عيد الغدير في الإسلام

والتتويج والقربات يوم الغدير



عيد الغدير في الإسلام

والتتويج والقربات يوم الغدير

العلامة الشيخ الأميني

تحقيق

الشيخ فارس تبريزيان

اعداد

مركز الأبحاث العقائدية



بسم الله الرحمن الرحيم



كتاب الغدير:

كتاب يتجدّد أثره ويتعاظم كلّما ازداد به الناس معرفة، ويمتدّ في الافاق صيته كلّما غاص الباحثون في أعماقه وجلّوا أسراره وثوّروا كامن كنوزه... إنّه العمل الموسوعي الكبير الّذي يعدّ بحقّ موسوعة جامعة لجواهر البحوث في شتّى ميادين العلوم: من تفسير، وحديث، وتاريخ، وأدب، وعقيدة، وكلام، وفرق، ومذاهب...

جمع ذلك كلّه بمستوى التخصّص العلمي الرفيع وفي صياغة الاديب الذي خاطب جميع القرّاء، فلم يبخس قارئاً حظّه ولا انحدر بمستوى البحث العلمي عن حقّه.

ونظراً لما انطوت عليه أجزاؤه الاحد عشر من ذخائر هامة، لا غنى لطالب المعرفة عنها، وتيسيراً لاغتنام فوائدها، فقد تبنّينا استلال جملة من المباحث الاعتقادية وما لها صلة بردّ الشبهات المثارة ضدّ مذهب أهل البيت عليهم السلام، لطباعتها ونشرها مستقلّة، وذلك بعد تحقيقها وتخريج مصادرها وفقاً للمناهج الحديثة في التحقيق.


مقدّمة الاعداد

في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة عشرة للهجرة، جمع النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) المسلمين عند رجوعه من الحج في مكان يسمّى غدير خم، وخطبهم خطبة مفصّلة، وفي آخر خطبته قال: « ألستم تعلمون أنّي أَولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، فأخذ بيد علي فقال: « اللّهمّ مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه » فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

فهل لهذا اليوم منزلة في الشريعة؟


ذهب الشيعة إلى أنّه يوم عيد وفرح وسرور، واعتمدوا على روايات كثيرة استدلّوا بها على كونه عيداً.

وذهب قوم من المسلمين إلى أنه ليس بعيد، ومن اتّخذه عيداً فهو مبتدع!!

وتعصّب هذا البعض من المسلمين أشدّ التعصّب ضدّ الشيعة، وأباح دماءهم لاجل اتخاذهم يوم الغدير يوم عيد.

ومن نقّب صفحات التاريخ يجد فيها الكثير من هذه التعصّبات والمجازر الطائفية ضد مذهب أهل البيتعليهم‌السلام لاجل اتخاذهم يوم الغدير عيداً، ويوم عاشوراء - الذي قتل فيه ريحانة الرسول وسبطه الحسين بن عليعليه‌السلام - يوم حزن وعزاء.

ووصل التعصّب إلى حدٍّ كانت فيه الدماء تراق والبيوت والمساجد وأماكن العبادة تحرق... لا لاجل شيء، سوى الاحتفال بيوم الغدير وإقامة المأتم والعزاء يوم عاشوراء.

ولما لم تؤثّر هذه الافاعيل القبيحة ضدّ الشيعة في نقص عزائمهم، بل زادتهم إيماناً وقوّةً في التمسّك بما يعتقدونه عن دليل، اتّخذ أهل السنة منهجاً جديداً للوقوف أمام هذه الشعائر:

حيث عملوا في مقابل الشيعة يوم الثامن عشر من المحرّم - وقال ابن كثير: اليوم الثاني عشر - مثل ما تعمله الشيعة في عاشوراء، من إقامة المأتم والعزاء، وقالوا: هو يوم قتل مصعب بن الزبير،


وزاروا قبره بمسكن، كما يُزار قبر الحسينعليه‌السلام بكربلاء، ونظروه بالحسين! وقالوا: إنه صبر وقاتل حتّى قتل، وإن أباه ابن عمة النبيّ كما أنّ أبا الحسين ابن عمّ النبي!!

وعملوا في مقابل الشيعة يوم السادس والعشرين من ذي الحجة زينة عظيمة وفرحاً كثيراً، واتخذوه عيداً، كما تفعله الشيعة في يوم عيد الغدير الثامن عشر من ذي الحجة، وادّعوا أنه يوم دخول النبي وأبي بكر الغار.

وأقاموا هذين الشعارين زمناً طويلاً.

راجع: المنتظم 7: 206، البداية والنهاية 11: 325 - 326، الكامل في التاريخ 9: 155، العبر 3: 42 - 43، شذرات الذهب 3: 130، تاريخ الاسلام: 25.

والتعصّب إذا استحوذ على كيان الانسان فإنه يعميه ويصمّه، ويجعله يغيّر حتّى المسلّمات لاجل الوصول إلى أغراضه:

فنشاهد الطبري في تاريخه 6: 162 يصرّح بأنّ مقتل مصعب كان في جمادى الاخرة، فمع هذا فإنهم يجعلوه في اليوم الثامن عشر من المحرّم ليكون في مقابل يوم استشهاد الحسينعليه‌السلام يوم العاشر من المحرّم.

ويوم الغار معلوم لدى الكلّ - حتّى من له أدنى معرفة بالتاريخ - أنه لم يكن في ذي الحجة ولا في اليوم السادس والعشرين منه، ومع


هذا فإنهم يجعلوه في اليوم السادس والعشرين من ذي الحجة ليكون بعد يوم الغدير بثمانية أيام.

وكنّا نتمنّى أن تنتهي هذه التعصّبات والمجازر الطائفية في عصرنا هذا الذي يسمّى بعصر التقدّم والنور... وكنّا لا نحتاج إلى إثارة هذه المطالب من جديد.

ولكن ومع الاسف الشديد نرى أنّ هذه التعصّبات لا زالت قائمة، وأنّ الشيعة سنوياً تقتل وتحرق مساجدها لاجل إقامة مراسم العزاء على السبط الشهيد وإقامة الفرح والسرور بيوم الغدير.

وتصاعدت طباعة الكتب ضدّ مذهب أهل البيتعليهم‌السلام ، فإنها تطبع وبأعداد هائلة وفي أكثر البلدان ملؤها الافتراء والبهتان، ولا رادع ولا صادع!! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

وهذا الكتيّب الذي نقدّمه بين يدي القارئ العزيز، مستلّ من كتاب الغدير للعلامة الاميني، فيه ثلاثة بحوث مهمّة:

1 - عيد الغدير في الاسلام.

2 - التتويج يوم الغدير.

3 - صوم يوم الغدير.


كتبها العلامة الاميني، معتمداً فيها على أهم المصادر المعتبرة بين المسلمين.

وبعد أن استخرجتُها من كتابه الغدير، الطبعة المتداولة، وقابلتها مع طبعة النجف، واستفدت من بعض الفوارق، أعدت النظر في تقويم النصّ وفقاً للاساليب الحديثة، وأجريت عملية استخراج الاقوال والاحاديث من المصادر الحديثة، وبالنسبة للمصادر المفقودة ذكرت الوسائط الناقلة عنها، وذكرت استدراكاً لما ذكره العلامة الاميني في بحوثه هذه لحديث التهنئة وحديث صوم يوم الغدير، وحديث التعمّم يوم الغدير.

فارس تبريزيان الحسّون


عيد الغدير في الاسلام

[ مقدّمة المؤلّف ]

وممّا شيء من جهته لحديث الغدير الخلود والنشور، ولمفاده التحقّق والثبوت، اتّخاذه عيداً يُحتفل به وبليلته بالعبادة والخشوع، وإدرار وجوه البرّ، وصلة الضعفاء، والتوسّع على النفس والعائلات، واتّخاذ الزينة والملابس القشيبة.

فمتى كان للملا الديني نزوعٌ إلى تلكم الاحوال فبطبع الحال يكون له اندفاعٌ إلى تحرّي أسبابها، والتثبّت في شؤونها، فيفحص عن رواتها، أو أنّ الاتّفاق المقارن لهاتيك الصفات يوقفه على من ينشدها ويرويها، وتتجدّد له وللاجيال في كلّ دور لفتةٌ إليها في كلّ


عام، فلا تزال الاسانيد متواصلة، والطرق محفوظة، والمتون مقروءة، والانباء بها متكرّرة.

[ صلة المسلمين بعيد الغدير ]

إنّ الذي يتجلّى للباحث حول تلك الصفة أمران:

الاوّل: أنّه ليس صلة هذا العيد بالشيعة فحسب، وإن كانت لهم به علاقة خاصّة، وإنّما اشترك معهم في التعيّد به غيرهم من فرق المسلمين:

فقد عدّه البيروني في الاثار الباقية في القرون الخالية: 334: ممّا استعمله أهل الاسلام من الاعياد.

وفي مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي: 53: يوم غدير خمّ، ذكره (أمير المؤمنين) في شعره(1) ، وصار ذلك اليوم عيداً

____________________

(1) وهو قولهعليه‌السلام :

محمد النبيّ أخي وصنوي وجعفر الذي يضحي ويمسي وبنت محمد سكني وعرسي وسبطا أحمد ولداي منها سبقتكم إلى الاسلام طرّاً فأوجبت لي ولايته عليكم فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويل وحمزة سيد الشهداء عمّي يطير مع الملائكة ابن أُمي منوط لحمها بدمي ولحمي فأيّكم له سهم كسهمي على ما كان من فهمي وعلمي رسول الله يوم غدير خمّ لمن يلقى الاله غداً بظلمي

ذكر هذه الابيات العلامة الاميني في كتابه الغدير 2: 25 - 30، وذكر من رواها من أعلام العامة: الحافظ البيهقي المتوفى 458 هـ، وأبو الحجاج يوسف بن محمد المالكي المتوفى حدود 605 في كتابه ألف باء 1: 39، وأبو الحسين الحافظ زيد بن الحسن الكندي الحنفي المتوفى 613 في كتابه المجتنى: 39، وياقوت الحموي في معجم الادباء 5: 266، ومحمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 في مطالب السؤول: 11، وسبط ابن الجوزي الحنفي المتوفى 654 في تذكرة خواص الامة: 62، وابن أبي الحديد المتوفى 658 في شرح نهج البلاغة 2: 377،... إلى ستة وعشرين نفر ممن رواها من أعلام العامة.


وموسماً، لكونه كان وقتاً نصّه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بهذه المنزلة العليَّة، وشرَّفه بها دون الناس كلِّهم.

وقال ص 56: وكلّ معنى أمكن إثباته ممّا دلَّ عليه لفظ المولى لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقد جعله لعليٍّ، وهي مرتبةٌ ساميةٌ، ومنزلةٌ سامقةٌ، ودرجة عليَّةٌ، ومكانةٌ رفيعةٌ، خصّصه بها دون غيره، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لاوليائه. انتهى.

تفيدنا هذه الكلمة اشتراك المسلمين قاطبة في التعيّد بذلك اليوم، سواء رجع الضمير في (أوليائه) إلى النبيِّ أو الوصيِّ صلّى الله عليهما وآلهما.

أمّا على الاوَّل: فواضح.

وأمّا على الثاني: فكلّ المسلمين يوالون أمير المؤمنين عليّاً شرع، سواء في ذلك من يواليه بما هو خليفة الرسول بلا فصل،


ومن يراه رابع الخلفاء، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء، إلاّ شذّاذ من الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف.

وتقرئنا كتب التاريخ دروساً من هذا العيد، وتَسالُم الاُمَّة الاسلاميَّة عليه في الشرق والغرب، واعتناء المصريِّين والمغاربة والعراقيِّين بشأنه في القرون المتقادمة، وكونه عندهم يوماً مشهوداً للصلاة والدعاء والخطبة وإنشاد الشعر على ما فُصِّل في المعاجم.

ويظهر من غير مورد من الوفيات لا بن خلكان التسالم على تسمية هذا اليوم عيداً:

ففي ترجمة المستعلي ابن المستنصر 1: 60: فبويع في يوم عيد غدير خمّ، وهو الثامن عشر من ذي الحجَّة سنة 487(1) .

وقال في ترجمة المستنصر بالله العبيدي 2: 223: وتوفّي ليلة الخميس لاثنتي عشر ليلة بقيت من ذي الحجَّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالى. قلت: وهذه الليلة هي ليلة عيد الغدير، أعني ليلة الثامن عشر من ذي الحجَّة، وهو غدير خُمّ - بضم الخاء وتشديد الميم - ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجَّة، وهذا المكان بين مكّة والمدينة، وفيه غدير ماء ويقال: إنّه غيضة هناك، ولما رجع النبي (صلى الله عليه وسلم) من مكّة شرَّفها الله تعالى عام حجَّة الوداع ووصل إلى هذا المكان وآخى عليّ بن أبي

____________________

(1) وفيات الاعلام 1: 180 رقم 74، ط دار صادر.


طالب (رضي الله عنه) قال: « عليُّ مني كهارون من موسى، اللهمَّ وال مَن والاه، وعاد من عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله »، وللشيعة به تعلّق كبير. وقال الحازمي: وهو واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة [ به ] غدير عنده خطب النبيُّ (صلى الله عليه وسلم)، وهذا الوادي موصوفٌ بكثرة الوخامة وشدَّة الحرّ. انتهى(1) .

وهذا الذي يذكره ابن خلكان من كبر تعلّق الشيعة بهذا اليوم هو الذي يعنيه المسعودي في التنبيه والاشراف: 221 بعد ذكر حديث الغدير بقوله: ووُلد عليٍّ (رضي الله عنه) وشيعته يعظمون هذا اليوم.

ونحوه الثعالبي في ثمار القلوب - بعد أن عدَّ ليلة الغدير من الليالي المضافات المشهورة عند الاُمَّة - بقوله ص 511: وهي الليلة التي خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غدها بغدير خمّ على أقتاب الابل، فقال في خطبته: « مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله »، فالشيعة يعظِّمون هذه الليلة ويُحيونها قياماً. انتهى(2) .

وذلك [ لـ ] اعتقاهم وقوع النصِّ على الخلافة بلا فصل فيه، وهم وإن انفردوا عن غيرهم بهذه العقيدة، لكنّهم لم يبرحوا مشاطرين مع الاُمة التي لم تزل ليلة الغدير عندهم من الليالي

____________________

(1) المصدر السابق 5: 230 - 231 رقم 728.

(2) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: 636 رقم 1068.


المضافة المشهورة، وليست شهرة هذه الاضافة إلاّ لاعتقاد خطر عظيم، وفضيلة بارزة في صبيحتها، ذلك الذي جعله يوماً مشهوداً أو عيداً مباركاً.

ومن جرّاء هذا الاعتقاد في فضيلة يوم الغدير وليلته وقع التشبيه بهما في الحسن والبهجة.

قال تميم بن المعزّ صاحب الديار المصريَّة المتوفّى 374 من قصيدة له ذكرها الباخرزي في دمية القصر: 38:

تروح علينا بأحداقها حِسانٌ حكتهنَّ من نشرِ هنَّهْ

نواعمُ لا يستطعن النهوض إذا قمن من ثِقل أردافِهنَّهْ

حَسُنَّ كحُسن ليالي الغدير وجئنَ ببهجة أيّامهنَّهْ(1)

ومّما يدل على ذلك: التهنئة لامير المؤمنينعليه‌السلام من الشيخين وأمهات المؤمنين وغيرهم من الصحابة بأمر من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كما ستقف على ذلك مفصَّلاً إن شاء الله، والتهنئة من خواصّ الاعياد والافراح.

[ مبدأ عيد الغدير ]

الامر الثاني: إن عهد هذا العيد يمتد إلى أمد قديم متواصل

____________________

(1) دمية القصر وعصرة أهل العصر 1: 113، ط مؤسسة دار الحياة.

وفي قائل هذه الابيات كلام تجده في هامش ص 111 و 175.


بالدور النبويّ، فكانت البدأة به يوم الغدير من حجّة الوداع بعد أن أصحر نبيُّ الاسلامصلى‌الله‌عليه‌وآله بمرتكز خلافته الكبرى، وأبان للملا الديني مستقر إمرته من الوجهة الدينيَّة والدنيويَّة، وحدَّد لهم مستوى أمر دينه الشامخ، فكان يوماً مشهوداً يسرُّ موقعه كلّ معتنق للاسلام، حيث وضح له فيه منتجع الشريعة، ومنبثق أنوار أحكامها، فلا تلويه من بعده الاهواء يميناً وشمالاً، ولا يسفّ به الجهل إلى هوّة السفاسف وأيّ يوم يكون أعظم منه؟ وقد لاح فيه لاحب السنن، وبان جدد الطريق، وأكمل فيه الدين، وتمَّت فيه النعمة، ونوّه بذلك القرآن الكريم.

وإن كان حقّاً اتخاذ يوم تسنّم فيه الملوك عرش السلطنة عيداً يحتفل به بالمسرّة والتنوير وعقد المجتمعات وإلقاء الخطب وسرد القريض وبسط الموائد كما جرت به العادات بين الامم والاجيال، فيوم استقرّت فيه الملوكيّة الاسلاميّة والولاية الدينيّة العظمى لمن جاء النصّ به من الصادع بالدين الكريم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى، أولى أن يُتّخذ عيداً يُحتفل به بكلّ حفاوة وتبجيل، وبما أنّه من الاعياد الدينية يجب أن يزاد فيه على ذلك بما يقرّب إلى الله زلفى من صوم وصلاة ودعاء وغيرها من وجوه البرّ، كما سنوقفك عليه في الملتقى إن شاء الله تعالى.

ولذلك كلّه أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مَن حضر المشهد من أُمته،


ومنهم الشيخان ومشيخة قريش ووجوه الانصار، كما أمر أُمَّهات المؤمنين، بالدخول على أمير المؤمينعليه‌السلام وتهنئته على تلك الحظوة الكبيرة بإشغاله منصَّة الولاية ومرتبع الامر والنهي في دين الله.

حديث التهنئة

أخرج الامام الطبري محمد بن جرير في كتاب الولاية حديثاً بإسناده عن زيد بن أرقم، مرّ شطر كبير منه ص 214 - 216(1) ، وفي آخره فقال:

« معاشر الناس، قولوا: أعطيناك على ذلك عهداً عن أنفسنا وميثاقاً بألسنتنا وصفقةً بأيدينا نؤدِّيه إلى أولادنا وأهالينا لا نبغي بذلك بدلاً وأنت شهيدٌ علينا وكفى بالله شهيداً، قولوا ما قلت لكم، وسلِّموا على عليٍّ بإمرة المؤمنين، وقولوا:( الحَمدُ للهِ الّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَوْ لا أنْ هَدانا الله ) (2) فإنَّ الله يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس،( فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ على نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسيُؤتِيهِ أجْراً عَظِيماً ) (3) ، قولوا ما يُرضي الله عنكم فـ( إنْ تَكْفُروا فإنَّ اللهَ غَنيٌّ عَنكُم ) (4) ».

____________________

(1) أي: 1: 214 - 216 من كتابه الغدير.

(2) الاعراف: 43.

(3) الفتح: 10.

(4) الزمر: 7.


قال زيد بن أرقم: فعند ذلك بادر الناس بقولهم: نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا، وكان أوَّل من صافق النبيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّاً: أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والانصار وباقي الناس، إلى أن صلّى الظهرين في وقت واحد، وامتد ذلك إلى أن صلَّى العشاءين في وقت واحد، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثاً(1) .

ورواه أحمد بن محمّد الطبريُّ الشهير بالخليلي في كتاب مناقب عليّ بن أبي طالب، المؤلَّف سنة 411 بالقاهرة، من طريق شيخه محمّد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، وفيه:

فتبادر الناس إلى بيعته وقالوا: سمعنا وأطعنا لِما أمرنا الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا، ثم انكبّوا على رسول الله وعلى عليّ بأيديهم، وكان أوَّل من صافق رسول الله(2) أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ثمّ باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم، إلى أن صُلّيت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الاخرة في وقت واحد، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثاً، ورسول الله كلّما بايعه فوجٌ بعد

____________________

(1) كتاب الولاية:

نقل عنه بواسطة كتاب ضياء العالمين، وروى الفتال في روضة الواعظين: مثله عن الامام الباقرعليه‌السلام .

(2) فيه سقط تعرفه برواية الطبري الاول « المؤلّفقدس‌سره »


فوج يقول: « الحمد لله الذي فضَّلنا على جميع العالمين »، وصارت المصافقة سنّة ورسماً، واستعملها مَن ليس له حقٌّ فيها.

وفي كتاب النشر والطيّ(1) :

فبادر الناس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله آمنّا به بقلوبنا، وتداكوا على رسول الله وعليّ بأيديهم، إلى أن صُلِّيت الظهر والعصر في وقت واحد وباقي ذلك اليوم إلى أن صُلّيت العشاءان في وقت واحد، ورسول الله كان يقول كلّما أتى فوجٌ: « الحمد للهِ الذي فضّلنا على العالمين »(2) .

وقال المولوي ولي الله اللكهنوي في مرآة المؤمنين في ذكر حديث الغدير ما معرّبه:

فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا بن أبي طالب، أصبحت وأمسيت... إلى آخره، وكان يُهنّئ أمير المؤمنين كلُّ صحابيّ لاقاه(3) .

____________________

(1) قال السيد ابن طاووس: فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب الخالص، المسمّى بالنشر والطي، وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدوّ والوليّ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن عليّ لمّا حضره بالري. الاقبال 2: 240.

(2) النشر والطيّ:

وعنه في الاقبال لابن طاووس 2: 247، ط مكتب الاعلام الاسلامي.

(3) مرآة المؤمنين: 41.


وقال المؤرخ ابن خاوند شاه المتوفّى 903 في روضة الصفا(1) في الجزء الثاني من 1: 173 بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته:

ثمّ جلس رسول الله في خيمة تخـ [ـتـ] ـصّ به، وأمر أمير المؤمنين عليّاًعليه‌السلام أن يجلس في خيمة أُخرى، وأمر اطباق الناس بأن يهنئوا عليّاً في خيمته، ولَمّا فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول الله أمّهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه ففعلن، وممَّن هنَّأه من الصحابة عمر بن الخطاب فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات(2) .

وقال المؤرِّخ غياث الدين المتوفى 942 في حبيب السير(3) في الجزء الثالث من 1: 144 ما معرّبه:

ثم جلس أمير المؤمنين بأمر من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في خيمة تخـ [ـتـ] ـصّ به يزوره الناس ويهنئونه وفيهم عمر بن الخطاب، فقال: بخ بخ

____________________

(1) ينقل عنه عبد الرحمن الدهلوي في مرآة الاسرار وغيره معتمدين عليه « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) تاريخ روضة الصفا 2: 541، ط انتشارات خيام.

(3) في كشف الظنون 1: 419: أنه من الكتب الممتعة المعتبرة، وعدّه حسام الدين في مرافض الروافض من الكتب المعتبرة، واعتمد عليه أبو الحسنات الحنفي في الفوائد البهية وينقل عنه في: 86 و 87 و 90 و 91 وغيرها « المؤلّفقدس‌سره ».

راجع: كشف الظنون 1: 629، ط وكالة المعارف الجليلة.


يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة، ثم أمر النبيّ أُمهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين والتهنئة له(1) .

وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمّة الحديث والتفسير والتاريخ من رجال السنّة كثيرٌ لا يستهان بعدّتهم، بين راو مرسلاً له إرسال المسلّم، وبين راو إيّاه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة: كابن عباس، وأبي هريرة، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم.

فممّن رواه:

1 - الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، المتوفّى 235، المترجم ص 89(2) .

أخرج باسناده في المصنّف، عن البراء بن عازب قال: كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر، فنزلنا بغدير خمّ، فنودي الصلاة جامعة،

____________________

(1) حبيب السير 1: 411.

(2) قال في صفحة 89 من كتابه الغدير الجزء الاول:

الحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر العبسي الكوفي، المتوفى 235، وثّقه العجلي وأبو حاتم وابن خراش، وقال ابن حبان: كان متقناً حافظاً ديّناً.

ترجمه الذهبي في تذكرته 2: 20، والخطيب في تاريخه 10: 66 - 71، وابن حجر في تهذيبه 6: 4.


وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) تحت شجرة فصلّى الظهر، فأخذ بيد علي فقال: « ألستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ »(1) قالوا: بلى، فأخذ بيد علي فقال: « اللهمّ مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمّ وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه »، فلقيه عمر بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يا بن أبي طالب، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(2) .

2 - إمام الحنابلة أحمد بن حنبل، المتوفّى 241:

في مسنده 4: 281 عن عفّان، عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: كنّا مع رسول الله... إلى آخر اللفظ المذكور من طريق ابن أبي شيبة، غير أنّه ليست فيه كلمة: « اللهمّ » الاُولى(3) .

____________________

(1) في المصدر: « فقال الستم تعلمون [ أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال: « ألستم تعلمون ] أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى....

(2) المصنّف 12: 78 ح 12167، ط الدار السلفية في الهند. و 7/503 ح 55 من باب 18 من كتاب الفضائل، ط دار الفكر.

(3) مسند أحمد 5: 355 ح 18011.

ورواه في المسند أيضاً 5: 355 عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة... إلى آخر السند والمتن المذكور.

ورواه أحمد أيضاً بنفس الاسناد والمتن في فضائل الصحابة 2: 596 ح 1016، ط مؤسسة الرسالة.

ورواه أيضاً في فضائل الصحابة 2: 610 ح 1042 قال: حدّثنا إبراهيم، قثنا حجاج، قثنا حماد... إلى آخر السند والمتن المذكور.

وأخرجه أيضاً في كتاب مناقب أمير المؤمنين، وعنه في العبقات 7: 45 و 63.


3 - الحافظ أبو العباس الشيبانيُّ النسويُّ، المتوفّى 303، المترجم ص 100(1) :

قال: حدّثنا هدبة، ثنا حمّاد بن سلمة، عن زيد، وأبو (هارون)(2) عن عديّ بن ثابت عن البراء قال: كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حجّة الوداع، فلمّا أتينا على غدير خمّ كسح(3) لرسول الله تحت شجرتين ونودي في الناس الصلاة جامعة، ودعا رسول الله عليّاً وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال: « ألست أولى بكلّ امرئ من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال: « فإنّ هذا مولى مَن أنا مولاه، اللهمّ والِ

____________________

(1) قال في صفحة 100 من كتابه الغدير الجزء الاول:

الحافظ الحسن بن سفيان بن عامر أبو العباس الشيباني النسوي البالوزي، صاحب المسند الكبير، المتوفى 303.

قال السمعاني في أنسابه: كان مقدّماً في الفقه والعلم والادب.

وقال في موضع آخر: إمام متقن ورع حافظ.

وقال السبكي في طبقاته 2: 110: قال الحاكم: كان محدّث خراسان في عصره مقدّماً في الثبت والكثرة والفهم والفقه والادب...

يأتي عنه حديث... التهنئة باسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.

(2) في المصدر: عن علي بن زيد وأبي هارون.

(3) في المصدر: كشح.


مَن والاه، وعادِ مَن عاداه »، فلقيه عمر بن الخطاب فقال: هنيئاً لك أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(1) .

4 - الحافظ أبو يعلى الموصلي، المتوفّى 307، المترجم ص 100(2) :

رواه في مسنده عن هدبة عن حمّاد... إلى آخر السند والمتن المذكورين في طريق الشيبانيِّ(3) .

5 - الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريُّ، المتوفّى 310:

في تفسيره 3: 428 قال بعد ذكر حديث الغدير: فلقيه عمر

____________________

(1) مسند أبي العباس الشيباني:

عنه: الذهبي في رسالته طرق حديث من كنت مولاه رقم 93، وابن كثير في البداية والنهاية 5: 209 - 210.

(2) قال في صفحة 100 من كتابه الغدير الجزء الاول:

الحافظ أحمد بن علي الموصلي أبو يعلى، صاحب المسند الكبير، المتوفى 307هـ، وثقه ابن حبان والحاكم والذهبي في تذكرته 2: 274، وقال ابن كثير في تاريخه 11: 130: كان حافظاً خيراً حسن التصنيف عدلاً فيما يرويه ضابطاً لما يحدّث به...

يأتي عنه حديث التهنئة بإسناد صحيح.

(3) مسند أبي يعلى الموصلي:

عنه الذهبي في رسالته طرق حديث من كنت مولاه رقم 93، وابن كثير في كتابه البداية والنهاية 5: 209 - 210.

ومرّ السند والمتن من طريق الشيباني برقم (3) من أرقام حديث التهنئة.


فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي.

6 - الحافظ أحمد بن عقدة الكوفيُّ، المتوفّى 333:

أخرج في كتاب الولاية - وهو أول الكتاب - عن شيخه إبراهيم بن الوليد بن حمّاد(1) ، عن يحيى بن يعلى، عن حرب بن صبيح، عن ابن اُخت حميد الطويل، عن ابن جدعان، عن سعيد بن المسيّب قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إنّي أُريد أن أسألك عن شيء وإنّي أتّقيك، قال: سل عمّا بدا لك فانّما أنا عمّك، قال: قلت: مقام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيكم يوم غدير خمّ، قال: نعم، قام فينا بالظهيرة فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال: « مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه »، قال: فقال أبو بكر وعمر: أمسيت يابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(2) .

7 - الحافظ أبو عبد الله المرزبانيُّ البغدادي، المتوفّى 384:

رواه باسناده عن أبي سعيد الخدري، في كتابه سرقات الشعر.

8 - الحافظ عليّ بن عمر الدار قطنيُّ البغدادي، المتوفّى 385:

____________________

(1) في المصدر: ثنا أبي.

(2) كتاب الولاية:

عنه الذهبي في رسالته طرق حديث من كنت مولاه رقم (1)، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب: 62.


أخرج باسناده حديث الغدير، وفيه: أنّ أبا بكر وعمر لمّا سمعا قالا له: أمسيت يابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة، حكاه عنه ابن حجر في الصواعق: 26، ومرّ عنه من طريق الخطيب البغدادي بلفظ آخر ص 232(1) .

9 - الحافظ أبو عبد الله ابن بطّة الحنبليُّ، المتوفّى 387:

أخرجه باسناده في كتابه الابانة، عن البراء بن عازب، بلفظ الحافظ أبي العباس الشيباني المذكور، باسقاط كلمة: (أمسيت)(2) .

____________________

(1) قال في صفحة 232 - 233 من كتابه الغدير الجزء الاول:

الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى 463، روى في تاريخه 8: 290 عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، عن الحافظ علي بن عمر الدار قطني، عن حبشون الخلال، عن علي بن سعيد الرملي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن ابن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

وعن أحمد بن عبد الله النيري، عن علي بن سعيد، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن ابن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: « من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً »، وهو يوم غدير خم، لمّا أخذ النبي (صلى الله عليه وسلم) بيد علي بن أبي طالب فقال: « ألست أولى بالمؤمنين؟ » قالوا: بلى يارسول الله، قال: « من كنت مولاه فعليّ مولاه »، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ومسلمة، فأنزل الله: (اليومَ أكملتُ لكم دينكم) الاية.

(2) الابانة:

وعنه في مناقب آل أبي طالب 3: 45.

ومرّ لفظ الحافظ الشيباني برقم (3) من أرقام حديث التهنئة.


10 - القاضي أبو بكر الباقلاني البغدادي، المتوفّى 403، المترجم ص 107(1) :

أخرجه في كتابه التمهيد في أصول الدين: 171.

11 - الحافظ أبو سعيد الخركوشي النيسابوري، المتوفى 407:

رواه في تأليفه شرف المصطفى، بإسناده عن البراء بن عازب بلفظ أحمد بن حنبل، وبإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري ولفظه: ثم قال النبي (صلى الله عليه وسلم): « هنِّئوني هنِّئوني، إنَّ الله تعالى خصّني بالنبوّة وخصّ أهل بيتي بالامامة »، فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال: طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(2) .

12 - الحافظ أحمد بن مردويه الاصبهاني، المتوفّى 416:

أخرجه في تفسيره، عن أبي سعيد الخدري، وفيه: فلقي عليّاًعليه‌السلام عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب،

____________________

(1) قال في صفحة 107 من كتابه الغدير الجزء الاول:

المتكلم القاضي محمد بن الطيب بن محمد أبو بكر الباقلاني، المتوفى 403، من أهل البصرة، سكن بغداد، من أكثر الناس كلاماً وتصنيفاً في الكلام، وثقه الخطيب في تاريخه 5: 379 وأثنى عليه.

(2) شرف المصطفى:

عنه في مناقب آل أبي طالب 3: 45 - 46، ط دار الاضواء.


أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

13 - أبو اسحاق الثعلبي، المتوفّى 427:

أخرج في تفسيره الكشف والبيان قال: أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، حدّثنا حجّاج ابن منهال، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لَمّا نزلنا مع رسول الله في حجّة الوداع كنّا بغدير خمّ، فنادى إنّ الصلاة جامعة، وكسح للنبي تحت شجرتين، فأخذ بيد عليّ فقال: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى(1) ، قال: « هذا مولى مَن أنا مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه »، قال: فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة(2) .

14 - الحافظ ابن السمان الرازي، المتوفّى 445:

أخرجه بإسناده عن البراء بن عازب باللفظ المذكور، عن

____________________

(1) في المصدر: قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى.

(2) الكشف والبيان في تفسير القرآن: مخطوط.

وعنه في مناقب آل أبي طالب 3: 45، وعبقات الانوار 6: 287 نقله عن نسخة عتيقة عنده مزينة بإجازات العلماء الاعيان، وينابيع المودة 1: 97 - 98 ح 10، وغاية المرام 1: 332.


أحمد بن حنبل، حكاه عنه محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2: 169(1) ، والشنقيطيُّ في حياة عليّ بن أبي طالب: 28.

15 - الحافظ أبو بكر البيهقي، المتوفّى 458:

رواه مرفوعاً إلى البراء بن عازب، كما في الفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي المكي: 25(2) ، و [ نظم ] درر السمطين لجمال الدين الزرندي الحنفي، بسند يأتي عنه عن أبي هريرة(3) ، ويأتي من طريق الخوارزمي عنه عن البراء وأبي هريرة(4) .

16 - الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديُّ، المتوفّى 463:

مرّ عنه بسندين صحيحين عن أبي هريرة ص (232 - 233)(5) .

____________________

(1) الرياض النضرة 3: 126، ط بيروت.

ولفظ البراء بن عازب مرّ برقم (1) من أرقام حديث التهنئة.

(2) الفصول المهمة: 41، ط دار الاضواء.

(3) يأتي برقم (35) من أرقام حديث التهنئة.

(4) يأتي برقم (22) من أرقام حديث التهنئة.

(5) وهما كما في صفحة 232 - 233 من كتابه الغدير الجزء الاول:

الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، المتوفى 463، روى في تاريخه 8: 290، عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، عن الحافظ علي بن عمر الدارقطني، عن حبشون الخلال، عن علي بن سعيد الرملي، عن ضمرة، عن أبي شوذب، عن مطر الورّاق، عن ابن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم).

وعن أحمد بن عبد الله النيري، عن علي بن سعيد، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن ابن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وسلم)...


17 - الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي، المتوفّى 483:

في كتاب المناقب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن طاوان، قال: أخبرنا أبو الحسن(1) أحمد بن الحسين بن السماك، قال: حدّثني أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثني عليّ بن سعيد بن قتيبة الرملي، قال: حدّثني ضمرة...(2) إلى آخر السند واللفظ المذكورين من طريق الخطيب البغدادي ص232 - 233(3) .

وقال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطّار، قال: أخبرنا أبو محمّد بن السقاء، وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله القصّاب البيِّع الواسطي ممّا أذن لي في روايته أنّه قال: حدّثني أبو بكر محمد ابن الحسن بن محمد البياسري، قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمد بن الحسن الجوهري، قال: حدّثني محمد بن زكريا العبدي، قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس في حديث:... فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال: « اللهمّ هذا منّي وأنا منه إلاّ أنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا مَن كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه »، قال:

____________________

(1) في المصدر: أبو الحسين.

(2) مناقب علي بن أبي طالب: 18 - 19 ح 24.

(3) ذكرناهما في هامش رقم (8) من أرقام حديث التهنئة.


فانصرف عليّ قرير العين، فاتبعه عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن، أصبحت مولاي ومولى كلِّ مسلم.

18 - أبو محمد أحمد العاصمي:

قال في تأليفه زين الفتى: أخبرني شيخي محمد بن أحمدرحمه‌الله ، قال: أخبرنا أبو أحمد الهمداني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله(1) بن جبلة القهستاني، قال: حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القايني، قال: حدّثنا أبو يحيى محمد ابن عبد الله بن يزيد المقري، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء ابن عازب، قال: لَمّا قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): « مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه »، قال عمر: هنيئاً لك يا أبا الحسن، أصبحت مولى كلّ مسلم(2) .

وقال: أخبرنا محمّد بن أبي زكريارحمه‌الله ، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد(3) بن عمر بن بهته البزّار بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ عليه ببغداد فأقرَّ به، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن

____________________

(1) في تاريخ الخطيب 1: 411: عبدان بن حبلة « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) زين الفتى:

عنه في العبقات 6: 315.

(3) من أهل باب الطاق، توفي 374، ترجمه الخطيب في تاريخه 3: 35، وحكى عن العتيق ثقته، وعنه عن البرقاني: نفي الباس عنه وأنه طالبي، يعني بذلك أنه شيعي « المؤلّفقدس‌سره ».


محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الهمداني مولى بني هاشم قراءة عليه من أصل كتابه سنة ثلاثين وثلاثمائة لمّا قدم علينا بغداد، قال: حدثنا ابراهيم بن الوليد بن حمّاد، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا يحيى بن يعلى...(1) إلى آخر المذكور ص 273 من طريق الحافظ ابن عقدة سنداً ومتناً(2) .

19 - الحافظ أبو سعد السمعاني، المتوفّى 562(3) :

____________________

(1) زين الفتى:

عنه في العبقات 6: 318.

(2) مرّ ذكره برقم (6) من أرقام حديث التهنئة.

(3) وفي طبعة النجف: (المتوفى 489).

أقول: السمعاني اثنان:

أحدهما: أبو سعد عبد الكريم به محمد السمعاني، المتوفى (562 أو 563) صاحب كتاب الانساب وذيل تاريخ بغداد وغيرهما.

وثانيهما: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني، المتوفى (489)، جدّ عبد الكريم السمعاني.

وفضائل الصحابة هذا لابي المظفر السمعاني جدّ أبي سعد السمعاني.

قال ابن شهر آشوب: إسناد فضائل السمعاني، عن شهر آشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السروي جدّي، عن أبي المظفر عبد الملك؟ السمعاني. مناقب آل أبي طالب 1: 26.

وكان الكتاب عند السيد هاشم البحراني، ونسبه إلى أبي المظفر السمعاني، ونقل عنه في أكثر كتبه، كغاية المرام، وكشف المهم، والبرهان. وعبّر عنه: بالرسالة القوامية في مناقب الصحابة.

ونسبه في العبقات 6: 321 إلى عبد الكريم بن محمد السمعاني.


في كتابه فضائل الصحابة بالاسناد عن البراء بن عازب(1) ، بلفظ أحمد بن حنبل المذكور ص 272(2) .

20 - حجّة الاسلام أبو حامد الغزالي، المتوفّى 505:

قال في تأليفه سرّ العالمين: 9: أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته (صلى الله عليه وسلم) في يوم غدير خمّ باتفاق الجميع وهو يقول: « مَن كنت مولاه فعلي مولاه »، فقال عمر: بخ بخ لك يا أبا الحسن، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة(3) .

21 - أبو الفتح الاشعري الشهرستاني، المتوفّى 548:

قال في الملل والنحل المطبوع في هامش الفصل لابن حزم 1:

____________________

(1) فضائل الصحابة:

وعنه في غاية المرام 1: 351، وكشف المهم: 128.

وفي غاية المرام أيضاً 1: 351 وكشف المهم: 129 عن فضائل الصحابة للسمعاني:

عن البراء بن عازب: أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) نزل بغدير خم، وأمر فكسح بين شجرتين، وصيح بين الناس فاجتمعوا، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: « ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى. قال: « ألستُ أولى بالمؤمنين من آبائهم؟ » قالوا: بلى. فدعا عليّاً فأخذ بعضده ثمّ قال: « هذا وليّكم من بعدي، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه ».

فقام عمر إلى علي فقال: ليهنك يا ابن أبي طالب، أصبحت - أو قال: أمسيت - مولى كلّ مؤمن.

(2) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) سرّ العالمين: 21.


220: ومثل ما جرى في كمال الاسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى: (يا أيّها الرسولُ بَلِّغ ما أُنزلَ إليك مِنْ رَبِّك وَ إنْ لَمْ تَفعلْ فَما بلَّغْتَ رسالته)(1) ، فلمّا وصل: إلى غدير خمّ أمر بالدرجات(2) فَقُمِـ [ ـمْـ ] ـنَ ونادوا: الصلاة جامعة، ثمّ قالعليه‌السلام وهو على الرحال: « مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا هل بلّغتُ؟ » ثلاثاً.

فادعت الامامية أن هذا نصّ صريحٌ، فإنّا ننظر مَن كان النبي مولى له وبأيّ معنى فيطّرد ذلك في حق علي، وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه(3) ، حتى قال عمر حين استقبل علياً: طوبى لك يا علي، أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(4) .

22 - أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي، المتوفّى 568:

أخرج في مناقبه: 94 عن أبي الحسن عليّ بن أحمد العاصمي

____________________

(1) المائدة: 67.

(2) كذا في النسخ، والصحيح: بالدوحات « المؤلّفقدس‌سره ».

(3) سنوقفك على حق القول في المفاد، وأنّ الصحابة ما فهمت إلاّ ما ترتأيه الامامية « المؤلّفقدس‌سره ».

فذكر المؤلّفقدس‌سره في كتابه الغدير بحثاً وافياً عن مفاد حديث الغدير، يقع في الجزء الاول، من صفحة 340 إلى صفحة 399، فراجع.

(4) الملل والنحل 1: 145.


الخوارزمي، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ، عن الحافظ أبي بكر البيهقي، عن علي بن أحمد بن حمدان(1) ، عن أحمد بن عبيد، عن أحمد بن سليمان المؤدّب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن عديِّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حجّه، حتّى إذا كنّا بين مكة والمدينة نزل النبي فأمر منادياً بالصلاة جامعة، قال: فأخذ بيد علي فقال: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال(2) : « فهذا وليُّ مَن أنا وليّه، اللهم والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، مَن كنت مولاه فعليُّ مولاه »، ينادي رسول الله بأعلى صوته، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(3) .

وبالاسناد المذكور عن الحافظ أبي بكر البيهقي، عن الحافظ أبي عبد الله الحاكم، عن أبي يعلى الزبير بن عبد الله الثوري(4) ، عن

____________________

(1) في المصدر: عبدان.

(2) في المصدر: قالوا: بلى، قال: « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال.

(3) المناقب: 155 - 156 ح 183، ط مؤسسة النشر الاسلامي.

(4) كذا في المناقب، وفي فرائد الحموي: النوري، وفي تاريخ الخطيب: التوزي. راجع ص 106 « المؤلّفقدس‌سره ».

راجع: فرائد السمطين 1: 77 ب 13 ح 44، تاريخ بغداد 8: 473 رقم 4589.

وقال في صفحة 106 من كتابه الغدير الجزء الاول:

أبو يعلى الزبير بن عبد الله بن موسى بن يوسف البغدادي التوزي، نزيل نيسابور، المتوفى 370، ترجمه الخطيب في تاريخه 8: 473، وذكره ابن الاثير في الكامل 9: 4، يأتي عنه حديث التهنئة بإسناد صحيح.


أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزّاز، عن عليّ بن سعيد، عن ضمرة، عن ابن شوذب...(1) إلى آخر الحديث المذكور من طريق الخطيب البغدادي ص 232 - 233 سنداً ومتناً(2) .

23 - أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي، المتوفّى 597:

أخرج في مناقبه من طريق أحمد بن حنبل بالاسناد عن البراء ابن عازب... بلفظه المذكور(3) .

24 - فخر الدين الرازي الشافعي، المتوفّى 606:

رواه في تفسيره الكبير 3: 636 وفي طبعة 443(4) بلفظ مرّ ص 219(5) .

____________________

(1) المناقب: 156 ح 184.

(2) ذكرناه بنصه في هامش رقم (8) من أرقام حديث التهنئة.

(3) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(4) التفسير الكبير 12: 49 - 50، ط دار إحياء التراث العربي.

(5) قال في صفحة 219 من كتابه الغدير الجزء الاول:

أبو عبد الله فخر الدين الرازي الشافعي، المتوفى 606... قال في تفسيره الكبير: العاشر: نزلت الاية [ آية التبليغ ] في فضل علي، ولما نزلت هذه الاية أخذ بيده وقال: « مَن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه »، فلقيه عمر (رضي الله عنه) فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس، والبراء بن عازب، ومحمد بن علي.


25 - أبو السعادات مجد الدين بن الاثير الشيباني، المتوفّى 606:

قال في النهاية 4: 246 بعد عدِّ معاني المولى: ومنه الحديث: « مَن كنت مولاه فعلي مولاه »... إلى أن قال: وقول عمر لعليٍّ: أصبحت مولى كلِّ مؤمن(1) .

26 - أبو الفتح محمّد بن علي النطنزي:

أخرج في كتابه الخصائص العلويّة بإسناده حديث أبي هريرة بلفظه المذكور...(2) من طريق الخطيب البغدادي ص 232(3) .

27 - عزُّ الدين أبو الحسن بن الاثير الشيباني، المتوفّى 630:

أخرجه بإسناده عن البراء بن عازب بلفظ مرّ ص 178(4) .

____________________

(1) النهاية 5: 228 « ولا »، ط المكتبة الاسلامية.

(2) الخصائص العلوية:

وعنه في العبقات 9: 236 - 237.

(3) مرّ ذكره بهامش رقم (8) من أرقام حديث التهنئة.

(4) قال في صفحة 178 من كتابه الغدير الجزء الاول:

وروى ابن الاثير في أُسد الغابة 4: 28 عن أبي الفضل بن عبيد الله الفقيه، باسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أنبأنا القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدتُ عليّاً في الرحبة يناشد الناس: « أنشد الله من سمع من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول يوم غدير خم: « من كنت مولاه فعليّ مولاه، لما قام »، قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدرياً كأنّي أنظرإلى أحدهم عليه سراويل، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول يوم غدير خم: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أُمهاتهم؟ » قلنا: بلى يارسول الله، فقال: « من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ مَن عاداه ».

ثم قال: وقد روي مثل هذا عن البراء بن عازب وزاد: فقال عمر: يا بن أبي طالب أصبحت اليوم وليّ كلّ مؤمن.

وراجع: أسد الغابة 4: 108، ط الشعب. وفيه: أنبأنا أبو الفضل بن أبي عبد الله الفقيه....


28 - الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي، المتوفّى 658:

قال في كفاية الطالب: 16: أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي بحلب، قال: أخبرنا الشريف أبو المعمّر محمّد بن حيدرة الحسيني الكوفي ببغداد. وأخبرنا أبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النرسي بالكوفة، أخبرنا أبو المثنّى دارم بن محمد بن زيد النهشلي، حدثنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم بن السري التميمي، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الشهير بابن عقدة، حدثنا إبراهيم بن الوليد بن حمّاد، أخبرنا أبي، أخبرنا يحيى ابن يعلى، عن حرب بن صبيح، عن ابن أخت حميد


الطويل...(1) إلى آخر ما مرّ ص 273 عن ابن عقدة سنداً ومتناً(2) .

29 - شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي، المتوفّى 654:

حكى في تذكرته: 18 عن فضائل أحمد بن حنبل بإسناده عن البراء بن عازب...(3) باللفظ والسند المذكورين ص 272(4) .

30 - عمر بن محمد الملا:

رواه في وسيلة المتعبّدين عن البراء...(5) بلفظ أحمد(6) .

31 - الحافظ أبو جعفر محبّ الدين الطبري الشافعي، المتوفّى 694:

أخرج في الرياض النضرة 2: 169 بطريق أحمد بن حنبل عن

____________________

(1) كفاية الطالب: 62، ط المطبعة الحيدرية.

(2) مرّ ذكره برقم (6) من أرقام حديث التهنئة.

(3) تذكرة خواص الامة في خصائص الائمة: 29، ط المطبعة الحيدرية.

وصحّح إسناد هذه الرواية.

(4) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(5) وسيلة المتبعدين إلى متابعة سيّد المرسلين: القسم الثاني من الجزء الخامس، ط دائرة المعارف العثمانية.

(6) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.


البراء وزيد بن أرقم...(1) بلفظه المذكور(2) ، ورواه في ذخائر العقبى: 67 من طريق أحمد بلفظ البراء بن عازب(3) .

32 - شيخ الاسلام الحمويني(4) ، المتوفّى 722:

قال في فرائد السمطين في الباب الثالث عشر: أخبرنا الشيخ الامام عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه بمدينة نابلس في مسجده، قلت له: أخبرك القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد بن أبي الفضل الانصاري الحرستاني إجازة، فأقرّ به، قال: أنبأ أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل العراوي(5) إجازة قال: أنبأ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، قال: أنبأ الحاكم أبو يعلى(6) الزبير بن عبد الله النوري(7) ، نبّأ أبو جعفر أحمد ابن عبد الله البزّاز، نبّأ عليُّ بن سعيد البرقي(8) ، نبّأ ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب،

____________________

(1) الرياض النضرة 3: 126، ط بيروت.

(2) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: 67، ط مكتبة القدسي.

(4) الظاهر أن « الحمّوئي » أصحّ.

(5) كذا، والصحيح: « الفراوي ».

(6) كذا، وفي المصدر: « قال أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال حدثني أبو يعلى ».

(7) كذا، وفي بعض المصادر: « التوزي » وفي بعضها: « الثوري ».

(8) كذا، وفي المصدر: « الرقي ».


عن أبي هريرة...(1) ، بلفظ الخطيب البغدادي المذكور ص 232(2) .

وقال: أخبرنا الامام الزاهد وحيد الدين محمد بن أبي بكر(3) ابن أبي يزيد الجويني بقراءتي عليه بخير آباد(4) في جمادى الاول سنة ثلاث وستين وستمائة، قال: أنبأنا الامام سراج الدين محمد بن أبي الفتوح اليعقوبي سماعاً، قال: أنبأنا والدي الامام فخر الدين أبو الفتوح بن أبي عبد الله محمد بن عمر بن يعقوب، قال: أنبأنا الشيخ الامام محمد بن عليّ بن الفضل القارئ(5) .

وأخبرني السيّد الامام الاطهر فخر الدين المرتضى بن محمود الحسيني الاشتري إجازةً في سنة إحدى وسبعين وستمائة بروايته عن والده، قال: أخبرني الامام مجد الدين أبو القاسم عبد الله بن محمد(6) القزويني، قال: أنبأنا جمال السنّة أبو عبد الله محمد بن

____________________

(1) فرائد السمطين 1: 77 ح 44، ط مؤسسة المحمودي. وص 64، ط دار الاضواء.

(2) مرّ ذكره برقم (8) من أرقام حديث التهنئة.

(3) في المصدر: محمد بن محمد بن أبي بكر.

(4) في المصدر: ببحر آباد.

(5) في المصدر: الفارسا.

(6) في المصدر: حيدر.


حمّويه بن محمد الجويني، قال: أنبأنا جمال الاسلام أبو المحاسن عليّ ابن شيخ الاسلام الفضل بن محمد الفارندي(1) ، قال: أنبأنا الامام عبد الله بن علي شيخ وقته المشار إليه في الطريقة ومقدّم أهل الاسلام في الشريعة، قال: نبّأنا أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني بمكة، نبّأنا علي بن عمر بن محمد الحبري(2) قراءة عليه، نبّأنا محمد بن عبيدة القاضي، نبّأنا إبراهيم بن الحجّاج، نبّأنا حمّاد، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي، عن عديّ بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع النبيّ (صلى الله عليه وسلم) في حجّة الوداع، حتّى إذا كنّا بغدير خمّ فنادى(3) فينا الصلاة جامعة، وكسح للنبيّ تحت شجرتين، فأخذ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) بيد علي وقال: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال: « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال: « أليس أزواجي أمّهاتهم؟ » قالوا: بلى، فقال رسول الله: « فإنّ هذا مولى مَن أنا مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه »، ولقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحتَ وأمسيتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

ثم قال: أورده الامام الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن

____________________

(1) وفي بعض النسخ: الفارمذي، وفي بعضها: الغاوندي، وفي بعضها: القاريدي.

(2) في المصدر: الحيري.

(3) في المصدر: فنودي.


الحسين البيهقي في فضائل أمير المؤمنين عليّ (رضي الله عنه)، ونقلته من خطّه المبارك.

وقال: أخبرنا الشيخ الامام عماد الدين عبد الحافظ بن بدران ابن شبل بن طرحان(1) المقدسي بقراءتي عليه بمدينة نابلس، والشيخ الصالح محمّد بن عبد الله الانصاري(2) الحَرَستاني(3) إجازةً بروايته عن أبي عبد الله محمد بن الفضل العراوي(4) إذناً بروايته عن الشيخ الامام أبي بكر أحمد بن الحسين، قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عُبيد(5) ، قال: نبّأنا أحمد بن سليمان المؤدّب، قال: حدّثنا عثمان، قال: حدّثنا زيد بن الحباب، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عديّ بن ثابت، عن البراء قال: أقبلنا مع رسول الله... الحديث(6) .

____________________

(1) في المصدر: طرخان.

(2) في المصدر: والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد النجار المعروف بابن المريخ البغدادي إجازة في سنة اثنين وسبعين وستمائة بروايتهما عن القاضي جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد الانصاري.

(3) نسبة إلى حَرَسْتَا بالتحريك وسكون السين: قرية على نحو فرسخ من دمشق « المؤلّفقدس‌سره ».

(4) وفي بعض المصادر: « الفراوي ».

(5) في المصدر: عبدان.

(6) فرائدالسمطين 1: 64 - 65 ح 30 - 31، ط مؤسسة المحمودي. وص 51 - 53، ط دار الاضواء.


33 - نظام الدين القميُّ النيسابوري:

مرّت روايته بلفظ أبي سعيد الخدري ص 221(1) .

34 - ولي الدين الخطيب:

أخرج في مشكاة المصابيح - المؤلّف سنة 737 -: 557 بطريق أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم... بلفظه المذكور ص 272(2) .

35 - جمال الدين الزرندي المدني، المتوفّى سنة بضع وخمسين وسبعمائة:

رواه في كتابه [ نظم ] درر السمطين من طريق الحافظ أبي بكر البيهقي بإسناده عن البراء بن عازب...(3) باللفظ المذكور عن

____________________

(1) قال في صفحة 221 من كتابه الغدير الجزء الاول:

نظام الدين القمي النيسابوري، قال في تفسيره الساير الداير 6: 170: عن أبي سعيد الخدري: أنها [ آية التبليغ ] نزلت في فضل عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيده وقال: « من كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه »، فلقيه عمر وقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. وهو قول ابن عباس والبراءبن عازب ومحمد بن علي. ثمّ ذكر أقوالاً اُخر في سبب نزولها.

(2) مرّ ذكره برقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) نظم درر السمطين في فضائل المصطفى المرتضى والبتول والسبطين: 109، ط مطبعة القضاء.


الحمويني(1) ، وفيه: حتى إذا كنّا بغدير خمّ يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجة، فنودي فينا الصلاة جامعة.

36 - أبو الفدا بن كثير الشامي الشافعي، المتوفّى 774:

روى في كتابه البداية والنهاية 5: 209 - 210 بلفظ أحمد بن حنبل عن البراء بن عازب من طريق الحافظين أبي يعلى الموصلي والحسن بن سفيان المذكورين(2) ، وعن البراء أيضاً من طريق ابن جرير عن أبي زرعة عن موسى بن إسماعيل المنقري عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي عن عديّ بن ثابت عن البراء، ومن حديث موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق السبيعي(3) عن البراء وزيدبن أرقم. وأخرج في ص212 عن أبي هريرة بلفظ الخطيب البغدادي(4) .

____________________

(1) مرّ ذكره برقم (32) من أرقام حديث التهنئة.

(2) برقم (4) و (3) من أرقام حديث التهنئة.

(3) البداية والنهاية 5: 229.

وصحّحنا ضبط بعض الاسماء من المصدر، وكان في متن الكتاب: « ومن حديث موسى... الخضرمي عن... السبعي ».

(4) المصدر السابق 5: 232.

وروى عن ابن كثير حديث الغدير وفي آخره التهنئة في البداية والنهاية أيضاً 7: 349 قال: وقال عبد الرزاق، أنا عمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب... وكذا رواه ابن ماجة من حديث حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي عن عدي بن ثابت عن البراء به. وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي اسحاق عن البراء به. وقد روى هذا الحديث عن سعد وطلحة بن عبيد الله وجابر بن عبد الله - وله طرق عنه - وأبي سعيد الخدري وحبشي بن جنادة وجرير بن عبد الله وعمر بن الخطاب وأبي هريرة، وله عنه طرق....

وأخرجه أيضاً في كتابه السيرة النبوية 4: 416 عن البراء بطريق الحافظ أبو يعلى والحسن بن سفيان.


37 - تقيّ الدين المقريزي المصري، المتوفّى 845:

ذكره في الخطط 2: 223 بطريق أحمد عن البراء بن عازب(1) بلفظه المذكور(2) .

38 - نور الدين ابن الصباغ المالكي المكي، المتوفّى 855:

حكاه في الفصول المهمة: 25 عن أحمد والحافظ البيهقي عن البراء بن عازب(3) بلفظهما المذكور(4) .

39 - القاضي نجم الدين الاذرعي الشافعي، المتوفّى 876:

قال في بديع المعاني: 75: وقد ورد أنّ عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حين سمع قول النبيّ (صلى الله عليه وسلم): « من كنت مولاه فعليٌ مولاه » قال لعليّ (رضي الله عنه): « هنيئاً لك أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ».

____________________

(1) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار: 230، ط نوادر الاحياء في لبنان.

(2) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) الفصول المهمّة في معرفة الائمة: 40 - 41.

(4) راجع: رقم (2) و (15) من ارقام حديث التهنئة.


40 - كمال الدين الميبُذي:

ذكر في شرح الديوان المعزوّ إلى أمير المؤمنين(1) : 406، حديث أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم بلفظه المذكور(2) .

41 - جلال الدين السيوطي، المتوفّى 911:

رواه في جمع الجوامع(3) كما في كنز العمال 6: 397(4) نقلاً عن الحافظ ابن أبي شيبة بلفظه المذكر ص 272(5) .

42 - نور الدين السمهودي المدني الشافعي، المتوفى 911:

رواه في كتابه وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 2: 173(6) نقلاً عن أحمد بطريقه عن البراء وزيد(7) .

43 - أبو العباس شهاب الدين القسطلاني، المتوفّى 923:

____________________

(1) اسمه: فواتح الاسرار في شرح الديوان المعزو إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام .

(2) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) جمع الجوامع.

وأخرجه في كتابه الحاوي للفتاوى 1: 79 عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم من طريق أحمد.

(4) كنز العمال 13: 133 ح 36420، ط مؤسسة الرسالة.

(5) راجع: رقم (1) من أرقام حديث التهنئة.

(6) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 3: 1018.

(7) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.


قال في المواهب اللدنيّة 2: 13 في معنى المولى: وقول عمر: أصبحت مولى كلّ مؤمن، أي: ولي كلّ مؤمن(1) .

44 - السيّد عبد الوهاب الحسيني البخاري، المتوفّى 932:

مرّ لفظه ص 221(2) .

45 - ابن حجر العسقلاني الهيتمي، المتوفّى 973:

قال في الصواعق المحرقة: 26 في مفاد الحديث: سلّمنا أنّه أولى، لكن لانسلّم أنّ المراد أنّه أولى بالامامة، بل بالاتباع والقرب منه...

إلى أن قال: وهو الذي فهمه(3) أبو بكر وعمر، وناهيك بهما من الحديث، فإنّهما لمّا سمعاه قالا له: أمسيت يابن أبي طالب مولى

____________________

(1) المواهب اللدنيّة 3: 365، ط دار احياء التراث العربي.

(2) قال في كتابه الغدير 1: 221 رقم 23:

السيد عبد الوهاب البخاري... في تفسيره عند قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى) قال: عن البراء بن عازب (رضي الله عنه) قال في قوله تعالى: (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك)، أي: بلّغ من فضائل علي، نزلت في غدير خمّ، فخطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم قال: « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه »، فقال عمر (رضي الله عنه): بخ بخ يا علي، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. رواه أبو نعيم وذكره أيضاً الثعالبي في كتابه.

نقله عنه في العبقات 9: 210 - 211.

(3) ستقف على حقّ القول في المفاد، وأنّ الملا الحضور ما فهم إلاّ ما ترتأيه الامامية « المؤلّفقدس‌سره ».

راجع: الغدير 1: 340 - 399.


كلّ مؤمن ومؤمنة، أخرجه الدارقطني.

46 - السيّد علي بن شهاب الدين الهمداني:

رواه في مودة القربى بلفظ البراء(1) .

47 - السيّد محمود الشيخاني القادري المدني:

قال في كتابه الصراط السوي في مناقب آل النبي: أخرج أبو يعلى والحسن بن سفيان في مسنديهما، عن البراء بن عازب (رضي الله عنه) قال: كنّا مع رسول الله في حجة الوداع،... إلى آخر اللفظ المذكور عنهما(2) .

ثمّ قال: قال الحافظ الذهبي: هذا حديثٌ حسنٌ اتفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنة. انتهى.

ثمّ قال في بيان ما هو الصحيح من خطبة الغدير: والصحيح ممّا ذكرنا أيضاً قوله (صلى الله عليه وسلم): « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، قال: « فإنّ هذا مولى مَن كنت مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه »، فلقيه عمر (رضي الله عنه) فقال: هنيئاً لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.

____________________

(1) مودّة القربى:

وعنه في العبقات 7: 108.

وراجع: رقم (1) من أرقام حديث التهنئة.

(2) راجع: رقم (4) و (3).


انتهى ما هو الصحيح والحسان، وليس في ذلك من مخترعات المدعي ومفترياته... إلى آخره(1) .

يأتي تمام كلامه في الكلمات حول سند الحديث(2) .

48 - شمس الدين المناوي الشافعي، المتوفّى 1031:

قال في فيض القدير(3) 6: 218: لَمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك - حديث الولاية - قالا فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص: أمسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة.

49 - الشيخ أحمد باكثير المكي الشافعي، المتوفّى 1047:

رواه في وسيلة المآل في عدّ مناقب الال، بلفظ البراء بن عازب(4) .

50 - أبو عبد الله الزرقاني المالكي، المتوفّى 1122:

قال في شرح المواهب 7: 13: روى الدارقطني عن سعد قال:

____________________

(1) الصراط السوي في مناقب آل النبي: 4 - 5 مخطوط مكتبة الناصرية بلكهنو.

وعنه في العبقات 7: 117 - 221.

(2) في كتابه الغدير 1: 304 - 306 رقم 30.

(3) هو فيض القدير في شرح الجامع الصغير، لشمس الدين محمد المدعوّ بعبد الرؤوف.

(4) وسيلة المآل في عدّ مناقب الال: 118 مخطوط.

وعنه في العبقات 7: 231.

وراجع: رقم (1) من أرقام حديث التهنئة.


لمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا: أمسيت يابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

51 - حسام الدين بن محمد با يزيد السهارنپوري:

ذكره في مرافض الروافض، بلفظ مرّ ص 143(1) .

52 - ميرزا محمد البدخشاني:

ذكره في كتابيه مفتاح النجا في مناقب آل العبا، ونزل الابرار بما صحّ في أهل البيت الاطهار(2) ، عن البراء وزيد من طريق أحمد(3) .

____________________

(1) قال في كتابه الغدير 1: 142 - 143 رقم 322:

حسام الدين بن محمد بايزيد السهارنپوري صاحب مرافض الروافض، قال في تأليفه المذكور: عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمّا نزل بغدير خم أخذ بيد علي فقال: « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قالوا: بلى، قال: « ألستم تعلمون أني أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، فقال: « اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه »، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة. رواه أحمد ع1 ص225.

وعنه في العبقات 7: 261 - 262.

(2) مفتاح النجا في مناقب آل العبا: مخطوط.

وعنه في العبقات 7: 266.

نزل الابرار بما صحّ في أهل البيت الاطهار: 21، ط الهند.

(3) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.


53 - الشيخ محمد صدر العالم:

ذكره في معارج العلى في مناقب المرتضى(1) ، من طريق أحمد عن البراء وزيد(2) .

54 - أبو وليّ الله أحمد العمري الدهلوي، المتوفّى 1176:

مرّ لفظه ص 144(3) .

55 - السيّد محمد الصنعاني، المتوفّى 1182:

ذكر في الروضة الندية شرح التحفة العلوية(4) ، عن محبّ الدين الطبري ما أخرجه من طريق أحمد عن البراء(5) .

____________________

(1) معارج العلى في مناقب المرتضى:

وعنه في العبقات 7: 284 - 285.

(2) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) قال في كتابه الغدير 1: 144:

قال في قرّة العينين: عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمّا نزل بغدير خم أخذ بيد علي فقال: « ألستم تعلمون أني أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ » قالوا: بلى، فقال: « اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال مَن والاه وعادِ من عاداه »، فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة. أخرجه أحمد.

عنه في العبقات 7: 297 - 298.

(4) الروضة الندية شرح التحفة العلوية:

عنه في العبقات 7: 309 - 310.

(5) راجع: رقم (31) من أرقام حديث التهنئة.


56 - المولوي محمد مبين اللكهنوي:

ذكره في وسيلة النجاة عن البراء وزيد(1) .

57 - المولوي وليّ الله اللكهنوي:

ذكره في مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيّد المرسلين بلفظ أحمد(2) .

ثمّ قال: وفي رواية: بخ بخ لك يا عليّ أصبحت وأمسيت... إلى آخره(3) .

58 - محمد محبوب العالم:

ذكر في تفسير شاهي، عن أبي سعيد الخدري(4) ، ما مرّ في ص221، بلفظ النيسابوري(5) .

59 - السيّد أحمد زيني دحلان المكي الشافعي، المتوفّى 1304:

قال في الفتوحات الاسلامية 2: 306: وكان عمر (رضي الله عنه) يحبّ

____________________

(1) وسيلة النجاة:

عنه في العبقات 7: 328.

(2) راجع: رقم (2) من أرقام حديث التهنئة.

(3) مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيّد المرسلين:

وعنه في العبقات 7: 345.

(4) تفسير شاهي:

وعنه في عبقات الانوار 9: 207.

(5) مرّ ذكره في هامش رقم (33) من أرقام حديث التهنئة.


عليّ بن أبي طالب وأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد جاء عنه في ذلك شيء كثير، فمن ذلك: أنّه لمّا قال النبي (صلى الله عليه وسلم): « من كنت مولاه فعليّ مولاه » قال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: أمسيت يابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

60 - الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي المدني المالكي:

ذكره في كفاية الطالب في حياة علي بن أبي طالب: 28 من طريق ابن السمان عن البراء بن عازب، ومن طريق أحمد عن زيد ابن أرقم باللفظ المذكور(1) (2) .

____________________

(1) راجع رقم (14) و (2) من أرقام حديث التهنئة.

(2) وأخرج حديث الغدير وفي آخره صدور التهنئة من قبل عمر بن الخطاب، الكثير غير مَن ذكرهم العلاّمة الاميني رضوان الله عليه، نشير إلى ذكر بعضهم:

1 - عبد الله بن أحمد بن حنبل:

أورده في فضائل علي لابيه كما عنه في العبقات 6: 221، قال: حدّثنا حجاج، قال: حدّثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء.

2 - القطعي:

أورده في زياداته في مناقب عليّ، لاحمد، رقم 164، وفي فضائل الصحابة لاحمد، رقم 1042.


____________________

3 - يحيى بن الحسين الشجري، المتوفى سنة 499 هـ: أخرجه في كتابه الامالي 1: 42 و 146 عن أبي هريرة، وفيه قول عمر: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن. يأتي ذكر سنده في استدراكنا على حديث صوم يوم الغدير، فراجع.

4 - الحافظ علي بن الحسن الشافعي المعروف بابن عساكر، المتوفى سنة 571هـ: أخرجه في كتابه تاريخ مدينة دمشق بعدّة طرق عن البراء بن عازب. راجع: ترجمة الامام علي من تاريخ مدينة دمشق، ط مؤسسة المحمودي: 2: 47 رقم 548: عن الحسين بن عبد الملك، عن أحمد بن محمود، عن أبي بكر بن المقري، عن أبي العباس بن قتيبة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن أبي ثابت، عن البراء بن عازب... 2: 48 رقم 549: عن محمد بن عبد الباقي، عن علي بن إبراهيم بن عيسى المقري، عن أبي بكر بن مالك، عن ابن صالح الهاشمي، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت وأبي هارون العبدي، عن البراء بن عازب.... 2: 50 رقم 550: عن هبة الله بن سهل، عن أبي عثمان البجيري، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن هدبة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب... 2: 50 رقم 551: عن ام المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقري، عن أبي يعلى، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء. قال: وأنبأنا حماد، عن أبي هارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء... 2: 51 رقم 552: عن الحسين بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقري، عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج الشامي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء...

5 - محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي، المتوفى سنة 871 هـ: أخرجه في كتابه جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن أبي طالب 1: 84 عن البراء بن عازب، وقال في آخره: وروي عن زيد بن أرقم مثله. خرجهما جماعة، وخرج الامام أحمد معناه في المناقب...

6 - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة 748هـ: أخرجه في رسالته: طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه: حديث رقم (1): عن سعد بن أبي وقاص بطريق ابن عقدة الحافظ. حديث رقم (86): عن أبي هريرة. حديث رقم (93): عن البراء بن عازب بطريق الحسن بن سفيان وأبي يعلى الموصلي. وقال في آخره: رواه عفان وأبو سلمة البتوذكي وغيرهما عن حماد. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن جدعان وحده. ورواه موسى بن عثمان الحضرمي - أحد التلفى - عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء وزيد بن أرقم بنحو منه. ويروى باسناد مظلم عن الحسن بن عمارة - وهو متروك - عن عدي ابن ثابت عن البراء. وأخرجه في كتابه تاريخ الاسلام 3: 632 - 633 عن البراء بن عازب، وقال في آخره: ورواه عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد. وأخرجه في كتابه سير أعلام النبلاء 9: 328، عن كتاب رياض الافهام في مناقب أهل البيت لسبط ابن الجوزي، عن كتاب سرّ العالمين وكشف ما في الدارين لابي حامد، قال في حديث من كنت مولاه فعلي مولاه: أنّ عمر قال لعلي: بخ بخ، أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة....

7 - الحافظ محمد بن سليمان الكوفي القاضي، من أعلام القرن الثالث: أخرجه في كتابه مناقب الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 2: 368 ح 844 و 2: 370 ح 845 بسندين عن البراء بن عازب.


____________________

8 - محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، المتوفى سنة 711هـ:

أخرجه في كتابه مختصر تاريخ دمشق 17: 354.

9 - وذكر خطيب منيح حديث الغدير وتهنئة عمر لامير المؤمنين في الشعر، كما عنه في مناقب آل أبي طالب، قال:

وقال لهم رضيتم بي وليّاً؟ فقال: وليّكم بعدي عليّ فقام لقوله عمر سريعاً هنيئاً يا علي أنت مولى فقالوا: يا محمد قد رضينا ومولاكم فكونوا عارفينا وقال له مقال الواصفينا: علينا ما بقيت وما بقينا

10 - أبو القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي، من أعلام القرن الثالث الهجري:

أخرجه في تفسيره، ص 515 - 516 رقم 674: عن جعفر بن محمد بن عتبة الجعفي، عن العلاء (العلى) بن الحسن، عن حفص بن حفص الثغري، عن عبد الرزاق بن سورة الاحول، عن عمار بن ياسر، قال: كنت عند أبي ذر (رضي الله عنه) في مجلس لابن عباس (رضي الله عنه) وعليه فسطاط وهو يحدث الناس، إذ قام أبوذر حتّى ضرب بيده على عمود الفسطاط ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فقد أنبأته باسمي: أنا جندب بن جنادة أبوذر الغفاري، سألتكم بحقّ الله وحقّ رسوله أسمعتم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: « ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذالهجة أصدق من أبي ذر؟ » قالوا: اللهمّ نعم.

قال: أفتعلمون أيها الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاثمائة رجل، وجمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل، كل ذلك يقول: « اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » فقام عمر فقال: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة...

11 - علي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضي خان الهندي، المتوفى سنة 985هـ:

أخرجه في كتابه كنز العمال بعدّة طرق مرّت في هذا الكتاب.

12 - العلامة الشيخ محمد بن يحيى بهران اليماني، المتوفى سنة 954 هـ:

أخرجه في كتابه ابتسام البرق في شرح منظومة القصص الحق في سيرة خير الخلق: 256، ط بيروت، قال: وروى بعضهم من طريق الحاكم أبي سعيد المحسن بن كرامة ما لفظه: فقام (ص) خطيباً بغدير خم... فقام عمر فقال: بخ بخ يا ابن أبي طالب...، ورواه أيضاً عن البراء بن عازب.


____________________

13 - سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، المتوفى سنة 1294هـ:

أخرجه في كتابه ينابيع المودّة مرّات عديدة: 1: 97 - 98 ح 10: عن البراء بن عازب، من طريق أحمد بن حنبل والثعلبي.

1: 100 - 101 ح 15: عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم، من طريق أحمد في مسنده بطريقين، ومن طريق مشكاة المصابيح.

وقال: أيضاً أخرجه أحمد عن عمر بن الخطاب.

2: 157 - 158 ح 443: عن البراء بن عازب من طريق أحمد.

2: 249 - 699: عن البراء بن عازب، من طريق أبي نعيم والثعلبي.

2: 284 - 285 ح 812: عن البراء بن عازب.

14 - العلامة الامرتسري:

أخرجه في كتابه أرجح المطالب: 567، ط لاهور، قال: عن البراء بن عازب قال في قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلّغ...) أي: بلّغ من فضائل علي، نزلت في غدير خم، فخطب رسول الله (ص) ثم قال: « من كنت مولاه فعلي مولاه »، فقال عمر: بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة. أخرجه أبو نعيم والثعلبي.

15 - العلامة بهجت أفندي:

أخرجه في كتابه تاريخ آل محمد: 85.

16 - الشيخ أحمد الساعاتي:

أخرجه في كتابه بدايع المنن 2: 503، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم.

17 - العلامة أمان الله الدهلوي:

أخرجه في كتابه تجهيز الجيش: 135، مخطوط.


____________________

18 - العلامة النابلسي الدمشقي:

أخرجه في كتابه ذخائر المواريث 1: 57، وقال: رواه الطبراني في الجامع عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

19 - العلامة الشيخ محمد طاهر بن علي الصديقي:

أخرجه في كتابه مجمع بحار الانوار 3: 465، ط نول كشور.

20 - العلامة المحقق الكرخي:

أخرجه في كتابه نفحات اللاهوت: 27 و 92.

21 - العلامة خواجه مير محمد الحنفي:

أخرجه في كتابه علم الكتاب: 261، ط مطبعة الانصاري.

22 - العلامة أمد محمد مرسي:

أخرجه في تعليقاته على تذكرة القرطبي: 86، ط القاهرة، وقال في آخره: وهذا حديث متواتر له أكثر من سبعين طريقاً.


____________________

23 - العلامة السيد محمد صديق خان الحسيني الواسطي:

أخرجه في كتابه الادراك: 46، ط مطبعة النظامي، عن البراء وزيد.

24 - العلامة علي بن سلطان محمد القاري:

أخرجه في كتابه مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح 11: 349، ط ملتان، عن البراء وزيد.

25 - العلامة النقشبندي:

أخرجه في كتابه مناقب العشرة: 15 مخطوط، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم.

26 - العلامة السيد أحمد بن عبد الحميد العياشي:

أخرجه في كتابه عمدة الاخبار: 191، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم.

27 - العلامة حسام الدين المردي:

أخرجه في كتابه آل محمد: 73 و 74 و 75 و 456 مخطوط، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم بعدّة طرق.


____________________

28 - العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي الشافعي:

أخرجه في كتابه التبر المذاب: 41 مخطوط، عن البراء بن عازب.

29 - العلامة هبة الدين بن عبد الله المعروف بابن سيد الكل:

أخرجه في كتابه الانباء المستطابة: 64 مخطوط، عن البراء بن عازب، و 57 عن سعد بن أبي وقاص.

30 - العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري:

أخرجه في كتابه تفسير آية المودّة: 26، قال: خصّ النبي (ص) عليّاًعليه‌السلام يوم غدير خم بقوله: « من كنت مولاه فعليّ مولاه... » فقال أبو بكر وعمر: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

31 - العلامة الشيخ أبو سعيد المحسن بن محمد بن كرامة الخراساني البيهقي الجشمي الحنفي:

أخرجه في كتابه الرسالة التامة في نصيحة العامة: 67، قال: قول النبي (ص) لما رجع من حج الوداع يوم غدير خم:... حتى قال عمر: بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت...

32 - الدكتور فوزي:

أخرجه في كتابه علي ومناوئوه، ط دار المعلم.


____________________

33 - نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري:

أخرجه في كتابه غرائب القرآن ورغائب الفرقان عن أبي سعيد الخدري، وفي آخره: وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي، كما عنه في العبقات 9: 167.

34 - عبد الله بن عبد الرحمن الحسيني المشتهر بأصيل الدين الواعظ:

أخرجه في كتابه درج الدرر ودرج الغرر في ميلاد سيد البشر، كما عنه في العبقات 7: 165 - 167.

35 - جمال الدين محدث:

أخرجه في كتابه روضة الاحباب في سير النبي والال والاصحاب، كما عنه في العبقات 7: 197 - 198.

36 - عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي البخاري، المتوفى سنة 1052هـ:

قال: وقد هنأه عمر (رضي الله عنه) صبيحة يوم الغدير: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى للمسلمين. رجال المشكاة، كما عنه في العبقات 7: 245.

وأخرجه أيضاً في كتابه مدارج النبوة 2: 401 عن البراء بن عازب وزيد من طريق أحمد، وعنه في العبقات 7: 246 - 248.

37 - محمد سالم الدهلوي البخاري، من أعلام القرن 13هـ:

أخرجه في كتابه أصول الايمان في بيان حبّ النبي وآله من أهل السعادة والايقان. عنه في العبقات 7: 330.


____________________

38 - المولى محمد بن عبد العلي القرشي الهاشمي الحنفي:

أخرجه في كتابه تفريح الاحباب في مناقب الال والاصحاب: 310، ط دهلي.

39 - العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشيرازي:

أخرجه عن البراء بن عازب، في كتابه توضيح الدلائل: 195 و 197، نسخة مكتبة ملي بفارس.

40 - العلامة الشيخ عبد الحق:

أخرجه من طريق أحمد عن البراء وزيد، في كتابه أشعة اللمعات في شرح المشكاة 4: 689، ط نول كشور في لكهنو.

41 - العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الشافعي:

أخرجه من طريق الامام أحمد عن البراء، في كتابه عيون المسائل، مطبعة السلام القاهرة.

42 - عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي، المتوفى سنة 1111هـ:

أخرجه في كتابه سمط النجوم العوالي في أنباء الاوائل والتوالي 2: 482، عن أحمد، ط المكتبة السلفية.


عودٌ إلى البدء

[ عيد الغدير عند العترة الطاهرة ]

إنّ هذه التهنئة المشفوعة بأمر من مصدر النبوة، والمصافقة بالبيعة المذكورة مع ابتهاج النبي بها بقوله: « الحمد لله الذي فضّلنا على جميع العالمين »، على ما عرفته من نزول الاية الكريمة في هذا اليوم المشهود، الناصّة بإكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربِّ فيما وقع فيه.

وقد عرف ذلك طارق بن شهاب الكتابي الذي حضر مجلس


عمر بن الخطاب، فقال: لو نزلت فينا هذه الاية(1) لاتخذنا يوم نزولها عيداً(2) ، ولم ينكرها عليه أحدٌ من الحضور، وصدر من عمر ما يشبه التقرير لكلامه، وذلك بعد نزول آية التبليغ، وفيها ما يشبه التهديد إن تأخّر عن تبليغ ذلك النصّ الجلي، حذار بوادر الدهماء من الاُمة.

كلُّ هذه لا محالة قد أكسب هذا اليوم منعةً وبذخاً ورفعةً وشموخاً، سرّ موقعها صاحب الرسالة الخاتمة وأئمة الهدى ومن اقتصّ أثرهم من المؤمنين، وهذا هو الذي نعنيه من التعيّد به.

وقد نوّه به رسول الله فيما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في القرن الثالث، عن محمد بن ظهير، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن

____________________

(1) يعني قوله تعالى:( اليوم أكملت لكم دينكم... ) الاية، راجع: 230 - 238 « المؤلّفقدس‌سره ».

وذكر في كتابه الغدير 1: 230 إلى 238 الاحاديث الواردة في شأن نزول هذه الاية، وأنها نزلت في شان يوم الغدير.

راجع من المصادر التي نقل عنها الاحاديث: كتاب الولاية للطبري، تفسير ابن كثير 2: 14، الدرّ المنثور 2: 259، الاتقان 1: 31، تاريخ الخطيب 8: 290، كتاب الولاية للسجستاني، المناقب للخوارزمي: 80، التذكرة لابن الجوزي: 18، فرائد السمطين: الباب الثاني عشر... وغيرها كثير.

(2) أخرجه الائمة الخمسة: مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي، كما في تيسير الوصول 1: 122، ورواه الطحاوي في مشكل الاثار 3: 196، والطبري في تفسيره 6: 46، وابن كثير في تفسيره 2: 13 عن أحمد والبخاري، ورواه جمع آخر « المؤلّفقدس‌سره ».


الامام الصادق، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علماً لامّتي يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتمّ على أمّتي فيه النعمة، ورضي لهم الاسلام ديناً »(1) .

كما يُعرب عنه قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حديث أخرجه الحافظ الخركوشي كما مرّ ص 274: « هنِّئوني هنِّئوني »(2) .

واقتفى اثر النبيّ الاعظم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام نفسه، فاتّخذه عيداً، وخطب فيه سنة اتفق فيها الجمعة والغدير، ومن خطبته قوله:

إنّ الله عزّوجلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين، ولايقوم أحدهما إلاّ بصاحبه، ليكمل عندكم جميل صنعه، ويقفكم على طريق رشده، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته، ويسلككم منهاج قصده، ويوفّر عليكم هنيء رفده، فجعل الجمعة مجمعاً ندب إليه لتطهير ما كان قبله، وغسل ما اوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله، وذكرى

____________________

(1) رواه الشيخ الصدوق في الامالي: 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدّثنا محمد ابن ظهير....

(2) راجع: رقم (11) من أرقام حديث التهنئة.


للمؤمنين، وتبيان خشية المتّقين، ووهب من ثواب الاعمال فيه أضعاف ما وهب لاهل طاعته في الايّام قبله، وجعله لايتمّ إلاّ بالائتمار لما أمر به، والانتهاء عمّا نهى عنه، والبخوع بطاعته فيما حثّ عليه وندب إليه، فلا يُقبل توحيده إلاّ بالاعتراف لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله بنبّوته، ولا يقبل ديناً إلاّ بولاية من أمر بولايته، ولا تنتظم أسباب طاعته إلاّ بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته، فأنزل على نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم الدوح ما بيّن به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق، وضمن له عصمته منهم.

إلى أن قال:

عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم، وبالبرّ بإخوانكم، والشكر لله عزّوجلّ على ما منحكم، وأجمعوا يجمع الله شملكم، وتبارّوا يصل الله ألفتكم، وتهادوا نعمة الله كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الاعياد قبله أو بعده إلاّ في مثله، والبرّ فيه يثمر المال ويزيد في العمر، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه، وهيّئوا لاخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم، وبما تناله القدرة من استطاعتكم، وأظهروا البِشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم... الخطبة(1) .

____________________

(1) ذكرها شيخ الطائفة باسناده في مصباح المتهجد: 524 « المؤلّفقدس‌سره ».

راجع: مصباح المتهجد: 698.


وعرفه أئمّة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم فسمّوه عيداً، وأمروا بذلك عامّه المسلمين، ونشروا فضل اليوم ومثوبة مَن عمل البرّ فيه:

ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سورة المائدة، عن جعفر بن محمّد الازدي، عن محمّد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمّد البزّاز، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والاضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟

قال: فقال لي: نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو(1) اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد:( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) .

قال قلت: وأيّ يوم هو؟

قال: فقال لي: إنّ أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والامامة من بعده(2) ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً، وإنّه اليوم الذي نصب فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّاً للناس علماً،

____________________

(1) في المصدر: وهو.

(2) في المصدر: للوصي من بعده.


وأنزل فيه ما أنزل، وكمل فيه الدين، وتمّت فيه النعمة على المؤمنين.

قال: قلت: وأيّ يوم هو في السنة؟

قال: فقال لي: إنّ الايّام تتقدَّم وتتأخّر، وربما كان يوم السبت والاحد والاثنين إلى آخر الايام السبعة(1) .

قال: قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم؟

قال: هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما منّ الله به عليكم من ولايتنا، فإنّي أُحبّ لكم أن تصوموه(2) .

وفي الكافي لثقة الاسلام الكليني 1: 303 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

قال: قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟

قال: نعم ياحسن، أعظمهما وأشرفهما.

قلت: وأيّ يوم هو؟

قال: يوم(3) نصب أمير المؤمنينعليه‌السلام علماً للناس.

____________________

(1) الظاهر أن في لفظ الحديث سقطاً، ولعلّه ما سيأتي في لفظ الكليني عن الامام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجة « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) تفسير فرات: 117 ح 123، ط وزارة الثقافة.

(3) في المصدر: هو يوم.


قلت: جعلت فداك، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟

قال: تصوم(1) يا حسن، وتكثر الصلاة على محمد وآله، وتبرأ إلى الله ممّن ظلمهم، فإنّ الانبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الاوصياء اليوم(2) الذي كان يُقام فيه الوصيُّ أن يتّخذ عيداً.

قال: قلت: فما لمن صامه؟

قال صيام ستّين شهراً(3) (4) .

وفي الكافي أيضاً 1: 204 عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن ابن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل للمسلمين عيدٌ غير يوم الجمعة والاضحى والفطر؟

قال: نعم أعظمها حرمةً.

قلت: وأيّ عيد هو جعلت فداك؟

قال: اليوم الذي نصب فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين وقال:

____________________

(1) في المصدر: تصومه.

(2) في المصدر: باليوم.

(3) الكافي 4: 148 ح 1 باب صيام الترغيب، ط دار الكتب الاسلامية.

(4) ستوافيك هذه المثوبة من رواية الحفّاظ باسناد رجاله كلّهم ثقات « المؤلّفقدس‌سره ».

ذكر في كتابه الغدير 1: 401 إلى 411 بحثاً حول صوم يوم الغدير، ألحقناه في آخر هذه الرسالة، فراجع.


« مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ».

قلت: وأيّ يوم هو؟

قال: وما تصنع باليوم، إنّ السنة تدور، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.

فقلت: ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟

قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد، فإنَّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أوصى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يتّخذوا(1) ذلك اليوم عيداً، وكذلك كانت الانبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً(2) .

وباسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمد بن موسى الهمداني، عن علي بن حسان الواسطي، عن علي بن الحسين العبدي قال:

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: صيام يوم غدير خم يعدل عند الله في كلّ عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات، وهو عيد الله الاكبر... الحديث(3) .

____________________

(1) في المصدر: يتخذ.

(2) الكافي 4: 149 ح 3 باب صيام الترغيب.

(3) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 3: 143 ح 317 باب صلاة الغدير، وطريق الشيخ الطوسي إلى الحسين بن الحسن فيه محمد بن يعقوب الكليني.


وفي الخصال لشيخنا الصدوق، باسناده عن المفضل بن عمر قال:

قلت لابي عبد اللهعليه‌السلام : كم للمسلمين من عيد؟

فقال: أربعة أعياد.

قال: قلت: قد عرفت العيدين والجمعة.

فقال لي: أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنينعليه‌السلام ونصبه للناس علماً.

قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟

قال: يجب(1) عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له، مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة، كذلك أمرت الانبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يُقام فيه الوصيّ ويتّخذونه عيداً... الحديث(2) .

وفي المصباح لشيخ الطائفة الطوسي: 513 عن داود الرقّي، عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي قال:

دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام في اليوم الثامن عشر من ذي

____________________

(1) المراد بالوجوب: هو الثبوت في السنّة الشامل للندب أيضاً، كما يكشف عن التعبير بـ (ينبغي) في بقية الاحاديث، وله في أحاديث الفقه نظائر جمّة « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) الخصال: 264 ح 145.


الحجّة فوجدته صائماً، فقال لي: هذا يومٌ عظيم، عظّم الله حرمته على المؤمنين، وأكمل لهم فيه الدين، وتمّم عليهم النعمة، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق.

فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم؟

قال: إنّه يوم عيد وفرح وسرور، ويوم صوم شكراً للهِ، وإنَّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحرم... الحديث(1) .

وروى عبد الله بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام :

أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته: أتعرفون يوماً شيّد الله به الاسلام، وأظهر به منار الدين، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا؟

فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟

قال: لا.

قالوا: أفيوم الاضحى هو؟

قال: لا، وهذان يومان جليلان شريفان، ويوم منار الدين

____________________

(1) المصباح: 680.


أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، وأنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خمّ... الحديث(1) .

وفي حديث الحميري بعد ذكر صلاة الشكر يوم الغدير وتقول في سجودك: اللهمّ إنّا نُفرِّج وجوهنا في يوم عيدنا الذي شرَّفتنا فيه بولاية مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه(2) .

وقال الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومائتين وقد بلغ التسعين: إنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضاعليه‌السلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للافطار، وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبرّ والصِّلات والكسوة حتّى الخواتيم والنعال، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته وجدّدت لهم آلة غير الالة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقِدمه(3) .

وفي مختصر بصائر الدرجات، بالاسناد عن محمّد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن جريح البغدادي، قالا في حديث: قصدنا جميعاً أحمد بن إسحاق القمي صاحب الامام أبي محمّد

____________________

(1) الاقبال لابن طاووس: 474، الطبعة الحجرية.

(2) المصدر السابق.

(3) الاقبال لابن طاووس: 461، الطبعة الحجرية.


العسكري المتوفّى 260 بمدينة قم، وقرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة، فسألناها عنه، فقالت: هو مشغولٌ بعيده فإنّه يوم عيد، فقلنا: سبحان الله أعياد الشيعة أربعة: الاضحى والفطر والغدير والجمعة... الحديث(1) .

____________________

(1) لم نجده في مختصر بصائر الدرجات، وهو بنصّه موجود في كتاب المحتضر للحسن بن سليمان: 45.

ورواه العلامة المجلسي في البحار 95: 351 عن كتاب زوائد الفوائد للسيد ابن طاووس بنفس السند والمتن.


ما عشتَ أراك الدهرُ عجباً

[ شبهة النويري والمقريزي في أنّ عيد الغدير ابتدعه علي بن بويه ]

إلى هنا أوقفك البحث والتنقيب على حقيقة هذا العيد وصلته بالامة جمعاء، وتقادم عهده المتّصل بالدور النبوي.

ثمّ جاء من بعده متواصلة العُرى من وصيّ إلى وصيّ يُعلم به أئمّة الدين، ويشيد بذكره أمناء الوحي، كالامامين أبي عبد الله الصادق وأبي الحسن الرضا بعد أبيهم أمير المؤمنين صلوات الله عليهم، وقد توفّي هذان الامامان ونُطف البويهييّن لم تنعقد بعدُ، وقد جاءت أخبارهما مروية في تفسير فرات والكافي المؤلَّفين في


القرن الثالث، وهذه الاخبار هي مصادر الشيعة ومداركها في اتّخاذ يوم الغدير عيداً منذ عهد طائل في القِدَم، ومنذ صدور تلكم الكلم الذهبيّة من معادن الحُكم والحِكَم.

إذا عرفت هذا، فهلمّ معي نسائل النويري والمقريزي عن قولهما: إنّ هذا العيد ابتدعه معزّ الدولة عليّ بن بُويه سنة 352.

قال الاول في نهاية الارب في فنون الادب 1: 177 في ذكر الاعياد الاسلاميّة:

وعيدٌ ابتدعته الشيعة، وسمّوه عيد الغدير، وسبب اتخاذهم له مؤاخاة النبي (صلى الله عليه وسلم) علي بن أبي طالب يوم غدير خمّ، والغدير: على ثلاثة أميال من الجحفة بسرّة الطريق قالوا: وهذا الغدير تَصُبُّ فيه عين وحوله شجرٌ كبير(1) ملتفّ بعضها ببعض، وبين الغدير والعين مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، واليوم الذي ابتدعوا فيه هذا العيد هو الثامن عشر من ذي الحجة، لان المؤاخاة كانت فيه في سنة عشر من الهجرة، وهي حجّة الوداع، وهم يحيون ليلتها بالصلاة ويُصلّون في صبيحتها ركعتين قبل الزوال، وشعارهم فيه لبس الجديد وعتق الرقاب وبرّ الاجانب والذبائح. وأول من أحدثه معزّ الدولة أبو الحسن عليّ بن بُويه، على ما نذكره إن شاء الله في أخباره في سنة 352. ولمّا ابتدع الشيعة هذا العيد واتخذ [ و ] ه من سننهم،

____________________

(1) في المصدر: كثير.


عمل عوام السنّة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة 389، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيام، وقالوا: هذا يوم دخول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الغار هو وأبو بكر الصديق، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران. انتهى(1) .

وقال المقريزي في الخطط 2: 222: عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ولا عمله أحد من سالف الامّة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الاسلام بالعراق أيّام معزّ الدولة عليّ بن بُويه، فإنّه أحدثه سنة 352، فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيداً. انتهى(2) .

[ دفع شبهة النويري والمقريزي ]

وما عساني أن أقول في بحّاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن يقف على حقيقته، أو أنه عرف نفس الامر فنسيها عند الكتابة، أو أغضى عنها لامر دبّر بليل، أو أنّه يقول ولا يعلم ما يقول، أو أنّه ما يبالي بما يقول.

أوَ ليس المسعودي المتوفّى 346 يقول في التنبيه والاشراف:

____________________

(1) نهاية الارَب في فنون الادب 1: 184 - 185 الباب الرابع في ذكر الاعياد الاسلامية، ط وزارة الثقافة والارشاد القومي.

وعدّ في كتابه هذا 1: 132 في ذكر الليالي المشهورة: ليلة البراءة، وليلة القدر، وليلة الغدير، قال: وهي ليلة الثامن عشر من ذي الحجة.

(2) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار: 230، ط نوادر الاحياء في لبنان.


221: وولد علي (رضي الله عنه) وشيعته يعظِّمون هذا اليوم؟!.

أو ليس الكليني الراوي لحديث عيد الغدير في الكافي توفّي سنة 329، وقبله فرات بن إبراهيم الكوفي المفسّر الراوي لحديثه الاخر في تفسيره الموجود عندنا الذي هو في طبقة مشايخ ثقة الاسلام الكليني المذكور؟! فالكتب هذه أُلِّفت قبل ما ذكراه - النويري والمقريزي - من التأريخ (352).

أوَ ليس الفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة 259، وذكر أنّه شاهد الامام الرضا سلام الله عليه المتوفى سنة 203 يتعيّد في هذا اليوم ويذكر فضله وقدمه، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ؟!

والامام الصادق المتوفّى سنة 148 قد علّم أصحابه بذلك كلّه، وأخبرهم بما جرت عليه سنن الانبياء من اتخاذ يوم نصبوا فيه خلفاءهم عيداً، كما جرت به العادة عند الملوك والاُمراء من التعيّد في أيام تسنّموا فيها عرش الملك.

وقد أمر أئمّة الدينعليهم‌السلام في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال بِرِّيّة ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وأعمال وطاعات خاصة به.

والحديث الذي مرّ عن مختصر بصائر الدرجات يُعرب عن كونه من أعياد الشيعة الاربعة المشهورة في أوائل القرن الثالث الهجري.


هذه حقيقة عيد الغدير، لكن الرجلين أرادا طعناً بالشيعة، فأنكرا ذلك السلف الصالح، وصوّراه بدعة معزوّة إلى معزّ الدولة، وهما يحسبان أنّه لا يقف على كلامهما مَن يعرف التاريخ فيناقشهما الحساب.

( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِك وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) (الاعراف/116 - 117)


التتويج يوم الغدير

[ العمائم تيجان العرب ]

ولمّا عرفت من تعيين صاحب الخلافة الكبرى للملوكيّة الاسلامية ونيله ولاية العهد النبوي، كان من الحريّ تتويجه بما هو شارة الملوكوسمة الامراء، ولما كانت التيجان المكلّلة بالذهب والمرصعـ[ـة] بالجواهر من شناشن ملوك الفرس، ولم يكن للعرب منها بدلٌ إلاّ العمائم، فكان لا يلبسها إلاّ العظماء والاشراف منهم، ولذلك جاء عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قوله: « العمائم تيجان العرب »، رواه


القضاعي(1) والديلمي(2) ، وصحّحه السيوطي في الجامع الصغير 2: 155(3) ، وأورده ابن الاثير في النهاية(4) .

وقال المرتضى الحنفي الزبيدي في تاج العروس 2: 12: التاج: الاكليل والفضة والعمامة، والاخير على التشبيه جمع تيجان وأتواج، والعرب تسمّي العمائم: التاج، وفي الحديث: « العمائم تيجان العرب » جمع تاج، وهو: ما يُصاغ للملوك من الذهب والجوهر، أراد: أنّ العمائم بمنزلة التيجان للملوك، لانهم أكثر ما يكونون في البوادي مكشوفي الرؤوس أو بالقلانس، والعمائم فيهم قليلة، والاكاليل تيجان ملوك العجم، وتوّجه أي: سوّده وعمّمه.

وفي 8: 410: ومن المجاز عُمّم بالضم أي: سوّد، لان تيجان العرب العمائم، فكلّما قيل في العجم: توّج من التاج، قيل في العرب: عمّم، قال: وفيهم إذ عمّم المعمّم، وكانوا إذا سوّدوا رجلاً عمّموه عمامة حمراء، وكانت الفرس تتوّج ملوكها فيقال له: المتوّج.

وعدّ الشبلنجي في نور الابصار: 25 من ألقاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :

____________________

(1) الشهاب: 75.

(2) فردوس الاخبار 3: 117.

وراجع: كنز العمال 15: 305، موسوعة أطراف الحديث 5: 519.

(3) الجامع الصغير 2: 193 ح 5723.

(4) النهاية 1: 199 « توج ».


صاحب التاج، فقال: المراد العمامة، لان العمائم تيجان العرب كما جاء في الحديث(1) .

[ تتويج النبي لعلي بالعمامة ]

فعلى هذا الاساس، عمّمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هذا اليوم بهيئة خاصّة تُعرب عن العظمة والجلال، وتوّجه بيده الكريمة بعمامته (السحاب) في ذلك المحتشد العظيم، وفيه تلويحٌ أنّ المتوّج بها مقيَّض - بالفتح - بإمرة كإمرته (صلى الله عليه وآله وسلم)، غير أنّه مبلّغ عنه وقائمٌ مقامه من بعده.

روى الحافظ عبد الله بن أبي شيبة، وأبو داود الطيالسي(2) ، وابن منيع البغوي، وأبو بكر البيهقي، كما في كنز العمال 8: 60(3) عن عليّ قال: عمّمني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم غدير خم بعمامة فسدلها خلفي.

وفي لفظ: فسدل طرفها على منكبي.

ثم قال: « إنّ الله أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة ».

____________________

(1) نور الابصار: 58.

(2) مسند أبي داود الطيالسي: 23 ح 154، ط دار المعرفة.

(3) كنز العمال 15: 482 ح 41909.


وقال: « إن العمامة حاجزةٌ بين الكفر والايمان ».

ورواه من طريق السيوطي عن الاعلام الاربعة السيد أحمد القشاشي(1) في السمط المجيد(2) .

وفي كنز العمال 8: 60، عن مسند عبد الله بن الشخير، عن عبد الرحمن بن عدي البحراني، عن أخيه عبد الاعلى بن عديّ: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا عليّ بن أبي طالب فعمّمه وأرخى عَذَبةَ(3) العمامة من خلفه (الديلمي)(4) .

وعن الحافظ الديلمي، عن ابن عبّاس قال: لَمّا عمّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عليّاً بالسحاب(5) قال له: « يا علي العمائم تيجان العرب »(6) .

وعن ابن شاذان في مشيخته، عن علي: أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) عمّمه بيده،

____________________

(1) المتوفى 1071، ترجمه المحبي فى خلاصة الاثر 1: 343 - 43 [ 3 ] وأثنى عليه « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) السمط المجيد: 99.

(3) عذبة بفتح المهملة: طرف الشيء « المؤلّفقدس‌سره ».

(4) كنز العمال 15: 483 ح 41911.

(5) قال ابن الاثير في النهاية 2: 160: كان اسم عمامة النبي (صلى الله عليه وسلم) السحاب « المؤلّفقدس‌سره ».

راجع النهاية لابن الاثير 2: 345 « سحب ».

(6) فردوس الاخبار 3: 87 ح 4246.


فذنب العمامة من ورائه ومن بين يديه، ثم قال له النبي (صلى الله عليه وسلم): « أدبر »، فأدبر، ثم قال له: « أقبل »، فأقبل، وأقبل على أصحابه، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): « هكذا تكون تيجان الملائكة »(1) .

وأخرج الحافظ أبو نعيم في معرفة الصحابة، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة 2: 217(2) ، عن عبد الاعلى بن عديّ النهرواني: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا عليّاً يوم غدير خم فعمّمه، وأرخى عَذَبة العمامة من خلفه.

وذكره العلامة الزرقاني في شرح المواهب 5: 10.

وأخرج شيخ الاسلام الحمويني في الباب الثاني عشر من فرائد السمطين، من طريق أحمد بن منيع، بإسناد فيه عدةٌ من الحفّاظ الاثبات، عن أبي راشد، عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): « إنّ الله عزّوجلّ أيّدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمّين هذه العمّة، والعمّة الحاجز بين المسلمين والمشركين »، قاله لعليّ لمّا عمّمه يوم غدير خم بعمامة سدل طرفها على منكبه(3) .

وأخرج بإسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي

____________________

(1) عنه في السمط المجيد في سلاسل التوحيد: 99.

(2) الرياض النضرة 2: 289، ط بيروت.

(3) فرائد السمطين 1: 75 ح 41، ط مؤسسة المحمودي. و 63، ط دار الاضواء.


المترجم ص 103(1) أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عمّم عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) عمامته السحاب، فأرخاها من بين يديه ومن خلفه، ثم قال: « أقبل »، فأقبل، ثم قال: « أدبر »، فأدبر، قال: « هكذا جاءتني الملائكة »(2) .

وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين(3) ، وجمال الدين الشيرازي في أربعينه(4) ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل(5) ، وزادوا: ثم قال (صلى الله عليه وسلم): « من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله ».

وأخرج الحمويني بإسناد آخر، من طريق الحافظ أبي عبد الرحمن بن عائشة، عن عليّ قال: عمّمني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم غدير

____________________

(1) قال في كتابه الغدير 1: 103 رقم 168:

الحافظ الهيثم بن كليب أبو سعيد الشاشي، المتوفى 335، صاحب المسند الكبير، ترجمه الذهبي في تذكرته 3: 66 ووثّقه...

(2) فرائد السمطين 1: 76 ح 42، ط مؤسسة المحمودي. و 63، ط دار الاضواء.

(3) نظم درر السمطين: 112، ط مطبعة القضاء.

(4) الاربعين:

وعنه في العبقات 10: 444.

(5) توضيح الدلائل: 16، نسخة مكتبة ملي بفارس.

وعنه في العبقات 10: 440.


خم بعمامة، فسدل نمرقها(1) على منكبي وقال: « إنّ الله أيّدني(2) يوم بدر وحنين بملائكة معتمين بهذه العمامة(3) .

وبهذااللفظ رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمة: 27(4) ، والحافظ الزرندي في نظم درر السمطين(5) ، والسيد محمود القادري المدني في الصراط السوي(6) (7) .

____________________

(1) في الفصول المهمّة: يمرقها.

(2) في الفصول المهمّة: أمدّني.

(3) فرائد السمطين 1: 76 ح 43، ط مؤسسة المحمودي. و 64، ط دار الاضواء.

(4) الفصول المهمّة: 42.

(5) نظم درر السمطين: 112.

(6) الصراط السوي: مخطوط.

وعنه في العبقات 10: 444 - 445.

(7) وأخرج حديث: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عمّم عليّاًعليه‌السلام يوم الغدير، غير من ذكرهم العلامة الاميني:

1 - الحافظ الذهبي، في رسالته طرق حديث من كنت مولاه، رقم 124، قال:

أُنبئتُ عن الحافظ عبد الغني، أنا أبو موسى الحافظ، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن بشير، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن الحبراني، عن عبد الرحمن بن عدي النهرواني، عن أخيه عبد الله:

أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا عليّاً يوم غدير خم، فعمّمه، وأرخى عذبة العمامة من خلفه، وقال: « هكذا فاعتمّوا، فإنّ العمائم سيما للاسلام، وهي حاجز بين المسلمين والمشركين ».

وأخرجه أيضاً في كتابه ميزان الاعتدال، 2: 25 ط القاهرة.

2 - ابن عدي، في كتابه الكامل 4: 149 ط بيروت، في ترجمة عبد الله بن بسر الشامي السككي الحبراني، رواه بثلاثة أسانيد.

3 - الحافظ محمد بن سليمان الكوفي، في كتابه مناقب الامام أمير المؤمنين، 2: 42 ح 529:

قال: حدّثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: حدّثنا أبو الربيع السمان، عن عبد الله بن بسر، عن أبي راشد الحبراني، عن علي بن أبي طالبعليه‌السلام .

و 2: 389 ح 864:

قال: محمد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن بسر، عن عبد الرحمن بن عدي، عن أخيه عبد الاعلى، أن رسول الله (ص) دعا علي بن أبي طالب يوم غدير خم، فعمّمه بيده... إلى آخر الحديث.

4 - العلامة المناوي، في كتابه شرح جامع الصغير: 292.

5 - الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن الشافعي، في كتابه الحبائك في أخبار الملائك: 131، ط دار التقريب القاهرة:

أخرجه من طريق الطيالسي والبيهقي.


فائدة: [ علي في السحاب ]

قال أبو الحسين الملطي(1) في التنبيه والردّ: 26: قولهم - يعني الروافض - عليّ في السحاب، فإنّما ذلك قول النبي (صلى الله عليه وسلم) لعلي: « أقبل » وهو معتمّ بعمامة للنبي (صلى الله عليه وسلم) كانت تُدعى السحاب، فقال (صلى الله عليه وسلم): « قد أقبل عليّ في السحاب »، يعني: في تلك العمامة التي تسمّى السحاب، فتأولوه هؤلاء على غير تأويله(2) .

وقال الغزالي كما في البحر الزخار: 215: كانت له عمامة تسمّى

____________________

(1) محمدبن أحمد بن عبدالرحمن الملطي الشافعي، المتوفى 377 « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) التنبيه والردّ على أهل الاهواء والبدع: 19.


السحاب، فوهبها من عليّ، فربما طلع عليّ فيها فيقول (صلى الله عليه وسلم): « أتاكم عليّ في السحاب »(1) .

وقال الحلبي في السيرة 3: 369: كان له (صلى الله عليه وسلم) عمامة تسمّى السحاب كساها عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه، فكان ربما طلع عليه عليّ كرم الله وجهه فيقول (صلى الله عليه وسلم): « أتاكم عليّ في السحاب »، يعني: عمامته التي وهبها له (صلى الله عليه وسلم)(2) (3).

قال الاميني: هذا معنى ما يُعزى إلى الشيعة

____________________

(1) راجع: إحياء علوم الدين 2: 345.

(2) السيرة الحلبية 3: 341.

(3) وأخرج حديث: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كسا عليّاً عمامته السحاب، غير من ذكرهم العلامة الاميني:

1 - العلامة السيوطي، في كتابه الحاوي: 73، ط القاهرة.

2 - العلامة الشيخ الشعراني، في كتابه كشف الغمة 2: 217، ط مصر.

3 - الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، في كتابه لسان الميزان 6: 23، ط حيدر آباد.

أخرجه في ترجمة مسعدة بن اليسع الباهلي، عن محمد بن وزير، عن مسعدة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه.

4 - الشيخ عبد الرؤوف المناوي، في كتابه الكواكب الدرّية 1: 20، ط الازهر بمصر.

5 - العلامة الامر تستري، في كتابه أرجح المطالب: 587، ط لاهور.

6 - شهاب الدين أحمد بن عبد الله الشيرازي الحسيني الشافعي، في كتابه توضيح الدلائل: 196، نسخة مكتبة ملي بفارس:

رواه عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه.


من قولهم: إن علياً في السحاب، ولم يأوّله أيّ أحد منهم قطّ من أول يومهم على غير تأويله كما حسبه الملطي، وإنّما أوّله الناس افتراءً علينا، والله من ورائهم حسيب.

فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الاسلام، وأعظم عيد لموالي أمير المؤمنينعليه‌السلام ، كما أنه مثار حنق وأحقاد لمن ناوأه من النواصب.

( وُجُوهٌ يَوْمَئِذ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) (1)

____________________

(1) سورة عبس: 38 - 41.


القربات يوم الغدير

بما أنّ هذا اليوم يومٌ أكمل الله به الدين وأتمّ النعمة على عباده، حيث رضي بمولانا أمير المؤمنين إماماً عليهم، ونصبه عَلماً للهدى، يحدو بالاُمة إلى سنن السعادة وصراط حقّ مستقيم، ويقيهم عن مساقط الهلكة ومهاوي الضلال، فلن تجد بعد يوم المبعث النبوي يوماً قد أُسبغت فيه النعم ظاهرةً وباطنةً، وشملت الرحمة الواسعة، أعظم من هذا اليوم الذي هو فرع ذلك الاساس المقدّس ومسدِّد تلك الدعوة القدسية.

كان من واجب كلّ فرد من أفراد الملا الديني القيام بشكر تلكم


النعم بأنواع من مظاهر الشكر، والتزلّف إليه سبحانه بما يتسنّى له من القرَب من صَلاة وصوم وبرّ وصلة رحم وإطعام واحتفال باليوم بما يناسب الوقت والمجتمع، وفي المأثور من ذلك أشياء، منها: الصوم.

حديث صوم يوم الغدير

أخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفّى 463، في تاريخه 8: 290، عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، عن الحافظ علي بن عمر الدارقطني، عن أبي نصر حبشون الخلال، عن علي بن سعيد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: قال: من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً، وهو يوم غدير خم، لمّا أخذ النبي (صلى الله عليه وسلم) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: « ألست ولي المؤمنين؟ » قالوا: بلى يا رسول الله، قال: « من كنت مولاه فعليّ مولاه »، فقال عمر بن الخطاب: بَخ بَخ لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم، فأنزل الله: (اليوم أكملت لكم دينكم) ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهراً، وهو أول يوم نزل جبريلعليه‌السلام على محمد (صلى الله عليه وسلم) بالرسالة.


ورواه بطريق آخر عن علي بن سعيد الرملي.

وأخرج العاصمي في زين الفتى قال: أخبرنا محمد بن أبي زكريا، أخبرنا أبو إسماعيل بن محمد الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن محمد العلوي الحسيني، أخبرنا إبراهيم بن محمد العامي، أخبرنا حبشون بن موسى البغدادي، حدّثنا علي بن سعيد الشامي، حدّثنا ضمرة، عن ابن شوذب... إلى آخر السند والمتن المذكورين، من دون ذكر صوم المبعث.

وأخرجه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن طاوان، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السماك، حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدّثني علي بن سعيد الرملي... إلى آخر السند والمتن(1) .

ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرته: 18(2) ، والخطيب الخوارزمي في مناقبه: 94(3) - من طريق الحافظ البيهقي، عن الحافظ الحاكم النيسابوري ابن البيّع صاحب المستدرك، عن أبي يعلى الزبيري، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزاز، عن علي بن سعيد الرملي... إلى آخره - وشيخ الاسلام الحمويني في فرائد

____________________

(1) مناقب علي بن أبي طالب: 18 - 19 ح 24، ط المكتبة الاسلامية.

(2) تذكرة الخواص: 30، ط المطبعة الحيدرية.

(3) المناقب: 156 ح 184.


السمطين في الباب الثالث عشر، من طريق الحافظ البيهقي(1) (2) .

____________________

(1) فرائد السمطين 1: 77 ب 3 ح 44، ط مؤسسة المحمودي. و 64، ط دار الاضواء.

(2) وأخرج حديث صوم يوم الغدير، غير من ذكرهم العلامة الاميني:

1 - ابن عساكر، في تاريخ مدينة دمشق، بأربعة أسانيد تنتهي إلى أبي هريرة، كما في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق.

2: 75 ح 577: أخبرنا أبو الحسن بن القيس، عن بدر بن عبد الله، عن أبي بكر الخطيب، عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران، عن علي بن عمر الحافظ، عن أبي نصر حبشون، عن علي بن سعيد، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.

2: 16 ح 578: أخبرنيه الازهري، عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن عبد الله النيّري، عن علي بن سعيد الشامي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.

2: 76 ح 579: أخبرناه عالياً أبو بكر بن المرزقي، عن الحسين بن المهتدي، عن عمر بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله، عن علي بن شعيب الرقي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.

2: 77 ح 580: وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين ابن النقور، عن محمد بن عبد الله الدقاق، عن أحمد بن عبد الله المعروف بابن النيّري، املاءاً لثلاث بقين من جمادى الاخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، أنبأنا علي بن سعيد الشامي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.

2 - العلامة يحيى بن الموفق الشجري، المتوفى سنة 499 هـ، في كتابه الامالي 1: 42.

قال: حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسن علي التنوخي املاءاً، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن سالم، قال: حدّثنا عليّ بن سعد الرقي.

(ح) قال: وحدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن محمد بن عبيد الزجاج الشاهد النبيل، قال: حدّثنا أبو نصر حيشون بن موسى بن أيوب الحلال، قال: حدّثنا علي بن سعيد الشافي، قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر - يعني ابن حوشب - عن أبي هريرة.

وقال في ص 146: حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي املاءاً، قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الوعظ، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن سالم، قال: حدّثنا علي بن سعيد الرقي.

(ح) قال السيد: وحدّثناه القاضي أبو القاسم، قال: وحدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبيد الزجاج الشاهد النبيل، قال: حدّثنا أبو نصر حبشون بن أيوب الحلال، قال: حدّثنا علي بن سعيد الشامي، قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر - يعني ابن حوشب - عن أبي هريرة.

3 - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة 748 هـ:

أخرجه في رسالته طرق حديث من كنت مولاه فعليّ مولاه، رقم 86، عن حبشون بن موسى الخلال وأحمد بن عبد الله النيري، عن علي بن سعيد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة.

4 - علي بن شهاب الدين الهمداني، المتوفى سنة 786 هـ، أخرجه في كتابه مودة القربى، كما عنه في العبقات 7: 107.


رجال سند الحديث

1 - أبو هريرة:

أجمع الجمهور على عدالته وثقته، فلا نحتاج إلى بسط المقال فيه.


2 - شهر بن حوشب الاشعري:

عدّه الحافظ أبو نعيم من الاولياء، وأفرد له ترجمة ضافية في حليته 6: 59 - 67.

وحكى الذهبي في ميزانه ثناء البخاري عليه، وذكر عن أحمد ابن عبد الله العجلي، ويحيى، وابن شيبة، وأحمد، والنسوي ثقته(1) .

وترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه 6: 343 وقال سُئل عنه الامام أحمد فقال: ما أحسن حديثه ووثّقه وأثنى عليه، وقال مرّة: ليس به بأس، وقال العجلي: هو شامي تابعي ثقة، ووثقه يحيى بن معين، وقال يعقوب بن شيبة: هو ثقةٌ على أنّ بعضهم طعن فيه(2) .

وترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب 4: 370، وحكى عن أحمد ثقته وحسن حديثه والثناء عليه، وعن البخاري حسن حديثه وقوّة أمره، وعن ابن معين ثقته وثبته، وعن العجلي ويعقوب والنسوي ثقته، وعن أبي جعفر الطبري أنه كان فقيهاً قارئاً عالماً. وهناك من ضعّفه، فهو كما قال أبو الحسن القطّان: لم

____________________

(1) ميزان الاعتدال 2: 283 رقم 3756.

(2) تهذيب تاريخ ابن عساكر 6: 343 - 344.


يسمع له حجّة(1) .

وقد أخرج الحديث عنه البخاري ومسلم والائمة الاربعة الاخرون أرباب الصحاح: الترمذي، أبو داود، النسائي، ابن ماجة.

3 - مطر بن طهمان الورّاق أبو رجاء الخراساني، مولى علي، سكن البصرة وأدرك أنساً:

عدّه الحافظ أبو نعيم من الاولياء، وأفرد له ترجمة في حليته 3: 75، وروى عن أبي عيسى أنه قال: ما رأيت مثل مطر في فقهه وزهده.

وترجمه ابن حجر في تهذيبه 10: 167، ونقل قول أبي نعيم المذكور، وذكر ابن حبّان له في الثقات، وعن العجلي صدقه ونفي البأس عنه، وعن البزّاز: ليس به بأس رأى أنساً ولا نعلم أحداً يترك حديثه، مات 125، وقيل: 129، وقيل: قتله المنصور قرب 140(2) .

أخرج عنه الحديث البخاري، ومسلم وبقية الائمّة الستّة

____________________

(1) تهذيب التهذيب 4: 324.

(2) تهذيب التهذيب 10: 152.

وراجع الثقات لابن حبان 5: 435، وتاريخ الثقات للعجلي: 430 رقم 1584.


أرباب الصحاح.

4 - أبو عبد الرحمن بن شوذب:

ذكره الحافظ أبو نعيم من الاولياء في حليته 6: 129 - 135، وروى عن كثير بن الوليد أنّه قال: كنت إذا رأيت ابن شوذب ذكرت الملائكة.

وحكى الجزري في خلاصته: 170 عن أحمد وابن معين ثقته(1) .

وفي تهذيب ابن حجر 5: 255 ما ملخّصه: سمع الحديث وتفقّه، كان من الثقات، قال سفيان الثوري: كان من ثقات مشايخنا، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير وغيره، وعن أبي طالب والعجلي وابن عمار وابن معين والنسائي: أنه ثقة، ولد 86، وتُوفّي 144/156/157، أخرج حديثه الائمة الستّة غير مسلم، وصحّح حديثه الحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه(2) .

5 - ضمرة بن ربيعة القرشي، أبو عبد الله الدمشقي، المتوفّى 182 - 200 - 202:

ترجمه الحافظ ابن عساكر في تاريخه 7: 36، وحكى عن أحمد أنه قال: بلغني إنّه كان شيخاً صالحاً، وقال لما سئل عنه: ذلك الثقة

____________________

(1) الخلاصة 2: 66 رقم 3566.

(2) تهذيب التهذيب 5: 225.


المأمون رجلٌ صالحٌ مليح الحديث، ونقل عن ابن معين ثقته، وعن ابن سعد: كان ثقةً مأموناً خيّراً لم يكن هناك أفضل منه، وعن ابن يونس: كان فقيهاً في زمانه(1) .

وذكر الجزري في خلاصته: 150 ثقته عن أحمد والنسائي وابن معين وابن سعد(2) .

وفي تهذيب ابن حجر ما ملخّصه: عن أحمد: رجل صالح الحديث من الثقات المأمونين لم يكن بالشام رجل يشبهه، وعن ابن معين والنسائي وابن حبان والعجلي: ثقةٌ، وعن أبي حاتم: صالحٌ، وعن ابن سعد وابن يونس ما مرّ عنهما. أخرج الحديث من طريقه الائمة أرباب الصحاح غير مسلم، وصحّح حديثه الحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه(3) .

6 - أبو نصر علي بن سعيد أبي حملة الرملي:

المتوفى 216، كذا أرّخه البخاري(4) .

____________________

(1) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7: 37.

وراجع: العلل ومعرفة الرجال لاحمد 2: 366 رقم 2624، والطبقات الكبرى لابن سعد 7: 471.

(2) الخلاصة 2: 6 رقم 3154.

(3) تهذيب التهذيب 4: 403.

وراجع: الثقات لابن حبان 8: 324، والجرح والتعديل لابي حاتم 4: 467 رقم 2052،

(4) التاريخ الكبير 3: 171 رقم 2377.


وثّقه الذهبي في ميزان الاعتدال 2: 224 وقال: ما علمت به بأساً، ولا رأيت أحداً إلى الان تكلَّم فيه، وهو صالح الامر، ولم يُخرج له أحدٌ من أصحاب الكتب الستّة مع ثقته(1) .

وترجمه بعنوان علي بن سعيد أيضاً وقال: يثبت في أمره كأنه صدوق(2) .

واختار ابن حجر ثقته في لسانه 4: 227 وأورد على الذهبي وقال: إذا كان ثقة ولم يتكلّم فيه أحد فكيف تذكره في الضعفاء(3) !.

7 - أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال المتوفّى 331:

ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه 8: 289 - 291 وقال: كان ثقةً يسكن باب البصرة من بغداد، وحكى عن الحافظ الدارقطني: أنه صدوق.

8 - الحافظ عليّ بن عمر أبو الحسن البغدادي الشهير بدارقطني صاحب السنن المتوفّى 385:

ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه 12: 34 - 40 وقال: كان

____________________

(1) ميزان الاعتدال 4: 125 رقم 5833.

(2) ميزان الاعتدال 4: 131 رقم 5851.

(3) لسان الميزان 4: 232 رقم 616.


فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الاثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق، والامانة، والفقه، والعدالة، وقبول الشهادة، وصحّة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث. وحكى عن أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنّه قال: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلاّ مضى إليه وسلّم له، يعني: فسلّم له التقدمة في الحفظ وعلوّ المنزلة في العلم، ثم بسط القول في ترجمته والثناء عليه.

وترجمه ابن خلكان في تاريخه 1: 359 وأثنى عليه(1) ، والذهبي في تذكرته 3: 199 - 203 وقال: قال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع، وإماماً في القرّاء والنحويّين، وأقمتُ في سنة سبع وستين ببغداد أربعة أشهر، وكثر اجتماعنا، فصادفته فوق ما وُصف لي، وسألته عن العلل والشيوخ، وله مصنّفات يطول ذكرها، فأشهد أنّه لم يخلف على أديم الارض مثله... إلى آخره(2) .

وهناك توجد في كثير من المعاجم جمل الثناء عليه في تراجم ضافية لا نطيل بذكرها المقام، ولقد أطلنا القول في إسناد هذا

____________________

(1) وفيات الاعيان 3: 297 رقم 434.

(2) تذكرة الحفاظ 3: 991 - 995.


الحديث لان نوقفك على مكانته من الصحّة، وأنّ رجاله كلّهم ثقات، وبلغت ثقتهم من الوضوح حدّاً لا يسع معه أيّ محوّر للقول أو متمحّل في الجدل أن يغمز فيها، فتلك معاجم الرجال حافلة بوصفهم بكلّ جميل.

على أنّ ما فيه من نزول الاية الكريمة:( اليومَ أكملتُ لَكُم دينكم ) (1) يوم غدير خمّ معتضدٌ بكلّ ما أسلفناه من الاحاديث الناصّة بذلك، وفي رواتها مثل: الطبري(2) ، وابن مردويه(3) ، وأبي نعيم(4) ، والخطيب(5) ، والسجستاني(6) ، وابن

____________________

(1) المائدة: 3.

(2) قال المؤلّف في كتابه الغدير 1: 230: الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى 310، روى في كتاب الولاية باسناده عن زيد بن أرقم نزول الاية الكريمة يوم غدير خم في أمير الؤمنينعليه‌السلام .

وراجع: البداية والنهاية 5: 212.

(3) قال في كتابه الغدير 1: 231: الحافظ ابن مردويه الاصفهاني المتوفى 410، روى من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري: إنها نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم غدير خم حين قال لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه، ثم رواه عن أبي هريرة، وفيه: إنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، يعني مرجعهعليه‌السلام من حجة الوداع. تفسير ابن كثير 2: 14.

وقال السيوطي في الدر المنثور 2: 259: أخرج ابن مردويه وابن عساكر...

(4) قال في كتابه الغدير 1: 231: الحافظ أبو نعيم الاصبهاني المتوفى 430، وروى في كتابه ما نزل من القرآن في علي، قال حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد... قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال حدثني يحيى الحمّاني، قال حدثني قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) دعا الناس إلى علي في غدير خم...

(5) قال في كتابه الغدير 1: 232: الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى 463، روى في تاريخه 8: 290 عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران عن...

(6) قال في كتابه الغدير 1: 233: الحافظ أبو سعيد السجستاني المتوفى 477، في كتاب الولاية، بإسناده عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني الكوفي، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما دعا الناس بغدير خم...


عساكر(1) ، والحسكاني(2) ، وأضرابهم من الائمة والحفّاظ، راجع ص230 - 238(3) .

____________________

(1) قال في كتابه الغدير 1: 233: الحافظ أبو القاسم بن عساكر الشافعي الدمشقي المتوفى 571، روى الحديث المذكور بطريق ابن مردويه عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في الدرّ المنثور 2: 259.

راجع ترجمة الامام عليعليه‌السلام من تاريخ دمشق 2: 75 برقم 575 و 576 و 577 و 578.

(2) قال في كتابه الغدير 1: 233: الحافظ أبو القاسم الحاكم الحسكاني... قال أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني...

راجع: شواهد التنزيل 1: 156 برقم 210 و 211 و 212 و 213 و 214 و 215 بعدة طرق عن أبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس.

(3) ذكرقدس‌سره في كتابه الغدير 1: 230 - 238 ستة عشر مصدراً من طرق العامة نصت على نزول هذه الاية حول نصّ الغدير.


[ شبهة ابن كثير حول صوم يوم الغدير ]

فإذا وضح لديك ذلك فهلم معي إلى ما يتعقّبه ابن كثير(1) هذا الحديث، ويحسب أنّه حديث منكَر بل كذب، لِما رُوي من نزول الاية يوم عرفة من حجّة الوداع!

وإن تعجب فعجب أن يجزم جازم بمنكريّة أحد الفريقين في الروايات المتعارضة وهما متكافئان في الصحة، فليت شعري أيّ مرجّح في الكفّة المقابلة لحديثنا بالصحة، وما المطفف في الميزان في كفّه هذا الحديث؟! مع إمكان معارضة ابن كثير بمثل قوله في الجانب الاخر، لمخالفته لما اثبتناه من نزول الاية الكريمة، وهل لمزعمة ابن كثير مبرّر؟ غير أنّه يهوى أن يزحزح القرآن الكريم عن هذا النبأ العظيم! وإلاّ لكان في وسعه أن يقول كما قال سبط ابن الجوزي في تذكرته: 18: بإمكان نزولها مرّتين(2) ، كما وقع في البسملة وآيات أخرى قدّمنا ذكرها ص 257(3) .

____________________

(1) قلّد الذهبي في قوله هذا كما يظهر من تاريخه 5: 214 « المؤلّفقدس‌سره ».

(2) تذكرة الخواص: 30، ط المطبعة الحيدرية.

قال:... على أنّ الازهري قد روى عن خيشون؟ ولم يضعفه، فإن سلمت رواية خيشون احتمل أنّ الاية نزلت مرّتين: مرّة بعرفة، ومرّة يوم الغدير، كما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم مرّتين: مرّة بمكّة ومرّة بالمدينة.

(3) قال المؤلّف في كتابه الغدير 1: 257:

على أنّ من الجائز نزول الاية مرّتين، كآيات كثيرة نصّ العلماء على نزولها مرة بعد أخرى، عظة وتذكيراً، أو اهتماماً بشأنها، أو اقتضاء موردين لنزولها غير مرة: نظير البسملة، وأول سورة الروم، وآية الروح، وقوله:( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) وقوله...

راجع الاتقان للسيوطي 1: 60، وتاريخ الخميس 1: 11.


ولابن كثير في تاريخه 5: 214 شبهة أخرى في تدعيم إنكاره للحديث، وهي: حسبان أنّ ما فيه من أنّ صوم يوم الغدير يعدل ستّين شهراً يستدعي تفضيل المستحبّ على الواجب، لانّ الوارد في صوم شهر رمضان كلّه أنّه يقابل بعشرة أشهر، وهذا منكر من القول باطل! انتهى(1) .

[ دفع شبهة ابن كثير ]

ويقال في دحض هذه المزعمة بالنقض تارة، وبالحلّ أخرى:

أمّا النقض: فبما جاء من أحاديث جمّة لايسعنا ذكر كلّها، بل جلّها(2) ، ونقتصر منها بعدّة أحاديث، وهي:

1 - حديث من صام رمضان ثم أتبعه بستّ من شوال فكأنّما صام الدهر.

____________________

(1) البداية والنهاية 5: 233 حوادث سنة 10 للهجرة.

(2) راجع: نزهة المجالس 1: 151 - 158 و 167 - 176 « المؤلّفقدس‌سره ».


أخرجه مسلم بعدّة طرق في صحيحه 1: 323(1) ، وأبو داود في سننه 1: 381(2) ، وابن ماجة في سننه 1: 524(3) ، والدارمي في سننه 2: 21، وأحمد في مسنده 5: 417 و 419(4) ، وابن الديبع في تيسير الوصول 2: 329(5) نقلاً عن الترمذي(6) ومسلم، وعليه أسند قوله كلّ مَن ذهب إلى استحباب صوم هذه الايّام الستّة.

2 - حديث من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة.

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 524(7) ، والدارمي في سننه 2: 21، وأحمد في مسنده 3: 308 و 324 و 344 و 5: 280(8) ، والنسائي(9) وابن حبان في سننهما(10) وصحّحه السيوطي في

____________________

(1) صحيح مسلم 2: 524 باب 39 من كتاب الصيام، ط مؤسسة عز الدين.

(2) سنن أبي داود 2: 812 ح 2433 باب 58 من كتاب الصوم، ط دار الحديث.

(3) سنن ابن ماجة 1: 315 ح 1719 باب 33 من أبواب ما جاء في الصيام، ط شركة الطباعة العربية السعودية.

(4) مسند أحمد 6: 579 ح 23022 و 6: 683 ح 23049.

(5) تيسير الوصول 2: 392.

(6) سنن الترمذي 3: 132 ح 759 باب 53 من كتاب الصوم، ط دار الفكر.

(7) سنن ابن ماجة 1: 315 ح 1718 باب 33.

(8) مسند أحمد 4: 243 ح 13890، 4: 271 ح 14068، 4: 306 ح 14300، 6: 377 ح 21906.

(9) السنن الكبرى 2: 162 - 163 ح 2860 و 2861 باب 109 من كتاب الصيام، ط دار الكتب العلمية.

(10) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 5: 257 ح 3627، ط دارالكتب العلمية.


الجامع الصغير 2: 79(1) .

3 - كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يأمر بصيام الايّام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ويقول: « هو كصوم الدهر أو كهيئة الدهر ».

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 522(2) ، والدارمي في سننه 2: 19.

4 - ما من أيّام الدنيا أيّام أحبّ إلى الله سبحانه أن يتعبّد له فيها من أيّام العشر في ذي الحجّة، وأنّ صيام يوم فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر.

أخرجه ابن ماجة في سننه 1: 527(3) ، والغزالي في إحياء العلوم 1: 227 وفيه: من صام ثلاثة أيّام من شهر حرام: الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بكلّ يوم عبادة تسعمائة عام(4) .

5 - عن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيّام العشر بكلّ يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم. قال: يعني في الفضل.

____________________

(1) الجامع الصغير 2: 613 ح 8777، ط دار الفكر، ونصّ الحديث هكذا: « من صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوال كان كصوم الدهر ».

(2) سنن ابن ماجة 1: 313 ح 1709 و 1710 باب 29.

(3) سنن ابن ماجة 1: 317 ح 1732 باب 39.

(4) إحياء علوم الدين 1: 212.


أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب 2: 66، نقلاً عن البيهقي والاصبهاني(1) .

6 - صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر وإفطاره.

أخرجه أحمد في مسنده 5: 34(2) ، وابن حبان في صحيحه(3) ، وصحّحه السيوطي في الجامع الصغير 2: 78(4) ، وأخرجه النسائي(5) ، وأبو يعلى في مسنده(6) ، والبيهقي عن جرير بلفظ: صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر صيام الدهر، كما في الجامع الصغير 2: 78(7) ، وأخرج الترمذي(8) والنسائي(9) كما في تيسير الوصول 2: 330(10) : من صام من كلّ شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في كتابه:( مَن جاء

____________________

(1) الترغيب والترهيب 2: 200 ح 7 كتاب الحج، ط دار الفكر، وفيه: وإسناد البيهقي لا بأس به.

(2) مسند أحمد 6: 13 ح 19858.

(3) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 5: 264 ح 3645.

(4) الجامع الصغير 2: 111 ح 5115.

(5) السنن الكبرى 2: 136 ح 2728 باب 83 من كتاب الصيام.

(6) مسند أبي يعلى الموصلي 13: 492 ح 7504.

(7) الجامع الصغير 2: 111 ح 5114.

(8) سنن الترمذي 3: 135 ح 762 باب 54 من كتاب الصوم.

(9) السنن الكبرى 2: 134 ح 2717 باب 82 من كتاب الصيام.

(10) تيسير الوصول إلى جامع الاصول 2: 394.


بالحسنة فله عشر امثالها ) (1) ، اليوم بعشرة أيام، وأخرجه بلفظ يقرب من هذا مسلم في صحيحه 1: 319 و 321(2) ، وأخرج النسائي من حديث جرير: صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر كصيام الدهر ثلاث أيام البيض(3) ، وأخرجه الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 2: 33(4)، وذكره ابن حجر في سبل السلام 2: 234 وصحّحه(5) .

7 - صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم.

أخرجه ابن حبان عن عائشة كما في الجامع الصغير 2: 78(6) ، وأخرجه الطبراني في الاوسط، والبيهقي كما في الترغيب والترهيب 2: 27 و 66(7) .

8 - عن عبد الله بن عمر قال: كنّا ونحن مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نعدل

____________________

(1) الانعام: 160.

(2) صحيح مسلم 2: 520 باب 36 من كتاب الصيام.

(3) السنن الكبرى 2: 136 ح 2728 باب 83 من كتاب الصيام.

(4) الترغيب والترهيب 2: 120 باب الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر سيما البيض.

(5) سبل السلام 2: 168.

(6) الجامع الصغير 2: 111 ح 5119.

(7) الترغيب والترهيب 2: 112 ح 7 باب الترغيب في صيام يوم عرفة.


صوم يوم عرفة بسنتين.

رواه الطبراني في الاوسط(1) ، وهو عند النسائي بلفظ: سنة(2) ، كما في الترغيب والترهيب 2: 27(3) .

9 - من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب الله تعالى له صيام ستين شهراً.

أخرجه الحافظ الدمياطي(4) في سيرته كما في السيرة الحلبية 1: 254(5) ، ورواه الصفوري في نزهة المجالس 1: 154.

10 - عن أبي هريرة وسلمان عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنّ في رجب يوماً وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الاجر كمن صام مائة سنة وقامها، وهي: لثلاث بقين من رجب».

رواه الشيخ عبد القادر الجيلاني في غنية الطالبين(6) ، كما في نزهة المجالس للصفوري 1: 154.

____________________

(1) المعجم الاوسط 1: 421 ح 755.

(2) السنن الكبرى 2: 155 ح 2828 باب 102 من كتاب الصيام.

(3) الترغيب والترهيب 2: 112 ح 8 باب الترغيب في صيام يوم عرفة.

(4) قال الذهبي في تذكرته 4: 268: شيخنا الامام العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة شيخ المحدّثين شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي الشافعي. ثم أكثر في الثناء عليه وقال: توفي 705 « المؤلّفقدس‌سره ».

(5) السيرة الحلبية 1: 238.

(6) غنية الطالبين: 288.


11 - شهر رجب شهرٌ عظيمٌ، من صام منه يوماً كتب الله له صوم ثلاثة آلاف سنة.

رواه الكيلاني في غنيته، كما في نزهة المجالس للصفوري: 153(1) .

12 - من صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كلّه، مكتوب في التوراة.

ذكره الصفوري في نزهته 1: 174(2) .

13 - من صام يوماً من المحرّم فله بكلّ يوم ثلاثون يوماً.

رواه الطبراني في الصغير(3) ، كما ذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب 2: 28(4) .

وأمّا الحلّ، فليس عندنا أصل مسلّم يركن إليه في لزوم زيادة أجر الفرائض على المثوبة في المستحبات، بل أمثال الاحاديث السابقة في النقض ترشدنا إلى إمكان العكس، بل وقوعه، وتؤكّد ذلك الاحاديث الواردة في غير الصيام من الاعمال المرغّب فيها.

على أنّ المثوبة واقعة تجاه حقائق الاعمال ومقتضياتها الطبيعية، لا ما يعروها من عوارض كالوجوب والندب حسب

____________________

(1) نزهة المجالس 1: 153.

(2) نزهة المجالس 1: 174.

(3) المعجم الصغير 2: 71.

(4) الترغيب والترهيب 2: 114 ح 4 باب الترغيب في صيام شهر الله المحرم.


المصالح المقترنة بها، فليس من المستحيل أن يكون في طبع المندوب في ما هيّات مختلفة، أو بحسب المقارنات المحتفّة به في المتّحدة منها، ما يوجب المزيد له.

ويقال في المقام: إنّ ترتّب المثوبة على العمل إنّما هو بمقدار كشفه عن حقيقة الايمان، وتوغّله في نفس العبد، وممّا لا شك فيه أنّ الاتيان بما هو زائدٌ على الوظائف المقرّرة من الواجبات وترك المحرّمات من المستحبات والتجنّب عن المكروهات أكشف عن ثبات العبد في مقام الامتثال، وخضوعه لمولاه، وحبّه له، وبه يكمل الايمان، ولم يزل العبد يتقرّب به إلى المولى سبحانه حتى أحبه كما ورد فيما أخرجه البخاري في صحيحه 9: 214 عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): « إنّ الله عزّوجلّ قال: ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده الّذي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها... » الحديث(1) (2) .

بل من الممكن أن يُقال: إنّه ليس في نواميس العدل ما يحتّم ترتيب أجر على إقامة الواجب وترك المحرّم، زائداً على ما منح به

____________________

(1) صحيح البخاري 8: 131، في الرقاق، باب التواضع. وطبعة أخرى 5: 2384 ح 6137.

(2) وأخرجه البيهقي في الاسماء والصفات: 416، والذهبي في ميزانه 1: 301 « المؤلّفقدس‌سره ».


من الحياة والعقل والعافية ومُأن الحيات، ومعدّات العمل، والنجاة من النار في الاخرة، بل إنّ كلاًّ من هاتيك النعم الجزيلة يصغر عنه صالحات العبد جمعاء، وليس هناك إلاّ الفضل.

وهذا الذي يستفاد من غير واحد من آيات الكتاب العزيز، نظير قوله تعالى:( إنّ المتَّقين في مقام أمين في جنّات وعيون يَلبسون مِن سندس واستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت الا الموتَةَ الاولى ووقاهم عَذاب الحجيم فضلاً من ربك ذلك هو الفوز العظيم ) سورة الدخان(1) ، فكلّ ما هناك من النعيم والمثوبات إنّما هو بفضله وإحسانه سبحانه وتعالى.

قال الفخر الرازي في تفسيره 7: 459: احتجّ أصحابنا بهذه الاية على أنّ الثواب يحصل تفضّلاً من الله تعالى لا بطريق الاستحقاق، لانّه تعالى لَمّا عدد أقسام ثواب المتّقين بيّن أنّها بأسرها إنّما حصلت على سبيل الفضل والاحسان من الله تعالى... ثم قال تعالى:( ذلك هو الفوز العظيم ) ، واحتجّ أصحابنا بهذه الاية على أنّ التفضيل أعلى درجة من الثواب المستحق، فإنّه تعالى وصفه بكونه فضلاً من الله، ثم وصف الفضل من الله بكونه فوزاً عظيماً، ويدل عليه أيضاً أنّ الملك العظيم إذا أعطى الاجير

____________________

(1) الدخان: 51 - 57.


أجرته ثم خلع على إنسان آخر، فإنّ تلك الخلعة أعلى حالاً من إعطاء تلك الاجرة. انتهى(1) .

وقال ابن كثير نفسه في الاية الشريفة في تفسيره 4: 147: ثبت في الصحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنّه قال: « اعملوا وسدّدوا وقاربوا واعلموا، انّ أحداً لن يُدخله عمله الجنّة »، قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: « ولا أنا، إلاّ أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل » انتهى.

وبوسعك استشعار هذا المعنى من الصحيح الذي أخرجه البخاري في صحيحه 4: 264 عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: « حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحقّ العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً »(2) .

وأنت جدّ عليم بأنّ هذا المقدار من الحق الثابت على الله للعباد إنّما هو بتقرير العقل السليم، وأمّا الزائد عليه من النعيم الساكت عنه نبي البيان فليس إلاّ الفضل والاحسان من المولى سبحانه.

وأنت تجد في معاملات الدول مع أفراد الموظفين أنه ليس بإزاء واجباتهم وعدم الخيانة فيها من الاجر إلاّ الرتبة والراتب، وإنّما يحظى أحدهم بترفيع في المرتبة أو زيادة في الرتبة بخدمة زائدة

____________________

(1) التفسير الكبير 27: 254 - 255.

(2) صحيح البخاري 3: 1049 ح 2701، وطبعة أخرى 9: 140.


على مقرّراتها عليهم، وليس في الناس من ينقم على الحكومات ذلك، وهذه الحالة عيناً جاريةٌ بين الموالي والعبيد، وهي من الارتكازات المرتسخة في نفسيات البشر كلّهم، غير أنّ الله سبحانه بفضله المتواصل يثيب العاملين بواجبهم بأُجور جزيلة.

وهاهنا كلمةٌ قدسيّة لسيّدنا ومولانا زين العابدين الامام الطاهر عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما وآلهما، لا منتدح عن إثباتها، وهي قوله في دعائه إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر من صحيفته الشريفة:

اللّهم إنّ أحداً لا يَبْلُغُ مِنْ شُكْرِكَ غايةً إلاّ حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ إحسَانِكَ مَا يُلزِمُهُ شُكْرَاً، ولاَ يَبلُغُ مَبْلغاً مِنْ طَاعَتِكَ وإن اجْتَهَدَ إلاّ كانَ مُقصِّراً دُونَ استِحقَاقِكَ بِفَضْلِكَ، فَأشْكَرُ عِبَادِكَ عَاجِزٌ عَنْ شُكْرِكَ، وأعبدُهُمْ مُقصّرٌ عَنْ طَاعَتِكَ، لايَجِبُ لاَحد أنْ تَغفِرَلَهُ بِاستِحقاقِهِ، ولاَ أنْ تَرْضَى عَنهُ باستِيجابِهِ، فَمَنْ غفرتَ لهُ فَبِطَولِكَ، ومَنْ رَضِيتَ عَنهُ فَبفَضلِكَ، تَشْكُرُ يَسيرَ مَا شُكِرتَ بهِ، وتُثيبُ علَى قَليلِ ما تُطاعُ فيهِ، حتَّى كأنَّ شُكْرَ عِبَادِكَ الّذي أَوْجَبْتَ عليهم(1) ثَوابَهُمْ، وأعظَمْتَ عَنهُ جَزاءهُمْ، أمرٌ مَلكُوا استطاعَةَ الامتِنَاعِ مِنهُ دُونَك فَكافَيتَهمْ، أو لم يكُنْ سبُبهُ بيَدِكَ فجازَيتُهمْ، بَلْ ملَكْتَ يا

____________________

(1) في المصدر: عليه.


إِلهي أمرهُمْ قَبلَ اَنْ يَملِكُوا عَبادَتَكَ، واَعْدَدْتَ ثَوابهُم قَبلَ أَنْ يُفيضُوا في طَاعَتِكَ، وذلِكَ أنَّ سُنَّتكَ الافضالُ، وَعادَتكَ الاحسَانُ، وَسَبيلكَ العفْوُ.

فَكُلُّ البريَّةِ مُعْترفَةٌ بأنَّكَ غيرُ ظالم لِمنْ عاقَبتَ، وشَاهِدَةٌ بانّكَ متفضِّلٌ على مَنْ عَافيتَ، وكلٌّ مُقرٌّ على نفسِهِ بالتقصيرِ عمّا استوجبتَ، فَلو(1) انَّ الشَّيطَانَ يختدعُهم عَنْ طاعَتِكَ، ما عَصَاكَ عاص، ولولا أنَّه صَوَّر لَهمُ الباطِلَ في مِثالِ الحقِّ ما ضلَّ عن طريقِكَ ضَالٌّ.

فسبحانَكَ ما أبينَ كرَمَكَ في مُعامَلَةِ مَن أطَاعَك أو عَصاكَ، تشكُرُ للمُطيعِ ما أنتَ تولَّيْتَهُ لهُ، وتُملي للعاصي فيما تَملِكُ مُعاجلَتُه فيهِ، أعطَيتَ كلاًّ منهُمَا ما لَمْ يجِبْ لهُ، وتفضَّلْتَ عَلىَ كل منهُما بما يقصُرُ عملُهُ عنهُ.

وَلوْ كافأتَ المُطيعَ على ما أنتَ تولَّيْتَهُ لاوشكَ انْ يَفقِدَ ثوابَكَ، وأنْ تزُول عَنهُ نِعمتُكَ، ولكنَّكَ بكَرَمِكَ جازيتَهُ علَى المدَّةِ القَصِيرَةِ الفانيةِ بالمدَّةِ الطَّويلةِ الخَالِدَةِ، وعلى الغايَةِ القَريبةِ الزَّائِلةِ بالغايَةِ المَدِيدَةِ البَاقِية.

ثمَّ لم تَسُمهُ القِصاصَ فيما أكَلَ مِن رزقِكَ الّذي يقوَى بهِ على

____________________

(1) في المصدر: فلولا.


طَاعتِكَ، ولم تحمِلهُ على المُناقشَاتِ في الالاتِ الّتي تسبَّبَ باستعمالِهَا إلى مغفِرتِكَ، ولو فعلتَ ذلِكَ بهِ لذَهَب بجمِيعِ ما كَدَحَ لهُ، وجُملةِ ما سعَى فيهِ، جَزاءً للصُغرى مِن أياديكَ ومِننِكَ، وَلبَقيَ رهيناً بينَ يَديكَ بسائِر نعمِكَ، فَمتى كانَ يَستحِقُّ شيئاً مِن ثَوابِكَ؟! لا! مَتى؟... إلى آخره(1) .

وفي يوم الغدير صلاةٌ ألّف فيها أبو النضر العيّاشي، والصابونيُّ المصري كتاباً مفرداً، راجع فيها وفي الادعية المأثورة يوم ذاك إلى التآليف المعدَّة لها.

( هَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (الانعام: 155)

____________________

(1) الصحيفة السجادية الجامعة لادعية الامام السجاد: 183 - 185، دعاء رقم 98، مؤسسة الامام المهدي.


فهرس المصادر

1 - آل محمد، العلامة حسام الدين المردي، مخطوط.

2 - ابتسام البرق في شرح منظومة القصص الحق في سيرة خير الخلق، الشيخ محمد بن يحيى بهران اليماني، المتوفى سنة 954 هـ، ط بيروت.

3 - الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، المتوفى سنة 739 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت 1407 هـ.

4 - إحقاق الحق وإزهاق الباطل، القاضي الشهيد نور الله الحسيني المرعشي التستري، المكتبة العامة لاية الله المرعشي، قم.

5 - الادراك، العلامة السيد محمد صديق خان الحسيني الواسطي، مطبعة النظامي في بلدة كابتور.

6 - أرجح المطالب، العلامة الامرتسري، ط لاهور.

7 - أسد الغابة في معرفة الصحابة، عزّ الدين ابن الاثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري، المتوفى سنة 630، ط الشعب.

8 - أشعة اللمعات في شرح المشكاة، الشيخ عبد الحق، ط نول كشور في لكهنو.

9 - الاقبال بالاعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة، علي بن موسى ابن جعفر بن طاووس، مكتب الاعلام الاسلامي، قم 1415 هـ.

10 - الامالي، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، المتوفى سنة 381 هـ، مؤسسة الاعلمي بيروت.

11 - الامالي، يحيى بن الحسين الشجري، عالم الكتب بيروت 1403 هـ.

12 - الانباء المستطابة، العلامة هبة الدين بن عبد الله المعروف بابن سيد الكل، مخطوط مكتبة جستر بيتي.

13 - بحار الانوار، العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي، مؤسسة الوفاء بيروت 1403 هـ.

14 - البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، المتوفى سنة 774 هـ، مطبعة السعادة مصر 1351 هـ.

15 - بدايع المنن، العلامة الشيخ أحمد الساعاتي.


16 - تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدي، دار مكتبة الحياة بيروت.

17 - تاريخ آل محمد، العلامة بهجت أفندي، الطبعة الرابعة.

18 - تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة 748 هـ، دار الكتاب العربي بيروت 1407 هـ.

19 - تاريخ بغداد أو مدينة السلام، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، دار الكتاب العربي بيروت.

20 - تاريخ روضة الصفا، مير محمد بن سيد برهان الدين الشهير بمير خواند، انتشارات خيام.

21 - التبر المذاب، العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي الشافعي، مخطوط مكتبة آية الله المرعشي في قم.

22 - تجهيز الجيش، العلامة أمان الله الدهلوي، مخطوط.

23 - تذكرة خواص الامّة في خصائص الائمّة، يوسف بن فرغلي سبط ابن الجوزي، المتوفى سنة 654 هـ، المطبعة الحيدرية النجف 1383 هـ.

24 - ترجمة الامام علي بن أبي طالب 7 من تاريخ مدينة دمشق، عليّ ابن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر، المتوفى سنة 571 هـ، مؤسسة المحمودي بيروت 1400 هـ.

25 - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، المتوفى سنة 656 هـ، دار الفكر بيروت 1408 هـ.

26 - التعليقة على تذكرة القرطبي، العلامة أحمد محمد مرسي، طبعة القاهرة.

27 - تفريح الاحباب في مناقب الال والاصحاب، المولى محمد عبد الله بن عبد العلي القرشي الهاشمي الحنفي الهندي، ط دهلي.

28 - تفسير آية المودّة، شهاب الدين أحمد بن محمد الحنفي المصري، مخطوط.

29 - تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي، من أعلام القرن الثالث، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي طهران 1410 هـ.

30 - التفسير الكبير، الفخر الرازي، دار إحياء التراث العربي بيروت.

31 - تهذيب الاحكام، الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى سنة 460 هـ، دار الكتب الاسلامية النجف.


32 - تهذيب تاريخ ابن عساكر، عبد القادر بن أحمد الدمشقي المعروف بابن بدران، المتوفى سنة 1346 هـ، المكتبة العربية دمشق.

33 - توضيح الدلائل، شهاب الدين أحمد بن عبد الله الشيرازي الحسيني الشافعي، نسخة مكتبة ملي بفارس.

34 - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الفكر بيروت 1401 هـ.

35 - جواهر المطالب في مناقب الامام عليّ بن أبي طالب 7، محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني، المتوفى سنة 871 هـ، مجمع إحياء الثقافة الاسلامية قم 1415 هـ.

36 - الحاوي للفتاوى، جلال الدين عبد الرحمن بن محمد السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ، دار الكتب العلمية بيروت.

37 - الحبائك في أخبار الملائك، الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن الشافعي، دار التقريب القاهرة.

38 - دمية القصر وعُصرة أهل العصر، عليّ بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، المقتول سنة 467 هـ، مؤسسة دار الحياة.

39 - ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري، المتوفى سنة 694، مكتبة القدسي القاهرة 1356 هـ.

40 - ذخائر المواريث، العلامة النابلسي الدمشقي.

41 - الرسالة التامة في نصيحة العامة، أبو سعيد المحسن بن محمد بن كرامة الخراساني البيهقي الجشمي الحنفي، مخطوط مكتبة امبروزيانا في إيطاليا.

42 - الرياض النضرة في فضائل العشرة، محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري، طبعة بيروت.

43 - السمط المجيد، الشيخ صفي الدين أحمد بن محمد بن عبد النبي الانصاري، المتوفى سنة 1071 هـ.

44 - سمط النجوم العوالي في أنباء الاوائل والتوالي، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك العصامي المكي، المتوفى سنة 1111 هـ، المكتبة السلفية القاهرة.


45 - سنن ابن ماجة، الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المتوفى سنة 273 هـ، شركة الطباعة العربية السعودية 1404 هـ.

46 - سنن أبي داود، سليمان بن الاشعث السجستاني الازدي، دار الحديث بيروت 1389 هـ.

47 - سنن الترمذي (الجامع الصحيح)، محمد بن عيسى بن سورة، دار الفكر.

48 - السنن الكبرى، أحمد بن شعيب النسائي، دار الكتب العلمية بيروت 1411 هـ.

49 - سير أعلام النبلاء، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة 748 هـ.

50 - السيرة الحلبية (إنسان العيون)، الشيخ علي بن برهان الدين الشامي الحلبي، ط القاهرة.

51 - السيرة النبوية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة 774 هـ، دار الاحياء بيروت.

52 - شرح جامع الصغير، العلامة المناوي.

53 - صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، المتوفى سنة 261 هـ، مؤسسة عز الدين بيروت 1407 هـ.

54 - الصحيفة السجادية الجامعة لادعية الامام السجاد 7، تحقيق ونشر مؤسسة الامام المهدي قم 1411 هـ.

55 - الصواعق المحرقة، أحمد بن حجر الهيتمي المكي، المتوفى سنة 974 هـ، مكتبة الهدى النجف.

56 - طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة 748 هـ، تحقيق العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي، مخطوط.

57 - عبقات الانوار في إمامة الائمة الاطهار (حديث الغدير)، السيد حامد حسين اللكهنوي، مطبعة سيد الشهداء قم 1410 هـ.

58 - علم الكتاب، العلامة السيد خواجه مير محمدي الحنفي، مطبعة الانصاري دهلي.

59 - علي ومناوئوه، الدكتور فوزي، دار المعلم للطباعة بالقاهرة سنة 1396 هـ.

60 - عمدة الاخبار، العلامة السيد أحمد بن عبد الحميد العياشي.


61 - عيون المسائل، العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الشافعي، مطبعة السلام القاهرة.

62 - غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الامام من طريق الخاص والعام، السيد هاشم البحراني، هيئة نشر معارف اسلامي ايران.

63 - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، إبراهيم ابن محمد بن المؤيد الحمويني، المتوفى سنة 730 هـ، منشورات دار الاضواء، مطبعة النعمان نجف.

64 - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين، إبراهيم ابن محمد بن المؤيد الحمويني، المتوفى سنة 730 هـ، مؤسسة المحمودي بيروت 1398 هـ.

65 - فردوس الاخبار بمأثور الخطاب المخرّج على كتاب الشهاب، شيرويه بن شهرداد الديلمي، دار الكتاب العربي بيروت.

66 - الفصول المهمّة في معرفة أحوال الائمة، علي بن محمد بن أحمد المالكي الشهير بابن الصباغ، دار الاضواء بيروت 1409 هـ.

67 - فضائل الصحابة، أحمد بن محمد بن حنبل، المتوفى سنة241هـ، مؤسسة الرسالة 1403 هـ.

68 - الكافي، لثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني، المتوفى سنة 328 أو 329 هـ، دار الكتب الاسلامية طهران.

69 - الكامل، ابن عدي، ط بيروت.

70 - كشف الغمة، العلامة الشيخ الشعراني، ط مصر.

71 - كشف المهم في طريق خبر غدير خم، السيد هاشم البحراني، مؤسسة إحياء تراث السيد هاشم البحراني قم.

72 - كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي، المقتول سنة 658، المطبعة الحيدرية النجف 1390 هـ.

73 - كنز العمال في سنن الاقوال والافعال، علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي، مؤسسة الرسالة بيروت 1415 هـ.

74 - الكواكب الدرية، الشيخ عبد الرؤوف المناوي، ط مصر.


75 - لسان الميزان، الحافظ أحمد بن حجرالعسقلاني، ط حيدرآباد.

76 - مجمع بحار الانوار، العلامة الشيخ محمد طاهر بن علي الصديقي، ط نول كشور في لكهنو.

77 - مختصر تاريخ دمشق، محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، المتوفى سنة 711 هـ، دار الفكر دمشق 1409 هـ.

78 - مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح، العلامة علي بن سلطان محمد القاري، طبعة ملتان.

79 - مسند أبي داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود الفارسي البصري، المتوفى سنة 204 هـ، دار المعرفة بيروت.

80 - مسند الامام أحمد بن حنبل، دار صادر بيروت.

81 - مشكاة المصابيح، العلامة ولي الدين الخطيب التبريزي، ط دهلي.

82 - المصنّف في الاحاديث والاثار، الحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، المتوفى سنة 235 هـ، دار الفكر بيروت 1409 هـ.

83 - ملحقات الاحقاق، السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي، المكتبة العامة لاية الله المرعشي قم.

وقد استفدنا منه كثيراً، بالاخصّ في استدراكنا على حديث التهنئة وحديث صوم يوم الغدير.

84 - المناقب، الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي، المتوفى سنة 568، مؤسسة النشر الاسلامي قم 1411 هـ.

85 - مناقب آل أبي طالب، محمد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني، المتوفى سنة 588 هـ، دار الاضواء بيروت 1412 هـ.

86 - مناقب الامام أمير المؤمنين، الحافظ محمد بن سليمان الكوفي، من أعلام القرن الثالث، مجمع إحياء الثقافة الاسلامية 1412 هـ.

87 - مناقب العشرة، العلامة النقشبندي، مخطوط.

88 - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار، تقي الدين المقريزي المصري، المتوفى سنة 845 هـ، نواد الاحياء لبنان.


89 - موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الفكر بيروت.

90 - ميزان الاعتدال، الحافظ الذهبي، ط القاهرة.

91 - نزل الابرار بما صحّ في أهل البيت الاطهار، ميرزا محمد بن معتمد خان البدخشاني، ط الهند.

92 - نظم درر السمطين في فضائل السمطين والمرتضى والبتول والسبطين، محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي الحنفي، المتوفى سنة 750 هـ، مطبعة القضاء النجف 1377 هـ.

93 - نفحات اللاهوت، العلامة المحقق الكرخي.

94 - نهاية الارب في فنون الادب، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، المتوفى سنة 733 هـ، وزارة الثقافة والارشاد القومي القاهرة.

95 - النهاية في غريب الحديث والاثر، المبارك بن محمد الجزري (ابن الاثير)، المتوفى سنة 606 هـ، المكتبة الاسلامية.

96 - النهاية في غريب الحديث والاثر، المبارك بن محمد الجزري (ابن الاثير)، دار إحياء التراث العربي بيروت.

97 - نور الابصار في مناقب آل البيت المختار، الشيخ سيد الشبلنجي المدعو بمؤمن، مكتبة الجمهورية العربية مصر.

98 - وسيلة المآل، الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي الشافعي، المتوفى سنة 1047، مخطوط.

99 - وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين، أبو حفص عمر بن محمد بن الخضر الملا الموصلي، المتوفى سنة 570 هـ، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد.

100 - وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، نور الدين علي بن أحمد السمهودي، المتوفى سنة 911 هـ، دار إحياء التراث العربي بيروت 1393 هـ.

101 - ينابيع المودة لذوي القربى، سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، المتوفى سنة 1294 هـ، دار الاسوة قم 1416 هـ.


الفهرس

مقدّمة الاعداد8

عيد الغدير في الاسلام13

مقدّمة المؤلّف 13

صلة المسلمين بعيد الغدير14

مبدأ عيد الغدير18

حديث التهنئة20

عودٌ إلى البدء66

عيد الغدير عند العترة الطاهرة66

ما عشتَ أراك الدهرُ عجباً78

شبهة النويري والمقريزي في أنّ عيد الغدير ابتدعه علي بن بويه78

دفع شبهة النويري والمقريزي 80

التتويج يوم الغدير83

العمائم تيجان العرب 83

تتويج النبي لعلي بالعمامة85

فائدة: علي في السحاب 90

حديث صوم يوم الغدير94

رجال سند الحديث 97

شبهة ابن كثير حول صوم يوم الغدير106

دفع شبهة ابن كثير 107

فهرس المصادر120