بسم الله الرّحمن الرّحيم
تقديم
عرف واشتهر كتاب المباحثات بأنه من تأليفات الشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا ، وكان مرجعا لدى الباحثين والناقدين للفلسفة عموما ، ولآراء مؤلفه خصوصا.
وهنا مجموعة أسئلة مطروحة حول خصوصيات هذا الكتاب. وقبل الشروع في الجواب عنها يلزمنا تعريف المؤلف وسيرته ، إلا ان شهرته وما كتب في ترجمته من مقالات وكتب مفردة تغني عن ذلك ، ومع هذا فإني سوف أذكر كلاما مختصرا لمسيس الحاجة إليه في البحث عن الكتاب(1) .
المؤلف :
أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا. ولد في 370 ه. بأفشنة ـ قرية قريبة من بخارى ـ ثم انتقل مع والده إلى بخارى وتنشّأ بها. قال عن نفسه :
«واحضر لي معلم القرآن ومعلم الأدب ، وكملت العشر من العمر وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب حتى يقضى مني العجب».
__________________
(1) ما جاء في سيرة المؤلف هنا ملخص من رسالة سيرة الشيخ الرئيس ، التي كتبه الجوزجاني تلميذه ، ونقل معظمه عن الشيخ ثم أكمله من عنده.
ثم اشتغل بتعليم المنطق والفلسفة والهندسة والطب ، وصار متبحّرا فيه ، حتى عالج السلطاننوح بن منصور الساماني (2) من مرضه الذي تحير فيه الأطباء ؛ ولذلك اتّصل به واستفاد من خزانة كتبه.
قال : «فلما ثماني عشرة من عمري فرغت من هذه العلوم كلها ؛ وكنت إذا ذاك للعلم أحفظ ، ولكنه اليوم معي أنضج. وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لي شيء بعد».
قال : «ثم مات والدي وتصرّفت بي الأحوال وتقلّدت شيئا من أعمال السلطان ، ودعتني الضرورة إلى الإخلال ببخارى والانتقال إلى كركانج ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى نسا ، ومنها إلى باورد ، ومنها إلى طوس ، ومنها إلى سمنقان ، ومنها إلى جاجرم
ومنها إلى جرجان ثم مضيت إلى دهستان وعدت منها إلى جرجان ، واتّصلأبو عبيد الجوزجاني بي».
وانتقل إلى الري وأقام عندمجد الدولة (3) أياما ، ثم اتفقت له أسباب أوجبت خروجه إلى قزوين ، ومنها إلى همدان. ودعاه شمس الدولة(4) لمعالجة «قولنج» أصابه وصار الشيخ من ندمائه وتقلّد هناك الوزارة. واتفق تشويش العسكر عليه ، فكبسوا داره وأخذوه إلى الحبس ، وأغاروا على أسبابه وأخذوا
__________________
(2) نوح بن منصور بن نوح من الملوك السامانيين. ولد في 353 ه. ق ببخارى وورث ملك ماوراء النهر عن أبيه في 365 (على ما أكثر التواريخ المعتبرة) ومات في 387 ه. ق ببخارى وتولى السلطنة بعده ابنه منصور. (ملخصا من لغت نامه).
(3) مجد الدولة أبو طالب رستم بن فخر الدولة من الملوك الديالمة ، تولى السلطنة بالري بعد أبيه من 387 ه ق. إلى 420. (تاريخ مفصل ايران. عباس اقبال. ص 181).
(4) شمس الدولة أبو طاهر بن فخر الدولة أخو مجد الدولة ، تولى السلطنة بعد أبيه على همدان وكرمانشاه من 387 ه ق. إلى 412 تقريبا (المصدر السابق ، ص 183).
جميع ما كان يملكه ، وعاد «القولنج» للأمير شمس الدولة ، وطلب الشيخ واعتذر إليه ، فأقام عنده مكرما واعيدت الوزارة إليه ثانيا.
فشرع هناك بتأليف كتاب الشفاء وابتدأ بالطبيعيات ، ومات شمس الدولة وبويع لابنه ، وطلبوا استيزار الشيخ فأبى عليهم.
فاتهموه بمكاتبة علاء الدولة(5) وأخذوه وحملوه إلى قلعة فردجان ، وبقي فيها أربعة أشهر ثم أعادوه إلى همدان.
قال الجوزجاني : «وعزم على التوجه إلى أصفهان ، فخرج متنكّرا ـ وأنا معه وأخوه وغلامان ـ في زيّ الصوفية ، إلى أن وصلنا إلى طهران على باب أصفهان ، بعد أن قاسينا شدائد في الطريق ؛ فاستقبلنا أصدقاء الشيخ وندماء الأمير علاء الدولة وخواصّه ...».
واختصّ الشيخ بعلاء الدولة وصار من ندمائه إلى أن عزم علاء الدولة على قصد همدان ؛ وخرج الشيخ في صحبته وصنّف كتاب الإنصاف ، وفي اليوم الذي قدم فيهالسلطان مسعود أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ ، وكان الكتاب في جملته وما وقف له على أثر ، ثم قصد علاء الدولة همدان وكان الشيخ معه وهناك انتقل إلى جوار ربّه ،ودفن بهمدان في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وكانت ولادته في سنةسبعين وثلاثمائة ؛ وجميع عمرهثمان وخمسون سنة.
وكان مشتغلا بالكتابة والتأليف ضمن أسفاره واشتغالاته ، فقد ألّف كتبا
__________________
(5) أبو جعفر محمد بن دشمنزيار الملقب بعلاء الدولة وكاكويه ، وهو ابن خال مجد الدولة بن فخر الدولة ـ السابق الذكر ـ كان حاكما على أصفهان بعد فخر الدولة حتى سنة 427 وانهزم من السلطان مسعود الغزنوي (421 ه) ومن أميره بو سهل الحمدوني (425 ه) ثم أخيرا فى (427 ه) ، ولم يرجع إلى الحكم. (راجع تاريخ مفصل ايران ـ اقبال 182 و 270 و 264).
ورسائل كثيرة أشهرها الشفاء والقانون والإشارات والنجاة(6) .
كتاب المباحثات :
ومن كتبه المشهورة كتابه هذا ـ المباحثات ـ وقد اشتهر لدى الباحثين والناقدين لآراء الشيخ ، رغم صغر حجمه وعدم الترتيب والتبويب فيه ؛ ولو ذهبنا لنجد نظيرا له من كتب الشيخ فأشبه شيء به كتابه التعليقات ، فانهما استرضعا من ثدي واحد. إذ لم يكن شأن الشيخ فيهما القصد إلى تأليف كتاب ، بل هما مجموعة جوابات وكلمات مأخوذة منه ، جمعهما تلميذه الخاص بهمنيار بنفسه ، أو بمعاونة تلميذة الآخر ابن زيلة كما سنشير إليه.
والكتاب مما لا شك في نسبته ، فقد ذكره أولاالجوزجاني (7) عند سرد أسامي تأليفاته حيث قال : «... وكتاب المباحثات مجلدة ...» وهذا الفهرس من المصادر الرئيسية في عد تأليفات الشيخ الرئيس ، لكونالجوزجاني ملازما للشيخ ومنادما له خلال خمس وعشرين سنة حتى في أسفاره المختلفة ، وحينما كان الشيخ مشتغلا بهذه التأليفات ؛ ثم إن الكتاب كان مشتهرا لدى الباحثين عن آراء الشيخ الرئيس ، كالفخر الرازي والخواجة نصير الدين الطوسي وصدر المتألهين الشيرازي وغيرهم(8) . والشيخ أورد أحيانا اسماء كتبه فيه كالإشارات والشفاء
__________________
(6) ألف جورج قنواتي فهرسا لتأليفات الشيخ وأوصل رقم الكتب والرسائل إلى (276) عددا. ثم ألف الدكتور يحيى مهدوي كتابه «فهرست نسخه هاى مصنفات ابن سينا» وأورد فيه (131) كتابا ورسالة صحيح النسبة إلى الشيخ و (110) أثرا مشكوكا أو منحولا إليه.
(7) سيرة الشيخ الرئيس.
(8) لم يكن الكتاب عند صدر المتألهين كما صرح بذلك في كتابه الأسفار الأربعة.
والأظهر أن اتصاله بهذا الكتاب كان بما نقله الفخر الرازي في كتابه المباحث المشرقية.
والإنصاف والمبدأ والمعاد ـ وأحال البحث إليها. على أن جلّ المطالب والمباحث التي فيه تدور حول المباحث الواردة في كتابه الشفاء ، خصوصا كتاب النفس منه.
السائل ، أو السائلون؟
المشهور أن السائل هو بهمنيار بن المرزبان تلميذ الشيخ(8) فقد جاء في أول الرسالة السادسة :
«الخادمبهمنيار بن المرزبان ، خادم مولانا الرئيس ، السيد الأوحد ، الأجلّ شرف الملك ، فخر الكفاة ـ أطال الله بقاه وأدام رفعته وعلاه
__________________
(8) أقدم ترجمة لبهمنيار ما جاء في تتمة صوان الحكمة للبيهقي ، ننقل شيئا منها بلفظه :
«الفيلسوف بهمنيار الحكيم ؛ كان تلميذ أبي علي وكان مجوسي الملة ، غير ماهر في كلام العرب ؛ وكان من بلاد آذربايجان والمباحث التي لأبي علي أكثرها مسائل بهمن يار ، تبحث عن غوامض المشكلات.
ومن تصانيف بهمنيار كتاب التحصيل وكتاب الرتبة في المنطق ، وكتاب في الموسيقي ، ورسائل كثيرة ومات بهمنيار في شهور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، بعد موت أبي علي بثلاثين سنة (تاريخ الحكماء (تتمة صوان الحكمة) ص 97) هذا جلّ ما نعرفه من ترجمة بهمنيار وقد أخذ سائر المترجمين له من كلام البيهقي ، فترى الشهرزوري (نزهة الأرواح : 2 / 38) ينقل كلامه بلفظه دون ذكر القائل.
وقد طبع كتابه «التحصيل» (طهران 1349 ـ ه. ش ـ كلية الإلهيات) بتحقيق الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري (ره). وقال الاستاذ في مقدمته على الكتاب :
«من البعيد بقاء بهمنيار على المجوسية مع ما نرى من نظراته وسياق فكره في مسائل التوحيد والخير والشر ، وأن ذلك لا ينتظم مع العقائد المجوسية».
ومما يوضح اتصال بهمنيار بأبي علي ما كتبه الشيخ في المباحثة الثالثة مخاطبا له ـ كما يظهر ـ :
«وذلك غير ما كنت أتوقّعه منه ـ وهو لي كالولد ، بل ألحّ من الولد وأحبّ ، وقد علّمته وأدّبته وبلغت به المنزلة التي بلغها ؛ فما كان له في ذلك التبليغ آخر غيري يقوم فيه مقامي ...».
وكبت حساده وأعداه ـ خدم نهى الحضرة بكتاب مطوي على أوراق وأسئلة وشكوك يرجو وصول الجميع إليها وإحاطة العلم الشريف بها فإن هذه الجوابات التي ينعم بها ربما يضيع أصول المسائل على أيدي الغلمان وقد ساء ظني بالكتاب الصادر أخيرا وخيّل لي الشيطان ضياعه ...».
فعلى هذا لا يبقى شك في أن لبهمنيار القدم الأول في تدوين هذا الكتاب.
وأما هل لغيره أيضا حظّ من ذلك فقد يدل عليه ما جاء على ظهر نسخة بودليان :
«السينات على الحواشي علامة السؤال ، والجيمات علامة الجواب ، وحرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار ، وإما بخط أبي منصور بن زيلة ، وكذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي ؛ وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة ، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين ، وكذلك الجواب بخط المسئول عنه».
وقد لمح الشيخ إليه في أول المباحثة الأولى أيضا :
(2) «... أما الإشارات فإن النسخة منها لا تخرج إلا مشافهة وبعد شروط لا تعقد إلا مكافحة ؛ وليس يمكن أن يستفتح بها ويطلع معه غريب عليها ، فإنه لا يمكن أن يطلع عليها إلا هو والشيخ أبو منصور بن زيلة ...».
فهذا يدل على أن بهمنيار وابن زيلة(9) اشتركا في طرح الأسئلة أو جمعها.
__________________
(9) فأقدم ترجمة عنه ما قاله البيهقي :
«الحكيم أبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة ، كان أصفهاني المولد ، وهو من خواص تلامذة ـ
ثم هناك قرائن تدل على ورود شخص آخر في هذه الدائرة أيضا. فقد جاء في الرقم (513) :
«هذا الجواب من بابه الشيخ الكرماني».
على أن المباحثة تدور حول اعتراض الكرماني(10) على البرهان الذي
__________________
ـ أبي علي ومن بطانته. وقيل : إنه كان مجوسي الملة ، ولكن لم يتحقق لي ذلك. وكان عالما بالرياضيات وماهرا في صناعة الموسيقي أيضا. ومن تصانيفه الاختصار من طبيعيات الشفاء ، وشرح رسالة حي بن يقظان وله كتاب في النفس ورسائل اخر وكان قصير العمر ، مات في سنة أربعين وأربعمائة بعد موت أبي علي باثنتي عشرة سنة وكان عارفا بعلوم العرب ، كاملا في صناعة الانشاء». (تاريخ الحكماء بيهقي : 99) وقد نقل هذه الترجمة أيضا الشهرزوري بلفظه دون ذكر من البيهقي في نزهة الأرواح (2 / 39) وجاء ذكر ابن زيلة في عيون الانباء (2 / 19) أيضا. وقد طبع من تأليفاته شرح حي بن يقظان وكتاب الكافي في الموسيقي (دانشنامه ايران واسلام : 619 ابن زيلة).
(10) لا نعلم شيئا من هذا الشيخ الكرماني ، غير ما جاء في رسالة السيرة عن لسان الجوزجاني :
«وكان الشيخ قد صنف بجرجان المختصر الأصغر في المنطق. وهو الذي وضعه بعد ذلك في أول النجاة ـ ووقعت نسخته إلى شيراز ؛ فنظر فيها جماعة من أهل العلم هناك. فوقعت لهم الشبه في مسائل منها ، وكتبوها على جزء. وكان القاضي بشيراز من جملة القوم. فأنفذ بالجزء إلى أبي القاسم الكرماني ـ صاحب إبراهيم بن بابا الديلمى ، المشتغل بعلم الباطن ـ وأضاف إليه كتابا إلى الشيخ أبي القاسم. وأنفذهما مع ركابي قاصد ، وسأله عرض الجزء على الشيخ وتنجز جوابه فيه. فحضر الشيخ أبو القاسم في يوم صائف عند اصفرار الشمس عند الشيخ ، وعرض عليه الكتاب والجزء. فقرأ الكتاب وردّه عليه وترك الجزء بين يديه والناس يتحدثون وهو ينظر فيه. ثم خرج أبو القاسم وأمرني الشيخ باحضار البياض ، فشددت له خمسة أجزاء كل واحد عشرة أوراق بالربع الفرعوني وعند الصباح حضر رسوله يستحضرني ، فحضرت وهو على المصلّى وبين يديه الأجزاء الخمسة. فقال : ـ
اعتمد عليه الشيخ لإثبات النفس ، وردّ الشيخ واستنكاره الشديد عليه حين سمع أنه ضحك من البرهان :
(49) «والذي حكاه من امتعاض الشيخ أبي القاسم الكرماني حين بلغه ما بلغه ـ فليس من حق مثله أن يشفق من ذلك ...».
(79) «... فالضاحك هو المضحوك منه ، وهو السخيف ، وهو المهوّس ...».
عدد الرسائل
هذا الكتاب ـ كما عرفنا ـ مجموعة أسئلة ورسائل ، والقسم الأعظم منها متبادلة بين الشيخ وتلميذيه ، ولم يكن تأليفا مبوّبا على نظم خاص ، كما هو
__________________
ـ خذها وصر بها إلى الشيخ أبي القاسم الكرماني وقل له : استعجلت في الإجابة عنها لئلا يتعوّق الركابي ...»
(راجع النسخ الموجودة عن هذه الأجوبة في مصنفات ابن سينا ص 17).
وقال الشهرزوري : (نزهة الأرواح 2 / 28) :
«أبو القاسم الكرماني : كان حكيما عالما جرت بينه وبين أبي علي مناظرة أدّت إلى مشاجرة لزمها سوء الأدب ، ونسبه أبو علي إلى قلّة العناية بصناعة المنطق ، ونسب الكرماني لأبي علي المغالطة. وكتب هذه المناظرة أبو علي إلى الوزير الأمين أبي سعد الهمداني الذي صنف لأجله الأجوبة. من كلامه : «الطبيب خادم القدر صحّ المريض أو هلك». قال يوما لأبي علي : «لا تعزز ما عندك بتهجّن ما عند غيرك ، فإن الحق أبلج والإنصاف لم ينعدم».
ولابن سينا رسالة «الأجوبة عن المسائل العشرة» وجاء بأول النسخة الموجودة منها بمكتبة المجلس الشورى الإسلامي (2 / 625) : «وكان السائل هو أبو القاسم الجرجاني أو الكرماني».
(فهرست مصنفات ابن سينا : ص 15).
الشأن في الكتب المؤلّفة ؛ ولذلك لم يتنبّه أكثر الناظرين فيه لكونه كتابا معروفا ؛ فترى عددا من المفهرسين للمخطوطات عرّفوه في فهارسهم بمجموعة رسائل أو أسئلة وأجوبة. ولعلّه لذلك أيضا لم ير المستنسخون من واجبهم استنساخه بكماله وترتيبه الخاصّ ؛ فاختلف النسخ في النظم وعدد الرسائل ، وحتى الأسئلة والأجوبة في رسالة واحدة.
فلو أعرضنا عن النسخ التي تحتوى على ملتقطات من الكتاب فهناك نوعان من النسخ يحتمل كونهما كاملتين على اختلافهما :
الف :نسخة بودليان (وسنأتي بشرحها فيما بعد) وهي أقدم النسخ الموجودة ـ على ما علمت ـ وهي تحتوى على ستّ رسائل. لكن توجد قرائن كثيرة تشهد على عدم كون كل رسالة فيها مفردة ، وإنما هي مجموعة أسئلة أخذت من رسالات عدة أو سئلت مشافهة ثم جمعت في جزء وصارت كرسالة واحدة.
ففي الرسالة الخامسة ترى أسئلة مرتبطة بأسئلة اخرى موجودة في نفس الرسالة : فقد جاء في الرقم (356) : «ما معنى قوله في الفصول المتقدمة : هيئات النفوس مركبة تركيبا نفسانيا ...» وهذا إشارة ـ على ما يظهر ـ إلى الرقم (338).
وفي (358) : «ما معنى قوله : بقاء الفعل غاية للفعل ...» إشارة إلى الرقم (346).
وفي (360) : «فاعل المزاج لم يلزم أن يكون حافظا؟ فقد احيل به في هذه الفصول على البذور ...» إشارة الى (347).
وفي الرسالة السادسة ـ على أنها رسالة طويلة تستغرق أكثر من نصف الكتاب ـ السؤال (868) : «كيف يكون الإمكان من لوازم الماهيات ...؟» سؤال عما أجيب في (867).
والفقرات (799) إلى (817) مأخوذة بلفظها من كتاب الشفاء ـ الإلهيات ـ(11) .
ومن القرائن أيضا التكرار الواقع فيها بلفظها ـ وسنشير إلى بعضها.
ب :نسخة برينستون ـ وتوجد نسخ أخرى على سياقها ـ هذه النسخة وأخواتها تحتوي على المباحثات الستة أيضا ؛ إلا أنها تختلف عن الأولى في الترتيب(12) ، كما أنها تنقص عنها من الرقم (788) إلى آخر الكتاب. ثم إن سياق هذه النسخة أكثر شيوعا بين النسخ بحيث يؤيد أن تكون هي الصورة الأصلية من الكتاب. فما سبب تلك الاختلافات؟
أما اختلاف الترتيب فتوجيهه سهل بعد ما ذكرنا أن الكتاب مجموعة أسئلة غير منسجمة وغير مبوّبة ، ويظهر أيضا مما نقلنا عن ظهر النسخة الأولى من أنها كانت في رقاع وأجزاء فاستنسخت منها ولم تكن ذا ترتيب يجب رعايته للكاتب.
إنما الكلام في هذه الزيادات :فهل هي من كلام الشيخ أولا ؟ثم من كتاب المباحثات ثانيا؟
أما بالنسبة إلى السؤال الأول : فكونها من كلام الشيخ مما لا شك فيه(13) . إذ
__________________
(11) هذه الفقرات أيضا توجد كرسالة مفردة منسوبة إلى بهمنيار معنونه باسم «اثبات المبدأ الأول» أو «موضوع علم ما بعد الطبيعة». فذكر الدكتور المهدوي (فهرست مصنفات ابن سينا : 259) أنها موجودة في مجموعتي (4829 و 4849 أيا صوفيا) و (4894 نور عثمانية) منسوبا إلى الشيخ وفي (1484 ليدن) منسوبا إلى بهمنيار. وأنها طبعت مع رسالة في مراتب الموجودات لبهمنيار وترجمتها بالآلمانية (ليبزيك 1851 م. بتحقيق Dr ـ Salomonpoper ).
(12) سنشير إلى اختلاف ترتيبها عند البحث عن نسخ الكتاب.
(13) راجع التعليقة على الفقرة (824 ـ 826).
قسم منها ـ كما ذكرنا ـ يوجد في كتاب الشفاء بلفظه. ثم إن فقرات منها تكرار ما مضى في الكتاب سابقا(14) ، على أن سياق كتابة الشيخ يمتاز عن غيره ويعرفه كل من درس مؤلفاته بسهولة ، ثم إن هذه المطالب أيضا ـ كأخواتها من مطالب الكتاب ـ مرتبطة كثيرا بكتاب الشفاء وتوضيحات حوله.
وأما هل هي من صلب كتاب المباحثات ، أم ملحقة به؟ فمن العسير الجواب عن ذلك. والأقرب أن نقول أنها كانت أيضا مجموعة جوابات من الشيخ أو مأخوذة من كلماته أو كتبه عند بهمنيار ، فالحق بها. ويؤيد ذلك أولا التكرارات المشيرة إليها. وثانيا ما في الفقرة (852) : «وجد في رقعة» ، وثالثا ما كتب بآخر القسم الأول من نسخة ليدن(15) : «إلى هنا وجدت المباحثات في عدة نسخ ـ والحمد لله وحده ، وصلواته على محمد وآله» ثم النص المنقول سابقا عن ظهر نسخة بودليان «... وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودة ...».
والفقرة (896) يحتمل أن تكون مؤيدة لما قلناه ، إذ قال الشيخ فيها : «قد بيّنا فيالمباحثات الصديقية أن التشخص لطبيعة النوع الواحد كيف يمكن أن يكون» فلو كان هذا إشارة إلى ما جاء في الفقرة (532) ـ من بيان كيفية كون التشخص بعرض لازم ـ لاتّضح صحة الفرض المذكور أولا. وكون الرسالة ذا اسم المباحثات في حياة الشيخ ثانيا.
__________________
(14) الفقرة (796) تكرر في (878) وجوابها فقط في (645) وتكرر الجواب من (654) في (818). والفقرتين (849) و (850) نفس ما جاء في (210) إلى (215). والرقم (615) تكرر في (867) وجواب الرقم (654) تكرر في (818) والرقم (644) في (767). والرقم (758) في (788) والرقم (789) تكرار ما في (420 ـ 421).
(15) سنشير إلى هذه النسخة وخصوصياتها عند البحث عن النسخ ، ويجدر بنا أن نتذكر هنا أن القسم الأول من هذه النسخة مطابق لنسخة برينستون ـ تقريبا ـ والقسم الثاني منها يشتمل على معظم الزيادات التي في نسخة بودليان مع إضافات أخر.
زمان الكتابة :
وأما زمان كتابة الرسائل : فقد اشير في ثلاثة مواضع منها إلى كتاب الإشارات ، وذكر أهل السير أنه من أواخر تأليفات الشيخ. فيفهم من ذلك أن الرسائل أيضا مكتوبة في الأخير من عمره.
على أن في الرسالة الرابعة إشارة أدقّ من هذا. قال فيها عن كتابه الانصاف :
«وقد كان اتفق من الدواعي عام طروق ركاب السلطان الماضي هذه البلاد ما بعثه على الاشتغال بكتاب سمّاه الانصاف وقبل أن نقل ذلك إلى المبيضّة وقع عليه قطع في هزيمة ألمأت بأسبابه كلها على باب أصفهان ، فلما عاد إلى الري هزّ لمعاودة ذلك التصنيف فاستفزّ ...».
وقال الجوزجاني في رسالة السيرة عن كتاب الإنصاف :
«كتاب الانصاف عشرون مجلدة ؛ شرح فيه جميع كتب أرسطو ، وأنصف فيه بين المشرقيين والمغربيين ؛ ضاع في نهب السلطان مسعود ...».
«وصنف الشيخ كتاب الانصاف ، واليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود اصفهان نهب عسكره رحل الشيخ ، وكان الكتاب في جملته ، وما وقف له على أثر ...».
و «السلطان الماضي» إشارة على الأظهر إلىالمحمود الغزنوي ، الذي مات في سنة (421) واتفق في أواخر سلطنته دخول ابنهالمسعود أصفهان ـ سنة (421). ويظهر أنه في هذه الواقعة نهب أمتعة الشيخ وكتبه.
وذكر البعض أن ضياع كتب الشيخ كان سنة (425) حين ظفر بو سهل الحمدوي ـ وكان أميرا من قبل المسعود الغزنوي ـ على علاء الدولة ودخل أصفهان.(16)
والأول أظهر وأوفق مع ما في السيرة وهذه الرسالة.
وعلى أي ، فنظرا إلى تاريخ وفاة الشيخ (428) فإنّ كتابة الرسائل كانت في هذه الفترة ـ 421 إلى 428. أو 425 ـ 428.
أهمية كتاب المباحثات :
بقي الآن سؤال آخر ، وهو عن موقع هذه المكاتبات من تأليفات الشيخ ، وأنه هل هي ذات أهمية خاصة مع كثرة تأليفاته المفصلة والمختصرة؟
والجواب عنه واضح للناظر فيها ، إذ لهذه الأجوبة أهمية خاصة من جوانب شتّى :
فأولا إذ كانت هذه المحاورات بين الشيخ وخواص تلاميذه سقطت الآداب اللازم مراعاتها عند المؤلفين ، ولذلك تجلّت فيها روحية الشيخ الواقعية بكل وضوح ، ولا يخفى أهمية ذلك في مطالعة سيرة الشيخ. فمثلا اعتماده الشديد على نفسه وآراءه :
(115) «وما أنا ممن أوطأت نفسي غشوة فيما لم أحسنه أني أحسّنه ؛ بل اجتهدت وبالغت ؛ فلا يروعني مناقض ولو نزل من السماء. ولا يهجس في بالي أن الشيء الذي أتقنته عرضة لنقض أو إبطال أو فساد ؛ وإن اجتمع علي كل فان وحيّ ومنتظر
__________________
(16) راجع تاريخ مفصل ايران : 264 و 271. والكامل لابن الأثير : وقائع سنة 425. فهرست مصنفات ابن سينا : 46 ـ 48.
من أهل السماء والأرض ؛ وما لا أعلم فلا أدعيه ...».
ثم شدة غضبه وبطشه على المتعرضين لأقواله وتسفيهه لهم :
(96) «... وليتكلّف هذا الماضغ للخراء ، الغالط في نفسه ، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث ، وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلا وجوابا ، بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل ـ وبالله أنه قد يمكن أن يخاطب بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته ، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه ؛ لا سيما إذا جعل الخطاب مجردا كليا. أفمثله يتعرض لأهل البصيرة ويقول : «هذا هوس عظيم ، وذلك كذلك»؟! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته ـ فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات أن النفس مزاج ، أو في دفعه ومنعه ...».
وثانيا إذا ليس شأن الشيخ فيها غير بيان ما أشكل على تلاميذه فلا يلتفت إلى ذكر الأقوال المختلفة ، والناظر فيها يرى آراءه الخاصة بسهولة في شتّى المواضع.
وثالثا توقفه في مواضع من المسائل وإقراره الصريح بالعجز فيها بما لا يتفق في مؤلّف آخر.
(548) «لا أدري ـ لا إله إلا الله ـ وقبيح بالأئمة الإقرار بالجهل».
(567) «لا أدرى. لو علم هذا لقصر الحديث».
(655) «... إلا أني بعد لم أخصّ فيه الرأي».
(730) «... وأنا إلى هذه الغاية لم أحصّلها ؛ وما عندي أن أحصّل بعد هذا السنّ شيئا لم أحصّله قبل ...».
نسخ الكتاب :
توجد عدة نسخ للكتاب مختلفة كما وكيفا ؛ يمكننا أن نقسمها إلى أربعة أصناف :
الف : نسخة مكتبة بودليان وفروعاتها.
ب : نسخة مكتبة برينستون وأمثالها.
ج : نسخة دار الكتب المصرية رقم (6) الحكمة.
د : نسخ تحتوى على ملتقطات من الرسالة.
الف :
1 ـ فأقدم النسخ ـ التي علمت بها ـ النسخة الموجودة بمكتبة بودليان (مجموعة 457) تاريخ تحريرها سنة 638 وفيها كتاب النجاة ورسالة حيّ بن يقظان.
هذه النسخة أكمل من جميع النسخ الاخرى التي على غير سياقها ، وهي أصحها. والنصّ الموجود على الصفحة الاولى منها ـ لو لم يكن مستنسخا عن نسخة اخرى ـ يدل على أنها مستنسخة من اصول الرسائل :
«السينات على الحواشي علامة السؤال ، والجيمات علامة الجواب ، وحرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار ، وإما بخط أبي منصور بن زيلة ، وكذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي ؛ وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة ، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين. وكذلك الجواب بخط المسئول عنه».
والموجود عندي منها صورة عن المصورة الموجودة في المكتبة المركزية لجامعة طهران (رقم 3149) وأشير إليها برمز (ب). ثم النسخة ام النسختين التاليتين :
2 ـ نسخة المكتبة المركزية لجامعة طهران ؛ وهي من الكتب التي أهداها المغفور له الاستاذ السيد محمد المشكاة إلى الجامعة. وهي مجموعة ثمينة موجودة في المكتبة برقم 1149 (فهرس المكتبة ، الجزء الرابع من المجلد الثالث ، ص 2404) واشير إليها برمز (د).
والنسخة تحتوي على أربع وسبعين رسالة للشيخ الرئيس وثلاثة للدواني. ورسالة المباحثات تقع في الورق 70 إلى 109 منها. وليس عليها تاريخ التحرير وقد تملكها مصطفى بن عبد الله في 962 فهي مكتوبة قبل الألف.
وهناك قرائن كثيرة تدل على كونها ـ بواسطة أو بلا واسطة ـ مستنسخة عن نسخة بودليان ؛ اشير إلى اثنتين منها :
الاولى : النصّ في الورقة (41) من نسخة بودليان (س 3 مطابق رقم 493 من طبعتنا)
«لأن هذا يقارنه ما لا يقارن ذلك ويفارقه ما لا يفارق ذلك» وإذ كانت الفقرة الثانية ساقطة عند الاستنساخ عن (ب) استدركه الكاتب في الهامش ووضع في المتن علامة للتنبيه (راجع صورة الورقة) ، ولكن المستنسخ عن هذه النسخة لم يتنبه للعلامة ، وحسب ما في الهامش من تمام السطر وأدرجها في الفقرة التالية منها ، فترى فيها :
«لم لا يجوز أن يكون إدراكي لذاتي لحصول ذاتي ويفارقه ما لا يفارق ذلك ...».
الثانية : في الورقة (36) كانت حاشية كتبها الناسخ عموديا (راجع الصورة) حتى يتميز عن المتن ، ولكن المستنسخ لم يتنبه لذلك وأدرجها في الفقرة
(430) من المتن ، وهذا السهو لا يمكن أن يتفق إلا عند الاستنساخ من نسخة بودليان.
3 ـ النسخة الموجودة بمكتبة مجلس الشورى الإسلامي ضمن مجموعة (634) (فهرس المكتبة ج 2 ص 395 ـ 401) تحتوى على 42 رسالة حكمية. وهي مجموعة ثمينة تاريخ كتابتها (1043)نستعليق ، رقم 9014. ورسالة المباحثات تقع في الورقة 128 إلى 180 منها. وأشير إليها برمز (م).
وهذه النسخة مستنسخة عن نسخة (د) أو كلتاهما مستنسختان عن نسخة أخرى كتبت عن نسخة (ب) لتطابقهما في عموم الأغلاط والسقطات ؛ ومنها الموردين المذكورين في نسخة (د).
ولكون النسختين (د ، م) مكتوبتين بلا ترديد ـ بواسطة او بلا واسطة ـ عن نسخة (ب) ولكون الأصل موجودا ، لم أشر إلى موارد اختلافهما مع (ب) إلا في موارد قليلة ، رغم أني طابقت نسختي معهما من البدء إلى الختم.
وقد جعلت نسخة (ب) أصلا أعتمد عليه في هذا الطبع وأشير إلى اختلاف البقية معه في الهامش.
ب : هذا القسم من النسخ يحتوى على المتن القريب من الكامل ويختلف مع الاولى في الترتيب. وكان الموجود عندي منه :
4 ـ نسخة برينستون وهي مجموعة ثمينة تحتوى على 26 رسالة حكمية تاريخ تحريرها سنة 677. كانت من كتب العلامة المغفور له كاشف الغطاء إذ يوجد نقش خاتمه على الصفحة الاولى منها. ورسالة المباحثات تقع في الورق 17 ـ إلى 67 منها.
والموجود عندي من هذه النسخة صورة فتوغرافية عن المصورة الموجودة
بمكتبة آية الله العظمى المرعشي ـقدسسره ـ بقم. وقد جاء توصيف النسخة في المجلد الثالث من فهرس النسخ المصورة في المكتبة.
وهذه النسخة أصل لبعض النسخ الآتي ذكرها كما سأشير لذلك. وتختلف مع القسم الأول في السياق ، كما انها تنقص عنه شيئا ؛ إذ أنها تشرع بالمباحثة الرابعة ـ ولا يوجد فيها ما في صدر الرسالة من الرقم (127) إلى آخر (141) وجاء بدلا من هذا كله :
«بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسّر بلطفك العميم. الحمد لله واهب العقل ، مفيض العلم ، والصلاة على رسله ، خصوصا على محمد وآله ...».
ثم جاء الرقم (142) «ما معنى العقل بالقوة ...» إلى آخر الرقم (266) وذلك يطابق الورقة (16 ب ـ 23 آ) منها. ومن هنا كتبت المباحثة الاولى «وصل للشيخ عدة كتب ...» الرقم (1) إلى آخر الرقم (31) وذلك يطابق الورقة (23 آ ـ 25 ب). وهنا انتقل إلى الرقم (267) إلى اخر الرقم (309) وذلك يطابق الورقة (26 آ ـ 27 ب). ثم كتبت المباحثة الثانية ، الرقم (32) «وصل كتاب الشيخ الفاضل ...» إلى آخر المباحثة ، الرقم (46). ويطابق الورقة (27 ب ـ 29 آ). ثم يوجد الرقم (310) إلى آخر الرقم (396) ويطابق الورقة (29 آ ـ 33 ب) منها. ثم تشرع المباحثة الثالثة ، الرقم (47) «وصل خطاب الشيخ الفاضل ...» إلى آخر المباحثة ، الرقم (126) ويطابق الورقة (33 ب ـ 39 ب) ثم تشرع المباحثة السادسة ولا يوجد فيها ما في صدر الرسالة وتشرع بالسؤال الرقم (400) إلى آخر الرقم (787) ويطابق الورقة (39 ب ـ 67 آ) وبقية المباحثة السادسة غير موجودة فيها. وجاء في آخر الرسالة :
«هذا آخر الموجود من هذا الكتاب تم كتاب المباحثات المعروف
ببهمنيار للرئيس أبي علي بن سينا بحمد الله وتأييده. كتبناها من نسختين وكانتا سقيمتين كما وجدنا فيهما» اشير إليها برمز (ع).
5 ـ النسخة الموجودة ضمن مجموعة (286) بمكتبة المرحوم آية الله العظمى المرعشي (قده) العامة تاريخ تحريرها (1072) هجرية. (فهرس المكتبة ج 1 ص 312 ـ 333) وهي مجموعة ثمينة تحتوى على أكثر من ستين رسالة مختلفة حكمية وتقع المباحثات فيها في الورقة 174 ـ إلى 207 وهذه الرسالة ـ بل المجموعة ـ مستنسخة عن نسخة (ع) لما فيها من القرائن الواضحة. ومنها ما جاء في آخر الرسالة وهو نفس ما كتبه الكاتب في آخر نسخة (ع) : «هذا آخر الموجود كما وجدنا فيهما». وأشير إليها برمز (ش). وقد أشرت برمز (عش) إلى نسختي (ع) و (ش) معا.
ولكونها مستنسخة تماما عن نسخة (ع) لم أهتم بها كثيرا رغم أني طابقت نسختي بتمامها عليها.
(6) النسخة الموجودة ضمن مجموعة (2441) المكتبة المركزية لجامعة طهران. وهي مجموعة تحتوي على (21) رسالة حكمية (فهرس المكتبة ج 9 ص 1115 ـ 1121) تاريخ تحريرها سنة 1052. وتقع رسالة المباحثات في الورقة الأولى إلى 36 منها.
والنسخة مطابقة في السياق تماما مع نسخة (ع) وهي كثيرة الأغلاط والسقطات. ولذلك لم أهتم بها كثيرا لكونها من فروع نسخة ع. أشير إليها برمز (ه) وإلى هذه النسخ الثلاث معا برمز (عشه).
(7) نسخة ليدن رقم (864) وكانت الموجودة عندي مصورة عن المصورة الموجودة في المكتبة المركزية لجامعة طهران (رقم 1675 فهرس المصورات 1 / 625)
تحتوي على رسالة المباحثات وملتقطات من كتابي البر والاثم والمبدأ والمعاد للشيخ الرئيس.
والنسخة عتيقة ليس فيها تاريخ التحرير. ويوجد في صفحتها الأولى : «مشتراة بمبلغ درهما في مستهل شعبان سنة سبع وعشرة وسبعمائة» فهي مكتوبة قبل هذا التاريخ.
وهذه النسخة على قسمين : فالقسم الأول منها من الورقة 1 ـ إلى 76 يطابق نسخة (ع) تماما. غير أنه يزيد عليها باشتماله على صدر المباحثة الرابعة (الرقم 127 ـ 141) الذي لم نرها في النسخ الثلاث الماضية وقد جاء هنا في الورقة (64 ـ إلى ـ 66) ووقع بين الرقمين (709 ـ 710) من الكتاب. وكتب في آخر هذا القسم (الورقة 76 آ) :
«إلى هاهنا وجدت المباحثات في عدة نسخ والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله. ثم وجدت بعد هذه المسائل والجواب له ، فألحقتها بها. مسائل اخر :».
والقسم الثاني من النسخة (من الورقة 76 ـ آ ـ إلى ـ 125 ب) يشتمل أولا على الزيادات التي في نسخة (ب) على (ع) وذلك من الرقم 788 ـ إلى 901 غير الأرقام 797 ـ 798 و 889 و 891 ويقع ذلك من النسخة في الأوراق (77 ـ 78 ـ 79 ـ 90 ـ 91 إلى 106 ـ 108 ـ 109). ثم مكررات لبعض الأرقام التي كانت في القسم الأول ـ ولا يهمنا ذكرها ـ ثم قسم كبير من الإضافات التي جاءت في طبعة البدوي ـ التي سنشير إليها.
ورعاية لتمايز القسمين رمزت للقسم الأولى من هذه النسخة (ل) وللقسم الثاني منها (لر).
* * *
ج : النسخة التي اعتمد عليها الدكتور عبد الرحمن البدوي في الكتاب الذي نشره باسم «أرسطو عند العرب»(17) . وهي :
(8) ـ النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية (رقم 6 م حكمة وفلسفة). وهي مجموعة ثمينة جاء وصفها في مقدمة النشرة المذكورة (45 ـ 55) وكان اعتمادي عليها أيضا بواسطة هذا الطبع. والموجود عندي منها : الطبعة الثانية سنة 1978 م (الكويت ـ وكالة المطبوعات). وهذه النسخة تحرير آخر للمباحثات لا يتمشّى مع النوعين السابقين كما وكيفا. وكأنّ الكاتب رأى المطالب متفرقة فيها فأراد التبويب ، فغيّر الترتيب الأصلي. إلا أنه لم يكن عارفا بالفن فأخلّ بها. فتراه يلخّص صورة السؤال أحيانا ، أو يضعه في موضع وجوابه في موضع آخر ، أو يفصّل الجواب الواحد ويأتي بكل قسم منها متفرقة في مواضع شتّى فيضطرب الكلام. كما أنه أدخل فيها قسما من بعض أجوبة الشيخ ـ من غير المباحثات ـ فأدرج ـ مثلا ـ فيها رسالة الشيخ إلى الكيا(18) ، وبعض أجوبة الشيخ عن أسئلة
__________________
(17) هذا الاسم غير مرتبط بما نشر في هذا الكتاب ؛ وكأن المحقق حين كتب في تقديمه (ص 7) : «وهي كلها من وضع شراح أرسطو من بين اليونان والعرب» ألهاه التكاثر القومي ولم يتذكر أن ابن سينا لم يكن من أصل عربي ولم يولد ولم يتنشّأ في بيئة عربيّة ولم يدخل بلدا عربيا ـ على ما نعلمه ـ قط. ثم ليس للّسان المتكلم به شأن في إنسانية إنسان وقدره ، والذي صيّر ابن سينا وأمثاله عباقرة ـ عدا ما فيهم من الاستعدادات الفطرية ـ إنما هي البيئة الإسلامية والتعاليم التوحيدية ، لا اللغة العربية والعصبية القومية. فلو ذهبنا لنجد اسما ينطبق على مسمى هذا الكتاب لسمّيناه : أرسطو عند المسلمين.
(18) هذه الرسالة ذكرت في تأليفات الشيخ باسم «اختلاف الناس في أمر النفس وأمر العقل» (راجع فهرست مصنفات ابن سينا ، ص 20). وهي مكتوبة ـ كما جاء في أولها إلى : الكيا الجليل أبي جعفر محمد الحسين (الحسن ـ خ) بن المرزبان. وهذا الكيا غير بهمنيار بن المرزبان على ما ذكره المحققون (راجع فهرست مصنفات ابن سينا ، ص 19).
أبي سعيد ، وغير ذلك(19) .
وبالجملة ـ هذه النسخة تنقص فقرات من نسخة (ب) كما تزيد عليها بفقرات اخرى وتتكرر فقرات متعددة فيها مرتين أو أكثر. وسنأتي بما زاد فيها على (ب) في القسم الملحق بآخر الكتاب واشير الآن إلى الأرقام غير الموجودة فيها وهي موجودة في (ب) :
47 ـ 60 |
246 قسم منها. |
65 من قوله : ومع هذا كله |
248 ـ 251 |
66 ـ 67 |
258 ـ 266 |
69 |
272 ـ 277 |
73 ـ 91 |
286 ـ 288 |
93 |
294 ـ 295 |
95 ـ 99 |
304 ـ 312 |
103 ـ 106 |
316 ـ 317 |
113 ـ 116 |
322 ـ 325 |
127 ـ 141 |
343 ـ 344 |
156 ـ 195 |
348 ـ 352 |
208 ـ 209 |
353 قسم منها |
216 |
354 ـ 360 |
224 ـ 225 |
362 إلى آخر المباحثة |
229 ـ 232 |
397 ـ 398 |
239 ـ 245 |
403 قسم منها |
__________________
(19) الرقم (1012) هو العاشر من أسئلة أبو سعيد عن الشيخ ، راجع فهرست مصنفات ابن سينا : 10
412 ـ 419 |
667 ـ 676 |
420 ـ 421 |
678 |
424 |
680 |
429 |
685 ـ 692 |
443 |
696 ـ 706 |
447 ـ 453 |
710 ـ 716 |
462 ـ 463 |
717 |
485 ـ 486 |
722 |
489 ـ 492 |
724 سوالها |
506 ـ 518 |
737 ـ 738 |
520 ـ 521 |
743 ـ 744 |
527 ـ 528 |
747 ـ 748 |
537 ـ 540 |
754 ـ 764 |
544 |
767 سوالها |
547 ـ 549 |
769 ـ 770 |
551 ـ 554 |
774 ـ 775 |
566 ـ 567 |
788 ـ 781 |
579 ـ 585 |
783 ـ 786 |
596 |
788 ـ 795 |
615 |
797 ـ 817 |
464 ـ 649 |
819 ـ 831 |
652 ـ 653 |
886 |
660 ـ 665 |
وقد كنت رتبت جدولا يشير إلى المواضع الواردة فيها وأرقامها من نسختنا هناك إلا أني لم أر فائدة في ذكرها وإطالة الكلام بها.
وقد أشرت إلى هذه الطبعة برمز (ى).
وجدير بالذكر أن نسخة لر ـ كما أشرت ـ تشتمل على معظم الزيادات التي في هذه النسخة إلا بعض الأرقام منها وهي : (1095 ـ 1111 ـ إلى 1152).
كما أنها تزيد عليها قسما سأذكره في قسم الملحق أيضا إنشاء الله تعالى.
* * *
د : وتوجد عدة نسخ اشتملت على منتخبات من الرسالة. والموجود عندي منها :
9) المجموعة الموجودة في المكتبة المركزية لجامعة طهران (رقم 1037 ـ الفهرس : المجلد الثالث ، القسم الأولى ص 340) وهي مجموعة تحتوي على رسائل حكمية تقع رسالة المباحثات فيها في الورق 162 ـ إلى ـ 205. أولها :
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذه نبذة من الرسالة المسماة بالمباحثات للشيخ الرئيس أبي علي بن سينا في جواب مسائل سألها عنه تلميذه الحكيم بهمنيار بن مرزبان. قال الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم. الخادم بهمنيار بن مرزبان خادم مولانا الرئيس السيد السند الأوحد الأجل الأشرف ، شرف الملك ، فخر الكفاة ، اطال الله بقاه ...».
فكما ترى تشرع بالمباحثة السادسة وتأتي بمعظمها ثم تأتي شيئا من المباحثة الخامسة والرابعة وليس فيها شيئا من المباحثات الثلاث الاولى. وبآخرها :
«تمت المباحثات وهي أجوبة مسائل سئل الشيخ عن بعضها تلميذه بهمنيار وعن بعضها الشيخ الكرماني وعن بعضها غير هما».
والكاتب بالإضافة إلى إسقاط كثير من الأسئلة والأجوبة برمّتها يلخّص أحيانا بعض الأسئلة الواردة فيها أيضا أو يسقط شيئا منها. وقد رمزت للاشارة إليها بـ (ج).
10 ـ النسخة الموجودة ضمن مجموعة (1187) في مكتبة آخوند بهمدان وهي مجموعة ثمينة تحتوي على (85) رسالة حكمية (فهرس المكتبة ص 296 ـ 320) وتشتمل على قسم من المباحثة السادسة من الصفحة 265 ـ إلى 276 منها. وأشرت إليها برمز (ن).
11 ـ المجموعة الموجودة في أيا صوفيا (2389) والتي عندي مصورة عن المصورة الموجودة في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، (380 ، فهرس المصورات ج 1 ص 463) والمجموعة تحتوي على سبع رسائل تقع المباحثات في الورقة (80 ـ إلى 90 و 192 ـ 193) منها. تشتمل على قسم من المباحثة الرابعة والخامسة. أشرت إليها برمز (ر).
* * *
ويوجد للكتاب نسخ اخرى رأيتها ولم أتمكّن من مقابلتها بنسختي ، منها :
1 ـ نسخة مدرسة نواب بمشهد مكتوبة في القرن العاشر ويظهر أنها من النوع الثاني (فهرس المكتبة ص 512).
2 ـ نسخة مدرسة مروي بطهران وهي ضمن مجموعة رقم (19) الورقة 378 ـ إلى 394. وهي أيضا من النوع الثاني (راجع فهرس مصنفات ابن سينا ص 211 وفيه ذكر عن النسخ الاخر أيضا).
منهج التحقيق
كما ذكرت كان الموجود عندي مصورات عن إحدى عشر نسخة ؛ ثلاث منها كانت مشتملة على قسم من الكتاب فقط ، ومن الثمان الباقية فأربعة منها ـ وهي : م ، د ، ش ، ه ـ كانت مستنسخة عن نسختي ب ، أو ع ؛ ونسخة ى أيضا كانت مغيّرة عن الصورة الأصلية.
فلذلك جعلت النسخ الثلاثة (ب ، ع ، ل) اصولا معتمدة ، أما الباقية فلم ألتزم بذكر جميع اختلافاتها بعد ما تبيّن أنها فروع للنسختين الموجودتين.
ولما كانت نسخة (ب) ـ كما ذكرت ـ أكمل النسخ وأقدمها وأصحها جعلتها متنا وذكرت اختلاف النسختين الاخريين (ع ، ل) بكاملها في الهامش ولم أعدل عن ذلك إلا في موارد قليلة كان السهو في (ب) ظاهرا جدا. فذكرت الصحيح عن نسخة اخرى ونبّهت على ما في (ب) في الهامش. وكانت النسخ الثمان الاخرى مورد المراجعة مؤيدة أو معاونة في القراءة ؛ وقد ذكرت جلّ اختلافاتها ـ لا كلّها.
وأما الإضافات التي كانت في نسختي (ى) و (لر) فأتيت بها في القسم الملحق لئلا يشذ من هذه الطبعة شيء. فما كان من الزيادات مشتركا في النسختين جعلت (ى) في المتن واختلافات (لر) في الهامش. وما كان في إحدى النسختين فقط أتيت به منها.
ولمّا كانت كثير من الأسئلة تدور حول المطالب الواردة في كتاب الشفاء عموما رأيت من تمام النفع ذكر الموارد المتعلق بها البحث أو مظانها في الشفاء أو الإشارات حسب التمكّن والميسور.
وما جاء من علامة السؤال (س ـ أو ـ س ط) والجواب (ج ـ أو ـ ج ط)
فذلك مطابق لما في نسخة «ب» حفظا للفائدة التي كتبت على ظهر النسخة : أنها علامة كون السؤال أو الجواب بخط السائل أو المجيب (راجع ما نقلناه من النص عند توصيف النسخة) ولم أتعرض لما في النسخ الاخرى ، لكونها على الأظهر من اجتهادات الناسخين.
اعتذار وشكر
اذ لم تكن النسخ متوافقة في الترتيب فوضعت في بداية العمل أرقاما لفقرات الكتاب في نسخة «ب» ورتبت عليها فهرسا أبجديا للمطالب يمكننى من العثور على الفقرات المختلفة في النسخ ـ ولا سيما في نسخة «ى» ـ ثم في الاختتام رأيت من الصعب ترتيب فهرس آخر أو تغيير الأرقام في هذا الفهرس ، فأبقيتها بحالها على ما كان فيها من عدم توحد سياق الترقيم في أوائل الكتاب وأواخرها ، رجاء قبول العذر من سماحة القراء الكرام.
ورعاية لتمايز القسم الملحق وضعت أرقام فقراته ابتداء من (1001) فصاعدا ، حيث كانت أرقام الأصل تختتم بالرقم (901).
* * *
ثم الآن بقي علي أن أغتنم الفرصة للشكر من ساداتي الاعزاء الذين ساعدونى في الارشاد إلى النسخ المختلفة من الكتاب أو تحصيلها.
1 ـ الدكتور السيد الحسين الطباطبائي المدرسى وقد ارشدنى الى وجود مكروفيلم نسخة بودليان في مكتبة جامعة تهران.
2 ـ سماحة السيد محمد على الحائرى حيث اطلعني على وجود المكروفيلم من نسخة برينستون في مكتبة آية الله العظمى المرعشى العامةقدسسره
3 ـ سماحة الدكتور السيد محمود المرعشى مدير المكتبة حيث أعطاني
صورة من المكروفيلم الموجود في المكتبة ومكننى من مراجعة نسخة ش ومطابقتها في المكتبة.
4 ـ سماحة السيد عبد الكريم الحائري مدير مكتبة المجلس الشورى الاسلامى حيث أعطانى صورة فتوغرافية من نسخة م الموجود بالمكتبة.
5 ـ مديرية المكتبة المركزية لجامعة طهران ، حيث أصدر لى إجازة إعطاء صور النسخ الستة الموجودة بالجامعة.
6 ـ السيد المجيد الستري حيث منّ على بمراجعة ما كتبته من التقديم.
الرموز المستعملة :
رموز النسخ
ب : نسخة (457) لمكتبة بودليان.
ج : نسخة (1037) لمكتبة المكتبة المركزية لجامعة طهران.
د : نسخة (1149) لمكتبة المكتبة المركزية لجامعة طهران.
ه : نسخة (2441) لمكتبة المكتبة المركزية لجامعة طهران.
ى : نسخة طبعة عبد الرحمن بدوى.
ل : نسخة ليدن (864) القسم الأول.
لر : نسخة ليدن (864) القسم الثاني.
م : نسخة (634) لمكتبة المجلس الشورى الاسلامى بطهران.
ن : نسخة (1187) لمكتبة مدرسة آخوند بهمدان.
ع : نسخة مكتبة برينستون.
ر : نسخة (2389) لمكتبة أياصوفيا ـ باستانبول.
ش : نسخة (286) لمكتبة آية الله العظمى المرعشى (قده).
عشه : نسخ ع ، ش ، ه معا.
خ : نسخة
الرموز في التعليقات :
م : المقالة
ف : الفصل
ص : الصفحة
ج : المجلد الإشارات (الشرح) : شرح الاشارات لنصير الدين الطوسى (قده).
أرقام التعليقات تشير إلى أرقام الفقرات المربوطة اليها.
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ يسّر(1)
(1) وصل للشيخ(2) عدّة كتب تشترك(3) في الايناس بخبر سلامته ، وذلك ممّا يعظم
الاستبشار(4) به ، ويتّصل شكر الله(5) عليه ، وفي مسائل(6) علمية طلب عنها الأجوبة ، ووقفت عليها وحمدت الله تعالى على جميع ما يتولاّه من تسليم(7) في نفسه ، وتحريص على العلم ودرسه ، حمدا كما يستحقّه و(8) كما ينهض به الوسع.
(2) أمّا الإشارات (9) فإنّ النسخة منها لا تخرج إلا مشافهة(10) وبعد شروط لا يعقد(11) إلا مكافحة ، وليس يمكن أن يستفتح بها(12) ويطلع معه غريب عليها ، فإنه لا يمكن(13) أن يطلع عليهاإلا هو والشيخ (14) أبو منصور بن زيلة ،
__________________
(1) م : هو هو لا هو الا هو. د : وبه العون. عشه ، ل : كتاب.
(2) عشه ، ل : وصل للشيخ الفاضل.
(3) ب : يسترك. ل : تسترك. ع : تنزل. م ، د : يسرك. ه : نتبرك.
(4) د : الاستبشان. م : الاسشاره.
(5) عشه ، ل : الله تعالى.
(6) عشه ، ل ، : وفى ضمنها مسائل.
(7) د : ما يتولاه من سليم. عشه :يتولى به بتسليم. ل : ما نتولاه به بتسلم.
(8) عشه ، ل : أو
(9) عشه ، ل : فاما كتاب الاشارات والتنبيهات.
(10) عشه ، ل+ مواجهة.
(11) ل : لا تعتقد.
(12) ب : يستفتج بها. عشه : «بها» ساقط.
(13) د : لا يمكن وأن يطلع.
(14) عشه ، ل : والشيخ الفاضل. د : فالشيخ.
__________________
(2) مضى الكلام في ترجمة ابن زيلة ، راجع المقدمة.
وأما الرعاع(15) ومن ليس من أهل الحقيقة والحرمة(16) فلا سبيل إلى عرض تلك الأقاويل عليهم ، والسفنجة(17) مما يعرّضها لذلك العرض ، والاحتياط في التأخّر(18) إلى أن ينتج(19) جامع التقدير(20) .
* * *
(3) [وأما حلّ مسئلة انقسام المعقولات هو] (21) أن يعلم أن الأجسام لا يحلّها(22) الصور والأعراض من حيث هي واحدة و(23) بسيطة ـ لا المعقولات ولا غير المعقولات ـ ثمّ المعقولات قد تعقل من حيث هي بسيطة وواحدة(24) ، وما يحلّ الأجسام من الصور والأعراض لا يحلّها من حيث هي [بسيطة. وإنما تشكك لأنه](25) حسب أنه يسلم له أن صورا غير منقسمة تحل(26) الأجسام من حيث هي غير منقسمة،وهذا لايكون ولا يمكن(27) .
(4) وأيضا فإن الصور والأعراض إذا(28) قيل لها «إنها بسيطة» فليس يعنى
__________________
(15) ل : الرعاع المضيعه. عشه : الزعاع الصعه. ى : الرعاع والمضغة. الرعاع : سفلة الناس. م : الدعاع.
(16) ل خ ، ى : الحومة.
(17) ب : السفتحه. م ، د : السحه. عشه : السفيجه. ل : السفيحه بها.
والاظهر أن الصحيح ما أثبتناه. سفنج : أسرع. وذلك ملائم لتتمة الكلام : «والاحتياط في التأخر ـ التأخير خ». وفي ى : والفتحة بها. وهذا وإن كان ملائما للمعنى ، إلا أنه لا يوافق ما في باقي النسخ. وأظنه تصحيحا قياسيا.
(18) عشه ، ل ، ى : التأخير. (19) ى : يتيح. أغلب النسخ مهملة.
(20) م ، د : التقدر. ه : التقرير.
(21) عشه ، ل : وأما المسائل فمسألة انقسام المعقولات وكشف تشككه.
(22) ع : لا تحلها. أكثر النسخ مهملة.
(23) الواو ساقطة من عشه.
(24) عشه : واحدة وبسيطة.
(25) عشه ، ل : بسيطة وواحدة وانما تشكك في أنه.
(26) م : يحل. النسخ مهملة عموما.
(27) بحاشيه ل : فليس كذلك ، فإن الصور التي يعرض لها الانقسام لا يكون لها وجود تكون فيه بحيث لا تقبل الانقسام إلا من حيث هى وغير محصل في الاعيان.(28) ل : إذ.
__________________
(3) عنوان المسألة في ي : مسألة في المعقولات وأنها لا تحلّ الأجسام وجواب المتشكك ، تشكك عليه فقال : إن كان يجوز أن تحلّ الأعراض الأجسام ـ وهي بسيطة ـ فلم لا يجوز أن تحلّها المعقولات وهي بسيطة؟
راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187.
بها أنها في وجودها لا تنقسم(29) ـ بل شيء آخر ـ وظنّه أيضا أن هنا صورا(30) بسيطة ـ بمعنى أنها لا تنقسم(31) ، ثم يعرض لها الانقسام ـ ظنّ غير محصّل.
(5) وظنه أن هذا الخلف(32) يلزم في الصور والأعراض ـ فإنها تنقسم بالعرض ولا تنقسم(33) بذاتها ـ غير واقع ، لأن المنع إنما هو لنفس الانقسام ـ ولو(34) بالعرض ـ
(6) فإنه(35) يقول : المعقول يحصل في موضوعه(36) من حيث هو واحد ، ومن حيث لا ينقسم(37) لواحديته(38) ، ولا شيء من الأشياء التي تعرض للأجسام أو يحصل لها كيف كان ، يحصل لها من حيث لا يقبل القسمة. بل لو(39) كان مثلا شيء لا يقبل القسمة في نفسه ، فعرض لجسم ، صار ينقسم بسببه. فالشيء من حيث هو(40) في جسم لا يكون إلا بحيث ينقسم ، والمعقول من حيث هو واحد معقول(41) [3 آ] من حيث هو لا ينقسم(42) ، فالشيء لا يكون في الجسم من حيث هو معقول.
(7) ويجب(43) أن يعلم أن جزء صورة الجسم [وعرضه شرط في ذلك(44) ](45) الصورة والعرض ، وأن الصورة والعرض الجسميّين(46) ، الواحد منهما(47) كثير غير متناه بالقوة ؛ وهذه الأحوال غير ملائمة للمعقولات.
(8) والذي كان ذكره «إن الأمر في المعقولات إن كان [خلفا ففي الصور(48) والأعراض هو](49) أيضا خلف» فليس كذلك ؛ [فإنها كلها تنقسم و](50)
__________________
(29) م : لا ينقسم النسخ مهملة عموما.
(31) م : لا ينقسم النسخ مهملة عموما.
(33) م : لا ينقسم النسخ مهملة عموما.
(30) عش ، ل : إن هاهنا صور.
(32) بحاشية ل : أعنى الخلف اللازم من حلول المعقولات منقسم.
(34) ل : وهو (ثم كتب فوقها : لو).(35) «فانه يقول» ساقط من د ، م.
(36) م ، د : موضعه.(37) م ، د : من حيث ينقسم
(38) ب خ ، عش : الواحدية. د ، م : لوحدانية. ل : الواحد به. ى : لوحدته.
(39) «لو» ساقط من عشه.(40) عش : هي. بحاشية ع : ظ : هو.
(41) عشه : معقول واحد.(42) عشه ، ل ، ى : هو من حيث لا ينقسم.
(43) عشه ، ل : فيجب.(44) م مخروق.
(45) عشه ، ل : تلك.(46) م ، د : لا الجسمين.
(47) ل ، ى : منها بالفعل.
(48) عشه : الصورة.
(49) م مخروق.(50) عشه : فإنها تنقسم به و. ل : فإنها كلها تنقسم وبه.
أجزاؤها يقوّم(49) شخصيّاتها ، وليس شيء منها ببسيط وحداني(50) ؛ إنما هو بسيط بوجه آخر.
(9) وأما مسئلته (51) التي في باب الوجود [فيكشف عن تشككه(52) ](53) أن يعلم أن الوجود في ذوات الوجود غير مختلف(54) بالنوع ، بل إن كان اختلاف(55) فبالتأكّد والضعف ، وإنما تختلف ماهيات الأشياء التي تنال(56) الوجود بالنوع ، وما يلبسها(57) من الوجود غير مختلف النوع ، فإن الإنسان يخالف الفرس بالنوع لأجل ماهيّته لا وجوده.
* * *
(10) وأمّا مسئلة انحفاظ الأشياء المختلفة : فيجب أن تعلم أن المقسور من الأستقصات والممتزجات إنما ينحفظ لعصيان المسلك على(58) الانشقاق ، ومقدار ما ينحفظ ما(59) ليس كذلك مسلكه هو مقدار زمان(60) الفصل بين الحركتين(61) المتضادّتين وزمان قطع المسافة ، والدهن المضروب بالماء إنما ينحفظ هذا القدر ، والنيران والأهوية المحبوسة في الأرض قسرا إنما تتحفّظ(62) للسبب(63) الأول ، فإذا كانت قويّة زلزلت وخسفت(64) .
(11) واعلم إن الهواء ليس حبسه في مغارات(65) الأرض كحبس النار ، فإنه ربما كان ذلك بسبب آخر(66) ولأن المكان طبيعيّ له(67) .
__________________
(49) ب مهملة. (50) ل : ببسيط ووحداني ، عشه : بسيط وحداني.
(51) م : مسئلة. المكتوب في ب بخط كاتبه أيضا كذا ، غير أنه صحح بعد.
(52) عشه عن تحققه. (53) م مخروق.
(54) عشه ، ل ، ى : لا يختلف.
(55) عشه : اختلافا.(56) ب ، ع : ينال. م : يقال.
(57) عشه ، ل : وما يلبسه. (58) عشه : عن.(59) ل : مما.
(60) «زمان» ساقط من عشه. (61) م : ركبين.(62) عشه : ينحفظ. ل ب مهملة.
(63) «للسبب» ساقط من د ، م.
(64) م : حسب. د : حسب. (65) ب : مغاذات. م. مغارات. د : مغامرات.
(66) ل خ : عن سبب آخر. وعلى هامش ل : كضرورة امتناع الخلأ وانجرار سطوح الأجسام المتلاقية بعضها تبع حركة بعض.
(67) ل ، ه : الطبيعي ، «له» ساقط من عشه ، ل ، ى.
__________________
(9) راجع الأسفار الأربعة : 1 / 46.
(12) ثم(67) الحيوانات(68) والنبات ليس امتزاج أخلاطها(69) [على سبيل اتفاق](70) أو أسباب خارجة ، بل السبب في ذلك جوهريّ(71) طبيعيّ يكون في(72) المنيّ ، ثم يمزج الأخلاط في المني مزاجا مّا ، ثم يحفظ ذلك المزاج بالبدل ، وليس في جوهر المني واللحم من الأجزاء الناريّة والهوائيّة ما يضعف لقلّته عن التفصّي(73) عما يخالطه ، ولا هناك(74) من الصلابة وعسر الانشقاق ما يمنع تحلّل الجوهر الخفيف عنه قسرا و(75) حصرا ؛ بل في المنيّ روح كثيرة جدّا هوائية ناريّة(76) ، إنما يحبسها في المني مع [3 ب] ساير ما معها شيء غير جوهر جسميّة المني.
(13) والدليل على ذلك أنه إذا فارق الرحم وتعرّض للبرد(77) الذي هو أولى بأن يحصر(78) ويمنع ، تحلّل بسرعة ورقّ ؛ وكذلك إن تعرّض للحرّ. وإذا كان في الرحم وعرض له آفة أيضا صار كذلك ، فلا يجب أن يظن أنّ احتباس الاسطقسات الخفيفة في مزاج الحيوانات لعجز(79) منها عن التحلّل بسبب قلّتها أو(80) صعوبة شقّ المنفذ ـ وبالجملة ـ لأمر قاسر(81) منها هو أحد اسطقساتها ، بل لقوّة تجمع المختلفات وتمنعها عن التحلّل وتأتيها بالبدل. ومع ذلك فإن تغيير(82) المزاج إلى البرد الحاصر(83) والحرّ المحلّل في أن يؤدّى إلى هذا التفرّق واحد.
(14) وأما حديثالمزاج وأنه يدرك في حال ما يستحيل (84) يجب(85)
__________________
(67) م ، د ، ش : وثم. واضافة الواو في النسخ الثلاثة ناش من قراءة المستنسخ الضمة المكتوبة بآخر الكلمة السابقة واوا.
(68) م ، د : الحيوان والنبات. ه : الحيوانات والنباتات.
(69) عش : أخلاطهما. (70) ساقط من د ، م.
(71) عشه ، ل : جوهر. (72) «في» ساقط من عشه.
(73) م ، د : ال؟؟؟ ، ل خ : ا؟؟؟ ض
(74) عشه : والاهناك. (75) عشه : أو.
(76) م ، د : ونارية. (77) ب ، د : للرد ،(78) ع :؟؟؟ قن. ع خ :؟؟؟ صر.
(79) عشه. م ، د : بعجز. (80) ل : و. (81) عشه : الامر الذي قاسر.
(82) عشه ، ل ، ى : تغير. (83) ب : الرد الحاصر. د : الرد الحاضر.
(84) عشه : يستحيل إليه. (85) ل : فيجب.
__________________
(12) راجع الرقم 404.
(14) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 56.
أن يتأمّل ما الذي يدرك(86) ـ أمزاج أو شيء غير المزاج؟ ـ فإن كان المدرك غير المزاج ـ حتى يكون(87) إنما يدرك المزاج شيء غير(88) المزاج ـ فهو المطلوب ؛ وإن كان المدرك هو نفس المزاج : فإما المزاج الذي بطل ، [وامّا المزاج الذي حدث ؛ ومحال أن يكون](89) ما بطل مدركا ؛ والمزاج الذي حدث هو المزاج الذي وقع إليه الاستحالة ـ استحالة زمانيّة وإدراكه آنيّ ـ فإذا إنما يدرك لا من حيث ما يستحيل(90) بل من حيث وقعت إليه الاستحالة في زمان مضى ، ومن حيث حصل هو في آن أو في زمان حصولا غير مستحيل ؛ فليس إنما يدرك من حيث يستحيل.
(15) والعجب قوله : «لم قال : إن المزاج المستحيل هو مزاج ذلك العضو؟» فلعلّه يظنّ أن المزاج إذا استحال ففي العضو مزاجه الأصلي والمزاج الطاري معا!
هذا لا يمكن ، بل في حال الاستحالة يكون المزاج ما وقع إليه الاستحالة ، فإن أفرط أهلك.
(16) فقوله : «لست أفهم كيف يكون المزاج المستحيل مزاج ذلك العضو» عجيب(91) ؛ كأنه قد شكّ في أن(92) ذلك المزاج لذلك العضو ، وحسب أن المزاج الطبيعي يوجد مع المستحيل حتى يكون أحدهما مزاج العضو والآخر مزاج(93) غيره ؛ بل يجب أن يعلم إن المزاج دائما واحد(94) إما طبيعي وإما مستحيل ؛ [وإنه إن كان المزاج](95) هو الذي يدرك فهو المزاج المستحيل ويدرك نفسه ، فيكون في حال المزاج الطبيعي لا مدرك(96) البتّة ، لأنه لا يدرك ذاته ولا يبقى عند المزاج الغريب حتى يدركه ؛ إنما المدرك [4 آ] والمدرك هو المستحيل فقط. ثم يلزم بعد ذلك ما يلزم مما شرح.
__________________
(86) ل : الذي يدركه.
(87) «يكون» ساقط من عش
(88) م ، د : عن المزاج.
(89) م مخروق.
(90) عشه : حيث يستحيل.
(91) عشه ، ل : عجب.
(92) «أن» ساقط من عشه.
(93) «مزاج» ساقط من عشه.
(94) عشه ، ل : المزاج قائم واحد. ى : المزاج ثم واحد.
(95) عشه ، ل ، ى : فإنه إن كان مزاج.
(96) عشه ، ل : لا يدرك.
(17) و [أما حديث الآلة] (97) وأنها لعلها تعقل من حيث الإنيّة دون الماهيّة ، فإن فيه موضعين قد اغفلا(98) :
(18) أحدهما أن الكلام في الإنيّة كالكلام في الماهية ، والذي يلزمهما(99) شيء واحد. والثاني أن(100) من المحال أن يقال : «لعلنا إنما نعقل(101) الإنيّة دون الماهية» وذلك لأن(102) ما نعقله ونتبيّنه(103) من أنفسنا لا يدخل فيه «لعلّ» ، بل يكون حكمنا فيه حكما فيصلا.
(19) ثم إنّا لسنا نشك أنّا لسنا نعقل من الآلة ـ لا إنيّة(104) ولا ماهيّة ـ ولو كنّا نعقل شيئا من ذلك لعقلناه جزما ، وما كنا نقول ما قاله هو في سؤاله(105) «لعلنا هو ذي(106) نعقل الإنيّة». لكنّا نفرض(107) أنا نعقل الإنية ؛ فليس عقلنا لها دائما كما ليس للماهيّة ، فليس يعنى وجود صورة إنيّة الآلة للآلة(108) في أن نعقلها ، ولا يجوز أن يكون فيها(109) صورة إنيّة لها اخرى حدثت(110) عن الاولى ، فلما حدثت عقلناها.
(20) وأما التشكك(111) في أن الإعياء ليس يحدث من جهة أن العضو يكلّف(112) بالقسر حركات غير مقتضي مزاجه ـ فهذا تشكك لا أعرف له جوابا(113) إلا بالتجربة ؛ وليتامّل حال من تعب كيف تشقّ على عضوه الحركة ، وكيف يزداد تعبه وألمه بتكلّف الحركة حتى يثبت فلا يتحرك أصلا بالإرادة ،
__________________
(97) ساقط من م ، د. (98) عشه ، د ، م : قد اعقلا.
(99) عشه : يلزمها. (100) عشه ، ى : انه.
(101) عشه : لعلها انما يعقل. (102) «لان» ساقط من ل.
(103) عشه ، ل : نبينه. (104) عش : الانية
(105) عشه ، ل : سؤال. (106) ى ، ل : هو ذا.
(107) ل : لنفرض. (108) «للاله» ساقط من ل.
(109) عش ، ل : منها. ه : لها.
(110) عش ، ل : حديث غير الاولى. ى : حدث غير الاولى.
(111) عشه : التشكيك.
(112) ى : يتكلف.
(113) م بدلا عن «له جوابا» : جوابه ما.
__________________
(17) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 192.
والحركة المزاجيّة له محفوظة.
(21) وظنّه أن كل شيء يحتاج(114) إلى برهان ـ ظنّ باطل. فإن هاهنا مقدمات تجربية مشاهدية(115) يعلمها الناس باعتبار أحوال أنفسهم.
(22) الإعياء(116) تحدثه الحركة الغريبة بما(117) يوهن [العضل من تمديد تشنيج](118) غير الذي يقتضيه مزاجه(119) ، ولو ترك الطائر ومزاجه لنزل ولم يحلّق(120) .
(23) وأما ظن(121) أنه لو كان الأمر على ما قيل ـ في تخصّص أفعال القوى الجسميّة بنسب ـ حقّا ، لكان لقالب أن يقلّب(122) فيقول : «وغير الجسم لا نسبة له إلى الجسم ، فلا يكون منه الجسم» حقا. فذلك لأنه لم يقع التأمّل لما أورد ، وأنا أحرّر(123) العبارة عنه :
(24) فأقول : الشيء(124) إذا صار قوامه بتوسّط المادة صار ما يصدر من(125) قوامه مخصوصا بتوسّط المادة ، وإنما تتوسّط المادة بما تقتضيه الخاصة(126) المادية من الوضع ، سواء كان في القوام [4 ب] أو في صدور الفعل. والشيء الذي ليس بجسم إذا فعل في الجسم فليس لا نسبة له إلى الجسم ؛ بل له نسبة ما إلى الجسم ؛ إلا أنها ليست تختلف ، فلذلك إذا حصلت المستعدات لم تفتقر إلى شيء غير النسبة التي بين غير الجسم وبين المستعدات فلذلك تتشابه الانفعالات.
(25) وأما الشيء الذي صار قوامه معلّقا(127) بالموضوع ، ومصدر
__________________
(114) د ، م ، ش : محتاج.
(115) عشه ، ل : مشاهدة. د : شاهدته.
(116) عشه ، ل : والاعياء. م ، د ساقطة. (117) ى : مما.
(118) عشه ، ل : العضل بما يحدث فيه من تمديد وتشنج. «العضل» محرف في ه ، ش ، م ، د.
(119) عشه : المزاج.
(120) عشه ، ل : ولم؟؟؟.
(121) ى ، ل : وأما ما ظن.
(122) م ، د : لغالب أن يغلب.
(123) ع خ ، ه : اجرد. د : احدر. م : احذر.
(124) «الشيء» ساقط من عشه.
(125) عشه ، ل ، ى : عن.
(126) عشه : للخاصة. ل : الخاصية.
(127) عش : مؤلفا. ه : مؤلف.
فعله(128) متعلق(129) بما به قوامه من(130) الموضوع ، فليس يكفي وجوده ووجود المستعد كيف كان ؛ بل أن يقع على حالة يكون للموضوع بوضعه فيها توسّط ، وذلك التوسّط غير متشابه ، فإن أوضاع الجسم من الأجسام الاخر غير متشابهة(131) وتوسّط الموضوع بين القوّة التي فيه وبين الأجسام الاخر(132) غير متشابه ليس كوجود الجوهر الروحاني بالقياس إلى كل جسم مستعد ؛ ولذلك يختلف تأثير الاجسام بحسب القرب والبعد(133) . وتوسّط الموضوع بين القوّة وبين ما لا وضع له ـ التوسط الخاصّ بالموضوع(134) ـ محال ، فإن(135) توسط الموضوع بين القوة وبين ما لا وضع له أصلا ، لا زيادة معنى له على وجود القوّة ، وإن ذلك لا يضيف إلى وجود القوة شيئا أصلا إن رفعنا لوازم الوضع ، فيكون حينئذ القوة ـ وإنما قوامها بتوسط الموضوع ـ [يصدر(136) عنها فعل بلا توسط الموضوع](137) فليس المحوج إلى(138) أن يكون المنفعل(139) ذا وضع هو النسبة مطلقا ، حتى يمكن أن يقال في جانب الفاعل الروحاني ما قال ـ بل نسبة ما يفعل بتوسط موضوعه ، وهذه النسبة لا توجد بين القوة وبين ما لا وضع له ـ وإن وجدت نسب(140) اخرى ـ وإذا لم توجد ، لم يوجد(141) الفعل والانفعال.
(26) وأما الروحاني فليس يحتاج الى تخصيص حال له حتى يفعل به ؛ حتى إن لم يكن ذلك المخصص(142) لم يتم الفعل والانفعال ؛ بل يكفيه(143) وجود ذاته في أن يكون فاعلا في المستعدات.
وأما هذا فيحتاج إلى توسط الموضوع ، وذلك لا يتم فيما بينه وبين ما لا وضع له.
__________________
(128) عشه : قوله.
(129) عش ، ل ، ى : معلق.
(130) عشه : فى.
(131) عشه : غير متشابه.
(132) عشه : الاخرى.
(133) عشه : البعد والقرب.
(134) ل : الموضوع.(135) م ، د : وان.
(136) ل : ويصدر.(137) ساقط من عشه.
(138) ى : المخرج الا. ه : المخرج الى.
(139) د : المتصل.(140) م : نسبة.
(141) «يوجد» ساقط من عش.(142) عشه ، ل : التخصيص.
(143) ه ، ل :؟؟؟ كيفية. ل مهملة.
(27) فهذا ما حضرنى مع تحلل(144) قوى العلم عني ولا يشفي(145) غير الالتقاء والمشافهة(146) .
صورة(147) تحليل هذه(148) القياسات.
(28) مصدر فعل القوى(149) الجسمانية قوامها ووجودها ، وقوامها ووجودها بالموضوع. فمصدر(150) فعلها يكون بالموضوع ، وحيث الموضوع ، وفي الشيء الذي له النسبة الخاصّة بالموضوع ـ النسبة(151) التي تكون للموضوع [5 آ] من حيث هو جسم أو جسماني ـ وبالجملة من حيث هو ذو وضع. فلا بد(152) من توسط الموضوع لا على أن يفعل ، [بل على أن يفعل](153) به ، والأشياء البريّة(154) عن المادة لا يكون الموضوع(155) موصلا للتأثير(156) إليها ؛ متوسّطا في التأثير ، بل إن صدر فعل(157) ؛ فعن القوّة ـ لا من حيث هي ذات وضع ومن حيث لها موضوع ـ وقد منع هذا.
(29) وأما فعل الأشياء البريّة(158) عن المادة في ذوات الوضع ؛ فإنما هو فعل يصدر عن وجود ذواتها مطلقا في المستعدات ، ولا يحتاج إلى أن يكون لها حال [حتى يفيض عنها فعلها](159) حاجة المادية(160) إلى أن تتوسّط موادها.
(30) فإن قال قائل : «الأجسام(161) تحتاج في انفعالاتها إلى توسط من
__________________
(144) عشه : متى ما تحلل.
(145) ب ، م ، ل مهملة. ى : ولا يسعنى. د : يسقى.
(146) عش ، ل ، ي : والسلام من هذا الكتاب.
(147) ى بدلا من «صورة» : تذييل فيه.
(148) «هذه» ساقطة من عشه. ل.
(149) عشه ، ل ، ى : القوة.
(150) عشه : فمعنى.(151) ل : للنسبة.
(152) ب خ : ولا بد.(153) ساقط من د.
(154) ى : البريئة.(158) ى : البريئة.
(155) ل : للموضوع.(156) ى : التأثير.
(157) عشه ، ل ، ى : إن صدر اليها فعل.
(159) عشه ، ل : هي نقيض فعلها ، (ل مهملة). ى : حتى يفيض.
(160) عشه : المادة.(161) عشه ، ل : فالاجسام.
__________________
(28) يحتمل كون هذه التوضيحات لغير الشيخ.
موادها» فهو غلط ـ لأن المادة هي المنفعلة(161) ، لا المتوسّطة بين المنفعل وبين [غيره ، وهناك](162) لم تكن هي الفاعلة(163) ، بل المتوسطة ، والشيء الذي فيه قوام الفاعل و(164) الشيء الذي إنما يفعل الفاعل وهو فيه ، فيفعل حيث هو ، وحيث له نسبة وضعية.
(31) وأما الشكوك على هذا غير ما تشكك به(165) فهو كثير ، وإنما تعرضنا لما أورده(166) .
__________________
(161) عشه ، ل ، ى : المنفعلة نفسها.
(162) د : غيرها هناك.
(163) عشه ، ل : هى المنفعلة الفاعلة.
(164) «و» ساقطة من عشه.
(165) عشه ، ل : فيه.
(166) د ، عشه ، ل ، ى وهذا (ى : وهو) مأخذ صحيح مستمر لمن أجاد التفطّن.
(32) (1) وصل كتابالشيخ الفاضل ـ أطال الله بقاه ـ دالا(2) على سلامته ، وعلى ما خلص إليه من البهجة ، لخلاصي من تلك الأهوال بالمهجة ، [ووقفت عليه [وسكن ما تولاه الله به](3) من تسليم(4) النفس وإدامة الانس بالفضل والعلم الذين هجرتهما ضرورة ونبذت عنهما(5) ناحية](6) .
(33) وأمّا تحزّنه على ضياعالإشارات (7) فعندي أن هذا الكتاب يوجد له نسخة محفوظة.
(34) وأمّا المسائل المشرقية فقد كنت(8) عبّأتها [بل كثيرا منها](9) في أجزائها بحيث(10) لا يطلع عليها أحد ، وأثبتّ أشياء أيضا من(11) الحكمة
__________________
(1) عشه ، ل+ : كتاب.
(2) عشه : وأدام تأييده دال. ل : وأدام تأييده وتمهيده ونعمته دالا.
(3) عشه ، ل ، ى : وسكنت إلى ما يتولاه الله
(4) ى : سليم (5) ل : ون؟؟؟ دعهما.
(6) ساقط من م ، د. كما كان ساقطا عن ب أيضا فاستدرك بالهامش.
(7) عشه ، ل. ى : التنبيهات والاشارات.
(8) عشه : قد كنت.
(9) ساقط من د ، م. كما كان ساقطا من ب أيضا فاستدرك بخط غير الكاتب في الهامش.
(10) «بحيث» ساقط من عشه ، ل ، ى.
(11) م ، د : أيضا لا يمكن أن يكون من الحكمة العرشية. ع : أيضا أشياء من والنص فى ى هكذا : وأما المسائل المشرقية فقد كتبت أعيانها بل كثيرا منها فى أجزائها لا يطلع عليها أحد ، وأثبت أشياء منها من الحكمة العرشية
__________________
(34) مضى البحث عن الكتب المذكورة هنا في المقدمة.
العرشيّة في جزازات(12) ، فهذه(13) هي التي ضاعت ، إلا أنها لم تكن كثيرة(14) الحجم ـ وإن كانت كثيرة المعنى كليّة جدّا ـ وإعادتها أمر سهل.
(35) بلى(15) كتاب الإنصاف لا يمكن(16) أن يكون إلا مبسوطا ، وفي إعادتها(17) شغل ، ثم من المعيد؟ ومن المتفرّغ(18) عن الباطل للحق؟ وعن الدنيا للآخرة؟ وعن الفضول للفضل؟ لقد أنشب(19) القدر فيّ مخاليب الغير ، فما أدري كيف أتخلّص وأتملص(20) ، لقد دفعت في(21) أعمال لست من رجالها ، وقد انسلخت عن العلم(22) فكأنما(23) ألحظه من وراء [سجف ثخين ؛ مع شكري](24) لله تعالى ، فإنه على الأحوال المختلفة [5 ب] والأهوال المتضاعفة والأسفار المتداخلة والأطوار المتناقضة ، لا يخليني من وميض يحيي(25) قلبي ويثبّت قدمي. إياه أحمد على ما ينفع ويضرّ ، ويسوء ويسرّ.
(36) وأما المسائل التي يسئلها(26) فهي مسائل(27) علميّة جليلة(28) [و
__________________
(12) ب : جزارات. ش : خزازات. ع : حرارات. ل : حرارات. والأظهر أن الصحيح ما أثبتّه ، إذ الجزّ : القطع ، ويستعمل فى الصوف والنخل. والجزاز : ما سقط من الصوف عند القطع. فاستعمل هنا مجازا فى قطعات الاوراق أو غيره مما يكتب عليه.
(13) عشه ، ل : وهذه.
(14) عشه : كبيرة. ب. كثيرة. ل مهملة.
(15) عشه : بل.
(16) ل : لم يمكن.
(17) عشه ، ل ، ى : اعادته.
(18) عشه ل ، ى : ثم من هذا المعيد ، ومن هذا المتفرغ
(19) عش ، مهملة. ل : لقد اسست. نشب الشيء في الشيء : علق. وأنشب البازي مخالبه في الأخيذة أي علّقها. (20) ل : كيف أتملص وأتخلص. «أتملص» ساقط من عشه ، ه. تملّص : تخلّص.
(21) عشه ، ى ، ل : إلى. (22) عشه : من العلم.
(23) عشه ، ل : وكانما. (24) ل ، مهملة. عشه : سجف ثخين شكرى. السجف : الستر.
(25) عشه : لا يخلينا من وميض ويحيى.
(26) استدرك في هامش ب ، د : سألتها خ. عشه. ل : سألتنيها.
(27) «مسائل» ساقط من عشه.
(28) عش ، ل ، ى+ لا سيما هذه المسائل.
__________________
(35) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 120.
(36) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 113 ـ 114.
الكلام الموجز في أمثالها تضليل ، وإذا ازدحمت أجحفت بالخاطر المشغول بالبلابل ، فلم يكد تفيض في نتائج(29) البيان ، لا سيما من كان على جملتي في مثل حالتي](30) . وقد تأمّلتها(31) فاستجدتها ، وأجبت عن بعضها [بالمقنع ، وعن بعضها بالإشارة(32) . ولعلّي عجزت عن جواب بعضها](33) .
(37) و(34) أمّاالشيء الثابت في الحيوانات فلعلّه أقرب إلى درك البيان. ولي في الأصول المشرقيّة خوض عظيم في التشكك ثم في الكشف ؛ وأما في النبات(35) فالبيان أصعب ، وإذا لم يكن ثابت كان غير(36) ، وليس بالنوع(37) فيكون بالعدد.
(38) ثم كيف يكون بالعدد إذ(38) (39) كان استمرار في مقابل الثبات(40) غير متناهي القسمة بالقوة ، وليس قطع أولى(41) من قطع ، فكيف يكون عدد غير متناهي متحددا(42) في زمان محصور؟لعل العنصر هو الثابت ، ثم كيف يكون ثابتا وليس الكمّ يتحدّد(43) على عنصر واحد ، بل يرد عنصر على عنصر بالبعدية(44) ؛ فلعلّ الصورة الواحدة يكون لها أن تلبسها مادة فأكثر(45) منها.
(39) [وكيف يصح هذا والصورة](46) الواحدة [معينة(47) لمادة واحدة](48) ؟فلعلّ (49) الصورة الواحدة محفوظة في مادة واحدة أولى تثبت إلى
__________________
(29) ل ، ى : بقاع. عش : بقا؟؟؟ ح. يمكن قراءة بـ «نقائح» أيضا.
(30) ساقط من م ، د. ومن ب أيضا إلا أنه استدرك في الهامش بخط غير الكاتب.
(31) عشه ، ل ، ى : وقد تأملت هذه المسائل. م : تأملنا.
(32) ب : بالاشارت. (33) ساقط من د.
(34) «الواو» ساقطة من عشه ، ل. (35) عش : الثبات. م ، د : البيان. وفي ب أيضا كذا الا انه استدرك بعد. (36) في ب كتب فوق الخط : «متناه».
(37) م ، د : النوع. ويمكن القراءة في ب أيضا كذلك.
(38) ل ، م : إذا كان استمرار. عشه : اذا كان الاستمرار.
(39) ل ، م : إذا كان استمرار. عشه : اذا كان الاستمرار.
(40) ى. ه : النبات. د : البيان. م ، ل مهملة.
(41) م ، د : أول. (42) ى : غير متناه يتحدد. عشه ، ل : غير متناه متحددا.
(43) ل : اللم يتحدد. عشه : الحكم يتحدد. والأظهر كونه : الكم يتجدد.
(44) ب : مهملة. م ، د : بالتعدية. ل : بالتعذية. المنقول عنه في الأسفار الأربعة : بالتغذية.
(45) عشه : وأكثر. ل : أكثر. (46) م مخروق.
(47) ب : والصورة الواحدة الشخص معينة. (48) ساقط من ل.
(49) ع : ولعل
آخر(50) مدة بقاء الشخص.
(40) وكيف يكون(51) هذا ، و(52) أجزاء النامي تتزايد على [السواء فيصير كل واحد من المتشابهة الأجزاء (م مخروق)] أكثر مما كان ، والقوة سارية(53) في الجميع ـ ليس قوة البعض أولى من أن تكون الصورة(54) الأصلية دون قوّة البعض(55) ؟ فلعل قوّة السابق وجودا هو الأصل [والمحفوظ(56) ، لكن نسبتها ـ 46] إلى السابق كنسبة الاخرى إلى اللاحق. [أو لعل الصورة النباتية ليس قوامها بالمادة(57) ، فلعل النبات الواحد بالظن ليس واحدا(58) في الحقيقة ، بل كل جزء ورد دفعة هو آخر بالشخص(59) متصل بالأول. أو لعل الأول هو أصل يفيض عنه(60) الثاني شبيها له(61) ، فإذا بطل الأصل بطل ذلك من غير انعكاس. أو لعل هذا يصحّ(62) في الحيوان ـ أو أكثر الحيوان ـ ولا يصحّ في النبات ، لأنها تنقسم إلى أجزاء كل واحد منها قد يستقل في نفسه(63) ، أو لعل الحيوان(64) والنبات أصلا(65) غير مخالط ـ لكن هذا مخالف للرأي(66) الذي يظهر منّا ، أو لعل المتشابه(67) بحسب الحسّ [6 آ] غير متشابه في الحقيقة ؛ والجوهر الأول ينقسم في الحيوانات(68) من بعد انقساما لا يعدم مع ذلك اتصالا ما(69) ، وفيه المبدأ الأصلي ، أو لعل النبات لا واحد فيها بالشخص مطلقا إلا زمان الوقوف الذي لا بدّ منه.
__________________
(50) عشه : ثبت الاخر. ع خ : تبت الى آخر.
(51). عشه : وكيف يصح هذا.
(52) د ، م : أو. (53) ع : سايرة.
(54) ى : للصورة. (55) عشه ، ل ، ى : البعض الآخر.
(56) عشه : هو الاصل المحفوظ.
(57) ساقط من د ، م ، ل. كما كان ساقطا من ب أيضا واستدرك في الهامش بخط غير الكاتب.
(58) ب ، م : واحد. ل ، ى : واحدا بالعدد. عشه : واحد بالعدد.
(59) عشه : كل جزء ورد دفعه الاخر بالشخص.
(60) عشه ، ل : منه. (61) عشه : سببها له. (62) عشه : أصح.
(63) هنا في عشه+ بالتغذية والنمو والتوليد إذا غرس على انفراده كما استدرك أيضا في هامش ل وعليه علامة «صح». (64) عشه ل : للحيوان
(65) «أصلا» ساقط من د ، م ، ب.
(66) عشه : الرأى.
(67) عشه : المتشابهة. م ، د : التشابه.
(68) عشه : في الحوادث من بعد.
(69) م : اتصالا بها.
(41) فهذه(70) أشراك(71) [وحبائل إذا حام حولها العقل](72) وفزع إليها(73) ونظر في أعطافها رجوت [أن يجد من عند الله مخلصا إلى](74) جانب الحقّ.
(42) وأما ما عليهالجمهور من أهل النظر فقول مبهم ، وليجتهد(75) جماعتنا في أن يتعاون على درك الحق في هذا ـ ولا ييأس من روح الله ـ.
(43) أما إنه «لا بدّ من ثابت بحسب(76) التغير» فأمر يعرفه من يشتهى أن يفكر قليلا.
(44) وأما الشبه فما ذكرنا(77) ، [وأنا أفرح ممّن خاض في هذه الشبه(78) فإنه يلوح الحق منها](79) ، كما أقدر عن كثب(80) ؛ [وو الله إني لأفرح ممن خاض](81) من هذا النمط من البحث الذي جدّده بعد نمط كتب(82) أستكرهه ؛ فإن هذا النمط من البحث مناسب للعلم الأعلى ، وهو بحث برهاني(83) ؛ والذي كان(84) يطالب به ـوأنا بالري (85) ـ قد كان كثير منه غير مناسب.
(45) وليزدد(86) من أمثال هذه المباحثات ما شاء فإن فيها الفرح والفائدة ، فما أمكنني كشفه فعلت ـ إما عفوا وإما وراء حجاب(87) يكون فيه ضرب من
__________________
(70) ل : وهذه.(71) م ، د ، ى : اشتراك.
(72) ع ، ه : وحبائل يحوم العقل حواليها. ع خ ، ل : وحبائل إذا حام العقل حواليها. ش : إذا حام وحبائل يحوم العقل حواليها.(73) ى : وفرّع عليها ل : وفر عليها. عش ، ه : وقرّ عليها
(74) ل : أن يجد من الله مخلصا إلى. ع : أن تحل من يخلصنا إلى. في ش ، م ، د محرف.
(75) ل : فقول منهم فل؟؟؟ تهد. عشه : فقول مبهم فليجتهد.
(76) يحتمل أن يقرء في ب : بجنب.
(77) ع : وأما الشبه فيه فما ذكرناه. ل : فأما الشبهه فيه فما ذكرنا.
(78) عشه : خاض هذه الشبه
(79) ى : وأما الفرج فمن خصاص لهذه الشبه يلوح الحق منها. ل : خاض هذه الشبهة.
(80) عش : كتب. ل مهملة
(81) عش : وو الله أنا لأفرح. ل : ووالله لأفرح.
(82) عشه : كنت. ل مهملة.
(83) عشه ل ، ى : برهانى مناسب جدا.
(84) «كان» ساقط من عشه.
(85) الكلمة محرفة في أكثر النسخ.
(86) عش ، ى : فليزدد. ل : فليردد.
(87) عشه : اما عفوا واما ما وراء حجاب. ل : اما عصوا (عفوا) وما وراء حجاب.
التحريك والتدريب نافع(88) ؛ وما لم يمكنني استعفيت واعترفت ، فإن معلوم البشر متناه(89) . وأنا فيما اجتهدت قد علمت أشياء قد حقّقتها(90) لا مزيد عليها(91) إلا أنها قليلة ، والّذي أجهله ولا أهتدي سبيله كثير كثير جدا(92) ؛ ولكنني قد يئست عن أن يتجدد لي علم بما أجهله ، [أم يظفرني البحث الذي قد توليته](93) ، وأنا مسلم إلى طلب الحق لا يعارض يده فيه يد.
(46) وأما الآن فأنا(94) في عيشة غير راضية وفي أشغال غاشية(95) وإذا(96) ثبت لي فكر ما اقتنصته(97) بالسعي الأول اقتنعت به ، لكنني(98) مع هذا كله لله حامد ، فقد وهب لي نفسا(99) لا يزال(100) بالاصول التي(101) [لا بدّ لطالب النجاة منها ـ عارفا](102) ، ومجالا فيما بعد ذلك غير ضيّق ؛ [ورايللشيخ الفاضل ـ أطال الله بقاه في معرفة(103) والوقوف عليه موفّق إن شاء الله تعالى](104) .
__________________
(88) ب : يانع (ثم استدرك في الهامش بخط غير الكاتب : نافع خ). م ، د محرف.
(89) ب ، م ، د : متناهى.
(90) عشه ، ل : قد علمت أشياء معرفة قد حققتها. ى : قد علمت كثير أشياء معرفة قد حققتها.
(91) ع : لامر توغلتها. ع خ : لا مزيد عليها.
(92) ى ، ل : سبيله كثير جدا. لكننى عشه : اليه سبيله كثير جدا لكنني.
(93) عش ، ل ، ى : لم يظفرنى (ل : ثم يطفرنى) به البحث الحاد (ى : الجاد) الذي توليته. م ، د محرف.
(94) عشه : أنا.
(95) ب : اسعال عاسه. ل : اسعال عاسمه (شبه ـ مكتوب فوق الخط)
(96) ل : فاذا.
(97) ب ، م مهملة. ع : ذكر ما اقتنصته. ش. ه : ذكر ما اقتضته. ل : فكرنا ا؟؟؟ نن؟؟؟ ته.
(98) عشه ، بالسعى الأول استغنيت لكنى.
(99) ب خ ، عشه ، ل ، ى : يقينا.
(100) عشه ، ل ، ى : لا يزول.
(101) ب : بالاصوال التي. عشه : بالاصول الذي.
(102) عشه ، ل ، ى : لا بد منها لطالب النجاة.
(103) استدرك فى هامش ب بخط غير الكاتب : تعرّفه ظ.
(104) بدلا منها في عشه ، ل ، ى : ومعرفة بما لا اعرفه بالغة.
بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ يسّر(1)
(47) وصل خطابالشيخ الفاضل معرفا(2) من خبر سلامته ما وقع إليه السكون التامّ [6 ب] والاعتداد البالغ ، ووقفت على مضمونه أجمع ؛ والذي شكرني عليه من الوعد قدمته في رسم ذلك الصديق ، فقد أتى في ذلك بما يشبه فضله(3) ، والأولى بي أن اوسع عذلا وتفنيدا(4) على ما فرطّت فيه إلى هذه الغاية ، على أنّه لم يتأت(5) تتجزّ ذلك الصكّ(6) من الديوان إلى هذا الوقت لما يعرف من تعويقات ربما(7) تقع في أمثال(8) ذلك.
(48) والآن فقد تيسّر ذلك ، وهو ذي(9) يصل(10) على يد(11) فلان.
(49) والذي حكاه من امتعاض(12) الشيخ أبي القاسم الكرماني ـ حين
__________________
(1) في عشه ، ل بدلا من «رب يسر» : كتاب.
(2) عشه : معربا.
(3) «فضله» ساقطة من م ومهملة فى ب ، د ، ل.
(4) فنّد فلانا على الأمر : أراده وطلب منه. ع مهملة. ش : تقيدا.
(5) ل : لما؟؟؟.
(6) الصكّ : الكتاب.
(7) ل خ ، عشه : انما.(8) ل : مثال.
(9) ل : وهو ذا. (10) د : صل. ب أيضا كان كذلك ثم صحح. م : صك.
(11) عشه ، ل : على يدى.
(12) امتعض من الأمر : غضب منه وشقّ عليه.
__________________
(49) الشيخ أبو القاسم الكرماني ، مضى الكلام عنه في المقدمة.
بلغه ما بلغه ـ فليس(13) من حقّ مثله أن يشفق من ذلك ؛ فلم يزل يجري بيننا من هذا الجنس أسباب لا تؤدّي(14) إلى خلل فيما اجتمعنا عليه من الودّ ، وإن كان ربما تأدّى ذلك إلى ضجر في المحاورة ، وليس(15) سببه التألّم لما عسى يقدم عليه من الأخذ علي ، ـ كلاّ ـ بل لما هو معروف من لجاجه الفاحش الخارج إذا ورد عليه(16) ما لم يسمعه.
(50) وبالجملة ـ فذلك الشيخ أولى بالترحّم عليه من الغضب منه ، وإنما(17) يوهم بما يريه من الاستشعار أنه قد يتأتّى [له أن يأتي في المناقضات](18) بما يضيق له صدري ، وقدره أنزل ممّا يرفعه إليه ؛ و ـ بالله الرحمن الرحيم ـ إنّي أفرح الناس بما أسمعه من شكّ له موقع ، ومطالبة لها رواء(19) ؛ وإنما يغمّني الكلام الهراء(20) الهذاء ، لا سيّما إذا خاض فيه الأصدقاء والأقرباء ؛ بل لا يسرّني أن يقع إليه مصنّفاتي(21) لأسباب غير هذا السبب.
(51) وأمّا مخاصمتي ومطالبتي باللمّ وما يناسبه ، فأنا هدف(22) ذلك وغرضته(23) ؛ والذي لا يخلخله شيء من طوالعه ، على ثقة بما يسّره الله لي وأنعم به علي ، و(24) إسلاف للنظر(25) البالغ والبحث المستقصى ، ومطالبة لنفسي ومجادلة معها بما قلّ ما يفطن(26) له الأجانب من الناس ؛ فليس بي ما يولمني(27) من معارضة معارض و(28) مناقضة مناقض ـ لا سيّما مثله ـ بل السديد من المطالبة يشرح صدري ويبسط باع فرحي ، والخارجيّ منها يؤذي قلبي ونفسي ؛ بل إنّما يسوء الإنسان معاملة من يجب(29) أن ينزّل نفسه [7 آ] منزلة المسترشد ، فينزّلها
__________________
(13) كان فى ل : وليس. ثم الحق فاء على «ليس».
(14) ل : أسباب يؤدى.
(15) عشه ، ل : فليس.
(16) «عليه» ساقطة من عشه.
(17) عشه : الغضب عليه فانما.(18) ساقطة من عشه.
(19) الرواء : حسن المنظر.
(20) الهراء : الكلام الكثير الفاسد. والكلمة غير موجودة فى عشه ، ل. وفى د. م : الهدا.
(21) عشه ، ل : تصنيفاتى.
(22) عشه : هدفت.(23) عش ، ل : عرصته
(24) عشه : على من اسلاف. ل : على اسلاف
(25) عشه ، ل ، م : النظر.(26) م ، د :؟؟؟ ن.
(27) ل : لى ما يولمنى. عش : فيما يولمنى. (28) عشه : أو مناقضة
(29) ب ، د ، م ، ل مهملة.
منزلة المناقض المجادل.
(52) وقد صدّر الشيخ مطالبة بلفظ ، وخلط ما تبع ذلك بألفاظ كان الأولى به أن يتوقف عن مجاهدتي(30) بمثل ذلك ، وأن يكون ظنّه بي أحسن من ذلك الظن ، فإنّه إن ظنّ بي(31) التجويز(32) فقد استغشّني ـ وبعيد عنّي أن أغشّ صديقا(33) مثله ـ وإن استعزل رأيي(34) عن الصواب ، ووجده من الحق في جانب(35) ، فلا أقل من أن كان يوجّه إلى نفسه شعبة(36) من الظنّ السيّئ ، ولا يسرح إرساله(37) كلّه إلى بقعتي.
(53) ومن ذلك قوله : «وجدت بعض ما اشتمل عليه ذلك الجواب مختلاّ» فإن كان وجده كذلك حقّا يقينا فقد عزلني(38) عن المعوّل عليهم والمرجوع(39) إليهم. وإن كان يظنّ ذلك ظنّا فلم يكن من الجميل به(40) أن يقضى علي بساذج الظنّ.
(54) ثمّ إنّي وجدته قد انحطّ عن درجته فيما كان يطالب(41) به ويسايل عنه ويدقّق فيه ، ولعلّه أعداه(42) بعض طباع من يكثر محاورته ومخاطبته ، فإن للنفوس جربا كما للأبدان.
(55) ثم إني اريد أن اعيد عليه من جواب الفصول التي أوردها ما يليق بها ويكون من طرزها(43) ، فإن كل شيء لا يشبه رفيقه فهو محرّف وأجنبي ، وكل من لا يشبه(44) أباه وأخاه(45) فهو ملحق دعيّ.
__________________
(30) ع خ ، ل ، ه : مجاهرتي ،
(31) عشه : في. (32) عش ، ل مهملة.
(33) عشه ، ل : صديق.
(34) ل ، م ، د ، ش ، ه : رأى.
(35) عشه : عن الحق بجانب.
(36) عشه : إلى نفسه فيمنعه.
(37) ب : كلها ، ثم كتب فوقه : كله.
(38) فى هامش ل : ظ خ : عدانى عن. خ عزانى.
(39) م ، د : المرجوح.
(40) عشه : من الجهل أن.
(41) م ، د : مطالب.
(42) عشه : اعلاه.
(43) م ، ب مهملة. د : ظهرها. الطرز : الطريقة والنسق والهيئة.
(44) ل : وكل ما لا يشبه. عشه : ومن لا يشبه
(45) «أخاه» ساقطة من عشه.
(56) فأمّا الكلام فيالحجّة (46) المثبتةللنفس ، المبنيّة(47) على فرض يلزم فيه شعور بالذات ، فقد كان ذلك الشيخ ذاكرني ذلك ـ وهو في أن يقرء عليكتاب النفس من الشفاء ، وأنا في أن أمتنع(48) ـ فقلت له : هذا الواحد ليس من الحجج التي يلزمك ، لأنّ ذلك البيان مبنيّ على مقدمة اعتباريّة ليس التصديق بها ممّا يتيسّر(49) إلا لأهل الفطانة ولطف الإصابة ، وإذا كان مع عدمهما(50) يلحظ المقدمة بعين السخط ، كان الشك أسرع إليه من الماء إلى الحدور(51) .
(57) وهنا(52) قياسات مبنيّة على مقدّمات إنّما يقع التصديق بها لبعض دون بعض ؛ مثل أن تكون مقدّمات حسيّة وتجربيّة رصديّة وغير هما ؛ ومثل بيانجالينوس إن لبعض العظام حسّا ـ لتجربة له(53) في الأسنان ـ ويشبه أن [7 ب] [أكون قد أومأت في فصّ الكتاب إلى هذا(54) ](55) . وقد يتهيّأ [أن ينبّه](56) المنصف(57) على هذا الاعتبار إذا لم يبادر إليه بذهنه.
(58) وبالجملة فهذه(58) الحجّة إما ضائعة وإما قاطعة ؛ فإنّها ضائعة بالقياس إلى من يتوقّف ذهنه عن التفطّن لهذا الاعتبار حتّى يكون مجوّزا أن يكون الإنسان موجودا كامل الخلقة والعقل ، غير مبلوّ بآفة ـ وقد فرض ذلك الفرض ـ فيكون حكمه حكم الجماد في أنّه(59) لا يشعر بذاته حتّى يفتح عينيه(60) مثلا ، فيلقى بصره على سطحه الظاهر ، فيكون ما أدركه هو ذاته التي يشعر بها(61) ؛ فإنّه لا مدرك
__________________
(46) «الحجة» ساقطة من ل.
(47) ب. م مهملة. د : المثبتة.(48) عشه : امنع.
(49) عش : ليس التصديق بها تيسير.
(50) عشه ، ل : عدمها. (51) حدر حدورا : نزل وهبط. عشه : الحرور.
(52) عشه ، ل : وهاهنا.(53) ل : لتجربة قياسا له.
(54) ل : في نص الكتاب الى ذلك. (55) عشه : يكون قد أومأت إلى ذلك في فصّ الكتاب.
(56) ب مهملة. د ، م محرف. (57) «المنصف» ساقطة من عش ، ه.
(58) عشه : هذه. (59) عشه : في أن.
(60) عشه : عينه. (61) عشه : أشعر بها.
__________________
(56) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 1 ، ص 13 وم 5 ، ف 7 ، ص 225. والإشارات : النمط الثالث ، التنبيه الأول.
لشيء إلا وهو(62) يدرك(63) ذاته مدركة.
(59) فأمثال هؤلاء لا تجدي في بابهم هذه الحجّة ؛ بل تكون ضائعة ـ أعني الحجّة التي تستنبط(64) من اعتبار الشخص حال نفسه ـ ويحتاجون إلى الحجج النوعية والجنسيّة القائلة : «لما كان للأجسام(65) أفعال كذا حيوانيّة ، فلها مبدأ كذي هو نفس» وما يشبه هذا ؛ لكنّها بالقياس إلى المستبصرين قاطعة.
(60) والمحصّل يلزمه أن يمتحن ذاته وشعوره الآن بذاته ، فيتأمّل(66) أن شعوره بأنّه هو ، وأنّ له أعضاء وأفعالا(67) منسوبة إليه هو شعور(68) بهويّته من طريق الحسّ أو من طريق الاستدلال؟ والذي يقع له «إنه هو» أهو جملته هذه ، أو شيء غير تلك الجملة؟ وكيف يكون المشعور به(69) ـ الذي هو ذاته ـ الجملة؟ وكثير ممّن يشعر بوجود إنيّته لا يشعر بالجملة ؛ ولو لا التشريح لما عرف(70) قلب ولا دماغ ولا عضو رئيس ولا عضو تابع ؛ وقبل ذلك كلّه فقد كان يشعر بإنيّته.
(61) وأيضا ـ فإنّ المشعور به يبقى(71) مشعورا به حين ما ينفصل مثلا شيء من الجملة ـ انفصالا لا يحسّ به ـ كما يسقط عضو من مجذوم خدر(72) ، ويجوز أن يقع له ذلك وهو لا يحسّ به ولا يشعر بأن الجملة قد تغيّرت(73) ، ويشعر ذاته أنّها ذاته كما كانت ـ لم تتغيّر.
(62) وأمّا(74) الشيء من الجملة غير الجملة : فإمّا أن يكون عضوا باطنا ، أو يكون عضوا ظاهرا. والأعضاء الباطنة قد يكون غير مشعور بشيء منها ـ والإنيّة مشعور بها قبل التشريح ـ وما يشعر به غير ما لم يشعر به ، والعضو الظاهر قد يعدم ويتبدّل ، والإنيّة المشعور بها واحدة في كونها مشعورا بها ـ
__________________
(62) م ، د : فإنه لا يدرك الشيء الا هو.
(63) ل : مدرك.
(64) عشه : الحجة المستنبطة.
(65) ل : الأجسام افعال كذا.
(66) عشه ، ل : ليتأمل. (67) ل : أفعال.
(68) عشه ، ل : شعوره.
(69) ل خ ، عشه : الشعور به.
(70) ل : عرفت.(71) ل : الشعور يبقى
(72) ل : حذر.(73) عشه ، ل : الجملة تغيرت.
(74) عش ، ل : فاما الشيء. ه : فان الشيء.
وحدة شخصيّة.(75)
(63) ثمّ كيف يمكن أن يقال : «إن الوصول إلى الشعور بالذات إنّما هو بالحسّ»؟ [8 آ] ـ والحسّ ينال الظاهر الذي ليس هو الذات المشعور بها ، والأعضاء الباطنة السليمة لا تتحاسّ ـ وإن تلاقت ـ. [ولا النفس السليم ، فإن النفس السليم ـ المطلق السلامة](76) ـ هو الذي لا يحسّ بحركة الأعضاء فيه.
(64) وكيف يمكن أن يقال(77) : إنّه باستدلال(78) من الأفعال؟ وذلك لأنّ الفعل إذا اخذ مطلقا دلّ على فاعل مطلق غير معيّن ، وإذا اخذ مقيّدا بالتشخيص(79) ـ مثل : فعلي وفعلك ـ يكون المنسوب إليه جزء من مفهوم الفعل المقيّد ؛ والشعور بالجزء قبل الشعور بالكل.
(65) وعلى أنّك تعلم من نفسك أن هذا الشعور لم تكتسبه من طريق الاستدلال من فعلك ، ولا من طريق الاستدلال من حالك إذا كان اعتبارك سديدا(80) ، ومع هذا كلّهفليس هذا البيان ممّا يصلح لكل باحث ، بل هو بيان خاصّي مقصور النفع على أهل الفطانة ؛ ولقد أوردته علىخلق من أصداد (81) الحكمة لهم فطانة فصاروا مثبتين للنفس أو واقفين مفكّرين ؛ وما كاد(82) أكثرهم يذهب عليه «أنّ الإنسان في الحال المفروضة(83) يشعر بذاته ، وأنّه(84) لا يحتاج في الشعور بذاته إلى استدلال» وكان الشكّ إنّما يقع من جانب الحسّ ، فكان أدنى بيان لاستحالة ذلك يردهم إلى الإذعان أو التوقّف(86) ، لكنّه قد كان يشيّع(87) إنكار هذه الحجّة تهوّسات(88) تليق بقوم :
__________________
(75) ل : مشعور بها وحدة شخصية متحققة.
(76) ى : ولا النفس السليمة ، فان للنفس السليمة المطلقة السلامة.
(77) عشه : أن يقال فيه أنه.
(78) ل : بالاستدلال.
(79) عش ، ل ، م : بالشخص. د : بالشخيص.
(80) ل : سديد.
(81) عشه ، ل ، م : أضداد. ب خ : أصناف. والصدّ (جمعه أصداد) : الجبل ، والسحاب المرتفع الذي تراه كالجبل.
(82) عشه ، ل : وما كان
(83) ل : المفروض.(84) عشه : أو انه.
(86) عشه : والتوقف. (87) ش ، ه : شنع. ل ، ع كذا مهملة.
(88) ب ، م مهملة. عشه : بتهوسات.
(66) منها قوله (89) : «إنّ النائم لا يشعر بذاته» ومساعدةالشيخ الفاضل ـ أدام الله تأييده ـ إيّاه على ذلك.
(67) وهذه المقدّمة غير مسلّمة ؛ ومع تسليمها غير نافعة فيما يروم نقضه به :
(68) الأول : النائم(90) يتصرف في خيالاته كما كان في اليقظة يتصرّف في محسوساته ، وكثيرا ما(91) يتصرّف في امور عقليّة فكريّة كما في اليقظة ؛ وفي حال تصرّفه ذلك يشعر بأنّه هو ذلك المتصرّف كما هو حال(92) اليقظان ؛ فإن انتبه وذكر تصرّفاته ذكر شعوره بذاته ؛ وإن انتبه ولم يذكر ذلك لم يذكر شعوره بذاته ، ولم يكن(93) ذلك دليلا على أنّه لم يكن شاعرا بذاته ، بل الشعور بالشعور بالذات غير الشعور بالذات ؛ [فإن ذكر الشعور بالذات غير الشعور بالذات](94) ، واليقظان أيضا قد لا يذكر شعوره بذاته إذا لم ينحفظ في ذكره مزاولات(95) كانت له لم يغفل(96) فيها عن ذاته.
(69) الثاني : ليس النائم والسكران والمسبوت والمسكوت(97) والمصروع والممرور(98) في حكم من لا آفة به ـ إلا أن هذا ممّا لا يفطن له(99) الشيخ ، فهو معذور وإن غفل [8 ب] عنه وقد كنّا(100) فرضنا الرجل ولا آفة به.
(70) ومنها حسبانه أنّا في النوم ما(101) لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا لم نشعر بذواتنا ـ فيه أصناف من الغلط :
(71) الاوّل : قد سلف أنّا لسنا نحسّ هيئة أعضائنا البارزة ، [ونشعر أنّا
__________________
(89) عشه ، ل : منها أن قوله. وفى ب بعد «قوله» علامة كذا (؟؟؟).
(90) م : ان النائم.
(91) ل : وكثير ما.
(92) عشه : كما هو فى حال. ل : كما فى حال.
(93) ل : وإن لم يكن.
(94) هذه الفقرة فى عش ، ه ، ل مقدم على «بل الشعور بالذات ...»
(95) عشه ، ل : من مزاولات.
(96) م ، ه ، د : لم يعقل.
(97) «والمسكوت» ساقطة من عشه.
(98) ل : والمرور.
(99) عشه ، ل : له ذلك الشيخ.
(100) عشه : وقد فرضنا.
(101) ل : مما.
نحن نحن ، وإن تغيّرت هيئة أعضائنا الشخصيّة](102) في اليقظة حقيقة وفي النوم مجازا ـ فليس المشعور به الواحد الغير المتبدّل هيئة الأعضاء ، ولا يجوز أيضا أن يكون أمرا كليّا ينحفظ مع كلّ تبدّل انحفاظ الكليّ ـ لأن المشعور به جزئيّ ـ ولا يجوز أن يكون أمرا شخصيّا ينحفظ مع التبدلات انحفاظ الجزئي المقارن للتبدّلات(103) من شيء من أعضائنا ـ قد بيّن(104) ذلك ـ فهو إذن شيء آخر.
(72) الثاني : هب أنّا لا نشعر بذاتنا ما لم يتخيّل لنا هيئة أعضائنا في النوم ، هل(105) تدلّ هذه القضيّة إلا على المقارنة بين الشعور(106) وبين التخيّل؟ ولا مانع من أن يكون شعور بشيء يقترن به تخيّل لشيء ، وليس في ذلك ما ينقض المذهب أو المقدمة(107) ، فإنّه ليس كل ما لا يكون الشيء ما لم يكن هو هو ، هو الشيء(108) .
(73) الثالث : ظنّه(109) أنّ الواقف على الفرض المفروض في الهواء السجسج(110) ، المتشابه الكيفيّة في زمان غير محسوس : يشعر بوجود الهواء ، وأنّه يجري هناك مصادمة محسوسة ملموسة [وأنّ هذا واجب.
الجواب : ليس](111) أحد من الإنسان(112) يثبت الهواء بلمسه إلا بصدمة عنيفة أو مثل ضغط زقّ أو من نكز(113) أو من حرّ أو برد غير مشابه(114) لكيفيّة الجلد.
(74) وأما ما بعد ذلك من المطالبات فما فتحت عيني منها على شيء يعتدّ به ، وشقّ علي استهانته بالمنطق مساعدا في ذلك ذلك الشيخ.
__________________
(102) ساقطة من عشه.
(103) عش ، ل : للمتبدلات.
(104) عشه : فقد بين.
(105) عشه ، ل : فهل.
(106) الكلمة متشابهة فى ب ويمكن قراءتها «المشعور» ولذا كتب فى م ، د : المشعور.
(107) عشه : والمقدمة.
(108) «هو الشيء» ساقطة من ل.
(109) م ، د : ظن به.
(110) الهواء السجسج : المعتدل بين الحر والبرد. وفى ل : المحسس. ل خ : السحسح.
(111) عشه : فإن هذا غير واجب وليس
(112) عشه : الناس.
(113) النكز والمنكز : الفارغ. وفي عشه ، ل : زق مرسكر ، ل خ : او من نكز.
(114) عشه ، ل : أو من برد أو (عش ، ه+ من) حرّ غير متشابه.
(75) ومنها : ما أورده في(115) أمرالتأدية وضحك ذلك الشيخ ، ومساعدته له في الضحك حين(116) سمع موديا لا ينال ما يؤديه ؛ بل [لو سمعاني قد فسّرت](117) التأدية بأنّها أخذ من المتوسّط لشيء من طرف(118) ، ومعاطاته لطرف آخر ، ثمّ قلت : «إن المتوسّط لم يكن نال الشيء ولا زمانا أو آنا» ، لحقّ عليهما(119) أن يضحكا ؛ ولكن المضحوك منه من يحلّ مثلي محلّ من يخفى عليه هذا القدر ، ويظهر له ، ويكون قد جرّب من نفسه أنّه لا يفهم عنّي إلا بكلفة ، ولا يكاد يبدأ بلفظة إلا قطعت عليه ونبّأته بفحواه ومنتهاه ؛ وإذا بلغ الإنسان [9 آ] في السنّ مبلغه و [تخبّط في كتب الحكماء تخبّطه ، وتشحّط تشحطه ،](120) ثمّ لا يحضره معنى ما يقولونه(121) من أن «المشفّ مؤدّ غير منفعل» فاخسس به واسقط محلّه(122) .
(76) فأمّا هو ـ أدام الله عزّه(123) ـ فإنّي اعرفه هذه التأدية(124) وما يريدون بها بحسب العرف العامي وبحسب النقل للّفظ :
لمّا كان «المؤدّي» بحسب العرف العامي هو(125) الذي يتوسّط لوصول شيء من شيء إلى شيء ؛ ليكون ذلك الشيء للثالث ـ لا له ـ إلا أنّه لا يمكنه في الامور الجسميّة إلا بأخذ وإعطاء على سبيل النقل : سمّوا الشيء الذي يحتاج إليه في أن يمكّن(126) فاعل من إحداث أثر في منفعل ـ من غير أن يكون ذلك الأثر إلا في ذلك الطرف الثالث وله ، وإنما حدث فيه(127) فقط ـ : «مؤدّيا» ، لأنه لم يقبل الأثر
__________________
(115) ل : من. (116) عشه ، ل : حيث سمع.
(117) عشه ، (ل خ : لو) سمع أن فسرت.
(118) عشه : الطرف.
(119) ع : عليها.
(120) تشحّط بالدم : اضطرب فيه. والجملة مهملة في ل ، م وفي ب : تخبط في كتب الحكماء؟؟؟ بطه وتشحط تسحطه.
(121) ل : ما يقولون.(122) عشه. ل : بمحله.
(123) عشه ، ل : أدام الله تأييده.(124) ل : اعرفه معنى هذه التأدية. ع : اعرفه معنى ما هذه التأدية.
(125) «هو» ساقطة من م ، د.(126) ع ، ل ، وفي هامش ب : أن يتمكن
(127) ل : منه.
__________________
(75) راجع الشفاء : النفس ، م 3 ، ف 3 ، ص 102 : «كذلك الإبصار ليس يكون بأن يخرج شعاع البتة فيلقى المبصر ، بل بأن تنتهي صورة المبصر إلى البصر بتأدية الشفاف إياها».
لنفسه ، بل مكّن أوّلا من ثالث ، فشابه(128) ـ من وجه ما ـ الناقل المتوسّط ، من حيث لا يقبل لنفسه.
(77) ولم يريدوا بهذا أن يكون الأثر شيئا يخرج من الأول إلى الثالث مجتازا على الأوسط ـ فإنّ هذا لا يكون ـ بل هو أمر وجوده وحدوثه في الثالث ، إلا أنه عن مبدء هو الأول(129) ، وممكّن معد هو المتوسّط.
(78) فهذا مفهوم «التأدية». والسامع للتأدية ـ ويعني بها هذا المفهوم ـ ليس من حقّه أن يضحك من حيث يعني(130) باسم معيّن(131) ، فإن لم يدر ما نعني بها فليس من حقّه أيضا(132) أن يضحك حتّى يبدأ راغما(133) فيسأل : «ما تعني بالتأدية؟».
(79) فإن ادّعى مدّع(134) وجود هذا(135) المعنى فضحك ضاحك فهو سخيف ساقط ، لأنّ امتناع وجود هذا(136) المعنى غير بيّن بنفسه ؛ بل وجوده مبيّن بالبرهان ؛ وإنّما يجب أن يضحك ممّن يدّعي دعوى بيّن الاستحالة في أول العقل ، أو ثابت على رأي قد أبين(137) بطلانه بالحجّة ، فإن لم تكن الصورة إحدى الصورتين ؛ فالضاحك هو المضحوك منه(138) وهو السخيف ، وهو المهوّس(139) احاشي الجماعة من ذلك(140) .
(80) فإن اشتهيت أن تجد لهذه التأدية نظيرا من ألفاظ اخرى فاسمع ما يجري في كلامهم من استعمال لفظ(141) «الفيض» وأنّهم يقولون : «إن الطبيعة فيض من الباري على الأجسام بتوسّط امور غير جسمانيّة وغير قابلة للطبيعة» فيجب أيضا أن [9 ب] يضحك الأحمقون من هذا ويقولوا(142) : «هذا هوس
__________________
(128) ل : فشأنه.(129) عشه : أول.
(130) «يعنى» ساقطة من م ، د.
(131) عشه ، ل : معنى. (132) «أيضا» ساقط من ل.
(133) عشه : زاعما.
(134) ب ، م ، د : مدعى.
(135) «هذا» ساقطة من عشه.
(136) «هذا» ساقطة من عشه.
(137) ل : قد بين.(138) عشه : عنه.
(139) عشه : والمهوّس.
(140) «من ذلك» ساقطة من ل. وفي عشه : عن ذلك.
(141) «لفظ» ساقطة من عش ، ه.
(142) عشه : من هذا ويقولون. ل : من ذلك ويقولون.
عظيم. وكيف يفيض(142) شيء من شيء بتوسّط شيء إلى شيء ولا ينال المتوسّط؟» قائسين هذا الفيض على «فيض الماء» ونحوه.
(81) والذي يجب أن يضحك منه هو الذي يحسب أولا(143) في العقل أنّ كلّ فاعل يفعل بوصول ولقاء ، و(144) أنّ الأجسام بين من أمرها أنّها يفعل بالملاقاة ـ بيانا بديهيّا ـ ولا يجوز فيما بينها إلا ذلك بأول العقل ؛ ليس لتعويل على استقراء ما. أو الذي يحسب أنّه يجب إذا فعل شيء في شيء بتوسط المشفّ ، أنه يجب أن يفعل مثل ذلك الأثر نفسه في المشفّ ؛ كأنّه لا يجوّز أن يؤثّر في المشف أثرا غير ما في نفسه ويؤثر المشفّ في الثالث أثرا يشبه الأوّل ، فيكون قد توسّط في التأثير من غير أن قبل مثل ذلك التأثير.
(82) بل إنما يجب أن يضحك ممن يحسب أن الجسم لا يؤثر في جسم آخر غير كيفيته ، أو يضحك ممن يجوّز ذلك فلا يجوّز أن يكون الأول(145) يؤثر كيفيّة أو هيئة غير كيفيته كمتحرك حاك(146) يفعل حرارة ، ثمّ الثاني(147) يفعل كيفيته(148) غير كيفيّته أو هيئة غير هيئته ويكون كهيئة الأوّل ؛ كما أن ذلك الحارّ يحرّك(149) شيئا آخر بحرارته ، فيكون الأول متحرّكا وحرّك ثالثا بتوسّط ثان غير متحرك.
(83) ولعلّه يسقط من(150) درجة من يضحك منه(151) إذ قال : من البيّن أنه لا يجوز أن يكون أول(152) يفعل في ثالث بتوسط ثان ممكّن غير منفعل أصلا. إما واقع أيضا في الوضع المتوسّط أو منحرف ؛ وأن(153) هذا بيان أولي ، وأن العقل الأول يشهد بأن هذا لا يكون ، وأن كل ممكّن ومفتقر إليه في أن يتم فعل و(154) انفعال يجب أن ينفعل بذلك الانفعال إذا كان جسما ـ اللهمّ إلا أن لا يكون
__________________
(142) «يفيض» ساقطة من عشه.
(143) عشه : ان أولا.(144) ل ، ع : أو
(145) عش : الاولى.(146) ه ، ل : حال. م : حاره.
(147) عشه : ثم النار.
(148) عشه ، ل : كيفية.
(149) ل : ذلك الجار محرك. عشه : ذلك الحار محرك.
(150) ل ، عشه : عن.
(151) عشه : عنه.
(152) عشه : أولا.
(153) عشه. ل : فان.
(154) عشه : أو.
جسما كالمماسّة والوصول. كأنّ(155) هذا في الجسم بيّن ؛ وإنما لا يكون في المتوسطات غير الأجسام(156) .
(84) وأولى من يضحك منه(157) من لا يقول بالشعاع ، ثم يقول : «إن المشفّ يتكيّف بالخضرة المنقولة ، إلا أن هيئة تلك الخضرة ليست هيئة الخضرة المحسوسة ، أو(158) إن تلك الهيئة هذه الهيئة والبصر لا يثبتها [10 آ] ولا يثبت الهواء بها».
(85) فهذا فصل واحد مشتمل(159) على تنبيهات يكاد يكون(160) عددها ستّة أو سبعة.
(86) ومنها تشكّكه على المذهب بسؤال مشترك ، وهو أنه : «لم لا يبقى الأثر بعد غيبوبة المؤثّر؟».
(87) فأولا : هذا شكّ طلب ـ ليس شك نقض(161) ـ وذلك لأن(162) الخصم يقول : «لا أدري لم لا يبقى(163) ، لكنّه صحّ عندي أن هذا التأثير هو على هذا الوجه».
(88) وأما ثانيا : فإن هذا الشك ينال المذاهب الثلاثة على وجه الطلب أيضا ، ليس(164) على وجه النقض ، وذلك أنه(165) يقال لصاحب الشعاع : [«لم لا يبقي الأثر من(166) الشعاع مع مفارقة الشعاع](167) لما يماسّه ، كما يبقي في الحديد
__________________
(155) عشه. ل : فان.
(156) عشه ، ل : عن الاجسام.
(157) عشه : من يضحك عنه. ل : من أن يضحك منه.
(158) عشه ، ل : و.
(159) عشه : وهذا فصل واحد يشتمل. ل : يشتمل.
(160) عشه ، ل : يكاد أن يكون.
(161) عشه ، ل : لا شك نقض.
(162) ل : أن. (163) ع ، ه : لما لا يبقى.
(164) د : ليس كذلك.
(165) ل : لأنه. (166) عشه ، ل : في الشعاع.
(167) ساقطة من م ، د.
__________________
(86) الإشارة إلى ثالث المذاهب الثلاثة في الرؤية ، وهو مذهب الشيخ. راجع الشفاء ، الباب السابق ، ص 102 ـ 105.
(88) المذاهب الثلاثة في الرؤية. راجع الشفاء الباب السابق.
عن النار بعد المماسّة؟».
(89) فإن قال : «هذا لأن(167) المماسّة كان(168) من شرط هذا القبول والحفظ» قال الآخر(169) : «لأن المحاذاة بتوسّط مشفّ في البين أو صقيل على زاوية كذا كان(170) من شرط هذا القبول والحفظ». وكذلك يقال للقائل بمتوسط منفعل وبمتوسّط غير منفعل.
(90) وأمّا ثالثا : فإن هذا(171) التشكّك خسيس جدّا ، فإنه ليس من العجب(172) أن يكون بعض التأثيرات من شرط ثباتها أن يكون بين المؤثّر والمتأثّر نسبة ما في الوضع إذا زالت زال التأثّر(173) .
(91) وأمّا رابعا : فلأن العجب في بقاء الأثر ـ وقد زال سبب الأثر(174) ـ أكثر من العجب في زوال الأثر ـ وقد زال السبب المؤثّر(175) .
(92) ومنها الكلام على المزاج وأن النفس ليس [ت] بمزاج ، وقد وقع الخطأ فيه من وجوه :
أمّا أولا : فالقائل : «إن المزاج الشبيه غير مدرك ، فيجب أن يكون المزاج الذي هو النفس إذا أدرك مزاجا من حرّ أو برد فإنّما يدركه حين ما يصير(176) هو ، فيكون ما دام معتدلا غير مدرك ، فإذا زال عن الاعتدال أدرك ذاته ، فيكون ما لم يستحل لم يدرك. وأن يكون إنما يدرك ذاته لا في كل حال ، بل عند الزوال عمّا هو عليه» : لا يلزمه أن يناقض بأن «المدقوق(177) مستحيل لا يدرك مزاجه» لأنه لم يقل : «كل مستحيل مدرك مزاجه» بل : كل مدرك مزاج(178) على هذا الوجه مستحيل
__________________
(167) عش : هذا لا المماسة.
(168) عشه ، ل : كانت.(170) عشه ، ل : كانت.
(169) «الآخر» ساقطة من عشه.
(171) «هذا» ساقطة من ل.
(172) عشه ، ل : العجيب.
(173) عشه ، ل : التأثير.
(174) عشه : السبب المؤثر.
(175) عشه : سبب الأثر.
(176) ى : فانما يدرك حينما تغير هو.
(177) عشه ، ل : المذوق.(178) ل : مزاجه.
__________________
(92) راجع الإشارات : النمط الثالث ، الفصل الخامس (شرح : 2 / 301).
(93) وأمّا ثانيا : فقد أعرض عن أن حال الانفعال ليس حالا يتبدّل(179) على المزاج الثاني حتّى يصير به مدركا. فإن الأول بطل ، والثاني حدث ، وحدث عنده مدركا من غير حال يتبدّل عليه ، إنما(180) ينفصل عن الثاني(181) بأن العدم سبق [10 ب] الآن الذي يدرك فيه ؛ وليس لسبق(182) العدم تأثير في أن يكون الشيء مدركا لنفسه.
وأما إذا كان شيء واحد غير المزاج ثابتا ، فيجوز أن يكون تجدد المزاج الثاني وبطلان الأول يفيده حالة(183) جديدة ، لأنه موجود بين الحالين لا جلهما(184) يدرك ـ وفي هذا كلام طويل ـ.
(94) وأمّا ثالثا : فلأنه أعرض عمّا كنت قرّرته : إن المزاج من معلولات الجمع وتوابعها ، والجمع معلول القوة الجامعة النفسانيّة حدوثا و(185) انحفاظا. وأعرض عمّا كنت قرّرته من أن المزاج إذا تغيّر صار آخرا بالشخص ، فإنه(186) لا يجوز أن يقال في الأعراض : «إن واحدا منها يبقى بعينه ويكون أشدّ وأضعف» حتّى يكون حاملا للشدّة والضعف ، وهو واحد بعينه ؛ فإنه ليس هناك معنى واحد(187) يقبل الاختلاف عليه(188) إلا الموضوع ، فالمزاج وجميع الكيفيات التي تقبل الشدّة والضعف إذا تبدّلت تغيّرت ؛ لا في الشخص فقط ـ بل وفي النوع ـ والذات الإنسانيّة التي هو بها(189) واحد ثابت الشخص غير شيء من هذه المتبدّلات بالعدد.
(95) ومن عزمي أن أعمل في «أن النفس ليس [ت] بمزاج» ألف ورقة ـ
__________________
(179) ع خ : ليس ما لا يتبدل. ل : ليس حالا ما لا يتبدل حالا يتبدل.
(180) عشه : وانما.
(181) في هامش ب : الباقي ظ. م ، د : عن الثاني الباقي كما كان في ب أيضا كذلك وصحح بعد.
(182) ل : بسبق.
(183) ع ، ه ، ل : حالا.
(184) عشه ، ل : لا جلها.
(185) «الواو» ساقطة من عشه.
(186) عشه : صار آخر بالنوع فلانه.
(187) عش : واحدا.
(188) «عليه» ساقطة من عشه ، د.
(189) عشه : التي هويتها. ي : التي هى بها. ل : التي هو منها.
لا أنقص منها ـ ولا اورد فيها شيئا غريبا خارجا عن المسألة من حيث خصوصيّتها ، ولا اورد(190) الأحوال التي هي أعم من ذلك إلا ما لا بدّ من أن يجعل مقدمة في إنتاج ما يختصّ بهذا النظر.
(96) وليتكلّف هذا الماضغ(191) للخراء ، الغالط في نفسه ، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث ، [وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلاّ وجوابا بل محلّ من يفي بنقض](192) ويقوم مقام مقابل. و ـ بالله ـ إنه قد يمكن أن يخاطب(193) بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته ، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه ، لا سيّما إذا جعل الخطاب مجردا كليّا ؛ أفمثله(194) يتعرّض لأهل البصيرة ويقول : «هذا هوس عظيم ، وذلك كذلك»؟! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته! ـ فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات(195) أن النفس مزاج ، أو في دفعه ومنعه(196) .
(97) وأمّا رابعا : فظنّه أن «كلامنا في الألم ، وأنه لم يبيّن خطأ جالينوس في زعمه أن الألم سببه تفرّق الاتصال» وإنما كلامنا في الإحساس ، وهو أعم من اللذة والألم ومن حالة(197) [ليست بلذة ولا ألم ، وأنه](198) وإن كان تفرّق الاتصال سببا للألم ـ حال ما يحسّ الحارّ(199) [11 آ] فإنّ المحسوس من الحرارة هو الحرارة ، ليس تفرّق الاتصال ؛ [ولعله محسوس آخر أو غير محسوس من حيث هو تفرّق الاتصال](200) .
__________________
(190) ل : ولا اورد فيها.
(191) ل : هذا الموضع للخرا الغالظ.
(192) ل ، عشه : ويظن لعل (عشه : ولعل) لما خطر بباله حلاّ وجوابا بل محل من ينقض (عشه : ما ينقض). وفي هامش ل : نسخة : بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل. بل يجاوبني بنقض ويقوم مقام مقابل ، (كل ذلك مهملة عموما).
(193) ع : يخالطب (محرف).
(194) ل : فمثله.
(195) ل : في أن النفس.
(196) عشه : أو في منعه.
(197) عشه : وحالة.
(198) عشه ، ل : ليست بالم ولا لذة فانه.
(199) عشه ، ل : الحاس.
(200) غير موجود في عشه.
(98) وبالجملة ـ فإن الحرارة والبرودة غير تفرّق الاتصال ، والإحساس بهما إحساس بكيفيتهما ، والألم معنى آخر. فسواء صدق جالينوس أو كذب فلا مدخل له فيما نحن بسبيله بوجه ـ لا وجه نقض ، ولا وجه نصرة ـ على أن ذلك قد بان غلطه فيه من وجوه.
(99) وأما(201) استقصاء القول في هذا الباب فللمسترشدين[وعلى أن يكون المسألة مسئلة واحدة ليست إحدى وخمسين مسئلة يحتاج إلى أن يجاب عنها في دفعة واحدة](202)
(100) ومنها تشككه في أمر الحركة الإرادية.
إنه(203) من الواجب أن يضحك ممن لا يعقل ولا يعتبر أنّا حال من نريد(204) أن نتحرك بالإرادة ، ففينا مبدأ يقتضى أن نتحرك حركة سافلة(205) أو نسكن. وأنه يعاوق ويمانع ، [وما لم نستول عليه بالمضادة](206) لم تتات الحركة الإرادية الطالبة غير المطلب(207) الطبيعي فينا. وأنه ربما وقع مثل ما يقع في حال الرعشة لتداولهما السلطان والقوة. وأنه لو لا هذه المناقضة(208) لما كان يكون من(209) الإعياء إلا ما يوجبه سوء المزاج فقط. وأنه ليس سوء المزاج إلا مزاج ذلك العضو ؛ فيكون الذي يوجب الإعياء هو الذي يفرض(210) نفسا ومزاجا ؛ فهو(211) بعينه يوجب(212) الحركة ومانع عنها.
(101) كلاّ ـ بل فينا مستدع لأن يكون الجسم ساكنا أو هابطا ، ليس هو
__________________
(201) عشه ، ل : فأما.
(202) عشه : وعلى أن المسألة يكون مسئلة واحدة لا احدى و عنها دفعة واحدة.
(203) «انه» ساقط من عشه.
(204) عشه ، ي ، ل : حال ما نريد.
(205) ل : حركة سامله سافله.
(206) ل : وما لم؟؟؟ ستولى عليها المضادة.
(207) ب ، د ، م : مطلب.
(208) ى : لو لا هذه القوة لما كان.
(209) ل : في الاعياء.
(210) ى : يعرض(211) عشه : وهو.
(212) عشه ، ل ، ي : موجب.
__________________
(100) راجع الإشارات ، الفصل السابق (شرح : 2 / 298).
بعينه الموجب للإصعاد ؛ فإن قوة واحدة(213) لا تقتضي ايجابين اثنين متقابلين.
(102) ثم الذي يستدعي منا السكون والهبوط ليس إلا المزاج ، أو ما يوجب المزاج ؛ فيجب أن يكون صاحب الحركة الإراديّة غيره. وليس يلتفت إلى من يقول : «إن المزاج في حال عدم الإرادة يقتضى شيئا ، فإذا حصلت الإرادة لم يقتض ذلك بل خلافه» فإنّا عند الحركة الإراديّة(214) ينازعنا ميل إلى جانب آخر ، ولذلك نحتاج إلى آلات وحيل يتأتى بها حركاتنا الإراديّة(215) ، وليس يمكن أن تنسب تلك المنازعة إلا(216) إلى القوة الطبيعيّة [11 ب] المزاجية.
(103) ومنها شيء لا عذر له في ذهاب ذلك عليه ، وذلك أنه(217) سمعني أقول : «الوجود المستغني عما يقوم به وفيه اكد(218) من الوجود المفتقر إلى ما يقوم به وفيه ، وليس يجوز أن يكون الوجود الأخسّ الأنقص علة الوجود الآكد(219) ».
(104) قال : «إنما نسلم لك تاكّد الوجود وسبقه في أمور ثلاثة : الوجوب والإمكان ، والتقدم والتأخّر ، والحاجة والاستغناء ؛ وما عدا هذا ـ الرابع(220) ـ فليس من أقسام اختلاف الوجود في التأكّد وضدّه». ولم يفكّر أن هذا ليس برابع ، بل هو ثالث الأقسام ، وهو الحاجة والاستغناء.
(105) وممّا نسبه إليّ وأنا متحيّر فيه ما حكاه أنّي قلت : «ما به يستعد لمقارنة قوة لا يكون آلة لتلك القوة في أفعالها» فأنتجت من ذلك أن النفس ليس [ت] مزاجا ؛ كأني صادرت فيه على المطلوب الأول.
__________________
(213) عشه ، ل : القوة الواحدة.
(214) عشه : الحركة بالارادة.
(215) عشه : الحركة الارادية. ل : حركاتها الارادية.
(216) «الا» غير موجود في ى. وفى ب أيضا استدرك بعد.
(217) فى ل كتب فوق «انه» : لما.
(218) مكان «آكد» بياض في م ود. ويظهر من ب ان فيها أيضا كان بياضا وكتب بعدا بخط غير الكاتب وفوقه علامة كذا :؟؟؟.
(219) ل : علة للوجود الآكد. عش : سببا وعلة للوجود الآكد.
(220) عشه : هذا إلى الرابع.
__________________
(103) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 268.
(106) ولا يجوز أن يكون هذا كلامي على هذا النحو ، فإما أن أكون قد عبّرت عن هذا على الوجه الذي أعرفه ، وإما أن أكون قد طرحت فيه شيئا على جهة الرمز والتلويح وكففت عن شرحه ، وكان الطرح ليس على هذه الهيئة ، بل على هيئة اخرى(221) ، والواجب أن يكتب إليّ بعض(222) ألفاظي حتى إن كنت سهوت في العبارة أصلحته.
(107) ومنها كلامه في الحدس وإصراره على أنه لا يوجد حدّ أوسط إلا بالفكر ، وفي ذلك(223) غلط من وجوه :
(108) أما أولا : فإن القضاء بالحدس(224) البالغ ـ هو أن يلوح الحدّ الأوسط دفعة ، من غير طلب النفس إيّاه مترددا(225) في خيالات(226) غيره ، حتى تودى إليه بضرب من التأدية ـ أمر تثبته(227) التجربة ، وأكثر ما يظهر ذلك(228) للمهندسين الحذّاق.
(109) وذلك لأن(229) طبقات المستخرجين مختلفة : فطبقة كما ينصبون المطلوب أحيانا يلوح لهم الحدّ الأوسط مغافصة فيجدون المطلوب ؛ وربما(230) كانوا قد تردّدوا في استعراض خيالات الفكر فما أفلحوا ، فمالوا إلى الجمام(231) والراحة ، فإذا هم بالحدّ الأوسط(232) قد لاح ؛ وربما لم يكونوا نصبوا مطلوبا(233) ، بل إذا هم وأنفسهم و(234) قد لاح لهم معنى فانتظم مع حد(235) وصار نتيجة
__________________
(221) ل : بل هيئة اخرى.
(222) عش. ل : نص ألفاظي.
(223) عشه : وفيه غلط.
(224) ى : فان القضايا بالحدس.
(225) عشه : متردده. (226) ع خ ، ل خ : حالات.
(227) عشه ، ل : يشبه.(228) عشه : وأكثر ذلك يظهر.
(229) عش : وذلك لا طبقات.
(230) ل : وربما كان. (231) جمّ القوم جموما : استراحوا.
(232) عشه ، ل : فاذا هم بالأوسط.
(233) ع : وربما يكونوا لم ينصبوا (ظ يصيبوا) المطلوب.
(234) «الواو» ساقطة من ل.
(235) «الواو» ساقطة من عشه.
__________________
(107) راجع الكلام حول الحدس في الشفاء : م 5 ، ف 6 ، ص 219. والإشارات : النمط الثالث ، الفصل الثاني عشر (شرح : 2 / 358).
كأنها هدية مرزوقة لم تطلب(236) .
وطبقة تحتاج إلى قليل فكر وتردّد في الخيالات. وطبقة تحتاج إلى كثير من الفكر حتى تدرك. وطبقة تحتاج [12 آ] إلى واحد ملقن(237) من خارج ، فلا يفلح فكره إلا في قليل. وهذه الطبقات لها وجود(238) إنما ينكرها من لم يجرّب وما يحتاج فيه إلى تجربة فلا يجزيه(239) إلا التجربة.
(110) وأما ثانيا : فلأنه جعل ما يعرض له من التعب عند التفكّر(240) حجّة على العالم ، وما مثله في ذلك إلا مثل من لا يهضم إلا بالجوارش ، فيقضى على العالم أنهم لا يهضمون إلا بالجوارش.(241)
(111) وأما ثالثا : فلو سلّمنا أنه لا سبيل لنا في عالمنا هذا إلى إدراك شيء إلا بتعلّم أو فكر ، فليس ذلك بموجب أن هذا ديدن(242) النفس في كل وجود يكون له ، بل لعلّها ما دامت في البدن فلها معارض من التخيّل في جميع ما نتعاطاه ، فإن استشركه(243) فيما يناسب فعله(244) سهل عليه استمراره في فعله الخاص ، وربما أعان. وإن لم يستشركه فيما يناسب فعله شغل وعوق ـ كالراكب دابة جموحا(245) ـ فيحتاج إلى(246) أن يستشركه ويستعين بمداراته(247) ، فإذا فارق الشريك المعاوق(248) وله ملكة أن يفعل ، استقل(249) بذاته ، فليس يجب(250) إذن أن يلتفت إلى هذا ؛ بل يجب أن يطلب هل للنفس فعل أو انفعال(251) وقبول صورة بذاتها ، وأنها لأيّة(252) علّة تخرج من القوة إلى الفعل؟ فإن صحّ ذلك [لم يلتفت إلى ما يلتزمه(253) من معاوقات(254) ومعارضات ، وإن لم يصح ذلك](255)
__________________
(236) عشه : مرزوقة لهم. (237) عشه ، ل :؟؟؟ لقن.
(238) عش : وجود وانما.(239) عشه ، ل : فلا يخرجه.
(240) عشه ، ل : الفكر ، د ، م : الشكر.
(241) الجوارشن : التركيبات المفيدة المستعملة لسهولة الهضم.
(242) الديدن : الدأب والعادة. (243) ل : اشتركه.
(244) عش : فلعله. (245) ل خ : دابة هوجا.
(246) «الى» ساقطة من ل. (247) عش : بمدارته
(248) عشه : المعاون. (249) ل : استغل. م : ل؟؟؟ ش؟؟؟ عل.
(250) عشه : فليس اذا. (251) عشه ، ل : وانفعال.
(252) عشه. ل. ى : لأي. (253) م ، د : يلتزمه به. ب كذا : «يلتز؟؟؟ به» ثم كتب فوق الخط : «؟؟؟ مه». ه : يلزمه. (254) عشه : معاونات.(255) ساقطة من ل.
بقي الأمر موقوفا غير مركون إلى ما يبتلى به من مشاركة التخيّل ، بل إنما يتوقّف على برهان قاطع يبطل أن يكون للنفس فعل خاصّ.
(112) ثمّ يجب أن تعلم إن تركيب الحدود الكليّة ليس مما يتهيّأ أن يكون يقوى أو آلات(256) جسمانية ، وإن(257) كان إذعان تلك القوى ومحاكاتها لذلك بالخيالات الجزئية ـ كما يفعل المهندس في تخته وميله(258) ـ نافعا.
(113) فهذا قدر ما أمكنني أن أقوله في كل مسئلة في مجلس واحد قاصدا للايجاز والتعمية(259) أيضا ، مكافاة لسوء الأدب ؛ وكل مسئلة في نفسها بحيث يمكن أن يتكلّم فيها بكلام شاف يشتمل على أوراق عديدة ، ولكن ذلك إذا جرّدت المسألة وافردت وطلب جوابها بمهلة ، وطلب بحسن أدب ، فإنه قبيح بي أن اجرى مجرى مسكويه والكرماني وهؤلاء.
(114) فإن كان الاعتقاد فيّ أنّي من طبقتهم فبالحريّ أن يفترض [12 ب]
__________________
(256) ل : أو الا. (257) عشه ، ل : فان كان.
(258) كلمتان فارسيتان ويظهر أنهما آلتان يستعملهما المهندسون. والميل أصله يوناني. (259) عشه ، ل : وللتعمية.
__________________
(113) أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه توفى سنة
(421) ويعد من الحكماء والادباء والمؤرخين. ترجم له ياقوت الحموي في معجم الادباء : 5 / 5. وابن القفطي في أخبار الحكماء : 217.
وأبو سليمان المنطقي في منتخب صوان الحكمة : 346. وتوجد ترجمته في سائر كتب التراجم.
قال ابن القفطي (ص 217) : «قال أبو علي بن سينا في بعض كتبه ـ وقد ذكر مسئلة ـ فقال : فهذه المسألة حاضرت بها أبا علي بن مسكويه ، فاستعادها كرات ، وكان عسر الفهم ، فتركته ولم يفهمها على الوجه ـ هذا معنى ما قاله ابن سينا ، لأنني كتبت الحكاية من حفظي».
وقال البيهقي (تاريخ حكماء الإسلام ص 44 ، ذيل ترجمة أبو الفرج بن الطيب) : وقد رأيت في بعض الكتب أن أبا علي [ابن سينا] دخل على الحكيم أبي علي بن مسكويه والتلامذة حوله ؛ فرمى أبو علي إليه جوزة فقال : بيّن مساحة هذه الجوزة بالشعيرات. فرفع ابن مسكويه أجزاء في الأخلاق ورماها إلى ابن سينا وقال : أما أنت فاصلح أخلاقك أولا حتى أستخرج مساحة الجوزة ، وأنت أحوج إصلاح أخلاقك مني إلى مساحة الجوزة.
علي السكوت عن المسائل وترك تجشيم(260) نفسي التعب في شرحها ؛ وإن كان الاعتقاد فيّ بحسب ما أستحقّه وبحسب ما ميّزني الله به ـ وله الحمد ـ فيجب أن لا احاور بالخطل من القول ـ كما كانا يحاوران به ـ فإني بعد اليوم لا اجيب عما يخرج عن حدّ الاحتشام إلى غيره ، وذلك غير ما كنت أتوقّعه منه(261) ـ وهو لي كالولد ، بل ألحّ من الولد وأحب(262) ، وقد علّمته وأدّبته وبلغت(263) به المنزلة التي بلغها ، فما كان له في ذلك(264) التبليغ آخر غيري يقوم فيه مقامي(265) .
(115) وإن كان هذا للهزء ، فليس هذا الهزء هز(266) مثلي ، ولذلك لم أهتز اهتزازا(267) إلا دون الوسط ، وما أنا ممّن تعلّمت العلم للتسويق(268) ، ولا أنا ممن أوطأت نفسي غشوة(269) فيما لم أحسّنه(270) : أني أحسّنه ؛ بل اجتهدت وبالغت فلا يروعني مناقض ـ ولو نزل من السماء ـ ولا يهجس في بالي أنّ الشيء الذي أتقنته(271) عرضة لنقض أو إبطال أو إفساد ؛ وإن اجتمع علي كلّ فان وحيّ ومنتظر من أهل السماء والأرض ـ وما لا أعلم(272) فلا أدّعيه ـ واعلم إن المستسعد(273) بالنفس(274) لا يذعره شيء وإن هال(275) أصحاب الظنون ـ وأسأل الله تعالى التوفيق(276) إنه وليّ الرحمة.
(116) هذه الضجرة لا تضيقن(277) بها صدرا فإنها نفثة من صدر(278) ،
__________________
(260) عشه ، ل : تحشم.
(261) «منه» ساقطة من ل. عشه : أتوقع منه.
(262) «واجب» ساقطة من عشه. ل ، د : واجب.
(263) ل : وبلغته المنزلة.
(264) عشه ، ل : في هذا التبليغ.
(265) عشه : يقوم مقامي.
(266) عشه ، ل : للهز فليس هذا الهز هز مثلي. م ، د : للهز فليس الهزهز. كما كان في ب أيضا أولا واستدرك بعد بما في المتن.(267) ل : لم اهتر اهترار.
(268) عشه : العلوم للتشوق. ل : العلم للتسوق.(269) عش ، ل : عشوة.
(270) عشه : لا احسنه. (271) ع : امقنته. ش : امعنته.
(272) عشه : لم اعلم. (273) م ، د : المستعد النفس.
(274) عشه ، ل : باليقين.
(275) عشه : وان اهال. ل : وان هاله.
(276) عشه : فاسئل الله التوفيق. ل : واسئل الله التوفيق.
(277) م ، د : لا يضيقني. يحتمل قراءة ب أيضا كذلك. ل : لا؟؟؟ يق.
(278) عشه : فانها أيضا نفثة مصدور. ل فانها ايضا نفثة من صدور.
وليت صديقنا(279) كان ممن يغرب في المطالبات فكنت اقرّ به عينا ، لكنه أقلب لهذر(280) الهوس من الجعل لدحاريج(281) الزبل ، والعجب من إخواني(282) كيف لزّهم(283) مثله إلى مضيق لا مبرح لهم منه ، ولعلّهم يستخفّون(284) بالمنطق ـ وخسران ذلك عظيم ـ.
(117) وأما(285) المسألة فقد وصلت إليّ بعد أن كتبت هذا(286) الكتاب ، والذي يجب أن يعلم في هذا أن الامور(287) التي تحدث بعد ما لم تكن ،يكون لها أول من وجهين (288) : إحداهما أول الزمان وطرفه. والآخر أول زمان يكون ذلك الشيء موجودا فيه(289) ، وربما اختلفا وربما اتفقا ، فما كان من الأشياء ليس يقدّره(290) الزمان ـ بالذات ، كالحركة وما ينسب إليها [13 آ] ، أو بالعرض(291) كالسكون ـ فلا يكون طرف زمان حدوثه أول حال(292) يوجد فيه ، بل لا يوجد له أول حال وجد فيه لانقسام زمانه أو مقدار(293) مسافته ـ مثلا ـ إلى غير النهاية. ولذلك قالأرسطو (294) في سادسة السماع(295) : إنه ليس للحركة أول ما يتحرك(296) ولا للسكون ولا للتوقف.
(118) وأمّا الأشياء التي لا تحتاج إلى زمان فقد توجد في طرف زمانها مثل
__________________
(279) عشه : صديقنا هذا كان.
(280) ع ، ل ، ه : لهذا. الهذر : سقط الكلام الذي لا يعبأ به.
(281) ل : الدحاريح ع ، ه : لرجاريج. ع خ : لرجارج.
(282) عشه : اخوان. (283) لزّه إلى كذا : اضطره إليه.
(284) عشه : يستحقون. (285) عشه : المسألة قد وصلت
(286) «هذا» ساقطة من عشه.
(287) ل : في هذا الامور.
(288) عش ، ل : من جهتين احدهما.
(289) عشه ، ل : فيه موجودا.
(290) ل : من الأشياء يقدره ل خ كالمتن. عشه : من الأشياء يقدر الزمان كالحركات وما ينسب
(291) عشه : أولا بالعرض. ل : ولا بالعرض.
(292) ل : او حال.
(293) في هامش ل : خ ظ فيه الانقسام او مقدار.
(294) ل : ارسطاطاليس.
(295) عشه ، ل : السماع الطبيعي.
(296) ى : أول ما هو حركة
__________________
(117) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 6 ، ص 203.
مماسّة [تحدث وتبقى مماسّة](297) ، ومثل لا حركة تحدث في الشيء بعد الحركة ؛ فإن الحركة إذا انتهت وانتهى زمانها إلى طرفه الذي هو الآن كان لا حركة موجود(298) في ذلك الآن ولم يكن(299) السكون موجودا ، لأن السكون مشروط فيه الزمان.
(119) فإذا كان خط موازيا(300) لخط ثم زال(301) عن الموازاة كان للزوال طرف هو ابتداء زمان الزوال وليس فيه الزوال ، لأن الزوال حركة ، وذلك الطرف آخر آن كان فيه موازيا ، ثم لا يوجد للزوال أول زوال لأن الزوال منقسم إلى غير النهاية بسبب كميّة زاويته(302) وبسبب زمانه ، لكن(303) ذلك الآن الذي هو الطرف لا يخلو من زوال أو من(304) غير زوال ـ ضرورة ـ فيكون صحيحا أن لا زوال موجود(305) فيه ، فلا يخلو ذلك الآن الطرف من أحد طرفي النقيض أو ما يجرى(306) مجراه.
(120) وأما المسألة الاخرى التي فيها خط مستقيم غير متناه خارج دائرة(307) ونصف قطر الدائرة(308) متحرك ، فإن زمان الدورة الواحدة منه ينقسم(309) إلى زمانين :
(121) أحدهما يكون فيه طرف نصف قطر(310) الذي لا يلي المركز غير محاذ البتة لشيء(311) من ذلك الخط ، فلا يلقاه البتّة(312) ، وفي الزمان الآخر يكون مقاطعا له دائما ملاقيا ، وبين الزمانين فصل مشترك ، فلا يخلو في ذلك الفصل
__________________
(297) ساقطة من عشه.
(298) عش ، ل ، ى : موجودا.
(299) عشه : وان لم يكن.
(300) ل : موزابا لخط عن الموزاه.
(301) عشه : زال الخط.
(302) ى : زواليته.
(303) عشه : ولكن.
(304) عشه ، ل : ومن.
(305) عشه ، ل : موجودا.
(306) عشه : وما يجرى.
(307) عشه : الدائرة.
(308) ل : للدائرة.
(309) عشه : منقسم.
(310) عشه ، ل ، ى : القطر.
(311) عشه ، ل : لشيء البتة.
(312) في هامش ل : البتة لشيء من ذلك الزمان.
المشترك إمّا أن يكون مقاطعا أو غير متحرك(313) ـ كما كان في مسئلة الموازاة أيضا لا يخلو إما أن يكون زائلا أو غير زائل ، وكان هناك لا يمكن أن يكون زائلا ، وبقى(314) القسم الآخر ـ وهاهنا لا يمكن أن يكون غير مقاطع.
(122) برهانه لأنه إذا فرض فيه(315) غير مقاطع كان مباينا يحتاج إلى حركة إلى المقاطعة [13 ب] أو الملاقاة أو المحاذاة ـ أو ما شئت فقله ـ وكل حركة ـ وخصوصا مثل هذه ـ فهي في زمان. فإذن قد بقي لانتهاء(316) المباينة زمان ، وفرضنا الخط قد وافى نهاية زمان المباينة ـ هذا خلف.
(123) فاذا القسم الذي لا يمكن أن يكون(317) موجودا في الطرف المشترك بين الزمانين هو المباينة ، فالذي(318) في قوة نقيضه ـ وهو المحاذاة أو الملاقاة ـ موجود في ذلك الطرف ، ولأن المحاذاة والملاقاة(319) ليست من الامور المتعلقّة بالزمان ، فيجوز أن يوجد في جميع زمان ما وفي طرفه أيضا ـ ليس كالحركة والزوال الذي يكون له وجود في جميع زمان ما ، ولا يكون له وجود في طرفه ، بل(320) انتقال الملاقاة ليس له أول ما يكون انتقال(321) ملاقاة ، بل له طرف فيه أول الملاقاة ، [والمباينة ليس لها أول ما يكون مباينة ؛ وأما(322) الملاقاة](323) فلها أول ما يكون ملاقاة ، وذلك لأن المباينة وانتقال الملاقاة زوالان(324) ؛ فينقسم إذن زمان الدورة إلى زمانين :
(124) أحد هما زمان المباينة. وطرفها زمان(325) خلاف المباينة ـ وهو الملاقاة في هذا الموضع ، فإن كل متحرّك يتحرّك من شيء إلى شيء [يكون في آني طرف زمانه](326) ملاقيا للطرفين.
__________________
(313) ى ، عشه : غير مقاطع.
(314) عشه : فبقي.
(315) «فيه» ساقطة من عشه.
(316) ى : قد بقي لا يتهيأ.
(317) ل : أن يكن.
(318) عشه : فاذن.
(319) عشه ، ل : الملاقاة والمحاذاة.
(320) ى : بلى.(321) عشه ، ل : الانتقال.
(322) عشه ، ل : فاما. (323) ساقطة من م ، د.
(324) ل : رولان.(325) عشه : وطرفها خلاف.
(326) عشه : ويكون في آن طرفه. ل : ويكون في آن طرف زمانه.
(125) وأمّا الزمان الثاني : فهو زمان انتقال الملاقاة وطرفاه(327) الملاقاة ، وبالجملة فإنّ في كل واحد من زمانين(328) يتحرك من شيء إلى شيء ، وليس ذلك الشيء إلا حيث يقع عليه أول فقدان ما بطل ، إما المباينة بالملاقاة وإما الانتقال على الملاقاة من غير الانتقال(329) على الملاقاة وليس هو المباينة ، فإن المباينة لا تقع في طرف زمان فهو إذن الملاقاة.
(126) فإذن تكون(330) ملاقاة ، ثم [انتقال ملاقاة ، ثم ملاقاة ، ثم ملاقاة بلا انتقال](331) تكون طرفا للمباينة ـ كما كانت الموازاة طرفا لزوال الموازاة ، واللاحركة طرفا للحركة.
فهذا ما حضرني وهو أصل.
__________________
(327) ى : فطرفاه.
(328) ى ، ل ، عش : الزمانين.
(329) عشه : بغير الانتقال. ل : من غير انتقال.
ل خ : بغير انتقال.
(330) عشه : فيكون اذن.
(331) عشه ، ى ، ل : ثم انتقال ملاقاة ثم ملاقاة بلا انتقال.
(127) ط(1) كتابي ـ أطال الله بقاء الشيخ ـ وقد عرف الحال بين جماعة منّا وبين فلان [14 آ] وعلم ما خصّه الله به من الدرجة في العلوم كلّها وخصوصا الحقيقيّة منها ؛ وقد كان اتّفق من الدواعي عام طروق ركابالسلطان الماضي (2) هذه البلاد ما بعثه(3) على الاشتغال بكتاب سمّاه كتاب «الإنصاف » المشتمل(4) على شرح جميع كتب أرسطوطاليس ، حتّى أدخل فيها كتاب «أثولوجيا » وأخرج في(5) معانيه ما لم يحتسب منه ؛ ونظر في اختلاف التفسير كلّه فأنصف القول في كلّ مسئلة وفي كلّ قائل مدحا وثناء وذمّا واستقصارا ، وخرج من الشكوك والحلول والفروع المبنية على الاصول عدد الله به أعلم.(6)
(128) والمدة من منتصف ماه دي إلى آخر ماه خرداذ من السنة ؛ والمبلغ أكثر من ستّة ألف ورقة بالخط النزل(7) وعشرة ألف ورقة بالخط العدل ؛ إنما كان خفّف عن نفسه ما يحتاج أن ينقل ، فترك له فرجا وعلامات ؛ وكان عدد ما تكلّم
__________________
(1) ل : كتاب ، كتابي.
(2) ل : عام طروق السلطان الماضي رضوان الله عليه.
(3) ل : فابعثه.
(4) ل : اشتمل.
(5) ل : من.
(6) ل : في الفروع المبنية على الاصول عددا الله أعلم به.
(7) خط نزل : إذا وقع في قرطاس يسير شيء كثير (أساس البلاغة).
__________________
(127) مضى الكلام حول بعض ما في هذه الرقعة من الكتب والأعلام في المقدمة.
(128) «ماه دي» و «ماه خرداذ» من الشهور الفارسية. أول الشتاء وآخر الربيع.
فيه وجعله موضع(8) ونسب الكلام المتقدم فيه إلى ظلم وخطأ أو تقصير أو تحريف فوق سبعة وعشرين ألف موضع.
(129) وقبل أن نقل ذلك إلى المبيضّة وقع عليه قطع في هزيمة المئات(9) بأسبابه وكتبه كلّها على باب أصفهان(10) ، فلما عاد إلى الري هزّ لمعاودة ذلك التصنيف فاستفزّ(11) ، فإن معاودة المفروغ منه مستثقلة ، فلم يزل يحرص ويبعث. وقيل : لعلّك إن استدعيت ما أحدثه المحدثون بمدينة السلام كانت الخواطر الحديدة(12) تحرك منك نشاطا للحكم عليها بالتصويب أو التخطئة.
(130) وانبرى(13) بعض أولاد (14) الامراء من أهل الفضل قائلا أنه يستفتح من ماله إلى مدينة السلم لاستدعاء ما يوجد للشيخين بها ، وكانا يعيشان ـ أطال الله عمر باقيهما ما يحتاج إليه.
(131) فامتعض(15) من ذلك وكره أن يقف موقف البخلاء ، ورسم لبعض أصدقائه [أن يبتاع ما تجدّد](16) من كتبالشيخين ، فلم يظفر الا بكتبالشيخ الجليل الباقي منهما [14 ب] ـ متّع الله به(17) ـ فعومل غير معاملة من ينصف في المساومة واشتطّ عليه(18) ولم يجد من ذلك الشيخ ارتياحا لاستدعاء مثله لكتبة ؛ وكان أوعز إلى صاحبه أن لا تقبضه المغالاة عن الاستيام(19) .
(132) فحصل من كتبه عدة كتب ، فلما تأمّلناها رأينا شيئا لا عهد لأهل
__________________
(8) ل : موضوع. (9) ل : المان. (10) ل : اصبهان. (11) ل : واسقر. استفزّه : أزعجه.
(12) ل : الجديدة تحرك منك نشاط الحكم. (13) ل مهملة : انبرى : اعترض. (14) ل : اولا الامراء.
(15) امتعض من الامر : غضب منه وشق عليه. (16) ل : مما؟؟؟ جدد.
(17) ل كذا : منع لله به.(18) اشتطّ عليه : جار.
(19) ل : الاستتمام. سام المشتري السلعة : طلب بيعها.
__________________
(129) راجع الكلام حول الهزيمة في المقدمة.
(130) المراد من الشيخين أبو الفرج بن الطيب على ما يصرح به قريبا. ولم أتحقق من الآخر.
(132) أبو الخير حسن بن سوار بن بابا ـ على ما كتبه ابن أبى اصيبعة والقفطي ، والحسن بن بابا بن سوار ، على ما كتبه البيهقي ـ المعروف بابن الخمار ، الطبيب المتكلم الفيلسوف ، وكان من تلامذة يحيى بن عدي ، ولد سنة 331 وكان معاصرا للشيخ الرئيس. راجع ترجمته في أخبار الحكماء للقفطي 113. وتاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 26 والشهرزوري : 2 / 9. وعيون الانباء : 1 / 322. أبو القاسم أصبغ بن محمد بن أصبغ المعروف بابن السمح ، المنجم الرياضي ولد 370 وتوفى 426. راجع ترجمته في : دائرة المعارف بزرگ اسلامى : ابن سمح.
التحصيل بمثله ـ تشويشا واختلاطا ـ فطال لسانه على محرّضيه وقال : ألم أقل لكم إن الطبقة هذه الطبقة؟! والتصرف هذا التصرّف؟! وإن(20) أبا الخير بن الخمار وابن السمح ـ على ضيق مجالهما ـ كان تعلقهما(21) برواية(22) بعض الكتب أحسن حالا من غيرهما ، والشأن في إعظام القوم للطينة(23) ومغالاتهم في القيمة كأنهم يهدون ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ـ ثم قال(24) : إن سبيل هذه الكتب أن ترد(25) على بايعها ويترك عليه أثمانها ـ هذا.
(133) وقد بلغني أن الشيخ(26) ـيعنى أبا الفرج بن الطيب (27) ـ قد خولط وقتا(28) في عقله للأمراض التي لا تزال تصيب أهل الفكرة ، فلعل هذا من تصنيفه(29) ذلك الوقت ، ولعل الأيّام تحرجه ؛ وبقينا نحن نتعجّب ممن يقنع بهذا القدر النزر من عدد البحث ، ثم بهذا النمط المختلّ(30) من البيان.
(134) ولعمرى لقد أراحوا(31) هؤلاء أنفسهم وأرضوها بالميسور ممّا يتوهمونه ورفضوا المنطق مطلقا ، أما من جهة مواد(32) القياسات فرفضا كليا لا التفات لهم إليها ، وليس هذا هو اليوم(33) بل منذ زمان ، وأما من جهة صورتها فهؤلاء خاصّة(34) قد أغفلوها وكلّما عالجوها حادوا عن الجادة ، لأنهم لم يحصّلوا ملكة التصرّف ولم يقاسوا في جزئيات المسائل عناء التحليل حتى يكتسبوا ملكة(35) قياسيّة ، إنما تعويلهم على الخواطر غير معروضة على القوانين.
__________________
(20) ل : فان.
(21) ب ، م ، د : كان وتعلقهما.
(22) ل : بزاوته.
(23) ل : الظنية.
(24) ل : ثم قيل.
(25) ل : أن نردها.
(26) ل : أن هذا الشيخ.
(27) ل+ أدام الله تأييده.
(28) ل : زمانا.
(29) ل : تصنيف في ذلك.
(30) ل : المخيل.
(31) ل : لقد أراح.
(32) ل : مراد. (33) ل : وليس هذا اليوم.
(34) «خاصة» ساقطة من ل.
(35) ل :؟؟؟ مكة (كذا).
(135) وأنا أسألالشيخ أن يعرض هذه الصورة على أهل التحصيل من متعاطى هذه العلوم ، ليعلموا أنه لم يكن في أول الأمر إلى تلك الكتب فاقة تحتمل [15 آ] كل ذلك الاشتطاط ، ولا في آخر الأمر بها اقترار عين ، وبالله إنه ما وقعت أبصارنا فيما تأمّلناه من كتب المخلطين على ما هو أحرج وأعوج ممّا يشتمل عليه هذه الكتب ، مع قلّة تعرّض للمعاني ، وضيق مجال للبيان ، وايهام للتبكيت(36) ، واستعمال للمذهب الخطابي والسوفسطائي في العلوم البرهانيّة ، وتناقض منتظم السلوك(37) .
(136) والمحصّل عندنا من هذه الكتب ممّا (38) عمله في ايساغوجي ، وقاطيغورياس ، وباريرمينياس(39) ، وسوفسطيقا ، و(40) في كتاب السماء والحسّ والمحسوس وما بعد الطبيعة ؛ فمن عرض عليه من أهل العراق هذه الأحرف ، واشتبه عليه الحال في صدق جماعتنا فليعتن على أيّ موضع شاء(41) من المعاني التي تشتمل عليه هذه الكتب لا سيما الطبيعيّة والإلهيّة حتى نكتب بعضا(42) ما فيه من الفساد والخروج عن النظام والهذيان ، بحيث لا يشتبه على أحد ولا يختلف في تصديقنا فيه(43) اثنان.
(137) وأمافلان فلأنه ينتزه(44) عن تعاطي الكلام على كل شيء وعلى كل أحد ، ومن(45) ايحاش الأصدقاء ، ولا يذكر أحدا(46) إلا بجميل وشهادة مفرطة ؛ والعجب ممن يتجاسر(47) أن يحمل إلى مثله مثل هذه التخاليط وهو
__________________
(36) ل : ضيق مجال البيان وابهام التبكيت (خ : التشكيك). ب مهملة.
(37) ل :؟؟؟ سطلم الشكول. (في الهامش : مستطلم الشكوك).
(38) ل : ما عمله. (39) ل : بار مساس.
(40) «الواو» ساقطة من ل.
(41) ل : موضع من المعاني.
(42) ل : بعض. (43) ل : في تصديقنا اثنان.
(44) ل : يتنزه. (45) ل : وعن.
(46) ل : احد. (47) ل : عاشر. خ ل : حاسر؟؟؟. ب أيضا مهملة.
__________________
(136) الاصطلاحات يونانية مأخوذة من كتاب أرسطو في المنطق وكانت مستعملة في الكتب القديمة.
ايساغوجي ـ الكليات الخمس. قاطيغورياس ـ القضايا. باريرمينياس ـ العبارة. ويقال أيضا باري ارميناس ، وباريرميناس ، وباراارمانياس. قاطيغورياس ـ المقولات. سوفسطيقا ـ المغالطة.
الرجل الذي علّمنا تحليل جميع العلم وجميع فروعه وما ينشعب من فروعه ؛ ليس(48) بحسب صور الأشكال ، بل بحسب موادها إلى الحدود البسيطة ، وعلّمنا كيف يراعى النسب التي بين الحدود البسيطة ، مع تدقيقه النظر فيما علمناه في هذه النسب وخاصّة في علوم القياس البرهاني ، وهو يعد(49) كل موضع في العلوم يقف فيه الأوساط ويحتاج إلى وسط يجلب من خارج ، وأين وجد ، وأين لم يوجد ، فإن له من المعرفة بما ليست(50) حدود مقدمات القياسات البرهانية والجدلية والمغالطية ـ بتفصيل عظيم ـ ما لم يكن لغيره ولم يزل نسمعه يقول : «ليقلّ اشتغالكم في التحليل بمراعاة(51) صور المقاييس ، فإن ذلك من أهوانه(52) وقلّما يعرض فيه الغلط من القرائن(53) الصحيحة ، بل ارتاضوا بتفصيل المواد» وفيما [15 ب] سمعناه منه إن في تحصيل هذه الكتب فوائد :
(138) فإن المواضع المغالطيّة المعدودة(54) لفظية ومعنويّة ، وهي قليلة بحسب ما دوّنهأرسطوطاليس ، كثيرة بحسب ما فرّعنا(55) نحن ، حتى قاربت المواضع الجدليّة ، ولقلّتها ما قصر كتاب سوفسطيقا وجرى فيها معاودات النظر في تلك المواضع بعينها لتطول الكتاب ـ أدنى طول ـ.
(139) وجميع تلك المواضع يوجد لها من هذه التصانيف أمثلة علمية تغني(56) عن تلك الأمثلة الموردة ؛ بعضها من حدود عاميّة ، وبعضها من محاورات كانت متعالمة في ذلك العصر فسقطت.
(140) ومما سمعناه يقول : إنه ليعظم علي أن يكون الاعتقاد في ثبوت المبدأ الأول وفي ثبوت أنه واحد مسلوكا إليه من طريق الحركة ووحدة العالم(57) المتحرك ، كأنكتاب ما بعد الطبيعة لا يدر أخلافه(58) في أمر الله تعالى إلا بهذا ، وليس انما يستعظم هذا من المحدثين بل من جميع من أشبههم من مشايخهم ؛
__________________
(48) ل : وليست.
(49) ب : بعد.
(50) ل : المعرفة بنسب حدود.
(51) ل : مراعاة.
(52) ل : اهونه.(53) ل : العرامر.
(54) «المعدودة» ساقطة من ل.
(55) ل : فرعناه. (56) ل : ر؟؟؟.
(57) ل : العالى. (58) ل : لا قدر احلاقه.
ويقول : لو فطنوا لأسرار(59) كتاب ما بعد الطبيعة استحيوا من هذا النمط ، ولم يحوجوا(60) إلى(61) أن يتكلّفوا ما لا وجه له من أن هذه المآخذ فيه سلوك طبيعي وسلوك(62) إلهي ، فإن هذا الكتاب يختصّ بالسلوك الإلهي.
(141) وقد فسّر هو هذا الكتاب تفسيرا مفردا يشتمل شرحهبحرف الألف الصغرى على قريب من جميع هذا التفسير المجلوب من مدينة السلام ثم لا يدخله مسئلة من مسائل فرع عنها في علم المنطق(63) أو في العلم الطبيعي أو الرياضي ، ولا يتكرر(64) فيه شيء ولا يطول فيه بيان ، بل(65) بأوجز لفظ مع الاشتمال على المعاني ، وكثيرا ما(66) يقول : يجب أن يأتي الشارح بجميع المقدمات المحتاج إليها ، ولا يحذف إلا ما لا يخفى حذفه ويبرد ايراده ، فإن أخرق(67) الشارحين من يستعمل في شرحه مقدمات هي أخفى من مقدمات ما يشرحه أو مساوية لها في الخفاء ، وهذه الشروح التي أتتنا بالحقيقة أخفى من الفصوص(68) دعاوي ، وأكثر خفائها للغلط.
(142) س ط ـ ما معني العقل بالقوة؟ فان الشيء الذي يدرك منا(69) المعقولات [16 آ] قد بان أنه مجرد عن المادة ، وقد قيل : «إن كل مجرد عن المادة فهو عقل(70) » فما معنى العقل بالقوة؟
__________________
(59) ل : لا شراك.
(60) ل : ولم يخرجوا. يحتمل قراءة ب أيضا كذلك.
(61) «إلى» ساقطة من ل.(62) ل : شكوك.
(63) ل : في المنطق أو في الطبيعي.
(64) ل : ولا يكرر. (65) «بل» ساقطة من ل.
(66) ب ، د ، م : وكثير ما.
(67) ل : أحدق. ل خ : أخرق.
(68) كذا في ل. وفي ب : القصوص. والظاهر كون الصحيح : النصوص.
(69) ج : يدرك بها.
(70) ر : عقل بالفعل.
__________________
(141) «الألف الصغرى» من كتب أرسطو في ما بعد الطبيعة. عرّبه إسحاق بن حنين.
(142) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 212 : «والنفس تتصور ذاتها ، وتصورها ذاتها يجعلها عقلا وعاقلا ومعقولا. واما تصورها لهذه الصور فلا يجعلها كذلك. فإنها في جوهرها في البدن دائما بالقوة عقل ...».
(143) فإن قيل : «إنه بالفعل عقل ، إلا أنه معوّق عن أفعاله باشتغاله(71) بالبدن» فكيف يكون البدن نافعا له في كثير من الأشياء؟ [لأنه إن كان ينتفع بالبدن](72) فليس يكفى في أن يكون الشيء(73) عقلا تجرده عن المادة(74) .
(144) جط ـ ليس كل مجرّد عن المادة ـ كيف كان ـ عقلا بالفعل ، بل كل مجرد عن المادة ، التجريد التامّ ، حتى لا يكون المادة سببا(75) لقوامه ، ولا بوجه ما سببا(76) لحدوثه ، ولا سببا لهيئة بها يتشخّص(77) ، ولتهيّؤ به(78) يخرج إلى ضرب من الفعل.
(145) والبرهان الذي يقوم على أن كل مجرد عن المادة(79) عقل بالفعل ، إنما يقوم على المجرد ؛ التجريد التام ؛ الذي لا توسط للمادة في هيئة تشخّصه ولا في هيئة استعداده(80) .
(146) ثم ليس من العجيب(81) المستنكر أن يكون الشيء الذي(82) يمنع من شيء يمكّن من(83) شيء ، والذي يشغل عن شيء يشغل بشيء(84) .
(147) ينظر في هذه المسائل من النسخة الصادرة إليه من كتابالإشارات (85) .
(148) س ط فو(86) ـ قيل : «إن العقل إذا حصلت فيه الصورة(87) المعقولة
__________________
(71) ل : باشغاله. (72) ع : الا (خ : لا) انه ان كان ينتفع به آخر.
(73) «الشيء» ساقطة من عشه.
(74) في هامش ب : حاشية : البدن عائق له مثلا في أن يلوح الحد الأوسط دفعة ، ونافع له في طلب الحد الأوسط بالفكر.
(75) ل : سبب. (76) ل : سبب.
(77) عشه ، ل : يتشخص بها.
(78) ر : ولتهيؤه ج : ويتهؤ به.
(79) «عن المادة» ساقطة عن عشه.
(80) عشه : استعدادها.
(81) ع ، ر : العجب. ع خ : العجيب.
(82) «الذي» ساقطة من عشه. ر : التي يمتنع.
(83) ر : في. (84) عشه. ل+ لا والذي يشغل عن شيء لا يشغل عن شيء.
(85) ج : ينظر في هذه المسائل في كتاب الإشارات.
(86) كذا في ب.
(87) حصل فيه الصور. ر : حصلت فيه الصور.
__________________
(148) الشفاء النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 213.
لا يبطل عنه مطلق الاستعداد(87) فأما بحسب شيء شيء فإن الاستعداد يبطل مع وجود الفعل» ولست أدري كيف يبطل عنه الاستعداد [وكيف يبقى؟](88) والهيولى إذا حصلت فيها الصورة فإن القوة(89) باقية بعد. فأيّ فرق بينهما؟(90) .
(149) جط ـالاستعداد اسم مرادف للمعنى الرابع من المعاني التي يقع عليها اسم «الإمكان» ، وهو ما كان من معاني الإمكان مقارنا لعدم ما هو ممكن ، وإذا(91) قايسنا العقل بالقوة إلى تصوّر معنى المثلّث(92) أو تصديق فيه مثلا ـ وكان(93) معدوما فيه ـ كان(94) هناك استعداد له ، فإذا حصل استحال أن يكون الاستعداد بهذا(95) المعنى باقيا ، وإلا فالشيء بعد معدوم. فأمّا مطلق المعقولات(96) فلعلّها لا يتناهي. وبالجملة فليس تخرج لنا بالفعل معا كلّها ـ بل ولا متناه منها له(97) كثرة تخرج إلى الفعل معا.
(150) س ط ـ هب أن مخرج العقل من القوة إلى الفعل عقل [16 ب] كما تحقّق عندنا ـ فما البرهان على أنّه يتّصل(98) به بعد المفارقة؟ وهاهنا ـ كما يرى(99) ـ لا يكاد [يتّصل به إلا بعد](100) مطالعته للصور(101) التي في الخيال وباستعمال الفكرة(102) ، وكأنّ(103) الفكرة توقع بينه وبين المفارق نسبة. فلم هاهنا هو كذا(104) وبهذا الشرط يخرجه إلى الفعل ، وبعد المفارقة يكون قد استغنى عنها؟
__________________
(87) عشه : الاستعداد المطلق.
(88) ساقطة من عشه ، ل ، ر ، ى. (89) ى : الصورة.
(90) ع : ما الفرق بينهما. ع خ : فأى فرق بينهما.
(91) عشه ، ل ، ر : فاذا. وجاء هنا في هامش ب : أي بحسب الالتفات الى حاله في الاستقبال.
(92) ى : في المثلث. (93) ع ، ر : فكان.
(94) ع ، ر : فكان. (95) ع ، ل : لهذا.
(96) ج : مطلق الاستعداد للمعقولات.
(97) ى : أو. وفي ل أيضا كتب فوق له : أو.
(98) ر : متصل. (99) عشه. ل : كما ترى. ر : كما نرى.
(100) ر : يتصل به بعد الا بعد المفارقة (محرف).
(101) ل : مطالعته الصور. ع خ : مطالعة الصور. ع خ : مطالعة للصور.
(102) عشه : الفكر. (103) ل : فان.
(104) ل ، ه : هكذا.
__________________
(150) راجع الشفاء : الفصل السابق ص 212 و 219. وراجع أيضا الرقم (1072) و (744).
(151) فرجط ـ ليس(104) يحتاج العقل منّا(105) في كلّ اتّصال بالمفارق إلى الخيال ، بل في بدء ما يقتبس التصورات الأول الكليّة ، وربما استعان بالخيال أيضا في بعض التصرفات بشغل(106) الخيال عن المعارضة وليكن(107) التهيّؤ بمشاركته آكد ، كما يفعله(108) في مطالعة الأشكال الحسيّة أيضا عند التأمل الهندسي.
(152) وهذه الاستعانة نافعة ـ لا ضروريّة ـ و(109) في الامور التي هي من المحسوسات الحقيقية أو المشتركة. والقويّ العقل قدير فض(110) ذلك فلا يستعين بالحسّ ، وربما يمكن(111) أن يرفضه عن(112) الخيال أيضا. فلا يشخّص المعنى شخصا حسيّا ولا خياليّا(113) ، والقيّاس(114) المستقل(115) يتصرف في حدود(116) قياسه الكليّة غير متخيّلة(117) وفي حدود حدّه ورسمه.
(153) والمؤيّد بالحدس الثاقب يقع له الحد الأوسط دفعة من غير طلب وفكر(118) ولا استعانة بغير قوى العقل.
(154) فليس كلّ اتّصال إنما هو بمعونة الخيال ، ولا أيضا كل نفس إنسانيّة تتّصل عند المفارقة بالمفارق ، بل إذا كان قد استفاد(119) قوة هذا الاتصال والأمر في تحديد هذه القوّة(120) . ومتى يكون(121) كالمستصعب ؛ ولعله إذا تيسّر الاستقلال(122) يتصور المعاني المفارقة للمادة(123) .
__________________
(104) ر : فليس. (105) عشه : منا العقل.
(106) ي ، ر : ليشغل. عشه ، ل ، لشغل. لـ (فوق الخط) : بشغل.
(107) عشه ، ى ، ر ، ل : وليكون. (108) عشه ، ل : كما يستعمله.
(109) «الواو» ساقطة من ل.
(110) ر : رفض. (111) ر : مكّن؟؟؟. النسخ مهملة.
(112) ى : أعني. (113) ع : خيالا. (114) ر : والمقياس
(115) ع ، ل ، ر : المستقل بصناعته. ع خ ، ش : المستقل ببضاعته. ه : المستقبل بصناعته.
(116) ر : حدوث.(117) ر : عن محله. (118) ر : طلب فكر. عشه ، ل : طلب فكرى.
(119) عشه ، ل ، ر : كان استفاد. ى : كان استبقاء.
(120) وضع هنا فى بـ «س ج» والأظهر كونها سهوا والكلام من تتمة الجواب.
(121) ر : ومتى كان. فى ل ممحوة. (122) فى هامش ل : الاشتغال.
(123) ممحوة في ل.
__________________
(153) راجع الإشارات : النمط الثالث ، التنبيه 6.
(154) يحتمل كون هذه الفقرة من تمام السابقة فلا تكون مستقلة.
(156) س ط ـ هل يخلوالعقل الفعّال من أن ينفعل عن ذاته حتى(123) يدرك المعقولات ، فيكون من حيث يفعل ينفعل؟
(157) ج طـ الانفعال يقال بوجه مرسل على كل خروج من القوة إلى الفعل ، ويقال على وجه(124) أخص من ذلك ـ مثل أن يكون خروجا زمانيّا ، ومثل أن يكون على سبيل الانتقاص ليس على سبيل الاستكمال ، وكل ذلك يشترك في أنه خروج عن قوة ما إلى فعل ، وحيث لا يوجد معنى ما بالقوّة ، فلا وجه للانفعال بوجه.
(158) [ولو كانت نفوسنا [17 آ] متصورة للمعقولات لا على سبيل](125) استيناف تصوّر بعد عدمه لما كانت(126) يقال إنها منفعلة ، على أنها الآن أيضا ينفى عنها(127) هذا الاسم على سبيل المعنى الخاصّ دون العام.
(159) أ ـ س ط ـلم قيل : «إن العقل الذي يتصوّر المعقولات المفصّلة(128) المرتبة ليس بسيطا من كل وجه؟ وكيف يكون ذلك؟ وكل ما يدرك المعقولات فإنه مجرد ، والمعقولات المفصّلة أيضا لا تحلّ الأجسام ، وهذا الشيء إما أن يكون ملابسا للمادة فيكون صورة جسمانيّة ـ وليس هو كذلك ـ أو يكون مفارقة(129) وهو بسيط. فأيّ حالة بين هاتين الحالتين؟
(160) ب ـ وما الفرق بين النفس الناطقة وبين العقل؟
(161) أ ـ كل مركب الجوهر مما بالفعل وبالقوّة(130) فهو غير بسيط ،
__________________
(123) في ر مكتوب فوق «حتى» : حين.
(124) ر ، ل : وجوه.
(125) ر : ولو كانت متصورة للمعقولات على سبيل.
(126) ع ، ل ، ر : لما كان. ل خ : لما كانت.
(127) عشه : ينفى عنها أيضا. (128) «المفصلة» ساقطة من ش ، ه ، ج.
(129) عشه ، ج ، ل : مفارقا. (130) ل : وما بالقوة. ج : ومما بالقوة.
__________________
(156) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ، ص 208.
(159) الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6. ص 215.
والبسيط الحق واحد ، فأمّا(131) في الهيئات فلا شكّ أن ما يتكثّر عليه(132) الهيئات غير بسيط.
(162) و(133) اعلم إن كل شيء غير الأول الحقّ ، ففيه تركيب ما ـ وليتأمّل(134) من كتبنا ـ.
(163) ب ج ط ـ النفس(135) الناطقة هو الجوهر القابل للمعقولات والمتصرّف في مملكة البدن والعقل الهيولاني تهيّؤ له(136) ، والذي بالفعل صورة كماليّة فيه ، وإذا قيل لها عقل فمعناه عاقل(137) .
(164) س ط ـ كيف يطالع العقل الصور الخياليّة وهي في أجسام ذات(138) وضع أو قوى جسمانيّة ، وتلك هي مفارقة(139) .
(165) جط ـ انما كان يشكل هذا لو كان يأخذها منها خياليّة كما هي. وأما إذا كان بينها وبين العقل الذي لنفوسنا مناسبة ما تتأثّر منها نفوسنا تهيّؤا لقبول أثر من فوق ، فليس هو بعجيب فإن بين نفوسنا وأبداننا علاقة ما يتأثر بها أحد هما عن الآخر ، ولا عجب(140) أن [يتأثر متفارقان أحد هما عن الآخر ، ولو كان هذا عجبا(141) لم يتأثّر البدن عن النفس.
(166) فالخيال(142) ](143) آلة للنفس فتستعملها(144) مفارقة ، إذا احتجت(145)
__________________
(131) ج : وأما.
(132) عشه : عليها.
(133) «الواو» ساقطة من عشه ، ل ، ج ر.
(134) عشه ، ل : فليتأمل.
(135) عشه. ل : ان النفس.
(136) ر : مهيؤ له. (137) ل خ : قابل.
(138) عشه : ذوات. (139) عشه : وذلك مفارق. ع خ. وتلك هي مفارقة.
(140) ر : ولا عجيب. (141) عشه ، ل : عجيبا.
(142) عشه ، ل : والخيال. (143) ساقطة من ر.
(144) عشه ، ل ، ر ، ج :؟؟؟ ستعملها.
(145) ع ، ش ، ل : اذا جنحت ، ه : واذا احتاجت ر : واذا؟؟؟. ج : اذا احتجب.
__________________
(162) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 7 ، ص 47.
(165) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 219.
النفس إلى الجانب البدني أثّر فيها الخيال والغضب والشهوة ، وكل هذا هيئات ليست هي فيها كما في(146) هذه الآلات ، وقد يتأثّر الشيء عن قوّة في المؤثّر خلاف تلك القوّة [17 ب] كالحركة عن(147) الميل ، والحرارة عن الحركة.
(167) س ط ـ كيف يكونإمكان الشيء المعدوم موجودا ، والمعدوم لا يكون له صفة موجودة؟
(168) جط ـ امكان الشيء صفة لهيولاه الموجود(148) يعقل بالقياس إليه ، ولو لا هذا لما وجب ثبوت المادة ؛ مع العلم بأن من الامور المعدومة ما يضطرّ العقل إلى أن يحكم بأنه ممكن فيكون الإمكان المضطرّ إلى إثباته صفة لشيء ما ، والمعدوم من حيث هو معدوم(149) غير موجود الصفة ، فهو لغيره ، لكنّه إذا عقل واحضر هو والمعدوم موجودا(150) بالفعل في العقل(151) ، وصف به المعدوم من حيث هو موجود في العقل ، كما يوصف بالعلاقة الطرفان(152) جميعا ، وإن كان اعتبار العلاقة من جهة الصورة اعتبار الاثنين ـ لا الواحد ـ.
(169) وبالجملة ـ إذا أحضرنا المعدوم في العقل قضينا في العقل بأن له إمكانا موجود(153) ، وفي الأعيان ، فإذن هو في الأعيان موجود(154) للمادّة ،
__________________
(146) عشه : كما هي في. (147) ع خ ، ه : عند.
(148) عشه : هيولى الموجودة. ل ، ج : لهيولاه الموجودة. ن : لهيولاه المعقولة.
(149) د : موجود معدوم. (150) ن : والموجود معدوما.
(151) «في العقل» ساقطة من عشه ، ن. ر ، ل : فالعقل.
(152) فى هامش ب : حاشية : الطرفان أي طرف المادة الموجودة والصورة المعدومة. حاشية : الاثنين أي الصورة النوعية الموجودة في العقل والشخصية المعدومة في الاعيان الممكنة وجوده (كذا) في المادة.
(153) ل ، عش : إمكان موجود في الاعيان.
ه : إمكانا موجودا في الاعيان ر : إمكانا موجود في الاعيان. ج : إمكانا موجودا في العقل وفي الاعيان.
والظاهر كون هذا الاخر هو الأصح ، إذ في نسخة ب أيضا ترك الكاتب مكان «في العقل» بياضا كأنه لم يتمكن من قراءته وأثبت «الواو» بعده خلافا لسائر النسخ.
(154) ر : موجودة.
__________________
(167) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 182.
وفى الذهن لكليهما.
(170) س ط ـالصورة (155) الماديّة والنفوس المتعلّقة بالمادة لا يلزم بطلانها ببطلان المادة إذ (156) كان سبب وجودها علة غير المادة ، وليس للمادة إلا القبول ، ثم إن الوجود للصورة أولا ثم للمادة ، وليس بممتنع(157) أن يستحفظ صورة واحدة بمواد يتبدّل عليها.
(171) اللهم إلا أن يكون حالها كحال الأعراض التي سبب وجودها المادة ، [فأما إذا كان سببها في إفادة الوجود غير المادة فلم يلزم بطلانها ببطلان المادة](158) .
(172) على أنّي لا أعقل وجود الصورة في الهيولى ، فليس بممتنع أن تكون الصورة مفارقة غير مخالطة ، ومع ذلك وجودها في المحل.
(173) ج ط ـ قد بيّنا في كتبنا أنه ليس يجوز أن يقال قولا مطلقا : إن المادة لا معونة لها في وجود الصورة ، وليس وجود الصورة عن(159) المفارق بالمفارق وحده ، ثمّ توجد المادة عن الصورة وحدها ـ فهذا ـ.
(174) ثم بيّنا ـ لا سيّما فيالإشارات وفي كتابالشفاء (160) وغيره ـ أن الصورة والعرض سيّان(161) في افتقار شخصيهما إلى شخصي من المادة فليتأمل من هناك فإن الكلام فيه [18 آ] طويل.
(175) س ط ـ ما معنى قوله في كتاب النفس : «إن القوى وجودها بحيث
__________________
(155) عشه ، ج : الصور.
(156) عش : اذا كان.
(157) عشه ، ر : يمتنع.
(158) ساقطة من ر. (159) ر : غير.
(160) ج : في الاشارات والشفاء ان. م : فى الاشارات وفى الشفاء ان.
(161) ج : سببان.
__________________
(174) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 4 ، ص 80.
(175) الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 8 ، ص 27 ، راجع أيضا الرقم (1013).
تفعل » وما البرهان على ذلك؟ فليس بممتنع في ظاهر النظر أن تكون قوّة موجودة ثم لا يصدر عنها فعل.
(176) ج ط ـ لا مانع من(162) أن تكون قوّة موجودة ممنوعة عن أن تفعل(163) بعارض ، فليتأمّل ما قيل في كتاب النفس فلعلّه ليس على(164) هذا الوجه.
(177) س ط ـ ما البرهان على أنمصدر أفعال الشيء وجوده وقوامه ؟
(178) لأنه إن لم يكن للفعل(165) مصدر ، لم تكن علّة(166) ، فلم يكن فعلا ؛ ومصدره إمّا ذات الشيء الموجود وقوامه وإما غيره ، فإن كان غيره فالفاعل غيره والعلّة غيره ـ لا هو ـ فبقي أن يكون مصدره هو.
(179) س ط ـ قال بعض المعتزلة : إنه ليس الوجود بشيء(167) . فلما أثبت الوجود قال : «دلّني عليه فإنّي لا أعرف(168) ما هو؟» فإن رأى ـ أدام الله علوه ـ أن يتكلّم في هذا الباب بكلام شاف في(169) إثباته وإثبات سائر الصفات واللوازم المشاكلة(170) والوحدة والدلالة عليه بأيّ نوع من الدلائل ـ من(171) التنبيهي وغيره ، فإن مثل هذا لا يمكن تعريفه بما هو أبين منه ـ كانت الفائدة عظيمة(172) .
(180) ج ط ـ العاقل لا يضيع فكره في هذه الخرافات! كل(173) عاقل يعقل(174) مثلا إن السماء موجودة ، وإن كونها سماء غير كونها موجودة(175) ، وليس الوجود غير كونه موجودا أو إنه موجود.(176)
__________________
(162) ل : فى. ل خ : من. (163) ج : ممنوعة الفعل.
(164) «على» ساقطة من ر. (165) ر : الفعل مصدر.
(166) عشه ، ل ، ر : لم تكن له علة.
(167) ر : الوجود لشيء. ل : الموجود بشيء. ل خ الوجود بشيء.
(168) ع : لا اعترف. ع خ : لا اعرف.
(169) عشه ، ل : وفي.
(170) م : من المشاكلة.
(171) عشه ، ل ، ر : كان من.
(172) عشه ، ل ، ر : فيه عظيمة.
(173) عشه ، ل : فان كل.
(174) ل ، ر : يعلم. ع : يعرف.
(175) عشه : وان كونها موجودة غير كونها سماء.
(176) عشه ، ل : وانه موجود.
(181) بلى(176) ـ هؤلاء يقولون شيئا آخر ، يقولون : «إن الوجود صفة تتجدد على الذوات(177) التي هي ذوات في حالي العدم والوجود ؛ والصفات ليست بموجودة ولا معدومة ، ولا مجهولة ولا معلومة(178) ، ولا هي بشيء(179) ، لأنّ الشيء هو الذات ، والمعلوم هو الذات بالصفة ، فالصفة(180) لا تعلم ولكن يعلم بها.
(182) وليس غرضهم في قولهم : «ليس بموجود» و «ليس بشيء» النفي المطلق ، بل نفي معنى اسم «الموجود» و «الشيء» على ما تواضعوا عليه ، ثم إذا غلظ عليهم التحقيق خاروا وسقطوا.
(183) وكما اضطرّ هم كون الذات(181) مشتركة في أنها ذوات إلى صفات يفترق بها ، كذلك يضطرّ هم كون الصفات غير مختلفة في أنها صفات إلى فرض قسم ثالث يفترق بها ، ويتمادى الأمر [18 ب] إلى غير النهاية ؛ وتبيّن(182) أنه إذا لم يعلم الشيء لم يعلم به الشيء ؛ وتبيّن(183) عليهم أن الصفة مخبر عنها كما أن الذات مخبر عنها ، والأمر في هذا يطول ، وليس لي روزجاره وقد تحيّر فيها(184) عامّة القوم بالريّ فتذبذبوا في آرائهم.
(184) س ط ـ لم وجب أن يكون انفعال القوى الماديّة بمشاركة(185) المادة؟
(185) فان قيل : لأن الانفعال للمادة.
__________________
(176) عشه ، ل : بل.
(177) ل خ : الصفات.
(178) عشه : ولا معلومة ولا مجهولة.
(179) ل : شيء. ر : لشيء.
(180) عشه : والصفة. (181) عشه ، ر : الذوات.
(182) عشه ، ل : وبيّن. (183) عش : وتلبّس عليهم.
(184) عشه ، ل : ر : فيه. (185) ر : لمشاركة.
__________________
(181) راجع الأسفار الأربعة ، المرحلة الأولى ، ف 8 ، ج 1 ص 86 ـ 77.
(183) «روز جاره» ـ على ما يظهر ـ مأخوذ من «روزگار» الفارسية ، بمعنى الدهر والأيام. ويظهر أن الكلمة كانت مستعملة عند هم ، إذ جاء فيما كتبه الجوزجاني كمقدمة على كتاب الشفاء (المدخل ، ص 2) : «وكان اشتغاله بذلك حسرة علينا وضياعا لروزجارنا ...».
(184) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 182.
قلنا : فلم ينفعل العقل ـ وهو غير مادي ـ
ثم إنا هو ذي(186) نرى المادة تنفعل عن أشياء لا تنفعل الصورة عنها(187) ، كما تسخن وتبرد وتتخلخل وتتكاثف ، ولا تنفعل الصورة هذه الانفعالات ، فغير ممتنع أن تكون القوة العقلية وجودها في مادة ثم إنها(188) تنفعل عن المعقولات ولا تنفعل عنها المادة.
(186) ج ط ـ معنىالانفعال حصول أثر ما في الشيء ، وإذا(189) كان ذات ذلك الشيء في المادة حصل الأثر أيضا في تلك المادة ، فإن استحال حصول الأثر في المادة استحال حصوله فيما لا يحصل فيه إلا ويحصل في المادة.
(187) ثم قوله : «فلم ينفعل العقل وهو غير مادي؟» غير مسلّم ، فإن النفس مادة للمعقولات(190) وهي المنفعلة بالذات لا العقل ، إلا أنّا كثيرا ما نتوسّع فنقول : «العقل» ونعني به النفس الناطقة.
(188) وقوله : «إن المادة تسخن والصورة لا تسخن» إن عنى أن السخونة تعرض لاستعداد في المادة ليس في الصورة ، فهو صادق ـ لكنّه(191) ليس فيه كلامنا بوجه ، فإن هاهنا من الأعراض ما تستعدّ له القوى الماديّة(192) أولا بمشاركة المادة(193) ككيفيّات الكميّات وأشياء من أعراض(194) مما عرفه أهل التحقيق. وإن عني أن السخونة تحدث مقارنة للمادة ـ دون الصورة ـ فذلك غير مسلّم ، بل تقارنهما جميعا ولكن لأحد هما باستعداد في الآخر(195) .
__________________
(186) ل ، ر ، ج : هوذا.
(187) ل : لا تنفعل الصور عنها. عشه : لا تنفعل عنها الصورة. ج : ولا تنفعل الصورة عنها.
(188) ر : ثم انما.
(189) عش ، ل ، ر : فاذا كان.
(190) عشه ، ل : مادة المعقولات.
(191) ل : ولكنه.
(192) في هامش ب : حاشية : القوى المادية أولا كالحركة. مثلا. وثانيا كالسرعة فيها.
(193) ل : اولا بمشاركة للمادة. ل خ : والمشاركة للمادة.
(194) ر : واسباب اعراض الاعراض. ج : واشياء من الاعراض.
(195) ر : في الأخس.
__________________
(186) راجع الرقم : (1083).
(189) ثم(196) معنى قولنا : «إن الصورة المادية تنفعل بمشاركة المادة» أنها لا تحصل فيها صورة أو كمال أو هيئة [إلا وتعرض للمادة ، فيكون ذلك أيضا انفعالا للمادة ، وإن كان بوجه ثان ؛ وهو أن وجود تلك الهيئة](197) تتقرّر في المادة كما تقرّرت في الصورة وليس وجود الصورة(198) في المادة إلا على أنها [19 آ] مقارنة لها في القوام ومعها في القوام ؛ وهذا(199) المعنى موجود للسخونة مع الصورة ، بل(200) يفترقان بأن السخونة قد عرضت للصورة لتهيّؤ في المادة لا لتهيّؤ في الصورة ، ولعلّه(201) قد يكون ما يهيّؤ(202) الأول في الصورة ، وليس المؤثر فيما نحن فيه إلا نفس حصول الصورة(203) مقارنة الذات للذات ، لا أنها بتهيؤّ أول أو ثان ، أو بتهيّؤ(204) في الشيء أو في غيره ـ فهذا الفرق خارج عن الغرض.
(190) س ط ـ كيف تعلق(205) الوجود والوحدة والإضافة وساير اللوازم بالمواد ؛ فإنه يجب أن ينقسم بانقسامها إن كانت حالّة فيها(206) .
(191) ثم غير جايز أن تنقسم الوحدة ، وممتنع أن ينقسم معنى قولنا «المضاف» و «الوجود».
(192) وان لم تكن حالّة في المواد ، و(207) كان محالا ، فإنها أعراض ووجودها في الموضوع ، ولو كانت غير حالّة في الموضوعات لكانت مفارقة ولكانت(208) جواهر ، بل عقولا مفارقة.
(193) ج ط ـ هذه المعاني ليست من المعقولات المجردة بالوجوب ، بل
__________________
(196) ل ، عشه : ثم ان معنى.
(197) ساقطة من ر. (198) ر : للصورة.
(199) ل : فهذا. (200) في هامش ب : ظ بلى.
(201) في هامش ب : ظ : أي لا ولعله.
(202) ل ، عشه : ما يهيوه.
(203) في هامش ب : حاشية : أي حصول الصورة المعقولة في النفس.
(204) ل : لا انها؟؟؟ تهيؤ لاول أو؟؟؟ ان؟؟؟ أو؟؟؟ ه؟؟؟ ؤ في الشيء.
(205) م ، د ، ج : يتعلق.
(206) عشه : بانقسام المادة إن كانت حالّة فيه.
(207) الواو غير موجود في عشه ، ر. (208) عشه : وكانت.
__________________
(190) راجع الأسفار الأربعة : ج 5 ، ص 105 والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين (ره) ص 283.
بالإمكان ، والوجود والواحد المادي ينقسم ؛ والوجود مطلقا والواحد مطلقا ممكن له الانقسام(209) كما يمكن المعنى النوعي مثلا في الجنسي.
بلى(210) قوله : «إن(211) هذه لوازم وأعراض فهي لموضوعات فيجب أن ينقسم» قول يحتاج أن يتأمّل(212) .
(194) أما أنها لوازم موضوعات فحقيقية(213) ، وأما أنها يجب أن(214) تنقسم في كل موضوع لأنها أعراض ، فليس كذلك ، فإنه إنما يجب أن ينقسم ما كان عارضا للموضوعات المادية الجسمانية ، فيكون الوحدة فيها اتصالا ، والاتصال يبطل بالانفصال ويبقى متصلا بفرض الاثنينية المشتركة في الحد الواحد ، فيكون واحدا فيه اثنينيّة وقسمة وضعية ، والمعاني التي(215) هي الصور المعقولة(216) ليس إنما يمنع أن يكون فيها قسمة ـ منعا(217) كيف كان ـ بل يكون(218) فيها قسمة ما هو واحد من جهة ، كثير من جهة(219) كثرة وضعية(220) .
(195) فقد بان أن المعنى المعقول ـ من حيث(221) هو معقول ـ لا ينقسم إلا إلى أجزاء(222) مختلفة ، فلا تحلّ الأجسام ، وأما هذه فإنها ليست معقولات الذوات ، بل يمكن لها(223) أن تكون معقولة ، وأن تكون غير معقولة ، فيقبل هذا الضرب حينئذ من القسمة(224) ، ولا يبعد أن يكون الواحد [19 ب] بالاتصال
__________________
(209) ل ، ر : والوجود مطلقا فالواحد مطلقا ممكن له الانقسام. عشه : والوجود والواحد مطلقا ممكن لهما الانقسام.
(210) ج ، ل ، عشه : بل. (211) «ان» ساقطة من عشه.
(212) عشه : إلى تأمل. (213) ل ، عشه ، ر : فحقيقة. ب مهملة.
(214) ل : بحيث تنقسم. ل خ : يجب أن تنقسم.
(215) «التي» ساقطة من عشه. (216) ل : الصورة العقلية. ع خ ر : الصور العقلية.
(217) عشه : قسمة وضعية منعا. (218) عشه ، ل ، ر : أن يكون.
(219) ع ، ل : كثيرة من جهة.
(220) ج : وصفية. (221) ر : من جهة هو.
(222) عشه ، ج : لا ينقسم إلى أجزاء.
(223) ج : بل انما يمكن لها. ل خ : بل لكن لها. ع ، ه : بل لكن يكون لها. ر : بل لكن لها.
(224) ر ، ل ، عشه : هذا الضرب من القسمة حينئذ. ولا يبعد (ر ، ل : ولا بعيد). ج : حينئذ هذا الضرب من القسمة ولا يبعد.
__________________
(194) راجع الأسفار الأربعة : ج 5 ص 107.
والموجود الجسماني ينقسم إلى اثنين فيه(225) ، وإلى موجودين متشابهين ، ولا يمنع ذلك الوحدة الجسمانية وغير ذلك.
(196) س ط ـ لم لا يجوز أن تكوننسبة المعقولات إلى العقل كنسبة الوجود والوحدة وسائر اللوازم إلى الأجسام والموضوعات التي هي(226) فيها وجود الأعراض في الموضوع؟
(197) وما البرهان على أن نسبتها(227) غير هذه النسب وحتى(228) يلزم في(229) حلولها الأجسام ما ذكرفي كتاب النفس ؟ لا سيّما ونحن نعلم أن العقول الفعّالة ليس تحلّها المعقولات ، بل تفعلها ، وتكاد(230) أن تكون نسبة المعقولات إليها كنسبة(231) اللوازم إلى الأجسام ؛ وإن كانت نسبتها إليها نسبة اللوازم ، فالبرهان المورد فيكتاب النفس باطل.
(198) ج ط ـ هب أن نسبة المعقولات إلى العقل أو النفس نسبة اللوازم ، أليست هي صورا(232) لا يجوز أن تقع فيها القسمة المذكورة؟ وإذا كانت في الأجسام لازمة أو حادثة ، فإنها جائز أن تقع فيها تلك القسمة ـ فالخلف ثابت ـ إذ قد قلنا(234) إنه ليس يتعلق بالحدوث بل بالوجود.
(199) ثم لو كانت هذه الصور المعقولة لوازم لأنفسنا كانت موجودة فيها دائما ، وذلك كونها متصوّرة ملحوظة ، فما كنّا نجهل شيئا.
(200) س ط ـ ما البرهان على أن العقول الفعّالة ليست بأجسام؟ فإن
__________________
(225) ع خ ، ل خ : منه.
(226) «هى» ساقطة من ر.
(227) عشه ، ل ، ر : نسبها.
(228) ع خ ، ه خ : حين.
(229) «في» ساقطة من عشه ، ل ، ر.
(230) ر : ومكان. (231) عشه : نسبة.
(232) ل ، ر : صور. (234) ل ، عشه : وقد قلنا ، ر : قد قلنا.
__________________
(197) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187.
(200) راجع الرقم (270).
البرهان إنما قام على أن الشيء الذي ينفعل عن المعقولات وتحلّه المعقولات ليس بجسم ، [فأمّا أن الشيء الذي يفعل المعقولات ليس بجسم ، فما بان لي بالبرهان بعد](235) .
(201) ج ط ـ لم يقم البرهان من حيث يحدث ، بل من حيث يوجد ، أيّ وجود كان ـ قد فرغ من هذا.
(202) اجعل بدل «يحلّ» «يوجد» وبرهن ذلك البرهان بعينه ، فإما أن يكون حقا فيهما أو باطلا فيهما ، ليس(236) لكونه حالاّ مبتدأ(237) تأثير في استمرار صحته ولا لكونه(238) موجودا لازما(239) تاثير في منع استمرار صحته.
(203) س ط ـ ما البرهان على أن التعقّل هو استحضار صورة المعقول في العقل(240) ، والعقول الفعّالة ليست هذه سبيلها؟
(204) وما المانع من أن تكون عقولنا أيضا تلك(241) سبيلها؟ ولا ينتفع(242) بالبرهان المذكور في كتاب النفس «إن القوّة العقليّة [20 آ] لا تدرك بآلة جسمانيّة» فإنه ما بان لنا بهذا البرهان أيضا أن العقول الفعّالة ليست بأجسام ولا ذوات أجسام.
(205) ج ط ـ الصور المفارقة لا يقال لها متعقّلة(243) إلا باشتراك الاسم ، إنما التعقّل في العرف الأخيري هو(244) الاستيناف.
(206) ثمّ لا فرق بين الصور المستحضرة والصور اللازمة(245) في أنها
__________________
(235) عشه في هذه الفقرة تقديم وتأخير.
(236) ل خ : فليس.
(237) ر : مبتديا. ى : متبدلا.
(238) ى : بكونه. ر : كونه.
(239) «لازما» ساقطة من ر. ومحرف في دوم (لان ما).
(240) «في العقل» ساقطة من ر. (241) ج : هذه.
(242) عشه ، ل ، ر : فلا ينتفع.
(243) ر ، ل ، م ، د : متعلقة. وفي ب أيضا كتب كذلك ثم صحح وكتب فوقها : متعقلة. ه : منفعلة.
(244) ى : فى الفرق الاخرى وهو. ل. عش. ر : في العرف الاخرى هو.
(245) عشه ، ل ، بين الصورة المستحضرة وبين الصورة اللازمة.
__________________
(204) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 192.
تستحيل فيما تستحيل(246) فيه ، ولا يجوز أن تكون صورة عقليّة في منقسم.
(207) وهذا برهان أعم من المختصّ بأنفسنا دون العقل الفعّال ليعلم(247) أن البرهان هو على أن الصور العقليّة(248) لا توجد في جسم ، لا وجودا مستأنفا(249) ولا وجودا لازما ، لأن البرهان ليس يتعلّق إلا بأنه لا يجوز وجوده في الجسم وفي المنقسم(250) ؛ ليس على أنه لا يجوز حدوثه فيه(251) ، لكنّا إذا تكلّمنا [عن أنفسنا تكلّمنا](252) في(253) وجود حادث ، لأن تعقّلنا(254) حادث ، فكان ذلك نظرا بالعرض ، لا بالذات.
(208) س ط ـ هل هاهنا برهان على أن لكل شخص من أشخاص الأنواع شيئا ثابتا واحدا بالعدد والشخص؟ فان ما قيل يختصّ بالإنسان الذي يشعر بذاته.
(209) ج ط ـ لعلّ هذا في غير الحيوان يصعب(255) ، لكنّه لا بدّ من وقوف كلّ حركة(256) زمانا ما ، ولعلّنا(257) إذا فكرنا وجدنا السبيل إلى القول الجزم في هذا(258) .
__________________
(246) ج : تستحل فيما تستحل.
(247) عشه ، ل : وليعلم.
(248) ر : على الصورة العقلية. عش ، ل : على أن الصورة العقلية.
(249) ل خ : مباينا.
(250) ر : ولا فى المنقسم.
(251) ى : يجوز حدوثه منه.
(252) ساقط عن ر.
(253) ج : عن.
(254) م ، د : تعلقنا ، وفى ب أيضا كذلك الا انه استدرك في الهامش.
(255) ج : صعب.(256) ر : على حركة.
(257) عشه : ولعله. (258) ر : فيه.
__________________
(208) راجع الرقم 37.
بسم الله الرحمن الرحيم(1)
ربّ يسّر(2)
(210) أما قوله : «إن البسائط تصدر عنها أفعال مختلفة صدورا أوليّا».
(211) ج ـ فذلك في موضوعات مختلفة ذوات استعدادات مختلفة ، والقوّة المحركة والمغذّية تتصرّف في موضوع واحد.
(212) ط ـ وأما قوله : «إن النفس كافية في جميع أفعالها».
(213) ج ـ فيتذكر(3) فساده بما يتحقّق من أن الصور والمعاني الجسمانيّة لا تدرك إلا بآلة جسمانيّة ، والمجردة الكليّة لا تدرك بآلة جسمانية ، والنفس الواحدة ينسب إليها الأمران جميعا ولا تصلح أن تكون جسمانيّة ماديّة وغير جسمانيّة.
(214) ومن الدليل على فساد هذا الرأي أن الإنسان عنده صور متخيّلة(4) ومذكورة محفوظة [20 ب] وقد يتأدّى إليه من الحسّ ما يذهل عنه وهو يدركه ضرب(5) من الإدراك.
__________________
(1) غير موجود فى م ، ل ، عشه ، ر.
(2) غير موجود فى م ، د ، ل ، عشه. ر : كلام الشيخ من خطه.
(3) ش : فنذكر. ر : فسنذكر. ب مهملة.
(4) ب : متجلية.
(5) ر ، ل ، عشه ، ى : ضربا.
__________________
(210) تكرر هذا السؤال والجواب في الرقم (849) فراجع.
(212) تكرر السؤال والجواب في الرقم (850) فراجع.
(215) فهذه الصور لو كانت منطبعة في النفس لم يجز أن يقال : إنها مرة [حاضرة ومرة غير حاضرة(5) ، [ومرّة خاطرة بالبال ومرّة غير](6) خاطرة](7) فان الخطور(8) ليس أمرا غير حصول الصورة بالفعل ، فبقي أنها في حال الغفلة تكون غير حاضرة للنفس ، فلا تخلو إما أن تكون حاضرة لقوة أخرى نفسانيّة حافظة لها أو منمحية أصلا ، ولو كانت منمحية لكان لا يقع خطورها بالبال إلا على الوجه الذي حصلت عليه أولا حين كانت موجودة بالقوة ، فأوردها(9) الحسّ ، فإذا ليست كذلك فهي موجودة بالفعل عند بعض القوى.
(216) ط ـ(10) وقوله : «إن الظن للقوة الخيالية» إن عنى به الظنّ الذي في قضايا كلية الحدود فقد جعل الكلي متصورا في آلة جسمانية.
(217) (11) وقوله : «لعل المزاج واسطة وقوة للنفس بها تفعل أفاعيلها».
(218) ج ـ يجب أن تعلم أن المزاج معين إلا أنه ليس هو الفاعل القريب المتوسط بين النفس والبدن أو نفس النفس ، وذلك لأن موجب أمزجة الحيوان أو موجب موجب أمزجة الحيوان حركة أو سكون متعيّن(12) يطرء عليه تحريك مخالف له(13) قاسر إياه مؤذ(14) له ، فهو عن مبدء آخر ، لا سيّما والتنازع ثابت عند تحريك النفس ، ولو كان اللمس بتوسّط(15) المزاج. ومن المعلوم أن صحّة المتوسّط شرط في تمام الفعل ، والمزاج الصحيح لا يحس إلا بأن يستحيل ،
__________________
(5) «ومرة غير حاضرة» ساقطة من ر.
(6) ساقطة من م ، د.
(7) ل : ومرة غير خاطرة بالبال ومرة خاطرة.
(8) عشه : فان الحضور ، ع خ : فان الخطور.
(9) ر : فأورده.
(10) عشه+ نسخة جواب بخطه. ر+ وبخطه.
(11) عشه+ وبخطه أيضا.
(12) ل : معين.
(13) الموجود فى نسخة (ر) إلى هنا وكان بدءها من الرقم (142).
(14) عشه ، ل ، مهملة
(15) ل : يتوسط.
__________________
(217) يظهر أن السؤال راجع إلى اثبات القوى للنفس. راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 4 ، ص 27.
ولذلك(16) لا يحسّ بالمثل ؛ فتكون إذن الآلة مزاج مستحيل(17) عن الصحّة.
(219) ثم إنما المدرك الأول هو الأثر الذي يحصل في الآلة وهو نفس هذا المزاج ؛ فيكون المزاج إنما يدرك نفسه ، وكان لا يدرك مثله ـ فضلا عن نفسه(18) ـ فالمدرك غير المزاج ، بل هو المدرك الطاري(19) .
(220) ط ـ و(20) قوله : «لعل هيئة الاجتماع تحفظ المزاج قياسا على الأبنية» قول من لا يعلم أن الأبنية إنما تنحفظ على أشكالها لأن وضع أجزائها وضع ميلة في جهة واحدة [21 آ] يتعاون بذلك على الثبات ، والاستقصات متضادة القوى مأسورة ، مقسورة على الاجتماع ـ لو لا سبب(21) من خارج يقسرها على الاجتماع لتباينت ولم تغن(22) هيئة الاجتماع كما يعرض بعد الموت.
(221) ط ـ و(23) يجب أن يعلم أن المزاج كيفية واحدة واقفة على حدّ ، ليس المزاج مجموع كيفيات كل واحد منها له حكم في نفسه ، ويصدر عنه فعل في نفسه ، فإن القوى إذا كانت على هذه الصفة لم يسمّ مجموعها مزاجا ، فالمزاج ـ برد أو حرّ أو يبس أو رطوبة ـ على حدّ يجب عنه في موضوعات فعله الفعل الذي(24) ينسب إليه مقصّرا فيه ، والحرارة الغريزيّة آلة من آلات النفس لكن(25) في أن تفرق الغذاء وتنضجه(26) ، وأما إحالته إلى المشاكلة فليس من أفعال الحرارة بوجه ، بل ذلك لقوة اخرى.
__________________
(16) عشه : وكذلك.
(17) ى : مزاجا مستحيلا.
(18) ع خ ، ش : فضلا عن أن يدرك نفسه بحواس نفسه.
(19) ل : هو الطارى المدرك الطارى. (20) عشه : وبخطه.
(21) عشه : شي من خارج. ع خ : سبب. ل : سببا.
(22) ى : ولم تفن هيئة اجتماعها. ب ، ع ، مهملة.
(23) ل : وبخطه. (24) عشه : فعله العقل ينسب.
(25) «لكن» ساقطة من ى. (26) ى : تهضمه.
__________________
(220) الأظهر كون السؤال شبهة على ما استدل به الشيخ في اثبات النفس بأن «المزاج واقع فيه بين أضداد متنازعة إلى الانفكاك ، إنما يجبرها على الالتئام والامتزاج قوة غير ما يتبع التئامها من المزاج». (الإشارات : النمط الثالث ، ف 3).
(222) أرجع إلى ألفاظ حكيت مختلّة (27) :
(223) قال (28) : [«الشك في أن الكيفية لم لا يجوز أن يكون](29) سببا للإدراك والتوكيد(30) ، والمعلول قد لا يكون من جنس العلة؟» هذا كلام مختلّ ، فإنه لم يعوّل في ذلك على أن الكيفيّة المزاجية إنما لا تكون سببا للإدراك ، لأنه مخالف له.
(224) س ط ـ(31) قيل في كتاب الشفاء عند الكلام في بقاء النفس : «محال أن تفيد الأعراض(32) والصور(33) القائمة بالمواد وجود ذات(34) قائمة بنفسها لا في مادة ووجود جوهر مطلق».
قال أبو القاسم : «لم هو محال؟» قلنا : لأن الصور(35) الجسمانية تفعل بتوسط المادة ، وذلك يتم بوضع.
(225) قال : «إنه(36) كما يجوز صدور الجسم عن العقل ، كذلك يجوز صدور العقل عن الجسم ، فليس يجب أن يكون المعلول من جنس العلة».
(226) ج ط ـ أما «إن هذا لم هو محال»؟ فهو ممّا يتبين(37) في العلم الأعلى وهو موضوع في علم الطبيعة ؛ وإنما هو محال لأن الوجود معنى يقع على الأشياء بتقدم وتأخّر ، وبعض المعاني(38) حظّه من الوجود آكد مثل الجوهر والقائم
__________________
(27) ل خ ، ع خ ، ه : مختلفة. (28) عشه ، ل : فان.
(29) ل خ : التشكك في أن الكيفية لم لا تكون.
(30) عشه ، ل ، ى : التوليد.
(31) عشه+ مسئلة بخط عبد الملك.
(32) ل : للاعراض.(33) عشه : الصورة.
(34) ل خ : وجودات. (35) ل : لم هو هو محال. قلنا لان الصورة.
(36) عشه : كما انه.
(37) عش : بما يبين. ل ، م ، د : يبين. النسخ مهملة.
(38) ى : وبعض الوجود
__________________
(223) السؤال راجع على ما هو الأظهر إلى الاستدلال بالإدراك لكون النفس غير المزاج. راجع الإشارات ، الفصل السابق (الشرح : 2 / 301).
(224) الشفاء : النفس : م 5 ، ف 4 ، ص 202. راجع أيضا الرقم (103).
بنفسه ، وبعض المعاني وجوده في الدرجة المتأخرة ، وكلّ ما هو علّية(39) بالذات فإن حظّه من الوجود إمّا مساو لحظ(40) المستفيد منه ـ إن أمكن ذلك ، وإما أسبق منه وآكد.
(227) فما ليس له من الوجود حظّ القوام بنفسه فليس يجوز أن يكون غيره ينال منه حظّ القوام بنفسه(41) ، [لا لأن المعلول يجب أن يخالف [21 ب] العلة ،(42) بل](43) لأن المعلول يجب أن لا يكون آكد وجودا من العلة.
(228) [والذي قلتم(44) في جوابه فهو حسن أيضا. وليس معنى ما قلتم ما ذهبتم أنتم وهو إليه ، بل إذا كانت الصورة](45) قائمة بالمادة كان(46) مصدرا لأفعال عنها قوامها و(47) نحو وجودها ، وكانت المادة تخصص(48) أفعالها بأن يكون لها فيها توسّط(49) ، وإلا لكانت القوة يصدر فعلها عن ذاتها من غير مشاركة المادة ، وكان فعلها أتمّ في الوجود من ذاتها ، فيجب أن تكون أفعال القوى المادية مخصصة بما لها من كونها مادية ، فتكون تفعل فيما لمادتها إليها(50) نسبة ما ، ولا تفعل فيما ليس لمادتها إليها نسبة ، ولذلك لا تفعل في البعيد جدا وفي المستور وفي الذي ليس في وضع(51) ما خاص.
(229) س ط ـ الشكوك التي لنا خارجة عن ذلك (52) :
هب إن الصور البسيطة واهبها ليس بجسم لما قيل من حديث الوضع ـ وفيه
__________________
(39) ى : علة. (40) عش : بخط.
(41) «نفسه» ساقط من عشه.
(42) ل : يجب أن لا يخالف العلة. عش : يجب أن يكون مخالف العلة. ه : يجب أن يكون غير مخالف للعلة.
(43) ساقطة من ي.
(44) عشه ، ل : قلتم أنتم.
(45) ى : وأيضا فإن الصور الجسمانية تفعل بتوسط المادة. وذلك يتم بوضع ، ومعناه أن الصورة إذا كانت.
(46) عشه : وكان. (47) «الواو» ساقطة من عشه.
(48) عشه :؟؟؟ خ؟؟؟ ص.
(49) ى : لها مبدأ توسط.
(50) عشه : إليه. (51) ل خ ، عشه : بوضع.
(52) ل خ. عشه : عن مسئلة.
__________________
(229) راجع الرقم (772) و (743) و (224)
ما قيل(53) ! ـ لم لا يجوز(54) أن يكون سبب الصور المركبة جسم؟ والصورة(55) المركبة تحصل للهيولى بعد أن صارت ذات وضع وصورة ، فبالضرورة على هذا القياس يجب أن يكون واهب هذه الصورة جسما.
(230) ج ط ـ قوله : «الصور(56) المركبة» لعله يريد به صور المركبات ، وأما الصور فكل واحدة منها في نفسها بسيطة. أو لعله يعنى صورة مؤلفة من عدة صور كصورة الإنسانية(57) .
(231) فإن عنى الثاني ، فالصورة البسيطة جزء من تلك(58) ، فلا يكون يصدر(59) ما جزئه لا يصدر عن جسماني صادرا عن جسماني.
(232) وأما(60) إن عنى بذلك الصور(61) البسيطة التي بعد الصورة(62) الاولى ، فيجب أن يتأمل من كتاب الشفاء هذه المسألة ، فهي(63) منصوص عليها بقوة قريبة من الفعل ـ وللكلام فيه طول(64) قد ذكر على وجهه ، فإن في الآن كسلا عن ذكره(65) .
(233) وأما ما كان مثل النفس الناطقة فالسبب فيه ظاهر حين بيّن أن المفارق لا يكون مبدئه غير المفارق.
(234) س ط ـ لا بدللقوة العقلية من استعمال الفكرة(66) عند التعلّم
__________________
(53) ل : وفيما قيل. ل خ : ومما قيل.
(54) عشه ، ل : فلم لا يجوز.
(55) عشه ، ل والصور المركبة.
(56) ل : الصورة المركبة.
(57) عشه ، ل : كالصورة الانسانية. م : كصورة الانسان.
(58) عشه : تلك الصورة. (59) عش : مصدر. ه ، ساقطة.
(60) عشه. ل : فأما. (61) عشه : الصورة.
(62) عشه ، ل : الصور. (63) عشه : وهي.
(64) م ، عشه ، ل : والكلام فيه طويل.
(65) ل ، ه : فانني الآن أكسل عن ذكره ، ع : فانني كسل عن ذكره.
(66) عشه : الفكر.
__________________
(232) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 4 ، ص 202. والإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 179.
(234) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 212 ـ الى ـ 220.
والتذكّر ، بل عند ما يعقل أنها قد عقلت(67) ، فكيف يكون لها إدراك بعد المفارقة وبطلان هذه القوة.
(235) ج ط ـ [22 آ] ألف بدّ من استعمال القوة المفكرة الطالبة للحد الأوسط ، وذلك لأن التعلّم هو على نحوين(68) :
(236) أحدهما علي سبيل الحدس ، وهو أن يخطر الحدّ الأوسط بالبال من غير طلب ، فينال والنتيجة معا. والثاني يكون بحيلة وطلب.
(237) والحدس هو فيض إلهى واتصال عقلي يكون بلا كسب البتة ، وقد يبلغ من الناس(69) بعضهم مبلغا يكاد يستغني عن الفكر في أكثر ما يتعلّم(70) ، ويكون له قوة النفس القدسيّة.
وإذا تشرفت(71) النفس واكتسبت القوّة الفاضلة وفارقت البدن كان نيلها ما ينال هناك عند زوال الشواغل أسرع من نيل الحدس(72) ، فتمثل لها(73) العالم العقلي على ترتيب حدود القضايا والمعقولات الذاتي ـ دون الزماني(74) ـ ويكون ذلك دفعة.
(238) وإنما الحاجة إلى الفكر لكدر النفس ، أو لقلة(75) تمرّنها وعجزها عن نيل الفيض الإلهي ، أو للشواغل(76) . ولو لا ذلك لاستغلت(77) النفس جلاء(78) من كل شيء إلى أمد(79) الحق.
(239) س ط ـ قيل : إن استحضار الصور ـ إذا كانت بحيث أن تعقل ـ و
__________________
(67) عشه : انها لنفسه قد عقلت. ل : انها كيف قد عقلت
(68) عشه : نوعين.
(69) «من الناس» ساقطة من عشه.
(70) عشه : ما يعلم. ل : ما يعمل.
(71) عشه ، (ل : و) اذا شرقت. (72) ع خ : الحس.
(73) عش : فتمثلت لها ، ل : فتمثلت لها فتحيل لها.
(74) ى : الذاتية دون الزمانية.
(75) عشه ، ل : أو قلة.(76) عشه ، ل : والشواغل.
(77) ل ، م : لاشتعلت. ش ، د : لاشتغلت. ه : لاشغلت. ع : لا؟؟؟ غلت
(78) ل : لحلايا.
(79) عشه : الأمد.
إدراكها(80) واحد ، وذلك صحيح فيما عرفنا أنها تدرك كعقولنا(81) نحن ، وأما(82) فيما لم نعلم بعد إنه هل يدرك ، أم ليس يدرك كيف يصح؟ فإن الشعور بالشيء غير استحضاره.
(240) ج طـ قوله : «ما لم نعلم إنها هل تدرك» معناه «ما لم نعلم إنه يحصل لها الصورة على التجريد التي بها تكون(83) عقلية» [فإن الإدراك مثلا ليس أن تحصل الصورة على النحو الذي بها](84) تكون عقليّة ، ثم تحتاج إلى إدراك لتلك الصورة مرة اخرى ، كما تحتاج إلى إدراك الصورة الخارجة(85) ، بل نفس الإدراك تطبّع الشيء بالصور من حيث هي عقليّة ـ أي مجردة عن الأحوال المعلومة ـ.
(241) وإذا حصلت في شيء على هذه الصفة فليس يحتاج إلى أمر آخر يحصل يكون هو الشعور بها ، فيتكرر تصورها في الشيء مرة اخرى ، ويعود الشعور بتكررها محتاجة إليه(86) مرة ثالثة ، بل ليس التصور إلا أن يصير للذات(87) تلك الصورة من حيث لها ضرب من التجريد [22 ب] بحسب الضرب من الإدراك.
(242) س ط ـ إن جاز أن تدرك(88) قوة جسمانيّة أن هذا الذئب مهروب عنه وأن هذا الشيء مخوف عنه(89) ـ وهذه معاني(90) لا يجوز أن تحلّ جسما إذ لا مقدار لها ـ جاز أن تدركقوة جسمانيّة المعاني المعقولة ، وذلك لأن الشيء
__________________
(80) ل : فادراكها. عشه : فادركها.
(81) د ، م : كقولنا. وفى ب أيضا كان كذلك واستدرك فوق الخط بعد «كعقولنا».
(82) ل : وانا.
(83) ل : يكون بها. عش : الذي يكون بها. ه «الذي» ساقط.
(84) ل ، عشه : فان ادراك هذا ليس أن يحصل الصور على النحو الذي به. وفى هامش ل : فان الادراك هذا ليس بأن يخطر
(85) عشه : ادراك الصور ، بل. ل : ادراك الصور الخارجة ، بل.
(86) عشه ، ل : محتاجا إليه.
(87) عشه : الذات.
(88) ل : أن تحصل.
(89) ل ، عش : منه.
(90) عشه ، ل : معان.
__________________
(242) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187. أيضا الأسفار الأربعة : ج 9 ص 111.
الذي يمنع من أن تدرك المعقولات بآلة جسمانية هو أنها ليست ذوات مقدار ؛ وصورة الخوف والهرب والأذى كلها لا مقدار لها.
(243) ج ط ـ من يقول(91) هذا؟ الخوف والهرب كلّها معاني جسميّة(92) تحتاج إلى ضرب من التجريد حتى تصير عقليّة(93) .
(244) س ط ـ لم لا يجوز أن يكون الوجود من توابع بعض الماهيات ولوازمها كغير الوجود من اللوازم؟
(245) ج ط ـ لأن التوابع معلولات ، والمعلول وجوده وحصوله بعد وجود علته ، فنفس وجود الماهيّة لا تكون معلول الماهيّة ، وإلا لكان للماهيّة(94) وجود سابق على وجود المعلول وحصوله.
(246) ط ـ الذي قال الشيخ أبو القاسم «إن الحيوانات تحسّ بالهوهو وبالغير ويدركه» فإنما ذلك بالعرض لا بالذات ، وذلك لأن الهو هو الذي يقال للشيء الواحد ، فإنّما ذلك بحسب الاسم والمسمّى ، وهذا غير داخل في الأفعال البهيميّة ، وأما الهو هو ـ الذي يكون بمعنى النوع ، أو بمعنى الجنس ، أو بمعنى عرض جامع ـ فالإنسان(95) أيضا لا يدركه ولا يناله إلا أن يخطر بباله اثنين مختلفين ثم يقايس(96) بينهما.
(247) وكذلك الغير أيضا ، ليس يكفي في تصور ذات الشيء غير ، أن يتصوّر ذلك الشيء ، بل أن يخطر شيئا آخر بباله معه(97) ، وليس يكفي أيضا هذا ما لم يوقع(98) بينهما الخلاف ـ كما في الهو هو الوفاق.
__________________
(91) «من يقول» ساقطة من عشه.
(92) عشه ، ل : معان جسمانية.
(93) على أن تصير عقلية.
(94) عشه : الاوكان للماهية.
(95) ل : فان الانسان.
(96) ل ، عش : ثم يقاس.
(97) ل ، عشه : بل أن يخطر بباله شيء آخر معه.
(98) ل : ما لم يتوقع.
(248) والحيوان إنما يعرف صاحبه من حيث يحسّ به ، وأما من حيث له حكم مع غيره ـ من موافقة أو مخالفة ـ فذلك يكون له لو أمكن أن يعتبر ذلك ويفكّر فيه.
(249) وأما من حيث إذا رأى ولده مال إليه وإذا رأى الذئب(99) هرب عنه ، ولم يفعل مع هذا ما فعل مع ذلك(100) ، وإذا رأى أيّ رجلين يتعهّد(101) أنه مال إليه فليس أنه يعتبر مع ذلك حال كل [23 آ] منهما مع الآخر ، والقدر الذي تبيّن به لذلك الشيخ هو هذا الذي أخذه شيئا دون شيء ؛ وتقارن عين شيء(102) دون شيء لا يوجب أن يتعدى تصور ذلك الشيء المحسوس إلى مقايسة يفعلها(103) مع غيره ، فإن ذلك يتم على التفريق ، فليس إذن ما ذهب إليه واجبا.
(250) وبعد هذا ، فلو أنالبهيمة أدركت هو هويّة جزئية وغيرية جزئيّة لم يكن ذلك بعجيب ولا قادح في الكلام الحق ، لأن الذي هو عقلي هو الهو هويّة من حيث(104) هو هو هويّة مجردة ، أو(105) الغيريّة من حيث هي(106) غيرية مجردة ، أو إحداهما مخصّصة بمعنى كلي أيضا لا بشخصهما(107) . أي لا يمنعهما من القول على كثيرين.(108)
(251) مسائل اخرى كانت (109) وصلت له ما ليس منها مكررا :
(252) س ط ـ أيّت(110) قوة تستعمل المفكرة غير القوة العقلية دائما حتى لا تفترّ هذه القوة عن الحركة؟ فإني أقدر أنه ليس يستعمل هذه القوة غير العقل ، إذ كانت المعاني التي تتصرف فيها هذه القوة ليست هي أشياء تحصل في القوى
__________________
(99) ع : الذب.
(100) عشه ، ل : ما فعله مع ذلك فإذا رأى.
(101) ل : رأى الرجلين يتعاهد. عشه رأى أيّ الرجلين يتعهد
(102) عشه ، ل : ونفاره عن شيء.
(103) ل خ : الى مقارنة يبلغها.
(104) عشه : وحيث هو.
(105) عشه : والغيرية.
(106) عشه : هو.
(107) ل : لا شخصيهما ، أي لا يمنعهما ، عش : لا شخصنا الا يمنعها ع خ : لا يشخصها الا يمنعها ، ه : لا شخصى لا يمنعها ،
(108) عشه : على كثير من.
(109) عشه : وكانت.
(110) عشه ، ل : أي قوة.
الجسمانية ، مثل الآراء ـ وإن كانت باطلة ـ ومثل النظر في العواقب ، ومثل الشفقة على الأقرباء ، ومثل تدبير الأعمال(111) الجزئية ، ومثل التصرف في المقدمات التي تنسب إلى أنها وهميّة ـ وهي بالحقيقة لا تحصل في آلة جسمانية ـ وكيف يحصل في الآلة اعتقادنا بأن كل محدث يجب أن يتقدمه زمان؟ ومثل أن النفس لا يصح عليها(112) الفناء؟ ومثل أن كل نوع أشخاصها(113) كائنة بعد ما لم يكن ـ بعدية بالزمان(114) ـ فالنوع أيضا كذلك؟.
(253) وهذه كليات ومعاني(115) لا يصحّ عليها القوة في الجسم ، فإن كانت(116) لقوة اخرى ذلك ، فتلك أيضا غير جسمانية.
(254) ج ط ـالقوة العقلية إذا اشتاقت إلى صورة معقولة تضرعت بالطبع إلى المبدأ الواهب ، فإن ساحت عليها على سبيل الحدس كفيت المؤنة ، وإلا فزعت إلى حركات من قوى اخرى من(117) شأنها أن تعدّه(118) لقبول الفيض لتأثير ما مخصوص يكون في النفس منها ، ومشاكلة بينها وبين شيء من الصور [23 ب] التي في عالم الفيض ويحصل(119) لها بالاضطراب ما كان لا يحصل إلا بالحدس(120) .
(255) فالقوة الفكرية إن عنى بها الطالبة(121) فهي للنفس الناطقة وهو من قبيل(122) العقل بالملكة ، لا سيما إذا أراد(123) استكمالا ، فما جاوز(124) الملكة.
وإن عنى بها العارضة للصور(125) المتحركة فهي المتخيّلة من حيث تتحرك مع سوق(126) القوة العقلية.
_________________
(111) عشه : التدبير للاعمال.
(112) عشه : عليه.
(113) ل : كل نوع تقدمه أشخاص. عشه : كل نوع اشخاصه.
(114) ل ، عشه ، تقدمه بالزمان.
(115) عشه ، ل : ومعان.(116) ل : كان.
(117) «من» ساقطة من ل.(118) عشه ، ل : تعدها.
(119) عشه. ل : فيحصل.
(120) ى : بالاضطرار ما كان لا يحصل بالحدس.
(121) ل : الطالبة فهي النفس ، عشه : الطالب فهي النفس.
(122) ل ، عشه : من قبل.(123) ل ، ى : إذا زاد.
(124) ج : مما جاوز. ل ، ى ، ه : بما جاوز. عش : بما جاور.
(125) عشه : للصورة.
(126) عشه ، ل ، ج ، ى : مع شوق.
(256) س ط ـ ما البرهان على أنالخلق من لوازم واجب الوجود بذاته ؟
(257) ج ط ـ لأن الخلق معلول ، وقد بيّنا أن المعلول ما لم يجب لم يوجد ، فإما أن يتعلّق وجوده(127) بالواجب الوجود ، أو يتسلسل.
(258) س ط ـ إذا قبلتالهيولى صورة الماء وتحصل لها عند المزاج صورة(128) الإنسانية فهل يجوز أن تكون لهيولى واحد(129) صورتان؟
(259) ج ط ـ يجوز بالتقدم والتأخّر.
(260) س ط ـ قيل في بيان «إن الواحد يصدر عنه واحد » : إنه إذا كان الشيء من حيث يصدر عنه «ب» يصدر عنه «ح» أيضا ، كان من(130) حيث يصدر عنه «ب» يصدر عنه «لا ب» ـ وهذا محال.
وعندي أنه لا يمنع صدور «ب» عن الشيء صدور غيره عنه وبالحقيقة ، فليس هذا بخلف(131) .
(261) ج ط ـ المفهوم من الحيثيتين(132) مختلف ، ولكل واحد منهما إضافة اخرى ، وما مفهومه مختلف فحقيقته مختلفة ، فإما أن يلزما(133) معا أو يكون أحد هما. وتمم(134) الكلام على ما قيل في المحرك والمتحرك ـ بل على ما يجيء بعد(135) ـ.
__________________
(127) عشه ، ى : وجوبه.
(128) ج : الصورة.
(129) عشه ، ج : واحدة.
(130) «من» ساقطة من عشه.
(131) عشه ، ل : خلف. (132) ع خ ، ل : الحيثين.
(133) ل خ : يكونا.(134) عشه ، ل : وتمام.
(135) ل : بعده عشه : من بعد.
__________________
(258) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 4 ، ص 89.
(260) راجع الرقم (740) و (673) و (786).
(261) راجع الرقم (265) و (679).
(262) س ط ـ وشيء آخر ـ فإن القوة المفكرة والخيالية(136) تتمانعان ، فإن في اليقظة تكون القوة المفكرة مستعملة(137) دائما ـ بحيث لا تفترّ أصلا ـ وتبطل في النوم هذه القوة ـ وفي حال اليقظة(138) بالضدّ ـ وكذلكتبطل القوة العقلية في حال النوم لبطلان القوة المفكرة.
(263) فهذه(139) كلّها دلائل قويّة على أن العقل لا بدّ له في التوصل إلى تحصيل(140) النسبة بينه وبين العقل الفعّال من القوة المفكّرة ، فكيف يمكننا أن نجزم القول بأنهذه النسبة تحصل له بعد المفارقة.
(264) ج ط ـ قوله [في بعض المواضع : «إن](141) القوة العقلية تتعطّل في حال النوم» فقول(142) غير مسلّم ، فكثيرا(143) ما تقسر(144) القوة المتخيلة وتجعلها [24 آ] آلة ونستنبط ما لم نستنبط في اليقظة ، لكن الأغلب أن القوة المتخيلة تستولى(145) لنوم الحس ، فتشغل(146) النفس عن غير التخيل ، ولذلك ما يحتاج أكثر الأحلام إلى عبارة.
(265) س ط ـ قيل في إثبات المحرك للمتحرك ما قيل : «أن يكون الشيء متحركا ليس هو أن يكون محركا(147) ولا هو مقوم(148) له ، وإلا كان كل متحرك محركا(149) » ولعمري إن كل متحرك محرك طبيعي ، فهذا(150) هو نفس المسألة ،
__________________
(136) عشه ، ل : والقوة الخيالية.
(137) ل خ : مشتغلة.(138) ل ، عشه : حال النوم.
(139) عشه : وهذه. (140) عش : إلى أن يحصل.
(141) ل : ان ، عشه : بأن. (142) عشه ، ل ، ج : قول.
(143) ل : وكثيرا ما.
(144) ج : يفتر. ل : تقصر.
(145) ج ، ع :؟؟؟ ستوى.
(146) عشه ، ج ، ل : فتشتغل.
(147) ل : محركا ليس هو أن يكون متحركا. عش : متحركا ليس أن يكون محركا.
(148) عشه : مقدم.
(149) ل : محرك متحركا.
(150) عشه ، ل : وهذا.
__________________
(262) قوله : «هذه النسبة تحصل بعد المفارقة» راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 219.
(265) راجع الرقم (297) و (679) أيضا الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 1 ، ص 87.
كيف يجعل مقدمة لإبطال(151) هذه الدعوى؟
(266) ج ط ـ هذه المسألة كيف غفلت عنها(152) ؟ معنى كلامي هو أن(153) مفهوم «إن الشيء محرك» غير مفهوم «إنه متحرك(154) » لأن(155) الموضوع لهما مختلف وغير ، حتى يكون مصادرة على المطلوب الأول ، والمحرك والمتحرك في الطبيعيات ـ وإن سومح في ذلك فقيل «إن كل محرك منها متحرك(156) » ـ فذلك بمعنى أن الموضوع الواحد(157) يجتمع فيه الأمران ، فيكون للأمرين موضوع واحد. ليس أن للأمرين(158) مفهوم واحد وصورة واحدة والبرهان مبني(159) على المفهوم وعلى حقيقة الصورة(160) .
(267) س ط ـالبدن كيف يوثر في النفس ، والنفس لا وضع لها ـ [وقد ذكر في عدة أقاويل](161) «إن ما ليس له وضع لا يوثر فيه ما له وضع(162) » ـ؟
(268) ج ط ـ ما بيّن كذا(163) ـ بل بيّن أن(164) ما ليس له وضع ولا علاقة معنى ذي وضع(165) .
__________________
(151) ل : يحصل (خ يجعل) مقدمة لا بطال. عشه : يجعل لا بطال.
(152) عش ، ل : كنت غفلت عنها. ل خ : كنت تخيلت فيها. ه : كنت عقلت عليها.
(153) «ان» ساقطة من عش.
(154) ل خ : يحرك غير مفهوم انه يتحرك عشه : محرك غير مفهوم ان الشيء متحرك
(155) ب خ ، عشه : لا أن الموضوع.
(156) عشه : يتحرك. ل : يتحرك منها. (157) عشه : واحد.
(158) ل : ليس ان الامرين. عشه : ليس للامرين.
(159) عشه : يبتنى. ل خ : يبنى.
(160) ل ، عشه : التصور.
وفي هامش ل : يتم البرهان هكذا. وهو : لو صح أن يكون الشيء متحركا ليس هو أن يكون محركا ولا مقوما له ؛ وإلا كان متحرك محركا ؛ وكثير من المتحركات ليس يتحرك.
(161) ل : وقد بين فى عدة أقاويل. عشه : وبين في عدة أقاويل.
(162) ى : ما له وضع لا يؤثر فيما لا وضع له.
(163) ل ، عش : كذى. (164) «ان» ساقطة من عشه.
(165) ى ، ل ، عشه : ولا (ل : فلا) علاقة له مع ذي وضع.
__________________
(267) راجع الإشارات (الشرح) : 2 / 307.
(269) فإن قيل في موضع : «ما ليس له وضع» واقتصر على هذا المبلغ فقد عني به ما هو مجرد بذاته وعلاقته في وجوده أو حدوثه ، وهذا شيء قد جرى فيه كلام(165) في المسائل التي سلفت ، فليطالعها فقد فرغ من هذا.
(270) س ط ـ العقل الذي يعقل(166) المعقولات ما البرهان على أنه ليس بجسم؟ لأن البرهان إنما قام على ما فيه المعقولات ـ لا على ما يعقل(167) المعقولات ـ والجواب الذي ورد غير مقنع.
(271) العقل(168) الذي يفعل(169) المعقولات فيه أيضا المعقولات كاللوازم لذاته ، فهو يعقلها في ذاته عن ذاته(170) ، وفي غيره أيضا ، وقد كان هذا إحدى [24 ب] المسائل العشرة(171) التي كانت في جانب الكتمان فبيح بها أو لم يسمع وعنده جلايا مقدسات(172) .
معنى قوله «يعقلها(173) » ليس بعقل العامي الذي بعد أن لم يفعل(174) بل معنى وجود لازم كما تعلم.
(272) س ط ـ قيل فيكتاب النفس : «إنه لما بيّن أن جميع القوى الحيوانية لا فعل لها(175) إلا بالبدن ووجود القوى أن يكون بحيث تفعل ، فالقوى الحيوانيّة
__________________
(165) عش : كلا.
(166) ل ، عشه : يفعل. وفى نسخة ب أيضا كتب فوق يعقل : يفعل.
(167) ل ، عشه : يفعل. وفى نسخة ب أيضا كتب فوق يعقل : يفعل.
(168) عشه : لأن العقل
(169) ل ، م ، د ، ج : يعقل. ب مهملة.
(170) ل : فهو يفعلها في ذاته عن ذاته. عش : فهو يفعلها في ذاتها عن ذاته. ه : فهو يفعلها في ذاتها عن ذاتها. (171) ل ، عشه : العشر.
(172) ل : مقدمات. (173) ل ، عشه :؟؟؟ فعلها ليس؟؟؟ فعل. وفي ب أيضا كتب فوق الخط كذلك والنسخ مهملة عموما. ى : يفعلها ليس بالفعل.
(174) ه : الذي ان لم يفعل. (175) «لها» ساقطة من ل.
__________________
(269) راجع الرقم : (228).
(270) راجع الرقم : (200).
(272) الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 4 ، ص 178.
إذن إنما تكون بحيث تفعل وهي بدنية» واريد أن يبيّن أن وجود القوى لم يجب(176) أن يكون بحيث تفعل ،فإن الجواب الذي ورد (177) لم يقنع ـ هذا.
(273) ج ط ـوالقوى (178) الشوقية إلى الشهوات المتخيّلة ـ مثلا ـ ما البرهان على أنها جسمانيّة؟
(274) بلى(179) هذا البرهان يحتاج(180) إلى تتميم ، وهو كما قال ، وكذلك القوة الشوقية تحتاج أن يبين هذا فيها(181) ببرهان ؛ ولعلي أحتاج إلى فضل(182) تفكر في هذا الباب لينقدح البيان الجزم ـ ولعل الله يسهل الالتقاء ـ.
(275) س ط ـ كنت سألت البرهان(183) على «أنمصدر أفعال الشيء وجوده وقوامه» فأجاب بما دلّ على أن مصدر الأفعال شيئيته ، والبرهان المطلوب هو على أن مصدر أفعال الشيء وجوده ، لا شيئيته؟
(276) ج ط ـ الشيء قد يكون في شيئيته علة لشيء ، ولعل(184) هذا النمط من العلة لا يسمى فعلا. إنما الفعل ـ فيما أحسب ـ اسم للعلية(185) التي تتعلق بوجود ما هو في نفسه شيء وله وجود مضموم إلى شيئيته(186) .
(277) وإذا كان كذلك فلا يكون نفس الشيئية علة لوجود شيء على الوجه الذي يسمى(187) فعلا ، لأنه إن صدر عن شيئية غير معتبر فيه وجوده كان علة ـ وجد أو لم يوجد ـ وما عدمه ووجوده سواء في وجود شيء فلا يتعلق به وجوده ، فإن علة الوجود ما لم توجد لم يوجد معلوله.
__________________
(176) عشه : يجب.
(177) ل : الجواب الذي أورد. ه : الجواب الذي أورده. عش : الجواب ورده.
(178) ل ، عشه : والقوة.
(179) ل ، عشه : بل. (180) ل : محتاج.
(181) ل : تحتاج إلى أن يبين فيها هذا. عشه : تحتاج إلى أن يبين فيها.
(182) عشه : فعل. (183) ل : ما البرهان.
(184) ل ، عشه : فلعل. (185) ل ، عشه : العلية.
(186) يحتمل قراءتها فى ل : سببه. كما انها فى ب أيضا مشتبه.
(187) عشه : سمي.
__________________
(275) راجع الرقم (177).
ولو كان شيء يوجد ـ لو(188) وجد غيره أو لم يوجد ـ لم يكن له أثر في وجوده أكثر من أثر المعية الساذجة ، والعلية أكثر من المعية وإن كانت مع المعية.
(278) س ط ـبأية قوة نشعر بذواتنا الجزئية؟ فإن النفس إدراكها للمعاني إما بالقوة العقلية ـ والشعور بالذات الجزئي ليس هو تعقل ـ أو بالقوة الوهمية ـ [والقوة الوهمية تدرك](189) معاني مقترنة بمتخيلات [25 آ] وقد بيّن أني أشعر بذاتي وإن لم أشعر بأعضائي ولم أتخيّل جسمي.
(279) ج ط ـ قد بان(190) أن المعنى الكلي [لا يدرك بجسم ، وبان أن المعنى الشخصي الذي تشخصه بالأعراض الهيولانية ـ نحو القدر المحدود والوضع المحدود](191) ـ لا يدرك بغير جسم ؛ ولم يبين أن الجزئي أصلا لا يدرك بغير جسم ، ولا أن الجزئي لا يقلب(192) في حكم الكلي ، بل(193) الجزئي إذا كان تشخصه (194) ليس بقدر ووضع وما يشاكلهما(195) فلا مانع عن أن يشعر به(196) بذلك الجزئي ، ولم يبين استحالة هذا في موضع.
(280) ولا بأس بأن يكون(197) سبب ذلك الشخص هيولى(198) وأمر هيولانى بوجه ما إذا لم يكن الهيئة اللازمة المشخصة(199) نفسها هيولانية ، بل كانت من الهيئات التي تخصّ ما ليس بجسم فتشخصه(200) إنما لا يدرك العقل(201)
__________________
(188) ل : له. عشه : أو.
(189) ل : وهي إنما يدرك. عشه : وهي تدرك ، ب : والقوة الوهمية يدرك
(190) ل : بان ان المعنى. ع : بان المعنى. ه : ان المعنى.
(191) ساقط من عشه.
(192) ل ، عشه : لا ينقلب (مهملة).
(193) ب : بلى. (194) عشه : شخصه.
(195) عشه : شاكلهما. (196) «به» غير موجود في ل ، عشه. وفي هامش ب : ظ العقل. وقد جاء فى ى أيضا بعد «به» : أظنه العقل. (197) عش : ولا بأس أن يكون. ه : ولا مانع أن يكون.
(198) «الشخص هيولى» مشتبه في ل ، والاقرب أن يقرء فيها : التشخص هيولائي.
(199) ل ، عشه : الهيئة الشخصية اللازمة.
(200) ب مهملة. ه ، ع خ ، ى : بتشخصه.
(201) «العقل» ساقطة من عشه
__________________
(278) راجع الرقم (60) إلى (65).
أو النفس العاقلة جزئيا(201) مشخصا بهيئات مقدرة هيولانية(202) .
(281) وأما(203) ما خلا ذلك فقد يدركه ويدرك هذا أيضا إذا قشّره عن الامور المخصصة ، أو أضاف إليه الامور المخصصة مأخوذة كلية ، والامور المتجردة إما شخصيات نوع تتميّز بخواصّ وتدرك ذواتها كما هي ، وإما أفراد ليس ينقسم نوعها بمخصصات بل النوع في(204) ذات واحدة ليست(205) تحتاج أن تتميّز إلا بالنوعيّة ، فهذه تدرك أيضا(206) ذواتها بنوعيتها.
ثم هاهنا نظر في أنها هل تدرك الصنف(207) الأول بشخصيّتها.
(282) س ط ـ كيف(208) أعقل ذاتي؟ ـ والمعقول هو المعنى الكلي القائم بحده ، وأنا إذا عقلت ذاتي فقد تجردت ، وحينئذ أكون قائما بحدي مقام الكلي ، وكل قائم بحده مقام الكلي فإنه مجرد لا تخالطه قوة الانفعال ، فكيف يدخل حينئذ على ذاتي ما يمنعه التجرد الذي له.
(283) ج ط ـ إن لم يسم هذا الشعور بالذات عقلا ـ بل خصّ اسم العقل بما كان من الشعور الكلي المجرد ـ كان للقائل أن يقول : «إن شعوري بذاتي غير عقل ، وإني لست أعقل ذاتي».
وإن سمي كل إدراك(209) من مجرد القوام عقلا لم يسلم أن كل معقول لكل شيء معنى كلّي(210) قائم بحدّه ، بل لعلّه إن سلّم فإنما يسلم في المعقولات الخارجة.
(284) على أن [25 ب] حق هذا أن لا يسلم مطلقا ، فليس كل شيء(211) له
__________________
(201) فى ب مشتبه ، يقرء حربا.
(202) ل ، عشه : هيولانية مقدرة.
(203) ل ، عشه : فأما.
(204) «في» غير موجود في ل ، عشه.
(205) ل : وليس.
(206) ع : أيضا تدرك.
(207) عشه : الا بصنف الأول.
(208) «كيف» ساقطة من عشه
(209) «إدراك» ساقطة من عشه.
(210) «معنى كلي» غير موجود في عشه.
(211) عشه : أن يسلم مطلقا فليس شيء.
حدّ ، وليس كل معقول إنما هو متصوّر بسيط ، بل قد يعقل الشيء بأحواله فيدرك حده مخلوطا بعوارضه ، وكذلك إذا عقلت ذاتي عقلت حدّا مقرونا به عارض لازم.
(285) على أن(212) الواجب أن قولنا : «إن المعقول هو الكلّي» أي من الامور المختلطة المشترك فيها ، وإنما المعقول على الإطلاق الذي يعم(213) كل شيء ماهيّة(214) مجردة أو مقرونة بما يعقل معه ، ثم يعرض في بعض الأشياء أن تكون تلك الماهيّة كلية مشتركة فيها(215) بقوة أو فعل ، وبعضها لا يكون كذلك.
(286) س ط ـ أحد ما يبرهن به(216) على أن وجود الجوهر الذي يدرك منا المعقولات غير منطبعة(217) في مادة جسمانية : «أن الإنسان يعقل ذاته ، وأنه لا يجوز أن يكون بيني وبين ذاتي آلة» ، وهذا البيان أيضا يستمر(218) في القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئي ، فلم جاز هناك وأوجب(219) أن تكون القوة العقلية غير منطبعة في المادة ، ولم يجز في هذه القوة؟
(287) ج ط ـ القوة التي تشعر مني بذاتي الجزئية(220) هي النفس الناطقة ، قد مرّ هذا وما فيه ، وأما في الحيوانات فكلام آخر.
(288) ثم هذا الكلام ليس ببرهان على ما ذكره(221) ، بل نمط آخر من البيان معطوف على بيان سابق ، فليتأمّله لعل هذا العقل ليس يعنى به مجرد ذلك الشعور المجمل ، [بل بعد ذلك ـ فليعن بفكره](222) بعد هذه الإشارة.
__________________
(212) «أن» ساقطة من عشه.
(213) عشه : الاطلاق الشيء يعم.
(214) ى : ماهيته.
(215) عشه : الماهية مشتركا فيها.
(216) عشه : ما برهن على. ل : أحد ما برهن به على.
(217) عشه ، ل : غير منطبع.
(218) عشه : مستمر.(219) ب خ : بل يوجب.
(220) عشه : الجزئي. (221) عشه : ليس يبرهن على ما ذكر.
(222) عشه ، ل : بل لعله يستغنى بفكره.
__________________
(286) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 193.
(289) س ط ـهل تشعر الحيوانات الاخرى (223) ـ سوى الإنسان ـ بذواتها ، وما البرهان عليه إن كان كذلك؟
(290) ج ط ـ يحتاج أن يفكّر في ذلك ، ولعلّها تشعر بذواتها بآلات ، أو لعل هناك شعورا(224) بأمر مشترك(225) من الأطلال(226) ، أو لعلّها لا تشعر إلا بما تحسّ وتتخيّل ، ولا تشعر بذواتها وقويها ولا أفعال قويها الباطنة ـ يجب أن يفكّر في هذا.
(291) س ط ـ ثمّ لي شعور بأني(227) أبصرت ـ أعني هذا الإبصار الجزئي ـ ولا شكّ إن للحيوانات الاخر هذا الشعور إن كانت تشعر بذواتها ،فبأيّة (228) قوة ادرك هذا المعنى وكيف الحال فيه؟
(292) لعلّ بيني وبين إبصاري [26 آ] آلة جسمانية بارزة ، وبين إبصاري لإبصاري [آلة جسمانية باطنة ، ولعلّ بين إدراكي لذاتي وبين إبصاري غيري ـ أو(229) بين إبصاري لإبصاري](230) غيري(231) ـ فرقا.
ويجوز أن يتوسّط بيني وبين إبصاري غيري وبين إبصاري لإبصاري أيضا لغيري(232) ـ الذي هو غيري ـ متوسّط ؛ ولا يجوز أن يكون بين ذاتي وإدراكي لذاتي متوسّط.
(293) ثم هاهنا كلام طويل نسأل الله تعالى(233) أن يوفّقنا لقضائه على وجهه بكماله ـ فما من توفيق إلا بالله جلّت عظمته.
__________________
(223) ل ، عشه : الاخر.
(224) عشه ، ل : شعور.
(225) ل : يشترك.
(226) عشه : الاطلاق. ع خ : الاطلال.
(227) عشه : بأن. (228) عشه : فبأى. ل : فأى.
(229) ل : و. (230) ساقطة من ش ، ه.
(231) ل : غير. (232) ل : لغير الذي.
(233) «تعالى» ساقطة من ل ، عشه.
__________________
(289) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 111.
(291) راجع الرقم (891).
(294) س ط ـ إذا حصل في قوى الباصرة صورة(234) أشعر بإبصاري إياها والقوة التي أدرك بها أني أنا غير القوة الباصرة ، فيجب أنتحصل في ذات النفس مرة اخرى تلك الصورة ، حتى أشعر حينئذ بإبصاري إيّاها.
(295) ج ط ـ صدقت.
(296) س ط ـ إن أنعم(235) بإتمام الكلام في إثباتشيء ثابت في سائر الحيوانات ـ سوى(236) الإنسان والنبات كانت المنّة أعظم.
(297) ج ط ـ إن قدرت.
(298) س ط ـ وإن(237) كان على وجود القوة العقلية غير منطبعة في المادة برهان عرشيّ أو شرقيّ(238) أقرب إلى الأفهام أنعم بايراده ، فإن ما قيل في كتاب النفس يحتاج إلى تصحيح عدّة مقدّمات ، والنفس(239) كأنها لا تثق بها كل الثقة على صحّة البرهان.
(299) ج ط ـ ما أصحّ تلك(240) ـ لا سيّما ما بني على منع القسمة واستحالة الوضع ، ثم العرشيّ إن رزقنيه الله فإنما يكون في الحكمة العرشية.
(300) س ط ـ قيل في بعض المواضع : «إن ما يعقل غيره فيجب أن يعقل ذاته» ولم يبرهن عليه.
__________________
(234) عش ، ل+ : الباصرة.
(235) ل : نعم.
(236) «سوى» ساقطة من عشه.
(237) عشه : فإن.(238) ل : برهان عن شيء أو سر فى.
(239) ل ، عشه : فانفس. (240) «تلك» ساقطة من عشه.
__________________
(296) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 111. أيضا راجع الرقم (354).
(298) الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187.
(300) راجع الإشارات (الشرح : 2 / 382).
(301) ج ط ـ إذا كان يعقل أنه عقل(241) غيره [فيجب أن يعقل ذاته ، والمقدم واجب](242) .
(302) س ط ـ وقيل(243) : «إن الصورة الكليّة القائمة بحدّها إذا حصلت لشيء(244) صار ذلك الشيء بها عقلا ـ وتعجّبت منه ، فإن الشيء إنما يصير عقلا بأن يتجرد غاية التجريد ، وكيف يدخل على شيء غير مجرد ما يجرده؟! فإن قوله : «يصير به الشيء عقلا» معناه : يصير به الشيء مجردا.
(303) ج ظ ـ معنى(245) «صار» ليس ؛ إنه(246) صار حينئذ ، بل معناه : إنه دلّ(247) على كونه كذلك ، وهذه كلمة(248) تستعمل مجازا.
(304) س ط ـ قيل في بعض المواضع حيث تكلّم في إثبات محرك الجسم :إن الحركة لا يجوز أن تكون من لوازم الجسم ، وذلك لأنه كان [وجب أن لا تفارقه فلما عارضته](249) بحركة الفلك ـ قيل : إن النوع لا يجوز أن يكون من لوازم الشخص. [26 ب] وهذا غير مبرهن ؛ فإني لا أعلم أن النوع لم لا يجوز أن يكون من لوازم الشخص؟!
(306) ثم(250) لقائل أن يقول : إن القوة الشخصيّة كيف يلزم عنها معنى نوعي؟ ولم جاز في القوة ذلك ولم يجز في الجسم؟
(307) النوع(251) لا يجوز أن يكون من لوازم الجنس ، فلعلي غلطت في العبارة
__________________
(241) عشه : يعقل.
(242) عشه ، ل : فالمقدم واجب.
(243) ل : وقيل أيضا.
(244) ى : لشيء آخر.
(245) ب : معنا.
(246) ل : انه ليس. (247) عشه : يدل.
(248) عشه : كلها. (249) ل : واجب أن لا تفارق فلما عارضه.
(250) ل : ثم إن. (251) «النوع» ساقطة من عشه.
__________________
(302) راجع الرقم (282 ـ إلى ـ 285) والأسفار الأربعة : 9 / 112.
(304) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 1 ، ص 78.
أو الكتابة ـفهذا مما يعرض لي كثيرا ـ والموضع يقتضي أن أقول «الجنس» ليس «الشخص» لأن قولي : «إن الحركة لا يجوز أن يكون من لوازم الجسم(252) » أعني به الجسم الجنسي(253) .
(308) وأما أن يكون من لوازم نوع من الأجسام فيكون ، ولكنه يكون تابعا للمعنى الذي به ينوع ، فيكون لازما للجسم الجنسي في نوعيّته ـ لا في جنسيّته(254) ـ والنوع وما يساويه لا يكون من لوازم الجنس.
(309) ثم قولي : «إن النوع لا يكون من لوازم الشخص» كلام حقّ لا مدخل له في هذا الباب ، لأن اللوازم تختصّ بما ليس بمقوّم(255) ـ وإن كان المقوّم أيضا لازما ـ والنوع جزء قوام الشخص ، فلا يكون من العوارض اللازمة له.
(310) س ط ـ ما البرهان على أنحافظ الأخلاط في الحيوانات على الاجتماع الموجود هو جامعها.
(311) ج ط ـ كيف ابرهن على ما ليس؟ فإن الجامع قوّة ، والحافظ قوّة.
(312) س ط ـ ما(256) البرهان على أن(257) النفس هو هذا الحافظ وهذا الجامع(258) ؟
(313) ج ط ـ كيف ابرهن على ما ليس؟ فإن النفس أصل لهذا الحافظ والجامع ؛ ليس هو.
اللهم إلا أن يعنى بكل كمال لجسم طبيعي آلي : نفسا ، فتكون نفسا ، كان
__________________
(252) فى ب : الجنس. ثم استدرك وكتب فوقه : الجسم.
(253) عشه : أعني به الجنسي.
(254) عشه : جسميته.
(255) ل : تخصص بما ليس يقوم. عشه : تخصص وليس يقوم.
(256) «ما» ساقطة من ل.
(257) «أن» ساقطة من عش.
(258) عشه : هذا الجامع وهذا الحافظ.
__________________
(312) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 33. وأيضا الرقم (480 ـ 482) وأيضا الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 3 ، ص 25. وشرح الإشارات : 2 / 303. وأيضا الرقم (1143).
كمالا متقدما أو ثانيا.
(314) س ط ـ ما(258) البرهان على أنمزاج المني لا يجوز(259) أن يكون سببا لفساد ذاته؟
(315) ج ط ـ هذا لا يحتاج إلى برهان إن عني(260) سببا بالذات ، وذلك لأن وجود الشيء(261) ، وهويّته(262) لو كان سببا لفساده لما ثبت. وإن عنى سببا بالعرض فهو سبب بالعرض ، لأن مزاجه يعدّه لفعل مفسد(263) صورته إلى العقلية فيه.
(316) س ط ـ ما(264) البرهان على أنالرحم و (265) مزاجه لا يجوز أن يكون سببا لمزاج العلقة؟
(317) ج ط ـ كيف ابرهن على ما هو باطل؟ فإن مزاج الرحم جزء سبب مزاج العلقة.
(318) س ط ـ ما(266) البرهان على أنالقوة لا يجوز أن تفارق وتخالط (267) .
(319) ج ـ لأنها إن خالطت جاز عليها القسمة ، وجاز على البعض ما يجوز
__________________
(258) «ما» ساقطة من ل.
(264) «ما» ساقطة من ل.
(266) «ما» ساقطة من ل.
(259) عشه : على أن المزاج لا يجوز.
(260) ل : عنى به.
(261) ل : المني.
(262) عشه : وهو فيه.
(263) ى. ل. عشه : يفسد.
(265) «الواو» ساقطة من عشه.
(267) عش : على القوة لا يجوز أن تخالط وتفارق.
__________________
(314) راجع الرقم (483).
(316) راجع الرقم (484) و (327).
(318) راجع الشفاء : م 4 ، ف 2 ، ص 178.
على الكل(266) . فإن فارقا متفرقين فرضا [27 آ] وفارقت(267) الجملة غير مقسومة كانا سواء ولم يكونا ـ فليتأمّل(268) ـ.
(321) وأيضا ـ المخالط(269) إن كان هو المفارق بالشخص فما به يتشخّص في الحالين موجود ، فهو بعد المفارقة ذو وضع ، وإن كان غيره بالشخص فذلك غير ممنوع بعد أن لا يتفق [في النوع ، فإن الجائز على شخصي](270) نوع واحد واحد.
(322) س ط ـ ما(271) البرهان على أنالعقول الفعّالة فيها المعقولات؟
(323) ج ط ـ لأن فيها صفاتها مجردة على(272) المادة ، ومن صفاتها النسب إلى المبادي التي لها وإلى المعلولات ، والمبادي والمعلولات جزء النسبة وماهياتها جزء ماهية النسبة إليها.
(324) [مولانا ـ أدام الله أيامه ـ يشرح تحت هذه المسائل.
(325) ج ـ تجب هذه الخدمة](273)
(326) س ط ـ مزاج الرحم كيفية واحدة قد تقرر عليها الفعل والانفعال ، والمني لا يخلو إما أن يكون بسيطا لا خلاف(274) فيه ، أو يكون فيه اختلاف ؛ فإن كان واحدا وبسيطا ويفعل فيه بالطبع واحد وبسيط وجب أن يتشابه الفعل والانفعال ـ ولكنه غير متشابه ، بل عضو قلب ، وعضو كبد ، وعضو شيء آخر ـ وإن كان مختلفا إنما وحدتها بسبب الاجتماع والاتفاق في الرطوبة السيالة فيجب
__________________
(266) فى ب هنا ورد علامة (ج ط) أيضا والأظهر كونه سهوا.
(267) ل ، عش : فارق.
(268) «فليتأمل» ساقطة من عشه.
(269) عش : المخالطة.
(270) عشه : في النوع على شخص.
(271) «ما» ساقطة من ل.
(272) ل : صفاتها مجردة عن ، عشه : صفاتها المجردة عن. ج : صفات مجردة عن.
(273) غير موجودة فى ل ، عشه.
(274) فى هامش ب ، ى : لا اختلاف.
__________________
(323) راجع الرقم (349).
أن تتبع هيئات وضع الجنين في رحمه هيئات اتفاق انصباب تلك المختلفة(275) وانصباب هيئات الرطوبات عن القوى الزراقة(276) مختلفة ـ لا سيّما إن لم يكن إلا المزاج فاعلا ، والمزاج يفعل(277) تحريكا إلى جهة واحدة والزرق(278) يفعله إلى جهة واحدة على ما يتفق من اجتماع الأجزاء ـ والأمر الأكثري على خلاف ذلك ، بل الهيئة محفوظة.
(327) الحركات الاولى في تكوّن(279) المني حيوانا إنما هو في الباطن ، وفي الباطن يتولّد(280) القلب والأعضاء الرئيسة ، وبعد ذلك يستحيل ما يلى من خارج. وقد بان في البذور(281) أن الفاعل الجسماني يحيل أولا ما يليه إذا كان يحيل جسما ويحيل الأقرب إليه أكثر(282) إذا كان يحيل سطحا.
(328) ط(283) ـ لو كان مزاج الرحم سببا لتكوّن الجنين لكان يتكوّن ظاهره ثم باطنه على طريق البذور(284) [27 ب].
(329) الفاعل(285) بالطبع البسيط يفعل في المنفعل بالطبع البسيط فعلا غير مختلف.
(330) ط ـ الحرارة فاعلة إذا فعلت بالطبع وتفعل إما إحالة وإما تحريكا ، وأعني بالإحالة جميع ما سوى المكانية والوضعيّة(286) مما هو في الكيف أو الكمّ أو(287) نحوه.
__________________
(275) عش ، ل خ : المختلطة. ه : المختلطين.
(276) ب : الذراقة. ى : الرزاقة.
(277) عشه : ينفعل.
(278) ب : والذرق. ى : الرزق.
(279) ع ، ل ، ه : في أن يكون.
(280) عشه : تولد.(281) عشه ، ل : البزور.
(282) عش : اكبر.
(283) «ط» وقع فى ب قبل «إذا كان يحيل سطحا» سهوا ، اذ كان أول السؤال ساقطة واستدرك بعد على الهامش بخط غير الكاتب. والأظهر ان الجواب يشرع من قوله : «الحركات الاولى في تكون ...».
(284) ل : الندور. ب مهملة. (285) عشه : الفاعل القريب بالطبع.
(286) ل : الوصيعه.
(287) عشه ، ل : و.
__________________
(327) راجع الرقم (484) و (316).
(329) راجع الرقم (353).
(331) المزاج حد وسط(288) أو قريب من الوسط بين الكيفيات الأول هو واحد(289) أو مركب من واحدين ـ أحد هما الفاعل والآخر المنفعل ، وقد صيّره التركيب كشيء واحد ، فإمّا أن يصدر عنه الفعل من حيث صار كشيء واحد ، وإما أن يصدر عن كل واحد منهما فعل يخصّه على نمط واحد.
(332) ط ـ الفاعل بالطبع إذا اضيف إليه معين أو معوّق لزم إما استمداد(290) فيما يفعله وزيادة بالمعين ، وإما ضعف وفتور نقصان بالمعوّق ، وإما منع مطلق(291) عن المعوّق(292) .
كل واحد من هذه إنما هو نمط فعل واحد وفي هيئة واحدة.
(333) [ـ ط ـ «أ» و «ب» و «ح» و «ء» و «ه» و «ز» ـ](293) مجتمعات تتحرك عن فاعل بالطبع بسيط ، وكل واحد(294) منها بسيط والجملة غير مركبة ، فيجب أن يكون كل واحد منها إنما تتحرك بالطبع إلى جهة واحدة
(334) ط ـ الأعضاء التي يخلق منها(295) العينان واليدان متشابهة(296) والمزاج الذي يحركهما إلى جهة واحدة ، فالعينان واليدان غير مختلفي الوضع ـ هذا خلف ـ فليس المزاج يحركهما ـ لا مزاجهما ولا مزاج الرحم ، ولا بسبب معين ولا معاوق(297) .
__________________
(288) ل ، عش : حد اوسط. ه : جزء اوسط.
(289) ب : واحدا.
(290) عشه : اشتداد. ى : استداد. ول كذا مهملة.
(291) عشه : وامنع مطو (محرف).
(292) ى : المعان.
(293) عشه : أو ب وح ودور. ل : او ب وح ود وه وز.
(294) «واحد» ساقطة من عشه.
(295) عش : منها يخلق.
(296) ل : متشابهات ، عشه : متشابهان.
(297) عشه : ولا سبب يعين ولا يعوق. ل : ولا سبب معين ولا يعوق.
__________________
(334) هذه الفقرة والفقرات التي قبلها جواب عن الإشكالات الواردة على وجود النفس وأنها المزاج.
(335) ط ـ موضوعات الأعضاء التي تختلف في الجنين وضعا ، إما أن تكون من جوهر واحد ، فيكون المزاج مفردا أو مع معين(298) مزاجي فعل في البسيط اختلافا(299) ، وإما أن تكون من جواهر مختلفة ، وتلك المختلفات إما أن يكون كل ركن منها ينزرق في المني الذي منه(300) يخلق مجتمعا بأسره ، أو يكون كل ركن مبثوثا في غيره ثم يتميّز.
(336) فإن تحكّم متحكّم وجعل مادة كل عضو ينزرق مجتمعة ويتلوها آخر ، فلا يخلو إما أن يكون المزاج يوجب حفظ نظامها ، فيجب أن يكون(301) [28 آ] المولود(302) على ترتيب الانزراق(303) وإما أن لا يوجب حفظ نظامها ، [فيجب أن يكون](304) الأوضاع غير محفوظة.
(337) وإما أن يكون المزاج الزراق(305) يحفظ نظامها زرقا ، والمزاج المولد في الرحم يحركها إلى وضع الوجوب ، فيجب أن تقع مادة كل عضو موقعا واحدا ، فلا يكون عضو زوج(306) ؛ ويجب أن لا يقع في مادة واحدة اختلاف شكل وتخليق ، بل يجب أن يكون كلها مستديرات(307) ؛ وإن كانت مبثوثة فتحريكها إلى الاجتماع في موضع واحد أو موضعين تحريك مختلف ، فليس هو إذن لقوة بسيطة ـ فليس بمزاج(308) ـ.
فالقوة المازجة إذن قوة فيه(309) تركيب ما من هيئات(310) بها يصير فعّالة.
(338) ط ـهيئات العقول مركبة هيئة عقلية لازمة للجوهر.
__________________
(298) عشه : أو وضع معين.
(299) عشه ، ل+ وهذا خلف. ى+ وهذا محال.
(300) ل : منها.
(301) ى : أن يتكون.
(302) عش : المواد. ه : المراد.
(303) عش : الازراق. ه : الارزاق. ب ، م : الانزراق. والفقرة ساقطة من د.
(304) ل : فيكون. عش : فتكون. (305) ل خ ، ى : الزارق.
(306) ى : زوجا كيدين ورجلين وعينين. ل ، عشه : زوج كيدين ورجلين.
(307) عشه محرف.
(308) عشه ، ل ، ى : لمزاج.
(309) ى ، عشه ، ل : فيها.
(310) عشه : ماهيات.
__________________
(338) راجع الرقم (356).
(339) ط ـ و(311) هيئات النفوس مركبة تركيبا نفسانيا كأنها اجزاء الجوهر(312) وكأنها أشباح ما للمركبة في العقول قد صارت جزئيّة.
(340) الطبيعة بسيطة بساطة لنقصان الجوهر لا للكمال ،وللهيولى (313) البسيطة(314) استعداد بسيط(315) ، وللمركب استعداد مركب.
(341) ط ـ قد يكون(316) التركيب اللازم من(317) مقتضيات الكمال ، وقد تكونالبساطة من(318) مقتضيات النقص(319) ، [ولا يكون التركيب المقوم إلا من مقتضيات النقص](320)
(342) ط ـ لعلّ قوما قالوا : إنالنفس تأليف نظير الشيء من هذا أو ما أشبهه.
(343) ط ـ هذا الشيء الذي بهذه المنزلة هو الذي نسمّيه نفسا ونسمي غيره من القوى نفسا أيضا ، لأن جميع ذلك كمال أول لجسم طبيعي آلي ، فإن عني بالنفس الأصل الأول فانظر(321) في الخلاف الذي بين أرسطوطاليس(322) وأفلاطون ، وذلك من جنس ما يقلّ به اشتغالي مع اقتداري على الكلام فيه.
(344) وبالجملة هما شيئان(323) ، فإن شئت سمّهما نفسين(324) ، وإن شئت فسمّ النفس أقدمهما.
__________________
(311) «الواو» غير موجودة فى ل ، عشه. كما ان علامة الجواب أيضا غير موجود فيها.
(312) ل : الجواهر.
(313) عش : الهيولى.
(314) ل : البسيط. (315) عشه : بسيطة.
(316) ل ، عشه : وقد يكون.
(317) «من» ساقطة من عشه.
(318) عش : النفوس. ه ساقطة.
(319) عش : النفوس. ه ساقطة.
(320) عشه ساقطة. (321) ل : انظر. عشه : نظر.
(322) ل : أرسطاطاليس.
(323) ل : سيان. يمكن قراءتها شيئان أيضا على أنها مهملة.
(324) ع ، ل : سميهما نفسان.
__________________
(340) السؤال راجع إلى ما قالوا : كلما كان الموجود أبسط كان أكمل ، وأن كل تركيب يلزم نقصا.
(345) ط ـ كل فاعل أمرا ما فيلزمه أن يبقي به فعله زمانا ما إذ كان لا يجوز أن يوجد ويعدم في آنين متواليين.
(346) ط ـ بقاء الفعل غاية الفعل ويخدمه الجمع إلى الفعل.
(347) ط ـالمازج مازجان : محرك(324) إلى المزاج وفاعل للمزاج ، ويلزمه أن يكون حافظا لما قيل في البذر(325) ، والأول خادم والثاني [28 ب] مخدوم ، وهما قوتان ، وقد سمعت بالجاذبة وسمعت بالمصورة(326)
(348) ط ـصفة الشيء موجودة له ، فإما أن يكون وجوده(327) له وجودا عقليا فيكون فيه صورة عقلية ، وما فيه صورة عقلية فهو عاقل لها ، لأن معنى [العاقل أن فيه](328) صورة عقلية ، ومعنى عاقل «إنه عاقل [أنه يعقل النسبة بينها](329) وبينه من حيث هي فيه(330) ».
وإما أن يكون وجودها وجودا حسيّا ، وهو أن ينطبع من(331) هيولاها في جسم له قوة حسّ.
وإما طبيعيا ، وهو أن يكون في المادة الطبيعية ولواحقها لم يجرد(332) بوجه.
(349) المفارقات صفاتها مجردة عن المواد ، فهي عقلية وهي فيها ،
__________________
(324) عشه : محول. (325) عشه : البزور. ل : البزر.
(326) عشه : بالجاذبة والمصورة. ل : بالحادمه وسمعت بالمصورة.
(327) عشه ، ل : وجودها.
(328) ل : العقل فيه. عشه : العقل ان فيه.
(329) عشه : انه عاقل النسبة بينها. ل : انه يعقل النسبة بينهما.
(330) عشه ، ل : فيه بالفعل. (331) «من» ساقطة من ل.
(332) عشه : من؟؟؟ جرد.
__________________
(345) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 2 ، ص 265.
(346) راجع الرقم (358).
(347) راجع الرقم (360). والشفاء : النبات ، ف 3 ، ص 13.
فهي عاقلة لها.
(350) ط ـ الوجود من صفات الشيء ، وكون وجوده(332) معلولا من شيء آخر من صفاته المتقررة ليست من الاعتبار ، وكون وجوده(333) ممكنا غير واجب كذلك ، وكونه بحيث يلزم عنه غيره كذلك.
وأما كونه بحيث يمكن عنه شيء إذا(334) كان شيء آخر يوجد فهو من اللواحق الاعتبارية ، و(335) اللواحق الاعتبارية هي(336) غير متناهية بالقوة ، وليست موجودة(337) بالفعل.
(351) وأما كون الشيء بحيث يلحقه(338) ذلك فهو لأن له ماهية ، أو لأن له بعض اللوازم الموجودة لماهيته وهو بذلك موضوع لتلك الاعتبارات ، فهو بالوجود المحصور موضوع لاعتبارات غير متناهية ، و(339) اللوازم التي ليست بحسب الاعتبار ، فإنه(340) يكون موجودة في صفاته.
(352) ط ـ كون وجوده معلولا يدخل العلة في مفهومه(341) ، وكون وجوده(342) علة يدخل المعلول في مفهومه ، وما دخل في المفهوم فهو جزء المفهوم(343) يلزم إذن أن يكونالمفارقات يعقل من وجودها مباديها ويعقل معلولاتها.
(353) س ط ـالقوة المصورة أيضا بسيطة ، فلم تصور القلب على(344) لون ،
__________________
(332) عشه : وجود.(333) عشه : وجود.
(334) ل : إذ كان.
(335) في ل وعشه جاء بدلا من هذا الواو علامة السؤال «س» والظاهر كونها خطأ.
(336) «هى» ساقطة من عشه.
(337) عش : موجود. (338) عشه ، ل : قد يلحقه.
(339) بدلا من الواو فى ل علامة الجواب (ج) وفى عشه علامة السؤال (س).
(340) ل : الاعتبار فانها ، عش : الاعتبارات فانها ه : الاعتبارات فانما.
(341) ل : فهومه.
(342) عش : وجود.
(343) هنا فى ل وعشه علامة السؤال (س).
(344) «على» ساقطة من عشه.
__________________
(353) راجع الرقم (329) و (326).
وتصور الدماغ على لون آخر ، والمادة واحدة والفاعل واحد بسيط.
ج ط ـ لا القوة بسيطة ولا المادة ، بل القوة المصورة فيها كر؟؟؟ د سوأق(345) على نسبته.
(354) س ط ـ كيف يتمّ(346) البرهان على إثبات النفس حيث بيّن أن الحيوانات والنبات فيهما شيء ثابت؟
(355) ج ط [29 آ] ـ من أن مبدء حفظ المزاج وإصلاحه يكون لا محالة من الثابت ـ وليس بما هو جسم(347) ـ.
(356) س ط ـ ما(348) معنى قوله في الفصول المتقدمة : «هيئات النفوس مركبة تركيبا نفسانيا ، وهيئات العقول مركبة تركيبا عقليا»؟
(357) ج ط ـ العقل فيه المعقولات ـ فهي من حيث لوازمها مركبة ، لكنه تركيب عقلي(349) ـ والنفس فيه(350) المعاني المأخوذة من الحسّ و(351) من التخيّل أو من العقل إذا كانت في العقل الكلية(352) فنزلت إلى النفس جزئية حسية مثل هيئات(353) الصناعات مرة في العقل ومرة في التخيل عن العقل(354)
__________________
(345) كذا في ب. وفي ل : كر؟؟؟ د سّواق على. ج ، عشه : كزيد سواء وعلى. ولم يتبين لي الكلمة ومعناه.
(346) عش ، ل : يتم. (347) عشه : وليس لها جسم.
(348) «ما» غير موجود في عشه ، ل.
(349) عشه : لكن تركيبا عقليا.
(350) عشه ، ل : فيها.(351) عشه ، ل : أو.
(352) عش ، ل : كلية. ه ساقطة.
(353) عش ، ل : هيئة. ه ساقطة
(354) اضيف هنا فى عشه : «ثم ينزل إلى المادة فيفعل فيها الاشكال الخيالية كما يفعل التدوير و (ه + ويرد) ما معه من الهيئة في زيدية (كذا فى ه. وفي عش مهملة) ما ساق إليها المادة فهي في التخليق» (هنا في ع علامة غير ـ
__________________
(354) راجع الرقم (296) و (400) و (1012) ولعله إشارة إلى ما ذكره في الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 7 ، ص 225.
(356) راجع الرقم (338) و (339).
ثم ينزل(355) إلى النفس النباتية ، فتكون فيها بذور كرنّديه(356) لما يريد يسوق(357) اليه المادة في التخليق.
(358) س ط ـ ما(361) معنى قوله : بقاء الفعل غاية للفعل(362) ويخدمه الجمع إلى الفعل؟
(359) ج ط ـ هذا مفهوم ، فإن الغرض في بعض الأفعال نفس العمل(363) كهيئة الرقص ـ وليس كلامنا في مثل ذلك ـ بل فيما يجمع إلى هيئة تلك الهيئة [هي المطلوبة والجمع والمطلوب غاية](364)
(360) س ط ـ فاعل المزاج لم يلزم أن يكون حافظا؟ فقد احيل به(365) في هذه الفصول على البذور(366) ولم يقل هناك ، أو قيل بالقوة لا بالفعل ، وهاهنا يحتاج إلى شرح.
(361) ج ط ـ فاعل المزاج المحرك فقط إلى المزاج ، ليس هو الحافظ ، بل الخادم ؛ وأما الموجب للمزاج الحافظ للممتزجات حتى يرتقي بالفعل والانفعال
__________________
ـ مفهومة لي وجاء بدلا منها في ش وه : حج). لا يوجد شيئا من هذه الفقرة فى ب ، م ، د ، ولكن في ل فقد جاء في الهامش كذا : «المادة فيعقل (كذا) فيها الأشكال الخيالية كما تفعل البذور وما معه من الهيئة في ز؟؟؟ دية ما ساق إليها المادة في التخليق» ثم كتب فوقها هذه العلامة : «ح ظ»
(355) كذا فى ل ، عشه. وفى ب : لم يترك.
(356) كذا فى ب. ويمكن القراءة فيها «كن نديه» ولم يتبين لي معنى الكلمة ولا قراءتها. وفي عشه : بزورا كزيديه (ع مهملة).
(357) عشه ، ل : أن يسوق. (361) «ما» غير موجود فى ل ، عشه.
(362) ل ، عشه : الفعل. (363) عشه : الفعل.
(364) ل : التي هي المطلوبة فالجمع والمطلوب غاية. عشه : المطلوبة والجمع المطلوب غاية.
(365) «به» ساقطة من ل ، عشه.
(366) عشه ، ل : البزور.
__________________
(358) راجع الرقم : (346).
(360) راجع الرقم : (347).
إلى الاستقرار(367) مزاجا فهو المستخدم للمحركات(368) ، وإنما يجمع المحركات(369) لتتفاعل بعد الاجتماع فيتولد(370) المزاج ، وانما ثبتها مثبت لتتفاعل وتنفى عنها(371) الأضداد إن قوى.
(362) س ط ـ إنقال قائل : إن كل اجتماع ومقدار من الأخلاط يقتضي كيفية ، فإذا طرأت كيفية غريبة تذهب بذاتها كما تفارق الحرارة الماء.
(363) ج ط ـ حرارة الماء لا تبطل بذاتها ولا شيء من الأشياء يبطل بذاته ،ولو كان ذاته سبب بطلانه لما بقى بعد آن واحد ، ولكن إنما ـ تبطلها طبيعة الماء ـ الصورة(372) بإحداث [29 ب] البرد العرضي الكيفي المناسب ، حين لا يعاوقها(373) ضد من خارج كالنار كانت تعاوق قبل وتغلب(374) على الموضوع.
(364) الأول يلحظ من ذاته «كل ممكن الوجود في نفسه واجب به» بوسط أو غير(375) وسط ، فالهيئة العلمية لازمة ذاته من غير أن يكون بها شرف وزينة(376) ، بل علوّه ومجده هو بأنّه بحيث(377) يلزم وحدته تلك الهيئة لا بأنها لازمة.
(365) ثم إنالمقربين العقليين يلحظونه من ذواتهم ثم يلحظون منه ذواتهم واللوازم الأول التي هي هيئاتهم ، وهي مبادي وجود ما بعدهم.
__________________
(367) ل : الاسقرار.
(368) عشه : للمستخدم للمتحركات ، ويمكن القراءة فى ب : للحركات.
(369) عشه : المتحركات. وفي ل بخط الكاتب «المحركات» ثم غير وصار : المتحركات.
(370) عشه : فيولد. (371) ب ، ل مهملة. عشه : ويبقى عند.
(372) عشه : الصورية.
(373) ب خ : حتى لا يفارقها. ل خ : حين لا يقاومها
(374) عشه : كالنار كان معاوق فغلب. ل : كالنار كان تعاوق قبل فغلب.
(375) ل : بغير.
(376) عشه : لها شرف وزينة. ل : بها شرف ورتبة.
(377) «بحيث» ساقطة من عشه.
__________________
(364) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، ص 362. وم 9 ، ف 4 ، ص 402. وأيضا الرقم (1090)
(366) فالوجود (378) الخارج لازم من وجود تلك الهيئات من حيث هي لتلك الذوات بقواها ، فإن تلك القوى مبادي ، فلوازمها(379) متممات لكونها مبادي(380) ـ وإن لم تكن مقومات لذواتها ولا متممات لها ، بل لكونها بالفعل مبادي(381) ، ثمّ إنها تنحط في القوى السافلة فتصير على جهة اخرى مبادي(382) ـ إما فعّالة في القوى(383) النفسانية ـ إراديّها وطبيعيّها ـ وفي القوى الطبيعية ، وإما منفعلة في الهيوليات(384) الموضوعة. وهي هيئات مخصصة لنسبة إلى وجود ما منها أو فيها ، وتصير نفسانية كما تصير الصناعة الكلية متخصّصة بهيئة جزئية في الخيال تتحرك منها الإرادة إلى تحصيل تلك الهيئة في المادة الخارجة لغاية(385) حقيقية أو متخيلة يسميها العامة «عبثا» ويكون كالكرند(386) من الحصير في الحضيض ، وهي(387) في الهيوليات بحسب القول أشد كرنديه(388) ، وما يفعل(389) بجوهره الوحداني ففعله(390) واحد في الواحد(391) ، وما يفعله بكرنده(392) ففعله كثير لكنه ذو ترتيب من مبدء(393) ، لأن هذا الكرند كرند(394) ماله ترتيب.
(367) ط ـ كيف تلزم الشيء هيئة عقلية أو نفسانية وأمر من خارج وهو واحد؟
__________________
(378) ل ، عشه : بالوجود.
(379) ل ، عشه : مباد ولوازمها ، ويمكن القراءة في ب أيضا كذلك.
(380) ع : مباد. (381) عشه : بل كونها مباد بالفعل.
(382) ع : مباديا. (383) عشه ، ل : بالقوى.
(384) ل : الهيولات.
(385) عشه ، ل : لغاية ما.
(386) كذا فى ب. ع مهملة. ش : كالكرس. ه : كالكرير. وكذا ع خ مهملة. ولم اتمكن من قراءة الكلمة.
(387) ل ، عشه : وهو في الهيولات.
(388) لم أتمكن من قراءتها. ع مهملة ش ، ل ، ه : بحسب القبول أشد كريديه (ه : كزيديه)
(389) عشه ، ل : وما يفعله.
(390) ل : يفعله. (391) عشه : واحد.
(392) راجع ما مضى آنفا فى 386.
(394) راجع ما مضى آنفا فى 386.
(393) عشه : مقدار.
__________________
(367) راجع الرقم (338) و (339).
(368) ط ـ الخارج لازم اللازم.
(369) كيف يكون (393) الشيء واحدا ويلزمه (394) شيئان ؟ مثل النقطة يلزمها أنها شيء ويلزمها الوضع أو شيء آخر [30 آ] من الخواص ، وبالجملة فإن للشيء الواحد لازما عاما ولازما خاصا ـ وهذا كيف يتأتى؟
(370) ج ـ نقول : أما المركب فلا يستنكر مثل ذلك فيه ، وأمّا البسيط(395) فيلزم أولا العام حتى يكون شيئا أو شكلا ، فإذا صار شيئا لزم(396) ذلك الشيء(397) المخصّص بمقارنته لمادة(398) الشىء الخواص اللاحقة ، فإنها إذا كانت النقطة شيئا كانت شيئا ذا وضع.
(371) ط ـ(399) الجوهر في جوهريته المطلقة إمّا أن يقتضي علّة ، أو يقتضيها بجوهريّتها(400) الخاصّة ، لكن الجوهر من حيث هو ماهيّة ممكنة الوجود وجودها لا(401) في موضوع مفتقر إلى علّة ؛ والعرض إن كان علّة لهذا(402) الاعتبار كان علّة لما هو علّة قوامه ، وهذا محال ـ لأنه يصير علة بعيدة(403) لنفسه ، فيحتاج إلى أن(404) يتقدّم وجودها وجود نفسه بمراتب.
(372) وإن كان علةلجوهريته الخاصّة ـ مثلا لكونه جسما ـ يكون للجوهر تقوّم بعلته في أنه جوهر ، وتقوّم ثان فيما بعد تقومه الحاصل الذي لا يحتاج فيه
__________________
(393) «يكون» ساقطة من عشه.
(394) ل : واحد يلزمه. عشه : الواحد يلزمه.
(395) «البسيط» ساقطة من ع ، ثم استدرك في الهامش كذا : ظ المفرد. ولذك جاء في ش وه أيضا ، وأما المفرد.
(396) عشه : يلزم.
(397) «الشيء» ساقطة من ل.
(398) ل : بمقارنته لماهية. عشه : مقارنته لماهية.
(399) عشه : شرقي جيد. ل : فى الهامش الشرقي جيد ان شاء الله.
(400) ل : لجوهريته. عشه : بجوهريته.
(401) «لا» ساقطة من عشه.
(402) عشه : بهذا. (403) عشه : مفيدة.
(404) عشه ، ل : فيحتاج أن يتقدم.
__________________
(371) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 2 ، ص 57.
إلى موضوع ، بل يكون مستقلا بنفسه ، وما بعد هذا فهو أمر عارض ، فيكون العرض(405) علّة لا للجوهر(406) في نفسه ، بل في عرض من أعراضه ـ وهذا حق ـ.
(373) مطالبات (407) على هذا :
ط ـ منها رسمية :
فعلّة الجسم من حيث هو جسم يكون علة لغير جوهريته ، أو لجوهريته : فإن كان لغير جوهريته فهو من حيث هو جسم ـ ليس من حيث له صورة جسمية ـ وإن كان(408) لجوهريته العام(409) فهو علة أيضا لنفسه ، وإن كان(410) لجوهريته الخاصة(411) فله علّتان في جوهريته ولزم الخلف المذكور في العرض.
(374) ومنها مشرقية :
ط ـ يشبه أن تكون الجوهرية من لوازم الجسم ـ لا من مقوماته ـ وإن كان المشهور بخلاف ذلك ، فعلّة وجود(412) الجسم قبل علّة(413) لازمه ،(414) أو هو علّة لازمه بتوسّط الجسم ، فعلّة التخصيص(415) قبل علل العام.
(375) ومنها رسمي جوابه عرشي (416) ، وأيضا جواب رسمي؟
(376) ط ـ [والوجود أيضا(417) من حيث هو وجود عام](418) وإن اختلف من جهات اخرى ـ [30 ب] وهو إما أن يكون معلولا من حيث هو
__________________
(405) ل : العرض العارض.
(406) عشه ، ل : لجوهره.
(407) عشه : مطالبة.
(408) «كان» ساقطة من عشه.
(410) «كان» ساقطة من عشه.
(409) عشه ، ل : العامة. (411) يمكن القراءة فى ب : الخاصية.
(412) ل : فعلة وجوده. (413) ع : عليه.
(414) ل خ : فعلة وجوده قبل علته اللازمة.
(415) ل خ ، عشه : المخصص.
(416) عشه : ومنها رسمى سرعرشى. ل : ومنها رسمى جوابها سر عن شيء (محرف).
(417) ل : والوجود من حيث ، عشه : فالوجود من حيث.
(418) في نسخة همدان : الوجود من لوازم الشيء ومقوماته من حيث هو عام.
__________________
(376) راجع الرقم : 475.
وجود أو يكون من حيث هو وجود مستغنيا(417) عن العلّة ، فإن كان من حيث هو وجود معلولا ، فما قولك في وجود الأول؟ ولا تفزع إلى اشتراك الاسم ونحوه مما لا يقبل. وإن كان مستغنيا ، فلا حاجة للوجود إلى العلّة(418) .
(377) و(419) الآن إما أن لا يمكن إثبات أن العرض ليس مبدء للجوهر من الطريقة المذكورة فتكون هذه غير شكوك ، بل اعتراضات تمنع ذلك القياس. وإما(420) أن يمكن إثبات ذلك من تلك الطريقة ، وتكون هذه شكوك ، فتحتاج(421) هذه الشكوك إلى حلّ.
(378) وعندي إن ذلك (422) يصعب ، فيجب أن يفكر فيه ، ومن أراد أن يستريح(423) فعليه أن يقول : إن تلك المقدمات غير مسلمة.
(379) ثم يصعب هذا أيضا ، فلعل عليه أن يقول : أني اقابل تأليفا بتأليف ، فإن كان يجب من تأليفك ما قلت ، فيجب أن يجب من تأليفي ما قلت ؛ وليس يجب من تأليفي ما قلت وجوب الحقّ لأنه غير حق ، فليس يجب أيضا من تأليفك ما أنتجت على أنه حق ، فيجب أن نتظاهر(424) علي حل(425) ما انغلق من الأصل والممانعة(426) ، ولعل الله أن يكشف لبسه فيستنير.(427)
(380) ط ـ ومنها عامية :
إن العام علته(428) عامة ، ليست علة العام شيئا خاصا ، فإن البناء العام علّته بنّاء عامّ ، وبناء ما علّته بنّاء ما ، كنجار ما ، فالجوهر العام علته ما يعمّ عللا متفرقة الجواهر(429) مختلفة ويشترك فيه(430) ويتخصّص بإزاء تخصّص جوهر
__________________
(417) عش : أو يكون مستغنيا. ه ساقطة.
(418) في نسخة همدان+ فيكون كل وجود غير معلول.
(419) «الواو» ساقطة من ل ، عشه.
(420) ل : فاما. (421) عشه ، ل : ويحتاج.
(422) عشه : وعندى يصعب.
(423) ل خ : أن يتسرّع.
(424) ممسوحة فى ل.
(425) ل ، ع : على كل. ه ، ش محرفة.
(426) عشه : والمانعة.
(427) ل : فستتربه ل خ : فيستبين.
(428) عش : عليه. (429) ل : للجوهر. عشه : للجواهر.
(430) عشه : مشتركة فيه ، ل : مشترك فيه.
جوهر(431) ، لأن العام يحتاج إلى علّة ، والخاص إلى علة اخرى ، فيجوز أن يكون العرض علة لجوهر ما(432) ، ويكون ذلك العرض مثلا سوادا(433) ، ثم يشارك هو علل جواهر اخرى في أمر بها صارت عللا(434) للجوهر العام ، فيكون علة الجوهر بما هو جوهر في نفسه ما يشترك فيه الجوهر والعرض(435)
(381) ط ـ الآن نحتاج أن نخمّن(436) حلولا لهذه(437) الشكوك حتى كيف يجيء ويكون الوقوف عليها إن استقامت وقوفا على النحو الذي به يصير البيان المذكور(438) برهانا ، ويجب أن نتقهقر(439) [31 آ] في ذلك(440) ، فنبدأ(441) من الأخير(442) إلى الأول ، فلعلنا أن نستنتج من خلل ذلك شفا البيان المذكور.
(382) ولعلّ هذه الحلول التي نخمّنها تكون منابع لعيون تتفجّر نحو مطالب كثيرة وشبه(443) عظيمة ، فإن لم يغن ذلك رفضنا(444) هذا المأخذ من البيان ، وانتقلنا عنه إلى غيره(445) ، فليتأملها مشاركونا في هذه المباحث معوّلين على هداية الحق الأول ـ فإنه مع كل مجتهد ، ونوره ساطع على كل قلب ، لا هدى إلا هداه ، ولا ضلال إلا ما عنه ـ
وهذه الحلول إن أغنت فبها ونعمت ، وإن لم تغن فهي علوم بأنفسها.
(383) ط ـ لعلحل الأخيرة هو أن الأمر كما قيل فيها ، لكن(446) [الطبيعة
__________________
(431) ل : ومتخصص بازاء تخصص جوهر جوهر. عش : ومتخصص باءزاء جوهر جوهر.
(432) عشه : لا لجوهر ما.
(433) ل : سواد.
(434) ل : علل.
(435) عشه ، ل : العرض والجوهر.
(436) ل ، عشه ، ب خ :؟؟؟ تمحل. ل خ :؟؟؟ حمل.
(437) عشه : حلول هذه
(438) ل ، عشه : برهانيا.
(439) عشه :؟؟؟ ه. (مهملة).
(440) «في ذلك» تكرر فى ع.
(441) ل ، ع :؟؟؟ دى. مهملة.
(442) عشه : الآخر.
(443) ل ، عشه : ولسبه.
(444) عشه : هذا تركنا. ل : ذلك تركنا.
(445) ل : وانتقلنا إلى غيره.
(446) ع ، ه : لك.
العامة التي](447) لعلة العامّ يجب أن لا تفقد شرط العلة ـ وهي أن لا تتأخر عن المعلول ـ بل للعلة أن تكون معا من وجه(448) ، وأن تكون متقدّمة.
(384) فإذا قايسنا بين طبيعة العام(449) الذي للعلة والعام الذي هو المعلول(450) ـ الذي هو طبيعة الجوهر عامة(451) ـ يجب أن تكون بحيث يجوز فيه المعيّة ، ولا يجوز فيها التأخّر.
(385) أي عند ما نقايس بين الطبيعتين العامتين وطبيعة ما هو عرض وما يعرض للعرض وما يقوّمه من حيث هو عرض متأخرة(452) عن طبيعة الجوهر. ولا يجوز أن تكون طبيعة العرض داخلا فيها(453) إما أن تتقدم ، وإما أن تكون معا من وجه ، ووجه(454) لا تتأخر.
(386) ط ـ ولعل حلّ التي قبلها هوأن الوجود الذي هو ماهية الحق الأول هو الواجبيّة ، وليس(455) الواجبيّة [هو أن الوجود](456) لا يمكن أن يستحيل ، بل هو الذي يجب وجوده ؛ فإنه لو كانت(457) الواجبية وجودا لا يمكن أن يستحيل لم يخل الحق من أن يكون ذلك الوجود ويلزمه أن لا يستحيل ، فيكون كل وجود يلزمه ذلك ؛ أو يكون مؤلفا من الوجود وما قرن به ، فيكون مركب الماهية ؛ فاذن هو(458) الذي يجب وجوده فيكون إذن الواجبية هو ماهيته.(459)
(387) وإن عنى(460) بالوجود(461) ذلك المجرد فلا مشاركة فيه ، وإن عنى به
__________________
(447) ل : الطبيعة العامة للعلية التي. ع ، ه : الطبيعة العامة العلية ش : الطبيعة العملية العلية.
(448) ل ، عشه : وجه ما.
(449) ل : قايسنا طبيعة العام. عشه : قايسنا بين الطبيعة العامة.
(450) ع : للمعلول. (451) عشه : غاية.
(452) ل ، عشه : متأخر فلا يجوز.
(453) ب ، د ، م : داخلا فيما. ع : داخلة فيها.
(454) «ووجه» ساقط من ل ، عشه.
(455) ن : ليست. (456) عشه. ل : هو وجود.
(457) عشه ، ل : لو كان. (458) ل خ : فإذن ليس هو.
(459) ل : ما هو ماهيته. ن : هي ماهيته.
(460) ل ، عشه : فان عنى. (461) عشه : بالمجرد.
__________________
(386) راجع الرقم : 476.
ما يقابل العدم ويقع فيه الشركة فيكون من لوازم واجبيته(461) ، فتكون ماهيته «يجب لها الوجود » ـ(462) هذا الوجود الذي هو مشترك فيه ـ فيكون هذا الوجود من حيث هو كذا(463) من لوازم ماهيته [31 ب] وكيف لا ـ ونقول : «يجب لها الوجود» كما نقول : «يجب للمثلث مساواة الزوايا لكذا»(464) .
(388) ثم لا تكون(465) تلك الماهية مثل الإنسانية وغيرها حتى يقول قائل : «إنه يستحيل وجود لازمها إلا بعد وجودها» لأن اللازم الغير المقوم معلول للماهية(466) ، وما لم توجد العلة لم يوجد المعلول.
(389) ثم كيف يكون مثلا للإنسان(467) وجود قبل الوجود ، حتى يكون علة بذلك الوجود للمعلول الذي هو الوجود؟ فإن هذا إنما يستحيل في ماهيات لا وجوب لها ولا وجود إلا لازما.
(390) فالماهيّة(468) التي هي الواجبيّة التي معناها «إنما يجب (469) لها الوجود من ذاتها » فإما أن تكون نفس الوجود [بشرط مقرون لو أمكن](470) ، أو تكون(471) معنى لا اسم له يلزمه الوجود ، هذا المشترك(472) . وأما ما ذلك؟ فلا اسم له وإنما يعرف بما يلزمه كالقوى ، بل هويته : إنه يجب وجوده. كهوية القوى بأنها(473) بحيث يجب(474) عنها أفعالها.
(391) فليس لقائل أن يقول : «ماهية الحق الأول(475) هل توجد حتى يوجد لازمها فتصير علة للازمها ، فتصير علّة للوجود ، وتكون قد وجدت في حد
__________________
(461) ل ، ع : واجبية. ه ساقطة.
(462) «الوجود» ساقطة من ل.
(463) عش : هكذا.(464) ل ، عشه : لكذى.
(465) ب ن : ثم لم تكون. (466) عشه ، ل : الماهية.
(467) ل ، عشه : للانسانية (468) عش : فاما الماهية التي هى. ل : فاما الماهية هي الواجبة.
(469) ل : إنها يجب. عشه : إنها حيث يجب.
(470) ل : شرط مقرون لو أمكن. عشه : بلا شرط لو امكن.
(471) «او تكون» ساقطة من ن. (472) ن : المشترك فيه.
(473) عش : فانها. ن : انها. (474) «يجب» ساقطة من عشه.
(475) «الأول» ساقطة من ل ، عشه.
__________________
(391) راجع الأسفار الأربعة : 1 / 111. المباحث المشرقية : 1 / 33.
يتقدم وجودها(476) ؟» فإن من قال هذا يقال له : «ذلك إما موجود لا بوجود يلحقه ـ ليس كالإنسانية التي هي موجودة بأن لها وجودا ـ(477) بل هي نفس الموجود(478) بلا وجود ملبوس ولا يشترك في هذا شيء ، وهو نفس الواجبيّة ، وهي معنى بسيط ـ وإن كان المعبّر عنه يعبّر بلفظ مركب ـ أو يكون له وجود(479) ، فيكون ذلك لازما له حين(480) يقال : «يجب له ذلك». أو يوجد الموجود بالمعنى العام ، فيكون ذلك لازما له لا يرفع(481) عنه ، وإنما هو له بوجود الحق بكونه(482) موجودا ، إذ(483) جعل أنه موجود(484) أصلا» فسئل عنه سؤال التضعيف : «هل هو ذو وجود ، أم لا؟» فسومح بأن له وجودا(485) ، أي المعنى(486) العام ، علي أنه لازم ، أو نوقش وقيل له(487) : «ليس هو موجودا بوجود هو صفة لشيء فيه» ثم بعد هذا ما شئت من موضع التفصيل والتحصيل الدقيق [32 آ] العميق الذي نسئل الله أن نوفق لبلوغ الغاية فيه بحثا وفتشا والتحصيل للحقّ منه نقدا(488) .
وأما ما يقوله(489) فيشبه مأخذه مأخذ المراوضات التي إذا استعملت صير منها إلى اللباب.
(392) ط ـ ولعل حل المشرقية التي قبلها أن يقال : إن كانت الجوهرية لازمة للجسم فهي أخصّ من الوجود للجسم. وقلت : «إن علل التخصيص متقدمة» فتكون علة الجوهرية قبل علة الوجود ـ قبليّة الخاصّ للعامّ ـ فهو قبل علل اللوازم التي توجد بعد الوجود كلها.
(490) ولعل نتيجة هذا الحل أن علة التخصيص لا تكون متقدمة على علل
__________________
(476) ب خ : فى حق ما تقدم وجودها.
(477) عشه : وجود.
(478) يمكن القراءة فى بـ «الوجود» أيضا.
(479) ن : وجود مشترك.
(480) ن : حتى.(481) عشه ، ل : لا يدفع.
(482) ل : وكونه. عشه : فكونه.
(483) ل ، م ، د : إذا. (484) عش : موجودا.
(485) عش : وجود. (486) ن : بالمعنى.
(487) «له» ساقط من عشه ، ل.
(488) عشه : بعدا. (489) عشه ، ل : ما نقوله. ب مهملة.
(490) ل : لعل؟؟؟ ليه هذا.
العام. والوسط في هذا البيان هو أن الجوهرية إذا اخذت لازمة للجسم فهي أخص من الوجود للجسم ، أو لعل معنى هذا(491) الحل أنه يجوز أن يكون متقدمة بهذا الاعتبار. والوجه الذي شرحه إن لم يرد به إلزام المحال حتى يلزم معه استحالة التقدم.
(393) ط ـ ولعل حل الاولى أن علة الجوهرية من حيث هي جسم هي مخصّصة علة الجوهرية ـ من حيث هي علة للجوهرية ـ وإنما يختلفان اختلاف الإنسان والحيوان ، ثم تذكر ما قيل في حل الشبهة الأخيرة.
(394) ط ـ الآن(492) هذا باب من العلم تحتاج أن تفكر فيه ، ولعلك(493) تجد مخلصا إلى اصول كثيرة ، وبذر الزروع يجمع إلى كثرة العدد عظم المعزى ، ففكّر أيّها المتعلم بنفسك وأنا أشركك في الفكر ، وذكّرني بما نتيجة فكرك أذكرك بما نتيجة فكرتي(494) ، وليتخلص(495) إلى مقصد(496) لعلّه ما أقربه وأبعده ، وما أوضحه وأخفاه.
(395) فإن أخرجنا من هذه الأفكار شيئا توصلنا إلى معرفة أن علة الجوهر إما جوهر وهو مع ، وأما أعلى من الجوهر هو العلقة(497) ، وإليه المضرب ، والواسطة ليس يكون ما هو متأخر أصلا ـ بل مع أو متقدم(498) ـ. وعلة كل نوع مخالف له في النوع ، ولعله يوافقه في لازم أو جنس ، ولعل العقل يكون علة للعقل ، والنفس لا يكون علة للنفس ، أو(499) الجسم لا يكون علة للجسم ، لكن العرض يكون علة للعرض ، وأن المادة لا تكون علة لشيء في وجوده ـ بل في إمكان وجوده ـ فإن الصورة لا تكون علة للصورة ـ وكلتاهما ماديتان ـ وأن المجرد
__________________
(491) عشه : معنى أن هذا.
(492) ل : إلا أن.
(493) ل ، عشه : فلعلك.
(494) ل ، ش ، ه :فكري.
(495) ل ، عشه : ول؟؟؟ حاصر.
(496) عشه : مقصود.
(497) عشه ، ل : العلة.
(498) عشه ، ل : متقدما.
(499) عش ، ل : و.
لا يحل ما فيه إمكان البطلان ، كما لا يحل ما فيه إمكان الانقسام ، كما لا يحل ما فيه إمكان اختلاف بعد اتفاق لا بفصل أو ما يجري(500) مجرى الفصل ـ من الأعراض التي(501) إذا تركّبت بالمعروض بها(502) لم يجعل أحدهما الآخر بحال زائدة على(503) [32 آ] المقارنة ؛ فقد عملنا(504) شيئا كثيرا ، ولعلنا إن فكرنا أكثر وجدنا أكثر ـ فليجتهد.
(396) [ولقد أشرت لك](505) إلى مبادي(506) وإلى خواتم ، وهو نصف العمل ، وقد بقي علي وعليك الإتمام والنظام ، وأنا لا أظنّ(507) بنفسي الوفاء بذلك ـ وإن كنت لا اخيب عنه الشركاء فى النوع ومع ذلك فإني أجتهد مع غلبة الظنّ باليأس ـ وآخذة(508) في طريق الاستقصاء ، ولكن نور الله ساطع وهو وليّ الرحمة.
__________________
(500) ل : ولا ما يجري.
(501) «التي» ساقطة من عشه.
(502) ل : بالمعروض لها. عشه : بالمعروضات لها.
(503) صفحه [31 ب] في ب ترك بياضا ولم يكتب.
(504) ل : فقد علمنا. عش : لقد عملنا. ه : لقد عملت.
(505) ل : ولقد أشرت ذلك. عشه : ولقد كان لك.
(506) عشه : مباد.
(507) عشه : وأنا أظن.
(508) النسخ مهملة عموما.
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسّر
(397) الخادم بهمنيار بن المرزبان(1) خادم مولانا الرئيس [السيد الأوحد الأجلّ](2) شرف الملك ، فخر الكفاة ـ أطال الله بقاه وأدام رفعته وعلاه ، وكبت حسّاده وأعداه ، خدم نهى(3) الحضرة بكتاب مطوي على أوراق وأسئلة وشكوك يرجو وصول الجميع إليها وإحاطة العلم الشريف بها ، وكان اقترح فيه على كرمه الإجابة عن تلك المسائل تحت كل فصل من الفصول المودعة تلك الأوراق المقرونة بالكتاب لئلا يشذّ شيء منها عن نظره ، فإن هذه الجوابات التي ينعم بها(4) ربما يضيع اصول المسائل على أيدي الغلمان ـ كثّرهم الله بدوام إقباله ـ فيقتصر في الجواب على ما يوجد من الجملة ، وربما تحمله كثرة الأشغال على الايجاز.
(398) وقد ساء ظنّي أيضا بالكتاب الصادر(5) أخيرا ، وخيّل إليّ الشيطان ضياعه ـ إمّا لتخلّف حامله وجلافته ، وإما لأنه لا يمكّن من(6) الوصول إلى حضرته [لبلادته ـ فأردفته بهذه الخدمة ، ومتحمّلها قاصد نفذ إلى حضرته](7) من جهتي بهذا الكتاب خاصّة ، وأثبتّ تحتها المسائل [على ذلك النظم](8) لينعم بكتب جواب واحدة واحدة منها تحتها على أتمّ شرح ، وأرغب أيضا إلى
__________________
(1) ج : مرزبان.
(2) ج : السيد السند الأوحد الاجل الاشرف.
(3) ج : ينهى.
(4) ج : التي يتضمن لها.
(5) ج خ : الواصل.
(6) ج : لا يمكن الوصول.
(7) ساقطة من م ، د ، ج.
(8) ساقطة من ج.
كرمه أن ينعم بتسهيل الإذن للمتوسط لئلا يتبرّم بالحجاب [فيستعفي من ما بقي(8) واضيع أنا في البين ،](9) ورأي مولانا الرئيس السيد الأجلّ وليّ النعم ـ أدام الله علاه ـ في الوقوف على هذه الخدمة وتشريفي بالإجابة عنها وتأهيلي لأوامره ونواهيه أعلى ـ إن شاء الله تعالى ـ [33 ب]
(399) المسائل ـ وهي ستّة فصول :
(400) قيل : «إن المزاج متغيّر ، والشخص الواحد ثابت بالعدد» ما البرهان(10) علي إثبات [شخص واحد؟ فإني أقول](11) : «إن هذه الأشخاص هي في التغيّر بحسب تغيّر المزاج» والدليل على ذلك الأفعال المتخلفة(12) الصادرة عنه بحسب تغيّر المزاج في الخلق والهضم والجذب والدفع والإدراك ـ حتى الإدراك العقلي ، فإن البدن الصحيح أقوى على جميع الإدراكات من المريض.
(401) فإن قيل : «[إن المتغيّر أو الفاسد](13) من الأمزجة ـ [كالغضبان وكالمريض](14) يعود إلى المزاج الأصلي،وكلى(15) المزاجين غريب فما الذي يحفظ الأول؟».
قلت : إن الأرض والماء إذا سخّنا زالت السخونة عنهما لتضادهما(16) إلى الحدّ الذي كانت النار الأصليّة تحفظ فيهما السخونة ، فيبقى علي ذلك الحد من السخونة.
(402) واريد أن يستعمل معي(17) في بيان ذلك غير طريقة الشعور
__________________
(8) الكلمة مهملة هكذا «بايقى» ولم اتمكن من قراءتها بغير هذا. ثم إن هذه الرقعة غير موجودة الا فى ب ، ج ، د ، م.
(9) ساقطة من ج. (14) ساقطة من ج.
(10) ل : ما لبرهان.
(11) ل : شخص واحد؟ أقول. عشه : شخص وأقول.
(12) ل ، عش ، ج : المختلفة.
(13) ج : المريض والمتغير والفاسد. ل : ان المتغير والفاسد.
(15) ج ، عش : وكلا. ل : فكلا.
(16) عش : بمصادهما. ه : لمضادهما.
(17) ل : معنى.
__________________
(399) يحتمل كون الفصول الستة إلى آخر الرقم (421) إذا لم نحسب (415 ـ 416) سؤالا على حدة.
(400) راجع الرقم (458) و (354) و (1012).
بالذات ، فإني قد جاربت نفسي في ذلك ، وأظن أنه مغالطة ـ مع صحّته ـ واريد أن أعرفه من طريقة اخرى ليطمئنّ قلبي.
(403) ج ط فه ـ ثبات الشيء واحد(14) بالعدد ليس هو أنه يثبت واحدا بالعدد بكميّته وكيفيته ـ بل بجوهره ـ.
ثم ثباتي أنا واحدا بإنيّتي الجوهرية ، وأن الموجود أمس لم يهلك ولم يعدم ولم يحدث غيره بالعدد ، وأني أنا ذلك المشاهد لما شاهدت أمس ، والمتذكّر لما نسيته مما شاهدته أمس ـ أمر لا يقع لي(15) فيه شك كذلك ولست أنا متكوّنا اليوم ، ولا كان بدني آخر(16) ـ فسد البارحة ـ وأني لست أعدم غدا ، ولا يفسد شخصي إن تأخّر أجلي غدا(17) ـ حتى يتكوّن جوهر غيري.
فإن كان من أنا عنده(18) يظن أنه تكوّن(19) اليوم عن مثل له فسد أمس ، وأنه(20) ليس الذي كان موجودا أمس ـ بل كما أنه متجدد الأحوال كذلك هو(21) متجدّد الجوهر ـ فليظن ذلك وليره(22) ، وليسأل في موضع آخر زيادة شرح(23) لهذا البيان.
(404) قيل(24) : إن النارية في المني والأبدان ليست هي من القلّة(25) بحيث لا يمكنها التفصّي ، وأناأقول : «إنها لصغر أجزائها لا يمكنها التفصّي» وذلك لأن الأجزاء الصغيرة أقبل للقسر.
ثم لم لا يجوز [34 آ] أن يكون اجتماع الماء والأرض على سبيل النشف ،
__________________
(14) ج : الواحد.
(15) «لى» ساقطة من ل ، عشه. (16) ج : أمر.
(17) عشه : غدا إن تأخر أجل. «غدا» ساقط من ج.
(18) ب : من أنا عبده. ج : من عنده.
(19) النسخ مهملة.
(20) ل : فإنه. (21) «هو» ساقط من عشه.
(22) ل خ ، عشه : وليسره.
(23) «شرح» ساقطة من عشه.
(24) «قيل» ساقطة من عشه.
(25) عشه : العلة.
__________________
(403) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 108 والرقم : 416.
(404) راجع الرقم (12). والأسفار الأربعة : 8 / 29 ـ 30.
وتعلّق النار بهما كتعلّقها(26) بالحطب أو بالنورة؟
ولم لا يجوز أن يكون سبب اجتماع الأستقصّات نهاية تحريك الوالد؟ وما الذي يحوج(27) إلى أن يكون هاهنا طبيعة جامعة لها(28) حافظة؟ ولا يمتنع أن يكون سبب اجتماعها ما ذكر ثم يبقي هذا القسر زمانا(29) إلى أن يتحلّل.
ومن الدليل على أنه ليس يحتاج إلى شيء حافظ أنّ جسد الميّت تبقى الأستقصّات مجتمعة فيه زمانا بعد مفارقة النفس ـ وليس هناك حافظ ـ فلو كان سبب هذا الاجتماع النفس لكان وجب(30) أن يتفرق عند الموت ـ وليس الأمر على ذلك(31) ـ.
(405) ج ط ـ صغر الأجزاء فيما ليس بمغمور من المانع الكثير لا يمنع التفصّي ، الدليل عليه أن المنيّ إذا لم يلتقمه فم الرحم(32) زالت خثورته وخرجت عنه القوة النارية والهوائية وبقي مائيا ، إنما يحتبس الشيء لصغر أجزائه إذا كان الغامر أكثر منه في القدر والقوة ، وليس في المني كذلك.
(406) النشف يكون لإخلاء الهواء للماء مكانه الذي وقف فيه لضرورة الخلاء وعدم البدل ، وقد تكلّمنا في الأجوبة : إن للأرضية(33) والمائية جوارا(34) في الملازمة ليس لغير هما لاتفاق الميل.
وتعلّق النار بالحطب (35) من كلام من لا يعرف ، فإن(36) النار تحدث من الحطب ، ثم تفارقه على الاتّصال ـ حدوثا وانفصالا ـ ولا تعلّق هناك البتة ، فليس هناك واحد بالعدد يلزم واحدا(37) بالعدد ، بل هو كالماء الجاري على الاتّصال يتجدد ، والنشف يجري بين الماء والأرض على السبيل المذكورة(38) ، وليس في المني جوهران فقط لهما ميل واحد ، بل جواهر مختلفة الميول ، وكذلك في المتكوّن منه.
__________________
(26) عشه : وتعلق النارية بها كتعلق النار.
(27) «يحوج» ساقطة من عشه.
(28) «لها» ساقطة من عشه.
(29) عشه : زمانا كما يبقى إلى أن يتحلل.
(30) ل خ : ويجب. (31) عشه : الأمر كذلك.
(32) عشه ، ل : لم يلتقمه الرحم.
(33) د ، م ، ل : الأرضية. (34) عش : جوازا.
(35) ب ، د : بالحظب. (36) عشه : بأن.
(37) ل : واحد.
(38) عشه : المذكور.
(407) وأما حديث كون (39) حركة الأب مؤديا إلى اجتماع الأستقصّات فلعلّ ذلك في اجتماعها(40) في المني ، وقد بقي بعد ذلك ما تجمعه القوة التي في المني ، وحينئذ يتمّ العنصر الحيواني ، فإن المني ليس موضوعا قريبا ؛ ثم حركة الأب(41) علة لإزعاج(42) المني إلى السيلان ، لا لتكوين المني ، إنما يتكوّن المني في البيضتين [34 ب] فإذا كثر اندفع ودفع(43) من غير حركة الأب.
(408) والذي يقوله (44) من «أن جسد الميّت يبقى منحفظا مدة(45) » فهو كلام يحتاج فيه إلى تمييز ، وذلك لأن الحيوان فيه مزاج وهيئة وقدر من العناصر ما لم يستحل المزاج ومقادير العناصر والهيئة الأصلية فإنه لا يموت ، فإذا مات بقي فيه لون وشكل ليسا هما مما لا ينحفظان(46) إلا بالنفس ، ولا النفس هو فقط حافظ(47) لهما ، بل إن كان ولا بدّ فسبب(48) فاعلي بعيد يؤدي ضرب من حركاته إلي ذلك اللون والشكل ـ كالبنّاء والبيت ـ ثم يكون(49) الحافظ لذلك سببا طبيعيا(50) آخر قد يوجد في الحيوان وغير الحيوان ، فينحفظ في الميّت بحسب الحسّ مدة ما في مثلها يمكن أن [تتحرك العناصر تمام حركات الافتراق.](51)
(409) وذلك لأن الجامع إذا خلّى(52) لم يحصل التفرق دفعة ، بل في مدة يمكن أن تتحرك فيها(53) المخلوطات إلى الانفصال ـ حركة سريعة إن(54) كان الغمر قليلا ، أو بطيئة إن كان الغمر كثيرا ـ ويسبق إلى التفصّي فيها(55) ما شأنه
__________________
(39) ل : كونه حركة الأب مؤدية ، عشه : كون حركة آلات مؤدية.
(40) ل : اجتماعهما. (41) عشه : آلات. (42) ل خ : لا نر عاج
(43) عشه ، ل : ودفق. (44) عشه : يقول.
(45) عشه ، ل : مدة منحفظا.
(46) عشه : مما ينحفظان. (47) ل ، عشه : حافظا.
(48) فى ب مكتوب فوق الخط : فسببه.
(49) ب ، م ، د : لا يكون.
(50) ل ، عشه : سبب طبيعي.
(51) عشه : أن يتحرك تمام الحركات للافتراق.
(52) عشه : خلا. (53) ل : فيه.
(54) عشه : إذا. (55) عشه ، ل : ويسبق إلى الانفصال منها.
__________________
(407) راجع الرقم (483).
أن يسبق ، ويتأخّر ويبطئ ما شأنه أن يبطئ.
(410) ولما كانالبدن الحيواني مركبا من عناصر متضادة وموضوعا عند الوسط كان المبادر إلى المفارقة هو الجوهر الناري والهوائي ، ويبقى الأرضي والمائي غير سريعين إلى الانفصال لاتّفاق الجهة ، وبالأرضيّة والمائية يمكن أن يحفظ الشكل ـ لا سيّما بحسب الحسّ ـ وكذلك اللون ـ
وإذا اختلطت الأرضية والمائية في قرب الوسط من العالم لم تفارق المائية إلا بالقسر ـ بتصعيد أو نحوه أو نشف من غيره ـ فلهذا يبقى جسد الميت أقرب إلى صورة محفوظة مدة في مثلها تتحرك النارية والهوائية إلى الانفصال ، ثم يبقى مدة اخرى أبعد من تلك(56) الصورة يتصرف في مائيته(57) هواء العالم وناريّته حتى يحلّلها أو ينشّفها.
ولما لم يجب أن يكون مع زوال الحافظ من غير زمان انفصال المجموع ـ بل وجب أن يتوسط زمان فيه تنفصل أجزاء المجموع متحركة ، إذ كل حركة في زمان ، وكل [ـ 35 آ] افتراق بحركة ـ لم يجب أن يكون ثبات الميت زمانا قليلا بحسب الحسّ دليلا على أنه ينحفظ بلا حافظ ، بل هو في طريق الانفصال الذي يتم بحركته ، الذي تتم بزمان.(58)
(411) على أنك ـ إن حققّت ـ لا تجده وقد فارق الحياة وهو في آن من الآنات على ما كان في حال الحياة ـ لا في اللون ، ولا في الشكل فضلا عن غيره ـ بل ذلك بحسب الحسّ ـ وأما في الحقيقة(59) فلعلّه لا انحفاظ ، بل إمعان في التغيّر مستمرّ في جميع مدة فارق(60) فيها الحافظ ، أو في كل آن منه لا تجده كما كان حقيقته(61) ـ وإن كان حسا ـ.
_________________
(56) عشه ، ل : مدة اخرى بعد عدم تلك.
(57) عشه ، ل : مائية.
(58) ل : الذي يتم بحركة يتم بزمان ، عشه : الذي يتم بحركة التي يتم بزمان.
(59) عشه : وأما بالحقيقة.
(60) ل : فارقت.
(61) ل ، عشه : حقيقة.
(412) س ط غ وأما ما قيل من «حديث القوة المحركة » فلم لا يجوز(62) أن تكون الصورة الأرضية تمانع مقتضى الكيفية الحاصلة من المزاج كما تمانع عند زجّها أو رميها ؛ فلا تزال تمانعها إلى أن يبطل فعلها ـ كالتمانع الواقع بين النار والماء مثلا ـ فيبطل أحدهما الآخر.(63)
(413) الميل بالفعل يتبع الكيفية ، ليس يتبع الصورة الذاتية الاولي إلا بتوسّطها ، ولئلا يطول الكلام فليتأمل الزيبق الذي تقتضي صورته الثقل الشديد ، فيسخّن أدنى سخونة عرضية فتحدث فيه السخونة الميل(64) ـ وهو الصعود ـ فيصعد حيا كما هو لم يفسد صورته ، وربما صعد ذرورا(65) إنما يحدث فيه التفرق وإلا فهو زيبق ، ألا ترى أن الجميع يظهر للحسّ؟
وإذا(66) كان كذلك فالميل يتبع المزاج ، ويكون بحسب المزاج الغالب ، والأرض أيضا يمكن أن يصعد أرضا يغسل عنه الإحراق(67) ، فيعود ترابا ، كما كان ، وهذا مما يعرفه أهل التجارب.
فاذا الميل يتبع الكيف لا الصورة ـ وقد طوّلنا في هذا في موضع آخر(68) ـولا يستمع إلى من يقول : «إنه يكون في الشيء ميل إلى أسفل وميل إلى فوق(69) لا يتمانعان ولا يبطل أحدهما الآخر(70) » ؛ بل يكون مبدء ميل إلى أسفل ومنع عن أن يميل ، وأحدث في موضوعه(71) ميل آخر ، كما يمنع عن أن يبرد عند ما يحدث فيه الحرّ ، فالصورة الموجبة للبرد المحسوس توجب لها الميل السافل
__________________
(62) عشه : ولم لا يجوز. (63) ل ، عشه : بالآخر.
(64) عشه : السخونة فيه الميل. (65) ذرّ ذرورا القرن أو النبات : طلع أدنى شيء
(66) عشه ، ل : فإذا.
(67) ل : يغسل (ويحتمل القراءة : يفسل) عنه الاحتراق فيه الإحراق. عشه : فعل فيه الاحراق. ويمكن القراءة في ب أيضا «يفسل» الفسالة : ما تناثر من الحديد عند الطرق.
(68) عشه : في هذا في مواضع اخرى. ل في هذا مواضع اخرى.
(69) ل+ و. (70) عشه : بالآخر.
(71) عشه : إذا حدث في موضوعه. ل : إذا حدث في موضعه.
__________________
(412) راجع الرقم (20).
(413) يحتمل أن قوله : «وقد طولنا في موضع آخر» إشارة إلى ما مضى في المباحثة الاولى.
ويتوسطها(71) وكذلك الصورة الموجبة للحرّ المحسوس توجب لها الميل إلى فوق ويتوسطه [35 ب] فإذا منع من(72) أن يبرد تمام ما يحتاج إليه بدخول الضد ، منع عن أن يميل إلي أسفل. وإذا منع أن(73) يسخن تمام ما يحتاج إليه بدخول الضدّ ، منع عن أن يميل إلى فوق ، وإذا تمكّنت فيه هذه الكيفية كان ميله إلى مقتضاها وبحسبها.
ونحن إذا كان الغالب فينا الجزء الثقيل فالغالب فينا المزاج البارد ـ ولا شك(74) فيه ـ ومقتضاه النزول ، وليس مزاجنا(75) مزاجا يقتضي مخالفة الجزء الثقيل ـ بل هو كيفية ملائمة له إلى البرد ما هو ـ ويقتضي النزول ، بل هو ما به يقتضي العنصر الثقيل الميل النازل ، وهذا(76) بحسب أعضائنا ليس بحسب أرواحنا ، فلعلها خفيفة.
(414) على أن ايرادي الإعياء لم يكن على أنه عمدة الحجّة ، بل على أنه(77) شهادة ما ، والحجّة تتضح دون ايراد الإعياء ، والإعياء خاصّ بالعصب والوتر والعضل ، وبوجه(78) ضرب من سوء المزاج أو التمدد والتفرق(79) ، [يوجب من ذلك اختلاف اقتضاء](80) الحركة الإرادية والميل الطبيعي المزاجي.
(415) كنت سمعت مولانا في وقت وقد ناقض عليالمعتزلة و(81) مذهبهم في إجراء(82) العادة فأنسيته ، فاريد أن يكتب في بعض ذلك جميع ما يمكن أن يقال فيه.
__________________
(71) ع ، ه : يتوسطه. ش الفقرة (لها الميل توجب) ساقطة منها.
(72) عشه ، ل : عن.
(73) عشه ، ل : منع عن آن.
(74) ل : لا نشك. عشه : لا شك ، (كلاهما بلا واو).
(75) ب : مزاحيا.
(76) عشه ، ل : وهو.
(77) ل : أنها.
(78) ل ، عشه : ويوجبه.
(79) ل+ وال؟؟؟ فر؟؟؟ ق.
(80) عشه : ويوجد من اختلاف اقتضاء. ل : يوجب ذلك اختلاف ويوجد من اختلاف اقتضاء.
(81) «الواو» ساقطة من عشه ، ل.
(82) ج : إجزاء.
(416) ج ط ـلا أدري أيش أقول ، وكيف يجعلني ذلك المسموع منه ـ مع ايجابه أن كل شخص متبدّل ، وايجابه أن(83) المسموع منه منذ سنتين يكون قد بطل وحصل آخر
(417) لم تبقي الأستقصات مجتمعة في بدن الميّت ساعة واحدة وليس هناك ما يحفظها؟ ولم تتفرق بعد أيام؟
(418) ج ط(84) ـ الحق أنه لا تبقى إلا بحسب الحسّ ، وبعد ذلك فالجواب ما كتب(85) في موضع آخر.
(419) لم يجب أن يكون لكل نوع كالإنسان وسائر الحيوانات علة من خارج؟
ج ط ـ(86) الحديث فيه ما سمع وعلم(87) ، إني أصون(88) الجواب الحق فيه إلى وقت(89) .
وأما(90) علي الظاهر : فما هو معلول بنوعه فعلّته من غير نوعه.
(420) س ط ـ قيل : «إن الوجود عرض» ثم بيّن أن واجب الوجود(91) بذاته ليس بعرض ولا جوهر ،فأيّ فرق بين الوجودين؟
__________________
(83) ل : وايجابه في المسموع.
(84) ب : س ط. وكونه سهوا ظاهر.
(85) عشه ، ج. ل : كتبت.(86) عشه ، ج. ل : كتبت.
(87) «وعلم» ساقط من عشه.
(88) ى : اصور. ج : احول. (89) عشه : وقت ما.
(90) عشه ، ل : فأما. (91) ج : وجود واجب الوجود.
__________________
(416) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 108. والرقم (403).
(417) السؤال راجع على الأظهر إلى قول الشيخ بكون فاعل المزاج وحافظه قوى النفس. راجع الرقم (347) و (409).
(418) مضى آنفا.
(420) السؤال والجواب تكرر في (789).
(421) ج ط ـ الوجود عرض في الأشياء التي لها ماهيات يلحقها [36 آ] الوجود ـ مثلا المقولات العشر ـ فأما الذي هو موجود بذاته ـ لا بوجود يلحق ماهيته لحوق أمر غريب غير مأخوذ في الحدّ ـ فليس له وجود هو به موجود ـ فضلا عن أن يكون عارضا له ـ بل هو موجود بذاته واجب أن يكون كذلك.
وإذا قيل له : «واجب الوجود» فهو لفظ مجاز ، ومعناه أنه واجب أن يكون موجودا ـ لا أنه يجب الوجود لشيء موضوع فيه الوجود(91) ، يلحقه الوجود على وجوب أو غير وجوب ـ.
(422) ط ـ كلام في الإعادة :
إذا كان الوقت ليس إلا عرضا يوقّت به فمن يجوّز الإعادة على كل عرض [يجب أن يجعل بحيث يجوز أن يعاد الشيء](92) الموجود في وقت ما ، ويعاد الوقت ، فيكون الشيء والوقت واحدا بالعدد بعينه ، فلا يكون هناك عود ـ لأن العوديقتضي اثنينية الوقت بالعدد ، فالموجود في وقت واحد غير عائد ـ. وأما القائل منهم بالتفصيل ـ وتجويز ذلك في أشياء دون أشياء ـ مؤاخذ بأشياء يطول ذكرها ـ.
(423) علي أن الحق أن الفطر العقلية الصحيحة لا تحتاج إلى أن تتجشّم(93) الاحتجاج في إبطال هذه المقالة ، فإن هذا التجشّم فضل(94) ، وإن(95) صريح العقل يحكم بأن ما فات(96) وعدم فقد فات ، وأن العود إنما هو لثابت موجود إلى مثل حالة كان عليها ، وأنه حيث لا موجود ثابت الوجود في حال واخرى مثلها فلا عود ، وأن ما عدم فإنما يحدث مثله لا هو ـ حكما لا يشك فيه ؛ وإذا عرض الشك فيه فقد
__________________
(91) عشه : للوجود. (92) ج : يجب أن يجوز الاعادة على الشيء.
(93) ل : إلى أن تجشم. عشه : إلى تجشم. ب : الا أن تتجشم.
(94) ل : مطل. وفى ب كتب فوقه مصل (مهملة).
(95) عشه : فان.
(96) عشه : من مات. ل : ما مات.
__________________
(422) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 36.
مرض وجرّ إلى شيء يتحيّر فيه ويساعد.
(424) ومثل هذا كثير ، فإن من جملة الأشياء التي فيالفطرة ما قد يضلل(97) عنه الذهن ، كما ضلل ذهن من جوّز حالا بين طرفي النقيض ، كما أن من(98) جملة ما ليس في الفطرة ما يحسب أنه في الفطرة.
وإنما تسلم في هذا المضيق(99) الأذهان الثاقبة(100) المحفوظة بعناية الله تعالى المشتملة على الكل ، ولا يفوتها شيء منها ـ بل من نفسه ولسوء استعداده أو لكثرة(101) عوائقه ـ.
(425) بعض الماهيات هي لغيرها وبعضها ليس(102) لغيرها. فإن ماهيّة(103) البياض لغير البياض ـ وهو الموضوع ـ وماهيّة الجسم لغير الجسم ـ وهو الهيولى [36 ب].
(426) ط ـ كل معقول فإن حقيقته مصوّرة فيما يعقله ، وهي حاصلة لما يعقله(104) وإن كان لا ينعكس ـفليس كل ما يحصل حقيقته لشيء (105) يصير به الشيء عاقلا ، بل يحتاج لا محالة إلى شرط زائد على هذا القدر ، فإن الحقائق قد تكون متخيّلة وقد تكون في الأعيان الخارجة محسوسة ، أو غير محسوسة ولا معقولة ؛ وهذا القدر هو(106) أن يكون على تحصيل ما.
(427) ط ـ من شأننا أن نعقل أنفسنا(107) ـ سواء كان طبعا أو كسبا ـ فبعض
__________________
(97) ع خ : ظلل. (98) عشه ، ل : في.
(99) ج : الضيق.
(100) عشه : الثابتة المحفوظة. ل : الثابتة فيه المحفوظة ل خ : الباقية المحظوظة.
(101) ل : أو كثرة. (102) ل ، عشه : ليست.
(103) عشه : فإن ماهيات. ج : ماهية.
(104) ل : له لما يعقله. ع ، ه : له بما يعقله. ع خ : له كما يعقله. ش : له بما لا يعقله.
(105) «لشيء» ساقطة من عشه.
(106) د ، ج : وهو. (107) ل ، ع خ : من شأنها أن يعقل أشياء.
__________________
(427) راجع الرقم (443). والأسفار الأربعة : 8 / 270. والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين : 288. والشفاء :
الإلهيات : م 8 ، ف 6 ، ص 357.
الأشياء يعقل ذاته وجوهره ، وما يعقل شيئا فحقيقة ذلك الشيء حاصلة له(108) ،فحقائق ذواتنا حاصلة لها (109) ، وليس مرّتين ـ فإن حقيقة الشيء مرة واحدة ـ وليس نفس الوجود ـ فهذا لكل شيء ، وليس كل شيء يعقل ذاته(110) ؛ فهذا(111) إذن هو أنحقائق جوهرنا (112) الأصلية ليست (113) لغيرها.
(428) وهذا معنى قولهم : «كل ما يرجع على ذاته فهو عقل (114) » أي تكون ماهية ذاته ـ التي بها هي بالفعل(115) ـ لذاته ، ليست لغيره ، ونحن نعقل جوهرنا فجوهرنا ماهيته لذاته ليست لغيره(116) .
(429) ليس يجوز أن يكون أصل حقيقتنا له بالقياس إلى نفسه أنه موجود ـ الوجود الذي له ـ ثم له بالقياس إلى نفسه أنه معقول بزيادة أمر على أنه موجود الوجود الذي له ، على أنهما اثنان ، فإن حقيقته لا يفرض(117) لها مرة «شيء» ومرة «ليس ذلك الشيء» وهي واحدة في وقت واحد ، فليس لكونها معقولة زيادة شرط على كونها موجودة ، وجودها الذي لها ، بل زيادة شرط على الوجود مطلقا ، وهو أن وجود ماهيتها التي بها(118) هي معقولة حاصل
__________________
(108) عشه : له حاصلة.
(109) ع خ ، ه ، ش : لنا.
(110) ى+ فهذا لذاته ليست لغيره ـ ونحن نعقل جوهرنا. فجوهرنا ماهية لذاته ليست لغيره.
(111) «فهذا» ساقطة من ل.
(112) ج : جواهرنا.
(113) ل ، عشه : ليس.
(114) ج : عقلي.
(115) عش : التي لها هى بالعقل. ه : التي لها وجود هي بالفعل.
(116) هناك حاشية توجد فى جميع النسخ. إلا أن فى ب كتبت فى الهامش بلا علامة فحسبها النساخ من المتن أحيانا. فادرج فى م ود وج في المتن. وهي هذه : (ل : حاشية الكتاب. عشه : حاشية) هذا الكلام عكس كلامه في «أن المجرد يعقل ذاته» [لأن الباري والامور المفارقة لما كانت مجردة وجب أن يعقل ذواتها. ولم يلزم من مجرد هذا الدعوى أن عكسه واجب (عشه : ولم يلزم من بيان ذلك لزوم عكسه)] ؛ وهو «أن كل ما يعقل ذاته فهو مجرد» ؛ لأن الكلية الموجبة لا تنعكس كلية [في جميع المواضع (غير موجود فى عشه)] فتبين بهذه الاصول [أنها تنعكس هاهنا كليه (عشه : ذلك)] ؛ وهو «إن كل ما يدرك ذاته فماهيته له (عشه ، ل+ وكل ما ماهيته له) فهو مجرد (عشه+ تمت)».
(117) ل ، عشه. ج : لا يعرض.
(118) عشه : لها.
[37 ب] لها(119) في نفسها ليس لغيرها.
(430) وهذا أجلّ (120) ما أعرفه في هذا الباب ويحتاج إلى تصور(121) فإن الامور التصديقيّة قد يحيرّ عنها(122) فقدان التصور ، فإذا تمكّنت النفس من(123) التصور سارع إليها التصديق.
(431) ط ـكل ما ماهيّته له فإنه لا يعدم ، لأن كونه بالقوة في وجوده يستحيل ، لأنه إذا كان بالقوة كانت ماهيته لغيره(124) . وأما قبل حدوثه فإنما كانت قوته في هيولاه ، وإذا استحالت قوته في هيولاه(125) كان استحالة للهيولى ، ولم يكن هو بالقوة أصلا ، كان شيئا هو ممكن أن يكون هو ، قد صار هو ، بل كان شيئا يمكن أن يوجد هو له ويوجد معه ، وكان الإمكان في ذلك الشيء ؛ وإذا(126) وجد جوهره فإمكان عدم جوهره إن لم يكن أصلا لم يعدم ، وإن كان إمكان عدمه في غيره حال وجوده فإمّا أن يكون على أنه يعدم عنه ، أو يعدم معيته له(127) ـ فهذا ممكن.
(432) وليس هذا كالوجود ، لأن الموجود ، في غيره موجود في نفسه ، وليس المعدوم في غيره معدوما في نفسه ، فإمكان الوجود في غيره هو إمكان وجود(128) نفسه ، وليس إمكان العدم في غيره إمكان العدم في نفسه ولا مقتضيا له.
(433) إن كانالتعقل هو أن يحصل للعاقل حقيقة المعقول ، فإذن يحصل لنا
__________________
(119) ل : حاصل فى نفسها.
(120) عشه : أصل.
(121) ل ، عشه : إلى أن يتصور.
(122) ل : قد يحبر عنها. عشه. قد؟؟؟ ر. مهملة.
(123) عشه : في.
(124) عشه : لغيرها.
(125) ل : هيولا.
(126) عش : وإذ.
(127) عشه :؟؟؟ عينه له ج : تعينه له.
(128) عشه : وجوده في نفسه.
__________________
(430) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357. والرقم (433).
(431) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 346.
(433) راجع الرقم (493) و (430).
إذا عقلنا الإله والعقول الفعّالة حقائقها ،(129) فلكل منها إذن(130) حقيقتان ، فلم لا يجوز أن يحصل لذواتنا أيضا حقيقتان ـ وهناك يجوز ـ؟
(434) إذا أمكننا أن نعقل المفارقات(131) تصورت حقائق لها في نفوسنا فتكون لها حقيقتان : حقائق لها في أنفسها لأنفسها(132) ـ وهي بها مفارقة(133) ـ وحقائق مصورة(134) فيناهي لنا ، فلذلك هذه(135) ليست بعقول.
(435) ثم إنّا نشعر بذواتنا ولا أدري «هل هو تعقّل ، أو إدراك آخر؟» وإنما يمكن أن نحقق أنّا نعقل إذا بينّا إن لنا حقيقة ذواتنا ، فإن(136) أمكن إن تبيّن أن لنا حقيقة ذواتنا من دون وساطة التعقّل فما الحاجة إلى(137) أن نقول : إنّا نعقل ذواتنا ؛ ونتوصل منه إلي أن لنا حقيقة ذواتنا؟ وإن لم يكن(138) حصل دور.
(436) ليس يتعلّق الكلام بالتعقّل(139) أو(140) الشعور ، بل بكل إدراك كان ، فإنه ملاحظة لحقيقة الشيء لا من حيث هي خارجة ، ولو كانت خارجة لم تكن الامور المعدومة تعقل ، بل هي فينا ، وليس [37 ب] الملاحظة وجودا لها ثالثا(141) بل نفس انتقاشها فينا ، وإلا(142) لتسلسل إلى غير النهاية(143) ، إلا أنّا على سبيل التوسّع نقول : «نلاحظ حقائقها» تشبيها بالمحسوسات على مجرى العادة
(437) وعند التحقيقالمحسوسات أيضا ملاحظتها حصول(144) حقائقها التي هي بها محسوسة لنا ، حتى تصير الخارجة بها ملاحظة(145) .
_________________
(129) «حقائقها» ساقطة من عش ، وفي ل : حقائقها كذا وجوبه وفيه حلل.
(130) «اذن» غير موجود فى ل ، عشه.
(131) ل خ : المفارق.
(132) ل ، عشه : حقائق لأنفسها في أنفسها.
(133) ل : مفارق. (134) ل ، عشه : متصورة.
(135) عشه ، ل : هي. (136) عشه : فإذا.
(137) عشه : في. وفي ل أيضا كذلك غير أنه استدرك فوق الخط.
(138) عشه ، ل : لم يمكن.
(139) ل : بالتعلق. (140) عشه : و.
(141) ل : ثالث. (142) ل : ولا.
(143) عش : غير نهاية. ج : لا نهاية.
(144) ل ، ه : أيضا حصول.
(145) عشه : حتى يصير بها الحاسة ملاحظة.
(438) أحسب إنا نعقل ذواتنا ، ولم يتبيّن بعد أنههل يجوز أن نعقل بآلة جسمانية ، أم لا؟ و (146) هل القوة العقلية في جسم ، أم لا؟ فلم لا يجوز أن تحصل قوتي(147) العاقلة في قوتي(148) الوهمية؟ فتشعر قوتي(149) الوهمية بها؟ كما أن القوة العاقلة تشعر بالقوة الوهمية ، فلا تكون ذات القوة العقلية مني حاصلة لذاتها بل [لغيرها ، كما أن القوة الوهمية مني ليست هي(150) حاصلة لذاتها ، بل](151) مثلا(152) للقوة العاقلة(153)
(439) فينا أو(154) لنا نحن(155) قوة ندرك بها المعاني الكلية وما يجري مجراها ، واخرى تدرك الجزئيات. والكلي من القوة التي بها [ندرك الكلي [ندرك](156) بما يدرك](157) به الكلي ، وذلك سمّه ما شئت ، لكنّا نسميه «القوة العقلية».
(440) ولا يخلو إما أن يعتبر الشعور أو الإدراك العقلي ـ وقد عرف(158) ما يوجبه الإدراك العقلي ـ فأما الشعور فأنتإنما تشعر بهويتك ، لست إنما تشعر بشيء من قواك ـ حتى تكون هي المشعور بها ، فحينئذ لا تكون شعرت بذاتك ، [بل بشيء من ذاتك(159) ، ولو شعرت(160) ذاتك لا بذاتك](161) بل بقوة كحسّ أو تخيّل(162) لم يكن المشعور بها(163) هو الشاعر ، ومع شعورك بذاتك [تشعر أنك إنما تشعر](164) بنفسك ، وأنك الشاعر بنفسك.
(438) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 274.
__________________
(146) ل ، عش : أو ه : أم.
(147) عشه : قوى.(148) عشه : قوى.
(149) عشه : قوى. ج : القوى.
(150) «هي» ساقطة من عشه ، ل.
(151) ساقطة من م ، د ، ج.
(152) «مثلا» غير موجودة فى ل ، عشه.
(153) عشه : العقلية. (154) د ، ج : إذ.
(155) عشه ، ل : أو نحن. وفي ب أيضا كتب كذلك ثم صحح ومحي «أو».
(156) اضافة من ى وغير موجودة في النسخ.
(157) ل ، عشه : التي يدرك بها الكلي يدرك بما يدرك. والنسخ مهملة عموما.
(158) ل ، ه : وقد عرفت.
(159) ج : قوة ذاتك. (160) ل : ولا شعرت.
(161) ساقطة من عشه. (162) ل : تخيل ما.
(163) ج : به. (164) ل : انك انما؟؟؟ شعر.
(441) ثم إن كان الشاعر بنفسك قوة هي في نفسك وقائمة بها فيكون وجود نفسك بقوتها لنفسك ، ويرجع(164) علي نفسها مع القوة ولا يكون لغيرها ، وإن كانت تلك القوة قائمة بجسم ، ونفسك غير قائمة في ذلك الجسم ؛ فيكون الشاعر ذلك الجسم بتلك القوة لشيء مفارق بصور اخرى ، ولا يكون هناك شعور بذاتك بوجه ، ولا إدراك لذلك(165) بخصوصيّتها ، بل يكون جسم ما يحسّ بشيء غيره ، كما تحسّ بيدك ورجلك(166) .
(442) وإن كانت نفسك بتلك(167) القوة [38 آ] قائمة في ذلك الجسم فتكون النفس وقوتها وجودهما لغيرهما ، فلا تكون النفس بتلك القوة تدرك ذاتها ولا ذلك الجسم ، لأن ماهية القوة والنفس معا لغير هما ـ وهو ذلك الجسم ـ
وإن كان جوهر النفس هو القوة التي بها تدرك فليسا يفترقان(168) ـ فهل هاهنا جواب أبين منه(169) ، أم لا؟
كل هذا حق مبين.(170)
(443) قيل : «إنّا نعقل أنفسنا ، وكل ما يعقل شيئا فحقيقته حاصلة له ، فحقيقة ذاتنا(171) حاصلة لنا» فما معنى قوله : «ما يعقل شيئا حقيقته (172) حاصلة له »؟
ج ط ـ الجواب ما تقدّم.
(444) وما يدرينا أن شعورنا بذاتنا هو تعقّلنا له؟ فعسى هو إدراك آخر
__________________
(164) ل :؟؟؟ قو؟؟؟ ها إلى نفسك فيرجع.
(165) عشه ، ل : لذاتك.
(166) ل : بيدك رجلك. عشه : برجلك ويدك.
(167) د ، م : كانت بتلك. ج : كانت تلك.
(168) هنا فى ل وعشه علامة السؤال «س».
(169) ل : جواب أحق وأبين منه. عشه ، ل خ : جواب أحق وأبين من هذا.
(170) عشه : هذا كله حق مبين. ج : كل منهما حق مستبين.
(171) ل : فحقيقة نفسنا. عشه : فحقيقة ذواتنا.
(172) ل ، عشه : فحقيقته.
__________________
(443) راجع الرقم (427)
(444) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 270.
لا يقتضي ذلك الإدراك أن تكون حقيقة ذاتنا حاصلة لنا ، بل هو أثر على لون ما حصل(171) لنا من ذاتنا ، فلا يكون ذلك الأثر هو بعينه حقيقة الذات(172) ، فلا يمتنع أن يكون لنا حقيقة وجود يحصل منها لنا أثر فنشعر(173) بذلك الأثر ، [فلا يكون الأثر هو الحقيقة](174) ، فلا يكون قد حصل لنا ذاتنا مرتين.
(445) ج ط ـ من لا يتصور حقيقة ماهيّته فليس يعقل ماهيّته ، وليس الإدراك إلا تحقّق حقيقة الشيء من حيث يدرك ، وهو معنى الشيء بالقياس إلى لفظه.
(446) وقوله : «يحصل لنا أثر فنشعر(175) بذلك الأثر» لا يخلو إما أن يجعل الشعور نفس حصول الأثر ، أو شيئا يتبع حصول الأثر ، فإن كان نفس حصول الأثر ، فقوله : «فنشعر بذلك الأثر» لا معنى له ، بل هو اسم آخر أو قول آخر مرادف ، فإن(176) كان الشعور شيئا يتبعه ، فإما أن يكون حصول معنى ماهيّة(177) الشيء أو غيره ، فإن كان غيره فيكون الشعور هو تحصيل ما ليس ماهيّة الشيء ومعناه ، وإن كان هو هو فتكون ماهيّة الذات تحتاج في أن تحصل لها ماهيّة الذات إلى أثر آخر به تحصل ماهيّة الذات ، [فيكون لم تكن](178) ماهيّة الذات [يحصّلها(179) أثر ، فليست متأثّرة ، بل متكوّنة.
وإن كانت(180) ماهيّة الذات](181) تحصل ثانيا بحال اخرى ـ من التجريد أو نزع(182) بعض ما يقارنها من العوارض [38 ب] أو زيادة تضاف(183) إليها ، فيكون المعقول هو ذلك الذي بحال اخرى وكلامنا في نفس الماهيّة وجوهرها الثابت في الحالين.(184)
__________________
(171) ل خ : على كون ما هو حاصل.
(172) عشه : حقيقة ذاتنا.
(173) ل ، عشه : لنا منها أثر ونشعر. ج : فيها لنا أثر فنشعر.
(174) ل : يكون الاثر هو الحقيقة. ج ساقطة.
(175) ل ، خ : فشعورنا.
(176) ل ، عشه : وان كان.
(177) ج : حصول ماهية.
(178) ج : فلن تكن.
(179) عشه ، ل : فحصلها.
(180) ل ، عشه : كان.
(181) ساقطة من د ، م ، ج.
(182) ج : بنزع. (183) ج : انضياف.
(184) ج : الحالتين.
(447) س ط ـ لم يبين أن كل إدراك هو أن تحصل حقيقة الشيء للمدرك ، بل إنما ذلك في التعقل وحده ، وعسى شعورنا بذواتنا ليس هو تعقلنا لذواتنا ، بل هو إدراك آخر ، ولا يكاد يبين(185) أن لنا حقيقة ذواتنا(186) إلا بعد أن يعلم أن شعورنا بذاتنا(187) هو عقلنا لذاتنا(188) .
(448) [لا جواب له](189)
(449) س ط ـ(190) قيل :(191) القوة العقلية [لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية](192) حتى يكون فعلها إنما يستتم(193) باستعمال تلك الآلة الجسدانية لكان يجب أن لا تعقل ذاتها ، وأن لا تعقل(194) الآلة ، وأن لا تعقل أنها عقلت [فإنه(195) ليس بينها وبين ذاتها آلة ، [وليس بينها وبين آلتها آلة](196) ، وليس بينها وبين أنها عقلت آلة](197) ـ لكنها تعقل ذاتها وآلتها ، ولا تعقل(198) الآلة.
فلم قيل : «تعقل آلتها التي تدعى له وأنها عقلت »
(450) فإذن تعقل بذاتها لا بالآلة وما يدل(199) على أنه(200) ليس بينها وبين آلتها آلة أنها لو كانت تعقل آلتها(201) بآلة لكانت صورة آلتها في آلتها وفيها بالشركة دائما ، فيجب أن تعقل آلتها دائما ، إذ(202) كانت إنما
__________________
(185) ل : يتبين. (186) ج : ذاتنا.
(187) م ، د ، ل : بذواتنا.
(188) ل : لذواتنا.(189) عشه ساقطة.
(190) العلامة كان في ب قبل الجواب السابق «لا جواب له» بدلا من هنا والأظهر كونه سهوا من الناسخ والصحيح ما أثبتناه حدسا.
(191) ل ، عشه : قيل إن.
(192) عشه : لو كانت بآلة جسدانية.
(193) ج : حتى يتم. (194) عش : ولا لا تعقل.
(195) ل : عشه : وانه.
(196) ساقطة من د ، ل.
(197) ج : إذ ليس بينها وبين ذاتها ولا بينها وبين آلتها ولا بينها وبين أنها عقلت آلة.
(198) عشه : ولا اعقل. (199) ل خ : ومما يدل.
(200) عشه : ل : أنها. (201) ج : الآلة
(202) م ، د ، ج : إذا.
__________________
(449) الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 192 ـ 193.
تعقلها لوصول الصورة إليها.
أما أولا : فإني(204) أشعر بذاتي بأن تحصل قوى الحيوانية في قوتي الوهميّة(205) ، أو بالعكس ـ وكلاهما في آلة جسمانية ـ ومع هذا فلا أشعر بالآلة الجسمانية ،فلم يجب في العقل أن أعقل الآلة دائما.
(451) ج ط ـ أنا لا أشعر ذاتي(206) بالآلة الحيوانية ولا القوة الحيوانية ، بل بذاتها فقط ، فإن خلطت(207) الشعور خلطت القوى.
(452) والثاني : إنه لا يمتنع أن تحصل القوة العقلية في القوة المتوهمة(208) فأشعر بها ، وأظن أني أشعر بذاتي ، إذ لا اميّز بين هذه القوى ولا يمكن أن يقال : «إن القوى (209) العقلية لا تعلق لها بالأجسام ، فلا تحصل في القوة الوهمية » فإنه يكون وضعا للمطلوب الأول.
(453) سبحان الله ـ ما تخطر القوة العقلية ببال الوهم إلا باسمها من حيث هو مسموع.
(454) س ط ـما البرهان على أنه (210) ليس بينها وبين ذاتها آلة ؟ فإنه(211) قد اخذت [39 آ] هذه المقدمة من غير برهان.
(455) ج ط ـ لأن هذه الآلة إما أن تكون الفاعلة القريبة ـ وليست الفاعلة(212) هي المدركة القريبة ـ أو تكون الموصلة ـ وإنما توصل إلى المفارق.
(456) س ط ـقيل في بعض المواضع ما هذا لفظه : يجب أن لا يتوهم أنّا
__________________
(204) عش ، ل : فاننى.
(205) عشه ، ل : قوتى الحيوانية في قوتى الوهمية. ج : القوى الحيوانية في القوى الوهمية.
(206) عشه ، ل : بذاتي.
(207) عشه : اختلطت.
(208) عشه ، ج : الوهمية.
(209) عش ، ل : القوة.
(210) عشه ، ل : أنها.
(211) ج : إذ.
(212) «الفاعلة» ساقط من عشه ، ل.
__________________
(454) راجع الرقم : (449).
(456) راجع الرقم (403).
إنما نحن الذين شاهدنا ما شاهدنا ، وحفظنا ما حفظنا. بسبب جزء منا جسماني ينحفظ.
(457) و [ذلك لأنه إن كان(213) ينحفظ على](214) ايصاله(215) ففينا شيء لا يتحلّل منه شيء ولا يستبدل [شيئا بدل ما فسد ، فإنه إن كان فينا مثل(216) ذلك ففي جوهرنا ما لا يغتذي [ولا يحتاج](217) إلى بدل ـ وليس كذلك ، بل جميع أجزائنا تغتذي](218) وإذا(219) كان كذلك ، فكل جزء من جسدنا يستبدل بدل شيء يتحلّل منه ، وإن كان شيء(220) ينحفظ فيه موجودا إلى آخر العمر فهو عرضة للاتصال(221) والانفصال ، فلا تكون له صورة واحدة بالعدد ، ولا يكون أيضا مستحفظا لصورة حسيّة أو خياليّة أو عقلية واحدة بالعدد.
(458) فيجب أن يكون الثابت واحدا بعينه فينا ـ الذي لا نشك(222) في وجوده ـ بحسب ما بيّنا في جواب هذه المسألة في ورقة اخرى جوهرا صوريّا غير المادة ، ويكاد أن يكون هذا الجوهر يلزم منه أن لا يكون ماديّا في كل حيوان ، وقد يكون(223) هو الواحد المتبدّل عليه المادة بفعله أو بفعل(224) غيره أو بمقاسمة(225) بينه وبين غيره(226) ـ يكون التحليل من غيره والاستبدال منه.
(459) فإنه لو كان صورة في المادة. والمادة يتبدّل اتّصالها ـ فيجب أن تتبدّل صورتها التي فيها ، ولا تكون فيها صورة محفوظة ، فلولا(227) شيء دقيق وسرّ عجيب لقضي(228) في كل نفس أنها غير متعلّقة بالمادة.
__________________
(213) «إن كان» ساقطة من ل.
(214) عشه : انه لا ينحفظ على. (215) عشه ، ج : اتصاله.
(216) ل : ميل. (217) ساقطة من ه.
(218) ساقطة من ج. (219) عشه : فاذا.
(220) عشه : فان كان شيء. ج : وان شيئا.
(221) ل : الاتصال. (222) ج : لا شك.
(223) عشه ، ل : ويكون. (224) ل ، ج : أو فعل.
(225) عشه ، ل : مقاسمة. (226) ج : أو بمقاسمة بينهما.
(227) عشه : ج هذا. ل : ج فلولا.
(228) ج : لنقضى. عش : ل : يبقى. ل : نقضى. وكتب. فوقها : يبقى. ه : ساقطة.
__________________
(458) راجع الرقم : (400).
(460) ثم إذا نظر(229) إلى الحق من جهته علم(230) أن هذا كيف يمكن أن يكون ، وهذا كلام(231) في إثبات النفس وجوهريّتها(232) إذا دعم بأدنى دعامة صار قويّا جدا.
(461) ما يقال(233) في القوة الحافظة من الإنسان ـ فإنها لا شكّ في جسم(234) ـ؟
(462) س ـ وقال في فصل آخر نقيض هذا ، والتقطيع والتفصيل واختلاف التشكيك(235) يسلبه(236) وحدته [39 ب] الشخصيّة من جهة [ولا يسلبه وحدته الشخصية من جهة(237) ] أنه [شيء](238) متميّز من جملة الأشياء التي في العالم أو في جنسه ، فإن الماء المقرر(239) قد يكون مجموعا في إناء فيكون شخصا ، ويكون متفرقا في آنية فيكون أشخاصا مجتمع(240) ، ثم يجمع مرة اخرى فيكون غير الشخص الأول والأشخاص الثانية ، لكنه في تصرف الأحوال ذلك الماء ، فشخصه يميّزه عن المياه الاخر ، ولا مانع أن يكون للشيء شخصان(241) من وجهين ـ هذا كذا ـ والفصل المتقدم مخالف لهذا ـ فأيّهما نعتمد(242) وعلى أيّهما نعول؟
(463) ولكن لا بدّ من ثبات صور الأجسام ولو إناء واحدا ، وأحسب أن الأمر على هذا ، فلا يكون الشخص هو الشخص الأول بعينه ، ولا الكيفية الثانية المنسوبة إلى المزاج تلك الكيفية الاولي بعينها بالشخص ، فكيف تكون الصورتان
__________________
(229) عشه : نظرنا.
(230) ل كتب فوق «علم» : على.
(231) ج : هذا كلامه. عشه : هذا كله ، ل : هذا كلام (وكتب فوق «كلام» : علم)
(232) عشه : جوهريتهما.
(233) م ، د : يقال (بدون ما) وفى ب أيضا كتب كذلك ثم استدرك واضيف فوقه «ما». عشه ، ل : ما قيل ، ل خ : ما يقال.
(234) عشه : لا نشك جسم.
(235) عشه : التشكيل.
(236) ب : بسلبه. عش ، ل مهملة.
(237) ما بين المعقفتين غير موجود فى ب ، م ، د.
(238) ب : المفرر.
(239) ب : المفرر.
(240) «مجتمع» ساقطة من ل ، عشه.
(241) ل ، عش : شخصين.
(242) عشه : اعتمد. وفى ل أيضا كذلك. ثم كتب فوقها يعتمد.
[واحدة ، وسواء(242) تغير المزاج من اختلاف التقطيع والتشكيك(243) ومن(244) غير هذا.
فلا يجب أن تكون الصورتان](245) في الحالين(246) واحدة.
(464) س ط ـ ثم قيل أمس : إن كل صورة متعلقة بالمادة فبوساطة مزاج و(247) لا يجوز أن تبقي الصورة(248) مع(249) تبدل المزاج. وعندي أنه لا يمتنع أن تبقى صورة واحدة مع عدة(250) أمزجة وإن كانت مختلفة في الأشخاص.
(465) ج ط ـ قد اشترطت عند قولي ما قلته أن يسمع هو فيسلم مقدماته ، أو يمنع ، أو يقاوم التأليف ، ولا يسئل عمّا يتصل به من المسائل التي يشكل الحال فيها.
وسواء سألت عن الحيوانات الاخر(251) أو سألت عن القوى التي للإنسان ممّا فيه(252) شركة مثل المصورة والذاكرة ، فالآن إن لم تصغ(253) إلى شرطي فلتنزل أن الشرط لم تجب إليه والمشروط له لم يكن ، وحصّلنا رأسا برأس.
(466) ثم [ما تقول في سائر الحيوانات والنبات التي تظن أن نفوسها منطبعة(254) في المواد؟](255) ومحال أن يتعلّق المعلول الشخصي بعلّة شخصية ويبقى ـ مع بطلانها ـ مع شخص آخر.
(467) علي أن أشخاص [40 آ] الأمزجة التي تشتدّ وتضعف ليست أشخاص نوع واحد ، بل كلّما تغيّرت الكيفيّة إلى شدّة أو ضعف فقد حصل نوع
__________________
(242) ب ، م ، د : وسوء.
(243) عشه : والشكل. وكذلك مكتوب فى ل أيضا فوق الخط.
(244) ل ، عشه او من.
(245) ساقطة من د ، م.
(246) عشه ، ل : الحالتين.
(247) «الواو» ساقطة من ل.
(248) م. د : الصورة واحدة.
(249) عشه : عند.
(250) ب : عدم.
(251) «الاخر» ساقطة من عشه. ل : الآخر.
(252) ل : فيها.
(253) ش ، ه : لم يضع.
(254) ل : منقطعة.
(255) غير موجود فى عشه.
آخر ، وإذا كان وجود العلّة سابقا لوجود المعلول ، ووجود المعلول تال متأخر(256) فمن المحال أن يوجد والعلّة بطلت.
(468) س ط ـ لا شك أن المزاج هو جزء العلة القابلية أو ما تصير به العلة علة ، فما الذي يمنع أن تنوب عن ذلك المزاج عدة أمزجة؟
(469) ولم لا يجوز أن تكون عدة أمزجة موجبة لأن تكون المادة قابلة لهيئة واحدة ـ فإنا قد نشاهد(257) شيئا واحدا له علل كثيرة ـ؟ على أنه يجب أن يحقّق أن كل تغيّر يقع(258) في المزاج هو نوع على حدة.
(470) النيابة في أي شيء هو؟ وكيف شاهد لشيء واحد عللا كثيرة من جنس واحد؟ ـهذا لم نشاهده ـ.
(471) ج ط ـ والشيء الشخصي لا يخلو إما أن يتعلّق بالشيء الشخصي الذي هو علته ، أو لا يتعلق به ، فإن لم يتعلّق به فليس هو بعلّته ، وإن تعلّق به فمن شرطه وجوده.
(472) وأيضا ـ فإن جزء العلّة ـ وإن لم يجعل وحده علة ـ فإذا فقد هو فقدت(259) الجملة التي هي العلة وهو جزئها ، فإن الجزء أقدم من الكلّ.
(473) ثم إن كان هذا الخط أ د ج ب وطرفاه بياض هو «أ»(260) وسواد هو «ب» إذا نزل إلى «د» ولم يتغير نوعه ؛ ومثل ذلك البعد ليكن إلى «ج» فإذا نزل إلى «ج» لم يتغيّر أيضا نوع «ج» ، لكن(261) نوع «ج» هو نوع «أ» فلم يتغيّر نوع «أ» ، وكذلك لينزل على ذلك النمط فيبلغ إلى «ب» ولم يتغيّر نوعه.
(474) على أن الكيفية تبطل لا محالة عند التغير وتجيء كيفية اخرى(262) ،
__________________
(256) ل : متأخرا. م ، د : متأخر به. وهذه الاضافة ناش من اثر موجود فى ب يمكن قراءتها كذلك.
(257) عشه : فانا نشاهد.
(258) «يقع» ساقطة من ل ، عشه.
(259) عشه ، ل : فقد فقدت.
(260) عش : هود.
(261) ل : ليكون.
(262) ل+ إلى كيفية اخرى.
إما أن تكون مثلها في النوع وتخالفها لا محالة بشيء ، وإلا فلم يتغيّر بحسب المشابهة ، بل تكون الأحوال متشابهة ، فإن كانت الكيفية الاخرى تخالفها فإما بمعنى فصلي أو(263) بمعنى عرضي ، فيكون قد قارن تلك الكيفية عارض كان يجوز أن يقارن الاولى(264) وهو بحاله في كيفيته [40 ب] وانما تغيّر بمقارنة ما ليس هو ، فيكون السواد المتغيّر لم يتغيّر في سواديّته ـ بل في عارض لا يجعل نفس السواد متغيّرا ـ وهذا لا يمنعه ، فإن كان يجعل نفس السواد متبدلا في سواديّته فهو إذن في الفصل.
(475) س :قيل إن الوجود : من حيث هو عام إما أن يكون معلولا ـ فما قولك في وجود الحق الأول؟ ـ وإما أن يكون غير معلول ـ فيكون كل وجود غير معلول ـ.
(476) ثم قيل في جوابه : «إن حقيقة الأول هي الواجبيّة ، ويكون الوجود العام من لوازمها ، فلا يكون إذن حقيقته مشتركا فيها» والكلام في الواجبيّة كالكلام في الوجود ، فإن الواجبيّة أيضا يمكن أن يقال فيها ما قيل في الوجود.
(477) ج ـ نقيض قوله(265) : «إما أن يكون معلولا» ليس(266) «وإما أن يكون غير معلول» بل : «وإما أن لا يكون معلولا» ولازم هذا هو أنه ليس كل وجود بمعلول ، لا أن(267) كل وجود ليس بمعلول ، كقولك «وإما أن لا يكون الحيوان ناطقا» فمقابلة(268) هذا.
(478) ثم الوجود من حيث هو عامّ(269) [ليس بالفعل
__________________
(263) عشه ، ل : وإما
(264) ل ، عشه : الأول وهو بحالته.
(265) عشه : قولنا. (266) ل : لشيء (محرف).
(267) عشه ، ى : لان.(268) ى : بمقابلة.
(269) ج : عارض.
__________________
(475) راجع الرقم (376).
(476) راجع الرقم (386).
ولا معلول ،](271) لأنه من حيث(272) كذلك معقول فقط ـ لا وجود له في الأعيان ـ فإن عني بالعام «الوجود(273) من حيث هو وجود» فهو وجود فقط ومسلوب عنه كل ما مفهومه شيء غير الوجود ـ سواء كان من حيث هو وجود الأول(274) ، أو وجود غيره ـ
(479) ثم الوجود من حيث طبيعته (275) ـ أي من حيث هو وجود(276) عام ـ يلزم واجبية الأول ، لأن هويّته أنه يجب وجوده ، والوجود من حيث الطبيعة فيه من لوازمه ـ لا من مقوماته ـ فإنه لا مقوم له مشترك فيه فيصير مركبا من مشترك وخاص.
(480) س ط ـ قد بان من(277) البذور محرك قريب وجامع خاص بكل واحد من أشخاص الكائنات ،ولم يتبين ثلاثة أشياء :
الأول : أنه ما البرهان على أن هذا الجامع هو النفس التي هي مبدء الإدراك والتحريك والتغذية والتنمية.
(481) ج ط ـ الجامع القريب هو القوة المصوّرة ، وأما هل هي من قوى النفس الأصلية أم ليست(278) ؟ وهل المبدأ [41 آ] واحد فينا؟ فليس من تلك المسائل ، بل هي مسئلة خلاف مع أفلاطون(279) ، وقد قيل فيه في كتاب الشفاء ما يجب ، ولم يسأل عنها في تلك المسائل ، بل بقيت الأجوبة على ما علم من(280) أن المبدأ فينا واحد(281)
__________________
(271) ل ، عشه ، ى : بالفعل معلول ، ن : بالفعل هو معلول.
(272) ل ، عشه ، ن ، ج : حيث هو.
(273) ل خ : تميز الوجود. (274) ج : وجود وجود الأول.
(275) عشه : من حيث هى طبيعة.
(276) ج : وجود والأول عام.
(277) عشه : فى البذور ، ل في البزور. ل خ : من البذور.
(278) عشه. ل : أو ليست.
(279) عشه ، ل : افلاطن.
(280) عشه ، ل : ما علم أن المبدأ. (281) ل : واحدا.
__________________
(479) راجع الرقم : (727).
(481) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 7.
(482) س ط ـ الثاني : ما البرهان على أن لها جامعا(282) آخر غير مزاج الوالدين ، أو قوة فيهما؟ فإنه يكفي أن يكون مزاج الوالدين يجمع ولا يحتاج إلى جامع آخر.
(483) اجيب عن هذا حين بين أن المزاج الذي للمني كان مبدئه في الوالدين ، وأما محيل المني إلى مزاج الموضوع القريب للنفس ، فهو بعد مفارقة الوالدين ، ولا يجوز أن يكون مزاجا للمني يكون(283) سبب فساد(284) نفسه إلى مزاج العلقة ، إذ مزاجاهما(285) مختلفان ، وكثير من البيض المتروك يستحيل من غير حضانة ولا رحم حيوانا تامّا ، وكثير من الحيوان يتولد كما يتوالد ، فليس لقائل أن يقول : إن المبدأ رحم الانثى اللازمة عند التوليد(286) جنينا.
(484) على أن مزاج الامّ ورحم الامّ كيفيّة واحدة تفعل شبهها(287) في الزرع(288) ، وذلك قوة متشابهة لا يتأثر عنها إلا هيئة متشابهة ، فإن كان لاختلاف القابل وجب(289) أن يكون اختلاف الأوضاع يوجب اختلاف الخلقة في الأكثر ـ وليس كذلك ـ.
(485) س ط ـ [الثالث](290) ما البرهان على أن هذا الجامع قوة لا جسم؟ فإنه لم يذكر في البذور(291) ذلك؟
(486) ج ط ـ هذا من أهونة(292) الجسم ، إما أن يكون من الأجسام الذاتية(293) في العالم ـ مثل السماء ونحوه ـ وحين بيّن أن لكل شخص مازجا(294) خاصّا ، بان أن الأجسام الخارجة ليست كذلك ؛ فيجب أن يكون جسما ممّا يتكوّن ؛
__________________
(282) عش : جامع. ه : جانبا.
(283) ل ، عشه : فيكون.
(284) عشه : فساده. (285) عشه : مزاجهما.
(286) عش ، ل : التولد. (287) عشه : تشبيها. ل أيضا يقرء كذلك.
(288) عش : الزروع.
(289) ل : أوجب.
(290) ل : والثالث البرهان. [] غير موجود فى ب ، م ، د.
(291) ل : البرور.
(292) د : هذا من لوازم من اهونه. م : هذا من لوازم هويه.
(293) عشه : الراتبة. ل : الواقعة الرا؟؟؟ ه.
(294) عشه ، ل : مزاجا.
__________________
(483) راجع الرقم : (407).
ويكون حينئذ ليس بمزاج(295) بما هو جسم ، بل لقوة تختصّ به.
(487) س ـ لم(296) إذا كانت المادة وعلائقها تمنع أن يكون(297) الشيء عقلا يلزم أن(298) لا شيء غير المادة يمنع العقلية؟
(488) ج ـ لأن الشيء المتجرد(299) الذي لا يخالطه قوة الانفعال يكون متحقّقا بصورته ولوازم صورته ، وإنما يكون الشيء عقلا من حيث هو متحقّق هذا التحقيق(300) ، فإن اضيف إلى شيء حتى يكون صورة فيه صار ذلك الشيء عقلا به ، وإن لم يضف إلى شيء بل قام بذاته وكان لذاته ، كان ذاته [41 ب] به(301) عقلا ، ومثل هذا الشيء(302) لا يغشى ذاته شيء غريب ، فلا يغشى(303) ذاته مانع عن هذا التجرد الذي يكون للشيء بحقيقته وما يلزم حقيقته ضرورة من أحواله.
(489) فإن كان يغشي ذاته مانع عن أن يكون عقلا أو(304) أيّ شيء كان ممّا من شأنه(305) أن يكون ذلك الشيء فهو شيء مقارن لما بالقوة من شأنه أن يغشى ذاته شيء غريب ، ومن شأنه أن ينفعل ، وهذا هو الشيء الممنوء(306) بالمادة ، [فلا بدّ من أن يكون المانع عن أن يكون الشيء عقلا هو المادة](307) (308) .
(490) هذا الجواب المقترن بهذا السؤال يوجب أنلا يكون عقولنا عقولا ،
__________________
(295) ل : ليس ممتزج ، عش : حينئذ يمزج. ه محرف. (296) ج : ثم.
(297) عشه : عن أن يكون ، ل : عن كون.
(298) عشه : أن يكون.
(299) ج : المجرد. (300) عشه ، ج : التحقق.
(301) «به» ساقطة من ج. ش : له.
(302) «الشيء» غير موجود في عشه.
(303) ع خ ، ه : فلا يغش. (304) عشه : و. (305) ى : مما شأنه.
(306) ج : المموه. عشه ، ل : الممنوّ.
(307) ى : فبالضرورة يجب أن يكون الشيء المانع عن أن يكون عقلا المادة ؛ وليس يلزم من صدق تلك المقدمة والاخرى صدق العكس ؛ وهو أن كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل ولا مادة له بوجه ، حتى يلزم من ذلك أن لا نعقل ذواتنا. (الاضافة يجيء فى الرقم 492).
(308) هنا حاشية توجد في جميع النسخ ففى ل وعشه كتب قبلها : «حاشية» وفى ب كتبها فى الهامش لتكون متميزا عن المتن. وإن ادرج فى دوم وج في المتن. والظاهر انها من كلام غير الشيخ : ـ
__________________
(487) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357.
وذلك لأنها ليست هي متحققة بصورها ولوازم صورها ، وإلا ما كان يقبل معقولات لم يعقلها ، فيكون حينئذ(309) يخالطها قوة الانفعال والانفعال للمادة ؛ فإن المجرد عنها لا ينفعل.
(491) وبالجملة إن كان من شرائط ما هو عقل أن يكون متحقّقا بصورته ولوازم صورته ، ولا تخالطه قوة الانفعال ، ولا يغشي ذاته شيء غريب ـ وكانت عقولنا بخلاف ذلك ـ وجب أن لا يكون لنا عقل ـ فكيف حل(311) هذه الشبهة؟
(492) ج ـ المطلوب هناك «أن ذلك(312) الشيء عقل» ، والمقدمة المستعملة «إنه لا ينفعل ولا مادة له بوجه ، وكل ما هو هكذا(313) فهو عقل» وليس يلزم من صدق تلك المقدمة صدق العكس ، وهو : «أن(314) كل ما من شأنه أن يعقل فلا ينفعل ولا مادة له بوجه».(315)
(493) الحاصل فيك من العقل الفعّال هو حقيقة(316) العقل الفعّال من
__________________
ـ معنى الانفعال بوجه خاصّ هو كل خروج من القوة إلى الفعل خروجا زمانيا ، وحيث لا يوجد معنى ما بالقوة فلا وجه للانفعال بوجه وبالحقيقة. والوجه الأخصّ (عشه+ للاخص) للانفعال هو أن يزول عن المنفعل أمر ويجيء بذاته (ل ، عشه : بدله ويزول. ج خ : بدله) أمر آخر ، وهذا هو على سبيل الانتقاص ، ولا يدخل (عشه ، ل : فلا يدخل) إلا على الماديات ، ويدخل الاستكمال (ل : الاستكمالات) في هذا ، وحال أنفسنا هذه الحالة (عشه : الحال تمت).
(309) «حينئذ» ساقطة من عشه.
(311) عشه ، ل : كيف تحل.
(312) ج : ذات. (313) ل : كذلك.
(314) عشه : انه.
(315) هناك حاشية فى عشه وقد وردت فى ل بعد الرقم الآتى ولا توجد في النسخ الاخرى : حاشية (عشه+ وجدنا في هامش تخريج هذا شرحه فصل. ل+ ابتداء سؤال) من خطه ـ المركب والموضوع والصورتان (ل : الموضوع صورتان) معا وتقاربان أشياء واحدة بأعيانها (ل : بعينها). فليس أحدهما ينتسب المقارنة والمفارقة إلى موضوع شيء إلا والآخر (عشه : وآخر) كذلك. (عشه+ ابتداء سؤال).
(316) عشه : حقيقة هو حقيقة.
__________________
(493) نقلها صدر المتألهين في المبدأ والمعاد ص 290 والأسفار الأربعة : 8 / 271. جوابا لهذا السؤال : سلمنا أنا نعقل ذواتنا ؛ ولكن لم قلتم بأن من عقل ذاتا فله ماهية تلك الذات ، وإلا لكنا إذا عقلنا الإله والعقول الفعالة وجب أن يحصل لنا حقائقها. راجع أيضا الرقم 433.
جهة النوع والطبيعة(317) ، وإن كان ليس هو من(318) جهة الشخص ، لأن إحداهما بحال(319) ليست الاخرى [42 آ] بتلك الحال ، والمعقول من حقيقتك لا يفارق حقيقتك في النوع والطبيعة ، ولا يفارقه بالأشياء التي له وليست له ، فلا يفارقه بالشخص [أيضا ، فيكون هو(320) هو بالشخص](321) ـ كما كان هو هو بالنوع ، وكان العقل الفعّال وما يعقل منه هو هو في المعنى والنوع ، وليس هو هو بالشخص ـ لان هذا يقارنه ما لا يقارن ذلك ، [ويفارقه ما لا يفارق ذلك](322)
(494) س ط ـلم لا يجوز أن يكون إدراكي لذاتي لحصول ذاتي في شيء نسبته إلي ذاتي كنسبة المرآة إلى البصر ، فأدركه بواسطته(323) ؟
(495) ج ط ـ الذي تتوسّط فيه المرآة إن سلم أنه يتصور في المرآة فيحتاج مرة ثانية أن(324) يتصور من المرآة في الحدقة أو في الشيء الباصر ما كان ، فيكون له صورة البصر في البصر ، وصورة في المرآة ، وصورة ثالثة تصورت من المرآة فيه ، ـ هي بعينها صورة البصر إن أمكن ذلك ، لكن المنطبع في المرآة صورة سطح الحدقة لا غير ، وهي غير البصر ، وتنطبع صورة في حفة الزاوية(325) من روح البصر ـ لا في جميع البصر وروحه ـ.
(496) قيل : «إن الشيء إما أن يكون موجودا لغيره ، أو ليس لغيره» ، ثم قيل :
«إن ما ليس لغيره فهو لذاته» ويشبه أن يكون بعض الأشياء موجودا مطلقا ،
__________________
(317) عشه : نوعه وطبيعته.
(318) ل ، عشه : ليس من.
(319) عشه : بحالة. (320) ج : فيكون هو بالشخص.
(321) ساقطة من عشه.
(322) غير موجود فى عشه ، ج. وفي ب أيضا مكتوب في الهامش.
(323) عشه ، ل : بوساطته.
(324) عشه : إلى أن.
(325) ب مهملة. عشه ، ل خ : صورته في حصة الزواية. ى : صورته في حصة الروءية.
__________________
(494) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 274. والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين : 290.
لا لذاته ولا لغيره ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم(326) .
(497) ج ط ـ لو لم تكن ذاتك موجودة لك بوجه من الوجوه لم تقل : «ذاتي» و «ذات نفسك» فتجعلها مضافة إليك إضافة ما ليس بمباين ، ثم كل شيء له ذاته ، فإما أن يكون لغيره ، وأما أن لا يكون.
(498) فإن كان لغيره على أن وجودها لغيره ، فوجود تلك الذات لغيره ، وإن لم يكن لها وجود فوجوده لما هو له ، وإن(327) لم تكن ذاتي إلاّ لي فوجود ذاتي لي.
(499) فأما كيف هذا؟ فلعلّه لا يمكن التصريح به جزافا ، فإن أمكن فلعلّه هذا الذي أقوله الآن(328) :
حقيقة الذات لا توجد متعينة من حيث تلك الحقيقة بلا لوازم ولا ذات المبدأ الأول ، فإن له لوازم صفات ، فهو من حيث هو حقيقة شيء ، ومن حيث هو ملزوم شيء ، والجملة التي من الأصل واللوازم شيء ، وهو إنما يتعيّن لا بأنه حقيقة [42 ب].
وإن كان لا شركة فيها أيضا في الوجود بل يتعيّن بحيث(329) هو ملزوم أشياء كما نحن(330) نتشخّص باللواحق ، فتكون إذن حقيقة الذات من حيث المعقول في نفسها لا بشرط آخر شيء(331) ومن حيث هو متعيّن شيء ، فتكون هناك غيرية تحتمل الإضافة والنسبة.
__________________
(326) ه ، ل ، م ، د : العلى العظيم.
(327) ل ، ع : وإذا ، ش : فإذا.
(328) ل : أقوله الا ان.
(329) عشه : من حيث.
(330) «نحن» ساقطة من ج.
(331) عشه : لا بشرط شيء آخر شيء.
__________________
(499) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 276.
(500) (1) [وجدت بخطبهمنيار في أول رقعة تشتمل على مسائل : إن رأىمولانا الأجل الرئيس السيّد ـ أدام الله علاه ـ أن يجيب عن هذه المسائل جاريا فيه على شريف العادة الكريمة إن شاء الله تعالى.
(501) وكان الشيخ الرئيس كتب فوق الرقعة : «الإنسان ما يجهل أكبر (2) مما يعرفه ، وإذا عرف شيئا من وجه فليس يلزمه أن يعرفه من كل الوجوه ، ولا ذلك يوقع خللا فيما يعرفه ، لا سيّما أنا مع اعترافي بالقصور وإصراركم على البحث والتنقير(3) »
ثم كتب الأجوبة تحت الأسئلة](1)
(502) س ط ـ ما البرهان على أنشعورنا بذواتنا ليس هو كشعورنا(4) سائر الحيوانات مخلوطا؟ فإن القدر الذي قيل فيه(5) غير مغن ، وما كتب في الجواب من الاعتراف(6) بالعجز غير مقبول.
__________________
(1) م : أكثر.
(2) نقرّ الشيء وعن الشيء : بحث عنه.
(3) الفقرتان غير موجودتين في عشه ، ل ، ى ، ج. وقد ورد مكانهما في عشه ، ل قسما من الرقم (518) الآتي ـ الذي سننبه عليها ـ فكتب هنا بدلا من هناك ، وأما في ل فجاء قسم مما قدم هنا في مكانها الأصلي أيضا.
(4) ي ، عشه ، ل : كشعور.
(5) عشه ، ل : قيل غير مغن.
(6) عشه : عن الاعتراف ، ل : بالاعتراف.
__________________
(502) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 277. والمبدأ والمعاد : 293.
(503) أسأل الله(7) التوفيق ـ نحن إذا شعرنا بجملة شعرنا بها كواحد وكمركب من آحاد نحن شاعرون(8) بكل واحد منها من حيث يتميّز عن الآخر ، ويجوز أن يكون إنما يتمثّل فينا ذلك الواحد وحده من الجملة بحقيقته ـ والبواقي غيّب ـ كما يجوز(9) أن تكون حاضرة ويكون كل واحد(10) منها مشعورا(11) بانفراد طبيعته ، بحيث يجوز أن يلحظ مجردا عن قرائنه [أي لا يشترط المقارنة ، ويشترط اللامقارنة معا](12) .
(504) س ط ـ إن لم يكن في سائر الحيوانات جزء هو الشاعر والمشعور به فليس شيء منها يشعر بذاته ، وإن كان فيها(13) جزء هو الشاعر والمشعور به فله ذاته.
(505) ليس فيها شاعر ومشعور به واحدا(14) بل الشاعر جزء من المشعور به.
__________________
(7) ل : الله تعالى. (8) ب ، م ، د : شاعرين.
(9) عشه : كما كان يجوز. (10) عشه : كل منها.
(11) ل : مشعور. ه : مشعوفا. (12) ل : اي لا بشرط المقارنة وشرط الا مقارنة معا.عش : أي بشرط المقارنة وبشرط اللامقارنة. ه ، ج : أي لا بشرط المقارنة وبشرط اللامقارنة (ج+ معا).
(13) عشه : فيه.
(14) عشه ، ل : واحد.
__________________
(503) راجع الرقم (668).
ونقل الجواب في الأسفار (8 / 277) هكذا : «لأن القوة المدركة للكليات يمكنها أن تدرك ماهية ذاتها مجردة عن جميع اللواحق الغريبة ، فإذا شعرنا بذاتنا الجزئية المخلوطة بغيرنا ، شعرنا بواحد مركب من امور نحن شاعرون بكل واحد منها من حيث يتميّز عن الآخر. وأعني بتلك الامور حقيقة ذاتنا والامور المخالطة لها. ويجوز أن يتمثّل لنا حقيقة ذاتنا ، وإن كانت سائر الأمور غائبة عنّا ، وإدراك الحيوانات لها لذواتها ليس على هذا الوجه ؛ فظهر الفرق». راجع أيضا في المبدأ والمعاد ص 293.
(504). والفقرة
(505) يحتمل كون هذه الفقرة جوابا عن
(506) فذلك الجزء إذن له ذاته.
(507) ج ط ـ(14) ونحن أيضا إذا جردنا الجزء(15) الشاعر منّا وأدركناه فليس يكون حقيقة ذاتنا(16) فإن حاله كحال عقولنا في [43 آ] أحوالها إذا جردناها.
(508) سبحان الله لا يفهمه إلا الكهنة.
(509) س ط ـ(17) ـلم لا يدرك البياض ذاته مخلوطا بما هو موجود فيه ، وله اسوة بذوات ساير الحيوانات في أن له كنهه؟
(510) س ط ـ وما السبب في أن ذوات الحيوانات مع وجودها لغيرها تدرك ذاتها ولا يدرك البياض ذاته؟
(511) ج ط ـإعطاء السبب في هذا يصعب ، بلى معلوم أن كل ماله هوية ذاته مفارقة فهو يدرك ذاته ، وليس عكس هذا بواجب ـ إن كل ما ليس له هوية ذاته فلا يدرك ذاته ـ فإن هذا خلاف الواجب عن الوضع الأول ، فليس هو عكسه ولا عكس نقيضه ، فليس بواجب عن الأول ولا حقّا(18) في نفسه.
(512) فأمّا أنه لم صار بعض ما ليس له ذاته يشعر بذاته ـ شعورا غير عقلي ـ وبعضه لا يشعر؟ ـ وطلب السبب فيه ـ فهو صعب ، وليس إذا جهل هذا بطل العلم بتلك القضيّة الاخرى ، لما لم يكن العلم بها موجبا للقول بهذا.
(513) س ط ـهذا الجواب من بابة (19) الشيخ الكرماني :
__________________
(14) الأظهر كون علامة الجواب هنا سهوا ، والصحيح وضعها قبل الفقرة الآتية : «سبحان الله ...»
(15) عشه ، ل : ذلك الجزء.
(16) ل : ذواتنا.
(17) كان فى ب هنا علامة الجواب وهو سهو ظاهر صححناها حدسا.
(18) عش : ولا هو حقا.
(19) يقال : هذا شيء من بابتك ؛ أي يصلح لك (لسان العرب).
__________________
(506) تمامها.
(507) يحتمل كون الفقرة سؤالا ووضع علامة الجواب هنا سهوا من الناسخ.
(513) ذكرنا ترجمة الكرماني في المقدمة.
(514) كيف ندرك ذواتنا مجردة تارة ومخلوطا(18) اخرى ، وما يدرك المخلوط يجب أن يكون قوة جسمانية ، وما يدرك المجرد لا يجوز أن يكون جسمانيا؟(19)
(515) ج ط ـ إن كان الخلط عقليا أدركه منا المعنى المجرد ، مثل خلط المثلثية(20) واقعة تحت الخطين الموازيين(21) وإن كان خلطا غير عقلي فسيدركه(22) من ذاتنا شيء غير عقلي ، أو يمكن أن يدركه.
(516) [س ط ـ أيش الذي يمكن أن ندركه إن كانندرك الخلط العقلي ؟ فالمعنى معقول.](23)
(517) س ط(24) ـ قلت : «لم صارت(25) الحيوانات الاخر لا تشعر بشعورها بذواتها من حيث الشعور؟» فقيل : «لأن هذا المعنى يجرد(26) ، فلا يجرده إلا مجرد» وهذا يحتاج إلى برهان بعد أن لا يكون(27) مبنيّا على الانقسام ، فإن هذا معنى لا ينقسم على ما وقعت الشريطة عليه.
(518) ج ط ـ الشيء من حيث هو مجرد عن القرائن كلها صالح لأن يقال على كثيرين يختلفون فيه بعدد(28) الأشخاص أو عدد الاعتبارات ، والكلي المجرد للعقل [43 ب] ولما ليس في الجسم(29) . [أليس لا؟ فإن هذا هو المطلوب ،
__________________
(18) عشه ، ل : مخلوطة.
(19) اضيف فى ل : «ليس الذي يمكن أن يدركه ، إن كان الذي يدرك الخلط العقلي فالمعنى معقول» وكتب في الهامش على هذه الاضافة : «تعليق في الحاشية».
(20) ج : المثلث. (21) عشه ، ل ، ج : المتوازيين.
(22) عشه ، ل : فيدركه.
(23) غير موجود في عشه ، ل
(24) هنا في عشه ول علامة السؤال والظاهر انه الصحيح. ولكن في ب وم ود علامة ج.
(25) ه ، ل : صار.
(26) عشه ، ل ، ج : مجرد.
(27) عشه : أن يكون. وفي ل أيضا كتب كذلك ثم استدرك.
(28) فى ل استدرك وصحح : بتعدد.
(29) عشه ، ل : في جسم.
__________________
(516) الجواب في (518).
(517) الجواب في (519).
ولو كنت أعلم هذا لما كنت أحتاج إلى هذا التطويل والإسهاب ،] (31) 31 ـ [اريحكم (32) ونفسي.
(519) اعلم إن نفس الإنسان تشعر بذاتها ، ونفس الحيوان الاخر تشعر بذاته بوهمه في آلة وهمه(33) ، كما تشعر بأشياء اخرى بحسّه ووهمه في آلتهما(34) ، والشيء الذي يدرك المعنى الذي لا يحسّ من حيث له علاقة(35) بالمحسوس هو الوهم في الحيوانات ، وهو الذي يدرك به النفس ذاته لا بذاته ولا في آلته التي هي القلب ، بل في آلة الوهم بالوهم ، كما يدرك به وبآلته معاني اخر(36) ، فتكون ذاته فيه مرتين ـ مرة في آلة ذاته ، ومرة في آلة وهمه ، وهو مدرك من حيث هو في آلة الوهم.
(520) الآن قد بقي هاهنا بحث آخر : إنه لما(37) حصلت حقيقة النفس ـ وإن(38) كانت مخلوطة(39) ـ في الوهم ، فآلة الوهم(40) [هي من جهة](41) بتلك النفس [كآلة النفس](42)
(521) جواب هذا من تأمل(43) الحضرة التي من الطبع ، والحضرة التي في
__________________
(31) غير موجود في عشه.
(31) كما اشير سابقا كتب هذه الفقرات (519 ـ 524) في عشه بدلا من الرقم (500 ـ 501) ولم يكتب هنا. ولكن فى نسخة ل فقد كتب الرقم (519) فى هامش النسخة كالاستدراك بعد الرقم (499) والبقية الى الرقم (524) في المتن. ثم أتى بالرقم (519) هنا مكررا ونبّه عليها في الهامش.
(32) عشه ، د ، م : ان يحكم.
(33) عشه ، ج ، م ، د : وهمية.
(34) ل : آلتها. (35) ج : علاقة ما.
(36) عشه ، ل : معان اخر. (37) عشه : بما.
(38) عشه : بأن كان. ل : ان كان.
(39) ل خ : بأن كانت ملحوظة.
(40) «فآلة الوهم» ساقطة من عشه. ومكانها بياض في ل.
(41) عشه : هي جهته. ل : هي حية. وفي ب الأظهر أنه كان اولا مكتوبا مثل عشه ، ثم استدرك وكتب شبيها بـ «هي من جهة».
(42) ساقطة من عشه ، ل.
(43) عشه : من قابل. ج : أن يتأمل.
__________________
(519) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 277. والمبدأ والمعاد : 293.
العكس ، ولا أزيد على هذا.
(522) فاذن ليس شيء مما(49) ليس له ذاته بمدرك لذاته(50) بذاته ، ولا نفس الحيوان ، بل ربما أدرك ذاته(51) غيره [في موضوعه](52) وكان ذلك الغير قوة له.
(523) قد قلت واستخرجت ، لكني(53) اوقعت في شبهه اخرى ،(54) وبقي هاهنا بحث آخر : لم صار بعض قوى الأجسام يدرك ما يحصل في موضوعه من الهيئات عن غيره كالوهم ، وبعضه لا يدرك؟
(524) هذا أيضا صداع آخر لم نجب عنه] ـ 31.
(525) س ط ـ إن كان المشخص(55) للقوى الجسمانية المادة التي تعين وجودها فيهافكيف تعيّن المادة وجود قوة مفارقة و (56) كيف تشخّصها؟
(526) المادة وحدها لا تكفي في تشخصها(57) ما لم يتعلّق بها الوضع وما اختصّ بوضع ما ـ إمّا(58) بذاته أو بعلاقة لذاته ـ فقد تشخّص وامتنع وقوع الشركة فيه في آن واحد(59) ، وامتنع أن يكون مثله آخر يشاركه في ذلك الوضع الواحد وأحواله ويشاركه في ماهيته ، ثم يكون غيره.
(527) س ط ـ ثم(60) إن القوي الجسمانية لم يجب أن تتغير من حيث لها
__________________
(49) عشه : بما.
(50) عشه : مدركا لذاته.
(51) «ذاته» ساقطة من عشه ، ج. ومن ل أيضا الا انه مستدرك فوق الخط.
(52) ى ، ه : في غير موضعه. وفي ل أيضا الا أنه غير فصار : موضوعه عش ، ل :في غير موضوعه.
(53) عشه : واسترت ، لكن ، ل : واسترحت لكن.
(54) هنا فى ل وعشه علامة السؤال : س.
(55) ل : : المشخص المعين.
(56) «الواو» ساقطة من ل.
(57) ى : تشخص القوة.
(58) عشه : اما ما. (59) ع ، ه : واحدا.
(60) «ثم» ساقطة من عشه.
__________________
(523) راجع الرقم (547).
(525) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 179.
خواصّها التي لا تشارك فيها لأن مزاجا تغيّر؟(61) [44 آ]
(528) ج ط ـ لم أقل : «يجب» ، بل غالب الظن.
(529) س ط ـ وما يدرينا أن ذواتنا لا تتغيّر من حيث هي لها خواصّها التي لا يشارك فيها لأن(62) مزاجا تغيّر؟
(530) ج ط ـ كثيرا ما نرى المريض إذا لم يشغله مرضه بانصباب نفسه إلى مرضه لم ينفعل من حيث يفعل(63) انفعال التغير ، بل عسى انفعال أعراض(64) ، وكثيرا ما نرى بالخلاف.
على أن هذا أيضا ظن غالب لا عقد مجزوم ، وقد قيل في ذلك كل ذلك(65) لعله لمعنى.
(531) س ط ـ ما البرهان على أنالشخص (66) يكون بعرض لازم؟
(532) ج ط ـ لما لم يتشخص الشخص بماهيته المقومة فيجب أن يتشخّص بعرض ، وليس بعرض يلزم ماهيته لأنه(67) مشترك فيه ، فبقى بعرض بطرا(68) من خارج ؛ وليس ما يتبدل(69) ـ فإن العلة المعيّنة لا تبطل ويبقي المعلول المعيّن ـ فيجب أن يكون لا حقا لازما به هو هذا الشخص.
(533) س ط ـ لم لا يجوز أن يكونالعرض المهيئ للمادة لقبول الصورة نفسا؟
__________________
(61) ج : يتغير.
(62) ع خ ، ش : لا.
(63) ج ، د ، م : من حيث ينفعل. عشه : من يعقل. ل : من حيث يعقل.
(64) عشه ، ل : الاعراض.
(65) عشه ، ل : فى كل ذلك.
(66) عشه ، ى ، ج : التشخص.
(67) ل : لا.
(68) ج ، ى ، ش : يطرء ، ل ، ع مهملة.
(69) عشه ، ى ، ل : مما يتبدل.
__________________
(529) راجع الرقم (458) و (400).
(531) راجع الرقم (1048) و (818).
(534) ج ط ـ هذا يجوز ، لكن(70) يكون مهيئا لقبول غير الصورة المقومة ، لأن النفس النوعيّة إذ اتحد(71) بالهيولى تمّ النوع.
(535) س ط ـالمغتذي (72) إذا اتصل به الغذاء هل تتصور(73) صورته بصورة الغذاء ، أم تحدث فيهما جميعا صورة اخرى واحدة ، وتنخلع عن المغتذي صورته.
(536) ج ط ـ إن(74) كان اللقاء على صورة المماسّة فله حكم وهو الأغلب ، وإن كان على سبيل الاتصال وزوال الحدود المشتركة فله حكم آخر ـ والله أعلم بالصواب(75) ـ.
(537) س ط ـ الذي قيل قد تصور ، ويحتاج في تصحيحه(76) إلى تصحيح مقدمتين(77) أذكرهما لا فكر فيه بعد ذلك ـ فلعل الله يهدي(78) ـ.
(538) ج ط ـ(79) قوله : إن(80) زوال المانع إنما يهيئ لقبول صورة يؤثر فيها تغيّر أحوال المزاج وهيئته غير مبرهن ، ولكن الاستقراء(81) ربما يدل علي ذلك كالقوة الغضبيّة والشهوانية في تغيّر أحوالها بتغيّر المزاج.
وبالجملة يحتاج إلى برهان يقرّر أولا هذه المقدمة.
(539) لعلّي لم أقل هذا (82) ، ثم إن قلت فهو عجب(83) أحتاج أن أرجع إلى
__________________
(70) عشه ، ل : ولكن.
(71) ى : اتحدت. (72) ل : المتعدى.
(73) عشه ، ل ، ى : تتصل.
(74) عشه ، ل خ : إذا. (75) «بالصواب» ساقطة من عشه.
(76) «في تصحيحه» ساقطة من عشه.
(77) هنا فى عشه علامة الجواب (ج).
(78) ل ، عشه : يهدينى.
(79) وضع علامة الجواب هنا سهو من الكاتب على الأظهر والجواب يبتدئ من الفقرة الآتية : «لعلى لم أقل هذا ...».
(80) «ان» ساقطة من عشه.
(81) ل ، عشه : باستقرا. (82) عشه : هكذا.
(83) ل : عجيب.
__________________
(535) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 1 ، ص 45.
(538) راجع الرقم : (543).
نفسي أني كيف قلت؟ فإن تذكّرت السبب وإلا سكتّ. فإن السكوت بالناسي(83) أحسن(84) والنطق [44 ب] بالذاكر ، وقيل : «إن قام النطق ورقا قام السكوت عينا» قال(85) الشاعر :
وكأين ترى من صامت(86) لك معجب |
زيادته أو نقصه في(87) التكلّم |
ولو سكت صديق لنا أول من(88) أمس لكان استزله(89)
(540) س ط ـ ومعنى(90) قوله : «على المناسبة» ثم بيان أن ذواتنا لا يتكيّف بتكيّف(91) المزاج على المناسبة.
(541) ج ط ـ لعل(92) معني قولي : «على(93) المناسبة» أن ما تعلق(94) وجوده [بفاسد فهو عرضة للفساد(95) ، وما تعلق وجوده](96) بمتغيّر فهو عرضة للتغيّر(97) علي مناسبة ما يتعلق به وجوده. أظن أن معنى قولي كان هذا ، ثم لعل ذواتنا لا تتغير من حيث هي لها خواصّها التي لا تشارك فيها لأن مزاجا تغيّر ، ومع هذا ـ فيجب أن ينظر في هذا ويتأمل ـ
(542) ما البرهان على أنالنفوس الإنسانية باقية من جهة أنها ثابتة بوضع(98) تغير أحوال المادة وأمزجتها؟
(543) أشتهي أن أعلم كيف هذا البرهان ، ثمّ احرّره واصحّحه له
__________________
(83) عش : بالناس. (84) ل ، عشه+ : من
(85) عشه ، ل : وقال.
(86) عشه : صاحب. (87) عشه من.
(88) «من» ساقطة من عشه.
(89) ل : استرله. عشه : اشتركه.
(90) ل : وما معنى. (91) عشه ، ل : بكيف.
(92) عش : لعلى. (93) «على» ساقطة من ل ، عشه.
(94) عشه : ما يتعلق. (95) ل : الفساد.
(96) ساقطة من عشه. راجع (97). (97) عشه+ وما يتعلّق بفاسد فهو عرضة للفاسد.
(98) عشه : ثابتة مع تغيّر.
__________________
(540) راجع الرقم : (543).
(543) راجع الرقم : (538) و (540). ويظهر أن هاتين الفقرتين كانتا مقدمتين على (538 ـ 540) وتغير الترتيب.
ولنفسي ، و(99) لكن الغالب على ظني(100) أن زوال المانع(101) وحده إنما يهيئ لقبول(102) ما يؤثّر فيه تغير المزاج في هيئته وماهيته وإن كانت منسوبة الاستحقاق(103) إلى مزاج ، فليس يتكيّف بعدها بتكيف المزاج على المناسبة ؛ فليس زوال المانع وحده يكفي في التهيئة لقبوله ؛ بل لتهيئة وجود عينه غير مقبولة(104)
(544) أو(105) لعلّ الأمر ليس هكذا ، فيحتاج أن افكّر في هذا ، فمن هاهنا ربما خرج شيء وربما لم يخرج منه ؛ بل من بحث آخر ؛ إلا أنه لا محالة يناسبه ويستقي من جداوله فيما أظن ، لعل المراد يخرج من هذا أو شيء يشبهه ، أو لعلّه معتاص لا يمكن. فيجب إذن أن يفكّر(106) لعل الله يهدي(107) .
(545) س ط ـ أنا لا أتحقق أنالإدراك هو حصول صورة المدرك في المدرك ، ولا يمكنني أن أتصور ذلك تصورا أوليا لبلادتي ، فبقي أن أنبه ببعض البيانات المنبهة ، فإن الأوليات قد ينبّه المغفل(108) عنها ببعض المنبهات.
(546) ج ط ـ كل ما لم يتمثّل(109) لي معنى حقيقته فلست ادركه ، وذلك الممثّل(110) إما في نفس الوجود ، وإما فيّ أنا. ولو كان في نفس الوجود [45 آ] لكان كل موجود قد تمثّلته ، وكل معدوم فلا ادركه ولا أتصوره ، والتاليان محال(111) ، فبقي أنه متمثّل المعنى فيّ ومتمثّل حقيقته فيّ.
(547) س ط ـ لم صار بعض قوى الأجسام إذا حصلت فيه(112) هيئة من
__________________
(99) «الواو» ساقطة من ل ، عشه.
(100) «ظني» ساقطة من عشه.
(101) ى+ في الهيولى. (102) ى : لقبوله.
(103) ل : للاستحقاق. (104) ى : عينه عن مقابله.
(105) عشه ، ل : و. (106) ل : افكّر.
(107) عشه ، ل : يهديني. (108) ج : الغافل.
(109) عشه ، ج : كل ما يتمثّل.
(110) ل ، ى ، عشه : المتمثّل. (111) ى ، ل ، عشه : محالان.
(112) عشه : فيها هيئة. ل خ : في هيئة.
__________________
(545) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 50. شرح الاشارات : النمط الثالث ، الفصل السابع : 2 / 308.
(547) راجع الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 1 ، ص 149. راجع أيضا الرقم (523)
غيره(113) أدركها كالوهم ، وبعضها ليس يدركها(114) ؟
(548) ج ط ـلا أدري ـ لا إله إلا الله ـ وقبيح بالأئمة الإقرار بالجهل.
(549) إن(115) كانت الملكة الحاصلة (116) للنفس التي(117) بها تخلق الصور وتركّب وتحلّل قوة طارئة عليها ، فالنفس مركبة ، ولا يصح البرهان المورة علي أنها لا تفسد ، فإن ذلك البرهان قام على شيء أحدي الذات ، وإن لم تكن قوة طارئة عليها ـ بل استكمالا يحصل لها ـ كانت حينئذ من حيث تفعل تنفعل.
ثم ما البرهان على أنها ليست بقوة(118) طارئة وأنها استكمالي(119) ؟ وكيف حلّ هذا الشك إن كانت استكمالا ـ لا قوة ـ؟ وما البرهان على أن عقلنا يعقل ذاته دائما وقبل أن حصل(120) فيه هذه الملكة؟
(550) ج ط ـ النفس ليست(121) في جوهرها مركّبة ، بل المجموع منها ومن الملكة مركب(122) .
وأيضا إن كانت(123) استكمالا يطرء عليها كان فاعله فيها شيء مباين ؛ فلم يكن الفاعل والمنفعل واحدا ، وكان هذا الاستكمال فاعلا في جوهر النفس صورا ، فكان الفاعل غير المنفعل. وهذا من حيث تتصور بها(124) النفس استكمال ، ومن حيث تتصور منها ومن تأثيرها صورا(125) عقلية على نوع ما فهي قوة ، و(126) من حيث ليست بلازمة(127) فهي طارئة.
وليس عقلنا يعقل ذاته دائما ، بل نفسنا دائمة الشعور بوجودها [فإن
__________________
(113) ل خ : غيرها. (114) عشه : يدركه.
(115) عشه : إذا. (116) ج : هي الحاصلة.
(117) عشه : التي للنفس بها تخلق الصور وتحلل وتركب.
(118) عشه : قوة.
(119) ل : وانها استكمال. عش : بل استكمال ، ه : بل استكمالا.
(120) ج : يحصل. (121) عشه : النفس ليس.
(122) ع ، ه. ج : مركبة. (123) عشه ، ل : كان.
(124) عشه : به. (125) عشه : صور.
(126) «الواو» ساقطة من ل.
(127) ل ، عشه : لازمة.
__________________
(549) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 4 ، ص 202.
كانت تعقل بالفعل شيئا غير ذاتها كانت دائمة الشعور](128) بأنها تعقل ما دامت تعقل.
(551) س ط ـ الكيفية الطارية على البصر من المبصر ما البرهان علي أنهاتستحيل منها البصر لا على سبيل المجاورة؟
(552) ج ط ـ أليس وقفنا على إذا طرأ ولم نقل ما ذا يكون ولم نتمم التالي الذي هو ما نريده.
(553) س ط ـ ثم إن كان الحسّ يستحيل(129) منالمحسوس فلم لا يمنع المحسوس الضعيف أيضا من إدراك غيره من المحسوس والاستحالة حاصلة؟
(554) ج ط ـ يمنع(130) منعا خفيّا ضعيفا ، ثم لا يلزم إذا حرك محرك شيئا ـ أن يكون الأصغر(131) يحرك(132) البتة.
(555) س ط ـ إن قال قائل : إن بعض [45 ب]الأمزجة أوفق لبعض القوى وإن مزاج المشايخ أوفق للقوة العقلية فلهذا تقوى هذه القوة فيهم(133) ؟
(556) مزاج المشايخ إما برد أو يبس(134) وإما ضعف ، وكل واحد منهما يوجد قبل المشيب(135) ولا يوجد لصاحبه مزية استعداد. وأيضا فليس كل شيخ
__________________
(128) ساقطة من عشه. (129) ج : ينفعل.
(130) ب : نمنع. النسخ مهملة.
(131) ل : الامر الاصغر. (132) ج : محركا.
(133) عشه ، ل : القوى منهم. ل خ : القوى فيهم.
(134) عشه ، ل ، ى : ويبس. (135) عشه. ل : الشيب.
__________________
(551) راجع الرقم (751). والشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 53.
(552) لم يتبيّن لي الجواب.
(553) راجع الشفاء : الصفحة السابقة ، وص 56.
(555) السؤال يتعلق باستدلال الشيخ في اثبات تجرد النفس بقوة القوة العقلية في المشايخ مع ضعف البدن. راجع الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 2 ، ص 195. وأيضا الرقم (752).
هو أقوى من الشابّ ، وليس استعمال البيان مقصورا على أن الغالب في المشايخ حكم ، بل على أنه لو كان القوة العقلية قوية(136) بدنية وقائمة في البدن لكان لا يضعف البدن إلا وتضعف ، وقد تجد واحدا ليس كذلك ، فالمقدم مسلوب(137) على أن ضعف البنية ليس يكون ملائما لما يقوم بالبنية ، إنما يلائم ـ لعلّه ـ لما لا يقوم بالبنية.
(557) س ط ـ هل بينالضرر الذي يدخل على الحواس من جهة الإكباب على المحسوس الضعيف زمانا طويلا وبين ما يدخل عليها من جهة المحسوس القوي ـ وإن كان الزمان يسيرا ـ فرق(138) ؟ وما هذا الضرر ، وما ذلك الضرر؟وأيّ سبب لكل(139) منهما؟
(558) ج ط ـ لعل طول الإكباب يؤثر في هذا الباب لاضطراب المواد والانصباب(140) ، وأما العلةفخفيّة خصوصا علي ، والله يعرفها ويكشفها برحمته.
(559) س ط ـ نحن إذا سوّدنا جسما(141) أبيض أو بيّضنا جسما(142) أسود فلا يتغير مزاجه(143) ؟
(560) ج ط ـ إذا كان باللطخ ليس بالاحالة ، وبالمجاورة لا بالتغيير(144) .
(561) س ط ـ الكيفية التي تحدث في البصر من الشمس إذا أبصرناها لا تمانع كيفية البصر؟
__________________
(136) عشه ، ل : لو كانت القوة العقلية قوة.
(137) ل خ ، ع خ ، ه : مسلم.
(138) عش : فرقا.
(139) عشه ، ل : لكل واحد منهما. ل خ : وما هذا الضرورى لكل واحد منهما.
(140) عشه : بالانصباب.
(141) ل : جسم.
(142) ل : جسم.
(143) ل : مزاجه به.
(144) ل ، عشه : بالتغير.
__________________
(557) راجع الرقم (553) و (554). والشفاء : الفصل السابق ، ص 194.
(562) ج ط ـ كيف والجليدية لها إشفاف.
(563) وأيضا فإن انطباع الكيفية التي تحدث في البصر من البياض(144) أو السواد ـ على ما تظن ـ ليس هو انطباعا حقيقيّا ، بل هو كانعكاس الخضرة إلى الجسم الأحمر ، فعلى هذا الوجه أيضا لا تمانع كيفية البصر ، كما أن كيفية الخضرة المنعكسة إلى الجدار لا تمانع حمرة الجدار.
(564) الانطباع أن تحصل الكيفية(145) في موضوع ما ، وأما أن يكون ما دام شيء آخر موجودا ، فهذا شيء آخر ، وكذلك اخضرار الجدار هو استحالته.
(565) س ط ـ وقد قيل : إن المحسوس القوي إنما يمنع من إدراك المحسوس الضعيف لضرر يحدث في المادة [46 آ] وهذه الفصول المتقدمة لا تودي إلى هذا الغرض ، بلى إذا أوهن(146) مزاج أو تابع من توابع الصورة ، فذلك ضرر.
(566) ج ط ـ قد بان(147) أن زوال المانع من المادة(148) علة لوجود صورة ما فيها ، فما البرهان علي أن للصورة أحوالا(149) تتبع المزاج؟ وأن(150) المزاج يعدّ المادة لأن تحدث في تلك الصورة أعراض ، حتى تتبدل تلك الأحوال بتبدل المزاج؟
(567) لا أدري ، لو علم هذا لقصر (151) الحديث.
__________________
(144) ل : الناصر (محرف).
(145) عشه : أن تحدث كيفية.
(146) عشه ، ل : اذا وهن. ل خ :بلى اذا قرين من مزاج.
(147) عشه : فقد.
(148) «من المادة» ساقطة من عشه.
(149) ل :احوال.
(150) عشه ، ل : أوان
(151) ل ، ع خ. قصر.
__________________
(565) راجع الشفاء : الصفحة السابقة.
هذه الفقرة من تتمة الجواب على ما يظهر وعلامة السؤال عليها من سهو الناسخ.
(566) راجع الرقم (533) و (534).
والفقرة سؤال وعلامة الجواب عليها سهو من الناسخ.
(568) تكلّم على قوله في أول كتاب الشفاء : «إن الفلسفة تنقسم إلىحكمة نظرية وحكمة عمليّة ، فقد جعل الحكمة العملية فيها أيضا نظرا(152) ومعرفة ، فجعل غايتهما المعرفة ـ والحكمة العملية عمل لا نظر ، قد أجمع على هذا الأولون والآخرون؟
(569) ما أكثر ما وقع(153) للناس من الغلط باشتراك(154) الأسماء المستعملة في تعاليم الفلسفة على اشتراكها(155) ، وخصوصا حيث يقال : «نظري» و «عملي» في مواضع مختلفة ، ويدل بها على دلائل مختلفة؟! ولا اطوّل ما أنا فيه ببيان ذلك(156) ، فإن اشتهى ذلك مشته أمكنه سماعه شفاها.
(570) وقد وقع ذلك في استعمال لفظ(157) «العملي» مركبة بلفظة «الحكمة» ، أعني إذا قيل : «حكمة عمليّة» فإن ذلك يدل عند الفلاسفة على معنيين.
ولخفاء ذلك على أبيحامد الاسفزاري (158) ظنّ أن أحد(159) الفضائل التي هي الحكمة العملية لم يحسن من أوجب فيها التوسط ، وجعل الازياد في معرفة الواجبات العملية رذيلة ، فبناء أمره على أن الفضائل ثلاثة : حكمة وشجاعة وعفّة ؛ وجعل الشجاعة والعفّة واسطتين وجعل الحكمة غير واسطة.
وأما وجه هذا الاشتراك : فإن الحكماء إذا قالوا : «إن(160) الفضائل ثلاثة
__________________
(152) عشه ، ل : نظر. (153) ل : ما اوقع.
(154) عشه ، ل : لاشتراك.
(155) ل : اشتراكهما. (156) «ذلك» ساقطة من ل.
(157) ل ، عشه : لفظة. (158) عشه ، ب : الاسفرارى. ل : الاسفراوى.
(159) ل ، عشه ، ى : احدى.
(160) «ان» ساقطة من عشه.
__________________
(568) راجع الشفاء : المدخل ، م 1 ، ف 2 ، ص 14. وأيضا الإلهيات : م 1 ، ف 1 ، ص 3.
(570) أبو حامد أحمد بن إسحاق الاسفزاري. ترجم له البيهقي (أخبار الحكماء : 83) قائلا : «الحكيم المتقي والفيلسوف المبرز ؛ له تصانيف في الرياضيات والمعقولات ؛ كلامه في تصانيفه منقح لا غبار عليه ولا يشوبه ضعف». ثم نقل شيئا من كلماته. وذكره أيضا الشهرزوري (نزهة الارواح : 2 / 28).
قال الياقوت : «الاسفزار ـ بفتح الهمزة وسكون السين والفاء تضم وتكسر وزاء وألف وراء ـ مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة».
ومجموعها العدالة» عنوا بذلك الفضائل الخلقيّة(159) . وإذا قالوا : «إن(160) جماعها تنحصر في شجاعة وعفّة حكمة(161) » فإنما حصروها في فضائل خلقيّة. وكذلك إذا قسموا أفعالها إلى(162) «شجاعة وعفة وحكمة» عنوا بالحكمة فعلا يصدر على(163) الجميل في الامور التدبيرية عن الخلق أو عن(164) ضبط النفس. فهذه الحكمة العمليّة هي فضيلة خلقية ، بل هي ملكة يصدر عنها الأفعال المتوسطة بين أفعال الجربزة [46 ب] والغباوة صدورا من غير رويّة وعلى سبيل ما يصدر عن الأخلاق.
(571) وإذا قالوا : «إن من الفلسفة ما هو نظري ، ومنه ما هو عمليّ» لم يذهبوا إلى العمل الخلقي ، فإن ذلك ليس جزءا من الفلسفة بوجه ، فإن الملكة القياسيّة غير الملكة الخلقية ؛ بل عنوا به معرفة الإنسان بالملكات الخلقية بطريق(165) القياس والفكر : ـ أنها كم هي؟ وما هي؟ وما الفاضل منها؟ وما الردي؟ وأنها كيف تحدث من غير قصد اكتساب؟ وأنها كيف تكتسب بقصد؟
وأيضا معرفة السياسات المنزلية والمدنيّة ؛ وبالجملة ما يعمّ الأمرين ؛ بل بالجملة المعرفة بالامور التي إلينا أن نفعلها(166) ـ إما فينا ملكات وانفعالات ، وإما من خارج بحسب المشاركة.
(572) وهذه المعرفة ليست غريزية ، بل تكتسب ؛ وإنما تكتسب بنظر وبرويّة(167) وبقياس يفيد قوانين وآراء كلية ـ وهي التي تفيدناها(168) كتب الأخلاق والسياسات التي إذا تعلمناها نكون اكتسبنا معرفة ، و(169) تكون حاصلة لنا من حيث هي معرفة.
وإن لم نفعل فعلا ولم نتخلّق تخلقا(170) فلا تكون أفعال الحكمة العملية الاخرى موجودة لنا ولا أيضا الخلق ، وتكون لا محالة عندنا معرفة مكتسبة يقينيّة
__________________
(159) ل : الخلفية.
(160) «ان» ساقطة من عشه.
(161) ل ، عشه : حكمة عملية.
(162) عشه : التي.(163) ل ، عشه : عن.
(164) «عن» ساقطة من ل.
(165) ل : وطريق.
(166) عش : نعقلها ، ه : تعقلها (محرف).
(167) عشه : ورويّة. (168) عشه : تفيدنا.
(169) الواو ساقطة من ل.(170) عشه : خلقا.
حقيقيّة ، وكل معرفة حقيقيّة يقينيّة فهي حكمة أو جزء حكمة.
(573) وليست هذه المعرفة عندنا حكمة طبيعية ، ولا حكمة رياضيّة ، ولا حكمة إلهيّة ، فليست حكمة نظرية ؛ إذ كان اسم النظري يخصّ بهذه الثلاثة أو ما يجمع هذه الثلاثة ـ وبالجملة ما الغاية فيه النظر ـ.
(574) فبقي أن يكون الجزء الأخير(171) من الفلسفة ـ الذي هو الحكمة ـ العملية. إذ كانت الفلسفة تنقسم إلى عمليّ ونظريّ(172) ، ولم تكن الفلسفة خلقا البتة ، بل عسى أن تكون علما(173) بالخلق.
(575) وأما الحكمة العملية التي هي إحدى الفضائل الخلقية الثلاثة فهي غير هذه ، لأن تلك عمل من الأعمال أو خلق(174) من الأخلاق ـ ولا شيء من الأعمال والأخلاق بفلسفة ولا جزء فلسفة ـ ومع ذلك فإنها لا تساوق الحكمة العملية التي هي جزء من الفلسفة في وجودها ؛ فإن الحكمة العمليّة [47 آ] التي هي جزء من الفلسفة تحاذي الشجاعة والعفة ، وهذه الحكمة الخلقية التعقليّة(175) ، [فكما إنها ـ أعني الفلسفة العمليّة ـ ليست شجاعة ولا عفة ـ بل علما بهما كذلك ليست حكمة عمليّة ـ الحكمة العملية الخلقية ـ بل علما بها [وتعريفا(176) إياها ، وليست علما بها وحدها ، بل علما بها](177) وبغيرها مما ليس حكمة عملية خلقية.
(576) فالغلط واقع بسبب ظن الظانّ أن الحكمة العملية التي هي جزء من
__________________
(171) عشه : الاخر.
(172) عشه : نظرى وعملى.
(173) م ، د : حكما. وفى ب أيضا مشتبه ويحتمل قراءتها «حكما».
(174) عشه : خلقه.
(175) عشه : الحكمة العملية الخلقية ، وكما.
(176) ل خ : وتعرفنا.
(177) ساقطة من عشه.
الفلسفة هي الحكمة العملية التي هي جزء من العدالة ، وخلق لا علم](178) .
وقد أوضحت الفرقان بينهما ، فإنك إذا تعلّمت ما في كتب الأخلاق والسياسات كانت عندك معرفة مكتسبة بقوانين كلية أفادها(179) مقائيس فكرية ، ولم تكن تلك المعرفة إحدى المعارف النظرية الثلاثة(180) ، ولم تكن بوجه من الوجوه عملا ولا خلقا ولم يصلح أن تسمّى غير الحكمة العملية.
(577) وأما ما قال «إنك جعلت الغاية فيهما واحدة» فقد حاد عن السبيل ، فإني جعلت الغاية في أحدهما نفس ما يحصل بالنظر ، وجعلت الغاية القصوى في الآخر العمل بما يقتضيه الحاصل من النظر.
وليس يجب أن يكون غاية الشيء موجودا(181) في الشيء ، فإن الغايات توجد في كثير من الامور خارجة عمّا يتوجّه به إليها ، فإن الكنّ غير موجود في نفس حركة الابتناء ، ولا في شكل البيت ، بل وجوده(182) في المستكنّ المبتني(183) .
(578) واعلم إنا إذا قلنا : «حكمة عملية هي جزء من الفلسفة» فنعني بها العلم بالفضائل العملية [على الوجه الكلي ، ولا نعني به الفضائل الخلقية أنفسها.
وإذا قلنا : «الحكمة العملية الخلقية](184) فنعني به نفس الفضيلة الخلقيّة التي هي أحد الامور التي تعلم في ذلك(185) العلم كيفيته وكيفية اكتسابه.
وإذا قلنا : «الحكمة العملية الفعلية» فنعني به الفعل الصادر عن خلق أو ضبط نفس بعلم أو بغير علم ـ بل بتقليد وقبول صدورا على سبيل الاتفاق.(186)
__________________
(178) هناك فى نسخة ب ـ وبتبعها فى م ود ـ تقديم وتأخير على الاظهر ، ولذلك أثبتنا النص مطابقا للنسخ الاخرى ، وإليك النص من ب : «فكما أنها ـ أعني الفلسفة العملية ـ ليست شجاعة ولا عفة ، بل علما بهما وبغيرها مما ليس حكمة عملية خلقية. والغلط واقع بسبب ظنّ الظانّ ان الحكمة لذلك ليست حكمة عملية الحكمة العملية الخلقية ؛ بل علما بها وتعريفا ايّاها. وليست علما بها وحدها ، بل علما بها ، الحكمة العملية التي جزء من الفلسفة هي الحكمة العملية التي هي جزء من العدالة وخلق ، لا علم.
(179) عشه ، ل : أفادتها.
(180) عشه ، ل : الثلاث.
(181) عشه ، ل : موجودة.
(182) عشه : وجود. (183) ى : المستبني.
(184) ساقطة من ى.
(185) عشه ، ل : بذلك.
(186) ى : الاتقان. عشه : الايقان.
(579) س ط ـ سئل عن قوله : «إن النظر في الألفاظ تدعوا إليه الضرورة».ثم قوله : «و(187) ليس للمنطقي ـ من حيث هو منطقيّ ـ شغل أوّلي بالألفاظ» فعورض بأن هذا ظاهر التناقض.
(580) ج ط ـ الصنائع النظريّة والصنائع العملية قد يكون فيها امور يتوجه إليها القصد الأول ، ويكون [47 ب] الشغل الأولي موقوفا عليها ثم يقع إلى غير ما إليه القصد الأولي ضرورة(188) . مثال هذا حصول البيت ، فإنه يستدعي امورا خارجة عن الغرض للضرورة(189) ، مثل استيجار الأجير واتّخاذ آلات.(190) . ومثاله في العلوم أن الغرض في تعلّم الهندسه هي الخطوط والسطوح والأشكال العقليّة الحقيقية ، ثم تقع الضرورة إلى تحييل ذلك بخطوط هي غير خطوط ، ومستقيمات هي غير مستقيمات ، ودواير هي غير دواير فينكر. هذا.
(581) أو(191) أن أقرّ بأن الضرورة تدعوا إليه بجعل الداخل بالضرورة هو الذي الشغل الحقيقي به ، والغرض الأوليّ فيه ؛ وبعد هذا فقد وقع سهو من جهة اخرى ، وسببه إغفال في أمر العكس.(192)
(582) أما السهو فأدلّ عليه ، وأما الإغفال فإذا شاء شافهته به ؛ وذلك لأنه ليس إذا كان شيئا(193) ضروريا في صناعة وجب أن يكون كل ضروري في الصناعة ذلك الشيء ، بل يجوز أن يكون المقصود في الصناعة معنى(194) أعم من ذلك الشيء ومن غيره ، ويكون هو المقصود الأولي. ثم يحوج ضرورة التفصيل إلى أن تشتغل الصناعة اشتغالا ثانيا بذلك الجزء.
(583) وبعد هذا فتأمّل ما قلته في ذلك الكتاب ، وانظر في وجهي الضرورة
__________________
(187) الواو غير موجود فى عشه ، ل.
(188) عشه : ثم إلى غير ما إليه القصد الاولى يقع ضرورة. (189) ل : للصورة.
(190) عشه ، ل : الآلات.
(191) عشه ، ل : وان.
(192) ل : في اغفال أمر العكس. ل خ : قد وقع في أمر العكس له سهو من جهة اخرى سببه إغفال في أمر العكس.
(193) كذا في النسخ والظاهر كون الصحيح : «شي».
(194) ل : أمر أعمّ.
__________________
(579) راجع الشفاء : المدخل ، م 1 ، ف 4 ، ص 22.
التي بيّنتها(193) ، واعرف أنهما هل هما ممّا يجعلان الألفاظ موضوعا أوليا للمنطق؟ بل يجعلانه مع أنها(194) مضطرّ إلى معرفتها(195) بعض أجزاء الصناعة ، وأنت تعلم أن بعض أجزاء الصناعة تكون الضرورة داعية في استكمال الصناعة إلى تحصيله ، وأنه مع ذلك لا يكون الشغل الأوليّ مصروفا إلى ذلك البعض.
(584) فعلم أن قولنا : «الضرورة داعية إلى كذا» لا يقابل قولنا : «ولكن ليس الشغل الأولي به» ، بل(196) يجوز أن يكون به شغل ثان(197) أو يكون به(198) بعض الشغل ، أو يكون داخلا(199) غريبا ليس به شغل ثان مخصص ، ولا شغل أول كلي ، ولا جزء شغل ؛ بل يكون شيئا لا بد منه ومن تأمّله لأجل ما هو الغرض الأولي بأجزائه(200) كلها ـ مثل ما مثّلت لك من استعمال الأشكال والحروف الحسيّة ـ فقد يعلم أن ذلك ضروري ، ومع ذلك فليس به شغل أولي.
وأما الأول [48 آ] فكالنظر في المخروطات ، فإنه ضروري في أن يستكمل صناعة الهندسة ، وليس الشغل [الأولي في الهندسة به ، بل](201) بجنسه ـ وهو المقدار ـ فإن موضوعه ذلك ، وهذه أنواع موضوعه.
(585) وإنما كان(202) كلامي في الكتاب الذي خطيت فيه مصروفا على بيانالموضوع الأولي للمنطق ، وبينت أنه ليس هو الألفاظ ـ بل النظر في الألفاظ إما داخل علي سبيل ضرورة ؛ كضرورة تخطيط الأشكال للحسّ ؛ أو على أنه جزء من موضوعات(203) الصناعة ، أو لازم جزء من موضوعات الصناعة ، أو لازم لموضوع الصناعة ، ومن تأمل كتاب البرهان عرف الفصول بين هذه ، وعرف أنها(204) لا بد من تحقّقها ، وأن الضرورة تدعو إلى معرفتها وليست موضوعة للصناعة.
_________________
(193) عشه : بينتهما.
(194) عشه : أنهما. ل : أيهما.
(195) عشه : معرفتهما.
(196) ل خ : لا.(197) ل : ثانيا.
(198) عشه ، ل : له. (199) ل : دخلا.
(200) عشه : بأجزائها.
(201) ل : الأول في الهندسة ، بل.
(202) ل : وانما كلامي.
(203) عشه : موضوع.
(204) ل : أنه.
(586) س ط ـ قيل في بيان أنالجسم المتناهي قوته متناهية : إنه متى حرّك(205) جزء من تلك القوة جزءا من الجسم الذي يحركه الكل زمانا لا نهاية له ، فإما أن يقوى الكل على تحريك ذلك الجزء زمانا لا نهاية له ، وإما أن لا يقوى ـ ومحال أن لا يقوى ـ فإذن يقوى الجزء علي ما يقوى عليه الكل ؛ وهذا محال. فيجب أن يكون الزمان الذي يحركه الجزء أصغر من الزمان الذي يحركه الكل إذ ابتدئا(206) من آن واحد ، وإذا نقّصنا هذا الزمان من زمان الكل وقدّرنا ذلك الزمان بالزمان(207) الآخر صار هذا الثاني أقل من الأول ، فيجب أن يكون الزمان متناهيا.
(587) وهذا فيه مغالطة ، وذلك لأن الزمان الغير المتناهي لا وجود له حتى يمكن أن يفرض فيه هذا الفرض ؛ فإن سبيل هذا الزمان و(208) سبيل الأعداد التي لم توجد واحدة(209) ، ويمكن فيه أن يكون الغير المتناهي الذي لم ينتقص(210) منه هذا الزمان أعظم من الزمان الغير المتناهي الذي يبقى بعد أن ينقص منه ذلك.
(588) ج ط ـ ليس الكلام في أنه موجود(211) أو غير موجود ، بل معلوم أنه في قوته يستحق أن ينقص ـ من الذي في قوته(212) الذي يجوز وجوده ـ عن تأثير قوة الكل من الطرف الثاني ، فهو بالقوة وفي الإمكان [48 ب] الذي له ناقص(213) عن شيء آخر في طرف في قوة الآخر(214) وإمكانه أن يزيد عليه.
وما كان كذلك فهو متناه في الإمكان(215) ، وفرضناه غير متناه في حال الإمكان لا في حال الفعل ـ وهذا محال ،(216) إنما يجوز أن يكون(217) لا متناه في الإمكان أكثر من الآخر إذا لم يكن أحدهما محاذيا للآخر مساوقا له(218) ،
__________________
(205) عشه : تحرك. (206) عشه : اذا ابتداء. ل : اذا ابتدأ.
(207) «بالزمان» ساقطة من ل.
(208) الواو ساقطة من عشه ، ل.
(209) عشه : وواحدة. (210) ل ، عشه : لم ينقص.
(211) ب ، م ، د : موجودا. (212) ى : قوة. (213) ى : الذي ناقص.
(214) ى : الأجزاء.(215) عشه : في حال الإمكان.
(216) عشه : وإنما. (217) ى : أن لا يكون. ه : وإنما لا يجوز.
(218) ل : مساويا له.
__________________
(586) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 10 ، ص 227.
أو جزءا منه ، وأما إذا ساوقه(219) وحاذاه في اتّصاله أو في ترتيبه(220) ، أو كان(221) جزءا منه ثم انتهى طرف وفضل من أحدهما طرف آخر وجب تناهى ما يساوقه(222) أو هو جزء منه.
(589) س ط ـ ثم إن ما قيل من «أن القوة إنما تنقسم بحسب ما فيه» كلام مشهور ويجب(223) أن يبرهن عليه.
(590) ج ط ـ الجسم البسيط ذو القوة البسيطة إما(224) أن تكون القوة حاصلة في جسميته أو حاصلة في أطرافه ـ [كالبياض والضوء ـ أولا في جسميته ولا في أطرافه.](225) فإن لم تك(226) في جسميته ولا في أطرافه فليس موجودا فيه فإن(227) كان في جسميته أو في أطرافه فأيّ جزء أخذته من الجسميّة التي هي فيه بالذات لم يخل إما أن توجد فيه القوة أو لا توجد. فإن لم توجد فذلك الجزء خال(228) عن القوة ، فليس ذلك الجسم(229) بكليّته فيه القوة بالذات وأولا ـ بل في بعض منه ـ وكذلك الحال إذا كانت القوة في الأطراف المنقسمة.
فإن كان في طرف غير منقسم ـ كالنقطة ـ وجب أن لا يكون موجود(230) في الجسم الكري الذي لا تتعيّن(231) فيه نقطة إلا بعد الحركة ـ والقوة تكون قبل الحركة.
وأيضا قد بيّنا أن النقطة وحدها لا تكون حاملة اولى(232) لقوة أو صورة(233)
__________________
(219) ل : ساواه. (220) عشه : أو حاذاه في اتصاله او ترتيبه.
(221) ل : أو محل كان
(222) ل : يساويه.
(223) عشه : مشهور يجب. ل : مشهور بحسب.
(224) «اما» ساقطة من عشه.
(225) تكرر فى ل. (226) عشه ، ل : لم يكن.
(227) عشه ، ل : وإن.
(228) ب : خالى. (229) عشه : فليس الجسم.
(230) عشه ، ل ، ج ، م ، د : موجودا.
(231) ج : لا يوجد. (232) عشه : أولية.
(233) ج : او لصورة.
__________________
(589) راجع الشفاء : الصفحة السابقة.
(590) قوله : (وقد بينا في كتاب النفس) : الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص : 187.
فيكتاب النفس ـ فليقرء من هناك ـ وإن لم تكن القوة موجودة فيه ولا في أطرافه ، فليس فيه قوة(233) ؛ ولا يفسد هذا بتمام الشكل بأن يقال : «إنه موجود في الجسم ولا يوجد في أجزائه» فإن أجزاء الشكل(234) توجد في الأجزاء ، ولكن ليست مشابهة(235) للكل ، لأن الكل تركيب ما ـ وقد بينّا هذا(236) الفرقان فيكتاب الشفاء [لا نطول هاهنا القول فيه](237)
(591) س ط ـلم صار للنفس (238) وهو شيء عقلي(239) مجرد الذات [شوق إلى العالم الحسّي](240) ؟ ولم لم يقبل(241) الكمال من المفارقات؟ وما الذي يحصل لها من الحسّ والبدن؟ فإن كان [49 آ] استعدادا(242) فما القدر الذي تستعد به لقبول الكمالات الحقيقية بعد المفارقة؟ وهل يرجى لها(243) استعداد إذا لم يحصل لها بالبدن هذا الاستعداد؟ فلم لا يجوز(244) أن يحصل لها استعداد من استعمالها بعض الأجرام السماوية أو غيرها ـ على ما جوز من استعمالها بعد المفارقة؟
(592) ج ـ يجب أن تعلم أنا مقصّرون عن إدراك براهين اللم(245) في هذه الأشياء ، بل إذا تأملنا الأحوال الموجودة ارتقينا منها إلى كيفية الحال في الأحوال التي قبلها ، والذي نعلم(246) إنها ليست بكاملة ، وليس(247) وجودها ووجود المفارقات يكفيها في أن تكمل ، بل كأنها إنما تستعدّ بأحوال تحدث لها ومع مباشرة الحسّ
__________________
(233) «قوة» ساقطة من ل. (234) عشه ، ل خ : الشيء.
(235) عشه ، ل : متشابهة. (236) عشه : هذان.
(237) ل : فلا تطول القوة فيه. عشه : ولا نطول هاهنا القول فيه. ج ساقطة.
(238) ه ، ل ، ج : النفس.
(239) عش : عقل. ه : عقق.
(240) عشه : إلى عالم الحسّ.
(241) جميع النسخ غير ب : ولم يقبل. وفي ب أيضا كتب كذلك ثم اضيف «لم» فوق الخط.
(242) عشه ، ج : استعداد.
(243) عشه : له. (244) عشه ، ل : ولم لا يجوز.
(245) ب ، ل : الكم. (246) عش ، ل : نعلمه ، ه : يعلمها.
(247) عشه : وليست. ل : وليس وجود المفارقات يكفيها.
__________________
(591) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 3 ، ص 197.
وأمّا قدر هذا الاستعداد حتى تكمل به فأمر(248) لا احقّه ، ولعلّه أن تفطن للمفارقات.
(593) وأما أنه هل يمكنها أن تكتسب هذا الاستعداد باستعمال جسم بعد البدن؟ فأما جسم مثل البدن فلا ؛ وأما الجسم السماوي فأمر لا احقه ولا أمنعه ، ولعله يتهيّأ ذلك إذا اكتسب من البدن هيئة بها تهيّأ لاستعمال(249) الجسم السماوي ، ولعلّه لا يتهيّأ ذلك.
وبالجملة فإنا نعلم أن للنفوس المفارقة بعد المفارقة أحوالا لا نقف عليها ويلزمنا الاحتياط في دار الكسب وطلب ما يمكننا من الاستعداد.
(594) س ـقال في بعض المواضع : إن عقلية(250) غير جوهرية ، بل مستفادة.(251) فما معنى ذلك؟
ج ـ أي كونها عقلا بالفعل غير كونها عقلا بالقوة.
(595) س ـ إذا كان الفكر طلب الاستعداد التام للاتّصال(252) بالعقل ، حتى إذا فكرت وعلمت(253) كان لها أن تتّصل متى شاءت ، فكيف يقع الخطأ؟ وكيف يزول عنه؟ وكيف يعود إليه؟
ج ـ يحتاج الفكر إلى الاتّصال بالمبادي في إحضار الحدود وتصورها وإحضار الوسط ، وأما التركيب فإليه ـ وربما(254) أجاد ، وربما أساء ـ.
__________________
(248) عشه : تكمل فأمر.
(249) عشه : هيئة فانها يتهيأ (ه : تهيأ) استعمال. ل : هيئة ما بها يتهيأ استعمال. ج : هيئة بها يتمكن ويتهيأ لاستعمال.
(250) عشه ، ل ، ى : عقلية النفس. ج : عقليته.
(251) عشه : مستفاد. (252) ل : الاتصال.
(253) ل : عملت. (254) ى ، ج : فربما.
__________________
(595) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ص 208 وف 6 ، ص 218.
(596) العقل الهيولاني لو كانت(255) صورة جسمانية وكان في الموضوع الجسماني ، حالت الماهية(256) الجسمانية عن أن تقارنها كل ماهية مما يتصور به ، إذ لا مادة جسمانية تصلح لكل صورة مثل الأضداد والمتبائنات وهيئات المقادير المختلفة والأوضاع المتبائنة [49 ب].
(597) س [في الإدراك العقلي والفرق بينه وبين ما سمّاه المشاهدة ، وأنه هل إلى ذلك سبيل بتكلّف حتى تحصل ، وما المعنى الذي يسمّى «النهوض » وبما ذا(257) يتمّ؟ وما الطريق إليه؟ وهل يجب حال المشاهدة لكل نفس مفارقة ، أو لبعضها دون بعض](258) ؟
(598) ج ـ الإدراك العقلي قد يكون حال تذكر الأوسط(259) أو أجزاء الحد(260) ، فإذا زال ، زال إلى أن يؤلّف ، وقد يكون مع منازعة من التخيل والقوى الوهمية ومجاذبة. وأما المشاهدة فإلف من القوة العقليّة للمعقول ، لا يبرح الوسط عن التمثل ، ولا تفتقر فيه إلى التذكّر المتعلق بما يجب(261) ولا تنازع فيه قوة من تحت ، بل تكون منجذبة(262) مع القوة العقلية إلى فوق ، [ويتخيل المعقول على ما يتفق لها رده](263) إلى الصورة المحسوسة ، لتكون منها مطابقة في الإثبات.
(599) س ـ حكم في بعض المواضع إن النفس إذا تجرّدت عن البدن ولم يبق لها علاقة إلا بعالمها ، فإنما يكون لها من الفعل والرأي ما يليق بذلك
__________________
(255) عشه ، ل : لو كانت له.
(256) ل : حاله الماهية و. عشه : حاله الماهية.
(257) ل : وربما ذا.
(258) غير موجود فى عشه.
(259) ل : تذكر الحد الأوسط.
(260) عشه : الحدود. (261) عشه ، ل ، ج : بما تحت.
(262) ل : متحد به. (263) ي : ويتعلق المعقول على نحو ما يتفق لها من رده.
__________________
(597) راجع الإشارات : النمط العاشر ، الفصل 19 (الشرح : 3 / 408).
(599) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 219.
العالم(264) ـ وهو عالم اتّصال النفس بالمبادي التي فيها هيئة الوجود كلّه ، فتنتقش به ، فلا تحتاج أن تفعل فعلا من فكر أو ذكر لتنال به كمالا ، بل(265) تنتقش بنقش(266) الوجود كلّه ، فلا تحتاج إلى طلب نقش آخر(267) ، فما شرح الحال فيه؟
(600) ج ـ الحدود الوسطى وما يجري مجراها ليس تحصيلها [بالفكر علي سبيل](268) تحصيل الشيء المعلوم المكان والطريق ، بل علي سبيل إعداد شركة لاقتناص ما يتّفق طيرانه بقرب المكمن(269) ، والتعليم المورد في كتاب القياسات هو تعليم الإعداد للشرك(270) والمقارنة(271) من موضع الرجاء ، ولو كان على السبيل(272) الاولى لوصل إلى الحدود الوسطى متى شيء ، بل كان الفكر ضرب من التضرع المعدّ للإجابة أو القبول للفيض(273) المناسب للمتمثل في الذهن من الطرفين وما يشبههما ، وأنما تجيء الحدود(274) الوسطى من الفيض الإلهي ، [وربما جاءت حدسا من غير تقليب الفكر للمناسبات ،](275) وربما جاءت من غير التفات أيضا إلى الطرفين.
(601) وكلما كانت النفس أقل مسافرة في بقاع المعقولات كان اقتناص الحدود الوسطى وما يشبهها أقل ، وكلما كانت أدرب بتلك المسافرة كان اقتناصها أكثر وطلوعها على النفس أسهل ، وهذا العوق ليس إلا من جانب البدن ، فيرجى إذا كمل الاستعداد وزال(276) العوق أن تكون في غاية السهولة.
وليس هذا الاقتناص إلا ضربا من اتّصال النفس(277) بالمبادي ، وقد يتيسّر للنفس الواحدة أن تلحظ عدة أوساط معا ، فلا تستبعد أن تكون للنفس السعيدة
__________________
(264) «العالم» ساقطة من ل.
(265) «بل» ساقطة من ل.
(266) عشه ، ل : «بنقش» غير موجود فى عشه ، ل.
(267) عشه ، ل : فلا يحتاج إلى طلب (ل+ شيء) آخر.
(268) ساقطة من عشه.
(269) ج ، د ، م : الممكن.
(270) عش ، ل : للشركه.
(271) ع ، ل خ : المقاربة.
(272) ل : سبيل. (273) ل : للقبض.
(274) ج : وانما يجد بالحدود.
(275) ساقطة من ج. (276) ج : وزوال.
(277) عشه : الاتصال للنفس.
اتّصال بالمفارق غير محجوب ، لأن الحجاب إما لفقد الاستعداد ، وإما للعائق.
وأما الجوهر(278) المنفعل(279) والجوهر الفاعل فلا يقتضيان الحجب ، وإذا لم يقع عوق(280) وقع الاتصال التام فقبل مثل نقشه.
(602) س ـ ما معنى اكتساب الهيئة الاذعانية والاستعلائية؟ وكيف زوال الهيئات(281) الرديّة عن النفس بعد المفارقة(282) ؟ فإنه يظنّ أن بطلانها لا يكون إلا بالبدن ، كما أن حدوثها لا يكون إلا به.
ثم لا يخلو سبب عدم تلك الهيئات إما أن تكون هيئة النفس بطبيعتها أو بعض الأسباب الثابتة ،(283) ولو كان كذلك لما احتيج إلى تزكيتها(284) في البدن ، بل تكون كما تفارق وتتجرد تتخلص عن تلك الرداءات(285) ، وتكون سواء وسخها و(286) نقاؤها عند المفارقة.
وإما أن يكون سبب عدم تلك الهيئات من الأسباب المتجددة(287) ـ كتناسخ أو تجدد حركات سمائية ؛ والتناسخ باطل ، فيجب(288) أن يكون الشيء البريء عن المادة متأثّرا عن الحركات السمائية(289) الجسمانيّة من غير توسط مادة.
(603) ج ـ نجد للنفس التي لنا حالتي صعوبة مساعدة للشهوة والغضب(290) وسهولة مساعدة ، ونجد أعمالا من الأعمال تزيد في ذلك واخرى تزيد في هذه ، ولو كانت إحداهما للنفس بذاتها(291) لزمته(292) هي واتفقت في كل نفس ؛ فإذن هي مكتسبة ، وإنما اكتسابها بمزاولة أوهام البدن وأعماله وأفعاله.
__________________
(278) ل : للجوهر. (279) ج : المتعقل.
(280) ل ، عشه : العوق. (281) ج : الهيئة.
(282) «المفارقة» غير موجود في عشه.
(283) عش : البائنة ، ه : الثانية. ل مهملة.
(284) عشه : تركيبها. (285) ع ، ه ، ل : الردات. ش : الرداءة.
(286) عشه ، ل : أو. (287) ل ، ع ، ج : المتحددة.
(288) عشه : والتناسخ باطل وباطل أن يكون
(289) «السمائية» ساقطة من عشه.
(290) «والغضب» ساقطة من ج.
(291) ج : بذواتها. (292) عشه ، ل : للزمته ، ل خ : لزمته.
__________________
(602) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 3 ، ص 197.
وإلى هذا القدر نعلم من طريق الإنّ ، فأما(293) الظن بأن بطلانها(294) [50 ب] يكون بسبب البدن ـ كما أن حدوثها بسببه فظاهره غير ملائم للوجود ، فإن شيئا واحدا لا يكون سببا لحدوث شيء ولبطلانه معا إلا على أحد وجهين(295) : أحدهما أن يكون وجوده سببا للأول وبطلانه(296) سببا للآخر ـ وبهذا الوجه فيجب أن يكون فقدان البدن سببا للزوال ـ والآخر أن يكون هو سببا للأمرين بحالين ، مثل الماء إذا سخن سخن ، وإذا برد برد وأبطل السخونة.
(604) وقد يجوز أن يكون البدن(297) سببا للأمرين من وجهين(298) ، لكن ليس ذلك بواجب ، لأنك إذا حقّقت وجدت الفاعل للهيئة ليس هو البدن ـ بل هو معدّ ، والهيئة واردة من خارج ، فإن الهيآت الجيّدة والرديّة تتبع الاستعدادات وترد من خارج ـ وفي هذا كلام طويل ليس يخفى على من يبحث هذا البحث.
(605) وهذه الهيآت قابلة للأشدّ والأضعف(299) ، وهي مما يتكوّن قليلا قليلا ، ثم ينمي مع تكثّر(300) الأفعال ويضعف مع فقد(301) الأفعال وليست مما يكوّن دفعة ، ولا مما يفقد دفعة ، ومن منمياتها(302) الفكر فيها(303) وإثارة(304) الشوق إليها وإن لم يكن فعل بدني حركي(305) ، والفيض الإلهي فاسخ(306) للعقود الردية ، غاسل للأوساخ(307) الخبيثة طبعا ، إلا أن يكون عائق من فقد الاستعداد ، والاستعداد للضد بمقاوم يفعل الضد(308) ، فإذا لم تكن المنميات المذكورة والمقاومات الحافظة للاستعداد الردي الخبيث ، وجب الغسل وتبديل الإعداد ، ولم يجب الغسل بالكليّة حتى لا يبقى أصلا أثر ، بل وجب الغسل للمبلغ من حيث هو مبلغ ، ثم يستمرّ به الانغسال(309) قليلا قليلا ، فإن مثل هذا بالكثرة(310)
__________________
(293) ج : آما. (294) ل : بطلانه.
(295) عشه : الوجهين. (296) ى : وفقدانه. (297) «البدن» ساقطة من ل ،
(298) ج : جهتين. (299) ج : للاشتداد والضعف.
(300) عشه ، ل : تكرر.
(301) عشه ، ج : فقدان.
(302) ب : متمياتها. (303) «فيها» ساقطة من عشه.
(304) ب : إنارة. (305) عشه : تحركي.
(306) عشه ، ل : ناسخ.
(307) ل : الأوساخ. (308) عشه : يقاوم بفعل الضد.
(309) عشه ، ل : يستمر الانعسال. (310) ل : مثل هذه الكثرة.
والمبلغ أقبل للتأثير من القلّة ، أعني به(311) انكسار الكثرة أسهل من الإزالة ، فكان(312) الضعف هاهنا في جانب الزيادة ، أي أن يصير(313) أضعف أسهل من أن لا تبقى قلة ـ أي أن يبطل كونه كثيرا ، أسهل من أن لا تبقى قلة.
ومثل هذا فإنما يبطله السبب قليلا قليلا(314) ، وذلك زماني ويستعين بالعرض لفقد(315) المنميات التي لو كانت(316) لعوقت تعويقا تامّا أو غير تامّ.
(606) ثم مع ذلك فليس يمتنع عندي [51 آ] أن يستعين المفارق في ذلك بجسم من السمائية وبضرب من التخيل للأضداد ، كما أن الفكر فيها وتشوقها قد كان من المنميات ، كذلك أضدادها من التخيل قد يكون من الممحقات ، ثم يجوز أن يكون هناك معاونات خفيّة(317) علينا من امور روحانية و(318) قوى نفسانية سمائية ،فإن أكثر أمر (319) الآخرة خفيّ علينا.
وبالجملة فإنه إنما لا يجب(320) بطلانه دفعة ، لأن المادة لا تكون مستعدة أول الأمر لقبول تأثير الغسل التامّ ، بل للكسر(321) ، فكما قلّت حدث استعداد آخر ، وقوى عليه الغاسل أكثر ،(322) وكذلك على تدريج الانفعال إلى أن يفقد ، وكل ما يقبل الأشدّ والأضعف فليس انفعاله في الاستحالة على هيئة واحدة ، سواء كان شديد المقاومة أو ضعيف المقاومة ، بل يكون ضرورة في زمان ـ فربما أسرع وربما أبطأ ـ تعلم هذا من اصول طبيعيّة(323) في أمثال هذه المسألة.
(607) س غ ـ على أيّ وجهتستكمل النفس بالبدن والحواس استكمالا ما(324) ، حتى تستعدّ لقبول الكمال من العقل(325) ؟ ـ أعني كيف تصير بمطالعة المحسوسات مهيّأة لقبول فيض من فوق؟ ـ وبالجملة كيف يصحّ أن تستكمل
__________________
(311) عشه ، ل : أعني انكسار. (312) ل : وكان.
(313) عشه ، ل : أى يصير. (314) عشه : السبب قليلا.
(315) عشه ، ل : بفقد. (316) ج : لو بقيت.
(317) ل : معاوق خفية. عشه : معاوق خفيّ.
(318) عشه ، ل : أو. (319) عشه : أكثر أمور الآخرة. ل : أكثر الآخرة.
(320) ج : انما يجب بطلانه. ه : انما يجب بطلانها.
(321) ج : للكثرة.
(322) عشه : اكد. (323) عش : الاصول الطبيعية.
(324) «ما» ساقطة من عشه. (325) ى : العقل الفعال.
وتشرف بما هو أخسّ منه؟(326) فإن كونه مستعدّا حالة شريفة صارت النفس بها أشرف [منها وهي غير مستعدة](327) .
(608) ج ـ هذه المعاني يصعب علينا اعتبارها ببرهان لم بسبب قصور أفهامنا ـ ليس بسبب الأمر في نفسه ـ وإنما نصير إلى إثبات الأحكام فيها من جهة الوجود وطريق الإنّ ، وحينئذ نتأمّل أيضا المقدمات الداعية إلى القول بنقائضها فنفسخها ، وقد وجدنا الاعتبار الحسي مبدء الأحكام عقليّة. فإما أن يكون من شأن(328) وجود ماهيات ما [324 («ما» ساقطة من عشه)] في الحس مخلوطة أن يفعل في العقل تلك الماهيات مقشّرة ، وإما أن يعدّ لقبول تلك الماهيات مقشّرة من مباد اخر.
وكذلك الحال في الهيآت(329) التي تحصل للنفس(330) من مزاولة أفعال بدنية ، والفكر على وجه الرغبة(331) فيها ، وتفصيل الأمر في أن الحق أيّ الاثنين [51 ب] هو(332) صعب وليس ممّا لا يتوصل(333) إليه بطلب الفكر.
(609) وأما أن الأخسّ كيف يفعل في الأشرف؟ فكما تفعل(334) الصورة المادية في الحسّ ، والصورة الحسيّة في الخيال ، وكما تذهل الشهوة عن الغضب ، وكما يذهل(335) الحسّ عن العقل ، وليس يتعلّق الفعل والانفعال [بتميز الفاعل بشرفه عن المنفعل](336) ، ولو كان كذلك لما فعل السمّ في الحيوانات(337) ، بل يتعلّق بقوى الفعل والانفعال.
(610) وأما أن الشيء أشرف جوهرا من حيث اعتبار آخر فلا مدخل(338) له في الفعل والانفعال ، وكثير من الأمور الشريفة مباديها وأسبابها امور خسيسة.
تأمّل الكائنات(339) ؛ وهذا الضرب من الكلام ـ المبنيّ على الشرف والضعة ـ إما
__________________
(326) عشه ، ل : منها.
(327) عشه ، ل : وهي مستعدة.
(328) ج : شاهد. (329) ل : الماهيات.
(330) عش : النفس. (331) عشه : والفكر في الرغبة.
(332) عشه : أى الأمرين هو هو. ل : أي الاثنين هو هو. ج : اى الاثنين صعب.
(333) عشه : مما يتوصل. (334) عشه : كما تفعل.
(335) عش : الغضب كما يذهل. ج : الغضب ويذهل.
(336) ى : بتمايز الفعل عن المنفعل بشرفه.
(337) ل ، عشه : الحيوان.
(338) ب ، د ، م : فلا يدخل.
(339) ى : تأمل الحال في الكائنات.
خطابيّ وإما جدليّ إن كان أقوى ، ولعل النفس من حيث هي مستعدة أخسّ من غيرها من حيث هي تلك بالفعل ؛ وليس يبعد أن يكون الشيء في جوهره أشرف من غيره ثم يكون بحال من أحواله أخسّ ـ سواء كان لازما أو لا حقا عرضيا ـ.
وبالجملة فإن الشيء من حيث هو مستعد إنما يشرف بما(340) هو مستعد لأمر أخس ويغلبه باستعداده ، وأما بمقايسة(341) إلى شيء بالفعل فلعله يكون أخسّ منه من حيث لذلك(342) كماله بالفعل ، ولهذا كماله بالقوة ـ وإن كان الكمالات(343) والنسبة إليهما بالعكس.
(611) س ـ لم يجب أنيعقل البسيط ما يلزم ذاته من مباديه ـ إن كانت له مباد ـ وأن يعقل تواليه؟
(612) ج ـ(344) أما اللوازم فيجب أن تعلم أن بعضها لوازم من غير شرط خارجي ، وبعضها لوازم بشرط خارجي.
مثال الأول كون المثلّث المتساوي الضلعين(345) متساوي الزاويتين ، ولعل هذا(346) ينحصر للأشياء في حد محدود.
ومثال الثاني كون المثلث متساوي(348) الزوايا لقائمتين ومناصف الزوايا لأربع ، [ومثلها إلى غير النهاية](349) ، وهذه بشرط اعتبار المعتبر ؛ وأمّا أن يكون
__________________
(340) ع ، ه : ما.
(341) ل ، عشه ، ج ، ى : بمقايسته.
(342) ج ، م : كذلك ، ل : اراك.
(343) عش ، ى : الكمالان.
(344) في ي السؤال هكذا : لم يجب في البسيط أن يكون عقلا ، وأن يعقل ذاته ، وأن يكون يعقل ما يلزم ذاته من مبادئه والجواب هكذا : من خطه أما أنه لم يكون البسيط المجرد عقلا ، وبأي تجريد يكون ولم يعقل ذاته ؛ فقد كتب في مباحثات الصديق ما فيه كفاية. وأما اللوازم
(345) عشه : الساقين.
(346) ل : هذه. (348) ل : ومساوى.
(349) ب ، م ، د ، ل : ومثالها ليست إلى غير النهاية. ل خ : مثالها الى غير النهاية.
__________________
(611) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 8 ، ص 362.
هناك مساواة [من زواياها [52 آ] لزواياها موجودة ، أو مقادير اخرى](350) فليس ، وإنما الموجود هو كونه بحالة هو بها بحيث(351) إذا فعل به كذا كان كذا ، وهو كونه مثلّثا ، وكونه مثلّثا هو بحيث يتهيّأ لاعتبارات لا نهاية لها.
وأما الصفات الموجودة فيه فغير أمثال هذه الصفات التي تتبع الاعتبارات ، وكونها معقولة من صفاتها(352) الموجودة لذاتها لا للاعتبارية(353) ، ويكون من لوازمها ليست من مقومات ذاتها ، وليس(354) كون هذه الصفات معقولة إلا كونها موجودة فيما يوجد فيه المجرد عن المادة.
س ـالعقل الهيولاني والعقل بالملكة ليست قوي قائمة بذواتها ، بل العقل يقع عليها باشتراك الاسم.
(613) لم يجب أن يتوسط بين الأول وبين الموجودات تعقّله لها حتى يجب بتعقله(355) ؟
ولم لا يكفي ذاته في صدور الأشياء عنه كما كفت في كونها ممكنة عنه؟
(614) وأما(356) تأثير التعقل في المتوسط(357) ـ لا سيّما وقد علم أن ما أمكن وجوده عن الأول فيجب أن يوجد عنه ـ لا ينتظر به شيء آخر.
وإذا(358) صحّ أن للأول(359) صفات لازمة لذاته ، وصحّ أنه مبدء الموجودات الخارجة عنه ، وصحّ أنه لا يلزمه في بساطته إلا واحد ؛ كان من الواجب أن يكون
__________________
(350) ل : من زواياها لزوايا موجود ما ومقادير اخرى. عشه : من زواياه لزوايا موجودة أو مقادير اخر.
(351) ل : محيث.
(352) عشه : معلولة من صفاته ، ل : معلولة من صفاتها.
(353) ل ، عشه : لا الاعتبارية.
(354) عشه : وليست.
(355) عشه ، ل : بتعقله لها.
(356) عشه ، ى : وما. (357) عشه ، ل : التوسط. ى : الوسط.
(358) ع ، ل : إذا. ى+ الجواب من خطه إذا.
(359) ل : الأول.
__________________
(613) راجع الشفاء : الإلهيات ، الصفحة السابقة. أيضا الرقم (866).
أحد اللازمين قبل الآخر ، وليس بمسلّم أن كلّ ما أمكن وجوده عن الأول فيجب أن يوجد(360) بلا انتظار شيء آخر ؛ بل ما أمكن وجوده عن ذاته بلا واسطة ـ وهي صفات ذاته التي لما كانت غير مباينة لذاته كانت معقولات بالفعل. فإذا كانت الصورة هذه و(361) وجب عقله لذاته ولكونه مبدء في هويّته للأشياء ، وكون الأشياء الممكنة متعلّقة به ومبدء(362) معقولة ، وكونه عاقلا لها صفة له له كان(363) كونه عاقلا نفسه من شأنها أن يكون علة لشيء آخر به يصير مبدأ بالفعل له.
(615) الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها كما تقتضي أشياء كثيرة ، مثل ما يقتضي المثلّث كون زواياه مساوية لقائمتين ، وكما تقتضي الماهية أجزاءها ، فإذا وجدت الماهية [52 ب] التي لا يسبقها إمكانها وجد لها ذلك الإمكان من حيث هو موجود(364) ـ لا من حيث هو مقتضى الماهية [والشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية](365) .
فأما إن كان إمكانها يسبقها فوجوده بماهيّتها ـ وهذا سرّ ـ. ويكاد يكون(366) لما يسبقه ماهيته إمكانان(367)
(616) [الأول إن كان يعقل غيره كان ذلك منعتا(368) له ، فأن لا يبصر بعض الأشياء خير من أن يبصر(369) ](370) .
__________________
(360) عشه : أن يوجد عنه.
(361) الواو ساقطة من ل. (362) ى ، عشه ، ل : وهذا.
(363) ب ، م ، د : صفة لو كان.
(364) ل : من حيث موجود.
(365) غير موجود في عشه ، ل.
(366) ل : أن يكون.
(367) عشه : امكان.
(368) ل ، عشه ، ى : متعبا.
(369) عشه ، ل : يبصره.
(370) ى : بيان ما ذكره أرسطاطاليس إن الأول إن كان يعقل غيره كان ذلك متعبا له. وبيان من أنه لا يبصر بعض الأشياء فهو خير له من أن يبصر. الجواب من خطه.
__________________
(615) سيتكرر هذا الجواب مع السؤال المتعلق به في الرقم (867)
(371) يريد بذلك إن كان يعقل غيره على سبيل انتقال من معقول إلى معقول فهو أمر غير ذاتي له(372) ، بل على سبيل الانفعال(373) بأمر(374) خارج.
والفصل الأخير(375) لعله يعني به الجزئيات(376) من حيث هي جزئية ، ويكون منعقلها(377) متجدد(378) الحال إذا عقلها من حيث هي جزئية ، وإدراك أمثال(379) هذه الأشياء أخسّ من لا إدراكها ، فإنه ليس الشرف للإدراك من حيث هو إدراك(380)
التعب ألم أثاره حركة غير طبيعية ، والألم إدراك لأمر غير مناسب للطبيعة والانفعال غير مناسب للطبيعة.(381)
(617) [من أين وقعاختلاف المفارقات في ذواتها ودرجاتها وكمالاتها حتى انتهى إلي النفس الإنسانية التي لا كمال لها بالفعل ، وهل يحتاج بعد كون الذات مفارقة للمادة إلي شيء آخر به تصير عاقلة أو معقولة(382) ](383) ؟
(618) ج ـ الامور المفارقة قوى وماهيات مختلفة تصدر(384) عنها أفعال مختلفة تشترك في لازم وعارض(385) ، وهو أنها مجردة عن الماهية(386) [ولواحقها المانعة عن أن يكون الشيء معقولا ، وكما علم في مواضع اخر اشتراك القوى والماهيات ـ بل الجواهر والأعراض ـ في امور لازمة وعارضة](387) ـ.
__________________
(371) ل+ شرح تفسيره.
(372) «له» ساقطة من عشه ، وفي ل أيضا مستدرك بعد.
(373) ى : الانتقال.
(374) عشه : من.
(375) ل : والفضل الآخر. ى ، عشه : والفصل الآخر.
(376) عشه : لعله يعتريه الجزئيات.
(377) عش ، خ ل : تعقلها ، ل ، ه : تعلقها. ى : متعلقها.
(378) ل :؟؟؟ دد. عشه ، ل خ : بتجرد.
(379) عش : وادراكه لامثال ، ه : وادراكه الأمثال
(380) ى+ كما في البصر والعقل.
(381) ل : للطبيعة الأول. ى : لطبيعة الواجب الوجود. عشه : لطبيعة الأول.
(382) ج : عاقلا أو معقولا
(383) غير موجودة في عشه.
(384) «تصدر» ساقطة من عشه.
(385) ج : لازم عارض. (386) عشه ، ل : المادة.
(387) ساقطة من عشه. وفى ل أيضا كتب فوقها علامة «ح الى».
[والقوي والأحوال غير المفارقة](388) هي(389) ماهيات مختلفة قد تصدر عنها أفعال مختلفة تشترك في أنها غير مجردة ، [وهو لازم](390) تتبع ماهيتها(391) .
والاختلاف قد يقع لماهية(392) الأشياء المختلفة ، وقد يقع لأسباب خارجة ، فيكون في اللواحق لا في الماهية.
(619) [ويجب أن يسأل : من أين يقع الاختلاف في الأشياء التي تتّفق في الماهية](393) الخاصّة أو المشتركة ، فيطلب علل اختلافها ، وأما(394) الأشياء المختلفة في ذواتها لذواتها ـ المتفقة في لوازم(395) لها وتوابع للذات ـ فلا يسئل عن علل اختلافها ، لا سيّما إذا لم تكن مركبة من أجناس وفصول ، فتكون أجناسها طبيعة متفقة عرض لها بالفصول اختلاف ، فتطلب فصولها ولا تطلب علل لحوق الفصول [53 آ] لطبيعتها المشتركة ؛ لأن الأجناس توابع للفصول(396) كما أن اللوازم توابع(397) للماهيات ، وإنما يسأل عن اختلاف يقع بعد الاتفاق(398) ، وهذه الاختلافات جاءت قبل الاتفاق فتبعتها(399) طبائع اللوازم التي اتّفقت فيها.
(620) س ـ كيف يصح أنيحصل للنفس معلومات غير متناهية لها ترتيب لا محالة ، فإنها متأدية عن أسباب بعد أسباب علي ترتيب ، لا سيّما وقد حكم في بعض المواضع أنه ليس للواحد البسيط نسبة إلي كثرة بوجه من الوجوه تكون معا لا ترتيب فيه(400) بل إنما يعقل(401) الماهيّة الثانية بسبب أنها
__________________
(388) ى : وكذلك القوى والأحوال الغير المفارقة.
(389) «هى» غير موجودة في ل ، عشه.
(390) ى : عن المادة ، ولواحقها. أيضا.
(391) عشه ، ى : ماهياتها.
(392) ل ، ج : بماهية.
(393) ساقطة من د ، م ، ج.
(394) عشه : فأما. (395) عشه : لازم.
(396) عشه : الفصول. (397) عشه : تابع.
(398) عشه : يقع الاتفاق. ج : يقع بعد هذا الاتفاق.
(399) عشه ، ل : فتبعها. ج : فيتبعها.
(400) عشه : لا ترتيب له. (401) ج : يفعل.
__________________
(620) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 192.
تلزم(402) الماهية الاولى ، وأما من حيث لا يلازم فيها فلا يعقل تفاريق متكثرة لا ينتظم بينها نظام واحد(403) .
(621) الحق أنه لا يعقل تفاريق مختلفة ـ العقل الحقيقي ـ إلا(404) بالنسبة إلى واحد وعلى نظم يرفعه إليه(405) ، ثم يجوز أن يكون نظمان أو ثلاثة يرتفع إليه باختلاف وقوع النسبة بين أجزاء الكثرة المنشعبة(406) على نظام محدود عن مبدء واحد ، لكن قد يعرض الخروج عن النظام من سببين(407) ، وذانك فينا :
أحدهما اختلاف طريقي برهان «لم» وما أشبهه(408) ، وبرهان «إن» وما يشبهه(409) .
والثاني(410) أنا نأخذ مبادي كثيرة من الحسّ وما يجري مجرى الحسّ.
(622)
ولعلّ الطريقين(411)
إذا استعمل فيهما التحليل التامّ طريق واحد ـ وإن كان ليس كل «برهان إنّ» فمقدماته حسيّة أو اعتبارية ، فإن كان «أ» يوجب «ب» و
«ب» يوجب «ج» و «ج» يوجب «د» ، وأيضا «ب» بوجه من الوجوه يوجب من جهة «ه» و «ج» يوجب من جهة «ز»
(412)
أمكن أن يركب(413)
هذا النظام بذلك النظام ، فيحدث [نظام آخر إضافي هو عقل](414)
صرف أيضا ـ ليس على أحد الوجهين المذكورين ـ أو ثالث إن كان لهما ثالث.
ولعل هذا الثالث هو أن من(415) اللواحق ما لا تكون موجودة للشيء(416) بالفعل ، بل إذا [53 ب] اعتبر و(417) اضيف في الاعتبار إلى غيره ، فيكون حينئذ
__________________
(402) عشه : تلزم عن الماهية.
(403) «واحد» ساقطة من عشه. (404) ى : الاولى.
(405) د م ، ج : يوقعه ، وفى ب أيضا متشابه.
(406) ش ، ه : التبعية. ع : السعمه (كذا).
(407) عشه : النظام بشيئين.
(408) ل : وما يشبهه ، عشه : وما يشبهها.
(409) عشه : وما يشبهها. ج : وما اشبهه.
(410) «الثاني» ساقطة من عشه.
(411) ل : الطريقان. (412) عش : يوجب جهة د.
(413) عشه ، ل : أن يتركب. (414) عشه ، ل : نظام آخر أيضا في آخر هو عقل.
(415) عشه : هو من اللواحق. (416) ل : موجود للشيء. ج : موجودا للشيء عشه : للشيء موجودا.
(417) اعتبر وساقط من عشه.
هي اللواحق التي هي بالقوة غير متناهية ، كما أن لواحق زوايا المثلث بالقياس إلى تضعيف القائمتين إلى غير نهاية غير متناهية.
وإن كان لهذه اللواحق نظام أيضا(418) في القوة ـ كما لتلك بالفعل ـ فيكون هذا مبدء آخر ثالثا.
(623) س ط ـحقيقة واحدة ومعنى واحد لا يوجد لشيء واحد مرتي ن(419) ونحن إذا عقلنا أنفسنا أو نفس زيد أو النفس على الإطلاق فإنه لا تحصل لنا صورة النفس مرة اخرى ، بل إنما(420) تختلف بالأعراض ؛ويلزم هذا أشياء :
منها(421) أني في حال ما أعقل «نفس زيد» إما أن لا أعقل نفسي ، أو أعقل نفسي ونفس غيري ، فأكون «أنا» في حالة واحدة «أنا وغيري» جميعا ـ إذ صورة النفس مرة(422) واحدة تكتنفها أعراضي وأعراض غيري.
(624) نفس زيد من حيث هي(423) جزئية لا تعقل ، بل تتخيّل بجزء من آلة التخيّل ، وإذا اخذت(424) من حيث خواصّها تكون في حكم الكلي ، لكن أخصّ من النفس التي هي على الإطلاق ، [والنفس على الإطلاق](425) جزء صورة نفسي ، وجزء صورة نفس أخصّ من النفس مطلقا بخواصّها ، وهي وحدها معنى النفس مطلقا.
ومن حيث يحتمل أن تقال على كثيرين فهي نفس كلّية عامة ، ومن حيث
__________________
(418) «أيضا» ساقطة من عشه.
(419) عشه : مرتين لشيء واحد.
(420) ل : انا.
(421) ل : فمنها.
(422) «مرة» ساقطة من عشه.
(423) عش ، ج : هو.
(424) «اخذت» ساقطة من عشه.
(425) ساقطة من ج.
__________________
(623) قال في الشفاء (النفس ، م 5 ، ف 5 ، ص 210) : إن السابق من هذه إذا أفاد النفس صورة الإنسانية ، فإن الثاني لا يفيد شيئا البتة ، بل يكون المعنى المنطبع منهما في النفس واحدا».
عدد(426) من الخواصّ نفس زيد ـ لا من حيث هي جزئية ـ ومن حيث(427) خواص اخرى نفسي أنا ، وتكون هي نفسي لا بجميع ما قارنها ـ بل ببعضها ـ وتكون بالجميع نفسي مصورة بصورها ، وتكون ببعض عوارض نفسي مقيدة(428) لازمة لها في وجود خارج لزوم المشخّص(429) نفس زيد مأخوذة كليّة ـ لا من حيث جزئيتها.
(625) س ـ و(430) إذاعقلت النفس (431) بالمعنى العام أكون حينئذ نفسا على الإطلاق ـ لا نفسا مخصصة شخصيّة ـ فأكون كل نفس إذن؟
ج ـ فرق بين المطلقة المعتبرة بذاتها وبين الكلية ؛ فإن(432) الكلية التي تقال على كل نفس لها اعتبار آخر ، واحدهما جزء نفسي(433) والآخر ليس.
(626) س ـ سئل بعده : [54 ب] وكيف إدراكي(434) المعنى العام من النفس وأنا أكون في تلك الحالة أشعر أيضا بنفسي الشخصية؟
ج ط ـ [لا مانع عن أن يشعر](435) بشيء وبجزئيه(436)
(627) ما(437) بيان ما أخذوه مسلما من أنكل حركة تحتاج إلى محرك خاصّ من المحركات المفارقة؟ ـ لأنه يظنّ أنه يجوز أن يكون المشتهى الواحد يحرك كثيرين ـ.
__________________
(426) عشه : ومن حيث تجدد
(427) ل : ومن حيث هي خواصّ.
(428) ل : مفيدة.
(429) عشه : الشخص.
(430) الواو ساقطة من عشه.
(431) عشه ، ل : نفسى.
(432) عش : بأن.
(433) عشه : نفس.
(434) عشه : ل : يدرك.
(435) عشه ، ل : كما يمكن أن يشعر.
(436) ى : وتجزئته ، عشه ، ل : وبجزئه ، ج : وتجزؤه.
(437) «ما» ساقطة من عشه ، ل.
__________________
(625) السؤال الثاني على الرقم (623).
(626) السؤال الثالث على الرقم (623).
(628) المشتهى الواحد يحرك بالإرادة(438) تحريكا متشابها ، وأمّا الطبيعة فتحركها بحسب ما تحتمل ، وإذ اختلفت الحركات الإراديّة فالمحرك(439) غير واحد وكثرة المحركات المفارقة لم تثبت من هذه الجهة فقط ، بل من(440) جهة أن المبدأ الأول لا يكون القريب منه إلا واحدا(441) ، فإن كان جسما لم يتكوّن من الجسم جسم(442) ، وإن كانت صورة جسمانية لم يتكون من صورة جسمانية جسم ولا صورة جسمانية ـ قد بيّن(443) ذلك ـ فبقي أن يكون مفارقا يكوّن عنه جسم ، والجسم الآخر يكون عن(444) مفارق آخر ويجب أن يستند إلى الاولى(445) .
ويعتبر في هذه الأشياء غير برهان «إن» وغير(446) الاستدلال من الموجود علي ما يجب أن يكون عليه الأمر السابق(447)
(629) ما بيان أنه يحتاج مع المشتهى المفارق إلى مزاول للحركة؟ إذ الجرم لا يصلح كذلك(448) ؟
[هذا قد بيّن بأن](449) الأمر الكلّي الواحد لا تحدث عنه جزئيات متجددة(450)
(630) وأيضا فإنالمحرك على أنه مشتهى يحتاج إلى مشته ومتشوق وذلك إرادي ، فقد ثبت أن الحركة السماويّة إرادية ، وأن تلك الإرادة ليست لنفس الحركة. ـ قد بيّن هذا ـ بل لغاية ، والمحرك على أنه مشتهى ليس هو المريد للحركة.
_________________
(438) عشه : يحرك تحريكا.
(439) ى : فالمتشوق.
(440) ى : بل ومن.
(441) عش : واحد.
(442) عش : جسما.
(443) عشه : وقد بين.
(444) «عن» ساقطة من عشه.
(445) عشه ، ل : الأول.
(446) ى : وعين.
(447) فى ب كتب : «الامر من السابق» ثم خط على «من».
(448) عشه ، ل ، ى : لذلك.
(449) عشه : هذا شيء قد تبين فان. ل : هذا شيء قد بين بأن.
(450) ى+ لينظر في كتاب الشفاء وقد جرد هذا.
(631) س ـ تتميم(451) القول في أنه لو كانت(452) السماء كثيرة لكانت مباديها كثيرة ـ ولا يجوز ، بل مبدأها واحد ـ فإذن السماء واحدة ، وبيان أنه يجب أن يكون للعالم مع كثرة ما فيه من الأجزاء بدو واحد(453) :
أما أن مبدء الوجود كله واحد [54 ب] فذلك مبيّن من طريقة فيغني عن تكلّف غيره.
وإذا كان المبدأ واحدا استحال عنه إلا نظام واحد ، ولأن يستعمل هذا البرهان ـ وهو لمّي ـ أجود من أن يستعمل عكسه الإنّي.
(632) (454) ما بيان أنكل جسم غير متناه فلا تكون قوته متناهية(455) ؟
لأن كل جزء منه فله قوة(456) بحسبها مقوي عليه وإذا(457) أجزاؤه المتساوية غير متناهية(458) بالقوة ، فالمقوي عليها بها المتساوي غير متناه بالقوة ، فالمقوى بالقوة لجميع الجسم غير متناه بالقوة. وإنما قلنا : «المتساوي» لأنها إذا كانت إلى الصغر كان الكل المتوهم لها ممكنا أن يكون متناهيا.
* * *
(633) سـ قوله : «الحركة في الزمان كالعشرة الأعراض في العشرية» لأنه عدد لها(459)
__________________
(451) ل : يتمم.
(452) عشه : لو كان.
(453) عشه : من الا بدو واحد.
(454) السؤال وجوابه فى ى هكذا : البيان الحقيقي لأن كل جسم متناه فقوته متناهية وأن كل جسم غير متناه فلا يكون قوته متناهية. الجواب بخطه : أما الأول فقد استقصي فيه في كتاب الشفاء وليس عندي أزيد منه. وأما الآخر فهو مما لا حاجة إليه ؛ ومع ذلك فالأمر فيه سهل ؛ وذلك لان كل جزء منه فله قوة
(455) ل : غير متناهية.
(456) ل ، عشه : قوة و.
(457) عشه : وإذ كان ، ل : وإذ.
(458) عشه ، : غير متناه.
(459) ى+ فالزمان كالبياض والحركة كالأبيض.
__________________
(632) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 10 ، ص 225.
(633) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 13 ، ص 171.
(634) س ـ التغير والاستحالة لم لا يجوز أن يكون سببا للزمان.
ج ـ لأنه لا اتصال لهما(460) أبدا(461)
(635) س ـ كيف يصير الزمان سببا لاتّصال الحركة؟
ج ـ لأن المتّصل بذاته سبب للمتّصل بغيره ، لأن الكمّ بالذات سبب لاتّصال الحركة.
(636) س ـ فرق بين أن نقول : «إن الزمان مقدار(462) لكل حركة» وبين أن نقول : «إن الزمان هيئة(463) متعلقة بكل حركة» ؛ وأيضا فرق بين أن يقال : «إن ذات الزمان متعلقة بالحركة على سبيل العروض(464) لها» ، وبين أن يقال : «إن ذات الحركة متعلق(465) بها الزمان ، على سبيل(466) أن الزمان يعرض لها».
الأول معناه أن الزمان يتعلق بحركة واحدة في وجودها ثم يقدّر كل حركة.
(637) إنما يصير(467) المعلول سببا لوجود العلّة في النفس مع استحالة أن يكون المعلول سببا لوجود العلة ، لأن المقدمات هي(468) معدات للنفس في(469)
__________________
(460) ل : لها.
(461) عشه : لانه لا يصال لها وبدا (كذا). ى+ فإنه اذا انتهى إلى الضد فنى.
(462) ى : تعداد.
(463) ى : نقول : إن آنيته متعلقة.
(464) ى : العرض.
(465) عشه ، ل : يتعلق.
(466) «سبيل» ساقطة من عشه.
(467) عشه : يتيسر.
(468) «هي» ساقطة من عشه ،
(469) «فى» ساقطة من عشه.
__________________
(634) الشفاء : الصفحة السابقة.
(635) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 13 ، ص 169.
(636) قال في الشفاء : (الفصل السابق ، ص 167) : «والذي قيل : إنه إن كان للزمان وجود وجب أن يتبع كل حركة زمان ، فتكون كل حركة تستتبع زمانا ـ فالجواب عن ذلك أنه فرق بين أن يقال ...» راجع أيضا الصفحة (170) منه.
(637) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ، ص 208. والفصل 6 ، ص 213.
قبول النتيجة ، والمعدّ(469) لا يجب أن يكون متقدما بالطبع ، والأمر في التذكر(470) كذلك.
(638) العين إنما لا تدرك المعقولات لا(471) لأنها عين ـ بل(472) لأنها جسم ـ والدليل على ذلك سائر الحواسّ.
(639) وجود زيد الجزئي علة لعلمي به فلهذا يبطل مع بطلانه [55 آ] فإن قيل : فهل يعلم الأول أنه الآن معدوم؟
فنقول : إنه يعلم عدمه كما يعلم الآن ،(473) فإنه يعلم الآن لا من حيث هو مشار إليه(474) ، وهذا كما يقال(475) : «إنه هل يعلم أن هذا الآن موجود؟ من حيث هو مشار إليه؟» فيقال : «لا».
(640) لا يصح أن تكون القوة معنى فعليا أو وجودا فعليّا.
طبيعة القوة عدمية ، طبيعة الفعل وجودية.
(641) النفس بعد المفارقة لا شك أنها تشعر بذاتها ، لأن شعورها بذاتها ليست بآلة جسمانية ، فيكون التذاذها وتأذيها بذاتها(476) بحسب كمالها ونقصانها ،(477) وهي فيما بيّن عرض لا نهاية له(478) .
__________________
(469) عش ، ل : فالمعد.
(470) ى : في الذكر.
(471) ساقطة من ل.
(472) ساقطة من ل.
(473) عشه : ما قد علم الآن لا من حيث يشار إليه.
(474) عشه : ما قد علم الآن لا من حيث يشار إليه.
(475) عشه ، ل : قال.
(476) «بذاتها» ساقطة من عشه.
(477) غير موجود في عشه وفى ل أيضا كتب فوقها علامة الزيادة (ز ـ الى) ل : لا نهاية لها.
(478) غير موجود في عشه وفى ل أيضا كتب فوقها علامة الزيادة (ز ـ الى) ل : لا نهاية لها.
__________________
(639) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، ص 363.
راجع أيضا ما جاء في آخر الرقم (1091)
(640) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 170.
(641) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 7 ، ص 427.
(642) اللذة تكون بالمشاهدة ، والمشاهدة بأن تشتغل(477) النفس بقوة واحدة وتستعمل قوة واحدة دون سائرها ، وهذا لا يكون في حال الحياة ، فلهذا لا يلتذّ الإنسان بكماله ، ولا يألم(478) بنقصانه إلا بعد الموت.
(643) النفس ما دامت في البدن لا تخلو من أن تشعر بغير ذاتها ، مع شعورها بذاتها ، [او(479) لا تخلو من استعمال قوة اخرى من القوى النباتية مع شعورها بذاتها](480) فلا تكون فارغة البتة.
(644) لوازم العقول الفعّالة إن كانت معقولات جواهر(481) كانت عللا للجواهر.
(645) الواجبية مطلقا كالوجود ، ويجوز أن تكون واجبيّة بعلة ، فليس هو هو لأنه واجب ، بل لأن(482) لذاته واجب.
(646) نسبة النفس إلى الصور المعقولة كنسبة المادة إلي الصور بوجه ما ـ و(483) إن كان بينهما خلاف ـ كما ذكر في كتاب المبدأ والمعاد ، وأما نسبتها
__________________
(477) ب : بأن تستعل. ل أن تشتغل عشه ، ل خ : أن تستعمل. ج : تستعمل.
(478) ل : ولالم.
(479) ل : و. ع : اذ.
(480) ساقطة من ش ، ه.
(481) عشه : بجواهر.
(482) عشه : لانه.
(483) الواو ساقطة من ل.
__________________
(642) الشفاء : الصفحة السابقة.
(643) الشفاء : الصفحة السابقة.
(644) هذا الجواب تكرر مع السؤال المتعلق به في الرقم (767).
(645) تكرر هذا الجواب مضافة إلى السؤال المتعلق به في الرقم (878) و (796).
(646) راجع المبدأ والمعاد : ص 97.
إلى العقل الهيولاني والعقل بالفعل [أعني الملكة ـ فبخلاف نسبة المادة إلى الصورة ، لأنا متى رفعنا عنها العقلين بقيت النفس جاهلة](484) ـ أعني غير مستعدة لقبول الصور(485) المعقولة ـ وفي المادة إن رفعنا عنها(486) الصورة بقيت مستعدة لقبولها(487) .
فالعقل الهيولاني جوهري للنفس ، كما أن استعداد المادة لقبول الصورة جوهري لها.
(647) لو كان الوجود محمولا على ما تحته ـ حمل الجنس ـ لكان وجب(488) أن يتميّز ما تحته بعضه عن بعض بفصل ، ولو كان كذلك وجب(489) ، أن يتميّز واجب الوجود [55 ب] بذاته عن غيره بفصله(490) ، ولو كان كذلك لكان الفصل يقيّد(491) حقيقة الجنس ، ولكان واجب الوجود بذاته مركّبا من جنس وفصل ، وكل هذا محال ، فالمقدم محال ـوهو أن الوجود جنس ـ فبقي أن يكون لازما غير مقوم.
(648) وأيضا لأن الوجود يحمل على ما تحته بالتشكيك فيجب أن يكون تميّز كل(492) واحد من الموجودات عن(493) الآخر بذاته كالسواد عن المقدار ، ومثل هذين لا يشتركان في عام مقوم ، بل ربما يشتركان في لازم غير مقوم. وأما أن تميّز(494) أحدهما عن الآخر بصفة ، فإن كانت الصفة ذاتية فهي فصل
__________________
(484) ساقطة من عشه.
(485) عشه : الصورة.
(486) هنا تكرار فى عش كذا+ : العقلى بقيت النفس جاهلة أعني غير مستعدة لقبول الصورة المعقولة ، وفي المادة إن رفعنا عنها الصور
(487) عشه : لقبول الصور.
(488) عشه ، ل : يجب. وفى ل كتب فوقه : واجب.
(489) ل : لوجب. عشه : لكان وجب.
(490) عشه : بفصل.
(491) ل ، ع مهملة ه : يفيد.
(492) ل : لكل.
(493) عش ، ل : من. ل خ : عن.
(494) عشه : يتميّز.
__________________
(647) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 12.
ـ ولا محالة يكون المشترك فيه جنسا ، وإن كانت الصفة غير ذاتية فهي(494) إما خاصّة و(495) عرض لازم وإما عرض عام.
(649)
لو كان الوجود
يقع علي ما يقع عليه باشتراك الاسم لما كان لقولنا :
«الشيء لا يخرج عن طرفي النقيض معنى» وحقيقة هذا أنه ما كان يتعيّن طرفان ، فكان الشيء لا يخرج عنهما
(496)
(650) س ط ـواجبية الإنسان لم تعدم إن لم يجز أن يقارنها جواز العدم؟
(651) (497) واجبية الإنسان واجبيّة بشرط ، ولا يقارنها جواز العدم مع ذلك الشرط ، بل جواز العدم مطلقا [لأنها ليست واجبيّة مطلقة ، بل بشرط وجود العلة ، فالواجبيّة المطلقة لا تقارن جواز العدم مطلقا](498) والتي بشرط(499) مع ذلك الشرط.
(652) س ط ـ لم لا يجوز أن يكون الصورة الحاصلة في المدرك غير صورة المدرك ،(500) [لكنها مودية إلى إدراكها ،](501) أو(502) استحالة وتغيّر يعرض في العقل يؤدي إلى إدراك الصورة ،(503) كالشمس التي تلوّن ما يقع عليها من الأجسام بألوان مختلفة وليس لها لون.
__________________
(494) غير موجود في عشه.
(495) غير موجود في عشه.
(496) عش ، ل : عنها.
(497) ى+ الجواب من خط الشيخ أبى منصور بن زيلة رحمهالله. ن : الجواب : واجيب الانسان واجبية بشرط
(498) ساقطة من ش ، ن.
(499) عشه ، ل : والذي بشرط (مهملة). ن : والتي يشترط.
(500) في عش يقرء : للدرك.
(501) ساقطة من عشه ، ل راجع التعليقة 503.
(502) عشه : و.
(503) الكلمات الساقطة فى التعليقة (501 ـ 501) جاء فى عشه ، ل هنا.
__________________
(649) السؤال ناظر إلى كون الواجب ما يجب له الوجود في نفسه ، فلا يقارنه جواز العدم. راجع الإشارات : النمط الرابع ، ف 9. والشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 37.
(652) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 3 ، ص 218.
(653) ج ط ـ من الجايز هذا ـ فإنه قد تعرض(504) للعقل تصورات وأشياء كالاستحالة إلى أن يحصل له معنى المعقول ، فإذا حصل له معنى المعقول فذلك حقيقة المعقول(505) وحقيقة المعقول ماهيته ، فهناك هو يدرك(506) للمعقول.
(654) س ط ـقيل : إن واجب الوجود في إدراكه [56 آ] لذاته له ذاته ، و(507) معنى ذلك أن شيئا من الأشياء لا يتعيّن وجوده إلا بلوازم وأعراض ، فهذا المتعيّن الوجود(508) يحصل لتلك الحقيقة ، هل هناك اثنينيّة أم لا؟
ج ط ـ انما يتعيّن وجود الشخص بلوازمه وأعراضه إذا كانت حقيقته نوعيّة(509) تحتمل الشركة فيها بوجه من الاحتمال ، وأما الحقيقة التي لذاتها لا تحتمل الشركة ، فلا تفتقر(510) في التعيّن(511) إلى اللوازم والأعراض(512) ـ وإن كانت له لوازم ـ.
(655) س ط ـ لم صار بعضالقوى يدرك وبعضها لا يدرك وما جوابه(513) ؟
ج ـلا أدري ، هذا شيء لست احصّله بعد ، والذي أظنّه هو أن الإدراك هو تحصيل ما لصورة الشيء وحقيقته على نحو من كليّته أو جزويته(514) ، على أنه لما خلا المدرك لنفسه شيء(515) له إضافة ما إلى ما ينتزع عنه أو يلقى عليه.
__________________
(504) عشه : فانه يعرض.
(505) يحتمل القراءة فى ب : العقول.
(506) ل ، عشه : مدرك
(507) الواو ساقطة من عشه.
(508) عش : التعين للوجود ، ه : التغير للوجود. ل التعين الوجود (وكتب فى ل فوق «التعين» : خ ز.
(509) ل : حقيقة نوعية. ن : حقيقة نوعه.
(510) عش : فلا تستقر.
(511) ن : التعيين.
(512) عشه : إلى الاعراض واللوازم.
(513) عشه ، ل : وما جواب.
(514) عشه : من الكلية أو جزئية. ل : من كليته أو جزئيته.
(515) ى ص 183 : عن شيء.
__________________
(654) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357. أيضا : ف 5 ، ص 349.
وتكرر الجواب فقط في الرقم 818.
(655) راجع الأسفار الأربعة : 9 / 110.
وإذا كانت القوة هي المبدأ(515) الأول للجسم(516) أو لغير الجسم به تصير قابلا حافظا لمثل هذه الصورة لا بالعرض كالفاعل بوجه ما ، وتكون بحيث لو لا هو لما كان الشيء بهذه الصفة ، وإن عدم سائر لواحق الشيء فهو الذي إليه ينتقل(517) أو عنه تلك الحقيقة ـ فهو القوة التي بها تدرك ، والمدرك لذاته هو أولى بأن يكون له هذه الصفة من نفسه ـ لا بالعرض ـ وذلك إذا لم يكن وجوده بغيره(518) .
وعندي أني وأنت إذا تأمّلنا هذا و(519) فكرنا فيه خرج المطلوبإلا أني بعد لم اخص (520) فيه الرأي .
(656) س ط ـ ما البرهان علي أنا(521) قد نشعر بذواتنا شعورا عقليا(522) لا(523) بآلة جسمانية أو بقوة(524) وهمية؟
ج ط ـهذا بارد مكرر ، والبرهان عليه أنا يمكننا(525) تجريد المعنى الكلي من ذواتنا وتعقله.
وأيضا إن كانت تلك الآلة(526) الجسمانيّة فيها قوام حقيقة ذاتنا وجب أن لا نشعر بذواتنا البتة إلا مخلوطة ، وإن لم تكن وجب أن يكون لتلك الصورة تأدّ آخر إلى ذواتنا فتتكرر ذواتنا في ذواتنا.
(657) وأما إدراك الحيوان لذاته إن كان هناك شعور بذاته [56 ب] ـ وهو الصحيح ـ فبالوهم في مقرّ القوة الدرّاكة الباطنة التي لها مخلوطا غير ممكن التفصيل والتجريد ؛ والوهم غير النفس الحيوانية الشاعرة الاولى ، فإن الوهم لا يتوهّم ذاته ولا يثبته ولا يشعر به.
__________________
(515) عش : هو البدن. ه : هو المدرك.
(516) ه : الجسم.
(517) عشه : الشيء الذي ينتقل إليه. ل خ : الشيء الذي اليه ينتقل.
(518) ى ، لر : لغيره. (519) عشه : أو.
(520) عشه ، ل : اخمرّ. (ل وع مهملة).
(521) ل خ : انه. (522) عشه+ بذاتنا.
(523) ب ، م ، د : الا.
(524) عشه ، ل : قوة.
(525) ل : انما يمكنا.
(526) عشه : ان كانت الآلة.
__________________
(656) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 193
(658) س ط ـ(527) إن لقائل أن يقول : إن صور(528) هذه العناصر من شأنها أن تدرك أو(529) تجذب المقناطيس ، إلا أن المانع هذه الكيفيات ، فإذا كسرت(530) أدركت ، كما أن القوى البدنيّة أو القوة(531) الموجودة في المقناطيس وغيرها لا تعمل إلا بواسطة ذلك المزاج ، [ويكاد إن تكون(532) هذه الشبهة قريبة من مذاهب الكمون(533) ](534)
(659) (535) إن كانت صور(536) العناصر تفعل ذلك ، المزاج الغالب مانع ، وانكساره زوال المانع ؛ [فيجب أن يكون](537) كل واحد منها إذا نقص كيفيته ومزاجه يصح منه ذلك.
فأما الاجتماع فلا أثر له في هذا(538) ، لأن المجتمعات إما أن يحدث منها شيء غيرها فتكون قد استحالت ، وإما [أن لا يكون إلا الاجتماع ، واجتماع العلل](539) وافتراقها إذا لم يكن استحالة(540) سواء.
(660) ليس شخص (541) البتة علة لشخص ، بل علة لتحريك المادة واصلاحها ـ ما دامت المادة تتحرك(542) وتأخذ في الصلاح ، فإذا [استقرت كان شبه](543) الوقوف على الصلاح.
وسبب(544) الصورة الشخصيّة غير الشخص الأول إما في شيء راسخ في طبيعة الشخص ، وإما شيء من خارج.
__________________
(527) ل+ سئل. (528) عشه : صورة.
(529) ى : إذ. (530) ل : كسر.
(531) ل : أو القوى. عشه : والقوى.
(532) «تكون» ساقطة من عشه. وفى ل أيضا ممحوة.
(533) عشه : الكون.
(534) غير موجودة في ى.
(535) ل : الجواب. (536) عشه ، ل : صورة.
(537) ى : فيكون ان.
(538) «في هذا» ساقطة من عشه ، ل.
(539) عشه : وإما أن يكون اجتماع العلل. ل ، ى : واما أن لا يكون الاجتماع ، واجتماع (ى : فاجتماع) العلل.
(540) ل : استحالت. (541) عشه : الشخص.
(542) ع : تتحول.
(543) ل : اشدت كان شبه. عشه : استدت كل نسبة.
(544) عشه : و؟؟؟.
(661) ج ـ ليس يلزم من كون الشيء(544) علة لوجود ما أن يكون علة لكل وجود ، حتى يصير أيضا علة لذاته ، ولا أيضا يلزم إذا كان الشيء علة لشيء أن يكون علة لذاته.
(662) ج ـأول العقول علة لما بعده ولا يشترك(545) ما ليس بموجود(546) في إفادة الوجود.
(663) س ـ لو كانتالنفس الإنسانية منطبعة في البدن لكان يضعف فعلها(547) مع ضعف البدن ـ ولزوم التالي للمقدم ظاهر أو في حكم الظاهر ـ لكنها قد لا تضعف.
وتحقيق نقيض التالي من المشاهدة ـ(548) ولا سبيل إليه [57 آ] إلا من هذا الوجه ، ولست أدري هل تدلّ المشاهدة على صدق هذه القضيّة ، أم لا؟
(664) ج ـ نحن نشاهد أحوالا بدنيّة يضعف لها البدن والعقل ثابت(549) يفعل فعله بلا ضعف فيه ولا قصور أو نقصان ، وليس دلالة المشاهدة أكثر من ذلك.
(665) الذي يدرك شيئا فإن المدرك يحصل فيه(550) ـ سواء كان مخلوطا أو غير مخلوط ـ وذات الحمار إذا أدركها مخلوطة فلا بدّ من(551) أن يحصل فيه مع المختلط به ، فإذن على جميع الأحوال للحمار ذاته موجودة له(552) ، وذاته مرة واحدة ، فذاته أيضا مجردة ـ وهذا مما لا يمكن أن يجحد ـ.
__________________
(544) ل ، عشه : شيء.
(545) عشه : ليس يشترك.
(546) ل ، عشه : بوجود.
(547) «فعلها» ساقطة من عش. ه : منه.
(548) ل : المشاهد.
(549) عشه : والعقل يفعل.
(550) ل : حصل فيه. عشه : حصل له.
(551) عشه : فلا بد أن يحصل.
(552) «له» ساقطة من عشه.
__________________
(663) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 195.
(666) ليس يكفي كون(553) الشيء مدركا أن يحصل حقيقته كيف كان ـ وإلا لأدرك الحائط(554) بياضه ـ بل أن يكون مجردا أو في حكم المجرد إذا كان ما يلاقيه ويقارنه لا يمنعه عن أن يكون مجردا(555) مشتركا فيه.
وهذا الفرق [كتبته فيالجزء الصغير ](556) فليتأمّل وليستعمل الامور الماضية للامور المستقبلة.
(667) معنى الشيء الذي هو الموضوع للمعقول هو المجرد او في حكمه ـ كم تقول(557) هذا ـ!؟
(668) والذي(558) قال فيالفرق بين شعورنا بذواتنا وشعور (559) الحيوانات الاخر بها غير كاف ، وذلك لأنه ليس إذا شعرنا بجملة(561) كأنها واحدة ـ وأنها مركبة من آحاد نحن شاعرون بكل واحد منها من حيث(562) يتميّز عن الآخر ـ يلزم أن يكون وجود(563) تلك الجملة على ما يشعر به ، وإلا كان يلزم أن يكون تلك الآحاد موجودة متميزة مفردة ، وأيضا موجودة غير متميّزة ـ وهذا محال ـ. فإذا شعرنا بذواتنا كجملة واحدة [ثم نفرض أجزاء](564) لتلك الجملة متميّزة فلم يلزم(565) أن يكون وجودها متميّزة ، فعسى هذا التفصيل هو(566) شيء نفعله ونفرضه وما عليه الوجود بخلاف ذلك.
وهذا شك يفهمه (567) غير الكهنة أيضا (568) ، فبأيّ برهان يمكن أن يحقّق
__________________
(553) ى : في كون.
(554) «الحائط» ساقطة من عشه.
(555) ب ، د : مجرد. (556) ى : كيفية في الجزء الصغير.
(557) عشه : لم يترك. (558) عشه : فالذي.
(559) عشه : وبين شعور.
(561) ل ، عشه : بالجملة.
(562) عشه : بحيث.
(563) «وجود» ساقطة من ل ، عشه.
(564) عشه : لم يفرض أجزاء. ل : ثم نفرض أحدا.
(565) عشه ، ل : لم يلزم.
(566) «هو» ساقطة من عشه.
(567) عشه : ما يفهمه. ل : لا يعرفه.
(568) عشه : وأيضا بأيّ.
__________________
(668) راجع الرقم (502) و (503).
أن(568) شعورنا بذواتنا ليس هو شعور [57 ب] مخلوط(569) ؟
(669) يجب أن لا يكون المعنى مخلوطا بما يمنع كونه حقيقة ومعنى من اللواحق المادية أو غيرها(570) ، فحينئذ إذا ركب منها جملة ومن غيرها مثلها(571) كانت الجملة مهيئة أن يدرك(572) آحادها بذواتها ، وإن لم يوجد جزء شيء ، وأما إذا لم يكن الآخر(573) شيء ولا على(574) أنه جزء شيء وأدرك(575) كذلك ـ أي وحصل كذلك ولم يحصل حصوله لنفسه ـ(576) لم يكن مدركا لنفسه ،(577) فلم يكن على ما شرطنا.
(670) اعلم إنماله ذاته فله (578) حقيقة معناه بتحصيلها ، فهو مدرك لذاته ، ولأن حقيقته(579) محصلة بذاتها فإدراكه عقلي.
وأمّا ما ليس له ذاته(580) ـ بل له ولغيره ـ وندرك(581) ذاته جزءا من صورة مخلوطة هي غير ذاته ، تلك الصورة(582) تمثّلت في ذاته ؛ فيكون مدركا لذاته ، لكن لا يكون إدراكه معنويا عقليّا ، وكل ماله وجود ذاته فهو مدرك إدراكا عقليّا ومدرك
(671) وليس يلزم في كل مدرك أن يكون له وجود ذاته إلا إذا كانت ذاته له غير مخلوطة بموضوع وأحواله ، ونحن أيضا ليس كلّما أدركنا ذواتنا عقلنا ذواتنا ، بل قد ندركها كجزء(583) من صورة متمثّلة فينا ، فتكون مدركة لنا غير معقولة.
__________________
(568) عشه : بأن.
(569) عشه : شعورا مخلوطا
(570) عشه : وغيرها.
(571) ل : مثله. «ومن غيرها» ساقطة من عشه.
(572) ب :؟؟؟ مع؟؟؟ ى (كذا وفى م ود أيضا شبيه بهذا).
(573) عشه : الاجز.
(574) ل : دالا على. عشه : الاعلى.
(575) ل : وادراك. (576) ل ، عشه : بنفسه.
(577) ل ، عشه : بنفسه.
(578) ل ، عشه : وله.
(579) ل : حقيقة. (580) عشه : ليس ذاته.
(581) عشه : فدرك ، ل : فيدرك.
(582) «الصورة» ساقطة من عشه.
(583) عشه : بجزء.
__________________
(670) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 212.
(672) س ط ـ إنما يجب أن نسأل لا هذا ، بل نسأل : أليس تكون لنا ذواتنا حينئذ مرتين ، أو تكون(584) مرة واحدة؟ وكيف هذا؟
(673) قيل : إنالواحد يلزم عنه واحد ، فإنه لو كان من حيث يلزم عنه «آ» يلزم عنه «ب» كان يلزم عنه «ليس آ» ـ و(585) هذا خلف ـ.
وهذا(586) لو قيل : «إنه ليس يلزم عنه آ» لكان خلفا ؛ لكنه لا يستمرّ إن قيل :
«يلزم عنه ليس آ» فإذن هذا الخلف غير واجب.
(674) ج ط ـ معقول أنه يلزم عنه «ب» غير معقول أنه ليس(587) يلزم عنه «آ» ، فوجود(588) حيث يلزم عنه «ب» غير وجود(589) حيث يلزم عنه «آ» ، فإذن حيث يلزم عنه «آ»(590) ليس هو الحيث الذي يلزم عنه «ب»(591) فإذا(592) كان يلزم عنه «ب» فليس من الحيث(593) الذي يلزم عنه «آ».
(675) س ط ـ الجواب الذي [58 آ] كتب فيكون الشيء مدركا لذاته أن يكون موجودا لذاته(594) ، لا أن يكون كنهه حاصلا(595) له ، لم يكن على ما سمعته منه ، فلينعم بما وعد به.
__________________
(584) عشه ، ل : أو مرة واحدة.
(585) الواو ساقطة من ل.
(586) «وهذا» غير موجود في ل ، عشه.
(587) «ليس» ساقطة من ل ، عشه.
(588) ل : موجود (ثم كتب فوقه : فوجود) عش : موجود انه. ه : فوجود انه.
(589) عشه : غير وجود انه حيث.
(590) عشه : ب.
(591) عشه : آ.
(592) ل : وإذا
(593) عشه : حيث.
(594) «لذاته» ساقطة من عشه.
(595) عشه : لمه (لمة) حاصل. ع خ : حامل.
__________________
(672) هذه الفقرة متممة الجواب وليست سؤالا على الأظهر ، ويؤيد ذلك عدم وجود علامة السؤال في اكثر النسخ.
(673) راجع الرقم (740) أيضا.
(675) يحتمل أن تكون الإشارة إلى الرقم (670).
ج ط ـ كون الشيء مدركا لذاته إدراكا عقليا أن حقيقة ذاته يكون له ، وكون الشيء مدركا لذاته مطلقا غير هذا ، وكلامنا كان في كون(596) المفارقات عقولا فليذكر هذا.
(676) س ط ـ قيل إنالمحرك القريب للفلك يجب أن يكون متغيّرا ولو كان كذلك لكانت طبيعة الأرض في تحريكها إلى الوسط متغيّرة ، وقد اثبت في الطبيعيات أن للحركة الفلكية أيضا ميلا ، فلم لا يجوز أن يكون ذلك التغيّر إنما يعرض في الميل ـ لا في المحرك؟
(677) الأرض في تحريكها(597) إلى الوسط متشددة(598) الميل للتوقّف ، وذلك تغيّر ، على أنه كان يجوز أن يكون الأرض غير متغيّرة و [تحرك ، لأن تحريكها](599) لا لطباعها ، بل لطباعها(600) وقرينة مفارقة(601) على حد من قرب وبعد ، وذلك مما يكون على التبدل دائما ، فيكون سبب التحريك متغيّرا ، وإن كان جزءا منه. وهو الفاعل للحركة غير متبدل ـ لكنه في كل حال يفعل حركة اخرى ، لأنه حصل في موضع آخر ذلك الموضع له غير طبيعي ، فهو في [تغيّر من الموجب ،](602) وإن ثبت بحاله.
ثم الميل الذي يجعل للفلك متبدل(603) ، فيحتاج إلي سبب متبدل أيضا(604)
(678) س ط ـ ثم ما البرهان على أنذلك التغيّر هو التخيّل ؟ ومتى ظهر
__________________
(596) عشه : كان في غير المفارقات.
(597) عشه : تحركها.
(598) عشه ، ل : مستديرة. ل خ : مستدرة.
(599) ى : وتتحرك لأن تحركها. عشه : ومحرك لأن تحريكها.
(600) «بل لطباعها» ساقطة من ل.
(601) عشه : ولقرينة مفارقة. ى : وقرينة مقارنة.
(602) ى : تغير هذا من الواجب.
(603) عشه : يحصل للفلك متبدلا.
(604) «أيضا» ساقطة من عشه.
__________________
(676) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383.
أنحركة الفلك يجب أن تكون إراديّة إلا بهذا البرهان الذي هو مشكوك فيه ، فلو كان قد ظهر هذا لكنّا مستغنيين عن طلب هذا البرهان.
(679) ج ط ـ قد بيّن(606) هذا في مواضع اخر بالتحقيق أن يكون الشيء متحركا ليس هو أن يكون محركا ولا هو مقوم له(607) ـ وإلا كان كل متحرك يلزم أن يكون محركا ـ ولا(608) هو لازم له ، حتى يكون كونه محركا يلزمه كونه متحركا ، أو كونه متحركا يلزمه أن يكون(609) محركا ، وإلا لعرض ما قلنا.
[فإذن مقارنة «أن الشيء محرك ، لأن الشيء متحرك»](610) مقارنة أمر عارض(611) [58 ب] لا مقوم ، ولا لازم مطلق ؛ وإذا كان كذلك لم يكن المبدأ الذي به يكون الشيء محركا(612) كان ذاته أو قوة لذاته ، هو المبدأ الذي به يكون الشيء متحركا(613) ولا يجب فيهما الاقتران إلا بالعرض ، فيكون إذن في كل شيء مبدأ أنه محرّك ـ وهو الجهة والحيثيّة التي هو بها(614) محرك ـ غير مبدء أنه متحرك ـ وهو الجهة والحيثية التي هو بها متحرك.
[والمحرك ذاته هو متحرك](615) ، وكل متحرك فمبدأ أنه متحرك غير مبدأ أنه محرك بالذات ، وكل ما كان مبدأ [أنه محرك غير مبدأ](616) أنه متحرك فإنه يحرك(617) بغير ما به يتحرك ، [فالمحرك ذاته يحرك ذاته بغير ما به يتحرك](618) ، [ولا شيء مما هو محرك ذاته بذاته ، فإنه يحرك ذاته [بغير](619) ما
__________________
(606) عشه ، ل : قد تبيّن.
(607) عشه : ولا هو مفهوم له. ل : ولا هو مقوم مفهوم.
(608) عشه : فلا هو. (609) «أن يكون» ساقطة من ع.
(610) ل : فإذن مقارنة الشيء متحرك. عشه : فإذن مقارنة أن الشيء متحرك.
(611) في هامش ل خ : مقارنها لشيء محرك لان الشيء متحرك مقارنة لو عارض.
(612) عشه ، ل : متحركا.
(613) عشه : محركا. (614) عشه ، ل : بها هو. (615) ساقطة من ل. (616) ساقطة من ل.
(617) عشه ، ل : محرك. (618) ساقطة من عشه.
(619) هذه الكلمة مكتوبة على هامش ب ، ولذلك سقط عما عندى من صورة النسخة ، وكان بدلا منها فى نسختى م ود : «بذاته» والأنسب ما اثبته مطابقا للنسخ الاخر. وفى هذه الفقرة من ى أيضا اختلاط وتكرار لم نتعرض لها.
__________________
(679) راجع الرقم (265) و (697) والشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 1 ، ص 87.
به يتحرك ،](619) وكل ما يحرك ذاته بغير ما به يتحرك(620) فليس محركا لذاته بذاته(621) .
(680) ـفإن قال قائل : إنه ليس من المستحيل أن يكون للجسم قوة على ما يلزم وجود ذلك الجسم ، [ثم يكون ذلك الجسم](622) مما(623) من شأنه أن يبقى دائما فيصدر عنه التحريك(624) .
قيل لا ـ بل هو مستحيل(625) لما برهن عليه من امتناع وجود مثل هذا القوة.
(681) س ط ـ وقيل :(626) إنا نشاهد الأرض لو بقيت دائما ولم يعرض لها عارض لكانيوجد عن قوتها (627) سكون دائم.
(682) ج ط ـ السكون عدم وليس فعلا ،(628) وليس مما ينقسم إلا بالزمان وكذلك ليس يتناهي(629) إلا بالزمان ، وذلك الزمان قد وجد عن قوة اخرى هي فاعلة الحركة فليس يصدر عن قوّة الأرض بالسكون فعل ، ولا لو صدر(630) فعل كان كونه [غير متناه عن تلك القوة ، بل بسبب قوة اخرى تفعل(631) الزمان الغير المتناهي الذي به يكون السكون](632) غير متناه ـ لا بذاته ـ.
__________________
(619) ساقطة من ه.
(620) عشه : بغير ما يتحرك.
(621) «بذاته» ساقطة من ل. واضيف هنا فيه : «شكوك اوردت في كتاب الشفاء وجملتها غير بيّن.
(622) ساقطة من ل. (623) عشه : ما.
(624) عشه ، ل : عنه ذلك التحريك.
(625) ل : المستحيل. (626) ى : سئل عن قوله في كتاب الشفاء.
(627) عشه : عن قوى. (628) عشه : فعل.
(629) عشه ، ل : وكذلك لا يتناهى. ويحتمل قراءة ب : «ليس لا يتناهى» كما انه فى د وم كذلك.
(630) ب ، د ، م : ولو لا صدر.
(631) ى : بفعل. ل مهملة.
(632) ساقطة من عشه.
__________________
(681) راجع الشفاء ، السماع الطبيعي ، م 6 ، ف 10 ، ص 230.
(682) راجع الأسفار الأربعة : 3 / 237. والشفاء : السماع الطبيعي م 2 ، ف 4 ، ص 108 وم 4 ، ف 7 ، ص 289.
(683) س ط ـ(633) والذي قال : «[إن المحرك غير المتناهي(634) القوة الغير الجسماني](635) الذي يحرك جسما لا يخلو إما أن يفيد حركة ، وإما أن يفيد قوة بها يتحرك. فإن أفاد قوة [فقد أفاد قوة](636) غير متناهية للجسم ، فيلزمها أن تنقسم ويعرض ما ذكرتم ، وإن أفاد حركة فقط [59 آ] وهو قسر(637) » ولم يكن أيضا للجسم قوة تحرك غير القوة المفارقة ، وهذا غير مستمرّ ، فإنا نعلم أن لكل جسم قوة محركة(638) حتى للأفلاك.
(684) ج ط ـ لم يفد(639) قوة غير متناهية ، وذلك لأنه عند المساعدة تكون تلك القوة مما(640) لا يبقى بذاتها ، بل هي متعلقة بما يفيدها ، فلو لا ذلك لم يبق غير متناه(641) فيفعل غير متناه.
وأما على سبيل الحقيقة فإن الانفعال الذي يعرض لهذا الجسم فى نفسه حتى يحركه(642) هو تخيّل بعد تخيّل متّصل يعرض(643) عن ذلك [المفارق فيتّصل ، ثمّ يتّصل معه(644) ـ](645) الحركة ولا يكون شيئا واحدا مستقرا.
(685) س ط ـ إن هذا البرهان(646) الذي ادعيتم إنما قام على قوّة غير متناهية تحرك(647) جسما غريبا خارجا عنه(648) ، ولم يقم على قوة غير متناهية تحرك الجسم الذي هي فيه.
__________________
(633) ى : سئل عما قيل في كتاب الشفاء.
(634) ى : غير متناهي. (635) عشه : إن المتحرك غير المتناهي القوة الجسمانية.
(636) ساقطة من عشه.
(637) في الشفاء : وإن أفاد حركة فقط ولم يفد شوقا غريزيا وميلا لها فهو قسر.
(638) عشه ، ل : تحركه. (639) ل : لم تقل.
(640) «مما» غير موجودة في عشه.
(641) عشه : غير متناهية. (642) عشه ، ل : يحرك.
(643) خ ل : بفرض. ش : بعرض. ع ، ب مهملة.
(644) «معه» ساقطة من ل. ى : ثم تتصل معه.
(645) عشه : بمفارق يتصل بعد. (646) عشه ، ل : إن البرهان.
(647) عشه ، ل+ الجسم الذي فيه. (648) عشه ، ل : عنها.
__________________
(683) راجع الشفاء : الفصل السابق ، ص 231. وأيضا الرقم (710).
(685) راجع الشفاء : الصفحة السابقة.
ج ط ـ البرهان على الأمرين(649) واحد ، فإن الاعتماد فيه(650) على فرض مقدم يتلوه تال كما بيّن.
(686) س ط ـ [يحتاج إلى برهان](651) على أن الإنسانية إذا(652) كانت موجودة لزيد لمعنى(653) الإنسانية ، ولأنها إنسانية ـ تستحيل(654) أن توجد لعمرو ، فإما أن يقال : «إن عمر [ا] هو زيد»(655) وهذا ليس بصحيح ، لأن الموجب في الشكل الثاني لا ينتج ، وإما أن يبين(656) بالشكل الأول ، وهذا لا يمكن : لأن الكبرى وهي : «وكل ما هو(657) إنسانيّة فهو زيد» لا يصح ، إذ هو نفس المطلوب ، وإما أن يبيّن(658) استحالة ذلك بوسط آخر.
(687) ج ط ـ إذا كانت الإنسانية لأنها [إنسانية هي لزيد فكل](659) إنسانية فهي(660) لزيد ، وإذا كان عمرو إنسانا ، وكل(661) إنسان لأنه إنسان زيد ، فكل إنسان زيد ، فعمرو زيد(662)
(688) س ط ـ قيل في ما بعد الطبيعة : «إن الجوهر والكميّة والكيفيّة وسائر الأجناس كالأنواع للموجود(663) » ولم أدر(664) كيف كان انقسامه إلى هذه الأنواع؟
(689) ثمّ قيل «إن القوة والفعل والعليّة والهوهويّة(665) والغيريّة من عوارض الموجود الذاتيّة» فلم أعقل أنها كيف تبيّن(666) عرضيّتها للموجود ولزومها له.
__________________
(649) ل : أمرين. (650) عشه ، ل : الاعتماد على.
(651) عشه : ما البرهان. (652) عشه : إن كانت.
(653) عشه : بمعنى.
(654) عشه : فيستحيل. فى ب أيضا متشابه.
(655) الواو ساقطة من ل.(656) ل : ان بين.
(658) ل : ان بين. (657) ل : ما هي.
(659) ساقطة من عشه. (660) ل : هي.
(661) عشه : فكل. (662) ب ، م ، د : فعمرو وزيد.
(663) ل : الموجودة. (664) عشه : ولم يدر.
(665) ل : والعلية والجوهرية والغيرية.
(666) عشه : كيف من عرضيتها.
__________________
(686) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 50.
(688) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 13.
(690) ثمّ قيل :(666) » إن الموجود [الواجب الأول](667) لا نعني بذلك الوجود هذا الوجود [59 ب] بل هما من الأسماء المشتركة» وإذا(668) كان كذلك لم يكن النظر في المبدأ الأول داخلا(669) في جملة علم ما بعد الطبيعة(670)
لأن(671) الموجود يعمّ العشرة باسمه وحده(672) ، وإن لم يكن كعموم الجنس فهي له كالأنواع ، و(673) ليست أنواعا.
(691) (674) العوارض الذاتيّة قد علم حالها من كتاب البرهان إنها الامور التي تعرض للشيء(675) لذاته ـ لا لأمر أخصّ منه أو أعم منه ، وهي المطلوبات في البراهين ، ثم الموجود يلزمه أن يكون بالقوة والفعل ، [وأن يكون هو هو وغير ،](676) وأن يكون علة ومعلولا لا لأمر أعمّ من الموجود ـ كما يعرض البياض للإنسان ـ ولا لأمر أخص من الموجود ، كالموجود المحسوس(677) ، أو الموجود المكمم ـ كما يعرض الضحك للحيوان ـ فهو إذن من عوارضه الذاتيّة.
(692) وأما وقوع الوجود(678) على الأول وعلى ما بعده فليس من الألفاظ المشتركة ، بل من الألفاظ المشكّكة ، وقد يدخل في علم واحد مسمّيات الاسم المشكّك.
(693) س ط ـ موضوع العلم الطبيعي الجسم(679) بما هو متحرك وساكن ،
__________________
(666) «قيل» ساقطة من عشه.
(667) عشه ، ل : المبدأ الأول الواجب.
(668) عشه : فإذا. (669) ل : دخلا.
(670) عشه : في جملة ما بعد الطبيعة.
(671) ل : الجواب 1 ـ لان. عش : ج ا ـ لان. ه : ج الآن.
(672) «وحده» ساقطة من عشه.
(673) الواو ساقطة من ل.
(674) عشه+ ج ب. (675) عشه : لشيء.
(676) ساقطة من عشه. (677) عشه : فالموجود المخصوص.
(678) عشه ، ل : الموجود. (679) «الجسم» غير موجودة في ل.
__________________
(690) قوله : «لان الموجود يعم العشرة» يعنى المقولات العشر.
(691) راجع الشفاء : البرهان ، م 2 ، ف 2 ، ص 125 وف 3 ، ص 135.
(693) قوله : «ثم إن قولنا كمال جسم» إشارة إلى ما قيل في تعريف النفس : «كمال أول لجسم طبيعي» الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 1 ، ص 10.
وقد ينظر الطبيعي في اللانهاية(680) وساير ما للجسم من جهة ماله كمّ ، ودخول علم النفس في جملة علم ما بعد الطبيعة من أطرف(681) الأشياء.
ثمّ إن(682) قولنا : «كمال جسم» هو محمول أيّ شيء؟ فإنّه لا يجوز أن يكون محمول جوهر النفس ، بل كأنه محمول لكونه ذا كمال(683) .
(694) ج ط ـ العلم الطبيعي ليس ينظر(684) في اللانهاية(685) من جهة ماله كمّ مطلقا إلا على سبيل إدخال علم غريب ، بل ينظر فيه من جهة أن غير المتناهي هل يتحرك؟ أو هل يسكن(686) ؟ أو يزيد وينقص(687) ؟ وكيف يقبل الأجسام القسمة المفرّقة(688) ؟
وأما القول في أن الجسم لا يتركّب مما لا يتجزّي ، وأنه لا يجوز أن يكون متناهيا ـ لا من طريق الحركة والسكون ـ فليس بطبيعيّ ، ولذلك تكلّم(689) في الثاني منهما(690) في كتاب ما بعد الطبيعة الفيلسوف(691) .
والنفس من جهة ما هي محركة للبدن وفاعلة به ينظر فيه الطبيعي ، وأما النظر في جوهرها فالأولى أن ينظر فيه الإلهي ، إلا إنه اريد أن يتكلّم فيه في أجزاء(692) الطبيعي كأنه خلوص [60 آ] ما إلي الإلهي.
(695) وأمّا كونه كمال جسم طبيعي فهو محمول على النفس النباتيّة والحيوانيّة على الإطلاق ، وعلى النفس الإنسانية من حيث هي نفس إنسان ، ولا من حيث هي نفس ، [والكمال يحمل على النفس الناطقة من حيث هي نفس إنسانيّة ،](693) كما يحمل المولود على الإنسان ، فإنه من لوازمه التي توجد(694) في أول وجوده.
_________________
(680) ل : في أن اللانهاية. (681) عشه : أطراف.
(682) «إن» ساقطة من عشه.
(683) عشه : لكونه كالكمال.
(684) عشه : العلم الطبيعي لا ينظر.
(685) ل : في أن اللانهاية.
(686) عشه ، ل ، ى ، ج : أو يسكن.
(687) ج : ينتقص. (688) ل : المعرفة ج : الفرقة.
(689) ى ، ل يتكلم. (690) عشه : منها.
(691) «الفيلسوف» ساقطة من ى.
(692) عش ، ل ، ى : اخر الطبيعى. ه : أحوال الطبيعي.
(693) ى : ناطقة إنسانية.
(694) ل : توجد له فى.
(696) * س ط ـ قوله في كتاب البرهان «أن المتوسطات بين امور وأشياء يجب أن تكون ليست هي حقائق تلك الامور إلا بالعرض». لم أفهم معنى(694) قوله : «إلا بالعرض».
ج ط ـ(695) لم أفهم أنا أيضا معنى قوله : «إلا بالعرض» ، اللهم إلا أن يعني به أنه يكون(696) في معناه غير الآخر في معناه وإن عرض لأحدهما أن يقال على الآخر مع اختلاف المعنى مثل الحيوان والإنسان ، فليست الحيوانية والإنسانية هي هي إلاّ بالعرض لأجل أن حيوانيّة ما تكون إنسانية ما(697)
(697) س ط ـ قيل : «لو كان كون الشيء متحركا هو أن يكون محركا ـ(698) وكان هذا مقوما له ـ لكان كل متحرك يلزم أن يكون محركا» وليس ببيّن امتناع التالي ، فإنّه يجوز في ظاهر(699) النظر أن كل متحرك محرك ، بل هذا هو نفس الدعوى ، فكيف يبيّن به المسألة؟
(698) ج ط ـ إذا كان أحد الأمرين هو هو الآخر(700) ، أو محمولا مقوما عليه استحال سلبه عنه ، وتلو هذا التالي بيّن(701) بنفسه ، فإن ما هو الشيء أو هو مقوم له أو لازم لطبيعته [من المستحيل أن يسلب عنه البتة(702) ، بل ما هو هو الشيء أو هو مقوم له أو لازم لطبيعته](703) يحمل على كل واحد من الشيء.
(699) س ط ـقال بعض المعتزلة : «إن كان علم الله تعالى(704) يكفي في
__________________
(694) «معنى» ساقطة من عشه.
(695) علامة الجواب كان فى ب بعد قوله «فى معناه غير الآخر» فى السطر الآتى والأظهر كونه سهوا من الناسخ.
(696) ل : أن يعنى أن يكون. عشه : أن يعنى أنه يكون.
(697) «ما» غير موجودة في عشه.
(698) الواو ساقطة من ل.
(699) ل : حال النظر.
(700) عشه : أحد الامرين هو الآخر.
(701) ل : يبين. (702) ل ، ع ، ه : النسبة.
(703) ساقطة من ش.
(704) عشه : علم يكفي. ل : علم الله يكفي.
__________________
(697) راجع الرقم (265) و (679).
أن يوجد ما يعلمه ـ من غير اختيار له يتجدد(705) ـ فيجب أن يكون الأشياء [كلها موجودة معا مع وجوده ، وذلك لأن ذاته هي التي يوجب وجود تلك الأشياء](706) [60 ب] من غير انتظار لتجدد سبب(707) .
(700) ج ط ـ صدق. اللهم إلا أن يقال : إن علمه يوجب علي الترتيب الذي يعلم عليه كل شيء ـ الترتيب الذاتي بالذات ، والترتيب الزماني بالزمان ـ فذلك موجب على نحو ما ـ لا مطلقا ـ. [إذا تمثّلن أوجبن](708) على شرط التمثّل ، ونحو التمثّل الذي هو أولى وأوجب وأوقع في نظام الكل ؛ ليس تمثّلا كيف يتّفق(709) .
ألا تسمع إلى ماقال الفيلسوف : «ما إن يتمثّل عندنا إلا وجب(710) حكم إلا [ويذعن له الملكوت](711) إذعانا».
(701) وذكر : أن المعلول(712) لا يجوز أن يكون علة ، والوجود إن كان معلولا [فيجب أن يكون موجودا من لا وجود(713) ـ وهذا محال ـواجيب (714) أمس بأن نوعا ما(715) من الموجود يكون معلولا](716) ـ ولم أفهم هذه العلة ـ.
ج ط ـ ليس الوجود معلولا من حيث هو وجود ، بل من حيث هو وجود لما هو ممكن الوجود له ماهية اخرى ليس يدخل فيها الوجود(717) .
(702) س ط ـ إن قال قائل : إن النفوس الفائضة من واهب الصور كان يمكنها أن تستورد(718) بدل ما يتحلل من الأبدان بمرافدة واهبه ، [حتى لا يقال : «إن
__________________
(705) عشه : اختيار يتحدد. (706) ساقطة من عشه.
(707) ل : لتحدد بسبب. عشه : ليحدث بسبب.
(708) ل : إذا تمثّلن أوجب ، عش : او المثلين اوجب (كذا). ه : او التمثلى اوجب.
(709) ل : ليس تمثلا كيف كان ، عشه. ليس تمثلا لا كيف كان.
(710) ل ، عشه : عندنا للاوجب. (711) عش محرف : وقد عن له المللول.
(712) ل : ان المعلولات. (713) عشه : لا من وجود.
(714) عشه : وأجبت. ب مهملة.
(715) عشه : نوعا من الوجود.
(716) ساقطة من ل. (717) عشه : فيه الوجود.
(718) عشه : سيورد.
__________________
(701) تكرر الجواب في الرقم (819).
(702) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 10 ، ص 223.
قوة الجسم متناهية](719) » ووجب من ذلك أنتبقى هذه الأبدان دائما ، كما أن كل(720) نفس الأفلاك يحرك(721) جسمه دائما.
فإن قيل : «إن البدن غير مساعد لأنه مركب من الأضداد»
قال : فإذن يجوز أن يكون الفلك إنما كان(722) القوى التي فيه محركة(723) دائما ، إذ(724) كان ذلك الجسم من شأنه أن يبقى دائما ، [فبقيت قوته](725) فعالة دائما.
(703) ج ـ استيراد البدل لا يتمّ إلا بمشاركة قوى طبيعيّة من شأنها أن لا يفعل فعلا بغير نهاية ـ على ما علم ـ
وأيضا : فإن الآلة هي الحرارة الغريزيّة ، وتطفأ(726) على ما بيّنه(727) الأطبّاء لضرورة عروض اليبس(728) ، فلو كان الاستيراد للبدل أمرا متعلّقا بالنفس ذاتها(729) ولم تكن محتاجا فيه إلى قوى طبيعيّة [لكان للإنسان أن يجوز هذا التجويز.
(704) وليعلم إن كون الجسم دائما لا يجعل القوة الجسميّة قويّة(730) على امور بلا نهاية ، فإن البرهان](731) قام على استحالة ذلك ، لكون(732) القوة [61 آ] قوة جسمانيّة ـ ليس لكون(733) القوة قوة جسمانية بحال دون حال ـ فلا يمكن الجسم الباقي(734) دائما أن يحضر فينتفع(735) في القوة ، فيكون لها أن تفعل ما ليس لها أن تفعل ـ
وأما كيفيّة الاستمداد للقوّة الجسمانيّة من غير الجسماني فأمر إذا فتّش عنه لم يتأت في النفوس التي لنا ، لكنّه لا حاجة لنا الآن إلى ذلك.
_________________
(719) ساقطة من عشه ، ل.
(720) «كل» ساقطة من ل.
(721) عش : للافلاك محرك. ه : للافلاك يحرك.
(722) عشه : كانت. (723) ل : يحركه.
(724) عشه ، ل : إذا. (725) عشه : بسبب قوة.
(726) عشه : وطفا. (727) ع :؟؟؟ ه
(728) عشه : ال؟؟؟ لين.
(729) عشه : دائما. (730) عشه : قويا.
(731) ساقطة من ل. (732) ل ، عشه : يكون.
(733) ل ، عشه : يكون. (734) ل : النامي.
(735) عشه : أن يحصر فينشد خ. ب ، ل مهملة.
(705) س ط ـ إن كانللهيولى (733) صورة غير الإمكان حتى تكون صورة يلزمها الإمكان فلها وجود وماهيّة ، ولا شك أن تلك الماهيّة في ذاتها ممكنة الوجود(734) وفاض الوجود عليها من شيء آخر ، وكذلك الكلام(735) في تلك الماهية.
ج ط ـ ليكن تلك الماهيّة ممكنة الوجود بذاتها وفاض الوجود عليها من المبدأ الأول بوسط أو غير وسط ، فالخلف في أيّ شيء؟
(706) اللهم إلا أن [يصلح السؤال و](736) يقال : إن الماهيّة التي لها ذلك الإمكان ما حكمها في نفسها إذا لم يلتفت إلي ذلك الإمكان؟ ألها إمكان آخر؟ أم ليس(737) ؟
فإن كان السؤال هكذا فيقال : إن تلك الماهيّة إذا التفت إليها في نفسها ويقصد(738) بالنظر نفسها فقط فإن طلب و [هل هي ممكنة فقد طلب](739) لها حكم ذلك الحكم هو ذلك الإمكان ، وليس النظر في نفسها نفسها هو النظر في أنها ممكنة أم لا؟
بل إذا قيّد النظر في نفسها بأنه(740) «هل لتلك النفس إمكان؟» فقد زوج بالنظر في النفس شيء آخر ، وذلك الشيء(741) هو ذلك الإمكان الذي كان واقتضى الصنيع(742) تناقضا وصار كأنه يقول : ندع(743) حديث الإمكان وحديث كونها ممكنة ، بل ينظر(744) في نفسها هل لها إمكان وهي(745) ممكنة؟
ومعنى هذا هو أن هذا الذي لا يلتفت إلى امكانه يلتفت إلى إمكانه
__________________
(733) ل : الهيولى.
(734) «الوجود» ساقطة من ل.
(735) «الكلام» ساقطة من عشه.
(736) «الكلام» ساقطة من عشه.
(737) عشه : أم لا. (738) عشه ، ل : في نفسها قصد بالنظر.
(739) ساقطة من ل ، عشه : هل هي ممكنة طلب.
(740) ل : فانه.
(741) «الشيء» ساقطة من عشه. وفي ع خط على ذلك (الأول).
(742) ل مهملة. عشه : واقتضى ذلك الصنع تناقضا. وفي ب كذا : الضيع.
(743) ل : فرع. (744) ل : نظر.
(745) «هي» ساقطة من عشه.
__________________
(705) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 2 ، ص 67.
ـ وبالجملة ـ تلك الماهيّة ممكنة بإمكان واحد ، و(746) ذلك الإمكان واجب لها ليس قبله إمكان آخر ، وهذا الإمكان هو إمكانه في نفسه ، وأما إمكان وجود الأشياء(747) فيها فهو شيء آخر ليس هذا الكلام.
فهاهنا(748) إمكان وجود الأشياء في الهيولى وإمكان آخر للهيولى ـ بما هي هيولى في نفسها ـ [وهذا الإمكان أن للهيولى نفسها [61 ب] في نفسها](749) هو متقدم على إمكان وجود الأشياء فيه(750) ، وهو الإمكان الذي بحسب الماهية ، وذلك الإمكان بحسب القياس إلى أشياء اخرى خارجة ، وليس يلزم أن يكون على ذلك الإمكان ، فإن(751) الماهيّة ممكنة الوجود بذلك الإمكان الذي هو للهيولى وللصورة وكل(752) معلول غير واجب الوجود.
(707) س ـ قيل في كتاب النفس عند بيانامتناع وجود الصورة (753) المعقولة في آلة جسمانيّة ما هذا لفظه : «إن كان تحلّ(754) الصورة(755) المعقولة جسما فإنّها تنقسم بحسب انقسامه ، فلا يخلو إما أن تنقسم إلي متشابهين ، أو إلى غير متشابهين.
فإن انقسم إلى متشابهين ، فكيف يجتمع منهما ما ليس هما ،(756) إذ الكل من حيث هو كل ليس هو الجزء ، إلا أن يكون ذلك من جهة المقدار أو(757) العدد ، لا من حيث الصورة ، وليس كل صورة معقولة شكلا أو عددا».
ولم احصّل معنى ذلك(758) ، ولا سياقة البرهان ، ولا المحال الذي يؤدى
__________________
(746) الواو ساقطة من ل ، عشه.
(747) ل : وجود الانسان فيها.
(748) عشه : وهاهنا.
(749) غير موجود فى ل ، عشه. وفى ب أيضا مكتوب فى الهامش.
(750) عشه : فيها. (751) ل : بأن.
(752) ل : هو الهيولى والصورة ولكل معلول. عشه : للهيولى وللصورة ولكل معلول.
(753) ل : الصور. (754) عشه : محل.
(755) ى : الصور. (756) ى : إياهما.
(757) ل : و. (758) ل ، عشه : ولم احصّل ذلك.
__________________
(707) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187.
إليه ، ولا تتمّة(759) الكلام فيه ، [وهو ـ أدام الله علوه ـ ينعم بتحقيق معناه](760) .
(708) الصور(761) المعقولة إنما هي معقولة [على ما هي عليه](762) في الجوهر العاقل ، وإذا كانت منقسمه وانقسمت حصلت(763) هناك غيريّة من حيث هي(764) في العاقل ، فإذا عقلت كذلك عقل الفرق لا محالة بين الاثنين وبين المجموع وبين الواحد ، فان لم يكن إلا اختلاف(765) شكل ومقدار بحسب ما يكون لما هو(766) فيه وكان داخلا(767) في المعقول ـ أي في ماهيّته ـ من حيث هو معقول وجب أن يكون عروض الانقسام يجعل الصورة معقولة(768) على(769) اختلاف الشكل والقدر والعدد ، وذلك غير واجب فيما ليس له شكل وقدر ، و(770) غير واجب أيضا أن يكون كل جهة الاختلاف(771) فيما له شكل وقدر وعدد(772) وإن لم يكن داخلا فيجب أن لا يكون هناك خلاف بين الشيء وبين ما ليس [هو ـ أي : بين الكل والجزء(773) وبين جزء جزء.](774) .
(709) [ونقول بعبارة اخرى :(775) كون الصورة معقولة هو [62 آ] أن تكون في الجوهر العاقل ، وكونها مختلفة في المعقول هو أن يكون لها في ذاتها وفيما عقلها(776) اختلاف ، [وكونها ممكنا فيها الغيرية هو كونها ممكنا أن يحدث فيها في العاقل لها غيريّة ، وذلك غير اعتبارها بحال الوجود](777) . وكونها ممكنا أن تنقسم في المعقول هو كونها ممكنا أن تتغاير في المعقول بحسب 779 [جزء
__________________
(759) عشه : ولا مميز. (760) غير موجود فى ل ، عشه.
(761) ل ، عشه : الصورة. (762) ل : كما هي عله. عشه : كما هي عليه.
(763) عشه : حصل. (764) عشه : هو.
(765) ب ، م ، د ، ل : لم يكن الاختلاف.
(766) ى : كما هو. (767) ى ، ل : وكان ذلك داخلا. عشه : وكان كذلك داخلا.
(768) عشه : المعقولة.
(769) ى : اعنى. (770) الواو ساقطة من ل.
(771) عشه : لاختلاف.
(772) ع : تحدد. ش : تجدد. ه : محدد.
(773) عشه : بذلك وبين الكل وبين الجزء.
(774) ى ، ل : وبين الجزء
(775) ل : ان اكون
(776) ل ، ى : عقلته.
(777) غير موجود في ل.
جزء كلها ، (ى : جزء وجزء كليهما. ل : جزء جزء وكليهما.)] فإن كان ليس(780) ذلك إلا(781) بحسب الشكل والقدر والعدد فليس لها أن تتعقل في قابل الانقسام إلا بحسب الشكل والقدر والعدد(782) لكن ؛ للصور(783) أن تتعقل من جهة اخرى ، فإن كانت تتعقل من تلك الجهة في منقسم فهي قابلة للتغاير(784) والاختلاف لا بحسب الشكل والقدر والعدد. فإذن(785) كل صورة معقولة لا اختلاف فيها في المعني قد تقبل(786) اختلافا في المعنى وتنقسم إلى غير متشابهين أو متشابهين(787) لا يشابهان(788) الكل في المعنى ـ ليس في القدر والعدد ـ وليس كذلك (غير موجود فى عشه.)]
(710) س ـالذي قيل : «إن الانفعال الذي يعرض لهذا الجسم في نفسه حتى يحرك هو تخيّل بعد [تخيّل متّصل يعرض ذلك](789) من جهة المفارق» فيه مغالطة ، لأنه لا بدّ من أن تكون هناك قوة جسمانيّة تقبل تلك التخيّلات.
(711) الذي يمنع أن توجد في الجسم قوة غير متناهية هي الفعّالة لا المنفعلة ، فإن قوة الهيولى في الانفعال غير متناهية ، و(790) ذلك غير محال(791) ، ولا البرهان قام عليه ، وليس هو مما يمنع البتة ، لأن المنفعل ليس يصدر عنه الشيء حتى يكون ما لا يتناهى من قبيله ، بل هو من قبيل الفاعل فيه ، وله انفعال فقط ، وأما اتصال انفعاله فليس منه حتى تكون له قوة على اتصال غير متناه ، فكيف غيره وهو القوة الفاعلة؟!
واعلم إنه إذا قيل : «ليس للجسم قوة غير متناهية» فيعني به قوة فعّالة
__________________
(780) ل ، ى : ليس لها ذلك. (781) ل : او.
(782) ل : الا بحسب الشكل والعدد.
(783) ل : الصورة. (784) ل : للتغايرات.
(785) ل : وإذا كان
(786) ل : فقد يعقل.
(787) «أو متشابهين» ساقطة من ى.
(788) ل : لا يتشابهان.
(789) ل : تخيل يعرض ذلك. عشه : تخيل ففرض ذلك.
(790) الواو ساقطة من عشه.
(791) ل : ذلك محال.
__________________
(710) راجع الرقم (684).
(711) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 10 ، ص 223
محركة(792) ، لا قوة يمكنها أن تقبل من جهة غيرها امورا(793) بلا نهاية ، فيتعلّق كونها بلا نهاية بذلك الغير ـ لا به(794) ـ.
(712) ليس يصح أن يقال : «لما تشاكلت الأجسام في الجسميّة وافترقت بأنها تتحرك بالإرادة أو لا يتحرك ،(795) فلها اختلاف بمبدإ هو النفس. لأن(796) الأجسام وإن اشتركت [62 ب] في صورة الجسمية وفي ساير الصور أيضا ـ مثلا ـ [لو جاز أن تفرق(797) بعد ذلك](798) في المواد ؛ كما إن الصحيح هو أن جسم الفلك ، مادته(799) الجسمانيّة غير موضوع للصورة(800) الجسمانيّة التي عندنا : فلعلّ الاختلاف في صدور الحركة هو بسبب المادة المختلفة.
اللهم إلا أن يمكن أن يبتدئ ويبيّن بيانا مستأنفا :(801) أن هذا الاختلاف لا يجوز أن ينسب إلى المواد. وأما نفس ذلك فلا يكفي.
وأما إذا لم تأخذ الجسم مطلقا ـ وأخذت الجسم العنصري الذي عندنا المشترك(802) في المادة ، فإنه إذا كانت صورته الجسمانية واحدة من حيث الصورة الجسمانية ، والمادة مشتركة ، واختلف جسمان في أمر هذه الحركة فبيّن أن لأحدهما مبدء غير مادته وصورته(803) الجسمانية ، عنه يصدر هذه الحركة ـ فلتسمّ نفسا(804)
(713) س ط ـ ما الذي دعىالمتقدمين من الفلاسفة والمعتزلة إلى أن قالوا :
__________________
(792) ل ، عشه : يحركه.
(793) ل ، عش : امور. (794) ل ، عشه : لانه.
(795) ل ، عشه : ولا يتحرك.
(796) ل ، عشه : وذلك لان. (797) ل : أن؟؟؟ رق.
(798) عشه : لو جاز جاز أن يفترق لعل ذلك.
(799) ل : صورته الجسمانية. عشه : موضوع صورته الجسمانية.
(800) ل ، عشه : الصورة. (801) عشه : بيانا شافيا.
(802) عشه : المشتركة.
(803) عشه : غير مادية وغير صورة. ل : غير مادية وغير صورته.
(804) عشه : ولتسمّ نفسا.
__________________
(712) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 1 ، ص 5.
(713) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 359 وف 7 ، ص 363.
«إنه لا يجوز أن يعقل واجب الوجود بذاته(805) غير ذاته» وأبوا أن يكون موضوعا لصور الموجودات أو لوازمه؟
ج ط ـ لا أعرف(806) للمعتزلة في هذا قولا ، ولاللمتقدمين من الفلاسفة ، بل هذا شيء حدث(807) الآن ، وعن قريب لما رأوا أن العقل والمعقول والعاقل(808) واحد باتفاق المتقدمين ، ولو عقل(809) الكثرة لانقسم وكان منها [وكل واحد منها](810)
(714) س ط ـ هل يصح أن نقول(811) في الشيءالبسيط الذي لا تركيب فيه بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب : «إن ذاته موجود لذاته»؟ أم لا؟
وإن صحّ هذا فما معنى ذلك(812) ؟ فإنه لا يحتمل أن يعنى به [ما اشير إليه وتبين من حديث الشيء وغيره ، وليس يمكن أن يقال : إن هذا الكلام غير صحيح ، ولكن](813) هذا البسيط ، الشيء الذي هو ذا يتعلّق به المشرقية(814) .
(715) ج ط ـموجود لذاته يفهم منه معاني(815) : أحدها أن ذاته لا يتعلّق في وجوده بغيره ؛ والثاني أن ذاته ليس موجودا لشيء غيره ـ وجود البياض للجسم. والثالث إن ذاته هي مضاف إلى ذاته(816) .
__________________
(805) ل : ذاته. (806) ل : لا عرف.
(807) ع : حدثت. ه : حديث.
(808) ل ، عشه : العقل والعاقل والمعقول.
(809) ل ، عشه : فلو عقل. (810) ل ، عشه : وكان كل واحد منها.
وفي هامش ب بخط غير الكاتب : لم لا يمكن أن يكون لعلم الواجب طريق آخر فوق وصول علمنا إليه ، لان حقيقة ذاته تعالى مبهما (كذا) ويمكن لعلوّ شأنه ـ تعالى شأنه ـ أن يكون كيفية صفاته أيضا مبهما.
لا لعقلنا سبيلا إليه ، والله أعلم بحقيقة نفسه الشريفة ، كما أثنى على نفسه ، وأثنى نفسه بالصفات لا بإظهار كيفية الصفات ، لأنه فوق طور
(811) عش ، ل : أن يقال. ج ساقطة. (812) عش ، ل : فما معناه.
(813) ساقطة من عشه ول. واستدرك في ل بعد.
(814) ل ، عشه : السرفيه. (815) ل ، عشه : يفهم منه ثلاث معان.
(816) ل : إن ذاته سى يصاف إلى ذاته. عشه : إن ذاته فهو يضاف إلى ذاته. ج : إن ذاته مضافة إلي ذاته.
__________________
(714) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357.
(715) راجع الأسفار الأربعة : 8 / 275.
فمن يرى أن الإضافة تقتضي اثنينية(817) يمنع صحة هذا ؛ ومن يرى(818) [أن الإضافة تقتضي مضافا ومضافا إليه(819) فقط ـ ليس مضافا(820) ومضافا إليه غيره ، وثانيا ، ومثل](821) ذلك ؛ بل ما هو أعم من هو هو [63 آ] وغيره ـ فإنه لا يمنع من ذلك(822)
(716) س ط ـ ما المانع أن يكون الجامع لأخلاط الحيوانات في أول التكون مزاج الوالدين أو قوة لهما ، ثم يصير [ـ مزاج(823) المني جامعا لمزاج العلقة إلى أن يصير إنسانا فيصير مبطلا عن الموضوع ذاته إلى غيره ـ](824) .
(825) بل ما الذي يمنع أن يكون هذا الجامع جسم ما لا قوة(826) ؟ ج ـ [لا شك أنه لا تبقى صورته](827) ، بل لا يزال أيضا مزاج المني يحركه(828) الأخلاط [نحو حالة تنسلخ عنها صورة المنويّة](829) فيحصل مزاج آخر.
(717) س ـ ما المانع من أن يكون ما نشعر به(830) من ذواتنا المزاج الخاص
__________________
(817) عشه : الاثنينية.
(818) ب ، م ، د ، ج : لا يرى. (819) عشه مقدم ومؤخر.
(820) «مضافا و» ساقطة من عشه.
(821) ساقطة من ج. (822) ل ، عشه : لا يمنع ذلك.
(823) «مزاج» ساقط من ل.
(824) هنا خلط وتقديم وتأخير في عشه ول خ هكذا : فيصير مبطلا عن الموضوع ذاته إلى غير مزاج المني جامعا لمزاج العلقة (عش : العقلة) ولا شك إنه أحدها إلى أن يصير إنسانا.
(825) ل ، عشه : لا بل ما الذي.
(826) عشه : جسم لا قوة. ل خ+ قال رحمة الله عليه : هذه مسائل بارد.
(827) ب : س ط : لا شك انه تبقى صورته. عشه : لا؟؟؟ قى صورته.
(828) عشه ، ل : يحرك.
(829) النسخ محرفة جميعا وما اثبتناه استنباط من مجموعها ، وإليك نصّ النسخ الاصلية : ب : نحو حالة إلى أن ينسلخ عنها (هنا علامة سقط) المنوية. ل : نحو حالة سسحلح عنها صورة المنوية. ع : نحو حالة ينسلخ عنها النوية؟؟؟.
(830) عشه : شعر به ، وفى ب مكتوب في الهامش وغير مقروءة فى الصورة التي عندي. وفى د وم بياض مكان الكلمتين.
__________________
(716) راجع الرقم (404).
بكل شخص ـ لأنه صح(831) أن النفس ليست(832) بمزاج ، ولأنا لا نحسّ ذواتنا كيفية(833)
(718) وهب(834) أن هاهنا قوة تجمع أخلاط الحيوانات(835) ، فما البرهان على أن الذي يبصر ويسمع ويتوهم ويتخيّل ويتفكّر(836) ليس هو المزاج؟ ولم يجب(837) أن يكون ذلك الجامع هو النفس.
ج ط ـ لأن كل(838) واحد من هذه يثبت واحدا بعينه ، والمزاج يتبدّل ، ولو لم يثبت المتخيّل واحدا(839) بعينه لكان المتخيّل القديم يبطل ، فيحتاج إلى استئناف اكتساب بالحسّ(840) .
وليس لقائل أن يقول : «إن المزاج لا يتبدل إلا شيئا قريبا ، [فإنه إن تبدل قليلا ـ وأقل قليلا](841) ـ فليس هو عين(842) الأول ، لكنه يجوز [أن يفعل في إعداد](843) المادة لحفظ الصورة أو صلوحها للصورة الواحدة فعل الأول ، لأن الأشياء المتباعدة قد تشترك في فعل واحد ـ فكيف المتقاربة. ـ؟
(719) س ط ـهل يجب أن يكون لكل عضو على(844) مزاج خاصّ ـ كالدماغ والقلب والعين والمعدة ـ جامع خاصّ لأخلاطه؟ أم يكفي للجميع(845) جامع وحافظ(846) ؟
ج ط ـ لكل عضو مزاج خاصّ وقوة حافظة خاصة تنبعث عن القوة التي
__________________
(831) عشه : قد صح.
(832) النسخ : ليس.
(833) ل ، عشه : بذواتنا كيفية.
(834) عش : وثبت ، ه : ويثبت.
(835) ل : الاخلاط الحيوانات. عشه : الاخلاط للحيوانات.
(836) عشه ، ل : ويفكر.
(837) عشه : وانما يجب.
(838) ل : ان لكل.
(839) عشه : الواحد.
(840) ل ، عشه : اكتساب باطن.
(841) ل : فإنه وان تبدل قليلا وأقل قليل. عش : فانه إن تبدل قليلا أو أقل قليل.
(842) ل : غير.
(843) عشه : أن يعقل في اعتداد.
(844) «على» ساقطة من ل.
(845) ل : للجمع. عشه : الجميع.
(846) عشه : جامع فلا حافظ. ى : جامع أو حافظ واحد.
كانت في المبدأ المشترك تحركته(847) إلى الانفصال(848)
(720) س ط ـ البياض موجود في الجسم ،فلم لا يجوز أن يحصل(849) في قوة جسمانية إذا عقل(850) ؟ وهل المعقول منه إلا البياضيّة؟ وهل الموجود في الجسم إلا البياضية؟ فما معنى التجريد(851) ؟ ولم حرّم أن يكون المعقول من البياض يحلّ جسما؟
ج ط ـ كم تقول؟! معني المعقول من البياضية هو الذي من شأنه أن يقال على كل بياض ، وهو مجرد بالفعل عن اللواحق.
(721) س ط ـ(852) إذا لم تكن الهيولى بذاتها متحيّزة ولم تكن الصورة بذاتها متحيّزةلم لا ينفك [63 ب] التحيّز عن وجود الهيولى؟
ج ط ـ(853) الهيولى يلزمها التحيّز ضرورة في طباعها عند(854) الوجود بعد لازم آخر لها من غيرها لا حقا لها ، فنخمّن(855) أنها لو صحّ لها وجود خارجا عن اللواحق من الغير لكان يجب لها محال ، وهو أن توجد غير متحيزة.
(722) س ط ـ إن جاز أن لا يكون الهيولى(856) متحيّزة ولا الصورة ـ ثم
__________________
(847) عشه : لحركته. ى : فحركته. (848) عشه+ به إلى هنا.
(849) ل ، عشه : أن يكون.
(850) «إذا عقل» ساقطة من عشه.
(851) ل : التحريك.
(852) لم تكن هنا علامة فى ب. وكان.
علامة السؤال على جوابها سهوا من الناسخ. والصحيح ما اثبتناه.
(853) جاء هنا علامة السؤال (س ط) وجاء بعد «طباعها عند الوجود» علامة الجواب (ج ط) وكلاهما من سهو الناسخ اذ الفقرة واحدة وجواب عن السؤال السابق.
(854) ى : عن.
(855) ل ، عشه : تضمن.
(856) ل ، عشه : الهيولى بذاتها متحيّزة.
__________________
(720) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 190.
(721) راجع الرقم (743).
يعرض من اجتماعهما التحيّز ـ فلم لا يجوز أن تكون العناصر في حال بساطتها(857) لا يصدر عنها الإرادة والتحريك؟ فإذا كسرت كيفياتها(858) صدر عنها هذان؟
ج(859) ـ المقدم غير مسلم.
(723) الصور (860) المعقولة [إن كانت تتمانع استحال وجودها](861) معا وسواء(862) كانت القوة العقلية [مقترنة بالبدن أو كانت](863) مفارقة ، وإن لم يتمانع وجودها معا كان واجب(864) أن توجد معا في القوة العقليّة قبل المفارقة.
ج ط ـ الصور المعقولة غير متمانعة ـ حتى الأضداد ـ فليس السبب من جهة القابل ، فإن القابل يقبل معا المتقابلات وأجزاء القضايا وأجزاء الحدود ، ولكن النفس [منّا تشتغل بشيء](865) عن شيء ، ولا تخلو عن مجاذبة حسّ أو تخيّل أو شوق(866)
(724) س ـ ثم إن(867) قوله في تصحيح أن المدرك يجب أن يكون موجودا للمدرك : «إنّا ندرك المعدومات ـ ولا وجود لها من خارج ـ وإنّا لا ندرك كثيرا من الموجودات في الأعيان» صحيح ، ولكن ليس يلزم من ذلك أن يكون كل إدراك هو وجود المدرك للمدرك البتّة.
ج ـ كل ما تدركه فإنه(868) حيث تدركه في الذهن فحقيقة(869) متمثّلة في
__________________
(857) عشه : بسائطها.
(858) عشه ، ل : كسر من كيفياتها.
(859) ب : س ط.
(860) ل : الصورة.
(861) ل ، عشه : إن كان يتمانع وجودها.
(862) ل خ : فسواء عش ، ل : سواء. ه ساقطة.
(863) عش : مفتقرة بالبدن أو كان. ه ساقطة.
(864) ، عشه : وجب.
(865) ل : منا تشغل الشيء. عشه : ما يشغل الشيء.
(866) عش : أو تخيل يتشوق. ه : أو تخيل متشوق.
(867) «ثم إن» ساقطة من عشه.
(868) عشه : فانما.
(869) عشه : بحقيقته.
__________________
(723) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ، ص 210. والإشارات : النمط الثالث ، ف 7 (الشرح 2 / 308).
ذهنك(870) ضرورة ، وتلك الحقيقة إما أن يكون تمثّلها في الأعيان ويلحظه ذهنك ـ فالمعدوم لا يدرك ـ وإما أن تكون في ذهنك ـ وهو الباقي ضرورة.
(725) س ط ـلم صار المحسوس القوي يمنع الحسّ من إدراك المحسوس الضعيف؟
ج ط ـ إنما يمنع ذلك لأحد شيئين(871) : أحدهما ضرر انفعال(872) يحدث في المادة ـ كما يفعل اللون القوي [والصوت القوي](873) والآخر لأن كل متمثل يبقي زمانا ما ، فإن بقي بعد مفارقة المحسوس كان الضعيف في جانب المقابلة ، فإن البياض [الضعيف عند البياض](874) [64 آ] القوي سواد أو حمرة أو لون آخر(875) ، ومن المستحيل أن يجتمع شبح(876) بياض و(877) غير بياض [مميّزين في قابل منطبع](878)
(726) س ط ـوما الفرق بين اليقين والمشاهدة؟ فإنه قال في وقت ما هذا معناه : «إن اليقين أن يحضر في الذهن المطلوب مع الحد الأوسط مع مزاحمة القوى الاخرى ، وإن المشاهدة هو أن يحضر المطلوب الذهن(879) مع زوال ساير الموانع ، حتى [لا يمكن للقوى الآخر المزاحمة](880) ، واريد أن يكون بيان هذا بعبارة أبين من هذه.
ج ـ اليقين لا يمنع التخيّل عن المقابلة ، والمشاهدة تمنع كل شيء عن المقابلة ،
__________________
(870) «ذهنك» ساقطة من عشه.
(871) ى : سببين. (872) ى : انفعالى.
(873) ساقطة من عشه. (874) ساقطة من عشه.
(876) ساقطة من عشه. (875) عش : اخضر.
(877) ل : أو.
(878) ل : م؟؟؟ م؟؟؟ ر؟؟؟ فى؟؟؟ ا؟؟؟ ل م؟؟؟ قطع.
عشه : متميزين في قابل غير منطبع.
(879) ه : في الذهن.
(880) عشه : حتى لا يكون للقوى المزاحمة.
__________________
(725) راجع الرقم (565).
(726) لم أجد الكلام بلفظه في الشفاء ، لكنه جاء في التحصيل لبهمنيار : 816. راجع الرقم (642).
كما أن المبصر(879) عند ما يبصر لا ينازعه تخيّل ولا شيء آخر.
[واليقين من حيث هو يقين إنما](880) [هو بتمثيل](881) الحد الأوسط ، والمشاهدة ملكة وإن صحبها الحد الأوسط ، فكأنه غير محتاج إليه.
(727) ما الذي يمنع أن يكون حمل الوجود العام على وجود الأول وساير الوجودات(882) ـ [لست أعني به الموجودات بل الوجودات](883) ـ حمل الجنس؟ وما الذي دعانا إلى أن نقول : «إن حمله عليها(884) حمل اللازم»؟ وكيف(885) حمل الممكن العام على الممكن الخاصّ؟
(728) ج ط ـ الوجود(886) لا يدخل في المفهومات البتة دخول مقوّم أيّ جزء ، فإن دخل في مفهوم شيء ففي(887) مفهوم الأول فقط.
والجنس لا يدخل في مفهوم ماهيّة واحدة فقط ، بل أقلّه في ماهيّتين(888) .
والممكن العامّ لا بعيد (889) أن يكون داخلا في مفهوم الممكن الخاصّ إن جعل مفهوم الخاصّ هو إنه غير ضروريّ ـ أي في الوجود والعدم ـ وإن(890) جعل كونه غير ضروري اسما للازم(891) الخاصّ لا لماهيّته وحقيقته من حيث هو ممكن خاصّ ـ إن كانت له في نفسه(892) حقيقة غير مفهوم هذا السلب ـ كان الممكن العام من لوازمه إن كان مفهوم الممكن العام هو أنه غير ضروري(893) ، فيكون مفهوما لا لحال الممكن العام ، بل لنفس حقيقته.
وذلك لأن السلوب كلها لوازم لا مقومات [64 ب] إلا للسلوب ، فإن كان
__________________
(879) عشه : البصر.
(880) واليقين حيث انما.
(881) ل :؟؟؟ م؟؟؟ ل. عشه : هو بتمثل.
(882) عشه : على محل الوجود الأول وسائر الموجودات
(883) ساقطة من لر. (884) ل ، عشه : عليه.
(885) ل : فكيف. (886) ى ، ل ، لر : الموجود.
(887) ل : بقي. (888) ى : بل في أكثر من ماهيتين.
(889) عشه ، لر : لا يبعد.
(890) عشه : فإن. (891) ل : اللازم.
(892) «في نفسه» ساقطة من عشه.
(893) عشه : غير ممتنع.
__________________
(727) راجع الرقم (647) و (479).
الممكن العام ليس مفهومه مفهوم(894) «ليس بممتنع» [بل له مفهوم يلزمه أنه(895) [ليس بممتنع ،](896) وللممكن الخاصّ مفهوم ليس(897) «إنه غير ضروري» وإن كان يلزمه أنه](898) غير ضروري ، فيجب حينئذ أن ينظر هل يدخل مفهوم العام في مفهوم الخاص.
(729) وعندي أنه إن كان فسيدخل(899) في الممكن الخاصّ ، ثم لا يكون جنسا(900) ، لأنه لا يكون له فيه شريك ، لأنه وإن كان مقولا على الواجب فلعله لا يقال عليه(901) قول الداخلات في المفهوم ـ بل قول اللوازم ـ أو لعل(902) الأمر بخلاف هذا.
(730) وبقي إلى(903) أن تحصل المفهومات التي ليست سلوبا مجردة لهذه.
وأنا إلى هذه الغاية لم احصّلها ، وما عندي أن(904) احصّل بعد هذا السنّ شيئا لم احصله(905) قبل ، فلا يجب إن تطلب من جهتي في هذا تحصيل ، بل يجتهد فيه الشبّان الأذكياء الفارغو القلوب.
وهذه مسئلة ما أطمّها(906) من مسئلة ، ولو شئت لأتيت عظم شأنها وما يتعلّق بها ، إلا أني فاتر أيضا في هذه المشيئة(907) للحوائل الباطلة(908) لي عن الحق.
* * *
(731) س ط ـ المعنى المعقول من الإنسان مثلا معنى مشترك فيه ، فإذا
__________________
(894) لر : الا مفهوم.
(895) عشه : أن. (896) ل : بل مفهوم.
(897) «ليس» ساقطة من لر.
(898) استدرك فى ب في الهامش ولذلك لم يصور فى صورة النسخة وفى م ود مكانها بياض. فأثبتناها مطابقا للنسخ الاخرى : عش ، ى.
(899) ل : يدخل. عشه : فيدخل.
(900) عشه : جنسا له. (901) ل : عله.
(902) لر ، عشه : ولعل.
(903) «إلى» غير موجودة في ل ، عشه. لر خ : وهى التي أن يحصل.
(904) عشه ، ل : أني. (905) عشه : لم احصّلها.
(906) ى : ما أهمها.
(907) عشه : الشيه.
(908) ل خ ، عشه : الباطنة.
__________________
(731) راجع الرقم (1014).
حصل في قوابل مختلفة(909) كان حكمه في كل واحد من القابلين غير حكمه في الآخر ، فلا يكون في القابل الأول ، كما في القابل الثاني ، [فلا يكون الأول هو الثاني ، فلا يكون](910) المعنى مشتركا فيه.
فلم فرض للمعقول من الإنسان معقول آخر وقوابل اخر(911) حتى بان هذا الخلف؟
(732) فرض له معقول آخر ، ولم يفرض(912) قوابل اخر ، بل القوابل تلك بأعيانها وإنما فرض له(913) معقول آخر لأنه لو اقتصر علي الأول لكان(914) للقائل أن يقول : إنه في القوابل العاقلة مختلفة لاختلاف القوابل ـ كما كان في الأمور الخارجة. ولا يمنع ذلك أن يكون كل واحد منها عاقلا ، لأن تلك الصورة وإن خالطها اختلاف(915) وزيادة بحسب هذا القابل ،(916) فهي بحسب الامور الخارجة وبحسب الأعيان غير مختلفة ، وإنما كان التجريد بحسب الامور الخارجة ليس من كل جهة(917) [65 آ] فاحتيج إلى(918) أن يجعل لها تجريد أيضا بحسب القوابل الثانية ، كما احتيج إلى أن يجعل لها تجريد بحسب القوابل الاولى والموضوعات الاولى ، حتى يصير بذلك التجريد متشابها مشتركا لا خلاف فيه.
(733) ثم لو كان قيامه(919) بحسب هذا التجريد في قوابل ثالثة ما كان(920) يلزم الخلف ، لكن هذا التجريد لها بحسب القوابل الثانية لأنها إنما تصير معقولة بحسب هذه القوابل الثانية ، [لأنها بحسب الفرض](921) للخلف هي العاقلة(922) .
فإذن يجب أن تكون بحسب هذا التجريد [وهذا التشابه في هذه القوابل
__________________
(909) عشه : في القوابل المختلفة.
(910) عشه : ولا يكون.
(911) عشه : اخرى.
(912) ل ، عشه : لم يفرض له.
(913) «له» ساقطة من عشه.
(914) ل : كان. (915) ل : لاختلاف.
(916) عشه : بحسب القابل.
(917) عشه : وجه.
(918) «الى» ساقطة من عشه
(919) عشه : قوامه.
(920) عشه : لما كان.
(921) ل خ : لا بحسب العرض للخلف.
(922) عشه ، ل : هى غاية العاقلة.
الثانية ليست(923) كما كانت بحسب التجريد الأول](924) ، والتشابه الأول(925) تنقل مثلا عن القوابل والموضوعات الاولى(926) إلى الثانية العاقلة.
(734) س ط ـ ثم(927) إن حصولالمعقول في العقل قد يسلّم علي أنه حصول يلزمه من الجسم لوازم ، [ولم يجب أن يكون كل حصول هذا الحصول ، فعسى](928) هاهنا نوع الحصول لم نشاهده ولم نعرفه ، أو لا يكون حصول أصلا ـ ومع هذا ـ التعقل يكون حاصلا على نوع لم نمارسه ولم نعرفه ، وهذه المقدمة عندي أنه(929) يصعب تحقيقها بحيث يقع الوثوق بها.
(735) ج ط ـ لا يخلو الحصول في القوابل إما أن يكون على وجه التشابه وزوال الخلاف إلا من حيث المقارنة ـ فقط ـ المختلفة ؛ أو يكون ليس كذلك ، بل هناك(930) اختلاف في الكمّ والوضع وغير ذلك زائد على(931) مفهوم نفس المقارنة ، لا قسم(932) إلا هذين ،(933) لا حصول في القوابل إلا أحد(934) هذين ، ولا يمكن أن يحصل في جسم إلا ويلزمه كمّ مخصوص ومقارنات لأحوال يتداخل(935) ـ من الوضع والكيف والأين وغير ذلك ـ ليس نفس مقارنة الجسم من حيث هو مقارنة الجسم حتى تكون الصورة متشابهة ، والمركب منها ومن الموضوع مختلفة ؛ بل يكون هناك لنفس الصورة اختلاف(936) مثل ما كان من خارج ، حتى يمكن أن ينقسم انقسامات مختلفة.
(736) وهذا هو الذي كان يجعل الصورة غير معقولة ، ولو لم يجعل لكان في الموضوع [65 ب] الخارج معقولا لأن الشيء ليس كونه عاقلا إلا أن يحصل
__________________
(923) ل :؟؟؟ س؟؟؟ (كذا).
(924) غير موجود في عشه وفى ل أيضا وضع فوقها علامة : (زائدة في نسخة).
(925) عشه : والثانية الاولى.
(926) «الاولى» ساقطة من عشه.
(927) «ثم» ساقطة من عشه.
(928) ساقطة من عشه.
(929) «انه» ساقطة من عشه.
(930) عشه : بل يكون اختلاف.
(931) ى : زائد على معنى المقارنة.
(932) ل ، عشه : وإذ لا قسم.(933) ى : هذان.
(934) ل : بأحد. (935) ل ، عشه : مداخله. ل خ : تداخله.
(936) «اختلاف» ساقطة من ش ، ه
فيه الصورة من حيث هي معقولة ، فلو كانت مع هذه(937) المخالطة معقولة(938) لكانت المادة يحصل فيها(939) المعنى وهو معقول فيها(940) ، فكان يكون عاقلا ، فتكون(941) المواد الخارجة عاقلة.
(737) س ط ـ لم يجب [أنيكون الفعل ـ أعني الخلق والايجاد](942) من لوازم واجب الوجود بذاته ؟ [وهل هذا له أولا ،](943) أو بواسطة(944) لازم آخر بعد أن يبيّن ذلك ببرهان لا باستدلال.
(738) ج ط ـ لأن وجود الممكن الوجود لو لم يلزم عن شيء لم يلزم(945) البتة ، فلم يكن ؛ وإن لزم عن ممكن الوجود لم يقف(946) . فيجب أن يكون لزومه عن واجب الوجود بلا توسط(947) لازم آخر ـ إلا لوازم الصفات التي هي الجلايا المقدسات(948) ، فإنه إن كان بلازم(949) خارج كان اللازم عنه بعض الممكنات ، وبعض الممكنات قد يلزم(950) بواسطة.
وأما أن واجب الوجود بحيث يلزم عنه صفاته أولا ثم الخارجات عنه ، فليس لعلة غير ذاته ، وإلا لكان لصفة أو لشيء خارج(951) ، وحينئذ كان بعض الممكنات(952) ـ لا الممكنات المطلقة ـ(953) فلا علة لكونه بحيث يلزم عنه الممكنات ولا لميّة(954) لذلك ، بل هو لأنه هو فقط.
__________________
(937) ل : هذا. (938) «معقولة» ساقطة من ش ـ ه
(939) عشه : فيه.
(940) «فيها» غير موجود فى ل ، عشه.
(941) عشه : بكون ، وفى ل أيضا كان كذلك وصحح بعد.
(942) عشه : ان الفعل والايجاد. لر : أن يكون العقل والايجاد.
(943) عشه : وهل لهذا آلة أو لا.
(944) ل ، لر ، عشه : بوساطة. (945) ل : لم يلزمه.
(946) عشه : ولم يقف. (947) عشه : بلا وسط.
(948) عشه : المقدسة. (949) ن : لازم.
(950) عشه : الممكنات يلزم.
(951) عشه ، ل : بصفة أو شيء خارج. لر : بصفة او لشيء خارج.
(952) «الممكنات» ساقطة من ل. (953) «المطلقة» غير موجودة في ب ، د ، م.
(954) عشه ، ل ، لر : فلا لمية.
__________________
(737) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، ص 364. وم 9 ، ف 1 ، ص 373 وف 4 ، ص 402.
(739) س ط ـ كيف تكونصورة واحدة من اجتماع قوى كثيرة ؟ وأيّ نوع هو هذا الاجتماع؟
ج ط ـ الصورة الواحدة من اجتماع قوى كثيرة(955) على وجهين : أحدهما أن تنحفظ القوى فتتعاون على فعل واحد مثل تعاون التحليل والجذب في بعض المسهلات على الإسهال(956) ؛ أو على صورة وهيئة في المادة واحدة(957) ، مثل تعاون الحدبة والاستقامة على التشكل(958) القطاع.
والوجه الثاني أن تنكسر الأطراف بالوسط فتحدث هيئة ـ كاللزوجة.
(740) س ط ـ قيل في بيان أنالواحد يصدر عنه واحد : إنه إن كان الشيء من حيث يصدر عنه «أ» يصدر عنه «ب» فإنه من حيث يصدر عنه «أ» يصدر عنه «لا ألف» ـ هذا خلف ـ. واقدّر أن هذا الخلف ليس بواجب ، فإنه ليس هذا بمناقض للأول ، إذ هو معدول.
ج ط ـ [66 آ] لأن «ب» ليس بـ «أ»(959) فمن حيث يصدر عنه «ب» يصدر عنه ما ليس بـ «أ»(960)
(741) س ط ـما موضوع صورة الحمارية (961) مثلا؟ فإن الهيولى لها صور(962) الاستقصّات الممتزجة ، ولا يجوز أن تقبل صورتين معا؟
ج ـ الممتزج من كيفيّات الاستقصّات المحفوظة(963) فيها صورها و(964) إنما
__________________
(955) ل : كثيرة واحدة على.
(956) عشه : على فعل الاسهال.
(957) عشه : الواحدة.
(958) ى ، ل ، عشه : الشكل.
(959) ل خ : ليس أ.
(960) ل ، عشه : ما ليس ب.
(961) ى : الجمادية. ه : الحادثة. عش : الح؟؟؟ ار؟؟؟ ه.
(962) عشه : صورة.
(963) ى : المحفوظ.
(964) الواو ساقطة من عشه.
__________________
(740) راجع الرقم (673) و (786). والأسفار الأربعة : 2 / 206.
يستعد بهذا(963) المزاج الذي هو عرض كمالي ، فمن حيث هو واحد بهذا(964) المزاج فهو موضوع للصورة الحمارية.(965)
(742) س ط ـ ما الذي يزيلعن (966) النفوس بعد المفارقة الهيئات الرديّة؟
ج ـ تمام هذا السؤال أن يقال : إن العقل الفعّال وعلاقته(967) واستعداد النفس(968) موجود في أول ما تفارق النفس إلى وقت زوال الهيئة ، [فلم تتأخر ولم تزل](969) دفعة؟
فيكون [الجواب ـ وهو جواب](970) سؤال حسن ـ : إن تلك الهيئات منها ما يقبل التشدد [والتنقّص ، ومنها ما لا يقبل ذلك ، فما لا يقبل ذلك](971) إما أن يزول دفعة ، وإما أن لا يزول البتة ؛ وما قبل التشدّد والتنقّص فيكون أوقاته الأول والثانية غير متساوية(972) في الاستعداد ، لأن الاستعداد بعد ما نقص(973) ليس كالاستعداد ولم ينتقص(974) ، بل يكون الاستعداد ينمو(975) يسيرا يسيرا ، كما أن الهيئة تنقص قليلا قليلا(976)
(743) س ط ـ [قيل في بيان أن واهب الصور يجب أن يكون عقلا :
__________________
(963) عشه : هذا. (964) عشه : هذا.
(965) ى : الجمادية. ه : الحادثة. عش : الجاذبة ه.
(966) عشه : من. (967) ل ، عشه : علائقه.
(968) «النفس» ساقطة من عشه.
(969) عشه : فلم لا يزول. ل : فلم؟؟؟ تاخر ولم لا يزول.
(970) عش : للجواب.
(971) عشه : ومنها لا يقبل ذلك والذي لا يقبل من ذلك. ل : والتنقص ومنها ما لا يقبل ذلك فما لا يقبل من ذلك.
(972) عشه : غير مساوية.
(973) عشه : الاستعداد لبعض ما نقص.
(974) عش ، ل ، ى : ولم ينقص.
(975) ب : ينموا. عشه : يتم.
(976) عشه : تنقص قليلا.
__________________
(742) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 7 ، ص 431.
(743) راجع الرقم (772) و (224).
«إن الهيولى ليس لها حيّز حتى يؤثّر فيها جسم» وليس الأمر كذلك ، فإنها وإن كانت في ذاتها غير متحيّزة فإن وجودها لا يكون إلا متحيّزا لاقترانها دائما بالصور ، وإن جاز أن تكون نار ما ـ مثلا ـ سببا لوجود صورة نار اخرى جاز أن يكون واهب الصور على الاطلاق جسما.
ج ط ـ الكلام في الصور التي لها أولا وتصادف موثرها في الهيولى ، ولم تتصور بعد بالصور المحيزة له](977)
(744) س ط ـ لم يجب أن يكونمخرج العقل من القوة إلى الفعل عقلا (978) ؟ فإن هذه المسألة أرجو أن تكون قد نضجت بعد مجيء الخراسانيّة [وإتيان هذه ألحق الصواعق على الدنيا](979) .
لم تنضج بعد ـ وهي في القدر(980) وتحتها النار والوقود ؛ ولم تكن الخراسانية بأولئك الطاهين الحاذقين(981) [66 ب] [حتى ينضج لأجلهم ما لم ينضج](982) ، بل لعلهم أولى بأن يكونوا أسبابا للفجاجة(983)
(745) س ط ـ(984) الاستحالات التي تعرض للقوى في الأجسام الطبيعية سببها الأمكنة والأوضاع ، فلم لا يجوز أن يكون كل وضع من الأجسام الفلكيّة يحدث(985) في القوى(986) استحالة؟ وما البرهان(987) على أن سبب تلك
__________________
(977) ساقطة من عشه.
(978) عشه ، ل : عقل.
(979) ل : واتيان هذه الصواعق على الدنيا. عشه : واقل ان هذه الصواعق على الدنيا.
(980) ل ، عشه : القدور.
(981) الطاهي : الطبّاخ. عشه : النطارين الحاذقين.
(982) ل ما لا ينضج. عشه : حتى لا حكم ما لم ينضج.
(983) عشه : سببا للفجاجة. الفجاجة : من الفواكه وغيرها ما لم ينضج.
(984) عش : والاستحالات. (985) ل :؟؟؟ حد؟؟؟ ا.
(986) عشه : في الهوى. (987) ب ، د ، م : ما لبرهان.
__________________
(744) راجع الرقم (1072) و (150).
(745) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383.
[الاستحالة إرادة ، لا تغيير(988) في الوضع](989) ؟
(746) ج ط ـ هذا الوضع إما أن يكون وضعا متعيّنا بالفعل أو بالقوة ، والذي بالقوة لا يحدث عنه تأثير بالفعل ، فبقي(990) أن يكون بالفعل ، وذلك الفعل إما بحسب التوهم ، أو بحسب الوجود ؛ ولو كان بحسب الوجود لوجد بالفعل تعيّنات لا نهاية لها ، لأنه ليس بعضها(991) أولى بأن يخرج إلى الفعل من بعض. فبقي(992) أن يكون بالتوهم ؛ وذلك التوهم إما مؤثّر(993) في صدور تلك الاستحالة ، أو غير مؤثّر ؛ فإن لم يكن مؤثّرا(994) فسواء كان أو لم يكن ـ بل يكون سبيله سبيل المحاذيات(995) المختلفة التي لا يجب لأجلها أن يصير الشيء منقسما في نفسه حتى يؤثر في جسم الفلك بعض المقسومات(996) أثر(997) دون بعض بسبب المحاذيات ، بل التوهم أضعف من ذلك إذا لم يؤثّر. فبقي أن يكون توهّما مؤثّرا في الاستحالة ، وهو توهّم [به تتمّ الاستحالة ، وبسببه تصدر](998) ، وهو شريك للمحرك(999) والمخيل به يصير الكلام مخيّلا(1000) ، فهو [إذا توهم مريد تجدد](1001) بالفعل ، ثم يتلوه توهم آخر ينتج عنه فيكون علة(1002) المحدود محدودا ، و(1003) يكون الحافظ للاتصال هو المباين الذي للتوهم والإرادة تعلق به(1004) ، فهو يوثر وهما بتصوره واحدا بالفعل راشحا(1005) .
ثم يلزم عن ذلك الوهم(1006) و(1007) الأوهام الجزئية شيئا بعد شيء أن يكون(1008) عودات ودورات تتصل ، ويكون مبدئها الأول القوة المبائنة بتوسط
__________________
(988) ل خ : لا تغير. (989) عشه : الاستحالات لا تغيير في الوضع.
(990) عشه : يبقى. (992) عشه : يبقى.
(991) عشه : بعضه. (993) عشه : اما أن يؤثر. ع خ : اما مؤثر.
(994) عشه : فإن لم يؤثر. ل : فان لم يكن يؤثر. (995) ل مهملة : عشه : الحادثات.
(996) ى : المقومات. (997) ل ، ى : أثرا.
(998) عش : قد تتم الاستحالة به وسببه ه : قد يتميّز. الاستحالة به وبسببه.
(999) ل : المحرك. (1000) ل ، عشه : يصير المخيّل مخيّلا
(1001) عشه : فهو اذن توهم؟؟؟ ر؟؟؟ د؟؟؟ تحدد.
ل : فهو اذن؟؟؟ وهم مر؟؟؟ د؟؟؟ حدد.
(1002) ل ، عشه : فيكون محله علة. (1003) ل : أو.
(1004) عش : وللارادة به تعلق. (1005) ى ، ل ، عشه : راسخا. (1006) ع خ ، ه : التوهم.
(1007) الواو غير موجود في عشه ، ى.
(1008) ى : أسباب لان يكون.
وهم ثابت ، ولا مانع أن يكون المحرك القريب بحركة(1008) غير متناهية قوة جسمانية إذا لم يكن من نفسها ، بل من أثر من محرك(1009) مباين دائم الثبات فيها كما أنه بتوسط [67 آ] الحركة الغير المتناهية يحفظ زمانا(1010) غير متناه ، [وكونا غير متناه](1011) ، وحركة تتبع تلك الحركة في أجرام تحت ذلك الجرم غير متناهية الزمان.
(747) س ط ـ قيل : إن الطبيعة لا يجوز أن تصدر عنها حركات(1012) غير متناهية ببراهين وحجج ؛ وكلها(1013) صحيحة ؛ ولكن لا يلزم إذا لم تكن حركة الفلك طبيعية أن تكون إرادية ـ بل أن لا تكون طبيعيّة ـ ثم يحتاج إلى بيان يحقّق أن ما لا يكون من الحركات طبيعيا فهو إرادي.
ج ط ـ لأنه إما أن تصدر عنه عن قصد(1) وإرادة ، وإما أن لا تصدر عنها(2) ، فتصدر عن جوهر الذات وصورته أو عن أمر خارج(3) .
(748) س ط ـ ثم إن الإرادةالجزئية المتجددة أيضا يجب أن يكون محدثها(4) شيء جزئي وفاعل جزئي ، فإن العقول الفعّالة لا يحدث عنها تغيّرات جزئية ـ سواء كانت إرادة أو(5) طبعا ـ فإذن ذلك المحال الذي لزم(6) الطبع يلزم الإرادة وإن كانت علة الإرادة الجزئية شيء آخر غير العقول الفعّالة أو ما ينتهي إليها فلا تأثير للمفارق في الحركات الفلكية.
__________________
(1008) النسخ مهملة. ى : لحركة.
(1009) عشه : بل من أثر محرك.
(1010) ل : أزمانا.
(1011) ساقطة من عشه.
(1012) عش : مركبات.
(1013) عشه : ححج كلها.
(1) عشه ، ل : تصدر عن قصد.
(2) عشه : عنهما. (3) ل : أمر من خارج.
(4) ع خ ، ش ، ه : محركها. (5) ل : و.
(6) عشه : يلزم.
__________________
(747) تكرر السؤال ملخصا في الرقم 874 مع الجواب.
راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383.
(749) ج ط ـ الإرادة الجزئية عن تخيل جزئي عن(7) مشاهدة لحال(8) جزئية ،(9) وربما كانت عن إرادة متقدمة إذا انضمّ(10) إليها التخيّل مع المشاهدة أوجبت إرادة أخرى ، كمن يحج فيبلغ بغداد ، ثم يريد(11) من بغداد(12) وربما كانت(13) مبتداه لا عن إرادة متقدمة كمن هو ساكن هادي فينبعث له تخيّل عن حسّ أو تذكر أو فكر فينبعث منه إرادة.
(750) س ط ـ حاسّة اللمس إذا حصل فيها مثلها لم(14) لا تدركه وكذلك سائر القوى الجسمانية ؛ ففي هذا الموضع لا يمكن(15) أن يقال إن وجوده لغيره(16) ؟
ج ط ـ لا يحصل فيها مثلها ولا تنفعل عن مثله(17) .
(751) البصر كيف ينفعل عن الألوان واللون عند المماسة لا يفعل فيما يماسّه(18) إلا بعد أن يتغير مزاجه علي ما فسرته(19) ؟
ج ط ـ بنقل الشعاع ، والشعاع من شأنه أن يجعل المقابل القابل بكيفية اللون المقابل.
(752) س ط ـ ما رأيت إنسانا ضعفت قوته الخيالية في الشيخوخة
__________________
(7) عشه : وعن.
(8) ى ، عشه ، ل :؟؟؟ حال.
(9) ع خ ، ه : جزئي. (10) عشه : انضمّت.
(11) عشه : يزور. (12) ى+ الكوفة.
(13) عشه : كان. (14) عشه : ثم.
(15) عشه : الموضع يمكن.
(16) ل : ان وجوده من غيره لغيره.
(17) ى : مثلها.
(18) ب ، م ، د : لا يفعل إلا فيما يماسه.
(19) عشه ، ل : ما فسّر.
__________________
(750) راجع الشفاء : النفس ، م 2 ، ف 2 ، ص 56.
(751) راجع الشفاء : النفس ، م 3 ، ف 7 ، ص 124.
(752) راجع الرقم (554) و (555).
ولا قوته الفكرية فإن من المشايخ [67 ب] من يفكر(20) طول عمره كما كان يفكر في أيام شبابه.
ج ط ـ لا تقل هكذا(21) ، كل شيخ فإن تخيله وتفكره أضعف في نفسه ، وربما كان أقوى بقهر(22) القوة النطقية.
(753) س ط ـ وقط ما تخيلت(23) الشمس فمنعتني عن تخيل ما هو أضعف منها.
ج ط ـ إذا استوى فيك تخيل الشمس شمسا ليس تخيل مضيء ضعيف يشبه الشمس ، فإنك تضعف معه(24) عن تخيل ما هو أضعف ؛ وهذا يستبين لك في المنام إذا تخيلت الشمس فيعرض مثل ما في اليقظة ، لكنك قد تتخيل الشمس في اليقظة تخيلا غير صحيح لأنه(25) ليس كل تخيل مستقصى كالحس(26) .
(754) س ط ـ فأي(27) برهان علي أن ما يتبدل أحواله بتبدل أحوال المزاج فهو موجود في المادة؟
ج ط ـ لا برهان على هذا لأن هذا غير واجب إذا اخذ على هذا الإطلاق.
(755) س ط ـ وما البرهان على أنالمحسوسات القوية توقع على موضوع(28) القوة الحاسة ضررا؟
ج ط ـ لا برهان على هذا ، فإن(29) الدعوى لا تصح على هذا الإطلاق أو
__________________
(20) «من» ساقطة من عشه.
(21) ل : هذا. ع : هكذا.
(22) ل ، عشه : لقهر.
(23) عشه ، ل خ : ما تمثلت.
(24) «معه» ساقطة من عشه. (25) ل : لا.
(26) ل ، عشه : كما تحس.
(27) ل ، عشه : أي.
(28) عشه ، ل خ : موضع.
(29) عشه : فان هذا الدعوى.
__________________
(755) راجع الرقم (557) و (565) و (553).
لا يجب ، بل يحتاج إلى شيء يزاد على ما أظن ، فحينئذ سيكون على مانع(30) تلك الزيادة برهان.
(756) س ط ـ ولم إذا كنت في بيت وكانت إليه كوّة مضيئة فتامّلت الكوّة تأمّلا مستقصى يبقى أثر تلك(31) الكوّة ـ إما أخضر وإما أسود ـ في حسّي(32) ؟
ج ط ـ لأن الكوّة تكون مضيئة غير مبهورة ، فإن الظلمة لا تبهر ، والمضيء الغير المبهور يختلف(33) تأثيرا.
(757) س ط ـ إن قال قائل : إنه ليس [موضوع الوحدة والكثرة واحدا](34) ، وشرط المتضادين(35) أن يكون للاثنتين منهما(36) بالعدد موضوع وليس لوحدة وكثرة بعينها موضوع واحد [بالعدد ـ بل موضوع واحد](37) بالنوع ـ وكيف يكون موضوع الكثرة واحدا بالعدد؟
ج ط ـ قد بيّن(38) أن التقابل بين الواحد والكثير(39) ليس تقابل الأضداد بل تقابل المعدود والعادّ والمكيل والمكيال.
(758) س ط ـ إمكان الوجود في الأشياء القائمة بذاتها ليس(40) في
__________________
(30) عشه : ما مع. (31) «تلك» ساقطة من عشه.
(32) «في حسي» ساقطة من عشه. (33) ل ، عشه : يخلف. النسخ مهملة.
(34) ل : موضع الواحد والكثرة واحد. عش : موضوع الواحد والكثرة واحدا. ه : موضوع الواحد والكثير واحدا.
(35) عشه : المتضادات.
(36) ل : الاثنين منها. عشه : للاثنين منهما.
(37) ساقطة من عشه. (38) عشه : قد تبين.
(39) عش ، ل : الكثرة. (40) ل : التي ليس. عشه : التي ليست
__________________
(757) يوجد السؤال بلفظه والجواب بالتفصيل في الشفاء : الإلهيات ، م 3 ، ف 6 ، ص 127 ـ 130.
(758) تكرر في الرقم 788.
راجع الشفاء م 4 ، ف 2 ، ص 177 ـ 178.
ويظهر ان قوله «والقوة الرحمة» زائد هنا قد دخل في المتن ولكنه موجود في النسخ.
موضوع ولا من موضوع ، والقوة في الأبدال(41) الشفقة والرحمة.
ج ط ـ إمكان الوجود قد يكون مخالطا(42) [68 آ] للعدم وهو المقارن(43) للمادة ؛ وما هو باعتبار(44) الشيء في نفسه و(45) موضوعه ماهية الشيء ، [التي لها بذاتها أن يكون](46) ممكنة ـ لا واجبة ولا ممتنعة ـ ولها من جهة العلة الوجود(47) ، ولها من جهة أن لا علة الامتناع(48) .
(759) من أيّ وجه(49) يشبه أخذ القسمه في تصحيح الحدّالاستقراء الدائر ؟
الاستقراء الدائر هو أن يؤخذ الجزئي نفسه في تصحيح الكلي على سبيل الاستقراء ـ التصحيح الكلي ـ ثم تصحيح(50) ذلك الجزئي ، مثل أن يدعى(51) أن التمساح يحرك فكه الأسفل لأن(52) كل حيوان يفعل كذلك(53) ، ثم يصحح أن كل حيوان يفعل ذلك بأن الفرس والتمساح والإنسان يفعل ذلك بالاستقراء(54) ، فإنه إن لم يعد التمساح في جزئيات الاستقراء قال القائل(55) : «ليس كل حيوان ، بل الحيوانات سوى التمساح» ؛ فكذلك إذا قسّم فقال : «الحيوان ناطق وغير ناطق» ثم أخذ(56) «والإنسان حيوان ناطق» كما أن هناك(57) للقائل أن يقول : «لو سلمت لك أن التمساح هكذا ما احتجت إلى أن تستقري» كذلك يقول : «لو سلمت لك [ما تاخذ أحدا](58) من الإنسان حيوان ناطق لم تحتج إلى القسمة».
__________________
(41) ل : فالقوة في الابدال. عشه : فالقوة في ابدال.
(42) عشه : مخلوطا. (43) عشه : المفارق.
(44) ل خ : اعتبار. (45) الواو ساقطة من عشه.
(46) عشه : الذي لها أن يكون.
(47) ن : من جهة العلة الوجوب. عشه : من جهة العلة الوجوب الوجود.
(48) ل ، ه : للامتناع. (49) عشه : جهة.
(50) عش : تصحّح. (51) «أن يدعى» ساقطة من عشه.
(52) عشه : لا كل حيوان. (53) عشه ، ل : ذلك.
(54) عشه : باستقراء. (55) عشه : فان القائل يقول.
(56) ل ، ه : اخذوا الانسان. (57) عشه : فكما ان هناك. ل : فكما هناك.
(58) عشه : ما أخذته. ل : ما حده احدا.
__________________
(759) راجع الشفاء : القياس ، م 9 ، ف 22 ، ص 563.
(760) س ط ـ ما الفرق بين قوله : «كونه علة لوجود النتيجة» وبين قوله : «علة للزوم النتيجة»؟
ج ط ـ مثل الحد الأوسط في «أن الخشبة أصابها نار بتوسط الاحتراق» فإن صحة القول «بأن الخشبة محترق(59) يلزم عنها» صدق النتيجة ، ولكنّها ليست علة للنتيجة(60) ، فليس احتراقها علة لكونها مصابة النار ، بل الأمر بالعكس.
(761) س ط [معنى قوله : «فإذا أخذ الحد الأوسط(61) وضمّ إليه كماله وهو إضافته إلى المعلول ووضع المحدود ـ اجتمع فيه ثلاثة أشياء ـ أعني الحد(62) ، وحد يعطي العلة ، وكماله في إعطاء العلة» لم أفهم معنى قوله : «كماله في إعطاء العلة» خصوصا؟
ج ط ـ الكمال مثل انمحاء الضوء ، والعلة مثل ستر الأرض ، والحد التام اجتماعهما في قولك : «الكسوف انمحاء ضوء القمر لستر(63) الأرض](64) ».
(762) س ط ـ قوله :كون العلة بالفعل هو سبب لكون المعلول بالفعل ، وأما إذا كان بالقوة فليس كونه بالقوة [سببا لنفس](65) كون المعلول بالقوة بل ذلك للمعلول من نفسه.
ج ط ـ الشيء من حيث هو بالقوة لا يتعلّق بفاعله أصلا ، فذلك شيء له في ذاته ، وأما خروجه إلى الفعل فيتعلّق بفاعله. [68 ب]
__________________
(59) «محترق» ساقطة من ب ، م ، د ، ل.
(60) ل : النتيجة.
(61) «الاوسط» ساقط من د ، ل. وفى ب أيضا مخطوط عليه بخط.
(62) في الشفاء : المحدود. (63) ل : بستر.
(64) غير موجود فى عشه. (65) عشه : سبب كيف من.
__________________
(761) الشفاء : البرهان ، م 4 ، ف 4 ، ص 289 : «ويقال حدّ بوجه آخر لما يعطي علة وجود معنى المحدود ؛ ويؤخذ بعينه في البرهان حدا أوسط ؛ فيكون مبدءا للبرهان. وإذا أخذ هذا الحد ...».
(762) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 1 ، ف 12 ، ص 59.
(763) س ط ـ قوله لكن الغاية ربما كانت من حيث هي في الأعيان موجودة بالقوة كالاضطجاع مع وجود الفراش.
ج ط ـ لأن الفراش تتخذ لأجل الاضطجاع ، وقد يوجد الفراش بالفعل والاضطجاع يكون بالقوة.
(764) س ط ـ إذا كان مدرك ما ومعنى ما وكان ممتنعا على المدرك المعيّن أن يدركه بعد ما لم يكن مدركا له ، هل يصح أن يدركه على الاطلاق فإنه إذا كان المدرك في الحالتين واحدا والمعنى الذي لا يدرك(66) بعد ما لم يكن في الحالتين واحدا(67) ، فإني(68) أعلم إنه ليس لبعد ما لم يكن تأثير في الإدراك ، واعلم إن الشيء لا يدرك بعد ما لم يكن يدرك(69) على الإطلاق.
ج ط ـ إذا لم يكن الشيء يدرك شيئا والذاتان(70) على حال واحدة والنسبة واحدة فإنه لا يدركه(71) أصلا إلا أن يتغير شيء(72) .
(765) س ط ـالصورة الحاصلة في الخيال والحسّ المشترك كسواد وبياض ربما تبقى زمانا فيهما(73) ، فهل يتبع(74) ذلك تغير مزاجهما(75) أم لا؟ وكيف لا يتغيّر مزاجهما ولا يكاد يوجد بياض أو سواد لشيء ما إلا بعد تغيّر مزاجه؟
ج ط ـ السواد و(76) البياض والألوان التي ليست على سبيل النقل بل على سبيل كيفية من جوهر الشيء فإنما يتبع مزاجا ما(77) ، وما لم يتغير المزاج بسبب داخلي أو خارجي فإنه لا يتغيّر ، وأما التي هي(78) علي سبيل النقل من خارج
__________________
(66) ل ، عشه : لا يدركه. (67) ل : واحد.
(68) عشه : فان.
(69) عشه ، ل : لا يدرك.
(70) عش ، ل : والديان.
(71) ل : لاركه. (72) عش : شيئا.
(73) عشه : فيها. (74) عش : يقع.
(75) د ، ى ، ل : مزاجيهما.
(76) عشه : أو. (77) «ما» ساقطة من عشه.
(78) «هي» ساقطة من عشه.
__________________
(765) راجع الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 1 ، ص 145. أيضا راجع الرقم (1082).
بتوسط المشفّ أو نقل الروح من الحاسة إلى الخيال فليس بينه وبين المزاج في أن يحدث سبب ، بل لعل الدوام يحدث في المزاج تغيّرا ويكون له أثر كدوام رؤية(79) السواد والبياض أيضا.
(766) س ط ـالنفوس المفارقة لم لا يجوز أن تكون عللا لوجود النفوس وتلك لا تتشخص بوضع ولا بدن إذ قد ماتت(80) الأبدان عنها؟
ج ط ـ لأنه لا بد من علل ثابتة غيرها تكون(81) عللا لوجود النفوس الإنسانية وإذا كانت هي كفت في وجود النفوس عنها عند الاستعداد وما عنه(82) كفاية فليس بعلة.
وأيضا إن كان الشرط عددا من النفوس فما سواه مستغنى(83) عنه ، فليس بعلة ، لكن [لا فرق بين المستغنى عنه وغير المستغنى [69 آ] وإن(84) كان كل واحد منها علة ، فليس](85) كل واحد ، بل الجملة ، وانقسمت علة ما لا ينقسم. وإن كان أيها اتفق علة ، فأيها(86) اتفق ليس بعلة ، فأيها اتفق يجوز أن يكون مستغنى(87) عنه بغيره ، فكل واحد غير علة(88) .
(767) س ط ـ قيل إن الأعراض لا يجوز أن يكون علة لوجود [الجواهر والبرهان قام على الأعراض الجسمانية ، فأما لوازم العقول الفعّالة فلم لا يجوز أن يكون عللا لوجود](89) عقل أو جسم؟
ج ط ـ لوازم العقول الفعالة إن كانت معقولات جواهر كانت عللا للجواهر.
__________________
(79) عشه : دونه.
(80) عشه : اذا فارقت. ل : اذ قد قامت.
(81) ب : بل تكون :
(82) ل خ : وما فيه.
(83) عشه ، ل : يستغنى.
(84) ل ، ع ، ه : فان.
(85) ساقطة عن ش.(86) عشه ، ل : وأيها.
(87) عش : يستغنى. (88) فكل واحد عن غير علة.
(89) ساقطة من عشه.
__________________
(767) تكرر الجواب في الرقم (644). راجع الرقم (103) و (224). والشفاء : النفس ، م 5 ، ف 4 ، ص 202.
(768) س ط ـالقوى إذا كانت كمالاتها الثانية متعلقة بالمزاج ، فلا شك أنها تضعف أو تقوى بحسب التغيرات العارضة في المزاج وسواء كانت القوة منطبعة في المادة أو كانت مفارقة.
ج ط ـ إذا(90) لم تكن العلة المفارقة أو الانطباع ، بل التعلق بالمزاج أحدهما بوجوب والآخر بإمكان ، فإن لم تضعف فليس متعلقة بالمزاج من غير عكس.
(769) س ط ـ الصور المعقولة(91) إذا سمعت فلا شك أنها تتخيل أولا ثم تعقل والقوى الجسمانية لا تدرك المحسوس الضعيف إثر القويّفكيف تدرك القوة(92) الخيالية المعقولات الضعيفة إثر القوية.
ج ط ـ لا جرم قد يحدث كلالا فيما للتخيل(93) فيه مدخل وليس إذا كان المعقول قويّا وجب أن يكون تخيله قويا بل قد يكون ضعيفا.
(770) الكيفيات التي تغيّر المزاج هي تمانع(94) الكيفية التي يوجبها ذلك(95) المزاج ، ونحن(96) لا نعلم هلالصور (97) المعقولة [تمانع الكيفية التي](98) تتبع مزاج موضوع العقل.
كذا هو ، كذلك(99) يحتاج إلى نظر آخر.
(771) لم لا يجوز أن يكون الشخص سببا لوجود الشخص علي الإطلاق؟
لا شيء من الأشخاص سببه غير شخص والكلي ليس بسبب.
_________________
(90) عش : إذ.
(91) عشه : المفارقة.
(92) عشه : القوى.
(93) عش : فيها للتد؟؟؟ ل. ه : فيها للتداخل.
(94) عش ، ل : ما نمانع. ه : هي مما يمانع.
(95) ساقطة من عشه.
(96) ساقطة من عشه.
(97) ل ، عشه :الصورة.
(98) عشه : كيفية تتبع. ل :؟؟؟ مانع كيفية التي.
(99) عشه ، ل : ذلك.
(772) لم لا يجوز أن يكون واهب الصور(99) جسما؟
لأن الجسم تاثيره يختصّ(100) بوضع وأين ، ولا وضع ولا أين له بالقياس إلى ما هو مادة لا صورة لها.
(773) [لم لا يحتاجالشيء المجرد] (101) عن المادة وعلائقها(102) في تعقل(103) ذاته إلى ملكة [أو هيئة](104) أو استعداد ، [وكيف صورة القياس(105) فيه](106) ؟
لأن الاستعداد والهيئة والملكة [تطلب](107) صورة غير الحاصلة ، والصورة الحاصلة لا تطلب ، وصورة الشيء الحاصلة(108) لا تحصل مرة اخرى [69 ب] فليس عليها استعداد.
(774) لم الشيء المتحقّق بذاته وصورته ولوازمهعقل ؟
يكون عقلا بشرط آخر وهو أن لا يكون مقارنا للواحق غريبة وغواش تخصّه ، بل يكون علي الجملة التي [لا يمكن أن يكون](109) إلا علي شرائط(110) الكلي القائم بحده ، ومثل هذا إذا حصل لشيء آخر صار به الشيء الآخر مدركا(111) لمعنى كليّ غير مشخّص بالأعراض ، فإن الإدراك(112) هو استحضار الصورة فقط إذا(113) كانت بحيث هي معقولة.
__________________
(99) ل : الصورة.
(100) ل : لان الجسم تأثيره مختص. عشه : لان الجسم مختصّ. ى : لان الجسم ذا الكثرة مختص.
(101) عشه : لما لا يحتاج المجرد. ي : لم لا يحتاج المجرد.
(102) «وعلائقها» ساقطة من ى.
(103) عشه : في أن يعقل.
(104) ساقطة عن ى. (106) ساقطة عن ى.
(107) ساقطة عن ى. (105) «فيه» ساقطة عن عشه.
(108) عشه ، ى ، ل : حاصلة.
(109) ل : لا يكون. (110) عشه : الا بشرائط.
(111) ل : مدركاكا. (112) ل : الاراك.
(113) ل : اذ.
__________________
(772) راجع الرقم (743).
(773) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 6 ، ص 357.
(774) راجع الشفاء : الإلهيات ، الصفحة السابقة.
وإنما يتأتي كونها معقولة إذا جردت(112) عن الأعراض ، وكل معنى مجرد عن المشخصات(113) إذا حصل في شيء كان ذلك الشيء متصورا بمعقول(114) وكان عقلا إما بصورة غريبة ، وإما بصورة لذاته.
(775) قوله في موضوع علمما بعد الطبيعة : «فلينظر هل موضوعه الأسباب القصوى للموجودات كلها ، [أربعتها لا واحدا](115) منها ؛ الذي لا يمكن(116) القول به ، [فإن هذا قد يظنه(117) قوم».
أي جملة](118) الأربعة من حيث هي أربعة ـ لا واحد منها(119) ـ لكنا لا نقوي علي سلوك طريق المبادي إلى الثواني إلا في بعض جمل(120) الموجودات منها ـ دون التفصيل ـ لو قوينا علي هذا لعرفنا من الله كل شيء وجد منه(121) على الترتيب.
(776) س ط ـ لم يجب أن يكون تميزعدم الممكن (122) عن الوجود بعلة؟ لأنه إن كان الأمر على هذا وجب أن يكون كونه ممكنا في حال الإمكان لعلة ـ وقد ابطل(123) هذا وذكر أن إمكان الشيء لذاته لا لعلة ـ.
ج ط ـ هو في [حالتي وجوده وعدمه ممكن](124) ؛ لا العدم يخرجه إلى
__________________
(112) عشه : اذا خرجت.
(113) عشه ، ل : الشخصيات.
(114) ل ، م ، عشه : متصور المعقول.
وفي ب أيضا متشابه كذا :؟؟؟ صور المعقول.
(115) ل : أو اربعتها لا واحد. عشه : أو اربعتها او واحد.
(116) عشه ، ل : لم يمكن.
(117) عشه : فان بهذا قد ظنه.
(118) تكرر هذه الجملة في ب بعد «لا واحد منها» الآتي.
(119) عشه ، ل : واحد واحد منها. (120) عشه ، ل : جملة.
(121) عشه ، ل : عنه. (122) عشه : العدم في الممكن.
(123) عشه : بطل. (124) عشه : حال عدمه ممكن.
__________________
(775) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 1. ص 7.
(776) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 38.
السؤال مع الجواب في الرقم (889).
الامتناع ، ولا الوجود إلى الوجوب. ولو خرج بالعدم إلى الامتناع أو بالوجود إلى الوجوب لكان هو في كل(125) حال له ضروري ، ولو خرج بوجوده(126) إلى الوجوب وبطل الإمكان لخرج لعدمه إلى الامتناع وبطل الإمكان ، بل هذا(127) الإمكان موجود له(128) في الحالين(129) جميعا.
(777) س ط ـقوله : «أعنيالاتصال الذي [هو بمعنى فصل لا عرض](130) »
ج ط ـ هذا مسطور في مواضع ، فإن الاتصال الذي هو عارض فهو(131) أن تكون النهاية موجودة بالفعل واحدة لهما ، أو يكونان(132) من الاتصاف(133) بحيث يتحركان معا ، فيقال(134) : «الاتصال» على هذين المعنيين ، ويقال [70 آ] على كونه بحيث [يتهيأ أن يفرض](135) له حد مشترك ـ وليس بالفعل ـ.
(778) س ط ـ لم يستحيل أنيبقى المتصل بذاته وقد بطل منه الاتصال؟
ج ط ـ لأن الأمر(136) الذي للشيء بذاته لأمر(137) خارج [إذا لم يوجد لم يوجد ذاته](138) .
__________________
(125) «كل» ساقطة عن عشه. (126) عشه ، ل : لوجوده.
(127) ى : قوة. (128) عشه : له موجود.
(129) ل : حالين.
(130) ل : يمنع فصل لا عراض. عشه : بمعنى الفصل (ه : الفعل) لا عرض.
(131) عشه : هو. (132) عشه : أو يكون.
(133) عشه : الاتصال. ل : الالتصاق.
(134) ل : يقال. (135) عشه : يفرض. ل : ويفرض.
(136) عشه : لأن لازم الأمر.
(137) عشه ، ل : لا من.
(138) ل : إذا لم توجد ذاته.
__________________
(777) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 6 ، ص 67.
(778) الشفاء : الصفحة السابقة.
(779) س ط ـ(139) معنى قوله : «إن الإضاءة والإنارة إنما تحصل من سبب مضيء ، ومن كيفية».
السبب(140) المضيء بلا كيفية : النار ينور الدخان ونفسها عديمة اللون والنور ؛ [والمضيء بكيفية مثل الشمس](141) .
(780) س ـ قوله : «فنقول : إنما لا نمنع أن يكون الواحد بالمعنى العام المستحفظ عمومه بواحد بالعدد(142) علة لواحد بالعدد».
ج ـ مثل أن حركات الفلك مستحفظة(143) بقوة واحدة دورة بعد دورة بعد دورة.
(781) س ـ ما(144) البرهان على أننفس الوالد لا يجوز أن يكون سببا لوجود نفس(145) الولد ، ولا ساير النفوس المفارقة سببا لوجود نفس ما؟
(782) ج ـ كل موجود لا يحتمل(146) في نفسه الأقل والأكثر فإنه أما أن يتعلّق بعلة واحدة معيّنة ، وإما بعلل لها عدد معين ؛ والمتعلّق بعلّة واحدة معيّنة(147) إذ(148) كان لها نظائر ومشاكلات [فيختصّ به التعلّق](149) لهيئة(150) تكون مخصوصة بالمستعد لا عرض لها ، والمزاج الإنساني ذو عرض ـ أخذته(151) نوعيا أو شخصيّا ـ ويكون بإزاء كل عرض ممكن الوجود من النفوس
__________________
(139) عشه : ما معنى. (140) عشه : الشيء.
(141) عشه : انما يضيء بكيفية المنير. ل : بما يضى بكيفية مثل المنير.
(142) ل : بالعلة.
(143) عشه ، ل : يستحفظ.
(144) «ما» ساقطة من ل.
(145) «نفس» ساقطة من عشه.
(146) ل : فلا يحتمل. (147) عش : بعينه.
(148) عشه ، ل : إذا.
(149) ى : فيخص به التعلق ليس. عش : فيخصص التعلق به.
(150) ل : بهيئة. (151) النسخ مهملة ويمكن القراءة : أحدية.
__________________
(779) الشفاء : الإلهيات ، م 2 ، ف 4 ، ص 86.
(780) الشفاء : الفصل السابق ، ص 87.
(781) راجع الرقم (766) وأيضا : الأسفار الأربعة : 8 / 399. والمباحث المشرقية : 2 / 781.
الكثيرة التي تقابل استعدادها. ولا يبعد أن يكون للهيئة الواحدة التي لا عرض لها نفوس كثيرة بالعدد أيضا تقابل استعدادها ، فيجب أن يكون التعلّق بالمعيّن(152) منها غير صحيح ، إذ لا يكون الواحد أولى من الآخر في أن يتعلّق به ويوجد عنه.
وليست(153) الصورة صورة تقبل الأشد والأنقص ، حتى يكون الأشدّ منسوبا(154) إلى عدة والأضعف إلى أقل منها ، وليس يجوز أن يعين للعليّة(155) والتعلق(156) عدد مخصوص ، لأنه ليس يجب أن تنحصر كثرة الأنفس في عدد مخصوص(157) ، بل قد تزيد وتنقص الوجودات فيها ، فإن كان الزائد منها والناقص واحدا في التأثير فكل(158) واحد من العدد جايز أن يوجد المعلول دونه ، فلا شيء من العدد شرطا في وجود المعلول ، فلا شيء منه علة ؛ وإذا لم يكن للآحاد مدخل(159) في العليّة لم يكن للجملة مدخل ؛ [لأن آحاد](160) الجملة علل للجملة ، وعلة العلة علة.
(783) س ط ـ هلللتصديق مبدأ كما أن(161) للتصور [70 ب] مبدأ؟
ج ـ بلى ، أما في المصدقات(162) فالمبادي الأول من المقدمات ، وأما في علل التصديق الموقعة للتصديق فالعقل الفعّال.
(784) س ـ إن جاز أن يكون النوع علّة لمثل نوعه بطل ما يدعى من أن «المعلول يجب أن يكون العلة معه ».
ج ـ معنى قولنا : «معلول في نوعيّته» أي يحتاج في وجود نوعيّته في
__________________
(152) ل : بالعين.
(153) عشه : وليس.
(154) عشه : منسوبة.
(155) ل : أن؟؟؟ ع؟؟؟ ر العلية. ع ، ه :؟؟؟ عنى للعلية. ج : أن يق للعلية.
(156) عشه : وال؟؟؟ ع؟؟؟ ن.
(157) عشه : محصور. ل : محصول.
(158) عشه : وكل. (159) عشه : مدخلا.
(160) عشه : لآحاد. (161) «ان» ساقطة من ل. ه.
(162) عشه : التصديقات.
__________________
(784) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 268.
الأعيان إلى علة ، وذلك تشخّصه(163) ، فيجوز أن يكون حينئذ معلولا للمشاكل في النوع لأنه شخص يتعلّق بشخص آخر ـ لا النوعيّة بنفسها.
(785) أيضا ـ ليس الشخص معلولا لشخص(164) آخر وعلة له ، لأنه ذلك الشخص ، بل لأنه على جملة أحوال وجب اجتماعها أن تصير علة ، فالعلة هو تلك الجملة ، وكذلك(165) في جانب المعلول ، وهما مختلفان في الحقيقة والشروط(166) فالعلة مخالفة للمعلول.
(786) حرارة ما علة لحدوث حرارة ما لا لوجودها(167) مطلقا كيف كان.
(787) ما دام الشيء ممكنا كونه عن علته ولم يجب عنها بعد فليس بموجود(168) ، فإنه إذا وجب وجد ، فإن كان عن الواحد اثنان فإما أن يجبا عنه من جهة واحدة حتى يكون من حيث يجب عنه «أ» يجب(169) عنه «ب» أو يجب عنه من جهتين.
فإن كان [من حيث هو](170) يلزم عنه «أ» يلزم(171) عنه ما ليس بـ «أ» كان من حيث يلزم عنه «أ» قد يلزم عنه «لا أ» ـ وهذا خلف ـ
وإن كانا(172) يلزمان من حيثين(173) فإما [أن يكون الحيثان](174) لازمين لذاته ، أو(175) مقومين. فإن كانا مقومين فالشيء مركب لا بسيط ؛(176)
__________________
(163) عشه :؟؟؟ تشخّصه.(164) عش : بشخص.
(165) عشه : لذلك. (166) عشه ، ل : بالشروط.
(167) ل : حرارة ما لوجودها.
(168) ل : موجود. عشه : موجودا.
(169) عشه : فيجب.
(170) عشه : هو من حيث هو كيف. ل : هو من حيث هو بحيث.
(171) عشه : قد يلزم.
(172) ل ، عشه : كان.
(173) عشه ، ل : جهتين.
(174) عش : أن يكونا بحيثان ه : أن يكونا بحيثيتان.
(175) «أو» ساقطة من ل.
(176) عشه ، ل : غير بسيط.
__________________
(787) راجع الرقم (740) و (673) و (260).
وإن(177) كانا لازمين فالكلام فيهما(178) كالكلام في «أ» و «ب»(179) .
(788) س ـ سئل كيفإمكان الوجود في الأشياء القائمة بذاتها التي ليست في موضوع.
ج ـ(180) إمكان الوجود قد يكون مخالطا للعدم ، وهو المقارن للمادة ، وما هو باعتبار الشيء في نفسه و(181) موضوعه ، ماهية الشيء التي لها بذاتها أن يكون ممكنة ـ لا واجبة ولا ممتنعة ، ولها من جهة العلة الوجوب ، ولها من جهة أن لا علة الامتناع ـ.
(789) س ـ سئل : قيل : «إن الوجود عرض » ، ثم بيّن أن واجب الوجود ليس بعرض ولا جوهر ، فأيّ فرق بين الوجودين؟
ج ـ الوجود عرض في الأشياء التي لها ماهيّات يلحقها الوجود ، وأما الذي هو موجود بذاته لا بوجود يلحق ماهيّته [71 آ] لحوق أمر غريب غير مأخوذ في الحد ، فليس له [وجود هو به موجود](182) ـ فضلا عن أن يكون عارضا له ـ بل
__________________
(177) عشه : فإن.
(178) ل : فيها.
(179) إلى هنا يختم نسخ عشه ول. وجاء فى آخرها ما يلى : ع ، ش : هذا آخر الموجود من هذا الكتاب. تمّ كتاب المباحثات المعروف ببهمنيار للرئيس أبي علي بن سينا بحمد الله وتأييده. كتبناهما من نسختين وكانتا سقيمتين كما وجدنا فيهما.
ه : وهذا آخر الموجود من هذا الكتاب.
تم كتاب المباحثات المعروف ببهمنيار للشيخ الرئيس أبي علي بن سينا روّح الله رمسه.
ل : إلى هنا وجدت المباحثات في عدة نسخ والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله. ثم وجدت بعد هذه المسائل والجواب له فألحقتها بها. (راجع شرح الاضافات الموجودة في المقدمة.).
(180) «ج» كان فى نسخة ب بعد «إمكان الوجود».
(181) الواو ساقطة من لر.
(182) لر : هوية موجود. ن : هوية موجودة.
__________________
(788) تكرر في الرقم (758).
(789) تكرر في الرقم (420 ـ 421).
هو موجود بذاته ، واجب أن يكون كذلك ؛ وإذا قيل له : «واجب الوجود» فقط ، فهو لفظ مجاز ومعناه أنه واجب أن يكون موجودا ، لا أنه يجب الوجود لشيء موضوع فيه للوجود(183) ، يلحقه الوجود علي وجوب أو غير وجوب.
(790) س ـ إن كانإمكان الوجود يحتاج أن يكون عارضا للشيء(184) ولا يجوز أن يكون قائما بذاته ـ فإنه لو كان كذلك لكان واجب الوجود ـ فهو إذن ذو ماهية ؛ وكل ذي ماهيّة(185) معلول ، فيجب أن يكون معنى إمكان الوجود لازما لتلك الماهية عن(186) علة ، فالعلة ما هي؟
ثم تلك الماهية أيضا هل هي واجبة في ذاتها أو(187) ممكنة؟ فإن كانت واجبة فكيف يلزم معنى الممكن شيئا واجبا؟ وإن كانت ممكنة فقد عاد الأمر جذعا ؛ فإنه إما أن يكون تلك الماهيّة نفس الإمكان ـ وهذا محال ـ أو معنى الإمكان عارضا لشيء آخر ـ والكلام في ذلك الشيء كالكلام في هذا.
ج ـ قوله(188) : «يحتاج أن يكون عارضا لشيء آخر ولا يجوز أن يكون قائما بذاته ، فإنه لو كان كذلك لكان واجب الوجود» قول محرف(189) عن وجهه ، فليس كل ما ليس عارضا(190) لشيء ، بل هو قائم بذاته ، فهو واجب ؛ فإن كثيرا من الجواهر ـ بل كلّها ـ كذلك.
وقوله : «كل ذي ماهيّة معلول» يجب أن يزيد «كل ذي ماهيّة موجود».
وقوله : «فيجب أن يكون إمكان الوجود لتلك الماهيّة عن علّة» إن عنى «أن ماهيّته(191) إمكان الوجود» فليس إمكان الوجود شيئا غيرها [يلزمها. وإن عنى «ماهيّة](192) المعروض له» فالقول صحيح ، ولكن ربما لزمه لذاته لا لغيره.
__________________
(183) ن ، لر : الوجود.
(184) لر : لشيء. (185) لر : فمعلول.
(186) لر : غير.
(187) لر : أم. (188) لر : قولنا.
(189) لر : مجرب.
(190) لر : عرضا. (191) لر : ماهية.
(192) لر : ويلزمها ، وإن عنى أن ماهية.
__________________
(790) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 177.
وإن عنى «أن ماهية إمكان الوجود يجب أن يكون عن علة» ـ ويحذف الإمكان ـ فهو قول صحيح متّصل ، والعبارة عن السؤال الأول يجب أن يكون كذا : «إن كان إمكان الوجود عارضا لماهية ما فعن علّة أو عن ذاتها ، فإن كان عن علّة فما هو؟ وإن كان عن ذاتها [71 ب] فكيف يكون المعدوم في حال عدمه علة لأمر ومقتضيا لأمر(193) ؟
وجواب هذا سهل (194) ، وهو أنه قد يكون الماهيّة علة للوازمها لأنها ماهيّة ، لا لأنها معدومة أو موجودة كالإنسانية.
وأما الاخرىفجوابها صعب وتحريرها : إن إمكان الوجود إن كان واجبا لذاته فواجب الوجود اثنان ، وإن كان غير واجب فله علة وله في نفسه إمكان وجود آخر إلى غير النهاية ـ وهذا محال ـ والجواب عن هذا كالجواب عن معنى الإضافة(195) .
ثم إن معنى ممكن الوجود ليس هو(196) «وجود» حتى يحتاج إلى علة ؛ بل هو ماهيّة كالإنسانيّة.
(791) س ـ إن كان جائزا(197) أن يكون الماهيّة علة للوازمها لأنها ماهيّة(198) فلم لا يجوز أن يكون واجب الوجود ماهيّة تلك الماهية توجب(199) الوجود لها حتى لا يكون معلولة الوجود؟
ج ـ لا يجوز(200) ـ لأن الوجود ليس لها حال غير أن يكون موجودا ، وعلة
__________________
(193) «ومقتضيا لامر» ساقطة من لر.
(194) لر : يسهل. (195) لر : لا لاضافة.
(196) لر : ممكن الوجود له هو.
(197) ب ، م ، د : جايز.
(198) علامة السؤال (س) في نسخة ب هنا.
(199) لر : بوجوب. (200) «لا يجوز» ساقطة من ج.
__________________
(791) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 345. والإشارات : النمط الرابع ، التنبيه الرابع. والأسفار الأربعة : 1 / 98. والمبدأ والمعاد لصدر المتألهين : 13.
الموجود موجود ، وعلة المعدوم معدوم ،(201) وعلة الشيء من حيث هو [شيء وماهية ، شيء وماهية(202) ، فليس إذا كان الشيء قد يكون(203) من حيث هو](204) ماهية علة لبعض الأشياء يجب أن يكون علة لكل شيء ، وكل(205) ماهية لها لازم هو الوجود ، لا يجوز أن يكون لازمها معلولا لها.
ـ قد بيّن هذا في الشفاء وفي الإشارات ـ
(792) وبالجملة ـ لا يكون سبب الشيء من حيث هو حاصل الوجود إلا شيء حاصل الوجود ، ولو كانت(206) ماهية سببا للوجود لأنها ماهيّة لكان يجوز أن يكون يلزمها الوجود مع العدم لأن ما يلزم الماهية من حيث هي ماهية يلزمها [كيف فرضت](207) ولا يتوقّف إلى حال وجودها ، ومحال أن تكون ماهية علة لوجود شيء ولم يعرض(208) لها وجود ، فتكون علة الموجود لم يحصل لها الوجود.
وإذا لم يحصل للعلة وجود لم يحصل للمعلول وجود ، بل يكون للعلة ماهية فيتبعها [المعلول ماهية ،](209) مثل أن المثلث يتبعها(210) كون الزوايا مساوية لقائمتين ، لكن لا يوجد كون الزوايا [72 آ] كقائمتين حاصلا موجودا إلا وقد عرض للمثلث وجود ، فإن لم يعرض للمثلث وجود لم يعرض لكون الزوايا كقائمتين(211) وجود.
وليس يجوز أن يقال : «إن للموجود ماهية ليس يعتبر معها الوجود» كما يجوز أن يقال : «إن لكون الزوايا كقائمتين ماهيّة لا يعتبر معها الوجود» فإن تلك الماهية في حال وجود المثلث تكون موجودة ، وفي حال عدمها تكون معدومة. وما لم يوضع للمثلث وجود لم يكن لتلك الماهية وجود.
__________________
(201) «معدوم» ساقطة من ج.
(202) لر : وماهيته.
(203) لر : فقد يكون.
(204) ساقطة من ج ، م ، د.
(205) ج : فكل.
(206) لر : حاصل للوجود ، ولو كان.
(207) ج : كيف من حيث (محرف).
(208) لر : لم يفرض لها وجود ، فتكون علة الوجود.
(209) لر : للمعلول ماهية. ج : المعلول.
(210) لر : يتبعه.
(211) لر : القائمتين.
وليس(212) يمكن أن يقال : «إن ماهية الأول عرض لها وجود حتى لزم عنها الوجود» ولا يجوز أن يقال : «إنها وان لم توجد يكون للموجود(213) عنها وجود» ولا يجوز أن يقال : «إنها من حيث هي ماهيّة يلزمها ماهيّة الوجود ، ومن حيث يعرض لها وجود يلزمها وجود ماهيّة الوجود» فإن ماهية الوجود لا تخلو عن أن تكون موجودة ، ليس كماهيّة كون الزوايا كقائمتين من حيث لا يجب لها دائما وجود ما دامت ماهية ، بل هذه الماهيّة توجد بعد وجود المثلث ، وإن عدم المثلث عدمت هذه الماهيّة.
(793) فإن قال قائل : «وأيضا ـ فإن عدم(214) واجب الوجود عدم الوجود» فيكون حينئذ ليست الماهيّة سببا للوجود ، بل كونها موجودة سبب للوجود ، فيحتاج إذن أن تكون موجودة حتى يلزمها وجود الوجود ، وإلا لم يلزمها إلا عدم الوجود ، فتكون قبل اللازم الموجود موجودة ، فيكون قد عرض لها الوجود قبل أن لزم عنها الوجود ـ وهذا محال ـ
(794) وهاهنا سؤال : وهو أنه إن كان فصل الهيولى هو الإمكان والهيولى جوهر وفصول الجواهر جواهر ، فيجب أن يكون الإمكان جوهرا ـ وقد ابطل هذا ـ وإن لم يكن الإمكان فصله ، ولا أنه لازم له ؛ فقد كان قبل الإمكان ممكناـ لأنها لا تنفك عن الإمكان؟
والجواب عن هذا : إن فصل الهيولى لا يعرف ، لأن الهيولى من حيث هي(215) هيولى مجردة [72 ب] و(216) ليس ممكنا ولا غير ممكن ، بل يلزمه الإمكان ، معناه أنه إذا عقلت عقل معها الإمكان فلا ينفكّ عنه.
_________________
(212) ل : فليس يمكن. ج : ولا يمكن.
(213) لر : الوجود.
(214) لر : فان عدم ماهية واجب الوجود.
(215) لر : هو.
(216) الواو ساقطة من لر.
(795) س ـ لم لا يجوز أن يكون الوجود من توابع بعض الماهيات ولوازمها ، كغير الوجود من اللوازم؟
ج ـ لأن التوابع معلولات ، والمعلول وجوده وحصوله بعد وجود علته ، فنفس وجود الماهيّة لا يكون معلول الماهية ، وإلا لكان للماهية وجود سابق على وجود المعلول وحصوله.
(796) س ـ قيل : إن الوجود في واجب الوجود بذاته لو كان لأنه «وجود» لا علة له لكان كل وجود لا علة له ، وهذا أيضا لازم في الواجبيّة ؛فأيّ فرق بين الواجبيّة والوجود؟
ج ـ الواجبيّة مطلقا كالوجود ، ويجوز أن تكون واجبيّة بعلّة(217) ، فليس هو هو لأنه واجب ـ بل لأنه لذاته واجب ـ.
فصل(218)
(797) من عظيم الفائدة في اعتناء الإنسان بإصلاح قواه وتدبير نفسه من حيث تعلقها بالبدن أن هاهنا ضربا من التعريف لإدراك الكمال والحسّ الباطن ليس على سبيل القياس ، بل على سبيل المشاهدة التي ليس يتيسّر كل لها ، بل إنما يتيسّر لها صاحب اليقين بغسالة هذا العالم المستحيل وخساسة مبلغ شهواته وأغراض الغضب والطمع وغير ذلك فيه ، وأن جميع ذلك دون أن يستحقّ اعتكاف الهمة عليه.
__________________
(217) ج : لعلة.
(218) العنوان غير موجود في م ، د. كما ان هذا الفصل لا يوجد في النسخ غير ب ، م ، د.
__________________
(796) تكرر السؤال والجواب في الرقم (878) والجواب فقط في (645).
راجع الرقم (869).
(797) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 6 ، ص 219. والإشارات : النمط العاشر ، الفصل 18.
فإذا زكا نفسه وطرح عنها هذه الأغشية وراضها وهذّبها أعدّها لقبول الفيض العلوي ؛ فرأى أول شيء حسن نفسه في حرّيتها واعتلائها وعتاقها عما تعبد غيرها ، وصار إليها من الله نور تصرفها عن كل شيء ويحقّر عندها كل حسن ، فابتهج واغتبط وعزّ عند نفسه وعلا ، ورحم دود هذه الملكوت المرددين في لا شيء ، المتشاجرين عليه ؛ بيناهم في ذلك التخبّط ، إذ صاروا إلى البوار وضلّ عنهم ما كانوا يطلبون ، ورحمهم من حيث [73 آ] هم محفوفون بكل غمّ وخوف وخسار وهمّ ورغبة وشغل في شغل.
(798) وذلك بهجة ونور يأتي من عند الله بتوسط نور العقل ، ليس يهدي إليه الفكر والقياس إلا من جهة الإثبات ، وأما من جهة خاص ماهيته وكيفيته فإنما تدل عليه المشاهدة ، ولا ينال تلك المشاهدة إلا من استعد لها بصحة مزاج النفس ، كما أن من لم يذق الحلو فيتصدق بأنه لذيذ بضرب من القياس أو الشهادة ، ولا ينال خاصّة الالتذاذ به إلا بالتطعّم إن كان مستعدا له بصحّة مزاج البدن ، فإن كانت هناك آفة لم يلتذّ بها أيضا ووجدت المشاهدة مخالفة لما وقع به التصديق السالف.
(799) موضوع العلم المعروف بما بعد الطبيعة(219) : «الموجود بما هو موجود» ومطالبه الامور التي تلحقه(220) بما هو موجود من(221) غير شرط. وبعض هذه الامور كالأنواع مثل الجوهر والكمّ والكيف ـ فإن «الموجود» ينقسم إليها أولا ـ وبعض هذه الامور كالعوارض الخاصيّة(222) مثل الواحد والكثير(223) ، والقوة والفعل ، والكلي والجزئي ، والممكن والواجب. وذلك أنه ليس يحتاج الموجود
__________________
(219) لر : بعلم ما بعد الطبيعة.
(220) لر : تلحقها.
(221) «من» ساقطة من لر.
(222) د ، م : الخاصة.
(223) لر : الكثرة.
__________________
(799) يوجد في الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 13 ـ 15.
في قبول هذه الأعراض والاستعداد لها إلى أن يتخصّص طبيعيّا أو تعليميّا. والنظر في المبادي هو بحث عن لواحق هذا الموضوع ، لأن الوجود(224) كونه مبدء غير مقوّم له ولا ممتنع فيه ، بل هو بالقياس إلى طبيعة الموجود أمر عارض له ومن اللواحق الخاصّة به ، لأنه ليس شيء أعمّ من الموجود فيلحق غيره لحوقا أوليّا ، ولا أيضا يحتاج(225) الموجود إلى أن يصير طبيعيّا أو تعليميّا أو شيء(226) آخر حتى يعرض له أن يكون مبدء.
(800) [ثم المبدأ ليس مبدء](227) للوجود كله ، فلو كان مبدء للوجود كلّه لكان مبدء لنفسه ، بل الموجود(228) كله لا مبدء له ، إنما المبدأ(229) للموجود المعلول ، فالمبدأ هو مبدء لبعض الموجود ، فلذلك نبحث عن السبب الأول الذي يفيض عنه كل وجود معلول بما هو موجود معلول ، وهو علم(230) بأول [73 ب] الامور في الوجود ، وهو العلة الاولى ؛ فأول الامور في العموم هو الوجود والوحدة.
(801) أولى الأشياء بأن تكون متصورة لأنفسها الأشياء(231) العامة للامور كلها ، كالموجود والشيء و(232) الواحد وغيره(233) .
(802) معنى «الموجود »(234) ومعنى «الشيء» متصوران(235) في الأنفس ، وهما معنيان ، فالموجود والمثبت والمحصل أسماء مترادفة على معنى واحد ، ولا نشك(236) في أن معناها قد حصل في نفس المتأمل لها ، و «الشيء» وما يقوم
__________________
(224) لر : الموجود. (225) لر+ : الى
(226) الشفاء : أو شيئا. (227) ساقطة من لر.
(228) لر : الوجود.
(229) الشفاء : انما المبدأ مبدء للموجود. وفى ب يمكن القراءة : للموجود المعلول أيضا.
(230) لر : عالم. (231) لر : لأشياء.
(232) الواو ساقطة من لر. (233) لر : غيرها.
(234) لر : الوجود. (235) لر : متصورا.
(236) لر : ولا شك.
__________________
(800) يوجد في الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 2 ، ص 13 ـ 15.
(801) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 31 ـ 32.
مقامه قد يدل به على معنى آخر في اللغات كلها ، فإن لكل أمر حقيقة هو بها ما هو(237) ، فللمثلّث حقيقة أنه مثلّث ، وللبياض حقيقة أنه بياض.
وذلك هو الذي ربما سميناه «الوجود الخاصّ» ولم يرد به معنى الوجود الإثباتي ، فإن لفظ «الوجود» يدل به أيضا على معاني(238) كثيرة ، منها الحقيقة التي عليها الشيء ، وكأنه ما عليه(239) يكون الوجود الخاصّ للشيء.
(803) فنقول : إن لكل شيء حقيقة خاصية(240) هي ماهيته ، ومعلوم أن حقيقة كل شيء الخاصيّة(241) به غير الوجود الذي يرادف الإثبات ، وذلك لأنك إذا قلت : «حقيقة كذا موجودة ، إما(242) في الاعيان أو في النفس أو مطلقا» يعمّهما(243) جميعا ، كان لهذا معنى محصل مفهوم ؛ ولو قلت(244) : «إن حقيقة كذا حقيقة كذا ، وإن حقيقة كذا ، حقيقة» لكان حشوا من الكلام غير مفيد.
ولو قلت : «إن حقيقة كذا شيء» لكان أيضا قولا(245) غير مفيد ما يجهل. وأقل(246) إفادة منه أن تقول : «إن الحقيقة شيء» إلا أن يعنى بالشيء «الموجود» كأنك قلت : «[إن لحقيقة كذا حقيقة](247) موجودة».
ف «الشيء» يراد به ما ذكر ، ولا يفارق لزوم معنى الوجود إياه البتة ، بل معنى الموجود يلزمه دائما ، لأنه يكون إما موجودا في الأعيان ، أو موجودا في الوهم والعقل. فإن لم يكن كذا لم يكن شيئا ولم يصح الخبر عنه(248) .
(804) نقول : إنه وإن لم يكن الموجود جنسا ولا مقولا بالتساوي على ما تحته ـ فإنه معنى متّفق(249) فيه على التقديم والتأخير [74 آ] وأول ما يكون للماهية التي هي الجوهر ، ثم يكون لما بعده وإذ هو معنى واحد على ما ذكرناه
__________________
(237) لر : هو بما هو. (238) لر : معنى.
(239) لر : فاعلية. (240) م ، الشفاء : خاصة.
(241) م ، الشفاء : الخاصة. لر : الخاص.
(242) «اما» ساقطة من لر.
(243) لر ، الشفاء : يعمها. (244) لر : قلنا.
(245) لر : قول. (246) لر : أقله.
(247) لر : إن حقيقة كذا حقيقة كذا.
(248) لر : الجزء عنه. (249) لر : يتفق.
__________________
(804) من الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، 34.
فيلحقه عوارض تخصّه كما بينّا ، ولذلك يكون(250) علم واحد يتكفّل به ، كما أن لجميع ما هو صحيّ علما واحدا.
(805) إنهم حدّوا الممكن والممتنع والواجب بحدود أخذوا البعض منها في حد البعض ، فكان دورا ، وأولى الثلاثة بأن يتصور أولا هو الواجب ، فإن الواجب يدل على تأكّد(251) الوجود ، والوجود أعرف من العدم ، لأن الوجود يعرف بذاته ، والعدم [بوجه ما يعرف بالوجود](252)
(806) الواجب الوجود هو الموجود الذي متى فرض غير موجود [لزم منه المحال ،والممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود](253) وموجود لم يلزم منه المحال ، والواجب الوجود [هو الضروري الوجود](254) ، والممكن الوجود هو الذي لا ضرورة فيه بوجه ـ لا في وجوده ولا في عدمه ـ.
(807) الامور التي تدخل في الوجود تحتمل في العقل الانقسام إلى قسمين : منها ما إذا اعتبر بذاتهلم يجب وجوده ، وهذا في حيّز الإمكان.
ومنها ما إذا اعتبر بذاتهوجب وجوده ، فالواجب الوجود بذاته لا علة له ، لأنه إن كان له علة في وجوده كان وجوده بها ، فلم يكن واجب الوجود بذاته ؛ والممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده وعدمه بعلّة ، وذلك أنه لا يخلو إما أن يكون كل واحد من الوجود والعدم يحصل له عن غيره أولا عن غيره.
__________________
(250) لر : يكون له علم.
(251) لر : تأكيد.
(252) لر : يعرف بوجه ما بالوجود.
(253) ساقطة من د ، م.
(254) ساقطة من لر.
__________________
(805) من الشفاء : الفصل السابق ، ص 35 ـ 36.
(806) راجع الشفاء : الصفحة السابقة.
(807) ملخص من الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37 ـ 39.
فإن كان عن غيره فالغير هو العلة ، وإن كان لا يحصل عن غيره ، فإما أن تكفي [فيه ماهيته بالانفراد(254) ، أو لا تكفي فيه ماهيته ، فإن كان تكفي](255) ماهيته لأي الأمرين كان حتى يكون حاصلا ، فيكون ذلك الأمر واجب الماهيّة لذاته ـ وقد فرض غير واجب ـ وإن كان لا تكفي فيه ماهيته(256) ـ بل أمر يضاف إليها فهو علته.
(808) نقل معنىالمتقدم والمتأخر ـ الذي حقيقته أن كل ما كان أقرب من مبدء محدود من زمان أو مكان متقدما ، وكل ما كان أبعد(257) متأخرا ـ إلى أن جعلوا نفس المعنى كالمبدإ المحدود ، فجعل الفاضل والسابق متقدما بما كان له [74 ب] منه ما ليس للآخر ، وأما الآخر(258) فليس له إلا ما لذلك الاولى(259) جعل متقدما ، فإن السابق في باب ما ، له ما ليس للثاني ، وما للثاني منه فهو للسابق وزيادة.
(809) ثم نقل ذلك إلى ما يكون هذا الاعتبار له بالقياس إلى الوجود ، فجعلوا الشيء الذي يكون له الوجود أولا ، وإن لم يكن للثاني ، والثاني لا يكون له إلا وقد كان(260) للأول وجودا متقدما على الآخر ـ مثل الواحد والكثير ـ فإنه ليس من شرط الوجود للواحد(261) أن يكون الكثرة موجودة ، و(262) من شرط الوجود للكثير أن يكون الواحد موجودا ، ليس في هذا أن يفيد الوجود الكثرة ، بل إنه يحتاج إليه حتى يفاد للكثرة(263) وجود بالتركيب منه.
(810) ثم نقل بعد ذلك إلى حصول(264) الوجود من جهة اخرى ، فإنه
__________________
(254) لر : ماهية الافراد.
(255) ساقطة من د ، م.
(256) لر : ماهية ، بل أمر ينضاف.
(257) «أبعد» ساقطة من لر.
(258) لر : للاخر. (259) لر : الأول.
(260) «كان» ساقطة من لر.
(261) لر : الواحد. (262) الواو ساقطة من لر.
(263) لر : الكثرة. (264) لر : حصوله
__________________
(808 ، 809 ، 810) مأخوذ من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 1 ، ص 163 ـ 167.
إن كان شيئان وليس وجود أحدهما من الآخر ، بل وجوده له من نفسه أو من شيء ثالث ، لكن وجود الثاني من هذا الأول ، [فله من الأول](265) وجوب الوجود الذي ليس له من ذاته ، بل له من ذاته الإمكان على تجويز من أن يكون [ذلك الأول مهما وجد](266) لزم وجوده أن يكون علة لوجوب وجود هذا الثاني ، فإن الأول يكون متقدما بالوجود لهذا الثاني.
مثاله تحريك اليد للمفتاح ـ وإن كان معا في الزمان ـ وإذا وجدت العلة وجب وجود المعلول.
فإذن وجود كل معلول واجب مع وجود(267) علته ، ووجود علته واجب عنه وجود المعلول ، وهما معا في الزمان أو الدهر أو غير ذلك ، ولكن ليسا معا بالقياس إلى حصول الوجود. وذلك لأن(268) وجود ذلك لم يحصل من هذا ، فذلك له حصول وجود ليس من حصول وجود هذا ، ولهذا حصول وجود هو(269) من حصول وجود ذلك ، فذلك أقدم بالقياس إلى حصول الوجود.
(811) كل ما ليس موجودا ولا له قوة على أن يوجد ، فإنه مستحيل الوجود ؛ والشيء الذي هو ممكن أن يكون فهو ممكن أن لا يكون ؛ وإلا كان واجبا [75 آ] أن يكون ؛ والممكن أن يكون لا يخلو إما أن يكون شيئا إذا وجد كان قائما بنفسه حتى يكون إمكان وجوده(270) يمكن أن يكون قائما مجردا ، أو يكون إذا كان موجودا وجد في غيره.
فإن كان الممكن بمعنى أنه يمكن أن يكون شيئا في غيره ، فإن كان إمكان وجوده أيضا في ذلك الغير ، فيجب أن يكون ذلك الغير موجودا مع
__________________
(265) لر : يلزم الأول.
(266) لر : كذلك الأول منهما يوجد.
(267) ب : وجوده. (268) لر : ان.
(269) «هو» ساقطة من لر.
(270) الشفاء+ هو انه.
__________________
(811) الفقرتان مأخوذتان من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 177 ـ 178 ملخصا.
إمكان وجوده ـ وهو موضوعه ـ
وإن كان إذا كان قائما بنفسه لا في غيره ولا من غيره بوجه من الوجوه ولا علاقة(271) له مع مادة من المواد ـ علاقة ما يقوم فيها أو يحتاج في أمرها(272) إليها ـ فيكون إمكان وجوده(273) إن كان(274) سابقا [عليه من غير تعلّق بمادة دون](275) مادة ، ولا جوهر دون جوهر ، إذ ذلك الشيء لا علاقة له مع شيء ، فيكون إمكان وجوده جوهرا لأنه شيءموجود بذاته.
(812) وبالجملة إن لم يكن إمكان وجوده حاصلا كان غير ممكن الوجود ممتنعا ، و(276) إذ هو حاصل موجود قائم بذاته ـ كما فرض ـ فهو موجود جوهرا ، وإذ هو جوهر فله ماهيّة ليس بها(277) من المضاف ؛ إذ كان الجوهر ليس بمضاف الذات ، بل يعرض له المضاف ؛ فيكون [لهذا القائم بذاته وجود](278) أكثر من إمكان وجوده الذي هو به مضاف ، وكلامنا في نفس إمكان وجوده ، وعليه حكمنا أنه ليس في موضوع ، والآن فقد صار أيضا في موضوع ـ(279) هذا خلف ـ.
فإذن لا يجوز أن يكون لما يبقى قائما بنفسه لا في موضوع ولا من موضوع بوجه من الوجوه وجود بعد ما لم يكن ، بل يجب أن يكون له(280) علاقة ما مع الموضوع حتى يكون. وأما إذا كان الشيء الذي يوجد(281) قائما بنفسه لكنه يوجد من شيء غيره أو مع وجود شيء غيره فإن إمكان وجوده يكون متعلقا بذلك الشيء ـ لا على أن ذلك الشيء [بالقوة هو ، ولا أن](282) فيه قوة أن يوجد هو منطبعا فيه ـ بل(283) على أن يوجد معه أو عند حال له.
__________________
(271) لر : فلا علاقة. (272) الشفاء : أمر ما.
(273) لر : وجودها. (274) لر : ان كان له.
(275) لر : غير متعلق. (276) الواو ساقطة من لر.
(277) الشفاء : لها. (278) لر : لها القائم بأنه وجود.
(279) لر : وهذا.
(280) «له» ساقطة من لر.
(281) لر : وجد.
(282) لر : بالقوة ولان.
(283) «بل» ساقطة من لر.
__________________
(812) الفقرتان مأخوذتان من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 177 ـ 178 ملخصا.
(813) الممكن أن يوجد ما(284) قد سبقه إمكان وجود أو إنه(285) ممكن الوجود ، فلا يخلو إمكان وجوده من أن يكون معنى معدوما أو معنى موجودا [75 ب] ومحال أن يكون معنى معدوما ، وإلا فلم يسبقه(286) إمكان وجوده ؛ فهو إذن معنى موجود ، وكل معنى موجود فإما قائم في موضوع ، أو قائم لا في موضوع ، وكل ما هو قائم لا في موضوع فله وجود خاصّ لا يجب أن يكون به مضافا ،(287) وإمكان الوجود إنما هو ما هو بالإضافة إلى ما هو إمكان وجود له(288) ، فليس إمكان الوجود جوهرا لا في موضوع(289) وعارض لموضوع.
(814) الفاعل الذي يفعل وجودا مثل نفسه فإن المشهور أنه أولى وأقوى في الطبيعة التي تفيدها من غيره ، وليس هذا المشهور ببيّن ولا حقّ من كل وجه ، إلا أن يكون ما يفيده هو نفس الوجود والحقيقة ، فحينئذ يكون المفيد أولى بما يفيده(290) من المستفيد.
ذا كان المعنى في المعلول(291) والعلة متساويا في الشدة والتنقّص(292) ؛ فإنه يكون للعلة بما هو(293) علة التقدم الذاتي لا محالة في ذلك المعنى ، والتقدم الذاتي الذي له في ذلك المعنى معنى من حال ذلك المعنى غير موجود للثاني ، فيكون ذلك الأول(294) إذا اخذ بحسب وجوده وأحواله التي له [من جهة وجوده أقدم من الآخر](295) ، فيزول إذن مطلق المساواة ، لأن المساواة شيء
__________________
(284) «ما» ساقطة من لر.
(285) لر : وإنه. (286) لر : سبقه.
(287) لر : أن يكون مضافا.
(288) «له» ساقطة من لر.
(289) لر+ فهو إذن في موضوع.
(290) لر : ما يفيده. (291) لر : المعقول.
(292) لر ، م : النقص. الشفاء : والضعف.
(293) الشفاء : بما هي. (294) الشفاء : فيكون ذلك المعنى مساويا للأول.
(295) لر : من جهة وجوده أقدم من جهة وجوده أقدم من الأخير.
__________________
(813) من الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 182.
(814) من الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 268 ـ 270.
في الحدّ ، وهما من جهة ما لهما ذلك الحد متساويان ، وليس أحدهما علة ولا معلولا.
فأما من جهة أن أحدهما علة والآخر معلول ، فواضح(296) أن اعتبار وجود ذلك الحدّ لأحدهما أولى ، إذ كان له [أولا من الثاني ، ولم يكن للثاني إلا منه](297) ، فظاهر من هذا أن هذا(298) المعنى إذا كان نفس الوجود لم يمكن(299) أن يتساويا فيه البتة إذا(300) كان يمكن أن يساويه باعتبار الحدّ ، ويفضل عليه باعتبار استحقاق الوجود.
[والآن فإن استحقاق الوجود](301) هو من جنس الحد بعينه إذ قد اخذ هذا المعنى نفس الوجود ، فبيّن أنه لا يمكن أن يساويه إذا كان المعنى نفس الوجود فمفيد وجود الشيء من حيث هو وجود أولى بالوجود من الشيء [76 آ].
(815) الفاعل والمبدأ الذي ليس منفعله مشاركا له في النوع ولا في المادة ـ وإنما يشاركه بوجه ما في معنى الوجود ـ ليس(302) يمكن أن يعتبر فيه حال المعنى الذي له الوجود ، لأنهما ليسا يشتركان فيه ، فبقي فيه حال اعتبار الوجود نفسه ، وقد كان في ساير تلك(303) المتساوية والزائدة على المبدأ الفاعل إذا رجع إلى حال اعتبار الوجود ، فإن(304) المبدأ الفاعل غير مساو له ،(305) لأن وجوده بنفسه ووجود المنفعل من حيث ذلك الانفعال مستفاد(306) منه.
ثم الوجود بما هو وجود(307) لا يختلف في الشدة والضعف ، ولا يقبل الأقل والأنقص ، وإنما يختلف في ثلاثة أحكام : وهي التقدم والتأخّر ، والاستغناء(308) والحاجة ، والوجوب والإمكان. فيصير العلة(309) لهذه المعاني
__________________
(296) لر : فواضع.
(297) الشفاء ، لر : أولا لا من الثاني ، ولم يكن الثاني إلا منه
(298) «ان هذا» ساقطة من لر.
(299) لر : لم يكن. (300) لر : إذ.
(301) ساقطة من لر. (302) الشفاء : وليس.
(303) الشفاء+ ما كان من.
(304) الشفاء : كان. (305) لر : غير متساو له.
(306) لر : مستفادا. (307) لر : موجود.
(308) لر : والاستعانة. (309) لر : بالعلة.
__________________
(815) من الشفاء : الإلهيات ، م 6 ، ف 3 ، ص 276 ، 278.
الثلاثة أولى بالوجود من المعلول ؛ والعلة أحق من المعلول ، ولأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شيء صار حقيقة(310) .
فبين أن المبدأ المعطي للحقيقة المشارك فيها أولى بالحقيقة(311) ، فإذا صحّ أن هاهنا مبدأ أولا هو المعطي لغيره [الحقيقة ، صح أنه الحق بذاته](312) ، وصح أن العلم به هو العلم بالحق مطلقا.
(816) واجب الوجود لا يصحّ أن يكون له ماهيّة يلزمها وجوب الوجود فإنه(313) يلزم أن يكون ذلك الوجوب من الوجود يتعلّق بتلك الماهية ولا يجب دونها ، فيكون معنى واجب الوجود [من حيث هو واجب الوجود ـ يوجد لشيء(314) ليس هو ؛ فيكون واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود](315) ليس بواجب الوجود ، لأن له شيئا به يجب ـ وهذا محال ـ وليس هكذا حال الوجود مطلقا غير مقيد بالوجوب الصرف الذي يلحق(316) الماهية.
(817) ـ فلا ضير ـ لو قال قائل «إن ذلك الوجود معلول الماهيّة من هذه الجهة أو لشيء آخر» ـ وذلك لأن الوجود يجوز أن يكون معلولا ، والوجوب المطلق الذي للذات لا يكون معلولا ـ فبقي أن يكون واجب الوجود بالذات مطلقا متحقّقا من حيث هو واجب الوجود [بنفسه [76 ب] واجب الوجود](317) من دون تلك الماهية ، [فلا ماهيّة](318) لواجب الوجود غير أنه واجب الوجود ـ وهذه هي الإنيّة ـ.(319)
__________________
(310) الشفاء : حقيقيا
(311) الشفاء ، لر : بالحقيقة.
(312) محرف فى لر.
(313) لر : بأنه.
(314) الشفاء : بشيء.
(315) ساقطة من لر.
(317) ساقطة من لر. (318) ساقطة من لر.
(316) لر : يلحقه. (319) لر+ : والله أعلم
__________________
(816 ـ 817) من الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 344 ـ 346.
(818) إنمايتعيّن وجود الشخص بلوازمه وأعراضه إذا كانت حقيقة نوعية تحتمل الشركة فيها بوجه من الاحتمال ، وأما الحقيقة التي لذاتها لا تحتمل الشركة فلا تفتقر في التعين إلى اللوازم والأعراض وإن كانت له لوازم.
(819) ليس الوجود معلولا من حيث هو وجود ، بل من حيث هو وجود لما هو ممكن الوجود له ماهيّة اخرى ليس يدخل فيها الوجود.
فصل(*)
(316) (820) الصفات التي من باب الوجود للأشياء(317) إما أن يكون بحيث يجوز أن يكون الشيء الموصوف بها سببا لها ـ اعتبر ذلك الشيء موجودا ، أو اعتبر غير موجود ـ وذلك مثل إمكان الوجود للماهيات الممكنة الوجود ، فإن إمكان الوجود لها هذه سبيله ؛ ومثل هذا الشيء قد يجوز أن يكون شيئا له حالتا الوجود والعدم ـ كالحادثات(318) ـ فيكون في كل واحدة من الحالتين متصفا بتلك الصفة.
وقد يجوز أن يكون شيئا ليس له إلا إحدى الحالتين ، وهي الوجود ـ كالأزليّات التي ليست(319) لها إلا حالة واحدة ، وهي حالة الوجود ـ فتكون في الحالة الواحدة التي لها متّصفة بهذه الصفة ؛ ولو اتّفق أن كان لها الحالتان جميعا لكانت موصوفة في الحالتين جميعا بها ، إذ كان معنى هذه الصفة ـ وهي إمكان الوجود ـ أن الشيء في نفسه وباعتبار ذاته جايز(320) عليه
__________________
(316) ليس هذا العنوان في : د ، م.
(317) لر : الأشياء.
(318) لر : الحادثات.
(319) لر ، ج : ليس.
(320) ج ، م : جار. د : جاز.
__________________
(818) تكرر في الرقم (654).
(819) تكرر في الرقم (701). راجع الشفاء : م 8 ، ف 4 ، ص 347.
(820) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37.
الوجود ونسبته إلى الوجود هذه النسبة. وإن كان منه ما هو دائم الوجود واجب باعتبار سببه ، ومنه ما ليس كذلك بل يوجد في الاعتبار تارة لأجل وجود السبب ولا يوجد تارة لاجل عدم السبب.
(821) وإما أن تكون بحيث لا يجوز أن يكون الشيء الموصوف بها سببا لها ، بل يكون سببها أمر من خارج ، ثم إن اعتبر موجودا صحّ أن تكون موصوفا بتلك الصفة ، وإن كان غير موجود فلا يصحّ.
ومثل هذا الشيء أيضا يصح أن يعتبر لها في نفسها حالة الوجود والعدم معا(321) ، ولكنه [77 آ] إنما يجوز أن يكون متّصفا بتلك الصفة في إحدى الحالتين معا ،(322) ، ذلك مثل الوجود للماهيات الممكنة الوجود ، فإن كل ماهية ممكنة الوجود [فإنها توصف بالوجود حالة كونها](323) موجودة ، ولا يجوز أن تكون الماهية سببا لهذه الصفة ـ لما ذكر في موضعه ـ بل يكون [أبدا سببها أمر من خارج](324) ، فالحال في هذه الصفة التي هي الوجود مقابلة للحال في الصفة الاخرى المتقدمة ـ وهي إمكان الوجود.
أما أولا فمن جهة أن الشيء توصف في حالتي(325) الوجود والعدم بالإمكان ـ سواء كان شيئا [وجوده دائم ، أو شيئا](326) وجوده غير دائم ، ولا يوصف بالوجود إلا في إحدى الحالتين.
وأما ثانيا فمن جهة أن إمكان الوجود يكون للشيء من نفسه ، والوجود له من غيره.
(822) وإما أن يكون بحيث لا يجوز أن يكون الموصوف بها سببا لها ، ولا أيضا أمر من خارج سببا لها ، ولا يصحّ لمثل(327) هذا الشيء أن يكون [له حالتا وجود وعدم](328) ، بل ليس له إلا إحدى الحالتين ـ وهي الوجود ـ فهو دائما موصوف
__________________
(321) «معا» ساقطة من لر. (322) «معا» ساقطة من ج.
(323) لر : بانها توصف بالوجود حالة تكون.
(324) لر : ابدا سببها من خارج. ج : أبدا من جهة سببها أمر من خارج.
(325) لر : في حال. (326) ساقطة من لر.
(327) لر : بمثل. (328) لر : حالتا وجود وعدم. ج : حالتي وجوده وعدمه له.
__________________
(821) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37.
(822) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37.
بتلك الصفة ، وذلك وجوب الوجود للأول ،(329) فإنه لا يجوز أن يكون هو نفسه سببا لوجوب وجوده ،(330) ولا أمر من خارج سببا لذلك ـ لما قد ذكر في موضعه ـ ولا يجوز أن يكون له [حالتا وجود وعدم](331) ـ بل ليس له إلا إحدى الحالتين ـ فهو(332) دائما موصوف بهذه الصفة ، والحال في هذه الصفة مقابلة للحال في كل واحد(333) من الصفتين المقدمتين من الصفات ، وهما إمكان الوجود. [والوجود.
(823) أما(334) مخالفته للصنف الأول وهو(335) إمكان الوجود](336) من جهة اعتبار الأسباب [فلأن إمكان](337) الوجود للشيء يكون له سبب هو نفس الشيء الموصوف بإمكان الوجود ،(338) ووجوب الوجود لا يكون له سبب(339) ـ لا نفس الموصوف [بوجوب الوجود](340) ، ولا غيره ـ
ومخالفته للصنف الثاني الذي هو الوجود باعتبار هذه الجهة [77 ب] فلأن الوجود للشيء يكون له سبب هو غير نفس الشيء الموصوف بالوجود ، ووجوب الوجود لا يكون له سبب(341) ـ لا نفس [الموصوف به ولا أمر خارج من غيره ـ.](342)
ومخالفته للصنف الأول أيضا ـ وهو إمكان الوجود ـ من جهة جواز الوجود والعدم ، فلأن(343) إمكان الوجود يوصف به الشيء في حالتي الوجود والعدم ، والموصوف به(344) العام يصحّ فيه هاتان الحالتان ، ووجوب الوجود يوصف به
__________________
(329) لر : الأول.
(330) ج : لوجوب الوجود.
(331) ج : حالتي وجوده وعدمه.
(332) لر : وهو. (333) لر : واحدة. (334) لر : انما.
(335) «هو» ساقطة من لر.
(336) ج : والوجود. م ، د ساقطة.
(337) ج : فان إمكان. لر : ولان.
(338) لر : فامكان الوجوب. (339) ج : ليس له سبب.
(341) ج : ليس له سبب. (340) ساقطة من ج.
(342) ج : الموصوف ولا غيره. لر : الموصوف به ولا أمر من خارج غيره.
(343) ج : فان.
(344) الواو ساقطة من لر. «به» ساقطة من ج.
__________________
(823) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 6 ، ص 37.
الأول دائما ، والموصوف به لا يصحّ أن يكون له الحالتان ـ أعني حالتي الوجود والعدم ـ.
ومخالفته للصنف الثاني الذي(344) هو الوجود باعتبار هذه الجهة ، فلأن الوجود وإن كان يوصف به الشيء في(345) حالة الوجود فقط ، فإن الموصوف به العام يصح [عليه الوجود تارة ، والعدم [تارة ، ووجوب الوجود لا يصح](346) لما يوصف](347) به الحالتان جميعا ، بل حالة واحدة.
ومخالفته للصنفين جميعا من جهة اخرى : فلأن(348) كل واحد من إمكان الوجود والوجود ، فالشيء الموصوف بهما(349) يكون(350) لا محالة ماهيّة مفردة موضوعة للاتّصاف(351) بكل واحد(352) من الصفتين ، هي غير كل واحد(353) من الصفتين ، فلذلك يصحّ أن يعتبر لها تارة الاتّصاف بالصفتين ، وتارة الخلوّ [عنهما بحسب اعتبار](354) ذات الموصوف ؛ ووجوب الوجود ، فإن الموصوف به لا يجوز أن يكون ماهيّة(355) مفردة موضوعة للاتّصاف هي غير هذه الصفة ـ لما بيّن في موضعه ـ فلذلك لا يصحّ(356) أن يعتبر له تارة الاتّصاف به وتارة الخلوّ عنها(357) بحسب اعتبار ذات الموصوف.
فصل(358)
(824) للماهية لا محالة نسبة إلى الوجود ، فإما أن يكون نسبتها إليه أن
__________________
(344) لر : لزم. (345) «فى» غير موجود فى ج.
(346) ساقطة من لر.
(347) ج : اخرى ، ووجوب الوجود لا يوصف.
(348) ج : فان. (349) لر : والشيء الموصوف بها.
(350) «يكون» ساقطة من ج.
(351) الانصاف. (352) لر : واحدة. ج ساقطة.
(353) «واحد» ساقطة من ج.
(354) ج : عنها باعتبار.
(355) لر : ماهيته مفرده موضوعه الاتصاف.
(356) «لا يصح» ساقطة من لر.
(357) ج ، لر : عنه. (358) العنوان غير موجود فى ج ، م ، د.
__________________
(824) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 346. ويحتمل كون هذا الفصل (الى آخر الفقرة 826) من كلام بهمنيار كتبه تعليقا على الفقرة (867) فادخل في المتن.
تكون بحيث لا يجوز لها الاتّصاف بالوجود ، ولا أن يجوز أن يكون [لها الوجود](359) فهذه الماهيّة هي التي يقال لها : «إنها ممتنعة الوجود(360) » وإما أن يكون نسبتها إلى الوجود أن يكون بحيث يجوز لها الاتّصاف بالوجود ، ويجوز أن لا يكون لها(361) الوجود ، فهذه الماهيّة هي التي يقال [78 آ] لها : «إنها ممكنة الوجود ».
ثمّ إن هذه النسبة لذات الماهية بالذات وهي من مقتضى الذات ، وواجبة أن يكون مقتضى الذات سواء كانت تلك الماهية معتبرة أنها في الوجود ، أو معتبرة أنها معدومة ، فإنها في كل واحدة(362) من الحالتين المعتبرتين مقتضية لهذه النسبة التي تسمى الإمكان ، لا تفارقها(363) ، ولا توجد خالية عنها ، فإنها وإن كانت أيضا موجودة فإنها توصف بأن نسبتها إلى الوجود نسبة جواز أن يكون لها الوجود ، فتستحيل بهذه الشبهة في الأزليّات ، [إذ كانت سبيلها سبيل الحادثات](364) .
بلى(365) بينهما فرق من وجه آخر ، وهو(366) أن الحادثات سبق وجود إمكانها وجودها ، والأزليّات(367) لم يسبق وجود إمكانها وجودها.
وفرق آخر ، و(368) هو أن الحادثات ليس إمكانها موجودا في الأعيان دائما ، وذلك لأجل أن تلك الماهية(369) التي لها الإمكان ليس وجودها في الأعيان دائما [، [وأن(370) الأزليات إمكانها موجود في الأعيان دائما](371) ، وذلك لأجل أن تلك الماهيّة التي لها الإمكان وجودها في الأعيان دائما ،](372) فكان للحادثات(373) إمكانا واحدا وهو الذي [هو مقتضى الماهية فقط ـ أعني إمكانا](374) غير مأخوذ معها الوجود في الأعيان ـ وللأزليّات إمكانان : أحدهما
__________________
(359) لر : له. (360) «الوجود» ساقطة من ج.
(361) لر : له. (362) «واحدة» ساقطة من لر.
(363) لر : لا يفارقه. (364) لر : إن كانت سبيلها في ذلك سبيل الحادثات.
(365) ج : بل. لر ساقطة.
(366) «وهو» ساقطة من لر. ج : هو.
(367) لر : والازل. (368) الواو ساقطة من ج.
(369) لر : الماهيات. (370) لر : فان.
(371) ساقطة من د ، م. (372) ساقطة من ج.
(373) ج : للحادث.
(374) لر : يقتضي الماهية فقط. أعني إمكانها.
هذا الإمكان المذكور ؛ وإمكان آخر : وهو الإمكان الذي هو مقتضي الماهيّة مأخوذا معها الوجود في الأعيان.
(825) فهذا معنى قول القائل :الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها الماهيّة كما تقتضي الماهيّة أشياء كثيرة ، فإذا وجدت الماهية التي لا يسبقها إمكانها ـ أي الأزليّات ـ وجد لها ذلك الإمكان من حيث هو موجود ـ لا [ـ [من حيث هو مقتضى [الماهية ـ أي وجد لها أيضا ذلك الإمكان](375) من حيث هو](376) موجود.](377) .
(826) ثم قال :والشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية [78 ب] ـ أي إن الإمكان على الضربين المذكورين.
ثم قال : ـفأما إن كان إمكانها يسبقها ـ أي(378) الحادثات ـ فوجوده(379) بماهيتها ـ أي إمكانها ـ هو الذي(380) هو مقتضى الماهية فقط ، [وقد حذف من حكم الأزليّات لفظة «أيضا» ومن حكم الحادثات لفظة «فقط»](381)
فاعتاص به الكلام ، ثمّ صرح بالحكم فقال :ويكاد أن يكون لما يسبقه ماهيته إمكانان ـ أي الأزليّات ، فلأن الأزليّات سبقت ماهيتها إمكانها ، إذ كان ماهيتها هي المقتضية لإمكانها ـ أي النسبة التي لها إلى الوجود.
(827) سؤال : من يتشكك فيقول : هل يكون(382) للإمكان إمكان (383) وجود أم لا؟ فإنه إن لم يكن له إمكان وجود فهو ممتنع أن يوجد ، وإن كان له
__________________
(375) ساقطة من ج. (376) ساقطة من م.
(377) ساقطة من د. (378) لر : إلى.
(379) لر : وجوده. ج : فوجوه.
(380) «هو الذي» ساقطة من ج.
(381) ساقطة من لر.
(382) «يكون» ساقطة من م ، د ، ج.
(383) «امكان» ساقطة من لر.
__________________
(825) راجع الرقم (867).
(826) راجع الرقم (867).
إمكان تسلسل إلى غير النهاية.
جوابه ـ (384) قال الحكيم ـ كالجواب عن(385) معنى الإضافة. وتحقيق ذلك أن لذلك الإمكان أيضا إمكان ، وللثاني أيضا إمكان إلى غير النهاية ، إذ كان لكل واحد منها(386) نسبة جواز إلى الوجود لا يتفرد بكون هذه النسبة له واحد منها(387) دون الباقيات.
وسبيلها كلها سبيل الماهيات في أن لها هذه النسبة إلى الوجود.
(828) وهذا حكم مطرد أيضا في الإضافة ، إذ كان بين(388) المضافين لا محالة نسبة هي غير كل واحد من المضافين ، وكيف لا ـ والإضافة عرض ، وكل واحد من المضافين جوهر ، وتكون هذه النسبة موجودة ولها إضافة ما اخرى موجودة إلى كل واحد من المضافين الموجودين ، إذ كان بين كل معنيين مختلفين موجودين إضافة ما موجودة ، والحكم في هذه الإضافة الثانية هو الحكم في الإضافة الاولى ، ثم إلى غير النهاية.
ولا يلزم من ذلك المحال الذي يظن أنه يلزم لحصول(389) أشياء لا نهاية لها في الوجود ؛ فليس بمحال أن يوجد أشياء لا نهاية لها بالفعل على الإطلاق ، وإن كان ذلك محالا(390) في أشياء مخصوصة ، و(391) على أن في(392) تلك الأشياء [79 آ] المخصوصة وفي البرهان على إحالة ذلك فيها بحث وكلام(393) ـ هل هو فيها محال؟ أو ليس بمحال ـ وسنفرد فيه نظرا ونحكم بالحق فيه بإذن الله تعالى.
فصل(394)
(829)كون الشيء بسبب (395) أمر متفرع على جواز وجوده في نفسه
__________________
(384) لر : كما قال.
(385) ج : من. (386) ج : منهما.
(387) ج : منهما. لر فيها.
(388) لر : من.
(389) لر : بحصول.
(390) ب ، د ، م : محال.
(391) الواو ساقطة من ج.
(392) «في» ساقطة من لر.
(393) لر : كلام وبحث.
(394) يوجد العنوان في ب ولر فقط.
(395) لر : لسبب. ج : سبب.
ـ الذي هو معنى الإمكان ـ وعلى النسبة التي له(396) إلى الوجود ، فما لم نثبت للشيء هذه النسبة ـ وهو الجواز ـ لم يعتبر أنه بسبب(397) أو ليس بسبب ، فإنه ما لم يكن الشيء بحيث هذه النسبة له إلى الوجود ، النسبة المذكورة ـ سواء كانت هذه النسبة موجودة في الأعيان أو موجودة في النفس ـ لم يصح أن يقال : «إنه يوجد بسبب».
(830) وقد يفهم معنى الإمكان ولا يفهم مع(398) ذلك أنه موجود بسبب ، أو بلا سبب(399) ، فإن كونه موجودا بسبب أمر عارض لكونه جايز الوجود في نفسه ، ولا يمتنع أن يظنّ ظانّ أنه موجود بلا سبب ، حتى يتبيّن له ذلك(400) بالبرهان أو بالتنبيه.(401)
(831) كل ما يوصف بشيء هو اسم الفاعل عن (402) معنى اشتقّ منه ، فيقال إنه كذا ، فلا يخلو إما أن يكون معناه إنه لذاته لا بسبب آخر خارج عنه بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء بذاته لا بتوسّط أمر آخر غيره داخل عليه ،(403) ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته ، فيوصف بذلك الوصف بحصوله على هذه الحالة المذكورة.
فيكون مثل هذا الشيء لا يكون له سبب في وصفه بأنه كذا ، لا سبب(404) هو فاعل أو جار مجرى الفاعل ـ إذ كان له(405) لذاته لا لسبب(406) آخر خارج عنه وصف بأنه كذا ـ ولا سبب هو صورة أو جارى(407) مجرى الصورة ـ إذ كان بحيث يوجد(408) أو يصدر عنه شيء بذاته لا بتوسّط
__________________
(396) لر : لها. (397) ج : سبب.
(398) لر : معنى.
(399) ج : أو لا بسبب. د ، لر ساقطة.
(400) لر : بين ذلك.
(401) لر : أو بالبينة. ج : او التنبيه.
(402) لر : من.
(403) لر+ ولا لأجل علته.
(404) ج ، لر : لا بسبب.
(405) «له» ساقطة من لر.
(406) ج : بسبب.
(407) ج : د ، م : جار.
(408) «يوجد» ساقطة من لر.
__________________
(831) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 343.
أمر آخر غيره يكون صورة فيه أو جارى(409) مجرى الصورة ، وهو السبب في وصفه بأنه كذا ـ [ولا سبب هو هيولى](410) أو [جارى (ج : د ، م : جار)] مجرى الهيولى ـ إذ كانت لا صورة هناك داخلة عليه هي السبب في وصفه بأنه كذا ، فلا هيولى(411) أو ما يجري مجرى الهيولى له. [79 ب] فالهيولى أو(412) ما يجري مجراه إنما يكون بالقياس إلى الصورة ، فإذا لم يكن [صورة لم يكن](413) الموصوف بأنه هيولى لها ، ولا سبب هو غاية قريبة أو بعيدة ، إذ كان لا لأجل(414) غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته(415) يوصف بأنّه كذا ، فيكون مثل هذا الشيء لذاته وبذاته ولأجل ذاته ما يوصف بذلك الوصف.
(832) وأما أن يكون معناه أنه بسبب آخر(416) خارج عنه بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء لا بذاته ، بل بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه ، ولأجل غاية خارجة عن ذاته [هي غير ذاته](417) هو على تلك الصفة ، فيكون لمثل(418) هذا الشيء السبب(419) في وصفه بأنّه كذا فاعل(420) أو جار مجرى الفاعل ، إذ كان لسبب آخر خارجا(421) عنه وصف بأنه كذا وصورة أو جار مجرى الصورة ، إذ(422) كان بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء لا بذاته ـ بل بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه هو السبب في وصفه بأنه كذا ، وهيولى أو جار مجرى الهيولى ، إذ كان لا بد للصورة التي له من موضوع وغاية قريبة أو بعيدة ، إذ كان لأجل غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته يوصف(423) بأنه كذا ، فيكون مثل هذا الشيء لا لذاته ، بل لفاعل ، ولا بذاته بل لصورة ، ولا [لأجل ذاته بل](424) لأجل غاية خارجة عن ذاته ما يوصف بذلك الوصف.
__________________
(409) ج : جاريا. د ، م : جار.
(410) لر : لسبب هو للهيولى
(411) لر : ولا هيولى
(412) لر : والهيولى و. ج : فالهيولى و.
(413) ساقطة من لر. (414) لر : كان لاجل.
(415) «هي غير ذاته» ساقطة من ج.
(416) لر : لسبب آخر. ج ، د ، م : بسبب أمر آخر.
(417) ساقطة من لر. (418) لر :؟؟؟ مثل.
(419) ج : سبب. (420) لر : وفاعل.
(421) ج : خارج. (422) لر : أو.
(423) لر : لوصف. (424) ساقطة من لر.
(833) والقسم الثاني مقابل للقسم الأول ونقيض(425) له بالحقيقة ، إذ كان كل ما له سبب فاعل في وصفه بأنه كذا ، فلا بدّ له من صورة بها صيّره الفاعل على تلك الصفة وموضوع فيه يوجد(426) الصورة وغاية لها ولأجلها وجدت الصورة في المادة ، فوصف بتلك(427) الصفة.
وكذلك إن كان له صورة فله موضوع وفاعل وغاية ، وان كان له موضوع فله صورة وفاعل وغاية ، وإن كان له(428) غاية خارجة فله فاعل وصورة وموضوع ، فلا يخلو هذا القسم من حصول الأسباب الأربعة له كلها مجتمعة ، كما يخلو القسم الأول من حصولها(429) كلّها مجتمعة.
(834) ونقول : (430) إن لكل واحد من هذين القسمين وجودا في الأعيان [80 آ] فالذي هو على سبيل القسم الأول ، فالأوّل الحقّ ؛ وذلك أنه لا فاعل له في حصوله بما يوصف(431) به على ما يوصف(432) ، ولا صورة له أو ما يجري مجراها في حصوله بحيث هو على ما يوصف به ولا هيولى أو ما يجري مجراها في ذلك. ولا غاية له خارجة عن ذاته في ذلك أيضا ، إذ لو كان له سبب فاعلي [في ذلك الوصف لما كان](433) واجبا من تلك الجهة ، ولبطل أوليّته(434) الواجبة له ، ولو كان له سبب صوري في ذلك لكان(435) مركب الذات متكثّرا بها ، ولاحتاج(436) إلى موجب له تلك الصورة ، [فبطل وحدانيّته وبطل](437) أوليّته أيضا.
وكذلك لو كان له هيولى أو موضوع ، فإنه كان يحتاج إلى جامع بين صورته وموضوع الصورة ، وكذلك(438) لو كان له غاية خارجة لأجلها كان على ذلك الوصف لكان(439) تلك الغاية سببا له فيه ـ بل سبب سببه ـ فإن الغاية سبب
__________________
(425) لر : ونقض. (426) لر : لوجد.
(427) لر : بذلك. (428) لر : لها.
(429) لر : حصوله لها. (430) ج : والقول.
(431) د ، م ، ج ، لر : وصف.
(432) لر : وصف.
(433) لر : من ذلك الوصف بما كان.
(434) ج : وبطل أولية. (435) ج : كان.
(436) ج : واحتاج.(437) ج : فتبطل وحدانيته و.
(438) ج : وكذا. (439) ج : كان. لر : له كان.
لكون الفاعل فاعلا ؛ وإن(440) لم يكن سببا لسببيّته(441) وذلك أيضا يوجب(442) بطلان أوليّته التي وجبت له ، ولا يوجد على هذا السبيل إلا الأوّل الحق وحده ، وجميع ما يوصف به فإنما يوصف به على معنى القسم الأول وشرائطه.
(835) وأما الذي هو على سبيل القسم الثاني فسائر الموجودات غير الحق الأول(443) ، فإن جميعها يوصف بما يوصف به على معنى القسم الثاني وشرائطه إذا كانت كلّها ممكنة في حدّ ذاتها ؛ و(444) لوجودها ووجود عامة أحوالها وأوصافها سبب هو السبب الأول ، فإن الموجود الأول هو السبب(445) لوجود سائر الموجودات ـ منها بواسطة ، ومنها بغير واسطة ـ فيكون الأول إذا وصف مثلا بأنه قادر معناه أنه لذاته لا لسبب آخر(446) خارج عنه بحيث يصدر عنه ما يشاء إذا شاء ، ولا يصدر عنه ما لا يشاء إذا لم يشاء ـ(447) لا بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه كقدرة مثلا بتوسطها هو على ما هو عليه ، ولا لأجل غاية خارجة [80 ب] عن(448) ذاته هي غير ذاته هو على ذلك ـ فيكون ذاته قدرة إذ كانت القدرة هو الأمر الذي به يكون الشيء على الوصف المذكور ، والأول ذاته هو الأمر الذي به على الوصف المذكور.
(836) وإذا وصف بأنه مريد فمعناه أنه لذاته لا لسبب آخر خارج عنه(449) ، بحيث يصدر(450) ما يصدر عنه متعقّلا له لتعقّله ذاته(451) مبدء له وراضيا به و(452) متعقّلا لرضاه بنفسه ، وتعقّله لذاته ، لا بتوسّط أمر آخر غيره داخل عليه ـ كإرادة مثلا ـ بتوسّطها هو على ما ذكر ، ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته هو على ذلك ، فتكون ذاته إرادة ،(453) [إذ كانت الإرادة هو
__________________
(440) ج : والا.
(441) ج ، لر : لسببه.
(442) لر : يوجب أيضا.
(443) لر : الأول الحق. (444) لر : أو.
(445) ج : السبب الأول.
(446) ج : لا بسبب أمر خارج. لر : لا لسبب خارج.
(447) لر : اذا لم يشاء بذاته.
(448) لر : من. (449) لر : لا لسبب أمر خارج عن ذاته. ج : لا بسبب أمر خارج عنه.
(450) لر : يصدر عنه. (451) لر خ : لذاته.
(452) الواو ساقطة من ج. (453) لر : ارادته.
الأمر الذي](454) به يكون الشيء على الوصف المذكور ، والأول ذاته هو الأمر الذي هو(455) به على الوصف المذكور.
(837) وإذا وصف بأنه عالم فمعناه أنه لذاته لا لسبب آخر(456) خارج عنه بحيث هو متجرد عن المادّة التجرّد التام ، فيحصل له لتجرده عن المادة(457) التجرد التام ، وهو ذاته الذي(458) يكون بما حصل له المتجرد(459) ـ وهو ذاته ـ عاقلا له ، وبما حصل للمتجرد(460) الذي هو ذاته أيضا معقولا. لا بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه ـ كعقل مثلا يتوسط(461) على ما ذكر ـ ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هو على ذلك ، فيكون ذاته عقله ، إذ كان العقل(462) هو الأمر الذي به يكون الشيء على الوصف المذكور ، والأول ذاته هو الأمر الذي هو به على الوصف المذكور.(463) وإنه(464) عقل وإنه عاقل وإنه معقول ، فيه(465) شيء واحد.
(838) وتحقيق ذلك من وجه آخر أن العقل بالحقيقة هو صورة المعقول وحصولها ، وذات الأول هو المعقول له ، فذاته عقله ، وهو العقل والعاقل والمعقول.
(839) وإذا وصف بأنه حيّ فمعناه أنه لذاته [لا لسبب أمر آخر](466) خارج عنه ، بحيث له الصفتان المتقدمتان جميعا ـ أعني الإدراك. والفعل ـ لا بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه [81 آ] كحياة مثلا بتوسطه(467) هو على ما ذكر ،(468) ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هو على ذلك ، فيكون ذاته حياته ؛ إذ كانت الحياة هو(469) الأمر الذي به يكون الشيء على الوصف المذكور من الإدراك والفعل ، [والأول ذاته](470) هو الأمر الذي هو(471) به على الوصف المذكور من الإدراك والفعل.
__________________
(454) ج : إذ الإرادة أمر.
(455) «هو» ساقطة من لر. (456) ج : لا بسبب أمر.
(457) لر+ ما هو متجرد عن المادة. (458) ج : التي.
(459) لر : التجرد. (460) لر : وربما حصل للتجرد.
(461) ج : بتوسط. لر : بتوسطه. (462) لر : عقله.
(463) ج+ : والأول ذاته. (464) لر : فانه.
(465) لر : وفيه. (466) ج : لسبب أمر.
(467) لر : بتوسط هو. (468) ج : ما ذكره.
(469) «هو» ساقطة من ج. (470) ج : فذاته.
(471) «هو» ساقطة من لر.
(840) وكذلك في أنه حق ـ أي بحيث له خصوصيّة وجوده [الذي يثبت(472) له ، وأيضا بحيث وجوده دائم ، وأيضا بحيث يكون الاعتقاد في وجوده](473) صادقا ـ ولا أحق بالحقيقة(474) . في هذه المعاني منه.
وكذلك في أنه خير ـ أي بحيث لا نقص فيه بوجه ولا عدم كمال ، وأيضا بحيث عنه وجود كل ما سواه.
وكذلك في أنه جواد ، أي بحيث يعطي كل وجود وكل كمال وجود لا لغرض ولا غاية أو أمر يستفيده(475) بفعله في إعطائه ما يعطيه ، بل لذاته.
(841) وإذا وصف بأنه واحد فمعناه أنه لذاته لا لسبب آخر خارج عنه(476) ، بحيث لا ينقسم إلى(477) أجزاء كميّة أو معنويّة ، وأيضا بحيث لا نظير له ولا وجود في رتبة وجوده وأوليته ؛ لا بتوسّط أمر آخر غيره داخل عليه ـ كوحدة مثلا ـ بتوسطه هو على ما ذكر من وحدانيّته ، وإذ كان معنى الوحدة فيه سلب الكثرة ، ومعنى الوحدة في غيره ما تصير الجملة به(478) متّحدا ، فيكون واحدا بوحدة(479) دخيلة هي السبب في تأحّده ، فلهذا لا واحد غيره إلا وفيه كثرة من جهة.
(842) وإذا وصف بأنّه موجود فمعناه أنه لذاته لا لسبب(480) أمر آخر خارج عنه بحيث(481) له الحصول في الأعيان خارج عن الذهن ـ لا بتوسط أمر آخر غيره داخل عليه ، كوجود مثلا بتوسطه هو(482) على ما ذكر ، بخلاف ما عليه ساير الموجودات ، فإن عامّتها مشتركة في أنها بوجود داخل عليها ، مباين لماهيتها صارت موجودة ، والأول غير محتاج إلى وجود مستفاد من خارج غريب عن حقيقته به صار موجودا.
__________________
(472) ج : ثبت له.
(473) ساقطة من لر.
(474) «بالحقيقة» ساقطة من ج.
(475) لر : ولا غاية أو أمر مستفيده.
(476) ج : لا بسبب أمر خارج عنه.
(477) «الى» ساقطة من لر.
(478) ج ، لر : به الجملة.
(479) لر : بواحدة.
(480) ج : بسبب.
(481) ج : يجب.
(482) لر : هو بتوسطه هو.
(843) وهذا معنى قولهم : «إن ماهيّته إنيّته » أي ليست إنيّته(482) أمرا غريبا عن حقيقته داخلا عليه ومستفادا(483) من غيره ، ولا لأجل غاية خارجة عن ذاته هو غير ذاته هو على ذلك ـ أي(484) موجودا ـ فيكون ذاته وجوده ، إذ كان(485) الوجود هو الأمر الذي به يكون على الوصف المذكور ، والأول ذاته هو الأمر [81 ب] الذي هو به على الوصف المذكور ، فليس إذن إنيّته غير ماهيّته.
والموجود(486) إذا كان وصفه بأنه موجود هو على الشرائط المذكورة وكان بذلك متميّزا عن ساير الموجودات فإنه يخصّ باسم «واجب الوجود» ،(487) كما أن القادر إذا كان وصفه بأنه قادر على الشرائط المذكورة في قادريّة(488) الأول وكان بذلك متميّزا عن ساير القادرين فإنّه يخصّ باسم «القادر بذاته» ، وكذلك في المريد(489) يقال : «إنه المريد بذاته» ، وفي الحيّ «إنه الحيّ بذاته» ، وفي العاقل «إنه العاقل بذاته» وفي الحقّ «إنّه الحقّ المحض» ، وفي الخير «إنه الخير المحض» ، وفي الجواد «إنه الجواد الحق» وفي الواحد «إنه الفرد والأحد الحق(490) ».
(844) [العقل البسيط في الأول هو ذاته ، بخلاف [العقل البسيط الذي فينا ؛ وكما يلزم](491) العقل البسيط الذي يحصّل لنا المعقولات المفصّلة فكذلك(492) يلزم](493) العقل البسيط في الأول الذي هو ذاته لوازمه(494) التي هي المعقولات المفصّلة ، وهذه اللوازم هي هيئات في الأول لا على السبيل(495) الانفعالي ـ بل على السبيل(496) الفعلي.
__________________
(482) ب : اينيته. (483) لر : ومستفاد.
(484) ج : كان. (485) ج : وإذ كان. لر : إذا كان.
(486) لر : والموجودات. (487) لر : الواجب الوجود.
(488) ج : قادريته. (489) لر : وكذلك مريد.
(490) بعد هذا في ب بياض قليل وكتب في الهامش : «تتلو الموضع الخالي أول القائمة التي بعد هذه إلى آخرها بكماله».
(491) هذه الفقرة توجد في نسخة لر فقط والكلام لا يستقيم بدونها.
(492) لر : وكذلك. (493) ساقطة من ى.
(494) ج : لوازم. (495) لر : سبيل.
(496) لر : سبيل.
__________________
(844) راجع الشفاء : الالهيات ، م 8 ، ف 7 ، 362.
وهي إما أن لا تعتبر غير متناهية ـ إذ ليس فيها الترتيب الطبيعي الذي يكون اعتبار اللانهاية فيه بالفعل ممتنعا وقام البرهان على امتناعه.
وإما أن تعتبر(496) غير متناهية لا على ذلك الترتيب ، فلا يعرض منه محال ، بل أمثالها موجودة بالفعل عارضة للأمور المتناهية ، فإن المثلث لا يمتنع أن يكون له لوازم وخواصّ غير متناهية.
وهذا العقل [البسيط في الأول لا يكون هيئة فيه ، بل هو ذاته ، لأنه الفعّال لهذه المعقولات ، والفعّال](497) لها ذاته ، وفينا فالنفوس غير فعّالة إلا لحصول(498) تلك الهيئة.
(845) العقل الذي يفعل(499) المعقولات فيه أيضا المعقولات كاللوازم لذاته ، فهو يفعلها في ذاته عن ذاته ، وفي غيره أيضا.
وقد كان هذا إحدىالمسائل العشر التي كانت في جانب الكتمان(500) فبيح بها ، إذ(501) لم تسمع وعنده جلايا مقدسات.
(846) معنى (502) قوله : «يفعلها» ليس بالفعل(503) العامي الذي بعد أن لم يفعل(504) ، بل معنى وجود لازم ـ كما تعلم(505) ـ.
هذا جواب من يسئل «أنه كيف يكون الشيء فاعلا وقابلا لما [82 آ] يفعله(506) ؟». وشرحه أنه(507) إنما يمتنع أن يكون فاعلا ومنفعلا عن ذلك الفعل إذا كان زمانيّا ، فإن مثل هذا يكون فيه بالقوة فيخرج عن ذاته إلى الفعل ـ وهذا محال ـ فإذا(508) كان على الوجه المذكور و(509) غير زماني فإنه لا يلزم المحال(510) .
__________________
(496) لر : لا تعتبر.
(497) ساقطة من لر.
(498) ج ، لر : بحصول.
(499) د ، م : يعقل.
(500) ج : الكتاب. (501) ى : أو. لر ساقطة.
(502) لر : ومعنى. (503) ج : الفعل.
(504) لر : بعد لم يفعل. (505) لر : كما يعمله.
(506) «لما يفعله» ساقطة من لر.
(507) «انه» ساقطة من لر. (508) لر : وإذا
(509) الواو غير موجود في لر.
(510) لر : من المحال.
__________________
(845) راجع الشفاء : الفصل السابق.
(847) سئل عن البرهان على أن النفس قبل المزاج فقال :(510) المزاج مزاجان : مزاج البدن(511) والمني ومزاج المخلّق حيوانا. ومزاج البدن(512) و(513) المني يفعله(514) القوة الوالديّة ـ فهو قبله ـ وأما النفس الخاصّة بالمخلّق(515) فليس قبله ، وأما مزاج المخلّق حيوانا فإن الفاعل القريب له هو نفسه ، أعني نفس المخلق(516) الذي ذكرناه في البذور(517) والفاعل قبل الفعل ـ.
(848) المني موضوعه الأخلاط والأغذية ، والمخلّق حيوانا موضوعه المني على الوجه الذي علم الاختلاف فيه.
(849) تشكك عليه بما قال في حد النفس من أنه «يصدر عنها أفعال مختلفة» فقيل : إن البسائط أيضا يصدر عنها أفعال مختلفة صدورا أوليّا؟
فأجاب بأن ذلك في موضوعات مختلفة ذوات استعدادات مختلفة ، والقوة المحركة والمغذّية تتصرّف في موضوع واحد.
(850) وتشكك عليه بأن النفس كافية في جميع أفعالها لا تحتاج إلى قوى بها تفعل أفعالها؟.
فأجاب بأنه(518) قد تحقّق أن الصور والمعاني الجسمانية لا تدرك إلا بآلة جسمانيّة ، والمجردة الكليّة لا تدرك بآلة جسمانية ، والنفس الواحدة ينسب إليها الأمران جميعا ولا تصلح أن تكون جسمانيّة ماديّة وغير جسمانية.
ومن الدليل على فساد هذا الرأي أن الإنسان عنده صور متخيّلة
__________________
(510) لر : الجواب بخطه.
(511) ى : البذر. لر : البذور.
(512) ج : فى. (513) ج : فى.
(514) ى : يفعل ، لر : يفعل فيه.
(515) ج : بالمخلوق. (516) لر : المخلوق.
(517) ج : البدن. (518) لر : فأجاب أنه.
__________________
(849) تكرر في الرقم (210 ـ 211). راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 1 ، ص 5.
(850) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 4 ، ص 27.
ومذكورة محفوظة ، وقد يتأدّى إليه من الحسّ ما يذهل عنه وهو يدركه ـ ضربا من الإدراك ـ فهذه الصورة لو كانت منطبعة في النفس لم يجز أن يقال : «إنها مرة حاضرة ، ومرة غير حاضرة» و «مرة خاطرة بالبال(518) ، ومرة غير خاطرة» فإن الخطور ليس أمرا غير(519) حصول الصورة بالفعل ، فبقي أنها في حال الغفلة تكون غير حاضرة للنفس ، فلا يخلوا [82 ب] إما أن تكون حاضرة لقوى اخرى نفسانيّة حافظة لها أو منمحية أصلا ، ولو كانت منمحية(520) لكان لا يقع خطورها بالبال إلا على الوجه الذي حصلت عليه أولا حين كانت موجودة بالقوة ، فأوردها الحسّ ، فإذ ليست كذلك فهي موجودة بالفعل عند بعض القوى.
(851) إن قيل إن العقول الفعّالة في ذواتها ممكنة لا محالة والممكن أن يكون ممكن أن لا يكون ، فيلزم أن يكون في قوتها أن تعدم(521) .
فالجواب : إن إمكاناتها(522) هي بالقياس إلى الوجود وبمعنى أنه متى عدمت أسبابها عدمت هي ، وهذا غير ما نحن فيه ، بل ما نحن فيه هو(523) أن ما يمكن أن يعدم في ذاته مع قيام علته يجب أن يكون عدمه لفساد(524) يعرض في جوهره أولا ، وقبل الفساد كان له لا محالة فعل(525) غير وجوده(526) ، فيبطل عند الفساد عنه ذلك الفعل ، فلا محالة تكون هناك قوة أن تفسد وفعل أن تبقى. وأما حقايق المفارقات فكونها بالفعل هو أن تبقى مع العلة وتعدم مع عدمها لا بفساد يعرض في ذواتها.
وجد في رقعة (527) :
__________________
(518) «بالبال» ساقطة من لر.
(519) ج : ورى حصول.
(520) ج+ أصلا. (521) لر : فى قوتها العدم.
(522) لر : مكانها. (523) «هو» ساقطة من ج.
(524) لر ، ج : بفساد.
(525) ج : لا محالة له فعل
(526) ج : غير وجود. ى : عن وجوده.
(527) غير موجود فى ج.
__________________
(851) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 4 ، ص 205.
(852) القدر هو وجود العلل والأسباب واتّساقها على ترتيبها ونظامها حتى ينتهي إلى المعلول والمسبب ، وهو موجب القضاء تابع له.
(853) لا لميّة لفعل الباري فإن(528) فعله لذاته لا لداع دعاه إلى ذلك.
(854) الإرادة هي(529) علم بما عليه الوجود وكونه غير مناف لذاته.
(855) فعل الباري مخالف لأفعالنا ، فإنه لا يكون تابعا لتخيّل ، ولذلك(530) إرادته مخالفة لإرادتنا فإن فعله كما قال «كن ، فيكون».
(856) صور الموجودات مرتسمة في ذات الباري [سبحانه] إذ هي معلومة له ، وعلمه لها(531) سبب وجودها.
(857) سبب هذه التغيّرات [شيء متغيّر لا محالة ـ وهو الحركة ـ وهذه التغيرات](532) تتأدّى إلى ثابت واحد ، وهذه المختلفات تتأدّى إلى نظام واتفاق واتّحاد.
__________________
(528) ج ، لر : لان. (529) «هى» ساقطة من ج.
(530) لر : وكذلك. (531) ج : بها.
(532) يوجد فى ى فقط وغير موجود في سائر النسخ.
__________________
(852) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 10 ، ف 1 ، ص 439.
(853) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 4 ، ص 402. و: م 8 ، ف 7 ، ص 366.
(854) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، ص 366.
(855) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 6 ، ص 415. و: م 8 ، ف 7 ، ص 366.
(856) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 7 ، ص 362.
(857) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383.
(858) نحن إذا رأينا شيئا في المنام فإنما نعقله أولا ، ثم نتخيّله(533) ؛ وسببه أنالعقل الفعّال يفيض على عقولنا ذلك المعقول ثم يفيض عنه إلى تخيّلنا.
[83 آ] وإذا تعلّمنا شيئا ، فإنما نتخيّله أولا ثم نعقله فيكون بالعكس.
(859) القضاء سابق(534) علم الله تعالى الذي يتشعّب منه المقدرات(535)
(860) كل موجود كان وجوده بوسائط أقلّ كان أقوى وجودا ، والأقوى وجودا هو الجوهر ، لأنه وجد من جهته بوسائط أقلّ ، والأضعف وجودا هو العرض لأنه بالعكس من هذا.
فصل
من كلامه بخطه :
(861) سئل : ما البرهان على أن القوى الشوقية الإجماعية جسمانية؟
فأجاب : الإجماعية الوهميّة هي القوة التي يتأدّى إليها أثر الجزئي فيحركها إلى التحريك بأن تنفعل عن الجزئي.
وهذا للجسماني ،(536) وتدخل في هذا الشهوانيّة ، فإنها يتأدى(537) إليها طعم أو رايحة أو خيال منهما فتنفعل إلى الطلب.
وأما إن(538) كانت إجماعية عقليّة فإنما تكون مبدء للحركة(539)
__________________
(533) لر : فانما نعقله لو لا نتخيله.
(534) لر : السابق. (535) لر : المقدورات.
(536) لر :الجسماني. (537) «يتأدى» ساقطة من لر.
(538) لر : إذا. (539) لر : الحركة.
__________________
(858) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 5 ، ص 208.
(859) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 10 ، ف 1 ، ص 439.
(861) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 4 ، ص 30. و: ف 5 ، ص 37. وم 4 ، ف 4 ، ص 172.
والإجماع بعيدا لا قريبا ، وتحرك من جهته(540) الرأي الكلي ، فذلك شيء آخر.
(862) ما البيان الحقيقي لكونالأول مبدء للوجود وللجوهر؟ فإن الأوائل إنما بيّنوا أنه مبدء للحركة فقط؟
الجواب بخطّه.
بل قد تعرّضوا(541) لبيان كونه مبدء للحركة تعرّضا واضحا وبالفعل ، وتعرضوا للآخر تعرّضا كالتعريض(542) وكالشيء بالقوة.
ثم إنما هو مبدأ [لا للوجود كلّه ـ بل للوجود الممكن](543) ـ فإن عنى بالجوهر ماله ماهيّة وجودها لا في موضوع لزم أن يكون الوجود من لوازمها الغير المقومة ، ولا يكون من لوازم الماهيّة ، لأن العلّة الموجدة هي التي تقتضي المعلول الحاصل ، ولا تكون قبل الوجود موجودة [بتدرج](544) في هذه(545) الإشارة ، فبقي أن تكون من لواحقها الخارجة. وإن كان مركبا من هيولى(546) وصورة وقابلا للقسمة فقد تجافى عنه الوجوب بالذات ، إذ وجوبه بالغير(547)
(863) هل تعقل العقول ذواتها [أولا ثم ما يلزمها من وجود مباديها؟ أو إنما تعقل أولا مباديها ثم من مباديها ذواتها](548) ؟ ـ وبالجملة ـ ما الذي يجب أن يقال في إدراك العقل لما فوقه؟
الجواب من خطه : (549) تعقل أولا ماهياتها موجودة وتتوصّل إلى المبادي من وجودها [83 ب] ثمّ تنعطف فتعقل ذاتها جزءا من معقول أنها وجدت من
__________________
(540) لر : جهة.
(541) لر : بل تعرضوا.
(542) لر : كالتعرض.
(543) لر : لا للوجود المتمكن كله ، بل للوجود.
(544) ى : ولهذا بسط يندرج.
(545) لر : هذا.
(546) لر : وإن كان من كتاب هيولى وصورة قابلا (محرف).
(547) لر : بغيره.
(548) ساقطة من لر.
(549) «من خطه» غير موجود فى ج.
الأول ؛ والشيء قد يعقل مرتين : مرة مفردا(550) ومرة باعتبار مقارنه من حيث المقارنة.
(864) ما حقيقة العقل وماهيّته في ذاته التي يلزمها أن يكون عقلا(551) وعاقلا ومعقولا ؟ فإنه(552) لا بد من حقيقة بسيطة غير كونها عقلا ، [ثم يتبعها أن يكون عقلا وعاقلا ومعقولا.
وبيّن ذلك بأن(553) العقل إما أن يعنى به جوهر الذات الذي من شأنه أن يعقل ، فيكون في ذاته عقلا](554) ، وبالقياس إلى ما يحصل له زيادة على ذاته عاقلا ؛ وإما أن يعنى به نفس نسبة هذه الذات إلى ما عقل ؛ وإما أن يعنى به قوة هذه الذات واستعدادها.
الجواب من خطّه : 549 ـ أما كونها عاقلة لنفسها فأمر داير(555) يكون به الشيء في نفسه عقلا بالفعل ، ومعقولا بالفعل ، وكونه عقلا(556) أنه مبدء مجرد تتصوّر فيه ماهيات مجردة ، وكونه عقلا بالفعل هو أن مجردا ما لا يباينه ، فإن(557) كان ذلك المجرد ذاته كان مفهوم «أنه عقل» مفهوم «أنه عاقل لذاته» ومفهوم «أنه معقول».
(865) وبهذا نشعر بذواتنا ونعقلها نوعا من العقل مخلوطا أولا خلطا عقليّا ؛ ثمّ ننتقل إلى نمط آخر من عقل(558) ماهية لذواتنا عامة باعتبار ما ، ذلك(559) الاعتبار أيضا صورة عقليّة ، وهو يخصّص النظر ،(560) فماهيّة العقل الجوهري ـ من حيث هو عقل ـ أنه موجود لا في موضوع ، مجرد عن الوضع والحركة ؛ ولست أعني بـ «الموجود» الموجود(561) بالفعل ، بل الشيء الذي من شأنه
__________________
(550) ج+ من غير.
(551) «عقلا و» ساقطة من لر.
(552) ج : إذ.
(553) لر : ان.
(554) ساقطة من ج.
(555) ى : دائم.
(556) لر : عقل.
(557) لر : وإن.
(558) لر : عقلى.
(559) لر : باعتبار ما كان ذلك.
(560) «النظر» ساقطة من ج.
(561) «الموجود» ساقطة من ج ، د.
أن يكون وجوده لا في موضوع ؛ فقد علم أن الجوهر بهذا يكون جوهرا حيث علم.
فالشيء (563) البسيط المجرد عن الوضع والحركة ، القائم لا في موضوع ، هو العقل في نفسه من حيث هو عقل ؛ ولعله في نفسه ماهيّة وقوة ما بها جوهريّته وبها(564) عقليّته ، ولو لا أن عقليته لازم عسر(565) [وجوده عقول كثيرة](566) ؛ بل العقول ماهيّاتها [84 آ] الذاتيّة لعلّها أن تكون قوى ما مفارقة لها أفعال بوجه ، وتكون عقولا لأنها مجردة.
(866) وأما العقول باشتراك الاسم فهي أحوال للنفس كالعقل الهيولاني ، والعقل بالملكة ؛ وليست قوى قائمة بذواتها.
(867) مسئلة : قيل : «إن أول اثنينيّة في المبدع أن له في ذاته الإمكان ، ومن جانب الحق الأول الوجوب ، ومن هذين تأتلف هويته موجودة» فإن كان الأمر على هذا فأين حقيقة ذاته التي يلزمها الإمكان والوجوب ـ سواء كانت تلك الذات عقلا أو حقيقة يلزمها أن تكون عقلا ـ فيلزم لا محالة التثليث.
الجواب بخطه : الإمكان من لوازم الماهيّة تقتضيها الماهيّة [كما تقتضي الماهيّة](567) أشياء كثيرة ـ مثل ما يقتضي المثلّث كون زواياه مساوية لقائمتين ، وكما تقتضي الماهيّة أجزائها ـ فإذا وجدت الماهيّة التي لا يسبقها إمكانها وجد لها ذلك الإمكان ـ من حيث هو موجود ، لا من حيث هو مقتضى الماهيّة ـ والشيء من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية.
فأما إن كان إمكانها [يسبقها فوجوده بماهيّتها ؛](568) وهذا سر ؛ ويكاد أن يكون لما تسبقه ماهيّته إمكانان :
أعني بقولي : «الوجود» الوجود(569) في الأعيان ـ ليس الوجود الذي يعمّ
__________________
(563) لر : والشيء.
(564) لر : وبهذا عقلية
(565) لر : عن وجود. ج : عسر وجود.
(566) ى : وجود عقول كبيرة.
(567) ساقطة من لر.
(568) ى : سبقها موجودا لماهيتها فلا.
(569) لر : الوجود للوجود. ى ، د : الوجود.
حالين(570) عينا ومعقولا ، فذلك الوجود لازم دائما للماهيّة أيضا ، وليس كونها شيئا وماهيّة هي كونها ذلك الوجود ، ويعلم ذلك لاختلاف المفهومين ، وأن إحداهما موضوع للآخر(571)
(868) كيف يكونالإمكان من لوازم الماهيات؟ وهل يدخل ذلك في(572) الإبداع ، أم لا يدخل فيه ـ فيكون شيء بعد الأول غير منسوب إلى الإبداع؟
الجواب عن خطّه : (573) اعتبار أنها ممكنة غير اعتبار(574) أن إمكانها موجود عينا ؛ كما أن اعتبار أن المثلث مساو زواياه لقائمتين غير اعتبار أن ذلك حاصل(575) مع عدم المثلّث ، بل هذا مقتضى الماهيّة ، وهو غير الوجود بالفعل للماهيّة ؛ كما أن الماهيّة غير الموجود(576) بالفعل ماهيّة في الأعيان مفهوما ولزوما.
(869) سئل عن الفرق بين الوجود وبين (577) الواجبيّة [84 ب] فقال : الوجود(578) لا يقتضي امتناع مقارنة جواز العدم.
(870) وسئل عن نسبة الوجود (579) إلى الإمكان ؛ فقال : نسبة تمام إلى نقص.
(871) مسئلة : حكم بأن مبدء الأشياء لما كان باقيا بذاته وحقّا بذاته صارت الأشياء كلها نازعة ـ إما بالاختيار ، وإما بالإرادة ،(580) وإما بالطباع(581) ـ إلىحبّ البقاء وطلبه بالشخص أو بالنوع ـ فلم وجب ذلك؟
__________________
(570) لر : حالتي. ى : حالتي الماهية.
(571) لر : فان أحدهما موضوع الآخر. ج : وأن احدهما موضوع للآخر.
(572) ج : في ذلك.
(573) لر : من خطه. ج ساقطة.
(574) «اعتبار» ساقطة من لر.
(575) ج : حاصل له.
(576) لر : الماهية الموجودة.
(577) «بين» ساقطة من ج.
(578) ن : الوجوب.
(579) ى : الوجوب.
(580) ج : أو بالارادة.
(581) لر : وإما بالطبع.
الجواب عن خطه : سئل(582) عن مثل هذه الأشياء أفلاطون. أما أنا فأرى(583) أن الأول فليس للماهيات صفاته الشريفة من الوجود والوحدة والثبات والبقاء ؛ وكل ما له شعور فهو ينفر بالطبع عن أضدادها ؛ لأن الأول وصفاته معشوقان بالطبع لا بالعلة والسبب ؛ [فما يدرك(584) منها معشوق الأول لمن يناله بشعوره ـ وهو بعض الأشياء](585) ـ والصفات لمن ينالها بشعوره ـ وهو أيضا بعض من الأشياء أكثر(586) عددا من الأول ـ وربما كان(587) عدة شاعرين مختلفين [بصفات مختلفة ،](588) فاختلف عشقها وطلبها فتنازعت ـ كالشهوة والغضب ـ وربما [حال الأضعف مثلا أقوى](589) فعلا ـ لما هو بخلافه ـ عن طلبه كهاتين والعقل.
وأما ما لا شعور له فقد جعلت(590) العناية الأوليّة طبيعته مشتاقة(591) إلى حفظ ما ينال من ذلك [واستعادته إن مات](592) لفضل الرحمة الواسعة ؛ حتى يكاد ما لا شعور له يشبه(593) ما له شعور ، كما يكاد من ذوات الشعور ما لا عقل له يشبه(594) ما له عقل.
(872) وسئل : لم لا يجوز أن يكون العرض المهيئ للمادة لقبول الصورة نفسا؟
الجواب : هذا يجوز ولكن يكون مهيّئا لقبول غير الصورة المقومة(595) ؛ لأن النفس النوعيّة إذا اتّحد(596) بالهيولى تمّ(597) النوع.
_________________
(582) لر : من خطه يسئل.
(583) لر : وأما أنا ليرى ان الأول يلبس الماهيات. ب أرى.
(584) ى : ولكل مما يدرك.
(585) ساقطة من لر.
(586) ج : من الأشياء ليس عددا.
(587) لر : كانت.
(588) ساقطة من ج.
(589) ى : كان الاضعف نيلا الاقوى.
(590) ى : حصلت العناية. لر : جعلت الغاية.
(591) ى : منساقة. لر : يشتاقه.
(592) لر : واسعا فان.
ج : واستعادته ان فات.
(593) لر : نسبه. (594) لر : نسبه.
(595) ج : المنوعة. (596) ى : اتحدت.
(597) لر : ثم.
(873) مسئلة : وجوب عقل الأول لذاته ، ثم للأشياء(597) من ذاته.
من خطّه : لأن من(598) صفات ذاته أنه مبدء وقوة ، وذلك يعقل بالقياس إلى غيره لا من حيث هو موجود ، بل من حيث هو ماهيّة ، ويعرض لها أن يكون جزء [85 آ] صفة ،(599) لأنها جزء عقل.
(874) سئل : لم يلزم إذا لم تكن حركة الفلك طبيعيّة أن تكون إراديّة؟
فأجاب : لأنه إما أن تصدر عن قصد وإرادة وإما أن لا تصدر عنها ، فتصدر عن جوهر الذات وصورته ، أو عن أمر خارج.
(875) شرح الحال في الفصل الذي يذكر فيه أن كل ماهيّة من ماهيات الأشياء(600) إنما تستطيع أن تلبس الوجود وكماله على قدر احتماله في ذاته ، وعلى درجاتها ، وأن ذلك ليس بسبب المفيد ، فلذلك تقع العاهات والأمراض ؛ بل لما يلزم من ضرورة المادة التي لا تقبل الصورة على كمالها(601) الأول والثاني.
(876) مسئلة : ذكر في موضع إن الأثر الذي ينال من الأول هو الملائم لكل شيء ـ طبيعيّا كان أو نفسانيّا أو عقليّا ـ فكل شيء ينال من فضله(602) وجوده بحسب طاقته ابتداء من الوجود وانتهاء إلى أكمل ما يكون في(603) إمكانه أن يقبله ، حتى يبلغ القدرة والعلم ، وحتى يبلغ أن ينال حقيقته فتنتقش في جوهر النائل الهيئة ، ووجد إن في هذا كلاما طويلا يحسن أن يسمع من المشرقيين.
الجواب من خطه : الكلام في هذا طويل ، وليس يدرى أن ذلك الطويل سنح(604) لخاطر هذا القائل حين يقول هذا القول ، فأما الأشياء العلميّة المناسبة
__________________
(597) م ، د ، لر : الأشياء.
(598) «من» غير موجودة فى ب وبتبعها فى م ود. وأثبتها مطابقا لنسختى ى ولر.
(599) ى : منه.
(600) ج : من الماهيات التي للاشياء.
(601) لر : كمال.
(602) لر : فضل.
(603) لر من.
(604) لر : يسنح.
لهذا الموضع فلعلها غير متناهية بالقوة.
(877) ذكر في فصل إن اختلافات الأحوال تضطرّ ضرورة في تجددها(605) إلىحركة مكانية ، وما لا يتحرك الحركة المكانية لا ينتهي إليه اختلاف حال ـ فما البرهان على ذلك؟
الجواب من خطه : هذا بيّن في كتاب الشفاء إنه لا بدّ من أن يكون لما كان بعد ما لم يكن علة لم تكن ، فكانت ؛ إما ذاتا(606) وإما علّة ؛ فيكون كل حادث محتاجا إلى حادث ؛(607) فإما أن يكون معا ـ وهذا محال ـ وإما أن يكون على التتالي ـ والتتالي لا يمكن بلا زمان ، والزمان لا يمكن بلا حركة مكانيّة ـ.
فالحركة المكانية هي التي بها يمكن أن يقال : إن العلة لم تكن مماسّة فماسّت ، أو قريبة(608) [85 ب] فقربت ، أو على وضع فوضعت عليها(609)
(878) سئل : قيل : إن الوجود في واجب الوجود بذاته لو كان لأنه وجود لا علّة له لكان كل وجود لا علة له ، وهذا أيضا لازم في الواجبيّة ؛ فأيّ فرق بين الواجبيّة والوجود؟
الجواب : الواجبيّة مطلقا كالوجود ، ويجوز أن تكون واجبيّة بعلّة ، فليس هو هو لأنه واجب ، بل لأن لذاته واجب(610)
(879) بيان أنه لا حركة ولا محرك [غير ما ذكر وتتميم ما ذكره من أنه إن كانت آخر](611) فإنها تتحرك لأنها تمام حركة ؛ ولكن لا حركة غير ما قيل.
وأنه لم لا يجوز أن يكون موجود(612) بريء عن المادة إلا وهو مبدء
__________________
(605) لر :؟؟؟ حد؟؟؟ دها.
(606) لر : فكانت اناديا.
(607) لر : يحتاج الى حادث واما.
(608) لر : أو قريب.
(609) لر : يوضع عليها.
(610) ى : واجبا.
(611) لر : غير ما ذكرتم وتتميم ما ذكرناه في أنه لو كان آخر.
(612) لر : موجودا.
مشتهى لحركة وكالغاية لها؟ وأنه ليست الحالة التي هي الأفضل إلا هذا(613) .
الجواب بخطه : (614) قيل : قائل هذا القول حين أغواه(615) البيان فصار إلى التظنّي ، لكن هذا مما يمكن أن نتكلّف له نصرة قد استغنينا عنه.
(880) الموجود البريء عن المادة إما واجب الوجود فهو واحد هو مبدء للحركة بوجه ما متقدم ؛ وإما غير واجب الوجود فهو واسطة بينه وبين الأجرام ، فهو أيضا مبدء ما للحركة(616)
(881) سئل : ليس بمحال أن تكون قوة تدرك معنى النفس(617) ولا تدرك تلك القوة ذاتها ، فأظنّ أني أشعر بذاتي.
المعنى المدرك فينا الذي هو الأصل نسمّيه النفس ، والمدرك للكليّات نسمّيه النفس الناطقة ، والمدرك منّا للكليات(618) يدرك النفس(619) الناطقة من حيث هي نفس ناطقة ، فهي تدرك ذاتها(620)
(882) كيف يحصلللنفوس السمائية إدراك للأحوال(621) الجسمانيّة وإدراك للمبادي المفارقة؟ وهل ذلك للنفوس الإنسانيّة أيضا.
ج ـ(622) هذا لا يمكن أن يكتب.
(883) حكم في بعض المواضع «إن النفس إذا تمّت قوتها في هذا البدن فبالحري أن تستعمل بدله لضرورة ما وحاجة ما بدنا آخر أجلّ منه وأشرف» فكيف وجه الأمر في هذا؟ وهل يجب في كل نفس ، أو إنما يجب(623) في بعضها دون بعض؟
__________________
(613) لر : هذه.
(614) لر : من خطه
(615) لر : اعوزه.
(616) لر : مبدء للحركة.
(617) لر : للنفس.
(618) لر : الكليات.
(619) ج : بالنفس.
(620) لر : ذاته.
(621) لر : الاحوال.
(622) «ج» غير موجود فى لر ، ج. وفى ى بدلا منه : الجواب بخطه
(623) ج : أو يجب. لر : وانما يجب.
الجواب من خطه : لا أدري كيف قيل هذا ؛ ولعل هذا في استعمال النفوس المفارقة للبدن السمائي حالة(623) حاجة إن عرضت [86 آ] وهو تخمين وحزر(264) مني(625) ليس إلى منعه وإثباته لي سبيل ـ ولعلهما(626) يكون لغيري ـ.
(884) لم قالوا : «إنه لو كان للنفس صورة أو خالط شيئا ذا صورة منعته صورته وصورة ما يخالطه عن أن تقبل صورة غيره ، وأن ما له صورة تخصّه(627) فليس يمكنه أن يكون قابلا لجميع الامور التي يتصوّرها العقل ؛ بل تمنع تلك الصورة عن بعض ما للعقل أن يفعله(628) ؟
وما الفرق بين صورة قديمة لها ـ إن كانت ـ وبين صورة ما تحصل(629) لها مكتسبة؟ ولم تمنع الاولى(630) من التصور ولا تمنع الثانية؟
الجواب من خطه : لعلّهم قالوا هذا في العقل الهيولاني ، وأنه ليس بجسماني ، وأنه [لو](631) كانت له صورة جسمانيّة فكان في الموضوع الجسماني حالت(632) الماهيّة الجسمانيّة عن أن تقارنها كل ماهيّة مما تتصوّر به ، إذ لا مادة جسمانيّة تحصل(633) لكل صورة ، مثل الأضداد والمتباينات(634) وهيآت المقادير المختلفة والأوضاع المتباينة. أو لا أدري وليتعرف ذلك من مفسّريهم(635)
(885) س ـ ما وجه الاستغفار للموتى والترحّم لهم ؛ وبالجملة استمداد الفيض الإلهيّ بالأدعية؟
ج ـ(636) لعل هذا من المعاني(637) الممحقة للهيئة بتأثير من أوهامنا
__________________
(623) لر : حال.
(264) حزر الشيء : قدّره بالحدس وخمّنه.
(625) ى : مسند. (626) لر : لعلها.
(627) ج : شخصية. (628) ج : أن يعقله.
(629) لر : صورة تحصل. (630) لر : الأول.
(631) «لو» غير موجودة في النسخ ويوجد فى ى فقط. ج : وإن كانت.
(632) لر : حاله. ج : وحالت.
(633) لر : تصلح. (634) لر : المبائنات.
(635) لر : مفسرهم.
(636) ى : الجواب من خطه.
(637) فى ب : «المعاون» ثم كتب فوقه. المعاني.
يتعدي إما إلى تلك النفوس وإما إلى امور خفيّة علينا تكون معاونا.
(886) لعل العقل الذي يدرك المعقولات ليس يعنى به مجرد الشعور المحمل بالذات ، بل بعد ذلك ـ فلنفكر فيه ـ.
(887) [سئل عن البرهان على أن العقول التي لم تتهذّب ولم تكمل لا تدرك المعقولات بعد المفارقة ، فقال](638) لأنها(639) لو لم تحتج إلي العقل بالملكة وحصول المبادي لها إلى البدن لكان يمكن أن يتوصّل إلى المبادي من غير الاعتبار ، ولا شك أن العقل بالملكة مهيّئ للعقل بالفعل ، وأن بعض العقل بالفعل أيضا(640) يحتاج إلى زيادة على الملكة ، فإنه يحتاج بعد العقل بالملكة إلى اعتبارات جزئيّة ، فأما(641) التقدير فلا أعرفه ولعلّه أن يتمكّن من تصور المفارقات.
(888) سئل : (642) ما البرهان على أنالنفوس الكاملة تعقل بعد المفارقة؟ [86 ب] فقال(643) :
لأن العقل بالفعل اتّصال للنفس من جهة قوتها(644) العاقلة بالمبدإ المفارق ، الذي لك أن تسمّيه العقل الفعّال ، فإذا حصل استعداد كامل وكان(645) العقل غير محجوب بذاته وكان بعض ما يشغل(646) عن جهة الفاعل(647) قد زال ، وجب الإعطاء والقبول.
(889) سئل :(648) لم يجب أن يكون تميّز عدم الممكن عن الوجود
__________________
(638) لر : العقول الذي (كذا) لم تتهذب ولم تكمل ما البرهان على أنها بعد المفارقة لا يدرك المعقولات؟ الجواب بخطه.
(639) ج ، م : انها.
(640) «أيضا» ساقطة من ج.
(641) لر : وأما التقدير.
(642) «سئل» غير موجود في لر.
(643) لر : الجواب بخطه.
(644) لر : النفس. من قوتها
(645) لر : وان كان.
(646) ى : شغل.
(647) ج : الواجب.
(648) لر : مسئلة.
لعلّة(649) ؟ وأن إمكان الشيء لذاته لا لعلّة؟
[الجواب من خطه : هو](650) في حالتي وجوده وعدمه ممكن ، لا العدم يخرجه إلى الامتناع ، ولا الوجود(651) إلى الوجوب ، ولو خرج بالعدم إلى الامتناع أو بالوجود إلى الوجوب لكان هو في كل حال له ضروريّ ،(652) ولو خرج لوجوده إلى الوجوب وبطل الإمكان لخرج لعدمه إلى الامتناع وبطل الإمكان ؛ بل قوة الإمكان موجود(653) له في الحالين(654) جميعا.
(890) سئل : (655) ما البرهان على أن مايعقل غيره يعقل أنه يعقل ذلك الغير حتّى يلزم منه أنه يعقل ذاته؟
الجواب :(656) ذلك بالقوة القريبة أو الفعل(657) ؛ والأشياء الواجبة الأحوال ، فإن ما يمكن أن يكون فيها فهو واجب ؛ والأشياء الممكنة الأحوال يمكن(658) أن يكون فيها الأحوال وما يلزم الأحوال ويقوّم الأحوال ؛ وكونه أنه [عقل بالفعل يدخل في معقوله](659) ذاته ، فإن ذلك جزء هذه الجملة المعقولة ـ فهو قبله بالذات.
إن نشعر بذاتنا بحيث أنه معقول أو عاقل بالفعل فهو فينا بالإمكان وفيما يجب فيه(660) ما يصح(661) بالفعل.
(891) سئل : بأي قوة أشعر بأني أبصرت أو سمعت؟
الجواب : بالنفس الحيوانيّة أو الناطقة من طريق القوة(662) الوهميّة ، إذا
__________________
(649) لر : بعلة.
(650) لر : الجواب هو. ج ، م : الجواب ما هو.
(651) لر : الموجود. (652) ى : ضروريا.
(653) لر : بلى قوة الامكان موجودة.
(654) ج : الحالتين.
(655) «سئل» غير موجود فى لر.
(656) لر : الجواب بخطه.
(657) لر : العقل.
(658) ى ، لر : فيمكن.
(659) لر : يجعل بالفعل أن يدخل فى معقوله. ى : عقل بالفعل لن يدخل في معقولية.
(660) لر : منه.
(661) «ما يصح» ساقطة من ج.
(662) «القوة» ساقطة من ج.
اندفعت الصورة(663) المحسوسة من الحسّ الظاهر إلى المشترك ، إلى المصور ، إلى الوهم ـ تصورا بعد تصور متكرّر.
(892) سئل : إذاعقلت «النفس» أو «الإنسانيّة» فهل يحصل في الجزء العاقل منّي غير ذاتي(664) ؟ وإذا عقلت «إنسانيّة زيد» أو(665) «نفس زيد» فهل المعقول من النفس و(666) الإنسانيّة غير ذاتي مع اللازم المقترن بإنسانية زيد ، أو يحصل في ذاتي إنسانية اخرى مع عوارض اخرى؟
الجواب : إذا عقلت النفس أو(667) الإنسانيّة مطلقا مجردا [87 آ] فقد عقلت جزء ذاتك [وإذا عقلت إنسانيّة زيد تكون قد أضفت إلى جزء ذاتك](668) شيئا آخر قرنته به ، فلحظت(669) جزء(670) ذاتك جزء ذات اخرى ، ولا يتكرر فيك(671) الإنسانية مرتين بالموضوع ـ بل بالاعتبار ـ
(893) سئل : هل نشعر بعد المفارقة بذواتنا المتخصّصة كما نشعر بها الآن؟ أو نشعر بذواتنا مطلقة لا متخصّصة كما نعقل الآن ـ مثلا(672) معنى النفس ومعنى(673) الإنسان ـ؟
الجواب : نشعر بها متخصّصة بالهيئات التي بها تشخّصت ـ التشخّص اللازم ـ وهل(674) أمكنه أن يشعر بالهيئة مجردة ، أو لا يشعر بها إلا مخلوطة بالمعنى العامّ ـ فهذه مسئلة اخرى ـ.
(894) على أيّ وجه تتصوّر النفوس الماديّة المعقولات؟ فإنه قد اوجب لها
__________________
(663) ج : الصور.
(664) ج : عن ذاتى. ج خ : عين ذاتى.
(665) لر : و.
(667) لر : و.
(666) لر : أو.
(668) غير موجود فى ب ، د ، م ، ج.
(669) لر : فحلطت.
(670) ى : وجزء.
(671) لر : قبل.
(672) ج : مثل.
(673) «معنى» ساقطة من ج.
(674) ى : فأما هل. والكلمة ساقطة من ب. ج. د. م.
تصور لتلك ، لكن(674) لا من حيث هي معقولة؟
كما تقبل المادّة العنصرية المعاني(675) التي من شأنها أن تعقل ، ولكن غير مجردة ؛ لأنها تقبلها(676) مخلوطة بالأشياء التي تحتاج أن تجرد(677) عنها حتى تتهيّأ للعقل ؛ وكذلك التخيّل يقبلها وذلك من حيث هي معان لا من حيث هي معان مجردة.
(895) (678) شرح الحال فيما اشير إليه من اطلاع حقيقة ذات الأول على العقل من حيث يجب لها الطلوع على كل مستعد قابل وجوبا من جهته(679) ؛ فيكون إدراكه من حيث ينال عنه فقط من غير وجوب من ذات العقل ولا لميّة.
ولم جعل الجمهور مثل هذا الإدراك في التصورات والتصديقات ناقصة غير مكتنهة؟
الجواب : (680) الحق الأول يطلع على النفوس من حيث يجب لها الإشراق به(681) ، وذلك أن يطلع بالحد الأوسط ابتداء من غير طلب ، ليس بالنتيجة مفردة.
(896) هل يجوز أن يقال : إن النفوس البشريّة لم تزل كانت دائمة الوجود إذ كانت من حيث ذواتها هي مجردة عن المادة ، وإنما احتاجت إلى المادة والبدن لا لوجود ذواتها ، بل لتكميل(682) ذواتها التي(683) تكون لها بعد ما لم تكن.
الجواب : قد بينّا في المباحثات الصديقيّة (684) أن التشخّص لطبيعة النوع الواحد كيف يمكن أن يكون(685) ، ومن هناك تبيّن أن النفوس البشريّة لا تتكثر أشخاصها بالفعل ما لم يقع نسبة(686) إلى عنصر [86 ب] ووضع ، ثم من المحال أن
__________________
(674) لر : ولكن.
(675) «المعانى» ساقطة من ج.
(676) ج : نفسها. (677) ى : إلى أن تجرد.
لر : إلى مجرد. ج : إلى أن يتجرد.
(678) ج : سئل بشرح.
(679) ج : من جهة.
(680) ى+ من خطه.
(681) لر : الاشرف به.
(682) ج : ليكل. لر : لتكمل.
(683) لر : الذي.
(684) لر : المباحثات التصديقية.
(685) ج : كيف يكون.
(686) «نسبة» ساقطة من لر.
يكون شيء دائم يتوقّف طلبه للكمال أو حركته(687) إليه هذا التوقف كله ، فحينئذ يتنبّه.
(897) كيف يصحّ أن يقال : «إنه يعقل ما يلزم(688) ذاته ويتلوه» فإن الأشياء التي تتلو ذاته وتلزمه إما أن يكون اتباعها له(689) على أنها(690) تكون به موجودة ، فيلزم أن يكون موجودا فعقل(691) ، أو يكون اتباعها على أنها ماهيات مطلقة فيلزم أن يكون للماهيات المطلقة سبب ـ وقد قيل : «إنها لا يكون لها سبب»؟
[من خطه : قوله : «الاتباع»](692) يعني به اتباع الوجود ،(693) واتباع وجودها يكون بعد وجودها ؛ وكونها معقولة هو لماهيّتها وما يلحق ماهيّتها من اللوازم ـ كيف كانت ـ ومن لوازمها أن وجودها يكون عن مبدء كذا ؛ وهذا غير نفس وجودها ، بل أمر بالذات قبل وجودها.
فإن لم يكن بالزمان وهو يعقلها من حيث هي(694) ماهيات بهذه الصفة ، وهذا غير عقله لها موجودة ، بل هو عقل مركب مثلا عن عقل ماهياتها وعقل ما يلزمها من(695) استعداد بالقياس إليه ؛ فليس هو سببا لها(696) من حيث هي مهيّأة لأن تعقله ولا هي متبعة له بماهياتها مطلقة ؛ بل بوجودها وكونها معقولة له كان أمر قبل وجودها وسيلة(697) لماهياتها إلى وجودها ؛ ثم إذا عقلها موجودة فليس هو العقل الذي هو مبدء لصيرورتها موجودة ، بل كأنه عقل مركب من الأول ومما لحقه من الوجود ويعقل ذلك لا منها موجودة بل من نفسه ومن كونها معقولة ،
__________________
(687) ج : حركة.
(688) لر : ما لم يلزمه.
(689) «له» ساقطة من لر ، د.
(690) ج : على أنه ما يكون به.
(691) ج ، د ، لر : يعقل.
(692) غير موجود فى ج.
(693) لر : للوجود.
(694) «هى» ساقطة من لر.
(695) ج : و.
(696) لر : له.
(697) ى : كان أمرا قبل وجودها ووسيلة.
ومن عقله كون ما يعقله الضرب من العقل الذي يعقلها به موجودا.
(899) الرحى جسم متصل(698) واحد ، فحركتها واحدة ، والمسافة واحدة والاختلاف بين الطوق وبين ما يلي القطب بالفرض ، إذ لا جزء فيه بالفعل وإن اتّصل به جسم كان حركة(699) الجسم الثاني بالعرض.
(900) اثبات الجواهر (700) المفارق على الطريقة [88 آ]العرشية :
من خطه : الطريقة الأصلية البرهانية هي ما عرف في كتاب الشفاء من أن الموجود يفتقر إلى مبدء واجب الوجود ، لأن الوجود منقسم إلى ممكن في نفسه وواجب في نفسه ، ومردّ(701) الممكن إلى الواجب.
(901) بيان قول أرسطو في الجوهر المفارق : «إنه ينبغي أن يكون من غير عنصر(702) لأنه ينبغي أن يكون مؤبدا» يعني بقوله : «العنصر» ما يخالطه ما بالقوة ، ويعني(703) بـ «الموبد» موبد الذات وما للذات ،(704) ، ومن هذا القدر لا يلزم غير هذا القدر.
[تمّ المباحثات بحمد الله تعالى وحسن توفيقه في
شهر ذي الحجة سنة تسعة وثلثين ستمائة](705)
__________________
(698) لر :؟؟؟ تصل.
(699) لر : جزء.
(700) لر : الجوهر.
(701) ج : فيرد.
(702) ج ، م ، د : من عنصر.
(703) «يعنى» ساقطة من ج.
(704) لر : بالذات.
(705) ب كذا لر : والسلم على من اتبع الهدى.
الملحق
جاء التوضيح المتعلق بهذا القسم
في المقدمة ص 24 ـ إلى 28 ـ
(1001) قيل : إن المزاج إذا استحال فإنه يتبدّل في نوعيّته فضلا عن الشخصيّة ؛ والشخص المتنفّس واحد بالعدد(1) ثابت.
ما البرهان على إثبات هذا الشخص الثابت(2) ؟ فإن الإنسان كل ساعة تكون حاله متغيّرة في الخلق والأكل والهضم والرياضة. وإذا كانت المنبعثات مختلفة متغيّرة ؛ فلا شك أن المبدأ متغيّر ، ولا ينفع قول القائل : «إن هذا المزاج إذا تغيّر فإنه قد يعود إلى الحالة الأصلية.» وكلا المزاجين غريب قسري ؛ فما الذي يعيد الثاني إلى الأول؟ فإن الأرضية إذا حميت وسخنت فإنها تبرد إذا فقد سبب السخونة ، ولكنها لا تبرد بحيث تعود إلى الحالة الأصلية لاقتران النار بها ؛ فهي تحفظ فيها حرارة مقلوبة.
(1002) ما السبب في أن ما هو أضعف وجودا لا يجوز أن يكون علة لما هو آكد وجودا؟ ولعمري إن الجوهر مقدم في الوجود على العرض ، لكنه ليس بمحال(3) أن يوجد عرض بجوهر ، ثم يصير ذلك العرض علة فاعلية لجوهر(4) آخر. وإنما بان في ما بعد الطبيعة أن الجوهر لا يجوز أن يكون قوامه بالعرض ، ولم يبن أنه لا يجوز أن يكون العرض علة فاعلية للجوهر.
__________________
(1) «بالعدد» ساقطة من لر.
(2) لر : الثالث.
(3) لر : محال.
(4) لر : بجوهر.
__________________
(1001) راجع الرقم (400).
(1002) راجع الرقم (371).
اجيب عن هذا وبيّن أن ما يقوم بغيره فبه(5) يتم فعله.
(1003) الجسم الطبيعي هو ما تكون له وحدة طبيعية لا بالفرض(6) ، إذ الوحدة قد تكون بالفرض(7) كوحدة الباب و(8) وحدة دار مع كثرة أجزائها ؛ والحيوانات والنباتات(9) ليست وحدتها بالفرض(10) ؛ فإذن هي بالطبع ، ووحدتها بنحو(11) اجتماعات أجزائها ؛ فإن كان ذلك الاجتماع عن جسم فهو قسريّ ، وقد ذكر أنها طبيعي ، فإذن ما يصدر عن قوة فيها ، ولا يصحّ أن يكون عن قوة مفارقة ، إذ المفارق لا يحرك إلا على سبيل التشويق.
لهذا الاجتماع وجود بالطبع.
(1004) قيل في كتاب ما بعد الطبيعة ـ حيث يتكلم في أن المعدوم لا يعاد ـ ما هذا لفظه : «ما الفرق بين ما وجد بدل شيء ، وبين ما هو مثله؟» والخصم يقول إن الفرق بينهما أن ما وجد بدل شيء لا يوصف بأنه كان موجودا ثم عدم في الأعيان ثم وجد ثانيا ؛ وما اعيد يكون له وجود سابق مرة أخرى ؛ فلا يلزم من ذلك أن يكون المعدوم قد يوصف بصفة ، فيكون المعدوم موجودا.
والجواب : إذا وجد الشيء وقتا(12) ثم لم يعدم واستمر موجودا في وقت آخر وشوهد ذلك أو علم وعقل أن الموجود واحد ، بل لم يكن غير ذاك ،(13) فإن هذا حد الواحد الزماني. وأما إذا عدم فليكن الوجود السابق ا ، وليكن المعاد الذي حدث ب ، وليكن المحدث الجديد ح ؛ وليكن(14) ب في الحدوث وفي الموضوع والزمان وغير ذلك لا يخالف ج إلا بالعدد مثلا في الموضوعين المتشابهين ، فلا يتميز ب عن(15) ج في استحقاق أن تكون ا منسوبا إليه دون ج ؛ فإن نسبة ا هو إلى أمرين(16) متشابهين من كل وجه إلا
__________________
(5) لر : فيه.
(6) لر : بالعرض. (7) لر : بالعرض.
(10) لر : بالعرض. (8) الواو ساقطة من ى.
(9) لر : النبات. (11) لر : نحو.
(12) لر : وقتا ما. (13) لر : بل لا يمكن غير ذلك.
(14) لر : ويكن. (15) لر : من. (16) لر : الامرين.
__________________
(1004) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 1 ، ف 5 ، ص 36 : «وذلك أن المعدوم إذا اعيد يجب أن يكون بينه وبين ما هو مثله ـ لو وجد بدله ـ فرق».
في نسبته(13) الذي ينظر : هل يمكن أن تختلف فيهما ، أو لا يمكن. لكنهما إذا لم يختلفا(14) فليس أن يجعل ا لأحدهما أولى من أن يجعل للآخر.
فإن قيل : «إنما هو أولى(15) لب دون ج لأنه هو كان لب دون ج» فهو(16) نفس هذه النسبة ، وأخذ المطلوب في بيان نفسه ؛ بل يقول الخصم إنما كان لج.
بلى! إذا صح مذهب من يقول : «إن الشيء يوجد فيفقد من حيث هو موجود ، ويبقى من حيث ذاته بعينه ذاتا لم يفسد من حيث هو ذات ثم أعيد إليه الوجود» أمكن أن نقول بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أخرى سواء سلم له أنه لا شيء(17) من حيث هو ذاته بعينها ، أو لم يسلم له ذلك. وإذا لم يسلم فهو فاسد في الحال ؛ وإذا سلّم احتاج إلى ضرب من النظر. وإذا لم يسلم ، ولم يجعل للمعدوم في حال العدم ذات ثابتة ،(18) ولم يفرق بين الثبات والوجود وبين الحصول والوجود ؛ لم يكن أحد الحادثين مستحقا لأن يكون قد كان له ا ـ وهو الوجود السابق ـ دون الحادث الآخر ، بل إما أن يكون كل واحد منهما معادا [أو يكون ولا واحد منهما معادا](19) .
وإذا كان المحمولان الاثنان(20) . يوجب أن يكون الموضوع لهما مع كل واحد منهما غير نفسه مع الآخر ؛ فإن استمر موجودا واحدا وذاتا ثابتة(21) واحدة كان باعتبار الموضوع الواحد القائم ، موجودا وذاتا شيئا واحدا ؛ وبحسب اعتبار المحمولين شيئين اثنين. فإذا فقد استمراره في نفسه ذاتا واحدة بقى له الاثنينية الصرفة لا غير.
والحال في الوجود المتكرر كالحال في(22) الذات المعادة. ولم لا يكون الوجود نفسه معادا ويتكرر(23) الوقت أيضا معادا ، فيكون الحدوث معادا. فيكون [ليس هناك وجودان](24) ولا وقتان ولا حدوثان اثنان بل واحد بعينه معاد؟
__________________
(13) لر : نسبة أ.
(14) لر : لم يختلف.
(15) لر : اود (محرف).
(16) لر : هو.
(17) لر : أنه شيء.
(18) لر : ثانية.
(21) لر : ثانية. (19) تكرر فى لر.
(20) ى : الاثنين. (22) لر : من.
(23) لر : ويكون. (24) لر : هناك وجدان.
ثم كيف يكون العود والاثنينية(24) ؟ وكيف تكون اثنينية؟ ويجوز أن يكون المعاد هو بعينه الأول(25) .
ثم قول من يريد أن يهرب(26) من هذا منهم ويقول : «الوجود صفة ، والصفة لا توصف ولا تعقل ، وليست بشيء ، ولا موجودة ؛ [وإن الوقت أو بعض الأشياء لا يحتمل](27) الإعادة ، وبعضها يحتمل حتى لا يلزم أن فرض الإعادة للمعدوم قد يجعل المعاد غير معاد ، ويجوز أن يكون ما هو معاد ليس له حالتان أصلا وذلك خلف» ـ قول ملفق يفحصه(28) البحث المحصّل.
(1005) [والمشاهدة توجب أن يكون اشتمال النفس على الحواس الظاهرة هو بواسطة الحس المشترك ، وكذلك على القوة العقلية](29) .
(1006) أو يكون المدرك منا لحصول الماهية ثابتا بحال أخرى من التجريد أو نزع بعض ما يقارنها من العوارض أو زيادة يضاف إليها فيظن أن المدرك ذاتيّ(30) . فإنّا لا نتحقق أن المدرك منا هو ماهيتها(31) على حقيقتها ، والماهية على حالة من التجريد.
هذه الحالة(32) الأخرى تكون لماهية النفس الناطقة التي لنا بالعدد أو(33) لآخر بالعدد ، فإن كان لآخر(34) بالعدد ، فالمدرك(35) آخر بالعدد ، فنكون لسنا ندرك أنفسنا وأن نفسي من شأنها أن تدرك المعقولات بل شيئا آخر ، وإن كان هو هو فبيّن أنه(36) هو لا يكون مجردا ومخالطا ومنقوصا.
(1007) لا يصح أن يوجد للمس المحسوس نحو(37) من الوجود ، ثم يوجد له على نحو آخر هو محسوسيته(38) .
__________________
(24) لر : ثم كيف يكون العدد ولا اثنينية.
(25) لر : الأول بعينه. (26) لر : سهر.
(27) لر : فان الوقت أو بعض الأشياء يحتمل.
(28) لر : يقتضي. (29) غير موجود فى لر.
(30) لر : ذاتيا. (31) لر : ماهيتنا.
(32) لر : حالة. (33) لر : و.
(34) لر : الاخر. (35) لر : والمدرك.
(36) «انه» ساقطة من لر. (37) لر : نحوا.
(38) لر : محسوسة.
__________________
(1005) راجع الشفاء : النفس ، م 4 ، ف 1 ، ص 145. وم 1 ، ص 5 ، ص 36.
(1008) والمركب(37) والموضوع والصورتان معا ويقارنان(38) أشياء واحدة بأعيانها ، فليس أحدها(39) ينسب المفارقة والمقارنة إلى شيء إلا والآخر كذلك.
(1009) تبين كيفية اجتماعات العناصر في المعدنيات والحيوانات والنباتات بالبرهان ، وليس على سبيل الكشف والحصر وما يجري هذا المجرى ، ثم البرهان على أن مثل هذا الاجتماع لا يبقى إلا بحافظ من خارج.
(1010) لو كان سبب الأخلاط في بدن الإنسان وسائر الحيوانات مزاج الرحم ، لكان لا يتحرك بعد الولادة إلى كمالاتها ، والجسم بما هو جسم لا يتحرك ، فإذن يتحرك بقوة فيه. ولو كان سبب هذه الحركة جسم من الأجسام السماوية لكان تختلف أفعاله بحسب اختلاف أوضاعه ، ثم لا محالة يفعل إما على سبيل الملازم المصاحب ، أو على سبيل إرسال قوة إلهية. والقسم الأول محال. فقد ثبت وجود قوة بسببها تتحرك الأجسام الحيوانية والنباتية إلى كمالاتها ؛ على أنه من المحال أن يفيد جسم صورة.
واعلم أن وجود هذه القوة ليس في العناصر بل في المركب منها ، فلا يكون وجودها في موضوع.
(1011) إن كانت صور العناصر تفعل بلا توسط ما يحدث فيها من المزاج ، لفعلت بلا مزاج ، ولفعلت صورة النار ما يفعله صورة الماء ، وإن كانت تفعل بالمزاج فتفعل بكسر إفراطات الكيفيات فعلا هو كسر إفراطات أفعالها وليس شيء من كسر إفراطات أفعال الكيفيات صورة عظم ولا لحم ولا عصب ، وإن كان اختلاف ذلك بسبب اختلاف الآلات ، والآلات أيضا معلولة للمزاج ، نقل الكلام إلى الآلات. فالقوة المحركة هذه حالها. ولو كان تحريك الروح بسبب قوة مزاجية
__________________
(37) لر : هو محسوسة المركب.
(38) لر : ومقاربان.
(39) لر : أحدهما.
__________________
(1010) راجع الرقم (312) و (313).
فيه تحرك الجسم ـ كلما تحرك ـ إلى جهة واحدة فإن المزاج الواحد مقتضاه واحد.
(1012) ما البرهان على أن(40) فيكل حيوان ونبات ثابتا ، وأن ذلك الثابت جسم ، وأن في أجزاء الجسم ما هو أولى بالثبات في الآخر(41) ؟
قوله : «كل حيوان» معناه كل حيوان بالفعل ، والحيوان بالفعل يبقى حيوانا بالفعل إما آنا وإما زمانا ، فإن بقي آنا لا تتصل به حياة ما [يتلوه ، فيكون](42) لم يعرف ولم يصب بالحس وكان موضع نظر إنه : هل يجوز وجوده في العقل أم لا؟ وليس كلامنا في مثله بل كلامنا في الأشخاص التي تنمي وتزداد وتضمحل. وغرض المسألة متجه(43) إلى هذا.
فإن بقي زمانا فقد جاء الثبات ؛ وإن بقي آنا ولم يزل يتصل كونه حياة ونباتية شخصه(44) في مدة ، كالشيء الواحد من غير تحلل أزمنة(45) يكون فيها بطلان وفساد ، كانت الآنات متشافعة تتصل(46) بها المدة ، وهذا محال.
وإن كانت الآنات متخلّلة(47) بمدد وأزمنة وجب أن يكون [المشاهد هو ضد الحيوانية والنباتية أو مقابلهما](48) لأن الغالب عند(49) الإدراك الحسي هو الزماني دون الآني.
فإذن لا بد من [ثابت ، ولأن الثبات غذائي وحسي](50) وتخيلي فليس يخلو إما أن يكون الثابت هذا الثبات قوة مفارقة ، أو قوة جسمانية. فإن كانت قوة مفارقة لم يخل وجود هذه القوى الجسمانية عنها إما أن يكون وجودا آنيا أو زمانيا. فإن كان آنيا فقد عادت المسألة ، وإن كان زمانيا فقد حصل ثبات لقوة جسمانية. والقوة الجسمانية لا تثبت إلا بثبات جسمها ،فإذن لا بد من جسم ثابت.
__________________
(40) «ان» ساقطة من لر.
(41) لر : أولى بالنبات من الاجزاء. بخطه.
(42) ساقطة من لر. (43) لر : يتجه.
(44) لر : شخصية في مدة ما.
(45) لر : تحلل أثر منه يكون فيه.
(46) لر : متصل. (47) لر : متحللة.
(48) لر : المشاهدة هو صفة الحيوانية والنباتية وان مقابلهما.
(49) لر : عنه. (50) ثابت ولان النبات غذائي حسي.
__________________
(1012) راجع الرقم (400).
(1013) البرهان على أن القوى ما(56) لم يصدر عنها فعل ، فلا يجوز أن يكون لها وجود ـ إن عني بالقوى القوى كيف اتفقت ، فلا يجوز أن يكون لها وجود قوة ، وأما أنه لا يجوز أن يكون لها وجود أصلا فلعله غير واجب أو فيه نظر ؛ فلعل نفوسا عقولها هيولانية صرفة لا تبطل ولا فعل لها فليتأمل الحال في هذا. وأما القوى الجسمانية(57) الحساسة والمتخيلة والمحركة فإن ذواتها منطبعة في المواد ولا يصل إليها ما يصل إلا منقسما غير مجرد ، وقد تبين في البذور وغيرها(58) أنه لا يجوز أن تكون قوة أو صورة أو عرض يخالط ويفارق.
(1014) لو كان المعنى معقولا لأنه معنى في نفسه لا بشرط تجريد وغير تجريد ، لكان معقول(59) في المحسوس ولكانت المادة العنصرية عاقلة لوجود المعنى فيها من حيث هو معنى. فالمعنى معقول من حيث هو مجرد عن الأعراض اللاحقة بحسب الموضوع في الأعيان.
(1015) لو كان المعنى إنما يكون معقولا إذا جرّد عن الموضوعات والمقارنات كلها [لما كان إذن البتة](60) القوة العاقلة معقولا ، لأنه حينئذ مقرون بغير(61) ذاته وحقيقته ، وليس بمجرد كل التجريد التام. فالمعنى إنما هو معقول بالفعل إذا جرّد بحسب اللواحق الخارجة دون مقارنة القوى العاقلة ، فهو باعتبار التجريد الخارج مهيّأ التهيئة القريبة لأن يعقل ، وباعتبار المقارنة معقول بالفعل.
(1016) كون المعنى معقولا بالفعل جزء من كونه معقولا بالفعل لي(62) ، كما يكون المعنى البسيط جزءا من المعنى المركب وهو جزء بالفعل.
(1017) الاختلاف في المعقول بالفعل يجب أن يكون من حيث هو مركب ، وأما من حيث البساطة فلا يجوز أن يكون اختلاف ، لأن المعقول بالفعل
__________________
(56) لر : مما.
(57) «الجسمانية» ساقطة من لر.
(58) «وغيرها» ساقطة من لر.
(59) لر : معقولا. (60) لر : كما كان اذا لبسته.
(61) لر : لغير. (62) «لى» ساقطة من لر.
__________________
(1013) راجع الرقم (175).
(1014 ـ 1015 ـ 1016 ـ 1017) راجع الرقم 731.
من حيث هو معقول بالفعل غير مختلف ، وإنما اختلافه من حيث هو لي ولك(63) .
(1018) المعقول بالفعل من حيث هو معقول بالفعل معقول أيضا مجردا عن الاختلاف ، وموجود(64) بالفعل في المعقول [لي ولك](65) من غير اختلاف.
(1019) هذا إن تصور في جسم لزمه ضرورة هيئة من قدر ووضع يختلف بها جسم وجسم من أجسام العاقلين ؛ فإما أن يكون لا حقا(66) من حيث هو المشترك وهذا لا يمكن ـ وإما أن يكون لا حقا من حيث هو لي ، فإذن هذا المختلف هو المعقول المركب ، وليس كلامنا فيه.
(1020) الشيء لا يكون شرطا لنفسه ولا لمثله إلا من حيث مثله تركّب منه.(67) .
(1021) إن تقرّر المعنى العقلي البسيط [في جسم واحتمل التجزئة بأصناف الفصل والعرض](68) وغير ذلك ، فالجزء المفروض إما أن يكون شرطا لذلك المعنى أو لا يكون. فإن لم يكن فليس بجزء. وإن كان فهو شرط لنفسه أو لمثله من غير تركيب(69) . وهذا خلف.
(1022) تحرير البرهانين المشرقيين في أن القوة العقلية لا يجوز أن تكون جسمانية.
(1023) الغرض في إيرادنا هذه(70) المقدمة في بعض مقاييسنا ليس أن نثبت أنا نعقل ذاتنا دائما ؛ بل أن نبيّن أنه ليس السبيل إلى شعورنا بذاتنا وعقلنا لها فعل(71) تفعله ذاتنا. فحينئذ نتوصل إلى شعورنا بذاتنا(72) . بل ذلك فعل نتوصل به إلى(73) أنه يعقل أنه فعل.
(1024) المحرك إما أن يحرك بقوة يرسلها إلى المتحرك تكون هي المحركة
__________________
(63) لر : هو لى ذلك.
(64) لر : موجودا. (65) لر : ولكن.
(66) لر : أن يكون الاختلاف.
(67) لر : تركب به.
(68) لر : في الجسم فاحتمل التجزية بأصناف القضاء والفرض.
(69) لر : من تركيب.
(70) لر : ايراد هذه. (71) لر : فعلا.
(72) لر : بذاتها. (73) لر : نتوصل إلى.
__________________
(1018) راجع الرقم 731.
القريبة كما نظن أن النار تحرك ما يتصعد بأن يسخن ، وإما بالملازمة كما يعتقد في المدفوع المصاحب ، وإما لا على أحد الوجهين.
المحرك الذي يحرك بإرسال قوة فهو محرك غير قريب.
(1025) المحرك يختلف فعله إما لأنه كثير غير واحد فيقوى الواحد منه على تحريك قدر وصنف واحد دون قدر ، أو تحريك جنس ونوع وطبع غير جنس ونوع وطبع ؛ والآخر على جهة غيره ؛ وإما لأن المنفعل المنفعل المتحرك مختلف ، فيختلف انفعاله عن الواحد ، وإما لأن الغرض مختلف ، والحاجة(74) في وقتين من جنس واحد مختلف لمحرك واحد.
(1026) [المتصل يختلف إما بسبب وجوده أو عدمه بأن يكون](75) تارة أكثر وتارة أقل أو معدوما ، أو بحسب كيفية ، بأن يكون مثلا تارة ألزم لوضعه ، وتارة أبرأ(76) منه أو يكون مثلا تارة أنفد في المسلك وتارة أعصى.
(1027) الموضوع للتحريك إما أن يكون تأثير المحرك منه(77) مقدرا بحسب الحاجة فيحرك(78) منه مقدارا دون مقدار كما يعتقد من أن الطبيعة تفرغ في البحران من الدم مقدارا دون مقدار بحسب الحاجة مع إمكان دفع الباقي(79) ، وإما أن يكون التأثير غير مقدر بل بحسب انفعال المتحرك وبقدر(80) ما يمكن أن يتحرك.
(1028) الأشياء(81) المختلفة في المزاج والكيفية قد تبعد فيه حتى يكون المزاج يشتد فيحدث في الشيء ميل بسببه(82) إلى جهة ما ليس يحدث لما لم يشتد ، مثل أن الرصاص يسخن فلا يحدث فيه ميل ما إلى فوق ، وقد يسخن حتى يحدث فيه ميل(83) ما إلى فوق. والأول لا يعرى من مخالفة ما هو دونه في الاستعداد ولا يخالفه(84) في الميل بالفعل.
__________________
(74) لر : والحاضر.
(75) لر : المنفعل يختلف اما لسبب وجوده وعدمه ، فيكون.
(76) لر : أثرا.
(77) لر : فيه.
(78) لر : بمحرك مقدارا.
(79) لر : ال؟؟؟ انى.
(80) لر : وبمقدر.
(81) لر : للاشياء.
(82) لر : مثل نسبته.
(83) لر : مثل.
(84) لر : ويخالفه.
(1029) [ما لم يختلف في الميل بالفعل](84) لم يختلف في الانفعال عن القاسر ، فإن القدر من الماء المسخن الذي لم يبلغ أن يحدث له ميل(85) بالفعل إلى فوق يحتمل من القاسر ما يحتمله قدر مثله بارد.
(1030) قد يقع اختلاف في الاستعدادات غير محسوس التفاوت ، فيجب أن تكون كمالاتها غير محسوس(86) التفاوت.
(1031) إذا تحركت أشياء من المحركات(87) إلى اجتماع ما ، فإما أن يكون كيف اتفق ، وإما أن يكون إلى نسبة ما بينها محفوظة(88) ، إذا تحركت إلى نسبة ما ثم اختلفت في(89) عدة أشخاص وزالت عن(90) النسبة زوالا ما ، فيكون إما للفاعل المختلف بالعدد ، وإما للموضوعات المتحركة.
(1032) إذا كان المحرك واحدا والمادة غير مختلفة والغرض واحدا ، لم يختلف ما إليه تنتهي الحركة ـ إذا كان الغرض واحدا ، والمادة مختلفة اختلافا متباعدا وليس استعمالها مقدارا(91) بحسب الحاجة بل بحسب الانفعال ، كان الذي إليه الحركة مختلفا اختلافا متباعدا.
(1033) في هذا بعينه ـ إن كان الاختلاف ليس متباعدا أمكن أن يكون الاختلاف ليس متباعدا ، وأما إذا لم يكن الاختلاف متباعدا والمسألة بحالها لم يمكن أن تكون المادة والمنفعل مختلفا اختلافا متباعدا ، وبالعكس.
(1034) تكوّن جزئيات الحيوانات والنباتات(92) إما أن تكون من مواد لها تجتمع لا اختلاف(93) فيها : إما مطلقا ، وإما بحسب تمكن الاستعمال الموجب(94) نحو الغرض ، [أو يكون من مختلفات](95) . وكل ذلك إما أن يكون المحرك
__________________
(84) في لر من تمام الفقرة السابقة ووضع بعدها علامة التمام :. واضيف فى ابتداء هذه الفقرة : الجسم.
(85) لر : مثل. (86) لر : محسوسة.
(87) لر : المتحركات.
(88) لر : محفطة إذا تحركت باشيا الى نسبه ما (كذا).
(89) «فى» ساقطة من لر. (90) «عن» ساقطة من لر.
(91) لر : مقدرا. (92) لر : والنبات.
(93) لر : تجتمع اختلاف فيها.
(94) لر : الموجه. (95) ساقطة من لر.
__________________
(1033) هذه الفقرة في النسختين (ى ، لر) متصلة بما قبلها ، لكنها مستقلة على الأظهر.
واحدا أو مختلفا.
(1035) إن كان(96) المحرك فيها واحدا والمادة على إحدى حالتي الاتفاق ، لم يمكن أن تكون المنفعلات ، حين يكمل فيها(97) الغرض ، إلا أشباها في كل شيء ما لم يعرض سبب خارج ، أو أشباها في النسبة دون الكم إن كان هناك عون [في المادة واختلاف ، والكم ليس صائرا](98) بحسب تقدير الحاجة.
(1036) إن كان المحرك فيها واحدا والمادة متباعدة الاختلاف ، وجب أن يكون ما ينتهي إليه التحريك متباعد الاختلاف ، ليس تحفظ النسبة. إن لم يكن ما ينتهي إليه التحرك فيها متباعد الاختلاف ، والمادة متباعدة الاختلاف ، فالمحرك غير واحد بل مختلفة في القوة والتمكن.
(1037) جزئيات الحيوان من نوع واحد : إما أن تكون من جميع مواد البدن ، أو الفصل. فإن كان(99) جميع مادة البدن فإما أن تكون على تمكن التقدير بحسب الحاجة ، أو على وجوب الفعل والانفعال بحسب وصول الفاعل إلى المنفعل. [ولو كان بحسب الثاني لكان تنجذب المواد كلها فيرقّ(100) البدن المتكون منه ، فإذن](101) هو بحسب التقدير. وأيضا لو كان من غير الفصل الذي يمكن أن يفصل من البدن [ويبقى الباقي كغاية الحياة](102) ، لنزف البدن فإذن هو من الفصل(103) .
(1038) الفصول متباعدة الاختلاف ، والكائن من الجزئيات غير متباعد(104) الاختلاف ؛ فإذن ليس الفعل والانفعال بحسب الوجود(105) بل بحسب التقدير.
(1039) المواد مطيعة(106) بحسب قسمة التقدير ، والكائنات فيها
__________________
(96) لر : فان كان.
(97) لر : منها.
(98) لر : تجوز في المادة واختلاف في الكم ليس ضارا.
(99) لر : فان كان من.
(100) لر :؟؟؟ رف.
(101) تكرر فى لر.
(102) لر : ويبقى الثاني كفاية للحياة.
(103) لر : من فصل.
(104) لر : غير متباعدة.
(105) لر : الوجوب.
(106) لر : منطبعة.
اختلاف ، وإن لم يكن متباعدا. فأما أن يكون بحسب اختلاف(107) الفاعلين الأقربين ، فإنه إن كان(108) الفاعل القريب واحدا والتمكن من التقدير واقعا لم يقع اختلاف أصلا كما علم.
(1040) الفاعل الواحد إذا كان سببا لقوة فإما أن يكون بإرسال قوة أو لا يكون. فإن كان بإرسال قوة فالمحرك القريب القوة ، وإن لم يكن بإرسال القوة لم يجز أن يقع اختلاف أصلا أو وجب أن يقع اختلاف متباعد.
(1041) الأمور الخارجة المباينة(109) لا تختص بمنفعل دون منفعل ، والمحرك لمزاج الحيوان مختص ، فليس إذن هو من المفارقات للموضوع والمباينة لها(110) ، فهو إذن قوة فيها(111) .
(1042) (112) إذا كانت الحركة المتصلة عن قوة غير متناهية فكانت(113) القوة الغير المتناهية مفارقة لا تنطبع في جسم ، لم يخل إما أن يحرك الحركات الجزئية المتصلة بمباشرة وقصد ، وإما على جهة لزوم. وإن كان بمباشرة(114) وقصد فإما أن يكون القصد كليا وإما يكون جزئيا ، والجزئي يكون عن مبدأ جزئي ـ كما بان في البذور وغيرها ـ وعن تخيل ، ومثل هذا لا يكون عن مفارق ، فإذا يكون القصد كليا. وقد بان في البذور أنه لا يلزم عن الواحد الذي لا اختلاف فيه ولا عن الرأي الكلي أمر جزئي بعينه ؛ فيجب أن يكون للمفارق شريك ما في التحريك.
الشريك إما أن يكون مفارقا ، أو غير مفارق. فإن كان مفارقا فالكلام لازم. وإن كان غير مفارق فإما أن يصدر عنه وهو مستحيل مع استحالة الحركة استحالة متصلة أو وهو على حالة واحدة.(115) ولكنه لا يجوز أن يكون على حالة واحدة
__________________
(107) «اختلاف» ساقطة من لر.
(108) لر : لو كان. (109) لر : البانيه.
(110) لر : للموضوعات المبائنة لها.
(111) لر+ بعد.
(112) لر+ ندور يخص هذا الموضع.
(113) لر : وكانت.(114) لر : مباشرة.
(115) لر : او على حال واحدة.
__________________
(1042) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 383.
ويلزم عنه جزئيات متكررة مختلفة اختلافا ما. وإن كانت متصلة فإذن يلزم عنه ، وهو مستحيل. وتلك الاستحالة إما أن تكون عن إرادة أو جارية مجرى ما لا إرادة فيه(116) ؛ فيكون الكلام في تلك الاستحالة إن لم يقترن بها إرادة مثل الكلام في الحركة الوضعية وفي حاجتها إلى مبدأ إما إرادي وإما غير إرادي ، وفي أنها كيف تلزم بالطبع عن غير مستحيل.
فبقي أن تكون استحالة(117) مقارنة للإرادة وتكون الإرادة من حيث هي مقارنة لوضع ما يفرضه مع تخيّل ما علة لتخيل يتصل بها الأول(118) ، فتتصل الحركة وتكون علاقة تلك الإرادة بالمبدإ المفارق علاقة مطيع أو مشتاق أو متشبه ، فيكون المفارق يحرّك كما يحرك المطاع والمتشوّق للنفس المطيعة والمتشوقة ، وتحرك النفس الحركة التي للجسم ، فيكون المفارق محرك المحرك والجسماني(119) المحرك القريب ، وليس هو غير متناهي القوة في الفعل بل في الانفعال عن المفارق ، ويكون انفعاله المتصل سببا لانفعال جسماني متصل ، كما أن الانفعال الجسماني المتصل في الجرم السماوي علة لانفعالات أخر متصلة.
والبرهان قام على قوة غير متناهية ليس على أنها قريبة من أي(120) حركة متصلة كانت. بل هي علة ما قريبة أو بعيدة لحركة(121) ما وتغير جسماني أو نفساني ، وإنما هي قوة لأنها مبدأ تغيير ما كيف كان ، وليس يدخل في حد القوة من حيث هي قوة أن تكون سارية في المنفعل عنها أو مفارقة(122) أو قريبة أو بعيدة ، بل أن يكون مبدأ التغيير(123) من آخر في آخر(124) والمبدأ يقع على الفاعلي وعلى الغائي. وهذه القوة مبدأ للحركة فاعليّ بتأثيرها(125) في النفس السمائية.
(1043) الإرادة بتأثيرها السطوع(126) فيها بوجه من وجوه
__________________
(116) لر : ما للارادة فيه.
(117) لر : استحالته.
(118) لر : بها الأول.
(119) لر : فى الجسمانى.
(120) لر : من اى جهة حركة.
(121) لر : بحركة.
(122) لر : بمفارقة.
(123) لر : التغير.
(124) «فى آخر» ساقطة من لر.
(125) لر : سايرها.
(126) لر : السطوح.
السطوع(128) عقلي أو على وجه آخر ، وفيه سر ومبدأ غائي ، لأنها متشوقة [لأن يتشبه بها وفيه شر](129) .
(1044) (130) الأمور إما معتبرة بأنها ذوات في أنفسها ، وإما معتبرة بأنها حالات. والحالات إما متصورة في الذوات الحاملة(131) من غير افتقار إلى نسبة ، وإما متعلقة بنسبة. والمعتبرة بالنسبة إما أن تكون ماهيتها لأجل أنها بالقياس إلى المنسوب ، وإما منسوبة من غير أن يكون مجرد القول بالقياس إلى المنسوب ؛ وأعني بالقول : القول الباطن(132) ، وهذه النسبة قد تكون إلى أشياء مختلفة. والنسبة إما أن تكون نسبة تحيزية أو نسبة لا تتعلق بالتحيز.
(1045) الشخص نفس تصوره من حيث هو شخص يمنع أن يكون غيره هو ، فيجب أن يكون هو بحيث لا يجوز أن يقع في المتصور منه شركة.
(1046) المتصوّر من ذات وحال غير منسوبة لا يمنع الذهن عن إيقاع الشركة فيه ، فليس إذن هو المتصوّر عن الشخص بما هو شخص.
(1047) المعنى النسبي إما نسبة(133) تتعلق بالتحيز والحس ، وإما نسبة لا تتعلق بها(134) ، بل تكون عقلية. و(135) العقلية إما أن تكون نسبة المعية ، وإما نسبة المباينة ، مثل حال الفرس والإنسان. والمعية إما أن تكون متكافئة(136) في الجانبين ، وإما أن تكون مختلفة غير متكافئة مثل نسبة ذات العلة(137) وذات المعلول.
(1048) النسبة المباينة لا تجعل الشيء ممتنعا عن إيقاع الشركة فيه(138) ، والنسبة المعية لا تمنع ذلك أيضا : فقد يكون الأخ أخوين(139) ؛ والنسبة : العلية
__________________
(128) لر : السطوح. (129) لر : لا يتشبه بها ، وفيه سر.
(130) لر+ ندور متفرقة.
(131) لر : الحاصلة لها.
(132) لر : وأعني بالقول الباطل.
(133) لر : نسبته. (134) لر : واما نسبته لا تتعلق بهما.
(135) الواو ساقطة من لر. (136) لر : مكافية.
(137) لر : مثل ذات العلة. (138) لر : فيها.
والنسبة بالمعية.
(139) لر : للاخ أخوان.
__________________
(1045) راجع الرقم (531).
والمعلولية لا تمنع ذلك أيضا إذا لم تكن الطبيعة العارض لها النسبة ولا النسبة تمنع ذلك ، فهذا الضرب من الأحوال النسبية مما لا يمنع التصور عن إيقاع الشركة إذا عرضت للذوات وللأحوال(140) الغير المنسوبة ؛ فالنسبة العقلية لا يصير بها(141) الشيء ممتنعا عن إيقاع الشركة في التصور ؛ فبقيت النسبة(142) إلى التحيزية ؛ فإذا بها يمكن هذا المنع.
هذه النسبة قد تكون للشيء أولا كما للأجسام ، وقد تكون ثانيا كما للنفوس التي يفصل(143) ماهيتها وقوع الشركة فيها.
(1049) لا يقع التشخص(144) إلا لما له هذه النسبة بالذات أو بالقصد الثاني.
(1050) التشخص لا يقع بإضافة بالحال الكلي(145) العام إلى المعنى العام ، فإذن يحتاج أن يقع لما لا يقبل العموم.
(1051) المكان(146) معنى يقبل الكثرة ويوجد له المثل(147) .
(1052) المثل الشخصي(148) هو المفارق بأمر وجودي لازم للشخص أو عارض له غير مقوّم للماهية الموزعة ، وأما النسبة التحيزية فيستحيل أن يكون للموجود منها مثل شخص موجود معه(149) .
(1053) إذا فرضنا نسبتين تحيزيتين بينهما التماثل الشخصي وجب أن يكون كل ما هو في جهة من أحدهما هو في تلك الجهة من الآخر ؛ وهذا لا يمكن ؛ فليس بينهما التماثل الذي لا فرق له في الشخصي(150) .
(1054) التشخص(151) يقع بمعنى نسبي تحيّزي ، وأيضا يقع بمعنى قد تشخص أولا ، فيشخص(152) غيره وينتهي إلى ما هو متشخص بذاته لا يمكن
__________________
(140) لر : والاحوال.
(141) لر : به الشيء ممتنع ايقاع الشركة.
(142) لر+ الحسية. (143) لر : تحصل.
(144) لر : للشخص.
(145) «الكلى» ساقطة من لر.
(146) لر : للمكان. (147) لر : الميل.
(148) لر : الم؟؟؟ ل الشخص.
(149) لر : للموجود مثل شخصى موجود معه.
(150) لر : الشخص.
(151) لر : الشخص.
(152) لر : بشخص.
أن يكون له مثل معه. وهذا أيضا النسبة التحيزية.
(1055) كل الموجودات التي لا تحيز لها ولا نسبة إلى تحيز ، فماهيتها غير متفرقة أشخاصا في(152) الوجود بوجه.
(1056) المعاني العقلية لا يمكن أن يكون منها في الأعيان تكثّر بالشخص بعد تأحّد في الماهية النوعية.
(1057) النسبة التحيزية قد يجوز أن يقع الواحد منها لشيئين(153) في زمانين : فنفس تلك النسبة ما لم يقترن بها الزمان أو(154) الآن لا يكون مانعا عن المثل الموجود. فإذن الشيء الذي ليس بزماني بذاته أو لحاله(155) فإن ماهيته غير مقولة على كثيرين.
(1058) الفعل الصادر عن الجسم إما أن يصدر عن ماهيته الأصلية ولا مدخل لتشخصه فيها ، فيكون ذلك الفعل(156) يجوز أن ينسب إلى ماهية مثله لو فرض(157) ، ولا يستحقه دون(158) ذلك لأنه لا فرق بينهما ، وهذا محال ، فيجب أن يصدر عن الجسم الشخصي بتوسط شخصه(159) ، وذلك بوضعه.
(1059) طبيعة الجسم الذي لا كثرة لها بالشخص وجودا إما أن يتعلق فعلها الخاص بوضعها الخاص ، فيكون كل جسم فإن فعله يتعلق بتشخصه وبوضعه ، أو(160) لا يتعلق بوضعها.
فإما أن يكون فعلها شيئا قابلا للقسمة ، [وإما غير قابل للقسمة](161) ، والقابل الواحد للقسمة ذو وضع(162) ، ففعله ذو وضع ، فله اختصاص وضع عنده : لو تغير وضعه لتغير ، ففعله أيضا متعلق بوضعه ، وإن كان غير قابل للقسمة وهو في قابل للقسمة(163) كذلك ، وإن كان غير قابل للقسمة عرض ما سنقوله.
__________________
(152) لر : فمن. (153) لر :؟؟؟ سب؟؟؟ ين.
(154) لر : والآن لم يكن.
(155) لر : بحاله. (156) ى : العقل.
(157) لر : الى ماهيته لو فرض.
(158) لر : لوون (محرف).
(159) لر : تشخصه.
(160) لر : و. (161) ساقطة من لر.
(162) لر : دون وضع.
(163) لر : القسمة.
لا يجوز أن يكون ما ينقسم علة لما لا ينقسم ، لأن نصف العلة البسيطة له تأثير في المعلول البسيط لأنهما من طبيعة واحدة ، فيكون معلولها شيئا من جملة المعلول للكل ، وما لا ينقسم لا يوجد من بابه(164) أقل منه.
وكذلك لا يجوز أن يكون ما لا ينقسم علة لوجود(165) ما ينقسم ، ولكن وجوده يكون دفعة لا يقبل الأقل والأكثر مثل الكيفيات ، ولا يوجد شيئا فشيئا مثل الكيفيات أيضا(166) التي يبتدئ وجودها من جهة وضع العلة ثم يفشو ، وذلك لأن لجزء العلة تأثيرا(167) في المعلول ، فإذا(168) فرضنا جزءا لم يجز أن يكون تأثيره في الأقرب منه ، فيبقى(169) تأثير الأبعد في الأبعد وهو مثله ، ولا في الأبعد ، فإن الأقرب أولى به.
(1060) نظن أن الماء يجمد دفعة لمجاورة(170) البارد ، وليس كذلك بل قليلا قليلا من سطحه المجاور ثم يستمر ولكن في زمان قصير ، وتحقق أنه في زمان مراعاتك جمود الشحم ، فإنه لما كان أبطأ ظهر زمانه وفشوّه في الزمان.
(1061) نظن أن نصف العلة لا تأثير له أصلا كنصف محركي السفينة ، وليس كذلك : فإنه يؤثر بحسب اعتبار نصف المعلول ، وإن لم يكن بحسب اعتبار كل المعلول في بعض الزمان.
(1062) قد يمكن أن يؤتى ببرهان كلي على أن كل علة فإنها إنما تصير علة إذا تمت شخصيتها ، وبشخصيتها(171) تعم كل شيء.
(1063) (172) العلة لا تستحق نسبة المعلول إليها بشرط خارج لعلة إن كان شرط ، بأن(173) يكون عدم المانع إذا كان يمنع [فلا يتم عليته بذاته](174) ، وكذلك عدم الآلات والمواد ونحوها حتى تصير حينئذ علة بالفعل. وأما أن يصير
__________________
(164) لر : من تأثير.
(165) لر : لموجود.
(166) لر : وأيضا. (167) لر : تأثير.
(168) لر : وإذا. (169) لر : فبقى.
(170) لر : لمجاورته.
(171) لر : وبسحصها.
(172) لر+ ندور.
(173) ل : فان.
(174) لر : علته فلا يتم علته بذاته.
مع وجود الشرائط الخارجة(175) إن احتاج إليها علة لشرط عدم مثله ، فكلاّ ، فإنه إنما هو علة لنفسه [وأول الموانع وجود الآلات](176) .
(1064) إذا لم يكن عدم المثل(177) شرطا فليس تصير العلة مستحقة للعلية بعدم المثل(178) ، فيجب أن يكون بحيث لو توهم له مثل(179) موجودا مستحقة للنسبة العلية.
(1065) فنقول الآن(180) إذا كانت الماهية لماهيتها علة(181) دون تشخصها تكون بحيث لو كان لها مثل متوهم لا تستحق لنفسها النسبة ، وقد فرضنا أنها تستحق ، فإذن ليست(182) تكمل علة إلا بتوسط ما به يتشخص ، فإذن ليس جسم ولا صورة جسمية منقسمة ولا عرض علة لوجود نفس أو(183) عقل أو وجود جسم أو صورة جسمية أو مادة جسمية. فإذن مفيد النفس غير جسم ولا صورة جسمية.
(1066) المعلول المنقسم يجوز أن ينسب كلّ جزء منه إلى كلية العلة ، منقسمة كانت أو لم تكن ، لأن الذي يقوى على الكل يقوى على البعض ، ولا يجب أن يكون بالعكس : فإنه ليس ما إن ما يقوى على البعض يقوى على الكل ، فليس إذا كان وجود غير المنقسم عن المنقسم محالا يكون عكسه محالا.
(1067) الشيء إما أن يكون توحده وتشخصه لذات ماهيته ، وهو الذي يجب له وجوده في ماهيته(184) ؛ وإما أن يكون تلازم لماهيته مثل ماهيات العقول بعده ـ إن كانت هكذا ـ أو ماهية الشمس مثلا. وهذان [فإن ما يقتسمهما يستحيل أن يقع فيها شركة](185) ، وإما أن يكون بعارض(186) لاحق في أول الوجود أو بعده.
__________________
(175) لر : الخارج ان احتاج اليها علة بشرط.
(176) لر : وزوال المانع ووجود الآلات.
(177) لر : الميل.
(178) لر مهملة.
(179) لر : لو توهم مثل.
(180) «الآن» غير موجود فى لر.
(181) «علة» ساقطة من لر.
(182) «ليست» ساقطة من لر.
(183) لر : و.
(184) لر : وهو الذي له وجود في ماهيته.
(185) لر : فانما بعينهما يستحيل أن يقع منها شركة.
(186) لر : العارض.
(1068) الأعراض والصور تتشخص بتشخص موضوعاتها المتشخصة بما ذكرناه.
(1069) [مقارنة الأعراض](187) واللواحق المادية على وجهين : أحدهما كمقارنة الصور والأعراض للكم والوضع ، والآخر كمقارنة الحركة للسواد. والمقارنة الاولى إذا زالت استحال أن يبقى شيئا موجودا بذاته أو(188) في موضوعه ، مثل السواد إذا زال عنه الكمّ والوضع لم يجز أن يقال أنه بقى ذاته إلا صائرا غير منقسم وغير مشار إليه ، فتكون الأجزاء السوادية التي نفرضها في السواد غير موجودة ، فكيف يكون ذلك السواد موجودا؟ وأما مقارنة الحركة للسواد فأيّهما زال لم يؤثر في أمر الآخر شيئا.
(1070) التجريد العقلي أعني المهيّئ لأن يصير الشيء معقولا إنما هو عن المقارنات الاولى(190) .
وأما المقارنات الثانية(191) التي لا تؤثر في ذات المقارن شيئا فغير معتبر في أن يكون الشيء معقولا.
(1071) ما تتشخص به النفوس ليس [مما يمنع كونها معقولة ، كما لا يمنع كونها عاقلة ، وإذا كانت](192) إنما هي معقولة تارة باعتبار ماهيتها المشتركة بالفعل أو(193) القوة ، وتارة بتركيبها مع ما تتشخص به وهي مشعور بها على الإجمال ، ولا يبعد الشعور بها عن كونها معقولة إلا أن في كونها معقولة تفصيلا ما بالفعل ؛ وكونها معقولة الماهية غير كونها مشعورا بها كما هو غير(194) كونها معقولة بالتخصيص مع تفصيل ما يعقل فيها(195) إلى العام ، وإلى أنها هي بهيئتها الخاصة التي تعقل من كل شخص ؛ ولا اسم له ، إنما هو مشاهدة ما لمعنى ما يعسر أن نسميه.
__________________
(187) لر : للاعراض.
(188) لر : و.
(190) لر : من المقارنات الأول.
(191) لر :الذاتية.
(192) لر : ما يمنع كونها معقولة ، كما لم يمنع كونها علة عاقلة وإن كانت.
(193) لر : و.
(194) لر : عن.
(195) لر : منها.
(1072) مخرج العقل من القوة إلى الفعل ليس بجسم لما قلنا ، فهو إذن(196) معنى مفارق غير منقسم ؛ فإذن ليس له ما يتشخص به في(197) المعنى التحيزي الوضعي بتشخصه اللازم للماهية(198) . فتشخصه بمعنى معقول ؛ فلو وصل هو إلى شيء مما يعقل محصل مجرد في عاقل لكان معقولا ، ولكنه مفارق غير مباين لذاته ، فذاته معقولة لذاته إذ كانت ذاتها(199) معقولة لذاتنا لأنها غير مباينة ؛ ثم ليس كونه معقولا إلا أنه مجرد غير مباين لمجرد ، وبهذا شعرنا(200) بذاتنا.
(1073) لو كانت صورة الجسمية الموجودة بالفعل هي نفس القوة على قبول البياض أو السواد ، لكان الفعل قوة ولكان يجب أن يبطل القوة التي هي الصورة الجسمية مع وجود البياض بالفعل ؛ ثم الفعل : كيف يكون قوة؟
(1074) لو كان جسم يصح أن يوجد صورة عقلية لكان ما بالقوة صورة عقلية توجد ما هو بالفعل صورة عقلية ، وهذا محال. وليس ينقض(201) بأن المفارق أيضا كذلك ، فإن المفارق لا يكون بالقوة مخالطا ، كما أن المخالط بالقوة مفارق.
(1075) ليس شخص البتة علة لشخص ، بل علة لتحريك المادة وإصلاحها ما دامت المادة تتحرك وتأخذ في الصلاح ، فإذا استقرت كان سبب الوقوف على الصلاح وسبب الصورة الشخصية غير الشخص الأول : إما في شيء راسخ في طبيعة الشخص ، وإما شيء من خارج.
(1076) الصورة الحاصلة في الخيال المتذكرة هي غير الصورة التي في القوة الحافظة(202) ، لأن الأعراض لا يصح(203) عليها الانتقال ، فهي إذن حادثة ، واذا تذكرت شعوري بتلك الصورة سواء وردت من خارج أو عرضت للخيال فإني أتذكر شعورا بمثل تلك الصورة ، لا شعورا مطلقا ، والشعور يتخصص بصورة مخصصة له ،(204) فهي تتخصص بصورة أخرى غير الواردة وغير الحاضرة في
__________________
(196) لر : فهو لأن. (197) لر : من.
(198) لر : فتشخصه لازم للماهية. (199) لر : ذاتنا.
(200) لر : شعورنا. (201) لر :؟؟؟ قض.
(202) لر : الحاصلة. (203) لر : يصح.
(204) «له» ساقطة من لر.
__________________
(1072) راجع الرقم (150). (1075) راجع الرقم (771).
الخيال العارضة له.
(1077) الإبصار هو أن تحصل صورة المبصر أو المتخيّل في إحدى القوتين ، وليس التخيل يلزم أن يحكم في(205) إحدى القوتين : فإن للمبصر وجودا من خارج ـ وانظر إلى المجانين. فهو(206) لغير الباصرة.
(1078) الشعور بالإبصار هو أن يحصل المبصر(207) في نفسك في ذاتها.
(1079) إذا شعرنا بذاتنا فمعناه أن الشاعر هو المشعور به ، وإذا شعرنا بغيرنا(208) فمعناه أن الشاعر غير المشعور به ، وإذا حصلت(209) صورة اخرى للشاعر بذاته في آلته أو في ذاته غيره بالعدد لم يعلم أنه(210) غير صورة ذاته إلا بمقايسة بينها وبين مثل لها ، ولا يصح البتة أن يحصل للشاعر بذاته صورة اخرى له غيره بالعدد.
(1080) الذي أحوج المعتزلة إلى أن قالوا بذات مشتركة يحوجهم إلى أن يقولوا بصفة مشتركة تميّز أو تعلم أو يخبر عنها(211) بصفة أخرى ، فيتسلسل إلى ما لا نهاية.
(1081) كيف يوجد عن الإرادة الكلية للأول أو العقل(212) الأول وجود فلك؟ لأن الفلك نوع مجموع في شخص واحد ، والحركة الفلكية تحتاج إلى مخصص ، فإن المتحرك واحد والمحرك الأول يعقل الحركة كلية ، فلا يلزم عنها شخص دون شخص ، فإذن لزوم أحد أشخاص الحركة دون غيرها لسبب مخصص أو لإرادة مخصصة ، وأما في الأشخاص الكائنة(213) الفاسدة فإن مشخصاتها الحركات التي تقرب وتبعد فهذا هذا.
(1082) يجب أن تعلم أن طريق الإدراك بالآلة(214) الجسمانية طريق
__________________
(205) «فى» ساقطة من لر.
(206) لر : فهى
(207) لر : المبصرة.
(208) «بغيرنا» ساقطة من لر.
(209) لر : جعلت.
(210) لر : ان. (211) لر : عنهما.
(212) لر : للعقل. (213) لر : الفلكية.
(214) لر : بآلة.
__________________
(1082) راجع الرقم (765).
واحد ، وهو أن الذي أحوج القوة اللمسية إلى أن تدرك بتوسط اعتدال الكيفيات الأربع لا يستغني عن هذه الكيفيات مدرك لها ، والذي أحوج القوة الباصرة إلى الرطوبة الجليدية واعتدال كيفية الروح لا يستغني عن مدرك للألوان(215) ؛ وكذلك الحال في الصلابة واللين والخشونة والملابسة(216) ، فيجب أن يكون الحس المشترك والقوة الخيالية جامعة لكل هذه الأحوال : فإن معنى قولنا يحتاج إلى آلة جسمانية ، هذا ـ لا غير ؛ كما أنه مثلا لا يستغني مدرك المقدار عن شيء متقدر.
والذي يعترض(217) به على هذا المذهب ـ من أنه لو كان الأمر على هذا لكان وجب أن يحترق الحس المشترك والخيال في إدراكهما لحرارة(218) قوية كالحال في قوة اللمس ـ باطل ، وذلك لأنه ليس يلزم أن يكون الاثر من الحرارة في هذه الآلات عند إدراك هذه القوى لحرارة(219) قوية محرقة حرارة قوية محرقة ، لأنه ليس بممتنع أن يكون لإدراكها(220) بحرارة قوية أثر ضعيف منها ، كما أنه ليس انفعال أنامل إبهام الرجل عن الصلابة واللين والخشونة والملاسة كانفعال أنامل اليد ، فكما أن اليد(221) تحكم على الخشونة الضعيفة التي لا تدركها أنامل الرجل ، فكذلك الأثر الضعيف يدركه الحس المشترك ، فكيف الضعيف الذي لا يحرق مدركا بحرارة قوية بحسب مناسبة المدرك لمزاج الآلة! فالاعتدال هناك في الغاية ليس كما في سائر البدن ، فإذا خرج عن ذلك الاعتدال يسيرا أدركه(222) وربما يخرجه عنه أثر ضعيف حتى لو كان يحصل ذلك الأثر(223) من آلات اللمس لم تكن تدركه القوة فضلا عن أن تحرق الآلة ويكون هناك قويا في الغاية ؛ وكذلك الحال في الألوان الحاصلة في القوة الباصرة أو في الرطوبة الجليدية إنما لا يراها الناظر في غير المبصر. فلو أن لامسا يلمس الأثر الحاصل في الحس المشترك من
__________________
(215) لر : عنه مدرك الالوان.
(216) لر : والملاسة.
(217) لر : يعرض.
(218) لر : بحركة.
(219) لر : بحرارة.
(220) لر : ليس يمتنع أن يكون لادراكهما.
(221) لر : أنامل اليد.
(222) لر : أدرك.
(223) لر+ فى آلة.
الحرارة القوية بشيء من آلات اللمس ما كان يدركه ، ولكن تلك الآلة باعتدال مزاجها يدرك بوساطتها القوة المركبة فيه(224) ، إلا أنه على جميع الأحوال لا يخرج عن جنس إدراك اللمس للحرارة.
(1083) يجب أن نعلم أن كل ما ينفعل عن المدرك فهو آلة ، وإلا وجب أن ندرك ما ليس له وجود ، فإن الانفعال(225) هذا معناه : وهو أن يبطل عن الجسم حالة ويحصل(226) له حالة.
(1084) لو لا القوى لكان للصحة(227) في الأجسام معنى محال(228) ، وذلك لأن الصحيح هو ما تصدر عنه الأفعال(229) بالتمام ، وليس مزاج من الأمزجة إلا وهو في ذاته صحيح.
(1085) الذي يعيد المزاج عند(230) فساده إلى الحالة الأصلية هو غير المزاج ، فإن المزاج بذاته لا يقتضي حالة دون حالة ، إن لم يكن مؤتم به ، وبقيت الشبهة في أمر الثابت في الحيوانات إن صح أن المزاج يتغير ويعود إلى الحالة الأولى ولا تتبدل القوة(231) في الحالتين.
(1086) العجب من طلب البدن ، بدل(232) ما يتحلل منه ، إن كان الطالب هو المزاج ؛ فإن النامي(233) الباقي لا يكون قد تحلّل منه شيء ، ثم المتحلل من المنيّ في أول ما ينعقد شيء يسير ، ويجذب(234) فوق ما يتحلل منه ، ثم لم لا يجذب دفعة واحدة ما يحتاج إليه لنموّ(235) ، بل يجذب شيئا فشيئا ، ثم تهدأ(236) القوة الجاذبة. وكيف تهدأ(237) القوة الجاذبة إن كانت مزاجية؟ فإن الطبيعية قد يصح أن تفعل شيئا إلى أن يحصل له كمال ثم تهدأ ؛ وأما المزاج ، فلا.
__________________
(224) لر : فيها. (225) لر : الا؟؟؟ عل.
(226) لر : وأن يحصل.
(227) لر : الصحة. (228) لر : محالا.
(229) لر : لا افعاله. (230) لر : عن.
(231) لر : القوى.
(232) «بدل» ساقطة من لر.
(233) «النامي» ساقطة من لر.
(234) لر : ويحدث. (235) لر : النمو.
(236) لر : بهذه. (237) لر : بهذه.
__________________
(1083) راجع الرقم 186.
(1087) لمعارض أن يعارض في البرهان المذكور في «كتاب النفس» على أنه لا يصح أن يوجد في النقطة شيء ثم لا يكون موجودا في الجسم ، قياسا على الضوء الموجود في السطح ولا يكون موجودا في الجسم ، لكن النقطة نهاية كالبياض مثلا. فلا يصح أن(237) البياض عارض لا يكون موجودا في الجسم ولا يكون الجسم موصوفا به. ونظير هذا في السطح يوجد في(238) كونه نهاية ، فإن كونه نهاية غير كونه سطحا ، لأن كونه سطحا هو أنه قابل للبعدين ، وذلك له من جهة الجسم. وكونه نهاية عارض للسطح ، فمحال أن يوجد للنهاية(239) ـ أي نهاية كانت ـ شيء(240) لا يكون موجودا للجسم. فأما في النقطة فالأمر بخلاف ذلك : وذلك لأن النقطة ليس يساويها من الجسم شيء ، وليس يصح أن يوجد فيها(241) شيء غير موجود في الجسم ، ولا يصح أن يحصل في الجسم شيء لا ينقسم ؛ فإذن كل ما حصل في النقطة يكون قد حصل في الجسم ، وقد تناهى أو انتهى العرض بالحاصل(242) في النقطة.
(1088) النفس أول ما يترعرع تباشر الوهم الذي هو تابع الحس(243) ؛ وبكد ما تفطم ما(244) يورده عليها فيرقرقه(245) لها ، ولكن لا بد لها منه على كل حال. ويصعب عليها قبول ما حكم(246) به العقل عند البيان البرهاني المبني على المقدمات الأولية العقلية دون الوهمية المتصلة ، إلى أن تتوالى عدة البيانات والأمثلة فتعتاد ذلك وتعرف فضله على الوهميات. ولو لا ما تولاه المنطق من إفراد هذه المقدمات وشرائط البرهان عن(247) سائر المقدمات من الوهميات والمشهورات والاستقرائيات وغيرها على ما فصّل(248) لكان الضلال مستوليا على كل أحد(249) . فأشرف به من صناعة وأخلق بمن شرف به أن يهتدي إلى كل خافية!
__________________
(237) لر+ يوجد في. (238) «يوجد فى» ساقطة من لر.
(239) لر : النهاية. (240) «شيء» ساقطة من لر.
(241) لر : منها. (242) ى : فالحاصل.
(243) لر : للحس. (244) لر : عما.
(245) لر : ويرخرف. (246) لر : يحكم به.
(247) لر : على.
(248) لر : على فصل.
(249) لر : واحد.
__________________
(1087) الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187.
وهذا الفن نريد أن نودعه أبوابا من علم النفس ، من تدبّرها أيقن بوجودها شيئا غير المزاج ، وسائر أحوال العناصر الأربعة ؛ وتحقق أن لها بقاء ومعادا وأحوالا من دون الهيكل الذي تديره. وأعجب بمن ينكر وجود معنى غير منطبع في جسم يدبره ، ولا يتعجب من وجود جسم يدبر ، بل وجود جسم على الإطلاق ، وهل دله على وجود الجسم إلا البصر أو غيره من الحواس؟ فأيقن بغير الحواس أن(250) وجوده صحيح لا شبهة فيه ، ثم لم ينكر(251) وجود معنى الجسم وعلمه بما علم به صحة وجود ما يؤدي البصر إلى النفس ، بل كثير من البيانات البرهانية أقوى عندي من هذه الاعتبارية ، أعني أن ما تلتقطه النفس عن الحس صحيح وجوده.
ثم دع هذا! هل ينكر من نظر نظرا يعتد به أن واجب الوجود الذي هو علة الجسم وغير الجسم واحد ، [من وجوه : منها لزوم المعلولية لوجوب الوجود](252) إن كان كثيرا ، أو كون الفصل علة لماهية(253) الجنس إن فرض وجوب الوجود معنى جنسيا ، وأنه ليس بجسم ولا شيء من الماهيات التي يكون الوجود خارجا عنها ، ببيان أن المعدوم لا يكون(254) علة للوجود ، وأن شيئا آخر ليس بجسم(255) موجود وجود مدبّر متصرف في جسم.
وقد أنكر جماعة من أهل النظر إثبات النفس ، إلا أن المذهب المعتدّ به هو مذهب من يعتقد أنها المزاج ، لأن الأفعال النفسانية لا تصدر عنها إلا بواسطة المزاج ، ولا يتم فعل إلا به ، وقوى آراء الناس في [اعتدال المزاج](256) بوشك أن يكون هو الفاعل الأول لا الإله(257) .
فأما مذهب متكلمي الوقت وتمسكهم بأن النفس هو هذه الجملة ، فهو خسيس(258) ضعيف ، لو لا أنهم فرحون به لما تكلمت عليه. فاسمع ما يروّح
__________________
(250) لر : او.
(251) لر : ثم ينكر.
(252) لر : من وجوده.
(253) لر : للماهية.
(254) ى : لا يكون كله علة للوجود.
(255) «ليس بجسم» ساقطة من لر.
(256) لر : في أن المزاج.
(257) لر : فاعل الأول الاله.
(258) لر : فهو جنس خسيس.
قلبك ويريحه من أذى الشبهات ، فما أنا في هذا الجمع إلا محقّق ما فهمته من(259) الكتب ، ومتذكّر(260) ما عقلته ، ومفيد غيري ما استفدته.
وهذه رسالة متفرعة على كتاب «الشفاء » أو جزء منه ، كان وجب أن يكون فيه ، لأن فصولهامستفادة ومسموعة ممن صنّفه (261) ، ولا علم إلا علمه ، والسلام.
(1089) الشخصي قد يكون بنوع كليا(262) يحكم ، وذلك إذا لم يكن مسندا(263) إلى شيء مشار إليه ولم يكن بنفسه مشارا إليه.
(1090) واعلم أنالعلم بالشيء قد يكون من جهة الأسباب كمن يعلم أن الشمس إذا قارنها الكوكب الفلاني فإنها تنكسف ، وأنه إذا كان كذا انجلت ، وأن الزمان بين الكسوف وبين الانجلاء يكون كذا من غير أن يكون للزمان(264) المحكوم عليه مقايسة إلى زمان الحاكم المشار إليه ؛ ومثل هذا لا يتغير العلم بالانجلاء مع العلم بالكسوف.
وقد يكون من جهة وجود المعلوم ومشاهدته ، فيكون المعلوم(265) علة للعلم ، وإذا بطل المعلوم بطل العلم به ، لأن المعلول لا يبقى والعلة باطلة ، فكأن(266) العلم بهذا المعلول من حيث هو ، فكيف يبقى العلم به مع بطلانه! وذلك كما أنك تشاهد الشمس منكسفة في زمان مشار إليه ثم يعدم ذلك الزمان ويجيء زمان آخر تكون فيه منجلية(267) قبل هذا الانجلاء ، فلما جاء العلم الآخر بطل العلم الأول من غير أن يكون كذلك.
والأول يتناول المشاهدات بالعرض ، لأنه لا يختص(268) بكسوف دون كسوف مثله ، بل أي كسوف كان مثله ، فإن ذاك(269) العلم يصح أن يقع عليه ،
__________________
(259) لر : عن.
(260) لر : ومذكّر.
(261) لر : من مصنفه.
(262) لر : كلى. (263) لر : مستدا.
(264) لر : الزمان. (265) لر : المعلول.
(266) لر : وكان. (267) لر : متحيله.
(268) لر : يختص. (269) لر : زوال.
__________________
(1090) راجع الرقم (364).
ولا كذلك في الثاني : فإن كان هاهنا سبب أول لجميع(270) الموجودات ، كان علمه محيطا بجميعها على هذا الوجه ؛ إذ لا يخلو موجود(271) من سبب حتى وجود تبنة(272) في لبنة ، وحتى مقام زيد في داره.
فإن قيل : فهل يعلم أنه الآن يعدم؟ فنقول يعلم(273) هذا كما يعلم الآن ، فإن علمه(274) الآن لا يكون من خارج ، بل من أسبابه المخصّصة ، ويعلم أنه لم هو مشار إليه.
(1091) كل حركة فإلى غاية ؛ فالمكانية إلى حيّز أو مكان ثابت موجود ، والمقدارية إلى حد مقداري ثابت موجود ؛ والحركة(275) في النمو مقدارية ، فهي إلى غاية(276) مقدارية ؛ وشبه جالينوس ذلك بشيء من الأمعاء تلعب به الصبيان ، فينفخون فيه حتى يقف قبوله للنفخ. والأجزاء الأصلية في بدن الحيوانات والنبات هي الغاية ، ومثلها مثل(277) الجزء من الأمعاء. والنامي(278) غير ثابت الشخص.
ولما كان الحركة الوضعية غير ثابتة ، فلم يجز(279) أن يكون وضع ثابت إليه يتحرك ، كان(280) موجودا في نفس الفلك وضعا بعد وضع غير ثابت ، والثابت الإمام هو المفارق ، والجسم المحوي(281) باعتبارين مختلفين على ما حقق ، حتى لو لم يكن الجسم [المحوي هو الأرض](282) لم يجز وجود وهم جزئي إليه تكون الحركة.
وفي حركة النمو لا يصلح(283) أن تكون الغاية موجودة في القوة المحركة ، أعني القوة التي في الجسم النامي(284) ، لأن الجسم النامي سيّال ، ولا يصح أن تجتمع فيه هيئة الثبات وهيئة الحركة.
__________________
(270) لر :؟؟؟.
(271) لر : موجود موجود.
(272) لر : يليه.
(273) لر : نعم.
(274) لر : علم.
(275) لر : موجودة الحركة.
(276) لر : غير. (277) لر+ ذلك.
(278) لر : والباقي. (279) لر : لم يجز.
(280) لر : بل كان. (281) لر : المحسوس.
(282) لر : المحسوس. (283) لر : لا يصح.
(284) لر : أعني القوة في الجسم الباقي. لان الجسم الباقى.
وهذا القدر هو ما أدركه ذهني ، ويمكن أن يتمم بكلام أكثر من هذا ، إلا أن المطلوب هو ذلك.
(1092) الشيء يقارن الشيء على أنه(284) يؤثر فيه. ومعنى ذلك أنه يحدث فيه من المقارن ما لا يمكن أن يعدم إلا ويعدم معه المقارن ، كالسواد مع المقدار ؛ فإنه لا يصح أن يعدم المقدار ، والسواد يبقى بعده ، ومثل(285) هذا الشيء لا يصح أن يكون معقولا ، فإن المعقول هو أن يدرك الشيء وحده من بعد مقارنة(286) . وهذا إنما يمكن أن يكون إذا قارن المعقول العقل مقارنة لا تؤثر فيه ولا تزيد على معنى المقارنة ، وإلا وجب ما يجب في مقارنة الجسم والمقدار ، والمادة(287) تعقل مجردة عما سواها(288) كالوضع والمقدار. ولما لم يصح وجودها إلا مع هذين وكان يعدم بعدمهما(289) ، لم يصح أن تكون عاقلة لذاتها. والوضع يعقل مجردا ، فإن وجد لم يصح وجوده إلا أن يكون مقارنا للمادة المقارنة المؤثرة ، وكذلك المقدار.
فيحصل من هذا أن كل شيء غريب عن الآخر(290) إنما يعرض له بواسطة قابل ؛ والقابل هو المادة ولما كان المعقول هو المجرد عما سواه ولم يصح وجود شيء في المادة إلا أن يخرج عن حد المعقولية ، وجب أن يكون قابل المعقولات(291) لا مادة ولا شيئا ماديا ، أعني أن يكون وجود ذلك الشيء في المادة كوجود المقدار أو الوضع(292) . فإن كان مقارنة هذا القابل للمادة على الوجه الثاني. أعني أنه(293) لا تؤثر فيه المادة التأثير المذكور. صحّ أن يكون عللا(294) للمعقولات ، وصح أنه يعقل ذاته مجملا ، أعني مع المشخص ، ومفصّلا ، أعني من دون العارض المشخّص ، إذ لم تكن مقارنة العارض له مقارنة تزيد(295) فيه ؛ وإذا لم يكن مؤثرا
__________________
(284) لر : أن.
(285) لر : ومثال هذا الشيء أن لا يصح.
(286) لر : ومن دون مقارنة.
(287) لر : فالمادة.
(288) لر : سواه. (289) لر : بعدمها.
(290) لر : الاجزاء. (291) لر : قابلا للمعقولات.
(292) لر : الا ان الوضع.
(293) لر : لانه.
(294) لر : قابلا.
(295) لر : يؤثر.
فيه كان وجوده(295) مجردا ومجملا.
(1093) إن قال قائل : إن المادة العنصرية تستعد لقبول صور مختلفة ، سبب تلك الصور معقول(296) ، فلذلك يصح أن يكون سبب حركات الفلك معقولا ، والفلك معدة(297) كل حركة لما بعدها ، فتقبل الحركة من دون واسطة إرادة جزئية ـ قيل له : فذلك الاستعداد ، هل هو لمادة الفلك ، أو لصورتها؟ ولا يصح أن يكون لمادته إذ(298) المادة واحدة ؛ فإذن يكون لصورته ، فتكون الصورة إما طبيعية ، وإما [نفسانية. وقد بيّن](299) أنها غير طبيعية ، فإذن هي نفسانية ، والأحوال التي تعرض للأجسام العنصرية حتى تتحرك من ترتيب إلى ترتيب إنما تعرض للطبيعة.
(1094) ليس شيء من الأشياء علة لعدم ذاته ، فلا يصح أن يكون وضع من أوضاع الفلك معيّنا لوجود حركة ، وإلا كان علة لعدم ذاته ، والأمر في الحركات الطبيعية بخلاف ذلك ، [فإن كل ما يوجب الانتقال إنما يوجبه](300) عن خروج الجسم عن مكانه الطبيعي ، [فيصير كل واحد مقربا لما يليه ولا يستقيم](301) ذلك في الحركات الفلكية ، إذ لا مكان له بالطبع ينتقل إليه فيسكن فيه ، والحركة أبعد من ذلك ، [فالمعين للوضع الذي إليه ينتقل الجسم غير الوضع](302) الحاصل وغير الحركة المتقصية.(303) [فهو إما طبيعة ، وإما إرادة](304) . والطبيعة ليست ، فهي إرادة متجددة ، وكذلك(305) الوضع الذي يليه أيضا ، فيجب أن يكون متعيّنا(306) بالفعل حتى تصح إليه الحركة(307) ، وهذا لا يكون في الوضع. [ثم نسبة ذلك إلى استعداد المادة](308) لقبول صور
__________________
(295) لر : وجود. (296) لر : معقولة
(297) ى : بعده. (298) لر : لان.
(299) لر : واما نفسا. وقد ثبت.
(300) لر : فان كل ما كان يوجب الانتقال عيانا يوجه.
(301) لر : فيصير كل مكان مقترنا بما يليه فلا يستقيم
(302) لر : فالمعنى الذي ينتقل إليه الجسم غير الموضع.
(303) لر : المنقضية.
(304) لر : فهو إما طبيعية وإما إرادية.
(305) لر : وأيضا. (306) لر : معينا.
(307) لر : حركة. (308) لر : ثم يشبه ذلك باستعداد المادة.
__________________
(1094) راجع الرقم 745 والشفاء : الإلهيات ، م 9 ، ف 2 ، ص 381.
مختلفة بعيد(309) ، إذ لا صورة من الصور تعدّ المادة لفساد ذاتها ، بل الكيفيات المضادة الغريبة عن الصورة تعدّ المادة لانسلاخ صورة واستبدال أخرى تليق(310) بهذه الكيفيات.
(1095) الزمان في كلية وجوده في الأعيان لا يعرض له تقدم وتأخر في الزمان : إذ التقدم والتأخر يعرض لموجودين في الأعيان.
(1096) الغاية قد تحصل عند شيء فيدعو ذلك إلى أن يطلبها ، ويكون وجود الغاية لذلك الشيء بحركة. ومثل هذا الشيء يجب أن يكون مقارنا للمادة ، إذ المطلوب في حيز الإمكان والقوة(311) ، وهذان لا يوجدان إلا مع المادة ، [فكل ما يطلب](312) غاية تحركه فذلك الشيء ماديّ ، وكل شيء بالفعل من كل وجه فلا يصح عليه أن يطلب غاية ليست له ، فيكون تحريكه لغيره على سبيل الشوق أو على وجه آخر على ما ذكر في الكتب. والعقول الفعالة هي بالفعل من كل وجه ، فليس يصح أن تكون محرّكة إلا على وجه الشوق. وكل محرك(313) فإنه يطلب شيئا ليس له ، فالمباشر للحركات الفلكية غير العقول الفعالة ، بل معنى مادي ؛ و(314) على هذا فإن المحرك لأجزاء النبات والحيوانات إلى الاجتماع لا يصح(315) أن يكون عقلا بالفعل ، بل يجب أن يكون المباشر للحركة طالب شيء ليس له ، وذلك الشيء مادي أو مقارن للمادة.
(1097) كل متحرك فإنما يتحرك نحو غاية هي غير ذاتها وغير لوازم ذاتها ، فتكون تلك الغاية خارجة عن ذاتها. وكل شيء خارج عن شيء ، فإنما يعرض له شيء بواسطة المادة. فكل محرك طالب لغاية غير ذاتها(316) وغير لوازم ذاته مادي.
(1098) الأفعال التي تصدر عن النفس ليس شيء منها بحرارة أو برودة أو رطوبة أو يبوسة : صرفها ومختلطها ومكسورها ؛ والمزاج هو أحد هذه الكيفيات ؛
__________________
(309) لر : بعد.
(310) لر : خليق.
(311) لر : وبالقوة.
(312) لر : فلما بطلت.
(313) لر : وكل متحرك.
(314) الواو ساقطة من لر.
(315) لر : لا يصلح.
(316) لر : ذاته.
فالنفس ليس بمزاج.
(1099) إنما يألم القلب أو يلتذ مع الفكر لما يعرض للروح من الانفعال فينفعل القلب ، ولما كان حسّه أقوى كانت لذته وألمه أقوى. وانظر الى حال القلب مع الجماع وكأن مبدأ القوة اللامسة في القلب.
(1100) إن كان الأول يعقل الأشياء على الترتيب السببي والمسبّبي ، واللانهاية(317) إذا كان لها ترتيب لا يجوز أن يكون لها حصول ـ فكيف يحيط علمه بها؟ ثبت أن ترتيب الأسباب والمسبّبات بلا نهاية.
(1101) [معنى انقسام الزمان على وجهين : أحدهما انقسام الزمان](318) بانقسام المتحرك ومخالفته ، [وهو الانقسام الأول. و](319) الوجه الثاني من معاني الانقسام(320) في الحركة. وكذلك الثالث.
(1102) لم يجب أن يكون القطر مساويا للضلعين المتساويين إذا كان النقط التي بين الخطوط مطابقا بعضها لبعض؟
(1103) (321) ما كان منه علة على أنه فاعل ، فكان(322) فاعلا ـ على أن وجوده ليكون فاعلا لما يفعله ـ فإنه أعرف عند الطبيعة من المعلول ؛ وما كان وجوده في الطبيعة ليس لذاته بل ليفعل ما يكون عنه حتى يكون المفعول غاية لا له في فعله فقط ، بل له في وجود ذاته ـ إن كان في الطبيعة شيء هذه صفته فليس هو أعرف عند الطبيعة من(323) المعلول ، بل المعلول عند الطبيعة أعرف منه.
(1104) الباري ليس لأجل فعله ؛ والحرارة ذاتها لأجل فعلها.
(1105) في ذكر الهيولى : فيكون من شأنه أن يقبل هذه الصور أو يقترن بها(324) : إما من شأن طبيعته المطلقة الكلية كأنها جنس لنوعين ـ يعني به أن الهيولى إذا حملت على هيولى الكواكب والعناصر يكون كأنه جنس لنوعين ، وكل واحد منهما يختص بقبول بعض الصور دون بعض بعد الجسمية. وإما من
__________________
(317) لر : وأن لا نهاية.
(318) لر : انقسام الزمان
(319) لر : للانقسام الأول.
(320) لر : الأول. (321) لر : وما كان.
(322) لر : وما كان. (323) «الطبيعة من» ساقطة من لر.
(324) لر : يقرن بها.
شأن طبيعة هي بعينها مشتركة للجميع فتكون بكليتها من شأنها أن تقبل كل هذه الصور : بعضها مجتمعة ومتعاقبة(324) ، وبعضها متعاقبة فقط.
(1106) وأما أن هذا الحادث وهذا الكائن : هل يحتاج أن يتقدم كونه وحدوثه وجود جوهر كان مقارنا لعدم الصورة الكائنة ثم فارقه و(325) بطل عنها العدم ، فهو أمر ليس يتبيّن لنا عن قريب. ـ يشير به(326) إلى قوله في الإلهيات : كل كائن بعد ما لم يكن ، فإنه يحتاج إلى مادة.
(1107) كيف تكون دلالة المبادئ الثلاثة دلالة التشكيك؟ فإن دلالة الهيولى أشدّ دلالة على الاولى من الثانية والثالثة في هيوليته لا في وجوده.
(1108) قوله في (327) حد الطبيعة : «ليس على أنها يجب في كل شيء أن يكون مبدء للحركة والسكون معا(328) ، بل على أنها مبدأ لكل أمر ذاتي يكون للشيء(329) من الحركة إن كانت ، والسكون إن كان» ـ يعني أنه لم يعن(330) بها أن يكون مبدأ لشيء يتحرك(331) ثم يسكن ، بل(332) للحركة والسكون مفردين متعاقبين(333) . والوجه الثاني أن الطبيعة تحرك لما يتحرك عن ذاته ، لا عن خارج ؛ مثل الحجر النازل ليس الصاعد ؛ وإن شئت أن تجعل النموّ بالطبيعة وتطلق اسم الطبيعة على ذلك ، وتأخذ الطبيعة على أحد المعاني المذكورة [فافعل ـ يعني القوة النامية إن جعلتها طبيعية](334) .
(1109) لم يعرف أنطيفن أن مقوم الشيء يجب أن لا يكون منه بدّ عند وجود الشيء ، ليس أنه الذي لا بد منه عند عدم الشيء. وما يعنينا أن يكون الشيء ثابتا(335) في الأحوال ، ووجوده لا يكفي في أن يحصل الشيء بالفعل
__________________
(324) معاقبة. (325) الواو ساقطة من لر.
(326) لر : يشير به إليه إلى قوله.
(327) «فى» ساقطة من لر.
(328) لر : والسكون مقابل على.
(329) لر : بشيء. (330) لر : يعنى أنه لم يعن بها.
(331) لر : متحرك.
(332) لر : لم. (333) لر : مقربين ومتعافتين.
(334) لر : ما معنى القوة النامية أن يجعله طبيعية و
(335) لر : ثابت.
__________________
(1108) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 1 ، ف 5 ، ص 31.
مثل الهيولى.
(1110) أما ماله الطبيعة فهو(336) الذي له في نفسه مثل هذا المبدأ وهو الجسم المتحرك بطباعه. والفرق بينه وبين مافيه الطبيعة أن(337) ما فيه الطبيعة كالهيولى ، وما له الطبيعة كالجسم.
(1111) الصورة بالقوة.
(1112) [المادة إذا كانت علة علة المركب](338) ، فليس من حيث هي(339) علة مادية للمركب. والصورة إذا كانت علة علة المركب ، فليس من حيث هي صورته ، فإن الصورة إذا حدثت [في المركب كانت جزءا منه](340) ، وباعتبار آخر تصير علة وجود جزئه وهو الهيولى ، وأما الهيولى فإنه يصير علة بعض الأعراض الجسمانية التي يقتضيها الهيولى. ويجب أن يعتقد أن الصورة إذا أخذت جزءا من المركب فهو(341) من جهة في حيّز أجزاء الموضوع.
(1113) إن كان للمتحرك حصول في حد من المسافة فهو ساكن ، وإن لم يكن له حصول فبأي(342) معنى؟ لأنه استمر على تلك المسافة ، ولم يستوعب الحصول في أجزائها. وهذا الفصل يحتاج إلى شرح مشبع.
(1114) أيّ معنى(343) في إيراد الشك الذي أريد ذكره إثر الكلام في معنى(344) الحركة ، وأنها هل تكون في الزمان أو لا تكون(345) ، إن قال قائل : إن الكون في المكان [مطلقا هو الكون فيه آنا](346) ولم يكن قبله ولا بعده فيه(347) وكذلك الإضافة إليه ، والأمر الذي يجعلونه آنا هو أمر كلي معقول وليس بموجود بالفعل ، بل الموجود بالفعل الكون في هذا المكان؟
__________________
(336) لر : فهى.(337) «أن» ساقطة من لر.
(338) لر : فالمادة إذا كانت علة المركب.
(339) لر : هو.
(340) لر : إذا حدث فى المركب جزء منه.
(341) لر : فهى. (342) لر : فأى.
(343) لر : أي فائدة. (344) لر : المعنى.
(345) لر+ في الزمان. (346) ساقطة من لر.
(347) «فيه» ساقطة من لر.
__________________
(1114) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 1 ، ص 81. وف 10 ، ص 149.
الفائدة في هذا الشك أن الكون في المكان مطلقا ليس بحركة ، والكون في المكان آنا ليس له معنى وزمان هو السكون(348) .
(1115) قيل إنه محال أن يكون الشيء بالقوة من كل وجه ؛ والهيولى هذه حالها.
الهيولى دائما تكون قد خرجت بالقياس إلى صورة بالفعل.
(1116) كيف يمكن نقض كلام من يقول إن لفظة الحركة مشككة؟
لأنه يقول إنما هي مشككة للتقدم والتأخر ، فيجب أن تكون لفظة(349) الكم والعدد مشككة لأجل التقدم والتأخّر في الأعداد ؛ لكنه كما أن العدد ليس التقدم والتأخر في أنواعه من جهة(350) العددية بل في الوجود ، فكذلك(351) الحركة.
(1117) أيّ محال يلزم إذا كان البعد المقطور الساري في المادة مع البعد الذي في المادة واحدا ، فلا يكون بعدان بل واحد ، وهو الذي للجسم ، فلا يكون مكان ومتمكّن؟ بأني(352) تصورت أن الأول موجود والثاني لا يكون ، وقد بين هذا المحال في موضع. فأي معنى لإعادته في مكان آخر وعلى نحو آخر من البيان؟! لست أدري في أي [موضع ؛ وما لم يدلّ عليه لم يعرف الجواب](353) .
(1118) معنى قوله : لا يجوّز العقل أن يكون الفصل الحقيقي يبطل عن النوع وتبقى حصة جنسه له ؛ وبرهان ذلك؟
[لأنه لو كان الجنس يبقى ، والفصل يبطل](354) ، بقي الشيء الواحد بالعدد وقد تغير(355) عليه فصلان ، فيكون الفصل من العوارض لا من الذاتيات.
__________________
(348) لر : وزمانا هو هو السكون.
(349) لر : لفظ.(350) لر : جهته.
(351) لر : وكذلك. (352) لر : فانى.
(353) لر : موضع وموضع. وما لم يدل عليه لم يعرف والجواب.
(354) لر : قوله لو كان الجنس يبقى بالفصل يبطل. (355) لر : بعين.
__________________
(1116) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 2 ، ص 93.
(1117) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 6 ، ص 116. وف 7 ، ص 118.
(1118) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 8 ، ص 126 و 125.
وأيّ فائدة أن نذكر بعد الكلام في العارض الذي يلحق البعد ، ويوجب أن ينطبع البعد بالمادة مرة ، وأن لا ينطبع مرة ، إن هذا اللحوق هل(356) هو كلحوق المعنى الفصلي ، أو ليس كلحوق المعنى الفصلي. وأي تعلق لهذه المسألة بتلك المسألة؟
لأنه يجوز أن يكون المعنى الواحد ينقسم بالفصلين إلى نوعين ، فيجوز على أحدهما أمر ولا يجوز على الآخر. وأما إذا اختلفا في العوارض ، وكانت الطبيعة غير مختلفة في النوع(357) فأيّ شيء جاز على أحد الأمرين جاز على الآخر.
(1119) لم قيل : وما لم يكن في الخلاء جسم موجود فلا يكون له جهة؟
لأنه ليس بعض النقط والأحياز الذي فيه مخالفا للآخر حتى يكون التوجه إليه سفولا ، وإلى الآخر علوّا ؛ إنما(358) تختلف الأجسام أو يختلف الخلاء والجسم. ـ؟
وقال : إن كان الجهة في الخلاء فإما أن يكون مما يصار إليه بالقطع ، أو يصار إليه لا بالقطع ، وليس ولا واحدة من هاتين الحالتين للجهة توجب أن لا يكون في الخلاء جهة. ـ؟
كلام صحيح لست أدري موضع التشكك(359) فيه. ومعناه أن الجهة إذا كانت موجودة فإما أن ينتهى إليها أو لا ينتهى. فإن كان لا ينتهى إليها من مكان معلوم مفروض فليس لها وجود وضعي ، فأن بين كل موضع وموضع مسافة متناهية ؛ وإن كان التوجه من ذلك الموضع لا يصح أن يقع إليها فليست بجهة ؛ وإن كانت الجهة يصار إليها عن خلافها فكيف صار في الخلاء شيء وخلافه من غير سبب غير الخلاء : جسم ، أو أمر في جسم(360) ؟
__________________
(356) لر : وهل هو لحوق.
(357) لر : بالنوع.
(358) لر : بل انما.
(359) لر : الشك.
(360) لر : الجسم.
__________________
(1119) راجع الشفاء : الفصل السابق ، ص 128.
(1120) لم لا يجوز أن يكون السكون في الخلاء؟ [وما الذي يوجب أن يكون ما يعدم فيه الحركة يعدم فيه السكون؟
(1121) إن كان يجوز أن يكون الخلاء](361) مؤثرا في الأجسام الصغار ، وبتأثيره في تلك الأجسام يتأثر عنه الكل وبعض الأجسام ـ فأيّ العجب في أن يصير انبثاث الخلاء بين(362) أجزاء الملاء موجبا حكما في الجملة من دون الأجزاء؟!
(1122) الذي قيل من أن الآلات التي تكون فيها أمور عن المجرى الطبيعي ، إنما تكون كذلك لأجل امتناع وجود الخلاء ـ لم يبرهن عليه.
(1123) إن (363) المحدّد إن عني به الطرف الذي به يتحدد الشيء ، فليس بمشهور أن المكان بهذه الصفة. وأما أنه غير حق ، فقد بان إبطال قول من قال : إن كل موجود في مكان ـ من مقدماته.
(1124) قوله : فإن كان الخلاء يأبى أن يشغله الهواء(364) ويدفعه ، فإنه يأبي جذب الماء أولى ، فلعل الخلاء يبغض الهواء بطبيعته ، ويجذب الماء ، فلم لا يترك(365) الماء المنفوش في الهواء الشاغل ولخلل(366) الهواء الخالي ينزل؟ وإن كان ثقله يغلب جذب ذلك الخلاء ، فلم ثقل الماء المكب عليه القارورة لا يغلب الخلاء ، بل ينجذب؟ وإمساك الثقيل المشتمل عليه أصعب من إمساكه(367) الثقيل المباين.
(1125) ومنهم من جعل الزمان له وجود(368) ، لا على أنه أمر واحد في
__________________
(361) ساقطة من لر.
(362) لر : من. (363) لر : فان.
(364) لر : بالهواء. (365) لر : فلم يترك.
(366) لر. الشاعل نحلل الهواء الخالى ترك.
(367) لر : اشالة. (368) لر : من جعل الزمان وجودا.
__________________
(1120) راجع الشفاء : الفصل السابق ، ص 127 و 134.
(1121) الشفاء : الفصل السابق ، ص 135.
(1122) الشفاء : الفصل السابق ، ص 136.
(1125) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 10 ، ص 148.
نفسه ، بل على أنه نسبة ما على جهة ما لأمور إنّها(367) كانت إلى أمور إنّها(368) كانت. فقال : إن الزمان هو مجموع أوقات ، والوقت عرض حادث يعرض وجود عرض آخر مع وجوده ، فهو وقت للآخر ، أي عرض حادث. ـ
هذه إشارة إلىهذيانات المتكلمين.
(1126) قول من نفى الزمان : أنه كيف يكون للزمان وجود ، [وكل زمان يفرضه فارض فقد يتحدد عند فارضه بآنين : آن ماض ، وآن هو بالقياس إلى الماضي مستقبل](369) ؛ وعلى كل حال لا يصح أن يوجدا معا ، بل يكون أحدهما معدوما ؛ وإذا كان معدوما ، فكيف يصح وجود ما يحتاج إلى طرف هو معدوم؟ فكيف يكون للشيء طرف معدوم؟!
(1127) قوله : وهذا الشيء الذي هو فيه المعية(370) هو الوقت الذي يجمع الأمرين. فكل واحد منهما يمكن أن يجعل دالا عليه ، كما لو كان غير ذلك الأمر مما يقع في ذلك الوقت ؛ ولو كان ذلك الأمر في نفسه وقتا ، لكان إذا بقي مدة وهو واحد بعينه وجب أن تكون مدة البقاء وابتداؤها(371) وقتا واحدا بعينه ، ونحن نعلم أن الوقت المؤقت [هو حد بين متقدم ومتأخر](372) ، وأن المتقدم والمتأخر بما هو متقدم ومتأخر لا يختلف ، [وبما هو حركة أو سكون أو غير ذلك يختلف ؛ فليس كونه عرضا لكونه [حركة أو سكونا وهو كونه متقدما](373) ](374)
(1128) لو كان حصول الشمس في الأفق وقتا ، لكان لو بقي حصول
__________________
(367) ى : أيها. والمتن يطابق لر والشفاء. (368) ى : أيها. والمتن يطابق لر والشفاء.
(369) لر : وكل زمان يفرضه فقد يتجدد عند فارضه؟؟؟ ا وبين أماض (كذا) وآان مستقبل ، فهو بالقياس إلى الماضى مستقبل. (370) ى : المعتبر. وما أثبتناه يطابق الشفاء.
(371) ى : وانتهاؤها. وما أثبتناه يطابق الشفاء.
(372) لر : هو حد متقدم ومتأخر. ى : موجد بين متقدم ومتأخر. وما أثبتناه يطابق الشفاء.
(373) لر : وانما هو حركة أو سكون وهو كونه متقدما.
(374) الشفاء : ككونه حركة أو سكونا ، هو كونه متقدما أو متأخرا أو معا.
__________________
(1126) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 13 ، ص 166.
(1127) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 10 ، ص 153.
(1128) راجع الشفاء : الفصل السابق ، ص 151.
الشمس في الأفق قارّا ثابتا أن يكون الوقت يبقى ، والبقاء يقتضي وقتا ثانيا ، فوجب(374) أن يكون الوقت الواحد يبقى وقتين ويمتد إلى وقت خارج عنه.
(1129) الأشياء المتقدمة والأشياء المتأخرة بالقياس إلى وقت هو(375) حد مشترك ، ـ مختلفة ؛ معنى التقدم والتأخر فيهما واحد ،(376) فهو لمعنى غير المختلفات ، بل لأمر خارج عنها.
(1130) ما معنىانقسام الإمكان في قطع المسافة؟
تبتدئ حركة مع حركة فنحكم في الوقت أن إحداهما(377) لها إمكان أن تقطع مع(378) سكون حركة ثالثة مسافة ما ، وأن الثانية لها إمكان أن تقطع مع ذلك(379) السكون نصف تلك المسافة ، فيكون الإمكان الذي [لهذا النصف نصف الإمكان الذي لذلك بالقياس](380) إلى ما يصدر عنه من قطع المسافة ، ولو أخذنا شيئا ثالثا يتحرك مثل حركة المتحرك الذي قطع المسافة إليها ، لكنه وقف مع قطع ذلك المتحرك نصف المسافة ، كان لنا أن نقول إن بين ابتداء الأول منها إلى انتهائه بتلك الحركة المعينة(381) السرعة والبطء إمكانا(382) ، وبين ابتداء الثاني وانتهائه إمكانا(383) آخر أقل من ذلك ، ويختلف الإمكان بحسب سرعة الحركة وبطئها ، وإن كان الابتداء والانتهاء محددا بكون بعض(384) الإمكان لأقلّ وبعضه لأكثر.
(1131) عدد الحركات إذا انفصل إلى متقدم ومتأخر ، لا في الزمان بل في المسافة(385) ، ولا يجوز أن تكون نسبة إلى عدم فقط أو إلى وجود فقط ؛ فإن نسبة
__________________
(374) لر : يوجب. (375) لر : وهو.
(376) لر : ومعنى التقدم والتأخر فيها واحد.
(377) لر : أحدهما. (378) لر : مع ذلك.
(379) «ذلك» ساقطة من لر.
(380) لر : لهذا نصف امكان الذي لذلك القياس.
(381) لر : المعية. (382) لر : امكان.
(383) لر : امكان. (384) «بعض» ساقطة من لر.
(385) هنا فى لر علامة ختم الفقرة واضيف بعده : فى العقل.
__________________
(1130) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 11 ، ص 155.
(1131) الشفاء : الفصل السابق ، ص 158.
وجود الشيء إلى عدم الشيء قد يكون تأخرا كما يكون تقدما(385) ، وكذلك في جانب الوجود ، بل هو نسبة إلى عدم مقارن(386) أمرا آخر إذا قارنه كان تقدّما ، وإن قارن غيره كان تأخرا.
(1132) ولم يجب أن يكون هذا الشيء المنسوب إليه هذان ـ الزمان(387) ؟
ليس معنى قبلية العدم وتقدمه على الوجود الذي بعد العدم نفس العدمية ولا مقارنته لوجود الباري ، فإن العدم قد ينسخ(388) الوجود ويكون مع ذلك عدما ومقارنا لوجود الباري ، وليس له تقدم ولا قبلية ، فإن القبلية معنى غير العدم وغير مقارنته للباري ، وهو أمر غير جميع ذلك ، ثم يتدرج ذلك إلى إثبات الزمان وتصويره(389) .
(1133) كيف يعدم(390) الآن المعروض(391) أو المفترض؟ ومعنى قوله : إنه يفسد في جميع الزمان الذي بعده؟ ـ
النقطة موجودة طرفا لجميع ما هي غير موجودة فيه بالفعل من الخط ، والآن موجود طرفا لجميع ما هو غير موجود فيه بالفعل من الزمان فهو غيره(392) ، فالآن معدوم في جميع زمان(393) هو طرفه ، وليس له طرف غيره هو ابتداء العدم ، إذ لا يتلو الآن آن.
(1134) [في الموجود دفعة ، وما لم يوجد دفعة : ](394) ولكن لم يجب أن يكون وجوده المبتدأ دفعة أو عدمه؟
قال : أما الذي لا يجوز أن يبقى زمانا على صفة واحدة فكالحركة(395) ،
__________________
(385) لر : مقدما.
(386) لر : تقارن. (387) لر : هذا الزمان.
(388) لر : قد يمسح. (389) لر : تصوره.
(390) «يعدم» ساقطة من لر.
(391) لر : المفروض
(392) لر : فهى غير.
(393) «زمان» ساقطة من لر.
(394) لر : فى الوجود دفعة وغير الوجود دفعة.
(395) لر : فالحركة.
__________________
(1132) «هذان» اشارة الى التقدم والتأخر.
(1133) الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 12 ، ص 161.
(1134) الشفاء : الفصل السابق ص 162.
وقيل في باب الحركة إنه الذي يوجد كل آن ـ يعني الحركة التي هي القطع.
(1135) قوله : فالشيء الغير(395) المتحرك إذا تحرّك ، والمماس إذا لم يماسّ ، فالآن الفاصل بين زمانيه إذ لا ابتداء مفارقة فيه ولا حركة ، ففيه مماسّة وعدم حركة. فما معنى قوله : لا ابتداء للحركة وعند انقضاء هذا الآن ابتداؤها؟ ثم قوله : [لا ابتداء للحركة كلام](396) لا مفهوم له.
الابتداء(397) للحركة هو حركة ، لأن كل حركة تنقسم إلى حركة.
(1136) الذي دعا القوم إلىالقول بالجزء هو هذه المقدمة التي وضعوها واعتقدوها وهي : أن كل جسم فإنه يقبل التفريق ، وكل ما يقبل التفريق فإنما يمكن فيه ذلك لأجزاء فيه ، إليها يكون الانفصال والتجزي وأيضا إن كل ما يقبل التفريق ، فكأن فيه قبل التفريق تأليف(398) ، فإذا توهمنا التأليف زائلا انحلّ إلى ما لا تأليف فيه ، وهي أجزاء.
فأثبتوا بهذا الأجزاء. ثم قالوا : «وهذه الأجزاء لا تتجزأ» ودعاهم إلى ذلك اعتقادهم أن الأجسام مؤلفة من السطوح(399) ، والسطوح من الخطوط ، والخطوط من النقط ، وأن النقطة غير متجزئة.
وأثبتوا جزءا(400) لا يتجزأ ببراهين : منها حركة الكرة على الصفيحة ، [فأن تكون في آن](401) بعد آن تتماسّ ، بعد تماس ، فهي إذن تلقي شيئا(402) غير منقسم. ومنها حركة خط على خط يكون بتماسّ بعد تماس ، [فيكون بأمر](403) غير منقسم ؛ ومنها الشكل في(404) المقالة الثالثة من أقليدس الذي بين(405) فيه وجود زاوية هي أصغر من كل الزوايا الحادّة التي
__________________
(395) لر : لغير. (396) لر : ولا ابتداء للحركة.
(397) لر : لابتداء. (398) ى : تأليفا.
(399) لر : سطوح. (400) لر : أجزاء.
(401) لر : وانها تكون آن.
(402) لر : سببا. (403) لر : تام.
(404) لر : من.
(405) لر : بين.
__________________
(1135) الشفاء : الفصل السابق ، ص 163.
(1136) راجع الشفاء السماع الطبيعي ، م 3 ، ف 3 ، ص 185.
يحيط بها خطوط مستقيمة.
فبهذه البراهين وغيرها أثبتوا لا تجزيها.ثم تشعبوا فرقتين (406) :
فمنهم من قال : «إن هذه الأجزاء متناهية» محتجا بأنه لو كانت غير متناهية لكان في الخردلة ما يغشّي وجه السماء والأرض ، وأيضا لكانت أقسام الخردلة مساوية لأقسام الجبل العظيم ، وأيضا لكان المتحرك مسافة ما ، لا يبلغ قطّ طرفها لأنه يحتاج أن يقطع النصف أولا ، وما من(407) نصف إلا وله نصف.
ومنهم من قال : «إن هذه الأجزاء غير متناهية» محتجّا بأن(408) الأجسام قبولها للتفريق(409) والانقسام لا يقف ، وذلك لأجزاء فيها(410) غير متناهية فيولد(411) القول بالطفرة والتفكك من احتجاج الفريقين : لأن اصحاب اللاتناهي(412) لما لزمهم حديث المسافة طلبوا التخلص من ذلك ، فقالوا إن المتحرك في المسافة يطفر ، فلا يلزم أن يلقى الأنصاف التي احتججتم بها ويقطعها(413) ، كما أن طرف الرحى ودائرة تقرب من القطب إذا تحركا واستتما الدور يكون في زمان واحد ، وإنما يمكن ويصح بسبب طفرات تكون للقريبة أقل وللأخرى أكثر.(414)
وأصحاب التناهي لما أحسّوا بالطفرة(415) واستشنعوها قالوا : ليس العلة في ذلك الطفرة ، بل العلة فيه أن الدائرة الصغرى هي أكثر سكنات والكبرى أقل سكنات ، إذ عندهم أن اختلاف الحركات في السرعة والبطء هو بتخلل السكنات ، فجعلوا الرحى متفككة عند الحركة.
وهذه المقدمات والبراهين والاعتراضات كلها(416) مستحيلة.
(1137) المستدير يخالف المستقيم في النوع لا بالشخص ، فإن أشخاص النوع الواحد تختلف بموضوعاتها أو بأعراض تقارنها : أولية أو ليست بأولية ؛
__________________
(406) لر : فريقين. (407) لر : فى.
(408) لر : بالآن. (409) لر : للتفرق.
(410) لر : في أجزاء منها. (411) لر+ من ذلك.
(412) لر : أن لا تناهي.
(413) لر : بقطعها.
(414) لر : الطفرات تكون القريبة اقل والاخرى أكثر.
(415) لر : الطفرة.
(416) لر : كلها والاعتراضات.
ومقارنة المستقيم للمستدير ليست كذلك ، فإن هذه المقارنة قد توجد بين مستقيمين وبين مستديرين ، وليسا بعرضين كيف اتفق ؛ فإنهما يلحقان الخط لحوقا أوليا ، فإما أن يكونا لازمين فيستوي فيه أشخاص النوع ، فيكون دليلا على الفصل ؛ ولا يجوز أن يكونا غير لازمين لأن ما يكون غير لازم لا يستوي فيه أشخاص النوع.
(1138) سئل : لم لا يجوز أن تكون الصورة الحاصلة في المدرك غير صورة المدرك أو استحالة وتغيّر يعرض في العقل يؤدي إلى إدراك الصورة ، لكنها مؤدية إلى إدراكها كالشمس التي يكون ما يقع عليها من الأجسام بألوان مختلفة وليس لها لون؟
الجواب : من الجائز هذا ، فإنه يعرض للعقل تصورات وأشياء كالاستحالة إلى أن يحصل له معنى المعقول ، فإذا حصل له معنى المعقول فذلك حقيقة المعقول ، وحقيقة المعقول ماهيته ؛ فهنالك هو مدرك للمعقول.
(1139) جواب مسألة : لا بخلوحصول المعقول في القوابل إما أن يكون على وجه التشابه وبزوال الخلاف إلا من حيث المقارنة فقط المختلفة ؛ أو يكون ليس كذلك ، بل هناك اختلاف في الكم والوضع وغير ذلك ، زائد على مفهوم نفس المقارنة ، وإذ لا قسم إلا هذين فلا حصول في القوابل إلا أحد هذين ، ولا يمكن أن يحصل في جسم إلا ويلزمه كمّ مخصوص ومقارنات لأحوال مداخلة : من الوضع والكيف والأين وغير ذلك. ليس نفس مقارنة الجسم من حيث هو مقارنة الجسم حتى تكون الصورة متشابهة والمركب منها ومن الموضوع مختلفا ، بل يكون هناك لنفس الصورة اختلاف مثل ما كان من خارج ، حتى يمكن أن ينقسم انقسامات مختلفة ، وهذا هو الذي كان يجعل الصورة غير معقولة ، ولو لم يجعل ، لكان في الموضوع الخارج معقولا ؛ لأن الشيء ليس كونه عاقلا إلا أن تحصل فيه الصورة من حيث هي معقولة فلو كانت مع هذه المخالطة معقولة ، لكانت المادة يحصل فيها المعنى وهو معقول ، فكان يكون عاقلا ، فتكون المواد الخارجة عاقلة.
(1140) سئل : ما المانع من أن يكون ما نشعر به من ذواتنا المزاج الخاص بكل شخص؟
الجواب : لأنه صح أن النفس ليس بمزاج ، وأنا لا نحسّ ذواتنا كيفية.
(1141) لوازم الذات لا تؤثر في وحدانيتها ولا تتكثر بها الذات كالمعقولات مثلا ؛ وذلك لأن الذات فاعلة لها لا مستكملة بها منفعلة عنها. بل إنما كان كذلك لو كانت عادمة لها بالفعل فحصلت لها بالاكتساب فاستكملت بها ، فكانت حينئذ متأثرة ومتكثرة بها ؛ لأنها إذا اعتبرت مأخوذة مع كمالاتها المستفادة تكون مركبة ومتكثرة ، وإن كانت باعتبار ذاتها مجردة بسيطة ، وأما إذا كانت هذه الكمالات واللوازم لها من ذاتها على أنها فاعلة لها فلا يلزم تكثّر وتركيب باعتبار أخذها مع كمالاتها ، كما لزم عند حصولها من خارج.
(1142) تشكك وقيل : المبدأ الذي يثبتونه ويسمونهنفسا هو بعينه الحياة.
والجواب : إن سمي هذا المبدأ على هذا الحد حياة فلا مناقشة فيه ، وأما إن عني بها ما يعرف من معنى الحياة. وهو كون الشيء بحيث عنه أفعال على شرطها. فهو غير النفس ، لأن هذا الكون لا يمنع أن يسبقه مبدأ به يصح هذا الكون ، بل يجب ؛ وإلا لكان هذا الكون للجسم بذاته يلزم أن يكون كل جسم حيا ؛ والنفس تمنع هذا ، فهذا غير ذاك بالشكل الثاني.
(1143) تشكك على ما قيل من أنالنفس جامعة للاستقصات ، فإن الاستقصات ما لم يجمع وصار على مزاج معين لم يستعد لأن يكون مادة لنوع ما ، فكيف تكون نفس ذلك النوع جامعة لها؟
والجواب أن النفوس الإنسانية بأن العناصر المستعدة لها قد استحالت استحالات مثلا صارت خطة ، ثم كيلوسا ، ثم دما ، ثم منيّا ، فيكون قد جمعها أمر آخر.
__________________
(1143) راجع الشفاء : النفس ، م 1 ، ف 3 ، ص 25. وايضا الرقم (312).
وكذلك النفوس النباتية : فإن جامع استقصات مادتها أيضا ، كالحنطة مثلا ، أمر خارج قسرا وسبب سمائي حتى تحصل النار في حيّز الأرض والماء والهواء يقربها كسخونة تحصل في الطين فيكون حمأة مثلا. فإذا اجتمعت وتفاعلت استعدت لقبول صورة فتكون في المثالين جميعا جامعة لاستقصات ذلك النوع من حيث هي ذلك ، جمعا مقتضيه ذلك النوع ، لا جامعة للاستقصات التي في قوتها أن تكون نوعا. وجملة ذلك أنها تجمع استقصات نوعها من حيث هي لنوعها وهذه الاستقصات تقسيمها واجتماعها على خلاف ما كان مجتمعا عليه حين كان بالقوة مادة ، وذلك الاجتماع كان سببه أمرا خارجا غير هذه النفس الجامعة لها إذا كانت مادة.
(1144) مما يعين على صدق الرؤيا وصحته : أما من جهة المزاج فالاعتدال ؛ وأما من العادة فالصدق ؛ وأما من الأوقات فالسّحر.
(1145) المربعان المفروضان متشابهين على وضعين مختلفين يمنة ويسرة إذا ادركا وتخيلا متغايرين متمايزين فإما أن يكون لأجل المربعية ولا يوجب ذلك اختلافا إذا فرضا متشابهين متساويين ؛ وإما أن يكون لعارض لازم ولا يوجب أيضا الاختلاف لتشاركهما فيه ؛ وإما لعارض زائل ويلزم تغير المتخيل عند زواله فيكون إنما يتخيله كما هو لأنه يقترن به ذلك الأمر فإذا زال تغير ، لكن ليس يحتاج المتخيل في تخيله إلى إضافة عارض إليه وقرنه به بل يتخيل كذلك من دون التفات إلى أمر يقرنه به ، فيتخيل هذا المربع يمينا وذاك يسارا دفعة على أنهما في نفسهما كذلك لا بسبب شرط يقرنه بهما ؛ وبعد لحوق ذلك الشرط بفرضهما كذلك كما يجوز ذلك الفرض في المعقول لأن الجزئي لم يتخصص بالمعنى المشخص ، والوضع المحدود لم يرتسم في الخيال ؛ وليس هو مما يجري عليه فرض الحد. وأما في الكلي العقلي فقد يتميزان بأن يقرن العقل بالمربعين حدي التيامن والتياسر ، وفي مثله يصح لأنه أمر فرضي يتبع الفرض في التصور ، فيلحق المربع هذا الحد لحوق الكلي بالكلي ، إذ يجوز أن يثبت في العقل كلي من غير إلحاق
شيء به ويكون معدّا لأن يلحق به ما يلحق وفي الخيال ما لم يتشخص الجزئي لم يثبت ولم يتخيل كما شرح. فقد بطل أن يكون التمييز بسبب عارض لازم أو زائل أو مفروض.
(1146) الإقبال على بعض الصور المعقولة يشغل عن إدراك غيرها ، لا لتمانع الصور العقلية لكن بسبب البدن.
(1147) معقولات الأوّل من لوازم ذاته ووجودها في الأعيان من لوازم لازمه.
(1148) معقولات الباري هي من ذاتها في ذاتها : فذاتها هي الفاعل والقابل. وهذا لا يمتنع فيما لا يكون زمانيا ، وإنما يستحيل في الزمانيات.
(1149) الخيال يتخيل السواد والبياض في جزءين متميزين ولا يدركهما معا في شبح واحد خيالي ساريين فيه ، والعقل المجرد يدركهما معا ؛ وكلاهما الإدراك التصوري : فهذا بذاته وذاك بالآلة.
فإن قيل : «إن العقل أيضا كذلك»فالجواب : أنه ليس كذلك لأنه يدركهما معا على سبيل التصور ، ومن حيث التصديق يمنع أن يكون موضوعهما واحدا ، والخيال لا يتخيلهما معا لا على سبيل التصور ولا على سبيل التصديق. والدليل على أن العقل يتصورهما معا أنه يحكم بأنهما لا وجود لهما في الأعيان معا في موضوع واحد ، فإنهما لا محالة يكونان موجودين في العقل حتى يمكن أن يحكم عليهما بهذا الحكم.
(1150) الأشخاص المتكثرة لا تتكثّر بأعراض لازمة للنوع وإلا لاشترك فيها الجميع. فما كان كثرة فإذن يتشخص بأعراض لا حقة ، واللاحقة تلحق عن ابتداء زماني ، وذلك لأن اللاحقة تكون تابعة لسبب عارض لبعض الأشخاص دون بعض ، وعروض السبب الذي تتبعه هذه اللاحقة المشخصة لبعض دون بعض يكون بسبب آخر ، ثم كذلك يتسلسل ، فيكون وجود مثل ذلك بالحركة ، فيكون حادثا ، والذي أوجب هذا هو عروضه للبعض دون البعض ، فلزم أن يكون
بسبب ، وكذلك ذلك السبب يحتاج إلى آخر حتى يتسلسل ، ويلزم أن يكون بالحركة فيكون حادثا. وأما إن فرض عروضه للكل لم يلزم شيء من ذلك.
(1151) اطلاع القوة العقلية على ما في الخيال إنما احتيج إليه ليعد النفس لقبول الفيض من فوق ، وهذا الاطلاع هو الأفكار والتأملات والحركات النفسانية وكلها معدّات للنفس نحو الفيض ، كما أن الحدود الوسطى أيضا معدّات لقبول النتيجة ، لكنها بنحو أشد وآكد.
(1152) العقل إذا أدرك أشياء فيها تقدم وتأخر أدرك معها الزمان ضرورة ، ولكن لا في زمان بل في آن لأن العقل يعقل الزمان في آن. وتركيبه للقياس والحد يكون في زمان ، إلا أن تصور النتيجة يكون في آن.
(1153) ومن كلامه على أنالنفس ليس بجسم ولا قائما في جسم : بين ذلك بتوسط كون النفس الناطقة مدركة وقابلة ومحلا لأمور غير منقسمة ـ أعني المعقولات ـ وأن الأمور الغير المنقسمة لا تحل في محل منقسم ، وإلا لانقسمت بانقسام محلها عن هذه المعقولات. إما أن تكون بسيطة لا أجزاء لها ، إما كليات كالوحدة مثلا ، والبياض من حيث هو معقول كلّي لا من حيث هو في المواد ؛ وإما ذوات قائمة كالمفارقات ؛ وإما أن يكون لها أجزاء هي معقولات اخر. فيكون الأجزاء أجناسا وفصولا. فإذا فرضناها حالّة في أمر جسماني تحتمل قسمة غير متناهية بالقوة ، لزم أن يكون الفصول والأجناس غير متناهية. فيكون لا من متناه متعين مقومات غير متناهية بالقوة ، وقد ثبت تناهيها بالقوة. ويلزم محالات اخر ذكرت فيكتاب النفس.
(1154) بيان آخر :
الضدّان مثلا ـ كالبياض [والسواد] لا يجتمعان معا في موضوع منقسم ، لكنهما مدركان معا ومجتمعان معا في أمر ما عند هذا الحكم
__________________
(1151) راجع الرقم (151).
(1153) راجع الشفاء : كتاب النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 182.
عليهما ؛ فمدركهما إذن غير منقسم.
(1155) آخر :
قد تجرد الأمور الجسمانية عن الوضع وسائر اللواحق ـ كالكم والكيف وغيرهما ـ حتى تصير معقولات كلية ؛ فهذه المعقولات إما أن تكون موجودة في الأعيان من خارج على مذهب أفلاطن ، فتكون صورا أفلاطونية ـ وذلك محال ـ وإما أن تكون موجودة في شيء غير منقسم.
(1156) آخر استشهادي :
كل مدرك بأمر جسماني فإنه يضعف عند إدراك القويّ ، حتى لا يدرك عقيبه الأمور الضعيفة ، ولذلك عند مداومة العمل والانعكاف عليه ، والمدرك العقلي يزداد معهما قوة وكمالا ، فالعقلي غير مدرك بأمر جسماني.
(1157) آخر :
قد ندرك ذواتنا ولا ندرك شيئا من أعضائنا الباطنة ، فهذه غير تلك ، ولا يجوز أن يكون المدرك شيئا من أعضائنا الظاهرة. أو جملتها أو مجموع البدن ؛ وإلا لكان إذا ابين ذلك العضو وأبطل ، بطل الشعور بالذات أو نقص ؛ وليس كذلك ، فإن المدرك من الذات عند عدم بعض الأعضاء وعند وجود جميعها واحد لا يختلف.
وعلى هذا المطلوب بيانات اخر ذكرت في الكتب.
بسم الله الرحمن الرحيم
بالعزيز الحكيم أثق وعليه أتوكل
(1158) كتابي ، أطال الله تعالى الكيا(417) الفاضل الأوحد وأدام عزّه وتأييده ، ونعمته وتمهيده ، وأجزل من كل خير مزيده ، عن سلامة والحمد لله وحده. ووصل كتاب الكيا الفاضل [الأوحد أدام الله تمهيده](418) ـ أعزّ واصل وأكرم وافد ، وفهمته وشكرت الله ـ عزّت قدرته ـ على ما تحققته من خبر سلامته ، وانتظام أمره واستقامته ـ شكرا يوجبه عثوري على مثله ، في فضله وعقله ؛ وسألت الله عزّ جلاله أن يقرن ذلك بالتأييد ، وإلحاق جديد ، ومزيد على الجديد(419) ، ـ إنه على ما يشاء قدير. وشكرت تطوّله ، أدام الله تأييده ، فيما آثره من مفاتحة سبق إلى فضلها سبق المستولي على الأمد ، المقلّد للمنة المشكورة يد الأبد ؛ وتبركت بما تيسر(420) لي عفوا من عقد عهد [وودّ مع مثله](421) أيّ عقد ؛ وسألت الله أن يمتّعني بذلك ويزيده إحكاما ، وإبراما ويتمه إتماما(422) ـ إنّه وليّ الرحمة. وفاوضت المجلس العلائي ـ حرس الله عزه ـ في بابه : «عمل من طبّ لمن حبّ» ـ فصادفت رغبة(423) فيه أكيدة ، ومقة لمثله شديدة ، وجبنا قليلا عن العزم الحزم(424) عليه أن تصير إليه ، فتكون العهدة(425)
__________________
(417) لر : أطال الله بقاء الكيا.
(418) غير موجود في لر.
(419) لر : الحديد.
(420) لر : ويتركب بما ينشر.
(421) لر : ورفع مثله.
(422) لر : ويتمه لنا ما.
(423) لر : رغبته.
(424) لر : الجزم.
(425) لر : العمدة.
__________________
(1158) مضى الكلام حول هذا الكتاب في المقدمة.
في ذلك أقوى ، والاعتذار في تقصير ـ ربما يقع ـ أخفى. فقد علمت الحوائج التي أنحت على التحمل العد كان(426) ، والخزائن والقلاع المشحونة كانت بالذخاير والمؤذن المترادفة الماصّة لنقي الحال(427) ، ومثل ذلك لا يخلو عن التقصير المؤدي إلى التشوير(428) . فإذا كان الإلمام ابتداء [لا إجابة ، واعتمار السّدة تطوعا لا طاعة](429) ، كان وقع التقصير أخف ، والعذر فيه أوضح. ولعل الجواب اقتضى أنه ـ أدام الله عزه ـ لو تبرّع غير مأمور ولا مسام ، فطرق الباب يلقي في الحال بما يسمح به الوقت(430) ، وخطب مداراته ، إلى أن تجد اليد انبساطا ، والأسباب المختلّة انتظاما. فحينئذ يريد(431) في أمره بما يقتضيه استحقاقه ويوجبه فضله. فهذا هذا.
وأما تصرّفه في العلم والفضل فقد عرّفني قدره ، وحقّق لديّ أمره ، وألفيته ـ والحمد لله ـ كافيا وافيا ، موفيا على أقرانه عاليا(432) ؛ وقد يثنى بصفة صديق حرّرته كما هو لم يعد الحق فيه ، فالأمر على ما يحكيه ، ولكنه مع ذلك عزيز وفضله كثير والله يحوطه(433) .
(1159) والذي ذكره مناختلاف الناس في أمر النفس والعقل ، وتبلّدهم وترددهم فيه ، لا سيما البله النصارى من أهل مدينة السلام ، فهو كما قال ، وقد تحيرالإسكندر وثامسطيوس وغيرهما في هذا الباب ، وكلّ أصاب
__________________
(426) كذا في النسختين. ويحتمل أنه (العدة+ گان) كلمة عربية جمعت بشكل فارسية.
(427) لر : الماضية لنفي الحال.
(428) شوّر به : فعل به فعلا يستحيا منه. والنقي : المخّ ، أي لباب الحال (الحاشية من البدوي)
(429) لر : لاجابه واعتماد الشدة قطوعا لا طاعة.
(430) لر : بما سمح به الوقت. (431) لر : ندبر.
(432) لر : غالبا. (433) لر : يحفظه.
__________________
(1159) الاسكندر الافروديسي من مفسري كتب أرسطو في القرن الثالث الميلادي. ذكره السجستاني في صوان الحكمة : 261. والقفطي في تاريخ الحكماء : 40 ، والشهرزوري في نزهة الأرواح : 1 / 308. ونقل فيه قسما من فقرات هذا الكتاب أيضا.
ثامسطيوس من مفسري كتب أرسطو في القرن الرابع الميلادي. جاء ذكره في صوان الحكمة : 259. وتاريخ الحكماء للقفطي : 75. ونزهة الأرواح : 1 / 308.
من وجه ، وأخطأ من وجه ، والسبب فيه التباس مذهب صاحب المنطق عليهم ، وظنهم(434) أنه إنما يخوض في بيان بقاء النفس أو عدمها عند الموت حيث يصنّف(435) المقالة الأخيرة من(436) «كتاب النفس» ؛ وليس كذلك ، بل فرع(437) سرا في المقالة الأولى حين يناظر ديمقراطيس عن أمر النفس ، وأعطى الأصل لمن يفهم في ذلك ، وهو أن الشيء الذي تتصوّر فيه المعقولات الكلية غير منقسم ، فمنع(438) أن يكون الجوهر الجسماني هو المتلقي للمعاني العقلية بالقبول ، فالمتلقي(439) لها إذن جوهر قائم بذاته غير منقسم ولا في منقسم ، حتى يعرض له بسببه(440) الانقسام ، فتكون له براءة عن مشاكلة كل جسم وجسماني.
ثم إنه في المقالة الأخيرة إنما يتجرد لبيان القوى المرافقة للنفس في البقاء ، وقد دلّ قبل على أن الحسّية والخيالية والذّكرية ونحو ذلك والحركية لا تقوم بغير جسم ، وتبين من خلل كلامه أن الإدراك الحسي الظاهر والباطن لا يكون إلا بمنقسم(441) ، وأحبّ أن يبحث عن القوى العقلية وابتدأ بالقوة التي يقال لها العقل الهيولاني ، فبيّن أنها لا تضمحل ، ثم انتقل إلى غيرها فصرح بأنها لا تضمحل أيضا. ولفظة : «أيضا» تدل على أن حكما ثابتا جار مجرى الأول(442) .
ولأن بعض الناس توهم غير هذا ـ بناء على ظنه أن العقل الهيولاني استعداد للقلب ، فكأن المعقولات يتلقاها جسم القلب بهذا الاستعداد ـ تبلبل وأساء الظن وزاغ عن المحجة المثلى.
فالحق أن هذا العقل استعداد لجوهر النفس ، لا لشيء(443) من الجسم ، وأنه يصحب جوهر النفس في كل حال. وقد بسطت القول في أن المعقولات لا يتلقاه المنقسم(444) ، بسطا مغنيا(445) شافيا. ولعله يعرض عليه إذا قدر الله الالتقاء به.
__________________
(434) لر : وأظنهم. (435) لر : نصف.
(436) لر : في. (437) لر : قد فرّغ.
(438) لر : فيمنع. (439) لر : والمتلقي.
(440) لر : نسبة. (441) لر : الا منقسم
(442) لر : جاريا مجرى الحكم الأول.
(443) لر : شيء. (444) لر : قد بسطت القول في أن المعقولات لا يتلقاها المنقسم.
(445) لر : متقنا.
(1160) وأما كتابيحيى النحوي في مناقضة الرجل ، فكتاب ظاهره سديد وباطنه ضعيف. وفي الوقوف على تلك الشكوك والتوصل إلى حلها قوة للنفس وغزارة للعلم. وقد قضيت الحاجة في ذلك فيما صنفته من كتاب «الشفاء» العظيم المشتمل على جميع علوم الأوائل ، حتى الموسيقي ، بالشرح والتفصيل والتفريع على الأصول. وتلك الشكوك ليست مما يتفطن(446) لعقدها الرسميون ممن تعلمه ، فإن انحلالها مبنيّ على فروع أصول من كتاب «السماع الطبيعي». فإن بين «السماع الطبيعيّ» وبين «السماء والعالم» أصولا هي فروع للاصول(447) الموردة في «السماع الطبيعي». وتلك الفروع غير مصرّح بها(448) في «السماع الطبيعي» تصريحا بالفعل ، بل بالقوة. فمن لم يتقدم أولا ويمخض(449) معاني «السماع الطبيعي» عن زبد تلك الفروع ، كان مفرّطا فيما يحاوله من فهمه ، وعرض له ما عرض لفلان وفلانويحيي النحوي.
ولقد حاول قوم مناقضة تلك المناقضة ، فأتوا البيوت من ظهورها دون أبوابها(450) ، وحملوا أنفسهم على القناعة بما أوردوه حملا عسوفا. ونحن فقد أوضحنا هذه المتوسطات بين الكتابين ، ومن وقف عليها وجد جميع الشكوك
__________________
(446) لر : يعطى. (447) لر : الاصول.
(448) لر : بما. (449) لر : تمخض.
(450) نسخة لر : لا من أبوابها.
__________________
(1160) يحيى النحوي الاسكندراني المصري ، كان بمصر أيام ولاية عمر واتصل بعمرو بن العاص. وكان من شراح كتب أرسطو. جاء ذكره في صوان الحكمة : 276. وتاريخ الحكماء للقفطي : 232. ونزهة الأرواح 2 / 19.
ويظهر من مطابقة ما في هنا مع ما في تاريخ الحكماء للبيهقي (ص 39) أنه خلط بين يحيى النحوي هذا ويحيى النحوي الملقب بالبطريق.
وأما ما ذكره الشيخ من كتابه فيحتمل أن يكون ما أشار إليه السجستاني : «كان نصرانيا ، فنقم عليه النصارى خوضه في شرح كتب الحكيم أرسطوطيلس ، المنطقية والطبيعية منها خصوصا ، وهمّوا في بابه بأنواع من الاضطهاد له ، إلى أن أظهر لهم مخالفته في اصوله ، وتفادى منهم بعمل كتابه الذي يرد فيه على الحكيم وينقض مذاهبه ، وفي الكتاب الذي عمل في الرد على أبرقلس».
ناكلة ليس لها روعة.
(1161) والذي استخبره من حالي في التعرض لمثل ذلك : فأخبره أني كنت صنفت كتابا سميته «كتاب الإنصاف » ، وقسّمت العلماء قسمين : مغربيين ومشرقيين. وجعلت المشرقيين يعارضون المغربيين ، حتى إذا حقّ اللداد(450) ، تقدّمت بالإنصاف. وكان يشتمل هذا الكتاب على قريب من ثمانية وعشرين ألف مسئلة. وأوضحت شرح المواضع المشكلة في الفصوص إلى آخر «أثولوجيا »(451) ، على ما في أثولوجيا(452) من المطعن. وتكلمت على سهو المفسرين ، وعملت ذلك في مدة يسيرة ما لو حرّر لكان عشرين مجلدة. فذهب ذلك في بعض الهزائم ، ولم يكن إلا نسخة التصنيف ، وكان النظر فيه وفي تلك الخصومات نزهة(453) . وأنا ، بعد فراغي من شيء أعمله ، أشتغل بإعادته ، وإن كان ظل الإعادة ثقيلا. لكن ذاك قد كان يشتمل على تلخيص ضعف البغدادية وتقصيرهم وجهلهم. والآن فليس يمكنني ذلك ، ولا لي مهلته ، ولكن أشتغل بمثل الإسكندر وثامسطيوس ويحيى النحوي وأمثالهم.
(1162) وأما أبو نصر الفارابي فيجب أن يعظم فيه الاعتقاد ، ولا يجرى مع القوم في ميدان. فيكاد أن يكون أفضل من سلف من السّلف ، ولعل الله يسهل معه الالتقاء ، فتكون استفادة وإفادة ، وليعذرني في تشوش الخط وتعوّج الحروف ، فما توليت مخاطبة(454) بيدي منذ سنة وسنتين لأمراض نهكتني وطالت علي وامتخرت هنانتي وكانت أقعدتني وكفّت يدي عن الخط والكتابة. فهذا أول ما كتبته ، وهو من بركات معرفته ؛ والله يمتّعني به ، ورأيه في ذلك موفّق إن شاء الله.
__________________
(450) ى نسخة : اللدد.
(451) لر : اثلوجيا.
(452) لر : اثلوجيا.
(453) لر : نرهد.
(454) لر : مخالطبه.
الفهارس
1 ـ الفهرس الأبجدي للموضوعات والاصطلاحات |
378 ـ 396 |
3 ـ فهرس الأعلام والأمكنة |
397 ـ 398 |
4 ـ فهرس الكتب والرسائل |
399 ـ 399 |
فهرس المراجع |
400 ـ 400 |
الأرقام في الفهرس تشير إلى الفقرات.
الفهرس الأبج دي للموضوعات
الآخرة : امورها مخفية علينا 606. الآلة : إدراكها 17 ـ 18 ـ 19. الجسمانية لا يعقل العقل بها 252 ـ 253. التعقل ، الإدراك. آلة استعداد المقارنة لا تكون آلة تلك القوة : 105. آلة الوهم : 520 ـ الآن : 1114. عدمه في الزمان 1133. الفاصل بين الزمانين 1135. الأب : هل يكون جامع الاستقصات في المني والولد 407. الإبداع : 868. الإبصار : 294 ـ 87 ـ 88 ـ 1077. الشعور به الاتصال : 777 ـ 778. 1078. الأثر : قد يكون في المتأثّر خلاف ما في المؤثر 166. لا يبقى بعد المؤثر 86 ـ إلى ـ 91. الاجتماع : 659. الأجسام السماوية : تأثيرها في النفس 606. الأجسام الفلكية : تأثيرها في القوى 745 ـ 746. الأجناس : توابع الفصول 619. |
الإجماعية الوهمية : 861. الأحد الحق : 843. الإحساس : 97. الأحلام : 264. الاختلاف : في الأشياء من أين؟ 619. اختلاف الحال من الحركة 877. أخذ القسمة في تصحيح الحد : 759. الأخس : لا يكون علة للأقوى 103. فعله في الأشرف 609 ـ 610. أخلاط الحيوانات : 718 ـ 716. الأخلاق : 575. الإدراك : 219 ـ 240 ـ 252 ـ 253 ـ 254 ـ 262 ـ 445 ـ 447 ـ 509 ـ 510 ـ 511 ـ 512 ـ 518 ـ 519 ـ 523 ـ 545 ـ 546 ـ 547 ـ 652 ـ 653 ـ 654 ـ 655 ـ 665 ـ 666 ـ 708 ـ 709 ـ 724 ـ 725 ـ 774 ـ 764. بالآلة 1082. التصوري 1149. للصور 239 ـ والشعور 240 ـ 241 ـ ليس بقوة جسمانية 456 ـ 457. ليس سببه الكيفية 223. |
الإدراك : يحتمل كونه غير المدرك 1138. إدراك الجزئي للنفس : 624. إدراك الذات : 522 ـ 616 ـ 668 ـ 670 ـ 671 ـ 672 ـ 675 ـ 717. إدراك الإنسان لذاته : 436 ـ 494 ـ 514 ـ 515. إدراك الصور واستحضارها واحد : 239 ـ 240. الادراك العقلي : 240 ـ 440 ـ 597 ـ 598 ـ 670. إدراك المجرد علامة التجرد : 302 ـ 303. إدراك المعدوم : 724. ادراك المفارق لذاته : 511. الأذهان الثاقبة : 424. الإرادة : 854 ـ 1043. الجزئية : 748 ـ 749. الأشرف : انفعاله من الأخسّ : 610 ـ 609. |
الأشياء القائمة بذاتها : 758 ـ 788. الأشياء العامة للامور : 801 الأصل الأول : 343. الإضافة : إضافتها 852. تعلقها بالموادّ 190 ـ إلى 194. تقتضي الاثنينيّة 715 إضافتها 828 إعادة المعدوم : 422 ـ 423. الاعتبار الحسّي : 608. الأعراض : بساطتها 4 ـ 8. الجسمانية 7 ـ 8. الأعمال : 575. الإعياء : الاستدلال بها لإثبات النفس 414. سببها 20 ـ 22 ـ 100 ـ 101 ـ 102. الأفعال : دليل إدراك النفس لذاته 64 ـ 65. |
الإمكان : للهيولى 168 ـ 794 ـ لا امكان له 827. من لوازم الماهية 825 ـ 615 للعدم 432 ـ 431. امكان الوجود : 431 ـ 432 ـ 776 ـ 788 ـ 790 ـ 811 ـ 812 ـ 813 ـ 820 ـ 821 ـ 823 الامور : تقسيمها باعتبار الوجود 1044. الامور التدبيرية : 570. الإنارة : 779. انحفاظ المقسورات : 10. الإنسان : إدراكه لذاته 18 ـ 58 ـ 61 ـ إلى 75 ـ 246 ـ 278 ـ 292 ـ 427 ـ 435 ـ 436 ـ 451 ـ 494 ـ 495 ـ 514 ـ 515 ـ 516 ـ 519 ـ 529 ـ 530 ـ 655 ـ 1006 ـ 1023 ـ 1140. إدراكه لآلاته 19. تعقله 204 ـ تغير ذاته 529 ـ 530. ثباته مع تغيير المزاج 400 ـ 403 ـ 416. جوهره لذاته 427 ـ 428 ـ 430. حكمه على الغير بما في نفسه 110. |
الانفعال : 93 ـ 157 ـ 186 ـ 1083. الانقسام : 194. الأنواع : هل فيها شيء ثابت 208 ـ 209. الانيّة : 818. الأول تعالى : 511 ـ 690 ـ 692 ـ 727 ـ 728 ـ 792 ـ 793. الأثر الذي ينال منه 876. اطلاعه على الكل 895. صدور الأشياء عنه 613 ـ 614. صفاته 838. العقل البسيط فيه 844. العقل الذي يفعل المعقولات فيه 845. عقله لذاته وللأشياء 873. عقله للأشياء 616. علمه 364 ـ 639 ـ 1090 ـ 1101. علمه سبب لوجود الأشياء 699 ـ 700. فعله 853 ـ 855. لا ماهية له 792. مبدء للوجود والجوهر 862. * * * باريرمينياس : 136. الباري : 1104. بدل ما يتحلل : 702 ـ 703. البدن : أثره في النفس 267 ـ 111. استكمال النفس به 607 ـ 608. ربط النفس معه 165 ـ 143 ـ 602 ـ 603 ـ 604. |
البدن : طلبه بدل المتحلل منه 1086. علة بقائه بعد الموت 410 ـ 411 ـ 417 ـ 418. عدم ثبات أجزائه 457. معاوقته لإدراك النفس 601 ـ 1146. هل يمكن بقائه 702. البذور : 360 ـ 480 ـ 485 ـ 1013 ـ 1042. تنفعل ظاهرها أولا ثم باطنها 327 ـ 328. البرهان : ساقط عند الشهود 21. برهان إن ، لم : 608 ـ 621 ـ 622 ـ 628 ـ 631. البرهان العرشي (الشرقي) : 298. البساطة : قد تكون من النقص 340 ـ 341. البسيط : 370 ـ 714. صدور الأفعال المختلفة عنه 210 ـ 211 ـ 353 وجوده لذاته 714 ـ يعقل ذاته من مباديه 611. البسيط الحق : 161. البصر : 495 ـ 551 ـ 561 ـ 562 ـ 563. كيفية انفعاله 751. التأدية : 75 ـ 76 ـ 77 ـ 78 ـ 80. التجريد : 720 ـ 732 ـ 733 ـ 735 ـ 1070. التحيّز : لزومه للهيولى 721. |
التّحيز : التشخّص به 1047 ـ إلى 1057. التخيّل : 598 ـ 726 ـ 753. التذكّر : 637. التركيب المقوّم : 341. التشخّص : 531 ـ 818 ـ 1045 ـ إلى 1050. بما ذا 1067. للأعراض والصور 1068 نسبته بالمعقولية 1071. التصديق : مبدءه. 873. تصور الشخص : 1045 ـ إلى 1050. تصور الصور : 241. التصورات الأول الكلية : 151. التعب : 616. تعبير الرؤيا : 264. التعقل : 433 ـ 435 ـ 426 ـ 427 ـ 430 ـ 447 ـ 623 ـ 734. يحصل حقيقة المعقول للعقل 443. استحضار صورة المعقول 203 ـ 205. تعقل : الذات 282 ـ 283 ـ النفس بالمعنى العام 625 ـ 626. تعقلنا : لذاتنا 438 ـ 443 ـ 444 ـ 445 ـ 447 ـ 1023 ـ المفارقات 433 ـ 434. التلويح : 106. |
التماثل الشخصي : 1053. التميّز : 648. التناسخ : 602. التوحّد : 1067. التوقّف : 117. التوهّم : 746. * * * الثابت : في الإنسان : 208 ـ 400 ـ 403 ـ 458 ـ 1012. في الحيوان 1085. الثبات : 1004. الحق : 843. * * * الجاذبة : 347. الجامع : لأجزاء الولد 480 ـ 482 ـ 485 ـ 483. لأخلاط الحيوان 311 ـ 310 ـ 716. الجدل : 138. الجرم السماوي : 1042. الجزء الذي لا يتجزى : 1136. 712 |
الجسم : لا يكون عاقلا 1139. لا يدرك 252 ـ 253 ـ لا يكون واهب الصور 743 ـ 772. لا يفيد صورة 1010. لا يكون علة للنفس أو العقل 1065. لا يوجد صورة عقلية 1074. ليس الحركة من لوازمه 304. لم يدرك بعض قوى الأجسام دون بعض 547. للعامل فيه نسبة إلى المادة 24. النامي 1091. الجلايا المقدسات : 736. الجنس : تابع للفصل 619. ليس الشخص 307. لا يبقى مع بطلان الفصل 1118. الجواد المطلق : 842. الجوارشن : 110. الجوهر : 379 ـ 395 ـ 812 ـ 804 ـ 860 ـ 862 ـ 865. علته جوهر أو عرض 371 ـ 372. علته 384 ـ 385. كالأنواع للموجود 688. الحدّ : 284. التامّ 761. |
الحدّ الأوسط : 236 ـ 726 ـ 760 ـ 761. في الحدس 107 ـ إلى 110 ـ 236. الحدس : 107 ـ إلى 112 ـ 153 ـ 236 ـ 237 ـ 254. الحدوث : 117. الحدود : البسيطة 137. الكلية 112. الوسطى 600 ـ 1151. الحرارة : 330 ـ 1104 ـ 786. الحركة : 307 ـ 308 ـ 629 ـ 633 ـ 636 ـ 677 ـ 678 ـ 679 ـ 680 ـ 857 ـ 862 ـ 879 ـ 880. اختلاف الإمكان بها 1130. اثبات المبدأ الأوّل بها 140. احتياجها إلى محرك 627 ـ 628 احتياجها إلى مزاول 629 الإرادية 100 ـ 628 ـ 630 ـ 710 ـ 711. اختلاف تأثيرها باختلاف المحرك والمتحرك 1031 ـ إلى 1035. سبب اتصالها الزمان 635. السماوية 630. عددها 1131. غايتها 1091. الفلكية 676 ـ 677 ـ 678 ـ 1093 ـ 1094. 1114. ما عدمت فيه يعدم فيه السكون 1120. يوجد دفعة 1134. راجع المحرك. حركة الرحى : 899. الحسّ : 63 ـ 553 ـ 557 ـ 565. |
الحس المشترك : 765 ـ 1082. الحصول في القوابل : 735 ـ 734. الحضرة التي من الطبع ، من الوهم : 521. الحق تعالى : جواد 840. حق 840. حيّ 839. خير 840. صفاته ذاتيّاته 834. عالم لذاته 837 ، عقل وعاقل ومعقول 837 ـ 838. قادر لذاته 835. ماهيّته انيّته 843. موجود 842. مريد لذاته 836. واحد 841. الحق بذاته : 815. الحق المحض : 843. الحق الأول : 470 ـ 471. نسبة الواجبيّة إليه 386 ـ 387 ـ 391. حقيقة الذات : 499. الحقيقة التي لذاتها : 818. حقيقة الإنسان : 492. الحكمة : 570 ـ 572. الإلهية 573. الخلقية التعقلية 575. الرياضيّة 573. الطبيعية 573 العملية 574 ـ 575 راجع الحاسّة. الحيّ بذاته : 843. الحياة : غير النفس 1142. الحيوان : امتزاج أخلاطه 12 ـ 13 ـ 1037. توالده 483. |
الحيوان : حافظ الاخلاط فيه 310 ـ 311 ـ 312 ـ 313. شعوره وإدراكه لذاته. 246 ـ 247 ـ 248 ـ 250 ـ 289 ـ 290 ـ 291 ـ 292 ـ 493 ـ 504 ـ 505 ـ 510 ـ 511 ـ 518 ـ 519 ـ 657 ـ 668. فيه شيء ثابت 37 ـ 209 ـ 296 ـ 354 ـ 1012 ـ 1085. له ذاته 504 ـ 506. مزاج بدنه 410 ـ 1037 ـ موجب مزاجه حركة أو سكون 218. نفسه منطبعة في المادة 466. نفسه 296. وجوده لغيره 510. * * * الخط المستقيم والمستدير : 1137. الخطأ : 595. الخلأ : 1119 ـ إلى 1123. الخلط : 515 ـ 516. الخلق : 572 ـ 574. من لوازم الواجب تعالى 256 ـ 257 ـ 737 ـ 738. الخوف : 243. * * * الذات : مخبر عنها 183. كيف تتوحد أو تتكثّر باللوازم 1141. |
ذات الشيء إما له أو لغيره : 498 ـ 499. ذواتنا : تغيّرها 529 ـ 530. الذاتي لا يعلّل : 831. * * * الرحم : في تكوّن الجنين 326 ـ 484. مزاجه سبب مزاج العلقة 316 ـ 317. مزاجه سبب الأخلاط 1010. الرحى : حركتها 899 ـ 1136. الرقعة المشتملة على المسائل : 500. الرمز : 106. الروح : دركه اللذه والألم 1099. الروحاني : فعله 26. الرؤيا : 1144. * * * الزمان : 633 ـ إلى 636 ـ 1132. انقسامه 1101. تقدّمه وتأخّره بنفسه 1095. الغير المتناهى غير موجود 587. من الأقوال فيه 1125. السطح : 1087. السكون : 682. لا أول له 117. زماني 118. ما عدم فيه عدم فيه الحركة أيضا 1120. السلب : 728. |
السلوك : إلى الله تعالى 797 ـ 798. الطبيعي والإلهي 140. السماء : 631. (كتاب) 136. السماع الطبيعي : 1160. السواد : تغيّره 474. سوفسطيقا : 136 ـ 138. السياسات المنزلية والمدنية : 571. سيرة الشيخ الرئيس الشيخ الرئيس. الشاعر للنفس ليس غيرها : 881. الشجاعة : 570. الشخص : 531 ـ 532 ـ 660. تصوره 1045. ثابت مع تغيير المزاج 400 ـ 403 ـ 1001. سبب لوجود الشخص 771 ـ 1075. الشعاع : 84 ـ 86 ـ 88 ـ 751. الشعور : 440 ـ 446. بالذات 278 ـ 656 ـ 1079. بصورة بما ذا يتخصّص 1076. |
الشيء : لا يبطل بذاته 362. من حيث هو موجود غيره من حيث هو مقتضى الماهية 615. مصدر أفعاله وجوده وقوامه 177. الواحد له شخصان 462 ـ 463. الواحد لا يكون سببا لوجود شيء وبطلانه 603. الشيئية مصدر الأفعال : 276. الشيخ الرئيس (ابن سينا) : سيرته 42 ـ 45 ـ 46 ـ 50 ـ 51 ـ 52 ـ 95 ـ 96 ـ 113 ـ 114 ـ 115 ـ 129 ـ 140 ـ 141 ـ 297 ـ 307 ـ 378 ـ 379 ـ 396 ـ 501 ـ 519 ـ 520 ـ 539 ـ 544 ـ 558 ـ 567 ـ 592 ـ 655 ـ 656 ـ 696 ـ 730 ـ 882 ـ 883 ـ 1159 ـ 1160 ـ 1161 ـ 1162. * * * صاحب اليقين : 797. الصحة : 1084. الصفة : مخبر عنها 183. صفة الشيء في الشيء : أنحائه 348. المزاج فيها 567. تبدل الكيفية والمزاج 462 ـ إلى 465. تشخصه 1067. تكونه من اجتماع قوى 739. الجسمية غير القوة 1073. |
الصورة : الحاصلة في الحس المشترك والخيال 765. الحاصلة في الخيال غير ما في الحافظة 1076. علة علة المركب 1112. فعلها إذا كانت قائما بالمادة 228. في المادة 566. قد تنفعل ولا تنفعل المادة 184. الكلية القائمة بحدها 302 ـ 303. لا تكون في الهيولى 172. لا يمتنع القول بتجردها 172. المادية انفعالها 189. المادية لا يلزم بطلانها ببطلان المادة 170 ـ 171. المعقولة لا توجد في الجسم 205 ـ 707 ـ 708 ـ 709. الممتزج من كيفية الاستقصات 741. موانع تعقلها 736. الواحدة معينة لمادة واحدة 38 ـ 39. الصور : بساطتها 4 ـ 8 ـ 229 ـ 230. الجسمانية 7 ـ 8 ـ 213 ـ 1065. العقلية 207. الغير المنقسمة لا تحل الأجسام 3 ـ 6. |
الطريقة العرشية : 900. الطفرة : 1136. * * * الظن : 216. * * * العادة : 415. العاقل : 426 ـ 428 ـ 348 ـ 713 ـ 736 ـ 1139. لذاته 429 ـ 843. لغيره عاقل لذاته 300 ـ 301 ـ 890 ـ 1072. العالم : له بدء واحد 631. العام : علته عامة 380. العبث : 366. العدم : 805. المقارن 1131. قبليته 1132. مقارنته لوجود الباري تعالى 1132. العدالة : 570 ـ 576. العرض : ارتباطه بالمادة 174. تشخّصه 1067. علم الطبيعة : 226 ـ 693 ـ 694. علم ما بعد الطبيعة : 693 ـ 775 ـ 799. العلم : بالشيء 1090. بدون المعلوم 639 ـ العلوم البرهانية : 135. |
علم النفس : 693 ـ 694 ـ 695. العلة : 470 ـ 660 ـ 661 ـ 701 ـ 760 ـ 790 ـ 791 ـ 792 ـ 807 ـ 810 ـ 815 ـ 1063 ـ 1064. إذا فقدت جزءها فقد العلة 472. أعرف من المعلول وقد تكون بالعكس 1103. الأولى 800. آكد من المعلول 227 ـ 1002. بعضه مؤثر في بعض المعلول المنقسم 1061. سبب الوجود 788. عليتها بعد تشخّصها 1062. في كل نوع مخالف له في النوع 395. لها التقدم 814. مع المعلول 383 ـ 384 ـ 754 ـ 755. كونها بالفعل أو بالقوة 762 علة ما سبب لوجود معلول ما 786. العليّة : 276 ـ 277. من عوارض الموجود 689. يبطل استعداده بعد حصول الصورة 148 ـ 149. |
العقل : المدرك للمعقولات 886. مطالعته للصور الخياليّة 164 ـ 165 ـ 1151. المادة وعلائقها لا تكون فيه 487. مخرجه من القوة إلى الفعل عقل 150 ـ 744 ـ 1072. ماهيته في ذاته وتعقله 864 ـ 865. المعقولات كلوازم ذاته 845. نسبة المعقولات إليه 196 ـ 197 ـ 198. الهيولاني 163 ـ 596 ـ 613 ـ 646 ـ 884 ـ 866. يجوز صدوره عن الجسم 225. يدرك الشيئين معا 1149. راجع القوة العقلية. العقل الفعّال : 742 ـ 858 ـ 888. انفعاله عن ذاته 156. احتياج العقل إليه 263. في الإنسان 493. لا تحلّها المعقولات بل يفعلها 197. لا يكون علة جسم 1065. مبدء التصديق 783. راجع العقول الفعّالة. عقلنا هل يعقل ذاته دائما : 550. العقول : 662 ـ 866. أولها علة لما بعدها 662. اجتماعها 1008. لا تفعل بلا مزاج 1011. |
العين : لا تدرك المعقول 638. * * * الغاية : 577 ـ 1096. بالقوة 763. في الحركات 1091. الغذاء : 534 ـ 536. الغير الزماني : 118. ماهيته غير مقولة على كثيرين 1057. الغير المتناهي : 588 ـ 587 ـ 828. الغير المادي : فعله في المادة 28 ـ 29. الغيرية : 499 ـ 249 ـ 247 ـ 689. * * * الفاعل : 815. الذي يفعل وجودا مثل نفسه 814. بالطبع 329 ـ 332 ـ 333. الجسماني 328 ـ 329. قوته سبب اختلاف المنفعل 1040. كيف يكون قابلا لنفسه 846. فاعل المزاج حافظه : 360. الفصل : يبطل الجنس ببطلانه 1118. |
الفكرة : 150. الفلسفة : 578. تقسيمها 568 ـ 574. النظري والعملي 571 ـ 572 ـ 575 ـ 576. الفلاسفة المتقدمين : 713. الفلك : 780. حركته 746 ـ 747 ـ 748 ـ 874 ـ 1093 ـ 1094. غاية حركته 1091. قوته فعالة دائما 702. كيف يوجد عن الإرادة الكلية 1081. محركه القريب 676. الفيض : 80 ـ 254 ـ 600. الإلهي 238 ـ 605. العلوي 797. * * * القادر بذاته : 843. قاطيغورياس : 136. القبلية : 1132. القدر : 852. القضاء : 852 ـ 859. القطر : 1102. المتحرك في دائرة 121 ـ 122 ـ 123. ـ 253 ـ 254 ـ 769 ـ 1022 ـ 1082. الشخصية 306. الدراكة الباطنة 657. الغير المتناهية لتحريك الجسم 685. الفعّالة 711. لا تكون معنى فعليا 640. |
القوة : لا تكون آلته ما به يستعد لمفارقتها 105. لا يجوز أن تفارق وتخالط 318 ـ 319 ـ 320 ـ 321. المتخيلة 255 ـ المصورة 353 ـ 481. المفكرة (الفكرية) 234 ـ 235 ـ 264 ـ 263 ـ 252 ـ 252. المحركة 412. المغذية 849. المنفعلة 711. المفارقة 526. من عوارض الموجود 689. المدركة للكليات 439. النطقية 752. الوهمية 452 ـ 438 ـ 278 ـ 891. قوة الانفعال : 487 ـ 490 ـ 491. القوة العقلية : 252 ـ 253 ـ 254 ـ 262 ـ 264 ـ 449 ـ 452 ـ 723 ـ 1151. هل هي جسمانية 438 ـ 439. ليست قائمة في بدن 556. مدرك بعد المفارقة 234 ـ 235. غير منطبعة في المادة 278 ـ 298. وسيلة إدراك المعاني الكلية 278. القوى : تعلق كمالاتها الثانية بالمزاج 768. بعضها مدركة وبعضها غير مدركة 655 ـ 523. الكلي القائم بحده : 744. |
الكلي ليس بسبب : 771. الكلى الواحد لا تحدث عنه جزئيات متعددة : 629. الكلي المجرد : 518. الكمال في إعطاء العلة : 761. الكم بالذات : 635. الكمون : 658. الكمية : كالنوع للموجود 688. الكهنة : 508. الكيفية : 472 ـ 473. كالأنواع للموجود 688. الكيفيات المغيرة للمزاج : 770. * * * اللازم الغير المقوّم : 388 ـ 647. لازم اللازم : 368. اللاحركة غير السكون : 118. اللذة : 642. غير الإحساس 97. اللواحق الاعتبارية : 350. اللوازم : 351. تختصّ بما ليس بمقوّم 309. توابع الماهيّات 619. على قسمين 612. تتوحّد وتتكثّر بها الذات 1141. اللون : 751. * * * ما ليس له ذاته ، ما له ذاته : 670. |
ما له الطبيعة ، ما فيه الطبعية : 1110. الماء : حرارته لا تبطل بذاتها 363 ـ 362. وحدتها محفوظة في اجتماعها بعد التفرق 462. المائية : 410. المازج : 347. خاصّ 486. المادة : 188 ـ 395 ـ 459. تمنع الشيء أن يكون عقلا 487. تنفعل عن أشياء لا تنفعل عنها الصورة 184. الجسمية لا تكون علتها جسما 1065. ربطها مع القوى الجسمانية 525 ـ 526. علة علة المركب 1112. عليتها للصورة 173. العنصرية 894 ـ 1093. قبولها للصورة 533 ـ 534. كل صورة متعلقة بها فبواسطة مزاج 464. لا تكون عقلا 145. لا يلزم بطلان الصورة ببطلانها 170. لا تعقل ذاتها 1092. لا تكون قابلا للمعقولات 1092. المادي لا يفيد غير المادي : 224 ـ 228 ـ 230 ـ 231. كل ما يطلب غاية تحركه مادي 1096. 300. المبائنة : 122 ـ 123. المبادي : 599. الأول 783. الثلاثة 1107. |
المبدأ الأول : إثباته 140. لا يكون جسما 628. المبدأ الفاعل : 814 ـ 815. المبدأ المفارق : 888. المبدع : 867. المتأخّر : 808 ـ 809 ـ 810. اختلافه مع المتقدم 1027. قياسه مع الوقت 1129. المتحرك : أثره في اختلاف الحركات 1031 ـ إلى 1036. تأثيره في المحرك 1027. حصوله في المسافة 1113. محرك 265 ـ 266 ـ 679 ـ 697 ـ 698. مبدء غير مبدء المحركية 679. يحتاج إلى مزاول للحركة 629. المتحركات من المحركات المختلفة إلى اجتماع 1031. المتخيلة القوة المتخيّلة المتّصل : 778. بالذات سبب للمتصل بغيره 635. سبب اختلاف المتصلين 1026. المتضادّين : 757. المتعيّن : 654. المثلّث : 612 ـ 622 ـ 792. المجرد : 395 ـ 487 ـ 490 ـ 666 ـ 667. تعقّله لذاته 773 لا يتأثّر عن ذي وضع 267 من المادة عقل 142 ـ 143 ـ 145. ينفعل عن المعقول ويحله المعقول 200. يعقل ذاته 429. |
المجردة الكلية لا تدرك بآلة جسمانية : 213. المحاذات : غير زماني 123. المحدد : 1123. المحرك : 265 ـ 266 ـ 554 ـ 710 ـ 711. أثره في اختلاف الحركات 1031 ـ إلى 1036. الأول 1081. تأثير المتحرك فيه 1027. سبب اختلاف فعله 1025. القريب 746. لأجزاء الحيوان والنبات 1096. المباشر لا يكون مفارقا 1042. مشتهى 630. المادي 1097 المفارق 628. الغير المتناهي القوة 683. المحسوس : 1007. أثره على الحاسّة 755. القوي يمنع الإدراك 725 ـ 525. المحسوسات : إدراكها : 437. المحصل : 802. مخرج العقل إلى الفعل : 150. المخروطات : 584. المخلق حيوانا : 847 ـ 848. |
المزاج : استحالته 15 ـ 16. أثره في النفس 538 ـ 217 ـ 218. أثره في الصورة تهيئة المادة 566. الانساني 782 ـ 719. بوساطته تتعلق الصورة بالمادة 464. تبدله في نوعيته 1004 ـ 468 ـ 469. تغييره 13 ـ 94. جزء العلة القابلية 468. الرحم ليس سببا لمزاج العلقة 317. السابق جامع اللاحق 716. سبب الميل 1028. علة حفظه 220 ـ 360 ـ 361. غير النفس 92 ـ إلى 105 ـ 717 ـ 718 ـ 1098. فعله في تكون الإنسان 326 ـ 327. كل مزاج صحيح في ذاته 1084. كيفية واحدة 221. كيفيته لا تكون سبب الإدراك 223. لا يتغيّر بتغيّر لونه 560 ـ 599. لم يجب وحدته 469. ليس المؤثر في هيئات الجنين 334 ـ 335 ـ 336 ما تبدل بتبدله فمادي 754. معيده عند الفساد غير المزاج 1085. المشايخ 556. من معلولات الجمع 94. المستقيم والمستدير : تخالفهما 1137. |
المشاهدة : 597 ـ 598 ـ 642 ـ 726 ـ 797 ـ 1071. المشايخ : 556 ـ 752. المشتهي للحركة : 628 ـ 629 ـ 630. المشرقية : 714. المشعور بها : 1071. المشفّ : 75 ـ 81 ـ 84. مصدر أفعال الشيء : 275 ـ 276 ـ 277. المصطلحات الفلسفيّة : 569. المصورة : 347. المضاف : 828. المضيء : 756 ـ 779. المعاني : التي هي الصور المعقولة 194. الجسمانية لا تدرك إلا بآلة جسمانية 213. العقلية 1056. الكلية 439. المعقولة 242 ـ 243. المعاوق : 332. المعنى المعقول : 195. المعدوم : إمكانه وأن له صفة 168 ـ 169. إدراكه 724. لا يعاد 422 ـ 423 ـ 1004. نسبته إلى العقل 196 ـ 197 ـ 198. |
المعقول : هو المعنى الكلي القائم بحده 282 ـ 283. لا يتلقاه المنقسم 1159. المعنى المعقول. المعقول بالفعل : 1014 ـ إلى 1018. المعلول : 383 ـ 384 ـ 701 ـ 792 ـ 810 ـ 814 ـ 815. ايجاده 257 ـ أضعف من العلة 227 ـ 1002. كيف يكون أعرف من العلة 1103. مع العلة 782. المنقسم ينسب كل جزء منه إلى العلة 1066. نسبته إلى العلة 762. يكون علة للعلم 1090 المعلوم : هو الذات بالصفة 181. المعنى المجرد : 515. لا يجرده إلا مجرد 517. المعنى الشخصي لا يدرك بغير جسم : 278. المعنى العام : إدراكه من النفس 626. المعنى الكلي : 279. المعنى النسبي : 1047. المعية : 1047. الساذجة 277. المغالطة : 138. المفكرة : 252 ـ 255. راجع القوة المفكرة. المفهومات : التي ليست سلوبا مجردة : 730. |
المقارن المؤثر : 1092. المقربين العليين : 365. المقسور من الأمزجة : 10. المقناطيس : 658. المقوم : 1109. المكان : 1051. الكون فيه 1114. المكوّنات : سبب اختلافها 1037 ـ إلى 1040. الملاقاة : في طرف الزمان 121 ـ 123 ـ 124 ـ 125. الملكة : 646. الحاصلة للنفس 549 ـ 550. الخلقية 571. القياسية 571. المماسّة : غير زماني : 118 ـ 1135. الممتنع : 805 ـ 812. ممتنعة الوجود : 824. الممثل : 546. الممكن : 776 ـ 805 ـ 806 ـ 807 ـ 811 ـ 812 ـ 813 ـ. تميّز عدمه عن الوجود 776 ـ 889. العام حمله على الخاصّ 727 ـ 728 ـ 729. كيف يوجد 738. إلى 585. المنفعل : 489 ـ 815. المنقسم : 1066 ـ 1059. |
المني : 327 ـ 328 ـ 848. انفعاله في الرحم 325 ـ 326. سبب اجتماع أجزائها 404 ـ إلى 408. علة بقاء مزاجه 12 ـ 13. مزاجه جامع أخلاط الحيوانات 716. مزاجه ليس سبب فساده 314 ـ 315 ـ 483. مبدء مزاجه 483. موادّ القياسات : 137. الموازاة : حدوثه لا في زمان : 119 ـ 121. المواضع المغالطية ، الجدلية : 138. الموت : 642. الموتى : وجه الاستغفار لهم : 885. الموجود : 801 ـ 802 ـ 804 ـ. اطلاقه على الواجب تعالى 690 ـ 692 دفعة 1134. عوارضه الذاتية 689 ـ 691. لغيره أو ليس لغيره 496 ـ 498. كيفية لزومها عن الأول تعالى 613. لذاته 496 ـ 497 ـ 498 ـ 714 ـ 715. موضوع علم ما بعد الطبيعة 799. المطلق 496 ما هو كالانواع له 688 ـ 690. الموضوع : 25 ـ 26. للتحريك 1027. الميل : 413 ـ 676 ـ 677. الاختلاف فيه 1028 ـ 1029. |
النائم : 66 ـ إلى 70. النار : تعلّقها بالحطب 406. النامي : تزايده 40. النبات : امتزاج أخلاطها 12. حركتها التكاملي 38. لا ماهيتة لها عند الحركة 40. فيها شيء ثابت 296 ـ 354. نفوسها 466. النتيجة : 760. النسبة : 1044 ـ 1047 ـ إلى 1050. التحيّزي 1052 ـ 1053 ـ 1057. النشف : 406. نظرية الشعاع : 84 ـ 884. النفس : 395 ـ 442 ـ 591 ـ 592 ـ 593 ـ 637 ـ 703 ـ 883 ـ 884. اتّصالها بالمبادي 599 إثباتها 460 ـ 56 ـ إلى 64 ـ 354 ـ 355 ـ 457 ـ 712 ـ 1010 ـ 1159. احتياجها إلى قواها بعد المفارقة 641 ـ 642 ـ 643. إدراكها 286. إدراكها لذاتها 278 ـ إلى 281 ـ 671 ـ 672 ـ 623 ـ 624 ـ 549 ـ 550 ـ 1006. |
النفس : تعلقها بالبدن مع تبدله 165 ـ 466 ـ 467 ـ 218. تعريفها 693. تكاملها بعد المفارقة 606. جامعة للاستقصات 1143. حدها 849. حصول المعلومات الغير المتناهية لها 620 ـ 621. الحيواني 287 ـ 458 ـ 665 ـ 666 ـ 891. زوال بعض الهيئات عنها 237 ـ 602 ـ 605 ـ 742. سبب اجتماع أجزاء المني : 405 ـ 406 ـ 408. السعيدة 601. شعورها لذاتها 441 ـ 442 ـ 881. شوقها إلى العالم الحسّي 591. صحتها شرط درك الفيض العلوي 798. طريقها لتحصيل العلم 601. عند ما تعقل الإنسانية أو النفس 625 ـ 892. غير المزاج 92 ـ 105 ـ 718 ـ 717 ـ 1096 ـ 1088. غير الأعضاء 71. غير الحياة 1142. في حفظ الأخلاط الحيوانية 312 ـ 313. قبل المزاج 847. كاف في وجود أفعالها 212 ـ 213. كونها عقلا 187 ـ 255 ـ 594. لا تكون علته جسم 1065. لا تحسّ بالأعضاء حال السلامة |
النفوس : إزالة الهيئات الردية عنها 742. الإنسانية 542 ـ 543 ـ 549 ـ 766. البشرية 896. تدبيرها لأبدانها 702 ـ 703. جامع استقصاتها 1143. كيفية انفعالها 158. هيئاتها 337 ـ 356. السمائية 882. الكاملة عقلها بعد المفارقة 888. لزوم تعقلها لما يلزم ذاتها 897. المفارقة 593 ـ 766 ـ 781 ـ 883 ـ المادية تصورها للمعقولات 894. هل تنفع عنه الإدراك 158. هيئاتها 339 ـ 356. النفوس المفارقة بعد المفارقة : 593. لا تكون سببا لوجود نفس ما 781 ـ 782. النقطة : 590 ـ 1087 ـ 1133. النموّ : 1091. النهوض : 597. النور التي يأتي للسالك : 798. النوع : تغييره 474. تعينه 654. تشخصه 896. الهرب : 243. |
الهيئات الردية : إزالتها 742 ـ 602. الهيولى : 431 ـ 721 ـ 722 ـ 741 ـ 831 ـ 1115. بقاء استعدادها بعد حصول الصورة 148. بساطتها 340. تكون لها صورتان 258 ـ 259. علة بعض الأعراض الجسمانية 1112. فصلها 794. لا يعقل وجود الصورة فيها 172. ليس لها حيّز 743. نسبتها إلى العناصر والكواكب 1105. * * * الواجب : 729 ـ 805 ـ 880 ـ. وجوده 878. إطلاق الموجود عليه 690 ـ 692. راجع الأول تعالى. واجب الوجود : 654 ـ 791 ـ 806 ـ 843. إثباته 140. بذاته 807. الخلق من لوازمه 256. الفعل من لوازم ذاته 737 ـ 738. لا ماهية واجبة له 816 ـ 817 ـ 791. لا يعقله غير ذاته 713. واحد 1088. ليس بعرض ولا جوهر 420 ـ 789 ـ راجع الأول تعالى. لا يلزمه شيء من خارج 367. نسبته إلى الكثرة 620 ـ 620 ـ 757. |
الوالد : سبب اجتماع المني 404 ـ 407. ليست نفسه سبب نفس الولد 781. واهب الصور : لا يكون جسما 772. عقل 743. الوجود : 350 ـ 389 ـ 432 ـ 478 ـ 477 ـ 479 ـ 792 ـ 793 ـ 802 ـ 803 ـ 805 ـ 809 ـ 810 ـ 822 ـ 823 ـ 824 ـ 862. أول الأمور 800. إمكانه 758 ـ الأول 376. الإثباتي 802 ـ 803. امكانه من علة 790. الذي هو خاصية الحق هو الواجبية 386. بما هو وجود 815 تأكده 104 ـ 226 ـ 104. تعريفه 179 ـ 180 تعلقه بالمواد 190 ـ إلى 193. الخارجي لازم الماهيات العلمية للمقربين 366. الخاص 802. الصفات التي تكون منه للأشياء 820. صفته 1004. العام 476 ـ 478 ـ 648 ـ 727 ـ 728. عرض 420 ـ 421 ـ 789. فرقه مع الواجبية 796 ـ 878 ـ 869. للنفس 750. لا يكون معلولا |
ليس بجنس أو لازم غير مقوم 647 ـ 648 ـ 649. الممكن 862. المستغني عما يقوم فيه وبه آكد 103. من حيث هو وجود إما معلول أو مستغن 376. مبدءه واحد 631. من صفات الشيء 350. نسبته إلى الإمكان 870. وجوبه 822 ـ 823. واجب أو ممكن 475. وحدته 9. يلزم واجبية الأول تعالى 479. الوحدة : 800. تعريفه 179. الوحدة : تعلقه بالمواد 190 ـ إلى 194. الطبعي والقسري 1003. والكثرة 757. يسلبها التقطيع من جهة ولا يسلبها من جهة 462. الوصف الذاتي وغير الذاتي : 831 ـ 832 ـ 833. الوضع : 268 ـ 267 ـ 566. الوهم : 520 ـ 528 ـ 453 ـ 547 ـ 657. الإنسان أقرب إلى قبوله من العقليات 1088. الوقت : 422 ـ 1125 ـ إلى 1129. * * * اليقين : 726 ـ 797. |
تمّ والحمد لله.
فهرس الاعلام والامكنة
ابن السمح : 132. ابن زيلة : 2. أبو حامد الاسفزاري : 570. أبو الخير بن الخمار : 132. أبو الفرج بن الطيّب : 133. أبو القاسم الكرماني : 49 ـ 56 ـ 69 ـ 70 ـ 113 ـ 246 ـ 249 ـ 224 ـ 513. أبو نصر الفارابي : 1161. أرسطو : 117 ـ 127 ـ 138 ـ 343 ـ 901 صاحب المنطق. اسكندر : 1159 ـ 1161. أصفهان : 129. أفلاطون : 343 ـ 481 ـ 871 ـ 1155. انطيفن : 1109. أهل العراق : 136. بعض أولاد الامراء : 130. بهمنيار : 397 ـ 500. ثامسطيوس : 1159 ـ 1161. جماعة من أهل النظر : 1088. |
جالينوس : 57 ـ 97 ـ 98 ـ 1091. الحكماء : 70. الحكيم : 827. الخراسانية : 744. ديمقراطيس : 1159. الرسميّون : 1160. الري : 44 ـ 129 ـ 183. السلطان الماضي : 127. صاحب المنطق : 1159. الشيخ : 127 الشيخ الرئيس : 397 ـ 398 ـ 500 ـ 501. الشيخ الفاضل : 46 ـ 47 ـ 48 ـ 66 ـ 76. الشيخ أبو القاسم الكرماني أبو القاسم الكرماني. الشيخين : 130 ـ 131. الفارابي أبو نصر. الفلاسفة : 570. المتقدمون 713. الفيلسوف : 700 ـ 694. الكرماني أبو القاسم الكرماني. الكيا : 1158. |
المتكلمون : 1125. متكلمي الوقت : 1088. المحدثون : 129 ـ 140. مدينة السلام : 129 ـ 130 ـ 141 ـ 1159. مسكويه : 113. المشرقيين : 876. |
المعتزلة : 415 ـ 699 ـ 713 ـ 1080. بعض المعتزلة : 179 ـ 699. المفسرون : 1161. المهندسون الحذّاق : 108. النصارى من أهل مدينة السلام : 1159. يحيى النحوي : 1160 ـ 1161. |
تمّ والحمد لله.
فهرس الكتب والرسائل
أثولوجيا : 127 ـ 1161. الإشارات : 2 ـ 3 ـ 174 ـ 147 ـ 791. اقليدس : 1136. الانصاف : 35 ـ 127 ـ 128 ـ 1161. الجزء الصغير : 666. حرف الألف الصغرى : 141. الحكمة العرشية : 299. الرقعة المشتملة على المسائل : 500. السماع أرسطو : 117. كتاب السماع. شرح كتب أرسطوطاليس : 127 الشفاء : 56 ـ 174 ـ 223 ـ 232 ـ 481 ـ 900 ـ 568 ـ 583 ـ 590 ـ 791 ـ 877 ـ 1088 ـ 1160. الفصوص : 1161. كتاب البرهان : 585 ـ 691 ـ 696. كتاب ايساغوجي : 136. كتاب بارس ارمينياس : 136. كتاب سوفسطيقا : 136 ـ 138. |
كتاب قاطيغورياس : 136. كتاب الحسّ والمحسوس : 136. كتاب السماء : 136. كتاب السماع الطبيعي : 1160. الكتاب الصادر أخيرا : 398. كتاب القياسات : 600. كتب أرسطوطاليس : 127. كتب الشيخ الجليل : 132. كتاب ما بعد الطبيعة : 694 ـ 1004 ـ 140 ـ 141 136. كتاب النفس : 175 ـ 176 ـ 197 ـ 204 ـ 272 ـ 298 ـ 590 ـ 707 ـ 1153 ـ 1159. كتاب يحيى النحوي : 1160. المباحثات الصديقية : 896. المبدأ والمعاد : 646. المسائل العشر : 845. المسائل المشرقية : 34. المسائل في المباحثة : 114. |
فهرس مراجع التعليق والتقديم
إخبار العلماء بأخبار الحكماء القفطي دار الآثار ـ بيروت.
أرسطو عند العرب عبدالرحمن بدوي وكالة المطبوعات ـ بيروت ـ 1978 م.
الاشارات والتنبيهات شرح نصير الدين الطوسي مطبعة الحيدري ـ طهران ـ 1379 ه.
تاريخ مفصل ايران عباس اقبال آشتياني خيام ـ طهران.
تاريخ حكماء الإسلام ظهير الدين البيهقي المجمع العلمي ـ دمشق ـ 1365 ه.
التحصيل بهمنيار بن مرزبان كلية الإلهيات ـ طهران ـ 1349 ش.
الحكمة المتعالية في الأسفار الأربعة صدر الدين محمد الشيرازي شركة المعارف الإسلامية 1379 ه.
دائرة المعارف بزر گ اسلامی هيئة التحرير مركز دائرة المعارف طهران 1367 ش.
دانش نامه ايران و اسلام هيئة التحرير بن گ اه ترجمه ونشر كتاب طهران.
سيرة الشيخ الرئيس أبو عبدالله الجوزجاني نيويورك 1974 م.
الشفاء ابن سينا مكتبة آية الله المرعشي ـ قم ـ 1404 ه.
صوان الحكمة السجستاني بنياد فرهنگ ايران ـ طهران ـ 1974 م.
فهرست كتابخانه اهدائي مشكوة ( ج 3 / 1 ) دانش پژوه جامعة طهران ـ طهران ـ 1332 ش.
فهرست كتابخانه اهدائي مشكوة ( ج 3 / 4 ) دانش پژوه جامعة طهران ـ طهران ـ 1335 ش.
فهرست كتابخانه مجلس (ج 2)
فهرست كتابخانه آية الله مرعشي (قده) (ج 1) سيد احمد حسيني مطبعة مهر استوار ـ قم ـ 1395 ه.
فهرست كتابخانه مدرسه آخوند همدان دكتر جواد مقصود مطبعة آذين ـ 1397 ه.
فهرست دو كتابخانه مشهد عبدالله نوراني فرهنگ ايران زمين ـ طهران 1351 ش.
فهرست مصنفات ابن سينا دكتر يحيي مهدوي جامعة طهران ـ طهران 1332 ش.
فهرست ميكروفيلم هاي كتابخانه مركزي ( ج 1 ) دانش پژوه جامعة طهران ـ طهران ـ 1348 ش.
فهرست ميكروفيلم هاي كتابخانه مركزي (ج 2) دانش پژوه جامعة طهران ـ طهران ـ 1353 ش.
المباحث المشرقية فخر الدين الرازي بيدار ـ قم 1411 ه.
المبدء والمعاد ابن سينا موسسه مطالعات اسلامي ـ طهران 1363 ش.
المبدء والمعاد صدر الدين محمد الشيرازي انجمن فلسفه ايران ـ طهران ـ 1354 ش.
نزهة الأرواح الشهرزوري مطبعة دائرة المعارف ـ حيدرآباد ـ 1396 ه.
فهرست العناوين
بسم الله الرّحمن الرّحيم 3
بسم الله الرحمن الرحيم 36
ربّ يسّر(1) 36
بسم الله الرحمن الرحيم 53
ربّ يسّر(1) 53
بسم الله الرحمن الرحيم(1) 99
ربّ يسّر(2) 99
بسم الله الرحمن الرحيم 143
رب يسّر143
فصل(*) 286
فصل(358) 289
فصل(394) 292
فصل 304
الملحق 321
بسم الله الرحمن الرحيم 369
الفهارس 374
الفهرس الأبج دي للموضوعات 375
فهرس الاعلام والامكنة394
فهرس الكتب والرسائل 396
فهرس مراجع التعليق والتقديم 397
فهرست العناوين 399