إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، شيخ وشاب، فتكلّم الشاب قبل الشيخ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الكبير الكبير ».

[٩٧٧٤] ٩ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « ما مشى الحسينعليه‌السلام بين يدي الحسنعليه‌السلام قطّ، ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا، تعظيماً له ».

[٩٧٧٥] ١٠ - جامع الأخبار: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما أكرم شاب شيخاً، إلّا قضى الله له عند شيبه من يكرمه ».

__________________

(١) في المصدر: ألا قيض الله له عند كبر سنه من يكرمه.

(٢) وفيه: عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .

٨ - مشكاة الأنوار ص ١٦٨.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

٩ - مشكاة الأنوار ص ١٧٠.

١٠ - جامع الأخبار ص ١٠٨.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « البركة مع أكابركم ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الشيخ في أهله، كالنبي في أمته ».

[٩٧٧٦] ١١ - وعن جابر قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من إكرام جلال الله، إكرام ذي الشيبة المسلم ».

[٩٧٧٧] ١٢ - وعن أنس قال: أوصاني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بخمس خصال، فقال فيه: « ووقّر الكبير، تكن من رفقائي يوم القيامة ».

[٩٧٧٨] ١٣ - الشيخ المفيد في مجالسه: عن عمر بن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن همام الأسكافي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن سلامة، عن محمد بن الحسين العامري، عن معمر(١) ، عن أبي بكر بن أبي عيّاش، عن الفجيع العقيلي، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، أنّه قال: قال له أبوه عند وفاته(٢) : « وارحم من أهلك الصغير، ووقّر منهم الكبير ».

٥٧ -( باب استحباب إكرام الكريم والشريف)

[٩٧٧٩] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن

__________________

١١ - ١٢ - جامع الأخبار ص ١٠٨.

١٣ - أمالي المفيد ص ٢٢٢.

(١) في المصدر: أبو معمر.

(٢) ما بين القوسين في المصدر: « لما حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال ».

الباب ٥٧

١ - الجعفريات ص ١٦٨.

جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ».

[٩٧٨٠] ٢ - بعض المناقب القديمة: أوّله: حدّثنا أحمد بن محمد بن السمط بواسط، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة الخ، قال فيه في أحوال السجادعليه‌السلام : روي أنّه لمّا ورد سبي الفرس إلى المدينة، أراد عمر بن الخطاب بيع النساء، وأن يجعل رجالهم عبيد العرب، وعزم على أن يحملوا الضعيف والشيخ الكبير في الطواف حول البيت على ظهورهم، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « أكرموا كريم كلّ قوم وإن خالفكم، وهؤلاء كرماء حكماء وقد ألقوا إلينا السلم، ورغبوا في الإسلام » الخبر.

ورواه في البحار، عن كتاب العدد القويّة(١) ، لعلي بن يوسف أخ العلامة: وفيه: فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: أكرموا كريم كلّ قوم » فقال عمر: قد سمعته يقول: « إذا أتاكم كريم قوم(٢) فأكرموه، وإن خالفوكم ».

[٩٧٨١] ٣ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قيل لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقرعليهم‌السلام : إن الناس يروون عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أشرفكم في الجاهلية أشرفكم في الاسلام، فقال: صدقوا وليس حيث يذهبون، كان أشرفهم في

__________________

٢ - دلائل الإمامة ص ٨١.

(١) البحار ج ٤٦ ص ١٥ ح ٣٣ و ج ١٠٤ ص ١٩٩ ح ٢١ عن العدد القوية ص ١٠.

(٢) في البحار: كلّ قوم.

٣ - الأخلاق:

الجاهلية أسخاهم نفساً، وأحسنهم خلقاً، وأحفظهم جواراً، وأكفّهم أذى، فأولئك الذين لمّا أسلموا لم يزدهم الإسلام إلّا خيراً ».

[٩٧٨٢] ٤ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفرعليه‌السلام [ عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن موسى بن جعفر بن محمد ](١) ، عن أبيه، عن علي بن الحسينعليهم‌السلام ، قال: « قال الحسن بن عليعليهما‌السلام : سألت خالي هند بن أبي هالة، عن مخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - إلى أن قال - قال: ويكرم كريم كلّ قوم، ويولّيه عليهم » الخبر.

ورواه فيه: بسند آخر تقدم.

[٩٧٨٣] ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن كتاب النبوة بإسناده، عن جرير بن عبد الله، قال: لمّا بعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أتيته لأبايعه، فقال لي: « يا جرير، لأي شئ جئت؟ » قال: قلت: جئت لأسلم على يديك يا رسول الله، فألقى لي كساء(١) ، ثم أقبل على أصحابه، فقال: « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ».

[٩٧٨٤] ٦ - أحمد بن محمد بن خلاد البرقي في المحاسن: عن علي بن

__________________

٤ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٨.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

٥ - مكارم الأخلاق ص ٢٤.

(١) في المصدر: كساءه.

٦ - المحاسن ص ٣٢٨ ح. ٨٤.

السندي، قال: حدثني المعلى بن محمد البصري، عن علي بن أسباط، عن عبد الله بن محمد صاحب الجمال، قال: قلت لجميل بن درّاج: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه »؟ قال: نعم، فقلت: فما الحسب؟ فقال: الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله، فقلت: وما الكرم؟ قال: التقى.

[٩٧٨٥] ٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « تجافوا عن عقوبة ذوي المروّة ما لم يقع في حدّ، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه »، فقيل: يا رسول الله، من أدّبك؟ قال: « أدّبني ربّي ».

٥٨ -( باب كراهة اباء الكرامة، كالوسادة والطيب والمجلس)

[٩٧٨٦] ١ -: دعائم الاسلام: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنّه قال: « إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة فليقبلها، فإن كان ذا حاجة صرفها في حاجته، وإن(١) لم يكن محتاجاً وضعها في موضع حاجة، حتى يؤجر فيها صاحبها، ومن كان عنده جزاء فليجز، ومن لم يكن عنده جزاء فثناء حسن [ ودعاء ](٢) ».

[٩٧٨٧] ٢ - وعنهعليه‌السلام : أنه كان إذا ناول أحداً طيباً فأبى منه،

__________________

٧ - لبّ اللباب:

الباب ٥٨

١ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٣٢٦ ح ١٢٣٠.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فان.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦٦ ح ٥٩٦، ورواه الطبرسي في مكارم الأخلاق ص ٤٢ عن الصادقعليه‌السلام .

قال: « لا يأبى الكرامة(١) إلّا حمار »(٢) .

[٩٧٨٨] ٣ - فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن أحمد بن القاسم معنعناً، عن أبي خليفة قال: دخلت أنا وأبو عبيدة الحذاء، على أبي جعفرعليه‌السلام ، فقالعليه‌السلام : « يا جارية هلمّي بمرفقة(١) » قلت: بل نجلس، قال: « يا أبا خليفة، لا ترد الكرامة، لأن الكرامة لا يردها إلّا حمار ».

[٩٧٨٩] ٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب: أخفّه محملاً، وأطيبه ريحاً ».

٥٩ -( باب انه من جالس أحداً فائتمنه على حديث، لم يجز له أن يحدث به إلّا بإذنه، إلّا ثقة، أو ذكراً له بخير، أو شهادة على فعل حرام بشروطها)

[٩٧٩٠] ١ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضل محمد بن عبد [ الله بن ](١) المطلب الشيباني، عن أبي الحسين رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمان

__________________

(١) في المصدر: من الكرامة.

(٢) لم يرد هذا الحديث في المخطوط، وأثبتناه من الطبعة الحجرية.

٣ - تفسير فرات الكوفي ص ٩٩.

(١) المرفقة: المتكأ والمخدة والوسادة. (لسان العرب ج ١٠ ص ١١٩).

٤ - تحف العقول ص ٤٢.

الباب ٥٩

١ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥١.

(١) أثبتناه من المصدر. وهو الصواب راجع « رجال الشيخ ص ٥١١ رقم ١٠٠ ومجمع الرجال ج ٥ ص ٢٤٧ ».

الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد(٢) الله، بن أبي حرب بن الأسود الدؤلي، عن أبيه عن أبي ذر، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « يا أبا ذر، المجالس بالأمانة، وإفشاء سِرّ(٣) أخيك خيانة، فاجتنب ذلك، واجتنب مجلس العشيرة » الخبر.

[٩٧٩١] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبي [صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ]، أنه قال: « المجالس بالأمانة ».

٦٠ -( باب انه إذا اجتمع ثلاثة، كره أن يناجي اثنان دون الثالث)

[٩٧٩٢] ١ - سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من كتاب المحاسن(١) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إذا كان(٢) ثلاثة من المؤمنين، فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك ممّا يحزنه ويؤذيه ».

[٩٧٩٣] ٢ - عوالي اللآلي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإن ذلك يحزنه ».

__________________

(٢) في المخطوط: عبيد، والصواب أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٦٩، ٧٠ ».

(٣) في المصدر: وافتتاك ستر.

٢ - الشهاب ص ٧.

الباب ٦٠

١ - مشكاة الأنوار ص ١٠٦.

(١) لم يتبين من المصدر أنّ الحديث منقول عن المحاسن.

(٢) في المصدر: كان القوم.

٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٤٦ ح ٧٩.

٦١ -( باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه)

[٩٧٩٤] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « ونروي: من اعترض(١) لأخيه المؤمن في حديثه، فكأنّما خدش وجهه ».

[٩٧٩٥] ٢ - الصدوق في العيون: بالسند المتقدم - في خبر شمائل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - عن هند بن أبي هالة، قال: ولا يقطعصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - على أحد كلامه، حتى يجوز(١) فيقطعه بنهي أو قيام الخبر

٦٢ -( باب ما يستحب من كيفية الجلوس، وما يكره منها)

[٩٧٩٦] ١ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: وولده في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، (عن أبي عبد اللهعليه‌السلام )(١) ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يجلس ثلاثاً: يجلس القرفصاء، وهي أن يقيم ساقيه ويستقبلهما(٢) بيديه، فيشدّ يده في ذراعه(٣) ، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلاً واحدة، ويبسط عليها الأخرى، ولم ير متربعاً قطّ، (وكان يجثو

__________________

الباب ٦١

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

(١) في نسخة: عرض (منه قدّه).

٢ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٩.

(١) في نسخة: يجور (منه قدّه).

الباب ٦٢

١ - مكارم الأخلاق ص ٢٦ ومشكاة الأنوار ص ٢٠٤.

(١) ما بين القوسين ليس في المكارم.

(٢) في المكارم: يستقلهما.

(٣) في المكارم: ذراعيه.

على ركبتيه ولا يتكئ)(٤) ».

[٩٧٩٧] ٢ - الصدوق في صفات الشيعة: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال في حديث: « علامات المؤمن أربعة: نومه كنوم الغرقى، وأكله كأكل المرضى، وبكاؤه كبكاء الثكلى، وقعوده كقعود الواثب ».

[٩٧٩٨] ٣ - محمد بن مسعود، عن حمّاد، عن الصادقعليه‌السلام ، قال: رأيته جالساً متوركاً برجله على فخذه، فقال له رجل عنده: جعلت فداك، هذه(١) جلسة مكروهة، فقال: « لا، إنّ اليهود قالت: إن الربّ لمّا فرغ من خلق السماوات والأرضين(٢) ، جلس على الكرسي هذه الجلسة ليستريح، فأنزل الله( اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ) (٣) لم يكن متوركاً كما كان ».

[٩٧٩٩] ٤ - أحمد بن محمد البرقي في المحاسن: عن أبيه، عن أبي يحيى الواسطي(١) ، عمّن ذكره، أنه قال(٢) لأبي عبد اللهعليه‌السلام :

__________________

(٤) ما بين القوسين ليس في المشكاة.

٢ - صفات الشيعة ص ٣٠ ح ٤٢.

٣ - تفسير العياشي ج ١ ص ١٣٧ ح ٤٥٢.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: هذا.

(٢) في المصدر: الأرض.

(٣) البقرة ٢: ٢٥٥.

٤ - المحاسن ص ١١ ح ٣٥.

(١) في المصدر: « البرقي عن أبي الحسن يحيى الواسطي »، والظاهر أن كلاهما غير صحيح، وصوابه: البرقي، عن أبي علي الواسطي « راجع معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٢٦٦ و ج ١٦ ص ٦٣ و ج ٢١ ص ٢٥٥ و ج ٢٢ ص ٨٦ ».

(٢) في المصدر: قيل.

أترى هذا الخلق كلّه من الناس؟ فقال: « ألق منهم التارك للسواك، والمتربع في موضع(٣) الضيق » الخبر.

ورواه الصدوق في الخصال: عن أبيه وابن الوليد معاً، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس، عن (محمد بن يحيى بن عمران الأشعري)(٤) ، عن جعفر بن محمد بن عبيد(٥) الله، عن أبي يحيى الواسطي: مثله(٦) .

[٩٨٠٠] ٥ - القطب الكيدري محمد بن الحسين، في شرح نهج البلاغة: عند قولهعليه‌السلام في الخطبة المقمصة(١) : « حتى وطئ الحسنان » روي أبو عمر ومحمد بن عبد الواحد غلام ثعلب(٢) عن رجاله، في قوله عليعليه‌السلام : « وطئ الحسنان » إنّهما الإبهامان، وأنشد للشنّفري: مهضومة الكشحين درماء(٣) الحسن.

[٩٨٠١] ٦ - وروي أن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، إنّما كان يومئذٍ جالساً

__________________

(٣) وفيه: الموضع.

(٤) في المخطوط: « أحمد بن محمد بن عيسى » وما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب « راجع معجم رجال الحديث ج ١٥ ص ٤٩ ».

(٥) كان في المخطوط: عبد، وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ٤ ص ١٠٠ و ١١٣ ».

(٦) الخصال ص ٤٠٩ ح ٩.

٥ - شرح نهج البلاغة للقطب الكيدري

(١) وهي الخطبة الشقشقية المعروفة.

(٢) كان في المخطوط: تغلب، والصواب أثبتناه من معاجم الرجال « راجع لسان الميزان ج ٥ ص ٢٦٨ ».

(٣) در ماء: من صفات الجمال للمرأة، وهو السمن في حسن قوام (لسان العرب ج ١٢ ص ١٩٧).

٦ - شرح نهج البلاغة للقطب الكيدري.

محتبياً، وهي جلسة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ المسمّاة القرفصاء وهي جمع الركبتين، وجمع العطف وهو الذيل، واجتمعوا ليبايعوه، وزاحموه حتى وطؤوا ذيله وإبهامه من تحته الخ.

٦٣ -( باب استحباب جلوس الإنسان دون مجلسه تواضعاً، والجلوس على الأرض، وفي أدنى المجلس إليه إذا جلس)

[٩٨٠٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ من التواضع، أن يرضى الرجل بالمجلس دون شرف المجلس ».

[٩٨٠٣] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن وغيره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام [ قال ](١) : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إذا دخل منزلاً، قعد في أدنى المجلس [ إليه ](٢) حين يدخل ».

[٩٨٠٤] ٣ - وعنهعليه‌السلام قال: « من رضي بدون الشرف من المجلس، لم يزل يصلّي الله عزّوجلّ وملائكته عليه حتى يقوم ».

[٩٨٠٥] ٤ - وعنهعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

الباب ٦٣

١ - الجعفريات ص ١٤٩.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٤.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٥.

قال: « إذا جلستم إلى المعلّم، أو جلستم في مجالس العلم، فأدنوا وليجلس بعضكم خلف بعض، ولا تجلسوا متفرّقين كما يجلس أهل الجاهلية ».

[٩٨٠٦] ٥ - وعنهعليه‌السلام قال: « لكلّ شئ حيلة، وحيلة الإخوان النقل، لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلّا حيث ينتهي به الجلوس، فإنّ تخطّي(١) أعناق الرجال سخافة، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أخذ القوم مجالسهم، فإن دعا رجل أخاه فأوسع له في مجلسه فليأته، فإنّما هي كرامة أكرمه بها أخوه، وإن لم يوسع له أحد، فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه ».

[٩٨٠٧] ٦ - أبو علي ابن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلّا حيث ينتهي به الجلوس فإنّ تخطّي أعناق الرجال سخافة ».

[٩٨٠٨] ٧ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفرعليه‌السلام ، عن علي بن موسى، عن آبائه، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، عن خاله هند بن أبي هالة،

__________________

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٥.

(١) في نسخة: خطو (منه قدّه).

٦ - أمالي الطوسي ج ١ ص ٣١٠.

٧ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٨ ح ١.

قال: « سألته عن مجلسه » - أي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - فقال: كانصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لا يجلس ولا يقوم إلّا على ذكره تعالى، ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك الخبر.

ورواه في معاني الأخبار(١) : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني، عن القاسم بن بندار الحذاء، عن إبراهيم بن نصر، عن مالك بن إسماعيل، عن جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي(٢) ، قال: حدثني رجل بمكّة، عن ابن أبي هالة(٣) ، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، ورواه فيه، وفي العيون وغيره، بطرق أخرى.

[٩٨٠٩] ٨ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله، عن [ أبي ](١) حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنّي ألبس الغليظ، وأجلس على الأرض، (وألعق أصابعي)(٢) ، وأركب الحمار بغير سرج، وأردف خلفي، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ».

__________________

(١) معاني الأخبار ص ٨٢.

(٢) كان في المخطوط: « جميع بن عمير، عن عبد الرحمن العجلي » وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع تهذيب التهذيب ج ٢ ص ١١١ ».

(٣) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « كذا والظاهر من ولد أبي هاله كما يظهر في سند أخر لهذا الحديث في العيون » (منه قدّه).

٨ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٤.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

[٩٨١٠] ٩ - الشيخ إبراهيم الكفعمي في مجموع الغرائب: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « إذا دخلت منزل أخيك، فاقبل الكرامة كلّها إلّا الجلوس في الصدر ».

٦٤ -( باب استحباب استقبال القبلة في كلّ مجلس)

[٩٨١١] ١ - الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات: عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنّ لكلّ شئ شرفاً، وأن أشرف المجالس ما أستقبل به القبلة ».

[٩٨١٢] ٢ - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أكثر ما يجلس تجاه القبلة ».

[٩٨١٣] ٣ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « من جلس مستقبل القبلة ساعة، كان له أجر الحجاج والعمّار ».

٦٥ -( باب جواز الاحتباء، ولو في ثوب واحد يستر العورة)

[٩٨١٤] ١ - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره: عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وعن سعد الأسكاف، عن أبي جعفر

__________________

٩ - مجموع الغرائب:

الباب ٦٤

١ - الغايات ص ٨٧.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٤.

٣ - لبّ اللباب: مخطوط.

الباب ٦٥

١ - تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٤ ح ١٤٦.

عليه‌السلام - في حديث شريف، في حلية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - إلى أن قال: « وإذا جلس لم يحلّ(١) حبوته حتى يقوم جليسه ».

[٩٨١٥] ٢ - وعن زيد بن أرقم - في حديث طويل - في قصة غدير خم، قال: ثم مضى - أي حذيفة - حتى أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وعليعليه‌السلام إلى جانبه محتب بحمائل سيفه، الخبر(١) .

[٩٨١٦] ٣ - الشيخ المفيد في الإرشاد: في سياق مقتل أبي عبد اللهعليه‌السلام : فركب القوم(١) حتى زحفوا نحوهم بعد العصر، وحسينعليه‌السلام جالس أمام بيته، محتبياً(٢) بسيفه.

٦٦ -( باب استحباب المزاح والضحك، من غير إكثار ولا فحش)

[٩٨١٧] ١ - السيد أبو حامد محيي الدين ابن أخ ابن زهرة صاحب الغنية في

__________________

(١) في المصدر: يحلّل.

٢ - تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٩ ح ٨٩.

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « من عادة العرب إذا جلس أحدهم متمكناً أن يحتبي بثوبه، فإذا أراد أن يقوم حلّ حبوته، يعني إذا جلس إليه رجل لم يقم من عنده حتى يكون الرجل هو الذي يبدأ بالقيام، البحار » (منه قدّه).

٣ - الإرشاد ص ٢٣٠.

(١) في المصدر: الناس.

(٢) في نسخة: محتبٍ، يحتبي (منه قدّه).

الباب ٦٦

١ - الأربعين لابن زهرة ص ٢٣ ح ٣٩.

أربعينه: عن القاضي بهاء الدين شيخ الإسلام أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم، عن القاضي فخر الدين أبي الرضا سعيد، عن الحافظ أبي بكر وجيه بن طاهر، عن أبي سعيد محمد بن عبد العزيز الصفّار، عن الشيخ أبي عبد الرحمان محمد بن بن الحسن السلمي، عن عبد العزيز بن جعفر بن محمد، عن محمد بن هارون بن بريّة، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن الحسين، قال: حدثنا الحسين بن زيد، قال: قلت لجعفر بن محمدعليهما‌السلام : جعلت فداك، هل كانت في النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ مداعبة؟ فقال: « لقد وصفه الله بخلق عظيم في المداعبة، وأن الله تعالى بعث أنبياءه فكانت فيهم كزازة(١) ، وبعث محمداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بالرأفة والرحمة وكان من رأفته لأمته مداعبته لهم، لكيلا يبلغ بأحد منهم التعظيم حتى لا ينظر إليه.

ثم قال: حدثني أبي محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليعليهم‌السلام ، قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ليسر الرجل من أصحابه إذا رآه مغموما، بالمداعبة ».

[٩٨١٨] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال: « ما من مؤمن إلّا وفيه دعابة، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يداعب ولا يقول إلّا حقّاً ».

[٩٨١٩] ٣ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن

__________________

(١) جاء في هامش المخطوط: « أي انقباض » منه قدّه.

٢ - الأخلاق، صدره في البحار ج ٧٦ ص ٦٠ ح ١٣ عن السرائر ص ٤٧٨.

٣ - الجعفريات ص ١٩١.

محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « أبصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، امرأة عجوزاً درداء، فقال:صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أما أنه لا يدخل(١) الجنّة عجوز درداء، فبكت، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا رسول الله إنّي درداء، فضحك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، لا تدخلين على حالك هذه ».

[٩٨٢٠] ٤ - قال: ونظرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى امرأة رمصاء(١) العينين، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أما أنّه لا يدخل الجنّة رمصاء العينين، فبكت وقالت: يا رسول الله، فإنّي في النار؟ فقال: لا، ولكن لا تدخلين الجنّة على مثل صورتك هذه، ثم قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : لا يدخل الجنّة أعور ولا أعمى ».

[٩٨٢١] ٥ - محمد بن علي بن شهر آشوب في المناقب: كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يمزح ولا يقول إلّا حقاً.

قال أنس: مات نغير لأبي عمير - وهو ابن لأم سليم - فجعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول: « يا أبا عمير، ما فعل النغير(١) ؟! ».

__________________

(١) في المصدر: تدخل.

٤ - الجعفريات ص ١٩١.

(١) الرمص: وسخ يجتمع في موق العين، والأنثى: رمصاء (مجمع البحرين ص ٤ ح ١٧٢).

٥ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٧.

(١) النُّغَير: هو تصغير النُّغَر، وهو طائر يشبه العصفور احمر المنقار ويجمع على: نغران (النهاية ج ٥ ص ٨٦).

[٩٨٢٢] ٦ - وقال رجل: أحملني يا رسول الله، فقال: « أنا حاملوك على ولد ناقة » فقال: ما أصنع بولد ناقة؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « وهل يلد الإبل إلّا النوق ».

واستدبرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رجلاً من ورائه، وأخذ بعضده، وقال: « من يشتري هذا العبد؟ » يعني أنه عبد الله.

[٩٨٢٣] ٧ - وعن زيد بن أسلم: أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال لامرأة وذكرت زوجها: « أهذا الذي في عينيه بياض؟ » فقالت: لا ما بعينيه بياض، وحكت لزوجها، فقال: أما ترين بياض عيني أكثر من سوادها؟.

[٩٨٢٤] ٨ - ورأيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ جملاً وعليه حنطة فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « تمشي الهريسة ».

[٩٨٢٥] ٩ - وقالت عجوز من الأنصار للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أُدع لي بالجنة، فقال: « إن الجنّة لا يدخلها العجوز(١) » فبكت المرأة، فضحك النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وقال: « أما سمعت قول الله تبارك وتعالى:( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ) (٢) ».

[٩٨٢٦] ١٠ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ للعجوز الأشجعية: « يا

__________________

٦ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٧.

٧ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٨.

٨ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٨.

٩ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٨.

(١) في المصدر: العجز.

(٢) الواقعة ٥٦: ٣٥، ٣٦.

١٠ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٨.

أشجعيّة، لا تدخل العجوز الجنّة » فرآها بلال باكية، فوصفها للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الأسود كذلك » فجلسا يبكيان، فرأهما العباس فذكرهما له فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « والشيخ كذلك » ثم دعاهم وطيّب قلوبهم، وقال: « ينشئهم الله كأحسن ما كانوا » وذكر أنّهم يدخلون الجنّة شباناً(١) منوّرين، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحّلون ».

[٩٨٢٧] ١١ - وجاء اعرابي فقال: يا رسول الله بلغنا أن المسيح - يعني الدجال - يأتي الناس بالثريد، وقد هلكوا جميعاً جوعاً، أفترى بأبي أنت وأمي أن أكفّ من ثريده تعفّفاً وتزهداً! فضحكصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ثم قال: « بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين ».

[٩٨٢٨] ١٢ - وقبّل جدّ خالد القسري امرأة، فشكت إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فأرسل إليه فاعترف، وقال: إن [ شئت أن ](١) تقصّ(٢) فلتقص(٣) ، فتبسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ وأصحابه، وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أولا تعود؟ » فقال: لا والله يا رسول الله، فتجاوز عنه.

[٩٨٢٩] ١٣ - ورأيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ صهيباً يأكل تمراً، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

(١) في المصدر: شبابا.

١١ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٨.

١٢ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: تقتص.

(٣) في المصدر: فلتقتص.

١٣ - المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ١٤٩.

« أتأكل التمر وعينك رمدة؟ » فقال: يا رسول الله، إنّي أمضغه من هذا الجانب، وتشتكي عيني من هذا الجانب.

[٩٨٣٠] ١٤ - ونهىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أبا هريرة عن مزاح العرب، فسرق نعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ورهن بالتمر، وجلس بحذائه يأكل، فقال: « يا أبا هريرة ما تأكل؟ » فقال: نعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ .

[٩٨٣١] ١٥ - وقال سويبط المهاجري لنعيمان البدري(١) : أطعمني، وكان على الزاد في سفر، فقال حتى تجئ الأصحاب، فمروا بقوم فقال سويبط: تشترون(٢) عبداً لي؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم إنّي حرّ، فإن سمعتم مقاله تفسدوا عليّ عبدي، فاشتروه بعشرة قلائص(٣) ، ثم جاؤوا فوضعوا في عنقه حبلاً، فقال نعيمان: هذا يستهزئ بكم وإني حرّ، فقالوا: قد عرفنا خبرك، وانطلقوا به حتى أدركهم القوم وخلّصوه، فضحك النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ من ذلك حيناً.

[٩٨٣٢] ١٦ - ورأي نعيمان مع أعرابي عكّة عسل، فاشتراها منه وجاء بها

__________________

١٤ - المناقب ج ١ ص ١٤٩.

١٥ - المناقب ج ١ ص ١٤٩.

(١) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما نصّه: « ونعيمان هذا هو الذي دلّ مخرمة بن نوفل الأعمى حتى بال في المسجد، ثم دلّه على عثمان فضربه، وكان مزَاحاً » (منه قدّه).

(٢) في المصدر زيادة: منّي.

(٣) القلوص: الناقة الشابة، والجمع: قلائص (مجمع البحرين ج ٤ ص ١٨١).

١٦ - المناقب ج ١ ص ١٤٩.

إلى بيت عائشة في يومها فقال: خذوها فتوهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ (١) أنه أهداها له، ومر نعيمان، والأعرابي على الباب، فلمّا طال قعوده قال: يا هؤلاء ردّوها عليّ إن لم تحضروا قيمتها، فعلم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ القصة، فوزن له الثمن، وقال لنعيمان: « ما حملك على ما فعلت؟ » فقال: رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يحب العسل، ورأيت الاعرابي معه عكة فضحك النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، ولم يظهر له نكراً.

[٩٨٣٣] ١٧ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن ابن عباس: أن رجلاً سأله: أكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يمزح؟ فقال: كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يمزح.

[٩٨٣٤] ١٨ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، بإسناده إلى ابن أورمة، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن جهم، عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « كان عيسىعليه‌السلام يبكي ويضحك، وكان يحيىعليه‌السلام يبكي ولا يضحك، وكان الذي يفعل عيسىعليه‌السلام أفضل ».

[٩٨٣٥] ١٩ - مجموعة الشهيد: نقلاً من كتاب معاذ بن ثابت أبي الحسن الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيهعليهما‌السلام ، قال: « إياكم وكثرة المزاح، فإنّه يذهب بالبهاء عن الوجوه، ويذهب بالمروة ».

__________________

(١) استظهر المصنّف (قدّه): « فتوهمّت عائشة ».

١٧ - مكارم الأخلاق ص ٢١.

١٨ - قصص الأنبياء ص ٢٨٢.

١٩ - مجموعة الشهيد:

[٩٨٣٦] ٢٠ - عوالي اللآلي: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما أنا من الدّد(١) ولا الدّد مني » ومع ذلك كان يمزح ولا يقول إلّا حقّاً، فلا يكون ذلك المزاح من الدد، لأن الحقّ ليس من الدد.

٦٧ -( باب كراهة القهقهة، واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت، واستحباب التبسم)

[٩٨٣٧] ١ - في الكافي والأمالي والنهج وكنز الكراجكي وغيرها: في حديث همام، قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « وإن ضحك لم يعل صوته ».

[٩٨٣٨] ٢ - الصدوق في العيون وغيره: في خبر شمائل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، بالأسانيد المتقدمة، عن الحسن بن عليعليهما‌السلام ، عن خاله هند قال: « جلّ ضحكهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ التبسم، يفتر عن مثل حبة(١) الغمام ».

[٩٨٣٩] ٣ - وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن

__________________

٢٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٦٩ ح ١٢٤.

(١) جاء في هامش المخطوط ما نصّه: « الدّد: هو المزاح بالباطل » (منه قدّه).

الباب ٦٧

١ - الكافي ج ٢ ص ١٧٩ وأمالي الصدوق: ص ٤٦٠ ونهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٥ ح ١٨٨ وكنز الفوائد ص ٣٣.

٢ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٧.

(١) في المصدر: حبّ، وورد الحديث في مجمع البحرين ج ٢ ص ٣٣، والنهاية ج ١ ص ٣٢٦ وفيها: حبّ الغمام، تشبيه لثغرهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في بياضة وصفائه وبرده.

٣ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ٢ ص ١٨٤ ح ٧، وعنه في البحار ج ٤٩ ص ٩٠ ح ٤.

إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام جفا أحداً بكلامه - إلى أن قال - ولا رأيته يقهقه في ضحكه(١) ، بل كان ضحكه التبسم الخبر.

[٩٨٤٠] ٤ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، تبسّم حتى بدت نواجذه(١) .

[٩٨٤١] ٥ - محمد بن همام في التمحيص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا يكمل المؤمن إيمانه، حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - إلى أن قال - ضحكه تبسّماً » الخبر.

٦٨ -( باب كراهة الضحك من غير عجب)

[٩٨٤٢] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام قال: « إن من الجهل: النوم من غير سهر، والضحك من غير عجب ».

[٩٨٤٣] ٢ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام ، أنّه قال: « لا

__________________

(١) في المصدر زيادة: قطّ.

٤ - مكارم الأخلاق ص ٢١.

(١) النواجذ: الضواحك من الأسنان، وهي التي تبدو عند الضحك (مجمع البحرين ج ٢ ص ١٩٠).

٥ - التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١.

الباب ٦٨

١ - الجعفريات ص ٢٣٧.

٢ - الجعفريات ص ٢٣٥.

تبدين(١) عن واضحة، وقد عملت بالأعمال الفاضحة، ولا يأمنن البيات من عمل السيئات(٢) ».

[٩٨٤٤] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الكاظمعليه‌السلام ، أنه قال لهشام بن الحكم: « إن الله عزّوجلّ يبغض الضحاك من غير عجب، والمشّاء إلى غير أرب » الخبر.

٦٩ -( باب كراهة كثرة المزاح والضحك)

[٩٨٤٥] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقرعليهما‌السلام لرجل: « أوصيك بتقوى الله، وإيّاك والمزاح فإنّه يذهب بالهيبة ».

[٩٨٤٦] ٢ - نهج البلاغة، والسيد علي بن طاووس في كشف المحجة، عن رسائل الكليني: بإسناده إلى جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الأسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنّه قال في وصيته لابنه الحسنعليه‌السلام : « المزاح يورث الضغائن - إلى أن قال - و إيّاك أن تكثر من الكلام هذراً، وأن تكون مضحكاً، وإن حكيت ذلك عن غيرك » الوصية.

__________________

(١) الظاهر « تتدبّر » (منه قدّه).

(٢) في المصدر: بالسيئات.

٣ - تحف العقول ص ٢٩٣.

الباب ٦٩

١ - الأخلاق، أخرجه في البحار ج ٧٣ ص ٦٠ ح ١٤ عن مستطرفات السرائر ص ٤٩١ باختلاف يسير.

٢ - نهج البلاغة ج ٢ ص ٦٢ ح ٣١ باختلاف. وعنه في البحار ج ٧٧ ص ٢١٣،. وكشف المحجة ص ١٧٠ - ١٧١

[٩٨٤٧] ٣ - الشيخ في أماليه والصدوق في معاني الأخبار والخصال: في وصايا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ إلى أبي ذرّ قال: قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسىعليه‌السلام ؟ قال: « كانت عبراً كلّها عجب لمن أيقن بالنار، ثم ضحك - إلى أن قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ - إيّاك وكثرة الضحك، فإنّه يميت القلب، ويذهب [ بـ ](١) نور الوجه ».

[٩٨٤٨] ٤ - البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندي، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الضحك هلاك ».

[٩٨٤٩] ٥ - الصدوق في الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبيد الله بن عبد الله، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « لا تمزح فيذهب نورك » الخبر.

[٩٨٥٠] ٦ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الصادقعليه‌السلام ،

__________________

٣ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٥٤، معاني الأخبار ص ٣٣٥ باختلاف يسير، الخصال ص ٥٢٦ ح ١٣ باختلاف يسير.

(١) أثبتناه من الأمالي والمعاني والخصال.

٤ - البحار ج ٧٦ ص ٦١ ح ١٨ بل عن جامع الأحاديث ص ١٦.

٥ - بل أمالي الصدوق ص ٤٣٦، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ٥٨ ح ٢ ولعل الشيخ المصنف قد اخرج الحديث من البحار، فسهى قلبه الشريف في نسبة الحديث إلى الخصال لتقارب رمزه « ل » مع رمز كتاب أمالي الصدوق « لي ».

٦ - الاختصاص ص ٢٣٠.

أنّه قال: « كثرة المزاح يذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك يمحو الإيمان محواً ».

[٩٨٥١] ٧ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عزّوجلّ:( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ) (١) ما ذلك الكنز الذي أقام الخضر الجدار (لأجله)(٢) ؟ فقال: يا عليّ، علم مدفون في لوح من ذهب، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - عجباً لمن أيقن بالنار كيف يضحك!؟ » الخبر.

[٩٨٥٢] ٨ - القطب الراوندي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال في حديث: « وأَقِلَّ الضحك، فإنّه يميت القلب ».

وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إيّاك والضحك، فإنّه هادم القلب ».

٧٠ -( باب استحباب التبسم في وجه المؤمن)

[٩٨٥٣] ١ - فقه الرضاعليه‌السلام : « واجتهد أن لا تلقى أخاً من إخوانك إلّا تبسمّت في وجهه، وضحكت معه في مرضاة الله، فإنّه يروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنّه قال: من ضحك في وجه

__________________

٧ - الجعفريات ص ٢٣٧.

(١) الكهف ١٨: ٨٢.

(٢) ليس في المخطوط، وقد استظهرها المصنف (قده) في الطبعة الحجرية.

٨ -

الباب ٧٠

١ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤.

أخيه المؤمن تواضعاً لله عزّوجلّ، أدخله الجنّة ».

[٩٨٥٤] ٢ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « تبسم المؤمن في وجه المؤمن حسنة ».

٧١ -( باب استحباب الصبر على أذى الجار وغيره)

[٩٨٥٥] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن عليعليه‌السلام ، أنّه قال: « ليس حسن الجوار أن تكفّ أذاك عن جارك، بل حسن الجوار أن تحتمل أذى جارك ».

[٩٨٥٦] ٢ - وعن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « ليس بمؤمن من خاف جاره غوائله(١) ، كائناً من(٢) كان الجار ».

[٩٨٥٧] ٣ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « حرمة الجار على الجار، كحرمة الأمهات على الأولاد ».

[٩٨٥٨] ٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وخير الأصحاب عند الله خيرهم لأصحابه ».

__________________

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٨٠.

الباب ٧١

١ - الأخلاق: مخطوط، مشكاة الأنوار ص ٢١٣ باختلاف يسير.

٢ - الأخلاق: مخطوط، جامع الأحاديث ص ٨ باختلاف يسير.

(١) الغوائل: الأحقاد والمهالك والشر (مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٣٧).

(٢) كذا في الطبعة الحجرية وفي المخطوط « ما ».

٣ - الأخلاق: مخطوط، جامع الأحاديث ص ٨ باختلاف في الألفاظ.

٤ - الأخلاق: مخطوط.

[٩٨٥٩] ٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من أشراط الساعة: سوء الجوار، وقطيعة الرحم، وتعطيل الجهاد ».

[٩٨٦٠] ٦ - القطب الراوندي في دعواته: روي أنه جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وقال: أن فلاناً جاري يؤذيني، قال: « اصبر على أذاه، وكفّ أذاك عنه » فما لبث أن جاء وقال: يا نبي الله، إن جاري قد مات، فقال: « كفى بالدهر واعظاً، وكفى بالموت مفرّقاً ».

[٩٨٦١] ٧ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن زرارة عن، أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث، وربّما اجتمعت الثلاث عليه: إمّا أن يكون معه في الدار من يغلق عليه الباب يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو شئ في طريقه وحوائجه يؤذيه، ولو أن مؤمناً على قلّة جبل ليبعث الله عليه شيطاناً، ويجعل له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد ».

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ابتلاء المؤمن: عنهعليه‌السلام : مثله(١) .

[٩٨٦٢] ٨ - وعن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن، إلّا وله بلايا أربع: إما أن يكون له جار يؤذيه » الخبر.

__________________

٥ - الأخلاق: مخطوط.

٦ - دعوات الراوندي ص ١١٠.

٧ - التمحيص ص ٣٣٥ ح ٢٨.

(١) المؤمن ص ٢٣ ح ٢٩ باختلاف.

٨ - التمحيص ص ٣٢ ح ١٠.

[٩٨٦٣] ٩ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « ثلاث من أبواب البرّ: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى ».

[٩٨٦٤] ١٠ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: إن [ من ](١) مكارم الأخلاق صدق الحديث - إلى أن قال - والتذمم للجار ».

٧٢ -( باب وجوب كفّ الأذى عن الجار)

[٩٨٦٥] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من كان يؤمن بالله فلا يؤذين جاره ».

[٩٨٦٦] ٢ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ليس يدخل الجنّة من يؤذي جاره، ومن لم يأمن جاره بوائقه ».

[٩٨٦٧] ٣ - أبو الفتح الكراجكي في كنزه: عن الفقيه أبي الحسن بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن زياد، عن مفضّل بن عمر، عن

__________________

٩ - الجعفريات ص ٢٣١.

١٠ - الجعفريات ص ١٥١.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٧٢

١ - الأخلاق: مخطوط، مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٢ - الأخلاق: مخطوط.

٣ - كنز الفوائد ص ٦٣.

يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ملعون ملعون من آذى جاره ».

[٩٨٦٨] ٤ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « من مات وله جيران ثلاثة كلهم راضون عنه غفر له ».

[٩٨٦٩] ٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما زال جبرائيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنّه يورث بشئ ».

[٩٨٧٠] ٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذي جاره ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « حرمة الجار على الجار كحرمة أمه ».

[٩٨٧١] ٧ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من آذى جاره بقتار(١) قدره فليس منّا ».

[٩٨٧٢] ٨ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من خان جاره بشبر من الأرض، طوقه الله يوم القيامة إلى الأرض السابعة، حتى يدخل النار ».

__________________

٤ - لبّ اللباب: مخطوط، مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٥ - لبّ اللباب: مخطوط، مشكاة الأنوار ص ٢١٣ باختلاف يسير.

٦ - لبّ اللباب: مخطوط، مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٧ - لبّ اللباب: مخطوط.

(١) القُتار: ريح القدر والشواء ونحوهما عند وضعه على النار (لسان العرب ج ٥ ص ٧١).

٨ - لبّ اللباب: مخطوط.

[٩٨٧٣] ٩ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه، منعه الله فضله يوم القيامة ».

[٩٨٧٤] ١٠ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا ضربت كلب جارك فقد آذيته ».

[٩٨٧٥] ١١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « المؤمن من أمن جاره بوائقه ».

[٩٨٧٦] ١٢ - وعنهعليه‌السلام قال: « شكا رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ جاره، فأعرض عنه، ثم عاد [ فأعرض عنه، ثم عاد ](١) فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لعلي وسلمان ومقداد: اذهبوا ونادوا: لعنة الله والملائكة على من آذى جاره ».

وقال[صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ](٢) في غزوة تبوك: « لا يصحبنا رجل آذى جاره ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذي جاره ».

[٩٨٧٧] ١٣ - وقالوا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتتصدّق، وتؤذي جارها بلسانها، قال: « لا خير فيها، هي من أهل النار » قالوا وفلانة تصلّي المكتوبة وتصوم شهر رمضان،

__________________

٩ ، ١٠ - لبّ اللباب: مخطوط.

١١ - مشكاة الأنوار ص ٢١٣، وتمام الحديث: قلت: ما بوائقه قال: ظلمه وغشمه.

١٢ - مشكاة الأنوار ص ٢١٣.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

١٣ - مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

ولا تؤذي جارها، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « هي من أهل الجنّة ».

[٩٨٧٨] ١٤ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « هل تدرون ما حقّ الجار؟ ما تدرون من حقّ الجار إلّا قليلاً، ألا لا يؤمن بالله واليوم الآخر، من لا يأمن(١) جاره بوائقه، فإذا استقرضه أن يقرضه، وإذا أصابه خير هنّاه، وإذا أصابه شرّ عزّاه، لا يستطيل عليه في البناء، يحجب عنه الريح إلّا بإذنه، وإذا اشترى(٢) فاكهة فليهد له، فإن لم يهد له فليدخلها سرّاً، ولا يعطي صبيانه منها شيئاً يغايظون صبيانه، ثم قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثة حقوق: حق الاسلام، وحقّ الجوار وحقّ القرابة، ومنهم من له حقّان: حقّ الإسلام، وحقّ الجوار، ومنهم من له حقّ واحد: الكافر له حقّ الجوار ».

[٩٨٧٩] ١٥ - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: عن أنس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من آذى جاره فقد آذاني، ومن حاربه فقد حاربني ».

[٩٨٨٠] ١٦ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ :

__________________

١٤ - روضة الواعظين ص ٣٨٨.

(١) في المصدر: يؤمن.

(٢) في المخطوط « اشتهى » والظاهر أنه تصحيف.

١٥ - تفسير أبو الفتوح الرازي ج ١ ص ٧٦٤.

١٦ - الجعفريات ص ١٦٤.

ملعون من اطلع على جاره ».

[٩٨٨١] ١٧ - الصدوق في صفات الشيعة: والسيد في النهج وغيرهما: عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، في حديث همام في صفات المتقين والمؤمنين: « آمنا منه جاره ».

وقال(١) عليه‌السلام : « لا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصائب » الحديث.

[٩٨٨٢] ١٨ - جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب الأعمال المانعة من الجنة: عن محمد بن أحمد القزويني، قال: حدثنا خالد بن محمد، عن إبراهيم الترجماني، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صخر، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه ».

[٩٨٨٣] ١٩ - عوالي اللآلي: عن أبي ذر، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « إذا طبخت فأكثر من المرق و (قسموا على الجيران)(١) ، ومن آذى جاره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ».

٧٣ -( باب استحباب حسن الجوار)

[٩٨٨٤] ١ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن عبد الله بن

__________________

١٧ - صفات الشيعة ص ٢٣ ح ٣٥.

(١) صفات الشيعة ص ٢٥ ح ٣٥، ونهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٩ ح ١٨٨.

١٨ - الأعمال المانعة من الجنة ص ٥٨.

١٩ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٦ ح ٢٣.

(١) في المصدر: تعاهد جيرانك.

الباب ٧٣

١ - كتاب جعفر بن محمد الحضرمي ص ٧٧.

طلحة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : البرّ وحسن الجوار، زيادة في الرزق، وعمارة في الديار(١) ».

[٩٨٨٥] ٢ - الشيخ المفيد في أماليه: أخبرني المظفر بن محمد البلخي، قال: حدّثنا محمد بن همام أبو علي، قال: حدثنا حميد بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن حيّان، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّهعليهم‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يقول - إلى أن قال - وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمناً، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً ».

[٩٨٨٦] ٣ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأحسن مجاورة من جاورك، فإنّ الله تعالى يسألك عن الجار.

وقد نروي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أن الله تبارك وتعالى أوصاني في الجار، حتى ظننت أنه يرثني ».

[٩٨٨٧] ٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال له رجل من المسلمين: يا رسول الله، إن لي جارين، إلى أيّهما أهدي هديتي أوّلاً؟ فقال: « إلى أقربهما منك باباً، وأوجبهما عندك رحماً، فإن استويا في ذلك، فإلى أحسنهما مجاورة ».

[٩٨٨٨] ٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من كان يؤمن بالله واليوم

__________________

(١) في المصدر: الدنيا.

٢ - أمالي المفيد ص ٣٥٠ ح ١.

٣ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٥٤.

٤ - ٥ - الأخلاق: مخطوط.

الآخر، فليكرم جاره فوق ما يكرم به غيره ».

[٩٨٨٩] ٦ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من غلق بابه خوفاً من جاره، على أهله وماله، فليس جاره بمؤمن، فقيل له: يا رسول الله، فما حقّ الجار على الجار؟ فقال: من أدنى حقوقه عليه إن استقرضه أقرضه، وإن استعانه أعانه، وإن استعار منه أعاره، وإن احتاج إلى رفده رفده، وإن دعاه أجابه، وإن مرض عاده، وإن مات شيّع جنازته، وإن أصاب خيراً فرح به ولم يحسده عليه، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه، وسدّة منافذ الريح عنه، وإن أهدى إلى منزله طرفة، أهدى له منها إذا علم أنه ليس عنده مثلها، أو فليسترها عنه وعياله إن شحّت نفسه بها، ثم قال: اسمعوا ما أقول لكم، لم يؤد حقّ الجار إلّا قليل ممّن رحمه الله، ولقد أوصاني الله بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، واعلموا أن الجار » وساق قريباً ممّا مرّ عن التفسير.

[٩٨٩٠] ٧ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « حسن الجوار زيادة في الأعمار، وعمارة في الديار ».

[٩٨٩١] ٨ - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام أنه قال: « وليس للجار شفعة، وله حقّ وحرمة، وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما زال جبرئيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنّه سيورثه ».

__________________

٦ - الأخلاق: مخطوط.

٧ - مشكاة الأنوار ص ٢١٣.

٨ - دعائم الاسلام ج ٢ ص ٨٧ ح ٢٦٥.

٧٤ -( باب استحباب إطعام الجيران، ووجوبه مع الضرورة)

[٩٨٩٢] ١ - أبو يعلى الجعفري تلميذ المفيد في كتاب النزهة: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ليس بمؤمن من بات شبعان ريّان، وجاره جائع ظمآن(١) ».

[٩٨٩٣] ٢ - الصدوق في عقاب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، قال: قال علي بن الحسينعليهما‌السلام : « من بات شبعان وبحضرته مؤمن طاو جائع، قال الله عزّوجلّ: يا ملائكتي أشهدكم على هذا العبد إنّي أمرته فعصاني وأطاع غيري، وكلته على(١) عمله، وعزّتي وجلالي لا غفرت له أبداً ».

[٩٨٩٤] ٣ - وفي النهج: في كتاب أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى عثمان بن حنيف: « أأبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى(١) ، وأكباد حرّى، أو أكون كما قال القائل:

وحسبك داء أن تبيت ببطنة

وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ »

[٩٨٩٥] ٤ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن أبي

__________________

الباب ٧٤

١ - النزهة ص ٩.

(١) في المصدر: ظام.

٢ - عقاب الأعمال ص ٢٩٨ ح ١٠.

(١) كذا في المصدر والمخطوط، والظاهر أن الصحيح « إلى ».

٣ - نهج البلاغة ج ٣ ص ٨٠ ح ٤٥.

(١) الغرث: الجوع (لسان العرب ج ٢ ص ١٧٢).

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢١٥.

عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إن يعقوب لما ذهب منه ابن(١) يامين نادى: يا ربّ، ألا ترحمني! أذهبت عيني، وأذهبت ابني، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لو أمّتهما لأحييتهما حتى أجمع بينك وبينهما، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها، وأكلت وفلان إلى جنبك صائم، لم تنله منها شيئاً ».

[٩٨٩٦] ٥ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ليس بالمؤمن الذي يشبع، وجاره إلى جنبه جائع(١) ».

[٩٨٩٧] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال: « ما آمن بي من بات شعبان وجاره طاوياً، ما آمن بي من بات كاسياً وجاره عارياً ».

٧٥ -( باب كراهة مجاورة جار السوء)

[٩٨٩٨] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله، إني أردت شراء دار، أين تأمرني أشتري، في جهينة، أم في مزينة، أم في ثقيف، أم في قريش؟ فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الجوار ثم الدار، الرفيق ثم السفر ».

[٩٨٩٩] ٢ - الشيخ المفيد في الإختصاص: عن الأوزاعي - في خبر طويل

__________________

(١) في المصدر: بنيامين.

٥ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٥٧ ح ٢٥.

(١) في المخطوط: ضائع، وما أثبتناه من المصدر.

٦ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٦٩ ح ٧٥.

الباب ٧٥

١ - الجعفريات ص ١٦٤.

٢ - الاختصاص ص ٣٣٧.

في وصايا لقمان - إلى أن قال: يا بني، الجار ثم الدار، يا بني الرفيق ثم الطريق، يا بني لو كانت البيوت على العمد(١) ، ما جاور رجل جار سوء أبداً.

[٩٩٠٠] ٣ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، عن الباقرعليه‌السلام ، قال: « إنّ من الفواقر التي تقصم الظهر جار [ السوء ](١) إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أفشاها ».

[٩٩٠١] ٤ - وعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « أعوذ بالله من جار سوء في دار إقامة، تراك عيناه ويرعاك قلبه، إن رآك بخير ساءه، وإن رآك بشر سرّه ».

[٩٩٠٢] ٥ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنه قال: « لا يستجاب لمن يدعو على جاره، وقد جعل الله له السبيل إلى أن يبيع داره، ويتحوّل عن جواره ».

[٩٩٠٣] ٦ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن لقمان الحكيم، أنّه قال: قد حملت الجندل وكل حمل ثقيل، ولم أجد حملاً هو أثقل من جار السوء.

[٩٩٠٤] ٧ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

(١) في نسخة: العمل (منه قدّه). وفي المصدر: العجل.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢١٥.

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٦ - الأخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج ١٣ ص ٤٢١ ح ١٦ عن قصص الأنبياء ص ٢٠٠، باختلاف يسير.

٧ - الشهاب ص ٣١٩ ح ٥١٢.

أنه قال: « التمسوا الجار قبل شراء الدار، والرفيق قبل الطريق ».

٧٦ -( باب ان حدّ الجوار الذي يستحب مراعاته، أربعون داراً من كلّ جانب)

[٩٩٠٥] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً عن المحاسن، قال: أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، علياًعليه‌السلام وسلمان ومقداد وأبا ذر، أن يتفرّقوا ويأخذ كلّ واحد منهم في ناحية وينادي: « ألا أن حقّ الجوار من أربعين داراً ».

[٩٩٠٦] ٢ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ علياًعليه‌السلام وسلمان وأبا ذر، بأن ينادوا بأعلى أصواتهم: أنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، فنادوا بها ثلاثاً، ثم أومأ بيده إلى أن كلّ أربعين داراً جيران، من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله ».

[٩٩٠٧] ٣ - الصدوق في الأمالي: عن الحسين(١) بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : حريم المسجد أربعون ذراعاً، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها ».

__________________

الباب ٧٦

١ - مشكاة الأنوار ص ٢١٤.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢١٥.

٣ - بل في الخصال ص ٥٤٤ ح ٢٠، وعنه في البحار ج ٧٤ ص ١٥١ ح ٦ و ج ٨٤ ص ٣ ح ٧٤، وقد تقدم التعليق عليه.

(١) في المصدر: الحسن « وكلاهما من مشايخ الصدوق، ويرويان عن أبيهما ».

٧٧ -( باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر، والإقامة لأجله ثلاثاً إذا مرض، وإسماع الأصمّ من غير تضجّر)

[٩٩٠٨] ١ - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلاً عن المحاسن(١) ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه دخل غيضة ومعه صاحب له، فقطع غصنين أحدهما أعوج والآخر مستقيم، ودفع إلى صاحبه المستقيم وحبس لنفسه الأعوج، فقال الرجل: أنت أحقّ بهذا مني يا رسول الله، قال: « كلّا، ما من مؤمن صاحب صاحباً، إلّا وهو مسؤول عنه يوم القيامة، ولو ساعة من نهار ».

٧٨ -( باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب ردّ جواب الكتاب)

[٩٩٠٩] ١ - سبط الطبرسي في مشكاة: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « التواصل بين الإخوان [ في الحضر ](١) التزاور، وفي السفر التكاتب ».

٧٩ -( باب استحباب الابتداء في الكتاب بالبسملة وكونها من أجود الكتابة، ولا يمدّ الباء حتى يرفع السين)

[٩٩١٠] ١ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنّه كان يأمر كاتبه أن يكتب: بسمك اللهم، فلمّا نزلت

__________________

الباب ٧٧

١ - مشكاة الأنوار ص ١٩٣.

(١) لم يتبين من المصدر أن الحديث منقول عن المحاسن.

الباب ٧٨

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٠٩.

(١) أثبتناه من المصدر.

الباب ٧٩

١ - لبّ اللباب: مخطوط.

( بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا ) (١) أمر أن يكتب: بسم الله، فلمّا نزلت( قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ ) (٢) أمر أن يكتب: بسم الله الرحمن، فلمّا نزلت( إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) (٣) أمر بكتابته تاماً.

[٩٩١١] ٢ - الشهيد الثاني في منية المريد: عن النبي (صلى اله عليه وآله) أنّه قال لبعض كتّابه: « الق الدواة(١) ، وحرف القلم، وانصب الباء، وفرّق السين، ولا تعور الميم، وحسّن الله، ومدّ الرحمن، وجوّد الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنّه أذكر لك ».

[٩٩١٢] ٣ - وعن زيد بن ثابت، أنّه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا كتبت( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) فبيّن السين فيه ».

[٩٩١٣] ٤ - وعن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لا تمدّ الباء إلى الميم حتى ترفع السين ».

[٩٩١٤] ٥ - وعن أنس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا كتب أحدكم( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) فليمدّ الرحمن ».

[٩٩١٥] ٦ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من كتب( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ

__________________

(١) هود ١١: ٤١.

(٢) الإسراء ١٧: ١١٠.

(٣) النمل ٢٧: ٣٠.

٢ - منية المريد ص ١٧٩.

(١) ألِقْ دواتك: يعني أصلحها (مجمع البحرين ج ٥ ص ١٣٦).

٣ - منية المريد ص ١٧٩.

٤ - منية المريد ص ١٨٠.

٥ - منية المريد ص ١٨٠.

٦ - منية المريد ص ١٨٠.

الرَّحِيمِ ) فجوده تعظيماً [ لله ](١) فقد غفر [ الله ](٢) له ».

[٩٩١٦] ٧ - وعن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، أنه قال: « تنوّق رجل في( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) فغفر له(١) ».

[٩٩١٧] ٨ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : كلّ كتاب لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع ».

[٩٩١٨] ٩ - أحمد بن محمد السياري في كتاب التنزيل والتحريف: حدثني بعض الرواة من أصحابنا، قال: من حقّ القلم على من أخذه، إذا كتب أن يبدأ( بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) .

٨٠ -( باب استحباب استثناء مشيّة الله في الكتاب، في كلّ موضع يناسب)

[٩٩١٩] ١ - أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره: روى لي مرازم، قال:

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٧ - منية المريد ص ١٨٠.

(١) في المصدر: « إذا تنوق رجل في كتابة بسم الله الرحمن الرحيم غفر الله تعالى له ».

٨ - الجعفريات ص ٢١٤.

٩ - التنزيل والتحريف ص ٤ - ب.

الباب ٨٠

١ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٠.

دخل أبو عبد اللهعليه‌السلام يوماً إلى منزل زيد وهو يريد العمرة، فتناول لوحاً فيه كتاب لعمّه فيه أرزاق العيال، وما يحرم لهم، فإذا فيه: لفلان وفلان، وليس فيه استثناء، فقال له: « من كتب هذا ولم يستثن فيه؟ كيف يظنّ أنه يتم؟ ثم دعا بالدواة، فقال: الحق فيه في كلّ اسم إن شاء الله ».

٨١ -( باب استحباب تتريب الكتاب)

[٩٩٢٠] ١ - الشهيد الثاني في المنية: عن جابر قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه(١) فإنّه أنجح ».

[٩٩٢١] ٢ - الصدوق في العيون: عن محمد بن موسى المتوكل والحسين بن إبراهيم وعلي بن عبد الله وغيرهم عن الكليني، عن علي بن إبراهيم العلوي، عن موسى بن محمد المحاربي، [ عن رجل ذكر اسمه ](١) قال: استنشد المأمون الرضاعليه‌السلام بعض الأشعار، فلما أنشده قال له المأمون: إذا أمرت أن تترب(٢) الكتاب كيف تقول؟ قال: « ترب » قال: فمن السحا(٣) ، قال: « سح » قال: فمن الطين، قال: « طيّن » فقال المأمون: يا غلام تربّ هذا الكتاب وسحّه وطيّنه، وامض به إلى الفضل بن سهل، وخذ لأبي الحسن

__________________

الباب ٨١

١ - منية المريد ص ١٨٠.

(١) فليتربه: أي يجعل عليه التراب (راجع مجمع البحرين ج ٢ ص ١٣).

٢ - عيون الأخبار ج ٢ ص ١٧٤ ح ١.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: يترب.

(٣) السحا: ما انقشر من الشئ كسحاءة النواة والقرطاس، وسحا الكتاب: أي شده بسحاءة، (لسان العرب ج ١٤ ص ٣٧٢).

عليه‌السلام ، ثلاثمائة ألف درهم.

٨٢ -( باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار، إذا كان فيها قرآن أو اسم الله، إلّا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر، لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق)

[٩٩٢٢] ١ - مجموعة الشهيد: عن يزيد بن الأصم قال: خرجت مع الحسن بن عليعليهما‌السلام من الحمام، فبينا هو جالس يحكّ ظهره من الحنّاء، إذ أتت إضبارة كتب، فما نظر في شئ منها حتى دعا الخادم بالمخضب والماء، فألقاها فيه ثم دلكها، فقلت: يا أبا محمد من أين هذه الكتب؟ فقال: « من العراق، من عند قوم لا يقصرون عن باطل، ولا يرجعون إلى حقّ، أما إني لست أخشاهم على نفسي، ولكني أخشاهم على ذاك » وأشار إلى الحسينعليه‌السلام .

[٩٩٢٣] ٢ - كتاب عاصم بن حميد الحنّاط: عن أبي بصير، قال: حدثني عمرو بن سعيد بن هلال، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي ذر، قال: لقيني أمير المؤمنينعليه‌السلام يوم مزّق عثمان المصاحف، فقال: « أدع لي أباك » فجاء إليه مسرعاً، فقال: « يا أبا ذر أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم، مزّق كتاب الله، ووضع فيه الحديد، وحقّ على الله أن يسلط الحديد على من مزّق كتاب الله بالحديد » الخبر.

[٩٩٢٤] ٣ - علي بن إبراهيم في تفسيره: عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

__________________

الباب ٨٢

١ - مجموعة الشهيد:

٢ - كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٣٦.

٣ - تفسير القمي ج ٢ ص ٣١٣.

عن ابن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في حديث طويل في قصّة صلح الحديبية: « أن أميرالمؤمنينعليه‌السلام كتب كتاب الصلح: بسمك اللّهم، هذا ما تقاضى عليه محمّد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، والملأ من قريش، فقال سهيل بن عمرو: لو علمنا أنّك رسول الله ما حاربناك، أكتب هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله، أتأنف من نسبك يا محمد؟، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنا رسول الله وإن لم تقرّوا، ثم قال: امح يا علي، واكتب محمد بن عبد الله، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ما أمحو اسمك من النبوّة أبداً، فمحاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بيده » الخبر.

ورواه المفيد(١) في الإرشاد، والطبرسي في مجمع(٢) البيان: مثله.

٨٣ -( باب انه يستحب للإنسان أن يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وأن لا يمدّ رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتى يقبض الآخر يده)

[٩٩٢٥] ١ - الصدوق في العيون: عن الحسن بن عبد الله العسكري، عن عبد الله محمد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر [ بن محمد بن علي بن الحسينعليهم‌السلام بمدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قال حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد عن موسى بن جعفر بن محمد ](١) عليه‌السلام ، عن أبيه، عن أبيه،

__________________

(١) الإرشاد ص ٦٣.

(٢) مجمع البيان ج ٥ ص ١١٨.

الباب ٨٣

١ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ص ٣١٨.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

عن علي بن الحسين، قال: « قال الحسن بن عليعليهم‌السلام : سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وكان وصّافاً له - إلى أن قال - وسألته(٢) عن مجلسه، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلّا على (ذكره تعالى)(٣) - إلى أن قال - ويعطي كلّ جلسائه نصيبه، ولا(٤) يحسب أحد من جلسائه، أنّ أحداً أكرم عليه منه » الخبر.

[٩٩٢٦] ٢ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس بن مالك، قال: صحبت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ عشر سنين، وشممت العطر كلّه فلم أشم نكهة أطيب من نكهته، وكان إذا لقيه واحد(١) من أصحابه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده(٢) ناولها إيّاه فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع عنه، وما أخرج ركبتيه بين [ يدي ](٣) جليس له قط، وما قعد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ رجل قط فقام حتى يقوم.

[٩٩٢٧] ٣ - ومن كتاب النبوة: عن عليعليه‌السلام ، قال: « ما صافح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أحداً قط، فنزع يده من يده

__________________

(٢) في المصدر: فسألته.

(٣) في المصدر: ذكر.

(٤) في المصدر: حتى لا.

٢ - مكارم الأخلاق ص ١٧.

(١) في المصدر: أحد.

(٢) في المصدر: بيده.

(٣) أثبتناه من المصدر.

٣ - مكارم الأخلاق ص ٢٣.

حتى يكون هو الذي ينزع يده، وما فاوضه أحد قطّ في حاجة أو حديث، فانصرف حتى يكون الرجل [ هو الذي ](١) ينصرف وما نازعه الحديث [ فيسكت ](٢) حتى يكون هو الذي يسكت، وما رئي مقدماً رجله بين يدي جليس له قطّ » الخبر.

[٩٩٢٨] ٤ - الصدوق في العيون: عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام جفا أحداً بكلامه(١) - إلى أن قال - ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قطّ الخبر.

[٩٩٢٩] ٥ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ لا يمدّ رجله بحضرة جليسه، ولم يكن أحد يكلمه إلّا أقبل إليه بوجهه، ثم لا يصرفه عنه حتى يفرغ من حديثه وكلامه، وكان إذا صافح رجلاً لم ينزع يده من يده.

[٩٩٣٠] ٦ - فقه الرضاعليه‌السلام : « وأروي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كان يقسم لحظاته بين جلسائه ».

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٤ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ج ٢ ص ١٨٤.

(١) في المصدر: بكلمة (بكلام خ ل).

٥ - الأخلاق: مخطوط.

٦ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

٨٤ -( باب استحباب سؤال الصاحب والجليس، عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله، وكراهة تركه)

[٩٩٣١] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا جاء(١) أحدكم أخاه، فليسأله عن (اسمه)(٢) واسم أبيه وقبيلته وعشيرته، فإنّه من الحق الواجب، وصدق الأخاء أن (تسأله عن)(٣) ذلك، وإلّا فإنّها معرفة حمقاء ».

٨٥ -( باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإخوان بالكلية، والاسترسال والمبالغة في الثقة)

[٩٩٣٢] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه: « أن عليّاًعليهم‌السلام ، كان يقول: أحبب(١) حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما(٢) ، وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما(٣) ».

__________________

الباب ٨٤

١ - الجعفريات ص ١٩٤.

(١) جاء في هامش المخطوط: أحب، نسخة الشهيد.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: يسأله.

الباب ٨٥

١ - الجعفريات ص ٢٣٣.

(١) في المصدر: أحب.

(٢) ما: ليست في المصدر.

(٣) ما: ليست في المصدر.

[٩٩٣٣] ٢ - الصدوق في كتاب الإخوان: عن عبد الله بن سنان، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة، فإن صرعة الاسترسال لن تستقال ».

[٩٩٣٤] ٣ - الشهيد في الدرّة الباهرة: قال: قال الصادقعليه‌السلام : « حشمة الانقباض أبقى للعزّ من أنس التلاقي ».

٨٦ -( باب استحباب اختبار الإخوان، بالمحافظة على الصلوات والبرّ بإخوانهم، ومفارقتهم مع الخلوّ منها)

[٩٩٣٥] ١ - الصدوق في كتاب الإخوان: عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « اختبر شيعتنا في خصلتين، فإن كانتا فيهم وإلّا فاعزب ثم أعزب » قلت: ما هما؟ قال: « المحافظة على الصلوات في مواقيتهن، والمواساة للإخوان وإن كان الشئ قليلاً ».

٨٧ -( باب استحباب حسن الخلق مع الناس)

[٩٩٣٦] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أكثر ما تلج به أمتي في النار الأجوفان: البطن والفرج، وأكثر ما تلج به أمتي في الجنّة،

__________________

٢ - مصادقة الإخوان ص ٨٢ ح ٦.

٣ - الدرة الباهرة ص ٣٤.

الباب ٨٦

١ - مصادقة الإخوان ص ٣٦ ح ٢.

الباب ٨٧

١ - الجعفريات ص ١٥٠.

التقوى(١) وحسن الخلق ».

[٩٩٣٧] ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: ليس شئ أثقل في الميزان من الخلق الحسن ».

[٩٩٣٨] ٣ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « قيل: يا رسول الله، ما أفضل حال أعطي للرجل؟ قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الخلق الحسن، إنّ أدناكم منّي وأوجبكم عليّ شفاعة، أصدقكم حديثاً، وأعظمكم أمانة، وأحسنكم خلقاً، وأقربكم من الناس ».

[٩٩٣٩] ٤ - وبهذا الإسناد: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام ، قال: « أُتي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ بسبعة أسارى، فقال لي: يا علي قم فاضرب أعناقهم، قال: فهبط جبرئيلعليه‌السلام في طرف العين، فقال: يا محمد اضرب أعناق هؤلاء الستّة، وخلّ عن هذا، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : يا جبرئيل، ما بال هذا من بينهم؟ فقال: لأنه كان حسن الخلق، سخيّاً على الطعام، سخيّ الكفّ، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : فقلت: يا جبرئيل، عنك أو عن ربّك؟ فقال: لا، بل عن ربّك عزّوجلّ يا محمد ».

[٩٩٤٠] ٥ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد، عن

__________________

(١) في المصدر: تقوى الله.

٢ - الجعفريات ص ١٥٠.

٣ - الجعفريات ص ١٥٠.

٤ - الجعفريات ص ١٥١.

٥ - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٧.

ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إنّ صاحب(١) الخلق الحسن، له أجر الصائم القائم ».

[٩٩٤١] ٦ - جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات: حدثنا علي بن أحمد الأسواري المذكر، قال: حدثي أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السنجري، قال: حدثني أبو محمد عبد العزيز بن علي السرخسي، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن عمران البغدادي، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني أبو الحسن، قال: حدثني الحسن، قال: حدثني الحسن، قال: حدثني الحسنعليه‌السلام : « أن أحسن الحسن الخلق الحسن ».

أمّا أبو الحسن الأول: فهو محمد بن عبد الرحيم التستري.

وأمّا أبو الحسن الثاني: فعلي بن أحمد البصري التمّار.

وأمّا أبو الحسن الثالث: فعلي بن محمد الواقدي.

وأمّا الحسن الأول: فالحسن بن عرفة العبدي.

وأمّا الحسن الثاني: فالحسن بن أبي الحسن البصري.

وأمّا الحسن الثالث: فالحسن بن علي بن أبي طالبعليهما‌السلام .

[٩٩٤٢] ٧ - الصدوق في الأمالي وفضائل الأشهر: عن صالح بن عيسى، عن محمد بن علي بن علي، عن محمد بن الصلت، عن محمد بن بكير،

__________________

(١) ليس في المصدر.

٦ - المسلسلات ص ١١٠.

٧ - أمالي الصدوق ص ١٩٢ ح ١، فضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٢ ح ١٠٧.

عن عباد بن عباد المهلبي، عن سعد بن عبد الله، عن هلال بن عبد الله(١) ، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنّا عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: « [ إني ](٢) رأيت البارحة عجائب » [ قال ](٣) فقلنا: يا رسول الله وما رأيت؟ حدثنا به - إلى أن قال - فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « رأيت رجلاً من أُمتي جاثياً على ركبتيه، بينه وبين رحمة الله حجاب، فجاءه حسن خلقه، فأخذ بيده وأدخله في رحمة الله » الخبر.

[٩٩٤٣] ٨ - فقه الرضاعليه‌السلام : « أروي عن العالمعليه‌السلام ، أنه قال: عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم، كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه؟! ».

وقالعليه‌السلام : « ولا عيش أغنى(١) من حسن الخلق ».

[٩٩٤٤] ٩ - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « [ الا ](١) إن الله عزّوجلّ ارتضى لكم الاسلام ديناً فأحسنوا صحبته، بالسخاء وحسن الخلق ».

[٩٩٤٥] ١٠ - وعنهعليه‌السلام : « قال [ كان ](١) علي بن الحسينعليهما‌السلام [ يقول ](٢) : « إنّ المعرفة بكمال دين المسلم، تركه

__________________

(١) في الأمالي عبد الرحمن وهو الصواب راجع (لسان الميزان ج ٦ ص ٢٠٢ وميزان الاعتدال ج ٤ ص ٣١٥).

(٢) أثبتناه من الأمالي.

(٣) أثبتناه من المصدرين.

٨ - فقه الرضاعليه‌السلام ص ٤٨.

(١) أهنأ.

٩ - مشكاة الأنوار ص ٢٢١.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٠ - مشكاة الأنوار ص ٢٢١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) أثبتناه من المصدر.

الكلام فيما لا يعنيه، وقلّة مرائه، وصبره، وحسن خلقه ».

وعنهعليه‌السلام قال: « إن حسن الخلق من الدين ».

[٩٩٤٦] ١١ - وعنهعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إن الله اختار الإسلام ديناً فأحسنوا صحبته، بالسخاء وحسن الخلق، فإنّه لا يصلح إلّا بهما ».

وعنهعليه‌السلام قال: « لا حسب كحسن الخلق ».

[٩٩٤٧] ١٢ - وعنهعليه‌السلام : عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: قال: « إنّ الخلق الحسن يذيب الذنوب، كما تذيب الشمس الجمد(١) ، وأن الخلق السئ يفسد العمل، كما يفسد الخلّ العسل ».

وعنهعليه‌السلام قال: « حسن الخلق يزيد في الرزق ».

[٩٩٤٨] ١٣ - وعن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما حسن الله خلق عبده(١) وخُلقه، إلّا استحيى أن يطعم النار من لحمه ».

[٩٩٤٩] ١٤ - عن بحر السقا قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « يا بحر، حسن الخلق يسرُ، ثم قال: ألا أُخبرك بحديث ما هو في يد أحد من أهل المدينة؟ قلت: بلى، قال: بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌

__________________

١١ - مشكاة الأنوار ص ٢٢١.

١٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٢١.

(١) الجمد بالتحريك: الماء الجامد. الثلج (لسان العرب ج ٣ ص ١٢٩).

١٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٢.

(١) في المصدر: عبد.

١٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٢.

ذات يوم جالس في المسجد، إذ جاءت جارية لبعض الأنصار، وهوصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قائم(١) فأخذت بطرف ثوبه، فقام لها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ [ فلم تقل شيئاً ](٢) ولم يقل لها شيئاً، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ في الرابعة، وهي خلفه، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت، فقال الناس: فعل الله بك وفعل، حبست رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ثلاث مرّات، لا تقولين له شيئاً، ولا يقول هو لك [ شيئاً ](٣) ، ما كانت حاجتك؟ قالت: إنّ لنا مريضاً، فأرسلني أهلي لأخذ هدبة من ثوبه يستشفي(٤) بها، فلمّا أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها، وهوصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ يراني، وأكره أن استأمره في أخذها حتى أخذتها ».

[٩٩٥٠] ١٥ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « يا بني عبد المطلب، إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ».

[٩٩٥١] ١٦ - وعن الباقرعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مروّة الرجل خلقه ».

[٩٩٥٢] ١٧ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « من سعادة الرجل حسن الخلق ».

__________________

(١) كذا والظاهر مصحف « جالس ».

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) أثبتناه من المصدر.

(٤) في المصدر: يشتفي.

١٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٢.

١٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٣.

١٧ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٣.

[٩٩٥٣] ١٨ - وعن كتاب زهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : سئل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما أفضل ما أُعطي الإنسان؟ فقال: « حسن الخلق ».

[٩٩٥٤] ١٩ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله، أيّ الناس أكمل إيماناً؟ قال: أحسنهم خلقاً، ثم جاءه من بين يديه، ثم جاءه من خلفه، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : قد قلت لك ».

[٩٩٥٥] ٢٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أيضا: « ما عمل أثقل في الميزان من حسن الخلق، وإن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصالحين ».

[٩٩٥٦] ٢١ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما اصطحب قوم في وجه لله فيه رضى، إلّا كان أعظمهم أجراً أحسنهم خلقاً، وإن كان فيهم أكثر اجتهاداً منه ».

[٩٩٥٧] ٢٢ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لا يلقى الله عبداً بمثل خصلتين: طول الصمت، وحسن الخلق ».

[٩٩٥٨] ٢٣ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « حسن الخلق يمن، وشرّ الخلق نكد، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع ميتة السوء ».

[٩٩٥٩] ٢٤ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من سعادة المرء حسن

__________________

١٨ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٤.

١٩ - مشكاة الأنوار ص ٢٢٤.

٢٠ - الأخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٨٩ ح ٤٤ عن أمالي الطوسي.

٢١ - ٢٤ - الأخلاق: مخطوط.

الخلق، ومن شقاوته سوء الخلق ».

[٩٩٦٠] ٢٥ - قيل: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: « من لم يكن في قلبه غش لمؤمن، ولا حسد له » قيل: ثم من؟ قال: « الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة » قيل: ثم من؟ قال: « الخلق الحسن ».

[٩٩٦١] ٢٦ - وقيل لهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : ما الذي يلج به الناس الجنّة؟ قال: « تقوى الله، وحسن الخلق ».

[٩٩٦٢] ٢٧ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إن من إسلام المرء حسن خلقه، وترك ما لا يعنيه ».

[٩٩٦٣] ٢٨ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « خياركم أحسنكم أخلاقاً، وأخفكم مؤونة، وأخفضكم لأهله ».

[٩٩٦٤] ٢٩ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « يا أيّها الناس، إنّي أعلم أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن بالطلاقة وحسن الخلق ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « لا حسب كحسن الخلق »(١) .

[٩٩٦٥] ٣٠ - وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الوشيك الرضى، البعيد

__________________

٢٥ - الأخلاق: مخطوط.

٢٦ - الأخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٧٥ ح ٦ عن الكافي ج ٢ ص ٨ ح ٦.

٢٧ و ٢٨ - الأخلاق: مخطوط.

٢٩ - الأخلاق: مخطوط، أخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٩٥ ح ٧١ عن كتاب الزهد ص ٢٨ ح ٦٩.

(١) مشكاة الأنوار ص ٢٢١ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٣٠ - الأخلاق: مخطوط.

الغضب، من أحسن الخلق خلقاً ».

[٩٩٦٦] ٣١ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حمّاد بن عيسى، عن الصادقعليه‌السلام ، قال: « قال لقمان: يا بني، إيّاك والضجر وسوء الخلق، - إلى أن قال - وحسّن مع جميع الناس خلقك، يا بني أن عدمك(١) ما تصل به قرابتك، وتتفضل به على إخوانك، فلا يعد منَّك حسن الخلق وبسط البشر، فإنّه من أحسن خلقه، أحبّه الأخيار وجانبه الفجار » الخبر.

[٩٩٦٧] ٣٢ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الخلق الحسن جمال في الدنيا، ونزهة في الآخرة، وبه كمال الدين، والقربة إلى الله تعالى، ولا يكون حسن الخلق إلّا في كلّ (نبي ووليّ ووصي)(١) ، لأنّ الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق، إلّا في مطايا نوره الأعلى وجماله الأزكى، لأنّها خصلة يختصّ بها (الأعرفون به)(٢) ، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلّا الله عزّوجلّ، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : حاتم زماننا حسن الخلق، والخلق الحسن الطف شئ في الدين، وأثقل شئ في الميزان، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وإن ارتقى في الدرجات فمصيره إلى الهوان.

__________________

٣١ - قصص الأنبياء ص ١٩٨، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٩ ح ١٤.

(١) في المصدر: عدتك.

٣٢ - مصباح الشريعة ص ٣٣٨.

(١) في المصدر: ولي وصفي.

(٢) في المصدر: الأعرف بربّه.

قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : حسن الخلق شجرة في الجنّة، وصاحبه متعلّق بغصنها يجذبه إليها، وسوء الخلق شجرة في النار، وصاحبه(٣) متعلق بغصنها يجذبه إليها ».

٨٨ -( باب استحباب الألفة بالناس)

[٩٩٦٨] ١ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أقربكم منّي مجلساً في الجنّة، أحسنكم أخلاقاً في الدنيا الموطئون أكنافهم، الذين يألفون ويؤلفون ».

[٩٩٦٩] ٢ - القاضي القضاعي في الشهاب: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « المؤمن ألف مألوف ».

[٩٩٧٠] ٣ - أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه: عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، عن الحسين بن زيد بن عليعليه‌السلام ، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: المؤمن غرّ كريم، والفاجر خب(١) لئيم، وخير المؤمنين من كان مألفه للمؤمنين، ولا خير فيمن لا يألف ولا

__________________

(٣) في المصدر: فصاحبها.

الباب ٨٨

١ - الأخلاق: مخطوط، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٩٦ ح ٧٦ عن الزهد ص ٣٠ ح ٧٤ باختلاف يسير.

٢ - الشهاب ص ٤٦ ح ١١٠.

٣ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٧.

(١) الخب بالفتح: الخدّاع وهو الذي يسعى بين الناس بالفساد. ومنه الحديث (الفاجر خب لئيم) (النهاية ج ٢ ح ٤).

يؤلف(٢) » الخبر.

[٩٩٧١] ٤ - سبط الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « خياركم أحسنكم أخلاقاً، الذين يألفون ويؤلفون ».

[٩٩٧٢] ٥ - وعن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أنه قال: « طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله ».

٨٩ -( باب استحباب كون الإنسان هيّناً ليّناً)

[٩٩٧٣] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : المؤمنون هيّنون ليّنون، كالجمل الأنوف(١) إن استنخته أناخ ».

القاضي(٢) في الشهاب: عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : مثله.

[٩٩٧٤] ٢ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: أن ذا القرنين قال لبعض الملائكة: علمني شيئاً أزداد به إيماناً، فقال له الملك: لا تهتم

__________________

(٢) في المصدر: يؤالف.

٤ - مشكاة الأنوار ص ١٨٠.

٥ - مشكاة الأنوار ص ١٨٠.

الباب ٨٩

١ - الجعفريات ص ١٧٠.

(١) في المصدر: الأتوف، وجاء في هامش المخطوط: الأنف، نسخة الشهيد. الجمل الأَنِف: هو الجمل الذي يجعل في أنفه خزام فيكون سهل القياد. (لسان العرب ج ٩ ص ١٣).

(٢) الشهاب ص ٤٨ ح ١١٩، قطعة.

٢ - الأخلاق: مخطوط.

لغد، واعمل في اليوم لغد - إلى أن قال - وكن سهلاً ليّناً للقريب والبعيد، لا تسلك سبيل الجبّار العنيد.

[٩٩٧٥] ٣ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « رحم الله كلّ سهل طلق ».

[٩٩٧٦] ٤ - الحسن بن فضل في مكارم الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال لعبد الله بن مسعود: « يا ابن مسعود، عليك بالسكينة والوقار، وكن سهلاً ليّناً عفيفاً مسلماً » الخبر.

٩٠ -( باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر)

[٩٩٧٧] ١ - ثقة الإسلام في الكافي: عن محمد بن جعفر، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن داهر، عن الحسن بن يحيى، عن قثم أبي قتادة(١) ، عن عبد الله بن يونس، عن أبي عبد الله، قال: « قال أمير المؤمنينعليهما‌السلام لهمام: يا همام، المؤمن هو الكيّس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه إلى أن قال هشّاش بشّاش لا بعبّاس ».

[٩٩٧٨] ٢ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له

__________________

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٨٠.

٤ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٦.

الباب ٩٠

١ - الكافي ج ٢ ص ١٧٩ ح ١.

(١) كان في المخطوط: « قثم بن أبي قتادة » وهو سهو، راجع معجم الرجال ج ١٤ ص ٧٦ ح ٩٥٩٨.

٢ - مشكاة الأنوار ص ١٧٩.

الجنّة: الإنفاق من الإقتار، والبشر بجميع العالم، والإنصاف من نفسه ».

[٩٩٧٩] ٣ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: « البشر الحسن وطلاقة الوجه، مكسبة للمحبّة وقربة من الله عزّوجلّ، وعبوس الوجه وسوء البشر، مكسبة للمقت وبعد من الله، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ».

[٩٩٨٠] ٤ - الآمدي في الغرر: عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: « بالبشر وبسط الوجه، يحسن موقع البذل ».

وقالعليه‌السلام (١) : « بشرك يدلّ على كرم نفسك بشرك(٢) أوّل برّك، بشرك يطفئ نار المعاندة ».

وقالعليه‌السلام (٣) : « حسن البشر أوّل العطاء وأفضل(٤) السخاء، حسن البشر إحدى البشارتين(٥) ».

وقالعليه‌السلام : « البشر شيمة كلّ حرّ ».

وقالعليه‌السلام (٦) : « حسن البشر من علائم(٧) النجاح ».

__________________

٣ - مشكاة الأنوار ص ١٧٩.

٤ - غرر الحكم ودرر الكلم ص ٣٣٦ ح ١٣٥.

(١) نفس المصدر ص ٣٤٥ ح ٣٢.

(٢) نفس المصدر ص ٣٤٥ ح ٣١.

(٣) نفس المصدر ص ٣٧٨ ح ٣٢.

(٤) في المصدر: وأسهل.

(٥) نفس المصدر ص ٣٧٩ ح ٦٤.

(٦) نفس المصدر ص ٣٨٠ ح ٦٣.

(٧) في المصدر: دعائم.

وقالعليه‌السلام (٨) : « طلاقة الوجه بالبشر والعطيّة، وفعل البرّ وبذل التحيّة، داع إلى محبّة البريّة ».

[٩٩٨١] ٥ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - وعدّ منها: بشره في وجهه، إلى أن قال - هشاشاً بشاشاً، لا حساس ولا جسّاس »(١) الخبر.

٩١ -( باب وجوب الصدق)

[٩٩٨٢] ١ - الجعفريات: أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، حدثني موسى، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إن أدناكم منّي وأوجبكم عليّ شفاعة أصدقكم حديثاً » الخبر.

[٩٩٨٣] ٢ - وبهذا الإسناد: عن عليعليه‌السلام : قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: إنّ من مكارم الأخلاق، صدق الحديث » الخبر.

__________________

(٨) نفس المصدر ص ٤٧٣ ح ٤٩.

٥ - التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١.

(١) تجسس الخبر: تطلّبه وتبحّثه. تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد.

لسان العرب (حسس) ص ٦ ح ٥٠ وفي النهاية التجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر ص ١ ح ٢٧٢.

الباب ٩١

١ - الجعفريات ص ١٥٠.

٢ - الجعفريات ص ١٥١.

[٩٩٨٤] ٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: سمعته يقول: « والله أن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين، وإذا صدق قال الله: صدق وبرّ(١) ، وإذا كذب قال الله: كذب وفجر ».

[٩٩٨٥] ٤ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: قال: قيل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : بم يعرف المؤمن؟ قال: « بوقاره، ولينه، وصدق حديثه ».

[٩٩٨٦] ٥ - الطبرسي في مشكاة الأنوار: نقلاً من المحاسن، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيّاً قطّ، إلّا بصدق الحديث، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ».

وقالعليه‌السلام : « من يصدق(١) لسانه زكا عمله ».

[٩٩٨٧] ٦ - وعنهعليه‌السلام قال: « إنّ العبد ليصدق حتى يكتب عند الله عزّوجلّ من الصادقين، ويكذب حتى يكتب عند الله عزّوجلّ من الكاذبين، وإذا صدق قال الله عزّوجلّ: صدق وبرّ، وإذا كذب قال الله عزّوجلّ: كذب وفجر ».

[٩٩٨٨] ٧ - وقال عليعليه‌السلام : « الصدق يهدي إلى البرّ، والبرّ

__________________

٣ - كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٤.

(١) وبرّ: ليس في المصدر.

٤ - الأخلاق: مخطوط.

٥ - مشكاة الأنوار ص ١٧١.

(١) في المصدر: صدق.

٦ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

٧ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

يدعو إلى الجنّة، وما يزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب، حتى يكون عند الله صادقاً ».

[٩٩٨٩] ٨ - وقال عليعليه‌السلام أيضاً: « إنّ من حقيقة الإيمان، أن يؤثر العبد الصدق حيث يضرّ على الكذب حيث ينفع، ولا يعدو المرء بمقالة عمله ».

[٩٩٩٠] ٩ - وقال أيضاًعليه‌السلام في خطبة طويلة: « أيّها الناس، ألا فاصدقوا إنّ الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنّه مجانب للإيمان، الا إنّ الصادق على [ شفا ](١) منجاة وكرامة، الا إنّ الكاذب على شفا ردى وهلكة ».

[٩٩٩١] ١٠ - وعن علي بن الحسينعليهما‌السلام ، قال: « أربع من كنّ فيه كمل إسلامه، ومحيت(١) ذنوبه، ولقي ربّه وهو عنه راض: وفاء لله بما يجعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، والإستحياء من كلّ قبيح عند الله وعند الناس، وحسن خلقه مع أهله »

[٩٩٩٢] ١١ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كونوا دعاة للناس إلى الخير بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ».

[٩٩٩٣] ١٢ - وعن الباقرعليه‌السلام ، قال: « يا ربيع، إن الرجل

__________________

٨ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

٩ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

(١) أثبتناه من المصدر.

١٠ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

(١) في المصدر: محصت.

١١ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

١٢ - مشكاة الأنوار ص ١٧٢.

ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ».

[٩٩٩٤] ١٣ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الصدق نور متشعشع في عالمه كالشمس، يستضئ بها كلّ شئ بمعناه،(١) من غير نقصان يقع على معناها - إلى أن قال - وقال أمير المؤمنين عليعليه‌السلام : الصدق سيف الله في أرضه وسمائه: أينما هوى به نفد(٢) » الخ.

[٩٩٩٥] ١٤ - الحسن فن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال لعبد الله بن معسود: « يا ابن مسعود عليك بالصدق، ولا تخرجن من فيك كذبة أبداً ».

[٩٩٩٦] ١٥ - كتاب العلاء بن رزين: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع ».

[٩٩٩٧] ١٦ - الديلمي في إرشاد القلوب: عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، فقال: يا رسول الله، ما عمل أهل الجنّة؟ قال: « الصدق، إذا صدق العبد برّ، وإذا برّ آمن، وإذا آمن دخل الجنّة ».

[٩٩٩٨] ١٧ - القطب الراوندي في لبّ اللباب: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ،

__________________

١٣ - مصباح الشريعة ص ٤٠٦.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: بمعناها.

(٢) كذا في المصدر، وفي المخطوط: يقده.

١٤ - مكارم الأخلاق ص ٤٥٨.

١٥ - كتاب العلاء بن رزين ص ١٥١.

١٦ - إرشاد القلوب ص ١٨٥.

١٧ - لبّ اللباب:

قال: « تحرّوا الصدق، فإن رأيتم فيه الهلكة فإنّ فيه النجاة ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « عليكم بالصدق فإنّه من البرّ وأنّه في الجنّة ».

٩٢ -( باب استحباب الصدق في الوعد، ولو انتظر سنة)

[٩٩٩٩] ١ - الطبرسي في المشكاة: عن الرضاعليه‌السلام ، قال: « إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا ديناً، كما صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ».

[١٠٠٠٠] ٢ - القطب الراوندي في قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن محمد بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن شعيب العقرقوفي، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إن إسماعيل نبّي الله وعد رجلاً بالصفاح(١) فمكث به سنة مقيماً، وأهل مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو، حتى وقع عليه رجل، فقال: يا نبيّ الله، ضعفنا بعدك وهلكنا، فقال: إن فلان الطائفي(٢) وعدني أن أكون ها هنا، ولن(٣) أبرح حتى يجئ، قال: فخرجوا إليه حتى قالوا له: يا عدوّ الله، وعدت النبيّ (صلى الله على نبيّنا وآله وعليه) فأخلفته، فجاء وهو

__________________

الباب ٩٢

١ - مشكاة الأنوار ص ١٧٣.

٢ - قصص الأنبياء ص ١٩٠ عنه في البحار ج ١٣ ص ٣٩٠ ح ٥.

(١) الصفاح: موضع بين حنين وأنصاب، وأنصاب الحرم: يسرة الداخل إلى مكّة (لسان العرب ج ٢ ص ٥١٦).

(٢) في المصدر: الطاهي.

(٣) كذا في البحار، وفي المخطوط: ولم.

يقول لإسماعيل: با نبيّ الله، وما ذكرت ولقد نسيت ميعادك، فقال: أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر، فأنزل الله( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ ) (٤) ».

[١٠٠٠١] ٣ - البحار، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « عدة المؤمن أخذ باليد، (يجب على المؤمن(١) ) الوفاء بالمواعيد، والصدق فيها ».

[١٠٠٠٢] ٤ - علي بن عيسى في كشف الغمّة: عن الحافظ عبد العزيز، قال: روى داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام ، قال: « سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، يقول: عدة المؤمن نذر لا كفّارة له ».

[١٠٠٠٣] ٥ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي أبي طالبعليهم‌السلام ، أنه قال: « ما أبالي أخلفت موعداً، أو زرت زائراً بغير حاجة ».

[١٠٠٠٤] ٦ - نهج البلاغة: في عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى الأشتر: « وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك، أو التزيد فيما كان من فعلك،(١) وأن تعدهم فتتبع موعودك بخلفك، فإنّ المن يبطل الإحسان،

__________________

(٤) مريم ١٩: ٥٤.

٣ - البحار ج ٧٥ ص ٩٦ ح ١٨ عن كتاب قضاء الحقوق ح ٤.

(١) في المصدر: يحث على.

٤ - كشف الغمة ج ٢ ص ٢٦٨.

٥ - الجعفريات ص ١٧٤.

٦ - نهج البلاغة ج ٣ ص ١٢٠.

(١) في المصدر: أو.

والتزيد يذهب بنور الحقّ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس، قال الله سبحانه:( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (٢) ».

[١٠٠٠٥] ٧ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أبي الحميساء قال: بايعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ قبل أن يبعث، فواعدته(١) مكاناً فنسيته يومي والغد، فأتيته يوم الثالث، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « [ يا فتى ](٢) لقد شققت عليّ، أنا هاهنا منذ ثلاثة أيام ».

[١٠٠٠٦] ٨ - أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال فعل، وعمل ونيّة، وباطن وظاهر، فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : يا رسول الله ما يكون المائة وثلاث خصال؟ فقال: يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوّال الفكر - إلى أن قال - وإذ وعد وفى ».

[١٠٠٠٧] ٩ - أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري في كتاب نزهة الناظر: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « أكفلوا لي ستّاً أكفل لكم بالجنّة، إذا تحدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف ».

__________________

(٢) الصف ٦١: ٣.

٧ - مكارم الأخلاق ص ٢١.

(١) كذا في المصدر، وفي المخطوط: فواعدنيه.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٨ - التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١.

٩ - نزهة الناظر ص ٩.

[ ١٠٠٠٨ ] ١٠ - عوالي اللآلي: عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، قال: « ولا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده وعداً فتخلفه ».

٩٣ -( باب استحباب الحياء)

[١٠٠٠٩] ١ - الطبرسي في المشكاة: نقلاً من المحاسن، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الحياء حياآن: حياء عقل، وحياء حمق، فحياء العقل هو العلم، وحياء الحمق هو الجهل ».

[١٠٠١٠] ٢ - وعن الباقر أو الصادقعليهما‌السلام ، أنه قال: « الحياء والإيمان مقرونان في قرن واحد، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ».

[١٠٠١١] ٣ - وعن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: « الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة، والرياء من الجفاء والجفاء في النار ».

[١٠٠١٢] ٤ - وعن سلمان (رحمه الله)، قال: إن الله عزّوجلّ إذا أراد هلاك عبد نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلّا خائفاً مخوفاً، فإذا كان خائفاً مخوفاً نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلّا شيطاناً ملعوناً فلعنّاه، قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ».

[١٠٠١٣] ٥ - وعن أبي جعفرعليه‌السلام ، أنه قال لميسر بن عبد

__________________

١٠ - عوالي اللآلي ج ١ ص ١٩٠ ح ٢٧٣.

الباب ٩٣

١ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٣.

٢ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٣.

٣ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٣.

٤ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٣.

٥ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٤

العزيز: « يا ميسر، إذا طلبت حاجة فلا تطلبها بالليل، واطلبها بالنهار، فإن الحياء في الوجه ».

[١٠٠١٤] ٦ - وعن الصادقعليه‌السلام ، قال: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : رحم الله عبداً استحيا من ربّه حقّ الحياء، حفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر القبر والبلى، وذكر أنّ له في الآخرة معاداً ».

[١٠٠١٥] ٧ - الشيخ المفيد في أماليه: عن محمد بن عمران المرزباني، عن محمد بن أحمد الحكيمي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن معين، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما كان الفحش في شئ قطّ إلّا شانه، ولا كان الحياء في شئ قطّ إلّا زانه ».

[١٠٠١٦] ٨ - وعن ابن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي (رحمه الله)، عن أبي جعفر الباقر محمد بن عليعليهما‌السلام ، قال: سمعته يقول: « أربع من كنّ فيه كمل اسلامه، واعين على إيمانه ومحصت عنه ذنوبه، ولقى ربّه وهو عنه راض، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطّها الله عنه وهي: الوفاء بما يجعل على نفسه لله، وصدق اللسان مع الناس، والحياء ممّا يقبح عند الله وعند الناس، وحسن الخلق مع الأهل والناس ».

__________________

٦ - مشكاة الأنوار ص ٢٣٤.

٧ - أمالي المفيد ص ١٦٧ ح ٢.

٨ - أمالي المفيد ص ١٦٦ ح ١.

[١٠٠١٧] ٩ - الشيخ الطوسي في أماليه: عن جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عن رجاء بن يحيى، عن محمد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبيد(١) الله، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي ذر، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنّه قال: « يا أبا ذر، أتحبّ أن تدخل الجنّة؟ » قلت: نعم فداك أبي، قال: « فاقصر من الأمل، واجعل الموت نصب عينيك، واستحي من الله حقّ الحياء »، قال: قلت: يا رسول الله، كلّنا نستحيي من الله، قال: « ليس كذلك الحياء، ولكن الحياء من الله أن لا تنسى المقابر والبلى، والجوف وما وعى، والرأس وما حوى ».

[١٠٠١٨] ١٠ - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الحياء خير كلّه ».

[١٠٠١٩] ١١ - وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أنه قال: « الحياء شعبة من الإيمان. وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنّة، والجفاء من البذاء، والبذاء في النار ».

[١٠٠٢٠] ١٢ - ونظرصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، إلى رجل يغتسل بحيث يراه الناس، فقال: « أيّها الناس أن الله يحبّ من عباده الحياء والستر، فأيكم اغتسل فليتوار من الناس، فإن الحياء زينة الإسلام ».

[١٠٠٢١] ١٣ - مصباح الشريعة: قال الصادقعليه‌السلام : « الحياء

__________________

٩ - أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٤٧.

(١) في المصدر: عبد، والظاهر هو الصحيح، راجع تقريب التهذيب ج ٢ ص ٣٣٨، وفي ترجمة أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي أن وهب بن عبد الله يروي عنه راجع تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٧٠.

١٠ - ١٢ - الأخلاق: مخطوط.

١٣ - مصباح الشريعة ص ٥١٠.

نور جوهره صدر الإيمان، وتفسيره التثبت عند كلّ شئ ينكره التوحيد والمعرفة، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : (الحياء والإيمان، فقيّد الحياء بالإيمان)(١) والإيمان بالحياء، وصاحب الحياء خير كلّه، ومن حرم الحياء فهو شرّ كلّه، وإن تعبّد وتورّع، وأن خطوة يتخطى(٢) في ساحات هيبة الله بالحياء منه إليه، خير له(٣) من عبادة سبعين سنة، والوقاحة صدر النفاق (والشقاق و)(٤) الكفر.

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا لم تستح فاعمل ما شئت، أي إذا فارقت الحياء فكلّ ما عملت من خير وشرّ فأنت به معاقب، وقوّة الحياء من الحزن والخوف، والحياء مسكن الخشية، والحياء أوّله الهيبة (وآخره الرؤية)(٥) ، وصاحب الحياء مشتغل بشأنه، معتزل من الناس، مزدجر عمّا هم فيه، ولو تركوا صاحب الحياء ما جالس أحداً.

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : إذا أراد الله بعبد خيراً الهاه عن محاسنه، وجعل مساويه بين عينيه، وكرهه مجالسة المعرضين عن ذكر الله، والحياء خمسة أنواع: حياء ذنب، وحياء تقصير، وحياء كرامة، وحياء حبّ، وحياء هيبة، ولكل واحد من ذلك أهل، ولأهله مرتبة على حدة ».

[١٠٠٢٢] ١٤ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن هشام بن

__________________

(١) في المصدر: الحياء من الإيمان.

(٢) وفيه: تتخطأ.

(٣) له: ليست في المصدر.

(٤) في المصدر: وصدر النفاق.

(٥) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٤ - تحف العقول ص ٢٩١.

الحكم، عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، أنه قال له: « يا هشام، رحم الله من استحيى من الله حق الحياء، فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر الموت والبلى، وعلم أنّ الجنّة محفوفة بالمكاره، والنار محفوفة بالشهوات ».

[١٠٠٢٣] ١٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ حييّاً، لا يُسأل شيئاً إلّا أعطاه.

[١٠٠٢٤] ١٦ - وعنه قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه.

[١٠٠٢٥] ١٧ - محمد بن علي الفتال في روضة الواعظين: عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الإيمان عريان ولباسه الحياء ».

[١٠٠٢٦] ١٨ - وعن الصادقعليه‌السلام ، قال: « ثلاث من لم يكن فيه، فلا يرجى خيره أبداً: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرعو(١) عند الشيب، ولم يستح من العيب ».

[١٠٠٢٧] ١٩ - وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « ما كان الحياء في شئ قطّ(١) إلّا زانه، ولا كان الفحش في شئ قطّ إلّا شانه ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إنّ لكلّ دين خلقاً، وخلق

__________________

١٥، ١٦ - مكارم الأخلاق ص ١٧.

١٧ - روضة الواعظين ص ٤٦٠.

١٨ - روضة الواعظين ص ٤٦٠.

(١) ارعوى عن الشرّ: كفّ عنه (لسان العرب ج ١٤ ص ٣٢٨).

١٩ - روضة الواعظين ص ٤٦٠.

(١) في المخطوط: « قطّ في شئ » وما أثبتناه من المصدر.

الإسلام الحياء ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « الحياء(٢) من الإيمان ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « قلّة الحياء كفر ».

وقيل لهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : أوصني؟ قال: « أستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك ».

[١٠٠٢٨] ٢٠ - عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام ، أنه قال: « ما بقي من أمثال الأنبياءعليهم‌السلام ، إلّا كلمة: إذا لم تستح فاصنع(١) ما شئت، وأنّها في بني أميّة ».

[١٠٠٢٩] ٢١ - نهج البلاغة: في وصيّة أمير المؤمنين لولده الحسنعليهما‌السلام : « والحياء سبب إلى كلّ جميل ».

[١٠٠٣٠] ٢٢ - عوالي اللآلي: عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، أنه قال: « الحياء شعبة من الإيمان ».

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ : « إذا لم تستح فافعل ما شئت ».

__________________

(٢) في المصدر زيادة: من الأحياء.

٢٠ - روضة الواعظين ص ٤٦٠.

(١) في المصدر: فاعمل.

٢١ - نهج البلاغة: الوصية في ج ٣ ص ٤٢ ح ٣١، لكنها خالية من هذه القطعة، وأخرجها في البحار ج ٧٧ ص ٢١١ عن كتاب الوصايا.

٢٢ - عوالي اللآلي ج ١ ص ٥٩ ح ٩٠ و ٩١.

٩٤ -( باب عدم جواز الحياء في أحكام الدين)

[١٠٠٣١] ١ - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام ، قال: « خمس لو شدّت إليها المطايا حتى ينضين(١) لكان يسيراً: لا يرجو العبد إلّا ربّه، ولا يخاف إلّا ذنبه، ولا يستحي الجاهل أن يتعلّم، ولا يستحي العالم إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ومنزلة الصبر من الايمان، كمنزلة الرأس من الجسد ».

[١٠٠٣٢] ٢ - وبهذا الإسناد: عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، قال: « ليس من أخلاق المؤمن التملّق ولا الحسد، إلّا في طلب العلم ».

[١٠٠٣٣] ٣ - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن الصادقعليه‌السلام ، أنه قال لأبي جعفر محمد بن النعمان: « يا ابن النعمان، لا تطلب العلم لثلاث: لترائي به، ولا لتباهي به، ولا لتماري، ولا تدعه لثلاث: رغبة في الجهل، وزهادة في العلم، واستحياء من الناس ».

__________________

الباب ٩٤

١ - الجعفريات ص ٢٣٦.

(١) ينضين: يهزلن (مجمع البحرين ج ١ ص ٤١٨). وفي المصدر: يتعبن.

٢ - الجعفريات ص ٢٣٥.

٣ - تحف العقول ص ٢٣٠.

الفهرست

فهرست أنواع الأبواب إجمالاً: ٣

أبواب وجوب الحج وشرائطه ٥

١ - ( باب وجوبه على كلّ مكلف مستطيع ). ٦

٢ - ( باب أنه يجب الحج على الناس في كلّ عام، وجوب كفائيا ). ١١

٣ - ( باب وجوب الج مع الشرائط، مرة واحدة في العمر، وجوباً عينياً ). ١٢

٤ - ( باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج ). ١٤

٥ - ( باب وجوب الحج مع لاستطاعة على الفور وتحريم تركه وتسويفه ). ١٥

٦ - ( باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه، استخفافا أو جحودا ). ١٧

٧ - ( باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والرّاحلة مع الحاجة إليها، وتخلية السرب، والقدرة على المسير، وما يتوقف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج إليه من أسباب السفر ). ١٨

٨ - ( باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم وإلّا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحج على التزويج )  ٢٠

٩ - ( باب وجوب الحج على من بذل له زاد وراحلة ولو حماراً، ووجوب قبوله وإن استحيى، ويجزيه عن حجة الاسلام )  ٢١

١٠ - ( باب وجوب الحج على من أطاق المشي كلّا، أو بعضا وركوب الباقي، من غير مشقّة زائدة ). ٢١

١١ - ( باب اشتراط وجوب الحج بالبلوغ والعقل ). ٢٢

١٢ - ( باب أنّ الصبي إذا حجّ أو حجّ به لم يجزه عن حجة الاسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة )  ٢٣

١٣ - ( باب اشتراط وجوب الحج والعمرة بالحرية، فلا يجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبان له مع إذن المالك )  ٢٣

١٤ - ( باب أن المملوك إذا حجّ مرّة أو مراراً ثم أُعتق، وجب عليه حجة الإسلام مع الشرائط ). ٢٣

١٥ - ( باب أن المملوك إذاحج فأدرك أحد الموقفين معتقاً أجزأه عن حجة الإسلام ). ٢٤

١٦ - ( باب أن المستطيع إذا حجّ جمالا أو أجيرا أو مجتازا بمكة أو تاجرا، أجزأه ذلك عن حجة الاسلام ). ٢٤

١٧ - ( باب أن المسلم المخالف للحق إذا حجّ ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج، بل يستحب، إلّا أن يخل بركن منه فتجب الإعادة )  ٢٤

١٨ - ( باب وجوب استنابة الموسر في الحج، إذا منعه مرض، أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك ). ٢٥

١٩ - ( باب أن من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الأصل، فإن كان عليه دين وقصرت التركة قسمت عليهما بالحصص، وإن أوصى بغير حجّة الاسلام كانت من الثلث، وإن أوصى أن يحج عنه رجل معين تعيّن إن أمكن ). ٢٦

٢٠ - ( باب أنّ من أوصى بحج واجب وعتق وصدقة،وجب الابتداء بالحج، فإن بقي شئ صرف في العتق والصدقة )  ٢٧

٢١ - ( باب استحباب اختيار المشي في الحج على الركوب، والحفاء على الانتعال، إلّا ما استثني ). ٢٨

٢٢ - ( باب من نذر الحج ماشيا أو حافيا أو حلف عليه وجب، فإن عجز أجزأه أن يحج راكبا ويسوق بدنة استحبابا، وأنّ كلّ من نذر شيئاً وعجز سقط عنه )  ٣٢

٢٣ - ( باب أن من نذر الحج ماشيا فمرّ في المعبر، فعليه القيام فيه ). ٣٣

٢٤ - ( باب استحباب التطوّع بالحج والعمرة، مع عدم الوجوب ). ٣٣

٢٥ - ( باب الإخلاص في نيّة الحجّ، وبطلانه مع قصد الرياء ). ٤٤

٢٦ - ( باب استحباب اختيار الحج المندوب، على غيره من العبادات المندوبة إلّا ما استثني ). ٤٤

٢٧ - ( باب استحباب اختيار الحج المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم إجزاء الصدقة عن الحج الواجب )  ٤٤

٢٨ - ( باب استحباب اختيار الحج على الجهاد مع غير الإمام ). ٤٥

٢٩ - ( باب استحباب تكرار الحج والعمرة بقدر القدرة ). ٤٦

٣٠ ( باب استحباب الحج والعمرة عينا في كلّ عام وادمانهما ولو بالاستنابة ). ٤٨

٣١ - ( باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحج في كلّ خمس سنين بل أربع، سنين وكراهة تركه أكثر من ذلك )  ٥٠

٣٢ - ( باب استحباب التطوّع بالحج ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج لمن عليه دين إلّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج )  ٥٠

٣٣ - ( باب وجوب كون نفقة الحج والعمرة حلالا واجبا وندبا، وجواز الحج بجوائز الظالم، ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها )  ٥١

٣٤ - ( باب استحباب كثرة الإنفاق في الحج ). ٥٢

٣٥ - ( باب استحباب نيّة العود إلى الحج عند الخروج من مكة ). ٥٢

٣٦ - ( باب أنه لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرم لها، بل الأمن على نفسها، ولا يجوز لوليّها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الإمكان ). ٥٣

٣٧ - ( باب أنه لا يشترط إذن الزوج للمرأة في الخروج إلى الحج الواجب، ويشترط إذنه في المندوب، استحباب استئذان الولد أبويه في الحج المندوب )  ٥٤

٣٨ - ( باب جواز حجج المطلقة في عدّتها مطلقاً إن كان الحج واجبا وعدم جواز التطوع منها به في العدة الرجعية بدون إذن الزوج )  ٥٤

٣٩ - ( باب جواز حجّ المرأة في عدة الوفاة ). ٥٥

٤٠ - ( باب استحباب قراءة الحج كلّ ثلاثة أيام مرة، وعمّ كلّ يوم مرة، وقول (ما شاء الله) ألف مرة متتابعة، وغيرها لمن أراد أن يرزقه الله الحج )  ٥٥

٤١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب وجوب الحج وشرائطه ). ٥٩

أبواب النيابة في الحج. ٦٢

١ - ( باب استحباب الحج مباشرة على وجه النيابة، واستحباب اختياره على الاستنابة فيه ). ٦٢

٢ - ( باب أن من أوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها، وجب أن تقضى عنه من بلده، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من أوصى بمال معين فقصر عن الكفاية وكان الحج ندبا، ومن مات في الطريق حجّ عنه من حيث مات ). ٦٣

٣ - ( باب أنه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حجّ واجب، وحكم حجّ نائبا مع وجوب الحج عليه ). ٦٤

٤ - ( باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحج عليه ). ٦٤

٥ - ( باب جواز استنابة الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الإنسان الحج من ماله على النيابة )  ٦٤

٦ - ( باب أن من أُعطي مالاً يحج به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الإنفاق منه في غير الحج إذا ضمن الحجّ )  ٦٥

٧ - ( باب أن النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه وإذا أفسد الحج أجزأ عن الميت ولزم النائب الإعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الإحرام ودخول الحرم ). ٦٦

٨ - ( باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك ). ٦٦

٩ - ( باب جواز طواف النائب عن نفسه، وعن غيره، بعد الفراغ من الحج الذي استنيب فيه ). ٦٧

١٠ - ( باب حكم من أُعطي مالا ليحجّ عن انسان، فحج عن نفسه ). ٦٧

١١ - ( باب استحباب التطوع بالحج العمرة والعتق، عن المؤمنين وخصوصاً الأقارب أحياء، وأمواتاً، وعن المعصومين عليهم‌السلام أحياء وأمواتاً )  ٦٨

١٢ - ( باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة، في الحجة المندوبة ). ٧١

١٣ - ( باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين، ثم يجوز أن يخبر كلّ أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه )  ٧١

١٤ - ( باب جواز إعطاء غير المستطيع، من الزكاة ما يحج به ). ٧٢

١٥ - ( باب أنه يستحب للحي أن يستنيب في الحج المندوب، وإن قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد )  ٧٢

أبواب أقسام الحج. ٧٤

١ - ( باب أن الحج ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وإفراد، لا يصح الحج إلّا على أحدها ). ٧٤

٢ - ( باب كيفية أنواع الحج، وجملة من أحكامها ). ٧٤

٣ - ( باب وجوب حجّ التمتع عينا على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ). ٨٢

٤ - ( باب استحباب اختيار حجّ التمتع على القران والإفراد، حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حجّ ألفا وألفا، وإن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، أو إن كان مكيا، أو مجاورا سنين، واستحباب اختيار القران على الإفراد إذا لم يجز له التمتع ). ٨٥

٥ - ( باب استحباب العدول عن احرام الحج إلى عمرة التمتع لن لم يسق الهدي، ولم يتعين عليه الإفراد، ولم يلبّ بعد الطواف )  ٨٧

٦ - ( باب وجوب القران أو الإفراد على أهل مكّة، ومن كان بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلا، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام )  ٨٧

٧ - ( باب حكم من أقام بمكة سنتين ثم استطاع، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الإفراد؟ ومن أين يحرم بالحج والعمرة؟ وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد )  ٨٩

٨ - ( باب وجوب كون الإحرام بعمرة التمتع في أشهر الحج، واختصاص وجوب الهدي بالتمتع ). ٨٩

٩ - ( باب أن أشهر الحج هي: شوال وذو القعدة وذو الحجة، لا يجوز الإحرام بالحج ولا بعمرة التمتع إلّا فيها )  ٩٠

١٠ - ( باب استحباب الاشعار والتقليد وجملة من أحكامهما ). ٩٢

١١ - ( باب جواز تقديم المتمتع طواف الحج وسعيه، على الوقوف للمضطر ). ٩٥

١٢ - ( باب من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام إلى وقت الحج، جاز أن يجعلها متعة ). ٩٥

١٣ - ( باب جواز طواف القارن والمفرد تطوعا بعد الإحرام قبل الوقوف، واستحباب تجديد التلبية بعد كلّ طواف )  ٩٥

١٤ - ( باب كيفية حجّ الصبيان والحج بهم، وجملة من أحكامهم ). ٩٦

١٥ - ( باب استحباب كون احرام التمتع بالحج يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك ). ٩٦

١٦ - ( باب وجوب عدول المتمتع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة، كضيق الوقت، وحصول الحيض، وسقوط الهدي مع العدول )  ٩٧

١٧ - ( باب وجوب الاتيان بعمرة التمتع وحجة في عام واحد، وعدم جواز الخروج من مكّة قبل الإحرام بالحج، فإن خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة )  ٩٨

١٨ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب أقسام الحج ). ٩٩

أبواب المواقيت.. ١٠٠

١ - ( باب تعيين المواقيت التي يجب الاحرام منها ). ١٠٠

٢ - ( باب حدود العقيق التي يجوز الاحرام منها ). ١٠٢

٣ - ( باب استحباب الاحرام من أوّل العقيق ). ١٠٣

٤ - ( باب حدّ مسجد الشجرة ). ١٠٣

٥ - ( باب أنّ من كان به علة من أهل المدينة أو ممّن مرّ بها، جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة ). ١٠٣

٦ - ( باب عدم انعقاد الإحرام قبل الميقات إلّا ما استثني، فلا يجب عليه ما يجب على المحرم وإن لبّى وأشعر وقلّد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج ). ١٠٥

٧ - ( باب جواز الاحرام قبل الميقات، لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تضيّقه ). ١٠٥

٨ - ( باب أن من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا، وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه، فإن تعذّر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فإن أمكن الزيادة فعل، فإن تعذّر فمن مكانه ). ١٠٦

٩ - ( باب أن كلّ من مرّ بميقات وجب عليه الاحرام منه، وإن كان من غير أهله ). ١٠٦

١٠ - ( باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام، فإن خاف على نفسه أخرّه إلى الحرم ). ١٠٧

١١ - ( باب أن من كان منزله دون الميقات إلى مكّة، يحرم من منزله ). ١٠٧

١٢ - ( باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكّة، وأفضله المسجد، أفضله عند المقام ). ١٠٨

١٣ - ( باب أنّ من كان بمكّة وأراد العمرة، يخرج إلى الحلّ فيحرم من الجعرانة، أو الحديبية أو ما أشبهها )  ١٠٩

١٤ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المواقيت ). ١٠٩

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره ١١٢

١ - ( باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم واز السياحة والترهّب ). ١١٢

٢ - ( باب استحباب السفر في الطاعات والمهمّ من العبادات، حيث لا يجب ). ١١٣

٣ - ( باب استحباب اختيار السبت للسفر، دون الجمعة والأحد ). ١١٥

٤ - ( باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج، وخصوصا في آخر الشهر ). ١١٦

٥ - ( باب ما يستحب اختياره من أيام الأسبوع للحوائج ). ١١٧

٦ - ( باب استحباب اختيار يوم الخميس، أو ليلة الجمعة، أو يومها بعد صلاة الجمعة، للسفر ). ١١٨

٧ - ( باب استحباب ترك التطير، والخروج يوم الأربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة ). ١١٩

٨ - ( باب استحباب السير في آخر الليل، أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل ). ١١٩

٩ - ( باب كراهة السفر والقمر في برج العقرب ). ١٢٠

١٠ - ( باب استحباب الوصيّة لمن أراد السفر، والغسل والدعاء ). ١٢٠

١١ - ( باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلّمه، إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ). ١٢١

١٢ - ( باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الأوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب )  ١٢٤

١٣ - ( باب استحباب حمل العصا من لوز مرّ في السفر، وما يستحب قراءته حينئذٍ ). ١٢٦

١٤ - ( باب استحباب حمل العصا في السفر والحضر، والصغر والكبر ). ١٢٦

١٥ - ( باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات، عند إرادة السفر، وجمع العيال، والدعاء بالمأثور ). ١٢٦

١٦ - ( باب استحباب قيام المسافر على باب داره، وقراءة الفاتحة أمامه، وعن يمينه، وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والاخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور ). ١٢٩

١٧ - ( باب استحباب التسمية عند الركوب، والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب، والامساك بالركاب )  ١٣٤

١٨ - ( باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير عند كلّ شرف )  ١٣٨

١٩ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير ). ١٣٩

٢٠ - ( باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب، بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي، في المخاوف ). ١٤٠

٢١ - ( باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر، وما يكره فيه ذلك ). ١٤٥

٢٢ - ( باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه ). ٢٠٥

٢٣ - ( باب استحباب الدعاء للمسافر عند وادعه ). ٢٠٦

٢٤ - ( باب كراهة الوحدة في السفر، واستحباب رفيق واحد، أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة ). ٢٠٨

٢٥ - ( باب أنه يستحب للمسافر مرافقة من يتزيّن به، ومن يرفق به، ومن يعرف حقّه ). ٢١٠

٢٦ - ( باب استحباب جمع الرفقاء نفقتهم وإخراجها ). ٢١١

٢٧ - ( باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر )  ٢١١

٢٨ - ( باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر، دون الغناء وما فيه خنا ). ٢١٢

٢٩ - ( باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لردّ الضالّة ). ٢١٣

٣٠ - ( باب استحباب اتخاذ السُفر (*) في السفر والتنوق (**) فيها، وكون حلقها حديدا لا صفرا ). ٢١٥

٣١ - ( باب استحباب حمل المسافر إلى الحج والعمرة وغيرهما - إلّا زيارة الحسين عليه‌السلام - أطيب الزاد كاللوز، والسكر، ونحوه والإكثار من حمل الماء )  ٢١٥

٣٢ - ( باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج إليه من السلاح والآلات والأدوية، وخصوصا السيف والترس ورماح القنا والقسي العربية، لا الفارسية وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتال ). ٢١٦

٣٣ - ( باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر، وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور )  ٢١٧

٣٤ - ( باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر ). ٢١٧

٣٥ - ( باب استحباب معونة المسافر، وخدمة الرفيق في السفر ). ٢١٨

٣٦ - ( باب أنه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمر بخيرفي الأهل والمال ). ٢١٩

٣٧ - ( باب كراهة التعريس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الأودية، فإنّها مدارج السباع ومأوى الحيّات )  ٢١٩

٣٨ - ( باب خصال الفتوة والمروّة في السفر والحضر ). ٢٢٠

٣٩ - ( باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور، عند خوف السبع ). ٢٢٤

٤٠ - ( باب استحباب النسل في المشي ). ٢٢٥

٤١ - ( باب جملة ممّا يستحب للمسافر استعماله من الآداب ). ٢٢٦

٤٢ - ( باب استحباب التيامن لمن ضلّ عن الطريق، وأن ينادي: يا صالح أرشدونا، وفي البحر: يا حمزة أو غير ذلك )  ٢٢٧

٤٣ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور، عند الإشراف على المنزل وعند النزول ). ٢٢٩

٤٤ - ( باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا، ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم، وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنئتهم، والدعاء لهم ). ٢٣١

٤٥ - ( باب كراهة الحج والعمرة على الإبل الجلّالات ). ٢٣٢

٤٦ - ( باب استحباب سرعة العود إلى الأهل، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً، إلّا مع كون الأرض مجدبة )  ٢٣٢

٤٧ - ( باب كراهة ركوب البحر في هيجانه، وركوبه للتجارة ). ٢٣٣

٤٨ - ( باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر ). ٢٣٣

٤٩ - ( باب كراهة سرعة المشي، ومدّ اليدين عنده، والتبختر فيه ). ٢٣٦

٥٠ - ( باب الخروج إلى النزهة، وإلى الصيد ). ٢٣٨

٥١ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب سفر الحج وغيره ). ٢٣٩

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره ٢٤٨

١ - ( باب استحباب اقتناء الخيل وإكرامها ). ٢٤٨

٢ - ( باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل ). ٢٥٢

٣ - ( باب استحباب استسمان الدابة ). ٢٥٣

٤ - ( باب استحباب اختيار البرذون والبغل على اقتناء الحمار ). ٢٥٤

٥ - ( باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والإبل، وما يكره منها ). ٢٥٤

٦ - ( باب استحباب اختيار المركب الهنئ، وكراهة الإقتصار على المركب السوء ). ٢٥٧

٧ - ( باب حقوق الدابة الواجبة والمندوبة ). ٢٥٧

٨ - ( باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها ). ٢٦٠

٩ - ( باب جواز وسم المواشي في آذانها وغيرها، وكراهة وسمها في وجوهها ). ٢٦٢

١٠ - ( باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها، وحكم ضربها عند العثار والنفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور )  ٢٦٣

١١ - ( باب استحباب التواضع ووضع الرأس على القربوس، عند اختيال الدابة ). ٢٦٤

١٢ - ( باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت، أو أراد أن يلجمها ). ٢٦٤

١٣ - ( باب استحباب ركوب الحمار تواضعا ). ٢٦٧

١٤ - ( باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب، وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرّد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه )  ٢٧١

١٥ - ( باب كراهة المشي مع الراكب لغير حاجة، وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة ). ٢٧٢

١٦ - ( باب جواز التعاقب على الدابة، وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة ). ٢٧٢

١٧ - ( باب كراهة ركوب النساء السروج ). ٢٧٤

١٨ - ( باب استحباب شراء الإبل بقدر الحاجة والتجمل، وكراهة إكثارها ). ٢٧٤

١٩ - ( باب استحباب اختيار الإناث من الإبل على الذكور، والضأن من الغنم على المعز ). ٢٧٦

٢٠ - ( باب استحباب امتهان الإبل وتذليلها، وذكر اسم الله عليها ). ٢٧٦

٢١ - ( باب كراهة تخطّي القطار، والحج والعمرة على الإبل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء )  ٢٧٧

٢٢ - ( باب كراهة الحذر من العدوي، وكراهة الصفر للدابة وغيرها ). ٢٧٧

٢٣ - ( باب استحباب اقتناء الغنم وإكرامها، واختيارها على الإبل ). ٢٧٨

٢٤ - ( باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل، أو شاتين، أو بقرة ). ٢٨١

٢٥ - ( باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل ). ٢٨٢

٢٦ - ( باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبي في المنزل، وفت الخبز للحمام ). ٢٨٣

٢٧ - ( باب استحباب اختيار الحمام الأخضر والأحمر للإمساك في البيت، وأن من قتل الحمام غضباً استحبّ له الكفارة عن كلّ حمامة بدينار )  ٢٨٤

٢٨ - ( باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته وأمه، واستحباب الإعراض عنها وقت السفاد ). ٢٨٥

٢٩ - ( باب جواز اخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها، إلّا الكلاب ). ٢٨٥

٣٠ - ( باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل ). ٢٨٦

٣١ - ( باب استحباب اكرام الخطّاف، وهو الصنونو ). ٢٨٧

٣٢ - ( باب استحباب الديك الأبيض الأفرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمّر عليهما ). ٢٨٧

٣٣ - ( باب استحباب اتخاذ الورشان، وسائر الدواجن في البيت ). ٢٨٩

٣٤ - ( باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو اخراجها ). ٢٩١

٣٥ - ( باب كراهة اتخاذ الكلب في الدار، إلّا أن يكون كلب صيد، أو ماشية، أو يضطر إليه، ويغلق دونه الباب )  ٢٩٢

٣٦ - ( باب كراهة اتخاذ الكلب، الأسود والأحمر والأبلق والأبيض ). ٢٩٣

٣٧ - ( باب كراهة الأكل مع حضور الكلب إلّا أن يطعم أو يطرد ). ٢٩٤

٣٨ - ( باب جواز قتل كلب الهراش ). ٢٩٥

٣٩ - ( باب جواز قتل الحيات، والنمل، والذر، وسائر المؤذيات، وكراهة قتل حيّات البيوت مع عدم الخوف )  ٢٩٦

٤٠ - ( باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل، واختيار الجميع على الإبل، وكل منها على لا حقه )  ٢٩٨

٤١ - ( باب كراهة كون الإبل محمولة معقولة ). ٢٩٩

٤٢ - ( باب استحباب دفن الدابة التي تكرّر الحجّ عليها إذا ماتت، وكراهة ضربها ). ٣٠٠

٤٣ - ( باب أنه يكره أن تعرقب الدابة إن حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزى حمار على عتيقة )  ٣٠٠

٤٤ - ( باب عدم جواز قتل الهرة والبهيمة، إلّا ما استثني ). ٣٠١

٤٥ - ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب أحكام الدواب في السفر وغيره ). ٣٠٤

أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ٣٠٨

١ - ( باب وجوب عشرة الناس حتى العامة، بأداء الأمانة، وإقامة الشهادة، والصدق، واستحباب عيادة المرضى، وشهود الجنائز، وحسن الجوار، والصلاة في المساجد ). ٣٠٨

٢ - ( باب استحباب حسن المعاشرة، والمجاورة، والمرافقة ). ٣١٤

٣ - ( باب كيفية المعاشرة مع أصناف الإخوان ). ٣١٧

٤ - ( باب استحباب توسيع المجلس خصوصا في الصيف، فيكون بين كلّ اثنين مقدار عظم الذراع صيفاً، ومعونة المحتاج والضعيف )  ٣١٨

٥ - ( باب استحباب ذكر الرجل بكنيته حاضراً، وباسمه غائباً، وتعظيم الأصحاب ومناصحتهم ). ٣٢٠

٦ - ( باب كراهة الانقباض من الناس ). ٣٢٠

٧ - ( باب استحباب استفادة الإخوان والأصدقاء، والألفة بهم، وقبول العتاب ). ٣٢١

٨ - ( باب استحباب صحبة العاقل الكريم، اجتناب الأحمق اللئيم ). ٣٢٣

٩ - ( باب استحباب اجتماع الإخوان، ومحادثتهم ). ٣٢٣

١٠ - ( باب استحباب صحبة خيار الناس، والقديم من الأصدقاء، واجتناب صحبة شرارهم والحذر حتى من أوثقهم )  ٣٢٥

١١ - ( باب استحباب قبول النصح، وصحبة الإنسان من يعرّفه عيبه نصحاً، لا من يستره عنه غشاً ). ٣٢٨

١٢ - ( باب استحباب مصادقة من يحفظ صديقه ولا يسلمه ). ٣٢٨

١٣ - ( باب استحباب مواساة الإخوان بعضهم لبعض ). ٣٣٠

١٤ - ( باب كراهة مواخاة الفاجر والأحمق والكذّاب ). ٣٣٢

١٥ - ( باب كراهة مشاركة العبيد، والسفلة والفجار في الأمر ). ٣٣٣

١٦ - ( باب تحريم مصاحبة الكذّاب، والفاسق، والبخيل، والأحمق وقاطع الرحم، ومحادثتهم ومرافقتهم، لغير ضرورة أو تقيّة )  ٣٣٤

١٧ - ( باب كراهة مجالسة الأنذال والأغنياء ومحادثة النساء ). ٣٣٦

١٨ - ( باب كراهة دخول موضع التهمة ). ٣٣٨

١٩ - ( باب استحباب توقّي فراسة المؤمن ). ٣٣٩

٢٠ - ( باب استحباب مشاورة أصحاب الرأي ). ٣٤٠

٢١ - ( باب استحباب مشاورة التقي العاقل، الورع الناصح الصّديق، واتباعه وطاعته وكراهة مخالفته ). ٣٤٢

٢٢ - ( باب وجوب نصح المستشير ). ٣٤٥

٢٣ - ( باب جواز مشاورة الإنسان من دونه ). ٣٤٦

٢٤ - ( باب كراهة مشاورة النساء إلّا بقصد المخالفة، واستحباب مشاورة الرجال ). ٣٤٦

٢٥ - ( باب كراهة مشاورة الجبان، والحريص، والبخيل، والعبيد، والسفلة، والفاجر ). ٣٤٨

٢٦ - ( باب تحريم مجالسة أهل البدع، وصحبتهم ). ٣٤٨

٢٧ - ( باب جملة ممّن ينبغي اجتناب معاشرتهم وترك السلام عليهم ). ٣٤٩

٢٨ - ( باب استحباب التحبب إلى الناس، والتودّد إليهم ). ٣٥٢

٢٩ - ( باب استحباب مجاملة الناس، ولقائهم بالبشر، واحترامهم، وكفّ اليد عنهم ). ٣٥٣

٣٠ - ( باب أنّه يستحب لمن أحبّ مؤمناً أن يخبره بحبّه له ). ٣٥٤

٣١ - ( باب استحباب الابتداء بالسلام، وتقديمه على الكلام، وكراهة العكس، واستحباب ترك إجابة كلام من عكس، وترك دعاء من لم يسلّم إلى الطعام )  ٣٥٤

٣٢ - ( باب استحباب السلام وكراهة تركه، ووجوب ردّ السلام، واستحباب اختيار الابتداء على الردّ )  ٣٥٧

٣٣ - ( باب استحباب إفشاء السلام، وإطابة الكلام ). ٣٦٠

٣٤ - ( باب استحباب التسليم على الصبيان ). ٣٦٣

٣٥ - ( باب استحباب التحميد على الإسلام، والعافية عند رؤية الكافر والمبتلى، من غير أن يسمع المبتلى )  ٣٦٣

٣٦ - ( باب أنه لا بدّ من الجهر بالسلام وبالردّ، بحيث يسمع المخاطب ). ٣٦٤

٣٧ - ( باب كيفية السلام، وما يستحب اختياره من صيغه ). ٣٦٥

٣٨ - ( باب استحباب إعادة السلام ثلاثاً مع عدم الرد والإذن، ويجزئ المخاطب أن يردّ مرّة واحدة ). ٣٦٦

٣٩ - ( باب كيفية ردّ السلام على الحاضر والغائب ). ٣٦٧

٤٠ - ( باب استحباب تسليم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، وراكب البغل على راكب الحمار، وراكب الفرس على راكب البغل ). ٣٧٠

٤١ - ( باب أنّه إذا سلّم واحد على الجماعة أجزأ عنهم، وإذا ردّ واحد من الجماعة أجزأ عنهم ). ٣٧١

٤٢ - ( باب جواز تسليم الرجل على النساء، وكراهته على الشابة، وجواز ردّهن عليه ). ٣٧٢

٤٣ - ( باب تحريم التسليم على الكفار، وأصحاب الملاهي، ونحوهم إلّا لضرورة، وكيفيّة الردّ عليهم ). ٣٧٣

٤٤ - ( باب عدم جواز دخول البيت من غير إذن ولا إشعار ولا تسليم، واستحباب تسليم الإنسان على نفسه إن لم يكن في البيت أحد )  ٣٧٤

٤٥ - ( باب استحباب التسليم عند القيام من المجلس ). ٣٧٧

٤٦ - ( باب استحباب الاغضاء عن الإخوان، وترك مطالبتهم بالإنصاف ). ٣٧٨

٤٧ - ( باب استحباب تسميت العاطس المسلم وإن بعد ). ٣٧٩

٤٨ - ( باب كيفيّة التسميت والردّ ). ٣٨٠

٤٩ - ( باب جواز تسميت الصبي المرأة إذا عطست ). ٣٨٢

٥٠ - ( باب استحباب العطاس، وكراهية العطسة القبيحة، وما زاد على الثلاث ). ٣٨٣

٥١ - ( باب استحباب تكرار التسميت ثلاثاً، عند توالي العطاس، من غير زيادة ). ٣٨٤

٥٢ - ( باب استحباب التحميد لمن عطس أو سمعه، ووضع الأصبع على الأنف ). ٣٨٤

٥٣ - ( باب استحباب الصلاة على محمد وآله، لمن عطس أو سمعه ). ٣٨٧

٥٤ - ( باب جواز تسميت الذمي إذا عطس، والدعاء له بالهداية والرحمة ). ٣٨٩

٥٥ - ( باب جواز الاستشهاد على صدق الحديث باقترانه بالعطاس ). ٣٨٩

٥٦ - ( باب استحباب إجلال ذي الشيبة المؤمن، وتوقيره وإكرامه ). ٣٩٠

٥٧ - ( باب استحباب إكرام الكريم والشريف ). ٣٩٣

٥٨ - ( باب كراهة اباء الكرامة، كالوسادة والطيب والمجلس ). ٣٩٦

٥٩ - ( باب انه من جالس أحداً فائتمنه على حديث، لم يجز له أن يحدث به إلّا بإذنه، إلّا ثقة، أو ذكراً له بخير، أو شهادة على فعل حرام بشروطها )  ٣٩٧

٦٠ - ( باب انه إذا اجتمع ثلاثة، كره أن يناجي اثنان دون الثالث ). ٣٩٨

٦١ - ( باب كراهة اعتراض المسلم في حديثه ). ٣٩٩

٦٢ - ( باب ما يستحب من كيفية الجلوس، وما يكره منها ). ٣٩٩

٦٣ - ( باب استحباب جلوس الإنسان دون مجلسه تواضعاً، والجلوس على الأرض، وفي أدنى المجلس إليه إذا جلس )  ٤٠٢

٦٤ - ( باب استحباب استقبال القبلة في كلّ مجلس ). ٤٠٥

٦٥ - ( باب جواز الاحتباء، ولو في ثوب واحد يستر العورة ). ٤٠٥

٦٦ - ( باب استحباب المزاح والضحك، من غير إكثار ولا فحش ). ٤٠٦

٦٧ - ( باب كراهة القهقهة، واستحباب الدعاء بعدها بعدم المقت، واستحباب التبسم ). ٤١٣

٦٨ - ( باب كراهة الضحك من غير عجب ). ٤١٤

٦٩ - ( باب كراهة كثرة المزاح والضحك ). ٤١٥

٧٠ - ( باب استحباب التبسم في وجه المؤمن ). ٤١٧

٧١ - ( باب استحباب الصبر على أذى الجار وغيره ). ٤١٨

٧٢ - ( باب وجوب كفّ الأذى عن الجار ). ٤٢٠

٧٣ - ( باب استحباب حسن الجوار ). ٤٢٤

٧٤ - ( باب استحباب إطعام الجيران، ووجوبه مع الضرورة ). ٤٢٧

٧٥ - ( باب كراهة مجاورة جار السوء ). ٤٢٨

٧٦ - ( باب ان حدّ الجوار الذي يستحب مراعاته، أربعون داراً من كلّ جانب ). ٤٣٠

٧٧ - ( باب استحباب الرفق بالرفيق في السفر، والإقامة لأجله ثلاثاً إذا مرض، وإسماع الأصمّ من غير تضجّر )  ٤٣١

٧٨ - ( باب استحباب التكاتب في السفر، ووجوب ردّ جواب الكتاب ). ٤٣١

٧٩ - ( باب استحباب الابتداء في الكتاب بالبسملة وكونها من أجود الكتابة، ولا يمدّ الباء حتى يرفع السين )  ٤٣١

٨٠ - ( باب استحباب استثناء مشيّة الله في الكتاب، في كلّ موضع يناسب ). ٤٣٣

٨١ - ( باب استحباب تتريب الكتاب ). ٤٣٤

٨٢ - ( باب عدم جواز إحراق القراطيس بالنار، إذا كان فيها قرآن أو اسم الله، إلّا في الضرورة والخوف، وجواز غسلها وتخريقها ومحوها لحاجة بطاهر، لا بنجس ولا بالقدم، وكراهة محوها بالبزاق ). ٤٣٥

٨٣ - ( باب انه يستحب للإنسان أن يقسم لحظاته بين أصحابه بالسوية، وأن لا يمدّ رجله بينهم، وأن يترك يده عند المصافحة حتى يقبض الآخر يده )  ٤٣٦

٨٤ - ( باب استحباب سؤال الصاحب والجليس، عن اسمه وكنيته ونسبه وحاله، وكراهة تركه ). ٤٣٩

٨٥ - ( باب كراهة ذهاب الحشمة بين الإخوان بالكلية، والاسترسال والمبالغة في الثقة ). ٤٣٩

٨٦ - ( باب استحباب اختبار الإخوان، بالمحافظة على الصلوات والبرّ بإخوانهم، ومفارقتهم مع الخلوّ منها )  ٤٤٠

٨٧ - ( باب استحباب حسن الخلق مع الناس ). ٤٤٠

٨٨ - ( باب استحباب الألفة بالناس ). ٤٤٩

٨٩ - ( باب استحباب كون الإنسان هيّناً ليّناً ). ٤٥٠

٩٠ - ( باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر ). ٤٥١

٩١ - ( باب وجوب الصدق ). ٤٥٣

٩٢ - ( باب استحباب الصدق في الوعد، ولو انتظر سنة ). ٤٥٧

٩٣ - ( باب استحباب الحياء ). ٤٦٠

٩٤ - ( باب عدم جواز الحياء في أحكام الدين ). ٤٦٦

مؤلف: الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي
صفحات: