إعلام الورى بأعلام الهدى- الجزء 2
التجميع مكتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام
الکاتب أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (أمين الإسلام)
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

إعلام الورى بأعلام الهدى - جزء 2

المؤلف: الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي


بسم الله الرحمن الرحیم




( الباب السادس )

في ذكر الامام العالم أبي الحسن

موسى بن جعفر الكاظمعليهما‌السلام

وهو ستة فصول :


( الفصل الأول )

في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنه ، ووقت وفاتهعليه‌السلام

ولدعليه‌السلام بالأبواء(1) ـ منزل بين مكّة والمدينة ـ لسبع خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة.

وقبض ببغداد في حبس السنديّ بن شاهك لخمس بقين من رجب ـ وقيل أيضا لخمس خلون من رجب ـ سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة.

وامّه أمّ ولد يقال لها : حميدة البربرية ، ويقال لها : حميدة المصفّاة.

وكنيته : أبو الحسن ، وهو أبو الحسن الأوّل ، وأبو إبراهيم ، وأبو علي ، ويعرف بالعبد الصالح ، والكاظم.

وكانت مدّة إمامتهعليه‌السلام خمسا وثلاثين سنة ، وقام بالأمر وله عشرون سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المنصور أبي جعفر ، ثمّ ملك ابنه المهديّ عشر سنين وشهرا ، ثمّ ملك ابنه الهادي موسى بن محمد سنة وشهرا ، ثمّ ملك هارون بن محمد الملقّب بالرشيد ، واستشهد صلوات الله عليه بعد مضيّ خمس عشرة سنة من ملكه مسموما في حبس السنديّ بن شاهك ، ودفن بمدينة السلام في المقبرة المعروفة بمقابر قريش(2) .

__________________

(1) الابواء : قرية من أعمال القرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وثلاثون ميلا. « انظر : معجم البلدان 1 : 79 ».

(2) انظر : المحاسن 2 : 314 / 32 ، الكافي 1 : 397 ، ارشاد المفيد 2 : 215 ، تاج المواليد : 121 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 323 ، الهداية الكبرى : 263 ، كشف الغمة 2 : 212 ، تاريخ بغداد 13 : 27 ، دلائل الامامة للطبري : 146 ، تذكرة الخواص : 312.

كفاية الطالب : 457 ، الفصول المهمة : 232.


( الفصل الثاني )

في ذكر النص عليه بالإمامة

دليل الاعتبار الذي قدّمناه كما دلّ على إمامة آبائهعليهم‌السلام يدلّ على إمامته وإمامة الأئمة من ذرّيّتهعليهم‌السلام ، وإذا دلّلنا على بطلان جميع أقوال مخالفي الشيعة القائلين بعصمة الامام والنصّ ، فإنّ الشيعة اختلفت بعد وفاة أبي عبد اللهعليه‌السلام على أقوال :

قائل يقول : إنّ الصادقعليه‌السلام لم يمت ولا يموت حتّى يظهر فيملأ الأرض عدلا ، وهم : الناووسيّة ، وإنّما سمّوا بذلك لأنّ رئيسهم في مقالتهم رجل يقال له : عبد الله بن الناووس(1) .

وقولهم باطل بقيام الدليل على موته كقيامه على موت آبائهعليهم‌السلام ، وبانقراض هذه الفرقة بأسرها ، ولو كانت محقّة لما انقرضت.

وقائل يقول : بإمامة عبد الله بن جعفر ، وهم : الفطحيّة(2) .

وقولهم يبطل بأنّهم لم يعوّلوا في ذلك على نصّ عليه من أبيه بالإمامة ، وإنما عوّلوا في ذلك على أنه أكبر ولده ، وأيضا فإنّهم رجعوا عن ذلك ، إلاّ شذاذ منهم ، واسترضت الجماعة الشاذّة أيضا فلا يوجد منهم أحد ، وإنّما نحكي مذهبهم على سبيل التعجّب ، وما هذه صفته فلا شكّ في فساده.

وقائل يقول : بإمامة إسماعيل بن جعفر على اختلاف بينهم ، فمنهم

__________________

(1) انظر : فرق الشيعة : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الفرق بين الفرق : 61 / 57.

(2) انظر : فرق الشيعة : 77 ، الملل والنحل 1 : 167 ، الفرق بين الفرق : 62 / 59.


من أنكر وفاة إسماعيل في حياة أبيه وزعم أنّه بقي ونصّ أبوه عليه ، وهم شذاذ(1) .

ومنهم من قال : إنّ إسماعيل توفّي في زمن أبيه ، غير أنّه قبل وفاته نصّ على ابنه محمد فكان الامام بعده ، وهؤلاء هم : القرامطة ، نسبوا إلى رجل يقال له : قرمطويه ، ويقال لهم : المباركيّة ، نسبوا إلى المبارك مولى إسماعيل ابن جعفرعليه‌السلام (2) .

وقول هؤلاء يبطل من وجهين : أحدهما : أنّ مذهبهم يقضي ببطلان حكاية دعوى التواتر عنهم بالنصّ ، وذلك أنّ من أصلهم المعروف أنّ الدين مستور عن جمهور الخلق ، وإنّما يدعو إليه قوم بأعيانهم لا يبلغون حدّ التواتر ، ولا يؤخذ الحقّ إلاّ عنهم وأنه لا يحلّ لأحد من هؤلاء أن يوعز إلى الخلق شيئا منه إلاّ بعد العهود والايمان المغلظة ، فقد ثبت فساد قول من ادّعى عليهم التواتر ، وإنّما يعوّلون على أخبار آحاد وتأويلات في معنى الأعداد وقياس ذلك بالسماوات السبع والأرضين والنجوم وغير ذلك من الشهور والأيّام ممّا يجري مجرى الخرافات ، وهذا لا يعارض ما ذهبنا إليه من إيراد النصوص الظاهرة والتواتر بها من الامم الكثيرة المتظاهرة.

والوجه الآخر : أن النص لا يكون من الله تعالى على من يعلم موته قبل وقت إمامته ، من حيث يكون ذلك نقضا للغرض ويكون عبثا وكذبا ، وإذا لم يبق إسماعيل بعد أبيه بطل قول من ادّعى له النصّ بخلافته.

ولا فصل بين من أنكر وفاته في عصر أبيه وادّعى أنّ ذلك كان تلبيسا ، وبين من أنكر موت أبي عبد اللهعليه‌السلام من الناووسيّة.

__________________

(1) انظر : فرق الشيعة : 67 ، الملل والنحل 1 : 167 ، الفرق بين الفرق : 62 / 60.

(2) انظر : فرق الشيعة : 71 ، الملل والنحل 2 : 168 ، الفرق بين الفرق : 63.


وكذلك من ادّعى أنّه نصّ على ابنه محمد ، لأنّ الإمامة إذا لم تحصل لإسماعيل في حياة أبيه ـ لفساد وجود إمامين معا في زمان واحد ـ فكيف يصحّ نصّه على ابنه؟ إذ النصّ على الإمام لا يوجب الإمامة إلاّ إذا كان من إمام.

وقائل : يقول : بإمامة موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وهم : الشيعة الإماميّة ، فإذا فسدت الأقوال المتقدّمة ثبتت إمامة أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وإلاّ أدّى إلى خروج الحقّ عن جميع أقوال الامّة ، وأيضا فإنّ الجماعة التي نقلت النصّ عليه من أبيه وجدّه وآبائهعليهم‌السلام قد بلغوا من الكثرة إلى حدّ يمتنع معه منهم التواطؤ على الكذب ، إذ لا يحصرهم بلد ومكان ، ولا يضمّهم صقع ، ولا يحصيهم إنسان.

وأما ألفاظ النصّ عليه من أبيهعليه‌السلام ، فمن ذلك :

ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد ابن محمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن ثبيت ، عن معاذ ابن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قلت له : أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها.

فقال : « قد فعل الله ذلك ».

قلت : من هو جعلت فداك؟

فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد فقال : « هذا الراقد » وهو يومئذ غلام(1) .

وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن موسى

__________________

(1) الكافي 1 : 245 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 217 ، روضة الواعظين : 213 ، كشف الغمة 2 : 219.


الصيقل ، عن المفضّل بن عمر قال : كنّا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخل أبو إبراهيم ـ وهو غلام ـ فقال : « استوص به ، وضع أمره عند من تثق به من أصحابك »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن عليّ ، عن عبد الله القلاّء ، عن الفيض ابن المختار قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : خذ بيدي من النار ، من لنا بعدك؟

فدخل علينا أبو إبراهيم ـ وهو يومئذ غلام ـ فقال : « هذا صاحبكم فتمسّك به »(2) .

وبهذا الإسناد ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قال له منصور بن حازم : بأبي أنت وامّي ، إنّ الأنفس يغدى عليها ويراح ، فإذا كان ذلك فمن؟

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إذا كان ذلك فهو صاحبكم » وضرب على منكب أبي الحسن الأيمن ، وكان يومئذ خماسيّا ، وعبد الله بن جعفر جالس معنا(3) .

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ ابن أبي طالبعليه‌السلام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قلت له : إن

__________________

(1) الكافي 1 : 246 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 216 ، روضة الواعظين : 213 ، كشف الغمة 2 : 219.

(2) الكافي 1 : 245 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 217 ، روضة الواعظين : 213 ، كشف الغمة 2 : 220 ، الفصول المهمة : 231.

(3) الكافي 1 : 246 / 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 218 ، كشف الغمة 2 : 220 ، الفصول المهمة : 232.


كان كون ـ ولا أراني الله ذلك ـ فبمن آتمّ؟

قال : فأومأ إلى ابنه موسى.

قلت : فإن حدث بموسى حدث فبمن آتمّ؟

قال : « بولده ».

قلت : فإن حدث بولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا؟

قال : « بولده ، ثمّ هكذا أبدا ».

قلت : فإن لم أعرفه ولم أعرف موضعه؟

قال : « تقول : اللهم إنّي أتولّى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي ، فإنّ ذلك يجزئك إن شاء الله »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمد ابن عبد الجبّار ، عن الحسن بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن فيض بن المختار ، في حديث طويل في أمر أبي الحسنعليه‌السلام حتّى قال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : « هو صاحبك الذي سألت عنه ، فقم إليه فأقرّ له بحقّه ».

فقمت حتّى قبّلت رأسه ويده ، ودعوت الله له.

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « أما إنه لم يؤذن لنا في أول ذلك(2) ».

فقلت : جعلت فداك ، فاخبر به أحدا؟

قال : « نعم ، أهلك وولدك ورفقاءك ».

وكان معي أهلي وولدي ، وكان معي من رفقائي يونس بن ظبيان ، فلمّا

__________________

(1) الكافي 1 : 246 / 7 ، وكذا في : كمال الدين : 439 / 43 ، ودون ذيله في : ارشاد المفيد 2 : 218 ، كشف الغمة 2 : 220.

(2) في الكافي : منك.


أخبرته حمد الله تعالى وقال : لا والله حتّى أسمع ذلك منه ، وكانت به عجلة ، فخرج فأتبعته ، فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول له ـ وكان سبقني إليه ـ : « يا يونس ، الأمر كما قال لك فيض ».

فقال : سمعت وأطعت.

فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : « خذه إليك يا فيض »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : دعا أبو عبد الله أبا الحسن موسىعليهما‌السلام ونحن عنده فقال لنا : « عليكم بهذا بعدي ، فهو والله صاحبكم بعدي »(2) .

وبهذا الإسناد ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن الحسن عن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد الله عن صاحب هذا الأمر ، فقال : « إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب ».

فأقبل أبو الحسن موسى ـ وهو صغير ـ ومعه عناق(3) مكّية وهو يقول لها : « اسجدي لربّك » فأخذه أبو عبد الله فضمّه إليه وقال : « بأبي وأمّي من لا يلهو ولا يلعب »(4) .

وبهذا الإسناد ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن

__________________

(1) الكافي 1 : 246 / 9 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 356 / 11 ، رجال الكشي : 643 / 663 ، ونحوه في : الامامة والتبصرة : 204 / 56.

(2) الكافي 1 : 247 / 12 ، وكذا في : الامامة والتبصرة : 205 / ذيل ح 57 ، ارشاد المفيد 2 : 219 ، كشف الغمة 2 : 221.

(3) العناق : الانثى من ولد المعز. « الصحيح ـ عنق ـ 4 : 1534 ».

(4) الكافي 1 : 248 / 15 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 317 ، كشف الغمة 2 : 221.


جعفر بن بشير ، عن فضيل ، عن طاهر قال : كان أبو عبد اللهعليه‌السلام يلوم عبد الله يوما ويعاتبه ويعظه ويقول : « ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ، فو الله إنّي لأعرف النور في وجهه ».

فقال عبد الله : ولم ، أليس أبي وأبوه واحدا ( وأصلي وأصله واحدا )(1) ؟

فقال له أبو عبد الله : « إنّه من نفسي وأنت ابني »(2) .

وبهذا الإسناد ، عن عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد و(3) غيره ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس ، عن داود بن زربي ، عن أبي أيّوب الجوزي(4) قال : بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته ، فدخلت عليه وهو جالس على كرسيّ وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، قال : فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمد قد مات ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ـ ثلاثا ـ وأين مثل جعفر ، ثمّ قال لي : اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه واضرب عنقه.

قال : فكتبت وعاد الجواب : أنّه قد أوصى إلى خمسة : أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله ، وموسى ، وحميدة(5) .

وبهذا الإسناد ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد نحو هذا الحديث ، إلاّ أنّه قال : أوصى إلى خمسة : أوّلهم أبو جعفر المنصور ، ثمّ عبد الله ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ، ومولى لأبي عبد الله عليه

__________________

(1) في الكافي : وأمي وأمه واحدة.

(2) الكافي 1 : 247 / 10 ، وكذا في : الامامة والتبصرة : 210 / 63 ، ارشاد المفيد 2 : 218 ، كشف الغمة 2 : 220.

(3) في الكافي : أو.

(4) في الكافي : النحوي.

(5) الكافي 1 : 247 / 13 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 119.


السلام ، فقال المنصور : مالي إلى قتل هؤلاء سبيل(1) .

وروى محمد بن سنان ، عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبد الله وهو واقف على رأس أبي الحسن وهو في المهد ، فجعل يسارّه طويلا ، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه فقال لي : « ادن إلى مولاك فسلّم عليه ».

فدنوت فسلّمت عليه ، فردّ عليّ بلسان فصيح ، ثمّ قال لي : « اذهب فغير اسم ابنتك التي سمّيتها أمس ، فإنّه اسم يبغضه الله عزّ وجلّ ».

وكانت ولدت لي ابنة فسمّيتها بالحميراء ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « انته إلى أمره ترشد » فغيّرت اسمها(2) .

وروى يعقوب بن جعفر الجعفريّ قال : حدّثني إسحاق بن جعفر الصادقعليه‌السلام قال : كنت عند أبي يوما فسأله عليّ بن عمر بن عليّ فقال : جعلت فداك ، إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك؟

قال : « إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والغديرتين ـ يعني الذؤابتين ـ وهو الطالع عليك من الباب ».

فما لبثنا أن طلعت علينا كفّان آخذتان بالبابين حتّى انفتحا ، ودخل علينا أبو إبراهيمعليه‌السلام وهو صبيّ وعليه ثوبان أصفران(3) .

وروى محمد بن الوليد قال : سمعت عليّ بن جعفر يقول : سمعت أبي ـ جعفر بن محمدعليهما‌السلام ـ يقول لجماعة من خاصّته وأصحابه : « استوصوا بابني موسى خيرا ، فإنّه أفضل ولدي ، ومن اخلّف من بعدي ، وهو

__________________

(1) الكافي 1 : 248 / 14.

(2) الكافي 1 : 247 / 11 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، كشف الغمة 2 : 221 ، دلائل الامامة : 161.

(3) الكافي 1 : 246 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، كشف الغمة 2 : 221.


القائم مقامي ، والحجّة لله تعالى على كافّة خلقه من بعدي »(1) .

وأمثال هذه الأخبار كثيرة.

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 220 ، كشف الغمة 2 : 221 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 48 :20 / 30.


( الفصل الثالث )

في ذكر نبذ من آياته ودلالاته ومعجزاتهعليه‌السلام

محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن هشام بن سالم قال : كنّا بالمدينة ـ بعد وفاة أبي عبد اللهعليه‌السلام ـ أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق ، والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر ، فدخلنا عليه فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟

قال : في مائتي درهم خمسة دراهم.

قلنا : ففي مائة؟

فقال : درهمان ونصف.

قال : فخرجنا ضلاّلا ، ما ندري إلى أين نتوجّه وإلى من نقصد ، نقول : إلى المرجئة ، إلى القدريّة ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ، إلى الزيديّة؟ فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا أعرفه يومئ إليّ بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر بن محمدعليهما‌السلام الناس ، فيؤخذ فتضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنحّ ، فإنّي خائف على نفسي وعليك ، وإنّما يريدني ليس يريدك. فتنحّى عنّي بعيدا.

وأتبعت الشيخ ، وذلك أنّي ظننت لا أقدر على التخلّص منه ، فما زلت أتبعه حتّى ورد على باب أبي الحسن موسىعليه‌السلام ثمّ خلاّني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله ، فدخلت فإذا أبو الحسن


موسىعليه‌السلام ، فقال لي ابتداء منه : « إليّ لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى الزيديّة ».

فقلت : جعلت فداك ، مضى أبوك؟

قال : « نعم ».

قلت : مضى موتا؟

قال : « نعم ».

قلت : فمن لنا بعده؟

قال : « إن شاء الله أن يهديك هداك ».

قلت : جعلت فداك ، إنّ عبد الله أخاك يزعم أنّه إمام من بعد أبيه.

فقال : « عبد الله يريد أن لا يعبد الله ».

قلت : جعلت فداك ، فمن لنا بعده؟

قال : « إن شاء الله أن يهديك هداك ».

قلت : جعلت فداك ، فأنت هو؟

قال : « لا ، ما أقول ذلك ».

قال : فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة ، ثمّ قلت له : جعلت فداك عليك إمام؟

قال : « لا ».

قال : فدخلني شيء لا يعلمه إلاّ الله تعالى إعظاما له وهيبة ، ثمّ قلت : جعلت فداك ، أسألك كما كنت أسأل أباك؟

قال : « سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح ».

قال : فسألته فإذا بحر لا ينزف قلت : جعلت فداك ، شيعة أبيك ضلاّل فألقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان.

قال : « من آنست منه رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاع فهو


الذبح » وأشار بيده إلى حلقه.

قال : فخرجت من عنده ولقيت أبا جعفر الأحول فقال لي : ما وراءك؟

قلت : الهدى ، وحدّثته بالقصّة ، ثمّ لقينا زرارة بن أعين وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه ، ثمّ لقينا الناس أفواجا ، فكلّ من دخل عليه قطع عليه ، إلاّ طائفة عمّار الساباطي ، وبقي عبد الله ، لا يدخل عليه إلاّ القليل من الناس(1) .

وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرافعي قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبد الله ، وكان زاهدا ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان السلطان يتّقيه لجدّه في الدين واجتهاده ، فدخل يوما المسجد وفيه أبو الحسن موسىعليه‌السلام ، قال : فأومأ إليه فأتاه فقال له : « يا أبا علي ، ما أحبّ إليّ ما أنت فيه وأسرّني به ، إلاّ أنّه ليس لك معرفة ، فاطلب المعرفة ».

فقال له : جعلت فداك ، وما المعرفة؟

قال : « اذهب تفقّه واطلب الحديث ».

قال : عمّن؟

قال : « عن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ اعرض عليّ الحديث ».

قال : فذهب وكتب ثمّ جاء فقرأه عليه ، فأسقطه كلّه ثمّ قال له : « اذهب فاعرف » وكان الرجل معنيّا بدينه.

قال : فلم يزل يترصّد أبا الحسن حتّى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق ، فقال له : جعلت فداك ، إنّي أحتجّ عليك بين يدي الله عزّ وجلّ ،

__________________

(1) الكافي 1 : 285 / 7 ، وكذا في : رجال الكشي 2 : 565 / 502 ، ارشاد المفيد 2 : 221 ، الثاقب في المناقب : 437 / 373 ، الخرائج والجرائح 1 : 331 / 23 ، ودون ذيله في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 290.


فدلّني على ما تجب عليّ معرفته.

فأخبره بأمر أمير المؤمنينعليه‌السلام وحقّه ، وأمر الحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمدعليهم‌السلام ، ثمّ سكت فقال له : جعلت فداك ، فمن الامام اليوم؟

قال : « إن أخبرتك تقبل؟ » قال : نعم.

قال : « أنا هو ».

قال : فشيء أستدلّ به؟

قال : « اذهب إلى تلك الشجرة ـ وأشار إلى بعض شجر أمّ غيلان(1) ـ فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي ».

قال : فأتيتها فرأيتها والله تخدّ الأرض(2) خدا حتّى وقفت بين يديه ثمّ أشار [ إليها ] بالرجوع فرجعت.

قال : فأقرّ به ولزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك(3) .

وروى عبد الله بن إدريس ، عن ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض الأيّام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، وتقدّم عليّ بن يقطين بحمل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وأضاف إليها مالا كان أعدّه على رسم

__________________

(1) أم غيلان : شجر السّمر. « القاموس المحيط 4 : 27 ».

(2) تخد الأرض : تشقها. « الصحاح ـ خدد ـ 2 : 468 ».

(3) الكافي 1 : 286 / 8 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 274 / 6 ، ارشاد المفيد 2 : 223 ، الخرائج والجرائح 2 : 650 / 2 ، الثاقب في المناقب : 455 / 383 ، كشف الغمة 2 : 223.


له في ما يحمله إليه من خمس ماله ، فلمّا وصل ذلك إلى أبي الحسنعليه‌السلام قبل المال والثياب وردّ الدرّاعة على يد غير الرسول إلى عليّ بن يقطين وكتب إليه : « احتفظ بها ولا تخرجها عن يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه » فارتاب عليّ بن يقطين بردّها عليه ولم يدر ما سبب ذلك ، فاحتفظ بالدرّاعة.

فلمّا كان بعد أيّام تغيّر ابن يقطين على غلام له كان يختصّ به فصرفه عن خدمته ، فسعى به إلى الرشيد وقال : إنّه يقول بإمامة موسى بن جعفر ويحمل إليه خمس ماله في كلّ سنة ، وقد حمل إليه الدرّاعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا.

فاستشاط الرشيد غضبا وقال : لأكشفنّ عن هذه الحال ، وأمر بإحضار عليّ بن يقطين فلمّا مثل بين يديه قال : ما فعلت تلك الدرّاعة التي كسوتك بها؟ قال : هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم فيه طيب ، وقد احتفظت بها ، وكلّما أصبحت فتحت السفط ونظرت إليها تبركا بها واقبّلها وأردّها إلى موضعها ، وكلّما أمسيت صنعت مثل ذلك ، فقال : ائت بها الساعة ، قال : نعم.

وأنفذ بعض خدمه فقال : امض إلى البيت الفلاني وافتح الصندوق الفلاني وجئني بالسفط الذي فيه بختمه ، فلم يلبث الغلام أن جاء بالسفط مختوما ووضع بين يدي الرشيد ، ففكّ ختمه ونظر إلى الدرّاعة مطويّة مدفونة بالطيب ، فسكن غضب الرشيد وقال : أرددها إلى مكانها وانصرف راشدا ، فلن أصدّق عليك بعدها ساعيا ، وأمر له بجائزة سنيّة ، وأمر بضرب الساعي ألف سوط ، فضرب نحو خمسمائة سوط فمات في ذلك(1) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 225 ، وباختصار في : الخرائج والجرائح 1 : 334 / 25 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 : 289 ، ونحوه في : دلائل الامامة : 158 ، والفصول المهمة : 236.


وروى محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضل قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء ، أهو من الأصابع إلى الكعبين؟ أم من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسىعليه‌السلام : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين ، فإن رأيت أن تكتب بخطّك إليّ ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء الله.

فكتب إليه أبو الحسنعليه‌السلام : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلّل لحيتك وتغسل يدك من أصابعك إلى المرفقين ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ».

فلمّا وصل الكتاب إلى عليّ بن يقطين تعجّب ممّا رسم له فيه ممّا جميع العصابة على خلافه ، ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال وأنا ممتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذه.

قال : وسعي بعليّ بن يقطين إلى الرشيد وقيل له : إنّه رافضيّ مخالف لك ، فقال الرشيد لبعض خاصّته : قد كثر القول عندي في عليّ بن يقطين وميله إلى الرفض ، وقد امتحنته مرارا فما ظهرت منه على ما يقرف(1) به ، فقيل له : إنّ الرافضة تخالف [ الجماعة ](2) في الوضوء فتخفّفه ، ولا تغسل الرجلين ، فامتحنه من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه.

فتركه مدّة وناطه بشيء من شغله في الدار حتّى دخل وقت الصلاة ،

__________________

(1) القرف : الاتهام. « الصحاح ـ قرف ـ 4 : 1415 ».

(2) اثبتناه من الارشاد.


وكان عليّ يخلو في حجرة من الدار لوضوئه وصلاته ، فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى عليّ بن يقطين ولا يراه هو ، فدعا بالماء فتوضّأ على ما أمره الإمام ، فلم يملك الرشيد نفسه حتّى أشرف عليه بحيث يراه ثمّ ناداه : كذب يا عليّ بن يقطين من زعم أنّك من الرّافضة. وصلحت حاله عنده.

وورد كتاب أبي الحسنعليه‌السلام : « ابتدئ من الآن يا عليّ بن يقطين توضّأ كما أمرك الله : اغسل وجهك مرّة فريضة واخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنت أخافه عليك ، والسلام »(1) .

وروى أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام : جعلت فداك بم يعرف الإمام؟

قال : « بخصال : أمّا اولاهنّ : فإنّه بشيء قد تقدّم فيه من أبيه وإشارته إليه لتكون حجّة ، ويسأل فيجيب ، وإذا سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان » ثمّ قال : « يا أبا محمد ، اعطيك علامة قبل أن تقوم » فلم ألبث أن دخل عليه رجل من أهل خراسان ، فكلّمه الخراساني بالعربيّة فأجابه أبو الحسن بالفارسيّة ، فقال له الخراساني : والله ما منعني أن اكلّمك بالفارسيّة إلاّ أنّني ظننت أنّك لا تحسنها.

فقال : « سبحان الله ، إذا كنت لا أحسن أن اجيبك فما فضلي عليك فيما أستحقّ [ به ] الامامة ». ثمّ قال : « يا أبا محمد ، إنّ الإمام لا يخفى عليه

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 227 ، الخرائج والجرائح 1 : 335 / 26 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 :288 ، الثاقب في المناقب : 451 / 380 ، كشف الغمة 2 : 225.


كلام أحد من الناس ، ولا منطق الطير ، ولا كلام شيء فيه روح »(1) .

وروى الحسن بن عليّ بن أبي عثمان(2) ، عن إسحاق بن عمّار قال : كنت عند أبي الحسنعليه‌السلام ودخل عليه رجل فقال له أبو الحسن : « يا فلان أنت تموت إلى شهر ».

قال : فأضمرت في نفسي كأنّه يعلم آجال الشيعة ، قال : فقال لي : « يا إسحاق ، ما تنكرون من ذلك ، قد كان رشيد الهجري مستضعفا وكان يعلم علم المنايا والإمام أولى بذلك منه ». ثمّ قال : « يا إسحاق ، تموت إلى سنتين ويشتّت مالك وعيالك وأهل بيتك ويفلسون إفلاسا شديدا ».

قال : فكان كما قال(3) .

وروى محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا ، عن أبي خالد الزبالي قال : ورد علينا أبو الحسن موسىعليه‌السلام ، وقد حمله المهديّ ، فلمّا خرج ودّعته وبكيت ، فقال لي : « ما يبكيك ، يا أبا خالد؟ » فقلت : جعلت فداك ، قد حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث.

فقال : « أمّا في هذه المرة فلا خوف عليّ منهم ، وأنا عندك يوم كذا في شهر كذا في ساعة كذا ، فانتظرني عند أوّل ميل » ومضى.

__________________

(1) قرب الاسناد : 146 ، الكافي 1 : 225 / 7 ، ارشاد المفيد 2 : 224 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 299 ، وباختلاف يسير في : دلائل الامامة : 169.

(2) الحسن بن علي بن أبي عثمان ، الملقب أبو محمد سجادة ، قمي ، ضعّفه أصحابنا واتهموه بالغلو وفساد العقيدة.

انظر : رجال الطوسي : أصحاب الامام الجواد عليه‌السلام (11) ، رجال النجاشي : 61 / 141 ، رجال الكشي 2 : 841 / 1083 ، الخلاصة : 212 / 4 ، نقد الرجال : 89 / 91.

(3) نحوه في : بصائر الدرجات 285 / 13 ، الكافي 1 : 404 / 7 ، الخرائج والجرائح 1 : 310 / 3 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 287 ، دلائل الامامة : 160 ، الثاقب في المناقب : 434 / 366.


قال : فلمّا أن كان في اليوم الذي وصفه لي خرجت إلى أوّل ميل فجلست أنتظره حتّى اصفرّت الشمس ، وخفت أن يكون قد تأخّر عن الوقت فقمت انصرف ، فإذا أنا بسواد قد أقبل ومناد ينادي من خلفي ، فأتيته فإذا هو أبو الحسنعليه‌السلام على بغلة له فقال لي : « أيها يا أبا خالد ».

فقلت : لبّيك يا ابن رسول الله ، الحمد لله الذي خلّصك من أيديهم.

فقال لي : « يا أبا خالد ، أمّا أن لي إليهم عودة لا أتخلّص من أيديهم »(1) .

* * *

__________________

(1) قرب الاسناد : 140 ، الكافي 1 : 398 / 3 ، اثبات الوصية : 165 ، الخرائج والجرائح 1 : 315 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 287 ، دلائل الامامة : 168 ، الثاقب في المناقب : 200 ، الفصول المهمة : 234.


( الفصل الرابع )

في ذكر طرف من مناقبه وفضائله وخصائصه التي بان بها عن غيره

قد اشتهر في الناس : أنّ أبا الحسن موسىعليه‌السلام كان أجلّ ولد الصادقعليه‌السلام شأنا ، وأعلاهم في الدين مكانا ، واسخاهم بنانا ، وأفصحهم لسانا ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأفقههم وأكرمهم.

وروي : أنّه كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يخرّ ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس ، وكان يقول في سجودهعليه‌السلام : « قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو والتجاوز من عندك ».

وكان من دعائهعليه‌السلام : « اللهم إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب ».

وكانعليه‌السلام يبكي من خشية الله حتّى تخضل لحيته بالدموع.

وكان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم في اللّيل العين(1) والورق(2) وغير

__________________

(1) العين : الذهب والدنانير. « الصحاح ـ عين ـ 6 : 2170 ».

(2) الورق : الفضة والدراهم. « الصحاح ـ ورق ـ 4 : 1564 ».


ذلك ، فيوصلها إليهم وهم لا يعلمون من أيّ وجه هو(1) .

وروى الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلويّ ، عن جدّه بإسناده قال : إنّ رجلا من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسىعليه‌السلام ويشتم عليّاعليه‌السلام ، فقال له بعض حاشيته : دعنا نقتل هذا الرجل ، فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ، وسأل عن العمريّ فقيل : إنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة.

فركب إليه ، فوجده في مزرعة [ له ] فدخل المزرعة بحماره ، فصاح به العمريّ : لا توطئ زرعنا ، فتوطّأه أبو الحسنعليه‌السلام بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه ، وقال له : « كم غرمت في زرعك هذا؟ ».

فقال : مائة دينار.

قال : « وكم ترجو أن تصيب؟ » قال : لست أعلم الغيب.

قال : « إنّما قلت لك : كم ترجو ».

فقال : « أرجوا أن يجيئني فيه مائتا دينار ».

قال : فأخرج له أبو الحسنعليه‌السلام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ، وقال : « هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو ».

فقام العمري فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه ، فتبسّم أبو الحسن

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 231 ، كشف الغمة 2 : 228 ، ودون صدر الرواية في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 318 ، ونحوه في : تاريخ بغداد 13 : 27 ، وفيات الأعيان 5 : 308 ، سير أعلام النبلاء 6 : 271 ، الفصول المهمة : 237.


موسىعليه‌السلام وانصرف ، ثمّ راح إلى المسجد فوجد العمريّ جالسا فلمّا نظر إليه قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

قال : فوثب إليه أصحابه فقالوا له : ما قصّتك؟ فقد كنت تقول غير هذا!! قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن ، وجعل يدعو لأبي الحسنعليه‌السلام ، فخاصموه وخاصمهم.

فلمّا رجع أبو الحسنعليه‌السلام إلى داره قال لمن سألوه قتل العمريّ : « أيّما كان خيرا ما أردت أو ما أردتم؟ »(1) .

وذكرت الرواة : أنّهعليه‌السلام كان يصل بالمائتي دينار إلى ثلاثمائة دينار ، وكانت صرار موسىعليه‌السلام مثلا(2) .

وذكروا : أنّ الرشيد لما خرج إلى الحجّ وقرب من المدينة استقبله وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفرعليهما‌السلام على بغلة ، فقال له الربيع : ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين ، وأنت إن طلبت عليها لم تدرك وإن طلبت لم تفت؟

فقالعليه‌السلام : « إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلّة العير ، وخير الامور أوسطها »(3) .

قالوا : ولمّا دخل هارون المدينة وزار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 233 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 319 ، دلائل الامامة : 150 ، كشف الغمة 2 : 228 ، مقاتل الطالبيين : 499 ، تاريخ بغداد 13 : 28 ، سير أعلام النبلاء 6 : 271.

(2) ارشاد المفيد 2 : 234 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 318 ، كشف الغمة 2 : 229 ، مقاتل الطالبيين : 499 ، تاريخ بغداد 13 : 28 ، وفيات الأعيان 5 : 308 ، سير أعلام النبلاء 6 : 271.

(3) ارشاد المفيد 2 : 234 ، روضة الواعظين : 215 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 320 ، كشف الغمة 2 : 229 ، وباختلاف يسير في : أعلام الدين : 306 ، مقاتل الطالبيين : 500.


قال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا ابن عمّ ، مفتخرا بذلك على غيره.

فتقدّم أبو الحسنعليه‌السلام وقال : « السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أبه » فتغيّر وجه الرشيد وتبيّن فيه الغضب(1) .

وروى الشريف الأجلّ المرتضى ـ قدس الله روحه ـ عن أبي عبيد الله المرزبانيّ ، مرفوعا إلى أيّوب بن الحسين الهاشميّ قال : كان نفيع رجلا من الأنصار حضر باب الرشيد ـ وكان عريضا ـ وحضر معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، وحضر موسى بن جعفرعليهما‌السلام على حمار له ، فتلقّاه الحاجب بالبشر والإكرام ، وأعظمه من كان هناك ، وعجّل له الإذن ، فقال نفيع لعبد العزيز : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ، يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير ، أما لئن خرج لأسوءنّه ، قال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإن هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في خطاب إلاّ وسموه في الجواب سمه يبقى عارها عليه مدى الدهر.

قال : وخرج موسىعليه‌السلام فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره ، ثمّ قال : من أنت؟

فقال : « يا هذا ، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن اسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عزّ وجلّ على المسلمين وعليك ـ إن كنت منهم ـ الحجّ إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فو الله ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 234 ، كنز الفوائد 1 : 356 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 320 ، كشف الغمة 2 : 229 ، تاريخ بغداد 13 : 31 ، تذكرة الخواص : 314 ، كفاية الطالب : 457 ، وفيات الأعيان 5 : 309 ، سير أعلام النبلاء 6 : 273 ، البداية والنهاية 5 : 183.


حتّى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة بقول : ( اللهم صلّ على محمد وآل محمد ) فنحن آل محمد ، خلّ عن الحمار ».

فخلّى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك؟!(1)

وروي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله جعفر بن محمدعليه‌السلام فسلّمت عليه ، وخرجت من عنده فرأيت ابنه موسىعليه‌السلام في دهليزه قاعدا في مكتبه وهو صغير السنّ ، فقلت : أين يضع الغريب إذا كان عندكم إذا أراد ذلك؟

فنظر إليّ ثمّ قال : « يجتنب شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية الدور ، والطرق النافذة ، والمساجد ، ويرفع ويضع بعد ذلك أين شاء ».

فلمّا سمعت هذا القول نبل في عيني وعظم في قلبي ، فقلت له : جعلت فداك ، ممّن المعصية؟

فنظر إليّ ثم قال : « اجلس حتّى اخبرك » ، فجلست فقال : « إنّ المعصية لا بد أن تكون من العبد ، أو من ربه ، أو منهما جميعا ، فإن كانت من الربّ فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله ، وإن كانت منهما فهو شريكه والقوي أولى بإنصاف عبده الضعيف ، وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الأمر وإليه توجّه النهي وله حقّ الثواب والعقاب ، ولذلك وجبت له الجنّة والنار ».

__________________

(1) أمالي المرتضى 1 : 274 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 316 ، أعلام الدين : 305 دلائل الامامة : 156.


فلمّا سمعت ذلك قلت :( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (1) (2) .

ونظم بعضهم هذا المعنى شعرا وقال :

 لم تخل أفعالنا اللاّتي نذمّ بها

إحدى ثلاث خلال حين نأتيها

إمّا تفرّد بارينا بصنعتها

فيسقط اللوم عنّا حين ننشيها

أو كان يشركنا فيه فيلحقه

ما سوف يلحقنا من لائم فيها

أو لم يكن لإلهي في جنايتها

ذنب فما الذنب إلاّ ذنب جانيها(3)

وروى أبو زيد قال : أخبرنا عبد الحميد قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسىعليه‌السلام بمحضر من الرشيد ـ وهم بمكّة ـ فقال له : هل يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه ومحمله؟

فقال : « لا يجوز له ذلك مع الاختيار ».

فقال محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟

قال : « نعم ».

فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : « أتعجب من سنّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتستهزئ بها!! إنّ رسول الله كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ

__________________

(1) آل عمران 3 : 34.

(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 314 ، تحف العقول : 411 ، وصدر الرواية في : الكافي 3 : 16 / 5 ، التهذيب 1 : 30 / 79 ، اثبات الوصية : 162 ، دلائل الامامة : 162 ، وذيلها في : أمالي الصدوق : 334 / 4 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 138 / 37 ، التوحيد 96 / 2 ، كنز الفوائد 1 : 366 ، كشف الغمة 2 : 294.

(3) كنز الفوائد 1 : 366 ، اعلام الدين : 318.


عن سواء السبيل ».

فسكت محمد بن الحسن ولم يحر جوابا(1) .

وكانعليه‌السلام أحفظ الناس بكتاب الله تعالى وأحسنهم صوتا به ، وكان إذا قرأ يحزن ويبكي ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان الناس بالمدينة يسمّونه زين المتهجّدين(2) .

ومن باهر خصائصهعليه‌السلام ما وردت به الآثار في شأن أمّه ، وذلك ما أخبرني به المفيد عبد الجبّار بن علي الرازيرحمه‌الله ، إجازة ، قال : أخبرنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عليّ أحمد بن جعفر البزوفريّ ، عن حميد بن زياد ، عن العبّاس بن عبيد الله ابن أحمد الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، عن محمد بن الفضل وزياد بن النعمان وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر قال : أرسل إليّ أبو عبد اللهعليه‌السلام في يوم شديد الحرّ ، فقال لي : « اذهب إلى فلان الافريقي فاعترض جارية عنده من حالها كذا وكذا ، ومن صفتها كذا ».

فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده ، فلم أر ما وصف لي ، فرجعت إليه فأخبرته فقال : « عد إليه فإنّها عنده ».

فرجعت إلى الافريقي ، فحلف لي ما عنده شيء إلاّ وقد عرضه عليّ ، ثمّ قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليس ممّا يعترض ، فقلت له : اعرضها عليّ ، فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض ، فأرانيها

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 235 ، روضة الواعظين : 216 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 314 ، كشف الغمة 2 : 230.

(2) ارشاد المفيد 2 : 235 ، روضة الواعظين : 216 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 318 ، كشف الغمة 2 : 230.


فعرفت الصفة ، فقلت : بكم هي؟ فقال لي : اذهب بها إليه فيحكم فيها ، ثم قال لي : قد والله أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها ، ولقد أخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنّه لم يصل إليها ، وحلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها.

فأخبرت أبا عبد اللهعليه‌السلام بمقالتها ، فأعطاني مائتي دينار فذهبت بها إليه فقال الرجل : هي حرّة لوجه الله تعالى إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب.

فأخبرت أبا عبد اللهعليه‌السلام بمقالته ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « يا ابن أحمر أما إنّها تلد مولودا ليس بينه وبين الله حجاب »(1) .

وقد روى الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب ( الإرشاد ) مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام بن الأحمر أيضا ، إلاّ أنّ فيه : إن أبا الحسن موسىعليه‌السلام أمره ببيع هذه الجارية ، وإنّها كانت أمّ الرضاعليه‌السلام (2) .

وسمّيعليه‌السلام بالكاظم لما كظمه من الغيظ ، وتصبّره على ما فعله الظالمون به ، حتّى مضى قتيلا في حبسهم(3) .

* * *

__________________

(1) أمالي الطوسي 2 : 331 ، ونحوه في : دلائل الامامة : 148.

(2) ارشاد المفيد 2 : 254 ، وكذا في : الكافي 1 : 406 / 1 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 17 / 4 ، الاختصاص : 197 ، اثبات الوصية : 170 ، كشف الغمة 2 : 244 و 272 ، دلائل الامامة : 175.

(3) ارشاد المفيد 2 : 235 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 235.


( الفصل الخامس )

في ذكر وفاتهعليه‌السلام وسببها

ذكروا : أنّ الرشيد قبضهعليه‌السلام لمّا ورد إلى المدينة قاصدا للحجّ ، وقيّده واستدعى قبّتين جعله في إحداهما على بغل وجعل القبّة الاخرى على بغل آخر ، وخرج البغلان من داره مع كلّ واحد منهما خيل ، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة ، وبعضها مع الاخرى على طريق الكوفة ، وكانعليه‌السلام في القبة التي تسير على طريق البصرة ـ وإنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الخبر ـ وأمر أن يسلّم إلى عيسى بن جعفر بن المنصور فحبسه عنده سنة ، ثمّ كتب إليه الرشيد في دمه فاستعفى عيسى منه ، فوجّه الرشيد من تسلّمه منه ، وصيّر به إلى بغداد ، وسلّم إلى الفضل بن الربيع وبقي عنده مدّة طويلة ، ثمّ أراده الرشيد على شيء من أمره فأبى فأمر بتسليمه إلى الفضل بن يحيى ، فجعله في بعض دوره ووضع عليه الرصد ، فكانعليه‌السلام مشغولا بالعبادة ، يحيي الليل كلّه صلاة وقراءة للقرآن ، ويصوم النهار في أكثر الأيّام ، ولا يصرف وجهه عن المحراب ، فوسّع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه.

فبلغ ذلك الرشيد وهو بالرقّة فكتب إليه يأمره بقتله ، فتوقّف عن ذلك ، فاغتاظ الرشيد لذلك وتغيّر عليه وأمر به فادخل على العبّاس بن محمد وجرّد وضرب مائة سوط ، وامر بتسليم موسى بن جعفرعليهما‌السلام إلى السندي ابن شاهك.

وبلغ يحيى بن خالد الخبر ، فركب إلى الرشيد وقال له : أنا أكفل بما تريد ، ثمّ خرج إلى بغداد ودعا بالسندي وأمره فيه بأمره ، فامتثله وسمّه في


طعام قدّمه إليه ويقال : إنّه جعله في رطب أكل منه فأحسّ بالسمّ ، ولبث بعده موعوكا ثلاثة أيّام ، وماتعليه‌السلام في اليوم الثالث.

ولما استشهد صلوات الله عليه أدخل السنديّ عليه الفقهاء ووجوه الناس من أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عديّ ، فنظروا إليه لا أثر به من جراح ولا خنق ، ثمّ وضعه على الجسر ببغداد ، وأمر يحيى بن خالد فنودي : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت ، ثمّ حمل فدفن في مقابر قريش ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من الناس قديما(1) .

وروي : أنّهعليه‌السلام لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّا ينزل عند دار العبّاس في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك.

قال السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن اكفّنه فأبى وقال : « إنّا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني واريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان » فتولّى ذلك منه(2) .

وقيل : انّ سليمان بن أبي جعفر المنصور أخذه من أيديهم وتولّى غسله وتكفينه ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفي وخمسمائة دينار ، مكتوب عليها القرآن كلّه ، ومشى في جنازته حافيا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش

__________________

(1) انظر : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 85 / 10 ، ارشاد المفيد 2 : 239 ، الغيبة للطوسي : 28 / ضمن حديث 6 ، روضة الواعظين : 219 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 327 ، مقاتل الطالبيين : 502 ، الفصول المهمة : 239.

(2) ارشاد المفيد 2 : 243 ، الغيبة للطوسي : 28 / ضمن حديث 6 ، كشف الغمة 2 : 234 ، مقاتل الطالبيين : 504 ، الفصول المهمة : 240.


فدفنه هناك(1) .

* * *

__________________

(1) كمال الدين 1 : 39 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 328.


( الفصل السادس )

في ذكر عدد أولادهعليه‌السلام

كان لهعليه‌السلام سبعة وثلاثون ولدا ذكرا وانثى :

عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام ، وإبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم لامّهات أولاد.

وأحمد ، ومحمد ، وحمزة ، لأمّ ولد.

وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسين ، لأمّ ولد.

وعبد الله ، وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد ، والحسن ، والفضل ، وسليمان ، لامّهات أولاد.

وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ورقيّة ، وحكيمة ، وأمّ أبيها ، ورقيّة الصغرى ، وكلثم ، وأمّ جعفر ، ولبابة ، وزينب ، وخديجة ، وعليّة ، وآمنة ، وحسنة ، وبريهة ، وعائشة ، وأمّ سلمة ، وميمونة ، وأمّ كلثوم [ لامّهات أولاد ](1) .

وكان أحمد بن موسى كريما ورعا ، وكان موسىعليه‌السلام يحبّه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة ، ويقال : إنّه أعتق ألف مملوك.

وكان محمد بن موسىعليهما‌السلام صالحا ورعا.

وكان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما ، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيّام المأمون من قبل ( محمد بن زيد )(2) بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 244 ، تاريخ الامامة ( مجموعة نفيسة ) : 20 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 324 ، دلائل الامامة : 149 ، تذكرة الخواص : 314 ، الفصول المهمة : 241

(2) لعل المصنف أراد نسبته إلى جده ، وكذا هو في الارشاد ، حيث ان اسمه محمد بن محمد


طالبعليهم‌السلام الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذ له الأمان من المأمون.

ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسىعليه‌السلام فضل ومنقبة ، وكان الرضاعليه‌السلام مشهورا بالتقدّم ونباهة القدر ، وعظم الشأن ، وجلالة المقام بين الخاصّ والعامّ(1) .

* * *

__________________

ابن زيد.

انظر : رجال الكشي ـ ترجمة علي بن عبيد الله بن حسين العلوي ـ 256 / 671 ، تاريخ الطبري 8 : 529 ، مقاتل الطالبيين : 513 ، والكامل في التاريخ 6 : 305.

(1) ارشاد المفيد 2 : 244 ، كشف الغمة 2 : 236 ، الفصول المهمة : 242.



( الباب السابع )

في ذكر الامام المرتضى أبي الحسن

علي بن موسى الرضاعليهما‌السلام

وهو ستة فصول :


( الفصل الأول )

في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنه ، ووقت وفاته

ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة(1) . ويقال : إنّه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة ، بعد وفاة أبي عبد اللهعليه‌السلام بخمس سنين ، رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه(2) . وقيل : يوم الخميس(3) .

وامّه أمّ ولد يقال لها : أمّ البنين(4) ، واسمها نجمة(5) . ويقال : سكن النوبية(6) . ويقال : تكتم(7) .

روى الصولي عن عون بن محمد قال : سمعت عليّ بن ميثم قال : اشترت حميدة المصفّاة ـ وهي أمّ أبي الحسن موسىعليه‌السلام وكانت من أشراف العجم ـ جارية مولّدة اسمها تكتم ، فكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة ، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ

__________________

(1) الكافي 1 : 406 ، ارشاد المفيد 2 : 247 ، تاج المواليد ( مجموعة نفيسة ) : 124 ، الفصول المهمة : 244 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 3 / 4

(2) في عيون الاخبار 1 : 18 ) المطبوع ذكر ذلك باختلاف فيه ، ولكن الشيخ الجزائري في لوامع الانوار ( مخطوط ) اشار الى ان في جملة من نسخ العيون موافق لما عندنا اعلاه.

(3) تاج المواليد ( مجموعة نفيسة ) : 124.

(4) الكافي 1 : 406 ، ارشاد المفيد 2 : 247 ، الهداية الكبرى : 279.

(5) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 16.

(6) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 16.

(7) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 14 / 1 ، دلائل الامامة : 176.


ملكتها إجلالا لها ، فقالت لابنها موسىعليه‌السلام : يا بني ، إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها ، ولست أشكّ أن الله سيظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص بها خيرا(1) .

ومما يدلّ على أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضاعليه‌السلام :

ألا إنّ خير الناس نفسا ووالدا

ورهطا وأجدادا عليّ المعظّم

أتتنا به للعلم والحلم ثامنا

إماما يؤدّي حجّة الله تكتم(2)

وفي رواية اخرى : عن عليّ بن ميثم ، عن أبيه قال : إنّ حميدة أمّ موسى بن جعفرعليهما‌السلام لما اشترت نجمة رأت في المنام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لها : « يا حميدة ، هبي نجمة لابنك موسى ، فإنّه سيلد منها خير أهل الأرض » فوهبتها له ، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة(3) .

وقبضعليه‌السلام بطوس من خراسان في قرية يقال لها : سناباذ في آخر صفر.

وقيل : انّه توفّي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث ومائتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة.

وكانت مدّة إمامته وخلافته لأبيه عشرين سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد ، وملك محمد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما ، ثمّ خلع الأمين واجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما ، ثمّ اخرج محمد ثانية وبويع له وبقي بعد ذلك سنة وسبعة

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 14 / 2 ، كشف الغمة 2 : 311.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 15 / ذيل حديث 2 ، كشف الغمة 2 : 312.

(3) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 16 / 3 ، كشف الغمة 2 : 312.


أشهر وقتله طاهر بن الحسين ، ثمّ ملك المأمون عبد الله بن هارون الخلافة بعده عشرين سنة ، واستشهدعليه‌السلام في أيّام ملكه(1) .

وإنّما سمّيعليه‌السلام الرضا لأنّه كان رضي الله عزّ وجلّ في سمائه ورضي لرسوله والأئمةعليهم‌السلام بعده في أرضه. وقيل : لأنّه رضي به المخالف والموافق(2) .

* * *

__________________

(1) انظر : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 18 / 1 ، ارشاد المفيد 2 : 247 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 367 ، كشف الغمة 2 : 297 ، و 312 ، الفصول المهمة : 264 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 3 / 4.

(2) انظر : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 18 / 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 367 ، كشف الغمة 2 : 312.


( الفصل الثاني )

في ذكر النصوص الدالة على إمامتهعليه‌السلام

أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسىعليه‌السلام على أنّه نصّ عليه وأشار بالإمامة إليه ، إلاّ من شذّ عنهم من الواقفة المسمّين ( الممطورة ) والسبب الظاهر في ذلك طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال المجباة إليهم في مدّة حبس أبي الحسن موسىعليه‌السلام وما كان عندهم من ودائعه ، فحملهم ذلك على إنكار وفاته وادّعاء حياته ، ودفع خليفته بعده عن الإمامة ، وإنكار النصّ عليه ليذهبوا بما في أيديهم ممّا وجب عليهم أن يسلّموه إليه ، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقاله هذا ، وقد ثبت أنّ الإنكار لا يقابل الإقرار ، فثبت النصّ المنقول وفسد قولهم المخالف للمعقول ، على أنّهم قد انقرضوا ولله الحمد فلا يوجد منهم ديّار.

فأمّا النصوص الواردة ، عن أبيه عليه :

فمن ذلك : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف قال : كنت أنا وهشام بن الحكم وعليّ بن يقطين ببغداد ، فقال عليّ بن يقطين : كنت عند العبد الصالح جالسا فدخل عليه ابنه عليّ فقال لي : « يا عليّ بن يقطين ، هذا عليّ سيّد ولدي ، أما إنّي قد نحلته كنيتي ».

قال : فضرب هشام بن الحكم جبهته براحته وقال : ويحك كيف قلت؟ فقال عليّ بن يقطين : سمعته والله منه كما قلت.


قال هشام : إنّ الأمر فيه من بعده(1) .

وعنه ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن محمد بن سنان وإسماعيل بن عباد القصري جميعا ، عن داود الرقّي قال : قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام : جعلت فداك ، إنّه قد كبر سنّي فخذ بيدي وأنقذني من النار ، من صاحبنا بعدك؟

قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسن عليّ الرضاعليه‌السلام فقال : « هذا صاحبكم من بعدي »(2) .

وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن نعيم القابوسي ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال : « ابني عليّ أكبر ولدي ، وآثرهم عندي ، وأحبّهم إليّ ، وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ »(3) .

وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق ابن عمّار قال : قلت لأبي الحسن الأولعليه‌السلام : ألا تدلّني على من آخذ ديني عنه؟

__________________

(1) الكافي 1 : 248 / 1 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 21 / 3 ، ارشاد المفيد 2 : 249 ، كشف الغمة 2 : 270 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 13 / 4.

(2) الكافي 1 : 249 / 3 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 23 / 7 ، ارشاد المفيد 2 : 248 ، الغيبة للطوسي : 34 / 9 ، كشف الغمة 2 : 270 ، الفصول المهمة : 243 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 23 / 34.

(3) الكافي 1 : 249 / 2 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 31 / 27 ، ارشاد المفيد 2 : 249 ، الغيبة للطوسي : 36 / 12 ، كشف الغمة 2 : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 24 / 36.


فقال : « هذا ابني عليّ ، إنّ أبي أخذ بيدي فادخلني إلى قبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا بنيّ إنّ الله عزّ وجلّ قال :( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (1) وإنّ الله تعالى إذا قال قولا وفى به »(2) .

وعنه ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن زياد بن مروان القنديّ ـ وكان من الواقفة ـ قال : دخلت على أبي إبراهيمعليه‌السلام وعنده ابنه أبو الحسن فقال : « يا زياد ، هذا ابني كتابه كتابي ، وكلامه كلامي ، ورسوله رسولي ، وما قال فالقول قوله »(3) .

وعنه ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن محمد بن الفضيل قال : حدّثني المخزوميّ ـ وكانت امّه من ولد جعفر بن أبي طالب ـ قال : بعث إلينا أبو الحسن موسىعليه‌السلام فجمعنا ثمّ قال : « أتدرون لم دعوتكم؟ »

فقلنا : لا.

قال : « اشهدوا إنّ ابني هذا وصيّي والقيّم بأمري وخليفتي من بعدي ، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا ، ومن كان له عندي عدة فلينجزها منه ، ومن لم يكن له بد من لقائي فلا يلقني إلاّ بكتابه »(4) .

__________________

(1) البقرة 2 : 30.

(2) الكافي 1 : 249 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 249 ، الغيبة للطوسي : 34 / 10 ، كشف الغمة 2 : 270 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 24 / 35.

(3) الكافي 1 : 249 / 6 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 31 / 25 ، ارشاد المفيد 2 : 250 ، الغيبة للطوسي : 37 / 14 ، كشف الغمة 2 : 271 ، الفصول المهمة : 244 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 19 / 23.

(4) الكافي 1 : 249 / 7 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 27 / 14 ، ارشاد المفيد 2 : 250 ، الغيبة للطوسي : 37 / 15 ، كشف الغمة 2 : 271 ، الفصول المهمة : 244.


وعنه ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن محمد بن سنان ، وعليّ بن الحكم جميعا ، عن الحسين بن المختار قال : خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن موسىعليه‌السلام ـ وهو في الحبس ـ : « عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا وكذا ، وفلان لا تنله شيئا حتّى ألقاه أو يقضي الله عليّ الموت »(1) .

وعنه ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن أبي عليّ الخزّاز ، عن داود بن سليمان قال : قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام : إنّي أخاف أن يحدث حدث الموت ولا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك؟

فقال : « ابني عليّ » يعني الرضاعليه‌السلام (2) .

وعنه ، عن ابن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن سعيد بن أبي الجهم ، عن نصر بن قابوس قال : قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام : إنّي سألت أباكعليه‌السلام من الذي يكون من بعدك؟ فأخبرني أنّك أنت هو ، فلمّا توفّي أبو عبد اللهعليه‌السلام ذهب الناس يمينا وشمالا وقلت أنا بك وأصحابي ، فأخبرني من الذي يكون من بعدك من ولدك؟

قال : « ابني فلان »(3) يعني عليّا.

__________________

(1) الكافي 1 : 250 / 8 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 30 / 23 ، ارشاد المفيد 2 : 250 ، الغيبة للطوسي : 36 / 13 ، كشف الغمة 2 : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 24 / 37.

(2) الكافي 1 : 250 / 11 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 23 / 8 ، ارشاد المفيد 2 : 251 ، الغيبة للطوسي : 38 / 16 ، كشف الغمة 2 : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 24 / 38.

(3) الكافي 1 : 250 / 12 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 31 / 26 ، ارشاد المفيد 2 : 251 ، الغيبة للطوسي : 38 / 17 ، رجال الكشي : 451 / 849 ، كشف الغمة 2 : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 25 / 39.


وعنه ، عن ابن مهران ، عن محمد بن عليّ ، عن الضحّاك بن الأشعث ، عن داود بن زربي قال : جئت إلى أبي إبراهيمعليه‌السلام بمال فأخذ بعضه وترك بعضه فقلت : أصلحك الله ، لأيّ شيء تركته عندي؟

فقال : « إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك ».

فلمّا جاء نعيهعليه‌السلام بعث إليّ أبو الحسنعليه‌السلام فسألني ذلك المال ، فدفعته إليه(1) .

وعنه ، عن محمد بن عليّ ، عن أبي الحكم ـ ورواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه ، عن أبيه وجماعة ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبد الله ، عن أبي الحكم ـ عن عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيمعليه‌السلام ـ ونحن نريد العمرة ـ في بعض الطريق فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه.

قال : « نعم ، فهل تثبته أنت؟ »

قلت : نعم ، إنّي أنا وأبي لقيناك هاهنا مع أبي عبد الله ومعه إخوتك ، فقال له أبي : بأبي أنت وامّي أنتم كلّكم أئمّة مطهّرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إليّ شيئا احدّث به من يخلفني من بعدي فلا يضلّوا.

فقال : « نعم يا أبا عمارة(2) ، هؤلاء ولدي ، وهذا سيّدهم ـ وأشار

__________________

(1) الكافي 1 : 250 / 13 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 251 ـ 252 ، الغيبة للطوسي : 39 / 18 ، رجال الكشي : 313 / 565 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 368 ، كشف الغمة 2 : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 25 / 40.

(2) في الكافي : يا أبا عبد الله.


إليك ـ قد علّم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ ، وفيه آخر خير من هذا كلّه ».

فقال له أبي : وما هي؟

فقال : « يخرج الله منه غوث هذه الأمّة وغياثها وعلمها ونورها ، خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلمّ به الشعث ، ويشعب(1) به الصدع(2) ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل ، وخير ناشئ ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبيّن للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه ».

فقال له أبي : بأبي أنت وامّي ، هل يكون له ولد بعده؟

فقال : « نعم » ثمّ قطع الكلام.

قال يزيد : فقلت له : بأبي أنت وامّي ، فأخبرني بمثل ما أخبرنا به أبوك فقال لي : « نعم ، إنّ أبيعليه‌السلام كان في زمان ليس هذا الزمان مثله ».

فقلت له : من يرضى بهذا منك فعليه لعنة الله.

قال : فضحك أبو إبراهيمعليه‌السلام ثمّ قال : « اخبرك يا أبا عمارة ، إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بنيّ في الظاهر ، وأوصيته في الباطن وأفردته وحده ، ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم لحبّي إيّاه ورأفتي عليه ، ولكن ذاك إلى الله يجعله حيث يشاء ، ولقد جاءني بخبره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ أرانيه وأراني من يكون بعده ، وكذلك

__________________

(1) يشعب : يجمع. « انظر : الصحاح ـ شعب ـ 1 : 156 ».

(2) الصدع : الشق. « الصحاح ـ صدع ـ 3 : 1241 ».


نحن لا نوصي إلى أحد منّا حتّى يخبره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وجدّي عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، ورأيت مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة ، فقلت : ما هذا يا رسول الله؟ فقال لي : أمّا العمامة فسلطان الله ، وأمّا السيف فعزّ الله ، وأمّا الكتاب فنور الله ؛ وأمّا العصا فقوّة الله ، وأمّا الخاتم فجامع هذه الامور ، ثمّ قال : والأمر قد خرج منك إلى غيرك ، فقلت : يا رسول الله أرنيه أيّهم هو؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك ، ولكن ذاك إلى الله عزّ وجلّ ».

ثمّ قال أبو إبراهيمعليه‌السلام : « ورأيت ولدي جميعا ـ الأحياء منهم والأموات ـ فقال لي أمير المؤمنينعليه‌السلام : هذا سيّدهم ، وأشار إلى ابني عليّ ، فهو منّي وأنا منه والله مع المحسنين ».

قال يزيد : ثمّ قال أبو إبراهيمعليه‌السلام : « يا يزيد ، إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها إلاّ عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا ، وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها ، وهو قول الله عزّ وجلّ لنا :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (1) وقال لنا :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) (2) .

قال : وقال أبو إبراهيمعليه‌السلام : « فأقبلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت : قد اجتمعوا إليّ ـ بأبي أنت وامّي ـ فأيّهم هو؟ فقال : هو الذي ينظر بنور الله ، ويسمع بتفهيمه ، وينطق بحكمته ، ويصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، هو هذا ـ وأخذ بيد عليّ ابني ـ ثمّ قال : ما أقلّ

__________________

(1) النساء 4 : 58.

(2) البقرة 2 : 140.


مقامك معه ، فإذا رجعت من سفرتك فأوص وأصلح أمرك ، وافرغ ممّا أردت فإنّك منتقل عنهم ومجاور غيرهم ، وإذا أردت فادع عليّا فمره فليغسّلك وليكفّنك وليتطهّر لك ولا يصلح إلاّ ذلك وذلك سنّة قد مضت ».

ثمّ قال أبو إبراهيمعليه‌السلام : « إنّي أوخذ هذه السنّة ، والأمر إلى ابني عليّ سمّي عليّ وعليّ ، فأمّا عليّ الأول فعليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وأمّا عليّ الآخر فعليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، اعطي فهم الأول وحكمته وبصره وودّه ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلّم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين ».

ثمّ قال : « يا يزيد ، فإذا مررت بهذا الموضع ولقيته ـ وستلقاه ـ فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنّك لقيتني ، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطيّة جارية رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل ذلك ».

قال يزيد : فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيمعليه‌السلام عليّاعليه‌السلام فبدأني فقال لي : « يا يزيد ، ما تقول في العمرة؟ »

فقلت : فداك أبي وأمّي ، ذاك إليك وما عندي نفقة.

فقال : « سبحان الله ، ما كنّا نكلّفك ولا نكفيك ».

فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع ابتدأني فقال : « يا يزيد ، إنّ هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه ( خيرا لك من عمرتك ) »(1) .

فقلت : نعم ، ثمّ قصصت عليه الخبر.

__________________

(1) في الكافي : جيرتك وعمومتك.


فقال لي : « أمّا الجارية فلم تجيء بعد فإذا ( دخلت )(1) أبلغتها منك السّلام ».

فانطلقنا إلى مكّة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلاّ قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام.

قال يزيد : وكان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه ، فعادوني من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته وأنّه ليقعد من أبي إبراهيمعليه‌السلام المجلس الذي لا اجلس فيه انا(2) .

وعنه ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عليّ وعبيد الله بن المرزبان ، عن ابن سنان قال : دخلت على أبي الحسن موسىعليه‌السلام قبل أن يقدم العراق بسنة وعليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ فقال : « يا محمد ، أما إنه ستكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك ».

قال : قلت : وما يكون جعلت فداك؟ فقد أقلقتني.

قال : « أصير إلى هذه الطاغية ، أما إنّه لا يبدأني منه سوء ولا من الذي يكون بعده ».

قال : قلت : وما يكون جعلت فداك؟

قال :( يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) (3) .

قال : قلت : وما ذاك جعلت فداك.

قال : « من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن جحد

__________________

(1) في الكافي : جاءت.

(2) الكافي 1 : 250 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 252 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 23 / 9 ، الغيبة للطوسي : 40 / 19 ، وباختلاف في صدر الرواية في : الإمامة والتبصرة 215 / 168 ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 25 / 17.

(3) ابراهيم 14 : 27.


عليّاعليه‌السلام حقّه وجحد إمامته من بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قال : قلت : والله لئن مدّ الله لي في العمر لاسلّمنّ له حقّه ، ولاقرّنّ له بإمامته.

قال : « صدقت يا محمد ، يمدّ الله في عمرك وتقرّ بإمامته وإمامة من يكون بعده ».

قال : قلت : ومن ذاك؟

قال : « محمد ابنه ».

قال : قلت له : الرضا والتسليم(1) .

والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وهذه جملة كافية في هذا الموضع.

__________________

(1) الكافي 1 : 256 / 16 ، وكذا في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 32 / 29 ، ارشاد المفيد 2 : 252 ، الغيبة للطوسي : 32 / 8.


( الفصل الثالث )

في ذكر دلالاته ومعجزاتهعليه‌السلام

قد نقلت الرواة من العامّة والخاصّة كثيرا من دلالاته وآياته في حياته وبعد وفاته ، ونحن نذكر منها ما يليق بكتابنا هذا ، فممّا روته العامّة :

ما أخبرني به الحاكم الموفّق بن عبد الله العارف النوقانيّ قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد السمرقنديّ المحدّث ، قال : أخبرنا محمد بن أبي عليّ الصفّار ، قال : أخبرنا أبو سعد الزاهد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن عبد ربّه الشيرازيّ بمصر ، قال : حدّثنا عمر بن محمد بن عراك ، قال : حدّثنا عليّ بن محمد الشيروانيّ ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد الوشّاء الكوفيّ قال : خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي : يا أبه ، خذ هذه الحلّة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجا.

قال : فأخذتها وشددتها في بعض متاعي وقدمت مرو ، فنزلت في بعض الفنادق ، فإذا غلمان عليّ بن موسى ـ المعروف بالرضا ـ قد جاءوني وقالوا : نريد حلّة نكفّن بها بعض علمائنا ، فقلت : ما عندي ، فمضوا ثمّ عادوا وقالوا : مولانا يقرأ عليك السلام ويقول لك : « معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك وقالت : اشتر لي بثمنها فيروزجا ، وهده ثمنها ».

فدفعتها إليهم وقلت : والله لأسألنّه عن مسائل فإن أجابني عنها فهو هو ، فكتبتها وعدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس ، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال لي : يا عليّ بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك ، فأخذتها منه فإذا هي جوابات مسائلي بعينها(1) .

__________________

(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 341 ، دلائل الامامة : 194 ، الثاقب في المناقب


ومن ذلك : ما رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي حبيب النباجي قال : رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام وقد وافى النباج(1) ونزل في المسجد الذي ينزله الحجّاج في كلّ سنة ، وكأنّي مضيت إليه وسلّمت عليه ووقفت بين يديه ، فوجدت عنده طبقا من خوص نخل المدينة فيه تمر صيحانيّ ، وكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني ، فعددته فكان ثماني عشرة ، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة.

فلمّا كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضاعليه‌السلام من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون إليه فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وتحته حصير مثل ما كان تحته وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صيحانيّ ، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام ، واستدعاني فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له : زدني منه يا ابن رسول الله.

فقال : « لو زادك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لزدناك »(2) .

__________________

479 / 406 ، كشف الغمة 2 : 312 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 69 / ذيل حديث 93.

(1) قال الحموي في « معجم البلدان 5 : 255 » : قال أبو منصور : في بلاد العرب نباجان ، أحدهما على طريق البصرة يقال له نباج بني عامر وهو بحذاء فيد ، والآخر نباج بني سعد في الغريتين.

وقال غيره : النباج منزل لحجاج البصرة.

وقيل : النباج بين مكة والبصرة للكريزيين ، ونباج آخر بين البصرة واليمامة.

(2) رواه عنه ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 342 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب :


ومن ذلك ما أورده الحاكم أيضا ورواه بإسناده ، عن سعد بن سعد ، عنهعليه‌السلام : أنّه نظر إلى رجل فقال له : « يا عبد الله ، أوص بما تريد واستعدّ لما لا بدّ منه ».

فمات الرجل بعد ذلك بثلاثة أيّام(1) .

ومما روته الخاصة : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه بإسناده ، عن يحيى بن محمد بن جعفر قال : مرض أبي مرضا شديدا فأتاه الرضاعليه‌السلام يعوده وعمّي إسحاق جالس يبكي ، فالتفت إليّ وقال : « ما يبكي عمّك؟ » قلت : يخاف عليه ما ترى.

قال : فقال لي : « لا تغتمنّ ، فإنّ إسحاق سيموت قبله ».

قال : فبرئ أبي محمد ومات إسحاق(2) .

وباسناده ، عن معمر بن خلاّد قال : قال لي الريّان بن الصلت : أحبّ أن تستأذن لي على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فاسلّم عليه ، واحبّ أن يكسوني من ثيابه ، وأن يهب لي من الدراهم التي ضربت باسمه.

فدخلت على الرضاعليه‌السلام فقال مبتدئا : « إنّ الريّان بن الصلت

__________________

483 / 412 ، وانظر : عيون اخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 210 / 15 ، دلائل الامامة : 189 ، ونقله ابن الصباغ في الفصول المهمة : 246 ، والمجلسي في بحار الأنوار 49 : 35 / 15.

(1) نقله عنه ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 481 / 407 ، وانظر : عيون اخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 223 / 43 ، ونقله ابن الصباغ في الفصول المهمة : 247 ، والمجلسي في بحار الأنوار 49 : 59 / 75.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 206 / 7 ، وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 340 ، الثاقب في المناقب : 481 / 408.


يريد الدخول علينا ، والكسوة من ثيابنا ، والعطيّة من دراهمنا ، فأذنت له ».

فدخل وسلّم ، فأعطاه ثوبين ، وثلاثين درهما من الدراهم المضروبة باسمه(1) .

وباسناده ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسين بن موسى ابن جعفر قال : كنّا حول أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ونحن شبّان من بني هاشم إذ مرّ علينا جعفر بن عمر العلويّ ، وهو رثّ الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئته ، فقال الرضاعليه‌السلام : « سترونه عن قريب كثير المال كثير التبع ».

فما مضى إلاّ شهر أو نحوه حتّى ولي المدينة وحسنت حاله ، فكان يمرّ بنا ومعه الخصيان والحشم(2) .

وباسناده ، عن الحسين بن بشار قال : قال لي الرضاعليه‌السلام : « إنّ عبد الله يقتل محمدا.

فقلت : عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون؟

فقال لي : « نعم ، عبد الله الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد » فقتله(3) .

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 208 / 10 ، وكذا في : رجال الكشي 1 : 824 / 1036 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 340 ، الثاقب في المناقب : 476 / 399.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 208 / 11 وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 :335 ، الثاقب في المناقب 486 / 414 ، كشف الغمة 2 : 314 ، الفصول المهمة : 247.

(3) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 209 / 12 وكذا في : اثبات الوصية : 177 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 335 ، الثاقب في المناقب : 481 / 409 ، دلائل الامامة : 189 ، كشف الغمة 2 : 314 ، الفصول المهمة : 247.


وباسناده ، عن موسى بن مهران قال : رأيت الرضاعليه‌السلام وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال : « كأنّي به وقد حمل إلى مرو فضربت عنقه ».

فكان كما قال(1) .

وباسناده ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى قالا : جاءنا الحسين بن قياما الواسطيّ ـ وكان من رؤساء الواقفة ـ فسألنا أن نستأذن له على الرضاعليه‌السلام ففعلنا ، فلمّا صار بين يديه قال له : أنت إمام؟

قال : « نعم ».

قال : فإني اشهد الله أنّك لست بإمام.

قال : فنكت طويلا في الأرض منكس الرأس ثمّ رفع رأسه إليه فقال له : « ما علمك أنّي لست بإمام؟ ».

قال له : إنّا روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّ الإمام لا يكون عقيما ، وأنت قد بلغت هذا السنّ وليس لك ولد.

قال : فنكس رأسه أطول من المرّة الاولى ثمّ رفع رأسه وقال : « إنّي أشهد الله انّه لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ولدا منّي ».

قال عبد الرحمن : فعددنا الشهور من الوقت الذي قال : فوهب الله له أبا جعفر في أقلّ من سنة(2) .

قال الشيخ : حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحسين الثعالبيّ ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفوانيّ قال : خرجت قافلة من

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 210 / 14 ، وكذا في : اثبات الوصية : 175 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 335 ، الثاقب في المناقب : 482 / 410 ، دلائل الامامة : 193 ، كشف الغمة 2 : 304

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 209 / 13 ، وكذا في : اثبات الوصية : 183 ، دلائل الامامة : 189 ، نوادر المعجزات : 172 / 11.


خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتّهموه بكثرة المال ، وأقاموه في الثلج وملأوا فاه منه فانفسد فمه ولسانه حتّى لم يقدر على الكلام ، ثمّ انصرف إلى خراسان وسمع بخبر الرضاعليه‌السلام وأنّه بنيسابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول له : إنّ ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد ورد خراسان فسله عن علّتك ليعلّمك دواء تنتفع به.

قال : فرأيت كأنّي قد قصدته وشكوت إليه ما كنت دفعت إليه ، وأخبرته بعلّتي فقال لي : « خذ من الكمّون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا ، فإنّك تعافى ».

فانتبه الرجل من منامه ولم يفكّر فيما كان رأى في منامه حتّى ورد باب نيسابور فقيل له : إنّ عليّ بن موسى الرضاعليهما‌السلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفسه أن يقصده ويصف له أمره ، فدخل إليه فقال له : يا ابن رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتّى لا أقدر على الكلام إلا بجهد ، فعلّمني دواء أنتفع به.

فقالعليه‌السلام : « ألم اعلّمك ، اذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك ».

فقال الرجل : يا ابن رسول الله ، إن رأيت أن تعيده عليّ.

فقال لي : « خذ من الكمّون والسعتر والملح فدقّه وخذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثا فإنّك تعافى ».

قال الرجل : فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت.

قال الثعالبي : سمعت الصفواني يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية(1) .

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 211 / 16 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب


وباسناده ، عن جعفر بن محمد النوفليّ قال : أتيت الرضاعليه‌السلام وهو بقنطرة أربق(1) فسلّمت عليه ثمّ جلست وقلت : جعلت فداك ، إنّ اناسا يزعمون أنّ أباك حيّ.

فقال : « كذبوا لعنهم الله ، لو كان حيّا ما قسّم ميراثه ولا نكح نساؤه ، ولكنّه والله ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ».

قال : فقلت له : فما تأمرني؟

قال : « عليك بابني محمد من بعدي ، وأمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه لا أرجع منه ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد ».

قلت : جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني؟

قال : « ستعرفونه » ثمّ قال : « قبري وقبر هارون هكذا » وضمّ اصبعيه(2) .

وعن حمزة بن جعفر الأرجانيّ قال : خرج هارون من المسجد الحرام من باب وخرج الرضاعليه‌السلام من باب ، فقال الرضاعليه‌السلام ـ وهو يعني هارون ـ : « ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس ، ستجمعني وإيّاه »(3) .

وباسناده ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : قال لي الرضاعليه‌السلام : « إنّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فامرتهم أن

__________________

4 : 344 ، الثاقب في المناقب 484 / 413 ، كشف الغمة 2 : 314 ، مكارم الأخلاق 1 : 416 / 1412.

(1) اربق ( بفتح الباء وقد تضم ) : من نواحي رامهرمز من نواحي خوزستان. « معجم البلدان 2 : 137 ».

(2) عيون أخبار الرضا 7 2 : 216 / 23 ، وكذا في : الثاقب في المناقب : 491 / 419.

(3) عيون أخبار الرضا 7 2 : 216 / 24 ، وكذا في : الثاقب في المناقب : 492 / 420 ، كشف الغمة 2 : 315 ، الفصول المهمة : 246.


يبكوا عليّ حتّى أسمع ، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثمّ قلت : أما إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا »(1) .

وعن الحسن الوشّاء أيضا ، عن مسافر قال : كنت مع الرضاعليه‌السلام بمنى فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فغطّى وجهه من الغبار فقالعليه‌السلام : « مساكين لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة » ثمّ قال : « وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين » وضمّ بين إصبعيه.

قال مسافر : فما عرفت معنى حديثه حتّى دفنّاه معه(2) .

وباسناده ، عن صفوان بن يحيى قال : لمّا مضى أبو الحسن موسىعليه‌السلام وتكلّم الرضاعليه‌السلام خفنا عليه من ذلك وقلنا له : إنّك قد أظهرت أمرا عظيما ، وإنّا نخاف عليك هذا الطاغي.

فقال : « ليجهد جهده ، فلا سبيل له عليّ ».

قال صفوان : فأخبرنا الثقة : أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي : هذا عليّ ابنه قد قعد وادّعى الأمر لنفسه ، فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه ، تريد أن نقتلهم جميعا!(3) .

وباسناده ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن الطيب قال : لمّا توفّي أبو الحسن موسىعليه‌السلام دخل أبو الحسن الرضاعليه‌السلام السوق واشترى كلبا وكبشا وديكا ، فلمّا كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال : قد أمنّا جانبه.

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 217 / 28 ، وكذا في : اثبات الوصية : 178.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 225 / 2 ، وكذا في : الكافي 1 : 410 / 9 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 340 ، كشف الغمة 2 : 275.

(3) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 226 / 4 ، وكذا في : الكافي 1 : 406 / 2 ، كشف الغمة 2 : 315.


وكتب الزبيري : أنّ عليّ بن موسى قد فتح بابه ودعا إلى نفسه ، فقال هارون : واعجبا إنّ عليّ بن موسى قد اشترى كلبا وكبشا وديكا ويكتب فيه بما يكتب!(1) .

وباسناده ، عن الحسن بن موسى قال : خرجنا مع أبي الحسن الرضاعليه‌السلام إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه ، فلمّا برزنا قال : « حملتم معكم المماطر؟ »

قلنا : لا ، وما حاجتنا إلى المماطر وليس سحاب ولا نتخوّف المطر؟! قال : « لكني حملته وستمطرون ».

قال : فما مضينا إلاّ يسيرا حتّى ارتفعت سحابة ومطرنا ، فما بقي منّا أحد إلاّ ابتلّ(2) .

وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه.

وروى محمد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله بإسناده ، عن إبراهيم بن موسى قال : ألححت على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام في شيء أطلبه منه وكان يعدني ، فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وأنا معه ، فجاء إلى قرب قصر فلان فنزل تحت شجرات ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث ، فقلت : جعلت فداك ، هذا العيد قد أظلّنا ولا والله ما أملك درهما فما سواه.

فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثمّ ضرب بيده فتناول منه سبيكة

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 205 / 4 ، وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 369 ، الثاقب في المناقب : 492 / 421 ، كشف الغمة 2 : 315.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 221 / 37 ، وكذا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 341 ، كشف الغمة 2 : 303.


ذهب ، ثمّ قال : « انتفع بها واكتم ما رأيت »(1) .

وأما ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدّس وعلاماته ، والعجائب التي شاهدها الخلق فيه ، وأذعن العامّ والخاصّ له ، وأقرّ المخالف والمؤالف به إلى يومنا هذا ، فكثير خارج عن حدّ الإحصاء والعدّ ، ولقد ابرئ فيه الأكمه والأبرص ، واستجيبت الدعوات ، وقضيت ببركته الحاجات ، وكشفت الملمّات ، وشاهدنا كثيرا من ذلك وتيقنّاه وعلمناه علما لا يتخالج الشكّ والريب في معناه ، فلو ذهبنا نخوض في إيراد ذلك لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب.

__________________

(1) الكافي 1 : 408 / 6 ، وكذا في : اثبات الوصية : 176 ، دلائل الامامة : 190 ، روضة الواعظين : 222 ، كشف الغمة 2 : 274.


( الفصل الرابع )

في ذكر طرف من خصائصه ومناقبه وأخلاقه الكريمةعليه‌السلام

محمد بن يحيى الصولي ، عن ابن ذكوان قال : سمعت إبراهيم بن العبّاس يقول : ما رأيت الرضاعليه‌السلام سئل عن شيء قطّ إلاّ علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب عنه ، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن ، وكان يختمه في كلّ ثلاث ويقول : « لو أنّي أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت ، ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلاّ فكّرت فيها وفي أيّ شيء انزلت وفي أيّ وقت ، فلذلك صرت أختمه في كلّ ثلاث »(1) .

وفي رواية اخرى : عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن العبّاس أنّه قال : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا ، وشاهدت منه ما لم اشاهده من أحد ، وما رأيته جفا أحدا بكلامه قط ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه ، وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ ، ولا اتكئ بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته يشتم أحدا من مواليه ومماليكه ، وما رأيته تفل قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه بل كان ضحكه التبسّم ، وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس على مائدته مماليكه ومواليه حتّى البوّاب والسائس ، وكان قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح ، وكان كثير الصوم ، ولا يفوته صيام

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 180 / 4 ، كشف الغمة 2 : 316.


ثلاثة أيام في الشهر ، ويقول : « ذلك صوم الدهر » وكان كثير المعروف والصدقة في السرّ ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه(1) .

وعن محمد بن أبي عباد قال : كان جلوس الرضاعليه‌السلام على حصير في الصيف وعلى مسح في الشتاء ، ولبسه الغليظ من الثياب حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم(2) .

وروى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده ، عن الفضل بن العبّاس ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ قال : ما رأيت أعلم من عليّ ابن موسى الرضاعليهما‌السلام ، ولا رآه عالم إلاّ شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلّمين فغلبهم عن آخرهم حتّى ما بقي أحد منهم إلاّ أقرّ له بالفضل وأقرّ على نفسه بالقصور ، ولقد سمعت عليّ بن موسى الرضاعليهما‌السلام يقول : « كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم وبعثوا إليّ بالمسائل فأجيب عنها »(3) .

قال أبو الصّلت : ولقد حدّثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه : أنّ موسى بن جعفرعليهما‌السلام كان يقول لبنيه : « هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمد ، فاسألوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم ،

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 184 / 7 ، كشف الغمة 2 : 316.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 178 / 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 360 ، كشف الغمة 2 : 316.

(3) كشف الغمة 2 : 316 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 100 / 17.


فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمّد غير مرّة يقول لي : إنّ عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته فإنّه سميّ أمير المؤمنين عليّعليه‌السلام »(1) .

وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى الفارسيّ قال : نظر أبو نؤاس إلى الرضاعليه‌السلام ذات يوم وقد خرج من عند المأمون على بغلة له ، فدنا منه وسلّم عليه وقال : يا ابن رسول الله ، قد قلت فيك أبياتا وأنا احبّ أن تسمعها منّي.

قال : « هات » فأنشأ يقول :

مطهّرون نقيّات ثيابهم

تجري الصلاة عليهم أين ما ذكروا

من لم يكن علويّا حين تنسبه

فما له في قديم الدهر مفتخر

فالله لمّا برأ خلقا فأتقنه

صفّاكم واصطفاكم أيّها البشر

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم

علم الكتاب وما جاءت به السور

فقال الرضاعليه‌السلام : « قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد ، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟ ».

فقال : ثلاثمائة دينار.

فقال : « أعطها إيّاه » ثم قال : « لعلّه استقلّها ، يا غلام سق إليه البغلة »(2) .

ولأبي نؤاس فيه أيضا :

قيل لي أنت أوحد الناس طرّا

في فنون من الكلام النبيه(3)

لك من جوهر الكلام بديع

يثمر الدر في يدي مجتنيه

__________________

(1) كشف الغمة 2 : 317 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 49 : 100 / ذيل حديث 17.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 143 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 366 ، بشارة المصطفى : 81 ، كشف الغمة 2 : 317 ، الفصول المهمة : 248.

(3) في نسخة « م » : في المعاني وفي الكلام البديه.


فعلام تركت مدح ابن موسى

والخصال التي تجمّعن فيه

قلت لا أهتدي لمدح إمام

كان جبريل خادما لأبيه(1)

عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرضاعليه‌السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله ، إنّي قد قلت فيكم قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك.

فقالعليه‌السلام : « هاتها ».

فأنشده :

مدارس آيات خلت من تلاوة

ومنزل وحي مقفر العرصات

فلما بلغ إلى قوله :

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما

وأيديهم من فيئهم صفرات

بكى أبو الحسن الرضاعليه‌السلام وقال له : « صدقت يا خزاعيّ ».

فلما بلغ إلى قوله :

إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم

أكفّا عن الأوتار منقبضات

جعل الرضاعليه‌السلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل والله منقبضات ».

فلما بلغ إلى قوله :

لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها

وإنّي لارجو الأمن بعد وفاتي

قال الرضاعليه‌السلام : « آمنك الله يوم الفزع الأكبر ».

فلما انتهى إلى قوله :

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 143 / 9 ، روضة الواعظين : 236 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 342 ، بشارة المصطفى : 80 ، كشف الغمة 2 : 317 ، تذكرة الخواص : 321 ، وفيات الأعيان 3 : 270.


وقبر ببغداد لنفس زكيّة

تضمّنها الرحمن في الغرفات

قال الرضاعليه‌السلام : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ » فقال : بلى يا ابن رسول الله.

فقالعليه‌السلام :

« وقبر بطوس يا لها من مصيبة

توقّد في الأحشاء بالحرقات

إلى الحشر حتّى يبعث الله قائما

يفرّج عنّا الهمّ والكربات »

فقال دعبل : يا ابن رسول الله هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟

فقال الرضاعليه‌السلام : « قبري ، ولا تنقضي الأيّام والليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له ».

ثمّ نهض الرضاعليه‌السلام بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة وأمره أن لا يبرح من موضعه ، فدخل الدار فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار ـ وفي رواية غيره : ستّمائة دينار ـ وقال له : يقول لك مولاي : « اجعلها في نفقتك ».

فقال دعبل : والله ما لهذا جئت ، ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء ، وردّ الصرّة وسأل ثوبا من ثياب الرضا ليتبرّك به ويتشرّف ، فأنفذ إليه الرضاعليه‌السلام بجبّة خزّ مع الصرّة وقال للخادم : « قل له : خذ هذه الصرّة فإنّك ستحتاج إليها ، ولا تراجعني فيها ».

فانصرف دعبل وصار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللصوص وأخذوا القافلة وكتّفوا أهلها وجعلوا يقسّمون أموالهم ، فتمثّل رجل منهم بقوله :

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما

وأيديهم من فيئهم صفرات

فقال دعبل : لمن هذا البيت؟ قال : لرجل من خزاعة. قال : فأنا دعبل


قائل هذه القصيدة.

فحلّوا كتافه وكتاف جميع القافلة ، وردّوا إليهم جميع ما أخذ منهم.

وسار دعبل حتّى وصل إلى قم وأنشدهم القصيدة فوصلوه بمال كثير وسألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار فأبى ، وسار عن قم فلحقه قوم من أحداثهم وأخذوا الجبّة منه ، فرجع دعبل وسألهم ردّها عليه فقالوا : لا سبيل لك إليها فخذ ثمنها ألف دينار ، فقال : على أن تدفعوا إليّ شيئا منها ، فأعطوه بعضها وألف دينار.

وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص أخذوا جميع ما في منزله ، فباع المائة دينار التي وصله بها الرضاعليه‌السلام من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم ، وتذكّر قول الرضاعليه‌السلام : « إنّك ستحتاج إليها »(1) .

وعن أبي الصلت الهرويّ قال : سمعت دعبل قال : لمّا أنشدت مولاي الرضاعليه‌السلام القصيدة وانتهيت إلى قولي :

خروج إمام لا محالة خارج

يقوم على اسم الله والبركات

يميّز فينا كلّ حقّ وباطل

ويجزي على النعماء والنقمات

بكى الرضاعليه‌السلام بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إليّ وقال : « يا خزاعي ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم؟ »

قلت : لا يا مولاي ، إلاّ أنّي سمعت بخروج إمام منكم يملأ الأرض

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 263 / 34 ، كمال الدين : 373 / 6 ، وباختصار في : ارشاد المفيد 2 : 263 ، ورجال الكشي : 504 / 970 ، وقطعة منه في : دلائل الامامة : 182 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 338 ، كشف الغمة 2 : 318 ، الفصول المهمة : 248.


عدلا.

فقال : « يا دعبل ، الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا »(1) .

وروى الصولي ، عن أبي ذكوان ، عن إبراهيم بن العبّاس قال : كان الرضاعليه‌السلام ينشد كثيرا :

« إذا كنت في خير فلا تغتر به

ولكن قل اللهمّ سلّم وتمّم »(2)

وعن الريّان بن الصلت قال : أنشدني الرضاعليه‌السلام لعبد المطّلب :

« يعيب الناس كلّهم زمانا

وما لزماننا عيب سوانا

نعيب زماننا والعيب فينا

ولو نطق الزمان بنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب

ويأكل بعضنا بعضا عيانا »(3)

وشكا رجل أخاه في مجلسهعليه‌السلام فأنشأ يقول :

« اعذر أخاك على ذنوبه

واستر وغطّ على عيوبه

واصبر على بهت السفي

ه وللزمان على خطوبه

ودع الجواب تفضّلا

وكلّ الظلوم إلى حسيبه »(4)

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 265 / 35 ، كمال الدين : 372 / 6 ، كشف الغمة 2 : 328 ، الفصول المهمة : 250.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 178 / 9 ، كشف الغمة 2 : 328.

(3) أمالي الصدوق : 150 / 6 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 177 / 5 ، كشف الغمة 2 : 329.

(4) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 176 / 4 ، بشارة المصطفى : 78 ، كشف الغمة 2 :


وروي عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتب أبو الحسن الرضاعليه‌السلام إلى بعض أصحابه : « إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق »(1) .

وروي عن ياسر الخادم قال : كان غلمان لأبي الحسنعليه‌السلام في البيت صقالبة وروم ، وكان أبو الحسنعليه‌السلام قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبيّة والروميّة ويقولون : إنّا كنّا نفتصد في كلّ سنة في بلادنا ثمّ ليس نفتصد هاهنا ، فلمّا كان من الغد وجّه أبو الحسنعليه‌السلام إلى بعض الأطبّاء فقال : « افصد فلانا عرق كذا ، وافصد فلانا عرق كذا » ثمّ قال : « يا ياسر ، لا تفتصد أنت ».

قال : فافتصدت فورمت يدي واحمرّت. فقال لي : « يا ياسر ما لك؟ » فأخبرته فقال : « ألم أنهك عن ذلك ، هلمّ يدك » فمسح يده عليها وتفل فيها ثمّ أوصاني أن لا أتعشّى ، فكنت بعد ذلك ما شاء الله لا أتعشّى ثمّ أتغافل فأتعشّى فتضرب عليّ(2) .

عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال : كان الرضاعليه‌السلام يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة ، فقلت له يوما : يا ابن رسول الله إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها.

فقال : « يا أبا الصلت ، أنا حجّة الله على خلقه ، وما كان الله ليتّخذ

__________________

269 و 329 ، الفصول المهمة : 247.

(1) بصائر الدرجات : 308 / 5 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 227 / 1.

(2) بصائر الدرجات : 358 / 4 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 227 / 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 334.


حجّة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أوما بلغك قول أمير المؤمنينعليه‌السلام : اوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات »(1) .

وروى الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الرضاعليه‌السلام : أنّه قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول الله ، رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام كأنّه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيّب في ثراكم نجمي؟

فقال له الرضاعليه‌السلام : « أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهو يعرف ما أوجب الله تعالى من حقّي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنّا شفعاؤه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجنّ والإنس. ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيهعليه‌السلام أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من رآني في منامه فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوّة »(2) .

وأما ما روي عنهعليه‌السلام من فنون العلم ، وأنواع الحكم ، والأخبار المجموعة والمنثورة ، والمجالس مع أهل الملل والمناظرات المشهورة فأكثر من أن تحصى.

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 228 / 3 ، ومختصرا في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 333 ، كشف الغمة 2 : 329.

(2) أمالي الصدوق : 61 / 10 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 257 / 11 ، كشف الغمة 2 : 329.


( الفصل الخامس )

في ذكر نبذ من أخباره مع المأمون

كان المأمون قد أنفذ إلى جماعة من الطالبيّة فحملهم من المدينة وفيهم الرضاعليه‌السلام ، فأخذ بهم على طريق البصرة حتّى جاءوه بهم ، وكان المتولّي لإشخاصهم المعروف بالجلودي ، فقدم بهم على المأمون فأنزلهم دارا وأنزل الرضاعليه‌السلام دارا وأكرمه وعظّم أمره ، ثمّ أنفذ إليه أنّي اريد ان أخلع نفسي من الخلافة واقلّدك إيّاها ، فأنكر الرضاعليه‌السلام هذا الأمر وقال له : « اعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا الكلام وأن يسمع به أحد » فرد عليه الرسالة : فإذا أبيت ما عرضته عليك فلا بدّ من ولاية العهد من بعدي ، فأبى عليه الرضاعليه‌السلام إباء شديدا.

فاستدعاه إليه وخلا به ومعه ذو الرئاستين الفضل بن سهل وردد عليه هذا الكلام ، فقالعليه‌السلام : « اعفني من ذلك يا أمير المؤمنين ».

فقال له المأمون كالمهدّد : إنّ عمر بن الخطّاب جعل الأمر شورى في ستّة أحدهم جدّك أمير المؤمنين وشرط فيمن خالف ذلك أن يضرب عنقه ، ولا بدّ من قبولك ما اريده منك.

فقال الرضاعليه‌السلام : « فإنّي اجيبك إلى ما تريده من ولاية العهد ، على أنّي لا آمر ولا أنهي ، ولا افتي ولا أقضي ، ولا اولّي ولا أعزل ، ولا اغيّر شيئا ممّا هو قائم » فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه(1) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 259 ، روضة الواعظين : 224 ، كشف الغمة 2 : 275 ، مقاتل الطالبيين : 562.


وذكر رواة السير : أنّ المأمون لمّا أراد العقد للرضاعليه‌السلام أحضر الفضل بن سهل والحسن بن سهل فأعلمهما بما قد عزم عليه من ذلك وقال : إنّي عاهدت الله تعالى أنّني إن ظفرت بالمخلوع أخرجت الخلافة إلى أفضل آل أبي طالب ، وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل على وجه الأرض.

فلمّا رأيا عزيمته على ذلك أمسكا عن معارضته ، فأرسلهما إلى الرضا ، فعرضا ذلك عليه فامتنع منه ، فلم يزالا به حتّى أجاب ورجعا إلى المأمون فعرّفاه إجابته ، فسرّ به وجلس للخاصّة في يوم خميس ، وخرج الفضل بن سهل فأعلم الناس برأي المأمون في عليّ بن موسىعليه‌السلام ، وانّه قد ولاه عهده ، وقد سمّاه الرضا ، وأمرهم بلبس الخضرة والعود لبيعته في الخميس الآخر ، على أن يأخذوا رزق سنة.

فلمّا كان ذلك اليوم ركب الناس على طبقاتهم من القوّاد والحجّاب والقضاة وغيرهم في الخضرة ، وجلس المأمون ووضع للرضاعليه‌السلام وسادتين عظيمتين حتّى لحق بمجلسه وفرشه ، وأجلس الرضاعليه‌السلام عليهما في الخضرة وعليه عمامة وسيف ، ثمّ أمر ابنه العبّاس بن المأمون فبايع له أوّل الناس ، فرفع الرضاعليه‌السلام يده فتلقّى بها وجه نفسه وببطنها وجوههم ، فقال المأمون : ابسط يدك للبيعة ، فقال الرضاعليه‌السلام : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا كان يبايع ».

فبايعه الناس ويده فوق أيديهم ، ووضعت البدر ، وقامت الخطباء والشعراء ، فجعلوا يذكرون فضل الرضاعليه‌السلام وما كان من المأمون في أمره ، ثمّ دعا أبو عبّاد بالعبّاس بن المأمون فوثب فدنا من أبيه فقبّل يده وأمره بالجلوس ، ثمّ نودي محمد بن جعفر بن محمد وقال له الفضل بن سهل : قم ، فقام فمشى حتّى قرب من المأمون فوقف فلم يقبّل يده ، فقيل له : امض فخذ جائزتك ، وناداه المأمون : ارجع يا أبا جعفر إلى مجلسك ، فرجع ثمّ


جعل أبو عبّاد يدعو بعلويّ وعبّاسيّ فيقبضان جوائزهما حتّى نفدت الأموال.

ثم قال المأمون للرضاعليه‌السلام : اخطب الناس ، فحمد الله سبحانه وأثنى عليه وقال : « إنّ لنا عليكم حقّا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولكم علينا حقّا به ، فإذا أنتم أدّيتم إلينا ذلك الحقّ وجب علينا الحقّ لكم ».

ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس ، وأمر المأمون فضربت الدراهم وطبع عليها اسم الرضاعليه‌السلام ، وخطب للرضا في كلّ بلد بولاية العهد(1) .

وخطب عبد الجبّار بن سعيد في تلك السنة على منبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالمدينة فقال في الدعاء له : ولي عهد المسلمين عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّعليهم‌السلام .

ستّة آباء هم ما هم

أفضل من يشرب صوب الغمام(2)

وذكر المدائنيّ عن رجاله قال : لمّا جلس الرضاعليه‌السلام لولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ، وخفقت الألوية على رأسه ، فذكر بعض من حضر ذلك المجلس ممّن كان يختصّ بالرضاعليه‌السلام قال : نظر إليّ وكنت مستبشرا بما جرى ، فأومأ إليّ أن ادن فدنوت منه فقال لي من حيث لا يسمعه غيري : « لا تشغل قلبك بهذا الأمر ولا تستبشر له ، فإنّه شيء لا يتمّ »(3) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 260 ، مقاتل الطالبيين : 562 ، الفصول المهمة : 255.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 145 / 14 وفيه ( سبعة آباءهم ) بدل ( ستة آباءهم ) ، ارشاد المفيد 2 : 262 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 364 ، مقاتل الطالبيين : 565 ، الفصول المهمة : 256.

(3) ارشاد المفيد 2 : 263 ، الفصول المهمة : 256.


وذكر الصوليّ بإسناده ، عن الفضل بن سهل النوبختي ـ أو عن أخ له ـ قال : لمّا عزم المأمون على العقد للرضاعليه‌السلام بالعهد قلت : والله لأعتبرنّ بما في نفس المأمون أيحبّ تمام هذا الأمر أو هو تصنّع منه؟ فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني بأسراره على يده : قد عزم ذو الرئاستين على عقد العهد والطالع السرطان وفيه المشتري ، والسرطان وإن كان شرف المشتري فهو برج منقلب لا يتمّ أمر يعقد فيه ، ومع هذا فإنّ المرّيخ في الميزان في بيت العاقبة ، وهذا يدلّ على نكبة المعقود له ، وقد عرّفت أمير المؤمنين ذلك لئلاّ يعتب عليّ إذا وقف على هذا من غيري.

فكتب إليّ : إذا قرأت جوابي إليك فاردده إليّ مع الخادم ، ونفسك أن يقف أحد على ما عرّفتنيه ، أو أن يرجع ذو الرئاستين عن عزمه ، فإنّه إن فعل ذلك ألحقت الذنب بك وعلمت أنّك سببه.

قال : فضاقت عليّ الدنيا ، وبلغني أنّ الفضل بن سهل قد تنبّه على الأمر ورجع عن عزمه ، وكان حسن العلم بالنجوم ، فخفت والله على نفسي وركبت إليه فقلت له : أتعلم في السماء نجما أسعد من المشتريّ؟ قال : لا ، قلت : أتعلم في الكواكب [ نجما ] يكون في حال أسعد منها في شرفها؟ قال : لا ، قلت : فأمض العزم على ذلك إن كنت تعقده وسعد الفلك في أسعد حالاته ، فأمضى الأمر(1) على ذلك ، فما علمت أنّي من أهل الدنيا حتّى وقّع العقد فزعا من المأمون(2) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم والريّان بن الصلت جميعا قالا : لمّا حضر العيد ـ وكان قد عقد للرضاعليه‌السلام الأمر بولاية العهد ـ

__________________

(1) في نسختي « ق » و « ط » : العزم.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 147 / 19.


بعث المأمون إليه في الركوب إلى العيد والصلاة بالناس والخطبة بهم ، فبعث إليه الرضاعليه‌السلام : « قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر ، فاعفني عن الصلاة بالناس ».

فقال له المأمون : إنّي اريد أن تطمئنّ قلوب الناس ويعرفوا فضلك.

ولم يزل الرسول يتردّد بينهم في ذلك ، فلمّا ألحّ عليه المأمون أرسلعليه‌السلام إليه : « إن أعفيتني فهو أحبّ إليّ ، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام ».

فقال المأمون : اخرج كيف شئت.

وأمر القوّاد والناس أن يبكروا إلى باب الرضاعليه‌السلام ، فقعد الناس لأبي الحسن في الطرقات والسطوح ، واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه ، وصار جميع القوّاد والجند إلى بابه ، فوقفوا على دوابّهم حتّى طلعت الشمس ، فاغتسل أبو الحسنعليه‌السلام ، ولبس ثيابه ، وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه ، ومسّ شيئا من الطيب ، وأخذ بيده عكّازة وقال لمواليه : « افعلوا مثل ذلك ».

فخرجوا بين يديه وهو حاف ، قد شمّر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمّرة ، فمشى قليلا ورفع رأسه إلى السماء وكبّر وكبّر مواليه معه ، ومشى حتّى وقف على الباب ، فلمّا رآه القوّاد والجند في تلك الصورة سقطوا كلّهم إلى الأرض ، وكان أحسنهم حالا من كان معه سكّين قطع بها شرابة چاچيلته(1) ونزعها وتحفّى ، وكبّر الرضاعليه‌السلام على الباب وكبّر الناس معه ، فخيل إلينا أنّ السماء والحيطان تجاوبه.

وتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج لمّا رأوا أبا الحسنعليه‌السلام

__________________

(1) الچاچله : كلمة فارسية تطلق على الحذاء المصنوع من الجلد « انظر : لغت نامه 16 : 13 ».


وسمعوا تكبيره ، وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين : يا أمير المؤمنين ، إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس وخفنا كلّنا على دمائنا ، فأنفذ إليه أن يرجع فبعث إليه المأمون : قد كلّفناك شططا وأتعبناك ، ولست احبّ أن تلحقك مشقّة ، فارجع وليصلّ بالناس من كان يصلّي بهم على رسمه ، فدعا أبو الحسنعليه‌السلام بخفّه فلبسه وركب ورجع ، واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم تنتظم صلاتهم(1) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر قال : لمّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى بغداد خرج معه ذو الرئاستين وخرجنا مع أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، فورد على الفضل كتاب من أخيه الحسن بن سهل ونحن في بعض المنازل : إنّي نظرت في تحويل السنة فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا يوم الأربعاء حرّ الحديد وحرّ النار ، وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين والرضا الحمّام في هذا اليوم وتحتجم فيه وتصبّ على بدنك الدّم ليزول عنك نحسه.

فكتب ذو الرئاستين بذلك إلى المأمون وسأله أن يسأل أبا الحسن في ذلك ، فكتب إلى الرضاعليه‌السلام يسأله فيه ، فأجابه : « لست بداخل الحمّام غدا » فأعاد عليه الرقعة مرّتين ، فكتب إليه أبو الحسنعليه‌السلام : « إنّي رأيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه الليلة فقال لي : يا عليّ لا تدخل الحمّام غدا ، ولا أرى لك يا أمير المؤمنين ولا للفضل أن تدخلا الحمّام ».

فكتب إليه المأمون : صدقت يا أبا الحسن وصدق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولست بداخل الحمّام غدا ، والفضل أعلم.

__________________

(1) الكافي 1 : 408 ، ارشاد المفيد 2 : 264 ، وباختلاف يسير في : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 150 / ذيل حديث 21 ، روضة الواعظين : 227 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 371 ، كشف الغمة 2 : 278.


قال ياسر : فلمّا أمسينا قال لنا الرضاعليه‌السلام : « قولوا : نعوذ بالله من شرّ ما ينزل في هذه الليلة » فلم نزل نقول ذلك ، فلمّا صلّى الرضاعليه‌السلام الصبح قال لي : « اصعد السطح فاستمع هل تجد شيئا » فلمّا صعدت سمعت الصيحة فكثرت وزادت فلم نشعر بشيء ، فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار أبي الحسنعليه‌السلام وهو يقول : يا سيّدي يا أبا الحسن ، آجرك الله في الفضل ، فإنّه دخل الحمّام ودخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه ، وأخذ ممّن دخل عليه ثلاثة نفر أحدهم ابن خالة الفضل ابن ذي القلمين.

قال : واجتمع الجند والقوّاد ومن كان من رجال الفضل على باب المأمون فقالوا : هو اغتاله وشغبوا عليه وطلبوا بدمه ، وجاءوا بالنيران ليحرقوا الباب ، فقال المأمون لأبي الحسنعليه‌السلام : يا سيّدي إن رأيت أن تخرج إليهم وترفق بهم حتّى يتفرّقوا؟ قال : « نعم ».

فركب أبو الحسن وقال لي : « يا ياسر ، اركب » فركبت فلمّا خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس وقد ازدحموا فأومأ إليهم بيده تفرّقوا.

قال : ياسر فأقبل الناس وقد يقع بعضهم على بعض ، وما أشار إلى أحد إلاّ ركض ومضى(1) .

وقال أبو عليّ السلامي : إنّما قتل الفضل بن سهل غالب خال المأمون في حمّام سرخس مغافصة(2) في شعبان سنة ثلاث ومائتين(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 409 / 8 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 163 / ضمن حديث 24 ، ارشاد المفيد 2 : 266 ، روضة الواعظين : 228 ، كشف الغمة 2 : 279.

(2) غافصت الرجل : أي أخذته على غرة. « الصحاح ـ غفص ـ 3 : 1047 ».

(3) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 166 ، دلائل الامامة : 181.


عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الحسينيّ قال : بعث المأمون إلى أبي الحسنعليه‌السلام جارية ، فلمّا ادخلت عليه اشمأزّت من الشيب ، فردّها إلى المأمون وكتب إليه :

« نعى نفسي إلى نفسي المشيب

وعند الشيب يتّعظ اللبيب

فقد ولّى الشباب إلى مداه

فلست أرى مواضعه تؤوب

سأبكيه وأندبه طويلا

وأدعوه إليّ عسى يجيب

وهيهات الذي قد فات منه

تمنّيني به النفس الكذوب

وراع الغانيات بياض رأسي

ومن مدّ البقاء له يشيب

أرى البيض الحسان يحدن عنّي

وفي هجرانهنّ لنا نصيب

فإن يكن الشباب مضى حبيبا

فإنّ الشيب أيضا لى حبيب

سأصحبه بتقوى الله حتّى

يفرّق بيننا الأجل القريب »(1)

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 178 / 8.


( الفصل السادس )

في ذكر وفاتهعليه‌السلام وسببها وبعض ما جاء من الأخبار في ذلك

وكان سبب قتل المأمون إيّاه أنهعليه‌السلام كان لا يحابي المأمون في حقّ ، ويجبهه في أكثر أحواله بما يغيظه ويحقده عليه ، ولا يظهر ذلك له ، وكانعليه‌السلام يكثر وعظه إذا خلا به ، ويخوّفه بالله تعالى ، وكان المأمون يظهر قبول ذلك ويبطن خلافه.

ودخلعليه‌السلام يوما عليه فرآه يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده الماء فقال : « لا تشرك ـ يا أمير المؤمنين ـ بعبادة ربّك أحدا » فصرف المأمون الغلام وتولّى إتمام وضوئه.

وكانعليه‌السلام يزري على الفضل والحسن ـ ابني سهل ـ عند المأمون إذا ذكرهما ، ويصف له مساوئهما ، وينهاه عن الإصغاء إلى مقالهما ، فعرفا ذلك منه ، فجعلا يحطبان(1) عليه عند المأمون ، ويخوّفانه من حمل الناس عليه ، حتّى قلبا رأيه فيه وعزم على قتله ، فاتّفق أنّهعليه‌السلام أكل هو والمأمون طعاما فاعتلّ الرضاعليه‌السلام واظهر المأمون تمارضا(2) .

فذكر محمد بن عليّ بن أبي حمزة ، عن منصور بن بشير ، عن أخيه عبد الله بن بشير قال : أمرني المأمون أن اطوّل أظفاري عن العادة ولا أظهر لأحد ذلك ، ففعلت ، ثمّ استدعاني وأخرج إليّ شيئا شبيها بالتمر الهنديّ ،

__________________

(1) حطب فلان بفلان : سعى به. « لسان العرب 1 : 322 ».

(2) ارشاد المفيد 2 : 269 ، وباختصار في : مقاتل الطالبيين : 565.


وقال : اعجن هذا بيديك جميعا ، ففعلت.

ثمّ قام وتركني ، فدخل على الرضاعليه‌السلام فقال له : ما خبرك؟

قال : « أرجو أن أكون صالحا ».

فقال له : وأنا اليوم بحمد الله أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفّقين في هذا اليوم؟ قال : « لا ».

فغضب المأمون وصاح على غلمانه ، ثمّ قال : فخذ ماء الرمّان الساعة ، فإنّه مما لا يستغنى عنه ، ثمّ دعاني فقال : ائتنا برمّان ، فأتيته به فقال لي : أعصره بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون بيده ، وكان ذلك سبب وفاته ، ولم يلبث إلاّ يومين حتّى مات(1) .

وروي عن محمد بن الجهم أنّه قال : كان الرضاعليه‌السلام يعجبه العنب ، فاخذ له شيء منه فجعل في موضع أقماعه الإبر أيّاما ثمّ نزعت منه وجيء به إليه ، فأكل منه وهو في علّته التي ذكرناها فقتله ، وذكر أنّ ذلك من لطيف السموم(2) .

وروى جماعة كثيرة من أصحابنا ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال : بينا أنا واقف بين يدي الرضاعليه‌السلام إذ قال لي : « يا أبا الصلت ، ادخل هذه القبّة التي فيها قبر هارون فائتني بترابه من أربعة جوانب ».

قال : فأتيته به فقال : « ناولني هذا التراب » ـ وهو من عند الباب ـ فناولته فأخذه وشمّه ثمّ رمى به فقال : « سيحفر لي هاهنا ، فتظهر صخرة لو

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 270 ، اثبات الوصية : 181 ، روضة الواعظين : 232 ، كشف الغمة : 2 : 281.

(2) ارشاد المفيد 2 : 270 ، روضة الواعظين : 232 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 374 ، كشف الغمة 2 : 282 ، مقاتل الطالبيين : 567.


جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها » ثمّ قال : « في الذي عند الرجل مثل ذلك ، وفي الذي عند الرأس مثل ذلك ».

ثم قال : « ناولني هذا التراب فهو من تربتي » ثمّ قال : « سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل ، وأن يشقّ لي ضريحا ، فإن أبوا إلاّ أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فإنّ الله عزّ وجلّ سيوسّعه لي بما شاء ، فإذا فعلوا ذلك فإنّك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلّم بالكلام الذي اعلّمك ، فإنّه ينبع الماء حتّى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ففتّت لها الخبز الذي أعطيك فإنّها تلتقطه ، فإذا لم يبق منه شيء خرجت حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتّى لا يبقى منها شيء ، ثمّ تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء وتكلّم بالكلام الذي اعلّمك فإنّه ينضب الماء ولا يبقى منه شيء ، ولا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون ».

ثمّ قالعليه‌السلام : يا أبا الصلت ، غدا أدخل إلى هذا الفاجر فإن أنا خرجت وأنا مكشوف الرأس فتكلّم اكلّمك ، وإن خرجت وأنا مغطّى الرأس فلا تكلّمني ».

فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ينتظر ، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون فقال له : أجب أمير المؤمنين ، فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا أتبعه حتّى دخل على المأمون وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه ، فلمّا بصر بالرضاعليه‌السلام وثب إليه وعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه معه وناوله العنقود وقال : يا ابن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا ، فقال له الرضاعليه‌السلام : « ربّما كان عنبا حسنا يكون من الجنّة » فقال : كل منه ، فقال له الرضاعليه‌السلام : « تعفيني منه » فقال : لا بدّ من ذلك ، وما يمنعك منه ،


لعلّك تتّهمنا بشيء ، فتناول العنقود وأكل منه ثمّ ناوله فأكل منه الرضاعليه‌السلام ثلاث حبّات ثمّ رمى به وقام ، فقال له المأمون : إلى أين؟ قال : « إلى حيث وجّهتني ».

وخرجعليه‌السلام مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتّى دخل الدار وأمر أن يغلق الباب فاغلق ثمّ نامعليه‌السلام على فراشه ، ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضاعليه‌السلام فبادرت إليه وقلت : من أين دخلت والباب مغلق؟ فقال لي : « الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق ».

فقلت له : ومن أنت؟

فقال لي : « أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت ، أنا محمّد بن عليّ ».

ثمّ مضى نحو أبيهعليه‌السلام فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلمّا نظر إليه الرضاعليه‌السلام وثب إليه فعانقه وضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ سحبه سحبا في فراشه وأكبّ عليه محمد بن علي يقبله ، وسارّه بشيء لم أفهمه ، ورأيت على شفتي الرضا زبدا أشد بياضا من الثلج ، ورأيت أبو جعفر يلحسه بلسانه ، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر ، ومضى الرضاعليه‌السلام .

فقال أبو جعفر : « قم يا أبا الصلت وائتني بالمغتسل والماء من الخزانة ».

فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولا ماء.

فقال لي : « انته إلى ما أمرك به ».

فدخلت الخزانة ، فإذا فيها مغتسل وماء ، فأخرجته وشمّرت ثيابي لاغسّله معه ، فقال لي : « [ تنح ] يا أبا الصلت ، فإنّ معي من يعينني غيرك ».


فغسّله ثمّ قال لي : « ادخل الخزانة فأخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه وحنوطه ».

فدخلت ، فإذا أنا بالسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ ، فحملته إليه وكفّنه وصلّى عليه ، ثم قال : « ائتني بالتابوت ».

فقلت : أمضي إلى النجار حتّى يصلح تابوتا.

قال : « قم ، فإنّ في الخزانة تابوتا ».

فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قطّ ، فأتيته به فأخذهعليه‌السلام فوضعه في التابوت بعد ما صلّى عليه وصفّ قدميه وصلّى ركعتين ، لم يفرغ منها حتّى علا التابوت وانشقّ السقف فخرج منه التابوت ومضى ، فقلت : يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون يطالبنا بالرضا فما نصنع؟

فقال لي : « أسكت فإنه سيعود يا أبا الصلت ، ما من نبيّ يموت في المشرق ويموت وصيّه في المغرب إلاّ جمع الله بين أرواحهما وأجسادهما ».

فما أتم الحديث حتّى انشقّ السقف ونزل التابوت ، فقامعليه‌السلام واستخرج الرضاعليه‌السلام من التابوت ووضعه على فراشه كأنّه لم يغسّل ولم يكفّن ، ثمّ قال : « يا أبا الصلت ، قم فافتح الباب للمأمون ».

ففتحت الباب فإذا المأمون والغلمان بالباب ، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه ولطم رأسه وهو يقول : يا سيّداه ، فجعت بك يا سيّدي ، ثمّ دخل وجلس عند رأسه وقال : خذوا في تجهيزه.

فأمر بحفر القبر ، فحفرت الموضع فظهر كل شيء على ما وصفه الرضاعليه‌السلام ، فقام بعض جلسائه وقال : ألست تزعم أنّه إمام؟ قلت : بلى ، لا يكون الإمام إلاّ مقدّم الناس ، فأمر أن يحفر له في القبلة ، فقلت : أمرني أن أحفر له سبع مراقي وأن أشقّ له ضريحه ، فقال : انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت ـ سوى الضريح ـ ولكن يحفر له ويلحد.


فلمّا رأى ما ظهر له من النداوة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزل الرضاعليه‌السلام يرينا العجائب في حياته حتّى أراناها بعد وفاته أيضا.

فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا.

قال : لا.

قال : أخبركم إنّ ملككم بني العبّاس ـ مع كثرتكم وطول مدّتكم ـ مثل هذه الحيتان ، حتّى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلّط الله تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم.

قال له : صدقت ، ثمّ قال : يا أبا الصلت ، علّمني الكلام الذي تكلمت به.

قلت : والله لقد نسيت الكلام من ساعتي ، وقد كنت صدقت ، فأمر بحبسي ، فحبست سنة ، فضاق عليّ الحبس وسألت الله أن يفرّج عنّي بحقّ محمد وآله ، فلم أستتمّ الدعاء حتّى دخل محمد بن عليّ الرضاعليهما‌السلام فقال لي : « ضاق صدرك يا أبا الصلت؟ »

فقلت : إي والله.

قال : « قم فاخرج » ثم ضرب بيده إلى القيود التي كانت عليّ ففكّها ، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار ، والحرسة والغلمة يرونني فلم يستطيعوا أن يكلّموني ، وخرجت من باب الدار ثمّ قال لي : « امض في ودائع الله ، فإنّك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا ».

قال أبو الصلت : فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت(1) .

وروي عن إبراهيم بن العبّاس قال : كانت البيعة للرضاعليه‌السلام

__________________

(1) أمالي الصدوق : 526 / 17 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 242 / 1 ، روضة الواعظين : 229 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 374 ، الثاقب في المناقب : 489 / 417.


لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين ، وزوّجه ابنته أمّ حبيب في أوّل سنة اثنين ومائتين ، وتوفّي سنة ثلاث ومائتين والمأمون متوجّه إلى العراق(1) .

وفي رواية هرثمة بن أعين عن الرضاعليه‌السلام ـ في حديث طويل ـ : أنّه قال : « يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى الله عزّ وجل ولحوقي بجدّي وآبائيعليهم‌السلام ، وقد بلغ الكتاب أجله ، فقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب ورمّان مفروك ، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في السمّ ويجذبه بالخيط في العنب ، وأمّا الرمّان فإنّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه ويفرك الرمّان بيده ليلطّخ حبّه في ذلك السمّ ، وإنّه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرّب إليّ الرمّان والعنب ويسألني أكلهما فآكلهما ثمّ ينفذ الحكم ويحضر القضاء »(2) .

ثمّ ساق الحديث بطوله قريبا من حديث أبي الصلت الهرويّ في معناه ، ويزيد عليه بأشياء.

وكان للرضاعليه‌السلام من الولد ابنه أبو جعفر محمد بن عليّ الجوادعليه‌السلام لا غير(3) .

ولمّا توفّي الرضاعليه‌السلام أنفذ المأمون إلى محمّد بن جعفر الصادقعليه‌السلام وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده ، فلمّا حضروه نعاه إليهم وأظهر حزنا شديدا وتوجّعا ، وأراهم إيّاه صحيح الجسد ، وقال : يعزّ عليّ يا أخي أن أراك بهذه الحال وقد كنت آمل أن أقدم قبلك ، ولكنّ أبى الله

__________________

(1) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 245 / 2.

(2) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 246 ، دلائل الامامة : 178.

(3) انظر : عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 250 ، ارشاد المفيد 2 : 271 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 367 ، كشف الغمة 2 : 282.


إلاّ ما أراد(1) .

__________________

(1) انظر : ارشاد المفيد 2 : 271 ، روضة الواعظين : 233 ، كشف الغمة 2 : 282 ، مقاتل الطالبيين : 567.



( الباب الثامن )

في ذكر الإمام التقي أبي جعفر

محمد بن علي الرضاعليهما‌السلام



( الفصل الأول )

في ذكر تاريخ مولده ، ومدة إمامته ووقت وفاتهعليه‌السلام

ولدعليه‌السلام في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر(1) . وقيل : للنصف منه ليلة الجمعة(2) .

وفي رواية ابن عيّاش : ولد يوم الجمعة لعشر خلون من رجب(3) .

وقبضعليه‌السلام ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين ومائتين ، وله يومئذ خمس وعشرون سنة.

وكانت مدّة خلافته لأبيه سبع عشرة سنة ، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المأمون ، وقبضعليه‌السلام في أوّل ملك المعتصم.

وامّه أمّ ولد يقال لها : سبيكة. ويقال : درّة ، ثمّ سمّاها الرضاعليه‌السلام خيزران ، وكانت نوبيّة(4) .

ولقبه : التقيّ ، والمنتجب ، والجواد ، والمرتضى. ويقال له : أبو جعفر الثاني.

ودفنعليه‌السلام في مقابر قريش في ظهر جدّه موسىعليه‌السلام (5) .

__________________

(1) انظر : الكافي 1 : 411 ، ارشاد المفيد 2 : 273. كفاية الطالب : 458.

(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 379 ، دلائل الامامة : 201.

(3) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 379.

(4) النوب والنوبة ، والواحد نوبي : جيل من السودان. « لسان العرب 1 : 776 ».

(5) انظر : الكافي 1 : 411 ، ارشاد المفيد 2 : 273 ، دلائل الامامة : 208 ، تذكرة الخواص :321.


( الفصل الثاني )

في ذكر النصوص الدالة على إمامتهعليه‌السلام

يدل على إمامتهعليه‌السلام ـ بعد طريقة الاعتبار وطريقة التواتر اللتين تقدّم ذكرهما في إمامة آبائهعليهم‌السلام ـ ما ثبت من إشارة أبيه إليه بالإمامة.

ورواه الثقات من أصحابه وأهل بيته عنه ، مثل عمّه عليّ بن جعفر الصادقعليه‌السلام ، وصفوان بن يحيى ، ومعمر بن خلاّد ، وابن أبي نصر البزنطي ، والحسين بن بشار ، وغيرهم.

فروى محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمد القاسانيّ جميعا ، عن زكريّا بن يحيى قال : سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال في حديثه : لقد نصر الله أبا الحسن الرضاعليه‌السلام لمّا بغى عليه إخوته وعمومته. وذكر حديثا طويلا حتّى انتهى إلى قوله : فقمت ( وقبضت على يد )(1) أبي جعفر محمد بن عليّ الرضاعليهما‌السلام وقلت : أشهد أنّك إمامي عند الله ، فبكى الرضاعليه‌السلام ثمّ قال : « يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجدّه صاحب الغيبة يقال : مات أو هلك أيّ واد سلك؟ »

فقلت : صدقت جعلت فداك(2) .

__________________

(1) في الكافي : فمصصت ريق.

(2) الكافي 1 : 259 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 275 ، كشف الغمة 2 : 351 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 7.


وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضاعليه‌السلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : « يهب الله لي غلاما » فقد وهبه الله لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من؟

فأشار بيده إلى أبي جعفرعليه‌السلام وهو قائم بين يديه ، فقلت له : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟! قال : « وما يضرّه من ذلك ، قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين »(1) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضاعليه‌السلام ـ وذكر شيئا ـ فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيّرته مكاني ».

وقال : « إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة(2) »(3) .

وعنه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عليّ ، عن معاوية بن حكيم ، عن ابن أبي نصر البزنطي قال : قال لي ابن النجاشيّ : من الإمام من بعد صاحبك؟ ـ ولم يكن رزق أبا جعفر ـ فدخلت على الرضا عليه

__________________

(1) الكافي 1 : 258 / 10 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276 ، اثبات الوصية : 185 ، كفاية الأثر : 279 ، روضة الواعظين : 237 ، الفصول المهمة : 265 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 8.

(2) القذذ : ريش السهم ، واحدتها قذة.

ومنه الحديث : « لتركبن سنن من كان من قبلكم حذو القذة بالقذة » أي كما تقدّر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع. يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان. « النهاية 4 : 28 ».

(3) الكافي 1 : 256 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 276 ، كشف الغمة 2 : 351 ، الفصول المهمة : 265 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 21 / 9.


السلام فأخبرته بما سألني عنه ابن النجاشيّ فقال : « الإمام بعدي ابني » ثم قال : « وهل يجترئ أحد أن يقول ابني وليس له ولد؟! »(1) .

وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى ، عن مالك بن أشيم ، عن الحسين بن يسار قال : كتب ابن قياما إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام كتابا يقول فيه : كيف تكون إماما وليس لك ولد؟

فأجابه أبو الحسنعليه‌السلام : « وما علمك أنّه لا يكون لي ولد ، والله لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يرزقني الله ذكرا يفرّق بين الحقّ والباطل »(2) .

وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي أبي الحسنعليه‌السلام بخراسان فقال له قائل : يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟

قال : « إلى أبي جعفر ابني ».

فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر ، فقال أبو الحسنعليه‌السلام : « إنّ الله بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي هو فيه »(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 257 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 277 ، الغيبة للطوسي : 72 / 78 ، كشف الغمة 2 : 352.

(2) الكافي 1 : 257 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 277 ، اثبات الوصية : 683 ، كشف الغمة 2 : 352 ، ونحوه في : رجال الكشي : 553 / 1044 ، دلائل الامامة : 183 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 22 / 10.

(3) الكافي 1 : 258 / 13 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 279 ، كفاية الأثر : 277 ، روضة الواعظين : 237 ، كشف الغمة 2 : 353 ، وباختلاف يسير في : اثبات الوصية : 186 ، دلائل الامامة : 204 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 23 / 15.


وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يحيى بن حبيب الزيّات قال : أخبرني من كان عند الرضاعليه‌السلام جالسا ، فلمّا نهضوا قال لهم : « ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهدا ».

فلمّا نهض القوم التفت إليّ فقال : « رحم الله المفضّل ، إنّه كان ليقنع بدون هذا »(1) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ ، عن الحسن بن الجهم قال : كنت مع أبي الحسن الرضاعليه‌السلام جالسا فدعا بابنه وهو صغير ، فأجلسه في حجري وقال لي : « جرّده » أي انزع قميصه.

فنزعته ، فقال : « انظر بين كتفيه » فنظرت فإذا في إحدى كتفيه شبيه بالخاتم داخل في اللحم ، فقال لي : « أترى هذا؟ كان مثله في هذا الموضع من أبيعليه‌السلام »(2) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عليّ ، عن أبي يحيى الصنعانيّ قال : كنت عند أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فجيء بابنه أبي جعفر وهو صغير فقال : « هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه »(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 256 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 280 ، رجال الكشي : 2 : 620 / 593 ، روضة الواعظين : 237 ، كشف الغمة 2 : 353 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 24 / 16.

(2) الكافي 1 : 257 / 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 278 ، كشف الغمة 2 : 352 ، ونحوه في : اثبات الوصية : 185 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 23 / 13.

(3) الكافي 1 : 258 / 9 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 279 ، روضة الواعظين : 237 ، وباختلاف يسير في : اثبات الوصية : 184 ، ودلائل الامامة : 184 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 23 / 14.


( الفصل الثالث )

في ذكر طرف من دلائله ومعجزاتهعليه‌السلام

محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسّان ، عن عليّ بن خالد قال : كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا وقالوا : إنّه تنبّأ ، قال : فأتيت الباب وداريت البوّابين حتّى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : ما قصّتك؟

فقال : إنّي كنت بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسينعليه‌السلام ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله تعالى إذ رأيت شخصا بين يديّ فنظرت إليه فقال لي : « قم » فقمت ، فمشى بي قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي : « أتعرف هذا المسجد؟ » فقلت : نعم هذا مسجد الكوفة.

قال : فصلّى وصلّيت معه ، ثم انصرف وانصرفت معه ، فمشى بي قليلا فإذا نحن بمسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فسلّم على الرسول وصلّى وصلّيت معه.

ثمّ خرج وخرجت معه ، فمشى قليلا فإذا أنا بمكّة ، فطاف بالبيت وطفت معه.

ثمّ خرج فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله بالشام ، وغاب الشخص عن عيني ، فبقيت متعجبا حولا ممّا رأيت ، فلمّا كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعاني فأجبته. ففعل كما فعل في العام الماضي ، فلمّا أراد مفارقتي بالشام قلت له : سألتك بحقّ الذي أقدرك على ما رأيت منك إلاّ أخبرتني من أنت؟


قال : « أنا محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام ».

فحدّثت من كان يصير إليّ بخبره ، فرقي ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيّات فبعث إليّ من أخذني وكبّلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبست كما ترى ، وادّعى عليّ المحال.

فقلت له : أرفع عنك القصّة إلى محمد بن عبد الملك الزيّات؟

قال : افعل.

فكتبت عنه قصة ، شرحت أمره فيها ورفعتها إلى محمد بن عبد الملك ، فوقّع في ظهرها : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى مكّة ، وردّك من مكّة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا.

قال عليّ بن خالد : فغمّني ذلك من أمره وانصرفت محزونا عليه ، فلمّا كان من الغد باكرت إلى الحبس لاعلمه الحال وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لي : المتنبئ المحمول من الشام افتقد البارحة من الحبس ، فلا يدرى خسفت به الأرض أو اختطفه الطير.

وكان عليّ بن خالد هذا زيديّا فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده(1) .

وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفريرضي‌الله‌عنه للشيخ أبي

__________________

(1) الكافي 1 : 411 / 1 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 422 / 1 ، ارشاد المفيد 2 : 289 ، الاختصاص : 320 ، ونحوه في : دلائل الامامة : 214 ، روضة الواعظين : 242 ، الخرائج والجرائح 1 : 380 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 393 ، الفصول المهمة : 271 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 40.


عبد الله أحمد بن محمد بن عيّاش الذي أخبرني بجميعه السيد أبو طالب محمد بن الحسين الحسينيّ القصبي الجرجانيرحمه‌الله قال : أخبرني والدي السيّد أبو عبد الله الحسين بن الحسن القصبيّ ، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفريّ عنه قال. حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمد ابن يحيى العطّار القمّي ، عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ : دخلت على أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت لذلك ، فتناول إحداهنّ وقال : « هذه رقعة ريّان بن شبيب » ثمّ تناول الثانية فقال : « هذه رقعة محمد ابن حمزة » وتناول الثالثة وقال : « هذه رقعة فلان » فبهت فنظر إليّ وتبسّمعليه‌السلام .

قال الحميريّ : وقال لي أبو هاشم : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال : « أما إنّه سيقول لك دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه ».

قال : فأتيته بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا. ففعلت.

قال أبو هاشم : وكلّمني جمّال أن اكلّمه ليدخله في بعض اموره ، فدخلت عليه لاكلّمه فوجدته يأكل مع جماعة فلم يمكنني كلامه ، فقال : « يا أبا هاشم كل » ووضع بين يديّ ثمّ قال ـ ابتداء منه من غير مسألة ـ : « يا غلام انظر الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك ».

قال أبو هاشم : ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك ، إنّي مولع بأكل الطين ، فادع الله لي ، فسكت ثم قال لي بعد أيّام ـ ابتداء منه ـ : « يا أبا هاشم ، قد أذهب الله عنك أكل الطين ».


قال أبو هاشم : فما شيء أبغض إليّ منه(1) .

ومما رواه محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد [ عن علي بن أسباط ](2) قال : خرج عليّ أبو جعفر حدثان موت أبيه فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابنا فقعد ، ثمّ قال : « يا عليّ ، إنّ الله تعالى احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة فقال :( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (3) »(4) .

وروى أيضا : عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجّال [ وعمرو بن عثمان ](5) ، عن رجل من أهل المدينة ، عن المطرفيّ قال : مضى أبو الحسن الرضاعليه‌السلام ولي عليه أربعة آلاف درهم ، لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل إليّ أبو جعفر : « إذا كان في غد فائتني ».

فأتيته من الغد ، فقال لي : « مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم؟ »

فقلت : نعم.

فرفع المصلّى الذي كان تحته ، فإذا تحته دنانير فدفعها إليّ ، وكان

__________________

(1) الكافي 1 : 414 / 5 ، ارشاد المفيد 2 : 293 ، الخرائج والجرائح 2 : 644 ـ 665 / 1 و 2 و 3 و 4 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 390 ، كشف الغمة 2 : 361 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 41 / 6 و 7.

(2) أثبتناه من الكافي.

(3) مريم 19 : 12.

(4) الكافي 1 : 413 / 3 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 258 / 10 ، ارشاد المفيد 2 : 292 ، اثبات الوصية : 184 ، الخرائج والجرائح 1 : 384 / 14 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 389 ، كشف الغمة 2 : 360.

(5) اثبتناه من الكافي.


قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم(1) .

وروى محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب ( نوادر الحكمة ) : عن موسى بن جعفر ، عن أميّة بن علي قال : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي جعفرعليه‌السلام وأبو الحسنعليه‌السلام بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلّمون عليه ، فدعا يوما الجارية فقال : « قولي لهم : يتهيّئون للمأتم ».

فلما تفرّقوا قالوا : ألا سألناه مأتم من؟

فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من؟

قال : « مأتم خير من على ظهرها ».

فأتانا خبر أبي الحسنعليه‌السلام بعد ذلك بأيّام ، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم(2) .

وفيه : عن حمدان بن سليمان ، عن أبي سعيد الأرمنيّ ، عن محمد ابن عبد الله بن مهران قال : قال : محمد بن الفرج : كتب إليّ أبو جعفر : « احملوا إليّ الخمس ، فإنّي لست آخذه منكم سوى عامي هذا ».

فقبضعليه‌السلام في تلك السنة(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 415 / 11 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 292 ، روضة الواعظين : 1 : 243 ، الخرائج والجرائح 1 : 378 / 7 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 391 ، كشف الغمة 2 : 360 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 54 / 29.

(2) اثبات الوصية : 188 ، دلائل الامامة : 212 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 389 ، الثاقب في المناقب : 515 / 443 ، كشف الغمة 2 : 369 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 63 / 39.

(3) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 389 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 63 / ذيل حديث 39.


( الفصل الرابع )

في ذكر بعض مناقبه وفضائلهعليه‌السلام

كانعليه‌السلام قد بلغ في كمال العقل والفضل والعلم والحكم والأدب ـ مع صغر سنه ـ منزلة لم يساوه فيها أحد من ذوي السنّ من السادات وغيرهم ، ولذلك كان المأمون مشغوفا به لما رأى من علوّ رتبته وعظم منزلته في جميع الفضائل ، فزوّجه ابنته أمّ الفضل ، وحملها معه إلى المدينة ، وكان متوفّرا على تعظيمه وتوقيره وتبجيله.

وروي عن الريّان بن شبيب : أنّ المأمون لمّا أراد أن يزوّجه ابنته استكبر ذلك جماعة العبّاسيّة ، وخاضوا في ذلك ، وقالوا للمأمون : ننشدك الله أن تقيم على هذا الأمر الذي عزمت عليه من تزويج ابن الرضا ، فإنّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه الله! وتنزع عنّا عزّا قد ألبسناه الله وقد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا حتّى كفانا الله المهم من ذلك! فقال المأمون : والله ما

ندمت على ما كان منّي من استخلاف الرضا ، ولقد سألته أن يقوم بالأمر وانزعه من عنقي فأبى ، وكان أمر الله قدرا مقدورا ، وأمّا أبو جعفر فقد اخترته لتبريزه على كافّة أهل الفضل مع صغر سنّه والاعجوبة فيه بذلك.

فقالوا له : إنّه صبيّ لا معرفة له ، فأمهله ليتأدّب ويتفقّه في الذين ثمّ اصنع ما تراه.

فقال لهم : ويحكم ، إنّي أعرف بهذا الفتى منكم ، وإنّ أهل هذا البيت علمهم من الله تعالى وموادّه وإلهامه ، ولم يزل آباؤه أغنياء في علم الدين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حدّ الكمال ، فإن شئتم فامتحنوا أبا


جعفر حتّى يتبيّن لكم ما وصفت لكم من حاله.

قالوا : قد رضينا بذلك.

فخرجوا ، واتّفق رأيهم على أنّ يحيى بن أكثم يسأله مسألة ـ وهو قاضي الزمان ـ فأجابهم المأمون إلى ذلك.

واجتمع القوم في يوم اتّفقوا عليه ، وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست(1) ، ويجعل له فيه مسورتان ، ففعل ذلك ، وخرج أبو جعفر ـ وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر ـ فجلس بين المسورتين ، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه ، وقام الناس في مراتبهم ، والمأمون جالس في دست متّصل بدست أبي جعفرعليه‌السلام ، فقال يحيى بن أكثم للمأمون : أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر؟

فقال : استأذنه في ذلك.

فأقبل عليه يحيى وقال : أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟

فقال : « سل إن شئت ».

فقال : ما تقول ـ جعلت فداك ـ في محرم قتل صيدا؟

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « في حلّ أو حرم؟ عالما كان المحرم أو جاهلا؟ قتله عمدا أو خطأ؟ حرّا كان المحرم أو عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟ مبتدئا كان بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم كبارها؟ مصرّا كان على ما فعل أم نادما؟ ليلا كان قتله للصيد أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟ ».

فتحيّر يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ، وتلجلج حتّى عرف أهل المجلس أمره ، فقال المأمون : الحمد لله على هذه النعمة

__________________

(1) دست : كلمة معرّبة ، ويراد بها جانب من البيت.


والتوفيق لي في الرأي ، ثمّ قال لأبي جعفرعليه‌السلام : اخطب لنفسك ، فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي.

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلاّ الله إخلاصا لوحدانيّته ، وصلّى الله على محمّد سيّد بريّته ، وعلى الأصفياء من عترته.

أمّا بعد : فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه :( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) (1) ثمّ إنّ محمد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل ابنة عبد الله المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على الصداق المذكور؟ »

فقال المأمون : نعم ، قد زوّجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح؟

قال أبو جعفر : « نعم ، قبلت النكاح ورضيت به ».

فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم.

قال الريّان : فلم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاّحين ، فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضّة تشدّ بحبال الأبريسم على عجلة مملوّة من الغالية(2) ، ثمّ أمر المأمون أن تخضب لحى الخاصّة من تلك الغالية ، ثمّ مدّت إلى دار العامّة ، وطيّبوا بها ، ووضعت الموائد وأكل الناس ،

__________________

(1) النور 24 : 32.

(2) الغالية : نوع من الطيب مركّب من مسك وعنبر وعود ودهن. « لسان العرب 15 : 134 ».


وخرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم.

فلمّا تفرّق الناس وبقي من الخاصّة من بقي قال المأمون لأبي جعفر : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر تفصيل ما ذكرته من الفقه في قتل المحرم فعلت.

فقال أبو جعفر : « نعم ». وأجاب عن جميع المسائل بما هو مشهور.

فقال له المأمون : أحسنت ، أحسن الله إليك يا أبا جعفر ، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك.

فقال له أبو جعفرعليه‌السلام : « اخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلمّا ارتفع النهار حلّت له ، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر حلّت له ، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه ، فلمّا دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له ، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلمّا طلع الفجر حلّت له ، ما حال هذه المرأة ، وبما ذا حلّت له وحرمت عليه؟ »

فقال يحيى : لا أعرف ذلك ، فإن رأيت أن تفيدنا.

فقال أبو جعفرعليه‌السلام : « هذه المرأة أمة لرجل من الناس ، نظر إليها [ أجنبي ](1) أوّل النهار [ فكان نظره إليها حراما ](2) فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلّت له ، فلمّا كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه ، ثم تزوجها وقت العصر فحلّت له ، ثمّ ظاهر منها وقت المغرب فحرمت عليه ، ثمّ كفّر عن الظهار وقت العشاء فحلّت له ، ثمّ طلّقها واحدة نصف الليل فحرمت عليه ، ثمّ راجعها وقت الفجر فحلّت له ».

فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته وقال : ويحكم ، إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإنّ صغر السنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال ، أما علمتم أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله افتتح

__________________

( 1 ـ 2 ) ما بين المعقوفين اثبتناه من الارشاد ليستقيم السياق.


دعوته بدعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام ، وحكم الله له به ، ولم يدع أحدا في سنّه غيره ، وبايع الحسن والحسينعليهما‌السلام وهما ابنا دون الستّ سنين ولم يبايع صبيّا غيرهما ، فإنّهم ذرّيّة بعضها من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم.

قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين. ثمّ نهض القوم.

فلمّا كان من الغد أحضر الناس ، وحضر أبو جعفرعليه‌السلام ، وصار القوّاد والحجّاب والخاصّة والعمّال لتهنئة المأمون وأبي جعفر ، فاخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة فيها بنادق مسك وزعفران معجون ، في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطايا سنيّة واقطاعات ، فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصّته ، فكلّ من وقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق له ، ووضعت البدر فنثر ما فيها على القوّاد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا ، ولم يزل مكرما لأبي جعفرعليه‌السلام يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته(1) .

ولمّا انصرف أبو جعفرعليه‌السلام من عند المأمون ببغداد ومعه أمّ الفضل إلى المدينة ، صار إلى شارع باب الكوفة والناس يشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة وقام وصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الاولى « بالحمد » و « إذا جاء نصر الله » وفي الثانية « بالحمد » و « قل هو الله أحد » وقنت قبل الركوع ، وجلس بعد التسليم

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 281 ، وباختلاف يسير في : الاحتجاج : 443 ، ونحوه في : اثبات الوصية : 189 ، دلائل الامامة : 206 ، روضة الواعظين : 237 ، الفصول المهمة : 267 ، ودون ذيله في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 380.


هنيهة يذكر الله تعالى ، وقام من غير تعقيب فصلّى النوافل أربع ركعات ، وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ثمّ خرج ، فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا كثيرا حسنا ، فتعجّبوا من ذلك ، فأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له ، ومضىعليه‌السلام إلى المدينة(1) .

ولم يزل بها حتّى أشخصه المعتصم إلى بغداد في أوّل سنة ( خمس وعشرين )(2) ومائتين ، فأقام بها حتّى توفي في آخر ذي القعدة من هذه السنة(3) .

وقيل : إنّه مضىعليه‌السلام مسموما(4) .

وخلّف من الولد : ابنه علياعليه‌السلام الإمام ، وموسى(5) .

( ويقال : و)(6) فاطمة ، وامامة ابنتيه ، ولم يخلّف غيرهم(7) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 288 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 390 ، كشف الغمة 2 : 370 ، الفصول المهمة : 270.

(2) كذا في نسخنا والصواب : عشرين.

انظر : الكافي 1 : 411 و 416 / 12 ، ارشاد المفيد 2 : 273 و 295 ، تاريخ أهل البيت عليهم‌السلام : 85 ، كشف الغمة 2 : 370 ، الفصول المهمة : 275.

(3) ارشاد المفيد 2 : 289 ، كشف الغمة 2 : 370 ، الفصول المهمة : 275 ، وانظر : الكافي 1 : 411 و 416 / 12 ، تاريخ أهل البيتعليهم‌السلام : 85.

(4) ارشاد المفيد 2 : 295 ، تفسير العياشي 1 : 320 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 379 ، دلائل الامامة : 209 ، كشف الغمة 2 : 370 ، الفصول المهمّة : 276 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 13 ذيل ح 12.

(5) في نسخة « م » زيادة : ومن البنات حكيمة وخديجة وأم كلثوم.

(6) في نسخة « م » وقد قيل أنّه خلّف.

(7) ارشاد المفيد 2 : 295.


الباب التاسع )

في ذكر الإمام النقي أبي الحسن

علي بن محمد بن علي بن موسىعليهم‌السلام



( الفصل الأول )

في ذكر مولده ، ومبلغ سنّة ،

ووقت وفاته ، وموضع قبرهعليه‌السلام

ولدعليه‌السلام بصريا(1) من المدينة في النصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومائتين. وفي رواية ابن عيّاش : يوم الثلاثاء الخامس من رجب.

وقبض بسرّمن رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله يومئذ احدى وأربعون سنة وأشهر ، وكان المتوكّل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة ابن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى فأقام بها حتّى مضى لسبيله.

وكانت مدّة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة.

وامّه أمّ ولد يقال لها : سمانة(2) .

ولقبه : النقيّ ، والعالم ، والفقيه ، والأمين ، والطيّب ، ويقال له : أبو الحسن الثالث.

وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المعتصم ، ثمّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة أشهر ، ثمّ ملك المتوكّل أربع عشرة سنة ، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر ، ثمّ ملك المستعين ـ وهو أحمد بن محمد بن المعتصم ـ سنتين وتسعة أشهر ، ثمّ ملك المعتزّ ـ وهو الزبير بن المتوكّل ـ ثماني سنين وستّة

__________________

(1) صريا : قرية أسسها الامام موسى بن جعفرعليه‌السلام على ثلاثة أميال من المدينة.

« مناقب آل أبي طالب 4 : 382 ».

(2) انظر : الكافي 1 : 416 ، ارشاد المفيد 2 : 297 ، تاج المواليد « مجموعة نفيسة » : 131 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 401 ، كشف الغمة 2 : 376.


أشهر ، وفي آخر ملكه استشهد وليّ الله عليّ بن محمدعليهما‌السلام ودفنعليه‌السلام في داره بسرّمن رأى(1)

__________________

(1) تاج المواليد « مجموعة نفيسة » : 130 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 401.


( الفصل الثاني )

في ذكر طرف من النص الدال على إمامتهعليه‌السلام

يدل على إمامتهعليه‌السلام ـ بعد الطريقتين اللتين تكرّر ذكرهما في الدلالة على إمامة آبائهعليهم‌السلام ـ ما ثبت من إشارة أبيه إليه وتوقيفه عليه :

وهو ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لمّا اخرج أبو جعفرعليه‌السلام في الدفعة الأولى من المدينة إلى بغداد قلت له : إنّي أخاف عليك من هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك؟

قال : فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا وقال : « ليس حيث ظننت في هذه السنة ».

فلمّا استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت : جعلت فداك أنت خارج فإلى من الأمر من بعدك؟

فبكى حتّى اخضلّت لحيته ، ثمّ التفت إليّ فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ »(1) .

محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه ـ وكان يلزم باب أبي جعفر للخدمة التي وكّل بها ـ قال : كان أحمد بن محمد

__________________

(1) الكافي 1 : 260 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، روضة الواعظين : 244 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، كشف الغمة 2 : 376 ، ودون صدره في : الفصول المهمة : 277.


ابن عيسى الأشعري يجيء ليتعرّف خبر علّة أبي جعفرعليه‌السلام ، وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين أبي إذا حضر قام أحمد بن محمد ابن عيسى وخلا به أبي ، فخرج ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد حتى وقف حيث يسمع الكلام فقال الرسول لأبي : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول : « إنّي ماض والأمر صائر إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » ثمّ مضى الرسول فرجع أحمد ابن محمد بن عيسى إلى موضعه وقال لأبي : ما الذي قال لك؟ قال : خيرا ، قال : فإنّني قد سمعت ما قال ، فأعاد إليه ما سمع ، فقال له أبي : قد حرّم الله عليك ذلك لأنّ الله تعالى يقول :( وَلا تَجَسَّسُوا ) (1) فأمّا إذا سمعت فاحفظ هذه الشهادة لعلّنا نحتاج إليها يوما ما ، وإيّاك أن تظهرها لأحد إلى وقتها.

فلمّا أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع بلفظها ، وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة ، وقال لهم : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها.

قال : فلمّا مضى أبو جعفرعليه‌السلام لبث أبي في منزله ، فلم يخرج حتّى اجتمع رؤساء الإماميّة عند محمد بن الفرج الرخّجيّ يتفاوضون في القائم بعد أبي جعفر ويخوضون في ذلك ، فكتب محمد بن الفرج إلى أبي يعلمه باجتماع القوم عنده ، وأنّه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ، وسأله أن يأتيه.

فركب أبي وصار إليه ، فوجد القوم مجتمعين عنده ، فقالوا لأبي : ما تقول في هذا الأمر؟

فقال أبي لمن عنده الرقاع : احضروها ، فأحضروها وفضّها وقال : هذا

__________________

(1) الحجرات 49 : 12.


ما امرت به.

فقال بعض القوم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر.

فقال لهم أبي : قد أتاكم الله ما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة. وسأله أن يشهد فتوقّف أبو جعفر ، فدعاه أبي إلى المباهلة وخوّفه بالله ، فلمّا حقّق عليه القول قال : قد سمعت ذلك ، ولكني توقّفت لأنّي أحببت أن تكون هذه المكرمة لرجل من العرب!!

فلم يبرح القوم حتّى اعترفوا بإمامة أبي الحسنعليه‌السلام وزال عنهم الريب في ذلك(1) .

والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وفي إجماع العصابة على إمامتهعليه‌السلام وعدم من يدعي فيها إمامة غيره غناء عن إيراد الأخبار في ذلك ، هذا وصوره ائمّتناعليهم‌السلام في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم وتقيّتهم منهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرناه من الاستخراج ، حتّى أنّ أوكد الوجوه في ذلك عندهم دلائل العقول الموجبة للإمامة وما اقترن إلى ذلك من حصولها في ولد الحسينعليه‌السلام . وفساد أقوال ذوي النحل الباطلة ، وبالله التوفيق.

__________________

(1) الكافي 1 : 260 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 298 ، كشف الغمة 2 : 377.


( الفصل الثالث )

في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته

ومناقبه عليه السلام

محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشّاء ، عن خيران الأسباطيّ قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمدعليهما‌السلام بالمدينة ، فقال لي : « ما خبر الواثق عندك؟ »

قلت : جعلت فداك ، خلّفته في عافية ، أنا من أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيّام.

قال : فقال : « إنّ الناس يقولون : إنّه مات »(1) فعلمت أنّه يعني نفسه ، ثمّ قال : « ما فعل جعفر؟ » قلت : تركته أسوأ الناس حالا في السجن.

قال : فقال : « أما إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات؟ » قلت : الناس معه والأمر أمره.

فقال : « أمّا إنّه شؤم عليه » ثمّ سكت وقال لي : « لا بدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه ، يا خيران ، مات الواثق ، وقعد المتوكّل جعفر ، وقتل ابن الزيّات ».

قلت : متى جعلت فداك؟

فقال : « بعد خروجك بستّة أيّام »(2) .

__________________

(1) في الكافي : ان أهل المدينة يقولون : انه مات.

(2) الكافي 1 : 416 / 1 ، وكذا في : الهداية الكبرى : 214 ، ارشاد المفيد 2 : 301 ، روضة


وبهذا الإسناد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمد النوفليّ قال : قال لي محمد بن الفرج الرخّجي : إنّ أبا الحسنعليه‌السلام كتب إليه : « يا محمد ، أجمع أمرك ، وخذ حذرك ».

قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد بما كتب ، حتّى ورد عليّ رسول حملني من وطني(1) مصفّدا بالحديد ، وضرب على كلّ ما أملك ، فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثمّ ورد عليّ كتاب منه وأنا في السجن : « يا محمد بن الفرج ، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي » فقرأت الكتاب وقلت في نفسي : يكتب أبو الحسن إليّ بهذا وأنا في السجن إنّ هذا لعجب! فما مكثت إلاّ أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي ، وحلّت قيودي ، وخلّي سبيلي.

قال : وكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله تعالى أن يردّ عليّ ضيعتي ، فكتب إليّ : « سوف تردّ عليك وما يضرّك ألاّ تردّ عليك ».

قال عليّ بن محمد النوفليّ : فلمّا شخص محمد بن الفرج الرخّجي إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب حتّى مات.

قال النوفليّ : وكتب عليّ بن الخصيب إلى محمد بن الفرج بالخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسنعليه‌السلام يشاوره ، فكتب إليه : « اخرج ، فإنّ فيه فرجك إن شاء الله ».

فخرج ، فلم يلبث إلاّ يسيرا حتّى مات(2) .

__________________

الواعظين : 244 ، الخرائج والجرائح 1 : 407 / 13 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410 ، كشف الغمة 2 : 378 ، الثاقب في المناقب : 534 / 470 ، الفصول المهمة : 279

(1) في الكافي والارشاد : مصر.

(2) الكافي 1 : 418 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 304 ، الخرائج والجرائح 2 : 679 / 9 ،


وذكر أحمد بن محمد بن عيسى قال : أخبرني أبو يعقوب قال : رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّة من العشايا وقد استقبل أبا الحسنعليه‌السلام فنظر إليه نظرا شافيا ، فاعتلّ محمد بن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علّته ، فحدّثني أنّ أبا الحسنعليه‌السلام قد أنفذ إليه بثوب وأرانيه مدرجا تحت رأسه.

قال : فكفّن والله فيه.

وذكر أيضا عن أبي يعقوب قال : رأيت أبا الحسنعليه‌السلام مع أحمد بن الخصيب يتسايران وقد قصر أبو الحسنعليه‌السلام عنه ، فقال له ابن الخصيب : سر جعلت فداك.

فقال له أبو الحسنعليه‌السلام : « أنت المقدّم ».

فما لبثنا إلاّ أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق(1) على ساق ابن الخصيب وقتل.

قال : وألحّ عليه ابن الخصيب في الدار التي كان قد نزلها وطالبه بالانتقال منها وتسليمها إليه ، فبعث إليه أبو الحسنعليه‌السلام : « لأقعدنّ بك من الله مقعدا لا تبقى لك معه باقية ».

فأخذه الله في تلك الأيّام(2) .

__________________

المناقب لابن شهرآشوب 4 : 409 و 414 ، كشف الغمة 2 : 380 ، الثاقب في المناقب : 534 / 471 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 140 / 25.

(1) الدهق ( بالتحريك ) : ضرب من العذاب ، وهو من خشبتان يغمز بهما الساق. « انظر : الصحاح ـ دهق ـ 4 : 1478 ، القاموس المحيط 3 : 233 ».

(2) الكافي 1 : 419 / 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 306 ، كشف الغمة 2 : 380 ، وورد ذيلها في : الخرائج والجرائح 2 : 681 / 11 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 407 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 139 / 23 ، و 24


ومما شاهده أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ من دلائلهعليه‌السلام وسمعته من السيّد الصالح أبي طالب الحسيني القصيّرحمه‌الله ، بالإسناد الذي تقدّم ذكره عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عيّاش قال : حدّثني أبو طالب عبد الله بن أحمد بن يعقوب قال : حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ الأسديّ قال : أخبرني أبو هاشم الجعفريّ قال : كنت بالمدينة حين مرّ بها بغاء أيّام الواثق في طلب الأعراب ، فقال أبو الحسنعليه‌السلام : « اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى تعبئة هذا التركيّ ».

فخرجنا فوقفنا ، فمرّت بنا تعبئته ، فمرّ بنا تركيّ فكلّمه أبو الحسنعليه‌السلام بالتركيّة فنزل عن فرسه فقبّل حافر دابّته.

قال : فحلّفت التركيّ وقلت له : ما قال لك الرجل؟

قال : هذا نبيّ؟

قلت : ليس هذا بنبيّ.

قال : دعاني باسم سمّيت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلى الساعة(1) .

قال أبو عبد الله بن عيّاش : وحدّثني عليّ بن حبشيّ بن قوني قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدّثنا أبو هاشم الجعفريّ قال : دخلت على أبي الحسنعليه‌السلام فكلّمني بالهنديّة فلم أحسن أن أردّ عليه ، وكان بين يديه ركوة ملأى حصى فتناول حصاة واحدة ووضعها في فيه فمصّها ( ثلاثا )(2) ، ثمّ رمى بها إليّ ، فوضعتها في فمي ، فو الله ما برحت من

__________________

(1) الخرائج والجرائح 2 : 674 / 4 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، الثاقب في المناقب : 538 / 478 ، كشف الغمة 2 : 397 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 124 / 1

(2) في نسخة « م » : مليّا.


عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهندية(1) .

قال ابن عيّاش : وحدّثني عليّ بن محمد المقعد قال : حدّثني يحيى ابن زكريّا الخزاعي ، عن أبي هاشم قال : خرجت مع أبي الحسنعليه‌السلام إلى ظاهر سرّ من رأى نتلقّى بعض الطالبيّين ، فأبطأ ، فطرح لأبي الحسنعليه‌السلام غاشية السرج فجلس عليها ، ونزلت عن دابّتي وجلست بين يديه وهو يحدّثني ، وشكوت إليه قصور يدي ، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه أكفّا وقال : « اتّسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت ».

فخبأته معي ورجعنا ، فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهبا أحمر ، فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : أسبك لي هذا ، فسبكه وقال : ما رأيت ذهبا أجود منه وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه؟

قلت : هذا شيء عندنا قديما تدّخره لنا عجائزنا على طول الأيّام(2) .

قال ابن عيّاش : وحدّثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطاهري قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن الأشتر العلويّ قال : كنت مع أبي على باب المتوكّل ـ وأنا صبيّ ـ في جمع من الناس ما بين عباسي إلى طالبيّ إلى جندي ، وكان إذا جاء أبو الحسن ترجّل الناس كلّهم حتّى يدخل ، فقال بعضهم لبعض : لم نترجّل لهذا الغلام وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سنا؟! والله لا ترجلنا له.

فقال أبو هاشم الجعفريّ : والله لترجلنّ له صغرة إذا رأيتموه.

__________________

(1) الخرائج والجرائح 2 : 673 / 2 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 408 ، كشف الغمة 2 : 397 ، الثاقب في المناقب : 533 / 469 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 136 / 17

(2) الخرائج والجرائح 2 : 673 / 3 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 409 ، الثاقب في المناقب : 532 / 467 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 138 / 32.


فما هو إلاّ أن أقبل وبصروا به حتّى ترجّل له الناس كلّهم ، فقال لهم أبو هاشم : أليس زعمتم أنّكم لا تترجلون له؟

فقالوا له : والله ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا(1) .

قال : وحدّثني أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الصالحيّ ـ من آل إسماعيل بن صالح ، وكان أهل بيته بمنزلة من السادةعليهم‌السلام ، ومكاتبين لهم ـ : أنّ أبا هاشم الجعفريّ شكا إلى مولانا أبي الحسن عليّ بن محمدعليه‌السلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، وقال له : يا سيّدي ادع الله لي ، فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه.

فقال : « قوّاك الله يا أبا هاشم ، وقوّى برذونك ».

قال : فكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت(2) وروى محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به فأشرف منه على الموت ، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديد ، فنذرت امّه ان عوفي ان تحمل إلى أبي الحسنعليه‌السلام مالا جليلا من مالها.

وقال الفتح بن خاقان للمتوكل : لو بعثت إلى هذا الرجل ـ يعني أبا

__________________

(1) الخرائج والجرائح 2 : 675 / 7 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 407 ، الثاقب في المناقب : 542 / 484 ، كشف الغمة 2 : 398 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 137 / 20.

(2) اثبات الوصية : 202 ، الخرائج والجرائح 2 : 672 / 1 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 309 ، الثاقب في المناقب : 544 / 486 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 137 / 21.


الحسن ـ فإنّه ربّما كان عنده صفة شيء يفرّج الله تعالى به عنك.

فقال : ابعثوا إليه.

فمضى الرسول ورجع فقال : خذوا كسب(1) الغنم فديفوه بماء ورد ، وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن الله تعالى.

فجعل من يحضر المتوكّل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربة ما قال ، فو الله إنّي لأرجو الصلاح به.

فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج ، فخرج منه ما كان فيه ، وبشّرت أمّ المتوكّل بعافيته ، فحملت إلى أبي الحسنعليه‌السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها ، واستقلّ المتوكّل من علّته.

فلما كان بعد أيّام سعى البطحائي بأبي الحسنعليه‌السلام إلى المتوكّل ، وقال : عنده أموال وسلاح ، فتقدّم المتوكل إلى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمله إليه.

قال إبراهيم : قال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسنعليه‌السلام بالليل ومعي سلّم فصعدت منه على السطح ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار ، فناداني أبو الحسنعليه‌السلام من الدار : « يا سعيد مكانك حتّى يأتوك بشمعة ».

فلم ألبث أن آتوني بشمعة ، فنزلت فوجدت عليه جبّة صوف وقلنسوة منها وسجّادة على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة ، فقال لي : « دونك البيوت » فدخلتها وفتّشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أمّ المتوكّل وكيسا مختوما معها ، فقال لي أبو الحسنعليه‌السلام : « دونك المصلّى » فرفعته فوجدت سيفا في جفن غير ملبوس ، فأخذت ذلك وصرت

__________________

(1) الكسب : عصارة الدهن. « لسان العرب 1 : 717 ».


إليه.

فلمّا نظر إلى خاتم امّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت : كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس ما حرّكها. وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار ، فأمر أن تضمّ إلى البدرة بدرة اخرى وقال لي : احمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه السيف والكيس.

فحملت ذلك ، واستحييت منه وقلت له : يا سيّدي عزّ عليّ دخولي دارك بغير إذنك ، ولكني مأمور.

فقال لي : « يا سعيد( سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (1) »(2) .

وروى الحسين بن الحسن الحسني قال : حدّثني أبو الطيّب يعقوب ابن ياسر قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم أعياني أمر ابن الرضا ، وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع.

فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذه الحال ، فهذا أخوه موسى(3) قصّاف عزّاف ، يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع ، فأحضره واشهره ، فإنّ الخبر يسمع عن ابن الرضا ولا يفرّق الناس بينه وبين

__________________

(1) الشعراء 26 : 227.

(2) الكافي 1 : 417 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 302 ، الخرائج والجرائح 1 : 676 / 8 ، الدعوات للراوندي : 202 / 555 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 415 ، كشف الغمة 2 : 378 ، الفصول المهمة : 281 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 198 / 10.

(3) في نسخة « م » : زيادة : اللاهي واللاعب على الطعام.


أخيه ، من عرفه اتّهم أخاه بمثل فعاله. فقال : اكتبوا بإشخاصه مكرما.

فاشخص ، وتقدّم المتوكّل أن يتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد وسائر الناس ، وعمل على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة ، وبنى له فيها ، وحوّل إليها الخمّارين والقيان ، وتقدّم بصلته وبرّه ، وأفرد له منزلا سريّا يصلح لأن يزوره هو فيه.

فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسنعليه‌السلام في قنطرة وصيف فسلّم عليه ثمّ قال له : « إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك(1) ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ ، واتّق الله يا أخي أن ترتكب محظورا ».

فقال له موسى : إنّما دعاني لهذا فما حيلتي؟

قال : « فلا تضع من قدرك ، ولا تعص ربّك ، ولا تفعل ما يشينك ، فما غرضه إلاّ هتكك ».

فأبى عليه موسى ، وكرّر أبو الحسن عليه القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلمّا رأى أنّه لا يجيب قال : « أمّا إنّ الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو أبدا ».

قال : فأقام ثلاث سنين يبكر كلّ يوم إلى باب المتوكّل ويروح فيقال له : قد سكر أو قد شرب دواء ، حتّى قتل المتوكّل ولم يجتمع معه على شراب(2) .

وذكر الحسن بن محمد بن جمهور العمّيّ في كتاب الواحدة قال : حدّثني أخي الحسين بن محمد قال : كان لي صديق مؤدّب لولد بغاء أو

__________________

(1) في نسخة « ط » : ليهينك.

(2) الكافي 1 : 420 / 8 ، ارشاد المفيد 2 : 307 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 409 ، كشف الغمة 2 : 381.


وصيف ـ الشكّ منّي ـ فقال لي : قال لي الأمير منصرفه من دار الخليفة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون : ابن الرضا اليوم ودفعه إلى عليّ بن كركر ، فسمعته يقول : « أنا أكرم على الله من ناقة صالح( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) (1) » وليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أيّ شيء هذا؟

قال : قلت : أعزّك الله ، توعّد ، انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام.

فلمّا كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلمّا كان في اليوم الثالث وثب عليه : باغز ، ويغلون ، وتامش ، وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة(2) .

قال : وحدّثني أبو الحسين سعيد بن سهلويه البصريّ وكان يلقّب بالملاّح قال : كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشميّ البصريّ ، وكنت معه بسرّمن رأى ، إذ رآه ابو الحسنعليه‌السلام في بعض الطرق فقال له : « إلى كم هذه النومة؟ أما آن لك أن تنتبه منها؟ ».

فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي عليّ بن محمد ، قد والله قدح(3) في قلبي شيء.

فلمّا كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها ودعا أبا الحسن معنا ، فدخلنا ، فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شابّ في المجلس لا يوقّره ، وجعل يلفظ ويضحك ، فأقبل عليه وقال له : « يا هذا

__________________

(1) هود 11 : 65.

(2) الثاقب في المناقب : 536 / 473 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 407 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 189 / 1.

(3) في نسخة « م » : وقع.


أتضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر الله وأنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور ».

قال : فقلنا : هذا دليل حتّى ننظر ما يكون؟

قال : فأمسك الفتى وكفّ عمّا هو عليه ، وطعمنا وخرجنا ، فلمّا كان بعد يوم اعتلّ الفتى ومات في اليوم الثالث من أوّل النهار ، ودفن في آخره(1) .

وحدثني سعيد أيضا قال : اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرّ من رأى ، وأبو الحسن معنا ، فجعل رجل يعبث ويمزح ولا يرى له جلالا ، فأقبل على جعفر فقال : « أما إنّه لا يأكل من هذا الطعام ، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغّص عليه عيشه ».

قال : فقدمت المائدة قال جعفر : ليس بعد هذا خبر ، قد بطل قوله ، فو الله لقد غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال له : الحق امّك ، فقد وقعت من فوق البيت وهي بالموت.

قال جعفر : فقلت : والله لا وقفت بعد هذا ، وقطعت عليه(2) .

والروايات في هذا الباب كثيرة ، وفيما أوردناه كفاية.

__________________

(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 407 و 414 ، وورد ذيل الرواية في : كشف الغمة 2 : 398 ، والثاقب في المناقب : 536 / 474.

(2) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 415 ، كشف الغمة 2 : 398 ، الثاقب في المناقب : 537 / 475.


( الفصل الرابع )

في ذكر طرف من خصائصه وأخبارهعليه‌السلام

ذكر ابن جمهور قال : حدّثني سعيد بن سهلويه قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدّمه على ابن ابن أخيه ويقول : إنّه حدث وأنا عمّ أبيه ، فقال عمر ذلك لأبي الحسنعليه‌السلام فقال : « افعل واحدة ، اقعدني غدا قبله ثمّ انظر ».

فلمّا كان من الغد أحضر عمر أبا الحسنعليه‌السلام فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسنعليه‌السلام ، فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لأبي الحسنعليه‌السلام فدخل ، فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه(1) .

وأشخص أبا الحسنعليه‌السلام المتوكّل من المدينة إلى سرّ من رأى ، وكان السبب في ذلك أنّ عبد الله بن محمد ـ وكان والي المدينة ـ سعى به إليه ، فكتب المتوكّل إليه كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول.

فلمّا وصل الكتاب إليه تجهّز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة حتّى وصل إلى سرّ من رأى ، فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكّل أن يحجب عنه في منزله ، فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك فأقام فيه يومه ، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دار له فانتقل إليها(2) .

__________________

(1) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410.

(2) ارشاد المفيد 2 : 309 بتفصيل فيه ، روضة الواعظين : 245 ، كشف الغمة 2 :


فروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح ابن سعيد قال : دخلت على أبي الحسنعليه‌السلام في يوم وروده فقلت له : جعلت فداك ، في كلّ الامور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصعاليك.

فقال : « هاهنا أنت يا ابن سعيد » ثمّ أومأ بيده فإذا أنا بروضات آنقات ، وأنهار جاريات ، وجنّات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنّهنّ اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي ، فقال لي : « حيث كنّا فهذا لنا يا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك »(1) .

وكان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة به ، ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس فلا يتمكّن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له ، ودلالات ذكرنا بعضها ، وفي إيراد جميعها خروج عن الغرض في الإيجاز.

وروى عبد الله بن عيّاش بإسناده ، عن أبي هاشم الجعفريّ فيه وقد اعتلّعليه‌السلام :

مادت الأرض بي وأدّت فؤادي

واعترتني موارد العرواء

حين قيل : الإمام نضو عليل

قلت : نفسي فدته كلّ الفداء

مرض الدين لاعتلالك واعت

لّ وغارت له نجوم السماء

_________________

382.

(1) الكافي 1 : 417 / 2 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 426 / 7 و 427 / 11 ، ارشاد المفيد 2 : 311 ، الاختصاص : 324 ، روضة الواعظين : 246 ، الخرائج والجرائح 2 : 680 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 411 ، كشف الغمة 2 : 383.


عجبا أن منيت بالداء والسق

م وأنت الإمام حسم الداء

أنت آسي الأدواء في الدين و

الدنيا ومحيي الأموات والأحياء(1)

« في أبيات ».

[ أولادهعليه‌السلام ]

ولهعليه‌السلام من الأولاد : ابنه أبو محمد الحسن الإمام بعده ، والحسين ، ومحمد ، وجعفر الملقّب بالكذّاب ، وابنته عالية.

وكان مقامه بسرّمن رأى إلى أن توفّيعليه‌السلام عشرين سنة وأشهرا(2) .

__________________

(1) نقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 222 / 9.

(2) انظر : ارشاد المفيد 2 : 311 ، الهداية للخصيبي : 313 ، تاج المواليد ( مجموعة نفيسة ): 132 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 402 ، دلائل الامامة : 217 ، الفصول المهمة : 283.



(الباب العاشر )

في ذكر الإمام الزكي أبي محمد

الحسن بن علي العسكريعليهم‌السلام



( الفصل الأول )

في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنّه ،

ووقت وفاتهعليه‌السلام

كان مولدهعليه‌السلام يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنين وثلاثين ومائتين.

وقبضعليه‌السلام بسرّمن رأى لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستّين ومائتين ، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة.

وامّه أمّ ولد يقال لها : حديث.

وكانت مدّة خلافته ستّ سنين.

ولقبه : الهاديّ ، والسراج ، والعسكري ، وكان هو وأبوه وجدّه يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا.

وكانت في سني إمامته بقيّة ملك المعتزّ أشهرا ، ثمّ ملك المهتدي أحد عشر شهرا وثمانية وعشرين يوما ، ثمّ ملك أحمد المعتمد على الله بن جعفر المتوكّل عشرين سنة وأحد عشر شهرا.

وبعد مضيّ خمس سنين من ملكه قبض الله وليّه أبا محمدعليه‌السلام ودفن في داره بسرّمن رأى في البيت الذي دفن فيه أبوهعليهما‌السلام (1) .

وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّهعليه‌السلام مضى مسموما ، وكذلك

__________________

(1) انظر : الكافي : 1 : 420 ، ارشاد المفيد 2 : 313 ، روضة الواعظين : 251 ، تاج المواليد ( مجموعة نفيسة ) : 133 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 421 ، دلائل الامامة : 223 ، كشف الغمة 2 : 404 و 415.


أبوه وجدّه وجميع الأئمّةعليهم‌السلام خرجوا من الدنيا بالشهادة ، واستدلّوا في ذلك بما روي عن الصادقعليه‌السلام من قوله : « والله ما منّا إلاّ مقتول شهيد »(1) . والله أعلم بحقيقة ذلك.

__________________

(1) كفاية الأثر للخزاز : 162 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 209 ، الفصول المهمة : 290.


( الفصل الثاني )

في ذكر النصوص الدالة على إمامتهعليه‌السلام

يدلّ على إمامتهعليه‌السلام ـ بعد طريقتي الاعتبار والتواتر اللتين ذكرناهما في إمامة من تقدمه من آبائهعليهم‌السلام ـ :

ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفيّ ، عن بشّار بن أحمد البصري ، عن عليّ بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسنعليه‌السلام في صحن داره فمرّ بنا محمد ابنه ، فقلت : جعلت فداك ، هذا صاحبنا بعدك؟

فقال : « لا ، صاحبكم بعدي ابني الحسن »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن بشّار بن أحمد ، عن عبد الله بن محمد الاصفهانيّ قال : قال أبو الحسنعليه‌السلام : « صاحبكم بعدي الذي يصلّي عليّ ».

قال : ولم نكن نعرف أبا محمدعليه‌السلام قبل ذلك ، فلمّا مات أبو الحسنعليه‌السلام خرج أبو محمدعليه‌السلام فصلّى عليه(2) .

وبهذا الإسناد ، عن بشّار بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن عليّ بن جعفر قال : كنت حاضرا أبا الحسنعليه‌السلام لما توفي ابنه [ محمّد ](3) فقال للحسن : « يا بنيّ أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا »(4) .

__________________

(1) الكافي 1 : 262 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 314 ، غيبة الطوسي : 198 / 163 ، اثبات الوصية للمسعودي : 208.

(2) الكافي 1 : 262 / 3 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 315 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 422.

(3) اثبتناه من الكافي.

(4) الكافي 1 : 262 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 315 ، كشف الغمة 2 : 405.


محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان الأنباريّ قال : كنت حاضرا عند مضيّ أبي جعفر محمد بن عليّ ، فجاء أبو الحسنعليه‌السلام فوضع له كرسيّ فجلس عليه وحوله أهل بيته ، وأبو محمد قائم في ناحية ، فلمّا فرغ من أمر أبي جعفر التفت إلى أبي محمدعليه‌السلام فقال : « يا بنيّ أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا »(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن أحمد القلانسيّ ، عن عليّ ابن الحسين بن عمرو ، عن عليّ بن مهزيار قال : قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إن كان كون ـ وأعوذ بالله ـ فإلى من؟

قال : « عهدي إلى الأكبر من ولدي » يعني الحسنعليه‌السلام (2) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن أبي محمد الأسترآبادي ، عن عليّ ابن عمرو العطّار قال : دخلت على أبي الحسن وأبو جعفر ابنه ـ أعني محمدا ـ في الأحياء ، وأنا أظنّه هو القائم من بعده ، فقلت له : جعلت فداك ، من أخصّ من ولدك؟

فقال : « لا تخصّوا أحدا حتّى يخرج إليكم أمري ».

قال : فكتبت إليه بعد فيمن يكون هذا الأمر؟ قال : فكتب إلي : « في الأكبر من ولدي ».

قال : وكان أبو محمد أكبر من جعفر(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 262 / 5 ، وكذا في : بصائر الدرجات 492 / 13 ، ارشاد المفيد 2 : 316 ، وباختلاف يسير في : مناقب ابن شهرآشوب 4 : 423.

(2) الكافي 1 : 262 / 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 316 ، كشف الغمة 2 : 405.

(3) الكافي 1 : 262 / 7 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 316 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 244 / 17.


وعنه ، عن محمد بن يحيى وغيره ، عن سعد بن عبد الله ، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الأفطس : أنّهم حضروا يوم توفّي محمد بن عليّ بن محمد دار أبي الحسنعليه‌السلام ليعزّوه وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، قالوا : فقدّرنا أن يكون حوله يومئذ من آل أبي طالب وسائر بني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس ، إذ نظر إلى الحسن بن عليّ ابنه وقد جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسنعليه‌السلام ساعة ثمّ قال له : « يا بنيّ أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا » فبكى الفتى واسترجع وقال : « الحمد لله رب العالمين ».

وقدّرنا أنّ له في ذلك الوقت عشرين سنة ، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن شاهويه بن عبد الله الجلاب قال : كتب إليّ أبو الحسنعليه‌السلام : « أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك ، فلا تقلق ، فإنّ الله لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يتبيّن لهم ما يتّقون ، وصاحبك بعدي أبو محمد ابني ، وعنده ما تحتاجون إليه »(2) . الحديث بطوله.

وبهذا الإسناد ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن أبي بكر الفهفكي قال : كتب إليّ أبو الحسنعليه‌السلام : « أبو محمد ابني أصحّ آل محمد غريزة ، وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ،

__________________

(1) الكافي 1 : 262 / 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 317 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 423 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 245 / 18.

(2) الكافي 1 : 263 / 12 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 319 ، الغيبة للطوسي : 121.


وإليه تنتهي عرى الإمامة وأحكامها فما كنت سائلي عنه فسله عنه ، فعنده ما تحتاج إليه ومعه آلة الإمامة »(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهديّ ، عن يحيى ابن يسار القنبري قال : أوصى أبو الحسنعليه‌السلام إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشار إليه بالأمر من بعده ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي(2) .

وفي كتاب أبي عبد الله بن عيّاش : حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثني محمد بن أحمد بن محمد العلويّ العريضي قال : حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ قال : سمعت أبا الحسنعليه‌السلام صاحب العسكر يقول : « الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف. ».

قلت : ولم جعلت فداك؟

قال : « لأنّكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته ، ولا ذكره باسمه ».

قلت : كيف نذكره؟

قال : « قولوا : الحجّة من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله »(3) .

__________________

(1) الكافي 1 : 263 / 11 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 319 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 245 / 19.

(2) الكافي 1 : 261 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 314 ، الغيبة للطوسي : 200 / 166 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 246 / 21.

(3) الكافي 1 : 264 / 13 ، كمال الدين 2 : 648 / 4 ، ارشاد المفيد 2 : 320 ، الغيبة للطوسي 202 / 169 ، كفاية الأثر : 288 ، اثبات الوصية للمسعودي : 224 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 240 / 5.


( الفصل الثالث )

في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن إسحاق بن محمد النخعيّ قال : حدّثني إسماعيل بن محمد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس ، قال : قعدت لأبي محمد على ظهر الطريق ، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة ، وحلفت أن ليس عندي درهم فما فوقه ولا غداء ولا عشاء ، فقال : « تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مائتي دينار! وليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة ، أعطه يا غلام ما معك » فأعطاني غلامه مائة دينار.

ثمّ أقبل عليّ فقال لي : « إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها » وصدقعليه‌السلام ، وذلك أنّي أنفقت ما وصلني به ، واضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه ، وانغلقت عليّ أبواب الرزق ، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرت منها على شيء(1) .

وبهذا الإسناد ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام قال : كان لي فرس ، وكنت به معجبا ، أكثر ذكره في المحافل ، فدخلت على أبي محمد يوما فقال لي : « ما فعل فرسك؟ ».

__________________

(1) الكافي 1 : 426 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 332 ، الخرائج والجرائح 1 :427 / 6 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 ، ثاقب المناقب : 578 / 527 ، كشف الغمة 2 : 413 ، اثبات الوصية للمسعودي : 214.


فقلت : هو عندي ، وهو ذا هو على بابك ، الآن نزلت عنه.

فقال لي : « استبدل به قبل المساء إن قدرت ، ولا تؤخّر ذلك » ودخل علينا داخل فانقطع الكلام ، فقمت متفكّرا ، ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي فقال : ما أدري ما أقول في هذا. وشححت عليه ، ونفست على الناس ببيعه ، وأمسينا ، فلمّا صلّينا العتمة جاءني السائس فقال : يا مولاي نفق فرسك الساعة ، فاغتممت لذلك وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول.

ثمّ دخلت على أبي محمدعليه‌السلام بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف عليّ دابّة ، فلمّا جلست قال قبل أن احدّث : « نعم ، نخلف عليك ، يا غلام أعطه برذوني الكميت » ثمّ قال : « هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا »(1) .

ومما شاهده أبو هاشم ـرحمه‌الله ـ من دلائلهعليه‌السلام : ما ذكره أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عيّاش قال : حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمد ابن يحيى العطّار ، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن مصقلة القمّيّان قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال : حدّثنا داود بن القاسم الجعفريّ ، أبو هاشم ، قال : كنت عند أبي محمدعليه‌السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن ، فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول ، وأمره بالجلوس فجلس إلى جنبي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا ، فقال أبو محمد : « هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها » ثمّ قال : « هاتها ».

__________________

(1) الكافي 1 : 427 / 15 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 332 ، الخرائج والجرائح 1 :434 / 12 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 430 ، ثاقب المناقب : 572 / 516 ، كشف الغمة 2 : 413 ، وذكره مختصرا المسعودي في اثبات الوصية : 215 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 267 / 26.


فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها وأخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع ، وكأنّي أقرأ الخاتم الساعة « الحسن بن عليّ » فقلت لليمانيّ : رأيته قطّ قبل هذا؟

فقال : لا والله ، وإنّي منذ دهر لحريص على رؤيته ، حتّى كان الساعة أتاني شابّ لست أراه فقال : قم فادخل ، فدخلت ، ثمّ نهض وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ، ذرّيّة بعضها من بعض ، أشهد أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين ، وإليك انتهت الحكمة والإمامة ، وإنّك وليّ الله الذي لا عذر لأحد في الجهل به.

فسألت عن اسمه ، فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم ، وهي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنينعليه‌السلام (1) .

وقال أبو هاشم الجعفريّرحمه‌الله في ذلك :

بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصى

له الله أصفى بالدليل وأخلصا

وأعطاه آيات الإمامة كلّها

كموسى وفلق البحر واليد والعصا

وما قمّص الله النبيّين حجّة

ومعجزة إلاّ الوصيّين قمّصا

فمن كان مرتابا بذاك فقصره

من الأمر أن تتلو الدليل وتفحصا(2)

ـ في أبيات ـ

__________________

(1) الكافي 1 : 281 / 4 ، غيبة الطوسي : 203 / 171 ، الخرائج والجرائح 1 : 428 / 7 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 441 ، ثاقب المناقب : 561 / 500 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 302 / 78.

(2) ثاقب المناقب : 561 / ذيل حديث 500 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 302 / 78.


قال أبو عبد الله بن عيّاش : هذه أمّ غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة ، وهي أمّ الندى حبابة بنت جعفر الوالبيّة الأسديّة. وهي غير صاحبة الحصاة الاولى التي طبع فيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام فإنّها أمّ سليم ، وكانت وارثة الكتب(1) . فهنّ ثلاثة ولكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته ، ولم أطل الكتاب بذكره.

قال : وحدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدّثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر قالا : حدّثنا أبو هاشم قال : شكوت إلى أبي محمدعليه‌السلام ضيق الحبس وثقل القيد ، فكتب إليّ : « تصلّي الظهر اليوم في منزلك ».

فاخرجت في وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قالعليه‌السلام .

قال : وكنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت ، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار وكتب إليّ : « إذا كانت لك حاجة فلا تستح ولا تحتشم ، واطلبها فإنّك ترى ما تحبّ »(2) .

قال : وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمدعليه‌السلام ، كان المعتزّ حبسهما مع عدّة من الطالبيّين في سنة ثمان وخمسين ومائتين(3) .

حدثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال : حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر ، أنا ، والحسن بن محمد العقيقي ، ومحمد بن

__________________

(1) نقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 302 / ذيل حديث 78.

(2) الكافي 1 : 426 / 10 ، ارشاد المفيد 2 : 330 ، اثبات الوصية : 211 و 213 ، الخرائج والجرائح 1 : 435 / 13 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 و 439 ، وثاقب المناقب :566 / 505 و 576 / 525 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 : 435 / 13.

(3) نقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 311 / 10.


إبراهيم العمري ، وفلان ، وفلان ، إذ دخل علينا أبو محمد الحسنعليه‌السلام وأخوه جعفر ، فحففنا به ، وكان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول : أنّه علويّ.

قال : فالتفت أبو محمدعليه‌السلام فقال : « لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم » ، وأومأ إلى الجمحي أن يخرج فخرج ، فقال أبو محمدعليه‌السلام : « هذا الرجل ليس منكم فاحذروه ، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ».

فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد فيها القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة.

وكان أبو الحسنعليه‌السلام يصوم فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلمّا كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة وما شعر بي والله أحد ، ثمّ جئت فجلست معه ، فقال لغلامه : « أطعم أبا هاشم شيئا فإنّه مفطر ».

فتبسّمت ، فقال : « ما يضحكك يا أبا هاشم؟ إذا أردت القوّة فكل اللحم فإنّ الكعك لا قوّة فيه ».

فقلت : صدق الله ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي : « أفطر ثلاثا ، فإنّ المنّة لا ترجع إذا انهكها الصوم في أقلّ من ثلاث ».

فلمّا كان في اليوم الذي أراد الله سبحانه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال : يا سيّدي أحمل فطورك؟

فقال : « احمل ، وما أحسبنا نأكل منه ».

فحمل الطعام الظهر ، واطلق عنه عند العصر وهو صائم ، فقال : « كلوا هنّاكم الله »(1) .

__________________

(1) الخرائج والجرائح 2 : 682 / 1 ، و 683 / 2 ، وباختصار في : مناقب ابن شهرآشوب 4 :


قال : وحدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا أبو هاشم قال : كنت عند أبي محمدعليه‌السلام فقال : « إذا خرج القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد ».

فقلت في نفسي : لأيّ معنى هذا؟ فأقبل عليّ وقال : « معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ ولا حجّة »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن أبي هاشم قال : سأل الفهفكي أبا محمد : ما بال المرأة المسكينة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرّجل سهمين؟

فقال : « إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة(2) ، إنّما ذلك على الرجال ».

فقلت في نفسي : قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب ، فأقبل أبو محمد عليّ فقال : « نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء ، والجواب منّا واحد ، إذا كان معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأوّلنا ، وأوّلنا وآخرنا في العلم والأمر سواء ، ولرسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فضلهما »(3) .

وبهذا الإسناد ، عن أبي هاشم قال : كتب إليه ـ يعني أبا محمد عليه

__________________

437 و 439 ، ودون ذيله في : كشف الغمة 2 : 432 ، ثاقب المناقب : 577 / 526 ، الفصول المهمة : 286 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 254 / 10.

(1) الغيبة للطوسي : 206 / 175 ، إثبات الوصية للمسعودي : 215 ، الخرائج والجرائح 1 : 453 / 39 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 437 ، كشف الغمة 2 : 418 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 250 / 3.

(2) المعقلة : الدية. « النهاية 2 : 279 ».

(3) الكافي 7 : 85 / 2 ، التهذيب 9 : 274 / 992 ، الخرائج والجرائح 2 : 685 / 5 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 437 ، كشف الغمة 2 : 420 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 255 / 11.


السلام ـ بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء ، فكتب إليه : « ادع بهذا الدعاء : يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمد وآل محمد ، وأوسع لي في رزقي ، ومدّ لي في عمري ، وامنن عليّ برحمتك ، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل به غيري ».

قال أبو هاشم فقلت في نفسي : اللهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك ، فأقبل عليّ أبو محمدعليه‌السلام فقال : « أنت في حزبه وفي زمرته إن كنت بالله مؤمنا ولرسوله مصدّقا ، وبأوليائه عارفا ، ولهم تابعا ، فابشر ثمّ أبشر »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن أبي هاشم قال : سمعت أبا محمدعليه‌السلام يقول : « من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا اؤاخذ إلاّ بهذا ».

فقلت في نفسي : إنّ هذا لهو الدقيق ، وقد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء.

فأقبل عليّ أبو محمد فقال : « صدقت يا أبا هاشم ، ألزم ما حدّثتك به نفسك ، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في اللّيلة الظلماء ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود »(2) .

وبهذا الإسناد قال : سمعت أبا محمدعليه‌السلام يقول : « إنّ في الجنّة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلاّ أهل المعروف » فحمدت الله تعالى

__________________

(1) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 439 ، كشف الغمة 2 : 421.

(2) الغيبة للطوسي : 206 / 175 ، إثبات الوصية للمسعودي : 212 ، الخرائج والجرائح 2 : 688 / 11 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 439 ، كشف الغمة 2 : 420 ، ثاقب المناقب : 567 / 509 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 250 / 4.


في نفسي وفرحت ممّا أتكلّفه من حوائج الناس ، فنظر إليّ أبو محمدعليه‌السلام وقال : « نعم قد علمت ما أنت عليه ، وإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي محمد وأنا اريد أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرّك به ، فجلست وانسيت ما جئت له ، فلمّا ودّعته ونهضت رمى إليّ بخاتم فقال : « أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت الفصّ والكرى ، هنّاك الله يا أبا هاشم ». فتعجّبت من ذلك فقلت : يا سيّدي ، إنّك وليّ الله وإمامي الذي أدين الله بفضله وطاعته. فقال : « غفر الله لك يا أبا هاشم »(2) .

وهذا قليل من كثير ما شاهده أبو هاشم من آياتهعليه‌السلام ودلالاته ، وقد ذكر ذلك أبو هاشم فيما روي لنا عنه بالإسناد الذي ذكرناه ، قال : ما دخلت على أبي الحسن وأبي محمدعليهما‌السلام يوما قطّ إلاّ رأيت منهما دلالة وبرهانا(3) .

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن أحمد بن محمد قال : كتبت إلى أبي

__________________

(1) الخرائج والجرائح 2 : 689 / 12 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 ، كشف الغمة 2 : 420 ، ثاقب المناقب : 564 / 501 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 258 / 16.

(2) الكافي 1 : 429 / 21 ، كشف الغمة 2 : 421 ، ثاقب المناقب : 565 / 503 ، ودون ذيله في : الخرائج والجرائح 2 : 684 / 4 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 437 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 254 / 8.

(3) الخرائج والجرائح 2 : 684 / صدر رواية 4 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 254 / صدر رواية 8.


محمدعليه‌السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي وقلت : يا سيّدي ، الحمد لله الذي شغله عنك ، فقد بلغني أنّه يتهدّدك ويقول : والله لأجلينّهم عن جديد الأرض.

فوقّع أبو محمدعليه‌السلام بخطّه : « ذاك أقصر لعمره ، عدّ من يومك هذا خمسة أيّام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمرّ به ».

فكان كما قالعليه‌السلام (1) .

وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الأقرع قال : حدّثنا أبو حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمدعليه‌السلام غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم وفيهم ترك وروم وصقالبة ، فتعجّبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن ولا رآه أحد فكيف هذا؟ ـ احدّث نفسي بهذا ـ فاقبل عليّ وقال : « الله تبارك وتعالى بيّن حجّته من سائر خلقه ، وأعطاه معرفة كلّ شيء ، فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ، ولو لا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق »(2) .

وبإسناده ، عن الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب بهما إلى أبي محمدعليه‌السلام ، فكتبت أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي؟ وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس؟ وأردت أن أكتب أسأله عن شيء لحمّى الربع فأغفلت ذكر الحمّى ، فجاء الجواب : « سألت عن القائم وإذا قام قضى في الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل عن بيّنة ، وكنت أردت أن تسأل عن حمّى الربع فأنسيت ، فاكتب في ورقة وعلّقها على

__________________

(1) الكافي 1 : 427 / 16.

(2) الكافي 1 : 426 / 11 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 331 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 428 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 268 / 28.


المحموم( يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) (1) ».

فكتبت ذلك وعلّقته على محموم لنا فأفاق وبرئ(2) .

وأمثال هذه الأخبار كثرة لا نطوّل الكتاب بذكرها.

__________________

(1) الأنبياء 21 : 69.

(2) الكافي 1 : 426 / 13 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 331 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 431 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 264 / 24.


( الفصل الرابع )

في ذكر طرف من مناقبه وخصائصه

ونبذ من أخباره عليه السلام

محمد بن يعقوب ، عن رجاله قالوا : كان أحمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقمّ ، وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت ، فجرى في مجلسه ذكر العلويّة يوما فقال : ما رأيت ولا عرفت من العلويّة مثل الحسن بن عليّ بن محمد بن الرضا في هديه وسكونه ، وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته وبني هاشم كافّة ، وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم والخطر ، وكذلك كانت حاله عند القوّاد والوزراء وعامّة الناس ، وأذكر أنّي كنت يوما قائما على رأس أبي إذ دخل حجّابه فقالوا : أبو محمد ابن الرضا بالباب ، فقال بصوت عال : ائذنوا له ، فتعجّبت من جسارتهم أن يكنّوا رجلا بحضرة أبي ولم يكن يكنّى عنده إلاّ خليفة أو وليّ عهد أو من أمر السلطان.

فدخل رجل أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، حديث السنّ ، له جلالة وهيئة حسنة ، فلمّا نظر إليه قام يمشي إليه خطا ـ ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقوّاد ـ فلمّا دنا منه عانقه وقبّل وجهه وصدّره ، وأخذ بيده وأجلسه على مصلاّه الذي كان عليه ، وجلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه ، وجعل يكلّمه ويفديه بنفسه ، وأنا متعجّب ممّا أرى منه ، إذ دخل الحاجب فقال : الموفّق(1) قد جاء.

__________________

(1) أبو أحمد بن المتوكل العباسي ، تولى ثلاثة من اخوته خلافة الدولة العباسية ، وهم : المعتز ، والمهدي ، والمعتمد.


وكان الموفّق إذا دخل على أبي يقدمه حجّابه وخاصّة قوّاده ، فقاموا بين مجلس أبي وبين باب الدار سماطين إلى أن يدخل ويخرج ، فلم يزل أبي مقبلا على أبي محمد حتّى نظر إلى غلمان الخاصّة فقال حينئذ : إذا شئت جعلت فداك ، ثمّ قال لحجّابه : خذوا به خلف السماطين لا يراه هذا ـ يعني الموفّق ـ.

فقام وقام أبي وعانقه ومضى ، فلم أزل يومي ذلك متفكّرا في أمره وأمر أبي ، وما رأيته منه حتّى كان الليل ، فلمّا صلّى العتمة وجلس جلست بين يديه وليس عنده أحد ، فقال : يا أحمد ألك حاجة؟

قلت : نعم يا أبه ، من الرجل الذي رأيتك بالغداة فعلت به ما فعلت من الإجلال والتبجيل وفديته بنفسك وأبويك؟

فقال : يا بنيّ ذاك إمام الرافضة الحسن بن عليّ المعروف بابن الرضا ، ثمّ سكت ساعة وأنا ساكت ، ثمّ قال : يا بنيّ ، لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العبّاس ما استحقّها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه ، وهديه وصيانته ، وزهده وعبادته ، وجميل أخلاقه وصلاحه ، ولو رأيت أباه رأيت رجلا جزيلا نبيلا فاضلا.

فازددت قلقا وتفكّرا وغيظا على أبي ، ولم تكن لي همّة بعد ذلك إلاّ السؤال عن خبره ، فما سألت أحدا من بني هاشم والقوّاد والكتّاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلاّ وجدته عنده في غاية الإجلال والإعظام والمحلّ الرفيع والتقديم له على جميع أهل بيته ، فعظم قدره عندي ، إذ لم أجد له وليّا ولا عدوّا إلاّ وهو يحسن القول فيه والثناء عليه.

فقال له بعض الحاضرين : فما خبر أخيه جعفر؟

فقال : ومن جعفر فيسأل عن خبره ، أو يقرن الحسن بجعفر! [ إنّ جعفرا ] معلن الفسق ، فاجر شرّيب للخمور ، أقلّ من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه.


ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن ابن عليّ ما تعجّبت منه وما ظننت أنّه يكون وذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي : أنّ ابن الرضا قد اعتلّ ، فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثمّ رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته وخاصّته فيهم نحرير ، وأمرهم بلزوم دار الحسن ، وتعرّف خبره وحاله ، وبعث إلى نفر من المتطبّبين وأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحا ومساء.

فلمّا كان بعد يومين أو ثلاثة أخبر أنّه ضعف ، فأمر المتطبّبين بلزوم داره ، وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار عشرة ممّن يوثق بهم ، وبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلا ونهارا ، فلم يزالوا هناك حتّى توفّيعليه‌السلام ، فلمّا ذاع خبر وفاته صارت سرّ من رأى ضجّة واحدة ، وعطّلت الأسواق ، وركب بنو هاشم والقوّاد وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة.

فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل فأمره بالصلاة عليه ، فلمّا وضعت الجنازة للصلاة دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة ، وعلى القوّاد والكتّاب والقضاة والمعدّلين فقال : هذا الحسن بن عليّ بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه ، على فراشه ، وحضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ، ومن المتطببين فلان وفلان ، ومن القضاة فلان وفلان ، ثمّ غطّى وجهه وصلّى عليه وأمر بحمله.

فلمّا دفن جاء جعفر بن عليّ إلى أبي فقال له : اجعل لي مرتبة أخي وأنا اوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي وأسمعه ما كره وقال له : يا أحمق ، إنّ السلطان جرّد سيفه في الذين زعموا أنّ أباك وأخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك فلم يتهيّأ له ذلك ، فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما


فلا حاجة بك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم ولا غير سلطان ، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ، ثمّ أمر أبي أن يحجب عنه ، ولم يأذن له في الدخول عليه حتّى مات أبي ، وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثرا لولد الحسن بن عليّ إلى اليوم ولا يجد إلى ذلك سبيلا ، وشيعته مقيمون على أنّه مات وخلّف ولدا يقوم مقامه في الإمامة(1) .

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ قال : حبس أبو محمد عند عليّ بن أوتامش(2) وكان شديد العداوة لآل محمدعليهم‌السلام ، غليظا على آل أبي طالب ، وقيل له : افعل به وافعل.

قال : فما أقام إلاّ يوما حتّى وضع خدّيه له ، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا له وإعظاما ، وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم فيه قولا(3) .

وبهذا الإسناد أيضا قال : دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف عند ما حبس أبو محمدعليه‌السلام فقالوا له : ضيّق عليه ، فقال لهم صالح : ما أصنع به وقد وكّلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام على أمر عظيم.

ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما : ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟ فقالا : ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه ، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة ، وإذا نظرنا إليه أرعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من

__________________

(1) الكافي 1 : 421 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 321 ، وباختلاف يسير في كمال الدين : 40 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 329 / 2.

(2) في الكافي : نارمش.

(3) الكافي 1 : 425 / 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 329 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 307 / 4.


أنفسنا.

فلمّا سمع ذلك العبّاسيّون انصرفوا خائبين(1) .

وبهذا الإسناد ، عن جماعة من أصحابنا قالوا : سلّم أبو محمد إلى نحرير(2) وكان يضيّق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق الله فإنّك لا تدري من في منزلك ، وذكرت له صلاحه وعبادته ، فقال : والله لأرمينّه بين السباع ، ثم استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ، ولم يشكّوا في أكلها له ، فنظروا إلى الموضع فوجدوهعليه‌السلام قائما يصلّي وهي حوله ، فأمر بإخراجه إلى داره(3) .

وكان مرضهعليه‌السلام الذي توفّي فيه في أوّل شهر ربيع الأول سنة ستّين ومائتين ، وتوفّيعليه‌السلام يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر ، وخلّف ولده الحجّة القائم المنتظر لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده لشدّة طلب سلطان الوقت له واجتهاده في البحث عن أمره ، فلم يره إلاّ الخواصّ من شيعته على ما نذكره بعد.

وتولّى أخوه جعفر أخذ تركته ، وسعى إلى السلطان في حبس جواري أبي محمّدعليه‌السلام ، وشنّع على الشيعة في انتظارهم ولده وقطعهم بوجوده واعتقادهم لإمامته ، وجرى بسبب ذلك على مخلفة أبي محمدعليه‌السلام وشيعته كلّ بلاء ومحنة ، من حبس واعتقال وشدّة ، واجتهد جعفر في

__________________

(1) الكافي 1 : 429 / 23 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 334 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 308 / 6.

(2) نحرير : من خواصّ خدم بني العباس ، وحفظة أسرارهم.

(3) الكافي 1 : 430 / 26 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 334 ، ثاقب المناقب : 580 / 530 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 309 / 7.


القيام مقامه فلم يقبله أحد من الطائفة ، بل تبرّءوا منه ولقّبوه الكذّاب(1) .

وله أخبار كثيرة في هذا المعنى ، مشهورة عند أصحابنا ، رأيت الإضراب عن ذكرها تحرّيا للاختصار وبالله التوفيق.

__________________

(1) انظر : ارشاد المفيد 2 : 336.


( الركن الرابع من الكتاب )

في ذكر إمامة الاثني عشر ، والإمام الثاني عشر


المطلب الأهمّ ، والغرض الأتمّ من هذا الركن : الكلام في تصحيح إمامة صاحب الزمان ، ابن الحسن ، القائم الحجّة ، مهديّ الامّة ، وكاشف الغمّة ، على الجملة والتفصيل ، بثابت البرهان ، وواضح الدليل ، ثمّ إنّ ذلك يدور على قسمين :

أحدهما : ذكر البراهين والبيّنات من جهة النصوص الدالّة على إمامة الاثني عشر الذين هو خاتمهم وقائمهم ـ عليهم أجمعين أفضل الصلاة والسلام ـ وقد رواها الخاصّة والعامّة ، وأطبق على نقلها الفرقتان المتباينتان ، والطائفتان المختلفتان عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما يؤيّد ذلك من الأدلّة التي تجملهم وتعمّهم وتشملهم.

والآخر : ذكر الدلالات الواضحة في إمامتهعليه‌السلام خاصّة على التعيين والتفصيل ، والإفراد له بالدليل بعد اشتراكهعليه‌السلام في دلالة الاعتبار ، مع ذكر طرف من الأخبار في ذكر مولده وغيبته ، وعلامات وقت قيامه ، ومدّة دولته ، وبيان سيرته.


( ذكر القسم الأول )

من الركن الرابع

وهو الكلام في الدلالة على إمامة الاثني عشر

من آل محمدعليهم‌السلام



( الفصل الأول )

في ذكر بعض الأخبار التي جاءت في النص

على عدد الاثني عشر من الأئمة

من طريق العامّة ، على طريق الإجمال

اعلم : أنّ الخبر إذا رواه المعترف بصحّته ، الدائن بصدقه ، ووافقه في ذلك المنكر لمضمونه ، الدافع لما اشتمل عليه ، فقد أسفر فيه الحقّ عن وجه الدلالة ، لاتّفاق المتضادّين في المقالة ، إذ لو كان باطلا لما توفّرت دواعي المنكر له في نقله وهو حجّة عليه ، بل كانت منه الدواعي متوفّرة في دفعه على مجرى العرف والعادة ، لا سيّما وقد سلم من نقل معارضة تسقط الحجّة به ، أو دعوى تكافئه في الظاهر فتمنع من العمل عليه والاعتقاد به ، وإذا كانت الأخبار الواردة في أعداد الأئمّةعليهم‌السلام بهذه الصفة فقد وجب القطع بصحّتها.

فممّا جاء من الأخبار التي نقلها أصحاب الحديث غير الإماميّة في ذلك وصحّحوها : ما رواه الإمام أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقنديّ ـ محدّث خراسان ـ قال : أخبرنا أبو العبّاس المستغفريّ قال : حدّثنا أبو الحسين(1) نصر بن أحمد بن إسماعيل الكسائي(2) ، أخبرنا أبو حاتم جبريل ابن مجاع الكسائي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : وأخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أخبرنا أبو حامد الصائغ ، أخبرنا أبو العبّاس الثقفي ، حدثنا قتيبة.

__________________

(1) في نسخة « م » : الحسن.

(2) في نسخة ق : الكشاني.


وأخبرنا أبو سلمة القاضي ، أخبرنا أبو القاسم النسوي ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا : حدّثنا حاتم بن إسماعيل ، عن المهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع : أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكتب إليّ : إنّي سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي يقول : « لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ، ثمّ يخرج كذّابون بين يدي الساعة ».

وسمعته يقول : « أنا الفرط على الحوض ».

رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد(1) .

قال : وأخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أخبرنا أبو حامد الصائغ ، أخبرنا أبو العبّاس الثقفيّ ، حدّثنا محمد بن رافع ، حدّثنا ابن أبي فديك ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن مهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد : أنّه أرسل إلى ابن سمرة العدوي فقال : حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فكتب : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « لا يزال الدين قائما حتّى يكون اثنا عشر خليفة من قريش ، ثمّ يخرج كذّابون بين يدي الساعة ، وأنا الفرط على الحوض ».

رواه مسلم عن محمد بن رافع(2) .

وأخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكاتب ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحارثي ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدّثنا قتيبة ، حدّثنا أبو عوانة ، عن سمّاك ، عن جابر بن سمرة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) صحيح مسلم 3 : 1453 / 1822 ، ورواه أحمد في مسنده 5 : 89.

(2) صحيح مسلم 3 : 1454 ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير 2 : 199 / 1808.


قال : « يكون بعدي اثنا عشر أميرا » ، وتكلّم بكلمة فلم أفهم ما قال ، فسألت القوم فزعموا أنّه قال : « كلّهم من قريش ».

رواه مسلم عن قتيبة(1) .

قال : وأخبرنا أبو سلمة القاضي ، حدّثنا أبو القاسم النسوي ، أخبرنا أبو العبّاس النسوي ، حدّثنا أبو الحصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله اليربوعي ، حدّثنا عنبر ، حدّثنا حصين ، عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لي : « إنّ هذا الأمر لن ينقضي ـ أو لن يمضي ـ حتّى يكون فيكم اثنا عشر خليفة » ثمّ قال : شيئا لم أسمعه ، فسألتهم ، فقالوا : « كلّهم من قريش »(2) .

قال : وأخبرنا أبو سلمة القاضي ، أخبرنا أبو القاسم النسوي ، أخبرنا أبو العبّاس النسوي ، حدّثنا أبو عمارة ، حدّثنا الفضل بن موسى ، عن وهب ، عن أبي خالد الوالبيّ قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « لا يضرّ هذا الدين من ناواه حتّى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش »(3) .

قال : وأخبرنا أبو سلمة القاضي ، حدّثنا أبو القاسم النسوي ، حدّثنا أبو العبّاس النسوي ، حدّثنا جعفر بن حميد العبسي ، حدّثنا يونس بن أبي يعفور ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يزال أمر أمّتي صالحا حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من

__________________

(1) صحيح مسلم 3 : 1453 ، ورواه أحمد في مسنده 5 : 94 و 99 و 108 ، والترمذي في سننه 4 : 501 / 2223 ، والطبراني في المعجم الكبير 2 : 223 / 1923 و 226 / 1936.

(2) صحيح مسلم 3 : 1452 / 1821 ، المعجم الكبير للطبراني 2 : 255 / 2068.

(3) المعجم الكبير للطبراني 2 : 208 / 1852 ، ونحوه في مسند أحمد 5 : 88.


قريش »(1) .

وممّا ذكره الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمّد بن النعمان(2) في كتابه :

قال : ومن ذلك ما رواه محمّد بن عثمان الدهني حدّثنا عبد الله بن جعفر الرقّي ، قال : حدّثنا عيسى بن يونس ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : كنّا عند عبد الله بن مسعود فقال له رجل : أحدّثكم نبيّكمصلى‌الله‌عليه‌وآله كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال له عبد الله : نعم ، وما سألني عنها أحد قبلك ، وإنّك لأحدث القوم سنّا ، سمعتهعليه‌السلام يقول : « يكون بعدي من الخلفاء عدّة نقباء موسى اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش »(3) .

وروى عثمان بن أبي شيبة ، وأبو سعيد الأشج ، وأبو كريب ، ومحمود ابن غيلان ، وعليّ بن محمد ، وإبراهيم بن سعيد جميعا ، عن أبي أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق مثل الأوّل بعينه(4) .

ورواه أبو أسامة ، عن أشعث ، عن عامر الشعبي ، عن عمّه قيس بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود. وذكر نحوه(5) .

__________________

(1) أخبار اصفهان 2 : 176 ، المعجم الكبير للطبراني 22 : 120 / 308 ، مجمع الزوائد 5 : 190 ، فتح الباري 13 : 180.

(2) كذا في جميع النسخ ، ولعله اشتباه وقع فيه النسّاخ ، إذ أن هذه الروايات وردت بعينها في كتاب الغيبة للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني وليس في كتاب الشيخ المفيد كما هو مثبت أعلاه ، فتأمّل.

(3) الغيبة للنعماني : 116 / 3 ، ورواه الطوسي في الغيبة 133 / 97 ، الخصال : 468 / 10 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 36 : 298 / 132.

(4) الغيبة للنعماني : 116 / 2 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 36 : 299 / 132.

(5) الغيبة للنعماني : 117 / 3 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 36 : 299 / 132.


ورواه حمّاد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله. وزاد فيه : قال : كنّا جلوسا عند عبد الله يقرئنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كم يملك أمر هذه الامّة من خليفة بعده؟

فقال له عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق ، نعم سألنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : « اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل »(1) .

وروى عبد الله بن أبي أميّة مولى [ بني ] مجاشع ، عن يزيد الرقّاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش ، فإذا مضوا ساخت(2) الأرض بأهلها »(3) وساق الحديث.

ورواه أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن عليّ بن جعد ، عن زهير بن معاوية ، عن زياد بن خيثمة ، عن الأسود بن سعيد الهمدانيّ قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش » ، فقالوا له : ثمّ يكون ما ذا؟ قال : « ثمّ يكون الهرج »(4) .

__________________

(1) الغيبة للنعماني : 118 / 5 ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 290 ، والجوهري في مقتضب الأثر : 3 وأحمد في مسنده 1 : 398 و 406 ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده 8 : 444 / 5031 و 9 : 222 / 5322 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 190.

(2) في نسختي « ق » و « ط » : ماجت.

(3) الغيبة للنعماني : 119 / 6 ، ورواه الجوهري في مقتضب الأثر : 4.

(4) الغيبة للنعماني : 102 / 31 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 127 / 90 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 290 ، وأحمد في مسنده 5 : 92 ، والطبراني في المعجم الكبير 2 : 253 / 2059.


ورواه سمّاك بن حرب ، وزياد بن علاقة ، وحصين بن عبد الرحمن ، عن جابر بن سمرة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(1) .

ورواه سليمان بن أحمر قال : حدّثنا ابن عون ، عن الشعبي ، عن جابر ابن سمرة ؛ عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : « لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة » فجعل الناس يقومون ويقعدون ، وتكلّم بكلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي ـ أو لأخي ـ : أيّ شيء قال؟ قال : قال : « كلّهم من قريش »(2)

ورواه فطر بن خليفة ، عن أبي خالد الوالبيّ ، عن جابر بن سمرة ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله مثله(3)

ورواه سهل بن حمّاد ، عن يونس بن أبي يعفور قال : حدّثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : كنت عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعمّي جالس بين يديه ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا يزال أمر أمّتي صالحا حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش »(4) .

اسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله.

__________________

(1) الغيبة للنعماني : 103 / 32 ، و 123 / 14 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 128 / 91 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 290 ، وأحمد في مسند 5 : 92 ، والطبراني في المعجم الكبير 2 : 254 / 2063.

(2) الغيبة للنعماني : 103 / 33 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 129 / 93 ، وابن بطريق في العمدة : 418 / 865 ، والطبراني باختلاف يسير في المعجم الكبير 2 : 195 ـ 196 / 1791 و 1795.

(3) الغيبة للنعماني : 106 / 36 و 107 / 38 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 132 / 96.

(4) الغيبة للنعماني : 125 / 21 ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 291 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 190.


وروى الليث بن سعد ، عن خالد بن زيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف قال : كنّا عند شقيق(1) الأصبحي فقال : سمعت عبد الله ابن عمر يقول : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « يكون خلفي اثنا عشر خليفة »(2) .

ورواه حمّاد بن سلمة عن أبي الطفيل قال : قال لي عبد الله بن عمر : يا أبا الطفيل أعدد اثني عشر خليفة بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ يكون النقف والنقاف(3) (4) .

وممّا ذكره الشيخ أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستيرحمه‌الله في كتابه في الردّ على الزيديّة قال : أخبرني أبي قال : أخبرني الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الأسدي ، عن

__________________

(1) كذا في نسخنا وهو تصحيف صوابه : شفى بن ماتع الأصبحي ، من التابعين.

أرسل عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة.

وثّقه النسائي وابن حبّان والعجلي وابن يونس وغيرهم.

قيل : توفي عام ( 105 ه‍ ).

انظر : تهذيب التهذيب 4 : 315 ، الثقات لابن حبّان 4 : 371 ، طبقات ابن سعد 7.

513 ، اسد الغابة 2 : 374 / 2443 ، تهذيب الكمال 12 : 543 / 2764.

(2) الغيبة للنعماني : 104 / 34 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 130 / 94 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 291.

(3) قال ابن الأثير في النهاية ( 5 : 109 ) : وفي حديث عبد الله بن عمر : « اعدد اثني عشر.

ثم يكون النقف والنقاف » أي القتل والقتال ، والنقف : هشم الرأس. أي تهيج الفتن والحروب بعدهم.

(4) الغيبة للنعماني : 105 / 35 و 127 / 24 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 131 / 95 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 291.


الأعمش ، عن عباية بن ربعيّ ، عن ابن عبّاس قال : سألت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين حضرته وفاته فقلت : يا رسول الله إذا كان ما نعوذ بالله منه فإلى من؟

فأشار إلى عليّعليه‌السلام فقال : « إلى هذا ، فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم كطاعته »(1) .

قال : وأخبرني المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال : أخبرني محمد بن عليّ قال : حدّثني حمزة بن محمد العلوي ، حدّثنا أحمد ابن يحيى الشحّام ، حدّثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، حدّثنا أبو بكر محمد بن أبي غياث الأعين ، حدّثنا سويد بن سعيد الأنباريّ ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن شردين الصنعاني ، عن ابن مثنّى ، عن أبيه ، عن عائشة قال : سألتها كم خليفة يكون لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فقالت : أخبرني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة.

قال : فقلت لها : من هم؟ فقالت : أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقلت لها : فاعرضيه ، فأبت(2) .

قال : وأخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال : حدّثنا أبو بشر أحمد ابن إبراهيم بن أحمد العمّي قال : أخبرنا محمد بن زكريّا بن دينار الغلابي حدّثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس قال :

__________________

(1) كشف الغمة 2 : 504 ، وروى قطعة منه الخزاز في كفاية الأثر : 18 و 20 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 36 : 300 / 136.

(2) كشف الغمة 2 : 505 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 6 : 300 / 137.


حدّثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهديّ وما ذكر من عدله ، فأطنب في ذلك ، فقال الرشيد : إنّي أحسبكم تحسبونه أبي ، ( إنّ أبي )(1) المهدي. حدثني عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن عبّاس ، عن أبيه العبّاس بن عبد المطّلب : أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال له : « يا عمّ ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثمّ تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثمّ يخرج المهديّ من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثمّ يخرج الدجال »(2) .

هذا بعض ما جاء من الأخبار من طرق المخالفين ورواياتهم في النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشرعليهم‌السلام ، وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك ـ كما نقلته الشيعة الإمامية ـ ولم تنكر ما تضمّنه الخبر فهو أدلّ دليل على أنّ الله تعالى هو الذي سخّرهم لروايته ، إقامة لحجّته ، وإعلاء لكلمته ، وما هذا الأمر إلاّ كالخارق للعادة ، والخارج عن الامور المعتادة ، ولا يقدر عليه إلاّ الله تعالى الذي يذلّل الصعب ، ويقلّب القلب ، ويسهّل العسير ، وهو على كلّ شيء قدير.

__________________

(1) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و « م » وكذا في نسخة البحار والمصادر المذكورة ، ولكنّا اثبتناه من نسخة « ق » لضرورة السياق.

(2) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 292 ، فرائد السمطين 2 : 329 / 579 ، ودون صدره في كشف الغمة 2 : 505 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 36 : 300 / 138.


( الفصل الثاني )

في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة

الإمامية في النصّ على إمامة الاثني عشر

من آل محمّدعليهم‌السلام

وهذه الأخبار على ضربين : أحدهما يتضمّن النصّ على عدد الاثني عشر على الجملة ، والثاني : يتضمّن النصّ على أعيان الأئمّة الاثني عشر على التفصيل.

فأمّا الضرب الأول منهما فنحو ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن ابن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على فاطمةعليها‌السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها ، فعددت اثني عشر آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم عليّ(1) .

وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : « إنّ الله تعالى أرسل محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الجنّ والإنس ، وجعل من بعده اثني عشر وصيّا ، منهم من سبق ومنهم من بقي ، وكلّ وصيّ جرت به

__________________

(1) الكافي 1 : 447 / 9 ، وكذا في : كمال الدين : 269 / 13 و 311 / 3 و 313 / 4 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 46 / 6 و 47 / 7 ، الفقيه 4 : 132 / 459 ، الخصال : 477 / 42 ، ارشاد المفيد 2 : 346 ، الغيبة للطوسي : 139 / 103 ، وفي بعضها « وثلاثة منهم علي » بدل « وأربعة منهم علي ».


سنّة ، والأوصياء الذين من بعد محمد على سنّة أوصياء عيسى ، وكانوا اثني عشر ، وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام على سنّة المسيحعليه‌السلام »(1) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ومحمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنت حاضرا لمّا هلك أبو بكر واستخلف عمر ، إذ أقبل رجل من عظماء يهود يثرب يزعم يهود المدينة أنّه أعلم [ أهل ] زمانه ، حتّى رفع إلى عمر فقال له : يا عمر ، إنّي جئتك أريد الإسلام ، فإن أخبرتني عمّا أسألك عنه فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب والسنّة وجميع ما أريد أن أسأل عنه.

قال : فقال له عمر : إنّي لست هناك ولكنّي أرشدك إلى من هو أعلم أمّتنا بالكتاب والسنّة وجميع ما قد تسأل عنه ، وهو ذاك. وأومأ إلى عليّعليه‌السلام .

وساق الحديث إلى أن قال : قال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : « سل عمّا بدا لك(2) ».

فقال : أخبرني عن ثلاث وثلاث وواحدة.

فقال له عليّعليه‌السلام : « لم لم تقل : عن سبع »؟

فقال له اليهوديّ : إنّك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن البقيّة وإلاّ كففت.

__________________

(1) الكافي 1 : 447 / 1 ، وكذا في : كمال الدين : 326 / 4 ، الخصال : 478 / 43 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 55 / 2 ، الامامة والتبصرة : 134 / 146 ، ارشاد المفيد 2 : 345 ، الغيبة للطوسي : 141 / 105 ، اثبات الوصية : 228.

(2) في الكافى زيادة : اخبرك ان شاء الله


[ فقال له : « سل عما بدا لك يا يهوديّ » ](1) .

قال : أخبرني عن أوّل حجر وضع على وجه الأرض ، وأوّل شجرة غرست على وجه الأرض ، وأوّل عين نبعت على وجه الأرض.

فأخبره أمير المؤمنينعليه‌السلام ، ثمّ قال له اليهوديّ : أخبرني عن هذه الامّة كم لها من إمام هدى؟ وأخبرني عن نبيّكم محمد أين منزله في الجنّة؟ وأخبرني من معه في الجنّة؟

فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : « إنّ لهذه الامّة اثني عشر إماما من ذرّيّة نبيّها وهم منّي ، وأمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن ، وأمّا من معه في منزله فهؤلاء الاثنا عشر من ذرّيّته وأمّهم وجدّتهم وأمّ أمّهم وذراريهم لا يشركهم فيها أحد ». الخبر بتمامه(2) .

وعنه ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حيّان السراج ، عن داود بن سليمان الكناني ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعليّ جالس ناحية ، فأقبل يهوديّ جميل عليه ثياب حسان ـ وهو من ولد هارون ـ حتّى قام على رأس عمر بن الخطّاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أنت أعلم هذه الامّة بكتابهم وأمر نبيّهم؟ فطأطأ عمر رأسه ، فأعاد عليه القول ، فقال له عمر : ولم ذلك؟ فقال له : إنّي جئت مرتادا لنفسي ، شاكّا في ديني ، أريد الحجّة ، وأطلب البرهان.

فقال له عمر : دونك هذا الشابّ ، وأشار إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام

__________________

(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي ، وكذا ما سبقه.

(2) الكافي 1 : 446 / 8 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 152 / 113 ، ونحوه في : كمال الدين : 300 / 8 ، وعيون أخبار الرضا : 52 / 19 ، والخصال : 476 / 40 ، والاحتجاج 1 : 226.


فقال الغلام : ومن هذا؟

قال عمر : هذا علي بن أبي طالب ، ابن عمّ رسول الله ، وأبو الحسن والحسين ابني رسول الله ، وزوج فاطمة بنت رسول الله ، وأعلم الناس بالكتاب والسنّة.

قال : فأقبل الغلام إلى عليّعليه‌السلام فقال له : أنت كذلك؟ فقال له عليّ : « نعم ».

قال الغلام : أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة.

فتبسّم أمير المؤمنينعليه‌السلام وقال : « يا هاروني ، ما منعك أن تقول : سبعا »؟

قال : أريد أسألك عن ثلاث ، فإن علمتهنّ سألتك عمّا بعدهنّ ، وإن لم تعلمهنّ علمت أنّه ليس فيكم عالم.

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : « فإنّي أسألك بالإله الذي تعبده ، لئن أنا أجبتك عن كل ما تسأل لتدعنّ دينك ولتدخلنّ في ديني؟ » قال : ما جئت إلاّ لذاك.

قال : « فسل ».

قال : فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض أيّ قطرة هي؟

وأوّل عين فاضت على وجه الأرض أيّ عين هي؟ وأوّل شجر اهتزّ على وجه الأرض أيّ شجر هو؟

( فقالعليه‌السلام : « يا هاروني ، أمّا أنتم فتقولون : أوّل قطرة قطرت على وجه الأرض حيث قتل أحد ابني آدم ، وليس كذلك ، ولكنّه حيث طمثت حواء وذلك قبل أن تلد ابنيها.

وأمّا أنتم فتقولون : إنّ أول عين فاضت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس ، وليس هو كذلك ، ولكنّها عين الحياة التي وقف عليها موسى


وفتاه ومعهما النون المالح فسقط فيها فحيي وهذا الماء لا يصيب ميّتا إلاّ حيي.

وأمّا أنتم فتقولون : إنّ أوّل شجر اهتزّ على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوحعليه‌السلام ، وليس هو كذلك ، ولكنّها النخلة التي اهبطت من الجنّة وهي العجوة ومنها تفرع كلّ ما ترى من أنواع النخل ».

فقال : صدقت والله الذي لا إله إلاّ هو ، إنّي لأجد هذا في كتب أبي هارونعليه‌السلام كتابته بيده وإملاء عمّي موسىعليه‌السلام » )(1) .

ثمّ قال : أخبرني عن الثلاث الأخر عن أوصياء محمد كم بعده من أئمّة عدل؟ و( أين )(2) منزله في الجنّة؟ ومن يكون ساكنا معه في منزله؟

فقال : « يا هاروني ، إنّ لمحمّد اثني عشر وصيّا أئمّة عدل ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، وإنّهم أرسب في الدين من الجبال الرواسيّ في الأرض ، ومسكن محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله في جنّة عدن التي ذكرها الله عزّ وجل وغرسها بيده ، ومعه في مسكنه أولئك الاثني عشر العدول ».

فقال : صدقت والله الذي لا إله إلاّ هو ، إنّي لأجد ذلك في كتب أبي هارون كتابته بيده وإملاء عمّي موسىعليه‌السلام .

قال : فأخبرني عن الواحدة : كم يعيش وصيّ محمد بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟

فقال : « يا هاروني ، يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص

__________________

(1) ما بين القوسين لم يرد في الكافي ضمن الرواية المذكور سندها ، بل ورد عوضا عنه : فأجابه أمير المؤمنينعليه‌السلام .

(2) في نسختي « ط » و « ق » : عن ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو الموافق لما في الكافي.


يوما ، ثمّ يضرب ضربة هاهنا » ووضع يده على قرنه ، وأومأ إلى لحيته « فتخضب هذه من هذا ».

قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه(1) وقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّك وصيّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ينبغي أن تفوق ولا تفاق وأن تعظّم ولا تستضعف قال : ثمّ مضى به عليّعليه‌السلام إلى منزله فعلّمه معالم الدين(2) .

وقد روي هذا الخبر من طرق أخر تركناها خوف الإطالة.

وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي سعيد العصفوريّ ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي حمزة قال : سمعت عليّ بن الحسينعليهما‌السلام يقول : « إنّ الله تعالى خلق محمدا واثني عشر من أهل بيته من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا في ضياء نوره ، يعبدونه ويسبّحونه ويقدّسونه ، وهم الأئمّة من بعد محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله »(3) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن الخشّاب ، عن الحسن بن سماعة ، عن عليّ بن الحسين بن رباط ، عن ابن اذينة ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : « من آل محمد اثنا عشر إماما كلّهم محدّث من ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وولد عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، فرسول الله وعليّ هما الوالدان »(4) .

__________________

(1) الكستيج ( بالضم ) : خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزنار. « القاموس المحيط 1 : 205 ».

(2) الكافي 1 : 444 / 5 وكذا في : كمال الدين : 229 / 6 ، الغيبة للنعماني : 97 / 29.

(3) الكافي 1 : 446 / 6.

(4) الكافي 1 : 448 / 14 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 151 / 112 ، وباختلاف يسير في


وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد ابن أبي عبد الله ؛ ومحمد بن حمزة ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن ابن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام قال : إنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام قال لابن عبّاس : « إنّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

فقال ابن عبّاس : من هم؟

قال : « أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون »(1) .

وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأصحابه : « آمنوا بليلة القدر أنّها تكون من بعدي لعلّي بن أبي طالب وولده وهم أحد عشر من بعده »(2) .

الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدّثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ ، عن محمد بن معقل القرميسينيّ ، عن محمد بن عبد الله البصريّ ، عن إبراهيم ابن مهزم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليه‌السلام قال : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي وعلمي وحكمتي ، وخلقهم من طينتي ، فويل للمتكبّرين عليهم بعدي ، القاطعين فيهم صلتي ، مالهم لا أنالهم الله شفاعتي »(3) .

__________________

ارشاد المفيد 2 : 347.

(1) الكافي 1 : 447 / 11 ، وكذا في : الخصال : 479 / 47 ، ارشاد المفيد 2 : 346 ، الغيبة للنعماني : 60 / 3 ، الغيبة للطوسي : 141 / 106.

(2) الكافي 1 : 448 / 12 ، وكذا في : الخصال : 480 / 48 ، ونحوه في ارشاد المفيد 2 : 346.

(3) كمال الدين : 281 / 33.


وعنه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن محمد بن زياد الأزديّ ، عن أبان بن عثمان ، عن ثابت بن دينار ، عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّهعليهم‌السلام قال : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الأئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم أنت يا عليّ ، وآخرهم القائم الذي يفتح الله تعالى على يده مشارق الأرض ومغاربها »(1) .

وعنه ، حدّثنا عليّ بن أحمد ، حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفيّ ، عن موسى بن عمران ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جدّهعليهم‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الأئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على أمّتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن والمنكر لهم كافر »(2) .

وعنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال : حدّثنا الحسين ابن محمد بن عامر ، عن المعلّى بن محمد البصريّ ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لاثنا عشر ، أوّلهم أخي وآخرهم ولدي » قيل : يا رسول الله ومن أخوك؟ قال : « عليّ بن أبي طالب » قيل : فمن ولدك؟ قال : « المهديّ الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا

__________________

(1) كمال الدين : 282 / 35.

(2) كمال الدين : 259 / 4.


لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ ، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربّها ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب »(1) .

والأخبار من هذا الفنّ أكثر ممّا ذكرناه ، فلنقتصر على ما أوردناه ، ففيه كفاية ومقنع فيما نحوناه.

وأما الضرب الثاني ـ وهو ما روي من النصوص على أعيان الأئمّة الاثني عشرعليهم‌السلام ـ فمن ذلك : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويهرحمه‌الله قال : حدّثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكّل ، ومحمد بن عليّ ماجيلويه ، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم ، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه ، وأحمد بن موسى بن زياد الهمدانيّ قالوا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح.

وحدّثنا أبي ، ومحمد بن الحسن قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميريّ جميعا ، عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد ، والحسن بن طريف ، جميعا ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « قال أبيعليه‌السلام لجابر بن عبد الله الأنصاريّ : إنّ لي إليك حاجة ، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت.

فخلا به أبي فقال له يا جابر : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمّي فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما أخبرتك به أمّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا.

قال جابر : أشهد بالله أنّي دخلت على أمّك فاطمةعليها‌السلام في

__________________

(1) كمال الدين : 280 / 27.


حياة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أهنّئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمّي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عزّ وجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني(1) بذلك.

قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأته واستنسخته.

فقال أبيعليه‌السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ.

قال : نعم.

فمشى معه أبيعليه‌السلام حتّى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ.

قال جابر : فأشهد بالله أنّي رأيته هكذا في اللوح مكتوبا :

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.

عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين(2) ، وديّان يوم الدين ، إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته(3) إلاّ جعلت له وصيّا ، وإنّي فضّلتك على

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : ليبشرني ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو موافق لما في كمال الدين.

(2) في نسخة « م » : ومبير المتكبرين.

(3) في نسختي « ط » و « ق » : عهده ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو الموافق لما في كمال الدين.


الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين.

فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه.

وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التّامة معه ، والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب.

أوّلهم سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين.

وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي.

سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ولاسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه.

وانتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس(1) ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون ، ألا من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي.

إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وامتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح(2) إلى جنب شرّ خلقي.

حقّ القول منّي لأقرنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ، ومعدن حكمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار.

__________________

(1) الحندس : الليل الشديد الظلمة. « الصحاح ـ حدس ـ 3 : 916 ».

(2) في كمال الدين زيادة : ذو القرنين.


وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي.

أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن.

ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، سيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع الآصار والأغلال ،( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) (1) .

قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلاّ هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلاّ عن أهله(2) .

قال : وحدّثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلويّ قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السرويّ ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن عمران الكوفيّ ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال : « يا إسحاق ، ألا ابشّرك؟ »

قلت : بلى جعلني الله فداك يا ابن رسول الله.

فقال : « وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخطّ

__________________

(1) البقرة 2 : 157.

(2) كمال الدين : 308 / 1 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 41 / 2 ، وكذا في : الكافي 1 442 / 3 ، الغيبة للطوسي : 143 / 8 ، وباختلاف يسير في الغيبة للنعماني : 62 / 5.


أمير المؤمنينعليه‌السلام فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم » وذكر الحديث مثله سواء إلاّ إنّه قال في آخره : ثمّ قال الصادقعليه‌السلام : « يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل ، فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح شأنك » ثمّ قال : « من دان بهذا أمن عقاب الله عزّ وجلّ »(1) .

قال : وحدّثنا عليّ بن الحسين المؤدّب وأحمد بن هارون الفاميّ قالا : حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ابن مالك الفزاريّ الكوفي ، عن مالك السلوليّ ، عن درست بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي السفاتج ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال : دخلت على فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقدّامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار ، فيه اثنا عشر اسما : ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة اسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه ، فعددتها فإذا هي اثنا عشر ، فقلت : أسماء من هؤلاء؟ قالت : « هذه أسماء الأوصياء ، أوّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم ».

قال جابر : فرأيت فيها محمّدا ، محمّدا ، محمّدا في ثلاثة مواضع ، وعليّا ، وعليّا ، وعليّا ، وعليّا ، في أربعة مواضع(2) .

قال : وحدّثنا أبو العبّاس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ قال : حدّثنا الحسن بن إسماعيل قال : حدّثنا سعيد بن محمد القطّان قال : حدّثنا عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن عليّ

__________________

(1) كمال الدين : 312 / ضمن حديث 3

(2) كمال الدين : 311 / 2 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 46 / 5.


ابن الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام قال : حدّثني عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدهعليهم‌السلام : أنّ محمد بن عليّعليهما‌السلام باقر العلم جمع ولده ـ وفيهم عمّهم زيد بن عليّ ـ ثمّ أخرج إليهم كتابا بخطّ عليّعليه‌السلام وإملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مكتوب فيه : « هذا كتاب من الله العزيز الحكيم العليم » حديث اللوح إلى الموضع الذي يقول فيه : « وأولئك هم المهتدون » ثمّ قال في آخره : قال عبد العظيم : العجب كلّ العجب لمحمد ابن جعفر وخروجه وقد سمع أباه يقول هذا ويحكيه ، ثم قال : هذا سرّ الله ودينه ودين ملائكته فصنه إلاّ عن أهله وأوليائه(1) .

قال : وحدّثنا أبي قال حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عبد الله بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد الله بن عبّاس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد. فذكر حديثا جرى بينه وبينه ، وأنّه قال لمعاوية بن أبي سفيان : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « إنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا عليّ ، ثمّ ابنه محمد بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا حسين ، ثمّ تكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين ».

__________________

(1) كمال الدين : 312 / ذيل حديث 3.


قال عبد الله : ثمّ استشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عبّاس ، وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية.

قال سليم بن قيس الهلالي : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذرّ والمقداد وأسامة بن زيد أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (1) .

وحدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي قال : دخلت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : « أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة ، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم »(2) .

قال : وحدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادقعليه‌السلام ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه الحسينعليهم‌السلام قال : « سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام عن معنى قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، من العترة؟ فقال : أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم

__________________

(1) كمال الدين : 270 / 15 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 47 / 8 ، الخصال :477 / 41 ، وكذا في : الكافي 1 : 444 / 4 ، والغيبة للنعماني : 95 / 27 ، والغيبة للطوسي : 137 / 101.

(2) كمال الدين : 262 / 9.


حتّى يردوا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حوضه »(1) .

قال : وحدّثنا عليّ بن عبد الله الورّاق ، حدّثنا سعد بن عبد الله ، حدّثنا الهيثم بن أبي مسروق النهديّ ، عن الحسين بن علوان ، عن عمر بن خالد ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن عبّاس قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون »(2) .

قال : وحدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، حدّثنا الفضل بن الصقر العبديّ ، حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله ابن عبّاس قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أنا سيّد النبيّين ، وعلي بن أبي طالب سيّد الوصيّين ، وأنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم عليّ ابن أبي طالب وآخرهم القائم »(3) .

قال : وحدّثنا غير واحد من أصحابنا ، حدّثنا محمد بن همّام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاريّ ، عن الحسين بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحارث ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن جابر ابن يزيد الجعفيّ قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا أنزل الله تعالى على نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (4) قلت : يا رسول الله ، عرفنا الله

__________________

(1) كمال الدين : 240 / 64 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 57 / 25.

(2) كمال الدين : 280 / 28 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 64 / 30 ، وكذا في كفاية الأثر للخزاز : 19.

(3) كمال الدين : 280 / 29 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 64 / 31.

(4) النساء 3 : 59.


ورسوله ، فمن أولي الأمر الذي قرن الله طاعتهم بطاعتك؟

فقالعليه‌السلام : « هم خلفائي ـ يا جابر ـ وأئمّة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي ، حجّة الله في أرضه ، وبقيّته في عباده ، ابن الحسن ابن عليّ ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان ».

قال جابر : فقلت له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إي والذي بعثني بالنبوّة انّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاّها سحاب ، يا جابر : هذا من مكنون سرّ الله ومخزون علم الله فاكتمه إلاّ عن أهله »(1) إلى آخر الخبر.

قال : وحدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفيّ حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن سعيد ابن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ الله تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّا فجعله إماما ، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا ووصيّا

__________________

(1) كمال الدين : 253 / 3.


وخليفة ووزيرا فعليّ منّي وأنا من عليّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين ، ألا وإنّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهديّ أمّتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلّة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيّد بنصر الله وينصر بملائكة الله ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا »(1) .

وبهذا الإسناد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : حدّثني جبرئيل عن رب العزة جلّ جلاله أنّه قال : من علم أن لا إله إلاّ أنا وحدي ، وأنّ محمّدا عبدي ورسولي ، وأنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، وأنّ الأئمّة من ولده حججي ، أدخلته الجنّة برحمتي ، ونجيته من النار بعفوي ، وأبحت له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصّتي وخالصتي ، إن ناداني لبيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرّ منّي دعوته ، وإن ( رجع إليّ قبلته ، وإن قرع بابي فتحت له.

ومن لم يشهد أن لا إله إلاّ أنا وحدي ، أو )(2) شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمدا عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني

__________________

(1) كمال الدين : 257 / 2 ، وكذا في : كفاية الأثر للخزاز : 10.

(2) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و « ق » واثبتناه من نسخة « م ».


حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلاّم للعبيد ».

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ، ومن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب؟

قال : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثمّ الباقر محمد بن عليّ. وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمد ، ثمّ الكاظم موسى جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقيّ محمد بن عليّ ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمد ، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ ، ثم ابنه القائم بالحقّ مهدي أمّتي ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه ، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها »(1) .

قال : وحدثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن داود ، عن محمد بن الجارود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسنعليه‌السلام وهو يقول : « خرج علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم أخي هذا وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّي

__________________

(1) كمال الدين : 258 / 3.


أقول : إنّ خير الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا وهو إمام كلّ مسلم ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في أرض كرب وبلاء ، أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه ، خلفاء الله في أرضه ، وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، أئمّة المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وسادة المتّقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها.

والذي بعث أخي محمدا بالنبوّة ، واختصّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ، ولقد سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا عنده ، عن الأئمّة بعده فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله للسائل : والسماء ذات البروج إنّ عددهم بعدد البروج ، وربّ الليالي والأيّام والشهور إنّ عدّتهم كعدد الشهور. قال السائل : فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يده على رأسي فقال : أوّلهم هذا وآخرهم المهديّ ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبّهم فقد أحبّني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله دينه ، وبهم يعمّر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، هؤلاء أوصيائي وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي المؤمنين »(1) .

قال : وحدّثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبيّ بمدينة السلام قال : حدّثنا محمد بن الفضل النحوي قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن عبد الصمد

__________________

(1) كمال الدين : 259 / 5.


الكوفيّ ، قال : حدّثنا عليّ بن عاصم ، عن محمد بن عليّ بن موسى ، عن أبيه عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّعليهم‌السلام قال : « دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرض ، قال له أبيّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟

فقال : والذي بعثني بالحقّ نبيّا ، إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الأرض ، وإنّه لمكتوب على يمين عرش الله : مصباح هاد ، وسفينة نجاة ، وإمام غير وهن ، وعزّ وفخر ، وعلم وذخر ، وإنّ الله عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام ، أو يجري ماء في الأصلاب ، أو يكون ليل أو نهار ، ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلاّ حشره الله عزّ وجلّ معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره.

فقال له أبي : وما هذه الدعوات يا رسول الله؟

قال : تقول إذا فرغت من صلواتك وأنت قاعد : اللهم إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد عزّك ، وسكّان سماواتك وأنبيائك ورسلك ( أن تستجيب لي ، فقد )(1) رهقني من أمري عسر ، فأسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا. فإنّ الله عزّ وجلّ يسهّل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقّنك شهادة أن لا إله إلاّ الله عند خروج نفسك.

__________________

(1) في نسختي « ق » و « ط » : قد ، وما اثبتناه من نسخة « م ».


قال له أبي : يا رسول الله ، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟

قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتّبعه رشيدا ، ومن ضلّ عنه غويّا.

قال : فما اسمه وما دعاؤه؟

قال : اسمه عليّ ، ودعاؤه : يا دائم يا ديموم ، يا حيّ يا قيّوم ، يا كاشف الغمّ ، ويا فارج الهمّ ، ويا باعث الرسل ، ويا صادق الوعد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله مع عليّ بن الحسين ، وكان قائده إلى الجنّة.

قال له أبي : يا رسول الله ، فهل له من خلف ووصيّ؟

قال : نعم ، له مواريث السماوات والأرض.

قال : وما معنى مواريث السماوات والأرض؟

قال : القضاء بالحقّ ، والحكم بالديانة ، وتأويل الأحكام ، وبيان ما يكون.

قال : فما اسمه؟

قال : اسمه محمّد ، وإنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه : اللهم إن كان لي عندك رضوان وودّ فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي ، وطيّب ما في صلبي.

فركّب الله عزّ وجلّ في صلبه نطفة مباركة زكيّة ، وأخبرني [ جبرئيل ](1) عليه‌السلام أنّ الله تعالى طيّب هذه النطفة وسمّاها عنده جعفرا ، وجعله هاديا مهديّا ، وراضيا مرضيّا ، يدعو ربّه فيقول في دعائه : يا دان غير متوان ، يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ، ولهم عندك رضى ، واغفر ذنوبهم ، ويسّر أمورهم ، واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من كلّ

__________________

(1) ما بين المعقوفين اثبتناه من الكمال.


غمّ فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره الله أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة.

يا أبيّ ، إنّ الله تبارك وتعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة ، مباركة طيّبة ، أنزل عليها الرحمة ، وسمّاها عنده موسى.

فقال له أبيّ : يا رسول الله ، كأنّهم يتواصفون ويتناسلون ، ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا.

قال : وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله.

قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟

قال : نعم يقول في دعائه : يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق ، يا فالق الحبّ ، ويا بارئ النسم ، ومحيي الموتى ومميت الأحياء ، ودائم الثبات ، ومخرج النبات ، افعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى الله حوائجه ، وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر.

وإنّ الله عزّ وجل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة ، زكيّة مرضيّة ، وسمّاها عنده عليّا وكان لله في خلقه رضيّا ، في علمه وحكمه ، وجعله حجّة لشيعته يحتجون به يوم القيامة. وله دعاء يدعو به : اللهم أعطني الهدى وثبّتني عليه واحشرني عليه ، آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التقوى وأهل المغفرة.

وإنّ الله عزّ وجل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة ، زكيّة مرضيّة ، وسمّاها محمد بن عليّ ، فهو شفيع شيعته ، ووارث علم جدّه ، له علامة بيّنة ، وحجّة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، ويقول في دعائه : يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت الله لا إله إلاّ أنت ، ولا خالق إلاّ أنت ، تفني المخلوقين وتبقى أنت ، حلمت عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.


وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، بارّة مباركة ، طيّبة طاهرة ، سمّاها عنده عليّ بن محمد ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شي أنبأه به وحذّره من عدوّه. ويقول في دعائه : يا نور يا برهان ، يا مبين يا منير ، يا ربّ اكفني شرّ الشرور ، وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه وقائده إلى الجنّة.

وإنّ الله تعالى ركّب في صلبه نطفة وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نورا في بلاده ، وخليفة في أرضه ، وعزّا لامّته ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربّهم ، ونقمة على من خالفه ، وحجّة لمن والاه ، وبرهانا لمن اتّخذه إماما. يقول في دعائه : يا عزيز العزّ في عزّه ، يا عزيزا أعزّني بعزّك ، وأيّدني بنصرك ، وأبعد عنّي همزات الشيطان ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع عنّي بصنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد ، يا فرد يا صمد. من دعا بهذا الدّعاء حشره الله عزّ وجل معه ، ونجاه من النار ولو وجبت عليه.

وإن الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة زكيّة طيّبة ، طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن(1) ممّن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كلّ جاحد ، فهو إمام تقيّ نقيّ ، سارّ مرضيّ هاد مهديّ ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق الله ويصدّقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حتّى يظهر الدلائل والعلامات ، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضّة إلاّ خيول مطهّمة ورجال مسوّمة ، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وحلاهم وكناهم ، كرّارون مجدّون في طاعته.

__________________

(1) في نسخة « م » زيادة : امتحن الله قلبه للإيمان.


فقال له أبيّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟

قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله فناداه العلم : أخرج يا وليّ الله فاقتل أعداء الله. وهما رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزّ وجل فناداه السيف : أخرج يا وليّ الله(1) فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله. فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله ، يخرج وجبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وشعيب بن صالح على مقدّمته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوّض أمري إلى الله ولو بعد حين.

يا أبيّ طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبّه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم الله من الهلكة ، وبالإقرار به وبرسول الله وبجميع الأئمّة تفتح لهم الجنّة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي تسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.

قال أبي : يا رسول الله كيف [ جاءك ](2) بيان هؤلاء الأئمّة عن الله عزّ وجل؟

قال : إنّ الله عزّ وجلّ أنزل عليّ اثنتي عشرة صحيفة ، باثني عشر خاتما ، اسم كلّ إمام على خاتمه وصفته في صحيفته »(3) .

قال : وحدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه قال : حدّثنا عمّي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، عن محمد بن عليّ القرشيّ ،

__________________

(1) في نسخة « م » زيادة : وأمرني بأمرك يا حجة الله.

(2) في نسخنا : جاء ، وأثبتنا ما هو موافق لما في بعض نسخ كمال الدين.

(3) كمال الدين : 264 / 11 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 59 / 29.


عن محمد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن محمد بن عليّ الباقر ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّعليهم‌السلام قال : « دخلت أنا وأخي على جدّي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الاخرى ، ثمّ قبّلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين صالحين ، اختاركما الله منّي ومن أبيكما وأمّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، وكلّكم في الفضل والمنزلة عند الله سواء »(1) .

قال : وحدّثنا أبي ، ومحمد بن الحسن قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميريّ ، ومحمد بن يحيى العطّار ، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا أبو هاشم داود ابن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ الثانيعليه‌السلام ، قال : « أقبل أمير المؤمنينعليه‌السلام ذات يوم ومعه الحسن بن عليّ وسلمان الفارسيّ ، وأمير المؤمنينعليه‌السلام متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلّم على أمير المؤمنينعليه‌السلام فردّعليه‌السلام ، فجلس ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الاخرى علمت أنّك وهم شرع سواء.

فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام : سلني عمّا بدا لك.

فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟

__________________

(1) كمال الدين : 269 / 12


فالتفت أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى الحسن فقال : يا أبا محمد أجبه.

فقالعليه‌السلام : أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإنّ روحه متعلّقة بالريح ، والريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة ، فإن أذن الله عزّ وجلّ بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن الله عزّ وجلّ بردّ تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم تردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث.

وأما ما ذكرت من [ أمر ] الذكر والنسيان ، فإنّ قلب الرجل في حقّ وعلى الحقّ طبق ، فإن صلّى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ ، فأضاء القلب ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصلّ على محمد وآل محمد أو نقص(1) من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحقّ ، فاظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره.

وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فإنّ الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب ، فأسكنت بذلك تلك النطفة في جوف الرحم ، خرج الولد يشبه أباه وأمّه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب ، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق ، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من عروق لأخوال أشبه الولد أخواله.

فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : انتقص.


محمدا رسول الله ، ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنّك وصيّ رسول الله والقائم بحجّته ـ وأشار إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ـ ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه والقائم بحجّته ـ وأشار إلى الحسنعليه‌السلام ـ وأشهد أنّ الحسين بن علي وصيّ أبيك والقائم بحجّته بعدك ، وأشهد على عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين من بعده ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمد أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على موسى بن جعفر أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد ، وأشهد على عليّ بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى ، وأشهد على عليّ بن محمد أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على الحسن بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن عليّ ، لا يكنّى ولا يسمّى حتّى يظهر من يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، أنّه القائم بأمر الحسن بن عليّ ، والسلام عليكم أيّها المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

ثمّ قام ومضى فقال أمير المؤمنين : يا أبا محمّد ، اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن عليّعليهما‌السلام على إثره.

قال : فما كان إلاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما رأيت أين أخذ من أرض الله ، فرجعت إلى أمير المؤمنين فأعلمته فقال : يا أبا محمّد أتعرفه؟

فقلت : الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم.

فقال : هو الخضرعليه‌السلام »(1) .

__________________

(1) كمال الدين : 313 / 1 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 65 / 35 ، علل الشرائع :96 / 6 ، وكذا في : تفسير القمي : 2 / 44 ، اثبات الوصية : 136 ، غيبة النعماني : 58 / 2 ، الاحتجاج : 266 ، دلائل الامامة : 69.


قال : وحدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال : أخبرنا وكيع ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سليط ، قال : قال الحسين ابن عليّ بن أبي طالبعليهما‌السلام : « منّا اثنا عشر مهديّا ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحقّ ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتدّ فيها قوم ، ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ، ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله »(1) .

قال : وحدّثنا عليّ بن عبد الله الورّاق قال : حدّثنا محمد بن هارون الصوفيّ ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ قال : حدّثني صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي خالد الكابليّ قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدينعليه‌السلام فقلت له : يا ابن رسول الله ، أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودّتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فقال لي : « يا كنكر(2) ، إنّ أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمّة للناس ، وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ثمّ

__________________

(1) كمال الدين : 317 / 3 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 68 / 36 ، وكذا في : مقتضب الأثر : 23.

(2) كنكر : لقب لأبي خالد الكابلي يعرف به.


الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ».

ثمّ سكت ، فقلت له : يا سيّدي ، روي لنا عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك؟

فقال : « ابني محمّد ، واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق ».

فقلت : يا سيّدي ، فكيف صار اسمه الصادق وكلّكم الصادقون؟

فقال : « حدّثني أبي ، عن أبيهعليهما‌السلام : أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصادق ، فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذّاب المفتري على الله ، والمدّعي بما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد على أخيه ، ذلك الذي يروم كشف سرّ الله عند غيبة وليّ الله ».

ثمّ بكى عليّ بن الحسينعليهما‌السلام بكاء شديدا ، ثمّ قال : « كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله ، والمغيّب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم(1) أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا على قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه ».

قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول الله ، وإنّ ذلك لكائن؟

فقال : « إي وربّي ، إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : بحرمة ، وأثبتنا ما في نسخة « م » وهو : الموافق لما في كمال الدين.


المحن التي تجري علينا بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ، ثمّ يكون ما ذا؟

قال : « ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّةعليهم‌السلام بعده.

يا أبا خالد ، إنّ أهل زمان غيبته ، القائلين بإمامته ، والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كلّ زمان ، لأنّ الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقّا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين الله سرّا وجهرا »(1) .

قال : وحدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه ، ومحمد بن موسى بن المتوكّل قالا : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن عبد الله بن الصلت القمّي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفرعليه‌السلام في منزل بمكّة ، فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « نحن اثنا عشر محدّثا » ، فقال له أبو بصير : تالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللهعليه‌السلام ؟ فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمعه منه.

فقال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفرعليه‌السلام (2) .

قال : وحدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أبي ، عن

__________________

(1) كمال الدين : 319 / 2.

(2) كمال الدين : 335 / 6 ، الخصال : 478 / 45 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 1 : 56 / 23.


محمد بن الحسين بن زيد الزيّات ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن سماعة ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن رباط ، عن أبيه ، عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادقعليه‌السلام : « إنّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا ».

فقيل له : يا ابن رسول الله ، ومن الأربعة عشر؟

فقال : « محمد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة من ولد الحسين ، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ، ويطهّر الأرض من كلّ جور وظلم »(1) .

قال : وحدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطّار قال : حدّثنا عليّ بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدّثنا حمدان بن سليمان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حيّان السرّاج ، عن السيّد ابن محمد الحميريّ في حديث طويل يقول فيه : قلت للصادقعليه‌السلام : يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة وصحّة كونها فأخبرني بمن تقع؟

فقالعليه‌السلام : « إنّ الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمّة الهداة بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وآخرهم القائم بالحقّ بقيّة الله في الأرض وصاحب الزمان ، ولو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتّى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما »(2) .

وقد تقدّم ذكر هذا الحديث في أخبار الصادقعليه‌السلام ، وكرّرته

__________________

(1) كمال الدين : 335 / 7.

(2) كمال الدين : 342 / 23.


هاهنا للحاجة إليه ، وأمثال هذه الأخبار كثيرة لا يحتمل هذا الكتاب أكثر ممّا ذكرناه ، وقد ذكر كثيرا منها الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة ، في إثبات الغيبة وكشف الحيرة » فمن أراد الزيادة فليطلب من هناك.

وقد صنّف الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمّد بن النعمان في ذلك كتابا مفردا ، ذكر فيه الأخبار الواردة في هذا المعنى ، بأسانيدها على التفصيل.


( الفصل الثالث )

من القسم الأول

في ذكر جمل من الدلائل على إمامة أئمّتناعليهم‌السلام ، سوى ما ذكرناه فيما تقدّم من الكتاب.

أحد الدلائل على إمامتهمعليهم‌السلام : ما ظهر منهم من العلوم التي تفرّقت في فرق العالم ، فحصل في كلّ فرقة منهم فنّ منها ، فاجتمعت فنونها وسائر أنواعها في آل محمدعليهم‌السلام ، ألا ترى إلى ما روي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في أبواب التوحيد ، والكلام الباهر المفيد من الخطب ، وعلوم الدين ، وأحكام الشريعة ، وتفسير القرآن ، وغير ذلك ما زاد على كلام جميع الخطباء والعلماء والفصحاء ، حتّى أخذ عنه المتكلّمون والفقهاء والمفسّرون ، ونقل أهل العربيّة عنه أصول الإعراب ومعاني اللغات ، وقال في الطب ما استفادت منه الأطبّاء ، وفي الحكمة والوصايا والآداب ما أربى على كلام جميع الحكماء ، وفي النجوم وعلم الآثار ما استفاده من جهته جميع أهل الملك والآراء.

ثمّ قد نقلت الطوائف عمّن ذكرناه من عترته وأبنائهعليهم‌السلام مثل ذلك من العلوم في جميع الأنحاء ، ولم يختلف في فضلهم وعلوّ درجتهم في ذلك من أهل العلم اثنان.

فقد ظهر عن الباقر والصادقعليهما‌السلام ـ لمّا تمكّنا من الإظهار وزالت عنهما التقيّة التي كانت على سيّد العابدينعليه‌السلام ـ من الفتاوى في الحلال والحرام ، والمسائل والأحكام ، وروى الناس عنهما من علوم الكلام ، وتفسير القرآن ، وقصص الأنبياء ، والمغازي ، والسير ، وأخبار العرب


وملوك الأمم ما سمّي أبو جعفرعليه‌السلام لأجله باقر العلم.

وروى عن الصادقعليه‌السلام في أبوابه من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف إنسان ، وصنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب هي معروفة بكتب الأصول ، رواها أصحابه وأصحاب أبيه من قبله ، وأصحاب ابنه أبي الحسن موسىعليهم‌السلام ، ولم يبق فنّ من فنون العلم إلاّ روي عنهعليه‌السلام فيه أبواب.

وكذلك كانت حال ابنه موسىعليه‌السلام من بعده في إظهار العلوم ، إلى أن حبسه الرشيد ومنعه من ذلك.

وقد انتشر أيضا عن الرضا وابنه أبي جعفرعليهما‌السلام من ذلك ما شهرة جملته تغني عن تفصيله.

وكذلك كانت سبيل أبي الحسن وأبي محمد العسكريّينعليهما‌السلام ، وإنّما كانت الرواية عنهما أقلّ لأنّهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ، ممنوعين من الانبساط في الفتيا ، وأن يلقاهما كلّ أحد من الناس.

وإذا ثبت بما ذكرناه بينونة أئمّتناعليهم‌السلام ـ بما وصفناه ـ عن جميع الأنام ، ولم يمكن لأحد أن يدّعي أنّهم أخذوا العلم عن رجال العامّة ، أو تلقّوه من رواتهم وفقهائهم ، لأنّهم لم يروا قطّ مختلفين إلى أحد من العلماء في تعلّم شيء من العلوم ، ولأنّ ما اثر عنهم من العلوم أكثره لم يعرف إلاّ منهم ، ولم يظهر إلاّ عنهم ، وعلمنا أنّ هذه العلوم بأسرها قد انتشرت عنهم ، مع غناهم عن سائر الناس ، وتيقّنّا زيادتهم في ذلك على كافّتهم ، ونقصان جميع العلماء عن رتبتهم ، ثبت أنّهم أخذوها عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله خاصّة ، وأنّه قد أفردهم بها ليدلّ على إمامتهم بافتقار الناس إليهم فيما يحتاجون إليه ، وغناهم عنهم ، وليكونوا مفزعا لامّته في الدين ، وملجأ لهم في الأحكام ، وجروا في هذا التخصيص مجرى النبيّ صلّى


عليه وآله وسلّم في تخصيص الله تعالى بإعلامه أحوال الامم السالفة ، وإفهامه ما في الكتب المتقدمة من غير أن يقرأ كتابا أو يلقى أحدا من أهله.

هذا وقد ثبت في العقول أنّ الأعلم الأفضل أولى بالإمامة من المفضول ، وقد بيّن الله سبحانه ذلك بقوله :( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى ) (1) .

وقوله :( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (2) .

ودلّ بقوله سبحانه في قصّة طالوت :( وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) (3) أنّ التقدم في العلم والشجاعة موجب للتقدّم في الرئاسة. فإذا كان أئمّتناعليهم‌السلام أعلم الامّة بما ذكرناه ، فقد ثبت أنّهم أئمّة الإسلام الذين استحقّوا الرئاسة على الأنام على ما قلناه.

دلالة أخرى : وممّا يدلّ على إمامتهمعليهم‌السلام أيضا : إجماع الامّة على طهارتهم ، وظاهر عدالتهم ، وعدم التعلّق عليهم أو على أحد منهم بشيء يشينه في ديانته ، مع اجتهاد أعدائهم وملوك أزمنتهم في الغضّ منهم ، والوضع من أقدارهم ، والتطلّب لعثراتهم ، حتّى أنّهم كانوا يقرّبون من يظهر عداوتهم ، ويقصون بل يجفون وينفون ويقتلون من يتحقّق بولايتهم ، وهذا أمر ظاهر عند من سمع أخبار الناس ، فلولا أنّهمعليهم‌السلام كانوا على صفات الكمال من العصمة والتأييد من الله تعالى بمكان ، وأنّه سبحانه منع بلطفه كلّ أحد من أن يتخرّص عليهم باطلا ، أو يتقوّل فيهم زورا ، لما سلمواعليهم‌السلام من ذلك على الحدّ الذي شرحناه ، لا سيّما وقد ثبت أنّهم لم

__________________

(1) يونس 10 : 35.

(2) الزمر 39 : 9.

(3) البقرة 2 : 247.


يكونوا ممّن لا يؤبه بهم ، وممّن لا يدعو الداعي إلى البحث عن أخبارهم لخمولهم وانقطاع آثارهم ، بل كانوا على أعلى مرتبة من تعظيم الخلق إيّاهم ، وفي الدرجة(1) الرفيعة التي يحسدهم عليها الملوك ، ويتمنّونها لأنفسهم ، لأنّ شيعتهم مع كثرتها في الخلق ، وغلبتها على أكثر البلاد ، اعتقدت فيهم الإمامة التي تشارك النبوّة ، وادّعت عليهم الآيات المعجزات ، والعصمة عن الزلات ، حتّى أنّ الغلاة قد اعتقدت فيهم النبوّة والالهيّة ، وكان أحد أسباب اعتقادهم ذلك فيهم حسن آثارهم ، وعلوّ أحوالهم ، وكمالهم في صفاتهم ، وقد جرت العادة فيمن حصل له جزء من هذه النباهة أن لا يسلم من ألسنة أعدائه ، ونسبتهم إيّاه إلى بعض العيوب القادحة في الديانة أو الأخلاق.

فإذا ثبت أنّ أئمّتناعليهم‌السلام نزّههم الله عن ذلك ، ثبت أنّه سبحانه هو المتولّي لجميع الخلائق على ذلك بلطفه وجميل صنعه ، ليدلّ على أنّهم حججه على عباده ، والسفراء بينه وبين خلقه ، والأركان لدينه ، والحفظة لشرعه. وهذا واضح لمن تأمّله.

دلالة أخرى : وممّا يدلّ أيضا على إمامتهمعليهم‌السلام ما حصل من الاتّفاق على برّهم وعدالتهم ، وعلوّ قدرهم وطهارتهم ، وقد ثبت بلا شكّ معرفتهمعليهم‌السلام بكثير ممّن يعتقد إمامتهم في أيّامهم ، ويدين الله تعالى بعصمتهم والنصّ عليهم ، ويشهد بالمعجز لهم.

ووضح أيضا اختصاص هؤلاء بهم ، وملازمتهم إيّاهم ، ونقلهم الأحكام والعلوم عنهم ، وحملهم الزكوات والأخماس إليهم ، ومن أنكر هذا أو دفع كان مكابرا دافعا للعيان ، بعيدا عن معرفة أخبارهم.

__________________

(1) في نسخة « ط » : الرتبة.


فقد علم كلّ محصّل نظر في الأخبار أنّ هشام بن الحكم ، وأبا بصير ، وزرارة بن أعين ، وحمران وبكير ابني أعين ، ومحمّد بن النعمان الذي يلقّبه العامّة شيطان الطاق ، وبريد بن معاوية العجليّ ، وأبان بن تغلب ، ومحمد ابن مسلم الثقفيّ ، ومعاوية بن عمّار الدهنيّ ، وغير هؤلاء ممّن بلغوا الجمع الكثير ، والجمّ الغفير ، من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس ، كانوا في وقت الإمام جعفر بن محمدعليهما‌السلام رؤساء الشيعة في الفقه ورواية الحديث والكلام ، وقد صنّفوا الكتب ، وجمعوا المسائل والروايات ، وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الرواية إليه ، والباقي إليه وإلى أبيه محمدعليهما‌السلام ، وكان لكلّ إنسان منهم أتباع وتلامذة في المعنى الذي يتفرّد به ، وإنّهم كانوا يرحلون من العراق إلى الحجاز في كلّ عام أو أكثر أو أقلّ ، ثمّ يرجعون ويحكون عنه الأقوال ، ويسندون إليه الدلالات ، وكانت حالهم في وقت الكاظم والرضاعليهما‌السلام على هذه الصفة ، وكذلك إلى وفاة أبي محمد العسكريعليه‌السلام ، وحصل العلم باختصاص هؤلاء بأئمّتناعليهم‌السلام ، كما نعلم اختصاص أبي يوسف ومحمّد بن الحسن بأبي حنيفة ، وكما نعلم اختصاص المزني والربيع بالشافعي ، واختصاص النظّام بأبي الهذيل ، والجاحظ والأسواريّ بالنظّام.

ولا فرق بين من دفع الإماميّة عمّن ذكرناه ، ومن دفع من سمّيناه عمّن وصفناه في الجهل بالأخبار ، والعناد والإنكار.

وإذا كان الأمر على ما ذكرناه لم تخل الإماميّة في شهادتها بإمامة هؤلاءعليهم‌السلام من أحد أمرين : إمّا أن تكون محقّة في ذلك صادقة ، أو مبطلة في شهادتها كاذبة. فإن كانت محقّة صادقة في نقل النصّ عنهم على خلفائهمعليهم‌السلام ، مصيبة فيما اعتقدته فيهم من العصمة والكمال ، فقد ثبتت إمامتهم على ما قلناه ، وإن كانت كاذبة في شهادتها ، مبطلة في


عقيدتها ، فلن يكون كذلك إلاّ ومن سمّيناهم من أئمّة الهدىعليهم‌السلام ضالّون برضاهم بذلك ، فاسقون بترك النكير عليهم ، مستحقّون البراءة من حيث تولّوا الكذابين ، مضلّون للامّة لتقريبهم إيّاهم ، واختصاصهم بهم من بين الفرق كلها ، ظالمون في أخذ الزكوات والأخماس عنهم ، وهذا ما لا يطلقه مسلم فيمن نقول بإمامته ، وإذا كان الإجماع المقدّم ذكره حاصلا على طهارتهم وعدالتهم ، ووجوب ولايتهم ، ثبتت إمامتهم بتصديقهم لمن أثبت ذلك ، وبما ذكرناه من اختصاصهم بهم ، وهذا واضح ، والمنّة لله.

دلالة أخرى : وممّا يدلّ أيضا على إمامتهمعليهم‌السلام وأنّهم أفضل الخلق بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ما نجده من تسخير الله تعالى الوليّ لهم في التعظيم لمنزلتهم ، والعدوّ لهم في الإجلال لمرتبتهم ، وإلهامه سبحانه جميع القلوب إعلاء شأنهم ، ورفع مكانهم ، على تباين مذاهبهم وآرائهم ، واختلاف نحلهم وأهوائهم.

فقد علم كلّ من سمع الأخبار ، وتتبّع الآثار ، أنّ جميع المتغلّبين عليهم ، المظهرين لاستحق اق الأمر دونهم ، لم يعدلوا قطّ عن تبجيلهم ، وإجلال قدرهم ، ولا أنكروا فضلهم ، وإن كان بعض أعدائهم قد بارز بعضهم بالعداوة لدواع دعتهم إلى ذلك.

ألا ترى أنّ المتقدّمين على أمير المؤمنينعليه‌السلام قد أظهروا من تقديمه وتعظيم ولديه الحسن والحسينعليهما‌السلام في زمان إمامتهم على الامّة ، وكذلك الناكثون لبيعته لم يتمكّنوا مع ذلك من إنكار فضله ، ولا امتنعوا من الشهادة له بفضله ، ولا فسّقوه في فعله.

وكذلك معاوية ـ وإن كان قد أظهر عداوته ، وبنى أكثر أموره على العناد ـ لم ينكر جميع حقوقه ، ولا دفع عظيم منزلته في الدين ، بل قفا أثر طلحة والزبير في التعلّل بطلب دم عثمان ، وكان يظهر القناعة منه بأن يقرّه


على ولايته التي ولاّه إيّاها من كان قبله ، فيكفّ عن خلافه ، ويصير إلى طاعته ، ولم يمكنه الدفع لكونهعليه‌السلام الأفضل في الإسلام والشرف والوصلة بالنبيّعليه‌السلام والعلم والزهد ، ولا الإنكار لشيء من ذلك ، ولا الادّعاء لنفسه مساواته فيه ، أو مقارنته ومداناته ، وقد كان يحضره الجماعة كالحسن بن عليّ وابن عبّاس وسعد بن مالك فيحتجّون عليه بفضل أمير المؤمنينعليه‌السلام على جميع الصحابة ، فلا يقدم على الإنكار عليهم ، مع إظهاره في الظاهر البراءة منه ، والخلاف عليه. وكان تقدم عليه وفود أهل العراق من شيعة أمير المؤمنينعليه‌السلام فيجرعونه السمّ الذعاف من مدح إمام الهدى صلوات الله عليه ، وذمّه هو في أثناء ذلك ، فلا يكذّبهم ولا يناقض احتجاجاتهم ، وكان من أمر الوافدات عليه في هذا المعنى ما هو مشهور ، مدوّن في كتب الآثار مسطور.

ثمّ قد كان من أمر ابنه يزيد لعنه الله مع الحسينعليه‌السلام ما كان من القتل والسبي والتنكيل ، ومع ذلك فلم يحفظ عنه ذمّه بما يوجب إخراجه عن موجب التعظيم ، بل قد اظهر الندم(1) على ذلك ، ولم يزل يعظّم سيّد العابدينعليه‌السلام بعده ، ويوصي به ، حتّى أنّه آمنه من بين أهل المدينة كلّهم في وقعة الحرّة ، وأمر مسلم بن عقبة بإكرامه ، ورفع محلّه ، وأمانه مع أهل بيته ومواليه. ومثل ذلك كانت حال من بعده من بني مروان أيضا مع عليّ ابن الحسينعليهما‌السلام ، حتّى أنّه كان أجلّ أهل الزمان عندهم.

وكذلك كانت حال الباقرعليه‌السلام مع بقيّة بني مروان ، ومع أبي العبّاس السفّاح ، وحال الصادقعليه‌السلام مع أبي جعفر المنصور ، وحال أبي الحسن موسىعليه‌السلام مع الهادي والرشيد ، حتّى أنّ هارون الرشيد

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : الحزن.


لما قتله تبرّأ من قتله ، وأحضر الشهود ليشهدوا بوفاته على السلامة وإن كان الأمر على خلافه.

وكان من المأمون مع الرضاعليه‌السلام ما هو مشهور ، وكذلك حال ابنه أبي جعفرعليه‌السلام على صغر سنّه ، وحلوكة لونه من التعظيم والمبالغة في رفع القدر ، حتّى أنّه زوّجه ابنته أمّ الفضل ، ورفعه في المجلس على سائر بني العبّاس والقضاة.

وكذلك كان المتوكّل يعظّم عليّ بن محمدعليه‌السلام مع ظهور عداوته لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، ومقته له ، وطعنه على آل أبي طالب. وكذلك حال المعتمد مع أبي محمدعليه‌السلام في إكرامه والمبالغة فيه.

هذا ، وهؤلاء الأئمّةعليهم‌السلام في قبضة من عدّدناه من الملوك على الظاهر ، وتحت طاعتهم ، وقد اجتهدوا كلّ الاجتهاد في أن يعثروا على عيب يتعلّقون به في الحطّ من منازلهم ، وامعنوا في البحث عن أسرارهم وأحوالهم في خلواتهم لذلك فعجزوا عنه ، فعلمنا أنّ تعظيمهم إيّاهم مع ظاهر عداوتهم لهم وشدّة محبّتهم للغضّ منهم وإجماعهم على ضدّ مرادهم فيهم من التبجيل والإكرام تسخير من الله سبحانه لهم ، ليدلّ بذلك على اختصاصهم منه ـ جلّت قدرته ـ بالمعنى الذي يوجب طاعتهم على جميع الأنام ، وما هذا إلاّ كالأمور غير المألوفة والأشياء الخارقة للعادة.

ويؤيد ما ذكرناه من تسخير الله سبحانه الخلق لتعظيمهم ما شاهدنا الطوائف المختلفة والفرق المتباينة في المذاهب والآراء أجمعوا على تعظيم قبورهم وفضل مشاهدهم ، حتّى أنّهم يقصدونها من البلاد الشاسعة ، ويلمّون بها ، ويتقرّبون إلى الله سبحانه بزيارتها ، ويستنزلون عندها من الله الأرزاق ، ويستفتحون الأغلاق ، ويطلبون ببركتها الحاجات ، ويستدفعون الملمات ، وهذا هو المعجز الخارق للعادة ، وإلاّ فما الحامل للفرقة المنحازة عن هذه


الجهة المخالفة لهذه الجنبة على ذلك ، ولم لم يفعلوا بعض ما ذكرناه بمن يعتقدون إمامته وفرض طاعته وهو في الدين موافق لهم ، مساعد غير مخالف معاند.

ألا ترى أنّ ملوك بني أميّة وخلفاء بني العبّاس ـ مع كثرة شيعتهم وكونهم أضعاف اضعاف شيعة أئمّتنا ، وكون الدنيا أو أكثرها لهم وفي أيديهم ، وما حصل لهم من تعظيم الجمهور في حياتهم ، والسلطنة على العالمين ، والخطبة فوق المنابر في شرق الأرض وغربها لهم بإمرة المؤمنين ـ لم يلمّ أحد من شيعتهم وأوليائهم ـ فضلا عن أعدائهم ـ بقبورهم بعد وفاتهم ، ولا قصد أحد تربة لهم متقرّبا بذلك إلى ربّه ، ولا نشط لزيارتهم ، وهذا لطف من الله سبحانه لخلقه في الإيضاح عن حقوق أئمّتناعليهم‌السلام ، ودلالة منه على علو منزلتهم منه جلّ اسمه ، لا سيّما ودواعي الدنيا ورغباتها معدومة عند هذه الطائفة مفقودة ، وعند أولئك موجودة ، فمن المحال أن يكونوا فعلوا ذلك لداع من دواع الدنيا ، ولا يمكن أيضا أن يكونوا فعلوه لتقيّة ، فإنّ التقيّة هي فيهم لا منهم ، ولا خوف من جهتهم بل هو عليهم ، فلم يبق إلاّ داعي الذين.

وهذا هو الأمر العجيب الذي لا تنفذ فيه إلاّ قدرة القادر ، وقهر(1) القاهر الذي يذلّل الصعاب ، ويسبّب الأسباب ، ليوقظ به الغافلين ، ويقطع عذر المتجاهلين.

وأيضا فقد شارك أئمّتناعليهم‌السلام غيرهم من أولاد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في حسبهم ونسبهم وقرابتهم ، وكان لكثير منهم عبادات ظاهرة ، وزهد وعلم ، ولم يحصل من الاجماع على تعظيمهم وزيارة قبورهم ما وجدناه قد حصل فيهمعليهم‌السلام ، فإنّ من عداهم من صلحاء العترة

__________________

(1) لم ترد في نسختي « ط » و « ق » ، واثبتناها من نسخة « م ».


بين من يعظّمه فريق من الامّة ويعرض عنه فريق ، ومن عظّمه منهم لا يبلغ بهم في الإجلال والإعظام الغاية التي يبلغها فيمن ذكرناه ، وهذا يدلّ على أنّ الله تعالى خرق في أئمّتناعليهم‌السلام العادات ، وقلب الجبلاّت للإبانة عن علوّ درجتهم ، والتنبيه على شرف مرتبتهم ، والدلالة على إمامتهم صلوات الله عليهم أجمعين.

* * *


( ذكر القسم الثاني من الركن الرابع )

وهو الكلام في إمامة صاحب الزمان

الثاني عشر من الأئمّة ، ابن الحسن بن عليّ بن محمد بن الرضا : ، وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته ، وذكر طرف من أخباره ، وغيبته ، وعلامات وقت قيامه ومدّة دولته ، ووصفه ، وسيرته.

ويشتمل على خمسة أبواب :



( الباب الأول منه )

في ذكر اسمه وكنيته ولقبه ، ومولده ووقت ولادته ،

واسم أمّه ، ومن شاهده أو رآه

فيه ثلاثة فصول :



( الفصل الأول )

في ذكر اسمه ، وكنيته ، ولقبهعليه‌السلام

وهو المسمّى باسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، المكنّى بكنيته. وقد جاء في الأخبار : أنّه لا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه ، ولا أن يكنّيه بكنيته إلى أن يزيّن الله تعالى الأرض ( بظهوره وظهور )(1) دولته(2) ويلقّبعليه‌السلام : بالحجّة ، والقائم ، والمهديّ ، والخلف الصالح ، وصاحب الزمان ، والصاحب.

وكانت الشيعة في غيبته الاولى تعبر عنه وعن غيبته بالناحية المقدّسة ، وكان ذلك رمزا بين الشيعة يعرفونه به ، وكانوا يقولون أيضا على سبيل الرّمز والتقيّة : الغريم ـ يعنونهعليه‌السلام ـ وصاحب الأمر.

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : بظهور ، وما اثبتناه فمن نسخة « م ».

(2) انظر : الكافي 1 : 264 / 13 و 268 / 1 ـ 4 ، كمال الدين : 648 / 1 ـ 4.


( الفصل الثاني )

في ذكر مولدهعليه‌السلام واسم أمّه

ولدعليه‌السلام بسرّمن رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين من الهجرة ، روى ذلك محمد بن يعقوب الكلينيّ ، عن عليّ بن محمد(1) .

وكان سنّه عند وفاة أبيهعليه‌السلام خمس سنين ، آتاه الله سبحانه الحكم صبيّا كما آتاه يحيى ، وجعله في حال الطفوليّة إماما كما جعل عيسىعليه‌السلام نبيّا في المهد صبيّا.

فمن الأخبار التي جاءت في ميلادهعليه‌السلام : ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن رزق الله ، عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة ابن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام قال : حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي الرضاعليهما‌السلام قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن عليّعليهما‌السلام فقال : « يا عمّة ، اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنّها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ الله تعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة وهو حجّته في أرضه ».

قال : فقلت له : ومن أمّه؟

__________________

(1) أورد الكلينيرحمه‌الله تعالى في الكافي ( 1 : 431 ) بابا أسماه بمولد الصاحبعليه‌السلام ، ذكر في صدره : ولدعليه‌السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ثم أورد جملة مختلفة من الروايات مختلفة التواريخ ، إلاّ انّا لم نعثر على الرواية المذكورة أعلاه ، والمروية عن عليّ بن محمد ، ولعله من سهو القلم ، أو اشتباهات النساخ ، والله تعالى هو العالم.


قال : « نرجس ».

قلت له : جعلني الله فداك ، ما بها أثر! فقال : « هو ما أقول لك ».

قالت : فجئت فلمّا سلّمت وجلست جاءت تنزع خفيّ وقالت لي : يا سيّدتي كيف أمسيت؟

فقلت : بل أنت سيّدتي وسيّدة أهلي.

قالت : فأنكرت قولي ، وقالت : ما هذا؟! فقلت لها : يا بنيّة ، إنّ الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة.

قالت : فخجلت واستحيت ، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي ، فرقدت ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثمّ جلست معقّبة ، ثمّ اضطجعت ، ثمّ انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثمّ قامت فصلّت ونامت.

قالت حكيمة : وخرجت أتفقّد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة ، قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد من المجلس فقال : « لا تعجلي يا عمّة ، فهاك الأمر قد قرب ».

قالت : فجلست فقرأت « الم السجدة » و « يس » فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثمّ قلت لها : هل تحسّين شيئا؟ قالت : نعم.

فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك ، فهو ما قلت لك.

قالت حكيمة : ثمّ أخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيّدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا بهعليه‌السلام ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيف منظّف ، فصاح بي أبو محمدعليه‌السلام :


« هلمّي إليّ ابني يا عمّة ».

فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثمّ أدلى لسانه في فيه ، وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثمّ قال : « تكلّم يا بنيّ ».

فقال : « أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله » ثمّ صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمّةعليهم‌السلام إلى أن وقف على أبيه ثمّ أحجم.

ثمّ قال أبو محمدعليه‌السلام : « يا عمّة اذهبي به إلى أمّه ليسلّم عليها ، وائتني به » فذهبت به فسلّم ورددته ووضعته في المجلس ، ثمّ قالعليه‌السلام : « يا عمّة إذا كان يوم السابع فائتينا ».

قالت حكيمة : فلمّا أصبحت جئت لاسلّم على أبي محمدعليه‌السلام وكشفت الستر لأتفقّد سيّدي فلم أره ، فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيّدي؟

قال : « يا عمّة استودعناه الذي استودعت أمّ موسى موسى ».

قالت حكيمة : فلمّا كان يوم السابع جئت وسلّمت وجلست فقال : « هلمّي إليّ ابني » فجئت بسيّديعليه‌السلام وهو في الخرقة ، ففعل به كفعلته الاولى ، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّما يغذّيه لبنا أو عسلا ثمّ قال : « تكلّم يا بنيّ ».

فقالعليه‌السلام : « أشهد أن لا إله إلاّ الله » وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنينعليهما‌السلام وعلى الأئمة حتى وقف على أبيهعليهم‌السلام ، ثمّ تلا هذه الآية( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ


وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) (1) .

قال موسى : فسألت عقبة الخادم عن هذا فقال : صدقت حكيمة(2) .

وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ره) قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّي قال : حدّثني أبو عبد الله الحسن بن يعقوب قال : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا الحسين بن عليّ النيسابوريّ. قال : حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر [ عن السيّاري ](3) قال : حدّثني نسيم خادم الحسن بن عليّ ومارية قالا : لمّا سقط صاحب الزمانعليه‌السلام من بطن أمّه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبّابتيه إلى السماء ، ثمّ عطس فقال : « الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمد وآله ، زعمت الظلمة أنّ حجّة الله داحضة ، ولو أذن لنا في الكلام لزال الشكّ »(4) .

قال إبراهيم بن محمد : وحدّثني نسيم الخادم قال : قال لي صاحب الزمان ـ وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست ـ فقال : « يرحمك الله » ، قال نسيم : ففرحت بذلك.

فقال : « ألا أبشّرك بالعطاس؟ » فقلت : بلى.

فقال : « هو أمان من الموت ثلاثة أيّام »(5) .

__________________

(1) القصص 28 : 5 ـ 6.

(2) كمال الدين : 424 / 1.

(3) أثبتناه من غيبة الشيخ الطوسي.

(4) غيبة للطوسي : 244 / 211 ، وكذا في : كمال الدين : 430 / 5 ، الهداية الكبرى : 357 ، اثبات الوصية : 221 ، الخرائج والجرائح 1 : 457 / 2.

(5) غيبة الطوسي : 232 / 200 ، وكذا في : كمال الدين : 430 / ذيل حديث 5 و 441 / 11 ، الهداية الكبرى : 358 ، اثبات الوصية : 221 ، الخرائج والجرائح 1 : 465 / 11 و 2 : 693 / 7.


( الفصل الثالث )

في ذكر من رآهعليه‌السلام

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ـ وكان أسنّ شيخ من ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالعراق ـ قال : رأيت ابن الحسن بن عليّ بن محمد بين المسجدين وهو غلام(1) .

وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ النيسابوريّ ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أبي نصر ظريف الخادم أنّه رآهعليه‌السلام (2) .

وعنه ، عن محمد بن عبد الله ، ومحمد بن يحيى جميعا ، عن عبد الله ابن جعفر الحميريّ قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرورضي‌الله‌عنه عند أحمد ابن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو ، إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما فإذا كان ذلك رفعت الحجّة ، وأغلق باب التوبة ، فلم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، فأولئك شرار خلق الله ، ولكنّي أحببت أن أزداد يقينا ، فإنّ إبراهيمعليه‌السلام سأل ربّه أن يريه كيف يحيي الموتى فقال :( أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (3) وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه

__________________

(1) الكافي 1 : 266 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 251 ، غيبة الطوسي : 268 / 230.

(2) الكافي 1 : 267 / 13 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 354.

(3) البقرة 2 : 260.


السلام قال : سألته وقلت : من أعامل ، وعمّن آخذ ، وقول من أقبل؟ فقال له : « العمريّ ثقتي ، فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي ، وما قال لك فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ».

وأخبرني أبو عليّ : أنّه سأل أبا محمّدعليه‌السلام عن مثل ذلك فقال له : « العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان » فهذا قول إمامينعليهما‌السلام فيك.

قال : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ثمّ قال : سل.

فقلت : رأيت ابن أبي محمدعليه‌السلام ؟

فقال : إي والله ، ورقبته مثل ذا. وأومأ بيده إلى عنقه.

فقلت له : قد بقيت واحدة.

فقال لي : هات.

قلت : الاسم؟

قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم ، ولكن عنهعليه‌السلام ، وإنّ الأمر عند السلطان في أمر أبي محمدعليه‌السلام إنّه مضى ولم يخلّف ولدا ، وقسّم ميراثه ، وأخذه من لا حقّ له فيه ، وصبر على ذلك وهو ذا عيال يجولون ، وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا الله وامسكوا عن ذلك(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن شاذان بن نعيم ، عن خادمة لإبراهيم بن عبدة النيسابوريّ ـ وكانت من الصالحات ـ أنّها قالت : كنت

__________________

(1) الكافي 1 : 265 / 1.


واقفة مع إبراهيم على الصفا ، فجاء صاحب الأمر حتّى وقف معه ، وقبض على كتاب مناسكه وحدّثه بأشياء(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن أبي عليّ أحمد بن إبراهيم بن إدريس ، عن أبيه قال : رأيتهعليه‌السلام بعد مضيّ أبي محمدعليه‌السلام حين أيفع ، وقبّلت يده ورأسه(2) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن أبي عبد الله بن صالح ، وأحمد بن النضر ، عن القنبريّ ـ رجل من ولد قنبر الكبير مولى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ـ قال : جرى حديث جعفر بن عليّ فذمّه ، فقلت : فليس غيره؟

فذكر الحجّةعليه‌السلام ، فقلت : فهل رأيته؟

قال : قد رآه جعفر مرّتين(3) .

وعنه(4) ، عن عليّ بن الحسين بن الفرج المؤدّب ، عن محمد بن الحسن الكرخيّ قال : سمعت أبا هارون ـ رجلا من أصحابنا ـ يقول : رأيت صاحب الزمان ووجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، ورأيت على سرّته شعرا يجري كالخطّة ، وكشفت الثوب عنه فوجدته مختونا ، فسألت مولانا الحسن بن عليّ ، عن ذلك ، فقال : « هكذا ولد وهكذا ولدنا ، ولكنّا سنمرّ الموسى لإصابة السنّة »(5) .

__________________

(1) الكافي 1 : 266 / 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد : 2 / 352 ، غيبة الطوسي : 268 / 231.

(2) الكافي 1 : 267 / 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد : 2 / 353 ، غيبة الطوسي : 268 / 232.

(3) الكافي 1 : 267 / 9 ، وكذا في : ارشاد المفيد : 2 / 353 ، غيبة الطوسي : 248 / 217.

(4) كذا وهو غير صواب ، لأن الرواية لا تعود إلى الكافي ، بل هي مروية في كمال الدين ، وبسند الشيخ الصدوقرحمه‌الله تعالى ، كما أنها لم ترد في متن نسخة « ط » بل في هامشها ، ولعلها اضافة من النسّاخ والله تعالى هو العالم.

(5) كمال الدين : 434 / 1.


ولو ذكرنا جميع أسماء من رآهعليه‌السلام لطال الكتاب واتسع الخطاب ، وسيأتي ذكر بعضهم فيما يأتي من الكتاب ، وفيما أوردناه هنا كفاية في الغرض الذي نحوناه.

* * *



( الباب الثاني )

في ذكر النصوص الدالة على إمامتهعليه‌السلام

من آبائهعليهم‌السلام ، سوى ما تقدّم من ذكره

في جملة الاثني عشر

فيه ثلاثة فصول :



( الفصل الأول )

في ذكر إثبات النص على إمامتهعليه‌السلام

من طريق الاعتبار

إذا ثبت بالدليل العقليّ وجوب الإمامة ، واستحالة أن يخلّي الحكيم سبحانه عباده المكلّفين وقتا من الأوقات من وجود إمام معصوم من القبائح ، كامل غني عن رعاياه في العلوم ، ليكونوا بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وثبت وجوب النصّ على من هذه صفته من الأنام ، أو ظهور المعجز الدال عليه المميّز له عمّن سواه ، وعدم هذه الصفات من كلّ أحد بعد وفاة أبي محمد الحسن بن عليّ العسكريّ ممّن ادّعيت الإمامة له في تلك الحال ، سوى من أثبت إمامته أصحابهعليه‌السلام من ولده ، القائم مقامه ، ثبتت إمامتهعليه‌السلام ، وإلاّ أدّى إلى خروج الحقّ عن أقوال الامّة.

وهذا أصل لا يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص ، وتعداد ما جاء فيها من الروايات والأخبار ، لقيامه بنفسه في قضيّة العقل ، وثبوته بصحيح الاعتبار ، على أنّه قد سبق النص عليه من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ من أمير المؤمنينعليه‌السلام ثمّ من الأئمةعليهم‌السلام واحدا بعد واحد إلى أبيهعليه‌السلام ، وإخبارهمعليهم‌السلام بغيبته قبل وجوده ، وبدولته بعد غيبته.

ونحن نذكر ذلك في الفصل الذي يلي هذا الفصل ثمّ نذكر بعد ذلك الأخبار الواردة في أنه نصّ عليه أبوهعليه‌السلام عند خواصّه وثقاته وشيعته ، وأشار إليه بالامامة من بعده استظهارا في الحجّة ، وتثبيتا على المحجّة.


( الفصل الثاني )

في ذكر الأخبار الواردة عن آبائهعليهم‌السلام في ذلك ، سوى ما ذكرناه فيما تقدّم من الكتاب ، حذفنا أسانيدها تحرّيا للاختصار ، فمن أرادها فليطلبها في كتاب كمال الدين للشيخ أبي جعفر بن بابويه قدس الله روحه.

فممّا جاء عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك :

ما رواه جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المهديّ من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الامم ، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا »(1) .

وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « المهديّ من ولديّ اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة حتّى يضلّ الخلق عن أديانهم ، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما »(2) .

وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : المهديّ من ولدي ، تكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الامم ، يأتي بذخيرة الأنبياء ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما

__________________

(1) كمال الدين : 286 / 1.

(2) كمال الدين : 287 / 4.


وجورا »(1) .

وروى ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام إمام أمّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ، إنّ الثابتين على القول في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر ».

فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاريّ فقال : يا رسول الله ، وللقائم من ولدك غيبة؟

قال : « إي وربّي ، ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إنّ هذا الأمر من أمر الله عزّ وجل ، وسرّ من سرّ الله ، علّته مطويّة عن عباد الله ، فإيّاك والشك ، فإنّ الشك في أمر الله عزّ وجل كفر »(2) .

وروى هشام بن سالم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّهعليهم‌السلام قال : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : القائم من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلى ، وسنّته سنّتي ، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربّي ، من أطاعه أطاعني ، ومن عصاه عصاني ، ومن أنكر غيبته فقد أنكرني ، ومن كذّبه فقد كذّبني ، ومن صدّقه فقد صدّقني ، إلى الله أشكو المكذّبين لي في أمره ، والجاحدين لقولي في شأنه ، والمضلّين لامّتي عن طريقته( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (3) »(4) .

__________________

(1) كمال الدين : 287 / 5.

(2) كمال الدين : 287 / 7.

(3) الشعراء 26 : 227.

(4) كمال الدين : 411 / 6.


وممّا جاء عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في ذلك :

ما رواه الحارث بن المغيرة النصري ، عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ، أرغبة فيها؟

فقال : « لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ».

فقلت : يا أمير المؤمنين ، وإنّ هذا لكائن؟

قال : « نعم كما أنّه مخلوق ، وأنّى لك العلم بهذا الأمر يا أصبغ؟

أولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة ».

قلت : وما يكون بعد ذلك؟

قال : « ثمّ يفعل الله ما يشاء ، وإنّ له إرادات وغايات ونهايات »(1) .

ومن كلامه المشهور لكميل بن زياد : « اللهمّ إنّك لا تخلي الأرض من قائم بحجّة ، إمّا ظاهر مشهور ، أو خائف مغمور ، لئلاّ تبطل حججك وبيّناتك »(2) .

وروى سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنينعليه‌السلام : أنّه ذكر القائم فقال : « أما ليغيبنّ حتّى يقول الجاهل : ما لله في آل محمد حاجة »(3) .

__________________

(1) كمال الدين : 288 / 1.

(2) كمال الدين : 291 / 10.

(3) كمال الدين : 302 / 9.


وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ ، عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام قال : « للقائم منّا غيبة أمدها طويل ، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول مدّة غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة »(1) .

وقالعليه‌السلام : « إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه »(2) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين ابن خالد ، عن الرضاعليه‌السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام أنّه قال : « التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ ، والمظهر للدين ، والباسط للعدل.

قال الحسينعليه‌السلام : فقلت له : وإنّ ذلك لكائن؟

فقال : إي والذي بعث محمدا بالنبوّة ، واصطفاه على جميع البريّة ، ولكن بعد غيبة وحيرة لا يثبت فيهما على دينه إلاّ المخلصون ، المباشرون لروح اليقين ، الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيّدهم بروح منه »(3) .

وممّا جاء فيه عن الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليهما‌السلام :

ما رواه حنان بن سدير ، عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا قال : لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما

__________________

(1) كمال الدين : 303 / ذيل حديث 14.

(2) كمال الدين : 303 / ذيل حديث 14.

(3) كمال الدين : 304 / 16.


السلام معاوية دخل عليه الناس ، فلامه بعضهم على بيعته ، فقالعليه‌السلام : « ويحكم ، ما تدرون ما عملت ، والله للّذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنّي إمامكم ، ومفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّ؟ ».

قالوا : بلى.

قال : « أما علمتم أنّ الخضر لمّا خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار كان ذلك سخطا لموسىعليه‌السلام ، إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصوابا؟ أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلاّ وتقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلاّ القائم الذي يصلّي روح الله عيسى بن مريم خلفه ، فإنّ الله عزّ وجل يخفي ولادته ، ويغيّب شخصه ، لئلاّ يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ، ابن سيّدة الإماء ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثمّ يظهره بقدرته في صورة شابّ دون أربعين سنة ، ذلك ليعلم أنّ الله على كلّ شيء قدير »(1) .

وممّا جاء عن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهما‌السلام :

ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّهعليهم‌السلام قال : « قال الحسينعليه‌السلام : في التاسع من ولدي سنّة من يوسف ، وسنّة من موسى ابن عمران ، وهو قائمنا أهل البيت ، يصلح الله تعالى أمره في ليلة واحدة »(2) .

وروى جعيد الهمداني(3) عنهعليه‌السلام قال : « قائم هذه الامّة هو

__________________

(1) كمال الدين : 315 / 2.

(2) كمال الدين : 316 / 1.

(3) في كمال الدين : رجل من همدان.


التاسع من ولدي ، وهو صاحب الغيبة ، وهو الذي يقسّم ميراثه وهو حيّ »(1) .

وروى يحيى بن وثاب ، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت الحسين ابن عليّ بن أبي طالبعليهما‌السلام يقول : « لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي ، فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، كذلك سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول »(2) .

وممّا جاء فيه عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام :

ما رواه حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن سعيد بن جبير قال : سمعته يقول : « في القائم منّا سنن من ستّة من الأنبياءعليهم‌السلام : سنّة من نوح ، وسنّة من إبراهيم ، وسنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من أيّوب ، وسنّة من محمد.

فأمّا من نوحعليه‌السلام فطول العمر ، وأمّا من إبراهيمعليه‌السلام فخفاء الولادة واعتزال الناس ، وأمّا من موسىعليه‌السلام فالخوف والغيبة ، وأمّا من عيسىعليه‌السلام فاختلاف الناس فيه ، وأمّا من أيّوبعليه‌السلام فالفرج بعد البلوى ، وأمّا من محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فالخروج بالسيف »(3) .

قال : وسمعتهعليه‌السلام يقول : « القائم منا تخفى على الناس ولادته حتّى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة »(4) .

وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرّة ، عن عمرو بن ثابت قال : قال عليّ بن الحسين سيّد العابدينعليه‌السلام :

__________________

(1) كمال الدين : 317 / 2.

(2) كمال الدين : 317 / 4.

(3) كمال الدين : 321 / 3.

(4) كمال الدين : 322 / 6.


« من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر »(1) .

وممّا جاء عن محمد بن عليّ الباقرعليه‌السلام .

ما رواه عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : إنّ شيعتك بالعراق كثيرون ، وو الله ما في أهل بيتك مثلك.

فقال : « يا عبد الله ، قد أمكنت الحشو من أذنيك ، والله ما أنا بصاحبكم ».

قلت : فمن صاحبنا؟ قال : « انظر من تخفى على الناس ولادته فهو صاحبكم »(2) .

وروى أبو الجارود زياد بن المنذر عنه قال : قال لي : « يا أبا الجارود ، إذا دار الفلك ، وقال الناس : مات القائم أو هلك ، بأيّ واد سلك ، وقال الطالب : أنّى يكون ذلك ، وقد بليت عظامه. فعند ذلك فارجوه ، فإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوا على الثلج »(3) .

أبو بصير ، عنه قال : « في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم.

فأمّا من موسى فخائف يترقّب ، وأمّا من يوسف فالسجن ، وأمّا من عيسى فيقال : إنّه مات ولم يمت ، وأمّا من محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم فالسيف »(4) .

__________________

(1) كمال الدين : 323 / 7.

(2) كمال الدين : 325 / 2.

(3) كمال الدين : 326 / 5.

(4) كمال الدين : 326 / 6 ، وكذا في : الامامة والتبصرة : 234 / 84 ، وغيبة الطوسي :


محمد بن مسلم الثقفيّ قال : دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لي مبتدئا : « يا محمد بن مسلم ، إنّ في القائم من آل محمد شبها بخمسة من الرسل : يونس بن متّى ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله عليه وآله وعليهم.

فأمّا شبهه الذي من يونسعليه‌السلام فرجوعه من غيبته وهو شابّ مع كبر السنّ.

وأمّا شبهه من يوسفعليه‌السلام فالغيبة من خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته ، وإشكال أمره على أبيه يعقوب النبي مع قرب من المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته.

وأمّا شبهه من موسىعليه‌السلام فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان إلى أن أذن الله في ظهوره ، وأيّده على عدوّه.

وأمّا شبهه من عيسىعليه‌السلام فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة : ما ولد ، وطائفة قالت : مات ، وطائفة قالت : قتل وصلب.

وأمّا شبهه من جدّه المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله فتجريده السيف ، وقتله أعداء الله وأعداء رسوله والجبّارين والطواغيت ، وأنّه ينصر بالسيف وبالرّعب ، وأنّه لا تردّ له راية ، وإنّ من علامات خروجه : خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني ، وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه »(1) .

__________________

424 / 408 ، واثبات الوصية للمسعودي : 226.

(1) كمال الدين : 327 / 7.


وممّا جاء عن الصادقعليه‌السلام في ذلك :

ما رواه محمد بن سنان ، عن صفوان بن مهران ، عنهعليه‌السلام قال : « من أقرّ بجميع الأئمّة وجحد المهديّ كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء وجحد محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله نبوّته ».

فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن المهديّ من ولدك؟

قال : « الخامس من ولد السابع ، يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميته »(1) .

وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبديّ ، عن عبد الله بن أبي يعفور عنهعليه‌السلام مثل ذلك(2) .

وروى أحمد بن هلال ، عن أميّة بن عليّ ، عن أبي الهيثم بن أبي حيّة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إذا اجتمعت ثلاثة أسامي متوالية : محمّد ، وعليّ ، والحسن ، فالرابع القائم »(3) .

وروى المفضّل بن عمر قال : دخلت على سيّدي جعفر بن محمد الصادقعليهما‌السلام فقلت : يا سيّدي ، لو عهدت إلينا من الخلف من بعدك؟

فقال : « يا مفضّل ، الإمام من بعدي موسى ، والخلف المنتظر ( م ح م د ) بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسىعليهم‌السلام »(4) .

وروى محمد بن خالد البرقيّ ، عن محمد بن سنان ؛ وأبي عليّ الزرّاد

__________________

(1) كمال الدين : 333 / 1.

(2) كمال الدين : 338 / 12.

(3) كمال الدين : 333 / 2 ، وباختلاف يسير في غيبة النعماني : 179 / 26.

(4) كمال الدين : 334 / 4.


جميعا ، عن إبراهيم الكرخيّ قال : دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فإنّي لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى ـ وهو غلام ـ فقمت إليه فقبّلته وجلست ، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « يا إبراهيم ، أما إنّه صاحبك من بعدي ، أما لتهلكنّ فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجنّ الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سميّ جدّه ، ووارث علمه وأحكامه وقضاياه ، معدن الإمامة وأحكامها ، ورأس الحكمة ، يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة ، حسدا له ، ولكنّ الله تعالى بالغ أمره ولو كره المشركون.

ويخرج الله من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديّا ، اختصّهم الله بكرامته ، وأحلّهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يذبّ عنه ».

قال : فدخل رجل من موالي بني أميّة ، فانقطع الكلام ، فعدت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام احدى عشرة مرّة أريد منه أن يتمّ الكلام فما قدرت على ذلك ، فلمّا كان من قابل ـ السنة الثانية ـ دخلت عليه وهو جالس(1) فقال : « يا إبراهيم ، هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ».

قال إبراهيم : فما رجعت بشيء هو أسرّ من هذا لقلبي ، ولا أقرّ لعيني(2) .

وروى محمّد بن خالد البرقيّ ، عن محمد بن سنان ، عن المفضّل ابن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « أقرب ما يكون العباد من الله

__________________

(1) في نسخة « م » زيادة : فسلّمت ورد سلامي.

(2) كمال الدين : 334 / 5 ، وكذا في غيبة النعماني : 90 / 21.


عزّ وجل ، وأرضى ما يكون عنهم ، إذا فقدوا حجّة الله ، فلم يظهر لهم ، ولم يعلموا مكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنّه لن تبطل حجّة الله ولا ميثاقه ، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا ومساء ، وإنّ أشدّ ما يكون غضب الله على أعداء الله تعالى إذا افتقدوا حجّته فلم يظهر لهم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنّهم يرتابون ما غيّب عنهم حجّته طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار الناس »(1) .

وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله(2) .

وروى عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سدير الصيرفيّ قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إنّ في القائم سنّة من يوسف ».

قلت : كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟

فقال لي : « وما تنكر من ذلك هذه الامّة أشباه الخنازير ، إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتّى قال لهم : أنا يوسف. فما تنكر هذه الامّة أن يكون الله تعالى في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجّته! لقد كان يوسف إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عزّ وجل أن يعرّفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيّام من بلدهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الامّة أن ( يكون الله تعالى يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن )(3) يكون يسير في أسواقهم ، ويطأ بسطهم وهم لا

__________________

(1) كمال الدين : 339 / 16 ، وكذا في : الكافي 1 : 268 / 1.

(2) كمال الدين : 339 / 17.

(3) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ق » و « ط ».


يعرفونه ، حتّى يأذن الله تبارك وتعالى له أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف حتّى قال لهم :( هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ * قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي ) (1) »(2) .

وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم ».

قلت : ولم؟

قال : « يخاف » وأومأ بيده إلى بطنه ، ثمّ قال : « يا زرارة ، وهو المنتظر ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، منهم من يقول : هو حمل ، ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما ولد ، ومنهم من يقول : قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أنّ الله تعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ».

قال زرارة : فقلت : جعلت فداك ، فإن أدركت ذلك الزمان فأيّ شيء أعمل؟

قال : « يا زرارة ، إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء : اللهمّ عرّفني نفسك ، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك ، اللهمّ عرّفني رسولك ، فإنّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجّتك ، اللهمّ عرّفني حجّتك فإنّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني » ثم قال : « يا زرارة ، لا بدّ من قتل غلام بالمدينة ».

__________________

(1) سورة يوسف 12 : 89 ـ 90.

(2) كمال الدين : 341 / 21 ، وكذا في : الكافي 1 : 271 / 4 ، وعلل الشرائع : 244 / 3 ، وغيبة الطوسي : 163 / 4.


قلت : جعلت فداك ، أليس يقتله جيش السفيانيّ؟

قال : « لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يدخل المدينة فلا يدري الناس في أيّ شيء دخل ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله عزّ وجلّ ، فعند ذلك فتوقّعوا الفرج »(1) .

وروى هذا الحديث من طرق عن زرارة(2) .

وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ، لا ينجو منها إلاّ من دعا بدعاء الغريق ».

قلت : كيف دعاء الغريق؟

قال : « يقول : يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك ».

فقلت : يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك.

فقال : « إنّ الله عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك »(3) .

وروى سدير الصيرفيّ ، عن أبي عبد الله ـ في حديث طويل ـ قال : قال : « أما العبد الصّالح ـ أعني الخضر ـ فإنّ الله عز وجلّ ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا لكتاب ينزله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له ، بل إنّ الله تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائمعليه‌السلام في

__________________

(1) كمال الدين : 342 / 24 ، وكذا في : الكافي 1 : 272 / 5 ، وغيبة النعماني : 166 / 6.

(2) كمال الدين : 343 / ذيل حديث 24

(3) كمال الدين : 351 / 50.


أيّام غيبته ما يقدّر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلاّ لعلة الاستدلال به على عمر القائم ، وليقطع بذلك حجّة المعاندين ، لئلاّ يكون للناس على الله حجّة »(1) .

فهذا طريق ممّا روي عن الصادقعليه‌السلام في هذا المعنى.

وممّا جاء عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام في مثله :

ما رواه سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن عليّ بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ، لا يزيلكم أحد عنها. يا أخي ، إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه ».

فقلت : يا سيّدي ، من الخامس من ولد السابع؟

فقال : « يا أخي ، عقولكم تصغر عن هذا ، وأحلامكم تضيق عن ذلك ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه )(2) .

وروي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن صالح بن السنديّ ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفرعليهما‌السلام فقلت له : يا ابن رسول الله ، أنت القائم بالحقّ؟

قال : « أنا القائم بالحقّ ، ولكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء

__________________

(1) كمال الدين : 357 / ذيل حديث 51.

(2) كمال الدين : 359 / 1 ، وكذا في : الكافي 1 : 271 / 2 ، علل الشرائع : 244 / 4 ، غيبة النعماني : 154 / 11 ، اثبات الوصية : 229 ، كفاية الأثر : 268.


الله ، ويملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها قوم ويثبت فيها آخرون ».

وقالعليه‌السلام : « طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منّا ونحن منهم ، قد رضوا بنا أئمّة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة »(1) .

وممّا روي عن الرضاعليه‌السلام في ذلك :

ما رواه محمد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أيّوب بن نوح قال : قلت للرضاعليه‌السلام : إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن يسديه الله إليك من غير سيف ، فقد بويع لك وضربت الدراهم باسمك.

فقال : « ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب ، وسئل عن المسائل ، وأشارت إليه الأصابع ، وحملت إليه الأموال إلاّ اغتيل أو مات على فراشه ، حتّى يبعث الله عزّ وجل بهذا الأمر رجلا خفيّ المولد والمنشأ غير خفيّ في نسبه »(2) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضاعليه‌السلام : أنت صاحب هذا الأمر؟

فقال : « أنا صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني! وأنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سنّ الشيوخ ومنظر الشبّان(3) ، قويّا في بدنه حتّى لو مدّ

__________________

(1) كمال الدين : 361 / 5 ، وكذا في : كفاية الأثر : 269.

(2) كمال الدين : 370 / 1 ، وكذا في : غيبة النعماني : 168 / 9.

(3) في نسختي « ق » و « ط » : الشباب.


يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان. ذلك الرابع من ولدي ، يغيّبه الله في ستره ما شاء ثمّ يظهره فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، كأنّي بهم أين ما كانوا قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، يكون رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين »(1) .

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد : قال : قال الرضاعليه‌السلام : « لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، وإنّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقيّة ».

فقيل له : يا ابن رسول الله ، إلى متى؟

قال : « إلى يوم الوقت المعلوم ، وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا ».

فقيل له : يا ابن رسول الله ، ومن القائم منكم أهل البيت؟

قال : « الرابع من ولديّ ، ابن سيّدة الإماء ، يطهّر الله به الأرض من كلّ جور ، ويقدّسها من كلّ ظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا. وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع اهل الأرض بالدعاء إليه يقول : ألا إنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتّبعوه فإنّ الحقّ معه وفيه ، وهو قول الله عزّ وجل :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) (2) »(3) .

__________________

(1) كمال الدين : 376 / 7 دون ذيله

(2) الشعراء 26 : 4.

(3) كمال الدين : 371 / 5 ، وكذا في : كفاية الأثر : 274.


وقد ذكرنا حديث دعبل بن عليّ الخزاعي عنه في هذا المعنى في ما تقدّم من الكتاب(1) .

وممّا روي عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام في مثله :

ما رواه عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّرحمه‌الله قال : دخلت على سيّدي محمد بن عليّ وأنا أريد أن أسأله عن القائمعليه‌السلام أهو المهديّ أو غيره ، فابتدأني فقال : « يا أبا القاسم ، إنّ القائم منّا هو المهديّ الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي. والذي بعث محمدا بالنبوّة ، وخصّنا بالإمامة ، إنّه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وإنّ الله تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسىعليه‌السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبي ».

ثمّ قالعليه‌السلام : « أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج »(2) .

وعنه أيضا قال : قلت لمحمد بن عليّعليهما‌السلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

فقال : « يا أبا القاسم ، ما منّا إلاّ قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ، ولكنّ القائم منّا هو الذي يطهّر الله عزّ وجل الأرض به من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته. وهو سميّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكنيّه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب. يجتمع إليه

__________________

(1) تقدم في صفحة : 68 ـ 69 فراجع.

(2) كمال الدين : 377 / 1 ، وكذا في : كفاية الأثر : 280.


من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وهو قول الله عزّ وجل :( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (1) فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر أمره ، وإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عزّ وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتّى يرضى الله تبارك وتعالى ».

قال عبد العظيم فقلت له : يا سيّدي ، وكيف يعلم أنّ الله قد رضي؟

قال : « يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزّى فأحرقهما »(2) .

وروى حمدان بن سليمان قال : حدّثنا الصقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمد بن عليّ الرضاعليهما‌السلام يقول : « إنّ الإمام بعدي عليّ ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمام بعده ابنه الحسن ، أمره أمر أبيه ، ( وقوله قول أبيه )(3) ، وطاعته طاعة أبيه.

ثمّ سكت ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، فمن الإمام بعد الحسن؟

فبكى بكاء شديدا ثمّ قال : « إنّ الإمام من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر ».

فقلت له : يا ابن رسول الله ، ولم سمّي القائم؟

قال : « لأنّه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته ».

فقلت له : ولم سمّي المنتظر؟

قال : « لأنّ له غيبة تكثر أيّامها ، ويطول أمدها ، فينتظر خروجه

__________________

(1) سورة البقرة 2 : 148.

(2) كمال الدين : 377 / 2 ، وكذا في : كفاية الأثر : 281.

(3) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و « ق » واثبتناه من نسخة « م ».


المخلصون ، وينكره المرتابون ، ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيه الوقّاتون ، ويهلك فيه المستعجلون ، وينجو فيه المسلمون »(1) .

وممّا روي عن أبي الحسن علي بن محمد العسكريّعليهما‌السلام في ذلك :

ما رواه عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ قال : دخلت على سيّدي عليّ ابن محمدعليهما‌السلام ، فلمّا أبصرني قال لي : « مرحبا بك يا أبا القاسم ، أنت وليّنا حقّا ».

فقلت له : يا ابن رسول الله ، إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتّى ألقى الله عزّ وجل.

فقال : « هات يا أبا القاسم ».

فقلت : إنّي أقول : إنّ الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه. وإنّ محمدا عبده ورسوله ، وخاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وإنّ شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.

وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمد بن عليّ ، ثمّ جعفر بن محمد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمد ابن عليّعليهم‌السلام ثمّ أنت يا مولاي.

فقالعليه‌السلام : « ومن بعدي الحسن فكيف للناس بالخلف من

__________________

(1) كمال الدين : 378 / 3 ، وكذا في : كفاية الأثر : 283.


بعده ».

قال : فقلت : وكيف ذاك يا مولاي؟

قال : « لأنّه لا يرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ».

قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إنّ وليّهم وليّ الله ، وعدوّهم عدوّ الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله.

وأقول : إنّ المعراج حقّ ، والمسألة في القبر حقّ ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والصّراط حقّ ، والميزان حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور.

وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فقال : عليّ بن محمدعليهما‌السلام : « يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة »(1) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن عبد الله بن أحمد الموصليّ ، عن الصقر ابن أبي دلف قال : لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسنعليه‌السلام جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه فأدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك؟ فقلت : خيرا أيّها الاستاذ. قال : اقعد.

قال الصقر : وأخذني ما تقدّم وما تأخّر وقلت : أخطأت في المجيء.

قال : فوحى الناس عنه ثمّ قال : ما شأنك وفيم جئت؟ لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له : ومن مولاي؟! مولاي أمير المؤمنين.

__________________

(1) كمال الدين : 379 / 1 ، وكذا في : كفاية الأثر : 286.


فقال : اسكت ، مولاك هو الحقّ ، لا تحتشمني فإنّي على مذهبك.

فقلت : الحمد لله. فقال : تحبّ أن تراه؟ فقلت : نعم.

فقال : اجلس حتّى يخرج صاحب البريد.

قال : فلمّا خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس ، وخلّ بينه وبينه.

قال : فأدخلني الحجرة ، وأومأ إلى بيت فدخلت ، فإذا هوعليه‌السلام جالس على صدر حصير ، وبحذاه قبر محفور. قال : فسلّمت فردّ ، ثمّ أمرني بالجلوس فجلست ، ثمّ قال لي : « يا صقر ، ما أتى بك؟ ».

قلت : يا سيّدي جئت أتعرّف خبرك؟

قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت ، فنظر إليّ ثمّ قال : « يا صقر لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء ».

فقلت : الحمد لله ، ثمّ قلت : يا سيّدي حديث يروى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لا أعرف معناه.

فقال : « وما هو؟ ».

قلت : قوله : « لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » ما معناه؟

فقال : « نعم ، الأيّام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء عليّ بن الحسين ، ومحمد بن عليّ ، وجعفر بن محمد.

والأربعاء موسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني ، إليه تجتمع عصابة الحقّ ، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيّام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة » ثمّ قال : « ودّع واخرج فلا آمن


عليك »(1) .

وبهذا الإسناد : عن الصقر بن أبي دلف قال : سمعت عليّ بن محمد ابن عليّ الرضاعليهم‌السلام يقول : « الإمام بعدي الحسن ابني ، وبعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما »(2) .

وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن صدقة ، عن عليّ بن عبد الغفّار قال : لمّا مات أبو جعفر الثانيعليه‌السلام كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكرعليه‌السلام يسألونه عن الأمر فكتبعليه‌السلام : « الأمر لي ما دمت حيّا ، فإذا نزلت بي مقادير الله تبارك وتعالى أتاكم الخلف منّي ، فأنّى لكم بالخلف من بعد الخلف »(3) .

وروى إسحاق بن محمد بن أيّوب قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمدعليهما‌السلام يقول : « صاحب هذا الأمر من يقول الناس : لم يولد بعد »(4) .

والأخبار في هذا الباب كثيرة ظاهرة ، في الشيعة متواترة ، ثابتة في أصولها المتقدّمة لزمان الحسن العسكريّعليه‌السلام ، وفي ذلك أصحّ دليل وبرهان على إمامة القائم ابن الحسنعليهما‌السلام .

__________________

(1) كمال الدين : 382 / 9 ، وكذا في : الخصال : 394 / 102 ، كفاية الأثر : 289.

(2) كمال الدين : 383 / 10 ، وكذا في : كفاية الأثر : 292.

(3) كمال الدين : 382 / 8.

(4) كمال الدين : 382 / 7.


( الفصل الثالث )

في ذكر النصوص عليه صلوات الله عليه

من جهة أبيه الحسن بن عليّعليه‌السلام خاصة

الشيخ أبو جعفر بن بابويهرضي‌الله‌عنه ، عن عليّ بن عبد الله الورّاق ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن عليّ العسكريّعليه‌السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا : « يا أحمد بن إسحاق ، إنّ الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ، ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض ».

قال : فقلت له : يا ابن رسول الله ، فمن الخليفة والإمام بعدك؟

فنهضعليه‌السلام مسرعا فدخل البيت ثمّ خرج وعلى عاتقه غلام ، كأنّ وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، وقال : « يا أحمد بن إسحاق ، لو لا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سميّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكنيّه ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

يا أحمد بن إسحاق ، مثله في هذه الامّة مثل الخضر ، ومثله مثل دّي القرنين ، والله ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلاّ من ثبّته الله تعالى على القول بإمامته ، ووفّقه للدعاء بتعجيل فرجه ».

قال : أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي ، فهل من علامة يطمئنّ إليها قلبي؟


فنطق الغلامعليه‌السلام بلسان عربيّ فصيح فقال : « أنا بقيّة الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق ».

قال أحمد : فخرجت مسرورا فرحا ، فلمّا كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله ، لقد عظم سروري بما مننت عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟

فقال : « طول الغيبة يا أحمد ».

فقلت له : يا ابن رسول الله ، وإنّ غيبته لتطول؟

قال : « إي وربّي ، حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلاّ من أخذ الله عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه.

يا أحمد بن إسحاق ، هذا أمر من الله ، وسرّ من سرّ الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن معنا غدا في علّيين »(1) .

ويؤيد هذا الخبر ما رواه محمد بن مسعود العياشي ، عن محمد بن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : « إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجّة على عباده ، فدعا قومه إلى الله عزّ وجل ، وأمرهم بتقواه ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا حتّى قيل : مات أو هلك ، بأيّ واد سلك. ثمّ ظهر ورجع إلى قومه ، فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنّته ، وإنّ الله عزّ وجل مكّن لذي القرنين في الأرض ، وجعل له من كلّ شيء سببا ، وبلغ المشرق والمغرب ، وإنّ الله تعالى سيجري سنّته في القائم من ولدي ،

__________________

(1) كمال الدين : 384 / 1.


ويبلغه شرق الأرض وغربها ، حتّى لا يبقي منهلّ ولا موضع من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلاّ وطئه ، ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، ويملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما »(1) .

محمد بن مسعود العيّاشي ، عن آدم بن محمد البلخيّ ، عن عليّ بن الحسين بن هارون الدقاق ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر ، عن يعقوب بن منقوش قال : دخلت على أبي محمدعليه‌السلام وهو جالس على دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : سيّدي ، من صاحب هذا الأمر؟

فقال : « ارفع الستر ».

فرفعته ، فخرج إلينا غلام خماسيّ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دريّ المقلتين ، شثن الكفّين(2) ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي : « هذا هو صاحبكم » ثمّ وثب فقال له : « يا بنيّ ، ادخل إلى الوقت المعلوم ».

فدخل البيت وأنا انظر إليه ، ثمّ قال لي : « يا يعقوب ، انظر من في البيت »؟ فدخلت فما رأيت أحدا(3) .

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليّ من أبي محمد الحسن بن عليّعليهما‌السلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام

__________________

(1) كمال الدين : 394 / 4.

(2) شثن الكفين : أي خشنتان وغليظتان. « انظر : الصحاح ـ شثن ـ 5 : 2142 ».

(3) كمال الدين : 407 / 2.


يخبرني بالخلف من بعده(1) .

وعنه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : قلت لأبي محمدعليهما‌السلام : جلالتك تمنعني عن مسألتك ، فتأذن لي أن أسألك؟

فقال : « سل ».

فقلت : يا سيّدي ، هل لك ولد؟

قال : « نعم ».

قلت : فإن حدث أمر ، فأين أسأل عنه؟

قال : « بالمدينة »(2) .

وعنه ، عن الحسين بن محمد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج عن أبي محمدعليه‌السلام حين قتل الزبيري(3) : « هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه ».

قال : وولد له ولد وسمّاه باسم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وذلك في سنة ستّ وخمسين ومائتين(4) .

__________________

(1) الكافي 1 : 264 / 1 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348.

(2) الكافي 1 : 264 / 2 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348 ، غيبة الطوسي : 232 / 199 ، الفصول المهمة : 292.

(3) قال العلاّمة المجلسيرحمه‌الله في مرآة العقول ( 4 : 3 / 5 ) : الزّبيري كان لقب بعض الأشقياء من ولد الزبير ، كان في زمانهعليه‌السلام فهدّده ، وقتله الله على يد الخليفة أو غيره.

وصحّفه بعضهم وقرأ بفتح الزاي وكسر الباء من الزبير ، بمعنى الداهية ، كناية عن المهتدي العبّاسي ، حيث قتله الموالي.

(4) الكافي 1 : 264 / 5 ، وكذا في : كمال الدين : 430 / 3 ، غيبة الطوسي : 231 / 198 ، ودون ذيله في ارشاد المفيد 2 : 349.


وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفيّ ، عن جعفر ابن محمد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمدعليه‌السلام ابنه وقال : « هذا صاحبكم بعدي »(1) .

الشيخ أبو جعفر ، عن محمد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن معاوية بن حكيم ، ومحمد بن أيّوب بن نوح ، ومحمّد بن عثمان العمريّ قالوا : عرض علينا أبو محمد ابنه ونحن في منزله ـ وكنّا أربعين رجلا ـ فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، فأطيعوه ولا تتفرّقوا بعدي فتهلكوا في أديانكم ، أما إنّكم لا ترونه(2) بعد يومكم هذا ».

قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلاّ أيّام قلائل حتّى مضى أبو محمدعليه‌السلام (3) .

وعنه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ قال : سمعت أبا محمد الحسن بن عليّعليهما‌السلام يقول : « كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثمّ أنكر نبوّة محمد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أولنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، أما

__________________

(1) الكافي 1 : 264 / 3 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 348 ، غيبة الطوسي : 234 / 203.

(2) لعل المراد بقولهعليه‌السلام هذا ( أكثركم ) لمعارضته مع أخبار اخرى تذهب إلى رؤية العمري لهعليه‌السلام .

انظر : كمال الدين : 440 / 9 و 10 و 441 / 14 ، ارشاد المفيد : 2 / 351.

كما أنّ العمري رحمه‌الله كان من سفرائه عليه‌السلام في أيام غيبته الصغرى. فتأمّل.

(3) كمال الدين : 435 / 2.


إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلاّ من عصمه الله »(1) .

وعنه ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أبي عليّ بن همّام قال : سمعت محمد بن عثمان العمريّ يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن عليّعليهما‌السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائهعليهم‌السلام : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة لله على خلقه إلى يوم القيامة ، وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة.

فقال : « إنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حق ».

فقيل له : يا ابن رسول الله ، فمن الحجّة والإمام بعدك؟

فقال : « ابني محمد هو الامام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهليّة ، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة »(2) .

__________________

(1) كمال الدين : 409 / 8 ، وكذا في : كفاية الأثر : 295 ، روضة الواعظين : 257.

(2) كمال الدين : 409 / 9 ، وكذا في : كفاية الأثر : 296.



( الباب الثالث )

في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة

في النصوص على إمامته ، وذكر أحوال غيبته ،

وما شوهد من دلالاته وبيناته ، وبعض ما خرج من توقيعاته

وفيه أربعة فصول :



( الفصل الأول )

في ذكر الدلالة على إثبات غيبتهعليه‌السلام

وصحة إمامته من جهة الأخبار

التي تقدّم ذكرها ، وذكر أحوال غيبته

تدلّ على إمامتهعليه‌السلام ما أثبتناها من أخبار النصوص ، وهي على ثلاثة أوجه :

أحدها : النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر ، وقد جاءت تسميتهعليه‌السلام في بعض تلك الأخبار ، ودلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنّه لا قائل بهذا العدد في الامّة إلاّ من دان بإمامته ، وكلّ ما طابق الحقّ فهو حقّ.

والوجه الثاني : النصّ عليه من جهة أبيه خاصّة.

والوجه الثالث : النصّ عليه بذكر غيبته وصفتها التي يختصّها ، ووقوعها على الحدّ المذكور من غير اختلاف ، حتّى لم يحرم منه شيئا ، وليس يجوز في العادات أن تولد جماعة كذبا يكون خبرا عن كائن فيتّفق لهم ذلك على حسب ما وصفوه.

وإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجّةعليه‌السلام ، بل زمان أبيه وجدّه ، حتّى تعلّقت الكيسانيّة(1) بها في إمامة ابن الحنفيّة

__________________

(1) الكيسانية : يذهب أصحاب هذه الفرقة إلى إمامة محمد ابن الحنفية بعد أخويه الحسن والحسينعليهما‌السلام ، وأنه لم يمت بل اختفى في جبال رضوى حتّى يؤذن له بالخروج على اعتبار أنّه هو المهدي المنتظر.

انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 23 ، الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة : 56 ، الملل والنحل


والناووسيّة(1) والممطورة(2) في أبي عبد الله وأبي الحسن موسىعليهما‌السلام ، وخلّدها المحدّثون من الشيعة في أصولهم المؤلّفة في أيّام السيّدين الباقر والصادقعليهما‌السلام ، وآثروها عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّةعليهم‌السلام واحدا بعد واحد ، صحّ بذلك القول في إمامة صاحب الزمانعليه‌السلام بوجود هذه الصفة له ، والغيبة المذكورة في دلائله وإعلام إمامته ، وليس يمكن لأحد دفع ذلك.

ومن جملة ثقات المحدّثين والمصنّفين من الشيعة : الحسن بن محبوب الزرّاد ، وقد صنّف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة ، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة ، فوافق الخبر الخبر ، وحصل كلّ ما تضمّنه الخبر بلا اختلاف.

__________________

1 : 147.

(1) الناووسية : يزعم أصحاب هذه الفرقة أنّ الامام الصادقعليه‌السلام لم يمت ، وأنه سيظهر بعد لاحياء الحق وإماتة الباطل ، وأنّه هو الامام المهدي المنتظر.

وقيل : أنّهم اتباع رجل يقال له ناووس ، أو عجلان بن ناووس.

وقيل : أنّهم ينسبون إلى قرية ناووسا.

انظر : فرق الشيعة للنوبختي : 67 ، الملل والنحل 1 : 166 ، الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة : 77.

(2) الممطورة : هم من الواقفين على الامام موسى بن جعفرعليه‌السلام ، والذاهبين إلى أنّهعليه‌السلام لم يمت ، وأنّه هو المهدي الذي يخرج لإقامة العدل وإماتة البدع والأهواء ، وأنّ الأئمةعليهم‌السلام من بعده ليسوا إلاّ خلفاء له لا أئمة ، ينوبون عنه حتى ظهوره.

وسموا بذلك الاسم من خلال جدال قام بين علي بن إسماعيل وبينهم حتى قال لهم بعد ان اشتد الجدال فيما بينهم : ما أنتم إلاّ كلاب ممطورة. أي أنّهم أنتن من جيف ؛ لأنّ الكلاب إذا أصابها المطر تنبعث منها رائحة نتنة.

انظر : فرق الشيعة : 81 ، الملل والنحل 1 : 169.


ومن جملة ذلك : ما رواه عن إبراهيم الخارقي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قلت له : كان أبو جعفرعليه‌السلام يقول : « لقائم آل محمدعليه‌السلام غيبتان واحدة طويلة والاخرى قصيرة ».

قال : فقال لي : « نعم يا أبا بصير ، إحداهما أطول من الاخرى ، ثمّ لا يكون ذلك ـ يعني ظهوره ـ حتّى يختلف ولد فلان ، وتضيق الحلقة ، ويظهر السفياني ، ويشتدّ البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل ، ويلجئون منه إلى حرم الله تعالى وحرم رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله »(1) .

فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمرعليه‌السلام على حسب ما تضمّنته الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه وجدودهعليهم‌السلام ، أمّا غيبته الصغرى(2) منهما فهي التي كانت فيها سفراؤهعليه‌السلام موجودين ، وأبوابه معروفين ، لا تختلف الاماميّة القائلون بإمامة الحسن بن عليّعليه‌السلام فيهم ، فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ ، ومحمد بن عليّ ابن بلال ، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان ، وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، وعمر الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، وأبو محمد الوجناني ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمد بن إبراهيم في جماعة أخر ربّما يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم.

وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة ، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قدّس الله روحه بابا لأبيه وجدّهعليهما‌السلام من قبل وثقة لهما ، ثمّ تولّى الباقية من قبله ، وظهرت المعجزات على يده ، ولمّا مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد مقامه رحمهما الله بنصّه عليه ، ومضى على منهاج أبيه

__________________

(1) غيبة النعماني : 172 / 7.

(2) في نسخة « ط » و « ق » : القصرى.


رضي‌الله‌عنه في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمد بن عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه ، وماترضي‌الله‌عنه في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمد السّمري بنصّ أبي القاسم عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنه ثمان وعشرين وثلاثمائة.

فروي عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب أنه قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفّي فيها علي بن محمد السّمري ، فحضرته قبل وفاته بأيّام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :

« بسم الله الرحمن الرحيم

يا عليّ بن محمد السّمري أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلاّ بعد أن يأذن الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب(1) ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ».

قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك؟ قال : لله أمر هو بالغه. فقضى. فهذا آخر كلام سمع منه(2) .

ثمّ حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في آخرها بمشيئة الله تعالى.

__________________

(1) في نسخة « ط » و « ق » : القلب ، وأثبتنا ما في نسخة « م » ، وهو الموافق لما في المصدر.

(2) كمال الدين : 516 / 44.


( الفصل الثاني )

في ذكر بعض ما روي من دلالاته وبيّناتهعليه‌السلام

محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن حمويه ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضيّ أبي محمدعليه‌السلام واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيّعا ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بنيّ ، ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق الله في هذا المال ، وأوصى إليّ ومات.

فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشطّ ولا أخبر أحدا بشيء ، فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيّام أبي محمدعليه‌السلام أنفذته ، وإلاّ قصفت(1) به.

فقدمت العراق ، واكتريت دارا على الشطّ ، وبقيت أيّاما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها : « يا محمد ، معك كذا وكذا » حتّى قصّ عليّ جميع ما معي ممّا لم أحطّ به علما ، فسلّمته إلى الرسول وبقيت أيّاما لا يرفع لي رأس ، واغتممت فخرج إليّ : « قد أقمناك مقام أبيك ، فاحمد الله »(2) .

وعنه ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله الشيباني قال : أوصلت أشياء للمرزباني الحارثيّ ، وكان فيها سوار ذهب ، فقبلت وردّ عليّ

__________________

(1) القصوف : الاقامة في الأكل والشرب ، أي أنّه ينفقه على أكله وشربه.

« انظر : القاموس المحيط 3 : 185 ».

(2) الكافي 1 : 434 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356 ، غيبة الطوسي : 281 / 239 ، الخرائج والجرائح 1 : 462 / 7.


السوار وأمرت بكسره ، فكسرته فإذا في وسطه مثاقيل حديد ونحاس أو صفر ، فأخرجت ذلك منه وأنفذت الذهب فقبل(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد قال : أوصل رجل من أهل السواد مالا فردّ عليه وقيل له : « أخرج حقّ بني عمّك منه ، وهو أربعمائة درهم » وكان الرجل في يده ضيعة لبني عمّه فيها شركة قد حبسها عليهم ، فنظر فإذا لولد عمّه في ذلك أربعمائة درهم ، فأخرجها وأنفذ الباقي فقبل(2) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن عليّ بن الحسين اليماني قال : كنت ببغداد فاتّفقت قافلة لليمانيّين ، فأردت الخروج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : « لا تخرج معهم ، فليس لك في الخروج معهم خيرة ، وأقم بالكوفة ».

قال : فأقمت وخرجت القافلة فخرجت(3) عليهم بنو حنظلة فاجتاحتهم.

قال : وكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها قوم ( من الهند )(4) يقال لهم : البوارج ، فقطعوا عليها(5) .

__________________

(1) الكافي 1 : 435 / 6 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356.

(2) الكافي 1 : 435 / 8 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 356 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين : 486 / 6 ، ودلائل الامامة : 286 ، وثاقب المناقب : 597 / 540.

(3) في نسختي « ط » و « ق » : فخرج.

(4) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ط » و « ق ».

(5) الكافي 1 : 436 / صدر حديث 12 ، وكذا في : الهداية الكبرى : 372 ، ارشاد المفيد 2 :358 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين : 491 / صدر حديث 14.


وعنه ، عن القاسم بن العلاء قال : ولد لي عدّة بنين ، فكنت أكتب وأسأل الدعاء لهم فلا يكتب إليّ لهم بشيء ، فماتوا كلّهم ، فلمّا ولد لي الحسن ابني كتبت أسأل الدعاء فأجبت : « يبقى ، والحمد لله »(1) .

وعنه ، عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال : كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه ، ثمّ كتب بخطّي فورد جوابه ، ثمّ كتب بخطّ رجل جليل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فإذا العلّة في ذلك أنّ الرجل تحوّل قرمطيّا(2) .

قال الحسن بن الفضل : وردت العراق ، وزرت طوس ، وعزمت أن لا أخرج إلاّ عن بيّنة من أمري ، ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق(3) . قال : وفي خلال ذلك يضيق صدري بالمقام ، وأخاف أن يفوتني الحجّ.

قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد ـ وكان السفير يومئذ ـ أتقاضاه فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا فإنّه يلقاك رجل.

قال : فصرت إليه ، فدخل عليّ رجل فلمّا نظر إليّ ضحك وقال : لا

__________________

(1) الكافي 1 : 435 / 9 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 356.

(2) ذكر النوبختي في فرق الشيعة : أنّ هذه التسمية تعود إلى رئيس لهذه الفرقة يسمى بقرمطويه ، وانهم يزعمون بأن رسالة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قد انقطعت يوم غدير خم وانتقلت إلى الإمام عليعليه‌السلام .

كما انهم يذهبون ـ على ما نسب إليهم ـ إلى ان الفرائض رموز واشارات ، وإلى اباحة جميع الملذات والمنكرات ، واستحلال استعراض الناس بالسيف وغير ذلك.

انظر : فرق الشيعة : 72 ، الملل والنحل 1 : 167 و 191 ، تلبيس ابليس : 110.

(3) أي أسأل الناس الصدقة.


تغتم ، فإنّك ستحجّ في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما. قال : فاطمأننت وسكن قلبي وقلت : أرى مصداق ذلك إن شاء الله.

قال : ثمّ وردت العسكر ، فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في نفسي : جدّي(1) عند القوم هذا ، واستعملت الجهل فرددتها وكتبت رقعة ، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة ، وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي ، وكتبت رقعة أعتذر فيها من فعلي ، وأبوء بالاثم ، وأستغفر من ذلك ، وأنفذتها وقمت أتطهر للصلاة ، فأنا في ذلك أفكّر في نفسي وأقول : إن ردّت عليّ الدنانير لم أحلل صرارها ولم أحدث فيها حدثا حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي ليعمل فيها بما شاء.

فخرج إلى الرسول الذي حمل إليّ الصرّة : « أسأت إذ لم تعلم الرّجل إنا ربّما فعلنا ذلك بموالينا من غير مسألة ليتبرّكوا به ».

وخرج إليّ : « أخطأت في ردّك برّنا ، فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك ، فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقيدتك أن لا تحدث فيها حدثا ، ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك ، وأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه ».

قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في ثالث فامتنعت عنه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسّرا ، والحمد لله(2) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت في أمر حاجز بن يزيد(3) ، فجمعت شيئا وصرت إلى العسكر ، فخرج : « ليس

__________________

(1) جدّي : حظّي.

(2) الكافي 1 : 436 / 13 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 360 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين :490 / 13.

(3) ذكر الشيخ الصدوقرحمه‌الله في كمال الدين ( 442 / 16 ) : إنّ حاجزا ممّن وقف على


فينا شكّ ، ولا في من يقوم مقامنا بأمرنا ، فاردد ما معك إلى حاجز بن يزيد »(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن الحسن ، والعلاء بن رزق الله ، عن بدر ـ غلام أحمد بن الحسن ـ قال : وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة ، أحبّهم حملة ، إلى أن مات يزيد بن عبد الله ، فأوصى في علّته أن يدفع الشهري السمند(2) وسيفه ومنطقته إلى مولاه فخفت إن أنا لم أدفع الشهري إلى أذكوتكين(3) نالني منه استخفاف ، فقوّمت الدابّة والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار في نفسي ولم اطلع عليه أحدا ، ودفعت الشهري إلى أذكوتكين ، فإذا الكتاب قد ورد عليّ من العراق : « أن وجّه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة »(4) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن محمد بن شاذان النيسابوري قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهما ، فأنفت أن أبعث بها. ناقصة ، فوزنت من عندي عشرين درهما وبعثت بها إلى الأسدي ولم أكتب مالي فيها ، فورد : « وصلت خمسمائة درهم ، لك منها عشرون درهما »(5) .

__________________

معجزات صاحب الزمانعليه‌السلام ورآه من الوكلاء في بغداد.

(1) الكافي 1 : 437 / 14 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 361.

(2) الشهري السمند : اسم فرس. مجمع البحرين 3 : 357.

(3) اذكوتكين : كان من أمراء الترك وواليا على الري من قبل العباسيين. راجع مقدمة المحاسن للمحدث الأرموي ( صفحة : لا ، وما بعدها ) فقد أورد شرحا وافيا حول هذا الرجل وحول هذه الرواية أيضا.

(4) الكافي 1 : 438 / 16 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 363 ، غيبة الطوسي : 282 / 241 ، الخرائج والجرائح 1 : 464 / 9 ، وباختلاف يسير في : الهداية الكبرى : 369 ، دلائل الامامة : 285.

(5) الكافي 1 : 439 / 23 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 365 ، وباختلاف يسير في : كمال الدين : 485 / 5 و 509 / 38 ، وغيبة الطوسي : 416 / 394 ، ودلائل الامامة : 286 ، ونحوه


وعنه ، عن الحسين بن محمد الأشعريّ قال : كان يرد كتاب أبي محمدعليه‌السلام في الإجراء على الجنيد ـ قاتل فارس ـ وأبي الحسن وآخر ، فلمّا مضى أبو محمدعليه‌السلام ورد استئناف من الصاحب لإجراء أبي الحسن وصاحبه ، ولم يرد في أمر الجنيد شيء فاغتممت لذلك ، فورد نعي الجنيد بعد ذلك(1) . وإذا قطع جرايته إنّما كان لوفاته.

وعنه ، عن عليّ بن محمد ، عن أبي عقيل عيسى بن نصر قال : كتب عليّ بن زياد الصيمري يسأل كفنا ، فكتب إليه : « إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين » فمات في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته(2) .

وعنه ، عن محمد بن هارون بن عمران الهمدانيّ قال : كان للناحية(3) عليّ خمسمائة دينار ، وضقت بها ذرعا ، ثمّ قلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار وثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة دينار ، ولا والله ما نطقت بذلك ، فكتب إلى محمد بن جعفر : « اقبض الحوانيت من محمد بن هارون بالخمسمائة دينار التي لنا عليه »(4) .

وعنه ، عن الحسين بن الحسن العلويّ قال : انهي إلى عبيد الله بن سليمان الوزير أنّ له وكلاء ، وأنّه تجبى إليهم الأموال ، وسمّوا الوكلاء في النواحي. فهمّ بالقبض عليهم ، فقيل له : لا ، ولكن دسّوا لهم قوما لا يعرفون

__________________

في : رجال الكشي : 533 / 1017.

(1) الكافي 1 : 439 / 24 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 ، وفيه أخي بدل آخر.

(2) الكافي 1 : 440 / 27 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 ، غيبة الطوسي : 283 / 243 ، الخرائج والجرائح 1 : 463 ، ثاقب المناقب : 590 / 535 ، دلائل الامامة : 285.

(3) كناية عن الامام المهديعليه‌السلام .

(4) الكافي 1 : 440 / 28 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 366 ـ 367 ، الخرائج والجرائح 1 :472 / 16 ، ونحوه في : كمال الدين : 492 / 17.


بالأموال ، فمن قبض منهم شيئا قبض عليه.

فلم يشعر الوكلاء بشيء حتّى خرج الأمر أن لا يأخذوا من أحد شيئا ، وأن يتجاهلوا بالأمر ، وهم لا يعلمون ما السبب في ذلك. فاندسّ لمحمد بن أحمد رجل لا يعرفه وقال : معي مال اريد أن أوصله ، فقال له محمد : غلطت ، أنا لا أعرف من هذا شيئا ، فلم يزل يتلطّف به ومحمد يتجاهل ، وبثّوا الجواسيس ، وامتنع الوكلاء كلّهم لما كان تقدّم إليهم ، فلم يظفر بأحد منهم ، ولم تتمّ الحيلة فيهم(1) .

وعنه ، عن عليّ بن محمد قال : خرج النهي عن زيارة مقابر قريش(2) والحائر ـ على ساكنيهما السلام ـ ولم نعرف السبب ، فلمّا كان بعد شهر دعا الوزير الباقطائي(3) فقال له : ألق بني الفرات والبرسيّين وقل لهم : لا تزوروا مقابر قريش ، فقد أمر الخليفة أن يتفقّد كلّ من زار فيقبض عليه(4) .

الشيخ أبو جعفر بن بابويه قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم الطالقانيّ ، عن أبي القاسم عليّ بن أحمد الخديجي الكوفيّ قال : حدّثنا الأودي قال : بينا أنا في الطواف ـ وقد طفت ستّا واريد السابع ـ فإذا بحلقة عن يمين الكعبة ، وشابّ حسن الوجه ، طيّب الرائحة ، هيوب مع هيبته ، متقرّب إلى الناس يتكلّم ، فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه(5) ، فذهبت اكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم : من هذا؟ فقالوا

__________________

(1) الكافي 1 : 440 / 30.

(2) يعني بذلك قبري الامامين الكاظم والجوادعليهما‌السلام .

(3) باقطايا ـ ويقال : باقطيا ـ : قرية من قرى بغداد على ثلاثة فراسخ من ناحية قطربل. « معجم البلدان 1 : 327 ».

(4) الكافي 1 : 441 / 31 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 367 ، غيبة الطوسي : 284 / 244 ، الخرائج والجرائح 1 : 465 / 10.

(5) في نسخة « م » زيادة : في حسن جلوسه.


هذا ابن رسول الله يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم. فقلت : سيّدي ، مسترشدا اتيتك فأرشدني ، فناولنيعليه‌السلام حصاة وكشفت عنها فإذا بسبيكة ذهب ، فذهبت فإذا أنا بهعليه‌السلام قد لحقني فقال لي : « ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ، أتعرفني؟ » فقلت : لا ، فقالعليه‌السلام : « أنا المهديّ ، وأنا قائم الزمان ، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى الناس في فترة ، وهذه أمانة فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ »(1) .

قال : وحدّثنا أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمد الرازي قال : حدثني جماعة من أصحابنا : أنه بعث إلى عبد الله بن الجنيد ـ وهو بواسط ـ غلاما وأمر ببيعه ، فباعه وقبض ثمنه ، فلمّا عيّر الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشرة قيراطا وحبّة ، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبّة وأنفذها ، فردّ عليه دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبّة(2) .

قال : وحدّثنا أبو جعفر محمد بن عليّ الأسود : أنّ أبا جعفر العمريّ حفر لنفسه قبرا وسوّاه بالساج ، فسألته عن ذلك فقال : قد امرت أن أجمع أمري. فمات بعد ذلك بشهرين(3) .

قال : وحدّثنا محمد بن عليّ الأسود قال : سألني عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويهرحمه‌الله بعد موت محمد بن عثمان العمريّ أن أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمانعليه‌السلام أن يدعو الله أن يرزقه ولدا ، قال : فسألته فأنهى ذلك ، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا

__________________

(1) كمال الدين : 444 / 1 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 253 / 223 ، الخرائج والجرائح 2 : 784 / 110.

(2) كمال الدين : 486 / 7.

(3) كمال الدين : 502 / 29.


لعليّ بن الحسين وأنّه سيولد له ولد مبارك ينفع الله به ، وبعده أولاد.

قال أبو جعفر محمد بن عليّ الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن ارزق ولدا ، فلم يجبني إليه وقال لي : ليس إلى هذا سبيل. قال : فولد لعليّ بن الحسين تلك السنة ابنه محمد بن عليّ وبعده أولاد ، ولم يولد لي.

قال الشيخ : كان أبو جعفر محمد بن عليّ الأسودرضي‌الله‌عنه كثيرا ما يقول لي إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد ابن الوليدرحمه‌الله وأرغب في كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمامعليه‌السلام (1) .

قال : حدّثنا صالح بن شعيب الطالقاني ، عن أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ فقال الشيخ عليّ بن محمد السمري ـ قدس الله روحه ـ ابتداء منه : رحم الله عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي.

قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك اليوم(2) .

فهذا طرف يسير ممّا جاء في هذا المعنى ، وإيراد سائره يخرج عن الغرض في الاختصار ، وفيما أوردناه كفاية في بابه إن شاء الله تعالى.

__________________

(1) كمال الدين : 502 / 31 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 320 / 266 ، ودون ذيله في : الخرائج والجرائح 3 : 1124 / 42.

(2) كمال الدين : 503 / 32 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 394 / 364 ، الخرائج والجرائح 3 : 128 / 45.


( الفصل الثالث )

في ذكر بعض التوقيعات الواردة منهعليه‌السلام

الشيخ أبو جعفر بن بابويهرحمه‌الله ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : سمعت أبا عليّ محمد بن همّام قال : سمعت محمد بن عثمان العمريّ يقول : خرج توقيع بخطّ أعرفه : « من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ».

قال أبو عليّ محمد بن همّام : وكتبت أسأله عن ظهور الفرج متى يكون؟ فخرج التوقيع : « كذب الوقّاتون »(1) .

محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد ابن عثمان العمريّرضي‌الله‌عنه أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمانعليه‌السلام :

« أمّا ما سألت عنه ـ أرشدك الله وثبّتك ـ من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنّه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس منّي ، وسبيله سبيل ابن نوحعليه‌السلام .

وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسفعليه‌السلام .

وأمّا الفقّاع فشربه حرام ، ولا بأس بالشلماب(2) .

__________________

(1) كمال الدين : 483 / 3.

(2) الشلماب : لفظة فارسية معناها ماء الشيلم ، والشيلم حب صغار مستطيل أحمر قائم كأنّه في خلقه سوس الحنطة ، ولا يسكر ولكنّه يمر الطعام امرارا شديدا. « انظر : لسان العرب 12 : 325 ».


وأمّا أموالكم فلا نقبلها إلاّ لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ، فما آتانا الله خير ممّا آتاكم.

وأمّا ظهور الفرج فإنّه إلى الله تعالى ذكره ، وكذب الوقّاتون.

وأمّا قول من زعم أنّ الحسين لم يقتل فكفر ، وتكذيب ، وضلال.

وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله.

وأمّا محمد بن عثمان العمريّ ـرضي‌الله‌عنه وعن أبيه من قبل ـ فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي.

وأمّا محمد بن عليّ بن مهزيار الأهوازيّ فسيصلح الله قلبه ، ويزيل عنه شكّه.

وأمّا ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام.

وأمّا محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل البيت.

وأمّا أبو الخطّاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون وأصحابه ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالتهم ، فإنّي منهم بريء وآبائيعليهم‌السلام منهم براء.

وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئا فأكله فإنّما يأكل النيران.

وأمّا الخمس فقد ابيح لشيعتنا ، وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث.

وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين الله على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ، ولا حاجة لنا في صلة الشاكّين.

وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ الله عزّ وجل يقول :( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ


إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (1) إنّه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.

وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ ذلك فرجكم.

والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى(2) ».

الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله ابن جعفر الحميريّ ، عن محمد بن صالح الهمدانيّ قال : كتبت إلى صاحب الزمانعليه‌السلام : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرّعونني بالحديث الذي روي عن آبائكعليهم‌السلام أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق الله ، فكتبعليه‌السلام : « أمّا يقرءون قول الله عزّ وجلّ :( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً ) (3) نحن والله القرى التي بارك الله فيها وأنتم القرى الظاهرة »(4) .

__________________

(1) المائدة 5 : 101.

(2) كمال الدين : 483 / 4 ، وكذا في : غيبة الطوسي : 290 / 247 ، الخرائج والجرائح 3 : 1113 / 30 ، الاحتجاج : 469.

(3) سبأ 34 : 18.

(4) كمال الدين : 483 / 2.


( الفصل الرابع )

في ذكر أسماء الذين شاهدوه أو رأوا دلائله

وخرج إليهم توقيعاته وبعضهم وكلاءه

الشيخ أبو جعفر ـ قدّس الله روحه ـ قال : حدّثنا محمد بن محمد الخزاعيّ ، عن أبي عليّ الأسدي ، عن أبيه محمد بن أبي عبد الله الكوفيّ : أنّه ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمانعليه‌السلام ورآه من الوكلاء :

ببغداد : العمريّ ، وابنه ، وحاجز ، والبلالي ، والعطّار.

ومن الكوفة : العاصميّ.

ومن أهل الأهواز : محمد بن إبراهيم بن مهزيار.

ومن أهل قمّ : أحمد بن إسحاق.

ومن أهل همدان : محمد بن صالح.

ومن أهل الريّ : الشامى(1) ، والأسدي. يعني نفسه.

ومن أهل آذربيجان : القاسم بن العلاء.

ومن نيسابور : محمد بن شاذان.

ومن غير الوكلاء : من أهل بغداد : أبو القاسم بن أبي حليس ، وأبو عبد الله الكندي ، وأبو عبد الله الجنيدي ، وهارون القزّاز ، والنيلي ، وأبو القاسم ابن رميس ، وأبو عبد الله بن فرّوخ ، ومسرور الطبّاخ مولى أبي الحسنعليه‌السلام ، وأحمد ، ومحمد ابنا أبي الحسن ، وإسحاق الكاتب من بني

__________________

(1) فى نسخة « م » : البسامي.


نيبخت وصاحب الفداء ، وصاحب الصرّة المختومة.

( ومن همدان : محمد بن كشمرد ، وجعفر بن حمدان ، ومحمد بن هارون بن عمران )(1) .

ومن الدينور : حسن بن هارون ، وأحمد وأخوه ، وأبو الحسن.

ومن اصفهان : ابن بادشايجه.

ومن الصيمرة : زيدان.

ومن قم : الحسن بن النضر ، ومحمد بن محمد ، وعليّ بن محمد بن إسحاق ، وأبوه ، والحسين(2) بن يعقوب.

ومن أهل الريّ : القاسم بن موسى ، وابنه ، وابن محمد بن هارون ، وصاحب الحصاة ، وعليّ بن محمد ، ومحمد بن محمد الكليني ، وأبو جعفر الرفاء.

ومن قزوين : مرداس ، وعليّ بن أحمد.

ومن قابس : رجلان.

ومن شهر زور : ابن الخال.

ومن فارس : المجروح(3) .

ومن مرو : صاحب الألف دينار ، وصاحب المال والرقعة البيضاء ، وأبو ثابت.

ومن نيسابور : محمد بن شعيب بن صالح.

ومن اليمن : الفضل بن يزيد ، والحسن ابنه ، والجعفري ، وابن

__________________

(1) ما بين القوسين لم يرد في نسختي « ق » و « ط » واثبتناه من نسخة « م ».

(2) في نسختي « ق » و « م » : الحسن.

(3) في نسخة « ق » النجروح ، وفي كمال الدين المحروج.


الأعجمي ، والشمشاطي.

ومن مصر : صاحب المولودين ؛ وصاحب المال بمكّة ، وأبو رجاء.

ومن نصيبين : أبو محمد بن الوجناء.

ومن الأهواز : الحصيني(1) .

__________________

(1) كمال الدين : 442 / 16.



(الباب الرابع )

في ذكر علامات قيام القائمعليه‌السلام ،

ومدة أيام ظهوره وطريقة أحكامه ، وسيرته عند قيامه ،

وصفته ، وحليته.

أربعة فصول :



( الفصل الأول )

في ذكر علامات خروجهعليه‌السلام

قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيامهعليه‌السلام ، فمن ذلك ما رواه صفوان بن يحيى ، عن محمد بن حكيم ، عن ميمون البان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « خمس قبل قيام القائم : اليماني ، والسفياني ، والمنادي ينادي من السماء ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكيّة »(1) .

ومنه ما رواه عليّ بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لا تقوم الساعة حتى يخرج المهديّ من ولدي ، ولا يخرج المهديّ حتى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول : أنا نبيّ »(2) .

وروى الفضل بن شاذان ، عمن رواه ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : خروج السفياني من المحتوم؟ قال : « نعم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من مغربها من المحتوم ، واختلاف بني العباس محتوم ، وقتل النفس الزكيّة محتوم ، وخروج القائم من آل محمد محتوم ».

قلت له : وكيف يكون النداء؟ فقال : « ينادي مناد من السماء أوّل النهار : ألا إنّ الحقّ مع آل عليّ وشيعته ، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار : ألا إنّ الحقّ مع عثمان(3) وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون »(4) .

__________________

(1) كمال الدين : 649 / 1.

(2) إرشاد المفيد 2 : 371 ، كشف الغمة 2 : 459 ، ورواه الطوسي في الغيبة : 434 / 424 دون ذكر ( حتى يخرج المهدي من ولدي ولا يخرج المهدي ).

(3) المراد عثمان بن عنبسة ، وهو السفياني.

(4) ارشاد المفيد 2 : 371 ، وباختلاف في كمال الدين : 652 / 14 ، غيبة الطوسي : 474 / 497 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302.


وروى الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « لا يخرج القائم حتّى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو إلى نفسه »(1) .

وروى صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفيّ ، عن جابر قال : قال أبو جعفرعليه‌السلام : « توقّوا آخر دولة بني العبّاس ، فإنّ لهم في شيعتنا لذعات أمضّ من الحريق الملتهب ».

وروى عمّار الساباطيّ ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : « آخر دولة ولد العبّاس ضرام عرفج(2) ، يلتهب ، فتوقوهم فإنّ المتوقّي لهم فائز ».

وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، والعلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إنّ قدّام القائم علامات تكون من الله تعالى للمؤمنين ».

قلت : فما هي جعلني الله فداك؟

قال : « ذاك قول الله عزّ وجل :( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ) يعني المؤمنين قبل خروج القائم( بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) (3) قال : « يبلوهم بشيء من الخوف من ملوك بني فلان في

__________________

435 / 425.

(1) ارشاد المفيد 2 : 372 ، غيبة الطوسي : 437 / 428 ، الخرائج والجرائح 3 : 1162 ، كشف الغمة 2 : 459.

(2) العرفج : شجر معروف صغير سريع الاشتعال بالنار ، ولهبه شديد الحمرة ، يبالغ بحمرته فيقال : كضرام عرفج.

« انظر : النهاية 3 : 219 ، لسان العرب 2 : 323 ».

(3) البقرة 2 : 155.


آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء الأسعار ، ونقص من الأموال بكساد(1) التجارات وقلّة الفضل ، ونقص من الأنفس بالموت الذريع ، ونقص من الثمرات قلّة ريع ما يزرع وقلّة بركات الثمرات ، وبشّر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم » ثم قال لي : « يا محمد ، هذا تأويله ، انّ الله تعالى يقول :( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (2) »(3) .

وروى عليّ بن مهزيار ، عن عبد الله بن محمد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن شعيب الحذّاء ، عن أبي صالح مولى بني العذراء قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « ليس بين قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكيّة إلاّ خمس عشرة ليلة »(4) .

وروى محمد بن أبي البلاد ، عن عليّ بن محمد الأودي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال : « بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ، وجراد في حينه وجراد في غير حينه ، كألوان الدم ، فأمّا الموت الأحمر فالسيف ، وأمّا الموت الأبيض فالطاعون »(5) .

وروى الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : « الزم الأرض ولا تحرّك يدا

__________________

(1) في نسختي « ط » و « ق » : بفساد.

(2) آل عمران 3 : 7.

(3) كمال الدين : 649 / 3 ، غيبة النعماني : 250 / 5 ، دلائل الامامة : 259 ، وباختلاف يسير في : الامامة والتبصرة : 139 / 132 ، وارشاد المفيد 2 : 377 ، والخرائج والجرائح 3 : 1153 / 60.

(4) كمال الدين : 649 / 2 ، غيبة الطوسي : 445 / 440 ، ارشاد المفيد 2 : 274.

(5) ارشاد المفيد 2 : 372 ، غيبة الطوسي : 438 / 430 ، غيبة النعماني : 277 / 61 ، الخرائج والجرائح 3 : 1152.


ولا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدرك [ ذلك ] : اختلاف بني العباس ، ومناد ينادي من السماء ، وخسف قرية من قرى الشام تسمّى الجابية ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، واختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام ، ويكون سبب خرابها اجتماع ثلاث رايات فيها : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني »(1) .

وروى قتيبة عن محمد بن عبد الله بن منصور البجليّ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن اسم السفياني فقال : « وما تصنع باسمه؟! إذا ملك كور الشام الخمس : دمشق ، وحمص ، وفلسطين ، والاردن ، وقنسرين ، فتوقّعوا عند ذلك الفرج ».

قلت : يملك تسعة أشهر؟

قال : « لا ولكن يملك ثمانية أشهر لا تزيد يوما »(2) .

وروى محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « قال أبيعليه‌السلام : قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان وأبوه عيينة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتّى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها »(3) .

وروى عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام في قوله تعالى :( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 372 ، الاختصاص : 249 ، الغيبة للنعماني : 279 / 67 ، الغيبة للطوسي : 441 / 434 ، الخرائج والجرائح 3 : 1156 ، الفصول المهمة : 301.

(2) كمال الدين : 651 / 11.

(3) كمال الدين : 651 / 9 ، الخرائج والجرائح 3 : 1150.


الْحَقُ ) (1) قال : « الفتن في آفاق الأرض ، والمسخ في أعداد الحقّ »(2)

وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله تعالى :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) (3) قال : « سيفعل الله ذلك بهم ».

قال : فقلت : من هم؟

قال : « بنو اميّة وشيعتهم ».

قلت : وما الآية؟

قال : « ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر ، وخروج صدر رجل ووجهه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، ذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه »(4) .

العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال : « إذا رأيتم نارا من المشرق كهيئة المرد(5) العظيم يطلع ثلاثة أيّام أو سبعة ـ الشكّ من العلاء ـ فتوقّعوا فرج آل محمد ، إنّ الله عزيز كريم »(6) .

علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال :

__________________

(1) فصلت 41 : 53.

(2) ارشاد المفيد 2 : 373.

(3) الشعراء 26 : 4.

(4) ارشاد المفيد 2 : 373.

(5) كذا في نسخنا ، وفي غيبة النعماني : الهردي ، وهو الثوب المصبوغ بالهرد ، أي بالكركم.

وقيل : هو الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة.

ولعل المراد به أنّ لون هذه النار العظيمة صفراء تميل إلى الحمرة لشدة اشتعالها. والله تعالى هو العالم.

انظر : لسان العرب 3 : 435.

(6) الغيبة للنعماني : 253 / 13.


« إنّ قدّام القائم لسنة غيداقة(1) تفسد الثمر في النخل ، فلا تشكّوا في ذلك »(2) .

سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « خروج الثلاثة : السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، وليس فيها راية أهدى من راية اليماني ، لأنّه يدعو إلى الحقّ »(3) .

عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسنعليه‌السلام عن الفرج ، فقال : « تريد الإكثار أم اجمل لك؟ »

قال : بل تجمل لي.

قال : « إذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان »(4) .

إبراهيم بن محمد بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « سنة الفتح ينشق الفرات حتّى يدخل أزقّة الكوفة »(5) .

الحسين بن يزيد ، عن منذر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحمرة تجلّل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلد البصرة ، ودماء تسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار »(6) .

__________________

(1) الغدق : المطر الكثير العام ، وقد غيدق المطر : كثر « لسان العرب 10 : 282 ».

(2) ارشاد المفيد 2 : 377 ، غيبة الطوسي : 449 / 450 ، الخرائج والجرائح 3 : 1164

(3) ارشاد المفيد 2 : 375 ، غيبة الطوسي : 446 / 443 ، الخرائج والجرائح 3 : 1163

(4) ارشاد المفيد 2 : 376 ، غيبة الطوسي : 448 / 449 ، الخرائج والجرائح 3 : 1164

(5) ارشاد المفيد 2 : 377 ، غيبة الطوسي : 451 / 456 ، الخرائج والجرائح 3 : 1164

(6) ارشاد المفيد 2 : 378.


الفضل بن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي قال : قال أبو جعفرعليه‌السلام : « آيتان تكونان قبل قيام القائم : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره ».

قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، تنكسف الشمس في النصف من الشهر والقمر في آخر الشهر؟

فقال : « أنا أعلم بما قلت ، إنّهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدمعليه‌السلام »(1) .

عبد الله بن بكير ، عن عبد الملك بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن سعيد ابن جبير قال : إنّ السنة التي يقوم فيها المهديّ تمطر الأرض أربعا وعشرين مطرة ترى آثارها وبركاتها(2) إن شاء الله(3) .

__________________

(1) الكافي 8 : 212 / 258 ، ارشاد المفيد 2 : 374 ، غيبة الطوسي : 444 / 439 ، غيبة النعماني : 271 / 45.

(2) في نسخة « ط » : وبركتها.

(3) ارشاد المفيد 2 : 373 ، غيبة الطوسي : 443 / 435.


( الفصل الثاني )

في ذكر السنة التي يقوم فيها القائمعليه‌السلام ،

واليوم الذي يقوم فيه

روى الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « لا يخرج القائم إلاّ في وتر من السنين ، سنة إحدى ، أو ثلاث ، أو خمس ، أو سبع ، أو تسع »(1) .

الفضل بن شاذان ، عن محمد بن عليّ الكوفيّ ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « ينادى باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن عليّعليهما‌السلام ، لكأنّي به في يوم السبت العاشر من المحرّم قائما بين الركن والمقام ، جبرئيل بين يديه ينادي بالبيعة له ، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض ، تطوى لهم طيّا ، حتّى يبايعوه ، فيملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما »(2) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 378 ، غيبة الطوسي : 453 / 460 ، روضة الواعظين : 263 ، الخرائج والجرائح 3 : 1161 ، الفصول المهمة : 302.

(2) ارشاد المفيد 2 : 379 ، غيبة الطوسي : 453 / 459 ، روضة الواعظين : 263 ، وفيها : البيعة لله ، بدل بالبيعة له.


( الفصل الثالث )

في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه ، وطريقة أحكامه ،

ووصف زمانه ، ومدة أيامه

روى الحجّال ، عن ثعلبة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام قال : « كأنّي بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكّة في خمسة آلاف من الملائكة ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه ، وهو يفرّق الجنود في الأمصار »(1) .

وفي رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : ذكر المهديّ فقال : « يدخل الكوفة وفيها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ، ويدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخطّ له مسجد على الغريّ ، ويصلّي بهم هناك ، ثمّ يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسينعليه‌السلام نهرا يجري إلى الغريّين حتّى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأنّي بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء »(2) .

وفي رواية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتّصلت بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء »(3) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 379 ، روضة الواعظين : 264.

(2) ارشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 468 / 485 ، روضة الواعظين : 263.

(3) ارشاد المفيد 2 : 380 ، غيبة الطوسي : 467 / ذيل حديث 484 ، الخرائج والجرائح 3 :


قال : وسمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إذا أذن الله تعالى للقائم بالخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه ، وناشدهم بالله ، ودعاهم إلى حقه ، على أن يسير فيهم بسيرة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث الله عزّ وجل جبرئيلعليه‌السلام حتّى يأتيه فينزل على الحطيم ثمّ يقول له : إلى أيّ شيء تدعو؟ فيخبره القائم فيقول جبرئيل : أنا أوّل من يبايعك ابسط كفّك ، فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، فيبايعونه ، ويقيم بمكّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثمّ يسير إلى المدينة »(1) .

وروى محمد بن عجلان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا ، وهداهم إلى أمر قد دثر وضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّي المهديّ مهديّا [ لأنّه يهدي إلى أمر قد ضلّوا عنه ، وسمّي بالقائم ](2) لقيامه بالحقّ »(3) .

وروى عبد الله بن المغيرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ، ثمّ أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمائة أخرى ، حتّى يفعل ذلك ستّ مرّات ».

قلت : ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟

قال : « نعم ، منهم ومن مواليهم »(4) .

__________________

1176 لم يرد فيه ذيل الحديث.

(1) ارشاد المفيد 2 : 382 ، روضة الواعظين : 265 لم يرد فيه ذيل الحديث.

(2) ما بين المعقوفين أثبتناه من الارشاد ليستقيم السياق.

(3) ارشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 264.

(4) ارشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 265.


وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه ، وحوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، وقطع أيدي بني شيبة وعلّقها بالكعبة ، وكتب عليها : هؤلاء سرّاق الكعبة »(1) .

وروى عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إذا قام القائم نزلت ملائكة بدر : ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق ، وثلث على خيول حوّ ».

قلت : يا ابن رسول الله ، وما الحوّ؟

قال : « الحمر »(2) .

وروى محمد بن عطاء ، عن سلاّم بن أبي عمرة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر بيتا يقال له : الحمد ، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف »(3) .

وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ـ في حديث طويل ـ أنّه قال : « إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية ، عليهم السلاح ، فيقولون له : ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتّى يأتي على آخرهم ، ثمّ يدخل الكوفة فيقتل بها كلّ منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ، ويقتل مقاتليها ، حتّى يرضى الله عزّ وجل »(4) .

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 383 ، روضة الواعظين : 265 ، ونحوه في غيبة الطوسي : 472 / 492.

(2) غيبة النعماني : 244 / 44.

(3) غيبة الطوسي : 467 / 483 ، غيبة النعماني : 239 / 31 ، اثبات الوصية : 226.

(4) ارشاد المفيد 2 : 384 ، روضة الواعظين : 265.


وروى عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : إذا قام القائمعليه‌السلام حكم بالعدل ، وارتفع في أيّامه الجور ، وأمنت به السبل ، وأخرجت الأرض بركاتها ، وردّ كلّ حقّ إلى أهله ، ولم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان ، أما سمعت الله عزّ وجل يقول :( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (1) وحكم بين الناس بحكم داود وحكم محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها ، وتبدي بركتها ، فلا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين ».

ثمّ قالعليه‌السلام : « إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا لئلاّ يقولوا ـ إذا رأوا سيرتنا ـ : لو ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول الله عزّ وجلّ( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (2) »(3) .

وروى عبد الكريم الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : كم يملك القائم؟

قال : « سبع سنين ، تطول له الأيّام والليالي حتّى تكون السنة من سنيه مكان عشر سنين من سنيكم هذه ، فيكون ملكه سبعين سنة من سنيكم هذه ، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيّام من رجب مطرا لم ير الناس مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، فكأنّي انظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون رءوسهم من التراب »(4) .

__________________

(1) آل عمران 3 : 83.

(2) الأعراف 7 : 128 ، القصص 28 : 83.

(3) ارشاد المفيد 2 : 384 ، روضة الواعظين : 265.

(4) ارشاد المفيد 2 : 381 ، روضة الواعظين : 164 ، وقطعة منه في : غيبة الطوسي :


وروى أبو بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : « إذا قام القائمعليه‌السلام سار إلى الكوفة فهدم بها أربع مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلاّ هدمه وجعلها جمّا ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كلّ جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف المازيب ، ولا يترك بدعة إلاّ أزالها ، ولا سنّة إلاّ أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، ويمكث على ذلك سبع سنين من سنيكم هذه ، ثمّ يفعل الله ما يشاء ».

قال : قلت له : جعلت فداك ، وكيف تطول السنون؟

قال : « يأمر الله تعالى الفلك بالثبوت وقلّة الحركة ، فتطول الأيّام لذلك والسنون ».

قال : قلت : إنّهم يقولون : إنّ الفلك إن تغيّر فسد؟

قال : « ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك وقد شقّ الله القمر لنبيّه ، وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة وإنّه( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) (1) »(2) .

وروى عاصم بن حميد الحنّاط ، عن محمد بن مسلم الثقفيّ قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : « القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيّد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر به الله دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلاّ عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ».

قال : فقلت : يا ابن رسول الله ، ومتى يخرج قائمكم؟

__________________

474 / 497 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302.

(1) الحج 22 : 47.

(2) ارشاد المفيد 2 : 385 ، روضة الواعظين : 264 ، ونحوه في : غيبة 475 / 498 ، وصدره في : الفصول المهمة : 302.


قال : « إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركبت ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور وردّت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا ، واتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفيانيّ من الشام ، واليمانيّ من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكيّة ، وجاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا.

فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فأوّل ما ينطق به هذه الآية( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (1) ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلم إلاّ قال : السلام عليك يا بقيّة الله في أرضه ، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود دون الله ـ من صنم ولا وثن ـ إلاّ وقعت فيه نار واحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ، ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به »(2) .

وروى المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع ابن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاريّ ، والمقداد بن الأسود ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكّاما »(3) .

وروى عبد الله بن عجلان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « إذا قام

__________________

(1) هود 11 : 86.

(2) كمال الدين : 330 / 16 ، وباختلاف يسير في : الفصول المهمة : 302.

(3) ارشاد المفيد 2 : 386 ، روضة الواعظين : 266 ، وباختلاف يسير في : تفسير العياشي 2 : 32 / 90.


قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم ، قال الله تعالى :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) (1) »

وقد روي : أنّ مدّة دولة القائم تسع عشرة سنة ، تطول أيّامها وشهورها على ما تقدّم ذكره(2) .

وروي أيضا : أنّهعليه‌السلام يملك ثلاثمائة وتسع سنين ، قدر ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم(3) ، وهذا أمر مغيّب عنّا ، والله أعلم بحقيقة ذلك.

وروى المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها ، واستغنى العباد عن ضوء الشّمس ، وذهبت الظلمة ، ويعمّر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم انثى ، وتظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها ، ويطلب الرجل منكم من يصله بماله ، ويأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك ، لاستغناء الناس بما رزقهم الله من فضله »(4) .

__________________

(1) الحجر 15 : 75.

(2) تقدم في صفحة : 290.

(3) غيبة الطوسي : 474 / صدر حديث 496 ، تاج المواليد : 153 ، دلائل الامامة : 242 ضمن رواية.

(4) ارشاد المفيد 2 : 381 ، روضة الواعظين : 264 ، وباختلاف في ذيل الحديث في : غيبة الطوسي : 467 / 484 ، وصدره في : دلائل الامامة : 241.


( الفصل الرابع )

في ذكر صفة القائم وحليته

روى عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفيّ قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : « سأل عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين عليعليه‌السلام فقال : أخبرني عن المهديّ ما اسمه؟

فقال : أمّا اسمه ، فإنّ حبيبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عهد إليّ أن لا احدّث به حتّى يبعثه الله تعالى.

قال : فأخبرني عن صفته.

فقال : هو شابّ مربوع ، حسن الوجه ، حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ورأسه ، بأبي ابن خيرة الإماء »(1) .

وروى محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام عن أبيه ، عن جدّهعليهما‌السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرّب حمرة ، مبدح البطن(2) ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش(3) المنكبين ، بظهره شامتان : شامة على لون جلده ، وشامة على لون شامة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، له اسمان :

__________________

(1) ارشاد المفيد 2 : 382 ، غيبة الطوسي : 470 / 487 ، روضة الواعظين : 266 ، وصدره في : كمال الدين : 648 / 3.

(2) مبدح البطن : أي واسعها. انظر : الصحاح ـ بدح ـ 1 : 354.

(3) المشاش ( بالضم ) : رأس العظم. القاموس المحيط 2 : 288.


اسم يخفى واسم يعلن ، فأمّا الذي يخفى فأحمد ، وأمّا الذي يعلن فمحمد ، فإذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رءوس العباد فلا يبقى مؤمن إلاّ صار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطاه الله عزّ وجل قوّة أربعين رجلا ، ولا يبقى ميت إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره ، فهم يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائمعليه‌السلام »(1) .

وروى أبو الصلت الهروي قال : قلت للرضاعليه‌السلام : ما علامة القائم منكم إذا خرج؟

فقال : « علامته أن يكون شيخ السن ، شابّ المنظر ، حتّى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإنّ من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيّام واللّيالي عليه حتّى يأتي أجله »(2) .

وجاءت الرواية الصحيحة : بأنّه ليس بعد دولة القائمعليه‌السلام دولة لأحد ، إلاّ ما روي من قيام ولده إن شاء الله تعالى ذلك ، ولم ترد به الرواية على القطع والثبات ، وأكثر الروايات أنّه لن يمضيعليه‌السلام من الدنيا إلاّ قبل القيامة بأربعين يوما ، يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، والله أعلم(3) .

__________________

(1) كمال الدين : 653 / 17.

(2) كمال الدين : 652 / 12.

(3) ورد نص التعليق في ارشاد المفيد 2 : 387.



( الباب الخامس )

في ذكر مسائل يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة

صاحب الزمانعليه‌السلام ، وحلّ الشبهات فيها

بواضح الدليل ولائح البرهان

وهي سبع مسائل :

مسألة : قالوا : ما الوجه في غيبتهعليه‌السلام على الاستمرار والدوام ، حتّى صار ذلك سببا لإنكار وجوده ، ونفي ولادته(1) ، وآباؤهعليهم‌السلام وإن لم يظهروا الدعاء إلى نفوسهم فيما يتعلّق بالإمامة ، فقد كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام ، فلا يمكن لأحد نفي وجودهم؟

الجواب : قد ذكر الأجل المرتضى ـ قدّس الله روحه ـ في ذلك طريقة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا ، فقال : إنّ العقل إذا دلّ على وجوب الإمامة فإنّ كلّ زمان ـ كلّف المكلّفون الذين يقع منهم القبيح والحسن ، ويجوز عليهم الطاعة والمعصية ـ لا يخلو من إمام ، لأنّ خلوّه من الإمام

__________________

(1) في نسخة « م » زيادة : وكيف يجوز أن يكون إماما للخلق ولم يظهر قطّ لأحد منهم.


إخلال بتمكينهم ، وقادح في حسن تكليفهم.

ثمّ دلّ العقل على أنّ ذلك الإمام لا بدّ أن يكون معصوما من الخطأ ، مأمونا منه كلّ قبيح ، وثبت أنّ هذه الصفة ـ التي دلّ العقل على وجوبها ـ لا توجد إلاّ فيمن تدّعي الإماميّة إمامته ، ويعرى منها كلّ من تدّعى له الإمامة سواه.

فالكلام في علة غيبته وسببها واضح بعد أن تقرّرت إمامته ، لأنّا إذا علمنا أنّه الإمام دون غيره ، ورأيناه غائبا عن الأبصار ، علمنا أنّه لم يغب مع عصمته وتعيّن فرض الإمامة فيه وعليه إلاّ لسبب اقتضى ذلك ، استدعته ، وضرورة حملت عليه ، وإن لم يعلم وجهه على التفصيل ؛ لأنّ ذلك مما لا يلزم علمه ، وجرى الكلام في الغيبة ووجهها مجرى العلم بمراد الله تعالى من الآيات المتشابهات في القرآن التي ظاهرها الجبر أو التشبيه.

فإنّا نقول : إذا علمنا حكمة الله سبحانه ، وأنّه لا يجوز أن يخبر بخلاف ما هو عليه من الصفات ، علمنا ـ على الجملة ـ أنّ لهذه الآيات وجوها صحيحة بخلاف ظاهرها ، تطابق مدلول أدلّة العقل ، وإن غاب عنّا العلم بذلك مفصّلا ، فإن تكلّفنا الجواب عن ذلك ، وتبرعنا بذكره ، فهو فضل منّا غير واجب.

وكذلك الجواب لمن سأل عن الوجه في إيلام الأطفال ، وجهة المصلحة في رمي الجمار والطواف بالبيت ، وما أشبه ذلك من العبادات على التفصيل والتعيين ، فإنّا إذا عوّلنا على حكمة القديم سبحانه ، وأنّه لا يجوز أن يفعل قبيحا ، فلا بدّ من وجه حسن في جميع ذلك وإن جهلناه بعينه ، وليس يجب علينا بيان ذلك الوجه وأنّه ما هو ، وفي هذا سدّ الباب على مخالفينا في سؤالاتهم ، وقطع التطويلات عنهم والاسهابات ، إلاّ أن نتبرّع بإيراد الوجه في غيبتهعليه‌السلام على سبيل الاستظهار وبيان الاقتدار ، وإن


كان ذلك غير واجب علينا في حكم النظر والاعتبار.

فنقول : الوجه في غيبتهعليه‌السلام هو خوفه على نفسه ، ومن خاف على نفسه احتاج إلى الاستتار ، فأمّا لو كان خوفه على ماله أو على الأذى في نفسه لوجب عليه أن يتحمّل ذلك كله لتنزاح علّة المكلّفين في تكليفهم ، وهذا كما نقوله في النبيّ في أنّه يجب عليه أن يتحمّل كلّ أذى في نفسه حتّى يصحّ منه الأداء إلى الخلق ما هو لطف لهم ، وإنّما يجب عليه الظهور وإن أدّى إلى قتله كما ظهر كثير من الأنبياء وإن قتلوا ، لأنّ هناك كان في المعلوم أنّ غير ذلك النبيّ يقوم مقامه في تحمّل أعباء النبوّة ، أو أنّ المصالح التي كان يؤدّيها ذلك النبيّ قد تغيّرت ، وليس كذلك حال إمام الزمانعليه‌السلام ، فإنّ الله تعالى قد علم أنّه ليس بعده من يقوم مقامه في باب الإمامة والشريعة على ما كانت عليه ، واللطف بمكانه لم يتغيّر ، ولا يصحّ تغيره ، فلا يجوز ظهوره إذا أدّى إلى القتل.

وإنّما كان آباؤهعليهم‌السلام ظاهرين بين الناس يفتونهم ويعاشرونهم ، ولم يظهر هو لأنّ خوفهعليه‌السلام أكثر ، فإنّ الأئمّة الماضين من آبائهعليهم‌السلام أسرّوا إلى شيعتهم أن صاحب السيف هو الثاني عشر منهم ، وأنّه الذي يملأ الأرض عدلا ، وشاع ذلك القول من مذهبهم حتى ظهر ذلك القول بين أعدائهم ، فكانت السلاطين الظلمة يتوقّفون عن إتلاف آبائه لعلمهم بأنّهم لا يخرجون بالسيف ، ويتشوّقون إلى حصول الثاني عشر ليقتلوه ويبيدوه.

ألا ترى أنّ السلطان في الوقت الذي توفّي فيه العسكريّعليه‌السلام وكّل بداره وجواريه من يتفقّد حملهنّ لكي يظفر بولده ويفنيه؟

كما أنّ فرعون موسى لمّا علم أن ذهاب ملكه على يد موسىعليه‌السلام منع الرجال من أزواجهم ، ووكّل بذوات الأحمال منهنّ ليظفر به.


وكذلك نمرود لمّا علم أنّ ملكه يزول على يد إبراهيمعليه‌السلام وكّل بالحبالى من نساء قومه ، وفرّق بين الرجال وأزواجهم ، فستر الله سبحانه ولادة إبراهيم وموسىعليهما‌السلام كما ستر ولادة القائمعليه‌السلام لما علم في ذلك من التدبير.

وأمّا كون غيبته سببا لنفي ولادته ، فإن ذلك لضعف البصيرة والتقصير عن النظر ، وعلى الحق الدليل الواضح ، لمن أراده ، الظاهر لمن قصده.

مسألة ثانية : قالوا : إذا كان الإمام غائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ولا ينتفع به ، فما الفرق بين وجوده وعدمه؟ وإلاّ جاز أن يميته الله تعالى أو يعدمه حتّى إذا علم أنّ الرعيّة تمكّنه وتسلّم له وجده أو أحياه كما جاز أن يبيحه الاستتار حتّى يعلم منهم التمكين له فيظهره.

الجواب : أوّل ما نقوله : إنّا لا نقطع على أنّ الإمام لا يصل إليه أحد ، فهذا أمر غير معلوم ، ولا سبيل إلى القطع به. ثمّ إن الفرق بين وجوده غائبا عن أعدائه للتقيّة ـ وهو في أثناء تلك الغيبة منتظر ان يمكّنوه فيظهر ويتصرّف ـ وبين عدمه واضح ، وهو أنّ الحجّة هناك فيما فات من مصالح العباد لازمة لله تعالى ، وهاهنا الحجة لازمة للبشر ، لأنّه إذا خيف فغيّب شخصه عنهم كان ما يفوتهم من المصلحة ـ عقيب فعل كانوا هم السبب فيه ـ منسوبا إليهم ، فيلزمهم في ذلك الذم ، وهم المؤاخذون به ، الملومون عليه.

وإذا أعدمه الله تعالى ، كان ما يفوت العباد من مصالحهم ، ويحرمونه من لطفهم وانتفاعهم به ، منسوبا إلى الله تعالى ، ولا حجّة فيه على العباد ، ولا لوم يلزمهم ، لأنهم لا يجوز أن ينسبوا فعلا لله تعالى.

مسألة ثالثة : فإن قالوا : الحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة ما حكمها؟

فإن قلتم : تسقط من أهلها [ فقد ] صرّحتم بنسخ الشريعة ، وإن كانت


ثابتة فمن الذي يقيمها والامام مستتر غائب؟

الجواب : الحدود المستحقّة ثابتة في جنوب ( الجناة بما )(1) يوجبها من الأفعال ، فإن ظهر الإمام ومستحقّوها باقون أقامها عليهم بالبيّنة أو الإقرار ، وإن فات ذلك بموتهم كان الإثم في تفويت إقامتها على المخيفين للإمام ، المحوجين إيّاه إلى الغيبة.

وليس هذا بنسخ لإقامة الحدود ، لأنّ الحدّ إنّما تجب إقامته مع التمكّن وزوال المانع ، وسقوط فرض إقامته مع الموانع وزوال التمكّن لا يكون نسخا للشرع المتقرّر ، لأنّ الشرط في الوجوب لم يحصل ، وإنّما يكون ذلك نسخا لو سقط فرض إقامتها عن الإمام مع تمكّنه.

على أنّ هذا أيضا يلزم مخالفينا إذا قيل لهم : كيف الحكم في الحدود في الأحوال التي لا يتمكّن فيها أهل الحلّ والعقد من اختيار الإمام ونصبه؟ وهل تبطل أو تثبت من تعذّر إقامتها؟ وهل يقتضي هذا التعذّر نسخ الشريعة؟

فكلّ ما أجابوا به عن ذلك فهو جوابنا بعينه.

مسألة رابعة : فإن قالوا : فالحقّ مع غيبة الإمام كيف يدرك؟

فإن قلتم : لا يدرك ولا يوصل إليه ، فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة مع الغيبة.

وإن قلتم : يدرك الحقّ من جهة الأدلّة المنصوبة(2) عليه فقد صرّحتم بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلّة ، وهذا يخالف مذهبكم.

الجواب : انّ الحقّ على ضربين عقليّ وسمعيّ ، فالعقليّ يدرك بالعقل ، ولا يؤثر فيه وجود الإمام ولا فقده.

والسمعىّ عليه أدلّة منصوبة من أقوال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) في نسخنا : جناة بما ، ولعله تصحيف ، واثبتنا ما رأيناه صوابا.

(2) في نسخة « م » : المنصوص بها.


ونصوصه ، وأقوال الأئمّة الصادقينعليهم‌السلام ، وقد بيّنوا ذلك وأوضحوه ، غير أنّ ذلك وإن كان على ما قلناه فالحاجة إلى الإمام مع ذلك ثابتة ، لأنّ جهة الحاجة إليه ـ المستمرّة في كلّ عصر وعلى كلّ حال ـ هي كونه لطفا في فعل الواجب العقليّ من الإنصاف والعدل واجتناب الظلم والبغي ، وهذا ممّا لا يقوم غيره مقامه فيه.

فأمّا الحاجة إليه من جهة الشرع فهي أيضا ظاهرة ، لأنّ النقل الوارد عن النبيّ والأئمّةعليهم‌السلام يجوز أن يعدل الناقلون عن ذلك إمّا بتعمّد أو شبهة فينقطع النقل أو يبقى فيمن ليس نقله حجّة ولا دليلا ، فيحتاج حينئذ إلى الإمام ليكشف ذلك ويبيّنه(1) ، وإنّما يثق المكلّفون بما نقل إليهم وأنّه جميع الشرع إذا علموا أنّ وراء هذا النقل إماما متى اختلّ سدّ خلله وبيّن المشتبه فيه.

فالحاجة إلى الإمام ثابتة مع إدراك الحقّ في أحوال الغيبة من الأدلّة الشرعيّة ، على أنّا إذا علمنا بالإجماع أنّ التكليف لازم لنا إلى يوم القيامة ولا يسقط بحال ، علمنا أنّ النقل ببعض الشريعة لا ينقطع في حال تكون تقيّة الإمام فيها مستمرّة ، وخوفه من الأعداء باقيا ، ولو اتّفق ذلك لما كان إلاّ في حال يتمكّن فيها الإمام من البروز والظهور ، والإعلام والانذار.

مسألة خامسة : فإن قالوا : إذا كانت العلّة في غيبة الإمام خوفه من الظالمين واتقاء من المخالفين فهذه العلّة منتفية عن أوليائه فيجب أن يكون ظاهرا لهم أو يجب أن يسقط عنهم التكليف الذي إمامته لطف فيه.

الجواب : قد أجاب أصحابنا عن هذا السؤال بأجوبة :

أحدها : أنّ الإمام ليس في تقيّة من أوليائه وإن غاب عنهم كغيبته من

__________________

(1) في نسخة « ط » : ويثبته.


أعدائه لخوفه من إيقاعهم الضرر به ، وعلمه بأنّه لو ظهر لهم لسفكوا دمه. وغيبته عن أوليائه لغير هذه العلّة ، وهو أنّه أشفق من إشاعتهم خبره ، والتحدّث منهم كذلك على وجه التشرّف بذكره ، والاحتجاج بوجوده ، فيؤدّي ذلك إلى علم أعدائه بمكانه ، فيعقب علمهم بذلك ما ذكرناه من وقوع الضرر به.

وثانيها : أنّ غيبته عن أعدائه للتقيّة منهم ، وغيبته عن أوليائه للتقيّة عليهم ، والإشفاق من إيقاع الضرر بهم ، إذ لو ظهر للقائلين بإمامته وشاهده بعض أعدائه وأذاع خبره طولب أولياؤه به ، فإذا فات الطالب بالاستتار أعقب ذلك عظيم المكروه والضرر بأوليائه ، وهذا معروف بالعادات.

وثالثها : أنّه لا بدّ أن يكون في المعلوم أنّ في القائلين بإمامته من لا يرجع عن الحقّ من اعتقاد إمامته ، والقول بصحّتها على حال من الأحوال ، فأمره الله تعالى بالاستتار ليكون المقام على الإقرار بإمامته مع الشبه في ذلك وشدّة المشقّة أعظم ثوابا من المقام على الإقرار بإمامته مع المشاهدة له ، فكانت غيبته عن أوليائه لهذا الوجه ، ولم تكن للتقيّة منهم.

ورابعها : وهو الذي عوّل عليه المرتضى ـ قدّس الله روحه ـ قال : نحن أولا : لا نقطع على أنّه لا يظهر لجميع أوليائه ، فإنّ هذا أمر مغيّب عنّا ، ولا يعرف كلّ منّا إلاّ حال نفسه ، فإذا جوّزنا ظهوره لهم كما جوّزنا غيبته عنهم فنقول في علّة غيبته عنهم : إنّ الإمام عند ظهوره من الغيبة إنّما يميّز شخصه كما يعرف عينه بالمعجز الذي يظهر على يديه ، لأنّ النصوص الدالّة على إمامته لا تميّز شخصه من غيره كما ميّزت أشخاص آبائه ، والمعجز إنّما يعلم دلالته بضرب من الاستدلال ، والشبه تدخل في ذلك ، فلا يمتنع أن يكون كلّ من لم يظهر له من أوليائه ، فإنّ المعلوم من حاله أنّه متى ظهر له قصر في النظر في معجزه ، ولحق لهذا التقصير بمن يخاف منه من الأعداء.


على أنّ أولياء الإمام وشيعته منتفعون به في حال غيبته ، لأنّهم مع علمهم بوجوده بينهم ، وقطعهم بوجوب طاعته عليهم ، لا بدّ أن يخافوه في ارتكاب القبيح ، ويرهبوا من تأديبه وانتقامه ومؤاخذته ، فيكثر منهم فعل الواجب ، ويقلّ ارتكاب القبيح(1) ، أو يكونوا إلى ذلك أقرب ، فيحصل لهم اللّطف به مع غيبته ، بل ربّما كانت الغيبة في هذا الباب أقوى ؛ لأنّ المكلّف إذا لم يعرف مكانه ، ولم يقف على موضعه ، وجوّز فيمن لا يعرفه أنّه الإمام ، يكون إلى فعل الواجب أقرب منه إلى ذلك لو عرفه ولم يجوّز فيه كونه اماما.

فإن قالوا : إنّ هذا تصريح منكم بأنّ ظهور الإمام كاستتاره في الانتفاع به والخوف منه.

فنقول : إنّ ظهوره لا يجوز أن يكون في المنافع كاستتاره ، وكيف يكون ذلك وفي ظهوره وقوّة سلطانه انتفاع الوليّ والعدوّ ، والمحبّ والمبغض ، ولا ينتفع به في حال الغيبة إلاّ وليّه دون عدوّه ، وأيضا فإنّ في انبساط يده منافع كثيرة لأوليائه وغيرهم ، لأنّه يحمي حوزتهم ، ويسدّ ثغورهم ، ويؤمن طرقهم ، فيتمكّنون من التجارات والمغانم ، ويمنع الظالمين من ظلمهم ، فتتوفّر أموالهم ، وتصلح أحوالهم.

غير أنّ هذه منافع دنيويّة لا يجب إذا فاتت بالغيبة أن يسقط التكليف معها ، والمنافع الدبنيّة الواجبة في كلّ حالة بالإمامة قد بيّنّا أنّها ثابتة لأوليائه مع الغيبة ، فلا يجب سقوط التكليف.

مسألة سادسة : قالوا : لا يمكن أن يكون في العالم بشر له من السنّ ما تصفونه لإمامكم ، وهو مع ذلك كامل العقل ، صحيح الحسّ؟ وأكثروا التعجّب من ذلك ، وشنّعوا به علينا.

__________________

(1) في نسخة « م » : المعصية.


والجواب : أنّ من لزم طريق النظر ، وفرّق بين المقدور والمحال ، لم ينكر ذلك ، إلاّ أن يعدل عن الإنصاف إلى العناد والخلاف.

وطول العمر وخروجه عن المعتاد لا اعتراض به لأمرين : أحدهما : إنا لا نسلّم أنّ ذلك خارق للعادة ، لأنّ تطاول الزمان لا ينافي وجود الحياة ، وإنّ مرور الأوقات لا تأثير له في العلوم والقدر ، ومن قرأ الأخبار ونظر فيما سطّر في الكتب من ذكر المعمّرين علم أنّ ذلك ممّا جرت العادة به ، وقد نطق القرآن بذكر نوح وأنّه لبث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما. وقد صنّفت الكتب في أخبار المعمّرين من العرب والعجم ، وقد تظاهرت الأخبار بأنّ أطول بني آدم عمرا الخضرعليه‌السلام ، وأجمعت الشيعة وأصحاب الحديث بل الامّة بأسرها ـ ما خلا المعتزلة والخوارج ـ على أنّه موجود في هذا الزمان ، حيّ كامل العقل ، ووافقهم على ذلك أكثر أهل الكتاب. ولا خلاف في أنّ سلمان الفارسيّ أدرك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد قارب من عمره أربعمائة عام.

وهب أنّ المعتزلة والخوارج يحملون أنفسهم على دفع الأخبار ، فكيف يمكنهم دفع القرآن وقد نطق بدوام أهل الجنّة والنار ، وجاءت الأخبار بلا خلاف بين الامّة فيها بأنّ أهل الجنّة لا يهرمون ولا يضعفون ، ولا يحدث بهم نقصان في الأنفس

ولو كان ذلك منكرا من جهة العقول لما جاء به القرآن ، ولا حصل عليه الإجماع ، ومن اعترف بالخضرعليه‌السلام لم يصح منه هذا الاستبعاد ، ومن أنكره حجّته الأخبار ، وجاءت الرواية عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « لمّا بعث الله نوحا إلى قومه بعثه وهو ابن خمسين ومائتي سنة ، ولبث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما ، وبقي بعد الطوفان مائتين وخمسين سنة ، فلمّا أتاه ملك الموتعليه‌السلام قال له :


يا نوح ، يا أكبر الأنبياء ، ويا طويل العمر ، ويا مجاب الدعوة ، كيف رأيت الدنيا؟

قال : مثل رجل بني له بيت له بابان فدخل من واحد وخرج من الآخر »(1) .

وكان لقمان بن عاد الكبير أطول الناس عمرا بعد الخضر ، وذلك أنّه عاش ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة. ويقال : إنّه عاش عمر سبعة أنسر ، وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر منها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فربّاه ، حتّى كان آخرها لبد وكان أطولها عمرا فقيل : أتى أبد على لبد(2) .

وعاش الربيع بن ضبع الفزاري ثلاثمائة سنة وأربعين سنة ، وأدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو الذي يقول :

ها أنا ذا آمل الخلود وقد

أدرك عمري ومولدي حجرا

أمّا امرئ القيس قد سمعت به

هيهات هيهات طال ذا عمرا

وهو القائل :

إذا عاش الفتى مائتين عاما

فقد أودى المسرّة والغناء

وله حديث طويل مع عبد الملك بن مروان.

وعاش المستوعر بن ربيعة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين سنة ، وهو الذي يقول :

ولقد سئمت من الحياة وطولها

وعمّرت من بعد السنين سنينا

وعاش أكثم بن صيفي الأسدي ثلاثمائة وستّا وثلاثين سنة ، وهو الذي

__________________

(1) راجع كتاب المقنع في الغيبة للسيّد المرتضىرحمه‌الله تعالى ، والمنشور محققا على صفحات مجلة تراثنا الفصلية ، العدد 27 ، الصفحة 155

(2) كمال الدين : 559.


يقول :

وإن امرأ قد عاش تسعين حجّة

إلى مائة لم يسأم العيش جاهل

خلت مائتان غير ستّ وأربع

وذلك من عدّ الليالي قلائل

وكان ممّن أدرك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه.

وعاش دريد بن زيد أربعمائة سنة وستّا وخمسين سنة ، فلمّا حضره الموت قال :

ألقى عليّ الدهر رجلا ويدا

والدهر ما أصلح يوما أفسدا

يفسد ما أصلحه اليوم غدا وعاش دريد بن الصمة مائتي سنة ، وقتل يوم حنين.

وعاش صيف(1) بن رياح بن أكثم مائتي سنة وسبعين سنة ، لا ينكر من عقله شيئا وهو ذو الحلم ، زعموا فيه ما قال المتلمّس :

لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا

وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما

وعاش نصر بن دهمان بن سليم بن أشجع مائة وتسعين سنة حتّى سقطت أسنانه ، وابيضّ رأسه ، فاحتاج قومه إلى رأيه ، فدعوا الله أن يردّ إليه عقله ، فعاد إليه شبابه واسودّ شعره ، فقال في ذلك سلمة بن الخرشب

لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها

وتسعين حولا ثمّ قوّم فانصاتا

وعاد سواد الرأس بعد بياضه

وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا

وعاش ممليا في رخاء وغبطة

ولكنه من بعد ذا كله ماتا

وعاش ضبيرة بن سعيد السهمي مائتين وعشرين سنة ، وكان أسود

__________________

(1) في نسخة « م » : صيفي.


الرأس ، صحيح الأسنان.

وعاش عمرو بن حممة الدوسي أربعمائة سنة ، وهو الذي يقول :

كبرت وطال العمر حتّى كأنّني

سليم يراعي ليله غير مودع

فلا الموت أفناني ولكن تتابعت

عليّ سنون من مصيف ومرتع

ثلاث مئات قد مررن كواملا

وها أنا ذا أرتجي مرّ أربع

وروى الهيثم بن عديّ ، عن مجاهد ، عن الشعبي قال : كنّا عند ابن عبّاس في قبّة زمزم وهو يفتي الناس ، فقام إليه أعرابيّ : فقال قد أفتيت أهل الفتوى فافت أهل الشعر.

فقال : قل.

قال : ما معنى قول الشاعر :

لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا

وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما

قال : ذلك عمرو بن حممة الدوسيّ ، قضى على العرب ثلاثمائة سنة ، فلمّا كبر ألزموه السادس أو السابع من ولد ولده ، فقال : إنّ فؤادي بضعة منّي ، فربّما تغيّر عليّ في اليوم مرارا ، وأمثل ما أكون فهما في صدر النهار ، فإذا رأيتني قد تغيّرت فاقرع العصا ، فكان إذا رأى منه تغيّر أقرع العصا فراجعه فهمه.

وعاش زهير بن حباب بن عبد الله بن كنانة بن عوف أربعمائة سنة وعشرين سنة ، وكان سيّدا مطاعا شريفا في قومه.

وعاش الحارث بن مضاض الجرهميّ أربعمائة سنة ، وهو القائل :

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

أنيس ولم يسمر بمكّة سامر

بلى نحن كنّا أهلها فأبارنا

صروف الليالي والجدود العواثر

وعاش عامر بن الظرب العدوانيّ مائتي سنة ، وكان من حكماء العرب ، وله يقول ذو الأصبع :


ومنّا حكم يقضي

ولا ينقض ما يقضي(1)

فهذا طرف يسير ممّا ذكر من المعمّرين ، وفي إيراد أكثرهم إطالة في الكتاب ، وإذا ثبت أنّ الله سبحانه قد عمّر خلقا من البشر ما ذكرناه من الأعمار ، وبعضهم حجج الله تعالى وهم الأنبياء ، وبعضهم غير حجّة ، وبعضهم كفّار ، ولم يكن ذلك محالا في قدرته ، ولا منكرا في حكمته ، ولا خارقا للعادة ، بل مألوفا على الأعصار ، معروفا عند جميع أهل الأديان ، فما الذي ينكر من عمر صاحب الزمان أن يتطاول إلى غاية عمر بعض من سمّيناه ، وهو حجّة الله تعالى على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفته في أرضه ، وخاتم أوصياء نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد صحّ عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : « كلّ ما كان في الامم السالفة فإنّه يكون في هذه الامّة مثله حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة »(2) .

هذا وأكثر المسلمون يعترفون ببقاء المسيحعليه‌السلام حيّا إلى هذه الغاية ، شابّا قويّا ، وليس في وجود الشباب مع طول الحياة ـ إن لم يثبت ما ذكرناه ـ أكثر من أنّه نقض للعادة في هذا الزمان ، وذلك غير منكر على ما نذكره.

والأمر الآخر أن نسلّم لمخالفينا أنّ طول العمر إلى هذا الحدّ مع وجود الشباب خارق للعادات ـ عادة زماننا هذا وغيره ـ وذلك جائز عندنا وعند أكثر المسلمين ، فإنّ إظهار المعجزات عندهم وعندنا يجوز على من ليس بنبيّ ، من إمام أو وليّ ، لا ينكر ذلك من جميع الامّة إلاّ المعتزلة والخوارج ، وإن سمّى بعض الامّة ذلك كرامات لا معجزات ، ولا اعتبار بالأسماء ، بل المراد

__________________

(1) انظر : كمال الدين : 549 ، كشف الغمة 2 : 543

(2) كمال الدين : 576 ، عيون أخبار الرضاعليه‌السلام 2 : 201 / 1.


خرق العادات ، ومن أنكر ذلك في باب الأئمّة فإنّا لا نجد فرقا بينه وبين البراهمة في إنكارهم إظهار المعجزات ونقض العادات لأحد من البشر ، وإلاّ فليأت القوم بالفصل ، وهيهات.

مسألة سابعة : قالوا : إذا حصل الإجماع على أنّ لا نبيّ بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأنتم قد زعمتم أنّ القائم إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنّه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقّه في الدين ، ويأمر بهدم المساجد والمشاهد ، وأنّه يحكم بحكم داودعليه‌السلام لا يسأل عن بيّنة ، وأشباه ذلك ممّا ورد في آثاركم ، وهذا يكون نسخا للشريعة ، وإبطالا لأحكامها ، فقد أثبتّم معنى النبوّة وإن لم تتلفّظوا باسمها ، فما جوابكم عنها؟

الجواب : أنّا لا نعرف ما تضمّنه السؤال من أنّهعليه‌السلام لا يقبل الجزية من أهل الكتاب ، وأنّه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقّه في الدين ، فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به.

وأمّا هدم المساجد والمشاهد فقد يجوز أن يختصّ بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى ، وعلى خلاف ما أمر الله سبحانه به ، وهذا مشروع قد فعله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وأمّا ما روي من أنّهعليه‌السلام يحكم بحكم داود لا يسأل عن بيّنة فهذا أيضا غير مقطوع به ، وإن صحّ فتأويله : أنّه يحكم بعلمه فيما يعلمه ، وإذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الامور فعليه أن يحكم بعلمه ولا يسأل البيّنة ، وليس في هذا نسخ للشريعة.

على أنّ هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية واستماع البيّنة ، لو صحّ لم يكن ذلك نسخا للشريعة ، لأنّ النسخ هو ما تأخّر دليله عن الحكم المنسوخ ولم يكن مصاحبا له ، فأمّا إذا اصطحب الدليلان فلا يكون أحدهما


ناسخا لصاحبه وإن كان يخالفه في الحكم ، ولهذا اتّفقنا على أنّ الله سبحانه لو قال : ألزموا السبت إلى وقت كذا ، ثمّ لا تلزموه ، أنّ ذلك لا يكون نسخا ، لأنّ الدليل الرافع مصاحب للدليل الموجب.

وإذا صحّت هذه الجملة ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قد أعلمنا بأنّ القائم من ولده يجب اتّباعه وقبول أحكامه ، فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا ـ وإن خالف بعض الأحكام المتقدّمة ـ غير عاملين بالنسخ ، لأنّ النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل ، وهذا واضح.

وهذا ما أردنا أن نبيّن من مسائل الغيبة وجواباتها ، واستقصاء الكلام في مسائل الإمامة والغيبة يخرج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب ، ومن تأمّل كتابنا هذا ، ونظر فيه بعين الإنصاف ، وتصفّح ما أثبتناه من الفصول والأبواب ، وصل إلى الحقّ والصواب ، ونحن نحمد الله سبحانه على ما يسّره من ذلك ، وسهّله ، وأعان عليه ، ووفّق له ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل ما عملناه خالصا لوجهه ، وموصلا إلى ثوابه ، ومنجيا من عقابه ، ويلحقنا دعاء من أوغل في شعابه ، وغاص في الدرر الثمينة من لجج عبابه ، واستفاد الغرر الثمينة من خلل أبوابه.

( تمّ الكتاب ، والحمد لله أوّلا وآخرا )



الفهارس العامّة

فهرس الآيات القرآنية

فهرس الأحاديث

فهرس الأشعار

فهرس الأعلام

فهرس الفرق والجماعات

فهرس البقاع والأماكن

فهرس الكتب الواردة في المتن

فهرس مصادر التحقيق

الفهرس الموضوعي



فهرس الآيات القرآنية

سورة البقرة (2)

الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

فأتوا بسورة من مثله

 23

 1

 70

اني جاعل في الأرض خليفة

 30

 2

 45

بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس

 55

 2

 280

يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون

 132

 1

 518

ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله

 140

 2

 49

قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها

 144

 1

 162

اين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير

 148

 2

 243

اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون

 157

 2

 177

وأتموا الحج والعمرة لله

 196

 1

 260

يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه

 217

 1

 167

ان الذين آمنوا والذين هاجروا

 218

 1

 167


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

وزاده بسطة في العلم والجسم

 247

 2

 201

أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

 260

 2

 218

سورة آل عمران (3)

 وما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم

 7

 2

 281

قد كان لكم آية في فئتين التقتا

 13

 1

 175

ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم

 34

 2

 30

وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم

 49

 1

 336

إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب

 59 ـ 61

 1

 256

وأنفسنا

 61

 1

 316

وله اسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون

 83

 2

 290

إذ همت طائفتان منكم ان تفشلا

 122

 1

 176

والكاظمين الغيظ والعافين والله يحب المحسنين

 134

 1

 490 ، 491

وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات

144

1

268

سورة النساء (4)

 ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها

 58

 2

 49

يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم

 59

 2

 181

سورة المائدة (5)

 اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

 3

 1

 263


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم

 11

 1

 174

قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين

 15

 1

 48

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء

 51

 1

 261

انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون

 55

 1

 324

يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم

 67

 1

 261

لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم

 101

 2

 272

سورة الأعراف (7)

والعاقبة للمتقين

 128

 2

 290

وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي

 142

 1

 332

الذين يتبعون الرسول النبيّ الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم

 157

 1

 47

سورة الأنفال (8)

انما اموالكم وأولادكم فتنة

 28

 1

 433

وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك

 30

 1

 146

سورة التوبة (9)

براءة من الله ورسوله

 1

 1

 248

فاذا انسلخ الأشهر الحرم

 5

 1

 248

ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم

 25

 1

 228

ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين

 26

 1

 386

ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

 33

 1

 89.


الآية

  الرقم

الجزء

الصفحة

والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض

 71

 1

 325

بالمؤمنين رءوف رحيم

 128

 1

 48

سورة يونس (10)

 أفمن يهدي الى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي إلاّ ان يهدى

 35

 1

 201

سورة هود (11)

 فأتوا بعشر سور مثله

 13

 1

 70

تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب

 65

 2

 123

بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين

 86

 2

 292

سورة يوسف (12)

هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون

 89 ـ 90

 2

 237

سورة الرعد (13)

انما أنت منذر

 7

 1

 48

سورة إبراهيم (14)

يضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

 27

 2

 51


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة الحجر (15)

ان في ذلك لآيات للمتوسمين

 75

 2

 293

قل اني انا النذير المبين

 89

 1

 47

فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين

 94

 1

 106

انا كفيناك المستهزئين

 95

 1

 114

سورة النحل (16)

يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

 83

 1

 48

ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

 90

 1

 112

وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

 126

 1

 182

سورة الاسراء (17)

وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون

 45

 1

 87

جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

 81

 1

 385

سورة الكهف (18)

أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا

 9

 1

 473

سورة مريم (19)

وهزي إليك بجذع النخلة وقرّي عينا

 25 ـ 26

 1

 116


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة الأنبياء (21)

يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم

 69

 2

 146

وما ارسلناك إلاّ رحمة للعالمين

 107

 1

 48

سورة الحجّ (22)

اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا يقولوا ربّنا الله

 39 ـ 40

 1

 162

الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس

 75

 1

 47

سورة النور (24)

وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ان

 32

 2

 103

سورة الفرقان (25)

نزل الفرقان على عبده

 1

 1

 48

وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا

 38

 1

 44

سورة الشعراء (26)

ان نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت اعناقهم لها خاضعين

 4

 2

 241 ، 283

وانذر عشيرتك الأقربين

 214

 1

 322

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

 227

 2

 227


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة القصص (28)

ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض

 5

 1

 517

فخرج منها خائفا يترقب قال ربّ نجني من القوم الظالمين

 21

 1

 435

ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي ان يهديني

 22

 1

 435

والعاقبة للمتقين

 83

 2

 290

سورة الروم (30)

الم غلبت الروم في ادنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون

 1 ـ 3

 1

 336

سورة الاحزاب (33)

ادعوهم لآبائهم

 5

 1

 287

النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم

 6

 1

 328

اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنودا فأرسلنا عليهم ريحا

 9

 1

 194

منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

 23

 1

 463

انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا

 33

 1

 50 ، 293 ، 408

انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وسراجا منيرا

 45 ـ 46

 1

 48

سورة سبأ (34)

وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة

 18

 2

 272


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة يس (36)

وجعلنا من بين ايديهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون

 9

 1

 88 ، 147

سورة ص (38)

وعجبوا ان جاءهم منذر منهم بل لمّا يذوقوا العذاب

 4 ـ 8

 1

 107

سورة الزمر (39)

هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

 9

 2

 201

الله يتوفى الأنفس حين موتها

 42

 1

 201

سورة غافر (40)

 بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب

 27

 1

 459

سورة فصلت (41)

فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

 13

 1

 11

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق

 53

 2

 283

سورة الشورى (42)

ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير

 30

 1

 474


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة الدخان (44)

اني عذت بربي وربكم ان ترجمون

 20

 1

 459

سورة الفتح (48)

لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رءوسكم

 27

 1

 336

محمّد رسول الله ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل

 29

 1

 47 ، 348

سورة الحجرات (49)

وجعلناكم شعوبا وقبائل

 13

 1

 50

سورة الطور (52)

والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم

 21

 1

 431

سورة القمر (54)

سيهزم الجمع ويولون الدبر

 45

 1

 336

سورة الواقعة (56)

فاصحاب الميمنة

 8

 1

 50


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

واصحاب المشئمة

 9

 1

 50

والسابقون السابقون

 10

 1

 50

واصحاب اليمين

 27

 1

 49

واصحاب الشمال

 41

 1

 49

سورة الحديد (57)

ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم

 22

 1

 474

سورة المجادلة (58)

فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم

 13

 1

 370

سورة الممتحنة (60)

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء

 1

 1

 217

سورة الصف (61)

ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد

 6

 1

 47

ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

 9

 1

 89

سورة التغابن (64)

انما اموالكم واولادكم فتنة

 15

 1

 433


الآية

  الرقم

  الجزء

الصفحة

سورة الجن (72)

وانه لما قام عبد الله يدعونه كادوا يكونون عليه لبدا

 19

 1

 48

سورة المزمل (73)

يا أيها المزمل

 1

 1

 47

سورة المدثر (74)

يا أيها المدثر

 1

 1

 47

ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت عليها تسعة عشر

 11 ـ 30

 1

 112

سورة التكوير (81)

 إنّه لقول رسول كريم

 19

 1

 48

سورة الغاشية (88)

 انما أنت مذكر

 21

 1

 48

سورة العاديات (100)

والعاديات ضبحا

 1

 1

 383



( آ )

 الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

آخر دولة ولد العباس ضرام عرفج

 الامام الكاظم

 2

 280

آمنك الله يوم الفزع الاكبر

 الامام الرضا

 2

 66

آه لو لا القصاص

 الامام السجاد

 1

 490

آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي

 أمير المؤمنين

 1

 370

آيتان تكونان قبل قيام القائم كسوف

 الامام الباقر

 2

 285

( أ )

ائت الاخنس بن شريق فقل له ان محمّدا

 رسول الله

 1

 135

ائت سهيل بن عمرو فاساله أن يجيرني

 رسول الله

 1

 135

ائت عليا وبشّره بان الله قد أذن لي

 رسول الله

 1

 148


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

الجزء

  الصفحة

ائتوني بدواة وكتف اكتب لكم كتابا

 رسول الله

 1

 265

ابا الصلت غدا ادخل الى هذا الفاجر

 الامام الرضا

 2

 82

ابا وهب قد اجرت واحسنت فرد عليّ جواري

 رسول الله

 1

 136

ابتدئ من الآن يا علي بن يقطين توضأ

 الامام الكاظم

 2

 22

ابدأ فابتهل الى الله واساله ان ينطق

 الامام السجاد

 1

 485

ابشر واصبر فان الله سيجعل لك فرجا

 رسول الله

 1

 152

ابشروا آل عمار فان موعدكم الجنة

 رسول الله

 1

 122

ابعد الذي قلتم لا ولكن احفظوني

 رسول الله

 1

 265

ابناي هذان امامان قاما أو قعدا

 رسول الله

 1

 407 ، 421

ابني علي أكبر ولدي وآثرهم عندي

 الامام الكاظم

 2

 44

ابني محمّد هو الامام والحجة بعدي

 الامام العسكري

 2

 253

ابني محمّد واسمه في التوراة باقر

 الامام السجاد

 2

 195

ابو محمّد ابني أصح آل محمّد غريزة

 الامام الهادي

 2

 135

ابي أعلم مني وعلم أبي لي

 الامام الصادق

 1

 545

اتاكم الآن سيدهم قد أسلم فيقول لهم

 رسول الله

 1

 227

أتاكم شهر رمضان وهو سيد الشهور وأول

 أمير المؤمنين

 1

 310

أتاني جبرئيل فأخبرني ان امتي ستقتل

 رسول الله

 1

 426

أ تبايعونني على الموت

 رسول الله

 1

 204

ابتعهم فانظر اين يريدون فان كانوا

 رسول الله

 1

 181

أ تحبّ أن تكون هكذا ولك ما للناس

 الامام الباقر

 1

 504

أ تدرون ما يقول هذا البعير

 رسول الله

 1

 85

أ تدرون من أتأهب للقيام بين يديه

 الامام السجاد

 1

 488

أ ترضى يا حسن نفسك للموت

 الامام السجاد

 1

 488

أ ترى في البيت كوة قريبا من السقف

 الامام الصادق

 1

 503

أ تريدين دلالة الامامة

 الامام الحسين

 1

 409


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

اتسع بهذا يا ابا هاشم واكتم ما رايت

 الامام الهادي

 2

 118

اتعجب من سنّة رسول الله وتستهزئ

 الامام الكاظم

 2

 30

أ تعرف هذا المسجد

 الامام الجواد

 2

 96

اتقوا الله واصبروا وان رأيتمونا

 رسول الله

 1

 176

اثنا عشر عدة نقباء بني اسرائيل

 رسول الله

 2

 161

اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله

 رسول الله

 2

 172

اجل والله انا ولده وما نحن بذي قرابة

 الامام الصادق

 1

 520

اجلس حتى اخبرك

 الامام الكاظم

 2

 29

اجلس فانت اخي ووصي ووزيري ووارثي

 رسول الله

 1

 323

اجلس فليس مثلك يغيب عن سماع كلام

 الامام الحسين

 1

 422

اجلسوا على الباب فاذا سمعتم صوتي

 الامام الحسين

 1

 434

اجمع مالك في كل شهر ربيع

 الامام الصادق

 1

 523

احتفظ بها ولا تخرجها عن يدك

 الامام الكاظم

 2

 20

احذروا من الله مثلما نزل بقريش

 رسول الله

 1

 175

احضره يا امير المؤمنين ليواقفني على

 الامام الصادق

 1

 525

احمل وما احسبنا نأكل منه

 الامام العسكري

 2

 141

احملوا إليّ الخمس فاني لست آخذه منكم

 الامام الجواد

 2

 100

احيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي

 رسول الله

 1

 165

اخبرني اني أول أهل بيته لحوقا به

 فاطمة الزهراء

 1

 268

اخبرني جبرئيل فقال ان هذا يقتل بأرض

 رسول الله

 1

 93

اخبرني عن رجل نظر الى امرأة في أول

 الامام الجواد

 2

 104

اخرج حق بني عمك منه وهو اربعمائة

 الامام المهدي

 2

 262

اخرج فان فيه فرجك ان شاء الله

 الامام الهادي

 2

 115

اخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا

 رسول الله

 1

 143

اخرجوا بنا حتى ننظر الى تعبئة هذا

 الامام الهادي

 2

 117


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

اخشى عليهم أهل نجد

 رسول الله

 1

 186

اخطأت في ردك برنا فاذا استغفرت الله

 الامام المهدي

 2

 264

ادرك يا علي سعدا وخذ الراية وكن أنت

 رسول الله

 1

 385

ادركاها وخذا منها الكتاب

 رسول الله

 1

 216

ادع الله ليرد عليك الشمس فان الله

 رسول الله

 1

 350

ادعوا بهذا الدعاء يا أسمع السامعين

 الامام العسكري

 2

 143

ادعوا لي أخي وصاحبي

 رسول الله

 1

 267

ادعوا لي عليا

 رسول الله

 1

 207

ادن مني حتى اسر إليك ما اسر إليّ

 أمير المؤمنين

 1

 406

اذا اجتمعت ثلاث اسامي متوالية

 الامام الصادق

 2

 234

اذا اذن الله تعالى للقائم بالخروج

 الامام الصادق

 2

 288

اذا أنا مت فاحملاني على سرير ثم

 أمير المؤمنين

 1

 393

اذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا

 رسول الله

 1

 97

اذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا

 رسول الله

 1

 97

اذا بلغ نسبي عدنان فأمسكوا

 رسول الله

 1

 43

اذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء

 الامام الباقر

 2

 292

اذا حدّثت بالحديث فلم اسنده فسندي

 الامام الباقر

 1

 509

اذا خرج القائم أمر بهدم المنائر

 الامام العسكري

 2

 142

اذا رايتم نارا من المشرق كهيئة المرد

 عنهما

 2

 283

اذا ركزت رايات قيس بمصر ورايات كندة

 الامام الكاظم

 2

 284

اذا سمع كلامي ثم جاءكم فلا حاجة لي

 رسول الله

 1

 205

اذا فقد الخامس من ولدي السابع فالله

 الامام الكاظم

 2

 239

اذا قام قائم آل محمّد بنى في ظهر

 الامام الصادق

 2

 287

اذا قام قائم آل محمّد حكم بين الناس

 الامام الصادق

 2

 292

اذا قام القائم دعا الناس الى الاسلام

 الامام الصادق

 2

 288


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

اذا قام القائم سار الى الكوفة فهدم

 الامام الباقر

 2

 291

اذا قام القائم سار الى الكوفة فيخرج

 الامام الباقر

 2

 289

اذا قام القائم من آل محمّد أقام

 الامام الصادق

 2

 288

اذا قام القائم نزلت ملائكة بدر ثلث

 الامام الصادق

 2

 289

اذا قام القائم هدم المجسد الحرام حتى

 الامام الصادق

 2

 289

اذا كان يوم القيامة دعي الناس كلهم

 رسول الله

 1

 319

اذا كانت لك حاجة فلا تستح ولا تحتشم

 الامام العسكري

 2

 140

اذهب الى تلك الشجرة فقل لها يقول

 الامام الكاظم

 2

 19

اذهب الى فلان الافريقي فاعترض جارية

 الامام الصادق

 2

 31

اذهب الى مطعم بن عدي فسله أن

 رسول الله

 1

 135

اذهب الى هذا الوادي فسيعرض لك من

 رسول الله

 1

 353

اذهبي فابكي على ابن عمك ولا تدعي

 رسول الله

 1

 214

ارجع يا ابا سفيان فو الله ما تريد الله

 أمير المؤمنين

 1

 271

ارجعن رحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن

 رسول الله

 1

 183

ارجو ان اكون صالحا

 الامام الرضا

 2

 81

اردت ان تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر

 الامام الهادي

 2

 135

اردت فضة فاعطيناك خاتما وربحت

 الامام العسكري

 2

 144

ارفعوا فانها تخبرني انها مسمومة

 رسول الله

 1

 80

اركب فان الله ورسوله عنك راضيان

 رسول الله

 1

 383

ارى ان يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم

 أمير المؤمنين

 1

 255

از باد ايد به دم بشود

 الامام الصادق

 1

 523

أ زكاة أم صلة

 الامام الصادق

 1

 521

اسالك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء

 الامام السجاد

 1

 485

استاذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن

 رسول الله

 1

 53

استبدل به قبل المساء ان قدرت

 الامام العسكري

 2

 138


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

استوص به وضع امره عند من تثق به

 الامام الصادق

 2

 10

استوصوا بابني موسى خيرا فانه أفضل

 الامام الصادق

 2

 14

اسري بي في هذه الليلة الى موضع من

 رسول الله

 1

 428

اسكت فانه سيعود يا أبا الصلت

 الامام الجواد

 2

 84

اسمعي واشهدي هذا على أمير المؤمنين

 رسول الله

 1

 322

اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله

 فاطمة الزهراء

 1

 179

اشتر هذا المربد من أصحابه

 رسول الله

 1

 158

اشرب فداك ابن عمك

 رسول الله

 1

 298

اشربي فداك أبوك

 رسول الله

 1

 298

اشهدوا ان ابني هذا وصيي والقيم بأمري

 الامام الكاظم

 2

 45

اصطرع الحسن والحسين بين يدي رسول

 الامام الصادق

 1

 425

اصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة

 الامام الباقر

 1

 213

اضرب الراحلة يا حذيفة وامش أنت

 رسول الله

 1

 246

اطعم أبا هاشم شيئا فانه مفطر

 الامام العسكري

 2

 141

اعطني يا علي كفا من الحصى

 رسول الله

 1

 385

اعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا

 الامام الرضا

 2

 72

اغدرتم يا أبا سفيان

 رسول الله

 1

 217

أ فبالموت تخوفني وسأقول ما قال أخو

 الامام الحسين

 1

 449

افد نفسك وابني أخويك عقيلا ونوفلا

 رسول الله

 1

 169

افصد فلانا عرق كذا وافصد فلانا عرق

 الامام الرضا

 2

 70

افضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج

 الامام الجواد

 2

 242

افعل واحدة اقعدني غدا قبله ثم انظر

 الامام الهادي

 2

 125

أ فلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما

 الامام الرضا

 2

 67

اقبض الحوانيت من محمّد بن هارون

 الامام المهدي

 2

 266

اقتلوهم وان وجدتموهم متعلّقين بأستار

 رسول الله

 1

 224


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

اقرب ما يكون العباد من الله عزّ وجلّ

 الامام الصادق

 2

 236

اكتب باسمك اللهم وامح ما كتبت

 رسول الله

 1

 372

اكشفوا الارض في هذا المكان

 أمير المؤمنين

 1

 346

اكففن فانكن صويحبات يوسف

 رسول الله

 1

 265

الآن حمى الوطيس

 رسول الله

 1

 232

الآن نغزوهم ولا يغزوننا

 رسول الله

 1

 382

أ لا اسرك ألا امنحك ألا ابشرك

 رسول الله

 1

 319

ألا لبئس جيران النبي كنتم لقد كذبتم

 رسول الله

 1

 226

الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت

 الامام الجواد

 2

 83

الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى

 الامام الباقر

 2

 281

أ لست أولى بكم من أنفسكم

 رسول الله

 1

 262 ، 327

القوا أبا جعفر فسلموا عليه واحدثوا

 الامام الرضا

 2

 95

الله اعلم باسلامك ان يكن حقا فان

 رسول الله

 1

 169

الله اكبر اخبرني حبيبي رسول الله اني

 أمير المؤمنين

 1

 337

الله تبارك وتعالى بيّن حجته من سائر

 الامام العسكري

 2

 145

اللهم ائتني بأحب خلقك إليك

 رسول الله

 1

 316

اللهم أبدلني بهما فارسي العرب

 رسول الله

 1

 251

اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا

 الامام الحسين

 1

 452

اللهم اكفني عامر بن الطفيل

 رسول الله

 1

 250

اللهم اكفني نوفل بن خويلد

 رسول الله

 1

 376

اللهم اكفه أذى الحر والبرد فما

 رسول الله

 1

 364

اللهم ان جعفرا قد قدم إليك الى أحسن

 رسول الله

 1

 213

اللهم ان كنت تعلم ان أبا جندل

 رسول الله

 1

 205

اللهم ان متعتهم الى حين ففرّقهم فرقا

 الامام الحسين

 1

 468

اللهم ان هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم

 رسول الله

 1

 293


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

اللهم اني ابرأ إليك مما فعل خالد

 رسول الله

 1

 228

اللهم اني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت

 الامام الحسين

 1

 467

اللهم اني انشدك ما وعدتني اللهم لا

 رسول الله

 1

 232

اللهم اهدي قلبه وثبّت لسانه فو الذي

 رسول الله

 1

 258

اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك

 رسول الله

 1

 298

اللهم بارك له في صفقته

 رسول الله

 1

 214

اللهم توّه سهميهما

 رسول الله

 1

 240

اللهم حزه الى النار

 الامام الحسين

 1

 462

اللهم حوالينا ولا علينا

 رسول الله

 1

 82

اللهم خذ العيون عن قريش حتى نأتيها

 رسول الله

 1

 216

اللهم رب إمامي وربي وخالق إمامي

 الامام الصادق

 1

 545

اللهم سلّط على عتبة كلبا من كلابك

 رسول الله

 1

 276

اللهم عليك الملأ من قريش اللهم عليك

 رسول الله

 1

 121

اللهم عمّ عليهم الطريق

 رسول الله

 1

 203

اللهم لا معطي لما منعت ولا مانع لما

 أمير المؤمنين

 1

 207

أ لم آتكم وأنتم على شفا حفرة من النار

 رسول الله

 1

 238

أ لم آمركم أن تنفذوا جيش اسامة

 رسول الله

 1

 265

أ لم يبايعني بعد قتل عثمان لا حاجة لي

 أمير المؤمنين

 1

 340

إله الناس عني فانه لا ينبغي لنبي أن

 رسول الله

 1

 78

الواح موسى عندنا وعصى موسى عندنا

 الامام الصادق

 1

 537

الى صاحب هذين الثوبين الأصفرين

 الامام الصادق

 2

 14

الى كم هذه النومة أما آن لك أن تنتبه

 الامام الهادي

 2

 123

الى هذا فانه مع الحق والحق معه

 رسول الله

 2

 164

إليّ أنا رسول الله الى أين تفرون عن

 رسول الله

 1

 378

إليّ لا الى المرجئة ولا الى القدرية

 الامام الكاظم

 2

 17


الحديث

  المعصوم عليه‌السلام

  الجزء

  الصفحة

اما اسمه فان حبيبي رسول الله عهد إليّ

 أمير المؤمنين

 2

 294

اما انك يا عم لو كنت إماما لأجابك

 الامام السجاد

 1

 485

اما انه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب

 أمير المؤمنين

 1

 340

اما انه سيعرض لك فى طريقك الاسد

 أمير المؤمنين

 1

 355

اما انه سيقول لك دلني على حريف

 الامام الجواد

 2

 98

اما انه سيليكم من بعدي ولاة لا يرضون

 أمير المؤمنين

 1

 341

اما انه قد قال من كذب عليّ متعمدا

 أمير المؤمنين

 1

 273

اما انه لا يأكل من هذا الطعام وسوف

 الامام الهادي

 2

 124

اما انه لم يؤذن لنا فى أول ذلك

 الامام الصادق

 2

 11

اما انهم لو رأوني ما قالوا شيئا مما

 رسول الله

 1

 195

اما الاولى فان الله تعالى فتح عليّ

 رسول الله

 1

 192

اما اني قد كنت مقرورا فلما بعثني

 أمير المؤمنين

 1

 365

اما بعد أيها الناس انه قد حان مني

 رسول الله

 1

 264

اما بعد فانسبوني وانظروا من أنا

 الامام الحسين

 1

 458

اما بعد فقد أتاني خبر فضيع قتل مسلم

 الامام الحسين

 1

 447

أ ما ترضين يا فاطمة اني زوجتك

 رسول الله

 1

 317

أ ما تعلم ان أمرنا هذا لا ينال إلاّ

 الامام الصادق

 1

 521

اما الحسن فان له هيبتي وسؤددي واما

 رسول الله

 1

 412

اما الريح الاولى فجبرئيل في ألف من

 رسول الله

 1

 375

اما العبد الصالح اعني الخضر فان الله

 الامام الصادق

 2

 238

اما عمتي فاحبسها عني واما فاطمة

 رسول الله

 1

 179

اما في هذه المرة فلا خوف عليّ منهم

 الامام الكاظم

 2

 23

اما ليغيبن حتى يقول الجاهل ما لله في

 أمير المؤمنين

 2

 228

اما ما سالت عنه ارشدك الله وثبتك

 الامام المهدي

 2

 270

اما ما قلت انك اعلم مني فقد اعتق جدي

 الامام الصادق

 1

 529


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

اما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب فهو

 رسول الله

 1

 240

اما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب

 رسول الله

 1

 282

أ ما يقرءون قول الله عز وجل وجعلنا

 الامام المهدي

 2

 272

الامّة ستغدر بك بعدي

 رسول الله

 1

 92

الامام بعدي ابني

 الامام الرضا

 2

 94

الامام بعدي الحسن ابني وبعد الحسن

 الامام الهادي

 2

 247

الامر لي ما دمت حيا فاذا نزلت بي

 الامام العسكري

 2

 247

امرت بقتال الناكثين والقاسطين

 أمير المؤمنين

 1

 336

امض يا علي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه

 رسول الله

 1

 282

ان ابني هذا سيد ولعل الله عز وجل

 رسول الله

 1

 412

ان ابي استودعني ما هناك فلما حضرته

 الامام الصادق

 1

 518

ان ابي قال ذات يوم انما بقي من اجلي

 الامام الصادق

 1

 504

ان اطاعوا فتزوج ابنه ملكهم

 رسول الله

 1

 202

ان الله تبارك وتعالى خلق اربعة عشر

 الامام الصادق

 2

 197

ان الله تعالى ارسل محمّدا الى الجن

 الامام الباقر

 2

 166

ان الله تعالى اطلع على الارض اطلاعة

 رسول الله

 2

 182

ان الله تعالى الحقه بالنبي فكان

 الامام الصادق

 1

 431

ان الله تعالى خلق محمّدا واثني عشر من

 الامام السجاد

 2

 171

ان الله تعالى عوّض الحسين من قتله

 عنهما

 1

 431

ان الله تعالى لم يقبض روح نبيه إلاّ

 رسول الله

 1

 54

ان الله تعالى يامرك ان تسميه باسم

 جبرئيل

 1

 411

ان الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما

 رسول الله

 1

 214

ان الله سبحانه لم يقبض نبيا في مكان

 أمير المؤمنين

 1

 270

ان الله عز وجل قسّم الخلق قسمين

 رسول الله

 1

 49

ان الله علم ضعف أمته فاوحى الى الرحى

 رسول الله

 1

 295


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

ان الله على كل شيء قدير فان فعل ذلك

 رسول الله

 1

 74

ان الله قد أسرى بي الى بيت المقدس

 رسول الله

 1

 124

ان الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها

 رسول الله

 1

 294

ان الامام من بعد الحسن ابنه القائم

 الامام الجواد

 2

 243

ان الايمان قيد الفتك

 رسول الله

 1

 439

ان المرء كثير باخيه وابن عمه إلاّ ان

 رسول الله

 1

 214

ان المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة

 الامام العسكري

 2

 142

ان امضى حتى تنزل نخلة فائتنا من

 رسول الله

 1

 166

ان بالمدينة لاقواما ما سرتم من مسير

 رسول الله

 1

 247

ان بعض اصحابي قد كتب الى اهل مكة

 رسول الله

 1

 384

ان جاءني فهو آمن

 رسول الله

 1

 240

ان جابر بن عبد الله الانصاري كان

 الامام الصادق

 1

 505

ان حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين

 الامام الباقر

 1

 410

ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ

 الامام الباقر

 1

 509

ان الحسن ابني اشبه برسول الله

 أمير المؤمنين

 1

 413

ان الحسين لما حضره الذي حضره دعا

 الامام الباقر

 1

 482

ان الحسين لما سار الى العراق استودع

 الامام الصادق

 1

 483

ان دولتنا آخر الدول ولم يبق أهل بيت

 الامام الصادق

 2

 290

ان ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله

 رسول الله

 2

 249

ان رسول الله اعطاك اربعا وجعلك من

 أمير المؤمنين

 1

 237

ان رسول الله إمامنا حيا وميتا

 أمير المؤمنين

 1

 270

ان رسول الله هكذا كان يبايع

 الامام الرضا

 2

 73

ان الريان بن الصلت يريد الدخول علينا

 الامام الرضا

 2

 56

ان صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب

 الامام الصادق

 2

 12

ان صاحب هذا الامر يطلبه منك

 الامام الكاظم

 2

 47


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

ان عبد الله يقتل محمّدا

 الامام الرضا

 2

 56

ان عشت رأيت فيه رأيي وان هلكت

 أمير المؤمنين

 1

 391

ان علي بن ابي طالب إمام أمّتي وخليفتي

 رسول الله

 2

 227

ان عمر بن عبد العزيز كتب الى ابن حزم

 الامام الباقر

 1

 501

ان الغيبة ستقع بالسادس من ولدي

 الامام الصادق

 1

 539

ان في الجنة بابا يقال له المعروف

 الامام العسكري

 2

 143

ان في القائم سنّة من يوسف

 الامام الصادق

 2

 236

ان في هذه لعبرة لمن استبصر

 أمير المؤمنين

 1

 338

ان فيهم لرجلا موذون اليد له ثدي كثدي

 أمير المؤمنين

 1

 338

ان قائمنا اذا قام اشرقت الارض بنور

 الامام الصادق

 2

 293

ان قدّام القائم علامات تكون من الله

 الامام الصادق

 2

 280

ان قدّام القائم لسنة غيداقة تفسد

 الامام الصادق

 2

 284

ان قريشا لن يفقدوني ما رأوك

 رسول الله

 1

 375

ان كان من كان قبلكم ليمشط احدهم

 رسول الله

 1

 121

ان لصاحب هذا الامر بيتا يقال له

 الامام الباقر

 2

 289

ان للقائم غيبة قبل ان يقوم

 الامام الصادق

 2

 237

ان لنا عليكم حقا برسول الله ولكم

 الامام الرضا

 2

 74

ان لهذه الامّة اثني عشر اماما

 أمير المؤمنين

 2

 168

ان لهم سيدا أديبا أريبا ورب غاز من

 رسول الله

 1

 227

ان لي اسماء أنا محمّد وأنا أحمد

 رسول الله

 1

 49

ان لي إليك حاجة فمتى يخف عليك ان

 الامام الباقر

 2

 174

ان ليلة القدر في كلّ سنة وانه ينزل

 أمير المؤمنين

 2

 172

ان محمّد بن المنكدر كان يقول ما كنت

 الامام الصادق

 1

 507

ان من اضله الله واعمى قلبه استوخم

 الامام الصادق

 1

 542

ان هذا حق كما ان النهار حق

 الامام العسكري

 2

 253


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

ان هذا الرجل قد احضرك ليهتكك ويضع منك

 الامام الهادي

 2

 122

ان هذا الرجل منا بحيث قد علمتم

 رسول الله

 1

 203

ان هذه الصخرة على الماء فاجتهدوا

 أمير المؤمنين

 1

 346

ان هذه لهي المواساة

 جبرئيل

 1

 178 ، 315

ان وجّه السبعمائة دينار التي لنا قبلك

 الامام المهدي

 2

 265

ان ينج زيد من حمى المدينة أو من أم

 رسول الله

 1

 251

انا ابن البشير انا ابن النذير انا

 الامام الحسن

 1

 406

انا اخوك وأنت اخي

 رسول الله

 1

 363

انا ارجع لا والله حتى تسلموا أو

 أمير المؤمنين

 1

 383

انا اقول ليس العجب ممن نجا كيف نجا

 الامام السجاد

 1

 489

انا اكرم على الله من ناقة صالح

 الامام الهادي

 2

 123

انا اكفيك المسألة يا شامي اخبرك

 الامام الصادق

 1

 533

انا اهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا

 الامام الكاظم

 2

 34

انا الاول والآخر أول في النبوة وآخر

 رسول الله

 1

 51

انا المدفون في أرضكم وأنا بضعة من

 الامام الرضا

 2

 71

انا بقية الله في ارضه والمنتقم من

 الامام المهدي

 2

 249

انا حجة الله عليك يا ابا الصلت

 الامام الجواد

 2

 83

انا رسول الله والله تعالى أخبرني خبر

 رسول الله

 1

 134

أنا سيد النبيين وعلي بن ابي طالب

 رسول الله

 2

 181

انا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها

 رسول الله

 1

 296

انا صاحب هذا الامر ولكني لست بالذي

 الامام الرضا

 2

 240

انا عبد الله واخو رسول الله وانا

 أمير المؤمنين

 1

 360

انا عبد الله واخو رسوله لا يقولها

 أمير المؤمنين

 1

 363

انا علي بن ابي طالب بن عبد المطلب

 أمير المؤمنين

 1

 353

انا الفرط على الحوض

 رسول الله

 2

 158


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

انا فرطكم على الحوض من ورد شرب ومن

 رسول الله

 1

 90

انا القائم بالحق ولكن القائم الذي

 الامام الكاظم

 2

 239

انا قسيم النار اقول هذا لي وهذا لك

 أمير المؤمنين

 1

 367

انا لنعرف الرجل اذا رأيناه بحقيقة

 الامام الرضا

 2

 70

انا محمّد بن علي بن موسى بن جعفر

 الامام الجواد

 2

 97

انا المدفون في أرضكم وأنا بضعة من

 الامام الرضا

 2

 71

انا مدينة العلم وعلي بابها

 رسول الله

 1

 317

انا المهدي وأنا قائم الزمان أنا الذي

 الامام المهدي

 2

 268

انا والله احبكم

 رسول الله

 1

 157

انا وصي رسول الله محمّد بن عبد الله

 أمير المؤمنين

 1

 347

انا وعلي والحسن والحسين وتسعة

 رسول الله

 2

 181

انا يا رسول الله اوازرك على هذا الامر

 أمير المؤمنين

 1

 323

أنت اخي في الدنيا والآخرة

 رسول الله

 1

 363

أنت أول من آمن بي وأنت أول من

 رسول الله

 1

 360

أنت سيد ابن سيد أنت امام ابن امام

 رسول الله

 2

 180

أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد

 أمير المؤمنين

 1

 218

أنت مني بمنزلة هارون بن موسى

 رسول الله

 1

 326 ، 331

أنت يا ابن الزرقاء تقتلني أو هو

 الامام الحسين

 1

 434

انتظر أمر الله عز وجل

 رسول الله

 1

 160

انتفع بها واكتم ما رأيت

 الامام الرضا

 2

 62

انتم المستضعفون من بعدي

 رسول الله

 1

 266

انتهى الى باب الحصن وقد أغلق في وجهه

 الامام الباقر

 1

 208

انزعت منك الرحمة يا بلال

 رسول الله

 1

 209

انزل فاغرزه في الركي

 رسول الله

 1

 81

انك آمنت بالله الساعة ان الاسلام

 الامام الصادق

 1

 533


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

الانصار كرشي وعيبتي لو سلك الناس

 رسول الله

 1

 239

انطق الله لي ما طهر من السمك واصمت

 أمير المؤمنين

 1

 352

انقص باذن الله ومشيئته

 أمير المؤمنين

 1

 352

انك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة

 أمير المؤمنين

 1

 342

انك تحتاج إليه في سنة ثمانين

 الامام المهدي

 2

 266

انك لن تؤمن بها حتى تموت

 رسول الله

 1

 261

انما جئت يا أم هانئ تشكين عليا

 فاطمة الزهراء

 1

 225

انما سميت ابنتي فاطمة لان الله

 رسول الله

 1

 291

انما قلت ويل لقوم تركوا قولي وذهبوا

 الامام الصادق

 1

 530

انما كلّف الله سبحانه الناس معرفة

 الامام الباقر

 1

 509

انما هو حاكم من حكّام الجن التبست

 أمير المؤمنين

 1

 352

انه لا بد للمدينة مني أو منك

 رسول الله

 1

 243

انه لا يؤدي عنك إلاّ أنت أو علي

 جبرئيل

 1

 248

انه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق

 رسول الله

 1

 371

انه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش

 أمير المؤمنين

 1

 345

انه من أهل بدر ولعل الله اطلع عليهم

 رسول الله

 1

 216

انه مني وأنا منه

 رسول الله

 1

 178

انه والله لرسول الله على رغم أنفك

 أمير المؤمنين

 1

 372

انها ابنة أخي من الرضاعة

 رسول الله

 1

 45

انها بضعة مني يؤذيني ما آذاها

 رسول الله

 1

 294

انها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت

 الامام الكاظم

 2

 27

انها لا تراني

 رسول الله

 1

 87

انها والله ما هي إليك ولا الى ابنيك

 الامام الصادق

 1

 527

انهزم الناس عن رسول الله فغضب

 الامام الصادق

 1

 177

اني أخاف أن يقتلوك

 رسول الله

 1

 249


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

اني اؤخذ هذه السنة والامر الى ابني

 الامام الكاظم

 2

 50

اني اوصيك بوصية فاحفظها اذا أنا مت

 الامام الحسن

 1

 421

اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم

 رسول الله

 2

 179

اني دعيت ويوشك أن أجيب وقد حان مني

 رسول الله

 1

 262

اني رأيت رسول الله في المنام فقال لي

 الامام الحسين

 1

 454

اني رأيت رسول الله في المنام وأمرني

 الامام الحسين

 1

 446

اني كرهت أن تغلب وأن يقال انه لم يوص

 الامام الباقر

 1

 519

اني لا اراك تقنع ببيعتي ليزيد سرا

 الامام الحسين

 1

 434

اني ماض والامر صائر الى ابني علي

 الامام الجواد

 2

 112

اني مقتول لو قد أصبحت

 أمير المؤمنين

 1

 310

اني ممضي فيك ما أمرت

 أمير المؤمنين

 1

 237

اهدر الاسلام ما كان في الجاهلية

 رسول الله

 1

 252

او قد امنتم الجراد

 الامام الصادق

 1

 522

اي والذي بعثه بالحق انه ليسمع كلامك

 أمير المؤمنين

 1

 181

اي وربي حتى يرجع عن هذا الامر أكثر

 الامام العسكري

 2

 249

اياك أن تحملها ولتحملنها فتدخل من

 أمير المؤمنين

 1

 345

ايتكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب

 رسول الله

 1

 91

الائمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي

 رسول الله

 2

 173

ايما كان خيرا ما أردت أو ما أردتم

 الامام الكاظم

 2

 27

أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا

 الامام الحسين

 1

 458

أيها الناس ان الله تعالى أمر موسى

 رسول الله

 1

 320

أيها الناس انكم ان تتقوا الله

 الامام الحسين

 1

 448

أيها الناس انه ليس بين الله وبين أحد

 رسول الله

 1

 264

أيها الناس اني رسول الله وان الله

 رسول الله

 1

 177


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

 ( ب )

 بأبي انتما من امامين صالحين اختاركما

 رسول الله

 2

 191

بأبي وأمّي من لا يلهو ولا يلعب

 الامام الصادق

 2

 12

بارك الله عليكم من أهل بيت

 رسول الله

 1

 156

بدعاء جدي الحسين بن علي

 الامام الصادق

 1

 525

بشّر هذه الامّة بالسناء والرفعة

 رسول الله

 1

 89

بعث النبي يوم الاثنين فأسلمت يوم

 أمير المؤمنين

 1

 312

بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة

 الامام الحسين

 1

 465

بلغنا عن آبائنا انهم قالوا كان رسول

 الامام الصادق

 1

 296

بلية الناس علينا عظيمة ان دعوناهم

 الامام الباقر

 1

 508

بنفسي هو ان الناس ليقولون فيه انه

 الامام الصادق

 1

 528

بوروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب

 رسول الله

 1

 318

بي خفّف الله عن هذه الامّة فلم تنزل

 أمير المؤمنين

 1

 371

بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض

 أمير المؤمنين

 2

 281

( ت )

التاسع من ولدك يا حسين هو القائم

أمير المؤمنين

 2

 229

تحلف بالله كاذبا وقد دفنت مائتي دينار

 الامام العسكري

 2

 137

ترى هذا من الذين قال الله

 الامام الباقر

 1

 517

تريد الاثر ولا تعرف

 الامام الصادق

 1

 533

تسمّون بأسماء فراعنتكم غيّروا اسمه

 رسول الله

 1

 97

تصلي الظهر اليوم في منزلك

 الامام العسكري

 2

 140


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

تفعلوا فان هذا الامر لم يأت بعد

 الامام الصادق

 1

 527

تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين

 رسول الله

 1

 92

تقتلك الفئة الباغية

 رسول الله

 1

 91

تقول اللهم اني أتولى من بقي من

 الامام الصادق

 2

 11

تقول لهم من قال لا إله إلاّ الله

 رسول الله

 1

 221

تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كناب

 رسول الله

 1

 126 ، 141

تمنعوني ممّا تمنعون أنفسكم وتمنعون

 رسول الله

 1

 142

التوحيد أن لا تتوهمه والعدل أن لا

 أمير المؤمنين

 1

 545

التوحيد أن لا تجوّز على ربك ما جاز

 الامام الصادق

 1

 544

توقّد في الاحشاء بالحرقات

 الامام الرضا

 2

 67

توقوا آخر دولة بني العبّاس فان لهم

 الامام الباقر

 2

 280

( ث )

 ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب

 الامام المهدي

 2

 268

ثكلتك أمّك يا ابن يزيد

 الامام الحسين

 1

 449

ثم انه ينفلق عن صورة كالطاووس

 الامام الصادق

 1

 544

ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر

 الامام السجاد

 2

 196

( ج )

 جاءني جبرئيل فعزّاني بابني الحسين

 رسول الله

 1

 428

جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا

 الامام الحسين

 1

 450

جعلتموني عليه رقيبا ألستم قلتم له

 أمير المؤمنين

 1

 147

الجنة تملكون بها العرب في الدنيا

 رسول الله

 1

 142


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

جواري في جوار رسول الله

 فاطمة الزهراء

 1

 218

( ح )

 حدثتني أسماء بنت عميس قالت لما كان

 الامام السجاد

 1

 427

حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي

 الامام الصادق

 1

 536

حسبنا الله ونعم الوكيل

 رسول الله

 1

 184

حسبنا أن نكون من صالحي قومنا

 الامام السجاد

 1

 488

حسبي الله هو الذي أيّدني بنصره

 رسول الله

 1

 244

الحسن والحسين ابني من أحبهما أحبني

 رسول الله

 1

 432

الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة

 رسول الله

 1

 407

2

184

حسين مني وأنا من حسين أحب الله من

 رسول الله

 1

 425

الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه

 رسول الله

 1

 170

الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني

 الامام السجاد

 1

 491

الحمد لله الذي كنت في كتبه مذكورا

 أمير المؤمنين

 1

 348

الحمد لله الذي منّ عليّ بالاسلام

 أمير المؤمنين

 1

 366

الحمد لله اقرارا بنعمته ولا إله إلاّ

 الامام الجواد

 2

 13

الحمد لله على كمال الدين وتمام النعمة

 رسول الله

 1

 263

حملتم معكم المماطر

 الامام الرضا

 2

 61

( خ )

 خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه وخذ

 الامام الرضا

 2

 58

خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم

 أمير المؤمنين

 1

 379

خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه وقد

 رسول الله

 1

 379


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

خرج الايمان سائره الى الكفر سائره

 رسول الله

 1

 381

خرج رسول الله في غزوة الفتح فصام

 الامام الباقر

 1

 219

خرجنا مع الحسين فما نزل منزلا ولا

 الامام السجاد

 1

 429

خروج الثلاثة السفياني والخراساني

 الامام الصادق

 2

 284

الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم

 الامام الهادي

 2

 136

خلوا سبيلها فانها مأمورة

 رسول الله

 1

 154

خلوا عنها فانها مأمورة

 رسول الله

 1

 153

خمس قبل قيام القائم اليماني والسفياني

 الامام الصادق

 2

 279

خير الخلق بعدي وسيدهم أخي

 رسول الله

 2

 184

خير نساء العالمين مريم بنت عمران

 رسول الله

 1

 295

خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فيكون في

 رسول الله

 1

 426

( د )

 دخلت على جابر بن عبد الله فسلّمت عليه

 الامام الباقر

 1

 506

دخلت العمرة في الحج هكذا الى يوم

 رسول الله

 1

 260

دعنا ويحك ننزل في هذه القرية أو هذه

 الامام الحسين

 1

 451

دعوة أبي ابراهيم وبشرى عيسى ورأت أمّي

 رسول الله

 1

 56

دعوا الناقة فانها مأمورة

 رسول الله

 1

 157

دعوه فانه سيكون له أتباع يمرقون من

 رسول الله

 1

 388

دعوهنّ فانهنّ صوائح تتبعها نوائح

 أمير المؤمنين

 1

 311

( ذ )

 ذاك أقصر لعمره عد من يومك هذا خمسة

 الامام العسكري

 2

 145

ذاك شيطان يقال له خنزب فاذا خشيت

 رسول الله

 1

 249


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

ذاك قول الله عز وجل ولنبلونكم

 الامام الصادق

 2

 280

ذكر لرسول الله رجل من أصحابه يقال له

 الامام الباقر

 1

 182

ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنتفع في

 الامام الصادق

 1

 544

ذلك صوم الدهر

 الامام الرضا

 2

 64

( ر )

 الرابع من ولدي ابن سيدة الاماء يطهر

 الامام الرضا

 2

 241

رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنّا

 رسول الله

 1

 90

رأيت النبي في منامي فشكوت إليه ما

 أمير المؤمنين

 1

 310

ربّ ان أمّتي حديثو عهد بالجاهلية

 رسول الله

 1

 261

ربّ ان تكن حبست عنّا النصر من السماء

 الامام الحسين

 1

 466

ربّ العباد والبلاد والسبع والشداد

 أمير المؤمنين

 1

 369

رحمك الله يا مسلم

 الامام الحسين

 1

 463

رحمك ربك وضعت السلاح ولم يضعه أهل

 جبرئيل

 1

 195

ردوا عليّ أخي علي بن أبي طالب وعمي

 رسول الله

 1

 266

ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى

 الامام الباقر

 2

 283

رويدك يا أنجشه رفقا بالقوارير

 رسول الله

 1

 287

( ز )

 زارنا رسول الله فعملنا له حريرة

 أمير المؤمنين

 1

 94

( س )

 الساعة انفقأت عين هشام في قبره

 الامام الصادق

 1

 522


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

سألت رسول الله فقلت أنا أحب إليك أم

 أمير المؤمنين

 1

 295

سألت عن القائم واذا قام قضى في الناس

 الامام العسكري

 2

 145

سبع سنين تطول الايام والليالي حتى

 الامام الصادق

 2

 290

سبى رسول يوم حنين أربعة آلاف رأس

 الامام الصادق

 1

 233

ستبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان

 رسول الله

 1

 89

ستدعى الى مثلها فتجيب وأنت على مضض

 رسول الله

 1

 372

سترونه عن قريب كثير المال كثير التبع

 الامام الرضا

 2

 56

ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى

 الامام الصادق

 2

 238

ستكون فى أمّتي فرقة يحسنون القول

 رسول الله

 1

 92

السفل أرفق بنا لمن يأتينا

 رسول الله

 1

 155

السّلام عليك يا أبا ابراهيم

 جبرئيل

 1

 43

السّلام عليكم أهل القبور ليهنئكم

 رسول الله

 1

 264

سلّموا على علي بامرة المؤمنين

 رسول الله

 1

 307 ، 322

سلوني قبل أن تفقدوني والله ما تسألوني

 أمير المؤمنين

 1

 344

سمّه باسم ابن هارون

 جبرئيل

 1

 427

سمّه الحسين

 جبرئيل

 1

 428

سنة الفتح ينشق الفرات حتى يدخل أزقة

 الامام الصادق

 2

 284

سوف ترد عليك وما يضرك ألاّ يرد عليك

 الامام الهادي

 2

 115

سيفعل الله ذلك بهم

 الامام الباقر

 2

 283

سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل

 رسول الله

 1

 93

( ش )

 شاهت الوجوه

 رسول الله

 1

 83 ، 169 ، 232 ، 376


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

 ( ص )

 صاحب هذا الامر من يقول الناس لم يولد

 الامام العسكري

 2

 247

صدق الوصف وقرب الوقت هذا صاحب

 الامام الصادق

 1

 528

صدقت الله جاري ولكن هذا جبرئيل

 رسول الله

 1

 383

صدقت يا محمّد يمد الله في عمرك وتقر

 الامام الكاظم

 2

 52

( ض )

 ضاق صدرك يا أبا الصلت

 الامام الجواد

 2

 85

( ط )

 طالما آذت الامم أنبياءها أما ترضى

 رسول الله

 1

 244

طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في

 الامام الكاظم

 2

 240

( ع )

 عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك

 الامام السجاد

 1

 489

عزمت عليكم ان لا تصلّوا العصر إلاّ في

 رسول الله

 1

 195

علامته أن يكون شيخ السن شاب المنظر

 الامام الرضا

 2

 295

علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب

 الامام الصادق

 1

 535

علّمني ألف باب من العلم فتح لي كل باب

 أمير المؤمنين

 1

 318

علّمني رسول الله ألف باب من العلم

 أمير المؤمنين

 1

 267


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

على الدنيا بعدك العفاء

 الامام الحسين

 1

 464

علي مع الحق والحق مع علي

 رسول الله

 1

 316

علي منّي وأنا منه

 رسول الله

 1

 315

عليكم بهذا بعدي فهو والله صاحبكم

 الامام الصادق

 2

 12

العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي

 الامام العسكري

 2

 219

العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك

 الامام العسكري

 2

 219

عهدي الى أكبر ولدي أن يفعل كذا وكذا

 الامام الكاظم

 2

 46

( غ )

 غطوا اناءكم

 رسول الله

 1

 80

( ف )

 فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة

 رسول الله

 1

 142

فاخبرني رسول الله ان اسمك الذي

 أمير المؤمنين

 1

 341

فادركه واحبسه في مضايق الوادي حتى

 رسول الله

 1

 222

فاذهب به يا أبا الفضل فابته عندك

 رسول الله

 1

 221

فاذهبي فبرّي قسمك فانه بأعلى الوادي

 أمير المؤمنين

 1

 224

فاطمة أحب إليّ منك وأنت أعز عليّ منها

 رسول الله

 1

 295

فاطمة فاعطها حوائط فدك وما لله

 جبرئيل

 1

 209

فأقول انهم أمّتي فيقال انك لا تدري

 رسول الله

 1

 90

فان أصيب زيد فجعفر فان أصيب جعفر

 رسول الله

 1

 212

فان كنتم في شك من هذا أفتشكون اني

 الامام الحسين

 1

 459

فاني أدعها لله والرحم

 رسول الله

 1

 234


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

فاني أدعوك الى شهادة أن لا إله إلاّ

 أمير المؤمنين

 1

 381

فاني أقول لكم كما قال أخي يوسف

 رسول الله

 1

 225

الفتن في آفاق الارض والمسخ في أعداء

 الامام الكاظم

 2

 283

فدنوت لاسمع ما يقول لهم وأنا إذ ذاك

 الامام السجاد

 1

 455

فسقطت العنزة من يده وسقط رداؤه من

 الامام الصادق

 1

 195

فكنت أصلي سبع سنين قبل الناس

 أمير المؤمنين

 1

 361

فكيف بك اذا قاتلته وأنت ظالم له

 رسول الله

 1

 91

فلا حاجة لنا في الزكاة

 الامام الصادق

 1

 521

فما انقضت تلك المدة حتى كاد الاسلام

 الامام الصادق

 1

 205

فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه

 رسول الله

 1

 262 ، 327

فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد وهزّ لي

 أمير المؤمنين

 1

 365

فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء

 الامام الكاظم

 2

 21

في التاسع من ولدي سنّة من يوسف وسنّة

 الامام الحسين

 2

 230

في حل أو حرم عالما كان المحرم أو

 الامام الجواد

 2

 102

في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة

 الامام الباقر

 2

 232

في القائم منّا سنن من ستة من الأنبياء

 الامام السجاد

 2

 231

( ق )

 قال جبرئيل يا محمّد هذا آخر نزولي الى

 الامام الصادق

 1

 269

قال لي جبرئيل ان الله قتل بدم يحيى بن زكريا

 رسول الله

 1

 429

قال لي رسول الله احملني لنطرح

 أمير المؤمنين

 1

 362

قام رسول الله على التل الذي عليه

 الامام الصادق

 1

 193

القائم منّا منصور بالرعب مؤيد

 الامام الباقر

 2

 291

قبح الذنب من عبدك فليحسن العفو

 الامام الكاظم

 2

 25


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

قتل الله قوما قتلوك يا بني

 الامام الحسين

 1

 464

قد أبدلنا الله به ما هو أحسن من هذا

 رسول الله

 1

 138

قد أقمناك مقام أبيك فاحمد الله

 الامام المهدي

 2

 261

قد بلغني نبأك المشكور وصنيعك المذكور

 رسول الله

 1

 208

قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد

 الامام الكاظم

 2

 65

قد سبقك يا علي إليّ من أخافه الله بك

 رسول الله

 1

 354

قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب

 الامام السجاد

 1

 490

قد شكر الله لعلي سعيه وأجرت من

 رسول الله

 1

 225

قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط

 الامام الرضا

 2

 76

قد فعل الله ذلك

 الامام الصادق

 2

 9

قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر

 رسول الله

 1

 229

قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل

 أمير المؤمنين

 1

 171

قديما أنت هتكتي حجاب رسول الله

 الامام الحسين

 1

 415

قل برئت من حول الله وقوته والتجأت

 الامام الصادق

 1

 525

قوّاك الله يا أبا هاشم وقوى برذونك

 الامام الهادي

 2

 119

قولوا الحجة من آل محمّد

 الامام الهادي

 2

 136

قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه

 الامام الرضا

 2

 78

قولي لهم يتهيؤون للمأتم

 الامام الجواد

 2

 100

قيّاس رواغ تكسر باطلا بباطل إلاّ ان

 الامام الصادق

 1

 533

( ك )

 كأنّي أنظر الى تدافع مناكب أمّتي على

 رسول الله

 1

 369

كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار

 الامام الباقر

 2

 287

كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف

 الامام العسكري

 2


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

كاني به وقد حمل الى مرو فضربت عنقه

 الامام الرضا

 2

 57

كتب إليّ أهل مصركم هذا ان أقدم فأما

 الامام الحسين

 1

 451

كذب الوقّاتون

 الامام المهدي

 2

 270

كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ما قسم

 الامام الرضا

 2

 59

كرهت أن يراه الله تعالى يوحّده ويمجّده

 الامام الصادق

 1

 526

كل ما كان في الامم السالفة فانه

 رسول الله

 2

 309

كلا ان معي ربي عليه توكلت

 رسول الله

 1

 75

كلامك هذا من كلام رسول الله

 الامام الصادق

 1

 529

كلوا بسم الله

 رسول الله

 1

 81

كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش

 رسول الله

 1

 166

كنّا مع رسول الله بمكة فخرج في بعض

 أمير المؤمنين

 1

 104

كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة

 الامام الرضا

 2

 64

كيف اخليك وصاحب الشبكة غائب

 رسول الله

 1

 81

كيف أنت اذا نعاني إليك محمّد بن سليمان

 الامام الصادق

 1

 522

كيف يكون غائبا يا ويلك من هو مع خلقه

 الامام الصادق

 1

 543

( ل )

 لا اذهب فاحمل غيره

 رسول الله

 1

 159

لا أريم من هذا المكان حتى يوافي أخي

 رسول الله

 1

 153

لا أقبل هدية مشرك

 رسول الله

 1

 84

لا أكره أحدا منكم على شيء من رضي منكم

 رسول الله

 1

 133

لا أكلت بيمينك ولا شربت بها

 الامام الحسين

 1

 467

لا إله إلاّ الله أنجز وعده ونصر عبده

 رسول الله

 1

 225

لا اولئك عتقاء الله

 رسول الله

 1

 234


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

لا بدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه

 الامام الهادي

 2

 114

لا تؤذيني في علي فانه أمير المؤمنين

 رسول الله

 1

 368

لا تؤنّبني رحمك الله فان رسول الله

 الامام الحسن

 1

 98

لا تبرحوا مكانكم وان قتلنا عن آخرنا

 رسول الله

 1

 377

لا تحدث شيئا حتى تلقاني

 رسول الله

 1

 298

لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم

 الامام المهدي

 2

 262

لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم

 رسول الله

 1

 90

لا تزال يا حسّان مؤيدا بروح القدس

 رسول الله

 1

 263

لا تسألني باللات والعزى فو الله ما

 رسول الله

 1

 66

لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك

 الامام الرضا

 2

 80

لا تشغل قلبك بهذا الامر ولا تستبشر له

 الامام الرضا

 2

 74

لا تعادوا الايام فتعاديكم

 رسول الله

 2

 246

لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب

 الامام العسكري

 2

 215

لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا

 رسول الله

 1

 89

لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من

 رسول الله

 2

 279

لا حاجة لي فيهما ان ابن عمي انتهك

 رسول الله

 1

 219

لا خير في العيش بعد هؤلاء

 الامام الحسين

 1

 447

لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقية له

 الامام الرضا

 2

 241

لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ علي

 رضوان

 1

 378

لا صاحبكم بعدي ابني الحسن

 الامام الهادي

 2

 133

لا عريش كعريش موسى الامر أعجل

 رسول الله

 1

 159

لا مفر من الاجل

 أمير المؤمنين

 1

 311

لا والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل

 الامام الحسين

 1

 459

لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا

 أمير المؤمنين

 2

 228

لا ولكن إن قتلت فأنت على الناس

 أمير المؤمنين

 1

 234


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

لا ولكن عارية مضمونة

 رسول الله

 1

 228

لا ولكني أدعو الى الله وهو الرحمن

 رسول الله

 1

 111

لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق

 رسول الله

 1

 318

لا يخرج القائم إلاّ في وتر من السنين

 الامام الصادق

 2

 286

لا يخرج القائم حتى يخرج قبله اثنا عشر

 الامام الصادق

 2

 280

لا يزال أمر أمّتي صالحا حتى يمضي

 رسول الله

 2

 162

لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على

 رسول الله

 2

 162

لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة

 رسول الله

 2

 158

لا يضر هذا الدين من ناواه

 رسول الله

 2

 159

لأعطين الراية غدا رجلا كرارا غير

 رسول الله

 1

 207

لأقعدنّ بك من الله مقعدا لا تبقى معه

 الامام الهادي

 2

 116

لأقولنّ قولا لم يقله أحد بعدي

 أمير المؤمنين

 1

 298

لأمثّلنّ بسبعين من قريش

 رسول الله

 1

 182

لأنّكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم تسميته

 الامام الهادي

 2

 136

لست بداخل الحمام غدا

 الامام الرضا

 2

 77

لعل الله يكفيكه بصيد البقر فتأخذه

 رسول الله

 1

 244

لعلك جئت خاطبا

 رسول الله

 1

 160

لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم

 الامام الصادق

 1

 518

لفاطمة تسعة أسماء عند الله عز وجل

 الامام الصادق

 1

 290

لقائم آل محمّد غيبتان واحدة طويلة

 الامام الباقر

 2

 259

لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم

 أمير المؤمنين

 1

 170

لقد حدثني خليلي رسول الله بما سألت

 أمير المؤمنين

 1

 344

لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة

 رسول الله

 1

 196

لقد رأيتني أدخل معه الوادي فلا يمر

 أمير المؤمنين

 1

 104

لقد صاهرنا أبو العاص فأحمدنا صهره

 رسول الله

 1

 127


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع

 رسول الله

 1

 361

لقد عذت بمعاذ

 رسول الله

 1

 279

لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه

 الامام الحسن

 1

 406

لكن حمزة لا بواكي له اليوم

 رسول الله

 1

 183

للقائم منّا غيبة أمدها طويل

 أمير المؤمنين

 2

 229

لله در أبي طالب لو كان حيّا قرّت عياه

 رسول الله

 1

 83

لم أقل لكم أنكم تدخلونه ذلك العام

 رسول الله

 1

 235

لم اومر بذلك ولم يأذن الله لي في

 رسول الله

 1

 143

لمّا انهزم الناس يوم احد عن رسول الله

 أمير المؤمنين

 1

 378

لمّا بعث الله نوحا الى قومه بعثه

 رسول الله

 2

 305

لمّا تراءى لي العدو جهرت فيهم بأسماء الله

 أمير المؤمنين

 1

 354

لمّا حضر رسول الله الوفاة نزل جبرئيل

 الامام الباقر

 1

 269

لمّا حضرت أبي الوفاة قال يا جعفر

 الامام الصادق

 1

 517

لمّا حضرت الحسن الوفاة قال يا قنبر

 الامام الصادق

 1

 422

لمّا حضرت علي بن الحسين الوفاة أخرج

 الامام الباقر

 1

 500

لمّا كان فتح مكة قال رسول الله عند من المفتاح

 الامام الصادق

 1

 225

لن يزال هذا الدين قائما الى اثني

 رسول الله

 2

 161

لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما

 رسول الله

 1

 96

لو انّا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضل من

 الامام الباقر

 1

 508

لو اني أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث

 الامام الرضا

 2

 63

لو جاءني والله الموت وأنا في هذه

 الامام الباقر

 1

 507

لو زادك رسول الله لزدناك

 الامام الرضا

 2

 54

لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على

 أمير المؤمنين

 1

 371

لو لم أعجل لاخذت

 الامام الحسين

 1

 445

لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد

 الامام الحسين

 2

 231


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

لو لا ان الله تعالى فرض ولايتنا وأمر

 الامام الصادق

 1

 537

لو لا أن فيكم من ليس منكم لأعلمتكم

 الامام العسكري

 2

 141

لو لا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما

 رسول الله

 1

 366

لو لا أنت يا علي لم يعرف المؤمنون

 رسول الله

 1

 367

ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ

 الامام الرضا

 2

 60

ليس بين قائم آل محمّد وبين قتل النفس

 الامام الصادق

 2

 281

ليس حيث ظننت في هذه السنة

 الامام الجواد

 2

 111

ليس عليك من مرضك بأس ولكن كيف بك

 رسول الله

 1

 97

ليس فينا شك ولا في من يقوم مقامنا

 الامام المهدي

 2

 265

ليس لك الويل يا أخية اسكتي رحمك الله

 الامام الحسين

 1

 454

ليسوا بفرّار ولكنهم الكرّار إن شاء الله

 رسول الله

 1

 215

ليقتلنك العتل الزنيم وليقطعنّ يدك

 أمير المؤمنين

 1

 341

( م )

 ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس

 الامام الرضا

 2

 59

ما أدري بأيهما أسر بفتح خيبر أم

 رسول الله

 1

 209

ما أنا أخرجتك وأسكنته ولكن الله

 رسول الله

 1

 320

ما أنا ناجيته بل الله انتجاه

 رسول الله

 1

 370

ما بين قبري ومنبري روضة من رياض

 رسول الله

 1

 301

ما رأيت كاليوم ثيابا أشد بياضا ولا

 الامام الصادق

 1

 528

ما زالت قريش كاعة عني حتى مات

 رسول الله

 1

 53

ما علمك اني لست بامام

 الامام الرضا

 2

 57

ما عندي يا رسول الله شيء إلاّ درعي

 أمير المؤمنين

 1

 160

ما كان لنبي اذا قصد قوما أن يرجع

 رسول الله

 1

 176


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

ما كنت لابدأهم بالقتال

 الامام الحسين

 1

 451

ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل

 رسول الله

 1

 411

ما كنت لأسبق باسمه رسول الله

 أمير المؤمنين

 1

 411

ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله

 أمير المؤمنين

 1

 427

ما لهذه عند الله من خير

 رسول الله

 1

 279

ما لي لا أحب ريحانتي من الدنيا

 رسول الله

 1

 432

ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب وسئل

 الامام الرضا

 2

 240

ما هذه الشاة يا أم معبد

 رسول الله

 1

 76

ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي بعث

 رسول الله

 1

 110

ما ولدت أم مجفر أشر وألأم

 الامام السجاد

 1

 473

ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها

 أمير المؤمنين

 1

 310

ما يمنعك أن تكون مثل أخيك فو الله اني

 الامام الصادق

 2

 13

ما ينقم الناس منّا إلاّ إنّا أهل بيت

 الامام الباقر

 1

 508

المرء مع رحله

 رسول الله

 1

 155

مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين

 الامام الهادي

 2

 244

مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا

 رسول الله

 2

 186

مرحبا بك يا أم هانئ

 رسول الله

 1

 224

مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه

 الامام الرضا

 2

 60

مسعّر حرب لو كان معه أحد

 رسول الله

 1

 206

مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف

 الامام الجواد

 2

 99

معد بن عدنان بن ادد بن زيد بن ثرا

 رسول الله

 1

 43

معك حلة في السفط الفلاني دفعتها إليك

 الامام الرضا

 2

 53

من آذى عليا فقد آذاني

 رسول الله

 1

 258

من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني

 رسول الله

 1

 294

من آل محمّد اثنا عشر اماما كلهم

 الامام الباقر

 2

 171


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

من آنست منه رشدا فالق إليه وخذ عليه

 الامام الكاظم

 2

 17

من أقر بجميع الائمة وجحد المهدي

 الامام الصادق

 2

 234

من أقرب الدليل على ذلك ما أذكره لك

 الامام الصادق

 1

 544

من أمسك منكم بحقه فله بكلّ انسان

 رسول الله

 1

 240

من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا

 الامام السجاد

 2

 232

من جمع مالا من مهاوش أذهبه الله في

 الامام الصادق

 1

 523

من الحسين بن علي الى الملأ من

 الامام الحسين

 1

 436

من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

 رسول الله

 1

 222

من ذلك الرجل الذي تغسّله الملائكة

 رسول الله

 1

 182

من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني

 الامام العسكري

 2

 143

من سمّاني في مجمع من الناس باسمي

 الامام المهدي

 2

 270

من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فانه

 رسول الله

 1

 245

من كنت مولاه فعلي مولاه

 رسول الله

 1

 326 ، 329

من يلتمس لنا الماء

 رسول الله

 1

 375

منّا اثنا عشر مهديا أولهم أمير

 الامام الحسين

 2

 194

المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته

 رسول الله

 2

 226

المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة

 رسول الله

 2

 226

( ن )

 ناد في القوم وذكّرهم العهد

 رسول الله

 1

 387

الناس ثلاث عالم ومتعلّم وغثاء فنحن

 الامام الصادق

 1

 535

ناولني هذا التراب فهو من تربتي

 الامام الرضا

 2

 82

نحن اثنا عشر محدّثا

 الامام الصادق

 2

 196

نحن تراجمة وحي الله نحن خزانة علم

 الامام الصادق

 1

 535


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

نحن خزنة علم الله ونحن ولاة أمر

 الامام الباقر

 1

 508

نشدتك الله أما سمعت رسول الله يقول

 أمير المؤمنين

 1

 91

نظرت الى هذين الصبيين يمشيان ويعثران

 رسول الله

 1

 433

نعم الايام نحن ما قامت السموات والارض

 الامام الهادي

 2

 246

نعم قد علمت ما أنت عليه وان أهل

 الامام العسكري

 2

 144

نعم مروا جعدة ليصلي

 أمير المؤمنين

 1

 311

نعم والنداء من المحتوم وطلوع الشمس من

 الامام الباقر

 2

 279

نعم يا ابا عمارة هؤلاء ولدي وهذا

 الامام الكاظم

 2

 77

نعم يا عائشة انه لما أسري بي الى

 رسول الله

 1

 296

نعم يتوب الله عليك فانزل

 الامام الحسين

 1

 460

نفذوا جيش أسامة

 رسول الله

 1

 263

النفس بالنفس ان أنا مت فاقتلوه كما

 أمير المؤمنين

 1

 391

( ه‍ )

 هاهنا أنت يا ابن سعيد

 الامام الهادي

 2

 126

هذا ابني علي ان أبي أخذ بيدي فأدخلني

 الامام الكاظم

 2

 45

هذا أخوكم علي بن موسى بن جعفر

 الامام الكاظم

 2

 64

هذا امامكم من بعدي وخليفتي عليكم

 الامام العسكري

 2

 252

هذا جبرئيل يخبرني أن الله تعالى

 رسول الله

 1

 297

هذا جزاء من اجترأ على الله في

 الامام العسكري

 2

 251

هذا حصن ملموم باطنه غرقئ رقيق

 الامام الصادق

 1

 544

هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا

 رسول الله

 1

 322

هذا خير البرية

 الامام الباقر

 1

 518

هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه

 رسول الله

 1

 431


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

هذا رجل نصر الله ورسوله بالغيب

 رسول الله

 1

 185

هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه

 الامام الكاظم

 2

 26

هذا صاحبكم فتمسك به

 الامام الصادق

 2

 10

هذا صاحبكم من بعدي

 الامام الكاظم

 2

 44

هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها

 رسول الله

 1

 187

هذا قبر آمنة بنت وهب استاذنت ربي

 رسول الله

 1

 52

هذا كتاب رسول الله لي ولابني

 فاطمة الزهراء

 1

 209

هذا اللوح أهداه الله عز وجل الى رسول

 فاطمة الزهراء

 2

 175

هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاد

 الامام العسكري

 2

 138

هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم

 الامام الرضا

 2

 95

هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده

 الامام الصادق

 1

 531

هذا هو صاحبكم

 الامام العسكري

 2

 250

هذا والله قائم آل محمّد

 الامام الباقر

 1

 517

هذه أسماء الاوصياء أولهم ابن عمي

 فاطمة الزهراء

 2

 178

هذه رقعة ريان بن شبيب

 الامام الجواد

 2

 98

هذه الصلاة التي أمرني الله بها

 رسول الله

 1

 103

هذه طابة وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه

 رسول الله

 1

 247

هشام وربّ الكعبة

 الامام الصادق

 1

 531

هكذا ولد وهكذا ولدنا ولكن سنمر

 الامام العسكري

 2

 220

هل علمتم ما شأن الركب وما أرادوا

 رسول الله

 1

 246

هل لك يا أبا القيظان في هذه الساعة

 أمير المؤمنين

 1

 165

هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين

 رسول الله

 2

 182

هو أمان من الموت ثلاثة أيام

 الامام المهدي

 2

 217

هيئ منزلا حتى تحوّل فاطمة إليه

 رسول الله

 1

 161


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

 ( و )

 والذي بعثني بالحق نبيا أن الحسين بن

 رسول الله

 2

 186

والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني

 أمير المؤمنين

 1

 367

والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لاقمعن

 أمير المؤمنين

 1

 370

والذي نبأ محمّد وأكرمه إنك لذائد عن

 رسول الله

 1

 369

والذي نفسي بيده لأعطين الراية غدا

 رسول الله

 1

 364

والله أنّا لخزّان الله في سمائه وفي

 الامام الباقر

 1

 509

والله لا تخصمنا في الله بعد اليوم

 أمير المؤمنين

 1

 170

والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه

 الامام الحسين

 1

 448

والله لا يطوف بالبيت عريان إلاّ ضربته

 أمير المؤمنين

 1

 248

والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم

 أمير المؤمنين

 1

 338

والله لقد استحيينا من حارثة قد أخذنا

 رسول الله

 1

 161

والله لو سقط منه شيء على الارض

 الامام الصادق

 1

 179

والله ما أطاق عمل رسول الله من هذه

 الامام الصادق

 1

 487

والله ما أمرتكم بالقتال في الشهر

 رسول الله

 1

 167

والله ما ذاك يحملني ولكن هذا واخوته

 الامام الصادق

 1

 527

والله ما فعلت ولا أردت فإن كان

 الامام الصادق

 1

 524

والله ما منّا الاّ مقتول شهيد

 الامام الصادق

 2

 132

والله ما يدري ابناي ما يجيران من

 فاطمة الزهراء

 1

 218

والله ما تريدان العمرة وإنّما تريدان

 أمير المؤمنين

 1

 337

والله ما فعلوا وإنه لمصرعهم ومهراق

 أمير المؤمنين

 1

 329

والله ما كذبت ولا كذّبت

 أمير المؤمنين

 1

 311 ، 338

وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك

 أمير المؤمنين

 1

 405


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

وأنّى تفقدين محمّدا من الفواطم فو الله

 الامام الحسين

 1

 415

ورأيت ولدي جميعا الأحياء منهم

 الامام الكاظم

 2

 49

وزرقه وحشي فوق الثدي فسقط وشدّوا

 الامام الصادق

 1

 180

وكان مع هوازن دريد بن الصمّة خرجوا

 الامام الصادق

 1

 229

وما تصنع باسمه إذا ملك كور الشام

 الامام الصادق

 2

 282

وما تنكر من ذلك هذه الأمّة أشباه

 الامام الصادق

 2

 236

وما يضرّه من ذلك قد قام عيسى بالحجّة

 الامام الرضا

 2

 93

ومن بعدي الحسن فكيف للناس بالخلف من

 الامام الهادي

 2

 244

ومن سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب الجنّة

 رسول الله

 1

 411

وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله وخط

 الامام الصادق

 2

 177

وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عم

 رسول الله

 1

 131

وصلتك رحما وجزيت خيرا يا عم

 رسول الله

 1

 282

ويحك ما دعاك إلى ما فعلت من غير إذن

 أمير المؤمنين

 1

 260

ويحك يا أبا سفيان أما آن لك أن تشهد

 رسول الله

 1

 220

ويحك يا بريدة أحدثت نفاقا إنّ علي

 رسول الله

 1

 253

ويحكم ما تدرون ما عملت والله للذي

 الامام الحسن

 2

 230

ويلك إذا لم يكن العدل عندي فعند

 رسول الله

 1

 388

ويلك من يعدل إن أنا لم أعدل وقد

 رسول الله

 1

 241

ويلك ينجيني ربّي

 رسول الله

 1

 189

( ي )

 يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء

 الامام الصادق

 1

 521

يا أبا الجارود إذا دار الفلك وقال

 الامام الباقر

 2

 232

يا أبا الصلت أدخل هذه القبّة التي فيها

 الامام الرضا

 2

 81


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يا أبا الصلت أنا حجّة الله على خلقه

 الامام الرضا

 2

 70

يا أبا القاسم إن القائم منّا هو المهدي

 الامام الجواد

 2

 242

يا أبا القاسم هذا والله دين الله

 الامام الهادي

 2

 245

يا أبا علي ما أحبّ إليّ ما أنت فيه

 الامام الكاظم

 2

 18

يا أبا محمّد إن الامام لا يخفى عليه

 الامام الكاظم

 2

 22

يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل

 الامام الجواد

 2

 98

يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه يا أبتاه

 فاطمة الزهراء

 1

 268

يا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي

 الامام الصادق

 2

 235

يا ابن أحمر إنما إنّها تلد مولودا ليس

 الامام الصادق

 2

 32

يا ابن أريقط آتمنك على دمي

 رسول الله

 1

 148

يا أحمد بن إسحاق إنّ الله تبارك وتعالى

 الامام العسكري

 2

 248

يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على الله

 الامام العسكري

 2

 248

يا أخا الأزد أتبيّن لك الأمر

 أمير المؤمنين

 1

 340

يا أخا الأزد أمعك طهور

 أمير المؤمنين

 1

 339

يا أختاه اتّقي الله وتعزّي بعزاء الله

 الامام الحسين

 1

 457

يا أختاه إنّي أقسمت عليك فأبرّي

 الامام الحسين

 1

 457

يا أختاه لا يذهبنّ حلمك الشيطان

 الامام الحسين

 1

 457

يا أخي إن كنت قد قلت ما فيّ فاستغفر

 الامام السجاد

 1

 490

يا أخي إنّني مفارقك ولاحق بربّي وقد

 الامام الحسن

 1

 414

يا أخي تقبل وصيّتي وتنجز عدّتي وتقضي

 رسول الله

 1

 266

يا إسحاق ما تنكرون من ذلك قد كان

 الامام الكاظم

 2

 23

يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل

 الامام الصادق

 2

 178

يا أسماء تقتله الفئة الباغية

 رسول الله

 1

 427

يا أصحاب البيعة يوم الحديبية الله

 رسول الله

 1

 232

يا أهل العراق سيقتل سبعة نفر بعذراء

 أمير المؤمنين

 1

 93


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يا أيّها الناس والله ما لي من فيئكم

 رسول الله

 1

 242

يا براء يقتل ابني الحسين وأنت حيّ

 أمير المؤمنين

 1

 345

يا بريدة لا تبغض عليا فإنّه منّي

 رسول الله

 1

 316

يا بني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك

 الامام الهادي

 2

 134

يا بني اختر أحبّهما إليك

 الامام الحسين

 1

 417

يا بني أمرني رسول الله أن أوصي إليك

 أمير المؤمنين

 1

 405

يا بني إنّي خفقت خفقة فعنّ لي فارس على

 الامام الحسين

 1

 450

يا بني سررت بكم سرورا لم أسرّ بكم

 رسول الله

 1

 95

يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم

 الامام الحسين

 1

 455

يا بنيّة هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه

 رسول الله

 1

 268

يا جابر لعلّك تبقى حتى تلقى رجلا من

 رسول الله

 1

 506

يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر

 أمير المؤمنين

 1

 408

يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب

 الامام الصادق

 1

 533

يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى فإنّه

 رسول الله

 2

 41

يا حميراء إن فاطمة ليست كنساء

 رسول الله

 1

 291

يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك

 الامام الرضا

 2

 68

يا دعبل الامام بعدي محمّد ابني

 الامام الرضا

 2

 69

يا ذا القوّة القوية ويا ذا المحال

 الامام الصادق

 1

 524

يا رسول الله أتستنهض الكبير على

 فاطمة الزهراء

 1

 426

يا رسول الله إنّ الله عزّ وجل سمع

 جبرئيل

 1

 193

يا رسول الله إنّ الله قد نصرك وبعث

 جبرئيل

 1

 194

يا رسول الله إنّ يدي لا تنطلق تمحو

 أمير المؤمنين

 1

 372

يا رسول الله إنك لم تكتب إلي بإهلالك

 أمير المؤمنين

 1

 259

يا رسول الله هذان ابناك فورّثهما

 فاطمة الزهراء

 1

 412

يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم

 الامام الصادق

 2

 237


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة

 الامام الصادق

 2

 237

يا زياد هذا ابني كتابه كتابي وكلامه

 الامام الكاظم

 2

 45

يا سعيد سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب

 الامام الهادي

 2

 121

يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة

 الامام الهادي

 2

 120

يا شيب أدن منّي اللهم أذهب عنه الشيطان

 رسول الله

 1

 231

يا صريخ المكروبين يا مجيب دعوة

 رسول الله

 1

 193

يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء

 الامام الهادي

 2

 246

يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى

 الامام الحسين

 1

 454

يا عباس إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال

 رسول الله

 1

 106

يا عباس يا عمّ رسول الله تقبل وصيّتي

 رسول الله

 1

 266

يا عبد الله أوص بما تريد واستعد لما

 الامام الرضا

 2

 55

يا عبد الله قد أمكنت الحشو من أذنيك

 الامام الباقر

 2

 232

يا عبد الله لا يخفى عليّ الرأي ولكن

 الامام الحسين

 1

 447

يا عدّتي عند شدّتي ويا غوثي عند كربتي

 الامام الصادق

 1

 526

يا عقبة بن سمعان أخرج الخرجين اللذين

 الامام الحسين

 1

 448

يا علي أفدني بنفسك

 رسول الله

 1

 147

يا علي إنّ الله تعالى احتج في الإمامة

 الامام الجواد

 2

 99

يا علي إنّي خيّرت بين خزائن الدنيا

 رسول الله

 1

 264

يا علي بن محمّد السّمري أعظم الله أجر

 الامام المهدي

 2

 260

يا علي بن يقطين هذا علي سيد ولدي أمام

 الامام الكاظم

 2

 43

يا علي قم إليه فخذه

 رسول الله

 1

 209

يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول قال

 الامام الرضا

 2

 92

يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أمّ لي

 رسول الله

 1

 65

يا عم ربّيت صغيرا ونصرت كبيرا وكفلت

 رسول الله

 1

 129

يا عم كيف حسبي فيكم

 رسول الله

 1

 120


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يا عم لا تغضبنّ من سدّ بابك وترك باب

 رسول الله

 1

 160

يا عم ما لي حاجة في المال فأجيبوني

 رسول الله

 1

 107

يا عم هذا دين الله الذي ارتضاه

 رسول الله

 1

 106

يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة

 رسول الله

 2

 165

يا عمّة اجعلي إفطارك الليلة عندنا

 الامام العسكري

 2

 214

يا عمر ما أنا انتجيته بل الله انتجاه

 رسول الله

 1

 235

يا عمرو إنّك كنت في الجاهلية تقول

 أمير المؤمنين

 1

 381

يا عمرو بن شاص لقد آذيتني

 رسول الله

 1

 257

يا فاطمة إنّ لعلي ثمانية أضراس

 رسول الله

 1

 317

يا فلان أنت تموت إلى شهر

 الامام الكاظم

 2

 23

يا كميت لا تزال مؤيدا بروح القدس ما

 الامام الباقر

 1

 509

يا كنكر إنّ أولي الأمر الذين جعلهم

 الامام السجاد

 2

 194

يا محمّد اجمع أمرك وخذ حذرك

 الامام الهادي

 2

 115

يا محمّد أما إنّه ستكون هذه السنة حركة

 الامام الكاظم

 2

 51

يا محمّد إنّ الله يأمرك أنّ تأمر كل من

 جبرئيل

 1

 159

يا محمّد بن علي ألا أخبرك بما سمعت

 الامام الحسن

 1

 422

يا محمّد بن علي أما علمت أنّ الحسين بن

 الامام الحسن

 1

 423

يا محمّد بن عليّ إنّي أخاف عليك الحسد

 الامام الحسن

 1

 422

يا محمّد بن علي لو شئت أن أخبرك وأنت

 الامام الحسن

 1

 423

يا محمّد بن مسلم إنّ في القائم من آل

 الامام الباقر

 2

 233

يا محمّد خذ ناحية ثور

 جبرئيل

 1

 147

يا محمّد خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى

 الامام السجاد

 1

 501

يا محمّد قم وتوضّأ للصلاة

 جبرئيل

 1

 102

يا محمّد معك كذا وكذا

 الامام المهدي

 2

 261

يا معشر قريش ويا معشر العرب أدعوكم

 رسول الله

 1

 106


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يا مفضّل الامام من بعدي موسى

 الامام الصادق

 2

 234

يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إن

 أمير المؤمنين

 1

 383

يا هارونيّ إنّ لمحمد اثني عشر وصيا

 أمير المؤمنين

 2

 170

يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا

 أمير المؤمنين

 2

 169

يا هذا أتضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر

 الامام الهادي

 2

 123

يا هذا إن كنت يريد النسب فأنا ابن

 الامام الكاظم

 2

 28

يا هرثمة هذا أو ان رحيلي إلى الله

 الامام الرضا

 2

 86

يا هشام لا تكاد تقع تلوى رجليك اذا

 الامام الصادق

 1

 534

يا يعقوب انظر من في البيت

 الامام العسكري

 2

 250

يا يونس الأمر كما قال لك فيض

 الامام الصادق

 2

 12

يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه

 الامام الصادق

 1

 530

يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل

 أمير المؤمنين

 1

 337

يأتيني أمر ربّي وأنا خميص إنّما هي

 أمير المؤمنين

 1

 309

يأمر الله تعالى الفلك بالثبوت وقلّة

 الامام الباقر

 2

 291

يبقى والحمد لله

 الامام المهدي

 2

 263

يخبرني رسول الله أن معها كتابا

 أمير المؤمنين

 1

 384

يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي

 أمير المؤمنين

 2

 282

يخرج الله منه غوث هذه الأمّة وغياثها

 الامام الكاظم

 2

 48

يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة

 الامام الصادق

 2

 292

يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان

 أمير المؤمنين

 2

 294

يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا

 رسول الله

 1

 319

يدخل الكوفة وفيها ثلاث رايات قد

 الامام الباقر

 2

 287

يزجر الناس قبل قيام القائم عن

 الامام الصادق

 2

 284

يقتل بهذه الحرّة خيار أمتي بعد

 رسول الله

 1

 95

يكون بعدي اثنا عشر أميرا

 رسول الله

 2

 159


الحديث

 المعصومعليه‌السلام

 الجزء

 الصفحة

يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من

 رسول الله

 2

 161

يكون بعدي من الخلفاء عدّة نقباء موسى

 رسول الله

 2

 160

يكون خلفي اثنا عشر خليفة

 رسول الله

 2

 163

ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث

 الامام الصادق

 2

 286

ينادي منادي من السماء أوّل النهار

 الامام الباقر

 2

 279

يوشك أن تبقى حتى تلقى ولدا لي من

 رسول الله

 1

 505



فهرس الأشعار

( الهمزة )

 الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

فقد أودى المسرّة والغناء

 الربيع بن ضبع الفزاري

 2

 306

واعترتني موارد العرواء

ـ

 2

 126

ولاّه الأمر أربعة سواء

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 541

( الالف )

 وتسعين حولا ثمّ قوّم فانصاتا

 سلمة بن الخرشب الأنماريّ

 2

 307

والدهر ما أصلح يوما أفسدا

 دريد بن يزيد

 2

 307

حلف أبينا وأبيه الاّ تلدا

 عمرو بن سالم

 1

 215

وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا

 أبو طالب

 1

 123

أدرك عمري ومولدي حجرا

 الربيع بن ضبغ الفزاري

 2

 306


الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

إنّي رأيت الموت شيئا نكرا

 مسلم بن عقيل

 1

 443

له الله اصفى بالدليل وأخلصا

 أبو هاشم الجعفري

 2

 139

أن يروي الصعدة أو تدقّا

 الإمام عليعليه‌السلام

 1

 235

فى رأس غمدان دار منك محلالا

 سيف بن ذي يزن

 1

 63

واهد له بمنزله السلاما

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 541

إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

 أخو الأوس

 1

 450

علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما

 يزيد بن معاوية

 1

 474

وما علّم الإنسان الاّ ليعلما

 المتلمّس

 2

 307 ، 308

وما لزماننا عيب سوانا

 عبد المطلب

 2

 69

وعمّرت من بعد السنين سنينا

 المستوعر بن ربيعة

 2

 306

معترضا في بطنها جنينها

 أبو حارثة بن علقمة

 1

 255

إحدى ثلاث خلال حين نأتيها

ـ

 2

 30

تجري الصلاة عليهم أين ما ذكروا

 أبو نؤاس

 2

 65

بخمّ وأسمع بالرسول مناديا

 حسان بن ثابت

 1

 262

( الباء )

 تصدق أو مناجاة الحباب

 الرضي الموسوي

 1

 354

وقت الصلاة وقد دنت للمغرب

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 351

عند ملمّ الزمان والكرب

 أبو طالب

 1

 103

عذافرة يطوي بها كلّ سبب

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 540

إنّي امرؤ ذو مرّة وعضب

 عبد الله بن عمير

 1

 461

وشعب العصا من قومك المتشعب

 أبو طالب

 1

 128

ألفوا عليه نسيج غزل العنكب

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 79

بعد العشاء بكربلاء في موكب

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 348


الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

أنا ابن عبد المطّلب

 الرسول الأكرم محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله

 1

 232

وعند الشيب يتّعظ اللبيب

 الإمام الرضاعليه‌السلام

 2

 79

طهر بطيبة للرسول مطيب

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 320

( التاء )

 ومنزل وحي مقفر العرصات

 دعبل بن علي الخزاعي

 2

 66

توقّد في الأحشاء بالحرقات

 الإمام الرضاعليه‌السلام

 2

 67

يقوم على اسم الله والبركات

 دعبل بن علي الخزاعي

 2

 68

( الحاء )

 حتى نبيح القوم أو نباح

 أبو جرول

 1

 387

( الدال )

 عذيرك من خليلك من مراد

ـ

 1

 440

عندي بمثل منازل الأولاد

 أبو طالب

 1

 68

ببرهانه والله أعلى وأمجد

 حسان بن ثابت

 1

 50

فذو العرش محمود وهذا محمّد

 أبو طالب

 1

 50

( الراء )

 يا حبّذا محمّد من جار

 جوار من بني النجار

 1

 157

أشجع من ذي لبد هزبر

 الحر بن يزيد

 1

 463


الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

وأيقنت أنّ الله يعفو ويغفر

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 539

أنيس ولم يسمر بمكة سامر

 الحارث بن مضاض الجهرميّ

 2

 308

( الزاء )

 بجمعهم : هل من مبارز

 عمر بن عبد ود

 1

 380

( الصاد )

 يرجو النجاة ولات حين مناص

 عبيد الله بن زياد

 1

 452

( العين )

 وجب الشكر علينا ما دعا لله داع

ـ

 1

 151

سليم يراعي ليله غير مودع

 عمر بن حممه الدوسي

 2

 308

بين عيينة والأقرع

 العباس بن مرداس

 1

 237

أخبّ فيها وأضع

 دريد بن الصمّة

 1

 230

( القاف )

 وبنا إليه من الصبابة أولق

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 541

( الكاف )

 فإن الموت آتيك

 الإمام عليعليه‌السلام

 1

 311


الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

 ( اللام )

 وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل

 أبو طالب

 1

 126

من ابن زياد العبد ذي الحسب الرذل

 يحيى بن الحكم

 1

 474

جذلان يرفل من نعماه في حلل

ـ

 1

 37

إلى مائة لم يسأم العيش جاهل

 اكتم بن صيفي الأسدي

 1

 307

إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

 معبد الخزاعي

 1

 184

كم لك بالإشراق والأصيل

 معبد الخزاعي

 1

 456

إلى هانئ في السوق وابن عقيل

 عبد الله بن الزبير الأسدي

 1

 445

( الميم )

 أفضل من يشرب صوب الغمام

 عبد الجبار بن سعيد

 2

 74

ولبانه حتى تسربل بالدم

 عنترة بن شداد

 1

 462

رسول من الله بارئ النسم

 تبع الملك

 1

 61

ورهطا وأجدادا علي المعظّم

ـ

 2

 41

ولكن قل اللهم سلم وتمم

ـ

 2

 69

عن أن تؤمل إدراكا لها الهمم

ـ

 1

 36

نبي كموسى والمسيح ابن مريم

 أبو طالب

 1

 118

فلست برعديد ولا بمليم

 الإمام عليعليه‌السلام

 1

 379

( النون )

 وأمر أبي خالد ذي البيان

 السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري

 1

 486


الشعر

 الشاعر

 الجزء

 الصفحة

أبو حسن ممّا نخاف من الفتن

 خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين

 1

 361

من هاشم ثم منها عن أبي حسن

 ربيعة بن حارث بن عبد المطلب

 1

 362

في العين فضل ولكن ناظر العين

 منصور الفقيه

 1

 359

( الهاء )

 واستر وغطّ على عيوبه

 الإمام الرضاعليه‌السلام

 2

 69

ولا انتزع الله الهدي عزّ نصره

ـ

 1

 36

خلّوا فكلّ الخير في رسوله

 عبد الله بن رواحة

 1

 211

لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه

 سراقة

 1

 78

اليوم تستحلّ الحرمة

 سعد بن عبادة

 1

 222

اليوم تسبى الحرمة

 سعد بن عبادة

 1

 385

في فنون من الكلام النبيه

 أبو نؤاس

 2

 65

( الياء )

 ونصرت ربّ محمّد بصوابي

 الإمام عليعليه‌السلام

 1

 192

نحن وبيت الله أولى بالنبي

 علي بن الحسينعليهم‌السلام

 1

 464

ولا سيّما تيم بن مرّة أو عديّ

 أبو سفيان

 1

 271

ولا ينقض ما يقضي

 ذو الأصبع

 2

 309

أنا على دين علي

 نافع بن هلال

 1

 462

أغرق نزعا ولا تطيش سهامي

 الكميت بن زيد

 1

 510


فهرس الأعلام

(آ)

 الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

الجزء

 الصفحة

آدم بن محمد البلخي

 2

 250

أبان بن تغلب

 2

 180 ، 203

آسية بنت مزاحم

 1

 295 ، 296

أبان بن عثمان

 1

179 ، 183 ، 193 ، 208 ، 212 ، 213 ، 217 ، 225 ، 232 ، 246 ، 251 ، 256 ، 270 ، 405 ، 517

آمنة بنت العباس بن عبد المطلب

 1

 283

أبان بن أبي عياش

 2

 179

آمنة بنت موسى الكاظم

 2

 36

أبجر بن كعب

 1

 467 ، 468 ، 469

آمنة بنت وهب

 1

 45 ، 52 ، 58 ، 64 ، 68 ، 102 285

إبراهيم

 2

 174

(أ)

إبراهيم بن أبي البلاد

 1

 500 ، 520

أبان بن تغلب

 1

 505


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

إبراهيم الخارقي

 2

 259

طلحة

 1

 108 ، 408

إبراهيم بن رسول الله

 1

 43 ، 287 ، 290

إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى

 2

 217

إبراهيم بن أبي زياد

 2

 194

إبراهيم بن محمد بن علي

 1

 511 ، 526

إبراهيم بن سعد

 1

 105

إبراهيم بن المهدي

 2

 41

إبراهيم بن سعيد

 2

 160

إبراهيم بن مهزم

 2

 172

إبراهيم بن سعيد الثقفي

 1

 365

إبراهيم بن مهزيار

 2

 259

إبراهيم بن صالح

 2

 31

إبراهيم بن موسى

 2

 61

إبراهيم بن العباس

 2

63 ، 69 ، 85

إبراهيم بن موسى الكاظم

 2

 36

إبراهيم بن عبد الحميد

 1

 522

إبراهيم بن هاشم

 2

 63 ، 174

إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن

 1

 526

إبراهيم بن هشام المخزومي

 1

 495

إبراهيم بن عبده النيسابوري

 2

 219 ، 220

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك

 1

 514

إبراهيم بن علي

 1

 412 ، 489

إبراهيم بن أبي يحيى المديني

 2

 167


إبراهيم بن عمر اليماني

 1

 405

الأبقع

 2

 282

إبراهيم الكرخي

 2

 235

أبي بن خلف

 1

 121 ، 178

إبراهيم بن محمد

 2

 218

أبي بن عثعث الخثعمي

 1

 252

إبراهيم بن محمد بن جعفر

 2

 284

أبي بن كعب

 1

 89

إبراهيم بن محمد الحسيني

 2

 79

أبي بن كعب

 2

 186 ، 188 ، 190

إبراهيم بن محمد الطاهري

 2

119 ، 120

أحمد بن محمد بن

إبراهيم بن محمد بن


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أحمد بن إبراهيم بن إدريس

 2

 220

أحمد بن أبي عبد الله

 1

 528

أحمد بن إبراهيم بن مخلد

 2

 269

2

 163

أحمد بن إدريس

 1

 500

أحمد بن أبي عبد الله البرقي

 2

 56 ، 184 ، 190

 2

11 ، 12 ، 96 ، 191

 2

 191

أحمد بن إسحاق

 2

 218 ، 248 ، 249 ، 251 ، 259 ، 273

أحمد بن عبد الجبار

 1

 105

أحمد بن ثابت الدواليبي

 2

 185

أحمد بن عبيد الله بن خاقان

 2

 147 ، 148

أحمد بن جعفر البزوفري

 2

 31

أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن حسين الثعالبي

 2

 57

أحمد بن الحارث

 2

 181

أحمد العمي

 2

 164

أحمد بن الحسن

 2

 11 ، 265

أحمد بن قابوس

 1

 523

أحمد بن أبي الحسن

 2

 273

أحمد بن القاسم العجلي

 1

 408


أحمد بن الحسين البيهقي أبو بكر البيهقي أحمد بن الحسين القطان

 2

 181

أحمد بن محمد

 1

 482 ، 483 ، 503 ، 518 ، 522

أحمد بن الخصيب

 2

 116

 2

9 ، 16 ، 43 ، 93 ، 94 ، 95 ، 99 ، 136 ، 144

أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني

 2

 140 ، 172 ، 180 ، 194

أحمد بن محمد الأقرع

 2

 145

أحمد بن عائذ

 2

 280

أحمد بن محمد الأنباري

 2

 134

أحمد بن محمد بن

 

 


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

خالد

2

168

45 ، 46 ، 47

أحمد بن محمد الرافعي

 1

 489

أحمد بن موسى بن زياد الهمداني

 2

 174

أحمد بن محمد بن عبد الله

 2

 44 ، 115 ، 126 ، 251

أحمد بن موسى الكاظم

 2

 36

أحمد بن محمد بن عبد الله الحارثي

 2

 158

أحمد بن النضر

 2

 220

أحمد بن محمد بن عياش

 2

 109 ، 117 ، 118 ، 136 ، 138 ، 140

أحمد بن هارون الفامي

 2

 178

أحمد بن محمد بن عيسى

 1

 405 ، 505 ، 517

أحمد بن هلال

 2

 234

2

98 ، 111 ، 112 ، 116 ، 172 ، 179 ، 237

أحمد بن يحيى ( برد )

 1

 408

أحمد بن محمد بن المعتصم

 2

 109

أحمد بن يحيى بن زكريا القطان

 2

 181

أحمد بن محمد بن أبي نصر

 2

285

أحمد بن يحيى الشحام

 2

 164

أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي

 2

98 ، 138 ، 140 ، 142 ، 173 ، 252

أحيمر ثمود

 1

 165


أحمد المعتمد

 2

 131

الأخنس بن شريق الثقفي

 1

 135 ، 168 ، 206

أحمد بن مهران

 2

9 ، 22 ، 44 ،

أخنس بن مرثد

 1

 469 ، 470

أذكوتكين

 2

 265

أربد بن قيس

 1

 250 ، 251

أروى

 1

 283 ، 284

أريحا بن الأصحم بن أبحر

 1

 119

أسامة بن زيد

 1

 263 ، 265 ، 270 ، 272 ، 286 ، 288


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

2

 179 ، 180

أسماء بنت جعفر الصادق

 1

 546

إسحاق بن جعفر الصادق

 2

 14 ، 51 ، 55 546 ، 548

أسماء بنت خارجة الأسلمي

 1

 288 ، 440

إسحاق بن حيوة الحضرمي

 1

 469 ، 470

أسماء بنت عميس

 1

117 ، 118 ، 214 ، 259 ، 278 ، 300 ، 350 ، 396 ، 427

إسحاق بن عمار

 1

 523

أسماء بنت النعمان

 1

 279

 2

 23 ، 177 ، 178

إسماعيل بن إياس بن عفيف

 1

 105

إسحاق الكاتب

 2

 273

إسماعيل بن جعفر الصادق

 1

 546 ، 547

إسحاق بن محمد بن أيوب

 2

 247

 2

 7 ، 8 ، 9

إسحاق بن محمد النخعي

 2

 135 ، 137 ، 144

إسماعيل بن أبي خالد

 1

 91 ، 121 ، 122

إسحاق بن موسى الكاظم

 2

 36

إسماعيل بن زياد

 1

 345

اسحاق بن يعقوب

 2

 270 ، 272

إسماعيل بن عباد

 2

 44


أسد بن خويلد

 1

 62

إسماعيل بن عبد الرحمن

 1

 104

الأسدي

 2

 265

إسماعيل بن محمد الحميري

 1

320 ، 348 ، 351 ، 538 ، 539 ، 541

أسعد بن زرارة

 1

136 ، 137 ، 138 ، 139 ، 140 ، 142 ، 143 ، 152 ، 155 ، 156 ، 158

إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل

 2

 137

الأسلمي

 2

 158

إسماعيل بن محمد بن

أسماء بنت أبي بكر

 1

 87 ، 149


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد الله بن علي

 1

 500

أكيدر

 1

 244 ، 245

اسماعيل بن مهران

 2

 111

أمامة بنت علي بن أبي طالب

 1

 275 ، 396 ، 398

اسماعيل بن موسى الكاظم

 2

 36

أمامة بنت محمد بن علي الرضا

 2

 106

الأسواري

 2

امرئ القيس

 2

 306

الأسود بن سعيد الهمداني

 2

 161

أمية بن أبي الصلت

 1

 63

الأسود بن عبد الأسود المخزومي

 1

 171

أمية بن خلف

 1

 121 ، 168 ، 171

الأسود بن عبد يغوث

 1

 113

أمية بن عبد شمس

 1

 62

الأسود بن المطلب

 1

 113

أمية بن علي

 2

 100 ، 234

أسيد بن حضير

 1

139 ، 140 ، 143 ، 156 ، 159 ، 180

أميمة

 1

 283

أشعث ( راوي )

 2

 160

أنجشة / مولى رسول الله

 1

 287


الأشعث بن قيس

 1

 279 ، 390 ، 443

أنس بن مالك

 1

43 ، 90 ، 92 ، 94 ، 96 ، 156 ، 161 ، 213 ، 247 ، 268 ، 288 ، 291 ، 295 ، 297 ، 319 ، 361 ، 413

الأصبغ بن نباتة

 1

 310

انو شيروان

 1

 42

2

 181 ، 184 ، 228

أنيسة بنت الحارث

 1

 285

الأصهب

 2

 282

أنيسة / مولى رسول الله

 1

 287

الأعمش

 1

49 ، 246 ، 258 ، 367

الأودي

 2

 267

 2

 164 ، 181

الأوزاعي

 1

 97 ، 426

أفلح/ مولى رسول الله

 1

 287

الأقرع بن حابس

 1

 236 ، 24 ، 250

أكثم بن صيفي الأسدي

 2

 306


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أوس بن خولي

 1

 270

برّة بنت عبد المطلب

 1

 277 ، 283

أويس القرني

 1

 337

برك بن عبد الله التميمي

 1

 389

أيمن بن أم أيمن

 1

 230 ، 386

بريد بن معاوية العجلي

 2

 203

أيمن بن عبيد

 1

 288

بريدة الأسلمي

 1

52 ، 89 ، 253 ، 254 ، 298 ، 300 ، 316

أيهم

 1

 254

بريهة بنت موسى الكاظم

 2

 36

أيوب

 1

 112

بسطام بن مرّة

 2

 231

أيوب بن بشير

 1

 95

بشّار بن أحمد البصري

 2

 133

أيوب بن الحسين

 2

 28

بشّار / مولى رسول الله

 1

 286

أيوب بن نوح

 2

 240

بشر بن موسى

 1

 121

(ب)

بشير النبّال

 1

 225

باغز

 2

 123

البطحائي

 2

 120

الباقطائي

 2

 267

بكار بن أحمد

 1

 528

بحيرا الراهب

 1

 65 ، 66 ، 67 102

بكر بن حفص

 1

 204


البخاري

 1

49 ، 84 ، 90 ، 121 ، 122 ، 189 ، 213 ، 242 ، 258

بكر بن حمران الأحمري

 1

 443 ، 444

بدر ( رجل من غفار )

 1

 168

بكر بن صالح

 1

 421

بديل بن ورقاء

 1

204 ، 219 ، 220 ، 223

بكر بن عبد الله بن حبيب

 2

 181

البراء بن عازب

 1

 258 ، 345

بكر بن محمد

 2

 284

البراء بن معرور

 1

 142 ، 143

بكر بن وائل

 1

 174


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

بكير بن أعين

 2

 203

(ج)

بلال بن رباح

 1

208 ، 209 ، 221 ، 226 ، 265

جابر بن سمرة العدوي

 2

 58 ، 159 ، 161 ، 162

البلالي

 2

 273

جابر بن عبد الله الأنصاري

 1

119 ، 122 ، 143 ، 170 ، 91 ، 203 ، 208 ، 10 ، 230 ، 235 ، 18 ، 319 ، 350 ، 55 ، 366 ، 369 ، 70 ، 381 ، 382 ، 411 ، 483 ، 505 ، 506 ، 518

بيان بن بشر

 1

 121

2

66 ، 174 ، 175 ، 178 ، 174 ، 175 ، 184 ، 226 ، 227 ، 249

(ت)

جابر بن يزيد الجعفي

 1

290 ، 252 ، 368 ، 393 ، 405 ، 483 ، 507 ، 517


 تامش

 2

 123

2

78 ، 181 ، 226 ، 249 ، 280 ، 81 ، 294

تكتم / أم الرضا

 2

 40 ، 41

تماضر بنت الأصبغ

 1

 202

تمّام بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

(ث)

ثابت ( راوي )

 1

 268

ثابت بن دينار

 2

 173 ، 227

ثبيت

 2

 9

الثعالبي

 2

 58

ثعلبة الأزدي

 2

 285 ، 287

ثعلبة بن ميمون

 2

 281

ثوبان / مولى رسول الله

 1

 286

ثويبة

 1

 45


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الجاحظ

 2

 203

جعفر بن عبد الله بن جعفر

 1

 396

جالوت

 1

 382

جعفر بن عقيل بن أبي طالب

 1

 476

جبريل بن مجاع الكسائي

 2

 157

جعفر بن علي بن أبي طالب

 1

395 ، 454 ، 466 ، 476

جبير بن مطعم

 1

 9 ، 180 ، 223 ، 236

جعفر بن علي الهادي

 2

127 ، 134 ، 141 ، 148 ، 149 ، 151 ، 220 ، 270

جحش بن رئاب الأسدي

 1

 283

جعفر بن عمر العلوي

 2

 56

جدي بن أخطب

 1

 158

جعفر بن القاسم الهاشمي البصري

 2

 123 ، 124

جعد ( مولى سويد بن غفلة )

 1

 365

جعفر الكذاب

 2

195

جعدة

 1

 311

جعفر المتوكل = المتوكّل ( العباسي ) جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي

 2

 163

جعدة بنت الأشعث

 1

 403

جعفر بن محمد بن عبد الله الأشتر

 2

 250


جعفر بن بشير

 2

 13

جعفر بن محمد الكوفي

 2

 133 ، 252

جعفر بن الحسين بن علي

 1

 478

جعفر بن محمد بن مالك الفزاري

 2

 117 ، 177 ، 178 181 ، 252

جعفر بن حمدان

 2

 274

جعفر بن حميد العبسي

 2

 159

جعفر بن سليمان

 2

 173

جعفر بن أبي طالب

 1

103 ، 104 ، 115 ، 117 ، 118 ، 209 ، 21 ، 212 ، 213 ، 214 ، 282


الاسم

الجزء

الصفحة

الاسم

الجزء

الصفحة

جعفر بن محمد بن مسرور

 2

 173

(ح)

جعفر بن محمد المكفوف

 2

 252

حاتم بن إسماعيل

 2

 158

جعفر بن محمد النوفلي

 2

 59

حاجز بن يزيد

 2

 264 ، 265 ، 273

جعفر بن موسى الكاظم

 2

 36

الحارث بن حرب بن أمية

 1

 284

جعفر بن يحيى

 2

 94

الحارث بن زمعة

 1

 170

الجعفري

 2

 274

الحارث بن أبي شمر

 1

 239

جعيد الهمداني

 2

 230

الحارث بن الصمّة

 1

 178 ، 186

الجلودي

 2

 72

الحارث بن أبي الضرار

 1

 196

جمانة بنت أبي طالب

 1

 282

الحارث بن الطلاطلة الخزاعي

 1

 113 ، 114

جمانة بنت علي بن أبي طالب

 1

 396

الحارث بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

جميل ( راوي )

 1

 535

الحارث بن عبد العزى ابن سعد

 1

 285

جميل بن مرة

 1

 430

الحارث بن عبد المطلب

 1

 281


جندب بن عبد الله الأزدي

 1

 339

الحارث بن عوف

 1

 190 ، 194

جنيد

 2

 266

الحارث بن كلدة

 1

 233

جويبة

 1

 521

الحارث بن مضاض الجرهمي

 2

 308

جويرية بنت الحارث

 1

196 ، 197 ، 278 ، 280

جويرية بن مسهر

1

355 ، 341


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الحارث بن المغيرة النصري

 2

 228

الحر بن يزيد الرياحي

 1

448 ، 449 ، 450 ، 460 ، 462 ، 463

الحارث بن هشام

 1

 224 ، 236 ، 271

حرام بن ملحان

 1

 186

الحارث بن يزيد

 1

 93

حريث بن جابر الحنفي

 1

 480

حارثة بن النعمان

 1

 161 ، 216

حسان ( أخو اكيدر )

 1

 245

حاطب بن أبي بلتعة

 1

 216 ، 384

حسان بن ثابت

 1

50 ، 262 ، 263 ، 287 ، 365

الحاكم أبو عبد الله الحافظ

 2

 64

الحسن بن أحمد السمرقندي

 2

 53 ، 157

حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية

 1

408 ، 409 ، 410 ، 423 ، 503

الحسن بن أحمد المكتب

 2

 260

حبان بن علي العنزي

 1

 393

الحسن بن إسماعيل

 2

 178

حبة العرني

 1

 311

الحسن البصري

 1

256 ، 310 ، 488 ، 489

حبيب بن أبي ثابت

 1

 365

الحسن بن الجهم

 2

 95 ، 284


حبيب بن جمّاز

 1

 345

الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416 ، 417 ، 418

حبيب بن عمرو

 1

 133

الحسن بن الحسين

 1

 528 2

حبيب بن مظاهر

 1

 454 ، 457 ، 459

الحسن بن الحسين العرفي

 1

 365

الحجاج بن يوسف

 1

 344 ، 417

الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين

 2

 92

حجار بن أبجر

 1

 459

الحجّال

 2

 99

حجر بن عدي

 1

 92 ، 93 ، 390

حذيفة بن اليمان

 1

193 ، 194 ، 245 ، 246 ، 363 ، 379


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الحسن بن الحسين الأفطس

 2

 135

الحسن بن علي بن فضال

 2

 71

الحسن بن حمزة الحسيني

 1

 535

الحسن بن علي بن محمد

 2

 147

الحسن بن حمزة العلوي

 2

 177

الحسن بن علي الوشاء

 2

 59 ، 60 ، 280

الحسن بن دينار

 1

 256

حسن بن عيسى بن محمد بن علي

 2

 239

الحسن بن سماعة

 2

 171

الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني

 2

 263 ، 274

الحسن بن سهل

 2

 73 ، 77 ، 80

الحسن بن محبوب

 2

234 ، 236 ، 258 ، 280 ، 281 ، 286

الحسن بن طريف

 2

 174

الحسن بن محمد بن جمهور العمي

 2

 122

الحسن بن ظريف

 2

 145

الحسن بن محمد العقيقي

 2

 140

الحسن بن العباس بن الحريش

 2

 172

الحسن بن محمد بن يحيى العلوي

 1

 490

الحسن بن عبد الله

 2

 18

 2

 26

حسن بن عبد الحميد

 2

 264

الحسن بن موسى

 2

 61


الحسن بن عبد القاهر الطاهري

 2

 118

الحسن بن موسى الخشاب

 2

 171 ، 197

الحسن بن علي بن الحسين

 1

 493

الحسن بن موسى الكاظم

 2

الحسن بن علي بن أبي حمزة

 2

 173 ، 183

الحسن بن علي بن أبي عثمان

 2

 23

الحسن بن علي بن سالم

 2

 182


الاسم

الجزء

الصفحه

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الحسن بن النضر

 2

 274

الحسين بن سعيد

 1

 405

الحسن بن هارون

 2

 274

الحسين بن عبيد الله

 2

 31

الحسن بن يعقوب

 2

 217

الحسين بن أبي العلاء

 1

 501

حسنة بنت موسى الكاظم

 2

 36

الحسين بن علوان

 1

 487

حسين مولى أبي عبد الله

 2

 47

2

 181

الحسين بن إبراهيم ابن ناتانة

 2

 174

الحسين الأصغر بن علي بن الحسين

 1

 493

الحسين بن أحمد بن إدريس

 2

 196

الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي

 1

 493 ، 495

الحسين بن أحمد المالكي الأسدي

 2

 117

الحسين ( الحسن ) بن علي النيسابوري

 2

 217 ، 218

الحسين بن بشار

 2

 56 ، 92

الحسين بن علي الهادي

 2

 127

الحسين بن الحسن الحسني

 2

 121

الحسين بن قياما الواسطي

 2

 57 ، 94

الحسين بن الحسن العلوي

 2

 266

الحسين بن محمد

 1

 517


الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416

2

12 ، 44 ، 94 ، 99 ، 111 ، 114 ، 122 ، 126 ، 134

الحسين بن الحسن القصبي

 2

 98

الحسين بن محمد الأشعري

 2

 251 ، 266

الحسين بن خالد

 2

 229 ، 241

الحسين بن محمد بن سماعة

 2

 181

الحسين بن رزق الله

 2

 214

الحسين بن محمد بن عامر

 2

 173

الحسين بن الروح

 2

 260


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الحسين بن المختار

 2

 46

حليس بن علقمة

 1

 181

الحسين بن موسى الكاظم

 2

36 ، 56

حليمة بنت أبي ذويب

 1

 285

الحسين بن نعيم

 2

43

حليمة بنت عبد الله بن الحارث

 1

 45

الحسين بن يزيد

 2

173 ، 182 ، 183 ، 284

حماد بن زيد

 1

 112 ، 430 2

الحسين بن يسار

 2

94

حماد بن سلمة

 2

 163

الحسين بن يعقوب

 2

274

حماد بن عثمان

 1

 504

الحصين بن عبد الرحمن

 2

 162

حماد بن عيسى

 1

 405 2

الحصين بن نمير

 1

446 ، 448 ، 463

حمدان بن سليمان

 1

 538 2

الحصيني

 2

 275

حمران بن أعين

 1

 530 ، 531 ، 533 2

حفصة بنت عمر بن الخطاب

 1

265 ، 267 ، 277 ، 280

حمزة بن جعفر الأرجاني

 2

59

الحكم بن عتيبة

 1

 374 ، 507

حمزة بن حمران

 2

 231


الحكم بن كيسان

 1

 166

حمزة بن عبد المطلب

 1

45 ، 120 ، 122 ، 123 ، 142 ، 143 ، 159 ، 160 ، 163 ، 170 ، 178 ، 180 ، 181 ، 182 ، 185 ، 231 ، 281 ، 320 ، 363 ، 375 ، 376

حكيم بن جبير

 1

 298

حكيم بن حزام

 1

168 ، 219 ، 220 ، 223 ، 236 ، 286

حكيمة بنت محمد بن علي الرضا

 2

 214 ، 216 ، 217

حكيمة بنت موسى الكاظم

 2

 36


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

حمزة بن محمد العلوي

 2

 164

(خ)

حمزة بن موسى الكاظم

 2

 36

خارجة العامري

 1

 392

حميد بن زياد

 2

 31

خالد بن أسيد

 1

 226

حميد بن مسلم

 1

452 ، 465 ، 468 ، 469 ، 470

خالد بن البكير

 1

 185

حميدة البربرية ( حميدة المصفاة )

 1

 546

خالد بن زيد

 2

 163

 

2

6 ، 13 ، 40 ، 41

خالد بن زيد ( أبو أيوب )

 1

 155 ، 157

حميدة بنت محمد بن أبي سعيد

 1

 397

خالد بن سعيد بن العاص

 1

 234 ، 252 ، 253

الحميدي ( راوي )

 1

 121 ، 122

خالد بن عرفطة

 1

 345

الحميري

 1

 79 ، 486

خالد بن نجيح

 2

 237

حنان بن سدير

 2

 229

خالد بن الوليد

 1

177 ، 204 ، 222 ، 227 ، 228 ، 244 ، 245 ، 252 ، 258 ، 377 ، 386


حنظلة بن سعد الشبامي

 1

 464

خالد بن يزيد

 1

 474

حنظلة بن أبي سفيان

 1

 170 ، 376

خبّاب

 1

 121

حنظلة بن أبي عامر

 1

 182

خبيب بن عدي

 1

 185

حويرث بن نقيذ بن كعب

 1

 224

خديجة بنت خويلد

 1

53 ، 102 ، 103 ، 104 ، 105 ، 125 ، 129 ، 131 ، 132 ، 207 ، 274 ، 276 ، 286 ، 291 ، 295 ، 296 ، 361

حيان السراج

 1

 538 ، 541

2

 168 ، 197

حيي بن أخطب

 1

 158 ، 172 ، 190 382


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

خديجة بنت علي بن الحسين بن علي

 1

 493

(د)

خديجة بنت علي بن أبي طالب

 1

 396

داود الرقي

 1

 545

خديجة بنت موسى الكاظم

 2

 36

2

 44

الخراساني

 2

 284

داود بن زربي

 2

 13 ، 47

خزيمة بن ثابت

 1

 361

داود بن سليمان

 2

 46

خلف بن حماد الأسدي

 2

 163

داود بن سليمان الكناني

 2

 168

خنيس بن عبد الله السهمي

 1

 277

داود بن علي بن عبد الله

 1

 524

خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية

 1

 395

داود بن القاسم الجعفري

 2         

98 ، 117 ، 118 ، 119 ، 126 ، 136 ، 138 ، 139 ، 140 ، 142 ، 143 ، 144 ، 191 ، 251 ، 259


خولة بنت منظور

 1

 416

درست بن عبد الحميد

 2

 178

خولي بن يزيد الأصبحي

 1

 466 ، 469 ، 470

دريد بن زيد

 2

 307

خويلد بن أسد

 1

 274

دريد بن الصمّة

 1

 229 2

خيثمة

 1

 367

دعبل بن علي الخزاعي

 2

 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 242

خيران الأسباطي

 2

 114

درست بن عبد الحميد

 2

 178

الخيراني

2

111 ، 94

دريد بن زيد

 2

 307

خيرة (أم الحسن البصري)

1

277

دريد بن الصمّة

 1

 229 2

دعبل بن علي الخزاعي

 2

 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 242


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

دعثور بن الحارث بن محارب

 1

 173

ربيعة بن أبي براء

 1

 187

(ذ)

ربيعة بن الحارث

 1

 281 ، 387

ذكوان بن عبد قيس

 1

 136 ، 137 ، 139

ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب

 1

 362

ذو الإصبع

 2

 308

ربيعة السعدي

 1

 379

ذو الخويصرة

 1

 241

ربيعة بن سيف

 2

 163

 (ر)

رشيد الهجري

 1

 298 ، 343

رافع بن مالك

 1

 143

2

 23

الرافعي

 2

 18

الرضي ( الشريف )

 1

 354

رباب بنت امرئ القيس بن عدي

 1

 478

رقيّة بنت الحسن بن علي

 1

 416

رباح/ مولى رسول الله

1

 287

رقيّة بنت رسول الله

 1

 275 ، 276

ربعي بن خراش

 1

 372

رقية بنت علي بن أبي طاب

 1

 395 ، 397

الربيع ( الوزير )

 1

 524 ، 525 ، 526

رقية الصغرى بنت علي بن أبي طاب

 1

 396

2

27

رقية بنت موسى الكاظم

 2

 36


الربيع

 2

 203

رقيّة الصغرى بنت موسى الكاظم

 2

 36

الربيع بن سعد

 2

 194

رملة بنت علي بن أبي طالب

 1

 396

الربيع بن ضبع الفزاري

 2

 306

رويفع / مولى رسول الله

 1

 287

الريان بن شبيب

 2

 98 ، 101 ، 103


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الريّان بن الصلت

 2

 55 ، 69 ، 75 ، 240

زنباع بن روح الجذامي

 1

 244

ريحانة بنت شمعون

 1

 288

زهرة بن كلاب بن مرة

 1

 45

(ز)

1

150

 الزبرقان بن بدر

 1

 250

الزهري

 1

97 ، 133 ، 150 ، 210 ، 241 ، 380 ، 430 ، 488

الزبير بن عبد المطلب

 1

 281

زهير بن القين

 1

451 ، 454 ، 456 ، 457 ، 464

الزبير بن العوّام

 1

170 ، 196 ، 204 ، 209 ، 216 ، 222 ، 243 ، 284 ، 300 ، 337 ، 0363 ، 384

زهير بن أمية المخزومي

 1

 129

الزبير بن المتوكل المعتزّ ( العباسي ) = الزبيري ( رجل من ولد الزبير )

 2

 61 ، 251

زهير بن حباب بن عبد الله بن كنانة

 2

 308

زحر بن قيس

 1

 473

زهير بن صرد

 1

 239


زرارة بن أعين

 1

 208 ، 210

زهير بن معاوية

 2

 161

2

18 ، 171 ، 203 ، 237 ، 238

زياد بن أبيه

 1

 341 ، 343

زرعة بن شريك

 1

 469

زياد بن أسيد

 1

 219

زكار بن أبي زكار الواسطي

 1

 528

زياد بن خيثمة

 2

 161

زكريا بن يحيى

 2

 92

زياد بن رستم

 1

 487

زمعة بن الأسود

 1

 170

زياد بن علاقة

 2

 162

زمعة بن عبد الأسود

 1

 96

زياد المحاربي

 1

 414

زياد بن مروان

 2

 45

زياد بن المنذر= أبو الجارود زياد بن النضر الحارثي

 1

 343


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

زياد بن نعمان

 2

 31

279

زياد بن أرقم

 1

97 ، 320 ، 471 ، 473

زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب

 1

 395 ، 396 ، 397

زيد بن حارثة

 1

103 ، 104 ، 135 ، 166 ، 174 ، 201 212 ، 213 ، 277 ، 286 ، 288 ، 363

زينب بنت أبي سلمة

 1

 277

زيد بن الحسن بن علي

 1

 416 ، 501

زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب

 1

395 ، 396 ، 467 ، 471 ، 472 ، 475

زيد بن دثنة

 1

 185

زينب بنت محمد بن علي

 1

 511

زيد بن سهل

 1

 270

زينب بنت موسى الكاظم

 2

 36

زيد بن علي بن الحسين بن علي

 1

 493 494 2 179

(س)

زيد بن مهلهل الطائي

 1

 251

سارة / مولاة أبي لهب

 1

 216


زيد بن موسى الكاظم

 2

 36 ، 125

سالم / مولى عبيد الله بن زياد

 1

 461

زيدان

 2

 274

سبيكة ( درة ، خيزران )

 2

 91

زينب ( ربيبة رسول الله )

 1

 96

السدي

 1

 104

زينب بنت جحش الأسدية

 1

 277 ، 278 ، 280

سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي

 1

 509 ، 535

زينب بنت خزيمة الهلالية

 1

 278

 2

 229 ، 236 ، 238

زينب بنت أبي رافع

 1

 412

سراقة بن مالك بن جعشم

 1

 77 ، 78 ، 149 ،

زينب بنت رسول الله

 1

 203 ، 275 ، 276 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

261

231 ، 285

سرجون / مولى معاوية

 1

 437

سعيد بن أبي الجهم

 2

 46

سطيح

 1

 57 ، 58

سعيد الاجب

 2

 120 ، 121

سعد بن خيثمة

 1

 143 ، 153 ، 156

سعدى بن حريث

 1

 224

سعد بن الربيع

 1

 143 ، 153 ، 156

سعيد بن راشد

 1

 425

سعد بن سعد

 2

 55

سعيد السمان

 1

 537

سعد بن طريف

 2

 181 ، 228

سعيد بن سهلويه البصري

 2

 123 ، 124 ، 125

سعد بن عبادة

 1

143 ، 154 ، 156 ، 176 ، 222 ، 223 ، 244 ، 374 ، 385

سعيد بن العاص

 1

 170

سعد بن عبد الرحمن بن عقيل

 1

 397

سعيد بن عبيدة

 1

 235


سعد بن عبد الله

 2

135 ، 136 ، 138 ، 140 ، 174 ، 179 ، 180 ، 181 ، 191 ، 239 ، 248 ، 252 ، 268

سعيد بن كلثوم

 1

 487

سعد بن مالك

 2

 205

سعيد بن محمد القطان

 2

 178

سعد بن معاذ

 1

139 ، 183 ، 193 ، 196

سعيد بن مسيب

 1

 97

سعد بن أبي وقاص

 1

 166 ، 181 ، 207 208 ، 209 ، 320 ، 413

سعيد بن أبي هلال

 2

 163

سعد بن جبير

 2

 3 ، 182 ، 227 ،

سفيان ( راوي )

 1

 121

سفيان الثوري

 1

 210 ، 488

السفياني

 2

 233 ، 238 ، 259 ، 260 ، 279 ، 282 ، 283 ، 284 ، 292

سفينة ( رباح ) / مولى رسول الله

 1

 286


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

سكران بن عمرو

 1

 276

سليمان بن خالد

 2

 12

سكن النوبية / أم الرضا

2

 40

سليمان بن صرد الخزاعي

 1

 436

سكينة بنت الحسين بن علي

 1

 418 ، 478

سليمان بن عبد الملك

 1

 498

سلافة بنت سعد

 1

 186

سليمان بن علي بن الحسين بن علي

 1

 493

سلام بن أبي الحقيق

 1

 190

سليمان بن موسى الكاظم

 2

 36

سلام بن أبي عمرة

 2

 289

سماعة بن مهران

 2

 196

سلام بن مشكم

 1

 172

سماك بن حرب

 2

 158 ، 162

سلمان الفارسي

 1

60 ، 151 ، 152 ، 300 ، 363 ، 432

سماك بن خرشة ( أبو دجانة )

 1

 377

2

180 ، 191 ، 292 ، 305

سمانة

 2

 109

سلمة بن الأكوع

 1

 232

سمية

 1

 122

سلمة بن الخرشب

 2

 307

سنان بن أنس

 1

 469

سلمة بن أبي سلمة

 1

 277

السندي ( راوي )

 1

 371


سلمة بنت عمرو

 1

 45

السندي بن شاهك

 2

 6 ، 33 ، 34

سلمى / مولاة رسول الله

 1

 286

سنى بنت الصلت

 1

 279

سلمى بنت أبي ذؤيب

 1

 285

سهل ( يتيم من خزرج )

 1

 155

سليم بن قيس الهلالي

1

405

سهل بن حماد

 2

 162

2

180 ، 179

سهل بن حنيف

 1

 90 ، 178 ، 377

سليمان بن أحمر

2

164

سهل بن زياد

 1

 501

سليمان بن إسحاق

2

164

2

95 ، 51 ، 13 ، 172

سليمان بن ابي جعفر

2

34

سليمان بن حرب

1

430


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

سهيل ( يتيم بن خزرج )

 1

 155

شبيب بن بجرة

 1

 390

سهيل بن عمرو

 1

135 ، 168 ، 204 ، 205 ، 225 ، 371 ، 372

شرحبيل بن أبي سعيد

 1

 298

سودة بنت زمعة

 1

 276 ، 280

شريك بن أبي العكر

 1

 276

سودة بن كليب الأسدي

 1

 509

شريك بن أعور الحارثي

 1

 437 ، 438 ، 439

سويد بن سعيد الأنباري

 2

 164

شعبة

 1

 91 ، 120

سويد بن غفلة

 1

 345 ، 365

الشعبي

 1

 343

السياري

 2

 217

2

160 ، 161 ، 162 ، 308

سير بن دارم

 1

 196

شعيب الحذاء

 2

 381

سيف بن ذي يزن

 1

 62 ، 63 ، 64

شعيب العقرقوفي

 1

 503 ، 521


سيف بن عمير

 2

 31

شقران ( صالح ) / مولى رسول الله

 1

 286

سيف بن عميرة

 1

 284 ، 483

شقيق الأصبحي

 2

 163

(ش)

شماس بن عثمان

 1

 178

الشافعي

 2

 203

شمر بن ذي الجوشن

 1

453 ، 454 ، 458 ، 459 ، 463 ، 464 ، 467 ، 468 ، 469 ، 470 ، 473

شاكر

 1

 464

الشمشاطي

 2

 275

الشامي

 2

 273

شهاب بن عبد ربه

 1

 522

شاه زنان بنت كسرى يزدجرد

 1

 478 ، 480

شوذب

 1

 464

شاهويه بن عبد الله الجلاد

 2

 135

شيبة ( ابن أم شيبة )

 1

 225

شبث بن ربعي

 1

 441 ، 458 ، 459


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

شيبة بن ربيعة بن عبد شمس

 1

121 ، 134 ، 170 ، 376

صفوان بن مهران

 2

 234

شيبة بن عثمان بن أبي طلحة

 1

 231

صفوان بن يحيى

 2

57 ، 60 ، 92 ، 93 ، 177 ، 194 ، 279

شيبة بن نصاح

 1

 277

صفيّة بنت حيي بن أخطب

 1

 208 ، 278 ، 280

شيماء بنت حليمة

 1

 239

صفيّة بنت العباس بن عبد المطلب

 1

 179 ، 283 ، 284 ،

(ص)

سقر بن أبي دلف

2

243 ، 245 ، 246 ، 247

صالح / مولى رسول الله

 1

 287

الصلت بن عبد الله بن نوفل

 1

 398

صالح بن أبي حماد

 2

 174

صواب

 1

 377

صالح بن سعيد

 2

 126

صيف بن رياح بن أكثم

 2

 307

صالح بن السندي

 2

 239

(ض)

صال بن شعيب الطالقاني

 2

 269

ضبيرة بن سعيد السهمي

 2

 307

صالح بن عقبة

 2

 226 ، 280

الضحّاك

 1

 428


صالح بن علي

 1

 526

الضحّاك بن الأشعث

 2

 47

صالح بن وصيف الأحمر

 2

 140 ، 141 ، 150

ضرار بن الخطاب الفهري

 1

 192 ، 380

صباح بن سيابة

 1

 179

صفوان بن أمية

 1

 175 ، 228 ، 230

صفوان بن أبي البيضاء

 1

 172

صفوان الجمّال

 2

 10 ، 12


     

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

ضرار بن عبد المطلب

 1

 281

2

 204

(ط)

طهمان / مولى رسول الله

 1

 287

طارق

 1

 369

طوعة

 1

 442

طالب بن أبي طالب

 1

 282

الطيب بن رسول الله

 1

 275

طاهر ( راوي )

 1

 518

(ع)

طاهر بن الحسين

 2

 42

عثمان بن سعيد السمّان

 2

 259

طاهر بن رسول الله

 1

 275

عثمان بن أبي شيبة

 2

 160

طاهر بن محمد الجعفري

 2

 98

عثمان بن أبي طلحة

 1

 377

طاوس اليماني

 1

 489

عثمان بن أبي العاص بن بشر

 1

 249

طعيمة بن عدي بن نوفل

 1

136 ، 168 ، 170 ، 180 ، 376

عثمان بن عبد الله

 1

 166 ، 170


الطفيل بن الحارث بن عبد المطلب

 1

 278

عثمان بن عفان

 1

58 ، 204 ، 243 ، 255 ، 276 ، 277 ، 283 ، 340 ، 363 ، 452 ، 462 ، 501 ،

طلحة بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416

2

 204 ، 279

طلحة بن أبي طلحة

 1

 377

عثمان بن علي بن أبي طالب

 1

395 ، 454 ، 466 ، 476

طلحة بن عبيد الله

 1

108 ، 109 ، 170 ، 243 ، 337 ، 363 ، 378

عثمان بن عيسى

 1

 522

2

 196


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عثمان بن عيسى الكلابي

 2

 237

378

عثمان بن عيينة

 2

 282

عاصم بن حميد الحناط

 2

 291

عائذ بن نباتة الأحمسي

 1

 520

العاصمي

 2

 291

عائشة بنت أبي بكر

 1

1 ، 93 ، 197 ، 264 ، 265 ، 267 ، 276 ، 280 ، 295 ، 296 ، 368 ، 414 ، 415 ،

عالية بنت ظبيان

 1

 278

 2

 164

عالية بنت علي الهادي

 2

 127

عائشة بنت موسى الكاظم

 2

 36

عامر بن سعد بن أبي وقاص

 2

 158

عاتكة بنت عامر بن ربيعة

 1

 277

عامر بن الطفيل

 1

186 ، 187 ، 250 ، 251

عاتكة بنت عبد المطلب

 1

 277 ، 283 ، 284

عامر بن الظرب العدواني

 2

 308

عاتكة بنت مرة بن هلال

 1

 45

عامر بن فهيرة

 1

 76 ، 149 ، 186


العاص بن سعيد بن العاص

 1

 170 ، 376

عامر بن مالك بن جعفر ( أبو براء )

 1

 186 ، 187

العاص بن وائل السهمي

 1

 113 ، 114 ، 125

عامر بن نهشل التيمي

 1

 465

عاصم بن ثابت بن الافلج

 1

 185 ، 186 ، 377

عباد بن الصامت

 1

 143

عباد بن عبد الله

 1

 104

عباد بن يعقوب

 1

 104 ، 368

العباس

 2

 34

العباس بن جعفر الصادق

 1

 546 ، 548

العباس بن عبد المطلب

 1

105 ، 106 ، 131 ، 142 ، 168 ، 169 ، 219 ، 220 ، 221 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

222 ، 223 ، 231 ، 232 ، 243 ، 266 ، 270 ، 281 ، 283 ، 286 ، 314 ، 386 ، 387 ، 397

عبد الأعلى / مولى آل سام

1

 518

2

 165

عبد الجبار بن سعيد

 2

 74

العباس بن عبيد الله

 2

 31

عبد الجار بن علي الرازي

 2

 31

العباس بن علي بن أبي طالب

 1

395 ، 396 ، 454 ، 455 ، 457 ، 466 ، 467 ، 471 ، 476 ، 477

عبد الحميد

 2

 30


العباس بن عمرو الفقيمي

 1

 542

عبد الرحمن ( أبو مسلم الخراساني )

 1

 514 ، 528 ، 529

العباس بن المأمون

 2

 73

عبد الرحمن بن الحجاج

 1

 507

العباس بن محمد

 2

 33

2

230

العباس بن مرداس

 1

 236 ، 237

عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416

العباس بن موسى الكاظم

 2

 36

عبد الرحمن بن زياد

 1

 366

العباس بن نضلة

 1

 142

عبد الرحمن بن سالم

 2

 174 ، 177

عباية بن ربعي

 1

 142

عبد الرحمن بن سليط

 2

 194

2

 164 ، 181

عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

عبد الأسد بن هلال المخزومي

 1

 283

عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي

 1

 437

عبد الرحمن بن عبد الله الأكبر بن عقيل

 1

 397

عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب

 1

 397 ، 476


                                  

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد الرحمن بن علي بن الحسين

 1

 493

عبد العزيز بن محمد الشيرازي

 2

 53

عبد الرحمن بن عوف

 1

202 ، 243 ، 244 ، 255 ، 296 ، 363

عد العظيم بن عبد الله الحسني

 2

178 ، 179 ، 194 ، 229 ، 242 ، 243 ، 244

عبد الرحمن بن أبي ليلى

 1

 364

عبد الكريم بن عمرو الخثعمي

 1

 408 2

عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث

 1

 443

عبد الله ( راوي )

 1

 120 ، 121

عبد الرحمن بن ملجم المرادي

 1

309 ، 389 ، 390 ، 391

عبد الله بن إبراهيم

 1

 414 2

عبد الرحمن بن أبي نجران

 2

 57 ، 70 ، 177 ، 236

عبد الله بن ابي

 1

139 ، 142 ، 144 ، 154 ، 175 ، 176 ، 197 ، 244 ، 247

عبد السلام بن صالح =أبو الصلت الهروي عبد شمس بن حارث

 1

 112 ، 281

عبد الله بن أحمد بن عبد الله اليربوعي

 2

 159


عبد الصمد

 1

 527

عبد الله بن أحمد بن محمد بن عياش

 2

 126

عبد الصمد بن بشير

 1

 406

عبد الله بن أحمد الموصلي

 2

 245

عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز

 2

 28

عبد الله بن أحمد بن يعقوب

 2

 117

عبد العزيز بن أحمد الكاتب

 2

 158

عبد العزيز العبدي

 2

 234

عبد العزيز بن عمران الزهري

 1

 527


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد الله بن إدريس

 2

 19

16 ، 17 ، 18

عبد الله بن أريقط الليثي

 1

 76 ، 148 ، 149

عبد الله بن جعفر بن أبي طالب

 1

117 ، 213 ، 309 ، 396 ، 446 ، 455

عبد الله بن الأفطح

 1

 547

2

 179

عبد الله بن أبي أمية

 1

 219 2

عبد الله بن جنيد

 2

 268

عبد الله بن أنيس

 1

 210

عبد الله بن الحارث

 1

 285

عبد الله بن أيوب

 1

 408

عبد الله بن أبي حدرد

 1

 228 ، 229

عبد الله بن بريدة

 1

 412 ، 432

عبد الله بن الحرام

 1

 142 ، 143

عبد الله بن بشير

 2

 80

عبد الله بن الحسن بن الحسن

 1

 526 ، 527

عبد الله بن بكير

 2

 285

عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

416 ، 418 ، 466 ، 467 ، 476 ، 478

عبد الله بن جبلة

 2

 178

عبد الله بن الحصين

 1

 452


عبد الله بن جبير

 1

 176 ، 177

عبد الله بن الحكم

 2

 173

عبد الله بن جحش

 1

 166 ، 178

عبد الله بن حوزة

 1

 462

عبدالله بن جذعان

1

62

عبد الله بن خطل

 1

 224

عبدالله بن جعفر

1

380 ، 430

عبد الله بن داود

 1

 362

2

142 ، 140

عبد الله بن ربيعة

 1

 232

عبد الله بن جعفر الحميري

 2

98 ، 174 ، 191 ، 218 ، 272

عبدالله بن رسول الله

1

275

عبد الله بن جعفر الرقي

 2

 160

عبدالله بن رواحة

1

196 ، 153 ، 143

212 ، 211 ، 210

214 ، 213

عبد الله بن جعفر الصادق

 1

 546 ، 547

2

 7 ، 10 ، 13 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد الله بن الزبير الأسدي

 1

 445

319 ، 337 ، 338 ، 352 ، 371 ، 374 ، 47 ، 412 ، 429 ، 430

عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب

 1

 387

2

164 ، 165 ، 172 ، 173 ، 179 ، 180 ، 181 ، 182 ، 205 ، 227 ، 308

عبد الله بن الزبير بن العوّام

 1

 435

عبد الله بن عبد الرحمن الصالحي

 2

 119

عبد الله بن زرير الغافقي

 1

 93

عبد الله بن عبد الرحمن الصفواني

 2

 57 ، 58

عبد الله بن سعد بن أبي سرح

 1

 223

عبد الله بن عبد المطلب

 1

45 ، 52 ، 58 ، 61 ، 108 ، 282 ، 285

عبد الله بن سنان

 2

 238

عبد الله بن عتيك

 1

 196

عبد الله بن سهيل بن عمرو

 1

 227

عبد الله بن عثمان

 1

 276

عبد الله بن شدّاد

 1

 426

عبد الله بن عجلان

 2

 292


عبد الله بن شهاب

 1

 180

عبد الله بن عطاء

 2

 232

عبد الله بن الصلت القمي

 2

 196

عبد الله بن عطاء المكي

 1

 507

عبد الله بن صوريا

 1

 188

عبد الله بن عقبة الغنوي

 1

 466

عبد الله بن طارق

 1

 185

عبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب

 1

 397

عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

 1

49 ، 61 ، 62 ، 87 ، 96 ، 98 ، 131 ، 283 ، 292 ، 296 ، 297 ، 309 ،

عبد الله بن عقيل بن أبي طالب

 1

 476


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد الله بن على بن الحسين

 1

 493 ، 495

عبد الله المرزباني

 2

 28

عبد الله بن علي بن أبي طالب

 1

 395 ، 466 ، 476

عبد الله بن مسعود

 1

 84 ، 171 ، 318

عبد الله بن عمر

 1

 90 ، 367 ، 518

2

 160 ، 161

2

 163 ، 231 ، 279

عبد الله بن مسكان

 2

 180

عبد الله بن عمير

 1

 461

عبد الله بن مسلم الحضرمي

 1

 437

عبد الله بن عيسى

 1

 500

عبد الله بن مسلم بن عقيل

 1

 397 ، 465

عبد الله بن القاسم

 2

 168 ، 178

عبد الله بن موسى الروياني

 2

 178

عبد الله بن قطبة الطائي

 1

 465

عبد الله بن موسى الكاظم

 2

 36

عبد الله القلاء

 2

 10

عبد الله بن ميمون القداح

 1

 425

عبد الله بن المغيرة

 2

 288

عبد الله بن ناووس

 2

 7

عبد الله بن محمد

 2

 125 ، 171

عبد الله بن هشام

 1

 408 ، 409

عبد الله بن محمد الاصفهاني

 2

 133

عبد الله بن هلال بن عامر

 1

 278


عبد الله بن محمد بن جعفر

 2

 179

عبد الله بن أبي يعفور

 1

 504 2

عبد الله بن محمد الجعفي

 2

 280

عبد الله بن يقطر

 1

 446

عبد الله بن محمد الحجال

 2

 281 ، 287

عبد المسيح ( العاقب )

 1

 254

عبد الله بن محمد بن عقيل

 1

 397

عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة

 1

 57 ، 58


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عبد المطلب بن هاشم

 1

45 ، 52 ، 61 ، 62 ، 63 ، 64 ، 69 ، 103 ، 142 ، 376

451 ، 452 ، 453 ، 454 ، 461 ، 470 ، 471 ، 472 ، 473

عبد الملك بن إسماعيل

 2

 285

عبيد الله بن سليمان

 2

 266

عبد الملك بن مروان

 1

 98 ، 417 ، 481

عبيد الله بن العباس السلمي

 1

 443

2

 306

عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

عبد مناف بن هلال

 1

 278

عبيد الله بن علي بن أبي طالب

 1

 396 ، 476

عبد الواحد بن محمد العطار

 1

 538

عبيد الله بن محمد بن علي

 1

 511

2

 197

عبيد الله بن المرزبان

 2

 51

عبد ياليل بن عمرو

 1

 133

عبيد الله بن موسى

 2

 194

عبيد / مولى رسول الله

 1

 287

عبيد الله بن موسى الكاظم

 2

 36


عبيد الخزرجي

 1

 288

عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب

 1

 164 ، 172 ، 278 ، 376

عبيد الله بن جحش الأسدي

 1

 277

عتّاب بن أسيد

 1

 226 ، 243

عبيد الله بن الحسين

 1

 547

عتيبة بن ربيعة

 1

121 ، 134 ، 137 ، 145 ، 168 ، 375

عبيد الله بن أبي رافع

 1

 286 ، 368 ، 375

عتبة بن عمرو

 1

 169

عبيد الله بن زرارة

 1

 509

عتبة بن غزوان

 2

 432

عبيد الله بن زياد

 1

242 ، 243 ، 345 ، 437 ، 438 ، 439 ، 440 ، 441 ، 443 ، 444 ، 445 ، 446 ، 447 ، 449 ، 450 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عتبة بن أبي لهب

 1

 276 ، 283 ، 387

عقيل بن عبد الرحمن بن عقيل

 1

 397

عتبة بن أبي وقاص

 1

 180

عقيل بن عقيل بن أبي طالب

 1

 476

عتيق بن عائذ المخزومي

 1

 274

عكاشة بن محسن

 1

 200

عدّاس ( نصراني من أهل نينوى )

 1

 134

عكرمة

 1

61 ، 112 ، 226 ، 231 ، 378

عدي بن حاتم

 1

 251 ، 252

عكرمة بن أبي جهل

 1

192 ، 271 ، 279 ، 380

عروة بن الزبير

 1

 215

العلاء بن حارثة الثقفي

 1

 236

عروة بن قيس الأحمسي

 1

 451 ، 458 ، 463

علاء بن رزق الله

 2

 265

عروة بن مسعود الثقفي

 1

 245 ، 249

علاء بن رزين

 2

 280 ، 283

عروة بن موسى الجعفي

 1

 522

علقمة بن علاثة

 1

 236


عصاء ( أم المنذر )

 1

 185

علي بن إبراهيم

 1

58 ، 102 ، 106 ، 135 ، 136 ، 157 ، 296 ، 405 ، 46 ، 421 ، 518 ، 529 ، 542

عطاء بن السائب

 2

 279

2

10 ، 13 ، 18 ، 65 ، 66 ، 70 ، 75 ، 77 ، 79 ، 81 ، 92 ، 111 ، 122 ، 140 ، 166 ، 174 ، 180 ، 194 ،

العطّار

 2

 273

عطارد بن حاجب

 1

 250

عفيف التاجر

 1

 105

عقبة الخادم

 2

 217

عقبة بن سمعان

 1

 448 ، 450 ، 460

عقبة بن أبي معيط

 1

 121 ، 125 ، 169

عقيل بن أبي طالب

1

168 ، 169

282 ، 300

444 ، 531

عقيل بن عبدالله

الأكبر بن عقيل

1

397


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

229 ، 239 ، 240 ، 241 ، 245 ، 247

علي بن الحسن بن علي بن رباط

 2

 197

علي بن إبراهيم بن هاشم

 2

 231

علي بن الحسين الاصفهاني ( أبو الفرج )

 1

 526

علي بن أحمد ( راوي )

 2

173

علي بن الحسين بن رباط

 2

 171

علي بن أحمد الخديجي الكوفي

 2

 267

علي بن الحسين بن علي ( الأصغر )

 1

464 ، 466 ، 476 ، 478

علي بن أحمد الدقاق

 1

 408

علي بن الحسين بن عمرو

 2

 134

علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد البرقي

 2

 184

علي بن الحسين المؤدب

 2

 178 ، 220

علي بن أحمد القزويني

 2

 274

علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي

 2

 268 ، 269

علي بن أحمد الوشاء

 2

 53

علي بن الحسين بن هارون الدقاق

 2

 250


علي بن أسباط

 1

 545

علي بن الحسين اليماني

 2

 262

2

 47 ، 99 ، 284

علي بن الحكم

 1

483 ، 503 ، 518 ، 522

علي بن إسماعيل

 1

 523

علي بن أبي حمزة

 2

 282 ، 283 ، 286

علي بن اوتامش

 2

 150

علي بن جعد

 2

 161

علي بن جعفر

 2

 60 ، 133 ، 239

علي بن جعفر الصادق

 1

 546 ، 548 2

علي بن حبشي بن قوني

 2

 117

علي بن الحسن

 2

 12

علي بن الحسن بن زيد

 2

 178


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

2

 289

علي بن محمد

 1

 408 ، 409

علي بن خالد

 2

 96 ، 97

2

13 ، 95 ، 119 ، 123 ، 133 ، 134 ، 135 ، 136 ، 137 ، 144 ، 150 ، 160 ، 214 ، 218 ، 219 ، 220 ، 250 ، 252 ، 261 ، 262 ، 264 ، 265 ، 266 ، 267 ، 274

علي بن الخصيب

 2

 115

علي بن محمد بن إسحاق

 2

 274

علي بن زياد بن الصيمري

 2

 266

علي بن محمد الأودي

 2

 281

علي بن زيد

 1

 429

علي بن محمد الرازي

 2

 268

علي بن سماعة

 2

 197

علي بن محمد السمري

 2

 260 ، 269

علي بن شهريار بن قارن

 1

 35

علي بن محمد الشيرواني

 2

 53


علي بن صدقة

 2

 247

علي بن محمد بن علي

 2

 511

علي بن عاصم

 2

 186 ، 279

علي بن محمد القاساني

 2

 92

علي بن العباس

 1

 528

علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري

 1

 538

علي بن عبد الله الوراق

 2

 181 ، 194 ، 248

2

 197

علي بن عبد الله بن جعفر

 1

 396

علي بن محمد المقعد

 2

 118

علي بن عبد الغفار

 2

 247

علي بن عقبة

 2

 290

علي بن علي بن الحسين بن علي

 1

 493

علي بن عمر بن علي

 2

 14

علي بن عمر النوفلي

 2

 133

علي بن عمرو العطّار

 2

 134

علي بن كركر

 2

 123


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

علي بن محمد النوفلي

 2

 115

عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416

علي بن مسلم بن عقيل

 1

 397

عمر بن خالد

 2

 181

علي بن مسهر

 1

 430

عمر بن الخطاب

 1

95 ، 160 ، 172 ، 207 ، 216 ، 217 ، 218 ، 220 ، 221 ، 225 ، 228 ، 229 ، 235 ، 241 ، 262 ، 263 ، 265 ، 267 ، 272 ، 277 ، 329 ، 363 ، 364 ، 372 ، 379 ، 397 ، 501


علي بن معبد

 2

 229 ، 241

 2

26 ، 72 ، 167 ، 168 ، 169 ، 294

علي بن مهزيار

 2

 134 ، 281

عمر بن سعد بن أبي وقاص

 

345 ، 437 ، 451 ، 452 ، 453 ، 454 ، 455 ، 458 ، 460 ، 461 ، 462 ، 463 ، 464 ، 465 ، 466 ، 469 ، 470 ، 471

علي بن ميثم

 2

 40 ، 41

عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي

 1

 465

علي بن هاشم

 1

 368 ، 374

عمر بن أبي سلمة

 1

 277

علي بن يقطين

 1

 19 ، 20 ، 21 ، 22 ، 43

علية بنت علي بن الحسين بن علي

 1

 493

علية بنت موسى الكاظم

 2

 36

عمّار الساباطي

 2

 18 ، 280

عمّار بن ياسر

 1

91 ، 122 ، 165 ، 166 ، 171 ، 224 ، 245 ، 300 ، 363


عمارة بن عبد الله السلولي

 1

 437

عمارة بن الوليد

 1

 108 ، 115 ، 117

عمر بن أذينة

 1

 405 ، 508

 2

 171 ، 179 ، 282

 

عمر الأهوازي

 2

 259


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

2

 179 ، 180

عمرو بن حريث

 1

 342 ، 343 ، 472

عمر بن شاهين

 1

 358

عمرو بن الحضرمي

 1

 166

عمر بن عبد العزيز

 1

 489 ، 501

عمرو بن حممة الدوسي

 2

 308

عمر بن علي بن الحسين

 1

 493 ، 495

عمرو بن سالم

 1

 215

عمر بن علي بن أبي طالب

 1

 395 ، 396 ، 417

عمرو بن سعيد بن العاص

 1

 446

عمر بن الفرج

 2

 125

عمرو بن شاس الأسلمي

 1

 257

عمر بن محمد بن عراك

 2

 53

عمرو بن شمر

 1

 355 ، 405

عمران بن موسى

 1

 500

2

 249 ، 287 ، 294

عمرة بنت يزيد

 1

 279

عمرو بن صبيح

 1

 465

عمرو بن أسد

 1

 274

عمرو بن عبد ودّ

 1

192 ، 379 ، 380 ، 381 ، 382


عمرو بن أمية الضمري

 1

118 ، 187 ، 210 ، 227 ، 277

عمرو بن عثمان

 1

 99

عمرو بن الأهتم

 1

 250

عمرو بن العاص

 1

 447

عمرو الأهوازي

 2

 252

 1

115 ، 116 ، 117 ، 389 ، 391 ، 392

عمرو بن بكر التميمي

 1

 389

عمرو بن لوذان

 1

 447

عمرو بن ثابت

 2

 171 ، 231

عمرو بن مرّة

 1

 258

عمرو بن الجموح

 1

 171

عمرو بن معدي كرب

 1

 251 ، 252 ، 253

عمرو بن الحجاج الزبيدي

 1

440 ، 452 ، 458 ، 461 ، 462 ، 463 ، 470

عمرو بن أبي المقدام

 2

 281

عمرو بن ميمون

 1

 120

عمرو بن نضلة

 1

 172

عمرو بن هشام = أبو جهل


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

عمرو بن هند

 1

 43

عيسى بن المتوكل

 2

 149

عمير بن عبد العزى بن قصي

 1

 284

عيسى بن نصر

 2

 266

عمير بن عثمان بن كعب

 1

 170

عيسى بن يونس

 2

 160

عمير بن عدي

 1

 185

عيينة بن حصن

 1

190 ، 194 ، 211 ، 236 ، 240 ، 250

عمير بن أبي وقاص

 1

 172

عيسى بن المتوكل

 2

 149

عنبسة بن بجاد العابد

 1

 528

عيسى بن نصر

 2

 266

عنبسة بن مصعب

 1

 518

عيسى بن يونس

 2

 160

عنترة

 1

 462

عيينة بن حصن

 1

190 ، 194 ، 211 ، 236 ، 240 ، 250

العوّام بن خويلد

 1

 284

(غ)

عون بن أبي جحيفة

 2

 159 ، 162

غالب ( خال المأمون )

 2

 78

عون بن عبد الله بن جعفر

 1

396 ، 446 ، 476 ، 465

غالب بن عبد الله الكلبي

 1

 211 ، 227


عون بن محمد

 2

 40

غزية بنت داود بن عوف

 1

 276

عويم بن سعادة

 1

 153

غورث ( رجل من المشركين )

 1

 189

عيسى الجلود

 1

 547

غياث بن إبراهيم

 2

 180

عيسى بن جعفر بن المنصور

 2

 33

الغيداق بن عبد المطلب

 1

 281

عيسى بن عبد الله القمي

 1

 217

(ف)

عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر

 2

 10

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد المناف

 1

 282 ، 306 ، 403 ، 415

عيسى بن علي بن الحسين

 1

 500

فاطمة بنت جعفر الصادق

 1

 546

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد المناف

 1

 282 ، 306 ، 403 ، 415

فاطمة بنت جعفر الصادق

 1

 546


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416 ، 498

فرعون

 2

 299

فاطمة بنت الحسين بن علي

 1

417 ، 474 ، 478 ، 495 ، 546

فضالة / مولى رسول الله

 1

 287

فاطمة بنت ربيعة

 1

 415

فضالة بن أيوب

 1

 501 2

فاطمة بنت سعد

 1

 45

الفضل بن الربيع

 2

 33

فاطمة بنت الضحّاك

 1

 279

الفضل بن سهل ( ذو الرئاستين )

 2

 72 ، 73 ، 77 ، 78 ، 80

فاطمة بنت علي بن الحسين

 1

 493

الفضل بن سهل النوبختي

 2

 75

فاطمة بنت علي بن أبي طالب

 1

 396 ، 397

الفضل بن شاذان

 2

 279 ، 285 ، 286

فاطمة بنت عمرو بن عابد / عائذ بن عمران

 1

415 ، 282 ، 45

الفضل بن الصقر العبدي

 2

 181

فاطمة بنت محمد بن علي الرضا

 2

 106

الفضل بن العباس بن عبد المطلب

 1

264 ، 265 ، 266 ، 269 ، 270 ، 283 ، 386


فاطمة الصغرى بنت موسى الكاظم

 2

 36

 2

 64

فاطمة الكبرى بنت موسى الكاظم

 2

 36

الفضل بن موسى

 2

 159

الفتح بن خاقان

 2

 119 ، 120

الفضل بن موسى الكاظم

 2

 36

فرات بن حيان

 1

 175

الفضل بن يحيى

 2

 33

الفرزدق

 1

 445

الفضل بن يزيد

 2

 274

الفضيل

 1

 508


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

2

 13

قطام بنت الأخضر

 1

 389 ، 390

الفضيل بن يسار

 1

 213

قطان

 1

 430

فطر بن خليفة

 2

 162

قنبر ( مولى علي بن أبي طالب )

 1

 422 ، 344

الفيض بن المختار

 2

 10 ، 11 ، 12

قنبري

 2

 220

(ق)

قيس ( راوي )

 1

 121

القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416 ، 466 ، 476

قيس بن الأشعث

 1

 459 ، 470

القاسم بن رسول الله

 1

 275

قيس بن أبي حازم

 1

 91

القاسم بن العلاء

 2

 263 ، 273

قيس بن السائب

 1

 224

القاسم بن محمد بن أبي بكر

 1

 481

قيس بن عاصم

 1

 250

القاسم بن موسى

 2

 274

قيس بن عبد الله

 2

 160

القاسم بن موسى الكاظم

 2

 36

قيس الماصر

 1

 530 ، 531 ، 534

قتيبة

 2

 282

قيس بن مسهر الصيداوي

 1

 436 ، 446


قتيبة بن سعيد

 2

 157 ، 158 ، 159

قيصر ( ملك الروم )

 1

 105 ، 221 ، 225

قتيلة بنت قيس

 1

 279

(ك)

قثم بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

كادح بن جعر البجلي

 1

 366

قرة بن قيس الحنظلي

 1

 451 ، 460

كثير بن شهاب

 1

 441

قزمان

 1

 182

كثير بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

قصي بن كلاب

 1

 376

كرز بن جابر الفهري

 1

 165 ، 166

كرز بن ربيعة

 1

 283


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

كرز ( بشر ) بن علقمة

 1

 254

ليلى بنت الخطيم الأنصارية

 1

 279

كركرة / مولى رسول الله

 1

 287

ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود

 1

 478

كسرى

 1

57 ، 58 ، 105 ، 221 ، 277

ليلى بنت مسعود

 1

 396 ، 476

كعب بن أسد

 1

 158 ، 382

(م)

كعب بن الأشرف

 1

 188

المأمون ( عبد الله ) بن هارون الرشيد

 1

 547 ، 548

الكلبي

 1

 87

2

36 ، 37 ، 42 ، 56 ، 63 ، 64 ، 65 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 84 ، 85 ، 86 ، 91 ، 101 ، 102 ، 103 ، 104 ، 105 ، 206


كلثم بنت موسى الكاظم

 2

 36

مارية

 2

 217

كلثوم بن الهدم

 1

 150 ، 152

مارية القبطيّة

 1

 43 ، 119 ، 276 ، 287 2

كلدة بن الحنبل

 1

 230

2

50

الكميت بن زيد

 1

 509 ، 510

كميل بن زياد

 1

 344

2

228

كناية بن الربيع

1

190

(ل)

لبابة بنت الفضل بن الحارث

 1

 283

لبابة بنت موسى الكاظم

 2

 36

لبيد بن ربيعة

 1

 84 ، 250

الليث بن سعد

 2

 163

لبابة بنت الفضل بن الحارث

 1

 283

لبابة بنت موسى الكاظم

 2

 36

لبيد بن ربيعة

 1

 84 ، 250

الليث بن سعد

 2

 163


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

مالك الأشتر

 2

 292

محمد بن إبراهيم

 2

 259

مالك بن أشيم

 2

 94

محمد بن إبراهيم الطالقاني

 2

 178 ، 253 ، 267 270

مالك السلولي

 2

 178

محمد بن إبراهيم العمري

 2

 140

مالك بن عبيد الله

 1

 170

محمد بن إبراهيم بن مهزيار

 2

 261 ، 273

مالك بن عوف النصري

 1

228 ، 229 ، 230 ، 232 ، 236 ، 240

محمد بن أحمد

 2

 47 ، 171 ، 263 267

مالك الكندي

 1

 467

محمد بن أحمد بن شاذان القمي

 2

 217

مبارك ( مولى إسماعيل بن جعفر )

 2

 8

محمد بن أحمد القلانسي

 2

 134

المبرد

 1

 324

محمد بن أحمد بن محمد العلوي

 2

 136

المتوكّل ( جعفر )

 2

109 ، 114 ، 118 ، 119 ، 120 ، 121 ، 122 ، 125 ، 126 ، 206 ، 245

محمد بن أحمد بن مصقلة

 2

 138


مثنّى الحنّاط

 1

 503

محمد بن أحمد النهدي

 2

 136

مجالد

 2

 160 ، 161

محمد بن أحمد بن يحيى

 1

 486 ، 520

مجاهد

 1

 343 ، 370

 2

 100

 2

 308

محمد بن إدريس الحنظلي

 2

 164

مجاهد بن جبير

 1

 105 ، 122

مجديّ بن عمرو الجهني

 1

 163

المجروح

 2

 274

مجفر بن ثعلبة العائذي

 1

 473

المحسن بن علي بن أبي طالب

 1

396


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

محمد بن إسحاق الثقفي

 2

 158

محمد بن أيوب بن نوح

 2

 252

محمد بن إسحاق بن عمار

 2

 44

محمد بن أبي بكر

 1

 259 ، 481

محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر

 2

 64

محمد بن أبي البلاد

 2

 281

محمد بن إسحاق بن يسار ابن إسحاق محمد بن إسماعيل

 1

 482

محمد بن الجارود العبدي

 2

 184

 2

 21

محمد بن جعفر

 2

 266

محمد بن إسماعيل البخاري =البخاري محمد بن إسماعيل بن بزيع

 1

 538

محمد بن جعفر الصادق

 1

 546 ، 547

 2

 197 ، 226

 2

 13 ، 73 ، 86 ، 179


محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق

 1

 547

محمد بن جعفر بن محمد بن نصير

 1

 104

 2

 8 ، 9

محمد بن جمهور

 2

 23

محمد بن إسماعيل العلوي

 2

 150

محمد بن جهم

 2

 81

محمد بن إسماعيل بن موسى

 1

 408 ، 409

محمد بن حسان

 2

 96

 2

 218

محمد بن الحسن

 1

 232 ، 501

محمد بن الأشعث

 1

440 ، 441 ، 443 ، 444

 2

12 ، 30 ، 31 ، 51 ، 174 ، 191 ، 203 ، 272

محمد بن الحسن ( ذو النفس الزكية )

 2

 292

محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد

 2

 269


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

الجزء

 الصفحة

2

 214

محمد بن أبي حمزة

 1

 521

محمد بن الحسن بن الأشتر العلوي

 2

 118

محمد بن الحنفيّة

 1

395 ، 396 ، 415 ، 435 ، 482 ، 485 ، 538 ، 541

محمد بن أبي الحسن

 2

 273

2

 257

محمد بن الحسن بن شمون

 2

 144

محمد بن خالد البرقي

 2

 184 ، 234 ، 235

محمد بن الحسن الصفار

 2

 196 ، 240

محمد بن خداهي

 1

 408

محمد بن الحسن الطوسي

 2

 217

محمد بن داود

 2

 184

محمد بن الحسن الكرخي

 2

 220

محمد بن رافع

 2

 158

محمد بن الحسين

 1

 482 ، 500

محمد بن زكريا بن دينار الغلابي

 2

 164

 2

 10 ، 167 ، 171

محمد بن زياد الأزدي

 2

 173


محمد بن الحسين الحسيني القصبي

 2

 98

محمد بن زيد

 2

 36

محمد بن الحسين بن أبي الخطاب

 2

 166

محمد بن أبي زينب الأجدع

 2

 271

محمد بن الحسين بن درست السروي

 2

 177

محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب

 1

 397 ، 477

محمد بن الحسين بن زيد الزيات

 2

 197

محمد بن سليمان ( والي البصرة )

 1

 522 ، 523

محمد بن حكيم

 2

 279

2

 13

محمد بن حمزة

 2

 98 ، 172

محمد بن سليمان الديلمي

 1

 421

محمد بن سنان

 1

 505

 2

 14 ، 19 ، 44 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

46 ، 51 ، 52 ، 191 ، 233 ، 235 ، 294

2

 178

محمد بن سهل

 1

 500

محمد بن عبد الله بن جعر بن أبي طالب

 1

 465

محمد بن سيرين

 1

 429

محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن

 1

 526 ، 529

محمد بن شاذان بن نعيم النيسابوري

 2

219 ، 265 ، 271 ، 273

محمد بن عبد الله بن أبي رافع

 1

 374

محمد بن شريح

 1

 537

محمد بن عبد الله بن سليمان

 1

 104

محمد بن شعيب بن صالح

 2

 274

محمد بن عبد الله بن عيسى

 1

 500

محمد بن صالح الهمداني

 2

 272 ، 273

محمد بن عبد الله بن منصور

 2

 282

محمد بن أبي عباد

 2

 64

محمد بن عبد الله بن مهران

 2

 100


محمد بن أبي عبد الله

 2

172 ، 173 ، 182 ، 261 ، 273

محمد بن عبد الجبار

 1

 500

محمد بن عبد الله

 2

 218

2

 11 ، 12 ، 173

محمد بن عبد الله الأكبر بن عقيل

 1

 397

محمد بن عبد الرحمن بن شريد الصنعاني

 2

 164

محمد بن عبد الله البصري

 2

 172

محمد بن عبد الملك الزيات

 2

 97

محمد بن عبد الله بن جعفر

 1

 446 ، 476

محمد بن عبيد الله

 1

 368

محمد بن عثمان بن سعيد السمّان العمري

 2

 218 ، 219 ، 252 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

253 ، 259 ، 260 ، 268 ، 270 ، 271 ، 273

محمد بن علي القرشي

 2

 190

محمد بن عجلان

 2

 288

محمد بن علي الكوفي

 2

 286

محمد بن عطاء

 2

 289

محمد بن علي ماجيلويه

 2

163 ، 174 ، 190 ، 196 ، 252

محمد بن عقيل

 1

 397

محمد بن علي بن محمد

 2

 135

محمد بن العلاء

 1

 140

محمد بن علي بن مهزيار

 2

 271

محمد بن علي

 2

9 ، 10 ، 22 ، 44 ، 45 ، 46 ، 47 ، 51 ، 93 ، 95 ، 164 ، 269

محمد بن على الهادي

 2

 127

محمد بن علي الأسود

 2

 268 ، 269

محمد بن عمران

 2

 177 ، 196

محمد بن علي بن بلال

 2

 250 ، 259

محمد بن أبي عمير

 1

 507

محمد الأصغر بن علي بن الحسين

 1

 493

2

 179 ، 18 ، 230 282


محمد بن علي بن أبي حمزة

 2

 80

محمد بن عيسى

 1

 501 ، 518

محمد بن أبي علي الصفار

 2

 53

 2

 54 ، 166 ، 249

محمد الأصغر بن علي بن أبي طالب

 1

 396

محمد بن أبي غياث الأعين

 2

 164

محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي

 2

 185

محمد بن الفرج الرخجي

 2

 100 ، 112 ، 115 116

محمد بن الفضل النحوي

 2

 21 ، 31 ، 45 166 ، 185

محمد بن فضيل

 1

 522


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

محمد بن أبي القاسم

 2

 190

محمد بن موسى الكاظم

 2

 36

محمد بن كشمرد

 2

 274

محمد بن موسى بن المتوكل

 2

 174 ، 182 ، 196

محمد بن أبي ليلى

 1

 367

محمد بن النجاشي ( ملك الحبشة )

 1

 118

محمد بن محمد

 2

 274

محمد بن نصير

 2

 249

محمد بن محمد الخزاعي

 2

 273

محمد بن النعمان= أبو جعفر الأحول محمد ( الأمين ) بن هارون الرشيد

 2

 41 ، 56

محمد بن محمد بن عصام

 1

 409

محمد بن هارون

 2

 274

محمد بن محمد الكليني

 2

 274

محمد بن هارون الصوفي

 2

 194

محمد بن مسعود العياشي

 2

 249 ، 250

محمد بن هارون بن عمران

 2

 266 ، 274

محمد بن مسلم الثقفي

 1

 415 ، 421 ، 431

محمد بن همام

 2

 181 ، 270

 2

203 ، 233 ، 280 ، 281 ، 283 ، 291

محمد بن الوليد

 2

 13 ، 14 ، 95


محمد بن مسلم بن عقيل

 1

 397

محمد بن وهبان

 2

 164

محمد بن مسلمة

 1

 201

محمد بن يحيى

 1

 482 ، 500 ، 517

محمد بن معاوية بن حكيم

 2

 252

محمد بن معقل القرميسيني

 2

 172

محمد بن موسى الكاظم

 2

 36

محمد بن المنكدر

 1

 369

محمد بن موسى بن المتوكل

 2

 174 ، 182 ، 196

محمد بن النجاشي ( ملك الحبشة )

 1

 118

محمد بن نصير

 2

 249

محمد بن النعمان= أبو جعفر الأحول محمد ( الأمين ) بن هارون الرشيد

 2

 41 ، 56

محمد بن هارون

 2

 274

محمد بن هارون الصوفي

 2

 194

 2

10 ، 11 ، 12 ، 16 ، 43 ، 93 ، 126 ، 135 ، 166 ، 167 ، 171 ، 172 ، 218 ، 251


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

محمد بن يحيى الصولي

 2

40 ، 63 ، 69 75

المخزوم بن أبي المخزومي

 1

 56

محمد بن يحيى العطار

 2

47 ، 191 ، 96 ، 214 ، 217 ، 52

المخزومي ( راويّ )

 2

 45

محمد بن يحيى الفارسي

 2

 65

مخيريق

 1

 158

محمد بن يعقوب

 1

 105

مدعهم / مولى رسول الله

 1

 287

محمد بن يعقوب الكليني

 1

405 ، 408 ، 09 ، 421 ، 422 ، 82 ، 500 ، 517 ، 29 ، 542

مرة بن منقذ العبدي

 1

 464


 2

9 ، 16 ، 43 ، 61 ، 92 ، 96 ، 99 ، 111 ، 114 ، 19 ، 126 ، 33 ، 134 ، 137 ، 44 ، 147 ، 150 ، 66 ، 214 ، 218 ، 50 ، 261 ، 270

المرتضى ( الشريف )

 1

 314 ، 358 ، 477

محمود بن غيلان

 2

 160

2

303 ، 297 ، 28

المختار بن أبي عبيدة

 1

342 ، 437 ، 38

مرثد بن أبي مرثد الغنوي

 1

 168 ، 185

مرحب

 1

 208

مرداس

 2

 274

المرزباني الحارثي

 2

 261

مروان بن الحكم

 1

97 ، 98 ، 340 414 ، 434 ، 435 ، 474 ، 481

مروان بن محمد الحمار

 1

 514

مريم بنت عمران

 1

 295 ، 296

مزاحم بن حريث

 1

 462

المزني

 2

203

مسافر (راوي)

2

6

المستوعر بن ربيعة

2

306

مسروح بن ثويبة

1

45


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

مسرور الطباخ

 2

 273

مطعم بن عدي بن عامر

 1

 129

مسروق

 2

 160 ، 161

مطعم بن عدي بن نوفل

 1

 125 ، 135 ، 136

مسعدة بن زياد

 2

 167

معاذ بن جبل

 1

 242 ، 243

مسعود بن رخيلة

 1

 190

معاذ بن كثير

 2

 9

مسعود بن عمرو

 1

 133

معاوية بن حكيم

 2

 44 ، 93

مسلم ( في الصحيح )

 1

 53 ، 91 ، 249

معاوية بن أبي سفيان

 1

92 ، 93 ، 97 ، 98 ، 179 ، 180 ، 204 ، 230 ، 236 ، 276 ، 341 ، 389 ، 391 ، 402 ، 403 ، 424 ، 434 ، 436

2

 158 ، 159 ، 249

معاوية بن عمار الدهني

 2

 203

مسلم بن عقبة

 2

 205

معاوية بن وهب

 1

 537

مسلم بن عقيل

 1

397 ، 436 ، 437 ، 438 ، 439 ، 440 ، 441 ، 442 ، 43 ، 444 ، 445 ، 446 ، 447

معاوية بن يزيد

 1

 481


مسلم بن عمرو الباهلي

 1

 437 ، 438

معبد الخزاعي

 1

 184

مسلم بن عوسجة الأسدي

 1

439 ، 456 ، 458 ، 462 ، 463

معبد بن العباس بن عبد المطلب

 1

 283

مسلم بن يسار

 1

 366

معتّب

 1

 528

مسيلمة الكذاب

 1

 71 ، 82

معتّب بن أبي لهب

 1

 283 ، 387

مصعب بن أبي طلحة

 1

 377

المعتزّ ( العباسي )

 2

 109 ، 131 ، 140

مصعب بن عمير

 1

139 ، 140 ، 141 ، 168 ، 178 ، 377

المعتصم

 2

 91 ، 106 ، 109 ،

المطرفي

 2

 99


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

111

2

 180 ، 292

المعتمد

 2

 206

مقسم

 1

 374

معروف بن خربوذ

 1

 509

المقوقس

 1

 287

معقل

 1

 439 ، 440

المقوّم بن عبد المطلب

 1

 281

المعلّى بن خنيس

 1

 524

مقيس بن صبابة

 1

 223 ، 224

المعلّى بن محمد

 1

 517

مليكة الليثية

 1

 279

 2

12 ، 44 ، 99 ، 114 ، 115 ، 126 ، 134 ، 251

المنتصر ابن المتوكّل

 2

 109 ، 123

المعلّى بن محمد البصري

 2

 173

منذر

 2

 284

معمر

 1

 430

المنذر بن عمرو

 1

143 ، 156 ، 186 ، 187

معمّر بن خلاد

 2

 55 ، 92 ، 93

منصور بن بشير

 2

 80

المغيرة بن حارث

 1

 281

منصور بن حازم

 2

 10

المغيرة بن عبد الله

 1

 166 ، 167

منصور بن يونس

 1

 482

المغيرة بن نوفل

 1

 275

مهاجر بن مسمار

 2

 158


المفضل بن عمر

 1

 422

المهتدي ( العباسي )

 2

 131 ، 145

 2

10 ، 181 ، 191 ، 197 ، 234 ، 235 ، 287 ، 292 ، 293

مهجع ( مولى عمر )

 1

 172

المفيد

 1

 477

مهجع بن الصلت

 2

 139

2

32 ، 160 ، 164 ، 198

المهدي بن أبي جعفر المنصور

 2

 6 ، 23 ، 165

المقداد بن أسود

 1

 168 ، 300 ، 363

مهزم

 1

 520

موسى بن جعفر

 2

 100

موسى بن جعفر بن وهب

 2

 133 ، 252

موسى الصيقل

 2

 9


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

موسى بن طريف

 1

 367

ميمونة بنت علي بن أبي طالب

 1

 396 ، 397

موسى بن عقبة

 1

 231

ميمونة بنت موسى الكاظم

 2

 36

موسى بن علي بن موسى الكاظم

 2

 121

(ن)

موسى بن عمران النخعي

 2

 173 ، 182

نافع ( غلام عامر بن سعد )

 2

 158

موسى بن محمد ( الهادي العباسي )

 2

 6 ، 205

نافع ( موسى عبد الله بن عمر )

 1

 518

موسى بن محمد بن القاسم

 2

 214 ، 217

نافع بن غيلان

 1

 233 ، 388

موسى بن محمد بن علي الرضا

 2

 106 ، 121 ، 122

نافع بن هلال

 1

 462

موسى بن مهران

 2

 57

النجاشي / ملك الحبشة

 1

115 ، 116 ، 117 ، 118 ، 119 ، 210 ، 277

الموفّق ( أبو أحمد بن المتوكل العباسي )

 2

 147 ، 148

نجمة / أم الرضا

 2

 40

الموفّق بن عبد الله النوقاني

 2

 53

نحرير

 2

 151

ميثم التمار

 1

 341 ، 342 ، 343

نرجس

 2

 215


ميسرة

 1

 103

نسيم الخادم

 2

 217

ميمون البان

 2

 279

نصر بن أحمد بن اسماعيل الكسائي

 2

 157

ميمون القداح

 1

 506

نصر بن دهمان بن سليم

 2

 307

ميمونة بنت الحارث

 1

212 ، 215 ، 278 ، 280 ، 283 ، 295

ميمونة بنت عبد المطلب

 1

 277


                        

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

نصر بن قابوس

 2

 46

387

نصير الخادم

 2

 145

نوفل بن خويلد

 1

 109 ، 170 ، 376

النضر بن الحارث

 1

 125 ، 168 ، 169

نوفل بن عبد الله بن المغيرة

 1

380

النضر بن سويد

 2

 13

نوفل بن عبد العزّى

 1

 382

نضرة الأزدية

 1

 431

النيلي

 2

 273

النضير بن الحارث بن كلدة

 1

 236

(هـ)

النظّام

 2

 203

هارون بن الجهم

 1

 421

النعمان بن بشير

 1

437 ، 438 ، 475 ، 476

هارون الرشيد

 2

6 ، 19 ، 20 ، 21 ، 22 ، 27 ، 28 ، 30 ، 33 ، 41 ، 50 ، 59 ، 60 ، 61 ، 165 ، 200 ، 205

النعمان بن ثابت

 2

 29

هارون القزاز

 2

 273

النعمان بن أبي عياش

 1

 90

هارون بن موسى الكاظم

 2

 36

النعمان بن المنذر

 1

 57 ، 239

هاشم بن عبد مناف

 1

 45


نعيم القابوسي

 2

 44

هالة بنت خويلد

 1

 276

نعيم بن أبي هند

 1

 362

هاني بن ثبيت الحضرمي

 1

 466

نفيسة بنت الصلت بن عبد الله بن نوفل

 1

 398

نفيسة ( أم كلثوم ) بنت علي بن أبي طالب

 1

 397

نفيع

 2

 28

نمرود

 2

 300

نوفل بن الحارث

 1

 168 ، 169 ، 281 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

هاني بن عروة

 1

438 ، 440 ، 441 ، 444 ، 445 ، 447

(و)

هبيرة بن أبي وهب

 1

 192 ، 380

الواثق ( العباسي )

 2

 109 ، 114 ، 117

هرثمة بن أعين

 2

 57 ، 86

واقد بن عبد الله التميمي

 1

 166

هرقل

 1

 212

الواقدي

 1

 132 ، 175 ، 202 207 ، 234 ، 380

هشام ( راوي )

 1

 122

وحشي

 1

 180

هشام بن الأحمر

 2

 31 ، 32

وردان بن مجالد

 1

 390

هشام بن الحكم

 1

 531

الوشّاء

 1

 517

 2

 43 ، 44 ، 203

2

 12 ، 114

هشام بن سالم

 1

517 ، 530 ، 531 ، 532 ، 533 ، 534 ،

وكيع

 2

 194

 2

 16 ، 227

الوليد بن عبد الملك

 1

 97 ، 430 ، 481 ، 498

هشام بن عبد الملك

 1

493 ، 494 ، 498 ، 514

الوليد بن عتبة بن ربيعة

 1

170 ، 375 ، 434 ، 435

هشام بن عروة

 1

 53

الوليد بن العلاء بن سيابة

 1

 528


هند بنت أبي أمية

 1

 277

الوليد بن المغيرة

 1

 88 ، 110 ، 112 ، 113

هند بنت خارجة الأسلمي

 1

 288

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

 1

 97 ، 514

هند بنت عتبة

 1

 180 ، 223

وهب بن عبد الله أبو جحيفة )

 2

 159 ، 162

هند بنت أبي هالة

 1

 274

هوذة بن علي الحنفي

 1

 287

الهيثم بن عدي

 1

 34 ، 308

هيثم بن أبي مسروق النهدي

 2

 181


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

وهب بن عبد مناف

 1

 62

يحيى بن أبي القاسم

 2

 173

وهيب بن حفص

 2

 283 ، 286

يحيى بن محمد بن جعفر

 2

 55

 (ي)

يحيى بن هرثمة

 2

 109 ، 125

ياسر الخادم

 2

 70 ، 75 ، 77 ، 78

يحيى بن وثاب

 2

 231

يحنة بن روبة

 1

 244

يحيى بن يسار القنبري

 2

 136

يحيى بن أبي الأشعث الكندي

 1

 105

يزدجرد بن شهريار

 1

 480

يحيى بن أكثم

 2

 102 ، 104

يزيد بن الحارث

 1

 459

يحيى بن الحبيب

 2

 95

يزيد الرقاشي

 2

 161

يحيى بن الحكم

 1

 474

يزيد بن زمعة

 1

 234

يحيى بن أم الحكم

 1

 417

يزيد بن أبي سفيان

 1

 271 ، 272

يحيى بن خالد

 2

 33 ، 60

يزيد بن سليط

 2

 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، 51


يحيى بن زكريا الخزاعي

 2

 118

يزيد بن عبد الله

 2

 265

يحيى بن سعيد بن العاص

 1

 446

يزيد بن عبد الملك

 1

 498

يحيى بن عبد الحميد الحماني

 1

 368 ، 369

يزيد بن معاوية

 1

342 ، 403 ، 434 ، 435 ، 437 ، 445 ، 452 ، 473 ، 474 ، 475 ، 481

يحيى بن علي بن أبي طالب

 1

 396

2

 205

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

 1

 514

يسار ( مولى زياد بن أبيه )

 1

 461


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

يسار الأكبر / مولى رسول الله

 1

 287

يونس بن ضبيان

 2

 11 ، 12 ، 181

يسير بن رزام

 1

 210

يونس بن عبد الرحمن

 1

 518

يعقوب بن جعفر

 2

 14

 2

239 ، 238

يعقوب السراج

 2

 14

يونس بن أبي يعفور

 2

 159 ، 162

يعقوب بن سفيان

 1

 430

يونس بن يعقوب

 1

 529 ، 530 534

يعقوب بن منقوش

 2

 250

(الكنى)

يعقوب بن ياسر

 2

 121

ابن أريقط = عبد الله بن أريقط الليثي ابن إسحاق

 1

52 ، 65 ، 68 ، 78 ، 105 ، 118 ، 131 ، 185 ، 215 ، 231 ، 235 ، 236 ، 243 ، 252 ، 412 ، 491


يعقوب بن يزيد

 2

 180 ، 240

ابن الأعجمي

 2

 275

يعلى بن مرة

 1

 425

ابن الأعمى

 1

 542

يغلون

 2

 123

ابن بادشايجه

 2

 274

اليماني

 2

233 ، 279 ، 284 ، 292

ابن بشران

 1

 122

يوسف بن أبي ثور

 1

 104

ابن جمهور العمي

 1

 529

يوسف بن عبدة

 1

 429

2

 125

يوسف بن عنبسة

 1

 104

ابن الحبلى

 1

 154

يوسف بن مازن الراسبي

 1

 98

ابن حزم

 1

 501

يوسف بن موسى المروزي

 1

 104

ابن الخال

 2

 274

يوسف اليهودي

 1

 58

يوشع بن نون

 2

 292

يونس ( راوي )

 2

 13

يونس بن بكير

 1

 105


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

ابن أبي ذئب

 2

 158

ابن مسعود

 1

 363

ابن ذكوان

 2

 63

ابن مسكان

 2

 12

ان الزيات

 2

 114

ابن معكبر

 1

 341

ابن شهاب الزهري = الزهري ابن طالوت

 1

 542

ابن المقفع

 1

 542

ابن العرقة

 1

 193

ان موهب

 1

 97

ابن أبي عمير

 1

406 ، 504 ، 508 ، 517

ابن النباح

 1

 311

2

 44

ابن النجاشي

 2

 93 ، 94

ابن أبي العوجاء

 1

 542 ، 543

ابن أبي نجران

 2

 10

2

 142

ابن أبي نصر البزنطي

 2

 92 ، 93

ان أبي عون

 1

 380

ابن وهب

 1

 92

ابن عون ( راوي )

 2

 162

أبو أسامة

 2

 160

ابن عياش

 2

 91

أبو إسحاق

 1

 105 ، 120 ، 298

ان أبي فديك

 2

 158

أبو الأسود

 1

 93 ، 245

ابن قتيبة

 1

 494

أبو أمامة

 1

 56

ابن أبي قحافة

 1

 108 ، 218

أبو أمية بن المغيرة المخزومي

 1

 284

ابن قميئة

 1

 179 ، 180 ، 181

أبو أيمن / مولى رسول الله

 1

 287


ابن كاسب

 1

 548

أبو أيوب الأنصاري

 1

 361

ابن مثنّى

 1

 164

أبو أيوب الجوزي

 2

 13

ابن محبوب

 1

 517

أبو أيوب الخزاز

 2

 9 ، 280

2

 43 ، 166

أبو البختري

 1

 91 ، 129 ، 168 258 ، 376

ابن محمد الحميري

 2

 197

أبو براء

 1

 84

ابن المخارق

 1

 428


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أبو بصير

 1

182 ، 503 ، 521 ، 522

أبو بكر بن أبي خيثمة

 2

 161

 2

22 ، 174 ، 177 ، 196 ، 03 ، 226 ، 232 ، 259 ، 283 ، 286 ، 289 ، 291

أبو بكر بن أبي شيبة

 2

 158

أبو بصير بن أسيد بن جارية الثقفي

 1

 206

أبو بكر الفقيه

 1

 121

أبو بكر

 1

76 ، 78 ، 87 ، 109 ، 147 ، 149 ، 152 ، 153 ، 160 ، 170 ، 207 ، 217 ، 237 ، 248 ، 255 ، 263 ، 265 ، 267 ، 271 ، 272 ، 314 ، 320 ، 363 ، 364 372 ، 374 ، 379

أبو بكر الفهفكي

 2

 135 ، 142


2

 167 ، 168

أبو بكر بن علي بن أبي طالب

 1

 476

أبو بكر البيهقي

 1

49 ، 65 ، 104 ، 245 ، 430

أبو بكرة

 1

 233

أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416 ، 466 ، 76

أبو ثابت

 2

 274

أبو بكر الحضرمي

 1

 483

أبو الجارود

 1

 406 ، 482

2

287

2

166 ، 232 ، 289 ، 294

أبو جروة المازني

 1

91

أبو جرول

 1

 387

أبو جعفر الأحول ( مؤمن الطاق )

 1

530 ، 531 ، 533

2

 16 ، 18 ، 203 ، 236

أبو جعفر الأشعري

 2

 113

أبو جعفر بن بابويه

 1

 44 ، 59 ، 408 ، 38

2

40 ، 47 ، 55 ، 61 ، 163 ، 172 ، 174 ، 198 ، 214 ، 226 ، 248 ، 252 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

267 ، 270 ، 272 ، 273

أبو الحكم

 1

 111

أبو جعفر الرفاء

 2

 274

2

 47

أبو جعفر الطوسي

 2

 31

أبو حمزة الثمالي

 1

 537

أبو جعفر العمري

 2

 268

2

166 ، 171 ، 182 ، 191 ، 194 ، 279

أبو جعفر المنصور

 1

514 ، 524 ، 525 ، 526

أبو حميد الساعدي

 1

 247

2

 6 ، 13 ، 14 ، 205

أبو خالد الزبالي

 2

 23 ، 24

أبو جندل بن سهيل بن عمرو

 1

 204 ، 205 ، 206

أبو خالد الكابلي ( كنكر )

 1

 486

أبو جهل

 1

78 ، 86 ، 87 ، 88 ، 110 ، 111 ، 121 ، 122 ، 124 ، 125 ، 129 ، 136 ، 145 ، 163 ، 168 ، 171 ، 277

2

 194 ، 195 ، 196


أبو حارث بن علقمة

 1

 254 ، 256 ، 257

أبو خالد الوالبي

 2

 159 ، 162

أبو حازم

 1

 90

أبو خديجة

 2

 280

أبو حامد الصائغ

 2

 157 ، 158

أبو داود

 1

 120

أبو حبيب النباجي

 2

 54

أبو دجانة الأنصاري

 2

 292

أبو الحسن

 2

 266 ، 274

أبو ذرّ الغفاري

 1

 300 360 ، 363 ، 390

أبو الحسن الطيب

 2

 60

 2

 180

أبو الحسين بن بشران

 1

 104

أبو ذكوان

 2

 69

أبو الحسين بن الفضل

 1

 105

أبو رافع ( أسلم )/ مولى رسول الله

 1

278 ، 286 ، 320 ، 361 ، 368 ، 375

أبو رافع الأصغر / مولى رسول الله

 1

 287

أبو رافع بن أبي الحقيق

 1

 196


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أبو رجاء

 2

 275

223 ، 226 ، 236 ، 271 ، 281 ، 283

أبو الزبير

 1

 122 ، 210

 2

 282

أبو زيد

 2

 30

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب

 1

 219 ، 231 ، 387

أبو سبرة بن أبي العامري

 1

 278

أبو سلمة

 1

 241

أبو السرايا

 2

 37

أبو سلمة بن عبد الأسد

 1

 277 ، 283

أبو سعد ( سعيد ) الواعظ الخركوشي

 1

56 ، 88 ، 290 ، 323 ، 411

أبو سلمة القاضي

 2

 158 ، 159

 2

 53

أبو سلمى / مولى رسول الله

 1

 287

أبو سعيد الأرمني

 2

 100

أبو شاكر الديصاني

 1

 543 ، 544

أبو سعيد الأشج

 2

 160

أبو صالح ( مولى بني العذراء )

 1

 62 ، 87 2

أبو سعيد الخدري

 1

 90 ، 97 ، 241 ، 350

أبو صالح الحنفي

 1

 310

2

 167

أبو الصباح الكناني

 1

 517


أبو سعيد العصفوري

 2

 171

أبو الصلت الهروي

 2

64 ، 66 ، 68 ، 70 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 ، 85 ، 86 ، 194 ، 295

أبو سعيد العقيص

 2

 229

أبو ضميرة / مولى رسول الله

 1

 287

أبو السفاتج

 2

 178

أبو طالب الحسيني القصي

 2

 117

أبو سفيان ( صخر بن حرب )

 1

164 ، 168 ، 172 ، 173 ، 174 ، 176 ، 181 ، 184 ، 190 ، 194 ، 206 ، 217 ، 220 ، 221 ، 222 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أبو طالب

 1

50 ، 52 ، 53 ، 61 ، 62 ، 65 ، 67 ، 68 ، 103 ، 105 ، 106 ، 107 ، 118 ، 120 ، 123 ، 125 ، 126 ، 127 ، 128 ، 129 ، 131 ، 132 ، 133 ، 268 ، 274 ، 281 ، 282 ، 322 ، 323

أبو عبد الله ، الحافظ

 1

50 ، 93 ، 94 ، 104 ، 105 ، 108 ، 118 ، 121 ، 122 ، 245 ، 257

أبو طالب الحسيني القصي

 2

 117

2

 54 ، 55

أبو الطفيل

 2

 163 ، 168

أبو عبد الله الشيباني

 2

 261

أبو طلحة الأنصاري

 1

 270 ، 291

أبو عبد الله الكندي

 2

 273

أبو العاص بن الربيع

 1

127 ، 203 ، 206 ، 234 ، 275

أبو عبد الله بن الحسين

 2

 167


أبو عامر الأشعري

 1

 233

أبو عبد الله بن صالح

 2

 220

أبو عباد

 2

 73 ، 74

أبو عبد الله بن فروخ

 2

 273

أبو العباس الثقفي

 2

 157 ، 158

أبو عبد الله بن مندة

 1

 132

أبو العباس السفاح

 1

 514 ، 527

أبو عبد الشمس

 1

 111

 2

 205

أبو عبيدة بن الجراح

 1

200 ، 244 ، 263 ، 270

أبو العباس المستغفري

 2

 157

أبو عروة

 1

 503

أبو العباس النسوي

 2

 159

أبو عسيب / مولى رسول الله

 1

 287

أبو عبد الله الجنيدي

 2

 273

أبو العكر بن سميّ الأزدي

 1

 276

أبو علي الأسدي

 2

 219 ، 273

أبو علي الخزاز

 2

 46

أبو علي الزرّاد

 2

 234

أبو علي السلامي

 2

 78

أبو علي بن همام

 2

 253


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أبو عمارة ( راوي )

 2

 159

281 ، 283

أبو عوانة

 1

 432

أبو لهيعة

 1

 93

2

 158

أبو مالك ( راوي )

 1

 507

أبو الفرج الاصفهاني

 1

 528

أبو محمد بن أحمد بن عبد الله المزني

 1

 104

أبو القاسم بن أبي حليس

 2

 273

أبو محمد الاسترآبادي

 2

 134

أبو القاسم بن رميس

 2

 273

أبو محمد الحميري

 1

 528

أبو القاسم الروحي

 2

 268

أبو محمد بن الوجناء

 2

 275

أبو القاسم الكاتب

 2

 157

أبو محمد الوجناني

 2

 259

أبو القاسم الكوفي

 1

 500

أبو مريم

 1

 362

أبو القاسم النسوي

 2

 158 ، 159

أبو مريم ( راوي )

 1

 270

أبو كبشة

 1

 84

أبو معاوية ( راوي )

 2

 181


أبو كبشة ( سليمان ) / مولى رسول الله

 1

 286

أبو معبد

 1

 77

أبو كرز

 1

 148

أبو موسى الأشعري

 1

 233

أبو كريب

 2

 160

أبو مويهبة / مولى رسول الله

 1

 287

أبو لبابة / مولى رسول الله

 1

 287

أبو نصر ظريف الخادم

 2

 218

أبو لبابة بن عبد المنذر

 1

 218

أبو نؤاس

 2

 65

أبو لقيط / مولى رسول الله

 1

 287

أبو هارون

 2

 220

أبو لهب بن عبد المطلب

 1

 45 120 ، 126 ، 146 ، 147 ، 216 ،

أبو هارون العبدي

 2

 167

أبو هاشم الجعفري= داود بن القاسم الجعفري أبو هالة الأسدي

 1

 274

أبو الهذيل

 2

 203

أبو هريرة

 1

 89 ، 97 ، 363


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أبو هند / مولى رسول الله

 1

 287

أم حبيب بنت المأمون

 2

 86

أبو الهيثم بن التيهان

 1

 142 ، 143

أم حبيبة ( رملة بنت أبي سفيان )

 1

 217 ، 277 ، 280

أبو هيثم بن أبي حية

 2

 234

أم الحسن بنت الحسن

 1

 396 ، 416

أبو ياسر بن أخطب

 1

 158

أم الحسين بنت الحسن

 1

 416

أبو يحيى الصنعاني

 2

 95

أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة

 1

 511

أبو يحيى الواسطي

 2

 16

أم حكيمة

 1

 283

أبو اليسر / مولى رسول الله

 1

 287

أم سعيد بنت عروة

 1

 396

أبو يعقوب

 2

 116

أم سلمة

 1

43 ، 93 ، 94 ، 97 ، 219 ، 264 ، 267 ، 268 ، 277 ، 280 ، 283 ، 293 ، 322 ، 342 ، 350 ، 383 ، 396 ، 406 ، 428


أبو يوسف

 2

 203

أم سلمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416

أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله

 1

 416 ، 478

أم سلمة بنت محمد بن علي

 1

 511

أم أيمن ( بركة )

 1

 286 ، 287 ، 288

أم سلمة بنت موسى الكاظم

 2

 36

أم أبي أيوب

 1

 155 ، 156

أم سليم

 1

 291

أم بشير بنت أبي مسعود الخزرجية

 1

 416

2

140

أم البنين بنت حزام

 1

 395 ، 476

أم جعفر بنت موسى الكاظم

 2

 36

أم جميل بنت حرب

 1

 87 ، 283

أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب

 1

 283

أم حبيب بنت ربيعة

 1

 395


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

أم شريك

 1

 276

أم كلثوم الصغرى ( نفيسه ) بنت علي

 1

 396

أم شيبة

 1

 225

أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر

 1

 396

أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب

 1

 416 ، 493

أم كلثوم بنت علي بن الحسين بن علي

 1

 493

أم عقيل بنت عبد الله الأكبر

 1

 397

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب

 1

 310 ، 311 ، 397

أم غانم

 2

 140

أم كلثوم بنت موسى الكاظم

 2

 36

أم فروة بنت جعفر الصادق

 1

 546

أم معبد

 1

 76 ، 149

أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر

 1

 511

أم هانئ ( فاختة ) بنت أبي طالب

 1

225 ، 282 ، 396 ، 397 ، 224

أم الفضل بنت المأمون

 1

 169 ، 0426 2

أم الهيثم بنت الأسود النخعية

 1

 391

أم الكرام بنت علي

 1

 396

أم كلثوم بنت رسول الله

 1

 275 ، 276


فهرس الفرق والجماعات

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

آل برمك

 2

 60

178 ، 187 ، 196 ، 222 ، 236 ، 238 ، 239 ، 242 ، 243 ، 263 ، 270 ، 271 ، 319 ، 363 ، 377 ، 385

آل أبي طالب

 2

73 ، 135 ، 150 ، 206

2

 28

اسلم

 1

 206

اهل اذرح

 1

 244

الاسماعيلية

 1

 547

اهل البصرة

 1

 379 ، 445

اشجع

 1

 390

اهل بغداد

 2

 34

الامامية

 2

 259

اهل تهامة

 1

 190 ، 243

الانصار

 1

133 ، 145 ، 149 ، 150 ، 151 ، 152 ، 153 ، 154 ، 156 ، 164 ، 172 ، 176 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

اهل جرباء

 1

 244

اهل مزينة

 1

 243

اهل جهينة

 1

 243

اهل مكة

 1

84 ، 168 ، 204 ، 232 ، 242 ، 270 ، 371 ، 384 ، 385 ، 435

اهل الحجاز

 1

 178 ، 435 ، 455

اهل نجد

 1

 186

 2

 203

اهل نجران

 1

 257 ، 259

اهل الحرة

 1

 95

اهل النهروان

 1

 389

اهل خراسان

 1

 514 ، 523

اهل نينوى

 1

 134

2

 71 ، 203

اهل يثرب

 1

 138

اهل الشام

 1

348 ، 439 ، 442 ، 474 ، 493 ، 529

اهل اليمامة

 1

 82

اهل الطائف

 1

 234 ، 235 ، 388

اهل اليمن

 1

 258

اهل عذراء

 1

 93

الاوس

 1

60 ، 136 ، 137 ، 138 ، 139 ، 141 ، 142 ، 151 ، 152 ، 153 ، 154 ، 156 ، 175 ، 185 ، 222


اهل العراق

 1

 417

بلى

 1

 213 ، 244

 2

 203 ، 205 ، 284

بنو اسد

 1

236 ، 341 ، 466 ، 470

اهل فارس

 1

 152

بنو اسرائيل

 1

 58 ، 429

 2

 203

 2

 161

اهل فدك

 1

 202

بنو الاشهل

 1

 183

اهل الكوفة

 1

340 ، 345 ، 352 ، 424 ، 436 ، 444 ، 446 ، 460 ، 461 ، 464 ، 465 ، 473

بنو أميّة

 1

 71 ، 97 ، 98 ،

2

 287

اهل المدينة

 1

82 ، 270 ، 277 ، 505 ، 506

 2

 18 ، 99 ، 205


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

301 ، 312 ، 340 ، 346 ، 414

بنو شيبة

 2

 289

2

 207 ، 235 ، 283

بنو ضمرة

 1

 164 ، 165

بنو تميم

 1

241 ، 243 ، 250 ، 462

بنو ظفر

 1

 182 ، 183

بنو ثعلب

 1

 201

بنو ابي العاص

 1

 97

بنو جذام

 1

 244

بنو عامر

 1

 186 ، 187 ، 250

بنو جذيمة

 1

 227 ، 386

بنو العباس

 1

 346

بنو الحارث

 1

 252 ، 462

2

207 ، 206 ، 85

282 ، 280 ، 279

بنو حارثة

 1

 176

بنو عبد الاشهل

 1

 195

بنو الحبلى

 1

 154

بنو عبد الله بن سعد

 1

 202

بنو حنظلة

 1

 85 2

بنو عبد الدار

 1

 231 ، 376

بنو خطمة

 1

 185

بنو عبد المطلب

 1

230 ، 240 ، 281 ، 322

بنو دارم

 1

 466 ، 469

بنو عبد مناف

 1

 128 ، 271

بنو الديل

 1

 227

بنو عدي

 1

 52 ، 61 ، 261

بنو زبيد

 1

 252 ، 253

بنو العذراء

 2

 281

بنو زهرة

 1

113 ، 168 ، 172 ، 285

بنو عقيل

 1

 240 ، 447


بنو ساسان

 1

 57

بنو عكرمة

 1

 447

بنو سالم

 1

 154

بنو عمرو بن عوف

 1

140 ، 141 ، 143 ، 150 ، 151 ، 153

بنو سلمة

 1

 176

بنو العنبر

 1

 211

بنو سليم

 1

45 ، 172 ، 186 ، 187 ، 201 ، 244

بنو عوف بن الخزرج

 1

 270

بنو غطفان

 1

 173


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

بنو فاطمة

 2

 289

127 ، 129 ، 138 ، 145 ، 146 ، 271 ، 300 ، 343 ، 376 ، 377 ، 386 ، 415 ، 526

بنو فراس بن غانم

 1

 277

2

34 ، 56 ، 122 ، 135 ، 147 ، 148 ، 149 ، 280

بنو فزارة

 1

 190

بنو واقف

 1

 85

بنو قريظة

 1

193 ، 195 ، 288 ، 382

الترك

 2

 145 ، 177 ، 282

بنو قصي

 1

 128

تميم

 1

 220 ، 243 ، 441

بنو قينقاع

 1

 175

تيم الرباب

 1

 389 ، 390

بنو كنانة

 1

 181 ، 243

ثقيف

 1

133 ، 228 ، 233 ، 234 ، 249 ، 250 ، 388

بنو لحيان

 1

 185

جذان

 1

 213

بنو مجاشع

 2

 161

حمير

 1

 286

بنو محارب بن فهر

 1

 227

خثعم

 1

 234 ، 388

بنو مخزوم

 1

 88 ، 224 ، 236

خزاعة

 1

113 ، 148 ، 196 ، 215 ، 217 ، 220


بنو مدلج

 1

 165 ، 227

 2

 67

بنو مرة

 1

 190 ، 211 ، 279

الخزرج

 1

60 ، 136 ، 137 ، 138 ، 139 ، 141 ، 142 ، 143 ، 151 ،

بنو مروان

 2

 205

بنو المصطلق

 1

 197 ، 278 ، 353

بنو المغيرة

 1

 227

بنو النجار

 1

45 ، 157 ، 183 ، 195

بنو النضير

 1

 158 ، 172

بنو نمير

 1

 240

بنو نوبخت

 2

 260 ، 273

بنو نوفل

 1

 236

بنو هاشم

 1

 106 ، 122 ، 125 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

153 ، 154 ، 155 ، 156 ، 175 ، 176 ، 185 ، 222

2

7 ، 9 ، 23 ، 68 ، 112 ، 151 ، 165 ، 203 ، 229 ، 247 ، 258 ، 305

الخوارج

 1

 338 ، 388 ، 389 ، 390

الصقالبة

 2

 70 ، 145

 2

 16 ، 17 ، 305 ، 309

الطالبيون

 1

 547

الديش

 1

 185

2

 72 ، 118 ، 140

الديلم

 2

 177

طي

 1

 243 ، 251

ذكوان

 1

 187

العباسيون

 1

 314

ربيعة

 1

 220

 2

101 ، 149 ، 150 ، 151

رعل

 1

 187

العرب

 1

62 ، 64 ، 70 ، 71 ، 77 ، 79 ، 110 ، 125 ، 126 ، 133 ، 136 ، 137 ، 143 ، 145 ، 146


الروم

 1

212 ، 213 ، 243 ، 254 ، 336

العرنيون

 1

 202 ، 286

2

 145 ، 282

عصية

 1

 187

الزيدية

 1

 516 ، 537 ، 547

عضل

 1

 185

2

 16 ، 17

غطفان

 1

189 ، 190 ، 210 ، 243

سلول

 1

 251

غفار

 1

 168 ، 206

الشيعة

 1

314 ، 323 ، 333 ، 358 ، 394 ، 396 ، 404 ، 405 ، 416 ، 434 ، 436 ، 437 ، 438 ، 503 ، 516 ، 521 ، 546

فارس

 1

 336

الفطحية

 1

 547


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

2

 7

375 ، 376 ، 379 ، 381 ، 507

القدرية

 2

 16 ، 17

 2

158 ، 159 ، 160 ، 161 ، 162 ، 288

القرامطة

 2

 8

قريظة

 1

 137 ، 157 ، 158


قريش

 1

58 ، 62 ، 64 ، 66 ، 77 ، 79 ، 86 ، 87 ، 103 ، 105 ، 107 ، 08 ، 109 ، 110 ، 11 ، 115 ، 117 ، 120 ، 121 ، 124 ، 126 ، 127 ، 29 ، 135 ، 136 ، 41 ، 143 ، 145 ، 46 ، 147 ، 148 ، 49 ، 164 ، 168 ، 72 ، 174 ، 180 ، 81 ، 190 ، 192 ، 94 ، 203 ، 204 ، 05 ، 206 ، 207 ، 11 ، 215 ، 216 ، 17 ، 218 ، 219 ، 20 ، 223 ، 225 ، 30 ، 236 ، 244 ، 47 ، 274 ، 317 ، 72 ، 374

قضاعة

 1

 213


قيس

 1

 228 ، 443

2

 284

القينقاع

 1

 137 ، 157 ، 158

كنانة

 1

 190 ، 215

كندة

 1

 223 ، 441 ، 442

الكيسانية

 1

482 ، 486 ، 516 ، 541

لخم

 1

 213

المباركية

2

8

المجوس

 1

 461

مذحج

 1

 441

المرجئة

 2

 16 ، 17

المعتزلة

 2

 16 ، 17 ، 305 ، 309

الممطورة

 2

 258

المهاجرون

 1

51 ، 156 ، 164 ، 172 ، 176 ، 184 ، 195 ، 196 ، 237 ،


الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

243 ، 252 ، 255 ، 263 ، 272 ، 363 ، 374

230 ، 239 ، 387

الناووسية

 2

 7 ، 8 ، 258

الواقفة

 2

 43 ، 45 ، 57

نجران

 1

 254

اليمانيون

 2

 262

النصارى

 1

 461

اليهود

 1

60 ، 64 ، 67 ، 137 ، 138 ، 139 ، 150 ، 151 ، 157 ، 161 ، 175 ، 188 ، 190 ، 208 ، 382 ، 461

النضير

 1

 137 ، 157

هذيل

 1

 185

همدان

 1

 441

هوازن

 1

 201 ، 228 ، 229 ،



فهرس البقاع والأماكن

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

آذربيجان

 2

 273

ايلة

 1

 244

ابواء

 2

 6

ايوان كسرى

 1

 56

احد

 1

 179 ، 180

بئر معونة

 1

 186

الاحساء

 1

 213

بابل

 1

 351

اربق

 2

 59

البحرين

 1

 277

الاردن

 2

 282

بحيرة ساوة

 1

 56 ، 57

الاسكندرية

 1

 287

بدر

 1

165 ، 168 ، 170 ، 171 ، 172 ، 181

اصفهان

 2

 274

البصرة

 1

 439 ، 523

الاهواز

 2

 273 ، 275

2

 284

اوطاس

 1

 229 ، 233

بطن الرملة

 1

 446

ايران

 1

 35


الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

بغداد

 2

6 ، 33 ، 34 ، 43 ، 56 ، 59 ، 77 ، 91 ، 105 ، 106 ، 111 ، 119 ، 262 ، 269 ، 273 ، 284

الجموم

 1

 201

البقيع

 1

264 ، 276 ، 403 ، 415 ، 481 ، 498 ، 514 ، 546

جهينة

 1

 206

البلقاء

 1

 213

الحبشة

 1

62 ، 115 ، 117 ، 118 ، 180 ، 209 ، 210 ، 276 ، 277 ، 278

بواط

 1

 164

الحديبية

 1

 211

بيت الحرام

 1

 137

الحرة

 1

 202

بيت المقدس

 1

124 ، 161 ، 162 ، 430

حضرموت

 1

 122

 2

 169

حمراء الاسد

 1

 184 ، 185

تبوك

 1

 244 ، 245

حمص

 2

 282

الجابية

 2

 282

حنين

 1

 250

جبال الديلم

 2

 291

الحوأب

 1

 91

جبال رضوى

 1

 541

الحيرة

 1

 312


جبل تهامة

 1

 114

خان الصعاليك

 2

 125 ، 126

الجرف

 1

 244

خراسان

 1

 547 2

الجعرانة

 1

 233 ، 236 ، 239 242

خيبر

 1

117 ، 196 ، 209 ، 210 ، 278 ، 354 ، 365

جمرة العقبة

 1

 143

دار الندوة

 1

 125 ، 145


 الاسم

الجزء

 الصفحة

 الاسم

 الجزء

 الصفحة

دجلة

 1

 56 ، 57

سوق عكاظ

 1

 286

دمشق

 1

 473

الشام

 1

55 ، 57 ، 65 ، 67 ، 86 ، 103 ، 151 ، 168 ، 174 ، 203 ، 206 ، 217 ، 252 ، 263 ، 271 ، 272 ، 282 ، 403 ، 441 ، 477 ، 532

2

 282

2

 97 ، 233 ، 282 ، 292

دومة الجندل

 1

 202 ، 244

شرف

 1

 213

الدينور

 2

 274

شعب حراء

 1

 135

ذي الحليفة

 1

 259

شهرزور

 2

 274

ذي المروة

 1

 206

صريا

 2

 109

ذي قار

 1

 337

صفا

 1

 445

رباط سعد

 2

 58

صنعاء

 1

 63 ، 122

الرقة

 2

 33

صيمرة

 2

 274

الرملة

 2

 282

الصين

 2

 291

الروحاء

 1

 184

الطائف

 1

 88 ، 133 ، 135 166 ، 232 ، 233 ، 249 ، 250 ، 388


الري

 2

 273 ، 274

طرف

 1

 201

زمزم

 1

 281

طوس

 2

 41 ، 59 ، 67 ، 263

سر من راى

 2

109 ، 110 ، 118 ، 119 ، 123 ، 124 ، 125 ، 127 ، 131 ، 149 ، 214

سرخس

 2

 78

سعفان

 1

 188

سفوان

 1

 165

سناباذ

 2

 41

سوق بصرى

 1

 108

سوق خباشة

 1

 274


الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الظهران

 1

 190 ، 219

2

 284

العذيب

 1

 449

فردة

 1

 252

العراق

 1

174 ، 343 ، 424 ، 428 ، 434 ، 445 ، 446

فلسطين

 2

 282

2

51 ، 86 ، 97 ، 161 ، 218 ، 232 ، 261 ، 263 ، 265

قابس

 2

 274

العريض

 1

 172 ، 546

القادسية

 1

 446 ، 448 ، 449

العشيرة

 1

 164

قبة زمزم

 2

 308

العقبة

 1

124 ، 133 ، 150 ، 245 ، 246 ، 447 ، 448

قرقرة الكدر

 1

 173

عكاظ

 1

 184

قزوين

 2

 274

عيص

 1

 201 ، 206

القسطنطينية

 2

 291

الغاضرية

 1

 451 ، 470 ، 471

القصة

 1

 200

غدير خم

 1

 261

قم

 2

 68 ، 147 ، 273 ، 274

الغري

 2

 287

قنسرين

 2

 282

الغمرة

 1

 200

كربلاء

 1

94 ، 346 ، 395 ، 416 ، 476 ، 477


فارس

 1

 56 ، 57 ، 151

2

 287

2

 274

كرمان

 2

 58

فدك

 1

 209

الكعبة

 1

61 ، 86 ، 105 ، 121 ، 125 ، 126 ، 128 ، 133 ، 136 ، 162 ، 225 ، 226 ، 362 ، 527 ، 531

الفرات

 1

351 ، 352 ، 463 ، 466

2

 267 ، 289 ، 292


الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

كندة

 2

 284

175 ، 177 ، 183 ، 184 ، 186 ، 187 ، 188 ، 194 ، 200 ، 205 ، 206 ، 209 ، 212 ، 216 ، 218 ، 242 ، 243 ، 244 ، 245 ، 247 ، 257 ، 259 ، 261 ، 263 ، 270 ، 276 ، 277 ، 278 ، 283 ، 306 ، 312 ، 378 ، 402 ، 403 ، 420 ، 429 ، 434 ، 475 ، 476 ، 490 ، 491 ، 495 ، 498 ، 507 ، 514 ، 520 ، 521 ، 522 ، 546


الكوفة

 1

342 ، 351 ، 352 ، 389 ، 406 ، 437 ، 438 ، 441 ، 442 ، 445 ، 446 ، 447 ، 449 ، 450 ، 463 ، 470 ، 473 ، 494 ، 523

2

6 ، 16 ، 26 ، 27 ، 31 ، 33 ، 40 ، 54 ، 56 ، 57 ، 59 ، 72 ، 74 ، 83 ، 97 ، 100 ، 101 ، 105 ، 106 ، 109 ، 111 ،

2

33 ، 37 ، 53 ، 97 ، 105 ، 253 ، 262 ، 273 ، 284 ، 287 ، 289 ، 291 ، 292

مؤتة

 1

 213 ، 215

مازندران

 1

 35

المدائن

 2

 74


المدينة

 1

53 ، 61 ، 71 ، 76 ، 77 ، 85 ، 86 ، 101 ، 119 ، 137 ، 139 ، 141 ، 145 ، 150 ، 152 ، 153 ، 156 ، 162 ، 164 ، 165 ، 168 ، 172 ، 173 ، 174 ،


الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

114 ، 117 ، 125 ، 145 ، 176 ، 237 ، 238 ، 243 ، 251 ، 288

84 ، 86 ، 108 ، 110 ، 125 ، 126 ، 135 ، 137 ، 138 ، 139 ، 141 ، 144 ، 151 ، 161 ، 166 ، 169 ، 178 ، 181 ، 203 ، 204 ، 211 ، 212 ، 216 ، 223 ، 226 ، 227 ، 228 ، 242 ، 243 ، 248 ، 250 ، 259 ، 260 ، 272 ، 276 ، 278 ، 282 ، 283 ، 288 ، 290 ، 306 ، 312 ، 378 ، 385 ، 389 ، 412 ، 436 ، 445 ، 446 ، 485 ، 490


مدينة السلام

 2

 6 ، 185 ، 260

2

6 ، 30 ، 51 ، 96 ، 97 ، 196 ، 275 ، 287 ، 288

مرو

 2

53 ، 57 ، 66 ، 67 ، 76 ، 274

منى

 1

105 ، 141 ، 147 ، 261

مروة

 1

 260 ، 445

2

 60

مسجد بني سالم

 1

 162

النباج

 2

 54

مسجد الحرام

 1

203 ، 235 ، 385 ، 390 ، 409 ، 542

 2

 59 ، 96 ، 191 ، 289

مسجد الفتح

 1

 193

مسجد الكوفة

 2

 96

المسيب

 2

 105

مشارف

 1

 213

مصر

 2

53 ، 236 ، 275 ، 284

معان

 1

 212

مقابر قريش

 2

 6 ، 34 ، 91 267


مكة

 1

53 ، 60 ، 61 ، 67 ، 76 ، 78 ،


الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

نجد

 1

 145 ، 174 ، 252

وادي حنين

 1

 230

نجف

 1

 312

وادي القرى

 1

 287

2

 253

واسط

 2

 268

نصيبين

 2

275

يثرب

 1

 60 ، 64 ، 151 197

نيشابور

 1

323

اليمامة

 1

 110

2

58 ، 273 ، 274

اليمن

 1

60 ، 143 ، 257 ، 258 ، 259 ، 271

نينوى

 1

450 ، 451

 2

 36 ، 274 ، 292

همدان

 1

 258 ، 390 ، 273

2

 274

الهند

 2

 262



فهرس الكتب الواردة في المتن

الاسم

الجزء

 الصفحة

الاسم

 الجزء

 الصفحة

الارشاد

 2

 32

عيون الاخبار

 1

 494

اعلام الورى باعلام الهدى

 1

 38

 2

 61

التفهيم

 1

 535

كمال الدين وتمام النعمة

 1

 59 ، 538

دلائل النبوة

 1

49 ، 65 ، 104 ، 120 ، 131 ، 133 ، 156 ، 245 ، 430

2

 198 ، 226

الرد على الزيدية

 2

 163

مسند الرضا

 1

 427

الشافي في الامامة

 1

 314

المشيخة

 2

 258

شرف النبي

 1

 290 ، 411

المعرفة

 1

 132 ، 365

صحيح البخاري

 1

49 ، 84 ، 90 ، 121 ، 122 ، 213 ، 242 ، 258

مقاتل الطالبيين

 1

 526

صحيح مسلم

 1

 91 ، 249

نوادر الحكمة

 1

 520 ، 521 ، 528

2

 100

الواحدة

 1

 529

2

 122



فهرس مصادر التحقيق

1 ـ اثبات الوصية :

لعلي بن الحسين المسعودي. نشر المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.

2 ـ الاحتجاج :

لأحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي. نشر مطبعة المرتضى / مشهد المقدسة.

3 ـ أحكام القرآن :

لأحمد بن علي الرازي الجصاص. نشر دار الفكر / بيروت.

4 ـ أحكام القرآن :

لمحمد بن أحمد القرطبي. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

5 ـ اخبار اصفهان :

لأحمد بن عبد الله الاصفهاني. نشر انتشارات العالم / طهران.

6 ـ اخبار القضاة :

لمحمد بن خلف بن حيان. نشر عالم الكتب / بيروت.

7 ـ الاختصاص :

لمحمّد بن محمّد بن النعمان العكبري. نشر مكتبة الزهراء / قم.


8 ـ الأدب المفرد :

للبخاري. نشر عالم الكتب / بيروت.

9 ـ الإرشاد :

لمحمد بن محمد بن النعمان العكبري. نشر منشورات بصيرتي / قم.

10 ـ إرشاد القلوب :

للحسن بن محمد الديلمي. نشر منشورات الرضي / قم.

11 ـ اسباب النزول :

لعلي بن أحمد الواحدي النيسابوري. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

12 ـ الاستيعاب :

يوسف بن عبد الله بن عبد البر. نشر دار صادر / بيروت.

13 ـ أسد الغابة :

لعلي بن محمد الجزري. نشر المكتبة الإسلامية / طهران.

14 ـ الإصابة :

لابن حجر العسقلاني. نشر دار صادر / بيروت.

15 ـ اعلام الدين :

للحسن بن علي بن محمد الديلمي. نشر مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لإحياء التراث قم.

16 ـ الاغاني :

لعلي بن الحسين الأصبهاني. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

17 ـ اقبال الأعمال :

للسيد علي بن موسى بن طاوس. نشر دار الكتب الإسلامية طهران.

18 ـ الأمالي :

لمحمد بن علي بن بابويه القمي. نشر مؤسسة الأعلمي / بيروت.

19 ـ الأمالي :

لمحمد بن الحسن الطوسي. نشر مكتبة الداوري / قم.

20 ـ الأمالي :

لعلي بن الحسين الموسوي. نشر دار الكتاب العربي / بيروت.


21 ـ الأمالي :

لمحمد بن محمد بن النعمان العكبري. نشر جماعة المدرسين / قم.

22 ـ الإمامة والتبصرة :

لعلي بن الحسين بن بابويه. نشر مؤسّسة آل البيتعليهم‌السلام لإحياء التراث / بيروت.

23 ـ الإمامة والسياسة :

لابن قتيبة الدينوري. نشر منشورات الرضي / قم.

24 ـ الانساب :

لعبد الكريم بن محمد السمعاني. نشر محمد أمين دمج / بيروت.

25 ـ الانساب :

لأحمد بن يحيى البلاذري. نشر منشورات الاعلمي / بيروت.

26 ـ الانوار في شمائل النبي المختار :

للحسين بن مسعود البغوي. نشر دار الضياء / بيروت.

27 ـ الأوائل :

للحسين بن عبد الله العسكري. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

28 ـ إيضاح الاشتباه :

للعلاّمة الحلي. نشر مؤسسة النشر الاسلامي / قم.

29 ـ الأيمان :

لابن مندة. نشر مؤسّسة الرسالة / بيروت.

30 ـ بحار الأنوار :

لمحمد باقر المجلسي. نشر مؤسسة الوفاء / بيروت.

31 ـ البحر المحيط :

لابن حيان الاندلسي. نشر دار الفكر / بيروت.

32 ـ البداية والنهاية :

لابن كثير الدمشقي. نشر دار الفكر / بيروت.

33 ـ بشارة المصطفى :

لمحمد بن محمد بن علي الطبري. نشر المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.


34 ـ بصائر الدرجات :

لمحمد بن الحسن الصفار. نشر مؤسّسة الأعلمي / بيروت.

35 ـ تاج المواليد « مجموعة نفيسة » :

للطبرسي. نشر منشورات بصيرتي / قم.

36 ـ تأريخ الاسلام :

لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. نشر دار الكتاب العربي / بيروت.

37 ـ تاريخ الامم والملوك :

لمحمد بن جرير الطبري. نشر دار سويدان / بيروت.

38 ـ تأريخ أهل البيت عليهم‌السلام :

نشر مؤسسة آل البيتعليهم‌السلام لإحياء التراث / قم.

39 ـ تأريخ بغداد :

لأحمد بن علي الخطيب البغدادي. نشر دار الكتاب العربي / بيروت.

40 ـ تأريخ جرجان :

لحمزة بن يوسف السهمي. نشر دائرة المعارف العثمانية حيدرآباد.

41 ـ تأريخ دمشق :

لابن عساكر. نشر دار التعارف / بيروت.

42 ـ التأريخ الكبير :

للبخاري. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

43 ـ تأريخ اليعقوبي :

لأحمد بن أبي يعقوب بن جعفر اليعقوبي. نشر دار صادر / بيروت.

44 ـ تبصير المنتبه بتحرير المشتبه :

لابن حجر العسقلاني. نشر الدار المصرية للتأليف والترجمة.

45 ـ تحف العقول :

للحسن بن علي الحراني. نشر المكتبة الحيدرية / النجف الأشرف.

46 ـ تذكرة الحفاظ :

للذهبي. نشر دار احياء التراث العربي / بيروت.


47 ـ تذكرة الخواص :

لسبط بن الجوزي. نشر مؤسّسة أهل البيتعليهم‌السلام / بيروت.

48 ـ تفسير التبيان :

لمحمد بن الحسن الطوسي. نشر دار احياء التراث العربي / بيروت.

49 ـ تفسير فرات الكوفي :

لفرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي. نشر وزارة الثقافة والإرشاد الاسلامي / طهران.

50 ـ تفسير القرآن العظيم :

لابن كثير الدمشقي. نشر دار المعرفة / بيروت.

51 ـ تفسير القمي :

لعلي بن إبراهيم القمي. نشر مؤسسة دار الكتاب / قم.

52 ـ التفسير الكبير :

للفخر الرازي. نشر المطبعة البهية المصرية / القاهرة.

53 ـ تلبيس ابليس :

لعبد الرحمن بن الجوزي البغدادي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

54 ـ التلخيص للمستدرك :

للذهبي. نشر دار الفكر / بيروت.

55 ـ التنبيه والاشراف :

لعلي بن الحسين المسعودي. نشر دار الصّاوي / القاهرة.

56 ـ تهذيب الآثار :

لابن جرير الطبري. نشر مطبعة المدني / مصر.

57 ـ تهذيب الاحكام :

لمحمد بن الحسن الطوسي. نشر مؤسّسة دار الكتب الاسلامية / بيروت.

58 ـ تهذيب التهذيب :

لابن حجر العسقلاني. نشر دار الفكر / بيروت.

59 ـ تهذيب الكمال :

ليوسف بن عبد الرحمن. نشر مؤسسة الرسالة / بيروت.


60 ـ التوحيد :

لمحمد بن علي بن بابويه القمي. نشر جماعة المدرسين / قم.

61 ـ الثاقب في المناقب :

لمحمد بن علي الطوسي. نشر مؤسسة انصاريان / قم.

62 ـ الثقات :

لمحمّد بن حبان السبتي. نشر دار المعارف العثمانية / الهند

63 ـ جامع الاصول :

لابن الأثير. نشر دار الفكر / بيروت.

64 ـ جامع البيان :

لمحمد بن جرير الطبري. نشر دار المعرفة / بيروت.

65 ـ الجرح والتعديل :

لعبد الرحمن بن ادريس التميمي الرازي. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

66 ـ جمع الجوامع :

للسيوطي.

67 ـ الجمل :

لمحمد بن محمد بن النعمان العكبري. نشر مكتب الأعلام الاسلامي / قم.

68 ـ جمهرة الأمثال :

للحسن بن عبد الله العسكري. نشر دار الجيل / بيروت.

69 ـ جمهرة أنساب العرب :

لعلي بن أحمد الأندلسي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

70 ـ جمهرة اللغة :

لمحمد بن الحسن بن دريد. نشر دار العلم للملايين / بيروت.

71 ـ جمهرة النسب :

لهشام بن محمد الكلبي. نشر عالم الكتب / بيروت.

72 ـ حلية الأولياء :

لأحمد بن عبد الله الأصبهاني. نشر دار الكتاب العربي / بيروت.


73 ـ الخرائج والجرائح :

لقطب الدين الرواندي. نشر انتشارات مصطفوي / قم.

74 ـ خصائص الائمة عليهم‌السلام :

للشريف الرضي. نشر مجمع البحوث الاسلامية / مشهد.

75 ـ خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام :

لأحمد بن شعيب النسائي. نشر مكتبة المعلى / الكويت.

76 ـ الخصال :

لمحمد بن علي بن بابويه القمي. نشر جماعة المدرسين / قم.

77 ـ الدر المنثور :

لجلال الدين السيوطي. نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي العامة / قم.

78 ـ الدعوات :

لقطب الدين الراوندي. نشر مطبعة أمير / قم.

79 ـ دلائل الامامة :

لمحمد بن جرير الطبري. نشر منشورات الرضي / قم.

80 ـ دلائل النبوة :

لأحمد بن الحسين البيهقي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

81 ـ دلائل النبوة :

لأبي نعيم الأصبهاني. نشر المكتبة العربية / حلب.

82 ـ ديوان شيخ الاباطح أبي طالب :

نشر مكتبة نينوى الحديثة / طهران.

83 ـ ديوان عبد الله بن الزبير الأسدي :

نشر وزارة الاعلام / بغداد.

84 ـ ذخائر العقبى :

لمحب الدين الطبري. نشر مؤسسة الوفاء / بيروت.

85 ـ الذرية الطاهرة :

لمحمد بن أحمد الانصاري. نشر جماعة المدرسين / قم.


86 ـ ربيع الابرار :

لمحمود بن عمر الزمخشري. نشر وزارة الأوقاف / بغداد.

87 ـ الرجال :

للحسن بن علي بن داود الحلي. منشورات المطبعة الحيدرية / النجف الاشرف.

88 ـ رجال العلاّمة الحلي :

للحسن بن يوسف بن المطهر الحلي. نشر منشورات المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.

89 ـ رجال الشيخ الطوسي :

نشر المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.

90 ـ رجال الكشي :

للشيخ محمد بن الحسن الطوسي. نشر مؤسّسة آل البيتعليهم‌السلام لإحياء التراث / قم.

91 ـ رجال النجاشي :

نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين / قم.

92 ـ رسائل الشريف المرتضى :

منشورات دار القرآن الكريم / قم.

93 ـ روضة الواعظين :

للشيخ محمد بن الفتال النيسابوري. نشر مكتبة الرضي / قم.

94 ـ الرياض النضرة :

لمحب الدين الطبري. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

95 ـ السنّة :

لعمر بن أبي عاصم الضحّاك. نشر المكتبة الإسلامية / بيروت.

96 ـ سنن الدارمي :

نشر دار الفكر / بيروت.

97 ـ سنن ابي داود :

نشر دار الفكر / بيروت.

98 ـ السنن الكبرى :

لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي. نشر دار الفكر / بيروت.


99 ـ سنن ابن ماجة :

نشر دار الفكر / بيروت.

100 ـ سير اعلام النبلاء :

للذهبي. نشر مؤسّسة الرسالة / بيروت.

101 ـ سيرة ابن اسحاق :

نشر دار الفكر / بيروت.

102 ـ السيرة النبوية :

لابن هشام. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

103 ـ السيرة النبوية :

لابن كثير. نشر دار احياء التراث العربي / بيروت.

104 ـ شرح نهج البلاغة :

لابن أبي الحديد. نشر منشورات مكتبة المرعشي العامة / قم.

105 ـ شعر ابي طالب واخباره :

لعبد الله بن احمد. نشر منشورات دار الثقافة / قم.

106 ـ شواهد التنزيل :

للحسكاني. نشر مؤسّسة الاعلمي / بيروت.

107 ـ الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة :

لهاشم معروف الحسيني. نشر دار العلم / بيروت.

108 ـ الصحاح :

لإسماعيل بن حماد الجوهري. نشر دار العلم للملايين / بيروت.

109 ـ صحيح البخاري :

نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

110 ـ صحيح مسلم :

نشر دار الفكر / بيروت.

111 ـ صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام :

نشر مؤسّسة الإمام المهدي / قم.


112 ـ صفة الصفوة :

لابن الجوزي. نشر دار المعرفة / بيروت.

113 ـ الضعفاء الكبير :

لمحمد بن عمر العقيلي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

114 ـ الضعفاء والمتروكين :

للدار قطني. نشر مؤسسة الرسالة / بيروت.

115 ـ الضعفاء والمتروكين :

لأحمد بن شعيب النسائي. نشر دار الفكر / بيروت.

116 ـ الطبقات الكبرى :

لمحمّد بن سعد البصري. نشر دار صادر / بيروت.

117 ـ الطرائف :

لعلي بن موسى بن طاوس الحلي. نشر مطبعة الخيام / قم.

118 ـ عدة رسائل :

للشيخ المفيد. نشر منشورات مكتبة المفيد / قم.

119 ـ العدد القوية :

لعلي بن يوسف بن المطهر الحلي. نشر مكتبة المرعشي العامة / قم.

120 ـ العقد الفريد :

لابن عبد ربه الاندلسي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

121 ـ علل الشرائع :

لمحمد بن علي بن بابويه القمي. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

122 ـ العمدة :

لابن بطريق. نشر جماعة المدرسين / قم.

123 ـ العين :

للخليل بن أحمد الفراهيدي. نشر دار الهجرة / قم.

124 ـ عيون الأثر :

لابن سيد الناس. نشر دار الفكر / بيروت.


125 ـ عيون أخبار الرضا عليه‌السلام :

لمحمد بن علي بابويه القمي. نشر مطبعة العالم / طهران.

126 ـ الغدير :

لعبد الحسين الاميني. نشر مكتبة أمير المؤمنين / طهران.

127 ـ الغيبة :

لمحمد بن الحسن الطوسي. نشر مكتبة نينوى الحديثة / طهران.

128 ـ الغيبة :

لمحمد بن إبراهيم النعماني. نشر مكتبة الصدوق / بيروت.

129 ـ فتح الباري :

لابن حجر العسقلاني. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

130 ـ فرائد السمطين :

لإبراهيم بن محمد الجويني. نشر مؤسّسة المحمودي / بيروت.

131 ـ فرحة الغري :

للسيد عبد الكريم بن طاوس. نشر المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.

132 ـ الفردوس بمأثور الخطاب :

لشيرويه بن شهردار الديلمي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

133 ـ الفرق بين الفرق :

لعبد القاهر بن محمد الأسفراييني. نشر دار المعرفة / بيروت.

134 ـ فرق الشيعة :

للحسن بن موسى النوبختي. نشر المكتبة المرتضوية / النجف الأشرف.

135 ـ الفصول المختارة :

لمحمد بن محمد بن النعمان العكبري. نشر مكتبة الداوري / قم.

136 ـ الفصول المهمة :

لعلي بن محمد المالكي. نشر منشورات الأعلمي / طهران.

137 ـ الفضائل :

لشاذان بن جبرائيل القمّي. نشر المطبعة الحيدرية / النجف الأشرف.


138 ـ الفضائل :

لأحمد بن محمد بن حنبل.

139 ـ الفهرست :

لمحمّد بن الحسن الطوسي. نشر المكتبة المرتضوية النجف الأشرف.

140 ـ القاموس المحيط :

لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادي. نشر دار الفكر / بيروت.

141 ـ قرب الإسناد :

لعبد الله بن جعفر الحميري. نشر مؤسّسة آل البيتعليهم‌السلام لإحياء التراث / قم.

142 ـ قصص الأنبياء :

لقطب الدين الراوندي. نشر مجمع البحوث الإسلامية / مشهد.

143 ـ الكافي :

لمحمد بن يعقوب الكليني. نشر منشورات المكتبة الإسلامية / طهران.

144 ـ كامل الزيارات :

لجعفر بن محمد بن قولويه. نشر المطبعة المرتضوية / النجف الأشرف.

145 ـ الكامل في التأريخ :

لابن الاثير. نشر دار صادر / بيروت.

146 ـ الكامل في اللغة والأدب :

لمحمّد بن يزيد النحوي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

147 ـ كتاب سليم بن قيس :

نشر دار الفنون / بيروت.

148 ـ كتاب سيبويه :

نشر عالم الكتب / بيروت.

149 ـ الكشاف :

للزمخشري. نشر دار المعرفة / بيروت.

150 ـ كشف الغمة :

لعلي بن عيسى الاربلي. نشر مكتبة بني هاشم / تبريز.


151 ـ كفاية الأثر :

لعلي بن محمد الخزاز. نشر مطبعة الخيام / قم.

152 ـ كفاية الطالب :

لمحمّد بن يوسف الشافعي. نشر دار إحياء تراث اهل البيتعليهم‌السلام / طهران.

153 ـ كمال الدين :

لمحمّد بن علي بن بابويه القمي. نشر جماعة المدرسين / قم.

154 ـ الكنى والالقاب :

لعباس القمي. نشر انتشارات بيدار / قم.

155 ـ كنز الفوائد :

لمحمد بن علي الكراجكي. نشر دار الأضواء / بيروت.

156 ـ لسان العرب :

لمحمد المصري. نشر أدب الحوزة / قم.

157 ـ لغت نامه :

لعلي اكبر دهخدا.

158 ـ مائة منقبة :

لابن شاذان القمي. نشر مؤسّسة الرسالة / بيروت.

159 ـ المجروحين :

لمحمد بن حبان التميمي. نشر دار المعرفة / بيروت.

160 ـ مجمع البحرين :

لفخر الدين بن محمّد بن علي الطريحي. نشر المكتبة المرتضوية / مشهد.

161 ـ مجمع البيان :

للفضل بن الحسن الطبرسي. نشر مكتبة السيد المرعشي العامة / قم.

162 ـ مجمع الزوائد :

لعلي بن أبي بكر الهيثمي. نشر دار الكتاب العربي / بيروت.

163 ـ المحاسن :

لأحمد بن محمد البرقي. دار الكتب الإسلامية / قم.


164 ـ مختصر تأريخ دمشق :

لابن منظور. نشر دار الفكر / بيروت.

165 ـ مرآة العقول :

لمحمّد باقر المجلسي. نشر دار الكتب الإسلامية.

166 ـ مروج الذهب :

للمسعودي. منشورات الجامعة اللبنانية.

167 ـ مسار الشيعة :

لمحمّد بن محمد بن النعمان العكبري. نشر مكتبة بصيرتي / قم.

168 ـ المستدرك على الصحيحين :

للحاكم النيسابوري. نشر دار الفكر / بيروت.

169 ـ مسند أحمد بن حنبل :

نشر دار الفكر / بيروت.

170 ـ مسند الامام علي عليه‌السلام :

للسيوطي : نشر مكتبة الإيمان / المدينة المنورة.

171 ـ مسند الحميري :

نشر عالم الكتب / بيروت.

172 ـ مسند أبي داود الطيالسي :

نشر دار الكتاب اللبناني / بيروت.

173 ـ مسند أبي يعلى :

نشر دار المأمون للتراث / دمشق.

174 ـ مشكل الآثار :

أبو جعفر الطحاوي. نشر دار صادر / بيروت.

175 ـ مصابيح السنة :

للحسين بن مسعود البغوي. نشر دار المعرفة / بيروت.

176 ـ مصباح المتهجد وسلاح المتعبد :

لمحمد بن الحسن الطوسي. نشر اسماعيل الأنصاري الزنجاني / قم.


177 ـ المصنف :

لعبد الرزاق بن همام الصنعاني. نشر منشورات المجلسي العلمي / بيروت.

178 ـ المصنف :

لابن أبي شيبة. نشر دار السلفية / بومباي ـ الهند.

179 ـ المطالب العالية :

لابن حجر العسقلاني. نشر دار المعرفة / بيروت.

180 ـ المعارف :

لابن قتيبة. نشر دار الكتب الإسلامية / بيروت.

181 ـ معاني الأخبار :

لمحمّد بن علي بن بابويه القمي. نشر جماعة المدرسين / قم.

182 ـ معجم البلدان :

لياقوت الحموي. نشر دار صادر / بيروت.

183 ـ المعجم الكبير :

للطبراني. نشر مكتبة ابن تيمية / القاهرة.

184 ـ المغازي :

لمحمد بن عمر الواقدي. مؤسّسة الاعلمي / بيروت.

185 ـ مقاتل الطالبيين :

لأبي فرج الاصفهاني. نشر دار المعرفة / بيروت.

186 ـ مقتضب الأثر :

لأحمد بن عبد الله الجوهري. نشر مطبعة المعارف.

187 ـ مقتل الحسين عليه‌السلام :

لعلي بن موسى بن محمد بن طاوس. منشورات الداوري / قم.

188 ـ مقتل الحسين عليه‌السلام :

لموفق بن أحمد الخوارزمي. نشر مكتبة المفيد / قم.

189 ـ مقتل ابي مخنف :

نشر مؤسّسة النشر الإسلامي / قم.


190 ـ المقصد العلي :

لعلي بن أبي بكر الهيثمي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

191 ـ المقنع في الغيبة :

للسيد المرتضى. مجلة تراثنا / قم.

192 ـ المقنعة :

لمحمد بن محمد بن النعمان العكبري. نسخة مصورة عن مكتبة الآستانة المقدسة.

193 ـ مكارم الأخلاق :

للحسن بن الفضل الطبرسي. نشر مؤسسة الاعلمي / بيروت.

194 ـ الملل والنحل :

لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني. نشر دار المعرفة / بيروت.

195 ـ من لا يحضره الفقيه :

لمحمد بن علي بن بابويه القمي. نشر دار الكتب الإسلامية / طهران.

196 ـ مناقب الخوارزمي :

نشر مؤسّسة النشر الإسلامي / قم.

197 ـ مناقب ابن شهرآشوب :

نشر مؤسّسة انتشارات علاّمة / قم.

198 ـ مناقب ابن المغازلي :

نشر دار الاضواء / بيروت.

199 ـ مورد الضمآن بزوائد ابن حبان :

للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي. نشر دار الكتب العلمية / بيروت.

200 ـ الموطأ :

لمالك بن انس. نشر دار إحياء التراث العربي / بيروت.

201 ـ ميزان الاعتدال :

للذهبي. نشر دار المعرفة / بيروت.

202 ـ نقد الرجال :

لمير مصطفى الحسيني التفريشي. نشر انتشارات الرسول المصطفى / قم.


203 ـ النهاية :

لابن الأثير الجزري. نشر المكتبة الإسلامية / طهران.

204 ـ نوادر المعجزات :

لمحمد بن جرير بن رستم الطبري. نشر مؤسسة الإمام المهدي / قم.

205 ـ الهداية الكبرى :

للحسين بن حمدان الخصيبي. نشر مؤسّسة البلاغ / بيروت.

206 ـ الوفا بأحوال المصطفى :

لعبد عبد الرحمن بن الجوزي. نشر دار الكتب الحديثة / مصر.

207 ـ وفيات الأعيان :

لابن خلكان. نشر دار صادر / بيروت.

208 ـ وقعة صفين :

لنصر بن مزاحم المنقري. منشورات مكتبة المرعشي العامة / قم.

209 ـ وقعة الطف :

لأبي مخنف. نشر مؤسّسة النشر الاسلامي / قم.

210 ـ اليقين :

لابن طاوس. نشر دار الكتاب / قم.



الفرس الموضوعي

إعلام الورى بأعلام الهدى - جزء 2.......................................... 1

( الباب السادس ) في ذكر الامام العالم أبي الحسنموسى بن جعفر الكاظم عليهما‌السلام 5

( الفصل الأول ) في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنه ، ووقت وفاته عليه‌السلام             6

( الفصل الثاني ) في ذكر النص عليه بالإمامة................................... 7

( الفصل الثالث ) في ذكر نبذ من آياته ودلالاته ومعجزاته عليه‌السلام                   16

( الفصل الرابع ) في ذكر طرف من مناقبه وفضائله وخصائصه التي بان بها عن غيره 25

( الفصل الخامس ) في ذكر وفاته عليه‌السلام وسببها............................... 33

( الفصل السادس ) في ذكر عدد أولاده عليه‌السلام................................ 36

( الباب السابع ) في ذكر الامام المرتضى أبي الحسن........................ 39

( الفصل الأول ) في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنه ، ووقت وفاته                 40

( الفصل الثاني ) في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه‌السلام.................... 43

( الفصل الثالث ) في ذكر دلالاته ومعجزاته عليه‌السلام............................. 53

( الفصل الرابع ) في ذكر طرف من خصائصه ومناقبه وأخلاقه الكريمة عليه‌السلام      63

( الفصل الخامس ) في ذكر نبذ من أخباره مع المأمون........................ 72

( الفصل السادس ) في ذكر وفاته عليه‌السلام وسببها وبعض ما جاء من الأخبار في ذلك 80

( الباب الثامن ) في ذكر الإمام التقي أبي جعفرمحمد بن علي الرضا عليهما‌السلام      89

( الفصل الأول ) في ذكر تاريخ مولده ، ومدة إمامته ووقت وفاته عليه‌السلام           91

( الفصل الثاني ) في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه‌السلام.................... 92

( الفصل الثالث ) في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته عليه‌السلام.................... 96

( الفصل الرابع ) في ذكر بعض مناقبه وفضائله عليه‌السلام........................ 101


الباب التاسع ) في ذكر الإمام النقي أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليهم‌السلام   107

( الفصل الأول ) في ذكر مولده ، ومبلغ سنّة ،ووقت وفاته ، وموضع قبره عليه‌السلام 109

( الفصل الثاني ) في ذكر طرف من النص الدال على إمامته عليه‌السلام               111

( الفصل الثالث ) في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته ومناقبه عليه السلام       114

( الفصل الرابع ) في ذكر طرف من خصائصه وأخباره عليه‌السلام.................. 125

[ أولاده عليه‌السلام ]......................................................... 127

(الباب العاشر ) في ذكر الإمام الزكي أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم‌السلام 129

( الفصل الأول ) في ذكر تاريخ مولده ، ومبلغ سنّه ،ووقت وفاته عليه‌السلام         131

( الفصل الثاني ) في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه‌السلام.................. 133

( الفصل الثالث ) في ذكر طرف من آياته ومعجزاته عليه السلام                 137

( الفصل الرابع ) في ذكر طرف من مناقبه وخصائصه ونبذ من أخباره عليه السلام 147

( الركن الرابع من الكتاب ) في ذكر إمامة الاثني عشر ، والإمام الثاني عشر    153

( ذكر القسم الأول ) من الركن الرابع وهو الكلام في الدلالة على إمامة الاثني عشر من آل محمد عليهم‌السلام    155

( الفصل الأول ) في ذكر بعض الأخبار التي جاءت في النص على عدد الاثني عشر من الأئمة      157

 ( الفصل الثاني ) في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة           166

 ( ذكر القسم الثاني من الركن الرابع )..................................... 209

 ( الباب الأول منه ).................................................... 211

 ( الفصل الأول ) في ذكر اسمه ، وكنيته ، ولقبه عليه‌السلام...................... 213


( الفصل الثاني ) في ذكر مولده عليه‌السلام واسم أمّه............................ 214

( الفصل الثالث ) في ذكر من رآه عليه‌السلام.................................... 218

( الباب الثاني )......................................................... 223

( الفصل الأول ) في ذكر إثبات النص على إمامته عليه‌السلام..................... 225

 ( الفصل الثاني )........................................................ 226

( الفصل الثالث ) في ذكر النصوص عليه صلوات الله عليه.................. 248

 ( الباب الثالث )...................................................... 255

( الفصل الأول ) في ذكر الدلالة على إثبات غيبته عليه‌السلام..................... 257

التي تقدّم ذكرها ، وذكر أحوال غيبته....................................... 257

( الفصل الثاني ) في ذكر بعض ما روي من دلالاته وبيّناته عليه‌السلام                  261

( الفصل الثالث ) في ذكر بعض التوقيعات الواردة منه عليه‌السلام................. 270

( الفصل الرابع ) في ذكر أسماء الذين شاهدوه أو رأوا دلائله............... 273

 (الباب الرابع )......................................................... 277

( الفصل الأول ) في ذكر علامات خروجه عليه‌السلام............................ 279

( الفصل الثاني ) في ذكر السنة التي يقوم فيها القائم عليه‌السلام ،................ 286

 ( الفصل الثالث ) في ذكر نبذ من سيرته عند قيامه ، وطريقة أحكامه ،         287

 ( الفصل الرابع ) في ذكر صفة القائم وحليته.............................. 294

( الباب الخامس ) في ذكر مسائل يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة............ 297

الفهارس العامّة.......................................................... 313

فهرس الآيات القرآنية..................................................... 315

فهرس الأشعار........................................................... 371

فهرس الأعلام............................................................ 377

فهرس الفرق والجماعات.................................................. 500

فهرس البقاع والأماكن..................................................... 514

فهرس الكتب الواردة في المتن............................................ 529

فهرس مصادر التحقيق.................................................... 531

الفرس الموضوعي........................................................ 549