حياة امير المومنينعليهالسلام عن لسانه
تأليف
الشيخ محمد محمديان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذّي خلق محمَّداً و آل محمَّد فجعلهم أنواراً بعرشه محدقين، و الصلاة و السلام علي الرسول الأمين و على اله الطيبين الطاهرين سيّما سيّد الوصيّين و أميرالمؤمنين و قائد الغر المحجّلين الى جنّات النعيم أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب أدخلنا الله في حصن ولايته و حشرنا في زمرة محبّيه و شيعته.
وبعد، إنّ من شرائط الكتابة عن تاريخ العظماء و ترجمة حياتهم هو الإحاطة بأبعاد المترجّم له الشخصية و الاجتماعية و معرفة آرائه و ما انطوت عليه سريرته من العقائد الدينية و الاطلاع على رؤاه السياسة و طموحاته الذاتية و أهدافها كان يتبناها في سيره و سلوكه و حربه و سلمه.
و هذا الشرط إن توفّرت عوامله و ظروفه و تهيّأت أسبابه في ترجمة عَلَم مّا فإنّه مفقودٌ البتة عند من يحاول التحدّث أو الكتابة عن شخصية عليّ المرتضى مكمن الأسرار الإلهية و غيبة الأنوار الربانيّة أو غيره من المعصومين عليهم أفضل صلوات المصليّن. و السرّ في ذلك هو أنّ العصمة التي تسربل بها أئمتنا و سادتناعليهمالسلام معناها البلوغ الكمال أوج الكمال و الطهارة من كلِّ رجسٍ و دنسٍ و نقص و رذيلةٍ حقّ الطهارة، الأمر الذي يجعل الوصول إلى ساحة قُدسهم لغيرهم من الصعب جداً إن لم يكن من المحال، كما ورد عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله (...يا علي لا يعرفك إلا الله و أنا...)، فكلّ من سواهم مهما بلغ في العلم و الشرف و الفضيلة و الأدب و البلاغة و الفصاحة و السماحة و الحكمة فهوىونهم رتبة و أقلّهم منزلتة، و إلي هذا أشار سيّد الموّحدين في نهج البلاغة:( لا يقاس بنا من الناس أحد).
أذا عرفت هذا تعرف أيّها القارئ الكريم قيمة هذا السفر المبارك الماثل بين يديك، لأنّه حديثٌ عن الكمال بلسان الكامل المطلق، و حديث من معدن العلم و الطهارة بلسان المعصوم الموفَّق، و حديث عن المرتضى بلسان المرتضى عن دون زيادة و لا نقص و لا شرح و لا تعليق. جزى الله خيراً جامعه سماحة الفاضل الشيخ محمَّد محمَّديان دامت بركاته.
و نحن في الوقت الذي نتشر هذا الكتاب بعد مقابلته و طبعه نطمح بالرضا الإلهي و المزيد في خدمة محمَّد و أهل بيته الطاهرين إنّه نعم المولى و نعم المعين.
مؤسّسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين في قم المشرّفة
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل كمال دينه و تمام نعمته بولاية المرتضى، و أتّم الصلّاة على الصّادع بها محمّد المحبوّ من الله بالرضّا، و آله الدّوحة البيضاء، و اللّعنة على أعدائهم ما طلعت شمس و قمر أضاء.
و بعد، إنّ الحياة أمير المؤمنين و مولى الموحدّين و إمام المتّقين علي بن أبي طالب عليه و صلوات المصلّين المليئة بالحوادث المتلاطمة الجّمة، تحكي في طيّاتهم صورة مشرقة و ناصعة عن الاسلام بحيث لو اُتيح لأحد أن يشرح تفاصيلها لاستطاع أن يصوّر من خلالها الاصول العامة للاسلام الخالص من الشّوائب و يبيّن أصالة مدرسة أهل البيت و يوضّح كثيراً من الجوانب الغامضة لتاريخ صدر الاسلام و الّتي امتدّت اليها يد التحريف التدريجي بفعل سياسة الحكّام الاُمويّين و العباسيين.
و ليس هناك مصدر أوثق و لا مستند أوضح من نفس كلام الامام أمير المؤمنينعليهالسلام ليشرح لنا تفاصيل حياته المباركة.
فإنّ كلماته الحكيمة في توصيف سير حياته المفعمة بالحوادث جامعة و واضحة بمنزلة مرآة صافية تعكس لنا جميع الظروف الّتي عاصرهاعليهالسلام و مقتضيات تلك الظروف و المشاكل الكثيرة و الاحتياجات العديدة و مئات اُخرى من المسائل الّتي كان يعاينها الامامعليهالسلام و ايضاً تبين لنا موافقهعليهالسلام منها و التّدابير التّي يتّخدها في قبالها.
و ممّا ذكرنا يتّضح أنّ أوثق المنابع و أقواها مستنداً لذلك هي بيانات الامامعليهالسلام و خطبه و رسائله و ما أثر عنهعليهالسلام و هي بحمد الله متوفرة بكثرة في كتب الفرقين و أغلبها يتمتّع باعتبار حسن سواء من حيث السّند أو من حيث الدلالة.
و الكتاب الّذي بين يديك -أيّها القارئ الكريم- يشتمل على القسم الأوّل من حياتهعليهالسلام و قد ألَّف على هذا الأساس الّذي ذكرناه و سوف يتّضح لك من خلال المباحث القادمة أنّ كلماتهعليهالسلام هي أصحّ مستند لمعرفة زوايا حياته و أجمعها بحيث تغنينا عن الرجوع و التسّمك بآراء المؤرّخين و نظرات المحللّين و مع ذلك لا تدع غموضاً و ايهاماً في أيّ زاوية من زوايا حياتهعليهالسلام .
و قد حاولنا في تدوين هذه المجموعة ان لا نستفيد إلّا من بيانات الإمامعليهالسلام و أن لا ندخل رأياً لنا أو لغيرنا ضمن ذلك و نكتفي بالنصّ الوارد عنهعليهالسلام إلّا في الموارد الّتي تستدعي توضيحاً لملابسات كلامه و الظروف التّي اكتنف النصوص المنقولة فانّه لابد من شرح ذلك يالمقدار الّذي لا يدع إيهاماً في فهم المراد من النصّ بقدر الضّرورة.
امّا الفصول الرئيسية لهذه المجموعة فهي كمايلي:
١- الإمام عليعليهالسلام في عصر الرسولصلىاللهعليهوآله (و هو الكتاب الذي بين يديك).
٢- أمامة أمير المؤمنينعليهالسلام
٣- أمير المؤمنينعليهالسلام في عصر الخلفاء
٤- أمير المؤمنينعليهالسلام و قبول الخلافة
٥- حرب الجمل
٦- أمير المؤمنينعليهالسلام في البصرة و الكوفة
٧- حرب صفين و قضايا التحكيم
٨- حرب النهروان
٩- حوادث ما بعد النهروان
١٠- شهادة الإمام أمير المؤمنينعليهالسلام
١١- النظام السّياسي لحكومة أمير المؤمنينعليهالسلام
١٢- شيعة أمير المؤمنينعليهالسلام
١٣- أخلاق أمير المؤمنينعليهالسلام
١٤- الحياة العلمية لأمير المؤمنينعليهالسلام
١٥- عليعليهالسلام و القرآن.
تنبيهات
١- مضافاً إلي الأبواب و الفصول الّتي ذكرناها بحسب التسلسل الزمني لحياة الامامعليهالسلام فقد ذكرنا لكلّ نصّ من كلماته عنواناً خاصّاً انتزعناه من نفس كلامه و حاولنا أن يكون حاكياً لمضمون ذلك النصّ.
٢- أثبتنا مصادر كلّ نصّ في نهايته مراعين في ذلك ذكر المصدر الأوّل الذي استندنا إليه في نقل النصّ بكامله و قد جعلنا له علامة و بعد ذلك نذكر المصادر الاخرى بحسب تاريخ وفاة المؤلفين.
٣- قد تختلف المصادر فيما بينها فقد نقل بعضها لتمام النصّ و بعضها الآخر قسماً منه و هناك من نقل نصّ الكلام و آخر ذكر مضمونه فقط و نحن انّما نذكر ذلك لمجرد التأييد فقط.
٤- حاولنا من أجل مزيد الاستفادة للقارئ و لاجل عدم تضخم الكتاب أن نردف بعض الفصول قسماً بعنوان (تكلمة) نذكر فيها ما يرتبط بمباحث هذا الفصل و الّتي تعرّضنا لها في جميع فصول الكتاب على نحو الإشارة مشيرين
لذلك بالرقم المسلسل لحديث و محل الاستشهاد منه فقط. و كمثال لذلك عقدنا فصلاً تحت عنوان (أنّهعليهالسلام أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله ) و قد أوعبنا فيه ما جاء عنهعليهالسلام لهذا الموضوع مباشرة و أمّا الأحاديث الّتي جاء فيها ذكر هذا المضمون بنحو الاشارة إليه و كانعليهالسلام ناظراً فيها الى مطلب آخر- و هي كثيرة مبثوثة في مطاوي الكتاب- فقد ذكرناها في قسم التكملة لئلاً تفوت فائدتها على الباحث الكريم.
٥- و كذلك حذفنا أساليد الأحاديث و الروايات لأجل مراعاة الاختصار و يمكن للمحقّقين الكرام أن يراجعوا مداركها بحسب المصادر الّتي ذكرناها في ذلك الفصل.
٦- و بالنسبة لواقعة غدير خم فانّها و إن كانت في عصر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و المفروض ذكرها في هذا القسم من الكتاب حيث التمزمنا أوّلاً بالترتيب التاريخي للوقائع ولكن بما أنّه قد عقدنا فصلاً خاصّاً بعنوان إمامة أمير المؤمنينعليهالسلام ، فلذلك أخّرنا ذكرها لهذا الفصل لتكون المطالب الخاصة بالإمامة مجتمعة في فصل واحد فانّها أنفع للباحث، و الله سبحانه هو وليّالتوفيق.
المؤلّف
١٣ رجب ١٤١٥
الباب الأوّل : سبقه (ع) في الاسلام و الايمان
الفصل الأوّل: انّه (ع) أوّل مَنْ آمن بالله و رسوله (ص).
الفصل الثاني: انّه (ع) أوّل من عَبَدَ الله و وحّده.
الفصل الثالث: انّه (ع) أوّل من صلي مع رسول الله (ص).
الفصل الرابع: انّه (ع) هو الصدِّيق الأكبر.
الفصل الأول
انّه (ع) أوّل من آمن بالله و رسوله(ص)
١- انّي ولدتُ على الفطرة.
٢- قد علمتم انّي أوّلكم ايماناً بالله و رسوله.
٣- انّي اوّل مؤمن بك يا رسول الله.
٤- أجبتُ رسول الله (ص) وحدي لم يتخالجني في ذلك شك.
٥- كنت أوّل الناس اسلاماً.
٦- أنا أوّل مَنْ أسلم.
٧- أسلمت غداة يوم الثلاثاء.
٨- أنا أوّل المؤمنين ايماناً.
٩- انّي أوّل المؤمنين ايماناً.
١٠- فانا أوّل مَنْ آمن به.
١١- كنّا أهل البيت أوّل مَنْ آمن به.
١٢- آمنت قبل الناس سبع سنين.
* تكملة.
من كلام لأمير المؤمنينعليهالسلام .
«... فاني ولدت على الفطرة، و سبقت الى الايمان و الهجرة...».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٥٧ ص ٩٢، أمالي الطوسي ص ٣٦٤ الرقم ٧٦٥، مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ١٠٧، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٤ ص ١١٤، بحار الانوار ج ٤١ ص ٣١٧ الرقم. ٤١
عن الامام جعفر بن محمد، عن ابيهعليهماالسلام ، عن ابن عباس قال: نظر علي بن ابي طالبعليهالسلام في وجوه الناس فقال:
«اني لأخو رسول الله، و وزيره، و قد علمتم اني أولكم ايمانا بالله و رسوله، ثم دخلتم بعدي في الاسلام رسلا(١) .
و اني لابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، و أخوه، و شريكه في نسبه، و أبو ولده، و زوج ابنته سيدة ولده و سيدة نساءأهل الجنة...»
*مناقب ابن المغازلي ص ١١١ الرقم ١٥٤، كشف الغمة ج ١ ص ٨٠، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٢٤٠
____________________
(١) اي بتمهل و تأن و رفق، يقال: على رسلك يا فلان، اي على مهلك و رفقك.
(من خطبة لهعليهالسلام معروفة بالخطبة القاصعة)
«و لقد كنت معهصلىاللهعليهوآله لما أتاه الملأ من قريش فقالوا له: يا محمد، انك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك و لا أحد من بيتك، و نحن نسألك أمرا إن انت أجبتنا اليه و أريتناه، علمنا أنك نبي و رسول، و إن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب.
فقالصلىاللهعليهوآله : و ما تسألون؟
قالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك.
فقالصلىاللهعليهوآله : إن الله على كل شي ء قدير، فان فعل الله لكم ذلك، أتؤمنون و تشهدون بالحق؟ قالوا: نعم.
قال: فاني ساريكم ما تطلبون، و اني لأعلم أنكم لا تفيئون(١) الى خير، و ان فيكم من يطرح في القليب(٢) ، و من يحزب الأحزاب. ثم قالصلىاللهعليهوآله : يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله و اليوم الآخر، و تعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي باذن الله.
فو الذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها، و جاءت و لها دوي شديد و قصف(٣) كقصف أجنحة الطير، حتى وقفت بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله مرفرفة، و القت بغصنها الأعلى على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و ببعض أغصانها على منكبي، و كنت عن يمينهصلىاللهعليهوآله .
فلما نظر القوم الى ذلك قالوا - علوا و استكبارا -: فمرها فليأتك نصفها و يبقى نصفها.
فأمرها بذلك، فأقبل اليه نصفها كأعجب إقبال و أشده دويا، فكانت تلتف برسول اللهصلىاللهعليهوآله .
فقالوا - كفرا و عتوا -: فمر هذا النصف فليرجع الى نصفه كما كان.
فأمرهصلىاللهعليهوآله فرجع.
فقلت أنا: لا إله إلا الله، اني أول مؤمن بك يا رسول الله، و أول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى، تصديقا بنبوتك، و اجلالا لكلمتك.
فقال القوم كلهم: بل ساحر كذاب، عجيب السحر، خفيف فيه، و هل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا! يعنوني».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٩٢ ص. ٣٠١
____________________
(١) تفيئون: ترجعون.
(٢) القليب: البئر و المراد منه قليب بدر.
(٣) القصف: الصوت الشديد.
(من كلام لهعليهالسلام في بيان ما امتحنه الله به في عصر النبي(ص)، و بيان ايمانه برسول الله(ص) قبل كل أحد)
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أما أولهن: فان الله عز و جل أوحى الى نبينا، و حمله الرسالة، و أنا أحدث أهل بيتي سنا، أخدمه في بيته، و أسعى في قضاء بين يديه في أمره، فدعا صغير بني عبد المطلب و كبيرهم الى شهادة أن لا اله إلا الله، و أنه رسول الله، فامتنعوا من ذلك، و أنكروا عليه، و هجروه و نابذوه و اعتزلوه، و اجتنبوه و سائر الناس مقصين له [و مبغضين]و مخالفين عليه، قد استعظموا ما أورده عليهم مما لم تحتمله قلوبهم، و تدركه عقولهم.
فاجبت رسول الله وحدي الى ما دعا اليه، مسرعا، مطيعا، موقنا، لم يتخالجني في ذلك شك، فمكثنا بذلك ثلاث حجج، و ما على وجه الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسول الله بما آتاه الله، غيري و غير ابنة خويلد رحمها الله - و قد فعل - ».
ثم أقبل أمير المؤمنينعليهالسلام على أصحابه فقال: «أليس كذلك؟»
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٦، الاختصاص للمفيد ص ١٦٥، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٦٨
عن الامام العسكريعليهالسلام ، عن آبائهعليهمالسلام عن عليعليهالسلام قال:
«اني كنت أول الناس اسلاما، بعثصلىاللهعليهوآله يوم الاثنين، و صليت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه اصلي سبع سنين، حتى دخل نفر في الاسلام، و أيد الله تعالى دينه من بعد».
*التفسير المنسوب للامام العسكري(ع) ص ٤٢٩ الرقم ٢٩٢، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٣٢٨ الرقم ٤٤٢، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦٨ الرقم ٢٣، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٠٩ الرقم. ٥
قال حبة العرني: سمعت علياعليهالسلام يقول: «أنا أول من أسلم مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٥٨ الرقم ٨٥ - ٨٤، تاريخ بغداد ج ٤ ص ٢٣٣ الرقم ١٩٤٧.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«انزلت النبوة على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الاثنين، و أسلمت غداة يوم الثلاثاء، فكان النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي و أنا اصلي عن يمينه، و ما معه أحد من الرجال غيري، فأنزل الله( وَ أَصْحَابُ الْيَمِينِ... ) (١) »الى آخر الآية.
*شواهد التنزيل للحسكاني ج ٢ ص ٢٢٠ الرقم ٩٣٦، الاوائل للعسكري ص ٩١، تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٥٢ الرقم ٧٩، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٣، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٦٦، الصواعق المحرقة لابن حجر ص ١١٨، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٨ الرقم ٣٦٤٠٧، احقاق الحق ج ٧ ص. ٥٢٩
____________________
(١) الواقعة:. ٢٧
قال عبد الله بن عباس: كنت مع علي بن ابي طالبعليهالسلام فمر بقوم يدعون فقال:
«ادعوا لي، فانه امرتم بالدعاء لي، قال الله عز و جل:
( وَ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَ لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ) (١) و أنا أول المؤمنين ايمانا».
*شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني ج ٢ ص ٢٤٩ الرقم ٩٧٤.
____________________
(١) الحشر:. ١٠
من كلام لهعليهالسلام قاله احتجاجا على أهل الشورى: «أنشدكم بالله أتعلمون اني اول الامة إيمانا بالله و برسولهصلىاللهعليهوآله ؟». قالوا: اللهم نعم. *الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤١ الرقم ٥٦، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
قال السيد الرضي: كان أمير المؤمنينعليهالسلام يحدث يوما بحديث عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فنظر بعض القوم الى بعض، فقالعليهالسلام :
«ما زلت مذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مظلوما، و قد بلغني مع ذلك أنكم تقولون اني أكذب عليه! ويلكم أتروني أكذب؟! فعلى من أكذب؟! أعلى الله؟! فأنا أول من آمن به، أم على رسوله؟! فأنا أول من صدقه...».
*خصائص الائمة للسيد الرضي ص ٩٩، نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٧١ ص ١٠٠، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤١١، بحار الانوار ج ٣٤ ص. ١٠٣
من كتاب لهعليهالسلام الى معاوية:
«... إن محمداصلىاللهعليهوآله و سلم لما دعا الى الايمان بالله و التوحيد كنا أهل البيت أول من آمن به، و صدق بما جاء به، فلبثنا أحوالا مجرمة(١) و ما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا...»
*كتاب صفين ص ٨٩، مناقب الخوارزمي ص ١٧٦، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٥ ص. ٧٦
____________________
(١) اي سنين كاملة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«آمنت قبل الناس سبع سنين».
*الخصائص للنسائي ص. ٤٦
تكملة: انه(ع) أول من آمن بالله و رسوله(ص)
٢١ - «اللهم اني أول من أناب و سمع و أجاب».
٣٢ - «لم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول اللهصلىاللهعليهوآله و خديجة و أنا ثالثهما».
٣٥ -
«سبقتكم الى الاسلام طرا |
علي ما كان من فهمي و علمي» |
٤٩ -
«صدقته و جميع الناس في بهم |
من الضلالة و الاشراك و النكد» |
٥٦ - «ثم أقبل [رسول الله(ص) ]اليكم و قال: أما أنه أولكم إيمانا، و أقومكم بأمر الله... فأنزل الله سبحانه(ان الذين آمنوا و عملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) فكبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله و كبرتم و هنأتموني بأجمعكم».
٦٩ - «و قال [رسول الله(ص) ]لها(أي عائشة): أ لعلي تقولين هذا؟ إنه و الله أول من آمن بي، و صدقني، و أول الخلق ورودا علي الحوض، و هو آخر الناس بي عهدا...»
٩٨ - (من حديث يوم الانذار) «قلت: يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي، و وصيي، و خليفتي فيكم...»
الفصل الثاني : انّه (ع) أوّل من عبد الله و وحدّه
١- عبدت الله مع الرسول (ص) قبل أن يعبد الرجل.
٢- أفيكم أحد وحّد الله قبلي؟
٣- ما أعلم أحداً من هذه الامّة بعد نبيّها عبد الله قبلي.
٤- اللّهم لا اعرف أن عبداً من هذه الامّة عبدك قبلي.
٥- أنا اوّل من عبده و وحّده.
٦- ما عبد الله أحد قبلي إلّا نبيّه (ص).
٧- عبدت الله قبل ان يعبده أحد من هذه الامة.
قال حبة بن جوين: سمعت عليا[عليهالسلام ]يقول: «عبدت الله مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل أن يعبده رجل من هذه الامة خمس سنين، - أو سبع سنين(١) - ».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ الحديث ٨٠، الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٣ ص ٣١، اللآلي المصنوعة للسيوطي ج ١ ص ٣٢٢، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٢ الرقم ٣٦٣٩٠، المستدرك - للحاكم - ج ٣ ص. ١١٢
____________________
(١) الشك من الراوي، و الثابت هو السبع.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة: «... انشدكم بالله - الذي لا إله إلا هو - أفيكم أحد وحد الله قبلي؟»قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٥ الرقم ١١٤٠، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٤ الرقم ٣١، الامالي للطوسي ص ٣٣٣ الرقم ٦٦٧ و الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٣ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٢ و ص ٢٢٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ الرقم ٢٥١، كشف اليقين ص. ٤٢٢
عن حبة بن جوين، عن علي [عليهالسلام ]أنه قال:
«ما أعلم أحدا من هذه الامة بعد نبيها عبد الله قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين - أو سبع(١) - ».
*تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٨١، الخصائص للنسائي ص ٤٦ الرقم ٧، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٢٣٨ الرقم ٤٤٣، اسد الغابة ج ٤ ص ١٧، تذكرة الخواص ص ١٠٨، بحار الأنوار ج ٣٨ ص ٢٠٣، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٧٧ الرقم. ٩
____________________
(١) تقدمت منا الاشارة الى ان الشك من الراوي.
عن حبة العرني قال: رأيت عليا[عليهالسلام ]يوما ضحك ضحكا لم أره ضحك ضحكا أشد منه، حتى أبدى ناجذه ثم قال:
«اللهم لا أعرف أن عبدا من هذه الامة عبدك قبلي غير نبيهاعليهالسلام ».
ثم قال: «لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا».
*تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٨٦ و ٨٧، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٩٩، كشف الغمة ج ١ ص ٨١، فرائد السمطين ج ١ ص ٢٤٦ الرقم ١٩١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٢، اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٢٢، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٢ الرقم ٣٦٣٩١، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٢٠٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام لاهل الكوفة:
«يا أهل الكوفة، اخبركم بما يكون قبل أن يكون، لتكونوا منه على حذر، و لتنذروا به من اتعظ و اعتبر. كأني بكم تقولون: إن عليا يكذب، كما قالت قريش لنبيهاصلىاللهعليهوآله ، و سيدها نبي الرحمة محمد بن عبد الله حبيب الله، فياويلكم، أفعلى من اكذب؟ أعلى الله، فأنا أول من عبده و وحده، أم على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فأنا أول من آمن به و صدقه و نصره! كلا، و لكنها لهجة خدعة كنتم عنها أغنياء».
*الارشاد - للمفيد - ره ج ١ ص ٢٧٩، الاحتجاج - للطبرسي - ج ١ ص ٤١١ الرقم ٨٩، البحار ج ٣٤ ص ١٣٦ الرقم. ٩٥٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام لقوم من الشيعة دخلوا عليه في الرحبة:
«ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيهعليهالسلام ، و لقد هجم أبو طالب علينا و أنا و هو ساجدان فقال: أو فعلتموها؟ ثم قال لي و أنا غلام: و يحك، انصر ابن عمك، و يحك لا تخذله، و جعل يحثني على مؤازرته و مكانفته».
*شرح ابن ابي الحديد لنهج البلاغة ج ٤ ص ١٠٤، شرح المختار ٥٦، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٣٦ و. ٣٦٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«ما أعرف أحدا من هذه الامة عبد الله بعد نبينا غيري، عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة تسع سنين».
*الخصائص للنسائي ص. ٤٦
الفصل الثالث: انه(ع) أول من صلى مع رسول الله(ص)
١ - أنا أول من صلى مع النبي(ص).
٢ - لم يسبقني إلا رسول الله(ص) بالصلاة.
٣ - صليت مع رسول الله(ص) قبل أن يصلي معه أحد.
٤ - لا يصلي معه غيري إلا خديجة.
٥ - صليت قبل الناس بسبع سنين.
٦ - هل فيكم أحد صلى لله قبلي؟
٧ - صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس.
٨ - فلا سواء من صلى قبل كل ذكر.
*تكملة
عن حبة العرني قال: سمعت علياعليهالسلام يقول: «أنا أول من صلى مع النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ..»
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٥٦ الرقم ٨٢، المسند لاحمد بن حنبل - مسند أمير المؤمنين (ع) ص ١٤١، المعارف لابن قتيبة - عنوان اسلام ابي بكر - ص ٧٤، انساب الاشراف ج ٢ ص ٩٢ الرقم ٩، الخصائص للنسائي ص ٤٢ الرقم ١، الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٣ ص ٣١، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٢٩٧، كشف الغمة ج ١ ص ٨١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٣، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٢٠٣
من كلام لهعليهالسلام : «اللهم إني أول من أناب، و سمع و أجاب، لم يسبقني إلا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالصلاة».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٣١ ص ١٨٩، بحار الانوار ج ٣٤ ص ١١١ الرقم. ٩٤٩
عن عبد الله بن نجي قال: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
«صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٦٤ الرقم ٩١ - ٩٢، الامالي للطوسي ص ٢٦١ الرقم ٤٧٣، مناقب ابن المغازلي ص ١٩٤ الرقم ٢٣٠، بحار الانوار ج ٣٩ ص ٢٥٢ الرقم ١٩، احقاق الحق ج ٧ ص. ٥٧٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله كذا و كذا لا يصلي معه غيري إلا خديجة».
*الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٣ ص ٣٣، شرح ابن ابي الحديد، ج ٤ ص. ١٢٠
عن عباد ابن فلان الأسدي قال: سمعت علياعليهالسلام يقول: «أنا عبد الله، و أنا أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و أنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر، و لقد صليت قبل الناس بسبع سنين».
*الاوائل للعسكري ص ٩١، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٤ الرقم ١٢٠، خصائص النسائي ص ٤٦ الرقم ٦، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٦، الخصال ج ٢ ص ٤٠١ الرقم ١١٠، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٢٩٩، الكامل لابن الاثير ج ١ ص ٥٨٢، شرح النهج لابن ابي الحديد ج ١٣ ص ٢٠٠، كشف الغمة ج ١ ص ٨٩، فرائد السمطين ج ١ الباب ٤٨ الرقم ١٩٢، اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٢١، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٢ الرقم ٣٦٣٨٩، المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١١١، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٤١٢ الرقم ٨، ينابيع المودة ص. ٦٨
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«انشدكم بالله هل فيكم أحد صلى لله قبلي، و صلى القبلتين؟»قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ الرقم ١١٤٠ و ١١٤٢، الامالي للطوسي ص ٣٣٣ الرقم ٦٦٧ و ص ٥٥٥ الرقم ١١٦٩، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢١ الرقم ٥٥، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
في ينابيع المودة و غيره قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار، و العباس بن عبد المطلب، و علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فقال طلحة: معي مفتاح البيت، و قال العباس: انا صاحب السقاية، و قال عليعليهالسلام :
«لقد صليت الى القبلة ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد».
فأنزل الله تعالى:
( أَ جَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ) (١) .
*ينابيع المودة ج ١ ص ١٠٦، الفصول المهمة ص ١٠٨، تفسير الدر المنثور ج ٣ ص. ٢١٨
____________________
(١) التوبة:. ١٩
من خطبة لهعليهالسلام بصفين:
«... و ابن عم نبيكم معكم بين أظهركم يدعوكم الى الجنة و الى طاعة ربكم، و يعمل بسنة نبيكم صلى الله عليه، فلا سواء من صلى قبل كل ذكر، لم يسبقني بصلاتي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله أحد، و أنا من أهل بدر، و معاوية طليق ابن طليق...»
*كتاب صفين ص. ٣١٤
تكملة: انه(ع) اول من صلى مع رسول الله(ص)
٤ - «فمكثنا بذلك ثلاث حجج، و ما على الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسولصلىاللهعليهوآله بما آتاه الله غيري و غير ابنة خويلد رحمها الله».
٥ - «بعث يوم الاثنين، و صليت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه اصلي سبع سنين، حتى دخل نفر في الاسلام».
٧ - «فكان النبيصلىاللهعليهوآله يصلي و أنا اصلي عن يمينه، و ما معه أحد من الرجال غيري، فأنزل الله/و أصحاب اليمين/الى آخر الآية».
١٦ - «لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا».
الفصل الرابع
انّه (ع) هو الصدِّيق الأكبر
١- أنا الصديق الاكبر.
٢- أنا اوّل من صدَّقه.
٣- أنا اوّل من صدَّقه.
٤- فلا أكونُ أوّلَ مَنْ كذِّبَ عليهِ.
عن معاذة العدوية قالت: سمعت علياعليهالسلام و هو على منبر البصرة يقول:
«أنا الصديق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، و أسلمت قبل أن يسلم».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ ص ٦٢ الرقم ٨٨، المعارف لابن قتيبة - عنوان اسلام ابي بكر - ص ٧٣، انساب الاشراف ج ٢ ص ١٤٦ الرقم ١٤٦، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٢٨٩، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٣ ص ٢٤٠، كنز العمال ج ١٣ ص ١٦٤ الرقم ٣٦٤٩٧، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٢٦، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٧٦ الرقم ٨، الغدير ج ٢ ص. ٣١٤
من كلام لهعليهالسلام للحارث الهمداني:
«ألا إني عبد الله، و أخو رسوله، و صديقه الاول، صدقته و آدم بين الروح و الجسد، ثم إني صديقه الاول في امتكم حقا...».
*الامالي للمفيد المجلس الاول الرقم ٣، الامالي للطوسي ص ٦٢٦ الرقم ١٢٩٢، كشف الغمة ج ١ ص ٤١٢، بحار الانوار ج ٣٩ ص. ٢٤٠
من خطبة لهعليهالسلام في ذم أهل العراق:
«و لقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب، قاتلكم الله تعالى! فعلى من أكذب؟ أ على الله؟ فأنا أول من آمن به. أم على نبيه؟ فأنا أول من صدقه».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٧١ ص. ١٠٠
من خطبة لهعليهالسلام بعد وقعة النهروان: «أ تراني أكذب على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! و الله لأنا أول من صدقه، فلا أكون أول من كذب عليه....»*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٣٧ ص. ٨١
الباب الثاني : مكانته (ع) من رسول الله (ص)
الفصل الأوّل: انّه (ع) اقرب الناس الى رسول الله (ص).
الفصل الثاني: انّه (ع) خاصّة رسول اله (ص).
الفصل الثالث: انّه (ع) أخو رسول الله (ص).
الفصل الرابع: انّه (ع) أحبّ الناس الى رسول الله (ص).
الفصل الخامس: موضعه (ع) في مسجد رسول الله (ص).
الفصل السادس: انّه (ع) و الزواج من فاطمة (ع).
الفصل الأول: انه(ع) أقرب الناس الى رسول الله(ص)
١ - قد علمتم موضعي من رسول الله(ص) بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة.
٢ - أنا من رسول الله(ص) كالضوء من الضوء.
٣ - كنت في أيام رسول الله(ص) كجزء من رسول الله(ص)
٤ - محمد النبي أخي و صنوي.
٥ - هل فيكم أحد أقرب الى رسول الله(ص) في الرحم مني؟
٦ - إن رسول الله(ص) لم يقربني للنسب و اللحمة.
٧ - و أما قرابتي من رسول الله(ص) فلو استطعت دفعه لدفعته.
*تكملة.
من خطبة لهعليهالسلام معروفة بالخطبة القاصعة: «أنا وضعت في الصغر بكلاكل(١) العرب، و كسرت نواجم(٢) قرون ربيعة و مضر، و قد علمتم موضعي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة(٣) .
وضعني في حجره و أنا ولد، يضمني الى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسني جسده، و يشمني عرفه(٤) ، و كان يمضغ الشي ء ثم يلقمنيه، و ما وجد لي كذبة في قول، و لا خطلة(٥) في فعل.
و لقد قرن الله بهصلىاللهعليهوآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم، ليله و نهاره. و لقد كنت اتبعه اتباع الفصيل(٦) اثر امه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما(٧) و يأمرني بالاقتداء به.
و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه و لا يراه غيري. و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول اللهصلىاللهعليهوآله و خديجة و أنا ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة، و أشم ريح النبوة. و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليهصلىاللهعليهوآله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع و ترى ما أرى، إلا انك لست بنبي، و لكنك لوزير، و انك لعلى خير...»
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٩٢ ص. ٣٠٠
____________________
(١) الكلاكل: الصدور، عبر بها عن الاكابر.
(٢) النواجم من القرون: الظاهرة الرفيعة، يريد بها اشرف القبائل.
(٣) الخصيصة: الخاصة.
(٤) عرفه: رائحته الذكية.
(٥) الخطلة واحدة الخطل، اي الخطأ ينشأ عن عدم الروية.
(٦) الفصيل: ولد الناقة.
(٧) علما: اي فضلا ظاهرا.
من كتاب لهعليهالسلام الى عثمان بن حنيف الانصاري:
«و أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله كالضوء من الضوء(١) ، و الذراع من العضد(٢) ». و نقل عنهعليهالسلام أنه قال:
«و أنا من أحمد كالصنو من الصنو(٣) ».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الكتاب ٤٥ ص ٤١٨، الامالي للصدوق المجلس ٧٧ الرقم. ١٠
____________________
(١) شبه الامام نفسه بالضوء الثاني، و شبه رسول الله بالضوء الاول، و شبه منبع الاضواء عز و جل بالشمس التي توجب الضوء الاول، ثم الضوء الاول يوجب الضوء الثاني.
(٢) شبه الامام نفسه من الرسول بالذراع الذي أصله العضد، كناية عن شدة الامتزاج و القرب بينهما.
(٣) هذا اعلام منه(ع) و تصريح بانه من رسول الله و رسول الله منه، لان الصنوان عبارة عن النخلتين يجمعهما أصل واحد، فأصله(ع) مع أصل رسول الله(ص) واحد، عنصرا و علما و عملا.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«كنت في أيام رسول اللهصلىاللهعليهوآله كجزء من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ينظر الي الناس كما ينظر الى الكواكب في افق السماء، ثم غض الدهر مني...»
*شرح ابن ابي الحديد ج ٢٠ ص. ٣٢٦
لما كتب معاوية الى أمير المؤمنينعليهالسلام : إن لي فضائل كثيرة، كان ابي سيدا في الجاهلية و صرت ملكا في الاسلام، و انا صهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و خال المؤمنين، و كاتب الوحي!!
أجابه امير المؤمنينعليهالسلام بقوله: «أ بالفضائل يبغي علي ابن آكلة الأكباد؟ أكتب اليه يا غلام:
محمد النبي أخي و صنوي |
و حمزة سيد الشهداء عمي |
|
و جعفر الذي يمسي و يضحي |
يطير مع الملائكة ابن امي |
|
و بنت محمد سكني و عرسي |
مسوط لحمها بدمي و لحمي |
|
و سبطا أحمد ولداي منها |
فأيكم له سهم كسهمي |
|
سبقتكم الى الاسلام طرا |
غلاما ما بلغت أوان حلمي |
|
وصليت الصلاة و كنت طفلا |
مقرا بالنبي في بطن امي |
|
و أوجب لي ولايته عليكم |
رسول الله يوم غدير خم |
|
أنا الرجل الذي لا تنكروه |
ليوم كريهة أو يوم سلم |
|
فويل ثم ويل ثم ويل |
لمن يلقى الاله غدا بظلمي» |
فقال معاوية: اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا الى ابن ابي طالب.
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٢٩ الرقم ٩٣، الفصول المختارة للمفيد ج ٢ ص ٧٠، كنز الفوائد للكراجكي ج ١ ص ٢٦٦، تاريخ دمشق ج ٣ ص ٢٩٨ الرقم ١٣٢٨، المناقب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ١٩، تذكرة ابن الجوزي ص ١٠٧، فرائد السمطين ج ١ ص ٤٢٧ الرقم ٣٥٥، الفصول المهمة ص ١٥، كنز العمال ج ١٣ ص ١١٢ الرقم. ٣٦٣٦٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى احتجاجا على أهلها:
«نشدتكم بالله، هل فيكم أحد أقرب الى رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الرحم [مني ]؟ و من جعله رسول اللهصلىاللهعليهوآله نفسه، و أبناءه، أبناءه و نساءه نساءه(١) غيري؟»
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٠٤٠، المسترشد ص ٦٠، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٦ الرقم ٥٥، الصواعق المحرقة ص ١٥٤، غاية المرام الباب ٩٩ ص ٦٤٢، بحار الانوار ج ٣٥ ص. ٢٦٧
____________________
(١) اشارة منهعليهالسلام الى قوله تعالى في سورة آل عمران: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) الآية ٦١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يقربني ما تعلمونه من القرب للنسب و اللحمة، بل للجهاد و النصيحة».
*حكم منثورة لابن ابي الحديد ص. ٣١
لما كتب معاوية الى أمير المؤمنينعليهالسلام : «... فاما فضلك في الاسلام و قرابتك من رسول الله(ص) فلم أدفعه».
كتب اليه أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و اما قرابتي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و قدمي في الاسلام، فلو استطعت دفعه لدفعته».
*العقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٤، الامامة و السياسة ص. ١٢٢
تكملة: انه(ع) أقرب الناس الى رسول الله(ص)
٦٧ - «أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله كالعضد من المنكب، و كالذارع من العضد، و كالكف من الذراع، رباني صغيرا، و آخاني كبيرا».
١٤٥ - «أنا من أحمد كالضوء من الضوء».
الفصل الثاني: انه (ع) خاصة رسول الله (ص)
١ - ألا و أنا خاصته.
٢ - كان لي من رسول الله(ص) مدخلان.
٣ - كانت لي من رسول الله(ص) ساعة من السحر آتيه فيها.
٤ - يا علي اما علمت ان بيتي بيتك فما لك تستأذن علي؟
٥ - إن رسول الله(ص) لم تنزل به شديدة قط إلا قدمني لها.
٦ - إنه(ص) لم يأت إلا بي و بصاحبتي و ابني. (يوم المباهلة).
٧ - قال لي [جبرئيل ]: تعال خذ رأس نبيك في حجرك، فأنت أحق بذلك.
٨ - سافرت مع رسول الله(ص) ليس له خادم غيري.
٩ - كان رسول الله(ص) يأتينا كل غداة فيقول: الصلاة.
*تكملة.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام للحارث الهمداني: «... ألا و أنا خاصته يا حارث، و خالصته و صنوه، و وصيه و وليه، و صاحب نجواه و سره».
*الامالي للطوسي ص ٦٢٦ الرقم ١٢٩٢، الامالي للمفيد المجلس الاول الرقم ٣، كشف الغمة ج ١ ص ٤١٢، بحار الانوار ج ٣٩ ص. ٢٤٠
قال عليعليهالسلام : «كان لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله مدخلان: مدخلا بالليل، و مدخلا بالنهار، و كنت إذا دخلت عليه و هو يصلي تنحنح لي».
*مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٦٦، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ٨٠، الخصائص للنسائي ص ١١١، بحار الأنوار ج ٣٨ ص. ٣٠٤
قال عليعليهالسلام :
«كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ساعة من السحر آتيه فيها، فكنت إذا أتيت استأذنت، فإن وجدته يصلي سبح، فقلت: أدخل».
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٦٦(نقله عن مسند الموصلي)، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٧٧، الخصائص للنسائي ص ١١٠ و ١١١، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٣٠٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت على النبيصلىاللهعليهوآله و هو في بعض حجراته، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فلما دخلت قال لي: يا علي، أما علمت أن بيتي بيتك، فما لك تستأذن علي؟!
قال: فقلت: يا رسول الله، أحببت أن أفعل ذلك.
قال: يا علي، أحببت ما أحب الله، و اخذت بآداب الله.
يا علي اما علمت انك أخي؟ أما انه أبى خالقي و رازقي ان يكون لي سر دونك. يا علي أنت وصيي من بعدي، و أنت المظلوم المضطهد بعدي.
يا علي الثابت عليك كالمقيم معي، و مفارقك مفارقي.
يا علي كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك، لان الله تعالى خلقني و اياك من نور واحد».
*كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ٥٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٣٢٩
من كلام لهعليهالسلام في حديث المناشدة.
«... قالعليهالسلام : أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، لم تنزل به شديدة قط إلا قدمني لها ثقة بي، و أنه لم يدع باسمي قط إلا أن يقول: يا أخي، و أدخلوا الي أخي؟».
قالوا: اللهم نعم.
«فقال(ع): أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قضى بيني و بين جعفر و زيد في ابنة حمزة، فقال: يا علي، أما انت مني و أنا منك، و أنت ولي كل مؤمن بعدي؟».
قالوا: اللهم نعم.
فقال(ع): «أ فتقرون أنه كانت لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في كل يوم و ليلة دخلة و خلوة، اذا سألته أعطاني، و اذا سكت ابتدأني؟». قالوا: اللهم نعم.
فقال(ع): «أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فضلني على جعفر و حمزة، فقال لفاطمة: اني زوجتك خير أهلي، و خير امتي، أقدمهم سلما، و أعظمهم حلما، و أكثرهم علما؟»قالوا: اللهم نعم.
فقال(ع): «أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، قال: أنا سيد ولد آدم، و أخي علي سيد العرب، و فاطمة سيدة نساء أهل الجنة؟»قالوا: اللهم نعم.
فقال(ع): «أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني بغسله، و أخبرني أن جبرئيل يعينني عليه؟»قالوا: اللهم نعم.
*كتاب سليم بن قيس ص. ٧٧
من كلام لهعليهالسلام في حديث المناشدة و بيان يوم المباهلة:
«أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين دعا أهل نجران الى المباهلة، أنه لم يأت إلا بي و بصاحبتي و ابني؟».
قالوا: اللهم نعم.
*كتاب سليم بن قيس ص ٧٦، المسترشد ص ٦٠، الامالي للطوسي ص ٥٥١ الرقم ١١٦٨، تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٤٠، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٦، تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٣٤٩(نقلا عن كتاب الخصال للصدوق).
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله فوجدته نائما و رأسه في حجر دحية الكلبي، فسلمت عليه، فقال دحية: و عليكم السلام يا أمير المؤمنين و يا فارس المسلمين، و يا قائد الغر المحجلين، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، و إمام المتقين.
ثم قال لي: تعال خذ رأس نبيك في حجرك، فانت أحق بذلك.
فلما دنوت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و وضعت رأسه في حجري لم أردحية، ففتح رسول اللهصلىاللهعليهوآله عينيه و قال: يا علي، من كنت تكلم؟
قلت: دحية، و قصصت عليه القصة.
فقال لي: لم يكن دحية، و انما كان جبرئيل أتاك ليعرفك أن الله تعالى سماك بهذه الأسماء.
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٢٥٤، كشف اليقين ص ٥٨، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٣٢٢ الرقم. ٥٤
* * *
من كلام لهعليهالسلام في بيان مناقبه:
قال سليم بن قيس: سأل رجل علي بن أبي طالبعليهالسلام ، فقال له - و أنا أسمع -:... فأخبرني بأفضل منقبة لك من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .
فقالعليهالسلام :
«نصبه اياي يوم غدير خم، فقال لي بالولاية بأمر الله عز و جل.
و قوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و سافرت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ليس له خادم غيري.
و كان له لحاف ليس له لحاف غيره، و معه عائشة، و كان رسول الله ينام بيني و بين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فاذا قام الى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني و بين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا.
فأخذتني الحمى ليلة، فأسهرتني، فسهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسهري، فبات ليلة بيني و بين مصلاه، يصلي ما قدر له ثم يأتيني يسألني و ينظر الي، فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح، فلما صلى بأصحابه الغداة قال: اللهم اشف علياو عافه، فانه أسهرني الليلة مما به.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمسمع من أصحابه: أبشر يا علي. فقلت: بشرك الله بخير يا رسول الله، و جعلني فداك.
قال: اني لم اسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه، و لم اسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، و اني دعوت الله عز و جل أن يؤاخي بيني و بينك ففعل، و سألته أن يجعلك ولي كل مؤمن و مؤمنة ففعل...
فقال رجلان أحدهما لصاحبه: أ رأيت ما سأل؟ فو الله لصاع من تمر خير مما سأل، و لو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه، او ينزل عليه كنزا ينفعه و أصحابه - فان بهم حاجة - كان خيرا لهم مما سأل».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٦٩ الرقم ٦٥، كتاب سليم بن قيس ص ٤٣ و ٤٤، كنز العمال ج ١٣ ص ١٥١ الرقم ٣٦٤٧٤، بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٢ الرقم ٢ و ج ٣٩ ص ٣١٤ الرقم. ١٨
قال عليعليهالسلام :
«كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يأتينا كل غداة فيقول: الصلاة رحمكم الله، الصلاة
( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً ) »(الأحزاب/٣٣)
*الامالي للطوسي ص ٨٩ الرقم ١٣٨، المسترشد ص ٥٩، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٠٨ الرقم. ٣
تكملة: انه(ع) خاصة رسول الله(ص)
٢ - «اني لابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و أخوه، و شريكه في نسبه، و أبو ولده، و زوج ابنته سيدة ولده و سيدة نساء أهل الجنة».
٤ - «أنا أحدث أهل بيتي سنا، أخدمه في بيته، و أسعى بين يديه في أمره».
٣٢ - «وضعني في حجره و أنا ولد، يضمني الى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسني جسده، و يشمني عرفه، و كان يمضغ الشي ء ثم يلقمنيه».
«لقد كان [صلىاللهعليهوآله ]يجاور في كل سنة بحراء، فأراه و لا يراه غيري».
٣٦ - «نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعله رسول اللهصلىاللهعليهوآله نفسه، و ابناءه ابناءه، و نساءه نساءه غيري؟».
٥٣ -
«و من ضمني مذ كنت طفلا و يافعا |
و أنعشني بالبر و العل و النهل» |
٥٨ - «و كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله اذا أراد أن يتجه الى موضع أعلمني بذلك، فكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت
اليه لأعرف خبره، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة».
٦٣ - «ثم قال [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: الي يا علي، الي يا علي، فما زال يدنيني حتى ألصق فخذي بفخذه، ثم أقبل على أصحابه فقال: معاشر أصحابي، أقبلت اليكم الرحمة باقبال علي أخي اليكم، معاشر أصحابي إن عليا مني و أنا من علي، روحه من روحي، و طينته من طينتي».
٦٧ - «و قد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري».
٦٨ - «أتيت النبيصلىاللهعليهوآله و عنده أبو بكر و عمر، فجلست بينه و بين عائشة، فقالت لي عائشة: ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله؟
فقالصلىاللهعليهوآله : مه يا عائشة، لا تؤذيني في علي، فانه أخي في الدنيا، و أخي في الآخرة..»
٦٩ - «و لقد دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ذات يوم قبل أن يضرب الحجاب على أزواجه، و كانت عائشة بقرب من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلما رآني رحب بي و قال: ادن مني يا علي، و لم يزل يدنيني حتى أجلسني بينه و بينها، فغلظ ذلك عليها، فاقبلت الي و قالت بسوء رأي النساء و تسرعهن الى الخطاب: ما وجدت لاستك يا علي موضعا غير موضع فخذي!!
فزبرها النبيصلىاللهعليهوآله و قال لها: أ لعلي تقولين هذا؟...»
٨٩ - «لا نزلت برسول اللهصلىاللهعليهوآله شديدة قط إلا قال: أين أخي علي؟ أين سيفي؟ اين رمحي؟ أين المفرج غمي عن وجهي؟
فيقدمني، فأتقدم فافديه بنفسي...».
٩٤ - «و ايم الله لقد كنت من ساقتها حتى تولت بحذافيرها، و استوسقت في قيادها».
١٤٦ - «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم فتحت خيبر:... و لكن حسبك أن تكون مني و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، و أنت تؤدي عني ديني، و تقاتل على سنتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس مني... حربك حربي، و سلمك سلمي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي، و إن ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي...»
١٥٨ - «قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك:
يا رسول الله، لم خلفتني؟
فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي و بك، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، فانه لا نبي بعدي».
١٥٩ - «ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال في غزوة تبوك: إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي».
١٦٠ - «فأتاه جبرئيل فقال: يا محمد، لا يؤدي عنك إلا انت أو رجل منك. فأنبأني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك، و وجهني بكتابه و رسالته الى مكة».
١٦٢ - «قد سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعثني ببراءة فقال: «لا يبلغ عني إلا رجل مني».
١٦٦ - «و كنت أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله كل يوم دخلة، و كل ليلة دخلة، فيخليني فيها أدور معه حيث دار».
و قد علم أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، فربما كان في بيتي يأتيني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أكثر ذلك في بيتي، و كنت إذا دخلت عليه في بعض منازله أخلاني و أقام عني نساءه، فلا يبقى عنده غيري، و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحد من بني..»
١٦٨ - «كنت أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليلا و نهارا».
١٧٢ - «يا أيها الناس إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسر الي ألف حديث...»
١٩٣- «ثم قال [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]لي: يا
علي، من قتلك فقد قتلني، و من أبغضك فقد أبغضني، و من سبك فقد سبني، لانك مني كنفسي، روحك من روحي، و طينتك من طينتي».
١٩٤ - «[قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: يا علي، إن الله عز و جل أمرني أن ادنيك و لا اقصيك، و أن اعلمك و لا أهملك، و أن اقربك و لا أجفوك».
١٩٥ - «[و قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: فأبشر يا علي، فان حياتك و موتك معي، و أنت أخي، و أنت وصيي، و أنت صفيي، و وزيري، و وارثي، و المؤدي عني، و أنت تقضي ديني، و تنجز عداتي عني، و أنت تبرى ء ذمتي، و تؤدي أمانتي...».
٢٠١ - «لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و إن رأسه لعلى حجري، و لقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي، و لقد وليت غسله...».
٢٠٢ - «و لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و إن رأسه لفي حجري، و لقد وليت غسله بيدي وحدي».
٢٠٧ - «أفيكم أحد ولي غمض رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع الملائكة غيري؟
أفيكم أحد ولي غسل النبيصلىاللهعليهوآله مع الملائكة
يقلبونه لي كيف أشاء غيري؟»
٢٠٨ - «إني دافنه [أي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]في حجرته التي قبض فيها».
٢١٠ - «أ فيكم أحد كان آخر عهده برسول اللهصلىاللهعليهوآله حين وضعه في حفرته غيري؟
أفيكم أحد قضى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعده ديونه و مواعيده غيري؟».
٢١١ - «لم يكن لي خاصة، دون المسلمين عامة، أحد آنس به، أو أعتمد عليه، أو أستنيم اليه، أو أتقرب به غير رسول الله، هو رباني صغيرا، و بوأني كبيرا، و كفاني العيلة، و جبرني من اليتم، و أغناني عن الطلب، و وقاني المكسب، و عال لي النفس و الولد و الأهل، هذا في تصاريف أمر الدنيا مع ما خصني به من الدرجات التي قادتني الى معالي الحظوة عند الله عز و جل».
الفصل الثالث: إنه(ع) أخو رسول الله(ص)
١ - أنا عبد الله و أخو رسوله.
٢ - أنا أخو المصطفى.
٣ - إن رسول الله(ص) رضيني لنفسه أخا.
٤ - قال رسول الله(ص): يا علي انت أخي و أنا أخوك.
٥ - قال لي [رسول الله(ص) ]: انت أخي في الدنيا و الآخرة.
٦ - يا رسول الله، آخيت بين أصحابك و تركتني فردا لا أخ لي!
٧ - لقد ذهب روحي حين رأيتك فعلت باصحابك ما فعلت غيري!
٨ - قم و الله لارضينك، أنت أخي.
٩ - فقال [رسول الله(ص) ]: هذا أخي قد أتاكم.
١٠ - انشدكم بالله هل فيكم أحد أخو رسول الله(ص) غيري؟
*تكملة.
عن زيد بن وهب قال: كنا ذات يوم عند عليعليهالسلام فقال: «أنا عبد الله، و أخو رسوله، لا يقولها بعدي إلا كذاب».
فقال رجل من غطفان: و الله لأقولن كما قال هذا الكذاب!!: أنا عبد الله، و أخو رسوله. قال: فصرع، فجعل يضطرب. فحمله أصحابه فأتبعتهم حتى انتهينا الى دار عمارة، فقلت لرجل منهم: أخبرني عن صاحبكم، فقال: ماذا عليك من أمر؟ فسألتهم بالله، فقال بعضهم: لا و الله ما كنا نعلم به بأسا حتى قال تلك الكلمة، فأصابه ما ترى.
فلم يزل كذلك حتى مات.
*تاريخ دمشق ج ١ ص ١٣٦ الرقم ١٦٨، خصائص النسائي ص ٨٧، مسند أبي يعلى ج ١ ص ٢٣٧ الرقم ٤٤١، العقد الفريد ج ٤ ص ٣١٢، المسترشد ص ٣٨، مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٣، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٩ الرقم ٣٦٤١٠، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٤٠، بحار الانوار ج ٤١ ص ٢٢٤ الرقم ٣٦، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٨١ الرقم. ٣١
و من كلام لهعليهالسلام في بيان اخوته مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و قرابته له، و تصديقه لرسول اللهصلىاللهعليهوآله حين ضلالة جميع الناس.
قال جابر بن عبد الله: سمعت علياعليهالسلام ينشد و رسول اللهصلىاللهعليهوآله يسمع:
«أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي |
معه ربيت و سبطاه هما ولدي |
|
جدي و جد رسول الله منفرد |
و فاطم زوجي لا قول ذي فند(١) |
|
صدقته و جميع الناس في بهم |
من الضلالة و الاشراك و النكد |
|
فالحمد لله شكرا لا شريك له |
البر بالعبد و الباقي بلا أمد» |
قال: فتبسم رسول اللهصلىاللهعليهوآله و قال: «صدقت يا علي».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ٢٩٩ الرقم ١٣٢٩، الامالي للطوسي ص ٢١١ الرقم ٣٦٤، المناقب لابن شهر آشوب ج ٢ ص ٣٤، فرائد السمطين ج ١ الرقم ١٧٦، كنز العمال ج ١٣ ص ١٣٧ الرقم ٣٦٤٣٤، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٤١٠، بحار الانوار ج ٤٠ ص ٢٩ الرقم. ٥٧
____________________
(١) الفند: ضعف الرأي من الهرم.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «الحمد لله، و سلام على رسول الله.
أما بعد:
فان رسول اللهصلىاللهعليهوآله رضيني لنفسه أخا، و اختصني له وزيرا...».
*الارشاد - للمفيد(ره) ج ١ ص ٢٧٦، البحار ج ٣٤ ص ١٥٣ الرقم. ٩٦٥
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله مثل ما قال لي: يا علي، أنت أخي و أنا أخوك في الدنيا و الآخرة، و منزلك مواجه منزلي كما يتواجه الاخوان في الخلد؟».
قالوا: اللهم لا.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٦ الرقم ٣١، كتاب سليم بن قيس ص ٧٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص. ٣٢٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «كان لي من رسول اللهصلىاللهعليهوآله عشر خصال، ما احب أن لي باحداهن ما طلعت عليه الشمس، قال لي: أنت أخي في الدنيا و الآخرة...»
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٤٢٨ الرقم ٦، الامالي للصدوق المجلس ١٨ الرقم ٨، الامالي للطوسي ص ١٣٧ الرقم ٢٢٢، بحار الانوار ج ٣٩ ص ٣٣٧ الرقم ٦ و ص. ٣٥٢
و من كلام لهعليهالسلام في بيان سروره بأخوة رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
قال عليعليهالسلام : «آخى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بين أصحابه، فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك و تركتني فردا لا أخ لي! فقال: إنما اخترتك لنفسي، أنت أخي في الدنيا و الآخرة، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
فقمت و أنا أبكي من الجذل و السرور، فأنشأت أقول:
أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي |
هدانا به الرحمن من غمة الجهل |
|
و أفديك حوبائي و ما قدر مهجتي؟ |
لمن أنتمي معه الى الفرع و الأصل |
|
و من جده جدي و من عمه أبي |
و من أهله ابني و من بنته أهلي |
|
و من ضمني إذ كنت طفلا و يافعا |
و أنعشني بالبر و العل و النهل |
|
و من حين آخى بين من كان حاضرا |
دعاني فآخاني و بين من فضلي |
|
لك الخير اني ما حييت لشاكر |
لإحسان ما أوليت يا خاتم الرسل» |
*كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ١٨٠، صحيح الترمذي ج ١٣ ص ١٦٩، مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٣، الطرائف ص ٦٤ الرقم ٦٦، كشف الغمة ج ١ ص ٣٢٨، الفصول المهمة ص ٢١، الصواعق المحرقة ص ١٢٠، السيرة الحلبية ج ٢ ص ٩١، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٣٣٨، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٤٣٥ الرقم ٨٠، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٨١ الرقم ٣٠، ينابيع المودة ص. ٦٣
من كلام لهعليهالسلام في قصة المؤاخاة. قال عليعليهالسلام لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : «لقد ذهب روحي، و انقطع ظهري، حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فان كان هذا من سخط علي فلك العتبى و الكرامة». S >فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «و الذي بعثني بالحق، ما اخترتك إلا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، و أنت أخي، و وزيري، و وارثي».
قال: فقال [عليعليهالسلام ]: «و ما أرث منك يا رسول الله؟».
قال: «ما ورث الانبياء قبلي: كتاب الله و سنة نبيهم، و انت معي في قصري في الجنة، مع ابنتي فاطمة، و أنت أخي و رفيقي»ثم تلا رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
( إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ) (١) «المتحابون في الله ينظر بعضهم الى بعض».
*تاريخ دمشق ج ١ ص ١٢٣ الرقم ١٤٨، التذكرة لابن الجوزي ص ٢٣، كشف الغمة ج ١ ص ٣٢٦، فرائد السمطين ج ١ الرقم ٨٠ و ٨٣، كشف اليقين ص ٤٧، كنز العمال ج ١٣ ص ١٠٥ الرقم ٣٦٣٤٥، غاية المرام الباب ٢٠ ص ١١٤ الرقم ٤٧، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٣٤٢، الغدير ج ٣ ص. ١١٥
____________________
(١) الحجر:. ٤٧
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام : «طلبني رسول اللهصلىاللهعليهوآله فوجدني في جدول نائما، فقال: قم، ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب. قال: فرأى كأني وجدت في نفسي من ذلك، فقال: قم، و الله لارضينك، أنت أخي، و أبو ولدي، تقاتل على سنتي و تبرى ء ذمتي، من مات في عهدي فهو في كنز(١) الله، و من مات في عهدك فقد قضى نحبه، و من مات يحبك بعد موتك ختم الله [له ]بالأمن و الايمان ما طلعت الشمس أو غربت، و من مات يبغضك مات ميتة جاهلية، و حوسب بما عمل في الاسلام».
*مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٢٧١ الرقم ٥٢٤، تاريخ دمشق ج ١ ص ١٢٧ الرقم ١٥٢، كشف الغمة ج ١ ص ٣٢٧، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢١، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢١، الصواعق المحرقة ص ١٢٤، كنز العمال ج ١٣ ص ١٥ الرقم ٣٦٤٩١، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٣٤٣، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٨١ الرقم ٣٢، الغدير ج ٦ ص. ٣٣٥
____________________
(١) لعل الصحيح هو: في كنف الله.
إن علياعليهالسلام قال لأهل الشورى: «أنشدكم بالله، هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: هذا أخي قد أتاكم.
ثم التفت الى الكعبة قال: و رب الكعبة المبنية إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم و قال:
أما انه أولكم ايمانا، و أقومكم بأمر الله، و أوفاكم بعهد الله، و أقضاكم بحكم الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند الله مزية. فأنزل الله سبحانه:
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولٰئِکَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) (١) فكبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله و كبرتم، و هنأتموني بأجمعكم؟
فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟»قالوا: اللهم نعم.
*تفسير البرهان ج ٤ ص ٤٩٠، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٣٤٦ الرقم. ٢١
____________________
(١) البينة:. ٧
من كلام لهعليهالسلام قاله على سبيل الاحتجاج على أصحاب الشورى:
«قال: انشدكم بالله، هل فيكم أحد أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله غيري؟ إذ آخى بين المؤمنين فآخى بيني و بين نفسه، و جعلني منه بمنزلة هارون من موسى إلا أني لست بنبي». قالوا: لا *تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٥ الرقم ١١٤٠، و ص ١١٨ الرقم ١١٤٢، كتاب سليم بن قيس ص ٧٤ و ص ٧٧، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٣ الرقم ٣١، المسترشد ص ٥٧، الامالي للطوسي ص ٣٣٣ الرقم ٦٦٧ و ص ٥٤٨ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٥٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ الرقم ٢٥١، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٢٤
تكملة: انه(ع) أخو رسول الله(ص)
٢ - «اني لأخو رسول الله، و وزيره... و اني لابن عم رسول اللهصلىاللهعليهوآله و أخوه...». ٢٤ - «أنا عبد الله، و أخو رسول اللهصلىاللهعليهوآله ». ٢٩ - «ألا اني عبد الله، و أخو رسوله». ٣٥ - «محمد النبي أخي و صنوي».
٤٣ - «انه [اي رسول الله(ص) ]لم يدع باسمي قط إلا أن يقول: يا أخي، و أدخلوا الي أخي».
٤٦ - «قال [رسول الله(ص) ]: اني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه، و لم أسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، و اني دعوت الله عز و جل أن يوأخي بيني و بينك ففعل».
٦١ - «و لقد آخى [رسول الله(ص) ]بين المسلمين، فما اختار لنفسه أحدا غيري، و لقد قال لي: أنت أخي و أنا أخوك في الدنيا و الآخرة».
٦٣ - «قال رسول الله(ص): معاشر أصحابي، أقبلت اليكم
الرحمة باقبال علي أخي اليكم... و هو أخي و وصيي...».
٦٨ - «قال رسول الله(ص): فانه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة». ٦٩ - «لما آخى رسول اللهصلىاللهعليهوآله بين أصحابه، آخى بين أبيها[أي أبي بكر]و عمر بن الخطاب، و اختصني باخوته». ٩١ - «و الله اني لأخوه، و وليه، و ابن عمه، و وارثه، فمن أحق به مني؟».
٩٦ - «لا نزلت برسول اللهصلىاللهعليهوآله شديدة قط... إلا قال: أين أخي علي؟».
٩٨ - (و في حديث يوم الانذار): «ثم قال [رسول الله(ص) ]: هذا أخي و وصيي...».
٩٩ - (و في حديث يوم الانذار أيضا): «فقال [رسول الله(ص) ]...
فأيكم يبايعني على أن يكون أخي، و صاحبي، و وارثي، و وزيري؟ فلم يقم اليه أحد، فقمت اليه و كنت أصغر القوم...».
١٣١ - و انشد عليعليهالسلام بعد قتل عمرو بن عبد ود: «أخو رسول الله ذي العلامة».
الفصل الرابع: انه(ع) أحب الناس الى رسول الله(ص)
١ - قال رسول الله(ص): اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني يأكل معي من هذا الطير.
٢ - قال رسول الله(ص): اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي.
٣ - يا رسول الله أي الخلق أحب اليك؟
٤ - أنا أحبكم اليه، و أوثقكم في نفسه.
٥ - ان الله تعالى يحب عليا.
٦ - لما بصر[رسول الله(ص) ]بي تهلل وجهه و تبسم.
٧ - خلقت يا علي من شجرة خلقت منها.
٨ - قال رسول الله(ص): أو ما علمت أن عليا مني و أنا منه.
٩ - مرضت مرة مرضا فعادني رسول الله(ص).
١٠ - اللهم بحق علي عبدك اغفر لعلي.
١١ - مه يا عائشة، لا تؤذيني في علي.
١٢ - سأذكر اشياء حقدتها(عائشة) علي.
*تكملة
من كلام لهعليهالسلام يبين فيه خبر الطير.
عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام أنه قال: «كنت أنا و رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المسجد بعد أن صلى الفجر، ثم نهض و نهضت معه، و كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله اذا أراد أن يتجه الى موضع أعلمني بذلك، و كان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت اليه لأعرف خبره، لانه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة، فقال لي: أنا متجه الى بيت عائشة، فمضى، و مضيت الى بيت فاطمة الزهراء، فلم أزل مع الحسن و الحسين، فأنا و هي مسروران بهما.
ثم اني نهضت و صرت الى باب عائشة، فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟
فقلت لها: أنا علي.
فقالت: إن النبيصلىاللهعليهوآله راقد، فانصرفت، ثم
قلت: النبي راقد و عائشة في الدار! فرجعت و طرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟
فقلت لها: أنا علي.
فقالت: إن النبيصلىاللهعليهوآله على حاجة، فانثيت(١) مستحييا من دقي الباب، و وجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا، فدققت الباب دقا عنيفا، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي، فسمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول لها: يا عائشة، افتحي له الباب، ففتحت و دخلت.
فقال لي: اقعد يا أبا الحسن، احدثك بما أنا فيه، أو تحدثني بابطائك عني؟
فقلت: يا رسول الله، حدثني، فان حديثك أحسن.
فقال: يا أبا الحسن، كنت في أمر كتمته من ألم الجوع، فلما دخلت بيت عائشة و أطلت القعود ليس عندها شي ء تأتي به، مددت يدي، و سألت الله القريب المجيب، فهبط علي حبيبي جبرئيلعليهالسلام و معه هذا الطير، - و وضع اصبعه على طائر بين يديه - فقال: إن الله عز و جل أوحى الي أن آخذ هذا الطير - و هو أطيب طعام في الجنة - فآتيك به يا محمد، فحمدت الله عز و جل كثيرا، و عرج جبرئيل، فرفعت يدي الى السماء فقلت: اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني يأكل معي من هذا الطير،
____________________
(١) اي انصرفت.
فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثم قلت: اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني، و تحبه و احبه، يأكل معي من هذا الطير، فسمعت طرق الباب و ارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليا، فدخلت، فلم ازل حامدا لله حتى بلغت الي، إذ كنت تحب الله و تحبني، و يحبك الله و احبك، فكل يا علي.
فلما أكلت أنا و النبيصلىاللهعليهوآله الطائر قال لي: يا علي، حدثني، فقلت: يا رسول الله، لم ازل منذ فارقتك أنا و فاطمة و الحسن و الحسين مسرورين جميعا، ثم نهضت اريدك، فجئت فطرقت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا؟ فقلت: أنا علي، فقالت: إن النبيصلىاللهعليهوآله راقد، فانصرفت، فلما صرت الى بعض الطريق الذي سلكته رجعت فقلت: النبي راقد و عائشة في الدار؟ لا يكون هذا!! فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ فقلت لها: أنا علي، فقالت: إن النبي على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت الى الموضع الذي رجعت منه أول مرة وجدت في قلبي ما لا استطيع عليه صبرا، و قلت: النبي على حاجة و عائشة في الدار! فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته يا رسول الله، فسمعتك يا رسول الله و أنت تقول لها: أدخلي عليا.
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : أبى الله إلا أن يكون الامر
هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟
فقالت: يا رسول الله، اشتهيت أن يكون أبي يأكل من الطير.
فقال لها: ما هو بأول ضغن بينك و بين علي، و قد وقفت على ما في قلبك لعلي، لتقاتلينه!
فقالت: يا رسول الله و تكون النساء يقاتلن الرجال؟!
فقال لها: يا عائشة، انك لتقاتلين عليا، و يصحبك و يدعوك الى هذا نفر من أصحابي، فيحملونك عليه، و ليكونن في قتالك له أمر، يتحدث به الاولون و الآخرون، و علامة ذلك أنك تركبين الشيطان، ثم تبتلين قبل أن تبلغي الى الموضع الذي يقصد بك اليه، فتنبح عليك كلاب الحوأب، فتسألين الرجوع فيشهد عندك قسامة(١) أربعين رجلا ما هي كلاب الحوأب، فتصيرين الى بلد أهله أنصارك، هو أبعد بلاد على الأرض من السماء، و أقربها الى الماء و لترجعن و أنت صاغرة غير بالغة ما تريدين، و يكون هذا الذي يردك مع من يثق به من أصحابه، إنه لك خير منك له، و لينذرنك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة و كل من فرق علي بيني و بينه بعد وفاتي ففراقه جائز.
فقالت: يا رسول الله ليتني مت قبل أن يكون ما تعدني.
فقال لها: هيهات هيهات، و الذي نفسي بيده ليكونن ما قلت
____________________
(١) القسامة: الجماعة يحلفون على الشي ء و يأخذونه.
حق، كأني أراه.
ثم قال لي: قم يا علي، فقد وجبت صلاة الظهر، حتى آمر بلالا بالأذان، فأذن بلال و أقام الصلاة، و صلى و صليت معه».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٦٨ الرقم ١١١، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٣٤٨
من كلام لهعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله، أ فيكم أحد أحب الى الله و الى رسوله مني، إذ دفع الراية الي يوم خيبر، فقال: لاعطين الراية الى من يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله؟ و يوم الطائر إذ يقول: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي، فجئت فقال: اللهم والى رسولك، اللهم والى رسولك، غيري؟».
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٤٠، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٤ الرقم ٣١، المسترشد ص ٥٧، الامالي للطوسي ص ٣٣٣ الرقم ٦٦٨ و ص ٥٤٦ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٥ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٢ و ص ٢٢٥، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٤ الرقم ٥٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٢٥١، كشف اليقين ص ٤٢٣، الفصول المهمة ص ١٩ و. ٢٠
و من كلام لهعليهالسلام في بيان جواب رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسائل سأله.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أتى رجل النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، أي الخلق أحب اليك؟
فقال رسول الله -صلىاللهعليهوآله - و أنا الى جنبه -: هذاو ابناه و امهما، هم مني و أنا منهم، و هم معي في الجنة هكذا، - و جمع بين أصبعيه - ».
*الامالي للطوسي ص ٤٥٢ الرقم ١٠٠٧، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٤٤ الرقم. ٢١
عن الامام جعفر بن محمد، عن ابيهعليهماالسلام ، عن ابن عباس، قال: نظر علي بن ابي طالبعليهالسلام في وجوه الناس فقال:
«... و لقد عرفتم إنا ما خرجنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله مخرجا قط إلا رجعنا و أنا أحبكم اليه، و أوثقكم في نفسه، و أشدكم نكاية للعدو، و أثرا في العدو. و لقد رأيتم بعثه اياي ببراءة.
و لقد آخى بين المسلمين، فما اختار لنفسه أحدا غيري، و لقد قال لي: أنت أخي و أنا اخوك في الدنيا و الآخرة.
و لقد أخرج الناس من المسجد و تركني.
و لقد قال لي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
*مناقب ابن المغازلي ص ١١١ الرقم ١٥٤، بحار الأنوار ج ٣٨ ص. ٢٤٠
من خطبة لهعليهالسلام يوم الشورى:
«فانشدكم الله، هل تعلمون أن جبرئيل نزل على النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا محمد، إن الله يأمرك أن تحب عليا، و تحب من يحبه، فان الله تعالى يحب عليا، و يحب من يحب عليا؟». قالوا: اللهم نعم.
*مناقب الخوارزمي ص ٢١٣ الرقم ١٨، غاية المرام الباب ٢٠ الرقم ٦٩ ص ١١٨، بحار الأنوار ج ١٨ ص. ٣٩٩
من كلام لهعليهالسلام عند دخوله على رسول اللهصلىاللهعليهوآله في قبا، و فيه ذكر لبعض فضائلهعليهالسلام بلسان رسول اللهصلىاللهعليهوآله : عن موسى بن جعفر عن آبائهعليهمالسلام عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال:
«دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله و هو في قبا - و عنده نفر من أصحابه - فلما بصر بي تهلل وجهه و تبسم، حتى نظرت الى بياض أسنانه تبرق، ثم قال: الي يا علي، الي يا علي.
فما زال يدنيني حتى الصق فخذي بفخذه، ثم أقبل على أصحابه، فقال: معاشر أصحابي، أقبلت اليكم الرحمة باقبال علي أخي اليكم، معاشر أصحابي، إن عليا مني و أنا من علي، روحه من روحي، و طينته من طينتي، و هو أخي و وصيي و خليفتي على أمتي في حياتي و بعد موتي، من أطاعه أطاعني، و من وافقه وافقني، و من خالفه خالفني».
*الامالي للصدوق المجلس ١٩ الرقم ١٠، بحار الانوار ج ٤٠ ص ٤ الرقم. ٦
عن الرضا، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام قال:
«قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : خلقت يا علي من شجرة خلقت منها، أنا أصلها، و أنت فرعها، و الحسين و الحسن أغصانها، و محبونا ورقها، فمن تعلق بشي ء منها أدخله الله S >عز و جل الجنة».
*عيون أخبار الرضا(ع) ج ٢ ص ٦٠ الرقم ٢٣٣، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٥، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٣٨ الرقم. ٧
قال عليعليهالسلام :
«اهدي الى النبيصلىاللهعليهوآله قنوموز(١) - فجعل يقشر الموزة و يجعلها في فمي.
فقال له قائل: إنك تحب عليا؟
قال: أو ما علمت أن عليا مني و أنا منه».
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٦٠، كشف الغمة ج ١ ص ٩٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٩٨ و ج ٣٩ ص. ٢٧٥
____________________
(١) القنو: العذق، و هو من النخل كالعنقود من العنب.
قال عليعليهالسلام :
«مرضت مرة مرضا فعادني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فدخل علي و أنا مضطجع، فأتى الى جنبي، ثم سجاني بثوبه، فلما رآني قد ضعفت قام الى المسجد يصلي، فلما قضى صلاته جاء فرفع الثوب عني ثم قال: «قم يا علي، فقد برأت».
فقمت فكأني ما اشتكيت قبل ذلك، فقالصلىاللهعليهوآله : ما سألت ربي شيئا إلا أعطاني، و ما سألت شيئا إلا سألت لك مثله».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٢ ص ٢٧٧ الرقم ٨٠٧ و ٨٠٦ و ٨٠٥، الخصائص للنسائي ص ١٢٥ الرقم ١٤١، مناقب ابن المغازلي ص ١٣٥ الرقم ١٧٨، كشف الغمة ج ١ ص ٢٩٥، فرائد السمطين ج ١ الرقم ١٧١، كشف اليقين ص ٨٠، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٠، كنز العمال ج ١٣ ص ١١٣ الرقم ٣٦٣٦٨ و ج ١٣ ص ١٧٠ الرقم ٣٦٥١٣، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٣٠٩
من كلام لهعليهالسلام يصف نفسه عند رسول اللهصلىاللهعليهوآله . «أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله كالعضد من المنكب، و كالذراع من العضد، و كالكف من الذراع. رباني صغيرا، و آخاني كبيرا، و قد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري، و أنه أوصى إلي دون أصحابه و أهل بيته، و لأقولن ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم، سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة، فقال: أفعل، ثم قام فصلى، فلما رفع يده للدعاء استمعت اليه فاذا هو قائل: «اللهم بحق علي عبدك اغفر لعلي».
فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: أو احد أكرم منك عليه فاستشفع به اليه؟».
*حكم منثورة لابن ابي الحديد ص. ٤٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «أتيت النبيصلىاللهعليهوآله و عنده أبو بكر و عمر، فجلست بينه و بين عائشة، فقالت لي عائشة: ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله؟
فقالصلىاللهعليهوآله : مه يا عائشة، لا تؤذيني في علي، فانه أخي في الدنيا و أخي في الآخرة و هو أمير المؤمنين يجعله الله يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار».
*الامالي للطوسي ص ٢٩٠ الرقم ٥٦٢، كشف اليقين ص ٥٨، بحار الانوار ج ٣٩ ص ١٩٤ و ج ٣٧ ص. ٣٠٢
سئل أمير المؤمنينعليهالسلام عن السبب الذي دعا عائشة الى المظاهرة عليه؟
فقال(ع): سأذكر أشياء حقدتها علي، و ليس لي في واحد منها ذنب اليها، و لكنها تجرمت بها علي.
أحدها: تفضيل رسول الله لي على أبيها، و تقديمه إياي في مواطن الخير عليه، فكانت تضطغن ذلك، و يصعب عليها، و تعرفه منه، و تتبع رأيه فيه.
و ثانيها: لما آخى بين أصحابه، آخى بين أبيها و عمر بن الخطاب، و اختصني باخوته، غلظ ذلك عليها، و حسدتني لسعدي منه.
و ثالثها: أنه أوصى صلوات الله عليه بسد أبواب كانت في المسجد لجميع أصحابه إلا بابي، فلما سد باب أبيها و صاحبه و ترك بابي مفتوحا في المسجد تكلم في ذلك بعض أهله، فقال صلوات الله عليه: ما أنا سددت أبوابكم و فتحت باب علي، بل الله عز و جل سد أبوابكم و فتح بابه.
فغضب لذلك أبو بكر، و عظم عليه، و تكلم في أهله بشي ء سمعته منه ابنته، فاضطغنته علي.
و كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أعطى أباها الراية يوم خيبر، و أمره أن لا يرجع حتى يفتح أو يقتل، فلم يلبث لذلك و انهزم، فأعطاها في الغد عمر بن الخطاب، و أمره بمثل ما أمر صاحبه، فانهزم و لم يلبث، فساء رسول الله ذلك، و قال لهم ظاهرا معلنا: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله على يده، فأعطاني الراية، فصبرت حتى فتح الله على يدي، فغم
ذلك أباها و أحزنه، فاضطغنه علي، و مالي اليه ذنب في ذلك، فحقدت لحقد أبيها.
و بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله أباها ليؤدي سورة براءة، و أمره أن ينبذ العهد للمشركين، فمضى حتى الجرف، فأوحى الله الى نبيه أن يرده و يأخذ الآيات فيسلمها الي، فعرف أباها باذن الله عز و جل، و كان فيما أوحى الله عز و جل اليه: إنه لا يؤدي عنك إلا رجل منك. و كنت من رسول الله و كان مني، فاضطغن لذلك علي أيضا، و اتبعته عائشة في رأيه.
و كانت عائشة، تمقت خديجة بنت خويلد، و تشنؤها شنآن الضرائر، و كانت تعرف مكانها من رسول اللهصلىاللهعليهوآله فيثقل ذلك عليها، و تعدى مقتها الى ابنتها فاطمة، فتمقتني و تمقت فاطمة و خديجة! و هذا معروف في الضرائر.
و لقد دخلت على رسول الله ذات يوم قبل أن يضرب الحجاب على أزواجه، و كانت عائشة بقرب رسول الله، فلما رآني رحب بي، و قال: ادن مني يا علي. و لم يزل يدنيني حتى أجلسني بينه و بينها، فغلظ ذلك عليها، فاقبلت الي و قالت بسوء رأي النساء و تسرعهن الى الخطاب: ما وجدت لاستك يا علي موضعا غير موضع فخذي!
فزبرها النبيصلىاللهعليهوآله و قال لها: ألعلي تقولين
هذا؟ إنه و الله أول من آمن بي و صدقني، و أول الخلق ورودا علي الحوض، و هو آخر الناس بي عهدا، لا يبغضه أحد إلا أكبه الله على منخره في النار. فازدادت بذلك غيظا علي.
و لما رميت بما رميت اشتد ذلك على النبي، فاستشارني في أمرها، فقلت: يا رسول الله، سل جاريتها بريرة و استبرى ء الحال منها، فان وجدت عليها شيئا فخل سبيلها، فالنساء كثيرة.
فأمرني أن أتولى مسألة بريرة، و أن استبرى ء الحال منها، ففعلت ذلك، فحقدت علي، و الله ما أردت بها سوءا، لكني نصحت لله و لرسوله.
و أمثال ما ذكرت كثيرة، فان شئتم فاسألوها ما الذي نقمت علي حتى خرجت مع الناكثين لبيعتي؟ و سفكت دماء شيعتي؟...».
*كتاب الجمل للمفيد ص. ٢١٨
تكملة: انه(ع) أحب الناس الى رسول الله(ص)
٤٦ - «فأخذتني الحمى ليلة فأسهرتني، فسهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله لسهري، فبات ليلة بيني و بين مصلاه، يصلي ما قدر له، ثم يأتيني و يسألني و ينظر الي، فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح، فلما صلى بأصحابه الغداة قال: اللهم اشف عليا و عافه، فانه أسهرني الليلة مما به.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمسمع من أصحابه: أبشر يا علي.
فقلت: بشرك الله بخير يا رسول الله، و جعلني فداك.
قال: إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه، و لم أسأله لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله...»
١٢٢ - «لما كان يوم أحد... فقال النبيصلىاللهعليهوآله : انه مني و أنا منه».
١٣٨ - (يوم خيبر) «فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «و الذي نفسي بيده لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله
و رسوله، ليس بفرار، يفتح الله على يديه، فأرسل الي...».
١٩٣ - «فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟
فقال: يا علي، أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك و أنت تصلي لربك و قد انبعث أشقى الاولين و الآخرين، شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة...».
١٩٥ - «فلما خلا له [أي لرسول الله(ص) ]الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا و قال: بأبي الوحيد الشهيد.
فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟
فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر، و تراث احد».
الفصل الخامس: موضعه(ع) في مسجد رسول الله(ص)
١ - قال [رسول الله(ص) ]: اني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك و بذريتك.
٢ - سد كل باب شارع الى المسجد غير بابي.
٣ - أفيكم مطهر غيري، إذ سد رسول الله(ص) أبوابكم و فتح بابي؟!
*تكملة.
عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالبعليهمالسلام قال:
«أخذ رسول اللهصلىاللهعليهوآله بيدي و قال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، و إني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك و بذريتك. ثم أرسل الى أبي بكر: أن سد بابك، فاسترجع ثم قال: سمعا و طاعة فسد بابه.
ثم أرسل الى عمر، ثم ارسل الى العباس بمثل ذلك.
ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ما أنا سددت أبوابكم و فتحت باب علي، و لكن الله فتح باب علي و سد أبوابكم».
*مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٤، مناقب ابن المغازلي ص ٢٩٩ الرقم ٣٤٣، اللآلي المصنوعة للسيوطي ج ١ ص ٣٥١، كنز العمال ج ١٣ ص ١٧٥ الرقم ٣٦٥٢١، احقاق الحق ج ٥ ص ٥٥٧، الغدير ج ٣ ص ٢٠٨
من مناشدة أمير المؤمنينعليهالسلام أصحاب الشورى في يوم الشورى:
«... قالعليهالسلام : أتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، اشترى موضع مسجده و منازله فابتنى، ثم بنى عشرة منازل، تسعة له، و جعل لي عاشرها في وسطها. و سد كل باب شارع الى المسجد غير بابي، فتكلم في ذلك من تكلم، فقال: ما أنا سددت أبوابكم و فتحت بابه، و لكن الله أمرني بسد أبوابكم و فتح بابه.
و لقد نهى الناس جميعا أن يناموا في المسجد غيري، و كنت اجنب في المسجد، و منزلي و منزل رسول اللهصلىاللهعليهوآله في المسجد، يولد لرسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ولي فيه أولاد؟».
قالوا: اللهم نعم.
قالعليهالسلام : «أفتقرون أن عمر حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله الى المسجد، فأبى عليه ثم قالصلىاللهعليهوآله : إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيره و غير هارون و ابنيه، و إن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري و غير أخي و ابنيه؟». قالوا: اللهم نعم.
*كتاب سليم بن قيس ص ٧٤، مناقب الخوارزمي ص ٢١٤ و ص ٢٢٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ الرقم ٢٥١، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
من كلام لهعليهالسلام قاله على سبيل الاحتجاج لأهل الشورى: «انشدكم بالله، أفيكم مطهر غيري، إذ سد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أبوابكم و فتح بابي؟ و كنت معه في مساكنه و مسجده، فقام اليه عمه فقال: يا رسول الله، غلقت أبوابنا و فتحت باب علي؟! قال: نعم، أمر الله بفتح بابه و سد أبوابكم؟».
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٤٠ و ج ٣ ص ١١٩ الرقم ١١٤٢، كتاب سليم بن قيس ص ٧٤، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٩ الرقم ٣١، الامالي للطوسي ص ٥٤٨ الرقم ١١٦٨ و ص ٥٥٥ الرقم ١١٦٩، مناقب ابن المغازلي ص ١١٧ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢١٤ و ص ٢٢٣، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٢٥١، كشف اليقين ص ٤٢٥، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
تكملة: موضعه(ع) في مسجد رسول الله(ص)
٦٩ - «انه أوصى صلوات الله عليه و آله بسد أبواب كانت في المسجد لجميع أصحابه إلا بابي، فلما سد باب أبيها[أي أبي بكر]و صاحبه، و ترك بابي مفتوحا في المسجد، تكلم في ذلك بعض أهله، فقالصلىاللهعليهوآله : ما أنا سددت أبوابكم و فتحت باب علي، بل الله عز و جل سد أبوابكم و فتح بابه.
فغضب لذلك أبو بكر، و عظم عليه، و تكلم في أهله بشي ء سمعته منه ابنته [اي عائشة ]فاضطغنته علي».
الفصل السادس زواجه(ع) من فاطمة (ع)
١ - أردت أن أخطب الى النبيصلىاللهعليهوآله .
٢ - يا رسول الله، فاطمة تزوجنيها؟
٣ - قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قم فبع الدرع.
٤ - هذا محمد بن عبد اللهصلىاللهعليهوآله : زوجني ابنته فاطمة.
٥ - فأخذت بيد فاطمة، و انطلقت بها.
٦ - لقد كنت انظر اليها فتنكشف عني الهموم و الاحزان.
٧ - يا علي، لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة.
٨ - لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمةعليهاالسلام .
من كلام لهعليهالسلام في خطبة السيدة فاطمة الزهراءعليهاالسلام .
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «أردت أن أخطب الى النبيصلىاللهعليهوآله ، فذكرت أنه لا شي ء لي، فذكرت صلته و عائدته، فخطبت اليه، فقال: هل لك من شي ء؟
فقلت: لا.
قال: أين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا و كذا؟
قلت: هي عندي.
فزوجني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلما كانت ليلة دخلت علي قال: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فأتى و عليه قطيفة أو كساء، فتحشحشنا، فقال: مكانكما، ثم دعا بقدح من ماء، فدعا فيه، ثم رشه علي و عليها.
قال: قلت: يا رسول الله، أنا أحب اليك أم هي؟ قال: هي أحب الي، و أنت أعز علي منها»
*تاريخ دمشق ج ١ ص ٢٥١ الرقم ٢٩٣، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٨٠، خصائص النسائي ص ١٢٥، السنن الكبرى ج ٧ ص ٢٣٤، اسد الغابة ج ٥ ص ٥٢٢، كشف الغمة ج ١ ص ٣٧٣، فرائد السمطين ج ١ ص ٩١ الرقم. ٦٠
و من كلام لهعليهالسلام في قبول رسول اللهصلىاللهعليهوآله لزواجه مع السيدة فاطمة الزهراءعليهاالسلام .
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «أتاني أبو بكر و عمر فقالا: لو أتيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله فذكرت له فاطمة.
قال: فأتيته، فلما رآني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ضحك، ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن، و ما حاجتك؟
قال: فذكرت له قرابتي، و قدمي في الاسلام، و نصرتي له و جهادي.
فقال: يا علي، صدقت، فأنت أفضل مما تذكر.
فقلت: يا رسول الله، فاطمة تزوجنيها؟
فقال: يا علي، انه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها، فرأيت الكراهة في وجهها، و لكن على رسلك حتى أخرج اليك. فدخل عليها، فقامت اليه، فأخذت رداءه، و نزعت نعليه، و أتته بالوضوء، فوضأته بيدها، و غسلت رجليه، ثم قعدت، فقال لها: يا فاطمة.
فقالت: لبيك، حاجتك يا رسول الله؟
قال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته و فضله و اسلامه، و اني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه، و أحبهم اليه، و قد ذكر من أمرك شيئا، فما ترين؟
فسكتت و لم تول وجهها، و لم ير فيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله كراهة، فقام و هو يقول: الله أكبر، سكوتها إقرارها.
فأتاه جبرئيلعليهالسلام فقال: يا محمد، زوجها علي بن أبي طالب، فان الله قد رضيها له و رضيه لها.
قال عليعليهالسلام : فزوجني رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم، بسم الله و قل: على بركة الله، و ما شاء الله و لا قوة إلا بالله، توكلت على الله.
ثم جاءني حين أقعدني عندها ثم قال: اللهم، إنهما أحب خلقك الي فأحبهما، و بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني اعيذهما و ذريتهما بك من الشيطان الرجيم...»
*الامالي للطوسي ص ٣٩ - ٤٠ الرقم ٤٤، بحار الانوار ج ٤٣ ص ٩٣ الرقم ٤.
و من كلام لهعليهالسلام في بيان كيفية شراء أثاث منزل السيدة فاطمة الزهراءعليهاالسلام .
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قم فبع الدرع، فقمت فبعته و أخذت الثمن و دخلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي، و لا أنا أخبرته، ثم قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه و قال: إبتع لفاطمة طيبا، ثم قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله من الدراهم بكلتا يديه فأعطاها أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمار بن ياسر، و بعدة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعرضون الشي ء مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فان استصلحه اشتروه، فكان مما اشتروه قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سرير مزمل بشرايط، و فراشان من جنس مصر، حشو أحدهما ليف، و حشو الآخر من جز الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحا اليد، و مخضب من نحاس، و سقي من أدم، و قعب للبن، و شي ء للماء، و مطهرة مزفتة، و جرة خضراء، و كيزان خزف.
حتى اذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله - الذين كانوا معه - الباقي، فلما عرضوا المتاع على رسول اللهصلىاللهعليهوآله جعل يقلبه بيده و يقول: بارك الله لأهل البيت».
*الامالي للطوسي ص ٤٠ الرقم ٤٥، بحار الانوار ج ٤٣ ص ٩٤ الرقم ٥، ينابيع المودة ج ١ ص. ٢٠٦
خطبتهعليهالسلام بعد تقدمه للزواج من فاطمة الزهراءعليهاالسلام ، و بمحضر من النبيصلىاللهعليهوآله و جمع من الصحابة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«الحمد لله الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاضلين، و أنهج بابن عمي المصطفى العالمين، و علت دعوته لرواعي الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيين، و سيد المرسلين، فبلغ رسالة ربه، و صدع بأمره و بلغ عن الله آياته. و الحمد لله الذي خلق العباد بقدرته، و أعزهم بدينه، و أكرمهم بنبيه محمدصلىاللهعليهوآله ، و رحم، و كرم، و شرف، و عظم، و الحمد لله على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه و ترضيه، و صلى الله على محمد صلاة تربحه و تحظيه، و النكاح مما أمر الله به و أذن فيه، و مجلسنا هذا مما قضاه و رضيه، و هذا محمد بن عبد اللهصلىاللهعليهوآله زوجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم و دينار، قد رضيت بذلك فاسألوه و اشهدوا».
فقال المسلمون: زوجته يا رسول الله؟ قال: نعم.
قال المسلمون: بارك الله لهما و عليهما و جمع شملهما.
*بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٢٧٠ و ج ٤٣ ص ١٢، الاوائل ص. ٧٩
و من كلام لهعليهالسلام في بيان كيفية الزواج.
قال أمير المؤمنين عليعليهالسلام :
«فأقمت بعد ذلك شهرا اصلي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و أرجع الى منزلي و لا اذكر شيئا من أمر فاطمة، ثم قلن أزواج رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ألا نطلب لك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله دخول فاطمة عليك؟
قلت: افعلن.
فدخلن عليه، فقالت ام أيمن: يا رسول الله، لو أن خديجة باقية لقرت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليا يريد أهله، فقر عين فاطمة ببعلها، و اجمع شملهما، و قر عيوننا بذلك!
فقال: فما بال علي لا يطلب مني زوجته، فقد كنا نتوقع منه ذلك؟!
قال عليعليهالسلام فقلت: الحياء يمنعني يا رسول الله.
فالتفت الى النساء فقال: من هاهنا؟
فقالت ام سلمة: أنا ام سلمة، و هذه زينب، و هذه فلانة و فلانة.
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هيئوا لابنتي و ابن عمي في حجري بيتا.
فقالت ام سلمة: في أي حجرة يا رسول الله؟
قال: في حجرتك.
و أمر نساءه أن يزين و يصلحن من شأنها....
قال عليعليهالسلام ثم قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا علي، اصنع لأهلك طعاما فاضلا. ثم قال: من عندنا اللحم و الخبز و عليك التمر و السمن.
فاشتريت تمرا و سمنا، فحسر رسول اللهصلىاللهعليهوآله عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه
خبيصا(١) ، و بعث الينا كبشا سمينا فذبح، و خبز لنا خبزا كثيرا، ثم قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : ادع من أحببت.
فأتيت المسجد و هو مشحن بالصحابة، فاستحييت أن اشخص قوما و أدع قوما، ثم صعدت على ربوة هناك و ناديت: أجيبوا الى وليمة فاطمة.
فأقبل الناس أرسالا، فاستحييت من كثرة الناس و قلة الطعام، فعلم رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما تداخلني فقال: يا علي اني سأدعو الله بالبركة.
قال عليعليهالسلام : و أكل القوم عن آخرهم طعامي، و شربوا شرابي، و دعوا لي بالبركة، و صدروا - و هم أكثر من أربعة آلاف رجل - و لم ينقص من الطعام شي ء، ثم دعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالصحاف(٢) فملئت، و وجه بها الى منازل أزواجه، ثم أخذ صحفة و جعل فيها طعاما و قال: هذا لفاطمة و بعلها».
حتى اذا انصرفت الشمس للغروب، قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا ام سلمة، هلمي فاطمة، فانطلقت، فأتت بها و هي تسحب أذيالها، و قد تصببت عرقا حياء من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ،
____________________
(١) الخبيص: الحلواء المخبوصة من التمر و السمن.
(٢) الصحاف: جمع صحفة، و هي القصعة الكبيرة.
فعثرت فقال لها رسول الله -صلىاللهعليهوآله : أقالك الله العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتى رآها عليعليهالسلام ، ثم أخذ يدها فوضعها في يد عليعليهالسلام ، فقال: بارك الله لك في ابنة رسول الله، يا علي، نعم الزوجة فاطمة، و يا فاطمة، نعم البعل علي، انطلقا الى منزلكما، و لا تحدثا أمرا حتى آتيكما.
«قال عليعليهالسلام : فأخذت بيد فاطمة، و انطلقت بها حتى جلست في جانب الصفة و جلست في جانبها، و هي مطرقة الى الأرض حياء مني، و أنا مطرق الى الأرض حياء منها.
ثم جاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: من هاهنا؟
فقلنا: ادخل يا رسول الله، مرحبا بك زائرا و داخلا».
فدخلصلىاللهعليهوآله فأجلس فاطمةعليهاالسلام من جانبه، و علياعليهالسلام من جانبه. ثم قال: يا فاطمة، ائتيني بماء، فقامت الى قعب في البيت فملأته ماء، ثم أتته به، فأخذ منه جرعة فتمضمض بها، ثم مجها في القعب، ثم صب منها على رأسها، ثم قال: أقبلي، فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها، ثم قال: أدبري، فلما ادبرت نضح منه بين كتفيها، ثم قال: اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق الي، اللهم و هذا أخي و أحب الخلق الي، اللهم لك وليا و بك حفيا، و بارك في أهله، ثم قال: يا علي، ادخل بأهلك، بارك الله لك، و رحمة الله و بركاته عليكم إنه حميد مجيد».
*الامالي للطوسي ص ٤١ الرقم ٤٥، بحار الانوار ج ٤٣ ص ٩٥، ينابيع المودة ج ١ ص. ٢٠٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«فو الله ما أغضبتها(١) و لا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز و جل اليه، و لا أغضبتني، و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر اليها فتنكشف عني الهموم و الأحزان».
*كشف الغمة ج ١ ص ٣٦٣، بحار الانوار ج ٤٣ ص. ١٣٤
____________________
(١) اي: فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن ابيه، عن آبائه، عن عليعليهمالسلام قال:
«قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا علي، لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة، و قالوا: خطبناها اليك، فمنعتنا، و تزوجت عليا!! فقلت لهم: و الله ما أنا منعتكم و زوجته، بل الله تعالى منعكم و زوجه، فهبط علي جبرئيلعليهالسلام فقال: يا محمد، إن الله جل جلاله يقول: لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض، آدم فمن دونه».
*عيون أخبار الرضا(ع) ج ١ ص ٢٢٥ الرقم ٣، بحار الانوار ج ٤٣ ص. ٩٢
عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهمالسلام قال: قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«دخلت ام أيمن على النبيصلىاللهعليهوآله و في ملحفتها شي ء، فقال لها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما معك يا أم أيمن؟ فقالت: إن فلانة أملكوها فنثروا عليها، فأخذت من نثارها.
ثم بكت ام أيمن و قالت: يا رسول الله، فاطمة زوجتها و لم تنثر عليها شيئا!
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا ام أيمن لم تكذبين، فإن الله تبارك و تعالى لما زوجت فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها و حللها، و ياقوتها و درها، و زمردها و استبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون، و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة فجعلها في منزل علي».
*الامالي للصدوق المجلس ٤٨ الحديث ٣، تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١١ الرقم ٤٥، البحار ج ٤٣ ص ٩٨ الرقم. ١٠
الباب الثالث: جهاده(ع) و تفانيه في سبيل رسول الله(ص)
الفصل ١: نصرته(ع) لرسول الله(ص) و بذل مهجته دونه.
الفصل ٢: تفاتبه (ع) و استقامته في سبيل نصرة رسول الله (ص).
الفصل ٣: موقفه (ع) يوم الانذار.
الفصل ٤: مبيته (ع) في فراش رسول الله (ص).
الفصل ٥:موقفه (ع) في غزوة بدر.
الفصل ٦: موقفه (ع) في غزوة احد.
الفصل ٧: موقفه (ع) في غزوة الخندق.
الفصل ٨: موقفه (ع) في صلح الحديبية.
الفصل ٩:موقفه (ع) في غزوة خيبر.
الفصل ١٠: موقفه (ع) في فتح مكة.
الفصل ١١: موقفه (ع) في غزوة تبوك (استخلافه (ع) في المدينة).
الفصل ١٢: توجهه (ع) الي مكة و قراءته لسورة براءة.
الفصل الاول
نصرته (ع) لرسول الله (ص) و بذل مهجته دونه
١ - لقد كنا مع رسول الله(ص) نقتل آباءنا و أبناءنا.
٢ - قال [رسول الله(ص) ]: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي.
٣ - هل كان فيكم أحد صاحب راية رسول الله(ص) غيري؟
٤ - أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش مني؟
٥ - كان رسول الله(ص) إذا احمر البأس و احجم الناس قدم أهل بيته.
٦ - لقد جلوت به غير مرة من وجه رسول الله(ص).
٧ - ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما.
٨ - أنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر و يوم فتح و يوم احد.
٩ - أتأمرني بالصبر في نصر أحمد؟
١٠ - الله وفقنا لنصر محمد(ص).
*تكملة.
من خطبة لهعليهالسلام يوم صفين: «و لقد كنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله نقتل آباءنا و أبناءنا، و اخواننا و أعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا و تسليما، و مضيا على اللقم(١) ، و صبرا على مضض الألم(٢) ، و جدا في جهاد العدو.
و لقد كان الرجل منا و الآخر من عدونا يتصاولان تصاول(٣) الفحلين، يتخالسان أنفسهما(٤) ، أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، و مرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت(٥) ، و أنزل علينا النصر، حتى استقر الاسلام ملقيا جرانه(٦) ، و متبوئا أوطانه. و لعمري لو كنا نأتي ماأتيتم، ما قام للدين عمود، و لا اخضر للايمان عود. و أيم الله لتحتلبنها دما، و لتتبعنها ندما».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٥٦ ص ٩١، كتاب سليم بن قيس ص ١١١، كتاب صفين ص. ٥٢٠
____________________
(١) اللقم: معظم الطريق أو جادته.
(٢) مضض الالم: لذعته و برحاؤه.
(٣) التصاول: ان يحمل كل واحد من الندين على صاحبه.
(٤) اي كل منهما يطلب اختلاس روح الآخر.
(٥) الكبت: الاذلال.
(٦) جران البعير: مقدم عنقه من مذبحه الى منحره، و القاء الجران كناية عن التمكن.
من كلام لهعليهالسلام بصفين:
«و الذي نفسي بيده لنظر الي رسول اللهصلىاللهعليهوآله أضرب قدامه بسيفي فقال: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي. و قال: يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، و موتك و حياتك يا علي معي، و الله ما كذبت و لا كذبت،...»
*كتاب صفين ص. ٣١٥
قال أمير المؤمنينعليهالسلام احتجاجا على أهل الشورى:
«نشدتكم الله هل كان فيكم أحد صاحب راية رسول اللهصلىاللهعليهوآله - منذ يوم بعثه الله الى يوم قبضه - غيري؟».
قالوا: اللهم لا.
*المسترشد ص ٥٧، الامالي للطوسي ص ٥٤٩ الرقم. ١١٦٨
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في يوم الشورى:
«أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول اللهصلىاللهعليهوآله مني؟».
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٩ الرقم ١١٤٢، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٦٠ الرقم ٣١، المسترشد ص ٥٧ و ٦٠، الامالي للطوسي ص ٥٥٥ الرقم ١١٦٩، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ و ٣٢٢ الرقم. ٢٥١
من كتاب لهعليهالسلام الى معاوية:
«... و كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله إذا احمر البأس(١) و أحجم الناس، قدم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه حر السيوف و الاسنة(٢) ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، و قتل حمزة يوم أحد، و قتل جعفر يوم مؤتة،...»
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الكتاب ٩ ص. ٣٦٨
____________________
(١) احمرار البأس: اشتداد القتال.
(٢) حر الاسنة: شدة وقعها.
عن علي بن أرقم، عن ابيه قال: رأيت علي بن أبي طالبعليهالسلام يعرض سيفا له في رحبة الكوفة و يقول:
«من يشتري مني سيفي هذا؟ و الله لقد جلوت به غير مرة من وجه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و لو أن عندي ثمن إزار مابعته».
*كنز العمال: ج ١٣ ص ١٧٨ الرقم. ٣٦٥٣١
عن ابن بريدة، عن ابيه قال: بينا شيبة و العباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن ابي طالبعليهالسلام ، فقال: «بماذا تتفاخران؟»فقال العباس: لقد اوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد، سقاية الحاج. و قال شيبة: اوتيت عمارة المسجد الحرام.
فقال عليعليهالسلام :
فقالا: و ما اوتيت يا علي؟
فقال:
«ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله و رسوله».
فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله و قال: أما ترى الى ما يستقبلني به علي؟
فقال: «ادعوا لي عليا».
فدعي له، فقال: «ما دعاك الى ما استقبلت به عمك؟
فقال [عليعليهالسلام ]:
«يا رسول الله صدمته بالحق، فمن شاء فليغضب و من شاء فليرض».
فنزل جبرئيل و قال: يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول: اتل عليهم:
( أَ جَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ ) . الآية. (التوبة /١٩).
فقال العباس: إنا قد رضينا - ثلاث مرات -.
*تفسير مجمع البيان ج ٥ ص ٢٣، شواهد التنزيل للحسكاني ج ١ ص ٢٥٠ الرقم ٣٣٨، تفسير البرهان ج ٢ ص ١١٠، بحار الانوار ج ٣٦، تفسير نور الثقلين ج ٢ ص. ١٩٤
كتب معاوية الى عليعليهالسلام : بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: يا علي، لا ضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح، و لا يطفئه الماء، إذا اهتز وقع، و اذا وقع نقب، و السلام.
فلما قرأ عليعليهالسلام كتابه دعا بداوة و قرطاس ثم كتب:
«بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: يا معاوية، فقد كذبت، أنا علي بن أبي طالب، و أنا أبو الحسن و الحسين، قاتل جدك و عمك، و خالك و أبيك، و أنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر و يوم فتح و يوم احد، و ذلك السيف بيدي، يحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبيصلىاللهعليهوآله بكف الوصي، لم استبدل بالله ربا، و بمحمدصلىاللهعليهوآله نبيا، و بالسيف بدلا، و السلام على من اتبع الهدى».
*الاختصاص للمفيد ص. ١٣٨
و من شعر لهعليهالسلام في بيان تفانيه، و بذل مهجته في سبيل رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
لما أراد رسول اللهصلىاللهعليهوآله الاختفاء من قريش، و الهرب منهم الى الشعب - لخوفه على نفسه - استشار أبا طالبرحمهالله ، فاشار به عليه، ثم تقدم أبو طالب الى أمير المؤمنينعليهالسلام أن يضطجع على فراش رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليوقيه بنفسه، فأجابه الى ذلك.
فلما نامت العيون جاء أبو طالب و معه أمير المؤمنينعليهالسلام ، فأقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله و اضطجع امير المؤمنينعليهالسلام مكانه، فقال امير المؤمنين: «يا ابتاه اني مقتول». فقال أبو طالب:
اصبرن يا بني فالصبر أحجى |
كل حي مصيره لشعوب |
|
قد بذلناك و البلاء شديد |
لفداء النجيب و ابن النجيب |
|
لفداء الاعز ذي الحسب الثا |
قب و الباع و الفناء الرحيب |
|
إن تصبك المنون فالنبل تترى |
فمصيب منها و غير مصيب |
|
كل حي و إن تملى بعيش |
آخذ من سهامها بنصيب |
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أتأمرني بالصبر في نصر أحمد |
فو الله ما قلت الذي قلت جازعا |
|
و لكنني أحببت أن تر نصرتي |
و تعلم أني لم ازل لك طائعا |
|
و سعيي لوجه الله في نصر أحمد |
نبي الهدى المحمود طفلا و يافعا» |
و قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعد تسليمه ذلك:
«وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى |
و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر |
|
رسول إله الخلق اذ مكروا به |
فنجاه ذو الطول الكريم من المكر |
|
و بت أراعيهم و هم يثبتونني |
و قد صبرت نفسي على القتل و الأسر |
|
و بات رسول الله في الشعب آمنا |
و ذلك في حفظ الاله و في ستر |
|
أردت به نصر الاله تبتلا |
و أضمر به حتى اوسد في قبري» |
*الفصول المختارة للمفيد ج ١ ص ٣١، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٥٨، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٤ ص ٦٤، بحار الانوار ج ٣٦ ص ٤٥ و ج ٣٥ ص. ٩٣
عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جدهعليهمالسلام : ان عليا كان في حلقة من رجال قريش ينشدون الأشعار و يتفاخرون حتى بلغوا الى أمير المؤمنينعليهالسلام . فقالوا: قل يا أمير المؤمنين، فقد قال أصحابك، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«الله وفقنا لنصر محمد |
و بنا أقام دعائم الاسلام |
|
و بنا أعز نبيه و كتابه |
و أعزنا بالنصر و الاقدام |
|
في كل معركة تطير سيوفنا |
فيها الجماجم عن فراش الهام |
|
ينتابنا جبريل في أبياتنا |
بفرائض الاسلام و الأحكام |
|
فنكون أول مستحل حله |
و محرم لله كل حرام |
|
نحن الخيار من البرية كلها |
و امامها و امام كل إمام |
|
الخائضون غمار كل كريهة |
و الضامنون حوادث الأيام |
|
إنا لنمنع من أردنا منعه |
و نجود بالمعروف و الإنعام» |
فقالوا: يا ابا الحسن ما تركت لنا شيئا تقوله.
*الطرائف للسيد ابن طاووس ص ٨٩ الرقم ١٢٧، تاريخ دمشق ج ٣ ص ٣٠٠ الرقم ١٣٣٠، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٢٥٤ الرقم. ١٠٠٢
تكملة: نصرته(ع) لرسول الله(ص) و بذل مهجته دونه
١٨ - «ثم قال [أبو طالب ره ]لي و انا غلام: و يحك انصر ابن عمك، و يحك لا تخذله، و جعل يحثني على مؤازرته و مكانفته».
٣٢ - «أنا وضعت في الصغر بكلا كل العرب، و كسرت نواجم قرون ربيعة و مضر».
٣٧ - «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم يقربني ما تعلمونه من القرب للنسب و اللحمة، بل للجهاد و النصيحة».
٤٣ - «أفتقرون أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم تنزل به شديدة قط إلا قدمني لها ثقة بي؟».
٦١ - «أنا أحبكم اليه، و أوثقكم في نفسه، و أشدكم نكاية للعدو و أثرا في العدو».
١١٨ - (يوم احد): «فقال لي النبيصلىاللهعليهوآله : أما تسمع يا علي مديحك في السماء؟ إن ملكا يقال له رضوان ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي».
١٢٤ -
«لعمري لقد اعذرت في نصر أحمد |
و طاعة رب بالعباد عليم» |
الفصل الثاني: تفانيه(ع) و استقامته في سبيل نصرة رسول الله(ص)
١ - و الله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله.
٢ - أنا المنتظر و ما بدلت تبديلا.
٣ - اني لم ارد على الله و لا على رسوله ساعة قط.
٤ - ما ضعفت و لا جبنت.
٥ - أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الابطال.
٦ - لا نزلت برسول الله(ص) شديدة قط إلا قال: أين أخي علي.
٧ - ما رأيت منذ بعث الله محمدا(ص) رخاءا، فالحمد لله.
*تكملة.
قال ابن عباس: أن علياعليهالسلام كان يقول في حياة رسول اللهصلىاللهعليهوآله :
«إن الله عز و جل يقول:
( أَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِکُمْ ) (١) و الله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله. و الله لئن مات أو قتل لاقاتلن على ما قتل عليه حتى أموت، و الله اني لأخوه، و وليه، و ابن عمه، و وارثه، فمن أحق به مني؟»*خصائص النسائي ص ٨٥، المعجم الكبير للطبراني ج ١ ص ٦٤ الرقم ١٧٦، الرياض النضرة ج ٣ ص ٢٠٦، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٣٤، تفسير البرهان ج ١ ص ٣١٩، مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ٣٤٣
____________________
(١) آل عمران الآية. ١٤٤
من كلام لهعليهالسلام قاله لرأس اليهود. «لقد كنت عاهدت الله و رسولهصلىاللهعليهوآله أنا و عمي حمزة و اخي جعفر و ابن عمي عبيدة على أمر وفينا به لله و لرسولهصلىاللهعليهوآله ، فتقدمني أصحابي و تخلفت بعدهم لما أراد الله عز و جل، فأنزل الله فينا
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) (١) .
فمن قضى نحبه: حمزة و عبيدة و جعفر، و انا المنتظر - يا أخا اليهود - و ما بدلت تبديلا».
*الاختصاص للمفيد ص ١٧٤، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٧٦، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٤١٠ الرقم. ٥
____________________
(١) الاحزاب:. ٢٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و لقد علم المستحفظون(١) من أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله اني لم ارد على الله و لا على رسوله ساعة قط، و لقد واسيته(٢) بنفسي في المواطن التي تنكص(٣) فيها الابطال، و تتأخر فيها الأقدام، نجدة(٤) أكرمني الله بها».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٩٧ ص ٣١١، البحار ج ٣٤ ص ١٠٩ الرقم. ٩٤٨
____________________
(١) اي: الذين أودعهم النبيصلىاللهعليهوآله أمانة سره و طالبهم بحفظها.
(٢) المواساة بالشي ء: الإشراك فيه، فقد اشرك النبي في نفسه.
(٣) اي: تتراجع.
(٤) اي: الشجاعة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أما بعد: فان الله سبحانه بعث محمداصلىاللهعليهوآله ... و أيم الله لقد كنت من ساقتها حتى تولت بحذافيرها، و استوسقت في قيادها، ما ضعفت و لا جبنت و لا خنت و لا وهنت...».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٠٤ ص ١٥٠، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٢١٩ الرقم. ٩٩٢
من خطبة لهعليهالسلام بصفين.
«... و قد علمتم اني لم اخالف رسول اللهصلىاللهعليهوآله قط، و لم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال، و ترعد فيها الفرائص، نجدة أكرمني الله بها، فله الحمد....».
*كتاب صفين ص ٢٢٤، الامالي للمفيد المجلس ٢٧ الرقم ٥، الامالي للطوسي ص ١١ الرقم ١٣، بحار الانوار ج ٣٤ ص ١٤٧ الرقم. ٩٥٩
من كلام لهعليهالسلام :
«... و قد علموا يقينا أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي، و لا يبارز الأبطال، و يفتح الحصون غيري. و لا نزلت برسول اللهصلىاللهعليهوآله شديدة قط، و لا كربة أمر، و لا ضيق، و لا مستصعب من الأمر إلا قال: أين أخي علي؟ أين سيفي؟ أين رمحي؟ أين المفرج غمي عن وجهي؟ فيقدمني. فأتقدم، فأفديه بنفسي، و يكشف الله بيدي الكرب عن وجهه، و لله عز و جل و لرسولهصلىاللهعليهوآله بذلك المن و الطول حيث خصني بذلك، و وفقني له...»
*كتاب سليم ص. ١١٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «ما رأيت منذ بعث الله محمداصلىاللهعليهوآله رخاء فالحمد لله، و الله لقد خفت صغيرا و جاهدت كبيرا، اقاتل المشركين و اعادي المنافقين، حتى قبض الله نبيهعليهالسلام فكانت الطامة الكبرى...».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٨٤، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٨٧، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٤ ص ١٠٨، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٣٩ و ج ٤١ ص. ٥
تكملة: تفانيه(ع) و استقامته في سبيل نصرة رسول الله(ص)
٥٣ -
أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي |
هدانا به الرحمن من غمة الجهل |
|
و أفديك حوبائي و ما قدر مهجتي؟ |
لمن أنتمي معه الى الفرع و الأصل» |
٦١ - «لقد عرفتم إنا ما خرجنا مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله مخرجا إلا رجعنا».
١٠٠ - «فأخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالخبر[أي ليلة المبيت ]و أمرني أن أضطجع في مضجعه و أقيه بنفسي، فأسرعت الى ذلك مطيعا له، مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه، فمضى لوجهه و اضطجعت في مضجعه...».
١٠٤ -
«وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى |
و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر |
|
و بت أراعيهم متى ينشرونني |
و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر» |
١٠٥ - (ليلة المبيت) «فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم،
حتى تنفط جسدي و صار مثل البيض، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة، و لكن أخروه و اطلبوا محمدا...».
١١٧ - (يوم احد) «و بقيت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و مضى المهاجرون و الأنصار الى منازلهم من المدينة، كل يقول: قتل النبي و قتل أصحابه. ثم ضرب الله عز و جل وجوه المشركين، و قد جرحت بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله نيفا و سبعين جرحة...».
١١٨ - (يوم احد) «فكسرت جفن سيفي و قلت في نفسي: لا قاتلن به عنه حتى اقتل، و حملت على القوم...»
١١٩ - «أذهب وادعك يا رسول الله؟! و الله لا برحت حتى اقتل أو ينجز الله لك ما وعدك من النصر».
١٢٠ - (يوم احد) «يا رسول الله، أأرجع كافرا بعد اسلامي!».
١٢٥ - «الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك و لا فررت... و الله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك».
١٣٦ - (يوم الحديبية) «فقلت: يا رسول الله، لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة».
١٤٥ - «و الله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت، و لو مكنتني الفرصة من رقابها لما بقيت».
١٥٢ - «يا رسول الله، اني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه و تخلف عنه.».
١٥٣ - «يا رسول الله، ما كنت احب ان تخرج في وجه إلا و أنا معك».
١٦٠ - «فأتيت مكة - و اهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد إلا و لو قدر أن يضع على كل جبل مني اربا لفعل، و لو أن يبذل في ذلك نفسه و أهله و ولده و ماله - فبلغتهم رسالة النبيصلىاللهعليهوآله ، و قرأت عليهم كتابه...».
الفصل الثالث: موقفه(ع) في يوم الانذار
١ - أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه.
٢ - فقمت اليه و كنت أصغر القوم.
من كلام لهعليهالسلام في بيان يوم الانذار.
قال علي بن أبي طالبعليهالسلام :
«لما نزلت هذه الآية:
( وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَکَ الْأَقْرَبِينَ ) (١) دعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: يا علي، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني متى ابادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت حتى جاءني جبرئيل فقال: يا محمد، إنك ان لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك.
فاصنع لنا صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و املأ لنا عسا من لبن، و اجمع لي بني عبد المطلب حتى اعلمهم و ابلغهم ما امرت به.
ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له، و هم يومئذ أربعون رجلا - يزيدون أو ينقصون - فيهم أعمامه: أبو طالب، و حمزة،
____________________
(١) الشعراء:. ٢١٤
و العباس، و أبو لهب، فلما اجتمعوا اليه دعا بالطعام الذي صنعت لهم، فجئنا به، فلما وضعته تناول رسول اللهصلىاللهعليهوآله جذرة(١)
لحم فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة(٢) ثم قال: خذوا بسم الله.
فأكل القوم حتى ما لهم بشي ء من حاجة، و لا أرى إلا مواضع أيديهم، و أيم الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق القوم، فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا، و أيم الله إن كان الرجل الواحد منهم يشرب مثله.
فلما أراد رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن يكلمهم، بدرهم أبو لهب الى الكلام فقال: لهد(٣) ما سحركم صاحبكم! فتفرق القوم و لم يكلمهم النبيصلىاللهعليهوآله فقال الغد: يا علي، إن هذا الرجل قد سبقني الى ما سمعت فتفرق القوم قبل أن اكلمهم، فاعد لنا من الطعام مثل ما صنعت، ثم اجمعهم لي.
ففعلت، ثم جمعتهم له، ثم دعا بالطعام فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس. و أكلوا حتى ما لهم بشي ء من حاجة، ثم قال: اسقهم، فأتيتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: يا بني
____________________
(١) الجذرة: القطعة.
(٢) الصحفة: قطعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة.
(٣) لهد: كلمة يتعجب بها.
عبد المطلب، اني و الله ما اعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، اني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة، و قد أمرني الله تبارك و تعالى أن ادعوكم، فأيكم يؤازرني على أمري، على أن يكون أخي، و وصيي، و خليفتي فيكم؟
فأحجم القوم عنها جميعا.
قال: قلت - و اني لأحدثهم سنا، و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا -: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه.
فأخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي، و وصيي، و خليفتي فيكم، فاسمعوا له و أطيعوا.
فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي و تطيع».
*تفسير فرات ص ٣٠١، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ١١١، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٢، تفسير الطبري ج ١٩ ص ١٢١، علل الشرائع للصدوق ج ١ ص ١٧٠، الارشاد للمفيد ج ١ ص ٤٩، شواهد التنزيل للحسكاني الرقم ٥١٤، تاريخ دمشق ج ١ الرقم ١٣٣ الى ١٣٨، الكامل لابن الاثير ج ١ ص ٥٨٥، شرح النهج لابن ابي الحديد ج ١٣ ص ٢١٠، تفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٦٣، كنز العمال ج ١٣ ص ١١٤ الرقم ٣٦٣٧١ و ص ١٣١، احقاق الحق ج ٤ ص ٦٨، السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٨٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٢٣ و ج ٣٥ ص ١٤٤، الغدير ج ٢ ص ٢٧٨ - ٢٨٩
عن ربيعة بن ناجد: أن رجلا قال لعلي بن ابي طالبعليهالسلام : يا أمير المؤمنين، بم ورثت ابن عمك دون اعمامك؟
فقالعليهالسلام :
«جمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله بني عبد المطلب فصنع لهم مدا من الطعام، فأكلوا حتى شبعوا، و بقي الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا، و بقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب. فقال: يا بني عبد المطلب، اني بعثت اليكم خاصة، و الى الناس عامة، و قد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي، و صاحبي و وارثي؟
فلم يقم اليه أحد!!!
فقمت اليه - و كنت أصغر القوم - فقال: اجلس. ثم قال [ذلك ]ثلاث مرات، كل ذلك أقوم اليه فيقول: اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ثم قال...
فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي».
*الخصائص للنسائي ص ٨٦ الرقم ٦٥، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ١٥٩، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٣، كنز العمال ج ١٣ ص ١٤٩ و ص ١٧٤، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٨١ الرقم. ٣٣
الفصل الرابع: مبيته(ع) في فراش رسول الله(ص)
١ - أمرني [رسول الله(ص) ]أن اضطجع في مضجعه و أقيه بنفسي.
٢ - قلت له: السمع و الطاعة، فنمت على فراشه.
٣ - وقيته بنفسي، و بذلت له مهجة دمي.
٤ - و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله.
٥ - قد وطنت نفسي على القتل و الأسر.
٦ - فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم.
٧ - نهضت اليهم بسيفي، فدفعتهم عن نفسي.
٨ - حتى اؤدي ودائع، كانت عنده للناس.
٩ - يا أيها الناس هل من صاحب أمانة؟
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الأوصياء، و بيان ليلة المبيت، و بذلهعليهالسلام نفسه لحفظ رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
... فقالعليهالسلام :
«و أما الثانية - يا أخا اليهود - فان قريشا لم تزل تخيل الآراء، و تعمل الحيل في قتل النبيصلىاللهعليهوآله ، حتى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار - دار الندوة - و ابليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف(١) ، فلم تزل تضرب أمرها ظهر البطن حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ(٢) من قريش رجل، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه، ثم يأتي النبيصلىاللهعليهوآله و هو نائم على فراشه، فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه، فاذا قتلوه منعت قريش رجالها و لم تسلمها، فيمضي دمه هدرا.
فهبط جبرئيلعليهالسلام على النبيصلىاللهعليهوآله فانبأه بذلك، و اخبره بالليلة التي يجتمعون فيها، و الساعة التي يأتون فراشه فيها، و أمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه الى الغار.
فأخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بالخبر، و أمرني أن أضطجع في مضجعه، و أقيه بنفسي.
فأسرعت الى ذلك مطيعا له، مسرورا لنفسي بأن اقتل دونه.
فمضى لوجهه، و اضطجعت في مضجعه، و أقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبيصلىاللهعليهوآله فلما استوى بي و بهم البيت الذي أنا فيه، ناهضتهم بسيفي، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله و الناس».
ثم أقبلعليهالسلام على أصحابه فقال: «أليس كذلك؟».
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٥، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٦٩
____________________
(١) هو المغيرة بن شعبة الثقفي.
(٢) الفخذ: الحي و القبيلة.
قال عليعليهالسلام :
«فدعاني رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال: إن قريشا دبرت كيت و كيت في قتلي، فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة، فقد أمرني الله تعالى بذلك.
فقلت له: السمع و الطاعة، فنمت على فراشه، و فتح رسول الله الباب و خرج عليهم، و هم جميعا جلوس، ينتظرون الفجر، و هو يقول:
( وَ جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) (١) و مضى و هم لا يرونه، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره - و قد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم - فأخرجه معه الى الغار.
فلما طلع الفجر تواثبوا الى الدار، و هم يظنون اني محمد، فوثبت في وجوههم و صحت بهم، فقالوا: علي؟!
قلت: نعم.
قالوا: و أين محمد؟
قلت: خرج من بلدكم.
قالوا: والى اين خرج؟
قلت: الله أعلم، فتركوني و خرجوا».
*الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١٤٣ ح. ٢٣١
____________________
(١) يس:. ٩
من كلام لهعليهالسلام قاله على سبيل الاحتجاج على أصحاب الشورى:
«أفيكم أحد كان أعظم غناءا عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين اضطجعت على فراشه، و وقيته بنفسي، و بذلت له مهجة دمي؟»قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٩ الرقم ١١٤٢، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٦٠ الرقم ٣١، المسترشد ص ٦١، الامالي للطوسي ص ٥٤٨ الرقم ١١٦٨، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٣ و ص ٢٢٥، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٣٠ الرقم ٥٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٢٥١، كشف اليقين ص ٤٢٦، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام قاله احتجاجا على أهل الشورى:
«فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية:
( وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ ) (البقرة /٢٠٧) لما وقيت رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليلة الفراش، غيري؟».
قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٥١ الرقم. ١١٦٨
من أشعار أمير المؤمنينعليهالسلام في ذكر هجرة النبيصلىاللهعليهوآله و مبيته على فراشه:
«وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى |
و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر |
|
محمد لما خاف أن يمكروا به |
فوقاه ربي ذو الجلال من المكر |
|
و بت اراعيهم متى ينشرونني |
و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر |
|
و بات رسول الله في الغار آمنا |
هناك و في حفظ الاله و في ستر |
|
أقام ثلاثا ثم زمت قلائص |
قلائص يفرين الحصا أينما تفري» |
*الامالي للطوسي ص ٤٦٩ الرقم ١٠٣١، المستدرك للحاكم - كتاب الهجرة - ج ٣ ص ٤، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٠٢ الرقم ١٤١، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٣٥، تذكرة الخواص ص ٣٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٣٠ الرقم ٢٥٦، الفصول المهمة ص ٣١، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٤١٣، ينابيع المودة ص. ١٠٥
قال ابن الكواء لأمير المؤمنينعليهالسلام : أين كنت حيث ذكر الله نبيه و أبا بكر فقال:
( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) ؟ (التوبة /٤٠).
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و يلك يا ابن الكواء، كنت على فراش رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و قد طرح علي ريطته، فاقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة(١) فيها شوكها(٢) ، فلم يبصروا رسول اللهصلىاللهعليهوآله حيث خرج، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم، حتى تنفط(٣) جسدي و صار مثل البيض، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة، و لكن أخروه و اطلبوا محمدا.
قالعليهالسلام : فأوثقوني بالحديد، و جعلوني في بيت، و استوثقوا مني و من الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا علي! فسكن الوجع الذي كنت أجده، و ذهب الورم الذي كان في جسدي.
ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي! فاذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع.
ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي! فاذا الباب قد تساقط ما عليه، و فتح، فقمت و خرجت، و قد كانوا جاءوا بعجوز كمهاء لا تبصر و لا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها و هي لا تعقل من النوم».
*خصائص الائمة للسيد الرضي ص ٥٨، بحار الانوار ج ٣٦ ص ٤٣ الرقم. ٧
____________________
(١) الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الناس و المعول.
(٢) الشوك: ما يخرج من النبات شبها بالابر.
(٣) اي قرح و تجمع بين الجلد و اللحم ماء مثل البيض.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و مضى رسول اللهصلىاللهعليهوآله و اضطجعت في مضجعه انتظر مجي ء القوم، حتى دخلوا علي، فلما استوى بي و بهم البيت نهضت اليهم بسيفي، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس».
*مناقب آل ابي طالب ج ١ ص. ٣٣٥
قال عبيد الله بن ابي رافع: قال علي أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لما خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله الى المدينة في الهجرة، أمرني أن اقيم بعده حتى اؤدي ودائع كانت عنده للناس، و انما كان يسمى الأمين.
فأقمت ثلاثا، و كنت أظهر ما تغيبت يوما، ثم خرجت فجعلت اتبع طريق رسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى قدمت بني عمرو بن عوف، و رسول اللهصلىاللهعليهوآله مقيم [فيهم ]فنزلت على كلثوم بن الهدم، و هنا لك منزل رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ الرقم. ١٩٠
من كلام لهعليهالسلام بعد خروج النبيصلىاللهعليهوآله من مكة، و ردهعليهالسلام الودائع و الامانات، فقام على الكعبة و نادى بصوت رفيع:
«يا أيها الناس، هل من صاحب أمانة؟ هل من صاحب وصية؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟».
فلما لم يأت أحد لحق بالنبيصلىاللهعليهوآله .
*مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٣٤، الفصول المهمة ص. ٣٥
الفصل الخامس: موقفه(ع) في غزوة بدر
١ - لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس غير المقداد.
٢ - أنا أحدث أصحابي سنا، و أقلهم للحرب تجربة.
٣ - ظننت أن السماء وقعت على الأرض.
٤ - ضربته ضربة اخرى فصرعته.
٥ - لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم.
٦ - لمثل هذا ولدتني امي.
عن حارث بن مضرب قال: سمعت علي بن ابي طالبعليهالسلام يقول:
«لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس غير المقداد بن الأسود، و لقد رأيتنا ليلة بدر و ما فينا إلا من نام، غير رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فانه كان منتصبا في أصل شجرة يصلي و يدعو حتى الصباح».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٧٣، مسند ابي داود الطيالسي ص ١٨ الرقم ١١٦، مسند أحمد بن حنبل ج ١ ص ١٢٥ و ص ١٣٨، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ١٧٥ الرقم ٢٧٥، تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٣٥، دلائل النبوة ج ٣ ص ٤٩، ارشاد القلوب ج ٢ ص ٣١، كنز العمال ج ١٠ ص ٣٩٧ الرقم ٢٩٩٤٤، بحار الانوار ج ١٩ ص ٢٧٩ الرقم. ١٧
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي، و بيانهعليهالسلام مكانته في غزوة بدر.
... فقالعليهالسلام :
«و أما الثالثة يا أخا اليهود، فان ابني ربيعة و ابن عتبة كانوافرسان قريش، دعوا الى البراز يوم بدر، فلم يبرز لهم خلق من قريش، فأنهضني رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع صاحبي رضي الله عنهما، و قد فعل و أنا أحدث أصحابي سنا، و أقلهم للحرب تجربة، فقتل الله عز و جل بيدي وليدا و شيبة، سوى من قتلت من جحاجحة(١) قريش في ذلك اليوم، و سوى من أسرت، و كان مني اكثر مما كان من أصحابي، و استشهد ابن عمي(٢) في ذلك [اليوم ]رحمة الله عليه».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه فقال: «أليس كذلك؟»قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٧، الاختصاص للمفيد ص ١١٦، بحار الأنوار ج ٣٨ ص. ١٦٩
____________________
(١) الجحاجحة: جمع جحجاح: السيد الكريم.
(٢) هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.
قال عليعليهالسلام :
«لقد أخذ الوليد يمينه بيساره، فضرب بها هامتي، فظننت أن السماء وقعت على الأرض.»
*تفسير مجمع البيان ج ٤ ص ٥٢٧، بحار الانوار ج ١٩ ص. ٢٢٥
روي أن أمير المؤمنينعليهالسلام كان يذكر بدرا و قتله الوليد، فقال في حديثه:
«كأني أنظر الى و ميض خاتمه في شماله، ثم ضربته ضربة اخرى فصرعته و سلبته، فرأيت به ردعا(١) من خلوق(٢) ، فعلمت أنه قريب عهد بعرس».
*الارشاد - للمفيد ره - ج ١ ص ٧٤، الفصول المهمة ص. ٣٧
____________________
(١) الردع: اللطخ و الاثر من الطيب.
(٢) الخلوق: نوع من الطيب.
من كلامهعليهالسلام في جرأة القوم يوم بدر.
عن أبي جعفرعليهالسلام قال: قال امير المؤمنينعليهالسلام :
«لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم، و قد قتلت الوليد بن عتبة، و قتل حمزة عتبة، و شركته في قتل شيبة، إذ أقبل إلي حنظلة بن أبي سفيان، فلما دنا مني ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه، فلزم الأرض قتيلا».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٧٥، اعلام الورى ص ٨٦، البحار ج ١٩ ص. ٢٨٠
عن مصعب بن سعد، عن ابيه قال: قال لي معاوية: أ تحب عليا؟
قال: فقلت: و كيف لا احبه، و قد سمعت رسول الله يقول: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». و لقد رأيته بارزا يوم بدر و هو يحمحم كما يحمحم الفرس و يقول:
«بازل عامين حديث سني |
سنحنح الليل كأني جني |
لمثل هذا ولدتني امي»
فما رجع حتى خضب سيفه دما.
*المناقب لابن المغازلي الشافعي ص ٣١ الرقم ٤٨، كنز العمال ج ١٠ ص ٤١١ الرقم. ٢٩٩٨٩
الفصل السادس: موقفه(ع) في غزوة احد
١ - فقد أتاك الأسد الصؤول.
٢ - و الذي نفسي بيده لا افارقك حتى اعجلك بسيفي الى النار.
٣ - قد جرحت بين يدي رسول الله(ص) نيفا و سبعين جرحة.
٤ - فكسرت جفن سيفي و قلت في نفسي: لا قاتلن به عنه حتى اقتل.
٥ - و الله لا برحت حتى اقتل.
٦ - أرجع كافرا بعد اسلامي؟!
٧ - قد انقطع سيفي.
٨ - قال جبرئيل: هذه هي المواساة.
٩ - لا سيف إلا ذو الفقار.
١٠ - خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم.
١١ - بأبي انت و امي كيف حرمت الشهادة؟
*تكملة.
من شعر لهعليهالسلام في جواب طلب طلحة بن أبي طلحة للمبارزة.
قد كانت راية قريش [يوم احد]مع طلحة بن ابي طلحة العدوي من بني عبد الدار، فبرز و نادى: يا محمد، تزعمون انكم تجهزونا بأسيافكم الى النار، و نجهزكم بأسيافنا الى الجنة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي. فبرز اليه أمير المؤمنينعليهالسلام و هو يقول:
«يا طلح إن كنت كما تقول |
لنا خيول و لكم نصول |
|
فاثبت لننظر أينا المقتول |
و أينا أولى بما تقول |
|
فقد أتاك الأسد الصؤول |
بصارم ليس به فلول |
بنصرة القاهر و الرسول»
فقال طلحة: من أنت يا غلام؟
قال: «أنا علي بن أبي طالب».
قال: قد علمت يا قضيم(١) انه لا يجسر علي أحد غيرك. فشد عليه طلحة، فضربه فاتقاه أمير المؤمنين بالحجفة، ثم ضربه أمير المؤمنين على فخذيه فقطعهما جميعا، فسقط على ظهره و سقطت الراية، فذهب عليعليهالسلام ليجهز عليه، فحلفه بالرحم فانصرف عنه.
فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه؟
قال: «قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا».
*تفسير القمي ج ١ ص ١١٢، السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٣، بحار الانوار ج ٢٠ ص. ٥٠
____________________
(١) عن أبي عبد اللهعليهالسلام انه سئل عن معنى قول طلحة بن ابي طلحة لما بارزه عليعليهالسلام . «يا قضيم». فقالعليهالسلام : «ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب، و أغروا به الصبيان، و كانوا إذا خرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله يرمونه بالحجارة و التراب، فشكى ذلك الى عليعليهالسلام . فقال: بابي أنت و امي يا رسول الله، اذا خرجت فأخرجني معك. فخرج رسول اللهصلىاللهعليهوآله و معه أمير المؤمنينعليهالسلام ، فتعرض الصبيان لرسول اللهصلىاللهعليهوآله كعادتهم، فحمل أمير المؤمنينعليهالسلام ، و كان يقضمهم في وجوههم و آنافهم و آذانهم، فكانوا يرجعون باكين الى آبائهم و يقولون: قضمنا علي، قضمنا علي. فسمي لذلك(القضيم)». تفسير القمي ج ١ ص ١١٤
قال الطبري في وقعة احد: ثم أن طلحة بن عثمان - صاحب لواء المشركين - قام فقال: يا معشر أصحاب محمد، انكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم الى النار، و يعجلكم بسيوفنا الى الجنة، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي الى الجنة، و يعجلني بسيفه الى النار؟!!
فقام اليه علي بن أبي طالبرضياللهعنه فقال:
«و الذي نفسي بيده لا افارقك حتى اعجلك بسيفي الى النار، أو تعجلني بسيفك الى الجنة».
فضربه علي [عليهالسلام ]فقطع رجله، فسقط فانكشفت عورته، فقال: انشدك الله، و الرحم يا بن عم. فتركه [عليعليهالسلام ]فكبر رسول الله -صلىاللهعليهوآله و قال لعلي أصحابه: ما منعك أن تجهز عليه؟ فقال [عليهالسلام ]:
«إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييت منه».
*تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٩٤، الفصول المهمة ص. ٤٠
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء، و بيانهعليهالسلام مكانته في غزوة احد.
... فقال عليعليهالسلام :
«و أما الرابعة يا أخا اليهود، فان أهل مكة أقبلوا الينا على بكرة أبيهم(١) ، قد استحاشوا(٢) من يليهم من قبائل العرب و قريش، طالبين بثأر مشركي قريش في يوم بدر، فهبط جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآله ، فأنبأه بذلك.
فذهب النبيصلىاللهعليهوآله و عسكر بأصحابه في سد احد، و أقبل المشركون الينا، فحملوا علينا حملة رجل واحد، و استشهد من المسلمين من استشهد، و كان ممن بقي من الهزيمة، و بقيت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و مضى المهاجرون و الانصار الى منازلهم من المدينة، كل يقول: قتل النبي و قتل أصحابه.
ثم ضرب الله عز و جل وجوه المشركين، و قد جرحت بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآله نيفا و سبعين جرحة، منها هذه و هذه - ثم القىعليهالسلام رداءه و أمر يده على جراحاته - و كان مني في ذلك ما على الله عز و جل ثوابه إن شاء الله».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه فقال: «أليس كذلك؟».
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٧، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٧٠
____________________
(١) اي: انهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد.
(٢) التحويش: التجميع.
من كلام لهعليهالسلام في ذكر غزاة احد.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لما انهزم الناس يوم احد عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، و كنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم اره، فقلت: ما كان رسول الله ليفر، و مارأيته في القتلى، و اظنه رفع من بيننا الى السماء، فكسرت جفن سيفي، و قلت في نفسي لاقاتلن به عنه حتى اقتل، و حملت على القوم، فأفرجوا، فاذا أنا برسول اللهصلىاللهعليهوآله قد وقع على الأرض مغشيا عليه، فقمت على رأسه، فنظر الي و قال: ما صنع الناس يا علي؟
فقلت: كفروا يا رسول الله و ولوا الدبر من العدو و اسلموك.
فنظر النبيصلىاللهعليهوآله الى كتيبة قد أقبلت اليه، فقال لي: رد عني يا علي هذه الكتيبة.
فحملت عليها بسيفي، أضربها يمينا و شمالا حتى ولوا الادبار.
فقال لي النبيصلىاللهعليهوآله : أما تسمع يا علي مديحك في السماء، إن ملكا يقال له رضوان ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.
فبكيت سرورا، و حمدت الله سبحانه على نعمته».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٨٦، مسند ابي يعلي الموصلي ج ١ ص ٢٧٨ الرقم ٥٤٢، إعلام الورى ص ١٩٤، مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٤، اسد الغابة ج ٤ ص ٢١، ارشاد القلوب ج ٢ ص ٣٤، كنز العمال ج ١٠ ص ٤٢٦ الرقم ٣٠٠٢٧، احقاق الحق ج ١٨ ص ٨٣، بحار الانوار ج ٤١ ص. ٨٣
لما انهزم الناس عن النبيصلىاللهعليهوآله في يوم احد و ثبت أمير المؤمنينعليهالسلام ، قال له النبيصلىاللهعليهوآله : «و ما لك لا تذهب مع القوم؟»فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أذهب و أدعك يا رسول الله؟! و الله لا برحت حتى اقتل أو ينجز الله لك ما وعدك من النصر».
فقال له النبيصلىاللهعليهوآله : «أبشر يا علي، فان الله منجز وعده، و لن ينالوا منا مثلها أبدا».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص. ٨٩
في حديث عمران بن حصين قال: لما تفرق الناس عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في يوم احد، جاء علي متقلدا سيفه حتى قام بين يديه، فرفع رسول اللهصلىاللهعليهوآله رأسه فقال له: «ما لك لم تفر مع الناس؟»فقال:
«يا رسول الله أأرجع كافرا بعد اسلامي؟!»فأشار الى قوم انحدروا من الجبل، فحمل عليهم فهزمهم، ثم اشار له الى قوم آخرين فحمل عليهم فهزمهم، ثم اشار الى قوم فحمل عليهم فهزمهم، فجاء جبرئيلعليهالسلام فقال: يا رسول الله لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه».
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «و ما يمنعه من هذا و هو مني و أنا منه».
فقال جبرئيلعليهالسلام : «و أنا منكما».
*الارشاد للمفيد(ره) ج ١ ص ٨٥، مجمع الزوائد ج ٦ ص ١١٤، بحار الانوار ج ٢٠ ص. ٨٥
روي انه كلما حملت طائفة على رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم احد، استقبلهم أمير المؤمنينعليهالسلام ، فيدفعهم عن رسول الله و يقتلهم، حتى انقطع سيفه، فلما انقطع سيفه جاء الى رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:
«يا رسول الله، إن الرجل يقاتل بالسلاح، و قد انقطع سيفي».
فدفع اليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله سيفه ذا الفقار فقال: «قاتل بهذا».
*تفسير القمي ج ١ ص ١١٦، بحار الانوار ج ٢٠ ص. ٥٤
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«فهل فيكم أحد قال له جبرئيلعليهالسلام : «هذه هي المواساة»و ذلك يوم احد، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : انه مني و أنا منه، فقال جبرئيلعليهالسلام : و أنا منكما، غيري؟». قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٧ المجلس ٢٠ الرقم ١١٦٨/٤، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٦، المسترشد ص ٥٩، مناقب ابن المغازلي ص ١١٥ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٣، كشف اليقين ص. ٤٢٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله هل فيكم أحد نادى له مناد من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي غيري؟».
قالوا: اللهم لا.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٧ الرقم ٣١، المسترشد ص ٥٩، الامالي للطوسي ص ٥٤٧ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢١٣ و ص ٢٢٣، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٤، كشف اليقين ص. ٤٢٤
تراجع المنهزمون من المسلمين الى النبيصلىاللهعليهوآله ، و انصرف المشركون الى مكة، و انصرف النبيصلىاللهعليهوآله الى المدينة، فاستقبلته فاطمةعليهاالسلام و معها إناء فيه ماء، فغسل به وجهه، و لحقه أمير المؤمنينعليهالسلام ، و قد خضب الدم يده الى كتفه و معه ذو الفقار، فناوله فاطمة و قال لها: «خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم».
و أنشأ يقول:
«أفاطم هاك السيف غير ذميم |
فلست برعديد و لا بمليم |
|
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد |
و طاعة رب بالعباد عليم |
|
أميطي دماء القوم عنه فانه |
سقى آل عبد الدار كأس حميم» |
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٨٩، الفصول المهمة ص. ٣٩
و من كلام لهعليهالسلام في تأسفه لعدم فوزه بالشهادة.
روي أنهعليهالسلام انصرف من احد و به ثمانون جراحة يدخل الفتائل من موضع و يخرج من موضع، فدخل عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله عائدا و هو مثل المضغة على نطع، فلما رآه رسول اللهصلىاللهعليهوآله بكى و قال له: «إن رجلا يصيبه هذا في الله لحق على الله أن يفعل به و يفعل».
فقال [عليعليهالسلام ]مجيبا له و بكى:
«بأبي أنت و امي، الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك و لا فررت، بأبي أنت و امي كيف حرمت الشهادة؟». قال: إنها من ورائك إن شاء الله.
قال: فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : إن أبا سفيان قد أرسل موعده بيننا و بينكم حمراء الاسد.
فقال [عليعليهالسلام ]: «بأبي أنت و امي، و الله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك».
قال: فنزل القرآن /و كأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما و هنوا لما أصابهم في سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا و الله يحب الصابرين/(١) .
*الاختصاص للمفيد ص ١٥٨، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٨٥، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١١٤ و ج ٤١ ص. ٣
____________________
(١) آل عمران:. ١٤٦
تكملة: موقفه(ع) في غزوة احد
١٨٦ - «فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها؟ فقال: يا علي إن امتي سيفتنون من بعدي.
قلت: يا رسول الله، أو ليس قد قلت لي يوم احد حيث استشهد من استشهد من المسلمين، و حزنت على الشهادة فشق ذلك علي، فقلت لي: يا صديق أبشر، فإن الشهادة من ورائك. فقال لي: فان ذلك كذلك...».
الفصل السابع: موقفه(ع) في غزوة الخندق
١ - فخرجت اليه و نساء أهل المدينة بواك إشفاقا علي من ابن عبد ود.
٢ - جعلت فداك يا رسول الله اتأذن لي؟
٣ - انما انا بين حسنتين.
٤ - لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز.
٥ - أرديت عمرا اذ طغى بمهند.
٦ - ضربته بالسيف فوق الهامة.
٧ - فت الله بذلك في اعضاد المشركين.
٨ - خشيت ان أضربه لحظ نفسي.
٩ - لو كان اهل المدينة كلهم في جانب لقدرت عليهم.
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي، و بيان كيفية قتله عمرو بن عبد ود.
... فقالعليهالسلام :
«و أما الخامسة يا أخا اليهود، فان قريشا و العرب تجمعت و عقدت بينها عقدا و ميثاقا لا ترجع من وجهها حتى تقتل رسول اللهصلىاللهعليهوآله و تقتلنا معه معاشر بني عبد المطلب، ثم أقبلت بحدها و حديدها، حتى أناخت علينا بالمدينة واثقة بأنفسها فيما توجهت له، فهبط جبرئيل على النبيصلىاللهعليهوآله فأنبأه بذلك، فخندق على نفسه و من معه من المهاجرين و الأنصار.
فقدمت قريش، فأقامت على الخندق محاصرة لنا، ترى في أنفسها القوة و فينا الضعف، ترعد و تبرق، و رسول اللهصلىاللهعليهوآله يدعوها الى الله عز و جل، و يناشدها بالقرابة و الرحم فتأبى، و لا يزيدها ذلك إلا عتوا، و فارسها و فارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود، يهدر(١) كالبعير المغتلم(٢) يدعو الى البراز، و يرتجز، و يخطر برمحه مرة، و بسيفه مرة، لا يقدم عليه مقدم، و لا يطمع فيه طامع، و لا حمية تهيجه، و لا بصيرة تشجعه.
فأنهضني اليه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و عممني بيده، و أعطاني سيفه هذا - و ضربعليهالسلام بيده الى ذي الفقار - فخرجت اليه و نساء أهل المدينة بواك اشفاقا علي من ابن عبد ود، فقتله الله عز و جل بيدي، و العرب لا تعد لها فارسا غيره، و ضربني هذه الضربة - و أومأعليهالسلام بيده الى هامته - فهزم الله قريشا و العرب بذلك و بما كان مني فيهم من النكاية(٣) ».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه فقال: «أليس كذلك؟»قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٧، بحار الأنوار ج ٣٨ ص. ١٧٠
____________________
(١) الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته.
(٢) اغتلم البعير: هاج من شهوة الضراب.
(٣) يقال: نكيت في العدو انكى نكاية: اذا اكثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك.
استئذان أمير المؤمنينعليهالسلام من رسول اللهصلىاللهعليهوآله لمبارزة عمرو بن عبد ود. قال أبو هلال العسكري في كتاب الاوائل: أول من قال: «جعلت فداك»عليعليهالسلام ، لما دعا عمرو بن عبد ود الى البراز يوم الخندق و لم يجبه أحد، قال عليعليهالسلام :
«جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي؟»قال [فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: «إنه عمرو بن عبد ود».
فقال [عليعليهالسلام ]: «و أنا علي بن أبي طالب».
فخرج اليه فقتله و أخذ الناس منه.
*الاوائل للعسكري ص ٢٩٦، الطرائف للسيد ابن طاووس ص ٦٠ الرقم ٥٦، بحار الانوار ج ٣٩ ص. ١
قال ابن عباس: سمعت عمر يقول: جاء عمرو بن عبد ود، فجعل يجول على فرسه حتى جاز الخندق، و جعل يقول: هل من مبارز؟ و سكت أصحاب محمدصلىاللهعليهوآله !!! ثم قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «هل يبارزه أحد؟»فقام علي [عليهالسلام ]فقال: «أنا يا رسول الله»فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «اجلس».
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : هل يبارزه أحد؟
فقام علي [عليهالسلام ]فقال:
«دعني يا رسول الله، فانما أنا بين حسنتين: إما أن اقتله فيدخل النار، و إما أن يقتلني فأدخل الجنة».
فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «اخرج يا علي فخرج...
*تاريخ دمشق لابن عساكر ج ١ الرقم ٢١٦، كنز العمال ج ١٠ ص ٤٥٦ الرقم. ٣٠١٠٦
من كلام لهعليهالسلام بعد رجز عمرو بن عبد ود و طلبه المكرر للبراز دون أن يجيبه أحد من الأصحاب سوى عليعليهالسلام ، و عدم اذن رسول اللهصلىاللهعليهوآله له: قال: فلما رأى عمرو أن أحدا لا يجيبه قال:
و لقد بجحت من النداء بجمعهم هل من مبارز |
و وقفت إذ جبن الشجاع موقف القرن المناجز(١) |
|
اني كذلك لم ازل متسرعا قبل الهزاهز(٢) |
إن الشجاعة في الفتى و الجود من خير الغرائز |
فقام عليعليهالسلام فقال: «يا رسول الله ائذن لي في مبارزته». فقالصلىاللهعليهوآله : «ادن»فدنا فقلده سيفه و عممه بعمامته و قال: «امض لشأنك». فلما انصرف قال: «اللهم أعنه عليه». فلما قرب [عليعليهالسلام ]منه قال له مجيبا اياه عن شعره:
____________________
(١) المناجز: المبارز.
(٢) الهزاهز: الحروب و الشدائد.
«لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز |
ذو نية و بصيرة يرجو بذاك نجاة فائز |
|
إني لآمل أن اقيم عليك نائحة الجنائز |
من ضربة فوهاء(١) يبقى ذكرها عند الهزاهز» |
فقال عمرو: من أنت؟ فانتسب عليعليهالسلام له و قال: «أنا علي بن أبي طالب». فقال: أجل، لقد كان ابوك نديما لي و صديقا، فارجع فاني لا احب أن اقتلك. فقال له عليعليهالسلام : «لكني احب أن اقتلك». فقال [عمرو]: يا بن أخي، اني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك فارجع وراءك خير لك. فقال عليعليهالسلام : «إن قريشا تتحدث عنك أنك قلت: لا يدعوني أحد الى ثلاث ألا اجيب، و لو الى واحدة منها». قال [عمرو]: أجل. قال عليعليهالسلام : «فاني أدعوك الى الاسلام»قال: دع عنك هذه. قالعليهالسلام : «فاني أدعوك الى أن ترجع بمن تبعك من قريش الى مكة». قال [عمرو]: إذا تتحدث نساء قريش عني أن غلاما خدعني! قالعليهالسلام : «فاني أدعوك الى البراز». فحمى عمرو و قال: ما كنت أظن أحدا من العرب يرومها مني، ثم نزل فعقر فرسه و قيل: ضرب وجهه ففر. و تجاولا، فثارت لهما غبرة وارتهما عن العيون، الى أن سمع الناس التكبير عاليا من تحت الغبرة، فعلموا أن علياعليهالسلام قتله، و انجلت الغبرة عنهما و عليعليهالسلام راكب صدره يحز رأسه».
*شرح النهج لابن ابي الحديد ج ١٩ ص ٦٣، مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٧١، سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٢٤١، الارشاد للمفيد ج ١ ص ٩٨ و ١٠١، كنز الفوائد للكراجكي ج ١ ص ٢٩٧، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٥ الرقم ٦٣٤، اعلام الورى ص ١٩٥، تاريخ دمشق ج ١ ص ١٦٩ الرقم ٢١٦، مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٢٤، الفصول المهمة ص ٤٤، بحار الانوار ج ٣٩ ص ٥ و ج ٤١ ص. ٨٩
____________________
(١) الفوه: سعة الفم.
لما جز عليعليهالسلام رأس عمرو بن عبد ود من قفاه بسؤال منه، قال:
«أعلي تقتحم الفوارس هكذا |
عني و عنهم خبروا أصحابي |
|
عبد الحجارة من سفاهة رأيه |
و عبدت رب محمد بصواب |
|
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي |
و مصمم في الهام ليس بناب |
|
أرديت عمرا إذ طغى بمهند |
صافي الحديد مجرب قصاب |
|
لا تحسبن الله خاذل دينه |
و نبيه يا معشر الأحزاب» |
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣٢٦، الارشاد ج ١ ص ١٠٤، دلائل النبوة ج ٣ ص ٤٣٩، تاريخ دمشق ج ١ ص ١٧١، الفصول المهمة ص ٦١، بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٥٧ و ٢٦٤، بحار الانوار ج ٤١ ص. ٩١
روي: أن أمير المؤمنينعليهالسلام لما قتل عمرا أنشد:
«ضربته بالسيف فوق الهامة |
بضربة صارمة هدامة |
|
أنا علي صاحب الصمصامة |
و صاحب الحوض لدى القيامة |
|
أخو رسول الله ذي العلامة |
قد قال إذ عممني عمامة |
أنت الذي بعدي له الإمامة»
*مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٣٢٤، بحار الانوار ج ٤١ ص. ٨٨
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام احتجاجا على أهل الشورى:
«فهل فيكم أحد برز لعمرو بن عبد ود حيث عبر خندقكم وحده، و دعا جمعكم الى البراز، فنكصتم عنه، و خرجت اليه فقتلته، و فت الله بذلك في أعضاد المشركين و الاحزاب غيري؟».
قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٩ الرقم ١١٦٨، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٦٠، المسترشد ص ٥٩، مناقب ابن المغازلي ص ١١٨ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٤، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢، كشف اليقين ص. ٤٢٦
و من كلام لهعليهالسلام في ذكر تمهله في قتل عمرو بن عبد ود.
لما ادرك عليعليهالسلام عمرو بن عبد ود لم يضربه، فوقعوا في عليعليهالسلام ، فرد عنه حذيفة، فقال النبيصلىاللهعليهوآله : مه يا حذيفة، فان عليا سيذكر سبب وقفته.
ثم انهعليهالسلام ضربه، فلما جاء سأله النبيصلىاللهعليهوآله عن ذلك، فقال:
«قد كان شتم امي و تفل في وجهي، فخشيت أن أضربه لحظنفسي، فتركته حتى سكن ما بي، ثم قتلته في الله».
*مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٨١، بحار الانوار ج ٤١ ص. ٥١
إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال لعليعليهالسلام بعد قتله لعمرو بن عبد ود: «كيف وجدت نفسك معه يا علي؟»قال:
«وجدته لو كان أهل المدينة كلهم في جانب و أنا في جانب لقدرت عليهم».
*السيرة الحلبية ج ٢ ص. ٣٢٠
الفصل الثامن: موقفه(ع) في صلح الحديبية
١ - إني لكاتب رسول الله(ص) يوم الحديبية.
٢ - يا رسول الله لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة.
٣ - لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين.
من كلام لهعليهالسلام في كتابة التحكيم بعد وقعة صفين:
قال عليعليهالسلام :
«الله أكبر! سنة بسنة، و الله إني لكاتب رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الحديبية، فكتبت: «محمد رسول الله»و قالوا: لست برسول الله؟! و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك.
فأمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمحوه، فقلت: لا أستطيع. فقال: أرنيه، فأريته، فمحاه بيده، و قال: انك ستدعى الى مثلها فتجيب».
*الكامل في التاريخ ج ٣ ص. ١٩٥
قال الخوارج لأمير المؤمنينعليهالسلام : إن عمرا لما أبى عليك أن تقول في كتابك(هذا ما كتبه عبد الله علي أمير المؤمنين) محوت اسمك من الخلافة و كتبت(علي بن ابي طالب) فقد خلعت نفسك فقالعليهالسلام : «لي في رسول اللهصلىاللهعليهوآله اسوة حين أبى عليه سهيل بن عمرو أن يكتب: هذا كتاب كتبه محمد رسول الله و سهيل بن عمرو، و قال له: لو أقررت بأنك رسول الله ما خالفتك، و لكني اقدمك لفضلك، فاكتب(محمد بن عبد الله)، فقال لي: يا علي، امح رسول الله.
فقلت: يا رسول الله لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة».
قال: فقضى عليه، فمحاه بيده.
قال عليعليهالسلام : ثم قال: «اكتب محمد بن عبد الله، ثم تبسم الي و قال: يا علي أما انك ستسام مثلها فتعطي».
*شرح النهج لابن ابي الحديد ج ٢ ص ٢٧٥، الخصائص للنسائي ص ١٤٩، الارشاد للمفيد ج ١ ص ١١٩، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٤٣، بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٣٤٤ و ج ٣٨ ص. ٢٥٠
روى الترمذي عن ربيع بن خراش قال: حدثنا علي بن ابي طالبعليهالسلام بالرحبة، قال:
«لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو و اناس من رؤساء المشركين، فقالوا لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : خرج اليك اناس من أبنائنا و إخواننا و أرقائنا، و ليس بهم فقه في الدين، و إنما خرجوا فرارا من أموالنا و ضياعنافرددهم الينا.
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : «يا معاشر قريش، لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الايمان».
قالوا: من هو يا رسول الله؟ و قال أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ و قال عمر: من هو يا رسول الله؟
فقالصلىاللهعليهوآله : «هو خاصف النعل». و كان أعطى نعله علياعليهالسلام يخصفها.
قال: ثم التفت عليعليهالسلام الينا فقال: «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
*ينابيع المودة للعلامة القندوزي الحنفي ص ٦٧، خصائص النسائي ص ٦٨، تذكرة الخواص ص. ٤٠
الفصل التاسع: موقفه(ع) في غزوة خيبر
١ - و ارسل [رسول الله(ص) ]الي و أنا أرمد.
٢ - دفع الراية الي يوم خيبر.
٣ - انا الذي سمتني امي حيدرة.
٤ - ضربته حتى وقع السيف في أضراسه.
٥ - فاقتلعت باب حصنهم بيدي.
٦ - لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي.
٧ - فعالجه بعد ذلك أربعون رجلا فلم يقلوه من الأرض.
٨ - و الله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية.
٩ - قال لي رسول الله(ص) يوم فتحت خيبر.
*تكملة.
روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن الناس قالوا له: قد أنكرنا من أمير المؤمنين أنه يخرج بالبرد في ثوبين خفيفين، و في الصيف في الثوب الثقيل و المحشو! فهل سمعت أباك يذكر انه سمع من أمير المؤمنين في ذلك شيئا؟ قال: لا.
قال: و كان أبي يسمر مع امير المؤمنين بالليل فسألته، قال: فسأله عن ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد انكروا، و اخبره بالذي قالوا.
قال [امير المؤمنينعليهالسلام ]:
«أو ما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلى.
قال: فان رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعث أبا بكر و عقد له لواء، فرجع و قد انهزم هو و أصحابه، ثم عقد لعمر فرجع منهزما مع الناس. فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : و الذي نفسي بيده لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله، ليس بفرار، يفتح الله على يده.
و أرسل [صلىاللهعليهوآله ]الي و أنا أرمد، و تفل في عيني و قال: اللهم اكفه أذى الحر و البرد. فما وجدت حرا بعده و لا بردا». و في رواية أخرى:
«فنفث في عيني فما اشتكيتها بعد، و هز الراية فدفعها الي، فانطلقت ففتح لي، و دعا لي أن لا يضرني حر و لا قر».
*اعلام الورى ص ١٨٧، مسند ابي داود الطيالسي ص ٢٦ الرقم ١٨٩، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٩٩، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٣ الرقم ١١٧، الخصائص للنسائي ص ٥٢ الرقم ١٣، مسند ابي يعلى ج ١ ص ٢٩٥ الرقم ٥٨٩، العقد الفريد ج ٤ ص ٣١٢، دلائل النبوة ج ٤ ص ٢١٣، المناقب لابن المغازلي ص ١٧٩ الرقم ٢١٣، تاريخ دمشق ج ١ ص ٢١٦ الرقم ٢٥٩ و ٢٦٤، تذكرة الخواص ص ٢٤ - ٢٥، فرائد السمطين الباب ٥١ الرقم ٢٠٥ ص ٢٦٤، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢٢، الفصول المهمة ص ٢٠، الصواعق المحرقة ص ١٢٥، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٠ الرقم ٣٦٣٨٨، المستدرك ج ٣ ص ٣٧، بحار الانوار ج ٤١ ص ٢٨١ الرقم ٥، سمط النجوم ج ٢ ص ٥٠٥ الرقم. ١٤٨
من مناشدة أمير المؤمنينعليهالسلام أصحاب الشورى في يوم الشورى:
«نشدتكم بالله أفيكم أحد أحب الى الله و الى رسوله مني إذ دفع الراية الي يوم خيبر، فقال: لأعطين الراية الى من يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله...»
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم ١١٤٠، كتاب سليم بن قيس ص ٧٦، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٥ الرقم ٣١، المسترشد ص ٥٨، الامالي للطوسي ص ٥٤٦ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٥ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٢، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٥٥، كشف اليقين ص. ٤٢٣
رجزهعليهالسلام في جواب رجز مرحب في خيبر.
... فخرج اليه مرحب في عامة اليهود و عليه مغفر و حجر قد ثقبه مثل البيضة على أم رأسه و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب |
شاك سلاحي بطل مجرب |
|
أطعن أحيانا و حينا اضرب |
إذ الليوث اقبلت تلتهب |
فبرز اليه علي صلوات الله عليه فقال:
«أنا الذي سمتني امي حيدرة |
ضرغام آجام و ليث قسورة |
|
على الأعادي مثل ريح صرصرة |
أكيلكم بالسيف كيل السندرة |
أضرب بالسيف رقاب الكفرة»
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٣١٩، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٠٠، المناقب لابن المغازلي ص ١٧٨ الرقم ٢١٣، تاريخ دمشق ج ١ ص ١٩٣ الرقم ٢٣٧، العمدة ص ٧٥، كشف الغمة ج ١ ص ٢١٤، كنز العمال ج ١٠ ص ٤٦٧ الرقم ٣٠١٢٦، البحار ج ٢١ ص ٥، البحار ج ٣٩ ص ١٤، البحار ج ٤١ ص. ٨٦
و من كلام لهعليهالسلام في كيفية قتله لمرحب. قال عليعليهالسلام :
«فمضيت بها حتى أتيت الحصون، فخرج مرحب و عليه مغفر و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب |
شاك سلاحي بطل مجرب |
فقلت:
أنا الذي سمتني امي حيدرة |
ليث لغابات شديد قسورة |
أكيلكم بالسيف كيل السندرة
فاختلفنا ضربتين، فبدرته فضربته فقددت الحجر و المغفر و رأسه حتى وقع السيف في أضراسه و خر صريعا».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٢٦، الخصال ج ٢ ص ٥٦١، المسترشد ص. ٥٩
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء، و بيانهعليهالسلام مكانته و دوره في فتح خيبر.
... فقالعليهالسلام :
«و أما السادسة يا أخا اليهود، فإنا وردنا مع رسول الله مدينة أصحابك خيبر على رجال من اليهود و فرسانها من قريش و غيرها، فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل و الرجال و السلاح، و هم في أمنع دار و أكثر عدد، كل ينادي و يدعو و يبادر الى القتال، فلم يبرزاليهم من أصحابي أحد إلا قتلوه، حتى اذا احمرت الحدق و دعيت الى النزال و أهمت كل امرى ء نفسه، و التفت بعض أصحابي الى بعض و كل يقول: يا أبا الحسن انهض. فأنهضني رسول اللهصلىاللهعليهوآله الى دارهم، فلم يبرز الي منهم أحد إلا قتلته، و لا يثبت لي فارس إلا طحنته، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى أدخلتهم جوف مدينتهم مسددا عليهم، فاقتلعت باب حصنهم بيدي، حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي، أقتل من يظهر فيها من رجالها، و أسبي من أجد من نسائها، حتى افتتحتها وحدي، و لم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه: فقال: أليس كذلك؟
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٨، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٧١
من كلام لهعليهالسلام في حمله باب خيبر.
قال امير المؤمنينعليهالسلام :
«لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي و قاتلت القوم، فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا، ثم رميت به في خندقهم». فقال له رجل: لقد حملت منه ثقلا؟
فقالعليهالسلام : «ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٢٨، المناقب لابن شهر آشوب ج ٢ ص. ١٢٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«فهل فيكم أحد احتمل باب خيبر يوم فتحت حصنها، ثم مشى به ساعة ثم ألقاه، فعالجه بعد ذلك أربعون رجلا فلم يقلوه من الأرض، غيري؟».
قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٥٢ الرقم ١١٦٨، المسترشد ص ٥٨، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص. ٣٣٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و الله ما قلعت باب خيبر و رميت به خلف ظهري أربعين ذراعا بقوة جسدية، و لا حركة غذائية، لكني ايدت بقوة ملكوتية، و نفس بنور ربها مضيئة، و أنا من أحمد كالضوء من الضوء. و الله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت و لو مكنتني الفرصة من رقابها لمابقيت، و من لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات رابط».
*امالي الصدوق المجلس ٧٧ الحديث. ١٠
قال عليعليهالسلام : «قال لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم فتحت خيبر: يا علي لو لا أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملأ من المسلمين إلا و أخذوا تراب نعليك، و فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون مني و أنا منك، ترثني و أرثك. أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، أنت تؤدي عني ديني، و تقاتل على سنتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس مني، و انك غدا على الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، و انك أول من يرد علي الحوض، و انك أول داخل يدخل الجنة من امتي، و إن شيعتك على منابر من نور رواء مرويون مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني، و إن عدوك غدا ظماء مظمؤون، مسودة وجوههم مقحمون. يا علي حربك حربي، و سلمك سلمي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و أنت باب علمي، و إن ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي، و إن الحق معك، و الحق على لسانك، ما نطقت فهو الحق و في قلبك و بين عينيك، و الايمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي، و ان الله عز و جل أمرني أن ابشرك أنت و عترتك و محبيك في الجنة و ان عدوك في النار، يا علي لا يرد الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محب لك»قال: قال عليعليهالسلام : «فخررت ساجدا لله سبحانه و تعالى، و حمدته على ما أنعم به علي من الاسلام و القرآن، و حببني الى خاتم النبيين، و سيد المرسلين»(١) .
*مناقب الخوارزمي الفصل ١٣ ص ٧٥، امالي الصدوق المجلس ٢١ الحديث ١، مناقب ابن المغازلي ص ٢٣٧ الرقم ٢٨٥، اعلام الورى ص ١٨٨، كشف الغمة ج ١ ص ٢٩٨، كشف اليقين ص ٢٢، احقاق الحق ج ٧ ص ٢٩٥، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٢٤٧، بحار الانوار ج ٣٩ ص ١٨، ينابيع المودة ص. ١٥٤
____________________
(١) في حديث جابر: فخر عليعليهالسلام ساجدا ثم قال:
«الحمد لله الذي من علي بالاسلام، و علمني القرآن و حببني الى خير البرية، خاتم النبيين، و سيد المرسلين، احسانا منه الي، و فضلا منه علي».
تكملة: موقفه(ع) في غزوة خيبر
٦٩ - «و كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أعطى أباها[أي عائشة ]الراية، يوم خيبر و أمره أن لا يرجع حتى يفتح، أو يقتل، فلم يلبث لذلك و انهزم، فأعطاها في الغد عمر بن الخطاب و أمره بمثل ما أمر صاحبه، فانهزم و لم يلبث، فساء رسول الله ذلك و قال لهم ظاهرا معلنا: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، كرار غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله على يده. فأعطاني الراية، فصبرت حتى فتح الله على يدي، فغم ذلك أباها و أحزنه، فاضطغنه علي و مالي اليه ذنب في ذلك، فحقدت [عائشة ]لحقد أبيها».
الفصل العاشر: موقفه(ع) في فتح مكة
١ - يخبرني رسول الله(ص) ان معها كتابا.
٢ - فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله(ص).
٣ - صعدت على الكعبة فألقيت صنمهم الاكبر صنم قريش.
٤ - قل له ما قال اخوة يوسف ليوسف.
٥ - فأخذت بيعته [معاوية ]و بيعة أبيه.
لما أراد النبيصلىاللهعليهوآله فتح مكة، كتب حاطب بن ابي بلتعة الى أهل مكة يخبرهم بعزيمة رسول للهصلىاللهعليهوآله على فتحها، فنزل الوحي على رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك فاستدعى أمير المؤمنينعليهالسلام و قال له: «إن بعض أصحابي قد كتب الى أهل مكة يخبرهم بخبرنا، و قد كنت سألت الله أن يعمي أخبارنا عليهم، و الكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق، فخذ سيفك و الحقها و انتزع الكتاب منها و خلها و صربي الي»ثم استدعى الزبير بن العوام فقال له: «امض مع علي بن أبي طالب في هذه الوجه»فمضيا و أخذا على غير الطريق فأدركا المرأة، فسبق اليها الزبير فسألها عن الكتاب الذي معها، فأنكرته و حلفت انه لا شي ء معها و بكت، فقال الزبير: ما أرى يا أبا الحسن معها كتابا، فارجع بنا الى رسول اللهصلىاللهعليهوآله لنخبره ببراءة ساحتها.
فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام :
«يخبرني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن معها كتابا، و يأمرني بأخذه منها، و تقول أنت أنه لا كتاب معها».
ثم اخترط السيف و تقدم اليها فقال:
«أما و الله لئن لم تخرجي الكتاب لا كشفنك، ثم لا ضربن عنقك».
فقالت له: اذا كان لا بد من ذلك فاعرض يا بن ابي طالب بوجهك عني، فأعرضعليهالسلام بوجهه عنها فكشفت قناعها و أخرجت الكتاب من عقيصتها.
فأخذه أمير المؤمنينعليهالسلام و صار به الى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ...
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٥٧، سيرة ابن هشام ج ٤ ص ١٦، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٧٩ و ص ١٠٥، صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٦٠ الباب ١٦٣ الرقم ٧٣١، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٨، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٢٧، دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ١٤، المستدرك للحاكم ج ٣ ص. ٣٠١
عن عبيد الله بن أبي رافع: أنه سمع عليارضياللهعنه يقول:
«بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنا و الزبير و المقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فان بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها.
فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فاذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي من كتاب قلنا: لتخرجن الكتاب أو لنقلبن الثياب، قال: فأخرجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة الى ناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ...»
*مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٧٩، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٢١٨ الرقم ٣٩٠ الى. ٣٩٤
من كلام لهعليهالسلام حول كسر الأصنام بيده عند فتح مكة.
روى أحمد بن حنبل، و أبو بكر الخطيب في كتابيهما بالاسناد عن نعيم بن حكيم المدائني قال: حدثني أبو مريم، عن علي بن أبي طالبعليهالسلام قال: «انطلق بي رسول اللهصلىاللهعليهوآله الى الأصنام فقال: اجلس، فجلست الى جنب الكعبة، ثم صعد رسول الله على منكبي، ثم قال لي: انهض بي الى الصنم، فنهضت به، فلما رأى ضعفي عنه قال: اجلس فجلست و أنزلته عني، و جلس لي رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثم قال لي: اصعد يا علي، فصعدت على منكبه، ثم نهض رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فلما نهض بي خيل لي أني لو شئت نلت السماء، و صعدت على الكعبة و تنحى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فالقيت صنمهم الاكبر، صنم قريش، و كان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد الى الأرض».(١)
*مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٣٩٨، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ١٥١، فرائد السمطين ج ١
____________________
(١) عن ابن كثير التميمي قال: سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمدعليهالسلام=
ص ٢٤٩ الرقم ١٩٣، كشف اليقين ص ٨٧، كنز العمال ج ١٣ ص ١٧١ الرقم ٣٦٥١٦، السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص ٧٧، ينابيع المودة ص. ١٦٤
____________________
=فقلت له: يا بن رسول الله، في نفسي مسألة اريد أن اسألك عنها.
فقال: «إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني، و إن شئت فسل».
قال: فقلت له: يا بن رسول الله و بأي شي ء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟
قال: «بالتوسم و التفرس، اما سمعت قول الله عز و جل:
( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) . (الحج/٣١) و قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله عز و جل»؟
قال: قلت له: يا بن رسول الله فاخبرني بمسألتي.
قال: «أردت أن تسألني عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله لم لم يطق حمله عليعليهالسلام عند حطه الاصنام من سطح الكعبة مع قوته و شدته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرمي بها وراءه اربعين ذراعا، و كان لا يطيق حمله اربعون رجلا، و قد كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله يركب الناقة و الفرس و البغلة و الحمار، و ركب البراق ليلة المعراج، و كل ذلك دون عليعليهالسلام في القوة و الشدة».
قال: فقلت له: عن هذا و الله أردت أن أسألك يابن رسول الله، فاخبرني.
فقال: «ان علياعليهالسلام برسول الله شرف، و به ارتفع، و به وصل الى اطفاء نار الشرك و ابطال كل معبود دون الله عز و جل، و لو علا النبيصلىاللهعليهوآله لحط الاصنام لكان بعليعليهالسلام مرتفعا و شريفا و اصلا الى حط الاصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه، ألا ترى أن علياعليهالسلام قال: «لما علوت ظهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟»
اما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله، و قد قال عليعليهالسلام : أنا من أحمد كالضوء من الضوء؟
ا ما علمت أن محمدا و عليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام، و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد انشعب فيه شعاع لامع، فقالت: إلهنا و سيدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله عز و جل إليهم: هذا نور من نوري، أصله نبوة و فرعه إمامة، اما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي، و اما الامامة فلعلي حجتي و وليي، و لولاهما ما خلقت خلقي.
أما علمت ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله رفع يدي عليعليهالسلام بغدير خم حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما فجعله مولى المسلمين و امامهم، و قد احتملصلىاللهعليهوآله الحسن و الحسينعليهماالسلام يوم حظيرة بني النجار، فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول الله. قال: نعم
=الحاملان و نعم الراكبان و ابوهما خير منهما. و انهصلىاللهعليهوآله كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له: يا رسول الله، لقد اطلت هذه السجدة، فقال: نعم، إن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى ينزل. و انما ارادصلىاللهعليهوآله بذلك رفعهم و تشريفهم. فالنبيصلىاللهعليهوآله رسول بني آدم و عليعليهالسلام إمام ليس بنبي و لا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة».
قال محمد بن حرب الهلالي: فقلت له: زدني يا بن رسول الله.
فقال: «انك لأهل للزيادة، ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله حمل عليا على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده، و إمام الائمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء و اراد أن يعلم أصحابه بذلك انه قد تحول الجدب خصبا».
قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله.
فقال: «احتمل رسول اللهصلىاللهعليهوآله عليا يريد بذلك أن يعلم قومه انه هو الذي يخفف عن ظهر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما عليه من الدين و العدات و الاداء عنه من بعده».
قال: فقلت له: يا بن رسول الله زدني.
فقال: «انه احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله و ما حمل، لانه معصوم لا يحتمل وزرا، فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا و قد قال النبيصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام : يا علي، إن الله تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، و ذلك قوله عز و جل:
( لِيَغْفِرَ لَکَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِکَ وَ مَا تَأَخَّرَ ) (فتح/٢).
و لما أنزل الله تبارك و تعالى عليه( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْکُمْ أَنْفُسَکُمْ ) (المائدة /١٠٥)، قال النبيصلىاللهعليهوآله : يا أيها الناس عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم، و علي نفسي و أخي، أطيعوا عليا فانه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقي ثم تلا هذه الآية
( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَ عَلَيْکُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ ) (النور/٥٤).
قال: ثم قال لي جعفر بن محمدعليهماالسلام : «ايها الامير لو اخبرتك بما في حمل النبيصلىاللهعليهوآله علياعليهالسلام عند حط الاصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعته».
فقمت اليه و قبلت رأسه و قلت: الله أعلم حيث يجعل رسالته.
معاني الاخبار للصدوق(ره) ص. ٣٥٠
حديثهعليهالسلام مع أبي سفيان في كيفية طلب الاخير العفو من رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم الفتح.
قال عليعليهالسلام لأبي سفيان بن الحارث:
«ائت رسول اللهصلىاللهعليهوآله من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف:
( تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَکَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ إِنْ کُنَّا لَخَاطِئِينَ ) (١) فانه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه فعلا و لا قولا».
ففعل أبو سفيان ذلك فقال له رسول الله:
( لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْکُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَکُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (٢)
*الكامل في التاريخ ج ٢ ص. ١٢٠
____________________
(١ - ٢) يوسف ٩١ - ٩٢
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و هو[أي معاوية ]طليق، معاند لله عز و جل و لرسوله و المؤمنين منذ بعث الله محمداصلىاللهعليهوآله ، الى أن فتح الله عليه مكة عنوة، فأخذت بيعته و بيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم و في ثلاثة مواطن بعده...»
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٧٨، الاختصاص للمفيد ص ١٧٦، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٧٩
الفصل الحادي عشر: موقفه(ع) في غزوة تبوك(استخلافه(ع) في المدينة)
١ - اني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه.
٢ - ما كنت احب ان تخرج في وجه إلا و أنا معك.
٣ - يا رسول الله، إنك ما خرجت في غزاة فخلفتني.
٤ - أتخلفني في النساء و الصبيان.
٥ - زعم المنافقون انك انما خلفتني استثقلتني.
٦ - قالوا: مله و كره صحبته.
٧ - قال [رسول الله(ص) ]: إن المدينة لا تصلح إلا بي و بك.
٨ - قال [رسول الله(ص) ]في غزوة تبوك: انما انت مني بمنزلة هارون من موسى.
من كلام لهعليهالسلام في كراهته التخلف عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله في الجهاد و القتال.
قال أبو سعيد الخدري: قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لعلي بن ابي طالبعليهالسلام في غزوة تبوك: اخلفني في أهلي.
فقال عليعليهالسلام :
«يا رسول الله، إني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه و تخلف عنه».
فقال [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟»قال [عليعليهالسلام ]: «بلى».
قالصلىاللهعليهوآله : «فاخلفني».
*تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٤١٦ و ٤٢٣ و ٤٣٢، مناقب ابن المغازلي ص ٢٩ الرقم ٤٣، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٩، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٢٥٥ الرقم ٦ و ٧ و. ١٠
و من كلام لهعليهالسلام .
قال سعد بن أبي وقاص: إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين خرج في غزاة تبوك استخلف علياعليهالسلام على المدينة، فقال عليعليهالسلام : «يا رسول الله ما كنت احب أن تخرج في وجه إلا و أنا معك».
فقالصلىاللهعليهوآله : «أو ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟»*تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٣٣٩ و ٣٤٠، العمدة ص ٦٢، تذكرة الخواص ص ١٩، احقاق الحق ج ٥ ص ١٩٢، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٢٦١ الرقم. ٢١
عن سعد بن أبي وقاص قال: قال النبيصلىاللهعليهوآله لعليعليهالسلام «أقم بالمدينة».
فقال له عليعليهالسلام :
«يا رسول الله إنك ما خرجت في غزاة فخلفتني؟».
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : «إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
*المناقب لابن المغازلي الشافعي ص ٣٣ الرقم. ٤٩
إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله خرج الى تبوك، و استخلف علياعليهالسلام .
فقال [عليهالسلام ]:
«أتخلفني في الصبيان و النساء؟»فقالصلىاللهعليهوآله : «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه ليس نبي بعدي؟»
*صحيح البخاري ج ٦ ص ٣٠٩ الباب ١٩٥ الرقم ٨٥٧، مسند ابو داود الطيالسي ص ٢٩ الرقم ٢٠٩ و ٢١٣، صحيح الترمذي ج ١٣ ص ١٧١، انساب الاشراف ج ٢ ص ٩٥ الرقم ١٧، خصائص النسائي ص ٤٨، مسند أبي يعلي ج ١ ص ١٩٩ الرقم ٣٣٩، مشكل الآثار ج ٢ ص ٣٠٩، الطبقات الكبرى ج ٣ ص ١٥، حلية الاولياء ج ٧ ص ١٩٦، تاريخ بغداد ج ١١ ص ٤٣٢ الرقم ٦٣٢٢، تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٣٤٤ - ٣٤٥ - ٣٤٦ - و ٣٨٠ - ٣٨١ - ٣٩٢ - ٤٤١، الفصول المهمة ص ٢٢، الصواعق المحرقة ص ١١٩، كنز العمال ج ١٣ ص ١٥٨ الرقم ٣٦٤٨٩، غاية المرام ص ١٥١، بحار الأنوار ج ٣٧ ص ٢٦٣ الرقم ٣١، احقاق الحق ج ٥ ص. ١٤٩
اخبارهعليهالسلام النبيصلىاللهعليهوآله ادعاء المنافقين.
قال أبو سعيد الخدري: فلما وصل النبي الى الجرف أتاه عليعليهالسلام فقال: «يا نبي الله، زعم المنافقون أنك إنما خلفتني استثقلتني، و تخففت مني».
فقالصلىاللهعليهوآله : «كذبوا، إنما خلفتك لما ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي؟»فرجع عليعليهالسلام .
*مناقب آل ابي طالب ج ٢ ص ٢٢٠، سيرة ابن هشام ج ٤ ص ١٧٤، الخصائص للنسائي ص ٨٤، الطبقات الكبرى ج ٣ ص ١٥، تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٦٨، مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٠٨، الارشاد ج ١ ص ١٥٦، تاريخ دمشق ج ١ الرقم ٣٥٩ و ٣٦٠ و ٤٥٥، السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٣٢، غاية المرام ص ١٥١ الرقم ٦٨، بحار الانوار ج ٣٧ ص ٢٥٩ الرقم ١٧ و ٤٠، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٧٨ الرقم. ١٤
قال سعد بن أبي وقاص: لما غزا رسول اللهصلىاللهعليهوآله غزوة تبوك خلف علياعليهالسلام في المدينة، قالوا فيه: مله و كره صحبته، فتبع عليعليهالسلام النبيصلىاللهعليهوآله حتى لحقه في الطريق و قال:
«يا رسول الله، خلفتني بالمدينة مع الذراري و النساء حتى قالوا: مله و كره صحبته».
فقال النبيصلىاللهعليهوآله : «يا علي، انما خلفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟»*الخصائص للنسائي ص. ٧٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و قلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك:
يا رسول الله لم خلفتني؟
فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي و بك، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا النبوة، فانه لا نبي بعدي».
فقام رجال ممن معهعليهالسلام من المهاجرين و الأنصار فقالوا: نشهد، سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله في غزوة تبوك.
*كتاب سليم بن قيس ص ١٥١، المسترشد ص ٥٧، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٤٦، اثبات الهداة ج ٢ ص ١٨٤، بحار الانوار ج ٨٩ ص. ١٩٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«فانشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما قال في غزاة تبوك: إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، غيري؟»قالوا: اللهم لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٨ الرقم ١١٦٨ و ص ٥٥٥ الرقم ١١٦٩، كتاب سليم بن قيس ص ٧٦، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٤، المسترشد ص ٥٧، مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥، تاريخ دمشق لابن عساكر ج ٣ ص ١١٥ الرقم ١١٤٠، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٢ و ص ٣٤٦، كشف اليقين ص. ٤٢٥
الفصل الثاني عشر: قراءته(ع) لسورة براءة على أهل مكة
١ - وجهني [رسول الله(ص) ]بكتابه و رسالته الى مكة.
٢ - فقال لي [رسول الله(ص) ]: ادرك ابا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه.
٣ - قال [رسول الله(ص) ]: لا يبلغ عني إلا رجل مني.
٤ - ان رسول الله(ص) أمرني أن ألحقك فأقبض منك الآيات.
٥ - اني رسول رسول الله اليكم.
٦ - لا يحجن بالبيت مشرك.
*تكملة
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء، و ذكر سورة براءة و قراءتها على اهل مكة.
... فقالعليهالسلام :
«و أما السابعة يا أخا اليهود، فان رسول اللهصلىاللهعليهوآله لما توجه لفتح مكة أحب أن يعذر اليهم و يدعوهم الى الله عز و جل آخرا كما دعاهم أولا، فكتب اليهم كتابا يحذرهم فيه و ينذرهم عذاب الله، و يعدهم الصفح و يمنيهم مغفرة ربهم، و نسخ لهم في آخره سورة براءة لتقرأ عليهم، ثم عرض على جميع أصحابه المضي به، فكلهم يرى التثاقل فيه، فلما رأى ذلك ندب منهم رجلا فوجهه به، فأتاه جبرئيلعليهالسلام فقال: يا محمد، لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.
فأنبأني رسول اللهصلىاللهعليهوآله بذلك، و وجهني بكتابه و رسالته الى مكة.
فأتيت مكة و أهلها من قد عرفتم، ليس منهم أحد إلا و لو قدر أن يضع على كل جبل مني اربا لفعل، و لو أن يبذل في ذلك نفسه و أهله و ولده و ماله.
فبلغتهم رسالة النبيصلىاللهعليهوآله ، و قرأت عليهم كتابه، فكلهم يلقاني بالتهدد و الوعيد، و يبدي الي البغضاء، و يظهر الشحناء، من رجالهم و نسائهم، فكان مني في ذلك ما قد رأيتم».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه فقال: أليس كذلك؟
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٨، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٨٥ الرقم ١ و ٥ و ج ٣٨ ص. ١٧١
قال عليعليهالسلام :
«لما نزلت عشر آيات من براءة على النبيصلىاللهعليهوآله دعا النبيصلىاللهعليهوآله أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعانيصلىاللهعليهوآله فقال لي: أدرك أبا بكر، فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، فاذهب به الى أهل مكة فاقرأه عليهم.
قال: فلحقته بالجحفة و أخذت الكتاب منه، و رجع أبو بكر الى النبيصلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول الله، نزل في شي ء؟
قال: لا، و لكن جبرئيل جاءني فقال: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.»
*تاريخ دمشق ج ٢ الرقم ٨٩٠، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ١٥١، مناقب الخوارزمي ص ١٠٠، كفاية الطالب ص ٢٥٤، تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣٤٦، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٩، تفسير الدر المنثور ج ٣ ص. ٢٠٩
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«قد سمعتم رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعثني ببراءة فقال: لا يبلغ عني إلا رجل مني.
انشدكم بالله، أسمعتم ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
قالوا: اللهم نعم، نشهد انا سمعنا ذلك من رسول اللهصلىاللهعليهوآله حين بعثك ببراءة.
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٥٣، كتاب سليم بن قيس ص ٧٦، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٨، المسترشد ص ٥٨، الامالي للطوسي ص ٥٤٨ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٣، كشف اليقين ص. ٤٢٥
من كلام لهعليهالسلام لما لحق أبا بكر، فلما رآه فزع [أبو بكر]من لحوقه به و استقبله و قال: فيم جئت يا أبا الحسن؟ أسائر معي أنت أم لغير ذلك؟ فقال له امير المؤمنينعليهالسلام :
«إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني أن ألحقك فأقبض منك الآيات من براءة، و أنبذ بها عهد المشركين اليهم، و أمرني أن اخيرك بين أن تسير معي أو ترجع اليه».
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ٦٥، سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٢٠٣، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٣، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٧٦، تاريخ دمشق ج ٢ ص ٣٧٦ الى ٣٩٠، المستدرك للحاكم ج ٣ ص. ٥١
و من كلام لهعليهالسلام في مكة يوم الحج الاكبر.
لما قدم عليعليهالسلام مكة - و كان يوم النحر بعد الظهر، و هو يوم الحج الاكبر - قام ثم قال:
«إني رسول رسول الله إليكم»فقرأها عليهم
( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِکِينَ * فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) عشرين من ذي الحجة، و محرم و صفر و شهر ربيع الاول، و عشرا من شهر ربيع الآخر.
و قال: «لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة، و لا مشرك، إلا من كان له عهد عند رسول الله فمدته الى هذه الأربعة الأشهر».
*تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٤ الرقم ٤، تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٢، تفسير فرات ص ١٦١، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٩٠ الرقم ٦ و ٧ و ١٥ و. ٢٤
و من كلام لهعليهالسلام في مكة.
عن أبي جعفرعليهالسلام قال: «خطب عليعليهالسلام الناس و اخترط سيفه و قال:
«لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يحجن بالبيت مشرك و لا مشركة، و من كانت له مدة فهو الى مدته، و من لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر».
و كانعليهالسلام قد خطب يوم النحر، فكانت عشرين من ذي الحجة و محرم و صفر و شهر ربيع الاول و عشرا من شهر ربيع الآخر.
*تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٤ الرقم ٧، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٧٩، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٢٣٩ الرقم ٤٤٨، الطرائف ص ٣٨ الرقم ٣٠ و ٣١، الدر المنثور ج ٣ ص ٢١٠، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٢٩٦ الرقم. ١٧
تكملة: قراءته(ع) لسورة براءة على أهل مكة
٦١ - «و لقد رأيتم بعثه إياي ببراءة».
٦٩ - «و بعث رسول اللهصلىاللهعليهوآله أباها ليؤدي سورة براءة، و أمره أن ينبذ العهد للمشركين، فمضى حتى الجرف فأوحى الله الى نبيه أن يرده و يأخذ منه الآيات فيسلمها الي، فعرف أباها باذن الله عز و جل، و كان فيما أوحى الله عز و جل اليه: انه لا يؤدي عنك إلا رجل منك، و كنت من رسول اللهصلىاللهعليهوآله و كان مني، فاضطغن لذلك علي أيضا، و اتبعته عائشة في رأيه».
الباب الرابع: تعلمه(ع) من النبي(ص)
الفصل الأول: انه(ع) أخذ العلم من النبي(ص)
الفصل الثاني: انّه (ع) تعلّم القرآن من النبي (ص)
الفصل الأول: انه(ع) أخذ العلم من النبي(ص)
١ - ما ترك [رسول الله(ص) ]شيئا علمه الله إلا علمنيه.
٢ - إن في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول الله(ص).
٣ - كنت إذا سألته أجابني، و ان سكت ابتدأني.
٤ - لا يمر بي من ذلك شي ء إلا سألته عنه و حفظته.
٥ - علمني ألف باب من العلم.
٦ - كل باب منها يفتح ألف باب.
٧ - لكل باب ألف مفتاح.
٨ - حدثني [رسول الله(ص) ]ألف حديث.
٩ - ما نسيت حديثا سمعته من رسول الله(ص).
١٠ - «و تعيها اذن واعية».
١١ - أفيكم احد دعا رسول الله(ص) له في العلم مثل ما دعا لي؟
١٢ - ان رسول الله(ص) ادبه الله و هو ادبني.
*تكملة
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«و قد كنت أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله كل يوم دخلة، و كل ليلة دخلة، فيخليني فيها أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، فربما كان في بيتي يأتيني رسول اللهصلىاللهعليهوآله أكثر ذلك في بيتي.
و كنت اذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني و أقام عني نساءه، فلا يبقى عنده غيري، و اذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحد من بني.
و كنت إذا سألته أجابني، و اذا سكت عنه و فنيت مسائلي ابتدأني.
فما نزلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله آية من القرآن إلا اقرأنيها و أملاها علي فكتبتها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و خاصها و عامها، و دعاالله أن يعطيني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله، و لا علما أملاه علي و كتبته منذ دعا الله لي بما دعا.
و ما ترك شيئا علمه الله من حلال و لا حرام، و لا أمر و لا نهي، كان أو يكون و لا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس حرفا واحدا.
ثم وضع يده على صدري و دعا الله لي أن يملأ قلبي علما و فهما و حكما و نورا. فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت و امي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئا، و لم يفتني شي ء لم أكتبه، أفتتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال: لا لست أتخوف عليك النسيان و الجهل».
*الاصول من الكافي ج ١ ص ٦٤ الرقم ١، كتاب سليم بن قيس ص ٦٣، المسترشد ص ٣١، الغيبة للنعماني ص ٨٠، تفسير العياشي ج ١ ص ١٤، تفسير البرهان ج ١ ص ١٦، بحار الانوار ج ٢ ص ٢٢٨، بحار الانوار ج ٣٦ ص ٢٥٧ و. ٢٧٥
و من كلام لهعليهالسلام :
عن أبي اسحاق السبيعي قال: سمعت بعض أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ممن يثق به قال: سمعت علياعليهالسلام يقول:
«إن في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله و لو أجد له حفظة يرعونه حق رعايته، و يروونه عني كمايسمعونه مني إذا لأودعتهم بعضه، فعلم به كثيرا من العلم، إن العلم مفتاح كل باب و كل باب يفتح ألف باب».
*بصائر الدرجات الجزء ٦ الباب ١٦ الرقم ١٢، الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٤٥ الرقم ٢٩، الاختصاص للمفيد ص ٢٨٣، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٢٩ الرقم. ٣
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«كنت أدخل على رسول اللهصلىاللهعليهوآله ليلا و نهارا، و كنت اذا سألته أجابني، و إن سكت ابتدأني، و ما نزلت عليه آية إلا قرأتها و علمت تفسيرها و تأويلها.
و دعا الله لي أن لا أنسى شيئا علمني إياه فما نسيته من حرام و لا حلال، و أمر و نهي، و طاعة و معصية، و لقد وضع يده على صدري و قال: اللهم املأ قلبه علما و فهما، و حكما و نورا.
ثم قال لي: أخبرني ربي عز و جل أنه استجاب لي فيك».
*تاريخ دمشق ج ٢ ص ٤٨٥ الرقم ١٠١٣، انساب الاشراف ج ٢ ص ٩٨ الرقم ٢٦، صحيح الترمذي ج ١٣ ص ١٧٠، خصائص النسائي ص ١١٢ الرقم ١١٤، الامالي للصدوق المجلس ٢٤ الرقم ١٣، حلية الاولياء ج ١ ص ٦٨، شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٥ الرقم ٤١، المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٢٥، الصواعق المحرقة ص ١٢١، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٠ الرقم ٣٦٣٨٧، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٨٥ الرقم ٦٧.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و ليس كل أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوآله من كان يسأله و يستفهمه، حتى إن كانوا ليحبون أن يجي ء الاعرابي و الطارى ء، فيسألهعليهالسلام حتى يسمعوا. و كان لا يمر بي من ذلك شي ء إلا سألته عنه و حفظته...».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٢١٠ ص ٣٢٧، المسترشد ص ٣١، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦٣١ الرقم ١٤٦، بحار الانوار ج ٣٤ ص ١٧٠ الرقم. ٩٧٥
و من كلام لهعليهالسلام :
قال عبد الله بن مسعود: استدعى رسول اللهصلىاللهعليهوآله علياعليهالسلام ، فخلا به، فلما خرج الينا سألناه: ما الذي عهد اليك؟
فقال: «علمني ألف باب من العلم، فتح لي كل باب ألف باب».
*الارشاد ج ١ ص ٣٤، الاختصاص ص ٢٨٣، تاريخ دمشق ج ٢ ص ٤٨٤ الرقم ١٠١٢، فرائد السمطين ج ١ الباب ١٩ الرقم ٧٠، اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٧٥، كنز العمال ج ١٣ ص ١١٤الرقم ٣٦٣٧٢، احقاق الحق ج ٦ ص ٤٠، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٤٤ الرقم ٥٠ و ج ٤١ ص ٣٢٨ الرقم. ٤٩
و من كلام لهعليهالسلام :
عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال: سمعتهعليهالسلام يقول:
«إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله علمني ألف باب من الحلال و الحرام، و مما كان و مما يكون الى يوم القيامة، كل باب منها يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب، حتى علمت علم المنايا و البلايا و فصل الخطاب».
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٤٦ الرقم ٣٠، بصائر الدرجات الجزء ٦ الباب ١٦ الرقم ١٢، الاختصاص ص ٢٨٣، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٣٠ الرقم. ٦
عن الأصبغ بن نباتة: قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«يا أيها الناس إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسر إلي ألف حديث، في كل حديث ألف باب، لكل باب ألف مفتاح...»
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٤٤ الرقم ٢٦، الاختصاص ص ٢٨٣، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٢٧.
من كلام لهعليهالسلام بعد قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرضه الذي توفي فيه:
«ادعوا لي خليلي»قيل: و ارسلت فاطمةعليهاالسلام الى عليعليهالسلام .
فلما أن جاء[عليعليهالسلام ]قام رسول الله -صلىاللهعليهوآله ، ثم جلل علياعليهالسلام بثوبه.
فقال عليعليهالسلام :
«حدثني ألف حديث، كل حديث يفتح ألف باب، حتى عرق رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فسال عرقه علي، و سال عرقي عليه».
*بصائر الدرجات الجزء السابع الباب الاول الرقم ٢ ص ٣١٤، الاختصاص ص ٢٨٥، الارشاد ج ١ ص ١٨٦، الخصال ج ٢ ص ٦٤٢ الرقم ٢١، بحار الانوار ج ٤٠ ص ٢١٥ الرقم. ٩
قرأ رسول اللهصلىاللهعليهوآله( وَ تَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (الحاقة /١٢)
فقال: «يا علي، سألت الله أن يجعلها اذنك».
قال عليعليهالسلام : «فما نسيت حديثا أو شيئا سمعته من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ».
*أنساب الاشراف ج ٢ ص ١٢١ الرقم ٨٢، مناقب ابن المغازلي ص ٣١٨ الرقم ٣٦٣ و ٣٦٤، تفسير الدر المنثور ج ٦ ص ٢٨٨، تفسير البرهان ج ٤ ص ٣٧٦ الرقم ٥، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٣٣٠ الرقم. ١٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«لما نزلت( وَ تَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) (١) قال النبيصلىاللهعليهوآله : سألت الله عز و جل أن يجعلها اذنك يا علي».
*فرائد السمطين ج ١ ص ١٩٨ الرقم ١٥٥، كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ١٥٢، شواهد التنزيل ج ٢ ص ٢٧١، الفصول المهمة ص ١٠٧، كنز العمال ج ١٣ ص ١٧٧ الرقم ٣٦٥٢٦، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٣١ و ٣٦٣، سمط النجوم ج ٢ ص ٥٠٤ الرقم. ١٣٧
____________________
(١) الحاقة (٦٩) الآية. ١٢
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله، أفيكم أحد دعا رسول اللهصلىاللهعليهوآله له في العلم، و أن تكون اذنه الواعية مثل ما دعا لي؟»قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٦ الرقم. ١١٤٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في وصيته لكميل بن زياد:
«يا كميل، إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أدبه الله، و هوعليهالسلام أدبني، و أنا اؤدب المؤمنين، و اورث الآداب المكرمين»*تحف العقول ص ١٢١، بشارة المصطفى ص. ٢٥
تكملة: انه(ع) أخذ العلم من النبي(ص)
٣٢ - «لقد كنت اتبعه اتباع الفصيل أثر امه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما، و يأمرني بالاقتداء به».
٤٣ - «اذا سألته أعطاني، و اذا سكت ابتدأني».
١٤٦ - «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله لي يوم فتحت خيبر:... و أنت باب علمي».
١٩٤ - [قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]: «يا علي، إن الله عز و جل أمرني أن أدنيك و لا اقصيك، و ان اعلمك و لا اهملك».
١٩٧ - «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسر الي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم، يفتح من كل باب ألف باب».
١٩٩ - «أنبأني [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]بما هو كائن الى يوم القيامة».
الفصل الثاني: انه(ع) تعلم القرآن من النبي(ص)
١ - ما نزلت آية من كتاب الله إلا و قد أقرأنيها رسول الله(ص).
٢ - أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله(ص).
٣ - علمني تأويلها و تفسيرها و محكمها و متشابهها.
*تكملة.
عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن آبائهعليهمالسلام ، عن عليعليهالسلام قال:
«سلوني عن كتاب الله عز و جل، فو الله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل و لا نهار، و لا مسير و لا مقام، إلا و قد أقرأنيها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و علمني تأويلها».
فقام اليه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين، فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه؟
قال [عليعليهالسلام ]:
«كان رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا غائب عنه حتى أقدم عليه، فيقرأنيه و يقول لي: يا علي، أنزل الله علي بعدك كذا و كذا، و تأويله كذا و كذا، فيعلمني تنزيله و تأويله».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٦١٧ الرقم ١٤٠، كتاب سليم بن قيس ص ١٧٥، الامالي للطوسي ج ٢ ص ١٣٦، شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٠ الرقم ٣٠، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٨٦ الرقم ٧٢ و ج ٨٩ ص ٧٨.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و إن القرآن لم يدع لقائل مقالا( وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (آل عمران/٧) ليس بواحد، رسول اللهصلىاللهعليهوآله منهم، أعلمه الله اياه فعلمنيه رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ثم لا تزال في عقبنا الى يوم القيامة».
ثم قرأ أمير المؤمنينعليهالسلام :( بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَکَ آلُ مُوسَى وَ آلُ هَارُونَ ) (البقرة /٢٤٨) و أنا من رسول اللهصلىاللهعليهوآله بمنزلة هارون من موسى، و العلم في عقبنا الى أن تقوم الساعة».
*تفسير فرات ص ٦٨ الرقم ٣٨، بحار الانوار ج ٢٤ ص ١٧٩ الرقم. ١١
و من كلام لهعليهالسلام في علمه بتأويل القرآن و تفسيره.
عن سليم بن قيس، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال:
«كنت إذا سألت رسول اللهصلىاللهعليهوآله أجابني، و إن فنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت عليه آية في ليل و لا نهار، و لا سماءو لا أرض، و لا دنيا و لا آخرة، و لا جنة و لا نار، و لا سهل و لا جبل، و لا ضياء و لا ظلمة، إلا أقرأنيها و أملاها علي، و كتبتها بيدي، و علمني تأويلها و تفسيرها، و محكمها و متشابهها، و خاصها و عامها، و كيف نزلت، و أين نزلت، و فيمن انزلت الى يوم القيامة، دعا الله لي أن يعطيني فهما و حفظا، فما نسيت آية من كتاب الله و لا على ما انزلت إلا أملاه علي».
*بصائر الدرجات الجزء ٤ الباب ٨ الرقم ٣، تفسير العياشي ج ١ ص ١٤، تفسير البرهان ج ١ ص ١٦، بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٣٩ الرقم. ٣٣
تكملة: انه(ع) تعلم القرآن من النبي(ص)
١٦٦ - «فما نزلت على رسول اللهصلىاللهعليهوآله آية من القرآن إلا أقرأنيها(ع) و أملاها علي، فكتبتها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهما، و خاصها و عامها، و دعا الله أن يعطيني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله، و لا علما أملاه علي و كتبته منذ دعا الله لي بما دعا...».
١٦٨ - «ما نزلت عليه آية إلا قرأتها و علمت تفسيرها و تأويلها، و دعا الله لي أن لا أنسى شيئا علمني اياه فما نسيته...».
١٨٨ - قال [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]لأصحابه: «إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و أشار الي».
الباب الخامس: عهد رسول الله(ص) اليه(ع)
الفصل الأول: إنه(ع) لا يبغضه مؤمن و لا يحبه كافر
١ - كان مما عهد الي أن لا يبغضني مؤمن، و لا يحبني كافر أو منافق.
٢ - لعهد النبي الي أنه لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق.
٣ - قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كذب من زعم انه يحبني و يبغضك.
الفصل الاوّل إنّه (ع) لا يبغضه مؤمن و لا يحبّه كافر
١- كان ممّا عهد اليّ أن لا يبغضني مؤمن، و لا يحبّني كافر أو منافق.
٢- لعهد النبيّ اليّ أنّه لايحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق.
٣- قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كذب من زعم انه يحبّني و يبغضك.
و من كلام لهعليهالسلام :
عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت علي بن أبي طالبعليهالسلام يقول:
«صليت مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين، فكان مما عهد الي أن لا يبغضني مؤمن، و لا يحبني كافر أو منافق، و الله ما كذبت و لا كذبت، و لا ضللت و لا ضل بي، و لا نسيت مما عهد الي».
*تاريخ دمشق ج ١ ص ٦٤ الرقم ٩١، الامالي للطوسي ص ٢٦١ الرقم ٤٧٣، مناقب ابن المغازلي ص ١٩٤ الرقم ٢٣٠، كشف اليقين ص ٢١، الصواعق المحرقة ص ١٢٠، بحار الانوار ج ٣٩ ص ٢٥٢ الرقم. ١٩
و من كلام لهعليهالسلام :
عن زر بن حبيش قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليهالسلام على المنبر فسمعته يقول: «و الذي فلق الحبة و برأ النسمة انه لعهد النبي الي أنه لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق».
*تاريخ دمشق ج ٢ ص ١٩٠ الرقم ٦٨٢ الى ٦٩٤، مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٨٤، انساب الاشراف ج ٢ ص ٩٧ الرقم ٢٠، صحيح الترمذي ج ١٣ ص ١٧٧، خصائص النسائي ص ١٠٤، مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ١٧٩ الرقم ٢٨٦، نهج البلاغة (صبحي الصالح) الحكم ٤٥ ص ٤٧٧، الارشاد للمفيد ج ١ ص ٤٠، كنز الفوائد للكراجكي ج ٢ ص ٨٣، الامالي للطوسي ص ٢٥٨ الرقم ٤٦٥، الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٣ ص ٣٧، بشارة المصطفى ص ٦٤ و ٧٦، العمدة ص ١١٠، كفاية الطالب ص ٦٨، كشف الغمة ج ١ ص ٩٠، فرائد السمطين ج ١ ص ١٣٣ الرقم ٩٥، فتح الباري ج ٧ ص ٥٧، الفصول المهمة ص ١٠٩، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٧٠، كنز العمال ج ١٣ ص ١٢٠ الرقم ٣٦٣٨٥، بحار الانوار ج ٣٩ ص ٢٥٥ الرقم ٢٨، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٩٧ الرقم. ١٠٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : «ما من مسلم وصل الى قلبه حبي إلا كفر الله عنه ذنوبه، و من وصل حبي الى قلبه وصل حبك الى قلبه، و كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك، غيري؟»قالوا: اللهم لا.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٥٥٥ الرقم ٣١، كتاب سليم بن قيس ص ٧٩، الامالي للطوسي ص ٥٤٦ الرقم ١١٦٨، مناقب ابن المغازلي ص ١١٥ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٢، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٨ و ص ٣٤٧، كشف اليقين ص. ٤٢٣
الفصل الثاني: انه(ع) يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين
١ - عهد من رسول الله(ص) عهد الي.
٢ - أن اقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
٣ - قال [رسول الله(ص) ]: انك ستقاتل بعدي الناكثة و القاسطة و المارقة ٤ - فعلام اقاتل من أمرتني بقتاله؟
٥ - قال [رسول الله(ص) ]: إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن.
٦ - قال رسول الله(ص): و ستقاتل أنت على تأويله.
عن علي بن ربيعة قال: سمعت علياعليهالسلام على المنبر و أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل ابله؟ أبعهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، أو شيئا رأيته؟ قال [عليعليهالسلام ]:
«و الله ما كذبت و لا ضللت و لا ضل بي، بل عهد من رسول اللهصلىاللهعليهوآله عهده الي، و قد خاب من افترى».
*مسند ابي يعلى الموصلي ج ١ ص ٢٦٨ الرقم ٥١٤، مجمع الزوائد ج ٩ ص. ١٣٥
عن علي بن ربيعة قال: سمعت علياعليهالسلام على منبركم هذا يقول:
«عهد الي النبيصلىاللهعليهوآله أن اقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ٢٠١ الرقم ١٢٠٨، مسند ابي يعلى ج ١ ص ٢٦٩ الرقم ٥١٥، البداية و النهاية ج ٧ ص ٣٠٥، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٣٨، اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٤١١، احقاق الحق ج ٦ ص. ٧٠
من خطبة لهعليهالسلام خطبها بالبصرة بعد افتتاحها.
... فقام اليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة، هل سألت عنها رسول اللهصلىاللهعليهوآله ؟ قالعليهالسلام :
«نعم، إنه لما نزلت هذه الآية، من قول الله عز و جل:( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَکُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ) (١) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا و رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حي بين أظهرنا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها؟
فقال: يا علي، إن امتي سيفتنون من بعدي.
قلت: يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم احد حيث استشهد من استشهد من المسلمين، و حزنت على الشهادة فشق ذلك علي، فقلت لي: ابشر يا صديق، فان الشهادة من ورائك؟
فقال لي: فان ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟ و أهوى بيده الى لحيتي و رأسي.
فقلت: بأبي و امي يا رسول الله ليس ذلك من مواطن الصبرو لكن من مواطن البشرى و الشكر.
فقال لي: أجل، ثم قال: يا علي، انك باق بعدي، و مبتلى بامتي، و مخاصم يوم القيامة بين يدي الله تعالى فاعدد جوابا.
فقلت: بأبي أنت و امي، بين لي ما هذه الفتنة التي يبتلون بها؟ و على م اجاهدهم بعدك؟
فقال: إنك ستقاتل بعدي الناكثة و القاسطة و المارقة. و جلاهم و سماهم رجلا رجلا. ثم قال لي: و تجاهد امتي على كل من خالف القرآن، ممن يعمل في الدين بالرأي، و لا رأي في الدين، انما هو أمر من الرب و نهيه».
*منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد بن حنبل ج ٦ ص ٣١٩، المعجم الكبير ج ٣ ص ١٤٥، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٤٦٣ الرقم. ١٠٧
____________________
(١) العنكبوت:. ٢
قال أبو سعيد الخدري: ذكر رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوما لعلي ما يلقى بعده من العنت فأطال. فقال لهعليهالسلام :
«انشدك الله و الرحم يا رسول الله لما دعوت الله أن يقبضني اليه قبلك!
فقالصلىاللهعليهوآله : كيف اسأله في أجل موجل.
فقالعليهالسلام : يا رسول الله، فعلام اقاتل من أمرتني بقتاله؟ قالصلىاللهعليهوآله : على الحدث في الدين».
*شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٤ ص ١٠٨ شرح المختار ٥٦، بحار الانوار ج ٣٤ ص ٣٣٤ الرقم ١١٣٥، ينابيع المودة ص. ١٥٨
من كتاب لهعليهالسلام الى معاوية:
«... و أما تخويفك لي من قبل أهل البغي، فان رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني بقتالهم و قتلهم و قال لأصحابه: إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. و أشار الي، و أنا أولى من اتبع أمره...».
*معادن الحكمة ج ١ ص. ٣٢١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام احتجاجا على أهل الشورى:
«فهل فيكم أحد قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اني قاتلت على تنزيل القرآن، و ستقاتل أنت على تأويله، غيري؟»قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٧ الرقم ١١٦٨، المسترشد ص ٦١، مناقب ابن المغازلي ص ١١٦ الرقم ١٥٥، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٣، كشف اليقين ص. ٤٢٤
الفصل الثالث: انه(ع) تغدر الامة به بعد رسول الله(ص)
١ - إن الامة ستغدر بك من بعدي.
٢ - إن الامة ستغدر بي.
قال عليعليهالسلام :
«عهد الي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الامة ستغدر بك من بعدي».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١٤٨ الرقم ١١٦٤ الى ١١٦٨، المستدرك للحاكم ج ٣ ص ١٤٠ الرقم ١٠٧ و ١١٦، شرح النهج لابن ابي الحديد ج ٤ ص ١٠٧، بحار الانوار ج ٣٤ ص. ٣٣٨
عن ثعلبة بن يزيد الحماني أنه قال: بينما أنا في السوق إذ سمعت مناديا ينادي الصلاة جامعة. فجئت اهرول و الناس يهرعون، فدخلت الرحبة فاذا عليعليهالسلام على منبر من طين مجصص و هو غضبان، قد بلغه أن ناسا قد اغاروا بالسواد، فسمعته يقول:
«أما و رب السماء و الأرض، ثم رب السماء و الأرض أنه لعهد النبيصلىاللهعليهوآله الي أن الامة ستغدر بي».
*الغارات للثقفي ص ٣٣٥، بحار الانوار ج ٣٤ ص. ٥٧
الفصل الرابع: انه(ع) يقتل مظلوما شهيدا
١ - عهد الي النبي الامي أن يخضب هذا من دم هذه.
٢ - يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر.
٣ - لقد خبرني حبيب الله عن يومي هذا و عهد الي فيه.
٤ - قال [رسول الله(ص) ]: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي.
*تكملة.
قال عليعليهالسلام : «عهد الي النبي الاميصلىاللهعليهوآله أن يخضب هذا من دم هذه».
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ٣٣٤ الرقم ١٣٧٩، مناقب ابن المغازلي ص ٢٠٥ الرقم. ٢٤٢
و من كلام لهعليهالسلام عن الرضا، عن آبائهعليهماالسلام ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام في خطبة النبيصلىاللهعليهوآله في فضل شهر رمضان، فقالعليهالسلام : «فقمت و قلت: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن، أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز و جل، ثم بكى، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟
فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك و أنت تصلي لربك و قد انبعث أشقى الأولين و الآخرين، شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : فقلت: يا رسول الله، و ذلك في سلامة من ديني؟
فقالصلىاللهعليهوآله : في سلامة من دينك ثم قال: يا علي من قتلك فقد قتلني، و من أبغضك فقد أبغضني، و من سبك فقد سبني، لانك مني كنفسي، روحك من روحي، و طينتك من طينتي، إن الله تبارك و تعالى خلقني و اياك، و اصطفاني و اياك، و اختارني للنبوة و اختارك للامامة، فمن أنكر امامتك فقد أنكر نبوتي.
يا علي أنت وصيي، و أبو ولدي، و زوج ابنتي، و خليفتي على امتي في حياتي و بعد موتي، أمرك أمري، و نهيك نهيي، اقسم بالذي بعثني بالنبوة و جعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه، و أمينه على سره، و خليفته على عباده».
*الامالي للصدوق المجلس ٢٠ الرقم ٤، عيون اخبار الرضا(ع) ج ١ ص ٢٩٧ الرقم ٥٣، بحار الانوار ج ٤٢ ص. ١٩٠
قال القضاعي: لما ضرب أمير المؤمنينعليهالسلام ، إجتمع اليه أهل بيته و جماعة من خاصة أصحابه فقال:
«... لقد خبرني حبيب الله و خيرته من خلقه، و هو الصادق المصدوق عن يومي هذا و عهد الي فيه فقال: يا علي، كيف بك اذا بقيت في حثالة من الناس تدعو فلا تجاب، و تنصح عن الدين فلا تعان.
و قد مال أصحابك، و شنف لك نصحاؤك، و كان الذي معك أشد عليك من عدوك، اذا استنهضتهم صدوا معرضين، و إن استحثثتهم أدبروا نافرين، يتمنون فقدك لما يرون من قيامك بأمر الله عز و جل و صرفك اياهم عن الدنيا، فمنهم من قد حسمت طمعه فهو كاظم على غيظه، و منهم من قتلت اسرته فهو ثائر متربص بك ريب المنون و صروف النوائب، و كلهم نغل الصدر، ملتهب الغيظ فلا تزال فيهم كذلك حتى يقتلوك مكرا، أو يرهقوك شرا.
و سيسمونك بأسماء قد سموني بها، فقالوا: «كاهن»و قالوا «ساحر»و قالوا: «كذاب مفتر»فاصبر فان لك في اسوة، و بذلك أمر الله إذ يقول:
( لَقَدْ کَانَ لَکُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) . (الأحزاب/٢١)
يا علي، إن الله عز و جل أمرني أن ادنيك و لا اقصيك، و أن اعلمك و لا أهملك، و أن اقربك و لا أجفوك. فهذه وصيته الي، و عهده لي».
*دستور معالم الحكم ص. ٨٥
و من كلام لهعليهالسلام :
قال سليم: و حدثني علي بن أبي طالبعليهالسلام انه قال:
«كنت أمشي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة. قالصلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أحسنها، و لك في الجنة أحسن منها. ثم أتينا على حديقة اخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة. قالصلىاللهعليهوآله و سلم: ما أحسنها، و لك في الجنة أحسن منها. حتى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول الله ما أحسنها و يقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلاله الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا و قال: بأبي الوحيد الشهيد.
فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟
فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر، و تراث احد. فقلت: في سلامة من ديني؟
قال: في سلامة من دينك، فابشر يا علي، فان حياتك و موتك معي، و أنت أخي، و أنت وصيي، و أنت صفيي، و وزيري، و وارثي، و المؤدي عني، و أنت تقضي ديني، و تنجز عداتي عني، و انت تبرى ء ذمتي، و تؤدي أمانتي، و تقاتل على سنتي الناكثين من امتي، و القاسطين و المارقين، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون اسوة حسنة إذ استضعفه قومه و كادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش اياك، و تظاهرهم عليك فانك بمنزلة هارون من موسى و من تبعه، و هم بمنزلة العجل و من تبعه، و إن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم، و إن لم
يجد أعوانا أنت يكف يده، و يحقن دمه، و لا يفرق بينهم.
يا علي، ما بعث الله رسولا إلا و أسلم معه قوم طوعا و قوم آخرون كرها، فسلط الله الذين أسلموا كرها على الذين أسلموا طوعا فقتلوهم ليكون أعظم لاجورهم.
يا علي و انه ما اختلفت امة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، و إن الله قضى الفرقة و الاختلاف على هذه الامة و لو شاء الله لجعلهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من خلقه، و لا يتنازع في شي ء من أمره، و لا يجحد المفضول ذا الفضل فضله، و لو شاء عجل النقمة، فكان منه التغيير حتى يكذب الظالم، و يعلم الحق أين مصيره. و لكن جعل الدنيا دار الأعمال، و جعل الآخرة دار القرار، ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا و يجزي الذين أحسنوا بالحسنى.
فقلت: الحمد لله شكرا على نعمائه، و صبرا على بلائه، و تسليما و رضا بقضائه».
*كتاب سليم بن قيس ص ٢١، مسند ابي يعلى ج ١ ص ٢٨٤ الرقم ٥٦١، مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٣٩ الرقم ١٠٤، تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٣٩٨ الرقم ٦٨٥٩، المناقب للخوارزمي الفصل ٦ ص ٢٦، تاريخ دمشق ج ٢ ص ٣٢٢ الرقم ٨٣٤ و ٨٣٧، كفاية الطالب الباب ٦٦ ص ٢٧٣، الرياض النضرة ج ٣ ص ١٨٤، فرائد السمطين ج ١ الباب ٣٠ الرقم ١١٥، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٨، كنز العمال ج ١٣ ص ١٧٦ الرقم ٣٦٥٢٣، احقاق الحق ج ٦ ص ١٨٢، غاية المرام الباب ٦٥ ص ٥٧٣، بحار الانوار ج ٢٨ ص ٥٠، بحار الانوار ج ٤١ ص ٤، سمط النجوم ج ٢ ص ٤٩٤ الرقم. ٨٧
تكملة: انه(ع) يقتل مظلوما شهيدا
٤٢ - «قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : يا علي أنت وصيي من بعدي، و أنت المظلوم المضطهد بعدي».
١٨٦ - «فقال [رسول اللهصلىاللهعليهوآله ]لي: فان ذلك كذلك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟ - و أهوى بيده الى لحيتي و رأسي - فقلت: بأبي و امي يا رسول الله، ليس ذلك من مواطن الصبر، و لكن من مواطن البشرى و الشكر.
فقال لي: أجل. ثم قال: يا علي إنك باق بعدي، و مبتلى بامتي...».
الباب السادس: موقفه(ع) عند وفاة رسول الله(ص)
الفصل الأول: يوم الوفاة
الفصل الثاني:وفاة رسول الله (ص) و غسله.
الفصل الثالث: الصلاة على رسول الله (ص) و دفنهز
الفصل الرابع: شدّة حزنه (ع).
الفصل الاول يوم الوفاة
١ - عهد الي رسول الله(ص) يوم توفي.
٢ - إن رسول الله(ص) أسر الي في مرضه.
٣ - فسال علي عرقه، و سال عليه عرقي.
٤ - أنبأني [رسول الله(ص) ]بما هو كائن الى يوم القيامة.
٥ - يا علي غسلني، و لا يغسلني غيرك.
و من كلام لهعليهالسلام :
عن سليم، قال: سمعت علياعليهالسلام يقول:
«عهد الي رسول اللهصلىاللهعليهوآله يوم توفي، و قد أسندته الى صدري، و رأسه عند اذني، و قد أصغت المرأتان لتسمعان الكلام، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : اللهم سد مسامعهما.
ثم قال: يا علي، أرأيت قول الله تبارك و تعالى:
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولٰئِکَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) (١) أ تدري من هم؟
قلت: الله و رسوله أعلم.
قال: فانهم شيعتك و أنصارك، و موعدي و موعدهم الحوض يوم القيامة إذا جثت الامم على ركبها، و بدأ الله في عرض خلقه، و دعا الناس الى ما لا بد لهم منه، فيدعوك و شيعتك، فتجيئون غرا محجلين، شباعا مرويين. يا علي( إِنَّ الَّذِينَ کَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَ الْمُشْرِکِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولٰئِکَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) (٢) . فهم اليهود و بنو امية و شيعتهم، يبعثون يوم القيامة أشقياء، جياعا، عطاشى، مسودة وجوههم».
*كتاب سليم ص ١٨٩، بحار الانوار ج ٢٢ ص ٤٩٨، تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٦٤٤ الرقم. ١٠
____________________
(١) البينة:. ٧
(٢) البينة:. ٦
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أسر الي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم، يفتح من كل باب ألف باب، و لو أن الامة - منذ قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله - اتبعوني و أطاعوني لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٥٧، كتاب سليم ص ١٧٤، بحار الانوار ج ٢٨ ص. ٧٣
من كلام لهعليهالسلام ، بعد قول رسول اللهصلىاللهعليهوآله في مرضه الذي توفي فيه: «ادعوا لي خليلي»و ارسلت فاطمة - سلام الله عليها - الى علي، فلما جاء قام رسول اللهصلىاللهعليهوآله فدخل، ثم جلل علياعليهالسلام بثوبه. قال عليعليهالسلام :
«فحدثني بألف حديث، يفتح كل حديث ألف حديث، حتى عرقت و عرق رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فسال علي عرقه، و سال عليه عرقي».
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٦٤٢ و ٦٤٣ الرقم ٢١ و ٢٣، البحار ج ٢٢ ص ٤٦٠ - ٤٦١
و من كلام لهعليهالسلام في بيان وصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله له. قال عليعليهالسلام :
«أوصاني النبيصلىاللهعليهوآله : إذا أنا مت فغسلني بست قرب من بئر غرس(١) ، فاذا فرغت من غسلي فأدرجني في أكفاني، ثم ضع فاك على فمي».
قال [عليهالسلام ]ففعلت و أنبأني بما هو كائن الى يوم القيامة».
*بصائر الدرجات الجزء ٦ الباب ٦ الرقم ١٠، خصائص الائمة للسيد الرضي ص ٥٥، كنز العمال ج ٧ ص ٢٤٩ الرقم ١٨٧٨١، بحار الانوار ج ٤٠ ص ٢١٣ الرقم. ١
____________________
(١) بئر غرس بالمدينة، كان النبيصلىاللهعليهوآله يستطيب ماءها.
عن موسى بن جعفرعليهماالسلام قال: «قال لي أبي: قال عليعليهالسلام :
لما قرأت صحيفة وصية رسول اللهصلىاللهعليهوآله فاذا فيها: يا علي، غسلني، و لا يغسلني غيرك.
قال: فقلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : بأبي أنت و امي، أنا أقوى على غسلك وحدي؟!
قال: بذا أمرني جبرئيل، و بذلك أمره الله تبارك و تعالى.
قال: فقلت له: فإن لم أقو على غسلك وحدي، فأستعين بغيري يكون معي؟
فقال جبرئيل: يا محمد، قل لعلي: إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك، فانها السنة، لا يغسل الانبياء غير الأوصياء، و إنما يغسل كل نبي وصيه من بعده، و هي من حجج الله لمحمدصلىاللهعليهوآله على امته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به، و اعلم يا علي أن لك على غسلي أعوانا، نعم الأعوان و الاخوان.
قال عليعليهالسلام : فقلت: يا رسول الله، من هم، بأبي أنت و امي؟
فقال: جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل و ملك الموت و اسماعيل صاحب السماء الدنيا أعوان لك.
قال عليعليهالسلام :
«فخررت لله ساجدا و قلت: الحمد لله الذي جعل لي اخوانا و أعوانا هم امناء الله».
*البحار ج ٢٢ ص ٥٤٦ الرقم ٦٤، نقله عن كتاب الطرف للسيد ابن طاووس ص ٤٤، كنز العمال ج ٧ ص. ٢٤٩
الفصل الثاني: وفاة رسول الله(ص) و غسله
١ - لقد قبض رسول الله(ص) و إن رأسه لعلى صدري.
٢ - لقد وليت غسله بيدي وحدي.
٣ - ما تناولت عضوا إلا كأنه يقلبه معي ثلاثون رجلا.
٤ - غسلته بالروح و الريحان.
٥ - ما أطيبك حيا و ميتا.
٦ - هل فيكم من غسل رسول الله(ص) غيري؟
٧ - أفيكم أحد ولي غمض رسول الله(ص) مع الملائكة غيري؟
*تكملة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : «و لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و إن رأسه لعلى صدري، و لقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي، و لقد وليت غسلهصلىاللهعليهوآله و الملائكة أعواني، فضجت الدار و الأفنية(١) ، ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سمعي هينمة(٢) منهم، يصلون عليه حتى و اريناه في ضريحه.
فمن ذا أحق به مني حيا و ميتا؟ فانفذوا على بصائركم و لتصدق نياتكم في جهاد عدوكم. فو الذي لا إله إلا هو اني لعلى جادة الحق، و إنهم لعلى مزلة الباطل. أقول ما تسمعون و استغفر الله لي و لكم».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٩٧ ص ٣١١، الامالي للمفيد المجلس ٢٧ الرقم ٥، الامالي للطوسي ص ١١ الرقم ١٣، بحار الانوار ج ٣٤ ص ١٠٩ الرقم ٩٤٨ و. ٩٥٩
____________________
(١) الافنية جمع فناء: ما اتسع امام الدار.
(٢) الهينمة: الصوت الخفي.
من كلام أمير المؤمنينعليهالسلام :
«... و لقد قبض رسول اللهصلىاللهعليهوآله و إن رأسه لفي حجري، و لقد وليت غسله بيدي وحدي، تقلبه الملائكة المقربون معي. و أيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، إلا ما شاء الله».
*كتاب صفين ص. ٢٢٤
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أوصى رسول اللهصلىاللهعليهوآله أن لا يغسله أحد غيري، فانه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه».
«فكان العباس و اسامة يناولاني الماء من وراء الستر».
«فما تناولت عضوا إلا كأنه يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله».
*البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٦١، مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٦، كنز العمال ج ٧ ص ٢٥٠ الرقم. ١٨٧٨٤
قال موسى بن جعفرعليهماالسلام : قال لي أبي: قال عليعليهالسلام :
«غسلت رسول اللهصلىاللهعليهوآله أنا وحدي، و هو في قميصه، فذهبت أنزع عنه القميص، فقال جبرئيل: يا علي، لا تجرد أخاك من قميصه، فان الله لم يجرده، و تأيد في الغسل فأنا أشاركك في ابن عمك بأمر الله.
فغسلته بالروح و الريحان و الرحمة، الملائكة الكرام الابرار الاخيار تبشرني(١) و تمسك و اكلم ساعة بعد ساعة. و لا اقلب منه إلا قلب لي.
فلما فرغت من غسله و كفنه وضعته على سريره و خرجت كما امرت، فاجتمع له من الملائكة ما سد الخافقين، فصلى عليه ربه و الملائكة الكرام المقربون، و حملة عرشه الكريم، و ما سبح لله رب العالمين، و انفذت جميع ما امرت.
ثم واريته في قبره، فسمعت صارخا يصرخ من خلفي: يا آل تيم و يا آل عدي، يا آل امية، أنتم تدعون الى النار، و يوم القيامة لا تنصرون، اصبروا يا آل محمد تؤجروا، و لا تجزعوا فتوزروا( مَنْ کَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ کَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) . (الشورى/٢٠)
*البحار ج ٢٢ ص ٥٤٦ الرقم ٦٤، نقله عن كتاب الطرف للسيد ابن طاووس ص. ٤٤
____________________
(١) في المصدر: تشير لي.
من كلامهعليهالسلام حين غسل النبيصلىاللهعليهوآله .
روي أن علي بن أبي طالبعليهالسلام كان يغسل النبيصلىاللهعليهوآله و كان يقول:
«ما أطيبك حيا و ميتا».
و قالعليهالسلام :
«بأبي و امي يا رسول الله صلى الله عليك، طبت حيا و طبت ميتا».
*فقه الرضا(ع) ص ١٨٣، مناقب آل ابي طالب ج ١ ص ٢٠٥، كنز العمال ج ٧ ص ٢٤٨ الرقم ١٨٧٧٧، بحار الانوار ج ٢٢ ص ٥١٦ و. ٥٢٣
من احتجاج أمير المؤمنينعليهالسلام يوم الشورى:
«فهل فيكم أحد غسل رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع الملائكة المقربين بالروح و الريحان، تقلبه لي الملائكة، و أنا أسمع قولهم و هم يقولون: (استروا عورة نبيكم ستركم الله)، غيري؟»قالوا: لا. قال [أمير المؤمنينعليهالسلام ]:
«فهل فيكم من كفن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، و وضعه في حفرته غيري؟»قالوا: لا.
*الامالي للطوسي ص ٥٤٧ الرقم ١١٦٨ و ص ٥٥٥ الرقم ١١٦٩، كتاب سليم بن قيس ص ٧٨، المسترشد ص ٥٧ و ٥٨، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٥، تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٧ الرقم ١١٤٠، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٣ و ص ٢٠١، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢١ الرقم. ٢٥١
من كلام لهعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله أفيكم أحد ولي غمض رسول اللهصلىاللهعليهوآله مع الملائكة غيري؟»قالوا: اللهم لا.
قالعليهالسلام :
«نشدتكم بالله أفيكم أحد ولي غسل النبيصلىاللهعليهوآله مع الملائكة يقلبونه لي كيف أشاء غيري؟».
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٧ الرقم ١١٤٠ و ١١٤١ و ١١٤٢، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٥، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٥ الرقم ٥٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ٢٥١، غاية المرام الباب ٩٩ ص. ٦٤٢
تكملة: وفاة رسول الله(ص) و غسله
٤٣ - «إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله أمرني بغسله، و أخبرني أن جبرئيل يعينني عليه».
١٩٩ - «أوصاني النبيصلىاللهعليهوآله إذا أنا مت فغسلني بست قرب من بئر غرس».
٢٠٠ - «يا علي غسلني و لا يغسلني غيرك.
فقلت لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : بأبي أنت و امي أنا أقوى على غسلك وحدي؟! قال: بذا أمرني جبرئيل و بذلك أمره الله تبارك و تعالى...».
الفصل الثالث: الصلاة على رسول الله(ص) و دفنه
١ - إن رسول الله(ص) إمامنا حيا و ميتا.
٢ - أحب البقاع الى الله مكان قبض فيه نبيه(ص).
٣ - أفيكم أحد كان آخر عهده برسول الله(ص) حتى وضعه في حفرته غيري؟
لما فرغ عليعليهالسلام من غسلهصلىاللهعليهوآله و تجهيزه، تقدم فصلى عليه وحده، لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه، و كان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه، و أين يدفن، فخرج اليهم أمير المؤمنينعليهالسلام و قال لهم:
«إن رسول اللهصلىاللهعليهوآله إمامنا حيا و ميتا، فيدخل اليه فوج فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون، و إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد ارتضاه لرمسه فيه، و إني دافنه في حجرته التي قبض فيها».
فسلم القوم لذلك و رضوا به.
*الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٨٨، الاصول من الكافي ج ١ ص ٤٥١، المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص. ٢٠٦
روي عن عائشة: أن الناس اختلفوا في دفن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فقال [عليعليهالسلام ]:
«إن أحب البقاع الى الله مكان قبض فيه نبيهصلىاللهعليهوآله ».
*تاريخ دمشق لابن عساكر - ترجمة امير المؤمنينعليهالسلام ج ٣ ص ١٨ الرقم. ١٠٣٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث المناشدة:
«نشدتكم بالله أفيكم أحد كان آخر عهده برسول اللهصلىاللهعليهوآله حتى وضعه في حفرته غيري؟»قالوا: اللهم لا.
قالعليهالسلام :
«نشدتكم بالله أفيكم أحد قضى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله بعده ديونه و مواعيده غيري؟».
قالوا: اللهم لا.
*تاريخ دمشق ج ٣ ص ١١٧ الرقم ١١٤٠ و ١١٤١، المسترشد ص ٥٧، مناقب الخوارزمي ص ٢٢٥، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٣٢٣ الرقم ٥٥، فرائد السمطين ج ١ ص ٣٢٢ الرقم. ٢٥١
الفصل الرابع: شدة حزنهعليهالسلام
١ - نزل بي من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به.
٢ - يا رسول الله إن الجزع لقبيح إلا عليك.
٣ - إن الصبر لجميل إلا عنك.
٤ - لو لا أنك أمرت بالصبر لانفدنا عليك ماء الشؤون.
من كلام لهعليهالسلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء و بيان وفاة الرسول الاكرمصلىاللهعليهوآله و حالتهعليهالسلام لفقدهصلىاللهعليهوآله و الوظائف المهمة التي اوكلت اليه.
... فقالعليهالسلام :
«يا أخا اليهود إن الله عز و جل امتحنني بعد وفاة نبيهصلىاللهعليهوآله في سبعة مواطن فوجدني فيهن - من غير تزكية لنفسي - بمنه و نعمته صبورا، و أما أولهن - يا أخا اليهود - فانه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة، أحد آنس به، أو أعتمد عليه، أو أستنيم اليه(١) أو أتقرب به غير رسول الله، هو رباني صغيرا، و بوأني كبيرا، و كفاني العيلة، و جبرني من اليتم، و أغناني عن الطلب، و وقاني المكسب، و عال لي النفس و الولد و الأهل، هذا في تصاريف أمر الدنيا، مع ما خصني به من الدرجات التي قادتني الى معالي الحق(٢) عند الله عز و جل.
____________________
(١) استنام اليه: سكن.
(٢) في البحار «معالي الحظوة»أي المكانة و المنزلة.
فنزل بي من وفاة رسول اللهصلىاللهعليهوآله ما لم اكن أظن الجبال لو حملته عنوة(١) كانت تنهض به، فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملك جزعه، و لا يضبط نفسه، و لا يقوى على حمل فادح(٢) ما نزل به، قد أذهب الجزع صبره، و أذهل عقله، و حال بينه و بين الفهم و الافهام، و القول و الاسماء.
و سائر الناس من غيري بني عبد المطلب بين معز يأمر بالصبر، و بين مساعد باك لبكائهم، جازع لجزعهم.
و حملت نفسي على الصبر عند وفاته بلزوم الصمت و الاشتغال بما أمرني به من تجهيزه و تغسيله، و تحنيطه و تكفينه، و الصلاة عليه، و وضعه في حفرته، و جمع كتاب الله و عهده الى خلقه، لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة(٣) ، و لا هائج زفرة(٤) ، و لا لاذع(٥) حرقة، و لا جزيل مصيبة، حتى أديت في ذلك الحق الواجب لله عز و جل و لرسولهصلىاللهعليهوآله علي، و بلغت منه الذي أمرني به، و احتملته صابرا محتسبا».
ثم التفتعليهالسلام الى أصحابه فقال: «أليس كذلك»؟
قالوا: بلى يا أمير المؤمنين.
*الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٧٠ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٩، بحار الانوار ج ٣٨ ص. ١٧٢
____________________
(١) العنوة: القهر.
(٢) الفادح: الثقيل.
(٣) اي: الدمعة التي تبدر بغير اختيار.
(٤) الزفرة: النفس الطويل.
(٥) لذع الحب قلبه: آلمه.
عن الصادق، عن ابيه محمد بن عليعليهمالسلام ، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: إن أمير المؤمنين علي بن ابي طالبعليهالسلام وقف على قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال:
«بأبي أنت و امي يا رسول الله إن الجزع لقبيح إلا عليك، و إن الصبر لجميل إلا عنك، و إن المصاب بك لأجل، و انه قبلك و بعدك لجلل».
ثم أنشأعليهالسلام يقول:
«ما فاض دمعي عند نازلة |
إلا جعلتك للبكا سببا |
|
و إذا ذكرتك سامحتك به |
مني الجفون ففاض و انسكبا |
|
إني اجل ثرى سكنت به |
من أن ارى بسواه مكتئبا» |
*مقصد الراغب الباب ١٢ ص ٣٤، بحار الانوار ج ٢٢ ص ٥٤٧ الرقم. ٦٦
قال أمير المؤمنينعليهالسلام ، على قبر رسول اللهصلىاللهعليهوآله ساعة دفنه:
«إن الصبر لجميل إلا عنك، و إن الجزع لقبيح إلا عليك، و إن المصاب بك لجليل، و إنه قبلك و بعدك لجلل(١) ».
*نهج البلاغة (صبحي الصالح) الحكم ٢٩٢ ص. ٥٢٧
____________________
(١) الجلل: الهين الصغير. و قد يطلق على العظيم و ليس مرادا هنا.
من كلامهعليهالسلام لما فرغ من غسل النبيصلىاللهعليهوآله : عن عبد الله بن العباس قال: لما توفي رسول اللهصلىاللهعليهوآله تولى غسله علي بن أبي طالبعليهالسلام ، و العباس معه، و الفضل بن العباس، فلما فرغ عليعليهالسلام من غسله كشف الازار عن وجهه ثم قال: «بأبي أنت و امي، طبت حيا و طبت ميتا، انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من النبوة و الإنباء، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك، و عممت حتى صار الناس فيك سواء، و لو لا أنك أمرت بالصبر، و نهيت عن الجزع لانفدنا(١) عليك ماء الشؤون(٢) .
و لكن ما لا يرفع كمد و غصص محالفان، و هما داء الاجل و قلا لك. بأبي أنت و امي اذكرنا عند ربك، و اجعلنا من همك». ثم أكب عليه فقبل وجهه، و مد الازار عليه.
*الامالي للمفيد المجلس ١٢ الرقم ٤، نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٢٣٥ ص. ٣٥٥
____________________
(١) لانفدنا: اي لافنينا.
(٢) الشؤون: منابع الدمع من الرأس.
خاتمة
أبو طالب(ع)
١ - و الله ما عبد أبي صنما قط.
٢ - انه [ابو طالب ]كان على دين الله.
٣ - يكتم ايمانه مخافة على بني هاشم.
٤ - أبو طالب آخر الاوصياء قبل النبي(ص).
٥ - يا ابه آمنت بالله و برسوله.
٦ - قال لي أبي: يا بني الزم ابن عمك.
٧ - جعل يرغبني في ذلك و يحضني عليه.
٨ - دفاع ابي طالب عن رسول الله(ص).
٩ - ان ابي حين حضره الموت شهده رسول الله(ص).
١٠ - اعطى رسول الله(ص) من نفسه الرضا.
١١ - قال رسول الله(ص): غفر الله له و رحمه.
١٢ - لقد هد فقدك [ابا طالب ]أهل الحفاظ.
١٣ - فأمست قريش يفرحون بفقده.
١٤ - لو شفع ابي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله فيهم.
*تكملة.
من كلام لهعليهالسلام :
عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول:
«و الله ما عبد أبي، و لا جدي عبد المطلب، و لا هاشم، و لا عبد مناف صنما قط».
قيل له: فما كانوا يعبدون؟
قال [عليهالسلام ]:
«كانوا يصلون الى البيت على دين ابراهيمعليهالسلام متمسكين به».
*كمال الدين و تمام النعمة للصدوق(ره) ص ١٧٤ الباب ١٢ الرقم ٣٢، الغدير ج ٧ ص. ٣٨٧
و من كلام لهعليهالسلام في الحث على تعلم شعر أبي طالبعليهالسلام .
قال الصادقعليهالسلام : «كان أمير المؤمنينعليهالسلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالبعليهالسلام و ان يدون و قال:
«تعلموه و علموه أولادكم، فانه كان على دين الله، و فيه علم كثير».
*كتاب الحجة ص ٢٥، بحار الانوار ج ٣٥ ص ١١٥، الغدير ج ٧ ص. ٣٩٣
من كلام لهعليهالسلام :
«كان - و الله - أبو عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم ايمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش»*كتاب الحجة ص. ٢٤
روي: أن أمير المؤمنينعليهالسلام قيل له:
من كان آخر الأوصياء قبل النبيصلىاللهعليهوآله ؟
فقال:
«أبي»*الغدير ج ٧ ص ٣٨٩ نقله عن ضياء العالمين للفتوني.
قال الطبري، عن محمد بن اسحاق...: إن أبا طالب قال لعلي بن أبي طالب [عليهالسلام ]: أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟
قال [عليهالسلام ]:
«يا أبه، آمنت بالله و برسوله، و صدقته بما جاء به، و صليت معه لله».
فزعموا(١) انه قال له: أما انه لا يدعوك إلا الى خير فالزمه.
*تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٨، الكامل في التاريخ لابن الاثير ج ١ ص. ٥٨٣
____________________
(١) قوله: فزعموا، على مذهبهم، اما نحن فنعتقد بانه يقولها: لانه مؤمن بالنبيصلىاللهعليهوآله و معتقد بان النبيصلىاللهعليهوآله لا يدعو إلا الى الخير.
من كلام لهعليهالسلام :
«قال لي أبي: يا بني الزم ابن عمك، فانك تسلم به من كل بأس، عاجل و آجل، ثم قال لي:
إن الوثيقة في لزوم محمد |
فاشدد بصحبته على أيديكا» |
*شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٤ ص ٧٥، كتاب الحجة ص ٦٣ - ٦٤، الدرجات الرفيعة ص ٥٤، اسنى المطالب ص. ١٠
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن أبا طالب هجم علي و على النبيصلىاللهعليهوآله و نحن ساجدان فقال: أفعلتماها؟ ثم أخذ بيدي فقال: انظر كيف تنصره، و جعل يرغبني في ذلك و يحضني عليه».
*الغدير ج ٧ ص ٣٨٩ نقله عن شرح الاخبار لابن الفياض، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٤ ص. ١٠٤
و من كلام لهعليهالسلام حول دفاع أبي طالبعليهالسلام عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله .
عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين علياعليهالسلام يقول: «مر رسول اللهصلىاللهعليهوآله بنفر من قريش و قد نحروا جزورا، و كانوا يسمونها الظهيرة، و يذبحونها على النصب، فلم يسلم عليهم، فلما انتهى الى دار الندوة قالوا: يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا، فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه؟
فقال عبد الله بن الزبعري السهمي: أنا أفعل.
فأخذ الفرث و الدم فانتهى به الى النبيصلىاللهعليهوآله و هو
ساجد، فملأ به ثيابه و مظاهره. فانصرف النبيصلىاللهعليهوآله حتى أتى عمه أبا طالب فقال: يا عم من أنا؟ فقال: و لم يا ابن أخي؟ فقص عليه القصة، فقال و أين تركتهم؟ فقال: بالأبطح. فنادى [أبو طالب ]في قومه: يا آل عبد المطلب! يا آل هاشم! يا آل عبد مناف! فأقبلوا اليه من كل مكان ملبين، فقال: كم انتم؟ قالوا: نحن أربعون. قال: خذوا سلاحكم. فأخذوا سلاحهم، و انطلق بهم حتى انتهى الى اولئك النفر، فلما أرادوا أن يتفرقوا قال لهم: و رب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف. ثم أتى الى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة افهار، ثم قال: يا محمد! سألتني من أنت؟ ثم أنشأ يقول و يومئ بيده الى النبيصلىاللهعليهوآله :
أنت النبي محمد |
قرم(١) اغر مسود |
|
لمسودين أطائب |
كرموا و طاب المولد |
____________________
(١) القرم - بفتح القاف السيد العظيم.
نعم الأرومة أصلها |
عمرو الخضم الاوحد(١) |
|
هشم الربيكة في الجفا |
ن و عيش مكة انكد |
|
فجرت بذلك سنة |
فيها الخبيزة تثرد |
|
و لنا السقاية للحجي |
ج بها يماث العنجد |
|
و المأزمان(٢) و ما حوت |
عرفاتها و المسجد |
|
أنى تضام و لم أمت |
و أنا الشجاع العربد |
|
و بنو أبيك كأنهم |
اسد العرين توقد |
|
شمم قماقمة غيو |
ث ندى بحار تزبد |
|
و بطاح مكة لا يرى |
فيها نجيع أسود |
|
و لقد عهدتك صادقا |
في القول ما تتفند |
|
ما زلت تنطق بالصوا |
ب و انت طفل أمرد |
ثم قال: يا محمد! أيهم الفاعل بك؟
فأشار النبيصلىاللهعليهوآله الى عبد الله بن الزبعري السهمي الشاعر، فدعاه أبو طالب، فوجأ انفه حتى أدماها، ثم أمر بالفرث و الدم فامر على رؤوس الملأ كلهم، ثم قال: يا ابن أخ ارضيت؟ ثم قال: سألتني من أنت؟ أنت محمد بن عبد الله، ثم نسبه الى آدمعليهالسلام ، ثم قال: أنت و الله أشرفهم حسبا، و أرفعهم منصبا.
يا معشر قريش! من شاء منكم يتحرك فليفعل، أنا الذي تعرفوني. فأنزل الله تعالى صدرا من سورة الانعام( وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْکَ وَ جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً ) . (الانعام/٢٥)
*كتاب الحجة ص ١٠٦، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ١٤ ص ٧٧، ثمرات الاوراق بهامش المستطرف ج ٢ ص ٣، بحار الانوار ج ٣٥ ص ١٦٤، الغدير ج ٧ ص. ٣٨٨
____________________
(١) اي نعم النسب نسبك و هو من عمرو - يعني هاشما - السيد الاوحد.
(٢) المأزمان: ثنية مأزم، و هو شعب ضيق بين جبلين يفضي آخره الى بطن عرنة، فيه يدفع من عرفة الى المزدلفة.
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«إن أبي حين حضره الموت شهده رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فأخبرني عنه بشي ء خير لي من الدنيا و ما فيها».
*كتاب الحجة ص ٢٣، الغدير ج ٧ ص. ٣٨٧
قال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول اللهصلىاللهعليهوآله من نفسه الرضا».
*شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٤ ص ٧١، تفسير علي بن ابراهيم ج ١ ص ٣٨٠، الدرجات الرفيعة ص ٤٩، الغدير ج ٧ ص. ٣٨٨
و من كلام لهعليهالسلام في اخباره النبيصلىاللهعليهوآله بوفاة أبي طالبعليهالسلام :
«أخبرت النبيصلىاللهعليهوآله بموت أبي طالب فبكى، و قال: اذهب فغسله و كفنه و واره، غفر الله له و رحمه، ففعلت».
و انما ترك النبيصلىاللهعليهوآله المشي في جنازته اتقاء من شر سفهاء قريش. و أما عدم صلاتهصلىاللهعليهوآله عليه لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ.
*أسنى المطالب ص ٢١ و ص ٣٥، تذكرة الخواص ص ٩، الغدير ج ٧ ص. ٣٧٢
روي أن علياعليهالسلام قال في رثاء أبي طالب:
«أبا طالب عصمة المستجير |
و غيث المحول و نور الظلم |
|
لقد هد فقدك أهل الحفاظ |
فصلى عليك ولي النعم |
|
و لقاك ربك رضوانه |
فقد كنت للمصطفى خير عم» |
*كتاب الحجة ص ٢٤، تذكرة الخواص ص ٩، الغدير ج ٣ ص ١٠٦ و ج ٧ ص. ٣٧٨
رثاء أمير المؤمنينعليهالسلام والده العظيم.
«أرقت لنوح آخر الليل غردا |
يذكرني شجوا عظيما مجددا |
|
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى |
و ذا الحلم لا خلفا و لم يكن قعددا |
|
أخا الملك خلى ثلمة سيسدها |
بنو هاشم أو يستباح فيهمدا |
|
فأمست قريش يفرحون بفقده |
و لست أرى حيا لشي ء مخلدا |
|
أرادت امورا زينتها حلومهم |
ستوردهم يوما من الغي موردا |
|
يرجون تكذيب النبي و قتله |
و إن يفتروا بهتا عليه و يجحدا |
|
كذبتم و بيت الله حتى نذيقكم |
صدور العوالي و الصفيح المهندا |
|
و يبدأ منا منظر ذو كريهة |
اذا ما تسر بلنا الحديد المسردا |
|
فاما تبيدونا و اما نبيدكم |
و اما تروا سلم العشيرة أرشدا |
|
و إلا فان الحي دون محمد |
بنو هاشم خير البرية محتدا |
|
و إن له فيكم من الله ناصرا |
و لست بلاق صاحب الله أوحدا |
|
نبي أتى من كل وحي بحظه |
فسماه ربي في الكتاب محمدا |
|
أغر كضوء البدر صورة وجهه |
جلا الغيم عنه ضوء فتوقدا |
|
أمين على ما استودع الله قلبه |
و إن كان قولا كان فيه مسددا» |
*الغدير ج ٧ ص ٣٧٩ نقلا عن الديوان المنسوب الى أمير المؤمنينعليهالسلام ، كتاب الحجة ص ١١٦، تذكرة الخواص ص. ٩
من كلام لهعليهالسلام في بيان مقام أبيه يوم القيامة.
عن الصادقعليهالسلام ، عن آبائهعليهمالسلام : إن أمير المؤمنينعليهالسلام كان ذات يوم جالسا في الرحبة و الناس حوله مجتمعون، فقام اليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، انت بالمكان الذي انزلك الله به و ابوك معذب في النار؟
فقال له علي بن ابي طالبعليهالسلام :
«مه فض الله فاك! و الذي بعث محمدا بالحق نبيا، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم، أأبي معذب في النار و ابنه قسيم الجنة و النار؟!!
و الذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نور أبي يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق كلهم إلا خمسة أنوار: نور محمدصلىاللهعليهوآله ، و نوري، و نور الحسن، و نور الحسين، و نور تسعة من ولد الحسين، فان نوره من نورنا، خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدمعليهالسلام بألفي عام».
*الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٥٤٦ الرقم ١٣٣، كنز الفوائد للكراجكي ج ١ ص ١٨٣، الامالي للطوسي ص ٣٠٥ الرقم ٦١٢ و ص ٧٠٢ الرقم ١٤٩٩، كتاب الحجة ص ١٥، كشف الغمة ج ١ ص ٤١٥، بحار الانوار ج ٣٥ ص ٦٥ الرقم ٣ و ص ١١٠ الرقم ٣٩، الدرجات الرفيعة ص ٥٠، الغدير ج ٧ ص. ٣٨٧
تكملة: أبو طالب(ع)
١٨ - «ثم قال [ابو طالب ]لي و أنا غلام: و يحك، انصر ابن عمك، و يحك لا تخذله. و جعل يحثني على مؤازرته و مكانفته».
٨٩ - «... ثم تقدم أبو طالب الى أمير المؤمنينعليهالسلام أن يضطجع على فراش رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ليوقيه بنفسه، فأجابه الى ذلك، فلما نامت العيون، جاء أبو طالب و معه أمير المؤمنينعليهالسلام ، فأقام رسول اللهصلىاللهعليهوآله و اضطجع أمير المؤمنينعليهالسلام مكانه، فقال أمير المؤمنينعليهالسلام : «يا أبتاه اني مقتول» فقال أبو طالب:
اصبرن يا بني فالصبر أحجي |
كل حي مصيره لشعوب |
|
قد بذلناك و البلاء شديد |
لفداء النجيب و ابن النجيب |
|
لفداء الاعز ذي الحسب الثا |
قب و الباع و الفناء الرحيب |
|
إن تصبك المنون فالنبل تترى |
فمصيب منها و غير مصيب |
|
كل حي و إن تملى بعيش |
آخذ من سهامها بنصيب |
فقال أمير المؤمنينعليهالسلام :
«أتأمرني بالصبر في نصر أحمد |
فو الله ما قلت الذي قلت جازعا |
|
و لكنني أحببت أن تر نصرتي |
و تعلم أني لم ازل لك طائعا |
|
و سعيي لوجه الله في نصر أحمد |
نبي الهدى المحمود طفلا و يافعا» |
الفهرس
الباب الأوّل: سبقه (ع) في الاسلام و الايمان ٦
الفصل الأول انّه (ع) أوّل من آمن بالله و رسوله(ص) ٧
١ - إني ولدت على الفطرة ٨
٢ - قد علمتم اني أولكم ايمانا بالله و رسوله ٩
٣ - اني اول مؤمن بك يا رسول الله ١٠
٤ - أجبت رسول الله وحدي لم يتخالجني في ذلك شك ١١
٥ - كنت أول الناس اسلاما ١٢
٦ - أنا أول من أسلم ١٣
٧ - أسلمت غداة يوم الثلاثاء ١٤
٨ - أنا أول المؤمنين ايمانا ١٥
٩ - إني أول الامة ايمانا بالله و برسوله صلىاللهعليهوآله ١٦
١٠ - فأنا أول من آمن به ١٧
١١ - كنا أهل البيت أول من آمن به ١٨
١٢ - آمنت قبل الناس سبع سنين ١٩
الفصل الثاني: انّه (ع) أوّل من عبد الله و وحدّه ٢٠
١ - عبدت الله مع رسول الله(ص) قبل ان يعبده رجل ٢١
٢ - أفيكم احد وحد الله قبلي؟ ٢٢
٣ - ما أعلم أحدا من هذه الامة بعد نبيها عبد الله قبلي ٢٣
٤ - اللهم لا أعرف ان عبدا من هذه الامة عبدك قبلي ٢٤
٥ - أنا أول من عبده و وحده ٢٥
٦ - ما عبد الله أحد قبلي إلا نبيه(ص) ٢٦
٧ - عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة ٢٧
الفصل الثالث: انه(ع) أول من صلى مع رسول الله(ص) ٢٨
١ - أنا أول من صلى مع النبي(ص) ٢٩
٢ - لم يسبقني إلا رسول الله صلىاللهعليهوآله بالصلاة ٣٠
٣ - صليت مع رسول الله(ص) قبل أن يصلي معه أحد ٣١
٤ - لا يصلي معه غيري إلا خديجة ٣٢
٥ - صليت قبل الناس بسبع سنين ٣٣
٦ - هل فيكم أحد صلى لله قبلي؟ ٣٤
٧ - صليت الى القبلة ستة أشهر قبل الناس ٣٥
٨ - فلا سواء من صلى قبل كل ذكر ٣٦
الفصل الرابع انّه (ع) هو الصدِّيق الأكبر ٣٨
١ - أنا الصديق الأكبر ٣٩
٢ - صدقته و آدم بين الروح و الجسد ٣ - أنا أول من صدقه ٤٠
٤ - فلا أكون أول من كذب عليه ٤١
الباب الثاني: مكانته (ع) من رسول الله (ص) ٤٢
الفصل الأول: انه(ع) أقرب الناس الى رسول الله(ص) ٤٣
١ - قد علمتم موضعي من رسول الله(ص) بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة ٤٤
٢ - أنا من رسول الله صلىاللهعليهوآله كالضوء من الضوء ٤٥
٣ - كنت في أيام رسول الله(ص) كجزء من رسول الله(ص) ٤٦
٤ - محمد النبي أخي و صنوي ٤٧
٥ - هل فيكم أحد أقرب الى رسول الله(ص) في الرحم مني؟ ٤٨
٦ - إن رسول الله(ص) لم يقربني للنسب و اللحمة ٤٩
٧ - و أما قرابتي من رسول الله(ص) فلو استطعت دفعه لدفعته ٥٠
الفصل الثاني: انه (ع) خاصة رسول الله (ص) ٥٢
١ - ألا و أنا خاصته ٥٣
٢ - كان لي من رسول الله صلىاللهعليهوآله مدخلان ٥٤
٣ - كانت لي من رسول الله(ص) ساعة من السحر آتيه فيها ٥٥
٤ - يا علي، أما علمت أن بيتي بيتك، فما لك تستأذن علي؟! ٥٦
٥ - إن رسول الله(ص) لم تنزل به شديدة قط إلا قدمني لها ٥٧
٦ - انه(ص) لم يأت إلا بي و بصاحبتي و ابني. (يوم المباهلة) ٥٨
٧ - قال لي [جبرئيل ]: تعال خذ رأس نبيك في حجرك، فأنت أحق بذلك ٥٩
٨ - سافرت مع رسول الله(ص) ليس له خادم غيري ٦٠
٩ - كان رسول الله(ص) يأتينا كل غداة فيقول: الصلاة ٦١
الفصل الثالث: إنه(ع) أخو رسول الله(ص) ٦٨
١ - أنا عبد الله و أخو رسوله ٦٩
٢ - أنا أخو المصطفى ٧٠
٣ - إن رسول الله(ص) رضيني لنفسه أخا ٧١
٤ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي، أنت أخي و أنا أخوك ٧٢
٥ - قال لي [رسول الله(ص) ]: أنت أخي في الدنيا و الآخرة ٧٣
٦ - يا رسول الله، آخيت بين أصحابك و تركتني فردا لا أخ لي! ٧٤
٧ - لقد ذهب روحي حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ٧٥
٨ - قم، و الله لأرضينك، أنت أخي ٧٦
٩ - فقال [رسول الله(ص) ]: هذا أخي قد أتاكم ٧٧
١٠ - انشدكم بالله هل فيكم أحد أخو رسول الله صلىاللهعليهوآله غيري؟ ٧٨
الفصل الرابع: انه(ع) أحب الناس الى رسول الله(ص) ٨١
١ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني يأكل معي من هذا الطير ٨٢
٢ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي ٨٧
٣ - يا رسول الله، أي الخلق أحب اليك؟ ٨٨
٤ - أنا أحبكم اليه، و أوثقكم في نفسه ٨٩
٥ - إن الله تعالى يحب عليا ٩٠
٦ - لما بصر[رسول الله(ص) ]بي تهلل وجهه و تبسم ٩١
٧ - خلقت يا علي من شجرة خلقت منها ٩٢
٨ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أو ما علمت أن عليا مني و أنا منه ٩٣
٩ - مرضت مرة مرضا فعادني رسول الله صلىاللهعليهوآله ٩٤
١٠ - اللهم بحق علي عبدك اغفر لعلي ٩٥
١١ - مه يا عائشة، لا تؤذيني في علي ٩٦
١٢ - سأذكر أشياء حقدتها[عائشة ]علي ٩٧
الفصل الخامس: موضعه(ع) في مسجد رسول الله(ص) ١٠٣
١ - قال رسول الله [ صلىاللهعليهوآله ]: اني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك و بذريتك ١٠٤
٢ - سد كل باب شارع الى المسجد غير بابي ١٠٥
٣ - أفيكم مطهر غيري، إذ سد رسول الله صلىاللهعليهوآله أبوابكم و فتح بابي؟ ١٠٦
الفصل السادس زواجه(ع) من فاطمة (ع) ١٠٨
١ - أردت أن أخطب الى النبي صلىاللهعليهوآله ١٠٩
٢ - يا رسول الله، فاطمة تزوجنيها؟ ١١٠
٣ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قم فبع الدرع ١١١
٤ - هذا محمد بن عبد الله صلىاللهعليهوآله زوجني ابنته فاطمة ١١٢
٥ - فأخذت بيد فاطمة، و انطلقت بها ١١٣
٦ - لقد كنت أنظر اليها فتنكشف عني الهموم و الاحزان ١١٧
٧ - يا علي، لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة ١١٨
٨ - لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة عليهاالسلام ١١٩
الباب الثالث: جهاده(ع) و تفانيه في سبيل رسول الله(ص) ١٢١
الفصل الاول نصرته (ع) لرسول الله (ص) و بذل مهجته دونه ١٢٣
١ - لقد كنا مع رسول الله - صلىاللهعليهوآله نقتل آباءنا و أبناءنا ١٢٤
٢ - قال [رسول الله صلىاللهعليهوآله ]: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي ١٢٥
٣ - هل كان فيكم أحد صاحب راية رسول الله صلىاللهعليهوآله غيري؟ ١٢٦
٤ - أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش مني؟ ١٢٧
٥ - كان رسول الله(ص) إذا احمر البأس و أحجم الناس قدم أهل بيته ١٢٨
٦ - لقد جلوت به غير مرة من وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله ١٢٩
٧ - ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما ١٣٠
٨ - أنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر و يوم فتح و يوم أحد ١٣١
٩ - أتأمرني بالصبر في نصر أحمد؟! ١٣٢
١٠ - الله وفقنا لنصر محمد صلىاللهعليهوآله ١٣٣
الفصل الثاني: تفانيه(ع) و استقامته في سبيل نصرة رسول الله(ص) ١٣٥
١ - و الله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ١٣٦
٢ - أنا المنتظر و ما بدلت تبديلا ١٣٧
٣ - اني لم أرد على الله و لا على رسوله ساعة قط ١٣٨
٤ - ما ضعفت و لا جبنت ١٣٩
٥ - أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الابطال ١٤٠
٦ - لا نزلت برسول الله صلىاللهعليهوآله شديدة قط إلا قال: أين أخي علي؟ ١٤١
٧ - ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله رخاء، فالحمد لله ١٤٢
الفصل الثالث: موقفه(ع) في يوم الانذار ١٤٦
١ - أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ١٤٧
٢ - فقمت اليه و كنت أصغر القوم ١٥٠
الفصل الرابع: مبيته(ع) في فراش رسول الله(ص) ١٥١
١ - أمرني [رسول الله صلىاللهعليهوآله ]أن أضطجع في مضجعه، و أقيه بنفسي ١٥٢
٢ - قلت له: السمع و الطاعة، فنمت على فراشه ١٥٣
٣ - وقيته بنفسي، و بذلت له مهجة دمي ١٥٤
٤ - و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ١٥٥
٥ - قد وطنت نفسي على القتل و الأسر ١٥٦
٦ - فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم ١٥٧
٧ - نهضت اليهم بسيفي، فدفعتهم عن نفسي ١٥٨
٨ - حتى اؤدي ودائع كانت عنده للناس ١٥٩
٩ - يا أيها الناس هل من صاحب أمانة؟ ١٦٠
الفصل الخامس: موقفه(ع) في غزوة بدر ١٦١
١ - لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس غير المقداد ١٦٢
٢ - أنا أحدث اصحابي سنا و أقلهم للحرب تجربة ١٦٣
٣ - ظننت أن السماء وقعت على الأرض ١٦٤
٤ - ضربته ضربة اخرى فصرعته ١٦٥
٥ - لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم ١٦٦
٦ - لمثل هذا ولدتني امي ١٦٧
الفصل السادس: موقفه(ع) في غزوة احد ١٦٨
١ - فقد أتاك الاسد الصؤول ١٦٩
٢ - و الذي نفسي بيده لا افارقك حتى اعجلك بسيفي الى النار ١٧٠
٣ - قد جرحت بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله نيفا و سبعين جرحة ١٧١
٤ - فكسرت جفن سيفي و قلت في نفسي: لأقاتلن به عنه حتى أقتل ١٧٢
٥ - و الله لا برحت حتى اقتل ١٧٣
٦ - أأرجع كافرا بعد اسلامي؟ ١٧٤
٧ - قد انقطع سيفي ١٧٥
٨ - قال جبرئيل: هذه هي المواساة ١٧٦
٩ - لا سيف إلا ذو الفقار ١٧٧
١٠ - خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم ١٧٨
١١ - بأبي أنت و امي كيف حرمت الشهادة؟ ١٧٩
الفصل السابع: موقفه(ع) في غزوة الخندق ١٨١
١ - فخرجت اليه و نساء أهل المدينة بواك اشفاقا علي من ابن عبد ود ١٨٢
٢ - جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي؟ ١٨٣
٣ - إنما أنا بين حسنتين ١٨٤
٤ - لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ١٨٥
٥ - أرديت عمرا اذ طغى بمهند ١٨٧
٦ - ضربته بالسيف فوق الهامة ١٨٨
٧ - فت الله بذلك في أعضاد المشركين ١٨٩
٨ - خشيت أن اضربه لحظ نفسي ١٩٠
٩ - لو كان أهل المدينة كلهم في جانب لقدرت عليهم ١٩١
الفصل الثامن: موقفه(ع) في صلح الحديبية ١٩٢
١ - اني لكاتب رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم الحديبية ١٩٣
٢ - يا رسول الله لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة ١٩٤
٣ - لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين ١٩٥
الفصل التاسع: موقفه(ع) في غزوة خيبر ١٩٦
١ - و أرسل [رسول الله(ص) ]الي و أنا أرمد ١٩٧
٢ - دفع الراية الي يوم خيبر ١٩٨
٣ - أنا الذي سمتني امي حيدرة ١٩٩
٤ - ضربته حتى وقع السيف في أضراسه ٢٠٠
٥ - فاقتلعت باب حصنهم بيدي ٢٠١
٦ - لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي ٢٠٢
٧ - فعالجه بعد ذلك أربعون رجلا فلم يقلوه من الأرض ٢٠٣
٨ - و الله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية ٢٠٤
٩ - قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتحت خيبر: ٢٠٥
الفصل العاشر: موقفه(ع) في فتح مكة ٢٠٧
١ - يخبرني رسول الله صلىاللهعليهوآله أن معها كتابا ٢٠٨
٢ - فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٠٩
٣ - صعدت على الكعبة فألقيت صنمهم الأكبر صنم قريش ٢١٠
٤ - قل له ما قال اخوة يوسف ليوسف ٢١٣
٥ - فأخذت بيعته [معاوية ]و بيعة أبيه ٢١٤
الفصل الحادي عشر: موقفه(ع) في غزوة تبوك(استخلافه(ع) في المدينة) ٢١٥
١ - إني أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمه ٢١٦
٢ - ما كنت احب أن تخرج في وجه إلا و أنا معك ٢١٧
٣ - يا رسول الله إنك ما خرجت في غزاة فخلفتني؟ ٢١٨
٤ - أتخلفني في الصبيان و النساء؟ ٢١٩
٥ - زعم المنافقون انك انما خلفتني استثقلتني ٢٢٠
٦ - قالوا: مله و كره صحبته ٢٢١
٧ - قال [رسول الله(ص) ]: إن المدينة لا تصلح إلا بي و بك ٢٢٢
٨ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزاة تبوك: إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى ٢٢٣
الفصل الثاني عشر: قراءته(ع) لسورة براءة على أهل مكة ٢٢٤
١ - وجهني [رسول الله(ص) ]بكتابه و رسالته الى مكة ٢٢٥
٢ - فقال لي [رسول الله(ص) ]: أدرك أبا بكر، فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه ٢٢٦
٣ - قال [رسول الله(ص) ]: لا يبلغ عني إلا رجل مني ٢٢٧
٤ - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرني أن أحلقك فأقبض منك الآيات ٢٢٨
٥ - أني رسول رسول الله اليكم ٢٢٩
٦ - لا يحجن بالبيت مشرك ٢٣٠
الباب الرابع: تعلمه(ع) من النبي(ص) ٢٣٢
الفصل الأول: انه(ع) أخذ العلم من النبي(ص) ٢٣٤
١ - ما ترك [رسول الله صلىاللهعليهوآله ]شيئا علمه الله إلا علمنيه ٢٣٥
٢ - إن في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٣٦
٣ - كنت اذا سألته أجابني، و إن سكت ابتدأني ٢٣٧
٤ - لا يمر بي من ذلك شي ء إلا سألته عنه و حفظته ٢٣٨
٥ - علمني ألف باب من العلم ٢٣٩
٦ - كل باب منها يفتح ألف باب ٢٤٠
٧ - لكل باب ألف مفتاح ٢٤١
٨ - حدثني [رسول الله(ص) ]ألف حديث ٢٤٢
٩ - ما نسيت حديثا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٤٣
١٠ - «و تعيها اذن واعية» ٢٤٤
١١ - أفيكم أحد دعا رسول الله(ص) له في العلم مثل ما دعا لي؟ ٢٤٥
١٢ - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أدبه الله و هو أدبني ٢٤٦
الفصل الثاني: انه(ع) تعلم القرآن من النبي(ص) ٢٤٨
١ - ما نزلت آية من كتاب الله إلا و قد أقرأنيها رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٤٩
٢ - أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢٥٠
٣ - علمني تأويلها و تفسيرها و محكمها و متشابهها ٢٥١
الباب الخامس: عهد رسول الله(ص) اليه(ع) ٢٥٣
الفصل الاوّل إنّه (ع) لا يبغضه مؤمن و لا يحبّه كافر ٢٥٥
١ - كان مما عهد الي أن لا يبغضني مؤمن، و لا يحبني كافر أو منافق ٢٥٦
٢ - لعهد النبي إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق ٢٥٧
٣ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك ٢٥٨
الفصل الثاني: انه(ع) يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين ٢٥٩
١ - عهد من رسول الله صلىاللهعليهوآله عهده الي ٢٦٠
٢ - أن اقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين ٢٦١
٣ - قال [رسول الله صلىاللهعليهوآله ]: إنك ستقاتل بعدي الناكثة، و القاسطة و المارقة ٢٦٢
٤ - فعلام اقاتل من أمرتني بقتاله؟ ٢٦٣
٥ - قال [رسول الله(ص) ]: إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن ٢٦٤
٦ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : و ستقاتل أنت على تأويله ٢٦٥
الفصل الثالث: انه(ع) تغدر الامة به بعد رسول الله(ص) ٢٦٦
١ - إن الامة ستغدر بك من بعدي ٢٦٧
٢ - إن الامة ستغدر بي ٢٦٨
الفصل الرابع: انه(ع) يقتل مظلوما شهيدا ٢٦٩
١ - عهد الي النبي الامي أن يخضب هذا من دم هذه ٢٧٠
٢ - يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر ٢٧١
٣ - لقد خبرني حبيب الله عن يومي هذا، و عهد الي فيه ٢٧٢
٤ - قال [رسول الله صلىاللهعليهوآله ]: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ٢٧٣
الباب السادس: موقفه(ع) عند وفاة رسول الله(ص) ٢٧٨
الفصل الاول يوم الوفاة ٢٧٩
١ - عهد الي رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم توفي ٢٨٠
٢ - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أسر الي في مرضه ٢٨١
٣ - فسال علي عرقه، و سال عليه عرقي ٢٨٢
٤ - أنبأني [رسول الله(ص) ]بما هو كائن الى يوم القيامة ٢٨٣
٥ - يا علي غسلني، و لا يغسلني غيرك ٢٨٤
الفصل الثاني: وفاة رسول الله(ص) و غسله ٢٨٥
١ - لقد قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله و إن رأسه لعلى صدري ٢٨٦
٢ - لقد وليت غسله بيدي وحدي ٢٨٧
٣ - ما تناولت عضوا إلا كأنه يقلبه معي ثلاثون رجلا ٢٨٨
٤ - غسلته بالروح و الريحان ٢٨٩
٥ - ما أطيبك حيا و ميتا ٢٩٠
٦ - هل فيكم أحد غسل رسول الله صلىاللهعليهوآله غيري؟ ٢٩١
٧ - أفيكم أحد ولي غمض رسول الله صلىاللهعليهوآله مع الملائكة غيري؟ ٢٩٢
الفصل الثالث: الصلاة على رسول الله(ص) و دفنه ٢٩٤
١ - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله إمامنا حيا و ميتا ٢٩٥
٢ - أحب البقاع الى الله مكان قبض فيه نبيه صلىاللهعليهوآله ٢٩٦
٣ - أفيكم أحد كان آخر عهده برسول الله صلىاللهعليهوآله حتى وضعه في حفرته غيري؟ ٢٩٧
الفصل الرابع: شدة حزنه عليهالسلام ٢٩٨
١ - نزل بي من وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به ٢٩٩
٢ - يا رسول الله إن الجزع لقبيح إلا عليك ٣٠١
٣ - إن الصبر لجميل إلا عنك ٣٠٢
٤ - لو لا أنك أمرت بالصبر لانفدنا عليك ماء الشؤون ٣٠٣
خاتمة أبو طالب(ع) ٣٠٤
١ - و الله ما عبد أبي صنما قط ٣٠٥
٢ - انه [ابو طالب ]كان على دين الله ٣٠٦
٣ - يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم ٣٠٧
٤ - أبو طالب آخر الاوصياء قبل النبي صلىاللهعليهوآله ٣٠٨
٥ - يا أبه آمنت بالله و برسوله ٣٠٩
٦ - قال لي ابي: يا بني الزم ابن عمك ٣١٠
٧ - جعل يرغبني في ذلك، و يحضني عليه ٣١١
٨ - دفاع أبي طالب عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ٣١٢
٩ - إن أبي حين حضره الموت شهده رسول الله صلىاللهعليهوآله ٣١٥
١٠ - أعطى رسول الله صلىاللهعليهوآله من نفسه الرضا ٣١٦
١١ - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : غفر الله له و رحمه ٣١٧
١٢ - لقد هد فقدك [أبا طالب ]أهل الحفاظ ٣١٨
١٣ - فأمست قريش يفرحون بفقده [أبي طالب ] ٣١٩
١٤ - لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ٣٢٠
الفهرس ٣٢٢