الاستبصار- الجزء 1
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي (شيخ الطائفة)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، والصلاة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته وسلم تسليما.

أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم ( بتهذيب الأحكام ) ورأوا ما جمعنا ( فيه )(١) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام وانه لم يشذ عنه في جميع أبوابه وكتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم(٢) ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه، والمنتهي في تذكره، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالأحاديث المختلفة مفردا(٣) على طريق الاختصار يفزع

__________________

(١) ليس في د.

(٢) الأصل: هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه. كذا قال الوحيد البهبهاني قده. وهي كثيرة وقد اشتهر انها أربعمائة مصنف والحق انها أكثر الا ان المتيقن منها ذلك. قال الشيخ امين الاسلام الطبرسي المتوفي سنة ٥٤٨ في إعلام الورى « روى عن الإمام الصادقعليه‌السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تسمى الأصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى الكاظمعليه‌السلام » اه، وقال المحقق الحلي المتوفي سنة ٦٧٦ في المعتبر ص ٥ « كتبته من أجوبة جعفر بن محمد أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها أصولا » وقال الشيخ السعيد الشهيد في الذكرى في الوجه التاسع من الإشارة السابعة في مقدمة الكتاب « انه كتبت من أجوبة الإمام الصادقعليه‌السلام أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل » وقال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في درايته ص ٤٠ « قد كتبت من أجوبة مسائل الإمام الصادقعليه‌السلام فقط أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف تسمى الأصول في أنواع العلوم » وقال الشيخ الشهيد الثاني في شرح الدراية « استقر أمر المتقدمين على أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها أصولا فكان عليها اعتمادهم » إلى كثير من كلمات العلماء الأعلام « باقتضاب من تأسيس الشيعة للسيد الصدر والذريعة لشيخنا الحجة الرازي »

(٣) في د ( منفردا )


إليه المتوسط في الفقه لمعرفته والمنتهى لتذكره إذ كان هذان الفريقان آنسين(١) بما يتعلق بالوفاق، وربما لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفح الكتب وتتبع الآثار فيشرفا على ما اختلف من الروايات فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على أكثر ما ورد من أحاديث أصحابنا المختلفة، أكثره موقوفا على هذين الصنفين وإن كان المبتدى لا يخلو أيضا من الانتفاع(٢) به، ورأوا ان ما يجري هذا المجرى ينبغي أن يكون العناية به تامة والاشتغال به وافرا لما فيه من عظيم النفع وجميل الذكر إذ لم يسبق إلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنفين في الاخبار والفقه في الحلال والحرام، وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية(٣) إلى جمعه وتلخيصه وان ابتدئ كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ثم أعقب بما يخالفها من الاخبار وأبين وجه الجمع بينها على وجه لا أسقط شيئا منها ما أمكن ذلك فيه واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور وان أشير في أول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الأحاديث بعضها على بعض ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها وانا مبين ذلك على غاية من الاختصار إذ شرح ذلك ليس هذا موضعه وهو مذكور في الكتب المصنفة في أصول الفقه المعمولة في هذا الباب، واعلم إن الاخبار على ضربين: متواتر وغير متواتر، فالمتواتر منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شئ ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمةعليهم‌السلام ، وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم، وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به، وهو لاحق بالقسم الأول، والقرائن أشياء كثيرة منها أن تكون مطابقة لأدلة العقل ومقتضاه، ومنها أن تكون مطابقة لظاهر القرآن: إما

__________________

(١) في د ( أنيسين )

(٢) في د ( النفع )

(٣) نسخة في د ( الاهتمام )


لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز(١) الآحاد وتدخله في باب المعلوم، ومنها أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما، ومنها أن تكون مطابقة لما أجمع المسلمون عليه، ومنها أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به، وأما القسم الآخر: فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من(٢) واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لأنه من الباب الذي عليه الاجماع في النقل إلا أن تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لأجلها العمل به وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي ان ينظر في المتعارضين فيعمل على اعدل الرواة في الطريقين، وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها نظر فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لأنه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا، وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه « وضرب »(٣) من التأويل وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شئ من الاخبار، وإذا لم يشهد لاحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا كان العامل مخيرا في العمل بأيهما شاء، وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيرا في العمل بأيهما شاء من جهة التسليم، ولا يكون

__________________

(١) في د ( خبر )

(٢) في ج « من كل واحد »

(٣) زيادة من د.


العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئا ولا متجاوزا حد الصواب إذ روي عنهمعليهم‌السلام « انهم »(١) قالوا إذا أورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجحون به أحدهما على الآخر مما ذكرناه كنتم مخيرين في العمل بهما، ولأنه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على صحة أحد الخبرين ولا على ابطال الخبر الآخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين، وإذا كان « الاجماع »(٢) على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا وأنت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلوا من قسم من هذه الأقسام ووجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ولم نشر في أول كل باب إلى ذكر ما رجحنا به الاخبار التي قد عملنا عليها وان كنا قد أشرنا في أكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للايجاز والاختصار واقتصرنا على هذه الجملة التي قدمناها إذ كان المقصود بهذا الكتاب من كان متوسطا في العلم ومن كان بهذه المنزلة فبأدنى تأمل يتبين له ما ذكرناه، ونحن الان نبتدئ في كتابنا هذا بذكر أبواب المياه وأحكامها وما اختلف فيه من الاخبار حسب ما عملناه في كتابنا الموسوم بالنهاية في الفتاوى للغرض الذي ذكرناه هناك والله الموفق للصواب.

__________________

(١) زيادة من ج ود

(٢) زيادة من ب


كتاب الطهارة

أبواب المياه وأحكامها

١ - باب مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ

١

١ - أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمانرحمه‌الله قال اخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار. وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل منه(١) الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

٢

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

٣

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

٤

٤ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد(٢) ابن أبي

__________________

(١) في ب (. فيه ).

(٢) زيادة في المطبوعة.

تخريج الأحاديث على التسلسل:

- ١ - التهذيب ج ١ ص ١٢، الكافي ج ١ ص ٢، من لا يحضره الفقيه ص ٤.

- ٢ - التهذيب ج ١ ص ١٢

- ٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢، الكافي ج ١ ص ٢.

- ٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢، الكافي ج ١ ص ٢.


عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه الا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.

فليس ينافي ما قدمناه من الاخبار لأنه قال إذا كان الماء أكثر من راوية فتبين انه إنما لم يحمل نجاسة إذا زاد على الراوية وتلك الزيادة لا يمتنع أن يكون المراد بها ما يكون به تمام الكر.

٥

٥ - واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكر من الماء نحو حبي هذا وأشار(١) إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.

فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر وليس هذا ببعيد.

٦

٦ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابه(٢) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان.

فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل ويحتمل أن يكون أيضا ورد مورد التقية لأنه مذهب كثير من العامة ويحتمل مع تسليمه أن يكون الوجه فيه ما ذكرناه في الخبر المتقدم وهو أن يكون مقدار القلتين مقدار الكر لان ذلك ليس بمنكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار.

٧

٧ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن علي بن حديد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له راوية

__________________

(١) نسخة في د ( بيده ).

(٢) نسخة في ب و ج ( أصحابنا ).

* - ٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢ الكافي ج ١ ص ٢.

- ٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٧. من لا يحضره الفقيه ص ٣.

- ٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٧ وفيه زيادة « وصبها » بعد قوله « ولا تتوضأ ».


من ماء سقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة(١) ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء، قال وقال أبو جعفر، إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.

فهذا الخبر يمكن أن يحمل قوله راوية من ماء إذا كان مقدارها كرا فإنه إذا كان كذلك لا(٢) ينجسه شئ مما يقع فيه ويكون قوله إذا تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ محمولا على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء، وكذلك القول في الجرة وحب الماء والقربة، وليس لاحد ان يقول إن الجرة والحب والقربة « والراوية »(٣) لا يسع شئ من ذلك كرا من الماء لأنه ليس في الخبر أن جرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالألف واللام وذلك يدل على العموم عند كثير من أهل اللغة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار.

٨

٨ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد بن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير(٤) قال سألته عن كر من ماء مررت به وانا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال لا تتوضأ منه ولا تشرب منه.

فالوجه في هذا الخبر ان تحمله على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء إما طعمه أو لونه أو رائحته، فاما مع عدم ذلك فلا باس باستعماله حسب ما تقدم من الاخبار الأولة، والذي يدل على هذا المعنى ما:

__________________

(١) الصعوة: صغار العصافير وهي حمر الرؤوس تجمع على صعاء مثل كلبة وكلاب.

(٢) في ب و ح « لم ».

(٣) زيادة في المطبوعة و ج.

(٤) في ب و ج بعد أبي بصير « عن أبي عبد الله »

* - ٨ - التهذيب ج ١ ص ١٢.


٩

٩ - اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين(١) الضرير عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الماء النقيع(٢) يبول فيه الدواب فقال إن تغير الماء فلا تتوضأ منه وان لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه.

١٠

١٠ - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمرو اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ.

١١

١١ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى من يسئله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر يستنجي فيه الانسان من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه.

فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لأنه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو ماء الغدير أن يكون أقل من الكر فإن كان كذلك فإنه ينجس ولا يجوز استعماله على حال ويكون الفرض التيمم أو يكون المراد أكثر من الكر فإنه لا يحمل نجاسة ولا يختص حال الاضطرار والوجه في هذه الرواية الكراهية لان مع وجود المياه المتيقن طهارتها لا ينبغي استعمال هذه المياه وإنما تستعمل عند فقد الماء على كل حال.

__________________

(١) في د « ياسين بن الضرير ».

(٢) النقيع: البئر الكثيرة الماء.

* - ٩ - التهذيب ج ١ ص ١٢.

- ١٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢.

- ١١ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.


٢ - باب كمية الكر

١٢

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله(١) عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته

١٣

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن سنان بن إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

١٤

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء.

١٥

٤ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ الف ومائتا رطل.

فلا ينافي هذا الخبر ما تقدم من الاخبار لأنا كنا ذكرنا في كتابنا ( تهذيب الأحكام ) ان العمل على هذا الخبر على ما نصره(٢) الشيخرحمه‌الله وحملنا ما ورد من التحديد بالأشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذي يطابقها

__________________

(١) في د ( عبد الله ).

(٢) في د ( نص ).

* - ١٢ - التهذيب ج ١ ص ١٢. - ١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢، الكافي ج ١ ص ٢.

- ١٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢، الكافي ج ١ ص ٢.

- ١٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢ الكافي ج ١ ص ٢ وليس فيه ( الذي لا ينجسه شئ ).


فكأنه جعل لنا طريقان، أحدهما أن نعتبر الأرطال إذا كان لنا طريق إليه، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الأشبار(١) لان ذلك لا يتعذر على حال من الأحوال وكان الشيخرحمه‌الله اختار في الأرطال أن تكون بالبغدادي وغيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني وليس ههنا خبر يتضمن ذكر الأرطال غير هذا الخبر وهو مع ذلك أيضا مرسل وإن تكرر في الكتب فالأصل فيه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا والقول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب إلى الصواب لأنها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار وإذا اعتبرنا المدني بعد التقارب بينهما فالعمل بذلك أولى لما قدمناه، ويقوي هذا الاعتبار أيضا ما:

١٦

٥ - رواه ابن أبي عمير قال روي لي عن عبد الله يعني ابن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ان الكر ستمائة رطل.

١٧

٦ - وروى هذا الخبر محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمائة رطل.

ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقية أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان ولا يمتنع ان يكونواعليهم‌السلام أفتوا السائل على عادة بلده لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع، فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنا إذا حملناه على الأكثر دخل الأقل فيه غير صحيح، لان لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لأنه مأخوذ على الانسان ان

__________________

(١) في ج ود ( أعتبر بالأشبار ).

* - ١٦ - التهذيب چ ١ ص ١٢. - ١٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٧


لا يؤدي الصلاة إلا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ولا يحكم بنجاسة ماء موجود الا بدليل شرعي، ولا خلاف بين أصحابنا أن الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه وليس ههنا دلالة على أنه إذا زاد على ما اعتبرناه فإنه ينجس بما يقع فيه، وأما ما رجح به من عادتهم من حيث كانوا من أهل المدينةعليهم‌السلام فليس في ذلك ترجيح لأنهم كانوا يفتون بالمتعارف من(١) عادة السائل وعرفه، ولأجل ذلك اعتبرنا في اعتبار أرطال الصاع بتسعة أرطال بالعراقي وذلك خلاف عادتهم وكذلك الخبر الذي تكلمنا عليه من اعتبارهم بستمائة رطل إنما ذلك اعتبار لعادة أهل مكة فهمعليهم‌السلام كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسئلون عنه.

٣ - باب حكم الماء الكثير إذا تغير أحد أوصافه

إما اللون أو الطعم أو الرائحة

١٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت قال إن كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب.

١٩

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب فإذا(٢) تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب.

٢٠

٣ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي

__________________

(١) في ج ود ( عن ).

(٢) في د ( فإنه إذا ).

* - ١٨ - التهذيب ج ١ ص ٦١. - ١٩ - التهذيب ج ١ ص ٦١ الكافي ج ١ ص ٣.

- ٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٦١ الكافي ج ١ ص ٣ وفيه بعد غيره ( فتنزه منه ).


عمير عن حماد بن عثمان(١) عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الماء الآجن(٢) تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره.

فليس ينافي الخبرين الأولين لان الوجه في هذا الخبر إذا كان الماء قد تغير من قبل نفسه أو بمجاورة جسم طاهر لان المحظور استعماله هو إذا كان متغيرا بما يحله من النجاسة وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار.

٤ - باب البول في الماء الجاري

٢١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن الماء الجاري يبال فيه قال لا بأس.

٢٢

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبول في الماء الجاري قال لا بأس به إذا كان الماء جاريا.

٢٣

٣ - عنه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد.

٤٢٤ عنه عن حماد عن حريز عن ابن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالبول في الماء الجاري.

٢٥

٥ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن الريان عن الحسن عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة وقال إن للماء اهلا.

__________________

(١) نسخة في ( ج ).

(٢) الآجن: أجن الماء أجنا وأجونا من بابي ضرب وقعد. تغير الا انه يشرب فهو آجن.

* - ٢١ - التهذيب ج ١ ص ١٠. - ٢٢ - التهذيب ج ١ ص ١٣.

- ٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٩. - ٢٤ - التهذيب ج ١ ص ١٣ - ٢٥ - التهذيب ج ١ ص ١٠.


فالوجه فيه ان نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر والايجاب.

٥ - باب حكم المياه المضافة

٢٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار(١) عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة قال لا إنما هو الماء والصعيد.

قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيرحمه‌الله هذا الخبر يدل على أن مالا يطلق(٢) عليه اسم الماء لا يجوز استعماله وهو مطابق لظاهر الكتاب والمتقرر من الأصول.

٢٧

٢ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة قال لا بأس بذلك.

فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب فإنما أصله يونس عن أبي الحسنعليه‌السلام ولم يروه غيره وقد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به ولو ثبت لاحتمل أن يكون المراد بالوضوء في الخبر التحسين وقد بينا في كتابنا ( تهذيب الأحكام ) الكلام على ذلك وان ذلك يسمى وضوء في اللغة وليس لاحد أن يقول إن في الخبر انه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة ويغتسل به لان ذلك لا ينافي ما قلناه لأنه يجوز ان يستعمل للتحسين ومع ذلك يقصد به الدخول في الصلاة من حيث إنه متى استعمل الرائحة الطيبة للدخول في الصلاة كان أفضل من أن يقصد به(٣) التطيب والتلذذ حسب، دون وجه الله تعالى، ويكون قوله يغتسل به يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل ونفي السرف عنه وان

__________________

(١) زيادة في د.

(٢) في د ( ينطلق ).

(٣) زيادة من ب و ج.

* - ٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٣. - ٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٢ الكافي ج ١ ص ٢٢.


كان لا يجوز به استباحة الصلاة ويحتمل أن يكون المراد بقوله ماء الورد الذي وقع فيه الورد لان ذلك يسمى ماء ورد وان لم يكن معتصرا منه لان كل شئ جاور غيره فإنه يكسبه اسم الإضافة وإن كان المراد به المجاورة كما يقولون ماء الحب وماء البئر وماء المصنع(١) وماء القرب وكل ذلك إضافة مجاورة وفي ذلك اسقاط التعلق بالخبر.

٦ - باب الوضوء بنبيذ التمر

قد بينا في كتاب ( تهذيب الأحكام ) أن النبيذ المسكر حكمه حكم الخمر في نجاسته وحظر استعماله في كل شئ ومشاركته لها في جميع أحكامها فلذلك لم تكرر ههنا الاخبار في هذا المعنى.

٢٨

١ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين(٢) قال إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ به(٣) إنما هو الماء أو التيمم(٤) فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا فاني سمعت حريزا يذكر في حديث ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء.

فأول ما فيه ان عبد الله بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ويجوز أن يكون من أسنده إليه غير امام وان اعتقد فيه انه صادق على الظاهر فلا يجب ( العمل به والثاني انه اجتمعت(٥) العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فيسقط أيضا الاحتجاج به من هذا الوجه ولو سلم من ذلك كله لجاز ان نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ليطيب طعمه وتنكسر ملوحته ومرارته وإن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالاطلاق لان

__________________

(١) المصنع: ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والجمع مصانع.

(٢) قال صاحب المدارك: ان قول هذا البعض ( فاني سمعت حريزا ) الخ كالصريح في أنه غير الامام إذ من المعلوم ان الامام لا يروي عن حريز. أه عن هامش نسخة ( د ).

(٣) الزيادة من ج.

(٤) في د ( والتيمم ).

(٥) في ب ود ( أجمعت ).

* - ٢٨ - التهذيب ج ١ ص ٦٢.


النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشئ والماء إذا طرح فيه قليل تمر يسمى نبيذا والذي يدل على هذا التأويل ما:

٢٩

٢ - أخبرنا(١) به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن علي الهمداني عن علي بن عبد الله الخياط(٢) عن سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة انه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النبيذ فقال حلال فقال انا ننبذه فنطرح فيه العكر(٣) وما سوى ذلك فقال شه شه(٤) الخمرة المنتنة، قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني، قال إن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن(٥) فمنه شربه ومنه طهوره، فقلت فكم كان عدد التمر الذي في الكف، فقال ما حمل الكف، قلت واحدة أو اثنتين، فقال ربما كانت واحدة وربما كانت اثنتين، فقلت وكم كان يسع الشن، فقال ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك، فقلت بأي أرطال قال أرطال مكيال العراق.

٧ - باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما

٣٠

١ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام

__________________

(١) في ج ( اخبرني ).

(٢) في المطبوعة ( الحناط ).

(٣) العكر: بفتحتين ما خثر ودسب من الزيت ونحوه.

(٤) في ج ( شبه شبنه ) وهو اشتباه من الناسخ والصواب ما أثبتناه وهي كلمة زجر ونفر مثل صه الا انها بالضم.

(٥) الشن: الجلد البالي. والشنة القربة الخلق الصغير الجمع شنان.

* - ٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٦٢ الكافي ج ٢ ص ١٩٥.

- ٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٦٣.


في الرجل يتوضأ بفضل الحائض قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس.

٣١

٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن سؤر الحائض قال: توضأ به(١) وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء وقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل هو وعايشة في اناء واحد ويغتسلان جميعا.

٣٢

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد للهعليه‌السلام قال: سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ.

٣٣

٤ - وعنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الحائض يشرب من سؤرها ولا يتوضأ منه.

٣٤

٥ - عنه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته هل يتوضأ من فضل وضوء الحائض، قال: لا.

فالوجه في هذه الأخبار ما فصل في الاخبار الأولة، وهو انه إذا لم تكن المرأة مأمونة فإنه لا يجوز التوضي(٢) بسؤرها ويجوز أن يكون المراد بها ضربا من الاستحباب والذي يدل على ذلك ماء:

٣٥

٦ - أخبرني به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن

__________________

(١) في ب ( منه ).

(٢) في ج ( الوضوء ).

* - ٣١ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ وفيه « قال يتوضأ منه » الكافي ج ١ ص ٤ وفيه ( لا تتوضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب ). - ٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ الكافي ج ١ ص ٤ باختلاف في اللفظ.

- ٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ الكافي ج ١ ص ٤ وفيه بعد ( يشرب من سؤرها ) قال: نعم ولا يتوضأ منه ) - ٣٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ وفيه ( من فضل وضوء الحائض ).

- ٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ وفيه ( ولا أحب ان تتوضأ منه ).


فضال عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب عن أبي هلال قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب ان أتوضأ منه.

٨ - باب استعمال أسئار(١) الكفار

٣٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله قال: أخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا.

٣٧

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن الوشا عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب.

٣٨

٣ - فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب فيه على أنه يهودي، فقال: نعم فقلت: من ذلك الماء الذي يشرب منه قال: نعم.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من يظن أنه كافر ولا يعرف على التحقيق، فإنه لا يحكم له بالنجاسة إلا مع العلم بحاله ولا يعمل فيه على غلبة الظن، أو يحمل على من كان يهوديا فأسلم فإنه لا بأس باستعمال سؤره ويكون حكم النجاسة زائلا عنه.

٩ - باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب

٣٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن

__________________

(١) في جميع النسخ ( أسار ).

* - ٣٦ - ٣٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ الكافي ج ١ ص ٤.

- ٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٦٣ باختلاف يسير. - ٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٦٤.


الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز(١) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء قال: إغسل الاناء، وعن السنور قال: لا بأس ان يتوضأ من فضلها إنما هي من السباع.

٤٠

٢ - وبهذا الاسناد عن حماد عن حريز عن الفضل أبي العباس قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا وسألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء.

٤١

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح عن صفوان عن معاوية بن شريح قال: سأل عذافر أبا عبد اللهعليه‌السلام وانا عنده عن سؤر السنور، والشاة، والبقر والبعير، والحمار، والفرس، والبغال، والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه، فقال: نعم إشرب منه وتوضأ، قال: قلت له الكلب، قال: لا قلت: أليس هو بسبع قال: لا والله انه نجس لا والله إنه نجس.

٤٢

٤ - سعد بن عبد الله(٢) عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤٣

٥ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل؟ قال: نعم إلا أن تجد غيره فتنزه عنه فليس هذا الخبر منافيا للاخبار الأولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الماء كرا أو أكثر منه، والذي يدل على ذلك ما:

__________________

(١) ليس في د.

(٢) زيادة في ب.

* - ٤٠ - ٤١ - ٤٢ - ٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٦٤.


٤٤

٦ - اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب منه ولا يشرب(١) من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه.

٤٥

٧ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ.

١٠ - باب الماء القليل يحصل فيه شئ من النجاسة

٤٦

١ - اخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة(٢) أو التور(٣) فيدخل إصبعه فيه قال: ان كانت يده قذرة فاهرقه، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال الله تعالى( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) .

٤٧

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة ( ابن مهران )(٤) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني.

__________________

(١) ليس في ب.

(٢) الركوة: اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. والتور: قال الأزهري اناء معروف تذكره العرب وهو من صفر أو خزف.

(٣) تقدم آنفا تحت رقم ٢.

(٤) زيادة من ج.

* - ٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٤.

- ٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٤ وفيها ( إذا كان الماء قدر كر الخ ) الكافي ج ١ ص ٢.

- ٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١١. - ٤٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٥.


٤٨

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات قال: القه وتوضأ منه وإن كان عقربا فاهرق الماء وتوضأ من ماء غيره، وعن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال: يهريقهما ويتيمم.

٤٩

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة قال: لا إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء.

٥٠

٥ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ( عن الماء الساكن(١) يكون فيه الجيفة أيصلح الاستنجاء منه(٢) فقال ) توضأ من الجانب الآخر ولا تتوضأ من جانب الجيفة.

٥١

٦ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء فقال(٣) يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة

٥٢

٧ - وعنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أكون في السفر فاتي الماء النقيع ويدي قذرة فاغمسها في الماء فقال: لا باس.

__________________

(١) في ب ( عن الماء الساكن والاستنجاء منه يكون فيه الجيفة ) وفي ج ( وفيه الجيفة فقال ) وفي د ( وتكون فيه الجيفة ) بدلا عن العبارة المقوسة وهي من المطبوعة.

(٢) ليس في د.

(٣) في ب ( قال ).

* - ٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٦٥ الكافي ج ١ ص ٤.

- ٤٩ - التهذيب ج ١ ص ١١٩.

- ٥٠ - التهذيب ج ١ ص ١١٦ الكافي ج ١ ص ٣ باختلاف في اللفظ فيهما. الفقيه ص ٥.

- ٥١ - التهذيب ج ١ ص ١١٦.

- ٥٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.


٥٣

٨ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحياض يبال فيها فقال: لا باس إذا غلب لون الماء لون البول.

٥٤

٩ - أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن مهران الجمال قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير، ويغتسل منها(١) الجنب أيتوضأ(٢) منها(٣) فقال: وكم قدر الماء قلت: إلى نصف الساق والى الركبة فقال: توضأ منه(٤) .

٥٥

١٠ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث فقال: ان عرض في قلبك منه شئ فافعل(٥) هكذا يعني افرج الماء بيدك ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق فان اللهعزوجل يقول( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) .

فالوجه في هذه الأخبار كلها ان نحملها على أنه إذا كان الماء أكثر من كر فإنه إذا كان كذلك لا ينجس بما يقع فيه إلا أن يتغير أحد أوصافه حسب ما قدمناه وما تضمنت(٦) من الامر بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة، أو بتفريج الماء يكون محمولا على الاستحباب والتنزه لان النفس تعاف مماسة الماء الذي تجاوره

__________________

(١) نسخة في د ( فيها ).

(٢) في ب ود ( يتوضأ ).

(٣) في ج ( منه ).

(٤) نسخة في ب ود ( منها ).

(٥) في جميع النسخ ( فقل ) والصحيح ما أثبتناه.

(٦) في د ( ما تضمن ).

* - ٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.

- ٥٤ - ٥٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٣ وليس فيه ( وتشرب منه الحمير ).


الجيفة، وإن كان حكمه حكم الطاهر(١) والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من أن حد الماء الذي لا ينجسه شئ ما يكون مقداره مقدار كر(٢) وإذا نقص عنه نجس بما يحصل فيه ويزيد على ذلك بيانا:

٥٦

١١ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجرة تسع مائة رطل يقع فيها أوقية من دم اشرب منه وأتوضأ قال: لا.

٥٧

١٢ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه قال: إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا باس وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان ذلك الدم مثل رأس(٣) الإبرة التي لا تحس ولا ندرك فان مثل ذلك معفو عنه.

١١ - باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب

إذا وقع في الماء وخرج منه حيا

٥٨

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن العظاية(٤) والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة فقال: لا باس به.

__________________

(١) في ب و ج ( الطهارة ).

(٢) في ج ود ( الكر ).

(٣) في جميع النسخ ( رؤس ) وهو غلط.

(٤) العظاية: والعظاءة بالفتح والكسر دويبة ملساء أصغر من الجرذون تمشى مشيا سريعا ثم تقف وهي أنواع كثيرة تشبه ( سام أبرص ) وتعرف عند العامة بالسقاية.

* - ٥٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٨. - ٥٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٧ الكافي ج ١ ص ٢٢.

- ٥٨ - التهذيب ج ١ ص ١١٩ وهو جزء من حديث.


٥٩

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب منه ثلث مرات وقليله وكثيرة بمنزلة واحدة ثم يشرب منه(١) ( ويتوضأ منه )(٢) غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه.

قال: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسنرحمه‌الله ما تضمن هذا الخبر من حكم الوزغة والامر بإراقة ما يقع فيه محمول على ضرب من الكراهية بدلالة الخبر المتقدم ولا يجوز التنافي بين الاخبار.

٦٠

٣ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى اليقطيني عن النضر بن سويد عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر(٣) عليه‌السلام قال: أتاه رجل فقال: له وقعت فارة في خابية(٤) فيها سمن أو زيت فما ترى في اكله فقال: له أبو جعفرعليه‌السلام لا تأكله فقال: له الرجل الفارة أهون علي من أن اترك طعامي من اجلها قال: فقال له(٥) أبو جعفرعليه‌السلام انك لم تستخف بالفارة إنما استخففت بدينك ان الله حرم الميتة من كل شئ فلا(٦) ينافي الخبر الأول لان الوجه في هذا الخبر انه إذا ماتت الفارة فيه لا يجوز الانتفاع به، فاما إذا خرجت حية كان الحكم ما تضمنه الخبر الأول يدل على ذلك.

٦١

٤ - ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن فارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل ان تموت أنبيعه من مسلم قال: نعم وتدهن منه.

__________________

(١) في د ( من ذلك الماء ).

(٢) زيادة في ب و ج.

(٣) في ب ( عن أبي عبد اللهعليه‌السلام )

(٤) الخابية: والخابئة: الجرة الضخمة الجمع الخوابي والخوابئ.

(٥) ليس في ب ود.

(٦) في د ( لا ).

* - ٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.

- ٦٠ - التهذيب ج ١ ص ١١٩

- ٦١ - التهذيب ج ١ ص ١١٩.


٦٢

٥ - ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان علياعليه‌السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل، لان المعنى في هذا الخبر إذا ماتت فيه يجب اهراق القدر.

٦٣

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير قال: سألته عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه، فقال: إن وجد ماء غيره فليهرقه.

فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية مع وجود الماء المتيقن طهارته، ولأجل هذا أمره بإراقته ان وجد ماء غيره ولو كان نجسا لوجب اراقته على كل حال.

١٢ - باب سؤر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان

٦٤

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال: كل ما اكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب وعن ماء يشرب منه بازي أو صقر أو عقاب فقال: كل شئ من الطيور(١) يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب منه، وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة فقال: إن كان في منقارها قذر لم تشرب ولم تتوضأ منه وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب.

__________________

(١) في د ( الطير ).

* - ٦٢ - التهذيب ج ٢ ص ٣٠٤. - ٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١١٧ الكافي ج ١ ص ٢٢.

- ٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٥ الكافي ج ١ ص ٤ وذكر صدرا منه الفقيه ص ٤ بتغيير في اللفظ.


وهذا خبر عام في جواز سؤر كل ما يؤكل لحمه من سائر الحيوان، وأن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز استعمال سؤره، وقد بينا أيضا في كتابنا ( تهذيب الأحكام ) ما يتعلق بذلك واستوفينا فيه الاخبار، وما يتضمن هذا الخبر من جواز سؤر طيور لا يؤكل لحمها مثل البازي والصقر إذا عري منقارهما من الدم مخصوص من بين ما لا يؤكل لحمه في جواز استعمال سؤره.

٦٥

٢ - وكذلك ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إن أبا جعفرعليه‌السلام كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الاناء أن يشرب منه ويتوضأ منه.

الوجه فيه ان نخصه(١) من بين ما لا يؤكل لحمه من حيث لا يمكن التحرز من الفأرة ويشق ذلك على الانسان فعفي لأجل ذلك عن سؤره.

١٣ - باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه

٦٦

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به.

٦٧

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن(٢) أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص ابن غياث عن جعفر بن محمدعليه‌السلام قال: لا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة.

٦٨

٣ - أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن

__________________

(١) في ج ( انه مخصوص ).

(٢) ليس في د.

* - ٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٩ الفقيه ص ٥.

- ٦٦ - ٦٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٣.

- ٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٦٥ الكافي ج ١ ص ٣ وهو جزء من حديث فيهما.


ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام كل شئ يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس(١) .

٦٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه قال: نعم لا بأس به قلت: فالعقرب قال: أرقه.

فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق بالامر بإراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والايجاب.

٧٠

٥ - واما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منهال قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام العقرب تخرج من البئر ميتة قال: استق عشر دلاء قال: قلت: فغيرها من الجيف قال: الجيف كلها سواء الا جيفة قد أجيفت فان كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو فان غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب.

١٤ - باب الماء المستعمل

٧١

١ - أخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل، وقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ

__________________

(١) سقط في د.

* - ٦٩ - ٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٦٥.

- ٧١ - التهذيب ج ١ ص ٦٣.


منه وأشباهه، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به.

٧٢

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة(١) فان هو اغتسل به(٢) رجع غسله في الماء كيف يصنع قال: ينضح بكف بين يديه وكف من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ثم يغتسل.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه يجوز أن يكون المراد بالغسل ههنا غير غسل الجنابة من الأغسال المسنونات لان الذي لا يجوز استعمال ماء اغتسل به إذا كان الغسل للجنابة فأما إذا كان مسنونا فذلك يجري مجرى الوضوء ويجوز أن يكون هذا مختصا بحال الاضطرار ولابد أيضا أن يكون مختصا بمن ليس على بدنه شئ من النجاسة لأنه لو كان هناك نجاسة لنجس الماء ولم يجز استعماله على حال والذي يدل على أنه مخصوص بحال الاضطرار.

٧٣

٣ - ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم البجلي وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل به(٣) من الجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه، فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ولينضحه خلفه(٤) وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشي أن

__________________

(١) الوهدة بالفتح فالسكون المنخفض من الأرض.

(٢) زيادة من ب و ج.

(٣) زيادة من ب و ج.

(٤) في ب ( على خلفه ).

* - ٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.

- ٧٣ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.


لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه(١) وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا ومن(٢) هذا فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه.

١٥ - باب الماء يقع فيه شئ ينجسه ويستعمل في العجين وغيره.

٧٤

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزبير « عن جده »(٣) قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا أصابته النار لا بأس بأكله.

٧٥

٢ - عنه عن محمد بن الحسين(٤) عن محمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء فيه ميتة قال: لا بأس أكلت النار ما فيه.

٧٦

٣ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلا حفص بن البختري قال: قيل: لأبي عبد اللهعليه‌السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به. قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة.

٧٧

٤ - عنه عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا(٥) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يدفن ولا يباع.

__________________

(١) في ب ( يكفيه ).

(٢) زيادة من ج.

(٣) زيادة من « د ».

(٤) زيادة من ب و ج.

(٥) في د ( أصحابه )

* - ٧٤ - ٧٥ - ٧٦ - ٧٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٧ و ٧٥ الفقيه ص ٤ وذكر قول الإمام فقط.


فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من الاستحباب ويحتمل أن يكون المراد بالخبرين الماء الذي قد تغير أحد أوصافه والخبران الأولان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ويمكن تطهيره بالنزح لان ذلك أخف نجاسة من الماء المتغير بالنجاسة.

١٦ - باب استعمال(١) الماء الذي تسخنه الشمس.

٧٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن حمزة بن يعلى(٢) عن محمد بن سنان قال حدثني بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بان يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس.

٧٩

٢ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها(٣) في الشمس فقال: يا حميرا ما هذا فقالت: اغسل رأسي وجسدي فقال: لا تعودي فإنه يورث البرص.

فمحمول على ضرب من الكراهية دون الحظر.

أبواب حكم الابار

١٧ - باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء اما اللون أو الطعم أو الرائحة

٨٠

١ - اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر

__________________

(١) زيادة من ب و ج.

(٢) في ب ( على )

(٣) القمقمة: بالهاء وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر.

* - ٧٨ - ٧٩ - التهذيب ج ١ ص ١٠٤.

- ٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٦٦


إلا أن ينتن فان أنتن غسل الثوب وأعيدت الصلاة ونزحت البئر.

٨١

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ( بن قولويه )(١) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الفارة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه؟ فقال: لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه.

٨٢

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر لا يعلم بها الا بعد ما يتوضأ منها أتعاد الصلاة فقال: لا

٨٣

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبي(٢) عيينة قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة تقع في البئر فقال:(٣) إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء، قال: وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد ما يتوضأ منها أيعيد وضوءه وصلاته ويغسل ما أصابه؟ فقال: لا قد استعمل أهل الدار « بها »(٤) ورشوا.

٨٤

٥ - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال:

__________________

(١) ليس في ب.

(٢) نسخة على المطبوعة ( ابن ).

(٣) في ب و ج ( قال ).

(٤) زيادة في ج.

(٥) زيادة في ج و ب.

* - ٨١ - التهذيب ج ١ ص ٦٦. - ٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٦٦ والسؤال ( ايعاد الوضوء ).

- ٨٣ - ٨٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٦ واخرج الأخير الفقيه ص ٤.


إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء قلنا: فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا؟ فقال: لا بأس به.

٨٥

٦ - أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثم علم أنه كان فيها ميت قال: لا بأس ولا يغسل الثوب ولا تعاد منه الصلاة.

قال: الشيخ(١) محمد بن الحسنرحمه‌الله ما يتضمن هذه الأخبار من اسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير لأنه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شئ يقع فيه واجبا وإن كان متى استعمله(٢) لم يلزمه إعادة الوضوء والصلاة لان الإعادة فرض ثان فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلا(٣) على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب على أن الذي ينبغي أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها فإنه لا يلزم إعادة الوضوء والصلاة، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه إعادة الوضوء والصلاة والذي يدل على ذلك.

٨٦

٧ - ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل الذي يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة متفسخة(٤) فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك

__________________

(١) زيادة في ب و ج.

(٢) في د يستعمله.

(٣) ليس في ج.

(٤) في ب و ج ( متسلخة ).

* - ٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٦ الكافي ج ١ ص ٣ الفقيه ص ٤.

- ٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٩ وفيه الفارة منسلخة الفقيه ص ٥ باختلاف يسير.


وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لأنه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال: لعله يكون(١) إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

٨٧

٨ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن الرضاعليه‌السلام قال: ماء البئر واسع لا ينجسه(٢) شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة.

فالمعنى في هذا الخبر انه لا يفسده شئ افسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه الا بعد نزح جميعه الا ما يغيره، فاما ما لم يتغير فإنه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيناه في كتاب(٣) « تهذيب الأحكام »

٨٨

٩ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قلت: وكم الكر قال: « ثلاثة أشبار ونصف طولها(٤) في » ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها فيحتمل هذا الخبر وجهين أحدهما أن يكون المراد بالركى المصنع الذي لا يكون له مادة بالنبع دون الابار التي لها مادة به فان ذلك هو الذي يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه، والثاني أن يكون ذلك قد ورد مورد التقية لان من الفقهاء من يسوي بين الآبار والغدران في قلتها وكثرتها فيجوز أن يكون الخبر ورد موافقا لهم والذي يبين ذلك أن الحسن بن صالح راوي هذا الحديث زيدي بتري متروك الحديث فيما يختص به.

١٨ - باب بول الصبي يقع في البئر

٨٩

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد « بن أحمد(٥) »

__________________

(١) في ب ( أن يكون ).

(٢) في ب و ج ( لا يفسده ).

(٣) ليس في ج.

(٤) لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف.

(٥) ليس في ج ود.

* - ٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٦ وفيه لا يفسده شئ. - ٨٨ - التهذيب ج ١ ص ١١٦. - ٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٦٩.


ابن يحيى محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن « حازم(١) » قال: حدثني عدة من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ينزح منه سبع دلاء إذا بال فيها الصبي أو وقعت فيها فارة أو نحوها.

٩٠

١ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن بول الصبي الفطيم(٢) يقع في البئر فقال: دلو واحد قلت: بول الرجل قال: ينزح منها أربعون دلوا.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه يجوز أن يحمل على بول صبي لم يأكل الطعام.

١٩ - باب البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما أشبههما أو يصب فيها الخمر

٩١

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمر بن يزيد قال: حدثني عمرو ابن سعيد بن هلال قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة فقال: كل ذلك يقول: سبع دلاء قال: حتى بلغت الحمار والجمل فقال: كر من ماء.

٩٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير أو صب(٣) فيها خمر فلينزح الماء كله.

٩٣

٣ - وما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله

__________________

(١) ليس في ب.

(٢) الفطيم ككريم هو الذي انتهت مدة رضاعه.

(٣) نسخة في المطبوعة ( وصبت ).

* - ٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٦٩. - ٩١ - التهذيب ج ١ ص ٦٧.

- ٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٦٨، الكافي ج ١ ص ٢ وليس في آخره ( كلمة الماء ).

- ٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.


عليه‌السلام قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء، فان مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله.

فما تضمن هذان الخبران من وجوب نزح الماء كله عند وقوع البعير هو الذي اعمل عليه وبه أفتي ولا ينافي ذلك الخبر الأول من قوله كر من ماء عند سؤال السائل عن الحمار والجمل لأنه لا يمتنع أن يكونعليه‌السلام أجاب بما يختص حكم الحمار وعول في حكم الجمل على ما سمع منه من وجوب نزح الماء كله، فاما الخمر فإنه ينزح ماء البئر كله إذا وقع فيها شئ منه على ما تضمن(١) الخبران، ويؤيد ذلك أيضا.

٩٤

٤ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله.

فما تضمن هذا الخبر من ذكر البول مع الخمر محمول على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء لأنه إذا لم يتغير فان له قدرا بعينه ينزح على ما نبينه فيما بعد.

٩٥

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم(٢) أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال: ينزح منها ثلاثون دلوا.

٩٦

٦ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن نوح بن شعيب الخراساني عن بشير عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر قال: الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه(٣) عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب.

__________________

(١) في المطبوعة ( تضمنه ).

(٢) في ج ( من دم ).

(٣) في ج ( منها ).

* - ٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٨. - ٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٩.

- ٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.


فان هذين الخبرين غير معمول عليهما لأنهما من اخبار آحاد لا يعارض بهما الاخبار التي قدمناها، ولأن النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها وليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بحكم البول لان بول الرجل يوجب نزح أربعين دلوا على ما بيناه في ( تهذيب الأحكام ) وكذلك حكم الدم والميتة ولحم الخنزير فيكون إضافة الخمر إلى ذلك وهما من الراوي.

٢٠ - باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما

٩٧

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القسم عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء والسنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا والكلب وشبهه.

٩٨

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان أدركت(١) قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وان كانت سنورا أو أكبر منه(٢) نزحت منها ثلثين دلوا أو أربعين دلوا، وان أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء.

٩٩

٣ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن(٣) ابن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليهما‌السلام في البئر يقع فيها الدابة والفارة والكلب والطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب منه وتوضأ.

__________________

(١) في ب ود ( أدرك ).

(٢) في د ( منها )

(٣) في ج ( عمر ).

* - ٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٧. - ٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٦٧ وفيه فان أدركته.

- ٩٩ - التهذيب ج ١ ص ٦٧.


١٠٠

٤ - وعنه عن القسم عن أبان عن أبي العباس الفضل البقباق قال: قال:(١) أبو عبد اللهعليه‌السلام في البئر تقع فيها الفارة أو الدابة أو الكلب أو الطير فيموت قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ.

١٠١

٥ - وروى سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفارة أو الكلب أو الهرة فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله تعالى.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين إما أن يكونعليه‌السلام أجاب عن حكم بعض ما تضمنه السؤال من الفارة والطير وعول في حكم الباقي على المعروف من مذهبه أو غيره من الاخبار التي شاعت عنهمعليهم‌السلام ، والثاني أن لا يكون في ذلك تناف لان قوله تنزح(٢) منها دلاء فإنه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة ولا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلوا حسب ما تضمنته الاخبار الأولة، ولو كان المراد بها دون العشرة لكان جمعه يأتي على أفعله دون فعال على أنه قد حصل العلم بحصول النجاسة وبنزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة أيضا وذلك معلوم وما دون ذلك طريقة أخبار الآحاد فينبغي أن يكون العمل على ما قلنا.

١٠٢

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي أسامة زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الفارة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال: فإذا لم يتفسخ أو لم يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح.

فهذا الخبر أيضا يحتمل وجهين، أحدهما هو الذي ذكرناه في الاخبار الأولة وهو

__________________

(١) في ج ( قال لي ).

(٢) زيادة من نسخة د.

* - ١٠٠ - ١٠١ - التهذيب ج ١ ص ٦٧. - ١٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٦٧، الكافي ج ١ ص ٣.


أن يكون أجاب عن حكم الدجاجة والطير والثاني أن نحمله على أنه إذا وقع فيها الكلب وخرج منها حيا فإنه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع دلاء وليس في الخبر انه مات فيها والذي يدل على ذلك ما.

١٠٣

٧ - أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن أبي مريم قال: حدثنا جعفرعليه‌السلام قال: كان أبو جعفرعليه‌السلام يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال: جعفرعليه‌السلام إذا وقع فيها ثم اخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء.

قوله:عليه‌السلام إذا مات الكلب في البئر نزحت محمول على أنه يتغير معه أحد أوصاف الماء فان ذلك يوجب نزح جميعه وإذا لم يتغير كان الحكم فيه ما قدمناه.

١٠٤

٨ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال: ينزح(١) كلها.

فالوجه في هذا الخبر وفي حديث أبي مريم من قوله إذا مات الكلب في البئر نزحت أن نحملها على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء من اللون والطعم والرائحة، فأما مع عدم ذلك فالحكم ما ذكرناه.

١٠٥

٩ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان علياعليه‌السلام كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة وإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة.

فلا ينافي ما قدمناه لان هذا الخبر شاذ وما قدمناه مطابق للاخبار

__________________

(١) في د ونسخة في المطبوعة و ج ( ينزف ).

* - ١٠٣ - ١٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٧. - ١٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٧.


كلها، ولأنا إذا عملنا على تلك الأخبار نكون قد عملنا على هذه الأخبار لأنها داخلة فيها، وإن عملنا على هذا الخبر احتجنا ان نسقط تلك جملة، ولان العلم يحصل بزوال النجاسة مع العمل بتلك الأخبار ولا يحصل مع العمل بهذا الخبر.

٢١ - باب البئر يقع فيها الفارة والوزغة والسام أبرص

١٠٦

١ - اخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلث دلاء.

١٠٧

٢ - وعنه عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

١٠٨

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة تقع في البئر قال: سبع دلاء.

١٠٩

٤ - وعنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال: ان أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن الفارة إذا كانت قد تفسخت فإنه ينزح منها سبع دلاء والخبران الأولان نحملهما على أنها أخرجت قبل أن تتفسخ، والذي يدل على هذا التفصيل.

١١٠

٥ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا وقعت الفارة في البئر فتسلخت(١) فانزح منها سبع دلاء فجاء هذا الخبر مفسرا للاخبار كلها.

__________________

(١) في ب ( فتفسخت ).

* - ١٠٦ - التهذيب ج ١ ص ٦٧ و ٦٩. - ١٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٦٧.

- ١٠٨ - ١٠٩ - ١١٠ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.


١١١

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن(١) عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر قال: إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا وإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كله فالوجه فيما تضمن هذا الخبر من الامر بنزح أربعين دلوا إذا لم تنتن فمحمول(٢) على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره أحد من أصحابنا.

١١٢

٧ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فأستقي غلام أبي عبد اللهعليه‌السلام دلوا فخرج فيه فارتان فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ارقه فاستقى آخر فخرج فيه فارة فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال: صبه في الاناء فصبه في الاناء.

فأول ما في هذا الخبر انه مرسل وراويه ضعيف وهو علي بن حديد وهذا يضعف الاحتجاج بخبره، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من الماء ما يزيد مقداره على الكر فلا يجب نزح شئ منه وذلك هو المعتاد في طريق مكة مع أنه ليس في الخبر انه توضأ بذلك الماء بل قال: لغلامه صبه في الاناء وليس في ذلك دليل على جواز استعمال ما هذا حكمه في الوضوء، ويجوز أن يكون إنما أمره بالصب في الاناء لاحتياجهم إليه لسقي الدواب والإبل أو للشرب عند الضرورة الداعية إليه وذلك سايغ ويحتمل أيضا أن تكون الفارتان خرجتا حيتين وإذا كان كذلك جاز استعمال ما بقي من الماء على ما تقدم فيما مضى ويزيده بيانا.

__________________

(١) في ب ونسخة في ج ( الحسين ).

(٢) في ج ( محمول ).

* - ١١١ - ١١٢ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.


١١٣

٨ - ما اخبرني به الشيخ أبو عبد اللهرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب جميعا عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه قال: يسكب ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه.

وهذا الخبر قد تكلمنا عليه فيما مضى(١) .

١١٤

٩ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن يعقوب بن عثيم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء.

١١٥

١٠ - فأما ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن السام أبرص يقع في البئر فقال: ليس بشئ حرك الماء بالدلو في البئر(٢) فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول محمول على الاستحباب وهذا الخبر مطابق لما قدمناه من الاخبار من أن ما ليس له نفس سائلة لا يفسد بموته الماء والسام أبرص من ذلك.

٢٢ - باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة

١١٦

١ - أخبرني الشيخ أبو عبد اللهرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه(٣) عن سعد ابن عبد الله والصفار جميعا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن

__________________

(١) في باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب إذا وقع في الماء وخرج منه حيا فأرجع إليه.

(٢) ليس في ج.

(٣) في ج ود في ترتيب رجال السند اختلاف من النساخ.

* - ١١٣ - التهذيب ج ١ ص ٦٨.

- ١١٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٩ وهو جزء من حديث - الفقيه ص ٦.

- ١١٥ - ١١٦ - التهذيب ج ١ ص ٦٩ الكافي ج ١ ص ٣ واخرج الأول في الفقيه ص ٦.


يحيى(١) عن ابن مسكان قال: حدثني أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العذرة تقع في البئر فقال: ينزح منها عشر دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون دلوا.

١١٧

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال: لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.

١١٨

٣ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها؟ فقال: لا بأس.

فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، أحدهما أن يكون المراد به انه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا حسب ما تضمنه الخبر الأول، والثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كر ولأجل هذا قال: لا باس به إذا كان فيها ماء كثير لان ذلك هو الذي يعتبر فيه القلة والكثرة دون الآبار المعينة.

١١٩

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حماد(٢) الكوفي عن بشير عن أبي مريم الأنصاري قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فأكفى رأسه وتوضأ بالباقي.

__________________

(١) في ب ( بحر ) وكذا في التهذيب ص ٦٩.

(٢) في ج ( أبى حماد ).

* - ١١٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.

- ١١٩ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.


فيحتمل هذا الخبر شيئين أيضا، أحدهما ما ذكرناه في الخبرين من أن يكون المراد بالركي المصنع الذي يكون فيه الماء الكثير، والثاني ان تحمل العذرة على أنها كانت عذرة ما يؤكل لحمه وذلك لا ينجس الماء على كل حال.

١٢٠

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن كردويه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرؤ الكلاب قال: ينزح منها ثلاثون دلوا ولو كانت مبخرة(١) .

فلا ينافي هذا الخبر ما حددنا به من نزح خمسين دلوا، لان هذا الخبر مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الأشياء من النجاسات ثم تدخل البئر فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الأربعين والخبر الذي قدمناه يتناول إذا كانت العذرة نفسها تقع في البئر فلا تنافي بينهما على حال.

٢٣ - باب الدجاجة وما أشبهها تموت في البئر

١٢١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفارة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء قال: وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر؟ قال: سبع دلاء

١٢٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان يقول في الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة.

__________________

(١) مبخرة: البئر المبخرة التي يشم منها الرائحة الكريهة كالجيفة ونحوها.

* - ١٢٠ - التهذيب ج ١ ص ١١٧ الفقيه ص ٦. - ١٢١ - التهذيب ج ١ ص ٦٧.

- ١٢٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٦، الكافي ج ١ ص ٣، الفقيه ص ٧ باختلاف يسير في اللفظ.


فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على الجواز والأول على الفضل والاستحباب ويكون العمل على الأول أولى لأنا متى عملنا على الخبر الأول دخل هذا الخبر فيه ويكون عملنا بالاحتياط وتيقنا الطهارة، وإذا عملنا بهذا لم نكن واثقين بالطهارة، ويمكن أيضا أن يكون الأول المعنى فيه إذا تفسخ، والثاني إذا مات واخرج في الحال.

٢٤ - باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير

١٢٣

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد ابن يحيى الأشعري عن العمركي عن علي بن جعفر « عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام (١) » قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر، قال: ينزح منها ما بين الثلثين إلى الأربعين دلوا ويتوضأ(٢) ولا بأس به، قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال: ينزح منها دلاء يسيرة.

١٢٤

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة، فوقععليه‌السلام : في كتابي بخطه ينزح منها دلاء.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الدم قليلا لأنه كذا سأله ألا ترى

__________________

(١) زيادة في ج.

(٢) في التهذيب ( ثم يتوضأ منها ).

* - ١٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٦٩، الكافي ج ١ ص ٣ الفقيه ص ٥ وذكر السؤال الأول.

- ١٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٦٩.


أنه قال: يقطر فيها قطرات من دم وذلك يستفاد به القلة وما تضمن الخبر من الثلاثين إلى الأربعين دلوا محمول على أنه إذا كثر الدم، ولأجل ذلك قرنه بذبح شاة وقعت في البئر وهي تشخب دما والمعتاد من ذلك الكثرة، ولما قل ذلك في ذبح الدجاجة أو الحمامة أو الرعاف أجاز ان ينزح منها دلاء يسيرة وذلك مفصل في الخبر الأول مشروح.

١٢٥

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن زياد عن كردويه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر؟ قال: ينزح منها ثلاثون دلوا.

فهذا الخبر شاذ نادر وقد تكلمنا عليه فيما تقدم لأنه تضمن ذكر الخمر والنبيذ المسكر الذي يوجب نزح جميع الماء مضافا إلى ذكر الدم، وقد بينا الوجه فيه، ويمكن أن يحمل(١) فيما يتعلق بقطرة دم أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وما قدمناه من الاخبار على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار.

٢٥ - باب مقدار ما يكون بين البئر والبالوعة

١٢٦

١ - اخبرني الشيخ أبو عبد اللهرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسن بن رباط عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن البالوعة تكون فوق البئر؟ قال: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع وإذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية وذلك كثير.

١٢٧

٢ - أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل(٢) السراج عن عبد الله بن

__________________

(١) في ب ( نحمل ) وفى ج ( نحمله ).

(٢) في د ( إسماعيل ).

* - ١٢٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٦، الكافي ج ١ ص ٣.

- ١٢٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٦ باختلاف يسير في السند ( عن قدامه ابن أبي زيد الحمار، الكافي ج ١ ص ٤. - ١٢٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٦ الكافي ج ١ ص ٣


عثمان عن قدامة بن أبي زيد الجمال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته كم أدنى ما يكون بين البئر والبالوعة، فقال: إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ثم قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.

١٢٨

٣ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن علي ابن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قالوا فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع(١) لم ينجس ذلك البئر شئ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة أذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه، قال: زرارة فقلت: له فإن كان يجري بلزقها وكان لا يلبث على الأرض، فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا يغوله(٢) حتى يبلغ إليه وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله.

١٢٩

٤ - وأخبرني الشيخ أبو عبد الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد(٣) بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن أبي الحسنعليه‌السلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع وأقل وأكثر يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء.

__________________

(١) نسخة على المطبوعة.

(٢) في نسخة على المطبوعة ( لا قعر له ).

(٣) ليست في ب.

* - ١٢٨ - التهذيب ج ١ ص ١١٦، الكافي ج ١ ص ٤ الفقيه ص ٥

- ١٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٨.


قال(١) محمد بن الحسن هذا الخبر يدل على أن الأخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب دون الحظر والايجاب.

٢٦ - باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط

١٣٠

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن عليعليه‌السلام قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا.

١٣١

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال: سئل الحسن ابن عليعليهما‌السلام ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها.

١٣٢

١ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمد بن إسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة.

فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الأولين لأنه ليس فيه أكثر من أنه شاهد كنيفا قد بني على هذا الوجه ولم يذكر انه شاهده عليه قاعدا أو سوغ ذلك أو أمر ببنائه على هذا الوجه، ويجوز أن يكون قد انتقل الدار إليه وقد بني كذلك فإنه إذا كان الامر على ذلك لجاز الجلوس عليه.

__________________

(١) في ب الشيخرحمه‌الله .

* - ١٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٨. و ١٠ الكافي ج ١ ص ٦ والرواية فيه عن أبي الحسنعليه‌السلام

- ١٣١ - التهذيب ج ١ ص ٨ الفقيه ص ٦.

- ١٣٢ - التهذيب ج ١ ص ١٠


٢٧ - باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالى

١١٣

١ - اخبرني الشيخ(١) رحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ولا يجامع وهو عليه ولا يدخل المخرج وهو عليه.

١٣٤

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن وهب بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان نقش خاتم أبي ( العزة لله جميعا ) وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنينعليه‌السلام ( الملك لله ) وكان في يده اليسرى ويستنجي بها.

فهذا الخبر محمول على التقية لان رواية وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيها يختص به على أن ما قدمناه من آداب الطهارة وليس من واجباتها والذي يدل على ذلك.

١٣٥

٣ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال: ما أحب ذلك قال: فيكون اسم محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: لا بأس.

٢٨ - باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول

١٣٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله

__________________

(١) في ج ( أبى عبد الله ).

* - ١٣٣ - ١٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٠.

- ١٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٩. - ١٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٩ و ١٠١ الكافي ج ١ ص ٧.


عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يبول قال: ينتره(١) ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي.

١٣٧

٢ - وأخبرني الحسين(٢) بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابن مسلم قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام رجل بال ولم يكن معه ماء؟ قال: يعصر أصل ذكره إلى رأس(٣) ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبايل(٤) .

١٣٨

٣ - فأما ما رواه الصفار عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب: نعم.

فالوجه فيه أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب أو نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب أكثر العامة.

٢٩ - باب مقدار ما يجزى من الماء في الاستنجاء من البول

١٣٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن مروك بن عبيد عن نشيط بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول، فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل.

١٤٠

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد

__________________

(١) النتر الجذب والاستنتار من البول استخراج بقية من الذكر بالاجتذاب.

(٢) في ج ( الشيخ الحسين ).

(٣) ليس في ب ود.

(٤) الحبايل: عروق ظهر الانسان وحبال الذكر عروقه.

* - ١٣٧ - ١٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٩.

- ١٣٩ - ١٤٠ - التهذيب ج ١ ص ١١ واخرج الأخير في الكافي ج ١ ص ٧ باختلاف يسير.


عن مروك بن عبيد عن نشيط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يجزي من البول أن تغسله بمثله.

فلا ينافي الخبر الأول قوله يجزي ان تغسله بمثله يحتمل أن يكون راجعا إلى البول لا إلى ما بقي وذلك أكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه.

٣٠ - باب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء عند واحد من الاحداث

١٤١

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط(١) وثلاث من الجنابة.

١٤٢

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلاثا.

١٤٣

٣ - فأما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب عن العلا ابن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل يبول ولا يمس يده اليمنى شئ(٢) أيغمسها في الماء؟ قال: نعم وإن كان جنبا.

فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك لان ذلك من الآداب دون الواجبات وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء والذي يدل على ذلك.

١٤٤

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي

__________________

(١) في ج ود ( حدث الغائط ).

(٢) في التهذيب ( ولم تمس يده اليمنى شيئا ).

* - ١٤١ - التهذيب ج ١ ص ١١. - ١٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١١ الكافي ج ١ ص ٥.

- ١٤٣ - التهذيب ج ١ ص ١١. الكافي ج ١ ص ٥

- ١٤٤ - التهذيب ج ١ ص ١١


عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أصابت الرجل جنابة فادخل يده في الاناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني.

١٤٥

٥ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعا عن ابن مسكان عن ليث المرادي أبي بصير عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا حتى يغسلها قلت: فإنه استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في وضوئه قبل ان يغسلها؟ قال: لا لأنه لا يدري أين(١) باتت يده فليغسلها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب لدلالة ما قدمناه من الاخبار.

٣١ - باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول

١٤٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضاعليه‌السلام قال: سمعته يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج(٢) ولا يدخل فيه الأنملة.

١٤٧

٢ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب، وعن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: لبعض نسائه مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه

__________________

(١) في د ( حيث كانت ).

(٢) الشرج: محركة فرج المرأة وفى المغرب الشرج الدبر حلقته.

* - ١٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢ الكافي ج ١ ص ٥.

- ١٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١٣ الكافي ج ١ ص ٦ الفقيه ص ٧.

- ١٤٧ - التهذيب ج ١ ص ١٣ الكافي ج ١ ص ٦ الفقيه ص ٧.


مطهرة للحواشي(١) ومذهبة للبواسير.

١٤٨

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن عليعليه‌السلام قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء.

١٤٩

٤ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار؟ قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء وإن كان قد خرجت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة، وعن الرجل يخرج منه الريح عليه أن يستنجي؟ قال: لا وقال: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فإنما عليه أن يغسل إحليله وحده ولا يغسل مقعدته وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فإنما عليه ان يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل، وقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها وليس عليه أن يغسل باطنها.

١٥٠

٥ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صليت؟ قال: إغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوئك.

١٥١

٦ - وعن الصفار عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب قال: قلت:

__________________

(١) الحواش: جمع حاشية وهي الجانب والمراد جوانب المخرج.

* - ١٤٨ - التهذيب ج ١ ص ١٣. - ١٤٩ - التهذيب ج ١ ص ١٣.

- ١٥٠ - ١٥١ - التهذيب ج ١ ص ١٤


لأبي عبد اللهعليه‌السلام الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال: يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين.

١٥٢

٧ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: توضأت ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك؟ فقال: اغسل ذكرك واعد صلاتك.

١٥٣

٨ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ان أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك.

فهذا الخبر محمول على أنه لم يكن توضأ فأما إذا توضأ ونسي غسل الذكر لا غير لم يجب عليه إعادة الوضوء وإنما يجب عليه غسل الموضع حسب، والذي يدل على ذلك

١٥٤

٩ - ما أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذنيه(١) قال: ذكر أبو مريم الأنصاري ان الحكم بن(٢) عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال: بئس ما صنع عليه ان يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوئه.

١٥٥

١٠ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى

__________________

(١) في ج ( عمر بن أذينة ).

(٢) في د ( عيينة ).

* - ١٥٢ - ١٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤ واخرج الأخير في الكافي ج ١ ص ٧.

- ١٥٤ - التهذيب ج ١ ص ١٤.

- ١٥٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤ الكافي ج ١ ص ٧ باختلاف في السند واللفظ.


عليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة فقال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه.

١٥٦

١١ - سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى الخزاز عن عمرو بن أبي نصر قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبول فينسى(١) أن يغسل ذكره ويتوضأ؟ قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه.

١٥٧

١٢ - فأما ما رواه سعد(٢) عن موسى بن الحسن، والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال؟ فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة.

فهذا الخبر يمكن أن نحمله على من نسي غسل ذكره بالماء ثم ذكر وقد عدم الماء جاز أن يستبيح الصلاة بما تقدم من الاستنجاء بالأحجار ولا يلزمه إعادة صلاة يصليها بعد ذلك والحال على ما وصفناه فإذا وجد الماء وجب عليه إعادة غسل الموضع ولا يلزمه إعادة الصلاة التي صلاها عند عدم الماء.

١٥٨

١٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن سليمان ابن خالد عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء.

فمحمول على الاستحباب والندب بدلالة الأخبار المتقدمة التي تضمنت انه لا يجب عليه إعادة الوضوء ولا يجوز التناقض في أقوالهم.

١٥٩

١٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر

__________________

(١) في ب ( وينسى ).

(٢) في ج ( وسعد بن عبد الله ).

* - ١٥٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤.

- ١٥٧ - ١٥٨ - ١٥٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤.


ابن بشير البجلي عن حماد بن عثمان عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغايط حتى يصلي لم يعد الصلاة.

فالوجه في هذا الخبر أنه نسي أن يستنجي بالماء وإن كان قد استنجى بالأحجار فإنه إذا كان كذلك لا يلزمه إعادة الصلاة، يدل على ذلك ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا.

١٦٠

١٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا صلاة الا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما البول فإنه لابد من غسله.

١٦١

١٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته انه لم يستنج من الخلاء قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ولا إعادة عليه.

فالوجه فيه أيضا ما ذكرناه من أنه إذا ذكر انه لم يستنج بالماء وإن كان قد استنجى بالحجر فحينئذ يستحب له الانصراف من الصلاة ما دام فيها ويستنجي بالماء ويعيد الصلاة وإذا انصرف منها لم يكن عليه شئ ولو كان لم يستنج أصلا لكان عليه إعادة الصلاة على كل حال انصرف أو لم ينصرف على ما بيناه ويزيد ذلك بيانا:

١٦٢

١٧ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا دخلت الغايط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة فان كنت أهرقت الماء فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك لان البول مثل البراز(١)

__________________

(١) البراز: ما يخرج من طرف المعنى المعروف بالمخرج كنى به عن الغائط.

* - ١٦٠ - ١٦١ - ١٦٢ - التهذيب ج ١ ص ١٤ واخرج الأخير في الكافي ج ١ ص ٧.


١٦٣

١٨ - وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العباس بن عامر القصباني عن المثنى الحناط(١) عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني صليت فذكرت أني لم اغسل ذكرى بعد ما صليت أفأعيد؟ قال: لا.

فالوجه في قولهعليه‌السلام لا، ان نحمله على أنه لا يجب عليه إعادة الوضوء لأنه إنما يجب عليه إعادة غسل الموضع وليس في الخبر أنه لا يجب عليه إعادة الصلاة والذي يدل على هذا التأويل ما تقدم من الاخبار ويزيد ذلك بيانا:

١٦٤

١٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: توضأت يوما ولم اغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: إغسل ذكرك وأعد صلاتك.

فأوجب إعادة الصلاة وغسل الموضع على ما فصلناه.

١٦٥

٢٠ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال: قلت: لأبي الحسن موسىعليه‌السلام إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجئ مني من البلل ما يفسد سراويلي، قال: ليس به بأس.

فليس بمناف لما قلناه من أن البول لابد من غسله لشيئين، أحدهما انه يجوز أن يكون ذلك مختصا بحال لم يكن فيها واجدا للماء فجاز له حينئذ الاقتصار على الأحجار، والثاني انه ليس في الخبر أنه قال: يجوز له استباحة الصلاة بذلك وان لم يغسله وإنما قال: ليس به بأس يعني بذلك البلل الذي يخرج منه بعد الاستبراء وذلك صحيح لأنه المذي وذلك طاهر على ما نبينه فيما بعد إنشاء الله تعالى، والذي يدل على أنه لابد

__________________

(١) في ب و ج ( الخياط ).

* - ١٦٣ - ١٦٤ - التهذيب ج ١ ص ١٤ واخرج الأخير في الكافي ج ١ ص ٧.

- ١٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤.


في البول من الماء زائدا على ما تقدم.

١٦٦

٢١ - ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن بريد بن معاوية عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: يجزي من الغايط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء والذي يدل على التأويل الأول.

١٦٧

٢٢ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن عبد الله ابن بكير قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحايط، قال: كل شئ يابس زكى.

٣٢ - باب النهى عن استقبال الشعر في غسل الأعضاء

١٦٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن أذينة(١) عن بكير وزرارة ابني أعين انهما سألا أبا جعفرعليه‌السلام عن وضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فدعا بطشت أو بتور(٢) فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء

١٦٩

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا

__________________

(١) في ج « عمر بن أذينة ».

(٢) التور بالفتح فالسكون اناء صغير من صفر أو خزف يشرب منه ويؤكل ويتوضأ فيه.

* - ١٦٦ - ١٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٤.

- ١٦٨ - ١٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٦ واخرج الأول في الكافي ص ٩ باختلاف في السند واللفظ.


فهذا الخبر مخصوص بمسح الرجلين لأنه يجوز استقبالهما واستدبارهما والذي يدل على ذلك.

١٧٠

٣ - ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس قال: اخبرني من رأى أبا الحسنعليه‌السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم.

٣٣ - باب النهى عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين

١٧١

١ - أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة عن جميل عن زرارة ابن أعين قال: حكى لنا أبو جعفرعليه‌السلام وضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده ( اليمنى )(١) الجانبين جميعا ثم أعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء.

١٧٢

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن أيوب عن فضيل ابن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: وضأت أبا جعفرعليه‌السلام بجمع(٢) وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضل الندا رأسه ورجليه.

١٧٣

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن

__________________

(١) زيادة في د.

(٢) جمع: بالفتح والسكون المشعر الحرام وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة وفى المصباح يقال لمزدلفة جمع.

* - ١٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٦، الكافي. ج ١ ص ١٠.

- ١٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٦، الكافي ج ١ ص ٨ باختلاف يسير.

- ١٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١٦. - ١٧٣ - التهذيب ج ١ ص ١٧.


عليه‌السلام أيجوز(١) للرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا فقلت: أبماء جديد؟ فقال: برأسه نعم.

١٧٤

٤ - وما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مسح الرأس قلت: أمسح بما في يدي من الندى رأسي، فقال: لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب كثير من العامة، ويحتمل أن يكون المراد بهما إذا جفت أعضاء الطهارة بتفريط من جهته فيحتاج أن يجدد غسلها فيأخذ ماء جديدا ويكون الاخذ لها اخذا للمسح حسب ما تضمنه الخبر الأول.

وأما الخبر الثاني فيحتمل أن يكون المراد بقوله بل تضع يدك في الماء إنما أراد به الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه وليس فيه أن يضع يده في الماء الذي في الاناء أو غيره فإذا احتمل ذلك لم يعارض ما قدمناه من الاخبار، والذي يدل على التأويل الذي ذكرناه.

١٧٥

٥ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسن بن علي الوشا عن خلف بن حماد عمن اخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل فليمسح به قلت: فإن لم يكن له لحية قال: يمسح من حاجبيه أو من أشفار عينيه.

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( أيجزى الرجل ).

* - ١٧٤ - ١٧٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧.


٣٤ - باب كيفية المسح على الرأس والرجلين

١٧٦

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: مسح الرأس على مقدمه.

١٧٧

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله قال: اخبرني جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن معمر بن عمر عن أبي جعفر(١) عليه‌السلام قال: يجزي من مسح الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل.

١٧٨

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه.

١٧٩

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يحيى عن الحسين بن عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك؟ فقال: نعم.

فلا ينافي ما قدمناه من أنه ينبغي أن يكون المسح بمقدم الرأس لأنه ليس يمتنع ان يدخل الانسان إصبعه من خلفه ومع ذلك فيمسح بها مقدم الرأس، ويحتمل أن يكون الخبر خرج مخرج التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.

__________________

(١) نسخة في ج ( أبى عبد الله ).

* - ١٧٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨. - ١٧٧ - التهذيب ج ١ ص ١٧ الكافي ج ١ ص ١٠.

- ١٧٨ - ١٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٥.


١٨٠

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المسح على الرأس؟ فقال: كأني انظر إلى عكنة(١) في قفاء أبي يمر عليها يده، وسألته عن الوضوء يمسح الرأس مقدمه ومؤخره فقال: كأني انظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها.

فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه أخيرا من حمله على التقية لا غير.

١٨١

٦ - وأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مسح القدمين ومسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما.

فالوجه في هذا الخبر أيضا التقية لان في الفقهاء من يقول بمسح الرجلين ويقول مع ذلك باستيعاب العضو ظاهرا وباطنا، ويحتمل أن يكون أراد ظاهرهما وباطنهما أعني مقبلا ومدبرا على ما بينا القول فيه.

٣٥ - باب مقدار ما يمسح من الرأس والرجلين

١٨٢

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد وأبيه محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف الأصابع فقد أجزاك.

١٨٣

٢ - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن

__________________

(١) العكنة: ما انطوى وتثنى من لحم جمعها عكن واعكان.

* - ١٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٥. - ١٨١ - التهذيب ج ١ ص ٢٣.

- ١٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٥ الكافي ج ١ ص ٩ وهو جزء من حديث.

- ١٨٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥ الكافي ج ١ ص ١٠ باختلاف في السند واللفظ.


أحمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيشابوري عن يونس عن حماد عن الحسين قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل توضأ وهو معتم وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال: ليدخل إصبعه.

١٨٤

٣ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال: بإصبعين من أصابعه ألا يكفيه؟ فقال: لا لا يكفيه(١) فمحمول على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب.

١٨٥

٤ - فأما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن بكر بن صالح عن(٢) الحسن بن محمد ابن عمران عن زرعة عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما، ثم قال: هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع.

فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من حمله على التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة ممن يرى المسح على الرجلين ويقول باستيعاب الرجل وهو خلاف للحق على ما بيناه، والذي يدل على ما قلناه أيضا.

١٨٦

٥ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت: أن المسح ببعض الرأس وبعض

__________________

(١) في ب الا بكفيه.

(٢) في ج ( الحسين ).

* - ١٨٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٥ الكافي ج ١ ص ١٠ وفيهما ( الا بكفه ).

- ١٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٥.

- ١٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١٧ الكافي ج ١ ص ١٠ الفقيه ص ١٩.


الرجلين؟ فضحك ثم قال: يا زرارة قاله: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله يقول:اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فعرفنا ان الوجه كله ينبغي له أن يغسله، ثم قال: وأيديكم إلى المرافق(١) ثم فصل بين الكلامين فقال: وامسحوا برؤوسكم فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال: وأرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح ببعضهما(٢) ثم سن(٣) ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للناس فضيعوه، ثم قال: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فاما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض(٤) الغسل مسحا لأنه قال: بوجوهكم وأيديكم منه، ثم وصل بها وأيديكم، ثم قال: منه أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) والحرج الضيق.

٣٦ - باب الاذنين هل يجب مسحهما مع الرأس أم لا

١٨٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام إن أناسا يقولون: أن بطن(٤) الاذنين من الوجه وظهرهما من الرأس؟ فقال: ليس عليهما غسل ولا مسح.

١٨٨

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يونس عن علي بن رئاب(٥) قال: سألت

__________________

(١) ( فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغي لهما ان يغسلا إلى المرفقين ) زيادة في الفقيه. ص ١٩

(٢) في د ( على بعضها ).

(٣) في ج ود ( بين ).

(٤) في ج ( لبعض ).

(٥) في ب ( رياب ).

* - ١٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١٦، الكافي ج ١ ص ١٠. - ١٨٨ - التهذيب ج ١ ص ١٨.


أبا عبد اللهعليه‌السلام الأذنان من الرأس؟ قال: نعم قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني؟ قال: نعم كأني انظر إلى أبي في عنقه عكنة وكان يحفي رأسه إذا جزه كأني انظر والماء ينحدر على عنقه.

فمحول على التقية لأنه موافق لمذاهب العامة ومناف لظاهر القرآن على ما بيناه في كتاب تهذيب الأحكام.

٣٧ - باب وجوب المسح على الرجلين

١٨٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد ابن عثمان عن سالم وغالب بن هذيل قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المسح على الرجلين؟ فقال: هو الذي نزل به جبرئيلعليه‌السلام .

١٩٠

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد(١) عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن المسح على الرجلين فقال: لا بأس.

١٩١

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن محمد بن سهل قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه.

١٩٢

٤ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أبي همام عن أبي الحسنعليه‌السلام في وضوء الفريضة في كتاب الله قال:(٢) المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.

__________________

(١) زيادة في ج ود.

(٢) زيادة في ج.

* - ١٨٩ - ١٩٠ - ١٩١ - التهذيب ج ١ ص ١٨ واخرج الأخير في الكافي ج ١ ص ١٠.

- ١٩٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨.


١٩٣

٥ - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قال: لي لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجل غسلا ثم أضمرت ان ذلك من الفروض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال ابدأ بالمسح على الرجلين فان بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض.

١٩٤

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى بن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا؟ قال: أجزأه ذلك.

فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما على ما بيناه.

١٩٥

٧ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن المسح على القدمين، فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك(١) ومن غسل فلا بأس.

قوله:عليه‌السلام ومن غسل فلا بأس محمول على التنظيف لأنه قد ذكر قبل ذلك فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذلك فلو كان الغسل أيضا من الوضوء لكان واجبا وقد فصل ذلك في رواية أبي همام التي قدمناها حيث قال: في وضوء الفريضة في كتاب الله المسح، والغسل في الوضوء للتنظيف.

١٩٦

٨ - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيد الله(٢) بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن عليعليه‌السلام قال: جلست

__________________

(١) في ج ( ذلك ).

(٢) نسخة في د والمطبوعة ( عبد الله ).

* - ١٩٣ - ١٩٤ - ١٩٥ - التهذيب ج ١ ص ١٨.

- ١٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٦.


أتوضأ فاقبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين ابتدأت في الوضوء، فقال: لي تمضمض واستنشق واستن(١) ثم غسلت ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان، فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي، فقال: لي يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار.

فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتناعليهم‌السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع.

٣٨ - باب المضمضة والاستنشاق

١٩٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عنهما؟ قال: هما من السنة فان نسيتهما لم يكن عليك إعادة.

١٩٨

٢ - وبهذا الاسناد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن مالك بن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمن توضأ ونسي المضمضة والاستنشاق ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته، قال: لا بأس.

١٩٩

٣ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء.

قال: محمد بن الحسن الطوسي(٢) رحمه‌الله معنى قوله:عليه‌السلام ليسا من الوضوء أي ليسا من فرائض الوضوء وان كانا من سننه يدل على ذلك الخبر الأول الذي رويناه عن سماعة ويؤكد ذلك أيضا.

__________________

(١) استن: الاستنان: استعمال السواك.

(٢) في ب و ج ( قال الشيخ أبو جعفر ).

* - ١٩٧ - ١٩٨ - ١٩٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢.


٢٠٠

٤ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عنهما؟ فقال: هما من الوضوء فان نسيتهما فلا تعد.

٢٠١

٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك ان تغسل ما ظهر.

فالوجه في هذا الخبر أنهما ليسا من السنة التي لا يجوز تركها فاما أن يكون فعلهما بدعة فلا يدل على ذلك.

٢٠٢

٦ - ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المضمضة والاستنشاق مما سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣٩ - باب التسمية على حال الوضوء

٢٠٣

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن العيص بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من ذكر اسم الله تعالى على وضوئه فكأنما اغتسل.

٢٠٤

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء.

__________________

* - ٢٠٠ - ٢٠١ - ٢٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢.

- ٢٠٣ - ٢٠٤ - التهذيب ج ١. ص ١٠٢.


٢٠٥

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي مولى أبي المعزا عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا محمد من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء.

٢٠٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعد صلاتك ووضوئك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبيعليه‌السلام أعد وضوئك وصلاتك ففعل وتوضأ وصلى فقال: له النبيعليه‌السلام أعد وضوئك وصلاتك فأتى أمير المؤمنينعليه‌السلام فشكى ذلك إليه فقال هل سميت حين(١) توضأت قال: لا قال: سم على وضوئك فسمى وصلى فأتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يأمره أن يعيد.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمل التسمية فيه على النية التي ثبت وجوبها، فأما ما عداها من الألفاظ فإنما هي مستحبة دون أن تكون واجبة فرضا، يدل على ذلك قوله:عليه‌السلام في الخبرين الأولين أن من لم يسم طهر من جسده ما مر عليه الماء فلو كانت فرضا لكان من تركها لم يطهر شئ من جسده على حال لأنه لا يكون قد تطهر.

٤٠ - باب كيفية استعمال الماء في غسل الوجه

٢٠٧

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله

__________________

(١) في ج ود ( حيث ).

* - ٢٠٥ - ٢٠٦ - ٢٠٧ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٠.


عليه‌السلام قال: إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء فإنه إن كان ناعسا فزع واستيقظ وإن كان بردا فزع ولم يجد البرد.

٢٠٨

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم ولكن شنوا(١) الماء شنا.

فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل أحدهما على الندب والاستحباب والاخر على الجواز والانسان مخير في العمل بهما.

٤١ - باب عدد مرات الوضوء

٢٠٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة بن أيوب عن فضيل بن عثمان عن أبي عبيدة الحذا قال: وضأت أبا جعفرعليه‌السلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه.

٢١٠

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن علي ابن أبي المغيرة عن ميسرة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم.

٢١١

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رباط عن يونس

__________________

(١) شنوا الماء: شن الماء على الشرب أي فرقه عليه.

* - ٢٠٨ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢ الكافي ج ١ ص ٩.

- ٢٠٩ - ٢١٠ - ٢١١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢ واخرج الأخيرين الكليني في الكافي ج ١ ص ٩.


بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوضوء للصلاة؟ فقال: مرة مرة.

٢١٢

٤ - وبهذا الاسناد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوضوء؟ فقال: ما كان وضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلا مرة مرة.

٢١٣

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوضوء؟ فقال: مثنى مثنى.

٢١٤

٦ - وما رواه أحمد بن محمد عن صفوان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوضوء مثنى مثنى.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على السنة لأنه لا خلاف بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة وما زاد عليها سنة وأيضا فقد قدمنا من الاخبار ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا.

٢١٥

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوضوء مثنى مثنى فمن زاد لم يؤجر عليه وحكى لنا وضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فغسل وجهه مرة واحدة وذراعيه مرة واحدة ومسح رأسه بفضله ورجليه.

قال: محمد بن الحسن(١) رحمه‌الله حكايته لوضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مرة مرة يدل على أنه أراد بقوله: الوضوء مثنى مثنى السنة لأنه لا يجوز أن يكون الفريضة مرتين والنبيعليه‌السلام يفعل مرة مرة مع اجماع المسلمين على أنه مشارك لنا في الوضوء وكيفيته، ويؤكد ذلك أيضا.

__________________

(١) في ب والمطبوعة: قال الشيخرحمه‌الله .

* - ٢١٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢ وفيه كان وضوء علي عليه‌السلام الكافي ج ١ ص ٩ وفيه وضوء علي عليه‌السلام الفقيه ص ٨. - ٢١٣ - ٢١٤ - ٢١٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢.


٢١٦

٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير انهما سألا أبا جعفرعليه‌السلام عن وضوء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فدعا بطشت، وذكر الحديث إلى أن قال: فقلنا أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ فقال: نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله.

٢١٧

٩ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن موسى بن إسماعيل ابن زياد والعباس بن السندي عن محمد بن بشير عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة.

فالوجه في قوله:عليه‌السلام واثنتان لا يؤجر انه إذا اعتقد انهما فرض لا يؤجر عليهما، فأما إذا اعتقد أنهما سنة فإنه يؤجر على ذلك، والذي يدل على ما قلناه.

٢١٨

١٠ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن زياد بن مروان القندي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين.

٢١٩

١١ - فأما ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن داود بن زربى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوضوء فقال لي توضأ ثلاثا ثلاثا قال: ثم قال: أليس تشهد بغداد وعساكرهم؟ قلت بلى، قال: كنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا اعلم به فقال: كذب من زعم أنك فلأني وأنت تتوضأ هذا الوضوء قال: قلت: لهذا والله أمرني.

__________________

* - ٢١٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٢ الكافي ج ١ ص ٩ وهو جزء من حديث.

- ٢١٧ - ٢١٨ - ٢١٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٣.


فإنه صريح بالتقية وإنما أمره اتقاء عليه وخوفا على نفسه لحضوره مواضع الخوف فأمره أن يستعمل ما تسلم معه نفسه وأهله وماله.

٤٢ - باب وجوب الموالاة في الوضوء

٢٢٠

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضؤك فأعد وضوئك فان الوضوء لا يتبعض.

٢٢١

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي قال: أعد.

٢٢٢

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن حريز في الوضوء يجف قال: قلت فإن جف الأول قبل ان اغسل الذي يليه؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم افض على سائر جسدك قلت: وإن كان بعض يوم قال: نعم.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا لم يقطع المتوضي وضوءه وإنما تجففه الريح الشديدة أو الحر العظيم فعند ذلك لا يجب عليه إعادته وإنما تجب الإعادة في تفريق الوضوء مع اعتدال الوقت والهواء، ويحتمل أيضا أن يكون ورد مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.

__________________

* - ٢٢٠ - ٢٢١ - التهذيب ج ١ ص ٢٧، الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٤.


٤٣ - باب وجوب الترتيب في الأعضاء

٢٢٣

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري(١) وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وأبو عبد الله الحسين بن أبي الرافع الصيمري وأبو المفضل(٢) الشيباني كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفرعليه‌السلام تابع بين الوضوء كما قال: اللهعزوجل ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللهعزوجل .

٢٢٤

١ - وأخبرني ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: سئل أحدهما عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان « فعل »(٣) .

٢٢٥

٣ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال: يغسل اليمين ويعيد اليسار.

٢٢٦

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي

__________________

(١) في ج ونسخة في ب ( الرازي ).

(٢) في ج ( الفضل ).

(٣) الزيادة في ج.

* - ٢٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٧، الكافي ج ١ ص ١١ والفقيه ١٠.

- ٢٢٤ - ٢٢٥ - ٢٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٧.


قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره فقال: يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها.

فلا ينافي ما قدمناه من الترتيب لان معنى قوله:عليه‌السلام لا يعيد شيئا من وضوئه أنه لا يعيد شيئا مما تقدم من أعضائه قبل غسل يساره وإنما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو والذي يدل على ذلك.

٢٢٧

٥ - ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فان بدأت بذراعك الأيسر فأعد على الأيمن ثم اغسل اليسار، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك.

٢٢٨

٦ - وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعد على ما كان توضأ وقال: أتبع وضوءك بعضه بعضا.

٢٢٩

٧ - الحسين عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل نسي مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل قال: وإن نسي شيئا من الوضوء المفروض فعليه ان يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء.

__________________

* - ٢٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٧ الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٢٨ - ٢٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٨ واخرج الأول في الكافي ج ١ ص ١٢.


٢٣٠

٨ - عنه عن صفوان عن منصور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال ينصرف ويمسح رأسه ورجليه.

٢٣١

٩ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه أيجزيه(١) ذلك عن الوضوء؟ قال: إن غسله فان ذلك يجزيه.

فلا ينافي ما قدمناه لان الوجه فيه ان من يصيبه المطر فيغسل أعضائه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء جاز له ان يستبيح به الصلاة، وإذا لم يغسل واقتصر على نزول المطر عليه لم يكن ذلك مجزيا ولأجل ذلك قال: حين سأل السائل إن غسله فان ذلك يجزيه.

٤٤ - باب المسح على الرأس وعليه الحنا

٢٣٢

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين(٢) عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنا ثم يبدو له في الوضوء، قال: يمسح فوق الحنا.

٢٣٣

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحنا ثم يتوضأ للصلاة فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحنا عليه.

٢٣٤

٣ - فأما ما رواه محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يخضب

__________________

(١) في د « هل يجزيه ».

(٢) في نسخة ج والمطبوعة « الحسن ».

* - ٢٣٠ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢.

- ٢٣١ - ٢٣٢ - ٢٣٣ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١. - ٢٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٠٤.


رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال: لا يجوز حتى تصيب بشرة رأسه الماء.

فأول ما فيه أنه مرسل مقطوع الاسناد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة ولو سلم لأمكن حمله على أنه إذا. أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلابد من إيصاله وإذا لم يمكن ذلك، أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه ويؤكد ذلك.

٢٣٥

٤ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه.

٤٥ - باب جواز التقية في المسح على الخفين

٢٣٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن النعمان عن أبي الورد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إن أبا ظبيان حدثني انه رأى علياعليه‌السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان أما بلغك قول عليعليه‌السلام فيكم، سبق الكتاب الخفين؟ فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك

٢٣٧

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت له هل في مسح الخفين تقية؟ فقال: ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا، شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج.

فلا ينافي الخبر الأول لوجوه، أحدها انه أخبر عن نفسه انه لا يتقي فيه أحدا ويجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك ولم يقل

__________________

* - ٢٣٥ - ٢٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٧٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١ والصدوق في الفقيه ص ١٠ بدون قول زرارة.

- ٢٣٧ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢ الكافي ج ١ ص ١١.


لا تتقوا أنتم فيه أحدا وهذا وجه ذكره زرارة بن أعين، والثاني: أن يكون أراد لا اتقي فيه أحدا في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل لان ذلك معلوم من مذهبه فلا وجه لاستعمال التقية فيه، والثالث: أن يكون أراد لا اتقي فيه أحدا إذا لم يبلغ الخوف على النفس أو المال وان لحقه أدنى مشقة احتمله، وإنما يجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس أو المال.

٤٦ - باب المسح على الجبائر

٢٣٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته.

٢٣٩

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو غير ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم يغسلها(١) ، قال: وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال: اغسل ما حوله.

٢٤٠

٣ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت

__________________

(١) في ب ود « ليغسلها ».

* - ٢٣٨ - ٢٣٩ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢ الكافي ج ١ ص ١١.

- ٢٤٠ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢.


على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: تعرف هذا وأشباهه من كتاب اللهعزوجل قال الله تعالى( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) امسح عليه.

٢٤١

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له ان يجعل عليه علكا؟ قال: لا ولا يجعل عليه الا ما يقدر على اخذه عنه(١) عند الوضوء ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء.

فالوجه في هذا الخبر انه لا يجوز ذلك مع الاختيار فأما مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمنه الخبر الأول.

٢٤٢

٥ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر ان يحله لحال الجبر إذا أجبر كيف يصنع؟ قال: إذا أراد أن يتوضأ فليضع اناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب إذا أمكن ذلك ولا يؤدي إلى ضرر فأما إذا خاف من الضرر من ذلك فلا يلزم أكثر من المسح على الجبائر على ما بيناه.

__________________

(١) في ب و ج ( منه ).

* ٢٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٠٢.

- ٢٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٣.


أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه

٤٧ - باب النوم

٢٤٣

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينام وهو ساجد قال ينصرف ويتوضأ.

٢٤٤

٢ - وبهذا الاسناد عن حماد عن عمر بن أذينة وحريز عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم.

٢٤٥

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد الله وعبد الله بن المغيرة قالا: سألنا الرضاعليه‌السلام عن الرجل ينام على دابته، فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء

٢٤٦

٤ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن إسحاق ابن عبد الله الأشعري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا ينقض الوضوء الا حدث، والنوم حدث.

٢٤٧

٥ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن(١) عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء.

__________________

(١) في ج ( عن أحمد بن عبد الحميد )

* - ٢٤٣ - ٢٤٤ - ٢٤٥ - ٢٤٦ - ٢٤٧ - التهذيب ج ١ ص ٣.


٢٤٨

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن أبي شعيب عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا يقول: من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه

٢٤٩

٧ - وما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء وما جرى مجرى هذين الخبرين مما ورد يتضمن نفى إعادة الوضوء من النوم لأنها كثيرة لم نذكرها لان الكلام عليها واحد وهو أن نحملها على النوم الذي لا يغلب على العقل ويكون الانسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه، والذي يدل على هذا التأويل

٢٥٠

٨ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة.

٢٥١

٩ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن ابن بكير قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام قوله: تعالى( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) ما يعنى بذلك إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم قلت: ينقض النوم الوضوء؟ قال: نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت.

٢٥٢

١٠ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن

__________________

- ٢٤٨ - ٢٤٩ - ٢٥٠ - ٢٥١ - التهذيب ج ١ ص ٣.

- ٢٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٣ الكافي ج ١ ص ١٢ باختلاف في السند وزيادة في اللفظ.


عبد الرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الخفقة والخفقتين؟ قال: ما أدري ما الخفقة والخفقتان ان الله تعالى يقول( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَ‌ةٌ ) إن علياعليه‌السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء

٢٥٣

١١ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس قال: إن كان يوم الجمعة فلا وضوء عليه وذلك أنه في حال ضرورة

فهذا الخبر محمول على أنه لا وضوء عليه ولكن عليه التيمم لان ما ينقض الوضوء لا يختص بيوم الجمعة دون غيرها فالوجه فيه انه يتيمم ويصلى فإذا انفض الجمع توضأ وأعاد الصلاة لأنه ربما لم يقدر على الخروج من الرحمة والذي يدل على ذلك ما:

٢٥٤

١٢ - أخبرني به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله « بن المغيرة »(١) عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس يحدث؟ قال: يتيمم ويصلى معهم ويعيد إذا انصرف.

٤٨ - باب الديدان

٢٥٥

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد

__________________

(١) زيادة في ب.

* - ٢٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٤. - ٢٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٥٢.

- ٢٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٤.


عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يسقط منه الدواب(١) وهو في الصلاة؟ قال: يمضى في(٢) صلاته ولا ينقض ذلك وضوئه.

٢٥٦

٢ - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن ظريف يعني ابن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يزيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ما هو إلا بمنزلة القمل

٢٥٧

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي فضيل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه الوضوء.

فالوجه فيه أن نحمله على أنه إذا كان متلطخا بالعذرة ولا يكون نظيفا والذي يدل على هذا التفصيل

٢٥٨

٤ - ما اخبرني به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وإعادة الوضوء والصلاة.

__________________

(١) في المطبوعة ( الديدان ).

(٢) في ج ( على صلاته ).

* - ٢٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٤ الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٥٧ - ٢٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢ وفيه ليس عليه وضوء.


٤٩ - باب القئ

٢٥٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القئ هل ينقض الوضوء؟ قال لا.

٢٦٠

٢ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القئ؟ قال: ليس فيه وضوء وإن تقيأ متعمدا.

٢٦١

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد « بن يحيى »(١) عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس في القئ وضوء.

٢٦٢

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن، إلا شئ تصبر عليه والضحك في الصلاة والقيئ

٢٦٣

٥ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي ابن فضال عن صفوان عن منصور عن أبي عبيدة الحذا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الرعاف والقيئ والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء

فهذان الخبران يحتملان وجهين أحدهما: أن يكونا وردا مورد التقية لان ذلك مذهب

__________________

(١) زيادة في د.

* - ٢٥٩ - ٢٦٠ - ٢٦١ - ٢٦٢ - ٢٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢.


بعض العامة والثاني أن يكونا محمولين على ضرب من الاستحباب لئلا تتناقض الاخبار.

٥٠ - باب الرعاف

٢٦٤

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرعاف والحجامة وكل دم سائل؟ فقال ليس في هذا وضوء إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك

٢٦٥

٢ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول لو رعفت دورقا(١) ما زدت على أن امسح منى الدم وأصلي

٢٦٦

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن إبراهيم بن أبي محمود قال سألت الرضاعليه‌السلام عن القئ والرعاف والمدة أينقض الوضوء أم لا؟ قال: لا ينقض شيئا.

فأما ما رواه أبو عبيدة الحذا في الخبر الذي ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من قول: إذا استكره الدم نقض وإن لم يستكره لم ينقض.

٢٦٧

٤ - وما رواه أيوب بن الحر عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) الدورق بالفتح فالسكون وهو مكيال معروف يسع على ما قيل أربعة امنان وهو معرب وفى بعض النسخ الذروف بالمعجمة والفاء وهو أيضا مكيال للشراب والغرض منه كثرة الدم والرد على العامة.

* - ٢٦٤ - ٢٦٥ - ٢٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٠٠.


عن رجل أصابه دم سائل؟ قال: يتوضأ ويعيد قال: وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى قال: ويصنع ذلك بين الصفا والمروة.

٢٦٨

٥ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول: رأيت أبيعليه‌السلام وقد رعف بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ.

فيحتمل وجوها، أحدها: أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدمنا القول فيه والثاني: أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب والثالث: ان نحملها على غسل الموضع لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه في كتاب « تهذيب الأحكام » ويدل على هذا المعنى:

٢٦٩

٦ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الأسدي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول: في الرجل يرعف وهو على وضوء قال: يغسل آثار الدم ويصلي.

٢٧٠

٧ - وعنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعته يقول إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه فان ذلك يجزيه ولا يعيد وضوءه.

٥١ - باب الضحك والقهقهة

٢٧١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن سالم أبى الفضل(١)

__________________

(١) في ب ود ( سالم أبى الفضيل ).

* - ٢٦٨ - ٢٦٩ - ٢٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٥ واخرج صدر الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٧١ - التهذيب ج ١ ص ٤ وفيه ( سالم بن أبي الفضل ) الكافي ج ١ ص ١٢.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك

٢٧٢

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن ادم قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الناصور(١) فقال: أنما ينقض الوضوء ثلاثة البول والغايط والريح.

٢٧٣

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الا شيئا تصبر عليه والضحك في الصلاة والقيئ:

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد أحدث والذي يدل على ذلك:

٢٧٤

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة.

قوله:عليه‌السلام إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة راجع إلى الصلاة دون الوضوء ألا ترى أنه قال: يقطع الضحك الذي فيه القهقهة والقطع لا يقال إلا في الصلاة لأنه لم تجر العادة أن يقال انقطع الوضوء وإنما يقال انقطعت الصلاة، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية لأنهما موافقان لمذاهب بعض العامة.

٥٢ - باب انشاد الشعر

٢٧٥

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن

__________________

(١) الناصور: علة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادة خبيثة ضيقة الفم يعسر برؤها.

* - ٢٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٤ الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٤.

- ٢٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٥. - ٢٧٥ - التهذيب ج ١ ص ٦.


أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن انشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟ قال: لا

٢٧٦

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعه بن سماعة قال: سألته عن نشد(١) الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب؟ فقال: نعم إلا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة والأربعة فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء.

فيحتمل الخبر وجهين: أحدهما أن يكون تصحف على الراوي فيكون قد روى بالصاد غير المعجمة دون الضاد المنقطة لان ذلك مما ينقص ثواب الوضوء، والثاني: أن يكون محمولا على الاستحباب

٥٣ - باب القبلة ومس الفرج

٢٧٧

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج وحماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: ليس في القبلة ولا في المباشرة ولا مس الفرج وضوء.

٢٧٨

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبان بن عثمان عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة؟ فقال: لا والله

__________________

(١) في ج ( انشاء ).

* - ٢٧٦ - التهذيب ج ١ ص ٥.

- ٢٧٧ - ٢٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢ والصدوق في الفقيه ص ١٣.


ما بذلك بأس وربما فعلته وما يعنى بهذا « أو لامستم النساء » الا المواقعة في الفرج.

٢٧٩

٣ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القبلة تنقض الوضوء؟ قال: لا بأس.

٢٨٠

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو مس فرجها أعاد الوضوء.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على أنه يغسل يده وذلك يسمى وضوءا على ما تقدم القول فيه، والذي يدل على هذا التأويل:

٢٨١

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان بن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته؟ قال: ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده والقبلة لا يتوضأ منها.

٢٨٢

٦ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة؟ فقال: لا بأس.

٢٨٣

٧ - عنه عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلى أيعيد وضوءه؟ فقال: لا بأس بذلك إنما هو من جسده.

٢٨٤

٨ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال: نقض وضوءه وإن مس باطن

__________________

* - ٢٧٩ - ٢٨٠ - ٢٨١ - التهذيب ج ١ ص ٧.

- ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤ - التهذيب ج ١ ص ٩٩.


إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة وان فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا صادف هناك شيئا من النجاسة فإنه يجب عليه حينئذ إعادة الوضوء والصلاة ومتى لم يصادف شيئا من ذلك لم يكن عليه شئ حسب ما قدمناه

٥٤ - باب مصافحة الكافر ومس الكلب

٢٨٥

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن عيسى بن عمر(١) مولى الأنصار انه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسي؟ فقال: لا، فسأله هل يتوضأ إذا صافحهم؟ فقال: نعم ان مصافحتهم تنقض الوضوء.

قال: الشيخ أبو جعفر(٢) رحمه‌الله الوجه في هذا الخبر ان نحمله على غسل اليد لان ذلك يسمى وضوءا على ما بيناه، وإنما يجب ذلك لكونهم انجاسا، وإنما قلنا ذلك لاجماع الطائفة على أن ذلك لا يوجب نقض الوضوء، وأيضا فقد قدمنا الاخبار التي تضمنت انه لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من السبيلين أو النوم وهي محمولة على عمومها لا يجوز تخصيصها لأجل هذا الخبر الشاذ

٢٨٦

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من مس كلبا فليتوضأ.

__________________

(١) في ج ( عمرو ).

(٢) في د ( محمد بن الحسن ).

* - ٢٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٩٩.

- ٢٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٧ الكافي - ج ١ ص ١٩.


فالكلام على هذا الخبر كالكلام على الخبر الأول من حمله على غسل اليد للاجماع الذي ذكرناه والاخبار التي قدمناها وأيضا:

٢٨٧

٣ - فقد روى الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال: يغسل المكان الذي أصابه

٥٥ - باب الريح يجدها الانسان في بطنه

٢٨٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن محمد بن الوليد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح، ثم قال إن إبليس يجئ فيجلس بين أليتي الرجل فيفسوا ليشككه

٢٨٩

٢ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ان الشيطان ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه انه قد خرجت منه ريح فلا ينقض وضوءه ألا ريح يسمعها أو يجد ريحها

٢٩٠

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، أو الضحك في الصلاة والقيئ.

فقد تكلمنا على هذا الخبر فيما تقدم وقلنا الوجه فيه أن نحمله على حال لا يملك الانسان

__________________

* - ٢٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٧ وص ٧٤.

- ٢٨٨ - التهذيب ج ١ ص ٩٩ الفقيه ص ١٢.

- ٢٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٩٩ الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٢٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٤.


فيها نفسه فيعلم ما يكون منه، ويجوز أن نحمله أيضا على الاستحباب.

٥٦ - باب حكم المذي والوذي

٢٩١

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المذي، فقال: ما هو عندي إلا كالنخامة

٢٩٢

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المذي، فقال: إن علياعليه‌السلام كان رجلا مذاء فاستحيى ان يسأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمكان فاطمةعليه‌السلام فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس فسأله فقال: له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس بشئ

٢٩٣

٣ - وبهذا الاسناد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المذي أينقض(١) الوضوء؟ فقال: لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد، وإنما هو بمنزلة البزاق والمخاط.

٢٩٤

٤ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب

__________________

(١) في د والمطبوعة ( المذي لا ينقض الوضوء ).

* - ٢٩١ - ٢٩٢ - ٢٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٦ واخرج الأول الكليني في الكافي چ ١ ص ١٢ باختلاف يسير.

- ٢٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٦ الكافي ج ١ ص ١٧ الفقيه ص ١٣.


عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عنبسة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليعليه‌السلام لا يرى في المذي وضوءا ولا غسل ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الأكبر.

٢٩٥

٥ - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء فقال إن علي بن أبي طالبعليه‌السلام أمر المقداد بن الأسود ان يسأل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله واستحيى أن يسأله فقال فيه الوضوء.

فهذا الخبر لا يعارض ما قدمناه من الاخبار لأنه خبر واحد وقد تضمن من قصة أمير المؤمنينعليه‌السلام وأمره المقداد بمسألة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وجوابه له ما ينافي المعروف في هذه القصة، وهو الذي تضمنته رواية إسحاق بن عمار، وانه حين سأله قال: له ليس بشئ، على أنه يحتمل أن يكون الراوي قد ترك بعض الخبر لان محمد بن إسماعيل راوي هذا الخبر روى هذه القصة بعينها فإنه قال أمرني بإعادة الوضوء، قلت له فإن لم أتوضأ قال: لا بأس.

٢٩٦

٦ - روى ذلك الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثم أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: ان عليا أمر المقداد أن يسأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واستحيى ان يسأله فقال: فيه الوضوء قلت وان لم أتوضأ قال: لا بأس.

فجاء هذا الخبر مبينا مشروحا دالا على أن الامر بالوضوء منه إنما كان لضرب من الاستحباب دون الايجاب ويمكن أن يكون الاستحباب في إعادة الوضوء من المذي أنما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة يدل على ذلك:

__________________

- ٢٩٥ - ٢٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٦.


٢٩٧

٧ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن موسى بن عمر عن علي بن النعمان عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المذي يخرج من الرجل قال: أحد لك فيه حدا قال: قلت نعم جعلت فداك قال: فقال إن خرج منك على شهوة فتوضأ وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء.

٢٩٨

٨ - الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المذي أينقض الوضوء قال: إن كان من شهوة نقض.

٢٩٩

٩ - الصفار عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن الكاهلي قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المذي فقال ما كان منه بشهوة فتوضأ، والذي يدل على أن هذه الأخبار محمولة على الاستحباب.

٣٠٠

١٠ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد.

٣٠١

١١ - وبهذا الاسناد عن الصفار عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن علي بن الحسين الطاطري عن ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي، فاما المنى فهو الذي يسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل، وأما المذي فإنه يخرج من الشهوة ولا شئ فيه وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء فلا شئ فيه.

__________________

* - ٢٩٧ - ٢٩٨ - ٢٩٩ - ٣٠٠ - التهذيب ج ١ ص ٦.

- ٣٠١ - التهذيب ج ١ ص ٧.


٣٠٢

١٢ - فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ثلاث يخرجن من الإحليل وهي المني وفيه الغسل، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول، قال والمذي ليس فيه وضوء وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف.

قولهعليه‌السلام والودي فمنه الوضوء محمول على أنه إذا لم يكن قد استبرأ من البول على ما ذكرناه وخرج منه بعد ذلك شئ وجب عليه إعادة الوضوء لأنه يكون من بقية البول وقد نبه على ذلك بقوله: لأنه يخرج من دريرة البول إشارة إلى أن ذلك اما بول أو يخالطه بول، والذي يكشف عما ذكرناه:

٣٠٣

١٣ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا قال: إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق(١) فلا يبالي، ويزيد ذلك بيانا:

٣٠٤

١٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوذي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق.

٢٠٥

١٥ - عنه عن حماد عن حريز قال: حدثني زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: ان سال من ذكرك شئ من مذي أو وذي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنما هو بمنزلة النخامة كل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل.

__________________

(١) في نسخة على المطبوعة ( الساق ).

* - ٣٠٢ - ٣٠٣ - ٣٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٧ وفى لفظ الأخير ( الودي ) بدل ( الوذي ).

- ٣٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٧ الكافي ج ١ ص ١٣ باختلاف يسير في اللفظ وزيادة فيه.


٣٠٦

١٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير قال: حدثني يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة؟ قال: المذي منه الوضوء.

قولهعليه‌السلام المذي منه الوضوء يمكن حمله على التعجب منه، فكأنه من شهرته وظهوره في ترك إعادة الوضوء منه قال: هذا شئ يتوضأ منه، ويمكن أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب أكثر العامة.

٥٧ - باب مس الحديد

٣٠٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون على طهر يأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء؟ فقال: لا ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء قال: قلت فإنهم يزعمون أن فيه الوضوء فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم وقولوا هكذا السنة.

٣٠٨

٢ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرجل يقلم أظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر رأسه ولحيته هل ينقض ذلك وضوءه؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة والوضوء فريضة وليس شئ من السنة ينقض الفريضة وان ذلك ليزيده تطهيرا.

٣٠٩

٣ - سعد عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام اخذ من أظفاري ومن شاربي واحلق رأسي

__________________

* - ٣٠٦ - التهذيب ج ١ ص ٧.

- ٣٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٩٨ الكافي ج ١ ص ١٢.

- ٣٠٨ - ٣٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٩٩ وفى لفظ الأخير فقال ( هو طهور ) واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ١٢.


أفأغتسل؟ قال: لا ليس عليك غسل، قلت: فأتوضأ قال: لا ليس عليك وضوء، قلت: فامسح على أظفاري الماء فقال: هو طهور ليس عليك مسح.

٣١٠

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الرجل يقرض من شعره بأسنانه يمسحه بالماء قبل أن يصلي؟ قال: لا بأس إنما ذلك في الحديد، قوله إنما ذلك في الحديد محمول على ضرب من الاستحباب دون الايجاب.

٣١١

٥ - واما ما رواه محمد بن أحمد يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز من شعره أو حلق قفاه فان عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي؟ سئل فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يعيد الصلاة لان الحديد نجس وقال: لان الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنة.

فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب لأنه خبر شاذ مخالف للاخبار الكثيرة، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه على ما بيناه.

٥٨ - باب شرب البان البقر والإبل وغيرهما

٣١٢

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن البان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها قال: لا يتوضأ منه.

٣١٣

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن

__________________

* - ٣١٠ - التهذيب ج ١ ص ٩٨ الكافي ج ١ ص ١٣.

- ٣١٢ - ٣١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٠٠.


سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار « بن موسى »(١) الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عن رجل توضأ ثم اكل لحما أو سمنا هل له ان يصلي من غير أن يغسل يده؟ قال: نعم وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي وقد اكل اللحم من غير أن يغسل يده، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض:

ما يتضمن هذا الخبر من الامر بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق لمن شرب اللبن محمول على الاستحباب دون الفرض والايجاب بدلالة الخبر الأول.

أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات

٥٩ - باب وجوب غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الأموات

٣١٤

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام كيف أصنع إذا أجنبت(٢) قال: إغسل كفيك(٣) وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل.

٣١٥

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض إذا طهرت واجب، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء

__________________

(١) زيادة في ج.

(٢) نسخة في د.

(٣) في د ( يديك ).

* - ٣١٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٩. - ٣١٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٩ وفيه ( غسل المولود ) بدل غسل الميت الكافي ج ١ ص ١٣ وهو جزء من حديث - الفقيه ص ١٥.


لكل صلاة، وغسل النفساء واجب، وغسل الميت واجب، وغسل من مس ميتا واجب.

٣١٦

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاث فقلت: جعلت فداك ما الفرض منها؟ قال: غسل الجنابة وغسل من غسل(١) ميتا، والغسل للاحرام.

قوله:عليه‌السلام الغسل للاحرام وإن لم يكن عندنا فرضا فمعناه ان ثوابه ثواب الفرض وفضله فضله.

٣١٧

٤ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن فضال عن محمد ابن عبد الله بن زرارة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: غسل الجنابة والحيض واحد، قال: وسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب؟ قال: نعم.

٣١٨

٥ - وبهذا الاسناد عن علي بن فضال عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته أعليها غسل مثل غسل الجنب؟ قال: نعم يعني الحائض.

وقد استوفينا ما يتعلق بوجوب هذه الأغسال في كتاب ( تهذيب الأحكام ) وتكلمنا على ما يخالف ذلك على غاية الشرح، غير انا ذكرنا ههنا جملا من الاخبار في ذلك فيها كفاية إنشاء الله.

٣١٩

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن أحمد

__________________

(١) في د ( مس ).

* - ٣١٦ - ٣١٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٤.

- ٣١٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٩. - ٣١٩ - التهذيب ج ١ ص ٣١.


ابن محمد عن سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: الغسل في أربعة عشر موطنا، واحد فريضة والباقي سنة.

فالمعنى فيه ان واحدا منها فريضة بظاهر القرآن وإن كانت هناك أغسال اخر يعلم فرضها بالسنة

٣٢٠

٧ - فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن علي بن خالد عن محمد بن الوليد عن حماد بن عثمان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول ليس على النفساء غسل في السفر.

فالوجه فيه انه ليس عليها غسل إذا لم تتمكن من استعمال الماء إما لتعذره أو لحاجتها إليه أو مخافة البرد وليس المراد انه ليس عليها غسل على كل حال.

٦٠ - باب وجوب غسل الميت وغسل من مس ميتا

٣٢١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من غسل ميتا فليغتسل قلت: فأن مسه ما دام حارا؟ قال: فلا غسل عليه، وإذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت: على من ادخله القبر؟ قال: لا غسل عليه إنما يمس الثياب.

٣٢٢

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت، وان قبل الميت إنسان بعد موته وهو حار فليس عليه غسل، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل ولا بأس ان يمسه بعد الغسل ويقبله.

٣٢٣

٣ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى

__________________

* - ٣٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٠.

- ٣٢١ - التهذيب ج ١ ص ٣٠ الكافي ج ١ ص ٤٤.

- ٣٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٠ الكافي ج ١ ص ٤٥. - ٣٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٠.


عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه جعلت فداك هل إغتسل أمير المؤمنينعليه‌السلام حين غسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عند موته؟ فاجابه: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله طاهر مطهر ولكن أمير المؤمنينعليه‌السلام فعل وجرت به السنة.

٣٢٤

٤ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل(١) قال: فقال: إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل.

٣٢٥

٥ - سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قطع من الرجل قطعة. فهي ميتة فإذا مسه الانسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.

٣٢٦

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس.

٣٢٧

٧ - عنه عن فضاله عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل عثمان بن مظعون بعد موته.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أن التقبيل إذا كان بعد الموت قبل ان يبرد أو بعد الغسل لم يجب فيه الغسل على ما بيناه في خبر عبد الله بن سنان وذلك مفصل، وهذان الخبران مجملان والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل ولا ينافي ذلك:

٣٢٨

٨ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق

__________________

(١) في د نسخة ( الغسل ).

* - ٣٢٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢١.

- ٣٢٥ - ٣٢٦ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٢٧.

- ٣٢٧ - ٣٢٨ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٥ بالاختلاف في السند.


ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل.

لان ما يتضمن هذا الخبر من قوله: وإن كان الميت قد غسل محمول على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب، وقد استوفينا ما يتعلق بذلك في كتاب ( تهذيب الأحكام ) وفيه كفاية هناك انشاء الله تعالى.

٣٢٩

٩ - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن رجل حدثه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به وكيف يصنعون؟ قال: يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز.

فما تضمن هذا الخبر من أن غسل الميت سنة لا يتعرض ما قلناه، من وجوه، أحدها: ان هذا الخبر مرسل لان ابن أبي نجران قال: عن رجل ولم يذكر من هو ولا يمتنع أن يكون غير موثق به، ولو سلم لكان المراد في إضافة هذا الغسل إلى السنة أن فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على ذلك، وإنما علمناه بالسنة وقد قدمنا في الباب الأول رواية أن في الأغسال ثلاثة فرض منها غسل الميت.

٣٣٠

١٠ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد عن الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ قال: إذا اجتمعت سنة وفريضة بدأ بالفرض.

__________________

* - ٣٢٩ - ٣٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٠.


٣٣١

١١ - عنه عن الحسن بن النضر الأرمني قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيهما يبدأ به؟ قال: يغتسل الجنب ويترك الميت لان هذا فريضة وهذا سنة.

فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الأول، سواء على أنه روى أنه إذا اجتمع الميت والجنب غسل الميت ويتيمم الجنب.

٣٣٢

١٢ - روى ذلك علي بن محمد القاساني عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له الجنب والميت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما أيهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال: يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء.

والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير لأنهما جميعا واجبان فأيهما غسل بما معه من الماء كان ذلك جائز.

٦١ - باب الأغسال المسنونة

٣٣٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر قال: سنة ليس بفريضة.

٢٣٣٤ وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن غسل الجمعة قال: سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر(١) .

__________________

(١) القر: بالضم والتشديد ضد الحر وقر اليوم قرا برد.

* - ٣٣١ - ٣٣٢ - ٣٣٣ - ٣٣٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١.


٣٣٥

٣ - وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن القاسم عن علي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن غسل العيدين أواجب هو؟ قال: هو سنة قلت: فالجمعة فقال: هو سنة.

فأما ما روي من أن غسل الجمعة واجب وأطلق عليه لفظ الوجوب فالمعنى فيه تأكيد السنة وشدة الاستحباب فيه وذلك يعبر عنه بلفظ الوجوب فمن ذلك:

٣٣٦

٤ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وأنثى من عبد وحر.

٣٣٧

٥ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد الله قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن غسل يوم الجمعة فقال: واجب على كل ذكر وأنثى من حر وعبد.

٣٣٨

٦ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو ابن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى قال: إن كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب(١) وكذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت، الوجه فيه الاستحباب.

٣٣٩

٧ - روى ما ذكرناه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت

__________________

(١) زيادة في ب.

* - ٣٣٥ - ٣٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٤ باختلاف يسير.

- ٣٣٧ - ٣٣٨ - ٣٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٣١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٤ باختلاف يسير.


أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك فقال: إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلى فان هو فعل فليستغفر الله ولا يعود.

٣٠٤

٨ - محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار قال: يقضيه من آخر النهار فإن لم يجد فليقضه يوم السبت.

وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا ( تهذيب الأحكام ).

أبواب الجنابة وأحكامها

٦٢ - باب ان خروج المنى يوجب الغسل على كل حال

٣٤١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المفخذ أعليه غسل؟ قال: نعم إذا انزل.

٣٤٢

٢ - فأما ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس.

فلا ينافي ما قدمناه من أن خروج المني يوجب الغسل على كل حال لان قولهعليه‌السلام إن كان هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس، معناه إذا لم يكن الخارج منيا لان المستبعد في العادة والطبايع أن يخرج المني من الانسان ولا يجد له شهوة ولا لذة

__________________

* - ٣٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١.

- ٣٤١ - التهذيب ج ١ ص ٣٣ الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٣٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١.


وإنما أراد به إذا اشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني وإن لم يكن في الحقيقة منيا يعتبره بوجود الشهوة من نفسه فإذا وجد وجب عليه الغسل فإذا لم يجد علم أن الخارج منه ليس بمني.

٦٣ - باب ان المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة وعلى كل حال

٣٤٣

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى ان الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل؟ قال: تغتسل.

٣٤٤

٢ - وعنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين ابن سعيد عن حماد بن عثمان عن أديم بن الحر قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل أعليها غسل؟ قال: نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة.

٣٤٥

٣ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عبد الحميد الطائي قال: حدثني محمد بن الفضيل عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قلت له تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي وأنا متكي على جنب فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء أفعليها الغسل أم لا؟ قال: نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل.

٣٤٦

٤ - وبهذا الاسناد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن شاذان عن يحيى بن أبي طلحة أنه سأل عبدا صالحا عن رجل مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت أعليها غسل أم لا؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة؟ قلت بلى قال: عليها غسل.

__________________

* - ٣٤٣ - ٣٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ الكافي ج ١ ص ١٦.

- ٣٤٥ - ٣٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥


٣٧٤

٥ - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي(١) عن الحسن بن محبوب عن معاوية ابن عمار قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها في نوم كانت أو في يقظة فإن عليها الغسل.

٣٤٨

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني أعليها غسل؟ فقال: إن أصابها من الماء شئ فلتغسله وليس عليها شئ إلا أن يدخله، قلت فإن أمنت هي ولم يدخله؟ قال ليس عليها غسل.

٣٤٩

٧ - وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر ابن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت انا وامنت هي فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك؟ فقال ليس عليك وضوء ولا عليها غسل.

فالوجه في هذ الخبر أنه يجوز أن يكون السامع قد وهم في سماعه وانه إنما قال: أمذت فوقع له امنت فرواه على ما ظن، ويحتمل أن يكون إنما أجابهعليه‌السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم أنه اعتقد في جاريته انها امنت ولم يكن كذلك فاجابهعليه‌السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده.

٣٥٠

٨ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل

__________________

(١) بهامش المطبوعة ( الأزدي ).

* - ٣٤٧ - ٣٤٨ - ٣٤٩ - ٣٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ باختلاف في بعض اللفظ في الأولى والأخيرة.


إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: لأنها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله، ولو كان ادخله في اليقظة لوجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن.

فالوجه في هذا الخبر وما ذكرناه في الخبر الأول سواء.

٣٥١

٩ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم قال: ليس عليها الغسل.

فالوجه في هذا الخبر أنها إذا رأت الماء الأعظم في حال منامها فإذا انتبهت لم تر شيئا فإنه لا يجب عليها الغسل، يدل على ذلك:

٣٥٢

١٠ - ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل قال: ان أنزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل.

٣٥٣

١١ - فأما ما رواه الصغار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب عمن رواه عن عبيد بن زرارة قال: قلت له هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل قال: لا، وأيكم يرضى ان يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمه أو زوجته أو واحدة من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك فتقول احتلمت وليس لها بعل ثم قال: لا ليس عليهن ذاك(١) وقد وضع الله ذلك عليكم قال: الله تعالى( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُ‌وا ) ولم يقل ذلك لهن.

فهذا خبر مرسل لا يعارض به ما قدمناه من الاخبار ويحتمل أن يكون الوجه فيه ما قلناه(٢)

__________________

(١) بهامش المطبوعة ( ذلك ).

(٢) بهامش المطبوعة ( قدمناه ).

* - ٣٥١ - ٣٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ - واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٦ والصدوق في الفقيه ص ١٦.

- ٣٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٥.


في الخبر الأول سواء، ويزيد ذلك بيانا:

٣٥٤

١٢ - ما رواه أحمد بن محمد عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل؟ قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل.

٣٥٥

١٣ - وعنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فتنزل المرأة هل عليها غسل؟ قال: نعم.

٣٥٦

١٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل « بن بزيع(١) » قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل أعليها غسل؟ قال: نعم.

٣٥٧

١٥ - أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى أن الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل؟ قال: تغتسل.

٦٤ - باب ان التقاء الختانين يوجب الغسل

٣٥٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته متى يوجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم.

٣٥٩

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل قال: إذا التقى الختانان فقد وجب

__________________

(١) زيادة في د.

* - ٣٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ الكافي ج ١ ص ١٥. - ٣٥٥ - ٣٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥. - ٣٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٤ الكافي ج ١ ص ١٦. - ٣٥٨ - ٣٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٣ الكافي ج ١ ص ١٥.


الغسل قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال: نعم.

٣٦٠

٣ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي عن أبيه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضى إليها أعليها غسل؟ قال: إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر.

٣٦١

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان عليعليه‌السلام لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الأكبر.

فالوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلا في الماء الأكبر لأنه ربما رأى الرجل في النوم انه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئا فلا يجب عليه الغسل إلا إذا انتبه ورأي الماء، يدل على ذلك من أنه مخصوص بهذه الحال:

٣٦٢

٥ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة وهو يرى أنه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده قال: ليس عليه الغسل، وقال كان عليعليه‌السلام يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل.

٣٦٣

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل احتلم فلما انتبه وجد

__________________

- ٣٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٣ الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٣٦١ - ٣٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥

- ٣٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١٠٥ الكافي ج ١ ص ١٥ باختلاف يسير.


بللا قليلا قال: ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل.

فلا ينافي الخبر الأول أن الغسل يجب من الماء الأكبر، لأنه لا يمتنع أن يكون هذا الماء هو الماء الأكبر ألا انه يخرج من العليل قليلا قليلا لضعفه وقلة حركته، ولأجل ذلك فصلعليه‌السلام في الخبر بين العليل والصحيح ويزيد ذلك بيانا:

٣٦٤

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل احتلم فلما أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئا قال: يصلي فيه، قلت فرجل رأى في المنام انه احتلم فلما قام وجد بللا قليلا على طرف ذكره، قال: ليس عليه غسل إن علياعليه‌السلام كان يقول: إنما الغسل من الماء الأكبر.

ويدل على أن حكم العليل مفارق لحكم الصحيح أيضا:

٣٦٥

٨ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن حريز عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يرى شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال: قلت له فما فرق بينهما؟ قال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد.

٣٦٦

٩ - عنه عن موسى بن جعفر بن وهب عن داود بن مهزيار عن علي بن إسماعيل عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا قال: فقال: إن كان مريضا فعليه الغسل وإن كان صحيحا فلا شئ عليه.

__________________

* - ٣٦٤ - ٣٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٠٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٣٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١٠٥.


٦٥ - باب الرجل يرى في ثوبه المني ولم يذكر الاحتلام

٣٦٧

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثيابه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم قال: فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته.

٣٦٨

٢ - وروى أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه احتلم فوجد ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال: نعم.

٣٦٩

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ.

فلا ينافي « هذا »(١) الخبرين الأولين لان الوجه في الجمع بينهما ان الثوب الذي لا يشاركه في استعماله غيره متى وجد عليه منيا وجب عليه الغسل وإعادة الصلاة إن كان قد صلى لجواز أن يكون قد نسي الاحتلام، فأما ما يشاركه فيه غيره فلا يوجب عليه الغسل إلا إذا تيقن الاحتلام.

٦٦ - باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها

٣٧٠

١ - أخبرني(٢) الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن

__________________

(١) زيادة في ج.

(٢) في د ( الشيخ الحسين بن عبيد الله ).

* - ٣٦٧ - ٣٦٨ - ١٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٠٤ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٣٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٥ الفقيه ص ١٥.


محمد بن علي بن محبوب عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو انزل ولم تنزل هي؟ قال ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل.

٣٧١

٢ - أحمد بن محمد عن البرقي رفعه(١) قال: إذا أتي الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها.

٣٧٢

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم ان الرجل يجامعها في فرجها الغسل، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: لأنها رأت في منامها ان الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ولو كان ادخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن.

٣٧٣

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن سوقه عمن أخبره قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل(٢) يأتي أهله من خلفها قال: هو أحد المأتيين فيه الغسل.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان هذا الخبر مرسل مقطوع مع أنه خبر واحد وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة على أنه يمكن أن يكون ورد مورد التقية لأنه موافق لمذاهب بعض العامة، ولان الذمة بريئة من وجوب الغسل فلا يعلق عليها وجوب الغسل الا بدليل يوجب العلم وهذا الخبر من اخبار الآحاد التي لا يوجب العلم ولا العمل فلا يجب العمل به.

__________________

(١) بهامش المطبوعة ( عن أبي عبد الله ).

(٢) في ب ( في الرجل ).

* - ٣٧١ - التهذيب ج ١ ص ٣٥ الكافي ج ١ ص ١٥. - ٣٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٤.

- ٣٧٣ - التهذيب ج ٢٤٢٢.


٦٧ - باب الجنب لا يمس الدراهم عليها اسم الله تعالى

٣٧٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى وأحمد ابن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله تعالى:

٣٧٥

٢ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين وعلي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: سألته عن الجنب والطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض قال: لا بأس.

فلا ينافي الخبر الأول لأنه لا يمتنع أن يكون إنما أجاز له ذلك إذ لم يكن عليها اسم الله تعالى وإن كانت بيضا، وفي الأول نهى عن مسها إذا كان عليها شئ من ذلك.

٦٨ - باب ان الجنب لا يمس المصحف

٣٧٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان إسماعيل بن أبي عبد اللهعليه‌السلام عنده فقال: يا بني اقرأ المصحف فقال: اني لست على وضوء فقال: لا تمس الكتابة ومس الورق.

٣٧٧

٢ - عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال: لا بأس ولا يمس الكتابة.

٣٧٨

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن

__________________

* - ٣٧٤ - ٣٧٥ - ٣٧٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٥ وفى لفظ الأخير زيادة ( ومس الورق واقرأه ).

- ٣٧٧ - ٣٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٦.


محمد بن أبي الصباح جميعا عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُ‌ونَ ) .

فالوجه في هذ الخبر أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر.

٦٩ - باب الجنب والحائض يقرآن القرآن

٣٧٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن؟ قال: نعم يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ويذكر اللهعزوجل ما شاء.

٣٨٠

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا بأس ان تتلو الحائض والجنب القرآن.

٣٨١

٣ - أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن؟ فقال: يقرؤن ما شاءوا.

٣٨٢

٤ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الحارثي(١) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن

٣٨٣

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن

__________________

(١) في التهذيب ( الجازي ).

* - ٣٧٩ - ٣٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٦.

- ٣٨١ - ٣٨٢ - ٣٨٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٦.


الجنب هل يقرأ القرآن؟ فقال: ما بينه وبين سبع آيات، وفي رواية زرعة عن سماعة قال سبعين آية.

فلا ينافي هذ الخبر الأولة من وجهين، أحدهما: ان نخصص الاخبار الأولة بهذا الخبر فنقول أن قولهمعليهم‌السلام لا بأس بان يقرأ ما شاء، من اي موضع شاء ما بينه وبين سبع آيات أو سبعين آية، والثاني: أن نحمل هذا الخبر على ضرب من الاستحباب دون الحظر والايجاب والاخبار الأولة نحملها على الجواز، فاما العزائم التي فيها السجدة فلا يجوز لهما ان يقرءا على حال يدل على ذلك:

٣٨٤

٦ - ما أخبرنا به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الحائض والجنب يقرآن شيئا؟ قال: نعم ما شاءا إلا السجدة ويذكران الله على كل حال.

٣٨٥

٧ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذا قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام (١) عن الطامث تسمع السجدة قال: إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها.

فلا ينافي هذ الخبر الأول لأنه ليس فيه انه يجوز لها ان تقرأ العزائم وإنما قال: إذا سمعت العزايم تسجد، وذلك أيضا محمول على الاستحباب لأنها على حال لا يجوز لها معها السجود.

__________________

(١) في د ( أبا عبد الله ).

* - ٣٨٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٦.

- ٣٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٦ الكافي ج ١ ص ٣٠.


٧٠ - باب الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض

٣٨٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن ابان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبي سعيد قال: قلت: لأبي إبراهيمعليه‌السلام أيختضب الرجل وهو جنب؟ قال: لا قلت: فيجنب وهو مختضب؟ قال: لا ثم مكث قليلا ثم قال: يا أبا سعيد أفلا أدلك على شئ تفعله قلت: بلى قال: إذا اختضبت بالحنا واخذ الحنا مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع.

٣٨٧

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن كردين المسمعي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا يختضب الرجل وهو جنب ولا يغتسل وهو مختضب.

٣٨٨

٣ - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن أحمد بن الزبير عن علي بن الحسين بن فضال عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب الأحمر عن عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: لا تختضب الحايض ولا الجنب ولا تجنب وعليها الخضاب ولا يجنب هو وعليه خضاب ولا يختضب وهو جنب.

٣٨٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة « عن علي »(١) قال: سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن الجنب والحائض أيختضبان؟ قال: لا بأس.

٣٩٠

٥ - عنه عن فضالة عن أبي المعزا « عن علي »(٢) عن العبد الصالحعليه‌السلام قال: قلت له الرجل يختضب وهو جنب؟ قال: لا بأس، وعن المرأة تختضب وهي حائض قال: ليس به بأس.

٣٩١

٦ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) زيادة في ج.

(٢) زيادة في ج.

* - ٣٨٦ - ٣٨٧ - ٣٨٨ - ٣٨٩ - ٣٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٥١.

- ٣٩١ - التهذيب ج ١ ص ٣٦ الكافي ج ١ ص ٦ وليس في التهذيب والكافي ( ولا يدهن ).


قال لا بأس بان يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب ولا باس بان يتنور الجنب ويحتجم ويذبح ولا يدهن ولا يذوق شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فإنه يخاف منه الوضح(١) .

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار ان نحمل الأولة على ضرب من الكراهية دون الحظر لئلا يتناقض الاخبار والذي يدل على ذلك:

٣٩٢

٧ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن جعفر بن يونس إن أباه كتب إلى أبي الحسنعليه‌السلام عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب فكتب: لا أحب له.

فجاء هذا الخبر صريحا بالكراهية دون الحظر.

٣٩٣

٨ - الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الجنب يدهن ثم يغتسل قال لا.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية حسب ما ذكرناه في رواية السكوني.

٧١ - باب الجنب هل عليه مضمضة واستنشاق أم لا

٣٩٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن سنان قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يجنب الانف والفم، لأنهما سائلان.

٣٩٥

٢ - عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لأنهما من الجوف.

__________________

(١) الوضح بالتحريك هو البرص.

* - ٣٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٥١.

- ٣٩٣ - ٣٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٦.

- ٣٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٦ الكافي ج ١ ص ٨.


٣٩٦

٣ - عنه عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الجنب يتمضمض ويستنشق قال: لا إنما يجنب الظاهر.

٣٩٧

٤ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: قال: الفقيه العسكريعليه‌السلام ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق.

٣٩٨

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن غسل الجنابة فقال: تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك في الماء فتغتسل فرجك ثم تمضمض وتستنشق وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء.

فالوجه فيه ان نحمله على الاستحباب دون الوجوب لئلا تتناقض الاخبار.

٧٢ - باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل

٣٩٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شئ فقال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها بعد الغسل قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لان ما يخرج من المرأة إنما هو ماء(١) الرجل.

٤٠٠

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه

__________________

(١) في د ونسخة على المطبوعة ( الماء )

* - ٣٩٦ - ٣٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٦.

- ٣٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٧.

- ٣٩٩ - ٤٠٠ - التهذيب ج ١ ص ٤٠ والفقيه ص ١٥ باختلاف في اللفظ.


السلام قال: سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بللا وقد كان بال قبل ان يغتسل قال: إن كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد الغسل.

٤٠١

٣ - الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعدما يغتسل؟ قال: يعيد الغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي.

٤٠٢

٤ - عنه حماد عن حريز عن محمد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله، قال: محمد: وقال: أبو جعفرعليه‌السلام من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء.

٤٠٣

٥ - عنه عن فضالة عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: في رجل رأى بعد الغسل شيئا قال: إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ وإن كان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل.

٤٠٤

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجاج عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يجامع أهله ثم يغتسل قبل أن يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل؟ فقال: لا شئ عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه.

٤٠٥

٧ - عنه عن موسى بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : سألته عن رجل أجنب ثم اغتسل قبل ان يبول ثم رأى شيئا؟ قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا.

__________________

* - ٤٠١ - ٤٠٢ - ٤٠٣ - ٣٠٤ - في التهذيب ج ١ ص ٤٠.

- ٤٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٤١.


فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، أحدهما: أن يكون الغاسل قد اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزمه إعادة الغسل، والثاني: أن يكون ذلك مختصا بمن فعل ذلك ناسيا، والذي يدل على ذلك:

٤٠٦

٨ - ما أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا أيغتسل أيضا؟ قال: لا قد تعصرت ونزل من الحبائل.

٤٠٧

٩ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن أحمد بن هلال قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول؟ فكتب: ان الغسل بعد البول، إلا أن يكون ناسيا فلا يعيد منه الغسل.

فجاء هذا الخبر مفسرا للأحاديث كلها بالوجه الذي ذكرناه من أنه يختص ذلك بمن تركه ناسيا، فأما ما يتضمن خبر سماعة ومحمد بن مسلم من ذكر إعادة الوضوء فمحمول على الاستحباب ويجوز أن يكون المراد بما خرج بعد البول والغسل ما ينقض الوضوء فحينئذ يجب عليه الوضوء ولأجل ذلك قال:عليه‌السلام عليه الوضوء والاستنجاء في حديث سماعة وذلك لا يكون إلا فيما ينقض الوضوء.

٧٣ - باب مقدار الماء الذي يجزى في غسل الجنابة والوضوء

٤٠٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله

__________________

- ٤٠٦ - ٤٠٧ - أخرجه المؤلف في التهذيب ج ١ ص ٤٠.

- ٤٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٨.


عليه‌السلام عن الوضوء فقال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع.

٤٠٩

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال.

٤٠١

٣ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد عن سليمان بن حفص المروزي، وأخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن موسى بن عمر عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال: أبو الحسنعليه‌السلام الغسل بصاع من ماء، والوضوء بمد من ماء وصاع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله خمسة امداد، والمد مائتان وثمانون درهما والدرهم ستة دوانيق والدانق وزن ستة حبات والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره.

٤١١

٤ - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل؟ فقال: اغتسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بصاع وتوضأ بمد وكان الصاع على عهده خمسة امداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق

قولهعليه‌السلام في هذا الخبر الصاع خمسة أمداد وتفسير المد برطل وثلاث أواق مطابق للخبر الذي رواه زرارة لأنه فسر المد برطل ونصف فالصاع يكون ستة أرطال وذلك مطابق لهذا القدر، فاما تفسير سليمان المروزي المد بمأتين وثمانين درهما فمطابق للخبرين لأنه يكون مقداره ستة أرطال بالمدني، ويكون قولهعليه‌السلام خمسة امداد

__________________

* - ٤٠٩ - ٤١٠ - ٤١١ - التهذيب ج ١ ص ٣٨ - واخرج الأوسط الصدوق في الفقيه ص ٨.


وهما من الراوي لان المشهور من هذه الرواية أربعة امداد ويجوز أن يكون ذلك اخبارا عما كان يفعله النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا شارك في الاغتسال بعض أزواجه يدل على ذلك:

٤١٢

٥ - ما رواه محمد « بن أحمد(١) » بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سأله عن وقت(٢) غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل بخمسة امداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من اناء واحد.

٤١٣

٦ - الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل بصاع وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد.

٤١٤

٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان يقول: الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزئ من الدهن الذي يبل الجسد.

٤١٥

٨ - عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق عن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بللت يدك.

وما يجري مجراهما من الاخبار فإنها محمولة على الاجزاء، والأولة على الفضل، إلا أن مع ذلك فلابد من أن يجري الماء على الأعضاء ليكون غاسلا، وإن كان قليلا

__________________

(١) زيادة في ج ود.

(٢) أي قدر كما يدل عليه السؤال.

* - ٤١٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٨ الكافي ج ١ ص ٧.

- ٤١٣ - ٤١٤ - ٤١٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٧ وفيه ما ملئت يمينك.


مثل الدهن فإنه متى لم يجر لم يسم غاسلا ولا يكون ذلك مجزيا، والذي يدل على ذلك:

٤١٦

٩ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد اجزاه.

٤١٧

١٠ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك.

٤١٨

١١ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أسبغ الوضوء ان وجدت ماء وإلا فإنه يكفيك اليسير.

٧٤ - باب وجوب الترتيب في غسل الجنابة

٤١٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن غسل الجنابة فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك وجسدك ولا وضوء فيه.

٤٢٠

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد ابن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن غسل الجنابة فقال: تبدأ بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر.

__________________

* - ٤١٦ - ٤١٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٨ الكافي ج ١ ص ٧.

- ٤١٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٩.

- ٤١٩ - ٤٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٤.


٤٢١

٣ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من إغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل.

٤٢٢

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد اللهعليه‌السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل فأصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها قال: لها إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها فلما كان من قابل انتهى أبو عبد اللهعليه‌السلام إلى ذلك المكان فقالت: له أم إسماعيل أي موضع هذا فقال: لها الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول.

فهذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي فيه ولم يضبطه فاشتبه عليه الامر لأنه لا يمتنع أن يكون سمع ان يقول لها أبو عبد اللهعليه‌السلام اغسلي رأسك فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك فرواه بالعكس من ذلك، والذي يدل على ذلك أن راوي هذا الخبر وهو هشام بن سالم روى هذا الخبر بعينه على ما قلناه.

٤٢٣

٥ - روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه فقال: ادنه، هذه أم إسماعيل جاءت وأنا ازعم ان هذا المكان الذي احبط الله فيه حجها عام أول كنت أردت الاحرام فقلت ضعوا لي الماء في الخبأ فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب

__________________

* - ٤٢١ - ٤٢٢ - ٤٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٧.


مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت: لها هذا المكان الذي احبط الله فيه حجك.

٤٢٤

٦ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله.

فلا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب لان المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر فيكون على هذا التقدير مرتبا، ويجوز أن يكون عند الارتماس يسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء.

٤٢٥

٧ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال: إن كان يغسله اغتساله بالماء اجزاه ذلك.

فهذا الخبر أيضا يحتمل أن يكون إنما أجاز له إذا غسل هو الأعضاء عند نزول المطر عليه على ما يجب ترتيبها، ويحتمل أن يكون القول فيه ما قلناه في الخبر الأول من أنه مترتب حكما لا فعلا، أو يكون هذا حكما يخصه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده.

٧٥ - باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة

٤٢٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن إبراهيم

__________________

* - ٤٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٤١ الكافي ج ١ ص ١٤.

- ٤٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٤١ الفقيه ص ٥.

- ٤٢٦ - التهذيب ج ص ٣٩.


ابن هاشم عن يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمن رواه عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إن أهل الكوفة يروون عن عليعليه‌السلام أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال: كذبوا على عليعليه‌السلام ما وجدوا ذلك في كتاب عليعليه‌السلام قال: الله تعالى( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُ‌وا ) .

٤٢٧

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بن عواض عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الغسل يجزي عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل.

٤٢٨

٣ - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة.

٤٢٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته قلت: كيف اصنع إذا أجنبت؟ قال: اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، ولا ينافي ذلك:

٤٣٠

٥ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا بأن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.

لان هذا خبر مرسل لم يسنده إلى امام ولو سلم لكان معناه أنه إذا اعتقد أنه فرض قبل الغسل فإنه يكون مبدعا، فأما إذا توضأ ندبا واستحبابا فليس بمبدع، فأما ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فلابد فيه من الوضوء قبل الغسل، ويدل على ذلك قول: أبي عبد اللهعليه‌السلام في رواية ابن أبي عمير كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة

٤٣١

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد عن جده

__________________

* - ٤٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٩ الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٤٢٨ - ٤٢٩ - ٤٣٠ - ٤٣١ - التهذيب ج ١ ص ٣٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥.


إبراهيم بن محمد ان محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره.

٤٣٢

٧ - وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا ليس عليه قبل ولا بعد قد اجزاه الغسل، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك وليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل.

٤٣٣

٨ - سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يغتسل الجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام وأي وضوء أطهر من الغسل:

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنه إذا اجتمعت هذه أو شئ منها مع غسل الجنابة فإنه يسقط فرض الوضوء، وإذا انفردت هذه الأغسال أو شئ منها عن غسل الجنابة فان الوضوء واجب قبلها حسب ما تقدم، ويزيد ذلك بيانا:

٤٣٤

٩ - ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن سليمان بن الحسن عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: إذا أردت أن تغتسل يوم الجمعة فتوضأ ثم اغتسل.

٧٦ - باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء

٤٣٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب

__________________

* - ٤٣٢ - ٤٣٣ - ٤٣٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٥.

- ٤٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٤٢ الكافي ج ١ ص ٣٠.


عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء ورب الصعيد واحد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم.

٤٣٦

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان قال: حدثني محمد بن عيسى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال: يضع يده ويتوضأ ويغتسل هذا مما قال: الله تعالى( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) .

فالوجه في هذا هو أن يأخذ الماء من المستنقع بيده ولا ينزله بنفسه ويغتسل يصب الماء على البدن، ويكون قوله:عليه‌السلام ويداه قذرتان إشارة إلى ما عليهما من الوسخ دون النجاسة لأن النجاسة تفسد الماء على البدن إذا كان قليلا على ما قدمنا القول فيه.

أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس

٧٧ - باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا

٤٣٧

١ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم.

٤٣٨

٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن علي عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس بزرج عن إسحاق بن عمار عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله

__________________

* - ٤٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٤٢.

- ٤٣٧ - ٤٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٤٣ واخرج الكليني في الكافي ج ٢ ص ٦٩.


عليه‌السلام عما لصاحب المرأة الحائض منها قال: كل شئ ما عدا القبل بعينه.

٤٣٩

٣ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع.

٤٤٠

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن البرقي عن إسماعيل عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين الفخذين.

٤٤١

٥ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن البرقي عن عمر بن يزيد قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين أليتها ولا يوقب.

٤٤٢

٦ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الحايض ما يحل لزوجها منها قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار.

٤٤٣

٧ - عنه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها وله ما فوق الإزار.

٤٤٤

٨ - عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحائض والنفساء ما يحل لزوجها منها؟ فقال: تلبس درعا ثم تضطجع معه.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين، أحدهما أن نحملها على ضرب من الاستحباب والأولة على الجواز ورفع الحظر، والثاني ان نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة.

__________________

* - ٤٣٩ - ٤٤٠ - ٤٤١ - ٤٤٢ - ٤٤٣ - ٤٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٤٣.


٤٤٥

٩ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ما يحل له من الطامث؟ فقال: لا شئ حتى تطهر.

فالوجه في قوله لا شئ أن يكون محمولا على أنه لا شئ له من الوطي في الفرج وإن كان له ما دون ذلك والوجهان الأولان اللذان ذكرناهما في الأخبار المتقدمة ممكنان أيضا في هذا الخبر.

٧٨ - باب أقل الحيض وأكثره

٤٤٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن أشيم عن أحمد محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن أدنى ما يكون من الحيض؟ فقال: أدناه ثلاثة أيام وأكثره عشرة.

٤٤٧

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن أدنى ما يكون من الحيض؟ فقال: أدناه ثلاثة أيام وابعده عشرة.

٤٤٨

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد « عن الحسن(١) » بن ابان » عن الحسين بن سعيد عن النضر عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة.

٤٤٩

٤ - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن

__________________

(١) زيادة في المطبوعة.

* - ٤٤٥ - ٤٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٤٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٢ باختلاف  - ٤٤٧ - ٤٤٨ - ٤٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٤٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص وليس فيه لفظ ( أيام ).


فضال عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وإذا رأت الدم قبل العشرة أيام فهي من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة.

٤٥٠

٥ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن الحسن بن علي بن زياد الخزاز عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة وكم تدع الصلاة؟ فقال: أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين.

٤٥١

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أكثر ما يكون الحيض ثمان وأدنى ما يكون ثلاثة.

فهذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من الاخبار لاجماع الطايفة على خلافه، وإن أحدا من أصحابنا لم يعتبر في أقصى مدة أيام الحيض أقل من عشرة أيام، ولو سلم لجاز ان نحمله على امرأة كانت عادتها ثمانية أيام ثم استحيضت فان أكثر ما يجب عليها ان تترك الصلاة أيام عادتها وهي ثمانية أيام على ما بيناه في كتاب ( تهذيب الأحكام ).

٧٩ - باب أقل الطهر

٤٥٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يكون القرء(١) أقل من عشرة فما زاد، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم.

٤٥٣

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة قال: تدع الصلاة

__________________

(١) القرء يطلق على الطهر والحيض معا.

* - ٤٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٤٣. - ٤٥١ - التهذيب ج ١ ص ٤٤.

- ٤٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٤٤ الكافي ج ١ ص ٢٢.

- ٤٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١٠٨ الكافي ج ١ ص ٢٣.


قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تصلي قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدع الصلاة قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام قال: تصلي قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة.

٤٥٤

٣ - وما رواه سعد بن عبد الله عن السندي بن محمد البزاز عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام؟ فقال: إن رأت الدم لم تصل وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت الدم دما صبيا اغتسلت واستشفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيرت عن أوقاتها وكذلك أيام أقرائها واشتبه عليها صفة الدم ولا يتميز لها دم الحيض من غيره فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة، وإذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها، ويحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض، وتغيرت عادتها، واستمر بها الدم وتشتبه صفة الدم فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، ولم يتحصل لها العلم بواحد منهما فان فرضها أن تترك الصلاة كل ما رأت ما يشبه دم الحيض وتصلى كل ما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة، ويكون قوله رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لان الاستحاضة بحكم الطهر، ولأجل ذلك قال: في الخبر ثم تعمل ما تعمله المستحاضة وذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم، وقد دل على ذلك الخبر الذي

__________________

* - ٤٥٤ - التهذيب ج ١ ص ١٠٨.


أوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحيض والسنة فيه(١) .

٨٠ - باب ما يجب على من وطى امرأة حائضا من الكفارة

٤٥٥

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن حفص عن محمد بن مسلم قال: سألته عمن اتى امرأته وهي طامث؟ قال: يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى.

٤٥٦

٢ - وأخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن عبد الله ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من اتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق به.

٤٥٧

٣ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه؟ قال: يتصدق على مسكين بقدر شبعه.

٤٥٨

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن صفوان عن أبان عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اتى جاريته وهي طامث؟ قال: يستغفر الله، قال: عبد الكريم فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام فليتصدق على عشرة مساكين.

__________________

(١) الخبر في التهذيب.

* - ٤٥٥ - ٤٥٦ - ٤٥٧ - ٤٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٤٥.


قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسنرحمه‌الله فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحمل الوطئ إذا كان في أول الحيض يلزمه دينار، وإذا كان في وسطه نصف دينار، وإذا كان في آخره ربع دينار، وربما كان قيمته مقدار الصدقة على عشرة مساكين، ومتى عجز عن ذلك أجزأه الصدقة على مسكين واحد بقدر شبعه لتلايم الاخبار، والذي يدل على هذا التفصيل:

٤٥٩

٥ - ما أخبرني به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد ابن يحيى عن بعض أصحابنا عن الطيالسي عن أحمد بن محمد عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كفارة الطمث أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار، وفي أوسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفر قال: فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة.

٤٦٠

٦ - فإما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل واقع امرأته وهي طامث؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى الله أن يقربها قلت: فإن فعل أعليه كفارة قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله.

٤٦١

٧ - وما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميله عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ؟ قال: ليس عليه شئ وقد عصى ربه.

٤٦٢

٨ - عنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن

__________________

* - ٤٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٤٦.

- ٤٦٠ - في التهذيب ج ١ ص ٤٦.

- ٤٦١ - ٤٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٤٦.


أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها؟ قال: ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنه إذا لم يعلم الرجل من حالها انها كانت حائضا لم يلزمه شئ، فأما مع علمه بذلك فإنه يلزمه الكفارة حسب ما ذكرناه، وليس لاحد أن يقول لا يمكن هذا التأويل، لأنه لو كانت هذه الأخبار محمولة على حال النسيان لما قالعليه‌السلام يستغفر ربه مما فعل ولا انه عصى ربه، لأنه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى، ولا الحث على الاستغفار من حيث أنه فرط في السؤال عن حالها وهل هي طامث أم لا مع علمه أنها لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها فبهذا التفريط يكون عاصيا ويجب الاستغفار، والذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المقدم ذكره قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ فقيد السؤال بأن مواقعته لها كانت خطأ، فأجابهعليه‌السلام ليس عليه شئ وقد عصى ربه.

٨١ - باب الرجل هل يجوز له وطئ المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل ان تغتسل أم لا

٤٦٣

١ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني أيوب بن نوح عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها فقال: ان أصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها ان شاء قبل أن تغتسل.

٤٦٤

٢ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن « بن فضال(١) » عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا انقطع

__________________

(١) زيادة في ب.

* - ٤٦٣ - ٤٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٤٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٦٩.


الدم ولم تغتسل فليأتيها زوجها ان شاء.

٤٦٥

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل؟ قال: لا حتى تغتسل قال: وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها ان يجامعها قبل ان تغتسل؟ قال: لا يصلح حتى تغتسل.

٤٦٦

٤ - وعنه عن أيوب بن نوح وسندي بن محمد جميعا عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال: لا حتى تغتسل.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر والأولة على الجواز، يدل على ذلك:

٤٦٧

٥ - ما اخبرني به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان عن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالحعليه‌السلام في المرأة إذا طهرت من الحيض فلم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلا بأس به وقال تمس الماء أحب إلي.

٤٦٨

٦ - وعنه عن أيوب بن نوح « عن أحمد(١) » عن محمد(٢) بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل قال: لا بأس وبعد الغسل أحب إلي.

__________________

(١) زيادة في د.

(٢) في نسخة ( عن أيوب ابن نوح ومحمد بن أبي حمزة ).

* - ٤٦٥ - ٤٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٤٦. - ٤٦٧ - ٤٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٤٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ٢ ص ٦٩ بسند آخر وفيه ( والغسل أحب إلى ).


٨٢ - باب المرأة ترى الدم أول مرة ويستمر بها

٤٦٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن حسن بن علي عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما قال: الحسن بن علي وقال: ابن بكير هذا مما لا يجدون منه بدا.

٤٧٠

٢ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد واحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير قال: في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعل المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام، فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض.

ولا ينافي هذين الخبرين ما تضمنه خبر يونس الطويل الذي أوردناه في كتابنا الكبير من أن من هذه حالها تترك الصلاة سبعة أيام في الشهر وتصلي باقي الشهر لأنه يجوز أن يكون ذلك عبارة عما يصيب كل واحد من شهر إذا اجتمع شهران لأنها إذا تركت في الشهر الأول عشرة أيام وفي الثاني ثلاثة أيام كان نصف ذلك نحوا من سبعة أيام على التقريب فيكون مطابقا لما تضمنته رواية عبد الله

__________________

* - ٤٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٠٨ - ٤٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١١٤.


ابن بكير وهو مطابق للأصول كلها.

٤٧١

٣ - فأما ما رواه زرعة عن سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها؟ قال: أقراؤها مثل اقراء نسائها فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام.

٤٧٢

٤ - وروى علي بن الحسن « بن فضال(١) » عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان هذا حكم من لها نساء فأما من ليس لها نساء أو كن مختلفات كان الحكم ما ذكرناه، ولأجل ذلك قال: في آخر الخبر فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة فيرد حكمها عند ذلك إلى ما تضمنته الاخبار الأولة.

٨٣ - باب الحبلى ترى الدم

٤٧٣

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام في الحبلى ترى الدم قال: تدع الصلاة فإنه ربما بقي في الرحم الدم ولم يخرج وذلك(٢) الهراقة.

٤٧٤

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة بن أيوب عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة؟ قال: نعم

__________________

(١) زيادة من ج.

(٢) الهراقة بهاء مكسورة بمعنى الصبة.

* - ٤٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٠٨ الكافي ج ٢٣١. - ٤٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٤.

- ٤٧٣ - ٤٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١١٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٨.


إن الحبلى ربما قذفت بالدم.

٤٧٥

٣ - عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم؟ قال: نعم إنه ربما قذفت المرأة بالدم وهي حبلى.

٤٧٦

٤ - عنه عن صفوان بن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك كل شهر هل تترك الصلاة؟ فقال: تترك إذا دام.

٤٧٧

٥ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل قال: تقعد أيامها التي كانت تحيض فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة.

٤٧٨

٦ - عنه عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلي؟ قال: تمسك عن الصلاة.

٤٧٩

٧ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد عن علي بن الحكم عن « العلا ( القلا )(١) » عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر؟ قال: تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها فإذا طهرت صلت.

٤٨٠

٨ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حميد بن المثنى قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين؟ فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة.

__________________

(١) زيادة في ب ود.

* - ٤٧٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٠.

-٤٧٦ - ٤٧٧ - ٤٧٨ - التهذيب ج ١ ص ١١٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٨ ( وفيه سألت أبا الحسن عليه‌السلام ).

- ٤٧٩ - ٤٨٠ التهذيب ج ١ ص ١١٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٨.


٤٨١

٩ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أنه قال: قال: النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.

فهذان الخبران لا ينافيان الأخبار المتقدمة لان الخبر الأول قال: سألته عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين في الأيام وفي الشهر فقال: له تلك الهراقة ليس تمسك عن هذه الصلاة فذلك صحيح لان ذلك ليس بأقل الحيض لأنا قد بينا أن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام وإذا لم تر إلا دفقة أو دفقتين فليس بدم حيض لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم، وأما الخبر الثاني هو قولهعليه‌السلام لم يجعل الله الحبل مع الحيض فالوجه فيه أنه لا يكون ذلك مع الحبلى المستبين حملها، وإنما يكون الحيض ما لم يستبن الحبل فإذا استبان فقد إرتفع الحيض، ولأجل ذلك اعتبرنا أنه متى تأخر عن عادتها بعشرين يوما فليس ذلك بدم حيض، يدل على ذلك:

٤٨٢

١٠ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فقال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما مضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم القليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل

__________________

* - ٤٨١ - ٤٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٧.


ذلك فلتغتسل ولتصل فإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضى الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي وتستثفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند كل صلاة ما لم تطرح الكرسف فان طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل، وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال: فإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ثم تحتشي وتصلي تغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة قال: وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك اذهب الله بالدم عنها.

٢٨٣

١١ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين؟ قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين.

فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من أن أقل الحيض ثلاثة أيام لان الوجه فيه أن ترى الدم اليوم واليومين دما متواليا وترى تمام الثلاثة في مدة العشرة لان الحائض متى رأت الدم في مدة العشرة أيام ثلاثة أيام كانت حائضا وإن لم يكن ذلك متواليا حسب ما رويناه في كتاب ( تهذيب الأحكام ) في رواية يونس.

٨٤ - باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة

٤٨٤

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب

__________________

* - ٤٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١١٠.

- ٤٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١١١ الكافي ج ١ ص ٢٩.


عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن معمر بن يحيى(١) قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى؟ قال: لا إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها.

٤٨٥

٢ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة؟ قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة اقدام فلا تصلي إلا العصر لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها ان تصلي الظهر وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة اقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقضي الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهرة وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهرة فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها.

٤٨٦

٣ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: قلت المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر؟ قال: تصلي العصر وحدها فان ضيعت فعليها صلاتان.

٤٨٧

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن الربيع عن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر.

__________________

(١) في الكافي ( ابن عمر ).

* - ٤٨٥ - التهذيب ج ١ ص ١١١ الكافي ج ١ ص ٢٩.

- ٤٨٦ - ٤٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١١١.


فلا ينافي الخبر الأول لان قوله إذا طهرت قبل وقت العصر يجوز أن يكون ذلك وقت الظهر فلأجل ذلك وجب عليها قضاء الظهر والعصر ولو كان وقت العصر لا غير لما وجب عليها إلا صلاة العصر.

٤٨٨

٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب عن أبي همام عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلي العصر ثم تصلي الظهر.

فلا ينافي أيضا ما قدمناه لأنه إنما أخبر عمن تغتسل في وقت العصر، ويجوز أن يكون قد طهرت في وقت الظهر وأخرت الغسل إلى أن اغتسلت في وقت قد تضيق العصر فلأجل ذلك أمرها بالظهر بعد أن تصلي العصر.

٤٨٩

٦ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر.

٤٩٠

٧ - عنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر وإن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء.

٤٩١

٨ - عنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن ثعلبة عن معمر بن يحيى عن داود الزجاجي(١) عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا كانت المرأة حايضا وطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وان طهرت من آخر الليل صلت المغرب.

__________________

(١) في ج الدجاجي.

* - ٤٨٨ - أخرجه المؤلف في التهذيب ج ١ ص ١١٢.

- ٤٨٩ - ٤٩٠ - ٤٩١ - التهذيب ج ١ ص ١١١.


والعشاء الآخرة.

٤٩٢

٩ - عنه عن محمد بن علي عن أبي جميلة ومحمد أخيه عن أبيه عن أبي جميلة عن عمر ابن حنظلة عن الشيخعليه‌السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الآخرة وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نقول أن المرأة إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فإنه يجب عليها قضاء الظهر والعصر معا، وإذا طهرت بعد مضي أربعة اقدام فإنه يجب عليها قضاء العصر لا غير، ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس، وكذلك يجب عليها قضاء المغرب والعشاء إلى نصف الليل، ويستحب لها قضاؤهما إلى عند طلوع الفجر، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار.

٨٥ - باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة

٤٩٣

١ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن عن محمد ابن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال: تقضي إذا طهرت.

٤٩٤

٢ - أحمد بن محمد عن شاذان بن الخليل النيسابوري عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم.

٤٩٥

٣ - فأما ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم؟

__________________

* - ٤٩٢ - التهذيب ج ١ ص ١١١.

- ٤٩٣ - ٤٩٤ - التهذيب ج ١ ص ١١٢.

- ٤٩٥ - التهذيب ج ١ ص ١١١ الكافي ج ١ ص ٣٩.


قال: تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين قال: فان رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب.

فما يتضمن هذا الخبر من إسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في الصلاة في أول وقتها لان من ذلك حكمه لا يكون فرط وإذا لم يفرط لم يلزمه القضاء، وما يتضمن من الامر بإعادة الركعة من المغرب متوجه إلى من دخل في الصلاة عند تضيق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها، والذي يدل على أن ذلك يتوجه إلى من فرط:

٤٩٦

٤ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا طهرت المرأة في وقت وأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها.

٨٦ - باب المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان

٤٩٧

١ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت وقد اكلت ثم صلت الظهر والعصر كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه؟ قال: تصوم ولا تعتد به.

٤٩٨

٢ - وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم

__________________

* - ٤٩٦ - التهذيب ج ١ ص ١١١ الكافي ج ١ ص ٢٩ وهو جزء من حديث.

- ٤٩٧ - ٤٩٨ - التهذيب ج ١ ص ١١٢.


البجلي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس قال: تفطر حين تطمث.

٤٩٩

٣ - عنه عن الحسن بن علي الوشا عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن منصور ابن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: اي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل.

٥٠٠

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب، وان عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب.

فهذا الخبر وهم من الراوي لأنه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتد بصوم ذلك اليوم وإنما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال، والذي يدل على ذلك:

٥٠١

٥ - ما اخبرني به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال؟ قال: تفطر وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم.

٨٧ - باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان

٥٠٢

١ - أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.

__________________

* - ٤٩٩ - ٥٠٠ - ٥٠١ - ٥٠٢ - التهذيب ج ١ ص ١١٢.


٥٠٣

٢ - عنه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل؟ قال: تجعله غسلا واحد.

٥٠٤

٣ - عنه عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت أو تغتسل مرتين؟ قال: تجعله غسلا واحدا عند طهرها.

٥٠٥

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسن عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام قالا: في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة قال: غسل الجنابة عليها واجب.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما ان نحمله على ضرب من الاستحباب، والثاني أن يكون ذلك اخبارا عن كيفية الغسل لان غسل الحايض مثل غسل الجنابة على السواء فكأنه قال: الذي يجب عليها أن تغتسل مثل غسل الجنابة ولم يقل ان غسل الجنابة واجب ويلزمها مع ذلك غسل الحيض، والذي يكشف عما ذكرناه أولا من الاستحباب:

٥٠٦

٥ - ما رواه علي بن الحسن عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل؟ قال: ان شاءت أن تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شئ فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة.

٨٨ - باب مقدار الماء الذي تغتسل به الحايض

٥٠٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن

__________________

* - ٥٠٣ - ٥٠٤ - ٥٠٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٢.

- ٥٠٦ - ٥٠٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٤.


محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن مثنى الخياط(١) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.

٥٠٨

٢ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها.

٥٠٩

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الحائض كم يكفيها من الماء؟ فقال: فرق(٢) .

فهذا الخبر والخبر الأول محمولان على الاسباغ والفضل، والخبر الثاني على الاجزاء دون الفضل.

٨٩ - باب في الحيض والعدة إلى النساء

٥١٠

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن جميل بن دراج عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول العدة والحيض إلى النساء.

٥١١

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض فقال: كلفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فان شهدن فصدقت وإلا فهي كاذبة.

فالوجه في الجمع بينهما أن المرأة إذا كانت مأمونة قبل قولها في الحيض والعدة وإذا كانت متهمة كلفت نسوة غيرها على ما تضمنه الخبر.

__________________

(١) في د الحناط.

(٢) الفرق: مكيال بالمدينة يسع ثلاثة أصوع.

* - ٥٠٨ - ٥٠٩ - ٥١٠ - ٥١١ - التهذيب ج ١ ص ١١٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٤.


٩٠ - باب الاستظهار للمستحاضة

٥١٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: المستحاضة تقعد أيام قرؤها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإن هي رأت طهرا اغتسلت وان هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر الدم أعادت الغسل وأعادت الكرسف.

٥١٣

٢ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشئ من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها؟ فقال: تستظهر بعد أيامها بيوم أو يومين أو ثلاثة ثم تصلي.

٥١٤

٣ - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الحائض كم تستظهر؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة.

٥١٥

٤ - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الطامث كم حد جلوسها؟ فقال: تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة.

٥١٦

٥ - فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلي قال: تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام، فان رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في كل وقت صلاة فالوجه في قولهعليه‌السلام تستظهر بعشرة أيام أن نحمله على أن المعني إلى عشرة أيام لان ذلك أكثر أيام الحيض، وإنما يجب الاستظهار بيوم أو يومين إذا كانت

__________________

* - ٥١٢ - ٥١٣ - ٥١٤ - ٥١٥ - التهذيب ج ١ ص ٤٨.


العادة دون ذلك، والذي يدل على ذلك:

٥١٧

٦ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة ترى الدم فقال: إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة وإن كانت أيامها عشرة لم تستظهر.

٥١٨

٧ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود مولى أبي المعزا عمن اخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون عشرة أيام، وإن استمر الدم بعد العشرة فهي مستحاضة فإن انقطع الدم اغتسلت وصلت.

٩١ - باب أكثر أيام النفاس

٥١٩

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار وزرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة.

٥٢٠

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة عن يونس بن يعقوب

__________________

* - ٥١٧ - ٥١٨ - التهذيب ج ١ ص ٤٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٦ وهو جزء من حديث.

- ٥١٩ - التهذيب ج ١ ص ٤٨ الكافي ج ١ ص ٢٨.

- ٥٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٤٩ الكافي ج ١ ص ٢٨.


قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي.

٥٢١

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين.

٥٢٢

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمرو بن يونس قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى قال: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل.

قولهعليه‌السلام تستظهر بعشرة أيام معناه إلى عشرة أيام لان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض على ما بينا القول فيه.

٥٢٣

٥ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن امرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة أو أكثر وطهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة؟ فقال: إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة، وإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل وتصلي.

٥٢٤

٦ - اخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة

__________________

* - ٥٢١ - ٥٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٤٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٨.

- ٥٢٣ - ٥٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٤٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٩ وذكر صدرا منه.


والفضيل عن أحدهماعليهما‌السلام قال: النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتصلي كما تغتسل المستحاضة.

٥٢٥

٧ - وبهذا الاسناد عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها بالغسل فتغتسل ثم يغشاها إن أحب.

٥٢٦

٨ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام قال: النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي.

٥٢٧

٩ - عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: كما كانت يكون مع ما مضى من أولادها وما جربت قلت: فلم تلد فيما مضى قال: بين الأربعين إلى الخمسين.

٥٢٨

١٠ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام كم تقعد النفساء حتى تصلي قال: ثماني عشرة سبع عشرة ثم تغتسل وتحتشي وتصلي.

٥٢٩

١١ - علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع منها الدم الثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين.

٥٣٠

١٢ - الحسن بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٥٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٤٩.

- ٥٢٦ - ٥٢٧ - ٥٢٨ - ٥٢٩ - ٥٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٠.


يقول: تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما(١) صنعت كما تصنع المستحاضة.

وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران.

٥٣١

١٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن النفساء كم تقعد؟ فقال: إن أسماء بنت عميس أمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن تغتسل لثمان عشر ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين.

فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الاخبار الأولة التي قدمناها لان لنا في الكلام على هذه الأخبار طرقا، فأحدها أن هذه الأخبار أخبار آحاد مختلفة الألفاظ متضادة المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها، ولا على بعضها لأنه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض، والأخبار المتقدمة مجمع على متضمنها لأنه لا خلاف في أن أيام الحيض في النفاس معتبرة، وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك، وإذا تعارضت وجب ترك العمل عليها والعمل بالمجمع عليه بما قد بين في غير موضع.

والوجه الثاني أن نحمل هذه الأخبار على ضرب من التقية لأنها موافق لمذهب العامة ولأجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة ففي أكثر أيام النفاس فكأنهم افتوا كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده، والثالث أن تكون الاخبار خرجت على سبب وهو أنهم سئلوا عن امرأة أتت عليها هذه الأيام لم تصل فيها فقالوا: عند ذلك ينبغي أن تغتسل وتصلي ولم يقولوا في شئ منها أن ذلك حد لا يجوز اعتبار ما نقص منه، والذي يدل على هذا المعنى:

٥٣٢

١٤ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( فان رأت دما بعد ذلك ).

* - ٥٣١ - التهذيب ج ١ ص ٥٠.

- ٥٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٥٠ الكافي ج ١ ص ٢٨.


يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال: سألت امرأة أبا عبد اللهعليه‌السلام فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما؟ فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ولم أفتوك بثمانية عشر يوما؟ فقالت: للحديث الذي روي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . أنه قال: لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إن أسماء سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعله المستحاضة.

وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن اراده وقف عليه من هناك وما روي من الاستظهار للنفساء بيوم أو يومين المعنى فيه ما ذكرناه في حكم المستحاضة من أنها تعتبره إذا كانت عادتها في الحيض أقل من عشرة أيام فإذا بلغت عشرة فلا استظهار، وما روي أنها تستظهر مثل ثلثي أيامها أيضا مثل ذلك إذا كانت عادتها خمسة أيام أو ستة أيام، وكذلك ما قيل إنها تستظهر بمثل ثلثي أيام نفاسها وكل ذلك.

أوردناه في كتابنا الكبير وبينا الوجه فيه.

٥٣٣

١٥ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن عبدوس عن الحسين بن علي عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع؟ فقال: ليس لها حد.

فالوجه في هذا الخبر أنه ليس لها حد معين لا يجوز ان يتغير أو يزيد أو ينقص لان ذلك يختلف باختلاف أحوال النساء وعادتهن في الحيض وليس ههنا أمر يتفق عليه يتفق كلهن فيه.

__________________

* - ٥٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٥١.


أبواب التيمم

٩٢ - باب ان الدقيق لا يجوز التيمم به

٥٣٤

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منه؟ قال: لا إنما هو الماء والصعيد.

فنفى أن يكون ما سوى الماء والصعيد يجوز التوضؤ به بلفظة إنما، لان ذلك مستفاد منها على ما بيناه في الكتاب الكبير.

٥٣٥

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الدقيق يتوضأ به؟ قال: لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به.

فالوجه في قوله لا بأس بأن يتوضأ به إنما أراد به الوضوء الذي هو التحسين وتدلك الجسد به دون الوضوء للصلاة، والذي يكشف عن ذلك:

٥٣٦

٣ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به ويتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها؟ قال: لا بأس.

__________________

- ٥٣٤ - ٥٣٥ - ٥٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٢.


٩٣ - باب التيمم في الأرض الوحلة والطين والماء

٥٣٧

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فان الله تعالى أولى بالعذر، إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمم به.

٥٣٨

٢ - وعنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا كنت في حال لا تجد الا الطين فلا بأس أن تيمم به.

٥٣٩

٣ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من اللهعزوجل قال: ( فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان(١) ) كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه.

٥٤٠

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أحمد ابن محمد عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال: قلت: رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: يتيمم فإنه الصعيد قلت: فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء؟ قال: إن خاف على نفسه من

__________________

(١) زيادة في التهذيب وهو ساقط من جميع النسخ التي بأيدينا في هذا المقام ويأتي حديثا وحده.

* - ٥٣٧ - التهذيب ج ١ ص ٥٣ الكافي ج ١ ص ٢٠.

- ٥٣٩ - ٥٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٣.


سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد والبرذعة ويتيمم ويصلي.

فلا ينافي خبر أبي بصير وخبر رفاعة فإنه قال: فيهما إذا لم تقدر على لبد أو سرج تنفضه تيمم بالطين وقال: في هذا الخبر ولا يتيمم بالطين، فإن لم يقدر على النزول للخوف تيمم من السرج، لان الوجه في الجمع بين الاخبار أنه إذا كان في لبد السرج أو الثوب غبار يجب أن يتيمم منه ولا يتيمم من الطين، فإذا لم يكن في الثوب غبرة أولا يتيمم بالطين فان خاف من النزول تيمم من الثوب وان لم يكن فيه غبار، والذي يدل على أنه إنما يسوغ له التيمم باللبد والسرج إذا كان فيهما الغبار:

٥٤١

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول قال: تيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فان فيها غبار ويصلي.

٩٤ - باب الرجل يحصل في ارض غطاها الثلج

٥٤٢

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلا الثلج؟ فقال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر.

٥٤٣

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده فقال: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد الا ماءا جامدا فكيف أتوضأ أدلك به جلدي؟ قال: نعم.

__________________

* - ٥٤١ - التهذيب ج ١ ص ٥٣.

- ٥٤٢ - ٥٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٥٤.


٥٤٤

٣ - فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه.

٥٤٥

٤ - عنه عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه.

٥٤٦

٥ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كان في الثلج فلينظر لبد سرجه فليتمم من غباره أو من شئ مغبر.

فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الاخبار الأولة لان الوجه في الجمع بينهما أنه يجب على الانسان أن يتدلك بالثلج أو الجمد لأنه ماء إذا أمكنه ذلك ولا يخاف على نفسه من استعماله ولا يعدل عن ذلك إلى التيمم بالتراب والغبار، فإذا لم يمكنه ذلك ويخاف على نفسه من استعماله جاز له ان يعدل إلى التيمم كما يجوز له العدول من الماء إلى التراب عند الخوف، والذي يدل على ذلك:

٥٤٧

٦ - ما اخبرني به الحسين بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون

__________________

* - ٥٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٥٤ الكافي ج ١ ص ٢٠.

- ٥٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٥٤ وفيه زيادة في آخره.

- ٥٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٢ - وهو جزء من حديث.

- ٥٤٧ - التهذيب ج ١ ص ٥٤.


معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يتمسح بالثلج وجهه؟ قال: الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم.

٩٥ - باب ان المتيمم إذا وجد الماء لا يجب عليه إعادة الصلاة

٥٤٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل.

٥٤٩

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان قال: سمعت: أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى.

٥٥٠

٣ - فاما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن الحسن بن علي عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء فقال: اما انا فكنت فاعلا إني كنت أتوضأ وأعيد.

فالوجه في هذا الخبر أنه تجب الإعادة إذا وجد الماء وكان الوقت باقيا، فاما إذا صلى في آخر الوقت وخرج الوقت لم تلزمه الإعادة، والذي يدل على ذلك:

٥٥١

٤ - ما اخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل تيمم وصلى فأصاب بعد صلاته ماءا أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته؟

__________________

* - ٥٤٨ - ٥٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٥٤ الكافي ج ١ ص ١٩.

- ٥٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٤. - ٥٥١ - التهذيب ج ١ ص ٥٥.


قال: إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ وأعاد فان مضى الوقت فلا إعادة عليه.

ولا ينافي هذا الخبر:

٥٥٢

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه.

٥٥٣

٦ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تيمم وصلى وأصاب الماء وهو في وقت قال: مضت صلاته وليتطهر.

٥٥٤

٧ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن ميسرة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم ثم صلى ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته فان رب الماء هو رب التراب.

٥٥٥

٨ - وما رواه أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت فقال: ليس عليه إعادة الصلاة.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحمل قوله قبل خروج الوقت أن يكون ظرفا لحال الصلاة لا لوجود الماء لان وقت التيمم هو آخر الوقت على ما ذكرناه في كتابنا الكبير، وقد تقدم أيضا من الاخبار ما يدل على ذلك فيكون التقدير في الخبر الأول فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم في وقتها، وفي الخبر الثاني في رجل تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء ويكون مقدما ومؤخرا، وكذلك الخبر الثالث قوله لا يجد

__________________

- ٥٥٢ - ٥٥٣ - ٥٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٥٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٩.

- ٥٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٥٥.


الماء ثم صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء، وكذلك الخبر الرابع قوله عن رجل تيمم وصلى قبل خروج الوقت ثم بلغ الماء وإذا جاز هذا التقدير في هذه الأخبار لم يناف ما ذكرناه وسلمت الاخبار كلها.

٩٦ - باب الجنب إذا تيمم وصلى هل تجب عليه الإعادة أم لا

٥٥٦

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى؟ قال يغتسل ولا يعيد الصلاة.

٥٥٧

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء؟ فقال: لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين.

٥٥٨

٣ - عنه عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى.

٥٥٩

٤ - فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ويخاف على نفسه التلف إن إغتسل؟ قال: يتيمم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة.

٥٦٠

٥ - ورواه أيضا سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن سنان أو غيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثل ذلك.

__________________

* - ٥٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٥.

- ٥٥٧ - ٥٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٥٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩ بسند آخر.

- ٥٥٩ - ٥٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٠.


فأول ما فيه انه خبر مرسل منقطع الاسناد لان جعفر بن بشير في الرواية الأولى قال: عمن رواه وفي الرواية الثانية قال: عن عبد الله بن سنان أو غيره فأورده وهو شاك، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به، ولو صح الخبر على ما فيه لكان محمولا على من أجنب نفسه مختارا لان من كان كذلك ففرضه الغسل على كل حال، فإن لم يتمكن تيمم وصلى ثم أعاد إذا تمكن من استعماله، والذي يدل على أن من هذه صفته فرضه الغسل على كل حال:

٥٦١

٦ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم رفعه قال: ان أجنب فعليه ان يغتسل على ما كان منه وان احتلم تيمم.

٥٦٢

٧ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة؟ قال: إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم.

٥٦٣

٨ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان ابن خالد وحماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير وفضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عبد الله بن سليمان جميعا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فيخاف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل وان اصابه ما أصابه قال: وذكر انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت: لهم احملوني فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت ليس بد فحملوني ووضعوني على خشبات ثم

__________________

* - ٥٦١ - التهذيب ج ١ ص ٥٦ الكافي ج ١ ص ٢٠ وفيه ( ما كان عليه ).

- ٥٦٢ - ٥٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٥٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٠.


صبوا علي الماء فغسلوني.

٥٦٤

٩ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تصيبه الجنابة في ارض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا؟ قال: يغتسل على ما كان، حدثه انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد قال: اغتسل على ما كان فإنه لابد من الغسل وذكر أبو عبد الله انه اضطر إليه وهو مريض فاتوا به مسخنا فاغتسل به قال لابد من الغسل.

٩٧ - باب المتيمم يجوز ان يصلى بتيممه صلوات كثيرة أم لا

٥٦٥

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها فقال: نعم ما لم يحدث أو يصيب الماء.

٥٦٦

٢ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة؟ فقال: لا هو بمنزلة الماء.

٥٦٧

٣ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: لا بأس بان يصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصيب الماء.

٥٦٨

٤ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن الرضا عليه

__________________

* - ٥٦٤ - ٥٦٥ - ٥٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٦.

- ٥٦٧ - ٥٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٥٧.


السلام قال: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء.

٥٦٩

٥ - ورواه أيضا محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد ابن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال: لا يتمتع بالتيمم ألا صلاة واحدة ونافلتها.

فأول ما في هذا الخبر انه واحد ومع ذلك تختلف ألفاظه والراوي واحد لان أبا همام في رواية محمد بن علي بن محبوب رواه عن الرضاعليه‌السلام بلا واسطة وفي رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام والحكم واحد وهذا يضعف وهذا يضعف الاحتجاج به، على أن راوي هذا الخبر بهذا الاسناد بعينه روى مثل ما ذكرناه وهي رواية محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن أبي همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفرعليه‌السلام وقد قدمناها، فعلم بذلك ان ما تضمنه هذا الخبر سهو من الراوي، ويمكن مع تسليم هذا الخبر أن نحمله على من يكون تمكن من استعمال الماء فيما بعد فلم يتوضأ فلا يجوز له أن يستبيح بالتيمم المتقدم أكثر من صلاة واحدة، وعليه أن يستأنف التيمم لما يستقبل من الصلاة، والذي يدل على ذلك:

٥٧٠

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها قال: نعم ما لم يحدث أو يصيب ماء قلت: فان أصاب الماء ورجى أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه فلما أراده تعسر ذلك عليه قال: ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم.

على أنه يمكن حمله على ضرب من الاستحباب مثل تجديد الوضوء لكل صلاة وانه اسباغ.

__________________

* - ٥٦٩ - التهذيب ج ١ ص ٥٧.

- ٥٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٦ وهو جزء من حديث.


٩٨ - باب وجوب الطلب

٥٧١

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن إبراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه قال: يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة، وإن كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك.

٥٧٢

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط عن علي بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: أتيمم واصلي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت فقال: لا تعد الصلاة فان رب الماء هو رب الصعيد فقال له داود بن كثير الرقي أفأطلب الماء يمينا وشمالا فقال: لا تطلب لا يمينا ولا شمالا ولا في بئر، إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض.

فالوجه في هذا الخبر حال الخوف والضرورة فأما مع ارتفاع الاعذار فلابد من الطلب حسب ما تضمنه الخبر الأول.

٩٩ - باب ان التيمم لا يجب الا في آخر الوقت

٥٧٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماءا وأردت التيمم اخر التيمم إلى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الأرض.

٥٧٤

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام

__________________

- ٥٧١ - ٥٧٢ - ٥٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٥٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٩.

- ٥٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٥٧ الكافي ج ١ ص ١٩.


في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل.

ولا ينافي هذا الخبر ما أوردنا من الاخبار في باب إعادة الصلاة المتضمنة لمن صلى ثم وجد الماء والوقت باق لا تجب عليه الإعادة، بأن يقال لو كان الوجوب متعلقا بآخر الوقت لكان عليه الإعادة لأنا قد بينا الوجه في تلك الأخبار، وقد قلنا إن الوجوب تعلق بآخر الوقت ولا يجوز غيره وحملنا قوله الوقت باق على أن يكون متعلقا بحال الصلاة دون وجود الماء، وعلى هذا لا تعارض بين هذه الأخبار وبينها على حال، وما تضمنه خبر علي بن سالم في الباب الأول من قول السائل أتيمم واصلي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت فقال لا تعد الصلاة ويكون تقديره اتيمم واصلي وقد بقي علي وقت يعني مقدار ما يصلي فيه فيصلي ويخرج الوقت.

١٠٠ - باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء

٥٧٥

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: حدثني محمد بن سماعة عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال: يمضي في الصلاة، واعلم أنه ليس ينبغي لاحد ان يتيمم إلا في آخر الوقت.

٥٧٦

٢ - فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن عاصم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل لا يجد الماء فتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء؟ فقال: إن كان لم

__________________

- ٥٧٥ - التهذيب ج ١ ص ٥٧.

- ٥٧٦ - التهذيب ج ١ ص ٥٨ الكافي ج ١ ص ١٩.


يركع فلينصرف وليتوضأ وإن كان ركع فليمض في صلاته.

٥٧٧

٣ - ورواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبد الله ابن عاصم مثله.

٥٧٨

٤ - ورواه محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن جعفر بن بشير عن عبد الله بن عاصم مثله.

فالأصل في هذه الروايات الثلاثة واحد وهو عبد الله بن عاصم، ويمكن أن يكون الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب ويمكن أيضا أن يكون الوجه فيه انه يجب عليه الانصراف إذا كان دخل في الصلاة في أول الوقت لأنا قد بينا انه لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت فلذلك وجب عليه الانصراف.

٥٧٩

٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء؟ قال: يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من إذا صلى ركعة وأحدث ما ينقض الوضوء ساهيا وجب عليه أن يتوضأ ويبني، ولو كان لم يحدث لما وجب عليه الانصراف بل كان عليه أن يمضي في صلاته، ولا يمكن أن يقال: في هذا الخبر ما قلناه في غيره من أنه إنما يجب عليه الوضوء لأنه قد دخل فيها قبل آخر الوقت، لأنه لو كان كذلك لما جاز له البناء ووجب عليه الاستيناف، والذي يدل على جواز ما قلناه إذا أحدث ساهيا:

٥٨٠

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم قال:

__________________

* - ٥٧٧ - ٥٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٥٨.

- ٥٧٩ - التهذيب ج ١ ص ١١٤.

- ٥٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٨.


قلت: له في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي قال: لا ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما لمكان انه دخلها وهو على طهر وتيمم قال: زرارة فقلت: له دخلها وهو متيمم فصلى ركعة وأحدث فأصاب ماء قال: يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم.

٥٨١

٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن الحسين بن أبي العلا عن المثنى عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل تيمم ثم قام فصلى فمر به نهر وقد صلى ركعة قال: فليغتسل ويستقبل الصلاة فقلت: له انه قد صلى صلاته كلها قال لا يعيدها.

فهذا الخبر يمكن حمله على أنه كان قد دخل في الصلاة قبل آخر الوقت فوجب عليه ان يستأنف على ما قلناه، ويحتمل أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب.

١٠١ - باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره

٥٨٢

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء؟ قال: يتيمم ويصلي عريانا قائما يومئ إيماء.

٥٨٣

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: حدثني محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني قال: يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلي فيومئ إيماءا.

__________________

* - ٥٨١ - ٥٨٢ - ٥٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١١٥.


فالوجه في الجمع بين الخبرين انه إذا كان بحيث لا يرى أحد عورته صلى قائما وإذا لم يكن كذلك صلى من قعود، وقد روى الخبر الأول محمد بن يعقوب باسناده وقد ذكرناه في كتابنا الكبير فقال: يصلي قاعدا وعلى هذه الرواية لا تعارض بينهما على حال.

٥٨٤

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال: يصلى فيه إذا اضطر إليه.

٥٨٥

٤ - وقد روى علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله، يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ فقال: ان وجد ماء غسله، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا.

٥٨٦

٥ - وروى سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن الحكم قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولم يقدر على غسله؟ قال: يصلي فيه.

فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الاخبار الأولة لأنا نحمل هذه الأخبار على حال لا يمكن نزع الثوب فيها من ضرورة ومع ذلك إذا تمكن من غسل الثوب غسله وأعاد الصلاة، يدل على ذلك:

٥٨٧

٦ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا يحل له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة.

__________________

* - ٥٨٤ - ٥٨٥ - ٥٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١٩٩.

- ٥٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٥ و ١٩٩.


١٠٢ - باب كيفية التيمم

٥٨٨

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية( السَّارِ‌قُ وَالسَّارِ‌قَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) وقال:( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَ‌افِقِ ) امسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال: الله تعالى( وَمَا كَانَ رَ‌بُّكَ نَسِيًّا ) .

٥٨٩

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الكاهلي قال: سألته عن التيمم قال: فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى.

٥٩٠

٣ - الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن التيمم فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنقضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة.

٥٩١

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التيمم؟ فقال: ان عمارا أصابته جنابة فتمعك(١) كما تتمعك الدابة فقال: له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يهزأ به يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له كيف التيمم فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا.

٥٩٢

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته كيف التيمم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين.

__________________

(١) تمعك في التراب أي تمرغ.

* - ٥٨٨ - ٥٨٩ - ٥٩٠ - ٥٩١ - التهذيب ج ١ ص ٥٨ الكافي ج ١ ص ١٩ باختلاف في السند والمتن في الأخير. - ٥٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٥٨.


فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذاهب العامة، وقد قيل في تأويله ان المراد به الحكم لا الفعل لأنه إذا مسح ظاهر الكف فكأنه غسل ذراعيه في الوضوء فيحصل له بمسح الكفين في التيمم حكم غسل الذراعين في الوضوء.

١٠٣ - باب عدد المرات في التيمم

٥٩٣

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن التيمم؟ قال: فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبينه وكفيه مرة واحدة.

٥٩٤

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة.

٥٩٥

٣ - وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك ( على(١) الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك.

٥٩٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد ( عن ابن سنان(٢) عن ابن مسكان عن ليث المرادي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في التيمم قال: تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك.

٥٩٧

٥ - وروى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن همام

__________________

(١) زيادة في ب.

(٢) زيادة في التهذيب.

* - ٥٩٣ - ٥٩٤ - ٥٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٦٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٩.

- ٥٩٦ - ٥٩٧ - في التهذيب ج ١ ص ٥٩.


الكندي عن الرضاعليه‌السلام قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين.

٥٩٨

٦ - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن التيمم؟ فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن ما تضمنت من الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى، وما تضمنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الاخبار، والذي يدل على هذا التفصيل:

٥٩٩

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له كيف التيمم قال: هو ضرب واحد للوضوء، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا.

٦٠٠

٨ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التيمم؟ فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد.

فما تضمن هذا الحديث من أنه مسح من المرفق إلى أطراف الأصابع واحدة على بطنها وواحدة على ظهرها فمحمول على ما قدمناه من التقية أو الحكم حسب ما مضى في تأويل خبر سماعة، والذي تضمنه من التفريق بين ضربة اليمين والشمال في مسح اليدين لا يجب أن تكون الضربات ثلاثا لان المراعى في كل واحدة من الضربتين

__________________

* - ٥٩٨ - ٥٩٩ - ٦٠٠ - التهذيب ج ١ ص ٥٩.


أن يكون باليدين معا فإذا فرق في واحدة من الضربتين بين اليدين لم يكن مخالفا لذلك.

فأما خبر داود بن النعمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام المتضمن لقصة عمار لا يوجب أن يكتفي في الغسل من الجنابة بضربة واحدة من حيث أنه قال: فيه انه وضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح بهما وجهه ويديه فوق الكف قليلا لأنه إنما أخبر عن كيفية الفعل في التيمم ولم يقل انه فعل ذلك لضربة أو ضربتين وإذا احتمل ذلك حملنا الخبر على ما ورد في الاخبار المفصلة التي أوردناها.

أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات

١٠٤ - باب بول الصبي

٦٠١

١ - الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام قال: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين.

٦٠٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن بول الصبي قال: تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية شرع سواء.

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول إنما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول

__________________

* - ٦٠١ - ٦٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٧١ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ١٣ والأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٧.


الرجل أو بوله بعد أن يأكل الطعام ولم ينف أن يصب الماء عليه. وليس كذلك حكم بول الجارية لان بولها لابد من غسله، ويكون قوله: الغلام والجارية شرع سواء معناه بعد أكل الطعام، ويدل على ذلك أيضا:

٦٠٣

٣ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصبي يبول على الثوب؟ قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره.

٦٠٤

٤ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب؟ فقال: اغسله قلت: فإن لم أجد مكانه قال: اغسل الثوب كله.

فلا ينافي ما قدمناه لأنه يحتمل أن يكون أراد بقوله اغسله صب عليه الماء، ويجوز أن يكون أراد بول من أكل الطعام.

١٠٥ - باب المذي يصيب الثوب أو الجسد

٦٠٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد.

٦٠٦

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المذي يصيب الثوب؟ قال: ان عرفت مكانه فاغسله فان خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله.

__________________

* - ٦٠٣ - ٦٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٧١.

- ٦٠٥ - ٦٠٦ - التهذيب ج ١ ص ٧٢.


٦٠٧

٣ - عنه عن علي عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به؟ قال: يغسله ولا يتوضأ.

فالوجه في قوله يغسله ضرب من الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في الكتاب الكبير، وفيما ذكرناه ههنا وفيما تقدم من الكتاب كفاية انشاء الله، وقد روى هذا الراوي بعينه ما ذكرناه.

٦٠٨

٤ - روى أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المذي يصيب الثوب؟ قال: لا بأس به فلما رددنا عليه قال ينضحه.

١٠٦ - باب المقدار الذي يجب ازالته من الدم وما لا يجب

٦٠٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قلت له الدم يكون في الثوب علي وانا في الصلاة قال: إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، فإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وإن كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره، فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم وضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه.

٦١٠

٢ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن علي بن محبوب عن الحسين بن الحسن عن جعفر بن بشير عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم

__________________

* - ٦٠٧ - ٦٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٧٢ وفى الأخير ( تنضحه بالماء ).

- ٦٠٩ - ٦١٠ - التهذيب ج ١ ص ٧٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٨ والصدوق في الفقيه ص ١٨.


فلا يعيد الصلاة وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته وإن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة.

٦١١

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في دم البراغيث؟ قال: ليس به بأس، قال: قلت: انه يكثر(١) قال: وإن كثر قال: قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فليغسله ويعيد الصلاة.

٦١٢

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام انهما قالا: لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح فإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم.

٦١٣

٥ - فأما ما رواه معاوية بن حكيم عن ابن المغيرة عن مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال: ان اجتمع قدر حمصة فاغسله وإلا فلا.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب، ولا ينافي ذلك:

٦١٤

٦ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عن إسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفرعليه‌السلام يصلي والدم يسيل من ساقيه.

__________________

(١) في التهذيب يكثر ويتفاحش.

* - ٦١١ - ٦١٢ - التهذيب ج ١ ص ٧٣. - ٦١٣ - التهذيب ج ١ ص ٧٢.

- ٦١٤ - التهذيب ج ١ ص ٧٣.


لان هذا الخبر محمول على ما يشق التحرز منه من الجراحات اللازمة والدماميل التي لا يمكن معها الاحتراز. ويدل على ذلك:

٦١٥

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي؟ قال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل.

٦١٦

٨ - وروى أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن معلى بن عثمان عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام وهو يصلي فقال لي قائدي إن في ثوبه دما فلما انصرف قلت له إن قائدي أخبرني إن بثوبك دما فقال: بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ.

٦١٧

٩ - وما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه؟ فقال: يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة.

فهذا الخبر أيضا محمول على الاستحباب، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراد وقف عليه من هناك إنشاء الله.

١٠٧ - باب ذرق الدجاج

٦١٨

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أنه قال: لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب.

__________________

* - ٦١٥ - التهذيب ج ١ ص ٧٣.

- ٦١٦ - ٦١٧ - التهذيب ج ١ ص ٧٣ الكافي ج ١ ص ١٨.

- ٦١٨ - التهذيب ج ١ ص ٨٠.


٦١٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن فارس قال: كتب إليه رجل يسأله ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه؟ فكتب لا.

فالوجه في هذه الرواية أنه لا تجوز الصلاة إذا كان الدجاج جلالا ويجوز أيضا أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو محمولا على التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.

١٠٨ - باب أبوال الدواب والبغال والحمير

٦٢٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ألبان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها؟ فقال: لا تتوضأ منه وإن أصابك منه شئ أو ثوبا لك فلا تغسله إلا أن تتنظف قال: وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير؟ فقال: اغسلها، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فان شككت فانضحه.

٦٢١

٢ - أحمد بن محمد عن البرقي عن أبان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بروث الحمر واغسل أبوالها.

٦٢٢

٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أبوال الخيل والبغال؟ فقال: اغسل ما أصابك منه.

٦٢٣

٤ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى عن الوشا عن أبان بن عثمان عن

__________________

* - ٦١٩ - التهذيب ج ١ ص ٧٦.

- ٦٢٠ - ٦٢١ - ٦٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٧٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٨.

- ٦٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٧٥ الكافي ج ١ ص ١٨.


أبي مريم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها قال: أما أبوالها فاغسل إن أصابك، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك.

٦٢٤

٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الفرس والحمار والبغل، وأما الشاة وكل ما كان يؤكل لحمه فلا بأس ببوله.

٦٢٥

٦ - محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أبوال الحمير(١) والبغال؟ قال: إغسل ثوبك قال: قلت فأرواثهما قال: هو أكبر من ذلك.

قال: محمد بن الحسن(٢) هذه الأخبار كلها محمولة على ضرب من الكراهية، والذي يدل على ذلك ما أوردناه في كتابنا الكبير وفيما تقدم أيضا في هذا الكتاب أن ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله وروثه، وإذا كانت هذه الأشياء غير محرمة اللحوم لم تكن أبوالها وأرواثها محرما، ويدل على ذلك أيضا:

٦٢٦

٧ - ما رواه أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهماعليهما‌السلام في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه فقلت: أليس لحومها حلالا؟ قال: بلى ولكن ليس مما جعلها الله للاكل.

فجاء هذا الخبر مفسرا لهذه الأخبار كلها جليا ومصرحا بكراهة ما تضمنته.

٦٢٧

٨ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن بول السنور والكلب والحمار والفرس فقال: كأبوال الانسان.

__________________

(١) في ب ونسخة في ج والمطبوعة ( الحمر ) (٢) في ب ( الشيخرحمه‌الله ).

* - ٦٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٧٠.

- ٦٢٥ - ٦٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٧٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٨ باختلاف في السند. - ٦٢٧ - التهذيب ج ١ ص ١١٩.


فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله كأبوال الانسان على أنه راجع إلى بول السنور والكلب لأنهما مما لا يؤكل لحمهما، ويجوز أن يكون الوجه في هذه الأحاديث أيضا ضربا من التقية لأنها موافقة لمذاهب بعض العامة، والذي يدل أيضا على أنها خرجت مخرج الكراهية للتقية:

٦٢٨

٩ - ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأخبرناه فقال: ليس عليكم بأس.

١٠٩ - باب الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم

٦٢٩

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم‌السلام قال: ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم.

٦٣٠

٢ - علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال: إن كان لم يعلم فلا يعيد.

٦٣١

٣ - عنه عن صفوان عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه؟ قال: لا يعيد شيئا من صلاته.

__________________

* - ٦٢٨ - التهذيب ج ١ ص ١٢٠ وفيه ( ليس عليكم شئ ).

- ٦٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٧٢.

- ٦٣٠ - ٦٣١ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٩ الكافي ج ١ ص ١١٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ١٤.


٦٣٢

٤ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد ذلك أنه لم يغسله؟ قال: يغسله ويعيد صلاته.

٦٣٣

٥ - وما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: بعثت مسألة إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام مع إبراهيم بن ميمون قلت: تسئله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها قال: يغسلها ويعيد صلاته.

٦٣٤

٦ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل صلى في ثوب فيه نكتة جنابة ركعتين ثم علم، قال: عليه ان يبتدئ الصلاة قال: وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم، قال: قد مضت صلاته ولا شئ عليه.

٦٣٥

٧ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك قال: لا يعيد إذا لم يكن علم.

فلا تنافي بين هذه الأخبار والاخبار الأولة لان الوجه في الجمع بينها أنه إذا علم الانسان حصول النجاسة في الثوب ففرط في غسله ثم نسي حتى صلى وجب عليه الإعادة لتفريطه، وإن لم يعلم أصلا إلا بعد فراغه من الصلاة لم تلزمه الإعادة، وعلى هذا دلت أكثر الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير، وقد ذكرنا طرفا

__________________

* - ٦٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٧٦.

- ٦٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٨ الكافي ج ١ ص ١١٣.

- ٦٣٤ - ٦٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٣ وليس فيه ( نكته ).


منها في باب أحكام الدماء بهذا التفصيل، منها رواية محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور وجميل عن بعض أصحابنا، ويزيد ذلك بيانا:

٦٣٦

٨ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى، وإن كان يرى أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء.

٦٣٧

٩ - وروى الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم فيصلي فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه، وإن علم قبل ان يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة.

٦٣٨

١٠ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي؟ قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه.

٦٣٩

١١ - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن وهيب(١) بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة إعادة الصلاة إذا علم.

فالوجه في قوله علم به أو لم يعلم أن يكون المراد به في حال قيامه إلى الصلاة بعد أن يكون سبقه العلم لأنه متى تقدم العلم بحصول النجاسة ثم نسي كان عليه الإعادة على ما بيناه، ويزيد ذلك بيانا:

٦٤٠

١٢ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبيد(٢) الله

__________________

(١) في ب ود ( وهب ) (٢) في ب ود ( عبد الله ).

* - ٦٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٩ الكافي ج ١ ص ١١٣. - ٦٣٧ - ٦٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٧٢.

- ٦٤٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٠ الكافي ج ١ ص ١١٣ الفقيه ص ١٤.


عن عبد الله بن جبلة عن سيف عن منصور الصيقل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة.

٦٤١

١٣ - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله، قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال: تغسله وتعيد الصلاة قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال: تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: ولم ذاك، قال: لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم ادر أين هو فأغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارته، قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ ان انظر فيه، فقال: لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك، قلت: فان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع فيه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك.

٦٤٢

١٤ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ

__________________

* - ٦٤١ - التهذيب ج ١ ص ١١٩.

- ٦٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١٢٠.


ينجسه فينسى ان يغسله فيصلى فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له.

فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه لان الوجه في هذا الخبر انه نحمله على أنه يكون قد مضى وقت الصلاة لأنه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب إنما يلزمه اعادتها ما دام في الوقت فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه وقد مضى ذلك في رواية أبي بصير، والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه.

٦٤٣

١٥ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان(١) بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فان تحققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت فإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إنشاء الله.

١١٠ - باب عرق الجنب والحائض يصيب الثوب

٦٤٤

١ - اخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي أسامة قال:

__________________

(١) في د ونسخة في المطبوعة ( سلمان ).

* - ٦٤٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢١.

- ٦٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٧٦ الكافي ج ١ ص ١٧.


سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها قال: هذا كله ليس بشئ.

٦٤٥

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه؟ قال: لا أرى به بأسا قال: إنه يعرق حتى أنه لو شاء ان يعصره لعصره قال: فقطب(١) أبو عبد اللهعليه‌السلام قال: إن أبيتم فشئ من ماء فانضحه به.

٦٤٦

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بكير عن حمزة بن حمران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب.

٦٤٧

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القميص يعرق فيه وهو جنب حتى يبتل القميص فقال: لا بأس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل.

٦٤٨

٥ - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن المنبه ابن عبد الله عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن عليعليه‌السلام قال: سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما؟ فقال: ان الحيض والجنابة حيث جعلهما اللهعزوجل ليس من العرق فلا يغسلان ثوبهما.

__________________

(١) قطب: في وجهه ( أي عبس ).

- ٦٤٥ - ٦٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٧٦ الكافي ج ١ ص ١٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٣

- ٦٤٧ - ٦٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٧٦.


٦٤٩

٦ - وبهذا الاسناد عن سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها؟ فقال: نعم لا بأس.

٦٥٠

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الحائض تعرق في ثوبها قال: تغسله قلت: فإن كان دون الدرع ازار فإنما يصيب العرق ما دون الإزار قال: لا تغسله.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان هناك شئ من النجاسة لان في الغالب من الحائض أن يكون فيما دون المئزر لا يخلو من نجاسة فلأجل ذلك وجب عليها غسل الثوب، يدل على ذلك:

٦٥١

٨ - ما رواه سعد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه؟ فقال: ليس عليها شئ إلا أن يصيب شئ من مائها أو غير ذلك من القذر فيغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه.

٦٥٢

٩ - وروى علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن سؤرة بن كليب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة الحايض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم وتدع ما سوى ذلك قلت: له وقد عرقت فيها قال: ان العرق ليس من الحيض.

__________________

* - ٦٤٩ - ٦٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٧٦.

- ٦٥١ - ٦٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٧٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٣١.


٦٥٣

١٠ - وأما ما رواه علي بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة المفضل ابن صالح الأسدي النحاس(١) عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا لبست المرأة الطامث ثوبا فكان عليها حتى تطهر فلا تصلى فيه حتى تغسله، فإن كان يكون عليها ثوبان صلت في الأعلى منهما ان لم يكن لها غير ثوب فلتغسله حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله.

فيحتمل هذا الخبر ما قلناه في الخبر الأول، ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على الاستحباب، وما تضمنه من قوله تغتسل حين تطمث ثم تلبسه فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله، يدل على أن نفس الحيض لا ينجس العرق لأنه لو كان كذلك لما اختلف الحال بالاغتسال قبله، والذي يدل على أن هذا محمول على الاستحباب:

٦٤٥

١١ - ما اخبرني به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن ابن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الحائض تعرق في ثوبها؟ قال: إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله.

٦٥٥

١٢ - فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبان بن عثمان عن محمد الحلبي قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أجنب في ثوبه ولم يكن معه ثوب غيره قال: يصلي فيه وإذا وجد ماءا غسله.

فهذا الخبر يحتمل شيئين، أحدهما وهو الأشبه أن يكون أصاب الثوب نجاسة من المني فحينئذ يصلي فيه إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه وكان عليه الإعادة على ما بيناه فيما مضى، ويحتمل أن يكون المراد إذا أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه فإنه يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله.

__________________

(١) في ب ( النخاس ).

* - ٦٥٣ - ٦٥٤ - ٦٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٧٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٣.


٦٥٦

١٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه؟ فقال: أما أنا فلا أحب أن أنام فيه وإن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية وصريح فيه، ويمكن أن يكون محمولا على أنه إذا كانت الجنابة من حرام.

٦٥٧

١٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله؟ قال: نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة فان كانت جافة فلا بأس.

فالوجه فيما تضمنه هذا الخبر من جواز التنشف بالثوب إذا كان المني يابسا محمول على أنه إذا لم يتنشف بالموضع الذي يكون فيه المني لأنه لو تنشف بذلك الموضع لتعدى النجاسة إليه إذا ابتل.

١١١ - باب بول الخشاف

٦٥٨

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن يحيى بن عمر عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده؟ قال: إغسل ثوبك.

٦٥٩

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من التقية لأنها مخالفة لأصول المذهب لأنا قد بينا أن كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله والخشاف مما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة في بوله والرواية الأولى تؤكد هذه الأصول بصريحها.

__________________

* - ٦٥٧ - ٦٥٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٩.

- ٦٥٨ - ٦٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٧٥.


١١٢ - باب الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر

٦٦٠

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملائكة لا تدخله، ولا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل.

٦٦١

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فيه فأعد صلاتك.

٦٦٢

٣ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أولا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه؟ فكتب لا يصلى فيه فإنه رجس.

٦٦٣

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أصاب ثوبي نبيذ أصلي فيه قال: نعم قلت: له قطرة من نبيذ قطرت في حب أشرب منه قال: نعم إن أصل النبيذ حلال وإن أصل الخمر حرام.

٦٦٤

٥ - عنه عن أحمد البرقي عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن أبي سارة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إذا أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله قال: لا بأس ان الثوب لا يسكر.

__________________

* - ٦٦٠ - ٦٦١ - التهذيب ج ١ ص ٧٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٢.

- ٦٦٢ - ٦٦٣ - التهذيب ج ص ٧٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٢ وهو صدر الحديث.

- ٦٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٧٩.


٦٦٥

٦ - روى سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير قال: سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب؟ قال: لا بأس.

٦٦٦

٧ - وبهذا الاسناد عن عبد الله بن بكير عن صالح بن سيابة عن الحسن بن أبي سارة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر؟ قال: لا بأس به إلا أن تشتهي تغسله.

٦٦٧

٨ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن أيوب بن نوح عن صفوان عن حماد ابن عثمان قال: حدثني الحسين بن موسى الحناط قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه(١) من فيه فيصيب ثوبي؟ فقال: لا بأس.

فالوجه في هذه الأخبار كلها أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب كثيرة من العامة، وإنما قلنا ذلك لان الاخبار الأولة مطابقة لظاهر القرآن قال: الله تعالى( إِنَّمَا الْخَمْرُ‌ وَالْمَيْسِرُ‌ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِ‌جْسٌ ) فحكم على الخمر بالرجاسة.

٦٦٨

٩ - وقد روي عنهمعليهم‌السلام أنهم قالوا إذا جاءكم عنا حديثان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه.

وهذه الأخبار مخالفة لظاهر القرآن فينبغي أن يكون العمل على غيرها، والذي يدل على أن هذه الأخبار خرجت مخرج التقية:

٦٦٩

١٠ - ما أخبرني به الشيخرحمه‌الله عن جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن

__________________

(١) يمجه: مج الرجل الماء رمى به.

* - ٦٦٥ - ٦٦٦ - ٦٦٧ - التهذيب ج ١ ص ٧٩.

- ٦٦٩ التهذيب ج ١ ص ٨٠ الكافي ج ١ ص ١١٣.


محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار، وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب كتبه عبد الله بن محمد إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام في الخمر يصيب الثوب والرجل انهما قالا: لا بأس أن يصلي فيه إنما حرم شربها.

وروى غير زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغتسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسل كله فإن صليت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به، فوقع بخطهعليه‌السلام وقرأته خذ بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام .

فأمره بالأخذ بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام الذي يتضمن التحريم والعدول عن قوله مع قول أبي جعفرعليه‌السلام الذي يتضمن الإباحة فدل على أن ذلك خرج مخرج التقية لأنه لو لم يكن كذلك لكان الاخذ بقولهما معا أولى، على أن الأخبار الأخيرة التي أوردناها ليس في شئ منها انه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر، وإنما سئل عن ثوب يصيبه الخمر قال: لا بأس به ويجوز أن يكون نفي الحظر عن لبسها والتمتع بها وإن لم تجز الصلاة فيها.

٦٧٠

١١ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف، وعبد الله بن الصلت عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن عبد الحميد بن أبي الديلم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يشرب الخمر فبصق على ثوبي من بصاقه فقال: ليس بشئ.

فهذا الخبر ليس فيه شبهة لأنه إنما سأله عن بصاق شارب الخمر فقال له: لا بأس به

__________________

* - ٦٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٨٠.


والبصاق ليس ينجس وإنما النجس الخمر.

١١٣ - باب الثوب يصيب جسد الميت من الانسان وغيره

٦٧١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال: يغسل ما أصاب الثوب

٦٧٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا أتى على ذلك سنة وصار عظما فإنه لا يجب غسل الثوب منه، يدل على ذلك:

٦٧٣

٣ - ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الوهاب عن محمد بن أبي حمزة عن هشام بن سالم عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن مس عظم الميت؟ فقال: إذا جاز سنة فليس به بأس.

٦٧٤

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهم‌السلام سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت؟ قال: ينضحه بالماء ويصلي فيه فلا بأس.

فهذا الخبر يبين أن حكم الكلب ميتا وحيا سواء في نضح الماء على الثوب الذي أصابه إذا كان جافا، والخبر الأول يكون مخصوصا بجسد الآدمي فلا تنافي بينهما على حال.

__________________

* - ٦٧١ - التهذيب ج ١ ص ٧٨.

- ٦٧٢ - ٦٧٣ - ٦٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٧٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٤.


١١٤ - باب الأرض والبواري والحصر يصيبها البول وتجففها الشمس

٦٧٥

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الشمس هل تطهر الأرض؟ قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس، وإن كان رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلي على ذلك، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك.

٦٧٦

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليهم‌السلام قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل؟ قال: نعم لا بأس.

٦٧٧

٣ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عثمان بن عبد الله عن أبي بكر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: يا أبا بكر كل ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر.

٦٧٨

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهر من غير ماء.

فالوجه في هذا الخبر أنه لا يطهر من غير ماء ما دام رطبا وإنما يحكم بطهارته إذا جففته الشمس.

__________________

* - ٦٧٥ - ٦٧٦ - ٦٧٧ - ٦٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٧٧.


أبواب الجنائز

١١٥ - باب الرجل يموت وهو جنب

٦٧٩

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أبي محمد الحسين بن حمزة العلوي عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن علي عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: سألته عن الميت يموت وهو جنب؟ قال: عليه غسل واحد.

٦٨٠

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن حديد وعبد الرحمن عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام عن ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء؟ قال: يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة.

٦٨١

٣ - علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن المثنى عن أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام في الجنب إذا مات قال: ليس عليه إلا غسلة واحدة.

٦٨٢

٤ - فأما ما رواه إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عيص عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل مات وهو جنب؟ قال: يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغسل بعد ذلك.

٦٨٣

٥ - وروى علي بن محمد عن أبي القاسم سعيد بن محمد الكوفي عن محمد بن أبي حمزة عن عيص قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يموت وهو جنب قال: يغسل من الجنابة ثم يغسل بعد غسل الميت.

__________________

* - ٦٧٩ - ٦٨٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٣ والرواية فيه مضمرة.

- ٦٨١ - ٦٨٢ - ٦٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢.


٦٨٤

٦ - عنه عن محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة قال: أخبرني بعض أصحابنا عن عيص عن أبي عبد الله عن أبيهعليهما‌السلام قال: إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله وإذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحد ثم يغسل بعد ذلك.

فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الاخبار الأولة لأن هذه الروايات أول ما فيها ان الأصل فيها كله عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز ان يعارض بواحد جماعة كثيرة لما بيناه في غير موضع، ولو صح لاحتمل أن تكون محمولة على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب على أنه يمكن أن يكون الوجه في هذه الأخبار أن الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنما توجه إلى غاسله فكأنه قيل له ينبغي أن يغسل الميت غسل الجنابة ثم تغتسل أنت فيكون ذلك غلطا من الراوي أو الناسخ، وقد روى ما ذكرناه هذا الراوي بعينه.

٦٨٥

٧ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن عبد الله بن المغيرة عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك.

١١٦ - باب حد الماء الذي يغسل به الميت

٦٨٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة أرطال فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به؟ فوقععليه‌السلام حد غسل الميت أن يغسل حتى يطهر انشاء الله تعالى.

__________________

* - ٦٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢.

- ٦٨٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣.

- ٦٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١٢٢ الكافي ج ١ ص ٤٣ باختلاف في اللفظ.


٦٨٧

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليعليه‌السلام يا علي إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس(١) .

٦٨٨

٣ - وما رواه سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن فضيل سكره قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك هل للماء حد محدود؟ قال: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: لعليعليه‌السلام إذا انا مت فاستق لي ست قرب من بئر غرس فاغسلني وكفني.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول لأنهما محمولان على ضرب من الاستحباب، لان الفضل في غسل الميت أن يستعمل الماء كثيرا واسعا ولا يضيق الماء فيه، وإن كان لو اقتصر على القدر الذي يطهره أجزأه ما يتناوله اسم الغسل.

١١٧ - باب جواز غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها

٦٨٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء؟ قال: تغسله امرأته أو ذو قرابة ان كانت له وتصب النساء عليه الماء صبا، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها.

٦٩٠

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا

__________________

(١) بئر غرس: بفتح الغين فسكون المهملتين بئر بقباء في شرقي مسجدها على نصف ميل إلى جهة الشمال.

* - ٦٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣ وفيه ( من ماء بئر غرس ).

- ٦٨٨ - التهذيب - ج ١ ص ١٢٣ وهو صدر حديث، الكافي ج ١ ص ٤٢ وهو صدر حديث.

- ٦٨٩ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣ الكافي ج ١ ص ٤٣.

- ٦٩٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤ الكافي ج ١ ص ٤٣.


عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال: نعم من وراء الثوب.

٦٩١

٣ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال: سألته عن المرأة إذا ماتت؟ فقال: يدخل زوجها يده تحت قميصها ويغسلها إلى المرافق.

٦٩٢

٤ - سهل بن زياد عن علي بن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسلها؟ قال: يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها إلى المرافق.

٦٩٣

٥ - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجل بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلا أن يكون زوجها معها فإن كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكبا ولا ينظر إلى عورتها، وتغسله امرأته إن مات والمرأة إن ماتت ليست بمنزلة الرجل، المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت.

٦٩٤

٦ - سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

قال: محمد بن الحسن(١) هذه الأخبار كلها دالة على أنه ينبغي له أن يغسلها من فوق الثياب، وأما المرأة فان الأولى أيضا أن تغسل الرجل من فوق الثياب، والذي يدل على ذلك:

٦٩٥

٧ - ما رواه حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن غير واحد عن أبان

__________________

(١) في ب ود ( الشيخ أبو جعفررحمه‌الله ).

* - ٦٩١ - ٦٩٢ - ٦٩٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤ الكافي ج ١ ص ٤٤ وفى الأخير باختلاف في السند والمتن.

- ٦٩٤ - ٦٩٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤ الكافي ج ١ ص ٤٤.


ابن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء؟ فقال: تغسله امرأته أو ذات محرم وتصب عليها النساء الماء صبا من فوق(١) الثياب.

٦٩٦

٨ - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته فإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به وتلف على يديها خرقة، ولا ينافي ذلك:

٦٩٧

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يموت وليس معه إلا النساء قال: تغسله امرأته لأنها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسلها لأنه ليس منها في عدة.

لان الوجه في قولهعليه‌السلام إذا ماتت لم يغسلها يعني مجردة من ثيابها، لأنا إنما نجوز أن يغسلها من تحت الثياب، وعلى هذا دل أكثر الروايات المتقدمة، ويكون الفرق بين الرجل والمرأة في ذلك أن المرأة يجوز لها ان تغسل الرجل مجردا، وإن كان الأفضل والأولى أن تستره ثم تغسله، وليس كذلك الرجل لأنه لا يجوز له أن يغسلها إلا من وراء الثياب.

٦٩٨

١٠ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها، وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ قال: لا بأس ذلك إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها.

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( من وراء ).

* - ٦٩٦ - التهذيب ج ١ ١٢٥. - ٦٩٧ - التهذيب ج ص ١٢٣.

- ٦٩٨ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤ الكافي ج ١ ص ٤٣.


٦٩٩

١١ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته تموت يغسلها قال: نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة.

٧٠٠

١٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال: نعم إنما يمنعها أهلها تعصبا.

٧٠١

١٣ - أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي عن أبي بصير قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل.

فهذه الأخبار وإن كانت مطلقة في جواز غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل فإنا نقيدها بالاخبار التي قدمناها لان الحكم الواحد إذا ورد مقيدا ومطلقا فلا خلاف أنه ينبغي أن يحمل المطلق على المقيد على أن هذا الحكم أيضا إنما يسوغ مع عدم النساء إذا ماتت المرأة وعدم الرجال إذا مات الرجل، والذي يدل على ذلك ما رويناه من الأخبار المتقدمة، ويزيد ذلك بيانا:

٧٠٢

١٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة، ولا ينافي ذلك:

٧٠٣

١٥ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك من غسل فاطمةعليه‌السلام قال: ذاك أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: فكأني استعظمت

__________________

* - ٦٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤.

- ٧٠٠ - ٧٠١ - ٧٠٢ - ٧٠٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤ واخرج الأول والأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٤.


ذلك من قوله قال: فكأنك ضقت مما أخبرتك به قلت: فقد كان ذلك جعلت فداك فقال: لا تضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريمعليه‌السلام لم يغسلها إلا عيسىعليه‌السلام .

٧٠٤

١٦ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيهعليهما‌السلام أن علي بن الحسينعليه‌السلام أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته.

لان الوجه في هذين الخبرين أن نقصرهما عليهماعليهما‌السلام خاصة، ويكون الوجه في ذلك ما تضمنه الخبر الأول من أنه لم يكن هناك من يجوز أن يباشر فاطمة ومريمعليه‌السلام وكذلك القول في الخبر الثاني وإلا فالأصل ما ذكرناه.

١١٨ - باب الرجل يموت في السفر وليس معه رجل ولا امرأته ولا واحدة من ذوات أرحامه والمرأة كذلك تموت وليس معها امرأة ولا زوج ولا أحد من ذوي أرحامها ومعها رجال غرباء.

٧٠٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن مفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو رحم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليها التيمم ولا يمس ولا يكشف شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: كيف يصنع بها؟ قال يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها.

٧٠٦

٢ - عنه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن عن أبيه عن محمد بن أحمد بن علي

__________________

* - ٧٠٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢٦. - ٧٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٩٨.

- ٧٠٦ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤.


عن عبد الله بن الصلت عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل يغسل امرأته؟ قال: نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها، والمرأة تغسل زوجها لأنها إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها، وعن المرأة تموت في سفر وليس معها ذو محرم ولا نساء؟ قال: تدفن كما هي بثيابها، وعن الرجل يموت وليس معه ذو محرم ولا رجال قال: يدفن كما هو في ثيابه.

٧٠٧

٣ - علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن مروان عن ابن أبي يعفور قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به؟ قال: يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه لا يغسلنه.

٧٠٨

٤ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال قال: تلف وتدفن ولا تغسل.

٧٠٩

٥ - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل.

٧٠١

٦ - سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٧١١

٧ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم‌السلام

__________________

* - ٧٠٧ - ٧٠٨ - ٧٠٩ - ٧١٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٤.

- ٧١١ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥.


قال: إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال: يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه، وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه.

٧١٢

٨ - علي بن الحسين عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات ومعه نسوة وليس معهن رجل قال: يصببن الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر ويصلين عليه صفا ويدخلنه قبره، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال: يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في أكفانها ويصلون ويدفنون.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار التي قدمناها لأنا نحملهما على ضرب من الاستحباب دون الوجوب، وإنما منعنا من أن تغسل المرأة الرجل إذا باشرت جسمه فأما إذا كانت تصب الماء عليه فليس به بأس وفيه فضل، وأما المرأة فقد روي أيضا أنه يجوز للرجال أن يغسلوا منها ما كان يجوز لهم النظر إليه من محاسنها الوجه واليدين يدل على ذلك:

٧١٣

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها؟ فقال: اذن يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها.

٧١٤

١٠ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن ابن سالم عن المفضل بن عمر قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم ذو محرم لها ولا معهم امرأة

__________________

* - ٧١٢ - ٧١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٤.

- ٧١٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥.


فتموت المرأة فما يصنع بها؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها فقلت: له كيف يصنع بها قال: يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها.

٧١٥

١١ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن أسلم الجبلي عن عبد الرحمن بن سالم وعلي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم؟ فقال: يغسل منها موضع الوضوء ويصلي عليها وتدفن.

٧١٦

١٢ - علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن علي ابن الحكم عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم؟ قال: يغسل كفيها.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والأصل ما قدمناه من أنها تدفن ولا تغسل على حال، ويزيد ذلك بيانا:

٧١٧

١٣ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها؟ قال له: إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو رحم لها دفنوها بثيابها ولا يغسلونها، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها قال: وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل؟ فقال: إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل وإن كان له فيهن امرأة فليغسل في قميص من غير أن ينظر إلى عورته.

٧١٨

١٤ - سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد

__________________

* - ٧١٥ - ٧١٦ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥.

- ٧١٧ - ٧١٨ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥.


عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عل ) قال: أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نفر فقالوا إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو رحم فقال: كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال: اما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا فقال: أفلا يممتموها.

٧١٩

١٥ - فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد عن علي عن عبد الله بن الصلت عن ابن بنت الياس عن عبد الله بن سنان: قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثياب ويستحب أن يلف على يديه خرقة.

فهذا الخبر يحتمل وجهين، أحدهما أن يكون ذلك الرجل زوجها فإنه يجوز له ان يغسلها على ما قدمناه من وراء الثياب، أو واحد من ذوي أرحامها، ويؤكد ذلك:

٧٢٠

١٦ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وليس عنده الا نساء؟ قال: تغسله امرأة ذات محرم منه وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال وليس معها امرأة ولا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها، فأن كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها.

والوجه الثاني أن يكون ذلك محمولا على أنهم يغسلونها بصب الماء عليها كما ذكرناه في غسلهن للرجال لان ذلك قد روي وإن كان كل ذلك محمولا على الاستحباب والأصل ما قدمناه من وجوب دفنها من غير غسل.

٧٢١

١٧ - وروى ما ذكرناه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن خرزاد عن الحسن بن راشد عن علي بن إسماعيل عن أبي سعيد قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٧١٩ - ٧٢٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٥.

- ٧٢١ - التهذيب ج ١ ص ٩٨


يقول إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا، ورجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال: أبو حنيفة يصببن الماء عليه صبا فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن إليه منه وهو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسه وهو حي صببن الماء عليه صبا فما تضمن هذا الخبر من جواز غسل المرأة للرجل المواضع التي كان يحل لها النظر وهو حي محمول على الاستحباب والأصل ما قدمناه.

١١٩ - باب كيفية غسل الميت

٧٢٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم الخزاز عن عثمان النوا قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني اغسل الموتى قال: أو تحسن قال: قلت إني اغسل قال: إذا غسلت الميت فارفق به ولا تعصره ولا تقربن شيئا من مسامعه بكافور.

٧٢٣

٢ - الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن حمران بن أعين قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا ولا تقربوا اذنيه شيئا من الكافور ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه واطرح طرفيها من خلفه وابرز جبهته قلت: والحنوط كيف أصنع به قال: يوضع في منخريه وموضع سجوده ومفاصله قلت: فالكفن فقال: تأخذ خرقة فتشد به سفليه تضم فخذيه بها ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن.

__________________

* - ٧٢٢ - ٧٢٣ - التهذيب ج ١ ص ١٢٦ - واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٠ وهو جزء من حديث.


٧٢٤

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان والحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن مسكان جميعا عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن غسل الميت فقال: أقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا ثم طهره من غمز البطن ثم تضجعه ثم تغسله فتبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض(١) ثم بماء وكافور ثم تغسله بالماء القراح واجعله في أكفانه.

قال محمد بن الحسنرحمه‌الله ما تضمن هذا الخبر من قوله اقعده موافق للعامة ولسنا نعمل به، واما قوله اغمزه فيجوز أن يكون إشارة إلى ما يمسح على بطنه في الغسلتين الأولتين دون الثالثة على ما شرحناه في كتابنا الكبير.

٧٢٥

٤ - وأما ما رواه علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة وذبيان(٢) بن حكيم عن موسى بن أكيل النميري عن العلا بن سيابة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم من فوقه فتغسله فإذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك كي لا يسقط بوجهه.

فالوجه في قولهعليه‌السلام لا بأس أن تجعله بين رجليك محمول على الجواز ورفع الحظر لان المسنون والأفضل أن يقف من جانب الميت ولا يركبه حسب ما شرحناه في كتابنا الكبير.

١٢٠ - باب تقديم الوضوء على غسل الميت

٧٢٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن المسلى عن عبيد الله بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله

__________________

(١) الحرض بضمتين الأشنان.

(٢) نسخة في المطبوعة ( دينار ).

* - ٧٢٤ - ٧٣٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢٦.

- ٧٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٨٦.


عليه‌السلام عن غسل الميت قال يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة ثم يغسل رأسه بالسدر والأشنان ثم بالماء والكافور ثم بالماء القراح ويطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء.

٧٢٧

٢ - وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد عن أبي جعفر عن علي ابن حديد عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد عن حريز قال: أخبرني أبو عبد اللهعليه‌السلام قال: الميت تبدأ بفرجه ثم توضأ وضوء الصلاة وذكر الحديث.

٧٢٨

٣ - وأخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن حفص عن حفص بن غياث عن ليث عن عبد الملك عن أبي بشير عن حفصة بنت سيرين عن أم سليمان عن أم أنس بن مالك ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها فلتمسح مسحا رفيقا ان لم تكن حبلى فان كانت حبلى فلا تحركيها فإذا أردت غسلها فابدئي بسفليها فألقي على عورتها ثوبا ستيرا ثم خذي كرسفة فاغسليها ثم ادخلي يدك من تحت الثوب فاغسليها بكرسف ثلاث مرات فأحسني مسحها قبل أن توضيها ثم وضيها بماء فيه سدر وذكر الحديث.

٧٢٩

٤ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن الرزق الغمشاني عن معاوية بن عمار قال: امرني أبو عبد اللهعليه‌السلام ان اغمز بطنه ثم أوضيه بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ولحيته ثم أفيض على جسده منه ثم أدلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح وأطرح فيه سبع ورقات سدر.

٧٣٠

٥ - علي بن محمد القاساني عن بعض أصحابه عن الوشا عن أبي خيثمة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان أبي أمرني ان اغسله إذا توفي وقال: لي اكتب يا بني

__________________

* - ٧٢٧ - ٧٢٨ - ٧٢٩ - ٧٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٨٦.


ثم قال: انهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ثم قال: تبدأ فتغسل يديه ثم توضيه وضوء الصلاة ثم تأخذ سدرا وذكر الحديث.

٧٣١

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال: غسل الميت تبدأ بمرافقه فتغسلها بالحرض ثم وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ولا تغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئا قريبا فيمسح به رفيقا من غير أن يعصر ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الذي تضمن الخبر بيان غسل الميت ولم يحتج إلى بيان شرح الوضوء لان ذلك معلوم ولم يعدل عن شرحه لأنه غير واجب بل لما قدمناه، فأما ما روي من الاخبار من أن غسل الميت مثل غسل الجنب سواء فإذا كان غسل الجنابة ليس فيه وضوء فكذلك غسل الميت فيعارضها الاخبار التي رويت في أن كل غسل فيه الوضوء الا الغسل من الجنابة وإذا كان غسل الميت غير غسل الجنابة يجب ان يثبت فيه الوضوء على أن الوجه في قولهم غسل الميت مثل غسل الجنابة هو بيان كيفية الغسل ومراعاة الترتيب فيه لأنهما على حد واحد وإن كان في أحدهما وضوء وليس في الآخر وضوء، كما أن غسل الحيض مثل غسل الجنابة وإن كان فيه وضوء على ما بيناه وليس في غسل الجنابة.

٧٣٢

٧ - روى ما ذكرناه علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم

__________________

* - ٧٣١ - التهذيب ج ١ ص ١٢٦. - ٧٣٢ - التهذيب ج ١ ص ١٢٦.


عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: غسل الميت مثل غسل الجنابة وإن كان كثير الشعر فزد عليه الماء ثلاث مرات والذي يعارضه:

٧٣٣

٨ - ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في كل غسل وضوء إلا الجنابة، والوجه في الجمع بينهما ما قدمناه.

١٢١ - باب تجمير الكفن

٧٣٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تجمر الكفن.

٧٣٥

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد الكوفي عن ابن جمهور عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم.

٧٣٦

٣ - وبهذا الاسناد عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي والسكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة.

٧٣٧

٤ - الحسن بن محبوب عن ابن أبي حمزة قال: قال: أبو جعفرعليه‌السلام لا تقربوا موتاكم النار يعني الدخنة.

٧٣٨

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله بن

__________________

* - ٧٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٨٦.

- ٧٣٤ - ٧٣٥ - ٧٣٦ - ٧٣٧ - ٧٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٨٤ واخرج الأول والثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٤١.


سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بدخنة كفن الميت وينبغي للمرأ المسلم ان يدخن ثيابه إذا كان يقدر.

٧٣٩

٦ - وما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيهعليه‌السلام انه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك فربما جعل على النعش الحنوط وربما لم يجعله وكان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب العامة

١٢٢ - باب ان الكفن لا يكون الا قطنا

٧٤٠

١ - اخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الكفن يكون بردا(١) فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا(٢) .

٧٤١

٢ - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلا ينافي هذا الخبر:

٧٤٢

٣ - ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن عمرو بن سعيد عن يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: سمعته يقول: انا كفنت أبي في ثوبين شطويين(٣)

__________________

(١) البرد بالضم الثوب المخطط الجمع أبراد وبرد وأكسية يلتحف بها.

(٢) السابري: نوع من الثياب الرقاق.

(٣) الشطويين: ثياب منسوبة إلى شطا بغير همز، وهي قرية بناحية مصر.

* ٧٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٨٤.

- ٧٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٨٤ الكافي ج ١ ص ٤٢.

- ٧٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣ الكافي ج ١ ص ٤١.

- ٧٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣ الكافي ج ١ ص ٤٢.


كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسينعليهما‌السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينار لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار.

لان الوجه في هذا الخبر الحال التي لا يقدر فيها على القطن على أنه حكاية فعل ويجوز أن يكون ذلك يختص بهم ( عل ) ولم يقل فيه ينبغي أن تفعلوا أنتم وإذا لم يكن فيه لم يجب المصير إليه.

٧٤٣

٤ - فأما ما رواه محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن محمد بن سعيد عن إسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عل ) قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نعم الكفن الحلة ونعم الأضحية الكبش الأقرن.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذاهب العامة، والخبر الذي قدمناه مطابق للاخبار التي أوردناها في شرح غسل الميت في كتابنا الكبير.

٧٤٤

٥ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن راشد قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب(١) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى؟ قال: إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس.

فلا ينافي ما قدمناه لأنا إنما نمنع من الثياب التي لا يجوز الصلاة فيها وإن كان القطن الخالص أفضل، وهذه الرواية محمولة على الجواز دون الفضل، والذي يدل على أن الكتان مكروه زايدا على ما مضى:

٧٤٥

٦ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يكفن الميت في كتان.

__________________

(١) القصب: ثياب من كتان ناعمة واحدها قصبي على النسبة.

* - ٧٤٣ - ٧٤٤ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٢.

- ٧٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢٧.


١٢٣ - باب موضع الكافور من الميت

٧٤٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط، وقال الحنوط للرجل والمرأة سواء قال: وأكره ان يتبع بمجمرة.

٧٤٧

٢ - علي بن محمد عن أيوب بن نوح عن ابن مسكان عن الكاهلي وحسين بن المختار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد وعلى اللبة(١) وباطن القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة.

٧٤٨

٣ - وروى فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا.

٧٤٩

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كيف أصنع بالحنوط قال: تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمل قوله في مسامعه على معنى على، لان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال: الله تعالى( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) فإنما أراد على جذوع النخل، وإنما فعلنا ذلك ليوافق الاخبار الأولة ويطابق ما أوردناه في شرح تكفين الميت في كتابنا الكبير ولا يخالفه.

__________________

(١) اللبة: المنحر وموضع القلادة من الصدر.

* - ٧٤٦ - ٧٤٧ - ٧٤٨ - ٧٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٨٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٠.


٧٥٠

٥ - فأما ما رواه علي بن محمد عن محمد بن خالد عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قال:. إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء.

فالوجه فيه أيضا ما قدمناه في الخبر الأول سواء.

١٢٤ - باب السنة في حل الازرار عند نزول القبر

٧٥١

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله المسمعي عن إسماعيل بن بشار الواسطي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الخضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تنزل القبر وعليك عمامة ولا قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل أزرارك قال: قلت: فالخف؟ قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية فليجتهد في ذلك جهده.

٧٥٢

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن إبراهيم بن عقبة عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: رأيت أبا الحسنعليه‌السلام دخل القبر ولم يحل أزراره.

فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عمن لم يحل أزراره لان فعل ذلك من المسنونات دون الواجبات.

١٢٥ - باب المقتول شهيدا بين الصفين

٧٥٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن جعفر عن علي بن سعيد عن عبيد الله

__________________

* - ٧٥٠ - التهذيب ج ١ ص ١٢٣.

- ٧٥١ - ٧٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٩٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٥٣.

- ٧٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٩٤.


بن الدهقان عن أبي خالد قال: اغسل كل الموتى الغريق وأكل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين فإن كان به رمق غسل وإلا فلا.

٧٥٤

٢ - عنه عن سعيد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن مصدق بن صدقة عن عمار عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال: ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما.

قال: محمد بن الحسنرحمه‌الله قول الراوي ولم يصل عليهما وهم من الراوي لان الصلاة لا تسقط على الميت على كل حال، يدل على ذلك:

٧٥٥

٣ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه؟ قال: يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى على حمزة وكفنه لأنه كان قد جرد.

٧٥٦

٤ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن إسماعيل بن جابر وزرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت: له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه ولا يغسل ولا يحنط ويدفن كما هو.

٧٥٧

٥ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن أبان عن أبي مريم قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه، وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه.

__________________

* - ٧٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٩٤.

- ٧٥٥ - ٧٥٦ - ٧٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٩٥ الكافي ج ١ ص ٥٨.


٧٥٨

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي ( عل ) قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه فان بقي أياما حتى تتغير جراحته غسل.

فهذا خبر موافق للعامة لا نعمل به لأنا بينا أن القتيل إذا لم يمت في المعركة وجب غسله تغير أو لم يتغير، وينبغي أن يكون العمل عليه وهو موافق لما ذكرناه أيضا في كتابنا الكبير واستوفيناه.

١٢٦ - باب الميت يموت في المركب

٧٥٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن حميد ابن زياد عن غير واحد عن أبان عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر.

٧٦٠

٢ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط قال: يكفن ويحنط في ثوب ويصلى عليه ويلقى في الماء.

٧٦١

٣ - وعنه عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد البرقي عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط وصلي عليه ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى في البحر.

٧٦٢

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن

__________________

* - ٧٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٩٥.

- ٧٥٩ - ٧٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٩٧ الكافي ج ١ ص ٥٨.

- ٧٦١ - ٨٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٩٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٥٨.


مسكان عن أيوب بن الحر قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال: يوضع في خابية ويوكى رأسها ويطرح في الماء.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من الاستحباب عند التمكن من ذلك والروايات الأولة على تعذر ذلك ورفع الحظر.

١٢٧ - باب تربيع الجنازة

٧٦٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل عن العلا بن سيابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ( ثم تمر(١) حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى.

٧٦٤

٢ - علي عن أبيه عن غير واحد عن يونس عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال: سمعته يقول السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك.

٧٦٥

٣ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: السنة أن تحمل السرير من جوانبه الأربع وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع.

٧٦٦

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسين عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن الحسين قال: كتبت إليه أسأله عن سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء؟ فكتب من أيها شاء.

__________________

(١) زيادة في الكافي.

* - ٧٦٣ - ٧٦٤ - ٧٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٢٨ الكافي ج ١ ص ٤٦.

- ٧٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١٢٨.


فالوجه في هذه الرواية رفع الحظر من حمل الجنازة من أي جوانبها شاء لان الذي قدمناه من المسنون دون المفروض.

١٢٨ - باب النهي عن تجصيص القبر وتطيينه

٧٦٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر بن علي عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح؟ قال: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه.

٧٦٨

٢ - فأما ما رواه سهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب قال: لما رجع أبو الحسن موسىعليه‌السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له بفيد(١) فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر.

فالوجه في هذه الرواية رفع الحظر عن فعل ذلك وضرب من الرخصة لان الرواية الأولى وردت مورد الكراهة دون الحظر.

١٢٩ - باب كيفية التعزية

٧٦٩

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: رأيت موسى بن جعفرعليه‌السلام يعزي قبل الدفن وبعده.

٧٧٠

٢ - فأما ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن.

__________________

(١) قيد: منزل بطريق مكة.

* - ٧٦٧ - ٧٦٨ - التهذيب ج ١ ص ١٣٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٥٥.

- ٧٦٩ - ٧٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٣١ الكافي ج ١ ص ٥٦.


فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على الفضل والاستحباب.

كتاب الصلاة

١٣٠ - باب المسنون من الصلاة في اليوم والليلة

٧٧١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثني إسماعيل بن سعد الأشعري القمي قال: قلت: للرضاعليه‌السلام كم الصلاة من ركعة قال: إحدى وخمسون ركعة.

٧٧٢

٢ - وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة.

٧٧٣

٣ - وبهذا الاسناد عن الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير قالوا سمعنا أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة.

٧٧٤

٤ - وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير قال سأل عمرو بن حريث أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس فقال: له اخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي ثماني ركعات الزوال وأربعا

__________________

* - ٧٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٣٤ الكافي ج ١ ص ١٢٤.

- ٧٧٢ - ٧٧٣ - ٧٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١٣٤ الكافي ج ١ ص ١٢٣.


الأولى وثماني بعدها وأربع العصر وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا، وثماني صلاة الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين، قلت، جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذب على ترك السنة.

٧٧٥

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس عن عبد الله ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا تصل أقل من أربع وأربعين قال: ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات.

فليس في هذا الخبر نهي عما زاد على الأربع والأربعين، وإنما نهىعليه‌السلام أن ينقص عنها ولا يمتنع أن يحث على هذه الأربع والأربعين لتأكدها ويحث على ما عداها بحديث آخر، وقد قدمنا من الأحاديث ما يتضمن ذلك:

٧٧٦

٦ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى بن حبيب قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللهعزوجل من الصلاة قال: ست وأربعون ركعة فرايضه ونوافله قلت: هذه رواية زرارة قال: أو ترى أحدا كان اصدع(١) بالحق منه.

فهذا الخبر أيضا ليس فيه نفي على هذه الصلوات وإنما سأله السائل عن أفضل ما يتقرب به العباد فذكر هذه الستة وأربعين وأفردها بالذكر لما كان يزيد عليها من الصلوات دونها في الفضل، والذي يدل على ما ذكرناه من أنه إنما أراد تأكيد فضل هذه الستة وأربعين ركعة:

٧٧٧

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال:

__________________

(١) صدع بالحق تكلم به جهارا.

* - ٧٧٥ - التهذيب ج ١ ص ١٣٤.

- ٧٧٦ - ٧٧٧ - التهذيب ج ١ ص ١٣٥.


سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التطوع بالليل والنهار؟ فقال: الذي يستحب أن لا ينقص منه ثماني ركعات عند زوال الشمس وبعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان وبعد المغرب ركعتان وقبل العتمة ركعتان وفي السحر ثماني ركعات ثم يوتر، والوتر، ثلاث ركعات مفصولة ثم ركعتان قبل صلاة الفجر وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل.

فبين في هذا الخبر أن هذه الستة وأربعين ركعة مما يستحب أن لا يقصر عنها وأن ما عداها ليس بمشارك لها في الاستحباب، وأما عدا هذين الخبرين من الاخبار التي يتضمن نقصان الخمسين ركعة فالأصل فيها كلها زرارة وان تكررت بأسانيد مختلفة، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتاب ( تهذيب الأحكام ) وبينا الوجه فيه فمن أراد الوقوف على جميعها يرجع إليه.

أبواب الصلاة في السفر

١٣١ - باب فرايض السفر

٧٧٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ثلاث.

٧٧٩

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلي المغرب ذاهبة وجائية ركعتين قال: ليس عليها قضاء.

فلا ينافي الخبر الأول لان هذا خبر شاذ ومن المعلوم المجمع عليه الذي لا يدخل

__________________

* - ٧٧٨ - التهذيب ج ١ ص ١٣٥.

- ٧٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٠.


فيه شك أن صلاة المغرب في السفر لا تقصر وان من قصرها كان عليه القضاء فهذا الخبر متروك بالاجماع.

١٣٢ - باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار

٧٨٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب وعلي بن الحكم جميعا عن أبي يحيى الحناط قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال: يا بني لو صلحت(١) النافلة في السفر تمت الفريضة.

٧٨١

٢ - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن التطوع بالنهار وأنا في السفر فقال: لا ولكن تقضى صلاة الليل بالنهار وأنت في السفر فقلت: جعلت فداك صلاة النهار التي اصليها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر قال: أما أنا فلا أقضيها.

٧٨٢

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال له: نعم قال: إسماعيل بن جابر أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال: لا فقال: انك قلت: نعم فقال: إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق.

٧٨٣

٤ - وما رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن سدير قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ولا يتم صلاة فريضة.

فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، أحدهما أن يكون محمولا على رفع الحرج لمن

__________________

(١) في د ( صليت ) نسخة في هامش المطبوعة ( لو صلى ).

* - ٧٨ - ٧٨١ - ٧٨٢ - ٧٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٣٨ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٩٠.


يصلى بالليل ما فاته بالنهار وإن لم يكن ذلك مستحبا، يدل على ذلك:

٧٨٤

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين عن ابن مسكان عن عمر بن حنظلة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر فقلت: لا تقضيها وسألك أصحابنا فقلت: أقضوا فقال: لي أفأقول لهم لا تصلوا فاني أكره أن أقول لهم لا تصلوا والله ما ذاك عليهم.

والوجه الآخر أن يكون الخبر ان توجها إلى من فاتته صلاة النوافل في الحضر بأن يكون قد دخل عليه وقتها قبل أن يخرج ولم يصلها فكان عليه قضاؤها فيما بعد، يدل على ذلك:

٧٨٥

٦ - ما رواه أحمد بن الحسين بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر؟ قال: يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى، وسئل فان خرج بعد ما حضرت الأولى؟ قال: يصلى الأولى أربع ركعات ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لأنه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر.

١٣٣ - باب مقدار المسافة التي يجب فيها التقصير

٧٨٦

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المسافر كم يقصر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ

__________________

* - ٧٨٤ - ٧٨٥ - التهذيب ج ١ ص ١٣٨.

- ٧٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣.


ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا يكون رجلا مشيعا(١) لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر.

٧٨٧

٢ - وأخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: في التقصير في الصلاة قال: بريد في بريد أربعة عشرون ميلا.

٧٨٨

٣ - أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في التقصير حده أربعة وعشرون ميلا.

٧٨٩

٤ - الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام في كم يقصر الرجل؟ قال: في بياض يوم أو بريدين.

٧٩٠

٥ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ

٧٩١

٦ - وعنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أيوب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أدنى(٢) ما يقصر فيه المسافر فقال: بريد.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأولين لان الوجه فيهما أن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ، والذي يدل على ذلك:

٧٩٢

٧ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة

__________________

(١) في د ( مستتبعا ).

(٢) في ج ( كم أدنى ).

* - ٧٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣ الفقيه ص ٨٩.

- ٧٨٨ - ٧٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٤١٥ والأخير جزء من حديث.

- ٧٩٠ - ٧٩١ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣ الكافي ج ١ ص ١٢٠.

- ٧٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣.


عن معاوية بن وهب قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أدنى ما يقصر فيه الصلاة فقال: بريد ذاهبا وبريد جائيا على أن الذي أقوله في ذلك أنه يجب التقصير إذا كانت المسافة ثمانية فراسخ وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم وإن شاء قصر.

والذي يدل على ذلك أعني جواز التقصير في أربعة فراسخ:

٧٩٣

٨ - ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القادسية(١) أخرج إليها أتم أم اقصر؟ قال: وكم هي قلت هي التي رأيت قال: قصر.

٧٩٤

٩ - سعد عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن حماد بن عثمان عن أبي أسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا.

٧٩٥

١٠ - عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام في كم اقصر الصلاة فقال: في بريد الا ترى أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير.

٧٩٦

١١ - عنه عن حماد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن حماد ابن عثمان عن محمد بن النعمان عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التقصير فقال: في أربعة فراسخ.

٧٩٧

١٢ - عنه عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن أبي مالك الحضرمي عن أبي الجارود قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام في كم التقصير فقال: في بريد.

__________________

(١) القادسية: قرية بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب أربعة أميال.

* - ٧٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣.

- ٧٩٤ - ٧٩٥ - ٧٩٦ - ٧٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٣١٤.


٧٩٨

١٣ - عنه عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن سليمان بن محمد الخثعمي عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام في كم التقصير فقال: في بريد ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقصروا.

٧٩٩

١٤ - عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الرجل يخرج في السفر وهو مسيرة يوم؟ قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله.

٨٠٠

١٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر؟ فقال: في ثلاثة برد.

فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل له.

٨٠١

١٦ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس للمسافر أن يتم في السفر مسيرة يومين.

فهذا الخبر أيضا موافق للعامة ولسنا نعمل به لان الذي يجب فيه التقصير القدر الذي ذكرناه سواء كانت مسيرة يومين أو أقل أو أكثر، ويجوز أن يكون الخبر محمولا على من يسير في اليومين أقل مما يجب فيه التقصير فحينئذ يجب عليه التمام والذي يكشف عما ذكرناه:

٨٠٢

١٧ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التقصير قال: فقال: في بريدين أو بياض يوم.

__________________

* - ٧٩٨ - ٧٩٩ - ٨٠٠ - ٨٠١ - ٨٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٤.


٨٠٣

١٨ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن أبي خلف عن يحيى بن هاشم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا سافر فرسخا قصر الصلاة.

٨٠٤

١٩ - محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن محمد(١) يسأله عن السفر وفى كم التقصير؟ فكتب بخطه وأنا أعرفه قد كان أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا سافر وخرج في سفر قصر في فرسخ ثم أعاد عليه من قابل المسألة إليه فكتب إليه في عشرة أيام.

فالوجه في هذين الخبرين من قوله قصر في فرسخ وما جرى مجراهما من الاخبار وهو أن المسافة إذا كانت على الحد الذي يجب فيه التقصير فصاعدا فسافر المسافر يوما أو أكثر منه أو فرسخا أو أقل منه أو أكثر يجب عليه التقصير لان المسافة حصلت على الحد الذي يجب فيه التقصير وليس الاعتبار بما يسير الانسان بل الاعتبار بالمسافة المقصودة وإن لم يسرها في دفعة واحدة، فلا ينافي هذا التأويل:

٨٠٥

٢٠ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ فيأتي قرية ينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع قال: لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة.

لأن هذه الرواية مقصورة على من خرج من منزله من غير نية السفر فيتمادى به المسير إلى أن يصير مسافرا من غير قصد فإنه يلزمه التمام فان زادت المسافة على ما لو قصده لوجب عليه فيها التقصير، وإنما لزمه التمام لأنه لم يقصد سفرا مقداره مقدار

__________________

(١) نسخة في ب ود ( احمد ).

* - ٨٠٣ - ٨٠٤ - ٨٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٤١٥.


ما يجب عليه فيه التقصير، والذي يعضده هذا التأويل:

٨٠٦

٢١ - ما رواه الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن رجل عن صفوان قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر قال: لا يقصر ولا يفطر لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ولو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والافطار فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك.

٨٠٧

٢٢ - والذي رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك ويتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله.

فالوجه فيه أنه يجب عليه التقصير بعد قطعه ثمانية فراسخ إلى أن يرجع إلى منزله لأنه قد صار مسافرا وإن لم يكن قصد في الأول ذلك، والرواية الأولى إنما تضمنت وجوب التمام في مدة مضيه القدر الذي ذكرناه وليسا متنافيين على هذا الوجه.

١٣٤ - باب المسافر يخرج فرسخا أو فرسخين ويقصر في الصلاة ثم يبدو له عن الخروج

٨٠٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن

__________________

* - ٨٠٦ - ٨٠٧ - ٨٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٤١٦.


عيسى عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال: الفقيهعليه‌السلام التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد ستة أميال وهو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وكان ذلك(١) أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر، وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة.

٨٠٩

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن موسى عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرفوا فانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع في الصلاة التي كان صلاها ركعتين؟ قال: تمت صلاته ولا يعيد.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما أنه إذا كان الوقت قد مضى لم يكن عليه الإعادة وإنما يلزمه الإعادة ما دام الوقت باقيا، والثاني انه وإن لم يقض له الخروج لم يرجع عن نية السفر ومتى كان كذلك لم يكن عليه الإعادة بل كان عليه التقصير ما بينه وبين الثلاثين يوما على ما بيناه في الكتاب الكبير.

١٣٥ - باب الرجل الذي يسافر إلى ضيعته أو يمر بها

٨١٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن إسماعيل ابن الفضل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل سافر من أرض إلى أرض

__________________

(١) في المطبوعة و ب ( كان ).

* - ٨٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٤١٦ الفقيه ص ٨٩.

- ٨١٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٤.


وإنما ينزل قراه وضيعته؟ قال: إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة فإذا كنت في غير أرضك فقصر.

٨١١

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن عمران بن محمد قال: قلت: لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها وأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم أقصر؟ فقال: قصر في الطريق وأتم في الضيعة.

٨١٢

٣ - عنه عن علي بن إسحاق بن سعد بن موسى بن الخزرج قال: قلت: لأبي الحسنعليه‌السلام أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها إثنا عشر فرسخا أتم الصلاة أم اقصر؟ قال: أتم.

٨١٣

٤ - عنه عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممره على ضياع بني عمه أيقصر ويفطر أو يتم ويصوم؟ قال: لا يقصر ولا يفطر.

٨١٤

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يخرج في سفره فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها قال: يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها.

قال: محمد بن الحسن ما تضمن هذه الأخبار من الامر بالاتمام في ضيعة الانسان يحتمل وجوها، منها أنه إنما يلزمه التمام إذا عزم على المقام عشرة أيام، والذي يدل على ذلك.

٨١٥

٦ - ما رواه سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار(١)

__________________

(١) في ب و ج ( مرامر ) ونسخة على المطبوعة ( مروان ).

* - ٨١١ - ٨١٢ - ٨١٣ - ٨١٤ - ٨١٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١٤.


عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من أتى ضيعة ثم لم يرد المقام عشرة أيام قصر وإن أراد المقام عشرة أيام أتم الصلاة.

٨١٦

٧ - عنه عن إبراهيم عن البرقي عن سليمان بن جعفر الجعفري عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إن لي ضيعة دون بغداد فاخرج من الكوفة أريد بغداد فأقيم في تلك الضيعة اقصر أم أتم؟ قال: إن لم تنو المقام عشرة أيام فقصر.

والوجه الثاني أن تكون الاخبار محمولة على من يمر بمنزل له كان قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا فحينئذ يجب عليه التمام، يدل على ذلك:

٨١٧

٨ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن علي بن يقطين قال: قلت: لأبي الحسن الأولعليه‌السلام الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أم يقصر؟ قال: كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه.

٨١٨

٩ - عنه عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق أيتم الصلاة أم يقصر؟ قال: يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه.

٨١٩

١٠ - عنه عن أيوب عن صفوان بن يحيى عن سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها؟ قال: إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر.

٨٢٠

١١ - عنه عن أيوب عن أبي طالب عن ابن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن علي بن يقطين قال قلت: لأبي الحسن الأولعليه‌السلام إن لي ضياعا ومنازل، بين القرية

__________________

* - ٨١٦ - ٨١٧ - التهذيب ج ١ ص ٣١٤.

- ٨١٨ - ٨١٩ - ٨٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٩١.


والقريتين الفرسخ والفرسخين والثلاثة فقال: كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير.

٨٢١

١٢ - عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يقصر في ضيعته؟ قال: لا بأس ما لم ينو المقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه، فقلت ما الاستيطان؟ فقال: أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها

٨٢٢

١٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر؟ قال: يتم.

فليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه لأنه ليس فيه ذكر مقدار المسافة التي يخرج فيها، وإذا لم يكن ذلك فيه احتمل أن يكون المراد به إذا كانت الضيعة قريبة إليه فلا يجب حينئذ عليه التقصير.

٨٢٣

١٤ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل يخرج إلى ضيعته فيقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصر أم يتم؟ قال: يتم الصلاة كلما أتى ضيعة من ضياعه.

فالوجه في هذا الخبر ما قدمناه في الاخبار الأولة سواء.

١٣٦ - باب المسافر ينزل على بعض أهله

٨٢٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن

__________________

* - ٨٢١ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ الفقيه ج ٩١.

- ٨٢٢ - ٨٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ الكافي ج ١ ص ١٢٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٨٩. - ٨٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦.


ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة؟ قال: يقصر الصلاة.

٨٢٥

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود بن الحصين عن فضل البقباق عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما أو ليلة أو ثلاثا قال: ما أحب أن يقصر الصلاة.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب حسب ما صرح فيه.

١٣٧ - باب من يجب عليه التمام في السفر

٨٢٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: سبعة لا يقصرون الصلاة الجابي يدور في جبايته والأمير الذي يدور في إمارته والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا والمحارب الذي يقطع السبيل.

٨٢٧

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي المعزا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: ليس على الملاحين في سفرهم تقصير ولا على المكارين ولا على الجمالين.

٨٢٨

٣ - أحمد بن محمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال: أبو جعفرعليه‌السلام

__________________

* - ٨٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٠. - ٨٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ الفقيه ص ٨٩.

- ٨٢٧ - ٨٢٨ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١ والصدوق في الفقيه ص ٨٩.


أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر المكاري والكري والراعي والاشتقان(١) لأنه عملهم.

٨٢٩

٤ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا بيوتهم معهم.

٨٣٠

٥ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: المكاري والجمال إذا جدبهما السفر(٢) فليقصرا.

٨٣١

٦ - عنه عن أحمد بن الحسين عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المكارين الذين يختلفون؟ فقال: إذا جدوا السير فليقصروا.

فالوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله قال: هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق ويتم في المنزل، والذي يكشف عما ذكرناه:

٨٣٢

٧ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عمران بن محمد بن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الجمال والمكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين ويتما في المنزل.

٨٣٣

٨ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن خالد الطياليسي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الذين يكرون الدواب

__________________

(١) الاشتقان: أمير البيدر الذي يرسله السلطان لحفظ البيادر كما في الذكرى، وقيل هو البريد كما في الفقيه.

(٢) في ج ود ونسخة على المطبوعة ( السير ).

* - ٨٢٩ - ٨٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١.

٨٣١ - ٨٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٩.

- ٨٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥.


يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال نعم.

٨٣٤

٩ - عنه عن أبي جعفر عن أبيه ومحمد بن خالد البرقي عن عبد الله بن المغيرة عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب يختلفون كل أيام كلما جاءهم شئ اختلفوا؟ فقال: عليهم التقصير إذا سافروا.

٨٣٥

١٠ - عنه عن عبد الله بن المغيرة عن محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ان لي جمالا ولي قواما عليها ولست اخرج فيها الا في طريق مكة لرغبتي في الحج، أو في الندرة إلى بعض المواضع فماذا يجب علي إذا انا خرجت معهم ان اعمل أيجب علي التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام؟ فوقععليه‌السلام إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وافطار.

فالوجه في هذه الأخبار ان التمام إنما يجب على هؤلاء إذا كان مقامهم خمسة أيام فما دونها فأما إذا كان أكثر من ذلك فحكمهم حكم سائر الناس من وجوب التقصير عليهم والافطار، يدل على ذلك:

٨٣٦

١١ - ما رواه سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: المكاري ان لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام وأقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر.

٨٣٧

١٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس

__________________

* - ٨٣٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥.

- ٨٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ الكافي ج ١ ص ١٢٢ باختلاف في اللفظ والصدوق في الفقيه ص ٨٩.

- ٨٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١٥ الفقيه ص ٨٩.

- ٨٣٧ - التهذيب ج ١ ص ٤١٤.


ابن عبد الرحمن عن بعض رجاله قال: سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم؟ قال: أيما مكاري أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام ابدا، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار.

٨٣٨

١٣ - الصفار عن الحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام بخراسان فسألاه عن التقصير؟ فقال: لأحدهما وجب عليك التقصير لأنك قصدتني، وقال: للآخر وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان.

٨٣٩

١٤ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسين بن عثمان عن إسماعيل بن جابر قال: استأذنت أبا عبد اللهعليه‌السلام ونحن نصوم رمضان لنلقى وليدا بالأعوص(١) فقال: تلقه وأفطر.

فالوجه في هذا الخبر حال التقية والخوف دون حال الاختيار.

١٣٨ - باب المتصيد يجب عليه التمام أم التقصير

٨٤٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة أيقصر الصلاة؟ قال: لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين، فان التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه، وقال يقصر إذا شيع أخاه.

__________________

(١) الأعوص: موضع بقرب المدينة. وواد بديار باهلة.

* - ٨٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٤١٤.

- ٨٣٩ - ٨٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٢.


٨٤١

٢ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم؟ قال: يتم لأنه ليس بمسير حق.

٨٤٢

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي عن عباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟ فقال:عليه‌السلام إنما خرج في لهو لا يقصر.

٨٤٣

٤ - وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتصيد فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصر وإن كان يجاوز الوقت فليقصر.

٨٤٤

٥ - عنه عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن بعض أصحابنا عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام فإذا جاز الثلاثة لزمه.

فالوجه في هذين الخبرين أن من كان صيده لقوته وقوت عياله لزمه التقصير ومن كان صيده للهو والبطر فلا يجوز له التقصير على ما بيناه والذي يدل على ذلك:

٨٤٥

٦ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عمران بن محمد بن عمران القمي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله فليقصر وان

__________________

* - ٨٤١ - ٨٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٢.

- ٨٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ الفقيه ص ٩١ مع اختلاف في السند.

- ٨٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ الفقيه ص ٩١ وهو جزء من حديث.

- ٨٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ الكافي ج ١ ص ١٢٢.


خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة.

٨٤٦

٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد السياري عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسنعليه‌السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا رجع إليها قصر.

فهذا خبر ضعيف وراويه السياري، وقال: أبو جعفر بن بابويهرحمه‌الله في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السياري وقال: لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه وما هذا حكمه لا يعترض به الاخبار التي قدمناها ولو سلم لجاز أن يكون الوجه فيه ان من كان على الجادة لا لقصد الصيد يلزمه التقصير فإذا عدل عنها إلى الصيد يلزمه التمام ولو كان وقت كونه على الجادة قصده الصيد لما اختلف الحال في وجوب التمام عليه إن كان صيده لهوا والتقصير إن كان صيده طلبا للقوت.

١٣٩ - باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيه

٨٤٧

١ - أخبرني الشيحرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت: له أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا أو متى ينبغي له أن يتم؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين ان يمضي شهرا فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة، وإن أردت أن تخرج من ساعتك.

٨٤٨

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن عبد الصمد بن محمد عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر

__________________

* - ٨٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦

- ٨٤٧ - ٨٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١.


عليه‌السلام قال: إذا دخلت البلد فقلت اليوم اخرج أو غدا اخرج فاستتممت شهرا فأتم.

٨٤٩

٣ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا أسمع عن المسافر ان حدث نفسه بإقامة عشرة أيام؟ قال: فليتم الصلاة فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم، وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة فقال: له محمد بن مسلم بلغني انك قلت: خمسا قال: قد قلت ذلك قال: أبو أيوب فقلت انا جعلت فداك يكون أقل من خمس فقال: لا.

قال: محمد بن الحسنرحمه‌الله ما يتضمن هذا الخبر من الامر بالاتمام لمن يريد المقام خمسة أيام يحتمل شيئين، أحدهما أن يكون محمولا على الاستحباب، والثاني أن يكون مخصوصا بمن كان بمكة أو المدينة والذي يدل على ذلك:

٨٥٠

٤ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض؟ فقال: ان حدثته نفسه أن يقيم عشرا فليتم وان قال: اليوم اخرج أو غدا اخرج ولا يدري فليقصر ما بينه وبين شهر فان مضى شهر فليتم ولا يتم في أقل من عشرة الا بمكة والمدينة وإن أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم.

١٤٠ - باب المسافر يقدم البلد ويعزم على المقام عشرة أيام ثم يبدو له

٨٥١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني كنت نويت حين دخلت المدينة ان أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( الحضر ).

* - ٨٤٩ - ٨٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١.

- ٨٥١ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ في الفقيه ص ٩.


ثم بدا لي بعد أن أقيم بها فما ترى لي أتم أم اقصر؟ فقال: إن كنت دخلت المدينة صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها فان كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ان شئت فانو المقام عشرا وأتم، وان لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة.

٨٥٢

٢ - فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن محمد بن خالد البرقي عن حمزة بن عبد الله الجعفري قال: لما أن نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة ثم جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ولم ادر أتم أم اقصر وأبو الحسنعليه‌السلام يومئذ بمكة فأتيته فقصصت عليه القصة فقال: ارجع إلى التقصير.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما أمره بالرجوع إلى التقصير لأنه لم يكن صلى بعد شيئا من الصلوات الفرايض فلما تغيرت نيته كان فرضه التقصير حسب ما فصله في الخبر الأول ويكون قول السائل وكنت أتممت محمولا على النوافل دون الفرائض لان الذي يراعى فيه أن يكون صلى صلاة واحدة فريضة على التمام فحينئذ يجب عليه التمام بقية مقامه على ما بين في الخبر الأول.

١٤١ - باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يدخل إلى أهله والمقيم يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يخرج

٨٥٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق؟ فقال: يصلي ركعتين وان خرج

__________________

* - ٨٥٢ - ٨٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١.


إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا.

٨٥٤

٢ - محمد بن يعقوب عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: سمعت الرضاعليه‌السلام يقول: إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم فإذا خرجت بعد الزوال فقصر العصر.

٨٥٥

٣ - أحمد بن محمد عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام حتى أتينا مسجد الشجرة فقال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا نبال قلت لبيك قال: انه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر ان يصلي أربعا غيري وغيرك انه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج.

٨٥٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسماعيل بن جابر قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى ادخل أهلي فقال: صل وأتم الصلاة قلت فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى اخرج قال: فصل وقصر فإن لم تفعل فقد خالفت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار لان الوجه في الجمع بينهما أن من دخل من سفره وكان الوقت باقيا بمقدار ما يتم صلاته كان عليه التمام وان خاف الفوت كان عليه التقصير، وكذلك من خرج إلى السفر وخاف الوقت أن ينقضي قصر وإن كان عليه الوقت تمم، والذي يدل على ذلك:

٨٥٧

٥ - ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول: في الرجل

__________________

* - ٨٥٤ - ٨٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ الكافي ج ١ ص ١٢١.

- ٨٥٦ - ٨٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٩٠.


يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر.

٨٥٨

٦ - عنه عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر.

ويحتمل أن يكون الاتمام توجه إلى من دخل عليه الوقت وهو مسافر فدخل أهله على وجه الاستحباب دون الفرض والايجاب يدل على ذلك:

٨٥٩

٧ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا كان الرجل في سفر فدخل وقت الصلاة قبل ان يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فان شاء قصر وإن شاء أتم وإن أتم أحب إلي.

١٤٢ - باب من تمم في السفر

٨٦٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال: إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا.

٨٦١

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن سويد القلا عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات؟ قال: ان ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم

__________________

* - ٨٥٨ - ٨٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ٩٠.

- ٨٦٠ - ٨٦١ - التهذيب ج ١ ص ٣١٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١.


فلا إعادة عليه.

فما تضمن هذا الخبر من الامر بالإعادة بعد انقضاء الوقت في ذلك اليوم محمول على ضرب من الاستحباب، وما تضمن الخبر الأول من القضاء ما دام في الوقت على الفرض والايجاب ولا تنافي بينهما على حال.

١٤٣ - باب من يقدم من السفر إلى متى يجوز له التقصير

٨٦٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التقصير قال: إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك.

٨٦٣

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت مكة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟ قال: بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله.

٨٦٤

٣ - عنه عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول لان قوله: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل أهله أو بيته، يكون مطابقا لما ذكره في الخبر الأول من أنه إذا خفي عليه الاذان قصر بأن يكون حد دخوله إلى أهله غيبوبة الاذان عنه ويكون قوله فيدخل بيوت مكة يجوز أن يكون المراد به ما قرب من مكة وإن كان بحيث لا يسمع من يحصل فيها الاذان لأنه ليس من شروط الاذان الاجهار الشديد الذي يسمع من كان خارج

__________________

* - ٨٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٤١٧.

- ٨٦٣ - ٨٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢١ وفيه ( بيوت مكة ) الفقيه ص ٩٠ وفيه ( بيوت الكوفة ).


البلد على بعد، وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الاخبار.

١٤٤ - باب المريض يصلى في محمله إذا كان مسافرا أو على دابته

٨٦٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن ثعلبة بن ميمون عن حماد بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يصلي على الدابة الفريضة الا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويومئ في النافلة ايماء.

٨٦٦

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن أشيم عن منصور بن حازم قال: سأل أحمد بن النعمان فقال: أصلي في محملي وانا مريض قال: فقال اما النافلة فنعم وأما الفريضة فلا وذكر احمد شدة وجعه فقال: انا كنت شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة يقيموني فأحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي

فهذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب أو حال يتمكن فيها من الحط إلى الأرض وإنما يجوز الصلاة في المحمل إذا لم يقدر على النزول على حال، يدل على ذلك:

٨٦٧

٣ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن هلال عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ فقال: لا الا من ضرورة.

__________________

- ٨٦٥ - ٨٦٦ - ٨٦٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٠.


أبواب المواقيت

١٤٥ - باب من صلى في غير الوقت

٨٦٨

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن محمد ابن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من صلى في غير الوقت فلا صلاة له.

٨٦٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلاة في غير وقتها فلا يضر.

فالوجه في هذا الخبر أن يكون ذلك إشارة إلى من يصلي في غير الوقت يعني بعد خروج الوقت فلا يضره لأنه يكون قاضيا فأما قبل دخول الوقت فلا يجوز مسافرا كان أو حاضر.

١٤٦ - باب ان لكل صلاة وقتين

٨٧٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لكل صلاة وقتان فأول الوقت أفضله وليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة.

٨٧١

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن

__________________

* - ٨٦٨ - التهذيب ج ١ ص ١٧٥ - وص ٢٠٨ الكافي ج ١ ص ٧٨.

- ٨٦٩ - التهذب ج ١ ص ١٧٥ الفقيه ص ١١٣.

- ٨٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤ الكافي ج ١ ص ٧٥.

- ٨٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٤٥ الكافي ج ١ ص ٧٦.


فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار أو ابن وهب قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما.

٨٧٢

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ان جبرئيلعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب فإنه جعل لها وقتا واحدا.

٨٧٣

٤ - علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت المغرب فقال: ان جبرئيلعليه‌السلام أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأولين لان الوجه في الجمع بينهما أن وقت المغرب مضيق ليس بين أوله وآخره من السعة مثل ما بين أول الوقت وآخره في سائر الصلوات على ما نبينه فيما بعد، ولم يرد أن لها وقتا واحدا لا يجوز ان يتقدم ولا ان يتأخر وليس لاحد أن يقول في الجمع بين هذه الأخبار بأن يخص صلاة المغرب من بين سائر الصلوات ويقول إن لكل صلاة وقتين الا المغرب لان ههنا اخبارا مفصلة أوردناها في كتابنا الكبير تتضمن ذكر صلاة المغرب وان لها وقتين أولا وآخرا وربما ذكرنا منها شيئا فيما بعد إن عرض ما يقتضي ذلك، وإذا كان الامر على ذلك لم يكن هذا الوجه ولم يسع غير ما قلناه.

١٤٧ - باب أول وقت الظهر والعصر

٨٧٤

١ - أخبرني أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني محمد بن أبي حمزة عن معاوية

__________________

* - ٨٧٢ - ٨٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٨٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.


ابن عمار عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين.

٨٧٥

٢ - عنه عن محمد بن أبي حمزة عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

٨٧٦

٣ - عنه عن محمد بن زياد عن منصور بن يونس عن العبد الصالحعليه‌السلام قال: سمعته يقول إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

٨٧٧

٤ - عنه عن محمد بن أبي حمزة عن ابن مسكان عن مالك الجهني قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت الظهر فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.

٨٧٨

٥ - عنه عن معاوية بن وهب قال: سألته عن رجل صلى الظهر حين زالت الشمس قال لا بأس به.

٨٧٩

٦ - عنه عن عبد الله(١) بن جبلة عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام في الرجل يريد الحاجة حين تزول الشمس هل يصلي الأولى حينئذ قال: لا بأس به.

٨٨٠

٧ - الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان عن سعيد بن الحسن قال: قال: أبو جعفرعليه‌السلام أول الوقت زوال الشمس وهو وقت الله الأول وهو أفضلهما.

٨٨١

٨ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( عبد الرحمن ).

* - ٨٧٥ - ٨٧٦ - ٨٧٧ - ٨٧٨ - ٨٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.

-٨٨٠ - التهذيب ج ١ ص ١٣٨ الفقيه ص ٤٤ ( عن الصادق عليه‌السلام ).

- ٨٨١ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠ الكافي ج ١ ص ٧٦.


٨٨٢

٩ - أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة.

٨٨٣

١٠ - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد ابن عمر عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر والعصر؟ فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين.

٨٨٤

١١ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن النعمان وابن رباط عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة فان وقتها إذا زالت الشمس.

٨٨٥

١٢ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت الظهر؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك الا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول الشمس.

٨٨٦

١٣ - عنه عن محمد بن أبي حمزة وحسين بن هاشم وابن رباط وصفوان بن يحيى كلهم عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال: إذا كان الفئ ذراعا.

٨٨٧

١٤ - عنه عن حسين بن هاشم عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: وقت الظهر على ذراع.

__________________

* - ٨٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٣٩. - ٨٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٣٨.

- ٨٨٤ - ٨٨٥ - ٨٨٦ - ٨٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.


٨٨٨

١٥ - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال: ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس.

٨٨٩

١٦ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن عيسى بن أبي منصور قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا زالت الشمس فصليت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.

٨٩٠

١٧ - عنه عن أحمد بن محمد قال: سألته عن وقت الظهر والعصر؟ فكتب قامة للظهر وقامة للعصر.

٨٩١

١٨ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي ابن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما إن كان بعد ذلك قال: لعمرو بن سعيد بن هلال إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت من ذلك فأقرأه مني السلام وقل له إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر.

٨٩٢

١٩ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن عبد الله عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي قالوا: قال: أبو جعفرعليه‌السلام وأبو عبد اللهعليه‌السلام وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أول الوقت إلى أن يمضي أربعة اقدام للعصر.

قال: محمد بن الحسن الوجه في الجمع بين هذه الأخبار والاخبار الأولة هو ان ما تضمنت من لفظ القدم والذراع والقامة إنما ذكر لمكان النافلة لأنه إذا زالت

__________________

* - ٨٨٨ - ٨٨٩ - ٨٩٠ - ٨٩١ - التهذيب ج ١ ص ١٣٩.

- ٨٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨ الفقيه ص ٤٤.


الشمس فقد دخل وقت الصلاة إلا أنه يستحب أن يبدأ بالسبحة أولا إلى أن يصير الفئ على قدمين فإذا صار كذلك فقد فات وقت النافلة وتضيق وقت الفريضة فجعلت هذه المقادير التي هي الذراع والقامة والقامتين لمكان النافلة لا انها ليست وقتا للفريضة، والذي يدل على هذا التفصيل:

٨٩٣

٢٠ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعين قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة.

٨٩٤

٢١ - وعنه عن الميثمي عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان قال: قلت لم؟ قال: لمكان الفريضة قال: لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه.

٨٩٥

٢٢ - عنه عن جعفر بن مثنى العطار عن حسين بن عثمان الرواسي عن سماعة بن مهران قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا زالت الشمس. فصل ثماني ركعات ثم صل الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر.

٨٩٦

٢٣ - عنه عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن عمر بن حنظلة قال: كنت أقيس الشمس عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال: يا عمر الا أنبئك بأبين من هذا قال: قلت بلى جعلت فداك قال: إذا زالت الشمس فقد وقع وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك فان أنت خففت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك وان طولت فحين تفرغ من سبحتك.

٨٩٧

٢٤ - عنه عن عبد الله بن جبلة عن ذريح المحازبي عن أبي عبد الله قال: سأل أبا

__________________

* - ٨٩٣ - ٨٩٤ - ٨٩٥ - ٨٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.

- ٨٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.


عبد اللهعليه‌السلام أناس وانا حاضر فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك إلا سبحتك تطيلها أو تقصرها فقال: بعض القوم إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة اقدام فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام النصف من ذلك أحب إلي.

٨٩٨

٢٥ - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة النضري وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم قالوا كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال: لنا أبو عبد اللهعليه‌السلام ألا أنبئكم بأبين من هذا قالوا: قلنا بلى جعلنا الله فداك قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك فان أنت خففت فحين تفرغ من سبحتك وإن أنت طولت فحين تفرغ من سبحتك.

٨٩٩

٢٦ - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن زرارة بن أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر قال: ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراع من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس وقال: زرارة قال: لي أبو جعفرعليه‌السلام حين سألته عن ذلك أن حايط مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر فإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم جعل ذلك؟ قال: لمكان الفريضة فان لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال: ابن مسكان وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانسي وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم.

__________________

* - ٨٩٨ - التهذيب ج ١ ص ١٣٩ الكافي ج ١ ص ٧٦.

- ٨٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٣٩.


فان قيل كيف يمكنكم العمل على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتضاد معانيها لان بعضها يتضمن ذكر القامة وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها ذكر القدم وهذه مقادير مختلفة، قلنا هذه الألفاظ وان كانت مختلفة فالمعنى غير مختلف لان القامة عبارة عن الذراع على ما نبينه فيما بعد فهما عبارتان عن شئ واحد وذكر القدمين يطابقهما، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر القدم يكون لمن خفف نوافله لان المعتبر في ذلك مقدار ما يصلي فيه النوافل قل ذلك أو كثر غير أنه لا يتجاوز بذلك مقدار الذراع أو القامة أو القدمين وما دون ذلك يكون مجزيا، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار من قوله لعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم والحرث بن المغيرة وغيرهم ان ذلك إليك ان شئت طولت وان شئت قصرت فحين تفرغ من نوافلك تصلي الفريضة، والذي يدل على أن القامة عبارة عن الذراع والقدمين.

٩٠٠

٢٧ - ما رواه علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد عن علي بن حنظلة قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب عليعليه‌السلام .

٩٠١

٢٨ - عنه عن علي بن زياد عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: القامة هي الذراع.

٩٠٢

٢٩ - عنه عن محمد بن زياد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال له أبو بصير كم القامة؟ قال: فقال له: ذراع إن قامة رحل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كانت ذراعا.

__________________

* - ٩٠٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠.

- ٩٠١ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠ والحديث عن علي بن أسباط.

- ٩٠٢ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠ والحديث عن محمد بن إدريس.


٩٠٣

٣٠ - فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن ابن بكير عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: اني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني قد صليت حين زال النهار قال: فقال: لا تعد ولا تعد.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما نهاه من المعاودة إلى مثله لان ذلك فعل من لا يصلي النوافل وليس ينبغي الاستمرار على ترك النوافل، وإنما يسوغ ذلك عند الاعذار والعلل، والذي يدل على ذلك:

٩٠٤

٣١ - ما رواه الحسن بن محمد عن أحمد بن أبي بشير عن معاوية بن ميسرة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر؟ قال: نعم وانا أحب أن يفعل ذلك في كل يوم.

٩٠٥

٣٢ - عنه عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أصوم فلا أقيل حين تزول الشمس فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر ثم صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم نمت وذلك قبل أن يصلي الناس فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما.

فان قيل قد ذكرتم انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الفرض ثم قلتم البداية.

بالنوافل أفضل، وهذا ينافي ما روي في الاخبار انه لا تطوع في وقت فريضة.

٩٠٦

٣٣ - روى ذلك الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علا عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال: لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس قال: قلت: انا إذا أردنا ان نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع.

__________________

* - ٩٠٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦.

- ٩٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦ وفيه ( وما أحب ان يفعل ذلك ).

- ٩٠٥ - ٩٠٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٦.


٩٠٧

٣٤ - عنه عن صالح بن خالد عن عبيس(١) بن هشام عن ثابت عن زياد بن أبي غياث عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها ولا يضرك ان تترك ما قبلها من النافلة.

وما قدمتموه من الاخبار أيضا أن أول الوقت أفضل يؤكد هذه الأخبار فكيف تجمعون بينها؟ قلنا اما الذي تضمن الاخبار التي قدمناها من أن الصلاة في أول الوقت أفضل فهي محمولة على الوقت الذي يلي وقت النافلة لان النوافل إنما يجوز تقديمها إلى أن يمضي مقدار قدمين أو ذراع فإذا مضى ذلك فلا يجوز الاشتغال بالنوافل بل ينبغي أن يبدأ بالفرض ويكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الذي بعده وهو وقت المضطر وأصحاب الاعذار، وقد بينا فيما تقدم ما يدل على ذلك واستوفيناه في كتابنا الكبير ويزيده بيانا:

٩٠٨

٣٥ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة.

٩٠٩

٣٦ - عنه عن ابن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة.

٩١٠

٣٧ - عنه عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك.

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( عيس ).

* - ٩٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦.

- ٩٠٨ - ٩٠٩ - ٩١٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦.


فان قيل الاخبار التي تضمنت أن أول الوقت أفضل عامة وليس فيها تخصيص للوقت الذي ذكرتموه فمن أين قلتم ذلك وهلا حملتموها على العموم؟ قيل له حملنا ذلك على ما قلنا لئلا يتناقض الاخبار، وقد ورد بشرحها أيضا آثار.

٩١١

٣٨ - روى الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن معاوية بن وهب عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أفضل وقت الظهر قال: ذراع بعد الزوال قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء قال: نعم.

٩١٢

٣٩ - الحسين بن سعيد عن عبد الله بن محمد قال: كتبت إليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام انهما قالا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ان شئت طولت ان شئت قصرت، وروى بعض مواليك عنهماعليه‌السلام أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ووقت العصر على أربعة اقدام من الزوال فان صليت قبل ذلك لم يجزك وبعضهم يقول يجوز ذلك ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام وقد أحببت جعلت فداك أن اعرف موضع الفضل في الوقت فكتبعليه‌السلام القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا، ولا ينافي هذا:

٩١٣

٤٠ - ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسنعليه‌السلام روي عن آبائك القدم والقدمين والأربعة، والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتبعليه‌السلام لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات ان شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات وإن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر.

__________________

* - ٩١١ - ٩١٢ - ٩١٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٦.


لأنه إنما نفي القدم والقدمين حتى لا يظن أن ذلك لا يجوز غيره لان ما ورد في ذلك فعلى جهة الأفضل ورد دون الوجوب، يبين ما قلناه: ما رواه.

٩١٤

٤١ - سعد بن عبد الله عن جعفر بن موسى عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون ابن يوسف النخاس عن محمد بن الفرج قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة اقدام فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت.

فأما ما تضمنت الاخبار التي قدمناها من أنه لا تطوع في وقت الفريضة فمحمولة على أنه لا تطوع في وقت فريضة تضيق وقتها أو في وقت فريضة لم يسغ(١) فعل النافلة.

فيه على ما بيناه من أنه إذا مضى من الزوال قدمان أو قدم ونصف فلا نافلة وينبغي ان يبدأ بالفريضة، وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

٩١٥

٤٢ - ما رواه الحسن بن محمد عن ابن رباط عن ابن مسكان عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: كان حايط مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لا قال: من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.

٩١٦

٤٣ - عنه الحسن بن عديس عن إسحاق بن عمار عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كان فئ الجدار ذراعا صلى الظهر فإذا كان ذراعين صلى العصر. قلت الجدران تختلف، منها قصير ومنها

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( لا يسوغ ) وفى د ( لم يسع ).

* - ٩١٤ - ٩١٥ - ٩١٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٧.


طويل قال: ان جدار مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يومئذ قامة وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة.

٩١٧

٤٤ - عنه عن عبيس(١) عن حماد عن محمد بن حكيم قال: سمعت العبد الصالحعليه‌السلام وهو يقول إن أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال وأول وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان قلت: في الشتاء والصيف سواء قال: نعم فان قيل نراكم قد رتبتم الأوقات بعضها على بعض وجعلتم لبعضها على بعض فضلا وقد روي أن ذلك كله سواء.

٩١٨

٤٥ - وروى الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن شجرة عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر قال: كل ذلك واسع.

٩١٩

٤٦ - عنه عن أحمد بن أبي بشر عن حماد بن أبي طلحة قال: حدثني زرارة بن أعين قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجلان يصليان في وقت واحد وأحدهما يعجل العصر والآخر يؤخر الظهر قال لا بأس.

٩٢٠

٤٧ - عنه عن ابن رباط عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: ربما دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام وقد صليت الظهر والعصر فيقول: صليت الظهر؟ فأقول: نعم والعصر فيقول: ما صليت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضأ ثم يصلي الظهر ثم يصلى العصر، وربما دخلت عليه ولم أصل الظهر فيقول قد صليت الظهر؟ فأقول لا فيقول: قد صليت الظهر والعصر.

قيل له ليس في هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه لان قوله:عليه‌السلام كل ذلك واسع محمول على أن ذلك كله جائز قد سوغته الشريعة وإن كان لبعضها فضل على

__________________

(١) نسخة في المطبوعة ( خنيس ).

* - ٩١٧ - ٩١٨ - ٩١٩ - ٩٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٧.


بعض وليس في الخبر أن ذلك كله واسع متساو في الفضل، ويحتمل أن يكون سوغ ذلك لهم لضرب من المصلحة والتقية، يدل على ذلك:

٩٢١

٤٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم الجبلي عن سالم مولى أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سأله انسان وأنا حاضر فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلون العصر وبعضهم يصلون الظهر فقال: أنا أمرتهم بهذا لو صلوا في وقت واحد لعرفوا فأخذوا برقابهم.

٩٢٢

٤٩ - فأما ما رواه الحسين بن محمد عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى جبرئيلعليه‌السلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال: ما بينهما وقت.

٩٢٣

٥٠ - وعنه عن أحمد بن أبي بشر عن معاوية بن ميسرة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى جبرئيلعليه‌السلام وذكر مثله إلا أنه قال: بدل القامة والقامتين ذراع وذراعين.

٩٢٤

٥١ - عنه عن ابن رباط عن مفضل بن عمر قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٩٢١ - ٩٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٦.

- ٩٢٣ - ٩٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨.


نزل جبرئيلعليه‌السلام على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وساق الحديث مثل الأول وذكر بدل القامة والقامتين قدمين وأربعة أقدام.

فليس لأحد ان يقول إن هذه الأخبار تنبئ أن أول الوقت والآخر سواء لأنه قال: ما بينهما وقت، لأنه لا يمتنع أن يجعل ما بين الوقتين وقتا وإن كان الأول أفضل منه، والذي بدل على ذلك:

٩٢٥

٥٢ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أتى جبرئيلعليه‌السلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأعلمه مواقيت الصلاة فقال: صل الفجر حين ينشق الفجر وصل الأولى إذا زالت الشمس وصل العصر بعدها وصل المغرب إذا سقط القرص وصل العتمة إذا غاب الشفق ثم أتاه جبرئيلعليه‌السلام من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر ثم أخر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر وصلى العصر بعيدها وصلى المغرب قبل سقوط الشفق وصلى العتمة حين ذهب ثلث الليل ثم قال: ما بين هذين الوقتين وقت وأول الوقت أفضله ثم قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لولا أني أكره أن أشق على أمتي لاخرتها إلى نصف الليل.

١٤٨ - باب آخر وقت الظهر والعصر

٩٢٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس فقلت متى يخرج وقتها فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام إن أول وقت الظهر ضيق قلت فمتى يدخل وقت العصر؟ قال: ان آخر وقت الظهر أول وقت العصر، فقلت فمتى

__________________

* - ٩٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨.

- ٩٢٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤١.


يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع، فقلت له لو أن رجلا صلى الظهر بعد ما تمضي من زوال الشمس أربعة اقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال: إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قريب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنة للناس فمن رغب عن ( سنة من )(١) سننه الموجبات مثل من رغب عن فرائض اللهعزوجل .

٩٢٧

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن العبيدي عن سليمان بن جعفر قال: قال: الفقيهعليه‌السلام آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف.

٩٢٨

٤ - الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: العصر على ذراعين فمن تركها حتى تصير على ستة أقدام فذلك المضيع.

٩٢٩

٤ - عنه عن جعفر عن مثنى عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صل العصر على أربعة أقدام قال: المثنى قال: لي أبو بصير قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام صل العصر يوم الجمعة على ستة اقدام.

٩٣٠

٥ - عنه عن حسين بن هاشم عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ان الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر قلت: وما الموتور؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنة قلت: وما تضييعها؟ قال: يدعها حتى تصفر وتغيب.

٩٣١

٦ - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن

__________________

(١) زيادة من التهذيب ج ١ ص ١٤١.

* - ٩٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨. - ٩٢٨ - ٩٢٩ - ٩٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٩.

- ٩٣١ - التهذيب ج ١ ص ١٣٧.


محمد عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن وقت الظهر والعصر فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين.

٩٣٢

٧ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد ابن خليفة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا لا يكذب علينا فقلت: ذكر أنك تقول: إن أول وقت صلاة افترضها الله تعالى على نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله الظهر وهو قول الله عز وجل( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى صير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال: صدق.

٩٣٣

٨ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.

٩٣٤

٩ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن عروة عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت الظهر والعصر فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس.

٩٣٥

١٠ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن زرارة قال:

__________________

* - ٩٣٢ - التهذيب ج ١ ص ١٣٩ الكافي ج ١ ص ٧٦.

- ٩٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨ الفقيه ص ٧٤.

- ٩٣٤ - ٩٣٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ص ٧٦ الفقيه ص ٤٤.


قال: أبو جعفرعليه‌السلام أحب الوقت إلى اللهعزوجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.

٩٣٦

١١ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر عن أبي جعفر عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حيث يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس.

٩٣٧

١٢ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول وقت العصر إلى غروب الشمس.

٩٣٨

١٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الضحاك بن يزيد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله: تعالى( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ) قال: ان الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحملها على صاحب الاعذار والاعلال التي لا يتمكن معها من الصلاة في أول الوقت وقد بين ذلك أبو الحسنعليه‌السلام في رواية إبراهيم الكرخي عنه حين قال: وذلك من علة وهو تضييع، وقد قدمنا أيضا انه لا يجوز أن يجعل آخر الوقتين وقتا الا من علة، ويزيد ذلك بيانا:

__________________

* - ٩٣٦ - ٩٣٧ - ٩٣٨ - التهذيب ج ١ ص ١٤٠.


٩٣٩

١٤ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن سهل عن حماد عن ربعي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها.

١٤٩ - باب وقت المغرب والعشاء الآخرة

٩٤٠

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن جعفر البغدادي عن الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصلاة والافطار.

٩٤١

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن القاسم مولى أبي أيوب عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلا أن هذه قبل هذه وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه.

٩٤٢

٣ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عمن حدثه عن أحدهماعليه‌السلام انه سئل عن وقت المغرب فقال: إذا غاب كرسيها قلت: وما كرسيها؟ قال: قرصها فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره.

٩٤٣

٤ - عنه عن محمد بن أبي الصهبان عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي أسامة الشحام قال: قال: رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال: فقال: خطابية ان جبرئيلعليه‌السلام نزل بها على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله حين سقط القرص.

__________________

* - ٩٣٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤٥.

- ٩٤٠ - ٩٤١ - ٩٤٢ - ٩٤٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤١.


٩٤٤

٥ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها.

٩٤٥

٦ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى وموسى بن جعفر عن أبي جعفر عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.

٩٤٦

٧ - الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن أبان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي المغرب حين تغيب الشمس حتى يغيب حاجبها.

٩٤٧

٨ - عنه عن سليمان بن داود عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: وقت المغرب حين تغيب الشمس.

٩٤٨

٩ - عنه عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.

٩٤٩

١٠ - عنه عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن جبرئيلعليه‌السلام أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق.

٩٥٠

١١ - عنه عن صفوان بن يحيى عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ٩٤٤ - ٩٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٩٤٦ - ٩٤٧ - ٩٤٨ - ٩٤٩ - ٩٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٩.


قال: سألته عن وقت المغرب قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق.

٩٥١

١٢ - فأما ما رواه الحسن بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن وقت المغرب قال: قال: لي مسوا بالمغرب قليلا فان الشمس تغيب عندكم قبل أن تغيب من عندنا.

٩٥٢

١٣ - عنه عن سليمان بن داود عن عبد الله بن صباح قال: كتبت إلى العبد الصالحعليه‌السلام يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون أفأصلي حينئذ وأفطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل؟ فكتب إلي أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحايطة لدينك.

٩٥٣

١٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الصلت عن بكر بن محمد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سأله سائل عن وقت المغرب قال: ان الله تعالى يقول في كتابه لإبراهيمعليه‌السلام ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَ‌أَىٰ كَوْكَبًا ) فهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل.

٩٥٤

١٥ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي همام إسماعيل بن همام قال: رأيت الرضاعليه‌السلام وكنا عنده لم نصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود.

٩٥٥

١٦ - عنه عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: كنت عند أبي الحسن الثالثعليه‌السلام يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ثم دعا بالماء وتوضأ وصلى.

__________________

* - ٩٥١ - ٩٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٩.

- ٩٥٣ - ٩٥٤ - ٦٥٥ التهذيب ج ١ ص ١٤٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٤.


فالوجه الأول في هذه الأخبار أحد شيئين أحدهما أن يكون إنما أمرهم ان يمسوا بالمغرب قليلا ويحتاطوا ليتيقن بذلك سقوط الشمس لان حدها غيبوبة الحمرة عن ناحية المشرق لا غيبوبتها عن العين يدل على ذلك:

٩٥٦

١٧ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها.

٩٥٧

١٨ - أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن يزيد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من ناحية المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض ومن غربها.

٩٥٨

١٩ - عنه عن علي بن سيف عن محمد بن علي قال: صحبت الرضاعليه‌السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد.

٩٥٩

٢٠ - عنه عن علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذلك؟ قلت: لا قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت من ههنا ذهبت الحمرة من ههنا.

٩٦٠

٢١ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن علي بن يعقوب عن مروان

__________________

* - ٩٥٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤١ الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٩٥٧ - التهذيب ج ١ ص ١٤١.

- ٩٥٨ - التهذيب ج ١ ص ١٤٢.

- ٩٥٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤١ وفيه اختلاف يسير الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٩٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٩.


ابن مسلم عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنما أمرت أبا الخطاب ان يصلي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس فجعله هو الحمرة التي من قبل المغرب فكان يصلي حين يغيب الشفق.

٩٦١

٢٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن حريز عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت أبا عبد اللهعليه‌السلام يصلي فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا.

٩٦٢

٢٣ - عنه عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن جعفر ابن عثمان عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام في المغرب انا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل وقد سترنا منها الجبل قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل.

فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما اعتبرناه في غيبوبة الشمس من زوال الحمرة من ناحية المشرق لأنه لا يمتنع أن يكون قد زالت الحمرة عنها وإن كانت الشمس باقية خلف الجبل لأنها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين وإنما نهى عن تتبعها وصعود الجبل لرؤيتها لان ذلك غير واجب، بل الواجب عليه مراعاة مشرقه ومغربه مع زوال اللبس والاعذار، والوجه الثاني في الاخبار التي قدمناها أن تكون مخصوصة بصاحب الاعذار ومن له حاجة لا بد منها، يدل على ذلك:

٩٦٣

٢٤ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو

__________________

* - ٩٦١ - التهذيب ج ١ ص ٢١١ الفقيه ص ٤٥.

- ٩٦٢ - ٩٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٤٤.


ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن يؤخرها ساعة قال: لا بأس إن كان صائما أفطر وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى.

٩٦٤

٢٥ - عنه عن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت المغرب فقال: إذا كان ارفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل قال: قال: لي هذا وهو شاهد في بلده.

٩٦٥

٢٦ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت قال: فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا لا يكذب علينا قلت قال: وقت المغرب إذا غاب القرص إلا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء الآخرة، فقال: صدق، وقال: وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل ووقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.

٩٦٦

٢٧ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل بالعشاء فيصليهما جميعا ويقول: من لا يرحم لا يرحم.

٩٦٧

٢٨ - عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه قال: سألتهعليه‌السلام عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق قال: لا بأس بذلك في السفر فأما في الحضر فدون ذلك شيئا.

__________________

* - ٩٦٤ - ٩٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤٢ واخرج الآخر الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٩٦٦ - ٩٧٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤٢.


فهذه الأخبار كلها دالة على أن هذه الأوقات لأصحاب الاعذار لأنها مقيدة بالموانع من السفر والمطر والحوائج وما يجري مجراه. ويزيد ذلك بيانا:

٩٦٨

٢٩ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن سعيد بن جناح عن بعض أصحابنا عن الرضاعليه‌السلام قال: ان أبا؟ الخطاب كان أفسد عامة أهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق وإنما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.

٩٦٩

٣٠ - عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن جميل بن دراج قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط من الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل ان يسقط الشفق فقال: لعلة لا بأس.

٩٧٠

٣١ - محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ان أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم قال: أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا.

٩٧١

٣٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن شهاب بن عبد ربه قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب ان أرى في السماء كوكبا.

فوجه الاستحباب في هذا الخبر أن يتأنى الانسان في صلاته ويصليها على توءدة فإنه إذا فعل ذلك يكون فراغه منها عند ظهور الكواكب، ويحتمل أيضا أن يكون مخصوصا بمن يكون في موضع لا يمكنه اعتبار سقوط الحمرة من المشرق بأن يكون بين الحيطان العالية أو الجبال الشاهقة فإن من هذه صفته ينبغي أن يستظهر في ذلك بمراعاة الكواكب يدل على ذلك:

__________________

* - ٩٦٨ - ٩٦٩ - ٩٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣.

- ٩٧١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠.


٩٧٢

٣٣ - ما رواه سهل بن زياد عن علي بن الريان قال: كتبت إليهعليه‌السلام الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها وكيف يصنع؟ فوقععليه‌السلام يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس.

وقد قدمنا ان آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة من ناحية المغرب وما تضمن بعض الأخبار انه ممتد إلى ربع الليل محمول على أصحاب الاعذار وأوردنا في ذلك الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

٩٧٣

٣٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف أصبع صلى ثماني ركعات فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ثم صلى بعد الظهر ركعتين ويصلي قبل وقت العصر ركعتين فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر وصلى المغرب حين تغيب الشمس فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت العشاء ثلث الليل وكان لا يصلي بعد العشاء حتى ينتصف الليل ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة.

٩٧٤

٣٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن جبرئيلعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلا المغرب

__________________

* - ٩٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠ وفيه ( والعشاء عند اشتباكها ) الكافي ج ١ ص ٧٧ وفيه بعده (؟ قصرة النجوم إلى بيانها ).

- ٩٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠.

- ٩٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٩.


فإنه جعل لها وقتا واحدا.

٩٧٥

٣٦ - علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت المغرب فقال: ان جبرئيلعليه‌السلام أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها.

فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدمناه من الاخبار في أن لهذه الصلاة وقتين أولا وآخرا وإن أولها غيبوبة الشمس وآخرها غيبوبة الشفق لان الوجه في هذين الخبرين ما ذكرناه فيما تقدم وهو الاخبار عن قرب ما بين الوقتين وأنه ليس بينهما من الاتساع ما بين الوقتين في سائر الصلوات ولو أن انسانا تأني في صلاته وصلاها على تؤدة لكان فراغه منها عند غيبوبة الشفق فكأن الوقتين وقت واحد لضيق ما بينهما، والذي يدل على ذلك أيضا:

٩٧٦

٣٧ - ما رواه سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضاعليه‌السلام ذكر أصحابنا انه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأن وقت المغرب إلى ربع الليل فكتب كذلك الوقت غير أن وقت المغرب ضيق وان آخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب.

فاما وقت العشاء الآخرة فهو سقوط الحمرة من المغرب حسب ما ذكرناه وآخره ثلث الليل أو نصف الليل ويكون ذلك للضرورة وعند الاعذار وقد تضمن ذلك كثير من الاخبار التي قدمناها لان أكثرها يتضمن ذكر وقت الصلاتين، ويزيد ذلك بيانا:

٩٧٧

٣٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه

__________________

* - ٩٧٥ - ٩٧٦ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠ الكافي ج ١ ص ٧٧.

- ٩٧٧ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣ الكافي ج ١ ص ٧٧.


السلام متى تجب العتمة؟ قال: إذا غاب الشفق والشفق الحمرة فقال عبيد الله أصلحك الله انه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ان الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق.

٩٧٨

٣٩ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن عطية عن زرارة قال: سألت أبا جعفر وأبا عبد اللهعليهما‌السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس به.

٩٧٩

٤٠ - الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين قالا كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس بذلك فقلنا وأي شئ الشفق؟ قال: الحمرة.

٩٨٠

٤١ - وبهذا الاسناد عن الحسن بن علي عن إسحاق البطيحي قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام صلى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثم ارتحل.

٩٨١

٤٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة وإنما فعل ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليتسع الوقت على أمته.

__________________

* - ٩٧٨ - ٩٧٩ - ٩٨٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣.

- ٩٨١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠ الكافي ج ١ ص ٧٩.


٩٨٢

٤٣ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علة قال: لا بأس.

فالوجه في هذه الأخبار ان تحمل على ما كان منها مقيدا بجواز الجمع بينهما من غير علة وعدم عذر على ضرب من الرخصة والجواز وإن كان الأفضل والأولى ما قدمناه، وما كان منها خالية من ذلك أن نحملها على حال السفر وغيره من الاعذار، والذي يدل على جواز ذلك في حال السفر وحال الضرورة:

٩٨٣

٤٤ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بأن يعجل عشاء الآخرة في السفر قبل ان يغيب الشفق.

٩٨٤

٤٥ - أحمد بن محمد عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن محمد بن علي بن الحلبي عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بان يؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ولا بأس بأن يعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق.

٩٨٥

٤٦ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كانت ليلة مظلمة أو مطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء الآخرة وانصرفوا واما آخر وقت العشاء الآخرة فقد بينا أيضا انه إلى ثلث الليل وأقصاه إلى نصف الليل وذلك عند الضرورة والعوارض من العلل والمهمات وقد أوردنا في ذلك الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

٩٨٦

٤٧ - ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن هارون بن خارجة

__________________

* - ٩٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٢١١. - ٩٨٣ - ٩٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣.

- ٩٨٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣ وفيه ( ليلة مظلمة وريح ومطر ). - ٩٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠.


عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لولا أنى أخاف ان أشق على أمتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.

٩٨٧

٤٨ - عنه عن صفوان عن معلى بن عثمان عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: آخر وقت العتمة نصف الليل.

٩٨٨

٤٩ - عنه عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وذلك التضييع.

٩٨٩

٥٠ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة لا يفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الرخصة لمن دامت علته أو ضرورته إلى تأخير الصلاة أو لا يكون متمكنا من الصلاة فحينئذ لا يفوت وقته إلى طلوع الفجر فأما مع عدم ذلك فلا يجوز ذلك على ما بيناه، على أنه يمكن أن يكون قولهعليه‌السلام ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر إشارة إلى النوافل دون الفرائض.

١٥٠ - باب وقت صلاة الفجر

٩٩٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد

__________________

* - ٩٨٧ - ٩٨٨ - التهذيب ج ١ ص ٢١٠.

- ٩٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٨.

- ٩٩٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣ الفقيه واخرج ص ٩٩ جزء الحديث مرسلا مقطوعا.


ابن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا.

٩٩١

٢ - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ.

٩٩٢

٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال لا بأس.

٩٩٣

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل صلى الفجر حين طلع الفجر فقال: لا بأس.

٩٩٤

٥ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحصين بن أبي الحصين قال: كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك اختلف موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأرض(١) واستبان ولست اعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه فان رأيت يا مولاي جعلني الله فداك ان تعلمني أفضل الوقتين وتحدلي كيف اصنع مع القمر والفجر لا يبين حتى يحمر ويصبح وكيف اصنع مع القمر(٢) وما حد ذلك في السفر والحضر فعلت إن شاء الله، فكتب بخطه الفجر يرحمك الله الخيط الأبيض وليس

__________________

(١) في الكافي بدل الأرض ( الأفق ).

(٢) في الكافي بدل القمر ( الغبم )

* - ٩٩١ - ٩٩٢ - ٩٩٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨

- ٩٩٤ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤ الكافي ج ١ ص ٧٨.


هو الأبيض صعد أو لا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه رحمك الله فان الله لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل والشرب في الصيام وكذلك هو الذي يوجب الصلاة.

٩٩٥

٦ - أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال: مع طلوع الفجر ان الله يقول( إِنَّ قُرْ‌آنَ الْفَجْرِ‌ كَانَ مَشْهُودًا ) يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار.

٩٩٦

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين عن فضالة عن هشام بن هذيل عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال: سألته عن وقت صلاة الفجر فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء(١)

٩٩٧

٨ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير علي بن عطية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الصبح هو الذي إذا رأيته يعترض كأنه بياض نهر سوراء.

٩٩٨

٩ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

٩٩٩

١٠ - وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبد الله بن

__________________

(١) سورا: موضع بالعراق وهو من بلد السريانيين وموضع من اعمال بغداد.

* - ٩٩٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤ الكافي ج ١ ص ٧٨.

- ٩٩٦ - ٩٩٧ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨ وليس فيه ( نهر ) والصدوق في الفقيه ص ٩٩.

- ٩٩٨ - ٩٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤.


محمد بن عيسى عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته قال: قال: أمير المؤمنينعليه‌السلام من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على صاحب الاعذار ومن له حاجة ضرورية تمنعه من الصلاة في أول الوقت حسب ما قدمناه في غيره من الصلوات، يدل على ذلك:

١٠٠٠

١١ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين ان يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصة فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته.

١٠٠١

١٢ - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.

١٠٠٢

١٣ - الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت فمتى تحل الصلاة قال: إذا كان كذلك، فقلت ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا إنما نعدها صلاة الصبيان، ثم قال: انه لم يكن يحمد الرجل ان يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه.

١٠٠٣

١٤ - وروى الحسين بن سعيد عن النضر وفضالة عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه

__________________

* - ١٠٠٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤.

- ١٠٠١ - ١٠٠٢ - ١٠٠٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨.


السلام قال: لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ووقت المغرب حين تحجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم فليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة.

١٥١ - باب وقت نوافل النهار

١٠٠٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلويرحمه‌الله عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عدة انهم سمعوا أبا جعفرعليه‌السلام يقول: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل.

١٠٠٥

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن محمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ولا يصلي من النهار حتى تزول الشمس.

١٠٠٦

٣ - فأما ما وراه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن إسماعيل بن جابر قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني اشتغل قال: فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتد بها من الزوال.

١٠٠٧

٤ - وعنه عن عمار بن المبارك عن ظريف بن ناصح عن القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل

__________________

* - ١٠٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٢١١ الكافي ج ١ ص ٨٠.

- ١٠٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢ وليس فيه ( كان أمير المؤمنين ).

- ١٠٠٦ - ١٠٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢.


في كم هي قال: ست عشرة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها إلا انك إذا صليتها في مواقتها أفضل.

١٠٠٨

٥ - عنه عن علي بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: لي صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت إن شئت في أوله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره.

١٠٠٩

٦ - عنه عن علي بن الحكم عن سيف ( بن عميرة )(١) عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن نافلة النهار قال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت ان علي بن الحسينعليه‌السلام كانت له ساعات من النهار يصلى فيها فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت.

١٠١٠

٧ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الرخصة لمن علم أنه إن لم يقدمها اشتغل عنها ولم يتمكن من قضائها، يدل على ذلك:

١٠١١

٨ - ما رواه الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن الحسين ابن سعيد عن حماد بن عيسى عن يزيد بن ضمرة الليثي عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار فقال: نعم إذا علم أنه يشتغل فيتعجلها في صدر النهار كلها.

__________________

(١) زيادة في ب و ج.

* - ١٠٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢.

- ١٠٠٩ - ١٠١٠ - ١٠١١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٥.


١٥٢ - باب أول وقت نوافل الليل

١٠١٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل عن أحدهماعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة.

١٠١٣

٢ - عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا ( من النوافل )(١) إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره.

١٠١٤

٣ - فأما ما رواه عبد الله بن مسكان عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل فقال: نعم نعم ما رأيت ونعم ما صنعت.

فهذا الخبر يحتمل شيئين أحدهما أن يكون رخصة للمسافر والثاني أن يكون رخصة لمن يشق عليه القيام آخر الليل ولا يتمكن من القضاء فإنه يجوز له حينئذ تقديمها في أول الليل، يدل على ذلك:

١٠١٥

٤ - ما رواه حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له ان رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقي من النوم فقال: إني أريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين اصبر على ثقله قال: قرة عين له والله قال: ولم يرخص له في الصلاة في أول

__________________

(١) في ب والمطبوعة.

* - ١٠١١ - ١٠١٢ - ١٠١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٦٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٩٥.

١٠١٤ - ١٠١٥ - التهذيب ج ١ ص ١٦٨ - الكافي ج ١ ص ١٢٥ الفقيه ص ٩٥.


الليل وقال: القضاء بالنهار أفضل قلت: فان من نسائنا ابكار الجارية تحب الخير وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى تصبح فربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء.

١٠١٦

٥ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل لا يستيقظ في آخر الليل حتى مضى لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم يقضي؟ قال: لا بل يقضي أحب إلي إني أكره أن يتخذ ذلك خلقا وكان زرارة يقول: كيف يقضي صلاة لم يدخل وقتها إنما وقتها بعد نصف الليل، فأما الذي يدل على جواز ذلك للمسافر:

١٠١٧

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الليل والوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد أو كانت علة فقال: لا بأس انا افعل إذا تخوفت.

١٠١٨

٧ - عنه عن النضر عن موسى بن بكير(١) عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الليل والوتر في السفر في أول الليل إذ لم يستطع أن يصلي في آخره؟ قال: نعم.

١٥٣ - باب آخر وقت صلاة الليل

١٠١٩

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحجال عن عبد الله ابن الوليد الكندي عن إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان قال: قلت: لأبي

__________________

(١) في التهذيب بكر.

* - ١٠١٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨٣.

- ١٠١٧ - التهذيب ج ١ ص ١٦٨ وليس فيه بعد انا افعل ( إذا تخوفت ).

- ١٠١٨ - التهذيب ج ١ ص ١٨٣ والفقيه ص ٩١.

- ١٠١٩ - التهذيب ج ١ ص ١٧٠ الكافي ج ١ ص ١٢٥.


عبد اللهعليه‌السلام أني أقوم في آخر الليل وأخاف الصبح فقال: اقرأ الحمد وأعجل أعجل.

١٠٢٠

٢ - عنه عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يقوم آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال: بل يبدأ بالوتر وقال: انا كنت فاعلا ذلك.

١٠٢١

٣ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد عن إسماعيل بن جابر قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أوتر بعد ما يطلع الفجر؟ قال: لا(١) .

١٠٢٢

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن البرقي عن المرزبان بن عمران عن عمر بن يزيد قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقوم وقد طلع الفجر فان انا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال: ابدأ بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة.

١٠٢٣

٥ - عنه عن محمد بن الحسين عن عمار بن المبارك عن محمد بن عذافر عن إسحاق ابن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقوم وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل فقال: صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر.

فهذان الخبران وردا رخصة في جواز تأخير صلاة الغداة عن أول وقتها لان ذلك يجوز عند الاعذار على ما قدمناه ومن جملة الاعذار قضاء صلاة الليل إلا أن الأفضل ما قدمناه، والذي يدل على هذه الرخصة أيضا:

__________________

(١) في ج ( لا بأس ).

* - ١٠٢٠ - التهذيب ج ١ ص ١٧٠ الكافي ج ١ ص ١٢٥. - ١٠٢١ - التهذيب ج ١ ص ١٧١.

- ١٠٢٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٠ الفقيه ص ٩٧ واخرج الحديث مرسلا مقطوعا.

- ١٠٢٣ - التهذيب ج ١ ص ١٧١.


١٠٢٤

٦ - ما رواه الصفار عن يعقوب بن يزيد عن عمرو بن عثمان ومحمد بن عمر بن يزيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر؟ فقال: صلها بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة وقال: أوتر أيضا بعد فراغك منها.

١٥٤ - باب من صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع عليه الفجر

١٠٢٥

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن أبي الفضل النحوي عن أبي جعفر الأحول محمد بن نعمان قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع ( الفجر )(١) أو لم يطلع.

١٠٢٦

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ابدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ قال: لا بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على الفضل لان الفضل أن يصلي لي الفريضة في أول الوقت والرواية الأولى رخصة على ما بيناه قبل هذا.

١٥٥ - باب وقت ركعتي الفجر

١٠٢٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب

__________________

(١) زيادة في ب ود.

* - ١٠٢٤ - التهذيب ج ١ ص ١٧١.

- ١٠٢٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧٠ وأخرجه الصدوق في الفقيه ص ٩٧ مرسلا مقطوعا.

- ١٠٢٦ - التهذيب ج ١ ص ١٧٠. - ١٠٢٧ - التهذيب ج ١ ص ١٧٢ الكافي ج ١ ص ١٢٥.


عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام الركعتان اللتان قبل الغداة ان موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.

١٠٢٨

٢ - عنه عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ وفي أي وقت أصليهما؟ فكتب بخطه أحشوهما في صلاة الليل حشوا.

١٠٢٩

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن ركعتي الفجر فقال: احشوا بهما صلاة الليل.

١٠٣٠

٤ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: ركعتي الفجر من صلاة الليل هي؟ قال نعم.

١٠٣١

٥ - وعنه عن النضر عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر انهما من صلاة الليل، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة.

١٠٣٢

٦ - عنه عن النضر عن هشام عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الركعتين قبل الفجر قال: تركعهما حين تنور الغداة انهما قبل الغداة.

١٠٣٣

٧ - عنه عن حماد بن عيسى عن مخلد بن حمزة بن بيض عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أول وقت ركعتي الفجر فقال: سدس الليل الباقي.

١٠٣٤

٨ - سعد عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت: لأبي

__________________

* - ١٠٢٨ - التهذيب ج ١ ص ١٧٢ الكافي ج ١ ص ١٢٥.

- ١٠٢٩ - ١٠٣٠ - ١٠٣١ - ١٠٣٢ - ١٠٣٣ - ١٠٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٧٣.


الحسنعليه‌السلام ركعتي الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر؟ قال: فقال: أبو جعفرعليه‌السلام أحشو بهما صلاة الليل وصلهما قبل الفجر.

١٠٣٥

٩ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده.

١٠٣٦

١٠ - عنه عن صفوان عن العلا عن ابن أبي يعفور ومحمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ركعتي الفجر متى أصليهما؟ فقال: قبل الفجر ومعه وبعده.

١٠٣٧

١١ - وعنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: صلهما مع الفجر وقبله وبعده.

١٠٣٨

١٢ - ابن مسكان عن يعقوب بن سالم البزاز قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام صلهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الأول قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد.

١٠٣٩

١٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ركعتي الفجر فقال: صلهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر.

١٠٤٠

١٤ - عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام صلهما بعد ما يطلع الفجر.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين أحدهما أن يكون ذلك رخصة لمن يصليهما في أول ما يبدأ الفجر استظهارا ليتبين وقت الفريضة على اليقين، يدل على ذلك:

١٠٤١

١٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن إسحاق بن عمار عمن أخبره عنهعليه‌السلام قال: صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر.

__________________

* - ١٠٣٥ - ١٠٣٦ - ١٠٣٧ - ١٠٣٨ - ١٠٣٩ - ١٠٤٠ - ١٠٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٧٣.


١٠٤٢

١٦ - عنه عن القاسم بن محمد عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقوم وقد نور بالغداة قال: فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة.

والوجه الآخر أن تكون محمولة على ضرب من التقية لان ذلك مذهب أكثر العامة وليس يوافقنا عليه الا نفر يسير، والذي يدل على ذلك:

١٠٤٣

١٧ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال: فقال: لي بعد طلوع الفجر قلت له: إن أبا جعفرعليه‌السلام أمرني ان أصليهما قبل طلوع الفجر فقال: يا أبا محمد ان الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية.

١٠٤٤

١٨ - فأما ما رواه ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ربما صليتهما وعلي ليل فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما.

١٠٤٥

١٩ - وما رواه صفوان عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إني لأصلي صلاة الليل وافرغ من صلاتي واصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل ان يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على من يصلي الركعتين قبل الفجر الأول فإنه يستحب له ان يعيدهما ما لم يطلع الفجر الثاني وليس ذلك بواجب.

__________________

* - ١٠٤٢ - ١٠٤٣ - ١٠٤٤ - ١٠٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧٣.


١٥٦ - باب وقت من فاتته صلاة الفريضة هل يجوز له ان يتنفل أم لا

١٠٤٦

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام انه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها.

١٠٤٧

٢ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلي حين يستيقظ قلت: يوتر أو يصلي ركعتين قال: بل يبدأ بالفريضة.

١٠٤٨

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس؟ فقال: يصلي الركعتين ثم يصلي الغداة.

١٠٤٩

٤ - عنه عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول: ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح فقال يا بلال مالك؟ فقال: بلال أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله قال: وكره المقام وقال: نمتم بوادي شيطان.

__________________

* - ١٠٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨٤ و ٣٠٠.

- ١٠٤٧ - ١٠٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٢١١.

- ١٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٢١١.


فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على من يريد ان يصلي بقوم وينتظر اجتماعهم جاز له حينئذ ان يبتدي بركعتي النافلة كما فعل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأما إذا كان وحده فلا يجوز له ذلك على حال.

١٥٧ - باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة

١٠٥٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر قال: يبدأ بالظهر وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثم تقضي التي نسيت.

١٠٥١

٢ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان اللهعزوجل يقول: ( أقم الصلاة لذكري ) وإن كنت تعلم انك ان صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها أيضا فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى.

١٠٥٢

٣ - الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الحلبي(١) قال سألته عن رجل نسي ان يصلي الأولى حتى صلى العصر قال: فيجعل صلاته التي صلى الأولى ثم يستأنف العصر قال: قلت: فان نسي الأولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال: إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم

__________________

(١) في ج ( عن أبي عبد الله ).

* - ١٠٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢ الكافي ج ١ ص ٨٠.

- ١٠٥١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢ وفيه ( وأقم الأخرى ).

- ١٠٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٢١٢.


ليصل العصر وان خاف ان يفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فيفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها.

١٠٥٣

٤ - عنه عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان نام رجل أو نسي ان يصلي المغرب والعشاء الآخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وان خاف ان تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس.

١٠٥٤

٥ - عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان نام الرجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي فإذا استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس فان خاف ان تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها.

١٠٥٥

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يفوته المغرب حتى تحضر العتمة فقال إن حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فان أحب ان يبدأ بالمغرب بدأ وان أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعدها.

فهذا خبر شاذ مخالف للاخبار كلها لان العمل على ما قدمناه من أنه إذا كان الوقت واسعا ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيقا بدأ بالحاضرة وليس ههنا وقت يكون الانسان فيه مخيرا، ويمكن أن يحمل الخبر على الجواز والاخبار الأولة على الفضل والاستحباب.

__________________

* - ١٠٥٣ - ١٠٥٤ - ١٠٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٢١٣.


١٠٥٦

٧ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسنعليه‌السلام أنه قال: في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فإنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر.

فالوجه في هذا الخبر هو انه إذا تضيق وقت العصر بدأ به ثم صلى الظهر على ما فصلناه.

١٠٥٧

٨ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقه عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع أيجوز له ان يقضي بالنهار؟ قال: لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل.

فهذا خبر شاذ لا يعارض به الاخبار التي قدمناها مع مطابقتها لظاهر الكتاب واجماع الأمة.

١٥٨ - باب وقت قضاء ما فات من النوافل

١٠٥٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن بزيع العدوي عن أبي الحسن عبد الله بن عون الشامي قال: حدثني عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر؟ فقال: لا بأس بذلك.

١٠٥٩

٢ - عنه عن موسى بن جعفر عن أبي جعفر عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون عن محمد بن فرح قال: كتبت إلى العبد الصالحعليه‌السلام أسأله عن مسائل فكتب

__________________

* - ١٠٥٦ - ١٠٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٢١٣.

- ١٠٥٨ - ١٠٥٩ - ج ١ ص ١٨٤.


إلي وصل بعد العصر من النوافل ما شئت وصل بعد الغداة من النوافل ما شئت.

١٠٦٠

٣ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم عن محمد بن عمر الزيات عن جميل بن دراج قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس؟ قال: نعم وبعد العصر إلى الليل فهو من سر آل محمد المخزون.

١٠٦١

٤ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن سليمان هارون قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قضاء الصلاة بعد العصر؟ قال: فاقضها متى ما شئت.

١٠٦٢

٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء.

١٠٦٣

٦ - عنه عن فضالة عن عبد الله بن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار.

١٠٦٤

٧ - أحمد بن محمد عن علي بن سيف عن حسان بن مهران قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قضاء النوافل قال: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

١٠٦٥

٨ - فأما ما رواه الطاطري عن محمد بن أبي حمزة وعلي بن رباط عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا: صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب.

١٠٦٦

٩ - عنه عن محمد بن مسكين عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس.

__________________

* - ١٠٦٠ - ١٠٦١ - ١٠٦٢ - ١٠٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥.

- ١٠٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٢١٣.

- ١٠٦٥ - ١٠٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥.


فالوجه في هذه الأخبار وما جانسها أحد شيئين، أحدهما أن تكون محمولة على التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة، والثاني أن تكون محمولة على كراهة ابتداء النوافل في هذين الوقتين وإن لم يكن ذلك محظورا لأنه قد رويت رخصة في جواز الابتداء بالنوافل في هذين الوقتين.

١٠٦٧

١٠ - روى ذلك أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويهرحمه‌الله قال: قال لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي وورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمريرحمه‌الله ، وأما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فإن كان كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة فصلها وارغم انف الشيطان، والذي يدل على هذا التفصيل الذي ذكرناه:

١٠٦٨

١١ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أبي الحسن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس فكتب لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما لغيره فلا.

١٠٩٦

١٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل يصلي الأولى ثم يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر بعد نافلته أو يصليها بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في آخر وقت؟ قال: يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا صلى في آخر وقته فيكون قد قارب غيبوبة الشمس وذلك وقت يكره فيه الصلاة على ما بيناه، وذلك أيضا محمول على ما ذكرناه من الاستحباب.

__________________

* - ١٠٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥ الفقيه ص ٩٩.

- ١٠٦٨ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥. - ١٠٦٩ - التهذيب ج ١ ص ٢١٤.


١٠٧٠

١٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه الليل ثم يدخل عليه الآخر من الباب فقال: قد أصبحت هل يصلي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاة الليل؟ قال: يعيد إن صلاها مصبحا.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما أوجب عليه الإعادة إذا صلاها مصبحا لأنه إذا أصبح يكون قد تضيق وقت الفريضة فلا يجوز ان يصلي نافلة فإذا صلاها كان عليه إعادتها لأنه صلاها في غير وقتها على ما بيناه. يبين ذلك:

١٠٧١

١٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن جعفر بن محمدعليه‌السلام قال: إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع.

فأما كيفية القضاء فقد أفردنا له بابا عقيب هذا الباب.

١٥٩ - باب كيفية قضاء صلاة النوافل والوتر

١٠٧٢

١ - علي بن مهزيار عن الحسن عن النضر عن هشام بن سالم وفضالة عن أبان جميعا عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قضاء الوتر بعد الظهر؟ فقال اقضه وترا ابدا كما فاتك قلت: وتران في ليلة قال: نعم أليس أحدهما قضاء.

١٠٧٣

٢ - عنه عن الحسن بن علي عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان وفضالة عن الحسين جميعا عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قضاء الوتر فقال: اقضه وترا ابدا.

١٠٧٤

٣ - عنه عن الحسن عن أحمد بن محمد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر

__________________

* - ١٠٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.

- ١٠٧١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.

- ١٠٧٢ - ١٠٧٣ - ١٠٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١٨٢.


عليه‌السلام قال: سألته عن الوتر يفوت الرجل؟ قال: يقضي وترا ابدا.

١٠٧٥

٤ - عنه عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل يفوته الوتر؟ قال: يقضيه وترا أبدا.

١٠٧٦

٥ - عنه عن الحسن عن فضالة عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: أصبح عن الوتر إلى الليل كيف أقضي قال: مثلا بمثل.

١٠٧٧

٦ - فأما ما رواه علي بن مهزيار عن الحسن عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: يقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وترا فإذا زالت الشمس فمثنى مثنى.

١٠٧٨

٧ - عنه عن الحسن عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس فإذا زالت فأربع ركعات.

١٠٧٩

٨ - عنه عن الحسن عن محمد بن زياد عن كردويه الهمداني قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قضاء الوتر؟ فقال: ما كان بعد الزوال فهو شفع ركعتين ركعتين.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين، أحدهما ان نحملها على من يريد قضاء الوتر جالسا فهو ينبغي ان يصلي بدل كل ركعة ركعتين على جهة الأفضل وإن كان لو صلى بدل كل ركعة ركعة جالسا لم يكن عليه شئ، يدل على ذلك:

١٠٨٠

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا؟ قال: يضعف ركعتين بركعة.

١٠٨١

١٠ - عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل

__________________

* - ١٠٧٥ - ١٠٧٦ - ١٠٧٧ - ١٠٧٨ - ١٠٧٩ - التهذيب ج ١ ص ١٨٢.

- ١٠٨٠ - ١٠٨١ - التهذيب ج ١ ص ١٨٢.


قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف.

والذي يدل على أنه يجوز له أن يقضيه وترا وإن قضاه بعد الظهر.

١٠٨٢

١١ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن رجل يفوته الوتر من الليل؟ قال: يقضيه وترا متى ما ذكر وان زالت الشمس.

والوجه الثاني في الأخبار المتقدمة أن يكون متوجها إلى من يتهاون بالصلاة ويتعمد تركها على سبيل التغليظ عليه، يدل على ذلك:

١٠٨٣

١٢ - ما رواه علي بن مهزيار عن الحسن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: إذا فاتك وتر من ليلتك فمتى ما قضيته من الغد قبل الزوال قضيته وترا ومتى ما قضيته ليلا قضيته وترا ومتى ما قضيته نهارا بعد ذلك اليوم قضيته شفعا تضيف إليه أخرى حتى يكون شفعا قال: قلت له ولم جعل الشفع؟ قال: عقوبة لتضييعه الوتر.

فأما ما يدل على أنه إذا صلى جالسا جاز له ركعة بركعة.

١٠٨٤

١٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له إنا نتحدث نقول من صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة فقال: ليس هو هكذا هي تامة لكم.

__________________

* - ١٠٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨٢.

- ١٠٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٣.

- ١٠٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١٨٤.


أبواب القبلة

١٦٠ - باب من اشتبه عليه القبلة في يوم غيم

١٠٨٥

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: له جعلت فداك ان هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت علينا فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه.

١٠٨٦

٢ - الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا مثله.

١٠٨٧

٣ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن حماد عن حريز عن زرارة قال: قال: أبو جعفرعليه‌السلام يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة.

١٠٨٨

٤ - وعنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم؟ قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك.

١٠٨٩

٥ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم؟ قال: تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك.

فالوجه في هذه الأخبار ان نحملها على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان فيها

__________________

* - ١٠٨٥ - ١٠٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤٦.

- ١٠٨٧ - ١٠٨٨ - التهذيب ج ١ ص ١٤٦ الكافي ج ١ ص ٧٨ الفقيه ص ٤٥.

- ١٠٨٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤٦.


من الصلاة إلى أربع جهات فإنه يجزيه التحري فأما إذا تمكن فلابد من الصلاة إلى أربع جهات.

١٦١ - باب من صلى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت وبعده

١٠٩٠

١ - علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وان فاتك الوقت فلا تعد.

١٠٩١

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن يحيى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يصحي فيعلم انه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.

١٠٩٢

٣ - علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

١٠٩٣

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام (١) عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ثم طلعت الشمس وهو في وقت أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده أيجزيه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه.

__________________

(١) في ب و ج ( عبدا صالحا ) وفى د ( العبد الصالح ).

* - ١٠٩٠ - ١٠٩١ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٧٨.

- ١٠٩٢ - ١٠٩٣ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧.


١٠٩٤

٥ - عنه عن أحمد عن الحسين عن فضالة عن ابان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا صليت على غير القبلة فاستبان لك قبل ان تصبح انك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك.

١٠٩٥

٦ - عنه عن محمد بن الحسين عن الحجال عن ثعلبة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت: الرجل يقوم من الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال: قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة.

١٠٩٦

٧ - عنه عن أحمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة انه على غير القبلة؟ قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها.

١٠٩٧

٨ - الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى العبد الصالحعليه‌السلام الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو قد صلى لغير القبلة أيعتد بصلاته أم يعيدها؟ فكتب يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم أن الله تعالى يقول: وقوله الحق( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ) .

١٠٩٨

٩ - فأما ما رواه الطاطري عن محمد بن زياد عن حماد عن عمرو بن يحيى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل في وقت صلاة أخرى؟ قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها.

١٠٩٩

١٠ - عنه عن محمد بن زياد عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى؟ قال:

__________________

* - ١٠٩٤ - ١٠٩٥ - ١٠٩٦ - ١٠٩٧ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧.

- ١٠٩٨ - التهذيب ج ١ ص ١٤٦. - ١٠٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧.


يصليها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أنه كان صلى إلى استدبار القبلة فإنه يجب عليه إعادة الصلاة سواء كان الوقت باقيا أو منقضيا، يدل على ذلك:

١١٠٠

١١ - ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة.

١٦٢ - باب الصلاة في جوف الكعبة

١١٠١

١ - أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة فان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد.

١١٠٢

٢ - عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد عن أحدهماعليه‌السلام قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة.

١١٠٣

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة أفأصلي فيها؟ قال صل.

__________________

* - ١١٠٠ - التهذيب ج ١ ص ١٧٥ الكافي ج ١ ص ٧٨.

- ١١٠١ - ١١٠٢ - ١١٠٣ - التهذيب ج ١ ص ٥٢٦.


فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الأولين لان الوجه في هذا الخبر ان نحمله على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان من الخروج منها فحينئذ يجوز له الصلاة فيه على أن ذلك مكروه غير محظور، وقد صرح بذلك في قوله لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة وذلك صريح بالكراهية والخبر الأول وإن كان لفظه لفظ النهي فمعناه الكراهية بدلالة ما فسره في الخبر الثاني وما ورد من جوازه في الخبر الثالث.

أبواب الأذان والإقامة

١٦٣ - باب الأذان والإقامة في صلاة المغرب وغيرها من الصلوات

١١٠٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية بن وهب أو ابن عمار عن الصباح بن سيابة قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تدع الاذان في الصلوات كلها فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير.

١١٠٥

٢ - عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته أيجزي اذان واحد؟ قال: ان صليت جماعة لم يجز الا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة إلا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ان تؤذن فيهما وتقيم من أجل انه لا يقصر فيهما كما يقصر ففي سائر الصلوات.

١١٠٦

٣ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد الله

__________________

* - ١١٠٤ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧.

- ١١٠٥ - التهذيب ج ١ ص ١٤٧ الكافي ج ١ ص ٨٣.

- ١١٠٦ - التهذيب ج ١ ص ١٤٨.


عليه‌السلام لا يصلي الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ورخص في سائر الصلوات بالإقامة والاذان أفضل.

١١٠٧

٤ - عنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب.

١١٠٨

٥ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن عمر ابن يزيد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الإقامة بغير اذان في المغرب فقال: ليس به بأس وما أحب ان تعتاد بذلك.

فليس ينافي ما قدمناه لأنه إنما يجوز له الاقتصار على الإقامة في هذه الصلوات عن عارض أو مانع، وقد نبه بقوله وما أحب ان تعتاد بذلك على أن الأولى فعله.

١١٠٩

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لابد للمريض ان يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه ان لم يقدر على أن يتكلم به، سئل فإن كان شديد الوجع؟ قال: لابد من أن يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة إلا باذان وإقامة.

فالوجه في هذا الخبر تأكيد الاستحباب والحث على عظم الثواب فيه دون أن يكون المراد به الوجوب.

١٦٤ - باب الكلام في حال الإقامة

١١١٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن عمرو بن أبي نصر قال:

__________________

* - ١١٠٧ - ١١٠٨ - التهذيب ج ص ١٤٨.

- ١١٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٢١٦.

- ١١١٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٩.


قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيتكلم الرجل في الاذان قال: لا بأس قلت: في الإقامة قال لا.

١١١١

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن أبي هارون المكفوف قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك.

١١١٢

٣ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تتكلم إذا أقمت للصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة.

١١١٣

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتكلم في اذانه أو في إقامته فقال: لا بأس.

١١١٤

٥ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم(١) الصلاة؟ قال: نعم.

١١١٥

٦ - جعفر بن بشير عن الحسين بن شهاب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: لا بأس ان يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن شاء.

فالوجه في هذه الأخبار ان نحملها على أنه يجوز ان يتكلم بشئ يتعلق بأحكام الصلاة مثل تقديم امام أو تسوية صف ويكون ذلك قبل ان يقول قد قامت الصلاة فإذا قال: ذلك حرم الكلام إلا بما استثناه، ويدل على ذلك:

١١١٦

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان

__________________

(١) نسخة في د والمطبوعة ( يفتتح ).

* - ١١١١ - التهذيب ج ١ ص ١٤٩ الكافي ج ١ ص ٨٤.

- ١١١٢ - ١١١٣ - ١١١٤ - ١١١٥ - ١١١٦ - التهذيب ج ١ ١٤٩.


عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة؟ قال: نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم امام فلا بأس ان يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان.

١١١٧

٨ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا قام المؤذن للصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم امام.

١٦٥ - باب الاذان جالسا أو راكبا

١١١٨

١ - الحسين بن سعيد عن حماد عن ربعي عن محمد بن مسلم قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام يؤذن الرجل وهو قاعد؟ قال: نعم ولا يقيم إلا وهو قائم.

١١١٩

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن عبد صالحعليه‌السلام قال: يؤذن الرجل وهو جالس ولا يقيم إلا وهو قائم وقال: تؤذن وأنت راكب ولا تقيم الا وأنت على الأرض.

١١٢٠

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن حمران قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الاذان جالسا؟ قال: لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب.

١٦٦ - باب من نسي الأذان والإقامة حتى صلى أو دخل فيها

١١٢١

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن سلمة بن الخطاب عن أبي جميلة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله

__________________

* - ١١١٧ - ١١١٨ - ١١١٩ - ١١٢٠ - التهذيب ج ١ ص ١٤٩.

- ١١٢١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٥.


عليه‌السلام قال: قلت له رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر قال: يمضي على صلاته ولا يعيد.

١١٢٢

٢ - عنه عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وسأله أبو عبيدة الحذا عن حديث رجل نسي ان يؤذن ويقيم حتى كبر ودخل في الصلاة؟ قال: إن كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف.

١١٢٣

٣ - الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل نسي الاذان حتى صلى قال لا يعيد.

١١٢٤

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف أيعيد صلاته؟ قال: لا يعيدها ولا يعود لمثلها.

١١٢٥

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل ينسى أن يقيم للصلاة وقد افتتح الصلاة قال: إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد.

فهذا الخبر محمول على ضرب من الاستحباب.

١١٢٦

٦ - وأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان قد ذكر قبل أن

__________________

* - ١١٢٢ - ١١٢٣ - ١١٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٢١٥.

- ١١٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٢١٦.

- ١١٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٢١٥ الكافي ج ١ ص ٨٤ الفقيه ص ٥٨.


يقرأ فليصل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كان قد قرأ فليتم صلاته.

١١٢٧

٧ - أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج وابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا افتتحت الصلاة ونسيت ان تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف فأذن وأقم واستفتح الصلاة وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك.

١١٢٨

٨ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن آدم عن أبي العباس الفضل ابن حسان الدالاني عن زكريا بن آدم قال: قلت لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام جعلت فداك كنت في صلاتي وذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة إني لم أقم فكيف أصنع؟ قال: اسكت على موضع قرائتك وقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ثم امض في قرائتك وصلاتك ( وقد تمت صلاتك )(١) .

١١٢٩

٩ - عنه عن محمد بن الحسين عن صفوان عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم قال: فان ذكر أنه لم يقم قبل ان يقرأ فليسلم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم يقيم ويصلي وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته.

فالوجه في هذه الأخبار أيضا ان نحملها على ضرب من الاستحباب كما حملنا عليه الخبر الأول لئلا يتناقض الاخبار، ويدل على ذلك:

١١٣٠

١٠ - ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبيد بن زرارة عن أبيه قال: سألت أبا(٢) جعفرعليه‌السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال: فليمض في صلاته فإنما الاذان سنة.

__________________

(١) زيادة من التهذيب.

(٢) في د ( أبا عبد الله عليه؟ السلام ).

* - ١١٢٧ - ١١٢٨ - ١١٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٢١٥.

- ١١٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٢١٧.


١١٣١

١١ - عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال: ليس عليه شئ.

١٦٧ - باب عدد الفصول في الأذان والإقامة

١١٣٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا فعد ذلك بيده واحدا واحدا الاذان ثمانية عشر حرفا، والإقامة سبعة عشر حرفا.

١١٣٣

٢ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الاذان فقال تقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله.

١١٣٤

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة والفضيل بن يسار عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لما أسري برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فأذن جبرئيلعليه‌السلام وأقام فتقدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وصف الملائكة والنبيون خلف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: فقلنا له كيف اذن، فقال الله أكبر الله أكبر اشهد ان

__________________

* - ١١٣١ - التهذيب ج ١ ص ٢١٧.

- ١١٣٢ - ١١٣٣ - التهذيب ج ١ ص ١٥٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٣.

- ١١٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥٠.


لا إله إلا الله اشهد ان لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله، والإقامة مثلها إلا أن فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل حي على خير العمل وبين الله أكبر الله أكبر فأمر بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١١٣٥

٤ - وعنه عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وكليب الأسدي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه حكى لهما الاذان ( والإقامة )(١) فقال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر اشهد ان لا إله إلا الله اشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حي على الصلاة حي الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله والإقامة كذلك.

١١٣٦

٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن إسحاق بن عمار عن المعلى ابن خنيس قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر اشهد ان لا إله إلا الله أشهد ان لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اشهد ان محمدا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل ( حتى فرغ من الاذان وقال في آخره )(٢) الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله

__________________

(١) زيادة في د.

(٢) زيادة من التهذيب.

* - ١١٣٥ - التهذيب ج ١ ص ١٥٠ الفقيه ص ٥٨.

- ١١٣٦ - التهذيب ج ١ ص ١٥١.


لا إله إلا الله.

قال: محمد بن الحسن أما الحديثان الأولان وان تضمنا ذكر الله أكبر مرتين في أول الاذان يجوز أن يكون إنما اقتصر على ذلك لأنه إنما قصد افهام السائل كيفية التلفظ به وكان المعلوم له ان ذلك لا يجوز الاقتصار عليه دون الأربع مرات، والذي يكشف عما ذكرناه:

١١٣٧

٦ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال: يا زرارة تفتتح الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين.

١١٣٨

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الاذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة.

١١٣٩

٨ - وما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن سيف بن عميرة وصفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الإقامة مرة مرة إلا قول الله أكبر فإنه مرتان.

فالوجه في هذين الخبرين ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب بعض العامة، ويجوز أن يكون الوجه فيهما حال الضرورة والاستعجال، والذي يكشف عما ذكرناه:

١١٤٠

٩ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن أبي عبيدة الحذا قال: رأيت أبا جعفرعليه‌السلام يكبر واحدة واحدة فقلت له لم تكبر واحدة واحدة فقال: لا بأس به إذا كنت مستعجلا في الاذان.

١١٤١

١٠ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن صفوان بن مهران الجمال قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول الاذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى.

__________________

* - ١١٣٧ - ١١٣٨ - التهذيب ج ١ ص ١٥١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٣.

- ١١٣٩ - ١١٤٠ - ١١٤١ - التهذيب ج ص ١٥١.


١١٤٢

١١ - وعنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن يزيد مولى الحكم عمن حدثه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول لان أقيم مثنى مثنى أحب إلي من أن أؤذن وأقيم واحدا واحدا.

١١٤٣

١٢ - الحسين عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الاذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة والاذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة.

١١٤٤

١٣ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر.

١١٤٥

١٤ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن حماد ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال النداء والتثويب في الاذان من السنة.

١١٤٦

١٥ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ولو رددت ذلك لم يكن به بأس.

وما أشبه هذين الخبرين مما يتضمن ذكر هذه الألفاظ فإنها محمولة على التقية لاجماع الطايفة على ترك العمل بها، ويدل على ذلك أيضا:

١١٤٧

١٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة

__________________

* - ١١٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١٥١.

- ١١٤٣ - التهذيب ج ١ ص ١٥١ وليس فيه ( الاذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ).

- ١١٤٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥١.

- ١١٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٥١. وفيه ( في الإقامة ) بدل الاذان.

- ١١٤٦ - ١١٤٧ - التهذيب ج ١ ص ١٥١ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٥٨.


فقال: ما نعرفه.

١١٤٨

١٧ - وروى محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال: لي أبو جعفرعليه‌السلام يا زرارة تفتتح الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين وإن شئت زدت على التثويب حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم.

فلو كانت هذه اللفظة مسنونة لما سوغ له تكرير بعض الألفاظ والعدول عنها على أن تكرار اللفظ أيضا إنما يجوز إذا أراد به تنبيه غيره على الصلاة أو انتظار آخر وما أشبه ذلك يبين ما ذكرناه:

١١٤٩

١٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لو أن مؤذنا أعاد في الشهادتين وفي حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس.

١٦٨ - باب القعود بين الأذان والإقامة في المغرب

١١٥٠

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن يوسف عن سيف بن عميرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(١) قال: بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فان بينهما نفسا.

١١٥١

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى بن عبيد عن

__________________

(١) في ب والمطبوعة ( عن ابن فرقد ).

* - ١١٤٨ - التهذيب ج ١ ص ١٥١.

- ١١٤٩ - التهذيب ج ١ ص ١٥١ وفيه ( إذا كان إماما ) الكافي ج ١ ص ٨٥.

- ١١٥٠ - ١١٥١ - التهذيب ج ١ ص ١٥٢.


سعدان بن مسلم عن إسحاق الجريري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار انه إذا كان أول الوقت جاز له أن يفصل بينهما بجلسة وإذا تضيق الوقت يكتفي في ذلك بنفس.

أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها

١٦٩ - باب وجوب قراءة الحمد

١١٥٢

١ - أخبرني الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا بقرائتها في جهر أو اخفات، قلت أيهما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب؟ قال: فاتحة الكتاب.

١١٥٣

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن عبد الله بن سنان قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ان الله تعالى فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن ان يقرأ القرآن أجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لم يحسن فاتحة الكتاب حسب ما تضمنه، ويكون قوله ان الله فرض من الصلاة الركوع والسجود يعني به فرضا إذا تركه عامدا أو ساهيا كان عليه إعادة الصلاة لأنهما ركنان وليس كذلك القراءة لأنه ليس على من نسي القراءة حتى دخل في الركوع إعادة الصلاة فكان الفرق بينهما من هذا الوجه.

١٧٠ - باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم

١١٥٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن

__________________

* - ١١٥٢ - ١١٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧.

- ١١٥٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.


أبان عن الحسين بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي نحران عن صفوان قال: صليت خلف أبي عبد اللهعليه‌السلام أياما فكان يقرأ فاتحة الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم واخفى ما سوى ذلك.

١١٥٥

٢ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية ابن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إذا قمت للصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب؟ قال: نعم قلت: فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة؟ قال: نعم.

١١٥٦

٣ - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال: كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها، فقال العياشي(١) ليس بذلك بأس، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم انفه، يعني العياشي.

١١٥٧

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن حماد بن زيد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: صلى بنا أبو عبد اللهعليه‌السلام في مسجد بني كاهل فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم وقنت في الفجر وسلم واحدة مما يلي القبلة.

١١٥٨

٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام فقرأ بسم الله

__________________

(١) في التهذيب ( العباسي ) في الموضعين.

- ١١٥٥ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣ الكافي ج ١ ص ٨٦.

- ١١٥٦ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣ الكافي ج ١ ص ٨٦ وفيه ( العياشي ) في الموضعين.

- ١١٥٧ - ١١٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٢١٨.


الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ سورة أخرى.

فلا ينافي هذا الخبر الاخبار التي قدمناها لأنه تضمن حكاية فعل ويجوز أن يكون مسمع لم يسمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم لبعد كان بينه وبينه ويحتمل أن يكون إنما ترك لضرب من التقية والاضطرار.

١١٥٩

٦ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون إماما يستفتح بالحمد ولا يقول بسم الله الرحمن الرحيم قال: لا يضره ولا بأس بذلك.

فالوجه فيه أن نحمله على حال التقية دون حال الاختيار، يدل على ذلك:

١١٦٠

٧ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد ومحمد عن العباس بن معروف عن صفوان ابن يحيى عن أبي حريز زكريا بن إدريس القمي قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر.

١١٦١

٨ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد ابن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي، والحسين بن سعيد عن علي بن النعمان، ومحمد بن سنان وعبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انهما سألاه عمن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ بفاتحة الكتاب فقال لهم ان شاء سرا وان شاء جهرا قال: افيقرأها مع السورة الأخرى؟ قال: لا.

فالوجه في هذا الخبر ما قلناه في الخبر الأول من حمله على التقية ويجوز أن يكون

__________________

* - ١١٥٩ - ١١٦٠ - ١١٦١ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.


المراد به من كان في صلاة نافلة وأراد ان يقرأ من بعض سورة جاز له ان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يبين ما ذكرناه:

١١٦٢

٩ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام ؟ قال: سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال: نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم يكفيه مما بعد ذلك.

١٧١ - باب وجوب الجهر بالقراءة

١١٦٣

١ - روى حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو اخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض(١) صلاته وعليه الإعادة وان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته.

١١٦٤

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل،

فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به والعمل على الخبر الأول.

١٧٢ - باب الجهر في النوافل بالنهار

١١٦٥

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا

__________________

(١) في ج ( نقص ).

* - ١١٦٢ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.

- ١١٦٣ - ١١٦٤ - التهذيب ج ١ ص ١٨١.

- ١١٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: السنة في صلاة النهار بالاخفاء والسنة في صلاة الليل بالاجهار.

١١٦٦

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل هل يجهر بقرائته من التطوع بالنهار؟ قال: نعم.

فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل الرواية الأولى على الفضل والندب دون الفرض والوجوب والرواية الأخرى على الجواز ورفع الحظر.

١٧٣ - باب انه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها

١١٦٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف ابن عميرة عن منصور بن حازم قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر.

١١٦٨

٢ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال: له لكل ركعة سورة.

١١٦٩

٣ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة دون حال الاختيار، يدل على ذلك:

١١٧٠

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحسن

__________________

* - ١١٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١١٨.

- ١١٦٧ - ١١٦٨ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٦.

- ١١٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤. - ١١٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.


الصيقل قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيجزي عني ان اقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو اعجلني شئ؟ فقال: لا بأس.

١١٧١

٥ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يجوز للمريض ان يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار.

١١٧٢

٦ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو يحدث شئ.

١١٧٣

٧ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن بن السري عن عمر ين يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة فقال: لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على أنه يجوز له اعادتها في الركعة الثانية دون ان يبعضها وذلك إذا لم يحسن غيرها فأما إذا أحسن غيرها فإنه يكره ذلك يدل على ذلك:

١١٧٤

٨ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها فان فعل فما عليه؟ فقال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل فإن لم يحسن غيرها فلا بأس.

١١٧٥

٩ - فأما ما رواه سعد عن محمد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حريز بن عبد الله

__________________

* - ١١٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣ الكافي ج ١ ص ٨٦.

- ١١٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤ وفيه ( أو تخوف شيئا ) بدل أو يحدث شئ.

- ١١٧٣ - ١١٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤. - ١١٧٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٠.


عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن السورة يصلي الرجل بها في الركعتين من الفريضة قال: نعم إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية.

فهذا الخبر محمول على حال التقية دون حال الاختيار، يدل على ذلك:

١١٧٦

١٠ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن إسماعيل ابن الفضل قال: صلى بنا أبو عبد الله أو أبو جعفرعليه‌السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا فقال أما إني أردت أن أعلمكم.

١١٧٧

١١ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة؟ فقال: يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على النوافل دون الفرائض، يدل على ذلك:

١١٧٨

١٢ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن تبعيض السورة؟ فقال: أكره ولا بأس به في النافلة.

١٧٤ - باب القران بين السورتين في الفريضة

١١٧٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن القروي عن أبان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام اقرأ سورتين في ركعة واحدة؟ قال: نعم قلت: أليس يقال اعط

__________________

* - ١١٧٦ - ١١٧٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٠.

- ١١٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٠ وهو جزء من حديث.

- ١١٧٩ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.


كل سورة حقها من الركوع والسجود فقال: ذلك في الفريضة فأما في النافلة فليس به بأس.

١١٨٠

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: قال: أبو جعفرعليه‌السلام إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأما النافلة فلا بأس.

١١٨١

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال: لا بأس.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الرخصة وإن كان الأفضل ما قدمناه لان القران بين السورتين ليس مما يفسد الصلاة وقد جاءت الروايات صريحة بالكراهية.

١١٨٢

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد اللهعليه‌السلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة.

فلا ينافي ما قدمناه من كراهية القران بين السورتين لان هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمد ( عل ) وينبغي ان يقرأهما موضعا واحدا ولا يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض، ولا ينافي هذا الخبر:

١١٨٣

٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن الحسين عن ابن مسكان عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد اللهعليه‌السلام فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح.

__________________

* - ١١٨٠ - التهذيب ج ١ ص ١٥٣.

- ١١٨١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٠ وهو جزء من حديث.

- ١١٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤.

- ١١٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤.


لأنه ليس في هذا الخبر انه قرأهما في ركعة أو ركعتين فإذا كان هذا الراوي بعينه قد روى هذا الحكم بعينه وبين انه قرأهما في ركعة واحدة فحمل هذه الرواية المطلقة على ما يطابق ذلك أولى، ولا ينافي ذلك:

١١٨٤

٦ - ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد اللهعليه‌السلام فقرأ في الأولى والضحى وفي الثانية ألم نشرح.

فهذه الرواية وإن تضمنت انه قرأهما في الركعتين فليس فيها أنه قرأهما في الفريضة أو النافلة ويجوز أن يكون قرأهما في الركعتين من النوافل وذلك جائز على ما بيناه.

١٧٥ - باب النهي عن قول آمين بعد الحمد

١١٨٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين.

١١٨٦

٢ - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين؟ قال: لا.

١١٨٧

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب آمين قال: ما أحسنها وأخفض بها الصوت.

فأول ما في هذا الخبر ان راويه جميل وقد روى ضد ذلك وهو ما قدمناه من قوله ولا

__________________

* - ١١٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥٤.

- ١١٨٥ - ١١٨٦ - ١١٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١٥٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٦.


تقل آمين بل قل الحمد لله رب العالمين، وإذا كان قد روى ما ينقض هذه الرواية ويوافق رواية غيره فيجب العمل عليه دون غيره، ولو سلم لجاز أن نحمله على ضرب من التقية لاجماع الطائفة المحقة على ترك العمل به وأيضا فقد.

١١٨٨

٤ - روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقول آمين إذا قال الامام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هم اليهود والنصارى ولم يجب في هذا.

فعدو لهعليه‌السلام عن جواب ما سأله السائل دليل على كراهية هذه اللفظة وإن لم يتمكن من التصريح بكراهيته للتقية والاضطرار فعدل عن جوابه جملة.

١٧٦ - باب من قرأ سورة من العزائم التي في آخرها السجود

١١٨٩

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة؟ قال: يسجد ثم يقوم ويقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد.

١١٩٠

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن أبي البختري وهب بن وهب عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه قال: إذا كان آخر السورة السجدة اجزاك ان تركع بها.

فلا ينافي الخبر الأول لان هذا الخبر محمول على من يصلي مع قوم لا يمكنه أن يسجد ويقوم فيقرأ الحمد فإنه لا بأس ان يركع، والخبر الأول محمول على المنفرد، والذي يدل على ذلك:

__________________

* - ١١٨٨ - التهذيب ج ١ ص ١٥٥.

- ١١٨٩ - ١١٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٢١٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٨.


١١٩١

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع قال: فان ابتليت مع امام لا يسجد فيجزيك الايماء والركوع ولا تقرأها في الفريضة اقرأها في التطوع.

١٧٧ - باب الحائض تسمع سجدة العزائم

١١٩٢

١ - أخبرني الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان صليت مع قوم فقرأ الامام اقرأ باسم ربك الذي خلق أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءا والحائض تسجد إذا سمعت السجدة.

١١٩٣

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال: لا تقرأ ولا تسجد.

فلا ينافي الخبر الأول لان الخبر الأول محمول على الاستحباب دون الوجوب، وهذا الخبر محمول على جواز تركه ولا تنافي بينهما.

١٧٨ - باب اسماع الرجل نفسه القراءة

١١٩٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة وابن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما اسمع نفسه.

١١٩٥

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن علي

__________________

* - ١١٩١ - ١١٩٢ - ١١٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٢١٩.

- ١١٩٤ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢ الكافي ج ١ ص ٨٦.

- ١١٩٥ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢ والكافي ج ١ ص ٨٧.


ابن رئاب عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال: لا بأس بذلك إذا اسمع اذنيه الهمهمة.

١١٩٦

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفرعليه‌السلام قال: سألت عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يصلي خلف من لا يقتدي به جاز أن يقرأ مع نفسه مثل حديث النفس، يدل على ذلك.

١١٩٧

٤ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس.

١٨٠ - باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين

١١٩٨

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع.

١١٩٩

٢ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر؟ قال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء.

١٢٠٠

٣ - سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن

__________________

* - ١١٩٦ - ١١٩٧ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢.

- ١١٩٨ - ١١٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٨.

- ١٢٠٠ - ١٢٠١ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢.


علي بن حنظلة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ قال إن شئت قرأت فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله فهو سواء قال: قلت فأي ذلك أفضل؟ فقال: هما والله سواء ان شئت سبحت وإن شئت قرأت.

١٢٠١

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي الحسن بن علان عن محمد بن حكيم قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال القراءة أفضل.

فالوجه في هذه الرواية انه إذا كان إماما كانت القراءة أفضل، يدل على ذلك.

١٢٠٢

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كنت إماما فأقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل.

١٢٠٣

٦ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر.

فإنما نهاه أن يقرأ معتقدا ان غير القراءة لا يجوز دون ان يقرأها على وجه الاختيار وطلب الفضل، ويمكن أن يكون قوله لا تقرأ فيهما خبرا لا نهيا فكأنه قال إذا لم تكن ممن تقرأ فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر.

أبواب الركوع والسجود

١٨١ - باب أقل ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود

١٢٠٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله

__________________

* - ١٢٠١ - ١٢٠٢ - التهذيب ج ١ ص ١٦٢.

- ١٢٠٣ - ١٢٠٤ - التهذيب ج ١ ص ١٥٥.


عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف عن القاسم بن عروة عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التسبيح في الركوع والسجود؟ فقال: تقول في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاثة والفضل في سبع.

١٢٠٥

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت: له ما يجزي من القول في الركوع والسجود؟ فقال ثلاث تسبيحات في ترسل(١) واحد وواحدة تامة تجزي.

١٢٠٦

٣ - عنه عن أيوب بن نوح النخعي عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: سألته عن الركوع والسجود كم يكفي فيه من التسبيح؟ فقال: ثلاثة وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض.

١٢٠٧

٤ - وعنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين عن أبيه عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده؟ فقال: ثلاث ويجزيه واحدة.

١٢٠٨

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن مسمع عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن.

١٢٠٩

٦ - عنه عن النضر عن يحيى الحلبي عن داود الابزاري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أدنى التسبيح ثلاث مرات وأنت ساجد لا تعجل فيهن.

١٢١٠

٧ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن أدنى

__________________

(١) نسخة في ج ( ترتيل ).

* - ١٢٠٥ - ١٢٠٦ - ١٢٠٧ - التهذيب ج ١ ص ١٥٥.

- ١٢٠٨ - ١٢٠٩ - ١٢١٠ - التهذيب ج ١ ص ١٥٦.


ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات.

فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار من وجهين، أحدهما انه إنما يجوز الاقتصار على تسبيحة واحدة إذا كان تسبيحا مخصوصا وهو قول سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الاعلى في السجود حسب ما تضمنته الرواية التي رويناها في أول الباب عن هشام بن سالم فأما إذا قال: سبحان الله فلا يجزيه أقل من ثلاث دفعات، يدل على ذلك:

١٢١١

٨ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن؟ فقال: نعم قول الله تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْ‌كَعُوا وَاسْجُدُوا ) فقلت: كيف حد الركوع والسجود؟ فقال: اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثا.

١٢١٢

٩ - عنه عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة قال: ثلاث تسبيحات مترسلا تقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله.

والوجه الثاني ان نحمل الأخبار الأخيرة على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب، والذي يكشف عما ذكرناه.

١٢١٣

١٠ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن يحيى(١) بن عبد الملك عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أي شئ حد الركوع والسجود؟ فقال: تقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع، وسبحان ربي

__________________

(١) في الكافي ( عثمان ).

* - ١٢١١ - التهذيب ج ١ ص ١٥٥.

- ١٢١٢ - ١٢١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٥٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩١.


الاعلى وبحمده في السجود ثلاث فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له فدل هذا الخبر على أنهم إنما نفوا الكمال والفضل الا ترى انهم قالوا من نقص واحد نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته فلولا الامر على ما ذكرناه لما كان فرق بين الاخلال بواحدة في أن يكون ذلك مبطلا للصلاة وبين الاخلال بالجميع وقد علمنا أنهم فرقوا.

١٢١٤

١١ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده قوم يصلي بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلاث وثلثين مرة وقال: أحدهما في حديثه وبحمده(١) في الركوع والسجود.

فهذه الرواية مخصوصة بفعلهعليه‌السلام وصلاته لمن علم أنه يطيق ذلك لان الأصل في صلاة الجماعة التخفيف على ما نبينه.

١٨٢ - باب تلقي الأرض باليدين لمن أراد السجود

١٢١٥

١ - أخبرني أبو الحسن بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد.

١٢١٦

٢ - عنه عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة؟ قال: نعم.

__________________

(١) نسخة في د والمطبوعة ( ومجده ).

* - ١٢١٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢١ الكافي ج ١ ص ٩١.

- ١٢١٥ - ١٢١٦ - التهذيب ج ١ ص ١٥٦ وفى ذيل الحديث الأول ( وإذا أراد قبل ان يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ).


١٢١٧

٣ - عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سئل عن الرجل يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه؟ قال: نعم يعني في الصلاة.

١٢١٨

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس إذا صلى الرجل ان يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة التي لا يتمكن الانسان فيها من تلقي الأرض بيديه أولا لعلة أو مرض أو غيرهما.

١٢١٩

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل إذا ركع ثم رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: لا يضره بأي ذلك بدأ هو مقبول منه قولهعليه‌السلام لا يضره معناه لا يبطل عليه الصلاة أولا يكون مستحقا للعقاب بتركه لان ذلك من آداب الصلاة لا من فرايضها التي يستحق تركه العقاب.

١٨٣ - باب السجود على الجبهة

١٢٢٠

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن مصادف قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إنما السجود على الجبهة وليس على الانف سجود.

١٢٢١

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمير عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير وثعلبة بن ميمون عن بريد عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: الجبهة إلى الانف

__________________

* - ١٢١٧ - ١٢١٨ - التهذيب ج ١ ص ١٥٦.

- ١٢١٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.

- ١٢٢٠ - ١٢٢١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢١.


أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل.

١٢٢٢

٣ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم وعمار الساباطي قال: ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد أي ذلك أصبت به الأرض أجزأك.

١٢٢٣

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن عمار عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: قال عليعليه‌السلام لا تجزي صلاة لا يصيب الانف ما يصيب الجبين فهذه الرواية محمولة على ضرب من الكراهية دون الفرض لان الفرض هو السجود على الجبهة والارغام بالأنف سنة على ما بيناه ويؤكد ما قلناه.

١٢٢٤

٥ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة قال: أبو جعفرعليه‌السلام قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين من الرجلين وترغم بانفك ارغاما.

اما الفرض فهذه السبعة وأما الارغام بالأنف فسنة من النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٨٤ - باب الاقعاء بين السجدتين

١٢٢٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تقع بين السجدتين اقعاء.

١٢٢٦

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله

__________________

* - ١٢٢٢ - ١٢٢٣ - ١٢٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢١ وخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٥٥ بتغيير في اللفظ.

- ١٢٢٥ - ١٢٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.


الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين.

فالوجه في هذه الرخصة أو حال الضرورة غير أن الأفضل ما قدمناه في الرواية الأولى وذلك أيضا مطابق للروايات التي أوردناها في كتابنا الكبير، ويؤكد أيضا ذلك.

١٢٢٧

٣ - ما رواه معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي جميعا قالوا قال: لا تقع بين السجدتين كاقعاء الكلب.

١٨٥ - باب من يقوم من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية

١٢٢٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم.

١٢٢٩

٢ - سماعة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم.

١٢٣٠

٣ - فأما ما رواه علي بن الحكم عن رحيم قال: قلت لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم فنصنع كما تصنع؟ فقال: لا تنظروا إلى ما أصنع أصنعوا ما تؤمرون.

إنما قال:عليه‌السلام لا تنظروا إلى ما اصنع لئلا يعتقدوا ان ذلك يلزمهم على طريق الفرض دون أن يكون قد منعه ان يقتدي بفعله على جهة الفضل والكمال وهذه الجلسة من آداب الصلاة لا من فرايضها، والذي يدل على ذلك:

١٢٣١

٤ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن عبد الله بن بكير عن زرارة

__________________

* - ١٢٢٧ - ١٢٢٨ - ١٢٢٩ - ١٢٣٠ - ١٢٣١ - التهذيب ج ١ ص ١٥٧.


قال: رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللهعليه‌السلام إذا رفعا رؤسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا.

١٨٥ - باب وضع الابهام في حال السجود

١٢٣٢

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين وترغم بانفك ارغاما، اما الفرض فهذه السبعة واما الارغام فسنة من النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٢٣٣

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو ساجد وقد رفع قدميه من الأرض واحدى قدميه على الأخرى.

فالوجه في هذا الخبر هو انه يجوز أن يكونعليه‌السلام إنما فعل ذلك لضرورة دعته إلى ذلك دون حال الاختيار.

١٨٦ - باب النفخ في موضع السجود في حال الصلاة

١٢٣٤

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن رجل من بني عجل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود؟ فقال: لا بأس.

١٢٣٥

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن الفضل عن حماد بن عيسى عن حريز

__________________

* - ١٢٣٢ - ١٢٣٣ - ١٢٣٤ - ١٢٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.


عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته؟ فقال: لا.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا كان مما يتأذى به قوم، يدل على ذلك:

١٢٣٦

٣ - ما رواه أحمد بن محمد عن أبي محمد الحجال عن أبي إسحاق عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحدا.

١٨٧ - باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع

١٢٣٧

١ - أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن أبي مالك الحضرمي عن الحسن بن حماد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام اسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع فقال: ارفع رأسك ثم ضعه.

١٢٣٨

٢ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا وضعت جبهتك على نبكة(١) فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض.

١٢٣٩

٣ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن حسين بن حماد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحول وجهي إلى مكان مستو؟ قال: نعم جر وجهك على الأرض من غير أن ترفعه.

__________________

(١) النبكة بالتحريك وقد تسكن الباء: الأرض التي ليست مستوية والتل الصغير أيضا.

* - ١٢٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٩.

- ١٢٣٧ - ١٢٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٢.

- ١٢٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٥.


١٢٤٠

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصا فلا يمكن جبهته من الأرض؟ قال يحرك جبهته حتى يتمكن فينحي الحصا عن جبهته ولا يرفع رأسه.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على حالة التي يتمكن الانسان من أن يضع جبهته مستويا من غير أن يرفع رأسه لأنه إذا رفع رأسه يكون قد زاد سجدة في الصلاة وذلك لا يجوز والخبر الأول محمول على حال الاضطرار الذي لا يتأتى ذلك إلا مع رفع الرأس.

١٨٨ - باب السجود على القطن والكتان

١٢٤١

١ - أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن أبي العباس الفضل ابن عبد الملك قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تسجد إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض إلا القطن والكتان.

١٢٤٢

٢ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له اسجد على الزفت يعني على القير؟ فقال: لا ولا على الثوب من الكرسف ولا على الصوف ولا على شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من ثمار الأرض ولا على شئ من الرياش.

١٢٤٣

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن ياسر الخادم قال: مر بي أبو الحسنعليه‌السلام وأنا أصلى على الطبري(١) وقد ألقيت عليه شيئا اسجد عليه فقال: لي مالك لا تسجد عليه أليس هو من نبات الأرض.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على حال التقية، يدل على ذلك:

__________________

(١) الطبري: كتان منسوب إلى طبرستان.

* - ١٢٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٥.

- ١٢٤١ - ١٢٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ الكافي ج ١ ص ٩١.

- ١١٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٤ الفقيه ص ٥٤.


١٢٤٤

٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضيعليه‌السلام عن الرجل يسجد على المسح(١) والبساط؟ فقال: لا بأس إذا كان في حال تقية.

١٢٤٥

٥ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يسجد على المسح فقال: إذا كان في تقية فلا بأس.

١٢٤٦

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: سألت أبا الحسن الثالثعليه‌السلام هل يجوز السجود على الكتان والقطن من غير تقية؟ فقال: جائز.

فالمعنى في هذا الخبر انه يجوز السجود على هذين الجنسين إذا لم يكن هناك تقية بشرط ان تحصل ضرورة أخرى من حر أو برد وما يجري مجراهما ولم يقل انه يجوز ذلك من غير تقية ولا ما يقوم مقامها، يدل على ذلك:

١٢٤٧

٧ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إنا نكون بأرض باردة يكون الثلج نسجد على الثلج؟ فقال: لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا.

١٢٤٨

٨ - أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد عن أبي نصر عن المثنى الحناط عن عيينة بياع القصب قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ادخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصا فأبسط ثوبي واسجد عليه فقال: نعم ليس به بأس.

__________________

(١) المسح: بالكسر والسكون كساء معروف ويعبر عنه بالبلاس.

* - ١٢٤٤ - ١٢٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٥٥.

- ١٢٤٦ - ١٢٤٧ - ١٢٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.


١٢٤٩

٩ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف اصنع؟ قال: تسجد على بعض ثوبك فقلت: ليس كل ثوب يمكنني ان اسجد على طرفه ولا ذيله قال: اسجد على ظهر كفك فإنها أحد المساجد.

١٢٥٠

١٠ - أحمد بن محمد عن أبي طالب عبد الله بن الصلت عن القاسم بن الفضيل قال: قلت للرضاعليه‌السلام جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد؟ قال: لا بأس به.

١٢٥١

١١ - عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يسجد على كمه ليقيه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه؟ فقال: لا بأس.

١٢٥٢

١٢ - عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم بن الفضيل ابن يسار قال: كتب رجل إلى أبي الحسنعليه‌السلام هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به على وجهه من الحر والبرد ومن الشئ يكره السجود عليه؟ فقال: نعم لا بأس به.

١٢٥٣

١٣ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن عبد الله بن جعفر عن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة، فكتب إلي ذلك جائز.

فلا ينافي ما جمعنا عليه الاخبار الأولة لأنه يجوز أن يكون إنما أجاز مع نفي ضرورة تبلغ هلاك النفس وإن كان هناك ضرورة دون ذلك من حر أو برد وما أشبه ذلك على ما بيناه.

__________________

* - ١٢٤٩ - ١٢٥٠ - ١٢٥١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.

- ١٢٥٢ - ١٢٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.


١٨٩ - باب السجود على القير والقفر

١٢٥٤

١ - أحمد بن محمد عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: لا تسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج(١) .

١٢٥٥

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللهعليه‌السلام وانا عنده عن السجود على القفر وعلى القير فقال: لا بأس.

فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على حال الضرورة أو التقية دون حال الاختيار.

١٩٠ - باب السجود على القرطاس فيه كتابة

١٢٥٦

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة.

١٢٥٧

٢ - فأما ما رواه علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد أبا الحسنعليه‌السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب يجوز.

١٢٥٨

٣ - أحمد بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان الجمال قال: رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام في المحمل سجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ ايماء.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول لان الوجه في الخبر الأول ضرب من الكراهية وقد صرح بذلك في قوله انه كره ان يسجد على قرطاس عليه كتاب ويكون الخبران محمولين على الجواز على أن خبر صفوان الجمال الذي حكى فيه فعل أبي عبد اللهعليه‌السلام ليس فيه أن القرطاس الذي كان يسجد عليه كان فيه كتابة.

__________________

(١) القفر: بالضم ردى القير، والصاروج: النورة وأخلاطها فارسي معرب.

* - ١٢٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ الكافي ج ١ ص ٩١ وليس فيه ذكر القفز.

- ١٢٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٢ الفقيه ص ٥٥.

- ١٢٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٣ - الكافي ج ١ ص ٩٢.

- ١٢٥٧ - ١٢٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٤ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٥٥.


والكراهية إنما توجهت إلى ما هذه صفته، ويجوز أن يكون بلا كتابة فيطابق الخبر الأول.

١٩١ - باب السجود على شئ ليس عليه سائر البدن

١٢٥٩

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن حمران عن أحدهماعليه‌السلام قال: كان أبي يصلي على الخمرة(١) يجعلها على الطنفسة(٢) ويسجد عليها فإذا لم يكن خمرة جعل حصا على الطنفسة حيث يسجد.

١٢٦٠

٢ - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار وبريد ابن معاوية عن أحدهماعليه‌السلام قال: لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام والسجود عليه.

١٢٦١

٣ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليعليهم‌السلام أنه قال: لا يسجد الرجل على شئ ليس عليه سائر جسده.

فلا ينافي الخبرين الأولين لان هذا الخبر موافق للعامة والوجه فيه التقية دون حال الاختيار.

١٩٢ - باب السجود على الثلج

١٢٦٢

١ - أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن

__________________

(١) الخمرة وزن غرفة حصير صغير قدر ما يسجد عليه يعمل من سعف النخل ويزمل بالخيوط.

(٢) الطنفسة: البساط الذي له خمل رقيق.

* - ١٢٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ الكافي ج ١ ص ٩٢.

- ٢٢٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ الكافي ج ١ ص ٩١.

- ٢٢٦١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣ الكافي ج ١ ص ٩٢.

- ٢٢٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.


السجود على الثلج قال: لا تسجد على السبخة ولا على الثلج.

١٢٦٣

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام قلت له إني اخرج في هذا الوجه وربما لم يكن موضع أصلي فيه من الثلج فكيف اصنع؟ فقال: ان أمكنك ان لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك فسوه واسجد عليه.

فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما قدمناه في الخبر الأول وبينه أيضا في خبر منصور بن حازم وقد قدمناه فيما مضى.

أبواب القنوت وأحكامه

١٩٣ - باب رفع اليدين بالتكبير إلى القنوت في الصلوات الخمس

١٢٦٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرة القنوت خمس.

١٢٦٥

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة وفسرهن في الظهر إحدى وعشرون تكبيرة وفى العصر إحدى وعشرون تكبيرة وفي المغرب ست عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة إحدى وعشرون تكبيرة وفي الفجر إحدى عشرة وخمس تكبيرات في القنوت في خمس صلوات.

١٢٦٦

٣ - محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الصباح

__________________

* - ١٢٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٤ الكافي ج ١ ص ١٠٨ الفقيه ص ٥٣.

- ١٢٦٤ - ١٢٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ الكافي ج ١ ص ٨٥.

- ١٢٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩.


المزني قال: أمير المؤمنينعليه‌السلام خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات منها تكبير القنوت.

قال: محمد بن الحسن: هذه الروايات التي ذكرناها ينبغي أن يكون العمل عليها وبها كان يفتي شيخنا المفيد رحمة الله قديما ثم عن له في آخر عمره ترك العمل بها والعمل على رفع اليدين بغير تكبير والقول الأول أولى لوجود الروايات بها، وما عدا هذا لست أعرف به حديثا أصلا وليس لاحد ان يتأول هذه الأخبار بأن يقول ما زاد على التسعين تكبيرة أحمله على أنه إذا نهض من التشهد الأول إلى الثالثة يقوم بتكبير لأمور، أحدها: انه إنما تتأول الاخبار ويترك ظواهرها إذا تعارضت وكان ينافي بعضها بعضا وليس ههنا ما ينافي هذه الروايات فلا يجوز العدول عن ظواهرها بضرب من التأويل، وثانيها: انه ليس كل الصلوات فيها نهوض من الثانية إلى الثالثة وإنما هو موجود في أربع صلوات فلو كان المراد ذلك لكان يقول أربع وتسعون تكبيرة، وثالثها: ان الحديث المفصل تضمن ذكر إحدى عشرة تكبيرة في صلاة الغداة وتكبيرة بعد ذلك للقنوت مضاف إليها فلو كان الامر على ما تأول عليه لكان التكبير فيها إحدى عشرة تكبيرة فقط، ورابعها: انه قد وردت روايات منفردة بأنه ينبغي ان يقوم الانسان من التشهد الأول إلى الثالثة ويقول بحول الله وقوته أقوم واقعد ولم يذكر التكبير فلو كان يجب القيام بالتكبير لكان يقول ثم يكبر ويقوم إلى الثالثة كما أنهم لما ذكروا الركوع والسجود قالوا ثم يكبر ويركع ويكبر ويسجد ويرفع رأسه من السجود ويكبر فلو كان ههنا تكبير لكان يقول مثل ذلك.

١٢٦٧

٤ - وقد روى ذلك الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن

__________________

* - ١٢٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ الكافي ج ١ ص ٩٤.


مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جلست في الركعتين الأولتين فتشهدت ثم قمت فقل بحول الله وقوته أقوم وأقعد.

١٢٦٨

٥ - وعنه عن فضالة عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليعليه‌السلام إذا نهض من الركعتين الأولتين قال: بحولك وقوتك أقوم وأقعد.

١٢٦٩

٦ - وعنه عن فضالة عن سيف عن أبي بكر قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا قمت من الركعتين الأولتين فاعتمد على كفيك وقل بحول الله وقوته أقوم وأقعد.

١٩٤ - باب السنة في القنوت

١٢٧٠

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن صفوان الجمال قال صليت خلف أبي عبد اللهعليه‌السلام أياما وكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر فيها.

١٢٧١

٢ - عنه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع.

١٢٧٢

٣ - عنه عن صفوان وابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن القنوت في الصلوات الخمس جميعا فقال: اقنت فيهن جميعا قال: فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام بعد ذلك فقال: اما ما جهرت فيه فلا تشك

١٢٧٣

٤ - عنه عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك وفي الوتر في الركعة الثالثة.

__________________

* - ١٢٦٨ - ١٢٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٤ ( وفيه فان عليا كان يفعل ذلك ).

- ١٢٧٠ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ الكافي ج ١ ص ٩٤ الفقيه ٦٦.

- ١٢٧١ - ١٢٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ الكافي ج ١ ص ٩٤.

- ١٢٧٣ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ وفيه عن ابن سنان بدل ابن مسكان.


١٢٧٤

٥ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال: كل شئ تجهر فيه بالقراءة فيه قنوت والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة.

١٢٧٥

٦ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سأله بعض أصحابنا وانا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: أبو بصير قد حدثنا بعض أصحابك انك قلت: في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة، فلما رأى غفلة الناس منه قال: يا أبا محمد في الأولى والأخيرة فقال: أبو بصير بعد ذلك أقبل الركوع أو بعده؟ فقال: له أبو عبد اللهعليه‌السلام كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الأولى فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع.

١٢٧٦

٧ - عنه عن ابن أذينة عن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له.

١٢٧٧

٨ - عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: القنوت في كل ركعتين من التطوع أو الفريضة.

قال: الحسن وأخبرني عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: القنوت في كل الصلوات قال: محمد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال: اما ما لا شك فيه فما جهر فيها بالقراءة.

١٢٧٨

٩ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده فقال: لا قبله ولا بعده.

__________________

* - ١٢٧٤ - ١٢٧٥ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩.

- ١٢٧٦ - ١٢٧٧ - التهذيب ج ١ ص ١٥٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٦٦.

- ١٢٧٨ - التهذيب ج ١ ص ١٦٠.


١٢٧٩

١٠ - وعنه عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن القنوت هل يقنت في الصلاة كلها أم فيما يجهر فيها بالقراءة؟ قال: ليس القنوت إلا في الغداة والوتر والجمعة والمغرب

١٢٨٠

١١ - وروى سعد عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القنوت في أي الصلوات أقنت؟ فقال: لا تقنت إلا في الفجر.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنه ليس في هذه الصلوات القنوت على جهة الفضل وتأكيد الندب على الحد الذي ثبت في غيرها من الصلوات التي يجهر فيها، ثم بعد ذلك في الفرائض لان القنوت في الصلوات يترتب فضله فالقنوت في الفرائض أفضل منه في النوافل وفيما يجهر من الفرائض أفضل مما لا يجهر فيه وصلاة المغرب والفجر فيما بين ما يجهر فيه أشد تأكيدا في هذا الباب، وإذا حملنا الاخبار على هذه الوجوه ثبت لكل واحد منها وجه صحيح لا ينافي ما عداه، ويجوز أن يكون إنما نفوا عن بعض الصلوات القنوت وخصوا به بعضا لضرب من التقية والاستصلاح لان من العامة من يذهب إلى ذلك والذي يدل على ذلك:

١٢٨١

١٢ - ما رواه علي بن مهزيار عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت قال: أبو الحسن وإذا كانت التقية فلا تقنت وانا أتقلد هذا.

١٢٨٢

١٣ - وروى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القنوت فقال: فيما يجهر فيه بالقراءة قال: فقلت له إني سألت أباك عن ذلك فقال: في الخمس كلها فقال:

__________________

* - ١٢٧٩ - ١٢٨٠ - ١٢٨١ - التهذيب ج ١ ص ١٦٠.

- ١٢٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٦٠ الكافي ج ١ ص ٩٤.


رحم الله أبي ان أصحاب أبي اتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثم اتوني شكاكا فأخبرتهم بالتقية.

١٢٨٣

١٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: القنوت قبل الركوع وإن شئت فبعده.

فالوجه في قوله:عليه‌السلام وإن شئت فبعده ان نحمله على حال القضاء لمن فاته في موضعه أو حال التقية لأنه مذهب بعض العامة.

١٩٥ - باب وجوب التشهد وأقل ما يجزى منه

١٢٨٤

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد ابن عبد الله عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز ابن عبد الله عن زرارة قال: قلت: لأبي جعفرعليه‌السلام ما يجزي من القول في التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال: أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قلت فما يجزي من التشهد في الركعتين الأخيرتين؟ قال: الشهادتان.

١٢٨٥

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن الحجال عن ثعلبة بن ميمون عن يحيى بن طلحة عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أدنى ما يجزي من التشهد؟ قال: الشهادتان.

١٢٨٦

٣ - أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن سعد بن بكر عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول: إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله وأثنى عليه أجزأه.

__________________

- ١٢٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٦٠.

- ١٢٨٤ - ١٢٨٥ - ١٢٨٦ - التهذيب ج ١ ص ١٦٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.


١٢٨٧

٤ - عنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزى ان أقوله في الرابعة؟ قال: نعم.

١٢٨٨

٥ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد عن عثمان بن عيسى عن منصور بن حازم عن بكر بن حبيب قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن التشهد فقال: لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا إنما كان القول يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله أجزأك.

فالوجه في هذا الخبر ان نفي الوجوب إنما توجه إلى ما زاد على الشهادتين لأنه مستحب وليس بواجب مثل الشهادتين، والذي يدل على ذلك:

١٢٨٩

٦ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام التشهد في الصلاة، قال مرتين قال: قلت وكيف مرتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف قال: قلت له قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله قال: هذا اللفظ من الدعاء يلطف العبد ربه.

١٢٩٠

٧ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسن عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجدة الأخيرة قال: تمت صلاته وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد.

فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من أحدث بعد الشهادتين وان لم يستوف باقي الشهادة فإنه يتم صلاته ولو كان الحدث قبل ذلك لكان يجب عليه الإعادة من أولها

__________________

* - ١٢٨٧ - ١٢٨٨ - التهذيب ج ١ ص ١٦٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.

- ١٢٨٩ - ١٢٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٦.


على ما بيناه، وأما قوله وإنما التشهد سنة في الصلاة معناه ما زاد على الشهادتين على ما بيناه، ويكون أمره به من إعادته بعد الوضوء محمولا على الاستحباب.

١٢٩١

٨ - فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل ان يتشهد قال: ينصرف ويتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث ساهيا قبل الشهادتين فإنه يتوضأ إذا كان قد وجد الماء ويتم الصلاة بالشهادتين وليس عليه اعادتها كما له اتمامها لو أحدث قبل ذلك على ما بيناه فيما مضى، ويمكن أيضا أن يكون قوله قبل أن يتشهد إنما أراد به استيفاء التشهد المسنون دون أن يكون المراد به الشهادتين على ما قلناه في الخبر الأول سواء.

١٩٦ - باب وجوب الصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في التشهد

١٢٩٢

١ - ابن أبي عمير عن أبي بصير عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: من تمام الصوم اعطاء الزكاة كالصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله من تمام الصلاة ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا، ومن صلى ولم يصل على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال:( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ‌ اسْمَ رَ‌بِّهِ فَصَلَّىٰ ) .

١٢٩٣

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه

__________________

* - ١٢٩١ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٦.

- ١٢٩٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨١ الفقيه ص ١٥٠. - ١٢٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.


السلام قال: ان نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال: بسم الله فقط فقد جازت صلاته وان لم يذكر شيئا من التشهد إعادة الصلاة.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا ذكر أنه قال: بسم الله فقد تمت صلاته ويتم الشهادتين على جهة القضاء ولا يعيد الصلاة وإذا لم يذكر شيئا أصلا أعاد الصلاة إذا كان تركه متعمدا وليس في الخبر انه إذا لم يذكره ناسيا أو متعمدا ولو كان تركه ساهيا ثم ذكر كان عليه قضاء التشهد على ما بيناه.

١٢٩٤

٣ - فاما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن سعد بن بكر عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول: إذا جلس الرجل للتشهد فحمد الله أجزأه فالوجه في هذا الخبر التقية لأنه مذهب كثير من العامة ونحن قد بينا وجوب الشهادتين والصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٩٧ - باب قضاء القنوت

١٢٩٥

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم وزرارة بن أعين قالا: سألنا أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع قال: يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شئ عليه.

١٢٩٦

٢ - وعنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القنوت ينساه الرجل فقال: يقنت بعد ما يركع فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه.

١٢٩٧

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل ذكر انه لم يقنت حتى يركع قال: فقال: يقنت

__________________

* - ١٢٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.

- ١٢٧٥ - ١٢٩٦ - ١٢٩٧ - التهذيب ج ١ ص ١٨١.


إذا رفع رأسه.

١٢٩٨

٤ - عنه عن علي بن الحكم عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سمعت يذكر عند أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الرجل إذا سهى في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس.

١٢٩٩

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل نسي القنوت في المكتوبة قال: لا إعادة عليه.

١٣٠٠

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال: سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع أيقنت؟ قال: لا فإنه يجوز أن يكون المعنى في هذين الخبرين انه لا يجب عليه القضاء وإنما هو مستحب لان الابتداء به مستحب فكيف قضاؤه يجوز أن يكون المراد به لا يقضي إذا كان الحال حال تقية يدل على ذلك.

ما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عنه قال: قال لي أبو جعفرعليه‌السلام ، في القنوت في الفجر ان شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت وقال: هو إذا كانت تقية فلا تقنت وانا أتقلد هذا.

١٩٨ - باب ان التسليم ليس بفرض

١٣٠١

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال: تمت صلاته.

١٣٠٢

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول، في الرجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف قال: فليخرج فليغسل انفه ثم ليرجع فليتم صلاته

__________________

* - ١٢٩٨ - ١٢٩٩ - ١٣٠٠ - التهذيب ج ١ ص ١٨١.

- ١٣٠١ - ١٣٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.


قال: فان آخر الصلاة التسليم.

قولهعليه‌السلام : فان آخر الصلاة التسليم محمول على الفضل والكمال فأما إتمام الصلاة فلابد منه لان من تمامها الاتيان بالشهادتين والصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله على ما بيناه.

١٩٩ - باب كيفية التسليم

١٣٠٣

١ - أخبرني أبو الحسين بن أبي الجيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم الخزاز عن عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك وإن كنت مع امام فتسليمتين وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة.

١٣٠٤

٢ - عنه عن صفوان عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الامام يسلم بتسليمة واحدة ومن وراءه يسلم اثنتين فإن لم يكن عن شماله أحد يسلم واحدة.

١٣٠٥

٣ - عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقوم في الصف خلف الامام وليس على يساره أحد كيف يسلم قال: تسليمة واحدة عن يمينه.

١٣٠٦

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى وإسماعيل عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: يسلم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على أنه إذا كان المأموم ليس على يساره أحد على ما فصله في رواية منصور بن حازم وعنبسة بن مصعب ويزيد ذلك بيانا.

__________________

* - ١٣٠٣ - ١٣٠٤ - ١٣٠٥ - ١٣٠٦ التهذيب ج ١ ص ١٦٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٣.


١٣٠٧

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان(١) عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كنت إماما فإنما التسليم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وتقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول: وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وكذلك إذا كنت وحدك تقول السلام: علينا وعلى عباد الله الصالحين مثل ما سلمت وأنت امام فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم على يمينك ان لم يكن على شمالك أحد.

٢٠٠ - باب سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها

١٣٠٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن حفص الجوهري قال: صلى بنا أبو الحسن علي بن محمدعليهما‌السلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة فقلت: له كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة فقال: ما كان أحد من ابائي يسجد إلا بعد السابعة.

١٣٠٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن جهم بن أبي جهم قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما‌السلام وقد سجد بعد الثلاث الركعات من المغرب فقلت: له جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث فقال: رأيتني فقلت: نعم قال: فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب.

فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على ضرب من الاستحباب والأولى على الجواز

__________________

(١) نسخة في ب و ج والمصبوغة ( يسار ).

* - ١٣٠٧ - التهذيب ج ١ ص ١٦٠.

- ١٣٠٨ - ١٣٠٩ - التهذيب ج ١ ص ١٦٧ وفيه أبى جهمة.


ويكون قوله في الخبر الأول ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة إخبارا عن أنهم لم يختاروا فعله أو يكونوا ما سجدوا على جهة الوجوب وان كانوا سجدوه على جهة الفضل.

٢٠١ - باب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر

١٣١٠

١ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوتر ثلاث ركعات يفصل بينهن ويقرأ فيهن جميعا بقل هو الله أحد.

١٣١١

٢ - عنه عن حماد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الوتر ثلاث ركعات ثنتين مفصولة وواحدة.

١٣١٢

٣ - عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام التسليم في ركعتي الوتر فقال: توقظ الراقد وتكلم بالحاجة.

١٣١٣

٤ - عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن أبي ولاد حفص بن سالم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التسليم في ركعتي الوتر فقال: نعم فان كانت لك حاجة فاخرج واقضها ثم عد فاركع ركعة.

١٣١٤

٥ - أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الوتر أفصل أم وصل؟ قال: فصل.

١٣١٥

٦ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التسليم في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.

__________________

* - ١٣١٠ - ١٣١١ - ١٣١٢ - ١٣١٣ - ١٣١٤ - التهذيب ج ١ ص ١٧١ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٥. - ١٣١٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧١.


١٣١٦

٧ - عنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام التسليم في ركعتي الوتر فقال: ان شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.

١٣١٧

٨ - عنه عن محمد بن زياد عن كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن الوتر فقال صله.

فالوجه في هذه الروايات كلها ان نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب كثير من العامة مع أن مضمون حديثين منها التخيير، وليس ذلك مذهبا لاحد لان من أوجب الوصل لا يجوز، الفصل ومن أوجب الفصل لا يجوز الوصل، ويجوز أن يكون قوله ان شاء سلم وان شاء لم يسلم إشارة إلى الكلام الذي يستباح بالتسليم لان ذلك ليس بشرطه فيه يبين ما ذكرناه.

١٣١٨

٩ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن مولى لأبي جعفرعليه‌السلام قال: قال ركعتا الوتر ان شئت تكلم بينهما وبين الثالثة وإن شئت لم تفعل.

٢٠٢ - باب كراهية النوم بين ركعتي الفجر وبين صلاة الغداة

١٣١٩

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد القاساني عن سليمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن الأخيرعليه‌السلام إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولكن ضجعة بلا نوم فان صاحبه لا يحمد ما قدم من الصلاة.

١٣٢٠

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إنما على أحدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلى صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ثم إن شاء جلس فدعا وان شاء نام وان شاء ذهب حيث شاء.

فهذه الرواية جاءت رخصة رفعا للحظر والأفضل ترك النوم على ما تضمنته الرواية الأخرى.

__________________

* - ١٣١٦ - ١٣١٧ - التهذيب ج ١ ص ١٧١. - ١٣١٨ - التهذيب ج ١ ص ١٧٢.

- ١٣١٩ - ١٣٢٠ - التهذيب ج ١ ص ١٧٤.


٢٠٣ - باب كراهية النوم بعد صلاة الغداة

١٣٢١

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن عاصم بن أبي النجود الأسدي عن ابن عمر عن الحسن بن علي عليهما‌السلام قال: سمعت أبي علي بن طالبعليه‌السلام يقول قال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج بيت الله وغفر له وإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف وكان له من الاجر كحاج بيت الله.

١٣٢٢

٢ - وروى العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليهما‌السلام قال: سألته عن النوم بعد الغداة فقال إن الرزق يبسط تلك الساعة فانا أكره ان ينام الرجل تلك الساعة، وقال: الصادقعليه‌السلام نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل ميشوم ان الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

١٣٢٣

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن موسى بن عمر عن معمر بن خلاد قال: ارسل إلي أبو الحسن الرضاعليه‌السلام في حاجة فدخلت عليه فقال: انصرف فإذا كان غدا فتعال ولا تجئ إلا بعد طلوع الشمس فأني أنام إذا صليت الفجر.

١٣٢٤

٤ - عنه عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سأله رجل وانا اسمع فقال إني أصلي الفجر ثم أذكر الله تعالى بكل ما أريد ان أذكره ما يجب على؟ أريد ان أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك قال ولم؟ قال: أكره بأن تطلع الشمس من غير مطلعها قال:

__________________

* - ١٤٢١ - التهذيب ج ١ ص ١٧٤

- ١٣٢٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٤ وهو جزء من حديث.

- ١٣٢٣ - ١٣٢٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.


ليس بذلك خفاء انظر من حيث يطلع الفجر فمن ثم تطلع الشمس ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله.

فالوجه في هاتين الروايتين ضرب من الرخصة وإن كان الأفضل ما قدمناه في الروايات الأولة.

أبواب السهو والنسيان

٢٠٤ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح

١٣٢٥

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبر حتى افتتح الصلاة قال: يعيد الصلاة.

١٣٢٦

٢ - عنه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الاحرام قال: يعيد.

١٣٢٧

٣ - عنه عن فضالة عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام في الذي يذكر انه لم يكبر في أول صلاته، فقال إذا استيقن انه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن؟

١٣٢٨

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ذريح بن محمد المحاربي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل ينسى ان يكبر حتى قرأ قال: يكبر.

١٣٢٩

٥ - عنه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين

__________________

* - ١٣٢٥ - ١٣٢٦ - ١٣٢٧ - ١٣٢٨ - ١٣٢٩ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٦.


أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل ينسى ان يفتتح الصلاة حتى يركع قال: يعيد الصلاة.

١٣٣٠

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل في الصلاة فقال أليس كان من نيته ان يكبر قلت: نعم قال: فليمض في صلاته.

١٣٣١

٧ - سعد عن أبي جعفر عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع وان ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها ولا شئ عليه.

١٣٣٢

٨ - علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قام في الصلاة ونسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال: ان ذكرها وهو قائم قبل ان يركع فليكبر وان ركع فليمض في صلاته.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على من يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها ذكرا يقينا فإذا كانت هذه حاله فإنه يكبر ما لم يركع استظهارا فإذا ركع مضى في صلاته لأنه قد انتقل إلى حالة أخرى ولو كان علم علما يقينا لكان عليه إعادة الصلاة حسب ما قدمناه في الاخبار الأولة.

٢٠٥ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح هل يجزيه تكبيرة الركوع عنها أم لا

١٣٣٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب

__________________

* - ١٣٣٠ - ١٣٣١ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٧٢.

- ١٣٣٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ وليس فيه ( فليكبر وان ركع ).

- ١٣٣٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ الكافي ج ١ ص ٩٦.


عن الحسين بن محمد الأشعري عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع قال: لا بل يعيد صلاته إذا حفظ انه لم يكبر.

١٣٣٤

٢ - فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: قلت له رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال: أجزأه.

فالوجه في هذا الخبر أيضا ما قلناه في الأخبار المتقدمة من أنه لا يتحقق انه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فإذا كبر تكبيرة الركوع أجزأه ذلك عن التكبيرة التي قلنا إن يستظهر بها ولو كان يتحقق تركها لكان لابد من استيناف الصلاة على ما بيناه.

٢٠٦ - باب من نسي القراءة

١٣٣٥

١ - أخبرني الحسين بن عبد الله الغضائري عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: ان اللهعزوجل فرض الركوع والسجود، والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه.

١٣٣٦

٢ - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني صليت المكتوبة فنسيت

__________________

* - ١٣٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ الكافي ج ١ ص ٩٦.

- ١٣٣٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ الفقيه ص ٧٢.

- ١٣٣٦ - التهذيب ج ١ ص ١٧٦ الكافي ج ١ ص ٩٦ الفقيه ص ٧٢ وفيه تفاوت يسير.


أن اقرأ في صلاتي كلها فقال: أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قلت: بلى قال: فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا.

١٣٣٧

٣ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن فضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين انه لم يقرأ قال: أتم الركوع والسجود قلت: نعم قال: إني أكره ان أجعل آخر صلاتي أولها.

١٣٣٨

٤ - عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: إذا نسي ان يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود وإن كانت الغداة فنسي ان يقرأ فيها فليمض في صلاته.

١٣٣٩

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات.

فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من لم يقرأها متعمدا دون النسيان فإنه لا صلاة له حسب ما فصلناه في الاخبار الأولة، ويزيد ذلك بيانا.

١٣٤٠

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال: فليقل استعيذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم ثم ليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا صلاة له حتى يقرأ بها(١) في جهر أو اخفات وانه إذا ركع أجزأه إن شاء الله.

١٣٤١

٧ - فأما ما رواه سعد عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن

__________________

(١) في التهذيب ( لا قراءة حتى يبدأ بها ).

* - ١٣٣٧ - ١٣٣٨ - ١٣٣٩ - ١٣٤٠ - ١٣٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٦.


زيد بن عليعليه‌السلام قال: صليت خلف أبي المغرب فنسي فاتحة الكتاب في الركعة الأولى فقرأها في الثانية.

١٣٤٢

٨ - سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسين ابن حماد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له أسهو عن القراءة في الركعة الأولى قال: إقرأ في الثانية قلت: أسهو في الثانية قال: إقرأ في الثالثة قلت: أسهو في صلاتي كلها قال: إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك.

قولهعليه‌السلام : إذا فاتك في الأولى فاقرأ في الثانية لم يرد أن يعيد قراءة ما فاته في الأولة وإنما أراد ان يقرأ في الثانية والثالثة ما يخصهما من القراءة فأما الأولة فقد مضى حكمها ويكون الوجه في ذلك أن من نسي القراءة في الركعتين الأولتين فلابد من أن يقرأ في الثالثة والرابعة ويترك التسبيح الذي كان يجوز له لو قرأ في الأولتين حتى لا تكون صلاته بلا قراءة أصلا.

٢٠٧ - باب من نسي الركوع

١٣٤٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة.

١٣٤٤

٢ - عنه عن فضالة عن رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل.

١٣٤٥

٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل

__________________

* - ١٣٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧.

- ١٣٤٣ - ١٣٤٤ - ١٣٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٧٢.


نسي ان يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل.

١٣٤٦

٤ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل نسي ان يركع قال: عليه الإعادة.

١٣٤٧

٥ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل ينسى ان يركع قال: يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك مواضعه.

١٣٤٨

٦ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع قال(١) فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه.

فالوجه في هذه الرواية ان نحملها على من نسي الركوع من الركعتين الأخيرتين فإنه يلقي السجدتين ويتم صلاته فأما إذا كان نسيانه في الركعتين الأولتين فإنه يجب عليه إعادة الصلاة على ما تضمنته الاخبار الأولة.

١٣٤٩

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن أبي بصير قال: إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة.

فلا ينافي ما قلناه لان هذا الخبر نحمله على من نسي الركوع في صلاة لا يجوز فيها السهو مثل الغداة أو المغرب أو على الركعتين الأولتين على ما قلناه في الاخبار الأولة

__________________

(١) ( يمضى في صلاته حتى يستيقن انه لم يركع ) زيادة في الفقيه.

* - ١٣٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧.

- ١٣٤٧ - ١٣٤٨ - ١٣٤٩ - التهذيب ج ١ ص ١٧٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٧٢.


والذي يكشف عما ذكرناه:

١٣٥٠

٨ - ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو أكثر منها ثم يذكر فقال: يقضي ذلك بعينه قلت: أيعيد الصلاة؟ فقال: لا.

٢٠٨ - باب من شك وهو قائم فلا يدرى أركع أم لا

١٣٥١

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد عن عمران الحلبي قال: قلت الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا؟ قال: فليركع.

١٣٥٢

٢ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع؟ قال: يركع ويسجد.

١٣٥٣

٣ - عنه عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن أبي بصير والحلبي في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع؟ قال: يركع.

١٣٥٤

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا؟ قال: بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان.

فلا ينافي ما ذكرناه لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يستتم قائما من السجود إلى الثانية أو إلى الثالثة من التشهد الأول ثم يشك في الركوع في الركعة التي مضى

__________________

* - ١٣٥٠ - ١٣٥١ - ١٣٥٢ - ١٣٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١٧٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٣٥٤ - التهذيب ج ١ ص ١٧٨.


حكمها فإنه لا يلتفت إلى ذلك الشك لأنه قد انتقل إلى حالة أخرى وذلك لا يوجب حكما للشك والذي يدل على ذلك:

١٣٥٥

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ قال امض.

١٣٥٦

٦ - عنه عن صفوان عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال: قد ركعت امض.

١٣٥٧

٧ - سعد عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع قال: يمضي في صلاته.

١٣٥٨

٨ - عنه عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أهوى إلى السجود فلا يدري اركع أم لم يركع قال: قد ركع.

١٣٥٩

٩ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل ابن جابر قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وأن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه.

٢٠٩ - باب من ترك سجدة واحدة من السجدتين ناسيا حتى يركع

١٣٦٠

١ - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عمن نسي ان يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال: يسجدها إذا ذكرها ما لم

__________________

* - ١٣٥٥ - ١٣٥٦ - ١٣٥٧ - ١٣٥٨ - التهذيب ج ١ ص ١٧٨.

- ١٣٥٩ - ١٣٦٠ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩ وهو جزء من حديث.


يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا أنصرف قضاها وليس عليه سهو.

١٣٦١

٢ - سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل نسي ان يسجد سجدة من الثانية حتى قام فذكر وهو قائم انه لم يسجد قال: فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء.

١٣٦٢

٣ - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلم فإذا سلم سجد مثل ما فاته قلت: وإن لم يذكر إلا بعد ذلك قال: يقضي ما فاته إذا ذكره.

١٣٦٣

٤ - وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن رجل عن معلى ابن خنيس قال: سألت أبا الحسن الماضيعليه‌السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء.

فما تضمن هذا الخبر من قوله إذا ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة يحتمل شيئين أحدهما: أن يكون إشارة إلى من ترك السجدتين معا فان من هذه صورته يجب عليه إعادة الصلاة ولأجل هذا قال: ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء يعني في السجدتين معا والثاني: أن يكون ذلك محمولا على السجدة الواحدة، ويكون ذلك الحكم مختصا بالركعتين الأولتين، ويكون قوله ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء حكما مستأنفا في السجدتين معا والذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه:

__________________

* - ١٣٦١ - ١٣٦٢ - ١٣٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.


١٣٦٤

٥ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل صلى ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة في الأولى قال: كان أبو الحسنعليه‌السلام يقول إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى تصح لك ثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود.

١٣٦٥

٦ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن موسى بن عمر عن محمد بن منصور قال: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها فقال: إذا خفت ألا تكون وضعت وجهك الا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو.

فليس ينافي التفصيل الذي قدمناه لان قوله الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية يحتمل أن يكون أراد من الركعة الثانية من الركعتين الأخيرتين وليس في ظاهر الخبر من الركعة الثانية من الأولتين أو الأخيرتين بل هو محتمل لهما معا، وإذا احتمل ذلك حملناه على الركعة الثانية من الأخيرتين ليطابق ما فصل في الخبر الأول.

٢١٠ - باب وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة واحدة ولم يذكرها الا بعد الركوع

١٣٦٦

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: إذا نسي الرجل سجدة وأيقن انه تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم فإن كان شاكا فليسلم ثم يسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة لان النقرة نقرة الغراب.

__________________

* - ١٣٦٤ - ١٣٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٣٦٦ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩.


١٣٦٧

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان.

ولا ينافي هذا الخبر الذي قدمناه في الباب الأول عن أبي بصير من قوله: ليس عليه سهو لان قوله ليس عليه سهو إنما معناه لا يكون حكمه حكم الساهي بل يكون حكمه حكم القاطع لأنه إذا ذكر ما فاته فقضاه لم يبق عليه شك فيه فخرج عن حد السهو.

٢١١ - باب من شك فلم يدر واحدة سجد أم اثنتين

١٣٦٨

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل سهى فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين؟ قال: يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو.

١٣٦٩

٢ - عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شك فلم يدر سجد سجدة أم سجدتين قال: سجد حتى يستيقن ( انهما سجدتان(١) ).

١٣٧٠

٣ - عنه عن علي عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل شبه عليه فلم يدر واحدة سجد أم ثنتين قال: فليسجد أخرى.

١٣٧١

٤ - سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن

__________________

(١) زيادة من الكافي ج ١ ص ٩٧.

* - ١٣٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩.

- ١٣٦٨ - ١٣٦٩ - التهذيب ج ١٧٨١ الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٣٧٠ - ١٣٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩ الكافي ج ١ ص ٩٧.


ابن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل ان يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد قلت: فرجل نهض من سجوده قبل ان يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد.

١٣٧٢

٥ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا؟ وشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا فقال: لا يسجد ولا يركع يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا فهذا الخبر يحتمل شيئين أحدهما: أن يكون يشك بعد أن يدخل في حالة أخرى ولا يذكر يقينا ترك الركوع أو السجود فإنه ينبغي أن يمضي في صلاته على ما بيناه فيما مضى، والثاني أن يكون مخصوصا بمن يكثر عليه السهو فرخص له المضي في صلاته تخفيفا ولان الناسي(١) كلما سجد فشك يحتاج ان يسجد فلا ينفك منه فلأجل ذلك رخص له في المضي فيه.

٢١٢ - باب من نسي التشهد الأول حتى ركع في الثالثة

١٣٧٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ( عن علي بن الحكم(٢) عن الحسين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة لا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة قال: فليتم صلاته ثم ليسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل ان يتكلم.

١٣٧٤

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال:

__________________

(١) في د ( ولأنه لا يأمن كلما سجد شك ).

(٢) زيادة من التهذيب.

* - ١٣٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١٧٩.

- ١٣٧٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٠.

- ١٣٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١٨٠.


سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين فقال: إذا ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ وسلم فليسجد سجدتي السهو.

١٣٧٥

٣ - عنه عن فضالة عن العلاء عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل صلى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع فقال: يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم.

١٣٧٦

٤ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد فقال: يرجع فيتشهد قلت أيسجد سجدتي السهو؟ فقال: لا ليس في هذا سجدتا السهو.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا ذكر قبل الركوع فرجع فتشهد فليس عليه سجدتا السهو وإنما يجبان على من لم يذكر حتى يركع فإنه يمضي في صلاته ويسلم ويقضي التشهد ثم يسجد سجدتي السهو على ما بيناه.

٢١٣ - باب السهو في الركعتين الأولتين

١٣٧٧

١ - الحسين بن سعيد عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل شك في الركعة الأولى قال: يستأنف.

١٣٧٨

٢ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا شككت في الركعتين الأولتين فأعد.

١٣٧٩

٣ - عنه عن القروي عن أبان عن إسماعيل الجعفي وابن أبي يعفور عن أبي

__________________

* - ١٣٧٥ - ١٣٧٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨٠.

- ١٣٧٧ - ١٣٧٨ - ١٣٧٩ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.


جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام انهما قالا إذا لم تدر أواحدة صليت أم ثنتين فاستقبل.

١٣٨٠

٤ - عنه عن النضر عن موسى بن بكر قال: سأله الفضيل عن السهو فقال: إذا شككت في الأولتين فأعد.

١٣٨١

٥ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال إذا سهى الرجل في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر والعتمة فلم يدر واحدة صلى أثنتين فعليه أن يعيد الصلاة.

١٣٨٢

٦ - عنه عن فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لا يدري أركعة صلى أم اثنتين؟ فقال: يعيد.

١٣٨٣

٧ - عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا سهوت في الأولتين فأعدهما حتى تثبتهما.

١٣٨٤

٨ - عنه عن فضالة عن حماد عن الفضل بن عبد الملك قال: قال لي إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك.

١٣٨٥

٩ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهماعليه‌السلام قال: قلت له رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين؟ قال: يعيد.

١٣٨٦

١٠ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا قال: قال لي أبو الحسن الرضاعليه‌السلام الإعادة في الركعتين الأولتين والسهو في الركعتين الأخيرتين.

١٣٨٧

١١ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة قال: يتم.

__________________

* - ١٣٨٠ - ١٣٨١ - ١٣٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٠٨٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٥. - ١٠٨٤ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦.

- ١٣٨٥ - ١٣٨٦ - ١٣٨٧ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧


١٣٨٨

١٢ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن الربيع عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال: في الرجل لا يدري ركعة صلى أم ثنتين؟ قال: يبني على الركعة.

١٣٨٩

١٣ - وما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام في الرجل لا يدري أركعتين صلى أم واحدة؟ قال: يتم بركعة.

فأول ما في هذه الأخبار انها لا تعارض ما قدمناه لأنها أضعاف هذه، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل لما قد بيناه في غير موضع ولو كان معارضة لها ومساوية لم يكن فيها تناقض لأنه ليس في شئ من هذه الأخبار أن الشك إذا وقع في الأولة والثانية من صلاة الفرائض أو النوافل وإذا لم يكن هذا في الخبر حملناها على النوافل لان النوافل عندنا لا سهو فيها ويبني المصلي ان شاء على الأقل وان شاء على الأكثر والبناء على الأقل أفضل فحملنا هذه الأخبار على ما ذكرناه من النوافل لئلا تتناقض الاخبار.

٢١٤ - باب الشك في فريضة الغداة

١٣٩٠

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد.

١٣٩١

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي ولا يدري أواحدة صلى أم ثنتين

__________________

* - ١٣٨٨ - ١٣٨٩ - ١٣٩٠ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٣٩١ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦ الكافي ج ١ ص ٩٧.


قال: يستقبل حتى يستيقن انه قد أتم وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر.

١٣٩٢

٣ - عنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ليس في المغرب والفجر سهو.

١٣٩٣

٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد.

١٣٩٤

٥ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة قال: إذا لم تدر واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها والجمعة أيضا إذا سهى فيها الامام فعليه ان يعيد الصلاة لأنها ركعتان والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم ركعة صلى فعليه أن يعيد الصلاة.

١٣٩٥

٦ - عنه عن فضالة عن العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل شك في الفجر قال: يعيد قلت: المغرب قال: نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله.

١٣٩٦

٧ - عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغير واحد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد.

١٣٩٧

٨ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن حماد الناب عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فان

__________________

* - ١٣٩٢ - ١٣٩٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٣٩٤ - ١٣٩٥ - ١٣٩٦ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦.

١٣٩٧ - التهذيب ج ١٨٧١.


كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وإن كان قد صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة ( وهذا والله مما لا يقضى ابدا(١) .

فهذا خبر شاذ مخالف للاخبار كلها وأجمعت الطائفة على ترك العمل به على أنه يحتمل أن يكون إنما شك في ركعتي الفجر النافلتين فجاز له ان يبني على الواحدة ويصلي ركعة أخرى استظهارا وليس في الخبر ذكر الفريضة وإنما ذكر صلاة الفجر وذلك يعبر به عن الفرض والسنة، وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار.

١٣٩٨

٩ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سئل عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه فاتته ركعة؟ قال: يعيدها ركعة واحدة.

١٣٩٩

١٠ - عنه عن أبي عمير عن عبد الله بن بكير عن ابن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ ثم يذكر بعد إنما صلى ركعة قال: يضيف إليها ركعة.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار الأولة لأن الشك الذي يوجب الإعادة إنما هو إذا لم يذكر كم صلى فأما من ظن أنه صلى ركعتين وعمل عليه ثم ذكر وعلم بعد ذلك أنه كان صلى ركعة لا يكون شاكا وكان فرضه إتمام ما فاته ما لم يستدبر القبلة يدل على ذلك:

١٤٠٠

١١ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن علي بن النعمان عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت أجئ إلى الامام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني قد أتممت فلم أزل ذاكرا لله حتى

__________________

(١) زيادة من التهذيب.

* - ١٣٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٤. - ١٣٩٩ - التهذيب ج ١ ص ١٨٧ باختلاف في السند والمتن

- ١٤٠٠ - التهذيب ج ١ ص ١٨٧ الكافي ج ١ ص ١٠٧.


طلعت الشمس فلما طلعت نهضت فذكرت ان الامام كان قد سبقني بركعة قال: إن كنت في مقامك فأتم بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة.

قولهعليه‌السلام وان كنت قد انصرفت فعليك الإعادة محمول على أنه يكون قد استدبر القبلة وما تضمن خبر عبيد بن زرارة من قوله: ثم يذهب ويجئ محمول على أنه لم يستدبرها ولا تنافي بينهما، يدل على هذا التفصيل:

١٤٠١

١٢ - ما رواه محمد بن مسعود عن جعفر بن أحمد قال: حدثني علي بن الحسن وعلي بن محمد عن العبيدي عن يونس عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سئل عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر انه فاتته ركعة قال: يعيد ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة فإذا حول وجهه فعليه ان يستقبل الصلاة استقبالا.

١٤٠٢

١٣ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى ركعة من الغداة ثم انصرف وخرج في حوائجه ثم ذكر انه صلى ركعة قال: فليتم ما بقي.

١٤٠٣

١٤ - عنه عن ابن أبي نجران عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان انه صلى ركعتين قال: يصلي ركعتين.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على أن الشك وقع في النوافل دون الفرائض ويحتمل أن يكون ذلك مخصوصا بمن يظن أنه كان ترك شيئا من الصلاة ولم يتحقق

__________________

* - ١٤٠١ - التهذيب ج ١ ص ١٨٨.

- ١٤٠٢ - ١٤٠٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٥.


فلا يجب عليه الإعادة فإنه انتقل إلى حالة أخرى والشك لا تأثير به ويكون ما تضمن من الامر باتمام الصلاة محمول على ضرب من الاستحباب، يدل على ذلك:

١٤٠٤

١٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال: لا يعيد ولا شئ عليه.

على أن الخبر الثاني إنما تضمن ذكر من صلى ركعتين ونسي ركعتين وذلك يكون في الرباعيات دون صلاة الغداة غير أنه وإن كان كذلك فالحكم في ذلك أيضا مثل الحكم في صلاة الغداة من أنه متى انصرف إلى استدبار القبلة كان عليه إعادة الصلاة، والذي يدل على ذلك:

١٤٠٥

١٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى بالناس الظهر ثم سهى فسلم فقال: له ذو الشمالين يا رسول الله أنزل في الصلاة شئ؟ فقال: وما ذاك؟ قال: إنما صليت ركعتين فقال: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أتقولون مثل قوله؟ قالوا نعم فقام فأتم بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو قال: قلت أرأيت من صلى ركعتين فظن أنها أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب انه إنما صلى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها قال: قلت فما بال الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يستقبل الصلاة؟ وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته فقال: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يبرح من مجلسه فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته.

__________________

* - ١٤٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٥.

- ١٤٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٥ الكافي ج ١ ص ٩٨.


٢١٥ - باب السهو في صلاة المغرب

١٤٠٦

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن السهو في المغرب فقال: يعيد حتى يحفظ، إنها ليست مثل الشفع.

١٤٠٧

٢ - عنه عن النضر عن موسى بن بكر عن الفضيل قال: سألته عن السهو فقال: في صلاة المغرب ( إذا لم تحفظ(١) الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك.

١٤٠٨

٣ - عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن هارون بن خارجة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا سهوت في المغرب فأعد الصلاة.

قال محمد بن الحسن وأكثر الروايات التي قدمناها في الباب الأول تتضمن ذكر المغرب أيضا مع ذكر الغداة وهي تؤكد هذه الأخبار.

١٤٠٩

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت فقال: بعضهم إنما صليت ركعتين فأعدت فأخبرت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: لعلك أعدت؟ فقلت نعم فضحك ثم قال: إنما يجزيك أن تقوم وتركع ركعة إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سهى في ركعتين ثم ذكر حديث ذي الشمالين قال: ثم قام فأضاف إليها ركعتين.

١٤١٠

٥ - وروى سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن الحارث

__________________

(١) في النسخ التي بأيدينا ( إذا جاز ) وتصحيحه من التهذيب.

* - ١٤٠٦ - ١٤٠٧ - ١٤٠٨ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦.

- ١٤٠٩ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦ الكافي ج ١ ص ٩٩ وفى ذيلها ( إذا كان قد حفظ الركعتين ).

- ١٤١٠ - التهذيب ج ١ ص ١٨٦.


ابن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام انا صلينا المغرب فسهى الامام فسلم في الركعتين فاعدنا الصلاة فقال: ولم أعدتم أليس قد انصرف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الركعتين فأتم بركعتين الا أتممتم.

فليس في هذين الخبرين ما ينافي ما قدمناه لان السهو إنما وقع ههنا في أن سلم في الركعة الثانية ولم يقع السهو في أعداد الصلاة ومن سهى فسلم في الركعتين الأولتين لا يجب عليه الإعادة بل يجب عليه جبرانها بركعة حسب ما تضمنه الخبران، والذي يكشف عما ذكرناه:

١٤١١

٦ - ما رواه سعد عن أيوب بن نوح عن علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر وانا إمامهم فصليت المغرب فسلمت في الركعتين الأولتين فقال أصحابي إنما صليت بنا ركعتين وكلمتهم وكلموني فقال أما نحن فنعيد فقلت: لكني لا أعيد وأتم بركعة فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال: لي أنت كنت أصوب منهم فعلا إنما يعيد من لا يدري كم صلى.

فبينعليه‌السلام في هذا الخبر أن من لا يدري ما صلى يجب عليه الإعادة دون من تيقن مع أن في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما وهو حديث ذو الشمالين وسهو النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وذلك مما تمنع منه الأدلة القاطعة في أنه لا يجوز عليه السهو والغلطصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٤١٢

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد والحكم بن مسكين عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا فقال: يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ثم قال: هذا والله مما

__________________

* - ١٤١١ - ١٤١٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٧٣.


لا يقضي لي ابدا.

١٤١٣

٨ - وما رواه أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن حماد ذي الناب عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى المغرب فلم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وإن كان صلى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة وهذا والله مما لا يقضى لي ابدا.

فالوجه في هذين الخبرين ان لا يعارض بهما الاخبار الأولة لان الأصل فيهما واحد وهو عمار الساباطي وهو ضعيف فاسد المذهب لا يعمل على ما يختص بروايته وقد اجتمعت الطائفة على ترك العمل بهذا الخبر ويجوز أن يكون الوجه فيهما من سهى في نافلة المغرب جاز له ان يبني على ما تضمنه الخبر ويتم ما بقي ويحتمل أيضا أن يكون محمولا على من يغلب على ظنه ذلك وإن لم يكن متحققا جاز له ان يبني على الأكثر ويكون ما تضمن من إضافة الركعة إليه على وجه الاستحباب.

٢١٦ - باب من شك في اثنتين وأربعة

١٣١٤

١ - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو أربع قال: يسلم ثم يقوم فيصلى ركعتين بفاتحة الكتاب وينصرف وليس عليه شئ.

١٣١٥

٢ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلى أم أربعا قال: يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما فاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلم فإن كان قد صلى أربعا كانت هاتان نافلة وإن

__________________

* - ١٤١٣ - التهذيب ج ١ ص ١٨٧.

- ١٤١٤ - ١٤١٥ - التهذيب ج ١ ص ١٨٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٨


كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة وان تكلم فليسجد سجدتي السهو.

١٤١٦

٣ - عنه عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أحدهماعليه‌السلام قال: قلت له من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين قال: يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها ركعة أخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكن ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات.

١٤١٧

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد قال: سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أو أربعا قال يعيد الصلاة.

فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه فيه ان نحمله على صلاة لا يجوز فيها الشك مثل الغداة والمغرب على ما قدمناه.

٢١٧ - باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا

١٤١٨

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن حماد عن حريز عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: ان شككت فلم تدرأ في ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أو في أربع فأعد الصلاة ولا تمض على الشك.

١٤١٩

٢ - عنه عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن صفوان عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: ان كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة.

__________________

* - ١٤١٦ - ١٤١٧ - التهذيب ج ١ ص ١٨٨ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.

- ١٤١٨ - ١٤١٩ - التهذيب ج ١ ص ١٨٩.


١٤٢٠

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم ثنتين أم ثلاثا قال: يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا.

فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه قال: يبني على الجزم والذي يقتضيه الجزم استيناف الصلاة على ما بيناه والامر بسجدتي السهو يكون محمولا على الاستحباب لا لجبران الصلاة.

١٤٢١

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيي عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة عن رجل صالحعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أم اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال: كل ذا؟ قال: قلت نعم قال: فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوشك ان يذهب عنه.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: ان نحمله على النافلة وليس في الخبر انه شك في صلاة فريضة، والوجه الثاني: أن يكون المراد من يكثر سهوه ولا يمكنه التحفظ جاز له أن يمضي في صلاته لأنه إن أوجب عليه الإعادة وهو من شأنه السهو فلا ينفك من الصلاة على حال، فأما من كان شكه أحيانا فإنه تجب عليه الإعادة حسب ما قدمناه، يدل على ذلك:

١٤٢٢

٥ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه(١) ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وأبي بصير قالا: قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال:

__________________

(١) في نسخة ب ( عن محمد )

* - ١٤٢٠ - ١٤٢١ - التهذيب ج ١ ص ١٨٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٧٣.

- ١٤٢٢ - التهذيب ج ١ ص ١٨٩ الكافي ج ١ ص ٩٩.


يعيد، قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال: يمضي في شكه ثم قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم ينقض الصلاة فتطمعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك ثلاث مرات لم يعد إليه الشك قال: زرارة وقال: إنما يريد أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم.

٢١٨ - باب من شك فلا يدري صلى اثنتين أو ثلاثا

١٤٢٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما عليهما‌السلام قال: قلت له رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين؟ قال: يعيد قال: قلت رجل لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال: ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ثم يسلم ولا شئ عليه.

١٤٢٤

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن جعفر عن حماد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا؟ قال: يعيد قلت أليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: إنما ذلك في الثلاث والأربع.

فمحمول على صلاة المغرب أو الغداة لان هاتين الصلاتين لا سهو فيهما وتجب فيهما الإعادة على كل حال.

١٤٢٥

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل لا يدري أثلاثا صلى أم اثنتين؟ قال: يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك من أول الصلاة وآخرها.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما يبني على النقصان إذا ذهب وهمه إليه ويصلي تمامه

__________________

* - ١٤٢٣ - ١٤٢٤ - ١٤٢٥ - التهذيب ج ١ ص ١٩٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٧.


استحبابا فأما مع اعتدال الوهم فالبناء على الأكثر أحوط إذا تمم بعد الفراغ من الصلاة على ما بيناه، والذي يؤكد ذلك:

١٤٢٦

٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن الحسن بن علي عن معاذ بن مسلم عن عمار بن موسى الساباطي قال: قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فأعمل على الأكثر فإذا انصرفت فأتم ما ظننت انك نقصت.

ويحتمل الخبر أن يكون مخصوصا بالنوافل فان الأفضل في النوافل البناء على الأقل على ما بيناه.

١٤٢٧

٥ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن عنبسة قال: سألته عن رجل لا يدري ركعة ركع أو ثلاثا قال: يبني صلاته على ركعة واحدة فيقرأ فيه بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو.

فالوجه في هذا الخبر أيضا أن نحمله على النوافل لان المسنون فيها البناء على الأقل وليس ذلك في الفرائض.

٢١٩ - باب من تيقن انه زاد في الصلاة

١٤٢٨

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: ان استيقن انه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا.

١٤٢٩

٢ - علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة.

__________________

* - ١٤٢٦ - التهذيب ج ١ ص ١٩٠ الفقيه ص ٧٢ بتغيير يسير في اللفظ.

- ١٤٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٧

- ١٤٢٨ - ١٤٢٩ - التهذيب ج ١ ص ١٩١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٨.


١٤٣٠

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الله بن هلال عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل استيقن؟ بعد ما صلى الظهر انه صلى خمسا قال: فكيف استيقن قلت: علم قال: إن كان علم أنه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة ويسجد سجدتي السهو وتكونان ركعتي نافلة ولا شئ عليه.

١٤٣١

٤ - أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى خمسا فقال: إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأولين لان من جلس في الرابعة وتشهد ثم قام وصلى ركعة لم يخل بركن من أركان الصلاة وإنما أخل بالتسليم والاخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدمناه.

١٤٣٢

٥ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو ابن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عل ) قال: صلى بنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له بعض القوم يا رسول الله هل زيد في الصلاة شئ؟ قال: وما ذاك؟ قال: صليت بنا خمس ركعات قال: فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم وكان يقول هما المرغمتان.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما سجد سجدتين لان قول واحد له لا يوجب علما فيحتاج أن يستأنف الصلاة وإنما يقتضي الشك ومن

__________________

* - ١٤٣٠ - ١٤٣١ - التهذيب ج ١ ص ١٩١.

- ١٤٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٦.


شك في الزيادة ففرضه ان يسجد سجدتي السهو على ما بيناه في كتابنا الكبير وهما المرغمتان.

٢٢٠ - باب من تكلم في الصلاة ساهيا أو عامدا

١٤٣٣

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول أقيموا صفوفكم فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين فقلت: سجدتي السهو قبل التسليم هما أو بعده؟ قال: بعده

١٤٣٤

٢ - فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه والحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم قال: يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه.

فلا ينافي الخبر الأول في وجوب سجدتي السهو لأنه ليس في الخبر أنه ليس عليه سجدتا السهو وإنما قال: ليس عليه شئ ويجوز أن يكون ذلك إشارة إلى غير ذلك من الاثم والوزر.

١٤٣٥

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل دعاه رجل وهو يصلي فسهى فأجابه بحاجته كيف يصنع؟ قال: يمضي على صلاته ويكبر تكبيرا كثيرا.

فلا ينافي الخبرين الأولين في وجوب سجدتي السهو عليه لأنه ليس في الخبر أنه ليس عليه سجدتا السهو وإنما امره بأن يكبر وليس يمتنع أن يكبر استحبابا ويسجد سجدتي السهو جبرانا، فأما الكلام عامدا يجب منه إعادة الصلاة بلا خلاف، ولا

__________________

* - ١٤٣٣ - ١٤٣٤ - التهذيب ج ١ ص ١٩٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٩.

- ١٤٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٦ الفقيه ص ١١٣ وليس فيه ( ويكبر تكبيرا كثيرا ).


ينافي ذلك:

١٤٣٦

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر انه لم يصل ركعتين فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه.

١٤٣٧

٥ - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل نسي التشهد في الصلاة قال: إن ذكر أنه قال سبحان الله فقط فقد جازت صلاته وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة وقال: الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه انه إنما صلى ركعتين من الظهر أو العصر أو العتمة أو المغرب قال: يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة(١) .

فليس بين هذين الخبرين وبين ما ذكرناه تناف لان من سهى فسلم ثم تكلم بعد ذلك فلم يتعمد الكلام في الصلاة لأنه إنما يتكلم حين ظن أنه فرغ من الصلاة فجرى مجرى من هو في الصلاة وتكلم لظنه انه ليس فيها ولو أنه حين ذكر انه قد فاته شئ من هذه الصلاة ثم تكلم بعد ذلك عامدا لكان يجب عليه إعادة الصلاة حسب ما قدمناه في التكلم عامدا على أن الخبر الأخير قد تكلمنا عليه فيما مضى وانه ليس بمعمول عليه لأنه ينافي الأصول لان المعمول عليه من الاخبار هو انه إذا استدبر القبلة وجب عليه استيناف الصلاة وإنما يجوز له البناء إذا ذكر وهو مستقبل القبلة وهذا الخبر يتضمن انه لو بلغ الصين لم يعد الصلاة وذلك خلاف ما قلناه.

__________________

(١) اخرج المؤلف الحديث في التهذيب ج ١ ص ١٩٠ وفيه بدل ( سبحان الله ) ( بسم الله ) كما أنه عطف العصر والعتمة والمغرب بالواو.

* - ١٤٣٦ - ١٤٣٧ - التهذيب ج ١ ص ١٩٠ واخرج الصدوق في الفقيه ص ٧٣ وذكر جزءا من الحديث.


٢٢١ - باب في أن سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام

١٤٣٨

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن(١) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم‌السلام قال: سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام.

١٤٣٩

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري قال: قال الرضاعليه‌السلام في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زادت فبعده.

١٤٤٠

٣ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام متى اسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب كثير من العامة وقال أبو جعفر بن بابويه القمي (ره) أنا أفتي بهما في حال التقية.

٢٢٢ - باب التسبيح والتشهد في سجدتي السهو

١٤٤١

١ - أخبرني الشيخ (ره) عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي حعفر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو بغير ركوع ولا قراءة وتشهد فيهما تشهدا خفيفا.

__________________

(١) في نسخة ب و ج ( الحسين ).

* - ١٤٣٨ - ١٤٣٩ - ١٤٤٠ - ١٤٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٩١ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٧٢.


١٤٤٢

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال: لا إنما هما سجدتان فقط فإن كان الذي سهى هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انه قد سهى وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين.

فالوجه في هذا الخبر انه ليس فيهما تسبيح وتشهد على سبيل الإطالة لان المسنون فيهما تشهد خفيف على ما تضمن الخبر الأول.

أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان

٢٢٣ - باب الصلاة في جلود الثعالب والأرانب

١٤٤٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن جلود الثعالب أيصلى فيها؟ فقال: ما أحب أن أصلي فيها.

١٤٤٤

٢ - عنه عن محمد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب فكتب مكروهة.

١٤٤٥

٣ - أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابن أبي زيد قال: سئل الرضاعليه‌السلام عن جلود الثعالب الذكية؟ فقال: لا تصل فيها.

١٤٤٦

٤ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن رجل سأل الرضاعليه‌السلام عن الصلاة في جلود الثعالب؟ فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب

__________________

* - ١٤٤٢ - التهذيب ج ١ ص ١٩١ الفقيه ص ٧٢.

١٤٤٣ - ١٤٤٤ - ١٤٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤.

- ١٤٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤ الكافي ج ١ ص ١١١ بتغيير يسير.


الذي يليه فلم يدر أي الثوبين الذين يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقع بخطه الثوب الذي يلصق بالجلد.

وذكر أبو الحسن انه سأله عن هذه المسألة فقال: لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته(١) .

١٤٤٧

٥ - وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس.

١٤٤٨

٦ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن جميل عن الحسن ابن شهاب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلى فيها؟ قال: نعم.

١٣٣٩

٧ - عنه عن علي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف من الثعالب أو الخوارزمية(٢) أيصلي فيها أم لا؟ قال: إذا كان ذكيا فلا بأس به.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية دون حال الاختيار لان ذلك مذهب جميع العامة ويؤكد ما قدمناه:

١٤٥٠

٨ - ما رواه أحمد بن محمد عن الوليد بن أبان قال: قلت للرضاعليه‌السلام أصلي في الفنك(٣) والسنجاب(٤) قال: نعم فقلت: يصلى في الثعالب إذا

__________________

(١) وردت الرواية في التهذيب بقريب من هذه الألفاظ وقد رواها ثقة الاسلام الكليني في الكافي ج ١ ص ١١١ بهذا اللفظ. بسنده عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار عن رجل سئل الماضيعليه‌السلام عن الصلاة في الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفى الثوب الذي يليها فلم أدر أي الثوبين، الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقع بخطهعليه‌السلام : الذي فوقه ولا في الذي تحته.

(٢) الخوارزمية: منسوبة إلى خوارزم وهي جرجان.

(٣) الفنك: كعسل، دويبة برية غير مأكولة اللحم يؤخذ منها الفرو.

(٤) السنجاب: حيوان على حد اليربوع أكبر من الفارة شعره في غاية النعومة يتخذ من جلده الفراء.

* - ١٤٤٧ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤. - ١٤٤٨ - ١٤٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٤١.

- ١٤٥٠ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤.


كانت ذكية؟ قال: لا تصل فيها.

١٤٥١

٩ - علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة عندنا جوراب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة فيها من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتبعليه‌السلام لا يجوز الصلاة فيها.

١٤٥٢

١٠ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال: كتبت إليه جعلت فداك عندنا جوراب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتبعليه‌السلام لا تجوز الصلاة فيها.

١٤٥٣

١١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر مالا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض فإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله.

٢٢٤ - باب الصلاة في الفنك والسمور(١) والسنجاب

١٤٥٤

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟ فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ان الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله اكله ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان

__________________

(١) السمور كتنور، دابة معروفة تشبه النمر يتخذ من جلدها الفراء.

* - ١٤٥١ - ١٤٥٢ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١١.

- ١٤٥٣ - التهذيب ج ١ ص ١٩٤. - ١٤٥٤ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥ الكافي ج ١ ص ١١٠.


مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله أو حرم عليك اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أولم يذكه.

١٤٥٥

٢ - محمد بن أحمد بن يحيي عن عمر بن علي بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتبعليه‌السلام لا يجوز الصلاة فيه.

١٤٥٦

٣ - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق عمن ذكره عن مقاتل ابن مقاتل قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب فقال: لا خير في ذلك كله ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم.

١٤٥٧

٤ - علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في الفرا أي شئ يصلى فيه؟ قال: أي الفرا؟ قلت الفنك والسنجاب والسمور قال: فصل في الفنك والسنجاب فأما السمور فلا تصل فيه، قلت: فالثعالب يصلى فيها قال: لا ولكن تلبس بعد الصلاة قلت أصلي في الثوب الذي يليه؟ قال لا.

١٤٥٨

٥ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: حدثني بشير بن يسار قال: سألته عن الصلاة في الفنك والفرار والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو ببلاد الاسلام أن أصلي فيه بغير تقية قال: فقال صل في السنجاب والحواصل(١) الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور.

١٤٥٩

٦ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن ابن أبي عمير عن حماد عن

__________________

(١) الحواصل الخوارزمية طيور كبيرة لها حواصل عظيمة يتخذ منها الفرو.

* - ١٤٥٥ - ١٤٥٦ - ١٤٥٧ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥ واخرج الثاني والثالث الكليني في الكافي ج ١ ص ١١١. - ١٤٥٨ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥.

- ١٤٥٩ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥.


الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الفراء والسنجاب والسمور والثعالب وأشباهه قال: لا بأس بالصلاة فيه.

١٤٦٠

٧ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال: لا بأس.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقية على ما بيناه في غيرهما من الاخبار لان ذلك لا يوافقنا عليه أحد، ويجوز أن يكون قوله لا بأس به مخصوصا ببعض ما تضمن السؤال وهو السنجاب، لان ذلك قد رخص في الصلاة فيه على ما بيناه في بعض الأخبار، ويكون عول في الجواب عما عدا السنجاب على ما تقدم منه ومن آبائه ( عل ) من البيان، فأما السمور خاصة فيدل على كراهيته أيضا.

١٤٦١

٨ - ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن جلود السمور فقال: أي شئ هو ذاك الأدبس؟ فقلت: هو الأسود فقال: يصيد؟ فقلت: نعم يأخذ الدجاج والحمام قال: لا.

٢٢٥ - باب كراهية الصلاة في الإبريسم المحض

١٤٦٢

١ - محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتبعليه‌السلام لا تحل الصلاة في حرير محض.

١٤٦٣

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه الرجل؟ قال: لا.

__________________

* - ١٤٦٠ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥. - ١٤٦١ - التهذيب ج ١ ص ١٩٦.

- ١٤٦٢ - ١٤٦٣ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١١.


١٤٦٤

٣ - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن أبي الحارث قال: سألت الرضاعليه‌السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال: لا.

١٤٦٥

٤ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس.

فأول ما في هذا الخبر أنا قد روينا عن أبي الحسنعليه‌السلام ما ينافي هذه الرواية ولا يجوز ان تختلف أقواله الا لوجه أو تأويل صحيح على أنه ليس في ظاهر الخبر أنه لا بأس في كل حال وإذا لم يكن ذلك فيه حملناه على حال الحرب دون حال الاختيار، يدل على ذلك:

١٤٦٦

٥ - ما رواه سعد عن محمد بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لباس الحرير والديباج؟ فقال: أما في الحرب فلا بأس وإن كان فيه تماثيل.

ويجوز أن يكون المراد بالديباج ما يكون مخلوطا بالقطن والكتان لان ذلك تجوز الصلاة فيه، ويكون تسميته بالديباج على ضرب من التجوز، يدل على ذلك:

١٤٦٧

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيي عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا وإنما كره الحرير المبهم للرجال.

١٤٦٨

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن زرارة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ينهى عن لباس

__________________

* - ١٤٦٤ - ١٤٦٥ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥.

- ١٤٦٦ - ١٤٦٧ - التهذيب ج ١ ص ١٩٥.

- ١٤٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٤١.


الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء.

٢٢٦ - باب الصلاة في الخز المغشوش

١٤٦٩

١ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد يرفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في الخز الخالص انه لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا يصلى فيه.

١٤٧٠

٢ - أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن أيوب بن نوح رفعه قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فأما الذي يخلط فيه وبر الأرنب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه.

١٤٧٢

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن داود الصرمي قال: حدثني بشير بن يسار قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب يجوز ذلك: فهذا خبر شاذ لم يروه إلا داود الصرمي وان تكرر في الكتب بأسانيد مختلفة ويجوز أن يكون الوجه فيه ضربا من التقية كما قلنا في غيره من الاخبار.

٢٢٧ - باب كراهية الميزر فوق القميص في الصلاة

١٤٧٢

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا عن أحدهم ( عل ) قال: قال الارتداء فوق التوشح في الصلاة مكروه والتوشح فوق القميص مكروه.

__________________

* - ١٤٦٩ - التهذيب ج ١ ص ١٩٦.

- ١٤٧٠ - ١٤٧١ - التهذيب ج ١ ص ١٩٦ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٥٣.

- ١٤٧٢ - التهذيب ج ١ ص ١٩٦.


١٤٧٣

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال لا ينبغي أن تتوشح بإزار فوق ( قميص وأنت تصلي، ولا تتزر بإزار فوق(١) القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية.

١٤٧٤

٣ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: إياك والتحاف الصماء قلت وما التحاف الصماء قال: ان تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد.

١٤٧٥

٤ - فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضاعليه‌السلام أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة؟ فقال: لا بأس.

١٤٧٦

٥ - عنه عن أبي جعفر عن موسى بن القاسم البجلي قال: رأيت أبا جعفر الثانيعليه‌السلام يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي.

١٤٧٧

٦ - عنه عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى قال: كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالحعليه‌السلام هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص؟ فكتب نعم.

فالوجه في هذه الأخبار رفع الحظر والجواز والاخبار الأولة متناولة للفضل والاستحباب وليس بينهما تناف.

٢٢٨ - باب ان المرأة الحرة لا تصلى بغير خمار

١٤٧٨

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال: سألت

__________________

(١) زيادة من الكافي ولم توجد في نسخ الاستبصار التي بأيدينا.

- ١٤٧٣ - التهذيب ج ١ ص ١٩٦ الكافي ج ١ ص ١٠٩.

- ١٤٧٤ - التهذيب ج ١ ص ١٩٧ الكافي ج ١ ص ١٠٩ الفقيه ص ٥٣.

- ١٤٧٥ - ١٤٧٦ - ١٤٧٧ - ١٤٧٨ - التهذيب ج ١ ص ١٩٧ واخرج الأول الصدوق


أبا جعفرعليه‌السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال: درع وملحفة تنشرها على رأسها وتجلل به.

١٤٧٩

٢ - عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: ليس على الإماء ان يتقنعن في الصلاة ولا ينبغي للمرأة ان تصلي إلا في ثوبين.

١٤٨٠

٣ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام تصلي المرأة في ثلاثة أثواب أزار ودرع وخمار ولا يضرها بان تقنع بالخمار فإن لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما وتقنع بالآخر، قلت فإن كان درعا وملحفة ليس عليها مقنعة؟ فقال: لا بأس إذ تقنعت بملحفة فإن لم تكفها فلتلبسها طولا.

١٤٨١

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس.

١٤٨٢

٥ - عنه عن أبي علي محمد بن عبد الله بن أبي أيوب المكي عن علي بن أسباط عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس ان تصلي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع.

فالوجه في هذين الخبرين، ان نحملهما على الصغر(١) من النساء دون البالغات لأنه لا يجوز لهن ان يصلين بغير قناع، ويحتمل أيضا أن يكون إنما جوز لهن في حال لا يتمكن من شئ يتقنعن به فإنه يجوز والحال على ما وصفناه أن يصلين بغير قناع، ويحتمل أن يكون المراد بذلك إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها مثل

__________________

(١) في التهذيب ( الصغيرة ).

- ١٤٧٩ - ١٤٨٠ - التهذيب ج ١ ص ١٩٧ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٠.

- ١٤٨١ - ١٤٨٢ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨.


أزار وما أشبهه، فاما الخبر الأخير فليس فيه ذكر الحرة، ويجوز أن يكون ذلك مختصا بالإماء، لان الأمة يجوز لها ان تصلي وليس عليها قناع، يدل على ذلك ما قدمناه من الاخبار ويزيده بيانا:

١٤٨٣

٦ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له الأمة تغطي رأسها؟ فقال: لا ولا على أم الولد ان تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد.

١٤٨٤

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تصلي في درع وخمار فقال: يكون عليها ملحفة تضمها عليها.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب، ويجوز أن يكون المراد به إذا كان الدرع والخمار مما لا يواري شيئا فإنه إذا كان كذلك فلابد من ساتر، والذي يدل على ما قلناه(١) .

١٤٨٥

٨ - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يصلح للمرأة المسلمة ان تلبس من الخمر والدروع مما لا يواري شيئا.

٢٢٩ - باب كراهية الصلاة في خرقة الخضاب

١٤٨٦

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي وعليه خضابه فقال:

__________________

(١) نسخة في ب و ج ( قدمناه ).

* - ١٤٨٣ - ١٤٨٤ - ١٤٨٥ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٠.

- ١٤٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٧ الكافي ج ١ ص ١١٣.


لا يصلي وهو عليه ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلي قلت: إن حناه وخرقة نظيفة؟ قال: لا يصلي وهو عليه، والمرأة أيضا لا تصلي وعليها خضابها.

١٤٨٧

٢ - فأما ما رواه سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن رفاعة قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المختضب إذا تمكن من السجود والقراءة أيصلي في حنائه؟ قال: نعم إذا كان خرقة طاهرة وكان متوضيا.

١٤٨٨

٣ - عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل بن اليسع الأشعري عن أبيه عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته أيصلي الرجل في خضابه إذا كان على طهر؟ فقال: نعم.

١٤٨٩

٤ - عنه عن أحمد بن الحسن عن عمر وبن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار(١) الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تصلي ويداها مربوطتان بالحناء فقال: إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان.

١٤٩٠

٥ - عنه عن أبي جعفر عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة يختضبان ويصليان وهما بالحناء والوسمة؟ فقال: إذا أبرز الفم والمنخر فلا بأس.

فان الخبر الأول محمول على الكراهية وهذه الأخبار محمولة على الجواز.

٢٣٠ - باب الانسان يصلي محلول الازرار ويداه داخل الثياب

١٤٩١

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه فقال: ان أخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس.

__________________

(١) في نسخة ب ( عمار بن موسى ).

* - ١٤٨٧ - ١٤٨٨ - ١٤٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٨ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٥٤.

- ١٤٩٠ - ١٤٩١ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٨ الفقيه ص ٥٤.


١٤٩٢

٢ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زياد بن سوقه عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال: لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله حنيف.

١٤٩٣

٣ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن رجل، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الناس يقولون إن الرجل إذا صلى وأزراره محمولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا، قال: لا بأس.

١٤٩٤

٤ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سألته عن الرجل يصلي ويدخل يده في ثوبه، قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس، وان لم يكن فلا يجوز له ذلك، وان ادخل يدا وحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس.

١٤٩٥

٥ - عنه عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال: لا يصلي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار.

فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية دون الحظر يدل على ذلك:

١٤٩٦

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن إبراهيم الأحمري قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يصلي وأزراره محللة قال لا ينبغي ذلك:

٢٣١ - باب الصلاة في الثوب الذي يعار لمن يشرب الخمر أو يأكل شيئا من النجاسات

١٤٩٧

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي

__________________

* - ١٤٩٢ - ١٤٩٤ - ١٤٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٨.

- ١٤٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٤١.

- ١٤٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٩.


أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر إني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن انه نجسه.

١٣٩٨

٢ - فأما ما رواه علي مهزيار عن فضالة عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال لا يصل فيه قبل ان يغسله.

فهذان الخبران جميعا راويهما عبد الله بن سنان والحكاية فيهما عن مسألة أبيه أبا عبد اللهعليه‌السلام ولا يجوز أن يتناقض على ما ترى بان يقول تارة صل فيه وتارة يقول لا تصل فيه، إلا أن يكون قوله لا تصل فيه على وجه الكراهية دون الحظر.

٢٣٢ - باب الشاذكونة تصيبها النجاسة أيصلى عليها أم لا

١٤٩٩

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الشاذكونة(١) يكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل؟ فقال لا بأس.

١٥٠٠

٢ - عنه عن العباس بن معروف عن صفوان عن صالح النيلي عن محمد بن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أصلي على شاذكونة وقد أصابتها الجنابة؟ فقال لا بأس.

١٥٠١

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: سألت

__________________

(١) الشاذكونة: بالفتح ثياب غلاظ معربة تعمل باليمن والى بيعها نسب الحافظ أبو أيوب الشاذكوني لأنه كان يبيعها، وقيل هي حصير صغير متخذ للافتراش.

* - ١٤٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٩.

- ١٤٩٩ - ١٥٠٠ - ١٥٠١ - التهذيب ج ١ ص ٢٤١ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٥٠.


أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها؟ فقال: لا.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الحظر.

٢٣٣ - باب الوقوف على البساط الذي فيه التماثيل

١٥٠٢

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أصلي والتماثيل قدامي وانا انظر إليها قال: لا بأس اطرح عليها ثوبا، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، وان كانت في القبلة فألق عليها ثوبا وصل.

١٥٠٣

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن إسماعيل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن المصلي والبساط يكون عليه التماثيل أيقوم عليه ويصلي أم لا؟ فقال: والله إني لاكره، وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال؟ فقال: لا تجلس عليه ولا تصل عليه.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر.

٢٣٤ - باب الصلاة في بيوت الحمام

١٥٠٤

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن ابن البرقي عن أبيه عن عبد الله ابن الفضل عمن حدثه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: عشرة مواضع لا يصلى فيها الطين والماء والحمام والقبور ومسان الطريق وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء

__________________

* - ١٥٠٢ - ١٥٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٢ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٩.

- ١٥٠٤ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨ الكافي ج ١ ص ١٠٨ الفقيه ص ٤٩.


والسبخ والثلج.

١٥٠٥

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة في بيت الحمام قال: إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على بيت المسلخ أو على ضرب من الرخصة لان فعل ذلك مكروه وليس بمحظور.

٢٣٥ - باب الصلاة في مرابط الخيل والبغال

١٥٠٦

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابط(١) البقر والغنم؟ فقال: إن نضحته بالماء وكان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها فأما مرابط الخيل والبغال فلا.

١٥٠٧

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة في أعطان الإبل؟ فقال: إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم.

فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما تضمن الخبر من الخوف على المتاع أو غير ذلك.

٢٣٦ - باب الصلاة في السبخة

١٥٠٨

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة، قال: سألته عن الصلاة في السباخ؟ فقال: لا بأس.

__________________

(١) نسخة في د ( أبا عبد اللهعليه‌السلام ).

(٢) في ج ود ( مرابض ).

- ١٥٠٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٣.

- ١٥٠٦ - ١٥٠٧ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٨.

- ١٥٠٨ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨.


فأما الخبر المتقدم وما تضمنه من النهي عن الصلاة في السبخة فإنما هو محمول على ضرب من الاستحباب ويجوز أن يكون محمولا على سبخة لا تمكن الجبهة فيها من السجود، يدل على ذلك:

١٥٠٩

٢ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة في السبخة؟ فكرهه لان الجبهة لا تقع مستوية، فقلت إن كان فيها ارض مستوية؟ فقال: لا بأس به.

٢٣٧ - باب المصلي يصلي وفي قبلته نار

١٥١٠

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد.

١٥١١

٢ - محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة فقال: لا يصلح له أن يستقبل النار.

١٥١٢

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن عن الحسين بن عمرو عن أبيه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث، قال قال: أبو عبد اللهعليه‌السلام لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه إن الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه.

فهذه رواية شاذة مقطوعة الاسناد وهي محمولة على ضرب من الرخصة وإن كان الأفضل ما قدمناه.

__________________

* - ١٥٠٩ - التهذيب ج ١ ص ١٩٨.

- ١٥١٠ - ١٥١١ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٩.

- ١٥١٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٠.


٢٣٨ - باب الصلاة بين المقابر

١٥١٣

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه وعشرة أذرع من خلفه، وعشرة أذرع عن يمينه، وعشرة أذرع عن يساره ثم يصلي إن شاء.

١٥١٤

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن معاوية بن حكيم عن معمر بن خلاد عن الرضاعليه‌السلام قال: لا بأس بالصلاة إلى القبر ما لم يتخذ القبر قبلة.

١٥١٥

٣ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبدي عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضيعليه‌السلام عن الصلاة بين القبور هل تصلح؟ قال: لا بأس.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على أنه إذا كان بينه وبين القبر حائل أو يكون بينه وبين القبر عشرة أذرع حسب ما فصله في الخبر الأول.

٢٣٩ - باب المصلى يصلي وعليه لثام

١٥١٦

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: قلت له أيصلي الرجل وهو ملتثم؟ فقال: اما على الأرض فلا وأما على الدابة فلا بأس.

١٥١٧

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة، قال سألت

__________________

* - ١٥١٣ - ١٥١٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٠٠ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٨ وهو جزء من حديث. - ١٥١٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٣.

- ١٥١٦ - ١٥١٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١ الكافي ج ١ ص ١١٣ الفقيه ص ٥٢.


أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يصلي ويقرأ القرآن وهو متلثم؟ فقال لا بأس.

١٥١٨

٣ - سعد عن أبي جعفر عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين ابن علي عمن ذكره عن أحدهماعليه‌السلام أنه قال: لا بأس بان يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملها على أنه إذا لم يمنع اللثام من سماع القرآن فإنه لا بأس به، وإنما كره ذلك إذا كان مانعا من سماع القراءة يدل على ذلك:

١٥١٩

٤ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة.

٢٤٠ - باب الرجل يصلى والمرأة تصلي بحذاه

١٥٢٠

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام قال سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى؟ قال: لا ينبغي ذلك وإن كان بينهما شبر أجزأه، يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر.

١٥٢١

٢ - عنه عن فضالة عن حسين بن عثمان عن الحسن الصيقل عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد والمرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: لا إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع ثم قال: كان طول رحل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذراعا وكان يضعه بين يديه إذا صلى ليستره ممن يمر بين يديه.

__________________

* - ١٥١٨ - ١٥١٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٧ وفيه ( إذا سمع اذنيه الهمهمة ) الفقيه ص ٥٤.

- ١٥٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١ الكافي ج ١ ص ٨٢ وهو جزء من حديث.

- ١٥٢١ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١ الكافي ج ١ ص ٨٢ ولم يذكر طول رحل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .


١٥٢٢

٣ - عنه عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة تواصل الرجل في المحمل يصليان جميعا؟ فقال: لا ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة.

١٥٢٣

٤ - عنه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت، المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: لا حتى يكون بينهما شبرا أو ذراع أو نحوه.

١٥٢٤

٥ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسن عن ابن فضال عمن أخبره عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يصلي والمرأة بحذاه أو إلى جنبه فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس.

١٥٢٥

٦ - عنه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن المرأة تصلي عند الرجل فقال: لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو بصدره.

١٥٢٦

٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الرجل يستقيم أن يصلي وبين يديه امرأته تصلي؟ قال: لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وإن كانت عن يمينه أو يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك وإن كانت تصلي خلفه فلا بأس، وإن كانت تصيب ثوبه، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، ويجوز أن يكون إنما

__________________

* - ١٥٢٢ - ١٥٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٢.

- ١٥٢٤ - ١٥٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٨٢.

- ١٥٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١.


راعى أن يكون بينهما عشرة أذرع إذا كانا على خط واحد، فأما إذا تقدم الرجل عليها ولو بشبر سقط هذا الاعتبار حسب ما فصله في الاخبار الأولة.

١٥٢٧

٨ - فأما ما رواه سعد عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عمن أخبره عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه، قال: لا بأس.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشئ يسير فيكون قوله تصلي بحذاه على ضرب من المجاز لقربها منه.

٢٤١ - باب الصلاة على كدس حنطة إذا كان مطينا

١٥٢٨

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد بن عائد عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون الكدس من الطعام مطينا مثل السطح؟ قال: صل عليه.

١٥٢٩

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان عن ابن مسكان عن محمد بن مضارب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن كدس حنطة مطين أصلي فوقه؟ فقال: لا تصل فوقه قلت: فإنه مثل السطح مستو قال: لا تصل عليه.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر.

أبواب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها

٢٤٢ - باب ان البول والغائط والريح يقطع الصلاة عمدا كان أو سهوا

١٥٣٠

١ - أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي

__________________

* - ١٥٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٠١. - ١٥٢٨ - ١٥٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٤.

- ١٥٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٠ الكافي ج ١ ص ١٠١.


عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام انهما قالا: لا يقطع الصلاة إلا أربع الخلاء، والبول، والريح، والصوت.

١٥٣١

٢ - محمد بن أحمد بن يحيي عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن القاسم عن الفضيل بن يسار عن الحسن بن الجهم قال: سألته(١) عن رجل صلى الظهر أو العصر فيحدث حين جلس في الرابعة؟ فقال: إن كان قال: اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يعد وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد.

١٥٣٢

٣ - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، في الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة.

١٥٣٣

٤ - فأما ما رواه علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو اذى أو ضربانا؟ فقال: انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة ( بالكلام(٢) متعمدا وان تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من يتكلم في الصلاة ناسيا قلت: فان قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم وان قلب وجهه عن القبلة.

فليس هذا الخبر ينافي ما قدمناه من الاخبار لأنه ليس في الخبر أكثر من أنه وجد أذى في بطنه، وليس كل من وجد أذى كان محدثا، وليس في الخبر انه أحدث، فأما قوله ما لم

__________________

(١) في التهذيب ( أبا الحسنعليه‌السلام ).

(٢) زيادة من التهذيب.

* - ١٥٣١ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٧.

- ١٥٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٤.

- ١٥٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٠ الفقيه ص ٧٦.


ينقض الصلاة متعمدا لا يدل على أنه إذا كان ساهيا لا تجب عليه الإعادة الا من حيث دليل الخطاب، وقد يترك دليل الخطاب عند من قال: به لدليل، وقد دللنا على ذلك بالاخبار المتقدمة، وأما امره له بالوضوء يكون محمولا على ضرب من الاستحباب، ويحتمل أن يكون ذلك مخصوصا بالكلام لان من تكلم ساهيا لا تجب عليه الإعادة، ولأجل ذلك قال: عقيب هذا القول وإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك، فدل على أنه أراد بقوله ما لم ينقض الصلاة متعمدا بالكلام دون غيره.

١٥٣٤

٥ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير؟ فقال: تمت صلاته وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه أحدث بعد الشهادتين وقبل استيفاء التشهد المندوب إليه فحينئذ يتوضأ ويعيد التشهد استحبابا ولو كان قبل الشهادتين لكان عليه إعادة الصلاة كما بيناه في الاخبار الأولة.

١٥٣٥

٦ - فأما ما رواه سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد ومحمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد، قال: ينصرف ويتوضأ فان شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته.

فيحتمل هذا الخبر أن يكون مخصوصا بمن دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث ناسيا جاز له ان يتوضأ ويبني على صلاته على ما بيناه في كتاب الطهارة من الكتاب الكبير ويحتمل أن يكون إنما أحدث بعد الشهادتين اللتين هما شرط في صحة الصلاة، ويكون

__________________

* - ١٥٣٤ - ١٥٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٦ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٩٦.


قوله وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته إشارة إلى استيفاء الشهادتين المرغب فيهما من التطويل ويكون الامر بإعادة التشهد محمول على ضرب من الاستحباب

٢٤٣ - باب الرعاف

١٥٣٦

١ - سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسين عن السندي بن محمد عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل انفه ويعود في الصلاة وان تكلم فليعد الصلاة.

١٥٣٧

٢ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلي المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع؟ قال يخرج فان وجد ماء قبل ان يتكلم فليغسل انفه من الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته.

١٥٣٨

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرعاف والحجامة والقئ؟ قال: لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ولكن ينقض الصلاة.

١٥٣٩

٤ - أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا يقطع الصلاة الا رعاف ورز(١) في البطن فبادروا بهما ما استطعتم.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على رعاف يحتاج صاحبه إلى الانصراف عن القبلة أو إلى الكلام فأما مع عدم ذلك فلا يقطع الصلاة على ما فصل في الخبرين الأولين، ويدل على ذلك أيضا:

__________________

(١) الرز بالكسر الصوت الخفي والرز في البطن وجع فيها.

* - ١٥٣٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٦ الكافي ج ١ ص ١٠٢ بتغيير يسير.

- ١٥٣٧ - ١٥٣٨ - ١٥٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٩.


١٩٤٠

٥ - ما رواه علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان عن مسلم عن أبي حفص عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان علياعليه‌السلام ، كان يقول لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم ولا القئ فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصف، وليقدمه، يعني إذا كان إماما.

١٥٤١

٦ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: إن قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فيغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته.

١٥٤٢

٧ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل يصلح له ان يقطع الثؤلول(١) وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويقدحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس وإن تخوف ان يسبل الدم فلا يفعله وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله ولم يتكلم حتى رجع إلى المسجد هل يعتد بما يصلي أو يستقبل الصلاة؟ قال: يستقبل الصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من التفت إلى استدبار القبلة فان ذلك يفسد صلاته، ويحتمل أن يكون ورد مورد التقية لان عند كثير من العامة خروج الدم

__________________

(١) الثؤلول بثر صغير صلب مستدير على صور شتى الجمع ثآليل، ويقال له ( الثالول ).

* - ١٥٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٨ الكافي ج ١ ص ١٠٢.

- ١٥٤١ - التهذيب ج ١ ص ١٩٢ الكافي ج ١ ص ١٠١.

- ١٥٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٤ الفقيه ص ٥٢ وهو جزء من حديث.


ينقض الوضوء وإذا نقض الوضوء أوجب إعادة الصلاة من أولها حسب ما قدمناه.

٢٤٤ - باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار

١٥٤٣

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة انه سمع أبا جعفرعليه‌السلام يقول: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله.

١٥٤٤

٢ - عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته هل يلتفت الرجل في صلاته؟ قال: لا ولا ينقض أصابعه.

١٥٤٥

٣ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله تعالى قال: لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الفريضة( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ‌ الْمَسْجِدِ الْحَرَ‌امِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَ‌هُ ) واخشع بصرك ولا ترفعه إلى السماء ولكن حذاء وجهك في موضع سجودك.

١٥٤٦

٤ - فأما ما رواه سعد عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عبد الحميد عن عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال: لا وما أحب أن تفعل.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لا يلتفت إلى ما وراه بل التفت يمينا وشمالا فإنه لا يقطع صلاته وإن كان قد ترك الأفضل حسب ما فصله في هذا الخبر وغيره من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

١٥٤٧

٥ - ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن

__________________

* - ١٥٤٣ - ١٥٤٤ - ١٥٤٥ - التهذيب ج ١ ص ١٩٢ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٢.

- ١٥٤٦ - التهذيب ج ١ ص ١٩٢.

- ١٥٤٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٨ الكافي ج ١ ص ١٠٢.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد

٢٤٥ - باب ما يمر بين يدي المصلى

١٥٤٨

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى.

١٥٤٩

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان طول رحل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذراعا وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه.

١٥٥٠

٣ - أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن غياث عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وضع قلنسوة وصلى إليها.

١٥٥١

٤ - فأما ما رواه ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يقطع الصلاة شئ كلب ولا حمار ولا امرأة، ولكن استتروا بشئ فإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت.

١٥٥٢

٥ - أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال: سألت: أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر به؟ فقال: لا يقطع صلاة المسلم شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم.

١٥٥٣

٦ - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل أيقطع صلاته مما يمر به بين يديه؟ فقال: لا يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأ ما استطعت.

__________________

* - ١٥٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.

- ١٥٤٩ - ١٥٥٠ - ١٥٥١ - ١٥٥٢ - ١٥٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٨.


١٥٥٤

٧ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عمرو بن خالد عن سفيان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه كان يصلي ذات يوم إذ مر رجل قدامه وابنه موسى جالس، فلما انصرف قال: له يا أبت ما رأيت الرجل مر من قدامك؟ فقال: يا بني ان الذي أصلي له أقرب إلي من الذي مر قدامي.

فالوجه في هذا الخبر الجواز والفضل فيما قدمناه من الاخبار، ويزيد ذلك بيانا:

١٥٥٥

٨ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن محمد بن إسماعيل عن الرضاعليه‌السلام في الرجل يصلي قال: يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط.

١٥٥٦

٩ - محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عل ) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليحمل بين يديه مثل مؤخرة الرحل، وإن لم يجد فحجرا وان لم يجد فسهما، وإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه.

٢٤٦ - باب البكاء في الصلاة

١٥٥٧

١ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن حماد بن عثمان عن سعد بياع السابري قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيتباكى الرجل في الصلاة؟ فقال: بخ بخ ولو مثل رأس الذباب.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر محمول على أنه أراد إذا بكى من خشية الله دون أن يبكي لشئ من مصائب الدنيا، يدل على ذلك:

__________________

* - ١٥٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٨.

- ١٥٥٥ - ١٥٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٤.

- ١٥٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٢١٨ الكافي ج ١ ص ٨٣.


١٥٥٨

٢ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد عن القاسم بن محمد عن سلمان؟ بن داود عن النعمان عن عبد السلام عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، وإن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة.

٢٤٧ - باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة

١٥٥٩

١ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسىعليه‌السلام قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة؟ فقال: إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم.

١٥٦٠

٢ - عنه عن محمد بن الحسين عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم، والجارية مثل ذلك إن اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم.

١٥٦١

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن محمد بن الفضيل عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أتى للصبي ست سنين وجب عليه الصلاة فإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام.

١٥٦٢

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام في الصبي متى يصلي؟ فقال: إذا عقل الصلاة قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ فقال: لست سنين.

__________________

* - ١٥٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٦.

- ١٥٥٩ - ١٥٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٤.

- ١٥٦١ - ١٥٦٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٥.


١٥٦٣

٥ - عنه عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة؟ فقال: فيما بين سبع سنين وست سنين قلت: في كم يؤخذ بالصيام؟ قال: فيما بين خمس عشرة أو أربع عشرة وإن صام قبل ذلك فدعه فقد صام أبني فلان قبل ذلك وتركته.

١٥٦٤

٦ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيهعليه‌السلام قال: إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم وإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم فإذا غلب عليهم العطش افطروا.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب والندب والتأديب والأولة على الوجوب لئلا تتناقض الاخبار.

أبواب الجمعة وأحكامها

٢٤٨ - باب تقديم النوافل يوم الجمعة قبل الزوال

١٥٦٥

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وغيره عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: قال: أبو الحسنعليه‌السلام الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات صدر النهار وست ركعات عند ارتفاعه وركعتان إذا زالت الشمس ثم تصلي الفريضة

__________________

* - ١٥٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٥.

- ١٥٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٦.

- ٥٦٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٨ الكافي ج ١ ص ١١٩.


ثم صل بعدها ست ركعات.

١٥٦٦

٢ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن علي بن عبد العزيز عن مراد بن خارجة قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات فإذا انتفخ النهار صليت ست ركعات فإذا زاغت الشمس أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر ثم صليت بعدها ستا.

١٥٦٧

٣ - عنه عن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالحعليه‌السلام قال: سألته عن التطوع في يوم الجمعة قال: إذا أردت أن تتطوع يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار وست ركعات قبل نصف النهار وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة وست ركعات بعد الجمعة.

وقد روي أنه يجوز أن يصلي مثل ما يصلي سائر الأيام:

١٥٦٨

٤ - روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام النافلة يوم الجمعة، قال: ست ركعات قبل زوال الشمس وركعتان عند زوالها والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين وبعد الفريضة ثمان ركعات.

قال: محمد بن الحسنرحمه‌الله والاخذ بالروايات الأولة أفضل يدل على ذلك أيضا:

١٥٦٩

٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن التطوع يوم الجمعة قال: ست ركعات في صدر النهار وست ركعات قبل الزوال وركعتان إذا زالت الشمس وست ركعات بعد الجمعة فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة.

__________________

* - ١٥٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٨ الكافي ج ١ ص ١١٩.

- ١٥٦٧ - ١٥٦٨ - ١٥٦٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٨.


والذي أعمل عليه وافتي به أن تقديم النوافل كلها يوم الجمعة على ما قبل الزوال أفضل يدل على ذلك.

١٥٧٠

٦ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة.

١٥٧١

٧ - أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال؟ قال: ست ركعات بكرة، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة وست بعد ذلك ثماني عشرة ركعة وركعتان بعد الزوال فهذه عشرون ركعة وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة وأيضا فإنه إذا وردت الروايات الأولة بجواز تقديم النوافل في صدر النهار فالعمل بها أولى وأفضل لان الانسان لا يأمن من الاخترام فيكون قد تعجل ماله فيه ثواب وفضل.

١٥٧٢

٨ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن إسحاق ابن عمار عن عقبة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت: أيما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة، فقال: لا بل تصليها بعد الفريضة.

١٥٧٣

٩ - وما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقدم يوم الجمعة شيئا من ركعات قال: نعم ست ركعات قلت: فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو اصليها بعد الفريضة؟ قال: تصليها بعد الفريضة أفضل.

__________________

* - ١٥٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٨.

- ١٥٧١ - ١٥٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٢٣.

- ١٥٧٣ - التهذيب ج ١ ٢٤٩.


فلا ينافي هذان الخبران ما قدمناه وقلنا انه هو الأفضل لان الوجه فيهما أن نحملهما على أنه إذا زالت الشمس فتأخير النوافل أفضل من تقديمها وإنما يكون التقديم أفضل ما لم تزل الشمس ويدخل وقت الفريضة، فإنه إذا زالت الشمس ينبغي أن يبدأ بالفرض في هذا اليوم دون النوافل والذي يدل على ذلك:

١٥٧٤

١٠ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عبد الرحمن ابن عجلان قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين وإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة.

١٥٧٥

١١ - عنه عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابن أبي عمير وفضالة عن حسين عن ابن أبي عمير قال: حدثني انه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال: فقال: أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.

١٥٧٦

١٢ - عنه عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.

١٥٧٧

١٣ - عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وقت الظهر؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين نزول الشمس، ولا ينافي هذا الخبر:

١٥٧٨

١٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام في يوم جمعة وقد صليت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى يعني من الباه أي جامع فخرج إلي في ملحفته ثم دعى جاريته فأمرها أن تضع له ماء تصبه عليه فقلت له أصلحك الله ما اغتسلت؟ فقال: ما اغتسلت بعد ولا صليت، فقلت: له قد صليت الظهر والعصر جميعا، قال: لا بأس.

__________________

* - ١٥٧٤ - ١٥٧٥ - ١٥٧٦ - ١٥٧٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٨.

- ١٥٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٩.


لأنه لا يمتنع أن يكونعليه‌السلام إنما اخر الظهر عن وقت الزوال لعذر كان به وإنما يجب عند الزوال إذا لم يمنع مانع من الموانع، ويدل على جواز تقديم النوافل أيضا:

١٥٧٩

١٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن زرارة عن عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار وما تريد أن تصليه بعد الجمعة فان شئت عجلته فصليته من أول النهار أي النهار شئت قبل أن تزول الشمس.

١٥٨٠

١٦ - أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة النافلة يوم الجمعة؟ فقال: ست عشرة ركعة قبل العصر ثم قال: وكان عليعليه‌السلام يقول: ما زاد فهو خير وقال: ان شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست ركعات في نصف النهار ويصلي الظهر منها أربعة ثم يصلي العصر.

٢٤٩ - باب القراءة في الجمعة

١٥٨١

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام القراءة في الصلاة فيها شئ موقت قال: لا إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين.

١٥٨٢

٢ - عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: قال: إقرأ في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى وفي الفجر سورة الجمعة وقل هو الله أحد وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين.

__________________

* - ١٥٧٩ - ١٥٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٣.

- ١٥٨١ - ١٥٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٦ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٨ باختلاف في السند واللفظ.


١٥٨٣

٣ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: ان الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بشارة لهم والمنافقين توبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها فمن تركها متعمدا فلا صلاة له.

١٥٨٤

٤ - الحسين بن سعيد عن الحسين بن عبد الملك الأحول عن أبيه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له.

قال: محمد بن الحسن هذه الأخبار كلها محمولة على شدة الاستحباب والتغليظ في تركه دون أن تكون قراءة هاتين السورتين شرطا في صحة الصلاة والذي يدل على ذلك:

١٥٨٥

٥ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى بن حريز وربعي رفعاه إلى أبي جعفرعليه‌السلام : إذا كانت ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون، وفي صلاة الصبح مثل ذلك، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك، وفي صلاة العصر مثل ذلك.

١٥٨٦

٦ - وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا؟ قال: لا بأس بذلك.

١٥٨٧

٧ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سهل الأشعري عن أبيه قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير الجمعة متعمدا قال: لا بأس.

١٥٨٨

٨ - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير

__________________

* - ١٥٨٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٧ الكافي ج ١ ص ١١٨.

- ١٥٨٤ - ١٥٨٥ - ١٥٨٦ - ١٥٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٧.

- ١٥٨٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٧ الكافي ج ١ ص ١١٩.


عن معاوية بن عمار عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر.

فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ليلحق فضل هاتين السورتين يبين ما ذكرناه:

١٥٨٩

٩ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن يونس عن صباح بن صبيح قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أراد ان يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد قال: يتمها ركعتين ثم يستأنف. والذي يدل على ما قلناه:

١٥٩٠

١٠ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي الفضل عن صفوان ابن يحيى عن جميل عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما؟ قال: اقرأ فيهما بقل هو الله أحد.

فأجاز في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد وفي الخبر أنه يعيد سواء كان في سفر أو في حضر، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيب لما جوز له ذلك.

١٥٩١

١١ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول في صلاة الجمعة لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا.

١٥٩٢

١٢ - أحمد بن محمد عن معاوية بن حكيم عن أبان عن يحيى الأزرق بياع السابري قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام قلت رجل صلى الجمعة فقرأ سبح اسم ربك الاعلى وقل هو الله أحد قال أجزأه.

__________________

* - ١٥٨٩ - ١٥٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٤.

- ١٥٩١ - ١٥٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٨٤.


٢٥٠ - باب الجهر بالقراءة لمن صلى منفردا أو كان مسافرا

١٥٩٣

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القراءة يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا اجهر بالقراءة؟ فقال: نعم.

١٥٩٤

٢ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حماد بن عثمان عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: نعم والقنوت في الثانية.

١٥٩٥

٣ - الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة، فقلت انه ينكر علينا الجهر بها في السفر، فقال اجهروا بها.

١٥٩٦

٤ - عنه عن فضالة عن الحسين بن عبد الله الأرجاني عن محمد بن مروان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر؟ فقال: تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهرا.

١٥٩٧

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال: تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة إنما يجهر إذا كانت خطبة.

١٥٩٨

٦ - عنه عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر فقال: تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة إنما يجهر إذا كانت خطبة.

__________________

* - ١٥٩٣ - ١٥٩٤ - ١٥٩٥ - ١٥٩٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٨ وهو جزء من حديث.

- ١٥٩٧ - ١٥٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٩.


فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على حال التقية والخوف يدل على ذلك:

١٥٩٩

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال: نعم إذا لم يخافوا.

٢٥١ - باب القنوت في صلاة الجمعة

١٦٠٠

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وصفوان عن أبي أيوب قال حدثني سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: القنوت في يوم الجمعة في الركعة الأولى.

١٦٠١

٢ - عنه عن فضالة عن أبان عن إسماعيل الجعفي عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام القنوت يوم الجمعة فقال: أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية.

١٦٠٢

٣ - عنه عن الحسن عن زرعة عن أبي بصير قال: القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع.

١٦٠٣

٤ - علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في قنوت الجمعة إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع.

١٦٠٤

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قنوت الجمعة في الركعة الأولى

__________________

* - ١٥٩٩ - ١٦٠٠ - ١٦٠١ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٩.

- ١٦٠٢ - ١٦٠٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٤٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٩.

- ١٦٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٠.


قبل الركوع وفي الثانية بعده فقال لي لا قبل ولا بعد.

١٦٠٥

٦ - سعد بن عبد الله عن جعفر بن بشير عن داود بن الحصين قال: سمعت معمر ابن أبي رئاب يسئل أبا عبد اللهعليه‌السلام وانا حاضر عن القنوت في الجمعة، فقال: ليس فيها قنوت.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على حال التقية والذي يدل على ذلك:

١٦٠٦

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد اللهعليه‌السلام وانا عنده عن القنوت في يوم الجمعة فقال: في الركعة الثانية فقال: له قد حدثنا بعض أصحابنا انك قلت في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة، فكان عنده أناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمد في الأولى والأخيرة، قال: قلت جعلت فداك قبل الركوع أو بعده قال: كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع.

٢٥٢ - باب العدد الذين يجب عليهم الجمعة

١٦٠٧

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن حماد بن عيسى عن ربعي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة.

١٦٠٨

٢ - عنه عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل، منهم الامام وقاضيه والمدعي حقا والمدعى

__________________

* - ١٦٠٥ - ١٦٠٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٠.

- ١٦٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٣ وهو جزء من حديث.

- ١٦٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٥١ الفقيه ص ٨٣.


عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام.

١٦٠٩

٣ - علي بن مهزيار عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي العباس عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه.

قال: محمد بن الحسن ليس بين هذين الخبرين تناقض لان الفرض يتعلق بالعدد إذا كانوا سبعة وإذا كان العدد خمسة كان ذلك مستحبا مندوبا إليه ولم يكن فرضا واجبا فان نقص عن الخمسة فلا تنعقد الجمعة أصلا والذي يدل على ذلك:

١٦١٠

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد وإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة المرأة والمملوك والمسافر والصبي والمريض.

١٦١١

٥ - عنه عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة.

١٦١٢

٦ - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: كان أبو جعفرعليه‌السلام يقول: لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط، الامام وأربعة.

٢٥٣ - باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمعوا أولا

١٦١٣

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام قال: سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال: يصلون أربعا

__________________

* - ١٦٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٥١ الكافي ج ١ ص ١١٦.

- ١٦١٠ - ١٦١١ - التهذيب ج ١ ص ٣٢١.

- ١٦١٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢ الكافي ج ١ ص ١١٦.

- ١٦١٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٢١.


إذا لم يكن من يخطب.

١٦١٤

٢ - عنه عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإذا كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.

١٦١٥

٣ - عنه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال: حدثنا أبو عبد اللهعليه‌السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد أن نأتيه فقلت: نغدوا عليك فقال: لا إنما عنيت عندكم.

١٦١٦

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن ابن بكير قال: حدثني زرارة عن عبد الملك عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال قال: مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله، قال قلت: كيف أصنع؟ قال قال: صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة.

١٦١٧

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عل ) قال: لا جمعة إلا في مصر يقام فيه الحدود.

فالوجه في هذا الخبر التقية لأنه موافق لمذاهب أكثر العامة وكذلك:

١٦١٨

٦ - ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين.

فالوجه فيه أيضا التقية ويجوز أن يكون عنى من بعدت قريته عن البلد أكثر من فرسخين ولم يكن فيهم العدد الذي يجب عليهم الجمعة ولا حصلت فيهم شرايطهم(١)

__________________

(١) نسخة في د ( الشرائط ).

* - ١٦١٤ - ١٦١٥ - ١٦١٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٢١.

- ١٦١٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢.

- ١٦١٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٤.


٢٥٤ - باب سقوط الجمعة عمن كان على رأس أكثر من فرسخين

١٦١٩

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجمعة فقال: تجب على من كان منها على رأس فرسخين فان زاد على ذلك فليس عليه شئ.

١٦٢٠

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن محمد بن أبي عمير عن جميل ابن دراج عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين.

١٦٢١

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال قال: أبو جعفرعليه‌السلام الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيمة.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب لان الفرض متعلق بمن كان على رأس فرسخين.

٢٥٥ - باب من لم يدرك الخطبتين

١٦٢٢

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة فقال: يصلي ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا، وقال إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة فان أنت أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع.

__________________

* - ١٦١٩ - ١٦٢٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢ الكافي ج ١ ص ١١٦.

- ١٦٢١ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢.

- ١٦٢٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٢ الكافي ج ١ ص ١١٩ الفقيه ص ٨٤ وفيه ( بمنزلة الظهر أربعا ).


١٦٢٣

٢ - الحسين بن سعيد عن القاسم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير وأبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة فان فاتته فليصل أربعا.

١٦٢٤

٣ - فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك الخطبتين.

فالوجه في الخبر انه لا تكون فاضلة كاملة إلا لمن أدرك الخطبتين، ولم يرد بذلك نفي الاجزاء حسب ما فصله في الخبرين الأولين ويزيد ذلك بيانا:

١٦٢٥

٤ - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أدركت الامام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها، وان أدركته وهو يتشهد فصل أربعا.

أبواب الجماعة وأحكامها

٢٥٦ - باب الصلاة خلف المجذوم والأبرص

١٦٢٦

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي.

١٦٢٧

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن ظريف بن ناصح عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله

__________________

* - ١٦٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٣ الفقيه ص ٨٤.

- ١٦٢٤ - ١٦٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٣.

- ١٦٢٦ - ١٦٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٤.


عليه‌السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال: نعم قلت: هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال: نعم وهل كتب البلاء الا على المؤمن.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة التي لا يوجد فيها من يصلح للإمامة الا من هذه صفته ويجوز أن يكون المعنى فيه الجواز وإن كان الفضل في القسم الأول.

٢٥٧ - باب الصلاة خلف العبد

١٦٢٨

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام انه سئل عن العبد أيؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا؟ قال: لا بأس به.

١٦٢٩

٢ - عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد أيؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا؟ قال: لا بأس به.

١٦٣٠

٣ - عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المملوك أيؤم الناس؟ قال: لا إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم.

١٦٣١

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليعليه‌السلام أنه قال: لا يؤم العبد إلا أهله.

فمحمول على الفضل والاستحباب، وإن كان يجوز أن يؤم أهله وغير أهله.

٢٥٨ - باب الصلاة خلف الصبي قبل ان يبلغ الحلم

١٦٣٢

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد بن

__________________

* - ١٦٢٨ - ١٦٢٩ - ١٦٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٣.

- ١٦٣١ - ١٦٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٤.


يحيى عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علياعليه‌السلام ، كان يقول: لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه.

١٦٣٣

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ( عن محمد بن يحيى(١) عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليعليه‌السلام قال: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وان يؤم.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من كان كامل العقل وإن لم يبلغ الحلم والخبر الأول على من لم يحصل فيه شرايط التكليف قبل بلوغ الحلم ليتلائم الخبران.

٢٥٩ - باب ان المتيمم لا يصلي بالمتوضئين

١٦٣٤

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين.

١٦٣٥

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء.

١٦٣٦

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو امام القوم قال: نعم يتيمم ويؤمهم.

١٦٣٧

٤ - سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد الله ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أجنب ثم تيمم فأمنا ونحن على

__________________

(١) زيادة من د.

* - ١٦٣٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٤ الفقيه ص ٨١ باختلاف يسير.

- ١٦٣٤ - ١٦٣٥ - ١٦٣٦ - ١٦٣٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٢.


طهور فقال: لا بأس به.

١٦٣٨

٥ - عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حمزة(١) بن حمران وجميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ فقال: لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فان اللهعزوجل جعل التراب طهورا.

١٦٣٩

٦ - عنه عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور فقال لا بأس.

فالوجه في هذه الأخبار والجمع بينها وبين الخبر الأول ان نحمل الخبر الأول على الفضل وهذه على الجواز لئلا تتناقض الاخبار.

٢٦٠ - باب المسافر يصلى خلف المقيم

١٦٤٠

١ - أحمد بن محمد عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن عمران عن محمد بن علي انه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين؟ قال: فليصل صلاته ثم يسلم ويجعل الأخيرتين سبحة.

١٦٤١

٢ - الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المسافر يصلي خلف المقيم؟ قال: يصلي ركعتين ويمضى حيث شاء.

__________________

(١) في التهذيب ( محمد )

* - ١٦٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٢ وص ١١٥ وفى آخره ( كما جعل الماء طهورا ) الفقيه ص ٧٩ باختلاف في اللفظ. - ١٦٣٩ - التهذيب ج ١ ص ١١٥ وص ٣٠٣.

- ١٦٤٠ - ١٦٤١ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٢ وص ٣١٨.


١٦٤٢

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن حسين بن عثمان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يصلي المسافر مع المقيم فان صلى فلينصرف في الركعتين.

١٦٤٣

٤ - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن الحصين عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فان ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم اخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم وان صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر.

فالوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية دون الحظر حسب ما فصلعليه‌السلام من أحكامه.

٢٦١ - باب المرأة تؤم النساء

١٦٤٤

١ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تؤم النساء فقال: لا بأس به.

١٦٤٥

٢ - سعد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يؤم المرأة قال: نعم تكون خلفه وعن المرأة تؤم النساء قال: نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن.

١٦٤٦

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تؤم النساء؟ فقال: إذا

__________________

* - ١٦٤٢ - ١٦٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٢ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٢.

- ١٦٤٤ - ١٦٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٤. - ١٦٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٩ الكافي ج ١ ص ١٠٥ الفقيه ص ٨٢ بدون قوله ( إذا كن جميعا ) وسند آخر.


كن جميعا أمتهن في النافلة وأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا بينهن.

١٦٤٧

٤ - وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عبد الحميد عن الحسن بن الجهم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا فيهن ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة.

فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين، أحدهما ان نحمل الأخبار المطلقة الأولة على هذه المفصلة فكان ما ورد من جواز ان المرأة تؤم النساء إنما يكون ذلك في صلاة النوافل حسب ما فصلوه في الأخبار الأخيرة، والثاني أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر وكذلك:

١٦٤٨

٥ - ما رواه محمد بن مسعود العياشي عن أبي العباس بن المغيرة قال: حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت المرأة تؤم النساء؟ قال: لا الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطا معهن في الصف فتكبر ويكبرن.

فالوجه في هذا الخبر أيضا ضرب من الاستحباب دون الايجاب.

٢٦٢ - باب القراءة خلف من يقتدى به

١٦٤٩

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه؟ قال: اما التي لا يجهر فيها بالقراءة فان ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر

__________________

* - ١٦٤٧ - ١٦٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٢.

- ١٦٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٤ الكافي ج ١ ص ١٠٥.


لينصت من خلفه فان سمعت فانصت وإن لم تسمع فاقرأ.

١٦٥٠

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا صليت خلف أمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع إلا أن تكون صلاة تجهر فيها ولم تسمع فاقرأ.

١٦٥١

٣ - عنه عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهماعليه‌السلام قال: إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في نفسك.

١٦٥٢

٤ - عنه عن علي عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن قتيبة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا كنت صليت خلف امام ترتضي به في صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قرائته فاقرأ أنت لنفسك فان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ.

١٦٥٣

٥ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه؟ فقال من رضيت فلا تقرأ خلفه.

١٦٥٤

٦ - الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ؟ فقال لا ينبغي به أن يقرأ يكله إلى الامام.

١٦٥٥

٧ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه

__________________

* - ١٦٥٠ - ١٦٥١ - ١٦٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥ الكافي ج ١ ص ١٠٥ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٨١.

- ١٦٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥.

- ١٦٥٤ - ١٦٥٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٥ وهو جزء من حديث والصدوق في الفقيه ص ٨١ وهو جزء من حديث.


سمعت قرائته أو لم تسمع.

فلا ينافي ما قدمناه من أنه متى لم يسمع القراءة فيما يجهر به بالقراءة فإنه يقرأ لأنه يجوز أن يكون الراوي روى بعض الحديث لأنا قد قدمنا في رواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هذا الحديث بعينه، وزاد ( الا أن يكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع فاقرأ ) وإذا كان هذا من تمام الخبر فقد وافق باقي الاخبار، ويجوز أيضا أن يكون المراد بذلك إذا سمع القراءة لكنه يسمعها خفية لا يتميز له مثل الهمهمة فان ذلك يجزيه أيضا. والذي يدل على ذلك:

١٦٥٦

٨ - ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول؟ فقال: إذا سمع صوته فهو يجزيه وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه.

وقد روي أنه مخير فيما لا يسمع بين ان يقرأ وبين أن لا يقرأ والأحوط ما قدمناه.

١٦٥٧

٩ - روى ذلك سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة؟ قال: لا بأس إن صمت وإن قرأ.

٢٦٣ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به

١٦٥٨

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صليت خلف امام لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع.

__________________

- ١٦٥٦ - ١٦٥٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥.

- ١٦٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥ الكافي ج ١ ص ١٠٤.


١٦٥٩

٢ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط عن أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وأبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يكون خلف الامام لا يقتدى به فسبقه الامام بالقراءة؟ قال: إذا كان قد قرأ أم الكتاب أجزأه ويقطع ويركع.

١٦٦٠

٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير عن أبيه بكير ابن أعين قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه؟ فقال: أما إذا هو جهر فانصت للقرآن واسمع ثم اركع واسجد أنت لنفسك.

١٦٦١

٤ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة تجهر فيها بالقراءة؟ فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له قلت: فإنه يشهد علي بالشرك قال: ان عصى الله فأطع الله فرددت عليه فأبى ان يرخص لي قال: فقلت له أصلي إذا أنا في بيتي ثم اخرج إليه؟ فقال: أنت وذاك.

فالوجه في هذين الخبرين حال التقية والخوف لأنه إذا كانت الحال كذلك جاز للانسان ان يقرأ فيما بينه وبين نفسه ولا يرفع صوته، يدل على ذلك:

١٦٦٢

٥ - ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن أبي عمير عن محمد بن إسحاق ومحمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يجزيك إذا كنت معهم القراءة مثل حديث النفس.

١٦٦٣

٦ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن الرجل يصلي خلف من

__________________

* - ١٦٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٦.

- ١٦٦٠ - ١٦٦١ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٥.

- ١٦٦٢ - ١٦٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٨٢.


لا يقتدى بصلاته والامام يجهر بالقراءة؟ قال: اقرأ لنفسك فإن لم تسمع نفسك فلا بأس.

١٦٦٤

٧ - فأما ما رواه سعد عن موسى بن الحسين والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أحمد بن عايذ قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن أؤذن وأقيم فلا اقرأ شيئا حتى إذا ركعوا واركع معهم أفيجزيني ذلك؟ قال: نعم.

فالوجه في قوله لا اقرأ محمول على ما زاد على الحمد فأن قراءة الحمد لابد منها يدل على ذلك أن أحمد بن محمد بن أبي نصر راوي هذا الحديث روى هذه القضية بعينها وقال: ( إني لا أتمكن من قراءة ما زاد على الحمد ) فقال: له نعم:

١٦٦٥

٨ - روى ذلك سعد عن موسى بن الحسين والحسن بن علي عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قلت له اني ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما ان أؤذن وأقيم فلا اقرأ إلا الحمد حتى يركع أيجزيني ذلك؟ قال: نعم يجزيك الحمد وحدها.

ويحتمل أن يكون الخبر مخصوصا بحال التقية فان ذلك يجوز إذا أتى بالركوع والسجود.

١٦٦٦

٩ - وروى ذلك الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن محمد بن الفضيل عن إسحاق بن عمار قال: قلت: لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني ادخل إلى المسجد فأجد الامام قد ركع وركع القوم فلا يمكنني ان أؤذن وأقيم وأكبر فقال لي وإذا كان كذلك فادخل معهم وأعتد بها فإنها من أفضل ركعاتك، قال إسحاق فلما سمعت اذان المغرب وأنا على بابي قاعد، قلت للغلام انظر أقيمت الصلاة فجاءني فقال: نعم

__________________

* - ١٦٦٤ - ١٦٦٥ - ١٦٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٦.


فقمت مبادرا فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا فركعت مع أول صف أدركت واعتددت بها ثم صليت بعد الانصراف أربع ركعات ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلي من المخزوميين والأمويين ثم قالوا يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل لنا فقلت وأي شئ ذلك؟ قالوا اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تعتد بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة وصليت بصلاتنا رضي الله عنك وجزاك الله خيرا قال: فقلت لهم سبحان الله المثلي يقال هذا قال: فعلمت أن أبا عبد اللهعليه‌السلام لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه.

٢٦٤ - باب من صلى بقوم على غير وضوء

١٦٦٧

١ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير والحسين ابن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أمنا بالسفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم؟ قال: لا بأس.

١٦٦٨

٢ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته فقال: يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وان أعلمهم انه على غير طهر.

١٦٦٩

٣ - عنه عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أم قوما وهو على غير وضوء؟ فقال: ليس عليهم إعادة وعليه هو ان يعيد.

١٦٧٠

٤ - عنه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته

__________________

* - ١٦٦٧ - ١٦٦٨ - ١٦٦٩ - ١٦٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٧ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٣ والحديث مرسل مقطوع.


عن قوم صلى بهم امامهم وهو على غير طهور يجوز صلاتهم أم يعيدونها فقال: لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة وليس عليه ان يعلمهم، هذا عنه موضوع.

١٦٧١

٥ - فأما ما رواه علي بن الحكم عن عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلى عليعليه‌السلام بالناس على غير طهر وكانت الظهر فخرج مناديه ان أمير المؤمنينعليه‌السلام صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب.

فهذا خبر شاذ مخالف للأحاديث، وما هذا حكمه لا يعمل عليه، وقد تضمن أيضا من الفساد ما يقدح في صحته وهو ان أمير المؤمنينعليه‌السلام صلى بالناس على غير وضوء وقد آمننا من ذلك دلالة عصمتهعليه‌السلام ، وذكر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه قال: سمعت جماعة من مشايخنا يقولون ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم يجهر فيه.

٢٦٥ - باب الامام إذا أحدث فقدم من فاتته ركعة أو ركعتان لاتمام الصلاة

١٦٧٢

١ - محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر فيعتل الامام فيأخذ بيده فيكون أدنى القوم إليه فيقدمه؟ فقال: يتم الصلاة بالقوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين والشمال وكأن الذي أومى بيده إليهم هو التشهد وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان قد فاته أو ما بقي عليه.

١٦٧٣

٢ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن ابن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أم قوما واصابه رعاف

__________________

* - ١٦٧١ - ١٦٧٢ - ١٦٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٧ واخرج الأوسط الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٦ والصدوق في الفقيه ص ٨١ ورواه مرسلا.


بعد ما صلى ركعة أو ركعتين فقدم من صلى من قد فاته ركعة أو ركعتان؟ قال: يتم بهم الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ويقوم هو فيتم بقية صلاته.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب، وإن كان الايماء يكفي حسب ما تضمنه الخبر الأول.

١٦٧٤

٣ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن الحكم بن مسكين عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: إذا أحدث الامام وهو في الصلاة لا ينبغي(١) ان يتقدم الا من شهد الإقامة.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب ولأجل ذلك قال: لا ينبغي لم يقل لا يجوز وذلك صريح بالكراهية.

١٦٧٥

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع؟ فقال: لا يقدم من سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه.

فهذا الخبر وإن كان ظاهره ظاهر النهي فنحن نحمله على ضرب من الكراهية بدلالة ما تقدم من الاخبار.

٢٦٦ - باب من لم يلحق تكبيرة الركوع

١٦٧٦

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال: لي إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخلن معهم في تلك الركعة.

__________________

(١) في التهذيب ( لم ينبغ ) في الموضعين.

* - ١٦٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٧.

- ١٦٧٥ - ١٦٧٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨.


١٦٧٧

٢ - عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الامام.

١٦٧٨

٣ - عنه عن النضر عن عاصم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة.

١٦٧٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: في الرجل إذا أدرك الامام وهو راكع فكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدرك الركعة.

١٦٨٠

٥ - وما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع الامام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحمل قوله إذا أدركت وهو راكع وفي الخبر الأخير وقد ركع على اللحوق به في الصف الذي لا ينبغي التأخر عنه مع الامكان، وإن كان قد أدرك تكبيرة الركوع قبل ذلك المكان لان من سمع الامام يكبر للركوع بينه وبينه مسافة يجوز أن يكبر ويركع معه حيث انتهى به المكان ثم يمشي في ركوعه ان شاء حتى يلحق به أو يسجد في مكانه فإذا فرغ من سجدتيه لحق به أي ذلك شاء فعل، ومتى حملنا هذين الخبرين على هذا الوجه لم تتناقض الاخبار، والذي يدل على جواز ما ذكرناه:

__________________

* - ١٦٧٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨.

- ١٦٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨.

- ١٦٧٩ - ١٦٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨ الكافي ج ١ ص ١٠٦ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٨٠.


١٦٨١

٦ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة؟ فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم.

١٦٨٢

٧ - محمد بن يعقوب عن محمد ين يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت انك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبروا ركع وإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فان قام فالحق بالصف فان جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف.

٢٦٧ - باب من فاتته مع الامام ركعة أو ركعتان

١٦٨٣

١ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لان الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، فان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة.

__________________

* - ١٦٨١ - ١٦٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٧ والصدوق في الفقيه ص ٨٠.

- ١٦٨٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٨ الفقيه ص ٨١ باختلاف يسير.


١٦٨٤

٢ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الامام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الامام للتشهد؟ قال: يتجافى ولا يتمكن من القعود، فإذا كانت الثالثة للامام وهي له الثانية فيلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الامام، قال: وسألته عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: إقرأ فيهما فإنها لك الأوليان ولا تجعل أول صلاتك آخرها.

١٦٨٥

٣ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عل ) قال: يجعل الرجل ما أدرك مع الامام أول صلاته قال: جعفر وليس نقول كما يقول الحمقى.

١٦٨٦

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال لي أي شئ يقولون هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قال: يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة، فقال: هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها قلت: كيف يصنع؟ قال: يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة.

فليس ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار، لان قوله يقرأ بالحمد وحدها في الركعتين يعني في الركعتين الفائتتين لا في اللتين أدركهما لان اللتين أدركهما يقرأ فيهما بالحمد وسورة ولأجل ذلك رد على من قال: يقرأ الحمد وسورة فان هذا يقلب صلاته لان في العامة من يقول إنه يقرأ الحمد وسورة فيما فاته لان اللتين فاتتاه هما

__________________

* - ١٦٨٤ - ١٦٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٠٦.

- ١٦٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٩ الكافي ج ١ ص ١٠٧ والفقيه ص ٨٣.


الأولتان فيحتاج إلى أن يقضيهما ولذلك قال: في رواية طلحة بن زيد وليس نقول كما يقول: الحمقى.

١٦٨٧

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال: نعم.

قوله يقضي القراءة في آخر صلاته تجوز وإنما أراد به ما يختص آخر الصلاة من قراءة الحمد دون أن يكون أراد به قضاء قراءة ما يختص الركعة الأولى والثانية.

٢٦٨ - باب من رفع رأسه من الركوع قبل الامام

١٦٨٨

١ - سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عمن ركع مع امام يقتدي به ثم رفع رأسه قبل الامام؟ قال: يعيد ركوعه معه.

١٦٨٩

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث ابن إبراهيم قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا ابطأ الامام ويرفع رأسه معه؟ قال: لا.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما أن يكون مصليا خلف من لا يقتدي به فإنه لا يجوز أن يعود في الركوع لأنه يصير زيادة في الصلاة، والثاني أن يكون فعل ذلك عامدا فإنه لا يجوز أيضا أن يعود في الركوع وإنما ينبغي أن يعود إذا رفع رأسه ساهيا ليكون رفع رأسه مع رفع رأس الامام.

__________________

* - ١٦٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٩.

- ١٦٨٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٩ الفقيه ص ٨٢.

- ١٦٨٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٥٩ الكافي ج ١ ص ١٠٧.


٢٦٩ - باب من صلى خلف من يقتدى به العصر قبل ان يصلى الظهر

١٦٩٠

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سليم الفراء قال: سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وامامهم فيكون في طريق مكة وغير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف ويرى انها الأولى أفيجزيه انها العصر؟ قال لا.

١٦٩١

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يؤم بقوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر قال: أجزأت عنهم وأجزأت عنه.

فلا ينافي الخبر الأول، لان الوجه فيه ان نحمله على من لا يقتدي بصلاة الامام وينوي لنفسه الظهر فان صلاته جائزة وإن كان للامام العصر، والخبر الأول يتناول من يقتدي بصلاته ويعقدها بها فإذا كانت صلاة الامام العصر ولم ينو الذي صلى خلفه لنفسه الظهر بطلت صلاة العصر له لأنه لم يصل بعد الظهر ولا تصح صلاة العصر لمن لم يصل الظهر إلا إذا تضيق وقتها على ما بيناه.

٢٧٠ - باب الامام إذا سلم ينبغي له ان لا يبرح من مكانه حتى يتم من خلفه ما فاته من صلاته

١٦٩٢

١ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعته يقول لا ينبغي للامام أن يقوم إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما فاته من الصلاة.

١٦٩٣

٢ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل سهى خلف امام بعد ما افتتح

__________________

* - ١٦٩٠ - ١٦٩١ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٠.

- ١٦٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٣١.

- ١٦٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٢ الفقيه ص ٨٣.


الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم؟ فقال: جازت صلاته وليس عليه إذا سهى خلف الامام سجدتا السهو لان الامام ضامن لصلاة من خلفه.

فالوجه في هذ الخبر أحد شيئين، أحدهما ان يضمن القراءة لا غير، يدل على ذلك:

١٦٩٤

٣ - ما رواه الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال: لا إن الامام ضامن للقرائة وليس يضمن الامام صلاة الذين خلفه إنما يضمن القراءة.

والوجه الثاني أن يكون المراد بنفي الضمان اتمام الصلاة لأنه لا يأمن من الحدث، يدل على ذلك:

١٦٩٥

٤ - ما رواه جميل عن زرارة عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم اخبرهم انه ليس على وضوء؟ فقال: يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان.

٢٧١ - باب صلاة الجماعة في السفينة

١٦٩٦

١ - أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثني عتبة عن إبراهيم ابن ميمون انه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة في جماعة في السفينة؟ فقال: لا بأس.

١٦٩٧

٢ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي النوافلي عن علي ابن جعفر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الامام وإن كان معهم نساء كيف يصنعون أقياما يصلون أم جلوسا؟ قال: يصلون قياما فإن لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا ويقوم الامام أمامهم والنساء

__________________

* - ١٦٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٢.

- ١٦٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٠ الكافي ج ١ ص ١٠٥ الفقيه ص ٨٣.

- ١٦٩٦ - ١٦٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٧.


خلفهم، وان ماجت السفينة قعدن النساء وصلى الرجال ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم.

١٦٩٨

٣ - فأما ما رواه سهل بن زياد عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت مع أبي الحسنعليه‌السلام في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة فقلت: جعلت فداك نصلي في جماعة قال: فقال: لا تصل في بطن واد جماعة.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية أو حال الضرورة التي لا يتمكن معها من الصلاة جماعة.

٢٧٢ - باب بئر الغائط يتخذ مسجدا

١٦٩٩

١ - محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن صفوان عن القاسم بن محمد عن سليمان مولى طربال عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام.

١٧٠٠

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن محمد بن مضارب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بأن يجعل على العذرة مسجدا.

فلا ينافي الخبر الأول لان الوجه في الجمع بينهما انه إنما يجوز أن يجعل مسجدا إذا طم بالتراب وانقطعت الرائحة، يدل على ذلك:

١٧٠١

٣ - ما رواه سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر ( ع عن المكان يكون حشا(١) ثم ينظف ويجعل مسجدا قال: يطرح عليه من التراب حتى يواريه فهو أطهر.

١٧٠٢

٤ - سعد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد

__________________

(١) الحش - بالفتح والتشديد والفتح أكثر من الضم والكسر استعمالا المخرج وموضع الحاجة.

* - ١٦٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٧.

- ١٦٩٩ - ١٧٠٠ - ١٧٠١ - ١٧٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٧.


عليه‌السلام قال: سئل أيصلح مكان الحش ان يتخذ مسجدا فقال: إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك أو يقطع ريحه فلا بأس وذلك لان التراب يطهره، به مضت السنة،

١٧٠٣

٥ - سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا؟ فقال: الق عليه من التراب حتى يتوارى فان ذلك يطهره إن شاء الله تعالى.

٢٧٣ - باب كراهية ان يبصق في المسجد

١٧٠٤

١ - أحمد بن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه إن علياعليه‌السلام قال: البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه.

١٧٠٥

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار عن علي بن جعفر السكوني عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عل ) قال: من وقر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا قد اعطى كتابه بيمينه.

١٧٠٦

٣ - عنه عن أبي إسحاق النهاوندي عن البرقي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته.

١٧٠٧

٤ - الحسين بن سعيد عن محمد بن مهران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبصق فقال: عن يساره وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وشماله.

__________________

* - ١٧٠٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٧ وهو جزء من حديث.

- ١٧٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٦.

- ١٧٠٥ - ١٧٠٦ - ١٧٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٦.


١٧٠٨

٥ - فأما ما رواه علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثانيعليه‌السلام تفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه.

١٧٠٩

٦ - سعد عن جعفر عن العباس بن معروف عن صفوان عن القاسم بن محمد عن سليمان مولى طربال عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان أبو جعفرعليه‌السلام يصلي في المسجد فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه على الحصا ولا يغطيه.

فالوجه في هذه الأخبار الجواز ورفع الحظر وإن كان الفضل فيما تقدم من الاخبار عدمهما.

أبواب الصلاة في العيدين

٢٧٤ - باب أن صلاة العيدين فريضة

٧٧١٠

١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع وخمس، وقال: صلاة العيدين فريضة(١) .

٧٧١١

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة(٢) .

١٧١٢

٣ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن

__________________

(١) في التهذيب بعدها ( وصلاة الكسوف فريضة ).

(٢) ليس في التهذيب ( وصلاة الكسوف فريضة ).

* - ١٧٠٨ - ١٧٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٢٦.

- ١٧١٠ - ١٧١١ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩ والأخير جزء من حديث.

- ١٧١٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٩١.


أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام صلاة العيدين مع الامام سنة وليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال.

فالوجه في هذه الرواية أن نحمل قوله: ( انها سنة مع الامام ) أن فرضها علم من جهة السنة دون أن يكون ذلك غير واجب، وقد استوفينا ذلك في كتابنا الكبير ونفرد بابا انه لا يجب إلا بحضور الامام.

٢٧٥ - باب لا تجب صلاة العيدين الا مع الامام

١٧١٣

١ - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الوشا عن حماد بن عثمان عن معمر بن يحيى عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع الامام.

١٧١٤

٢ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: من لم يصل مع الامام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه.

١٧١٥

٥ - عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال: ليس صلاة الا مع امام.

١٧١٦

٤ - فأما ما رواه علي بن حاتم عن الحسن بن علي عن أبيه عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ويصلي وحده كما يصلي في الجماعة.

١٧١٧

٥ - عنه عن الحسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام

__________________

* - ١٧١٣ - ١٧١٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩ الكافي ج ١ ص ١٢٨.

- ١٧١٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩.

- ١٧١٦ - ١٧١٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٩١.


عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر والأضحى أعليه صلاة وحده؟ قال: فقال نعم.

١٧١٨

٦ - عنه عن محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتان ثم ضحى.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب، ولأن هذه الصلاة مع الامام فرض، وعلى الانفراد سنة مؤكدة، والذي يدل على ذلك:

١٧١٩

٧ - ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا صلاة في العيدين إلا مع امام وإن صليت وحدك فلا بأس.

١٧٢٠

٨ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: حدثني أبو قيس عن جعفر بن محمدعليه‌السلام قال: إنما الصلاة يوم العيد على من خرج إلي الجبانة(١) ومن لم يخرج فليس عليه صلاة فلا ينافي ما قدمناه، لان معنى قولهعليه‌السلام ليس عليه صلاة فرضا كما يكون مع الخروج إلى الجبانة، وكذلك:

١٨٢١

٩ - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها فقلت أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته؟ قال: لا.

__________________

(١) الجبانة: الصحراء وتسمى بها المقابر.

* - ١٧١٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٩١.

- ١٧١٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩.

- ١٧٢٠ - ١٧٢١ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٤.


فالوجه فيه أيضا ما قلناه انه ليس عليه ذلك فرضا واجبا وإنما هو عليه على جهة الندب والاستحباب.

٢٧٦ - باب من صلى وحده كم يصلى

١٧٢٢

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلاة العيدين ركعتان بلا أذان ولا إقامة وليس قبلهما ولا بعدهما شئ.

١٧٢٣

٢ - محمد بن يعقوب عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن عمار قال: سألته عن صلاة العيدين فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ.

١٧٢٤

٣ - سعد عن موسى بن الحسن عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثني بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الفطر والأضحى فقال: صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبر خمسا وسبعا.

١٧٢٥

٤ - فأما ما رواه أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن عليعليه‌السلام قال: من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا.

فالوجه في هذه الرواية التخيير، لان من صلى وحده كان مخيرا بين أن يصلي ركعتين على ترتيب صلاة العيدين، وبين أن يصلي أربعا كيف ما شاء وإن كان الفضل في صلاة الركعتين على ترتيب صلاة العيد.

٢٧٧ - باب سقوط صلاة العيدين عن المسافر

١٧٢٦

١ - أحمد بن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان، وخلف بن حماد عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: ليس في السفر

__________________

* - ١٧٢٢ - ١٧٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٨ وهو صدر حديث.

- ١٧٢٤ - ١٧٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٩١.

- ١٧٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٥.


جمعة ولا فطر ولا أضحى.

١٧٢٧

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر والأضحى؟ قال: نعم إلا بمنى يوم النحر.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب.

٢٧٨ - باب عدد التكبيرات في صلاة العيدين

١٧٢٨

١ - الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير في العيدين قال: اثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى وخمس في الأخيرة.

١٧٢٩

٢ - عنه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير في العيدين قال: سبع وخمس.

١٧٣٠

٣ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسن عن يزيد بن إسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين؟ قال: سبع وخمس(١) .

١٧٣١

٤ - عنه عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن التكبير في الفطر والأضحى؟ قال: خمس وأربع فلا يضرك إذا انصرفت على وتر.

١٧٣٢

٥ - وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان

__________________

(١) ورد هذا الحديث في نسخة ب ود والمطبوعة وأشار في هامش نسخة د إلى انها ( نسخة ) فلاحظ

* - ١٧٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٥.

- ١٧٢٨ - ١٧٢٩ - ١٧٣٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩ والأخيران جزءان من حديثين.

- ١٧٣١ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٤. - ١٧٣٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٩١.


عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن الصلاة في العيدين؟ فقال: الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبير الصلاة تاما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود وان شاء ثلاثا وخمسا وان شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر.

فالوجه في هاتين الروايتين التقية لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة ولسنا نعمل به واجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه.

٢٧٩ - باب كيفية التكبير في صلاة العيدين

١٧٣٣

١ - محمد بن يعقوب عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية قال: سألت عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وليس فيهما اذان ولا إقامة يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة يبدأ فيكبر ويفتتح الصلاة، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقرأ والشمس وضحاها ثم يكبر خمس تكبيرات، ثم يكبر ويركع فيكون قد ركع بالسابعة ويسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وهل اتاك حديث الغاشية، ثم يكبر أربع تكبيرات ويسجد سجدتين ويتشهد ( ويسلم، قال: وكذلك صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (١)

١٧٣٤

٢ - عنه عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في صلاة العيدين قال: يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر السابعة ويركع بها ثم يسجد ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا ( فيقنت بين كل تكبيرتين ثم يكبر )(١) ويركع بها.

١٧٣٥

٣ - الحسين بن سعيد عن محمد بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله

__________________

(١) زيادة في الكافي.

- ١٧٣٣ - ١٧٣٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩ الكافي ج ١ ص ١٢٨.

- ١٧٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٨٩.


عليه‌السلام في صلاة العيدين قال: كبر ست تكبيرات واركع بالسابعة ثم قم في الثانية فأقرأ ثم كبر أربعا وأركع بالخامسة.

١٧٣٦

٤ - الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التكبير في الفطر والأضحى اثنتا عشرة تكبيرة تكبر في الأولى واحدة ثم تقرأ ثم تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات والسابعة تركع بها ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر أربعا والخامسة تركع بها.

١٧٣٧

٥ - عنه عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها؟ كم عدد التكبير في الأولى وفي الثانية والدعاء بهما؟ وهل فيهما قنوت أم لا؟ فقال: تكبير العيدين للصلاة فبل الخطبة يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة، ثم يقرأ ويكبر خمسا ويدعو بينهما، ثم يكبر أخرى ويركع بها فذلك سبع تكبيرات بالذي افتتح بها، ثم يكبر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ، ثم يكبر أربعا ويدعو بينهن، ثم يركع بالتكبيرة الخامسة.

١٧٣٨

٦ - عنه عن أحمد بن عبد الله القروي عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجبلي عن أبي جعفرعليه‌السلام في صلاة العيدين قال: يكبر واحدة يفتح بها الصلاة، ثم يقرأ أم الكتاب وسورة، ثم يكبر خمسا يقنت بينهن، ثم يكبر واحدة ويركع بها، ثم يقوم فيقرأ أم القرآن وسورة يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الاعلى وفي الثانية والشمس وضحها، ثم يكبر أربعا ويقنت بينهن، ثم يركع بالخامسة.

١٧٣٩

٧ - وعنه عن عبد الله بن بحر عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير في الفطر والأضحى؟ فقال: أبدا فكبر تكبيرة، ثم تقرأ ثم تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات، ثم تركع بالسابعة، ثم تقوم فتقرأ ثم

__________________

* - ١٧٣٦ - ١٧٣٧ - ١٧٣٨ - ١٧٣٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٩٠.


تكبر أربع تكبيرات، ثم تركع بالخامسة.

١٧٤٠

٨ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة وفي الآخرة خمس بعد القراءة

١٧٤١

٩ - وما رواه أحمد بن محمد عن إسماعيل بن سعدان الأشعري عن الرضاعليه‌السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين؟ قال: التكبير في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الأخرى خمس تكبيرات بعد القراءة.

١٧٤٢

١٠ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر؟ فقال: ركعتين بغير اذان ولا إقامة، وينبغي للامام أن يصلي قبل الخطبة والتكبير في الركعة الأولى يكبر ستا، ثم يقرأ ثم يكبر السابعة، ثم يركع بها فتلك سبع تكبيرات، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ فإذا فرغ من القراءة كبر أربعا، ثم يكبر الخامسة ويركع بها.

١٧٤٣

١١ - محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير في العيدين؟ فقال: اثنتي عشر، سبع في الأولى وخمس في الأخيرة، وإذا قمت في الصلاة فكبر واحدة، وتقول اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلى آخر الخبر.

١٧٤٤

١٢ - محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في صلاة العيدين قال: يصل القراءة بالقراءة فقال: يبدأ بالتكبير في الأولى ثم يقرأ ويركع بالسابعة.

__________________

* - ١٧٤٠ - ١٧٤١ - ١٧٤٢ - ١٧٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٩٠.

- ١٧٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٣.


١٧٤٥

١٣ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وحماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب بعض العامة.

٢٨٠ - باب الغسل يوم العيدين

١٧٤٦

١ - الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: غسل يوم الفطر ويوم الأضحى سنة لا أحب تركها.

١٧٤٧

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى صلى؟ قال: إن كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب لأنا قد بينا ان غسل العيدين سنة، وقد استوفينا ذلك في - باب الغسل في كتابنا الكبير وقد بينا أيضا ان من فاتته صلاة العيدين لا قضاء عليه وإنما يستحب له أن يصلي منفرد.

٢٨١ - باب صلاة الاستسقاء هل تقدم الخطبة فيها أو تؤخر

١٧٤٨

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان عن موسى بن بكر، أو عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى الاستسقاء ركعتين، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقراءة.

١٧٤٩

٢ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن إسحاق بن عمار عن

__________________

* - ١٧٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٣.

- ١٧٤٦ - التهذيب ج ١ ص ٢٩ وهو جزء من حديث.

- ١٧٤٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٤. - ١٧٤٨ - ١٧٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٩٧.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة، ويكبر في الأولى سبعا وفي الأخرى خمسا.

فهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقة، لان عملها على الرواية والأولى لمطابقتها للاخبار التي رويت في أن صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين:

١٧٥٠

٣ - وروى ذلك محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن صلاة الاستسقاء؟ قال: مثل صلاة العيدين.

أبواب صلاة الكسوف

٢٨٢ - باب عدد ركعات صلاة الكسوف

١٧٥١

١ - أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف؟ فقال: عشر ركعات وأربع سجدات.

١٧٥٢

٢ - محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات كسوف الشمس أشد على الناس والبهائم.

١٧٥٣

٣ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن خالد البرقي عن أبي البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ان علياعليه‌السلام صلى في صلاة الكسوف ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات قام فقرأ ثم ركع ثم رفع رأسه فقرأ ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعتين ثم سجد سجدتين ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قرائته وقيامه وركوعه وسجوده سواء.

__________________

* - ١٧٥٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٩٧ وهو جزء من حديث.

- ١٧٥١ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٦ وهو جزء من حديث.

- ١٧٥٢ - ١٧٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٣٥.


١٧٥٤

٤ - محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن المحسن بن أحمد عن يونس ابن يعقوب قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام، فصلى ثمان ركعات كما يصلي ركعة وسجدتين.

فهذان الخبران موافقان لمذاهب العامة، والعمل على الخبرين الأولين لأنهما موافقان للاخبار التي تتضمن تفصيل صلاة الكسوف، وقد أوردناها في كتابنا الكبير وعليها عمل العصابة بأجمعها.

٢٨٣ - باب من فاتته صلاة الكسوف هل عليه قضاء أم لا

١٧٥٥

١ - أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عبيد بن زرارة عن أبيه عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: انكسفت الشمس وانا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم اقض.

١٧٥٦

٢ - عنه عن أحمد عن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء.

١٧٥٧

٣ - وروى محمد بن سنان عن ابن مسكان عن عبيد الله الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الكسوف نقضي إذا فاتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء وقد كان في أيدينا انها تقضى.

قال: محمد بن الحسن الوجه في هذه الأخبار أن نحمل سقوط القضاء إذا لم يحترق القرص كله فأما إذا احترق كله لابد من القضاء، يدل على ذلك:

١٧٥٨

٤ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله

__________________

* - ١٧٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٥.

- ١٧٥٥ - ١٧٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٣١.

- ١٧٥٧ - ١٧٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٩٩.


عليه‌السلام قال: إذا انكسف القمر فأستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض الصلاة، فإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل.

١٧٥٩

٥ - الحسين بن سعيد عن حماد عن زرارة ومحمد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وقد علمت بعد ذلك فعليك القضاء، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء، ولا ينافي هذا التفصيل:

١٧٦٠

٦ - ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: ان لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك عليك صلاة الكسوف، وان أعلمك واحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها.

لان الوجه في هذه الرواية أن نحملها على أنه إذا احترق بعض القرص واعلم بذلك فلم يصل كان عليه القضاء، وإن لم يعلم أصلا لم يلزمه القضاء فأما إذا احترق القرص كله كان عليه القضاء على كل حال علم أو لم يعلم، فإن كان علم كان عليه الغسل أيضا مع القضاء حسب ما فصلناه فيما تقدم.

٢٨٤ - باب الصلاة في السفينة

١٧٦١

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، وقد سئل عن الصلاة في السفينة؟ فيقول: ان استطعتم ان تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فإن لم تقدروا فصلوا قياما وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة.

__________________

(١) الجدد: بالتحريك المستوى من الأرض.

* - ١٧٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٠ الكافي ج ١ ص ١٢٩.

- ١٧٦٠ - ١٧٦١ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٣ والأول جزء من حديث واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٣.


١٧٦٢

٢ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن أبن أبي حمزة عن علي ابن إبراهيم قال: سألته عن الصلاة في السفينة؟ فقال: يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط، وقال: يصلي في السفينة ويحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت.

١٧٦٣

٣ - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة في السفينة فقال: إذا كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما، وإن كانت خفيفة تكفأ، فصل قاعدا.

١٧٦٤

٤ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام أيصلي فيها وهو جالس يومي أو يسجد؟ قال: يقوم وان حنى ظهره.

فهذه الرواية محمولة على من يتمكن من أن يصلي منحني الظهر وإن لم يقدر على القيام تاما وذلك جائز على الترتيب الذي فصل فيما تقدم من الاخبار، ويؤكد ذلك أيضا:

١٧٦٥

٥ - ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الصلاة في السفينة ايماء.

٢٨٥ - باب صلاة الخوف

١٧٦٦

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن

__________________

* - ١٧٦٢ - ١٧٦٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٢٣ والصدوق في الفقيه ص ٩٢.

- ١٧٦٤ - ١٧٦٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٧.

- ١٧٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٤ الكافي ج ١ ص ١٢٧.


الحلبي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الخوف؟ قال: يقوم الامام وتجئ طائفة من أصحابه ويقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة، قال وفي المغرب مثل ذلك يقوم الامام ويجئ طائفة فيقومون خلفه، ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه، ويصلي بهم ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم.

١٧٦٧

٢ - فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال: إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين، فيصلي بفرقة ركعتين ثم يجلس بهم ثم أشار إليهم بيده وقام كل انسان منهم فيصلي ركعة ثم سلموا وقاموا مقام أصحابهم، وجائت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الامام فصلى بهم ركعة ثم سلم ثم قام كل رجل منهم فيصلي ركعة فشفعها بالتي صلى مع الامام ثم قام فيصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للامام ثلاث ركعات وللأولين ركعتين في جماعة وللآخرين وحدانا، فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة، وللآخرين التسليم.

١٧٦٨

٣ - وروى هذا الحديث الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة

__________________

* - ١٧٦٧ - ١٧٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨.


عن زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام .

والوجه في هذه الرواية ومطابقتها للرواية الأخرى أن نحملها على التخيير وأن الانسان مخير في العمل بكل واحد منهما وان العمل على الرواية الأولى أظهر، وقد روى زرارة راوي هذا الحديث مثل الخبر الأول.

١٧٦٩

٤ - روى سعد عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: صلاة الخوف المغرب يصلى بالأولين ركعة ويقضون ركعتين، ويصلى بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة.

٢٨٦ - باب صلاة المغمى عليه

١٧٧٠

١ - علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سمعته يقول في المغمى عليه قال: ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.

١٧٧١

٢ - عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم الخزاز أبي أيوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن رجل أغمي عليه أياما لم يصل ثم افاق أيصلي ما فاته؟ قال: لا شئ عليه.

١٧٧٢

٣ - أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن مرازم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال: فقال: كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.

١٧٧٣

٤ - عنه عن الحجال عن ثعلبة عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المريض يقضي الصلاة إذا أغمي عليه؟ قال: لا.

__________________

* - ١٧٦٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨. - ١٧٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ الكافي ج ١ ص ١١٥.

- ١٧٧١ - ١٧٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ الكافي ج ١ ص ١١٤.

- ١٧٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ الكافي ج ١ ص ١١٤.


١٧٧٤

٥ - محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد بن سليمان قال: كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكريعليه‌السلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتبعليه‌السلام لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.

١٧٧٥

٦ - سعد عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.

١٧٧٦

٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن المريض يغمى عليه؟ قال: إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء فإذا أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن.

١٧٧٧

٨ - محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المغمى عليه؟ قال: فقال: يقضي صلاة يوم.

١٧٧٨

٩ - عنه عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يغمى عليه يوما إلى الليل ثم يفيق؟ قال: ان افاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا، وان أغمي عليه أياما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي الا آخر أيامه إن فاق قبل غروب الشمس، وإلا فليس عليه قضاء.

فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الاستحباب لان الأدلة محمولة على أنه لا يجب عليه قضاء ما فاته في حال الاغماء وهذه محمولة على الترغيب في قضاء ما فاته فأما الصلاة التي يفيق في وقتها فإنه يلزمه قضاؤها على كل حال، يدل على ذلك:

__________________

* - ١٧٧٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ الفقيه ص ٧٥ بسند آخر.

- ١٧٧٥ - ١٧٧٦ - ١٧٧٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٧٥.

- ١٧٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٨.


١٧٧٩

١٠ - ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق كيف يقضي صلاته؟ قال: يقضي الصلاة التي أدرك وقتها.

١٧٨٠

١١ - سعد عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه؟ قال: لا الا الصلاة التي افاق فيها.

١٧٨١

١٢ - الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يقضي الصلاة التي افاق فيها.

١٧٨٢

١٣ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت.

١٧٨٣

١٤ - عنه عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق قال: يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية.

١٧٨٤

١٥ - عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المغمى عليه قال: يقضي كلما فاته.

١٧٨٥

١٦ - عنه عن ابن أبي عمير عن رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها ان أمر الصلاة شديد.

١٧٨٦

١٧ - عنه عن عبد الله بن محمد قال: كتبت إليه جعلت فداك روي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المريض يغمى عليه أياما فقال: بعضهم يقضي صلاة يوم الذي افاق

__________________

* - ١٧٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٩ الكافي ج ١ ص ١١٥.

- ١٧٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٩ الفقيه ص ٧٥.

- ١٧٨١ - ١٧٨٢ - ١٧٨٣ - ١٧٨٤ - ١٧٨٥ - ١٧٨٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٩.


فيه، وقال: بعضهم يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك وقال: بعضهم انه لا قضاء عليه؟ فكتب يقضي صلاة يوم الذي يفيق فيه.

فالوجه في هذه الأخبار ما ذكرناه أولا من الاستحباب والندب دون الفرض والايجاب.

١٧٨٧

١٨ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الرجل يغمى عليه نهارا ثم يفيق قبل غروب الشمس؟ فقال: يصلي الظهر أو العصر ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضاء صلاة الليل.

فهذا الخبر موافق لما قدمناه من أنه يجب عليه قضاء الصلاة التي يفيق في وقتها وهذا الوقت هو آخر وقت المضطر فيجب حينئذ القضاء.

٢٨٧ - باب الزيادات في شهر رمضان

١٧٨٨

١ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قال: لي أبو عبد اللهعليه‌السلام صل في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان في كل واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاث عشرة ركعة.

١٧٨٩

٢ - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن إسحاق ابن عمار عن جابر بن عبد الله قال: إن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال: له ان أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا في صلاتهم في شهر رمضان وقد زاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في صلاته في شهر رمضان.

١٧٩٠

٣ - عنه عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن منصور بن حازم عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام أيزيد الرجل في الصلاة في شهر رمضان قال: نعم ان

__________________

* - ١٧٨٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٣٩.

- ١٧٨٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٢ وهو جزء من حديث.

- ١٧٨٩ - ١٧٩٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٣.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد زاد في رمضان في الصلاة.

١٧٩١

٤ - عنه عن إسماعيل بن مهران عن الحسين بن الحسن المروزي عن يونس بن عبد الرحمن عن الجعفري انه سمع العبد الصالحعليه‌السلام يقول في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين مائة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد، عشر مرات.

١٧٩٢

٥ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ابن عبد الرحمن عن أبي العباس البقباق، وعبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها يقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثم يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه فيدخل ويدعهم، ثم يخرج أيضا فيجيئون فيقومون خلفه فيدخل ويدعهم مرارا قال: وقال: لا يصلى بعد العتمة في غير شهر رمضان.

١٧٩٣

٦ - علي بن حاتم عن حميد بن زياد قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد النهيكي عن علي بن الحسن عن محمد بن زياد عن أبي خديجة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دخل شهر رمضان زاد في الصلاة فأنا أزيد فزيدوا.

١٧٩٤

٧ - عنه عن محمد بن جعفر المؤدب قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن الحسين عن النضر بن شعيب عن جميل بن صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن استطعت أن تصلي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة الف ركعة فافعل فان علياعليه‌السلام كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة.

١٧٩٥

٨ - علي بن الحسن بن فضال عن إسماعيل بن مهران عن الحسين بن الحسن

__________________

* - ١٧٩١ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٤ الكافي ج ١ ص ٢٠٥ بسند آخر الفقيه ص ١٤٢ بسند آخر مرسلا. - ١٧٩٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٣ الكافي ج ١ ص ٢٠٥.

- ١٧٩٣ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٣. - ١٧٩٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٤.

- ١٧٩٥ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٣.


المروزي عن يونس بن عبد الرحمن عن محمد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فسئل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم قد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلى بعد العتمة في مصلاه فيكبر وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته، فإذا كبروا خلفه تركهم فدخل منزله فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه فصلى كما كان يصلي، فإذا كبر الناس خلفه تركهم ودخل وكان ذلك يصنع مرارا.

١٧٩٦

٩ - عنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: مما كان يصنع في شهر رمضان كان يتنفل في كل ليلة ويزيد على صلاته التي كان يصليها قبل ذلك منذ أول ليلة إلى تمام عشرين ليلة في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات منها بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، ويصلي في العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثين ركعة اثنتا عشرة منها بعد المغرب وثمان عشر بعد العشاء الآخرة ويدعو ويجتهد اجتهادا شديدا وكان يصلي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ويصلي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما.

١٧٩٧

١٠ - الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان كم يصلى فيه؟ فقال: كما يصلى في غيره إلا أن لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد ان يزيد في تطوعه فان أحب وقوي على ذلك أن يزيد في أول ليلة من الشهر إلى عشرين ليلة كل ليلة عشرين ركعة سوى ما كان يصلي قبل ذلك من هذه العشرين، اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثماني ركعات بعد العتمة ثم يصلي صلاة الليل التي كان يصلي قبل ذلك، ثماني ركعات والوتر ثلاث ركعات ركعتين يسلم فيها ثم يقوم فيصلي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثم يصلي ركعتي الفجر حين ينشق الفجر وهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال

__________________

* - ١٧٩٦ - ١٧٩٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٤ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٤٠،


فليصل ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، يصلي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة وثماني ركعات بعد العتمة ثم يصلي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلي في كل واحدة منهما إذا قوي على ذلك مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة وليسهر فيهما حتى يصبح فان ذلك يستحب أن يكون في صلاة ودعاء وتضرع فإنه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحديهما.

١٧٩٨

١١ - الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: له أبو بصير ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال: إن لرمضان لحرمة وحقا لا يشبهه شئ من الشهور صل ما استطعت في رمضان تطوعا بالليل والنهار، وان استطعت في كل يوم الف ركعة فصل إن علياعليه‌السلام كان في آخر عمره يصلي في كل يوم وليلة الف ركعة، صل يا أبا محمد زيادة في رمضان فقال: كم جعلت فدك؟ فقال في عشرين ليلة، تمضي في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات قبل العتمة، واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصل ثلاثين ركعة كل ليلة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.

١٧٩٩

١٢ - محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد مطهر أنه كتب إلى أبي محمدعليه‌السلام يخبره بما جاءت الرواية ان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان يصلي في شهر رمضان وغيره من الليالي سوى ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتي الفجر فكتب فض الله فاه صل في شهر رمضان في عشرين ليلة كل ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة سبع عشرة، وليلة

__________________

* - ١٧٩٨ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٤ الكافي ج ١ ص ٢٠٥.

- ١٧٩٩ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٦ الكافي ج ١ ص ٢٠٥.


تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين وصل فيهما ثلاثين ركعة اثنتي عشرة بعد المغرب وثماني عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة وصل فيهما مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة مرة وقل هو الله أحد عشر مرات وصل إلى آخر الشهر كل ليلة ثلاثين ركعة على ما فسرت.

١٨٠٠

١٣ - علي بن حاتم عن الحسن بن علي عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام يسئله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟ فكتبعليه‌السلام إليه كتابا قرأته بخطه صل في أول شهر رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صل منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلا في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين فان المائة تجزيك إن شاء الله وذلك سوى الخمسين وأكثر من قراءة انا أنزلناه.

١٨٠١

١٤ - عنه عن أحمد بن علي قال: حدثني محمد بن أبي الصهبان عن محمد بن سليمان قال: ان عدة من أصحابنا أجمعوا على هذا الحديث، منهم يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وصباح الحذا عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وسماعة بن مهران عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال محمد بن سليمان وسألت الرضاعليه‌السلام عن هذا الحديث فأخبرني به وقال: هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي، وكيف فعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقالوا جميعا انه لما دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المغرب، ثم صلى أربع ركعات التي كان يصليهن بعد المغرب في كل ليلة ثم صلى ثماني ركعات، فلما صلى العشاء الآخرة وصلى الركعتين اللتين كان

__________________

* - ١٨٠٠ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٦.

- ١٨٠١ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٤.


يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة قام فصلى اثنتي عشرة ركعة، ثم دخل بيته فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك؟ فأخبرهم ان هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم، فقال: أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة وليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله من كتابه، واعلموا انه لا جماعة في نافلة فافترق الناس فصلى كل واحد منهم على حياله لنفسه، فلما كان في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلى المغرب بغسل، فلما صلى المغرب وصلى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى في كل ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته فلما أقام بلال لصلاة العشاء الآخرة خرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فصلى بالناس فلما انفتل صلى ركعتين وهو جالس كما كان يصلي كل ليلة، ثم قام فصلى مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، فلما فرغ من ذلك صلى صلاته التي كان يصلي في كل ليلة في آخر الليل، فلما كان ليلة عشرين في شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان ثماني ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلى فيها مثل ما فعله في ليلة تسع عشرة، فلما كان في ليلة اثنين وعشرين زاد في صلاته فصلى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين، ثم فعل مثل ذلك، قالوا فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان فقال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي هذه الصلاة ويصلي صلاة الخمسين على ما كان يصلي في غير شهر


رمضان ولا ينقص منها شيئا.

١٨٠٢

١٥ - علي بن حاتم عن محمد بن جعفر عن أحمد بن بطة القمي عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: يصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة قال: قلت: ومن يقدر على ذلك؟ قال: ليس حيث تذهب، أليس تصلي في شهر رمضان زيادة الف ركعة في تسع عشرة منه في كل ليلة عشرين ركعة وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة وتصلي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت جعلني الله فداك فرجت عني لقد كان ضاق بي الامر فلما أن أتيت بالتفسير فرجت عني فكيف تمام الألف ركعة، قال: تصلي في كل يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنينعليه‌السلام وتصلي ركعتين لابنة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وتصلي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيارعليه‌السلام وتصلي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنينعليه‌السلام عشرين ركعة وتصلى في عشية الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال: اسمع وعه وعلم ثقات إخوانك المؤمنين. وساق الحديث.

١٨٠٣

١٦ - إبراهيم بن أبي إسحاق الأحمري النهاوندي عن محمد بن الحسين وعمرو بن عثمان، ومحمد بن خالد، وعبد الله بن الصلت، ومحمد بن عيسى، وجماعة أيضا عن محمد ابن سنان قال: قال: الرضاعليه‌السلام كان أبي يزيد في العشر الأواخر في شهر رمضان في كل ليلة عشرين ركعة.

١٨٠٤

١٧ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال:

__________________

* - ١٨٠٢ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٥ وهو جزء من حديث.

- ١٨٠٣ - ١٨٠٤ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٦ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ١٤٠.


سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر كذلك كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي وانا كذلك أصلي، ولو كان خيرا لم يتركه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٨٠٥

١٨ - عنه عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الصلاة في شهر رمضان؟ قال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ركعتان قبل صلاة الفجر كذلك كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي ولو كان فضلا كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اعمل به وأحق.

١٨٠٦

١٩ - علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبيد الله الحلبي، والعباس بن عامر الثقفي جميعا عن عبد الله بن بكير عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل لا في رمضان ولا في غيره.

فالوجه في هذه الأخبار وما جرى مجراها انه لم يكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ولو كان فيه خير لما تركه، ولم يرد أنه لا يجوز أن يصلي على الانفراد حسب ما ذهب إليه قوم، والذي يدل على ذلك:

١٨٠٧

٢٠ - ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن مسلم والفضيل قالوا سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة؟ فقالا: إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي، فخرج من أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته فتركهم ففعلوا ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إن الصلاة

__________________

* - ١٨٠٥ - ١٨٠٦ - ١٨٠٧ - التهذيب ج ١ ص ٢٦٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ١٤٠.


بالليل في شهر رمضان في النافلة جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فان ذلك معصية ألا وإن كل بدعة ضلالة وان كل ضلالة سبيلها إلى النار، ثم نزل وهو يقول قليل في سنة خير من كثير في بدعة.

الا ترى انهصلى‌الله‌عليه‌وآله لما أنكر أنكر الاجتماع فيها فنهى عنه ولم ينكر نفس الصلاة ولو كان نفس الصلاة منكر لبدعة لا نكره كما أنكر الاجتماع فيها، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراد الوقوف عليه وقف من هناك.

أبواب الصلاة على الأموات

٢٨٨ - باب وجوب الصلاة على كل ميت مسلم مقتولا كان أو ميتا حتف انفه شهيدا كان أو غيره

١٨٠٨

١ - أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم؟ إذا ماتوا؟ فقال: نعم.

١٨٠٩

٢ - سعد عن أيوب بن نوح عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن مهزم عن طلحة ابن زيد عن أبي عبد الله عن أبيهعليه‌السلام قال: صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله.

١٨١٠

٣ - عنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن أبي همام إسماعيل بن همام عن محمد بن سعيد بن غزوان عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائهعليه‌السلام قال: قال:

__________________

* - ١٨٠٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٥ الفقيه ص ٣٢ عن هشام بن سالم باختلاف يسير.

- ١٨٠٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٥.

- ١٨١٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٥ الفقيه ص ٣٢.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القتال نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة.

١٨١١

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن آبائه أن عليا ( عل ) لم يغسل عمار بن ياسررحمه‌الله ولا هاشم بن عتبة وهو المرقال دفنهما بدمائهما ولم يصل عليهما.

فما تضمن هذا الخبر من أنه لم يصل عليهما وهم من الراوي لأنا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة وقد ذكرنا في أحكام الشهداء ما فيه كفاية في كتابنا الكبير، ويجوز أن يكون الوجه فيه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنينعليه‌السلام فكأنهعليه‌السلام قال: انهم يروون عن عليعليه‌السلام انه لم يصل عليهما وذلك خلاف الحق على ما بيناه.

٢٨٩ - باب وقت الصلاة على الميت

١٨١٢

١ - أخبرني الشيخرحمه‌الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما ابدأ قال: عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها.

١٨١٣

٢ - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يمنعك شئ من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز؟ فقال: لا.

__________________

* - ١٨١١ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٦.

- ١٨١٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣.

- ١٨١٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣ الكافي ج ١ ص ٤٩.


١٨١٤

٣ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة، انها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لأنها تغرب بين قرني الشيطان وتطلع بين قرني شيطان.

١٨١٥

٤ - أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن عبيد الله الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنما هو استغفار.

١٨١٦

٥ - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع.

فهذا الخبر صريح بالكراهية دون الحظر ويمكن أن يكون الوجه فيه التقية لأنه مذهب العامة.

٢٩٠ - باب موضع الوقوف من الجنازة

١٨١٧

١ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن أبي نصر عن موسى بن بكر عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره.

١٨١٨

٢ - فأما ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا

__________________

* - ١٨١٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣ الكافي ج ١ ص ٤٩.

- ١٨١٥ - ١٨١٦ - ١٨١٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٩.

- ١٨١٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٩ الكافي ج ١ ص ٤٨.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قال: أمير المؤمنينعليه‌السلام من صلى على المرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي صدرها وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه.

فلا ينافي الخبر الأول لان قوله مما يلي صدرها المعني فيه إذا كان قريبا من الرأس وقد يعبر عنه بأنه يلي الصدر لقربه منه، ويؤكد ذلك أيضا:

١٨١٩

٣ - ما رواه علي بن الحسين عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقوم من الرجل بحيال السرة ومن النساء أدون من ذلك من قبل الصدر.

٢٩١ - باب ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت

١٨٢٠

١ - سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن العلا بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سألته كيف يصلى على الرجال والنساء فقال: يوضع الرجل(١) مما يلي الرجال والنساء خلف الرجال.

١٨٢١

٢ - عنه عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة واخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد واخر الحر وإذا صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير.

١٨٢٢

٣ - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام قال: سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم؟ قال: الرجال أمام النساء مما يلي الامام يصف بعضهم على أثر بعض.

١٨٢٣

٤ - أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن زرارة والحلبي

__________________

(١) في التهذيب ( يوضع الرجال )

* - ١٨١٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٩. - ١٨٢٠ - ١٨٢١ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣ الكافي ج ١ ص ٤٨ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٣٣ وفيه ( كان على إذا صلى ) الحديث.

- ١٨٢٢ - ١٨٢٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٨.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما فقال: يجعل المرأة وراء المرأة ويكون الرجل مما يلي الامام.

١٨٢٤

٥ - علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في جنائز الرجال والصبيان فقال: توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الامام مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ويقوم الامام مما يلي الرجال.

١٨٢٥

٦ - فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد الله ابن الصلت عن أبن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي قال: سألته عن الرجل والمرأة يصلي عليهما قال: يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند ورك الرجل مما يلي يساره ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الامام ورأس الرجل مما يلي يمين الامام.

١٨٢٦

٧ - حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟ فقال: يقدم الرجال في كتاب عليعليه‌السلام .

١٨٢٧

٨ - محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يصلي على ميتين أو ثلاثة موتى كيف يصلي بصلاة عليهم؟ قال: إن كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة يكبر عليهم خمس تكبيرات كما يصلي على ميت واحد ومن صلى عليهم جميعا يضع ميتا واحدا ثم يجعل الاخر إلى الية الأول ثم يجعل

__________________

* - ١٨٢٤ - ١٨٢٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤.

- ١٨٢٦ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣ الكافي ج ١ ص ٤٨.

- ١٨٢٧ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ الكافي ج ١ ص ٤٨.


رأس الثالث إلى ألية الثاني الشبه المدرج حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد سئل فإن كان الموتى رجالا ونساء قال: يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم، ثم يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر عليهم كما يصلي على ميت واحد.

فالوجه في هذه الأخبار التخيير لان العمل بأيها كان كان جائزا، يدل على ذلك:

١٨٢٨

٩ - ما رواه علي بن الحسين عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم ومحمد بن إسماعيل بن بزيع عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قا: لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة، يؤخر الرجل وتقدم المرأة يعني في الصلاة على الميت.

٢٩٢ - باب المواضع التي يصلى فيها على الجنائز

١٨٢٩

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يصلى على الميت في المسجد؟ قال: نعم.

١٨٣٠

٢ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماعليه‌السلام مثل ذلك.

١٨٣١

٣ - فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن موسى بن طلحة عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال: كنت في المسجد وقد جئ بجنازة فأردت أن أصلي عليها فجاء أبو الحسن الأولعليه‌السلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني

__________________

* - ١٨٢٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ الفقيه ص ٣٣.

- ١٨٢٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ الفقيه ص ٣٢.

- ١٨٣٠ - ١٨٣١ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٥٠.


حتى أخرجني من المسجد ثم قال: يا أبا بكر أن الجنائز لا يصلى عليها في المسجد.

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر.

٢٩٣ - باب عدد التكبيرات على الأموات

١٨٣٢

١ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات.

١٨٣٣

٢ - عنه عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: كبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خمسا.

١٨٣٤

٣ - سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن حماد بن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات.

١٨٣٥

٤ - علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن الصلت عن عبد الله بن الصلت عن الحسن ابن علي عن ابن بكير عن قدامة بن زايدة قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى على ابنه إبراهيم وكبر خمسا.

١٨٣٦

٥ - عبد الله بن الصلت عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير على الميت فقال: خمسا

١٨٣٧

٦ - الحسين بن سعيد عن فضالة عن كليب الأسدي قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التكبير على الميت فقال: بيده خمسا.

١٨٣٨

٧ - فأما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن

__________________

- ١٨٣٢ - ١٨٣٣ - ١٨٣٤ - ١٨٣٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٢.

* - ١٨٣٦ - ١٨٣٧ - ١٨٣٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٢ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٩ باختلاف يسير.


التكبير على الجنائز هل فيه شئ موقت فقال: لا كبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحد عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا.

فما يتضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالاجماع، ويجوز أن يكونعليه‌السلام أخبر عن فعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنين فيجاء بجنازة أخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف ذلك إلى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات وذلك جائز على ما بيناه في كتابنا الكبير، وأما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على حال التقية لأنه مذهب جميع من خالف الامامية، أو يكون إخبارا عن فعل النبي صلى الله الله عليه وآله مع المنافقين أو المتهمين بالاسلام لأنهعليه‌السلام كذا كان يفعل، يدل على ذلك:

١٨٣٩

٨ - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا وإذا كبر على رجل أربعا أتهم.

١٨٤٠

٩ - علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسنعليه‌السلام قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام صلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على جنازة فكبر عليه خمسا وصلى على آخر فكبر عليه أربعا، فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ودعا في الثانية للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ودعى في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، ودعى في الرابعة للميت، وانصرف في الخامسة، وأما الذي كبر عليه أربعا حمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ودعى لنفسه وأهل بيته في الثانية ودعى للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة،

__________________

* - ١٨٣٩ - ١٨٤٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٢.


وانصرف في الرابعة، ولم يدع له لأنه كان منافقا.

١٨٤١

١٠ - علي بن الحسين عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر قال: قلت لجعفر بن محمدعليه‌السلام جعلت فداك إنا نتحدث بالعراق أن علياعليه‌السلام صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت إلى من كان خلفه فقال: انه كان بدريا، قال: فقال جعفر انه لم يكن كذلك لكنه صلى عليه خمسا ثم رفعه ومشى به ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسا ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة.

ويحتمل أن يكون أراد بقوله أربعا إخبار عما يقال بين التكبيرات من الدعاء لان التكبيرة الخامسة ليس بعدها دعاء، وإنما ينصرف بها عن الجنازة، يدل على ذلك:

١٨٤٢

١١ - ما رواه علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الكوفي ولقبه حمدان عن محمد بن عبد الله عن محمد بن أبي حمزة عن محمد بن يزيد عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام جالسا فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز؟ فقال: خمس تكبيرات ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز؟ فقال: له أربع صلوات فقال: الأول جعلت فداك سألتك فقلت خمسا وسألك هذا فقلت أربعا، فقال: انك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة، ثم قال: انها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ثم بسط كفه فقال: انهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات.

وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير.

٢٩٤ - باب انه لا قراءة في الصلاة على الميت

١٨٤٣

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم، وزرارة ومعمر بن يحيى، وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر

__________________

* - ١٨٤١ - ١٨٤٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٢.

- ١٨٤٣ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٨ باختلاف في السند، الكافي ج ١ ص ٥١.


عليه‌السلام قال: ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك وأحق الموتى ان يدعى له المؤمن وأن يبدأ بالصلاة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٨٤٤

٢ - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن الرضاعليه‌السلام فيما يعلم قال: في الصلاة على الجنائز قال: تقرأ في الأولى بأم الكتاب، وفي الثانية تصلي على النبي وآله، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، وتدعو في الرابعة لميتك والخامسة تنصرف بها.

١٨٤٥

٣ - وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد بن عبد الله القمي عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه ان علياعليه‌السلام كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي وآله تمام الحديث.

فالوجه في هذين الخبرين التقية لأنهما موافقان لمذاهب بعض العامة.

٢٩٥ - باب انه لا تسليم في الصلاة على الميت

١٨٤٦

١ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ليس في الصلاة على الميت تسليم.

١٨٤٧

٢ - عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي وزرارة عن أبي جعفر، وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا: ليس في الصلاة على الميت تسليم.

١٨٤٨

٣ - أحمد بن محمد عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام

__________________

- ١٨٤٤ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٩.

- ١٨٤٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٣.

- ١٨٤٦ - ١٨٤٧ - ١٨٤٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٩ الكافي ج ١ ص ٥١.


قال: سألته عن الصلاة على الميت؟ قال: اما المؤمن فخمس تكبيرات واما المنافق فأربع ولا سلام فيها.

١٨٤٩

٤ - فأما ما رواه الحسين بن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الصلاة على الميت؟ خمس تكبيرات فإذا فرغت منها سلمت عن يمينك.

فالوجه في هذه الرواية التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة.

٢٩٦ - باب رفع اليدين في كل تكبيرة

١٨٥٠

١ - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثني أحمد بن عمر بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد مولى بني الصيدا أنه صلى خلف جعفر بن محمدعليه‌السلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة.

١٨٥١

٢ - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد الله قال: صليت خلف أبي عبد اللهعليه‌السلام على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة.

١٨٥٢

٣ - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس قال: سألت الرضاعليه‌السلام قلت جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك فاقتصر في التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة؟ فقال: ارفع يدك في كل تكبيرة.

١٨٥٣

٤ - فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن سعد بن عبد الله عن سلمة بن

__________________

(١) في المطبوعة ( محمد بن أحمد ).

* - ١٨٤٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٠٩. - ١٨٥٠ - ١٨٥١ - ١٨٥٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٠ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ٥٠. - ١٨٥٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٠.


الخطاب قال: حدثني إسماعيل بن إسحاق بن أبان الوراق عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام قال: كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يرفع يديه في أول التكبير على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف.

١٨٥٤

٥ - سعد عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي ( عل ) انه كان لا يرفع يديه في الجنازة إلا مرة، يعني في التكبير.

فالوجه في هاتين الروايتين ضرب من الجواز ورفع الوجوب وإن كان الأفضل ما تضمنته الروايات الأولة ويمكن أن يكونا وردا مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.

٢٩٧ - باب الصلاة على الأطفال

١٨٥٥

١ - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي، وزرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت ومتى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه.

١٨٥٦

٢ - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زرارة قال: رأيت ابنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام في حياة أبي جعفرعليه‌السلام يقال له عبد الله فطيم قد درج فقلت: له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم؟ فقال: هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى فقال: ذلك شر لك فطعن في جنازة(١) الغلام فمات فاخرج

__________________

(١) قوله فمات تفسير لقوله فطعن في جنازة الغلام والعرب تقول طعن فلان في جنازة ورمى في جنازته إذا مات - هامش الكافي المطبوع بإيران.

* - ١٨٥٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١٠. - ١٨٥٥ - ١٨٥٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١١ الكافي ج ١ ص ٥٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ٣٢.


في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفرعليه‌السلام وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز اصفر فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد علي والناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى إلى البقيع تقدم أبو جعفر فصلى عليه فكبر عليه أربعا، ثم أمر به فدفن ثم اخذ بيدي فتنحا بي ثم قال: انه لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء ولا يصلي عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية ان يقولوا لا يصلون على أطفالهم.

١٨٥٧

٣ - فأما ما رواه ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها إذا استهل فصل عليه وورثه.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب على ما قدمناه أو التقية حسب ما تضمنه الخبر الأول، ويؤكد ما قلناه.

١٨٥٨

٤ - ما رواه محمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه قال: لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم.

١٨٥٩

٥ - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن رجل عن أبي الحسن الرضا(١) عليه‌السلام قال: قلت لكم يصلي على الصبي إذا بلغ من السنين؟ قال: يصلي عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام.

__________________

(١) في د ونسخة في ج ( الماضي ).

* - ١٨٥٧ - ١٨٥٨ - التهذيب ج ١ ص ٣١١.

- ١٨٥٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٦.


١٨٦٠

٦ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي ابن يقطين قال: سألت أبا الحسنعليه‌السلام لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور؟ قال: تصلي عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام.

فالوجه في هذين الخبرين ما قلناه في خبر عبد الله بن سنان من الحمل على التقية أو ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب.

٢٩٨ - باب من فاته شئ من التكبيرات على الميت هل يقضى أم لا

١٨٦١

١ - الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة؟ قال: يتم ما بقي.

١٨٦٢

٢ - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خلف بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: سمعته يقول: في الرجل يدرك مع الامام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين قال: يتم التكبير وهو يمشي معها، فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر.

١٨٦٣

٣ - أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة على الجنازة إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتين أو الثلاثة؟ قال: يكبر ما فاته.

١٨٦٤

٤ - فأما ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه أن علياعليه‌السلام كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنازة.

__________________

* - ١٨٦٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٦.

- ١٨٦١ - ١٨٦٢ - ١٨٦٣ - ١٨٦٤ - التهذيب ج ١ ص ٣١١.


فالوجه في هذه الرواية انه لا يقضى كما كان يبتدئ، من الفصل بينهما بالدعاء وإنما يقضى متتابعا يدل على ذلك:

١٨٦٥

٥ - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت فليقضي ما بقي متتابعا.

٢٩٩ - باب الصلاة على المدفون

١٨٦٦

١ - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: لا بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن.

١٨٦٧

٢ - عنه عن أبي جعفر عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن مالك مولى الحكم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن.

١٨٦٨

٣ - عنه عن أبي جعفر عن الحسن بن علي بن يوسف عن معاذ بن ثابت الجوهري عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر.

١٨٦٩

٤ - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن أبيه قال: نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ان يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يتكئ عليه أو يبنى عليه.

١٨٧٠

٥ - عنه عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار

__________________

* - ١٨٦٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١١ الفقيه ص ٣٢.

- ١٨٦٦ - التهذيب ج ١ ص ٣١٢.

- ١٨٦٧ - ١٨٦٨ - التهذيب ج ١ ص ٣١٢ الفقيه ص ٣٢.

- ١٨٦٩ - ١٧٧٠ - التهذيب ج ١ ص ٣١٢.


ابن موسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه سئل عن ميت صلي عليه فلما سلم الامام إذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه؟ قال: يسوى ويعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ما لم يدفن، فان دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلى عليه وهو مدفون.

١٨٧١

٦ - عنه عن السياري عن محمد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال: قلت للرضاعليه‌السلام أيصلى على المدفون بعد ما يدفن؟ قال: لا لو جاز لا حد لجاز لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بل لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن ولا على العريان.

فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين، أحدهما ما كان يذهب إليه شيخنا وهو انه إنما يجوز الصلاة على القبر يوما وليلة لا أكثر من ذلك، فما ورد من جواز الصلاة عليه بعد الدفن كان يحملها على ذلك اليوم، وما ورد من أنه لا يجوز يحمله على ما بعد اليوم، والوجه الثاني أن يكون المراد بجواز الصلاة على المدفون والدعاء له دون الصلاة المرتبة في ذلك يدل على ذلك:

١٨٧٢

٧ - ما رواه علي بن الحسين عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسين بن موسى عن جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبد اللهعليه‌السلام مكة فسألني عن عبد الله بن أعين؟ فقلت: مات فقال: مات أفتدري موضع قبره؟ قلت نعم قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه فقلت نعم، فقال لا ولكن نصلي عليه ههنا فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه.

١٨٧٣

٨ - الصفار عن إبراهيم عن هاشم عن نوح بن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم أو زرارة قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء له قال: فالنجاشي لم يصل عليه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال: لا إنما دعا له: ويحتمل أن يكون الوجه في الاخبار التي تضمنت جواز الصلاة على القبر ما لم يوار

__________________

* - ١٨٧١ - ١٨٧٢ - التهذيب ج ١ ص ٣١٢.

- ١٨٧٣ - التهذيب ج ١ ص ٣١٢.


بالتراب فإذا ووري بالتراب لم يجز ذلك يدل على ذلك:

١٨٧٤

٩ - ما رواه علي بن الحسين عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ابن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه.

١٨٧٥

١٠ - عنه عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر اصلى عليها قال: ان أدركتها قبل أن تدفن فان شئت فصل عليها.

٣٠٠ - باب الصلاة على الجنازة مرتين

١٨٧٦

١ - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: كبر أمير المؤمنينعليه‌السلام على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى فصنع مثل ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة.

١٨٧٧

٢ - علي بن الحسين عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قلت له أرأيت ان فاتتني تكبيرة أو أكثر قال: تقضي ما فاتك قلت استقبل القبلة قال: بلى وأنت تتبع الجنازة فان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجئ قوم إلا قال: لهم صلوا عليها.

١٨٧٨

٣ - فأما ما رواه علي بن الحسين عن سعد عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب بن فيهس البجلي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن

__________________

* - ١٨٧٤ - ١٨٧٥ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٧.

- ١٨٧٦ - ١٨٧٧ - ١٨٧٨ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٤ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٥١.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها فقال:عليه‌السلام ان الجنازة لا يصلى عليها مرتين ادعوا له وقولوا خيرا.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية، ويجوز أن يكون قولهعليه‌السلام إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين وجوبا وإن جاز أن يصلى عليها مرتين ندبا واستحبابا وإنما الواجب دفعة واحدة وما زاد عليه فإنه مستحب مندوب إليه.

١٨٧٩

٤ - واما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا: يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها فقال: لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا له.

فالوجه في هذه الرواية أيضا ما قدمناه في الخبر الأول سواء.

٣٠١ - باب الصلاة على جنازة معها امرأة

١٨٨٠

١ - علي بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمد، ومحمد بن الوليد جميعا عن عاصم بن حميد عن يزيد بن خليفة قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فسأله رجل من القميين(١) فقال: يا أبا عبد الله أتصلي النساء على الجنازة؟ قال: فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان فيما هدر دم(٢) المغيرة بن أبي العاص، وحدث حديثا طويلا، وان زينب بنت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله توفيت وإن فاطمة ( عه ) خرجت في نسائها فصلت على أختها.

__________________

(١) هو عيسى بن عبد الله - الكافي ج ١ ص ٦٩.

(٢) نسخة في د والمطبوعة ( ندر ).

- ١٨٧٩ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٦.

- ١٨٨٠ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٧ الكافي ج ١ ص ٦٩ وذكر الحديث بطوله.


١٨٨١

٢ - عنه عن العباس بن عامر عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال: ليس ينبغي للمرأة الشابة تخرج إلى الجنازة تصلي عليها إلا أن تكون امرأة قد دخلت في السن.

١٨٨٢

٢ - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيهعليه‌السلام قال: قال: لا صلاة على جنازة معها امرأة.

فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر.

٣٠٢ - باب من أحق بالصلاة على المرأة

١٨٨٣

١ - الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له المرأة تموت من أحق الناس بالصلاة عليها؟ قال:عليه‌السلام زوجها، قلت الزوج أحق بها من الأب والولد والأخ؟ قال: نعم ويغسلها.

١٨٨٤

٢ - فأما ما رواه علي بن الحسين بن بابويه عن محسن بن أحمد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصلاة على المرأة الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال: الأخ.

١٨٨٥

٣ - أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن

__________________

* - ١٨٨١ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٧.

- ١٨٨٢ - التهذيب ج ١ ص ٣٤٦.

- ١٨٨٣ - ١٨٨٤ - ١٨٨٥ - التهذيب ج ١ ص ٣١٣ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ٤٩ والصدوق في الفقيه ص ٣٢.


أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها؟ فقال: أخوها أحق بالصلاة عليها.

فالوجه في هذين الخبرين ضرب من التقية لأنهما موافقان لمذاهب العامة.

تم الجزء الأول

من كتاب الاستبصار فيما اختلف من الاخبار ويتلوه في الجزء الثاني

كتاب الزكاة بحمد الله ومنه وحسن توفيقه والصلاة على

سيد المرسلين محمد وعترته الطيبين

الطاهرين


الفهرس

كتاب الطهارة ٦

أبواب المياه وأحكامها ٦

١ - باب مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ. ٦

٢ - باب كمية الكر ١٠

٣ - باب حكم الماء الكثير إذا تغير أحد أوصافه ١٢

٤ - باب البول في الماء الجاري. ١٣

٥ - باب حكم المياه المضافة ١٤

٦ - باب الوضوء بنبيذ التمر ١٥

٧ - باب استعمال فضل وضوء الحائض والجنب وسؤرهما ١٦

٨ - باب استعمال أسئار الكفار ١٨

٩ - باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب.. ١٨

١٠ - باب الماء القليل يحصل فيه شئ من النجاسة ٢٠

١١ - باب حكم الفارة والوزغة والحية والعقرب.. ٢٣

١٢ - باب سؤر ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه من سائر الحيوان. ٢٥

١٣ - باب ما ليس له نفس سائلة يقع في الماء فيموت فيه ٢٦

١٤ - باب الماء المستعمل. ٢٧

١٥ - باب الماء يقع فيه شئ ينجسه ويستعمل في العجين وغيره. ٢٩

١٦ - باب استعمال الماء الذي تسخنه الشمس. ٣٠

أبواب حكم الابار ٣٠

١٧ - باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء اما اللون أو الطعم أو الرائحة ٣٠

١٨ - باب بول الصبي يقع في البئر ٣٣

١٩ - باب البئر يقع فيها البعير أو الحمار وما أشبههما أو يصب فيها الخمر ٣٤

٢٠ - باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما ٣٦

٢١ - باب البئر يقع فيها الفارة والوزغة والسام أبرص.. ٣٩

٢٢ - باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة أو الرطبة ٤١


٢٣ - باب الدجاجة وما أشبهها تموت في البئر ٤٣

٢٤ - باب البئر يقع فيها الدم القليل أو الكثير. ٤٤

٢٥ - باب مقدار ما يكون بين البئر والبالوعة ٤٥

٢٦ - باب استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط. ٤٧

٢٧ - باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالى. ٤٨

٢٨ - باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول. ٤٨

٢٩ - باب مقدار ما يجزى من الماء في الاستنجاء من البول. ٤٩

٣٠ - باب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء عند واحد من الاحداث.. ٥٠

٣١ - باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول. ٥١

٣٢ - باب النهى عن استقبال الشعر في غسل الأعضاء ٥٧

٣٣ - باب النهى عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين. ٥٨

٣٤ - باب كيفية المسح على الرأس والرجلين. ٦٠

٣٥ - باب مقدار ما يمسح من الرأس والرجلين. ٦١

٣٦ - باب الاذنين هل يجب مسحهما مع الرأس أم لا. ٦٣

٣٧ - باب وجوب المسح على الرجلين. ٦٤

٣٨ - باب المضمضة والاستنشاق. ٦٦

٣٩ - باب التسمية على حال الوضوء ٦٧

٤٠ - باب كيفية استعمال الماء في غسل الوجه ٦٨

٤١ - باب عدد مرات الوضوء ٦٩

٤٢ - باب وجوب الموالاة في الوضوء ٧٢

٤٣ - باب وجوب الترتيب في الأعضاء ٧٣

٤٤ - باب المسح على الرأس وعليه الحنا ٧٥

٤٥ - باب جواز التقية في المسح على الخفين. ٧٦

٤٦ - باب المسح على الجبائر ٧٧

أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه ٧٩

٤٧ - باب النوم ٧٩

٤٨ - باب الديدان. ٨١


٤٩ - باب القئ. ٨٣

٥٠ - باب الرعاف.. ٨٤

٥١ - باب الضحك والقهقهة ٨٥

٥٢ - باب انشاد الشعر ٨٦

٥٣ - باب القبلة ومس الفرج. ٨٧

٥٤ - باب مصافحة الكافر ومس الكلب.. ٨٩

٥٥ - باب الريح يجدها الانسان في بطنه ٩٠

٥٦ - باب حكم المذي والوذي. ٩١

٥٧ - باب مس الحديد. ٩٥

٥٨ - باب شرب البان البقر والإبل وغيرهما ٩٦

أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات.. ٩٧

٥٩ - باب وجوب غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الأموات.. ٩٧

٦٠ - باب وجوب غسل الميت وغسل من مس ميتا ٩٩

٦١ - باب الأغسال المسنونة ١٠٢

أبواب الجنابة وأحكامها ١٠٤

٦٢ - باب ان خروج المنى يوجب الغسل على كل حال. ١٠٤

٦٣ - باب ان المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة وعلى كل حال. ١٠٥

٦٤ - باب ان التقاء الختانين يوجب الغسل. ١٠٨

٦٥ - باب الرجل يرى في ثوبه المني ولم يذكر الاحتلام ١١١

٦٦ - باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها ١١١

٦٧ - باب الجنب لا يمس الدراهم عليها اسم الله تعالى. ١١٣

٦٨ - باب ان الجنب لا يمس المصحف.. ١١٣

٦٩ - باب الجنب والحائض يقرآن القرآن. ١١٤

٧٠ - باب الجنب يدهن ويختضب وكذلك الحائض.. ١١٦

٧١ - باب الجنب هل عليه مضمضة واستنشاق أم لا. ١١٧

٧٢ - باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل. ١١٨

٧٣ - باب مقدار الماء الذي يجزى في غسل الجنابة والوضوء ١٢٠


٧٤ - باب وجوب الترتيب في غسل الجنابة ١٢٣

٧٥ - باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة ١٢٥

٧٦ - باب الجنب ينتهى إلى البئر أو الغدير وليس معه ما يغرف به الماء ١٢٧

أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس.. ١٢٨

٧٧ - باب ما للرجل من المرأة إذا كانت حائضا ١٢٨

٧٨ - باب أقل الحيض وأكثره ١٣٠

٧٩ - باب أقل الطهر ١٣١

٨٠ - باب ما يجب على من وطى امرأة حائضا من الكفارة ١٣٣

٨١ - باب الرجل هل يجوز له وطئ المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض قبل ان تغتسل أم لا. ١٣٥

٨٢ - باب المرأة ترى الدم أول مرة ويستمر بها ١٣٧

٨٣ - باب الحبلى ترى الدم ١٣٨

٨٤ - باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة ١٤١

٨٥ - باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة ١٤٤

٨٦ - باب المرأة تحيض في يوم من أيام شهر رمضان. ١٤٥

٨٧ - باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان. ١٤٦

٨٨ - باب مقدار الماء الذي تغتسل به الحايض.. ١٤٧

٨٩ - باب في الحيض والعدة إلى النساء ١٤٨

٩٠ - باب الاستظهار للمستحاضة ١٤٩

٩١ - باب أكثر أيام النفاس. ١٥٠

أبواب التيمم. ١٥٥

٩٢ - باب ان الدقيق لا يجوز التيمم به ١٥٥

٩٣ - باب التيمم في الأرض الوحلة والطين والماء ١٥٦

٩٤ - باب الرجل يحصل في ارض غطاها الثلج. ١٥٧

٩٥ - باب ان المتيمم إذا وجد الماء لا يجب عليه إعادة الصلاة ١٥٩

٩٦ - باب الجنب إذا تيمم وصلى هل تجب عليه الإعادة أم لا. ١٦١

٩٧ - باب المتيمم يجوز ان يصلى بتيممه صلوات كثيرة أم لا. ١٦٣


٩٨ - باب وجوب الطلب.. ١٦٥

٩٩ - باب ان التيمم لا يجب الا في آخر الوقت.. ١٦٥

١٠٠ - باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء ١٦٦

١٠١ - باب الرجل تصيب ثوبه الجنابة ولا يجد الماء لغسله وليس معه غيره ١٦٨

١٠٢ - باب كيفية التيمم. ١٧٠

١٠٣ - باب عدد المرات في التيمم. ١٧١

أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.. ١٧٣

١٠٤ - باب بول الصبي. ١٧٣

١٠٥ - باب المذي يصيب الثوب أو الجسد. ١٧٤

١٠٦ - باب المقدار الذي يجب ازالته من الدم وما لا يجب.. ١٧٥

١٠٧ - باب ذرق الدجاج. ١٧٧

١٠٨ - باب أبوال الدواب والبغال والحمير. ١٧٨

١٠٩ - باب الرجل يصلي في ثوب فيه نجاسة قبل أن يعلم. ١٨٠

١١٠ - باب عرق الجنب والحائض يصيب الثوب.. ١٨٤

١١١ - باب بول الخشاف.. ١٨٨

١١٢ - باب الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر ١٨٩

١١٣ - باب الثوب يصيب جسد الميت من الانسان وغيره ١٩٢

١١٤ - باب الأرض والبواري والحصر يصيبها البول وتجففها الشمس.. ١٩٣

أبواب الجنائز ١٩٤

١١٥ - باب الرجل يموت وهو جنب.. ١٩٤

١١٦ - باب حد الماء الذي يغسل به الميت.. ١٩٥

١١٧ - باب جواز غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها ١٩٦

١١٨ - باب الرجل يموت في السفر وليس معه رجل ولا امرأته ولا واحدة من ذوات أرحامه والمرأة كذلك تموت وليس معها امرأة ولا زوج ولا أحد من ذوي أرحامها ومعها رجال غرباء. ٢٠٠

١١٩ - باب كيفية غسل الميت.. ٢٠٥

١٢٠ - باب تقديم الوضوء على غسل الميت.. ٢٠٦


١٢١ - باب تجمير الكفن. ٢٠٩

١٢٢ - باب ان الكفن لا يكون الا قطنا ٢١٠

١٢٣ - باب موضع الكافور من الميت.. ٢١٢

١٢٤ - باب السنة في حل الازرار عند نزول القبر. ٢١٣

١٢٥ - باب المقتول شهيدا بين الصفين. ٢١٣

١٢٦ - باب الميت يموت في المركب.. ٢١٥

١٢٧ - باب تربيع الجنازة ٢١٦

١٢٨ - باب النهي عن تجصيص القبر وتطيينه ٢١٧

١٢٩ - باب كيفية التعزية ٢١٧

كتاب الصلاة ٢١٨

١٣٠ - باب المسنون من الصلاة في اليوم والليلة ٢١٨

أبواب الصلاة في السفر ٢٢٠

١٣١ - باب فرايض السفر ٢٢٠

١٣٢ - باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار ٢٢١

١٣٣ - باب مقدار المسافة التي يجب فيها التقصير. ٢٢٢

١٣٤ - باب المسافر يخرج فرسخا أو فرسخين ويقصر في الصلاة ٢٢٧

١٣٥ - باب الرجل الذي يسافر إلى ضيعته أو يمر بها ٢٢٨

١٣٦ - باب المسافر ينزل على بعض أهله ٢٣١

١٣٧ - باب من يجب عليه التمام في السفر ٢٣٢

١٣٨ - باب المتصيد يجب عليه التمام أم التقصير. ٢٣٥

١٣٩ - باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيه ٢٣٧

١٤٠ - باب المسافر يقدم البلد ويعزم على المقام عشرة أيام ثم يبدو له ٢٣٨

١٤١ - باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يدخل إلى أهله والمقيم يدخل عليه الوقت فلا يصلى حتى يخرج  ٢٣٩

١٤٢ - باب من تمم في السفر ٢٤١

١٤٣ - باب من يقدم من السفر إلى متى يجوز له التقصير. ٢٤٢

١٤٤ - باب المريض يصلى في محمله إذا كان مسافرا أو على دابته ٢٤٣


أبواب المواقيت.. ٢٤٤

١٤٥ - باب من صلى في غير الوقت.. ٢٤٤

١٤٦ - باب ان لكل صلاة وقتين. ٢٤٤

١٤٧ - باب أول وقت الظهر والعصر ٢٤٥

١٤٨ - باب آخر وقت الظهر والعصر ٢٥٨

١٤٩ - باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ٢٦٢

١٥٠ - باب وقت صلاة الفجر ٢٧٣

١٥١ - باب وقت نوافل النهار ٢٧٧

١٥٢ - باب أول وقت نوافل الليل. ٢٧٩

١٥٣ - باب آخر وقت صلاة الليل. ٢٨٠

١٥٤ - باب من صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع عليه الفجر ٢٨٢

١٥٥ - باب وقت ركعتي الفجر ٢٨٢

١٥٦ - باب وقت من فاتته صلاة الفريضة هل يجوز له ان يتنفل أم لا. ٢٨٦

١٥٧ - باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة ٢٨٧

١٥٨ - باب وقت قضاء ما فات من النوافل. ٢٨٩

١٥٩ - باب كيفية قضاء صلاة النوافل والوتر ٢٩٢

أبواب القبلة ٢٩٥

١٦٠ - باب من اشتبه عليه القبلة في يوم غيم. ٢٩٥

١٦١ - باب من صلى إلى غير القبلة ثم تبين بعد ذلك قبل انقضاء الوقت وبعده ٢٩٦

١٦٢ - باب الصلاة في جوف الكعبة ٢٩٨

أبواب الأذان والإقامة ٢٩٩

١٦٣ - باب الأذان والإقامة في صلاة المغرب وغيرها من الصلوات.. ٢٩٩

١٦٤ - باب الكلام في حال الإقامة ٣٠٠

١٦٥ - باب الاذان جالسا أو راكبا ٣٠٢

١٦٦ - باب من نسي الأذان والإقامة حتى صلى أو دخل فيها ٣٠٢

١٦٧ - باب عدد الفصول في الأذان والإقامة ٣٠٥


١٦٨ - باب القعود بين الأذان والإقامة في المغرب.. ٣٠٩

أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ٣١٠

١٦٩ - باب وجوب قراءة الحمد. ٣١٠

١٧٠ - باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. ٣١٠

١٧١ - باب وجوب الجهر بالقراءة ٣١٣

١٧٢ - باب الجهر في النوافل بالنهار ٣١٣

١٧٣ - باب انه لا يقرأ في الفريضة بأقل من سورة ولا بأكثر منها ٣١٤

١٧٤ - باب القران بين السورتين في الفريضة ٣١٦

١٧٥ - باب النهي عن قول آمين بعد الحمد. ٣١٨

١٧٦ - باب من قرأ سورة من العزائم التي في آخرها السجود ٣١٩

١٧٧ - باب الحائض تسمع سجدة العزائم. ٣٢٠

١٧٨ - باب اسماع الرجل نفسه القراءة ٣٢٠

١٨٠ - باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين. ٣٢١

أبواب الركوع والسجود ٣٢٢

١٨١ - باب أقل ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود ٣٢٢

١٨٢ - باب تلقي الأرض باليدين لمن أراد السجود ٣٢٥

١٨٣ - باب السجود على الجبهة ٣٢٦

١٨٤ - باب الاقعاء بين السجدتين. ٣٢٧

١٨٥ - باب من يقوم من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية ٣٢٨

١٨٥ - باب وضع الابهام في حال السجود ٣٢٩

١٨٦ - باب النفخ في موضع السجود في حال الصلاة ٣٢٩

١٨٧ - باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع. ٣٣٠

١٨٨ - باب السجود على القطن والكتان. ٣٣١

١٨٩ - باب السجود على القير والقفر ٣٣٤

١٩٠ - باب السجود على القرطاس فيه كتابة ٣٣٤

١٩١ - باب السجود على شئ ليس عليه سائر البدن. ٣٣٥

١٩٢ - باب السجود على الثلج. ٣٣٥


أبواب القنوت وأحكامه ٣٣٦

١٩٣ - باب رفع اليدين بالتكبير إلى القنوت في الصلوات الخمس.. ٣٣٦

١٩٤ - باب السنة في القنوت.. ٣٣٨

١٩٥ - باب وجوب التشهد وأقل ما يجزى منه ٣٤١

١٩٦ - باب وجوب الصلاة على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في التشهد. ٣٤٣

١٩٧ - باب قضاء القنوت.. ٣٤٤

١٩٨ - باب ان التسليم ليس بفرض.. ٣٤٥

١٩٩ - باب كيفية التسليم. ٣٤٦

٢٠٠ - باب سجدتي الشكر بين فريضة المغرب ونوافلها ٣٤٧

٢٠١ - باب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر ٣٤٨

٢٠٢ - باب كراهية النوم بين ركعتي الفجر وبين صلاة الغداة ٣٤٩

٢٠٣ - باب كراهية النوم بعد صلاة الغداة ٣٥٠

أبواب السهو والنسيان. ٣٥١

٢٠٤ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح. ٣٥١

٢٠٥ - باب من نسي تكبيرة الافتتاح هل يجزيه تكبيرة الركوع عنها أم لا. ٣٥٢

٢٠٦ - باب من نسي القراءة ٣٥٣

٢٠٧ - باب من نسي الركوع. ٣٥٥

٢٠٨ - باب من شك وهو قائم فلا يدرى أركع أم لا. ٣٥٧

٢٠٩ - باب من ترك سجدة واحدة من السجدتين ناسيا حتى يركع. ٣٥٨

٢١٠ - باب وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة واحدة ولم يذكرها الا بعد الركوع. ٣٦٠

٢١١ - باب من شك فلم يدر واحدة سجد أم اثنتين. ٣٦١

٢١٢ - باب من نسي التشهد الأول حتى ركع في الثالثة ٣٦٢

٢١٣ - باب السهو في الركعتين الأولتين. ٣٦٣

٢١٤ - باب الشك في فريضة الغداة ٣٦٥

٢١٥ - باب السهو في صلاة المغرب.. ٣٧٠

٢١٦ - باب من شك في اثنتين وأربعة ٣٧٢


٢١٧ - باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا ٣٧٣

٢١٨ - باب من شك فلا يدري صلى اثنتين أو ثلاثا ٣٧٥

٢١٩ - باب من تيقن انه زاد في الصلاة ٣٧٦

٢٢٠ - باب من تكلم في الصلاة ساهيا أو عامدا ٣٧٨

٢٢١ - باب في أن سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام ٣٨٠

٢٢٢ - باب التسبيح والتشهد في سجدتي السهو ٣٨٠

أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان  ٣٨١

٢٢٣ - باب الصلاة في جلود الثعالب والأرانب.. ٣٨١

٢٢٤ - باب الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب.. ٣٨٣

٢٢٥ - باب كراهية الصلاة في الإبريسم المحض.. ٣٨٥

٢٢٦ - باب الصلاة في الخز المغشوش. ٣٨٧

٢٢٧ - باب كراهية الميزر فوق القميص في الصلاة ٣٨٧

٢٢٨ - باب ان المرأة الحرة لا تصلى بغير خمار ٣٨٨

٢٢٩ - باب كراهية الصلاة في خرقة الخضاب.. ٣٩٠

٢٣٠ - باب الانسان يصلي محلول الازرار ويداه داخل الثياب.. ٣٩١

٢٣١ - باب الصلاة في الثوب الذي يعار لمن يشرب الخمر أو يأكل شيئا من النجاسات.. ٣٩٢

٢٣٢ - باب الشاذكونة تصيبها النجاسة أيصلى عليها أم لا. ٣٩٣

٢٣٣ - باب الوقوف على البساط الذي فيه التماثيل. ٣٩٤

٢٣٤ - باب الصلاة في بيوت الحمام ٣٩٤

٢٣٥ - باب الصلاة في مرابط الخيل والبغال. ٣٩٥

٢٣٦ - باب الصلاة في السبخة ٣٩٥

٢٣٧ - باب المصلي يصلي وفي قبلته نار ٣٩٦

٢٣٨ - باب الصلاة بين المقابر ٣٩٧

٢٣٩ - باب المصلى يصلي وعليه لثام ٣٩٧

٢٤٠ - باب الرجل يصلى والمرأة تصلي بحذاه ٣٩٨

٢٤١ - باب الصلاة على كدس حنطة إذا كان مطينا ٤٠٠


أبواب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها ٤٠٠

٢٤٢ - باب ان البول والغائط والريح يقطع الصلاة عمدا كان أو سهوا ٤٠٠

٢٤٣ - باب الرعاف.. ٤٠٣

٢٤٤ - باب الالتفات في الصلاة إلى الاستدبار ٤٠٥

٢٤٥ - باب ما يمر بين يدي المصلى. ٤٠٦

٢٤٦ - باب البكاء في الصلاة ٤٠٧

٢٤٧ - باب الصبيان متى يؤمرون بالصلاة ٤٠٨

أبواب الجمعة وأحكامها ٤٠٩

٢٤٨ - باب تقديم النوافل يوم الجمعة قبل الزوال. ٤٠٩

٢٤٩ - باب القراءة في الجمعة ٤١٣

٢٥٠ - باب الجهر بالقراءة لمن صلى منفردا أو كان مسافرا ٤١٦

٢٥١ - باب القنوت في صلاة الجمعة ٤١٧

٢٥٢ - باب العدد الذين يجب عليهم الجمعة ٤١٨

٢٥٣ - باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمعوا أولا. ٤١٩

٢٥٤ - باب سقوط الجمعة عمن كان على رأس أكثر من فرسخين. ٤٢١

٢٥٥ - باب من لم يدرك الخطبتين. ٤٢١

أبواب الجماعة وأحكامها ٤٢٢

٢٥٦ - باب الصلاة خلف المجذوم والأبرص.. ٤٢٢

٢٥٧ - باب الصلاة خلف العبد. ٤٢٣

٢٥٨ - باب الصلاة خلف الصبي قبل ان يبلغ الحلم. ٤٢٣

٢٥٩ - باب ان المتيمم لا يصلي بالمتوضئين. ٤٢٤

٢٦٠ - باب المسافر يصلى خلف المقيم. ٤٢٥

٢٦١ - باب المرأة تؤم النساء ٤٢٦

٢٦٢ - باب القراءة خلف من يقتدى به ٤٢٧

٢٦٣ - باب وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به ٤٢٩

٢٦٤ - باب من صلى بقوم على غير وضوء ٤٣٢

٢٦٥ - باب الامام إذا أحدث فقدم من فاتته ركعة أو ركعتان لاتمام الصلاة ٤٣٣


٢٦٦ - باب من لم يلحق تكبيرة الركوع. ٤٣٤

٢٦٧ - باب من فاتته مع الامام ركعة أو ركعتان. ٤٣٦

٢٦٨ - باب من رفع رأسه من الركوع قبل الامام ٤٣٨

٢٦٩ - باب من صلى خلف من يقتدى به العصر قبل ان يصلى الظهر ٤٣٩

٢٧٠ - باب الامام إذا سلم ينبغي له ان لا يبرح من مكانه حتى يتم من خلفه ما فاته من صلاته ٤٣٩

٢٧١ - باب صلاة الجماعة في السفينة ٤٤٠

٢٧٢ - باب بئر الغائط يتخذ مسجدا ٤٤١

٢٧٣ - باب كراهية ان يبصق في المسجد. ٤٤٢

أبواب الصلاة في العيدين. ٤٤٣

٢٧٤ - باب أن صلاة العيدين فريضة ٤٤٣

٢٧٥ - باب لا تجب صلاة العيدين الا مع الامام ٤٤٤

٢٧٦ - باب من صلى وحده كم يصلى. ٤٤٦

٢٧٧ - باب سقوط صلاة العيدين عن المسافر ٤٤٦

٢٧٨ - باب عدد التكبيرات في صلاة العيدين. ٤٤٧

٢٧٩ - باب كيفية التكبير في صلاة العيدين. ٤٤٨

٢٨٠ - باب الغسل يوم العيدين. ٤٥١

٢٨١ - باب صلاة الاستسقاء هل تقدم الخطبة فيها أو تؤخر ٤٥١

أبواب صلاة الكسوف.. ٤٥٢

٢٨٢ - باب عدد ركعات صلاة الكسوف.. ٤٥٢

٢٨٣ - باب من فاتته صلاة الكسوف هل عليه قضاء أم لا. ٤٥٣

٢٨٤ - باب الصلاة في السفينة ٤٥٤

٢٨٥ - باب صلاة الخوف.. ٤٥٥

٢٨٦ - باب صلاة المغمى عليه ٤٥٧

٢٨٧ - باب الزيادات في شهر رمضان. ٤٦٠


أبواب الصلاة على الأموات.. ٤٦٨

٢٨٨ - باب وجوب الصلاة على كل ميت مسلم مقتولا كان أو ميتا حتف انفه شهيدا كان أو غيره ٤٦٨

٢٨٩ - باب وقت الصلاة على الميت.. ٤٦٩

٢٩٠ - باب موضع الوقوف من الجنازة ٤٧٠

٢٩١ - باب ترتيب جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت.. ٤٧١

٢٩٢ - باب المواضع التي يصلى فيها على الجنائز ٤٧٣

٢٩٣ - باب عدد التكبيرات على الأموات.. ٤٧٤

٢٩٤ - باب انه لا قراءة في الصلاة على الميت.. ٤٧٦

٢٩٥ - باب انه لا تسليم في الصلاة على الميت.. ٤٧٧

٢٩٦ - باب رفع اليدين في كل تكبيرة ٤٧٨

٢٩٧ - باب الصلاة على الأطفال. ٤٧٩

٢٩٨ - باب من فاته شئ من التكبيرات على الميت هل يقضى أم لا. ٤٨١

٢٩٩ - باب الصلاة على المدفون. ٤٨٢

٣٠٠ - باب الصلاة على الجنازة مرتين. ٤٨٤

٣٠١ - باب الصلاة على جنازة معها امرأة ٤٨٥

٣٠٢ - باب من أحق بالصلاة على المرأة ٤٨٦