بسم الله الرحمن الرحيم
للدعاء شروط ...
منها : أن يبتدئ الداعي بتمجيد الله وذكره باسمائه الحسنى.
فالدعاء يرتبط بالاسماء الحسنى من جهتين :
1 ـ معرفة عدد الاسماء الحسنى لله تعالى.
2 ـ معرفة معنى الاسماء الحسنى لله تعالى.
وهذا الكتاب : المقام الاسنى في تفسير الاسماء الحسنى الّذي نقدّمه إلى قرّائنا الأعزّاء يتكفّل ببيان هاتين الجهتين.
وهو من تأليف شيخ العرفاء ـ الذي سلك في عرفانه منهج أهل البيتعليهمالسلام ـ العالم الخبير ابراهيم بن علي الكفعمي ، تغمّده الله برحمته.
وقد طبع الكتاب ولأوّل مرّة في نشرة تراثنا العدد (20) سنة 1410 ه بتحقيق الشيخ فارس الحسون.
ولأهميّة الكتاب وسهولة عبارته وحسن ترتيبه ارتأت مؤسسة قائم آل محمّد عجّل الله فرجه الشريف إعادة طبعه مع إضافة الفهارس إليه.
مؤسسة قائم آل محمّد (عج)
ب سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين ، واللعن على اعدائهم أجمعين.
وبعد ، غير خفيّ على اُولي الألباب : أنّ الدعاء هو الرابط الروحي بين العبد والمولى ، وأنّه من أحبّ الأعمال إلى الله ، لأنّه مخّ العبادة وسلاح المؤمن ، ومفاتيح الجنان ، ومقاليد الفلاح ، وشفاء من كلّ داء ، وهو يردّ ما قدّر وما لم يقدّر حتّى لا يكون.
وتبلغ أهمّية الدعاء درجة بحيث يأمر الله سبحانه وتعالى عباده بالدعاء ويضمن لهم الإجابة ، ويجعل الّذين لا يدعونه من المستكبرين فيدخلون جهنّم داخرين.
ولكن أيّ دعاء هذا بحيث يتّصف بهذه الصفات ؟ وأيّ دعاء هذا بحيث يأمر المولى به ويضمن الإجابة عليه ؟
نعم هو الدعاء الخارج من قلبٍ مملوءٍ حبّاً للمولى ، من قلبٍ مجروحٍ ، من قلبٍ عاشقٍ ، من قلبٍ طاهرٍ ...
هو الدعاء الذي تسبقه العبرة والدمعة الدالّة على الاشتياق إلى لقاء المحبوب ...
هو الدعاء الذي يرقّ قلب داعيه ويقشعرّ جلده ...
هو الدعاء في جنح الليل المظلم ، إذا نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت القلوب ...
هو الدعاء الذي يسبقه الإقرار بالذنب ...
هو الدعاء الذي يكون داعيه كأنّه يرى نفسّه واقفة بين يدي المولى ...
هو الدعاء الذي يسبقه الثناء على الله والمدح والتمجيد له ، والصلاة على النبي وآله ، فالدعاء محجوب حتى يُصلّى على محمد وآلهصلىاللهعليهوآلهوسلم ...
فيثني الداعي على الله قبل الدعاء ويمدحه ويمجّده بذكر اسمائه الحسنى التي نَعَتَ بها نفسه ، أو نَعَتَه بها أولياؤه وخلفاؤه وحججه ، فاسماء الله سبحانه توقيفية ، والعبد لا يستطيع أن يتجرّأ على المولى ويسمّيه باسمٍ ما أو يصفه بصفةٍ ما ، ولولا رخصة الله تعالى لعباده بالدعاء ، بل أمرُه إيّاهم به ، لما استطاع أحد من العباد أن يتجرّأ على المولى ويقف بين يديه ويعبده ويطلب منه حاجته لكن وسعت رحمته كل شيء.
وعلى كل حال فالثناء والمدح بذكر اسمائه الحسنى إذا كان خارجاً من قلب عارف عالم بها واقف على معانيها أفضل بكثير من غيره ، إذ المعرفة بها والوقوف على معانيها تهيّئ للعبد شرائط الدعاء وتجلب الدمعة وترقّ القلب.
وهذه الرسالة التي نحن بصددها ، تتكفّل ببيان هذا الأمر وتوضيحه ، اُقدّمها إلى القرّاء الكرام ، راجياً منهم أن لا ينسوني من صالح الدعوات.
الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الكفعمي مولداً ، اللويزي محتداً ، الجبعي أباً(1) .
__________________
(1) فالكفعمي : نسبة إلى « كفر عيما » ، قرية من ناحية الشقيف في جبل عامل قرب جبشيت ، واقعة في سفح الجبل مشرفة على البحر ، واللويزي : نسبة إلى اللويزة ، قرية في جبل عامل ، ويقال : اللويزاوي
أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والأدب ، والكمال والعرفان ، والزهد والعبادة. ويُحكى في كثرة عبادته : أنّه كان يقوم بجميع العبادات المذكورة في مصباحه ، وتقوم زوجته بما لا يتّسع له وقته منها.
يروي الشيخ الكفعمي عن :
والده الشيخ زين الدين علي بن الحسن ، وكان من أعاظم الفقهاء والورعين ، وقد ينقل عنه في كتابيه الكبيرين ، معبّراً عنه : بالفقيه الأعظم الأورع.
أخيه الشيخ شمس الدين محمد ، صاحب كتاب « زبدة البيان في عمل شهر رمضان ».
السيد الشريف الفاضل حسين بن مساعد الحسيني الحائري ، صاحب كتاب « تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار ».
الشيخ زين الدين البياضي ، صاحب كتاب « الصراط المستقيم ».
السيد الحسيب علي بن عبد الحسين الموسوي الحسيني ، صاحب كتاب « رفع الملامة عن علي في ترك الإمامة » وكان بينهما مكاتبات ومراسلات بالنظم والنثر.
المحدّث الحرّ العاملي : كان ثقة فاضلاً شاعراً عابداً زاهداً ورعاً [ أمل الآمل 1 / 28 ].
العلاّمة المجلسي : من مشاهير الفضلاء والمحدّثين والصلحاء المتورّعين [ أعيان الشيعة 2 / 185 نقلاً عن « تكملة الرجال » لعبد النبي الكاظمي حيث ذكر أنّه نقله عن خطّ الشيخ المجلسي ].
__________________
أيضاً من باب زيادات النسب ، والجبعي نسبة إلى جبع ، ويقال : جباع ـ بالمد ـ وهي قرية على رأس جبل عامل ، ويقال أيضاً : الجباعي من باب زيادات النسب.
العلاّمة المجلسي : وكتبُ الكفعمي أغنانا اشتهارها وفضل مؤلفها عن التعرّض لحالها وحاله [ البحار 1 / 34 ].
المولى عبدالله الأفندي : العالم الفاضل الكامل الفقيه المعروف بالكفعمي ، من أجلّة علماء الأصحاب له يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية والأدب ، جامع حافل كثير التتبّع في الكتب [ رياض العلماء 1 / 21 ].
العلاّمة الخوانساري : الشيخ العالم الباذل الورع الأمين والثقة النقة الأديب الماهر المتقن المتين [ روضات الجنّات 1 / 20 ].
القمي : كان ثقة فاضلاً أديباً شاعراً زاهداً عابداً ورعاً [ الكنى والألقاب 3 / 95 ].
العلاّمة المامقاني : من مشاهير الفضلاء والمحدّثين والصلحاء والمتورّعين ، وكان بين زماني الشهيدين ـ رحمهما الله ـ ، ووصفه في فهرست الوسائل بالورع ، وعدالته لا تكاد تحتاج إلى بيان [ تنقيح المقال : 1 / 27 ].
السيد الأمين : وكان واسع الاطّلاع طويل الباع في الأدب ، سريع البديهة في الشعر والنثر كما يظهر من مصنّفاته خصوصاً من شرح بديعيته ، حسن الحظّ [ أعيان الشيعة 2 / 185 ].
السيد الصدر : هو العالم الكامل المعروف بالكفعمي [ تكملة الأمل : 76 ].
العلاّمة الأميني : أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والأدب ، الناشرين لألوية الحديث والمستخرجين كنوز الفوائد والنوادر وقد استفاد الناس بمؤلفاته الجمّة وأحاديثه المخرجة وفضله الكثير ، كل ذلك مشفوع منه بورع موصوف وتقوى في ذات الله إلى ملكات فاضلة ونفسيّات كريمة ، حلّى جِيد زمنه بقلائدها الذهبية وزيّن معصمه بأسورتها وجلّل هيكله بأبرادها القشيبة ، وقبل ذلك كلّه نسبه الزاهي بأنوار الولاية المنتهي إلى التابعي العظيم الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني ، ذلك العلوي المذهب العليّ شأنه الجليّ برهانه الذي هو من فقهاء الشيعة [ الغدير 11 / 213 ].
المقري : وما رأيت مثله في سعة الحفظ [ أعيان الشيعة 2 / 185 نقلاً عن نفح الطيب 4 / 397 ].
الزركلي : أديب من فضلاء الإمامية له نظم ونثر [ الأعلام 1 / 53 ].
كحّالة : مفسّر محدِّث فقيه أديب وشاعر [ معجم المؤلفين 1 / 65 ].
لم يذكر أحد ممّن ترجم الشيخ الكفعمي من الأوائل تاريخ ولادته ووفاته ، على عادة أصحابنا في التهاون بتاريخ المولد والوفاة ومعرفة الطبقات بل مطلق التاريخ ، مع حافظة غيرهم على ذلك ، مع ما فيه من الفوائد.
وما حدّده بعض العلماء من تاريخ ولادته ووفاته استناداً إلى بعض القرائن، فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ.
بل ما ذكره السيد الأمين في الأعيان 2 / 184 من أنّه : ولد سنة 840 كما استفيد من اُرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنّه نظمها في سنّ الثلاثين ، وكان الفراغ من الاُرجوزة سنة 870 فهو بعيد عن الصواب جدّاً ، لأنّ السيد الأمين نفسه قال في الأعيان 2 / 185 : وجد بخطّه ـ أي الكفعمي ـ كتاب دروس الشهيدقدسسره فرغ من كتابته سنة 850 وعليه قراءته وبعض الحواشي الدالّة على فضله. وعدّ في ص 186 من تآليفه كتاب حياة الأرواح ، وقال : فرغ من تأليفه سنة 843.
قال السيد حسن الصدر في تكملة الأمل ص 81 : وفرغ من نسخ كتاب الدروس للشهيد ـ وهو عندي بخطّه وعليه قراءته وبعض حواشيه ـ 850 ، ولا أظنّه ينقص عن الثلاثين عند فراغه من الدروس ، فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود 75.
وقال المولى الأفندي في الرياض 1 / 22 : وله مجموعة كثيرة الفوائد مشتملة على مؤلفات عديدة رأيتها بخطّه في بلدة إيروان من بلاد آذربايجان ، وكان تاريخ إتمام
كتابة بعضها سنة 848 لخمس بقين من شهر رمضان ، وتاريخ بعضها سنة 849 ، وتاريخ بعضها 852.
وعلى قول السيد الأمين يكون الشيخ الكفعمي عند فراغه من تأليف المصباح ابن 55 سنة ، مع أنّا نراه في قصيدته الرائية في مدح الإمام أمير المؤمنينعليهالسلام المذكورة في المصباح : 710 ، يقول :
بحقّك مولايَ فاشفع لِمَن |
أَتاكَ بمدح شفاء الصدورِ |
|
هو الجبعي المسيء الفقيرُ |
إلى رحماتِ الرحيمِ الغفور |
|
من الحسناتِ خلا قدحُهُ |
فما من فتيلٍ ولا من نقيرِ |
|
خطاياهُ تحكي رمالَ الفلاة |
ووزن اللكامِ واُحد وثَورِ |
|
وشيخ كبير له لمّةٌ |
كساها التعمرُ ثوب القتير |
فجموع ما ذكرناه يعطينا خبراً أنّ المترجم له كان في سنة 843 مؤلفاً صاحب رأي ونظر ، يثني على تآليفه الأساتذة الفطاحل ، وأنّه حينما ألّف المصباح سنة 894 كان شيخاً هرماً كبيراً.
وما استظهره العلاّمة الطهراني من القرائن في الذريعة 3 / 73 و143 من أنّه ولد سنة 828 ، فلا يخلو من بعد.
وذكر الحاج خليفة في كشف الظنون 2 / 1982 أنّه توفي سنة 905 ، وكذا ذكره العلاّمة الطهراني في الذريعة 7 / 115 و 3 / 73 و 143 تبعاً لصاحب كشف الظنون. وفي الأعيان 2 / 184 : وفي الطليعة أنّه توفّي في سنة 900.
وعلى كل حال فالقدر المتيقّن أنّه ولد أوائل القرن التاسع في قرية كفر عيما ، وكان عصره متّصلاً بزمن خروج الشاه إسماعيل الصفوي.
وأقام الشيخ الكفعمي مدّة في كربلاء المقدّسة ، وعمل لنفسه في كربلاء أزجاً لدفنه بأرض الحسينعليهالسلام تسمّى « عقيراً » فأنشد وهو وصية منه إلى أهله وإخوانه في ذلك :
سألتكم بالله أن تدفنوني |
إذا متّ في قبرٍ بأرض عقيرِ |
|
فإنّي به جار الشهيد بكربلا |
سليل رسول الله خير مجيرِ |
|
فإنّي به في حفرتي غير خائف |
بلا مرية من منكر ونَكيرِ |
|
أمنت به في موقفي وقيامتي |
إذا الناس خافوا من لظى وسعيرِ |
|
فإنّي رأيتُ العرب يحمي نزيلها |
ويمنعه من أن ينال بضيرِ |
|
فكيف بسبطِ المصطفى أن يذودَ |
مَن بحائره ثاوٍ بغير نصيرِ |
ثم عاد إلى جبل عامل وتوفي بها ، ووفاته إمّا في آخر القرن التاسع أو أوائل القرن العاشر ، والله أعلم. ودفن في قرية جبشيت ، من قرى جبل عامل ، ثم خربت القرية فنزح أهلها منها وأصبحت محرثاً ، فلمّا خربت اختفى قبره بما تراكم عليه من التراب ، ولم يزل مستوراً بالتراب إلى ما بعد المائة الحادية عشر لا يعرفه أحد ، فظهر عند حرث تلك الأرض وعرف بما كتب عليه ، وهو : هذا قبر الشيخ إبراهيم بن علي الكفعميرحمهالله .
قال المولى الأفندي في الرياض 1 / 22 : وحكى لي بعض أفاضل الثقات من سادات جبل عامل ـ متّعنا الله بدوام عمره وإفضاله ـ عن بعض ثقات أهل تلك النواحي من عجيب ما اتّفق فيهم قريباً من هذه الأعصار : أنّ حرّاثاً منهم كان يكرب الأرض بثوره ، فاتّفق أن اتّصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض ، فإذا هو من تحتها بجمثان مكفون قد رفع رأسه من التراب كالمتحيّر الفَرِق المستوحش ، ينظر مرّة عن يمينه واُخرى عن شماله ويسأل من كان عنده : هل قامت القيامة ؟ ثمّ سقط على وجهه في موضعه ! فاُغمي على الراعي من عظم الواقعة ، فلمّا أفاق من غشيته وجعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوباً على وجه تلك الصخرة صفة صاحب العنوان : هذا [ قبر ] إبراهيم بن علي الكفعميرحمهالله .
وقال السيد حسن الصدر في تكملة الأمل ص 76 : وحدّثني بعض الأجلّة الثقات أنّ قبره كان مخفيّاً وظفر به في المائة الحادية عشر ، وله حكاية غريبة
مشهورة ، وأيضاً قد روى هذه الحكاية سيّدنا آية الله العلاّمة صدر الدين العاملي عن بعض الثقات من أهل البلاد.
وقال السيد الأمين في الأعيان 2 / 184 : وبعض الناس يروي لظهوره حديثاً لا يصحّ ، وهو : أنّ رجلاً كان يحرث فعلقت جارّته بصخرة فانقلعت فظهر من تحتها الكفعمي بكفنه غضّاً طريّاً فرفع رأسه من القبر كالمدهوش والتفت يميناً وشمالاً ، وقال : هل قامت القيامة ؟ ثمّ سقط فاُغمي على الحارث ، فلمّا أفاق أخبر أهل القرية فوجدوه قبرَ الكفعمي وعمّروه ، وقد سرى تصديق هذه القصة إلى بعض مشاهير علماء العراق ، والحقيقة ما ذكرناه ، ويمكن أن يكون الحارث الذي عثر على القبر زاد هذه الزيادة من نفسه فصدّقوه عليها. إنتهى.
وحكمه هذا ـ أي : عدم صحّة الواقعة ، وإمكان أن يكون الحارث زاد هذه الزيادة من نفسه ـ في غير محلّه ، إذ لا استبعاد من وقوع مثل هذه الواقعة ، بالأخصّ من الشيخ الكفعمي شيخ العارفين ، فهل يستبعد العقل أن يجعل الله هذه الكرامة للشيخ الكفعمي ليبيّن فضله للناس ؟ وما حاجة الحارث إلى اختلاق هذه القصة !
قال المولى الأفندي في الرياض 1 / 21 : ثمّ له ـ عفى الله عنه ـ يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية والأدب ، جامع حافل ، كثير التتبّع في الكتب ، وكان عنده كتب كثيرة جدّا ، وأكثرها من الكتب الغريبة اللطيفة المعتبرة ، وسماعي أنّهقدسسره ورد المشهد الغرويّ وأقام به وطالع في كتب خزانة الحضرة الغروية ، ومن تلك الكتب ألّف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم المشتملة على غرائب الأخبار ، وبذلك صرّح في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطّه. إنتهى.
فمن مؤلفاته القيّمة :
(1) البلد الأمين والدرع الحصين ، كتاب كبير ، أكبر من المصباح ، ألّفه
قبله ، ينقل منه العلاّمة المجلسي في البحار ، وضمّنه مضافاً إلى الأدعية والعوذ والأحراز والزيارات والسنن والآداب وغيرها أدعية الصحيفة السجّادية ، وألحق به عدّة رسائل منها : محاسبة النفس ، والمقام الأسنى.
(2) تاريخ وفيات العلماء.
(3) تعليقات على كشف الغمّة.
(4) التلخيص في مسائل العويص ، والمسائل العويص للشيخ المفيد.
(5) الجُنّة الواقية والجَنّة الباقية ، المعروف بمصباح الكفعمي لسبقه بمصباح المتهجّد وعلى منواله نسج الكفعمي ، وهو كبير كثير الفوائد ، وعليه حواش لطيفة للمصنّف يشرح بها ما أجمله من البين ، وضمّنه عدّة رسائل منها المقام الأسنى ، فرغ منه سنة 895 ه.
(6) الجُنّة الواقية ، وهو مختصر للمصباح لطيف ، وتردّد الشيخ المجلسي في نسبة الكتاب للكفعمي ، فقال في البحار 1 / 17 : وكتاب الجُنّة الواقية لبعض المتأخّرين ، وربّما ينسب إلى الكفعمي ، وكذا تأمّل المولى الأفندي في الرياض 1 / 23 في نسبة الكتاب للكفعمي.
(7) حجلة العروس.
(8) حديقة أنوار الجِنان الفاخرة وحدقة أنوار الجَنان الناظرة.
(9) الحديقة الناضرة.
(10) حياة الأرواح ومشكاة المصباح ، مجموع لطيف لا يملّ أحد من دوام مطالعته ، فهو بالحقيقة حياة الأرواح ، مشتمل على 78 باباً في اللطائف والأخبار والآثار والآداب والمواعظ والأوامر والنواهي ، فرغ من تأليفه سنة 843 وقيل 854.
(11) الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة.
(12) زهر الربيع في شواهد البديع.
(13) صفوة ـ صفو ـ الصفات في شرح دعاء السمات ، ذكر فيه سند هذا
الدعاء وروايته وفضله ، ثمّ ذكر جملة من ألفاظ الدعاء ثم شرحها ، فرغ منه سنة 875 ، وذكر السيد الأمين اسم الكتاب : سفط الصفات ، واستظهر أنّ صفوة الصفات تصحيف.
(14) العين المبصرة.
(15) فرج الكرب وفرح القلب ، في علم الأدب بأقسامه يقرب من عشرين ألف بيت ـ والبيت : السطر المحتوي خمسين حرفاً ـ وذكر العلاّمة الطهراني في الذريعة 14 / 31 أنّ كتاب فرج الكرب هو شرح البديعية في مدح خير البريّة لصفيّ الدين الحلي المتوفى سنة 750.
(16) الفوائد الطريفة ـ الشريفة ـ في شرح الصحيفة.
(17) قراضة النضير في التفسير ، ملخّص من مجمع البيان للطبرسي.
(18) الكوكب الدُرّيّ ، وقيل : الكواكب الدُرّية.
(19) اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز.
(20) لمع البرق في معرفة الفرق ، وهو نفس فروق اللغة ، كتاب جليل في موضوعه يدلّ على تبحّر مصنّفه في علم اللغة.
(21) مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، على نمط الكشكول ، قال في آخره : جمعته من كتابنا الكبير الذي ليس له نظير ، جمعته من ألف مصنّف ومؤلّف.
(22) محاسبة النفس اللوّامة وتنبيه الروح النوّامة ، مشتمل على مواعظ حسنة ومخاطبة النفس بعبارات مؤثّرة ، ألحقه المصنّف بالبلد الأمين مختصراً ، وطبع هذا المختصر مستقلاًّ ، وقمت منذ زمن بتحقيق كامله معتمداً على أربع نسخ ، وسيطبع عن قريب إن شاء الله تعالى.
(23) مشكاة الأنوار ، وهو غير مشكاة الأنوار لسبط الشيخ الطبرسي.
(24) المقام الأسنى في تفسير الاسماء الحسنى ، وهو هذا الكتاب الذي بين يديك.
(25) ملحقات الدروع الواقية.
(26) المنتقى في العوذ والرقى.
(27) النخبة.
(28) نهاية الأرب ـ الأدب ـ في أمثال العرب ، كبير في مجلّدين لم ير مثله في معناه.
(29) نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، في شرح بديعيته.
قال المولى الأفندي في الرياض 1 / 22 : وله مجموعة كبيرة كثيرة الفؤائد مشتملة على مؤلفات عديدة ، رأيتها بخطّه في بلدة إيروان من بلاد آذربايجان ، وكان تاريخ إتمام كتابة بعضها سنة 848 لخمس بقين من شهر رمضان ، وتاريخ بعضها سنة 849 ، وتاريخ بعضها سنة 852 ، وكان فيها عدّة كتب من مؤلفاته أيضاً ، منها :
كتاب اختصار الغريبين ، للهروي.
وكتاب اختصار مغرب اللغة ، للمطرزي.
واختصار كتاب غريب القرآن ، لمحمد بن عزيز السجستاني.
وكتاب اختصار جوامع الجامع ، للشيخ الطبرسي.
واختصار كتاب تفسير علي بن إبراهيم.
واختصار زبدة البيان مختصر مجمع البيان للطبرسي ، للشيخ زين الدين البياضي.
واختصار علل الشرائع ، للصدوق.
واختصار القواعد الشهيدية.
واختصار كتاب المجازات النبوية ، للسيد الرضي.
واختصار كتاب الحدود والحقائق في تفسير الألفاظ المتداولة في الشرع وتعريفها ...
ثم من مؤلفاته أيضاً : كتاب مختصر نزهة الألبّاء في طبقات الاُدباء ، تأليف
كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الأنباري.
وله أيضاً : اختصار كتاب لسان الحاضر والنديم. إنتهى.
وله أيضاً شعر كثير وقصائد طوال وأراجيز جيدة وخطب مسجعة.
فله القصيدة البديعة الميمية المشتملة على أنواع المحسّنات الشعرية المذكورة في علم البديع اللفظية منها والمعنوية ، وقد شرحها شرحاً يظهر منه كماله في الأدب ، وختمها بخطبة غرّاء في مدح سيّد البريةصلىاللهعليهوآله .
وله قصيدة في مدح أمير المؤمنينعليهالسلام تبلغ 190 بيتاً أنشدها عند قبره الشريف لمّا زاره يذكر فيها يوم الغدير.
وله اُرجوزة في 130 بيتاً في الأيام المستحبّ صومها.
وله اُرجوزة ألفية في مقتل الإمام الحسينعليهالسلام وأصحابه بأسمائهم وأشعارهم.
قال في كتاب فرج الكرب وفرح القلب : لم يصنّف مثلها في معناها ، مأخوذة من كتب متعدّدة ومظانّ متبدّدة.
وقع اختلاف في اسم هذه الرسالة بين الأعلام ، فبعض ذكرها باسم : المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ، وبعض ذكرها باسم : المقام الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ، والصحيح هو ما ذكرناه في عنوان الرسالة ، وهو : المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى ، كما هو الموجود في نسختنا الخطّية المعتمدة المنقولة من نسخة منقولة من نسخة خطّ المصنّف.
وهذه الرسالة ألفّها الشيخ الكفعمي ـ نوّر الله ضريحه ـ ثم ألحقها بكتابيه البلد الأمين والمصباح ، ولم أجد نسخة الرسالة التي ألّفها مستقلاً بعد البحث عنها ، فاعتمدت على الرسالة التي ألحقها بالبلد الأمين والمصباح ، ولا أعلم هل ألحق الرسالة بأكملها في كتابيه أم بعضها ؟ وعلى كل حال فخطبة الرسالة غير
موجودة في النسخ المعتمدة.
وإنمّا اخترت هذه الرسالة في شرح الأسماء الحسنى دون غيرها ، للطافتها وسلاسة عبارتها ، فهي شرح قرآني حديثيّ عرفاني لغويّ أدبيّ ، وفيها من المباحث اللطيفة التي لا يستغنى عنها ، فنفعها يعمّ الجميع.
بما أنّنا لم نحصل على نسخة مستقلّة لهذه الرسالة ، والمصنّف ألحقها بالبلد الأمين والمصباح ، فاعتمدت في ضبط الرسالة على عدّة نسخ ملحقة بالبلد الأمين والمصباح ، وهي :
(1) النسخة الرضوية للبلد الأمين تحت رقم 6952 ، جاء في آخرها : آخر ما كتبت من الكتاب المترجم بالبلد الأمين والدرع الحصين من نسخة نسخ من خطّ مصنّفه ـ قدّس الله روحه ـ ، وكتب في أواسط شهر رجب الأصبّ من السنة التسعين بعد الألف في دار العلم شيراز ـ صانها الله عن الاعواز ـ في المدرسة النظامية ـ رحم الله بانيها ـ ، وأنا العبد المستوثق بعفو ربّه الجلي ابن أحمد بن علي حسن علي ...
وجاء في جانب الصفحة : وقد وفّقني الله بعد كتابته للمقابلة من أول الصفحة إلى آخره بقدر الاقتدار مع نسخة نسخ من خطّ مصنّفه ـ رحمه الله تعالى ـ ، وكان ذلك في غرّة شهر جمادى الآخرة من سنة تسعين بعد الألف ثمّ وفّقني سبحانه لمقابلته من أوله إلى حيث قابلته أولاً مبذولاً فيه وسعي وسعيي مع النسخة الشريفة المشار إليها إنتهى.
وفي هذه النسخة حواش للمصنّف نفسه أدرجتُها بأكملها في الهامش ، وجعلت حرف (ر) رمزاً لهذه النسخة.
(2) النسخة الحجرية المطبوعة للبلد الأمين ، تاريخ طباعتها سنة 1382 ، وجعلت حرف (ب) رمزاً لها.
(3) النسخة الحجرية المطبوعة للمصباح ، تاريخ طباعتها 1321 ، وجعلت حرف (م) رمزاً لها.
فقابلت الرسالة على هذه النسخ الثلاث ، وأثبتّ ما هو الأرجح في المتن مع الإشارة إلى الاختلافات التي لها وجه.
ثم خرجّت الآيات والأحاديث والأقوال الواردة في هذه الرسالة من مصادرها ، وجعلت لكل واحد من الأعلام المذكورين في هذه الرسالة ترجمة صغيرة.
وفي الختام اُقدّم جزيل شكري إلى المكتبة الرضوية في مشهد الإمام الرضاعليهالسلام بالأخص قسم المخطوطات وغرفة المحقّقين ، لإتاحتهم الفرصة لي لمقابلة الرسالة مع المخطوطة ، وتوفير المصادر التي احتجتها في تحقيق هذه الرسالة.
وكذا أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الاُستاذ الشيخ أسد مولوي الذي أتحفني بملاحظاته القيّمة.
سائلاً المولى الجليل أن يوفّق كلّ العاملين لخدمة هذا المذهب المظلوم.
فارس الحسّون 15 جمادى الثانية 1408 حرم أهل البيت ـ قم |
مصادر الترجمة
الأعلام ، للزركلي |
بيروت / دار العلم للملايين |
|
أعيان الشيعة ، للسيد الأمين |
بيروت / دار التعارف للمطبوعات |
|
أمل الآمل ، للحرّ العاملي |
قم / دار الكتاب الإسلامي |
|
إيضاح المكنون ، للبغداي |
بيروت / دار الفكر |
|
بحار الأنوار ، للمجلسي |
طهران / دار الكتب الإسلامية |
|
تكملة أمل الآمل، للسيد الصدر |
قم / مكتبة آية الله المرعشي العامة |
|
تنقيح المقال ، للمامقاني |
النجف / المطبعة المرتضوية |
|
الذريعة ، للعلاّمة الطهراني |
بيروت / دار الأضواء |
|
روضات الجنّات ، للخوانساري |
قم / مكتبة إسماعيليان |
|
رياض العلماء ، للأفندي |
قم / مكتبة آية الله المرعشي العامة |
|
الغدير، للعلاّمة الأميني |
بيروت / دار الكتاب العربي |
|
الكافي ، للكليني |
طهران / دار الكتب الإسلامية |
|
كشف الظنون ، للحاج خليفة |
بيروت / دار الفكر |
|
الكنى والألقاب ، للقمي |
قم / مكتبة بيدار |
|
المصباح ، للكفعمي |
قم / مكتبة إسماعيليان |
|
معجم المؤلفين ، لعمر رضا كحّالة |
بيروت / دار إحياء التراث العربي |
[ المقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى]
الأسماء الحسنى
وسنوردها هنا بثلاث عبارات :
الاُولى : ما ذكرها الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد(1) رحمهالله في عدّته ، أنّ الرضاعليهالسلام روى عن أبيه عن آبائه عن علي(2) عليهالسلام : أنّ لله تسعة وتسعين اسماً من دعا بها استجيب له ومن أحصاها(3) دخل الجنّة ، وهي هذه :
الله ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، الأول ، الآخر ، السميع ، البصير ، القدير ، القاهر ، العليّ ، الأعلى ، الباقي ، البديع ، الباري ، الأكرم ، الظاهر ، الباطن ، الحيّ ، الحكيم ، العليم ، الحليم ، الحفيظ ، الحقّ ، الحسيب ، الحميد ، الحفيّ ، الربّ ، الرحمن ، الرحيم ، الذاري ، الرازق ، الرقيب ، الرؤوف ، الرائي ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، السيّد ، السبّوح ، الشهيد ، الصادق ، الصانع ، الطاهر ،
__________________
(1) أبو العباس أحمد بن فهد الحلي ، يروي عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخازن تلميذ الشهيد وغيره ، له عدة مصنفات ، منها : عدّة الداعي ونجاح الساعي ، في آداب الدعاء ، مشهور نافع مفيد في تهذيب النفس ، مرتّب على مقدّمة في تعريف الدعاء وستّة أبواب ، توفي سنة ( 841 ه ).
الكنى والألقاب 1: 368 ، أعيان الشيعة 3: 147 ، الذريعة 15 : 228 ، معجم رجال الحديث 2 : 189.
(2) في العدة : « عن علي بن موسى الرضاعليهالسلام عن آبائه عن عليعليهمالسلام ، قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ لله عزّ وجلّ تسعة وتسعين اسماً من دعا الله بها استجاب له ومن أحصاها دخل الجنة ».
(3) في هامش (ر) : « قال الصدوقرحمهالله : معنى إحصائها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها ، وليس معنى الإحصاء عدّها ، قاله الشيخ جمال الدين في عدته.
ووجدتُ بخط الشيخ الزاهدرحمهالله : أن هذه الأسماء حجاب من كل سوء ، وهي للطاعة والمحبة وعقد الألسن ولإبطال السحر ولجلب الرزق نافع إن شاء الله تعالى. منهرحمهالله ».
اُنظر : التوحيد : 195 ، عدّة الداعي : 298.
العدل ، العفوّ ، الغفور ، الغنيّ ، الغياث ، الفاطر ، الفرد ، الفتّاح ، الفالق ، القديم ، الملك ، القدّوس ، القويّ ، القريب ، القيّوم ، القابض ، الباسط ، القاضي(4) ، المجيد ، الولي ، المنّان ، المحيط ، المبين ، المقيت ، المصوّر ، الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضرّ ، الوتر ، النور ، والوّهاب ، الناصر ، الواسع ، الودود ، الهادي ، الوفيّ ، الوكيل ، الوارث ، البرّ ، الباعث ، التوّاب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ، خير الناصرين ، الديّان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي(5) .
الثانية : ما ذكرها الشهيد(6) رحمهالله في قواعده ، وهي : الله ، الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، الباري ، الخالق ، المصوّر ، الغفّار ، الوّهاب ، الرزّاق ، الخافض ، الرافع ، المعزّ ، المذلّ ، السميع ، البصير ، الحليم ، العظيم ، العليّ ، الكبير ، الحفيظ ، الجليل ، الرقيب ، المجيب ، الحكيم ، المجيد ، الباعث ، الحميد ، المبدي ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الحيّ ، القيّوم ، الماجد ، التوّاب ، المنتقم ، الشديد العقاب ، العفّو ، الرؤوف ، الوالي ، الغني ، المغني ، الفتّاح ، القابض ، الباسط ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الغفور ، الشكور ، المقيت ، الحسيب ، الواسع ، الودود ، الشهيد ، الحقّ ، الوكيل ، القويّ ، المتين ، الوليّ ، المحصي ، الواجد ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدّم ، المؤخّر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، البرّ ، ذو الجلال والإكرام ، المُقِسط ، الجامع ، المانع ، الضارّ ، النافع ، النور ، البديع ، الوارث ، الرشيد ، الصبور ، الهادي ، الباقي(7) .
__________________
(4) في هامش (ر) : « قاضي الحاجات / خ ل ».
(5) عدّة الداعي : 298 ـ 299.
(6) أبو عبدالله محمد بن مكي العاملي الجزيني ، الشهيد الأول ، روى عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلاّمة وغيره ، يروي عنه جماعة كثيرة منهم أولاده وبنته وزوجته ، له عدّة مصنّفات ، منها : القواعد والفوائد ، كتاب مختصر مشتمل على ضوابط كلية اُصولية وفرعية يستنبط منها الأحكام الشرعية ، استشهد مظلوماً سنة ( 786 ه ).
رياض العلماء 5 : 185 ، الكنى والألقاب 2 : 342 ، تنقيح المقال 3 : 191 ، الذريعة 17 : 193.
(7) القواعد والفوائد 2: 166 ـ 174.
قالرحمهالله : ورد في الكتاب العزيز من(8) الأسماء الحسنى : الربّ ، والمولى ، والنصير ، والمحيط ، والفاطر ، والعلاّم ، والكافي ، وذو الطّول ، وذو المعارج(9) .
الثالثة : ما ذكرها فخر الدين محمد بن محاسن(10) رحمهالله في جواهره ، وهي :
الله ، الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، الخالق ، الباري ، المصوّر ، الغفّار ، القهّار ، الوهّاب ، الرزّاق ، الفتّاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعزّ ، المذلّ ، السميع ، البصير ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العليّ ، الكبير ، الحفيظ ، المقيت ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع ، الحكيم ، الودود ، المجيد ، الماجد ، الباعث ، الشهيد ، الحقّ ، الوكيل ، القويّ ، المتين ، الوليّ ، الحميد ، المحصي ، المبدي ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الحيّ ، القيوم ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدّم ، المؤخّر ، الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الوالي ، المتعالي ، البرّ ، التوّاب ، المنتقم ، العفوّ ، الرؤوف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، المُقسِط ، الجامع ، الغنيّ ، المُغني ، المانع ، الضارّ ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور. فهذه تسعة وتسعون اسماً رواها محمد بن إسحاق(11) في المأثور.
__________________
(8) في ( القواعد ) و (ر) و (م) : « في » وما أثبتناه من (ب) وهو الأنسب.
(9) القواعد والفوائد 2 : 174 ـ 175.
(10) لم أجد من تعرّض لترجمته ، حتّى أن الشيخ العلاّمة الطهراني في الذريعة 5 : 257 حينما ذكر الجواهر ، قال : للشيخ فخر الدين محمد بن محاسن ينقل عنه الكفعمي في آخر البلد الأمين ، فالظاهر أنّه لم يجد له ترجمة أيضاً ، بل إنّما عرف كتابه واسمه من نقل الكفعمي عنه ، ومحمد بن محاسن نفسه الذي يأتي بعنوان البادرائي.
(11) يحتمل أن يكون هو : محمد بن إسحاق بن محمد بن يوسف بن علي القونوي الرومي ، من كبار تلاميذ الشيخ محيي الدين ابن العربي ، بينه وبين نصير الدين الطوسي مكاتبات في بعض المسائل الحكمية ، له عدّة مصنّفات ، منها : شرح الأسماء الحسنى ، مات سنة ( 673 ه ).
كشف الظنون 2: 1956 ، أعلام الزركلي 6 : 30.
ولمّا كانت كلّ واحدة من هذه العبارات الثلاث تزيد على صاحبتيها بأسماء وتنقص عنهما بأسماء ، أحببت أن أضع عبارة رابعة مشتملة على أسماء العبارات الثلاث ، مع الإشارة إلى شرح كلّ اسم منها ، من غير إيجاز مخلّ ولا إسهاب مملّ.
وسمّيت ذلك بالمقام الأسنى في تفسير الأسماء الحسنى.
فنقول وبالله التوفيق :
اسم ، علم ، مفرد ، موضوع على ذات واجب الوجود.
وقال الغزّالي(12) : الله اسم للموجود الحق ، الجامع لصفات الإلهية ، المنعوت بنعوت الربوبية ، المتفرّد بالوجود الحقيقي ، فإن كلّ موجود سواه غير مستحقّ للوجود بذاته ، وإنّما استفاد الوجود منه(13) .
وقيل : الله اسم لمن هو الخالق لهذا العالم والمدبر له.
وقال الشهيد في قواعده : الله اسم للذات لجريان النعوت عليه ، وقيل : هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية ، فإذا قلنا : الله ، فمعناه الذات الموصوفة بالصفات الخاصة ، وهي صفات الكمال ونعوت الجلال.
قالرحمهالله : وهذا المفهوم هو الذي يعبد ويوحد وينزه عن الشريك والنظير والمثل والند والضد(14) .
وقد اختلف في اشتقاق هذا الاسم المقدّس على وجوه عشرة ، ذكرناها
__________________
(12) أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزّالي ، الملقّب بحجّة الإسلام الطوسي ، تفقّه على أبي المعالي الجويني ، له عدّة مصنّفات ، منها : إحياء علوم الدين ، والمقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وغيرهما ، مات سنة ( 502 ه ).
المنتظم 9 : 168 ، وفيات الأعيان 4 : 216 ، الكنى والألقاب 2 : 450.
(13) المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى : 14.
(14) القواعد والفوائد 2: 166.
على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدينعليهالسلام إذا أحزنه أمر(15) .
واعلم أنّ هذا الاسم الشريف قد امتاز عن غيره من أسمائه ـ تعالى ـ الحسنى بوجوه عشرة :
أ : أنّه أشهر أسماء الله تعالى.
ب : أنّه أعلاها محلاًّ في القرآن.
ج : أنّه أعلاها محلاًّ في الدعاء.
د : أنّه جعل أمام سائر الأسماء.
ه : أنّه خصّت به كلمة الإخلاص.
و : أنّه وقعت به الشهادة.
ز : أنّه علم على الذات المقدّسة ، وهو مختصّ بالمعبود الحقّ تعالى ، فلا
__________________
(15) وهي كما في حاشية المصباح : 315 نقلاً عن الفوائد الشريفة في شرح الصحيفة :
« الأول : أنّه مشتقّ من لاه الشيء إذا خفي ، قال شعر :
لاهت فما عرفت يوماً بخارجةٍ |
يا ليتها خرجت حتى عرفناها |
الثاني : أنّه مشتقّ من التحيّر ، لتحيّر العقول في كنه عظمته ، قال :
ببيداء تيه تأله العير وسطها |
مخفقـة بالآل جرد وأملق |
الثالث : أنّه مشتقّ من الغيبوبة ، لأنّه سبحانه لا تدركه الأبصار ، قال الشاعر :
لاه ربّي عن الخلائق طراً |
خالق الخلق لا يُرى ويرانا |
الرابع : أنّه مشتقّ من التعبّد ، قال الشاعر :
لله درّ الغانيــات المُـدَّهِ |
آلهن واسترجعن من تألّهي |
الخامس : أنّه مشتق من أله بالمكان إذا أقام به ، قال شعر :
ألهنا بدارٍ لا يدوم رسومها |
كأن بقاها وشامٌ على اليدِ |
السادس : أنّه مشتقّ من لاه يلوه بمعنى ارتفع.
السابع : أنّه مشتقّ من وَلَهَ الفصيلُ باُمّه إذا ولع بها ، كما أنّ العباد مولهون ، أي : مولعون بالتضرّع إليه تعالى.
الثامن : أنّه مشتقّ من الرجوع ، يقال : ألهت إلى فلان ، أي : فزعت إليه ورجعت ، والخلق يفزعون إليه تعالى في حوائجهم ويرجعون إليه ، وقيل للمألوه [ إليه ] إله ، كما قيل للمؤتمّ به إمام.
التاسع : أنّه مشتقّ من السكون ، وألهت إلى فلان أي : سكنت ، والمعنى أنّ الخلق يسكنون إلى ذكره.
العاشر : أنّه مشتقّ من الإلهيّة. وهي القدرة على الاختراع ».
يطلق على غيره حقيقةً ولا مجازاً ، قال تعالى :( هل تَعلَمُ لهُ سَميّاً ) (16) أي : هل تعلم أحداً يسمّى الله ؟ وقيل : سميّاً أي : مثلاً وشبيهاً.
ح : أنّ هذا الاسم الشريف دالّ على الذات المقدّسة الموصوفة بجميع الكمالات ، حتى لا يشذّ به شيء ، وباقي أسمائه تعالى لا تدلّ آحادها إلاّ على آحاد المعاني ، كالقادر على القدرة والعالم على العلم. أو فعل منسوب إلى الذات ، مثل قولنا : الرحمن ، فإنّه اسم للذات مع اعتبار الرحمة ، وكذا الرحيم والعليم. والخالق : اسم للذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي. والقدّوس : اسم للذات مع وصف سلبي ، أعني التقديس الذي هو التطهير عن النقائص. والباقي : اسم اللذات مع نسبة وإضافة ، أعني البقاء ، وهو نسبة بين الوجود والأزمنة ، إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة. والأبديّ : هو المستمرّ في جميع الأزمنة ، فالباقي أعمّ منه. والأزلي : هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية المحقّقة والمقدّرة. فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط(17) .
ط : أنّه اسم غير صفة ، بخلاف سائر أسمائه تعالى ، فإنها تقع صفات ، أمّا أنّه اسم غير صفة ، فلأنّك تصف ولا تصف به ، فتقول : إله واحد ، ولا تقول : شيء إله ، وأمّا وقوع ما عداه من أسمائه الحسنى صفات ، فلأنّه يقال : شيء قادر وعالم وحيّ إلى غير ذلك.
ي : أن جميع أسمائه الحسنى يتسمّى بهذا الاسم ولا يتسمّى هو بشيء منها ، فلا يقال : الله اسم من أسماء الصبور أو الرحيم أو الشكور ، ولكن يقال : الصبور اسم من أسماء الله تعالى.
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه قد قيل : إنّ هذا الاسم المقدّس هو الاسم الأعظم. قال ابن فهد في عدّته : وهذا القول قريب جداً ، لأنّ الوارد في هذا المعنى
__________________
(16) مريم 19 : 65.
(17) القواعد والفوائد 2: 166.
كثيراً(18) .
ورأيت في كتاب الدرّ المنتظم في السرّ الأعظم ، للشيخ محمد بن طلحة بن محمد ابن الحسين(19) : أنّ هذا الاسم المقدّس يدلّ على الأسماء الحسنى كلّها التي هي تسعة وتسعون اسماً ، لأنك إذا قسمت الاسم المقدّس في علم الحروف على قسمين كان كلّ قسم ثلاثة وثلاثين ، فتضرب الثلاثة والثلاثين في حروف الاسم المقدّس بعد إسقاط المكرر وهي ثلاثة تكون عدد الأسماء الحسنى ، وذكر أمثلة اُخر في هذا المعنى تركناها اختصاراً(20) .
ورأيت في كتاب مشارق الأنوار وحقائق الأسرار ، للشيخ رجب بن محمد بن رجب الحافظ(21) : أن هذا الاسم المقدس أربعة أحرف ـ الله ـ فإذا وقفت على الأشياء عرفت أنها منه وبه وإليه وعنه ، فإذ أُخذ منه الألف بقي لله ، ولله كلّ شيء ، فإن اُخذ اللام وترك الألف بقي إله ، وهو إله كلّ شيء ، وإن اُخذ
__________________
(18) عدّة الداعي : 50.
(19) أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن القرشي الشافعي ، له عدّة مصنفات ، منها : الدرّ المنظم في السرّ الأعظم أو الدرّ المنظم في اسم الله الأعظم ، مات سنة ( 652 ه ).
شذرات الذهب 5 : 259 ، أعلام الزركلي 6 : 175.
علماً بأنّ في (ر) و (ب) و (م) ذكر : الدرّ المنتظم وفي مصادر الترجمة : الدر المنظم ، وكذا ذكر في (ر) و (ب) : محمد بن طلحة بن محمد بن الحسين ، وفي المصادر : ابن الحسن ، فتأمّل.
(20) في حاشية (ر) : « منها : أنك إذا جمعت من الاسم المقدّس طرفيه ، وقسّمت عددهما على حروفه الأربعة ، وضربت ما يخرج القسمة فيما له من العدد في علم الحروف ، يكون عدد الأسماء الحسنى. وبيانه : أن تأخذ الألف والهاء وهما بستة ، وتقسِّمها على حروف الأربعة ، يقوم لكل حرف واحد ونصف ، فتضربة به فيما للإسم المقدّس من العدد وهو ستة وستين ، تبلغ تسعة وتسعين عدد الأسماء الحسنى. منهرحمهالله ».
(21) رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلي المعروف بالحافظ ، من متأخّري علماء الإمامية ، كان ماهراً في أكثر العلوم ، له يد طولى في علم أسرار الحروف والأعداد ونحوها ، وقد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبي والأئمةعليهمالسلام من الآيات ونحو ذلك من غرائب الفوائد وأسرار الحروف ، له أشعار لم يرعين الزمان مثلها في مدح أهل البيتعليهمالسلام ، من مصنافته : مشارق أنوار اليقين في كشف حقائق أسرار أمير المؤمنين ، توفي في حدود سنة ( 813 ه ).
رياض العلماء 2 : 304 ، الكُنى والألقاب 2 : 148 ، أعيان الشيعة 6 : 46.
الألف من إله بقي له ، وله كلّ شيء ، فإن اُخذ من له اللام بقي هو ، وهو هو وحده لا شريك له ، وهو لفظ يوصل إلى ينبوع العزة ، ولفظ هو مركب من حرفين ، والهاء أصل الواو ، فهو حرف واحد يدل على الواحد الحق ، والهاء أول المخارج والواو أخرها ، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن(22) .
ولمّا كان الاسم المقدّس الأقدس أرفع أسماء الله تعالى شأناً وأعلاها مكاناً ، وكان لكمالها جمالاً ولجمالها كمالاً ، خرجنا فيه بالإسهاب عن مناسبة الكتاب ، والله الموفّق للصواب.
قال الشهيدرحمهالله : هما اسمان للمبالغة من رحم ، كغضبان من غضب وعليم من علم ، والرحمة لغة : رقّة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان ، ومنه : الرحم ، لانعطافها على ما فيها ، وأسماء الله تعالى إنّما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي هي انفعال(23) (24) .
وقال صاحب العدّة : الرحمن الرحيم مشتقّان من الرحمة وهي النعمة ،
__________________
(22) مشارق الأنوار : 32 ـ 33 ، وفيه : « والقرآن له ظاهر وباطن ، ومعانيه منحصرة في أربع أقسام ، وهي أربع أحرف وعنها ظهر باقي الكلام ، وهي ( أل ل ه ) ، والألف واللام منه آلة التعريف ، فإذا وضعت على الأشياء عرفتها أنّها منه وله ، وإذا اُخذ منه الألف بقي لله ، ولله كل شيء ، وإذا اُخذ منه ( ل ) بقي إله ، وهو إله كلّ شيء ، وإذا اُخذ منه الألف واللام بقي له ، وله كلّ شيء ، وإذا اُخذ الألف واللامان بقي هو ، وهو هو وحده لا شريك له. والعارفون يشهدون من الألف ويهيمنون من اللام ويصلون من الهاء. والألف من هذا الاسم إشارة إلى الهويّة التي لا شيء قبلها ولا بعدها وله الروح ، واللام وسطاً وهو إشارة إلى أنّ الخلق منه وبه وإليه وعنه ، وله العقل وهو الأول والآخر ، وذلك لأنّ الألف صورة واحدة في الخطّ وفي الهجاء ».
(23) القواعد والفوائد 2 : 166 ـ 167.
(24) في هامش (ر) : « وقال السيد المرتضى : ليست الرحمة عبارة عن رقّة القلب والشفقة ، وإنّما هي عبارة عن الفضل والإنعام وضروب الإحسان ، فعلى هذا يكون إطلاق لفظ الرحمة عليه تعالى حقيقة وعلى الأول مجاز. منهرحمهالله تعالى ».
ومنه :( وما أرسلناك إلاّ رحمّة للعالمينّ ) (25) أي : نعمة ، ويقال للقرآن رحمة وللغيث رحمة ، أي : نعمة ، وقد يتسمّى بالرحيم غيره تعالى ولا يتسمّى بالرحمن سواه ، لأن الرحمن هو الذي يقدر على كشف الضر والبلوى ، ويقال لرقيق القلب من الخلق : رحيم ، لكثرة وجود الرحمة منه بسبب الرقة ، وأقلها الدعاء للمرحوم والتوجع له ، وليست في حقّه تعالى كذلك ، بل معناها إيجاد النعمة للمرحوم وكشف البلوى عنه ، فالحدّ الشامل أن تقول : هي التخلص من أقسام الآفات ، وإيصال الخيرات إلى أرباب الحاجات(26) .
وفي كتاب الرسالة الواضحة(27) : أنّ الرحمن الرحيم من أبنية المبالغة ، إلاّ أنّ فعلان أبلغ من فعيل ، ثم هذه المبالغة قد توجد تارة باعتبار الكمّية ، واُخرى باعتبار الكيفية :
فعلى الأول قيل : يا رحمن الدنيا ـ لأنّه يعمّ المؤمن والكافر ـ ورحيم الآخرة لأنه يخص الرحمة بالمؤمنين ، لقوله تعالى :( وكان بالمؤمنين رحيماً ) (28) .
وعلى الثاني قيل : يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا ، لأنّ النعم الاُخروية كلّها جسام ، وأمّا النعم الدنيوية فجليلة وحقيرة.
وعن الصادقعليهالسلام : الرحمن اسم خاصّ بصفة عامة ، والرحيم اسم عامّ بصفة خاصة(29) .
وعن أبي عبيدة(30) : الرحمن ذو الرحمة ، والرحيم الراحم ، وكرر لضرب
__________________
(25) الأنبياء 21 : 107.
(26) عدّة الداعي : 303 ـ 304 ، باختلاف.
(27) الرسالة الواضحة في تفسير سورة الفاتحة ، للمصنف الشيخ علي بن إبراهيم الكفعمي : مخطوطة.
(28) الأحزاب 33 : 43.
(29) مجمع البيان 1 : 21.
(30) أبو عبيدة معمّر بن المثنى البصري النحوي اللغوي ، أول من صنّف غريب الحديث ، وكان أبو نؤاس الشاعر يتعلّم منه ويصفه ويذمّ الأصمعي ، له عدّة مصنفات ، منها : مجاز القرآن الكريم وغريب القرآن ومعاني القرآن ، مات سنة ( 209 ه ) وقيل غير ذلك.
وفيات الأعيان 5 : 235 ، الكنى والألقاب 1 : 116.
من التأكيد(31) .
وعن السيد المرتضى(32) رحمهالله : أن الرحمن مشترك فيه اللغة العربية والعبرانية والسريانية ، والرحيم مختصّ بالعربية.
قال الطبرسي(33) : وإنّما قدّم الرحمن على الرحيم ، لأن الرحمن بمنزلة الاسم العلم ، من حيث أنه لا يوصف به إلاّ الله تعالى ، ولهذا جمع بينهما تعالى في قوله :( قلِ ادعوا اللهَ أو ادعوا الرحمنَ ) (34) فوجب لذلك تقديمه على الرحيم ، لأنه يطلق عليه وعلى غيره(35) .
التامّ الملك ، الجامع لأصناف المملوكات ، قاله البادرائي في جواهره.
__________________
(31) اُنظر : مجمع البيان 1 : 20.
(32) أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظمعليهالسلام ، المشهور بالسيد المرتضى ، جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد وحاز من الفضائل ما تفرّد به وتوحّد وأجمع على فضله المخالف والمؤالف ، كيف لا وقد أخذ من المجد طرفيه واكتسى بثوبيه وتردّى ببرديه ، روى عن جماعة عديدة من العامة والخاصة منهم الشيخ المفيد والحسين بن علي بن بابويه أخي الصدوق والتلعكبري ، روى عنه جماعة كثيرة من العامة والخاصة منهم : أبو يعلى سلار وأبو الصلاح الحلبي وأبو يعلى الكراجكي ومن العامة : الخطيب البغدادي والقاضي بن قدامة ، له عدّة مصنفات مشهورة ، منها الشافي في الإمامة لم يصنّف مثله والذخيرة ، توفي سنة ( 433 ه ) وقيل ( 436 ه ).
وفيات الأعيان 3 : 313 ، رياض العلماء 4 : 14، الكنى والألقاب 2 : 439.
(33) أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المشهدي ، من أكابر مجتهدي علمائنا ، يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ الطوسي وغيره ، يروي عنه ولده الحسن وابن شهرآشوب والشيخ منتجب الدين وغيرهم ، له عدة مصنفات ، منها : مجمع البيان لعلوم القرآن ، وهو تفسير لم يعمل مثله عيّن كل سورة أنّها مكّية أو مدنية ثم يذكر مواضع الاختلاف في القراءة ثم يذكر اللغة والعربية ثم يذكر الإعراب ثم الأسباب والنزول ثم المعنى والتأويل والأحكام والقصص ثم يذكر انتظام الآيات ، توفي سنة ( 548 ه ) في سبزوار وحمل نعشه إلى المشهد الرضوي ودفن في مغتسل الرضاعليهالسلام وقبره مزار.
رياض العلماء 4 : 340 ، الكنى والألقاب 2 : 403 ، الذريعة 20 : 24.
(34) الإسراء 17 : 110.
(35) مجمع البيان 1 : 21 ، باختلاف.
وقال الشهيد : الملك المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين ، أو الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود ، ويحتاج إليه كلّ موجود في ذاته وصفاته(36) .
والملكوت : ملك الله ، زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت ورحموت ، من الرهبة والرحمة.
فعول من القدس وهو الطهارة ، فالقدّوس : الطاهر من العيوب المنزّه عن الأضداد والأنداد ، والتقديس : التطهير ، وقوله تعالى حكاية عن الملائكة :( ونحنُ نسبّحُ بحمدكَ ونقدّسُ لكَ ) (37) أي : ننسبك إلى الطهارة.
وسمّي بيت المقدس بذلك ، لأنه المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب. وقيل للجنة : حظيرة القدس ، لأنها موضع الطهارة من الأدناس والآفات التي تكون في الدنيا.
السلام :
معناه ذو السلامة ، أي : سلم في ذاته عن كل عيب ، وفي صفاته عن كل نقص وآفة تلحق المخلوقين ، والسلام مصدر وصف به تعالى للمبالغة. وقيل : معناه المسلم ، لأن السلامة تنال من قبله.
وقوله :( لهم دارُ السلام ) (38) يجوز أن تكون مضافة إليه تعالى ، ويجوز أن يكون تعالى قد سمّى الجنة سلاماً ، لأن الصائر إليها يسلم من كلّ آفة.
* * *
__________________
(36) القواعد والفوائد 2 : 167.
(37) البقرة 2 : 30.
(38) الأنعام 6 : 127.
المصدّق ، لأن الإيمان في اللغة التصديق ، ويحتمل ذلك وجهان :
أ : أنّه يصدق عبادّه وعده ، ويفي لهم بما ضمنه لهم.
ب : أنّه يصدق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيّب آمالهم ، قاله البادرائي.
وعن الصادقعليهالسلام : سمّي تعالى مؤمناً ، لأنه يؤمن عذابه من أطاعه(39) .
وفي الصحاح(40) : الله تعالى مؤمن ، وهو : الذي آمن عباده ظلمه(41) .
المهيمن :
قال العزيزي(42) في غريبه والشهيد في قواعده : هو القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم(43) .
وقال صاحب العدّة : المهيمن : الشاهد ، ومنه قوله تعالى :( ومهيمناً عليه ) (44) أي : شاهداً ، فهو تعالى الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل ، وقيل : هو الرقيب على الشيء والحافظ له ، وقيل : هو الأمين(45) .
__________________
(39) التوحيد : 205.
(40) كتاب الصحاح لأبي نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهري الفارابي ، ابن اُخت أبي إسحاق الفارابي صاحب ديوان الأدب ، له عدّة مصنّفات ، منها : هذا الكتاب ـ الصحاح ـ وهو أحسن من الجمهرة وأوقع من التهذيب وأقرب متناولاً من مجمل اللغة ، مات سنة ( 393 ه ).
يتيمة الدهر 4 : 468 ، معجم الاُدباء 5 : 151، النجوم الزاهرة 4 : 207.
(41) الصحاح 5 : 2071 ، أمن.
(42) أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني العزيزي. اشتهر بكتابه غريب القرآن ، وهو على حروف المعجم صنّفه في (15) سنة ، مات سنة ( 330 ه ).
أعلام الزركلي 6 : 268.
(43) غريب القرآن ـ نزهة القلوب ـ : 209 ، القواعد والفوائد 2 : 167.
(44) المائدة 5 : 48.
(45) عدّة الداعي : 304 ـ 305 ، باختلاف.
وإلى القول الأوسط ذهب الجوهري ، فقال : المهيمن الشاهد ، وهو من آمن غيره من الخوف(46) .
قلت : إنّما كان المهيمن من آمن ، لأن أصل مهيمن مؤيمن ، فقلبت الهمزة هاء لقرب مخرجهما ، كما في هرقت الماء وأرقته ، وإيهاب وهيهات ، وإبرية وهبرية للخزاز الذي في الرأس ، وقرأ أبو السرائر الغنوي(47) : هياك نعبد وهياك نستعين(48) .
قال الشاعر :
وهياك والأمر الذي إن توسعت |
موارده ضاقت عليك مصادره |
الغالب القاهر ، أو ما يمتنع الوصول إليه ، قاله الشهيد في قواعده(49) .
وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل(50) في كتابه منتهى السّؤول في شرح الفصول : العزيز هو الحظير الذي يقلّ وجود مثله ، وتشتدّ الحاجة إليه ، ويصعب الوصول إليه ، فليس العزيز المطلق إلاّ هو تعالى.
وقال صاحب العدّة : العزيز المنيع الذي لا يُغلب ، ويقال : من عزّ بزّ ،
__________________
(46) الصحاح 6 : 2217 ، همن.
(47) كذا ، ولم أجد هذا الاسم في كتب التراجم.
(48) قال الزمخشري في الكشّاف 1 : 62 : « وقرئ إياك بتخفيف الياء واياك بفتح الهمزة والتشديد وهياك بقلب الهمزة هاء ».
قال طفيل الغنوي :
فهياك والأمر الذي ان تراحبت موارده ضاقت عليك مصادره.
(49) القواعد والفوائد 2 : 167.
(50) ظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي ، عالم فاضل كامل ، من أجلة متكلمي الإمامية وفقهائهم ، يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلاّمة ، يروى عنه ابن فهد الحلي ، له عدة مصنفات ، منها : منتهى السّؤول في شرح الفصول ، وهو شرح على فصول خواجه نصير الدين الطوسي في اُصول الدين ، وهو شرحُ بالقول يعني قوله قوله.
رياض العلماء 4 : 293 ، الذريعة 23 : 10.
أي : من غلب سلب ، ومنه قوله تعالى :( وعزّني في الخطابِ ) (51) أي : غلبني في محاورة الكلام ، وقد يقال العزيز للملك ، ومنه قوله تعالى :( يا أيها العزيزُ ) (52) أي : يا أيها الملك(53) .
والعزيز أيضاً : الذي لا يعادله شيء ، والذي لا مثل له ولا نظير.
القهار ، أو المتكبر ، أو المتسلّط ، أو الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق ، أو الذي تنفذ مشيته على سبيل الإجبار في كل أحد ولا تنفذ فيه مشية أحد. ويقال : الجبّار العالي فوق خلقه ، ويقال للنخل الذي طال وفات اليد : جبّار.
المتكبّر :
ذو الكبرياء ، وهو : الملك ، أو ما يرى الملك حقيراً بالنسبة إلى عظمته ، قاله الشهيد(54) .
وقال صاحب العدّة : المتكبّر المتعالي عن صفات الخلق ، ويقال : المتكبّر على عتاة خلقه ، وهو مأخوذ من الكبرياء ، وهم اسم التكبّر والتعظّم(55) .
الخالق :
هو المبدئ للخلق والمخترع لهم على غير مثال سبق ، قاله البادرائي في جواهره.
__________________
(51) ص 38 : 23.
(52) يوسف 12 : 78 ، 88.
(53) عدّة الداعي : 305.
(54) القواعد والفوائد 2 : 167.
(55) عدّة الداعي : 305 ، باختلاف.
وقال الشهيد : الخالق ، المقدّر(56) .
قلت : وهو حسن ، إذ قد يراد بالخلق التقدير ، ومنه قوله تعالى :( إنّي أخلقُ لكم منَ الطينِ كهيئةِ الطيرِ ) (57) أي : اُقدّر.
الخالق ، والبرية : الخلق ، وبارئ البرايا أي : خالق الخلائق.
المصوّر :
الذي أنشأ خلقه على صور مختلفه ليتعارفوا بها ، قال تعالى :( وصوّركم فأحسنَ صوَركُم ) (58) .
وقال الغزّالي في تفسير أسماء الله تعالى الحسنى : قد يظنّ أنّ الخالق والبارئ والمصور ألفاظ مترادفة ، وأن الكلّ يرجع إلى الخلق والاختراع ، وليست كذلك ، بل كل ما يخرج من العدم إلى الوجود مفتقر إلى تقديره أولاً ، وإلى إيجاده على وفق التقدير ثانياً ، وإلى التصوير بعد الإيجاد ثالثاً ، والله تعالى خالق من حيث أنّه مقدر ، وبارئ من حيث أنه مخترع موجد ، ومصوّر من حيث أنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب. وهذا كالبناء مثلاً ، فإنه يحتاج إلى مقدّر يقدّر ما لابدّ منه : من الخشب ، واللبن ، ومساحة الأرض ، وعدد الأبنية وطولها وعرضها ، وهذا يتولاّه المهندس فيرسمه ويصوّره ، ثم يحتاج إلى بنّاء يتولّى الأعمال التي عندها تحدث اُصول الأبنية ، ثم يحتاج إلى مزيّن ينقش ظاهره ويزيّن صورته ، فيتولاه غير البناء. هذه هي العادة في التقدير في البناء والتصوير ، وليس كذلك في أفعاله تعالى ، بل هو المقدّر والموجد والصانع ، فهو الخالق والبارئ والمصور(59) .
__________________
(56) القواعد والفوائد 2 : 167.
(57) آل عمران 3 : 49.
(58) غافر 40 : 64 ، التغابن 64 : 3.
(59) المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى : 18.
هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح ، قاله الشهيد(60) .
وقال البادرائي : هو الذي يغفر ذنوب عباده ، وكلّما تكررت التوبة من المذنب تكررت منه تعالى المغفرة ، لقوله :( وإني لغفّارٌ لِمن تابَ ) (61) الآية. والغفر في اللغة : الستر والتغطية ، فالغفّار : الستّار لذنوب عباده.
القهّار القاهر :
بمعنى ، وهو : الذي قهر الجبابرة وقهر العباد بالموت ، غير أنّ قهّار وغفّار وجبّار ووهّاب ورزّاق وفتاح ونحو ذلك من أبنية المبالغة ، لأنّ العرب قد بنت مثال من كرر الفعل على فعّال ، ولهذا يقولون لكثير السؤال : سأّال وسأّالة.
قال :
سَأّالةٌ للفتى ما ليس في يده |
ذهّابة بعقول القوم والمالي |
وكذا ما بني على فعلان وفعيل كرحمن ورحيم ، إلاّ أن فعلان أبلغ من فعيل. وبنت مثال من بالغ في الأمر وكان قوياً عليه على فعول ، كصبور وشكور. وبنت مثال من فعل الشيء مرّة على فاعل ، نحو سائل وقاتل. وبنت مثال من اعتاد الفعل على مِفعال ، مثل امرأة مذكار إذا كان من عادتها أن تلد الذكور ، ومئناث إذا كان من عادتها أن تلد الإناث ، ومعقاب إذا كان من عادتها أن تلد نوبة ذكراً ونوبة اُنثى ، ورجل منعال ومفضال إذا كان ذلك من عادته.
الوهّاب :
هو من أبنية المبالغة كما مرّ آنفاً ، وهو الذي يجود بالعطايا التي لا تفنى ، وكّل من وهب شيئاً من أعراض الدنيا فهو واهب ولا يسمّى وهّاباً ، بل الوهّاب
__________________
(60) القواعد والفوائد 2 : 168.
(61) طه 20 : 82.
من تصرّفت مواهبه في أنواع العطايا ودامت ، والمخلوقون إنّما يملكون أن يهبوا مالاً أو نوالاً في حال دون حال ، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولداً لعقيم ، قاله البادرائي.
وقال صاحب العدّة : الوّهاب الكثير الهبة ، والمفضال في العطية(62) .
وقال الشهيد : الوهّاب المعطي كل ما يحتاج إليه لكلّ من يحتاج إليه(63) .
بمعنى ، وهو : خالق الأرزقة والمرتزقة والمتكفّل بإيصالها لكلّ نفس ، من مؤمن وكافر ، غير أنّ في الرزّاق المبالغة.
الفتاح :
الحاكم بين عباده ، وفتح الحاكم بين الخصمين : إذا قضى بينهما ، ومنه :( ربّنا افتح بيننا وبينَ قومنا بالحقِ ) (64) أي : احكم.
وهو أيضاً الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ، وهو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق.
العليم :
العالم بالسرائر والخفيات وتفاصيل المعلومات قبل حدوثها وبعد وجودها(65) .
__________________
(62) عدّة الداعي : 311.
(63) القواعد والفوائد 2 : 68.
(64) الأعراف 7 : 89.
(65) في هامش (ر) : « والعليم مبالغة في العالم ، لأنّ قولنا : عالم ، يفيد أنّ له معلوماً ، كما أنّ قولنا : سامع ، يفيد أنّ له مسموعاً ، وإذا وصفناه بأنّه عليم أفاد أنّه متى صحّ معلوم فهو عالم به ، كما أنّ سميعاً يفيد
هوالذي يوسع الرزق ويقدره بحسب الحكمة.
ويحسن القران بين هذين الاسمين ونظائرهما ـ كالخافض والرافع ، والمعزّ والمذلّ ، والضارّ والنافع ، والمبدئ والمعيد ، والمحيي والمميت ، والمقدّم والمؤخّر ، والأول ، والآخر ، والظاهر والباطن ـ لأنّه أنبأ عن القدرة ، وأدلّ على الحكمة ، قال الله تعالى :( واللهُ يقبضُ ويبسطُ ) (66) فإذا ذكرت القابض مفرداً عن الباسط كنت كأنك قد قصرت الصفة على المنع والحرمان ، وإذا وصلت أحدهما بالآخر فقد جمعت بين الصفتين. فالأولى لمن وقف بحسن الأدب بين يدي الله تعالى أن لا يفرد كلّ اسم عن مقابله ، لما فيه من الإعراب عن وجه الحكمة.
الخافض الرافع :
هو الذي يخفض الكفار بالإشقاء ويرفع المؤمنين بالاسعاد. وقوله :( خافضةُ رافعةٌ ) (67) أي : تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة ، يعني : القيامة.
المعزّ المذلّ :
الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممّن يشاء ، أو الذي أعزّ بالطاعة أولياءه ، فأظهرهم على أعدائه في الدنيا وأحلّهم دار الكرامة في العقبى ، وأذل أهل
__________________
أنّه متى وجد مسموع فلابدّ أن يكون سامعاً له ، والعلوم كلّها من جهته تعالى ، لأنّها لا تخلو من أن تكون ضرورية فهو الذي فعلها ، أو استدلالية فهو الذي أقام الأدلة عليها ، فلا علم لأحد إلاّ الله تعالى. منهرحمهالله ».
(66) البقرة 2 : 245.
(67) الواقعة 56 : 3.
الكفر في الدنيا ، بأن ضربهم بالرق والجزية والصغار ، وفي الآخرة بالخلود في النار(68) .
بمعنى السامع ، يسمع السّر والنجوى ، سواء عنده الجهر والخفوت والنطق والسكوت. وقد يكون السميع بمعنى القبول والإجابة ، ومنه قول المصلّي : سمع الله لمن حمده ، معناه : قبل الله حمد من حمده واستجاب له. وقيل : السميع العليم بالمسوعات ، وهي : الأصوات والحروف.
البصير :
العالم بالخفيّات ، وقيل : العالم بالمبصرات.
وفي عبارة الشهيد ،السميع : الذي لا يعزب عن إداركه مسموع خفيّ أو ظاهر ، والبصير : الذي لا يعزب عنه ما تحت الثرى ، ومرجعهما إلى العلم ، لتعاليه سبحانه عن الحاسّة والمعاني القديمة(69) .
الحَكَم :
هو الحاكم الذي سلّم له الحكم ، وسمّي الحاكم حاكماً لمنعه الناس من التظالم(70) .
__________________
(68) في هامش (ر) : « وقيل يعزّ المؤمن بتعظيمه والثناء عليه ، ويذلّ الكافر بالجزية والسبي ، وهو سبحانه وإن أفقر أولياءه وابتلاهم في الدنيا ، فإنّ ذلك ليس على سبيل الإذلال ، بل ليكرمهم بذلك في الآخرة ، ويحلّهم غاية الإغزاز والإجلال ، ذكر ذلك الكفعمي في كتابه جُنّة الأمان الواقية. منهرحمهالله ».
انظر : جُنّة الأمان الواقية ـ المصباح ـ : 322.
(69) القواعد والفوائد 2 : 168.
(70) في هامش (ر) : « قلت : ومن ذلك اُخذ معنى الحكمة ، لأنّها تمنع من الجهل. وحكمة الدابة ما أحاط بالحنك ، سمّيت بذلك لمنعها من الجماح ، وحكمت السفيه وأحكمته إذا أخذت على يده
أي : ذو العدل ، وهو مصدر اُقيم مقام الأصل ، وحفّ به تعالى للمبالغة لكثرة عدله. والعدل : هو الذي يجوز في الحكم ، ورجل عدل وقوم عدل وامرأة عدل ، يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
اللطيف :
العالم بغوامض الأشياء ، ثم يوصلها إلى المستصلح برفق دون العنف ، أو البرّ بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ويهيّئ لهم أسباب مصالحهم من حيث لا يحتسبون ، قاله الشهيد في قواعده(71) .
وقيل : اللطيف فاعل اللطف ، وهو ما يقرب معه العبد من الطاعة ويبعد من المعصية ، واللطف من الله التوفيق.
وفي كتاب التوحيد(72) عن الصادقعليهالسلام : أنّ معنى اللطيف هو :
__________________
ومنعته مما أراد ، وحكمته أيضاً إذا فوّضت إليه الحكم ، وفي حديث النخعي : حكّم اليتيم كما تحكّم ولدك ، أي : امنعه من الفساد ، وقيل : أي حكّمه في ماله إذا صلح لذلك ، وفي الحديث : إنّ في الشعر لحكمة ، أي : من الشعر كلاماً نافعاً يمنع عن الجهل والسفه وينهى عنهما ، والحكم : الحكمة ، ومنه :( وآتيناه الحكم صبيّاً [ 19 : 12 ]) أي : الحكمة ، وقوله تعالى :( فوهب لي ربيّ حكماً [ 26 : 21 ]) أي : حكمة ، والصمت : حكم وقوله تعالى عن داودعليهالسلام :( وآتيناه الحكمة [ 38 : 20 ]) قيل : هي الزبور ، وقيل : هي كلّ كلام وافق الحق ، والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم ، من مغرب المطرزي ، وغريبي الهروي وصحاح الجوهري. منهرحمهالله ».
اُنظر : المغرب 1 : 133 حكم ، الصحاح 5 : 1901 حكم.
(71) القواعد والفوائد 2 : 170.
(72) كتاب التوحيد لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، شيخ الحفظة ووجه الطائفة المستحفظة ، ولد بدعاء مولانا صاحب الأمر روحي له الفداء ، وصفه الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة بأنّه : فقيه خيِّر مبارك ينفع الله به ، فعّمت بركته ببركة الإمام وانتفع به الخاصّ والعامّ ، له عدّة مصنفات ، منها : هذا الكتاب ـ التوحيد ـ توفي سنة ( 381 ه ) بالري ، وقبره قرب قبر عبد العظيم الحسني معروف.
العالم بالشيء اللطيف ، كالبعوضة وخلقه إياها(73) . وأنّه لا يدرك ولا يحدّ ، وفلان لطيف في أمره إذا كان متعمقاً متلطفاً لا يدرك أمره ، وليس معناه أنه تعالى صغر ودقّ.
وقال الهروي(74) في الغريبين(75) : اللطيف من أسمائه تعالى وهو الرفيق بعباده يقال : لطف له يلطف إذا رفق به ، ولطف الله بك أي : أوصل إليك مرادك برفق ، واللطيف منه ، فأما لطف يلطف فمعناه صغر ودقّ.
هو العالم بكنه الشيء المطلع على حقيقته ، والخبر : العلم ، ولي بكذا خبر أي : علم ، واختبرت كذا ، بلوته.
الحليم :
ذو الحلم والصفح والأناة ، وهو : الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الأمر ثم لا يسارع إلى الانتقام مع غاية قدرته ، ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم ، إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة.
* * *
__________________
رياض العلماء 5 : 119 ، الكنى والألقاب 1 : 212 ، تنقيح المقال 3 : 154.
(73) التوحيد : 194 حديث 7 باختلاف.
(74) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي ، أخذ عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة معمر بن المثنى وأبي محمد اليزيدي وغيرهم ، له عدّة مصنّفات ، منها : غريب القرآن ـ منتزع من عدّة كتب ، جاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء ـ وغريب الحديث ، وهو منتزع أيضاً من عدة كتب مع ذكر الأسانيد ، وصنف المسند على حدته ، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته ، مات سنة ( 223 ه ) وقيل غير ذلك.
تاريخ بغداد 12 : 403 ، معجم الاُدباء 16 : 254 ، وفيات الأعيان 4 : 60.
(75) المراد من المغريبين : غريب القرآن مخطوط ، وغريب الحديث مطبوع ولم أجده فيه.
قال الشهيد : هو الذي لا تحيط بكنهه العقول(76) .
وقال البادرائي : هو ذو العظمة والجلال ، أي : عظيم الشأن جليل القدر ، دون العظم الذي هو من نعوت الأحسام.
وقيل : إنّه تعالى سمي العظيم ، لأنّه الخالق للخلق العظيم ، كما أنّ معنى اللطيف هو الخالق للخلق اللطيف.
العفوّ :
هو المحّاء للذنوب ، وهو فعول من العفو ، وهو : الصفح عن الذنب وترك مجازاة المسيء. وقيل : هو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته ومحته.
الغفور :
الذي تكثر منه المغفرة ، أي : يغفر الذنوب ويتجاوز عن العقوبة ، واشتقاقه من الغفر وهو الستر والتغطية ، وسمي المغفر به لستره الرأس.
وفي العفوّ مبالغة أعظم من الغفور ، لأن ستر الشيء قد يحصل مع بقاء أصله ، بخلاف المحو ، فإنه إزالة رأساً وجملة. ويقال : ما فيهم غفيرة ، أي : لا يغفرون ذنباً لأحد.
الشكور :
الذي يشكر اليسير من الطاعة ، ويثيب عليه الكثير من الثواب ، ويعطي الجزيل من النعمة ، ويرضى باليسير من الشكر ، قال تعالى :( إنّ ربّنا لغفور
__________________
(76) القواعد والفوائد : 2 : 168.
شكور ) (77) وهما اسمان مبنيّان للمبالغة.
ولما كان تعالى مجازياً للمطيع على طاعته بجزيل ثوابه ، جعل مجازاته شكراً لهم على سبيل المجاز ، كما سمّيت المكافأة شكراً.
الذي لا رتبة فوق رتبته ، أو المنزّه عن صفات المخلوقين ، وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالقدرة عليهم(78) .
الكبير :
ذو الكبرياء(79) في كمال الذات والصفات ، وهو الموصوف بالجلال وكبر الشأن. ويقال : هو الذي كبر عن شبه المخلوقين ، وصغر دون جلاله كلّ كبير. وقيل : الكبير : السيد ، ويقال لكبير القوم سيدهم.
الحفيظ :
الحافظ لدوام الموجودات والمزيل تضاد العنصريات بحفظها عن الفساد ، فهو تعالى يحفظ السماوات والأرض وما بينهما ، ويحفظ عبده من المهالك
__________________
(77) فاطر 35 : 34.
(78) في هامش (ر) : « والفرق بين العلي والرفيع : أن العلي قد يكون بمعنى الاقتدار وبمعنى علوّ المكان ، والرفيع من رفع المكان لا غير ، ولذلك لا يوصف سبحانه بأنه رفيع القدر والشأن ، ذكر ذلك الكفعمي : إبراهيم بن علي الجبعي عفى الله تعالى عنه ، في كتابه جُنّة الأمان الواقية وجّنة الإيمان الباقية. منهرحمهالله ».
اُنظر : جنّة الأمان الواقعية ـ المصباح ـ : 324 ، وفيه : « والرفيع من رفع المكان لا غير ، ولذلك لا يوصف تعالى به ، بلى يوصف بأنه رفيع القدر والشأن » وما في نسخة (ر) هو الصحيح.
(79) في هامش (ر) : « الكبرياء : العظمة والسلطان ، والكبرياء أيضاً : الملك ، لأنّه أكبر ما يطلب من اُمور الدنيا ، والأصل أن الكبرياء : استحقاق صفة الكبر في أعلى المراتب ، والملوك موصوفون بالكبر ، قاله المطرزي. منهرحمهالله ».
والمعاطب.
قال بعضهم : الحفيظ وضع للمبالغة ، فتفسيره بالحافظ فيه هظم لذلك الاسم.
المقتدر ، وأقات على الشيء : اقتدر عليه.
قال :
وذي ضغن كففت النفس عنه |
وكنت على مساءته مقيتا |
والمقيت : معطي القوت ، والمقيت : الحافظ للشيء والشاهد عليه ، والمقيت : الموقوف على الشيء.
قال :
إليَّ الفضل أم عليَّ إذا |
حوسبت إني على الحساب مقيتُ |
أي : إنّي على الحساب موقوف ، والمعاني الأربع الاُول كلّها صادقة عليه تعالى ، بخلاف الخامس.
الحسيب :
الكافي ، وهو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم ، من قولهم أحسَبَني أي : أعطاني ما كفاني ، وحسبك درهم أي : كفاك ، ومنه :( حسبكَ اللهُ ومن اتبعك ) (80) أي : هو كافيك.
والحسيب : المحاسب أيضاً ، ومنه قوله تعالى :( كفى بنفسكَ اليومَ عليكَ حسيباً ) (81) أي : محاسباً. والحسيب أيضاً : المحصي والعالم.
__________________
اُنظر : المغرب 2 : 140 ، وفيه : « وكبرياء الله : عظمته » ولم ترد العبارة بأكملها.
(80) الأنفال 8 : 64.
(81) الاسراء 17 : 14.
الموصوف بصفات الجلال ، من الغنى والملك والقدرة والعلم والتقدّس عن النقائص ، فهو : الجليل الذي يصغر دونه كلّ جليل ، ويتضع معه كل رفيع.
الكريم :
في اللغة الكثير الخير ، والعرب تسمّي الشيء الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله كريماً ، ومن كرمه تعالى : أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق ، ويغفر الذنب ويعفو عن المسيء.
وقيل : الكريم الجواد المفضل ، يقال : رجل كريم أي : جواد. وقيل : هو العزيز ، كقولهم : فلان أكرم من فلان ، أي : اعزّ منه ، وقوله تعالى :( إنهُ لقرآنٌ كريمُ ) (82) أي : عزيز.
الرقيب :
الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء ، ومنه قوله تعالى :( ما يلفظُ من قولٍ إلاّ لديه رقيب ) (83) معناه أي : حافظ ، والعتيد : المهيّأ الحاضر.
وقال الشهيد : الرقيب : الحفيظ العليم(84) .
المجيب :
هو الذي يجيب المضطرّ ويغيث الملهوف إذا دعياه.
* * *
__________________
(82) الواقعة 56 : 77.
(83) ق 50 : 18.
(84) القواعد والفوائد 2 : 168 ـ 169.
هو المجيب ، ومنه :( اُجيبُ دعوة الداعِ ) (85) أي : قربت من دعائه ، وقد يكون بمعنى العالم بوساوس القلوب لا حجاب بينها وبينه تعالى ولا مسافة ، ومنه :( ونحنُ أقربُ إليه من حبلِ الوريدِ ) (86) .
الواسع :
الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه ، والسعة في كلام العرب : الغنى ، ومنه :( لينفق ذو سعةٍ من سعتهِ ) (87) وقيل : هو المحيط بعلم كلّ شيء ، ومنه :( وسعَ كلَّ شيءٍ علماً ) (88) .
وفي كتاب منتهى السّؤول : الواسع مشتق من السعة ، والسعة تضاف تارة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة ، وتضاف اُخرى إلى الإحسان وبسط النعم ، وكيف ما قدّر وعلى أي شيء نزّل ، فالواسع المطلق هو الله تعالى ، لأنّه إن نظر إلى علمه فلا ساحل لبحره ، بل تنفد البحار لو كانت مداداً لكلماته ، وإن نظر إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لها ، وكل نعمة تكون من غيره وإن عظمت فهي متناهية ، فهو أحقّ بإطلاق اسم السعة عليه.
الغني :
هو الذي استغنى عن الخلق وهم إليه محتاجون ، فلا تعلق له لغيره لا في ذاته ولا في شيء من صفاته ، بل يكون منزّهاً عن العلاقة مع الغير ، فمن تعلقت
__________________
(85) البقرة 2 : 186.
(86) ق 50 : 16.
(87) الطلاق 65 : 7.
(88) طه 20 : 98.
ذاته أو صفاته بأمر خارج عن ذاته يتوقف في وجوده أو كماله عليه ، فهو محتاج إلى ذلك الأمر ، ولا يتصور ذلك في الله تعالى.
المغني :
الذي جبر مفاقر الخلق وأغناهم عمن سواه بواسع الرزق.
هو المحكم خلق الأشياء ، والإحكام هو : اتقان التدبير وحسن التصوير والتقدير. وقيل : الحكم العادل ، والحكمة لغة : العلم ، ومنه :( يؤتي الحكمة من يشاءُ ) (90) والحكيم أيضاً : الذي لا يفعل قبيحاً ولا يخلّ بواجب ، والذي يضع الأشياء مواضعها.
الودود :
الذي يودّ عباده ، أي : يرضى عنهم ويقبل أعمالهم ، مأخوذ من الودّ وهو المحبة. أو يكون بمعنى : أن يودّهم إلى خلقه ، ومنه :( سيجعلُ لهمُ الرحمنُ ودّاً ) (91) أي : محبته في قلوب العباد. أو يكون فعول هذا بمعنى مفعول ، كمهيب بمعنى مهيوب ، يريد : أنه مودود في قلوب أوليائه بما ساق إليهم من المعارف وأظهر لهم من الألطاف.
__________________
(89) في هامش (ر) : « الحكيم يحتمل أمرين ، الأول : أنه تعالى بمعنى العالم [ لأن العالم ] بالشيء يسمّى حكيماً ، فعلى هذا يكون من صفات الذات ، مثل العالم ، ويوصف بهما فيما لم يزل. الثاني : أن معناه المحكم لأفعاله ، ويكون فعيل بمعنى مفعل ، وعلى هذا يكون من صفات الأفعال ، ومعناه : أن أفعاله سبحانه كلّها حكمة وصواب ، ولا يوصف بذلك فيما لم يزل ، وعن ابن عباس : العليم الذي كمل في علمه ، و [ الحكيم ] الذي كمل في حكمته ، قاله الطبرسي في مجمعه. منهرحمهالله ».
اُنظر : مجمع البيان 1 : 78 ، باختلاف وزيادة أدخلنا بعضها في المتن بين معقوفتين.
(90) البقرة 2 : 269.
(91) مريم 19 : 96.
بمعنى ، والمجد : الكرم ، قاله الجوهري(92) . والمجيد : الواسع الكرم ، ورجل ماجد إذا كان سخياً واسع العطاء.
وقيل : هو الكريم العزيز ، ومنه قوله تعالى :( بل هو قرآن مجيد ) (93) أي : كريم عزيز.
وقيل : معنى مجيد أي : ممجد ، أي : مجّده خلقه وعظموه ، قال ابن فهد في عدته(94) .
وقال الهروي في قوله تعالى :( ق والقرآن المجيد ) (95) والمجد في كلامهم : الشرف الواسع ، ورجل ماجد : مفضال كثير الخير ، ومجدت الإبل : إذا وقعت في مرعى كثير واسع.
وقال الشهيد : المجيد هو الشريف ذاته الجميل فعاله ، قال : والماجد مبالغة في المجد(96) .
الباعث :
محيي الخلق في النشأة الاُخرى وباعثهم للحساب.
الشهيد :
الذي لا يغيب عنه شيء ، وقد يكون الشهيد بمعنى العليم ، ومنه :( شهدَ
__________________
(92) الصحاح 2 : 536 ، مجد.
(93) البروج 85 : 21.
(94) عدّة الداعي : 309.
(95) ق 50 : 1.
(96) القواعد والفوائد 2 : 169.
الله أنّه لا إله إلاّ هو ) (97) أي : علم.
هو المتحقّق وجوده وكونه ، وكل شيء تحقق وجوده وكونه فهو حقّ ، ومنه :( الحاقّةُ ما الحاقةُ ) (98) أي : الكائنة حقاً لا شك في كونها ، وقولهم : الجنة حقّ أي : كائنة ، وكذلك النار.
الوكيل :
هو الكافي ، أو الموكول إليه جميع الاُمور.
وقيل : هو الكفيل بأرزاق العباد والقائم بمصالحهم ، ومنه :( حسبنا الله ونعمَ الوكيلُ ) (99) أي : نعم الكفيل باُمورنا القائم بها. وقد يكون بمعنى المعتمد والملجأ ، والتوكّل : الاعتماد والالتجاء.
القويّ :
القادر ، من قوي على الشيء إذا قدر عليه ، أو الذي لا يستولي عليه العجز والضعف في حال من الأحوال ، وقد يكون معناه : التامّ القوة.
المتين :
هو الشديد القوة الذي لا يعتريه وهن ، ولا يمسّه لغوب ، ولا يلحقه في أفعاله مشقة.
* * *
__________________
(97) آل عمران 3 : 18.
(98) الحاقة 69 : 1 ـ 2.
(99) آل عمران 3 : 173.
هو المستأثر بنصر عباده المؤمنين ، ومنه :( الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرينَ لا مولى لهم ) (100) أي : لا ناصر لهم. أو يكون بمعنى : المتولّي للأمر القائم به(101) .
المولى :
قد قيل فيه ما مرّ من المعنيين المتقدمين في الولي. أو يكون بمعنى الأولى ، ومنه قول النبيصلىاللهعليهوآله : ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه(102) . أي : من كنت أولى منه بنفسه فعلي أولى منه بنفسه ، وقوله تعالى :( مأواكُم النارُ هي مولاكمُ ) (103) أي : أولى بكم.
الحميد :
هو المحمود الذي استحقّ الحمد بفعاله في السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء.
__________________
(100) محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم 47 : 1.
(101) في هامش (ر) : « ووليّ الطفل : هو الذي يتولّى إصلاح شأنه ( والله وليّ المؤمنين [ 3 : 68 ] ) لأنّه المتولّي لإصلاح شؤونهم في الدارين ، وفي الحديث : أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها ، وروي وليّها ، قال الفراء : المولى والولي واحد ، وقوله : ( أنت وليّي في الدنيا والآخرة [ 12 : 101 ] ) أي : المتولّي أمري والقائم به ، والولي والوالي والمولى والمتولّي : الناصر ، و ( أولياء الشيطان [ 4 : 76 ] ) أنصاره ، وقوله : ( ومن يتولّهم منكم [ 5 : 51 و9 : 23 ] ) أي : من يتبعهم وينصرهم. منهرحمهالله ».
(102) هذا الحديث من الأحاديث المتواترة عند المسلمين كافة. اُنظر ترجمة الإمام علي ـعليهالسلام ـ من تاريخ دمشق 2 : 5 ، والبحار 37 : 108 ، وإحقاق الحق 4 : 36 ، وكتاب الغدير للعلاّمة الأميني وغيرها.
(103) الحديد 57 : 15.
الذي أحصى كلّ شيء بعلمه ، فلا يعزب عنه مثقال ذرة.
المبدئ المعيد :
فالمبدئ الذي أبدأ الأشياء اختراعاً وأوجدها.
والمعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ، ثم يعيدهم بعد الممات إلى الحياة ، لقوله تعالى :( وكنتم أمواتاً فأحياكم ثمَّ يميتكم ثُمّ يُحييكم ثمَّ إليهِ تُرجعونَ ) (104) ولقوله :( هو يبدئ ويعيدُ ) (105) .
المحيي المميت :
فالمحيي هو : الذي يحيي النطفة الميتة فيخرج منها النسمة الحية ، ويحيي الأجسام بإعادة الأرواح إليها للبعث.
والمميت : هو الذي يميت الأحياء ، تمدّح سبحانه بالإماتة كما تمدّح بالإحياء ، ليعلم أنّ الإحياء والإماتة من قبله.
الحيّ :
هو الذي لم يزل موجوداً وبالحياة موصوفاً ، لم يحدث له الموت بعد الحياة ولا العكس ، قاله البادرائي.
وفي منتهى السؤول : أنه الفعّال المدرك ، حتّى أن ما لا فعل له ولا إدراك فهو ميّت ، وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك نفسه ، فالحيّ الكامل هو الذي تندرج جميع المدركات تحت إدراكه ، حتى لا يشذّ عن علمه مدرك ولا
__________________
(104) البقرة 2 : 28.
(105) البروج 85 : 13.
عن فعله مخلوق ، وكلّ ذلك لله تعالى ، فالحيّ المطلق هو الله تعالى.
هو القائم الدائم بلا زوال بذاته ، وبه قيام كلّ موجود في إيجاده وتدبيره وحفظه ، ومنه قوله :( أفمن هو قائم على كلّ نفس بما كسبت ) (106) أي : يقوم بأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم. وقيل : هو القيم على كل شيء بالرعاية له.
ومثله : القيّام ، وهما من فيعول وفيعال ، من قمت بالشيء إذا توليته بنفسك وأصلحته ودبرته ، وقالوا : ما فيها ديّور ولا ديّار(107) .
وفي الصحاح : أن عمر(108) قرأ : الحي القيّام ، قال وهو لغة(109) .
الواجد :
أي : الغني ، مأخوذ من الجدّ ، وهو : الغنى والحظ في الرزق ، ومنه قولهم في الدعاء : ولا ينفع ذا الجدّ منك الجد ، أي : من كان ذا غنى وبخت في الدنيا لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة ، إنّما ينفعه الطاعة والإيمان ، بدليل :( يوم لا ينفع مالٌ ولا بنونَ ) (110) .
أو يكون مأخوذاً من الجدة ، وهي : السعة في المال والمقدرة ، ورجل واجد أي : غني بين الوجد والجدة ، وافتقر بعد وجد ، ووجد بعد فقر ، وقوله تعالى :( أسكنوهنَّ من حيثُ سكنتمُ من وجدكم ) (111) أي : سعتكم ومقدرتكم.
__________________
(106) الرعد 13 : 33.
(107) اُنظر : عدة الداعي : 308.
(108) أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح ، روى عن النبي وعن أبي بكر وأبي بن كعب ، روى عنه أولاده وغيرهم ، قتل سنة ( 23 ه ).
طبقات الفقهاء 19 ، اسد الغابة 4 : 52 ، تهذيب التهذيب 7 : 438.
(109) الصحاح 5 : 2018 ، قوم. وقال الزمخشري في الكشّاف 1 : 384 : « وقرئ القيام والقيم ».
(110) الشعراء 26 : 88.
(111) الطلاق 65 : 6.
وقد يكون الواجد : هو الذي لا يعوزه شيء ، والذي لا يحول بينه وبين مراده حائل من الوجود.
هما دالان على معنى الوحدانية وعدم التجزي.
قيل : والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو : الفرد الذي لا ينبعث من شيء ولا يتّحد بشيء.
و قيل : الفرق بينهما من وجوه :
أ ـ أنّ الواحد يدخل الحساب ، ويجوز أن يجعل له ثانياً ، لأنه لا يستوعب جنسه ، بخلاف الأحد ، ألا ترى أنك لو قلت : فلان لا يقاومه واحد من الناس ، جاز أن يقاومه اثنان ، ولو قلت : لا يقاومه أحد ، لم يجز أن يقاومه أكثر ، فهو أبلغ ، قاله الطبرسي(112) .
قلت : لأنّ أحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة ، قال تعالى :( لستنَّ كأحدٍ من النساء ) (113) ولم يقل كواحدة ، لما ذكرناه.
ب : قال الأزهري(114) : الفرق بينهما أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، والواحد اسم لمفتتح العدد.
ج : قال الشهيد : الواحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الذات ، والأحد يقتضي نفي الشريك بالنسبة إلى الصفات(115) .
__________________
(112) مجمع البيان 5 : 564 باختلاف.
(113) الأحزاب 33 : 32.
(114) أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي ، أحد الأئمة في اللغة والأدب ، روى عن أبي الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري عن ثعلب وغيره ، له عدّة مصنّفات ، منها : تفسير أسماء الله عزّ وجلّ ، والظاهر أن الكفعمي نقل قول الأزهري من هذا الكتاب ، مات سنة ( 370 ه ).
وفيات الأعيان 4 : 334 ، معجم الاُدباء 17 : 164 ، أعلام الزركلي 5 : 311.
(115) القواعد والفوائد 2 : 171 ، وفيه : « وقيل الفرق بينهما : أن الواحد هو المنفرد بالذات لا يشابهه
د : قال صاحب العدة : إن الواحد أعم مورداً ، لكونه يطلق على من يعقل وغيره ، ولا يطلق الأحد إلاّ على من يعقل(116) .
السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي : يقصد ، وأصل الصمد : القصد.
قال :
ما كنتُ أحسبُ أنّ بيتاً طاهراً |
لله في أكنافِ مَكّة يَصمِدُ |
وقيل : هو الباقي بعد فناء الخلق.
وعن الحسينعليهالسلام : الصمد الذي انتهى إليه السؤدد ، والدائم ، والذي لا جوف له ، والذي لا يأكل ولا يشرب ولا ينام(117) .
قال وهب(118) : بعث أهل البصرة إلى الحسينعليهالسلام يسألونه عن الصمد ، فقال : إنّ الله قد فسّره ، فقال :( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ) (119) لم يخرج منه شيء كثيف كالولد ، ولا لطيف كالنفس ، ولا تنبعث منه البدورات كالنوم والغمّ والرجاء والرغبة والشبع والخوف وأضدادها ، وكذا هو لا يخرج من كثيف كالحيوان والنبات ، ولا لطيف كالبصر وسائر الآلات(120) .
__________________
أحد ، والأحد المتفرد بصفاته الذاتية ، بحيث لا يشاركه فيها أحد ».
(116) عدّة الداعي : 300.
(117) التوحيد : 90 حديث 3 ، مجمع البيان 5 : 565 ، باختلاف.
(118) أبو البختري وهب بن وهب بن عبدالله القرشي ، من الضعفاء ، يروي عن أبي عبداللهعليهالسلام ، له عدّة كتب ، منها : الألوية والرايات ، وكتاب مولد أمير المؤمنين ، وكتاب صفات النبي وغيرها.
تنقيح المقال 3 : 281 ، معجم رجال الحديث 19 : 211.
(119) الإخلاص 112 : 3 ـ 4.
(120) التوحيد 91 حديث 5 ، مجمع البيان 5 : 565 ـ 566 ، باختلاف.
ابن الحنفية(121) : الصمد هو القائم بنفسه الغني عن غيره(122) .
زين العابدينعليهالسلام : هو الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء(123) .
زيد بن علي(124) : هو الذي( إذا أرادَ شيئاً أن يقول لهُ كُن فيكونُ ) (125) وهو الذي أبدع الأشياء أمثالاً وأضداداً وباينها(126) .
وعن الصادقعليهالسلام قال : قدم على أبي الباقرعليهالسلام وفد من فلسطين(127) بمسائل منها الصمد ، فقال : تفسيره فيه ، هو خمسة أحرف :
الألف : دليل على إنّيّته ، وذلك قوله تعالى :( شهد الله أنّه لا إله إلاّ
__________________
(121) أبو القاسم محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب ، والحنفية لقب اُمّه خولة بنت جعفر ، كان كثير العلم والورع ، شديد القوة ، وحديث منازعته في الإمامة مع علي بن الحسينعليهالسلام وإذعانه بإمامته بعد شهادة الحجر له مشهور ، بل في بعضها : وقوعه على قدمي السّجادعليهالسلام بعد شهادة الحجر له ولم ينازعه بعد ذلك بوجه ، توفي سنة ( 80 ه ) وقيل ( 81 ه ).
الطبقات الكبرى 5 : 91 ، وفيات الأعيان 4 : 169 ، تنقيح المقال 3 : 115.
(122) التوحيد : 90 ، مجمع البيان 5 : 565.
(123) التوحيد : 90 ، مجمع البيان 5 : 565.
(124) أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، من أصحاب السجاد والباقر ، اتفق علماء الإسلام على جلالته وثقته وورعه وعلمه وفضله ، وقد روي في ذلك أخبار كثيرة ، حتى عقد ابن بابويه في العيون باباً لذلك ، وأنّ خروجه ـ طلباً بثارات الحسين ـ كان بإذن الإمامعليهالسلام ، واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ولم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق أخيه لها ، استشهد مظلوماً سنة ( 120 ه ) وقيل : ( 121 ه ) ولمّا بلغ خبر استشهاده أبا عبداللهعليهالسلام حزن له حزناً شديداً عظيماً حتى بان عليه.
تنقيح المقال 3 : 467 ، معجم رجال الحديث 7 : 345.
(125) يس 36 : 82.
(126) التوحيد : 90 حديث 4 ، مجمع البيان 5 : 565.
(127) بالكسر ثم الفتح وسكون السين ، آخر كور الشام من ناحية مصر ، قصبتها البيت المقدّس ، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة.
معجم البلدان 4 : 274.
هو ) (128) .
واللام : تنبيه على إلهيّته. وهما مدغمان لا يظهران ولا يسمعان ، بل يكتبان ، فإدغامهما دليل لطفه ، والله تعالى لا يقع في وصف لسان ولا يقرع الأذان ، فإذا فكّر العبد في إنّيّة الباري تعالى تحيّر ولم يخطر له شيء يتصوّر ، مثل لام الصمد لم تقع في حاسة ، وإذا نظر في نفسه لم يرها ، فإذا فكّر في أنّه الخالق للأشياء ظهر له ما خفي ، كنظره إلى اللام المكتوبة.
والصاد : دليل صدقة في كلامه ، وأمره بالصدق لعباده.
والميم : دليل ملكه الذي لا يحول ، وأنه ملك لا يزول.
والدال : دليل دوامه المتعالي عن الزوال(129) .
بمعنى ، غير أن القدير مبالغة في القادر(130) ، وهو الموجد للشيء اختياراً من غير عجز ولا فتور.
__________________
(128) آل عمران 3 : 18.
(129) التوحيد 90 ـ 92 حديث 5 ، مجمع البيان 5 : 566 ، باختلاف.
(130) في هامش (ر) : « والقدير [ الذي ] قدرته لا تتناهي ، فهو أبلغ من القادر ، ولهذا لا يوصف به غير الله تعالى ، والقدرة هي التمكن من إيجاد الشيء ، وقيل : قدرة الإنسان : هيئة يتمكن بها من الفعل ، وقدرة الله تعالى : عبارة عن نفي العجز عنه ، والقادر : هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك ، والقدير : الفعّال لما يشاء على ما يشاء ، واشتقاق القدرة من القدر ، لأنّ القادر يوقع الفعل على مقدار ما تقتضيه مشيّته ، وفيه دليل على أن مقدور العبد مقدور لله تعالى ، لأنه شيء وكلّ شيء مقدور له تعالى ، قاله البيضاوي في تفسيره. وقال الطبرسي ـ قدّس الله سرّه ـ في كتابه مجمع البيان في قوله تعالى :( إنّ الله على كلّ شيءٍ قدير [ 2 : 20 ]) إنّه عام ، فهو قادر على الأشياء كلّها على ثلاثة أوجه : على المعدومات بأن يوجدها ، وعلى الموجودات بأن ينفيها ، وعلى مقدور غيره بأن يقدر عليه ويمنع منه ، وقيل : هو خاص في مقدوراته دون مقدور غيره ، فإن مقدوراً واحداً بين قادرين لا يمكن ، لأنّه يؤدّي إلى أن يكون الشيء الواحد موجوداً معدوماً في حالة واحدة ، ولفظة كلّ قد تستعمل في غير العموم ، نحو قوله تعالى :( تدمّر كل شيء بأمر ربّها [ 46 :25 ]) يعني : تهلك كلّ شيء مرّت به من الناس والدواب والأنعام ، لا من غيرهم. منهرحمهالله ».
اُنظر : أنوا ر التنزيل وأسرار التأويل 1 : 30 ـ 31 باختلاف ، مجمع البيان 1 : 59 باختلاف.
وفي منتهى السَّؤول : القادر هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، وليس من شرطه أن يشاء(131) ، لأنّ الله قادر على إقامة القيامة الآن ، لأنّه لو شاء أقمها وإن كان لا يقيمها الآن ، لأنّه لم يشأ إقامتها الآن ، لما جرى في سابق علمه من تقدير أجلها ووقتها ، فذلك لا يقدح في القدرة ، والقادر المطلق هو الذي يخترع كلّ موجود اختراعاً يتفرد به ، ويستغني فيه عن معاونة غيره ، وهو الله تعالى.
هو التام القدرة الذي لا يطاق الامتناع عن مراده ولا الخروج عن إصداره وإيراده.
وقال الشهيد : المقتدر أبلغ من القادر لاقتضائه الإطلاق ، ولا يوصف بالقدرة المطلقة غير الله تعالى(132) .
المقدّم المؤخّر :
هو المنزّل الأشياء منازلها ، ومرتّبها في التكوين والتصوير والأزمنة على ما تقتضيه الحكمة ، فيقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء.
الأول الآخر :
فالأول هو : الذي لا شيء قبله ، الكائن قبل وجود الأشياء.
والآخر : الباقي بعد فناء الخلق بلا انتهاء ، كما أنه الأول بلا ابتداء ، وليس معنى الآخر ما له الانتهاء ، كما ليس معنى الأول ما له الابتداء.
* * *
__________________
(131) في هامش (ر) : « أي : ليس القدرة مشروطة بأن يشاء ، حتى إذا لم يكن يشاء لم يكن قادراً ، بل هو جلّت عظمته قادر مطلقاً من غير اعتبار المشيّة وعدمها. منهرحمهالله ».
(132) القواعد والفوائد 2 : 172.
فالظاهر أي : بحججه الظاهرة وبراهينه الباهرة الدالة على ثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ، فلا موجود إلاّ وهو يشهد بوجوده ، ولا مخترع إلاّ وهو يعرب عن توحيده.
وفي كلّ شيء له آية |
تدلّ على أنّه واحــدُ |
وقد يكون الظاهر بمعنى : العالي ، ومنه قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت الظاهر فليس فوقك شيء.
وقد يكون بمعنى : الغالب ، ومنه قوله تعالى :( فأيّدنا الّذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين ) (133) .
والباطن : المتحجب عن إدراك الأبصار وتلوث الخواطر والأفكار ، وقد يكون بمعنى : البطون وهو الخبر ، وبطنت الأمر عرفت باطنه ، وبطانة الرجل : وليجته الذين يطلعهم على سرّه.
والمعنى : أنه عالم بسرائر القلوب والمطلع على ما بطن من الغيوب.
الضارّ النافع :
أي : يملك الضر والنفع ، فيضرّ من يشاء وينفع من يشاء.
وقال الشهيد : معناهما أنه تعالى خالق(134) ما يضرّ وينفع(135) .
المقسط :
هو العادل في حكمه الذي لا يجور ، والسقط بالكسر : العدل ، ومنه قوله
__________________
(133)الصف 61 : 14.
(134) في المصدر : أي خالق.
(135) القواعد والفوائد 2 : 173.
تعالى :( قائماً بالقسط ) (136) وقوله :( ذلكم أقسط ) (137) أي : أعدل.
وأقسط : إذا عدل ، وقسط بغير ألف : إذ جار ، ومنه :( وأما القاسطون فكانوا لجهنّمّ حطباً ) (138) .
الذي يجمع الخلائق ليوم القيامة ، أو الجامع للمتباينات والمؤلف بين المتضادات ، أو الجامع لأوصاف الحمد والثناء ، ويقال : الجامع الذي قد جمع الفضائل وحوى المكارم والمآثر.
البرّ :
بفتح الباء ، وهو : العطوف على العباد ، الذي عمّ برّه جميع خلقه : ببرّه المحسن بتضعيف الثواب ، والمسيء بالعفو عن العقاب وبقبول التوبة. وقد يكون بمعنى الصادق ، ومنه : برّ في يمينه ، أي : صدق.
وبكسر الباء ، قال الهروي : هو الاتساع والأحسان والزيادة ، ومنه سمّيت البريّة لاتساعها ، وقوله :( لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبّون ) (139) البر : الجنّة.
قال الجوهري : والبرّ بالكسر خلاف العقوق ، وبررت والدي بالكسر أي : اطعته ، ومن كسر باء البرّ في اسمه تعالى فقد وهم(140) .
قال الحريري(141) في كتابه درة الغواص : وقولهم برّ والدك وشمّ يدك
__________________
(136) آل عمران 3 : 18.
(137) البقرة 2 : 282.
(138) الجنّ 72 : 15.
(139) آل عمران 3 : 92.
(140) الصحاح 2 : 588 برر ، باختلاف.
(141) أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري ، قرأ الأدب على أبي القاسم الفضل بن
وهمٌ ، والصواب فتح الباء والشين(142) ، لأنهما مفتوحان في قولك : يبرّ ويشمّ ، وعقد هذا الباب : أن حركة أول فعل الأمر من [ جنس ](143) حركة ثاني الفعل المضارع إذا كان متحركاً ، فتفتح الباء في قولك : برّ أباك ، لانفتاحها في قولك : يبرّ ، وتضمّ الميم في قولك : مدّ الحبل ، لانضمامها في قولك : يمدّ ، وتكسر الخاء في قولك : خف في العمل ، لانكسارها في قولك : يخف(144) (145) .
* * *
__________________
محمد القصباني ، له عدّة مصنّفات ، منها : درّة الغواص في أوهام الخواصّ ، وهو عبارة عن ذكر الأوهام التي وقعت لبعض الأعلام مع ذكر ما هو الصواب لها ، مات سنة ( 516 ه ).
المنتظم 9 : 241 ، معجم الاُدباء 16 : 261 ، وفيات الأعيان 4 : 63 ، النجوم الزاهرة 5 : 225.
(142) في المصدر : « ويقولون للمأمور بالبرّ والشمّ : بِرّ والدك بكسر الباء ، وشُمّ يدك بضمّ الشين ، والصواب أن يفتحهما جميعاً ».
(143) زيادة من المصدر.
(144) درّة الغواصّ في أوهام الخواصّ : 22.
(145) في هامش (ر) : « قلت : الفعل المضاعف الذي ماضيه فعل ـ نحو : ردّ وشدّ وعفّ وكلّ ـ إن كان متعدياً مضارعه يأتي على يفعل بالضم نحو يرّد ويشدّ ، وإن كان غير متعدّ فمضارعه يأتي على يفعل بالكسر نحو يعفّ ويكلّ. وما جاء على فعل ـ سواء كان متعدياً أو غير متعدّ ، فالمتعدي نحو شممته وعضضته ، وغير المتعدي نحو ظللت وبللت ـ فالمضارع منها يفعل بالفتح ، نحو : يشمّ ويعضّ ويلجّ ويظلّ ويبلّ ، وربما قالوا يبل بالكسر ، جعلوه من قبيل حسب يحسب ، ولا يأتي من هذا فعل بالضم ، قال سيبويه : لأنهم يستثقلون فعل والتضعيف. وقد يشتبه فعل يفعل هنا ، ألا ترى أنك تقول : حرّ يومنا وحرّ المملوك ، فلفظهما سواء ، وتقول في مستقبل حرّ يومنا : يحر بالفتح حراراً. وتقول : قرّ بالمكان يقر بالكسر قراراً ، وإن عنيت به قرة العين عند السرور بالشيء قلت : قرّ به عيناً يَقرّ ـ بالفتح ـ قرّة. وأما الألفاظ المشتركة من يفعل بالضم ويفعل بالكسر ، فمنها : جدّ إن عنيت به القطع كان متعديا ، فتقول : جدّ الشيء يجدّه جداً فهو جادّ والأمر منه جدُ بالضم ، وإن عنيت به جدّ في الأمر إذا اجتهد كان لازماً ، فتقول : جدّ يجدّ بالكسر والأمر منه جد بالكسر. ومنها : فرّ إن عنيت به الكشف عن سنّ الدابة كان متعدياً ، فتقول : فرّ عن الدابة يفرّ بالضم فراً ، وفرّ عن الغلام إذا نظر إلى ما عنده من العلم وإن عنيت به الهرب والفرار كان لازماً ، فتقول : فرّ مني زيد يفرّ بالكسر فراراً. ومنها : صرّ إن عنيت به الشدّ كان متعدياً ، فتقول : صرّ الصرة يصرها بالضم صراً والصرة مصرور ، وإن عنيت به الصوت كان لازماً ، فتقول : صرّ الجندب أو الباب يصرّ صريراً والأمر صر بالكسر والنهي لا تصر ، ملخص من كتاب شرح الملوكي ، وكتاب عبد الواحد بن زكريا. منهرحمهالله ».
الذي يمنع أولياءه ويحوطهم وينصرهم ، من المنعة. أو : يمنع من يستحق المنع(146) ، من المنع ، أي : الحرمان ، لأنّ منعه سبحانه حكمة وعطاؤه جود ورحمة ، فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.
وقد يكون المانع : الذي يمنع أسباب الهلاك والنقصان بما يخلقه في الأبدان والأديان من الأسباب المعدة للحفظ.
الوالي :
هو المالك للأشياء المتصرف فيها المتولي عليها ، وقد يكون بمعنى المنعم ، عوداً على بدء. وقوله تعالى :( وما لهم من دونهِ من والٍ ) (147) أي : من ولي ، أي : من ناصر ، والمولى والولي يأتيان بمعنى الناصر أيضاً ، وقد مرّ شرحهما.
والولاية بفتح الواو : النصرة ، وبكسرة : الإمارة ، وقيل : هما لغتان كالدّلالة. والدلالة ، والولاية أيضاً الربوبية ، ومنه :( هنالك الولاية لله الحقّ ) (148) يعني : يومئذ يتولّون الله ويؤمنون به ، ويتبرّؤون مما كانوا يعبدون.
المتعالي :
قال البادرائي : هو المتنزّه عن صفات المخلوقين.
وقال الهروي : المتعالي الذي جلّ عن إفك المفترين. وقد يكون المتعالي بمعنى العالي ، ومعنى :( تعالى الله ) (149) أي : جلّ عن أن يوصف.
__________________
(146) في (ر) ورد بعد لفظ المنع : « والحكمة في منعه اشتقاقه » ولم نثبته لاختلال المعنى به.
(147) الرعد 13 : 11.
(148) الكهف 18 : 44.
(149) النمل 27 : 63.
من أبنية المبالغة ، وهو : الذي يقبل التوبة من عباده ويسهّل لهم أسباب التوبة ، وكلّما تكررت التوبة من العبد تكرر منه القبول. والتوّاب من الناس : التائب ، والتوبة والتوب : الرجوع عن الذنب ، وقيل : التوب جمع توبة.
المنتقم :
هو الذي يبالغ في العقوبة لمن يشاء ، وانتقم الله من فلان : عاقبه.
وفي عبارة الشهيد : هو قاصم ظهور العصاة(150) .
الرؤوف :
هو الرحيم العاطف برحمته على عباده ، وقيل : الرأفة أبلغ الرحمة وأرقّها ، وقيل : الرأفة أخصّ والرحمة أعمّ.
مالك الملك :
معناه أنّ الملك بيده ، وقد يكون معناه : مالك الملوك. والملكوت من الملك ، كالرهبوت من الرهبة ، وتملّك كذا أي : ملكه قهراً.
ذو الجلال والإكرام :
أي : ذو العظمة والغنى المطلق والفضل العامّ ، قاله الشهيد(151) .
وقيل : معناه أي : يستحق أن يجلّ ويكرم ، فلا يجحد ولا يكفر به ، قاله البادرائي.
__________________
(150) القواعد والفوائد 2 : 169.
(151) القواعد والفوائد 2 : 172.
أي : المتفضل بترك العقاب المستحق عاجلاً وآجلاً لغير الكافر.
والطول بفتح الطاء : الفضل والزيادة ، وبضمها : في الجسم ، لأنه زيادة فيه ، كما أن القصر قصور فيه ونقصان ، وقولهم : طلت فلاناً ، أي : كنت أطول منه ، من الطول والطول جميعاً.
ذو المعارج :
أي : ذو الدرجات التي هي مصاعد الكلم الطيب والعمل الصالح ، أو التي يترقّى فيها المؤمنون في الجنة ، وقوله تعالى :( ومعارج عليها يظهرون ) (152) أي : درج عليها يعلون ، واحدها معرج ومعراج ، وعرج في الدرجة أو السلم : ارتقى.
النور :
قال البادرائي : هو الذي بنوره يبصر ذو العماية وبهدايته ينظر ذو الغواية ، وعلى هذا يتناول قوله تعالى :( الله نور السماوات والأرضِ ) (153) أي : منورهما.
وقال الشهيد : النور المنّور مخلوقاته بالوجود والكواكب والشمس والقمر واقتباس النار ، أو نوّر الوجود بالملائكة والأنبياء ، أو دبّر الخلق بتدبيره(154) .
الهادي :
الذي هدى الخلق إلى معرفته بغير واسطة ، أو بواسطة ما خلقه من الأدلة على معرفته ، وهدى سائر الحيوان إلى مصالحها ، قال تعالى :( الذي أعطى كلّ
__________________
(152) الزخرف 43 : 33.
(153) النور 24 : 35.
(154) القواعد والفوائد 2 : 173.
شيء خلقهُ ثم هدى ) (155) .
هو الذي فطر الخلق مبتدعاً لا على مثال سبق ، وهو فعيل بمعنى مفعل كأليم بمعنى مؤلم. والبديع يقال على الفاعل والمنفعل ، والمراد هنا الأول ، والبدع الذي يكون أولاً في كلّ شيء ، ومنه قوله تعالى :( ما كنت بدعاً من الرسل ) (156) أي : لست بأول مرسل.
الباقي :
قال الشهيد : هو الموجود الواجب وجوده لذاته أزلاً وأبداً(157) .
وقال البادرائي وصاحب العدة : هو الذي بقاؤه غير متناه ولا محدود ، ولا تعرض عليه عوارض الزوال ، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما ، لأن بقاءه أزليّ أبديّ وبقاؤهما أبديّ غير أزليّ ، ومعنى الأزليّ : ما لم يزل ، والأبديّ : ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا(158) .
الوارث :
هو الباقي بعد فناء الخلق ، فترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاّك.
الرشيد :
الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. أو ذو الرشد ، وهو الحكمة ، لاستقامة تدبيره. أو الذي ينساق بتدبيراته إلى غايتها.
__________________
(155) طه 20 : 50.
(156) الأحقاف 46 : 9.
(157) القواعد والفوائد 2 : 174.
(158) عدّة الداعي : 301 ، باختلاف.
هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه. أو الذي لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة ، لاستغنائه عن التسرع ، إذ لا يخاف الفوت.
والصبور من أبنية المبالغة ، وهو في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ، إلاّ أن الفرق بينهما : أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يسلمون منها في صفة الحليم.
هو في الأصل بمعنى التربية ، وهي : تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً ، ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل.
وقيل : هو نعت من ربّه يربّه فهو ربّ ، ثم سمّي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربّيه. ولا يطلق على غير الله تعالى إلاّ مقيداً ، كقولنا : ربّ الضيعة ، ومنه :( ارجع إلى ربكَ ) (159) .
واختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه :
أ : أنّه مشتقّ من المالك ، كما يقال : ربّ الدار ، أي : مالكها ، قال بعضهم : لئن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن ، أي : يملكني.
ب : أنّه مشتقّ من السيد ، ومنه :( أما أحدكما فيسقي ربّه خمراً ) (160) أي : سيّده.
ج : أنّه المدبّر ، ومنه قوله :( والربّانيّون ) (161) وهم : العلماء ، سمّوا بذلك
__________________
(159) يوسف 12 : 50.
(160) يوسف 12 : 41.
(161) المائدة 5 : 44.
لقيامهم بتدبير الناس وتعليمهم ، ومنه : ربّة البيت ، لأنها تدبرّه.
د : أنّه مشتقّ من التربية ، ومنه قوله تعالى :( وربائبكمُ ) (162) سمّي ولد الزوجة ربيبة لتربية الزوج له.
فعلى هذا إن قيل : بأنّه تعالى ربّ لأنّه سيّد أو مالك ، فذلك من صفات ذاته ، وإن قيل : لأنّه مدبّر لخلقه أو مربّيهم ، فذلك من صفات أفعاله.
الملك ، وسيّد القوم ملكهم وعظيمهم.
و قال النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : علي سيّد العرب ، فقالت عائشة(163) : أولست سيّد العرب ؟! فقالصلىاللهعليهوآله : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، فقالت : وما السيد ؟ فقالصلىاللهعليهوآله : هو من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي(164) . فعلى هذا الحديث السيد هو : الملك الواجب الطاعة ، قال صاحب العدّة(165) .
قال الشهيد في قواعده : ومنع بعضهم من تسميته تعالى بالسيد(166) .
قلت : وهذا المنع ليس بشيء.
أمّا أولاً : فلما ذكرناه من قول صاحب العدة ، وقد أثبته(167) في الأسماء الحسنى في عبارته.
__________________
(162) النساء 4 : 23.
(163) اُمّ عبدالله عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وعن أبيها وعمر وغيرهم ، روت عنها اُختها اُمّ كلثوم وأخوها من الرضاعة عوف ابن الحارث وغيرهما ، ماتت سنة ( 58 ه ) وقيل ( 57 ه ).
اُسد الغابة 5 : 501 ، تهذيب التهذيب 12 : 435.
(164) اُنظر إحقاق الحق 4 : 36.
(165) عدّة الداعي : 305 ، باختلاف.
(166) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف.
(167) أي : صاحب العدّة.
وأمّا ثانياً : فلأنه قد جاء في الدعاء كثيراً ، وورد أيضاً في بعض الأحاديث : قال السيد الكريم.
و أمّا ثالثاً : فلأن هذا الاسم لا يوهم نقصاً ، فيجوز إطلاقه على الله تعالى إجماعاً.
هو الكثير الإنعام والإحسان ، والفرق بينه وبين الكريم : أن الكريم الذي يعطي مع السؤال ، والجواد يعطي من غير سؤال ، وقيل : بالعكس ، ورجل جواد أي : سخي ، ولا يقال : الله تعالى سخيّ ، لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين ، و [ يقال : ](168) أرض سخاوية وقرطاس سخاويّ إذا كان ليّناً ، وسمّي السخيّ سخيّاً للينه عند الحوائج. هذا آخر كلام صاحب العدة(169) .
قلت : وقوله ولا يقال الله تعالى سخيّ ، ليس بشيء ، لأنّ السخاء مرادف للجود(170) ، وهو صفة كمال ، فيجوز إطلاقه عليه تعالى ، مع أنه قد ورد به الإذن ، ففي دعاء الصحيفة المذكور في مهج ابن طاووس(171) قدس الله سره :
__________________
(168) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ر) و (ب) وأثبتناه من المصدر وهو الأنسب.
(169) عدّة الداعي : 312 ، باختلاف.
(170) في هامش (ر) : « في كثير من الأدعية ، وإضافة السخاء فيها إليه كما في دعاء الجوشن الكبير المروي عن السجاد زين العابدين عن أبيه عن جدّه عن عليعليهمالسلام عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، في قوله : يا ذا الجود والسخاء ، ففرق بين السخاء والجود لترادفهما على اسم الكريم. منهرحمهالله ».
انُظر : المصباح ـ للمصنف ـ : 248.
(171) أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني ، السيد الأجلّ الأورع ، ويظهر من مواضع من كتبه خصوصاً كشف المحجة أن باب لقائه الإمام المنتظر روحي له الفدا كان مفتوحاً ، وكان من عظماء المعظمين لشعائر الله ، يروي عنه العلامة الحلي وغيره ، له عدة مصنفات ، منها : مهج الدعوات ومنهج العنايات ، ذكر فيه الأحراز والقنوتات والحجب والدعوات والتعقيبات وأدعية الحاجات ، توفي سنة ( 664 ه ).
الكنى والألقاب 1 : 327 ، أعيان الشيعة 8 : 358 ، الذريعة 23 : 287 ، معجم رجال الحديث
سبحانه من تواب ما أسخاه وسبحانه من سخي ما انصره. فإذا كان اسم السخاء لا يوهم نقصاً وقد ورد في الدعوات ، فما المانع من إطلاقه عليه تعالى.
قلت : أن المانع أن أصل السخاوة راجع إلى اللين إلى آخره ، كما ذكره صاحب العدة.
إن قلت : إنّ اللين هنا بمعنى الحلم لا بمعنى ضدّ الخشونة ، وفي دعوات المصباح(172) : ولنت في تجبرك(173) ، أي : حلمت في عظمتك. وليس صفاته تعالى كصفات خلقه ، لأنّ التوّاب من الناس : التائب ، والصبور : كثير حبس النفس عن الجزع ، وهما في صفته تعالى كما مرّ في شرحهما ، إلى غير ذلك من صفاته تعالى المخالفة لصفات خلقه(174) .
__________________
12 : 188.
(172) كتاب المصباح لأبي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، المعروف بشيخ الطائفة يروي عن الشيخ المفيد وغيره ، يروي عنه والده الشيخ حسن وغيره ، له عدّة مصنّفات ، منها : هذا الكتاب ـ مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ـ وهو من أجل الكتب في الأعمال والأدعية وقدوتها ، ذكر فيه ما يتكرر من الأدعية ومالا يتكرر ، وقدّم فصولاً في أقسام العبادات وما يتوقف منها على شرط وما لا يتوقّف وذكر في آخره أحكام الزكاة والأمر بالمعروف ، توفي سنة ( 460 ه ) ودفن في دارة التي كان يقطنها بوصية منه.
تنقيح المقال 3 : 104 ، أعيان الشيعة 9 : 159 ، الذريعة 211 : 118.
(173) مصباح المتهجّد : 387.
(174) في هامش (ر) : « مع أنّا نقول : إنّ أصل السخاء راجع إلى الاتساع والسهولة ، وأرض سخواء : سهلة واسعة ، ويسمّى السخي سخياً لسهولة عطائه وسعته ، فالله تعالى أحق باسم السخاء ، لأنه وسع بعطائه المعطين وعمّ ببره المبرّين. مع أنّا لو سلّمنا للشيخرحمهالله صحة الاشتقاق في الأسماء الحسنى ، لوجب أن نترك كلّ اسم منها يحصل [ في ] اشتقاقه مالا يناسب عنده ، وهو باطل بالإجماع ، وأظنّ أنّهرحمهالله قلّد القاضي عبد الجبّار في شرحه الأسماء الحسنى في صحّة الإشتقاق ، لأنّه منع في شرحه أن يوصف الله تعالى بالحنّان ، قال : لأنّه يفيد معنى الحنين ، وهو لا يجوز عليه سبحانه وتعالى ، قلت : فكلام عبدالجبار أيضاً غير صحيح ، لاشتقاق الحنّان من غير الحنين ، قال الجوهري في صحاحه : الحنّان بالتخفيف : الرحمة ، والحنّان بالتشديد : ذوم الرحمة. وقال الهروي في الغريبين في قوله تعالى :( وحناناً من لدنّا [ 19 : 13 ]) أي : رحمة ، قال : والحنّان من صفات الله بالتشديد : الرحيم ، وبالتخفيف : العطف والرحمة. وفي الحديث : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ على رجل يعذب ، فقال : لأتخذنه حناناً ، أي : لأتعطفن عليه ولأترحّمن. ثم نرجع ونقول : على ما ذهب إليه صاحب العدة وعبد الجبار لا يجوز
و هنا فائدة يحسن بهذا المقام أن نسقر قناعها ونحدر لفاعها ، وهي :
ان الاسماء التي ورد بها السمع ولا شيء منها يوهم نقصاً ، يجوز إطلاقها على الله تعالى إجماعاً ، وما عدا ذلك فأقسامه ثلاثة :
أ : ما لم يرد به السمع ويوهم نقصاً ، فيمتنع إطلاقه عليه تعالى إجماعاً ، كالعارف والعاقل والفطن والذكي ، لأن المعرفة قد تشعر بسبق فكره ، والعقل هو المنع عما لا يليق ، والفطنة والذكاء يشعران بسرعة الإدراك لما غاب عن المدرك ، وكذا المتواضع لأنه يوهم الذلة ، والعلاّمة لأنه يوهم التأنيث ، والداري لأنه يوهم تقدّم الشك. وما جاء في الدعاء من قول الكاظمعليهالسلام في دعاء يوم السبت يا من لا يعلم ولا يدري كيف هو إلا هو(175) ، يعطي جواز هذا ، فيكون مرادفاً للعلم.
ب : ما ورد به السمع ، ولكن إطلاقه في غير مورده يوهم النقص ، فلا يجوز ، كأن يقول : يا ماكر أو يا مستهزئ ويحلف به. قال الشهيد : ومنع بعضهم أن يقال : اللّهم امكر بفلان ، وقد ورد في دعوات المصباح : اللهم استهزئ به ولا تستهزئ بي(176) .
__________________
أن يسمّى الله تعالى شاكراً ، وقد ورد به في القرآن في قوله :( فإنّ الله شاكرٌ عليم [ 2 : 158 ]) لأن الشاكر في الأصل كما ذكره الإمام الطبرسي : هو المظهر للإنعام عليه ، والله يتعالى عن أن يكون لأحد عليه نعمة ، وإنما وصف سبحانه بأنه شاكر مجازاً وتوسعاً. قال الإمام الطبرسيرحمهالله : ومعنى أنه شاكر أي : مجاز عبده على طاعته بالثناء والثواب ، وإنما ذكر لفظ الشاكر تلطفاً لعباده ومظاهرة في الإحسان والإنعام عليهم ، كما قال :( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً [ 2 : 245 ]) والله تعالى لا يستقرض من عوز ، لكنه ذكر هذا اللفظ على طريق اللطف ، أي : يعامل عباده معاملة المستقرض ، من حيث أن العبد ينفق من حال غناه فيأخذ أضعاف ذلك في حال فقره وحاجته ، وكذلك لما كان يعامل عبده معاملة الشاكر [ من حيث أنّه ] يوجب الثناء له الثناء له والثواب سمّى نفسه شاكراً. منهرحمهالله ».
اُنظر : الصحاح 5 : 1204 حنن ، مجمع البيان 1 : 239 ـ 240.
(175) المصباح ـ للمصنّف ـ : 102 ـ 103.
(176) القواعد والفوائد 2 : 177 ، باختلاف.
ج : ما خلا عن الإيهام إلاّ أنّه لم يرد [ به ] السمع ، كالنجيّ والأريحي. قال الشهيد : والأولى التوقف عمّا لم تثبت التسمية به ، وإن جاز أن يطلق معناه عليه إذا لم يكن فيه إيهام(177) .
إذا عرفت ذلك فنقول :
قال الشيخ نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي(178) قدّس الله سره في فصوله : كلّ اسم يليق بجلاله ويناسب كماله مما لم يرد به إذن جاز إطلاقه عليه تعالى ، إلاّ أنه ليس من الأدب ، لجواز أن لا يناسبه من وجه آخر(179) .
قلت : وعنده يجوز أن يطلق عليه تعالى الجوهر ، لأن الجوهر قائم بذاته غير مفتقر إلى الغير ، والله تعالى كذلك.
وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل في كتابه منتهى السؤول في شرح الفصول : لا يجوز أن يطلق على الواجب تعالى صفة لم يرد الشرع المطهّر إطلاقها عليه وإن صح اتصافه بها معنى ، كالجوهر مثلاً بمعنى القائم بذاته ، لجواز أن يكون في ذلك مفسدة خفية لا نعلمها ، فإنه لا يكفي في إطلاق الصفة على الموصوف ثبوت معناها له ، فإن لفظتي عزّوجلّ لا يجوز إطلاقها على النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإن كان عزيزاً جليلاً في قومه ، لأنّهما يختصّان بالله تعالى ، ولولا
__________________
(177) المصدر السابق.
(178) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، كان رأساً في العلوم العقلية فيلسوفاً علاّمة بالأرصاد ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في زمانه ، يروي عن أبيه وعن الشيخ ميثم البحراني ، يروي عنه العلاّمة الحلي والسيد عبد الكريم بن طاووس صاحب فرحة الغري والمولى قطب الدين اُستاذ الشهيد وغيرهم ، له عدّة مصنّفات لم ير عين الزمان مثلها ، منها : فصول العقائد ، مرتّب على أربعة فصول : في التوحيد والعدل والنبوة والمعاد ، وفصول العقائد أصله فارسي معروف : بالاُصول النصيرية ، ترجمه المولى ركن الدين محمد بن علي الجرجاني ـ من تلامذة العلاّمة ـ إلى العربية ، توفي سنة ( 673 ه ).
الذريعة 1 : 26 ، 4 : 122 ، 16 : 246 ، معجم رجال الحديث 17 : 194 ، أعلام الزركلي 7 : 30.
(179) فصول العقائد : 9.
عناية الله ورأفته بعباده في إلهام أنبيائه أسماءه وصفاته لما جسر أحد من الخلق ولا تهجّم في إطلاق شيء من هذه الأسماء والصفات عليه سبحانه.
قلت : وهذا الكلام أولى من قول صاحب الفصول ، لأنّه إذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية ، وجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء ، وهذا معنى قول العلماء : إن اسماء الله تعالى توقيفية ، أي : موقوفة على النص والإذن.
ولقد خرجنا في هذا الباب بالإكثار عن حدّ الاختصار ، غير أن الحديث ذو شجون.
شديد العقاب :
أي للطغاة ، والشديد : القوي ، ومنه :( وشددنا ملكهُ ) (180) أي : قوّيناه ، وشدّ الله عضده أي : قوّاه ، واشتدّ الرجل : إذا كان معه دابة شديدة ، أي : قويّة ، والمشدّ : الذي دوابه شديدة قوية ، والمضعف : الذي دوابه ضعيفة.
هو النصير ، والنصير مبالغة في الناصر ، والنصرة : المعونة ، والنصير والناصر : المعين ، ونصر الغيث البلد : إذا أعانه على الخصب والنبات ، وقوله تعالى :( ولا هم ينصرون ) (181) أي : يعاونون.
العلاّم :
مبالغة في العلم ، وهو الذي الذي لا يشذ عنه معلوم ، وقالوا رجل علاّمة ، فألحقوا الهاء لتدل على تحقيق المبالغة ، فتؤذن بحدوث معنى زائد في الصفة ، ولا يوصف
__________________
(180) ص 38 : 20.
(181) البقرة 2 : 48 و 86 و 123 ، الأنبياء 21 : 39 ، الدخان 44 : 41 ، الطور 52 : 46.
سبحانه بالعلاّمة ، لأنه يوهم التأنيث.
هو الشامل علمه ، وأحاط علم فلان بكذا أي : لم يعزب عنه.
الفاطر :
أي المبتدع ، لأنّه فطر الخلق أي : ابتدعهم وخلقهم من الفطر وهو الشقّ ، ومنه :( إذا السماء انفطرت ) (182) كأنه تعالى شقّ العدم بإخراجنا منه. وقوله( فاطر السماوات والأرض ) (183) أي : مبتدئ خلقهما ، قال ابن عباس(184) ما كنت أدري ما فاطر السماوات ، حتى احتكم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها(185) . وقوله( إلاّ الذي فطرني ) (186) أي : خلقني.
الكافي :
هو الذي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم مؤذياتهم ، فهو الكافي لمن توكّل عليه ، فيكفيه ما يحتاج إليه ، والكفية : القوت ، والجمع الكفا.
__________________
(182) الإنفطار 82 : 1.
(183) الأنعام 6 : 14 ، يوسف 12 : 101 ، إبراهيم 14 : 10 ، فاطر 35 : 1 ، الزمر 39 : 46 ، الشورى 42 : 11.
(184) أبو العبّاس عبدالله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، ابن عمّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، كُنّي بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، كان يسمّى « البحر » لسعة علمه ويسمّى « حبر الاُمة » ، شهد مع عليعليهالسلام صفّين وكان أحد الاُمراء فيها ، توفي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وله ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة ، توفي سنة ( 68 ه ) وقيل : ( 71 ه ) وقيل غير ذلك.
الإصابة 2 : 330 ، طبقات الفقهاء : 30 اُسد الغابة 3 : 192.
(185) مجمع البيان 2 : 279.
(186) الزخرف 43 : 27.
الغالب ، ومنه :( لا تخف إنكَ أنتَ الأعلى ) (187) أي : الغالب ، وقوله :( وأنتم الأعلون ) (188) أي : الغالبون المنصورون بالحجة والظفر ، وعلوت قرني : غلبته ، وقوله :( إن فرعون علا في الأرض ) (189) أي : غلب وتكبّر وطغى. وقد يكون بمعنى المتنزه عن الأمثال والأضداد والأنداد والأشباه.
الأكرم :
معناه الكريم : وقد يجيء أفعل بمعى فعيل ، كقوله تعالى :( وهو أهون عليه ) (190) أي : هيّن( لا يصلاها إلاّ الأشقى ) (191) ( وسيجنّبها الأتقى ) (192) يعني : الشقي والتقي.
قال :
إنّ الذي سَمَكَ السماءَ بنى لنا |
بَيتاً دعائمه أعَزُّ وأطــولُ |
أي : عزيزة طويلة.
الحفيّ :
أي : العالم ، ومنه :( يسئلونك كأنك حفيٌّ عنها ) (193) أي : عالم بوقت
__________________
(187) طه 20 : 68.
(188) آل عمران 3 : 139. محمد 47 : 35.
(189) القصص 28 : 4.
(190) الروم 30 : 27.
(191) الليل 92 : 15.
(192) الليل 92 : 17.
(193) الأعراف 7 : 187 ، وفي النسخ : يسئلونك عن الساعة كأنك حفيّ عنها ، والظاهر أن المصنف أورد لفظ عن الساعة تفسيرا.
مجيئها. وقد يكون الحفيّ بمعنى اللطيف ، ومعناه : المحتفي بك ، أي : الذي يبرك ويلطف بك ، ومنه :( إنه كان بي حفياً ) (194) أي : باراً معيناً.
الخالق ، والله ذرأ الخلق وبرأهم ، أي : خلقهم ، وأكثرهم على ترك الهمزة ، وقوله :( ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً ) (195) أي : خلقنا.
الصانع (196) :
فاعل الصنعة ، والله تعالى صانع كلّ مصنوع وخالق كلّ مخلوق ، فكل موجود سواه فهو فعله. وفي الحديث أنهصلىاللهعليهوآلهوسلم وسلم اصطنع خاتماً من ذهب(197) ، أي : سأل أن يصنع له ، كما تقول : اكتتبَ ، أي : سأل أن يكتب له. وامرأة صناع اليدين ، أي : حاذقة ماهرة بعمل اليدين ، وخلافها الخرقاء ، وامرأتان صناعان ، ونسوة صنع ، ورجل صنيع اليدين وصنع اليدين ، وصنع اليدين بفتحتين ، أي : حاذق ، والصنعة والصناعة : حرفة الصانع.
الرائي :
العالم ، والرؤية : العلم ، ومنه :( ألم تر كيف فعل ربك ) (198) أي : ألم تعلم. والرؤية بالعين تتعدّى إلى مفعول واحد وبمعنى العلم إلى مفعولين ، تقول :
__________________
(194) مريم 19 : 47.
(195) الأعراف 7 : 179.
(196) في هامش (ر) : « والفرق بين الخالق والصانع والبارئ : أن الصانع هو : الموجد للشيء المخرج له من العدم إلى الوجود ، والخالق هو : المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته سواء اُخرجت إلى الوجود أولا ، والبارئ هو : الموجد لها من غير تفاوت ، أو المميز لها بعضاً عن بعض بالصور والأشكال ، قاله الشيخ العلاّمة شرف الدين المقداد في لوامعه. منهرحمهالله ».
(197) صحيح البخاري 8 : 165 ، مسند أحمد 3 : 101.
(198) الفجر 89 : 6. الفيل 105 : 1.
رأيت زيداً عالماً ، والأمر من الرؤية : إرء ورء. وقوله :( وأرنا مناسكنا ) (199) أي : علّمنا ، وقوله :( أعنده علم الغيب فهو يرى ) (200) أي : يعلم ، وقوله :( ولو نشاءُ لأريناكهم ) (201) أي : عرّفناكهم.
المنزّه عن كلّ سوء ، وسبّح الله : نزّهه ، وقوله :( سبحانك ) (202) أي : اُنزهك من كلّ سوء.
وقال المطرزي(203) : وقولهم : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، معناه : سبحتك بجميع آلائك وبحمدك سبحتك(204) .
وسمّيت الصلاة تسبيحاً ، لأنّ التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كلّ سوء ، قال تعالى :( وسبح بحمد ربّك بالعشيّ والابكار ) (205) أي : وصلّ ، وقوله :( فلولا انه كان من المسبحين ) (206) أي : المصلين.
قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وكل اسم على فعول مفتوح الأول ، إلاّ سبّوح قدّوس ذرّوح(207) ، وسبحات ربنا بضم السين والباء أي
__________________
(199) البقرة 2 : 128.
(200) النجم 53 : 35.
(201) محمد 47 : 30.
(202) البقرة 2 : 32 ، آل عمران 3 : 191 ، المائدة 5 : 116 ، الأعراف 7 : 143 ، يونس 10 : 10 ، الأنبياء 21 : 87 ، النور 24 : 16 ، الفرقان 25 : 18 ، سبأ 34 : 34.
(203) أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي ، الفقيه الحنفي النحوي ، قرأ على أبيه وعلى أبي المؤيّد الموفق بن أحمد ، سمع الحديث من أبي عبدالله محمد بن علي التاجر ، له عدّة مصنّفات ، منها : المغرب ، تكلّم فيه على الألفاظ التي يستعملها الفقهاء من الغريب ، مات سنة ( 610 ه ).
وفيات الأعيان 5 : 369 ، مرآة الجنان 4 : 20.
(204) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 240 سبح.
(205) غافر 40 : 55.
(206) الصافّات 37 : 143.
(207) في هامش (ر) وردت حاشية مضطربة الأول والآخر فلم نثبتها.
جلالته(208) .
الذي يصدق في وعده ولا يبخس ثواب من يفي بعهده ، والصدق خلاف الكذب ، وقوله :( مبوّأ صدقٍ ) (209) أي : منزلاً صالحاً ، وكلّما نسب إلى الخير والصلاح اُضيف إلى الصدق ، فقيل : رجل صدق ودابة صدق.
الطاهر :
المنّزه عن الأشباه والأضداد والأمثال والأنداد ، وعن صفات الممكنات ونعوت المخلوقات ، من الحدوث والزوال والسكون والإنتقال وغير ذلك.
والتطهير : التنّزه عما لا يحل ، ومنه :( انهم اُناسٌ يتطهرون ) (210) أي : يتنزهون عن أدبار الرجال والنساء.
الغياث :
معناه المغيث ، سمّي تعالى باسم المصدر توسعاً ومبالغة ، لكثرة إغاثته الملهوفين وإجابته دعوة المضطّرين.
الفرد الوتر :
هما بمعنى ، وهو المتفرّد بالربوبية وبالأمر دون خلقه.
والوتر بالكسر : الفرد ، وبالفتح الذحل ، والحجازيون عكسوا ، وتميم كسروها. وفي الحديث : إنّ الله وتر يحبّ الوتر فأوتروا(211) .
__________________
(208) الصحاح 1 : 372 سبح ، باختلاف.
(209) يونس 10 : 93.
(210) الأعراف 7 : 82 ، النمل 27 : 56.
(211) سنن الترمذي 2 : 316 حديث 453.
وقوله :( والشفع والوتر ) (212) فيه اثنا عشر قولاً(213) ، ذكرناها على
__________________
(212) الفجر 89 : 3.
(213) في هامش (ر) : « قلت : هذه الأقوال الاثنا عشر ذكرها الإمام الطبرسي ـ طاب ثراه ـ في تفسيره مجمع البيان ، ونحن ذكرناها كلّها في كتابنا نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع ، وزدنا على هذه الاثني عشر عدّة أقوال اُخر ، من أرادها فعليه بالكتاب المذكور ، منقولة من تفسر الثعلبي ، وذكرناها أيضاً في كتابنا جُنّة الأمان الواقية وجَنّة الإيمان الباقية ، وجملة الأقوال من هاتين اللفظتين ثلاثة وعشرون قولاً فافهم ذلك. منه ; ».
والأقوال الثلاثة والعشرون كما في المصباح ص 342 هي :
« الأول : قال الحسن : هي الزوج والفرد من العدد ، وهي تذكير بالحساب ، لعظم نفعه وما يضبط به من المقادير.
الثاني : قال ابن زيد والجبائي : هو كلما خلقه الله ، لأن جميع الأشياء إما زوج أو فرد.
الثالث : جماعة من علماء التفسير : الشفع هو الخلق ، لكونه كلّه أزواجاً ، كما قال سبحانه تعالى :( وخلقناكم أزواجاً [ 78 : 8 ]) كالكفر والإيمان والشقاوة والسعادة والهدى والضلالة والليل والنهار والسماء والأرض والبرّ والبحر والشمس والقمر والجنّ والإنس ، والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
الرابع : أنّ الشفع صفات الخلق ، لتبديلها بأضداها كالقدرة بالعجز ونحو ذلك ، والوتر صفات الله سبحانه ، لتفرّده بصفاته دون خلقه ، فهو عزيز بلا ذلّ وغنّي بلا فقر وعلم بلا جهل وقوة بلا ضعف وحياة بلا موت ونحو ذلك.
الخامس : أنّ الشفع والوتر الصلاة ، فمنها شفع ووتر ، وهو في حديث ابن حصين عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
السادس : أنّ الشفع النحر ، لأنّه عاشر أيام الليالي العشرة المذكورة من قبل في قوله( وليال عشر [ 89 : 2 ]) والوتر يوم عرفة ، لأنه تاسع أيامها ، وقد روي مثل هذا الحديث أيضا في حديث جابر عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : لأن يوم النحر شفع بيوم نفر ، وانفرد عرفه بالموقف.
السابع : أنّ الشفع شفع الليالي العشرة المذكورة ، وهي عشرة ذي الحجة ، وقيل : العشرة الأخيرة من شهر رمضان ، وقيل : هي العشرة التي أتمّ الله بها ليالي موسىعليهالسلام والوتر وترها.
الثامن : أنّ الشفع يوم التروية والوتر يوم عرفة ، وروي ذلك عن الباقرينعليهماالسلام .
التاسع : أن الوتر آدم شفع بحوّاء.
العاشر : أنّ الشفع والوتر في قوله تعالى :( فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه [ 2 : 203 ]) فالشفع النفر الأول والوتر من تأخّر إلى اليوم الثالث.
الحادي عشر : أنّ الشفع الليالي والأيام والوتر الذي لا ليل بعده ، وهو يوم القيامة.
الثاني عشر : أنّ الشفع عليّ وفاطمةعليهماالسلام والوتر محمدصلىاللهعليهوآلهوسلم .
الثالث عشر : أنّ الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام.
حاشية دعاء يوم عرفة من أدعية الصحيفة ، أحدها : أن الشفع هو الخلق لكونه كله أزواجاً ، كما قال :( وخلقناكم أزواجاً ) (214) والوتر هو الله وحده ، وهو في حديث الخدري(215) عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم (216) .
الذي فلق الأرحام فانشقت عن الحيوان ، وفلق الحبّ والنوى فانفلقت
__________________
الرابع عشر : أنّ الشفع آدم وحوّاء والوتر هو الله سبحانه.
الخامس عشر : أنّ الشفع الركعتان من صلاة المغرب والوتر الركعة الثالثة.
السادس عشر : أنّ الشفع درجات الجنان لأنها كلها شفع ، والوتر دركات النار لأنها كلّها سبع وهي وتر ، كأنّه سبحانه أقسم بالجنة والنار.
السابع عشر : أنّ الشفع هو الله سبحانه وهو الوتر أيضاً ، لقوله تعالى :( ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلاّ هو رابعهم ولا خمسة إلاّ هو سادسهم [ 58 : 7 ]) الآية.
الثامن عشر : أنّ الشفع مسجد مكة والمدينة والوتر مسجد بيت المقدس.
التاسع عشر : أن الشفع القران في الحج والتمتع فيه والوتر الإفراد فيه.
العشرون : أنّ الشفع الفرائض والوتر السنن.
الحادي والعشرون : أنّ الشفع الأفعال والوتر النيّة وهو الإخلاص.
الثاني والعشرون : أنّ الشفع العبادة التي تتكّرر كالصلاة والصوم والزكاة ، والوتر العبادة التي لا تكرّر كالحجّ.
الثالث والعشرون : أنّ الشفع الجسد والروح إذا كانا معاً ، والوتر الروح بلا جسد ، فكأنّه سبحانه أقسم بهما في حالتي الاجتماع والافتراق.
فهذه ثلاثة وعشرون قولاً ، ذكر الإمام الطبرسيرحمهالله في تفسيره الكبير منها اثني عشر قولاً ، والأقوال الباقية أخذناها من تفسير الثعلبي وغيره ».
اُنظر : مجمع البيان 5 : 485.
(214) النبأ 78 : 8.
(215) أبو سعيد سعد بن مالك بن شيبان ـ سنان ـ بن عبيد بن ثعلبة بن الأبحر الخدري ، مشهور بكنيته ، روى عن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ؛ روى عنه جابر وزيد بن ثابت وابن عباس وغيرهم ، مات سنة ( 74 ه ) وقيل ( 64 ه ) وقيل غير ذلك.
اُسد الغابة 2 : 289 ، الإصابة 2 : 35.
(216) مجمع البيان 5 : 485.
عن النبات ، وفلق الأرض فانفلقت عن كلما اُخرج منها ، وهو قوله :( والأرض ذات الصدع ) (217) وفلق الظلام عن الصباح والسماء عن القطر ، وفلق البحر لموسىعليهالسلام .
هو المتقدّم للأشياء وليس لوجوده أول ، أو الذي لا يسبقه عدم.
القاضي :
الحاكم على عباده ، ومنه :( وقضى ربّك ألاّ تعبدو إلاّ إياه ) (218) أي : حكم ، وقيل : أي أمر ووصّى ، وقوله :( والله يقضي بالحقّ ) (219) أي : يحكم.
والقضاء يقال على وجوه كثيرة ، ذكرناها على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدينعليهالسلام في الإلحاح على الله(220) .
__________________
(217) الطارق 86 : 12.
(218) الاسراء 17 : 23.
(219) غافر 40 : 20.
(220) وهي كما في المصباح ص 345 :
« الأول : قضاء الوصية والأمر( وقضى ربك ألاّ تعبدوا إلاّ إياه [ 17 : 23 ]) أي : أمر ووصّى ، ومنهم من سماه قضاء الحكم ، كصاحب العدّة وصاحب الغريبين ، ومنهم من سمّاه قضاء العهد ، أي : عهد ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ، ومثله :( قضينا إلى موسى الأمر [ 28 : 44 ]) أي عهدنا.
الثاني : قضاء الإعلام( وقضينا إلى بني إسرائيل [ 17 : 4 ]) أي : أعلمناهم.
الثالث : الفراغ( فإذا قضيتم الصلاة [ 4 : 103 ]) أي : فرغتم من أدائها ، وقوله تعالى :( فلمّا حضروا قالوا انصتوا فلمّا قضى [ 46 : 29 ] ) أي : فرغ من تلاوته ، وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم [ 2 : 200 ] ) أي : فرغتم منها ، وسمّي القاضي قاضياً ، لأنّه إذا حكم فقد فرغ ما بين الخصمين.
الرابع : الفعل( فاقض ما أنت قاض [ 20 : 72 ]) أي : افعل ما أنت فاعل ، وامض ما أنت ممض من أمر الدنيا.
الخامس : الموت( ليقض علينا ربّك [ 43 : 77 ]) ومثله :( لا يقضى عليهم فيموتوا [ 35 : 36 ]) .
السادس : وجوب العذاب( وأنذرهم يوم الحسبرة إذا قضي الأمر [ 19 : 39 ] ) أي : وجب العذاب ، ومثله في يوسف : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان [ 12 : 41 ] ) .
المعطي المنعم ، ومنه :( فامن أو أمسك بغير حساب ) (221) أي : اعط وأنعم.
وقيل : المنّان الذي يبتدئ بالنوال قبل السؤال ، والحنّان : الذي يقبل على من أعرض عنه.
المبين :
المظهر حكمته بما أبان من تدبيره وأوضح بيناته ، وبان الشيء وأبان :
__________________
السابع : الكتب( وكان أمراً مقضيّاً [ 19 : 21 ]) أي : مكتوباً.
الثامن : الإتمام( فلما قضى موسى الأجل [ 28 : 29 ]) أي : أتمّ( أيمّا الأجلين قضيت [ 28 : 28 ]) أي : أتممت.
التاسع : الحكم( وقضى بينهم بالحق [ 39 : 75 ]) أي : حكم( والله يقضي بالحقّ [ 40 : 20 ]) أي : يحكم.
العاشر : الجعل( فقضاهنّ سبع سماوات [ 41 : 12 ]) أي : جعلهن ، قاله الطبرسي ; وسمّاه الصدوق ; قضاء الخلق ، وقال في معنى فقضاهنّ : أي خلقهنّ ، وسمّاه الهروي : قضاء الفراغ ، وقال : معنى فقضاهنّ أي : فرغ من خلقهنّ.
الحادي عشر : العلم( إلاّ حاجة في نفس يعقوب قضاها [ 12 : 68 ]) أي علمها.
الثاني عشر : القول( والله يقضي بالحق [ 40 : 20 ]) أي : يقول الحقّ ، قاله الصدوق ، وذكر ذلك أيضاً في باب الحكم.
الثالث عشر : التقدير( فلمّا قضينا عليه الموت [ 34 : 14 ]) أي : قدّرناه.
الرابع عشر : قضاء الفصل في الحكم( ولولا كلمة سبقت من ربّك إلى أجل مسمّى لقضي بينهم [ 42 : 14 ]) يقال : قضى الحاكم أي : فصل الحكم ، وكلّما أحكم عمله فقد قضى ، وقضيت هذه الدار : أحكمت عملها.
قال ذؤيب :
وعليهما مسرودتان قضاهما |
داوُدُ أو صَنّعُ السوابغِ تُبَّعُ » |
اُنظر : عدّة الداعي : 309 ، مجمع البيان 1 : 193 ـ 194 باختلاف ، التوحيد : 385 ـ 386.
(221) سورة ص 38 : 39.
اتضح ، واستبان الشيء وتبين : ظهر ، والبيان : ما يبين به الشيء.
معناه : المفرّج( يجيب المضطرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السوء ) (222) .
والضرّ بفتح الضاد : خلاف النفع ، وبالضم : الهزال وسوء الحال ، وضرّه وضارّه بمعنى ، والاسم الضرر.
خير الناصرين :
معناه : كثرة تكرار النصر منه ، كما قيل : خير الراحمين لكثرة رحمته.
الوفيّ :
معناه : أنّه يفي بعهده ويوفي بوعده ، والوفاء ضد الغدر ، ووفى الشيء : تم وكثر ، ووفّاه حقه وأوفاه : أعطاه وافياً ، أي : تامّاً ، وتوفّيت حقّي من فلان واستوفيته بمعنى واحد ، أي : أخذته تاماً ، ومنه :( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) (223) ودرهم واف وكيل واف ، أي : تام ، ومنه :( وأوفوا الكيل ) (224) وقوله :( وإبراهيم الذي وفّى ) (225) أي : وفي سهام الإسلام ، وامتحن بذبح ابنه فصبر ، وصبر على عذاب قومه ، وعلى مضض ختانه ، فقد وفى عدد ما اُمر به. وقيل : وفّى بمعنى وفى ولكنه أوكد.
الديّان :
الذي يجزي العباد بأعمالهم ، والدين : الجزاء ، ومنه : كما تدين تدان ،
__________________
(222) النمل 27 : 62.
(223) المطففين 83 : 2.
(224) الأنعام 6 : 152 ، الاسراء 17 : 35.
(225) النجم 53 : 37.
أي : كما تجازي تجازى.
قال :
كما يدين الفتى يوماً يدان به |
من يزرع الثوم لا يقلعه ريحاناً |
هو رزاق العافية والشفاء ، ومنه :( وإذا مرضت فهو يشفين ) (226) .
* * *
__________________
(226) الشعراء 26 : 80.
خاتمة فيها أبحاث
أ : هنا سؤال ، تقديره : قد ثبت أن الله تعالى واحديّ الذات لا مجال للتعدد فيه ، فليس بمتكثر بحسب الوجود الخارجي لا فرضاً ولا اعتباراً ولا بشيء من الوجوه الموجبة للتكثر ، ولا شكّ أن هذه الصفات التي ذكرناها في الواجب تعالى متعددة ، فإما أن تكون معانيها ثابتة للواجب تعالى ، فيلزم التكثر في ذاته وهو محال ، أو ليست ثابتة ، فلم يجز صدقها عليه ، لكنها صادقة عليه تعالى ، فتكون معانيها ثابتة له ، فيلزم التكثر في ذاته ؟
والجواب : أنّ الاسم الذي يطلق عليه تعالى من غير اعتبار غيره ليس إلاّ لفظة ( الله ) تعالى ، ومعناها ثابت للواجب تعالى بالنظر إلى ذاته لا باعتبار أمر خارج ، وما عداه من الصفات إنما يطلق عليه باعتبار إضافته إلى الغير ، كالخالق فإنه يسمّى خالقاً باعتبار الخلق وهو أمر خارج عنه ، أو باعتبار سلب الغير عنه ، كالواحد فان معناه سلب الشريك ، أو باعتبار الإضافة والسلب عنه معاً ، كالحيّ فان معناه في حق الواجب تعالى كونه لا يستحيل أن يقدر ويعلم ويلزم صحة القدرة والعلم ، فهي سلبية باعتبار معناها وإضافية باعتبار لازمها ، فهذه التكثرات التي ذكرناها ليست حاصلة في ذات الواجب تعالى ، بل في اُمور خارجة عنه.
فالحاصل : أن الصفات المذكورة المتعددة ثابتة للواجب تعالى باعتبار تكثرات خارجة عنه ، فليس في الذات تكثر ، لا باعتبارها ولا باعتبار الصفات ، بل هي واحدة من جميع الجهات والاعتبارات ، قاله صاحب كتاب منتهى السّؤول فيه.
ب : قال الشهيد في قواعده : مرجع هذه الأسماء والصفات عندنا وعند المعتزلة إلى الذات ( وذلك لأنّ مرجع هذه إلى الذات )(227) والحياة والقدرة
__________________
(227) ما بين القوسين لم يرد في (ر) وأثبتناه من (ب) والمصدر.
والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام ، والأربعة الأخيرة ترجع إلى العلم والقدرة ، والعلم والقدرة كافيان في الحياة ، والعلم والقدرة نفس الذات ، فرجعت جميعها إلى الذات ، إما مستقلة ، أو إليها مع السلب ، أو الإضافة ، أو هما ، أو إليها مع واحدة من الصفات الاعتبارية المذكورة ، أو إلى صفة مع إضافة ، أو إلى صفة مع زيادة إضافة ، أو إلى صفة مع فعل وإضافة ، أو إلى صفة فعل ، أو إلى صفة فعل مع إضافة زائدة :
فالأول : الله ، ويقرب منه الحقّ.
والثاني(228) : مثل القدوس والسلام والغني والأحد.
والثالث : كالعليّ والعظيم والأول والآخر.
والرابع : كالملك والعزيز.
والخامس : كالعليم والقدير.
والسادس : كالحكيم والخبير والشهيد والمحصي.
والسابع : كالقوي والمتين.
والثامن : كالرحمن والرحيم والرؤوف والودود.
والتاسع : كالخالق والباري والمصوّر.
والعاشر : كالمجيد والكريم واللطيف(229) .
ج : روي عن الصادقعليهالسلام : أنه من عبدالله بالوهم فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه ـ بصفاته التي وصف بها نفسه وعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سريرته وعلانيته ـ فاُولئك هم المؤمنون حقاً(230) .
__________________
(228) في (ر) و (ب) ورد الترتيب من هنا على الحروف الأبجدية ، والمثبت من المصدر وهو الأنسب.
(229) القواعد والفوائد 2 : 175.
(230) التوحيد : 220 حديث 12 ، وفيه : « من عبدالله بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ».
وقالعليهالسلام لهشام بن الحكم(231) في حديث. لله تسعة وتسعون اسماً ، فلو كان الاسم هو المعنى لكانّ كلّ إسم منها إلهاً ، ولكن الله تعالى معنى واحد تدلّ عليه هذه الأسماء(232) .
و اعلم : أنّ تخصيص هذه الاسماء بالذكر لا يدلّ على نفي ما عداها ، لأنّ في أدعيتهمعليهمالسلام أسماء كثيرة لم تذكر في هذه الأسماء ، حتى أنّه ذكر أن لله تعالى ألفاً واسماً من الأسماء المقدّسة المطهّرة ، وروي : أربعة الآف(233) . ولعلّ تخصيص هذه الأسماء بالذكر لاختصاصها بمزية الشرف على باقي الأسماء ، أو لأنّها أشهر الأسماء وأبينها معاني وأظهرها.
وحيث فرغنا من هذه العبارة الرابعة ، التي هي لأسماء العبارات الاُول جامعة ، فلنشرع في عبارة خامسة من غير ذكر المعنى ، تحتوي على كثير من الأسماء الحسنى ، ووضعتها على نسق الحروف المعجمة ، فصارت كالبرود المعلمة ، لا يضلّ سالكها ولا تجهل مسالكها ، وجعلت في غرّة كلّ اسم منها حروف النداء ، لتكون
__________________
(231) أبو محمد هشام بن الحكم الكندي ، مولاهم بغدادي ، عين الطائفة ووجهها ومتكلّمها وناصرها ، أجمع الأصحاب على وثاقته وسموّ قدره ، فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر ، كان حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب عظيم الشان رفيع المنزلة من أرباب الاُصول ، له نوادر وحكايات ولطائف ومناظرات ، روي عن الصادقعليهالسلام أنّه قال في حقّه : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، وعن أبي جعفرعليهالسلام حين سئل عنهرحمهالله : ما كان أذبّه عن هذه الناحية ، وكانرحمهالله كسابقه من العظماء لم يسلم من الأكاذيب والأباطيل والافتراءات عليه ، حتى نسب إليه الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 164 الفرقة الهشامية ، ونسب إليه القول بالتشبيه ، ولكنّه كان عبداً صالحاً ناصحاً اُوذي من قبل أصحابه حسداً منهم له كما روي عن الرضاعليهالسلام ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسىعليهماالسلام ، توفي سنة 179 بالكوفة في أيام الرشيد على قول الكشّي ، وسنة 199 ببغداد على قول النجاشي ، وبعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة مستتراً على قول الشيخ.
رجال النجاشي : 432 ، رجال الكشّي 2 : 526 ، رجال الشيخ : 329 ، الفهرست : 174 ، رجال العلاّمة : 178 ، سفينة البحار 2 : 719.
(232) التوحيد : 220 حديث 13 ، وفيه « لله ـ عزّوجلّ ـ تسعة وتسعون اسماً فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كل اسم منها هو إلهاً ، ولكن الله ـ عزّوجلّ ـ معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره ».
(233) عوالي اللآلي 4 : 106 حديث 157.
مشتملة بربطة الدعاء وملاءة الثناء.
فادعوه بها ، والظوا على لزوم المثابرة على أسمائها ، وطيبّوا أدواءكم بمعجون نجاحها وأيارج لوغاذيائها(234) ، واكشفوا لأواءكم بنفحةٍ من نفحات نور خمائل آلائها ، ولمحة من لمحات نور مخائل لألائها.
اللهّم إنّي أسألك باسمك : يا الله ، يا إلهُ ، يا أحدُ ، يا أبدُ ، يا أيد ، يا أبديُّ ، يا أزليُّ ، يا أوّابُ ، يا أمينُ ، يا أمنَ من لا أمنَ لهُ ، يا أمانَ الخائفينَ ، يا أشفعَ الشافعينَ ، يا أسرعَ الحاسبينَ ، يا أحسن الخالقينَ ، يا أسبغَ المنعمينَ ، يا أسفعَ السّافعينَ ، يا أكرمَ الأكرمينَ ، يا أعدلَ العادلينَ ، يا أحكمَ الحاكمينَ ، يا أصدقَ الصادقينَ ، يا أطهرَ الطاهرينَ ، يا أسمعَ السّامعينَ ، يا أبصرَ النّاظرينَ ، يا أجودَ الأجودينَ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ ، يا أنيسَ الذّاكرينً ، يا أقدرَ القادرينَ ، يا أعلمّ العالمينَ ، يا إلهَ الخلقِ أجمعينَ ، يا أملَ الآملينَ ، يا اُنسَ المستوحشينَ ، يا آمراً بالطاعةِ ، يا أليمَ الأخذِ ، يا أهلَ التقوى ، يا أهلَ المغفرة ، يا أقدرَ من كلِّ قديرٍ ، يا أعظمَ من كلِّ عظيم ، يا أجلَّ من كلِّ جليلٍ ، يا أمجدَ من كلِّ ماجدٍ ، يا أرأفَ من كلِّ رؤوفٍ ، يا أعزَّ من كلِّ عزيزٍ ، يا أكبرَ من كلِّ كبيرٍ ، يا أقدمَ من كلِّ قديمٍ يا أعلى من كلِّ عليٍّ ، يا أسنى من كلِّ سنيٍّ ، يا أبهى من كلِّ بهيٍّ ، يا أنورَ من كلِّ منيرٍ ، يا أظهرَ من كلِّ ظاهرٍ ، يا أخفى من كلِّ خفيٍّ ، يا أعلم من كلِّ عليمٍ ، يا أخبرَ مِن كلِّ خبيرٍ ، يا أكرمَ من كلِّ كريم ، يا ألطف من كل لطيف ، يا أبصر من كل بصير يا أسمع من كل سميع يا أحفظ من كل حفيظ ، يا أملى من كل مليّ ، يا أوفى من كلِّ وفيٍّ ، يا أغنَى من كلِّ غنيٍّ ، يا أعطَى من كلِّ معطٍ ، يا أوسعَ من كلِّ واسعٍ ، يا أجودَ من كلّ جوادٍ ، يا أفضلَ من كلِّ مفضلٍ ،
__________________
(234) كذا في (ر) وفي (ب) : « لوغازيائها » وفي (م) : « لوغاذياتها » ولم أهتد إلى معنى لها يناسب المقام.
يا أنعمَ من كلّ منعمٍ ، يا أسيدَ من كلّ سيدٍ ، يا أرحمَ من كلّ رحيم ، يا أشدَّ من كلّ شديدٍ ، يا أقوى من كلِّ قويٍّ ، يا أحمدَ من كلِّ حميدٍ ، يا أحكم مِن كلِّ حكيمِ ، يا أبطشَ من كلِّ باطشٍ ، يا أقومَ من كل قيّومٍ ، يا أدومَ من كلِّ دائمٍ ، يا أبقَى من كلِّ باقٍ ، يا أفردَ من فردٍ ، يا أوحدّ من كلِّ واحدٍ ، يا أحمد من كلِّ حمدٍ ، يا أكمل من كلِّ كاملٍ ، يا أتمَّ من كلِّ تامٍّ ، يا أعجب من كلِّ عجيبٍ ، يا أفخرَ من كلِّ فاخرٍ ، يا أبعدَ من كلِّ بعيدٍ ، يا أقربَ من كلّ قريب ، يا أمنع من كلِّ مانعٍ ، يا أغلبَ من كلِّ غالبٍ ، يا أعفى من كلِّ عفوٍّ ، يا أحسنَ من كلِّ محسنٍ ، يا أجملَ من كلَّ مجملٍ ، يا أقبلَ من كلّ قابلٍِ، يا أشكرَ من كلِّ شاكرٍ ، يا أغفَر من كلِّ غفورٍ ، يا أصبرَ من كلِّ صبور ، يا أجبرَ من كلِّ جبّارٍ ، يا أدينَ من كلِّ ديّان ، يا أقضى من كلِّ قاض ، يا أمضى من كلِّ ماضٍ ، يا أنفذَ من كلِّ نافذٍ ، يأ أحلمَ من كلِّ حليمٍ ، يا أخلقَ من كل خالقٍ ، يا أرزقَ من كلِّ رازقٍ ، يا أقهرَ من كلِّ قاهر ، يا أنشى من كلِّ منشٍ ، يا أملك من كلِّ مالكٍ ، يا أولى من كلِّ وليّ ، يا أرفعَ من كلِّ رفيعٍ ، يا أشرفَ من كلِّ شريفٍ ، يا أبسطَ من كلِّ باسطٍ ، يا أقبضَ من كلِّ قابضٍ ، يا أبدَى من كلِّ بادٍ ، يا أقدسَ من كلِّ قدوس ، يا أطهر من كلِّ طاهر ، يا أزكى من كلِّ زكيّ ، يا أهدى من كلِّ هادٍ ، يا أصدق من كلَّ صادقٍ ، يا أعود من كلّ عوّادٍ ، يا أفطر من كلِّ فاطرٍ ، يا أرعى من كلِّ راعٍ ، يا أعونَ من كلِّ معينٍ ، يا أوهبَ من كلِّ وهّاب ، يا أتوب من كلِّ توّاب ، يا أسخى من كلِّ سخيّ ، يا أنصرَ من كلِّ نصيرٍ ، يا أسلم من كلِّ سلامٍ ، يا أشفَى من كلِّ شافٍ ، يا أنجَى من كلِّ منجٍ ، يا أبرَّ من كلَِّ بارٍّ ، يا أطلبَ من كلِّ طالبٍ ، يا أدركَ من كلِّ مدركٍ ، يا أرشدَ من كلِّ رشيد ، يا أعطفَ من كلِّ معطفٍ ، يا أعدلَ من كلِّ عدل ، يا أتقنَ من كلِّ متقنٍ ، يا أكفلَ من كلِّ كفيلٍ ، يا أشهدَ من كلِّ شهيد(235) . أن تصليَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ
__________________
(235) في هامش (ر) : « هذه الأسماء المبنية على أفعل التفضيل كثيرة جداً ، اقتصرنا منها على الأسماء المذكورة في الدعاء المسمّى بدعاء الصحيفة ، وقد مرّ بعد دعاء المجير ، أوله : سبحان الله العظيم وبحمده
المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الرّاحمينَ.
الباء :
اللّهمَّ إنّي أسالكَ باسمكَ : يا بديعُ ، يا بديُّ ، يا بادي ، يا برُّ ، يا بارُّ ، يا برهانُ ، يا بصيرُ ، يا باطنُ ، يا بائنُ ، يا بارئ ، يا باسطُ ، يا باطشُ ، يا باقِي ، يا باعثُ ، يا باذخُ ، يا بهيُّ ، يا برِياً من كلِّ عيبٍ ، يا بالغَ الحجّةِ ، يا بانيَ السماءِ بقوّتِه ، يا باسَّ الجبالِ بقدرته ، يا باثَّ الأقواتِ بعلمهِ ، يا بلاغّ العاجزينً ، يا بُشرَى المؤمنينَ ، يا باترَ عمرِ الباغينَ ، يا بعَدَ البعدِ ، يا بعيداً في قربه. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلُهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
التاء :
اللّهمّ إنّي أسالكَ باسمكَ : يا تامُّ ، يا توابُ ، يا تاليَ الأنباءِ على رسولهِ. أن تصليَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الثاء :
اللّهمّ إني أسالك باسمِكَ : يا ثقَة المتوكلينَ ، يا ثابتَ الربوبيةِ ، يا ثاني كلِّ وحيدٍ ، يا ثاجَّ المعصراتِ بقدرتِهِ ، يا ثالجَ قلوب المؤمنينَ بذكره. أن تصليَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الجيم :
اللّهم إني أسألكَ باسمكَ : يا جبّارُ ، يا جوادُ ، يا جامعُ ، يا جابرُ ، يا جليلُ ، يا جلالَ السماوات والأرضِ ، يا جمالَ السماواتِ والأرضِ ، يا جاعلَ الليلِ
__________________
من إلهٍ ما أقدره ، إلى آخر الدعاء ، منهرحمهالله ».
سكناً ، يا جميلَ الصنعِ ، يا جاليَ الهمومِ ، يا جسيمَ النّعمِ ، يا جاريَ القدر ، يا جديداً لا يبلّى ، يا جاذَّ اُصول الضالمينَ ، يا جليَّ البراهينَ ، يا جارَ المستجيرينَ ، يا جليسَ الذّاكرينَ ، يا جُنّةً العائذينَ ، أنّ تصلّيَ علَى محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
الحاء :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا حيُّ ، يا حامدُ ، يا حميدُ ، يا حافظُ ، يا حفيظُ ، يا حفيُّ ، يا حسيبُ ، يا حنّانُ ، يا حليمُ ، يا حكم ، يا حكيمُ ، يا حاكمُ ، يا حقُّ ، يا حامل العرشِ ، يا حلوَ الذّكرِ ، يا حسنَ التجاوزِ ، يا حاضرَ كلِّ ملأٍ ، يا حبيبَ من لا حبيبَ لهُ ، يا حرزَ من لا حرزَ لهُ ، يا حصنَ كلِّ هارب ، يا حياةَ كلِّ شيءٍ ، يا حافَّ العرشِ بملائكتهِ ، يا حارسَ السماءِ بالشّهبِ ، يا حابسَ السماواتِ والأرضِ أن تزولا ، يا حاشرَ الخلائقِ في اليوم الموعودِ ، يا حاثَّ عبادِهِ على شكرهِ ، يا حاشيَ العزِّ قلوبَ المتقينَ ، يا حاطَّ أوزارِ التائبينَ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميع المؤمنينَ ما أنت اهلُهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الخاء :
اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمك : يا خافضُ ، يا خالقُ ، يا خلاّقُ ، يا خفيرُ ، يا خبيرُ ، يا خالد الملكِ ، يا خفيَّ الألطافِ ، يا خازنَ النّورِ في السماء ، يا خاصَّ موسى بكلامهِ ، يا خليفةَ النّبيّنّ ، يا خاذلَ الظالمينَ ، يا خادعَ الكافرينَ ، يا خيرَ الناصرينَ ، يا خيرَ الفاتحينَ ، يا خيرَ الوارثينَ ، يا خيرَ المنزلينَ ، يا خيرَ المحسنينَ ، يا خيرَ الرّازقينَ ، يا خيرَ الفاصلينَ ، يا خيرَ الغافرينَ ، يا خيرَ السّاترينَ ، يا خيرَ الحاكمينَ ، يا خير الحامدينً ، يا خيرَ الذّاكرين ، يا خير الشّاكرينَ ، يا خاتماً بالخيرِ لأوليائه(236) . أن تصليّ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنين ما
__________________
(236) في هامش (ر) : « الأسماء المضافة إلى خير كثيرة ، اقتصرنا منها على هذا القدر. منهرحمهالله ».
أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
الدال :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا داعِي ، يا دائبُ ، يا دائمُ ، يا ديمومُ ، يا ديَومُ ، يا دالُّ ، يا دليلُ ، يا دانٍ في علوّهِ ، يا ديانَ العبادِ ، يا دافعَ الهمومِ يا دامغَ الباغينَ ، يا داحَي المدحواتِ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.
الذال :
اللّهمَّ إنّي أسألك باسمكَ : يا ذاكرُ ، يا ذكورُ ، يا ذائدُ ، يا ذاريَ ما في الأرضِ ، يا ذخرَ من لا ذخرَ لهُ ، يا ذا الطّولِ ، يا ذا المعارج ، يا ذا القوةِ المتين ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ(237) . أن تصليَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الراء :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ربُّ ، يا رقيبُ ، يا رشيدُ ، يا راشدُ ، يا رفيعُ ، يا رافعُ ، يا رحمنُ ، يا رحيمُ ، يا راحمُ ، يا رؤوفُ ، يا رازقُ ، يا رزّاقُ ، يا رائي ، يا رضوانُ ، يا راصدُ ، يا رصدَ المرتصدِ ، يا رضيَّ القولِ ، يا راضٍ على أوليائه ، يا رافِدَ من استرفدهُ ، يا راعيَ من استراعاهُ ، يا ركنَ من لا ركنَ لهُ ، يا رايشَ كلِّ قانعٍ ، يا رادَّ ما فاتَ ، يا راميَ أصحابِ الفيلِ بالسّجيلِ ، يا رابطَ على قلوبِ أهلِ الكهفِ بقدرتهِ ، يا راجَّ الأرضِ بعظمتهِ ، يا رغبةَ العابدينَ ، يا رجاءَ المتوكلينَ. أن تصلّيَ
__________________
(237) في هامش (ر) : « النعوث والصفات المضافة إلى ذي كثيرة جداً ، مثل : ذو العزّة ذو القدرة ، وإنمّا تركنا ذكرها هنا لكونها من قبيل النعوت والصفات ، والمراد هنا ذكر ما يتيسّر من الأسماء ، وإنّما ذكرنا ذا الجلالِِ والإكرام فقط تبرّكاً به وتيمّناً ، ولوروده في القرآن ، وكذا ذو الطول ، ذو المعارج ، ذو القوة المتين ، منهرحمهالله ».
علّى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمُ الرّاحمينَ.
الزاء :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا زكيُّ ، يا زاكي ، يا زارعَ النباتِ ، يا زينَ السماوات والأرضِ ، يا زاجرَ الظَّلومِ ، يا زائدَ الخضرِ في علمهِ ، أن تصلّيَ علّى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ أهلُه ، يا أرحم الرّاحمينَ.
السين :
الل ّهمّ إني أسألك باسمكَ : يا سمحُ ، يا سموحُ ، يا سلامُ ، يا سالمُ ، يا ساترُ ، يا ستّارُ ، يا سبحانُ ، يا سلطانُ ، يا سامقُ ، يا سبّوحُ ، يا سرمديُّ ، يا سخيُّ ، يا سنيُّ ، يا سابغَ النّعمِ ، يا ساميَ القدرِ ، يا سابقَ الفوتِ ، يا ساجَر البحرِ ، يا سالخَ النّهارِ من الليلِِ ، يا سادَّ الهواءِ بالسماءِ ، يا سيّدَ الساداتِ ، يا سببَ من لا سببَ لهُ ، يا سندَ من لا سندَ لهُ ، يا سريعَ الحسابِ ، يا سميعَ الدعاءِ ، يا سامعَ الأصواتِ ، يا سارَّ أوليائه ، يا سرورَ العارفينَ ، يا ساقيَ الظمآنينَ ، يا سبيلَ حاجةِ الطالبينَ ، يا سامكَ السماءِ ، يا ساطحَ الأرضينَ ، يا سالبَ نعمِ الجاحدينَ ، يا سافعاً بنواصي الخلقِ أجمعينَ ، أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
الشين :
اللّهمّ إني أسالكَ باسمكَ : يا شاهدُ ، يا شهيدُ ، يا شاكرُ ، يا شكورُ ، يا شافعُ ، يا شفيعُ ، يا شاءٍ لا بهمّةٍ ، يا شاقَّ السماء بالغمامِ ، يا شفيقَ من لا شفيقَ لهُ ، يا شرفَ من لا شرفَ لهُ ، يا شديدَ البطشِ ، يا شريف الجزاءِ ، يا شارعً الأحكام ، يا شاملَ اللطفِ ، يا شاغبَ صدعِ المكسورين ، يا شادَّ أزرِ النّبيينَ ، يا شافيَ مرضَى المؤمنينَ. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ
أهلهُ ، يا أرحمَ الرّاحمينَ.
الصاد :
اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا صبّارُ ، يا صابر ، يا صبورُ ، يا صادقُ ، يا صدوقُ ، يا صافحُ ، يا صفوحُ ، يا صمدَ المؤمنينَ ، يا صانعَ كلِّ مصنوعٍ ، يا صالحَ خلقِه ، يا صارفَ اللزبةِ ، يا صابَّ ماءِ المطر بقدرتهِ ، يا صافَّ الملائكةِ بعظمتهِ ، يا صافيَ الملكِ ، يا صاحبَ كلِّ وحيدٍ ، يا صَغارَ المعتدينَ ، يا صريخَ المستصرخينَ. أن تصلّيَ علَى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الضاد :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ضارَّ المعتدينَ ، يا ضامنَ الأرزاقِ ، يا ضاربَ الأمثالِ ، يا ضافيَ الفجرِ والجمالِ. أن تصلّيَ علَى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الرّاحمينَ.
الطاء :
اللّهمَّ إنّي أسألُكَ باسمِك : يا طُهرُ ، يا طاهرُ ، يا طهورُ ، يا طبيبَ الأولياءِ ، يا طامسَ عيونِ الأعداء ، يا طالباً لا يَعجزُ ، يا طاحي الأرضِ ، يا طاويَ السماءِ ، يا طلبَ الغادرينَ ، يا طاردَ العسر عن اليسر ، أن تصلّيَ على محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنت أهلُهُ ، يا أرحَمَ الراحمينَ.
الظاء :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ظاهرُ ، يا ظهيرُ ، يا ظليلَ الظلِّ ، يا ظهر
اللاجئينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمّ الراحمينَ.
العين :
اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا عدلُ ، يا عادلُ ، يا عليُّ ، يا عالِي ، يا عليمُ ، يا علاّمُ ، يا عالمُ ، يا عزُّ ، يا عزيزُ ، يا عظيمُ ، يا عاضدُ ، يا عاطفُ ، يا عطوفُ ، يا عافِي ، يا عفوُّ ، يا عتيد الإمكانِ ، يا عجيبَ القدرةِ ، يا عريضَ الكبرياءِ ، يا عائداً بالجودِ ، يا عوّاداً بالفضلِ ، يا عاجل النّفعِ ، يا عامَّ المعروف ، يا عاملاً بإرادتهِ ، يا عامرَ السمواتِ بملائكتهِ ، يا عاصمَ المستعصمينَ ، يا عينَ المتوكلينَ ، يا عدةَ الواثقينَ ، يا عمادَ المعتمدينَ ، يا عونَ المؤمنينَ ، يا عياذَ العائذينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
الغين :
اللّهمَّ إنّي أسألك باسمكَ : يا غنيُّ ، يا غالبُ ، يا غفورُ ، يا غفّارُ ، يا غافُر ، يا غفرانُ ، يا غامرَ خلقِهُ برحمتهِ ، يا غارسَ أشجار الجنانِ لأوليائهِ ، يا غالقَ أبوابِ النارِ عَلى اعدائهِ ، يا غوثَ كلِّ طريدٍ ، يا غِنى كلِّ فقيرٍ ، يا غايةَ الطالبينَ ، يا غياثَ المستغيثينَ. أن تصلّيَ على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمنَ.
الفاء :
اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا فاتحُ ، يا فتّاحُ ، يا فردُ ، يا فاصلُ ، يا فاخرُ ، يا فاطرُ ، يا فائقُ ، يا فاعلَ ما يشاءُ ، يا فعّالاً لما يريدُ ، يا فالقَ الحبِّ والنَوى ، يا فارجَ الهمِّ ، يا فائضَ البرِّ ، يا فاكَّ العتاةِ ، يا فالجَ الحجّةِ ، يا فارضَ
الطاعةِ ، يا فرجَ كلِّ حزينٍ ، يا فخرَ الأولياء ، يا فاضَّ رؤوسِ الضلالةِ ، يا فاقةَ كلِّ مفقودٍ ، يا فارقَ كلِّ أمرٍ حكيمٍ ، يا فكاكَ الرَّقابِ منَ النّار ، يا فاديَ إسماعيلَ منَ الذبحِ ، يا فاتقَ السماواتِ والأرضِ بعدَ رتقهما. أن تصلّيَ على محمّدٍ وآله ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
القاف :
اللّهمَّ إني أسالكَ باسمكَ : يا قادرُ ، يا قديرُ ، يا قيّومُ ، يا قيّام ، يا قائمُ ، يا قاهرُ ، يا قهّارُ ، يا قديمُ ، يا قويُّ ، يا قريبُ ، يا قبلُ ، يا قدّوسُ ، يا قابضُ ، يا قاصدَ السبيلِ ، يا قاضيَ الحاجاتِ ، يا قاسمَ الأرزاقِ ، يا قاتلَ المردةِ ، يا قاصمَ الظلمةِ ، يا قامعَ الفجرة ، يا قاصفَ الشجرةِ الملعونةِ ، يا قبلَ القبلِ ، يا قابلَ التوب ، يا قائلَ الصّدقِ ، يا قاذفاً بالحقِّ ، يا قوامَ السماواتِ والأرضِ ، يا قوةَّ كلِّ ضعيفٍ ، يا قاصَّ نبأ الماضينَ ، يا قرةَ عينِ العابدينَ ، يا قائد المتوكلينَ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنين ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الكاف :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا كاملُ ، يا كالئ ، يا كبيرُ ، يا كائنُ ، يا كينونُ ، يا كريمُ ، يا كفيلُ ، يا كهيعص ، يا كافِي ، يا كافَّ الشرورِ ، يا كاسرَ الأحزابِ ، يا كافلَ موسَى ، يا كادرَ النّجومِ ، يا كاشطَ السماءِ ، يا كابتَ الأعداءِ ، يا كانفَ الأولياءِ ، يا كنزّ الفقراءِ ، يا كهفَ الضعفاءِ ، يا كثيرَ الخيرِ ، يا كاتبَ الحسناتِ ، يا كاشفَ الكربِ ، يا كاسيَ الجنوبِ العاريةِ ، يا كابسَ الأرضينَ عَلى الماءِ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
اللام :
اللّهمَّ إني أسألكَ باسمكَ : يا لطيفُ ، يا لجأ اللاجئينَ ، يا لذيذَ الاسم ، يا ليّناً في تجبرهِ. أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآله ، وافعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الميم :
اللّهمّ إنّي أسألك باسمكَ : يا مزيلُ ، يا منيلُ ، يا مقيلُ ، يا مديلُ ، يا محيلُ ، يا مفيدُ ، يا مزيدُ ، يا مبيدُ ، يا مريدُ ، يا مجيدُ ، يا ماجدُ ، يا موجدُ ، يا منجدُ ، يا مرفدُ ، يا مرشدُ ، يا مسعدُ ، يا مؤيّدُ ، يا ممهّدُ ، يا مسدّد ، يا متوحّدُ ، يا منفردُ ، يا متفرّدُ ، يا مقصدُ ، يا موحدُ ، يا ممجّدُ ، يا مصّدقُ ، يا مقدسُ ، يا مسبّحُ ، يا مهلّلُ ، يا مكبّرُ ، يا مطهّرُ ، يا موقّرُ ، يا مبجّلُ ، يا مؤمّلُ ، يا منزّهُ ، يا مباركُ ، يا معظّمُ ، يا مكرّمُ ، يا مستغفرُ ، يا مسترزقُ ، يا مستنجدُ ، يا مستعصمُ ، يا مستحفظُ ، يا مُستهدّى ، يا مسترحمُ ، يا مستصرخُ ، يا مستجارُ ، يا مستعادُ ، يا مستعان ، يا مستغاثُ ، يا مُستكفَى ، يا معتمدُ ، يا مجتّدى ، يا مناجَى ، يا منادَى ، يا مخشى ، يا ممنّنُ ، يا منّانُ ، يا معتزُّ ، يا متعزّزُ ، يا متجاوزُ ، يا متقدّسُ ، يا متكبّرُ ، يا متجبّرُ ، يا متطهّرُ ، يا متسلّطُ ، يا متعظّمُ ، يا متكرّمُ ، يا متفضّلُ ، يا متطوّلُ ، يا متجلّلُ ، يا متحيّبُ ، يا مترحّمُ ، يا متحنّنُ ، يا متعطّفُ ، يا مترئّفُ ، يا متشرّفُ ، يا متعالِ ، يا محتجبُ ، يا مبتِلي ، يا مختبرُ ، يا ممتحّنُ ، يا مبينُ ، يا متينُ ، يا معين ، يا مكينُ ، يا ماكنُ ، يا مكوّنُ ، يا مزيّنُ ، يا مهوّنُ ، يا ملقّنُ ، يا مبيّنُ ، يا ممكّنُ ، يا محصّنُ ، يا مؤمنُ ، يا مهيمنُ ، يا متكلّمُ ، يا معلّمُ ، يا مقسّمُ ، يا معظّمُ ، يا مكرّمُ ، يا ملهمُ ، يا مفهّمُ ، يا مبدّلُ ، يا منوّلُ ، يا مذلّلُ ، يا مفضّلُ ، يا مفصّلُ ، يا منزّلُ ، يا معدّلُ ، يا مسهّلُ ، يا محوّل ، يا ممهّلُ ، يا موئلُ ، يا مرسلُ ، يا مجزلُ ، يا مجملُ ، يا محسنُ ، يا مكافي ، يا مقيمُ ، يا منعمُ ، يا منعامُ ، يا مفضلُ ، يا مفضالُ ، يا مصلحُ ، يا موضحُ ،
يا منجحُ ، يا ممنحُ ، يا مانحُ ، يا منّاحُ ، يا مرتاحُ ، يا مؤنسُ ، يا منفّسُ ، يا محتجُّ ، يا مبلغُ ، يا مشفعُ ، يا ممتّعُ ، يا مطّلعُ ، يا مستمِعُ ، يا مرتفعُ ، يا مبتدعُ ، يا مخترعُ ، يا موسعُ ، يا منيعُ ، يا ممتنعُ ، يا مستطيعُ ، يا محيطُ ، يا مقسطُ ، يا مولى ، يا مليّ ، يا مملّكُ ، يا متملّكُ ، يا مالكُ ، يا مليكُ ، يا ملك ، يا مطاعُ ، يا ملاذُ ، يا معاذُ ، يا معيذُ، يا مجيبُ ، يا مستجيبُ ، يا مجابُ ، يا مقيتُ ، يا مغيثُ ، يا مستعلي ، يا مستغني ، يا مصرخُ ، يا منقذُ ، يا مخلّصُ ، يا ممحّصُ ، يا مخصّصُ ، يا معوّضُ ، يا منطقُ ، يا مطلقُ ، يا معتقُ ، يا مغلقُ ، يا مفرّقُ ، يا مطوّقُ ، يا موفّقُ ، يا مصدّقُ ، يا متجَلّ ، يا منجابُ ، يا مَخوفُ ، يا مَهوبُ ، يا مَهيبُ ، يا مُهابُ ، يا موهبُ ، يا مَرهوبُ ، يا مرَغوبُ ، يا مطلوبُ ، يا محجوبُ ، يا منيفُ ، يا مألوفُ ، يا موصوفُ ، يا معروفُ ، يا منعوتُ ، يا مشكورُ ، يا مذكورُ ، يا مشهورُ ، يا موجودُ ، يا معبودُ ، يا محمودُ ، يا مقصودُ ، يا موفودُ ، يا مسؤول ، يا مأمولُ ، يا مرجوُّ ، يا مدعوُّ ، يا ممدوحُ ، يا ممتحدحُ ، يا ممدحُ ، يا ممسكُ ، يا مهلكُ ، يا مدركُ ، يا مبوّئ ، يا مثوي ، يا مسوّي ، يا مقلّبُ ، يا مرغبُ ، يا مرهبُ ، يا مرتّبُ ، يا مسبّبُ ، يا محبّبُ ، يا مركّبُ ، يا معقبُ ، يا مخوّفُ ، يا مصرفُ ، يا مؤلفُ ، يا مكلّفُ ، يا مشرّفُ ، يا معرّفُ ، يا مضعفُ ، يا منصفُ ، يا مهني ، يا منبي ، يا موفي ، يا مرضي ، يا مرضيّ ، يا ممضي ، يا منجي ، يا محصي ، يا منشي ، يا مقني ، يا مجزي ، يا مجازي ، يا منتخبُ ، يا منتجبُ ، يا مصطفي ، يا مرتضي ، يا مجتبي ، يا مزكّي ، يا مختارُ ، يا مظفرُ ، يا مقدّرُ، يا مُقتَدِر ، يا مفتخرُ ، يا منتصرُ ، يا مستكبرُ ، يا منوّرُ، يا مصوّرُ ، يا مبصرُ ، يا مصبرُ ، يا مسخّرُ ، يا مغيّرُ ، يا مبشّرُ ، يا ميسّرُ ، يا مسّير ، يا مذكّرُ ، يا مدبّرُ ، يا مخبر ، يا محذرُ ، يا منذرُ ، يا منشرُ ، يا مقبرُ ، يا مرجِي ، يا مرتجي ، يا منجِي ، يا ملتجِي ، يا ملجأُ ، يا محسابُ ، يا مطلبُ ، يا مصيبُ ، يا مفرّجُ ، يا مسلّطُ ، يا مجيرُ ، يا مبيرُ ، يا محكمُ ، يا متقنُ ، يا مخفِي ، يا معلنُ ، يا مبقي ، يا مطعمُ ، يا مهينُ ، يا مكرمُ ، يا منتقمُ ، يا مسلمُ ، يا محلّلُ ، يا محرّم ، يا مقرّبُ ، يا مبعّدُ ، يا مثيبُ ، يا معذِبُ ، يا مخصبُ ، يا مجدبُ ، يا مقدّمُ ، يا مؤخّرُ ، يا مقلّلُ ، يا مكثّرُ ، يا معزُّ ، يا مذلُّ ، يا محيِي ، يا مميتُ ،
يا موردُ ، يا مصدرُ ، يا مضعفُ ، يا مقوّي ، يا معيشُ ، يا متوفي ، يا مصحُّ ، يا مبرِئ ، يا ممرضُ ، يا مشفِي ، يا معلُّ ، يا مداوي ، يا معاقبُ ، يا معافِي ، يا مثبتُ ، يا ماحِي ، يا معيدُ ، يا مبدِي ، يا مضحكُ ، يا مبكي ، يا مضلُّ ، يا مهدِي ، يا مسعدُ ، يا مشقِي ، يا مدنِي ، يا مقضِي ، يا مفقرُ ، يا مغنِي ، يا مانعُ ، يا معطِي ، يا مبقِي ، يا مفني ، يا مرويَ الظمآن ، يا مشبعَ الغرثانَ ، يا مبليَ كلِّ جديدٍ ، يا مجدّدَ كلِّ بالٍ ، يا مظلمَ الليلِ ، يا مشرق النهارِ ، يا مسرجَ الشَمسِ ، يا منيرَ القمرِ ، يا مزهرَ النجومِ ، يا مطلِعَ النباتِ ، يا منبتَ الشجر ، يا مخالف طعمِ الثمرِ ، يا مُنبعَ العيونِ ، يا مثيرَ السّحاب ، يا مدجيَ الظلمة ، يا مشعشِعَ النور ، يا مهبَّ الرَياح ، يا مورقَ الأشجارِ ، يا مومضَ البرقِ ، يا مرزمَ الرعدِ ، يا ممطَر المطرِ ، يا مُهبِطَ الملائكةِ الى الأرضِ ، يا مرسيَ الجبالِ ، يا مجريَ الفلكِ ، يا مغطشَ الليلِ ، يا مولجَ الليلِ في النهارِ ومولجَ النهارِ في الليلِ ، يا مكوّرَ الليلِ على النهار ومكوّر النهارِ على الليلِ ، يا مخرجَ الحيَّ من الميتِ ومخرجَ الميتِ من الحيَّ ، يا مرخّص الأسعار ، يا معظّم البركةِ ، يا مباركَ في الأرضِ المقدسة ، يا مربح متاجريه ، يا مزيحَ العللِ ، يا مظهرَ الآياتِ ، يا مادَّ الظلِّ ، يا ممدَّ الأرضِ ، يا مموّرَ السماءِ ، يا مكيد المكر ، يا مستوجبَ الشكر ، يا منجزَ العِداتِ ، يا مؤديَ الأماناتِ ، يا منتهَى الرغباتِ ، يا متقبّلَ الحسناتِ ، يا مكفّر السيئاتِ ، يا مؤتي السؤلات ، يا مأمنَ الهالِع ، يا معقلَ الضارع ، يا مفزَع الفازِع ، يا مطمعَ الطامِع ، يا مأوَى الحيرانِ ، يا مخسئ الشيطانِ ، يا مضيء البرهانِ ، يا متمّمَ النعمِ ، يا مسبغَ المننِ ، يا مولي التطوّل ، يا مواتر الإنعامِ ، يا متتابعَ الإحسانِ ، يا مواليَ الإفضال ، يا متصلَ الآلاءِ ، يا مرادفَ النعماءِ ، يا مدِرَّ الأرزاقِ ، يا ملزمَ الدينِ ، يا موجبَ التعبدِ ، يا محقَ الحقِّ ، يا مبطلَ الباطلِ ، يا مميطَ الأذَى ، يا منعشاً من الصرعةِ ، يا محرِّكَ الحركاتِ ، يا محفوظَ الحفظِ ، يا مسلّي الأحزانِ ، يا مذهب الغمومِ ، يا موزعَ الشكرِ ، يا منهج الدّلالةِ ، يا مفعولَ الأمرِ ، يا متّسعَ الرَّحمةِ ، يا معدنَ العفوِ ، يا مخفّف الأثقالِ ، يا معشبَ البرِّ ، يا موطّدَ الجبالِ ، يا مفجّرَ البحارِ ، يا معذبَ الأنهارِ ، يا متكفّلاً بالرزقِ ، يا منخرَ العظامِ ، يا مستطيلَ
القدرةِ ، يا مؤجّل الآجالِ ، يا موقتَ المواقيتِ ، يا مؤسّسَ الاُمورِ ، يا مكمّلَ الدينِ ، يا موضعَ كلِّ شكوَى ، يا مظلّلَ كلِّ شيءٍ ، يا مفتحَ الأبوابِ ، يا مكّاراً بالمترفينَ ، يا مخزيَ الكافرينَ ، يا مستدرجَ العاصينَ ، يا ماقتَّ أعمالِ المفسدينَ ، يا مبيّضَ وجوهِ المؤمنينَ ، يا مسوّدَ وجوهِ المجرمينَ ، يا مبدّدَ شملِ الباغينَ ، يا مجتثَّ أصلِ الطاغينَ ، يا متوّعداً بعذاب الجبارينَ ، يا مدحضَ كلمةِ الجاحدينَ ، يا مشّتتَ جمعِ المعاندينَ ، يا مفاجئاً بنكالهِ الظالمينَ ، يا مرغمَ اُنوفِ المستكبرينَ ، يا مخترماً بسطوتهِ المتجبرينَ ، يا مفلَّ حدِّ الناكثين ، يا مكلَّ سلاح القاسطينَ ، يا معفي آثارِ المارقينَ ، يا ممزّقَ ملكِ المتغلبينَ ، يا مرعبَ قلوبِ المحاربينَ ، يا مجنّبَ عقوبته الطائعينَ ، يا مباعداً بأسهُ عن التائبينَ ، يا موطّئ مسالكِ المتقين ، يا منضّرَ وجوهِ المتهجّدين ، يا مهيّئ اُمور المتوكلينَ ، يا مالَ المقلّينَ ، يا مهربَ الخائفينَ ، يا متوليَ الصالحينَ ، يا منى المحبّينَ ، يا مريحَ اللاغبينَ ، يا مخرسَ ألسنة المعاندينَ ، يا ملجمَ الجنَّ المتمردينَ ، يا مزوّجَ الحور العينِ ، يا محقّق أملِ الآملينَ ، يا مفيضَ عطيته علَى السائلينَ ، يا مديمَ نعمته على الشاكرينً ، يا مرجّحَ ميازينِ المطيعينَ ، يا مصعدَ أصواتِ الداعينَ ، يا معليَ دينه علَى كلِّ دينٍ ، يا مجيرَ غصصِ الملهوفينَ ، يا مزرعَ قبور العالمينَ ، يا مفحمَ بحجتهِ المجادلينَ ، يا مجلي عظائمِ الاُمور ، يا منتجعاً لكشفِ الضرِّ ، يا مستدَعى لبذلِ الرغائِب ، يا منزولاً بهِ كلّ حاجةٍ ، يا ماضيَ العلمِ فيما خلقَ ، يا ملقيَ الرواسِي في الأرضِ ، يا مربيَ نفقاتِ أهلِ التقوى ، يا مسكّنَ العروقِ الضاربة ، يا منوّم العيون الساهرة ، يا متلقّيَ العصاةِ بحلمهِ ، يا مملياً لمن لَجَّ في طغيانهِ ، يا معذراً إلى من تمادَى في غيِّهِ ، يا موصدَ النارِ على أهلِ معصيته ، يا مردفاً جندهُ بملائكتهِ ، يا مشريَ أنفسِ المؤمنينَ بجنتهِ ، يا مجلّلَ خلقه برداءِ رحمتهِ ، يا محلَّ كنوزِ أهلِ الغَنى ، يا مقرَّ السموات بغيرِ عمدِ ، يا مزلزلَ أقدامِ الأحزابِ ، يا منتزعَ المُلكِ ممّن يشاءُ ، يا مغرقَ فرعونَ وجنودِهُ ، يا مجاوزاً ببِني إسرائيلَ البحر ، يا مليّنَ الحديدِ لدوادَ ، يا مكلِّمَ موسَى تكليماً ، يا منادِيه من جانبِ الطّور ، يا مقيّظَ الركبِ ليوسفَ ، يا مبرّدَ نارِ الخليلِ ، يا مدمّراً على قومِ لوطٍ ، يا مُدَمدِماً علَى
قومِ شعيبٍ ، يا متبّرَ الظّلمةِ ، يا مسأصل الكفرةِ ، يا متبَّ الفسقةِ ، يا مصطلمَ الفجرةِ ، ويا مدوّخَ المردةِ ، يا مبتَّ حبالِ الغَشمِ ، يا مُخملَ سوقِ الظّلمِ ، يا مزلفَ الجنةِ لمن أطاعهُ ، يا مسعِّرَ النار لمن ناواهُ ، يا موحيَ إلى عبدهِ ما أوحَى ، يا مبعثَر القبور بقدرتهِ ، يا محصّلَ ما في الصدورِ بعلمهِ ، يا مقصرَ الأبصارِ عن إدراكهِ ، يا مبايناً لخلقهِ في صفاتهِ ، يا محيِّرَ القلوبِ في شأنهِ ، يا مطفئ الأنوارِ بنورهِ ، يا مستعبدَ الأرباب بعزتهِ ِ، يا مستبقيَ الملكِ بوجههِ ، يا مالئ أركانه بعظمتهِ ، يا مبتدئ الخلق بقدرتهِ ، يا متأبّداً بخلودهِ ، يا متقدّماً بوعيدهِ ، يا متلطّفاً في ترغيبهِ ، يا مستولياً على سلطانهِ ، يا متمكّناً في ملكهِ ، يا مستوياً على عرشهِ ، يا متردّياً بكبريائهِ ، يا متأزّراً بعظمتهِ ، يا متسربلاً بجلالهِ ، يا مشتهراً بتجبّره ، يا مستأثراً بغيبهِ ، يا متمّاً نورهُ ، يا مدرجَ السعداءِ في غفرانهِ ، يا مُصلِيَ الأشقياءِ حرَّ نارهِ ، يا مدّخرَ الثواب لأوليائهِ ، يا معدَّ العقاب لأعدائهِ ، يا مطَمئنَ القلوب بذكرهِ ، يا مطيِّبَ النفوس بآلائهِ ، يا مفرّجَ عن المؤمنينَ بنصرهِ ، يا معرضَ أهلِ السقمِ لأجرهِ ، يا متعمّداً بفضلهِ ، يا متغمّداً بعفوه ، يا متودّداً بإحسانهِ ، يا متعرّفاً بامتنانهِ ، يا مغشياً برحمتهِ ، يا مئوياً في ظلهِ ، يا مجيباً بكرامتهِ ، يا مغدياً بآلائهِ ، يا مربياً بنعمائهِ ، يا مقرَّ عيونِ أوليائهِ ، يا ملبَسهم جُنّتهُ ، يا مؤتمنَ أنبيائهُ وأئمتهُ على وحيهِ ومستحفظّهم شرعهُ ومستخصّهم ببرهانه ومستخلصهم لدعوتهِ ومستصلحهم لعبادهِ ومستخلفهم في أرضهِ ومطلعهم على سرّهِ ومصطنعم لنفسهِ ومخلصهم بمشيتهِ ومريَهم ملوكتهُ ومسترعيهمُ الأنام ومورثهمُ الكتاب. أن تصليَ عَلى محمدٍ وآلهِ وافعل بي وبجميع المؤمنين ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينً.
النون :
اللّهمّ إني أسألكَ باسمكَ : يا ناشرُ ، يا نافعُ ، يا نفّاعُ ، يا نفاحُ ، يا نصيرُ ، يا ناصرُ ، يا ناظرُ ، يا نورُ ، يا ناطقُ ، يا نوالُ ، يا ناهٍ عن المعاصي ، يا ناصبَ الجبالِ أوتاداً ، يا ناثر النجوم نثراً ، يا ناسفَ الجبالِ نسفاً ، يا نقياً من كلِّ جورٍ ، يا نافخَ النَّسمِ في الأجسادِ ، يا نائيَ في قربهِ ، يا نكالَ الظالمينَ ، يا نافذَ العلمِ ، يا
نبيلَ العظمةِ والجلالِ ، يا نعمَ المولَى ، يا نعمَ النصيرِ ، أن تصلّيَ على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
الواو :
اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا واحدُ ، يا واجدُ ، يا وليُّ ، يا والِي ، يا وفيُّ ، يا وافِي ، يا واقِي ، يا وكيلُ ، يا ودودُ ، يا وادُّ ، يا واهبُ ، يا وهّابُ ، يا وارثُ ، يا وترُ ، يا واسع الرحمةِ ، يا واصل النعمِ ، يا واضعَ الآصارِ(238) ، يا وثيقَ العهدِ ، يا وحيَّ الإجابةِ ، يا واعداً بالجنةِ ، يا واضح السبيلِ. أن تصلّي على محمدٍ وآله ، وأفعل بي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنتَ اهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
الهاء :
اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا هُوَ ، يا هُو ، يا هنيءَ العطاءِ ، يا هاديَ المضلينَ ، يا هازمَ الأحزابِ ، يا هاشم سوقِ الفجرةِ ، يا هاتك جنة الظلمة ، يا هادمَ بنيانِ البدعِ ، يا هادَّ ركنِ الضلالةِ ، أن تصلّيَ عَلى محمّدٍ وآلهِ ، وافعل بِي وبجميعِ المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
اللام ألف (لا) :
اللّهمَّ إنّي أسألكَ باسمكَ : يا لا إله إلاّ أنت(239) . أن تصلّي على محمدٍ وآلهِ ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنت أهلهُ ، يا أرحم الراحمينَ.
__________________
(238) في هامش (ر) : « هي : ما عقد من عهد ثقيل عليهم ، كقتلهم أنفسهم وقرض الجلد إذا أصابته النجاسة ، قاله الهروي. منهرحمهالله ».
(239) في هامش (ر) : « لا إله إلاّ أنت نعت يوجب تفردّه تعالى بالإلهية ، وليس باسم ، وإنما ذكرناه تبرّكاً به وتيمّناً ، ولاشتماله على كلمة الإخلاص وهي أفضل الكلام ، ولئلاّ يخلو حرف اللام ألف من ذكره تعالى. منهرحمهالله ».
الياء :
اللّهمَّ إني أسألك باسمكَ : يا يقينُ ، يا يدَ الواثقينَ ، يا يقظانَ لا يسهو ، يا ينبوعًَ العظمةِ والجلالِ ، أن تصلّيَ عَلى محمدٍ وآله ، وافعل بي وبجميع المؤمنينَ ما أنتَ أهلهُ ، يا أرحمَ الراحمينَ.
(1) فهرس الآيات القرانية الواردة في المتن. |
|
(2) فهرس الآيات القرانية الواردة في الهامش. |
|
(3) فهرس الأعلام. |
|
(4) فهرس الأعلام المترجمين. |
|
(5) فهرس الكتب الواردة في المتن. |
|
(6) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في المتن. |
|
(7) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في الهامش. |
|
(8) فهرس مصادر التحقيق. |
|
(9) فهرس ما جاء في الهامش من تعليقات للمصنّف. |
|
(10) فهرس العام. |
(1) فهرس الآيات القرآنية الواردة في المتن |
||||
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
2 ـ البقرة |
||||
وكنتم أمواتاً فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون |
28 |
51 |
||
ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك |
30 |
31 |
||
سبحانك |
32 |
75 |
||
ولا هم ينصرون |
48 ، 86 ، 123 |
71 |
||
وأرنا مناسكنا |
128 |
75 |
||
اُجيب دعوة الداع |
186 |
46 |
||
والله يقبض ويبسط |
245 |
38 |
||
يؤتي الحكمة من يشاء |
269 |
47 |
||
ذلكم أقسط |
282 |
59 |
||
3 ـ آل عمران |
||||
شهد الله أنّه لا إله الا هو |
18 |
49 ، 55 |
||
قائما بالقسط |
18 |
59 |
||
إنّي أخلق لكم من الطين كهيئة الطير |
49 |
35 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبّون |
92 |
59 |
||
وأنتم الأعلون |
139 |
73 |
||
حسبنا الله ونعم الوكيل |
173 |
49 |
||
سبحانك |
191 |
75 |
||
4 ـ النساء |
||||
وربائبكم |
23 |
66 |
||
5 ـ المائدة |
||||
والربّانيوّن |
44 |
65 |
||
ومهيمناً عليه |
48 |
32 |
||
سبحانك |
116 |
75 |
||
6 ـ الأنعام |
||||
فاطر السموات والأرض |
14 |
72 |
||
لهم دار السلام |
127 |
31 |
||
وأوفوا الكيل |
152 |
81 |
||
7 ـ الأعراف |
||||
إنّهم اُناس يتطهّرون |
82 |
76 |
||
ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ |
89 |
37 |
||
سبحانك |
143 |
75 |
||
ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً |
179 |
74 |
||
يسألونك كأنّك حفيّ عنها |
187 |
73 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
8 ـ الأنفال |
||||
حسبك الله ومن اتّبعك |
64 |
44 |
||
10 ـ يونس |
||||
سبحانك |
1 |
75 |
||
مبوّأ صدق |
93 |
76 |
||
12 ـ يوسف |
||||
أمّا أحدكما فيسقي ربّه خمراً |
41 |
65 |
||
ارجع إلى ربّك |
50 |
65 |
||
يا أيّها العزيز |
78 ، 88 |
34 |
||
فاطر السموات والأرض |
101 |
72 |
||
13 ـ الرعد |
||||
وما لهم من دونه من وال |
11 |
61 |
||
أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت |
33 |
52 |
||
14 ـ إبراهيم |
||||
فاطر السموات والأرض |
10 |
72 |
||
17 ـ الإسراء |
||||
كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً |
14 |
44 |
||
وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إيّاه |
23 |
79 |
||
وأوفوا الكيل |
35 |
81 |
||
قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن |
110 |
30 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
18 ـ الكهف |
||||
هنالك الولاية لله الحق |
44 |
61 |
||
19 ـ مريم |
||||
إنّه كان بي حفيّا |
47 |
74 |
||
هل تعلم له سميّا |
65 |
26 |
||
سيجعل لهم الرحمن ودّاً |
96 |
47 |
||
20 ـ طه |
||||
الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى |
50 |
63 |
||
لا تخف إنّك أنت الأعلى |
68 |
73 |
||
وإنّي لغفّار لمن تاب |
82 |
36 |
||
وسع كل شيء علماً |
98 |
46 |
||
21 ـ الأنبياء |
||||
ولا هم ينصرون |
39 |
71 |
||
سبحانك |
87 |
75 |
||
وما أرسلنا إلا رحمة للعالمين |
107 |
29 |
||
24 ـ النور |
||||
سبحانك |
16 |
75 |
||
الله نور السموات والأرض |
35 |
63 |
||
25 ـ الفرقان |
||||
سبحانك |
18 |
75 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
26 ـ الشعراء |
||||
وإذا مرضت فهو يشفين |
80 |
82 |
||
يوم لا ينفع مال ولا بنون |
88 |
52 |
||
27 ـ النمل |
||||
إنّهم اُناس يتطهرون |
56 |
76 |
||
يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السوء |
62 |
81 |
||
تعالى الله |
63 |
61 |
||
28 ـ القصص |
||||
إنّ فرعون علا في الأرض |
4 |
73 |
||
30 ـ الروم |
||||
وهو أهون عليه |
27 |
73 |
||
33 ـ الأحزاب |
||||
لستنّ كأحد من النساء |
32 |
53 |
||
وكان بالمؤمنين رحيماً |
43 |
29 |
||
34 ـ سبأ |
||||
سبحانك |
34 |
75 |
||
35 ـ فاطر |
||||
فاطر السموات والأرض |
1 |
72 |
||
إنّ ربّنا لغور شكور |
34 |
42 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
36 ـ يس |
||||
إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون |
82 |
55 |
||
37 ـ الصافّات |
||||
فلولا أنّه كان من المسبّحين |
143 |
75 |
||
38 ـ ص |
||||
وشددنا ملكه |
20 |
71 |
||
فامنن أو أمسك بغير حساب |
39 |
80 |
||
39 ـ الزمر |
||||
فاطر السموات والأرض |
36 |
72 |
||
40 ـ غافر |
||||
والله يقضي بالحقّ |
20 |
79 |
||
وسبّح بحمد ربّك بالعشيّ والإبكار |
55 |
75 |
||
وصورّكم فأحسن صوركم |
64 |
35 |
||
42 ـ الشورى |
||||
فاطر السموات والأرض |
11 |
72 |
||
43 ـ الزخرف |
||||
إلا الذي فطرني |
27 |
72 |
||
ومعارج عليها يظهرون |
33 |
63 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
44 ـ الدخان |
||||
ولا هم ينصرون |
41 |
71 |
||
46 ـ الأحقاف |
||||
ما كنت بدعاً من الرسل |
9 |
64 |
||
47 ـ محمّدصلىاللهعليهوآله |
||||
الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم |
11 |
50 |
||
ولو نشاء لأريناكهم |
30 |
75 |
||
وأنتم الأعلون |
35 |
73 |
||
50 ـ ق |
||||
ق والقرآن المجيد |
1 |
48 |
||
ونحن أقرب إليه من حبل الوريد |
16 |
46 |
||
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب |
18 |
45 |
||
52 ـ الطور |
||||
ولا هم ينصرون |
46 |
71 |
||
53 ـ النجم |
||||
أعنده علم الغيب فهو يرى |
35 |
75 |
||
وإبراهيم الذي وفّي |
37 |
81 |
||
56 ـ الواقعة |
||||
خافضة رافعة |
3 |
38 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
إنّه لقرآن كريم |
77 |
45 |
||
57 ـ الحديد |
||||
مأواكم النار هي مولاكم |
15 |
50 |
||
61 ـ الصفّ |
||||
فأيّدنا الذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين |
14 |
58 |
||
64 ـ التغابن |
||||
وصوّركم فأحسن صوركم |
3 |
35 |
||
65 ـ الطلاق |
||||
أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم |
6 |
52 |
||
لينفق ذو سعة من سعته |
7 |
46 |
||
69 ـ الحاقّة |
||||
الحاقّة ما الحاقّة |
1 ، 2 |
49 |
||
72 ـ الجنّ |
||||
وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّم حطباً |
15 |
59 |
||
78 ـ النبأ |
||||
وخلقناكم أزواجا |
8 |
78 |
||
82 ـ الانفطار |
||||
إذا السماء انفطرت |
1 |
72 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
||
83 ـ المطفّفين |
||||
الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون |
2 |
81 |
||
85 ـ البروج |
||||
هو يبدئ ويعيد |
12 |
51 |
||
بل هو قرآن مجيد |
21 |
48 |
||
86 ـ الطارق |
||||
والأرض ذات الصدع |
12 |
79 |
||
89 ـ الفجر |
||||
والشفع والوتر |
3 |
77 |
||
ألم تركيف فعل ربّك |
6 |
74 |
||
92 ـ الليل |
||||
لا يصلاها إلا الأشقى |
15 |
73 |
||
وسيجنبها الاتقى |
17 |
73 |
||
105 ـ الفيل |
||||
ألم تركيف فعل ربّك |
1 |
74 |
||
112 ـ الإخلاص |
||||
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد |
3 ، 4 |
54 |
(2) فهرس الآيات القرآنية الواردة في الهامش |
||||||
الآية |
رقمها |
الصفحة |
الهامش |
|||
2 ـ البقرة |
||||||
إنّ الله على كل شيء قدير |
20 |
56 |
130 |
|||
فإن الله شاكر عليم |
158 |
69 |
74 |
|||
فإذا قضيتم مناسككم |
200 |
79 |
220 |
|||
فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه |
203 |
77 |
213 |
|||
من ذى الذي يقرض الله قرضاُ حسناً |
245 |
69 |
174 |
|||
3 ـ آل عمران |
||||||
والله وليّ المؤمنين |
68 |
50 |
101 |
|||
4 ـ النساء |
||||||
أولياء الشيطان |
76 |
50 |
101 |
|||
فإذا قضيتم الصلاة |
103 |
79 |
220 |
|||
5 ـ المائدة |
||||||
ومن يتولهم منكم |
51 |
50 |
101 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
الهامش |
|||
9 ـ التوبة |
||||||
ومن يتولهم منكم |
23 |
50 |
101 |
|||
12 ـ يوسف |
||||||
قضى الأمر الذي فيه تستفتيان |
41 |
79 |
220 |
|||
إلا حاجةّ في نفس يعقوب قضاها |
68 |
80 |
220 |
|||
أنت وليّي في الدنيا والآخرة |
101 |
50 |
101 |
|||
17 ـ الإسراء |
||||||
وقضينا إلى بني إسرئيل |
4 |
79 |
220 |
|||
وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إيّاه |
23 |
79 |
220 |
|||
19 ـ مريم |
||||||
وآتيناه الحكم صبيّاً |
12 |
40 |
70 |
|||
وحناناً من لدنّا |
13 |
68 |
174 |
|||
وكان أمراً مقضياً |
21 |
80 |
220 |
|||
وأنذرهم يوم الحسرة إذا قضي الأمر |
39 |
79 |
220 |
|||
20 ـ طه |
||||||
فاقض ما أنت قاض |
72 |
79 |
220 |
|||
26 ـ الشعراء |
||||||
فوهب لي ربّي حكماً |
21 |
40 |
70 |
|||
28 ـ القصص |
||||||
أيّما الأجلين قضيت |
28 |
80 |
220 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
الهامش |
|||
فلما قضى موسى الأجل |
29 |
80 |
220 |
|||
قضينا إلى موسى الأمر |
44 |
79 |
220 |
|||
34 ـ سبأ |
||||||
فلمّا قضينا عليه الموت |
14 |
80 |
220 |
|||
35 ـ فاطر |
||||||
لا يقضى عليهم فيموتوا |
36 |
79 |
220 |
|||
38 ـ ص |
||||||
وآتيناه الحكمة |
20 |
40 |
70 |
|||
39 ـ الزمر |
||||||
وقضي بينهم بالحقّ |
75 |
80 |
220 |
|||
40 ـ غافر |
||||||
والله يقضي بالحقّ |
20 |
80 |
220 |
|||
41 ـ فصّلت |
||||||
فقضاهنّ سبع سموات |
12 |
80 |
220 |
|||
42 ـ الشورى |
||||||
ولولا كلمة سبقت من ربّك إلى أجل مسمّى لقضي بينهم |
14 |
80 |
220 |
الآية |
رقمها |
الصفحة |
الهامش |
|||
43 ـ الزخرف |
||||||
ليقض علينا ربّك |
77 |
79 |
220 |
|||
46 ـ الأحقاف |
||||||
تدمّر كلّ شيء بأمر ربّها |
25 |
56 |
130 |
|||
فلمّا حضروا قالوا أنصتوا فلمّا قضي |
29 |
79 |
220 |
|||
58 ـ المجادلة |
||||||
ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم |
7 |
78 |
213 |
|||
78 ـ النبأ |
||||||
وخلقناكم أزواجاً |
8 |
77 |
213 |
|||
89 ـ الفجر |
||||||
وليال عشر |
2 |
77 |
213 |
(3) فهرس الأعلام |
||
الاسم |
الصفحة |
|
( آ ) |
||
آدمعليهالسلام |
66 |
|
( أ ) |
||
إبراهيمعليهالسلام |
81 |
|
أبو السرائر الغنوي |
33 |
|
أحمد بن فهد الحلّي |
21 ، 26 ، 48 |
|
إسماعيل بن حمّاد الجوهري |
33 ، 48 ، 59 ، 75 |
|
( ج ) |
||
جعفر بن محمد الصادقعليهماالسلام |
29 ، 32 ، 40 ، 55 ، 84 |
|
( ح ) |
||
الحسين بن عليعليهماالسلام |
54 |
|
( ر ) |
||
رجب بن محمد البرسي |
27 |
الاسم |
الصفحة |
|
( ز ) |
||
زيد بن عليعليهماالسلام |
55 |
|
( س ) |
||
سعد بن مالك الخدري |
78 |
|
( ع ) |
||
عائشة بنت أبي بكر |
66 |
|
عبدالله بن العباس |
72 |
|
علي بن أبي طالبعليهماالسلام |
21 ، 66 |
|
علي بن الحسين زين العابدينعليهماالسلام |
55 |
|
علي بن الحسين = السيد المرتضى |
30 |
|
علي بن موسى الرضاعليهماالسلام |
21 |
|
علي بن موسى بن طاووس |
67 |
|
علي بن يوسف بن عبدالجليل |
33 ، 70 |
|
عمر بن الخطّاب |
52 |
|
( ف ) |
||
الفضل بن الحسن الطبرسي |
30 ، 53 |
|
( ق ) |
||
القاسم بن سلام الهروي |
41 ، 48 ، 59 ، 61 |
|
القاسم بن علي الحريري |
59 |
|
( م ) |
||
محمد بن أحمد الأزهري |
53 |
الاسم |
الصفحة |
|
محمد بن إسحاق |
23 |
|
محمد رسول اللهصلىاللهعليهوآله |
66 ، 70 ، 78 |
|
محمد بن طلحة بن محمد |
27 |
|
محمد بن عزيز السجستاني |
32 |
|
محمد بن علي بن أبي طالب = ابن الحنفية |
55 |
|
محمد بن علي الباقرعليهماالسلام |
55 |
|
محمد بن محاسن البادرائي |
23 ، 30 ، 32 ، 34 ، 36 ، 37 ، 42 ، 51 ، 61 ، 62 ، 63 ، 64 |
|
محمد بن محمد الغزّالي |
24 ، 35 |
|
محمد بن محمد = نصيرالدين الطوسي |
69 |
|
محمد بن مكي العاملي = الشهيد الأول |
22 ، 24 ، 31 ، 33 ، 34 ، 35 ، 36 ، 37 ، 39 ، 40 ، 42 ، 45 ، 48 ، 53 ، 57 ، 58 ، 62 ، 63 ، 64 ، 66 ، 69 ، 70 ، 83 |
|
معمربن المثنى = أبو عبيدة البصري |
29 |
|
موسى بن جعفر الكاظمعليهماالسلام |
69 |
|
موسى بن عمرانعليهالسلام |
79 |
|
( ن ) |
||
ناصر بن أبي المكارم المطرزي |
75 |
|
( ه ) |
||
هشام بن الحكم |
85 |
|
( و ) |
||
وهب بن وهب القرشي |
54 |
(4) فهرس الأعلام المترجمين |
||
الاسم |
الصفحة |
|
( أ ) |
||
أحمد بن فهد الحلي |
21 |
|
إسماعيل بن حمّاد الجوهري |
32 |
|
( ر ) |
||
رجب بن محمد البرسي |
27 |
|
( ز ) |
||
زيد بن علي بن الحسينعليهمالسلام |
55 |
|
( س ) |
||
سعد بن مالك الخدري |
78 |
|
( ع ) |
||
عائشة بنت أبي بكر |
66 |
|
عبدالله بن العباس |
72 |
|
علي بن الحسين = السيد المرتضى |
30 |
|
علي بن موسى بن طاووس |
67 |
الاسم |
الصفحة |
|
علي بن يوسف النيلي |
33 |
|
عمر بن الخطّاب |
52 |
|
( ف ) |
||
الفضل بن الحسن الطبرسي |
30 |
|
( ق ) |
||
القاسم بن سلام الهروي |
41 |
|
القاسم بن علي الحريري |
59 |
|
( م ) |
||
محمد بن أحمد الهروي |
53 |
|
محمد بن اسحاق |
23 |
|
محمد بن الحسن الطوسي |
68 |
|
محمد بن طلحة القرشي |
27 |
|
محمد بن عزيز السجستاني |
32 |
|
محمد بن علي بن أبي طالب = ابن الحنفية |
55 |
|
محمد بن علي بن بابويه |
40 |
|
محمد بن محمد بن الحسن = الخواجة الطوسي |
70 |
|
محمد بن محمد الغزّالي |
24 |
|
محمد بن مكّي العاملي = الشهيد الأول |
22 |
|
محمد بن المثنّى البصري |
29 |
|
( ن ) |
||
ناصر بن أبي المكارم المطرزي |
55 |
|
( ه ) |
||
هشام بن الحكم الكندي |
85 |
الاسم |
الصفحة |
|
( و ) |
||
وهب بن وهب القرشي |
54 |
(5) فهرس الكتب الواردة في المتن |
||||
اسم الكتاب |
المؤلف |
الصفحة |
||
( ت ) |
||||
تفسير أسماء الله الحسنى |
الغزّالي |
35 |
||
التوحيد |
الصدوق |
40 |
||
( ج ) |
||||
الجواهر |
البادرائي |
23 ، 30 ، 34 |
||
( ح ) |
||||
حاشية الصحيفة السجادية |
الكفعمي |
25 ، 78 ، 79 |
||
( د ) |
||||
الدرّ المنتظم في السرّ الاعظم |
محمد بن طلحة |
27 |
||
درّة الغواص في أوهام الخواصّ |
الحريري |
59 |
||
( ر ) |
||||
الرسالة الواضحة في تفسير سورة الفاتحة |
الكفعمي |
29 |
اسم الكتاب |
المؤلف |
الصفحة |
|||
( ص ) |
|||||
الصحاح |
الجوهري |
32 ، 52 |
|||
( ع ) |
|||||
عدّة الداعي |
ابن فهد الحلّي |
21 ، 26 ، 28 ، 32 ، 33 ،34 ، 37 ، 48 ، 54 ، 64 ، 66 ، 67 ، 68 |
|||
( غ ) |
|||||
غريب القرآن ـ نزهة القلوب ـ |
العزيزي |
32 |
|||
الغريبين ، غريب القرآن وغريب الحديث |
الهروي |
41 |
|||
( ف ) |
|||||
فصول العقائد |
الخواجة نصير الدين الطوسي |
70 ، 71 |
|||
( ق ) |
|||||
القواعد والفوائد |
الشهيد الأول |
22 ، 24 ، 32 ، 33 ، 40 ، 66 ، 83 |
|||
( م ) |
|||||
مشارق الأنوار |
البرسي |
27 |
|||
مصباح المتجهّد |
الطوسي |
68 ، 69 |
|||
منتهى السؤول |
علي بن يوسف بن عبد الجليل |
33 ، 36 ، 51 ، 57 ، 70 ، 83 |
|||
مهج الدعوات |
ابن طاووس |
67 |
|||
(6) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في المتن |
||
عجز البيت |
الصفحة |
|
( ت ) |
||
وكنت على مساءته مقيتا |
44 |
|
( د ) |
||
تدل على أنّه واحد |
58 |
|
مواردة ضاقت عليك مصادره |
33 |
|
لله في أكناف مكّة يصمد |
54 |
|
( ل ) |
||
ذهابه بعقول القوم والمال |
36 |
|
بيتاً دعائمه أعزّ وأطول |
73 |
|
( ن ) |
||
من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا |
82 |
(7) فهرس الأبيات الشعرية الواردة في الهامش |
||||||||
عجز البيت |
الصفحة |
الهامش |
||||||
( د ) |
||||||||
كان بقاها وشام على اليد |
25 |
15 |
||||||
( ر ) |
||||||||
مواردة ضاقت عليك مصادره |
33 |
48 |
||||||
( ع ) |
||||||||
داود أوصنع السوابغ تبع |
80 |
220 |
||||||
( ق ) |
||||||||
مخفقة بالآل جرد وأملق |
25 |
15 |
||||||
( ن ) |
||||||||
خالق الخلق لا يرى ويرانا |
25 |
15 |
||||||
عجز البيت |
الصفحة |
الهامش |
||||
( ه ) |
||||||
آلهن واسترجعن من تألهي |
25 |
15 |
||||
يا ليتها خرجت حتى عرفناها |
25 |
15 |
||||
* * *
(8)
فهرس مصادر التحقيق
إحقاق الحق ، للقاضي التستري |
قم / منشورات مكتبة آية الله مرعشي العامة |
|
اُسد الغابة ، لابن الأثير |
طهران / المكتبة الإسلامية |
|
الإصابة ، لابن حجر العسقلاني |
بيروت / دار صادر |
|
الأعلام ، للزركلي |
بيروت / دار العلم للملايين |
|
أعيان الشيعة ، للسيد الأمين |
بيروت / دار التعارف |
|
أنوار التنزيل ، للبيضاوي |
بيروت / مؤسسة شعبان |
|
البحار ، للشيخ المجلسي |
طهران / دار الكتب الإسلامية |
|
تاريخ بغداد ، للخلطيب البغدادي |
بيروت / دار الكتاب العلمية |
|
ترجمة الإمام عليعليهالسلام |
بيروت / دارالتعارف |
|
لابن عساكر |
||
التوحيد ، للشيخ الصدوق |
حيدر آباد / مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية |
|
تهذيب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني |
قم / منشورات جماعة المدرسين |
|
درة الغواصّ في أوهام الخواصّ ، للحريري |
قسطنطنية / مطبعة الجوائب |
|
الذريعة ، للعلامة الطهراني |
بيروت / دارالأضواء |
|
رجال الشيخ الطوسي |
قم / منشورات الرضي |
|
رجال العلامة الحلّي |
قم / منشورات الرضي |
|
رجال الكشّي |
قم / مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث |
رجال النجاشي |
قم / منشورات جماعة المدرسين |
|
رياض العلماء ، للأفندي |
قم/منشورات مكتبة آيةالله المرعشي العامة |
|
سفينة البحار ، للقمي |
بيروت / دار التعارف |
|
سنن الترمذي |
بيروت / دار الإحياء التراث العربي |
|
شذرات الذهب ، لابن عماد الحنبلي |
بيروت / دار الآفاق الجديدة |
|
الصحاح ، للجوهري |
بيروت / دار العلم للملايين |
|
صحيح البخاري |
بيروت / دار الإحياء التراث العربي |
|
طبقات الفقهاء ، لأبي إسحاق الشيرازي |
بيروت / دار القلم |
|
الطبقات الكبرى ، لابن سعد |
بيروت / دار صادر |
|
عدّة الداعي ، لابن فهد الحلّي |
قم / مكتبة الوجداني |
|
عوالي اللآلي ، لابن أبي جمهور |
قم / مطبعة سيد الشهداء |
|
الغدير ، للعلامة الأمين |
بيروت / دار الكتاب العربي |
|
فصول العقائد ، للخواجة الطوسي |
بغداد / مطبعة المعارف |
|
الفهرست ، للشيخ الطوسي |
قم / منشورات الرضي |
|
القواعد والفوائد ، للشهيد الأول |
قم / مكتبة المفيد |
|
الكشّاف ، للزمخشري |
بيروت / دار المعرفة |
|
كشف الظنون ، للحاج خليفة |
بيروت / دار الفكر |
|
الكنى والألقاب ، للقمي |
قم / انتشارات بيدار |
|
مجمع البيان ، للطبرسي |
قم / منشورات مكتبة آية الله المرعشي العامة |
مرآة الجنان ، لليافعي |
بيروت / مؤسسة الأعلمي |
|
مسند أحمد |
بيروت / دار الفكر |
|
مشارق الأنوار ، للبرسي |
بمبي / مطبعة الحسني |
|
المصباح ، للكفعمي |
قم / مكتبة إسماعيليان |
|
المقصد الأسنى ، للغزّالي |
قم / مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي العامة ، تحت رقم (17606) |
|
معجم الاُدباء ، لياقوت الحموي |
بيروت / دار الفكر |
معجم البلدان ، لياقوت الحموي |
بيروت / دار صادر |
|
معجم رجال الحديث ، للسيد الخوئي |
قم / منشورات مدينة العلم |
|
المغرب ، للمطرزي |
حيدرآباد / مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية |
|
المنتظم ، لابن الجوزي |
حيدر آباد / مطبعة دائرة المعارف العثمانية |
|
النجوم الزاهرة ، للأتابكي |
مصر / وزارة الثقافة والإرشاد القومي |
|
نزهة القلوب ـ غريب القرآن ـ ، للسجستاني |
مصر / مطبعة حجازي |
|
نقد الرجال ، للتفرشي |
قم / إنتشارات الرسول المصطفىصلىاللهعليهوآله |
|
وفيات الأعيان ، لابن خلّكان |
بيروت / دار صادر |
|
يتيمة الدهر ، للثعالبي |
بيروت / دار الكتب العلميّة |
* * *
(9)
فهرس ما جاء في الهامش
من تعليقات للمصنّفقدسسره
التعليقة |
الصفحة |
الهامش |
||
في معنى إحصاء الأسماء الحسنى |
21 |
3 |
||
في ذكر وجوه عشر لاشتقاق اسم ( الله ) جلّ جلاله |
25 |
15 |
||
في بيان كيفية دلالة اسم ( الله ) على الأسماء الحسنى كلّها |
27 |
20 |
||
في بيان أنّ الرحمة ليست هي رقّة القلب |
28 |
24 |
||
في بيان أنّ العليم مبالغة في العالم |
37 |
65 |
||
في بيان وجه آخر لمعنى المعزّ والمذلّ |
39 |
68 |
||
في بيان عدّة أمثلة تدلّ على أنّ الحاكم إنّما |
||||
سمّي حاكما لمنعه الناس من التظالم |
39 |
70 |
||
في بيان الفرق بين العليّ والرفيع |
43 |
78 |
||
في معنى الكبرياء |
43 |
79 |
||
في معنى الحكيم وأنّه يحتمل أمرين |
47 |
89 |
||
في بيان معنى القدرة مشتقاتها |
59 |
130 |
||
في بيان أنّ القدرة ليست مشروطة بالمشيئة |
57 |
131 |
||
في بيان أنّ الصحيح في : « بَر والدك » فتح |
||||
الباء لانفتاحها في يبر ، وتفصيل ذلك |
60 |
145 |
التعليقة |
الصفحة |
الهامش |
||
في ذكر أنّ السخاء مرادف للجود في كثير من الأدعية |
67 |
170 |
||
في بيان معنى السخاء وردّ من ذهب إلى صحّة |
||||
الاشقاق في الأسماء الحسنى |
68 |
174 |
||
في بيان الفرق بين الخالق والصانع والبارئ |
74 |
196 |
||
في ذكر (23) قولاً في معنى الشفع والتوتر |
77 |
213 |
||
في ذكر (14) وجهاً في معنى القضاء |
79 |
220 |
||
في بيان معنى واضح الآصار |
100 |
238 |
الفهرس العام
المؤلف :................................................................... 6
مشايخ إجازته الّذين يروي عنهم :............................................. 7
أقوال العلماء في حقّه :...................................................... 7
مولده ووفاته :............................................................... 9
آثاره :.................................................................... 12
حول الرسالة :............................................................. 16
عملنا في الرسالة :......................................................... 17
الأسماء الحسنى........................................................... 21
الله :...................................................................... 24
الرحمن الرحيم :........................................................... 28
الملك :.................................................................. 30
القدوس :................................................................. 31
المؤمن :.................................................................. 32
العزيز :................................................................... 33
الجبار :................................................................... 34
البارئ :................................................................... 35
الغفّار :................................................................... 36
الرزّاق الرازق :............................................................. 37
القابض الباسط :........................................................... 38
السميع :.................................................................. 39
العدل :................................................................... 40
الخبير :................................................................... 41
العظيم :.................................................................. 42
العليّ :.................................................................... 43
المقيت :.................................................................. 44
الجليل :.................................................................. 45
القريب :.................................................................. 46
الحكيم :................................................................. 47
المجيد الماجد :.......................................................... 48
الحقّ :.................................................................... 49
الوليّ :.................................................................... 50
المحصي :................................................................ 51
القيّوم :................................................................... 52
الواحد الأحد :............................................................ 53
الصمد :.................................................................. 54
القدير القادر :............................................................. 56
المقتدر :................................................................. 57
الظاهر الباطن :............................................................ 58
الجامع :.................................................................. 59
المانع :................................................................... 61
التوّاب :.................................................................. 62
ذو الطول :............................................................... 63
البديع :................................................................... 64
الصبور :.................................................................. 65
الربّ :.................................................................... 65
السيّد :................................................................... 66
الجواد :.................................................................. 67
الناصر :.................................................................. 71
المحيط :................................................................. 72
الأعلى :.................................................................. 73
الذارئ :.................................................................. 74
السبّوح :.................................................................. 75
الصادق :................................................................. 76
الفالق :................................................................... 78
القديم :.................................................................. 79
المنان :................................................................... 80
كاشف الضرّ :............................................................ 81
الشافي :.................................................................. 82
خاتمة فيها أبحاث......................................................... 83
الألف :................................................................... 86