الحكايات
التجميع مفاهيم عقائدية
الکاتب أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبرى البغدادى (الشيخ المفيد)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا الرسول الامين،

وعلى الائمة الطاهرين من آله الطيبين.



تقديم:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى الائمة من آله حجج الله.

وبعد:

في عام (١٤٠٨) طبع هذا الكتاب بتحقيقي في العدد السادس عشر من نشرة " تراثنا " الفصلية، التي تصدرها مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث، في مدينة قم المقدسة.

وكنت قد اعتمدت في تحقيقه على ثلاث نسخ، وقدمت له مقدمة مسهبة احتوت على: دعوة لاحياء الذكرى الالفية لوفاة مؤلفه الشيخ المفيد رحمه الله (٤١٣ - ١٤١٣).

واحتوت على حديث عن أقسام التعاليم الاسلامية، ونشوء الفرق الكلامية، والخلط بين المذاهب، ونبذة عن حياة الشيخ المفيد قدس الله سره، وعن هذا الكتاب.

ولقد قيض الله من حقق الرغبة ولبى الدعوة لاحياء الذكرى الالفية، فرغب إلي في إعادة طبع هذا الكتاب، ضمن ما عزم على نشره من تراث الشيخ المفيد (رضوان الله عليه).


ولقد تم تصميم القائمين على هذا الامر أن يعيد نشره ثانية، بصورة مستقلة.

فقمت بقراءة ثانية للكتاب، مع اعتماد نسختين أخريين منه في العمل، وتقديم كلمة قصيرة عن موضوع الكتاب، ونسبته، ونسخه، ومنهج العمل فيه.

آملا أن يحوز رضا المراجعين الفضلاء.

ولله الحمد في الاولى والاخرة، إنه ولي التوفيق، وهو نعم المولى، ونعم النصير.

وكتب            

السيد محمد رضا الحسيني  

في ٢٥ رجب المرجب ١٤١٢


المقدمة

١ - على الأعتاب

يعتبر القرن الرابع الهجري - عند بعض الدارسين حول التاريخ الاسلامي - عهدا مميزا بأهمية خاصة من بين القرون التي سبقته ولحقته.

وربما بكون بين أسباب ذلك أنه القرن الذي سبقته ثلاثمائة عام، كانت كافية لان ترسو فيها الامة على شاطئ الاستقرار والامان، في السياسة والقانون والعقيدة، بعد أن مرت بالتجارب العديدة واللازمة والمتفاوتة في أشكال الحكم وأنظمته، وفي المدارس الفقهية ومناهجها، وفي الاراء والعقائد ونظرياتها، كما كان المفروض أن يتم الازدهار على كافة الاصعدة، بعد أن جرب كل أصحاب القدرات والمهارات المهنية والصناعية والعملية حظوظهم، وحتى بعد أن امتلا اصحاب الشهوات والاهواء من امنياتهم ورغباتهم التي حصلوا عليها، بعد أن عانت الامة وعاشت كل الالام والامال، ووقفت على كل التجارب، وحان لها أن تقترع على الشكل النهائي والافضل، والذي يتمثل فيه " الحق الاسلامي " الذي تنتمي إليه الامة بكاملها، على اختلاف أهوائها ومذاهبها، والعنوان الكبير الذي لا يزال له الهيبة والرسم، والى وده وحبه تتسابق كل الفئات، وكل يدعي وصلا به، هذا من ناحية.

ومن ناحية اخرى: نجد في هذا القرن خاصة، الزمان الذي تكاملت فيه مصادر المعرفة الاسلامية، وجمعت وضبطت، بحيث لم


يشذ عن حيطة الدارسين ما يعذرون بجهله.

وملاحظة اخرئ تعتبر هامة: أن الثقافات غير الاسلامية، أصبحت تظهر نشاطا خاصا بعد أن تمادى بالامة البعد عن التعاليم الاسلامية، فتردت في مهاوي الفراغ العقائدي، والفساد الخلقي، والضعف العسكري، فوجدت تلك الثقافات منافذ للتسلل إلى المجتمع الاسلامي، مستغلين ذلك، إلى جانب السماح الاسلامي المتبني لمبدأ " لا إكراه في الدين ".

ولقد حاولت المذاهب والفرق المختلفة من اتخاذ المواقع المحددة، للحفاظ على نفسها وعلى المنتمين إليها، فرسمت لانفسها الحدود العقيدية، حسب مناهجها الفكرية، كما حصل للمذهب السني على يد منظره العقيدي ابي الحسن علي بن اسماعيل الاشعري (ت ٣٣٠) الذي حدد معالم " العقيدة الاشعرية " في مؤلفاته، فظلت ملتزما بها، عند أهل السنة حتى اليوم !

وبالنسبة إلى مذهب الشيعة، فإن هذا القرن كذلك كان مميزا ومهما:

في بداياته واجهت الطائفة مسألة غيبة الامام عليه السلام بشكل جديد، وهو أمر - وإن سبقت له أمثلة - إلا أنها في هذه المزة كانت أدق، وأوسع مدى.

وفي هذا الظرف بالخصوص كانت النصوص الشرعية المباشرة قد تكاملت، ولم يتوقع بعد ذلك صدور نص جديد، بفرض الغيبة الكبرى للامام عليه السلام الذي يعتبر مصدرا ممتدا للتشريع.


وعندها أقدم واحد من كبار علماء الشيعة في ذلك العصر، بتجميع كافة ما توفر من النصوص المعتمدة، للمعرفة الاسلامية، وهو الامام أبو جعفر الكليني محمد بن يعقوب الرازي (ت ٣٢٩) الذي ألف كتاب (الكافي) فاعتبر مجددا للاسلام في مطلع القرن الرابع الهجري، وكذلك عمد الاعلام من معاصريه بتأليف النصوص وتجميعها، لتكون نواة لاستنباط الاحكام، والتفريع على أساسها.

ومن هذا ارتأينا في بعض بحوثنا أن يسمى هذا العصر بعصر " تحديد النصوص ".

ومن ناحية سياسية: فإن هذا القرن شهد انفراجا امام الطائفة الشيعية ليظهروا قابلياتهم على الساحة، فتمكن العديد من أبنائها بجهودهم من الفوز بمواقع هامة، والاحتواء على حقائب وزارية - باصطلاح عصرنا - أو تولي إمارات البلدان الكبرى في الدولة العباسية، كما تغلبت بعض الطوائف الشيعية على مقاطعات من الامبراطورية الاسلامية بالنضال والحرب، كما كان بالنسبة إلى الزيدية في اليمن، والفاطميين في المغرب.

وكان لهذا، ولوجود الامراء الشيعة ضمن الدولة المتمثلة في نظام الخلافة العباسية في بغداد - كالحمدانيين في الموصل وحلب الشهباء والبويهيين في الري وفارس وأصبهان - أثره الفعال في انعطاف السياسة الحكومية السنية - ظاهرا - تجاه الطائفة الشيعية والمذهب الشيعي، واتخاذ مواقف أكثر مرونة، أو ديمقراطية - إن صح التعبير -.

وتمكن الشيعة في ظل هذه الظروف من التنفس والتواجد في الساحة بحرية، بالرغم من المشاغبات الطائفية التي كان يثيرها الجهلة


من العوام، أو بتدخل بعض المتعصبين من علماء السوء أو المغفلين، وحتى بفعل الحكام المنتهزين للفرص.

فكان على علماء المذهب أن يعلنوا عن مواقفهم الصريحة والمحددة تجاه المسائل المعروضة على الساحة، ويدافعوا بكل ما اوتوا من قوة، كي يتموا الحجة على من لا يعرف، ويدحروا اتهامات المغرضين، فكان أن انبرى أعلام الطائفة ببياناتهم وتأليفاتهم، بعرض تفاصيل العقائد الحقة، وبصورتها المتكاملة والمتطورة، في هذا القرن.

والذي تزعم هذه الحركة الخطيرة ومع اتم الصلاحية وكل العزم وأشد القوة، هو الشيخ الامام أبو عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان، البغدادي، العكبري (ت ٤١٣)

لقد تمكن هذا الشيخ العظيم من تحديد ما يجب اعتقاده للشيعة الامامية، مميزا لعقائدهم الحقة من بين مقالات الفرق الشيعية الاخرى.

أما الفرق غير الشيعية، فإن له معها مواقف حاسمة في مجالسه، ومناظراته، وبحوثه، وكتبه، حول المواضيع المطروحة على الساحة يومئذ، وهي معروفة من خلال قائمة مؤلفاته وعناوين مناظراته.

والحق أن الشيخ المفيد، قد استفاد من الاوضاع التي عاصرها، والتى كانت ملائمة إلى حد ما، في المجالات السياسية والاجتماعية والعلمية، فائدة كبيرة وفخمة، وبجودة ودقة فائقة حتى اعتبر - بحق - مرسي قواعد المذهب، ومشيد صرح الدين ورافع أعلام الحق، ومناصر المؤمنين، فله على كل الطائفة " منة " مدى القرون.


إنه تمكن - بقدرته الفائقة في العلم والبيان، وموقعه الرفيع بين أعلام الامة - من تشييد اصول المذهب، والاستدلال على عقائده الحقة بأقوى ما لدى المسلمين من أدلة معتمده على مصادر المعرفة من قرآن، وحديث، وإجماع، ومناهج عقلية، ومسالك عرفية مسلمة، وعلى أسس علمية رصينة، بعد ان كانت قد غمرتها ترسبات سياسات الخلافة الظالمة، وتعصبات الطائفية الجاهلية، وتعديات الاعداء الحاقدين، فصمت الاذان عن سماعها، وعمهت قلوب وعقول عن تعقلها والانتعاش بحقها.

فكان الشيخ المفيد البطل الذي اقتحم أهوال الميدان، فأعلن عن حق أئمة أهل البيت عليهم السلام في الدين ومعارفه، وفي الدنيا وولايتها، وفي الاخرة وشفاعتها.

ولقد قام الشيخ بهذا كله، إلى جانب ما كان يتمتع به من مرجعية عامة في الاحكام، وموسوعية تامة في العلوم، وبتدبير وحنكة، وإلى جانب ما كان يبذله من جهود جبارة في تربية جيل من الاعلام، فكان العملاقان: السيد المرتضى، والشيخ الطوسي من تلامذة مدرسته العظيمة.

فلكل ذلك استحق بجدارة وسام " التجديد " في مطلع القرن الخامس، وأكرم به(١) .

____________________

(١) للتوسع، لاحظ الحضارة الاسلامية في القرن الرابع، لادم متز، وأوائل المقالات، المقدمة بقلم الزنجاني، والكشكول للشيخ البحراني (١ / ٢٨٣) ومقدمة شرح عقائد الصدوق، للسيد الشهرستاني.


٢ - أقسام التعاليم الاسلامية

تنقسم تعاليم الاسلام إلى قسمين رئيسيين:

الاول: الاحكام الشمرعية المرتبطة بتحديد أفعال المكلفين من عبادات ومعاملات، والحكم عليها بأحد الاحكام الخمسة.

الثاني: العقائد، والالتزامات الفكرية للانسان المسلم.

وقد اختلفت الفرق والمذاهب الاسلامية في تحديد مصادر هذه التعاليم.

أما القسم الاول:

فقد قال قوم بأن مصدره هو خصوص الطرق المقررة من قبل، الشارع نفسه، ولا يمكن أن يتدخل العقل - بأي شكل - في تحديد التكليف الشرعي، وهؤلاء هم " المحدثون ".

وقال قوم بأن مصدره هو الطرق المقررة: إن وجدت، وإلا فإن الدليل العقلي يكشف عن وجود التزام شرعي على طبقه، وهم " المجتهدون ".

ومحل تفصيل هذين القولين، بما لهما من الخصوصيات، والمضاعفات، واللوازم، هو علم اصول الفقه.


وأما القسم الثاني:

فقد تكفل ببيان مسائله علم (الكلام) لكن المسلمين اختلفوا اختلافا كبيرا في تحديد مصدر أساسي لهذا العلم، بعد اتفاقهم على أن مسائله جز من أهم تعاليم الاسلام.

وبذلك يمكن القول بأن من المجمع عليه بين الامة وجود بذور علم الكلام مع بزوغ الاسلام ومنذ بداية ظهوره، فإن من مهمات المسائل الكلامية، هي مسألتا " التوحيد " و " النبوة " وهما من المعتقدات التي أكد عليها الاسلام منذ البداية.

فيتضح خطأ من أخر عهد نشوء علم الكلام إلى عهد متأخر(٢) .

وإذا قارنا بين العلوم الاسلامية، وجدنا أن علم الكلام، أكثرها أهمية من حيث ما يحتويه من بحوث عميقة ضرورية، كما هو أسبق رتبة من غيره، وأشرف موضوعا، لانه يبحث عن أساس ما على المسلم من التزامات فكرية وعقائد، من المبدأ، والمعاد، وما بينهما، وعلى ذلك تبتني كل تصرفاته وشؤون حياته الدنيوية والاخروية(٣) .

وبالرغم من اتحاد المسلمين على عهد الرسالة في الالتزام بما يتعلق بالقسمين من تعاليم الاسلام معا، فإن عنصرا جديدا طرأ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فأدى إلى حدوث خلاف بينهم، وهو " الخلافة " وسبب البحث حولها انقسام الامة إلى فرقتين:

____________________

(٢) الرسائل العشر - للشيخ الطوسي -: المقدمة ص ١١٦، وقارن: تاريخ المذاهب الاسلامية - لابي زهرة -: ١٥٤.

(٣) لاحظ: تلخيص المحصل - للمحقق الطوسي -: ١.


١ - الفرقة الاولى: تقول بوجوب الامامة على الله تعالى، كما هو الاعتقاد في النبوة، وأن الامام يتعين بتعيين الله تعالى، وهم " الشيعة ".

وعلى رأيهم يكون بحث الامامة، من صميم المباحث الكلامية.

٢ - الفرقة الثانية: تقول بأن الامامة واجب تكليفي على الامة، فيجب على المسلمين كافة تعيين واحد منهم لان يلي أمر الامة، وهؤلاء هم " العامة ".

وعلى رأيهم يكون بحث الامامة، من مباحث الاحكام الشرعية، وهذا النزاع مع أنه لم يمس - ظاهرا - العقائد المشتركة التي كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكان الانسان بها مسلما إلا أنه أدى إلى تصديع الحق الذي كانوا عليه في ذلك العهد، وسبب بعد إحدى الفرقتين عن الاخرى، فوجود مدرستين منفصلتين، لكل منهما طريقتها الخاصة في التدليل والتحليل، إلى حد دخل بحث الامامة في صلب مباحث علم الكلام، بعد حين(٤) .

ولئن كانت العقائد الاسلامية في بداية عصر الاسلام محدودة كما، وواضحة سهلة كيفا، لتحددها بالتوحيد والتنزيه، وإثبات الرسالة بالمعاجز المشهودة عينأ، والوعد والوعيد، فإنها كانت تعتمد على القرآن المجيد كنص ثابت، وعلى السنة النبوية كنص حي، فقد كانت بعيدة عن البحوث المعقدة المطروحة على طاولة علم الكلام فيما بعده من الفترات، كما أن تلك البحوث لم تمس تلك الاصول الواضحة،

____________________

(٤) لاحظ: المقالات والفرق - للاشعري القمي -: ص ٢ وبعدها، وخاندان نوبختي: ٥ - ٧٦، وقارن: تاريخ المذاهب الاسلامية - لابي زهرة -: ٢٠ و ٢٥ و ٨٨.


ولم تؤثر عليها بشئ(٥) .

وطرحت في العقود الاولى لتأريخ الاسلام، بحوث كلامية مستجدة، كانت مسرحا للنزاعات الفكرية بين المسلمين، أدت بالتالي إلى تأسيس مدارس كلامية متعددة، ومن أهم تلك البحوث:

١ - الجبر والاختيار، وما يرتبط بمبحث العدل.

٢ - القضاء والقدر.

٣ - صفات الله تعالى، وما يرتبط بمبحث التوحيد.

٤ - الايمان، والفسق، وارتكاب المعاصي، وما يرتبط بمبحث المعاد.

وغير ذلك مما لم يطرح من ذي قبل، أو كان مطروحا بشكل بدائي جدا، من دون تفصيل.

ومع ذلك، فإن هذه البحوث - أيضا - لم تثر اختلافا يؤدي إلى حدوث فرق مذهبية منفصلة، إلا بعد فترة، وإن لم تتجاوز القرن الاول الهجري(٦) على الاكثر.

____________________

(٥) لاحظ: تأريخ المذاهب الاسلامية: ١٠ و ١١٤.

(٦) لاحظ: تأريخ المذاهب الاسلامية: ١٠٩ و ١٤٨.


٣ - نشوء الفرق الكلامية

واختلف المسلمون في تحديد المصادر الاساسية للتعاليم الاسلاسية في مجال العقائد، فكانوا فرقا ثلاثا:

١ - فرقة تقول بأن المصدر الوحيد هو النص الشرعي، من الكتاب والسنة، وأن المسائل الاعتقادية توقيفتة، فلا يتجاوزون ما ورد في النصوص موضوعا، وتعبيرا، ولا يتصدون لشرح ما ورد فيها أيضا، ولا لتوضيحه أو تأويله، ويلتزمون بعد القلب على تلك الالفاظ بما لها من المعاني التي لم يفهموها ولم يدركوها(٧) .

٢ - وفرقة تقول بأن المصدر هو النص، لكن ما ورد فيه من ألفاظ وتعابير لا بد من حملها على ظواهرها المنقولة، لا المعقولة، والالتزام بها على أساس التسليم بما ورد النص بتفسيره، وقد التزم بهذا من ليس له حظ من العلوم العقلية، وهم " أصحاب الحديث "(٨) .

٣ - وفرقة تقول بأن طريق المعرفة بالعقائد الحقة والمسائل الكلامية هو العقل، إذ به يعرف الحق، ويميز عن الباطل، ولا منافاة بين الشرع والعقل في ذلك، فالنص إنما يرشد إلا الحق الذي يدل

____________________

(٧) لاحظ: تأريخ المذاهب الاسلامية: ١٢ - ٢١٣.

(٨) تلبيس إبليس - لابن الجوزي -: ١١٦.


عليه العقل، ولو ورد ما ظاهره مناف لما قرره العقل، فلابد من تأويل ذلك الظاهر إلى ما يوافق العقل ويدركه(٩) .

فالفرقة الاولى: تسمى من العامة ب‍ " السلفية " وهم " المقلدة " من الشيعة.

والفرقة الثانية: تسمى من العامة ب‍ " الاشاعرة " وهم " الاخبارية " من الشيعة.

والفرقة الثالثة: تسمى من العامة ب‍ " المعتزلة " وهم " الفقهاء " المجتهدون من الشيعة.

ويلاحظ في كل فرقة، شبه كبير بين شيعتها، وبين العامة منها.

فالسلفية من العامة، يشبهون في المحاولات الفكرية والالتزامات العقائدية المقلدة من الشيعة.

والاشاعرة من العامة - وهم أهل الحديث عندهم - يقربون في الطريقة والاسلوب من الاخبارية الذين هم أهل الحديث من الشيعة.

والمعتزلة من العامة، تشبه طريقتهم في التفكير والاستدلال طريقة الفقهاء المجتهدين من الشيعة.

وقد يتصور البعض أن الفرق بين شيعة كل فرقة وبين العامة منها، هو مجرد الاختلاف في الامامة، وتعيين أشخاص الائمة، ذلك الخلاف الاول الذي أشرنا إليه.

____________________

(٩) تاريخ المذاهب الاسلامية: ١٤٨ و ١٤٩.


لكن الواقع أن الخلاف بين الشيعة والعامة من كل فرقة واسع، مضافا على ذلك الخلاف في الامامة والامام.

فالفرقة الاولى:

يعتمد العامة منهم - وهم " السلفية "(١٠) - على ما جاء في الكتاب والسنة من العقائد، وإذا تعذر عليهم فهم شئ من النصوص توقفوا فيه، كما أنهم يلتزمون بالنصوص حرفيا، فيكررون ألفاظها، ويفوضون أمر واقعها إلى الشرع.

وكانوا يقفون من " علم الكلام " المصطلح، موقفا سلبيا، فكان مالك بن أنس يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... أما الكلام في الدين وفي الله تعالى فالكف أحب إلى "(١١) .

وكان يقول زعيمهم أحمد بن حنبل: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث "(١٢) .

لكن الشيعة من هذه الفرقة، وهم " المقلدة "(١٣) كانوا يأخذون العقائد من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم، مع

____________________

(١٠) لاحظ: تاريخ المذاهب الاسلامية: ٢١٢ - ٢١٣.

(١١) الاعتصام - للشاطبي -: ٢ / ٢ - ٣٣٤، وانظر: مناهج الاجتهاد في الاسلام: ٦٢٤

(١٢) المنية والامل - المطبوع باسم " طبقات المعتزلة " لابن المرتضى -: ١٢٥، وانظر: مناهج الاجتهاد في الاسلام: ٧ - ٥٠٨، ٦٧٩

(١٣) لاحظ عن " المتلدة ": الفصول المختارة: ٨ - ٧٩، وتصحيح الاعتقاد - للمفيد -: ٢١٩، ٢٢٠ طبعة النجف، وعدة الاصول - للطوسي - ١ / ٧ - ٣٤٨.


ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الاستدلالات، وفيها الكثير مما لم ينله السلفية من العامة لبعدهم عن الائمة عليهم السلام.

لكن المقلدة والسلفية يشتركون في أنهم لا يحاولون الاستدلال على شئ خارج عن النص، ولا يجتهدون في المزيد من البحث و الفكر فيما يرتبط بالعقائد.

والفرقة الثانية:

فأهل الحديث من العامة، هم " الاشاعرة " يلتزمون بالعقائد التي تدل عليها النصوص، ويفسرونها حسب ما تدل عليها العبارات من الظواهر المفهومة لهم، وبما يدركونه من المحسوسات، حتى ما ورد فيها من أسماء الاعضاء المضافة إلى اسم الله، كاليد، والرجل، والعين، والوجه، ولم يلجؤوا إلى تأويل ذلك عن ظاهره(١٤) ولذلك يسمون ب‍ " المشبهة ".

ويختلف الاشاعرة عن السلفية في تجويز هؤلاء البحث في الكلام، وقد كان أبو الحسن الاشعري - وهو زعيم الاشاعرة ومؤسس مذهبهم - من أوائل الرادين على دعوة ابن حنبل رئيس السلفية في النهي عن الكلام، إذ تصدى له في كتاب بعنوان " رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام " قال فيه: " إن طائفة من الناس جعلوا الجهل رأس مالهم، وثقل عليهم النظر والبحث عن الدين، ومالوا إلى التخفيف والتقليد، وطعنوا على من فتش عن اصول الدين، ونسبوه إلى الضلال

____________________

(١٤) تأريخ الفرق الاسلامية - للغرابي -: ٢٩٧، و تاريخ المذاهب الاسلامية - لابي زهرة -: ١٨٦.


وزعموا أن الكلام... بدعة وضلالة " ثم تصدى لردهم بقوة(١٥)

أما أهل الحديث من الشيعة، و هم " الاخبارية " فيعتقدون بلزوم متابعة ما ورد في النصوص والاعتماد عليها، لكنهم يعتمدون على ما ورد في حديث أئمة أهل البيت عليهم السلام من تأويل و تفسير لتلك النصوص، كما يتبعون ما ورد عنهم من الاستدلالات العقلية، ولذلك فإنهم يؤولون النصوص التي ظاهرها إثبات اليد والوجه والعين لله تعالى، و ينفون التشبيه، تبعا لاهل البيت عليهم السلام(١٦) .

قال الشيخ الكركي (ت ١٠٧٦) - وهو من الاخبارية المتأخرين - عند البحث عن التقليد في اصول الدين: " والحق أنه لا مخلص من الحيرة إلا التمسك بكلام أئمة الهدى عليهم السلام، إما من باب التسليم، لمن قلبه مطمئن بالايمان، أو بجعل كلامهم أصلا تبنى عليه الافكار الموصلة إلى الحق، ومن تأمل نهج البلاغة، والصحيفة الكاملة، واصول الكافي، وتوحيد الصدوق، بعين البصيرة، ظهر له من أسرار التوحيد والمعارف الالهية ما لا يحتاج معه إلى دليل، وأشرق قلبه من نور الهداية ما يستغني به عن تكلف القال والقيل "(١٧) .

ويشترك الاشاعرة من العامة والاخبارية من الشيعة، في رفض المحاولات العقلية، والاحتجاجات الخارجة عن النص.

____________________

(١٥) وردت الرسالة كاملة في: مذاهب الاسلاميين - للبدوي - ١ / ١٥ - ٢٦.

(١٦) انظر: مقدمة " التوحيد " للصدوق: ص ١٧، طبعة طهران.

(١٧) هداية الابرار إلى طريق الائمة الاطهار: ١ - ٣٠٢.


والفرقة الثالثة:

فالمعتمدون على العقل من العامة، وهم " المعتزلة " يفترقون عن " الفقهاء " من الشيعة، في جهات عديدة كما سيأتي، وإن اشتركوا في اعتمادهم على العقل كمصدر للعقائد.


٤ - الخلط بين المذاهب

والتشابه الكبير بين الشيعة من كل فرقة والعامة منها، أصبح منشأ لاتهام كل منهما بالاخذ من الآخر، أو للخلط بين كل من المذهبين، أو نسبة اراء كل منهما إلى الاخر، باعتبار أن منهجهما الكلامي واحد، ويلتزمان في الفكر بمصدر واحد(١٨) .

وعلى أساس من هذا الخلط، قد يسوي البعض بين أهل الحديث من العامة، وبين أهل الحديمث من الشيعة، باعتبار اعتمادهم على الحديث مصدرا للمعتقدات الكلامية، غفلة عن الفوارق المهمة الاخرى التي ذكرناها.

فإن أهل الحديث من العامة، يرفضون التأويل في النصوص، بينما أهل الحديث من الشيعة يلتزمون بالتأويل بالمقدار الموجود في أحاديث أهل البيت عليهم السلام.

والتزامهم بالتأويل - ولو بهذا المقدار منه - سبب اتهامهم بأنهم من المعتزلة، لان هؤلاء أيضا يلتزمون بتأويل الظواهر، غفلة عن أن المعتزلة يختلفون عن أهل الحديث من الشيعة في جهات عديدة - بعد الامامة - أهمها اختلاف المنهج الفكري، حيث يعتمد أهل الحديث من

____________________

(١٨) انظر: مقدمة " أوائل المقالات " - بقلم الزنجاني - ١٢ طبعة النجف.


الشيعة على النصوص، بينما المعتزلة يلتزمون بالعقل مصدرا للفكر والعقيدة، كما ذكرنا.

وقد تكال هذه التهم عن علم بالواقع، وعمد للامر، لغرض تشويه سمعة الفرقة المتهمة، أو إثارة الفتن والاحن بين المذاهب المختلفة.

ومن ذلك الخلط بين المعتزلة وهم العامة من الفرقة الثالثة، وبين الفقهاء وهم الشيعة.

فمن لم يحدد المناهج الفكرية، ولم يقف على اصول الانقسامات المذهبية، قد يتهم جمعا من المعتزلة بالتشيع، لما يجد من وحدة المنهج والفكر الكلامي بينهما، واعتمادهما على العقل كمصدر للعقيدة(١٩) .

وقد يتهم التشيع بالاعتزال، على ذلك الاساس نفسه.

والمعترضون المغرضون، لا يفرقون بين التهمتين، تهمة الاعتزال بالتشيع، أو تهمة التشيع بالاعتزال، فأيتهما حصلت تحقق غرضهم، من ضرب الفريقين، لانهم يجدونهما - معا - معارضين لمنهجهم الكلامي، وملتزماتهم الفكرية.

وهذا ما وقع - مع الاسف - في تأريخ الفكر الاسلامي، حيث عمد بعض الاشاعرة، إلى إلقاء تلك التهم، بغرض التشويش على سمعة المعتزلة تارة، وعلى سمعة الشيعة اخرى.

____________________

(١٩) انظر: الملل والنحل - للشهرستاني - ١ / ٨٥، ومنهاج السنة - لابن تيمية الحنبلي - ا / ٣١ طبعة بولاق.


مع أن الاشاعرة هم الذين يشتركون مع المعتزلة في أصل المذهب، وهو الالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة، وبذلك يبتعدون عن التشيع في أصل المعتقد.

وكذلك يتهم بعض الشميعة من الاخباريين، الفقهاء من الشيعة بالاعتزال، باعتبار اتخاذهم كلهم العقل مصدرا للفكر.

ناسين أن التشيع يفترق عن الاعتزال في أصل الامامة - قبل كل لقاء - كما يفترق عنه في كثير من المسائل الفكرية المهمة.

وأن مجرد التقاء التشيع مع الاعتزال في بعض المواضع والنقاط، كالتوحيد، والعدل، ليس معناه اتحادهما في كل شئ، فضلا عن أن يكون التشيع مأخوذا من الاعتزال، أو أن يكون الاعتزال مأخوذا من التشيع !

والغريب أن أشخاصا كبارا من متكلمي الشيعة نسبوا إلى الاعتزال مثل الحسن بن موسى النوبختي (ت ٣٠٠)(٢٠) !

مع أنه قد ألف كتابا باسم " النقض على المنزلة بين المنزلتين "(٢١) .

والمنزلة بين المنزلتين من أهم عنامر الفكر المعتزلي، وهو رابع الاصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال(٢٢) .

قال الشيخ المفيد: " المعتزلة لقب حدث لها عند القول بالمنزلة

____________________

(٢٠) لاحظ: طبقات المعتزلة - المنية والامل - لابن المرتضى.

(٢١) رجال النجاشي: ٥٠، خاندان نوبختي: ١٣١.

(٢٢) أنظر: مذاهب الاسلاميين - للبدوي - ١ / ٦٤ - ٦٩، والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة: ١٢٦ وبعد ها.


بين المنزلتين(٢٣) فمن وافق المعتزلة فيما تذهب إليه من المنزلة بين المنزلتين كان معتزليا على الحقيقة، وإن ضم إلى ذلك وفاقا لغيرهم من أهل الاراء(٢٤) .

وقد تصدى جمع من متكلمي الشيعة لرد هذا الاتهام ودفع تهمة أخذ مذهب الشيعة من المعتزلة، وبينوا الفرق بين المذهبين، وفي مقدمتهم الامام الشيخ المفيد (ت ٤١٣) فقد أورد في كتبه المختلفة أبوابا ذكر فيها الفرق بين الشيعة والمعتزلة، ومن ذلك ما ورد في كتابه " أوائل المقالات " بعنوان:

باب القول في الفرق بين الشيعة والمعتزلة فيما استحقت به اسم الاعتزال(٢٥) .

وباب في ما اتفقت الامامية فيه على خلاف المعتزلة مما أجمعوا عليه من القول في الامامة(٢٦) .

وقد رد الشيخ المفيد في كتب خاصة على آراء المعتزلة وكبار أهل الاعتزال مثل كتاب " نفض فضيلة المعتزلة "(٢٧) .

ونقوضه على معتزلة البصرة:

كأبي بكر الاصئم (ت ٢٣٦) وأبي علي الجبائي (ت ٣٠٣) وأبي

____________________

(٢٣) أوائل المقالات: ٤٠ طبعة النجف.

(٢٤) أوائل المقالات: ٤٢.

(٢٥) أوائل المقالات: ٣٨.

(٢٦) أوائل المقالات: ٤٨.

(٢٧) انظر عن هذا الكتاب، وما يلي من النقوض على المعتزلة، الفصل الخاص بمؤلفات الشيخ المفيد من كتاب " أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد ": ٣٤ - ٦٦.


هاشم ابن الجبائي (ت ٣٢١) وأبي عبد الله البصري (ت ٣٦٧).

وردوده على معتزلة بغداد:

كجعفر بن حرب أبي الفضل الهمداني (ت ٢٣٦) وأبي القاسم البلخي الكعبي (ت ٣١٩) وعلي بن محمد بن إبراهيم الخالدي أبي الطيب (ت بعد ٣٥١).

وكتابنا هذا " الحكايات " - الذي نقدم له - خاص لعرض عدد كبير من مخالفات المعتزلة، والرد عليها، وبيان آراء الشيعة فيها.

كما رد عليهم في أثناء كتبه الاخرى، فانظر " الافصاح " في " عدة رسائل "، ص ٦٨ و ٧٠ و ٧٣ و ٧٧.

والرسالة الساروية، عدة رسائل، ص ٢٣٠، المسألة (١١).

والمسائل الصاغانية، عدة رسائل، ص ٢٣٩.

وقد كتب من أئمة الزيدية عبد الله بن حمزة المنصور بالله (ت ٦١٤) كتاب " الكاشفة للاشكال في الفرق بين التشيع والاعتزال " كما أورد ذلك السيد مجد الدين المؤيدي، في مقدمة كتاب الشافي، ص ٩.

و " حكاية الاقوال العاصمة عن الاعتزال في بيان الفرق بين الشيعة والمعتزلة " في أربعة فصول، لابي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي الحسني الزيدي، يوجد في دار الكتب المصرية، ضمن المجموعة ٣٤، قسم النحل، [ الذريعة ٧ / ٥٢ ].

وهناك محاولات حديثة قيمة للرد على هذه التهمة، قام بها مؤلفون معاصرون.


مثل ما جاد به العلامة المحقق المرحوم السيد هاشم معروف الحسني العاملي الصوري في كتاب " الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة " المطبوع(٢٨) .

وجعل مارتين مكدرموت من جامعة شيكاغو الامريكية هدفه من كتابه " الاراء الكامية للشيخ المفيد " التحقيق في أوجه الشبه والاختلاف بين آراء الشيخ المفيد، وبين آراء المعتزلة(٢٩) .

____________________

(٢٨) انظر: خاصة ص ٢٧٩ - ٢٥١ وهي خلاصة الكتاب.

(٢٩) أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد: ٥.


٥ - موضوع الكتاب:

يتركز البحث في الكتاب في الرد على المعتزلة وتسفيه آرائهم الشاذة عن جماعة المسلمين، والتي ينفردون بها عن جميع الامة، ويتصدى للذين يتهمون الشيعة بالاخذ من المعتزلة، مع وجود البون الشاسع بين التشيع والاعتزال في أصول المنهج الكلامي الذي يتبعه كل من المذهبين.

ومع أن المتعمدين لالقاء هذه التهم - وهم الاشاعرة - هم الذين يشتركون مع المعتزلة في أصول المذهب الواحد، كالالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة، دون الامامة بالنص.

ولو كان مجرد الالتقاء بين المذهبين في شئ من الاراء والافكار والنظريات دليلا على أخذ أحدهما من الاخر، أو اتحادهما في الفكر والنظر، لكان الاشاعرة هم الاخذون من المعتزلة، لاتفاقهم في مسألة الخلافة، وأنها من واجبات الامة، بينما هذا من أهم ما افترقت به العامة عن المسلمين الشيعة.

وقد ركز الشيخ المفيد في هذه (الحكايات) على أن المعتزلة بعيدون عن الشعيعة في كثير من أصول معتقداتهم وفروع ملتزماتهم، وأن نسبة التشيع إلى الاعتزال منشؤها الخطأ، وعدم المعرفة، أو قلة الدين، والغرض الحاقد.


وعرض كثيرا مما أجمعت عليه المعتزلة، مما لا تقره الشيعة.

ثم ذكر الجواب عن بعض التهم التي اشترك العامة - معتزلة وأشاعرة - في توجيهها إلى التشيع والشيعة. وأثبت بالنصوص عراقة القدم الشيعية في الالتزام بالبحث العلمي المعتمد على الفكر والنظر، في ظل التوجيهات الاسلامية المستلهمة من تعاليم النبي والائمة عليهم السلام، والتي جاءت بها النصوص الحديثية المعتمدة، بعد القرآن الكريم الآمر بالتدبر والتفكر، والنظر والبصر.


٦ - نسبة الكتاب إلى المفيد:

اتفقت القرائن الخارجية والداخلية على نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ المفيد رحمه الله:

فمن الاولى:

- عدم نسبته، أو شئ مما فيه إلى شخص آخر ولو السيد المرتضى الذي ورد اسمه في صدر الكتاب، وهو الذي رواه، فلم ينسب - ولو احتمالا - إلا إلى الشيخ.

- وضعه مع كتب الشيخ وآثاره في أكثر نسخه المتوفرة، فتارة مع أوائل المقالات، وأخرى مع الفصول المختارة بعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد) وأما النسخ المستقلة فهي معنونة باسمه كلها.

ومن الثانية:

- وجود اسم الشيخ أو كنيته في بداية الكتاب ونهايته بعنوان صاحب الحكايات، وأنها مسموعة منه ومروية بطريقه، وفي أثناء الكتاب يكرر السيد المرتضى - الراوي لها - قوله: سمعت الشيخ، و: قلت له، وقال أبو عبد الله، مما لا ريب في إرادة المفيد منه.

- ثم إن جميع ما في الكتاب من آراء ونظريات علمية هومن آراء


الشيخ المعروفة، ولم تنقل عن غيره.

- وقد جاء في المتن ذكر كتابين للمؤلف هما " الاركان في دعائم الدين " و " الكامل في علوم الدين " وهما مذكوران في فهرست كتب المفيد دون غيره.

- ابتداء الاحاديث الواردة في الكتاب بمشايخ المفيد المعروفين، والروايات المذكورة منها ما لم ينقل إلا بواسطة الشيخ المفيد.

- وأخيرا: فإن نفس هذا الكتاب وأسلوبه، ليس إلا نفس المفيد وأسلوبه، وهو معروف لدى المتداولين لتراثه، والمأنوسين بأعماله.

ولكن يبدو وجود ما يعارض هذا الفرض:.

مثل: ابتداء الكتاب بذكر السيد الشريف المرتضى وقوله: سمعت الشيخ، وهو في مواضع عديدة يقول: قلت للشيخ، أو: قال الشيخ، ويطرح الاسئلة، وينقل الاعتراضات، ويستدعي الاجابة عليها من الشيخ.

وكل هذا يقتضي أن يكون العمل للسيد، وإن كانت الاجابة للشيخ ومن أقواله، وأفكاره ورواياته.

ومثل: وجود هذه الحكايات، وبعنوان (فصل من حكايات الشيخ المفيد) وبرواية السيد المرتضى، ملحقا بكتاب " الفصول المختارة اللسيد.

وهذا يقتضي أن يكون فصل الحكايات، واحدأ من الفصول الكثيرة التي اختارها السيد الشريف وجمعها في ذلك الكتاب. - ومثل: أن عنوان (الحكايات) لم يرد في قائمة مؤلفات


الشيخ المفيد، لا عند القدماء، ولا عند المتأخرين، سوى ما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة (٧ / ٥١ رقم ٢٦٩) والظاهر أنه اعتمد على ما وجده في بعض النسخ المتأخرة.

أقول: ولدفع هذه المعارضات، لا بد من التأمل في أمور:

فأولا: إن المادة العلمية التي تشكل قوام الكتاب، إنما هي من عبارة الشيخ المفيد وإنشائه.

فلا يمكن أن ينسب الكتاب إلى غيره، بينما جميع محتواه من كلامه وفكره.

وثانيا: إن الكتاب وإن ألحق بالفصول المختارة، في بعض نسخه، إلا أنه ملحق كذلك بكتاب أوائل المقالات، الذي يشبهه في موضوعه في نسخ أخرى، وهو موجود - مستقلا - في بعض النسخ أيضا.

وثالثا: إن الشيخ ابن إدريس الحلي، إنما نقل من هذا الكتاب، روايات، في ما استطرفه في آخر السرائر، وعنون لمصدرها ب‍ (العيون والمحاسن، للمفيد) وهذا يدل على كون (الحكايات) من (العيون والمحاسن) المعلوم النسبة إلى المفيد.

وربما يكون المرتضى هو الذي جمع فوائد الشيخ المفيد بعنوان (الفصول المختارة) وألحق بها (الحكايات) كفصل منها، وإن كتاب (العيون والمحاسن) ليس إلا هذه (الفصول...) التي جمعها السيد.

وبهذا يفسر وجود آثار السيد المرتضى بوضوح ووفرة في هذه


الفصول وهذه الحكايات، فهو الذي رواها ونقلها عن الشيخ، وهو الذي عرض عليه الاسئلة المختلفة، ودفع الشيخ إلى الاجابة عنها، وهو الذي طلب منه أن يثيت الروايات، وأخيرا فهو الذي جمع بين شتات هذه الاجوبة والمقالات والحكايات والروايات.

ومن مجموع ما أوردنا ظهر لنا أن الانسب في حل أمر نسبة الكتاب هو:

١ - أن الكتاب ليس للمرتضى، قطعا، بل هو راويه.

٢ - أن الكتاب لم يكتبه الشيخ المفيد بيده وقلمه، وإنما هو منقول عنه شفهيا، ومروي عنه سماعا.

٣ - إذن: فالكتاب هو من إملاء الشيخ المفيد، وبيانه، أجاب فيه عن أسئلة عرضها عليه تلميذه السيد المرتضى.

ومن شأن الامالي والاجوبة، أن ينسب الكتاب الحاوي لها إلى الشيوخ المملين، أو العلماء المجيبين، لا إلى غيرهم من المستملين أو الكاتبين للامالي، أو السائلين، أو الجامعين للاجوبة، إلا باعتبارات أخر غير معتمدة علميا في فن الفهرسة المنهجية.


٧ - نسخ الكتاب:

إن هذا الكتاب عني به النساخ، فمنهم من ألحقه بكتاب " الفصول المختارة " باعتباره فصلا منه، وعلى منهجه في التأليف، والبحث، ولعل المرتضى نفسه هو الذي وضعه هناك.

ومنهم من ألحقه بكتاب " أوائل المقالات " لاتحادهما موضوعا، ومحتوى، فكلاهما يتصديان للمعتزلة، ويحتويان على بيان الفرق بين التشيع والاعتزال فكريا وعقائديا.

ومنهم من جعله مستقلا، باعتبار اشتماله على حكايات تشكل في نفسها وحدة متكاملة، فأفردها بالاستنساخ.

وهذا الهدف الاخير هو الذي بعثنا على إفراد الكتاب بالعناية والتحقيق والتوثيق، لكونه فريدا في بابه، وجديرا بكل رعاية وعناية.

وقد توفرت لدي نسخ كثيرة منه، إلا أتي اعتمدت بعضها، للاكتفاء بها في الوصول إلى الهدف، وتيسر الوقوف عليها في مثل الظروف الراهنة، وهي:

١ - النسخة المطبوعة (مط):

طبعت ملحقة بكتاب " الفصول المختارة من العيون


والمحاسن " المطبوع. في النجف الاشرف، بالمطبعة الحيدرية، سنة ١٣٧٠ ه‍، وقد أعادته بالافست مكتبة الداوري في قم سنة ١٣٩٦ ه‍.

ويقع كتاب " الحكايات " في الصفحات (٢٧٩ - ٢٨٩) منه، بعنوان " فصل من الحكايات ".

وهي من أجود النسخ، ورمزنا إليها برمز " مط ".

٢ - مخطوطة مجلس الشورى الاسلامي (مج):

نسخة منضمة إلى " الفصول المختارة " وتليها رسالة الشيخ المفيد حول حديث " نحن معاشر الانبياء لا نورث ".

وهي محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي - في طهران، بر قم (٥٣٩٢) وفي هامش آخر صفحة منها: " بلغت المقابلة بعون الله).

وجاء في آخر الرسالة المذكورة:

اتفق فراغه عصر يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر جمادى... سنة السادسة والعشرين بعد الالف على يد أقل عباد الله وأحوجهم إلى رحمة ربه عيسى بن إبراهبم بن عبد الله لحسا منشأ ومولدا...

وقد رمزنا إليها ب‍ " مج ".


٣ - مخطوطة السيد النجومي (ن):

ملحقة بكتاب " أوائل المقالات " للشيخ المفيد.

وهو ضمن مجموعة في مكتبة السيد الحجة النجومي، في مدينة كرمانشاه (باختران) من محافظات الجمهورية الاسلامية.

وقد سماه مفهرسها باسم " الفرق بين الشيعة والمعتزلة، والفصل بين العدلية منهما "(١) كما ذكر بهذا الاسم كتاب في قائمة مؤلفات المفيد(٢) .

ولكنه ليس إلا كتاب أوائل المقالات.

وقد رمزنا إليها ب‍ (ن).

٤ - مخطوطة مكتبة الامام الرضا عليه السلام (ضا):

ملحقة بكتاب (أوائل المقالات) أيضا، ضمن مجموع برقم (٧٤٥٤).

وفي آخرها:

" تمت الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله روحه، كتبه العبد الفقير عبد العزيز نجل المرحوم سعيد النجار، في سنة الالف والمائتين وثمانين

____________________

(١) دليل المخطوطات، للسيد أحمد الحسيني (ج ١ ص ٢٦١).

(٢) أمالي المفيد: المقدمة (ص ٢٢).


من هجرة سيد الاولين والاخرين، وصلى الله عليه وعلى أولاده الطاهرين.

ولقد فرغت من تنسيخ هذه النسخة الشريفة في خمس ليال بقين من شعبان سنة ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين من الهجرة في مشهد مولاي أمير المؤمنين عليه السلام، وأنا العبد محمد حسين بن زين العابدين الا رومية ي عفا الله عن جرائمهما.

وقد رمزنا إليها ب‍ " ضا ".

٥ - مخطوطة السيد الروضاتي (تي):

في مكتبة العلامة الحجة السيد محمد علي الروضاتي الاصفهاني دام علاه مجموعة قيمة، بخظ جده السيد محمد الاصفهاني الجهار سوقي، جاء في آخرها:

" تمت الحكايات عن الشيخ أبي عبد الله المفيد قدس الله سره، نقلا عن خظ أحمد بن عبد العالي الميسي العاملي، وكتب العبد محمد الموسوي حامدا مصليا مسلما مستغفرا.

وقد رمزنا إليها ب‍ " تي ".

والنسختان " مط " و " مج " متفقتان في الاكثر، كما أن النسخ البواقي: " ن " و " ضا " و " تي " متفقات كذلك، في إيراد النص.


٨ - العمل في الكتاب:

تحدد عملنا في الكتاب بما يلي:

١ - التحقيق:

اعتمادا على النسخ المذكورة، قمنا باستخلاص النص الموثوق به، على أساس التلفيق بينها.

ولم نهمل ما جاء في النسخ، إذا خالف ما اخترناه للمتن، لدقة البحث، واحتمال احتوائها على معنى يختل النص بإهماله، أو ربما يستفاد منها أمر، أو تصلح للقرينتة على آخر.

وقد أضفت على النص ما وجدته ضروريا واضعا له بين المعقوفين للتمييز.

٢ - التقطيع:

عمدنا إلى النص، فقسمناه إلى عشر فقرات، تضم كل فقرة معلومات مترابطة، وحكاية لمطالب متكاملة.

والهدف من ذلك تحديد ما عرض في الكتاب، كما أن فيه تسهيلا لضبط المعلومات ويسر المراجعة والفهرسة.


٣ - التوثيق والتعضيد:

وقمنا بتوثيق ما جاء في النص من الآراء والعقائد، بالتوضيح والتخريج، كما أرجعنا إلى مزيد من المصادر تعضيدا لما جاء في النص.

والهدف تقريب المسافة للمراجعين، تمهيدا لسبيل المقارنة والتوسع، واختصارا للوقت والجهد.

والله هو المسؤول أن يبلغ بهذا العمل ما أملناه، وأن يسبغ علينا رضاه ورأفته وبره، وأن يوفقنا لخدمة الحق وأهله، وأن يصلح نياتنا وأعمالنا، ويجعلها في سبيله، وأن يتغمد والدينا وأساتذتنا ومشايخنا بالرحمة والرضوان، إنه قريب مجيب.

والحمد لله رب العالمين.



الحكايات

متن الكتاب

[ بسم الله الرحمن الرحيم ]

فصل من حكايات الشيخ المفيد أبي عبد الله

محمد بن محمد بن النعمان(١)

قال (السيد)(٢) الشريف، أبو القاسم، علي بن الحسين، الموسوي (أيده الله)(٣) :

____________________

(١) أضاف في " ضا " على العنوان: " عليه الرحمة والرضوان ".

(٢) ما بين القوسين ورد في " ن " و " تي ".

(٣) ما بين القوسين ورد في " مط ".



[ ١ ]

[ ثلاثة أشياء لا تعقل ]

سمعت الشيخ أبا عبد الله (أدام الله عزه)(١) يقول:

ثلاثة أشياء لا تعقل، وقد اجتهد المتكلمون في تحصيل معانيها من معتقديها(٢) بكل حيلة، فلم يظفروا (منهم)(٣) إلا بعبارات يتناقض المعنى فيها(٤) على مفهوم الكلام:.

اتحاد النصرانية(٥) .

____________________

(١) ما بين القوسين من " مط ".

(٢) في " مط ": معتقدها.

(٣) في " ضا ": منهما، وفي " تي ": منها.

(٤) في " مط ": تتناقض في المعنى.

(٥) اتحاد النصرانية:

هو قول النصارى باتحاد الاقانيم الثلاثة: الاب، والابن، والروح القدس. وقد اتفقوا على هذا، واختلفوا في كيفيته: هل هو من جهة الذات ؟ أو من جهة المشيئة ؟ لاحظ بعض توجيهاته في تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص ٧١) ومذاهب الاسلاميين، للبدوي (١ / ٦ - ٤٤٨).

واقرأ الرد عليهم في: الهدى إلى دين المصطفى (٢ / ٢٦٥ و ٢٨٠ و ٢٨٥ - ٢٨٨) والتوحيد والتثليث، كلا هما للبلاغي، وكشف المراد شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة (ص ٣ - ٢٩٤) وشرح الاصول الخمسة للقاضي عبد الجبار المعتزلي (ص ٥ - ٢٩٨)


وكسب النجارية(٦) .

وأحوال البهشمية(٧) .

وقال (الشيخ)(٨) :.

ومن ارتاب بما ذكرناه في هذا الباب، فليتوصل إلى إيراد

____________________

(٦) كسب النجاربة:

النجارية: هم أتباع الحسين بن محمد النجار (ت ٢٣٠) فرقة من المعتزلة، ويقال لهم " الحسينية " أيضا.

والكسب عندهم ما التزموه عند قولهم بأن الله تعالى هو خالق أفعال العباد كلها، وأثبتوا للعبد تأثيرا في الفعل بقدرة حادثة، سموه " كسبا ".

وقرر بعض الاشاعرة - أيضا - هذه الفكرة، مثل: أبي الحسن الاشعري، وأبي بكر الباقلاني.

كما ردها غير النجارية من المعتزلة، كالقاضي عبد الجبار.

أنظر احتمالات الكسب، والرد عليها في: نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة (ص ١٢٥ - ١٢٩) وكشف المراد، له (ص ٣٠٨).

وراجع: الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٠٦) ومذاهب الاسلامنين (ج ا ص ٦١٦ - ٦١٨) وفي (من ٤٥٦ - ٤٦٢) جاء رد القاضي عبد الجبار عليهم.

واقرأ عن النجارية وآرائها: الملل والنحل، للشهرستاني (١ / ٨٨ - ٨٩).

(٧) أحوال البهشمية:

البهشمية: فرقة من المعتزلة، منسوبة إلى أبي هاشم، عبد السلام بن محمد الجبائي (ولد ٢٤٧ ومات ٣٢١) وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١١ / ٥٥) رقم ٥٧٣٥ وابن خلكان في وفياته (٣ / ١٨٣) رقم ٣٨٣.

واقرأ عن مذهبه: الملل والنحل (١ / ٧٨).

وسيتحدث الشيخ المفيد عن فكرة. " الاحوال " في الفقرة التالية [ ٢ ] فلاحظ مصادر البحث عنها هناك.

(٨). كلمة " الشيخ " من: " مط " و " مج ".


معنى - في واحد(٩) منها - معقول، أو(١٠) الفرق بينها في التناقض والفساد، ليعلم(١١) أن خلاف ما حكمنا به هو الصواب ! وهيهات ! ؟.

____________________

(٩) في " مط ": معنى واحد.

(١٠) في " مط ": و (بدل: أو) وفي " ن ": إذا، وفي " تي ": أو للفرق.

(١١) في " ن ": وليعلم.



[ ٢ ]

[ مفاسد القول بالحال ]

وسمعته يقول:

القول بالاحوال(١) يتضمن من فحش الخطأ والتناقض ما لا يخفى على ذي حجا:

فمن ذلك: أن الحال في اللغة هي: " ما حال الشئ فيها

____________________

(١) الاحوال:

هي ما التزمه ابو هاشم من أن: صفات البارئ - جل وعلا - ليست هي الذات، ولا أشياء تقوم بالذات، بل هي غير الذات منفصلة عنها، وسماها " أحوالا " واحدها: " الحال ". وقالت الشيعة الامامية: إن صفات البارئ هي معان معقولة فقط، وليس لها مصداق غير الذات الالهية الواحدة، ولم يتصور واللاحوال المذكورة معنى، لاحظ " أوائل المقالات " للشيخ المفيد (ص ٦١).

كما أن الاشاعرة لم يوافقوا على الاحوال، بل التزموا بالصفات باعتبارها أمورا مننصلة عن الذات قائمة بها، فلذا سموا بالصفاتية، لاحظ التعليقة التالية بر قم (٣٦) في هذه الفقرة.

وللتفصيل عن الاحوال، والرد عليها، لاحظ: كشف المراد، المقصد (١) الفصل (١) المسألة (١٢) في نفي الحال (ص ٣٥ - ٣٧)، والمسألة (١٣) (ص ٣٧ - ٣٩) والمقصد (٣) الفصل (٢) المسألة (١٩) (ص ٢٩٦). والملل والنحل (١ / ٨٢ - ٨٣). ومذاهب الاسلاميين (١ / ٣٤٢ - ٣٦٤).

وقد قال الجويني المعروف بإمام الحرمين - وهو من كبار الاشاعرة - بفكرة الاحوال، وهو أول أشعري يقول بها، أنظر مذاهب الاسلاميين (١ / ٧٣٠ - ٧٣٢).


عن معنى كان عليه، إما موجود، أو معقول " لا نعرف(٢) الحال في حقيقة اللسان إلا ما ذكرناه، ومن ادعى غيره كان كمن ادعى في " التحول " و " التغير " خلاف معقولهما.

ومن زعم: أن الله تعالى يحول(٣) عن صفاته، ويتغير في نفسه، فقد كفر به كفرا ظاهرا(٤) ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

ثم العجب ممن ينكر على المشبهة(٥) (قولهم)(٦) : " إن لله تعالى(٧) علما به كان عالما، وقدرة بها كان قادرا "(٨) ويزعم أن ذلك شرك ممن يعتقده ! ! وهو يزعم أن لله (عزوجل)(٩) حالا بها كان عالما(١٠) وبها فارق من ليس بعالم، وأن له حالا بها كان(١١) قادرا، وبها فارق من ليس بقادر، وكذلك القول في: حي، وسميع،

____________________

(٢) كذا في " ن " وفي غيره: لا يعرف.

(٣) في " مج ": تحول.

(٤) في " مط ": فقد كفر بربه ظاهرا.

(٥) المشبهة:

السلفية من العامة انذين يجعلون لله أعضاء مثل: الوجه واليد والرجل، استنادا إلى ما جاء في ظاهر النصوص، وقد أثبتنا كلماتهم والرد عليها في بحث مستقل، ولاحظ ما يأتي في التعليقة رقم (٣٦) في هذه الفقرة.

(٦) ما بين القوسين من: " مط " و " مج ".

(٧) في " ن " و " ضا " و " تي ": عزوجل، بدل " تعالى ".

(٨) وهذه عقيدة الصفاتية، وسيأتي ذكرهم في التعليقة رقم (٣٦).

(٩) في " مج ": جل اسمه.

(١٠) في " مط " و " مج ": كان بها عالما. (١١) في " مط ": كان بها.


ويصير، ويدعي - مع ذلك - أنه موحدا ! ؟.

كيف(١٢) لا يشعر بموضع مناقضته(١٣) ؟ !.

هذا، وقد نطق القران بأن لله تعالى علما، فقال عز اسمه(١٤) :

( أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) [ من الاية (١٦٦) سورة النساء (٤) ].

و( مَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ) [ من الاية (١١) سورة فاطر (٣٥) والاية (٤٧) سورة فصلت (٤١) ].

و( لَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) [ من الآية (٢٥٥) سورة البقرة (٢) ].

وأطلق المسلمون القول بأن لله سبحانه قدرة(١٥) .

ولم يأت القرآن بأن لله(١٦) حالا، ولا أطلق ذلك أحد من أهل العلم والاسلام، بل أجمعوا على تخطئة من تلفظ بذلك في الله سبحانه، ولم يسمع من أحد من أهل القبلة، حتى أحدثه أبو هاشم، وتابعه(١٧) عليه نفر من أهل الاعتزال، خالفوا به الجميع، على ما ذكرناه.

____________________

(١٢) في " ن " و " ضا ": بحيث، بدل " كيف ".

(١٣) كذا في " مج " وفي النسخ: مناقضة.

(١٤) في " ن " و " ضا ": جل اسمه.

(١٥) في " ن ": أطلق المسلمون أن لله قدرة.

(١٦) في " مط " و " مج ": بأن له تعالى.

(١٧) كذا الصواب، وفي النسخ: (تبعه) وفي " تي ": أتبعه.


هذا، وصاحب هذه(١٨) المقالة يزعم: أن هذه(١٩) الاحوال مختلفة، ولولا اختلافها لما(٢٠) اختلفت الصفات، ولا تباينت في معانيها المعقولات.

فإن قيل له: أفهذه(٢١) الاحوال، هي الله تعالى(٢٢) أم غير الله ؟ !

قال: لا أقول: " إنها هي الله "(٢٣) ولا: " هي غيره " والقول بأحد هذين المعنيين محال !

وهو - مع هذا - جهل المشبهة(٢٤) في قولهم: " إن صفات الله لا هي الله، ولا هي غير الله) وتعجب منهم، ونسبهم(٢٥) بذلك إلى الجنون والهذيان.

وإذا احتفل(٢٦) في الفرق بين الامرين، قال: إنما جهلت المجبرة في نفيهم أن تكون الصفات هي الله (وغير الله)(٢٧) ، لانهم يثبتونها

____________________

(١٨) كلمة " هذه " لم ترد في " مط ".

(١٩) كلمة " هذه " هنا من " مط ".

(٢٠) كذا في " تي " وفي النسخ: ما.

(٢١) في " ن " و " ضا " و " تي ": هذه.

(٢٢) كلمة " تعالى " من " مط ".

(٢٣) في " مط ": لا أقول: " إنها هي هو ".

(٢٤) في " مط ": المعتزلة والمجبرة، وفي " مج ": المعتزلة، وعن نسخة أخرى بدلها: المجبرة، لكن الصواب ما اثبتناه، لان القول المذكور إنما هو للمشبهة الحشوية،، فلا حظ التعليقة (٥) من هذه الفقرة.

(٢٥) كذا في " ضا " و " تي " وفي النسخ: ويعجب منهم وينسبهم.

(٢٦) كذا في " مط " و " مج " وفي " ضا " و " تي ": احتيل، والكلمة مهملة في " ن ".

(٢٧) ما بين القوسين من " مط " وفي " مج ": أو غيره الله.


معاني(٢٨) موجودات، وأنا لا أثبت الاحوال معاني موجودات.

ولو علم أنه آزداد مناقضة(٢٩) فيما رام به الفرق، وخرج عن المعقول(٣٠) لاستحيى من ذلك:

لان القوم لما(٣١) أثبتوا الاوصاف التي تختص بالموجود لمعان، أو جبوا (وجودها على تحقيق الكلام، لاستحالة إيجاب الصفة المختصة بالموجود)(٣٢) بالمعدوم الذي ليس له وجود، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد.

وهذا الرجل لم(٣٣) يتأمل ما اجتناه(٣٤) ، فأثبت من الصفات ما لا يصح تعلقه بالمعدوم بحال، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم !

فصارت مناقضته بذلك(٣٥) من جهتين، تنضاف إلى مناقضته في الانكار على أصحاب الصفات(٣٦) على

____________________

(٢٨) في " ضا ": معافي.

(٢٩) كذا في " ن " و " تي " ونسخة من " مج " وفي نسخة أخرى من " مج ": قد أراد مناقضة، وفي " مط ": أنه قد زاد مناقضته، وفي " ضا ": أنه أراد مناقضته.

(٣٠) في " مج ": العقل، وفي " تي ": العقول.

(٣١) في " مط " ونسخة من " مج ": إنما، يدل " لما ".

(٣٢) ما بين القوسين لم يرد في " ن "، وفي " مج " المخصصة، بدل " المختصة ".

(٣٣) في " مط ": لا.

(٣٤) كذا في " مط " وفي النسخ: أجبناه، وفي " مج ": ما اجتباه.

(٣٥) كذا في " مط " وفي " تي ": لذلك، وفي " مج ون وضا ": مناقضة.

(٣٦) أصحاب الصفات:

هم الصناتية القائلون بأن لله تعالى أعضاء هي صفات أزلية، وهي صفات خبرية. ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات - بهذا المعنى - سموهم " معطلة " ولما كان سلف العامة =


ما (ذكرناه و)(٣٧) حكيناه.

على أن من مذهبه ومذهب أبيه(٣٨) أن حد الشئ على(٣٩) " ما صح

____________________

= يثبتونها سموهم " صفاتية ".

وقد بالغ بعض السلفية في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات المحدثات - كما يقول الشهرستاني - انحاز أبو الحسن الاشعري إلى هذه الطائفة، فأيد مقالتهم بمناهج كلامية، وصار ذلك مذهبا لاهل السنة، وانتقلت سمة " الصفاتية " إلى " الاشعرية ".

ولما كانت المشبهة والكرامية من مثبتي الصفات عدوهم فرقتين من جملة الصفاتية، لاحظ الملل والنحل (١ / ٩٢ - ٩٣) و (٩٤ - ٩٥).

وللتفصيل عن القول بالصفات وأنها قائمة بالذات، راجع مذاهب الاسلاميين (١ / ٥٤٥ - ٥٤٨).

وهذا القول يعارض القول بالاحوال. كما عرفنا في التعليقة (١) من هذه الفقرة.

ورد العلامة الحلي على الصفاتية في نهج الحق (ص ٦٤ - ٦٥).

وقد رد ابن حزم على أهل الصفات ردا حازما، فقال: هذا كفر مجرد، ونصرانية محضة، مع أنها دعوى ساقطة بلا دليل أصلا، وما قال بهذا - قط - من أهل الاسلام قبل هذه الفرقة المحدثة بعد الثلاث مائة عام [ يعني على يد أبي الحسن الاشعري، مؤسس الاشعرية ] فهو خروج عن الاسلام، وترك للاجماع المتفق.

ثم قال: وما كنا نصدق أن من ينتمي إلى الاسلام يأتي بهذا، لولا أن شاهدناهم وناظرناهم ورأينا ذلك صراحا في كتبهم، ككتاب السمناني قاضي الموصل في عصرنا هذا، وهو من أكابرهم، وفي كتاب المجالس للاشعري، وكتب أخرى، لاحظ الفصل لابن حزم (٢ / ١٣٥).

وانظر رأي الشيعة الامامية في الصفات، في أوائل المقالات (ص ٥٥ - ٥٦).

(٣٧) مابين القوسين لم يرد في " ضا " و " ن " وفيهما: على ما حكينا.

(٣٨) الجبائي، أبو أبي هاشم:

محمد بن عبد الوهاب، أبو علي، الجبائي (ولد ٢٣٥ ومات ٢٩٥) وهو صاحب مذهب - " الجبائية " من المعتزلة، ترجمه في وفيات الاعيان (٤ / ٧ - ٢٦٩) رقم (٢٠٧).

واقرأ عن مذهبه وآثاره: الملل والنحل (١ / ٧٨) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٢٨٠). (٣٩) كلمة " على " لم ترد في " مط " ولا " مج ".


العلم به والخبر عنه "(٤٠) .

وهو يزعم: أن الاحوال معلومة له(٤١) وهو دائما(٤٢) يخبر عنها، ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها، ثم لا يثبتها أشياء !

وهذا مما لا يكاد علم(٤٣) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من النظر والحجاج(٤٤) .

وأظن (أن)(٤٥) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة: ما سطره المتكلمون، واتفقوا على صوابه، من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو(٤٦) العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا(٤٧) فتكون موجودة أو معدومة:

ومتى كانت موجودة، لزمه - على أصله، وأصولنا جميعا - أنها لا تخلو من القدم(٤٨) والحدوث:

____________________

(٤٠) حد " الشئ ":

نقل هذا الحد عن الجبائي، في مقالات الاسلاميين للاشعري (٢ / ١٨١) وذكره الجرجاني - تعريفا لغويا - في التعريفات (٥٧). واقرأ عن رأي الجبائي في " الشئ " في مذاهب الاسلامتين (١ / ٣٠٩ و ٣٢٣).

(٤١) كذا في " مج " وفي النسخ: لله، بدل " له ".

(٤٢) في " ن " و " ضا " و " تي ": ذاتي، بدل " دائما " ولعله: دائمي.

(٤٣) في " مج " يتيسر علم، وفي " ن، ضا، تي ": على، بدل (علم).

(٤٤) في " ن " و " ضا ": سمع من النظر والحجاج شيئا، وفي " تي ": والمحاج شيئا.

(٤٥) كلمة " أن " من " مط " و " مج ".

(٤٦) في " مط " و " مج ": و، بدل " أو ".

(٤٧) كذا في " ن " وفي " مط ": شيئا ما، وفي " ضا ": أن يثبت شيئا، وفي " مج " و " تي ": وكره.

(٤٨) في " ضا " و " تي ": العدم، بدل " القدم ".


وليس يمكنه الاخبار عنها بالقدم، فيخرج(٤٩) بذلك عن التوحيد، ويصير به أسوأ حالا من أصحاب الصفات.

ولا يستجيز القول بأنها محدثة - وهي التي بها لم يزل القديم (تعالى)(٥٠) مستحقا للصفات - فيكون بذلك مناقضا.

وإن قال: إنها شئ معدوم، دخل عليه من المناقضة مثل الذي ذكرناه.

فأنكر - لذلك - أن تكون الحال شيئا.

وهو، لو شعر بما قد جناه(٥١) على نفسه، بنفي الشيئية(٥٢) عنها - مع اعتقاده العلم بها، وصحة الخبر عنها، وإيجابه كون القديم (تعالى)(٥٣) ، فيما لم يزل - مستحقا لصفات(٥٤) أوجبتها أحوال ليست بشئ، ولا موجودة، ولا معدومة، ولا قديمة، ولا محدثة(٥٥) - لما رغب في هذا المقال، ولا نتقل عنه إلى الحق والصواب(٥٦) .

____________________

(٤٩) في " تي " لتخرج.

(٥٠) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".

(٥١) في " ن " و " تي ": خبأه.

(٥٢) في " مج " و " تي ": التشبيه.

(٥٣) كلمة " تعالى " من " مط " و " مج ".

(٥٤) في " ن " و " تي " و " ضا ": للصفات، وأضاف في " ضا ": أوجبها أحوالا.

(٥٥) لاحظ شبه هذا الكلام في الملل والنحل (١ / ٨٢)

(٥٦) كذا في " مط " و " مج‍ " وفي النسخ: والصفات، إقرأ عن الحق في الصفات، أوائل المقالات (٥٥ - ٥٦)


[ ٣ ]

فصل(١)

[ في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والارادة ]

قال الشيخ (أدام الله عزة)(٢) :

زعم البصريون - جميعا - أن القدرة لا يصح تعلقها(٣) بالموجود، لانها إنما(٤) تتعلق بالشئ على سبيل الحدوث، وأوجبوا - لذلك - تقدمها [ على ](٥) الفعل.

ثم قالوا - مناقضين -: إن الارادة لا تتعلق بالشئ - أيضا - إلا على سبيل الحدوث، ولذلك(٦) لا يصح أن يراد الماضي، ولا القديم.

____________________

(١) كلمة " فصل " لم ترد في " مط " ولا في " ن ".

(٢) في " ضا ": رحمه الله، وفي " تي ": ره، وفي " ن ": (رحمه) فقط.

(٣) في " مج ": تعقلها.

(٤) في " ن " و " ضا ": إما أن، بدل " إنما ".

(٥) زيادة منا يقتضيها المعنى واللفظ.

(٦) في " ن " و " ضا " و " تي ": وكذلك ما، بدل " فلذلك ".


وهي، مع ذلك - عندهم(٧) - توجد مع المراد.

فهل تخفى هذه المناقضة على عاقل ؟ !

____________________

(٧) " عندهم " لم ترد في " ن ".


[ ٤ ]

[ قول المعتزلة في الجواهر بما ]

[ يقول أصحاب الهيولى ]

وقالوا - بأجمعهم -: إن جواهر العالم(١) وأعراضه لم تكن(٢) حقائقها بالله تعالى (ولا بفاعل ألبتة)(٣) ، لان الجوهر جوهر في العدم، كما هو جوهر في الوجود، وكذلك العرض(٤) .

ثم قالوا: إن الله خلق الجوهر، وأحدث عينة، وأوجده بعد العدم.

____________________

(١) في " مط ": العلم، بدل (العالم).

(٢) زاد في " ن " و " ضا " كلمة " على " هنا.

(٣) كذا جاء ما بين القوسين في " ن " و " تي " ونسخة من " مط " ولكن في أخرى: " ولا بفاعليته " وفي " مج ": ولا تفاعل.

(٤) القول بقدم الجوهر والعرض:

نسب ابن الجوزي ذلك إلى أبي علي وابنه أبي هاشم الجبائيين ومن تابعهما من البصريين [ المعتزلة ] أنظر: تلبيس إبليس (ص ٨٠).

ونقل نحوه عن الجبائي في مذاهب الاسلاميين (١ / ٣٠٢ و ٤ - ٣٠٥) وأنظر رأي الجبائي في أصالة " الاشياء " في مذاهب الاسلاميين (١ / ٢٩٠) ورأي أبي الهذيل العلاف من المعتزلة في " الجوهر والعرض " في مذاهب الاسلاميين (١ / ١٩١).


فقيل لهم: ما معنى " خلقه " (وهو قبل أن يخلقه جوهر كما هو حين خلقه)(٥) ؟ !

قالوا: معنى ذلك " أو جده " !

قيل لهم:(٦) ما معنى قولكم: " أو جده " وهو قبل الوجود جوهر، كما هو في حال الوجود ؟ !

قالوا: معنى ذلك أنه أحدثه وأخرجه من العدم إلى الوجود.

قيل لهم: هذه العبارة مثل الاولتين(٧) ومعناها معناما، فما الفائدة في قولكم(٨) : " أحدثه، وأخرجه (من العدم إلى الوجود)(٩) " ؟ ! وهو قبل(١٠) الاحداث والاخراج جوهر، كما هو في حال الاحداث والاخراج ؟ !

فلم يأتوا بمعنى يعقل في جميع ذلك، ولم يزيدوا على العبارات، والانتقال من (حالة إلى حالة)(١١) أخرى، نزوحا(١٢) من الانقطاع !

ولم يفهم عنهم معنى معقول في " الخلق " و " الاحداث "

____________________

(٥) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(٦) زاد في " مط " هنا: هذه مغالطة و....

(٧) في " مط ": الاوليين.

(٨) في " ضا " و " تي ": في الفائدة في قولك.

(٩) ما بين القوسين ليس في " مج ".

(١٠) في " ضا " و " تي ": من قبل، وفي " ن ": من قبيل.

(١١) جاء في " مج " بدل ما بين القوسين: واحدة إلى.

(١٢) كذا في " مط " لكن في " مج " و " ن " تروحا، وفي " ضا " و " تى " بروحا.


و " الاختراع "(١٣) مع مذهبهم في الجواهر والاعراض !

واصحاب بر قلس(١٤) ومن دان(١٥) بالهيولى(١٦) وقدم الطبيعة(١٧) أعذر من هؤلاء القوم، إن كان لهم عذر !

ولا عذر للجميع فيما ارتكبوه من الضلال، لانهم يقولون: إن الهيولى هو أصل العالم، وإنه لم يزل قديما، وإن الله تعالى محدث له(١٨) كما يحدث الصائغ(١٩) من السبيكة خاتما، والناسج من الغزل ثوبا، والنجار(٢٠) من الشجرة لوحا.

____________________

(١٣) كلمة " والاختراع " من " مط " و " مج ".

(١٤) برقلس:

فيلسوف يوناني، من أصحاب الافلاطونية الجديدة (٤١٢ - ٤٨٥ م) ترجمه في فرهنك معين (٥ / ٢٥٦) واقرأ آراءه في الملل والنحل (٢ / ٢٠٨ - ٢١٢).

وكتب برقلس كتاب " العلل " في الحجج التي أدلى بها لاثبات قدم العالم، لاحظ مذاهب الاسلاميين للبدوي (١ / ١١ - ٥١٢).

وقد اختلفت النسخ في هذا الاسم، وصوابه في " مج " وفي " مط " ابر قلس.

(١٥) في " ن " و " ضا " و " تي ": وقروان والقول، بدل " ومن دان ".

(١٦) الهيولى:

قال الجرجاني: لفظ يوناني، بمعنى الاصل والمادة، وفي الاصطلاح هي: " جوهر في الجسم، قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال، محل للصورتين الجسمية، والنوعية ": التعريفات (ص ١١٣).

وانظر: الحدود، لابن سينا (ص ١٧) رقم (٦).

(١٧) في " ن " و " مج ": الطينة.

(١٨) كلمة له من " مط " وفي " تي " يحدث.

(١٩) في " ن " الصانع.

(٢٠) في " مط " و " مج ": الناجر.


فأضافوا إلى الصانع الاعيان، لصنعه(٢١) ما أحدث فيها(٢٢) من التغيرات.

والبصريون من المعتزلة، ومن وافقهم فيما ذكرناه، أضافوا إلى الفاعل الجواهر والاعراض، ولم يحصلوا في باب الاضافة معنى يتعلق به.

ومن تأمل (قول(٢٣) هذا الفريق علم: أنه)(٢٤) قول أصحاب الهيولى، في معنى قدم أصل العالم، بعينه، وإن فارق أهله في العبارة التي يلحقها الخلل، ويسلم أولئك منه، ومن المناقضات، لكشمفهم القناع، ومجمجة(٢٥) هؤلاء للتمويهات.

____________________

(٢١) في " ن ": لصنعة، وفي " ضا " و " تي ": لصنعته.

(٢٢) كذا في " مط " وفي " ن " و " ضا " و " تى ": ما شكلها، وكلمة " أحدث " لم ترد في " مج ".

(٢٣) أضاف في " مط " و " ضا " هنا كلمة: أصحاب.

(٢٤) ما بين القوسين ليس في " ن ".

(٢٥) في " ن ": ومحجمة، وفي " ضا " و " تي ": ومحجة.


[ ٥ ]

[ مفاسد قول المعتزلة في الوعيد ]

قال الشيخ (أدام الله عزه)(١) :

وقول جميع المعتزلة في الوعيد، تجوير(٢) لله تعالى، وتظليم له، وتكذيب لاخباره(٣) .

لانهم يزعمون، أن من أطاع الله (عزوجل)(٤) ألف سنة، ثم قارف(٥) ذنبا محرما له، مسوفا(٦) للتوبة منه، فمات على ذلك، لم يثبه على شئ من طاعاته(٧) وأبطل جميع أعماله، وخلده بذنبه في

____________________

(١) ما بين القوسين ليس في " ن " و " ضا " و " تي ".

(٢) في " ن " و " تي ": تجويز.

(٣) الوعيد عند المعتزلة:

هو الاصل الثالث، من الاصول الحمسة للمعتزلة، وفسروه بأنه: كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير، أو تفويت نفع عنه في المستقبل، ولا فرق عندهم بين أن يكون حسنا مستحقا، أو لا يكون كذلك.

أنظر، مذاهب الاسلاميين (١ / ٥٥ و ٦٢ - ٦٤) وأوائل المقالات (ص ٩٩) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٦٨).

(٤) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".

(٥) في " ن ": فارق.

(٦) في " ن " مسوقا.

(٧) في " مج ": طاعته.


نار جهنم أبدا، لا يخرجه منها برحمة منه، ولا بشفاعة مخلوق فيه.

وأبو هاشم منهم - خاصة - يقول: إن الله تعالى يخلد في عذابه من لم يترك شيئا من طاعاته(٨) ، ولا ارتكب شيئا من خلافه، ولا فعل قبيحا نهاه عنه، لانه زعم وقتا من الاوقات أنه(٩) لم يفعل ما وجب عليه، ولا خرج عن الواجب باختياره له(١٠) ولا بفعل يضاده(١١) .

هذا،

والله تعالى يقول:( وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (١٢) [ الاية (٥٦) سورة يوسف (١٢) ].

ويقول:( إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) [ الاية (٣٠) سورة الكهف (١٨) ].

ويقول:( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) [ الآية (٧ و ٨) من سورة الزلزلة (٩٩) ].

ويقول:( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ) [ الاية (١٦٠) سورة الانعام (٦) ].

____________________

(٨) في " مط " و " ن " و " تي ": طاعته.

(٩) كلمة " أنه " من " تي ".

(١٠) في " مط ": باختيار له، وفي " ن " و " ضا ": وله.

(١١) في " ضا " و " تي ": ولا يعقل تضاده.

(١٢) هذه الاية لم ترد في " مط " ولا " مج ".


ويقول:( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ) [ الاية (١١٤) سورة هود (١١) ].



[ ٦ ]

[ مخالفات أخرى للمعتزلة ]

هذا، وهم بأجمعهم:

[ ١ ] يبطلون الشفاعة(١) ، وقد أجمعت الامة عليها.

[ ٢ ] ويدفعون نزول الملائكة على أهل القبور(٢) ، ولا خلاف بين المسلمين في ذلك.

____________________

(١) في " مط " و " ضا ": مبطلون للشفاعة.

الشفاعة في رأي المعتزلة:

أنظر رأي المعتزلة في الشفاعة، في أوائل المقالات (ص ٥٢ و ٩٦) وكشف المراد (ص ٤١٦ - ٤١٧) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٧ - ٢٥٠).

واقرأ عن رأي الجهمية في ذلك، التنبيه والرد، للملطي (ص ١٣٤).

وللشيخ المفيد كلام حول الشفاعة في الفصول المختارة (ص ٤٧ - ٥٠).

وراجع أحاديث الشفاعة في: كتاب " الزهد " للحسين بن سعيد (ص ٩٤) الحديث (٢٦٠) و (ص ٩٧) الحديث (٢٦٤) ومسند شمس الاخبار (٢ / ٣٨٥) الباب (١٩٢).

(٢) نزول الملائكة على أهل القبور:

وهو المعروف بين المسلمين بنزول منكر ونكير ومحاسبتهما للميت.

اقرأ عن ذلك: أوائل المقالات (ص ٩٢ - ٩٣) وتصحيح الاعتقاد، للمفيد (ص ٢٣٨ - ٢٤٠). =


[ ٣ ] ويستهزؤون بمن أثبت عذاب القبر(٣) ، وكافة أهل الملة عليه.

[ ٤ ] وينكرون خلق الجنة والنار، الان(٤) ، والمسلمون - بأجمعهم - على إثباته.

____________________

= وعن إنكار الجهمية لذلك راجع: التنبيه والرد (ص ١٢٤).

وراجع أحاديثه في كتاب الزهد، للاهوازي (ص ٨٦) الباب (١٦) الحديث (٢٣١) و (ص ٨٨) الحديث (٢٦٣ و ٢٣٨).

وانظر: الايضاح، لابن شاذان (ص ٥).

(٣) عذاب القبر عند المعتزلة:

نقل عن ضرار بن عمرو - من المعتزلة - إنكار عذاب القبر، في كشف المراد (ص ٤٢٤ - ٤٢٥)، وأنكره كذلك جهم، كما في التنبيه والرد للملطي (ص ١٢٤).

واقرأ عن هذا الموضوع، أوائل المقالات (ص ٩٣ - ٩٤) ومن كتب الحديث: كتاب الزهد، للاهوازي (ص ٧ - ٨٨) رقم (٢٣٣ و ٢٣٤ و ٢٣٥) وانظر الايضاح، لابن شاذان (ص ٥).

وقد تحدث الشيخ المفيد عن عذاب القبر في جواب المسألة الخامسة من المسائل الساروية، المطبوعة في " عدة رسائل للشيخ المفيد " (ص ٢١٨ - ٢٢١). وأورد الشيخ الطهراني كتابا باسم " مسألة في عذاب القبر وكيفيته " للشيخ المفيد، وقال:

موجود عند السيد شهاب الدين، بقم، فلاحظ: الذريعة (ج ٢٠ ص ٣٩٠).

وعقد في مسند شمس الاخبار - من كتب الزيدية - الباب (١٨٣) من الجزء الثاني (ص ٣٤٨) لذكر ما ورد في عذاب القبر.

ولاحظ ما نقله القاسمي في: تاريخ الجهمية والمعتزلة (ص ٣٣ - ٣٤) عن المقبلي في " العلم الشامخ في الرد على الاباء والمشايخ " من الدفاع عن المعتزلة في هذا الموضوع، واعتباره منكر عذاب القبر من شذوذ المعتزلة مثل بشر المريسي، وضرار

(٤) خلق الجنة والنار عند المعتزلة:

خالف المعتزلة والخوارج في خلق الجنة والنار " ولابي هاشم في ذلك كلام ذكره الشيخ المفيد =


[ ٥ ] وجمهورهم يبطل المعراج، ويزعمون: أن ذلك كان مناما من جملة المنامات(٥) .

[ ٦ ] و مشايخهم يجحدون انشقاق القمر في معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم(٦) .

[ ٧ ] وكثير منهم ينكر نطق الذراع(٧) .

[ ٨ ] وشيخهم عباد(٨) يدفع الاعجاز في القران(٩) .

____________________

= في أوائل المقالات (ص ١٥٧ - ١٥٨) وانظر الملل والنحل (١ / ٧٣).

وإنكار خلق الجنة والنار - الان - نقل عن الاشاعرة - أيضا - في كتاب الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٤٥) وعن بعض الجهمية في التنبيه والرد (ص ٩٨) وإنكار جهم بن صفوان له في (ص ١٣٧ - ١٤٠).

واقرأ عن الجنة والنار: الايضاح، لابن شاذان (ص ٥ - ٦) وتصحيح الاعتقاد للمفيد (ص ٢٤٨ - ٢٥٠) وصفة الجنة والنار لسعيد بن جناح المطبوع مع كتاب الاختصاص المنسوب إلى الشيخ المفيد (ص ٣٥٤). وصفة الجنة، لابي نعيم الاصفهاني.

(٥) المعراج عند المعتزلة:

تحدث عن ذلك القاضي عبد الجبار المعتزلي في: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٦) انشقاق القمر، عند المعتزلة:

اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٧) نطق الذراع عند المعتزلة:

اقرأ عن ذلك: تثبيت دلائل النبوة، الجزء الاول.

(٨) عباد:

هو ابن سليمان الصيمري، من شيوخ المعتزلة من طبقة الجاحظ.

اقرأ عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (٤ / ١٥٩) ومقالات الاسلاميين للاشعري (ص ٢٢٥).

(٩) إعجاز القرآن:

أنكره النظام من المعتزلة في " النظم والتأليف " أنظر: مذاهب الاسلاميين (١ / ٢١٣ - =


[ ٩ ] وسائرهم - إلا من شذ منهم - يزعم: أن طريق المعجزات التي(١٠) للنبي صلى الله عليه واله وسلم - سوى القران - أخبار الآحاد(١١) ، ليطرق بذلك إلى(١٢) إنكارها، والطعن في الاحتجاج بها على الكفار.

[ ١٠ ] وأما قولهم في الانبياء عليهم السلام، فإنهم يصفونهم بالمعاصي، والسهو، والنسيان، والخطأ، والزلل في الرأي(١٣) .

[ ١١ ] ويقولون: إن الامام - الذي يخلف النبي صلى اله عليه وآله وسلم - قد يكون إماما لجميع أهل الاسلام، وإن كان في زنديقا، كافرا بالله العظيم، في الباطن، جاهلا بكثير من علم الدين، في الظاهر(١٤) مجوزا عليه السهو، والنسيان، وتعمد(١٥) الضلال، وإظهار الكفر والارتداد(١٦) .

____________________

= ٢٢٠) ومقالات الاسلاميين (ص ٢٢٥) وأنظر كشف المراد للعلامة (ص ٣٥٧).

وراجع الرد عليه في الكتب الخاصة بذلك، وللاستاذ الدكتور مصطفى محمود - الكاتب المصري - نظرية قيمة في الاعجاز أثبتها بأسلوبه الشيق في كتاب " القرآن محاولة لفهم عصري ".

(١٠) كلمة " التي " لم ترد في " تي ".

(١١) أنظر حول إنكارهم للمعجزات: مذاهب الاسلاميين (ج ١ ص ٤٧٥ - ٤٧٨).

(١٢) في " تي " ليطرف بذلك إنكارها، وفي " مط ": يتطرق بذلك إنكارها.

(١٣) عصمة الانبياء عليهم السلام:

إقرأ عن هذا، كتاب تنزيه الانبياء، للسيد المرتضى، وعصمة الانبياء للرازي، وبحثا مفصلا في كتاب حجية السنة، للشيخ عبد الغني عبد الخالق بعنوان " المقدمة الثانية: في عصمة الانبياء " (ص ٨٥ - ٢٣٩).

(١٤) " في الظاهر " لم ترد في " ن " ولا في " تي ".

(١٥) في " ن، ضا، تي ": ويتعمد.

(١٦) عصمة الائمة:

إقرأ عن ذلك: تنزيه الانبياء، للمرتضى، وكشف المراد، للعلامة المقصد الخامس، =


ومع هذا، فإن الامة - التي تحتاج إليه - عندهم - ولا تستغني عنه في وقت من الاوقات - أشرف من الانبياء كلهم، في صفات الكمال، لانها معصومة من الصغائر، والكبائر، والسهو، والغفلة، والغلط، عالمة بجميع الاحكام، لا يجوز اجتماعها على شئ من الضلال، ولا يسوغ لاحد مخالفتها فيما اتفقت عليه، وإن كان من جهة الرأي(١٧) .

وهذه الاقوال - كلها - ظاهرة الاختلال(١٨) بينة التناقض والفساد، مخالفة لادلة العقول، ومقتضى السنة والكتاب.

والله نسأل العصمة مما يسخطه، والتوفيق لمرضاته، وإياة نستهدي إلى سبيل الرشاد.

____________________

= المسألة (٢، ٣) ص (٣٦٢ - ٣٦٦) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٣٤) وما بعدها.

(١٧) كلمة " الرأي " ساقطة من " ن، ضا، تي ".

عصمة الامة:

التزم بعض بها، وصرح به منهم ابن قدامة المقدسي، في روضة الناظر في بحث الاجماع (ص ١١٨).

(١٨) في " مط " و " مج ": الاختلاف.



[ ٧ ]

فصل(١)

[ المناظرة من أصول الامامية ]

ومن الحكايات (أيضا عنه)(٢) :

قلت للشيخ (أبي عبد الله، أدام الله عزه)(٣) :

إن المعتزلة(٤) والحشوية(٥) يزعمون: أن الذي نستعمله من

____________________

(١) كلمة " فصل " وردت في " مج " و " تي ".

(٢) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(٣) ما بين القوسين من " مط ".

(٤) المعتزلة:

فرقة من العامة تعتمد العقل في التفكير وتستر شده للوصول إلى الحق، وأهم عنامر فكرهم الاصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال، وأهمها المنزلة بين المنزلتين.

إقرأ عنها: شرح الاصول الخمسة، للقاضي، وتاريخ المذاهب الاسلامية (ص ١٤٨ و ١٤٩) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٦٤ - ٦٩) والشيعة بين الاشاعر والمعتزلة (ص ١٢٦) وبعدها. ولاحظ: أوائل المقالات (ص ٤٢).

(٥) الحشوية:

فرقة من أصحاب الحديث من العامة، ذكرها الشيخ المفيد في كتبه، لاحظ: أوائل المقالات (ص ٦٨) والايضاح، لابن شاذان (ص ٣٦ و ٤٢).

وجاء اسم الحشوية في كتاب الاقتصاد للغزالي (ص ٣٥).


المناظرة شئ يخالف أصول الامامية(٦) ويخرج عن إجماعهم، لان القوم لا يرون المناظرة دينا(٧) وينهون عنها، ويروون عن أئمتهم عليهم السلام تبديع فاعلها(٨) وذم مستعملها !

فهل معك رواية عن أهل البيت عليهم السلام في صحتها ؟ أو(٩) تعتمد على حجج العقول، ولا تلتفت إلى ما(١٠) خالفها وإن كان عليه(١١) إجماع العصابة ؟ !

فقال: قد أخطأت المعتزلة والحشوية، فيما ادعوه علينا من خلاف جماعة أهل مذهبنا، في استعمال المناظرة.

وأخطأ من ادعى ذلك - أيضا - من الامامية، وتجاهل.

لان فقهاء الامامية، ورؤساء هم في علم الدين، كانوا يستعملون المناظرة، ويدينون بصحتها، وتلقى ذلك عنهم الخلف، ودانوا به(١٢) .

____________________

(٦) الامامية:

فرقة من المسلمين، تلتزم بالتوحيد والعدل، ونبوة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، والمعاد الجسماني، وبإمامة الائمة الاثني عشر من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

إقرأ عنها: عقائد الامامية للمظفر، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء.

وراجع: تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد.

(٧) أضاف في " ضا " كلمة: إلا.

(٨) في " مج ": فاعليها.

(٩) في " مط " و " مج ": أم.

(١٠) في " مط ": من.

(١١) كلمة " عليه " لم ترد في " تي ".

(١٢) موقف السلفية العامة بن علم الكلام:

وقف السلفية أهل السنة من علم الكلام الاسلامي موقفا معاديا فكان مالك بن أنس =


وقد أشبعت القول في (هذا الباب [ وذكرت أسماء المعروفين بالنظر، وكتبهم، ومدائح الائمة عليهم السلام لهم ](١٣) في كتابي: الكامل في علوم الدين، وكتاب: الاركان في دعائم الدين.

وأنا أروي لك - في هذا الوقت - حديثا من)(١٤) جملة ما أوردت في ذلك(١٥) :

أخبرني أبو الحسن، أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن - مولى آل يقطين - عن أبي جعفر، محمد بن النعمان: عن أبي عبد الله، الصالق جعفر بن محمد عليه السلام:

قال: قال لي: خاصموهم وبينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه (وبينوا لهم ضلالهم)(١٦) وباهلومم في علي عليه السلام(١٧) .

____________________

= يقول: " الكلام في الدين أكرهه، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل... " الاعتصام، للشاطبي (٢ / ٢ - ٣٣٤) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص ٦٢٤ - ٦٢٥).

وكان أحمد بن حنبل يقول: " لست صاحب كلام، وإنما مذهبي الحديث " المنية والامل، لابن المرتضى (ص ١٢٥) ومناهج الاجتهاد في الاسلام (ص ٧ - ٥٠٨ و ٦٧٩) وألف الخطابي منهم كتاب: الغنية عن الكلام وأهله.

لكن الاشاعرة من العامة تصدوا لهم فألف الاشعري " رسالة في استحسان الحوض في علم الكلام " لاحظ مذاهب الاسلاميين (١ / ١٥ - ٢٦).

(١٣) ما بين المعقوفين لم يرد في " ن ".

(١٤) ما بين القوسين لم يرد في " ضا " ولا في " تي ".

(١٥) زاد في " مط " و " مج ": إن شاء الله.

(١٦) ما بين القوسين ليس في " ن " ولا في " تي ".

(١٧) الحديث ذكره المفيد مرسلا في تصحيح الاعتقاد (ص ٢١٨).



[ ٨ ]

[ اتهام التشبيه ]

[ وقول هشام بالتجسيم اللفظي ]

قلت: فإني لا أزال أسمع المعتزلة يدعون على أسلافنا(١) : أنهم كانوا - كلهم - مشبهة.

وأسمع المشبهة من العامة(٢) يقولون مثل ذلك.

وأرى جماعة من أصحاب الحديث من الامامية يطابقونهم على هذه الحكاية، ويقولون: إن نفي التشبيه إنما أخذناه من المعتزلة !

فأحب(٣) أن تروي لي حديثا يبطل ذلك.

فقال: هذه الدعوى كالاولى(٤) .

ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين بالتشبيه من طريق

____________________

(١) في " ن، ضا، وتي ": أسلافكم.

(٢) في " ن " و " ضا " و " تي ": من العالم.

(٣) في " ن ": فأوجب.

(٤) في " مج ": كالاولة.


المعنى(٥) .

وإنما خالف هشام(٦) وأصحابه، جماعة أبي عبد الله عليه

____________________

(٥) يعتقد الشيعة الامامية بالتوحيد، ونفي التجسيم، ونفي الرؤية، وقد أقاموا على ذلك الادلة، من العقل والنقل، وألفوا في ذلك الكتب، لكن المخالفين - ولاغراض أو شبه - اتهموهم بخلاف ذلك، فتصدى لهم كبار الطائفة بالرد والتفنيد.

قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين القمي (ت ٣٨١) في مقدمة كتابه " التوحيد ": إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر، لما وجدوا في كتبهم من الاخبار التي جهلوا تفسيرها، ولم يعرفوا معانيها... فقبحوا لذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا الناس عن دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد، ونفي التشبيه والجبر. لاحظ: التوحيد (ص ١٧ - ١٨).

هذا، والشيخ الصدوق يعد في أهل الحديث من الشيعة.

وقد ألف أخوه الحسين بن علي بن الحسين القمي كتابا باسم " التوحيد ونفي التشبيه ".

وأنظر حول اعتقادنا في التوحيد: نهج الحق، للعلامة (ص ٥٥ - ٥٦) وكشف المراد، له (ص ٢٩٣ - ٢٩٤).

والغريب أن لالعامة - وخاصة الحشموية منهم - مقالات منكرة في التجسيم والتشبيه والرؤية، تقشعر منها الجلود، وقد فصلنا البحث معهم والرد على شبهاتهم، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك، في مقال مستقل، أعاننا الله على تكميله. ولاحظ التعليقين رقمي (٢١) و (٣٥) من الفقرة [ ٩ ] فيما يأتي.

(٦) هشام بن الحكم، أبو محمد، الكندي - مولاهم - البغدادي، الكوفي:

متكلم شيعي، من أصحاب الامامين الصالق والكاظم عليهما السلام، ولد في الكوفة، ونشأ في واسط، وانتقل إلى بغداد، له روايات كثيرة في العقائد والاحكام، وألف كتبا عديدة، أكثرها في الكلام، منها: التوحيد، والكلام على حدث الاجسام، والرد على الزنادقة، والرد على أصحاب الاثنين، والرد على أصحاب الطبائع، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد، الرد على المعتزلة، والرد على ارطاطا لس في التوحيد، والمجالس في التوحيد، وكتب كثيرة في الامامة. =


السلام بقوله(٧) في الجسم، فزعم أن الله تعالى: " جسم لا(٨) كالا جسام "(٩) .

وقد روي: أنه رجع (عن هذا القول بعد ذلك.

وقد اختلفت الحكايات)(١٠) عنه، ولم يصح - منها - إلا ما ذكرت(١١) .

وأما الرد على هشام، والقول بنفي التشبيه، فهو أكثر من أن

____________________

= ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعية كافة، وأثنوا عليه بالثقة والتحقق بهذا الامر، والتقدم في الكلام، كما جرحه العامة، وخاصة المعتزلة لشدته عليهم، ولعجزهم عن مقارعة حججه.

وقد تحدثنا عنه في مقالنا عن مقولته " جسم لا كالاجسام " كما سيأتي.

وانظر ترجمته في رجال النجاشي (ص ٤٣٣) رقم (١١٦٤) والفهرست للطوسمي (ص ٢٠٣) رقم (٧٨٢) ورجال الكشي، الارقام (٤٧٥ - ٥٠٣) و (١٠٢٥).

(٧) يدل هذا التعبير على أن لهشام رأيا في التعبير بالجسم، وهو إطلاقه على البارئ بلفظه، لا بمعناه المعروف، بل بمعنى " الشئ " الذي اصطلحه هشام، وكان متداولا في عصره، واستدل عليه بالحصر العقلي، وقد أوضحنا كل هذه الجوانب في مقالنا عن " جسم لا كالاجسام ".

(٨) كذا في " مط " و " مج " لكن في " ن، ضا، تي ": ليس، بدل " لا ".

(٩) هذه المقولة المعروف عن هشام إطلاقها، له إن نقلت عن غيره أيضا، وقد تحدثنا عن مدلولها وعن دليلها عند هشام، بنحو مفصل جدا في مقال بعنوان " مقولة جسم لا كالاجسام بين موقف هشام بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام " نشر في مجلة (تراثنا) العدد التاسع عشر (ص ٧ - ١٠٧).

(١٠) ما بين القوسين ورد في " مط " و " مج ".

(١١) لاحظ مقالنا المذكور آنفا، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصح نسبته إلى هشام من القول، في باب التجسيم، وأن أعداءه من العامة - خاصة المعتزلة - قد نسبوا إليه أمورا باطلة اتهموه بها زورا وبهتانا، فلاحظ.


يحصى من الرواية عن آل محمد عليهم السلام.

أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله)(١٢) ، عن محمد بن يعقوب(١٣) ، عن محمد بن(١٤) أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح والحسن(١٥) ابن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت يونس بن ظبيان، يقول: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقلت له: إن هشام بن الحكم يقول في الله عزوجل(١٦) قولا عظيما،

____________________

(١٢) الترحم لم يرد في " ن " ولا في " تي ".

(١٣) روى الكليني محمد بن يعقوب هذا الحديث بنفس السند الذي جاء في كتابنا (الحكايات) إلا أن فيه: "... بكربن صالح، عن الحسن بن سعيد... " في الكافي (ج ١) كتاب التوحيد، باب النهي عن الجسم والصورة، الحديث (٦) تسلسل (٢٨٣).

وقد رواه الصدرق، بعين السند، إلا أن فيه: "... الحسين بن الحسن والحسن بن علي، عن صالح بن أبي حماد، عن بكربن صالح، عن الحسين بن سعيد... " في كتاب التوحيد، الباب (٦) الحديث (٧) (ص ٩٩).

وبعد المتابعة والفحص في الاسانيد توصلنا إلى أن الصحيح ما جاء في كتابنا من عطف الحسن بن سعيد بالواو، على الحسين بن الحسن - وهو ابن بردة - لانه في طبقته، وما يرويان عن بكر بن صالح، وبكر يروي عن محمد بن زياد.

وأما الحسين بن سعيد - فهو الكوفي الخزاز، وهو الذي يروي عنه بكر بن مالح، وهو غير الاهوازي المعروف، بل أقدم منه طبقة.

والاستدلال على كل هذه الدعاوي، والاستشهاد لها، يطول جدا وليست هذه التعليقات متسعة لذلك، وسنوردها في بعض بحوثنا الرجالية، بعونه تعالى.

(١٤) في " ن " زيادة: أحمد بن.

(١٥) في " مط " و " مج ": الحسين، ولاحظ التعليقة (١٣) السابقة هنا.

(١٦) قوله: " عزوجل " لم يرد في " تي ".


إلا أني أختصر لك منه أحرفا(١٧) يزعم: أن الله سبحانه(١٨) : " جسم (لا كالاجسام)(١٩) لان الاشياء شيئان: جسم، وفعل الجسم، فلا يجوز أن يكون الصانع(٢٠) بمعنى الفعل، ويجب أن يكون بمعنى الفاعل.

فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ويحه ! أما علم أن الجسم محدود، متناه، محتمل للزيادة(٢١) والنقصان، وما احتمل ذلك كان مخلوقا ؟ ! (فلو كان الله تعالى جسما، لم يكن بين الخالق)(٢٢) والمخلوق فرق.

فهذا قول أبي عبد الله عليه السلام، وحجته على هشام فيما اعتل به هشام من المقال(٢٣) .

فكيف نكون قد أخذنا ذلك(٢٤) عن المعتزلة ؟ !

لولا قلة الدين ! ؟

____________________

(١٧) في " مط ": حرفا.

(١٨) في " تي ": تعالى، بدل " سبحانه ".

(١٩) ما بين القوسين ورد في " مط " فقط.

(٢٠) في " ن، ضا، تي ": التابع، والكلمة مهملة من النقط في " تي ".

(٢١) في " ن ": متحمل الزيادة.

(٢٢) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(٢٣) في " ن، ضا، تي ": على هشام اعتل فيه لمقاله.

(٢٤) في " ن ": أخذنا.، بدل: أخذنا ذلك.



[ ٩ ]

[ اتهام الجبر والرؤية ]

[ ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام ]

قلت له(١) : فإنهم يدعون(٢) : أن الجماعة كانت تدين بالجبر، والقول بالرؤية، حتي نقل عن جماعة من المتأخرين منهم المعتزلة عنا ذلك(٣) .

فهل معنا رواية بخلاف ما ادعوه ؟

فقال: هذا - أيضا - (تخرص علينا)(٤) كالاؤل.

مادان (أحد من)(٥) أصحابنا قط(٦) بالجبر، إلا أن يكون عاميا(٧) لا يعرف تأويل الاخبار، أو شاذا عن جماعة الفقهاء

____________________

(١) " له " من " تي ".

(٢) في " ن، ضا، تي ": يزعمون.

(٣) كذا في " ضا " لكن في النسخ البواقي: عن ذلك.

(٤) ما ببن القوسين من " ن " و " تي ".

(٥) ما بين القوسين من " ن ".

(٦) كلمة (قط) من " مط " و " مج ".

(٧) المراد بالعامي: هو من لا خبرة له بالعلم، ولو كان يلم بعباراته، ويحفظ النصوص =


والنظار(٨) .

والرواية في العدل، ونفي الرؤية، عن آل محمد عليهم السلام أكثر من أن يقع عليها الاحصاء.

أخبرني أبو محمد، سهل بن أحمد الديباجي، قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن جعفر بن يحيى المصري(٩) ، قال: حدثنا(١٠) أبو يوسف يعقوب بن علي(١١) ، عن أبيه، عن حجاج بن عبد الله(١٢) ،

____________________

= المرتبطة به، وإنما يخرج من ذلك من كان من أصحاب النظر في العلم، وهذا يعم الفقه والكلام، بل سائر المعارف.

(٨) ذهب أهل الحديث - وهم الاخباريون - إلى الالتزام، بما ورد في الروايات والتسليم لظواهرها، وما تدل عليه من الاعتقاد بالجبر، فقالوا تبعا لبعض النصوص: " أفعال العباد مخلوقة لله خلق تقدير لا خلق تكوين " قال الصدوق منهم: ومعنى ذلك: أنه لم يزل عالما بمقاديرها

وقد رد ذلك في مذهب المتكلمين من الشيعة، قال الشيخ المفيد - وهومن أهل الاجتهاد -: الصحيح عن آل محمد صلى الله عليهم: أن أفعال العباد غير مخلوقة لله، والذي ذكره أبو جعفر [ الصدوق ] قد جاء به حديث غير معمول به، ولا مرضي الاسناد، والاخبار الصحيحة بخلافه، وليس يعرف في لغة العرب أن العلم بالشئ هو خلق له...

أنظر تصحيح الاعتقاد (ص ١٩٧ - ٢٠١) ولاحظ (ص ٢٠١) فإن فيه تفصيلا عن الجبر ومعناه.

واقرأ كتاب الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ٢٨٢).

وتعرض الشيخ المفيد لذلك في المسألة السابعة من المسائل الساروية، لاحظ: عدة رسائل للشيخ المفيد (ص ٢٢١).

(٩) في " ن ": البصري، بدل " المصري ".

(١٠) في " ن ": حدثني.

(١١) " بن علي " لم ترد في " ن ".

(١٢) في " ن " و " تي ": عبيدالله.


قال: (سمعت أبي يقول)(١٣) :

سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وكان أفضل من رأيت من الشرفاء(١٤) والعلماء، وأهل الفضل - وقد سئل: عن أفعال العباد ؟

فقال: كل ما وعد الله، وتوعد(١٥) عليه، فهو من أفعال العباد.

وقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين(١٦) عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض كلامه -: إنما هي أعمالكم ترد إليكم(١٧) فمن وجد خيرا، فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن(١٨) إلا نفسه(١٩) .

فأما نفي الرؤية عن الله عزوجل بالابصار ؟ فعليه إجماع الفقهاء(٢٠) والمتكلمين من العصابة كافة، إلا ما حكي عن هشام في خلافه(٢١) .

____________________

(١٣) ما بين القوسين من " مط " و " مج ".

(١٤) في " ن، ضا، تي ": من البشر، بدل " من الشرفاء ".

(١٥) في " ن " و " مج ": وتواعد.

(١٦) في " ن ومج وتي ": علي بن الحسين عليهما السلام.

(١٧) في " ن " و " ضا ": عليكم.

(١٨) في " ن، ضا، تي ": فلا يلوم.

(١٩) لم أقف على تخريج هذا الحديث فيما توفر لدي من كتب الحديث.

(٢٠) كلمة " الفقهاء " لم ترد في " ن ".

(٢١) حكى المخالفون للشيعة عن هشام أقوالا غريبة في التوحيد وفي الامور العقلية حتى نسبوا إليه " المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل " كما نسبه إليه ابن حجر في لسان الميزان (٦ / ١٩٤).

وأكبر كلمة خرجت من أفواههم نسبة (التجسيم) إلى هذا الرجل العظيم، معتمدين على إطلاته مقولة " جسم لا كالاجسام " غافلين - أو متغافلين - عن مؤدى هذه =


والحجج عليه مأثورة(٢٢) عن الصادقين عليهم السلام(٢٣) :

فمن ذلك: حديث أحمد بن إسحاق، وقد كتب(٢٤) إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام، يسأله(٢٥) : عن الرؤية ؟

فكتب جوابه: ليس تجوز(٢٦) الرؤية ما لم يكن بين الرائي

____________________

= المقولة، ومحتواها، ودليلها، وصدرها وذيلها.

وقد أثبتنا في مقالنا السالف الذكر أن المقولة إنما تدل على التوحيد والتنزيه ونفي التجسيم المعنوي، ونفي التشبيه، وإنما مدلولها عند هشام وعلى مصطلحه في الجسم أنه بمعنى الشئ الموجود القائم بذاته، هو مفهوم جملة " شئ لا كالاشياء " المأخوذة من قوله تعالى: (ليس كمثله شئ " بلا زيادة أو نقصان.

وعلى أثر جهلهم بهذا، أو تجاهلهم عنه، عمدوا إلى اتهام هشام بما يستلزمه القول بالتجسيم، من القول بالتشبيه، والقول بالرؤية.

وممن تعمد اتهام هشام، مع وقوفهم على مؤدى مقولته، هم المعتزلة من العامة، فهذا القاضي عبد الجبار يقول: وأما هشام بن الحكم وغيره من المجسمة ! فإنهم يجوزون أن يرى في الحقيقة ويلمس. المغني في العدل والتوحيد (٤ / ١٣٩).

مع أن عبد الجبار نفسه اعترف بأن معاني الشئ، والموجود، والقائم بنفسه، لا تؤدي إلى التجسيم، ولا تلازم القول بالرؤية، المغني (٤ / ١٨٠) وقد أثبتنا في مقالنا المذكور أن هشاما إنما عنى بقوله " جسم " أنه شئ، موجود، قائم بنفسه.

هذا، والقاضي وغيره يرون ذيل المقولة: "... لا كالاجسام " حيث ينفي فيه كل شبه بالاجسام، وينفي بذلك كل صفة وخصوصية للاجسام عن البارئ، فكيف ينسبون إلى هشام القول بالرؤية واللمس ؟ !

فانظر مقال: مقولة جسم لا كالاجسام،... وخاصة (ص ٥٠ - ٥١).

(٢٢) في " ن " و " تي ": ما نرويه.

(٢٣) في " مط ": عليهما السلام.

(٢٤) في " ن، ضا، تي ": قال: كتبت، بدل " وقد كتب ".

(٢٥) في " ن، ضا، تي،: أسأله.

(٢٦) في " مج‍ ": تحرز، بدل " تجوز ".


والمرئي هواء ينفذه البصر، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء، لم تصح الرؤية، وفي وجوب(٢٧) اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الاشباه(٢٨) ، والله يتعالى عن الاشباه(٢٩) فثبت أنه سبحانه لا تجوز عليه الرؤية بالابصار(٣٠) .

فهذا قول أبي الحسن عليه السلام وحجته في نفي الرؤية، وعليها اعتمد جميع(٣١) من نفى الرؤية من المتكلمين.

وكذلك الخبر المروي عن الرضا عليه السلام(٣٢) .

وثبوته مع نظائره في كتابي المقدم ذكرهما، يغني(٣٣) عن

____________________

(٢٧) في " مج ": وجود، بدل " وجوب ".

(٢٨) كذا في " مط "، لكن في النسخ: الاشتباه.

(٢٩) في " ن " و " ضا ": الاشتباه.

(٣٠) الحديث رواه الكليني في الكافي، كتاب التوحيد، باب في إبطال الرؤية، الحديث (٤)، وانظر بحار الانوار (٤ / ٣٤ - ٣٦).

(٣١) في " ن، ضا، تي ": كل، بدل " جميع ".

(٣٢) وردت عن الامام الرضا علي بن موسى عليه السلام أحاديث عديدة في نفي الرؤية:

منها: حديث أبي قرة، عنه عليه السلام " في الكافي، كتاب التوحيد، باب في إبطال الرؤية، الحديث (٢)، ورواه الصدوق في التوحيد ب ٨ ح ٩ ص ١١١.

ومنها: حديث سؤال المأمون للرضا عليه السلام حول الرؤية: في التوحيد - للصدوق - الباب (٨) الحديث (٢٤) ص (١٢١).

ومنها: حديث آخر، في التوحيد، للصدوق، الباب (٨) ح ١٣ ص ١١٣. وانظر - أيضا - نفس الباب، الحديث (٢١) ص (١١٧).

وقد جمع الكليني أحاديث نفي الرؤية في ذلك الباب من كتاب التوحيد من الكافي، وكذلك الصدوق في التوحيد، وجمع الامام السيد عبد الحسين شرف الدين أحاديث أهل البيت عليهم السلام في نفي الرؤية في كتابه القيم " كلمة حول الرؤية " (ص ٣٢ - ٣٨).

(٣٣) في " مج ": غنى.


إيراده(٣٤) في هذا المكان(٣٥) .

____________________

(٣٤) في " تي ": أيرادها.

(٣٥) لقد تبرا الشيعة الامامية من عقيدة التجسيم للبارئ، فنزهوه عن كل ما يحده ويصفه بصفات الاجسام وخصائصها، ومنها الرؤية، لا في الدنيا، ولا في ألاخرة.

فلاحظ: نهج الحق - للعلامة - (ص ٤٦ - ٤٨) وكشف المراد، له (ص ٢٩٦ - ٢٩٩) والشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة (ص ١٩٥ - ١٩٨).

وقد ألف سماحة الامام السيد شرف الدين الموسوي العاملي كتابه الحافل باسم " كلمة حول الرؤية " استوعب فيه جهات البحث عقلا ونقلا، وهو مطبوع منشور.

وألف السيد أبو القاسم بن الحسين النقوي، القمي، اللكهوي، المتوفى سنة (نيف وعشر وثلاثهائة) كتبا ثلاثة في نفي الرؤية وهي: " نفي رؤية الله " و " لا تدركه الابصار " و " إزالة الغين في رؤية العين " باللغة الفارسية، وهي كلها مطبوعة في الهند، كما في الذريعة (١ / ٥٢٩ - ٥٨٤).

أما العامة، فقد خالف الاشاعرة منهم عقلاء العالم كافة بادعائهم غير المعقول، في باب الرؤية، إذ حكموا بأن الله - جل وعلا - يرى بالعين المجردة، وهذا هو مذهب السلفية منهم، ويسمعون في كتب الفرق بالصفاتية، وقد صرح الشهرستاني بأن سمة الصفاتية تطلق على الاشاعرة.

فهذا إمامهم المتفلسف الغزالي يقول في كتابه: الاقتصاد (ص ٣٠ - ٣٥): إن الله - سبحانه وتعالى - عندنا مرئي، لوجوده، ووجود ذاته ! ثم استدل على جواز ذلك عقلا، بمسلكين (ص ٣٢ - ٣٤) ثم قال في وقوعه شرعا: فدل الشرع على وقوعه ! وأضاف:

أما " الحشوية " [ ويعني السلفية من العامة ] فإنهم لم يتمكنوا من فهم موجود لا في جهة، فأثبتوا " الجهة " حتى لزمتهم بالضرورة " الجسمية " و " التقدير " والاتصاف بصفات الحدوث.

وأما " المعتزلة " فإنهم نفوا الجهة، وخالفوا قواطع الشرع [ ! ] فهؤلاء تغلغلوا في " التنزيه " محترزين عن " التشبيه " فأفرطوا. والحشوية أثبتوا " الجهة " احترازا عن التعطيل فشبهوا.

أقول: ولهم في ذلك أقاويل بشعة منكرة، لا يستسيغها عقل ولا ذوق، إقرأها في: التنبيه والرد، للملطي (ص ٩٧ - ٩٨، ١١٦ - ١١٨) وانظر: الملل والنحل =


____________________

= للشهرستاني (ص ١٠٠ و ٩٢ - ٩٣ من الجزء الاول) ومذاهب الاسلاميين (١ / ٥٤٨ و ٥٥٤ و ٦١٣) في إثبات الاشعرية والباقلاني للرؤية، واقرأ رد القاضي عبد الجبار عليهم في مذاهب الاسلاميين (١ / ٤١٧ - ٤٢٣).

وقد أشبع الرد عليهم الشيخ العلامة المحقق محمد زاهد الكوثري في تعليقاته القيمة على: التنبيه والرد، للملطي.

وفي العزم استيعاب الرد على سخافاتهم وترهاتهم في هذه المسألة، في بحث مفصل، أعاننا الله على إنجازه، بمعنه وكرمه، آمين.



[ ١٠ ]

[ من أحاديث أهل البيت عليهم السلام ]

[ في الوصية بالورع والعمل والشكر ]

فصل من الحديث والحكايات عنه(١)

[ ١ ] أخبرني الشيخ أبو عبد الله (أدام الله عزه)(٢) قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن(٣) الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن خيثمة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام:

قال دخلت عليه أودعه، وأنا أريد الشخوص عن(٤) المدينة.

فقال: أبلغ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله، والعمل

____________________

(١) في " ن، ضا، تي ": الحديث عنه والحكايات.

(٢) ما بين القوسين من " مط "

(٣) كلمة " بن " لم ترد في " مط ".

(٤) في " مط " و " مج ": إلى، بدل " عن " وكذا في مستطرفات السرائر (ص ١٩٢) نقلا عن كتابنا هذا.


الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأن يتلاقوا(٥) في بيوتهم، وأن يتفاوضوا(٦) علم الدين، فإن في ذلك حياة لامرنا رحم الله عبدا أحيى أمرنا.

وأعلمهم - يا خيثمة - أنا لا نغني(٧) عنهم من الله شيئا، إلا بالعمل(٨) الصالح، فإن ولايتنا لا تنال إلا بالورع، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره(٩) .

____________________

(٥) في " مط ": يلاقوا.

(٦) في " مط ": وليتفاوضوا.

(٧) في " مط ": أنه لا يغني.

(٨) في " مط " و " مج ". إلا العمل، وكذلك في المستطرفات.

(٩) في " ن ": لغيره.

والحديث رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (ص ١٦٢ - ١٦٣) من كتاب العيون والمحاسن، للمفيد.

ونقل في الاختصاص - المنسوب إلى المفيد - (ص ٢٩) عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول لخيثمة: يا خيثمة... إلى قوله عليه السلام: " رحم الله من أحيى أمرنا ".

وخرجه محققه عن الكافي (٢ / ١٧٥) والطوسي في مجالسه (أمالي الطوسي) (ص ٨٤) الطبعة الحجرية.

وفي بعض المصادر أن خيثمة الجعفي رواه عن أبي جعفر عليه السلام كما في كتاب جعفر ابن شريح الحضرمي، المطبوع في الاصول الستة عشر (ص ٧٩) وكتاب الغايات للرازي (ص ٩٩) مثله.

وأسند الشيخ الطوسي في أماليه (١ / ٣٨٠) هذا الحديث إلى الرضا عليه السلام أنه قال لخيثمة، باختلاف، ونقله الديلمي في أعلام الدين (ص ٨٣ - ٨٤).

ولاحظ: فقه الرضا عليه السلام ص ٣٥٦، وقرب الاسناد (ص ١٦) ووسائل الشيعة، كتاب الحج، أبواب المزار، تسلسل (١٩٨٧٢).


[ ٢ ] - (أخبرني الشيخ الامام(١٠) أبو عبد الله، أدام الله عزه: قال: أخبرني)(١١) أبو الحسن أحمد بن محمد، عن أبيه، في سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كثير بن(١٢) علقمة، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أو صني.

فقال: أو صيك بتقوئ الله، والورع، والعبادة، وطول السجود، وأداء الامانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار، فبهذا جاءنا محمد صلى الله عليه وآله.

صلوا(١٣) عشائركم، وعودوا مرضاكم، واحضروا جنائزكم(١٤) .

وكونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا(١٥) شينا، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم، جروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل قبيح(١٦) .

فما قيل فينا من خير، فنخن أهله، وما قيل فينا من شر فوالله، ما نحن كذلك.

لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله

____________________

(١٠) كلمة " الامام " من " مج ".

(١١) ما بين القوسين من " مط " و " مج " وفي النسخ بدلها: قال الشيخ: وأخبرني.

(١٢) في " تي " عن علقمة، بدل: " بن علقمة ".

(١٣) زاد في " مط ": في، وكذا في نسخة من المستطرفات.

(١٤) كذا في " مط " و " مج " وفي النسخ: جنائزهم.

(١٥) في " مط ": لنا.

(١٦) في " مط " و " مج ": كل شر، وكذا في المستطرفات.


وسلم، وولادة طيبة.

فهكذا فقولوا(١٧) .

[ ٣ ] - وبهذا الاسناد: عن الحلبي، عن حميد بن المثنى، عن يزيد بن خليفة، قال:

قال لنا أبو عبد الله عليه السلام - ونحن عنده -: نظرتم - والله - حيث نظر الله، واخترتم من اختار الله، أخذ الناس يمينا وشمالا، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

أنتم - والله - على المحجة البيضاء، فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد(١٨) .

فلما أردنا أن نخرخ (من عنده)(١٩) قال: ما على أحدكم إذا عرفه الله بهذا الامر(٢٠) أن لا يعرفه الناس به(٢١) .

إنه من عمل للناس، كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله ؟ كان ثوابه على الله تعالى(٢٢) .

____________________

(١٧) الحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص ١٦٣) عن العيون والمحاسن، للمفيد، ومثله متنا وسندا في بشارة المصطفى (ص ٢٢٢) الطبعة الثانية.

وقريب منه في صفات الشيعة للصدوق عن الصادق عليه السلام، الحديث (٣٩).

(١٨) كلمة " واجتهاد " من " ن " و " ضا " فقط.

(١٩) ما بين القوسين من " ن " فقط.

(٢٠) كلمة " الامر " ليست في " ن " ولا في " تي ".

(٢١) كلمة " به " لم ترد في " تي ".

(٢٢) الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص ٣ - ١٦٤) وأورد البرقي في المحاسن (ص ١٤٨) صدره بسنده عن أبيه، عن النضر، عن يحص الحلبي، عن أبي المغرا - وهو =


[ ٤ ] - وقال: قال الحسن (بن علي)(٢٣) عليه السلام لرجل: يا هذا، لا تجاهد الطلب جهاد المغالب، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فإن ابتغاء الفضل من السنة، والاجمال في الطلب من العفة(٢٤) ، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، والاجل موقوت(٢٥) واستعمال الحرص يورث المأثم(٢٦) .

[ ٥ ] - قال: وأتى رجل أبا عبد الله عليه السلام، فقال: يا بن رسول الله، أو صني.

فقال له: لا يفقدك الله(٢٧) حيث أمرك، ولا يراك (٢٨) حيث نهاك.

فقال له: زدني.

فقال: لا أجد مزيدا(٢٩) .

____________________

= حميد بن المثنى -.

وذكره في بشارة المصطفى (ص ٢٢٢) ذيل الحديث الثاني وبسنده.

(٢٣) ما بين القوسين لم يرد في " ن " ولا في " تي ".

(٢٤) في " ضا ": الفقه، هنا وفي الجملة التالية: وليس الفقة، بدل " العفة " في الموضعين.

(٢٥) في " ن ": موقوت، بدل " موقوت " وكذلك في بشارة المصطفى.

(٢٦) في " مج ": الملآثم.

والحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص ١٦٤) وفي. تحف العقول (ص ٢٣٣) عن الحسن عليه السلام، وفي التمحيص لابن همام (ص ٥٢) ح (٩٨) وذكره في بشارة المصطفى، في ذيل الحديث الثاني السالف.

(٢٧) زاد في " ن ": كلمة: " من ".

(٢٨) زاد في " ن كلمة: " من ".

(٢٩) كلمة " مزيدا " وردت في " ن " فقط.

والحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص، ١٦٤) ونقله في بشارة المصطفى في ذيل =


[ ٦ ] - قال: وقال الباقر عليه السلام: ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه، إلا استوجب المزيد(٣٠) قبل أن يظهر شكره على لسانه(٣١) .

[ ٧ ] - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام - في أدبه لاصحابه -: من قصرت يده عن المكافاة(٣٢) فليطل لسانه بالشكر(٣٣) .

[ ٨ ] - قال: وقال عليه السلام: من حق الشكر لله على نعمه(٣٤) أن يشكر من أجرى تلك النعمة على يده(٣٥) .

[ ٩ ] - قال: وقال سلمان رحمة الله عليه(٣٦) : أوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع، لا أدعهن على حال: أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أحب الفقراء وأدنو منهم، وأن أقول(٣٧) الحق - وإن كان مرا - وأن أصل رحمي - وإن كانت مدبرة - وأن لا أسأل الناس شيئا، وأوصاني: أن أكثر من قول: " لا

____________________

= الحديث الثاني وبسنده.

(٣٠) زاد في " مط " و " مج " كلمة: بها.

(٣١) الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص ١٦٤) وذكره في بشارة المصطفى في ذيل الحديث الثاني، وبسنده. (٣٢) في " مط " و " مج ": بالمكافاة.

(٣٣) الحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص ١٦٤) ورواه في بشارة المصطفى، بذيل الحديث الثاني وبسنده.

(٣٤) في " مط " و " مج ": تعالى، بدل (على نعمه).

(٣٥) الحديث، رواه في مستطرفات السرائر (ص ١٦٤) ورواه في بشارة المصطفى (ص ٢٢) ذيل الحديث الثاني، وبسنده.

(٣٦) في " مط ": رضي الله عنه.

(٣٧) في " ن " و " ضا " و " تي ": وأرى قول الحق.


حول ولا قوة إلا بالله " فأنها كنز من كنوز الجنة(٣٨) .

[ ١٠ ] - قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: قال رجل لابي: من أعظم الناس في الدنيا قدرا ؟

فقال: من لم تجعل الدنيا لنفسه في نفسه خطرا(٣٩) .

[ ١١ ] - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ثلاثة من مكارم الاخلاق: إعطاء من حرمك، وصلة من قطعك، والعفو عمن ظلمك(٤٠) .

[ ١٢ ] - أخبرني الشيخ أبو عبد الله، قال: أخبرني(٤١) أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن صفوان(٤٢) ، عن منصور بن حازم(٤٣) ، عن أبي حمرة الثمالي، عن علي

____________________

(٣٨) الحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص ١٦٤) ورواه البرقي في المحاسن (١ / ١١) ح (٣٤) عن سلمان.

(٣٩) في " ن " و " ضا ": من لم يجعل الدنيا خطرا، وفي " تي ": من لم يجعل للدنيا خطرا.

والحديث، أورده في مستطرفات السرائر (ص ١٦٥).

(٤٠) الحديث، أورد في مستطرفات السرائر (ص ١٦٥).

وقد جاء في حديث عن الصادق عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال - في خطبة -: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والاخرة وذكر قريبا من الحديث، رواه في كتاب الزهد، للاهوازي (ص ١٥)، وانظر تحف العقول (ص ٤٥) و (ص ٢٩٣).

(٤١) في " ن " و " تي ": قال الشيخ المفيد: أخبرني.

(٤٢) اسم " صفوان " ساقط من " ضا ". (٤٣) في " ن ": منصور بن أبي حازم.


ابن الحسين عليه السلام، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات: فأما المنجيات: فخوف الله في السر والعلانية، والعدل في الغضب (والرضا)(٤٤) والقصد في الغنى والفقر.

وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه(٤٥) .

[ انتهى الكتاب ](٤٦)

____________________

(٤٤) ما بين القوسين ليس في " تي ".

(٤٥) الحديث، رواه الحسين الاهوازي في الزهد (ص ٦٨) عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن يونس، عن المنهال، مثله.

وروى الدولابي في الكنى (١ / ١٥١) عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مثله.

وأورد المهلكات: البرقي في المحاسن (٣ / ٣ و ٤ / ٤) عن الصادق أو السجاد عليهما السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وكذا في وصية لعلي لعين عليهما السلام في كتاب من لا يحضره الفقيه (٤ / ٢٦٠) رقم (٨٢٤).

(٤٦) وقد فرغت من التعليق على هذا الكتاب، ومراجعته للمرة الثانية، منتصف ليلة الاربعاء، غرة شعبان المعظم، سنة اثني عشر وأربعمائة وألف للهجرة النبوية المكرمة، بمدينة قم المقدسة.

وأستغفر الله العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتب     

السيد محمد رضا الحسيني

الجلالي    


الفهارس

[ مرتّبة على أرقام الصفحات ]

١- فهرس الآيات الكريمة.

٢- فهرس الأحاديث الشريفة.

٣- فهرس الكتب والمؤلفات.

٤- فهرس الفِرَق والطوائف.

٥- فهرس الأعلام.

٦- فهرس المواضع والبلدان.

٧- فهرس المصطلحات والألفاظ الخاصّة.

٨- فهرس المصادر والمراجع.

٩- فهرس المحتوى.



١- الآيات الكريمة

الآيات وأرقامها                                                                       الصفحات

السور وأرقامها

سورة البقرة (٢)

( لَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ) : ٢٥٥                                 ٥١

سورة النساء (٤)

( أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) : ١٦٦                                                                ٥١

سورة الأنعام (٦)

( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ) : ١٦٠

سورة هود (١١)

( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ... ) : ١١٤                                         ٦٥

سورة يوسف (١٢)

( وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) : ٥٦                                                  ٦٤


سورة الكهف (١٨)

( إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) : ٣٠                                         ٦٤

سورة فاطر (٣٥)

// سورة فصّلت (٤١)

( مَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ) : ١١// ٤٧                              ٥١

سورة الزلزلة (٩٩)

( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) : ٧ و ٨     ٦٤


٢- الأحاديث لشريفة

الحديث                                                                               رقم الصفحة

- أبلغ موالينا السلام وأوصهم (الصادق عليه السلام)                               ٩١

- أحاديث الشفاعة                                                                       ٦٧

- إنّما هي أعمالكم تردّ إليكم (الرسول صلّى الله عليه وآله)                         ٨٥

- أوصاني خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبع (سلمان رحمه الله)             ٩٦

- أوصيك بتقوى الله والورع والعبادة (الصادق عليه السلام)                         ٩٣

- ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات (الرسول صلّى الله عليه وآله)                   ٩٨

- ثلاثة من مكارم الأخلاق (الرسول صلّى الله عليه وآله)                            ٩٧

- خاصموهم، وبينوا لهم الهدى الذي أنتم عليه، وبيّنوا لهم ضلالهم، باهلوهم في عليّ عليه السلام. (الصادق عليه السلام)   ٧٥

- كلّ ما وعد الله، أو توعّد عليه فهو من أفعال العباد. (الصادق عليه السلام)          ٨٥

- لا يفقدك الله حيث امرك، ولا يراك حيث نهاك (الصادق عليه السلام)                ٩٥

- ليس تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائيّ والمرئيّ (الهادي عليه السلام)                    ٨٦

- ما أنهم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلاّ استوجب المزيد (الباقر عليه السّلام)          ٩٦

- ما على أحدكم إذا عرّفه الله بهذا الأمر: أن لا يعرفه الناس به (الصادق عليه السلام)          ٩٤

- من قصرت يده عن المكافاة فليطل لسانه بالشكر (الصادق عليه السلام)             ٩٦


- مَنْ لم تجعل الدنيا لنفسه في نفسه خطراً (الباقر عليه السّلام في جواب: مَنْ أعظم الناس في الدنيا قدراً؟)         ٩٧

- نظرتم – والله – حيث نظر الله واخترتم من اختار الله (ابو عبدالله عليه السلام)   ٩٤

- يا هذا، لا تجاهد الطلب جهاد المغالب (الحسن عليه السلام)                     ٩٥

- يا ويحه، أما علم انّ الجسم محدود متناهٍ (الصادق عليه السلام)                   ٨١


٣- الكتب والمؤلفات

- الآراء الكلامية للشيخ المفيد، لمارتين مكدرموت                                         ٢٩

- الأركان في دعائم الدين، للمؤلف المفيد                                          ٣٣، ٧٥

- إزالة الغين في رؤية العين، للنقوي                                                       ٨٨

- أصول الكافي (الكافي) للكليني                                                          ٢٢

- أوائل المقالات، للمؤلف المفيد                                        ٢٧، ٣٤، ٣٦، ٣٨

- تنزية الأنبياء، للسيد المرتضى                                                            ٧٠

- التوحيد، للصدوق                                                                ٢٢، ٧٨

- التوحيد، لهشام بن الحكم                                                               ٧٨

- التوحيد ونفي التشبيه، للحسين ابن بابوية القمي                                       ٧٨

- حجيّة السنّة، لعبد الغني عبد الخالق                                                    ٧٠

- الحكايات (كتابنا هذا) ٢٨، ٣٠، ٣٣، ٣٤، ٣٧، ٣٩، ٤٣، ٨٠

- حكاية الأقواب العاصمة عن الاعتزال، لحميدان الحسيني الزيدي                       ٢٨

- الردّ على ارطاطاليس في التوحيد، لهشام بن الحكم                                      ٧٨

- الردّ على أصحاب الإثنين، لهشام بن الحكم                                            ٧٨

- الردّ على أصحاب الطبائع، لهشام بن الحكم                                            ٧٨

- الردّ على الزنادقة، لهشام بن الحكم                                                     ٧٨

- الردّ على المعتزلة، لهشام بن الحكم                                                      ٧٨

- رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام، لأبي الحسن الأشعري               ٢١، ٧٥

- الشيخ والغُلام، لهشام بن الحكم                                                        ٧٨


- الصحيفة الكاملة (للإمام السجّاد عليه السلام)                                        ٢٢

- صفة الجنّة، لأبي نعيم الأصفهاني                                                        ٦٩

- صفة الجنّة والنار، لسعيد بن جناح                                                      ٦٩

- عصمة الانبياء، للرازي                                                                  ٧٠

- العلل في الحجج على قدم العالم، لبُرقلس                                               ٦١

- العلم الشامخ في الردّ على الآباء والمشايع، للمقبلي                                     ٦٨

- العيون والمحاسن، للمؤلف المفيد                                             ٣٤، ٩٢، ٩٤

- الغُنية عن الكلام وأهله، للخطّابي                                                       ٧٥

- الفرق بين الشيعة والمعتزلة والفصل بين العدلية منهما، للمؤلف المفيد                  ٣٨

- فَصل من حكايات الشيخ المفيد (الحكايات)                                     ٣٢، ٣٣

- الفصول المختارة، للسيّد المرتضى                                           ٣٤، ٣٦، ٣٧

- القرآن الكريم (كتاب الله)                                                  ٣١، ٥١، ٦٩

- الكاشفة للإشكال في الفرق بين التشيع والاعتزال، للمنصور الوزيدي                  ٢٨

- الكافي، للكليني                                                                         ١١

- الكامل في علوم الدين، للمؤلف المفيد                                            ٣٣، ٧٥

- الكتاب (كتاب الله، القرآن)                                               ١٨، ٢٠، ٩٣

- كتابا المؤلّف (الأركان، والكامل)                                                       ٨٧

- الكلام على حدث الأجسام، لهشام بن الحكم                                         ٧٨

- لا تدركه الأبصار، للنقوي                                                              ٨٨

- المجالس، للأشعري                                                                       ٥٤

- المجالس في التوحيد، لهشام بن الحكم                                                    ٧٨

- مسألة عذاب القبر وكيفيّته، للمؤلّف المفيد                                             ٦٨

- مقولة « جسم لا كالأجسام » بين موقف هشام ومواقف أهل الكلام، لمحقق الكتاب ٧٩

- نفي رؤية الله، للنقوي                                                                   ٨٨

- النقض على المنزلة بين المنزلتين، للنوبختي                                                ٢٦


- نقض فضيلة المعتزلة للمؤلّف المفيد                                                     ٢٧

- نهج البلاغة (من كلام أمير المؤمنين عليه السلام) جمع الشريف الرضي                 ٢٢


٤- الفِرَق والطوائف

آل محمّد عليهم السلام                                                              ٨٠، ٨٤

الأخبارية (فرقة)                                                                      ١٩، ٢٢

الأخباريون                                                                           ٢٦، ٨٤

أسلافنا (= الإماميّة)                                                                       ٧٧

الأشاعرة                            ١٩، ٢١، ٢٢، ٢٥، ٢٦، ٣٠، ٤٩، ٦٩، ٧٥، ٨٨

الأشعرية (فرقة)                                                                            ٥٤

أصحابنا (= الإماميّة)                                                                      ٨٣

أصحاب الأفلاطونية الجديدة                                                              ٦١

أصحاب بُرقلس                                                                            ٦١

أصحاب الحديث                                                                          ١٨

أصحاب الحديث (من الإماميّة)                                                           ٧٧

أصحاب الحديث (من العامّة)                                                             ٧٣

أصحاب الصفات (= الصفاتيّة)                                                    ٥٣، ٥٦

أصحاب هشام بن الحكم                                                                  ٧٨

أصحاب الهيولى                                                                      ٥٩، ٦٢

الإماميّة (= الشيعة)                                                     ١٢، ٧٣، ٧٤، ٧٧

الأُمّة                                                                                         ٧

الأُمراء                                                                                      ١١

أهل الاجتهاد                                                                              ٨٤


أهل الإسلام                                                                         ٥٤، ٧٠

أهل الاعتزال                                                                               ٥١

أهل البيت عليهم السلام                                                            ٧٤، ٩١

أهل الحديث                                                                               ١٩

أهل الحديث (من الشيعة)                                              ٢٢، ٢٤، ٧٨، ٨٤

أهل الحديث (من العامّة)                                                            ٢١، ٢٤

أهل العلم والاسلام                                                                        ٥١

أهل الفضل                                                                                ٨٥

أهل القبلة                                                                                  ٥١

أهل مذهبنا (الاماميّة)                                                                     ٧٤

أهل الملّة                                                                                    ٦٨

البصريون (من المعتزلة)                                                         ٥٧، ٥٩، ٦٢

البهشميّة (فرقة)                                                                            ٤٦

البويهيّون                                                                                   ١١

الجبّائية (فرقة)                                                                              ٥٤

الجماعة (الشيعة)                                                                          ٨٣

جمهور المعتزلة                                                                               ٦٩

الجهميّة (فرقة)                                                                 ٦٧، ٦٨، ٦٩

الحسينيّة (فرقة)                                                                             ٤٦

الحشوية (السلفية)                                                 ٥٢، ٧٣، ٧٤، ٧٨، ٨٨

الحمدانيون                                                                                 ١١

الخوارج                                                                                     ٦٨

الزيدية (فرقة)                                                                        ١١، ٦٨

السلفيّة (الحشوية)                                          ٢٠، ٢١، ٥١، ٥٤، ٧٤، ٨٨

سلفنا (الإماميّة)                                                                            ٧٧

الشرفاء                                                                                     ٨٥


الشيعة (مذهب)                   ١٠، ١١، ١٦، ١٩، ٢٠، ٢٤، ٢٨، ٣٠، ٣١، ٨٤

الشيعة الإماميّة (فرقة)                                                   ٤٩، ٥٤، ٧٨، ٨٨

شيعة أهل البيت عليهم السلام                                                            ٨٣

الصفاتيّة (أصحاب الصفات)                                     ٤٩، ٥٠، ٥٣، ٥٤، ٨٨

عامّيّ (من العوامّ)                                                                          ٨٣

العامّة (فرقة)                 ١٦، ١٩، ٢١، ٢٤، ٢٦، ٥٣، ٧٣، ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٨

العصابة (أصحابنا)                                                                        ٧٤

العصابة (الشيعة)                                                                          ٨٥

عصابتنا (الاماميّة)                                                                         ٧٨

العلماء                                                                                     ٨٥

الفاطميّون                                                                                  ١١

الفرق الشيعيّة                                                                              ١٢

الفقراء                                                                                      ٩٦

الفقهاء (المجتهدون من الشيعة)                                    ١٩، ٢٣، ٢٥، ٨٣، ٨٥

فقهاء الإماميّة                                                                              ٧٤

الكراميّة (فرقة)                                                                             ٥٤

المتكلّمون                                                                      ٥٥، ٨٥، ٨٧

المتكلّمون من الشيعة                                                                       ٨٤

الـمُجْبرة                                                                                    ٥٢

المذهب السني                                                                              ١٠

المذهب الشيعيّ                                                                      ١١، ٢٧

المسلمون (أهل الإسلام)                                                            ٦٧، ٦٨

المشبّهة (الصفاتيّة)                                                ٥١، ٥٠، ٥٢، ٥٤، ٧٧

المعتزلة (فرقة)        ١٩، ٢٣، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٣١، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٤٦، ٥٣، ٥٩،

                        ٦٣، ٦٧، ٦٨، ٦٩، ٧٣، ٧٤، ٧٧، ٧٩، ٨١، ٨٣، ٨٦، ٨٨

معتزلة البصرة (البصريون)                                                                  ٢٧


معتزلة بغداد                                                                                ٢٨

المعطّلة                                                                                      ٥٣

المقلّدة                                                                          ١٩، ٢٠، ٢١

الملائكة                                                                                     ٦٧

النجّارية (الحسينية)                                                                         ٤٦

النظّار (الفقاء)                                                                             ٨٤


٥- الأعلام

الأئمة عليهم السلام                                                    ١٩، ٣١، ٧٤، ٧٥

أئمة أهل البيت عليهم السلام                                                      ٢١، ٢٢

أئمة الهدى عليهم السلام                                                                  ٢٢

أبرقلس (= برقلس)                                                                        ٦١

أحمد بن إسحاق                                                                           ٨٦

أحمد بن حنبل                                                                              ٢٠

أحمد بن عبد العال الميسي العاملي (كاتب نسخة)                                       ٣٩

أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد أبو الحسن                          ٧٥، ٩١، ٩٣، ٩٧

أحمد بن محمد بن عيسى                                                ٧٥، ٩١، ٩٣، ٩٧

ابن إدريس الحلّي                                                                           ٣٤

الأشعري (علي بن إسماعيل أبو الحسن)                                                   ٧٥

الأنبياء عليهم السلام                                                                      ٧٠

الأهوازي (الحسين بن سعيد)                                                        ٦٨، ٨٠

أنس (بن مالك)                                                                           ٩٨

الباقر (أبو جعفر) عليه السلام                                                      ٩٦، ٩٧

برقلس                                                                                      ٦١

بشر المريسي                                                                                ٦٨

بعض أصحاب يونس                                                                      ٩١

أبو بكر الأصمّ                                                                             ٢٧


أبو بكر الباقلّاني                                                                           ٤٦

بكر بن صالح                                                                              ٨٠

الجاحظ                                                                                     ٦٩

الجبّائي                                                                                     ٥٥

أبو جعفر (الباقر) عليه السلام                                                            ٩٢

أبو جعفر الصدوق (محمد بن علي)                                                       ٨٤

جعفر بن حرب أبو الفضل الهمداني                                                       ٢٨

جعفر بن شريح الحضرمي                                                                  ٩٢

جعفر بن محمّد (أبو عبدالله) الصادق عليه السلام                           ٧٥، ٨٥، ٩١

جعفر بن محمّد بن قولويه أبو القاسم                                                      ٨٠

جهم بن صفوان                                                                      ٦٨، ٦٩

ابن الجوزيّ                                                                                 ٥٩

الجويني إمام الحرمين                                                                        ٤٩

حجّاج بن عبد الله                                                                         ٨٤

ابن حزم                                                                                    ٥٤

أبو الحسن الأشعري (علي بن إسماعيل)                                       ٢١، ٤٦، ٥٤

ابو الحسن الثالث عليه السلام                                                       ٨٦، ٨٧

الحسن بن سعيد                                                                            ٨٠

الحسن بن علي عليه السلام                                                               ٩٥

الحسن بن موسى النوبختي                                                                  ٢٦

الحسين بن الحسن                                                                          ٨٠

الحسين بن الحسن بن بردة                                                                 ٨٠

الحسين بن سعيد (الأهوازي)                                                        ٦٧، ٨٠

الحسين بن سعيد الكوفي الخزاز                                                             ٨٠

الحسين بن علي                                                                            ٨٠

الحسين بن علي (ابن بابويه) القمي                                                        ٧٨


الحسين بن محمّد النجار                                                                    ٤٦

الحلبي                                                                                       ٩٤

ابو حمزة الثمالي                                                                             ٩٧

حميدان بن يحيى القاسمي الحسيني الزيدي ابو عبدالله                                       ٢٨

حميد بن المثنى (أبو المغرا)                                                             ٩٤، ٩٥

ابن حنبل (أحمد)                                                                           ٢١

الخطّابي                                                                                     ٧٥

خيثمة (الجعفي)                                                                     ٩١، ٩٢

رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم                   ١٥، ١٦، ٨٥، ٩٣، ٩٦، ٩٧، ٩٨

الرضا عليه السلام                                                                   ٨٧، ٩٢

السجاد عليه السلام                                                                       ٩٨

سعد بن عبد الله                                                         ٧٥، ٩١، ٩٣، ٩٧

سعيد بن جناح                                                                             ٦٩

سلمان (رحمه الله)                                                                          ٩٦

السمناني قاضي الموصل                                                                    ٥٤

سهل بن أحمد الديباجي                                                                   ٨٤

السيّد المرتضى (علي بن الحسين الموسوي)                              ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥

شهاب الدين (السيّد)                                                                     ٦٨

الشيخ ابو عبدالله (المفيد)                             ٣٢، ٤٥، ٤٦، ٥٧، ٦٣، ٧٣، ٩٧

الصادق عليه السلام (الإمام جعفر بن محمد ابو عبدالله)                           ٩٤، ٩٨

الصادقين عليهم السلام (الأئمة)                                                          ٨٦

صالح بن أبي حماد                                                                          ٨٠

الصدوق (محمّد بن علي ابو جعفر)                                                       ٨٠

صفوان                                                                                     ٩٧

ضرار بن عمرو المعتزلي                                                                     ٦٨

الغزالي                                                                                      ٧٨


قاسم بن جعفر بن يحيى المصري أبو محمد                                                 ٨٤

ابو القاسم بن الحسين النقوي القمي اللكهنوي                                            ٨٨

ابو القاسم البلخي                                                                         ٢٨

القاضي (عبد الجبار)                                                                       ٨٦

ابو قرّة (الراوي عن الرضا عليه السلام)                                                    ٨٧

عباد بن سليمان الصيمري                                                                 ٦٩

عبد الجبار القاضي                                                                   ٤٦، ٨٦

عبد الحسين شرف الدين (السيّد)                                                         ٨٧

عبد السلام بن محمد الجبائي (أبو هاشم)                                                 ٤٦

عبد العزيز بن سعيد النجار (كاتب نسخة)                                               ٣٨

أبو عبد الله عليه السلام (الإمام جعفر بن محمّد الصادق)      ٨٠، ٨١، ٩٣، ٩٤، ٩٥،

                                                                                      ٩٦، ٩٧

أبو عبد الله الإمام (الشيخ المفيد)                                                          ٩٣

أبو عبد الله البصري                                                                        ٢٨

عبدالله أبو الحجّاج                                                                         ٨٥

عبدالله بن حمزة المنصور بالله من أئمة الزيدية                                               ٢٨

عبدالله بن المغيرة                                                                            ٨٠

عليّ عليه السلام                                                                    ٧٥، ٩٨

عليّ بن إسماعيل أبو الحسن الأشعري                                                      ١٠

أبو علي الجبائي                                                                      ٢٧، ٩٨

علي (والد يعقوب)                                                                        ٨٤

علي بن الحسين (السجّاد)                                                          ٥٧، ٨٥

علي بن الحسين أبو القاسم الموسوي (السيّد المرتضى)                                     ٤٣

علي بن محمّد بن إبراهيم الخالدي أبو الطيب أبو الحسن                                  ٢٨

علي بن موسى أبو الحسن (الرضا) عليه السلام                                           ٨٧

ابن أبي عمير                                                                               ٩٨


عيسى بن إبراهيم بن عبد الله                                                              ٣٧

الكاظم عليه السلام                                                                       ٧٨

كثير بن علقمة                                                                             ٩٣

مارتين مكدرموت                                                                          ٢٩

مالك بن أنس                                                                       ٢٠، ٧٤

المأمون                                                                                      ٨٧

مجد الدين المؤيدي                                                                          ٢٨

محمّد (رسول الله، النبي) صلّى الله عليه وآله وسلّم                                  ٩٣، ٩٤

محمّد بن الحسن بن الوليد (أبو أحمد)                                         ٩١، ٩٣، ٩٧

محمّد حسين بن زين العابدين الأروميه‌ى (كاتب نسخة)                                 ٣٩

محمّد بن خالد البرقي (أبو أحمد)                                                          ٩٤

محمّد رضا الحسيني الجلالي (محقّق الكتاب)                                            ٨، ٩٨

محمّد زاهد الكوثري                                                                        ٨٩

محمّد بن زياد                                                                               ٨٠

محمّد بن عبد الوهّاب (أبو علي الجبائي)                                                  ٥٤

محمّد بن علي بن الحسين (أبو جعفر الصدوق)                                           ٧٨

محمّد علي الروضاتي                                                                        ٣٩

محمّد بن محمّد بن النعمان (الشيخ، أبو عبدالله، المفيد، مؤلف الكتاب)           ١٢، ٤٣

محمّد الموسوي (الأصفهاني، الجهارسوقي، كاتب نسخة)                                  ٣٩

محمّد بن النعمان، أبو جعفر                                                               ٧٥

محمّد بن يعقوب (الكليني أبو جعفر)                                                ١١، ٨٠

مشايخ المعتزلة                                                                              ٦٩

أبو المغرّا (حميد بن المثنى)                                                                   ٩٤

المفيد (الشيخ أبو عبدالله، محمد بن محمد بن النعمان، مؤلف الكتاب)       ٧، ١٢، ٢٦،

                                                                         ٢٧، ٣٥، ٢٩، ٣٠،


                                     ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٨، ٣٩، ٦٧، ٦٨، ٨٤، ٩٢، ٩٤

المقبلي                                                                                      ٦٨

منصور بن حازم                                                                      ٩٧، ٩٨

منكر ونكير (الملكان)                                                                      ٦٧

المنهال                                                                                      ٩٨

النبي (رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم)     ٢٠، ٣١، ٥٤، ٥٥، ٦٩، ٧٠، ٧٤

النجومي                                                                                    ٣٨

النضر                                                                                      ٩٤

النّظام (من المعتزلة)                                                                         ٦٩

أبو نعيم الأصفهاني                                                                        ٦٩

أبو هاشم بن الجبائي                                              ٢٧، ٥١، ٥٩، ٦٤، ٦٨

هاشم معروف الحسني العاملي                                                             ٢٩

أبو الهذيل العلّاف                                                                         ٥٩

هشام بن الحكم                                       ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠، ٨١، ٨٥، ٨٦

يزيد بن خليفة                                                                              ٩٤

يعقوب بن علي (أبو يوسف)                                                              ٨٤

يونس                                                                                       ٩٨

يونس بن ظبيان                                                                            ٨٠

يونس بن عبد الرحمن                                                    ٧٥، ٩١، ٩٣، ٩٧


٦- المواضع البلدان

أصفهان                                                                                    ١١

بغداد                                                                                       ١١

جامعة شيكاغو الأمريكية                                                                  ٢٩

الجنّة                                                                           ٦٨، ٦٩، ٩٧

حلب                                                                                       ١١

دار الكتب المصرية                                                                         ٢٨

الريّ                                                                                        ١١

طهران                                                                                      ٣٧

فارس                                                                                       ١١

قم المقدّسة                                                                           ٣٧، ٩٨

كرمانشاه (باختران)                                                                        ٣٨

لحسا (الأحساء)                                                                           ٣٧

المدينة (المنوّرة)                                                                              ٩١

مشهد أمير المؤمنين عليه السلام (النجف)                                                ٣٩

المطبعة الحيدرية (النجف)                                                                  ٣٧

المغرب                                                                                      ١١

مكتبة الداوري                                                                              ٣٧

مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (طهران)                                                  ٣٧

الموصل                                                                                     ١١


النار                                                                                  ٦٨، ٦٩

النجف الأشرف                                                                           ٣٧

الهند                                                                                        ٨٨

اليمن                                                                                       ١١


٧- المصطلحات والألفاظ الخاصّة

اتّحاد النصرانية                                                                              ٤٥

الأجل (الموت)                                                                             ٩٥

إجماع الامامية                                                                              ٧٤

إجماع العصابة                                                                              ٧٤

إجماع الفقهاء                                                                               ٨٥

أحاديث أهل البيت عليهم السلام                                                        ٢٤

الإحداث                                                                                   ٦٠

الأحوال (التي قال بها البهشميّة)                      ٤٦، ٤٩، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦

أخبار الآحاد                                                                               ٧٠

الاختراع                                                                                    ٦١

الإخراج                                                                                     ٦٠

أداء الأمانة                                                                                 ٩٣

أدب الصادق عليه السلام لأصحابه                                                      ٩٦

الإرادة (لله)                                                                                ٥٧

ارتكاب المعاصي والفسق                                                                   ١٧

أصالة الأشياء                                                                              ٥٩

الأصل (= الهيولى)                                                                         ٦١

أصل العالم                                                                                 ٦١


الأُصول الخمسة (عند المعتزلة)                                                 ٢٦، ٦٣، ٧٣

أُصول الدين                                                                                ٢١

أُصول الفقه (علم)                                                                         ١٤

إظهار الكفر والارتداد                                                                     ٧٠

الاعتزال                                                                  ٢٧، ٢٥، ٣٦، ٧٣

إعجاب المرء بنفسه                                                                        ٩٨

إعجاز القرآن                                                                              ٦٩

الأعراض (العَرَض)                                                             ٥٩، ٦١، ٦٢

أعظم الناس قدراً؟                                                                          ٩٧

افعال العباد                                                                          ٨٤، ٨٥

الأقانيم الثلاثة (عند النصارى)                                                            ٤٥

الإمام                                                                                       ٧٠

إمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام                                                    ٧٤

الأُمّة                                                                                       ٧١

أمر الأئمة عليهم السلام                                                                   ٩٢

انشقاق القمر                                                                              ٦٩

الإيمان والفسق                                                                             ١٧

التأويل (للنصوص والأخبار)                                            ٢١، ٢٢، ٢٤، ٨٣

التجسيم                                                                       ٧٨، ٨٥، ٨٨

التجسيم اللفظي                                                                           ٧٧

التجسيم المعنوي                                                                           ٨٦

تحديد النصوص                                                                            ١٠

التخليد في جهنم                                                                     ٦٣، ٦٤

التشبيه                                                                   ٢٢، ٥٤، ٧٧، ٧٨

التشبيه المعنوي                                                                       ٧٧، ٨٨


التشيّع                                                                         ٢٥، ٢٦، ٣١

التقليد                                                                                      ٢١

تقوى الله                                                                                   ٩٣

التنزيه                                                                                                ٨٦، ٨٨

التوحيد                                                ١٥، ١٦، ٥٦، ٧٤، ٧٨، ٨٥، ٨٦

التقليد                                                                                      ٢١

تقوى الله                                                                                   ٩٣

التنزيه                                                                                                ٨٦، ٨٨

التوحيد                                                ١٥، ١٦، ٥٦، ٧٤، ٧٨، ٨٥، ٨٦

التوبة                                                                                       ٦٣

الجَبْر                                                                     ١٧، ٧٨، ٨٣، ٨٤

جسم لا كالأجسام                                                            ٧٩، ٨١، ٨٥

الجسميّة                                                                                    ٨٨

الجهة                                                                                       ٨٨

الجواهر (الجوهر)                                                         ٥٩، ٦٠، ٦١، ٦٢

الحال (لله) = (الأحوال)                                                 ٤٩، ٥٠، ٥١، ٥٦

حبط الأعمال                                                                              ٦٣

الحدوث                                                                              ٥٥، ٥٧

الحديث ( السُنّة)                                                                          ٢٤

الحرص                                                                                     ٩٥

حسن الجوار                                                                                ٩٣

الحصر العقلي                                                                              ٧٩

الحق                                                                                        ٩٦

الخطأ                                                                                       ٧٠

الخلافة                                                                         ١٥، ٢٦، ٣٠


الخلق                                                                                       ٦٠

خلق تقدير                                                                                 ٨٤

خلق تكوين                                                                                ٨٤

خلق الجنّة والنار                                                                      ٦٨، ٦٩

خوف الله في السرّ والعلن                                                                  ٩٨

الدليل العقلي (= العقل)                                                                  ١٤

الرأي                                                                                 ٧٠، ٧١

الرزق                                                                                       ٩٥

الرسالة (النبوّة)                                                                             ١٦

الرؤية بالأبصار (للباري تعالى)                                    ٧٨، ٨٣، ٨٦، ٨٧، ٨٨

السُنّة (الحديث الشريف)                                               ١٨، ٢٠، ٧١، ٩٥

السهو                                                                                ٧٠، ٧١

شحّ مطاع                                                                                  ٩٨

الشفاعة                                                                                    ٦٧

الشكر                                                                                     ٩٦

الشيء (=الجسم)                                                                          ٨٦

الشيء (تعريفه) الشيئية                                                                    ٥٦

صدق الحديث                                                                             ٩٣

الصفات (الإلهيّة)                               ١٧، ٤٦، ٥٠، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٦، ٧١

صلة الرحم                                                                                 ٩٦

صلة القاطع                                                                                ٩٧

الصورتان الجسمية والنوعيّة                                                                 ٦١

الضلال                                                                                    ٧٠

الطبيعة                                                                                     ٦١

الطرق المقرّرة للاستدلال                                                                   ١٤

الطلب (للرزق)                                                                            ٩٥


طول السجود                                                                              ٩٣

العبادة                                                                                      ٩٣

العدل                                                                          ١٧، ٧٤، ٨٤

عدلاً (حقّاً)                                                                                ٩٢

العدل في الغضب والرضا                                                                   ٩٨

العدم                                                                           ٥٥، ٥٩، ٦٠

عذاب القبر                                                                                ٦٨

عصمة الائمة عليهم السلام والأنبياء                                                      ٧٠

عصمة الأُمّة                                                                               ٧١

العفة (في طلب الرزق)                                                                     ٩٩

العفو عمّن ظلمك                                                                         ٩٧

العقل (الدليل)                                  ١٤، ١٩، ٢٣، ٢٥، ٧١، ٧٣، ٧٤، ٧٨

العقيدة الأشعرية                                                                            ١٠

العلم (لله)                                                                                  ٥٠

علم الدين                                                                     ٧٠، ٧٤، ٩٢

علم الكلام                                                              ١٥، ٢٠، ٢١، ٧٤

العمل الصالح                                                                              ٩٢

الغفلة                                                                                       ٧١

الغلط                                                                                       ٧١

غَيْبة الإمام المهديّ عليه السلام                                                            ١٠

غير المعقول                                                                                 ٨٨

الفاعل                                                                                      ٨١

الفضل                                                                                     ٩٥

الفعل                                                                                 ٥٧، ٨١

الفقه                                                                                       ٨٤

القائم بنفسه                                                                               ٨٦


القَدَر                                                                                 ١٧، ٩٥

القدرة (لله)                                                                           ٥٠، ٥٧

القِدَم                                                                                 ٥٥، ٥٦

قِدم أصل العالم                                                                            ٦٢

قِدم الجواهر والأعراض                                                                     ٥٩

قِدم الطبيعة                                                                                ٦١

القديم                                                                                ٥٦، ٥٧

القصد في الغنى والفقر                                                                     ٥٨

القضاء                                                                                     ١٧

قول هشام في الجسم                                                                       ٧٩

كسب النجارية                                                                            ٤٦

الكلام (علم)                                                            ٢١، ٢٢، ٧٥، ٨٤

الكبائر                                                                                     ٧١

الكتاب                                                                                     ٧١

لا حول ولا قوّة إلّا بالله                                                                    ٩٦

اللغة (اللسان)                                                                       ٤٩، ٥٠

المادّة (الهيولى)                                                                              ٦١

الماضي (الزمان)                                                                            ٥٧

المباهلة                                                                                      ٧٥

المبدأ والمعاد                                                                                 ١٥

المحال                                                                                       ٨٥

المعاد                                                                                ١٥ / ١٧

المعاد الجسماني                                                                             ٧٤

المعاصي (ارتكابها)                                                                          ٧٠

المعجزات النبوية                                                                     ٦٩ / ٧٠

المعراج                                                                                      ٦٩


معقول (معنى)                                                                              ٦٠

مقال هشام في الجسم (قوله)                                                              ٨١

المناظرة (النظر)                                                                      ٧٣ / ٧٤

المنجيات                                                                                   ٩٨

المنزلة بين المنزلتين                                                            ٢٦ / ٢٧ / ٧٣

المهلكات                                                                                   ٩٨

الموجود                                                                                     ٨٦

النبوة                                                                                       ١٥

نزول الملائكة على اهل القبور                                                              ٦٧

النسيان                                                                                     ٧٠

النص (النصوص)                                             ١٨ / ٢١ / ٢٢ / ٥٠ / ٨٤

نطق الذراع                                                                                 ٦٩

النظر (البحث)                                                       ٢١ / ٥٥ / ٧٥ / ٨٤

نفي التجسيم                                                                              ٧٨

نفي التشبيه                                                                         ٧٩ / ٨٦

نفي الرؤية                                                            ٧٨ / ٨٤ / ٨٥ / ٨٧

النقل (الحديث، النص)                                                                    ٧٨

الوجود                                                                       ٥٥ / ٥٩ / ٦٠

الورع                                                                         ٩٢ / ٩٣ / ٩٤

الوصية بالورع والعمل بالشكر                                                             ٩١

وصية النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام                                          ٩٨

الوعد والوعيد                                                                              ١٦

ولايتنا (اهل البيت عليهم السّلام)                                                         ٩٢

الوعيد                                                                               ١٦ / ٦٣

هذا الامر (التشيّع)                                                                        ٩٤

هوىً متبع                                                                                  ٩٨


الهيولى                                                                                      ٦١


٨- المصادر والمراجع

١- الاختصاص، المنسوب إلى الشيخ المفيد، تصحيح علي أكبر الغفاري منشورات جماعة المدرّسين – قم.

٢- الاعتصام، للشاطبي.

٣- الأُصول الستّة عشر، لعدّة من المحدّثين القدماء، تقديم الشيخ حسن المصطفوي، طهران ١٣٧١ هـ.

٤- أصل الشيعة وأُصولها، للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

٥- أعلام الدين، للديلمي الحسن بن أبي الحسن، تحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث – قم.

٦- الاقتصاد في الاعتقاد، للغزّالي، محمد أبي حامد (ت ٥٠٥) الطبعة الأُولى، نشر مكتبة الحسين عليه السلام مطبعة حجازي – القاهرة.

٧- أمالي الطوسي، للشيخ محمد بن الحسن أبي جعفر (ت ٤٦٠) مطبعة النعمان – النجف ١٣٨٧ هـ.

٨- أوائل المقالات في المذاهب المختارات، للشيخ المفيد، تقديم شيخ الإسلام الزنجاني، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٩٣ هـ.

٩- الإيضاح، للشيخ الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري (ت ٢٦٠) تحقيق السيّد جلال الدين المحدّث، مطبعة دانشكاه طهران ١٤٠٣ هـ.

١٠- بحار الأنوار، للشيخ محمد باقر المجلسي (ت ١١١٠) الطبعة الحديثة – طهران.


١١- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، الطبعة الثالثة – المطبعة الحيدرية ١٣٨٣ هـ.

١٢- تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت ٤٦٣) مطبعة السعادة، مصر ١٣٦٨.

١٣- تاريخ الجهميّة والمعتزلة للشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي الطبعة الثالثة، مؤسسة الرسالة ١٤٠٥ هـ.

١٤- تاريخ الفرق الإسلامية، لمحمّد أبي زهرة الجزء الأول، دار الفكر العربي، ١٩٧١ م.

١٥- تثبيت دلائل النبوّة، للقاضي عبد الجبّار.

١٦- تراثنا، مجلّة فصلية تصدّرها مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم.

١٧- تصحيح الاعتقاد ( شرح اعتقادات الصدوق ) للشيخ المفيد، تقديم السيّد هبة الدين الشهرستاني، المطبعة الحيدرية – النجف.

١٨- التعريفات، للسيد علي بن محمد الشريف الجرجاني، الطبعة الأُولى المطبعة الخيرية، القاهرة ١٣٠٦ هـ.

١٩- تلبيس إبليس (أو نقد العلم والعلماء) لابن الجوزي عبد الرحمن، إدارة الطباعة المنيريّة – القاهرة.

٢٠- تلخيص المحصّل، للشيخ المحقّق نصير الدين الطوسي.

٢١- التنبيه والردّ، للملطي محمد بن أحمد (ت ٣٧٧) تعليق وتعقيب الشيخ محمد زاهد الكوثريّ، طبع المثنى ١٣٨٨.

٢٢- تنزيه الأَنبياء، للسيّد الشريف المرتضى، مطبوع مكرّراً.

٢٣- التوحيد، للصدوق أبي جعفر، محمد بن عليّ القمي (ت ٣٨١) مكتبة الصدوق – طهران ١٣٩٨.

٢٤- التمحيص، لابن همّام محمد أبي علي الإسكافي تحقيق مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام، قم ١٤٠٤.


٢٥- تحف العقول عن آل الرسول، للشيخ الحسن بن علي بن أبي شعبة الحرّاني، صحّحه عليّ أكبر الغفّاري، طبع جماعة المدرّسين، قم ١٤٠٤.

٢٦- حجّيّة السُنّة، للشيخ عبد الغني عبد الخالق، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، دار القرآن الكريم – بيروت ١٤٠٧ هـ.

٢٧- الحدود، لابن سينا، حقّقته امليه جواشون، نشر سروش – طهران ١٩٨٧ م.

٢٨- دليل المخطوطات للسيد أحمد الحسيني، الجزء الأول، مطبعة مهر استوار – قم.

٢٩- الذريعة إلى تصانيف الشيعة، للشيخ آغا بزرك الطهراني، الطبعة الأُولى، النجف وطهران.

٣٠- رجال النجاشي، تحقيق السيد موسى الزنجاني الشبيريّ، نشر جماعة المدرّسين، قم ١٤٠٧ هـ.

٣١- رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام، لأبي الحسن الأشعري، طبع في مذاهب الإسلاميّين، للبدوي (١/١٥).

٣٢- روضة الناظر وجنّة المناظر، لابن قدامة المقدسي عبد الله بن أحمد (ت٦٣٠) دار الكتاب العربي – بيروت ١٤٠١ هـ.

٣٣- الزهد، للحسين بن سعيد الأهوازي، تحقيق مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام، قم ١٤٠٤ هـ.

٣٤- شرح الأُصول الخمسة، للقاضي عبد الجبّار المعتزلي.

٣٥- شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، الطبعة الأُولى مصر – ٤ – أجزاء.

٣٦- الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة، للسيّد هاشم معروف الحسني – دار النشر للجامعيّين – بيروت.

٣٧- صفات الشيعة، للصدوق القمّي، مطبوع مع كتاب عليّ والشيعة للشيخ نجم الدين العسكريّ، في مطبعة الآداب – النجف.


٣٨- عدّة رسائل للشيخ المفيد، مكتبة المفيد – قم.

٣٩- عقائد الإمامية، للشيخ محمد رضا المظفّر، مطبوع مكرّراً.

٤٠- الغايات، للرازي القمي، طبع ضمن (جامع الأحاديث) له – طهران المكتبة الإسلامية.

٤١- فرهنك معين، للدكتور محمّد معين، منشورات أمير كبير، الطبعة الرابعة – طهران ١٣٦٠ هـ.

٤٢- الفصل في الملل والنحل، لابن حزم الأندلسي، الطبعة الأُولى – مصر.

٤٣- الفصول المختارة من العيون والمحاسن، جمع السيّد الشريف المرتضى من أمالي الشيخ المفيد، الطبعة الرابعة – مكتبة الداوري – قم ١٣٩٦هـ.

٤٤- الفهرست للطوسي، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، الطبعة الثانية ١٣٨١ هـ.

٤٥- الفهرست، للنديم، تحقيق رضا تجدّد، طهران ١٣٩١ هـ.

٤٦- القرآن محاولة لفهم عصريّ، الدكتور مصطفى محمود، مصر.

٤٧- الكنى والأسماء، للدولابي – دائرة المعارف – حيدر آباد – الهند.

٤٨- الكافي، للكليني أبي جعفر، محمد بن يعقوب (ت ٣٢٩) دار الكتب العلمية، والمكتبة الإسلامية – طهران.

٤٩- كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد، للعلّامة الحلّي، تحقيق الشيخ حسن زاده آملي، جماعة المدرّسين – قم ١٤٠٨ هـ.

٥٠- كلمة حول الرؤية، للسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، دار النعمان – النجف ١٣٨٧ هـ.

٥١- المحاسن، للبرقي أحمد بن محمد بن خالد، تصحيح جلال الدين المحدّث الأُرمويّ، دار الكتب الإسلاميّة – قم.

٥٢- المسائل الساروية، للشيخ المفيد، طبع ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد، مكتبة المفيد – قم.

٥٣- مذاهب الإسلاميّين، للدكتور عبد الرحمن البدوي، دار العلم


للملايين، بيروت ١٩٧١.

٥٤- مستطرفات السرائر، للشيخ محمد بن أحمد ابن إدريس الحلّي (ت ٥٩٨) تحقيق مدرسة الإمام المهديّ عليه السلام – قم ١٤٠٨ هـ.

٥٥- مسند شمس الأخبار، لعلي بن حميد القرشي، مكتبة اليمن الكبرى، صنعاء ١٤٠٧ هـ.

٥٦- مقالات الإسلاميّين، لأبي الحسن الأشعريّ، علي بن إسماعيل (ت ٣٣٠) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مكتبة النهضة، مصر ١٣٦٩ هـ.

٥٧- المقالات والفرق، للشيخ سعد بن عبدالله القمي الأشعري، صحّحه دكتور محمد جواد مشكور – مطبعة حيدري – طهران ١٩٦٣ م.

٥٨- مقولة جسم لا كالأجسام، بين موقف هشام، ومواقف سائر أهل الكلام، للسيد محمد رضا الحسيني الجلالي، مقال نشر في مجلّة «تراثنا» الفصلية، العدد (١٩).

٥٩- الملل والنحل، للشهرستاني، تحقيق عبد العزيز الوكيل، مؤسسة الحلبي، القاهرة ١٣٨٧ هـ.

٦٠- مناهج الاجتهاد في الإسلام، للدكتور محمد سلام مدكور، الطبعة الأُولى ١٣٩٣ هـ.

٦١- كتاب من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق القمّي، دار الكتب الإسلامية – طهران – الطبعة الخامسة – ١٣٩٠ هـ.

٦٢- نهج الحقّ وكشف الصدق، للعلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (ت ٧٢٦) علّق عليه عين الحسني الأُرمويّ دار الهجرة – قم.

٦٣- الهدى إلى دين المصطفى، للحجّة الشيخ محمد جواد البلاغي، الطبعة الثانية – دار الكتب الإسلامية، قم.

٦٤- وفيات الأعيان، لابن خلّكان، تحقيق الدكتور إحسان عباس، منشورات الرضي – قم ١٤٠٤ هـ.

٦٥- التوحيد والتثليت، للحجّة الشيخ محمد جواد البلاغي، الطبعة الثانية،


دار قائم آل محمّد عجّل الله تعالى فرجه الشريف، قم ١٤١١ هـ.

٦٦- الحضارة الإسلامية في القرن الرابع، لآدم متز.

٦٧- الرسائل العشر، للشيخ الطوسي، ط جماعة المدرسين – قم.

٦٨- تاريخ المذاهب الإسلامية لابي زهرة، طبع مصر.

٦٩- خاندان نوبختي، عباس إقبال، كتابخانه طهوري – طهران.

٧٠- المنية والأمل – طبقات المعتزلة – لابن المرتضى.

٧١- عدّة الاصول للطوسي، تحقيق الشيخ مهدي نجف، مؤسسة آل البيت (ع) – قم.

٧٢- تاريخ الفرق الإسلامية، للغرابي، طبع القاهرة.

٧٣- هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار، للكركي.

٧٤- منهاج السُنّة لابن تيمية الحراني الحنبلي، طبع بولاق.

٧٥- أنديشه هاي كلامي شيخ مفيد، تأليف مارتين مكدرموت، ترجمة أحمد آرام، طبع طهران.


٩- فهرس المحتوى

تقديم: ٧

المقدمة ٩

١ - على الأعتاب.. ٩

٢ - أقسام التعاليم الاسلامية ١٤

٣ - نشوء الفرق الكلامية ١٨

٤ - الخلط بين المذاهب.. ٢٤

٥ - موضوع الكتاب: ٣٠

٦ - نسبة الكتاب إلى المفيد: ٣٢

٧ - نسخ الكتاب: ٣٦

١ - النسخة المطبوعة ٣٦

٢ - مخطوطة مجلس الشورى الاسلامي. ٣٧

٣ - مخطوطة السيد النجومي. ٣٨

٤ - مخطوطة مكتبة الامام الرضا عليه السلام ٣٨

٥ - مخطوطة السيد الروضاتي. ٣٩

٨ - العمل في الكتاب: ٤٠

متن الكتاب.. ٤٣

[ ١ ] ثلاثة أشياء لا تعقل. ٤٥


[ ٢ ] مفاسد القول بالحال. ٤٩

[ ٣ ] في رأي المعتزلة البصريين في القدرة والارادة ٥٧

[ ٤ ] قول المعتزلة في الجواهر بما يقول أصحاب الهيولى. ٥٩

[ ٥ ] مفاسد قول المعتزلة في الوعيد. ٦٣

[ ٦ ] مخالفات أخرى للمعتزلة ٦٧

[ ٧ ] المناظرة من أصول الامامية ٧٣

[ ٨ ] اتهام التشبيه وقول هشام بالتجسيم اللفظي. ٧٧

[ ٩ ] اتهام الجبر والرؤية ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام ٨٣

[ ١٠ ] من أحاديث أهل البيت عليهم السلام في الوصية بالورع والعمل والشكر ٩١

( ١ ) حديث خيثمة عن الصادق عليه السلام ٩١

( ٢ ) حديث كثير بن علقمة عنه عليه السلام ٩٣

( ٣ ) حديث يزيد بن خليفة عنه عليه السلام ٩٤

( ٤ ) وصيّة الحسن بن عليّ عليه السلام لرجل. ٩٥

( ٥ ) وصيّة الصادق عليه السلام لرجل. ٩٥

( ٦ ) حديث الباقر عليه السلام في الشكر ٩٦

( ٧ ) من حديث الصادق عليه السلام في أدبه لأصحابه ٩٦

( ٨ ) حديث الصادق عليه السلام في حقّ الشكر ٩٦

( ٩ ) وصيّة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لسلمان. ٩٦

( ١٠ ) حديث للباقر عليه السلام حول خطر الدنيا ٩٧

( ١١ ) حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مكارم الأخلاق. ٩٧

( ١٢ ) حديثه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنجيات.. ٩٧

الفهارس. ٩٩

الآيات الكريمة ١٠١

الأحاديث لشريفة ١٠٣


الكتب والمؤلفات.. ١٠٥

الأعلام ١١٢

المواضع البلدان. ١١٨

المصطلحات والألفاظ الخاصّة ١٢٠

المصادر والمراجع. ١٢٨

فهرس المحتوى. ١٣٤

[نهاية الكتاب]

سُبْحانَ رَبُّكَ رَبِّ العِزّة عمّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين