دليل الجزء الرابع
بقيّة مباحث الإمامة
المطلب الرابع : بعض الأخبار الواردة في أحوال الأئمّةعليهمالسلام ٧
المطلب الخامس : في المعجزات ٤٢
في أسرار الأئمّةعليهمالسلام ١٣٦
تذنيب : في مواليدهمعليهمالسلام ٢٠١
المقصد السادس : في الأصل الخامس
المعاد ٢٠٩
الفصل الأوّل : في عود الأرواح بعد إزهاقها وحصول الموت ٢١٥
الفصل الثاني : في المعاد الجسمانيّ العنصريّ الترابيّ ٢٤٥
الفصل الثالث : في بيان أحوال النار وأهلها ٣٠٣
الفصل الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف ٣٠٩
الفصل الخامس : في بيان أحوال الجنّة وأهلها ٣١١
تكميل ، فيه ذكر أخبار متعلّقة بالمعاد ٣٢٧
فهرس الموضوعات ٣٦٣
الفهارس العامّة للأجزاء الأربعة ٣٦٩
[ بقيّة مباحث الإمامة ]
المطلب الرابع :
[ بعض الأخبار الواردة في أحوال الأئمّة عليهم السلام ]
في بيان نبذ ممّا ورد في « أصول الكافي » من الأخبار الواردة في أحوال الأئمّةعليهمالسلام في فصول عديدة :
روي عن هشام بن الحكم أنّه بعد ما سأل عمرو بن عبيد عن فوائد العين ونحوها من الجوارح وأجاب ، سأله عن فائدة القلب فأجاب بأنّ فائدته رفع الشكّ عن الجوارح ، قال : يا أبا مروان ، الله تعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح ويتيقّن به ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم؟! فحكى لأبي عبد اللهعليهالسلام فقال : هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى.
قالعليهالسلام للشاميّ : « كلّم هذا الغلام » ـ يعني هشام بن الحكم ـ فقال : نعم. فقال لهشام : يا غلام ، سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتّى ارتعد ، ثمّ قال للشاميّ : يا هذا ، أربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشاميّ : بل ربّي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا؟ قال : أقام لهم حجّة ودليلا ؛ كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا ، يتألّفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربّهم ، قال : فمن هو؟ قال : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال هشام :
فبعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من؟ قال : الكتاب والسنّة ، قال هشام : فهل نفعت اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا؟
قال الشاميّ : نعم ، قال : فلما اختلفت أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك؟ فسكت الشاميّ ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « ما لك لا تتكلّم؟ » قال الشاميّ : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : إنّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت ؛ لأنّهما يحتملان الوجوه ، وإن قلت : قد اختلفنا وكلّ واحد منّا يدّعي الحقّ. فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنّة إلاّ أنّ لي هذه الحجّة ،(١) إلى آخر الحديث.
عن زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ الله تعالى اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا ، واتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، وإنّ الله تعالى اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا ، وإنّ الله تعالى اتّخذه خليلا قبل أن يجعله إماما ، فلمّا جمع له الأشياء ، قال :( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) فمن عظمها في عين إبراهيمعليهالسلام قال :( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) قال :( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) قال : « لا يكون السفيه إمام التقيّ »(٢) .
بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولا تعرفوا حتّى تصدّقوا ، ولا تصدّقوا حتّى تسلّموا أبوابا أربعة لا يصلح أوّلها [ إلاّ ] بآخرها ، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يقبل إلاّ العمل الصالح ، ولا يقبل الله إلاّ الوفاء بالشروط والعهود ، فمن وفى لله عز وجلّ شرطه واستعمل ما وصف من عهده ، نال من عنده واستكمل [ ما ] وعده ، إنّ الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار وأخبرهم كيف
__________________
(١) « الكافي » ١ : ١٦٩ ـ ١٧٢ ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح ٣ و ٤.
(٢) « الكافي » ١ : ١٧٥ ، باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة ، ح ٢. والآية في سورة البقرة (٢) : ١٢٤.
يسلكون ، فقال تعالى :( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) ،(١) وقال تعالى :( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ،(٢) فمن اتّقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا ، وظنّوا أنّهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون. إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها أخذ سبيل الردى ، وصل الله طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عزّ وجلّ »(٣) إلى آخر الحديث.
بإسناده عن محمّد بن بريد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضاعليهالسلام بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال : « يا إسحاق ، بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا! لا ، وقرابتي من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما قلته ، وما سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي قاله ، ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا [ في الدين ] فليبلّغ الشاهد الغائب »(٤) .
عن أبي سلمة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض الله طاعتنا ، لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، و [ من ] لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاّ حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته ، يفعل الله ما يشاء »(٥) .
__________________
(١) طه (٢٠) : ٨٢.
(٢) المائدة (٥) : ٢٧.
(٣) « الكافي » ١ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح ٦ و ٢ : ٤٧ ـ ٤٨ ، باب خصال المؤمن ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق ١ : ١٨٧ ، باب فرض طاعة الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١٠.
(٥) المصدر السابق ، ح ١١.
بإسناده عن محمّد بن الفضيل قال : سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عز وجلّ ، قال : « أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر » ، قال أبو جعفرعليهالسلام : « محبّتنا إيمان وبغضنا كفر »(١) .
وبإسناده عن أبي الحسن العطّار قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة »(٢) .
بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججه في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا »(٣) .
بإسناده عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ،(٤) فقال : « رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المنذر ، وعليّعليهالسلام الهادي. يا أبا محمّد هل من هاد اليوم؟ قلت : بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتّى دفعت إليك ، [ فقال : ] « رحمك الله يا با محمّد ، لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب والسنّة ، ولكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى »(٥) .
بإسناده عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ :( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) ،(٦) قال : « هم الأئمّةعليهمالسلام »(٧) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ١٨٧ ، باب فرض طاعة الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١٢.
(٢) المصدر السابق : ١٨٦ ، ح ٥.
(٣) المصدر السابق : ١٩١ ، باب في أنّ الأئمّة شهداء ، ح ٥.
(٤) الرعد (١٣) : ٧.
(٥) « الكافي » ١ : ١٩٢ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام هم الهداة ، ح ٣.
(٦) النور (٢٤) : ٥٥.
(٧) « الكافي » ١ : ١٩٣ ـ ١٩٤ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام خلفاء الله عزّ وجلّ ، ح ٣.
بإسناده عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء قال : سألت الرضاعليهالسلام فقلت له : جعلت فداك( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (١) فقال : « نحن أهل الذكر ونحن المسئولون » قلت : فأنتم هم المسئولون ونحن السائلون؟ قال : « نعم » قلت : حقّا علينا أن نسألكم؟ قال : « نعم » ، قلت : حقّا عليكم أن تجيبونا؟ قال : « لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله تعالى :( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) »(٢) .
بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قوله الله عزّ وجلّ :( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) ،(٣) « فرسول الله الذكر وأهل بيته هم المسئولون وهم أهل الذكر »(٤) . وفي معناه أخبار أخر.
بإسناده عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) ،(٥) قال أبو جعفرعليهالسلام : « إنّما نحن الذين يعلمون ، والذين لا يعلمون عدوّنا ، وشيعتنا أولو الألباب »(٦) .
وفي معناها خبر آخر عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « نحن الراسخون
__________________
(١) النحل (١٦) : ٤٣.
(٢) « الكافى » ١ : ٢١٠ ـ ٢١١ ، باب أنّ أهل الذكر ، ح ٣ ، والآية في سورة ص (٣٨) : ٣٩.
(٣) الزخرف (٤٣) : ٤٤.
(٤) « الكافي » ١ : ٢١١ ، باب أنّ أهل الذكر ، ح ٤.
(٥) الزمر (٣٩) : ٩.
(٦) « الكافي » ١ : ٢١٢ ، باب أنّ من وصفه الله تعالى ، ح ١.
في العلم ونحن نعلم تأويله »(١) .
وفي معناه خبران آخران عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول في هذه الآية :( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) ،(٢) فأومأ بيده إلى صدره(٣) .
وفي معناه أيضا أخبار أخر عن أبي عبيدة المدائني عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه الله عزّ وجلّ ذلك »(٤) .
عن سيف التمّار قال : كنّا مع أبي عبد اللهعليهالسلام جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : « علينا عين » ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : « وربّ الكعبة وربّ البيت ـ ثلاث مرّات ـ لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأنّ موسى والخضرعليهماالسلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وراثة »(٥) .
عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول ـ وعنده أناس من أصحابه ـ : « عجبت من قوم يتوالونا ويجعلونا أئمّة ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم فينتقصون حقّنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه الله تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عليهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم ».(٦) إلى آخر الحديث.
__________________
(١) المصدر السابق : ٢١٣ ، باب أنّ الراسخين في العلم ، ح ١.
(٢) العنكبوت (٢٩) : ٤٩.
(٣) « الكافي » ١ : ٢١٣ ، باب أنّ الأئمّة قد أوتوا العلم ، ح ١.
(٤) المصدر السابق : ٢٥٨ ، باب أنّ الأئمّة إذا شاءوا أن يعلموا علموا ، ح ٣.
(٥) المصدر السابق ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون علم ما كان وما يكون ، ح ١.
(٦) المصدر السابق ١ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون علم ما كان وما يكون ، ح ٤.
عن عليّ السائي عن أبي الحسن الأوّل موسىعليهالسلام ، قال : قال : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ولا نبيّ بعد نبيّنا »(١) .
عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي الحسن : روّينا عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : « علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع » ، فقال : « أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا النكت في القلوب فإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فأمر الملك »(٢) .
عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله فأخبره بها ، ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأوّل ، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتّى كأنّ قلبي يشرح بالسكاكين ، فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه ، وجئت إلى هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذا دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي فقلت : إنّ ذلك منه تقيّة قال : ثمّ التفت إليّ فقال : « يا ابن أشيم! إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن داودعليهالسلام فقال :( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ،(٣) وفوّض إلى نبيّهصلىاللهعليهوآلهوسلم وقال :( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ،(٤) فما فوّض إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فوّضه إلينا »(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٦٤ ، باب جهات علوم الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٣.
(٣) ص (٣٨) : ٣٩.
(٤) الحشر (٥٩) : ٧.
(٥) « الكافي » ١ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، باب التفويض إلى رسول الله ، ح ٢.
عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى الأئمّةعليهمالسلام قال الله عزّ وجلّ :( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ) ،(١) وهي جارية في الأوصياءعليهمالسلام »(٢) .
وفي آخر : « فما فوّض الله إلى رسول الله فوّضه إلينا »(٣) .
عن سدير قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : إنّ قوما يزعمون أنّكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ) (٤) ؟ فقال : « يا سدير! سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، وبرئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، ولا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم ».
قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل ويقرءون علينا بذلك قرآنا( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ،(٥) فقال : « يا سدير! سمعي وبصري شعري ولحمي ودمي من هؤلاء براء ، وبرئ الله ورسوله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم ».
قال : قلت : فما أنتم؟ قال : « نحن خزّان علم الله ، ونحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون ، أمر الله تعالى بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض »(٦) .
__________________
(١) النساء (٤) : ١٠٥.
(٢) « الكافي » ١ : ٢٦٧ ـ ٢٦٨ ، باب التفويض إلى رسول الله ، ح ٨.
(٣) المصدر السابق : ٢٦٨ ، ح ٩.
(٤) الزخرف (٤٣) : ٨٤.
(٥) المؤمنون (٢٣) : ٥١.
(٦) « الكافي » ١ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، باب في أنّ الأئمّة بمن يشبهون ، ح ٦.
عن محمّد بن إسماعيل قال : سمعت أبا الحسنعليهالسلام يقول : « الأئمّةعليهمالسلام علماء صادقون مفهّمون محدّثون »(١) .
عن محمّد بن مسلم قال : ذكرت المحدّث عند أبي عبد اللهعليهالسلام فقال : « إنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص » ، فقلت له : أصلحك الله كيف يعلم أنّه كلام الملك؟ قال : « يعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام الملك » ،(٢) وفي معنى الأوّل خبران آخران.
عن عبيد بن زرارة وجماعة معه قالوا : سمعنا أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « يعرف الذي بعد الإمام علم من كان قبله في آخر دقيقة من حياة الأوّل »(٣) .
عن داود النهدي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال : « نحن في العلم والشجاعة سواء وفي العطاء على قدر ما نؤمر »(٤) .
عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : نحن في الأمر والنهي والحلال والحرام نجري مجرى واحدا ، فأمّا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام فلهما فضلهما »(٥) .
__________________
(١) « بصائر الدرجات » : ٣١٩ ، ح ١ ؛ « الكافي » ١ : ٢٧١ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام محدثون مفهمون ، ح ٣.
(٢) « بصائر الدرجات » : ٣٢٣ ، ح ٩.
(٣) « الكافي » ١ : ٢٧٤ ، باب وقت ما يعلم الإمام ، ح ٢ ، وفيه : « في آخر دقيقة تبقى من روحه ».
(٤) « الكافي » ١ : ٢٧٥ ، باب في أنّ الأئمّة صلوات الله عليهم في العلم والشجاعة والطاعة سواء ، ح ٢.
(٥) المصدر السابق ، ح ٣ ؛ « الاختصاص » : ٢٦٧.
وفي آخر : « وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة »(١) .
عن عمر بن الأشعث قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد؟! لا والله ولكن عهد من الله ورسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل فرجل حتّى ينتهي الأمر إلى صاحبه »(٢) . وفي معناه أخبار أخر(٣) .
عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام أبدا ، إنّما جرت من عليّ بن الحسينعليهالسلام كما قال الله :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٤) ، فلا تكون بعد عليّ بن الحسينعليهماالسلام إلاّ في أعقاب وأعقاب الأعقاب »(٥) .
وفي معناه أو قريب منه أخبار أخر(٦) .
عن ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضاعليهالسلام : إذا مات الإمام بم يعرف الذي بعده؟ فقال : « للإمام علامات : منها أن يكون أكبر ولد أبيه ، ويكون فيه الفضل
__________________
(١) المصدر السابق : ذيل ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٧٧ ـ ٢٧٨ ، باب أنّ الإمامة عهد من الله عزّ وجلّ ، ح ٢.
(٣) راجع المصدر السابق.
(٤) الاحزاب (٣٣) : ٦.
(٥) « الكافي » ١ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، باب ثبات الإمامة في الأعقاب ، ح ١ ؛ « الغيبة » للطوسي : ٢٢٦ ، ح ١٩٢.
(٦) راجع « الكافي » ١ : ٢٨٦ ، باب ثبات الإمامة في الأعقاب ، ح ٤ ؛ و « كمال الدين » : ٤١٤ ، باب ما روي في أنّ الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام .
والوصيّة ويقدم الركب فيقول إلى من أوصى فلان ، فيقال : إلى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل تكون الإمامة مع الصلاح حيثما كان »(١) .
عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم ويزيد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « أمر الله عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّعليهالسلام وقال :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) (٢) إلى آخره ، وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم أن يفسّر لهم الولاية ، كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ » ، وساق الحديث إلى أن قالعليهالسلام : « وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض »(٣) .
عن يونس بن رباط قال : دخلت أنا وكامل التمّار على أبي عبد اللهعليهالسلام فقال له كامل : جعلت فداك حديثا رواه فلان؟ فقال : « اذكره » ، فقال : حدّثني أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حدّث عليّا بألف باب يوم توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من كلّ باب يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، فقال : « لقد كان ذلك » ، قلت : جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال : « يا كامل! باب أو بابان » ، فقلت له : جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلاّ باب أو بابان ، قال : فقال : « وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ، ما تروون من فضلنا إلاّ ألفا غير معطوفة في علومهم »(٤) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٨٤ ، باب الأمور التي توجب حجّة الإمامعليهالسلام ، ح ١.
(٢) المائدة (٥) : ٥٥.
(٣) « الكافي » ١ : ٢٨٩ ، باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّةعليهمالسلام واحدا فواحدا ، ح ٤.
(٤) المصدر السابق : ٢٩٧ ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنينعليهالسلام ، ح ٩.
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « لو لا أنّا نزداد لأنفدنا » ، قال : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : « أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ على الأئمّةعليهمالسلام ثمّ انتهى الأمر إلينا »(١) .
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « ليس يخرج شيء من عند الله عزّ وجلّ حتّى يبدأ برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ بأمير المؤمنينعليهالسلام ، ثمّ بواحد بعد واحد ؛ لئلاّ يكون آخرنا أعلم من أوّلنا »(٢) .
عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ لله ـ تبارك وتعالى ـ علمين : علما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله فقد علمناه ، وعلما استأثر به ، فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك وعرض على الأئمّة الذين كانوا من قبلنا »(٣) .
عن ضريس قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا : فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلاّ نحن نعلمه ، وأمّا المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفد »(٤) .
عن معمّر بن خلاّد قال : سأل أبا الحسنعليهالسلام رجل من فارس ، فقال له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو جعفرعليهالسلام : « يبسط لنا العلم فنعلم ، ويقبض عنّا فلا نعلم » ، فقال :
__________________
(١) المصدر السابق ١ : ٢٥٥ ، باب لو لا الأئمّة يزدادون لنفذ ما عندهم ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق ، ح ٤.
(٣) المصدر السابق ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون جميع العلوم ، ح ١.
(٤) المصدر السابق ١ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون جميع العلوم ، ح ٣.
« سرّ الله عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيلعليهالسلام وأسرّه جبرئيل إلى محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وأسرّه محمّد إلى من شاء الله »(١) .
عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الإمام يعلم الغيب ، قال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك »(٢) .
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفرعليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ :( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ،(٣) قال أبو جعفرعليهالسلام : « إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع قوله :( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) (٤) ؟ » فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره :( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ) (٥) ؛ فقال أبو جعفرعليهالسلام :( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) (٦) ، « وكان والله محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ممّن ارتضاه الله ، وأمّا قوله :( عالِمُ الْغَيْبِ ) فإنّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره الله عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ إلينا »(٧) .
عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال لي : « يا أبا يحيى إنّ لنا في
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٥٧ ، ح ٤.
(٣) البقرة (٢) : ١١٧ ؛ الأنعام (٦) : ١٠١.
(٤) هود (١١) : ٧.
(٥) الجنّ (٧٢) : ٢٦ و ٢٧.
(٦) الجنّ (٧٢) : ٢٦ و ٢٧.
(٧) « الكافي » ١ : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ٢.
ليالي الجمعة لشأنا من الشأن » ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن؟ قال : « يؤذن لأرواح الأنبياء الموتى ، وأرواح الأوصياء الموتى ، وروح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي عرش ربّها ، فتطوف به أسبوعا وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ، ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها ، فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير »(١) .
وفي رواية أخرى : « فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلاّ بعلم مستفاد ، ولو لا ذلك لأنفدنا »(٢) . وبمعناه خبر آخر(٣) .
وفي حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : فقال لأبي جعفرعليهالسلام :
يا ابن رسول الله لا تغضب عليّ ، قال : « لما ذا؟ » قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال : « قل » ، قال : ولا تغضب؟ قال : « ولا أغضب ».
قال : أرأيت قولك في ليلة القدر و( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها ) (٤) إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قد علمه؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يعلمه؟ ، وقد علمت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مات وليس من علمه شيء إلاّ وعليّعليهالسلام له واع؟
قال أبو جعفرعليهالسلام : « ما لي ولك أيّها الرجل ومن أدخلك عليّ؟ » قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين ، قال : « فافهم ما أقول لك ، إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أسري به
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ، باب في أنّ الأئمّةعليهمالسلام يزدادون في ليلة الجمعة ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٥٤ ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) القدر (٩٧) : ٤.
لم يهبط حتّى أعلمه الله جلّ ذكره علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان عليّ بن أبي طالبعليهالسلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ».
قال السائل : أو ما كان في الجمل تفسير؟ قال : « بلى ، ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من الله سبحانه في ليالي القدر إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه ، أمروا كيف يعملون فيه » ، قلت : فسّر لي هذا ، قال : « لم يمت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ حافظا لجملة العلم وتفسيره » ، قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟ قال : « الأمر واليسر فيما كان قد علم ».
قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟ ، قال : « هذا ممّا أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلاّ الله عزّ وجلّ ».
قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟ قال : « لا ، وكيف يعلم وصيّ غير علم أوصي إليه؟ ».
قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟ قال : « لا ، لم يمت نبيّ إلاّ وعلمه في جوف وصيّه ، وإنّما تنزّل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد ».
قال السائل : وما كانوا علموا ذلك الحكم؟ قال : « بلى ، قد علموه ولكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة ».
قال السائل : يا أبا جعفر ، لا أستطيع إنكار هذا؟ قال أبو جعفرعليهالسلام : « من أنكره فليس منّا ».
قال السائل : يا أبا جعفر ، أرأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟ قال : « لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا ، أمّا علم ما كان وما سيكون
فليس يموت نبيّ ولا وصيّ إلاّ والوصيّ الذي بعده يعلمه ، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ الله عزّ وجلّ أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلاّ أنفسهم »(١) إلى آخر الحديث.
عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن بلال ، قال : خرج إليّ من أبي محمّدعليهالسلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده(٢) .
عليّ بن محمّد ، [ عن جعفر بن محمّد الكوفي ] عن جعفر بن محمّد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي ، قال : أراني أبو محمّد ابنه قال : « هذا صاحبكم بعدي »(٣) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمّدعليهالسلام : جلالتك تمنعني من مسألتك ، فتأذن لي أن أسألك؟ فقال : « سل » ، فقلت : يا سيدي ، هل لك ولد؟ فقال : « نعم » ، فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه؟ قال : « بالمدينة »(٤) .
عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت : يا أبا عمرو ، إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما.
أقول : وساق الكلام كثيرا إلى أن قال : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ، ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّدعليهالسلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل هذا ، وأومأ بيده ، فقلت له : فبقيت واحدة؟ فقال لي : هات ، قلت : فالاسم؟ قال :
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، باب في شأن إنّا أنزلناه ، ح ٨ ، وقد صحّحنا النقل على المصدر.
(٢) المصدر السابق : ٣٢٨ ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الأمر ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق ، ح ٢.
محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل وأحرّم ، ولكنّه عنهعليهالسلام إلى آخر الحديث(١) .
عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر وكان أسنّ شيخ من ولد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالعراق ، فقال : رأيته بين المسجدين وهو غلامعليهالسلام (٢) .
وعن حكيمة ابنة محمّد بن عليّ وهي عمّة أبيه : أنّها رأته ليلة مولده وبعد ذلك(٣) .
عليّ بن محمّد عن حمدان القلانسي قال : قلت للعمري : قد مضى أبو محمّدعليهالسلام ؟ فقال : قد مضى ولكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذا ، وأشار بيده(٤) .
عليّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن محمّد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال : أرانيه أبو محمّدعليهالسلام ، وقال : « هذا صاحبكم » ،(٥) وبمضمون ما ذكر قريب منه أخبار كثيرة لا يطيل الكلام بذكرها.
عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلاّ كافر »(٦) .
عن الريّان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضاعليهالسلام يقول : وسئل عن القائمعليهالسلام ، فقال : « لا يرى جسمه ولا يسمّى اسمه »(٧) ، وقريب بمضمونها خبران آخران(٨) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٢٩ ـ ٣٣٠ ، باب في تسمية من رآهعليهالسلام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق : ٣٣٠ ـ ٣٣١ ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ٣٣١ ، ح ٤.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٢ ، ح ١٢.
(٦) المصدر السابق : ٣٣٣ ، باب في النهي عن الاسم ، ح ٤.
(٧) المصدر السابق ، ح ٣.
(٨) المصدر السابق : ح ١ و ٢.
عن يمان التمّار قال : كنّا عند أبي عبد اللهعليهالسلام جلوسا ، فقال لنا : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد » ، ثمّ قال هكذا بيده : « فأيّكم يمسك شوك القتاد بيده؟ » ثمّ أطرق مليّا ، ثمّ قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتّق الله عبد وليتمسّك بدينه »(١) .
عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليهالسلام قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ، يا بنيّ ، إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه ».
قال : فقلت : يا سيّدي ، من الخامس من ولد السابع؟ فقال : « يا بنيّ ، عقولكم تصغر عن هذا ، وأحلامكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه »(٢) .
عن محمّد بن المساور ، عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إيّاكم والتنويه ، أما والله ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحّصنّ حتّى يقال : مات ، أو قتل ، أو هلك ، بأيّ واد سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ » ، فبكيت ثمّ قلت : فكيف نصنع؟ قال : « فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة(٣) » ، فقال : « يا أبا عبد الله! ترى هذه الشمس؟ » قلت : نعم ، فقال : « والله لأمرنا أبين من هذه الشمس »(٤) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، باب في الغيبة ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ١ : ٣٣٦ ، باب في الغيبة ، ح ٢ ؛ « كمال الدين » : ٣٥٩ ـ ٣٦٠ ، باب ٣٤ ، ح ١.
(٣) الصفّة من البنيان : شبه البهو الواسع الطويل السمك ، جمعها : صفف مثل غرفة وغرف.
(٤) « الكافي » ١ : ٣٣٦ ، باب في الغيبة ، ح ٣ ؛ « الغيبة » للطوسي : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، ح ٢٨٥.
وبمضمونه مع تفاوت ما خبر آخر. عن إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ، عن المفضّل بن عمر ، عنهعليهالسلام .(١)
عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « يفقد الناس إمامهم ويشهد الموسم فيراهم ولا يرونه »(٢) .
عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنينعليهالسلام فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ، أرغبة منك فيها؟ فقال : « لا ، والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يكون له غيبة وحيرة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ».
فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الغيبة والحيرة؟ قال : « ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين » ، فقلت : وإنّ هذا لكائن؟ فقال : « نعم ، كما أنّه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة ».
فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك؟ فقال : « ثمّ يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات »(٣) .
عن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم » ، قال : قلت : ولم؟ قال : « إنّه يخاف » ، وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل(٤) .
وقريب بمضمونه خبران آخران(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، باب في الغيبة ، ح ١١.
(٢) المصدر السابق : ٣٣٧ ، باب في تسمية من رآه ، ح ٦.
(٣) المصدر السابق : ٣٣٨ ، ح ٧.
(٤) المصدر السابق : ٣٤٠ ، ح ١٨.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٧ ، ح ٥ ، وص ٣٤٢ ، ح ٢٩.
عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم يرى الناس ولا يرونه »(١) ، وبمضمونه خبر آخر أيضا عنه عنهعليهالسلام (٢) .
عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بدّ له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيّبة وما بثلاثين من وحشة »(٣) .
عن إسحاق بن عمّار قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « للقائمعليهالسلام غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة ، الغيبة الأولى لا يعلم مكانه فيها إلاّ الخواصّ من شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة مواليه »(٤) ، وقريب بمضمونه خبران.
عن المفضّل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجو منها إلى أهلها في أيّ واد سلك » ، قلت : كيف تصنع إذا كان كذلك؟ قال : « إذا ادّعى مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله »(٥) .
عن أمّ هانئ ، قالت : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّعليهماالسلام عن قول الله عزّ وجلّ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) (٦) قال : « إمام يخنس سنة ستّين ومائتين ثمّ يظهر كالشهاب يتوقّد في الليلة الظلماء ، فإن أدركت زمانه قرّت عينك »(٧) .
وبمضمونه خبر آخر عن طريق آخر عنهعليهالسلام (٨) .
عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أيّوب بن نوح ، عن أبي الحسن الثالثعليهالسلام : « إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم »(٩) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٣٩ ، ح ١٢.
(٢) المصدر السابق : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، ح ٦.
(٣) المصدر السابق : ٣٤٠ ، باب في الغيبة ، ح ١٦.
(٤) المصدر السابق : ح ١٩.
(٥) المصدر السابق ، ح ٢٠.
(٦) التكوير (٨١) : ١٥ ـ ١٦.
(٧) « الكافي » ١ : ٣٤١ ، باب في الغيبة ، ج ٢٢.
(٨) المصدر السابق ، ح ٢٣.
(٩) المصدر السابق ، ح ٢٤.
عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) (١) قال : « إنّ منّا إماما مظفّرا مستترا ، فإذا أراد الله عزّ ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر ، فقام بأمر الله تبارك وتعالى »(٢) .
عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « يا ثابت ، إنّ الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسينعليهالسلام اشتدّ غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم غطاء السرّ ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب » ، قال أبو حمزة : فحدّثت بذلك أبا عبد اللهعليهالسلام فقال : « قد كان ذلك »(٣) .
عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام إذ دخل عليه مهزم ، فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر ننتظره متى هو؟ فقال : « يا مهزم ، كذب الوقّاتون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلّمون »(٤) .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سألته عن القائمعليهالسلام ، فقال : « كذب الوقّاتون إنّا أهل بيت لا نوقّت »(٥) ، وبمضمونه خبران آخران(٦) .
عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين ، قال :
__________________
(١) المدّثّر (٧٤) : ٨.
(٢) « الكافي » ١ : ٣٤٣ ، باب في الغيبة ، ح ٣٠.
(٣) المصدر السابق : ٣٦٨ ، باب كراهيّة التوقيت ، ح ١.
(٤) المصدر السابق ، ح ٢.
(٥) المصدر السابق ، ح ٣.
(٦) المصدر السابق ، ح ٤ و ٥.
قال لي أبو الحسنعليهالسلام : « الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة » ، قال : وقال يقطين لابنه عليّ بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن؟ قال : فقال عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضر فأعطيتم محضه فكان كما قيل لكم ، وأنّ أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل : إنّ الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج(١) .
عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (٢) فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه » ، قال : وقال : بعض أصحابه بمنزلة من استشهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (٣) .
عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : جعلت فداك متى الفرج؟ فقال : « يا أبا بصير ، وأنت ممّن يريد الدنيا ، من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره »(٤) .
عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة ، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه »(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٦٩ ، باب كراهيّة التوقيت ، ح ٦.
(٢) الإسراء (١٧) : ٧١.
(٣) « الكافي » ١ : ٣٧١ ، باب من عرف إمامه لم يضرّه تقدّم ، ح ٢.
(٤) المصدر السابق ، ح ٣.
(٥) المصدر السابق : ٣٧١ ـ ٣٧٢ ، ح ٥.
عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة؟ » قال : نعم قلت : جاهليّة جهلاء أو جاهليّة لا يعرف إمامه؟ قال : « جاهليّة كفر ونفاق وضلال »(١) .
وبمضمون الأخبار المسطورة أو قريب منها أخبار أخر.
عن أبان قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « لا تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منّي يحكم بحكومة آل داودعليهالسلام ولا يسأل بيّنة ، يعطي كلّ نفس حقّها »(٢) .
وبمضمونه خبر آخر(٣) .
عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « ما من شيء أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام ، وإنّ الله ليجعل له الدراهم في الجنّة مثل جبل أحد » ، ثمّ قال : « إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ) (٤) قال : « هو والله في صلة الإمام خاصّة »(٥) .
وبمضمونه أخبار أخر.(٦)
عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت للرضاعليهالسلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٧٧ ، باب من مات وليس له إمام من أئمّة الهدى ، ٣.
(٢) المصدر السابق : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ ، باب في الأئمّةعليهمالسلام أنّهم إذا ظهر أمرهم ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق : ٣٩٨ ، باب في الأئمّةعليهمالسلام أنّهم إذا ظهر أمرهم ، ح ٣.
(٤) البقرة (٢) : ٢٤٥.
(٥) « الكافي » ١ : ٥٣٧ ـ ٥٣٨ ، باب صلة الإمام ، ح ٢.
(٦) المصدر السابق ، ح ٤.
أبا جعفرعليهالسلام فكنت تقول : « يهب الله لي غلاما » ، فقد وهب الله لك فقرّ عيوننا فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من؟ فأشار إلى أبي جعفرعليهالسلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟ قالعليهالسلام : « وما يضرّه من ذاك شيء قد قام عيسىعليهالسلام بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين »(١) .
عن عليّ بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام قال : قلت له : إنّهم يقولون في حداثة سنّك؟ فقال : « إنّ الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبيّ يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى الله تعالى إلى داودعليهالسلام : أن خذ عصا المتكلّمين وعصا سليمان واجعلهما في بيت واختم عليها بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد ، فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داودعليهالسلام فقالوا : قد رضينا وسلّمنا »(٢) .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أبو بصير : دخلت عليه ومعي غلام يقودني خماسيّ لم يبلغ ، فقال لي : « كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه؟ »(٣) .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : قال عليّ بن حسان لأبي جعفرعليهالسلام : يا سيّدي ، إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك ، فقال : « وما ينكرون من ذلك قول الله عزّ وجلّ ، وقد قال الله تعالى لنبيّه :( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (٤) ، فو الله ما تبعه إلاّ عليّعليهالسلام وله تسع سنين »(٥) .
وقريب بهذه المضامين أخبار أخر(٦) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٨٣ ، باب حالات الأئمّةعليهمالسلام في السنّ ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق ، ح ٤.
(٤) يوسف (١٢) : ١٠٨.
(٥) « الكافي » ١ : ٣٨٤ ، باب حالات الأئمّة في السنّ ، ح ٨.
(٦) المصدر السابق ١ : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ ، باب حالات الأئمّة في السنّ.
عن أحمد بن عمر الحلاّل أو غيره ، عن الرضاعليهالسلام قال : قلت له : إنّهم يحاجّونا يقولون : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ، فقال : « فما يدريهم من غسّله؟ فما قلت لهم؟ » قال : قلت : جعلت فداك قلت لهم : إن قال مولاي : إنّه غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق ، وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق ، قال : « لا هكذا » ، فقلت : فما أقول لهم؟ قال : « قل لهم : إنّي غسّلته » ، فقلت : أقول لهم : إنّك غسّلته؟ قال : « نعم »(١) .
عن محمّد بن جمهور ، قال : حدّثنا أبو معمر ، قال : سألت الرضاعليهالسلام عن الإمام يغسّله الإمام ، قال : « سنّة موسى بن عمرانعليهالسلام »(٢) .
عن محمّد بن جمهور ، عن يونس عن طلحة ، قال : سألت الرضاعليهالسلام عن الإمام يغسّله الإمام ، فقال : « أما تدرون من حضر لغسله؟ قد حضره خير ممّن غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجبّ حين غاب عنه أبواه وأهل بيته »(٣) .
عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحبّ أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمّه لا يسمع الصوت ثمّ يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (٤) ، فإذا مضى الإمام الذي كان
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، باب الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٣٨٥ ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) الأنعام (٦) : ١١٥.
قبله ، رفع له منار من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق ، فبهذا يحتجّ الله على خلقه »(١) .
وفي خبر آخر عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تعالى ملكا يقال له : حيوان ، فكتب على عضده الأيمن( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ، وإذا وقع من بطن أمّه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، فأمّا وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم لله أنزله من السماء إلى الأرض. وأمّا رفعه رأسه إلى السماء فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من الأفق الأعلى اسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان ، اثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سرّي وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولاّك أوجبت رحمتي ومنحت جنّاتي وأحللت جواري ، ثمّ وعزّتي وجلالي لأصلينّ من عاداك أشدّ عذابي وإن وسّعت عليه في دنياي من سعة رزقي فإذا انقضى الصوت ـ صوت المنادي ـ أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول :( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (٢) ، قال : فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأوّل والعلم الآخر واستحقّ زيارة الروح في ليلة القدر »(٣) إلى آخر الحديث.
وفي خبر آخر عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « فإذا قام بهذا الأمر رفع الله له في كلّ بلدة »(٤) .
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : كنت أنا وابن فضّال جلوسا إذ أقبل يونس فقال : دخلت على أبي الحسن الرضاعليهالسلام فقلت : جعلت فداك قد أكثر
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٨٧ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ٢.
(٢) آل عمران (٣) : ١٨.
(٣) « الكافي » ١ : ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١.
(٤) المصدر السابق : ٣٨٧ ، ح ٣.
الناس في العمود ، قال : فقال لي : « يا يونس ، ما تراه؟ أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟ » قال : قلت : ما أدري ، قال : « لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة » ، قال : فقام ابن فضّال فقبّل رأسه وقال : رحمك الله يا أبا محمّد ، لا تزال تجيء بالحديث الحقّ الذي يفرّج الله به عنّا(١) .
عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « للإمام عشر علامات : يولد مطهّرا ، مختونا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يجنب ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، ولا يتثأّب ، ولا يتمطّى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك ، والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كانت عليه وفقا ، فإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدّث إلى أن تنقضي أيّامه »(٢) .
عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ الله خلقنا من علّيّين ، وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ؛ فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحنّ إلينا »(٣) .
عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنينعليهالسلام قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ لله نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافّتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره ، وإنّ لله عشر طينات : خمس من الجنّة وخمس من الأرض » ، ففسّر الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : « ما من نبيّ ولا ملك
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٨٨ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ٧.
(٢) المصدر السابق : ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، ح ٨.
(٣) المصدر السابق : ٣٨٩ ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهمعليهمالسلام ، ح ١.
من بعده جبله إلاّ نفخ فيه من إحدى الروحين ، وجعل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من إحدى الطينتين » ، قلت لأبي الحسن الأوّلعليهالسلام ما الجبل؟ فقال : « الخلق غيرنا أهل البيت ، فإنّ الله عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ، ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا »(١) .
وروى غيره عن أبي الصامت قال : طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم والفردوس والخلد ، وطين الأرض مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر(٢) . وقريب بمضمون ما ذكر غيره.
عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على عليّ بن الحسينعليهالسلام فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلتقط شيئا ، وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، قلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أيّ شيء هو؟ قال : « فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا ولأولادنا » ، فقلت : جعلت فداك وإنّهم ليأتونكم؟ فقال : « يا با حمزة ، وإنّهم ليزاحمونا على تكأتنا »(٣) .
عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال : سمعته يقول : « ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمام فعرض ذلك عليه ، وأنّ مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر »(٤) .
وفي خبر آخر ، عن مسمع كردين البصري بعد قوله : إنّي إذا أكلت عندكم لم أتأذّ به ، فقال : « يا با سيّار ، إنّك تأكل طعام قوم صالحين ، تصافحهم الملائكة على فرشهم » ، قال : قلت : ويظهرون لكم؟ قال : فمسح يده على صبيانه ، فقال : « هم ألطف
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٣٩٠ ، ذيل ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق ، ح ٤.
بصبياننا منّا بهم »(١) .
عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفرعليهالسلام أريد الإذن عليه ، فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة ، وإذا الأصوات قد ارتفعت ، ثمّ خرج قوم معتمّين بالعمائم يشبهون الزطّ ، قال : فدخلت على أبي جعفرعليهالسلام فقلت : جعلت فداك أبطأ إذنك عليّ اليوم ورأيت قوما خرجوا معتمّين بالعمائم فأنكرتهم؟ فقال : « أوتدري من أولئك يا سعد؟ » قال : قلت : لا ، قال : فقال : « أولئك إخوانكم من الجنّ يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم »(٢) .
عن سدير الصيرفي قال : « أوصاني أبو جعفرعليهالسلام بحوائج له بالمدينة فخرجت ، فبينا أنا بين فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه ، قال : فملت إليه وظننت أنّه عطشان فناولته الأداوة ، فقال لي : لا حاجة لي بها ، وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفرعليهالسلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال : الساعة. وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ، ثمّ التفتّ فإذا ليس عندي أحد ، قال : ثمّ قدم أبو جعفرعليهالسلام فلقيته ، فقلت : جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه رطب ، فقال : « يا سدير ، إنّ لنا خدما من الجنّ فإذا أردنا السرعة بعثناهم »(٣) .
وفي رواية أخرى قال : « إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم »(٤) ، والأخبار التي تدلّ على ذلك كثيرة(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٩٣ ، باب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٣٩٥ ، باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٣٩٥ ، ح ٤.
(٤) المصدر السابق.
(٥) المصدر السابق : ٣٩٤ ، باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم.
عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفرعليهالسلام ما حقّ الإمام على الناس؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » ، قلت : حقّهم عليه؟ قال : « يقسم بينهم بالسويّة ويعدل في الرعيّة ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا »(١) .
وفي خبر آخر عنهعليهالسلام مثله إلاّ أنّه قال : « هكذا وهكذا وهكذا » يعني بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله(٢) .
عن مسعدة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « لا تختانوا ولاتكم ولا تغشّوا هداتكم ، ولا تجهلوا أئمّتكم ، ولا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم والزموا هذه الطريقة ، فإنّكم لو عاينتهم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ، ما قد عاينوا ، وقريبا ما يطرح الحجاب »(٣) .
عن صباح بن سيابة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « قال رسول اللهعليهالسلام أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ؛ إنّ الله تبارك وتعالى يقول :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) (٤) الآية ، فهو من الغارمين ، فله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه »(٥) .
عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لا تصلح الإمامة
__________________
(١) المصدر السابق : ٤٠٥ ، باب ما يجب من حقّ الإمام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق ١ : ٤٠٥ ، ح ٣.
(٤) التوبة (٩) : ٦٠.
(٥) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ، باب ما يجب من حقّ الإمام ، ح ٧.
إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم »(١) .
وفي رواية أخرى : « حتّى يكون للرعية كالأب الرحيم »(٢) .
عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : وجدنا في كتاب عليّعليهالسلام :( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٣) أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليؤدّ خراجها إلى الإمامعليهالسلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، يؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائمعليهالسلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ومنعها إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا ؛ فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم »(٤) .
عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها : سيحان ، وجيحان ، ـ وهو نهر بلخ ـ والخشوع ، ونهر الشاش ، ومهران ، ـ وهو نهر الهند ـ ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ، باب ما يجب من حقّ الإمام ، ح ٨.
(٢) المصدر السابق ، ذيل ح ٨.
(٣) الأعراف (٧) : ١٢٨.
(٤) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام ، ح ١.
ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه » ـ يعني بين السماء والأرض ـ ثمّ تلا هذه الآية :( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (١) « المغصوبون عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب »(٢) .
وفي معنى ما ذكر أخبار أخر(٣) .
عن حمّاد ، عن حميد وجابر العبدي ، قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ الله جعلني إماما لخلقه ففرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس ؛ كي يقتدي الفقير بفقري ، ولا يطغى الغنيّ بغناه »(٤) .
عن حمّاد بن عثمان قال : حضرت أبا عبد اللهعليهالسلام وقال له رجل : أصلحك الله ذكرت أنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجديد! فقال له : « إنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا أهل البيت إذا قام لبس ثياب عليّعليهالسلام وسار بسيرة عليّعليهالسلام »(٥) .
عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفرعليهالسلام يقول : « إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا
__________________
(١) الأعراف (٧) : ٣٢.
(٢) « الكافي » ١ : ٤٠٩ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام ، ح ٥.
(٣) المصدر السابق : ٤٠٧ ـ ٤١٠ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام .
(٤) المصدر السابق : ٤١٠ ، باب سيرة الإمام في نفسه ، ح ١.
(٥) المصدر السابق : ٤١١ ، ح ٤.
بالولاية وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ ، والإقرار بالربوبيّة ، ولمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم بالنبوّة »(١) .
عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « ما من نبيّ جاء قطّ إلاّ بمعرفة حقّنا ، وتفضيلنا على من سوانا »(٢) .
عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : سمعته يقول : « والله في السماء لسبعين صفّا من الملائكة ، لو اجتمع عليهم أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صفّ منهم ما أحصوهم ، وإنّهم ليدينون بولايتنا »(٣) .
عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال : « ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث الله رسولا إلاّ بنبوّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وولاية وصيّه عليّعليهالسلام »(٤) .
عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليّاعليهالسلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالاّ ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة »(٥) .
عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنينعليهالسلام وهو مع أصحابه فسلّم عليه ، ثمّ قال : أنا والله أحبّك وأتولاّك ، فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : كذبت [ ] ما أنت كما قلت ، ويلك إنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثمّ عرض عليها
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٣٦ ، باب فيه نتف وجوامع ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٤٣٧ ، ح ٤.
(٣) المصدر السابق ، ح ٥.
(٤) المصدر السابق ، ح ٦.
(٥) المصدر السابق ، ح ٧.
المحبّة لنا ، فو الله ما رأيت روحك فيمن عرض علينا ، فأين كنت ، فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه »(١) .
وفي رواية أخرى قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « كان في النار »(٢) .
عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق »(٣) .
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سألته عن الإمامعليهالسلام فوّض الله عليه كما فوّض إلى سليمان بن داودعليهالسلام ، فقال : « نعم » ، وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجاب فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : « هذا عطاؤنا فامنن أو ـ أعط ـ بغير حساب »(٤) ، وهكذا في قراءة عليّعليهالسلام » ، قال : قلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قال : « سبحان الله أما تسمع الله يقول :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الأئمّة( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) (٥) لا يخرج منها أبدا ».
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ الله يقول :( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) (٦) وهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك ؛ فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم »(٧) .
__________________
(١) المصدر السابق ١ : ٤٣٨ ، باب في معرفتهم أولياءهم ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ذيل ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ح ٢.
(٤) مأخوذ من الآية ٣٩ من سورة ص (٣٨) ، ونصّ الآية هكذا :( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) .
(٥) الحجر (١٥) : ٧٥ ـ ٧٦.
(٦) الروم (٣٠) : ٢٢.
(٧) « الكافي » ١ : ٤٣٨ ، باب في معرفتهم أوليائهم ، ح ٣.
عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك ؛ فإنّ الله تعالى يفعل ما يشاء »(١) .
وفي خبر آخر ـ بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها :( إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) إلى آخره ، هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا ، فكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك »(٢) .
عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفرعليهالسلام ـ وهو بالمدينة ـ فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم أم لا؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ، ثمّ استقبلني في طريق ، فقال : « يا حكم ، وإنّك لهاهنا بعد؟ » فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت لله عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء ولم تجبني بشيء ، فقال : بكّر عليّ غدوة المنزل ، فغدوت عليه فقالعليهالسلام : « سل عن حاجتك » ، فقلت : إنّي جعلت لله عليّ نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم أم لا ، فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في الأرض وطلب المعاش ، فقال : « يا حكم ، كلّنا قائم بأمر الله » ، قلت : فأنت المهديّ؟ قال : « كلّنا نهدي إلى الله » ، قلت : فأنت صاحب السيف؟ قال : « كلّنا صاحب السيف ووارث السيف » ، قلت : فأنت الذي يقتل أعداء الله ، ويعزّ بك أولياء الله ، ويظهر بك
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٥٣٥ ، باب أنّه إذا قيل في الرجل شيء ، ح ٢.
(٢) « الكافي » ١ : ٥٣٥ ، باب أنّه إذا قيل في الرجل شيء ، ح ١ ، والآية في سورة آل عمران (٣) : ٣٦.
دين الله؟ فقال : « يا حكم ، كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة ، وإنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن منّي وأخفّ على ظهر الدابّة »(١) .
المطلب الخامس :
في نبذ من معجزات سائر الأئمّة عليهم السلام
المذكورينعليهمالسلام في فصول عديدة بعد الإشارة إلى طرق ثلاثة من طرق خمسة ؛ لأنّا أشرنا إلى أنّ كلّ واحد منهمعليهالسلام معصوم منصوص أعلم ، وقد مرّ أنّ العصمة طريق من طرق إثبات الإمامة ، وأنّ النصّ طريق آخر ، وأنّ الأعلميّة طريق آخر ، فتثبت إمامة كلّ واحد منهمعليهمالسلام بكلّ طريق من تلك الطرق ، فينبغي الإشارة إلى الطريقين الأخيرين اللذين أحدهما طريق المعجزة ؛ ولهذا نذكر معجزاتهمعليهمالسلام في فصول عديدة :
على وفق ما انتخبت من « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن عبد الله الكناسي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ـ قال : ـ فنزلوا في منهل من تلك المناهل ـ قال : ـ نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش ـ قال : ـ ففرش للحسنعليهالسلام تحت نخلة ، وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى ـ قال : ـ فقال الزبيري ـ ورفع رأسه ـ : لو كان في هذا النخل رطبا لأكلنا منه ، ـ قال : ـ فقال له الحسنعليهالسلام : وإنّك تشتهي الرطب؟ قال : نعم ، فرفع الحسنعليهالسلام يده إلى
__________________
(١) المصدر السابق : ٥٣٦ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام كلّهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه ، ح ١.
السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري ، فاخضرّت النخلة ، ثمّ صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا ـ قال : ـ فقال له الجمّال الذي اكتروا منه : سحر والله ـ قال : ـ فقال له الحسنعليهالسلام : ويلك ليس بسحر ، ولكن دعوة ابن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مستجابة ، ـ قال : ـ فصعدوا إلى النخلة حتّى صرموا ممّا كان فيها ما كفاهم ».(١)
ومنها : ما روي عن الصادقعليهالسلام عن آبائهعليهمالسلام : « أنّ الحسنعليهالسلام قال يوما لأخيه الحسينعليهالسلام ولعبد الله بن جعفر : إنّ معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهلّ الهلال وقد أضاقا ، فوصلت في الساعة التي ذكرها لمّا كان رأس الهلال فلمّا وافاهم المال كان على الحسنعليهالسلام دين كثير فقضاه ممّا بعثه إليه ، ففضلت فضلة ففرّقها في أهل بيته ومواليه ، وقضى الحسينعليهالسلام دينه ، وقسّم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه ، وحمل الباقي إلى عياله. وأمّا عبد الله فقضى دينه وما فضل دفعه إلى الرسول ليتعرّف معاوية من الرسول ما فعلوا ، فبعث إلى عبد الله أموالا حسنة »(٢) .
ومنها : ما روي أنّ عليّاعليهالسلام كان في الرحبة ، فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيّتك وأهل بلادك ، قالعليهالسلام : « لست من رعيّتي ولا من أهل بلادي وإنّ ابن الأصفر بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته وأرسلك إليّ لأجلها » ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية أرسلني إليك في خفية وأنت قد اطّلعت على ذلك ولا يعلمها غير الله ، فقالعليهالسلام : « سل أحد ابنيّ هذين » ، قال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن فأتاه.
فقال له الحسن : « جئت تسألني كم بين الحقّ والباطل؟ وكم بين السماء والأرض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما المؤنّث؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض؟ » قال : نعم ، قال الحسنعليهالسلام : « بين الحقّ والباطل أربع
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣٢٣ ، ح ١ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٥٦ ، باب ١٣ ، ح ١٠.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، ح ٣.
أصابع : ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع بأذنيك باطلا ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر ، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم الشيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأمّا المؤنّث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى ، فإنّه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كان أنثى حاضت وبدا ثدييها ، وإلاّ قيل له : بل ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير ، فهو أنثى. وأمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلق الله الحجر ، وأشدّ منه الحديد يقطع به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشدّ من النار الماء ، وأشدّ من الماء السحاب ، وأشدّ من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشدّ من الريح الملك الذي يردّها ، وأشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشدّ من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشدّ من الموت أمر الله الذي يدفع الموت »(١) .
ومنها : ما روي عن الصادقعليهالسلام : « قال بعضهم للحسن بن عليّعليهمالسلام في احتماله الشدائد عن معاوية فقالعليهالسلام : كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا ، وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة ، فقال رجل من أهل الشام : ومن يقدر على ذلك؟ فقالعليهالسلام : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ، ثمّ قال : وصارت عيالك رجلا تقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى ، فكان كما قالعليهالسلام ، ثمّ إنّهما تابا وجاءا إليه فدعا الله تعالى فعادا إلى الحالة الأولى »(٢) .
ومنها : ما روي عن الحسين بن أبي العلاء عن جعفر بن محمّدعليهالسلام : « قال الحسن بن عليّعليهماالسلام لأهل بيته : يا قوم إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمّك؟ قال : جاريتي أو امرأتي ، فقالوا له : أخرجها من
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، ح ٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٥٧٢ ـ ٥٧٣ ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ٣٢٧ ، ح ٦.
ملكك عليها لعنة الله ، فقال : هيهات من إخراجها ومنيّتي على يدها ، ما لي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ، كان قضاء مقضيّا وأمرا واجبا من الله ، فما ذهبت الأيّام حتّى بعث معاوية إلى امرأته ، ـ قال : ـ فقال الحسنعليهالسلام هل عندك من شربة لبن؟ فقالت : نعم ، وفيه ذلك السمّ الذي بعث به معاوية ، فلمّا شربه وجد مسّ السمّ في جسده ، فقال : يا عدوّة الله قتلتني قاتلك الله ، أما والله لا تصيبين منّي خلفا ولا تنالين من الفاسق عدوّ الله اللعين خيرا أبدا »(١) .
ومنها : ما روي أنّه مرّت بالحسن بن عليّعليهالسلام بقرة ، فقال : « هذه حبلى بعجلة أنثى لها غرّة في جبينها ورأس ذنبها أبيض » ، فانطلقنا مع القصّاب حتّى ذبحها فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها ، فقلنا : أوليس الله عزّ وجلّ يقول :( وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ) (٢) فكيف علمت؟ فقال : « ما يعلم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الذي لم يطّلع عليه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل غير محمّد وذرّيّته »(٣) .
ومنها : ما روي عن جابر ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « جاء الناس إلى الحسن بن عليّعليهماالسلام فقالوا : أرنا من عجائب أبيك التي كان يرينا ، فقال : وتؤمنون بذلك؟ قالوا : نعم ، نؤمن والله بذلك ، قال : أليس تعرفون أبي؟ قالوا جميعا : بل نعرفه ، فرفع لهم جانب الستر فإذا أمير المؤمنينعليهالسلام قاعد ، فقال : تعرفونه؟ قالوا بأجمعهم : هذا أمير المؤمنينعليهالسلام ونشهد أنّك ابن رسول الله حقّا والإمام من بعده ، ولقد أريتنا أمير المؤمنينعليهالسلام بعد موته كما أرى أبوك أبا بكر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد قبا بعد موته ، فقال الحسنعليهالسلام : ويحكم أما سمعتم قول الله عزّ وجلّ :( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) (٤) ؟ فإذا كان هذا نزل فيمن قتل في
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
(٢) لقمان (٣١) : ٣٤.
(٣) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣٢٨ ، ح ٧.
(٤) البقرة (٢) : ١٥٤.
سبيل الله ما تقولون فينا؟ قالوا : آمنّا وصدّقنا يا ابن رسول الله »(١) .
ومنها : ما روي عن داود بن الكثير الرقّي عن أبي عبد اللهعليهالسلام : لمّا صالح الحسن بن عليّعليهماالسلام معاوية جلسا بالنخيلة ، فقال معاوية : يا أبا محمّد ، بلغني أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخرص النخل ، فهل عندك من ذلك علم ، فإنّ شيعتكم يزعمون أنّه لا يعزب عنكم علم شيء لا في الأرض ولا في السماء؟ فقال الحسنعليهالسلام : « إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا » ، فقال معاوية : كم في هذه النخلة؟ فقال الحسنعليهالسلام : « أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات » ، فأمر معاوية بها فصرمت وعدّت ، فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات ، فقال : « والله ما كذبت ولا كذبت » ، فنظر فإذا في يد عبد الله بن عامر كويز بسرة » الحديث(٢) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي كثيرة :
منها : ما روي أنّه دخل على الحسينعليهالسلام رجل شابّ يبكي ، فقال له الحسينعليهالسلام : « ما يبكيك؟ » قال : إنّ والدتي توفّيت في هذه الساعة ولم توص ولها مال ، وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتّى أعلمك خبرها ، فقال الحسينعليهالسلام : « قوموا حتّى نصير إلى هذه الحرّة » ، فقمنا معه حتّى انتهينا إلى باب البيت الذي توفّيت فيه المرأة مسجّاة ، فأشرف على البيت ودعا الله ليحييها حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها ، فأحياها الله وإذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسينعليهالسلام فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدّة ، ثم قال لها : « وصي رحمك الله » ، فقالت : يا ابن رسول الله ، لي من المال كذا وكذا في
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ، ح ٨.
(٢) المصدر السابق : ٣٢٩ ـ ٣٣٠ ، ح ٩.
مكان كذا وكذا ، فقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك فلا حقّ للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يصلّي عليها وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت »(١) .
ومنها ما روي عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « أقبل أعرابيّ إلى المدينة ليختبر الحسينعليهالسلام لما ذكر من دلائله ، فلمّا صار بقرب المدينة ، [ خضخض ودخل المدينة ] فدخل على الحسينعليهالسلام ، فقال له أبو عبد الله الحسينعليهالسلام : « أما تستحيي يا أعرابيّ ، أن تدخل على إمامك وأنت جنب؟ » : فقال : أنتم معاشر العرب إذا دخلتم خضخضتم ، فقال الأعرابيّ قد بلغت حاجتي ممّا جئت فيه ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عمّا كان في قلبه »(٢) .
ومنها : ما روي عن الصادق عن آبائهعليهمالسلام قال : « إذا أراد الحسينعليهالسلام أن ينفذ غلمانه في بعض أموره ، قال لهم : لا تخرجوا يوم كذا اخرجوا يوم كذا ، فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم طريقكم فخالفوه مرّة وخرجوا فقتلهم اللصوص وأخذوا ما معهم ، واتّصل الخبر إلى الحسينعليهالسلام فقال : لقد حذّرتهم فلم يقبلوا منّي ، ثمّ قام من ساعته ودخل على الوالي ، فقال الوالي : بلغني قتل غلمانك فآجرك الله فيهم.
فقال الحسينعليهالسلام : فإنّي أدلّك على من قتلهم فاشدد يدك بهم ، وقال الوالي : أو تعرفهم يا بن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نعم ، كما أعرفك وهذا منهم ، فأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي ، فقال الرجل : ومن أين قصدتني بهذا؟ ومن أين تعرف أنّي منهم؟ فقال له الحسينعليهالسلام : إن أنا صدّقتك تصدّقني؟ قال : نعم ، والله لأصدّقنّك ؛ فقال : خرجت ومعك فلان وفلان ، وذكرهم كلّهم فمنهم أربعة من موالي المدينة
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٤ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، ح ٣ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ١٨١ ، ح ٤ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٤٦ ، ح ٢.
والباقون من حيطان المدينة ، فقال الوالي : وربّ القبر والمنبر لتصدّقني أو لأهرقنّ لحمك بالسياط ، فقال الرجل : والله ما كذب الحسينعليهالسلام وأصدّق وكأنّه كان معنا ، فجمعهم الوالي جميعا فأقرّوا جميعا فضرب أعناقهم »(١) .
ومنها : ما روى زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يحدّث عن آبائهعليهمالسلام : « إنّ مريضا شديد الحمّى عاده الحسينعليهالسلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمّى عن الرجل ، فقال : رضيت بما أوتيتم به حقّا حقّا والحمّى تهرب عنكم ، فقال له الحسينعليهالسلام : والله ما خلق الله شيئا إلاّ وقد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبّيك ، قال : أليس أمير المؤمنينعليهالسلام أمرك أن لا تقربي إلاّ عدوّا أو مذنبا لكي تكوني كفّارة لذنوبه ، فما بال هذا؟ فكان المريض عبد الله بن شدّاد بن الهادي الليثي »(٢) .
ومنها : ما روي عن أيّوب بن أعين ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها ، فقال بيده حتّى وضعها على ذراعها ، فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتّى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء ، فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنى الجناية ، فقال : هاهنا أحد من ولد محمّد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقالوا : نعم ، الحسين بن عليّعليهالسلام قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه ، فقال : انظر ما لقي ذان؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ، ثمّ جاء إليهما حتّى خلص يده من يدها ، فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع؟ قال : لا »(٣) .
ومنها : ما روي عن صفوان بن مهران قال سمعت الصادقعليهالسلام يقول : « رجلان اختصما في زمن الحسينعليهالسلام في امرأة وولدها ، فقال : هذا لي ، وقال : هذا لي ، فمرّ بهما الحسينعليهالسلام فقال لهما : فيما تمرجان؟ قال أحدهما : إنّ الامرأة لي ، وقال الآخر :
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ١٨١ ـ ١٨٢ و ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ١٨٣ ، ح ٨ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٥٨.
(٣) المصدر السابق ، ح ١٠ ، نقلا عن « تهذيب الأحكام » ٥ : ٤٧٠ ، ح ١٦٤٧.
إنّ الولد لي ، فقالعليهالسلام للمدّعي الأوّل : اقعد ، فقعد وكان الغلام رضيعا ، فقال الحسينعليهالسلام : يا هذه! اصدقي من قبل أن يهتك الله سترك ، فقالت : هذا زوجي والولد له ، ولا أعرف هذا ، فقالعليهالسلام يا غلام ، ما تقول هذه؟ انطق بإذن الله تعالى ، فقال له : ما أنا لهذا ولا لهذا ، وما أبي إلاّ راعي لآل فلان ، فأمرعليهالسلام برجمها » ، قال جعفرعليهالسلام : « فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها »(١) .
ومنها : ما روي عن أصبغ بن نباتة قال : سألت الحسينعليهالسلام ، فقلت : يا سيّدي ، أسألك عن شيء أنا به موقن وإنّه من سرّ الله وأنت المسرور إليه ذلك السرّ ، فقال : « يا أصبغ ، أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي دون يوم مسجد قبا؟ » قال : هذا الذي أردت ، قال : « قم » ، فإذا أنا وهو بالكوفة ، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : « يا أصبغ ، إنّ سليمان بن داودعليهالسلام أعطي الريح غدوّها شهر ورواحها شهر وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان ».
فقلت : صدقت والله يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا ؛ لأنّا أهل سرّ الله » ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : « نحن آل الله وورثة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، فقلت : الحمد لله على ذلك ، ثمّ قال لي : « ادخل » ، فدخلت فإذا أنا برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم محتب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين قابض على تلابيب الأعسر ، فرأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يعضّ على الأنامل وهو يقول : « بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعنتي »(٢) .
ومنها : ما روي عن عطاء بن السائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم قتل الحسين صلوات الله عليه فأقبل رجل من بني تميم يقال له : عبد الله بن جويرة ، فقال : يا حسين ، فقال صلوات الله عليه : « ما تشاء؟ » فقال : أبشر بالنار ، فقالعليهالسلام : « كلاّ ، إنّي
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٤ : ١٨٤ ، ح ١١ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٥٩.
(٢) المصدر السابق : ١٨٤ ـ ١٨٥ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٥٩ ـ ٦٠.
أقدم على ربّ غفور ، وشفيع مطاع ، وأنا من خير إلى خير ، من أنت؟ » قال : أنا ابن جويرة ، فرفع يده الحسين صلوات الله عليه إلى السماء حتّى رأينا بياض إبطيه ، وقال : « اللهمّ جرّه إلى النار » ، فغضب ابن جويرة ، فحمل عليه فاضطرب فرسه في جدول وتعلّق رجله في الركاب ، ووقع رأسه في الأرض ونفر الفرس فأخذ يعدو به ، ويضرب رأسه بكلّ حجر وشجر ، وانقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر متعلّقا في الركاب ، فصار ـ لعنه الله ـ إلى نار الجحيم(١) .
ومنها : ما روي أنّه لمّا جاءوا برأس الحسينعليهالسلام ونزلوا منزلا يقال له : قنسرين ، اطّلع راهب من صومعته إلى الرأس ، فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه ويصعد إلى السماء ، فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس ، وأدخله صومعته ، فسمع صوتا ولم ير شخصا ، قال : طوبى لك ، وطوبى لمن عرف حرمتك ، فرفع الراهب رأسه ، وقال : يا ربّ ، بحقّ عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي ، فتكلّم الرأس ، وقال : « يا راهب ، أيّ شيء تريد؟ » فقال : من أنت؟ قال : « أنا ابن محمّد المصطفى ، وأنا ابن عليّ المرتضى ، وأنا ابن فاطمة الزهراء ، وأنا المقتول بكربلاء ، أنا المظلوم ، أنا العطشان » ، وسكت ، فوضع الراهب وجهه على وجهه ، فقال : لا أرفع وجهي عن وجهك حتّى تقول : أنا شفيعك يوم القيامة ، فتكلّم الرأس وقال : « ارجع إلى دين جدّي محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله ، فقبل له الشفاعة ، فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم فلمّا بلغوا الوادي نظروا الدراهم وقد صارت حجارة(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي ثوبان الأسدي ـ وكان من أصحاب أبي جعفرعليهالسلام ـ ، عن الصلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود الكندي أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خرج في طلب
__________________
(١) المصدر السابق : ١٨٧ ، ح ١٦ ، نقلا عن « عيون المعجزات » : ٦٢.
(٢) المصدر السابق ٤٥ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤ ، ح ٣ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٦٧.
الحسن والحسينعليهماالسلام ، وقد خرجا من البيت وأنا معه فرأيت أفعى على الأرض ، فلمّا أحسّت بوطي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قامت ونظرت وكان أعلى من النخلة وأضخم من البكر يخرج من فيها النار فهالني ذلك ، فلمّا رأت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم صارت كأنّها خيط ، فالتفت إليّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « قالت : الحمد لله الذي لم يميتني حتّى جعلني حارسا لابني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، وجرت في الرمل رمل الشعاب ، فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع ، لأنّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك ، ولقد أتيت بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة فلم أجدها ، وكانت الشجرة أظلّتهما الحديث(١) .
ومنها : ما روي عن سلمان الفارسيرضياللهعنه قال : أهدي إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قطف من العنب في غير أوانه ، فقال : « يا سلمان ، ائتني بولديّ : الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب » ، قال سلمان الفارسي : فذهبت إلى منزل أمّهما فلم أرهما ، فأتيت منزل أختهما أمّ كلثوم فلم أرهما ، فجئت فخبّرت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ، فاضطرب ووثب قائما وهو يقول : « وا ولداه ، وا قرّة عيناه ، من يرشدني عليهما فله على الله الجنّة » ، فنزل جبرئيل من السماء وقال : يا محمّد ، ما علّة هذا الانزعاج؟ فقال : « على ولديّ الحسن والحسينعليهماالسلام فإنّي خائف عليهما من كيد اليهود ».
فقال جبرئيل : يا محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، بل خفت عليهما من كيد المنافقين ، فإنّ كيدهم أشدّ من كيد اليهود ، واعلم يا محمّد ، إنّ ابنيك الحسن والحسين نائمان في حديقة أبي الدحداح ، فسار النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان ، وقد اعتنق أحدهما الآخر وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما.
فلمّا رأى الثعبان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ألقى ما كان في فيه ، وقال : السّلام عليك يا رسول الله ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٢٧١ ـ ٢٧٣ ، ح ٣٩ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح ٢ : ٨٤١ ـ ٨٤٥ ، ح ٦٠.
لست أنا ثعبانا ولكنّي ملك من ملائكة الله الكروبيّين غفلت عن ذكر ربّي طرفة عين فغضب عليّ ربّي ومسخني ثعبانا كما ترى وطردني من السماء إلى الأرض ، ولي منذ سنين كثيرة أقصد كريما على الله فأسأله أن يشفع لي عند ربّي عسى أن يرحمني ويعيدني ملكا كما كنت أوّلا إنّه على كلّ شيء قدير.
قال : فجعل النبيّ يقبّلهما حتّى استيقظا فجلسا على ركبتي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال لهما النبيّ : « انظروا يا ولديّ ، هذا ملك من ملائكة الله الكروبيّين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين فجعله الله هكذا ، وأنا مستشفع بكما إلى الله تعالى فاشفعا له » ، فوثب الحسن والحسينعليهماالسلام فأسبغا الوضوء وصلّيا ركعتين ، وقالا : « اللهمّ بحقّ جدّنا الجليل الحبيب محمّد المصطفى ، وبأبينا عليّ المرتضى ، وبأمّنا فاطمة الزهراء إلاّ ما رددته إلى حالته الأولى » ، فما استتمّ دعاؤهما وإذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة وبشّر ذلك الملك برضى الله عنه وبردّه إلى سيرته الأولى ، ثمّ ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبّحون الله تعالى ، ثمّ رجع جبرئيلعليهالسلام إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وهو متبسّم وقال : يا رسول الله ، إنّ ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات ويقول لهم : من مثلي وأنا في شفاعة السيّدين السبطين : الحسن والحسينعليهماالسلام (١) .
ومنها : ما روي أنّ أعرابيّا أتى الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : يا رسول الله ، لقد صدت خشفة غزالة وأتيت بها إليك هديّة لولديك : الحسن والحسين ، فقبلها النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ودعا له بالخير ، فإذا الحسنعليهالسلام واقف عند جدّهصلىاللهعليهوآلهوسلم فرغب إليها فأعطاه إيّاها ، فما مضى ساعة إلاّ والحسينعليهالسلام قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه يلعب بها ، فقال : « يا أخي ، من أين لك هذه الخشفة؟ » فقال الحسنعليهالسلام : « أعطانيها جدّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، فسار الحسينعليهالسلام مسرعا إلى جدّه فقال : « يا جدّاه ، أعطيت أخي خشفة يلعب بها ولم تعطني مثلها » ، وجعل يكرّر القول على جدّه وهو ساكت لكنّه
__________________
(١) المصدر السابق : ٣١٣ ـ ٣١٤ ، ذيل ح ٧٣.
يسلّي خاطره ويلاطفه بشيء من الكلام حتّى أفضى من أمر الحسين إلى أن همّ أن يبكي.
فبينما هو كذلك إذ نحن بصياح قد ارتفع عند باب المسجد ، فنظرنا فإذا ظبية ومعها خشفها ومن خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وتضربها بأحد أطرافها حتّى أتت بها إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ نطقت الغزالة بلسان فصيح ، وقالت : يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قد كانت لي خشفتان : إحداهما صادها الصيّاد وأتى بها إليك ، وبقيت لي هذه الاخرى وأنا بها مسرورة ، وإنّي كنت الآن أرضعها فسمعت قائلا يقول : اسرعي اسرعي يا غزالة ، بخشفك إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وأوصليه سريعا ؛ لأنّ الحسينعليهالسلام واقف بين يدي جدّه وقد همّ أن يبكي والملائكة بأجمعهم قد رفعوا رءوسهم من صوامع العبادة ، ولو بكى الحسينعليهالسلام لبكت الملائكة المقرّبون لبكائه.
وسمعت أيضا قائلا يقول : أسرعي يا غزالة ، قبل جريان الدموع على خدّ الحسينعليهالسلام ، فإن لم تفعلي سلّطت عليك هذه الذئبة تأكلك مع خشفك ، فأتيت بخشفي إليك يا رسول الله ، وقطعت مسافة بعيدة ، لكن طويت لي الأرض حتّى أتيتك سريعة ، وأنا أحمد الله ربّي على أن جئتك قبل جريان دموع الحسينعليهالسلام على خدّه ، فارتفع التكبير والتهليل من الأصحاب ، ودعا النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم للغزالة بالخير والبركة ، وأخذ الحسينعليهالسلام الخشفة وأتى بها إلى أمّه الزهراءعليهاالسلام فسرّت به سرورا عظيما »(١) .
على وفق ما انتخبت من « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن أبي خالد الكابلي قال : دعاني محمّد بن الحنفيّة بعد قتل
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٣ : ٣١٢ ـ ٣١٣ ، ح ٧٣.
الحسين ورجوع عليّ بن الحسينعليهماالسلام إلى المدينة وكنّا بمكّة ، فقال : صر إلى عليّ بن الحسينعليهالسلام وقل له : أنا أكبر أولاد أمير المؤمنينعليهالسلام بعد أخويّ الحسن والحسين وأنا أحقّ بهذا الأمر منك فينبغي أن تسلّمه إليّ ، وإن شئت فاختر حكما نتحاكم إليه ، فصرت إليه وأدّيت رسالته ، فقال : « ارجع إليه وقل له : يا عمّ اتّق الله ولا تدّع ما لم يجعل الله لك ، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود ، فمن شهد له الحجر الأسود فهو الإمام ».
فرجعت إليه بهذا الجواب ، فقال له : قد أجبتك قال أبو خالد : فدخلا جميعا وأنا معهما حتّى وافيا الحجر الأسود ، فقال عليّ بن الحسينعليهماالسلام : « تقدّم يا عمّ ، فإنّك أسنّ فاسأله الشهادة لك » ، فتقدّم محمّد فصلّى ركعتين ودعا بدعوات ، ثمّ سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له ، فلم يجبه بشيء.
ثمّ قام عليّ بن الحسينعليهماالسلام فصلّى ركعتين ، ثمّ قال : « يا أيّها الحجر ، الذي جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده ، إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر وأنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباده فاشهد لي ، ليعلم عمّي أن لا حقّ له في الإمامة » ، فأنطق الله الحجر بلسان عربيّ مبين ، فقال : يا محمّد بن عليّ ، سلّم الأمر إلى عليّ بن الحسينعليهماالسلام ؛ فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين ، فقبّل محمّد بن الحنفيّة رجله وقال : الأمر لك.
وقيل : إنّ ابن الحنفيّة إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك.
وفي رواية أخرى : أنّ الله أنطق الحجر : يا محمّد بن عليّ ، إنّ عليّ بن الحسينعليهماالسلام حجّة الله عليك وعلى جميع من في الأرض ومن في السماء مفترض الطاعة فاسمع له وأطع ، فقال محمّد : سمعا وطاعة يا حجّة الله في أرضه وسمائه(١) .
ومنها : ما روي عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقرعليهالسلام قال : « كان
__________________
(١) المصدر السابق ٤٦ : ٢٩ ـ ٣٠ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح ١ : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ ، ح ٣.
عليّ بن الحسينعليهماالسلام جالسا مع جماعة إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتّى وقفت قدّامه فهمهمت وضربت بيدها الأرض ، فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ، ما شأن هذه الظبية قد أتتك مستأنسة؟
قال : « تذكر أنّ ابنا ليزيد طلب عن أبيه خشفا ، فأمر بعض الصيّادين أن يصيد له خشفا ، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية ولم تكن قد أرضعته ، فإنّها تسأل أن يحمله إليها لترضعه وتردّه عليه » ، فأرسل عليّ بن الحسينعليهماالسلام إلى الصيّاد فأحضره وقال : « إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها وأنّك لم تسقه لبنا منذ أخذته ، وقد سألتني أن أسألك أن تتصدّق به عليها » ، فقال : يا ابن رسول الله ، لست أستجرئ على هذا.
قال : « إنّي أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وتردّه عليك ففعل الصيّاد » ، فلمّا رأته همهمت ودموعها تجري ، فقال عليّ بن الحسينعليهالسلام للصيّاد : « بحقّي عليك إلاّ وهبته لها » ، فوهبه لها فانطلقت مع الخشف ، وقال : أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة وأنّ بني أميّة من أهل بيت اللعنة(١) .
ومنها : ما روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير ، ثمّ عمروها ، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم أو قاض من قضاتهم أو زاهد من زهّادهم يتزلزل ويضطرب ولا يستقرّ الحجر في مكانه ، فجاءه عليّ بن الحسينعليهالسلام وأخذه من أيديهم وسمّى الله ثمّ نصبه فاستقرّ في مكانه وكبّر الناس(٢) .
ومنها : ما روي أنّ إبليس تصوّر لعليّ بن الحسينعليهالسلام ـ وهو قائم يصلّي ـ في صورة أفعى له عشرة رءوس محدّدة الأنياب منقلبة الأعين بحمرة ، فطلع عليه من جوف الأرض من موضع سجوده ، ثمّ تطاول في محرابه فلم يفزعه ذلك ولم يكسر
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٣٠ ، ح ٢١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، ح ٤.
(٢) المصدر السابق : ٣٢ ، ح ٢٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٦٨ ، ح ١١.
طرفه إليه ، فانقضّ على رءوس أصابعه يكدمها بأنيابه وينفخ عليها من نار جوفه وهو لا يكسر طرفه إليه ولا يحوّل قدميه عن مقامه ولا يختلجه شكّ ولا وهم في صلاته ولا قراءته ، فلم يلبث إبليس حتّى انقضّ إليه شهاب محرق من السماء ، فلمّا أحسّ به صرخ وقام إلى جانب عليّ بن الحسينعليهالسلام في صورته الأولى ، ثمّ قال : يا عليّ ، أنت سيّد العابدين كما سمّيت وأنا إبليس ، والله لقد رأيت عبادة النبيّين من عهد أبيك آدمعليهالسلام إليك ، فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ، ثمّ تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه حتّى قضى صلاته على تمامها(١) .
ومنها : ما روي أنّهعليهالسلام كان قائما يصلّي حتّى وقف ابنه محمّدعليهماالسلام وهو طفل إلى بئر في داره بالمدينة بعيدة القعر فسقط فيها ، فنظرت إليه أمّه فصرخت وأقبلت نحو البئر تضرب بنفسها حذاء البئر وتستغيث وتقول : يا ابن رسول الله ، غرق ولدك محمّدعليهالسلام وهو لا ينثني عن صلاته وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر ، فلمّا طال عليها ذلك ، قالت حزنا على ولدها : ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلاّ عن كمالها وإتمامها ، ثمّ أقبل عليها وجلس على أرجاء البئر ومدّ يده إلى قعرها وكانت لا تنال إلاّ برشاء(٢) طويل ، فأخرج ابنه محمّداعليهالسلام على يديه يناغي ويضحك لم يبتلّ له ثوب ولا جسد بالماء ، فقال : « هاك يا ضعيفة اليقين بالله » ، [ فضحكت لسلامة ولدها ، وبكت لقولهعليهالسلام : يا ضعيفة اليقين بالله ](٣) ، فقال : « لا تثريب عليك اليوم لو علمت أنّي كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي ، فمن يرى راحما بعده »(٤) .
ومنها : ما روي عن محمّد بن جرير الطبري قال : لمّا حضر عليّ بن الحسينعليهالسلام
__________________
(١) المصدر السابق ٤٦ : ٥٨ ، ح ١١ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ١٤٦ ـ ١٤٧.
(٢) الرشاء : الحبل الذي يتوصّل به إلى الماء. « مجمع البحرين » ١ : ١٨٤ « ر ش ا ».
(٣) الزيادة أثبتناها من المصدر.
(٤) المصدر السابق : ٣٤ ـ ٣٥ ، ح ٢٩ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ١٤٧ ـ ١٤٨.
فقال : « يا محمّد ، أيّ ليلة هذه؟ » قال : ليلة كذا وكذا ، قال : « وكم مضى من الشهر؟ » قال : كذا وكذا ، قال : « إنّها الليلة التي وعدتها » ، ودعا بوضوء ، فقال : « إنّ فيه فأرة » ، فقال بعض القوم : إنّه ليهجر ، فقال : « هاتوا المصباح » ، فجيء به فإذا فيه فأرة ، فأمر بذلك الماء فأهريق وأتوه بماء آخر فتوضّأ وصلّى حتّى إذا كان آخر الليل توفّيعليهالسلام (١) .
ومنها : ما روي عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّ أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم ، فوضعت المائدة ليتغذّى وجاء ظبي وكان منه قريبا ، فقال له : « يا ظبي ، أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام وأمّي فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم هلمّ إلى هذا الغذاء ، فجاء الظبي حتّى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل ، ثمّ تنحّى الظبي ، فقال له بعض غلمانه : ردّه علينا. فقال لهم : لا تخفروا ذمّتي ، فقالوا : لا ، فقال له : يا ظبي ، أنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وأمّي فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم هلمّ إلى هذا الغذاء وأنت آمن في ذمّتي ، فجاء الظبي حتّى قام على المائدة فأكل معهم ، فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي ، فقال عليّ بن الحسينعليهالسلام أخفرت ذمّتي لا كلّمتك كلمة أبدا »(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر الباقرعليهالسلام قال : « خرج أبو محمّد عليّ بن الحسينعليهالسلام إلى مكّة ـ في جماعة من مواليه وناس من سواهم ـ فلمّا بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها ، فلمّا دنا عليّ بن الحسينعليهماالسلام من ذلك الموضع قال لمواليه : « كيف ضربتم في هذا الموضع وهذا موضع قوم من الجنّ هم لنا أولياء ولنا شيعة ، وذلك يضرّ بهم ويضيق عليهم؟ فقلنا : ما علمنا ذلك وعمدوا إلى قلع الفسطاط ، وإذا هاتف نسمع صوته ولا نرى شخصه وهو يقول : يا ابن رسول الله ، لا تحوّل فسطاطك من موضعه فإنّا نحتمل ذلك ، وهذا اللّطف قد أهديناه إليك ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٤٣ ، ح ٤١ ، نقلا عن « فرج المهموم » : ٢٢٨.
(٢) المصدر السابق ٤٦ : ٤٣ ، ح ٤٢ ، نقلا عن « كشف الغمّة » ٢ : ١٠٩.
ونحبّ أن تنال منه لنسرّ بذلك ، فإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم وأطباق معه فيها عنب ورمّان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبو محمّدعليهالسلام من كان معه فأكل وأكلوا من تلك الفاكهة »(١) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « البحار » وهي كثيرة :
منها : ما روي أنّه كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفرعليهالسلام وكان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفرعليهالسلام يقول له : يا محمّد ، ألا ترى أنّي إنّما أجيء مجلسك حياء منّي منك ، ولا أقول : إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أنّ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنّما اختلافي إليك لحسن أدبك. وكان أبو جعفرعليهالسلام يقول له خيرا ويقول : « لن تخفى على الله خافية » ، فلم يلبث الشامي إلاّ قليلا حتّى مرض واشتدّ وجعه ، فلمّا ثقل دعا وليّه وقال له : إذا أنت مددت عليّ الثوب فائت محمّد بن عليّعليهالسلام وسله أن يصلّي عليّ ، وأعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك.
قال : فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد مات وسجّوه ، فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد ، فلمّا أن صلّى محمّد بن عليّعليهماالسلام وتورّك ـ وكان إذا صلّى عقّب في مجلسه ـ قال : يا أبا جعفر ، إنّ فلانا الشامي قد هلك وهو يسألك أن تصلّي عليه ، فقال أبو جعفر : « كلاّ ، إنّ بلاد الشام بلاد صرد والحجاز بلاد حرّ ولهبها شديد فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتّى آتيكم » ، ثمّ قام من مجلسه فأخذ وضوء ، ثمّ
__________________
(١) المصدر السابق ٤٦ : ٤٥ ، ح ٤٥ ، نقلا عن « الأمان من أخطار الأسفار والأزمان » : ١٣٥.
عاد فصلّى ركعتين ، ثمّ مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثمّ خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ، ثمّ نهض فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه ، ثمّ أجلسه وأسنده ودعا له بسويق فسقاه ، وقال لأهله : « املئوا جوفه وبرّدوا صدره بالطعام البارد ».
ثمّ انصرف ، فلم يلبث إلاّ قليلا حتّى عوفي الشامي فأتى أبا جعفرعليهالسلام ، فقال : أخلني فأخلاه فقال : أشهد أنّك حجّة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وضلّ ضلالا بعيدا ، وقال له أبو جعفرعليهالسلام : « وما بدا لك؟ » قال : أشهد أنّي عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفاجأني إلاّ ومناد ينادي أسمعه بأذني ينادي وما أنا بالنائم : ردّوا عليه روحه فقد سألنا ذلك محمّد بن عليّعليهماالسلام ، فقال له أبو جعفر : « أما علمت أنّ الله يحبّ العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحبّ عمله؟ » قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفرعليهالسلام (١) .
ومنها : ما روي عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « نزل أبو جعفرعليهالسلام بواد فضرب خباءه ثمّ خرج أبو جعفر بشيء حتّى انتهى إلى النخلة ، فحمد الله عندها بمحامد لم أسمع بمثلها ، ثمّ قال : يا أيّتها النخلة ، أطعمينا ممّا جعل الله فيك » ؛ قال : فتساقط رطب أحمر وأصفر فأكلعليهالسلام ومعه أبو أميّة الأنصاري فأكل منه وقال : هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا »(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله وأبي جعفرعليهماالسلام فقلت لهما : أنتما ورثة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : « نعم » ، قلت : فرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وارث الأنبياء علم كلّ ما علموا؟ فقال لي : « نعم » ، فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرءوا الأكمه والأبرص؟ فقال : « نعم ، بإذن الله » ، ثمّ قال : « ادن منّي
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، ح ١ ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : ٤١٠ ـ ٤١١ ، ح ٩٢٣ / ٧١.
(٢) المصدر السابق : ٢٣٦ ، ح ١٠ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٥٣ ، ح ٢.
يا أبا محمّد » ، فمسح يده على عيني ووجهي فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكلّ شيء في الدار ، قال : « أتحبّ أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصا؟ » قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عيني فعدت كما كنت(١) .
ومنها : ما روي عن محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفرعليهالسلام بين مكّة والمدينة وأنا أسير على حمار لي وهو على بغلته إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفرعليهالسلام فحبس البغلة ودنا الذئب حتّى وضع يده على قربوس السرج ومدّ عنقه إلى أذنه وأدنى أبو جعفرعليهالسلام أذنه منه ساعة.
ثمّ قال : « امض فقد فعلت » ، فرجع مهرولا ، قال : قلت : جعلت فداك لقد رأيت عجبا!؟ قال : « وتدري ما قلت؟ » قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : « إنّه قال لي : يا ابن رسول الله ، إنّ زوجتي في ذلك الجبل قد تعسّر عليها ولادتها فادع الله أن يخلّصها ولا يسلّط أحدا من نسلي على أحد من شيعتكم ، قلت : فقد فعلت »(٢) .
ومنها : ما روي عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام قال : دخلت على أبي جعفرعليهالسلام فشكوت إليه الحاجة ، قال : فقال : « يا جابر ، ما عندنا درهم » ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتّى أنشدك قصيدة؟ قال : فقال : « أنشد » ، فأنشده قصيدة ، فقال : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثانية؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ، أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إليه » ، قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي أنشدك ثالثة؟ قال له : « أنشد » ، فأنشد ، فقال له : « يا غلام ،
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٣٧ ، ح ١٣ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٦٩ ، باب ٣ ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٣٩ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الاختصاص » : ٣٠٠.
أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إليه » ، قال : فأخرج بدرة ودفعها إليه ، فقال الكميت : جعلت فداك ما أحبّكم لغرض الدنيا وما أردت بذلك إلاّ صلة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وما أوجب الله عليّ من الحقّ ، قال : فدعا له أبو جعفرعليهالسلام ، ثمّ قال : « يا غلام ، ردّها مكانها ».
قال : فوجدت في نفسي وقلت : قال : « ليس عندي درهم » ، وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ، قال : فقام الكميت وخرج ، قلت له : جعلت فداك قلت ليس عندي درهم وأمرت للكميت بثلاثين ألف درهم! فقال لي : « يا جابر ، قم وادخل البيت » ، قال : فقمت ودخلت البيت فلم أجد منه شيئا ، قال : فخرجت إليه فقال لي : « يا جابر ، ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا لكم » ، فقام فأخذ بيدي وأدخلني البيت ، ثمّ قام وضرب برجله الأرض فإذا شبيه بعنق البعير قد خرجت من ذهب ، ثمّ قال لي : « يا جابر ، انظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلاّ من تثق به من إخوانك ، إنّ الله أقدرنا على ما نريد ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي عتيبة قال : كنت عند أبي جعفرعليهالسلام ، فدخل رجل فقال : أنا من أهل الشام أتولاّكم وأبرأ من عدوّكم ، وأبي كان يتولّى بني أميّة وكان له مال كثير ولم يكن له ولد غيري ، وكان مسكنه بالرملة وكان له جنينة يتخلّى فيها بنفسه ، فلمّا مات طلبت المال فلم أظفر به ولا أشكّ أنّه دفنه وأخفاه منّي ، قال أبو جعفرعليهالسلام : « أفتحبّ أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ » قال : أي والله إنّي لفقير محتاج ، فكتب أبو جعفرعليهالسلام كتابا وختمه بخاتمه ، ثمّ قال : « انطلق بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتّى تتوسّطه ، ثمّ تنادي : يا درجان يا درجان ، فإنّه يأتيك رجل معتمّ فادفع إليه كتابي وقل : أنا رسول محمّد بن عليّ بن الحسينعليهالسلام فإنّه يأتيك بأبيك فاسأله عمّا بدا لك » ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، ح ٢٣ ، نقلا عن « الاختصاص » ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، و « بصائر الدرجات » : ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ، باب ٢ ، ح ٥.
فأخذ الرجل الكتاب وانطلق.
قال أبو عتيبة : لمّا كان من الغد أتيت أبا جعفرعليهالسلام لأنظر ما حال الرجل؟ فإذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن له ، فأذن له فدخلنا جميعا ، فقال الرجل : الله يعلم عند من يضع العلم ، قد انطلقت البارحة وفعلت ما أمرت فأتاني الرجل ، فقال : لا تبرح من موضعك حتّى آتيك به فأتاني برجل أسود ، فقال : هذا أبوك؟ قلت : ما هو أبي ، قال : غيّره اللهب ودخان الجحيم والعذاب الأليم ، قلت : أنت أبي؟ قال : نعم. قلت : فما غيّرك عن صورتك وهيئتك؟ قال : يا بنيّ كنت أتولّى بني أميّة وأفضّلهم على أهل بيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فعذّبني الله بذلك ، وكنت أنت تتولاّهم وكنت أبغضك على ذلك وحرّمتك مالي فزويته عنك وأنا اليوم على ذلك من النادمين ، فانطلق يا بنيّ ، إلى جنّتي فاحفر تحت الزيتونة وخذ المال مائة ألف درهم فادفع إلى محمّد بن عليّعليهماالسلام خمسين ألفا والباقي لك ، ثمّ قال : وأنا منطلق حتّى آخذ المال فآتيك بمالك.
قال أبو عتيبة : فلمّا كان من قابل سألت أبا جعفرعليهالسلام : ما فعل الرجل صاحب المال؟ قال : « قد أتاني بخمسين ألف درهم فقضيت بها دينا عليّ وابتعت بها أرضا بناحية خيبر ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي »(١) .
ومنها : ما روي عن جابر الجعفي قال : خرجت مع أبي جعفرعليهالسلام إلى الحجّ وأنا زميله إذ أقبل ورشان(٢) فوقع على عضادتي محمله فترنّم(٣) ، فذهبت لآخذه فصاح بي : « مه يا جابر ، فإنّه استجار بنا أهل البيت » ، فقلت : وما الذي شكا إليك؟ فقال : « شكا إليّ أنّه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاثين سنة ، وأنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه ،
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، ح ٣٣ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٥٩٧ ـ ٥٩٩ ، ح ٩ وفيه « أبو عيينة ».
(٢) الورشان نوع من الطيور.
(٣) ترنم الحمام : إذا طرب بصوته وتغنّى.
فسألني أن أدعو الله عليها ليقتلها ، ففعلت وقد قتلها الله ».
ثمّ سرنا حتّى إذا كان وجه السحر قال لي : « انزل يا جابر » ، فنزلت فأخذ بخطام الجمل ، ونزل فتنحّى عن الطريق ثمّ عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل ، فأقبل فكشف الرمل يمنة ويسرة وهو يقول : « اللهمّ اسقنا وطهّرنا » ، إذ بدا حجر أبيض بين الرمل فاقتلعه فنبع له عين ماء أبيض صاف فتوضّأ وشربنا منه ، ثمّ ارتحلنا فأصبحنا دون قرية ونخل فعمد أبو جعفرعليهالسلام إلى نخلة يابسة فيها ، فدنا منها وقال : « أيّتها النخلة ، أطعمينا ممّا خلق الله فيك » ، فلقد رأيت النخلة تنحني حتّى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل وإذا أعرابيّ يقول : ما رأيت ساحرا كاليوم ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « يا أعرابيّ ، لا تكذبنّ علينا أهل البيت ؛ فإنّه ليس منّا ساحر ولا كاهن ولكن علّمنا أسماء من أسماء الله تعالى نسأله بها فنعطى وندعو فنجاب »(١) .
ومنها : ما روي عن عبّاد بن كثير البصري قال : قلت للباقرعليهالسلام : ما حقّ المؤمن على الله؟ فصرف وجهه ، فسألته عنه ثلاثا ، فقال : « من حقّ المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت » ، قال عبّاد : فنظرت والله إلى النخلة التي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة فأشار إليها « قرّي فلم أعنك »(٢) .
ومنها : ما روي عن المفضّل بن عمر بينما أبو جعفرعليهالسلام بين مكّة والمدينة إذا انتهى إلى جماعة على الطريق وإذا رجل من الحجّاج نفق(٣) حماره وقد بدّد متاعه وهو يبكي ، فلمّا رأى أبا جعفرعليهالسلام أقبل إليه ، فقال له : يا ابن رسول الله ، نفق حماري وبقيت منقطعا فادع الله تعالى أن يحيي لي حماري ، قال : فدعا أبو جعفرعليهالسلام فأحيا الله له حماره(٤) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٤٨ ، ح ٣٨ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٠٤ ـ ٦٠٥ ، ح ١٢.
(٢) المصدر السابق ، ح ٣٩ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٧٢ ، ح ١.
(٣) « نفق الفرس والدابّة : مات ». « لسان العرب » ١٠ : ٣٥٧ ، « ن ف ق ».
(٤) المصدر السابق : ٢٦٠ ، ذيل ح ٦١ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ١٩٩.
ومنها : ما روي عن أبي بصير للباقرعليهالسلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج! فقال : « بل ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج ، أتحبّ أن تعلم صدق ما أقوله وتراه عيانا » ، فمسح يده على عينيه ودعا بدعوات فعاد بصيرا ، فقال : « انظر يا أبا بصير ، إلى الحجيج » ، قال : فنظرت فإذا أكثر الناس قردة وخنازير والمؤمن بينهم كالكوكب اللامع في الظلمات ، فقال أبو بصير : صدقت يا مولاي ، ما أقلّ الحجيج وأكثر الضجيج ، ثمّ دعا بدعوات فعاد ضريرا ، فقال أبو بصير في ذلك ، فقالعليهالسلام : « ما بخلنا عليك يا أبا بصير ، وإن كان الله تعالى ما ظلمك وإنّما خار لك ، وخشينا فتنة الناس بنا وأن يجهلوا فضل الله علينا ، ويجعلونا أربابا من دون الله ونحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته ، ولا نسأم من طاعته ، ونحن له مسلمون »(١) .
ومنها : ما روي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفرعليهالسلام عن قوله تعالى :( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٢) ، فدفع أبو جعفرعليهالسلام بيده وقال : « ارفع رأسك » ، فرفعت فوجدت السقف متفرّقا ورمق ناظري في ثلمة حتّى رأيت نورا حار عنه بصري ، فقال : « هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات ، وانظر إلى الأرض ثمّ ارفع رأسك » ، فلمّا رفعته رأيت السقف كما كان ، ثم أخذ بيدي وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا ، وقال : « غمّض عينيك ساعة » ، ثمّ قال : أنت في الظلمات التي رآها ذو القرنين ، ففتحت عيني فلم أر شيئا ، ثمّ تخطّى خطا ، وقال : « أنت على رأس عين الحياة للخضر » ، ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتّى تجاوزنا خمسة ، فقال : « هذه ملكوت الأرض » ، ثمّ قال : « غمّض عينيك » ، وأخذ بيدي فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها وخلع عنّي ما كان ألبسنيه ، فقلت : جعلت فداك كم ذهب من اليوم؟ فقال : « ثلاث ساعات »(٣) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٦١ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٢٠٠ ، ح ٦٢.
(٢) الأنعام (٦) : ٧٥.
(٣) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٦٨ ، ح ٦٥ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٢١٠.
ومنها : ما روي عن إسماعيل بن أبي حمزة قال : ركب أبو جعفرعليهالسلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد : جعلت فداك يعلم الإمام ما في يومه؟ فقال : « يا سليمان ، والذي بعث محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم بالنبوّة واصطفاه بالرسالة إنّه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته ».
ثمّ قال : « يا سليمان ، أما علمت أنّ روحا ينزل عليه في ليلة القدر فيعلم ما في تلك السنة إلى ما في مثلها من قابل وعلم ما يحدث في الليل والنهار ، والساعة ترى ما يطمئنّ إليه قلبك » ، قال : فو الله ما سرنا إلاّ ميلا ونحو ذلك حتّى ، قال : « الساعة يستقبلك رجلان سرقا سرقة قد أضمرا عليها » ، فو الله ما سرنا إلاّ ميلا حتّى استقبلنا الرجلان ، فقال أبو جعفرعليهالسلام لغلمانه : « عليكم بالسارقين » ، فأخذا حتّى أتي بهما ، فقال : « سرقتما » ، فحلفا بالله أنّهما ما سرقا ، فقال : « والله لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثنّ إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما ، ولأبعثنّ إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتّى يأخذكما ويرفعكما إلى والي المدينة فرأيكما » ، فأبيا أن يردّا الذي سرقاه.
فأمر أبو جعفرعليهالسلام غلمانه أن يستوثقوا منهما قال : « فانطلق أنت يا سليمان ، إلى ذلك الجبل » ، وأشار بيده إلى ناحية من الطريق ، « فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان فإنّ في قلّة الجبل كهفا فادخل أنت فيه بنفسك تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولى هذا ، فإنّ فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت وسوف يأتي » ، فانطلقت وفي قلبي أمر عظيم ممّا سمعت حتّى انتهيت إلى الجبل ، فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي فاستخرجت منه عيبتين حتّى أتيت بهما أبا جعفرعليهالسلام ، فقال لي : « يا سليمان ، إن بقيت إلى الغد رأيت العجب بالمدينة ».
فرجعنا إلى المدينة ، فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفرعليهالسلام بأيدينا فأدخلنا معه إلى والي المدينة وقد دخل المسروق منه برجال براء ، فقال : هؤلاء سرقوها وإذا الوالي
يتفرّسهم ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « إنّ هؤلاء براء وليس هم سرّاقه وسرّاقه عندي » ، ثمّ قال لرجل : ما ذهب لك؟ قال : عيبة فيها كذا وكذا فادّعى ما ليس له وما لم يذهب منه ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « لم تكذب؟ » فقال : أنت أعلم بما ذهب منّي ، فهمّ الوالي أن يبطش به حتّى كفّه أبو جعفرعليهالسلام ، ثمّ قال للغلام : « ائتني بعيبة كذا وكذا » ، فأتى بها ، ثمّ قال للوالي : « إن ادّعى فوق هذا فهو كاذب مبطل في جميع ما ادّعى عندي ، وعندي عيبة أخرى لرجل آخر وهو يأتيك إلى أيّام وهو رجل من أهل بربر ، فإذا أتاك فارشده إليّ فإنّ عيبته عندي ، وأمّا هذان السارقان فلست ببارح من هاهنا حتّى تقطعهما » ، فأتي بالسارقين فكانا يريان أنّه لا يقطعهما بقول أبي جعفرعليهالسلام ، فقال أحدهما : لم تقطعنا ولم نقرّ على أنفسنا بشيء؟ قال : ويلكما شهد عليكما من لو شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته.
فلمّا قطعهما قال أحدهما : والله يا أبا جعفر ، قطعتني بحقّ ، وما سرّني أنّ الله جلّ وعلا أجرى توبتي على يد غيرك وأنّ لي ما حازته المدينة ، وأنّي لأعلم أنّك لا تعلم الغيب ولكنّكم أهل بيت النبوّة وعليكم نزلت الملائكة وأنتم معدن الرحمة ، فرقّ له أبو جعفرعليهالسلام ، وقال له : « أنت على خير » ، ثمّ التفت إلى الوالي وجماعة الناس فقال : « والله ، لقد سبقته يده إلى الجنّة بعشرين سنة » ، فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة : يا أبا حمزة ، رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبو حمزة : العجيبة في العيبة الأخرى ، فو الله ما لبثنا إلاّ قليلا حتّى جاء البربريّ إلى الوالي وأخبره بقصّتها ، فأرشده الوالي إلى أبي جعفرعليهالسلام فأتاه ، فقال له أبو جعفرعليهالسلام : « ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني؟ » فقال البربري : إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام فرض الله طاعتك ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « ألف دينار لك وألف دينار لغيرك ومن الثياب كذا وكذا » ، قال : فما اسم الرجل الذي له الألف دينار؟ قال : « محمّد بن عبد الرحمن وهو على الباب ينتظرك ، تراني أخبرك إلاّ بالحقّ » ، فقال البربري : آمنت بالله وحده لا شريك له وبمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأشهد أنّكم أهل بيت الرحمة
الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهّركم تطهيرا(١) .
ومنها : ما روي عن جابر ، قال : لمّا أفضت الخلافة إلى بني أميّة ، سفكوا في أيّامهم الدم الحرام ، ولعنوا أمير المؤمنينعليهالسلام على منابرهم ألف شهر ، واغتالوا شيعتهم في البلدان وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم ، ومالأتهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا ، وصارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنينعليهالسلام فمن لم يلعنه قتلوه ، فلمّا فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال اشتكت الشيعة إلى زين العابدينعليهالسلام وقالوا : يا ابن رسول الله ، أجلونا عن البلدان وأفنونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنينعليهالسلام في البلدان وفي مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى منبره ولا ينكر عليهم منكر ولا يغيّر عليهم مغيّر ، فإن أنكر واحد منّا على لعنه قالوا : هذا ترابيّ ، ورفع ذلك إلى سلطانهم وكتب إليه : أنّ هذا ذكر أبا تراب بخير حتّى ضرب وحبس ، ثمّ قتل.
فلمّا سمع ذلكعليهالسلام نظر إلى السماء وقال : « سبحانك ما أعظم شأنك إنّك أمهلت عبادك حتّى ظنّوا أنّك أهملتهم وهذا كلّه بعينك ؛ إذ لا يغلب قضاؤك ولا يردّ تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت وأنّى شئت لما أنت أعلم به منّا » ، ثمّ دعا بابنه محمّد بن عليّ الباقرعليهالسلام ، فقال : « يا محمّد ، » قال : « لبّيك » ، قال : « إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وخذ الخيط الذي نزل به جبرئيلعليهالسلام على رسول الله فحرّكه تحريكا ليّنا ولا تحرّكه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا ».
قال جابررضياللهعنه : فبقيت متعجّبا من قولهعليهالسلام ولا أدري ما أقول ، فلمّا كان من الغد جئته ، وكان قد طال عليّ ليلي حرصا لأنظر ما يكون من أمر الخيط ، فبينما أنا بالباب إذ خرج الباقرعليهالسلام فسلّمت عليه فردّ السّلام ، وقال : « ما غدا بك يا جابر ، ولم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ » فقلت له : لقول الإمامعليهالسلام بالأمس : « خذ الخيط الذي أتى به جبرئيلعليهالسلام وصر إلى مسجد جدّكصلىاللهعليهوآلهوسلم وحرّكه تحريكا ليّنا ولا تحرّكه
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٧٢ ـ ٢٧٤ ، ح ٧٦ ، نقلا عن « رجال الكشّي » ٣٥٦ ـ ٣٦٠ ، ذيل الرقم ٦٦٤.
شديدا فتهلك الناس جميعا » ، قال الباقرعليهالسلام : « والله لو لا الوقت المعلوم والأجل المحتوم والقدر المقدور ، لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين بل في لحظة ، ولكنّا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول وبأمره نعمل يا جابر ».
قال : يا جابر ، فقلت : يا سيّدي ، ومولاي ولم تفعل بهم هذا؟ فقال لي أما حضرت بالأمس والشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من هؤلاء فقلت : يا سيّدي ومولاي نعم فقال : « إنّه أمرني أن أرعبهم لعلّهم ينتهون ، وكنت أحبّ أن تهلك طائفة منهم ويطهّر الله البلاد والعباد منهم ».
قال جابر رضوان الله عليه : فقلت : سيّدي ومولاي كيف ترعبهم وهم أكثر من أن يحصوا؟ فقال الباقرعليهالسلام : « امض بنا إلى مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لأريك قدرة الله تعالى التي خصّنا بها وما منّ به علينا من دون الناس ».
فقال جابر رضوان الله عليه : فمضيت معه إلى المسجد فصلّى ركعتين ثمّ وضع خدّه على التراب وتكلّم بكلام ، ثمّ رفع رأسه وأخرج من كمّه خيطا رقيقا فاحت منه رائحة المسك ، فكان في المنظر أدقّ من سمّ الخياط ، ثمّ قال : « خذ يا جابر ، إليك طرف الخيط وامض رويدا وإيّاك أن تحرّكه » ، قال : فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا فقالعليهالسلام : « قف يا جابر » ، ثمّ حرّك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنّه حرّكه من لينه ، ثمّ قالعليهالسلام : « ناولني طرف الخيط » ، فناولته فقلت : ما فعلت به يا سيّدي؟ قال : « ويحك اخرج فانظر ما حال الناس؟ ».
قال جابر رضوان الله عليه : فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد والصائحة من كلّ جانب ، فإذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة وأخذتهم الرجفة والهدمة ، وقد خربت أكثر دور المدينة وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء دون الولدان ، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل وهم يقولون : إنّا لله وإنّا إليه راجعون خربت دار فلان وخرب أهلها ، ورأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهم يقولون : كانت هدمة عظيمة ، وبعضهم يقول : قد كانت زلزلة ،
وبعضهم يقول : كيف لا نخسف وقد تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظهر فينا الفسق والفجور وظلم آل الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ، والله ليزلزل بنا أشدّ من هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا.
قال جابر رضوان الله عليه : فبقيت متحيّرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون فأبكاني بكاؤهم وهم لا يدرون من أين أتوا ، فانصرفت إلى الباقرعليهالسلام وقد حفّ به الناس في مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وهم يقولون : يا ابن رسول الله ، أما ترى إلى ما نزل بنا فادع الله لنا ، فقال لهمعليهالسلام : « افزعوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة ».
ثم أخذعليهالسلام بيدي وسار بي فقال لي : « ما حال الناس؟ » فقلت : لا تسأل يا ابن رسول الله ، خربت الدور والمساكن وهلك الناس ورأيتهم بحال رحمتهم ، فقالعليهالسلام : « لا4 ، أما إنّه قد أبقيت عليك بقيّة ولو لا ذلك لم ترحم أعداؤنا وأعداء أوليائنا » ، ثمّ قال : « سحقا سحقا وبعدا للقوم الظالمين ، والله لو لا مخافة مخالفة والدي لزدت في التحريك وأهلكتهم أجمعين ، وجعلت أعلاها أسفلها ، فكان لا يبقى فيها دار ولا جدار ، فما أنزلونا وأولياءنا من أعدائنا هذه المنزلة غيرهم ، ولكنّي أمرني مولاي أن أحرّك تحريكا ساكنا ».
ثمّ صعدعليهالسلام المنارة ، وأنا أراه والناس لا يرونه فمدّ يده وأدارها حول المنارة فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة وتهدّمت دور ، ثمّ تلا الباقرعليهالسلام :( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ) (١) ، وتلا أيضا :( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ) (٢) ، وتلا :( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) (٣) .
قال جابر : فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية يبكين ويتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد ، فلمّا نظر الباقرعليهالسلام إلى تحيّر العواتق رقّ لهنّ ، فوضع
__________________
(١) سبأ (٣٤) : ١٧.
(٢) هود (١١) : ٨٢.
(٣) النحل (١٦) : ٢٦.
الخيط في كمّه وسكنت الزلزلة ، ثمّ نزل عن المنارة والناس لا يرونه ، وأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته والحدّاد يقول : أما سمعتم الهمهمة في الهدم ، فقال بعضهم : بل كانت همهمة كثيرة ، وقال قوم آخرون بل والله كلام كثير ، إلاّ أنّا لم نقف على الكلام.
قال جابررضياللهعنه : فنظر إليّ وتبسّم ثمّ قال : « يا جابر ، هذا لما طغوا وبغوا » ، فقلت : يا ابن رسول الله ، ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال : « بقيّة ممّا ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ونزل به جبرئيلعليهالسلام ، ويحك يا جابر ، إنّا من الله تعالى بمكان ومنزلة رفيعة ، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنّة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنّا ولا إنسا ، ويحك يا جابر ، لا يقاس بنا أحد ، يا جابر ، بنا والله أنقذكم الله وبنا نعشكم وبنا هداكم ونحن والله دللناكم على ربّكم ، فقفوا عند أمرنا ونهينا ولا تردّوا ما أوردنا عليكم ، فإنّا بنعم الله أجلّ وأعظم من أن يردّ علينا ، وجميع ما يردّ عليكم منّا ، فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه وما جهلتموه فردّوه إلينا ، وقولوا : أئمّتنا أعلم بما قالوا ».
قال جابر رضوان الله عليه : ثمّ استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل بني أميّة قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي : معاشر الناس ، احضروا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عليّ بن الحسينعليهالسلام ، وتقرّبوا به إلى الله تعالى ، وتضرّعوا إليه ، وأظهروا التوبة والإنابة ، لعلّ الله يصرف عنكم العذاب ، قال جابر ـ رفع الله درجته ـ فلمّا بصر الأمير بالباقرعليهالسلام سارع نحوه ، وقال : يا ابن رسول الله ، أما ترى ما نزل بأمّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم قد هلكوا وفنوا؟ ثمّ قال له : أين أبوك حتّى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرّب به إلى الله تعالى ، فيرفع عن أمّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم البلاء؟ فقال الباقرعليهالسلام : « يفعل إن شاء الله تعالى ، ولكن أصلحوا من أنفسكم وعليكم بالتوبة والنزوع عمّا أنتم عليه فإنّه لا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون ».
قال جابر رضوان الله عليه : فأتينا زين العابدينعليهالسلام بأجمعنا وهو يصلّي فانتظرنا حتّى انفتل وأقبل علينا ، ثم قال لابنه سرّا : « يا محمّد ، كدت أن تهلك الناس جميعا » ، قال جابر : قلت : والله يا سيّدي ، ما شعرت بتحريكه حين حرّكه ، فقالعليهالسلام : « يا جابر ، لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار ، فما خبر الناس؟ » فأخبرناه فقال : « ذلك ممّا استحلّوا منّا محارم الله وانتهكوا من حرمتنا » ، فقلت : يا ابن رسول الله ، إنّ سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتّى تجتمع الناس إليك يدعون الله ويتضرّعون إليه ويسألونه الإقالة ، فتبسّمعليهالسلام ثم تلا :( أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ) (١) ، قلت : يا سيّدي ومولاي ، العجب أنّهم لا يدرون من أين أتوا ، فقالعليهالسلام : « أجل » ، ثمّ تلا :( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ) (٢) « هي والله يا جابر ، آياتنا » الحديث(٣) .
وقد روي أنّهعليهالسلام وضع يده على الأرض فقال لها : اسكني ، فسكنت(٤) .
ومنها : ما روي عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي ، فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفرعليهالسلام فودّعه وخرج من عنده وهو مسرور ، حتّى وردنا الأخيرجة ـ أوّل منزل تعدل من فيد إلى المدينة ـ يوم جمعة فصلّينا الزوال ، فلمّا نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب فناوله فقبّله ووضعه على عينيه ، وإذا هو : من محمّد بن عليّ إلى جابر بن يزيد وعليه طين أسود رطب ، فقال له : متى عهدك لسيّدي؟ فقال : الساعة ، فقال له : قبل الصلاة أو بعدها؟ فقال : بعد الصلاة ، قال : ففكّ الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتّى أتى على آخره ، ثمّ أمسك
__________________
(١) غافر (٤٠) : ٥٠.
(٢) الأعراف (٧) : ٥١.
(٣) « بحار الأنوار » ٤٦ : ٢٧٤ ـ ٢٧٩ ، ح ٨٠ ، نقلا عن « عيون المعجزات » ٧٤ ـ ٧٩.
(٤) المصدر السابق ٤١ : ٢٥٤ ، ح ١٤. والحادثة وقعت في زمن أمير المؤمنين عليّعليهالسلام .
الكتاب ، فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتّى وافى الكوفة ، فلمّا وافينا الكوفة ليلا بتّ ليلتي فلمّا أصبحت أتيته إعظاما له ، فوجدته قد خرج عليّ وفي عنقه كعاب قد علّقها وقد ركب قصبة وهو يقول :
أجد منصور بن جمهور |
أميرا غير مأمور |
وأبياتا من نحو هذا.
فنظر في وجهي فنظرت في وجهه ، فلم يقل لي شيئا ولم أقل له وأقبلت أبكي لما رأيته واجتمع عليّ وعليه الصبيان والناس ، جاء حتّى دخل الرحبة وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون : جنّ جابر بن يزيد ، فو الله ما مضت الأيّام حتّى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه : أن انظر رجلا يقال له جابر بن يزيد الجعفي ، فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه ، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي؟ قالوا : أصلحك الله كان رجلا له علم وفضل وحديث وحجّ فجنّ ، وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم ، قال : فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب ، فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله ، قال : ولم تمض الأيّام حتّى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول جابر(١) .
على وفق ما انتخبت من « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن حنان بن سدير يقول : سمعت أبي ـ سدير الصيرفي ـ يقول : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطّى بمنديل ، فدنوت منه وسلّمت عليه فردّ السّلام ، ثمّ كشف المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل
__________________
(١) المصدر السابق ٤٦ : ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ، ح ٨٥ ، نقلا عن « الكافي » ١ : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ، باب أنّ الجنّ يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ، ح ٧.
منه ، فدنوت منه ، فقلت : يا رسول الله ، ناولني رطبة ، فناولني واحدة فأكلتها ، ثمّ قلت : يا رسول الله ، ناولني أخرى ، فناولنيها فأكلتها ، وجعلت كلّما أكلت واحدة سألته أخرى حتّى أعطاني ثماني رطبات فأكلتها ، ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي : « حسبك » ، قال : فانتبهت من منامي.
فلمّا كان من الغد دخلت على جعفر بن محمّد الصادقعليهالسلام وبين يديه طبق مغطّى بمنديل كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فسلّمت عليه فردّ عليّ السّلام ، ثمّ كشف عن الطبق فإذا فيه رطب ، فجعل يأكل منه ، فعجبت لذلك فقلت : جعلت فداك ناولني رطبة ، فناولني فأكلتها ، ثمّ طلبت أخرى فناولني فأكلتها ، وطلبت أخرى حتّى أكلت ثماني رطبات ، ثمّ طلبت منه أخرى فقال لي : « لو زادك جدّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم زدناك » ، فأخبرته الخبر ، فتبسّم تبسّم عارف بما كان(١) .
ومنها : ما روي عن سدير الصيرفي قال : جاءت امرأة إلى أبي عبد اللهعليهالسلام فقالت له : جعلت فداك أبي وأمّي وأهل بيتي نتولاّكم ، فقال لها أبو عبد اللهعليهالسلام : « صدقت فما الذي تريدين؟ » قالت له المرأة : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، أصابني وضح(٢) في عضدي فادع الله أن يذهب به عنّي ، قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « اللهمّ إنّك تبرئ الأكمه والأبرص وتحيي العظام وهي رميم ، ألبسها من عفوك وعافيتك ما ترى أثر إجابة دعائي » ، فقالت المرأة : والله لقد قمت وما بي منه قليل ولا كثير(٣) .
ومنها : ما روي عن ابن سنان قال : كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس فقتله ، فجلس أبو عبد اللهعليهالسلام فلم يأته شهرا ، قال : فبعث إليه : أن
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ٦٣ ـ ٦٤ ، ح ٢ ، نقلا عن « الأمالي » للمفيد : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، المجلس ٣٩ ، ح ٦ ، و « الأمالي » للطوسي : ١١٤ ، ح ١٧٤ / ٢٨.
(٢) الوضح : بياض غالب في ألوان النساء قد انتشر في جميع الجسد.
(٣) المصدر السابق : ٦٤ ـ ٦٥ ، ح ٤.
ائتني ، فأبى أن يأتيه ، فبعث إليه خمس نفر من الحرس ، فقال : ائتوني به فإن أبى فأتوني به أو برأسه.
فدخلوا عليه وهو يصلّي ونحن نصلّي معه الزوال ، فقالوا : أجب داود بن عليّ ، قال : « فإن لم أجب؟ » قال : أمرنا أن نأتيه برأسك ، فقال : « وما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، قالوا : ما ندري ما تقول ، وما نعرف إلاّ الطاعة ، قال : « انصرفوا فإنّه خير لكم في دنياكم وآخرتكم » ، قالوا : والله لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك ، قال : فلمّا علم أنّ القوم لا يذهبون إلاّ بذهاب رأسه وخاف على نفسه قالوا : رأيناه قد رفع يديه فوضعهما على منكبيه ، ثمّ بسطهما ، ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول : « الساعة الساعة » ، فسمعنا صراخا عاليا ، فقالوا له : قم ، فقال لهم : « أما إنّ صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلا منكم فإن لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم » ، قال : فبعثوا رجلا منهم فما لبث أن أقبل ، فقال : يا هؤلاء ، قد مات صاحبكم وهذا الصراخ عليه ، وانصرفوا ، فقلت له : جعلنا الله فداك ما كان حاله؟ قال : « قتل مولاي المعلّى بن خنيس فلم آته منذ شهر فبعث إليّ أن آتيه فلمّا أن كان الساعة لم آته فبعث إليّ ليضرب عنقي ، فدعوت الله باسمه الأعظم فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله » ، قلت له : فرفع اليدين ما هو؟ قال : « الابتهال » ، قلت : فوضع يديك وجمعهما؟ قال : « التضرّع »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي كهمش قال : كنت نازلا بالمدينة في دار فيها وصيفة كانت تعجبني ، فانصرفت ليلا ممسيا فاستفتحت الباب ففتحت لي ، فمددت يدي فقبضت على ثديها ، فلمّا كان من الغد دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام فقال : « يا أبا كهمش ، تب إلى الله ممّا صنعته البارحة »(٢) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٦٦ ، ح ٩ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢١٧ ـ ٢١٨ ، باب ٢ ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ٧١ ، ح ٢٨ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٤٢ ، باب ١١ ، ح ١.
ومنها : ما روي عن إبراهيم بن مهزم ، قال : خرجت من عند أبي عبد اللهعليهالسلام ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة وكانت أمّي معي ، فوقع بيني وبينها كلام فأغلظت لها ، فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة وأتيت أبا عبد اللهعليهالسلام فلمّا دخلت عليه فقال لي مبتدئا : « يا أبا مهزم ، مالك والوالدة أغلظت في كلامها البارحة؟! أما علمت أنّ بطنها منزل قد سكنته ، وأنّ حجرها مهد قد غمزته ، وثديها وعاء قد شربته؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا تغلظ لها »(١) .
ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر وأبي سلمة بن السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا : كنّا عند أبي عبد اللهعليهالسلام فقال : « لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ، لو شئت أن أقول بإحدى رجليّ أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت » ، قال : فقال بإحدى رجليه فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض ، ثمّ قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر فتناولها ، فقال : « انظروا فيها حسّا حسنا حتّى لا تشكّوا » ، ثمّ قال : « انظروا في الأرض » ، فإذا سبائك في الأرض كثيرة بعضها على بعض يتلألأ ، فقال له بعضنا : جعلت فداك أعطيتم كلّ هذا وشيعتكم محتاجون؟ فقال : « إنّ الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم »(٢) .
ومنها : ما روي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفرعليهالسلام عن قوله تعالى :( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٣) قال : كنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال لي : « ارفع رأسك » ، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتّى خلص بصري إلى نور ساطع ، حار بصري دونه ، قال : ثمّ قال لي : « رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا » ، ثمّ قال لي : « أطرق » ، فأطرقت ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ٧٢ ، ح ٣٢ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٤٣ ، باب ١١ ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٨٧ ، ح ٨٨ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٣٧٤ ، باب ٢ ، ح ١ ؛ و « الاختصاص » : ٢٦٩.
(٣) الأنعام (٦) : ٧٥.
ثمّ قال لي : « ارفع رأسك » ، فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله ، قال : ثمّ أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها ، ثمّ قال : « غمّض بصرك » ، فغمّضت بصري ، وقال لي : « لا تفتح عينيك » ، فلبثت ساعة ، ثمّ قال لي : « أتدري أين أنت؟ » قلت : لا ، جعلت فداك ، فقال لي : « أنت في الظلمة التي سكنها ذو القرنين » ، فقلت له : جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عينيّ؟ فقال لي : « افتح فإنّك لا ترى شيئا » ، ففتحت عينيّ فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، ثمّ سار قليلا ووقف ، فقال لي : « هل تدري أين أنت؟ » قلت : لا ، قال : « أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضرعليهالسلام » ، وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله ، ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأوّل والثاني حتّى وردنا خمسة عوالم ، قال : ثم قال : « هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم وإنّما رأى ملكوت السماوات وهي اثنا عشر عالما كلّ عالم كهيئة ما رأيت ، كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه ».
قال : ثمّ قال لي : « غضّ بصرك » ، فغضضت بصري ، ثمّ أخذ بيدي فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه ، فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه ، وعدنا إلى مجلسنا ، فقلت : جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قالعليهالسلام : « ثلاث ساعات »(١) .
ومنها : ما روي عن المعلّى بن خنيس قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام في بعض حوائجي ، قال : فقال لي : « ما لي أراك كئيبا حزينا؟ » قال : فقلت : ما بلغني عن العراق من هذا الوباء ، أذكر عيالي ، قال : « فاصرف وجهك » ، فصرفت وجهي ، قال : ثمّ قال : « ادخل دارك » ، قال : فدخلت ، فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا إلاّ
__________________
(١) المصدر السابق : ٩٠ ـ ٩١ ، ح ٩٦ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٤٠٤ ـ ٤٠٥ ، باب ١٣ ، ح ٤ ؛ و « الاختصاص » :
٣٢٢ ـ ٣٢٣.
وهو في داري بما فيها ، قال : ثمّ خرجت فقال لي : « اصرف وجهك » ، فصرفته فنظرت فلم أر شيئا(١) .
ومنها : ما روي عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : كان معه أبو عبد الله البلخي في سفر ، فقال له : « انظر هل ترى هاهنا جبّا؟ » فنظر البلخي يمنة ويسرة ثمّ انصرف ، فقال : ما رأيت شيئا ، قال : « بلى انظر » ، فعاد أيضا ، ثمّ رجع إليه فقال : ما أرى شيئا ، ثمّ قالعليهالسلام بأعلى صوته : « ألا أيّها الجبّ الزاخر السامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل الله فيك » ، قال : فنبع منه أعذب ماء وأطيبه وأرقّه وأحلاه ، فقال له البلخي : جعلت فداك سنّة فيكم كسنّة موسىعليهالسلام (٢) .
ومنها : ما روي عن سعد الإسكاف قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام ذات يوم إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان فيما أهدي إليه جراب من قديد وحش ، فنشره أبو عبد اللهعليهالسلام قال : « خذها فأطعمها الكلاب » ، قال الرجل : لم؟ قال : « ليس بذكيّ » ، فقال الرجل : اشتريته من رجل مسلم ، ثمّ ذكر أنّه ذكيّ ، فردّه أبو عبد اللهعليهالسلام في الجراب وتكلّم عليه بكلام لم أدر ما هو؟ ثمّ قال للرجل : « قم فأدخله ذلك البيت » ، ففعل فسمع القديد يقول : يا أبا عبد اللهعليهالسلام ، ليس مثلي يأكله الإمام ولا أولاد الأنبياء لست بذكيّ ، فحمل الرجل الجراب وخرج ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « أما علمت يا أبا هارون ، أنّا نعلم ما لا يعلم الناس؟ » قال : فخرج وألقاه على كلب لقيه(٣) .
ومنها : ما روي عن داود بن كثير الرقّي قال : دخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام فدخل عليه موسى ابنه وهو ينتفض ، فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام : « كيف أصبحت؟ » قال : « في
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ٩١ ـ ٩٢ ، ح ٩٨ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » ٤٠٦ ـ ٤٠٧ ، باب ١٣ ، ح ٨ ، ونقلا عن « الاختصاص » : ٣٢٣.
(٢) المصدر السابق : ٩٢ ـ ٩٣ ، ح ١٠٣ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٥١٢ ـ ٥١٣ ، باب ١٨ ، ح ٢٨.
(٣) المصدر السابق : ٩٥ ، ح ١٠٧ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٢٤٢ ، وعن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٠٦ ، ح ١.
كنف الله متقلّبا في نعم الله ، أشتهي عنقود عنب حرشي ورمّانة » ، قلت : سبحان الله هذا الشتاء؟! فقال : « يا داود ، إنّ الله قادر على كلّ شيء ، ادخل البستان ».
فدخلت فإذا شجرة عليها عنقود من عنب حرشي ورمّانة ، فقلت : آمنت بسرّكم وعلانيتكم ، فقطعتهما وأخرجتهما إلى موسى فقعد يأكل ، فقال : « يا داود ، والله لهذا فضل من رزق قديم خصّ الله به مريم بنت عمران من الأفق الأعلى »(١) .
ومنها : ما روي عن محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام إذ دخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا ، قال : « وما يبكيك؟ » قال : بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم عليهم فضل وأنّكم وهم شيء واحد ، فسكت ، ثمّ دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقّها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا ، وأخذ منها واحدة فشقّها وأخرج منه رقّا ودفعه إلى المعلّى ، وقال : « اقرأ » ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، عليّ المرتضى والحسن والحسين وعليّ بن الحسين واحدا واحدا إلى الحسن بن عليّعليهالسلام وابنه(٢) .
منها : ما روي عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادقعليهالسلام مع جماعة فقلت : قول الله لإبراهيم :( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ ) (٣) أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس واحد؟ قال : « أتحبّون أن أريكم مثله؟ » قلنا : بلى ، قال : « يا طاوس » ، فإذا طاوس طار إلى حضرته ، ثمّ قال : « يا غراب » ، فإذا غراب بين يديه ، ثمّ قال : « يا بازيّ » ، فإذا بازيّ بين يديه ، ثمّ قال : « يا حمامة » ، وإذا حمامة بين يديه ، ثمّ أمر بذبحها كلّها وتقطيعها ونتف ريشها ، وأن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض ، ثمّ أخذ برأس الطاوس فرأينا لحمه وعظامه وريشه يتميّز من غيرها حتّى التصق ذلك كلّه برأسه ، وقام الطاوس بين يديه حيّا ، ثمّ صاح بالغراب كذلك وبالبازي
__________________
(١) المصدر السابق : ١٠٠ ، ح ١١٩ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦١٧ ، ح ١٦.
(٢) المصدر السابق : ١٠٢ ، ح ١٢٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٢٤ ، ح ٢٥.
(٣) البقرة (٢) : ٢٦٠.
والحمامة كذلك فقامت كلّها أحياء بين يديه(١) .
ومنها : ما روي عن الرضاعليهالسلام أنّه قال : « قال لي أبي موسىعليهالسلام : كنت جالسا عند أبي إذ دخل عليه بعض أوليائنا ، فقال : بالباب ركب كثير يريدون الدخول عليك ، فقال لي : انظر إلى الباب ، فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق ورجل ركب فرسا ، فقلت : من الرجل؟ قال : رجل من السند والهند أردت الإمام جعفر بن محمّدعليهماالسلام ، فأعلمت والدي بذلك ، فقال : لا تأذن للنجس الخائن ، فأقام بالباب مدّة مديدة فلم يؤذن له حتّى شفع له يزيد بن سليمان فأذن له ، فدخل الهندي وجثا بين يديه ، فقال : أصلح الله الإمام أنا رجل من السند والهند من قبل ملكهما بعثني إليك بكتاب مختوم وكنت بالباب حولا لم تأذن لي فما ذنبي؟ أهكذا يفعل أولاد الأنبياء؟ قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ قال :( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) (٢) ، قال موسىعليهالسلام : فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكّه فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس ، من ملك الهند ، أمّا بعد فقد هداني الله على يديك ، وأنّه أهدي إليّ جارية ولم أر أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثتها إليك مع شيء من الحلي والجوهر والطيب ، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، واخترت من المائة عشرة ، واخترت من العشر واحدا ، وهو ميزاب بن حباب ، لم أر أوثق منه فبعثت على يده هذه.
فقال جعفرعليهالسلام : ارجع أيّها الخائن فما كنت بالذي أتقبّلها ؛ لأنّك خائن فيما ائتمنت عليه. فحلف أنّه ما خان ، فقالعليهالسلام : إن شهد بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : أو تعفيني من ذلك ، قال : اكتب إلى
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ١١١ ، ح ١٤٨ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٩٧ ، ح ٤.
(٢) ص (٣٨) : ٨٨.
صاحبك بما فعلت ، قال الهندي : إن علمت شيئا فاكتب ، فكان عليه فروة فأمره بخلعها ، ثمّ قام الإمام فركع ركعتين ، ثمّ سجد ، قال موسىعليهالسلام فسمعته في سجوده يقول :
اللهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلّي على محمّد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله ، وأن تأذن لفرو هذا الهندي أن يحكم بلسان عربيّ مبين يسمعه من في المجلس من أوليائنا ؛ ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت فيزدادوا إيمانا مع إيمانهم.
ثمّ رفع رأسه فقال : أيّها الفرو تكلّم بما تعلم من الهندي ، فانتفضت الفروة وصارت كالكبش ، وقالت : يا ابن رسول الله ، ائتمنه الملك على هذه الجارية وما معها وأوصاه بحفظها ، حتّى صرنا إلى بعض الصحاري أصابنا المطر وابتلّ جميع ما معنا ، ثمّ احتبس المطر وطلعت الشمس ، فنادى خادما مع الجارية يخدمها يقال له : بشر ، وقال : لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام ، ودفع إليه دراهم ودخل الخادم المدينة ، فأمر ميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبّتها إلى مضرب قد نصب في الشمس ، فخرجت وكشفت عن ساقيها إذ كان في الأرض وحل ونظر هذا الخائن إليها فراودها عن نفسها فأجابته وفجر بها وخانك.
فخرّ الهندي فقال : ارحمني فقد أخطأت وأقرّ بذلك ، ثمّ صارت فروة كما كانت ، وأمره أن يلبسها ، فلمّا لبسها انضمّت في حلقه وخنقته حتّى اسودّ وجهه ، فقال الصادقعليهالسلام : أيّها الفرو خلّ عنه حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون هو أولى به منّا ، فانحلّ الفرو ، وقال الهندي : الله الله فيّ وأنّك إن رددت الهديّة خشيت أن ينكر ذلك عليّ فإنّه بعيد العقوبة ، فقال : أسلم أعطك الجارية ، فأبى ، فقبل الهديّة وردّ الجارية ، فلمّا رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر فيه مكتوب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى جعفر بن محمّد الإمامعليهالسلام من ملك الهند ، أمّا بعد : فقد أهديت إليك جارية فقبلت منّي ما لا قيمة له ورددت الجارية ، فأنكر ذلك قلبي ،
وعلمت أنّ الأنبياء وأولاد الأنبياء معهم فراسة ، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة ، فاخترعت كتابا وأعلمته أنّه أتاني منك الخيانة وحلفت أنّه لا ينجيه إلاّ الصدق ، فأقرّ بما فعل وأقرّت الجارية بمثل ذلك وأخبرت بما كان من الفرو ، فتعجّبت من ذلك وضربت عنقها وعنقه وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، واعلم أنّي في أثر الكتاب ، فما قام إلاّ مدّة يسيرة حتّى ترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه »(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن مهران ، عن داود بن كثير الرقّي قال : كنّا في منزل أبي عبد اللهعليهالسلام ونحن نتذاكر فضائل الأنبياءعليهمالسلام فقالعليهالسلام مجيبا لنا : « والله ما خلق الله نبيّا إلاّ ومحمّد أفضل منه » ، ثمّ خلع خاتمه ووضعه على الأرض وتكلّم بشيء فانصدعت الأرض وانفرجت بقدرة الله عزّ وجلّ ، فإذا نحن ببحر عجّاج في وسطه سفينة خضراء من زبرجدة خضراء في وسطها قبّة من درّة بيضاء ، حولها دار خضراء مكتوب عليها : لا إله إلاّ الله محمّد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عليّ أمير المؤمنينعليهالسلام بشّر القائم فإنّه يقاتل الأعداء ويغيث المؤمنين وينصره الله عزّ وجلّ بالملائكة في عدد نجوم السماء.
ثمّ تكلّم صلوات الله عليه بكلام فثار ماء البحر وارتفع مع السفينة ، فقال : « ادخلوها » ، فدخلنا القبّة التي في السفينة فإذا فيها أربعة كراسيّ من ألوان الجواهر ، فجلس هو على أحدها وأجلسني على واحد ، وأجلس موسى وإسماعيلعليهماالسلام كلّ واحد منهما على كرسيّ ، ثمّ قالعليهالسلام للسفينة : « سيري بقدرة الله تعالى » ، فسارت في بحر عجّاج بين جبال الدرّ واليواقيت ، ثمّ أدخل يده في البحر وأخرج دررا وياقوتا فقال : « يا داود ، إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك » ، فقلت : يا مولاي ، لا حاجة لي في الدنيا ، فرمى به في البحر ، وغمس يده في البحر وأخرج مسكا وعنبرا فشمّه وشمّني وشمّم موسى وإسماعيلعليهماالسلام ، ثمّ رمى به في البحر وسارت السفينة حتّى انتهينا إلى جزيرة عظيمة ، فيما بين ذلك البحر وإذا فيها قباب من الدرّ الأبيض مفروشة
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ١١٣ ـ ١١٥ ، ح ١٥٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ ، ح ٦.
بالسندس والإستبرق ، عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة ، فلمّا نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرّين له بالولاية ، فقلت : مولاي لمن هذه القباب؟ فقال : « للأئمّة من ذرّيّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم كلّما قبض إمام فصار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره الله تعالى ».
ثمّ قالعليهالسلام : « قوموا بنا حتّى نسلّم على أمير المؤمنينعليهالسلام » ، فقمنا وقام ووقفنا بباب إحدى القباب المزيّنة وهي أجلّها وأعظمها وسلّمنا على أمير المؤمنينعليهالسلام وهو قاعد فيها ، ثمّ عدل إلى قبّة أخرى وعدلنا معه فسلّم وسلّمنا على الحسن بن عليّعليهماالسلام ، وعدلنا إلى قبّة بإزائها وسلّمنا على الحسين بن عليّعليهماالسلام ، ثمّ على عليّ بن الحسينعليهماالسلام ثمّ على محمّد بن عليّعليهماالسلام كلّ واحد منهم في قبّة مزيّنة مزخرفة.
ثمّ عدل إلى بنيّة بالجزيرة وعدلنا معه وإذا فيها قبّة عظيمة من درّة بيضاء مزيّنة بفنون الفرش والستور ، وإذا فيها سرير من ذهب مرصّع بأنواع الجواهر ، فقلت : يا مولاي ، لمن هذه القبّة؟ فقال : « للقائم منّا أهل البيت صاحب الزمان صلوات الله عليه وآله »!.
ثمّ أومأ بيده وتكلّم بشيء وإذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادقعليهالسلام وأخرج خاتمه وختم الأرض بين يديه فلم أر فيها صدعا ولا فرجة(١) .
وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن محمّد بن الفضل قال : اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٧ : ١٥٩ ـ ١٦٠ ، ح ٢٢٧ ، نقلا عن « عيون المعجزات » : ٨٦ ـ ٨٧.
الرجلين في الوضوء ، هو من الأصابع إلى الكعبين ، أم هو من الكعبين إلى الأصابع؟ فكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسىعليهالسلام : إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين ، فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء الله ، فكتب إليه أبو الحسنعليهالسلام : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ، وتخلّل شعر لحيتك ، وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كلّه ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ».
فلمّا وصل الكتاب إلى عليّ بن يقطين تعجّب بما رسم فيه ممّا أجمع العصابة على خلافه ، ثمّ قال : مولاي أعلم بما قال وأنا ممتثل أمره ، وكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسنعليهالسلام .
وسعي بعليّ بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنّه رافضيّ مخالف لك ، فقال الرشيد لبعض خاصّته : قد كثر عندي القول في عليّ بن يقطين والقرف له بخلافنا وميله إلى الرفض ، ولست أرى في خدمته لي تقصيرا وقد امتحنته مرارا فما ظهر منه عليّ ما يقرف به ، وأحبّ أن استبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك فيتحرّز منّي.
فقيل له : إنّ الرافضة يا أمير المؤمنين ، تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه ولا ترى غسل الرجلين ، فامتحنه يا أمير المؤمنين ، من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه.
فقال : أجل ، إنّ هذا الوجه يظهر به أمره ، ثمّ تركه مدّة وناطه بشيء من الشغل في الدار حتّى دخل وقت الصلاة ، وكان عليّ بن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه وصلاته ، فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى عليّ بن يقطين ولا يراه هو ، فدعا بالماء للوضوء فتمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وخلّل شعر لحيته ، وغسل يديه إلى المرفقين
ثلاثا ، ومسح رأسه وأذنيه ، وغسل رجليه والرشيد ينظر إليه ، فلمّا رآه وقد فعل ذلك لم يملك نفسه حتّى أشرف عليه بحيث يراه ، ثمّ ناداه : كذب يا عليّ بن يقطين ، من زعم أنّك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب أبي الحسنعليهالسلام « ابتداء من الآن يا عليّ بن يقطين ، فتوضّأ كما أمر الله ، واغسل وجهك مرّة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح مقدّم رأسك وظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كان يخاف عليك والسّلام »(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن يقطين قال : كنت واقفا عند هارون الرشيد إذ جاءته هدايا ملك الروم وكان فيها درّاعة(٢) ديباج سوداء منسوجة بالذهب لم أر أحسن منها ، فرآني أنظر إليها فوهبها لي وبعثتها إلى أبي إبراهيمعليهالسلام ، ومضت عليها برهة تسعة أشهر وانصرفت يوما من عند هارون بعد أن تغدّيت بين يديه ، فلمّا دخلت داري قام إليّ خادمي ـ الذي يأخذ ثيابي ـ بمنديل على يده وكتاب لطيف ختمه رطب ، فقال : أتاني بهذا رجل الساعة ، فقال : أوصله إلى مولاك ساعة يدخل ، ففضضت الكتاب وإذا به كتاب مولاي أبي إبراهيمعليهالسلام وفيه : « يا عليّ ، هذا وقت حاجتك إلى الدرّاعة وقد بعثت بها إليك » ، فكشفت طرف المنديل عنها ورأيتها وعرفتها.
ودخل عليّ خادم هارون بغير إذن فقال : أجب أمير المؤمنين ، قلت : أيّ شيء حدث؟ قال : لا أدري ، فركبت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت الدرّاعة التي وهبتك؟
قلت : خلع أمير المؤمنين عليّ كثيرة من دراريع وغيرها فعن أيّها يسألني؟
قال : درّاعة الديباج السوداء الروميّة المذهّبة.
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٣٨ ـ ٣٩ ، ح ١٤ ، نقلا عن « الإرشاد » للمفيد ٢ : ٢٢٧ ـ ٢٢٩ ، و « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٣١٣ ، و « إعلام الورى » للطبرسي ٢ : ٢١ ـ ٢٢.
(٢) ثوب من صوف يتدرّع به. والدرّاعة واحدة الدراريع. « مجمع البحرين » ٤ : ٣٢٤ « درع ».
فقلت : ما عسى أن أصنع بها ألبسها في أوقات وأصلّي فيها ركعات ، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها.
فنظر إلى عمر بن بزيع فقال : قل له يحضرها ، فأرسلت خادمي جاء بها ، فلمّا رآها فقال : يا عمر ، ما ينبغي أن تنقل على عليّ بعد هذا شيئا ، قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدرّاعة إلى داري.
قال عليّ بن يقطين : وكان الساعي ابن عمّ لي ، فسوّد الله وجهه وكذّبه والحمد لله(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن يقطين قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام ويقطعه ويخجله في المجلس ، فانتدب له رجل معزم فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز ، فكان كلّما رام خادم أبي الحسنعليهالسلام تناول رغيفا من الخبز طار من بين يديه ، واستفزّ هارون الفرح والضحك لذلك.
فلم يلبث أبو الحسنعليهالسلام أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور ، فقال له : « يا أسد الله ، خذ عدوّ الله » ، قال : فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم ، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه ، فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسنعليهالسلام : أسألك بحقّي عليك لمّا سألت الصورة أن تردّ الرجل ، فقال : « إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل » ، فكان ذلك من أعمل الأشياء في إفاقة نفسه(٢) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن المغيرة قال : مرّ العبد الصالحعليهالسلام بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون وقد ماتت بقرة لها ، فدنا منها ثمّ قال لها : « ما يبكيك
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٥٩ ـ ٦٠ ، ح ٧٢ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٥٦ ـ ٦٥٧ ، ح ٩.
(٢) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٤١ ـ ٤٢ ، ح ١٧ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ١٤٨ ، ح ١٩.
يا أمة الله؟ »
قالت : يا عبد الله ، إنّ لي صبيانا أيتاما فكانت لي بقرة ، منها معيشتي ومعيشة صبياني ، فقد ماتت وبقيت منقطعة بي وبولدي ولا حيلة لنا.
فقال لها : « يا أمة الله ، هل لك أن أن أحييها لك؟ » قال : فألهمت أن قالت : نعم يا عبد الله ، قال : « فتنحّى ناحية » ، فصلّى ركعتين ، ثمّ رفع يديه يمنة وحرّك شفتيه ثم قام فمرّ بالبقرة فنخسها(١) نخسا وضربها برجله ، فاستوت على الأرض قائمة ، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت صاحت : عيسى بن مريم وربّ الكعبة ، قال : فخالط الناس وصار بينهم صلّى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين(٢) .
ومنها : ما روي عن المفضّل بن عمر قال : لمّا قضى الصادقعليهالسلام كانت وصيّته في الإمامة إلى موسى الكاظمعليهالسلام فادّعى أخوه عبد الله الإمامة ، وكان أكبر ولد جعفرعليهالسلام في وقته ذلك ، وهو المعروف بالأفطح ، فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره ، فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه ، فلمّا صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الإماميّة فلمّا جلس إليه أخوه عبد الله ، أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كلّه فاحترق كلّه ، ولا يعلم الناس السبب فيه حتّى صار الحطب كلّه جمرا ، ثمّ قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدّث الناس ساعة ، ثمّ قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس.
فقال لأخيه عبد الله : « إن كنت تزعم أنّك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس » ، فقالوا : فرأينا عبد الله تغيّر لونه فقام يجرّ رداءه حتّى خرج من دار موسىعليهالسلام (٣) .
وفي رواية هشام بن الحكم قالعليهالسلام له : « يا أخي ، إن كنت صاحب هذا الأمر فهلمّ
__________________
(١) نخسها أي دفعها.
(٢) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٥٥ ـ ٥٦ ، ح ٦٢ ، نقلا عن « الكافي » ١ : ٤٨٥ ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر ، ح ٦.
(٣) المصدر السابق ٤٧ : ٢٥١ ، ح ٢٢ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٠٨ ـ ٣١٠ ، ح ٢.
يدك فأدخلها النار » ، وكان حفر حفيرة وألقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار ، فلم يفعل عبد الله ، وأدخل أبو الحسنعليهالسلام يده في تلك الحفيرة ولم يخرجها من النار إلاّ بعد احتراق الحطب وهو يمسحها(١) .
ومنها : ما روي عن اسحاق بن منصور ، عن أبيه ، قال : سمعت موسى بن جعفرعليهالسلام يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه ، فقلت في نفسي : وإنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ، فالتفت إليّ فقال : « اصنع ما أنت صانع فإنّ عمرك قد فني وقد بقي منه دون سنتين وكذلك أخوك ، ولا يمكث بعدك إلاّ شهرا واحدا حتّى يموت ، وكذلك عامّة أهل بيتك ويتشتّت كلّهم ويتفرّق جمعهم ويشمت بهم أعداؤهم وهم يصيرون رحمة لإخوانهم ، أكان هذا في صدرك؟ ».
فقلت : أستغفر الله ممّا في صدري ، فلم يستكمل منصور سنتين حتّى مات ومات بعده بشهر أخوه ، ومات عامّة أهل بيته وأفلس بقيّتهم وتفرّقوا حتّى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة(٢) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن أبي حمزة قال : أخذ بيدي موسى بن جعفرعليهالسلام يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميّت ورحله مطروح ، فقال له موسىعليهالسلام : « ما شأنك؟ ».
قال : كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا وبقيت ومضى أصحابي ، وقد بقيت متحيّرا ليس لي شيء أحمل عليه ، فقال موسىعليهالسلام : « لعلّه لم يمت » ، قال : أما ترحمني حتّى تلهو بي!.
قال : « إنّ عندي رقية جيّدة » ، قال الرجل : ليس ما يكفيني ما أنا فيه حتّى تستهزئ بي.
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٦٥ ـ ٦٦ ، ح ٨٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٢٥ ، ح ١٧.
(٢) المصدر السابق : ٦٨ ، ح ٩٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣١٠.
فدنا موسىعليهالسلام من الحمار ونطق بشيء لم أسمعه ، وأخذ قضيبا كان مطروحا فضربه فصاح عليه فوثب الحمار صحيحا سليما ، فقال : « يا مغربي ، ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء ، فألحق بأصحابك » ، ومضينا وتركناه.
قال عليّ بن أبي حمزة : فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكّة فإذا المغربي هناك ، فلمّا رآني عدا إليّ وقبّل يدي فرحا مسرورا ، فقلت له : ما حال حمارك؟
فقال : هو والله سليم صحيح ، وما أدري من أين ذلك الرجل الذي منّ الله به عليّ فأحيا لي حماري بعد موته.
فقلت له : قد بلغت حاجتك فلا تسأل عمّا لا تبلغ معرفته(١) .
ومنها : ما روي عن شقيق البلخي إنّه قال : خرجت حاجّا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسية ، فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه ، شديد السمرة ، ضعيف ، فوق ثيابه ثوب من صوف ، مشتمل بشملة ، في رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفيّة يريد أن يكون كلاّ على الناس في طريقهم ، والله لأمضينّ إليه ولاوبّخنّه ، فدنوت منه فلمّا رآني مقبلا : قال : « يا شقيق ،( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) ،(٢) » ثمّ تركني ومضى ، فقلت في نفسي : إنّ هذا الأمر عظيم ، قد تكلّم بما في نفسي ونطق باسمي ، وما هذا إلاّ عبد صالح ، لألحقنّه ولأسألنّه أن يحلّلني ، فأسرعت في أثره فلم ألحقه ، وغاب عن عيني.
فلمّا نزلنا واقصة(٣) وإذا به يصلّي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري ، فقلت : هذا صاحبي أمضي إليه وأستحلّه ، فصبرت حتّى جلس وأقبلت نحوه فلمّا رآني مقبلا
__________________
(١) المصدر السابق : ٧١ ، ح ٩٥ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣١٤.
(٢) الحجرات (٤٩) : ١٢.
(٣) واقصة : منزل بطريق مكّة.
قال : « يا شقيق ، اتل( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) ،(١) » ثمّ تركني ومضى حتّى غاب ، فقلت : إنّ هذا الفتى لمن الأبدال ، لقد تكلّم على سرّي مرّتين.
فلمّا نزلنا زبالة(٢) إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة(٣) يريد أن يستقي ماء ، فسقطت الركوة من يده في البئر وأنا أنظر إليه ، فرأيته قد رمق السماء وسمعته يقول :
أنت ربّي إذا ظمئت إلى الماء |
وقوتي إذا أردت الطعاما |
|
اللهمّ يا سيّدي ما لي غيرها فلا تعدمنيها |
قال شقيق : فو الله رأيت البئر قد ارتفع ماؤها فمدّ يده وأخذ الركوة وملأها ماء فتوضّأ وصلّى أربع ركعات ، ثمّ مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويحرّكه ويشرب. فأقبلت إليه وسلّمت عليه فردّ عليّ السّلام ، فقلت : أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك ، فقال : « يا شقيق ، لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة وباطنة فأحسن ظنّك بربّك » ، ثمّ ناولني الركوة فشربت منها فإذا هو سويق وسكّر ، فو الله ما شربت قطّ ألذّ منه ولا أطيب ريحا ، فشبعت ورويت وأقمت أيّاما لا أشتهي طعاما ولا شرابا.
ثمّ لم أره حتّى دخلنا مكّة فرأيته ليلة إلى جنب قبّة الشراب في نصف الليل قائما يصلّي بخشوع وأنين وبكاء ، فلم يزل كذلك حتّى ذهب الليل ، فلمّا رأى الفجر جلس في مصلاّه يسبّح ، ثمّ قام فصلّى الغداة وطاف بالبيت أسبوعا وخرج ، فتبعته وإذا له غاشية وموال وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلّمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى؟
فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
__________________
(١) طه (٢٠) : ٨٢.
(٢) زبالة : منزلة من منازل طريق مكّة.
(٣) الركوة : تكون من أدم يسقى فيها ويحلب ويتوضّأ ، والجمع : الركوات والرّكاء. كتاب « العين » ١ : ٩ ، ( ر ك و).
عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام .
فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلاّ لمثل هذا السيّد ، ولقد نظم بعض المتقدّمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة(١) .
ومنها : ما روي عن داود الرقّي قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : حدّثني عن أعداء أمير المؤمنينعليهالسلام وأهل بيت النبوّةصلىاللهعليهوآلهوسلم .
فقال : « الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟ » قلت : المعاينة ، فقال لأبي إبراهيم موسىعليهالسلام : « ائتني بالقضيب » ، فمضى وأحضره إيّاه ، فقال له : « يا موسى ، اضرب به الأرض ضربة » ، فضربها فانشقّ الأرض عن بحر أسود ، ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودّة وأعينهم زرق ، كلّ واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة وهم ينادون : يا محمّد ، والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمّد لكم ولا أنتم له.
فقلت له : جعلت فداك من هؤلاء؟ فقال : « الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين » ، ولم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتّى أتى على أصحاب السقيفة وأصحاب الفتنة وبني الأزرق والأوزاع وبني أميّة جدّد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا » ، ثمّ قالعليهالسلام للصخرة : « انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم »(٢) .
ومنها : ما روي عن الفضل بن ربيع ورجل آخر قالا : حجّ هارون الرشيد وابتدأ بالطواف ومنعت العامّة من ذلك ؛ لينفرد وحده ، فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابي البيت وجعل يطوف معه ، فقال الحاجب : تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة ، فانتهرهم الأعرابيّ وقال : « إنّ الله ساوى بين الناس في هذا الموضع ، فقال :( سَواءً الْعاكِفُ
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٨٠ ـ ٨٢ ، ح ١٠٢ ، نقلا عن « كشف الغمّة » ٢ : ٢١٤ ، في مناقب الإمام الكاظمعليهالسلام .
(٢) « بحار الأنوار » ٤٨ : ٨٤ ، ح ١٠٤ ، نقلا عن « عيون المعجزات » : ٨٩ ـ ٩٠.
فِيهِ وَالْبادِ ) ،(١) » فأمر الحاجب بالكفّ عنه ، فكلّما طاف الرشيد طاف الأعرابيّ أمامه ، فنهض إلى الحجر الأسود ليقبّله فسبقه الأعرابيّ إليه والتثمه ، ثمّ صار الرشيد إلى المقام ليصلّي فيه فصلّى الأعرابيّ أمامه ، فلمّا فرغ هارون من صلاته استدعى الأعرابي فقال الحجّاب : أجب أمير المؤمنين.
فقال : « ما لي إليه حاجة فأقوم إليه ، بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ أولى » ، قال : صدق ، فمشى إليه وسلّم عليه فردّعليهالسلام ، فقال هارون : أجلس يا أعرابيّ؟ فقال : « ما الموضع لي ولك فتستأذنني فيه بالجلوس ، إنّما هو بيت الله نصبه لعباده ، فإن أحببت أن تجلس فاجلس ، وإن أحببت أن تنصرف فانصرف » ، فجلس هارون وقال : ويحك يا أعرابي مثلك من يزاحم الملوك؟! قال : « نعم وفيّ مستمع ».
قال : فإنّي سائلك فإن عجزت آذيتك. قال : « سؤالك هذا سؤال متعلّم أو سؤال متعنّت؟ » قال : بل سؤال متعلّم قال : « اجلس مكان السائل من المسئول وسل وأنت مسئول ».
فقال هارون : أخبرني ما فرضك؟ قال : « إنّ الفرض واحد ، وخمسة ، وسبعة عشر ، وأربعة وثلاثون ، وأربعة وتسعون ، ومائة وثلاثة وخمسون ، على سبعة عشر ، ومن اثني عشر واحد ، ومن أربعين واحد ، ومن مائتين خمس ، ومن الدهر كلّه واحد ، وواحد بواحد ».
قال : فضحك الرشيد ، فقال : ويحك أسألك عن فرضك وأنت تعدّ عليّ الحساب؟ قال : « أما علمت أنّ الدين كلّه حساب ، ولو لم يكن الدين حسابا لما اتّخذ الله للخلائق حسابا ، ثمّ قرأ( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ) (٢) ».
قال : فبيّن لي ما قلت ، وإلاّ أمرت بقتلك بين الصفا والمروة ، فقال الحاجب : تهبه
__________________
(١) الحجّ (٢٢) : ٢٥.
(٢) الأنبياء (٢١) : ٤٧.
لله ولهذا المقام قال : فضحك الأعرابي من قوله ، فقال الرشيد : ممّا ضحكت يا أعرابي؟ قال : « تعجّبا منكما ؛ إذ لا أدري من الأجهل منكما : الذي يستوهب أجلا قد حضر ، أو الذي استعجل أجلا لم يحضر؟ ».
فقال الرشيد : فسّر ما قلت؟
فقال : « أمّا قولي : الفرض واحد ، فدين الإسلام كلّه واحد ، وعليه خمس صلوات وهي سبع عشرة ركعة وأربع وثلاثون سجدة وأربع وتسعون تكبيرة ومائة وثلاث وخمسون تسبيحة.
وأمّا قولي : من اثني عشر واحد ، فصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرا.
وأمّا قولي : من الأربعين واحد ، فمن ملك أربعين دينارا أوجب الله عليه دينارا.
وأمّا قولي : من مائتين خمسة ، فمن ملك مائتي درهم أوجب الله عليه خمسة دراهم.
وأمّا قولي : فمن الدهر كلّه واحد فحجّة الإسلام.
وأمّا قولي : واحد من واحد ، فمن أهرق دما من غير حقّ وجب إهراق دمه ، قال الله تعالى( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (١) ».
فقال الرشيد : لله درّك ، وأعطاه بدرة ، قال : « فبما استوجبت منك هذه البدرة يا هارون ، بالكلام أو بالمسألة؟ ».
قال : بل بالكلام.
قال : « فإنّي أسألك عن مسألة فإن أنت أتيت بها كانت البدرة لك تصدّق بها في هذا الموضع الشريف ، وإن لم تجبني عنها أضفت إلى البدرة بدرة أخرى لأتصدّق بها على فقراء الحيّ من قومي » ، فأمر بإيراد أخرى وقال : سل عمّا بدا لك ، فقال : « أخبرني عن الخنفساء تزقّ أم ترضع ولدها ».
__________________
(١) المائدة (٥) : ٤٥.
فحرد(١) هارون وقال : ويحك يا أعرابي ، مثلي من يسأل عن هذه المسألة؟
فقال : « سمعت ممّن سمع من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من ولي أقواما وهب له من العقل كعقولهم ، وأنت إمام هذه الأمّة يجب أن لا تسأل عن شيء من أمر دينك ومن الفرائض إلاّ أجبت عنها ، فهل عندك له الجواب؟ ».
قال هارون : رحمك الله لا ، فبيّن لي ما قلته وخذ البدرتين.
فقال : « إنّ الله تعالى لمّا خلق الأرض خلق دبابات الأرض التي من غير فرث ودم ، خلقها من التراب وجعل عيشها ورزقها منه ، فإذا فارق الجنين أمّه لم تزقّه ولم ترضعه وكان عيشها من التراب ».
فقال هارون : والله ما ابتلي أحد بمثل هذه المسألة.
وأخذ الأعرابي البدرتين وخرج ، وتبعه بعض الناس وسأله عن اسمه فإذا هو موسى بن جعفر بن محمّدعليهمالسلام ، فأخبر هارون بذلك ، فقال : والله لقد كان ينبغي أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة(٢) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي أنّه لمّا جعل المأمون الرضاعليهالسلام وليّ عهده وأقامه خليفة من بعده ، كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك ، وخافوا خروج الخلافة عن بني العبّاس وردّها إلى بني فاطمة ـ على الجميع السّلام ـ فحصل عندهم من الرضاعليهالسلام نفور ، وكان عادة الرضاعليهالسلام إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه ، يبادر من بالدهليز من
__________________
(١) حرد : تنحّى وتحوّل.
(٢) « بحار الأنوار » ٤٨ : ١٤١ ـ ١٤٣ ، ح ١٨ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٣٣٦ ـ ٣٣٨.
الحاشية إلى السلام عليه ورفع الستر بين يديه ليدخل ، فلمّا حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم ، وقالوا : إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه ولا ترفعوا الستر له ، فاتّفقوا على ذلك.
فبينا هم قعود إذ جاء الرضاعليهالسلام على عادته ، فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه ورفعوا الستر على عادتهم ، فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتّفقوا عليه ، وقالوا : النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له ، فلمّا كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلّموا عليه ووقفوا ولم يبتدروا إلى رفع الستر ، فأرسل الله ريحا شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر ممّا كانوا يرفعونه ثمّ دخل فسكنت الريح فعاد إلى ما كان ، فلمّا خرج عادت الريح ودخلت في الستر فرفعته حتّى خرج ثمّ سكنت فعاد الستر.
فلمّا ذهب أقبل بعضهم على بعض وقالوا : هل رأيتم؟ قالوا : نعم ، فقال بعضهم لبعض : يا قوم ، هذا رجل له عند الله منزلة ولله به عناية ، ألم تروا أنّكم لمّا لم ترفعوا له الستر أرسل الله الريح وسخّرها له لرفع الستر كما سخّرها لسليمان ، فارجعوا إلى خدمته فهو خير لكم ، فعادوا إلى ما كانوا عليه وزادت عقيدتهم فيه(١) .
ومنها : ما روي أنّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب ، فادّعت أنّها علويّة من سلالة فاطمةعليهاالسلام ، وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها ، فسمع بها عليّ الرضاعليهالسلام فلم يعرف نسبها ، فأحضرت إليه فردّ نسبها ، وقال : « هذه كذّابة » ، فسفهت عليه وقالت : كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك.
فأخذته الغيرة العلويّة فقالعليهالسلام لسلطان خراسان وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين ، يسمّى ذلك الموضع بركة السباع ، فأخذ الرضاعليهالسلام بيد تلك المرأة وأحضرها عند ذلك السلطان وقال : « هذه
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٩ : ٦٠ ـ ٦١ ، ح ٧٩ ، نقلا عن « كشف الغمّة » ٢ : ٢٦٠.
كذّابة على عليّ وفاطمةعليهماالسلام وليست من نسلهما فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ وفاطمةعليهماالسلام فإنّ لحمه حرام على السباع ، فألقوها في بركة السباع ، فإنّ السباع لا تقربها إن كانت صادقة ، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع ».
فلمّا سمعت ذلك منه قالت : فأنزل أنت إلى السباع ، فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك ولا تفترسك. فلم يكلّمها وقام ، فقال له ذلك السلطان : إلى أين؟ قال : « إلى بركة السباع ، والله لأنزلنّ إليها » ، فقام السلطان والناس والحاشية وجاءوا وفتحوا باب البركة فنزل الرضاعليهالسلام والناس ينظرون ، فلمّا حصل بين السباع أقعت إلى الأرض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ، ثمّ طلع والناس يبصرونه ، فقال لذلك السلطان : « أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمةعليهماالسلام ليتبيّن لك » ، فامتنعت ، فألزمها ذلك السلطان وأمر أعوانه بإلقائها ، فمذ رآها السباع وثبوا إليها وافترسوها ، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة ، وحديثها هناك مشهور(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن محمّد القاشاني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى الرضاعليهالسلام مالا له خطر فلم أره سرّ به ، فاغتممت لذلك وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال وما سرّ به ، فقال : « يا غلام ، الطست والماء » ، وقعد على كرسي وقال للغلام : « صبّ عليّ الماء » ، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ، ثمّ التفت إليّ وقال : « من كان هكذا لا يبالي بالذي حمل إليه »(٢) .
ومنها : ما روي عن الريّان بن الصلت قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضاعليهالسلام ، فقلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ، فلمّا ودّعته شغلني البكاء
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٩ : ٦١ ـ ٦٢ ، ذيل ح ٧٩ ، نقلا عن « كشف الغمّة » ٢ : ٢٦٠ ـ ٢٦١.
(٢) المصدر السابق : ٦٣ ، ح ٨٠ ، نقلا عن « كشف الغمّة » ٢ : ٣٠٣.
والأسى على فراقه عن مسألتي ذلك ، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي : « يا ريّان ، ارجع » ، فرجعت ، فقال لي : « أما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا أفنى أجلك؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟ » فقلت : يا سيّدي ، قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك ، فرفععليهالسلام الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إليّ ، ورفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ فعددتها فكانت ثلاثين درهما(١) .
ومنها : ما روي أنّه لمّا جعلعليهالسلام وليّ العهد ، فحبس المطر مدّة ، وقيل : إنّ ذلك باعتبار أنه جعل وليّ العهد ، فاستدعي منهعليهالسلام الدعاء لنزول المطر ، ودعا يوم الاثنين وجاءت عشر سحابات وعبرت ويقولعليهالسلام في كلّ واحد : « ليست هذه لكم إنّما هي لأهل بلد كذا » ، ثمّ أقبلت سحابة حادية عشرة ، فقال : « هذا لكم فاشكروا الله عزّ وجلّ على تفضّله عليكم » ، ثمّ جاءت بوابل المطر فملأت الأودية والحياض والغدران فتكلّم حسّادهعليهالسلام فيه ، وطعنوا المأمون بفعله ، وجعله وليّ عهده ، وقالوا : إنّك أخرجت الخلافة وهذا الشرف من بني العبّاس إلى بني فاطمةعليهاالسلام وأنّه ساحر ولد السحرة.
فقال ـ عليه اللعنة ـ مجيبا : قد كان هذا الرجل مستترا يدعو إلى نفسه ، فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا ، وليعترف بالملك والخلافة لنا ، وقد خشينا أن تركناه على تلك الحال أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه ، ويأتي علينا منه ما لا نطيقه ، والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلنا وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك على ما أشرفنا ، فليس يجوز التهاون في أمره ، ولكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعيّة بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر ، ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه.
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٥ ـ ٣٦ ، ح ١٦ ، نقلا عن « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٢٢٩ ، ح ١٧.
قال الرجل : يا أمير المؤمنين ، فولّني مجادلته فإنّي أفحمه وأصحابه وأضع من قدره فلولا هيبتك في صدري لأنزلته منزلته وبيّنت للناس قصوره ، قال المأمون ما شيء أحبّ إليّ من هذا. قال : فاجمع وجوه أهل مملكتك والقوّاد والقضاة وخيار الفقهاء لأبيّن نقصه بحضرتهم.
فجمع الناس في مجلس واسع قعد فيه لهم ، وأقعد الرضاعليهالسلام بين يديه في المرتبة التي جعلها له ، فابتدأ الرجل [ المتضمّن للوضع من الرضاعليهالسلام (١) ] وقال له : إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى أنّك برئت منه : فأوّل ذلك أنّك دعوت الله في المطر المعتاد مجيؤه فجاء فجعلوه آية لك معجزة ، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا ، وهذا أمير المؤمنين ـ أدام الله ملكه وبقاءه ـ لا يوازن بأحد إلاّ رجّح ، وقد أحلّك المحلّ الذي عرفت ، فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذّبونه.
فقال الرضاعليهالسلام : « ما أدفع عباد الله عن التحدّث بنعم الله عليّ وإن كنت لا أبغي أشرا ولا بطرا ، وأمّا ذكرك صاحبك الذي أحلّني ، فما أحلّني إلاّ المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصدّيقعليهالسلام وكانت حالهما ما قد علمت ».
فغضب الرجل عند ذلك ، فقال : يا ابن موسى ، لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم ولا يتأخّر جعلته آية تستطيل بها ، وصولة تصول بها ، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيمعليهالسلام لمّا أخذ رءوس الطيور بيده ، ودعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال ، وأتينه سعيا وطرن بإذن الله عزّ وجلّ ، فإن كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين وسلّطهما عليّ فإنّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة ، فأمّا المطر المعتاد مجيؤه فلست أحقّ بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت ، وكان الرجل قد أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه ، وكانا متقابلين على المسند.
__________________
(١) أضفناه من المصدر.
فغضب عليّ بن موسى الرضاعليهالسلام وصاح بالصورتين : « دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا أثرا » ، فوثبت الصورتان وقد عادتا أسدين فتناولا الرجل وعضّاه ورضّاه وهشماه وأكلاه ولحسا دمه ، والقوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون ، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضاعليهالسلام ، وقالا : يا وليّ الله ، في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا أنفعل به فعلنا بهذا؟ يشيران إلى المأمون ، فغشي على المأمون ممّا سمع منهما ، فقال الرضاعليهالسلام : « قفا » ، فوقفا ، ثمّ قال الرضاعليهالسلام : « صبّوا عليه ماء ورد وطيّبوه » ، ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان : أتأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟
قال : « لا ؛ فإنّ لله عزّ وجلّ فيه تدبيرا هو ممضيه ».
فقالا : ما ذا تأمرنا؟ فقال : « عودا إلى مقرّكما كما كنتما » ، فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا.
فقال المأمون : الحمد لله الذي كفاني شرّ حميد بن مهران ـ يعني الرجل المفترس ـ ثمّ قال للرضاعليهالسلام : يا ابن رسول الله هذا الأمر لجدّكم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ لكم ، فلو شئت لنزلت عنه لك.
فقال الرضاعليهالسلام : « لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلاّ جهّال بني آدم ؛ فإنّهم وإن خسروا حظوظهم فلله عزّ وجلّ فيهم تدبير ، وقد أمرني بترك الاعتراض عليك وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك ، كما أمر يوسف عليه بالعمل تحت يد فرعون مصر » ، قال : فما زال المأمون ضئيلا إلى أن قضى في عليّ بن موسى الرضاعليهالسلام ما قضى(١) .
ومنها : ما روي عن أبي إسماعيل السندي قال : سمعت بالهند أنّ لله في العرب حجّة ، فخرجت منها في الطلب ، فدللت على الرضاعليهالسلام فقصدته فدخلت عليه وأنا
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٩ : ١٨٠ ـ ١٨٥ ، ح ١٦ ، نقلا عن « عيون أخبار الرضا » ٢ : ١٧٩ ـ ١٨٣ ، ح ١.
لا أحسن من العربية كلمة ، فسلّمت بالسنديّة فردّ عليّ بلغتي ، فجعلت أكلّمه بالسنديّة وهو يجيبني بالسنديّة ، فقلت له : إنّي سمعت بالسند إنّ لله حجّة في العرب فخرجت إلى الطلب ، فقال ـ بلغتي ـ : « نعم » ، ثمّ قال : « فاسأل عمّا تريد » ، فسألته عمّا أردته ، فلمّا أردت القيام من عنده قلت : إنّي لا أحسن من العربيّة فادع الله أن يلهمنيها لأتكلّم بها مع أهلها ، فمسح يده على شفتيّ فتكلّمت من وقتي بالعربيّة(١) .
ومنها : ما روي عن إبراهيم بن موسى ـ وكان يؤمّ في مسجد الرضا بخراسان ـ قال : ألححت على الرضاعليهالسلام في شيء طلبته منه ، فخرج يستقبل بعض الطالبيّين وجاء وقت الصلاة ، فمال إلى قصر هناك ، فنزل تحت صخرة بقرب القصر وأنا معه وليس معنا ثالث ، فقال : « أذّن ».
فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا.
فقال : « غفر الله لك ، لا تؤخّرنّ صلاة عن أوّل وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة عليك ، ابدأ بأوّل الوقت ».
فأذّنت وصلّينا ، فقلت : يا ابن رسول الله ، قد طالت المدّة في العدة التي وعدتنيها وأنا محتاج وأنت كثير الشغل ولا أظفر بمسألتك كلّ وقت ، قال : فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ، ثمّ ضرب بيده إلى موضع الحكّ فأخرج سبيكة ذهب ، فقال : « خذها بارك الله لك فيها وانتفع بها واكتم ما رأيت ». قال : فبورك لي فيها حتّى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينار ، فصرت أغنى الناس من أمثالي(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي محمّد الغفاري قال : لزمني دين ثقيل فقلت : ما للقضاء غير سيّدي ومولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضاعليهالسلام ، فلمّا أصبحت أتيت منزله
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٤٩ : ٥٠ ، ح ٥١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٤٠ ، ح ٥.
(٢) المصدر السابق ٤٩ : ٤٩ ، ح ٤٩ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، ح ٢.
فاستأذنت فأذن لي ، فلمّا دخلت قال لي ابتداء : « يا أبا محمّد ، قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك » ، فلمّا أمسينا أتى بطعام للإفطار فأكلنا ، فقال : « يا أبا محمّد ، تبيت أو تنصرف؟ »
فقلت : يا سيّدي ، إن قضيت حاجتي فالانصراف أحبّ إليّ.
قال : فتناولعليهالسلام من تحت البساط قبضة فدفعها إليّ ، فخرجت فدنوت إلى السراج فإذا هي دنانير حمر وصفر فأوّل دينار وقع بيدي ورأيت نقشه ، كان عليه : « يا أبا محمّد ، الدنانير خمسون ، ستّة وعشرون منها لقضاء دينك ، وأربعة وعشرون لنفقة عيالك » ، فلمّا أصبحت فتّشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار وإذا هي لا تنقص شيئا(١) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي أنّه جاء رجل إلى محمّد بن عليّ بن موسىعليهمالسلام ، فقال : يا ابن رسول الله ، إنّ أبي مات ، وكان له مال ولست أقف على ماله ولي عيال كثيرون وأنا من مواليكم فأغثني ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد وآل محمّد فإنّ أباك يأتيك في النوم ويخبرك بأمر المال ».
ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم ، فقال : يا بنيّ ، مالي في موضع كذا فخذه واذهب إلى ابن رسول الله فأخبره أنّي دللتك على المال ، فذهب الرجل فأخذ المال وأخبر الإمام بأمر المال ، وقال : الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك(٢) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٨ ، ح ٢٢ ، نقلا عن « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٢٣٥ ، ح ٢٩.
(٢) المصدر السابق ٥٠ : ٤٢ ، ح ٨.
ومنها : ما روي عن أميّة بن عليّ القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفرعليهالسلام بالمدينة لنودّعه ، فقال لنا : « لا تخرجا ، أقيما إلى غد ».
قال : فلمّا خرجنا من عنده قال حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي. قلت : أمّا أنا فأقيم ، قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيّالة(١) .
ومنها : ما روي عن القاسم بن المحسن قال : كنت فيما بين مكّة والمدينة فمرّ بي أعرابيّ ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه ، فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرّت ، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضاعليهماالسلام فقال لي : « يا أبا القاسم ، ذهبت عمامتك في الطريق؟ » قلت : نعم.
فقال : « يا غلام ، أخرج إليه عمامته » ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها. قلت : يا ابن رسول الله ، كيف صارت إليك؟
قال : « تصدّقت على أعرابيّ فشكر الله لك فردّ إليك عمامتك ، فإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين »(٢) .
ومنها : ما روي أنّه اجتاز المأمون بابن الرضاعليهالسلام وهو بين صبيان فهربوا سواه ، فقال : عليّ به ، فقال له : ما لك لا هربت في جملة الصبيان؟ قال : « ما لي ذنب فأفرّ منه ، ولا الطريق ضيّق فأوسّعه عليك سر حيث شئت ».
فقال : من تكون أنت؟ قال : « أنا محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام ».
فقال ما تعرف من العلوم؟ قال : « سلني عن أخبار السماوات » ، فودّعه ومضى وعلى يده باز أشهب يطلب به الصيد ، فلمّا بعد عنه نهض عن يده الباز ونظر يمينه
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ٤٣ ، ح ١٠.
(٢) المصدر السابق : ٤٧ ـ ٤٨ ، ح ٢٤ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ، ح ٦.
وشماله لم ير صيدا والباز يثب عن يده ، فأرسله فطار يطلب الأفق حتّى غاب عن ناظره ساعة ثمّ عاد إليه وقد صاد حيّة ، فوضع الحيّة في بيت المطعم وقال لأصحابه : قد دنا حتف ذلك الصبيّ في هذا اليوم على يدي ، ثمّ عاد وابن الرضاعليهالسلام في جملة الصبيان ، فقال : ما عندك من أخبار السماوات؟
فقال : « نعم ، يا أمير المؤمنين ، حدّثني أبي عن آبائه عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عن جبرئيلعليهالسلام ، عن ربّ العالمين أنّه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج ، فيه حيّات خضر البطون رقط الظهور ، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب يمتحن بها العلماء ».
فقال : صدقت وصدق أبوك وصدق جدّك وصدق ربّك ، فأركبه ، ثمّ زوّجه أمّ الفضل(١) .
ومنها : ما روي عن محمّد بن إبراهيم الجعفري ، عن حكيمة بنت الرضاعليهالسلام قالت : لمّا توفّي أخي محمّد بن الرضاعليهالسلام صرت يوما إلى امرأته أمّ الفضل بسبب احتجت إليها فيه ، قالت : فبينما نتذاكر فضل محمّد وكرمه وما أعطاه الله من العلم والحكمة إذ قالت امرأته أمّ الفضل : يا حكيمة ، أخبرك عن أبي جعفر بن الرضاعليهالسلام بأعجوبة لم يسمع أحد بمثلها؟ قلت : وما ذاك؟ قالت : إنّه كان ربما أغارني مرة بجارية ومرّة بتزويج ، فكنت أشكوه إلى المأمون ، فيقول : يا بنيّة احتملي فإنّه ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم . فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت : من أنت؟ فكأنّها قضيب بان أو غصن خيزران.
قالت : أنا زوجة لأبي جعفرعليهالسلام .
قلت : من أبو جعفر؟
قالت : محمّد بن الرضاعليهالسلام وأنا امرأة من ولد عمّار بن ياسر.
__________________
(١) المصدر السابق : ٥٦ ، ذيل ح ٣١ ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٤٢٠.
قالت : فدخل عليّ من الغيرة ما لم أملك نفسي ، فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا من الشراب ، وقد مضى من الليل ساعات ، فأخبرته بحالي وقلت له : يشتمني ويشتمك ويشتم العبّاس وولده. قالت : وقلت ما لم يكن.
فغاظه ذلك منّي جدّا ولم يملك نفسه من السكر ، وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه وحلف أنّه يقطّعه بهذا السيف ما بقي في يده وصار إليه.
قالت : فندمت عند ذلك وقلت في نفسي : ما صنعت هلكت وأهلكت.
قالت : فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع ، فدخل إليه وهو نائم فوضع فيه السيف فقطّعه قطعة قطعة ، ثمّ وضع سيفه على حلقه فذبحه وأنا أنظر إليه ، وياسر الخادم قائم ينظر ، وانصرف وهو يزبد(١) مثل الجمل.
قالت : فلمّا رأيت ذلك هربت على وجهي حتّى رجعت إلى منزل أبي فبتّ بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت.
قالت : فلمّا أصبحت دخلت إليه وهو يصلّي وقد أفاق من السكر ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، هل تعلم ما صنعت الليلة؟
قال : لا والله فما الذي صنعت ويلك؟
قلت : فإنّك صرت إلى ابن الرضاعليهالسلام وهو نائم فقطّعته إربا إربا وذبحته بسيفك وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين؟
قلت : أقول ما فعلت ، فصاح : يا ياسر ، ما تقول هذه الملعونة ويلك؟ قال : صدقت في كلّ ما قالت.
قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون هلكنا وافتضحنا ، ويلك يا ياسر ، بادر إليه وائتني بخبره ، فركض ثمّ عاد مسرعا فقال : يا أمير المؤمنين ، البشرى. قال : وما وراءك؟
قال : دخلت فإذا هو جالس يستاك وعليه قميص ورداء فبقيت متحيّرا في أمره ،
__________________
(١) زبد الجمل : لغامه الأبيض الذي تتلطّخ به مشافره إذا هاج. انظر « لسان العرب » ٦ : ٩. « ز ب د ».
ثمّ أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر فقلت له : أحبّ أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لأتبرّك به ، فنظر إليّ وتبسّم كأنّه علم ما أردت بذلك ، فقال : « أكسوك كسوة فاخرة ».
فقلت : لست أريد غير هذا القميص الذي عليك ، فخلعه وكشف لي بدنه كلّه ، فو الله ما رأيت له أثرا.
فخرّ المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار ، وقال : الحمد لله الذي لم يبتلني بدمه ، ثمّ قال : يا ياسر ، كلّ ما كان من مجيء هذه الملعونة إليّ وبكائها بين يديّ فأذكره ، وأمّا مصيري إليه فلست أذكره.
فقال : ياسر ، والله ما زلت تضربه بالسيف وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتّى قطّعته قطعة قطعة ، ثمّ وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما يزبد البعير.
فقال : الحمد لله ، ثمّ قال لي : والله لئن عدت بعدها في شيء ممّا جرى لأقتلنّك. الحديث(١) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسنعليهالسلام فقلت : جعلت فداك في كلّ الأمور ، أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك.
فقال : « هاهنا أنت يا ابن سعيد » ، ثمّ أومأ بيده ، فقال : « أنظر » ، فنظرت فإذا بروضات آنقات ، وروضات ناضرات فيهنّ خيرات عطرات ، وولدان كأنّهنّ اللؤلؤ
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ٦٩ ـ ٧١ ، ح ٤٧ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٧٢ ـ ٣٧٥ ، ح ٢.
المكنون وأطيار وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري والتمع وحسرت عيني ، فقال : « حيث كنّا فهذا لنا عتيد ولسنا في خان الصعاليك »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسنعليهالسلام فكلّمني بالهنديّة فلم احسن أن أردّ عليه ، وكان بين يديه ركوة ملأى حصا ، فتناول حصاة واحدة ووضعها في فيه ومصّها مليّا ، ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي ، فو الله ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهندية(٢) .
ومنها : ما روي أنّ أبا هاشم كان منقطعا إلى أبي الحسنعليهالسلام بعد أبيه أبي جعفر وجدّه الرضاعليهالسلام ، فشكى إلى أبي الحسنعليهالسلام ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثمّ قال : يا سيّدي ، ادع الله لي فربما لم أستطع ركوب الماء فسرت إليك على الظهر ، وما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فادع الله أن يقوّيني على زيارتك.
فقال : « قوّاك الله يا أبا هاشم ، وقوّى برذونك ».
قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل(٣) .
ومنها : ما حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر وأبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان شيعيّا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّعليهالسلام دون غيره من أهل الزمان؟
قال : شاهدت ما أوجب عليّ ، وذلك أنّي كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ،
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ١٣٢ ـ ١٣٣ ، ح ١٥ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٤٠٧ ، ح ١١.
(٢) المصدر السابق : ١٣٦ ، ح ١٧ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٧٣ ، ح ٢ ، وعن « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٤٤٠.
(٣) المصدر السابق : ١٣٧ ـ ١٣٨ ، ح ٢١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ٢ : ٦٧٢ ، ح ١.
فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين ، فكنّا ببابه يوما إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضاعليهمالسلام فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟
فقيل : هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته ، ثمّ قال : ويقدّر أنّ المتوكّل يحضره للقتل.
فقلت : لا أبرح من هاهنا حتّى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟ قال : فأقبل راكبا على فرس وقد قام الناس يمنة ويسرة في الطريق صفّين ينظرون إليه ، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي ، فجعلت أدعو في نفسي بأن يدفع الله عنه شرّ المتوكّل ، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابّته لا ينظر يمنة ولا يسرة وأنا دائم الدعاء ، فلمّا صار إليّ أقبل إليّ بوجهه وقال : « استجاب الله دعاءك وطوّل عمرك وكثّر مالك وولدك ».
قال : فارتعدت ووقعت بين أصحابي ، فسألوني وهم يقولون : ما شأنك؟ فقلت : خير ، ولم أخبر بذلك.
فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان ففتح الله عليّ وجوها من المال حتّى أنا اليوم أغلق بأبي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري ، ورزقت عشرة من الأولاد ، وقد بلغت الآن من عمري نيّفا وسبعين سنة ، وأنا أقول بإمامة الرجل الذي علم ما في قلبي واستجاب الله دعاءه فيّ ولي(١) .
ومنها : ما روي عن أبي هاشم الجعفري أنّه ظهر برجل من أهل سرّ من رأى برص فتنغّص عليه عيشه ، فجلس إلى أبي عليّ الفهريّ فشكا إليه حاله ، فقال له : لو تعرّضت يوما لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضاعليهماالسلام فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك.
__________________
(١) المصدر السابق : ١٤١ ـ ١٤٢ ، ح ٢٦ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٩٢ ـ ٣٩٣ ، ح ١.
فجلس له يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل ، فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك ، فقال : « تنحّ عافاك الله » ثلاث مرّات ، فأبعد الرجل ولم يجسر أن يدنو منه ، فانصرف فلقي الفهريّ فعرّفه الحال وما قال ، فقال : قد دعا لك قبل أن تسأل ، فامض فإنّك ستعافى ، فانصرف الرجل إلى بيته فبات تلك الليلة فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك(١) .
ومنها : ما روي أنّ المتوكّل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر ـ وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسرّ من رأى ـ أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر ، ويجعلون بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ففعلوا ، فلمّا صار مثل جبل عظيم واسمه تلّ المخالي ، صعد فوقه واستدعى أبا الحسنعليهالسلام واستصعده وقال : استحضرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة وأتمّ عدّة وأعظم هيبة ، وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسنعليهالسلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة.
فقال له أبو الحسنعليهالسلام : « وهل أعرض عليك عسكري؟ »
قال : نعم ، فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق والمغرب ملائكة مدجّجون ، فغشي على الخليفة ، فلمّا أفاق قال له أبو الحسنعليهالسلام : « نحن لا ننافسكم في الدنيا ، نحن مشتغلون بأمر الآخرة ، فلا عليك شيء ممّا تظنّ »(٢) .
ومنها : ما روي عن هاشم بن زيد قال : رأيت عليّ بن محمّدعليهالسلام صاحب العسكر وقد أتي بأكمه فأبرأه ، ورأيته يهيّئ من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيطير ، فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسىعليهالسلام ، فقال : « أنا منه وهو منّي »(٣) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ١٤٥ ـ ١٤٦ ، ح ٢٩ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ، ح ٥.
(٢) المصدر السابق : ١٥٥ ـ ١٥٦ ، ح ٤٤ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤١٤ ، ح ١٩.
(٣) المصدر السابق : ١٨٥ ، ح ٦٣ ، نقلا عن « عيون المعجزات » : ١١٩.
ومنها : ما روي عن إبراهيم بن محمّد الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به فأشرف منه على التلف ، فلم يجرأ أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّدعليهماالسلام مالا جليلا من مالها ، وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل ـ يعني أبا الحسنعليهالسلام ـ فسألته فإنّه ربّما كان عنده صفة شيء يفرّج الله به عنك ، قال : ابعثوا إليه ، فمضى الرسول ورجع فقال : « خذوا كسب الغنم فديفوه(١) بماء ورد وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن الله » ، فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله.
فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربة ما ، قال : فو الله إنّي لأرجو الصلاح به فأحضروا الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه ، وبشّرت أمّ المتوكّل بعافيته ، فحملت إلى أبي الحسنعليهالسلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقلّ المتوكّل من علّته.
فلمّا كان بعد أيّام سعى البطحائي بأبي الحسنعليهالسلام إلى المتوكّل ، فقال : عنده سلاح وأموال ، فتقدّم المتوكّل إلى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا ويأخذ ما يجد عنده من الأموال والسلاح ويحمل إليه.
فقال إبراهيم بن محمّد : قال لي سعيد الحاجب : سرت إلى دار أبي الحسنعليهالسلام بالليل ومعي سلّم فصعدت عنه إلى السطح ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار ، فناداني أبو الحسنعليهالسلام من الدار : « يا سعيد ، مكانك حتّى يأتوك بشمعة » ، فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبّة من صوف وقلنسوة منها وسجّادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي : « دونك البيوت » ، فدخلتها وفتّشتها فلم أجد فيها شيئا ووجدت البدرة مختومة بخاتم أمّ المتوكّل وكيسا مختوما معها ، فقال أبو الحسنعليهالسلام : « دونك المصلّى » ، فرفعت
__________________
(١) داف الشيء يديفه دوفا ، وأدافه : خلطه. « لسان العرب » ٩ : ١٠٨. « د وف ».
فوجدت سيفا في جفن غير ملبوس ، فأخذت ذلك وصرت إليه.
فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له : كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حرّكها وفتح الكيس الآخر وكان فيه أربعمائة دينار ، فأمر أن يضمّ إلى البدرة بدرة أخرى ، وقال لي : احمل ذلك إلى أبي الحسنعليهالسلام وأردد إليه السيف والكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه وقلت : يا سيّدي ، عزّ عليّ دخول دارك بغير إذنك ولكنّي مأمور به ، فقال لي :( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (١) »(٢) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما روي عن أبي هاشم أنّه ركب أبو محمّدعليهالسلام يوما إلى الصحراء وركبت معه ، فبينما يسير قدّامي وأنا خلفه إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله فجعلت أفكّر في أيّ وجه قضاؤه؟ فالتفت إليّ وقال : « الله يقضيه » ، ثمّ انحنى على قربوس سرجه فخطّ بسوطه خطّة في الأرض ، فقال : « يا أبا هاشم ، انزل فخذ واكتم » ، فنزلت وإذا سبيكة ذهب قال : فوضعتها في خفّي.
وسرنا فعرض لي الفكر ، فقلت : إن كان فيها تمام الدين ، وإلاّ فإنّي أرضي صاحبه بها ويجب أن ننظر في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها ،
__________________
(١) الشعراء (٢٦) : ٢٢٧.
(٢) « بحار الأنوار » ٥٠ : ١٩٨ ـ ٢٠٠ ، ح ١٠ ، نقلا عن « الكافي » ١ : ٤٩٩ ، باب مولد أبي الحسن وعليّ بن محمّدعليهماالسلام ، ح ٦ ، وعن « إعلام الورى » ٢ : ١١٩ ـ ١٢١.
فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية فخطّ بسوطه مثل الأولى ، ثمّ قال : « انزل وخذ واكتم » ، قال : فنزلت فإذا بسبيكة فجعلتها في الخفّ الآخر.
وسرنا يسيرا ، ثمّ انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي فجلست وحسبت ذلك الدين وعرفت مبلغه ، ثمّ وزنت سبيكة الذهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ، ثمّ نظرت ما نحتاج إليه لشتائي من كلّ وجه فعرفت مبلغه الذي لم يكن بدّ منه على الاقتصاد بلا تقتير ولا إسراف ، ثمّ وزنت سبيكة الفضّة فخرجت على ما قدّرته ما زادت ولا نقصت(١) .
ومنها : ما روي أنّه حدّث بطريق متطبّب بالريّ قد أتى عليه مائة سنة ونيّف وقال : كنت تلميذ بختيشوع ـ طبيب المتوكّل ـ وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضاعليهمالسلام أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده ، فاختارني وقال : قد طلب منّي ابن الرضاعليهالسلام من يفصده فصر إليه ، وهو أعلم في يومنا هذا بمن هو تحت السماء ، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به ، فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة وقال : « كن إلى أن أطلبك ».
قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له وأحضر طستا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطست ، ثمّ قال لي : « اقطع » ، فقطعت وغسل يده وشدّها وردّني إلى الحجرة وقدّم من الطعام الحارّ والبارد شيء كثير وبقيت إلى العصر.
ثمّ دعاني فقال : « سرّح » ، ودعا بذلك الطست فسرّحت وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت ، فقال : « اقطع » ، فقطعت وشدّ يده وردّني إلى الحجرة فبتّ فيها.
فلمّا أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطست ، وقال : « سرّح » ، فسرّحت فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطست ، فقال : « اقطع » ، فقطعت وشدّ
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٢١ ، ح ٢.
يده وقدّم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا وقال : « خذ هذا وأعذر وانصرف » ، فأخذت وقلت : يأمرني السيّد بخدمة؟ قال : « نعم ، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول ».
فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصّة ، فقال : اجتمعت الحكماء على أنّ أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمناء من الدم ، وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا ، وأعجب ما فيه اللبن ، ففكّر ساعة ، ثمّ مكثنا ثلاثة أيّام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه القصّة ذكرا في العالم فلم نجد.
ثمّ قال : لم يبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول ، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى ، فخرجت وناديته فأشرف عليّ وقال : من أنت؟
قلت : صاحب بختيشوع قال : معك كتابه؟ قلت : نعم.
فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ونزل من ساعته ، فقال : أنت الرجل الذي فصدت؟ قلت : نعم ، قال : طوبى لأمّك ، وركب بغلا ومرّ ، فوافينا سرّ من رأى وقد بقي من الليل ثلثه ، قلت : أين تحبّ دار أستاذنا أو دار الرجل؟
قال : دار الرجل.
فصرنا إلى بابه قبل الأذان ، ففتح الباب وخرج إلينا غلام أسود ، وقال : أيّكما راهب دير العاقول؟
فقال : أنا جعلت فداك.
فقال : انزل ، وقال لي الخادم : احتفظ بالبغلتين وأخذ بيده ودخلا ، فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار ، ثمّ خرج الراهب وقد رمى بثياب الرهبانيّة ولبس ثيابا بيضاء وقد أسلم ، فقال : خذني الآن إلى دار أستاذك ، فصرنا إلى دار بختيشوع فلمّا رآه بادر يعدو إليه ، ثمّ قال : ما الذي أزالك عن دينك؟
قال : وجدت المسيح فأسلمت على يده.
قال : وجدت المسيح؟
قال : أو نظيره ، فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلاّ المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ، ثمّ انصرف إليه ، ولزم خدمته إلى أن مات(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن جعفر ، عن الحلبي قال : اجتمعنا بالعسكر وترصّدنا لأبي محمّدعليهالسلام يوم ركوبه فخرج توقيعه : « ألا لا يسلّمن عليّ أحد ولا يشير إليّ بيده ولا يومئ فإنّكم لا تؤمنون على أنفسكم ».
قال : وإلى جانبي شابّ ، فقلت : من أين أنت؟
قال : من المدينة ، قلت : ما تصنع هاهنا؟ قال : اختلفوا عندنا في أبي محمّدعليهالسلام فجئت لأراه وأسمع منه أو أرى منه دلالة ليسكن قلبي وإنّي لولد أبي ذرّ الغفاري. فبينما نحن كذلك إذ خرج أبو محمّدعليهالسلام مع خادم له ، فلمّا حاذانا نظر إلى الشابّ الذي بجنبي ، فقال : « أغفاريّ أنت؟ » قال : نعم. قال : « ما فعلت أمّك حمدويه؟ » فقال : صالحة ، ومرّ.
فقلت للشابّ : أكنت رأيته قطّ وعرفته بوجهه قبل اليوم؟ قال : لا
قلت : فينفعك هذا؟ قال : ودون هذا(٢) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن الحسن بن سابور قال : قحط الناس بسرّ من رأى في زمن الحسن الأخيرعليهالسلام فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء ، فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون ويدعون فما سقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس وتعجّبوا وصبوا إلى دين النصرانيّة ، فأنفذ الخليفة إلى الحسنعليهالسلام وكان محبوسا واستخرجه من محبسه
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ٢٦٠ ـ ٢٦٢ ، ح ٢١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٢٢ ـ ٤٢٤ ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، ح ٣٤ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٣٩ ـ ٤٤٠ ، ح ٢٠.
وقال : الحق أمّة جدّك فقد هلكت ، فقال : « إنّي خارج لأزيل الشكّ إن شاء الله تعالى ».
فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ، وخرج الحسنعليهالسلام في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالراهب ـ وقد مدّ يده ـ أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه ، ففعل وأخذ من بين سبّابتيه عظما أسود ، فأخذه الحسنعليهالسلام بيده ثمّ قال له : « استسق الآن » ، فاستسقى وكانت السماء متغيّمة فتقشّعت وطلعت الشمس بيضاء ، فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمّد؟
قالعليهالسلام : « هذا رجل مرّ بقبر نبيّ من الأنبياء فوقع إلى يده هذا العظم وما كشف من عظم نبيّ إلاّ وهطلت السماء بالمطر »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمّدعليهالسلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن ، فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم ، فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول وأمره بالجلوس فجلس إلى جنبي ، فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا؟
فقال أبو محمّدعليهالسلام : « هذا من ولد الأعرابيّة صاحب الحصاة التي طبع آبائي فيها » ، ثمّ قال : « هاتها » ، فأخرج حصاة وفي جانب منها موضع أملس فأخذها وأخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع ، وكأنّي أقرأ الخاتم الساعة : الحسن بن عليّعليهالسلام فقلت لليماني : رأيته قطّ؟
قال : لا والله وإنّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتّى كان الساعة أتاني شابّ لست أراه ، فقال : قم فادخل ، فدخلت ، ثمّ نهض وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذرّيّة بعضها من بعض ، أشهد أنّ حقّك لواجب كوجوب حقّ
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ٢٧٠ ، ح ٣٧ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٤٤١ ـ ٤٤٢ ، ح ٢٣ ، و « مناقب آل أبي طالب » ٤ : ٤٢٥.
أمير المؤمنين والأئمّة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين ، وإليك انتهت الحكمة والإمامة ، وأنّك وليّ الله الذي لا عذر لأحد في الجهل به.
فسألته عن اسمه فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن أمّ غانم ، وهي الأعرابيّة اليمانيّة صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنينعليهالسلام .
وقال أبو جعفر الهاشمي في ذلك :
بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصا |
له الله أصفى بالدليل وأخلصا |
|
وأعطاه رايات الإمامة كلّها |
كموسى وفلق البحر واليد والعصا |
|
وما قمّص الله النبيّين حجّة |
ومعجزة إلاّ الوصيّين قمّصا(١) . |
ومنها : ما روي عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي محمّدعليهالسلام وكان يكتب كتابا ، فحان وقت الصلاة الأولى فوضع الكتاب من يده ، فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب فيكتب حتّى انتهى إلى آخره ، فخررت ساجدا ، فلمّا انصرف من الصلاة أخذ القلم بيده وأذن للناس(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي الحسن الكرخي قال : كان أبي بزّازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سرّ من رأى ، فلمّا دخلت إليها جاءني خادم فناداني باسمي واسم أبي ، وقال : أجب مولاك.
قلت : ومن مولاي حتّى أجيبه؟
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٠٢ ، ح ٧٨ ، نقلا عن « إعلام الورى » ٢ : ١٣٨ ـ ١٣٩.
(٢) المصدر السابق : ٣٠٤ ، ح ٨٠ ، نقلا عن « عيون المعجزات » : ١٢٢ ـ ١٢٣.
فقال : ما على الرسول إلاّ البلاغ.
قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عالية البناء لا أشكّ أنّها الجنّة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جماله يغشى الأبصار ، فقال لي : « إنّ فيما حملت من القماش حبرتين : إحداهما في مكان كذا ، والأخرى في مكان كذا في السفط الفلاني ، وفي كلّ واحدة منهنّ رقعة مكتوبة فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون دينارا والربح ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا والربح كالأولى ، فاذهب فأت بهما ».
قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه فقال لي : « اجلس » ، فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته.
قال : فمدّ يده إلى طرف البساط ـ وليس هناك شيء ـ وقبض قبضة ، وقال : « هذا ثمن حبرتيك وربحهما ».
قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشترى والربح كما كتب والدي لا يزيد ولا ينقص(١) .
ومنها : ما روي عن عليّ بن عاصم الكوفي الأعمى قال : دخلت على سيّدي الحسن العسكري فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السّلام وقال : « مرحبا بك اجلس هنيئا لك يا ابن عاصم ، أتدري ما تحت قدميك؟ »
فقلت : يا مولاي ، إنّي أرى تحت قدميّ هذا البساط كرّم الله وجه صاحبه.
فقال لي : « يا ابن عاصم ، اعلم أنّك على بساط جلس عليه كثير من النبيّين والمرسلين » ، فقلت : يا سيّدي ، يا ليتني كنت لا أفارقك ما دمت في دار الدنيا ، ثمّ قلت في نفسي : ليتني كنت أرى هذا البساط.
فعلم الإمامعليهالسلام ما في ضميري فقال : « ادن منّي » ، فدنوت منه فمسح يده على
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٠ : ٣١٤ ـ ٣١٥ ، ح ١٢ ، نقلا عن « مشارق أنوار اليقين » : ١٠١ ، الفصل ١٣.
وجهي فصرت بصيرا بإذن الله ، ثمّ قال : « هذا قدم أبينا آدم ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر ذي القرنين ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطّلب ، وهذا أثر عبد الله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر جدّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهذا أثر جدّي عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ».
قال عليّ بن عاصم : فأهويت على الأقدام كلّها فقبّلتها وقبّلت يد الإمامعليهالسلام وقلت له : إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم واللعن لهم في خلواتي فكيف حالي يا سيّدي؟
فقالعليهالسلام : « حدّثني أبي عن جدّي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلّغ الله صوته إلى جميع الملائكة ، فكلّما لعن أحدكم أعداءنا ساعدته الملائكة ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه وقالوا : اللهمّ صلّ على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ، ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل فإذا النداء من قبل الله يقول : يا ملائكتي ، إنّي أجبت دعاءكم في عبدي هذا وسمعت نداءكم وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار وجعلته من المصطفين الأخيار »(١) .
على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي أيضا كثيرة :
منها : ما قال سعد : فما شبّهت مولانا أبا محمّد حين غشينا نور وجهه إلاّ ببدر
__________________
(١) المصدر السابق : ٣١٦ ـ ٣١٧ ، ح ١٣ ؛ « مشارق أنوار اليقين » : ١٠٠ ـ ١٠١ ، الفصل ١٣ ، مع اختلاف.
قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، وعلى رأسه فرق بين وفرتين كأنّه ألف بين واوين ، وبين يدي مولانا رمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركّبة عليها قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة ، وبيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض قبض الغلام على أصابعه ، فكان مولاناعليهالسلام يدحرج الرمّانة بين يديه ويشغله بردّها لئلاّ يصدّه عن كتابة ما أراد.
فسلّمنا عليه فألطف في الجواب وأومأ إلينا بالجلوس ، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيئ كسائه فوضعه بين يديه ، فنظر الهاديعليهالسلام إلى الغلام وقال له : « يا بنيّ ، فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك ».
فقال : يا مولاي ، أيجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟
فقال مولايعليهالسلام : « يا ابن إسحاق ، استخرج ما في الجراب ليميّز [ ما ] بين الأحلّ والأحرم منها ».
فأوّل صرّة بدأ بإخراجها فقال الغلام : « هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم ، تشتمل على اثنين وستّين دينارا فيها من ثمرة حجيرة باعها صاحبها ، وكانت إرثا له من أخيه خمسة وأربعون دينارا ، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا ، وفيها من أجرة حوانيت ثلاثة دنانير ».
فقال مولاناعليهالسلام : « صدقت يا بنيّ ، دلّ الرجل على الحرام منها؟ »
فقالعليهالسلام : « فتّش على دينار رازيّ السكّة تأريخه سنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه وقراضة آمليّة وزنها ربع دينار ، والعلّة في تحريمهما أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا وربع منّ ، فأتت على ذلك مدّة قيّض في انتهاؤها لذلك الغزل سارقا ، فأخبر به
الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه واتّخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه ».
فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال ، واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة.
ثمّ أخرج صرّة أخرى فقال الغلامعليهالسلام : « هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها ».
قال : وكيف ذلك؟ قال : « لأنّها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكّاره في المقاسمة ، وذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف وكال ما حصّ الأكّار بكيل بخس ».
فقال مولاناعليهالسلام : « صدقت يا بنيّ ».
ثمّ قال : « يا بن إسحاق ، احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها ، فلا حاجة لنا في شيء منها وائتنا بثوب العجوز ».
قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته.
فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّدعليهالسلام فقال : « ما جاء بك يا سعد؟ » فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولاناعليهالسلام قال : « فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ » قلت : على حالها يا مولاي ، قال : « فاسأل قرّة عيني » وأومأ إلى الغلام. الحديث(١) .
ومنها : ما سمعنا [ أنّ ] شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب يقول : سمعت بهمذان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني ، فسألني أن أثبتها له بخطّي ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها وعدتها إلى من حكاها ، وذلك أنّ بهمذان أناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلّهم يتشيّعون ، ومذهبهم مذهب
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٢ : ٨٠ ـ ٨٢ ، ح ١ ، نقلا عن « كمال الدين » ٢ : ٤٥٧ ـ ٤٥٩ ، ح ٢١.
أهل الإمامة فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همذان.
فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا وسمتا : إنّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا ، فقال : إنّه لمّا صدر من الحجّ وساروا منازل في البادية ، قال : فنشطت في النزول والمشي فمشيت طويلا حتّى أعييت وتعبت وقلت في نفسي : أنام نومة تريحني فإذا جاء أواخر القافلة قمت ، فقال : فما انتبهت إلاّ بحرّ الشمس ولم أر أحدا فتوحّشت ولم أر طريقا ولا أثرا ، فتوكّلت على الله عزّ وجلّ وقلت : أسير حيث وجّهني.
ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنّها قريبة عهد بغيث وإذا تربتها أطيب تربة ، ونظرت في سواء تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنّه سيف ، فقلت :
يا ليت ، شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به فقصدته ، فلمّا بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين فسلّمت عليهما فردّا عليّ ردّا جميلا ، وقالا : اجلس فقد أراد الله بك خيرا ، وقام أحدهما ودخل واحتبس غير بعيد ، ثمّ خرج فقال : قم فادخل ، فدخلت قصرا لم أر بناء أحسن من بناء ولا أضوأ منه ، وتقدّم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه ، ثمّ قال لي : ادخل ، فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت وقد علّق على رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمسّ رأسه ، والفتى بدر يلوح في ظلام ، فسلّمت فردّ السّلام بألطف الكلام وأحسنه ، ثمّ قال لي : « أتدري من أنا؟ »
فقلت : لا والله.
فقال : « أنا القائم من آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف ـ وأشار إليه ـ فأملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ».
فسقطت على وجهي وتعفّرت ، فقال : « لا تفعل ، ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها : همذان ».
قلت : صدقت يا سيّدي ومولاي.
قال : « فتحبّ أن تئوب إلى أهلك؟ »
قلت : نعم يا سيّدي ، وأبشّرهم بما أتاح الله عزّ وجلّ لي. فأومأ إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة ، وخرج ومشى معي خطوات فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد؟
قلت : إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأستاباد وهي تشبهها.
قال : فقال : هذه أستاباد امض راشدا. فالتفتّ فلم أره ، ودخلت أستاباد وإذا في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همذان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما أتاح الله لي ويسرّه عزّ وجلّ ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير(١) .
ومنها : الخبر المشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي : كان رجل من أهل الخير والصلاح ويدعى حسين له عيال وأطفال ، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام وإنّما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتدّ عليهم البأس ، فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل نبّه عياله ، فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار ، فقالوا : ما الخبر؟
فقال : إنّ الإمامعليهالسلام جاءني وقال لي : « قم يا حسين ».
فقلت : يا سيّدي ، أتراني أقدر على القيام؟ فأخذ بيدي وأقامني فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي(٢) .
ومنها : ما قال الفاضل العلاّمة في « البحار » :
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٢ : ٤٠ ـ ٤٢ ، ح ٣٠ ، نقلا عن « كمال الدين » ٢ : ٤٥٣ ـ ٤٥٤ ، ح ٢٠.
(٢) المصدر السابق : ٧٣ ـ ٧٤ ، ذيل ح ٥٥.
من الحكايات التي سمعتها عمّن قرب من زماننا : ما أخبرني جماعة عن السيّد الفاضل أمير علاّم ، قال : كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدّسة بالغريّ ـ على مشرّفها السّلام ـ وقد ذهب كثير من الليل ، فبينا أنا أجول فيها إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدّسة فأقبلت إليه ، فلمّا قربت منه عرفت أنّه أستاذنا الفاضل العالم التقيّ الزكيّ مولانا أحمد الأردبيلي ـ قدّس الله روحه ـ فأخفيت نفسي عنه حتّى أتى الباب وكان مغلقا فانفتح له عند وصوله إليه ، ودخل الروضة فسمعته يتكلّم كأنّه يناجي أحدا ، ثمّ خرج وأغلق الباب ، فمشيت خلفه حتّى خرج من الغريّ وتوجّه نحو مسجد الكوفة ، فكنت خلفه بحيث لا يراني حتّى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنينعليهالسلام عنده ومكث طويلا ، ثمّ رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغريّ فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة فأخذني سعال لم أقدر على دفعه فالتفت إليّ فعرفني ، فقال : أنت مير علاّم؟ قلت : نعم. قال : ما تصنع هاهنا؟
قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدّسة إلى الآن ، وأقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية.
فقال : أخبرك على أن لا تخبر أحدا ما دمت حيّا ، فلمّا توثّق ذلك منّي قال : كنت أفكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنينعليهالسلام وأسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت فدخلت الروضة ، وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر أن ائت مسجد الكوفة واسأل عن القائمعليهالسلام فإنّه إمام زمانك ، فأتيت عند المحراب وسألته عنها وأجبت ، وها أنا أرجع إلى بيتي(١) .
ومنها : ما قال الفاضل العلاّمة في « البحار » :
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٢ : ١٧٤ ـ ١٧٥ ، باب نادر فيمن رآهعليهالسلام قريبا من زماننا.
أخبرني بعض الأفاضل الكرام والثقات الأعلام ، قال : أخبرني بعض من أثق به ، يرويه عمّن يثق به ويطريه أنّه قال : لمّا كانت بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا واليها رجلا من المسلمين ليكون ادعى إلى تعميرها ، وأصلح بحال أهلها ، وكان هذا الوالي من النواصب ، وله وزير أشدّ نصبا منه يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيتعليهمالسلام ، ويحتال في إهلاكهم وإضرارهم بكلّ حيلة ، فلمّا كان في بعض الأيّام دخل الوزير على الوالي وبيده رمّانة فأعطاها الوالي ، فإذا كان مكتوبا عليها : لا إله إلاّ الله محمّد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ خلفاء رسول الله.
فتأمّل الوالي ورأى الكتابة من أصل الرمّانة بحيث لا يحتمل عنده أن يكون من صناعة بشر ، فتعجّب من ذلك وقال للوزير : هذه آية بيّنة وحجّة قويّة على إبطال مذهب الرافضة فما رأيك في أهل البحرين؟
فقال له : أصلحك الله إنّ هؤلاء جماعة متعصّبون ينكرون البراهين ، وينبغي لك أن تحضرهم وتريهم هذه الرمّانة ، فإن قبلوا ورجعوا إلى مذهبنا كان لك الثواب الجزيل ، وإن أبوا إلاّ المقام على ضلالتهم فخيّرهم بين الثلاث : إمّا أن يؤدّوا الجزية وهم صاغرون ، أو يأتوا بجواب عن هذه الآية البيّنة التي لا محيص لهم عنها ، أو تقتل رجالهم وتسبي نساءهم وأولادهم ونأخذ بالغنيمة أموالهم.
فاستحسن الوالي رأيه ، وأرسل إلى العلماء والأفاضل الأخيار والنجباء والسادة الأبرار من أهل البحرين وأحضرهم وأراهم الرمّانة ، وأخبرهم بما رأى فيهم إن لم يأتوا بجواب شاف : من القتل والأسر وأخذ الأموال أو أخذ الجزية على وجه الصغار كالكفّار ، فتحيّروا في أمرها فلم يقدروا على جواب وتغيّرت وجوههم وارتعدت فرائصهم. فقال كبراؤهم : أمهلنا أيّها الأمير ثلاثة أيّام لعلّنا نأتيك بجواب ترتضيه وإلاّ فاحكم فينا ما شئت.
فأمهلهم ، فخرجوا من عنده خائفين مرعوبين متحيّرين فاجتمعوا في مجلس
وأجالوا الرأي في ذلك ، فاتّفق رأيهم على أن يختاروا من صلحاء البحرين وزهّادهم عشرة ففعلوا ، ثمّ اختاروا من العشرة ثلاثة ، فقالوا لأحدهم : اخرج الليلة إلى الصحراء واعبد الله فيها واستغث بإمام زماننا وحجّة الله علينا ، لعلّه يبيّن لك ما هو المخرج من هذه الداهية الدهماء ، فخرج وبات طول ليلته متعبّدا خاشعا داعيا باكيا يدعو الله ويستغيث بالإمامعليهالسلام حتّى أصبح ولم ير شيئا ، فأتاهم وأخبرهم.
فبعثوا في الليلة الثانية الثاني منهم فرجع كصاحبه ولم يأتهم بخبر ، فازداد قلقهم وجزعهم فأحضروا الثالث وكان تقيّا فاضلا اسمه محمّد بن عيسى ، فخرج الليلة الثالثة حافيا حاسر الرأس إلى الصحراء وكانت ليلة مظلمة ، فدعا وبكى وتوسّل إلى الله تعالى في خلاص هؤلاء المؤمنين وكشف هذه البليّة عنهم واستغاث بصاحب الزمانعليهالسلام فلمّا كان آخر الليل إذ هو برجل يخاطبه ويقول : « يا محمّد بن عيسى ، ما لي أراك على هذه الحالة؟ لما ذا خرجت إلى هذه البريّة؟ ».
فقال له : أيّها الرجل ، دعني فإنّي خرجت لأمر عظيم وخطب جسيم لا أذكره إلاّ لإمامي ولا أشكوه إلاّ إلى من يقدر على كشفه عنّي.
فقال : « يا محمّد بن عيسى ، أنا صاحب الزمان فاذكر حاجتك ».
فقال : إن كنت هو فأنت تعلم قصّتي ولا تحتاج إلى أن أشرحها لك.
فقال له : « نعم ، خرجت لمّا دهمكم من أمر الرمّانة وما كتب عليها وما أوعدكم الأمير به ».
قال : فلمّا سمعت ذلك توجّهت إليه ، وقلت : نعم يا مولاي ، قد تعلم ما أصابنا وأنت إمامنا وملاذنا والقادر على كشفه عنّا.
فقالعليهالسلام : « يا محمّد بن عيسى ، إنّ الوزير ـ لعنه الله ـ في داره شجرة رمّان ، فلمّا حملت تلك الشجرة صنع شيئا من الطين على هيئة الرمّانة وجعلها نصفين وكتب في داخل كلّ نصف بعض تلك الكتابة ، ثمّ وضعهما على الرمّانة وشدّهما عليها وهي صغيرة فأثّر فيها وصارت هكذا. فإذا مضيتم غدا إلى الوالي فقل له : جئتك بالجواب
ولكنّي لا أبديه إلاّ في دار الوزير ، فإذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك ترى فيها غرفة ، فقل للوالي : لا أجيبك إلاّ في تلك الغرفة ، وسيأبى الوزير عن ذلك وأنت بالغ في ذلك ولم ترض إلاّ بصعودها ، فإذا صعد فاصعد معه ولا تتركه وحده يتقدّم عليك ، فإذا دخلت الغرفة رأيت كوّة فيها كيس أبيض فانهض إليه وخذه فترى فيه تلك الطينة التي عملها لهذه الحيلة ، ثمّ ضعها أمام الوالي وضع الرمّانة فيها لينكشف له جليّة الحال.
وأيضا يا محمّد بن عيسى ، قل للوالي : إنّ لنا معجزة أخرى وهي أنّ هذه الرمّانة ليس فيها إلاّ الرماد والدخان ، وإن أردت صحّة ذلك فأمر الوزير بكسرها فإذا كسرها طار الرماد والدخان على وجهه ولحيته ».
فلمّا سمع محمّد بن عيسى ذلك من الإمامعليهالسلام فرح فرحا شديدا وقبّل بين يدي الإمامعليهالسلام فانصرف إلى أهله بالبشارة والسرور ، فلمّا أصبحوا مضوا إلى الوالي ، وفعل محمّد بن عيسى كلّ ما أمره الإمامعليهالسلام وظهر كلّ ما أخبره ، فالتفت الوالي إلى محمّد بن عيسى وقال : من أخبرك بهذا؟
فقال : إمام زماننا وحجّة الله علينا.
فقال : ومن إمامكم؟ فأخبره بالأئمّة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الأمرعليهمالسلام ، فقال : الوالي : مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم عبده ورسوله ، وأنّ الخليفة بعده بلا فصل أمير المؤمنين عليّعليهالسلام ثمّ أقرّ بالأئمّةعليهمالسلام إلى آخرهم وحسن إيمانه وأمر بقتل الوزير واعتذر إلى أهل البحرين وأحسن إليهم وأكرمهم.
قال : وهذه القصّة مشهورة عند أهل البحرين ، وقبر محمّد بن عيسى عندهم معروف يزوره الناس(١) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥٢ : ١٧٨ ـ ١٨٠ ، باب نادر فيمن رآهعليهالسلام قريبا من زماننا.
[ فضائل سائر الأئمّة في الصواعق المحرقة ]
اعلم : أنّ ابن حجر ذكر في صواعقه نبذا من فضائل سائر الأئمّةعليهمالسلام ينبغي ذكرها ؛ لما مرّ من أنّ « الفضل ما شهدت به الأعداء » ؛ حيث قال في بيان ما يتعلّق بمولانا الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام :
إنّه آخر الخلفاء الراشدين بنصّ جدّهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولي الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة فأقام بها ستّة أشهر وأيّاما ، خليفة حقّ وإمام عدل وصدق تحقيقا لما أخبر به جدّه الصادق المصدوقصلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة » ، فإنّ تلك الستّة أشهر هي المكمّلة ، فكانت خلافته منصوصا عليها وقام عليها إجماع من ذكر فلا مرية في حقيّتها ؛ ولذا أناب معاوية عنه وأقرّ له بذلك ثمّ ذكر الأحاديث الواردة في فضائله(١) .
ومنها : أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم كان على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرّة وإليه مرّة ويقول : « إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين »(٢) .
ومنها : أنّه قالصلىاللهعليهوآلهوسلم : « هما ريحانتاي من الدنيا » ،(٣) يعني الحسن والحسينعليهماالسلام .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « الحسن والحسينعليهماالسلام سيّدا شباب أهل الجنّة »(٤) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال في حالة كون الحسن والحسين على وركيه : « هذان ابناي وابنا ابنتي اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما »(٥) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم سئل : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال : « الحسن والحسين »(٦) .
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ١٣٥ ـ ١٣٦.
(٢) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « صحيح البخاري » ٣ : ١٣٦٩ ، ح ٣٥٣٦.
(٣) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « صحيح البخاري » ٣ : ١٣٧١ ، ح ٣٥٤٣.
(٤) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٦٥٦ ، ح ٣٧٦٨.
(٥) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٦٥٧ ، ح ٣٧٦٩.
(٦) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٦٥٨ ، ح ٣٧٧٢.
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم أقبل وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ونعم الراكب »(١) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي فيجيء الحسن وهو ساجد وهو إذ ذاك صغير ، فيجلس على ظهره ومرّة على رقبته ، فيرفعه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رفعا رقيقا فلمّا فرغ من الصلاة قالوا : يا رسول الله ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئا لا تصنعه بأحد؟ فقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ هذا ريحانتي وإنّ هذا ابني سيّد ، وحسبي أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين »(٢) . إلى غير ذلك(٣) .
ثمّ ذكر بعض آثاره وأنّهعليهالسلام كان مطلاقا للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلاّ وهي تحبّه ، وأحصوها تسعين امرأة. وقال عليّعليهالسلام : « يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق » ،(٤) فقال رجل من همذان نزوّجه فما رضي أمسك وما كره طلّق ،(٥) إلى غير ذلك ممّا دلّ على حلمه وكرمه وزهده ووقاره.
ثمّ ذكر الآيات الواردة في فضائل أهل البيت كآية التطهير والمباهلة والمودّة في القربة وغيرها(٦) ، ثمّ ذكر الأحاديث الواردة فيهم إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك »(٧) . وفي أخرى : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق »(٨) .
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ١٣٧ ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري ٤ : ١٦٢ ، باب حبّ الصبيان من رحمة الله تعالى ، ح ٤٨٤٧.
(٢) « الصواعق المحرقة » : ١٣٨ ؛ « حلية الأولياء » ٢ : ٣٥ ، ح ١٣٢.
(٣) راجع « الصواعق المحرقة » : ١٣٨.
(٤) « الصواعق المحرقة » : ١٣٩ ؛ « بحار الأنوار » ٦ : ٥٦ ، باب تطليق المرأة غير الموافقة ، ح ٥.
(٥) « الصواعق المحرقة » : ١٣٩ ـ ١٤٠.
(٦) المصدر السابق : ١٤٣ ـ ١٧١.
(٧) « الصواعق المحرقة » : ١٨٦ ؛ « المناقب » لابن المغازلي : ١٤٨ ، ح ١٢٩١.
(٨) « الصواعق المحرقة » : ١٨٦ ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري ٣ : ٨١ ، باب مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، ح ٣٣٦٥ ؛ « تأريخ بغداد » ١٢ : ٩١ ؛ « المناقب » لابن المغازلي : ١٤٩ ، ح ١٧٥.
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب في الدنيا فعليّ مكافأته إذا لقيني »(١) .
ومنها : أنّه قالصلىاللهعليهوآلهوسلم : « النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمّتي »(٢) .
ومنها : أنّه [ قال ]صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي »(٣) .
ومنها : أنّه قال : « إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة »(٤) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم »(٥) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « كلّ بني أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلاّ ولد فاطمة فإنّي أنا وليّهم وأنا عصبتهم وأنا أبوهم »(٦) .
ومنها : أنّهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « فاطمة بضعة منّي يبغضني من يبغضها ويغبطني من يغبطها »(٧) .
ومنها : رواية عليّعليهالسلام أنهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « من آذى شعرة منّي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله »(٨) .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على غاية جلالتهم ونهاية فضيلتهم.
ثمّ ذكر أحوال مولانا الحسينعليهالسلام وقضيّة كربلاء وحمل رأسه إلى ابن زياد ويزيد
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « تأريخ بغداد » ١٠ : ١٠٣.
(٢) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « المستدرك » للحاكم النيسابوري ٣ : ١٤٩.
(٣) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « كنز العمّال » ١٢ : ٩٦ ، ح ٣٤١٥٧.
(٤) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٦٦١ ـ ٦٦٢ ، ح ٣٧٨١.
(٥) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٣٦٠ ، ح ٣٩٦٢.
(٦) « الصواعق المحرقة » : ١٨٨ ؛ « المعجم الكبير » للطبراني ٢٢ : ٤٢٣ ، ح ١٠٤٢.
(٧) « الصواعق المحرقة » : ١٨٨ ، مع اختلاف ؛ « سنن الترمذي » ٥ : ٣٦٠ ، ح ٣٩٦١.
(٨) « الصواعق المحرقة » : ١٨٧ ؛ « الأمالي » للصدوق : ٤٥١ ، المجلس ١٦ ، ح ١٠٠٦.
وأخذ راهب الدير له في أثناء الطريق عارية في ليلة بعوض عشرة آلاف دينار وتغسيله له وتطييبه ، ووضعه على فخذه والنور منه ساطع إلى السماء وإسلامه لذلك ، وخروجه من الدير وخدمته لأهل البيت(١) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا سيّد الساجدين زين العابدينعليهالسلام ، وأنّ عبد الملك حمله مقيّدا من المدينة بأثقلة من حديد ووكّل به حفظة ، فدخل عليه الزهري لوداعه ، فبكى وقال : وددت أنّي مكانك ، فقال : « أو تظنّ أنّ ذلك يكربني لو شئت لما كان وأنّه ليذكّرني عذاب الله ».
ثمّ أخرج رجليه من القيد وفكّ يده من الغلّ ، ثمّ قال : لأجزت معهم على هذا يومين من المدينة ، فما مضى يومان إلاّ وفقدوه حين طلع الفجر وهم يرصدونه ، فطلبوه فلم يجدوه ، فقال الزهري فقدمت على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته ، فقال : قد جاءني يوم فقده الأعوان فدخل عليّ فقال : « ما أنا وأنت؟ » فقلت : أقم عندي ، فقال : « لا أحبّ ».
ثمّ خرج ، فو الله لقد امتلأ قلبي منه خيفة ، ومن ثمّ كتب عبد الملك للحجّاج أن تجنّب دماء بني عبد المطّلب وأمره بكتم ذلك ، فكوشف به زين العابدين فكتب إليه : « أنّك كتبت للحجّاج يوم كذا أمرا في حقّنا بني عبد المطّلب بكذا وكذا وقد شكر الله لك ذلك » ، وأرسل به إليه ، فلمّا وقف عليه وجد تأريخه موافقا لتأريخ كتابه للحجّاج ، ووجد مخرج الغلام موافقا لمخرج رسوله للحجّاج ، فعلم أنّ زين العابدين كوشف بسرّه ، فسر به وأرسل إليه مع غلامه يوقر راحلته دراهم وكسوة ، وسأله أن لا يخليه من صالح دعائه(٢) .
وقال الفرزدق في شأنه إذ أقبل حتّى استلم وتنحّى له الناس الذين كان عند
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ١٩٢ ـ ٢٠٠.
(٢) المصدر السابق : ٢٠٠.
هشام ، نظم :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته |
والبيت يعرفه والحلّ والحرم |
|
هذا ابن خير عباد الله كلّهم |
هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم |
|
إذا رأته قريش قال قائلها |
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم |
|
ينمى إلى ذروة العز التي قصرت |
عن نيلها عرب الإسلام والعجم |
|
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله |
بجدّه أنبياء الله قد ختموا |
|
فليس قولك من هذا بضائره |
العرب تعرف من أنكرت والعجم(١) |
ثمّ ذكر أحوال مولانا الباقرعليهالسلام فقال : هو باقر العلوم وجامعه ، وعمر بطاعة الله أوقاته ، وله من مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وكفاه شرفا أنّه قال [ له ] جابر ـ وهو صغير ـ : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يسلّم عليك فقيل له : وكيف ذاك؟ قال : كنت جالسا عنده ، والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : « يا جابر ، يولد له مولود اسمه عليّ ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد : ليقم زين العابدين فيقوم ولده ، ثمّ يولد له ولد اسمه محمّد فإذا أدركته يا جابر ، فأقرئه منّي السّلام »(٢) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا الصادقعليهالسلام وفضله وكماله ، ثمّ حكى عن الليث بن سعد أنّه قال : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلمّا صلّيت العصر في المسجد رقيت أبا قبيس فإذا رجل جالس يدعو ، فقال : « يا ربّ يا ربّ » ، حتّى انقطع نفسه ، ثمّ قال : « يا حيّ يا حيّ » ، حتّى انقطع نفسه ، ثمّ قال : « إلهي إنّي أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهمّ وإنّ برداي قد خلقا فاكسني ».
قال الليث : فو الله ما استتمّ كلامه حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا وليس على الأرض يومئذ عنب وإذا ببردان موضوعان لم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ٢٠٠.
(٢) « الصواعق المحرقة » : ٢٠١ ؛ « بحار الأنوار » ٤٦ : ١٢٥.
فقلت : أنا شريكك فقال : « ولم؟ » فقلت : لأنّك دعوت وكنت أؤمّن ، قال : « فتقدّم وكل » ، فتقدّمت وأكلت عنبا لم آكل مثله قطّ ما كان له عجم ، فأكلنا حتّى شبعنا ولم تتغيّر السلّة ، فقال : « لا تدّخر ولا تخبّئ منه شيئا ».
ثمّ أخذ أحد البردين ودفع إليّ الآخر فقلت : أنا بي غنى عنه فاتّزر بأحدهما وارتد بالآخر وأعطى برديه الخلقين فقيرا سأله ، قلت : من هذا؟ قال : جعفر الصادقعليهالسلام فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه(١) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا الكاظمعليهالسلام قال : سمّي كاظما لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم.
قال : ومن بديع كراماته ما حكي من شقيق البلخي أنّه خرج حاجّا سنة تسع وأربعين ومائة فرآه بالقادسية منفردا عن الناس ، فقال في نفسه : هذا فتى من الصوفيّة يريد أن يكون كلاّ على الناس لأمضينّ إليه ولأوبخنّه فمضى إليه ، فقال : « يا شقيق ،( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ ) » الآية ،(٢) فأراد أن يحالله فغاب عن عينيه ، فما رآه إلاّ بواقصة يصلّي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تتحادر ، فجاء إليه ليعتذر فخفّف صلاته وقال له : «( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ) » الآية ،(٣) فلمّا نزلوا زبالة رآه على بئر سقطت ركوته فيها فدعا فطغى الماء حتّى أخذها فتوضّأ وصلّى أربع ركعات ، ثمّ مال إلى كثيب رمل فطرح منه فيها وشرب ، فقلت : أطعمني من فضل ما رزقك الله تعالى ، فقال : « يا شقيق ، لم تزل أنعم الله علينا ظاهرة فأحسن ظنّك بربّك » فناولنيها ، فشربت منها فإذا سويق وسكّر ما شربت والله ألذّ منه ولا أطيب ريحا ، فشبعت ورويت وأقمت أيّاما لا أشتهي شرابا ولا طعاما ، ثمّ لم أره إلاّ بمكّة وهو بغلمان
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ٢٠١ ـ ٢٠٣.
(٢) الحجرات (٤٩) : ١٢.
(٣) طه (٢٠) : ٨٢.
وغاشية وأمور على خلاف ما كان عليه بالطريق(١) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا الرضاعليهالسلام قال : وهو أنبههم ـ أي أولاد مولانا الكاظمعليهالسلام وهم سبعة وثلاثون ـ ذكرا وأجلّهم قدرا ، ومن ثمّ أحلّه المأمون محلّ مهجته وأنكحه ابنته وأشركه في مملكته وفوّض إليه أمر خلافته ، فإنّه كتب بيده كتابا سنة إحدى ومائتين بأنّ عليّا الرضاعليهالسلام وليّ عهده وأشهد عليه جمعا كثيرين(٢) .
وقال : قيل للمتوكّل : جرّب فيه ما يقال : إنّ الله حرّم لحم أولاد الحسين على السباع ، فأمر بثلاثة من السباع فجيء بها في صحن قصره ، ثمّ دعاه فلمّا دخل أغلق الباب عليه والسباع قد أصمّت الأسماع من زئيرها ، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت ، فتمسّحت به ودارت حوله وهو يمسحها بكمّه ، ثمّ ربضت فصعد للمتوكّل وتحدّث معه ساعة ، ثمّ نزل ففعلت معه كفعلها الأوّل حتّى خرج فأتبعه المتوكّل بجائزة عظيمة ، فقيل للمتوكّل : افعل كما فعل ابن عمّك فلم يجرأ عليه ، وقال : أتريدون قتلي؟ ثمّ أمرهم أن لا يفشوا ذلك(٣) .
وقيل : إنّ صاحب هذه القصّة هو عليّ العسكري ؛ لأنّ الرضاعليهالسلام توفّي في خلافة المأمون اتّفاقا ولم يدرك المتوكّل(٤) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا الجواد محمّد التقيّعليهالسلام وقال : وممّا اتّفق أنّه بعد موت أبيه بسنة كان واقفا والصبيان يلعبون في أزقّة بغداد إذ مرّ المأمون ، ففرّوا ووقف محمّد ـ وعمره تسع سنين ـ فألقى الله محبّته في قلبه ، فقال له : يا غلام ، ما منعك من الانصراف؟ فقال له مسرعا : « يا أمير المؤمنين ، لم يكن في الطريق ضيق فأوسّعه لك ، وليس لي جرم فأخشاك ، والظنّ بك حسن أن لا تضرّ من لا ذنب له » ، فأعجبه كلامه
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ٢٠٣ ـ ٢٠٤.
(٢) المصدر السابق : ٢٠٤.
(٣) المصدر السابق : ٢٠٥.
(٤) المصدر السابق.
وحسن صورته ، فقال له : ما اسمك واسم أبيك؟ قال : « محمّد بن عليّ الرضاعليهالسلام » ، فترحّم على أبيه وساق جواده وكان معه بزاة للصّيد.
فلمّا بعد عن العمار أرسل بازا على درّاجة فغاب عنه ، ثمّ عاد من الجوّ في منقاره سمكة صغيرة وبها بقاء الحياة ، فتعجّب من ذلك غاية التعجّب ، ورجع فرأى الصبيان على حالهم ومحمّد عندهم ففرّوا إلاّ محمّدا ، فدنا منه فقال : يا محمّد ، ما في يدي؟ قال : « يا أمير المؤمنين ، إنّ الله تعالى خلق في بحر قدرته سمكا صغارا يصيدها بزاة الملوك والخلفاء فيختبر بها سلالة أهل بيت المصطفىعليهالسلام ».
فقال له : أنت ابن الرضا حقّا. وأخذه معه ، وأحسن إليه وبالغ في إكرامه ، ولم يزل مشفقا به لما ظهر له بعد ذلك من فضله وعلمه وكمال عقله وظهور برهانه مع صغر سنّه ، وعزم على تزويجه ابنته أمّ الفضل ، وصمّم على ذلك فمنعه العبّاسيّون من ذلك ؛ خوفا من أنّه يعهد إليه كما عهد إلى أبيه ، فذكر لهم إنّما اختاره لتميّزه على كافّة أهل الفضل علما ومعرفة وحلما على صغر سنّة ، فتنازعوا في اتّصاف محمّد بذلك ، ثمّ تواعدوا على أن يرسلوا إليه يحيى بن أكثم ، ووعدوه بشيء كثير إن قطع لهم محمّدا ، فحضروا للخليفة ومعهم ابن أكثم وخواصّ الدولة ، فأمر المأمون بفراش حسن لمحمّد فجلس عليه فسأله يحيى مسائل أجابه عنها بأحسن جواب وأوضحه.
فقال له الخليفة : أحسنت أبا جعفر ، فإن أردت أن تسأل يحيى ولو بمسألة واحدة فقال : « ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أوّل النهار حراما ، ثمّ حلّت له عند ارتفاعه ، ثمّ حرمت عليه عند الظهر ، ثم حلّت له عند العصر ، ثمّ حرمت عليه في المغرب ، ثمّ حلّت له العشاء ، ثمّ حرمت عليه نصف الليل ، ثمّ حلّت له الفجر؟ ».
فقال يحيى : لا أدري ، فقال محمّد : « هي أمة نظرها أجنبيّ بشهوة وهي حرام ، ثمّ اشتراها ارتفاع النهار ، وأعتقها الظهر ، وتزوّجها [ العصر ] ، وظاهر منها المغرب ، وكفّر العشاء ، وطلّقها رجعيّا نصف الليل ، وراجعها الفجر ».
فعند ذلك قال المأمون للعبّاسيّين : قد عرفتم ما كنتم تنكرونه ، ثمّ زوّجه في ذلك المجلس ابنته أمّ الفضل ، ثمّ توجّه بها إلى المدينة ، فأرسلت تشتكي منه لأبيها أنّه تسرّى عليها ، فأرسل إليها أبوها : أنا لم أزوّجك له لتحرّمي عليه حلالا فلا تعودي لمثله.
قال : يقال : إنّه سمّ عن ذكرين وبنتين(١) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا [ عليّ ] العسكريعليهالسلام واستصوب كونه ممتحنا بقضيّة السباع.
ثمّ ذكر أحوال مولانا الحسن العسكريعليهالسلام قال : وقع لبهلول معه أنّه رآه وهو صبيّ يبكي والصبيان يلعبون فظنّ أنّه يتحسّر على ما في أيديهم ، فقال : أشتري لك ما تلعب به ، فقال : « يا قليل العقل ، ما للعب خلقنا » ، فقال له : فلما ذا خلقنا؟ قال : « للعلم والعبادة » ، فقال له : من أين لك ذلك؟ قال : « من قول الله تعالى :( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ) (٢) ».
ثمّ سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ، ثمّ خرّ الحسن مغشيّا عليه ، فلمّا أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك؟ فقال : « إليك عنّي ، إنّي رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتّقد إلاّ بالصغار ، وإنّي أخشى أن أكون من صغار حطب جهنّم »(٣) .
ولمّا حبس قحط الناس بسرّ من رأى قحطا شديدا فأمر الخليفة المعتمد بن المتوكّل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيّام فلم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب كلّما مدّ يده إلى السماء هطلت ، ثمّ في اليوم الثاني كذلك ، فشكّ بعض الجهلة فارتدّ بعضهم ، فشقّ ذلك على الخليفة ، فأمر بإحضار الحسن الخالص وقال له :
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ٢٠٦.
(٢) المؤمنون (٢٣) : ١١٥.
(٣) « الصواعق المحرقة » : ٢٠٦ ـ ٢٠٧.
أدرك أمّة جدّكصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن يهلكوا ، فقال الحسن : « يخرجون غدا وأزيل الشكّ إن شاء الله ».
وكلّم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم ، فلمّا خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيّمت السماء ، فأمر الحسنعليهالسلام بالقبض على يده فإذا فيها عظم آدميّ ، فأخذه من يده وقال : استسق فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس ، فتعجّب الناس من ذلك.
فقال الخليفة للحسن : ما هذا يا أبا محمّد؟
فقال : « هذا عظم نبيّ ظفر به هذا الراهب من بعض القبور ، وما كشف عن عظم نبيّ تحت السماء إلاّ هطلت بالمطر » ، فامتحنوا ذلك العظم فكان كما قال وزالت الشبهة عن الناس ، ورجع الحسن إلى داره ، وأقام عزيزا مكرّما وصلات الخليفة تصل إليه كلّ وقت إلى أن مات بسرّ من رأى ودفن عند أبيه ، وعمره ثمان وعشرون سنة ، ويقال : إنّه سمّ أيضا(١) .
ثمّ ذكر أحوال مولانا صاحب الزمانعليهالسلام وقال : عمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله الحكمة(٢) .
وعن النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم وآله أنّه قال : « لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي »(٣) .
وفي بعض الأخبار الأخر زيادة « واسم أبيه اسم أبي »(٤) .
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « سيكون بعدي خلفاء ، ومن بعد الخلفاء أمراء ، ومن بعد الأمراء ملوك ، ومن بعد الملوك جبابرة ، ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٠٧ ـ ٢٠٨.
(٢) المصدر السابق : ٢٠٨.
(٣) « الصواعق المحرقة » : ١٦٣ ؛ « سنن الترمذي » ٤ : ٥٠٥ ، ح ٢٢٣٠ ؛ « سنن أبي داود » ٤ : ١٠٤ ، ح ٤٢٨٢.
(٤) « الصواعق المحرقة » : ١٦٣ ؛ « سنن أبي داود » ٤ : ١٠٤ ، ح ٤٢٨٢ ؛ « كنز العمّال » ١٤ : ٢٦٦ ، ح ٣٨٦٦١.
قسطا وعدلا كما ملئت جورا »(١) .
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « المهديّ رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدرّيّ »(٢) .
وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضا أنّه قال : « المهديّ من ولد العبّاس عمّي »(٣) .
والتعارض بينهما مدفوع بأنّهما مهديّان أحدهما من آل النبيّ والآخر عمر بن عبد العزيز الملقّب بالمهديّ إشارة إلى أنّه محتاج إلى الهادي وحمل الخبر « لا مهديّ إلاّ عيسى بن مريم » ، على أنّ المراد ولا مهديّ كامل الكمال المطلق إلاّ عيسى(٤) .
وذكر قبل ذلك عند ذكر قوله تعالى :( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) (٥) وذكر قول جمع من المفسّرين أنّه نزل في المهديّ اختلاف الناس في أنّ المهديّ(٦) من ولد فاطمة يخرج ويبايعه ناس من أهل مكّة بين الركن والمقام أو عمر بن عبد العزيز واسمه محمّد بن عبد الله بن المنصور فيوافق ما ورد : « أنّ اسمه يوافق اسمي واسم أبيه اسم أبي »(٧) .
ثمّ ذكر عن بعض أنّه قال : والشيعة ترى فيه أنّه المنتظر والقائم المهديّ وهو صاحب السرداب عندهم ، وأقاويلهم فيه كثيرة ، وهم ينتظرون خروجه آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى.
وعن بعض أنّ مولانا العسكريّعليهالسلام لم يكن له ولد لطلب أخيه جعفر ميراثه من تركته لمّا مات(٨) .
__________________
(١) « الصواعق المحرقة » : ١٦٦ ؛ « المعجم الكبير » للطبراني ٢٢ : ٣٧٥ ، ح ١٣٧ ؛ « كنز العمّال » ١٤ : ٢٧٤ ، ح ٣٨٧٠٤.
(٢) « الصواعق المحرقة » : ١٦٤ ؛ « كنز العمّال » ١٤ : ٢٦٤ ، ح ٣٨٦٦٦.
(٣) « الصواعق المحرقة » : ١٦٦ ؛ « كنز العمّال » ، ح ٣٨٦٦٣.
(٤) انظر « الصواعق المحرقة » : ١٦٥.
(٥) الزخرف (٤٣) : ٦١.
(٦) « الصواعق المحرقة » : ١٦٢.
(٧) المصدر السابق : ١٦٥ ـ ١٦٦.
(٨) المصدر السابق : ١٦٧ ـ ١٦٨.
ثمّ قال : والحاصل أنّهم تنازعوا في المنتظر بعد وفاة العسكري على عشرين فرقة ، وأنّ الجمهور غير الإماميّة على أنّ المهديّ غير الحجّة. فذكر تمسّكهم بكون غيبة شخص هذه المدّة المديدة من خوارق العادة ، وأنّه لو كان هو لوصفه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ، وأنّ المقرّر في الشريعة المطهّرة أنّ الصغير لا تصحّ ولايته فكيف تجوز إمامة من عمره خمس سنين؟! وكيف يصحّ أن يقال : إنّه أوتي الحكم صبيّا مع أنّه لم يخبر به؟! ولقد أحسن القائل :
ما آن للسرداب أن يلد الذي |
كلّمتموه بجهلكم ما آنا |
|
فعلى عقولكم العفاء فإنّكم |
ثلّثتم العنقاء والغيلانا |
وعن فرقة من الشيعة أنّ الإمام المهديّ هو أبو القاسم محمّد بن عليّ بن عمر بن الحسين السبط.
وعن فرقة أنّه محمّد بن الحنفيّة وأنّه بجبال رضوى(١) ، إلى غير ذلك.
ثمّ ذكر تعجّبه من قول الإماميّة من جهة كون مولانا صغيرا لم يظهر خرق العادة(٢) . ولا يخفى ما فيه بعد ملاحظة ما ذكرنا.
[ في أسرار الأئمّة عليهم السلام ]
ثمّ اعلم أنّه ذكر في بعض كتب الأخبار لسائر الأئمّة الأطهار أيضا نبذا من الأسرار في فصول أخر.
فمن ذلك أنّ معاوية لعنه الله لمّا أراد حرب عليّعليهالسلام وجمع أهل الشام سمع بذلك ملك الروم فقيل له : رجلان قد خرجا يطلبان الملك ، فقال : من أين؟ فقيل له :
__________________
(١) المصدر السابق : ١٦٨.
(٢) المصدر السابق : ١٦٩.
بالكوفة رجل ، وبالشام رجل ، فقال : صفوهما ، فوصفوهما ، فقال : الشامي مبطل والحقّ في يد الكوفي.
ثمّ كتب إلى معاوية أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك وكتب إلى أمير المؤمنين أن ابعث إليّ أعلم أهل بيتك ؛ حتّى أجمع بينكما وأنظر في الإنجيل من أحقّ بالملك منكما وأخبركما؟
فبعث إليه معاوية ابنه يزيد لعنهما الله ، وبعث إليه أمير المؤمنين ابنه الحسنعليهماالسلام فلمّا دخل يزيد أخذ بيده وقبّلها ثمّ قبّل رأسه ، ولمّا دخل الحسنعليهالسلام قام الرومي وانحنى على قدميه فقبّلهما ، فجلس الحسنعليهالسلام لا يرفع بصره ، فلمّا نظر ملك الروم إليهما ثمّ أخرجهما ثمّ استدعى يزيد وحده وأخرج له ٣١٣ صندوقا فيها تماثيل الأنبياء وصورهم قد زيّنت بزينة كلّ نبيّ ، فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ، ثمّ سأله عن أرزاق العباد وعن أرواح المؤمنين وأرواح الكفّار أين تجتمع بعد الموت؟ فلم يعرف.
فدعا الحسنعليهالسلام وقال : إنّما بدأت حتّى يعلم أنّك تعلم ما لا يعلم ، وأنّ أباك يعلم ما لا يعلم أبوه ، وأنّ أباك ربّاني هذه الأمّة ، وقد نظرت في الإنجيل فرأيت الرسول محمّدا والوزير عليّا ، ونظرت إلى الأوصياء فرأيت أباك فيها وصيّ محمّد ، فقال الحسنعليهالسلام للرومي : « سلني عمّا بدا لك من علم التوراة والإنجيل والفرقان أخبرك ».
فدعا الأصنام ، فأوّل صنم عرضه عليه على صفة القمر فقال الحسنعليهالسلام : « هذه صفة آدم أبي البشر ».
ثمّ عرض عليه آخر على صفة الشمس ، فقال : « هذه صفة حوّاء أمّ البشر ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة شيث بن آدمعليهالسلام ، وهذا أوّل من بعث وكان عمره في الدنيا ١٠٤٠ سنة ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة نوحعليهالسلام صاحب السفينة وكان عمره في الدنيا ١٤٠٠ ولبث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة إبراهيمعليهالسلام عريض الصدر طويل الجبهة ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة موسى بن عمرانعليهالسلام ، وكان عمره ٢٤٥ وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة سنة ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة إسرائيلعليهالسلام ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة يوسفعليهالسلام ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة سليمانعليهالسلام ».
ثمّ عرض عليه آخر ، فقال : « هذه صفة شعيبعليهالسلام ».
ثمّ زكريّاعليهالسلام ، ثمّ عيسى بن مريم روح اللهعليهالسلام وكلمته وكان عمره في الدنيا ٣٢ سنة ثمّ رفعه الله إليه ثمّ يهبط إلى الأرض بدمشق ويقتل الدجّال ».
ثمّ عرضت عليه أصنام الأوصياء والوزراء فأخبر بأسمائها ، ثمّ عرضت عليه أصنام في صفة الملوك ، وقال له ملك الروم : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة والإنجيل ، فقال الحسنعليهالسلام : « هذه صفة الملوك ».
فقال الملك عند ذلك : أشهد لكم يا آل محمّد ، أنّكم أوتيتم علم الأوّلين والآخرين وعلم التوراة والإنجيل وصحف إبراهيم وألواح موسى ، وإنّا نجد في الإنجيل أنّ أوّل فتنة هذه الأمّة وثوب شيطانها الضليل على ملك بينهما واجتراؤه على ذرّيّته.
ثمّ قال للحسنعليهالسلام أخبرني عن سبعة أشياء خلق الله تعالى لم تركض في رحم ، فقالعليهالسلام : « آدمعليهالسلام وحوّاءعليهماالسلام وكبش إسماعيلعليهالسلام وناقة صالحعليهالسلام وإبليس والحيّة والغراب الذي في القرآن ».
ثمّ سأله عن أرزاق الخلائق فقال الحسنعليهالسلام : « في السماء الرابعة ينزل بقدر
ويبسط بقدر ».
وسأله عن أرواح المؤمنين أين تكون؟ فقالعليهالسلام : « تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كلّ ليلة جمعة وهي العرش الأدنى ، ومنها يبسط الله الأرض ويطوّلها وإليها المحشر ».
ثمّ سأله عن أرواح الكفّار ، فقال : « تجمع في وادي حضرموت عند مدينة اليمن ، ثمّ يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب وتتبعها ريح شديدة فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس ، فأهل الجنّة عن يمينها وأهل النار عن يسارها في تخوم الأرض السابعة ، فيفوق الناس عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنّة دخلها ومن وجبت له النار دخلها ، وذلك قوله تعالى :( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) (١) ».
فالتفت الملك إلى يزيد لعنه الله وقال : هذا بقيّة الأنبياء وخليفة الأوصياء ووارث الأصفياء وثاني النقباء ورابع أهل الكساء والعالم بما في الأرض والسماء ، فلا يقاس هذا بمن طبع على قلبه وهو من الضالّين.
ثمّ كتب إلى معاوية : أنّ من آتاه الله العلم والحكمة بعد نبيّكم وحكم بالتوراة والإنجيل وأخبار الغيب فالحقّ والخلافة له ومن نازعه فإنّه آثم.
ثمّ كتب إلى أمير المؤمنينعليهالسلام : إنّ الحقّ لك وأنّ الخلافة فيك وفي ولدك إلى يوم القيامة ، فقاتل من قاتلك يعذّبه الله بيدك ، ومن حاربك وعصاك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين(٢) .
ومن ذلك كراماتهعليهالسلام ما روي عن مولانا الباقرعليهالسلام : « أنّ جماعة من أهل الكوفة قالوا للحسنعليهالسلام : يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ما عندك من أسرار عجائب أمير المؤمنينعليهالسلام الذي كان يرينا إيّاها شيئا نريد أن ترينا إيّاه؟
__________________
(١) الشورى (٤٢) : ٧.
(٢) « مشارق أنوار اليقين » : ٨٦ ـ ٨٨ ؛ « تفسير القمّي » ٢ : ٢٤١ ـ ٢٤٦ ، مع اختلاف.
فقالعليهالسلام : هل تعرفون أمير المؤمنينعليهالسلام ؟ فقالوا : نعم ، فرفع سترا كان على باب البيت ، فقالعليهالسلام : انظروا ، فنظروا فإذا أمير المؤمنينعليهالسلام ، فقالوا : هذا أمير المؤمنين لا يشكّ فيه ونشهد أنّك خليفته حقّا وصدقا »(١) .
فمن ذلك أنّه لمّا أراد الخروج إلى العراق ، قالت له أمّ سلمة : يا بنيّ ، لا تحزنّي بخروجك ، فإنّي سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم [ يقول ] : « يقتل ولدي الحسينعليهالسلام بالعراق » ، فقال لها الحسينعليهالسلام : « يا أمّاه ، إنّي مقتول لا محالة وليس من الأمر المحتوم بدّ ، وإنّي لأعرف اليوم الذي أقتل فيه والحفرة التي أدفن فيها ، ومن يقتل معي من أهل بيتي وشيعتي ، وإن أردت أريك مضجعي ومكاني » ، ثمّ أشار بيده فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومكانه(٢) .
ومن ذلك من كتاب الراوندي أنّ رجلا جاء إلى الحسينعليهالسلام فقال : إنّ أمّي توفّيت ولم توص بشيء غير أنّها أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتّى أعلمك يا مولاي ، فجاء الحسينعليهالسلام وأصحابه فرآها ميّتة ، فدعا الله ليحييها فإذا المرأة تتكلّم وقالت : ادخل يا مولاي ، ومرني بأمرك ، فدخل وجلسعليهالسلام وقال لها : « أوص يرحمك الله » ، فقالت : يا سيّدي ، إنّ لي من المال كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك ، وإن كان مخالفا فلا حظّ للمخالف في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يتولّى أمرها وأن يصلّي عليها ، ثمّ صارت ميتة كما كانت(٣) .
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٨٨ ؛ « بحار الأنوار » ٢٧ : ٣٠٣.
(٢) « مشارق أنوار اليقين » : ٨٨ ؛ « بحار الأنوار » ٤٤ : ٣٣١.
(٣) « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ ، ح ١ ؛ « مشارق أنوار اليقين » : ٨٨ ـ ٨٩ ؛ « بحار الأنوار » ٤٤ : ١٨٠ ـ ١٨١.
فمن ذلك ما رواه خالد بن عبد الله قال : كان عليّ بن الحسينعليهالسلام حاجّا ، فجاء أصحابه فضربوا فسطاطه في ناحية ، فلمّا رآهعليهالسلام قال : « هذا مكان قوم من الجنّ المؤمنين وقد ضيّقتم عليهم » ، فناداه هاتف : يا ابن رسول الله ، قرّب فسطاطك منّا رحمة ، لنا وإنّ طاعتك مفروضة علينا ، وهذه هديّتنا إليك فاقبلها.
قال جابر : فنظرنا فإذا إلى جانب الفسطاط أطباقا مملوءة رطبا وعنبا وموزا ورمّانا ، فدعا زين العابدينعليهالسلام من كان معه من أصحابه فقال : « كلوا من هديّة إخوانكم من المؤمنين »(١) .
ومن ذلك ما رواه صاحب كتاب الأربعين أنّ بني مروان لعنهم الله لمّا كثر استنقاصهم بشيعة عليّ بن الحسينعليهالسلام شكوا إليه حالهم فدعا الباقرعليهالسلام وأخرج من كمّه خيطا أصفر وأمره أن يحرّكه تحريكا لطيفا فصعد السطح وحرّكه وإذا الأرض ترجف وبيوت المدينة تساقط حتّى هوى من المدينة ستّمائة وأقبل الناس هاربين إليه يقولون : أجرنا يا ابن رسول الله ، أجرنا يا وليّ الله ، فقال : « هذا دأبنا ودأبهم يستنقصون بنا ونحن نغنيهم »(٢) .
ومن ذلك أنّ رجلا سأله : بما ذا فضّلنا على أعدائنا وفيهم من هو أجمل منّا؟ فقال له الإمامعليهالسلام : « أتحبّ أن ترى فضلك عليهم؟ » فقال : نعم ، فمسح يده على وجهه ، فقال : « انظر » ، فنظر واضطرب وقال : جعلت فداك ردّني إلى ما كنت فإنّي لم أر في المسجد إلاّ دبّا وقردا وكلبا ، فمسح يده فعاد إلى حاله ، وإليه الإشارة بقوله : « أعداء عليّعليهالسلام مسوخ هذه الأمّة »(٣) ، وفي النقل : « اقتلوا الوزغ فإنّه مسوخ
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٨٩ ؛ « بحار الأنوار » ٤٦ : ٤٥ ، ح ٤٥.
(٢) « مشارق أنوار اليقين » : ٨٩ ، مع اختلاف يسير.
(٣) المصدر السابق : ٨٩.
بني أميّة عليهم اللعنة »(١) .
فمن ذلك ما رواه محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي جعفرعليهالسلام إذ وقع عليه ورشانان ثمّ هدلا ، فردّ عليهما فطارا ، فقلت : جعلت فداك ما هذا؟ فقال : « هذا طائر ظنّ في زوجته سوء فحلفت له فقال لها : لا أرضى إلاّ بمولاي محمّد بن عليّ ، فجاءت فحلفت له بالولاية أنّها لم تخنه فصدّقها ، وما من أحد يحلف بالولاية إلاّ صدق ، إلاّ الانسان فإنّه حلاّف مهين »(٢) .
ومن ذلك : ما رواه ميسر قال : قمت بباب أبي جعفرعليهالسلام فخرجت جارية جلاسيّة ، فوضعت يدي على رأسها فناداني من أقصى الدار : « ادخل لا أبا لك ، فلو كانت الجدران تحجب أبصارنا عنكم كما تحجب أبصاركم عنّا ، لكنّا نحن وإيّاكم سواء »(٣) .
ومن ذلك : ما رواه محمّد بن مسلم قال : خرجت مع أبي جعفرعليهالسلام إلى مكان يريده فسرنا فإذا ذئب قد انحدر من الجبل وجاء حتّى وضع يده على قربوس السرج وتطاول فخاطبه وقال له الإمامعليهالسلام : « ارجع فقد فعلت » ، قال : فرجع الذئب مهرولا ، فقلت : يا سيّدي ، ما شأنه؟ فقالعليهالسلام : « ذكر أنّ زوجته قد عسرت عليها الولادة فسأل لها الفرج ، وأن يرزقها الله ولدا لا يؤذي دوابّ شيعتنا ، فقلت له : اذهب فقد فعلت ».
قال : ثمّ سرنا فإذا قاع محدب يتوقّد حرّا وهناك عصافير يتطايرون ودرن حول بغلته فزجرها ، وقال : « لا ولا كرامة » ، قال : ثمّ سار إلى مقصده ، فلمّا رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع فإذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت فسمعته يقول :
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق : ٨٩ ـ ٩٠ ، مع اختلاف يسير.
(٣) المصدر السابق : ٩٠.
« اشربي وارتوي » ، قال : فنظرت فإذا في القاع ضحضاح من الماء.
فقلت : يا سيّدي ، بالأمس منعتها واليوم سقيتها؟ فقال : « اعلم أنّ اليوم خالطتها القنابر فسقيتها ، ولو لا القنابر لما سقيتها » ، فقلت : يا سيّدي ، وما الفرق بين القنابر والعصافير؟
فقال : « ويحك أمّا العصافير فإنّهم موالي الرحل ؛ لأنّهم منه ، وأمّا القنابر فإنّهم من موالينا أهل البيت وإنّهم يقولون في صفيرهم : بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم ولعن الله أعداءكم » ، ثمّ قال : « عادانا من كلّ شيء حتّى من الطيور الفاختة ومن الأيّام الأربعاء »(١) .
ومن ذلك : ما رواه إسماعيل السندي عن أبي بصير عن أبي جعفرعليهالسلام قال : سمعته يقول لرجل من خراسان كان قدم إليه : « كيف أبوك؟ » قال الرجل : بخير ، قال : « وأخوك؟ » قال : خلفته صالحا ، فقال : « قد هلك أبوك بعد خروجك بيومين ، وأمّا أخوك فقتلته جاريته يوم كذا وقد صار إلى الجنّة » ، فقال الرجل : جعلت فداك إنّ ابني قد خلفته وجعا؟ » فقال : « أبشر فقد برئ وزوّجه عمّه ابنته ، وصار له غلام وسمّاه عليّا وليس من شيعتنا » ، فقال الرجل فما إليه من حيلة؟ فقال : « كلاّ ، قد أخذ من صلب آدمعليهالسلام أنّه من أعدائنا فلا يغرّنّك عبادته وخشوعه »(٢) .
ومن ذلك ما رواه جابر بن يزيد قال : كنّا مع أبي جعفرعليهالسلام في المسجد فدخل عمر بن عبد العزيز وهو غلام وعليه ثوبان معصفران ، فقال أبو جعفرعليهالسلام : « لا تذهب الأيّام حتّى يملكها هذا الغلام ويستعمل العدل جهرا والجور سرّا ، فإذا مات يبكيه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء »(٣) .
ومن ذلك : ما رواه أبو بصير قال : قال لي مولاي أبو جعفرعليهالسلام : « إذا رجعت إلى
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٠.
(٢) « الخرائج والجرائح » ٢ : ٥٩٥ ، ح ٦ ؛ « مشارق أنوار اليقين » : ٩٠ ـ ٩١.
(٣) « مشارق أنوار اليقين » : ٩١.
الكوفة يولد لك ولد وتسمّيه عيسى ويولد لك ولد وتسمّيه محمّدا ، وهما من شيعتنا وأسماؤهما في صحيفتنا وما يولدون إلى يوم القيامة » ، قال : فقلت له : وشيعتكم معكم؟ قال : « نعم ، إذا خافوا الله واتّقوه وأطاعوه »(١) .
ومن ذلك : أنّه دخل في المسجد يوما فرأى شابّا يضحك في المسجد ، فقال له : « تضحك في المسجد وأنت بعد ثلاثة من أصحاب القبور » ، فمات الرجل في أوّل يوم الثالث ودفن في آخره(٢) .
ومن ذلك : ما ورد في كتاب كشف الغمّة عن أبي بصير عن أبي جعفرعليهالسلام قال : قلت له يوما : أنتم ذرّيّة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : « نعم » ، قلت : ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وارث الأنبياء؟ قال : « نعم » ، قلت : وأنتم ورثتم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : « نعم » ، قلت : فتقدر أن تحيي الموتى وتبرئ الأكمه والأبرص وتخبر الناس بما يأكلون وما يدّخرون؟ قال : « نعم ، بأمر الله » ، ثمّ قال : « ادن منّي » ، فدنوت فمسح يده على وجهي فأبصرت السماء والأرض ، ثمّ مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أرى شيئا(٣) .
فمن ذلك : ما رواه محمّد بن سنان أنّ رجلا قدم عليه من خراسان ومعه صرر من الصدقات معدودة مختومة وعليها أسماء أصحابها مكتوبة ، فلمّا دخل الرجل جعل أبو عبد اللهعليهالسلام يسمّي أصحاب الصرر ، ويقول : « أخرج صرّة فلان فإنّ فيها كذا وكذا » ، ثمّ قال : « أين صرّة المرأة التي بعثتها من غزل يدها؟ أخرجها فقد قبلناها ».
ثمّ قال للرجل : « أين الكيس الأزرق؟ » وكان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم ، وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه ، فلمّا ذكره الإمام استحى الرجل وقال :
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
(٣) « كشف الغمّة » ٢ : ١٤٢ ـ ١٤٣ ؛ « مشارق أنوار اليقين » : ٩١.
يا مولاي ، إنّي فقدته في بعض الطريق.
فقال له الإمام : « تعرفه إذا رأيته؟ » فقال : نعم ، فقال : « يا غلام ، أخرج الكيس الأزرق » ، فأخرجه فلمّا رآه الرجل عرفه ، فقال له الإمام : « إنّا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا ».
فقال الرجل : يا مولاي ، إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتكم ، فقال له : « إنّ الجواب كتبناه وأنت في الطريق »(١) .
ومن ذلك : ما رواه عبد الله بن الكاهلي قال : قال لي الصادقعليهالسلام : « إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسيّ ، وقل : عزمت عليك بعزيمة الله وعزيمة الرسول وعزيمة سليمان بن داود وعزيمة عليّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده. فإنّه ينصرف عنك ».
قال : فخرجت مع ابن عمّ لي قادما من الكوفة فعرض لنا السبع ، فقرأت عليه ما علّمني مولاي ، فطأطأ رأسه ورجع عن الطريق ، فلمّا قدمت إلى سيّدي من قبل أن أعلمته بالخبر ، فقال : « أتراني لم أشهدكم؟ أنّ لي مع كلّ وليّ أذنا سامعة وعينا ناظرة ولسانا ناطقا » ، ثمّ قال : « يا عبد الله ، أنا والله صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنّكما كنتما على شاطئ النهر »(٢) .
ومن ذلك : ما رواه أبو بصير قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « إنّ المعلّى بن خنيس ينال درجتنا ، وإنّ المدينة من قابل يليها داود بن عروة ويستدعيه ويأمره أن يكتب له أسماء شيعتي فيأبى فيقتله ويصلبه ، فينال بذلك درجتنا ».
فلمّا ولي داود المدينة من قابل أحضر المعلّى وسأله عن الشيعة ، فقال : ما أعرفهم ، فقال : اكتبهم لي وإلاّ ضربت عنقك ، فقال : أبالقتل تهدّدني؟ والله لو كانوا
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩١ ـ ٩٢ ؛ « بحار الأنوار » ٤٧ : ١٥٦ ـ ١٥٧.
(٢) المصدر السابق.
تحت قدميّ ما رفعتهما عنهم. فأمرهم بضرب عنقه وصلبه.
فلمّا دخل عليه الصادقعليهالسلام قال : « يا داود ، قتلت معلّى وكيلي وما كفاك القتل حتّى صلبته ، والله لأدعو الله عليك فيقتلك كما قتلته » ، فقال له داود : أتهدّدني بدعائك؟ ادع الله لك فإذا استجاب لك فادعه عليّ ، فخرج أبو عبد الله مغضبا فلمّا جنّ الليل اغتسل واستقبل القبلة ، ثمّ قال : « يا ذا يا ذي يا ذو ، ارم داود سهما من سهام قهرك ويتبلبل به قلبه » ، ثمّ قال لغلامه : « اخرج واسمع الصائح » ، فجاء الخبر أنّ داود قد هلك ، فخرّ الإمام ساجدا فقال : « والله لقد دعوت الله عليه بثلاث كلمات لو أقسمت على أهل الأرض لزلزلت بمن عليها »(١) .
ومن ذلك : أنّ المنصور يوما دعا الصادقعليهالسلام فركب معه إلى بعض النواحي ، فجلس المنصور على تلّ هناك وإلى جانبه أبو عبد اللهعليهالسلام فجاء ، رجل وهمّ أن يسأل المنصور ، ثمّ أعرض عنه وسأل عن الصادقعليهالسلام ، فحثى له من رمل هناك ملء يديه ثلاث مرّات ، فقال : « اذهب وأغل » ، فقال له بعض حاشية المنصور : أعرضت عن الملك وسألت فقيرا لا يملك شيئا؟ فقال الرجل ـ وقد غرق وجهه خجلا ممّا أعطاه ـ إنّي سألت من أنا واثق بعطائه ، ثمّ جاء بالتراب إلى بيته ، فقالت له زوجته : من أعطاك هذا؟ فقال : جعفرعليهالسلام ، فقالت : وما قال لك؟ قال : قال لي : « أغل » ، فقالت : إنّه صادق فاذهب منه بقليل إلى أهل المعرفة فإنّي أشمّ منه رائحة الغناء ، فأخذ الرجل منه جزءا ومرّ به إلى بعض اليهود فأعطاه فيما حمل منه إليه عشرة آلاف درهم ، وقال له : ائتني بباقيه على هذه القيمة(٢) .
ومن ذلك : أنّ المنصور لمّا أراد قتل أبي عبد اللهعليهالسلام استدعى قوما من الأعاجم يقال لهم : البعرعر لا يفهمون ولا يعقلون ، فخلع عليهم الديباج المثقل والوشي
__________________
(١) المصدر السابق : ٩٢ ـ ٩٣ ؛ « بحار الأنوار » ٤٧ : ١٨١.
(٢) المصدر السابق : ٩٣ ؛ « بحار الأنوار » ٤٧ : ١٥٦.
المنسوج ، وحملت الأموال إليهم ، ثمّ استدعاهم وكانوا مائة رجل ، وقال للترجمان : قل لهم : إنّ لي عدوّا يدخل عليّ الليلة فاقتلوه إذا دخل ، قال : فأخذوا أسلحتهم ووقفوا ممتثلين لأمره.
فاستدعى جعفراعليهالسلام وأمره أن يدخل وحده ، ثمّ قال للترجمان : قل لهم : هذا عدوّي فقطعوه ، فلمّا دخل الإمام تعاووا عوى الكلاب ورموا أسلحتهم وكتفوا أيديهم إلى ظهورهم ، وخرّوا له سجّدا ، ومرّغوا وجوههم على التراب ، فلمّا رأى المنصور ذلك خاف وقال : ما جاء بك؟
قال : « أنت ، وما جئتك إلاّ مغتسلا محنّطا ».
فقال المنصور : معاذ الله أن يكون ما تزعم ، ارجع راشدا ، فرجع جعفرعليهالسلام والقوم على وجوههم سجّدا فقال للترجمان : قل لهم : لم لا قتلتم عدوّ الملك؟ فقالوا : نقتل وليّنا الذي يلقانا كلّ يوم ويدبّر أمرنا كما يدبّر الرجل أمر ولده ، ولا نعرف وليّا سواه ، فخاف المنصور من قولهم وروّحهم تحت الليل ثمّ قتله بعد ذلك بالسمّ(١) .
ومن ذلك : ما رواه أحمد البرقي ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي قال : رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام وبين يديه طبق مغطّى فدنوت منه وسلّمت عليه فكشف الطبق وإذا فيه رطب ، فقلت : يا رسول الله ، ناولني رطبة ، فناولنيها فأكلتها ثمّ طلبت اخرى فناولني حتّى أكلت ثمان رطبات فطلبت أخرى فقال : « حسبك ».
قال : فلمّا استيقظت من الغد دخلت على الصادقعليهالسلام وإذا بين يديه طبق مغطّى كما رأيته في المنام فكشف عنه وإذا فيه رطب ، فقلت : جعلت فداك ناولني رطبة فناولنيها فأكلتها حتّى سألته أخرى فأعطاني حتّى ناولني ثماني رطبات فأكلتهنّ ثمّ سألته أخرى فقال : « حسبك لو زادك جدّي لزدتك »(٢) .
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٣ ؛ « بحار الأنوار » ٤٧ : ١٨١ ـ ١٨٢.
(٢) المصدر السابق : ٩٤.
فمن ذلك : أنّ الرشيد لمّا حجّ دخل المدينة فاستأذن عليه الناس ، فكان آخر من أذن له موسى بن جعفرعليهالسلام فلمّا أدخل عليه دخل وهو يحرّك شفتيه ، فلمّا قرب إليه قعد الرشيد على ركبتيه وعانقه ، ثمّ أقبل عليه وقال : كيف أنت يا أبا الحسن؟ كيف عيالك؟ كيف عيال أبيك؟ كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ وهو يقول : « خير خير » ، فلمّا قام أراد الرشيد أن ينهض أقسم عليه أبو الحسن فقعد ، ثمّ عانقه وخرج ، فلمّا خرج قال له المأمون : من هذا الرجل؟ فقال : يا بنيّ ، هذا وارث علوم الأوّلين والآخرين ، هذا موسى بن جعفرعليهالسلام فإن أردت علما حقّا فعند هذا(١) .
ومن ذلك : ما رواه أحمد البزّاز قال : إنّ الرشيد ـ لعنه الله ـ لمّا أحضر موسىعليهالسلام إلى بغداد فكّر في قتله فلمّا كان قبل قتله بيومين قال للمسيّب ـ وكان من الحرس عليه لكنّه كان من أوليائه وكان الرشيد لعنه الله قد سلّم موسىعليهالسلام إلى السندي بن شاهك لعنه الله وأمره أن يقيّده بثلاثة قيود من الحديد وزنها ثلاثون رطلا ـ قال : فاستدعى المسيّب نصف الليل قال : « إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي » ، فقال المسيّب : يا مولاي ، كيف أفتح لك الأبواب والحرس قياما؟ فقال : « ما عليك » ، ثمّ أشار بيده إلى القصور المشيّدة والأبنية العالية والدور المرتفعة فصارت أرضا ، ثمّ قال لي : « يا مسيّب كن على هيئتك فإنّي راجع إليك بعد ساعة » ، فقلت : يا مولاي ، ألا أقطع لك الحديد؟ قال : فنفضه وإذا هو ملقى ، قال : ثمّ خطى خطوة فغاب من عيني ، ثمّ ارتفع البنيان كما كان ، قال المسيّب : فلم أزل قائما على قدمي حتّى رأيت الأبنية والجدران قد خرّت ساجدة إلى الأرض وإذا سيّدي قد أقبل وعاد إلى محبسه وأعاد الحديد إليه ، فقلت :
__________________
(١) المصدر السابق.
يا سيّدي ، أين قصدت؟ فقال : « كلّ محبّ لنا في الأرض شرقا وغربا حتّى الجنّ في البراري ومختلف الملائكة »(١) .
ومن ذلك : ما رواه صفوان بن مهران قال : أمرني سيّدي أبو عبد اللهعليهالسلام يوما أن أقدّم ناقته على باب الدار ، فجئت بها قال : فخرج أبو الحسن موسىعليهالسلام مسرعا وهو ابن ستّ سنين فاستوى على ظهر الناقة وأثارها وغاب عن بصري ، قال : فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون وما أقول لمولاي إذا خرج ويريد ناقته؟ قال : فلمّا مضى من النهار ساعة إذ الناقة قد انقضّت كأنّها شهاب وهي ترفضّ عرقا فنزل عنها ودخل الدار ، فخرج الخادم فقال : أعد الناقة مكانها وأجب مولاك ، قال : ففعلت ما أمرني ودخلت عليه ، فقال : « يا صفوان ، إنّما أمرتك بإحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن ، فقلت في نفسك : كذا وكذا فهل علمت يا صفوان ، إلى أين بلغ عليها في هذه الساعة؟ أنّه بلغ ما بلغه ذو القرنين ، وجاوزه أضعافا مضاعفة وأبلغ كلّ مؤمن ومؤمنة سلامي »(٢) .
ومن ذلك : ما رواه المسيّب أنّ الرشيد ـ لعنه الله ـ لمّا أراد قتل موسى أرسل إلى عمّاله في الأطراف ، فقال : أن التمسوا لي قوما لا يعرفون الله أستعين بهم في مهمّ لي. فأرسلوا إليه قوما يقال لهم : العبدة ، فلمّا قدموا عليه ـ وكانوا خمسين رجلا ـ أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ ، ثمّ حمل إليهم المال والثياب والجواهر والأشربة والخدم ، ثمّ استدعاهم وقال : من ربّكم؟ فقالوا : لا نعرف ربّا وما سمعنا بهذه الكلمة ، فخلع عليهم.
ثمّ قال للترجمان : قل لهم : إنّ لي عدوّا في هذه الحجرة فادخلوا عليه فقطّعوه ، فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسىعليهالسلام والرشيد ينظر ما ذا يفعلون ، فلمّا رأوه رموا أسلحتهم وخرّوا له سجّدا ، فجعل موسىعليهالسلام يمرّ يده على رءوسهم وهم
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٤ ـ ٩٥.
(٢) المصدر السابق : ٩٥ ؛ « بحار الأنوار » ٤٨ : ٩٩ ـ ١٠٠.
يبكون وهو يخاطبهم بألسنتهم ، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه وصاح بالترجمان : أخرجهم ، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسىعليهالسلام ثمّ ركبوا خيولهم وأخذوا الأموال ومضوا(١) .
ومن ذلك : أنّ الرضاعليهالسلام لمّا قدم إلى خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف ، فكان عليّ بن أبي أسباط قد توجّه إليه بهدايا وتحف فأخذت القافلة وأخذ ماله وهداياه وضرب على فيه فانتثرت نواجذه ، فرجع إلى قرية هناك ونام فرأى الرضاعليهالسلام في منامه وهو يقول : لا تحزن إنّ هداياك ومالك وصلت إلينا ، وأمّا فمك وثناياك فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك.
قال : فانتبه مسرورا وأخذ من السعد وحشّى به فاه ، فردّ الله عليه نواجذه ، قال : فلمّا وصل إلى الرضاعليهالسلام ودخل عليه ، قال له : « قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا فادخل هذه الخزانة » فإذا ماله وهداياه كلاّ على حدته(٢) .
ومن ذلك : أنّ رجلا في الواقفيّة جمع مسائل مشكلة في طومار ، وقال في نفسه : إن عرف معناها فهو وليّ الأمر. فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ الناس من المجلس ، فخرج إليه خادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمامعليهالسلام فقال الخادم : أين الطومار؟ فأخرجه ، فقال له : يقول لك وليّ الله : « هذا جواب ما فيه » ، فأخذه ومضى(٣) .
ومن ذلك : أنّ الرضاعليهالسلام قال يوما في مجلسه : « لا إله إلاّ الله مات فلان » ، ثمّ صبر هنيئة ، وقال : « لا إله إلاّ الله غسّل وكفّن وحمل إلى حفرته » ، ثمّ صبر هنيئة ، ثمّ قال :
__________________
(١) المصدر السابق : ٩٥ ـ ٩٦ ؛ « بحار الأنوار » ٤٨ : ٢٤٩.
(٢) المصدر السابق : ٩٦.
(٣) المصدر السابق.
« لا إله إلاّ الله وضع في قبره وسئل عن ربّه فأجاب ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ ثمّ سئل عن إمامه فأخبر وعن العترة فعدّهم ، ثمّ وقف عندي فما باله وقف؟ » وكان الرجل واقفيّا(١) .
ومن ذلك : ما رواه الراوندي في كتابه عن إسماعيل قال : كنت عند الرضاعليهالسلام فمسح يده على الأرض فظهرت سبائك من فضّة ، ثمّ مسح يده فغابت ، فقلت : أعطني واحدة منها ، فقال : « إنّ هذا الأمر ما آن وقته »(٢) .
ومن كراماته : أنّ أبا نواس مدحه بأبيات فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات فتحيّر أبو نواس وقال : يا وليّ الله ، والله ما قالها أحد غيري ولا سمعها أحد سواك ، فقال : « صدقت ، ولكن عندي في الجفر والجامعة أنّك تمدحني بها »(٣) .
ومن ذلك : ما رواه أبو الصلت الهروي قال : بينما أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضاعليهالسلام أنّه قال لي : « سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كلّ معول بخراسان لم يقدروا على قلعها ، فمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل وأن يشقّ لي ضريح ، فإنّ الماء سينبع حتّى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ، ثمّ يخرج حوت كبير يلتقط الحيتان الصغار ، ثمّ يغيب فدع يديك على الماء فتكلّم بهذا الكلام ، فإنّه ينضب لك ولا يبقى منه شيئا ، ولا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون ».
ثمّ قال لي : « يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر فإن خرجت مكشوف الرأس فتكلّم أكلّمك ، وإن خرجت مغطّى الرأس فلا تكلّمني ».
قال أبو الصلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس في محرابه ، فجاء غلام المأمون وقال : أجب أمير المؤمنين فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا أتبعه ، ثمّ
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٦.
(٢) المصدر السابق ؛ « بحار الأنوار » ٤٩ : ٥٠ ، ح ٥٠ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٣٤٠ ، ح ٤ ، مع اختلاف يسير.
(٣) المصدر السابق : ٩٦ ـ ٩٧.
دخل على المأمون وبين يديه أطباق فاكهة ، وبيده عنقود من عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه ، فلمّا رآه مقبلا وثب قائما وعانقه وأجلسه ثمّ ناوله العنقود ، وقال : يا ابن رسول الله ، هل رأيت أحسن من هذا العنب؟
فقال : « قد يكون في بعض الجنان أحسن منه » ، قال له : كل منه ، فقال له الرضاعليهالسلام : « اعفني » ، فقال : لا بدّ من ذلك ، ثمّ قال : ما يمنعك أتتّهمني؟
ثمّ تناول العنقود منه وأكل منه وناوله الرضاعليهالسلام فأكل منه ثلاث حبّات ، ثمّ رمى به وقام ، فقال له المأمون إلى أين؟ فقال له الرضاعليهالسلام : « إلى حيث وجّهتني ».
ثمّ خرجعليهالسلام مغطّى الرأس حتّى دخل الدار ، ثمّ أمر أن تغلق الأبواب ، ثمّ نام على فراشه ، فكنت واقفا على صحن الدار باكيا حزينا إذ دخل شابّ حسن الوجه أشبه الناس بالرضاعليهالسلام فبادرت إليه ، وقلت : من أين دخلت والباب مغلق؟ فقال : « الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق » ، فقلت من أنت؟
فقال : « أنا حجّة الله ، يا أبا الصلت أنا محمّد بن عليّ » ، ثمّ مضى نحو أبيه الرضا فدخل وأمرني بالدخول ، فلمّا نظر إليه الرضاعليهالسلام نهض إليه ليعتنقه ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه فأكبّ عليه محمّد بن عليّ فقبّله ، فسر إليه شيئا لم أفهمه ورأيت على شفتي الرضا بياضا أشدّ بياضا من الثلج ورأيت أبا جعفرعليهالسلام يلحسه بلسانه ، ثمّ أدخل يده بين صدره وثوبه فاستخرج منه شيئا يشبه العصفور فابتلعه ، ثمّ مضى الرضاعليهالسلام فقال لي : « يا أبا الصلت ائتني المغسل والماء من الخزانة » ، فقلت : ما في الخزانة مغسل ولا ماء ، فقال : « ائتمر بما آمرك به » ، قال : فدخلت الخزانة فإذا فيها مغسل وماء فأتيته بها ، ثمّ شمّرت ثيابي لأعاونه ، فقال : « تنحّ فإنّ لي من يساعدني ».
ثمّ قال لي : « ادخل الخزانة وأخرج السفط الذي فيه كفنه وحنوطه » ، فدخلت وإذا أنا بسفط لم أره قبل ذلك ، وأخرجته إليه فكفّنه وصلّى عليه.
ثمّ قال : « ائتني بالتابوت » ، فقلت : أمضي إلى النجّار؟ فقال : « إنّ في الخزانة تابوتا » ، فدخلت وإذا تابوت لم أر مثله قطّ ، فأخرجته إليه فوضعه فيه بعد أن صلّى عليه ، ثمّ تباعد عنه وصلّى ركعتين وإذا التابوت قد ارتفع فانشقّ السقف وغاب التابوت ، فقلت : يا ابن رسول الله ، الساعة يأتي المأمون ويسألنا عن الرضاعليهالسلام فما ذا نقول؟ فقال : « اسكت يا أبا الصلت ، سيعود أنّه ما من نبيّ من شرق الأرض يموت ووصيّه في غربها إلاّ جمع الله بين روحيهما. فما تمّ الحديث حتّى عاد التابوت ».
قال : فاستخرج الرضا من التابوت ووضعه على فراشه كأن لم يكفّن ولم يغسّل ، ثمّ قال : « افتح الباب للمأمون » ، ففتحت الباب وإذا أنا بالمأمون والغلمان على الباب ، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه ولطم رأسه وهو يقول : وا سيّداه ، ثمّ جلس عند رأسه وقال : خذوا في تجهيزه وأمر بحفر القبر ، فظهر جميع ما ذكره الرضاعليهالسلام ، فقلت له : أمرني أن أحفر له سبع مراقي وأن أشقّ ضريحه ، قال : فافعل ، ثمّ ظهر الماء والحيتان ، فقال المأمون لعنه الله : لم يزل الرضا يرينا بعجائبه في حياته حتّى أرانا بعد وفاته ، فقال له وزيره الذي كان معه : أتدري ما أخبرك به؟ قال : لا ، قال : أخبرك أنّ ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم وطول مدّتكم مثل هذه الحيتان حتّى إذا انقضت دولتكم وولّت أيّامكم سلّط الله عليكم رجلا فناكم عن آخركم ، فقال له المأمون : صدقت ، ثمّ دفن الرضا ، ومضى لعنة الله عليه(١) .
فمن ذلك : ما روي عنه أنّه جيء به إلى مسجد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بعد موت أبيه الرضاعليهالسلام وهو طفل ، فجاء إلى المنبر ورقى منه درجة ، ثمّ نطق فقال : « أنا محمّد بن عليّ الرضاعليهالسلام أنا الجواد ، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب ، أنا أعلم بسرائركم
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٧ ـ ٩٨.
وظواهركم وما أنتم صائرون إليه ، علم منحنا به من قبل خلق الله أجمعين وبعد فناء السموات والأرضين ، ولو لا تظاهر أهل الباطل ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشكّ لقلت قولا يعجب منه الأوّلون والآخرون ، ثمّ وضع يده الشريفة على فيه وقال : يا محمّد ، اصمت كما صمت آباؤك من قبل »(١) .
ومن ذلك ما رواه أبو جعفر الهاشمي ، قال : كنت عند أبي جعفر الثانيعليهالسلام ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم يوما وقال : يا سيّدنا إنّ سيّدتنا أمّ جعفر تستأذنك أن تصير إليها ، فقال للخادم : « ارجع فإنّي في الأثر » ، ثمّ قام وركب البغلة وأقبل حتّى قدم الباب قال : فخرجت أمّ جعفر أخت المأمون فسلّمت عليه وسألته الدخول على أمّ الفضل بنت المأمون ، وقالت : يا سيّدي ، أحبّ أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقرّ عيني ، قال : فدخل والستور تشال بين يديه ، فما لبث أن خرج راجعا وهو يقول :( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ) (٢) قال : ثمّ جلس ، فخرجت أمّ جعفر تعثر ذيولها فقالت : يا سيّدي ، أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمّها ، فقال لها : «( أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ) (٣) إنّه حدث ما لم يحسن إعادته فارجعي إلى أمّ الفضل فاستخبريها عنه » ، فرجعت أمّ جعفر فأعادت عليها ما قال ، فقالت : يا عمّة ، وما أعلمه بذاك عنّي ، ثمّ قالت : فكيف لا أدعو على أبي وقد زوّجني ساحرا ، ثم قالت : والله يا عمّة ، إنّه لمّا طلع عليّ جماله حدث لي ما يحدث للنساء فضربت يدي إلى أثوابي فضممتها ، قال : فبهتت أمّ جعفر من قولها ثمّ خرجت مذعورة ، وقالت : يا سيّدي ، وما حدثت لها؟ قال : « هو من أسرار النساء ».
وقالت : يا سيّدي ، أتعلم الغيب؟ قال : « لا » ، قالت : فنزل إليك الوحي؟ قال : « لا » ، قالت : فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلاّ الله وهي؟
__________________
(١) المصدر السابق : ٩٨ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ١٠٨ ، ح ٢٧.
(٢) يوسف (١٢) : ٣١.
(٣) النمل (١٦) : ١.
فقال : « وأنا أيضا أعلمه من علم الله » ، قال : فلمّا رجعت أمّ جعفر قلت له : يا سيّدي ، وما كان إكبار النسوة ، قال : « ما حصل لأمّ الفضل ، فعلمت أنّه الحيض »(١) .
فمن ذلك : ما رواه محمّد بن الحسن الحصيني ، قال : حضر مجلس المتوكّل ـ لعنه الله ـ مشعبذ هندي ، فلعب عنده بالحقق فأعجبه ، فقال له المتوكّل : يا هندي ، الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله ، قال : فلمّا حضر أبو الحسنعليهالسلام المجلس لعب الهنديّ ، فلم يلتفت إليه ، فقال له : يا شريف ، ما يعجبك لعبي كأنّك جائع.
ثمّ أشار إلى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف ، وقال : يا رغيف ، مرّ إلى هذا الشريف ، فارتفعت الصورة فوضع أبو الحسن يده على صورة سبع في البساط ، وقال : « قم فخذ هذا » ، فصارت الصورة سبعا وابتلع الهنديّ وعاد إلى مكانه في البساط ، فسقط المتوكّل لوجهه ، وهرب من كان قائما(٢) .
ومن ذلك : ما رواه محمّد بن داود القمّي ومحمّد الطلحي قالا : حملنا مالا من خمس ونذور ، وهدايا وجواهر اجتمعت في قم وبلادها ، وخرجنا نريد بها سيّدنا أبا الحسن الهادي ، فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول إلينا ، فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا فجاءنا أمره بعد أيّام « أن أنفذنا إليكم إبلا غبراء ، فاحملوا عليها ما عندكم وخلّوا سبيلها » ، قال : فحملناها وأودعنا الله ، فلمّا كان من قابل قدمنا عليه ، فقال : « انظروا إلى ما حملتم إلينا » ، فنظرنا إذ المنائح كما هي(٣) .
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ٩٨ ـ ٩٩ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ٨٣ ـ ٨٤ ، ح ٧.
(٢) المصدر السابق : ٩٩ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ٢١١ ، ح ٢٤.
(٣) المصدر السابق : ١٠٠ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ١٨٥ ، ح ٦٢.
فمن ذلك : ما رواه عليّ بن عاصم الكوفي ، قال : دخلت على أبي محمّد العسكريعليهالسلام فقال لي : « يا عليّ بن عاصم ، انظر إلى ما تحت قدميك فإنّك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيّين والوصيّين والمرسلين والأئمّة الراشدين ».
قال : قلت : يا سيّدي ، لا أتنعّل ما دمت في الدنيا إكراما لهذا البساط.
فقال : « يا عليّ ، إنّ هذا النعل الذي في رجلك نجس ملعون لا يقرّ بولايتنا » ، قال : قلت في نفسي : ليتني أرى هذا البساط ، فعلم ما في ضميري ، فقال : « ادن منّي » ، فدنوت منه ، فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا ، فقال : فرأيت في البساط أقداما وصورا ، فقال : « هذا قدم آدمعليهالسلام وموضع جلوسه ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر قيدار ، وهذا أثر مهلائيل ، وهذا أثر دياد ، وهذا أثر أخنوخ ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر متوشلخ ، وهذا أثر سام ، وهذا أثر أرفخشد ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر إسماعيل ، وهذا أثر إلياس ، وهذا أثر إسحاق ، وهذا أثر يعقوب ، وهذا أثر يوسف ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى ، وهذا أثر يوشع بن نون ، وهذا أثر طالوت ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر اليسع ، وهذا أثر ذي القرنين الإسكندر ، وهذا أثر شابور بن أردشير ، وهذا أثر لؤيّ ، وهذا أثر كلاب ، وهذا أثر قصيّ ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطّلب ، وهذا أثر عبد الله ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر سيّدنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهذا أثر أمير المؤمنين ، وهذا أثر الأولياء من بعده إلى المهديّعليهالسلام ؛ لأنّه قد وطأ وجلس عليه ».
ثمّ قال : « انظر إلى الآثار واعلم أنّها آثار دين الله وأنّ الشاكّ في الله ومن
جحدهم كمن جحد الله ».
ثمّ قال : « اخفض طرفك يا عليّ » ، فرجعت محجوبا كما كنت(١) .
ومن ذلك : ما رواه الحسن بن حمدان ، عن أبي الحسن الكرخي ، قال : كان أبي بزّازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سرّ من رأى ، فلمّا دخلت إليها جاءني خادم وناداني باسمي واسم أبي ، وقال : أجب مولاك ، فقلت : ومن مولاي حتّى أجيبه؟
فقال : ما على الرسول إلاّ البلاغ المبين ، قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عظيمة البناء لا أشكّ أنّها الجنّة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جماله يغشي الأبصار ، فقال لي : « إنّ فيما حملت من القماش حبرتين : إحداهما في مكان كذا والأخرى في مكان كذا ، في السفط الفلاني ، ففي كلّ واحدة منهما رقعة مكتوبة فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون دينارا وربحه ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا والربح كالأولى فاذهب فأت بهما ».
قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه ، فقال لي : « اجلس » ، فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ، قال : فمدّ يده إلى طرف البساط وليس هناك شيء ، فقبض قبضة ، وقال : « هذا ثمن حبرتيك وربحهما » ، قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشترى والربح كما كتب أبي لا يزيد ولا ينقص(٢) .
فمن ذلك : ما رواه الحسن بن حمدان عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الجوادعليهماالسلام قالت : كان مولد القائمعليهالسلام ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٦(٣) وأمّه نرجس بنت ملك الروم قالت حكيمة : فلمّا وضعته سجد ، وإذا على عضده مكتوب بالنور( جاءَ الْحَقُ
__________________
(١) « مشارق أنوار اليقين » : ١٠٠ ـ ١٠١ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، ح ٨١.
(٢) المصدر السابق : ١٠١ ؛ « بحار الأنوار » ٥٠ : ٣١٤ ـ ٣١٥ ، ح ١٢.
(٣) في المصدر : « سنة ٢٥٠ ».
وَزَهَقَ الْباطِلُ ) (١) .
قالت : فجئت به إلى الحسنعليهالسلام فمسح يده الشريفة على وجهه وقال : « تكلّم يا حجّة الله ، وبقيّة الأنبياء وخاتم الأوصياء وصاحب الكرّة البيضاء والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء ، تكلّم يا خليفة الأنبياء ، ونور الأوصياء ، فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأشهد أنّ عليّا وليّ الله ».
ثمّ عدّ الأوصياء إليه فقال له الحسنعليهالسلام : « اقرأ ما نزل على الأنبياء » ، فابتدأ بصحف إبراهيم فقرأها بالسريانيّة ، ثمّ قرأ كتاب نوح وإدريس وكتاب صالح وصحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى وفرقان محمّد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، ثمّ قصّ قصص الأنبياء إلى عهدهعليهالسلام .(٢)
اعلم أنّه قد ورد في « الكافي » في باب لزوم الحجّة أخبار ينبغي ذكر بعضها على وجه الاختصار من غير أن يستلزم التكرار.
فأقول : قد روي فيه عن عبد الله الأشعري ، عن بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفرعليهالسلام : « إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة : فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّةعليهمالسلام ، وأمّا الباطنة فالعقول »(٣) . إلى غير ذلك من الأخبار.
وفيه في باب لزوم الحجّة : عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد اللهعليهالسلام جماعة من أصحابه وفيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا هشام ، ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟ » فقال هشام :
__________________
(١) الإسراء (١٧) : ٨١.
(٢) « مشارق أنوار اليقين » : ١٠١ ـ ١٠٢.
(٣) « الكافي » ١ : ١٦ ، كتاب العقل والجهل ، ح ١٢.
يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّي أجلّك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك. فقال له أبو عبد اللهعليهالسلام : « إذا أمرتكم بشيء فافعلوا ».
فقال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة فعظم ذلك عليّ فخرجت إليه ، فدخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد ، وعليه شملة سوداء متّزر بها من صوف ، وشملة مرتد بها والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتيّ ، ثمّ قلت : أيّها العالم إنّي رجل غريب تأذن لي في مسألتي؟ فقال : نعم.
فقلت له : ألك عين؟ فقال : يا بنيّ ، أيّ شيء هذا من السؤال؟ وشيء تراه كيف تسأل عنه؟!
فقلت : هكذا مسألتي ، فقال : يا بنيّ ، سل وإن كانت مسألتك حمقاء ، قلت : أجبني فيها ، فقال لي : سل؟!
قلت : ألك عين؟ قال : نعم ، قلت : فما تصنع بها؟ قال : أرى بها الألوان والأشخاص.
قلت : فلك أنف؟ قال : نعم ، قلت : ما تصنع به؟ قال : أشمّ الرائحة.
قلت : ألك فم؟ قال : نعم ، قلت : فما تصنع به؟ قال : أذوق به الطعم.
قلت : فلك أذن؟ قال : نعم ، قلت : فما تصنع بها؟ قال : أسمع بها الصوت.
قلت : ألك قلب؟ فقال : نعم ، قلت : فما تصنع به؟ قال : أميّز به كلّ ما ورد على هذه الجوارح والحواسّ.
قلت : أوليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ فقال : لا ، قلت : وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة؟
قال : يا بنيّ إنّ الجوارح إذا شكّت في شيء شمّته أو أدركته أو ذاقته أو سمعته ردّته إلى القلب فليستيقن اليقين ويبطل الشكّ.
قال هشام : فقلت له : فإنّما أقام الله القلب لشكّ الجوارح؟ قال : نعم ، قلت له : فلا بدّ من القلب وإلاّ لم يستيقن الجوارح؟ قال : نعم.
فقلت له : يا أبا مروان ، فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح ويتيقّن به ما شكّت فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك؟
قال : فسكت ولم يقل لي شيئا. ثمّ التفت إليّ فقال : أنت هشام بن الحكم؟ فقلت : لا ، فقال : أفمن جلسائه؟ قلت : لا ، قال : فمن أين أنت؟ قال : قلت : من أهل الكوفة ، قال : فأنت هو ، ثمّ ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه وزال عن مجلسه وما نطق حتّى قمت.
قال : فضحك أبو عبد اللهعليهالسلام وقال : « يا هشام ، من علّمك هذا » ، قلت : شيء أخذته منك وألّفته ، فقال : « هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى »(١) .
وفي خبر طويل ذكرنا منه موضع الحاجة : فقالعليهالسلام للشامي : « كلّم هذا الغلام » ـ يعني هشام بن الحكم ـ ، فقال : نعم ، فقال لهشام : يا غلام ، سلني في إمامة هذا ، فغضب حتّى ارتعد ، ثمّ قال للشامي : يا هذا ، أربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟ فقال الشامي : بل ربّي أنظر لخلقه.
قال : ففعل بنظره لهم ما ذا؟ قال : أقام لهم حجّة ودليلا كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا ، يتألّفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربّهم ، قال : فمن هو؟ قال : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال هشام : فبعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم من؟ قال : الكتاب والسنّة.
قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا؟ قال الشامي : نعم ، قال ، فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك؟ قال :
__________________
(١) « الكافي » ١ : ١٦٩ ـ ١٧١ ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح ٣.
فسكت الشامي.
فقال أبو عبد اللهعليهالسلام للشامي : « ما لك لا تتكلّم؟ » قال الشامي : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : إنّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت ؛ لأنّهما يحتملان الوجوه ، وإن قلت : قد اختلفنا وكلّ واحد منّا يدّعي الحقّ ، فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنّة إلاّ أنّ لي عليه هذه الحجّة إلى آخر الحديث(١) .
وفي باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة عليهمالسلام : عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ الله تعالى اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا ، وإنّ الله اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، وإنّ الله تعالى اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا ، وإنّ الله تعالى اتّخذه خليلا قبل أن يجعله إماما ، فلمّا جمع له الأشياء قال :( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) ، قال : « فمن عظمها في عين إبراهيم قال :( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) قال :( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (٢) قال : « لا يكون السفيه إمام التقيّ »(٣) .
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولا تعرفوا حتّى تصدّقوا ، ولا تصدّقوا حتّى تسلّموا أبوابا أربعة لا يصلح أوّلها إلاّ بآخرها ، ضلّ أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يقبل إلاّ العمل الصالح ولا يقبل الله إلاّ الوفاء بالشروط والعهود ، فمن وفى لله عزّ وجلّ بشرطه واستكمل ما وصف من عهده نال من عنده واستكمل وعده ، إنّ الله تبارك وتعالى أخبر العباد بطرق الهدى وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون؟ فقال :( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (٤) .
وقال تعالى :( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (٥) .
__________________
(١) المصدر السابق : ١٧٢ ـ ١٧٣ ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح ٤.
(٢) البقرة (٢) : ١٢٤.
(٣) « الكافي » ١ : ١٧٥ ، باب طبقات الأنبياء ، ح ٢.
(٤) طه (٢٠) : ٨٢.
(٥) المائدة (٥) : ٢٧.
فمن اتّقى الله فيما أمره لقي الله مؤمنا بما جاء به محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنّوا أنّهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون أنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذها في غيرها أخذ سبيل الردى ، وصل الله طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند الله عزّ وجلّ » إلى آخر الحديث(١) .
عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : « أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا عرفه من عرفه وجهله من جهله ، ذاك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ونحن »(٢) .
عن محمّد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضاعليهالسلام بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي ، فقال : « يا إسحاق ، بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ما قلته قطّ وما سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي ـ قال : ـ ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلّغ الشاهد الغائب »(٣) .
عن أبي سلمة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم ينكرنا ولم يعرفنا كان ضالاّ حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء »(٤) .
عن محمّد بن الفضيل قال : سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ قال :
__________________
(١) « الكافي » ١ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح ٦.
(٢) المصدر السابق : ١٨٣ ، ح ٧.
(٣) المصدر السابق : ١٨٧ ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح ١٠.
(٤) المصدر السابق : ١٨٧ ـ ١٨٨ ، ح ١١.
« أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر »(١) قال أبو جعفرعليهالسلام : « حبّنا إيمان وبغضنا كفر »(٢) .
عن أبي الحسن العطّار قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة »(٣) .
عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا »(٤) .
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام :( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) (٥) ، فقال : « رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المنذر وعليّ الهادي ، يا أبا محمّد ، هل من هاد اليوم؟ » قلت : بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتّى دفعت إليك ، فقال : « رحمك الله يا با محمّد ، لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب والسنّة ولكنّه حيّ يجري في من بقي كما جرى في من مضى »(٦) .
عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ :( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) (٧) ، قال : « هم الأئمّة »(٨) .
وفي باب أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمّةعليهمالسلام : عن
__________________
(١) « الكافي » ١ : ١٨٨ ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح ١٢.
(٢) المصدر السابق : ١٨٨ ، ذيل الحديث ١٢.
(٣) المصدر السابق : ١٨٦ ، ح ٥.
(٤) المصدر السابق : ١٩١ ، باب في أنّ الأئمّة شهداء الله ، ح ٥.
(٥) الرعد (١٣) : ٧.
(٦) « الكافي » ١ : ١٩٢ ، باب أنّ الأئمّة هم الهداة ، ح ٣.
(٧) النور (٢٤) : ٥٥.
(٨) « الكافي » ١ : ١٩٣ ـ ١٩٤ ، باب أنّ الأئمّة خلفاء الله في أرضه ، ح ٣.
معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء قال : سألت الرضاعليهالسلام فقلت له : جعلت فداك( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (١) ، فقال : « نحن أهل الذكر ونحن المسئولون ».
قلت : فأنتم المسئولون ونحن السائلون؟ قال : « نعم » قلت : حقّا علينا أن نسألكم؟ قال : « نعم » قلت : حقّا عليكم أن تجيبونا؟
قال : « لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله عزّ وجلّ :( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ؟(٢) »(٣) .
عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (٤) « فرسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الذكر ، وأهل بيتهعليهمالسلام هم المسئولون وهم أهل الذكر ».(٥) وفي معناه أخبار أخر(٦) .
وفي باب أنّ من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمّةعليهمالسلام :
عن جابر ، عن أبي جعفرعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) (٧) ، قال أبو جعفر : « إنّما نحن الذين يعلمون ، والذين لا يعلمون عدوّنا ، وشيعتنا أولو الألباب »(٨) . وفي معناه خبر آخر.(٩)
[ وفي ] باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّةعليهمالسلام : عن أبي بصير ، عن
__________________
(١) النحل (١٦) : ٤٣ ؛ الأنبياء (٢١) : ٧.
(٢) ص (٣٨) : ٣٩.
(٣) « الكافي » ١ : ٢١٠ ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله ، ح ٣.
(٤) الزخرف (٤٣) : ٤٤.
(٥) « الكافي » ١ : ٢١١ ، باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله ، ح ٤.
(٦) المصدر السابق ، ح ٥ ـ ٧.
(٧) الزمر (٣٩) : ٩.
(٨) « الكافي » ١ : ٢١٢ ، باب من وصفه الله تعالى في كتابه ، ح ١.
(٩) المصدر السابق ، ح ٢.
أبي عبد اللهعليهالسلام : « نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله »(١) . وفي معناه خبران آخران.(٢)
وفي باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهمعليهمالسلام :
عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول في هذه الآية( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) (٣) فأومأ بيده إلى صدره(٤) . وفي معناه أيضا أخبار أخر.
وفي باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام إذا شاءوا أن يعلموا علموا :
عن أبي عبيدة المدائني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه الله عزّ وجلّ ذلك »(٥) .
وفي باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنّه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم :
عن سيف التمّار ، قال : كنّا مع أبي عبد اللهعليهالسلام جماعة من الشيعة في الحجر ، فقال : « علينا عين » ، فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا عين ، فقال : « وربّ الكعبة وربّ البنيّة ـ ثلاث مرّات ـ لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما ؛ لأنّ موسى والخضرعليهماالسلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وراثة »(٦) .
عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول ـ وعنده أناس من
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢١٣ ، باب أنّ الراسخين في العلم ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢ و ٣.
(٣) العنكبوت (٢٩) : ٤٩.
(٤) « الكافي » ١ : ٢١٣ ، باب أنّ الأئمّة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم ، ح ١.
(٥) المصدر السابق : ٢٥٨ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام إذا شاءوا علموا ، ح ٣.
(٦) المصدر السابق ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، باب أنّ الأئمّة يعلمون علم ما كان ، ح ١.
أصحابه ـ : « عجبت من قوم يتوالونا ويجعلونا أئمّة ويصفون بأنّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصّمون أنفسهم بضعف قلوبهم ، فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله تعالى برهان حقّ معرفتنا والتسليم لأمرنا ، أترون أنّ الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثمّ يخفي عليهم أخبار السماوات والأرض ويقطع عنهم موادّ العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قوام دينهم » وفي آخر الحديث « أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالبعليهالسلام والحسن والحسين وخروجهم »(١) .
وفي باب جهات علوم الأئمّةعليهمالسلام : عن عليّ السائي ، عن أبي الحسن الأوّل موسىعليهالسلام قال : قال : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ، ولا نبيّ بعد نبيّنا »(٢) .
عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ جبرئيل أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم برمّانتين فأكل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إحداهما وكسر الأخرى بنصفين فأكل نصفا وأطعم عليّاعليهالسلام نصفا ، ثمّ قال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أخي ، هل تدري ما هاتان الرمّانتان؟ قال : لا ، قال : أمّا الأولى فالنبوّة ليس لك فيها نصيب ، وأمّا الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه ».
فقلت : أصلحك الله كيف كان؟ يكون شريكه فيه؟ قال : « لم يعلّم الله محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم علما إلاّ أمره أن يعلّمه عليّاعليهالسلام »(٣) . وفي معناه خبران آخران(٤) منزلتهم.
عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي الحسن روّينا عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال :
__________________
(١) المصدر السابق ١ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، باب أنّ الأئمّة يعلمون علم ما كان ، ح ٤.
(٢) المصدر السابق ١ : ٢٦٤ ، باب جهات علوم الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ١ : ٢٦٣ ، باب أنّ الله عزّ وجلّ لم يعلّم نبيّه علما إلاّ ، ح ١.
(٤) المصدر السابق ، ح ٢ و ٣.
علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع » ، فقال : « أمّا الغابر فما تقدّم من علمنا ، وأمّا المزبور فما يأتينا ، وأمّا النكت في القلوب فإلهام ، وأمّا النقر في الأسماع فأمر الملك »(١) .
وفي باب التفويض إلى رسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى الأئمّةعليهمالسلام في أمر الدين : عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزّ وجلّ فأخبره بها ، ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأوّل ، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتّى كأنّ قلبي يشرح بالسكاكين ، فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه ، وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي فعلمت أنّ ذلك منه تقيّة.
قال : ثمّ التفت إليّ فقال : « يا ابن أشيم ، إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن داودعليهالسلام فقال :( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) (٢) ، وفوّض إلى نبيّهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال :( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ،(٣) فما فوّضه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فوّضه إلينا »(٤) .
عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى الأئمّةعليهمالسلام قال الله عزّ وجلّ :( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ) (٥) ، وهي جارية في الأوصياءعليهمالسلام »(٦) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٦٤ ، باب جهات علوم الأئمّةعليهمالسلام ، ح ٣.
(٢) ص (٣٨) : ٣٩.
(٣) الحشر (٥٩) : ٧.
(٤) « الكافي » ١ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، باب التفويض إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ح ٢.
(٥) النساء (٤) : ١٠٥.
(٦) « الكافي » ١ : ٢٦٧ ـ ٢٦٨ ، باب التفويض إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ح ٨.
وفي آخر : « فما فوّضه الله إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقد فوّضه إلينا »(١) .
وفي باب أنّ الأئمّة يشبّهون بمن مضى ، وكراهية القول فيهم بالنبوّة : عن سدير ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام إنّ قوما يزعمون أنّكم آلهة يتلون بذلك علينا قرآنا( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ) (٢) ، فقال : « يا سدير ، سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء [ براء و ] برئ الله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم ».
قال : وقلت : وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل ويقرءون علينا بذلك قرآنا( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) (٣) .
فقال : « يا سدير ، سمعي وبصري وشعري ولحمي ودمي من هؤلاء بريء ، وبرئ الله ورسوله منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإيّاهم يوم القيامة وهو ساخط عليهم ».
قال : قلت : فما أنتم؟ قال : « نحن خزّان علم الله ، نحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض »(٤) .
وروي في باب أنّ الأئمّة محدّثون : عن محمّد بن إسماعيل قال : سمعت أبا الحسنعليهالسلام يقول : « الأئمّةعليهمالسلام علماء صادقون مفهّمون محدّثون »(٥) .
عن محمّد بن مسلم قال : ذكر المحدّث عند أبي عبد اللهعليهالسلام ، فقال : « إنّه يسمع
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، ح ٢.
(٢) الزخرف (٤٣) : ٨٤.
(٣) المؤمنون (٢٣) : ٥١.
(٤) « الكافي » ١ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠ ، باب في أنّ الأئمّة بمن يشبّهون ، ح ٦.
(٥) المصدر السابق ١ : ٢٧١ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام محدّثون مفهّمون ، ح ٣.
الصوت ولا يرى الشخص » ، فقلت له : أصلحك الله كيف يعلم أنّه كلام الملك؟ قال : « إنّه يعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام ملك »(١) .
وفي معنى الأوّل خبران آخران.(٢)
وفي باب وقت ما يعلم الإمامعليهالسلام جميع علم الإمام الذي كان قبله عليهم جميعا السّلام : عن عبيد بن زرارة وجماعة معه قالوا : سمعنا أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « يعرف الذي بعد الإمام علم من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه »(٣) .
وفي خبر آخر قال : قلت له : الإمام متى يعرف إمامته وينقل الأمر إليه؟ قال : « في آخر دقيقة من حياة الأوّل »(٤) .
وفي باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام في العلم والشجاعة والطاعة سواء :
عن داود النهديّ ، عن عليّ بن جعفر عن أبي الحسنعليهالسلام قال : قال لي : « نحن في العلم والشجاعة سواء ، وفي العطاء على قدر ما نؤمر »(٥) .
عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحدا ، فأمّا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام فلهما فضلهما »(٦) .
وفي آخر : « وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة »(٧) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٧١ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام محدّثون مفهّمون ، ح ٤.
(٢) راجع المصدر السابق : ٢٧٠ ـ ٢٧١ ، ح ٢ و ٥.
(٣) المصدر السابق : ٢٧٤ ـ ٢٧٥ ، باب وقت ما يعلم الإمام ، ح ٢.
(٤) المصدر السابق : ٢٧٥ ، ح ٣.
(٥) المصدر السابق : ٢٧٥ ، باب في أنّ الأئمّةعليهمالسلام في العلم والشجاعة والطاعة سواء ، ح ٢.
(٦) المصدر السابق ، ح ٣.
(٧) المصدر السابق ، ح ١.
وفي باب أنّ الإمامة عهد من الله عزّ وجلّ معهود من واحد إلى واحدعليهمالسلام :
عن عمر بن الأشعث قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد ، لا والله ولكن عهد من الله ورسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل فرجل حتّى ينتهي الأمر إلى صاحبه »(١) . وفي معناه أخبار أخر(٢) .
وفي باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنّها لا تعود في أخ ولا عمّ ولا غيرهما من القربات :
عن يونس ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا ، إنّما جرت من عليّ بن الحسين ، كما قال الله تبارك وتعالى :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٣) ، فلا تكون بعد عليّ بن الحسينعليهماالسلام إلاّ في الأعقاب وأعقاب الأعقاب »(٤) . وفي معناه أو قريب منه أخبار أخر(٥) .
وفي باب الأمور التي توجب حجّة الإمامعليهالسلام : عن ابن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن الرضاعليهالسلام : إذا مات الإمام بمن يعرف الذي بعده؟
فقال : « للإمام علامات : منها أن يكون أكبر ولد أبيه ، ويكون فيه الفضل والوصيّة ، ويقدم الركب فيقول : إلى من أوصى فلان؟ فيقال : إلى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، تكون الإمامة مع السلاح حيثما كان »(٦) .
وفي باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسولهصلىاللهعليهوآلهوسلم على الأئمّةعليهمالسلام واحدا فواحدا :
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٧٧ ـ ٢٧٨ ، باب أنّ الإمامة عهد من الله ، ح ٢.
(٢) راجع الباب المذكور في المصدر السابق.
(٣) الأحزاب (٣٣) : ٦.
(٤) « الكافي » ١ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، باب ثبات الإمامة في الأعقاب ، ح ١.
(٥) راجع الباب المذكور في المصدر السابق.
(٦) المصدر السابق : ٢٨٤ ، باب الأمور التي توجب حجّة الإمام ، ح ١.
عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « أمر الله عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّعليهالسلام وأنزل عليه( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (١) ، وفرض ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي؟ فأمر الله محمّدا أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ـ وساق الحديث إلى أن قالعليهالسلام ـ : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض »(٢) .
وفي باب لو لا أنّ الأئمّةعليهمالسلام يزدادون لنفد ما عندهمعليهمالسلام :
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « لو لا أنّا نزداد ، لأنفدنا » ، قال : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : « أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ على الأئمّة ، ثمّ انتهى الأمر إلينا »(٣) .
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « ليس يخرج شيء من عند الله عزّ وجلّ حتّى يبدأ برسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ بأمير المؤمنينعليهالسلام ثمّ بواحد بعد واحد لئلاّ يكون آخرنا أعلم من أوّلنا »(٤) .
وفي باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت للملائكة والأنبياءعليهمالسلام :
عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ لله تبارك وتعالى علمين : علما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله فقد علمناه ، وعلما استأثر به ، فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك ، وعرض على الأئمّة الذين
__________________
(١) المائدة (٥) : ٥٥.
(٢) « الكافي » ١ : ٢٨٩ ، باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة ، ح ٤.
(٣) المصدر السابق : ٢٥٥ ، باب لو لا أنّ الأئمّةعليهمالسلام يزدادون ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق ، ح ٤.
كانوا من قبلنا »(١) .
عن ضريس قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا ، فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلاّ نحن نعلمه ، وأمّا المكفوف فهو الذي عند الله عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ »(٢) .
عن معمّر بن خلاّد قال : سأل أبا الحسنعليهالسلام رجل من فارس ، فقال له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو جعفرعليهالسلام : « يبسط لنا العلم فنعلم ويقبض عنّا فلا نعلم ». ـ وقال : ـ « سرّ الله عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيلعليهالسلام وأسرّه جبرئيل إلى محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وأسرّه محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم إلى من شاء الله »(٣) .
عن عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الإمام يعلم الغيب؟ فقال : « لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك »(٤) .
عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفرعليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ :( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٥) ، قال أبو جعفرعليهالسلام : « إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون أما تسمع لقوله :( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) (٦) ؟ ».
فقال له حمران : أرأيت قوله ـ جلّ ذكره ـ :( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ) (٧) ؟ فقال له أبو جعفرعليهالسلام : «( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) (٨) ، وكان والله
__________________
(١) المصدر السابق ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام يعلمون جميع العلوم ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٢٥٦ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ١.
(٤) المصدر السابق : ٢٥٧ ، ح ٤.
(٥) الأنعام (٦) : ١٠١.
(٦) هود (١١) : ٧.
(٧) الجنّ (٧٢) : ٢٦.
(٨) الجنّ (٧٢) : ٢٧.
محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ممّن ارتضاه ، وأمّا قوله :( عالِمُ الْغَيْبِ ) فإنّ الله عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلفه وقبل أن يفضيه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده إليه فيه المشيئة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الذي يقدّره عزّ وجلّ ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ إلينا »(١) .
وفي باب أنّ علم الأئمّة يزداد كلّ ليلة جمعة : عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : قال لي : « يا أبا يحيى ، إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن » ، قال : قلت : جعلت فداك وما ذاك الشأن؟
قال : « يؤذن لأرواح الأنبياء الموتىعليهمالسلام وأرواح الأوصياء الموتى وروح الوصيّ الذي بين أظهركم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي بها عرش ربّها فتطوف به أسبوعا ، وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ، ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم وقد زيد في علمه مثل جمّ الغفير »(٢) .
وفي رواية أخرى : « فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلاّ بعلم مستفاد ، ولو لا ذلك لأنفدنا »(٣) . وبمعناه خبر آخر(٤) .
وفي حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة : قال : فقال لأبي جعفرعليهالسلام : يا ابن رسول الله ، لا تغضب عليّ قال : « لما ذا؟ » قال : لما أريد أن أسألك عنه ، قال : « قل » ، قال : ولا تغضب؟ قال : « ولا أغضب » ، قال : أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قد علمه ، أو
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ، باب في أنّ الأئمّةعليهمالسلام يزدادون ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ح ٢.
(٤) المصدر السابق ، ح ٣.
يأتونهم بأمر كان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يعلمه ، وقد علمت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مات وليس من علمه شيء إلاّ وعليّعليهالسلام له واع؟
قال أبو جعفرعليهالسلام : « ما لي ولك أيّها الرجل؟ ومن أدخلك عليّ؟ » قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدين.
قال : « فافهم ما أقول لك إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أسري به لم يهبط حتّى أعلمه الله جلّ ذكره علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان عليّ بن أبي طالبعليهالسلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ».
قال السائل : أو ما كان في الجمل تفسير؟ قال : « بلى ، ولكنّه إنّما يأتي بالأمر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه أمروا كيف يعملون فيه ».
قلت : فسّر لي هذا ، قال : « لم يمت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ حافظا لجملة العلم وتفسيره » ، قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟ قال : « الأمر واليسر فيما كان قد علم ».
قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ، قال : « هذا ممّا أمروا بكتمانه ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلاّ الله عزّ وجلّ ».
قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟ قال : « لا ، وكيف يعلم وصيّ غير علم ما أوصي إليه؟ »
قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟ قال : « لا ، لم يمت نبيّ إلاّ وعلمه في جوف وصيّه ، وإنّما تنزّل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد ».
قال السائل : وما كانوا علموا ذلك الحكم؟ قال : « بلى قد علموه ، ولكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى
السنة المقبلة » :
قال السائل : يا أبا جعفر ، لا أستطيع إنكار هذا ، قال أبو جعفرعليهالسلام : « من أنكره فليس منّا » ، قال السائل : يا أبا جعفر ، أرأيت النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟
قال : « لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا ، أمّا علم ما كان وما سيكون فليس يموت نبيّ ولا وصيّ إلاّ والوصيّ الذي بعده يعلمه ، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ الله عزّ وجلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلاّ أنفسهم ». إلى آخر الحديث(١) .
وفي باب النصّ والإشارة إلى عليّ أمير المؤمنين عليهالسلام : عن يونس بن رباط قال : دخلت أنا وكامل التمّار على أبي عبد اللهعليهالسلام فقال له كامل : جعلت فداك حديث رواه فلان ، فقال : « اذكره » ، فقال : حدّثني أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم حدّث عليّا بألف باب يوم توفّي رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كلّ باب يفتح ألف باب فذلك ألف ألف باب ، فقال : « لقد كان ذلك » ، فقلت : جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم ومواليكم؟ فقال : « يا كامل ، باب أو بابان ».
فقال : جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلاّ باب أو بابان؟ قال : فقال : « وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلاّ ألفا غير معطوفة »(٢) .
وفي باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهمعليهمالسلام : عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام قال لابن العبّاس : « إنّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ؛ ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، فقال ابن عبّاس من هم؟ قال : « أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون »(٣) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، باب في شأن إنّا أنزلناه ، ح ٨.
(٢) المصدر السابق : ٢٩٧ ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنينعليهالسلام ، ح ٩.
(٣) المصدر السابق : ٥٣٢ ـ ٥٣٣ ، باب ما جاء في الاثني عشر ، ح ١١.
وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه : « آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعليّ بن أبي طالبعليهالسلام ، ولولده الأحد عشر من بعدي »(١) .
وبهذا الإسناد « أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام قال لأبي بكر :( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (٢) ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم مات شهيدا والله ليأتينّك فأيقن إذا جاءك ؛ فإنّ الشيطان غير متخيّل به. فأخذ عليّعليهالسلام بيد أبي بكر فأراه النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له : يا أبا بكر ، آمن بعليّ وبأحد عشر من ولده إنّهم مثلي إلاّ النبوّة ، وتب إلى الله ممّا في يدك فإنّه لا حقّ لك فيه ، قال : ثمّ ذهب فلم ير »(٣) .
وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي واثني عشر من ولدي وأنت يا عليّ ، زرّ الأرض ـ يعني أوتادها وجبالها ـ بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت بأهلها ولم ينظروا »(٤) .
وعن أبي جعفرعليهالسلام قال : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من ولدي اثنا عشر نقيبا نجباء محدّثون مفهّمون ، آخرهم القائم بالحقّ يملأها عدلا كما ملئت جورا »(٥) .
وعن أبي حمزة قال : سمعت عليّ بن الحسينعليهماالسلام يقول : « إنّ الله خلق محمّدا وعليّا وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمّةعليهمالسلام من ولد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم »(٦) .
وفي باب النصّ والإشارة على الحسن بن عليّعليهماالسلام : عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّ
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٥٣٣ ، باب ما جاء في الاثني عشر ، ح ١٢.
(٢) آل عمران (٣) : ١٦٩.
(٣) « الكافي » ١ : ٥٣٣ ، باب ما جاء في الاثني عشر ، ح ١٣.
(٤) المصدر السابق : ٥٣٤ ، ح ١٧.
(٥) المصدر السابق ، ح ١٨.
(٦) المصدر السابق : ٥٣٠ ـ ٥٣١ ، ح ٦.
أمير المؤمنين صلوات الله عليه لمّا حضره الذي حضره ، قال لابنه الحسن : ادن منّي حتّى أسرّ إليك ما أسرّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إليّ ، وائتمنك على ما ائتمنني عليه ففعل »(١) .
وعن شهر بن حوشب أنّ عليّاعليهالسلام حين سار إلى الكوفة استودع أمّ سلمة كتبه والوصيّة ، فلمّا رجع الحسنعليهالسلام دفعتها إليه(٢) .
وفي باب الإشارة إلى الحسين بن عليّعليهالسلام : عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ـ أخذنا منه موضع الحاجة ـ قال : « لمّا حضرت الحسن بن عليّعليهماالسلام الوفاة قال : يا قنبر ، ادع لي محمّد بن عليّ ، فأتيته ، فقال : يا محمّد بن عليّ ، لو شئت أن أخبرك وأنت نطفة في ظهر أبيك لأخبرتك يا محمّد بن عليّ ، أما علمت أنّ الحسين بن عليّعليهماالسلام بعد وفاة نفسي ومفارقة روحي وجسمي إمام من بعدي وعند الله جلّ اسمه في الكتاب وراثة من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أضافها الله عزّ وجلّ له في وراثة أبيه وأمّه صلوات الله عليهم ، فعلم الله أنّكم خيرة خلقه فاصطفى منكم محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم واختار محمّد عليّاعليهالسلام واختارني عليّعليهالسلام بالإمامة واخترت أنا الحسينعليهالسلام » إلى آخر الحديث(٣) .
وفي باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسينعليهالسلام : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « لمّا حضر الحسينعليهالسلام ما حضره ، دفع وصيّته إلى ابنته فاطمة ظاهرة في كتاب مدرّج ، فلمّا أن كان من أمر الحسينعليهالسلام ما كان ، دفعت ذلك إلى عليّ بن الحسينعليهماالسلام قلت : فما فيه ـ يرحمك الله ـ؟ فقال : ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى »(٤) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر : عن الحسين بن أبي العلاء ، عن
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٩٨ ، باب الإشارة والنصّ على الحسن بن عليّعليهماالسلام ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ٢٩٨ ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٣٠٠ ـ ٣٠٢ ، باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّعليهماالسلام ، ح ٢.
(٤) المصدر السابق : ٣٠٤ ، باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسينعليهماالسلام ، ح ٢.
أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم أن يرسل إليه بصدقة عليّ وعمر وعثمان ، وأنّ ابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن ـ وكان أكبرهم ـ فسأله الصدقة ، فقال زيد : إنّ الوالي كان بعد عليّ الحسن ، وبعد الحسن الحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وبعد عليّ بن الحسين محمّد بن عليّعليهمالسلام فابعث إليه.
فبعث ابن حزم إلى أبي ، فأرسلني بالكتاب إليه حتّى دفعته إلى ابن حزم ، فقال له بعضنا : يعرف هذا ولد الحسن؟ قال : نعم كما يعرفون أنّ هذا ليل ، ولكنّهم يحملهم الحسد ، ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم ، ولكنّهم يطلبون الدنيا »(١) .
وعن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء مثله(٢) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادقعليهالسلام : عن أبي الصباح الكناني قال : نظر أبو جعفرعليهالسلام إلى أبي عبد اللهعليهالسلام يمشي ، فقال : « ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عزّ وجلّ :( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) (٣) »(٤) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسىعليهالسلام : عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الله القلاّء(٥) ، عن الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : خذ بيدي من النار من لنا بعدك؟ فدخل عليه أبو إبراهيمعليهالسلام ـ وهو يومئذ غلام ـ فقال : « هذا صاحبكم فتمسّك به »(٦) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٠٥ ـ ٣٠٦ ، باب الإشارة والنصّ على أبي جعفرعليهالسلام ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٣٠٦ ، ذيل حديث ٣.
(٣) القصص (٢٨) : ٥.
(٤) « الكافي » ١ : ٣٠٦ ، باب الإشارة والنصّ على أبي عبد الله ، ح ١.
(٥) في « بحار الأنوار » : « عبد الأعلى ».
(٦) « الكافي » ١ : ٣٠٧ ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسىعليهالسلام ، ح ١ ؛ « بحار الأنوار » ٤٨ : ١٨ ، ح ١٨.
وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت عبد الرحمن في السنة التي أخذ فيها أبو الحسن الماضيعليهالسلام فقلت له : إنّ هذا الرجل قد صار في يد هذا وما يدري إلى ما يصير ، فهل بلغك عنه في أحد من ولده شيء؟
فقال لي : ما ظننت أنّ أحدا يسألني عن هذه المسألة ، دخلت على جعفر بن محمّدعليهماالسلام في منزله فإذا هو في بيت كذا في داره في مسجد له وهو يدعو وعلى يمينه موسى بن جعفرعليهماالسلام يؤمّن على دعائه ، فقلت : جعلني الله فداك قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك فمن وليّ الناس بعدك؟ فقال : « إنّ موسى قد لبس الدرع وساوى عليه ».
فقلت له : لا أحتاج بعد هذا إلى شيء(١) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضاعليهالسلام : عن داود الرقّي قال : قلت لأبي إبراهيمعليهالسلام : جعلت فداك إنّي قد كبر سنّي فخذ بيدي من النار. قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسنعليهالسلام فقال : « هذا صاحبكم من بعدي »(٢) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثانيعليهالسلام : عن معمر بن خلاّد قال : سمعت الرضاعليهالسلام وذكر شيئا ، فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيّرته مكاني » ، وقال : « إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا من أكابرنا القذّة بالقذّة »(٣) .
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليهالسلام : عن إسماعيل بن مهران قال : لمّا خرج أبو جعفرعليهالسلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه فإلى
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٠٨ ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسىعليهالسلام ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٣١٢ ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٣٢٠ ، ح ٢.
من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا وقال : « ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة » ، فلمّا أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته بالدموع ، ثمّ التفت إليّ فقال : « عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ »(١) .
وفي باب النصّ والإشارة على أبي محمّدعليهالسلام : أنّ يحيى بن يسار القنبري قال : أوصى أبو الحسنعليهالسلام إلى ابنه الحسن قبل مضيّه بأربعة أشهر ، وأشهدني على ذلك وجماعة من الموالي(٢) .
وعن عليّ بن عمر النوفلي قال : كنت مع أبي الحسنعليهالسلام في صحن داره فمرّ بنا محمّد ابنه فقلت له : جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك؟ فقال : « لا ، صاحبكم بعدي الحسن »(٣) .
وعن عبد الله بن محمّد الأصفهاني قال : قال أبو الحسنعليهالسلام : « صاحبكم بعدي الذي يصلّي عليّ » ، قال : ولم نعرف أبا محمّد قبل ذلك ، قال : فخرج أبو محمّد فصلّى عليه(٤) .
وعن سعد بن عبد الله عن جماعة من بني هاشم ـ منهم الحسن بن الحسن الأفطس ـ أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّعليهالسلام باب أبي الحسن يعزّونه وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني هاشم وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس ، إذ نظر إلى الحسن بن عليّعليهالسلام قال : جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه ونحن
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٢٣ ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالثعليهالسلام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٣٢٥ ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّدعليهالسلام ، ح ١.
(٣) المصدر السابق : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، ح ٢.
(٤) المصدر السابق : ٣٢٧ ، ح ٣.
لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن بعد ساعة ، فقال : « يا بنيّ ، أحدث لله عزّ وجلّ شكرا فقد أحدث فيك أمرا ».
فبكى الفتى وحمد الله واسترجع وقال : « الحمد لله ربّ العالمين وأنا أسأل الله تمام نعمه لنا فيك ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون ».
فسألنا عنه فقيل : هذا الحسن ابنه ، وقدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح ، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة فأقامه مقامه(١) .
وفي باب الإشارة إلى صاحب الدارعليهالسلام : عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ بن بلال قال : خرج إليّ من أبي محمّدعليهالسلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده(٢) .
عليّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن محمّد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمّد ابنه ، فقال : « هذا صاحبكم بعدي »(٣) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمّدعليهالسلام : جلالتك تمنعني عن مسألتك ، أتأذن لي أن أسألك؟ فقال : « سل » ، قلت : يا سيّدي ، هل لك ولد؟ فقال : « نعم ».
فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه؟ قال : « بالمدينة »(٤) .
وفي باب تسمية من رآهعليهالسلام : عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرورحمهالله عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو ، إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّدعليهالسلام ، ح ٨.
(٢) المصدر السابق : ٣٢٨ ، باب الإشارة والنصّ على صاحب الدارعليهالسلام ، ح ١.
(٣) المصدر السابق : ٣٢٨ ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ح ٢.
يوم القيامة بأربعين يوما.
أقول : وساق الكلام كثيرا إلى أن قال : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ، ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّدعليهالسلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا ، وأومأ بيده.
فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي هات : قلت : فالاسم؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم ، ولكن عنهعليهالسلام ـ وساق الحديث إلى أن قال : ـ وإذا وقع الاسم وقع الطلب فاتّقوا الله وأمسكوا عن ذلك(١) .
عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ـ وكان أسنّ شيخ من ولد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بالعراق ـ فقال : رأيته بين المسجدين وهو غلامعليهالسلام (٢) .
وعن حكيمة بنت محمّد بن عليّ ـ وهي عمّة أبيه ـ : أنّها رأته ليلة مولده وبعد ذلك(٣) .
عليّ بن محمّد عن حمدان القلانسي قال : قلت للعمري : قد مضى أبو محمّدعليهالسلام ؟ فقال : قد مضى ، ولكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذه وأشار بيده(٤) .
عليّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن محمّد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي قال أرانيه أبو محمّدعليهالسلام وقال : « هذا صاحبكم »(٥) .
وبمضمون ما ذكر وقريب منه أخبار كثيرة لا نطيل الكلام بذكرها.
وفي باب النهي عن الاسم : عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « صاحب هذا
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٢٩ ـ ٣٣٠ ، باب في تسمية من رآهعليهالسلام ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق : ٣٣٠ ـ ٣٣١ ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ٣٣١ ، ح ٤.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٢ ، ح ١٢.
الأمر لا يسمّيه باسمه إلاّ كافر »(١) .
عن الريّان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضاعليهالسلام يقول ـ وسئل عن القائمعليهالسلام ـ فقال : « لا يرى جسمه ولا يسمّى اسمه »(٢) .
وقريب بمضمونها خبران آخران(٣) .
وفي باب الغيبة : عن يمان التمّار قال : كنّا عند أبي عبد اللهعليهالسلام جلوسا فقال لنا : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد ».
ثمّ قال هكذا بيده « فأيّكم يمسك شوك القتاد بيده؟ ».
ثمّ أطرق مليّا ، ثمّ قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتّق الله عبد وليتمسّك بدينه »(٤) .
عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليهماالسلام قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله من أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ، يا بنيّ ، إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنّما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، لو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه ».
قال : قلت : يا سيّدي ، من الخامس من ولد السابع؟ فقال : « يا بنيّ ، عقولكم تصغر عن هذا وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه »(٥) .
عن محمّد بن المساور ، عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إيّاكم والتنويه أما والله ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحّصنّ حتّى يقال : مات ، أو قتل ، هلك بأيّ واد سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفّأنّ كما تكفأ
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٣٣ ، باب في النهي عن الاسم ، ح ٤.
(٢) المصدر السابق ، ح ٣.
(٣) راجع الباب المذكور في المصدر السابق.
(٤) المصدر السابق : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ، باب في الغيبة ، ح ١.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٦ ، ح ٢.
السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلاّ من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا تدرى أيّ من أيّ ».
فبكيت ثمّ قلت : فكيف نصنع؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة فقال : « يا أبا عبد الله ، ترى هذه الشمس؟ » قلت : نعم ، فقال : « والله لأمرنا أبين من هذه الشمس »(١) .
وبمضمونه مع تفاوت ما خبر آخر(٢) عن إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ، عن المفضّل بن عمر عنهعليهالسلام
عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « يفقد الناس إمامهم يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه »(٣) .
عن الأصبغ بن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك متفكّرا تنكت؟ أرغبة منك فيها؟
فقال : « لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما تكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ».
فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال : « ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين » ، فقلت : وإنّ هذا لكائن؟ فقال : « نعم كما أنّه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمّة مع خيار أبرار هذه العترة ».
فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك؟ فقال : « ثمّ يفعل الله ما يشاء فإنّ له بداءات وإرادات
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، ح ١١.
(٣) المصدر السابق : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، ح ٦.
وغايات ونهايات »(١) .
عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله صلوات الله عليه يقول : « إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم » ، قال : قلت : ولم؟ قال : « إنّه يخاف » ، وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل(٢) .
وقريب بمضمونه خبران آخران(٣) .
عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم ، ويرى الناس ولا يرونه »(٤) .
وبمضمونه خبر آخر أيضا(٥) .
عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بدّ له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيّبة وما بثلاثين من وحشة »(٦) .
عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّة مواليه »(٧) .
وقريب بمضمونه خبران : عن مفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « لصاحب هذا الأمر غيبتان إحداهما يرجع منها إلى أهله ، والأخرى يقال : هلك في أيّ واد سلك ».
قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال : « إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٣٨ ، باب في الغيبة ، ح ٧.
(٢) المصدر السابق : ٣٣٨ ، ح ٩.
(٣) المصدر السابق : ٣٤٠ ، ح ١٨ و ٣٤٢ ، ح ٢٩.
(٤) المصدر السابق : ٣٣٩ ، ح ١٢.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، ح ٦.
(٦) المصدر السابق : ٣٤٠ ، ح ١٦.
(٧) المصدر السابق ، ح ١٩.
يجيب فيها مثله »(١) .
عن أمّ هانئ قالت : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّعليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ :( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) (٢) ، قالت : فقال : « إمام يخنس سنة ستّين ومائتين ، ثمّ يظهر كالشهاب يتوقّد في الليلة الظلماء فإن أدركت زمانه قرّت عينك »(٣) .
وبمضمونه خبر آخر(٤) عن طريق آخر عنهعليهالسلام .
عن أيّوب بن نوح قال : قلت لأبي الحسنعليهالسلام قال : « إذا وقع رفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم »(٥) .
عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ :( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) (٦) قال : « إنّ منّا إماما مظفّرا مستترا فإذا أراد الله عزّ ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر الله تبارك وتعالى »(٧) .
وفي باب كراهية التوقيت : عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « يا ثابت ، إنّ الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا أن قتل الحسينعليهالسلام اشتدّ غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع السرّ ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) (٨) » ، قال أبو حمزة : فحدّثت بذلك
__________________
(١) المصدر السابق : ٣٤٠ ، باب في الغيبة ، ح ٢٠.
(٢) التكوير (٨١) : ١٥ ـ ١٦.
(٣) « الكافي » ١ : ٣٤١ ، باب في الغيبة ، ح ٢٢.
(٤) المصدر السابق ، ح ٢٣.
(٥) المصدر السابق ، ح ٢٤.
(٦) المدّثّر (٧٤) : ٨.
(٧) « الكافي » ١ : ٣٤٣ ، باب في الغيبة ، ح ٣٠.
(٨) الرعد (١٣) : ٣٩.
أبا عبد اللهعليهالسلام فقال : « قد كان ذلك »(١) .
عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو؟ فقال : « يا مهزم ، كذب الوقّاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلّمون »(٢) « إنّا أهل بيت لا نوقّت »(٣) .
وبمضمونه خبران آخران(٤) .
عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين قال : قال لي أبو الحسنعليهالسلام : « الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة ».
قال : وقال يقطين لابنه عليّ بن يقطين : ما بالنا قيل لنا فكان ، وقيل لكم فلم يكن؟
قال : فقال له عليّ : إنّ الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد ، غير أنّ أمركم حضر ، فأعطيتم محضة ، فكان كما قيل لكم ، وإنّ أمرنا لم يحضر ، فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إنّ هذا الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامّة الناس عن الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما أقربه تألّفا لقلوب الناس وتقريبا للفرج(٥) .
وفي باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره : عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى :( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (٦) ، فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك ، فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر. ومن عرف إمامه ثمّ مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٦٨ ، باب كراهيّة التوقيت ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق ، ح ٤ ـ ٥.
(٥) المصدر السابق : ٣٦٩ ، ح ٦.
(٦) الإسراء (١٧) : ٧١.
بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه ». قال : وقال بعض أصحابه : بمنزلة من استشهد مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم .(١)
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : جعلت فداك متى الفرج؟ فقال : « يا با بصير ، وأنت ممّن يريد الدنيا ، من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره »(٢) .
عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر يقول : « من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة ، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضرّه تقدّم هذا الأمر أم تأخّر ، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه »(٣) .
وبمضمون الأخبار المسطورة أو قريب منها أخبار أخر(٤) .
عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة؟ » قال : « نعم » ، قلت : جاهليّة جهلاء أو جاهليّة لا يعرف إمامه؟ قال : « جاهليّة كفر ونفاق وضلال »(٥) .
وفي باب أنّهعليهالسلام يحكم بحكم آل داود : عن أبان قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « لا تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منّي ، يحكم بحكومة آل داود ، ولا يسأل بيّنة ، يعطي كلّ نفس حقّها »(٦) . وبمضمونه خبر آخر(٧) .
وفي باب صلة الإمامعليهالسلام : عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « ما من شيء أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام ، وإنّ الله ليجعل له الدرهم
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٧١ ، باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ٣٧١ ـ ٣٧٢ ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق ، ح ٥.
(٤) المصدر السابق : ٣٧٢ ، ح ٦ ـ ٧.
(٥) المصدر السابق : ٣٧٧ ، باب من مات وليس له إمام ، ح ٣.
(٦) المصدر السابق : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ ، باب في الأئمّةعليهمالسلام إذا ظهر أمرهم ، ح ٢.
(٧) المصدر السابق : ٣٩٧ ، ح ١.
في الجنّة مثل جبل أحد ».
ثمّ قال : « إنّ الله تعالى يقول في كتابه :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ) (١) قال : « هو والله في صلة الإمام خاصّة »(٢) .
وبمضمونه أخبار أخر(٣) .
عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضاعليهالسلام : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفرعليهالسلام فكنت تقول : « يهب الله لي غلاما » ، فقد وهب الله لك ، فأقرّ عيوننا ، فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفرعليهالسلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟! قالعليهالسلام : « وما يضرّه من ذاك شيء قد قام عيسىعليهالسلام بالحجّة وهو ابن ثلاث سنين »(٤) .
عن عليّ بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام قال : قلت له : إنّهم يقولون في حداثة سنّك ، فقال : « إنّ الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبيّ يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى الله تعالى إلى داودعليهالسلام أن خذ عصا المتكلّمين وعصا سليمان واجعلهما في بيت واختم عليهما بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داودعليهالسلام فقالوا : قد رضينا وسلّمنا »(٥) .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال أبو بصير : دخلت عليه ومعي غلام يقودني خماسيّ لم يبلغ ، فقال لي : « كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه؟ »(٦) .
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٤٥.
(٢) « الكافي » ١ : ٥٣٧ ، باب صلة الإمامعليهالسلام ، ح ٢.
(٣) المصدر السابق : ٥٣٧ ـ ٥٣٨ ، ح ٤ ـ ٧.
(٤) المصدر السابق : ٣٢١ ، باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثاني ، ح ١٠ ، بتفاوت يسير.
(٥) المصدر السابق : ٣٨٣ ، باب حالات الأئمّةعليهمالسلام في السنّ ، ح ٣.
(٦) المصدر السابق ، ح ٤.
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : قال عليّ بن حسان لأبي جعفرعليهالسلام : يا سيّدي ، إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك ، فقال : « وما ينكرون من ذلك قول الله عزّ وجلّ وقد قال الله تعالى لنبيّه :( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) ،(١) فو الله ما تبعه إلاّ عليّعليهالسلام وهو له تسع سنين »(٢) .
وقريب بهذه المضامين أخبار أخر(٣) .
وفي باب أنّ الإمام لا يغسّل إلاّ إمام ، عن أحمد بن عمر الحلاّل أو غيره ، عن الرضاعليهالسلام قال : قلت له : إنّهم يحاجّونا يقولون : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ، فقال : « ما يدريهم من غسّله؟ فما قلت لهم؟ » قال : قلت ـ جعلت فداك ـ لهم : إن قال مولاي : غسّله تحت عرش ربّي فقد صدق ، وإن قال : غسّله في تخوم الأرض فقد صدق ، قال : « لا هكذا » ، قلت : فما أقول لهم؟ قال : « قل : إنّي غسّلته » ، فقلت : أقول لهم : إنّك غسّلته؟ قال : « نعم »(٤) .
عن محمّد بن جمهور ، قال : حدّثنا أبو معمّر قال : سألت الرضاعليهالسلام عن الإمام : يغسّله الإمام؟ قال : « سنّة موسى بن عمرانعليهالسلام »(٥) .
عن محمّد بن جمهور ، عن يونس ، عن طلحة قال : قلت للرضاعليهالسلام : إنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام؟ فقال : « أما تدرون من حضر لغسله قد حضره خير ممّن غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجبّ حين غاب عنه أبواه وأهل بيته »(٦) .
وفي باب ولادة الإمام : عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول :
__________________
(١) يوسف (١٢) : ١٠٨.
(٢) « الكافي » ١ : ٣٨٤ ، باب حالات الأئمّةعليهمالسلام في السنّ ، ح ٨.
(٣) راجع الباب المذكور في المصدر السابق ، ح ١ ، ٥ ، ٦ ، ٧.
(٤) المصدر السابق : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، باب أنّ الإمام لا يغسّله إلاّ إمام من الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١.
(٥) المصدر السابق : ٣٨٥ ، ح ٢.
(٦) المصدر السابق ، ح ٣.
« إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحبّ أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمّه ، لا يسمع الصوت ، ثمّ يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (١) ، فإذا مضى الإمام الذي كان قبله رفع له منار من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق ، فبهذا يحتجّ الله على خلقه »(٢) .
وفي خبر آخر عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له : حيوان فكتب على عضده الأيمن( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) (٣) إلى آخره ، وإذا وقع من بطن أمّه وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء ، فأمّا وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم لله أنزله من السماء إلى الأرض ، وأمّا رفعه برأسه إلى السماء فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان بن فلان ، أثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سرّي وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولاّك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري.
ثمّ وعزّتي وجلالي لأصلينّ من عاداك أشدّ عذابي وإن وسّعت عليه في دنياي من سعة رزقي.
فإذا انقضى الصوت ـ صوت المنادي ـ أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى
__________________
(١) الأنعام (٦) : ١١٥.
(٢) « الكافي » ١ : ٣٨٧ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ٢.
(٣) الأنعام (٦) : ١١٥.
السماء يقول :( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ ) ـ إلى ـ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ،(١) فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأوّل والعلم الآخر واستحقّ زيارة الروح في ليلة القدر »(٢) إلى آخر الحديث.
وفي خبر آخر ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « فإذا قام بهذا الأمر رفع الله له في كلّ بلدة منارا ينظر به إلى أعمال العباد »(٣) .
وفي خبر آخر عنهعليهالسلام : « فإذا ولد خطّ بين كتفيه( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) (٤) الآية فإذا صار الأمر إليه جعل الله له عمودا من نور يبصر به ما يعمل أهل كلّ بلدة »(٥) .
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال : كنت أنا وابن فضّال جلوسا إذ أقبل يونس فقال : دخلت على أبي الحسن الرضاعليهالسلام فقلت : جعلت فداك قد أكثر الناس في العمود ، قال : فقال لي : « يا يونس ، ما تراه؟ أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟ ».
قال : قلت : ما أدري ، قال : « لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة ».
قال : فقام ابن فضّال ، فقبّل رأسه وقال : رحمك الله يا با محمّد ، لا تزال تجيئني بالحديث الحقّ الذي يفرّج الله به عنّا(٦) .
عن زرارة ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « للإمام عشر علامات : يولد مطهّرا مختونا ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يجنب ، وتنام
__________________
(١) آل عمران (٣) : ١٨.
(٢) « الكافي » ١ : ٣٨٦ ـ ٣٨٧ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) الأنعام (٦) : ١١٥.
(٥) « الكافي » ١ : ٣٨٧ ، باب مواليد الأئمّةعليهالسلام ، ح ٤.
(٦) المصدر السابق : ٣٨٨ ، ح ٧.
عينه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ، ولا يتمطّى ، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كانت عليه وفقا ، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدّث إلى أن تنقضي أيّامهعليهالسلام »(١) .
وفي باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم : عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ الله خلقنا من علّيّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من علّيّين ، وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم ، وقلوبهم تحنّ إلينا »(٢) .
عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنينعليهالسلام قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ لله نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروحا من أمره ، وإنّ لله عشر طينات خمس من الجنّة وخمس من الأرض » ، ففسّر الجنان وفسّر الأرض ، ثمّ قال : « ما من نبيّ ولا ملك من بعده جبله إلاّ نفخ فيه من أحد الروحين وجعل النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من إحدى الطينتين ».
قلت لأبي الحسن الأوّلعليهالسلام : ما الجبل؟ فقال : « الخلق غيرنا أهل البيت ، فإنّ الله عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا »(٣) .
وروى غيره عن أبي الصامت قال : « طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى وجنّة النعيم والفردوس والخلد ، وطين الأرض مكّة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر »(٤) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، باب مواليد الأئمّةعليهمالسلام ، ح ٨.
(٢) المصدر السابق : ٣٨٩ ، باب خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ٣٩٠ ، ذيل الحديث ٣.
وقريب بمضمون ما ذكر غيره(١) .
وفي باب تدخل الملائكة بيوتهم وتأتيهم بالأخبار : عن أبي حمزة الثمالي قال :
دخلت على عليّ بن الحسينعليهالسلام فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلتقط شيئا ، وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، قلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أيّ شيء هو؟ فقال : « فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا لأولادنا » ، فقلت : جعلت فداك وإنّهم ليأتونكم؟ فقال : « يا أبا حمزة ، وإنّهم ليزاحمونا على تكأتنا »(٢) .
عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال : سمعته يقول : « ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمامعليهالسلام فعرض ذلك عليه وإنّ مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر »(٣) .
وفي خبر آخر ، عن مسمع البصري بعد قوله : ـ إنّي إذا أكلت عنده لم أتأذّ به ، ـ فقال : ـ « يا با سيّار ، إنّك تأكل طعام قوم صالحين ، تصافحهم الملائكة على فرشهم ».
قال : قلت : ويظهرون لكم قال : فمسح يده على بعض صبيانه ، فقال : « هم ألطف بصبياننا منّا بهم »(٤) .
وفي باب أنّ الجنّ تأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم : عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفرعليهالسلام أريد الإذن عليه فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة وإذا الأصوات قد ارتفعت ، ثمّ خرج قوم معتمّين بالعمائم يشبهون الزطّ ، قال : فدخلت على أبي جعفرعليهالسلام فقلت : جعلت فداك أبطأ إذنك عليّ اليوم ، ورأيت قوما خرجوا عليّ معتمّين بالعمائم فأنكرتهم؟ فقال : « أو تدري من أولئك يا سعد؟ » قال : قلت : لا ،
__________________
(١) راجع الباب السابق من المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ ، باب أنّ الملائكة تدخل بيوتهم ، ح ٣.
(٣) المصدر السابق : ٣٩٤ ، ح ٤.
(٤) المصدر السابق : ٣٩٣ ، ح ١.
قال : فقال : « أولئك إخوانكم من الجنّ يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم »(١) .
عن سدير الصيرفي قال : أوصاني أبو جعفرعليهالسلام بحوائج له بالمدينة ، فخرجت فبينا أنا بين فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه قال : فملت إليه وظننت أنّه عطشان فناولته الإداوة فقال لي : لا حاجة لي بها ، وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفرعليهالسلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب؟ قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها. ثمّ قد التفتّ فإذا ليس عندي أحد.
قال سدير : فلقيته فقلت : جعلت فداك رجل أتى بكتابك وطينه رطب؟ فقال : « يا سدير ، إنّ لنا خدما من الجنّ فإذا [ أردنا ] السرعة بعثناهم »(٢) .
وفي رواية أخرى قال : « إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم »(٣) . والأخبار التي تدلّ على ذلك كثيرة.
وفي باب حق الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمامعليهالسلام : عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفرعليهالسلام ما حقّ الإمام على الناس؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » ، قلت : فما حقّهم عليه؟
قال : « يقسم بينهم بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، فإذا كان ذلك في الناس فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا »(٤) .
وفي خبر آخر عنهعليهالسلام مثله إلاّ أنّه قال : « هكذا وهكذا وهكذا » يعني بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٣٩٥ ، باب أنّ الجنّ تأتيهم ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق ، ح ٤.
(٣) المصدر السابق ، ذيل ح ٤.
(٤) المصدر السابق : ٤٠٥ ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ، ح ١.
(٥) المصدر السابق ، ح ٢.
عن مسعدة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنينعليهالسلام : لا تختانوا ولاتكم ، ولا تغشّوا هداتكم ، ولا تجهّلوا أئمّتكم ، ولا تصدعوا عن جبلكم ، فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم وألزموا هذه الطريقة فإنّكم لو عاينتم ما عاين من قد مات منكم ممّن خالف ما تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا ما يطرح الحجاب »(١) .
عن صباح بن سيّابة عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) الآية(٢) ، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه »(٣) .
عن حنان ، عن أبيه عن أبي جعفرعليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتّى يكون لهم كالوالد الرحيم ».
وفي رواية أخرى « حتّى يكون للرعية كالأب ».(٤)
وفي باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام : عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « وجدنا في كتاب عليّعليهالسلام : أنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليؤدّ خراجها إلى الإمامعليهالسلام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها فإن تركها وأخربها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمّرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، ويؤدّي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٣.
(٢) التوبة (٩) : ٦٠.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ، ح ٧.
(٤) المصدر السابق ، ح ٨.
حتّى يظهر القائمعليهالسلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ومنعها إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم »(١) .
عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسّم ثمّ قال : « إنّ الله تبارك وتعالى بعث جبرئيلعليهالسلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحان ـ وهو نهر بلخ ـ والخشوع ـ وهو نهر الشاش ـ ومهران ـ وهو نهر الهند ـ ونيل مصر ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه ، وأنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني بين السماء والأرض.
ثمّ تلا هذه الآية :( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (٢) المغصوبين عليها( خالِصَةً ) لهم( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) بلا غصب »(٣) . وفي معنى ما ذكر أخبار أخر(٤) .
وفي باب سيرة الإمام في نفسه : عن حمّاد ، عن حميد وجابر العبدي قال :
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ الله جعلني إماما لخلقه ففرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير بفقري ولا يطغى الغنيّ بغناه »(٥) .
وبمضمونه خبران آخران(٦) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام ، ح ١.
(٢) الأعراف (٧) : ٣٢.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٠٩ ، باب أنّ الأرض كلّها للإمامعليهالسلام ، ح ٥.
(٤) راجع المصدر السابق : ٤٠٨ ـ ٤١٠ من الباب السابق.
(٥) المصدر السابق : ٤١٠ ، باب سيرة الإمام في نفسه ، ح ١.
(٦) المصدر السابق : ٤١٠ ـ ٤١١ ، ح ٣ و ٤.
عن حمّاد بن عثمان قال : حضرت أبا عبد اللهعليهالسلام ، وقال له رجل : أصلحك الله ذكرت : أنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس الخشن يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ونرى عليك اللباس الجديد؟ فقال له : « إنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم شهر به ، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا أهل البيتعليهمالسلام إذا قام لبس ثياب عليّعليهالسلام وسار بسيرة عليّعليهالسلام »(١) .
وفي باب فيه نتف وجوامع من الولاية : عن بكير بن أعين قال : كان أبو جعفرعليهالسلام يقول : « إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية وهم ذرّ ، يوم أخذ الميثاق على الذرّ والإقرار له بالربوبيّة ولمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم بالنبوّة »(٢) .
عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « ما من نبيّ جاء قطّ إلاّ بمعرفة حقّنا وتفضيلنا على من سوانا »(٣) .
عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : سمعته يقول : « إنّ لله في السماء لسبعين صفّا من الملائكة ، لو اجتمع أهل الأرض كلّهم يحصون عدد كلّ صفّ منهم ما أحصوهم ، وأنّهم ليدينون بولايتنا »(٤) .
عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليهالسلام قال : « ولاية عليّعليهالسلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث الله رسولا إلاّ بنبوّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ووصيّة عليّعليهالسلام »(٥) .
عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليّاعليهالسلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالاّ ، ومن
__________________
(١) المصدر السابق ، ح ٤.
(٢) المصدر السابق : ٤٣٦ ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية ، ح ١.
(٣) المصدر السابق : ٤٣٧ ، ح ٤.
(٤) المصدر السابق ، ح ٥.
(٥) المصدر السابق : ٤٣٧ ، ح ٦.
نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة »(١) .
وفي باب معرفة أوليائهم والنصوص إليهم : عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنينعليهالسلام وهو مع أصحابه فسلّم عليه ثمّ قال له : أنا والله أحبّك وأتولاّك ، فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : كذبت قال : بلى والله إنّي أحبّك وأتولاّك ، فقال له أمير المؤمنينعليهالسلام : كذبت ما أنت كما قلت ، إنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثمّ عرض علينا المحبّ لنا ، فو الله ما رأيت روحك فيمن عرض ، فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه »(٢) .
وفي رواية أخرى قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « كان في النار »(٣) .
عن جابر ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « إنّا لنعرف الرجل بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق »(٤) .
عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سألته عن الإمام : فوّض الله إليه كما فوّض إلى سليمان بن داودعليهالسلام ؟
فقال : « نعم ، وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : « هذا عطاؤنا فامنن أو ـ أعط ـ بغير حساب »(٥) وهكذا في قراءة عليّعليهالسلام ».
قال : قلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟ قالعليهالسلام :
« سبحان الله أما تسمع الله يقول :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) (٦) ، وهم الأئمّة
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٣٧ ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية ، ح ٧.
(٢) المصدر السابق : ٤٣٨ ، باب في معرفتهم أولياءهم ، ح ١.
(٣) المصدر السابق ، ذيل الحديث.
(٤) المصدر السابق ، ح ٢.
(٥) اقتباس من سورة ص (٣٨) : ٣٩.
(٦) الحجر (١٥) : ٧٥.
( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) (١) لا يخرج منها أبدا ».
ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو؟ إنّ الله يقول :( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) (٢) إلى آخره ، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم »(٣) .
وفي باب أنّه إذا قيل للرجل فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده : عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك فإنّ الله يفعل ما يشاء »(٤) .
وفي خبر آخر بعد التنظير بحكاية امرأة عمران بقولها :( إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) (٥) إلى آخره هكذا : « فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك »(٦) .
وفي باب في أنّ الأئمّةعليهمالسلام كلّهم قائمون بأمر الله هادون إليه : عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفرعليهالسلام وهو بالمدينة فقلت له : عليّ نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم أم لا؟ فلم يجبني بشيء ، فأقمت ثلاثين يوما ثمّ استقبلني في طريق فقال : « يا حكم ، وإنّك لها هنا بعد؟ ».
فقلت : نعم إنّي أخبرتك بما جعلت لله عليّ فلم تأمرني ولم تنهني عن شيء
__________________
(١) الحجر (١٥) : ٧٦.
(٢) الروم (٣٠) : ٣٠.
(٣) « الكافي » ١ : ٤٣٨ ـ ٤٣٩ ، باب في معرفتهم أولياءهم ، ح ٣.
(٤) المصدر السابق : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ، ح ٢.
(٥) آل عمران (٣) : ٣٦.
(٦) « الكافي » ١ : ٥٣٥ ، باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء ، ح ١.
ولم تجبني بشيء ، فقال : « بكّر عليّ غدوّا المنزل » ، فغدوت عليه ، فقالعليهالسلام : « سل عن حاجتك ».
فقلت : إنّي جعلت لله عليّ نذرا أو صياما أو صدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك ألاّ أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم أم لا؟ فإن كنت أنت رابطتك ، وإن لم تكن أنت سرت في الأرض فطلبت المعاش.
فقال : « يا حكم ، كلّنا قائم بأمر الله ». قلت : فأنت المهديّ؟ قال : « كلّنا نهدي إلى الله » ، قلت : فأنت صاحب السيف؟ قال : « كلّنا صاحب السيف ، ووارث السيف ».
قلت : فأنت الذي تقتل أعداء الله ، ويعزّ بك أولياء الله ، ويظهر بك دين الله؟ فقال : « يا حكم ، كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين سنة ، وإنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن منّي وأخفّ على ظهر الدابّة ».(١)
ولد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال.
وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة(٢) .
في نسب الأئمّةعليهمالسلام وزمان ولادتهم ووفاتهم ومدّة حياتهم :
ولد أمير المؤمنينعليهالسلام بعد عام الفيل بثلاثين سنة ، وقتلعليهالسلام في شهر رمضان لتسع بقين منه ، ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، فبقي بعد
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٥٣٦ ، باب أنّ الأئمّةعليهمالسلام كلّهم قائمون بأمر الله ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٤٣٩ ، باب مولد النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم ووفاته.
قبض النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثين سنة. وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أوّل هاشمي ولده هاشم مرّتين.(١)
ولدت فاطمةعليهاالسلام بعد مبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بخمس سنين ، وتوفّيتعليهاالسلام ولها ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما ، وبقيت بعد أبيهاصلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة وسبعين يوما(٢) .
ولد الحسن بن عليّعليهماالسلام في شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنتين من الهجرة. وروي أنّه ولد في سنة ثلاث ، ومضىعليهالسلام في شهر صفر في آخره من سنة تسع وأربعين ، ومضى وهو ابن سبع وأربعين سنة وأشهر. وأمّه فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (٣) .
ولد الحسين بن عليّعليهماالسلام في سنة ثلاث ، وقبضعليهالسلام في شهر المحرّم من سنة إحدى وستّين من الهجرة وله سبع وخمسون سنة وأشهر. قتله عبيد الله بن زياد لعنه الله في خلافة يزيد بن معاوية لعنه الله ، وهو على الكوفة وكان على الخيل التي حاربته ، وقتله عمر بن سعد ـ لعنه الله ـ بكربلاء يوم الاثنين لعشر خلون من المحرّم. وأمّه فاطمة بنت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم »(٤) .
ولد عليّ بن الحسينعليهماالسلام في سنة ثمان وثلاثين ، وقبض في سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة. وأمّه سلامة بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى برويز ، وكان يزدجرد آخر ملوك الفرس(٥) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٤٥٢ ، باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
(٢) المصدر السابق : ٤٥٨ ، باب مولد الزهراء فاطمةعليهاالسلام .
(٣) المصدر السابق : ٤٦١ ، باب مولد الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما.
(٤) المصدر السابق : ٤٦٣ ، باب مولد الحسين بن عليّعليهماالسلام .
(٥) المصدر السابق : ٤٦٦ ، باب مولد عليّ بن الحسينعليهماالسلام .
ولد أبو جعفرعليهالسلام سنة سبع وخمسين ، وقبضعليهالسلام سنة أربع عشرة ومائة ، وله سبع وخمسون سنة. ودفن بالبقيع بالمدينة في القبر الذي دفن فيه أبوه عليّ بن الحسينعليهماالسلام ، وكانت أمّه أمّ عبد الله بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام وعلى ذريّتهم الهادية »(١) .
ولد أبو عبد الله سنة ثلاث وثمانين ، ومضىعليهالسلام في شوّال من سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستّون سنة ، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن أبوه وجدّه والحسن بن عليّعليهمالسلام وأمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر(٢) .
ولد أبو الحسن موسى بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقال بعضهم : تسع وعشرين ومائة ، وقبضعليهالسلام لستّ خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة. وقبضعليهالسلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك ، وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد قدم هارون المدينة منصرفه من عمرة شهر رمضان ، ثمّ شخص هارون إلى الحجّ وحمله معه ، ثمّ انصرف على طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ، ثمّ أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك فتوفّيعليهالسلام في حبسه ، ودفن ببغداد في مقبرة قريش. وأمّه أمّ ولد يقال لها : حميدة(٣) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٦٩ ، باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّعليهالسلام .
(٢) المصدر السابق : ٤٧٢ ، باب مولد أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهالسلام .
(٣) المصدر السابق : ٤٧٦ ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفرعليهماالسلام .
ولد أبو الحسن الرضاعليهالسلام سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبضعليهالسلام في صفر من سنة ثلاث ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة. وقد اختلف في تأريخه إلاّ أنّ هذا التأريخ هو أقصد إن شاء الله ، وتوفّيعليهالسلام بطوس في قرية يقال لها : سناباد من نوقان على دعوة. ودفن بهاعليهالسلام وكان المأمون أشخصه من المدينة إلى مرو على طريق البصرة وفارس ، فلمّا خرج المأمون وشخص إلى بغداد أشخصه معه فتوفّي في هذه القرية. وأمّه أمّ ولد يقال لها : أمّ البنين(١) .
ولدعليهالسلام في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبضعليهالسلام سنة عشرين ومائتين في آخر ذي القعدة ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما. ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جدّه موسىعليهالسلام وقد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد في أوّل هذه السنة التي توفّي فيهاعليهالسلام ، وأمّه أمّ ولد يقال لها :
سبيكة نوبيّة. وقيل أيضا : إنّ اسمها كان خيزران. وقيل : إنّها كانت من أهل بيت مارية أمّ إبراهيم بن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) .
ولدعليهالسلام للنصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وروي أنّهعليهالسلام ولد في رجب سنة أربع عشرة ومائتين.
وروي أنّه قبضعليهالسلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله إحدى وأربعون سنة وستة أشهر وأربعون سنة على المولد الآخر الذي روي. وكان المتوكّل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى فتوفّي بهاعليهالسلام
__________________
(١) المصدر السابق : ٤٨٦ ، باب مولد أبي الحسن الرضاعليهالسلام .
(٢) المصدر السابق : ٤٩٢ ، باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثانيعليهماالسلام .
ودفن في داره. وأمّه أمّ ولد يقال لها : سمانة(١) .
ولدعليهالسلام في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبضعليهالسلام يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين وهو ابن ثمان وعشرين سنة ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه بسرّ من رأى. وأمّه أمّ ولد يقال لها :
حديث. وقيل : سوسن.(٢)
ولدعليهالسلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين(٣) .
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٩٧ ـ ٤٩٨ ، باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّدعليهماالسلام .
(٢) المصدر السابق : ٥٠٣ ، باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّعليهماالسلام .
(٣) المصدر السابق : ٥١٤ ، باب مولد الصاحبعليهالسلام .
( المقصد السادس )
في الأصل الخامس
وهو ( المعاد )
( المقصد السادس )
في الأصل الخامس وهو ( المعاد )
الذي هو زمان جزاء العباد وعود الأرواح وحشر الأجساد( والوعد والوعيد وما يتّصل بذلك )
اعلم أنّ المعاد ـ لغة ـ عبارة عن العود ، أو زمانه أو مكانه.
واصطلاحا ـ بحسب المعنى التصوّري ـ عبارة عن عود الأرواح إلى الأجساد للحساب والثواب والعقاب.
وبحسب المعنى التصديقي عبارة عمّا يجب تصديقه بالجنان وإقراره باللسان ، وهو أنّ الله تعالى يحيي العباد بعد أن أماتهم في القبر في الأبدان الأصليّة للسؤال ونحوه من الأحوال ، وفي البرزخ في الأبدان المثالية لغير النبيّ والوصيّ للجزاء بمقتضى الأعمال ، وفي المحشر في البدن الأصلي العنصري للحساب والثواب والعقاب ، مع إنطاق جوارح العباد ، وتطاير الكتب ، والتميز بالميزان والمرصاد.
ويدخل الكفّار ومن بحكمهم من العاصين في نار جهنّم خالدين ، إلاّ من تمّ استحقاقه العذاب من المؤمنين المعتقدين بالأئمّة الاثني عشر أجمعين ، أو عفي عنه بنحو شفاعة الشافعين ، فإنّه يخرج من جهنّم ويدخل في الناجين.
ويعبر عباده الصالحين ومن بحكمهم من المكلّفين ـ كالذين عفي عنهم بنحو
الشفاعة ممّا ثبت أنّه يذهب السيّئات في الدين ـ عن الصراط الذي هو أحدّ من السيف وأدقّ من الشعر على قدر أعمال العاملين ، ويدخلهم في جنّة الخلد التي دلّت على وجودها الأخبار والكتاب المبين ، أو حظائر الأعراف التي ورد أنّها مقام مؤمني الجنّ ، وأولاد الزنى من المؤمنين إلى سبعة أبطن ، وبعض المجانين.
والمراد أنّه يجب الاعتقاد بأنّ مقتضى العدل والحكمة عود الأرواح إلى الأجساد للحساب والثواب والعقاب ؛ لأنّ إيصال النعيم الأبدي إلى الروح بلا واسطة الجسم بالكمالات والنعم الباطنة ، وبواسطة الآلات بالنعم الظاهرة أكمل وأرجح من إيصال إحداهما عند عدم المانع والمفسدة ، كما أنّ الأمر كذلك في القيامة ، وترك الأرجح وترجيح المرجوح قبيح بلا شبهة. وكذا إيصال العقاب الأشدّ عند استحقاقه ، كما في يزيد ومن عيّنه يزيد ؛ لوجوب الانتقام بمقتضى العدل بنحو نار( تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) (١) .
وبالجملة ، العلّة الموجبة لإعادة الأرواح هي العلّة الموجبة لإعادة الأجساد ، بل قد يقال : الأرواح والأجساد من هيولى واحدة بسيطة ، ففيها من الإدراك والشعور والإحساس والفهم وغير ذلك من الأمور الموجبة للتكليف الموجب للجزاء الموجب للإعادة مثل ما في الأرواح ، إلاّ أنّ ما في الأرواح أقوى ممّا في الأجساد ، بنسبة ما فيها من اللطافة والكثافة على حسب مراتب الوجود بحسب الضعف والقوّة ، مضافا إلى النقل القاطع كما سيأتي إلى بعض منها الإشارة ، مثل ما يفيد عود الأرواح إلى الأجساد الأصليّة أو المثاليّة بعد الموت متنعّمة في جنان الدنيا وفي وادي السلام ، أو معذّبة عند مطلع الشمس وغروبها ببرهوت في وادي حضرموت مع دخول شرر النار في قبورهم إلى نفخة الصور ، أو باقية في القبر إلى يوم النشور
__________________
(١) ق (٥٠) : ٣٠.
فيخرجون من القبور ؛ لأنّه متمّم للغرض والفضل ، وموافق للحكمة والعدل ، ولطف أتمّ مقدور ، وليس فيه مانع وقبح وشرور ، كسائر ما جاء به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من أحوال النشور ، وأمور النار والجنّة والحور والقصور والفواكه والطيور ، ونحوها ممّا هو في الكتاب والسنّة مذكور ، فالكلام في هذا الأصل ـ الذي هو أيضا من أعظم الأصول ـ يقع في خمسة فصول :
الأوّل : في عود الأرواح بعد الإماتة إلى الأجساد الأصليّة في القبر للسؤال والجزاء على وفق الأعمال إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا ، وهو من أصول المذهب ظاهرا ؛ ردّا على العامّة وأمثالهم كأهل التناسخ. وفي انتقال الروح إلى البدن المثالي في البرزخ بعد ذلك للجزاء أيضا إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا. وهو أيضا من أصول المذهب ردّا على العامّة.
الثاني : في المعاد الجسماني العنصري ، وعود الأرواح إلى الأجساد الأصليّة العنصريّة بعد نفخة الصور يوم النشور في المحشر والقيامة الكبرى للحساب والثواب والعقاب مع الاعتقاد بالميزان وتطاير الكتب والشفاعة كما ورد في الكتاب.
ويخالفه ما قال بعض العلماء من « أنّ الإنسان له جسدان وجسمان :
الأوّل : مركّب من العناصر الأربعة المعروفة المحسوسة ، وهو الآن في هذه الدنيا عبارة عن الكثافة العارضة ، وفي الحقيقة هو الجسد الصوري.
الثاني : مركّب من عناصر أربعة ، لكنّها ليست من هذه العناصر الزمانيّة المعروفة الفانية بل من عناصر باقية جوهريّة نوريّة ، وهي من عناصر هورقليا في الإقليم الثامن الذي فيه الجنّتان المدهامّتان وجنان الدنيا ، وإليها تأوي أرواح السعداء من الأنبياء والأوصياء والمؤمنين ، وهذا هو الجسد المثالي ، وهو الباقي ، وهو الذي نزل إلى الدنيا ولبس الكثافة البشريّة العنصريّة ، وهو بعينه هذا الجسد الموجود في هذه الدنيا إلاّ أنّه عليه غبار ووسخ ، وهو من العناصر المحسوسة ، وهذه الكثافة
ليست من الجنّة حتّى تعود إليها وإنّما هي من هذه الدنيا ـ إلى أن قال : ـ وهذه الصورة الأولى هي الجسد الأوّل الذي لا يعود ، وهو من العناصر المحسوسة وهو الكثافة.
والجسد الثاني ، وهو الذي يعود ، وهو مخلوق من عناصر هورقليا ، أعني العالم الذي قبل هذا العالم ، وفيه جنان الدنيا والجنّتان المدهامّتان ، وإليه تأوي أرواح المؤمنين.
و « هورقليا » معناه ملك آخر وفي أرضها بلدان : جابرسا ، وجابرقا. ومثله ما يدلّ على أنّ ما خلق من هذه العناصر المعروفة إذا تفكّكت في القبر ، رجع ما فيه من النّار إلى عنصر النار وامتزج بها ، وما فيه من الهواء إلى الهواء كذلك ، وكذلك الماء والتراب ، وذهب فلا يعود ؛ إذ لا حساب عليه ولا عقاب ولا نعيم ولا ثواب ، ولا شعور فيه ولا إحساس ، ولا تكليف عليه ، ولا مدخل له في الحقيقة ، وإنّما هو بمنزلة الثوب لبسته ثمّ تركته ولبست غيره.
إلى غير ذلك من الكلمات الدالّة على أنّ العظام التي تصير رميما لا تعود ، وأنّ المعاد في المعاد هو الجسم النوراني الهورقليائي. زعما منه أنّه على وفق ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام بعد ما سئل عن الميّت : هل يبلى جسده؟ قال : « نعم ، حتّى لا يبقى لحم ولا عظم إلاّ طينته التي خلق منها ؛ فإنّها لا تبلى بل تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة »(١) .
ومثل ذلك ما قال بعض من تبعه حيث قال في تفسير قوله تعالى :( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ) .(٢) و « الأرض » هي أرض
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ٢٥١ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ٧.
(٢) يس (٣٦) : ٣٣.
الجرز ، وحياتها بإشراق نور الرجحان الظاهر من شمس الوجود الراجح عليها. و « الحبّ » المخرج منها هو بحر المحبّة ، وهو ما ذكر من نور الرجحان ، وهو الوجود المقيّد ، ومثال الألوهيّة ، ومجلى الأسماء الحسنى والأمثال العليا والكبرياء والآلاء. ومن ذلك أكمل كلّ موجود مشهود أم مفقود ، وبه إمدادهم ، ومنه استمدادهم ، وعليه مردّهم ومعادهم.
( وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ) .(١) « الجنّات » هي العوالم المتحصّلة من ذلك الحبّ في قوله عزّ وجلّ : « فأحببت أن أعرف »(٢) .
« النخيل » هي عالم العقول إلى عالم الأرواح ، وعالم النفوس ، أي الخلق الأوّل ـ من عالم الغيب. « والأعناب » هي عالم الطبائع والموادّ إلى عالم الأجسام بجميع مراتبها وأفلاكها وعناصرها ، وهي الخلق الثاني أي عالم الشهادة ـ إلى أن قال : ـ وهذا العالم المشار إليه ـ وهو الواقعي الأوّلي ـ هو المعاد يوم الآخرة عند رجوع كلّ شيء إلى أصله. انتهى.
وبالجملة : فالاعتقاد المذكور من أصول الدين ، ومنكره من الكافرين.
الثالث : في أحوال أهل النار الموجودة الآن بدلالة الآيات والأخبار ، ببيان وجوب الاعتقاد ، بحقّيّة الصراط وتعذيب الكفّار وأمثالهم من الأشرار والفجّار في طبقات النار بالعذاب الجسماني أيضا على وجه الخلود ، أو بدونه على وفق ما استفيد من العقل أو النقل الواصل من النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أو الأئمّة الأطهار. وهو أيضا من أصول الدين ومنكره من الكافرين.
الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف.
__________________
(١) يس (٣٦) : ٣٤.
(٢) « شرح نهج البلاغة » ٥ : ١٦٣ ؛ « بحار الأنوار » ٨٤ : ١٩٩.
الخامس : في أحوال الناجين عن النار المتنعّمين في الجنّة الموجودة أيضا الآن ، بدلالة الآيات والأخبار ، ببيان وجوب الاعتقاد بحقّيّة الجنّة وثبوت التنعّم بالنعم الأبديّة الجسمانيّة أيضا على وفق ما استفيد من الأدلّة ، وهو أيضا في الجملة من أصول الدين ومنكره من الكافرين.
فنقول في تفصيل الفصول :
الفصل الأوّل : في عود الأرواح بعد إزهاقها وحصول الموت
الذي قال تعالى في حقّه :( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ ) (١) ونحوه ، إلى تلك الأبدان الأصليّة في القبر للسؤال ونحوه من الأحوال على وفق الأعمال ، وكذا انتقال الروح إلى البدن في البرزخ للجزاء على وفق الأعمال.
وهذا هو الحقّ ، بل هو من أصول المذهب ، خلافا لمن خالفنا : كالنسخيّة ، القائلين بأنّ النفوس الناقصة التي بقي شيء من كمالاتها الممكنة بالقوّة تدور في الأبدان الإنسانيّة وتنتقل من بدن إلى بدن آخر حتّى تبلغ النهاية في كمالها من علومها وأخلاقها. وهذا الانتقال يسمّى نسخا.
والمسخيّة ، القائلين بأنّ النفوس المذكورة ربما تنزّلت من بدن الإنسان إلى بدن حيوان يناسبه ، كبدن الأسد للشجاع ، والأرنب للجبان. ويسمّى ذلك مسخا.
والرسخيّة ، القائلين بأنّها ربما تنزّلت إلى الأجسام النباتيّة. ويسمّى ذلك رسخا.
والفسخيّة ، القائلين بأنّها ربما تنزّلت إلى الأجسام الجماديّة ، كالمعادن والبسائط. ويسمّى ذلك فسخا.
وكذلك من قال بأنّها تتعلّق بالأجرام السماويّة للاستكمال(٢) . وأمثالهم.
لنا ـ مضافا إلى الضرورة في المذهب ـ : الأخبار المتكاثرة.
__________________
(١) الملك (٦٧) : ٢.
(٢) حكاه المجلسي عن بعض الفلاسفة في « بحار الأنوار » ٥٨ : ١١٧.
وبالجملة : فالكلام يقع في مطالب :
واصطلاحا : عبارة عن عود أرواح الإنسان إلى الأبدان بعد مفارقتها يوم القيامة ، بإحياء الله سبحانه جميع أفراده بعد إماتتهم بجميع الأجزاء الأصليّة الباقية من أوّل العمر إلى آخره ، وتصويرها بصور مخصوصة ، وإفاضة أرواحها عليها ، وإحضار الجميع في موقف الحساب ، وإدخال الكفّار وبعض العصاة جهنّم المخلوقة لإيصال العذاب جزاء بما كانوا يكسبون ، وإدخال المؤمنين الجنّة المجعولة لإيصال الثواب بما أسلفوا في الأيّام الخالية ، ويجب على المكلّف اعتقاد ما ذكرنا والإقرار به.
ثمّ اعلم أنّ ما ذكرنا إنّما هو في القيامة الكبرى. وأمّا القيامة الصغرى وهي التي بين زمان الموت وزمان الأجساد في القيامة الكبرى ، ويطلق عليها عالم البرزخ ، فلا تتعلّق الأرواح فيها بتلك الأجساد بل تتعلّق بالقوالب المثاليّة كما في بعض الأخبار :
فقد روي عن يونس بن ظبيان أنّه قال : كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام فقالعليهالسلام : « ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ » قلت : يقولون : في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « سبحان الله ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر. يا يونس ، المؤمن إذا قبضه الله تعالى صيّر روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا »(١) .
وفي رواية عن أبي بصير أنّه قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن أرواح المؤمنين ، فقال : « في الجنّة على صورة أبدانهم لو رأيته لقلت : رأيت فلانا »(٢) .
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ٢٤٥ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ٦.
(٢) « تهذيب الأحكام » ١ : ٤٦٦ ، ح ١٥٢٧.
ومن هذا ظهر بطلان القول بأنّ النفس الفاقدة للفضائل ، المقارنة بالرذائل ، المتمكّنة بعد المفارقة عن البدن تكون بلا بدن ، وتدرك رذائلها المتمكّنة ؛ لفراغها عن الشواغل المانعة عن كسب ما كانت مستعدّة له ، تتألّم بألم النار الروحانيّة ، وتلك نار الله الموقدة تطّلع على الأفئدة.
وأمّا النفس الكاملة بتصوّرات حقائق الأشياء وبالاعتقادات البرهانيّة الجازمة المطابقة الثابتة فتتّصل بعد المفارقة بالعالم القدسي في حضرة جلال ربّ العالمين في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقد ذهب إليه بعض الحكماء ، ونسب إلى المشهور.
وظهر أيضا بطلان قول أهل التناسخ من أنّ النفس تبقى مجرّدة عن الأبدان خرجت كمالاتها من القوّة إلى الفعل حتّى تتّصل إلى عالم القدس.
وأمّا النفوس الناقصة التي بقي شيء من كمالاتها بالقوّة فإنّها تتردّد في الأبدان الإنسانيّة وتنتقل من بدن إلى بدن آخر حتّى تبلغ النهاية فيما هو كمالها من علومها وأخلاقها. ويسمّى هذا الانتقال نسخا.
وهكذا ما قيل من أنّها ربما نزلت من البدن الإنساني إلى بدن حيوان يناسبه في الأوصاف كبدن الأسد للشجاع والأرنب للجبان. ويسمّى فسخا.
وما قيل : ربما نزلت إلى الأجسام النباتيّة. ويسمّى رسخا.
وما قيل : ربما نزلت إلى الجماديّة كالمعادن والبسائط. ويسمّى فسخا. وكذا يقول بتعلّقها ببعض الأجرام السماويّة للاستكمال.
وقد روي عن الحسن بن الجهم قال : قال المأمون للرضاعليهالسلام : يا أبا الحسن ، ما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضاعليهالسلام : « من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، مكذب بالجنّة والنار »(١) . ومثلها رواية أخرى عنهعليهالسلام (٢) .
__________________
(١) « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٢٠٠ ـ ٢٠٢ ، الباب ٤٦ ، ح ١.
(٢) المصدر السابق ، ح ٢.
وعن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد اللهعليهالسلام أخبرني عمّن قال بتناسخ الأرواح من أيّ شيء قالوا ذلك؟ وبأي حجّة قالوا على مذاهبهم؟
قال : « إنّ أصحاب التناسخ قد خلّفوا وراءهم منهاج الدين ، وزيّنوا لأنفسهم الضلالات ، وأمرجوا أنفسهم في الشهوات ، وزعموا أنّ السماء خاوية ما فيها شيء ممّا يوصف ، وأنّ مدبّر هذا العالم في صورة المخلوقين بحجّة من روى : أنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته. وأنّه لا جنّة ولا نار ولا بعث ولا نشور. والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه ، وولوجه في قالب آخر. إن كان محسنا في القالب الأوّل أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلى درجة الدنيا ، وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدوابّ المتعبة في الدنيا »(١) .
أمّا إمكانه عقلا فواضح ؛ لأنّ أحد المثلين إذا كان ممكنا كان الآخر أيضا ممكنا ، وإلاّ لم يكن مثله ، مضافا إلى عدم وجود مانع ذاتي أو عرضي يتصوّر بالنسبة إليه. وأنّ مادّة الأجساد والأرواح ـ أعني النفوس الناطقة ـ باقية ولا تعدم إلاّ الصورة ، ففي المعاد تتعلّق مثل تلك الصورة بالبدن المعاد ، فتتعلّق الأرواح الباقية إلى ما أعيد من الأجساد. وتغيّر مجرّد الصورة لا ينافي كون الثاني عين الأوّل ، كما في الشيخ الذي هو عين الطفل مع تغيّر الصورة ، بل زيادة الأجزاء المادّية الزائدة عن الأصليّة أيضا ، فلا يلزم إعادة المعدوم بعينه ، ولا كون المثاب غير المطيع ، ولا كون المعاقب غير العاصي كما يفهم من اعتبار كون البدن الثاني عين الأوّل أو مثله.
أو يقال : إنّ المعدوم بسبب الموت وافتراق أجزاء البدن هو الحياة المشروطة
__________________
(١) « الاحتجاج » ٢ : ٣٤٤ ، احتجاج أبي عبد الله الصادقعليهالسلام ، وعنه في « بحار الأنوار » ٤ : ٣٢٠ ، باب في إبطال التناسخ.
باجتماع الأجزاء ، فعند الاجتماع بعد الافتراق تعود الحياة ، ويكون الثاني عين الأوّل ؛ بناء على أنّ تفرّق أجزاء الجسم لا دخل له في التشخّص. ومن لا يقول بامتناع إعادة المعدوم فهو في سعة ممّا ذكر.
وأمّا الدليل النقلي على ما ذكر فقوله تعالى :( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) (١) . وقوله تعالى :( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ) (٢) . ونحو ذلك من الآيات والأخبار.
وما يقال : من أنّه لو وجد عالم آخر لكان كرة مثل هذا العالم ، ولا يمكن ذلك إلاّ بتحقّق فرجة بين الكرتين ، فيلزم الخلاء ، وأنّه لو وجد عالم آخر مثل هذا العالم لكان فيه العناصر الأربعة ، فإن لم تطلب أمكنة عناصر هذا العالم لزم اختلاف متّفقات الطبائع في مقتضائها ، فإن طلبت لزم أن تكون في الأمكنة الأخر دائما.
فالجواب عنهأوّلا : أنّ ما ذكر أوّلا يلزم لو كان الكرويّة لازمة.
وثانيا : أنّه يلزم لو كان الكرتان موجودتين معا.
وثالثا : أنّه يلزم لو كان ما بينهما موجودا ولم يكن مثل ما وراء الفلك الأعظم.
ورابعا : أنّه يلزم لو كان العالم الآخر خارجا ـ بأن كان المراد إيجاد سماوات وأرضين مثل هذه ، ولم يكن المراد مجرّد إعادة الأرواح إلى الأبدان ـ وكان كلّ منهما في حيّز على حدة ولم يكوّن في جسم آخر. وجميع ذلك ممنوع.
مضافا إلى كونه في مقابل قول خالق العالم وأمنائه المستلزم لكون قائله من أعدائه ، وأنّ مقتضى المماثلة أن يقتضي كلّ عنصر في عالمه مكانا مماثلا لمكان
__________________
(١) يس (٣٦) : ٨١.
(٢) القيامة (٧٥) : ٣ ـ ٤.
مماثله. مثلا : أرض كلّ عالم تقتضي مركزه ، وناره محيط ، فلا يلزم اختلاف متّفقات الطبائع ، فيكون ما ذكره ثانيا فاسدا ، مع أنّ وروده مبنيّ على خروج كلّ من الأجزاء ومعيّتهما في الوجود وهما ممنوعان ، مضافا إلى ما ذكر في كونه في مقابلة النصّ الإلهي والأخبار النبوي والإمامي.
وحيث كان العالم ممكنا والممكن يجوز له العدم كما يجوز له الوجود ، فيجوز عدم العالم كما يقتضيه قوله تعالى :( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) (١) و( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (٢) . ونحوهما.
والمعقول من الفناء المذكور في الآيات وأخبار أئمّة الأنام التي يجب حمل ألفاظها على ما يفهم في العرف العامّ ليس إلاّ العدم الحاصل عن الإعدام لا شيء يفني به الأجسام ، ولكن العدم في الأغلب كالمكلّفين بتفريق الأجزاء كما تشهد به قصّة إبراهيمعليهالسلام حيث قال :( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) ،(٣) فإنّها تدلّ على أنّ إحياء الموتى إنّما يكون بتأليف الأجزاء المتفرّقة بالموت.
وهكذا قوله تعالى :( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٤) .
وقوله تعالى :( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ) (٥) ونحو ذلك ، تدلّ على بقاء المادّة وعدم الانعدام بالكلّيّة ، فلا يلزم من طريان العدم على العالم مع القول بالمعاد إعادة المعدوم كما توهّم.
__________________
(١) الرحمن (٥٥) : ٢٦.
(٢) القصص (٢٨) : ٨٨.
(٣) البقرة (٢) : ٢٦٠.
(٤) يس (٣٦) : ٧٩.
(٥) القيامة (٧٥) : ٣ ـ ٤.
وأمّا وجوبه عقلا ؛ فلأنّ أفعال الله تعالى معلّلة بالأغراض لئلاّ يعدّ عبثا ، وليست عائدة إليه ؛ لاستحالة استكماله تعالى ، بل عائدة إلى المخلوقات ، وليست هي النعم الدنيويّة ؛ لأنّها على تقدير كونها نعما وعدم كونها دفع آلام كالجوع والعطش ونحو ذلك فهي مشوبة بالآلام الكثيرة التي توجب عدم صلاحيّتها لأن تكون أغراضا لأفعاله تعالى ، كما أنّ عدم بقائها وفنائها أيضا كذلك ، فهي عبارة عن النعيم الأبدي.
ولا ريب أنّ اللذّة الروحانيّة والجسمانيّة معا أولى لأن تكون أغراضا لأفعاله تعالى ؛ لأنّ المجموع أفضل من البعض ولا مانع منه كما مرّ. فيلزم أن يكون هو الغرض ؛ لئلاّ يلزم ترجيح المرجوح القبيح على الله تعالى ، مع أنّ ذات الفيّاض يقتضي كمال الفيض مع عدم المانع ، ففعل الناقص مع إمكان الكامل خلاف مقتضى ذاته.
وهكذا الألم الروحاني والجسماني فإنّهما معا أشدّ من أحدهما ، فلو استحقّ أحد ذلك الأشدّ بسبب الظلم الكثير على مظلوم ـ كما ظلم يزيد الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهماالسلام ـ ولم يفعل الله بالنسبة إليه ذلك الأشدّ لزم الظلم عليه تعالى وعدم عدله ، وهو في حقّه محال كما مرّ ، فيجب على أشدّ المعاقبين في مقام النكال والنقمة أن يفعل أشدّ العذاب عند استحقاقه ، وهو المركّب من الروحاني والجسماني كما لا يخفى.
مضافا إلى أنّ العوض ـ أعني النفع المستحقّ الخالي عن التعظيم والإجلال بإزاء إنزال الألم بالعبد من غير استناد إلى فعله كالمرض وغيره ـ واجب عليه تعالى ، وإلاّ لكان ظلما وهو قبيح. وهكذا عوض تفويت المنافع إذا كان من المصلحة للغير.
وكذا إنزال الغموم المستندة إليه تعالى بالعلم الضروري كنزول مصيبة ، أو كسبيّ ، أو بظنّ ، كأن يغتمّ عند إفازة وصول مضرّة أو فوات منفعة إذا كان من الله.
وكذا عوض تمكين غير العاقل كالسباع على الإيلام بخلاف الإحراق عند الإلقاء في النار والقتل عند شهادة الزور ؛ فإنّ العوض واجب علينا لا على الله وفيما سبق واجب على الله تعالى ، ولا يتحقّق غالبا في الدنيا بالوجدان والعيان ، فيجب أن يكون في الآخرة ، ولا يتمّ ذلك إلاّ بالمعاد الجسماني.
وأيضا إنّه تعالى وعد المكلّف بالثواب على الإطاعة ، وتوعّد على العقاب بالمعصية بعد الموت ، وجعل كلاّ منهما جسمانيّا كما في قوله تعالى :( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً ) ،(١) فيجب العود إيفاء للوعد والوعيد ؛ لئلاّ يلزم الكذب المحال عليه تعالى كما مرّ سابقا.
وأيضا فإنّه تعالى كلّف بالأوامر والنواهي ، فيجب الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية ؛ لئلاّ يلزم العبث والظلم ، ولا يمكن ذلك إلاّ بالمعاد الجسماني ؛ إذ الروحاني المحض ليس إلاّ بالالتذاذ بالكمالات العلميّة ، وأمّا العمليّة فلا فائدة لها إلاّ الالتذاذ الجسماني.
وأمّا [ وجوبه ] نقلا ؛ فلقوله تعالى :( قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٢) ؛ لأنّه يدلّ على إثبات المعاد الجسماني بحيث لا يقبل التأويل ، فلو لم يقع يلزم الكذب على الله تعالى وهو محال ، فيجب وقوعه.
وقوله تعالى :( فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ * قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) (٣) .
وقوله تعالى :( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ) (٤) .
__________________
(١) النساء (٤) : ٥٦.
(٢) يس (٣٦) : ٧٨ ـ ٧٩.
(٣) يس (٣٦) : ٥١ ـ ٥٢.
(٤) القيامة (٧٥) : ٣ ـ ٤.
وقوله تعالى( إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ) (١) .
وقوله تعالى :( يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ ) ـ إلى قوله تعالى : ـ( وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ) الآية(٢) .
وقوله تعالى :( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) (٣) . إلى غير ذلك ممّا لا يكاد يحصى.
فالمعاد الجسماني من ضروريّات دين نبيّناصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلمّا أخبر به الصادق فيجب التصديق والإيمان ، مضافا إلى الدليل العقلي السابق.
فلا وجه لما يقال : من أنّ عود الروح إلى البدن في عالم العناصر مستلزم للتناسخ ، وفي عالم الأفلاك مستلزم لخرقها ، وهما محالان. ومن لزوم تولّد البدن من غير توالد. ومن امتناع كون جنّة يكون عرضها السماوات والأرض ، كما في كتاب الله(٤) في عالم العناصر والأفلاك ، فلا بدّ أن تكون فوقها ، وهو مناف لكون المحيط محدّد الجهات وما به انتهاء العالم الجسمانيّات. ومن امتناع دوام الحياة مع الاحتراق :
لأنّ جميع ذلك مع أنّها في مقابل ما أخبر به ، فجعل الكلّ إنكارا لقدرة الواجب ، مع أنّ إمكان الفلك المستلزم لجواز العدم عليه مستلزم لجواز الخرق عليه ، والتناسخ لا يلزم عند عود الروح إلى بدنه في أيّ عالم كان ، وأنّ السماوات والأرض تحت الكرسيّ ؛ إذ وسع كرسيّه السماوات والأرض ، وفرش الجنّة وسقفها عرش الرحمن مع إمكان الفوقيّة أيضا.
وبالجملة ، لمّا كان كون إيجاب التكاليف شكرا للنعم التي أنعم الله تعالى بها قبيحا ، وكانت المشقّة من غير عوض أيضا قبيحة وجب إعطاء العوض على ما وعد
__________________
(١) العاديات (١٠٠) : ٩.
(٢) فصّلت (٤١) : ١٩ ـ ٢١.
(٣) النساء (٤) : ٥٦.
(٤) آل عمران (٣) : ١٣٣ ؛ الحديد (٥٧) : ٢١.
في الآخرة بالبعث بشرط تحصيل شرطه لتصديق النبيّ ونحوه ، ولهذا لا يثاب من كان عارفا بالله فقط ، ويجب أن يكون خالصا من الشوائب ؛ لئلاّ يكون العوض أنقص ، ولما مرّ ، وذي مرتبة لا يطلب أزيد من مرتبته فلا يكون مغتمّا لمشاهدة من هو أعظم من درجته درجة.
اعلم أنّ الإخبار بوصول النفع وعد ، وبوصول الضرر وعيد.
والأوّل إن كان مع الاستحقاق والتعظيم ثواب ، وإن كان مع الأوّل بدون الثاني انتقام ، وإن كان بالعكس تفضّل.
والثاني إن كان مع الاستحقاق والإهانة عقاب ومع الأوّل بدون الثاني انتقام ، وإن كان بالعكس ظلم.
ووجوب الثواب عقليّ ؛ لكونه في مقابل الإتيان بالمأمور به ، والكفّ عن المنهيّ عنه اللذين يكونان مستلزمين للمشقّة العظيمة ، والمشقّة العظيمة من غير عوض مع التعظيم قبيح ، فيكون العوض مع التعظيم لازما ، وهو المراد من الثواب.
ووجوب العقاب بالنسبة إلى حقوق الناس عقليّ إن لم يستحقّ التعظيم ؛ لئلاّ يلزم المنافاة مع العدل ، وبالنسبة إلى حقوق الله نقليّ.
ويجب أن يكونا خالصين من الشوائب. لما مرّ.
ويجب دوامهما ؛ دفعا للشوب ، مضافا إلى دلالة السمع كقوله تعالى :( خالِدَيْنِ فِيها ) ،(١) ولكن عذاب الفسّاق من أهل الإيمان منقطع ؛ لاقتضاء الإيمان الثواب الذي لا يجتمع مع العقاب ، ولا يقدّم عليه إجماعا ، فيكون مؤخّرا. وذلك لا يستلزم انقطاع العقاب.
__________________
(١) الحشر (٥٩) : ١٧.
والجنّة دار معدّة لإيصال الثواب ، وجهنّم دار معدّة لإيصال العقاب. ووجودهما في الجملة إجماعي.
وإنّما الخلاف في وجودهما الآن ، وهو الحقّ.
تدلّ عليه قصّة آدم وحوّاء وإسكانهما الجنّة وإخراجهما عنها بأكل الشجرة ، وكونهما يخصفان عليهما من ورق الجنّة على ما نطق به الكتاب(١) والسنّة(٢) . وانعقد عليه إجماع الخاصّة والعامّة قبل المخالف على ما حكي(٣) .
والحمل على البساتين خلاف الظاهر الذي لا تدعو إليه حاجة إلاّ تشهّي النفس والتفسير بالرأي على ما يطابق رضاه. وعدم القول بوجود الجنّة دون النار يثبت تمام المدّعى.
وقد وردت في ذلك ما عدا ما ذكر آيات كثيرة صريحة كقوله تعالى :( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) (٤) .
وقوله تعالى في حقّ الجنّة :( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (٥) ،( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٦) .
وفي حقّ النار( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) (٧) . ونحو ذلك.
وحملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي للمبالغة في تحقّقهما كما في( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) (٨) ونحوه خلاف الظاهر ، ولا قرينة عليه.
والتمسّك في المنع بأنّ خلقهما قبل يوم الجزاء عبث لا يليق بجنابه تعالى فاسد ،
__________________
(١) الأعراف (٧) : ٢٠ ـ ٢٢ ؛ طه (٢٠) : ١١٧ ـ ١٢١.
(٢) « معاني الأخبار » : ١٠٨ ـ ١١٠ ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ١١ : ١٧٢ ـ ١٧٤ ، ح ١٩.
(٣) « شرح المقاصد » ٥ : ١٠٨.
(٤) النجم (٥٣) : ١٣ ـ ١٥.
(٥) آل عمران (٣) : ١٣٣.
(٦) الشعراء (٢٦) : ٩٠.
(٧) الشعراء (٢٦) : ٩١.
(٨) الكهف (١٨) : ٩٩.
أمّا أوّلا ؛ فلأنّهما محلاّن لبعض المخلوقين كالحور والغلمان في الجنّة.
وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ عدم العلم بالفائدة لا يستلزم عدمها.
وأمّا قوله تعالى :( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (١) فعلى تقدير عدم إرادة كونه كالهالك لضعف الوجود الإمكاني غير مناف لما ذكرنا ، من جهة لزوم دوام أكل الجنّة وظلّها المنافي للفناء ظاهرا ؛ لكون المراد زوال الصورة لا المادّة. ولو سلّم فمخصوص بغير هما ، مع احتمال حمل الدوام على عدم انقطاع البقاء زمانا يعتدّ به ، كما في دوام المأكول فإنّه يتجدّد تجدّدا غير مناف لفنائه لحظة.
وأمّا قوله تعالى :( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ) (٢) فعلى تقدير كونهما في هذا العالم غير مناف لوجودهما من جهة امتناع تداخل الأجسام ؛ لأنّه محمول على التشبيه ولو سلّم العدم لامتناع قيام عرض شخصي بمحلّين موجودين ، ويشهد عليه قوله تعالى في آية أخرى :( كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) (٣) . وورد خبر دالّ على أنّ : من لم يقل بوجودهما الآن فهو ليس منّا(٤) .
وأمّا سؤال القبر وعذابه فهما ممكنان قد تواترت الأخبار عليهما مضافا إلى الآيات ، بل قد قيل : إنّ الخلاف مسبوق بالإجماع(٥) .
وأمّا الآيات : فمنها قوله تعالى :( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) ،(٦) إذ عطف عذاب القيامة على عرض النار صباحا ومساء يقتضي كونه غيره ، وكون المعطوف عليه قبله ، فهو في القبر.
__________________
(١) القصص (٢٨) : ٨٨.
(٢) آل عمران (٣) : ١٣٣.
(٣) الحديد (٥٧) : ٢١.
(٤) « عيون أخبار الرضا » ١ : ١١٦ ، ح ٣ ؛ « الأمالي » للصدوق : ٣٧٣ ، المجلس ٧٠.
(٥) تقدّم في ص ٢٢٥.
(٦) غافر (٤٠) : ٤٦.
ومنها : قوله تعالى حكاية :( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (١) . وإحدى الحياتين ليست إلاّ في القبر ، ومن قال بالإحياء فيه قال بالسؤال والعذاب فيه أيضا.
ويدلّ عليه ما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال في القبر : « روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران »(٢) . ونحوه آخر(٣) .
وقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « استنزهوا من البول فإنّ عامّة عذاب القبر منه »(٤) .
وكذا ما روي أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كفّن أمّ أمير المؤمنينعليهالسلام فاطمة بنت أسدرضياللهعنه في قميصه بعد ما فرغت النساء من غسلها ، وحمل جنازتها على عاتق عنقه فلم يزل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها ، ثمّ وضعها ودخل القبر واضطجع فيه ، ثمّ قام فأخذها على يديه ووضعها في قبرها ، ثمّ انكبّ عليها يناجيها طويلا ويقول : « ابنك ابنك » ، ثمّ خرج وسوّى عليها التراب ، ثمّ انكبّ على قبرها فسمعوه وهو يقول : « اللهم إنّي أودعتها إيّاك » ثمّ انصرف ، فقال له المسلمون : يا رسول الله إنّا رأيناك صنعت اليوم شيئا لم تصنعه قبل اليوم؟
فقال : « في اليوم فقدت برّ أبي طالبعليهالسلام ، إنّها كانت ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على نفسها وولدها ، وإنّي ذكرت القيامة ، وأنّ الناس يحشرون عراة ، فقالت : وا سوأتاه ، فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية ، وذكرت ضغطة القبر ، فقالت : وا ضعفاه ، فضمنت لها أن يكفيها الله ذلك ، فكفّنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه ، وإنّما سئلت عن ربّها ، فقالت الله ، وسئلت عن نبيّها فأجابت ، وسئلت عن وليّها وإمامها فأرتج عليها فقلت لها : ابنك ابنك ، فقالت : ولدي إمامي فانصرفا عنها ، وقالا : لا سبيل لنا عليك نامي كما تنام العروس في
__________________
(١) غافر (٤٠) : ١١.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٠٥ و ٢٧٥ ؛ « سنن الترمذي » ٤ : ٦٤٠ ، ح ٢٤٦٠ ؛ « مجمع الزوائد » ٣ : ٤٦.
(٣) « الخصال » : ١١٩ ـ ١٢٠ ، ح ١٠٨ ؛ « الأمالي » للطوسي : ٢٨ ، ح ٣١ ، المجلس ١.
(٤) « سنن الدارقطني » ١ : ١٢٨ ، باب نجاسة البول ، ح ٧ ؛ « نيل الأوطار » ١ : ١١٤ ؛ « نصب الراية » ١ : ١٢٨.
خدرها ، ثمّ مرّة ثانية »(١) .
والاحتجاج لإنكار ما ذكرنا بقوله تعالى :( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى ) (٢) فاسد ؛ إذ المراد وصف أهل الجنّة ، فلا دلالة فيه على انتفاء الموت بعد السؤال وقبل دخول الجنّة.
والتخصيص بالموتة الأولى إنّما هو لظهورها ، والمقصود نفي الموت في الجنّة على طريق التعليق بالمحال ؛ إذ عود الموتة الأولى محال.
وكيف كان فالظاهر أنّ سؤال القبر عقيب الدفن لا في زمان يكون قريب الساعة.
[ المطلب ] الرابع : في بيان مراد أحوال الناس في القبر وعالم البرزخ ، بمعنى أنّ الأرواح بعد الموت ـ الذي قال الله في حقّه :( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) (٣) ـ وبعد إزهاق تلك الأرواح هل تعود للسؤال ونحوه إلى تلك الأبدان في القبر ونحوه من عالم البرزخ والقيامة الصغرى قبل الحشر أم لا؟
قولان : والحقّ هو الأوّل ، خلافا لما يقول أمثال النسخيّة القائلين بأنّ النفوس الناقصة التي بقي شيء من كمالاتها الممكنة بالقوّة تدور في الأبدان الإنسانيّة وتنتقل من بدن إلى بدن آخر حتّى تبلغ النهاية في كمالها من علومها وأخلاقها. وهذا الانتقال يسمّى نسخا.
والمسخيّة القائلين بأنّ النفوس المذكورة ربما تنزّلت من بدن الإنسان إلى بدن الحيوان الذي يناسبه كبدن الأسد للشجاع والأرنب للجبان. ويسمّى ذلك مسخا.
والرسخيّة القائلين بأنّها ربما تنزّلت إلى الأجسام النباتيّة. ويسمّى ذلك رسخا.
والفسخيّة القائلين بأنّها ربما تنزّلت إلى الأجسام الجماديّة كالمعادن والبسائط.
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٤٥٣ ـ ٤٥٤ ، باب مولد أمير المؤمنينعليهالسلام مع الاختلاف ، ح ٢ ؛ بحار الأنوار ٦ : ٢٧٩.
(٢) الدخان (٤٤) : ٥٦.
(٣) الملك (٦٧) : ٢.
ويسمّى ذلك فسخا.
وكذلك من قال بأنّها تتعلّق بالأجرام السماويّة للاستكمال ، وأمثالهم.
وعلى الأوّل هل هو إلى هذا البدن أو البدن المثالي ، وأنّ تألّمهم وتنعّمهم بما ذا؟ أمن الجنّة والنار الحقيقيّتين أو الشبيهتين بهما؟
اعلم أوّلا أنّ المؤمن وغيره يعاينون عند الموت الأئمّةعليهمالسلام . عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « لا يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلاّ ويحضره رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنينعليهالسلام والحسن والحسينعليهماالسلام فيرونه ويبشّرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه ».
والدليل على ذلك قول أمير المؤمنينعليهالسلام لحارث الهمداني :
يا حار همدان من يمت يرني |
من مؤمن أو منافق قبلا(١) |
وعنه أنّه قال : « الميّت تدمع عينه عند الموت فقال ذلك عند معاينة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يرى ما يسرّه ـ ثمّ قال : ـ أما ترى الرجل إذا رأى ما يسرّه وما يحبّ فتدمع عينه ويضحك؟ »(٢) .
وعنهعليهالسلام في قول الله تعالى :( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) (٣) . قال : « هو رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم »(٤) .
وفي الآخر : « إيمان أهل الكتاب ، إنّما هو لمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم »(٥) .
وفي الآخر في تفسير [ ها ] : « ليس من أحد من أهل الأديان يموت إلاّ رأى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنينعليهالسلام حقّا من الأوّلين والآخرين »(٦) .
__________________
(١) « تفسير القمّي » ٢ : ٢٦٥ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، ح ٨.
(٢) « الكافي » ٣ : ١٣٣ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ٦.
(٣) النساء (٤) : ١٥٩.
(٤) « تفسير العيّاشي » ١ : ٢٨٣ ، الرقم ٢٩٩ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٨ ، ح ٢٧.
(٥) « تفسير العيّاشي » ١ : ٢٨٤ ، الرقم ٣٠١ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٨ ، ح ٢٨.
(٦) « تفسير العيّاشي » ١ : ٢٨٤ ، الرقم ٣٠٢ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٨ ، ح ٣٠.
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك ، وعلى إتيان الشياطين على يمين المؤمن الموالي ويساره ، ليصدّه عمّا هو عليه فيأبى الله ذلك كما قال :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (١) .
ثمّ اعلم أنّ للإنسان بعد الموت حياة في البرزخ ، وهو القيامة الصغرى كالحياة في القيامة الكبرى ويتبعها أحوال حسنة أو غيرها كما قال :( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (٢) .
وقال تعالى :( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (٣) .
وعن الصادقعليهالسلام أنّه قال : « والله ما أخاف عليكم إلاّ البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم »(٤) .
وعن عليّ بن الحسينعليهماالسلام أنه قال : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران »(٥) .
وعن الصادقعليهالسلام أنّه قال :( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) . قال : في قبره( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) (٦) قال في الآخرة( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ) (٧) في القبر( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) (٨) في الآخرة »(٩) .
وعن عليّ بن إبراهيم أنّه قال في تفسير قوله تعالى : «( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
__________________
(١) « تفسير العيّاشي » ٢ : ٢٢٥ ، ذيل الآية ٢٧ من سورة إبراهيم.
(٢) المؤمنون (٢٣) : ٩٩ ـ ١٠٠.
(٣) غافر (٤٠) : ١١.
(٤) « تفسير القمّي » ٢ : ٩٤.
(٥) تقدّم في ص ٢٢٧ ، التعليقة ٢.
(٦) الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩.
(٧) الواقعة (٥٦) : ٩٢ ـ ٩٣.
(٨) الواقعة (٥٦) : ٩٤.
(٩) « تفسير القمّي » ٢ : ٣٥٠ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٧ ، ح ١١.
غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) (١) فأمّا الغدوّ والعشيّ إنّما يكونان في الدنيا في دار المشركين. فأمّا القيامة فلا يكون غدوّ ولا عشيّ.( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (٢) . يعني في جنان الدنيا التي ينقل إليها أرواح المؤمنين ، فأمّا في جنّات الخلد فلا يكون غدوّ ولا عشي »(٣) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ضغطة القبر [ للمؤمن ](٤) كفّارة لما كان منه [ من ](٥) تضييع النعم »(٦) .
وعن الصادقعليهالسلام : « من مات بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله تعالى من ضغطة القبر »(٧) .
وعن موسى بن جعفر عن أبيهعليهالسلام أنّه قال : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : ربّي الله ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان. وذلك قوله عزّ وجلّ :( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) يعني في قبره( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) (٨) يعني في الآخرة ».
ثم قالعليهالسلام : « إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وأنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلان ويقول :( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (٩) ويقول :( رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) فتجيبه الزبانية :
__________________
(١) غافر (٤٠) : ٤٦.
(٢) مريم (١٩) : ٦٢.
(٣) انظر « تفسير القمّي » ٢ : ٥٢ و ٢٥٨ و ٣٥٠ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٨ ، ح ١٩.
(٤) الزيادة أضفناها من المصدر.
(٥) الزيادة أضفناها من المصدر.
(٦) « الأمالي » للصدوق : ٤٣٤ ، المجلس ٨٠ ، ح ٢ ؛ « علل الشرائع » ١ : ٣٦٠ ، ح ٣.
(٧) « الأمالي » للصدوق : ٢٣١ ، المجلس ٤٧ ، ح ١١.
(٨) الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩.
(٩) الزمر (٣٩) : ٥٨.
( كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) (١) ، ويناديهم ملك :( لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ) (٢) فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، ثمّ يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت.
ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ) في القبر( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) (٣) في الآخرة »(٤) .
وعن الصادقعليهالسلام أنّه قال : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة »(٥) .
وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنّه قال : « ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة مثّل له ماله وأهله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله ، فيقول : والله إنّي كنت عليك لحريصا شحيحا فما ذا لي عندك؟ فيقول : خذ منّي كفنك.
ثمّ يلتفت إلى ولده ، فيقول : والله إنّي كنت لكم محبّا وإنّي كنت عليكم محاسبا فما ذا لي عندكم؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ونواريك فيها.
ثمّ يلتفت إلى عمله فيقول : والله إنّي كنت فيك مزاهدا وإنّك كنت عليّ ثقيلا فما ذا عندك؟ فيقول : وأنا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتّى أعرض أنا وأنت على ربّك » الحديث(٦) .
وعن الصادقعليهالسلام : « لا يسأل في القبر إلاّ من محض الإيمان محضا ، أو محض
__________________
(١) المؤمنون (٢٣) : ٩٩ ـ ١٠٠.
(٢) الأنعام (٦) : ٢٨.
(٣) الواقعة (٥٦) : ٩٢ ـ ٩٤.
(٤) « الأمالي » للصدوق : ٢٣٩ ، المجلس ٤٨ ، ح ١٢.
(٥) المصدر السابق : ٢٤٢ ، المجلس ٤٩ ، ح ٩.
(٦) « تفسير القمّي » ١ : ٣٧١ ، ذيل الآية ١٤ من سورة إبراهيمعليهالسلام ، « الأمالي » للطوسي : ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، المجلس ١٢.
الكفر محضا ، والآخرون يلهون عنهم »(١) .
وعنهعليهالسلام بعد السؤال عن نجاة أحد من ضغطة القبر أنّه قال : « نعوذ بالله منها ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ». الحديث(٢) .
وعنهعليهالسلام : « يجيء الملكان : منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يخطّان الأرض بأنيابهما ويطئان في شعورهما ويسألان الميّت : من ربّك؟ وما دينك؟ فإذا كان مؤمنا قال : الله ربّي وديني الإسلام ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول : عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تسألاني؟ فيقولان له تشهد أنّه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول : أشهد أنّه لرسول الله ، فيقولان : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ، ويفتح له باب الجنّة ويرى مقعده فيها.
وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس ، فيقولان من ربّك؟ وما دينك؟ وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من ظهرانيكم؟ فيقول : لا أدري ، فيخلّيان بينه وبين الشيطان فيسلّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنّينا ، ولو أنّ تنّينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها »(٣) .
ومثله أخبار أخر مع زيادة : تمنّي المؤمن تعجيل قيام الساعة ، والكافر تأخيره في بعضها(٤) .
وعنهعليهالسلام : « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبرّ مظلّ عليه ويتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ٢٣٥ ، باب المسألة في القبر ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٣٦ ، ح ٦.
(٣) المصدر السابق ، ح ٧.
(٤) المصدر السابق : ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، ح ١١.
الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه »(١) .
وعنهعليهالسلام : « يسأل الميّت في قبره عن خمس : عن صلاته ، وزكاته ، وحجّه ، وصيامه ، وولايته إيّانا أهل البيت ، فتقول الولاية من جانب القبر للأربع : ما دخل فيكنّ من نقص فعليّ تمامه »(٢) . وفي الخبر بعد السؤال عن المصلوب يصيبه عذاب القبر : « إنّ ربّ الأرض هو ربّ الهواء فيوحي الله عزّ وجلّ إلى الهواء فيضغطه ضغطة القبر »(٣) .
وفي آخر ما يدلّ على تجسّم أعمال المؤمن العمل الصالح بصورة حسنة له ، وأعمال الكافر بصورة قبيحة(٤) .
وعنهعليهالسلام أنّه قال بعد ما حكي لهم أنّهم يرون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش : « لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير لكن في أبدان كأبدانهم »(٥) .
وفي آخر : « في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا »(٦) .
وعنهعليهالسلام : « إنّ أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنّة يأكلون » الحديث(٧) .
ونحو ذلك ممّا يدلّ على تعارف الأرواح وتساؤلهم ، وكون أرواح الكفّار في النار ، وكون ماء برهوت بحضرموت ترده هام الكفّار :
فعن أبي جعفرعليهالسلام : « إنّ لله جنّة خلقها في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٤٠ ، ح ١٣.
(٢) المصدر السابق : ٢٤١ ، ح ١٥.
(٣) المصدر السابق ، ح ١٧ ، صحّحنا النقل عن المصدر.
(٤) المصدر السابق : ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح ١.
(٥) المصدر السابق : ٢٤٤ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ١.
(٦) المصدر السابق : ٢٤٥ ، ح ٦.
(٧) المصدر السابق : ٢٤٤ ، ح ٢.
منها ، وتتنعّم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنّة ، فكانت فيما بين السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف. وإنّ لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له : برهوت أشدّ حرّا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة »(١) .
فقال بالنسبة إلى المستضعفين ومن يعرف النبوّة دون الولاية من غير ولاية لهم : « إنّهم في حفرتهم لا يخرجون منها يدخل عليهم الروح من الجنّة في المغرب إلى القيامة فيحاسب ، فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار. وكذلك البله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم »(٢) .
ونحوه ما دلّ على : « أنّ الله تعالى يؤجّج للأطفال والمجانين والبله نارا ثمّ يبعث ملكا فيقول لهم : إنّ ربّكم يأمركم أن تبغوا فيها فمن دخلها كانت بردا وسلاما وأدخل الجنّة ، ومن تخلّف عنها فدخل النار »(٣) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : « إنّ أرواح المؤمنين يرون آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم في جبال رضوى فتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم وتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيتعليهمالسلام ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه »(٤) .
إلى غير ذلك من الأخبار ـ الواردة في هذا الباب ، ويوجب ذكرها الإطناب ـ التي يستفاد منها أنّ النفس باقية بعد الموت إمّا متنعّمة أو معذّبة أو يلهى عنها في البرزخ ، المفسّر في الخبر بالقبر حين الموت إلى يوم القيامة.
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، باب جنّة الدنيا ، ح ١.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق : ٢٤٨ ، باب الأطفال ، ح ١.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٣ ، ح ٦٦.
فعن الصادقعليهالسلام : « إنّ كلّ شيعتنا في الجنّة ». وبعد السؤال : أنّ الذنوب كثيرة كبار ، قال : « أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصيّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ولكنّي والله أتخوّف عليكم في البرزخ ». قلت : وما البرزخ؟ قال : « القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة »(١) .
وكذا يستفاد منها كون تعلّقها بالبدن الأصلي للسؤال ، وكون السؤال والضغطة في الأجساد الأصليّة ، وتعلّقها بعد ذلك بالأجساد المثاليّة اللطيفة الشبيهة بالأبدان الأصليّة من غير نسخ ومسخ وفسخ ورسخ.
عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين أنّها في حواصل طير خضر ترعى في الجنّة وتأوي إلى قناديل تحت العرش؟ قال : « لا ، إذن ما هي في حواصل طير؟ ».
قلت : فأين هي؟ قال : « في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة »(٢) .
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عميدة محمّد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن أرواح المؤمنين ، فقال : « في حجرات في الجنّة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأوّلنا »(٣) .
وبهذا الإسناد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سألته عن أرواح المشركين ، فقال : « في النار يعذّبون يقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأوّلنا »(٤) .
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ٢٤٢ ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٢٤٥ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ٧.
(٣) المصدر السابق : ٢٤٤ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ٤.
(٤) المصدر السابق : ٢٤٥ ، باب في أرواح الكفّار ، ح ١.
وعن أمير المؤمنينعليهالسلام أنّه قال : « شرّ بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفّار »(١) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : « شرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو واد بحضرموت ترد عليه هام الكفّار وصداهم »(٢) .
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس قال : سألت أبا جعفرعليهالسلام : إنّ الناس يذكرون أنّ فراتنا يخرج من الجنّة ، فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصبّ فيه العيون والأودية؟
قال : فقال أبو جعفرعليهالسلام وأنا أسمع : « إنّ لله جنّة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء ، فتسقط على أثمارها ، وتأكل منها ، وتتنعّم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنّة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف.
قال : وإنّ لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له : برهوت ، أشدّ حرّا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة ».
قال : قلت : أصلحك الله ما حال الموحّدين المقرّين بنبوّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال : « أمّا هؤلاء فإنّهم في حفرتهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنّه يخدّ له خدّ إلى الجنّة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيّئاته ، فإمّا إلى جنّة وإمّا إلى نار ، فهؤلاء موقوفون لأمر الله ـ قال : ـ وكذلك يفعل الله بالمستضعفين
__________________
(١) « الكافي » ١ : ٢٤٦ ، باب في أرواح الكفّار ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق ، ح ٥.
والبلّه والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم ، فأمّا النصّاب من أهل القبلة فإنّهم يخدّ لهم خدّ إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ مصيرهم إلى الحميم في النار »(١) .
وغير ذلك من الأخبار الواردة عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أو الأئمّة الأخيار ، مثل ما رواه عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاّد الحنّاط ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال ، قلت : جعلت فداك يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ، فقال : « لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير لكن في أبدان كأبدانهم »(٢) . وكذا ما رواه غيره(٣) .
وكيف كان فالظاهر أنّ البدن المثالي بدن مستقلّ يخلق بقدرته تعالى لتعلّق الروح ، وليس مأخوذا من البدن الأصلي بأخذ لطيفه [ كتلطيفه ](٤) كما توهّم. كما أنّه ليس عبارة عن الصورة النوعيّة الإنسانيّة أيضا كما حكي عن بعض.
وكذا ما حكي عن المنزلة من أولاد أبي هاشم من : « أنّه تعالى ينزع من جسد كلّ واحد منهم أجزاء قدر ما يتعلّق به البرزخ ، وهوى هذا من أجزاء أجسادهم في قبورهم في أجساد سائر الموتى ». وليس هذا قولا بالتناسخ الباطل بالاتّفاق عبارة عن تعلّق الأرواح في هذا العالم بعد مفارقتها عن أجسادها بأجساد أخر عنصريّة كما يقول أهل النسخ والمسخ والفسخ والرسخ ، أو فلكيّة كما عن بعض. وأمّا تعلّقها في القيامة الصغرى في عالم البرزخ بأبدان مثاليّة وفي القيامة الكبرى بأبدان أصليّة كما هو المستفاد من الأخبار فلا.
وقد يقال : يمكن كون أحوال القبر كمثل نزول الملك الذي لا يرى بتلك العين ، أو
__________________
(١) المصدر السابق : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، باب جنّة الدنيا ، ح ١.
(٢) المصدر السابق : ٢٤٤ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ١.
(٣) المصدر السابق : ٢٤٥ ، ح ٦.
(٤) كذا في الأصل.
كحال النائم المتلذّذ أو المتألّم بما يرى في المنام من غير مشاهدة شيء ، أو بوصول الأثر من غير وجود المؤثّر العادي.
وقد ورد ما يدلّ على حضور الرقيب والعتيد عند حضور الموت ، وإظهار كتاب الأعمال الحسنة والسيّئة ، ومجيء ملك بعد الدفن يقال له : المنبّه ، فيقول : « اكتب عملك وما لك وما عليك في دار الدنيا ، فيقول الميّت : لا أحصيه ولا أعرفه ، فيقول الملك : أما سمعت قول الله عزّ وجلّ :( أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ ) (١) اكتب الآن أنا أملي لك ، لأنّي موكّل عليك ، فيقول الميّت : وأين البياض ، فيأخذ الملك من الكفن قطعة فيصيّر ورقا ، ثمّ يقول : هذه صحيفتك ، فيقول الميّت : وأين القلم؟ فيقول : إصبعك ، فيقول : أين المداد؟ فيقول : ريقك ، فيملي جميع ما فعله في دار الدنيا ، ثمّ يتلو هذه الآية( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) ،(٢) فيأخذ الملك الكتاب فيختمه فيطوّقه في عنق الميّت ، فيقول : أما سمعت قول الله عزّ وجلّ :( وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ) (٣) ؟.
ثمّ يجيء منكر ونكير للسؤال عن العقائد(٤) .
وبالجملة : فينبغي أن يكون الكلام في هذا المقامأوّلا : في المعاد في الجملة في مقابل منكريه.
وثانيا : في بيان المعاد الأصغر وعود الروح إلى البدن الأصلي في القبر في القيامة الصغرى.
وثالثا : في الانتقال إلى البدن المثالي في المعاد الأوسط في القيامة الوسطى في البرزخ.
__________________
(١) المجادلة (٥٨) : ٦.
(٢) الكهف (١٨) : ٤٩.
(٣) الإسراء (١٧) : ١٣.
(٤) راجع « الفضائل » : ٨٩ ؛ « بحار الأنوار » ٥٩ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
ورابعا : عود الروح في القيامة الكبرى إلى البدن الأصلي مع تغاير الصور دون العنصر في المحشر الذي هو المعاد الأكبر.
وخامسا : فيما بعد المعادات ، وفي أحوال النار والجنّة والأعراف الواقعة بينها وأهلها على وفق العقل والنقل.
نعم ، في بعض الاعتقادات لا بدّ من ملاحظة النقل خاصّة ؛ إذ لا مدخل للعقل فيه ، كتعلّق الروح بالبدن المثالي في غير النبيّ والوصيّ ، بمعنى عدم احتياجهما إليه مع تسلّطهما على التصرّف فيه ، مثل ما روي في الكافي في باب زيارات النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّةعليهمالسلام عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « ما من نبيّ ولا وصيّ نبيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى يرفع روحه ولحمه وعظمه إلى السماء ، وإنّما يؤتى مواضع آثارهم ، ويبلّغونهم من بعيد السّلام ، ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب »(١) . إلى غير ذلك.
وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع شرح الشارح القوشچي بقوله :« حكم المثلين واحد والسمع دلّ على إمكان التماثل ».
اختلفوا في أنّه هل يمكن وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم أم لا؟ ذهب المليون إلى إمكانه ، وذهب بعض الأوائل إلى امتناعه.
واحتجّ المصنّف على إمكانه بدليلين : عقلي وسمعي :
أمّا العقلي فهو أنّ حكم المثلين واحد ، وإذا كان أحد المثلين ممكنا كان الآخر أيضا ممكنا ، وإلاّ لم يكونا مثلين ما فرضناهما مثلين.
وأمّا السمعي فقوله تعالى :( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) (٢) .
__________________
(١) « الكافي » ٤ : ٥٦٧ ، كتاب الحجّ ، ح ١ ؛ « تهذيب الأحكام » ٦ : ١٠٦ ، ح ١٨٦.
(٢) يس (٣٦) : ٨١.
واحتجّ من زعم أنّ مثل هذا العالم ممتنع بوجهين :
أحدهما : أنّه لو وجد عالم آخر [ لكان كرة مثل هذا العالم ولا يمكن وجود كرتين متماثلتين إلاّ بتحقّق فرجة بينهما.
الثاني : أنّه لو وجد عالم آخر ](١) مثل هذا العالم ، لكان فيه أيضا العناصر الأربعة ، فإن لم تطلب أمكنة عناصر هذا العالم لزم اختلاف متّفقات الطبائع في مقتضياتها ، وإن طلبت ليكون في الأمكنة الأخر بالقسر دائما.
والجواب عن الأوّل : أنّا لا نسلّم أنّ العالم كرة ، ولو سلّم فلا نسلّم وجوب الخلاء بينهما ، لم لا يجوز أن يكونا في ثخن جسم آخر؟
وعن الثاني : أنّا لا نسلّم أنّه يلزم اختلاف متّفقات الطبائع في مقتضياتها.
أقول : يجوز أن يقتضي كلّ في عالمه مكانا مماثلا لمكان مماثله ، مثلا أرض كلّ عالم تقتضي مركز هذا العالم ، ونار كلّ عالم تقتضي محيط هذا العالم.
وإنّما لم يسند المنع بما أسند في المشهور ، أعني يجوز أن يكون طبائع عناصر عالم مخالفة لطبائع عناصر عالم آخر وإن كانت مماثلة لها في الجسميّة ؛ لأنّ اختلاف طبائع عناصر العالمين ينافي تماثلهما.
وإلى هذين الجوابين أشار بقوله :( والكرويّة ووجوب الخلاء ، واختلاف المتّفقات ممنوعة ).
واختلفوا في أنّ العالم هل يصحّ أن يعدم ويفنى أم لا؟ فذهب الفلاسفة إلى امتناعه ؛ ذهابا إلى قدمه ، وما ثبت قدمه امتنع عدمه. وذهب الكراميّة والجاحظ إلى أنّ العالم محدث ومع ذلك ممتنع الفناء.
وذهب الاشاعرة وأبو عليّ إلى أنّ جواز فناء العالم يعلم بالعقل.
وذهب أبو هاشم إلى أنّه إنّما يعرف بالسمع.
__________________
(١) الزيادة أثبتناها من المصدر.
والمصنّف اختار أنّ جواز عدمه يعلم بالعقل ، ووقوع عدمه بالسمع. أمّا الأوّل فلأنّه ممكن والممكن يجوز له العدم كما يجوز له الوجود ؛ إذ لو امتنع عليه العدم لزم الانقلاب من الإمكان إلى الوجوب.
وإلى هذا المعنى أشار بقوله :( والإمكان يعطي جواز العدم ).
أقول : فيه نظر ؛ لأنّ الممكن يجوز أن يمتنع فناؤه أعني عدمه الطارئ بعد وجوده ، ولا يلزم من ذلك انقلابه من الإمكان الذاتي إلى الوجوب الذاتي ، وإنّما كان يلزم لو امتنع عليه العدم مطلقا طارئا كان أو مبتدأ. وقد مرّ بيان ذلك مستقصى في مبحث أنّ المعدوم لا يعاد.
وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الدلائل السمعيّة تدلّ على وقوع العدم. مثل قوله تعالى :( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) (١) ،( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ) (٢) والآخريّة في حقّه تعالى إنّما تتحقّق أن لو بقي بعد فناء ما سواه. وقوله تعالى :( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) (٣) إلى غير ذلك من النصوص القطعيّة.
وإلى هذا المعنى أشار بقوله :( والسمع دلّ عليه ) أي على العدم.
وقوله :( ويتأوّل في المكلّف بالتفرّق كما في قصّة إبراهيم عليهالسلام ) إشارة إلى جواب دخل مقدّر تقديره : أنّ القول بوقوع العدم ينافي القول بالمعاد ؛ لأنّ إعادة المعدوم ممتنعة ، فإذا وقع العدم امتنعت الإعادة ، فلم يتحقّق المعاد.
وتقرير الجواب : أنّه لا إشكال في غير المكلّفين فإنّه يجوز أن يعدم بالكلّيّة ولا يعاد. وأمّا بالنسبة إلى المكلّفين فإنّه يتأوّل العدم بتفرّق الأجزاء ، ويتأوّل المعاد بجمع تلك الأجزاء وتأليفها بعد التفريق.
والذي يصحّح هذا التأويل قصّة إبراهيمعليهالسلام فإنّه طلب إراءة إحياء الموتى حيث
__________________
(١) الرحمن (٥٥) : ٢٦.
(٢) الحديد (٥٧) : ٣.
(٣) الأنبياء (٢١) : ١٠٤.
قال :( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) قال الله تعالى :( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ) ،(١) فإنّه يظهر منه أنّه أراد بإحياء الموتى تأليف الأجزاء المتفرّقة بالموت.
( وإثبات الفناء غير معقول ؛ لأنّه إن قام بذاته لم يكن ضدّا ، وكذا إن قام بالجوهر ، ولانتفاء الأولويّة ، ولاستلزامه انقلاب الحقائق أو التسلسل ).
ذهب أبو عليّ وأبو هاشم وأتباعهما إلى أنّ الله تعالى يخلق لكلّ جوهر فناء ، فقال أبو هاشم : إنّ فناء واحدا يكفي لإفناء الكلّ ، والمصنّف أبطل هذا المذهب.
ولمّا كان مشتملا على ثلاثة دعاو :
أحدها : أنّ الفناء موجود.
وثانيها : أنّه مناف لما سواه من الموجودات.
وثالثها : أنّه يفنى به الموجودات ، جعل إبطال كلّ منها وجها على حدة.
أمّا إبطال أنّ الفناء موجود ؛ فلأنّه لو كان موجودا وقد كان معدوما قبل وإلاّ لم يكن ما فرضناه فانيا موجدا أصلا. فعدمه إمّا لذاته ، فيلزم الانقلاب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي أو الوجوب ، وإلاّ لم يقبل الوجود. وإمّا بسبب وجود ضدّه ، وحينئذ يستلزم التسلسل. وإلى هذا أشار بقوله : ( ولاستلزامه انقلاب الحقائق أو التسلسل ).
وأمّا إبطال أنّه مناف لما سواه ؛ فلأنّه لو كان قائما بذاته كان جوهرا فلا يكون ضدّا للجوهر ، وإن كان قائما بغيره فلا بدّ وأن يكون قائما بجوهر ابتداء أو بواسطة ، فلا يكون على هذا التقدير أيضا ضدّا للجوهر ، فلا يكون على التقديرين منافيا للجوهر. وإلى هذا المعنى أشار بقوله : « لأنّه إن قام بذاته لم يكن ضدّا ، وكذا إن قام بالجوهر ».
وأمّا إبطال أنّه يفنى به الموجودات ؛ فلأنّ إعدامه لموجود ليس أولى من إعدام ذلك الموجود إيّاه ، أعني منعه من الدخول في الوجود ، بل يقال : هذا أولى من ذلك ؛
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٦٠.
لما اشتهر من أنّ الدفع أسهل من الرفع.
وإلى هذا أشار بقوله : ( ولانتفاء الأولويّة ).
( وإثبات بقاء لا في محلّ يستلزم الترجيح بلا مرجّح ، أو اجتماع النقيضين.
وإثباته في محلّ يستلزم توقّف الشيء على نفسه ، إمّا ابتداء أو بواسطة ).
ذهبت طائفة إلى أنّ الجوهر باق ببقاء قائم بذاته فإذا انتفى ذلك البقاء انتفى الجوهر. والمصنّف أبطل هذا المذهب ، وقال في إبطاله : وإثبات بقاء لا في محلّ يستلزم الترجيح بلا مرجّح ، أو اجتماع النقيضين ؛ وذلك لأنّ البقاء لا يخلو إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا. فإن كان الأوّل يلزم الترجيح بلا مرجّح ؛ لأنّه لا يمكن أن يكون كلّ من الجوهرين ـ أعني الجوهر الذي هو باق بالبقاء والجوهر الذي هو البقاء ـ شرطا للآخر ؛ لاستحالة الدور ، فيكون أحدهما شرطا للآخر من غير عكس ، فيلزم الترجيح بلا مرجّح ؛ لأنّه لم يكن جعل أحدهما شرطا للآخر أولى من العكس. وإن كان الثاني يلزم اجتماع النقيضين ؛ لأنّه باعتبار أن يكون قائما بذاته لا يكون في محلّ ، وباعتبار كونه عرضا يكون في محلّ ، فيلزم اجتماع النقيضين.
وذهب جماعة من الأشاعرة إلى أنّ الجوهر باق ببقاء قائم به ، فإذا أراد الله تعالى إعدام الجوهر لم يوجد البقاء فانتفت الجوهريّة.
فأبطل المصنّف ذلك المذهب بأنّ حصول البقاء في المحلّ يستلزم توقّف الشيء على نفسه إمّا ابتداء أو بواسطة ؛ وذلك لأنّ حصول البقاء في المحلّ يتوقّف على حصول المحلّ في الزمان الثاني ، فحصوله في الزمان الثاني إمّا نفس البقاء ، فيلزم توقّف الشيء على نفسه ابتداء ، أو معلول البقاء ، فيلزم توقّف الشيء على نفسه بواسطة(١) .
وصل : هذا الاعتقاد الذي ذكرنا من أصول المذهب الجعفري ، ومنكره خارج عن المذهب.
__________________
(١) « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٨٠ ـ ٣٨٢.
الفصل الثاني : في المعاد الجسمانيّ العنصريّ الترابيّ
وعود الأرواح إلى الأجساد الأصليّة العنصريّة الترابيّة التي تصير رميما بعد نفخة الصور يوم النشور في المحشر والقيامة الكبرى للحساب والثواب والعقاب.
وينبغي هنا بيان أمور :
منها : أنّه يجب الاعتقاد بالميزان ؛ لقوله تعالى :( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (١) .( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ) (٢) .
والظاهر أنّ للميزان كفّتين وشاهينا ، وأنّ الوزن يكون بجعل الأعمال مجسّمة ؛ لجواز أن يصير ما هو الأعراض في هذه النشأة جواهر في النشأة الأخرى ، كما تدلّ عليه بعض الأخبار الدالّة على أنّ الأعمال الصالحة تصوّر بصورة حسنة تكون أنيسا لعاملها(٣) . ونحوها. فلا وجه لإنكار بعض المعتزلة ذهابا إلى أنّها أعراض لا يمكن وزنها ، بل المراد به العدل الثابت في كلّ شيء ؛ ولذا ذكر بلفظ الجمع ، وإلاّ فالميزان المشهور واحد ، مضافا إلى إمكان وزن صحائف الأعمال.
ومثل ذلك ما قيل من : أنّ الميزان هو الإدراك ، فميزان الألوان البصر ، والأصوات
__________________
(١) الأنبياء (٢١) : ٤٧.
(٢) القارعة (١٠١) : ٦ ـ ٩.
(٣) « المحاسن » ١ : ٤٤٨ ـ ٤٤٩ ، ح ١٠٣٦ ؛ « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ ، ح ٥٠.
السمع ، والطعوم الذوق ، وكذا سائر الحواسّ ، وميزان المعقولات العقل ؛ وذلك لظهور بعض الآيات في خلافه.
ولا ينافيه ما روي عن الصادقعليهالسلام من : « أنّ الموازين الأنبياء والأوصياء »(١) ؛ لأنّ لكلّ آية ظهرا وبطنا.
ومنها : وجود الصراط ؛ لما روي من أنّه جسر ممدود على متن جهنّم يرده الأوّلون والآخرون ، أحدّ من السيف ، وأدقّ من الشعر »(٢) ، ولعلّ المراد من ورود كلّ أحد النار في قوله تعالى :( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها ) (٣) هو المرور عليه.
والإنكار بعد الفجرة(٤) ـ تمسّكا بأنّه غير ممكن ، مع أنّه تعذيب ولا عذاب على الصلحاء ، فالمراد طريق الجنّة والنّار ، أو الأدلّة الواضحة ، أو العبادات ، أو الأعمال السيّئة التي يؤاخذ عليها ـ لا وجه له ؛ لإمكان المرور كالطيران على الهواء ، كما يدلّ عليه ما روي أنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من يمشي على رجليه وتعلّق يديه ، ومنهم من يكبّ على وجهه(٥) .
ومنها : الحساب ، كما قال تعالى :( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) (٦) ،( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ) .(٧) ونحو ذلك من الآيات والأخبار.
ومنها : تطاير الكتب ، كما يدلّ عليه قوله تعالى :( كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي
__________________
(١) « معاني الأخبار » : ٣١ ؛ عنه في « بحار الأنوار » ٧ : ٢٤٩ ، ح ٦.
(٢) « الأمالي » للصدوق : ١٤٩ ، المجلس ٣٣ ، ح ٤.
(٣) مريم (١٩) : ٧١.
(٤) كذا في جميع النسخ.
(٥) « بحار الأنوار » ٨ : ٦٤ ، ح ١.
(٦) آل عمران (٣) : ١٩٩.
(٧) الانشقاق (٨٤) : ٧ ـ ٨.
عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ) (١) . والمراد من الطائر صحيفة الأعمال التي تطير إلى صاحبها.
ومنها : في بطلان الإحباط ، وجواز العفو ، ووقوع الشفاعة.
اعلم أنّ معنى الإحباط عبارة عن إسقاط الثواب المتأخّر للمكلّف بإساءته المتقدّمة وبالعكس على وجه الحتم واللزوم.
وهذا مخالف للعقل والنقل.
أمّا العقل ؛ فلاستلزامه الظلم فيما إذا كان الثواب مثلا أكثر.
وأمّا النقل ؛ فلقوله تعالى :( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (٢) .
وأمّا قوله تعالى :( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) (٣) ، فلا يستلزم الإحباط المتنازع فيه ؛ إذ إحباط الشرك غير مستلزم لإحباط كلّ واحدة من المعاصي لكلّ واحدة من الحسنات ، مضافا إلى عدم دلالة الآية على العكس ، والإحباط لا يتمّ إلاّ به.
وأمّا قوله تعالى :( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (٤) ، فهو مخصوص ببعض الحسنات كالحسنة المذكورة في بعض الأخبار من قراءة بعض الأدعية ونحوها كما يقتضيه سبب النزول(٥) .
والحديث المنقول في هذا المقام من : « أنّ الصلاة إلى الصلاة كفّارة لما بينهما ما اجتنب الكبائر »(٦) . مضافا إلى عدم دلالة الآية على إذهاب السيّئات تقتضي
__________________
(١) الإسراء (١٧) : ١٣.
(٢) الزلزلة (٩٩) : ٧ ـ ٨.
(٣) الزمر (٣٩) : ٦٥.
(٤) هود (١١) : ١١٤.
(٥) انظر « تفسير مجمع البيان » ٥ : ٢٠٠ ـ ٢٠١ ، ذيل الآية ١١٤ من سورة هود (١١).
(٦) « بحار الأنوار » ٧٩ : ٣١٩.
العكس بالإجماع المركّب فيتمّ المطلوب.
قلت : الإجماع المركّب ممنوع ، مع أنّ مقتضى قوله تعالى :( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ) (١) و( إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (٢) . ونحوهما المتناسبين لرحمته الواسعة عدم العكس ، وهما مقدّمان ؛ لقوّتهما بالاشتهار والكثرة والاعتبار. هذا مضافا إلى إمكان إرادة أنّ الحسنات تقتضي عدم صدور السيّئات ، تقتضي لغلبتها.
ويظهر ممّا ذكرنا الجواب عن الاستدلال للإحباط بقوله تعالى :( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ) (٣) ونحوه ؛ إذ إبطال شيء خاصّ لا يستلزم العموم ، مضافا إلى أنّه بيان لشرط مقبوليّة الصدقات أو نحوها.
فإن قلت : عدم الإحباط يستلزم عدم خلوص الثواب والعقاب. أمّا مع الاجتماع فظاهر ، وأما مع التعاقب ؛ فلأنّ انتظار ما يخالف الواقع يهوّن ذلك الواقع.
قلت : إنّ العقاب مقدّم مع عدم تذكّر الثواب ؛ لشدّة العقاب فيكون خالصا.
وأمّا العفو ، فمع التوبة جائز كتابا وسنّة وإجماعا بل وعقلا ؛ لقوله تعالى :( إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ) (٤) ونحوه ، وبدونها فالظاهرين من الإطلاقات بل العمومات كقوله تعالى :( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) (٥) ، وقوله تعالى :( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) (٦) ذلك(٧) . والتخصيص بما تاب عنه خلاف الظاهر.
__________________
(١) آل عمران (٣) : ١٩٥.
(٢) التوبة (٩) : ١٢٠.
(٣) البقرة (٢) : ٢٦٤.
(٤) طه (٢٠) : ٨٢.
(٥) النساء (٤) : ٤٨.
(٦) الزمر (٣٩) : ٥٣.
(٧) خبر لقوله : « فالظاهر ».
ويؤيّده الاعتبار ؛ إذ الثواب والعقاب حقّ الله فجاز له إسقاط حقّه من غير ضرر فيه ، فهو حسن ، وكلّ ما هو حسن فهو واقع ، مضافا إلى أنّه إحسان فيصدر من أهل الكرم ، وإن كان الذنب حقّ آدمي يجب الإيصال إليه أو إلى وارثه ونحوه إن أمكن بردّ المال أو تسليم البدل أو العفو أو الدية إلى الوارث ، ويجب الغرم عليه مع التعذّر ، ويجب الإرشاد إن كان الذنب اعتلالا ، ويجب الاعتذار على المغتاب مع بلوغه ، ومع عدمه يستغفر له.
والظاهر عدم وجوب تجديد التوبة بعد تذكّر المعصية ، وكذا عدم وجوب تفصيل المعصية ولو مع الإمكان عند التوبة.
وأمّا الشفاعة ، فهي واقعة بالإجماع والكتاب والسنّة كقوله تعالى :( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) (١) ونحوه.
وما روي من قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي »(٢) .
وقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « حقّت شفاعتي لمن أعان ذرّيّتي بيده ولسانه وماله »(٣) .
وقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا : المكرم لذرّيّتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم عند اضطرارهم ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه »(٤) .
وما روي من « أنّ أدنى المؤمن يشفع من أهله سبعين عاصيا »(٥) ، وفي بعض الأخبار ورد أزيد من ذلك بمراتب(٦) . ولا حاجة إلى بيانه ؛ لكثرته وشهرته كقوله
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٥٥.
(٢) « إعلام الدين » : ٢٥٣ ؛ « بحار الأنوار » ٨ : ٣٠ ؛ « مجمع الزوائد » ١٠ : ٣٧٨.
(٣) « جامع الأخبار » : ١٤٠.
(٤) « بشارة المصطفى » : ٣٦ ؛ « صحيفة الرضا » : ٤٠ ؛ « بحار الأنوار » : ٩٥ : ٢٢٥ ، ح ٢٤.
(٥) راجع باب الشفاعة في « بحار الأنوار » ٨ : ٣٠ و ٥٦ ـ ٥٧ ، ح ٧٠ ، نقلا عن « روضة الكافي » ٨ : ١٠١ ، ح ٧٢ ، بتفاوت في الألفاظ.
(٦) « بشارة المصطفى » : ٣٨.
تعالى :( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ) (١) ، وقوله تعالى :( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) (٢) . كما نقل عن المعتزلة التمسّك بهما ؛ حيث نفى الله قبول الشفاعة عن الظالمين(٣) ، فلا ينافي ما ذكرنا ؛ لأنّه تعالى نفى الشفيع المطاع والناصر الدافع بالغلبة لا مطلق الشفيع والناصر على وجه الطلب بالخضوع ، مضافا إلى لزوم التخصيص بالكفّار جمعا بين الأدلّة.
ومنها : ما ورد في أحوال المكلّفين في المحشر الذي لا ريب فيه ، كما قال الله تعالى :( وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ ) (٤) . و( وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ) (٥) . و( أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) (٦) .
وقال تعالى :( مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٧) .
وقال الله تعالى :( أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ) (٨) .
( وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ) (٩) .
( سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ) (١٠) .
( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ) (١١) .
__________________
(١) غافر (٤٠) : ١٨.
(٢) البقرة (٢) : ٢٧٠.
(٣) « متشابه القرآن » ٢ : ١١٨ ـ ١١٩.
(٤) آل عمران (٣) : ١٥٨.
(٥) الحجر (١٥) : ٢٥.
(٦) الحجّ (٢٢) : ٧.
(٧) يس (٣٦) : ٧٨ ـ ٧٩.
(٨) الصافّات (٣٧) : ١٦ ـ ١٨.
(٩) الأحقاف (٤٦) : ٦.
(١٠) القمر (٥٤) : ٢٦.
(١١) الواقعة (٥٦) : ١ ـ ٢.
( قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) (١) .
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ ) (٢) .
( قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ ) (٣) .
( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) (٤) ،( إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) (٥) ،( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (٦) .
( يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) (٧) .
( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) (٨) . إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على تحقّق المعاد الجسماني وجميع أجزاء هذا البدن في القيامة الكبرى.
وعن هشام بن الحكم أنّه قال الزنديق للصادقعليهالسلام : أنّى للروح بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة قد تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى مزّقة هوامّها ، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط؟ قال : « إنّ الذي أنشأه من غير شيء أو صوّره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأ ».
قال : أوضح لي ذلك؟ قال : « الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسنين في ضياء وفسحة ، وروح المسيء في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق. وما تقذف به السباع والهوامّ من أجوافها ممّا أكلته ومزّقته ، كلّ ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرّة في ظلمات الأرض ، ويعلم عدد الأشياء ووزنها ، وأنّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب ، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض فتربو
__________________
(١) الواقعة (٥٦) : ٤٩ ـ ٥٠.
(٢) المجادلة (٥٨) : ٦.
(٣) التغابن (٦٤) : ٧.
(٤) الملك (٦٧) : ١٥.
(٥) البقرة (٢) : ٢٠٣.
(٦) القيامة (٧٥) : ١.
(٧) الإنسان (٧٦) : ٧.
(٨) المطفّفين (٨٣) : ١٠ ـ ١١.
الأرض ثمّ تمخّض مخض السقاء ، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض ، فيجتمع تراب كلّ قالب [ إلى قالبه فينتقل بإذن الله القادر إلى حيث الروح ] فتعود الصور بإذن الله تعالى المصوّر كهيئتها وتلج الروح فيها »(١) .
وعنهعليهالسلام : « إذا أراد الله أن يبعث أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال »(٢) .
إلى غير ذلك من الأدلّة الدالّة على وقوع المعاد الجسماني كما هو اتّفاق الملّيّين. وهو من ضروريّات الدين.
وعن الصادقعليهالسلام أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين في صعيد فتغشّاهم ظلمة شديدة فيضجّون إلى ربّهم ويقولون : يا ربّنا ، اكشف عنّا هذه الظلمة » فساق الحديث إلى أن ذكر ظهور نور ذرّيّة رسول الله لهم « فيجيء النداء : اشفعوا في محبّيكم وأهل مودّتكم وشيعتكم فيشفعون »(٣) .
إلى غير ذلك ممّا دلّ على أنّهم في المحشر حفاة عراة يتوقّفون في المحشر كالسكارى حتّى يعرقوا عرقا شديدا ، فيقدم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أمام الناس فيبكيصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رأى من يصرف عنه من شيعة عليّعليهالسلام فيقول له الملك : الله يقول : قد وهبتهم لك يا محمّد ، وصفحت لهم عن ذنوبهم ، وألحقهم بك وبمن كانوا يقولون فيلحقون في حزبهم(٤) .
وأنّهم يقفون قياما على أقدامهم حتّى يلجئهم فينادوا : ربّ حاسبنا ولو إلى النار ، فيبعث الله رياحا فيضرب بينهم ، فصار المجرمون إلى النار ومن كان في قلبه إيمان
__________________
(١) « الاحتجاج » ٢ : ٣٥٠.
(٢) « الأمالي » للصدوق : ١٤٩ ، المجلس ٣٣ ، ح ٥ ؛ « تفسير القمّي » ٢ : ٢٥٣.
(٣) « الأمالي » للصدوق : ٢٣٤ ، المجلس ٤٧ ، ح ١٨ ، مع اختلاف يسير.
(٤) « تفسير القمّي » ٢ : ٦٤ ؛ وراجع « بحار الأنوار » ٧ : ١٠١ ـ ١٠٢ ، ح ٩ ، و ٨ : ١٧ ، ح ١ ، و ٦٥ : ٥٨ ـ ٥٩ ، ح ١٠٨.
إلى الجنّة(١) .
وأنّ : « في القيامة خمسين موقفا ، لكلّ موقف ألف سنة »(٢) .
وأنّه : « يسأل كلّهم عن جسده فيما أبلاه ، وعمره فيما أفناه ، وعن ماله ممّا اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّ أهل البيتعليهمالسلام »(٣) .
وأنّه : يكون فيه الميزان القسط الذي يقال : إنّ له لسانا شاهينا وكفّتين يصوّر الأعمال الحسنة بصورة حسنة والسيّئة بصورة قبيحة فتوضع في كفّة الميزان(٤) .
وأنّه : « ليكون فيه تطاير الكتب فكلّ إنسان طائره في عنقه »(٥) يجعل عمله من خير أو شرّ في عنقه كالطوق.
وأنّه : تنشر صحف الأعمال فينظر كلّ إلى كتابه(٦) .
وأنّه يكون فيه « الوسيلة »(٧) ، و « اللواء »(٨) ، و « الكوثر » الذي ورد : « أنّه نهر يجري تحت عرش الله وماؤه أشدّ بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصاه الزبرجد الياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك »(٩) .
وأنّه يكون فيه الشفاعة ، ونحو ذلك. يكون من كان له ولاية أمير المؤمنينعليهالسلام يومئذ من فزع آمنين(١٠) .
اعلم أنّ المعاد الجسماني ـ كما أشرنا إليه ـ ممّا وقع فيه الاختلاف بين العلماء ، فمنهم من هدى الله ، ومنهم من حقّ عليه الضلالة. والحقّ أنّه بهذا الجسم من غير
__________________
(١) « تفسير القمّي » ٢ : ٢١٦.
(٢) « الكافي » ٨ : ١٤٣ ، ح ١٠٨ ؛ « تفسير القمّي » ٢ : ٣٨٦.
(٣) « الأمالي » للطوسي : ٥٩٣ ، المجلس ٢٦ ، ح ١٢٢٧.
(٤) راجع « بحار الأنوار » ٧ : ٢٤٤.
(٥) راجع الإسراء (١٧) : ١٣ و ١٤.
(٦) راجع الإسراء (١٧) : ١٣ و ١٤.
(٧) « بحار الأنوار » ٧ : ٣٢٦ ، ح ٢.
(٨) « الأمالي » للصدوق : ٢٦٦ ، المجلس ٣ ، ح ١٠٢.
(٩) « الأمالي » للمفيد : ٢٩٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٥.
(١٠) « الكافي » ١ : ١٨٥ ، باب معرفة الإمام ، ح ١٤.
نقيصة وتصفية بطرح الرديء ونحوه ، سواء قلنا باللطيف أم لا.
قال الشيخ المعاصر في جواب السؤال ـ عن أنّك تقول : إنّ للإنسان جسمين وجسدين ، وفي المعاد بعد الموت لا تعود الروح إلى هذا البدن العنصري الطبيعي المركّب من الأخلاط الأربعة ؛ إذ لا حسّ له ولا شعور له ـ كلاما مشتملا على هذه العبارة :
« من يعترض ، إنّما اعترض ؛ لأنّه ما عرف المقصود ، ولا علم أيضا أنّه من كلام أئمّته ؛ فلذا قال ما قال ، مع أنّي لم أقل من هذا شيئا ولكنّه ما فهم مرادي. ومعنى كلامي ومرادي هو أنّ الإنسان له جسدان وجسمان :
الجسد الأوّل مركّب من العناصر الأربعة المعروفة المحسوسة ، وهو الآن في هذه الدنيا عبارة عن الكثافة العارضة ، وفي الحقيقة هو الجسد الصوري. ومثاله : إذا كان عندك خاتم من فضّة فإنّ صورته هي استدارة حلقته وتركيب موضع الفصّ المركّب منه مثلا ، فإذا كسرته وأذبته وجعلته سبيكة ، أو سحلته بالمبرد وجعلته سحالة ، ثمّ بعد ذلك صغت تلك الفضّة ـ أعني السبيكة أو السحالة ـ خاتما على هيئة الأوّل ، فإنّ الصورة الأولى هي الجسد الصوري لا تعود ، ولكن صنعته على هيئة كالأولى ، فهذا الخاتم في الحقيقة فهو ذلك الخاتم الأوّل بعينه من حيث مادّته ، وهو غيره من جهة صورته.
نعني بالجسد العنصري ـ الذي هو الكثافة البشريّة ـ هذه الصورة التي هي الجسم الصوري ؛ لأنّ اعتقادنا ـ الذي ندين الله به ، ونعتقد أنّ من لم يقل به ليس بمسلم ـ هو أنّ هذا الجسد الذي هو الآن موجود محسوس بعينه هو الذي يعاد يوم القيامة ، وهو الذي يدخل الجنّة أو النار ، وهو الخالد الذي خلق للبقاء ، وهو الذي نزل إلى هذه الدنيا من ألف ألف عام حتّى وصل إلى التراب ، ثمّ أخذ يصعد من النطفة والعلقة
والمضغة والعظام وهكذا صاعدا ، في مقابلة تلك العوالم ألف ألف رتبة من الترقّي آخرها لا انتهاء لها ، فهي باقية ببقاء الله سبحانه بلا نهاية.
فهذا الجسد المحسوس هو بعينه المعاد ، وهو بعينه متعلّق الثواب والعقاب ، لا يشكّ في ذلك إلاّ من يشكّ في إسلامه ؛ لأنّ هذا من أصول الإسلام. ولكن أصله مادّة نوريّة كلّما نزلت جمدت ، مثل الحجر الأسود ، وهو ملك فلمّا نزل كان حجرا.
ومثل جبرئيل ، هو جوهر مجرّد عن المادّة العنصريّة والمدّة الزمانيّة ، فإذا أنزل لبس صورة دحية الكلبي أو غيره ، فكذلك هذا الجسم كان نورا مجرّدا عن المادّة العنصريّة والمدّة الزمانيّة ، فأخذ يتنزّل إلى أن وصل إلى الزمان والعناصر ، فلبس هيئتها وكثافتها أعني الصورة المعبّر عنها بالمادّة العنصريّة والكثافة البشريّة.
[ و ] مثل الماء ، هو لطيف ، فإذا جمد لبس الصورة الثلجيّة ، فإذا ذاب عاد إلى أصله من غير أن يختلف إلاّ بمحض الصورة المعبّر عنها بالجسد العنصري ، فإذا جمد ذلك الماء مرّة ثانية لم يعد إليه الجمود الأوّل فلبس جمودا ثانيا مع أنّه بعينه هو ذلك الماء لم يتغيّر مع أنّه قد تغيّر.
وهذا هو مرادنا بالجسد الأوّل الذي لا يعود ، فالموجود في الدنيا بعينه ـ وهو المرئيّ بالبصر ـ هو جسد الآخرة بعينه لكنّه كسر في أرض الجرز ، أرض القابليات ، وصيغ في العقول معنى ، ثمّ صيغ ذلك المعنى في رتبة الأرواح رقيقة ، ثمّ صيغت في النفوس نفسا ، ثمّ كسرت في الطبيعة وحصّصت حصصا في جوهر الهباء وتعلّقت بها الصور في المثال ، ثمّ كسرت في محدّد الجهات ، ومنه إلى الرياح ، ومنه إلى السحاب ، ومنه إلى المطر والأرض والنبات ، ثمّ صيغت نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ عظاما ، ثمّ كسي لحما وأنشئ خلقا آخر فكان إنسانا في هذه الدنيا ، ثمّ كسر في القبور ، ثمّ يصفّى في الأرض ، بمعنى أنّ الأرض تأكل جميع ما فيه من الغرائب والأعراض الكثافات المعبّر عنها بالجسد العنصري ، ويخرج يوم القيامة هذا الجسد
بعينه ، أعني الموجود في الدنيا بعينه هو الذي يخرج يوم القيامة بعد أن يصفّى.
ومعنى قولنا : بعد أن يصفّى هو أن يذهب عنه الجسد العنصري. ومعنى قولنا : هو أن يذهب الجسد العنصري يعني يذهب الكثافات الغريبة ، وهي الصورة الأولى ؛ لأنّه إذا صيغ ثانيا لا تعود الصورة الأولى.
فافهم ، فهذا مرادي وأبرأ إلى الله تعالى من غير هذا. وهذا هو مذهب أئمّة الهدىعليهمالسلام . ».
فذكر حديثا مشتملا على أنّ رجلا لو أخذ لبنة فكسرها ثمّ ردّها إلى طينها فهي هي ، وهي غيرها(١) . إلى أن قال بعد ذكر مثال الخاتم : « فإنّه صيغ من الفضّة وبعد أن كسر ذهبت الصورة والهيئة التي هي بمنزلة الجسد الأوّل ، أعني العنصري ، وهو الكثافة الغريبة التي ليست في الحقيقة من الإنسان. ثمّ قال : « وهو الجسد الأوّل الفاني.
وأمّا الجسد الثاني فهو مركّب من عناصر أربعة ، لكنّها ليست من هذه العناصر الزمانيّة المعروفة الفانية ، بل من عناصر باقية جوهريّة نوريّة ، وهي من عناصر هورقليا في الإقليم الثامن الذي فيه الجنّتان المدهامّتان وجنان الدنيا ، وإليها تأوي أرواح السعداء من الأنبياء والأوصياء والمؤمنين ، وهذا هو الجسد الثاني ، وهو الباقي ، وهو الذي نزل إلى الدنيا ، ولبس الكثافة البشريّة العنصريّة ، وهو بعينه هذا الجسد الموجود في هذه الدنيا إلاّ أنّه عليه غبار ووسخ ، وهو من العناصر المحسوسة ، وهذه الكثافة ليست من الجنّة حتّى تعود إليها وإنّما هي من هذه الدنيا ».
قال : « والحاصل أنّ عود كلّ شيء إلى أصله ممّا لا خلاف فيه ، فإذا ثبت بأنّ الكثافة من هذه العناصر ، وأنّ الإنسان إنّما تعلّقت به في هذه الدنيا ، وعاد إلى أصله كلّ شيء لم تصحبه الكثافة إلى الجنّة ».
__________________
(١) « الاحتجاج » ٢ : ٣٥٤ ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ٧ : ٣٨ ، ح ٦.
ثمّ قال : « الإنسان له جسدان وجسمان : فالجسد الأوّل من العناصر المحسوسة ، ونريد به هذه الصورة والتركيب في الدنيا ؛ لأنّه إذا مات وكان ترابا ذهبت هذه الصورة ».
قال : « وهذه الصورة الأولى هي الجسد الأوّل الذي لا يعود ، وهو مخلوق من العناصر المحسوسة وهو الكثافة.
والجسد الثاني ، وهو الذي يعود ، وهو مخلوق من عناصر هورقليا أعني العالم الذي قبل هذا العالم ، وفيه جنان الدنيا والجنّتان المدهامّتان ، وإليه تأوي أرواح المؤمنين. وهورقليا معناه ملك آخر ، وهذا اسم لتلك الأفلاك ، وفي أرضها بلدان جابرسا وجابلقا.
والجسم الأوّل هو الذي يلبسه الروح في البرزخ ما بين الموت إلى نفخة الصور الأولى ، فإذا نفخ في الصور بطل كلّ روح وكلّ متحرّك أربعمائة سنة ، ظهر ذلك الجسم عن أوساخ البرزخ وكثافاته بالنسبة إلى عالم الآخرة ، وهذه الكثافات هو مرادنا بالجسم الأوّل الذي لا يعود. ويبقى الجسم الثاني الصافي تحلّه الروح وتمضي معه إلى الجسد الثاني بين أطباق الثرى الباقي ، فتدخل بحسبها فيه فيخرج في النشورين : القبور والحساب ، بجسمه وجسده الصافيين ، وهما هذا الجسم والجسد الموجود في الدنيا بعينه وإنّما يظهر ».
ثمّ قال : « إنّ المعاد في هذا الجسد العنصري يدخل الجنّة بهذه الكثافة ، أو يصفّى عن الأعراض الغريبة التي ليست منه؟
فإن قلت : يدخل الجنّة بهذه الكثافة على هذه الحالة ، فقد خالفت العقل والنقل الدالّين على أنّ صفاء أبدان أهل الجنّة ومطاعمهم بحيث يأكلون ولا يتغوّطون ولا يبولون ».
إلى أن قال : « ولو لم يصف لبقيت فيه الأعراض والغرائب فلا يبقى في الجنّة بل يموت ويزول ؛ لأنّ علّة الموت والزوال إنّما هي ممازجة تلك الأعراض والكثافات
الأجنبيّة الغريبة مثل الذهب ، فإنّك إذا أخذت مثقالا من الذهب ومزجته بمثقالين من النحاس والحديد ودفنت ذلك الممزوج في الأرض تأكل الأرض جميع ما فيه من الحديد والنحاس وتبقى أجزاء الذهب متخلّلة متفرّقة ».
إلى أن قال : « فلو دخلت أجسام الأناس الجنّة على هذه الحالة لفنيت ؛ لأنّ فيها أسباب الفناء. هذا على ظاهر الدليل. وأمّا على حقيقة الأمر ـ فكما أشرنا إليه من أنّ كلّ شيء يرجع إلى مبدئه وأصله ـ الإنسان لطيف ، وإنّما لحقته هذه الكثافات الغريبة في هذه الدنيا ؛ لأنّ هذه الدنيا دار تكليف لم تخلق للبقاء ، فلمّا خلق الخلق رحمة بهم أنزلهم في دار التكليف والمشقّة ؛ ليتزوّدوا منها لدار مفارقتهم ، وألزمهم مقتضى هذه الدار من لزوم الأعراض والغرائب والكثافة التي هي أسباب الانتقال ودواعي الزوال ؛ لئلاّ يبقوا في دار المشقّة دائما فلا يصلوا إلى دار الجزاء والحال أنّه سبحانه خلقهم وبرأهم رحمة بهم ليوصلهم إلى النعيم الدائم الذي لا ينفد ، والبقاء الدائم المخلّد.
فإذا قلت : إنّهم يعودون في هذا البدن العنصري وتريد به ـ مع ما هو عليه من الكثافة والغرائب التي يفنى بها ـ الجسد العنصري المحبوس البشري ، لزمك أنّهم لا يبقون في الجنّة ولا في النار ؛ لأنّ العلّة الموجبة للانتقال من هذه الدار هي تلوّث على ذلك الجسد اللطيف ـ أعني الثاني ـ والجسم النوراني ، وهما حقيقة الجسم الذي هو الإنسان ، وما سوى هذين فهي أعراض وكثافات »(١) .
أقول : الظاهر أنّ ما ذكره من الأعراض والكثافات فينبغي أن يصفّي عنه الاعتقادات.
__________________
(١) هذا النقل عن الشيخ أحمد الأحسائي ، المعاصر للمصنّف ، إلاّ أنّ جلّ كتبه غير متوفّرة لدينا.
أمّا أوّلا : فلأنّ ذلك مخالف للحكمة المقتضية ؛ لكون الإنسان مركّبا من أجزاء العالي والسافل ، وأنموذج العالم الأكبر قابلا لجميع العلوم ، كما يشهد بذلك قوله تعالى :( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) (١) .
وقولهعليهالسلام :
وتزعم أنّك جرم صغير |
وفيك انطوى العالم الأكبر(٢) |
لدلالة الآية على أنّ الملائكة مع نورانيّتهم لم يكونوا قابلين للتعليم وإلاّ يستلزم الترجيح بلا مرجّح وعدم توجّه الجواب العياذ بالله ، فاحتيج إلى مادّة قابلة بالتركيب من أجزاء الجميع ، كما أنّ العنّين لا يمكن أن يتعلّم لذّة الجماع ، والأكمه لا يميّز بين الألوان ولو تليت عليه القرآن. والحديث أصرح من الآية ، إلى غير ذلك من الأدلّة العقليّة والنقليّة. وعلى ذلك يلزم كون الجميع معادا في المعاد.
وأمّا ثانيا : فلأنّ ذلك خلاف اعتقاد أهل الإسلام المأخوذ من الشارع ونوّابهعليهمالسلام ، وهو أنّ أجزاء الجسم من عناصر هذا العالم سيّما الأرض ولو بواسطة ، كما في بني آدم فإنّهم خلقوا من ماء حاصل من الأجزاء الأرضيّة ، كيف؟ وقد قال الله تعالى :( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) (٣) .
وقال تعالى :( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) (٤) .
__________________
(١) البقرة (٢) : ٣١ ـ ٣٣.
(٢) « الديوان المنسوب للإمام عليّعليهالسلام » : ٢٣٦.
(٣) طه (٢٠) : ٥٥.
(٤) آل عمران (٣) : ٥٩.
وقال تعالى :( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) (١) .
وقال تعالى :( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) (٢) . وقال تعالى :( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ) (٣) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين »(٤) . إلى غير ذلك من الآيات والأخبار الدالّة على أنّ أجزاء جسد الإنسان من هذا العالم ، بل لم يتصوّر أحد كون عالم آخر محلّ العناصر حتّى يتصوّر التنزّل والانتقال ، بل لو قيل لقيل : ما سمعنا بهذا في آبائنا الأوّلين على خلاف كلمات الكافرين.
وتوهّم كون أصل عنصر الأرض عنصرا لطيفا حصل له التكثّف من تصادم العناصر ـ مع أنّه غير نافع في كون العنصر اللطيف من عالم آخر ـ غير نافع في المقام ؛ لأنّ ألفاظ الكتاب والسنّة تحمل على المعاني العربيّة ولا تعتبر فيها الدقائق الفلسفيّة.
وأمّا ثالثا : فلأنّ قوله : « إنّ مرادي من الجسد الذي لا يعود هو الصورة الأولى كما في الخاتم واللبنة » ، مع قوله : « إنّ علّة الموت والزوال إنّما هي ممازجة تلك الأعراض والكثافات » ، ونحو ذلك يوهم التدليس والطفرة ، بل بينهما تباين ؛ لأنّ الصورة الثانية التي هي مثل الصورة الأولى غير مقتضية للفناء والزوال بلا إشكال ، فلا بدّ على القول الأخير من كون الكثافات المقتضية للزوال أجزاء مادّيّة لاحقة للعنصر اللطيف كما هو ظاهر قوله : « بل من عناصر باقية جوهريّة نوريّة وهي من عناصر هورقليا ». وذلك يقتضي كون المعاد بأخذ اللطيف وطرح الكثيف كما في الرديء من الذهب أو الخليط بغيره ، كما يشهد عليه مثاله بالذهب المخلوط بالحديد ، لا بالتلطيف كما في تلطيف النحاس بالإكسير.
__________________
(١) الحجر (١٥) : ٢٦.
(٢) المؤمنون (٢٣) : ١٢ ـ ١٣.
(٣) ص (٣٨) : ٧١.
(٤) « المناقب » لابن شهرآشوب ١ : ٢٦٦ ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ١٦ : ٤٠٢ ، ح ١.
وقد صرّح في شرح الزيارة الجامعة أنّ : « هذا الجسم الذي في الدنيا هو بعينه هذا المرئيّ لطيف وكثيف ، فأمّا الكثيف فيصفّى فتفنى كثافته التي سمّيناها الجسد الأوّل العنصريّ ويبقى لطيفه في قبره ، وهو الجسد الثاني الباقي. وأمّا اللطيف فيظهر [ به ] في البرزخ »(١) . انتهى.
وذلك خلاف ظاهر قوله تعالى :( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٢) ؛ لرجوع الضمير إلى العظام الرميم.
وعلى هذا المذهب لا بدّ من تقدير مضاف ، بأن يقدّر : « قل يحيي لطيفها » مع أنّه حينئذ لا يكون جوابا للمنكر الذي قام في مقام الإنكار ، ونحو ذلك من الآيات والأخبار ، بل ذلك خلاف اعتقاد المؤمنين :( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) (٣) .
وأمّا رابعا : فلأنّ قوله : « إنّ بقاء الغرائب يقتضي الزوال وعدم البقاء في الجنّة ». منقوض ببقاء عيسى وخضر وإلياس وصاحب الزمان وأمثالهم.
وأمّا خامسا : فلأنّه تعالى جعل النار التي تكون حرّا وإيلاما بمقتضى الطبيعة بردا وسلاما بحيث لو لم يقل : « سلاما » لأهلكت إبراهيم من البرودة كما روي(٤) . وكأنّه غفل عن قدرة الله تعالى وجعلها أقلّ من الإكسير الموجب لانقلاب الصفو ذهبا قابلا للبقاء من غير طرح وإعدام ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
وبالجملة : فلو لم نقل بأنّ ما ذكر اعتقاد خارج عن اعتقاد المسلمين ، فلا أقلّ من كونه ممّا فيه ريب باليقين ، فيتوجّه قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك »(٥) . فميل
__________________
(١) « شرح الزيارة الجامعة الكبيرة » ٤ : ٢٨.
(٢) يس (٣٦) : ٧٩.
(٣) النساء (٤) : ١١٥.
(٤) حكاه الطبرسي عن أبي العالية في « مجمع البيان » ٧ : ٥٥ ، ذيل الآية ٧٠ من سورة الأنبياء (٢١) ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ١٢ : ٢٤.
(٥) « بحار الأنوار » ٢ : ٢٥٩.
أرباب العقول إليه غير معقول ؛ لأنّ الميل إلى ما فيه الارتياب لشيء عجاب ، بل هو من العاقل بعيد. ولقد كشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد(١) .
اعلم أنّه صدر من الشيخ المعاصر(٢) مثل الكلمات المذكورة المخالفة للشريعة كلمات أخرى في مواضع أخر :
منها : ما قال في شرح الزيارة حيث قال : « الإنسان له جسدان وجسمان : فأمّا الجسد الأوّل فهو ما تألّف من العناصر الزمانيّة. وهذا الجسد كالثوب يلبسه الإنسان ويخلعه ولا لذّة له ولا ألم له ولا طاعة ولا معصية ، ألا ترى أنّ زيدا يمرض ويذهب جميع لحمه حتّى لا يكاد يوجد فيه رطل لحم ، وهو زيد لم يتغيّر ، وأن تعلم قطعا ببديهتك أنّ هذا زيد العاصي ولم تذهب من معاصيه واحدة ، ولو كان ما ذهب منه أو له مدخل في المعصية لذهبت أكثر معاصيه بذهاب محلّها ومصدرها ، وهذا مثلا زيد المطيع لم تذهب من طاعاته شيء ؛ إذ لا ربط لها بالذاهب بوجه من الوجوه ، لا وجه علّيّة ولا وجه مصدريّة ولا تعلّق ولو كان الذاهب من زيد لذهب بما يخصّه من خير وشرّ ، وكذا لو سمن بعد ذلك هو زيد بلا زيادة في زيد بالسمن ، ولا نقصان فيه بالضعف ، لا في ذات ، ولا في صفات ، ولا في طاعة ، ولا في معصية.
والحاصل : هذا الجسد ليس منه وإنّما هو بمنزلة الكثافة في الحجر والقلى ، فإنّهما إذا أذيبا حصل زجاج وهذا الزجاج هو بعينه هو ذلك الحجر والقلى الكثيفان لمّا ذاب زالت عنه الكثافة وليست من الأرض ؛ فإنّ الأرض لطيفة شفّافة ، وإنّما كثافتها من تصادم العناصر »(٣) .
__________________
(١) اقتباس من الآية ٢٢ من سورة ق (٥٠).
(٢) يقصد به الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي.
(٣) « شرح زيارة الجامعة الكبيرة » ٤ : ٢٥ ـ ٢٦.
إلى أن قال : « وأمّا الجسد الثاني فهو الجسد الباقي ، وهو الطينة التي خلق منها ويبقى في الأرض إذا أكلت الأرض الجسد العنصري وتفرّق كلّ جزء منه ولحق بأصله ، فالناريّة تلحق بالنار ، والهوائيّة تلحق بالهواء ، والمائيّة تلحق بالماء ، والترابيّة تلحق بالتراب ، يبقى مستديرا كما قال الصادق(١) . وقد قال عليّعليهالسلام في النفس النامية النباتيّة : « فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدئت ، عود ممازجة لا عود مجاورة ». وعنى بها هذا الجسد العنصري الذي ذكرنا.
وأمّا الثاني الباقي هو الذي ذكره الصادقعليهالسلام : « تبقى طينته التي خلق منها في قبره مستديرة »(٢) أي مترتّبة على هيئة صورته ، أجزاء رأسه في محلّ رأسه ، وأجزاء رقبته في محلّها ، وأجزاء صدره في محلّه ، وهو تأويل قوله تعالى :( وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) (٣) . وهذا الجسد هو الإنسان الذي لا يزيد ولا ينقص ، يبقى في قبره بعد زوال الجسد العنصري عنه الذي هو الكثافة والأعراض ، فإذا زالت الأعراض عنه المسمّاة بالجسد العنصري لم تره الأبصار الحسيّة ؛ ولهذا إذا كان رميما وعدم لم يوجد شيء حتّى قال بعضهم : إنّه يعدم ، وليس كذلك وإنّما هو في قبره إلاّ أنّه لم يره أبصار أهل الدنيا ؛ لما فيها من الكثافة ، فلا ترى إلاّ من هو من نوعها.
ولهذا مثّل به الصادقعليهالسلام بأنّه : « مثل سحالة الذهب في دكّان الصائغ »(٤) ، يعني أنّ سحالة الذهب في دكّان الصائغ لم ترها الأبصار ، فإذا غسل التراب بالماء وصفّاه استخرجها ، كذلك هذا الجسد يبقى في قبره هكذا ، فإذا أراد الله ـ سبحانه ـ بعث الخلائق أمطر على كلّ الأرض ماء من بحر تحت العرش أبرد من الثلج ، ورائحته
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ٢٥١ ، باب النوادر من كتاب الجنازة ، ح ٧ ؛ « الفقيه » ١ : ١٢١ ، ح ٥٨٠.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الصافّات (٣٧) : ١٦٤.
(٤) « الاحتجاج » ٢ : ٣٥٠ ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ٧ : ٣٨ ، بهذا اللفظ : « فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ».
كرائحة المني التي يقال له : صاد ، وهو المذكور في القرآن ، فيكون وجه الأرض بحرا واحدا فيتموّج بالرياح وتتصفّى الأجزاء ، كلّ شخص تجتمع أجزاء جسده في قبره مستديرة أي على هيئة بنيته في الدنيا ، أجزاء الرأس ، ثمّ تتّصل بها أجزاء الرقبة ، ثم تتّصل أجزاء الرقبة بأجزاء الصدر ، والصدر بالبطن وهكذا ، وتمازجها أجزاء تنمو من تلك الأرض فينمو في قبره كما تنمو الكمأة في نبتها ، فإذا نفخ إسرافيل في الصور تطايرت الأرواح كلّ روح إلى قبر جسدها فتدخل فيه ، فتنشقّ الأرض عنه كما تنشقّ عن الكمأة ، فإذا هم قيام ينظرون. وهذا الجسد الباقي هو من أرض هورقليا ، وهو الجسد الذي فيه يحشرون ويدخلون به الجنّة والنار »(١) .
إلى غير ذلك من نحو هذه الكلمات كما أشرنا إلى بعضها.
ومنها : ما صدر عنه بعد السؤال عن حقيقة جسم الإنسان المثاب أو المعاقب حيث قال : « أمّا حقيقة جسم الإنسان فهو مركّب من عشر قبضات من صفوة الأتربة : قبضة من تراب من الفلك الأطلس خلق منها قلبه. وقبضة من تراب فلك الكوكب خلق منها صدره. وقبضة من تراب فلك الزحل خلق منها دماغه وأسكنها عقله. وقبضة من تراب فلك المشتري أسكنها علمه. وقبضة من تراب فلك المرّيخ أسكنها وجهه. وقبضة من تراب فلك الشمس أسكنها الوجود الثاني. وقبضة من تراب فلك الزهرة أسكنها خياله. وقبضة من تراب فلك عطارد أسكنها فكره. وقبضة من تراب فلك القمر أسكنها حياته ، وقبضة من تراب أرض الدنيا أسكنها هذه القوى والنفوس النباتيّة والقوى العنصرية.
وهذه القبضات العشر من التراب ، وبسيطة ليس فيه فساد ، ورتبته في اللطافة رتبة الفلك الأطلس ، بمعنى شدّة بساطته وعدم فساده ، لكنّه لو جمع وخلّي وطبعه بدون قاسر ترتّبت القبضات في العلو والهبوط على ما هي عليه الآن.
__________________
(١) « شرح زيارة الجامعة الكبيرة » ٤ : ٢٥ ـ ٢٧.
وبالجملة : فزيد مثلا يمرض ويكون في غاية الضعف وهو زيد ؛ لأنّ ما يتحلّل من لحمه ليس من جسمه الحقيقي الذي هو القبضات المشار إليها ، وإنّما يتحلّل منه ما طرأ على تلك القبضات من المآكل ، وكذلك يضعف زيد ويسمن سمنا كثيرا وهو زيد ؛ لأنّه لم يزد في القبضات شيء ، وإنّما الزيادة من الأغذية التي ليست من جنس القبضات ؛ لأنّه لو أخذت سحالة ذهب ومزجتها بمثالها ترابا وعملت من الجميع صورة الشيء وكانت قيمة تلك الصورة ونورانيّتها إنّما تتعلّق بما فيها من سحالة الذهب ، وكذا الحسن ، فإذا أزلت تلك الصورة وصفّيت ما فيها من الذهب ثمّ مزجتها بتراب جديد وعملت تلك الصورة بعينها كانت القيمة هي القيمة قبل ، وتتعلّق بما تعلّقت به من قبل من غير مغايرة وهي بنفسها هي الأولى ، فلا يضرّ تغيير تلك الصورة وضع الصورة الأخرى ؛ لبقاء الأجزاء الأصليّة التي هي متعلّق القيمة والحسن.
وأصل هذه القبضات من مادّة نوريّة مجرّدة ومن صورة نوعيّة. فهذه حقيقة جسم الإنسان المثاب والمعاقب المفاض عليه النفس لكن بواسطة الصورة الشخصيّة إن أردت بالنفس نفسه المختصّة به.
وإذا رجع كلّ شيء إلى أصله رجع منه ما طرأ عليه إلى أصله لا إلى ما طرأ ، ولا ينقص منه شيء ، فلو أنّ رجلا أكل لحوم الآدميّين واغتذى بها حتّى نما وكبر ، ورجع كلّ شيء إلى أصله ، ورجع منه ما طرأ عليه ، ولا يرجع إلى الآدميّين بل يرجع إلى التراب ؛ لأنّ الذي اغتذى به أصله التراب. وأمّا أجسام الآدميّين فإنّها لا تكون غذاء ؛ لأنّها أصليّة فهي فوق القوّة الهاضمة وأعلى منها فلا تحلّها ؛ إذ القوّة الهاضمة عنصريّة ، والأجزاء الأصليّة أعلى من العناصر ثمان مراتب. والأرواح بينها وبين الأجسام كمال المناسبة والمقاربة ، وإنّما نفرت منها لما لحق الأجسام من الأمور الغريبة الأجنبيّة كالعناصر والتركيبات ، فإذا مات المرء ودفن في الأرض وأكلت
الأرض ما فيه من الأعراض والأغراض والغرائب صفت الأجزاء الأصليّة من الأغيار ، فإذا صفت عن المنافي تعلّقت الأرواح بالأجسام التعلّق التامّ ، فلا يطرأ عليها مفارقة وليس بينهما منافرة فتبقى أبدا »(١) .
ومنها : ما صدر منه بعد ما سئل عن رواية عمّار أنّه قال : سئل أبو عبد اللهعليهالسلام عن الميّت هل يبلى جسده؟ قال : « نعم ، حتّى لا يبقى لحم ولا عظم إلاّ طينته التي خلق منها ، فإنّها لا تبلى ، بل تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة »(٢) .
حيث قال : « اعلم أنّ للإنسان الموجود الآن جسمين وجسدين :
فالجسم الأوّل هو الحامل للعقل والروح وهو الأربعة قوّة تحقّقا ، وزانة وخفّة ، ولطافة وعظما ، وهو الذي وقع عليه التكليف في عالم الذرّ ، وبه يدخل الجنّة إن كان مؤمنا ، ويدخل به النار إن كان كافرا ، وهو موجود الآن في غيب الإنسان ، وهو الباقي الذي لا يجري عليه الفناء والدثور ، وله النعيم والعذاب الأليم.
الجسم الثاني هو الذي يعبّر عنه في الروايات بأنّه هيكل كهيكل الدنيا ، فإذا رأيته قلت : هذا فلان(٣) . وربما يعبّر عنه بقولهمعليهمالسلام : في حواصل طيور خضراء(٤) . وهذا هو الذي قبضه ملك الموت مع الروح وقبضها فيه وأخذها معه ، ويبقى ـ إن كان من الأخيار ـ في الجنان يتنعّم ، ويأتي وادي السّلام ويزور أهله وحفرة قبره ، وتبقى إلى نفخة الصور الأولى باقية. وكذلك إن كان من الأشرار فإنّه يعذّب بنار الدنيا عند مطلع الشمس ، وتأوي إلى وادي برهوت عند غروبها إلى نفخة الصور الأولى ، وهو
__________________
(١) « جوامع الكلم » : ١٥٨ ، الرسالة القطيفيّة.
(٢) « الكافي » ٣ : ٢٥١ ، باب النوادر من كتاب الجنازة ، ح ٧ ؛ « الفقيه » ١ : ١٢١ ، ح ٥٨٠.
(٣) « المحاسن » ١ : ٢٨٥ ، ح ٥٦١ ؛ « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٤ ، ح ٤٨.
(٤) « سنن الترمذي » ٥ : ٢٣١ ، ح ٣٠١١ ؛ « صحيح مسلم » ٣ : ١٥٠٢ ـ ١٥٠٣ ، ح ١٨٨٧ ؛ « سنن ابن ماجة » ١ : ٤٦٦ ، ح ١٤٤٩. وقد نفت الروايات الواردة عن طرق أهل البيتعليهمالسلام أن تكون أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضراء ، كما في « الكافي » ٣ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ، باب آخر في أرواح المؤمنين ، ح ١ و ٦ و ٧ ؛ « تهذيب الأحكام » ١ : ٤٦٦ ، ح ١٥٢٦.
قول الصادقعليهالسلام في تأويل قوله تعالى :( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ * فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) (١) قال : « تبقى الأرواح ساهرة لا تنام ». الحديث(٢) .
وهذا الجسم الثاني هو ظاهر الجسم الأوّل ومركبه ، وذلك باطنه ولبّه ، وإن كان الميّت من المستضعفين وأمثالهم بقيت روحه في قبره مع هذين الجسمين مجاورة للجسد الأوّل إلى يوم القيامة.
وأمّا الجسد الأوّل فهو مخلوق من عناصر هورقليا ، وهو من جنس محدّب محدّد الجهات إلاّ أنّه ألطف من المحدّد ؛ لأنّ أسفل مراتبه فوق محدّب محدّد الجهات في الإقليم الثامن من الحاوي للعجائب والغرائب. وهذا الجسد يبقى في القبر مستديرا متغيّبا في هذه الأرض كسحالة الذهب في دكّان الصائغ. وهذا هو الطينة التي خلق منها الإنسان كما قالعليهالسلام : « إنّها تبقى في قبرها مستديرة »(٣) . فإذا نفخ في الصور نفخة النشور نزلت الروح مصاحبة لذلك الجسم الأوّل ، دخلت معه في هذا الجسد فخرج من قبره للحساب.
وأمّا الجسد الثاني فهو من هذه العناصر المعروفة تكوّن منها من لطائف الأغذية ، فإذا تفكّكت في القبر رجع ما فيه من النار إلى عنصر النار وامتزج بها ، وما فيه من الهواء كذلك ، وكذلك الماء والتراب ، وذهب فلا يعود ؛ إذ لا حساب عليه ولا عقاب ولا نعيم ولا ثواب ، ولا شعور فيه ولا إحساس ، ولا تكليف عليه ، ولا مدخل له في الحقيقة ، وإنّما هو بمنزلة الثوب لبسته ثمّ تركته ولبست غيره ، فافهم ».
ومنها : ما صدر عنه بعد سؤال سلطاننا(٤) ـ أدام الله سلطنته ، ورفع على جميع
__________________
(١) النازعات (٧٩) : ١٣ ـ ١٤.
(٢) « بحار الأنوار » ٥٣ : ٤٤ ـ ٤٥ ، ح ١٧.
(٣) تقدّم تخريجه في ص ٢٦٣ ، هامش ١ و ٣.
(٤) هناك مجموعة من الأسئلة الاعتقاديّة سألها السلطان فتح عليّ شاه من الشيخ الأحسائي ، وقد جمعت في « الرسالة السلطانيّة » ضمن مجلّدات « جوامع الكلم ».
الملوك رتبته ـ بقوله : فما الذي يلحق بالجنّة؟ حيث قال :
« اعلم أنّ الذي يلحق بالجنّة جنّة المأوى هو الذي يقبضه الملك وهو الإنسان الحقيقي. وأصل وجوده مركّب من خمسة أشياء : عقل ونفس وطبيعة ومادّة ومثال. فالعقل في النفس ، والنفس بما فيها في الطبيعة ، والكلّ في المادّة ، والمادّة بما فيها إذا تعلّق بها المثال تحقّق الجسم الأصلي ، وهو الغالب في العنصري المركّب من العناصر الأربعة : النار والهواء والماء والتراب. وهذا العنصري هو الذي يبقى في الأرض ويفنى ظاهره ، وهو ينمو من لطائف الأغذية.
وإنّما قلت : يفنى ظاهره في الأرض ؛ لأنّ باطنه يبقى وهو الجسد الثاني ، وهو من عناصر هورقليا الأربعة ، وهي أشرف من عناصر الدنيا سبعين مرّة ، وهذا هو الذي يتنعّم ؛ لأنّ المؤمن بعد الحساب في قبره يخدّ له خدّا من قبره إلى الجنّة التي في المغرب ، يدخل عليه منها الروح والريحان وهو قوله تعالى :( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) (١) .
والذي يتنعّم بهذا الروح هو الجسد الثاني الذي هو من عنصر هورقليا ، وهو في باطن الجسد الأوّل الظاهري الذي هو من العناصر المعروفة.
وأمّا الذي يخرج مع الروح ، وهو الجسم الحقيقي المركّب من الهيولى والمثال ، وهو الحامل للطبيعة المجرّدة والنفس والعقل ، وهو الإنسان الحقيقي. وهذا الجسم من جنس جسم الكل ورتبته في رتبته ، محدّب محدّد الجهات ، وقوّة لذّاته في الأكل والشرب والنكاح واللبس بقدر قوّة لذّة الجسد العنصري سبعين مرّة ، وهذا الجسم الحقيقي ولا يفارقها إلاّ بين النفختين ، فإنّه إذا نفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق ـ وهي نفخة الجذب ـ انجذبت كلّ روح إلى ثقلها من الصور ، وله ستّ مخازن ، فأوّل أحوالها تلقى في المخزن الأوّل مثالها ، وفي الثاني هيولاها ، وفي الثالث طبيعتها ، وفي الرابع النفس ، وفي الخامس الروح ، وفي السادس العقل. فإذا تفكّكت بطلت
__________________
(١) الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩.
وبطل فعلها ، فهي ليست بفانية إلاّ بهذا المعنى ، ولا ممازجة ؛ لأنّ الممازجة إنّما هي في النفوس النباتيّة والحيوانيّة.
أمّا النباتيّة ؛ فلأنّها من نار وهواء وماء وتراب ، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عودا إلى التراب ، وكلّ واحد يمازج ما منه أخذ. وكذلك النفس الحيوانيّة فإنّها أخذت من حركات الأفلاك ، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة ؛ لأنها قوى ألّفت من قوى الأفلاك ، بتقدير حركاتها تعلّقت بالطبائع التي في الدم الأصفر في العلقة التي في تجاويف القلب ، والدم الذي في البدن يقوم بالعلقة ، والبدن يقوم بالدم ، ومعنى تعلّقها بالطبائع أنّ البسائط لما تألّفت على هذا الترتيب حرارة ويبوسة وبرودة ورطوبة ، وكانت معتدلة في الوزن الطبيعي بأن تكون الأربعة خمسة أجزاء ؛ لأنّ البرودة جزءان حصل منها بخار معتدلة من نضجه فناسبها ، فاكتسب من قوّتها قوة الحياة بواسطة حركاتها وأشعّة كواكبها ، فذلك البخار المعتدل فكرت(١) عليه الأفلاك فاعتدل من نضجه ، بمنزلة الأجزاء الدخانيّة من الأجزاء الدهنيّة في السراج إذا قاربت في الاحتراق الدخان.
والروح الحيوانيّة بمنزلة استنارة تلك الأجزاء الدخانيّة عن النار ، فكما أنّ الاستنارة من الكثافة المنفعلة بالضوء عن النار كذلك ذلك البخار المعتدل نضجه الفعل بالحركة والحياة الحيوانيّة عن نفوس الأفلاك من طبائعها السارية بواسطة حركاتها وأشعّة كواكبها ، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة ؛ لأنّها في الحقيقة تألّفت من طبائعها التي هي من صفات نفوسها ، فمع المفارقة يرجع كلّ إلى أصله ممتزجا معه كالقطرة في الماء ، فافهم فما بين النفسين بعد الموت يلحقان بأصلهما. هذا حكم ظاهرهما.
وأمّا حكم باطن الروح النباتيّة فإنّه يبقى في القبر ، وهو عناصر هورقليا ويأتيها الروح والريحان من الجنّة.
__________________
(١) كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : « أثّرت ».
وأمّا باطن الروح الحيواني فإنّه من طبائع نفوس هورقليا ، وهي تلحق بالجنّة ، جنّة الدنيا كما مرّ.
والحاصل : أنّ الروح لا تنفكّ عن الجسم الأصلي إلاّ بين النفختين : نفخة الصعق ونفخة البعث. فجواب قوله ـ أدام الله تأييده ونصره : الروح وحدها أم مع المثال أم مع الجسم؟ ـ : هو أنّ الذي يمضي إلى جنّة الدنيا الروح مع الجسم الأصلي ؛ لأنّ الروح فيها العقل ، وهي في الطبيعة ، والجسم هو الهيولى والمثال ؛ ولهذا كان إحساسه ولذّته أقوى من الدنيا بسبعين مرّة ؛ لأنّ لذّته حسيّة معنويّة ، وعلى هذا يحسن به ترغيب المكلّفين.
وأمّا الذي يبقى في القبر ، وهو الجسد الثاني الذي هو من عناصر هورقليا ، فأمّا الذي من هذه العناصر فإنّه يفنى. ولذلك أمثلة كثيرة نذكر بعضها. منها : مثاله الزجاج فإنّه من الصخرة والقلى وهما كثيفان بمنزلة الجسد العنصري المعروف عند العوامّ ، فلمّا أذيب ذهبت منه الكدورة ، فكان هو بنفسه زجاجا شفّافا يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره ، وهو نظير الجسد الثاني الذي يبقى في القبر ويدخل عليه من الجنّة روح وريحان ، والكثافة نظير الجسد العنصري »(١) إلى آخر ما قال.
أقول : لا يخفى أنّ هذه الكلمات أشدّ مخالفة للشريعة ممّا ذكر ؛ لصراحتها في أنّ النار والهواء والماء والتراب لا تعود ، وأنّ البدن الأصلي لا يفنى ولا يصير رميما ، وهذا الذي لا يفنى يعاد في المعاد ، والرميم لا يعاد في المعاد ، بمعنى أنّ الجسد المعاد غير رميم والجسد الرميم غير معاد. وهذا خلاف صريح الآية التي تدلّ على أنّ الإحياء في المعاد يتعلّق بما يتعلّق به الإنشاء أوّل مرّة(٢) ، لئلاّ يلزم تفكيك الضمير
__________________
(١) لم نعثر على هذا النقل في « الرسالة السلطانيّة » ، ولعلّه موجود في آثار الشيخ الأحسائيّ الأخرى.
(٢) يس (٣٦) : ٧٩.
والإضمار ، مضافا إلى السنّة والاعتقاد ، بل هو كفر وإلحاد ، مضافا إلى لزوم تفويت النقمة الزائدة الحاصلة بانضمام الجسد العنصري من جهة عدم المسبّب من غير سبب وكذا العقاب. وهذا قبيح.
بل الإنصاف أنّ النقل الوارد في هذا الباب مثل الآية المذكورة ، وحديث اللبنة(١) ، وقوله تعالى :( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) (٢) الآية ، في مقام بيان كيفيّة إحياء الموتى.
وقوله تعالى :( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) (٣) .
وقوله تعالى :( حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ) (٤) .
وقوله تعالى :( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ) (٥) . ونحو ذلك ممّا يشتمل على الكلمات التي لا تفيد عرفا إلاّ الأعضاء المركّبة من هذه العناصر ممّا لا يقبل التأويل.
وبالجملة : فقد صدرت من الشيخ المعاصر كلمات مشتملة على العقائد الفاسدة ، بل المفسدة في مقامات عديدة مثل مسألة العلم ، ومسألة المعراج ، ومسألة فضائل الأئمّة ، ومسألة المعاد إلى غير ذلك من فاسد الاعتقاد ، ولكنّه بعد ما اشتهر ما توجّه عليه من الإيراد تعرّض لبيان المراد في رسالتين مختصرتين على ما ذكره من عليه
__________________
(١) « الاحتجاج » ٢ : ٣٥٤ ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ٧ : ٣٨ ، ح ٦.
(٢) البقرة (٢) : ٢٦٠.
(٣) يس (٣٦) : ٦٥.
(٤) فصّلت (٤١) : ٢٠ ـ ٢٢.
(٥) القيامة (٧٥) : ٣ ـ ٤.
الاعتماد ، وهما وإن كانتا ممّا لا يسمن ولا يغني من جوع ؛ لعدم كون الكلمات المذكورة غير قابلة للتأويل بعد الملاحظة بعين الإنصاف ، وسدّ باب الاعتساف لكشفها عن حقيقة الحال ، وما هو المكنون في البال ، إلاّ أنّ الأولى ذكرهما دفعا لما لعلّه يقال ؛ فإنّ المراد ليس حصول التضييع والتخفيف أعاذنا الله عن ذلك ، بل المقصود حفظ الدين عن شبه المبطلين كما هو طريقة المتكلّمين ، فلا بدّ من الاحتراز عمّا يوجب الاتّهام لأهل الزيغ والأوهام. فأقول بعون الله الملك العلاّم :
قال بعد التسمية : « الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.
أمّا بعد ، فيقول العبد المسكين أحمد بن زين الدين : إنّه قد اشتبه على بعض الناظرين في كتبي حتّى ظنّوا الظنون التي لا يجوز احتمالها ؛ لعدم معرفتهم بالفنّ ، وعدم أنسهم بما جرى عليه الاصطلاح ، ولأسباب أخر ، فأشار عليّ بعض المؤمنين أن أذكر مجمل ما اشتبهوا فيه وأذكر ما أعتقده في ذلك وأدين الله به ، عسى أن يكون أولئك إنّما قالوا بما فهموه فتقوم بذلك الحجّة ، وما أذكر إلاّ ما يعلم الله أنّه اعتقادي الذي أدين به وأنّه مرادي من عباراتي كلّها التي يتوهّم فيها بعض من نظر فيها ؛ لأنّ تلك العبارات أرسلناها على نمط اصطلاح أهل ذلك الفنّ ، فلأجل ذلك لا يعرف المراد منها أكثر من نظر فيها خصوصا طالب التأويل ، وعليّ عهد الله أن أذكر مرادي من مضمونها صريحا.
فمن ذلك أنّ الله عالم بكلّ شيء كلّي أو جزئي ، زماني أو غيره( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ) (١) ومن اعتقد غير هذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
واعتقادي أنّه سبحانه ما فقد شيئا من الأشياء من ملكه ، وأنّه تعالى لا ينتظر شيئا لم يحصل له ، وأنّه لا يستقلّ بل كلّها عنده بالفعل ، وعلمه أزلي قبل كلّ شيء وبعد
__________________
(١) الملك (٦٧) : ١٤.
كلّ شيء ومع كلّ شيء ، وجميع المعلومات من كلّ ما سواه في الإمكان ، وهو تعالى في أزل الآزال وحده ، وهو الآن على ما كان ، ومع ذلك لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان ، ولا يعلم أحد كيف ذلك إلاّ هو سبحانه ، ومن اعتقد غير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
ومن ذلك أنّه سبحانه خالق كلّ شيء قال الله تعالى :( قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) (١) ، وأمّا أفعال العباد الاختياريّة ففيها الخلاف بين علماء المسلمين ، وكلّ من اعتقد أنّ أحدا غير الله خالق لشيء من السماوات والأرض ، أو ممّا فيها ، أو رازق لشيء ممّا فيها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
نعم ، قد يطلق هذان مجازا كما قال تعالى :( فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) (٢) ، وقال تعالى :( وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) (٣) .
وما يعترض به بعض من ليس له أنس بالفنّ ولا باصطلاح أهله بأنّي قلت : إنّهمعليهمالسلام العلّة الفاعليّة ، فمرادي أنّهم محالّ مشيئة الله ، بمعنى أنّ الله سبحانه أطلعهم على خلق ما خلق ، فوجودهم شرط لإيجاد غيرهم ؛ لأنّهم الوسائط من الله ومن خلقه وإن كان تعالى قادرا على الإيجاد بدون توسّط الأسباب والآلات إلاّ أنّه عزّ وجلّ جرت عادته أن يجري الأشياء على ترتّب أسبابها(٤) ليعرف العباد الدليل والاستدلال على معرفة ما يريد منهم ، على نمط قوله تعالى :( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) (٥) . فإنّه تعالى إنّما يخلق على العلل ليعرّف لعباده كلّ شيء
__________________
(١) الرعد (١٣) : ١٦.
(٢) المؤمنون (٢٣) : ١٤.
(٣) الجمعة (٦٢) : ١١.
(٤) إشارة إلى الحديث الشريف القائل : « أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بأسباب ». « الكافي » ١ : ١٨٣ ، باب معرفة الإمام والردّ عليه ، ح ٧.
(٥) الحجّ (٢٢) : ٥.
بما يتوقّف عليه الإيجاد. والتعريف من العلل الفاعليّة لا من المادّيّة ولا الصوريّة ولا الغائيّة ، وهذا معروف عند أهله. وليس المراد بالعلّة الفاعليّة أنّهم هم الخالقون ، تعالى الله عن أن يشاركه في خلقه علوّا كبيرا ، أما تقرأ قوله تعالى :( هذا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ) (١) ؟
ومن ذلك اعتقاد المعاد للنفوس والأجسام والأجساد بأنّ الله يبعث من في القبور.
أمّا معاد النفوس فظاهر. وأمّا الأجسام والأجساد فالاعتقاد أنّ هذه الأجساد والأجسام الموجودة في الدنيا الملموسة المرئيّة جميعها تعاد بعينها حتّى أنّ كلّ شخص يعرف باسمه وصورته في الدنيا ، فلا تبقى ذرّة من الأجساد والأجسام من جميع المكلّفين إلاّ وتعاد بعينها ، كما قال تعالى :( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ) (٢) فقوله :( أَتَيْنا بِها ) يعني بعينها الموجودة في الدنيا الملموسة فتعود إلى محلّها من الجسد.
ويجب الإيمان بذلك مجملا لا مفصّلا. مثل قولنا : تعود إلى محلّها من الجسد. بل الواجب اعتقاد عود كلّ جزء من بدن المكلّف وجسمه الموجود في الدنيا. فمن زعم أنّ قدر ذرّة من أجساد المكلّفين وأجسامهم لا يعيدها الله تعالى ولا يبعثه حتّى يتّصل بصاحبه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ».
وقال في الرسالة الأخرى بعد التسمية : « أمّا بعد فيقول أحمد بن زين الدين : اعلم أيّها الناظر في رسائلي وكتبي أنّي بعون الله وتوفيقه ما كتبت فيها إلاّ ما فهمته على نحو اليقين أنّه مذهب أهل العصمةعليهمالسلام ، وما تتوهّمه مخالفا من كلامي فليس منافيا لدليل العقل والنقل معا ولكنّه على اصطلاح غير مأنوس عندك ، وذلك في مثل قولي : إنّ للإنسان جسدين وجسمين ، وأنّ الجسد الأوّل متكوّن من العناصر من كلّ
__________________
(١) لقمان (٣١) : ١١.
(٢) الأنبياء (٢١) : ٤٧.
ما تحت فلك القمر يلحق كلّ شيء من حرارته إلى النار ومن هوائه إلى الهواء ومن مائه إلى الماء ومن ترابه إلى التراب ، وهذا لا يرجع. فهذا كتب لأهله ، ومرادي منه ـ والله الشاهد عليّ ـ أنّه الجسد التعليمي ، والجسم التعليمي ، وهو ذو الأبعاد الثلاثة من دون مادّة ، كالصورة في المرآة ، فإنّها أعراض ، والأعراض الغريبة التي ليست من ذوات الشيء لا تعاد معه ، ألا ترى إلى جلد كتابك إذا كان أحمر ثمّ عاد إلى يوم القيامة إلى الشاة لا تعود الحمرة معه ؛ لأنّها أجنبيّة من الجلد ومن الشاة.
ولا يقال : إنّك قلت : من العناصر ، وهو يدلّ على أنّ المراد الجواهر.
لأنّا نقول : كلّ ما في هذه الدنيا ممّا تحت فلك القمر كلّها من العناصر جواهرها وأعراضها ، والأعراض الغريبة من الشيء كلّها من العناصر ومع ذلك لا تعاد يوم القيامة مع ذلك الشيء ، ألا سمعت ما كتبت في كثير من كتبي؟ فإنّي كتبت : أنّ الجسم الذي يعاد يوم القيامة لو وزن بهذا المرئيّ الموجود في هذه الدنيا الملموسة لم ينقص عن هذا الذي في الدنيا قدر ذرّة. ولو كان مرادي به الجسم أو فردا منه ولم أرد العرض لكان المبعوث ينقص إذا وزن البتّة. وإن يخف عليك فهم مرادي فانظر في هذه المسألة في كتب العلماء كالتجريد وشرحه للعلاّمة(١) ، وكتب المجلسي مثل حقّ اليقين(٢) وغيرها ممّا هو متّفق عليه بينهم.
وقد أشار سيّدنا أمير المؤمنينعليهالسلام في حديث الأعرابي إلى تلك الفضلات التي قال العلماء : إنّها لا تعاد. قال حين سأله الأعرابي ، فقال له : يا مولاي ، ما النباتيّة؟ قال : « قوّة أصلها الطبائع الأربع بدء إيجادها عند مسقط النطفة مقرّها الكبد ، مادّتها من لطائف الأغذية ، فعلها النموّ والزيادة ، وسبب فراقها اختلاف المتولّدات ، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة ». الحديث.
وهو معروف عند أهل الفنّ ، مقبول لا رادّ له منهم.
__________________
(١) « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤٠٦ وما بعدها.
(٢) « حقّ اليقين » : ٤٧ وما بعدها.
وإلى هذا المعنى الذي أشار إليهعليهالسلام وهو مرادي في قولي : إنّه ملحق كلّ شيء من حرارته إلى النار ومن هوائه إلى الهواء إلى آخره.
والحاصل : العاقل المنصف يعرف من هذا الكلام ونحوه اعتقادي في ضميري وفي جميع كتبي ، ولعنة الله على من يعتقد غير هذا الذي كتبته منّي ومن غيري ، والله على ما أقول وكيل ، وهو شاهد عليّ ، وكفى بالله شهيدا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، إن افتريته فعليّ إجرامي وأنا بريء ممّا تجرمون ، وحسبي الله وكفى.
وكتب المسكين أحمد بن زين الدين البحريني الأحسائي في ثامن ذي القعدة الحرام سنة ١٢٤٠ ».(١)
أقول : لا يخفىأوّلا : أنّ الكلمات المذكورة سابقا غير قابلة لذلك التأويل كما هو الظاهر عند الإنصاف وعدم الاعتساف ، وواضح لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وكان له إخلاص بالشرع السديد ، وليس مطيعا لهواه بل كان مطيعا لمولاه ، وليس ضعف في إسلامه ودينه واعتقاده.
وثانيا : أنّ بناء الشرع على الظاهر ، والتأويل سيّما البعيد من غير قرينة متّصلة أو منفصلة أو نحو ذلك غير مسموع حتّى بالنسبة إلى النقوش ظاهرا ، ولهذا يكفّر صاحب التأليف الباطل بتأليفه ، وينسب إلى الكفر أو التسنّن أو التشيّع أو نحو ذلك أهل التأليف بتأليفه ، بل يمكن دعوى كون ذلك سيرة العلماء والسابقين بل الأنبياء والمرسلين بالنسبة إلى التواريخ ، كما لا يخفى على المتتبّع المنصف الذي في قلبه حبّ الإيمان وخشية الرحمن.
نعم ، يصحّ أن يقال : إنّ ذلك إن شاء الله ـ تعالى ـ رجوع عن الاعتقاد السابق وندامة ، وعند ذلك كاف على القول بكفاية توبة المرتدّ الفطري في الطهارة والحكم بإسلامه ، كما هو أصحّ المختار إن كان مثل ما ذكر توبة ، وعلم كونه عن اعتقاد ولو ظاهرا.
__________________
(١) راجع كتاب « جوامع الكلم » ، الرسالة القطيفيّة.
وثالثا : أنّ ما اشتملت عليه الكلمات المحكيّة ممّا لم يقل به أحد فضلا عن كونه متّفقا عليه ؛ فإنّ مدلولها عدم عود الأجزاء الحاصلة من العناصر الأربعة الكائنة في هذا العالم التي ترى بهذه الأبصار.
ومقصود القوم في مسألة شبهة الآكل والمأكول عدم وجوب عود الفواضل والأجزاء الفضليّة مثل اللحوم الحاصلة من الأغذية ، وأمّا العناصر الأربعة التي تكون في الأجزاء الأصليّة فلا خلاف في عودها وعدم طرحها بالتصفية ، وأخذ اللطيف الكائن من عالم آخر وطرح رديء حاصل من هذا العالم المحسوس كما لا يخفى على من لاحظ كتب القوم كالتجريد ونحوه ، فقد قال في التجريد : « ولا يجب إعادة فواضل المكلّف ». وقال بعض شرّاحه : قوله : ولا يجب إعادة فواضل المكلّف ، إشارة إلى جواب شبهة.
تقدير الشبهة : أنّ المعاد الجسماني غير ممكن ؛ لأنّه لو أكل إنسان إنسانا حتّى صار جزء بدن المأكول جزء بدن الآكل فليس بأن يعاد جزء بدن أحدهما أولى من أن يعاد جزء بدن الآخر ، وجعله جزء لبدنيهما معا محال ، فينبغي أن لا يعاد واحد منهما.
تقدير الجواب : أنّ الجزء الأصلي لأحدهما فضل الآخر فردّه إليه أولى »(١) . انتهى.
وهكذا غير ذلك مثل حقّ اليقين(٢) . ولا يخفى أنّ ذلك دالّ على أنّ الفواضل من الأجزاء لا يجب عودها إلى صاحب الفواضل الثانوي ، بل تعود إلى من كانت تلك الفواضل أجزاء أصليّة ؛ لا أنّها لا تعود أصلا كما يقول الشيخ المعاصر ، كما يقول بعدم عود مثلها من الأصليّة ، بل الظاهر أنّ القول بعدم عود العناصر المعروفة في هذا العالم وانحصار العود في الجوهر اللطيف النوراني النازل من عالم هورقليا خارج عن اعتقاد جميع الملّيّين حتّى اليهود والنصارى فضلا عن المسلمين.
__________________
(١) « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٨٣ ، باختصار.
(٢) انظر « حقّ اليقين » : ٤٧ وما بعدها.
فما ذكره من كون ما اعتقده موافقا لغيره غفلة أو تدليس كالتشبّث بكلّ حشيش ، مضافا إلى أنّ ما ذكره سابقا من كون وجود المعصومين شرطا لإيجاد الخلق ـ مع عدم مناسبته لما صدر منه في الكلمات السابقة ـ مخالف لما في الصحيفة السجاديّة ، كقوله : « أنت الذي لم يعنك على خلقك شريك ، ولم يؤازرك في أمرك وزير ، ولم يكن لك مشاهد ولا نظير »(١) . وهكذا سائر الكلمات الصادرة من الأئمّة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع بيان الشارح القوشجي بقوله :( ووجوب إيفاء الوعد والحكمة تقتضي وجوب البعث. والضرورة قاضية بثبوت الجسماني من دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم مع إمكانه. ولا يجب إعادة فواضل المكلّف ).
اختلفوا في المعاد فأطبق الملّيّون على المعاد الجسماني. وذهب طائفة من المحقّقين إلى المعاد النفساني ، والمراد به وجود الروح بعد موت البدن وخرابه ، وهو ممّا يمكن إثباته بالبراهين القطعية(٢) .
وأمّا المعاد الجسماني فلا مجال للبرهان على إثباته ونفيه ، ولكن يجب أن يعتقد على الوجه الذي ذكره الأنبياء ؛ لأنّهم صادقون. وذهب طائفة إلى نفيهما.
واحتجّ المصنّف على وجود المعاد بوجهين :
الأوّل : أنّ الله تعالى وعد المكلّفين بالثواب على الطاعات وتوعّد بالعقاب على المعاصي بعد الموت ، ولا يتصوّر الثواب والعقاب بعد الموت إلاّ بعد العود ، فيجب العود إيفاء للوعد والوعيد.
والثاني : أنّ الله تعالى كلّف بالأوامر والنواهي فيجب أن يصل الثواب بالطاعة
__________________
(١) « الصحيفة السجاديّة » : ٢٥٣ ، الدعاء ٤٧.
(٢) في المصدر : « العقليّة ».
والعقاب على المعصية ، فيجب البعث بمقتضى الحكمة وإلاّ لكان ظالما ـ تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا ـ وهذا البيان مبنيّ على قاعدة التحسين والتقبيح العقليّين ، وأنّ العدل واجب على الله تعالى كما هو مذهب المصنّف.
والحقّ أنّ المعاد الجسماني والروحاني كلاهما واقع. أمّا الروحاني فلما تبيّن من أنّ النفس تبقى بعد خراب البدن ولها سعادة وشقاوة ، وقد جاء في القرآن مثل قوله تعالى :( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ ) (١) . وقال :( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) (٢) .
وأمّا المعاد الجسماني فلا يستقلّ العقل بإثباته ، ولكن قد وردت في القرآن آيات كثيرة دالّة على إثباته بحيث لا يقبل التأويل.
منها : قوله تعالى :( قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٣) .
( فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) (٤) .
( فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٥) .
( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ) (٦) .
( أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ) (٧) .
( وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ) (٨) .
__________________
(١) آل عمران (٣) : ١٦٩ ـ ١٧٠.
(٢) الفجر (٨٩) : ٢٧ ـ ٢٨.
(٣) يس (٣٦) : ٧٨ ـ ٧٩.
(٤) يس (٣٦) : ٥١.
(٥) الإسراء (١٧) : ٥١.
(٦) القيامة (٧٥) : ٤ ـ ٥.
(٧) النازعات (٧٩) : ١١.
(٨) فصّلت (٤١) : ٢١.
( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) (١) .
( يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ) (٢) .
( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) (٣) .
( أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ) (٤) . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى.
فالمعاد الجسماني من ضروريّات دين محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ لأنّه أمر ممكن أخبر به الصادق فيجب التصديق والإيمان به.
وإنّما قلنا : إنّه ممكن ؛ لأنّ المراد به جمع الأجزاء المتفرّقة ، وهو ممكن بالضرورة.
قوله : « ولا يجب إعادة فواضل المكلّف » ، إشارة إلى جواب شبهة تقريرها : أنّ المعاد الجسماني غير ممكن ؛ لأنّه لو أكل إنسان إنسانا حتّى صار جزء بدن المأكول جزء بدن الآكل ، فهذا الجزء إمّا أن لا يعاد أصلا وهو المطلوب ، أو يعاد في كلّ واحد منهما وهو محال ؛ لاستحالة أن يكون جزء واحد بعينه في آن واحد في شخصين متباينين ، أو يعاد في أحدهما وحده فلا يكون الآخر معادا بعينه وهو ـ مع إفضائه إلى الترجيح بلا مرجّح ـ يثبت مقصودنا ، وهو أنّه لا يمكن إعادة جميع الأبدان بأعيانها كما زعمتم.
تقرير الجواب : أنّ المعاد إنّما هو في الأجزاء الأصليّة ، وهي الباقية من أوّل العمر إلى آخره لا جميع الأجزاء على الإطلاق ، وهذا الجزء فضل في الإنسان الآكل ، فلا يجب إعادته فيه ، وهذا معنى قول المصنّف : ولا يجب إعادة فواضل المكلّف ، ثمّ إن كان من الأجزاء الأصليّة للمأكول أعيد فيه وإلاّ فلا.
__________________
(١) النساء (٤) : ٥٦.
(٢) ق (٥٠) : ٤٤.
(٣) البقرة (٢) : ٢٥٩.
(٤) العاديات (١٠٠) : ٩ ـ ١٠.
( وعدم انخراق الأفلاك ، وحصول الجنّة فوقها ، ودوام الحياة مع الاحتراق ، وتولّد البدن من غير التوالد ، وتناهي [ القوى ] الجسمانيّة استبعادات ).
احتجّ المنكرون للمعاد على امتناع حشر الأجساد : بأنّه لو ثبت المعاد الجسماني فإمّا أن يكون عود الروح إلى البدن في عالم العناصر وهو التناسخ ، أو في عالم الأفلاك فهو يوجب انخراق الأفلاك وهو محال. وبأنّه يلزم تولّد البدن من غير التوالد ، وذلك عند البعث ، وهو ممتنع.
وعلى امتناع وجود الجنّة : بأنّه لا يمكن حصولها في عالم العناصر ولا في عالم الأفلاك ؛ لأنّها لا يسعها ؛ لقوله تعالى :( وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) (١) . فبالضرورة يكون فوق الأفلاك أعني خارجها ، وذلك محال ؛ لأنّ الفلك المحيط بجميع الأفلاك محدّد للجهات ، وبه ينتهي عالم الجسمانيّات.
وعلى امتناع تأبيد الثواب والعقاب : بأنّه يلزم دوام الحياة مع الاحتراق ، وعدم تناهي القوى الجسمانيّة ؛ لأنّ وصول الثواب دائما ووصول العقاب بالنسبة إلى البعض يوجب التحريكات غير المتناهية.
وأجاب المصنّف عن هذه الوجوه : بأنّها استبعادات ، ولا امتناع في شيء ممّا ذكر ؛ فإنّ الأفلاك حادثة كما ذكر ، فيكون عدمها جائزا ، وإن كان عدمها جائزا كان انخراقها أيضا جائزا ، على أنّ عود الروح إلى البدن في عالم العناصر لا يوجب التناسخ. وحصول الجنّة فوق الأفلاك جائز.
وما ذكر من حديث المحدّد فهو مسألة فلسفيّة لا نسلّمها ، ودوام [ الحياة مع دوام ](٢) الاحتراق ممكن. والتولّد أيضا ممكن كما في حقّ آدمعليهالسلام ، والقوى الجسمانيّة قد لا تتناهى انفعالاتها وكذا فعلها [ بواسطة ](٣) .
__________________
(١) الحديد (٥٧) : ٢١.
(٢) الزيادة أثبتناها من المصدر.
(٣) الزيادة أثبتناها من المصدر.
( ويستحقّ الثواب ) وهو النفع المستحقّ المقارن للتعظيم والإجلال( والمدح ) ، وهو قول ينبئ عن ارتفاع حال الغير مع قصد الترفّع فيه( بفعل الواجب والمندوب وفعل ضدّ القبيح ) وهو الترك له على مذهب من يثبت الترك ضدّا ،( والإخلال به ) أي بالقبيح( بشرط فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه ) ، يعني يشترط في استحقاق الفاعل الثواب والمدح بفعل الواجب أن يفعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه.
( والمندوب كذلك ) أي يشترط في استحقاق الفاعل الثواب والمدح بفعله أن يفعله لندبه أو لوجه ندبه( والضدّ ؛ لأنّه ترك قبيح ) أي إنّما يستحق فاعل ضدّ القبيح الثواب والمدح إذا فعله لأنّه ترك قبيح.
( والإخلال به ) أي بالقبيح( لأنّه إخلال به ) فإنّه إذا فعله لأنّه إخلال بالقبيح يستحقّ الثواب والمدح. فإنّه لو فعل الواجب أو المندوب لا لما ذكرنا لم يستحقّ مدحا ولا ثوابا لهما ، وكذا لو ترك القبيح أو أخلّ به لغرض آخر من لذّة وغيرها لم يستحقّ المدح والثواب ، وإنّما يستحقّ المدح والثواب بفعل الطاعة ؛ لأنّ الطاعة مشقّة ألزمها الله تعالى للمكلّف ، وظاهر( أنّ المشقّة من غير عوض ، ظلم وهو قبيح ) لا يصدر من الحكيم ، والعوض لا يكون إلاّ نفعا.
( ولا يصحّ الابتداء به ) إذ لو أمكن الابتداء به كان التكليف عبثا ،( وكذا يستحقّ العذاب ) وهو الضرر المستحقّ المقارن للإهانة ،( والذمّ ) وهو قول ينبئ عن اتّضاع(١) حال الغير مع قصده( بفعل القبيح والإخلال بالواجب ؛ لاشتماله على اللطف ) وذلك لأنّ المكلّف إذا علم أنّ المعصية يستحقّ لها العقاب فإنّه يبعد عن فعلها ويقرب إلى فعل ضدّها ، واللطف على الله تعالى واجب( ولدلالة السمع ) من القرآن
__________________
(١) في النسخ : « مبنيّ على الضياع » وما أثبتناه من المصدر.
والأحاديث على أنّ فعل القبيح والإخلال بالواجب سبب لاستحقاق العقاب.
ولمّا كان لسائل أن يقول : لو كان الإخلال بالواجب سببا لاستحقاق الذمّ ، والإخلال بالقبيح سببا لاستحقاق المدح ، لكان المكلّف إذا أخلّ بالواجب وبالقبيح كان مستحقّا للمدح والذم أيضا ، فيلزم اجتماع الاستحقاقين ، أي استحقاق المدح والذمّ في مكلّف ، وهو ممتنع.
أجاب بقوله :( ولا امتناع في اجتماع الاستحقاقين باعتبارين ) استحقاق المدح باعتبار الإخلال بالقبيح ، واستحقاق الذمّ باعتبار الإخلال بالواجب( وإيجاب المشقّة في شكر المنعم قبيح ) ذهب أبو القاسم البلخي إلى أنّ إيجاب هذه التكاليف وقع شكرا للنعم التي أنعم الله تعالى بها فلا يستحقّ المكلّف بها ثوابا(١) فبيّن المصنّف بطلانه ، بأنّ إيجاب المشقّة في شكر المنعم قبيح عند العقلاء ؛ إذ يقبح عقلا أن ينعم الإنسان على غيره نعمة ثمّ يكلّفه ويوجب عليه شكره على تلك النعمة من غير أن يصل إليه ثواب ، والقبيح لا يصدر عن الله تعالى ، فتعيّن أن يكون إيجاب التكاليف لاستحقاق الثواب( ولقضاء العقل به مع الجهل ) دليل آخر على بطلان هذا المذهب.
تقريره : أنّ العقل يقضي بوجوب شكر المنعم مع الجهل بالتكاليف [ الشرعيّة ، وقضاء العقل بوجوب الشكر مع الجهل بالتكاليف يوجب الحكم بأنّ التكاليف ](٢) ليست شكرا.
أقول : فيه منع ظاهر.
( ويشترط في استحقاق الثواب كون الفعل المكلّف به ) الواجب أو المندوب( أو الإخلال به ) أي بالقبيح( شاقّا ) والمقتضي لاستحقاق الثواب هو المشقّة فإذا انتفت انتفى الثواب.
__________________
(١) حكاه عنه العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤٠٩ ؛ و « مناهج اليقين » : ٣٤٧ ؛ وانظر « شرح الأصول الخمسة » للقاضي عبد الجبّار : ٦١٧ ـ ٦١٨.
(٢) الزيادة أثبتناها من المصدر.
( ولا يشترط ) في استحقاق الثواب بفعل الطاعة( رفع الندم على فعل الطاعة ) فإنّ الطاعة حالة صدورها عن الفاعل ممتنع الندم عليها فلا فائدة في اشتراط رفعه. مع أنّها سبب لاستحقاق الثواب [ نعم ، رفع الندم شرط في بقاء استحقاق الثواب ](١) .
( و) كذا( لا ) يشترط في استحقاق الثواب( انتفاء النفع العاجل إذا فعل ) الفعل المكلّف به( للوجه ) أي إذا أوقعه لوجه الوجوب أو للوجوب ، أو لوجه الندب أو للندب.
( ويجب اقتران الثواب بالتعظيم والعقاب بالإهانة ؛ للعلم الضروري باستحقاقهما مع فعل موجبهما ).
ذهب المعتزلة إلى أنّ الثواب يجب أن يقترن بالتعظيم ، والعقاب يجب أن يقترن بالإهانة(٢) واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بأنّا نعلم بالضرورة أنّ من فعل الفعل الشاقّ المكلّف به فإنّه يستحق التعظيم والإجلال ، وكذلك من فعل القبيح يستحقّ الإهانة والاستخفاف.
( ويجب دوامهما ) ذهب المعتزلة إلى أنّه يجب دوام ثواب أهل النعيم وعقاب أهل الجحيم(٣) .
واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بوجوه :
الأوّل : أنّ دوام الثواب على الطاعة ، وكذا دوام العقاب على المعصية يبعث المكلّف على فعل الطاعة ويزجره عن المعصية ، فيكون لطفا ، واللطف واجب.
وإليه أشار بقوله :( لاشتماله على اللّطف ).
__________________
(١) الزيادة أثبتناها من المصدر.
(٢) حكاه عنهم العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » ٤١٠ ؛ وراجع أيضا « شرح المقاصد » ٥ : ١٣٠ ؛ و « شرح الأصول الخمسة » : ٦٦٧.
(٣) حكاه عنهم العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٠ ـ ٤١١ ؛ وفي « مناهج اليقين » : ٣٤٩ ؛ وراجع أيضا « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٩ ؛ و « شرح الأصول الخمسة » : ٦٦٧.
الثاني : أنّ المدح والذمّ دائمان ؛ إذ لا وقت إلاّ ويحسن فيه مدح المطيع وذمّ العاصي ، وهما معلولا الطاعة والمعصية ، فيجب دوام الثواب والعقاب ؛ لأنّ دوام أحد المعلولين يستلزم دوام المعلول الآخر.
وإليه أشار بقوله :( ولدوام المدح والذمّ ).
الثالث : أنّ الثواب لو كان منقطعا لحصل لصاحبه الألم بانقطاعه ، والعقاب لو كان منقطعا لحصل لصاحبه السرور بانقطاعه ، فلم يكن الثواب والعقاب خالصين عن شوب ، لكن يجب خلوصهما ، لما سيأتي متّصلا بهذا البحث.
وإلى ذلك أشار بقوله :( ولحصول نقيضهما لولاه ) أي يلزم بانقطاع الثواب الذي هو النفع حصول ضرر الألم الذي هو نقيضه ، وبانقطاع العقاب الذي هو الضرر حصول نفع السرور الذي هو نقيضه.
( ويجب خلوصهما ) أي خلوص الثواب والعقاب عن الشوائب. أمّا الثواب ؛ فلأنّه لو لم يكن خالصا لكان أنقص حالا من العوض والتفضّل إذا كانا خالصين ، وأنّه غير جائز.
وإلى هذا أشار بقوله :( وإلاّ لكان الثواب أنقص حالا من العوض والتفضّل على تقدير حصوله ) أي حصول الخلوص( فيهما ) أي في العوض والتفضّل. وأمّا العقاب فلأنّه( أدخل في باب الزجر ) من الثواب ، فيجب خلوصه بالطريق الأولى.
وإلى هذا أشار بقوله : ( وهو أدخل في باب الزجر ).
ولمّا كان لسائل أن يقول : إنّ الثواب لا يخلص عن الشوائب ؛ لأنّ أهل الجنّة درجاتهم متفاوتة ، فمن كان أدنى مرتبة يكون مغتمّا إذا شاهد من هو أعظم درجة ؛ ولأنّه يجب على أهل الجنّة الشكر على نعم الله تعالى ، ويجب عليهم الإخلال بالقبائح ، وكلّ ذلك مشقّة ، فلا يكون الثواب خالصا من الشوب.
وأيضا فإنّ أهل النار يتركون القبائح فيجب أن يثابوا بتركها ، فلا يكون عقابهم
خالصا عن شوب من الثواب.
أجاب عنه فقال :( وكلّ ذي مرتبة في الجنّة لا يطلب الأزيد من مرتبته ) فلا يكون مغتمّا بمشاهدة من هو أعظم درجة منه( ويبلغ سرورهم بالشكر إلى حدّ انتفاء المشقّة ، وغناهم بالثواب ينفي عنهم مشقّة ترك القبائح ، وأهل النار ملجئون إلى ترك القبائح ) فلا يثابون به فيكون عقابهم خالصا عن الشوب.( ويجوز توقّف الثواب على شرط وإلاّ لأثيب العارف بالله تعالى خاصّة ).
ذهب جماعة من المعتزلة إلى أنّ الثواب يجوز أن يتوقّف على شرط.
واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بأنّه لو لم يجز توقّف الثواب على شرط ، لكان العارف بالله تعالى وحده من غير أن يصدّق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في رسالته مثابا ، والتالي باطل بالاتّفاق.
بيان الملازمة : أنّ العارف بالله تعالى وحده من غير أن يصدّق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم له معرفة مستقلّة ، فلو لم يجز توقّف الثواب على شرط لوجب أن يثاب بالمعرفة المستقلّة وإن لم يصدّق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
( والإحباط باطل ؛ لاستلزامه الظلم ، ولقوله تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) (١) ).
ذهب جماعة من المعتزلة إلى الإحباط والتكفير ، على معنى أنّ المكلّف يسقط ثوابه المتقدّم بمعصيته المتأخّرة ، وتكفّر ذنوبه المتقدّمة بطاعته المتأخّرة(٢) ، ونفاه المحقّقون ، واختاره المصنّف ، واحتجّ عليه بأنّه ظلم ؛ لأنّ من أطاع وأساء وكانت إساءته أكثر يكون بمنزلة من لم يحسن ، ومن كان إحسانه أكثر يكون بمنزلة من لم يسئ ، وإن تساويا يكون مساويا لمن لم يصدر عنه أحدهما ، وليس كذلك عند
__________________
(١) الزلزال (٩٩) : ٧.
(٢) حكاه عنهم العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٣ ؛ « شرح الأصول الخمسة » : ٦٢٤.
العقلاء ؛ ولقوله تعالى :( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) ، والإيفاء بوعده واجب.
ثمّ القائلون بالإحباط والتكفير اختلفوا. فقال أبو عليّ : إنّ المتأخّر يسقط المتقدّم ويبقى هو على حاله.
وقال أبو هاشم : ينتفي الأقلّ بالأكثر وينتفي من الأكثر بالأقلّ ما ساواه ويبقى الزائد مستحقّا ، وإن تساويا صارا كأن لم يكن ، وهذا هو الموازنة(١) .
والمصنّف أراد إبطال مذهب أبي هاشم فقال :( ولعدم الأولويّة إذا كان الآخر ضعفا ، وحصول المتناقضين مع التساوي ).
تقريره : أنّا لو فرضنا استحقاق المكلّف خمسة أجزاء من الثواب وعشرة أجزاء من العقاب ، فإسقاط إحدى الخمستين من العقاب دون الأخرى ليس أولى من العكس ، فإمّا أن يسقطا معا فهو خلاف مذهبه ، أو لا يسقط شيء منهما وهو المطلوب.
ولو فرضنا أنّه استحقّ خمسة أجزاء من الثواب وخمسة أجزاء من العقاب ، فإنّ تقدّم إسقاط أحدهما للآخر لم يسقط الباقي بالمعدوم ؛ لاستحالة صيرورة المغلوب والمعدوم غالبا ومؤثّرا ، وإن تقارنا لزم وجودهما وعدمهما معا ؛ لأنّ علّة عدم كلّ واحد منهما وجود الآخر ، فلو عدما دفعة وجدا دفعة ؛ لأنّ العلّة موجودة حال حدوث المعلول وهما موجودان حال كونهما معدومين فيلزم الجمع بين النقيضين.
وأجيب بأنّ كلّ واحد من العملين يؤثّر في الاستحقاق الناشئ عن الآخر حتّى يبقى من أحد الاستحقاقين بقيّة بحسب رجحانه ، فليس الكاسر والمنكسر واحدا ، كما لم يتّحدا في المزاج أيضا.
والحقّ أنّه ليس هاهنا تأثير وتأثّر حقيقي ، بل معنى إحباط الطاعة واستحقاق الثواب أنّ الله تعالى لا يثيبه عليها ، ومعنى الموازنة أنّه لا يثيبه عليها ويترك العقوبة
__________________
(١) حكى عنه العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٣ ؛ وراجع أيضا « شرح الأصول الخمسة » :
٦٢٥ ـ ٦٣١.
على المعصية بقدرها ، وحينئذ يخرج الجواب عن الصورة الأولى أيضا ؛ فإنّ إسقاط إحدى الخمستين وإن لم يكن أولى من الأخرى ، لكنّ المختار يرجّح أيّهما شاء على ما مرّ من أمثلة الهارب والجائع وغيرهما.
( والكافر مخلّد ، وعذاب صاحب الكبيرة منقطع ؛ لاستحقاق الثواب بإيمانه ، ولقبحه عند العقلاء ).
اتّفق المسلمون على أنّ عذاب الكفّار المعاندين دائم لا ينقطع. والكافر المبالغ في الاجتهاد الذي لم يصل إلى المطلوب ، زعم الجاحظ والعنبري أنّه معذور ؛ لقوله تعالى :( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) ؛ ولأنّ تعذيبه مع بذله الجهد والطاعة من غير تقصير قبيح عقلا(٢) .
وذهب الباقون إلى أنّه غير معذور ، وادّعوا الإجماع عليه قبل ظهور المخالفين ، قالوا : كفّار عهد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الذين قتلوا وحكم النبيّ بخلودهم في النار لم يكونوا عن آخرهم معاندين ، بل منهم من اعتقد الكفر بعد بذل المجهود ، ومنهم من بقي على الشكّ بعد إفراغ الوسع ، وختم الله على قلوبهم ولم يشرح صدرهم للإسلام فلم يهتدوا إلى حقيقة ، ولم ينقل عن أحد قبل المخالفين هذا الفرق الذي ذكره الجاحظ والعنبري.
وقوله تعالى :( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) خطاب على أهل الدين لا إلى الخارجين من الدين ، وكذلك أطفال المشركين عند الأكثرين ؛ لدخولهم في العمومات ، ولما روي أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « هم في النار ». حين سألت خديجة عن حالهم(٣) ، وقالت المعتزلة وبعض الأشاعرة : لا يعذّبون بل هم خدم أهل الجنّة ؛
__________________
(١) الحجّ (٢٢) : ٧٨.
(٢) حكاه عن العنبري والجاحظ العلاّمة في « مناهج اليقين » : ٣٥٧ ؛ والتفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٣٤.
(٣) « الفقيه » ٣ : ٣١٧ ، ح ١٥٤٣ ؛ « بحار الأنوار » ٥ : ٢٩٤ ، ح ٢١ ، عن عليّ ؛ « العلل المتناهية » ٢ : ٩٢٤ ، ح ١٥٤١ ، عن عائشة.
لما ورد في الحديث(١) ؛ ولأنّ تعذيب من لا جرم له ظلم(٢) .
وأمّا أنّ عذاب صاحب الكبيرة هل هو منقطع أم لا؟ فذهب أهل السنّة والإماميّة من الشيعة وطائفة من المعتزلة إلى أنّه ينقطع(٣) ، واختاره المصنّف. واحتجّ عليه بأنّ صاحب الكبيرة يستحقّ الثواب بإيمانه ؛ لقوله تعالى :( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) (٤) ، ولا شكّ أنّ الإيمان أعظم أعمال الخير ، فإن استحقّ العقاب بالمعصية ، فإمّا أن يقدّم الثواب على العقاب وهو باطل بالاتّفاق ، أو بالعكس وهو المطلوب. وبأنّه لو لم ينقطع عذابه ، يلزم أنّه إذا عبد الله تعالى مكلّف مدّة عمره ثمّ عمل كبيرة في آخر عمره لا ينقطع عذابه وهو قبيح عقلا.
( والسمعيّات متأوّلة ، ودوام العقاب مختصّ بالكافر ) السمعيّات التي تمسّك المعتزلة بها في عدم انقطاع عذاب صاحب الكبيرة مثل قوله تعالى :( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) (٥) ،( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) (٦) ،( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها ) (٧) . متأوّلة إمّا بتخصيص العمومات بالكفّار ، أو بحمل الخلود على المكث الطويل.
وأمّا قولهم : إنّ الثواب والعقاب ينبغي أن يكونا دائمين لما تقدّم ، فإن أريد بدوام العقاب دوام عقاب الكفّار فمسلّم وإلاّ فممنوع.
( والعفو واقع ؛ لأنّه حقّه تعالى فجاز إسقاطه ، ولا ضرر عليه في تركه المكلّف فحسن إسقاطه ؛ ولأنّه إحسان ؛ وللسمع ).
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٥ : ٢٩١ ، ح ٦.
(٢) انظر « شرح المقاصد » ٥ : ١٣٤ ـ ١٣٥.
(٣) « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٤ ؛ وانظر « شرح المقاصد » ٥ : ١٣٥.
(٤) الزلزال (٩٩) : ٧.
(٥) الجنّ (٧٢) : ٢٣.
(٦) النساء (٤) : ٩٣.
(٧) النساء (٤) : ١٤.
اتّفقت الأمّة على أنّ الله تعالى يعفو عن الصغائر مطلقا وعن الكبائر بعد التوبة ، ولا يعفو عن الكفر قطعا.
واختلفوا في جواز العفو عن الكبائر بدون التوبة ، فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنّه جائز عقلا غير جائز سمعا(١) .
وذهب الباقون إلى وقوعه عقلا وسمعا.(٢) واختاره المصنّف ، واحتجّ على وقوعه عقلا بأنّ العقاب حقّ الله تعالى ، فجاز له إسقاط حقّه ، وبأنّ العقاب ضرر على المكلّف ، ولا ضرر على الله تعالى بإسقاطه ، وكلّ ما كان كذلك فإسقاطه حسن ، وكلّ ما هو حسن فهو واقع.
ولأنّ العفو إحسان والإحسان على الله تعالى واجب. وعلى وقوعه سمعا بالدلائل السمعيّة مثل قوله تعالى :( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) (٣) وقوله تعالى :( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) (٤) . إلى غير ذلك من النصوص(٥) .
__________________
(١) حكاه عنهم العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٥ ؛ وفي « مناهج اليقين » : ٣٥٨ ؛ وراجع أيضا « شرح المقاصد » ٥ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ؛ و « شرح الأصول الخمسة » : ٦٤٤.
(٢) المصدر السابق.
(٣) النساء (٤) : ٤٨.
(٤) الزمر (٣٩) : ٥٣.
(٥) في هامش « ب » : « أقول : ورد في أخبار كثيرة ما يدلّ على العفو عن المعاصي الصغيرة والكبيرة ، ففي الخبر : إنّ الله تعالى يحاسب عبده فترجّحت سيّئاته على حسناته ، فيأمر الله تعالى [ به ] إلى النار ، فإذا ذهب به فيقول الله تعالى لجبرئيلعليهالسلام : أدرك عبدي واسأله هل جلست مع العلماء في الدنيا فأغفر له بشفاعتهم؟ فيسأله جبرئيل ، فيقول : لا ، أنت عالم بحال عبدك ، فيقول الله تعالى : اسأله هل أحبّ عالما؟ فيسأله ، فيقول : لا ، فيقول : اسأله هل جلست على مائدة مع العلماء قطّ؟ فيسأله ، فيقول : لا ، فيقول الله تعالى : اسأله هل سكنت مسكنا سكن فيه عالم؟ فيسأله ، فيقول : لا ، فيقول اسأله : هل يشبه اسمه باسم عالم؟ فإن وافق اسمه اسم عالم غفرت له ، فإن لم يوافق دعه ، فيقول الله لجبرئيلعليهالسلام : اسأله هل أحببت رجلا يحبّ العلماء؟ فيسأله ، فيقول : نعم ، فيقول
فإن قيل : يجوز حمل النصوص على العفو عن الصغائر أو عن الكبائر بعد التوبة.
قلنا : هذا ـ مع كونه عدولا عن الظاهر من غير دليل ، ومخالفة لأقاويل من يعتدّ به من المفسّرين بلا ضرورة ـ ممّا لا يكاد يصحّ في بعض الآيات كقوله تعالى :( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) الآية ؛ فإنّ المغفرة بالتوبة تعمّ الشرك وما دونه ، فلا يكون(١) التفرقة بإثباتها لما دونه ، وكذا تعمّ كلّ واحد من العصاة فلا يلائم التعليق « لمن يشاء » المفيد للبعضيّة ، على أنّ في تخصيصها إخلالا بالمقصود ، أعني تهويل شأن الشرك ببلوغه النهاية في القبح بحيث لا يغفره ويغفر جميع ما سواه.
( والإجماع على الشفاعة ، فقيل : لزيادة المنافع ، ويبطل منّا في حقّه ).
اتّفق المسلمون على ثبوت الشفاعة ؛ لقوله تعالى :( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) (٢) ، وفسّرت بالشفاعة. ثمّ اختلفوا فذهب المعتزلة إلى أنّها عبارة عن طلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقّين للثواب(٣) . وذهب طائفة [ إلى ] أنّ الشفاعة للعصاة من أمّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم في إسقاط عقابهم.
وأبطله المصنّف بأنّ الشفاعة لو كانت لطلب زيادة المنافع للمؤمنين لكنّا شافعين للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ لأنّا نطلب زيادة المنافع له ، وهو مستحقّ للثواب. والتالي باطل ؛ لأنّ الشفيع أعلى مرتبة من المشفوع له.
( ونفي المطاع لا يستلزم نفي المجاب ) إشارة إلى جواب دليل المعتزلة.
تقريره : أنّ الله تعالى قال :( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ) (٤) نفى الله
__________________
الله تعالى : خذ بيده وأدخله الجنّة فإنّه كان يحبّ رجلا في الدنيا كان ذلك الرجل يحبّ العلماء فغفرت له. إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة ».
(١) في المصدر : « فلا يصحّ » بدل « فلا يكون ».
(٢) الإسراء (١٧) : ٧٩.
(٣) حكاه عنهم العلاّمة في « مناهج اليقين » : ٣٦٥ ؛ والتفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٥٧.
(٤) غافر (٤٠) : ١٨.
تعالى قبول الشفاعة عن الظالمين ، فلا تكون الشفاعة ثابتة في حقّ العصاة.
تقرير الجواب : أنّه تعالى نفى الشفيع الذي يطاع ، ونفي شفيع خاصّ لا يستلزم نفي الشفيع مطلقا.
( وباقي السمعيّات متأوّلة بالكفّار ) إشارة إلى جواب استدلالهم بمثل قوله تعالى :( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) (١) ، وقوله تعالى :( يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) (٢) ، وقوله تعالى :( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) (٣) .
تقرير الجواب : أنّ هذه الآيات متأوّلة بتخصيصها بالكفّار ؛ جمعا بين الأدلّة ، على أنّا لا نسلّم العموم في الأزمان والأحوال ، وأنّ سوق الكلام لعموم السلب لا لسلب العموم. وأيضا الظالم على الإطلاق هو الكافر. ونفي النصرة لا يستلزم نفي الشفاعة ؛ لأنّها طلب على خضوع ، والنصرة ربما تنبئ عن مدافعة ومغالبة.
( وقيل في إسقاط المضارّ. والحقّ صدق الشفاعة فيهما ، وثبوت الثاني له صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي (٤) ). ذهب طائفة إلى أنّ الشفاعة بالنسبة إلى العصاة في إسقاط المضارّ عنهم.
والحقّ عند المصنّف صدق الشفاعة فيهما ، أي في زيادة المنافع لهم وفي إسقاط المضارّ عنهم ؛ إذ يقال : يشفع فلان لفلان إذا طلب له زيادة منافع وإسقاط مضارّ.
أقول : وحينئذ يعود وجه الإبطال المذكور ، أعني لزوم كوننا شافعين للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .
ويمكن الجواب عنهما باعتبار زيادة قيد « فيهما » ، أعني كون الشفيع أعلى حالا من المشفوع له. ثمّ بيّن ثبوت الشفاعة بالمعنى الثاني للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم بقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ».
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٧.
(٢) البقرة (٢) : ٤٨.
(٣) المدّثّر (٧٤) : ٤٨.
(٤) تقدّم في ص ٢٤٩ ، التعليقة ٢.
( والتوبة ) وهي الندم على المعصية في الحال والعزم على تركها في الاستقبال. والتحقيق : أنّ ذكر العزم إنّما هو للتقرير والبيان لا للتقييد والاحتراز ؛ إذ النادم على المعصية لقبحها لا يخلو عن ذلك العزم البتّة على تقدير الخطور والاقتدار( واجبة لدفعها الضرر ) الذي هو العقاب أو الخوف منه ودفع الضرر واجب ، فما يدفع به الضرر أيضا يكون واجبا( ولوجوب الندم على كلّ قبيح أو إخلال بواجب ). هذا عند المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليّين. وأمّا عند الأشاعرة فوجوبها بالسمع ؛ لقوله تعالى :( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) (١) ،( تُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً ) (٢) . ونحو ذلك.
ويندم على القبيح لقبحه وإلاّ ( لانتفت التوبة ) ؛ فإنّ من ندم على المعصية لإضرارها ببدنه أو إخلالها بعرضه أو ماله أو الغرض آخر لا يكون تائبا( وخوف النار إن كان الغاية فكذلك ) يعني إن كان الندم على المعصية لخوف النار لا يكون ذلك توبة كما إذا ندم عليها لإضرارها بالبدن ؛ لما ذكرنا أنّ المعتبر هو الندم لقبح المعصية لا لغرض آخر.( وكذلك الإخلال بالواجب ) ؛ لأنّ الندم عليه إنّما يكون توبة إذا كان ؛ لأنّه إخلال بالواجب.
وأمّا إذا كان الندم لخوف المرض أو النقصان بماله أو عرضه أو لخوف النار لم يكن توبة.( فلا تصحّ من البعض ). أي إذا ثبت أنّ الندم على فعل القبيح أو الإخلال بالواجب إنّما يكون توبة إذا كان الندم ؛ لأنّه قبيح أو إخلال ، يلزم أن لا تصحّ التوبة من بعض القبائح دون بعض ؛ لأنّه إذا ندم من فعل قبيح دون قبيح يظهر أنّه لم يندم على القبيح لقبحه بل لأمر آخر يوجد في بعض دون بعض. وهذا مذهب أبي هاشم(٣) .
__________________
(١) التحريم (٦٦) : ٨.
(٢) النور (٢٤) : ٣١.
(٣) حكاه عنه العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٩ ؛ و « مناهج اليقين » : ٣٦٢ ؛ والتفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٦٩ ـ ١٧٠.
وذهب أبو عليّ إلى أنّه تصحّ التوبة من قبيح دون قبيح.
واحتجّ عليه بأنّ الندم على قبيح دون قبيح يصحّ كما أنّ الإتيان بواجب دون واجب يصحّ(١) ؛ وذلك لأنّه كما يجب عليه ترك القبيح لقبحه كذلك يجب عليه فعل الواجب لوجوبه. ولو لزم من اشتراك القبائح في القبح عدم صحّة الندم على قبيح دون قبيح لزم من اشتراك الواجبات في الوجوب عدم صحّة الإتيان بواجب دون واجب.
وردّه المصنّف بقوله :( ولا يتمّ القياس على الواجب ) للفرق بين المقيس والمقيس عليه ؛ فإنّ ترك القبيح لكونه نفيا لا يحصل إلاّ بترك جميع القبائح ، بخلاف الإتيان بالواجب لكونه إثباتا يحصل بإتيان واجب دون واجب.
أقول : فيه نظر ؛ لأنّ الكلام في الواجبات التي صدر من الشارع الأمر بكلّ واحد منها على حدة كالصلاة والصوم والزكاة مثلا لا في أفراد واجب أمر الشارع بالإتيان بواحد منها لا على التعيين كإعتاق رقبة أيّ رقبة كانت. وظاهر أنّ الامتثال لا يحصل بإتيان واحد منها ، بل بإتيان الجميع كما في ترك القبيح من غير فرق.
( ولو اعتقد فيه الحسن لصحّت التوبة ) أي لو اعتقد التائب في بعض القبائح الحسن صحّت توبته عن قبيح اعتقد قبحه دون قبيح اعتقد حسنه ؛ لحصول شرط التوبة وهو الندم على القبيح لقبحه( وكذا المستحقر ) أي إذا استحقر التائب أحد الفعلين واستعظم الآخر من حيث القبح حتّى اعتقد بالحقير أنّ وجوده بالنسبة إلى العظيم كالعدم وتاب عن العظيم دون الحقير تصحّ توبته ؛ لأنّه تاب عنه لقبحه ، كمن قتل ولد الغير وكسر قلما له فتاب عن قتل الولد دون كسر القلم صحّت توبته.
( والتحقيق : أنّ ترجيح الداعي إلى الندم عن البعض يبعث عليه ) أي على الندم عن هذا البعض ( خاصّة ) دون البعض الآخر ؛ لانتفاء الترجيح الداعي بالنسبة إليه
__________________
(١) حكاه عنه العلاّمة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤١٩ ؛ و « مناهج اليقين » : ٣٦٢.
( وأنّ اشتراك الدواعي في الندم على القبيح لقبحه ).
ولا يلزم من ذلك أن يكون الندم على البعض الذي تحقّق معه الترجيح لا لقبحه ؛ إذا لا يخرج الداعي بهذا الترجيح عن الاشتراك في كونه داعيا إلى الندم على القبيح لقبحه ، وهذا( كما في الدواعي إلى الفعل ) فإنّ الأفعال تقع بحسب الدواعي ، فإذا كان داعية بعض الأفعال راجحة على داعية بعض آخر ، اختصّ الفعل الذي يكون داعيه راجحة بالوقوع وإن اشترك مع غيره في الدواعي.
أقول : لا يخفى على المتأمّل أنّ محصّل ما ذكره من التحقيق عدم التفرقة بين ترك القبيح والإتيان بالواجب كما ذكره أبو عليّ ، فآخر كلامه يخالف أوّله.
( ولو اشترك الترجيح اشترك وقوع الندم ) فلا يصحّ الندم عن بعض دون بعض( وبه يتأوّل كلام أمير المؤمنين عليّ وأولاده عليهمالسلام ) (١) . وهو أنّ التوبة لا تصحّ عن بعض دون بعض( وإلاّ لزم الحكم ببقاء الكفر على التائب عنه المقيم على صغيرة ، والذنب وإن كان في حقّه تعالى من فعل قبيح كفى فيه الندم والعزم ) كما في ارتكاب الفرار من الزحف ، وقد يفتقر إلى أمر زائد كتسليم النفس للحدّ في الشراب.
( وفي الإخلال بالواجب اختلف حكمه في بقائه وقضائه وعدمهما ) يعني منه ما يبقى ويحتاج إلى الأداء كالزكاة ، فإنّه إذا أخلّ في إخراجها فالذنب يبقى إلى أن يؤدّي. ومنه ما يجب قضاؤه ، فإذا قضي سقط كالصلاة والصوم. ومنه ما لا يبقى ولا يقضى بل يسقط عنه بمجرّد الندم والعزم ، كما إذا ترك صلاة العيد أو صلاة الجنازة.
( وإن كان ) الذنب( في حقّ آدمي استتبع إيصاله ) إلى صاحب الحقّ( إن كان ظلما ) وأمكن الإيصال ؛ لبقاء صاحب الحقّ أو وارثه ، والإيصال إنّما يكون بردّ المال وتسليم البدن أو العضو إلى وليّ الجناية للاقتصاص( أو العزم عليه مع التعذّر )
__________________
(١) انظر « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤٢٠ ؛ و « مناهج اليقين » : ٣٦٢.
أي تعذّر الإيصال ، بأن لا يبقى صاحب الحقّ ولا وارثه( أو ) استتبع( الإرشاد إن كان ) الذنب( إضلالا وليس ذلك ) أي الذي ذكرنا من تسليم النفس وأداء الواجب أو قضائه أو إيصال الحقّ إلى صاحبه أو العزم عليه وغير ذلك( جزء ) من التوبة ، بل واجب آخر خارج عن التوبة ، فتركه لا يمنع سقوط العقاب بالتوبة.
قال إمام الحرمينرحمهالله تعالى : إنّ القاتل إن ندم من غير تسليم نفسه للقصاص صحّت توبته في حقّ الله تعالى ، وكان منعه القصاص من مستحقّه معصية مجدّدة تستدعي توبة أخرى ، ولا يقدح في التوبة عن القتل(١) .
( ويجب الاعتذار على المغتاب مع بلوغه ) أي إذا كان الذنب الذي يتعلّق بحقّ الآدمي هو الاغتياب ، وجب على المغتاب الاعتذار ممّن اغتابه إن بلغ الاغتياب إليه ؛ لأنّه أوصل إليه ضربا من الغمّ بسبب الاغتياب ، فوجب عليه الاعتذار عنه ، ولا يجب تفصيل ما اغتابه إلاّ إذا بلغه على وجه أفحش. فإن لم يبلغ إليه لا يلزمه الاعتذار عنه ؛ لأنّه لم يوصل إليه بسبب الاغتياب غمّا ، لكن يجب في كلا القسمين التوبة ؛ لأنّه خالف نهيه تعالى ؛ حيث قال :( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ) (٢) .
( وفي إيجاب التفصيل مع الذكر إشكال ) ذهب بعض المعتزلة إلى أنّه يجب على التائب الندم على التفصيل إن كان يعلم القبائح مفصّلا ، وإن علم بعضها مفصّلا وبعضها مجملا وجب التفصيل فيما علم تفصيلا(٣) .
وقال المصنّف : فيه إشكال ؛ لأنّ الإجزاء يحصل بالندم على كلّ قبيح صدر منه وإن لم يذكره مفصّلا.
__________________
(١) حكاه عنه التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٧١.
(٢) الحجرات (٤٩) : ١٢.
(٣) حكاه التفتازاني عن بعض المعتزلة في « شرح المقاصد » ٥ : ١٧١ ؛ وحكاه العلاّمة عن قاضي القضاة في « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » : ٤٢٢.
( وفي وجوب التجديد إشكال ) قال بعض المعتزلة : إذا تاب المكلّف عن المعصية ثمّ ذكرها وجب عليه تجديد التوبة ؛ لأنّه إذا ذكر المعصية ولم يندم عليها كان مشتهيا لها فرحا بها وذلك إبطال للندم ورجوع إلى الإصرار(١) .
وقال المصنّف : فيه إشكال ؛ لأنّا لا نسلّم أنّه لو لم يندم عليها إذا ذكرها لكان مشتهيا لها ؛ إذ ربما يضرب عنها صفحا من غير ندم عليها ولا اشتهاء لها ولا ابتهاج بها.
وكذا المعلول مع العلّة ـ أي فيه أيضا إشكال ـ فإنّه إذا صدرت العلّة عن المكلّف وجب الندم على العلّة مع المعلول ، كما إذا رمى فأصاب ، فإنّ الرمي علّة والإصابة معلولة له يجب الندم على الرمي والإصابة جميعا. وفيه إشكال ؛ لأنّ الإجزاء يحصل بالندم على الرمي.
( وكذا وجوب سقوط العقاب بها ) فيه أيضا إشكال. ذهب بعض المعتزلة إلى أنّه يجب على الله تعالى أن يسقط العقاب بالتوبة ، حتّى قالوا : إنّ العقاب بعد التوبة ظلم. واحتجّوا بأنّ العاصي قد بذل وسعه في التلافي والتدارك فيسقط عقابه ، كمن بالغ في الاعتذار إلى من أساء إليه يسقط ذنبه بالضرورة(٢) .
واعترض بأنّ من أساء إلى غيره وهتك حرمته ثمّ جاء معتذرا لا يجب ـ بحكم العقل ـ قبول اعتذاره ، بل الخيرة إلى ذلك الغير إن شاء صفح وإن شاء جازاه.
( والعقاب يسقط بها لا بكثرة ثوابها ) اختلفوا في سقوط العقوبة ، فعند بعض المعتزلة بكثرة ثواب التوبة. وعند أكثرهم بنفس التوبة(٣) . واختاره المصنّف. واحتجّ عليه بأنّه لو كان بكثرة الثواب لما وقعت محبطة بدون الثواب لكنّها قد تقع.
وإلى هذا أشار بقوله :( لأنّها تقع محبطة ) ولما بقي فرق بين التوبة المتقدّمة على
__________________
(١) حكاه التفتازاني عن القاضي والجبائي في « شرح المقاصد » ٥ : ١٦٩.
(٢) حكاه عنهم العلاّمة في « مناهج اليقين » : ٣٦٣ ـ ٣٦٤ ؛ والتفتازاني في « شرح المقاصد » : ٥ : ١٦٥ ـ ١٦٦.
(٣) حكاه عنهم العلاّمة في « مناهج اليقين » : ٣٦٤ ؛ والتفتازاني في « شرح المقاصد » : ٥ : ١٦٧.
المعصية والتوبة المتأخّرة عنها في إسقاط عقابها كسائر الطاعات التي تسقط العقوبات بكثرة ثوابها ، واللازم باطل ؛ للقطع بأنّ من تاب عن المعاصي كلّها ثمّ شرب الخمر لا يسقط عنه عقاب الشرب. وإلى هذا أشار بقوله :( ولولاه لانتفى الفرق بين التقديم والتأخير ) ولما اختصّت التوبة عن معصية معيّنة بسقوط عقابها دون أخرى ؛ لأنّ نسبة كثرة الثواب إلى الكلّ على السويّة ، وإلى هذا أشار بقوله : « ولا اختصاص » أي لولاه لانتفى الاختصاص. واحتجّ الآخرون ، بأنّه لو كان بنفس التوبة لسقط بتوبة العاصي عند معاينة النار.
وأشار المصنّف إلى جوابه بقوله :( ولا تقبل في الآخرة ؛ لانتفاء الشرط ) فإنّ ندم العاصي عند المعاينة ليس لقبحها.
( وعذاب القبر واقع ؛ لإمكانه ، وتواتر السمع بوقوعه ) عذاب القبر للكافر والفاسق ممّا اتّفق عليه سلف الأمّة قبل ظهور الخلاف ، واتّفق عليه الأكثر بعده. وأنكره ضرار بن عمرو وبشر المريسي وأكثر المتأخّرين من المعتزلة(١) .
وللمثبتين : أنّه أمر ممكن أخبر به الصادق. أمّا إمكانه فظاهر. وأمّا إخبار الصادق به ؛ فلقوله تعالى :( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ) (٢) . عطف في هذه الآية عذاب القيامة على العذاب الذي هو عرض النار صباحا ومساء ، فعلم أنّه غيره وقبل قيام الساعة فهو في القبر ؛ ولقوله تعالى :( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (٣) ، وإحدى الحياتين ليس إلاّ في القبر ، ومن قال بالإحياء فيه قال بالعذاب أيضا ؛ وللأحاديث المتواترة المعنى ، كقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران »(٤) .
__________________
(١) لمزيد الاطّلاع راجع « شرح المقاصد » ٥ : ١١٣.
(٢) غافر (٤٠) : ٤٦.
(٣) غافر (٤٠) : ١١.
(٤) « سنن الترمذي » ٤ : ٦٤٠ ، ح ٢٤٦٠ ؛ « مجمع الزوائد » ٣ : ٤٦ ، باب خطاب القبر.
وكما أنّه روي أنّه عليه الصلاة والسّلام مرّ بقبرين ، فقال : « إنّهما يعذّبان وما يعذّبان عن كبيرة ؛ بل لأنّ أحدهما كان لا يستنزه عن البول ، وأمّا الثاني فكان يمشي بالنميمة »(١) ، وكقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « استنزهوا عن البول فإنّ عامّة عذاب القبر منه »(٢) .
وكقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم في حقّ سعد بن معاذ : « لقد ضغطته الأرض ضغطة اختلف بها ضلوعه »(٣) . إلى غير ذلك من الأحاديث الصحاح.
واحتجّ المنكرون بقوله تعالى :( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى ) (٤) ولو أحيوا في القبر لذاقوا موتتين.
والجواب : أنّ ذلك وصف لأهل الجنّة ، وضمير « فيها » للجنّة ، أي « لا يذوقون أهل الجنّة في الجنّة الموت ، فلا ينقطع نعيمهم كما انقطع نعيم أهل الدنيا بالموت ، فلا دلالة في الآية على انتفاء موتة أخرى بعد المسألة وقبل دخول الجنّة.
وأمّا قوله :( إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى ) فهو تأكيد لعدم موته في الجنّة على سبيل التعليق بالمحال ، كأنّه قيل : « لو أمكن ذوقهم الموتة لذاقوا في الجنّة الموت » ، لكنّه لا يمكن بلا شبهة ، فلا يتصوّر موتهم فيها.
قالوا : إنّما يمكن العمل بالظواهر الّتي تمسّكتم بها إذا لم تكن مخالفة للمعقول ، فإنّها على تقدير مخالفتها إيّاه يجب تأويلها وصرفها عن ظواهرها ، فلا يبقى لكم وجه احتجاج بها. ودليل مخالفتها للمعقول بأنّا نرى شخصا يصلب ويبقى مصلوبا إلى أن تذهب أجزاؤه ولا نشاهد فيه إحياء ولا مساءلة ، والقول بهما مع عدم المشاهدة سفسطة ظاهرة.
__________________
(١) « سنن ابن ماجة » ١ : ١٢٥ ، ح ٣٤٧ ؛ « سنن أبي داود » ١ : ٦ ، ح ٢٠ ؛ « سنن النسائي » ١ : ٢٩ ـ ٣٠ ، باب التنزّه عن البول ؛ « روضة الواعظين » ٢ : ٤٧١.
(٢) « سنن الدارقطني » ١ : ١٢٨ ، باب نجاسة البول ، ح ٧ ؛ « نيل الأوطار » ١ : ١١٤ ؛ « نصب الراية » ١ : ١٢٨.
(٣) « تأويل مختلف الحديث » : ٢٦٤ ، نحوه ؛ « مسند الربيع » : ٣٠٦.
(٤) الدخان (٤٤) : ٥٦.
وأبلغ منه كلّه من أكلته السباع والطيور وتفرّقت أجزاؤه في بطونها وحواصلها. وأبلغ منه من أحرق فصار رمادا وذري في الرياح العاصفة شمالا وجنوبا وقبولا ودبورا فإنّا نعلم عدم إحيائه ومساءلته وعذابه ضرورة.
وقد تحيّر الأصحاب في التفصّي عن هذا ، فقال القاضي وأتباعه في صورة المصلوب : لا بعد في الإحياء والمساءلة مع عدم المشاهدة كما في صاحب السكتة فإنّه حيّ مع أنّا لا نشاهد حياته ، وكما في رؤية النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم جبرئيلعليهالسلام وهو بين أظهر أصحابه مع ستره عليهم. وأمّا الصورتان الأخريان فإنّ التمسّك بهما مبنيّ على اشتراط البنية في الحياة وهو ممنوع عندنا ، فلا بعد حينئذ في أن تعاد الحياة إلى الأجزاء المتفرّقة أو بعضها وإن كان خلافا للعادة ، فإنّ خوارق العادة غير ممتنعة في مقدور الله تعالى.
( وسائر السمعيّات من الميزان والصراط والحساب وتطاير الكتب ممكنة. دلّ السمع على ثبوتها ). فإنّها نطق بها الكتاب والسنّة وانعقد عليها إجماع الأمّة( فيجب التصديق بها ).
وأمّا الميزان فقد قال الله تعالى :( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (١) ، وقال تعالى :( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ) (٢) .
وذهب كثير من المفسّرين إلى أنّه ميزان له كفّتان ولسان وشاهين وعماد(٣) ؛ عملا بالحقيقة لإمكانها. وقد ورد في الحديث تفسيره بذلك(٤) .
__________________
(١) الأنبياء (٢١) : ٤٧.
(٢) القارعة (١٠١) : ٦ ـ ٩.
(٣) « مجمع البيان » ٤ : ٣٩٩ ، ذيل الآية ٨ من سورة الأعراف (٧) ؛ « تفسير القرطبي » ١١ : ٢٩٣ ، ذيل الآية ٤٧ من سورة الأنبياء (٢١).
(٤) « الدرّ المنثور » ٣ : ٤١٨.
وأنكره بعض المعتزلة ذهابا إلى أنّ الأعمال أعراض لا يمكن أن توزن ، فكيف إذا زالت وتلاشت ، بل المراد به العدل الثابت في كلّ شيء ؛ ولذا ذكر بلفظ الجمع ، وإلاّ فالميزان المشهور واحد(١) .
وقيل : هو الإدراك فميزان الألوان البصر ، والأصوات السمع ، والطعوم الذوق وكذا سائر الحواسّ ، وميزان المعقولات العقل(٢) .
وأجيب : بأنّه تعالى يزن صحائف الأعمال.
وقيل : بل تجعل الحسنات أجساما نورانيّة والسيّئات أجساما ظلمانيّة. وأمّا لفظ الجمع فللاستعظام.
وقيل : لكلّ مكلّف ميزان ، وإنّما الميزان الكبير واحد ؛ إظهارا لجلالة الأمر فيه وعظم المقام(٣) .
وأمّا الصراط فقد ورد في الحديث الصحيح : « أنّه جسر ممدود على متن جهنّم يرده الأوّلون والآخرون ، أدقّ من الشعر وأحدّ من السيف ».(٤)
ويشبه أن يكون المرور عليه هو المراد بورود كلّ أحد النار على ما قال الله تعالى :( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها ) (٥) .
وأنكرها القاضي عبد الجبّار وكثير من المعتزلة ؛ زعما منهم أنّه لا يمكن الخطور عليه ، ولو أمكن ففيه تعذيب ولا عذاب على المؤمنين والصلحاء يوم القيامة قطعا ، قالوا : بل المراد به طريق الجنّة المشار إليه بقوله تعالى :( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ) (٦)
__________________
(١) حكاه التفتازاني عنهم في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠ ـ ١٢١.
(٢) حكاه التفتازاني أيضا في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢١.
(٣) حكاهما التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢١.
(٤) « الكافي » ٨ : ٣١٢ ، ح ٤٨٦ ؛ « تفسير القمّي » ١ : ٢٩ ؛ « الأمالي » للصدوق : ١٤٩ ، المجلس ٣٣ ، ح ٤.
(٥) مريم (١٩) : ٧١.
(٦) محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم (٤٧) : ٥.
وطريق النار المشار إليه بقوله تعالى :( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) (١) ،(٢) .
وقيل : المراد الأدلّة الواضحة. وقيل : العبادات كالصلاة والزكاة ونحوهما. وقيل :
الأعمال الرديئة التي يسأل عنها ويؤاخذ بها ، كأنّه يمرّ عليها ويطول المرور بكثرتها ويقصر بقلّتها(٣) .
والجواب : أنّ إمكان العبور ظاهر كالمشي على الماء والطيران في الهواء ، غايته مخالفة العادة ثمّ الله تعالى يسهّل الطريق على من أراد كما جاء في الحديث : « إنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ، ومنهم من هو كالريح الهابّة ، ومنهم من هو كالجواد ، ومنهم من تخور رجلاه وتتعلّق يداه ، ومنهم من يخرّ على وجهه »(٤) .
وأمّا الحساب ، فقد قال الله تعالى :( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) (٥) . وقالصلىاللهعليهوآلهوسلم : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا(٦) .
وأمّا تطاير الكتب فقد قال الله تعالى :( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ) (٧) ، وقوله تعالى :( وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ) (٨) )(٩) .
وصل : هذا الاعتقاد من أصول الدين ، ومنكره من الكافرين.
__________________
(١) الصافّات (٣٧) : ٢٣.
(٢) حكاه عنهم التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠.
(٣) حكى الأقوال الثلاثة التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠.
(٤) نقله التفتازاني في « شرح المقاصد » ٥ : ١٢٠.
(٥) آل عمران (٣) : ١٩٩.
(٦) « محاسبة النفس » : ١٣.
(٧) الانشقاق (٨٤) : ٧ ـ ٨.
(٨) الإسراء (١٧) : ١٣.
(٩) « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٨٢ ـ ٣٩٢.
الفصل الثالث : في بيان أحوال النار وأهلها
وفيه أمور :
منها : أحوال الناس عند العبور على الصراط. فقد ورد أنّه جسر جهنّم أدقّ من الشعر ، وأحدّ من السيف ، وأنّ الناس يمرّون عليه ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمرّ مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمرّ حبوا ، ومنهم من يمرّ مشيا ، ومنهم من يمرّ متعلّقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا(١) .
وأنّ من لم يعرف صراط الدنيا ـ وهو الإمام المفترض الطاعة ـ زلّت قدمه في الآخرة فتردّى في نار جهنّم(٢) ، وأنّه لم يجز عليه إلاّ من كان له ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليهالسلام (٣) .
وأنّه لا يجوزه عبد بمظلمة(٤) : وأنّ عليه سبع محابس ، يسأل فيها عن شهادة أن لا إله إلاّ الله ، والولاية ، وعن الصلاة والزكاة والحجّ والعمرة والمظالم(٥) إلى غير ذلك من الأحوال.
__________________
(١) « تفسير القمّي » ١ : ٤٢ ؛ « بحار الأنوار » ٨ : ٦٤ ، ح ١.
(٢) « معاني الأخبار » : ٣٢ ، باب معنى الصراط ، ح ١ ؛ « بحار الأنوار » ٢٤ : ١١ ، ح ٣.
(٣) « معاني الأخبار » : ٣٥ ـ ٣٦ ، باب معنى الصراط ، ح ٦ ؛ « بحار الأنوار » ٨ : ٦٦ ، ح ٤.
(٤) « عقاب الأعمال » : ٣٢١ ، باب عقاب من ظلم ، ح ٢.
(٥) « مجمع البيان » ١٠ : ٤٨٧ ، ذيل الآية ١٤ من سورة الفجر (٨٩) ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ٨ : ٦٤.
ومنها : شهادة الجوارح لقوله تعالى :( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ ) الآية(١) .
ومنها : تحقّق العقبات التي يكون لكلّ عقبة اسم خاصّ. فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض وكان قد قصّر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحقّ الله فيها ، فإن خرج منه بعمل صالح قدّمه أو برحمة تناله نجا منها إلى عقبة أخرى ، فلا يزال يدفع من عقبة إلى عقبة ويحبس عند كلّ عقبة فيسأل عمّا قصّر فيه من معنى اسمها ، فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء ، فيحيا حياة لا موت فيها أبدا ، وسعد سعادة لا شقاوة فيها أبدا ، وسكن جوار الله مع أنبياء الله وحججه والصدّيقين والشهداء والصالحين من عباده.
وإن حبس على عقبة فطولب بحقّ قصّر فيه فلم ينجه عمل صالح قدّمه ولا أدركته من الله عزّ وجلّ رحمة زلّت به قدمه عن العقبة ، فهوى في جهنّم ـ نعوذ بالله منها ـ وهذه العقبات كلّها على الصراط.
اسم عقبة منها الولاية ، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعدهعليهمالسلام فمن أتى بها نجا وجاز ، ومن لم يأت بها بقي فهوى ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) (٢) .
واسم عقبة منها المرصاد ، ولا يجوزه ظلم ظالم. واسم عقبة منها الرحم. واسم عقبة منها الأمانة. واسم عقبة منها الصلاة. باسم كلّ فرض أو أمر أو نهي عقبة يجلس عندها العبد فيسأل نجّانا(٣) ، الله منها.
ومنها : أحوال النار وأهلها كما قال الله تعالى :( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ
__________________
(١) النور (٢٤) : ٢٤.
(٢) الصافّات (٣٧) : ٢٤.
(٣) « بحار الأنوار » ٧ : ١٢٨ ، ح ١١.
بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ) (١) .
وقال الله تعالى :( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) (٢) .
وقال تعالى :( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ) (٣) .
وقال تعالى :( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) (٤) .( يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) (٥) .
وقال تعالى :( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ) (٦) .
وقال تعالى :( أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ) (٧) .
وقال تعالى :( وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ * قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى ) (٨) .
وقال تعالى :( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ) (٩) .
__________________
(١) الكهف (١٨) : ٢٩.
(٢) الحجّ (٢٢) : ١٩ ـ ٢٢.
(٣) المؤمنون (٢٣) : ١٠٤.
(٤) التوبة (٩) : ٤٩.
(٥) العنكبوت (٢٩) : ٥٥.
(٦) السجدة (٣٢) : ٢١.
(٧) الصافّات (٣٧) : ٦٢ ـ ٦٥.
(٨) المؤمن (٤٠) : ٤٩ ـ ٥٠.
(٩) الدخان (٤٤) : ٤٣ ـ ٤٨.
وقال تعالى :( كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ) (١) .
وقال تعالى :( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) ـ إلى أن قال : ـ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) (٢) .
وقال تعالى :( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ) (٣) .
وقال تعالى :( كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ) (٤) .
وقال تعالى :( سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ) (٥) .
وعن أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ جهنّم لها سبعة أبواب أطبق بعضها فوق بعض »(٦) .
وعن ابن عبّاس : « إنّ الباب الأوّل جهنّم ، والثاني سعير ، والثالث سقر ، والرابع حميم(٧) ، والخامس لظى ، والسادس الحطمة ، والسابع الهاوية »(٨) .
وعن الضحّاك : أعلاها فيه أهل التوحيد يعذّبون على قدر أعمالهم في الدنيا ثمّ يخرجون ، والثاني فيه اليهود ، والثالث فيه النصارى ، والرابع فيه الصابئون ، والخامس
__________________
(١) محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم (٤٧) : ١٥.
(٢) الواقعة (٥٦) : ٤١ ـ ٤٤ و ٥١ ـ ٥٦.
(٣) المدّثّر (٧٤) : ٢٦ ـ ٣٠.
(٤) الهمزة (١٠٤) : ٤ ـ ٩.
(٥) المسد (١١١) : ٣.
(٦) « مجمع البيان » ٦ : ٣٣٨ ، ذيل الآية ٤٤ من سورة الحجر (١٥).
(٧) في المصدر « جحيم » بدل « حميم ».
(٨) « مجمع البيان » ٦ : ٣٣٨ ، ذيل الآية ٤٤ من سورة الحجر (١٥).
فيه المجوس ، والسادس فيه مشركو العرب ، والسابع فيه المنافقون ؛ وذلك أنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار(١) .
وعن الهروي قال : قلت للرضاعليهالسلام : أخبرني عن الجنّة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟ فقال : « نعم ، وإنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قد دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء ».
قال : فقلت له : فإنّ قوما يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين فقالعليهالسلام : « ما أولئك منّا ولا نحن منهم. من أنكر خلق الجنّة والنار فقد كذّب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء ، وخلّد في نار جهنّم. قال تعالى :( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ) »(٢) .
وعن أحدهما : « إنّ أهل النار يموتون عطاشى ويدخلون جهنّم عطاشى ، فيرفع لهم قراباتهم من الجنّة فيقولون : أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم الله تعالى »(٣) .
وفي السورة التوراتيّة : أنّ جهنّم سبع طبقات فيها نيران يأكل بعضها بعضا وفي كلّ منها سبعون ألف واد من النار ، وفي كلّ واد سبعون ألف شعب من النار. وفي كلّ شعب سبعون ألف مدينة من النار ، وفي كلّ مدينة سبعون ألف قصر ، وفي كلّ قصر سبعون ألف واد من النار ، وفي كلّ واد سبعون ألف بيت من النار ، وفي كلّ بيت سبعون ألف بئر من النار ، وفي كلّ بئر سبعون ألف تابوت من النار ، وفي كلّ تابوت سبعون ألف عقرب من النار ، وفي كلّ تابوت سبعون ألف شجرة من الزقّوم ، تحت
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) « بحار الأنوار » ٨ : ١١٩ ، ح ٦.
(٣) « تفسير العيّاشي » ٢ : ١٩ ، ذيل الآية ٤٦ من سورة الأعراف (٧) ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ٨ : ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، ح ١٧.
كلّ شجرة سبعون ألف قدر من النار ، مع كلّ قدر سبعون ألف وتد من النار ، ومع كلّ وتد سبعون ألف سلسلة من النار ، وفي كلّ سلسلة سبعون ألف ثعبان من النار طول كلّ ثعبان سبعون ألف ذراع ، وفي جوف كلّ ثعبان بحر من السمّ الأسود ، لكلّ عقرب سبعون ألف ذنب من النار ، طول كلّ ذنب سبعون ألف ذراع ، في كلّ ذنب سبعون ألف فقار ، وفي كلّ فقار سبعون ألف رطل من السمّ الأحمر(١) .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على شدّة تأثير النار وحرّها. نجّانا الله منها بفضله ونواله ، بحقّ خير خلقه محمّد وآله.
__________________
(١) لم نعثر على مأخذه.
الفصل الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف
اعلم أوّلا : أنّ الأعراف واقع ؛ لقوله تعالى :( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) (١) ، وهو سور بين الجنّة والنار. و « الرجال » هم الأنبياء والأوصياء ، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه.
ويمكن كون « الأعراف » مكانا لمن نجا من النار وليس أهلا للجنّة ، كحاتم ، وأنوشيروان ، وولد الزنى الذي صحّت عقيدته ووافقت طاعته. وأمثالهم.
وثانيا : أنّه قال الله تعالى في حقّه :( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) . وقال تعالى :( وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) (٢) .
وفسّر « الرجال » في الأخبار بالأئمّةعليهمالسلام ،(٣) والأعراف بالصراط بين الجنّة والنار(٤) . كالتفسير بالأئمّةعليهمالسلام حيث لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم(٥) . كما فسّره بعضهم بسور بين الجنّة والنار(٦) . وأصحاب الأعراف بمن استوت الحسنات بها والسيّئات ، فإن أدخلهم الله الجنّة فبرحمته ، وإن عذّبهم لم يظلمهم(٧) .
__________________
(١) الأعراف (٧) : ٤٦.
(٢) الأعراف (٧) : ٤٨.
(٣) « بحار الأنوار » ٨ : ٣٣٥ ، ح ٢ ـ ٣.
(٤) المصدر السابق.
(٥) المصدر السابق : ٣٣٨ ، ح ١٤ ـ ١٩.
(٦) « مجمع البيان » ٤ : ٤٢٣ ، ذيل الآية ٤٦ من الأعراف (٧).
(٧) « تفسير العيّاشي » ٢ : ١٨ ، ذيل الآية ٤٦ من الأعراف (٧).
وروي : أنّ الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق لم يستحقّوا بأعمالهم الحسنة ثواب من غير عقاب ولا استحقّوا الخلود في النار ، وهم المرجون لأمر الله ، ولا يزالون على الأعراف حتّى يؤذن لهم في دخول الجنّة بشفاعة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنينعليهالسلام والأئمّة من بعده صلوات الله عليهم(١) .
وقيل أيضا : إنّه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلّفين فيستحقّون بأعمالهم جنّة ونارا ، فيسكنهم الله ذلك المكان ويعوّضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا يبلغون منازل أهل الثواب المستحقّين له بالأعمال(٢) . والله العالم بحقائق الأحوال.
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٨ : ٣٤٠ ـ ٣٤١.
(٢) نقله المجلسيرحمهالله في « بحار الأنوار » ٨ : ٣٤١.
الفصل الخامس : في بيان أحوال الجنّة وأهلها
فقد قال الله تعالى في حقّهم :( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ) (١) .
وقال تعالى :( وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (٢) .
وقال الله :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (٣) .
وقال الله :( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) (٤) .
وقال تعالى :( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) (٥) .
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٥.
(٢) التوبة (٩) : ٧٢.
(٣) يونس (١٠) : ٩ ـ ١٠.
(٤) الرعد (١٣) : ٢٤ ـ ٢٥.
(٥) الرعد (١٣) : ٢٩.
وقال تعالى :( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها ) (١) .
وقال تعالى :( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ) (٢) .
وقال تعالى :( كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) (٣) .
وقال تعالى :( أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) (٤) .
وقال تعالى :( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (٥) .
وقال تعالى :( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) (٦) .
وقال تعالى :( فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) (٧) .
وقال تعالى :( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ * لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ * سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ *
__________________
(١) الرعد (١٣) : ٣٥.
(٢) الحجر (١٥) : ٤٥ ـ ٤٨.
(٣) النحل (١٦) : ٣١ ـ ٣٢.
(٤) الكهف (١٨) : ٣١.
(٥) مريم (١٩) : ٦٢.
(٦) الحجّ (٢٢) : ٢٣ ـ ٢٤.
(٧) سبأ (٣٤) : ٣٧.
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) (١) .
وقال تعالى :( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ * يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ * وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) (٢) .
وقال تعالى :( فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) (٣) .
وقال تعالى :( وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) (٤) .
وقال تعالى :( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ) (٥) .
وقال تعالى :( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) (٦) .
وقال تعالى :( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
__________________
(١) يس (٣٦) : ٥٥ ـ ٥٨.
(٢) الصافّات (٣٧) : ٤٠ ـ ٤٩.
(٣) فاطر (٤٠) : ٤٠.
(٤) فصّلت (٤١) : ٣١.
(٥) الزخرف (٤٣) : ٧٠ ـ ٧٣.
(٦) محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم (٤٧) : ١٥.
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) (١) .
وقال تعالى :( وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) (٢) .
وقال تعالى :( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ * فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ * مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ * فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ * مُدْهامَّتانِ * فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ * فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ * فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ * حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ) (٣) . إلى غير ذلك من الآيات الواردة.
وفي السورة التوراتيّة : « إنّ للمطيعين الجنان بأبوابها الثمانية ، في كلّ جنّة سبعون ألف روضة من الزعفران ، وفي كلّ روضة سبعون ألف مدينة من اللؤلؤ والمرجان ، وفي كلّ مدينة سبعون ألف قصر من الياقوت ، وفي كلّ قصر سبعون ألف دار من الزبرجد ، وفي كلّ دار سبعون ألف بيت من الذهب ، وفي كلّ بيت سبعون ألف دكّان من الفضّة ، وفي كلّ دكّان سبعون ألف مائدة ، وعلى كلّ مائدة سبعون ألف صفحة من الجواهر ، وفي كلّ صفحة سبعون ألف لون من الطعام ، وعلى كلّ دكّان سبعون ألف سرير من الذهب الأحمر ، وعلى كلّ سرير سبعون ألف نهر من ماء الحيوان أو اللبن ، والخمر والعسل المصفّى ، وفي وسط كلّ نهر سبعون ألف لون من الثمار ، كذلك في كلّ بيت سبعون ألف خيمة من الأرجوان ، وعلى كلّ فراش حور من الحور العين بين يديها سبعون ألف وصيفة كأنّهنّ بيض مكنون ، وعلى فراش كلّ قصر من تلك القصور سبعون ألف قبّة من الكافور ، وفي كلّ قبّة سبعون ألف هديّة من الرحمن
__________________
(١) الطور (٥٢) : ١٧ ـ ٢٠.
(٢) الطور (٥٢) : ٢٢ ـ ٢٤.
(٣) الرحمن (٥٥) : ٤٦ ، ٥٢ ، ٥٤ ، ٥٦ ، ٦٢ ، ٦٤ ، ٦٦ ، ٦٨ ، ٧٠ ، ٧٢.
ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر( وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) (١) لا يموتون فيها ، ولا يخرجون ، ولا يعطشون ، ولا يحرمون ، ولا يحزنون ، ولا يبكون ، ولا يتعبّدون ، ولا يصلّون ، ولا يصومون ، ولا يمرضون ، ولا يتغوّطون ، ولا يمسّهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين »(٢) .
ونحو ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ، مثل ما روي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « سور الجنّة لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ». الخبر(٣) .
وعن أمير المؤمنينعليهالسلام : « إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبور ، فيركبها أولياء الله تعالى ، فتطير بهم في الجنّة حيث شاءوا »(٤) .
وعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام جعلت فداك يا ابن رسول الله ، شوّقني ، قال : « يا أبا محمّد ، إنّ أدنى نعيم الجنّة توجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة ، وإنّ لأدنى أهل الجنّة منزلا لو نزل بها الثقلان ـ الجنّ والإنس ـ لوسعهم طعاما وشرابا ولا ينقص ممّا عنده شيئا. وإنّ أيسر أهل الجنّة منزلا من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا أدخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والثمار ما شاء الله تعالى ، ما يملأ عينه قرّة وقلبه مسرّة.
فإذا شكر الله وحمده قيل له : ارفع رأسك على الحديقة الثانية ، ففيها ما ليس في الأولى. فيقول : يا ربّ أعطني هذه ، فيقول الله : لعلّي إن أعطيتكها سألتني غيرها.
__________________
(١) الواقعة (٥٦) : ٢٠ ـ ٢٤.
(٢) لم نعثر على مأخذه.
(٣) « الأمالي » للصدوق : ١٧٧ ، المجلس ٣٨ ، ح ١.
(٤) المصدر السابق : ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
فيقول : ربّ هذه هذه فإذا هو دخلها وعظمت مسرّته شكر الله وحده ، فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، فيقال له : ارفع رأسك وإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف مسرّاته : ربّ لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت عليّ بالجنان وأنجيتني من النار ».
قال أبو بصير : فبكيت وقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : « يا أبا محمّد ، إنّ في الجنّة نهرا في حافّتيها جوار نابتات إذا مرّ المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله مكانها أخرى ».
قلت : جعلت فداك زدني قال : « المؤمن يزوّج ثمانمائة عذراء وأربعة آلاف ثيّبة وزوجتين من الحور العين ».
قلت : جعلت فداك من أيّ شيء خلقن الحور العين؟ قال : « من الجنّة ، ويرى مخّ ساقيها من وراء سبعين حلّة ، كبدها مرآته وكبده مرآتها ».
قلت : جعلت فداك ألهنّ كلام يتكلّمن به في الجنّة؟ قال : « نعم ، لهنّ كلام يتكلّمن به لم يسمع الخلائق أعذب منه ».
قلت : ما هو؟ قال : « يقلن بأصوات رخيمة : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبوس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي لو أنّ قرن إحدانا علّق في جوّ السماء لأغشى نوره الأبصار »(١) .
وعنهعليهالسلام عن عليّعليهالسلام قال : « إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منها النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منها الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعوا وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي
__________________
(١) « تفسير القمّي » ٢ : ٨٢ ـ ٨٣ ؛ « تفسير نور الثقلين » ٣ : ٤٧٩ ؛ « تفسير البرهان » ٣ : ٨٢ ـ ٨٣ ، ذيل الآية ٢٣ من سورة الحجّ (٢٢).
وأنصاري ومن تولاّني في دار الدنيا فإذا النداء : قد أجيبت دعوتك ، وشفّعت في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ، ومن تولاّني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه »(١) .
ونحو ذلك ، اللهمّ ارزقنا كلّ ذلك.
وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع شرح شارح القوشجي بقوله :
( والسمع دلّ على أنّ الجنّة والنار مخلوقتان الآن ، والمعارضات متأوّلة ).
جمهور المسلمين على أنّ الجنّة والنار مخلوقتان الآن ، خلافا لأكثر المعتزلة كأبي هاشم والقاضي عبد الجبّار(٢) وغير هما ؛ حيث زعموا أنّهما تخلقان يوم الجزاء.
لنا وجهان :
الأوّل : قصّة آدم وحوّاء وإسكانهما في الجنّة ثمّ إخراجهما عنها بأكل الشجرة ، وكونهما يخصفان عليها من ورق الجنّة على ما نطق به الكتاب والسنّة ، وانعقد عليه الإجماع قبل ظهور المخالفين.
وحملها على بستان من بساتين الدنيا يجري مجرى التلاعب بالدين والمراغمة لإجماع المسلمين ، ثمّ لا قائل بوجود الجنّة دون النار فثبوتها ثبوتها.
الثاني : الآيات الصريحة في ذلك كقوله تعالى :( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) (٣) .
وكقوله تعالى في حقّ الجنّة :( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (٤) ،( أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) (٥) ،( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٦) .
__________________
(١) « الخصال » ٢ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ ، ح ٦.
(٢) حكاه التفتازاني عنهما في « شرح المقاصد » ٥ : ١٠٨.
(٣) النجم (٥٣) : ١٣ ـ ١٥.
(٤) آل عمران (٣) : ١٣٣.
(٥) الحديد (٥٧) : ٢١.
(٦) ق (٥٠) : ٣١.
وفي حقّ النار :( أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) (١) ،( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) (٢) .
وحملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي مبالغة في تحقّقه مثل( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) (٣) ،( وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ ) (٤) خلاف الظاهر ، فلا يعدل إليه بدون قرينة.
تمسّك المنكرون بوجوه :
الأوّل : أنّ خلقهما قبل يوم الجزاء عبث لا يليق بالحكيم. وضعفه ظاهر.
والثاني : أنّهما لو خلقتا لهلكتا ؛ لقوله تعالى :( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (٥) . واللازم باطل ؛ للإجماع على دوامهما ، والنصوص الشاهدة بدوام أكل الجنّة بظلّها.
وأجيب : بتخصيصها من آية الهلاك ؛ جمعا بين الأدلّة ، وبحمل الهلاك على غير الفناء على ما قيل : إنّ المراد بهلاك كلّ شيء أنّه هالك في حدّ ذاته ، لضعف الوجود الإمكاني ، فيتحقّق بالهالك المعدوم ، وبأنّ الدوام المجمع عليه هو أنّه لا انقطاع لبقائهما ولا انتهاء لوجودهما بحيث ، يبقيان على العدم زمانا يعتدّ به كما في دوام المأكول ؛ فإنّه على التجدّد والانقطاع قطعا ، وهذا لا ينافي فناءها لحظة.
الثالث : أنّه قال الله تعالى في وصف الجنّة :( عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ) (٦) ، ولا يتصوّر ذلك إلاّ بعد فناء السماوات والأرض ؛ لامتناع تداخل الأجسام.
وأجيب : بأنّ المراد أنّ عرضها كعرض السماوات والأرض ؛ لامتناع أن يكون عرضها عرضهما بعينه لا حال البقاء ولا بعد الفناء ؛ إذ يمتنع قيام عرض واحد
__________________
(١) البقرة (٢) : ٢٤ ؛ آل عمران (٣) : ١٣١.
(٢) الشعراء (٢٦) : ٩١.
(٣) الكهف (١٨) : ٩٩.
(٤) الأعراف (٧) : ٤٤.
(٥) القصص (٢٨) : ٨٨.
(٦) آل عمران (٣) : ١٣٣.
شخصي بمحلّين موجودين معا أو أحدهما موجود والآخر معدوم ؛ وللتصريح في آية أخرى بأنّ( عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) (١) . فتحمل هذه على تلك كما يقال : أبو يوسف أبو حنيفة ، أي مثله »(٢) .
تذكرة : في بيان ما يترتّب عليه استحقاق الدخول في الجنّة والنار ، من الإيمان والكفر والطاعة والفسق.
اعلم أنّ الإيمان ـ على الأصحّ ـ عبارة عن التصديق بالتوحيد والنبوّة وسائر ما جاء به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ضرورة ، ويشترط عدم الإنكار لسانا ؛ لقوله تعالى :( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ) (٣) .
ولا تدلّ تلك الآية على اعتبار الإقرار باللسان في الإيمان ، بل إنّما تدلّ على اشتراط عدم الإنكار ؛ ولهذا يحكم بإيمان الأخرس إذا علم الاعتقاد القلبي ، فلا يكفي الإقرار باللسان كما يدلّ عليه قوله تعالى :( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) (٤) .
وقوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) (٥) .
وقوله تعالى :( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ) (٦) . ونحو ذلك.
فظهر ممّا ذكرنا أنّ العمل أيضا خارج عن حقيقة الإيمان بطريق أولى. ويدلّ عليه عطف العمل على الإيمان في الآيات ؛ لاقتضائه المغايرة ظاهرا.
وما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم من أنّ : « الإيمان معرفة بالجنان ، وإقرار باللسان ، وعمل
__________________
(١) الحديد (٥٧) : ٢١.
(٢) « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٩٢ ـ ٣٩٣.
(٣) النمل (٢٧) : ١٤.
(٤) الحجرات (٤٩) : ١٤.
(٥) البقرة (٢) : ٨.
(٦) المجادلة (٥٨) : ٢٢.
بالأركان »(١) . وعنهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ : « الإيمان قول مقبول ، وعرفان بالعقول ، واتّباع الرسول »(٢) . ونحوهما محمول(٣) على الإيمان الخاصّ كما يدلّ عليه قولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « الإيمان إقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، والإسلام إقرار بلا عمل »(٤) . فتأمّل.
نعم ، لا بدّ من الإقرار باللسان إظهارا بالتصديق القلبي ، وأمّا العمل بالأركان فواجب أيضا لكنّه غير داخل في حقيقة الإيمان كما مرّ.
والكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه الإيمان. إمّا مع الجحود والتكذيب أو بدونه ، ولا يبعد أن يكون عبارة عن إنكار الإلهيّة أو النبوّة أو ما جاء به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ضرورة.
والتقسيم في الآية بين المؤمن والكافر محمول على الغالب ؛ إذ المتردّد الشاكّ نادر ، وغير المكلّف عن الطرفين في حكمهما.
والطاعة عبارة عن امتثال أوامر الله وترك نواهيه ونحوهما بعد الإيمان.
والفسق خروج عن طاعته كذلك.
والنفاق إظهار الإيمان وإخفاء الكفر.
والأمر بالمعروف بالحمل على الطاعة قولا أو فعلا ، وكذا النهي عن المنكر بالمنع عن فعل المعاصي قولا أو فعلا سمعا إجماعا وكتابا وسنّة ؛ لقوله تعالى :( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (٥) .
وقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ليأمرنّ بالمعروف ولينهنّ عن المنكر أو ليسلّطنّ شراركم على خياركم فيدعوا خياركم فلا يستجابوا »(٦) . والأمر والوعيد دليلان على الوجوب.
وقيل : بالوجوب العقلي ، وليس ببعيد.
__________________
(١) « جامع الأخبار » : ٣٥ ـ ٣٦.
(٢) المصدر السابق : ٣٦. وفيه « قول بمقول » بدل « قول مقبول ».
(٣) خبر لقوله : « وما روي ».
(٤) « جامع الأخبار » : ٣٦.
(٥) آل عمران (٣) : ١٠٤.
(٦) « الكافي » ٥ : ٥٦ ، باب الأمر بالمعروف ، ح ٣٤ ؛ « تهذيب الأحكام » ٦ : ١٧٦ ، ح ٣٤٢.
ويشترط في الوجوب تجويز التأثير ولو ظنّا ، وانتفاء مظنّة المفسدة ولو بالنسبة إلى بعض إخوانه نفسا أو مالا أو نحوهما.
وينبغي أن لا يتجسّس عن أحوال الناس ؛ للنهي في الآية والسنّة ؛ لقوله تعالى :( وَلا تَجَسَّسُوا ) ،(١) أو قولهعليهالسلام : « عورة المؤمن على المؤمن حرام »(٢) .
وكذا يجب التوبة ؛ لقوله تعالى :( تُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً ) (٣) . وقوله تعالى :( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) (٤) . إلى غير ذلك.
وإلى مثل ذلك أشار المصنّف مع شرح الشارح القوشجي بقوله :( والإيمان ) في اللغة هو التصديق مطلقا ، قال الله تعالى حكاية عن إخوة يوسف :( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ) (٥) ؛ أي بمصدّق فيما حدّثناك به.
وقالعليهالسلام : « الإيمان أن تؤمن بالله وكتبه ». الحديث(٦) ، أي تصدّق.
وأمّا في الشرع فهو عند الأشاعرة : التصديق للرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم فيما علم مجيئه به ضرورة. فتفصيلا فيما [ علم ] مفصّلا ، وإجمالا فيما علم مجملا ، فهو في الشرع تصديق خاصّة.
وقال الكراميّة : هو كلمة الشهادة. وقال قوم : إنّه أعمال الجوارح.
وذهب الخوارج والغلاة وعبد الجبّار إلى أنّه الطاعات بأسرها فرضا كان أو نفلا.
وذهب الجبائي وابنه وأكثر معتزلة البصرة إلى أنّه الطاعات المفترضة من الأفعال والتروك دون النوافل.
وقال المحدّثون وبعض السلف كابن مجاهد : إنّه تصديق بالجنان وإقرار باللسان
__________________
(١) الحجرات (٤٩) : ١٢.
(٢) « الكافي » ٢ : ٣٥٨ ـ ٣٥٩ ، باب الرواية على المؤمن ، ح ٢ ـ ٣ ؛ « الفقيه » ٤ : ١٠٤ ، ح ٥١٩٢.
(٣) النور (٢٤) : ٣١.
(٤) التحريم (٦٦) : ٨.
(٥) يوسف (١٢) : ١٧.
(٦) « كتاب سليم بن قيس » : ٦١٣ ؛ « مجمع الزوائد » ١ : ١٩٥ ، ح ١١٥.
وعمل بالأركان.
وقال طائفة : هو التصديق مع كلمتي الشهادة. ويروى هذا عن أبي حنيفة(١) .
ولعلّ هذا هو مراد المصنّف حيث قال :( تصديق بالقلب واللسان ، ولا يكفي الأوّل يعني التصديق بالقلب وحده ليس إيمانا ؛ لقوله تعالى :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ (٢) ). أثبت للكفّار الاستيقان النفسي وهو التصديق القلبي ، فلو كان الإيمان هو التصديق القلبي لزم اجتماع الكفر والإيمان ، ولا شكّ أنّهما يتقابلان.( ولا يكفي الثاني ) يعني الإقرار باللسانلقوله تعالى :( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا ) قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا(٣) . ولقوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) (٤) . فقد أثبت في هاتين الآيتين التصديق اللساني ونفى الإيمان. فعلم أنّ الإيمان ليس هو التصديق اللساني فقط.
وللأشاعرة الآيات الدالّة على محلّيّة القلب للإيمان نحو :( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ) (٥) ،( وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (٦) ،( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) (٧) . ومن ذلك الآيات الدالّة على الختم والطبع على القلوب ، وكونها في أكنّة ؛ فإنّها واردة على سبيل البيان لامتناع الإيمان منه. ويؤيّده دعاء النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « اللهمّ ثبّت قلبي على دينك »(٨) .
وقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم لأسامة وقد قتل من قال : لا إله إلاّ الله : « هلاّ شققت قلبه »(٩) .
__________________
(١) انظر « شرح المواقف » ٨ : ٣٢٢ ـ ٣٢٣.
(٢) النمل (٢٧) : ١٤.
(٣) الحجرات (٤٩) : ١٤.
(٤) البقرة (٢) : ٨.
(٥) المجادلة (٥٨) : ٢٢.
(٦) الحجرات (٤٩) : ١٤.
(٧) النحل (١٦) : ١٠٦.
(٨) « بحار الأنوار » ٦٦ : ١٣٩ ؛ « سنن ابن ماجة » ٢ : ١٢٦٠ ، ح ٣٨٣٤.
(٩) « الجمل » : ٩٤ ؛ « بحار الأنوار » ٦٥ : ٢٤٨ ؛ « فتح الباري » ١٢ : ٢٤٠.
فإذا ثبت أنّه فعل القلب وجب أن يكون عبارة عن التصديق ؛ لأنّ فعل القلب إمّا التصديق وإمّا المعرفة ، والثاني باطل ؛ لأنّه على ذلك التقدير يكون منقولا عن معناه اللغوي ، وكان على الشارع أن يبيّن النقل بالتوقيف كما بيّن نقل الصلاة والزكاة وأمثالهما ، ولو نقل لاشتهر اشتهار نظائره. بل كان هو بذلك أولى ، لكنّ الشارع لم يزد على أن قال : « الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ». الحديث(١) كما نقلنا عنهصلىاللهعليهوآلهوسلم آنفا.
والدليل على أنّ الأعمال خارجة عن الإيمان أنّه جاء الإيمان مقرونا بالعمل الصالح معطوفا هو عليه في غير موضع من الكتاب نحو :( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) (٢) ، و( مَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً ) (٣) . وظاهر أنّ الشيء لا يعطف على نفسه.
وأيضا قد قرن الإيمان بضدّ العمل الصالح نحو :( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) (٤) فأثبت الإيمان مع وجود القتال ، وظاهر أنّ الشيء لا يمكن اجتماعه مع ضدّه ولا مع ضدّ جزئه.
( والكفر عدم الإيمان ) عمّا من شأنه. وهذا معنى عدم تصديق النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض ما علم مجيئه به بالضرورة. والظاهر أنّ هذا أعمّ من تكذيبهصلىاللهعليهوآلهوسلم في شيء ممّا علم مجيئه به ، على ما ذكر الإمام الغزالي ؛ لشموله الكافر الخالي عن التصديق والتكذيب.
وإلى هذا أشار بقوله :( إمّا مع الضدّ أو بدونه ) يعني أنّ عدم الإيمان أعمّ من أن يكون مقارنا لضدّ الإيمان وهو التكذيب ، أو لا يكون مقارنا لضدّ الإيمان وهو التكذيب ، أو لا يكون مقارنا لضدّ الإيمان ، بأن يخلو عن كلا الضدّين.
واعتذار الإمام الرازي ـ بأنّ من جملة ما جاء به النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ تصديقه واجب في
__________________
(١) تقدّم في ص ٣٢١ ، التعليقة ٦.
(٢) البقرة (٢) : ٢٥ ؛ آل عمران (٣) : ٥٧ ؛ النساء (٤) : ٥٧.
(٣) التغابن (٦٤) : ٩ ؛ الطلاق (٦٥) : ١١.
(٤) الحجرات (٤٩) : ٩.
كلّ ما جاء به ، فمن لم يصدّقه فقد كذّبه في ذلك ـ ضعيف ؛ لظهور المنع.
فإن قيل : من استخفّ بالشرع أو الشارع أو ألقى المصحف في القاذورات أو شدّ الزنّار(١) بالاختيار كافر بالإجماع وإن كان مصدّقا للنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في جميع ما جاء به ، وحينئذ لا يكون حدّ الإيمان مانعا ولا حدّ الكفر جامعا. وإن جعلت ترك المأمور به وارتكاب المنهيّ عنه علامة التكذيب وعدم التصديق لم يكن حدّ الإيمان جامعا ؛ لخروج غير الكفرة من الفسّاق عنه ، ولا حدّ الكفر مانعا ؛ لدخوله فيه.
قلنا : لو سلّم اجتماع التصديق المعتبر في الإيمان مع تلك الأمور التي هي كفر وفاقا فيجوز أن يجعل بعض محظورات الشرع علامة التكذيب فيه ، فيحكم بكفر من ارتكبه ، وبوجود التكذيب فيه ، وانتفاء التصديق عنه كالاستخفاف بالشرع وشدّ الزنّار ، وبعضها لا كالزنى وشرب الخمر. ويتفاوت ذلك إلى متّفق عليه ، ومختلف فيه ، ومنصوص عليه ، ومستنبط من الدليل. وتفاصيله في كتب الفروع.
( والفسق : الخروج عن طاعة الله تعالى مع الإيمان. والنفاق : إظهار الإيمان وإخفاء الكفر. والفاسق مؤمن لوجود حدّه فيه ) خلافا للمعتزلة في مرتكب الكبيرة ، فإنّه عندهم لا مؤمن ولا كافر بل هو في منزلة بين المنزلتين.
( والأمر بالمعروف ) وهو الحمل على الطاعة سواء كان بالقول أو بالفعل( الواجب واجب ، وكذا النهي عن المنكر ) وهو المنع عن فعل المعاصي قولا أو فعلا واجب( و) الأمر( بالمندوب مندوب ) وكذا النهي عن المكروه مندوب( سمعا ).
اختلفوا في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنّه بحسب الشرع أو بحسب العقل؟ فذهب الجبائي وابنه إلى وجوبهما عقلا(٢) .
وذهب الأشاعرة إلى وجوبهما شرعا. واختاره المصنّف فقال : إنّهما واجبان سمعا.
__________________
(١) الزنّار والزنّارة : « ما على وسط المجوسي والنصراني. وفي « التهذيب » : ما يلبسه الذي يشدّه على وسطه ».
« لسان العرب » ٤ : ٣٣٠ « زنر ».
(٢) حكاه القاضي عبد الجبّار عن أبي عليّ الجبائي في « شرح الأصول الخمسة » : ٧٤٢.
والدليل عليه الإجماع ؛ فإنّ القائل قائلان : قائل بوجوبه مطلقا ، وقائل بوجوبه باستنابة الإمام ، فقد اتّفق الكلّ على وجوبه في الجملة ، والكتاب كقوله تعالى :( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (١) . والأمر ظاهر في الوجوب.
والسنّة كقولهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « لتأمرنّ بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليسلّطنّ شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم »(٢) . توعّد على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو دليل الوجوب( وإلاّ ) أي وإن لم يجبا شرعا بل وجبا عقلا( لزم ما هو خلاف الواقع أو الإخلال بحكمة الله تعالى ) واللازم ظاهر الفساد.
بيان الملازمة : أنّهما لو وجبا عقلا لوجب على الله ؛ لأنّ كلّ واجب عقلي فهو واجب على من حصل في حقّه وجه الوجوب. ولو كانا واجبين على الله ، فإن كان فاعلا لهما وجب وقوع المعروف وترك المنكر ، فيلزم خلاف الواقع ، وإن كان تاركا لهما يلزم الإخلال بحكمة الله ؛ لأنّه تعالى أخلّ بالواجب العقلي.
( وشرطهما علم فاعلهما بالوجه ) أي شرط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون فاعلهما عالما بأنّ ما يأمر به معروف وأنّ ما ينهى عنه منكر ، وأنّ ذلك ليس من المسائل الاجتهاديّة التي اختلف فيها اعتقاد الآمر والمأمور والناهي والمنهيّ.( وتجويز التأثير ) أي شرطه الآخر أن يجوّز في ظنّه تأثير أمره ونهيه وإفضائهما إلى المقصود ، فإنّه إذا لم يظنّ أنّهما يفضيان إلى المقصود لا يجبان عليه.
( و ) الشرط الآخر تجويزانتفاء المفسدة ، أي أن يظنّ أن لا مفسدة لا بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى بعض إخوانه ؛ إذ لو انتفى هذا الظنّ لا وجوب عليه.
وينبغي أن لا يتجسّس عن أحوال الناس ؛ للكتاب والسنّة.
__________________
(١) آل عمران (٣) : ١٠٤.
(٢) « تهذيب الأحكام » ٦ : ١٧٦ ، ح ٣٥٢ ، نحوه.
أمّا الكتاب فقوله تعالى :( وَلا تَجَسَّسُوا ) (١) . وقوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ) . الآية(٢) ؛ فإنّه يدلّ على حرمة السعي في إظهار الفاحشة ، ولا شكّ أن التجسّس سعي في إظهارها.
وأمّا السنّة فقولهعليهالسلام : « من تتبّع عورة أخيه ، تتبّع الله عورته ، ومن تتبّع الله عورته ، فضحه على رءوس الأشهاد الأوّلين والآخرين »(٣) .
وقولهعليهالسلام : « من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليسترها يستره الله »(٤) . وأيضا قد علم من سيرتهعليهالسلام أنّه كان لا يتجسّس عن المنكرات بل يسترها ويكره إظهارها.
ثمّ إنّه فرض كفاية لا فرض عين ، فإذا قام به قوم سقط عن الآخرين ، وإذا ظنّ كلّ طائفة أنّه لم يقم به الآخر أثم الكلّ بتركه »(٥) .
وصل : هذه الاعتقاد من أصول المذهب والدين ، ومنكره خارج عن المذهب والدين ؛ إذ الاعتقاد بما ذكر إجمالا من أصول الدين وتفصيلا باعتبار بعض الاعتقادات المذكورة كالاعتقاد بالشفاعة والعفو بنحوها ، ردّا على الوعيديّة القائلين بلزوم الوعيد على الله وعدم جواز العفو بنحوها وأمثال ذلك من أصول المذهب ، فالمخالف قد يكون خارجا عن المذهب ، وقد يكون خارجا عن الدين ، ويعرف ذلك بالتأمّل فيما ذكرنا وفصّلنا ، والتدبّر فيما أشرنا وحصّلنا ؛ فإنّ العاقل تكفيه الإشارة ، والجاهل لا تفي [ له ] العبارة.
__________________
(١) الحجرات (٤٩) : ١٢.
(٢) النور (٢٤) : ١٩.
(٣) « الكافي » ٢ : ٣٥٤ ، باب من طلب عثرات المؤمنين ، ح ٢ ؛ « الدرّ المنثور » ٧ : ٥٦٨ ـ ٥٦٩.
(٤) « بحار الأنوار » ٦٩ : ٢٥٤ ؛ « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ١٨ : ١٧٧.
(٥) « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : ٣٩٣ ـ ٣٩٥.
تكميل
ذكره جميل ؛ فإنّه تنبّه للغافلين ، وتبصرة للجاهلين ، وتذكرة للكاملين.
اعلم أنّه قد ذكر في البحار أخبار متعلّقة بالمعاد ينبغي أن نذكرها ـ مضافا إلى ما ذكرناه ـ في عدّة فصول :
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنه قال : « علامة الكبر ثلاث : كلال البصر ، وانحناء الظهر ، ورقّة القدم »(١) .
ومنها ما روي عنهعليهالسلام أنه قال : « أتوا نبيّا لهم فقالوا : ادع لنا ربّك يرفع عنّا الموت ، فدعا لهم ، فرفع الله تعالى عنهم الموت ، وأكثروا حتّى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمّه وجدّه وجدّ جدّه ، ويوضّيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربّك أن يردّنا إلى آجالنا التي كنّا عليها ، فسأل ربّه عزّ وجلّ فردّهم إلى آجالهم »(٢) .
ومنها ما روي عنهعليهالسلام : « إنّ الموت رحمة لعباده المؤمنين ، ونقمة على الكافرين »(٣) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١١٩ ، ح ١ ، نقلا عن « الخصال » : ٨٨ ، ح ٢٣.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ١١٦ ، ح ١ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٤١٢ ، المجلس ٧٧ ، ح ٢.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١١٧ ـ ١١٨ ، ح ٤ ، نقلا عن « علل الشرائع » ١ : ١٣٢ ، باب ٩٦ باب علّة الطبائع ، ح ٥.
ومنها : ما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « لو لا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء : المرض ، والموت ، والفقر ، وكلّهنّ فيه ، وإنّه لمعهنّ وثّاب »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : « من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالإحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار »(٢) . وعن الصادقعليهالسلام مثله(٣) .
ومنها : ما روي عنهعليهالسلام أنّه قال : « إنّما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنار ، ويبصر ويعمل بالنور ، ويسمع ويشمّ بالريح ، ويجد الطعام والشراب بالماء ، ويتحرّك بالروح ـ وساق الحديث إلى أن قال : ـ فهكذا الإنسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة ، فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض ؛ لأنّه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرّق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، تردّ شأن الأخرى إلى السماء ، فالحياة في الأرض والموت في السماء ؛ وذلك لأنّه يفرّق بين الأرواح والجسد ، فردّت الروح والنور إلى القدس الأولى ، وترك الجسد ؛ لأنّه من شأن الدنيا.
وإنّما فسد الجسد في الدنيا ؛ لأنّ الريح تنشف الماء فييبس ويبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ، ويرجع كلّ إلى جوهره الأوّل. وتحرّكت الروح بالنفس حركتها من الريح ، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيّد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيّد بالنكر ، فهذه صورة نار وهذه صورة نور. والموت رحمة من الله تعالى لعباده المؤمنين »(٤) .
ومنها : ما روي « ما أكثر ذكر الموت إنسان إلاّ زهد في الدنيا »(٥) .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنّه قال : « لمّا أراد الله ـ تبارك وتعالى ـ قبض روح إبراهيم أهبط الله ملك الموت فقال : السّلام عليك يا إبراهيم ، قال :
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١١٨ ، ح ٥ ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : ١٧١ ، فصل في صلاة المريض وصلاحه.
(٢) « بحار الأنوار » ٥ : ١٤٠ ، ح ٦.
(٣) « بحار الأنوار » ٥ : ١٤٠ ، ح ٦ ، نقلا عن « مجموعة ابن ورّام » ٢ : ٨٧.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١١٧ ، ح ٤ ، نقلا عن « علل الشرائع » ١ : ١٣١ ـ ١٣٢ ، باب ٩٦ ، باب علّة الطبائع ، ح ٥.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ١٢٦ ، ح ٣ ، نقلا عن « كتاب الزهد » لحسين بن سعيد : ٧٨ ، ح ٢١٠.
وعليك السّلام يا ملك الموت ، أداع أم ناع؟ قال : بل داع يا إبراهيم ، فأجب ، قال إبراهيم : فهل رأيت خليلا يميت خليله؟
قال : فرجع ملك الموت حتّى وقف بين يدي الله ، فقال : إلهي قد سمعت خليلك إبراهيم ، فقال الله جلّ جلاله : اذهب إليه وقل : هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه! إنّ الحبيب يحبّ لقاء حبيبه »(١) .
ومنها : ما روي عن أمير المؤمنينعليهالسلام أنّه كتب لمحمّد بن أبي بكر : « عباد الله ، إنّ الموت ليس منه فوت فاحذروا قبل وقوعه ، فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا ، وكان رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول : أكثروا ذكر الموت فإنّه هادم اللذّات ، حائل بينكم وبين الشهوات »(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي محمّد العسكري عن آبائهعليهمالسلام قال : « جاء رجل إلى الصادقعليهالسلام فقال : قد سئمت الدنيا فأتمنّى على الله الموت ، فقالعليهالسلام : تمنّ الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع »(٣) .
ومثله ما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال لمن عاده وهو شاكّ فتمنّى الموت : « لا تمنّ الموت ، فإنّك إن تك محسنا تزدد إحسانا إلى إحسانك ، وإن كنت مسيئا فتؤخّر لتستغفر »(٤) .
فصل [٢] : في ملك الموت الذي قال الله تعالى في حقّه :( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) (٥) . ونحوه ممّا فسّر بأنّ الله المحيي المميت
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١٢٧ ، ح ٨ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ١٦٤ ، المجلس ٣٦ ، ح ١.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ١٣٢ ، ح ٣٠ ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : ٢٧ ، المجلس ١ ، ح ٣١.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٢٨ ، ح ١٥ ، نقلا عن « عيون أخبار الرضا » ٢ : ٣ ، باب ٣٠ ، ح ٣.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٢٨ ، ح ١٦ ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : ٣٨٥ ، المجلس ١٣ ، ح ٨٣٧.
(٥) السجدة (٣٢) : ١١.
على يدي من يشاء من عباده ، وأنّه جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة.
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلاّ وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي جعفرعليهالسلام عن لحظة ملك الموت ، قال : « أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم؟ فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم »(٢) .
ومنها : ما روي عن الصادقعليهالسلام أنّه قال : قيل لملك الموت : كيف تقبض الأرواح وبعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة؟ فقال : إنّ الدنيا بين يديّ كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء ، والدنيا عندي كالدرهم في كفّ أحدكم يقلّبه كيف شاء »(٣) .
ومنها : ما روي عن غيرهم من الأئمّةعليهمالسلام .
وفيه أخبار :
منها : ما روي عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه عزّ وجلّ أن لا يميته ما أماته أبدا ، ولكن إذا حضر أجله بعث الله عزّ وجلّ إليه ريحين : ريحا يقال له : المنسية ، وريحا يقال له : المسخيّة. فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخيّة فإنّها تسخّي نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند الله تبارك وتعالى »(٤) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١٤٣ ، ح ١٠ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٥٦ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ٢٢.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ١٤٣ ـ ١٤٤ ، ح ١١ ، نقلا عن « الكافي » : ٢٥٩ ، ح ٣١.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٤٤ ، ح ١٣ ، نقلا عن « الفقيه » ١ : ٨٠ ، ح ٣٥٧.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٣ ، ح ٧ ، نقلا عن « معاني الأخبار » : ١٤٢ ـ ١٤٣ ، باب معنى الريح المنسية والمسخيّة ؛ و « الكافي » ٣ : ١٢٧ ، باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح ١.
ومنها : ما روي عن عليّ بن الحسينعليهالسلام أنّه قال : « أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم من قبره ، والساعة التي يقف بين يدي الله. فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار »(١) .
ومنها : ما روي عن أبي جعفرعليهالسلام أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ :( وَقِيلَ مَنْ راقٍ ) ، قال : « ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت ، قال : هل من طبيب؟ هل من دافع؟ قال :( وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ) ، يعني فراق الأهل والأحبّة عند ذلك( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) ، التفّت الدنيا بالآخرة قال :( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) ، يعني المصير »(٢) .
ومنها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام : « ابتلى الله أحدهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلاّ ضيّق الله عليه في رزقه. فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه ، وإلاّ شدّ الله عليه عند موته حتّى يأتي الله ولا ذنب له ، ثمّ يدخله الجنّة »(٣) .
ومنها : ما روي عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « إذا رضي الله عن عبد ، قال : يا ملك الموت ، اذهب إلى فلان فأتني بروحه حسبي من عمله ، قد بلوته فوجدته حيث أحبّ ، فينزل ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة معهم قضبان الرياحين وأصول الزعفران ، كلّ واحد منهم يبشّره ببشارة سوى بشارة صاحبه ، ويقوم الملائكة صفّين لخروج روحه ، معهم الرياحين ، فإذا نظر إليهم إبليس وضع يده على رأسه ثمّ صرخ ، فيقول له جنوده : ما لك يا سيّدنا؟ فقال : أما ترون ما أعطي هذا العبد من الكرامة؟ أين كنتم عن هذا؟ قالوا : جهدنا به فلم يطعنا »(٤) .
ومنها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ أمير المؤمنينعليهالسلام اشتكى عينه فعاده
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٩ ، ح ١٩ ، نقلا عن « الخصال » ١ : ١١٩ ، ح ١٠٨.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٩ ، ح ٢٠ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٥٣ ، المجلس ٥١ ، ح ١ ؛ و « الكافي » ٣ : ٣٥٩ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ٣٢. والآيات في سورة القيامة (٧٥) : ٢٧ ـ ٣٠.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٠ ـ ١٦١ ، ح ٢٦ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٧٥ ، باب تطهير المؤمن ، ح ٥٣٨.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٦١ ، ح ٢٩ ، نقلا عن « جامع الأخبار » : ١٧٠ ـ ١٧١ ، الفصل ١٣٦.
النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا هو يصيح ، فقال له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : أجزعا أم وجعا؟ فقال : يا رسول الله ، ما وجعت وجعا قطّ أشدّ منه ، فقال : إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر ، نزل ومعه عمود(١) من نار فنزع روحه به فتصيح جهنّم ، فاستوى عليّعليهالسلام جالسا ، فقال : هل يصيب ذلك أحدا من أمّتك؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور(٢) ».
ومنها : ما روي عن أبي جعفرعليهالسلام : « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين بقبر فدعوا الله أن يجيبهم صاحب القبر أنّه كيف وجد طعم الموت؟ فخرج رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب ، فقالوا : كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم : لقد سكنت في قبري تسعا وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي »(٣) .
ومنها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه : « ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلاّ ويحضره رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنينعليهالسلام والحسن والحسينعليهماالسلام فيرونه ويبشّرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوؤه »(٤) .
وعن أمير المؤمنين :
يا حار همدان من يمت يرني |
من مؤمن أو منافق قبلا(٥) |
ومنها : ما روي عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « إنّ المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسينعليهمالسلام وجميع الأئمّةعليهمالسلام وجبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، فيقول
__________________
(١) في المصدر « سفّود » بدل « عمود ».
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ١٧٠ ، ح ٤٦ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٥٣ ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ١٠.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٧١ ، ح ٤٨ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٦٠ ، ح ٣٨.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٠ ـ ١٨١ ، ح ٨ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٢٦٥ ، ذيل الآية ٣٠ ـ ٣١ من سورة فصّلت (٤١).
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ١٨١ ، نقلا عن « الأمالي » للمفيد : ٧ ، المجلس ١ ، ح ٣.
عليّ بن أبي طالبعليهالسلام : يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّه كان ممّن يحبّنا ويتولاّنا فأحبّه ، فيقول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا جبرئيل ، إنّه كان ممّن يحبّ عليّا وذريّته فأحبّه ، وقال جبرئيلعليهالسلام لميكائيلعليهالسلام وإسرافيل مثل ذلك ، ثمّ يقولون جميعا لملك الموت : إنّه كان ممّن يحبّ محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم ويتولّى عليّا وذرّيّته فارفق به ، فيقول ملك الموت : والذي اختاركم وكرّمكم واصطفى محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم بالنبوّة وخصّه بالرسالة لأنا أرفق به من والد رفيق ، وأرفق من أخ شفيق.
ثمّ قام إليه ملك الموت ، فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك ، فيفتح عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب الجنّة فينظر إليها فيقول له : هذا ما أعدّ الله لك وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحبّ لقاءهم أو الرجوع إلى الدنيا؟ فيقول : يرجع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ، ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه : يا أيّتها النفس المطمئنّة إلى محمّد ووصيّه والأئمّة من بعده ارجعي إلى ربّك راضية بالولاية مرضيّة بالثواب ، فادخلي في عبادي مع محمّد وأهل بيته ، وادخلي جنّتي غير مشوبة »(١) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام : « إنّ الله يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهوّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها ، فيقول الناس : لقد شدّد على فلان الموت ، وذلك تهوين من الله عزّ وجلّ عليه و [ قال : يصرف عنه ](٢) إذا كان ممّن سخط الله عليه أو ممّن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم [ بمثل السفّود من الصوف المبلول ](٣) فيقول الناس : لقد هوّن على فلان الموت »(٤) .
وعنهعليهالسلام : « إذا بلغت نفس أحدكم هذا ، قيل له : أمّا ما كنت تحزن من همّ الدنيا
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ، ح ٣١ ، نقلا عن « تفسير فرات الكوفي » ٢ : ٥٥٣ ـ ٥٥٤ ، ح ٧٠٨ ، ذيل الآية ٢٧ ـ ٣٠ من سورة الفجر (٨٩).
(٢) الزيادة أضفناها من المصدرين.
(٣) الزيادة أضفناها من المصدرين.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٦٦ ، ح ٣٥ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ١٣٥ ، باب إخراج روح المؤمن والكافر ، ح ١.
وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : أمامك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمة »(١) .
وفي الآخر زيادة : « الحسن والحسينعليهماالسلام »(٢) .
وفي الآخر : « أمامك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّةعليهمالسلام »(٣) .
« ثمّ يسلّ نفسه سلاّ رفيقا ، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة وحنوط من الجنّة فيكفّن بذلك الكفن ويحنّط بذلك الحنوط ، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة ، فإذا وضع في قبره فتح الله بابا من أبواب الجنّة يدخل بها من روحها وريحانها ، ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها.
وأنّه يقول للمبغض : أبشر يا عدوّ الله بسخط الله عزّ وجلّ وعذابه والنار ، ثمّ يسلّ نفسه عنيفا ، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان كلّهم يبزق في وجهه ويتأذّى بروحه ، فإذا وضع في قبره ، فتح له باب من أبواب النار ، فيدخل عليه من قيحها ولهبها »(٤) .
إلى غير ذلك من الأخبار المتكاثرة الدالّة على حضور النبيّ والأئمّةعليهمالسلام عند الموت.
والإيراد بأنّه خلاف الحسّ والعقل ؛ لأنّا لا نراهم ، مع أنّه يمكن موت آلاف من الناس في آن واحد في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا يمكن حضور جسم واحد في زمان واحد في أمكنة متعدّدة ، مدفوع بأنّ الله قادر أن يحجبهم عن أبصارنا ؛ لضرب من المصلحة ، وأنّه يمكن حضورهم بجسد مثالي لطيف لا يراه غير المحتضر.
وعلى هذا يمكن أن تكون لهم أجساد مثاليّة كثيرة يتصرّفون فيها بالقدرة الكاملة التي أعطاهم الله ، وبها امتازوا عن سائر البشر ، فتدبّر.
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٤ ، ح ١٧ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٨٠ ، باب الاغتباط عند الوفاة ، ح ٥٥٢.
(٢) المصدرين السابقين.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٨٤ ، ذيل ح ١٨.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ١٩٨ ـ ١٩٩ ، ح ٥١ ، مقطع من الحديث المرويّ في « الكافي » ٣ : ١٣١ ـ ١٣٢ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ٤.
وفيه أخبار كثيرة مضافا إلى الآيات :
منها : كقوله تعالى :( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (١) الذي قيل في بيانه : إنّ البرزخ هو أمر بين أمرين ، هو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة(٢) .
وعن عليّ بن الحسينعليهالسلام تفسيره : « بالقبر ، وإنّ لهم فيه لمعيشة ضنكا »(٣) .
وعن الصادقعليهالسلام : « والله ما أخاف عليكم إلاّ البرزخ ، فأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم »(٤) .
وعنهعليهالسلام : « البرزخ هو القبر »(٥) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « لا يبقى ميّت في شرق ولا غرب ولا في برّ ولا في بحر إلاّ ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنينعليهالسلام بعد الموت ، يقولان للميت : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ »(٦) .
وعنهعليهالسلام أنّه « قام على قبر رقيّة بنته فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه ، فسئلعليهالسلام عن ذلك فقال : إنّي سألت ربّي أن يهب لي رقيّة من ضمّة القبر »(٧) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : «( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) .
قال : في قبره( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) قال في الآخرة :( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
__________________
(١) المؤمنون (٢٣) : ١٠٠.
(٢) « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٩٤ ، ذيل الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون (٢٣).
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ١٥٩ ، ح ١٩ ، نقلا عن « الخصال » ١ : ١١٩ ، ح ١٠٨.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٤ ، ح ٢ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٩٤ ، ذيل الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون (٢٣).
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٦٧ ، ح ١١٦ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ٢٤٢ ، باب ما ينطق به موضع القبر ، ح ٣.
(٦) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٦ ، ح ٦.
(٧) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٧ ، ح ١٠ ، نقلا عن « كتاب الزهد » : ٨٧ ، باب المسألة في القبر ، ح ٢٣٤.
* فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) في الآخرة »(١) .
وعن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم »(٢) .
وعن الصادقعليهالسلام : « من مات بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين ، أعاذه الله من ضغطة القبر »(٣) .
وعن عليّعليهالسلام : « عذاب القبر يكون من النميمة والبول وعزب الرجل من أهله »(٤) .
وعن الصادقعليهالسلام : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ، فيقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : ربّي الله ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان.
وإذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه يقول : لو أنّ لي كرّة فأكون من المؤمنين ، ويقول : ارجعون لعلّي أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيبه الزبانية : كلاّ إنّها كلمة أنت قائلها ـ وبعد السؤال وعدم القدرة على الجواب ـ يضربانه ضربة من عذاب الله ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنّم »(٥) .
وعنهعليهالسلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج والمساءلة في القبر ، والشفاعة »(٦) .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ سؤال القبر حقّ.
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٧ ، ح ١١ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٣٥٠ ، ذيل الآية ٨٨ ـ ٨٩ و ٩٢ ـ ٩٤ من سورة الواقعة (٥٦).
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٦ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٤٣٤ ، المجلس ٨٠ ، ح ٢.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٧ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٣٨ ، المجلس ٤٧ ، ح ١١.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٢ ، ح ٢١ ، نقلا عن « علل الشرائع » ١ : ٣٦٠ ، باب العلّة التي من أجلها يكون عذاب القبر ، ح ٢.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣ ، ح ٢٢ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٣٩ ، المجلس ٤٨ ، ح ١٢.
(٦) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٣ ، ح ٢٣ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٤٢ ، المجلس ٤٩ ، ح ٥.
وعنهعليهالسلام : « إنّ أطفال شيعتنا من المؤمنين تربّيهم فاطمةعليهاالسلام »(١) .
وفي حديث المعراج أنّه « لمّا أسري بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من هذا الشيخ يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك إبراهيمعليهالسلام ، قال : فما هؤلاء الأطفال حوله؟ قال هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم »(٢) .
وعنهعليهالسلام : « من مات يوم الجمعة كتب له براءة من ضغطة القبر »(٣) .
وعن أبي جعفرعليهالسلام : « من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من عذاب النار ، ومن مات يوم الجمعة أعتق من النار »(٤) .
وعن النّبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « من مات يوم الجمعة [ أو ليلة الجمعة ] رفع عذاب القبر عنه »(٥) .
وعنهعليهالسلام من جعل معه الجريدة [ قال ] : « يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا »(٦) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال لبعض أصحابه : « كيف أنت إذا أتاك فتّانا القبر؟ » فقال يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : ما فتّانا القبر؟ قال : « ملكان فظّان غليظان ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يطئان في أشعارهما ، ويحفران الأرض بأنيابهما فيسألانك » ، قال : وأنا على مثل هذه الحال؟ قال : « وأنت على مثل حالك هذه ، فقال : إذن أكفيهما »(٧) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّهم يسألون عن ولاية عليّعليهالسلام في قبورهم ، فلا يبقى ميّت في
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٩ ، ح ٣٤ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٣٣٢ ، ذيل الآية ٢١ من سورة الطور (٥٢).
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٩ ، ح ٣٣ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٣٦٥ ، المجلس ٦٩ ، ح ٢.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٦ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ١٣١ ، باب ثواب يوم الجمعة ، ح ١٥٧.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٧ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ١٣٣ ، باب من مات يوم الجمعة وليلتها ، ح ١٦٤.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٨.
(٦) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٥ ، ح ٣ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ١٥٢ ، باب الجريدة ، ح ٤.
(٧) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٥ ـ ٢١٦ ، ح ٥.
شرق ولا غرب ولا في برّ ولا في بحر إلاّ ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنينعليهالسلام بعد الموت ، يقولون للميّت : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ »(١) .
وعن الصادقعليهالسلام قال : « الجريدة تنفع المؤمن والكافر »(٢) .
وسأل زنديق الصادقعليهالسلام عن مسائل إلى أن قال : أخبرني عن السراج إذا انطفأ أين يذهب نوره؟ قال : « يذهب فلا يعود ».
قال : فما أنكرت أن يكون الإنسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا كما لا يرجع ضوء السراج إليه إذا انطفأ؟ قال : « لم تصب القياس ، إنّ النار في الأجسام كامنة والأجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد ، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار يقتبس منها سراج له الضوء ، فالنار ثابتة في أجسامها ، والضوء ذاهب ، والروح جسم رقيق قد ألبس قالبا كثيفا ، وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت ، إنّ الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف ، وركّب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ، ويعيده بعد فنائه ».
قال : فأين الروح؟ قال : « في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث ».
فمن صلب أين روحه؟ قال : « في كفّ الملك الذي قبضها حتّى يودعها الأرض ».
قال : أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال : « بل هو باق إلى يوم ينفخ في الصور. فعند ذلك تبطل الأشياء فتفنى ، فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين »(٣) .
__________________
(١) المصدر السابق : ٢١٦ ، ح ٦.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٦ ، ح ٧ ، نقلا عن « الكافي » ٣ : ١٥١ ، باب الجريدة ، ح ١.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٦ ، ح ٨ ، نقلا عن « الاحتجاج » ٢ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
أقول : تمام الخبر مشروح في كتاب الاحتجاجات(١) .
اعلم : أنّه وردت في الكافي أخبار متعلّقة بهذا الباب ينبغي ذكرها وإن ذكر بعضها في الأصل ، فأقول : قال :
[١] أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي محمّد الأنصاري ، قال : وكان خيّرا ، قال : حدّثني أبو اليقظان عمّار الأسدي ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه أن لا يميته ما أماته أبدا ، ولكن إذا حضر أجله بعث الله عزّ وجلّ إليه ريحين : ريحا يقال لها : المنسية ، وريحا يقال لها : المسخيّة. فأمّا المنسية فإنّها تنسيه أهله وماله ، وأمّا المسخيّة فإنّها تسخّي نفسه عن الدنيا حتّى يختار ما عند الله »(٢) .
[٢] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : جعلت فداك يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال : « لا ، والله إنّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا وليّ الله ، لا تجزع ، فو الذي بعث محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر.
قال : ويمثّل له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهمعليهمالسلام فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّةعليهمالسلام رفقاؤك. قال : فيفتح عينيه ، فينظر ، فينادي روحه مناد من قبل ربّ العزة فيقول : يا أيّتها النفس المطمئنّة ـ إلى محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيتهعليهمالسلام ـ ارجعي إلى ربّك
__________________
(١) راجع « الاحتجاج » ٢ : ٣٣٦ ـ ٣٥٢ ، احتجاج أبي عبد اللهعليهالسلام على الزنادقة.
(٢) « الكافي » ٣ : ١٢٧ ، باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح ١.
راضية ـ بالولاية ـ مرضيّة ـ بالثواب ـ فادخلي في عبادي ـ يعني محمّداصلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيتهعليهمالسلام ـ وادخلي جنّتي ـ فما شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي »(١) .
[١] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللهعليهالسلام : « يا عقبة ، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلاّ هذا الأمر الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلاّ أن تبلغ نفسه إلى هذه ».
ثمّ أهوى بيده إلى الوريد ثمّ اتّكأ ، وكان معي المعلّى فغمزني أن أسأله ، فقلت :
يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا بلغت نفسه هذه أيّ شيء يرى؟ فقلت له بضع عشرة مرّة : أيّ شيء؟
فقال في كلّها : « يرى » ولا يزيد عليها. ثمّ جلس في آخرها ، فقال : « يا عقبة » فقلت : لبّيك وسعديك ، فقال : « أبيت إلاّ أن تعلم؟ » فقلت : نعم يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك ، كيف لي بك يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، كلّ ساعة؟ وبكيت ، فرقّ لي ، فقال : « يراهما والله » ، فقلت : بأبي وأمّي من هما؟
قال : « ذلك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام ، يا عقبة ، لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتّى تراهما » ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا؟ فقال : « لا ، يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه ».
فقلت له : يقولان شيئا؟ قال : « نعم ، يدخلان جميعا على المؤمن ، فيجلس رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عند رأسه وعليّعليهالسلام عند رجليه فيكبّ عليه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيقول :
__________________
(١) المصدر السابق : ١٢٧ ـ ١٢٨ ، ح ٢.
يا وليّ الله أبشر ، أنا رسول الله ، إنّي خير لك ممّا تركت من الدنيا. ثمّ ينهض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيقوم عليّعليهالسلام حتّى يكبّ عليه ، فيقول : يا وليّ الله أبشر ، أنا عليّ بن أبي طالبعليهالسلام الذي كنت تحبّه ، أما لأنفعنّك ».
ثمّ قال : « إنّ هذا في كتاب الله عزّ وجلّ » ، فقلت : أين ـ جعلني الله فداك ـ هذا من كتاب الله؟ قال : « في يونس قول الله عزّ وجلّ هاهنا :( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (١) »(٢) .
[٢] عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن خالد بن عمارة ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللهعليهالسلام : « إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ومن شاء الله ، فجلس رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن يمينه والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : أمّا ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأمّا ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة ، فيقول : هذا منزلك من الجنّة ، فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضّة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيضّ لونه ويرشح جبينه ، وتقلّص شفتاه ، وتنتشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فأيّ هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من البدن فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد ، فتختار الآخرة فتغسّله فيمن يغسّله ، وتقلّبه فيمن يقلّبه. فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلّمون عليه ، ويبشّرونه بما أعدّ الله له جلّ ثناؤه من النعيم. فإذا وضع في قبره ردّ إليه الروح إلى وركيه ، ثمّ يسأل عمّا يعلم. فإذا جاء بما يعلم فتح الله له ذلك الباب الذي أراه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيدخل عليه من نورها ، وضوئها ، وبردها ، وطيب ريحها ».
__________________
(١) يونس (١٠) : ٦٢ ـ ٦٣.
(٢) « الكافي » ٣ : ١٢٨ ـ ١٢٩ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ١.
قال : قلت : جعلت فداك فأين ضغطة القبر؟ فقال : « هيهات ، ما على المؤمنين منها شيء ، والله إنّ هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فيقول : وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبّك وأنت تمشي على ظهري ، فأمّا إذا ولّيتك فستعلم ما ذا أصنع بك ، فتفسح له مدّ بصره »(١) .
[٣] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار ، أنّه حضر أحد ابني سابور ، وكان لهما فضل وورع وإخبات فمرض أحدهما ـ ولا أحسبه إلاّ زكريّا بن سابور ـ قال : فحضرته عند موته ، فبسط يده ، ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليّ ، قال : فدخلت على أبي عبد اللهعليهالسلام وعنده محمّد بن مسلم قال : فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّدا يخبره بخبر الرجل ، فأتبعني برسول ، فرجعت إليه ، فقال : « أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند موته أيّ شيء سمعته يقول؟ » ، قال : قلت بسط يده ، ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليّ ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « والله رآه ، والله رآه ، والله رآه »(٢) .
[٤] محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ، إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين إلاّ أن تبلغ نفسه هاهنا » وأومأ بيده إلى حلقه.
ثمّ قال : « إنّه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام وجبرئيل وملك الموتعليهماالسلام ، فيدنو منه عليّعليهالسلام ، فيقول : يا رسول الله ، إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه ، ويقول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يحبّ الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه. ويقول جبرئيل لملك الموت : إنّ هذا كان يحبّ الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وارفق به فيدنو منه ملك الموت ، فيقول :
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ٢.
(٢) المصدر السابق : ١٣٠ ـ ١٣١ ، ح ٣.
يا عبد الله ، أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟
قال : فيوفّقه الله عزّ وجلّ ، فيقول : نعم ، فيقول : وما ذاك؟ فيقول : ولاية عليّ بن أبي طالبعليهالسلام فيقول : صدقت ، أمّا الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه ، وأمّا الذي كنت ترجوه فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمةعليهماالسلام ثمّ يسلّ نفسه سلاّ رفيقا ، ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة ، وحنوطه من الجنّة بمسك أذفر ، فيكفّن بذلك الكفن ، ويحنّط بذلك الحنوط ، ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة. فإذا وضع في قبره ، فتح له باب من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثمّ يفسح له عن أمامه مسيرة شهر ، وعن يمينه وعن يساره ، ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم وربّ غير غضبان.
ثمّ يزور آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم في جنان رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيتعليهمالسلام فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا ، وعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحلّ المخلّون ، وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ، ونجا المقرّبون من أجل ذلك. قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّعليهالسلام : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السّلام.
وإذا احتضر الكافر حضره رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام وجبرئيل وملك الموتعليهماالسلام ، فيدنو منه عليّعليهالسلام فيقول : يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه ، ويقول رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه ، فيقول جبرئيل : يا ملك الموت ، إنّ هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله ، فأبغضه واعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله ، أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك ، تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ فيقول : لا ، فيقول : أبشر يا عدوّ الله ، بسخط الله عزّ وجلّ وعذابه والنار ، أمّا الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثمّ يسلّ نفسه سلاّ عنيفا ، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان كلّهم يبزق
في وجهه ويتأذّى بروحه. فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار ، فيدخل عليه من قيحها ولهيبها »(١) .
[٥] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عبد الرحيم ، قال : قلت لأبي جعفرعليهالسلام : حدّثني صالح بن ميثم ، عن عباية الأسدي أنّه سمع عليّاعليهالسلام يقول : « والله لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلاّ رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبّني عبد أبدا فيموت على حبّي إلاّ رآني عند موته حيث يحبّ ». فقال أبو جعفرعليهالسلام : « نعم ، ورسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم باليمين »(٢) .
[٦] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن يحيى بن سابور ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول في الميّت : « تدمع عينه عند الموت ـ فقال : ـ ذلك عند معاينة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيرى ما يسرّه ـ ثمّ قال : ـ أما ترى الرجل يرى ما يسرّه وما يحبّ فتدمع عينه لذلك ويضحك »(٣) .
[٧] حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن غير واحد عن أبان بن عثمان ، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سمعته يقول : « إنّ النفس إذا وقعت في الحلق أتاه ملك فقال له : يا هذا ـ أو يا فلان ـ أمّا كنت ترجو فأيس منه ، وهو الرجوع إلى الدنيا ، وأمّا ما كنت تخاف فقد أمنت منه »(٤) .
[٨] أبان بن عثمان ، عن عقبة أنّه سمع أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى ». قلت : جعلت فداك وما يرى؟ قال :
« يرى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أبشر ، ثمّ يرى
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ١٣١ ـ ١٣٢ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ٤.
(٢) المصدر السابق : ١٣٢ ـ ١٣٣ ، ح ٥.
(٣) المصدر السابق : ١٣٣ ، ح ٦.
(٤) المصدر السابق ، ح ٧.
عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ، فيقول : أنا عليّ بن أبي طالب الذي كنت تحبّه ، تحبّ أن أنفعك اليوم؟ ».
قال : قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ، ثمّ يرجع إلى الدنيا؟ قال : قال : « لا ، إذا رأى هذا أبدا مات ، وأعظم ذلك » ، قال : « وذلك في القرآن قول الله عزّ وجلّ :( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ) (١) »(٢) .
[٩] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان خطّاب الجهني خليطا لنا ، وكان شديد النصب لآل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان يصحب نجدة الحروريّة ، قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقيّة ، فإذا هو مغمى عليه في حدّ الموت ، فسمعته يقول : ما لي ولك يا عليّ؟
فأخبرت بذلك أبا عبد اللهعليهالسلام ، فقال أبو عبد اللهعليهالسلام : « رآه وربّ الكعبة ، رآه وربّ الكعبة »(٣) .
[١٠] سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الحميد بن عوّاض ، قال سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إذا بلغت نفس أحدكم هذه ، قيل له : أمّا ما كنت تحذر من همّ الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ، ويقال له : رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّعليهالسلام وفاطمةعليهاالسلام أمامك »(٤) .
[١١] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفرعليهالسلام يقول : « إنّ آية المؤمن إذا حضره الموت يبيضّ وجهه أشدّ من بياض لونه ، ويرشح جبينه ، ويسيل من عينه
__________________
(١) يونس (١٠) : ٦٢ ـ ٦٣.
(٢) « الكافي » ٣ : ١٣٣ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ٨.
(٣) المصدر السابق : ١٣٣ ـ ١٣٤ ، ح ٩.
(٤) المصدر السابق : ١٣٤ ، ح ١٠.
كهيئة الدموع ، فيكون ذلك خروج نفسه. وإنّ الكافر تخرج نفسه سلاّ من شدقه(١) كزبد البعير ، أو كما تخرج نفس البعير »(٢) .
[١٢] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال : قلت : أصلحك الله ، من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه ، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه؟ قال : « نعم ».
قلت : فو الله إنّا لنكره الموت ، فقال : « ليس ذلك حيث تذهب إنّما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم ، والله تعالى يحبّ لقاءه وهو يحبّ لقاء الله حينئذ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله وهو يبغض لقاءه »(٣) .
[١٣] أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي المستهلّ ، عن محمّد بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك؟ قال : « وما هو؟ » قلت : زعموا أنّه كان يقول : « أغبط ما يكون امرؤ بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ».
فقال : « نعم ، إذا كان ذلك أتاه نبيّ اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم وأتاه عليّعليهالسلام وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموتعليهماالسلام ، فيقول ذلك الملك لعليّعليهالسلام : يا عليّ ، إنّ فلانا كان مواليا لك ولأهل بيتك ، فيقول : نعم ، كان يتولاّنا ويتبرّى من عدوّنا ، فيقول ذلك نبيّ اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لجبرئيل ، فيرفع ذلك جبرئيلعليهالسلام إلى الله عزّ وجلّ »(٤) .
[١٤] وعنه ، عن صفوان ، عن جارود بن المنذر ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول :
__________________
(١) الشدق : جانب الفم. كذا في « لسان العرب » ١٠ : ١٧٢ ، « ش د ق ».
(٢) « الكافي » ٣ : ١٣٤ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ١١.
(٣) المصدر السابق ، ح ١٢.
(٤) المصدر السابق : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، ح ١٣.
« إذا بلغت نفس أحدكم هذه ـ وأومأ بيده إلى حلقه ـ قرّت عينه »(١) .
[١٥] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن سليمان بن داود ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام قوله عزّ وجلّ :( فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ) ـ إلى قوله : ـ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (٢) فقال : « إنّها إذا بلغت الحلقوم ، ثمّ أري منزله من الجنّة ، فيقول : ردّوني إلى الدنيا حتّى أخبر أهلي بما أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل »(٣) .
[١٦] سهل بن زياد ، عن غير واحد من أصحابنا قال : قال : « إذا رأيت الميّت قد شخص ببصره ، وسالت عينه اليسرى ، ورشح جبينه ، وتقلّصت شفتاه ، وانتشرت منخراه فأيّ شيء رأيت من ذلك فحسبك بها ».
وفي رواية أخرى : « وإذا ضحك أيضا فهو من الدلالة » ، قال : « وإذا رأيته قد خمص وجهه وسالت عينه اليمنى فاعلم أنّه »(٤) .
[١] عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إدريس القمّي ، قال : سمعت أبا عبد اللهعليهالسلام يقول : « إنّ الله عزّ وجلّ يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهوّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها ، فيقول الناس : لقد شدّد على فلان الموت ، وذلك تهوين من الله عزّ وجلّ عليه ، وقال : يصرف عنه إذا كان ممّن سخط الله عليه ، أو ممّن أبغض الله أمره أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفّود من الصوف المبلول ، فيقول الناس : لقد هوّن الله على فلان الموت »(٥) .
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ١٣٥ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ١٤.
(٢) الواقعة (٥٦) : ٨٣ ـ ٨٧.
(٣) « الكافي » ٣ : ١٣٥ ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح ١٥.
(٤) المصدر السابق ، ح ١٦.
(٥) المصدر السابق : ١٣٥ ـ ١٣٦ ، باب إخراج روح المؤمن والكافر ، ح ١.
[٢] عنه ، عن يونس ، عن الهيثم بن واقد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، قال : « دخل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك الموت ، ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق ، واعلم يا محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّي أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع؟ فو الله ما تعجّلناه قبل أجله وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوا وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا. واعلموا أنّ لنا فيكم عودة ثمّ عودة ، فالحذر الحذر ، إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتّى يأمرني ربّي بها ، فقال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونحّى عنه ملك الموت إبليس »(١) .
[٣] عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليهالسلام قال : « حضر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا من الأنصار وكانت له حالة حسنة عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فحضره عند موته ، فنظر إلى ملك الموت عند رأسه ، فقال له رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن ، فقال له ملك الموت : يا محمّد ، طب نفسا وقرّ عينا ، فإنّي بكلّ مؤمن رفيق شفيق.
واعلم يا محمّد ، إنّي لأحضر ابن آدم عند قبض روحه ، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحّى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم : والله ما ظلمناه ، ولا سبقنا به أجله ، ولا استعجلنا به قدره ، وما كان لنا في قبض روحه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا ، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا
__________________
(١) المصدر السابق : ١٣٦ ، ح ٢.
وتوزروا ومالكم عندنا من عتبى ، وإنّ لنا عندكم أيضا لبقيّة وعودة ، فالحذر الحذر ، فما من أهل بيت مدر ولا شعر في برّ ولا بحر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة حتّى لأنا أعلم منهم بأنفسهم.
ولو أنّي يا محمّد ، أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتّى يكون الله عزّ وجلّ هو الآمر بقبضها ، وإنّي لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلاّ الله ومحمّد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم »(١) .
فلنرجع عنان الكلام إلى بيان ما ذكر في البحار فأقول : فيه أخبار :
منها : [ ما ] روي عن الصادقعليهالسلام أنّهعليهالسلام يقول : «( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) قال : في قبره( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) قال : في الآخرة( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ) في القبر( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) في الآخرة »(٢) .
وعنهعليهالسلام : « البرزخ القبر ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة »(٣) .
وعن الكاظمعليهالسلام : « والله ما يخاف عليكم إلاّ البرزخ »(٤) .
وعن عليّعليهالسلام : « يا عباد الله ، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشدّ من الموت ، القبر فاحذروا ظلمته وضيقه وضنكه وغربته. إنّ القبر يقول كلّ يوم : أنا بيت الغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود والهوام.
والقبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران.
إنّ العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض : مرحبا وأهلا قد كنت ممّن أحبّ أن يمشي على ظهري ، فإذا ولّيتك فستعلم كيف أصنع بك ، فتتّسع له مدّ البصر.
وإنّ الكافر إذا دفن قالت له الأرض : لا مرحبا ولا أهلا لقد كنت من أبغض من
__________________
(١) « الكافي » ٣ : ١٣٦ ـ ١٣٧ ، باب إخراج روح المؤمن والكافر ، ح ٣.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٧ ، ح ١١.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٨ ، ح ١٢ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ١ : ١٩ ، مقدّمة المصنّف.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢١٨ ، ح ١٢ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ١ : ٢٠.
يمشي على ظهري ، فإذا ولّيتك فستعلم كيف أصنع بك ، فتضمّه حتّى تلتقي أضلاعه. وإنّ المعيشة الضنك التي حذّر الله بها عدوّه عذاب القبر ، إنّه يسلّط على الكافر في قبره تسع وتسعين تنّينا ، فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، يتردّدن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أنّ تنّينا منها نفخت في الأرض لم ينبت زرعا.
يا عباد الله ، إنّ أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم ممّا لا طاقة لكم به ، ولا صبر لكم عليه ، فاعملوا بما أحبّ الله ، واتركوا ما كره الله »(١) .
وعن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ سعد بن معاذ قد أصابته ضمّة ؛ لأنّه كان في خلقه مع أهله سوء »(٢) .
وعنهصلىاللهعليهوآلهوسلم : « مرّ عيسى بن مريمعليهالسلام بقبر يعذّب صاحبه ، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب ، فقال : يا ربّ ، مررت بهذا القبر عام أوّل فكان صاحبه يعذّب ، ثمّ مررت به العام فإذا هو ليس يعذّب؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا روح الله ، أنّه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا ، وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه »(٣) .
وعن الصادقعليهالسلام : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم »(٤) .
وعن الصادقعليهالسلام : « من مات بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من ضغطة القبر »(٥) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام أنّه قال : « أقعد رجل من الأخيار في قبره ، فقيل له : إنّا
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٧٤ : ٣٩٠ ـ ٣٩١ ، ح ١١ ، نقلا عن « الأمالي » للطوسي : ٢٨ ، المجلس ١ ، ح ٣١.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٠ ، ح ١٤ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٣١٥ ، المجلس ٦١ ، ح ٢.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٠ ، ح ١٥ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق ، المجلس ٧٧ ، ح ٨.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٦ ، نقلا عن « ثواب الأعمال » : ٢٣٤ ، ثواب ضغطة القبر للمؤمن ؛ و « الأمالي » للصدوق : ٤٣٤ ، المجلس ٨٠ ، ح ٢.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٧ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٣١ ، المجلس ٤٧ ، ح ١١.
جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة ، فقالوا : ليس منها بدّ قال : فبما تجلدونيها؟ قالوا : نجلدك ؛ لأنّك صلّيت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب الله عزّ وجلّ فامتلأ قبره نارا »(١) .
وعن الصادقعليهالسلام أنّه : « خاطب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه. فقيل له : يا رسول الله ، رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك وقلت : سعد يفعل به هذا؟ فقال : إنّه ليس من مؤمن إلاّ وله ضمّة »(٢) .
وسئل الصادقعليهالسلام عمّا يلقى صاحب القبر ، فقال : « إنّ ملكين يقال لهما : منكر ونكير يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ فيقول : من هو؟ فيقولان : الذي كان يقول : إنّه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أحقّ ذلك ، قال : فإذا كان من أهل الشكّ قال : ما أدري قد سمعت الناس يقولون ، فلست أدري أحقّ ذلك أم كذب ، فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلاّ المشركين. وإذا كان متيقّنا فإنّه لا يفزع ، فيقول : أعن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم تسألانني؟ فيقولان : أتعلم أنّه رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيقول : أشهد أنّه رسول الله حقّا جاء بالهدى ودين الحقّ ، قال : فيرى مقعده من الجنّة ، ويفسح له عن قبره ، ثمّ يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم »(٣) .
وعن عليّعليهالسلام أنّه : « عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل من أهله »(٤) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٨ ، نقلا عن « علل الشرائع » ١ : ١٥٩ ، باب العلّة التي من أجلها يكون عذاب القبر ، ح ١.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢١ ، ح ١٩.
(٣) المصدر السابق ، ح ٢٠.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٢ ، ح ٢١ ، نقلا عن « علل الشرائع » ١ : ٣٥٩ ، ح ٢.
وعن موسى بن جعفر عن أبيهعليهماالسلام قال : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ، فيقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : ربّي الله ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ :( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) ، يعني في قبره( وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) (١) ، يعني في الآخرة.
ثمّ قالعليهالسلام : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلان ويقول :( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ، ويقول :( ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) ، فتجيبه الزبانية :( كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) (٢) ويناديهم ملك : لو ردّ لعاد لما نهي عنه. فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ، ثم يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كلّ شيء ، ثمّ يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) (٣) ، يعني في الآخرة »(٤) .
وعن الصادقعليهالسلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة »(٥) .
__________________
(١) الواقعة (٥٦) : ٨٨ ـ ٨٩.
(٢) المؤمنون (٢٣) : ٩٩ ـ ١٠٠.
(٣) الواقعة (٥٦) : ٩٢ ـ ٩٤.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣ ، ح ٢٢ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٣٩ ، المجلس ٤٨ ، ح ١٢.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٣ ، ح ٢٣ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٢٤٢ ، المجلس ٤٩ ، ح ٥.
وعن عليّ بن الحسينعليهالسلام إنّه كان يقول في كلّ جمعة في مسجد الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم : « أيّها الناس اتّقوا الله ، واعلموا أنّكم إليه ترجعون ، فتجد كلّ نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا ، وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذّركم الله نفسه(١) .
ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه ، ابن آدم إنّ أجلك أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ، ويوشك أن يدركك وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى منزل وحيدا فردّ إليك روحك ، واقتحم عليك فيه ملكاك : منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإنّ أوّل ما يسألانك ، عن ربّك الذي كنت تعبده ، وعن نبيّك الذي أرسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاّه ، ثمّ عن عمرك فيما أفنيته ، ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته ، فخذ حذرك ، وانظر لنفسك ، وأعدّ للجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار ، فإن تك مؤمنا تقيّا عارفا بدينك متّبعا للصادقين مواليا لأولياء الله ، لقّاك الله حجّتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب ، فبشّرت بالجنّة والرضوان من الله ـ تبارك وتعالى ـ والخيرات الحسان ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان. وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ، ودحضت حجّتك ، وعميت عن الجواب ، وبشّرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم ، وتصلية جحيم »(٢) .
قال في البحار : « أقول : تمامه في أبواب المواعظ »(٣) .
وعن الصادقعليهالسلام : « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ مظلّ عليه ، ويتنحّى الصبر ناحية ـ قال : ـ فإذا دخل عليه الملكان
__________________
(١) اقتباس من الآية ٣٠ من سورة آل عمران (٣).
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ، ح ٢٤ ، نقلا عن « الأمالي » للصدوق : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ ، المجلس ٧٦ ، ح ١.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٢٤.
اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه »(١) .
وعن الصادقعليهالسلام : « من مات يوم الجمعة كتب له براءة من ضغطة القبر »(٢) .
وعن الباقرعليهالسلام قال : « من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من عذاب النار ، ومن مات يوم الجمعة أعتق من النار »(٣) .
وقال أبو جعفرعليهالسلام : « بلغني أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من مات يوم الجمعة [ أو ليلة الجمعة ](٤) رفع عذاب القبر عنه »(٥) .
وعن الصادقعليهالسلام أنّه يقول : « إنّ أمير المؤمنين عليّاعليهالسلام كانت له خئولة في بني مخزوم ، وإنّ شابّا منهم أتاه ، فقال : يا خالي ، إنّ أخي وابن أبي مات وقد حزنت عليه حزنا شديدا قال : فتشتهي أن تراه قال : نعم ، قال : فأرني في قبره ، فخرج ومعه برد رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم السحاب ، فلمّا انتهى إلى القبر تململت شفتاه ، ثمّ ركضه برجله ، فخرج من قبره وهو يقول : رميكا ـ بلسان الفرس ـ فقال له عليّعليهالسلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال : بلى ، ولكنّا متنا على سنّة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا »(٦) .
وعن الصادقعليهالسلام : « إنّ المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم ، أصعد الله بأرواحهم إليه فمن قضي له عليه بالموت ، جعله في رياض الجنّة [ في ] كنوز رحمته ونور عزّته ، وإن لم يقدّر عليها الموت بعث بها مع أمنائه من الملائكة إلى الأبدان »(٧) .
وعنهعليهالسلام ذكر الأرواح ، أرواح المؤمنين ، فقال: « يلتقون » ، قلت: يلتقون؟ قال :
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٥ ، نقلا عن « ثواب الأعمال » : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، باب ثواب الصلاة والزكاة
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٦ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ١٣١ ، ثواب يوم الجمعة ، ح ١٥٧.
(٣) «بحار الأنوار» ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٧ ، نقلا عن « المحاسن»: ١٣٣ ، ثواب من مات يوم الجمعة ، ح ١٦٤.
(٤) الزيادة أضفناها من المصدر.
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٨ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ١٣٣ ، ثواب من مات يوم الجمعة ، ذيل ح ١٦٤.
(٦) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٠ ، ح ٣٩ ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : ٢٧٣ ، باب أنّ الأئمّة أحيوا الموتى ، ح ٣.
(٧) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٤ ، ح ٤٧ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٨٤ ـ ٢٨٥ ، باب أرواح المؤمنين ، ح ٥٦٠.
« نعم ، ويتساءلون ويتعارفون حتّى إذا رأيته قلت : فلان »(١) .
وعن إبراهيم بن إسحاق قال : قلت لأبي عبد اللهعليهالسلام : أين أرواح المؤمنين؟ فقال : « أرواح المؤمنين في حجرات في الجنّة يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربّنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا قال : قلت : فأين أرواح الكفّار؟ فقال : في حجرات النار يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا »(٢) .
وعن أبي بصير عن أحدهماعليهماالسلام قال : « إذا مات العبد المؤمن ، دخل معه في قبره ستّ صور : فيهنّ صورة أحسنهنّ وجها ، وأبهاهنّ هيئة ، وأطيبهنّ ريحا ، وأنظفهنّ صورة. قال : فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى عن بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجليه ، وتقف التي هي أحسنهنّ فوق رأسه. فإن أتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثمّ كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الستّ. قال : فتقول أحسنهنّ صورة : ومن أنتم جزاكم الله عنّي؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحجّ والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من إخوانك ، ثمّ يقلن : من أنت؟ فأنت أحسننا وجها ، وأطيبنا ريحا ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين »(٣) .
وعن عبد الله بن طلحة قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن الوزغ ، قال : « هو الرجس مسخ فإذا قتلته فاغتسل ، يعني شكرا ، وقال : إنّ أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدّثه ، فإذا هو الوزغ يولول(٤) بلسانه ، فقال أبيعليهالسلام للرجل : أتدري ما يقول هذا
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٤ ، ح ٤٨ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٨٥ ، باب أرواح المؤمنين ، ح ٥٦٢.
(٢) المصدرين السابقين.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ ، ح ٥٠ ، نقلا عن « المحاسن » : ٤٤٨ ـ ٤٤٩ ، باب الشرائع ، ح ٣٦.
(٤) يولول ، أي : يصوّت ، كما في « مجمع البحرين » ٥ : ٤٩٥ « ول ول ».
الوزغ؟ قال الرجل : لا أعلم ما يقول : قال : فإنّه يقول : لئن ذكرت عثمان لأسبّنّ عليّا ، وقال : إنّه ليس يموت من بني أميّة ميّت إلاّ مسخ وزغا.
وقالعليهالسلام : « إنّ عبد الملك لمّا نزل به الموت مسخ وزغا ، فكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون ، وذهب ثمّ فقدوه ، فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه هيئة رجل ، ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع ، ثمّ كفّنوه في الأكفان لم يطّلع عليه أحد من الناس »(١) .
وعن زيد الشحّام قال سئل أبو عبد اللهعليهالسلام عن عذاب القبر قال : « إنّ أبا جعفرعليهالسلام حدّثنا أنّ رجلا أتى سلمان الفارسي ، فقال : حدّثني ، فسكت عنه ، ثمّ عاد فسكت ، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية :( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ ) (٢) ، فقال له : أقبل إنّا لو وجدنا أمينا لحدّثنا ، ولكن أعدّ لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منه رمادا ، قال : فقلت : ثمّ مه؟ قال : تعود ثمّ تعذّب ، قلت : وما منكر ونكير؟ قال هما قعيدا القبر ، قلت : أملكان يعذّبان الناس [ في قبورهم ] فقال : نعم »(٣) .
وعن الإمام الباقرعليهالسلام في تفسير قوله تعالى :( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (٤) ، أنّه : « قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لكفّار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله الذي دلّكم على طرق الهدى وجنّبكم إن أطعتموه سبيل الردى( وَكُنْتُمْ أَمْواتاً ) في أصلاب آبائكم وأرحام أمّهاتكم ،( فَأَحْياكُمْ ) أخرجكم أحياء ،( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) في هذه الدنيا ويقبركم ،( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ )
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٥ ، ح ٥١ ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » ١ : ٢٨٣ ، الباب ٦ في معجزات الإمام الباقرعليهالسلام .
(٢) البقرة (٢) : ١٥٩.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ، ح ٥٣ ، نقلا عن « تفسير العيّاشي » ١ : ٧١ ، ذيل الآية ١٥٩ من سورة البقرة (٢).
(٤) البقرة (٢) : ٢٨.
في القبور ، وينعّم فيها المؤمنين بنبوّة محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وولاية عليّعليهالسلام ، ويعذّب فيها الكافرين بهما ،( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) في الآخرة ، بأن تموتوا في القبور بعد ، ثمّ تحيوا للبعث يوم القيامة( تُرْجَعُونَ ) إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها ».
فقيل له : يا ابن رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ، ففي القبور نعيم وعذاب؟ فقال : « إي ، والذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا ، وجعله زكيّا هاديا ، وجعل أخاه عليّا بالعهد وفيّا ، وبالحقّ مليّا ، ولدى الله مرضيّا ، وإلى الجهاد سابقا ، ولله في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا ، وبنصر الله على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ، ولأولياء الله مواليا ، ولأعدائه معاديا ، وللخيرات ناويا ، وللقبائح رافضا ، وللشيطان مخزيا ، وللفسقة المردة مقصيا ، ولمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم نفسا ، وبين يديه لدى المكاره جنّة وترسا ، آمنت به أنا وأبي عليّ بن أبي طالبعليهالسلام عبد ربّ الأرباب ، المفضّل على أولى الألباب ، الحاوي لعلوم الكتاب ، زين من يوافي يوم القيامة عرصات الحساب ، بعد محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم صفيّ الكريم العزيز الوهّاب. إنّ في القبر نعيما يوفّر الله به حظوظ أوليائه ، وإنّ في القبر عذابا يشدّد الله به على أشقياء أعدائه »(١) .
وعن الفضل بن شاذان من كتاب صحائف الأبرار : إنّ أمير المؤمنينعليهالسلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي ، ألا أفرش لك ثوبي تحتك؟ فقال : « لا ، إن هي إلاّ تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه ».
فقال الأصبغ بن نباتة : أمّا تربة مؤمن فقد علمنا أنّها كانت أو ستكون ، فما معنى مزاحمته في مجلسه؟
فقال : « يا ابن نباتة ، إنّ في هذا الظهر أرواح كلّ مؤمن ومؤمنة في قوالب من نور
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٦ ـ ٢٣٧ ، ح ٥٤ ، نقلا عن « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري » : ٢١٠ ـ ٢١١ ، ح ٩٨ ، ذيل الآية ٢٨ من سورة البقرة (٢).
على منابر من نور »(١) .
وعن محمّد بن مسلم(٢) ، وعن أبي هريرة في قوله :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) (٣) يعني بقول : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله في الحياة الدنيا ، ثمّ قال :( وَفِي الْآخِرَةِ ) ، قال : هذا القبر ، يدخل عليه ملكان فظّان غليظان يحفران القبر بأنيابهما وأصواتهما كالرعد القاصف(٤) ، وأعينهما كالبرق الخاطف ، ومع كلّ واحد منهما مرزبة فيها ثلاثمائة وستّون عقدة ، في كلّ عقدة ثلاثمائة وستّون حلقة ، وزن كلّ حلقة كوزن حديد الدنيا ، لو اجتمع عليها أهل السماء والأرض أن يقلّوها ما أقلّوها ، هي في أيديهم أخفّ من جناح بعوض ، فيدخلان القبر على الميّت ، ويجلسانه في قبره ويسألانه : من ربّك؟ فيقول المؤمن : الله ربّي ، ثمّ يقولان : فمن نبيّك؟ فيقول المؤمن : محمّد نبيّي ، فيقولان : ما قبلتك؟ فيقول المؤمن : الكعبة قبلتي ، فيقولان له : من إمامك؟ فيقول المؤمن : إمامي عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ، فيقولان له : صدقت. ثمّ قال :( وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ ) يعني عن ولاية عليّعليهالسلام في القبر ، والله ليسألنّ عن ولايته على الصراط ، والله ليسألنّ عن ولايته في الحساب. ثمّ قال سفيان بن عيينة ومن روى عن ابن عبّاس : إنّ المؤمن يقول : القرآن إمامي ، فقد أصاب أيضا ؛ وذلك أنّ الله بيّن إمامة عليّعليهالسلام في القرآن(٥) .
وروي أنّه : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنينعليهالسلام أقبل عليّعليهالسلام باكيا ، فقال له النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما يبكيك؟ لا أبكى الله عينيك؟ » قال : « توفّيت والدتي يا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم » ، قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « بل والدتي يا عليّ ، فلقد كانت تجوّع أولادها
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٧ ، ح ٥٥.
(٢) الظاهر أنّ رواية محمّد بن مسلم قد سقطت. وهي مذكورة في « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٧ ، ح ٥٦ ، نقلا عن « تفسير العيّاشي ».
(٣) إبراهيم (١٤) : ٢٧.
(٤) الرعد القاصف : الشديد الصوت. « مجمع البحرين » ٥ : ١٠٩ ، « ق ص ف ».
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، ح ٥٧ ، نقلا عن « المناقب » لابن شهرآشوب ٣ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
وتشبعني ، وتشعّث أولادها وتدهنني. والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ، ثمّ تجنيه ـ رضي الله عنها ـ فإذا خرج بنو عمّي تناولني ذلك ».
ثمّ نهضصلىاللهعليهوآلهوسلم فأخذ في جهازها وكفّنها بقميصهصلىاللهعليهوآلهوسلم وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنّى في رفع الأخرى وهو حافي القدم. فلمّا صلّى عليها كبّر سبعين تكبيرة ، ثمّ لحّدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ولقّنها الشهادة. فلمّا أهيل عليها التراب وأراد الناس الانصراف جعل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لها : « ابنك ابنك ، لا جعفر ولا عقيل ، ابنك ابنك عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ».
قالوا : يا رسول الله ، فعلت فعلا ما رأينا مثله قطّ ، مشيك حافي القدم ، وكبّرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها ، وقميصك عليها ، وقولك لها : ابنك ابنك ، لا جعفر ولا عقيل؟ فقال عليه وآله السّلام : « أمّا التأنّي في وضع أقدامي ورفعها حال التشييع للجنازة ؛ فلكثرة ازدحام الملائكة.
وأمّا تكبيري سبعين تكبيرة ؛ فإنّها صلّى عليها سبعون صفّا من الملائكة.
وأمّا نومي في لحدها فإنّي ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : وا ضعفاه ، فنمت في لحدها لأجل ذلك حتّى كفيتها ذلك.
وأمّا تكفيني لها بقميصي ؛ فإنّي ذكرت لها في حال حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : وا سوأتاه ، فكفّنتها به لتقوم يوم القيامة مستورة.
وأمّا قولي لها : ابنك ابنك ، لا جعفر ولا عقيل ؛ فإنّها لمّا نزل عليها الملكان سألاها عن ربّها ، فقالت : الله ربّي ، وقالا : من نبيّك؟ فقالت : محمّد نبيّي ، فقالا : من وليّك وإمامك؟ فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك عليّ بن أبي طالبعليهالسلام فأقرّ الله بذلك عينها »(١) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، ح ٦٠.
وعن أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضاعليهالسلام قال بعد موت ابن أبي حمزة : « إنّه أقعد في قبره فسئل عن الأئمّةعليهمالسلام فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ فسئل ، فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا »(١) .
وعن الصادقعليهالسلام عن النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ القبر أوّل منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقلّ منه »(٢) .
وعن عليّ بن الحسينعليهالسلام قال : « إنّ المؤمن ليقال لروحه ـ وهو يغسل ـ : أيسرّك أن تردّ إلى الجسد الذي كنت فيه؟ فيقول : ما أصنع بالبلاء والخسران »(٣) .
وعن أبي الحسنعليهالسلام : « إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق وإنّما حدثت » ، فقلت : فما العلّة في ذلك؟ قال : « إنّ الله عزّ ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا؟ ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا بأعزّنا عشيرة؟ فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنّة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار ، فقالوا : وما الجنّة والنار؟ فوصف لهم ذلك.
فقالوا : متى نصير إلى ذلك؟ فقال : إذا متم ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا ، وبه استخفافا ، فأحدث إليه فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه ، وما أنكروا من ذلك.
فقال : إنّ الله عزّ ذكره أراد أن يحتجّ عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان »(٤) .
وعن أبي جعفرعليهالسلام : « من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة القبر »(٥) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٢ ، ح ٦١ ، نقلا عن « رجال الكشّي » : ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ، الرقم ٧٥٥ ، و ٤٤٤ ، الرقم ٨٣٤.
(٢) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٢ ، ح ٦٤ ، نقلا عن « جامع الأخبار » : ١٦٩ ، الفصل ١٣٥.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٣ ، ح ٦٧.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٣ ، ح ٦٨ ، نقلا عن « الكافي » ٨ : ٩٠ ، ح ٥٧ ، حديث الأحلام
(٥) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٤ ، ح ٧١ ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : ٢٧٦ ، ح ٧٩٥ ؛ و « الكافي » ٣ : ٣٢١ ، باب الركوع ، ح ٧.
وروى ابن عبّاس : عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث للغيبة ، وثلث للنميمة ، وثلث للبول(١) .
وقال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ لله تعالى ملكين يقال لهما : ناكر ونكير ، ينزلان على الميّت فيسألانه عن ربّه ونبيّه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحقّ سلّموه إلى ملائكة النعيم ، وإن أرتج عليه سلّموه إلى ملائكة العذاب »(٢) .
وعن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : « يا أبا محمّد ، إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد » قلت : وإن مات على فراشه؟ قال : « وإن مات على فراشه حيّ عند ربّه يرزق »(٣) .
وروي أنّه : « من تولّى أمير المؤمنينعليهالسلام وتبرّأ من أعدائه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، ثمّ دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذّب لها في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة »(٤) .
الحمد لله على التوفيق على إتمام شرح تجريد الكلام في يوم الجمعة التاسع عشر من الشهر الخامس من العام الرابع من العشر السادس من المائة الثالثة من الألف الثاني من الهجرة النبويّة على هاجرها ألف ألف تحيّة ١٢٥٤(٥) .
__________________
(١) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٥ ، ح ٧٢ ، نقلا عن « الدعوات » للراوندي : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ ، ح ٨١٢.
(٢) المصدرين السابقين ، ح ٨١٦ ، وح ٧٣.
(٣) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٥ ، ح ٧٤ ، نقلا عن « المحاسن » ١ : ٢٦٥ ، باب المؤمن صديق الشهيد ، ح ٥١٣.
(٤) « بحار الأنوار » ٦ : ٢٤٦ ، ح ٧٧ ، نقلا عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » ٢ : ٣٤٥ ، ذيل الآية ٣٩ من سورة الرحمن (٥٥).
(٥) كان تأريخ الإنهاء ١٩ جمادى الأولى سنة ١٢٥٤. وذلك عند سفره للمرّة الثالثة إلى مشهد الإمام الرضاعليهالسلام ، أي قبل وفاته بتسع سنين.
فهرس الموضوعات للجزء الرابع
المطلب الرابع : بعض الأخبار الواردة في أحوال الأئمّة : ٧
فصل [١] : في لزوم الحجّة ٧
فصل [٢] : في طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة : ٨
فصل [٣] : في بيان أنّهم الموصوفون بالعلم ١١
فصل [٤] : في بيان أنّهم هم الراسخون في العلم ١١
فصل [٥] : في بيان جهات علومهم ١٣
فصل [٦] : في بيان علوّ منزلتهم ١٤
فصل [٧] : في بيان دليل على عصمتهم وافتراض طاعتهم ١٥
فصل [٨] : في بيان أنّهم محدّثون ١٥
فصل [٩] : في بيان أنّهم متى يعلم اللاحق علم السابق ١٥
فصل [١٠] : في بيان أنّهم سواء في العلم والشجاعة ١٦
فصل [١١] : في بيان أنّ الإمامة عهد من الله ١٦
فصل [١٢] : في بيان أنّه يكون أكبر ولده ١٦
فصل [١٣] : في بيان أنّ الإمام واجب الإطاعة ١٧
فصل [١٤] : في بيان أنّه انفتح لعليّ ٧ ألف ألف باب من العلم ١٧
فصل [١٥] : في بيان لو لا أنّ الأئمّة يزدادون لنفد ما عندهم ١٨
فصل [١٦] : في بيان أنّهم يعلمون جميع علوم الأنبياء : ١٨
فصل [١٧] : في بيان أنّ علم الأئمّة : يزداد كلّ ليلة جمعة ١٩
فصل [١٨] : في بيان كيفيّة ازدياد علمهم في ليلة القدر ٢٠
فصل [١٩] : في بيان النصّ لمولانا صاحب الزمان ٧ ٢٢
فصل [٢٠] : في بيان أنّه ٧ لا يسمّى باسمه ٢٣
فصل [٢١] : في بيان غيبته ٢٤
فصل [٢٢] : في بيان كراهية التوقيت ٢٧
فصل [٢٣] : في بيان من عرف إمامه لم يضرّه تأخّر الظهور ٢٨
فصل [٢٤] : في بيان صلة الإمام ٢٩
فصل [٢٥] : في بيان حالات الأئمّة في السنّ ٢٩
فصل [٢٦] : في بيان أنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام ٧ ٣١
فصل [٢٧] : في بيان ولادة الإمام ٧ ٣١
فصل [٢٨] : في بيان خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم ٣٣
فصل [٢٩] : في بيان أن تدخل الملائكة بيوتهم وتأتيهم بالأخبار ٣٤
فصل [٣٠] : في بيان أنّ الجنّ تأتيهم يسألونهم عن معالم دينهم ٣٥
فصل [٣١] : في بيان حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام ٧ ٣٦
فصل [٣٢] : في بيان أنّ الأرض كلّها للإمام ٧ ٣٧
فصل [٣٣] : في بيان سيرة الإمام ٧ في نفسه ٣٨
فصل [٣٤] : في بيان الولاية ٣٨
فصل [٣٥] : في بيان معرفة أوليائهم والتفويض إليهم ٣٩
فصل [٣٦] : في بيان أنّه إذا قيل في الرجل فلم يكن فيه وكان في ولده وولد ولده فإنّه هو الذي قيل فيه ٤١
فصل [٣٧] : في بيان أنّ الأئمّة كلّهم قائمون بأمر الله وهادون إليه ٤١
المطلب الخامس : في معجزات ٤٢
فصل [١] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد الحسن المجتبى صلوات الله عليه وعلى آبائه الأطهار ٤٢
فصل [٢] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين ٧ ٤٦
فصل [٣] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد زين العابدين عليّ بن الحسين ٨ ٥٣
فصل [٤] : في نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين : ٥٨
فصل [٥] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ٧ ٧٢
فصل [٦] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي إبراهيم موسى الكاظم صلوات الله وسلامه عليه ٨٢
فصل [٧] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ٨ ٩٣
فصل [٨] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا وإمامنا أبي جعفر محمّد التقيّ الجواد صلوات الله وسلامه عليه ١٠٠
فصل [٩] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا وإمامنا أبي الحسن النقيّ صلوات الله وسلامه عليه ١٠٤
فصل [١٠] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا وإمامنا أبي محمّد الزكيّ النقيّ الحسن بن عليّ العسكريّ صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين ١٠٩
فصل [١١] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا المنتظر المهديّ أبي القاسم صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ١١٦
في أسرار الأئمّة : ١٣٦
فصل [١] : في أسرار مولانا الحسن المجتبى ٧ ١٣٦
فصل [٢] : في أسرار الحسين ٧ ١٤٠
فصل [٣] : في أسرار عليّ بن الحسين ٨ ١٤١
فصل [٤] : في أسرار أبي جعفر ٧ ١٤٢
فصل [٥] : في أسرار أبي عبد الله الصادق ٧ ١٤٤
فصل [٦] : في أسرار أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ ١٤٨
فصل [٧] : في أسرار أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ٧ ١٥٠
فصل [٨] : في أسرار أبي جعفر محمّد الجواد النور المستضيء ٧ ١٥٣
فصل [٩] : في أسرار أبي الحسن عليّ الهادي ٧ ١٥٥
فصل [١٠] : في أسرار أبي محمّد العسكري ٧ ١٥٦
فصل [١١] : في أسرار الإمام المهديّ محمّد بن الحسن ٧ ١٥٧
تكميل ١٥٨
في باب الأنبياء والرسل والأئمة : ١٦٣
في باب النصّ والإشارة إلى عليّ أمير المؤمنين ٧ ١٧٥
في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى ٧ ١٨٠
في باب أنّ الإمام لا يغسّل إلاّ إمام ١٩٠
في باب سيرة الإمام في نفسه ١٩٧
باب فيه نتف وجوامع من الولاية ١٩٨
تذنيب ٢٠١
في مولد النبيّ ٩ ٢٠١
في مولد أمير المؤمنين ٧ ٢٠١
في مولد فاطمة الزهراء ٣ ٢٠٢
في مولد الحسن بن عليّ ٨ ٢٠٢
في مولد الحسين بن عليّ ٨ ٢٠٢
في مولد عليّ بن الحسين ٨ ٢٠٢
في مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ ٨ ٢٠٣
في مولد أبي عبد الله جعفر بن محمّد ٨ ٢٠٣
في مولد أبي الحسن موسى ٧ ٢٠٣
في مولد أبي الحسن الرضا ٧ ٢٠٤
في مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني ٨ ٢٠٤
في مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد ٨ ٢٠٤
في مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ ٨ ٢٠٥
في مولد الصاحب ٧ ٢٠٥
المقصد السادس : في الأصل الخامس وهو المعاد
الكلام في هذا الأصل في فصول ٢١٥
الفصل الأوّل : في عود الأرواح بعد إزهاقها وحصول الموت ٢١٥
المطلب الأوّل : أنّ المعاد لغة ـ كما مرّ ـ هو العود ، أو محلّه ، أو زمانه ٢١٦
[ المطلب ] الثاني : في بيان إمكان المعاد وإيجاد عالم آخر مثل هذا العالم ، ووجوبه عقلا ونقلا ٢١٨
المطلب الثالث : في بيان الوعد والوعيد وما يتعلّق بهما. ٢٢٤
المطلب الرابع : في بيان مراد أحوال الناس في القبر وعالم البرزخ ٢٢٨
إثبات امكان وجود عالم مماثل ٢٤٠
الفصل الثاني : في المعاد الجسمانيّ العنصريّ الترابيّ ٢٤٥
ما قاله الشيخ المعاصر في المعاد الجسمانى ٢٥٤
ردّ مقالة الشيخ المعاصر ٢٥٨
كلمات أخرى صدر من الشيخ المعاصر ٢٦٢
إبطال ما قاله الشيخ المعاصر ٢٧٠
الرسالة القطيفيّة للشيخ أحمد الأحسائي ٢٧٢
أدلّة إثبات المعاد الجسماني ٢٧٨
في استحقاق الثواب والعقاب ٢٨٢
الفصل الثالث : في بيان أحوال النار وأهلها ٣٠٣
الفصل الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف ٣٠٩
الفصل الخامس : في بيان أحوال الجنّة وأهلها ٣١١
تكميل ٣٢٧
فصل [١] : في الموت. ٣٢٧
فصل [٢] : في ملك الموت ٣٢٩
فصل [٣] : في سكرات الموت ٣٣٠
فصل [٤] : فيما ورد لبيان أحوال القبر والبرزخ ٣٣٥
باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ٣٣٩
باب ما يعاين المؤمن والكافر ٣٤٠
باب إخراج روح المؤمن والكافر ٣٤٧
الفهارس العامّة
( للأجزاء الأربعة )
١. فهرس الآيات الكريمة
٢. فهرس الأحاديث الشريفة
٣. فهرس أسماء الأنبياء والمعصومينعليهمالسلام
٤. فهرس الأعلام الواردة في المتن
٥. فهرس الكتب الواردة في المتن
٦. فهرس مصادر التحقيق
٧. الفهرس الإجمالي للموضوعات
١. فهرس الآيات الكريمة
١. فهرس الآيات الكريمة
سورة الفاتحة (١)
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (٢)................................. ٢ : ٨٠
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) (٦) ٣ : ٣٥٦
سورة البقرة (2)
(الم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ) ( ١ ـ ٢ ) ٣ : ٣٥٧
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) (٣) ٢ : ٤٤٠
( خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ ) (٧) ٢ : ٤٢٧
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ ) (٨) ٤ : ٣١٩ ، ٣٢٢
( يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ ) (١٩) ٢ : ٤٣٨
( إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢٠) ٢ : ٥٩ ، ٦٥
( إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا ) (٢٣) ٣ : ٣٦ ، ٥١ ، ١٢٥
( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ) (٢٤) ٣ : ١١٤
( أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) (٢٤) ٤ : ٣١٨
( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ) (٢٥)
....................................................... ٤ : ٣١١ ، ٣٢٣
( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ) (٢٦) ٢ : ٤٤٥
( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) (٢٧) ٤ : ٢٩٢
( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ) (٢٨) ٢ : ٤٣٩ و ٤ : ٣٥٦
( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ) (٢٩) ٢ : ٣٩٩
( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) ( ٣١ ـ ٣٣ )
.................................................... ٣ : ٦٧ و ٤ : ٢٥٩
( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ) (٣٧) ٣ : ٢٥٩
( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) (٤٣) ٣ : ٢٧٣
( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) (٤٤) ٣ : ٢٣
( يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) (٤٨) ٤ : ٢٩٢
( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ ) (٥٥) ٢ : ٣٢٣
( أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) (٨٠) ٣ : ٢١٣
( وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ ) (٩٢) ٣ : ٩٧
( وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً ) (٩٥) ٢ : ٣٢٤
( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ) (١٠٦) ٣ : ١٦٦
( وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى ) (١١٥) ٣ : ٤٤٠
( بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (١١٧) ٤ : ١٩
( كُنْ فَيَكُونُ ) (١١٧) ٢ : ٣٢٩
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ ) (١٢٤) ٣ : ٢٦١
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) (١٢٤) ٣ : ٢٠٥ و ٤ : ٨ ، ١٦١
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (١٢٤)
............... ٣ : ٢٠ ، ٢٢ ، ٢٣ ، ٥١ ، ٢٢٦ ، ٢٢٨ ، ٢٤٠ ، ٣٢٨
( وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا ) (١٢٨) ٢ : ٤٣٦
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) (١٤٣) ٣ : ٣٥٧
( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ) (١٤٤) ٢ : ٤٢٣
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ ) (١٤٦) ٣ : ١٢٧
( وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( ١٥٠ ـ ١٥١ ) ٣ : ٣٥٨
( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ ) (١٥٤) ٤ : ٤٥
( وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ ) (١٦٣) ٢ : ٣٣٥
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) (١٦٤) ٢ : ١٤٣
( وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) (١٩٠) ٣ : ٣٥٧
( وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ ) (١٩٧) ٢ : ٤٣٧
( إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) (٢٠٣) ٤ : ٢٥١
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ ) (٢٠٧) ٣ : ٢٥٨
( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ ) (٢٣٣) ٣ : ٢٨٣
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ) (٢٤٥) ٤ : ٢٩ ، ١٨٩
( وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (٢٥٤) ٣ : ٣٢٨
( اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) (٢٥٥) ٢ : ٥٩ ، ٢٥٣ ، ٣٣٥
( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) (٢٥٥) ٣ : ٦٦ و ٤ : ٢٤٩
( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ ) (٢٥٥) ٢ : ١٣٩
( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٢٥٥) ٢ : ٣٦ ، ٤٩٤
( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (٢٥٥) ٣ : ٢١١
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ) (٢٥٦) ٢ : ٤٢٢ ، ٤٢٦
( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) (٢٥٧) ٣ : ٣٥٨
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ ) (٢٥٨) ٢ : ٧٢
( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) (٢٥٩) ٢ : ٧٢ و ٤ : ٢٨٠
( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ) (٢٦٠) ٢ : ٧٢ ، ٢٩٤ و ٤ : ٢٢٠
( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ ) (٢٦٠) ٢ : ٧٢ و ٤ : ٧٨ ، ٢٤٣ ، ٢٧١
( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ) (٢٦٤) ٤ : ٢٤٨
( وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) (٢٧٠) ٤ : ٢٥٠
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) (٢٧٧) ٢ : ٤٣٧
( وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٢٨٢) ٢ : ٥٩
( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢٨٤) ٢ : ٧٣ ، ١٠٧
( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها ) (٢٨٦) ١ : ٤٥٤
سورة آل عمران (3)
(نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ هُدىً لِلنَّاسِ ) ( ٣ ـ ٤ ) ٣ : ٥٠ ، ٣٥٨
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ) (٧) ٣ : ٣٥٩
( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ ) (١٨) ٢ : ٣٧٢ و ٤ : ٣٢ ، ١٩٢
( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) (٢٥) ٢ : ٤٣٨
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي ) (٣١) ٣ : ٢٢
( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ) ( ٣٣ ـ ٣٤ )....
........................................... ٣ : ٢٢ ، ٦٧ ، ٢٢٦ ، ٢٣٥
( إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) (٣٦) ٤ : ٤١ ، ٢٠٠
( كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ) (٣٧) ٣ : ٢٧ ، ٣١
( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ) (٤٩) ٢ : ٤٣٨
( وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ) (٥٧) ٣ : ٣٥٩
( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ ) (٥٩) ٤ : ٢٥٩
( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) (٦١) ٣ : ٢٥٢ ، ٣٤٤
( وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ ) (٦٢) ٢ : ٣٣٥
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ ) (٦٤) ٢ : ٣٣٥
( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) (٦٨) ٣ : ٢٦٧ ، ٣٢٤
( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) (٧١) ٢ : ٤٣٩
( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) (٩٦) ٢ : ٥٣٤
( لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) (٩٩) ٢ : ٤٣٩
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) (١٠٢) ٣ : ٣٦٠
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) (١٠٣) ٣ : ٣٦٠
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) (١٠٤) ٣ : ٢٣٠ ، ٣٥٩ و ٤ : ٣٢ ، ٣٢٥
( وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ) (١٠٨) ٢ : ٣٧١
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) (١٣٣) ٣ : ٣٦٠
( وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ) (١٣٣) ٤ : ٢٢٦ ، ٣١٨
( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (١٣٣) ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٧
( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) (١٤٠) ٣ : ٣٦٠
( وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ ) (١٤٢) ٢ : ٢٨٥
( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) (١٤٤) ٣ : ٤٩ ، ٥٠
( يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ) (١٥٤) ٣ : ٣٦٠
( وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ ) (١٥٨) ٤ : ٢٥٠
( أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ) (١٦٥) ٢ : ٧٣
( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً فَرِحِينَ ) ( ١٦٩ ـ ١٧٠ )
.............................................................. ٤ : ٢٧٩
( أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ) (١٨٢) ٢ : ٣٧١
( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ) (١٩٥) ٤ : ٢٤٨
( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) (١٩٩) ٤ : ٢٤٦ ، ٣٠٢
سورة النساء (٤)( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ ) (١٤) ٤ : ٢٨٩
( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ) (٢٠) ٣ : ٣٣٦
( خُلِقَ الْإِنْسانُ ) (٢٨) ٢ : ٥٨
( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) (٤٨) ٢ : ٣٣٥ ، و ٤ : ٢٤٨ ، ٢٩٠ ، ٢٩١
( قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ) (٥٣) ٢ : ٤٣٦
( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً ) (٥٦)
................................... ٢ : ٤١٥ و ٤ : ٢٢٢ ، ٢٢٣ ، ٢٨٠
( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (٥٨) ٣ : ١١٤
( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٥٩)
........................ ٣ : ٢٢٩ ، ٢٣٠ ، ٢٣٦ ، ٢٧٤ ، ٣٢٨ ، ٣٥٦
( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) (٩٣) ٤ : ٢٨٩
( فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) (٩٥) ٣ : ٢٨٧ ، ٣٤٣
( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ ) (١٠٥) ٤ : ١٤ ، ١٦٧
( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ) (١١٥) ٤ : ٢٦١
( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ) (١١٦) ٢ : ٣٣٦
( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً ) (١٥٣) ٢ : ٣٢٣
( وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً ) (١٦٤) ٢ : ٢٨٠
( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ ) (١٦٥) ٣ : ١٤
( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) (١٧١) ٣ : ٢١٤
( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ ) (١٧٢) ٣ : ٦٩
( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) (١٧٤) ٣ : ٢١٤
سورة المائدة (5)
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) (٣) ٣ : ٢٢٣ ، ٢٦٨ ، ٢٩٤
( ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) (٦) ٢ : ٤٥٦
( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) (٢٧) ٤ : ١٦١
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) (٣٨) ٣ : ٣٥٥
( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٤٠) ٢ : ٧٤
( أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ ) (٤١) ٢ : ٢٨٥
( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) (٤٤) ٣ : ١٦٦
( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (٤٥) ٤ : ٩٢
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) (٤٨) ٣ : ٣٥٨
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ) (٥١) ٣ : ٢٤٩ ، ٣٢٢
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ ) (٥٤) ٣ : ٢٦٤
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (٥٥)
.............. ٣ : ٢٣٧ ، ٢٤٧ ، ٢٨٦ ، ٣٢١ ، ٣٤٤ و ٤ : ١٧ ، ١٧١
( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (٥٦) ٣ : ٢٤٩ ، ٣٢٢
( لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ) (٦٣) ٢ : ٤٣٧
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) (٦٧) ٣ : ٢٦٥
سورة الأنعام (٦)( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) (١) ١ : ٤٠٣ و ٢ : ٤٧٠
( لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ) (٢٨) ٤ : ٢٣٢
( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ ) (٤٩) ٣ : ٦٨
( قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ ) (٥٠) ٣ : ٦٨
( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ ) (٥٩) ٢ : ١٣٩ ، ٥٥٣
( وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها ) (٥٩) ٢ : ١٩٢
( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٧٥) ٤ : ٦٤ ، ٧٥
( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (٨١) ٣ : ٢٤٠
( وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ( ٨٦ ـ ٨٧ )
................................................................ ٣ : ٢٢
( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ) (٩٠) ٣ : ٢٢ ، ٥٨ ، ٥٩
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ ) (١٠٠) ٢ : ٤٣٨
( لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ) (١٠٢) ٢ : ٩٤
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ) (١٠٣) ٢ : ٢٩٥ ، ٣٢١
( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ) (١١٥) ٤ : ٣١ ، ٣٢ ، ١٩١ ، ١٩٢
( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (١٦٤) ٢ : ٤١٧
سورة الأعراف (٧)( خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ) (١٢) ٢ : ٥٥١
( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ) (١٧) ٢ : ٥٤٩
( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ ) (٢٠) ٣ : ٦٨
( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا ) (٢٣) ٣ : ٤٩
( وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) (٢٣) ٢ : ٤٢٤
( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (٣٢) ٤ : ٣٨ ، ١٩٧
( وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ ) (٤٤) ٤ : ٣١٨
( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) (٤٦) ٤ : ٣٠٩
( وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) (٤٨) ٤ : ٣٠٩
( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) (٥١) ٤ : ٧١
( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٥٤) ٢ : ٤٧٠
( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ) (١٢٨) ٤ : ٣٧
( إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) (١٣٨) ٢ : ٣٠٧
( هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) (١٤٢) ٣ : ١٦٢
( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ) (١٤٣) ٢ : ٢٩٤ ، ٣٠٥ ، ٣٢٤
( تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) (١٤٣) ٢ : ٣٢٤
( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ ) (١٥٧) ٣ : ٥٠ ، ١٢٦
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) (١٥٨) ٣ : ٦٣ ، ١٢٩
( وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) (١٧٨) ٢ : ٤٤٥
( أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (١٨٥) ٢ : ١٢
( وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) (١٩٨) ٢ : ٢٧١ ، ٣١٦
سورة الأنفال (8)
(وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ) (٢٦) ٢ : ٣٤١
( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ) (٤٢) ٣ : ٢١٤
( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) (٦٢) ٣ : ٢٧٢
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ ) (٦٤) ٣ : ٢٧٢
( إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٧٥) ٢ : ١٣٩
سورة التوبة (٩)
( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) (٣) ٣ : ٢٦٩
( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) (١٩) ٣ : ٢٦٠
( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا أَعْظَمُ دَرَجَةً ) (٢٠) ٣ : ٣٦٠
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) (٢٥) ٣ : ٩٥
( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى ) (٣٣) ٣ : ٣٣٦
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) (٣٣) ٣ : ٦٣
( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ ) (٣٥) ٣ : ٣٣٩
( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) (٤٩) ٤ : ٣٠٥
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) (٦٠) ٤ : ٣٦ ، ١٩٦
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) (٧١)
....................................... ٣ : ٢٤٩ ، ٢٦٦ ، ٣٢٢ ، ٣٢٤
( وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ الْعَظِيمُ ) (٧٢) ٤ : ٣١١
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) (١١٩)
............................................... ٣ : ٢٦٥ ، ٢٧٢ ، ٣٢٨
( إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (١٢٠) ٤ : ٢٤٨
سورة يونس (١٠)
( إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ) (٤) ٢ : ٣٧٢
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) ( ٩ ـ ١٠ ) ٤ : ٣١١
( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) (٢٢) ٢ : ٤٣٦
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) (٢٦) ٢ : ٣١٧
( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ) (٣٥)
................................ ٣ : ٢٢٦ ، ٢٢٨ ، ٢٣٢ ، ٢٩٤ ، ٣٥٧
( إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ) (٤٤) ٢ : ٣٧١
( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ) (٤٧) ٢ : ٣٧٢
( آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ ) (٥٩) ٣ : ٥٧ ، ٢١٣
( إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) (٦١) ٢ : ٣٧١
( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى ) ( ٦٢ ـ ٦٣ ) ٤ : ٣٤١ ، ٣٤٥
سورة هود (11)
(هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٧) ٢ : ٤٧٠
( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) (٧) ٤ : ١٩ ، ١٧٢
( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) (١١) ٢ : ٤٥٥
( فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ ) (١٣) ٣ : ١٢٥
( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) (١٨) ٣ : ٢٣
( يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي ) (٤٤) ٣ : ٦٢
( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ) (٨٢) ٤ : ٦٩
( فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) (١٠٧) ٢ : ٢٥٧
( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (١١٤) ٤ : ٢٤٧
سورة يوسف (12)
(إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) (٨) ٣ : ٢٦٢
( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ) (١٧) ٤ : ٣٢١
( فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ) (٣١) ٤ : ١٥٤
( لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ) (٤٣) ٣ : ١٠٦
( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ) (٥٣) ١ : ٣٤٤ و ٣ : ١٨
( إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ) (٩٥) ٣ : ٢٦٢
( هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ ) (١٠٨) ٣ : ٢٣٧ و ٤ : ٣٠ ، ١٩٠
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ ) (١٠٩) ٣ : ٢١
سورة الرعد (١٣)
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) (٧)
.............. ٣ : ٢١٩ ، ٢٢٨ ، ٢٦١ ، ٢٦٢ ، ٣٦١ و ٤ : ١٠ ، ١٦٣
( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ ) (١٦) ٢ : ١٩
( اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) (١٦) ٢ : ٩٤ و ٤ : ٢٧٣
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ) (٢٣) ٢ : ٤٤٥
( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) ( ٢٤ ـ ٢٥ ) ٤ : ٣١١
( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ) (٢٩) ٤ : ٣١١
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) (٣٥) ٤ : ٣١٢
( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) (٣٩) ٤ : ١٨٦
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) (٤٣) ٣ : ٢٧٢
سورة إبراهيم (14)
(وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ ) (٤) ٣ : ١٥
( يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) (١٠) ٣ : ١٥
( قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ ) (١١) ٣ : ٢٢
( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) (٢٧) ٤ : ٢٣٠
( يَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) (٢٧) ٢ : ٤٣٦
( اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٣٢) ٢ : ٣٣
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها ) (٣٤) ١ : ٤٤٠
( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ) (٤٠) ٢ : ٤٣٦
سورة الحجر (15)
(وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ) (٢٥) ٤ : ٢٥٠
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) (٢٦) ٤ : ٢٦٠
( وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) (٢٧) ٢ : ٥٥١
( لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ( ٣٩ ـ ٤٠ ) ٣ : ٢٣
( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) (٤٢) ٣ : ٣٥٦
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوها وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ) ( ٤٥ ـ ٤٨ ) ٤ : ٣١٢
( إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ) (٦٠) ٢ : ٤٤٤
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) ( ٧٥ ـ ٧٦ )
................................................. ٤ : ٤٠ ، ١٩٩ ، ٢٠٠
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ ) (٨٦) ٣ : ٢١٢
سورة النحل (16)
(أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ) (١) ٤ : ١٥٤
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ) (٤) ٢ : ٣٣
( وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ ) (٥) ٢ : ٣٣
( أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) (١٥) ٣ : ٩٧
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها ) (١٨)...................... ١ : ٤٤٠
( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) (٢٦) ٤ : ٦٩
( كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ( ٣١ ـ ٣٢ ) ٤ : ٣١٢
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (٤٣) ٣ : ٢١٦ ، ٢٢٦ و ٤ : ١١ ، ١٦٤
( فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ) (٣٤) ٢ : ٤٢٦
( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) ( ٤٩ ـ ٥٠ ) ٣ : ٦٧
( لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ) (٥١) ٢ : ١٩ ، ٣٣٦
( وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ) (٥٣) ٢ : ٤٣٦
( عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) (٧٠) ٢ : ٢٨٩
( ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ ) (٧٩) ٢ : ٤٣٦
( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً ) (٨٠) ٣ : ٣١٥
( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) (١٠٦) ٤ : ٣٢٢
( أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ) (١٠٨) ٢ : ٤٢٦
( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (١١٨) ٢ : ٤١٦
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) (١٢٥) ٢ : ٩ و ٣ : ٤٢٧
سورة الإسراء (17)
(وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ ) (٤) ٢ : ٤٢٤ ، ٤٤٤
( وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ) (١٣) ٤ : ٢٣٩ ، ٢٤٧ ، ٣٠٢
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (١٥) ٣ : ٢٨٣
( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) (١٥) ١ : ٤٤٢ و ٢ : ٣٨٥
( لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ) (٢٢) ٢ : ٣٣٦
( وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ) (٢٣) ٢ : ٤٤٣
( لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ ) (٣٩) ٢ : ٣٣٦
( فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٥١) ٤ : ٢٧٩
( لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) (٦٥) ٣ : ٣٥٦
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (٧١) ٤ : ١٨٧
( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) (٧٩) ٤ : ٢٩١
( جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ) (٨١)............................. ٤ : ١٥٨
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا ) (٨٨) ٣ : ٦٢
( لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) (٨٨) ٣ : ١١٤
( هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ) (٩٣) ٣ : ٩٤
( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا ) (٩٤) ٢ : ٤٣٩
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ) (١٠١) ٣ : ٢٩
سورة الكهف (18)
(فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) (٢٩) ٢ : ٤٣٩
( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً يَشْوِي الْوُجُوهَ ) (٢٩) ٤ : ٣٠٤
( أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) (٣١) ٤ : ٣١٢
( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها ) (٤٩) ٤ : ٢٣٩
( كانَ مِنَ الْجِنِّ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي ) (٥٠) ٢ : ٥٥٢
( حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ) (٧٠) ٢ : ٤٣٨
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) (٩٩) ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٨
( وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (١١٠) ٢ : ١٩
سورة مريم (19)
(كهيعص ) (١) ٣ : ١١٤
( وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ) (٦) ٢ : ٤٣٦
( لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ ) (٤٢) ٢ : ٢٠٢
( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ ) (٥٩) ٣ : ٢٥٧
( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً ) (٦٢) ٤ : ٣١٢
( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) (٦٢) ٤ : ٢٣١
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها ) (٧١) ٤ : ٢٤٦ ، ٣٠١
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) (٩٦) ٣ : ٢٧١
سورة طه (20)
(الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) (٥) ١ : ٤٤٥ و ٢ : ٣٦ ، ٢٩١
( عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُ ) (٥٢) ٢ : ١٢٥ ، ١٢٦
( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ ) (٥٥) ٤ : ٢٥٩
( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ) (٨٢) ٤ : ١٣٠ ، ١٦١ ، ٢٤٨
( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا ) (١٣٤) ٢ : ٤٥٩
سورة الأنبياء (21)
(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (٧) ٣ : ٢٣٢
( وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ) (١٦) ٢ : ٣٩٩
( وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ لا يَفْتُرُونَ ) ( ١٩ ـ ٢٠ ) ٣ : ٦٨
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا ) (٢٢) ٢ : ٣٣٤
( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) ( ٢٦ ـ ٢٨ ) ٣ : ٦٨
( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ ) (٣٠) ٢ : ٤٧٠
( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (٤٧) ٤ : ٢٤٥ ، ٣٠٠
( وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها ) (٤٧) ٤ : ٩١ ، ٢٧٤
( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) (٦٧) ١ : ٤٣٨
( إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) (٩٠) ٣ : ٢٤
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) (٩٨) ٢ : ٣٣٦
( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) (١٠٤) ٤ : ٢٤٢
سورة الحجّ (22)
(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ ) (٥) ٤ : ٢٧٣
( أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ) (٧) ٤ : ٢٥٠
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) ( ١٩ ـ ٢٢ ) ٤ : ٣٠٥
( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) ( ٢٣ ـ ٢٤ ) ٤ : ٣١٢
( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) (٢٥) ٤ : ٩١
( سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) (٦١) ٢ : ٢٧٠
( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ) (٧٧) ٢ : ٤٣٧
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٧٨)................ ٤ : ٢٨٨
سورة المؤمنون (٢٣)
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) ( ١٢ ـ ١٣ ) ٤ : ٢٦٠
( فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) (١٤) ٢ : ٤٣٨ و ٤ : ٢٧٣
( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ ) (٥١) ٤ : ١٤ ، ١٦٨
( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) (٨٠) ١ : ٤٣٨
( مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ ) (٩١) ٢ : ٣٣٤
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً ) ( ٩٩ ـ ١٠٠ )
............................................... ٤ : ٢٣٠ ، ٢٣٢ ، ٣٥٢
( كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ) (١٠٠)........................... ٤ : ٣٥٢
( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (١٠٠) ٤ : ٣٣٥
( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ) (١٠٤) ٤ : ٣٠٥
( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً ) (١١٥) ٢ : ٣٩٩ و ٤ : ١٣٣
سورة النور (24)
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) (٢) ٣ : ٣٥٥
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) (١٠) ٢ : ٤٥٥
( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ) (١٩) ٤ : ٣٢٦
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٢٢) ٣ : ٣٤٨
( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ ) (٢٤) ٤ : ٣٠٤
( تُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً ) (٣١) ٤ : ٢٩٣ ، ٣٢١
( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ) (٣٥) ٣ : ٢٦٩
( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) (٣٦) ٣ : ٢٦١
( يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ) (٣٩) ٣ : ٢٨٤
( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً ) (٤٣) ٢ : ٥١٦
( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ) (٤٣) ٢ : ٥١٦
( لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) (٥٥) ٣ : ٣٣٦
( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ) (٦٣) ٣ : ٢٣٧
سورة الفرقان (٢٥)
( وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ ) (٢١) ٢ : ٣٢٣
( جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً ) (٤٧) ١ : ٤٠٣
سورة الشعراء (26)
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٩٠) ٤ : ٢٢٥
( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) (٩١) ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٨
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٢١٤) ٣ : ٢٤٣
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (٢٢٧) ٤ : ١٠٩
سورة النمل (٢٧)
( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ) (١٤) ٤ : ٣١٩ ، ٣٢٢
( أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) (٤٠) ٣ : ٣١
( إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ) (٥٧) ٢ : ٤٢٥ ، ٤٤٤
سورة القصص (28)
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) (٥) ٤ : ١٧٨
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ) (٦٨) ٣ : ٢٢٦ ، ٢٣٥
( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (٨٨) ٤ : ٢٢٠ ، ٢٢٦ ، ٣١٨
سورة العنكبوت (29)
(وَمَأْواكُمُ النَّارُ ) (٢٥) ٣ : ٣٢٣
( وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ) (٤٥) ٢ : ٤٣٧
( يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ ) (٥٥) ٤ : ٣٠٥
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٦١) ٢ : ٣٣٧
سورة الروم (٣٠)
( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ ) ( ١ ـ ٤ ) ٣ : ٨٣ ، ٨٤ ، ١١٥
( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (٢٢) ٤ : ٤٠ ، ٢٠٠
سورة لقمان (31)
(هذا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ ) (١١) ٢ : ١٩ و ٤ : ٢٧٤
( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) (١٣) ٢ : ٣٣٦
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٢٥) ١ : ٤٣٨ و ٢ : ٣٣
( وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ) (٣٤).................................. ٤ : ٤٥
سورة السجدة (32)
(قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) (١١) ٤ : ٣٢٩
( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى ) (٢١) ٤ : ٣٠٥
سورة الأحزاب (٣٣)
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٦) ٤ : ١٦ ، ١٧٠
( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ) (٣٣) ٣ : ٢٠ ، ٥١ ، ٢٥٥
( أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) (٣٦) ٣ : ٢٣٧
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ) (٤٠) ٣ : ٤٩ ، ٥٨ ، ١١٤
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ) (٤٦) ٣ : ٥٠
( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ ) (٥٦) ٣ : ٢٦٣
( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) ( ٥٧ ـ ٥٨ )
........................................................ ٣ : ٢٣ ، ٢٦٤
سورة سبأ (34)
(لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ) (٣) ٢ : ١٣٩ ، ٢٠١
( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ) (١٧) ٤ : ٦٩
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ ) (٢٨) ٣ : ٦٣ ، ١٢٩
( فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ) (٣٧) ٤ : ٣١٢
سورة فاطر (35)
(هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ ) (٣) ٢ : ١٩ ، ٩٤
( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) (٢٨) ٣ : ١٩
سورة يس (36)
(وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ) (٩) ٣ : ٤٦
( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها ) (٣٣) ٤ : ٢١٢
( وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ ) (٣٤) ٤ : ٢١٣
( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) (٣٧) ١ : ٤٠٣
( فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) (٥١) ٤ : ٢٢٢ ، ٢٧٩
( قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ) (٥٢) ٤ : ٢٢٢
( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ ) (٦٥) ٤ : ٢٧١
( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً ) (٧١) ٢ : ٢٠٢
( قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) (٧٨) ٤ : ٢٢٢ ، ٢٥٠ ، ٢٧٩
( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ ) (٧٩)
................................ ٤ : ٢٢٠ ، ٢٢٢ ، ٢٥٠ ، ٢٦١ ، ٢٧٩
( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً ) (٨٠) ٢ : ٥١٢
( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ ) (٨١) ٤ : ٢١٩ ، ٢٤٠
( وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) (٨١) ٣ : ٣١٩
( إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) (٨٢) ٢ : ٢٥٧
سورة الصّافّات (37)
(أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ) ( ١٦ ـ ١٨ ) ٤ : ٢٥٠
( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) (٢٣) ٤ : ٣٠٢
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) (٢٤) ٤ : ٣٠٤
( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَواكِهُ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) (٤٠ ـ ٤٩) ٤ : ٣١٣
( أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ) ( ٦٢ ـ ٦٥ ) ٤ : ٣٠٥
( وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) (٩٦) ٢ : ٤١٥
( وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) (١٦٤) ٤ : ٢٦٣
سورة ص (٣٨)
( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٢٨) ٢ : ٣٩٩
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) (٣٩) ٤ : ١١ ، ١٣ ، ١٦٤ ، ١٦٧
( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ) (٤٧) ٣ : ٢٤
( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ) (٧١) ٤ : ٢٦٠
( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) (٧٥) ٢ : ٤٣٩
( خَلَقْتُ بِيَدَيَ ) (٧٥) ٢ : ٢٠٢ ، ٣٤١
( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) (٨٨) ٤ : ٧٩
سورة الزمر (٣٩)
( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (٩) ٣ : ٢٣٣ و ٤ : ١١ ، ١٦٤
( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) (٣٠) ٣ : ٢٠٧ ، ٣٣٥
( مَنْ يَهْدِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ ) (٣٧) ٢ : ٤٢٦
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) (٣٨) ١ : ٤٣٨
( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) (٥٣) ٤ : ٢٤٨ ، ٢٩٠
( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (٥٨) ٤ : ٢٣١
( اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) (٦٢) ٣ : ٢١٢
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) (٦٥) ٤ : ٢٤٧
سورة غافر (٤٠)
( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (١١) ٤ : ٢٢٧ ، ٢٣٠ ، ٢٩٨
( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) (١٧) ٢ : ٤٢٦ ، ٤٣٨
( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ) (١٨) ٤ : ٢٥٠ ، ٢٩١
( وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ) (٣١) ٢ : ٣٧١
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ) (٣٣) ٢ : ٤٢٦
( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها ) (٤٠) ٢ : ٤٣٧
( فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) (٤٠) ٤ : ٣١٣
( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) (٤٦) ٤ : ٢٢٦ ، ٢٣١ ، ٢٩٨
( وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ قالُوا بَلى ) ( ٤٩ ـ ٥٠ ) ٤ : ٣٠٥
( أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى ) (٥٠) ٤ : ٧١
( كُنْ فَيَكُونُ ) (٦٨) ٢ : ١٧١
سورة فصّلت (41)
(قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) ( ٩ ـ ١٢ ) ٢ : ٤٧٠
( وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ) (١٠) ٢ : ٤٢٤ ، ٤٤٣
( فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ ) (١٢) ٢ : ٤٢٤ ، ٤٤٣
( يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ) ( ١٩ ـ ٢١ )
....................................................... ٤ : ٢٢٣ ، ٢٧٩
( حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ) ( ٢٠ ـ ٢٢ ) ٤ : ٢٧١
( وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) (٣١) ٤ : ٣١٣
( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) (٤٠) ٢ : ٤٣٩
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ) (٤٦) ٢ : ٤٣٧
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ ) (٥٢) ٢ : ١١
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ) (٥٣) ٢ : ١٢ ، ٣٣
سورة الشورى (42)
(كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ ) (٣) ٣ : ٤٩
( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) (٧) ٤ : ١٣٩
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) (١١) ٢ : ١٩
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٢٣) ٣ : ٢٣٦ ، ٢٥٦
( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ ) (٥١) ٢ : ٤٢٤ و ٣ : ٢٢
سورة الزخرف (43)
(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) (٤) ٣ : ٢١١
( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ ) (٣٢) ٣ : ٢١٢
( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (٤٤) ٤ : ١١ ، ١٦٤
( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) (٦١) ٤ : ١٣٥
( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ مِنْها تَأْكُلُونَ ) ( ٧٠ ـ ٧٣ ) ٤ : ٣١٣
( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ) (٨٤) ٢ : ٣٣٩ و ٤ : ١٤ ، ١٦٨
سورة الدخان (44)
(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ) ( ٤٣ ـ ٤٨ ) ٤ : ٣٠٥
( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى ) (٥٦) ٤ : ٢٢٨ ، ٢٩٩
سورة الجاثية (45)
(خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ ) (٣٢) ٢ : ٣٩٩
( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ) (٣٣) ٢ : ٤٢٦
سورة الأحقاف (٤٦)
( وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً ) (٦) ٤ : ٢٥٠
سورة محمّد (47)
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا ) (٢) ٣ : ٥٠
( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ) (٥) ٤ : ٣٠١
( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ ) (١٥) ٤ : ٣١٣
( كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً ) (١٥) ٤ : ٣٠٦
سورة الفتح (٤٨)
( يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) (١٠) ١ : ٤٤٥
( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) (٢٩) ٣ : ٥٠
سورة الحجرات (49)
(إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) (٦) ٣ : ٢٣
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) (٩) ٤ : ٣٢٣
( وَلا تَجَسَّسُوا ) (١٢) ٤ : ٣٢١ ، ٣٢٦
( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ ) (١٢) ٤ : ٢٩٦
( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ) (١٤) ٤ : ٣١٩ ، ٣٢٢
( وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (١٤) ٤ : ٣٢٢
سورة ق (50)
(قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ) (٤) ٢ : ١٢٥
( تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) (٣٠) ٤ : ١٢٠
( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٣١) ٤ : ٣١٧
( يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ) (٤٤) ٤ : ٢٨٠
سورة الذاريات (51)
(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ) (٤٩) ١ : ٨٧
( ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) (٥٦) ٢ : ٣٩٩
( إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) (٥٨) ٣ : ٢١٢
سورة الطور (٥٢)
( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) (١٦) ٢ : ٤٢٦
( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) (١٩) ٢ : ٤٢٦
( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) (٢١) ٢ : ٤٣٨
( وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) ( ٢٢ ـ ٢٤ ) ٤ : ٣١٤
سورة النجم (53)
(وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) (١) ٣ : ٢٦٢
( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ) ( ٢ ـ ١١ )
......................... ٢ : ٤٢٢ و ٣ : ٥٠ ، ٥١ ، ٦٥ ، ٢٣٠ ، ٢٦٢
( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ) (١٣) ٢ : ٣٥٩ و ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٧
( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) ( ١٤ ـ ١٥ ) ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٧
( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) (٢٨) ٣ : ٣٥٦
( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ) (٣١) ٢ : ٤٢٦ ، ٤٣٧
( أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ) (٣٩) ٢ : ٤١٧
( أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ) (٤٣) ٢ : ٤٣٦
سورة القمر (54)
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) (١) ٣ : ٥١
( سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ) (٢٦) ٤ : ٢٥٠
سورة الرحمن (٥٥)
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) (١٣) ٣ : ٩٦
( خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ) (١٤) ١ : ١٩٠
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) ( ١٩ ـ ٢٢ ) ٣ : ٢٦٣
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ) (٢٦) ٤ : ٢٢٠ ، ٢٤٢
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) (٢٩) ٢ : ٤٢٦
( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ) (٤٣) ٤ : ٢٠٧
( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ) ( ٤٦ ، ٥٢ ، ٥٤ ، ٥٦ ، ٦٢ ، ٦٤ ، ٦٦ ، ٦٨ ، ٧٠ ، ٧٢ ) ٤ : ٣١٤
سورة الواقعة (56)
(إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ) ( ١ ـ ٢ ) ٤ : ٢٥٠
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (١٠) ٣ : ٢٧١ ، ٣٤٦
( وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) ( ٢٠ ـ ٢٤ ) ٤ : ٤١٥
( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ) ( ٤١ ـ ٤٤ )
.............................................................. ٤ : ٣٠٦
( قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) ( ٤٩ ـ ٥٠ )
.............................................................. ٤ : ٢٥١
( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) ( ٥١ ـ ٥٦ ) ٤ : ٣٠٦
( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ) (٦٠) ٢ : ٤٢٤ ، ٤٤٣
( فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) ( ٨٣ ـ ٨٧ ) ٤ : ٣٤٧
( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) (٨٨) ٤ : ٢٣٠ ، ٢٣١ ، ٢٦٨ ، ٣٣٥ ، ٣٥٢
( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) (٨٩) ٤ : ٢٣٠ ، ٢٣١ ، ٢٦٨ ، ٣٣٥ ، ٣٥٢
( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ ) ( ٩٢ ـ ٩٣ )
................................ ٤ : ٢٣٠ ، ٢٣٢ ، ٣٣٥ ، ٣٤٩ ، ٣٥٢
( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) (٩٤) ٤ : ٢٣٠ ، ٢٣٢ ، ٣٣٦ ، ٣٤٩ ، ٣٥٢
سورة الحديد (57)
(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ) (٣) ٤ : ٢٤٢
( كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) (٢١) ٤ : ٢٢٦ ، ٢٨١ ، ٣١٩
( أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ) (٢١) ٤ : ٣١٧
( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ ) (٢٥) ٣ : ١٥
( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) (٢٧) ٢ : ٤٣٨
سورة المجادلة (58)
(أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ ) (٦) ٤ : ٢٣٩ ، ٢٥١
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ ) (١٢) ٣ : ٢٥٩
( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ) (٢٢) ٢ : ٤٣٦ و ٤ : ٣١٩ ، ٣٢٢
سورة الحشر (59)
(ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (٧) ٤ : ١٣ ، ١٦٧
( خالِدَيْنِ فِيها ) (١٧) ٤ : ٢٢٤
سورة الصفّ (٦١)
( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) (٢) ٣ : ٢٣
( يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ ) (٦) ٣ : ٩٩ ، ١٢٦
( وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) (٦) ٣ : ٤٩
سورة الجمعة (62)
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ ) (٢) ٣ : ١١٥
( وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) (١١) ٤ : ٢٧٣
سورة المنافقون (٦٣)
( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ) (١) ٣ : ٨٤
( وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) (١) ٣ : ٤٩
سورة التغابن (64)
(قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَ ) (٧) ٤ : ٢٥١
( مَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً ) (٦٤) ٤ : ٣٢٣
سورة التحريم (66)
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ ) (١) ٣ : ٩٦
( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً ) (٣) ٣ : ٨٥
( فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) (٤) ٣ : ٣٤٨
( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) (٨) ٤ : ٢٩٣ ، ٣٢١
سورة الملك (67)
(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ ) (٢) ١ : ٤٦٦ و ٤ : ٢١٥ ، ٢٢٨
( وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ) (١٠) ٢ : ٢٧١
( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ ) (١٣) ٢ : ٤٣٦
( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (١٤) ٢ : ١٥٣ ، ١٩٦ ، ٢٧٢
( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) (١٥) ٤ : ٢٥١
سورة القلم (68)
(ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ) (١) ٢ : ٤٩٣
( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (٤) ٣ : ٥٩
سورة الحاقّة (69)
(وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) (١٢) ٣ : ٢٦٤ ، ٢٧٩ ، ٣٤٣
( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) (٢٤) ٢ : ٨
سورة المعارج (70)
(سَأَلَ سائِلٌ ) (١) ٣ : ٢٦٦
سورة نوح (71)
(وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً ) (٢٧) ٢ : ٤٤٦
سورة الجنّ (72)
(قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ ) (١) ٣ : ٦٣
( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ) (٢٣) ٣ : ٢٣ و ٤ : ٢٨٩
( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ) (٢٦) ٤ : ١٩ ، ١٧٢
( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) (٢٧) ٤ : ١٧٢
سورة المزّمّل (٧٣)
( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) (١٩) ٢ : ٤٣٩
سورة المدّثّر (74)
(فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) (٨) ٤ : ٢٧ ، ١٨٦
( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ) ( ٢٦ ـ ٣٠ ) ٤ : ٣٠٦
( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) (٣٧) ٢ : ٤٣٩
( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) (٤٨) ٤ : ٢٩٢
( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) (٤٩) ٢ : ٤٣٩
( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ) (٥٥) ٢ : ٤٣٩
سورة القيامة (٧٥)
( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (١) ٤ : ٢٥١
( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ) ( ٣ ـ ٤ )
..................... ٢ : ٧٤ و ٤ : ٢١٩ ، ٢٢٠ ، ٢٢٢ ، ٢٧١ ، ٢٧٩
( لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) (٩) ١ : ٣٤٤
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) (٢٢) ٢ : ٢٩٤ ، ٣١٤
( وَقِيلَ مَنْ راقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ) ( ٢٧ ـ ٢٨ ) ٤ : ٣٣١
( وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) (٢٩) ٤ : ٣٣١
( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) (٣٠) ٤ : ٣٣١
سورة الإنسان (76)
(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ) (١) ٣ : ٢٨٦
( يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ) (٧) ٤ : ٢٥١
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (٨) ٣ : ٢٥٧ ، ٢٩٥ ، ٣٤٤
( وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ ) (٣٠) ٢ : ٤٢٢ ، ٤٤٠
سورة المرسلات (77)
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) (١٥) ٣ : ٩٦
سورة النازعات (79)
(أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ) (١١) ٤ : ٢٧٩
( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ * فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ) ( ١٣ ـ ١٤ ) ٤ : ٢٦٧
( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ) ( ٢٧ ـ ٣٣ )
........................................................ ٢ : ٤٧٠ ، ٤٧٢
سورة التكوير (81)
(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) ( ١٥ ـ ١٦ ) ٤ : ٢٦ ، ١٨٦
سورة المطفّفين (83)
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) ( ١٠ ـ ١١ ) ٤ : ٢٥١
( كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) (١٥) ٢ : ٣١٧
سورة الانشقاق (84)
(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ ) ( ٧ ـ ٨ ) ٤ : ٢٤٦ ، ٣٠٢
( طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) (١٩) ١ : ٤٥٩
( فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) (٢٠) ٢ : ٤٣٩
سورة البروج (85)
(فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ) (١٦) ٢ : ٤٣٦
سورة الأعلى (87)
(إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى ) (٧) ٢ : ٥٩ ، ١٣٩
سورة الغاشية (88)
(إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) ( ٢٥ ـ ٢٦ ) ٣ : ٣١٧
سورة الفجر (89)
(يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ) ( ٢٧ ـ ٢٨ )
................................................... ١ : ٣٤٤ و ٤ : ٢٧٩
سورة الشمس (91)
(وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ) ( ٧ ـ ١٠ ) ١ : ٣٤٣
سورة الليل (92)
(وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) ( ١٧ ـ ١٩ )
....................................................... ٣ : ٢٩١ ، ٣٤٩
سورة الضحى (93)
(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ) (٥) ٣ : ٦٦
سورة القدر (٩٧)
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها ) (٤) ٤ : ٢٠
سورة الزلزلة (99)
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) (٧) ٤ : ٢٤٧ ، ٢٨٦ ، ٢٨٧ ، ٢٨٩
( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) (٨) ٤ : ٢٤٧
سورة العاديات (100)
(أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ) ( ٩ ـ ١٠ )
....................................................... ٤ : ٢٢٣ ، ٢٨٠
سورة القارعة (101)
(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ) ( ٦ ـ ٧ ) ٤ : ٢٤٥ ، ٣٠٠
( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ * فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ) ( ٨ ـ ٩ ) ٤ : ٢٤٥ ، ٣٠٠
سورة العصر (١٠٣)
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) (٢) ٢ : ٤١٧
سورة الهمزة (١٠٤)
( كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ) ( ٤ ـ ٩ ) ٤ : ٣٠٦
سورة الكافرون (109)
( يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ( ١ ـ ٦ ) ٣ : ١٢١
سورة المسد (111)
(تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ) (١) ٣ : ٤٦
( سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ) (٣) ٤ : ٣٠٦
سورة الإخلاص (112)
(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١) ٢ : ١٩ ، ٣٣٦ ، ٣٣٧
( اللهُ الصَّمَدُ ) (٢) ٢ : ٣٣٦
( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) (٣) ٢ : ٣٣٦
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (٤) ٢ : ٩ ، ٣٣٦
سورة الناس (114)
(الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) ( ٥ ـ ٦ ) ٢ : ٤٤٠
٢. فهرس الأحاديث الشريفة
« آ »
آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعليّ ٤ : ١٧٦
الآن كما كان ٢ : ٥٧
آيتان تكونان قبل القائم لم تكونا منذ هبط آدم................... ٣ : ٤٥٠
« أ »
الأئمّة بعدي اثنا عشر التاسع قائمهم ..................... ٣ : ٤٣١
الأئمّة بعدي اثنا عشر التاسع مهديّهم ..................... ٣ : ٤٣١
الأئمّةعليهمالسلام علماء صادقون مفهمون محدّثون ٤ : ١٥ ، ١٦٨
أبى الله أن يجري الأشياء إلاّ بأسباب .......................... ٤ : ١٦٢
ابتلى الله أحدهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارة .............. ٤ : ٣٣١
ابن آدم إذا كان في آخر يوم فيلتفت إلى ماله ............... ٤ : ٢٣٢
ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة ....................... ٣ : ٤٣٩
ابيضّت وجوه واسودّت وجوه وسعد أقوام ....................... ٣ : ١٧٩
أتحبّ أن اعطيك الجواب من كتاب الله ........................ ٢ : ٥٠٢
أتحبّ أن ترى فضلك عليهم ................................. ٤ : ١٤١
أتحبّون أن اريكم مثله يا طاوس ............................. ٤ : ٧٨
اتّخذوا الحمام الراعبيّة في بيوتكم ............................... ٢ : ٥٤٥
أتدري لم سمّي قم؟ .......................................... ٢ : ٥٣٥
أترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد .................... ٤ : ١٦ ، ١٧٠
اتّفق الجميع أنّ المعرفة من جهة الرؤية ضرورة ................ ٢ : ٣٥٩
أتمشي أمام من هو خير منك [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٥٠
أتوا نبيّا لهم فقالوا : ادع لنا ربّك يرفع عنّا الموت ................. ٤ : ٣٢٧
اتي برجل فقيل : زعم هذا أنّه احتلم بامّي ...................... ٣ : ٤١٧
اتي عمر بامرأة وزوجها شيخ فلمّا أن واقعها مات ................ ٣ : ٣٩٧
أتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد تعلّقت برجل من الأنصار ......... ٣ : ٣٩٧
أتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت ..... ٣ : ٣٩٩ ـ ٤٠١
أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي ٤ : ١٢٧
اجلس ناولني يا غلام البيضة ............................... ٢ : ٣٩
أحبّ المطايا إليّ الحمر ٢ : ٥٤٤
الإحسان يقطع اللسان ٣ : ٤١٨
أحسنت يا فضّة لكن لو أذبت الجسد لكان أغلى ٣ : ٤٢٠
أحلفكم بالله هل يكون منكم من يكون أقرب إلى الرسول منّي .... ٣ : ٢٥٤
أخبرني أنّه حمل إلى الرضاعليهالسلام مالا له خطر فلم أره سرّ به .... ٤ : ٩٥
أخبرني عن هذا الرجل أيّ شيء سمعته يقول ................ ٤ : ٣٤٢
أخذ بيدي موسى بن جعفرعليهالسلام يوما فخرجنا من المدينة .......... ٤ : ٨٧
أخرج صرّة فلان فإنّ فيها كذا وكذا ........................... ٤ : ١٤٤
الأدب خير ميراث ٣ : ٤١٩
ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ٤ : ٢٤٩ ، ٢٩٢
ادخل لا أبا لك ، فلو كانت الجدران تحجب أبصارنا ............ ٤ : ١٤٢
أدعو عليك إن كنت كاذبا ٣ : ٤١٧
إذا أراد الله أن يبعث أمطر السماء على الأرض ................. ٤ : ٢٥٢
إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه الله عزّ وجلّ ذلك ٤ : ١٢ ، ١٦٥
إذا أراد الحسينعليهالسلام أن ينفذ غلمانه في بعض اموره .............. ٤ : ٤٧
إذا اشتريت دابّة فإنّ منفعتها لك ............................. ٢ : ٥٤٤
إذا بلغت نفس أحدكم هذا قيل له .................... ٤ : ٣٣٣ ، ٣٤٥
إذا بلغت نفس أحدكم هذه قرّت عينه ٤ : ٣٤٧
إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له فقد أمنت .............. ٤ : ٣٤٥
إذا حلّت المقادير ضلّت التدابير ٣ : ٤١٨
إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله ....................... ٤ : ٣٤١
إذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ...................... ٢ : ٣١٨
إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ............ ٤ : ٢٣٣ ، ٣٥٣
إذا رأيت الميّت قد شخص ببصره فحسبك بها ٤ : ٣٤٧
إذا رجعت إلى الكوفة يولد لك ولد وتسمّيه عيسى ............. ٤ : ١٤٤
إذا رضي الله عن عبد ، قال : يا ملك الموت اذهب ............. ٤ : ٣٣١
إذا رفع عملكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج ..................... ٤ : ٢٦
إذا صاح النسر فإنّه يقول : يا بن آدم عش ما شئت ............ ٢ : ٥٤١
إذا صلّيت فإنّ أباك يأتيك في النوم ويخبرك ................. ٤ : ١٠٠
إذا ظهرت البدع في أمّتي فعلى العالم أن يظهر علمه ............. ٢ : ٣٤٢
إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ....... ٤ : ٢٤ ، ١٨٣
إذا قام القائمعليهالسلام جاء بأمر غير الذي كان ٣ : ٤٤٢
إذا قام القائمعليهالسلام دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة ....... ٣ : ٤٤٢
إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه ....................... ٣ : ٤١٨
إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه وكان في ولده ........... ٤ : ٤١ ، ٢٠٠
إذا كان يوم القيامة اتي بالشمس والقمر ....................... ٢ : ٥٠٢
إذا كان يوم القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين ................... ٤ : ٢٥٢
إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسي وقل ................ ٤ : ١٤٥
إذا مات الإمام بم يعرف الذي بعده ............................ ٤ : ١٦
إذا مات العبد المؤمن ، دخل معه في قبره ستّ صور ............. ٤ : ٣٥٥
إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية ................... ٤ : ٢٣١
إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره . ٤ : ٢٣١ ، ٣٣٦ ، ٣٥٢
إذا وقع رفع علمكم من بين أظهركم ........................... ٤ : ١٨٦
إذا ولد المولود لبني آدم قرن الله به ملكا .................... ٢ : ٥٤٩
اذكره ( جعلت فداك حديث رواه فلان فقال : ) ٤ : ١٧٥
اذهب فأقمه في الشمس واضرب ظلّه ٣ : ٤١٧
أراني أبو محمّد ابنه قال : هذا صاحبكم بعدي ٣ : ٤٣٩
أرانيه أبو محمّدعليهالسلام وقال : هذا صاحبكم ٤ : ١٨٢
أرأيت إن دعوت هذا العذق أتشهد أنّي رسول الله .......... ٣ : ١٩٧
أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ................ ٢ : ٤١
أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ والحسين وخروجهم ٤ : ١٦٦
أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ................................ ٤ : ٢٤٩
أربعة أنهار من الجنّة : الفرات والنيل و ......................... ٢ : ٥٢٤
أربعة القليل منها كثير : النار القليل ........................... ٢ : ٥١٢
أربعة لا تزال في أمّتي إلى يوم القيامة : الفخر بالأحساب ......... ٢ : ٥٠٣
ارجع إلى بلادك فإنّ ابن عمّك قد مات ....................... ٣ : ١٧٨
ارجع إليه وقل له : يا عم فمن شهد له الحجر الأسود فهو الإمام ٤ : ٥٤
ارجع فقد فعلت ذكر أنّ زوجته قد عسرت عليها الولادة ..... ٤ : ١٤٢
ارجعي بإذن الله خضراء مثمرة ................................ ٣ : ٣٨٣
أرسل تاجر ولده وعبده إلى الكوفة للتجارة ................. ٣ : ٢٨٤
الأرض على أيّ شيء هي قال : هي على الحوت ............... ٢ : ٥٢٦
الأرض ممّ خلق؟ قالعليهالسلام : من زبد الماء ٢ : ٥٢٥
ارفع رأسك هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات .. ٤ : ٦٤ ، ٧٥ ـ ٧٦
ارفعوا أيديكم إلى الله عزّ وجلّ ٢ : ٣٦
ارفعوا فإنّها تخبرني بأنّها مسمومة ٣ : ٤٣
الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف ١ : ٣٥٣
أرواح المؤمنين في حجرات في الجنّة ............................. ٤ : ٣٥٥
استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى .............. ٤ : ٨٥
استنزهوا عن البول فإنّ عامّة عذاب القبر منه ٤ : ٢٩٩
استنزهوا من البول فإنّ عامّة عذاب القبر منه ٤ : ٢٢٧
اشتهر وبلغ مبلغ التواتر من خروج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة الجنّ ......... ٢ : ٥٥١
أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت . ٤ : ٣٣١
أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة ٤ : ١٠ ، ١٦٣
الأشياء لا تدرك إلاّ بأمرين : بالحواسّ والقلب ................... ٢ : ٣٦٠
أصابت الناس زلزلة على عهد أبي بكر وفزع الناس .............. ٣ : ٣٨٤
أصابت الناس زلزلة في عهد أبي بكر .......................... ٢ : ٥٢٩
اصبر حتّى تضع الحمل ووجد من يكفله فارجمها ٣ : ٢٨٣
أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ٣ : ٢٩٦
أصل الماء خشية الله ٢ : ٥٣٧
اصنع ما أنت صانع فإنّ عمرك قد فني .......................... ٤ : ٨٧
اعبد الله كأنّك تراه ٢ : ٢٩٣
أعط هذا حقّه ٣ : ٤٦
أعلم أمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب ٣ : ٢٨٠
اعلم أنّ الله خلقني وعليّا من نور قدرته ......................... ٣ : ٣٠٨
أغبط ما يكون امرؤ بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ....... ٤ : ٣٤٦
أفتحبّ أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ ................... ٤ : ٦١ ـ ٦٢
افسحوا لهم عن بعض الشريعة ........................ ٣ : ٢٨٥ ، ٣٤٦
أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ طاعة الله ....... ٤ : ١٠ ، ١٦٣
أفقر الفقر الحمق وأغنى الغنى العقل ٣ : ٤١٨
أقبل أعرابيّ إلى المدينة ليختبر الحسينعليهالسلام ...................... ٤ : ٤٧
أقبل رجلان إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ............................ ٢ : ٥٢٦
اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩١ ، ٣٤٩
أقضاكم عليّ ٣ : ٢٧٩ ، ٣٤٣
اقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له : إنّا جالدوك ............. ٤ : ٣٥٠
أقول قولا لا يقوله أحد غيري إلاّ كان كافرا .................... ٣ : ٤١٠
اكتب عملك وما لك وما عليك في دار الدنيا .................. ٤ : ٢٣٩
أكثر أهل الجنّة البله ١ : ٣٥٨
أكثروا من الدواجن في بيوتكم ................................ ٢ : ٥٤٤
أكرموا البقر فإنّها سيّد البهائم ................................ ٢ : ٥٤٢
اكفني هؤلاء ٣ : ٢٨٧ ، ٣٤١
ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني ........................... ٤ : ٦٦
ألا اخبركم بأشراط الساعة ............................ ٣ : ١٧٥ ـ ١٧٧
ألا تدلّني إلى من آخذ عنه ديني؟ فقال : هذا ابني عليّ ٣ : ٤٣٨
ألا لا يسلّمن عليّ أحد ولا يشير إليّ بيده ..................... ٤ : ١١٢
( إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) وكان والله محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ممّن ارتضاه الله ٤ : ١٩
ألا يستحيي ممّن يستحيي منه ملائكة السماء [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢
ألححت على الرضاعليهالسلام في شيء طلبته منه ..................... ٤ : ٩٩
الله أعزّ من ذلك الله أعدل ....................... ٢ : ٣٦٤ ، ٣٧٢
الله أكبر رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء ٢ : ٥٠١
الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ....................... ٣ : ٢٦٨
الله هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد ٢ : ٣٧
الله يقضيه يا أبا هاشم ، انزل فخذ واكتم ٤ : ١٠٩
اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليّ يأكل معي من هذا الطائر ٣ : ٢٧٧
اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي ٣ : ٣٤٨
اللهمّ اجعلها اذن عليّعليهالسلام ٣ : ٢٧٩ ، ٣٤٣
اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال :( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) ٣ : ٢٤٧ ـ ٢٤٨
اللهمّ إنّ بسرا قد باع دينه بالدنيا ............................. ٣ : ٤١١
اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لن تعبد بعدها في الأرض ........... ٣ : ١٧٧
اللهمّ إنّه كان في طاعتك فاردد عليه الشمس ٣ : ٤١٧
اللهمّ ثبّت قلبي على دينك ٤ : ٣٢٢
اللهمّ وإنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك .................. ٣ : ٤٤٣
أما إنّه ما كان من هذا الرعد فإنّه من أمر صاحبكم ٣ : ٣٦٨
أما تدرون من حضر لغسله؟ قد حضره خير ممّن غاب عنه . ٤ : ٣١ ، ١٩٠
أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ......... ٣ : ٢٧٥ ، ٤١٢
أما رأيت الناس يكونون جلوسا فتعتريهم السكتة ................ ٤ : ٣٣٠
أمّا الفيل فالعرب بعيد العهد بها .............................. ٢ : ٥٤٢
أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ........................... ٣ : ٤٢٦
إمام البررة وقاتل الفجرة منصور ............................... ٣ : ٤١٦
إمام يخنس سنة ستّين ومائتين .......................... ٤ : ٢٦ ، ١٨٦
الإمام يعرّف الإمام الذي يكون من بعده ٣ : ٢٢٧ ، ٢٣٥
أمامك رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّةعليهمالسلام ٤ : ٣٣٤
أمر أصحابه بأن يسلّموا على عليّعليهالسلام بإمرة المؤمنين ........... ٣ : ٢٧٧
أمر الله عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّعليهالسلام ................. ٤ : ١٧ ، ١٧١
أمر الله ولم يشأ وشاء ولم يأمر ................................ ٢ : ٣٦٣
امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها ................. ٤ : ٤٨
أمرتهم أن لا يؤذوا وليّا لي ولأهل بيتي .......................... ٢ : ٥٤١
أمرني سيّدي أبو عبد اللهعليهالسلام يوما أن أقدّم ناقته ............... ٤ : ١٤٩
أمير المؤمنين أفضل عند الله من الأئمّة ......................... ٣ : ٣١١
إنّ آية المؤمن إذا حضره الموت يبيضّ وجهه ..................... ٤ : ٣٤٥
إنّ أبا جعفرعليهالسلام حدّثنا أنّ رجلا أتى سلمان الفارسي .......... ٤ : ٣٥٦
إنّ أبا جعفرعليهالسلام كان يقول : خروج السفياني من المحتوم ........ ٣ : ٤٤٨
أنّ إبليس تصوّر لعليّ بن الحسينعليهالسلام وهو قائم ................. ٤ : ٥٥
إنّ ابني عليّا أكبر ولدي وأبرّهم عندي ......................... ٣ : ٤٣٨
إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به ........................ ٤ : ١٢٥
إنّ أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه ....................... ٤ : ٥٧
إنّ الأحلام لم تكن فيما مضى في أوّل الخلق .................... ٤ : ٣٦٠
إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينظر إلى جنّاته .................... ٢ : ٣١٨
أنّ أدنى المؤمن يشفع من أهله سبعين عاصيا ٤ : ٢٤٩
أنّ الأرض سبع طبقات وهي على ظهر الديك ................. ٢ : ٥٢٥
إنّ أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنّة يأكلون .................. ٤ : ٢٣٤
إنّ أرواح المؤمنين يرون آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم في جبال رضوى ......... ٤ : ٢٣٥
أنّ اسمه يوافق اسمي واسم أبيه اسم أبي ٤ : ١٣٥
أنّ أسود أدخل على عليّعليهالسلام فقال : إنّي سرقت فطهّرني ... ٣ : ٣٧٤
إنّ أصحاب التناسخ قد خلّفوا وراءهم منهاج الدين .............. ٤ : ٢١٨
إنّ أطفال شيعتنا من المؤمنين تربّيهم فاطمةعليهاالسلام ٤ : ٣٣٧
أنّ أعرابيّا أتى الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له لقد صدت خشفة . ٤ : ٥٢ ـ ٥٣
أنّ أفضل ما يتّخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ................. ٢ : ٥٤٢
إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه ................ ٤ : ١٩ ، ١٧٢
إنّ الله تعالى اتّخذ إبراهيم عبدا ............................ ٤ : ٨ ، ١٦١
إنّ الله احتجّ بالكوفة على سائر البلاد ......................... ٢ : ٥٣٥
إنّ الله اختار من البلدان أربعة : التين والزيتون .................. ٢ : ٥٣٤
إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية وهم ذرّ ................ ٤ : ٣٨ ، ١٩٨
إنّ الله إذا أحبّ أن يخلق الإمام أمر ملكا ............ ٤ : ٣١ ، ١٩١
إنّ الله أعلى وأجلّ وأعظم من أن يبلغ كنه صفته ................ ٢ : ٣٦١
إنّ الله ( تع ) أمر آدم أن ازرع ممّا اخترت لنفسك .............. ٢ : ٥٤٠
أنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ أمر الحوت بحمل الأرض ................. ٢ : ٥٢٩
إنّ الله عزّ وجلّ أمر القلم فجرى على اللوح .................... ٢ : ٤٩٤
أنّ الله أنطق الحجر يا محمّد بن عليّ ............................ ٤ : ٥٤
إنّ الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان ........ ٤ : ٣٠ ، ١٨٩
إنّ الله عزّ وجلّ أوضح بأئمّة الهدى ............... عن دينه ٣ : ٤٣٧
إنّ الله تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين ......................... ٢ : ٣٥٦
إنّ الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق ..... ٢ : ٥٢٣ و ٤ : ٣٧ ، ١٩٧
إنّ الله جعل ذرّيّتي في صلب عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٤١٥
إنّ الله جعل لذّتي في النساء والطيب ٣ : ٩٦
إنّ الله جعلني إماما لخلقه ففرض عليّ التقدير ............. ٤ : ٣٨ ، ١٩٧
إنّ الله حرّم لحم أولاد الحسين على السباع ...................... ٤ : ١٣١
إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ خلق الأرض فأمر الحوت فحملتها ............ ٢ : ٥٢٩
إنّ الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف ........................ ٢ : ٣٦٢
إنّ الله تعالى خلق حجابا من ظلمة ............................ ٢ : ٥١٤
إنّ الله خلق خلقا لا هم من الجنّ ولا من الإنس ................. ٣ : ٣٠٧
إنّ الله خلق الخير يوم الأحد .................................. ٢ : ٤٧١
إنّ الله خلق قضيبا من نور فعلّقه ببطان عرشه .................. ٣ : ٣٠٤
إنّ الله خلق محمّدا وعليّا من نور عظمته .................... ٤ : ١٧٦
إنّ الله تعالى خلق نور محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن خلق السماوات ...... ٢ : ٤٩٧
إنّ الله خلقنا من علّيّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك ....... ٤ : ٣٣ ، ١٩٣
إنّ الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه .......................... ٢ : ٣٥٤
إنّ الله عزّ وجلّ طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء ............ ٤ : ١٠ ، ١٦٣
إنّ الله ( تع ) عرض أمانتي وولايتي على الطيور ................. ٢ : ٥٤١
إنّ الله علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون .............. ٢ : ٣٥٧
إنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ......................... ٢ : ٣٩٩
إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته ..................... ٢ : ٤٧٢
إنّ الله لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له الدين ...................... ٣ : ٤٣٦
إنّ الله لمّا خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن .......... ٢ : ٤٩٤
إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليّاعليهالسلام علما بينه وبين خلقه .... ٤ : ٣٩ ، ١٩٨
إنّ الله هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ٢ : ١٤٠
أنّ الله تعالى يؤجّج للأطفال والمجانين والبله ..................... ٤ : ٢٣٥
إنّ الله يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهوّن عليه ..... ٤ : ٣٣٣ ، ٣٤٧
أنّ الله تعالى يسكن الأعراف طائفة من الخلق ................... ٤ : ٣١٠
أنّ أمّة موسى افترقوا إحدى وسبعين فرقة ........................ ٣ : ٨٠
إنّ أمر الله كلّه عجيب إلاّ أنّه قد احتجّ ....................... ٢ : ٣٥٥
إنّ أمير المؤمنينعليهالسلام اشتكى عينه فعاده النبيّ .................. ٤ : ٣٣٢
أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام جاءه نفر من المنافقين قالوا ............... ٣ : ٤٢٤
إنّ أمير المؤمنين عليّاعليهالسلام كانت له خئولة في بني مخزوم .......... ٤ : ٣٥٤
أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام قال لابن العبّاس : إنّ ليلة القدر .......... ٤ : ١٧٥
إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال لابنه الحسن ........... ٤ : ١٧٧
أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام قال لأبي بكر( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ) ٤ : ١٧٦
أنّ أمير المؤمنينعليهالسلام لمّا توجّه إلى صفّين لحق أصحابه عطش ٣ : ٣٨٨ ـ ٣٨٩
أن أنفذنا إليكم إبلا غبراء فاحملوا عليها ما عندكم وخلّوا سبيلها ... ٤ : ١٥٥
أنّ أهل الريّ هم أعداء الله ورسوله ............................ ٢ : ٥٣٦
إنّ أهل النار يموتون عطاشى ................................. ٤ : ٣٠٧
أنّ أوّل شجرة غرست في الأرض العوسجة ..................... ٢ : ٥٣٨
أنّ أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض النخلة ٢ : ٥٣٩
أنّ أوّل عين فاضت على وجه الأرض عين الحياة ................ ٢ : ٥٢٤
أنّ أوّل ما خلق الله العقل ١ : ٣٤١
إنّ أوّل يهوديّ وقد أفسد في دينه فيجب قتله .................. ٣ : ٢٨٤
أنّ إيذاءها إيذاء النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم وإيذاء النبيّ إيذاء الله ............. ٣ : ٢٩٠
إنّ الباب الأوّل جهنّم والثاني سعير ............................ ٤ : ٣٠٦
إنّ بعد هذه الآية ما يدلّ على ما رأى ......................... ٢ : ٣٥٩
أنّ البغال كانت تتناكل فقطع الله نسلها ٢ : ٥٤٤
إنّ بالمدينة جنّيّا قد أسلموا ................................... ٢ : ٥٥١
أنّ بهمذان اناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلّهم يتشيّعون ......... ٤ : ١١٨
أنّ بين الجبلين روضة من رياض الجنّة ٢ : ٥٣٦
إنّ التكبير يردّ الريح ......................................... ٢ : ٥٢١
إنّ جبرئيل أتى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم برمّانتين ...................... ٤ : ١٦٦
أنّ جبرئيلعليهالسلام كان جالسا عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم .................. ٣ : ٣١١
إنّ جبرئيل هبط عليّ يوم الأحزاب ............................ ٣ : ٣٠٩
أنّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل جاءوا بالبراق ................ ٣ : ٥١ ـ ٥٣
أنّ جبهته صارت كركبة البعير لطول سجوده ٣ : ٣٤٥
أنّ جماعة سألوا عن أمير المؤمنينعليهالسلام أن يريهم من عجائب . ٣ : ٤٢١
أنّ جماعة من أهل الكوفة قالوا للحسنعليهالسلام ................... ٤ : ١٣٩
أنّ جماعة من الجنّ أرادوا وقوع الضرر .......................... ٣ : ٣٢٧
إنّ جهنّم لها سبعة أبواب .................................... ٤ : ٣٠٦
أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة فجاءه عليّ ....... ٤ : ٥٥ ـ ٥٦
أنّ الحجّة لا تقوم لله على خلقه إلاّ بإمام حتّى يعرف ٣ : ٢١٩
أنّ الحسنعليهالسلام قال يوما لأخيه الحسين إنّ معاوية بعث ....... ٤ : ٤٣
أنّ خارجيّا اختصم مع آخر إلى عليّعليهالسلام فحكم بينهما ......... ٣ : ٣٧٥
أنّ ذا القرنين لمّا دخل في الظلمات فإذا بملك ................... ٢ : ٥٢٨
إنّ دللتهم عن الاسم أذاعوه وإن عرفوا المكان دلّوا عليه ٣ : ٤٤٣
إنّ الذي أنشأه من غير شيء أو صوّره على غير مثال ........... ٤ : ٢٥١
أنّ راهب اليمامة بشّر أبا طالب بقدوم عليّعليهالسلام .......... ٣ : ٤٢٣
إنّ ربّ الأرض هو ربّ الهواء ................................. ٤ : ٢٣٤
أنّ الربّ الجليل قال في ذلك الوقت لجبرئيل .................... ٣ : ٢٥٨
إنّ ربّكم يقول : لو أنّ عبادي أطاعوني لأسقيتهم ............... ٢ : ٥١٧
إنّ الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى ....................... ٤ : ٣٤٤
أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنينعليهالسلام وهو مع أصحابه ...... ٤ : ٣٩ ، ١٩٩
أنّ رجلا جاء إلى الحسينعليهالسلام فقال : إنّ أمّي توفّيت ........... ٤ : ١٤٠
أنّ رجلا قد أقبل على عهد عليّعليهالسلام من الجبل حاجّا .......... ٣ : ٣٩٨
أنّ رجلا من الثقيف كان أطيب الناس يقال له : حارث بن كلدة . ٣ : ١٩٩
أنّ رجلا من الواقفيّة جمع مسائل مشكلة ....................... ٤ : ١٥٠
أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كان ذات يوم نائما في حجرة أمّ سلمة ...... ٣ : ٢٥٥
أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم كفّن أمّ أمير المؤمنين في قميصه ........ ٤ : ٢٢٧
أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن أبيّ له ٣ : ٢٠٠ ـ ٢٠١
إنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا قدم المدينة وظهرت آيات صدقه .. ٣ : ١٨٩ ـ ١٩٣
أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يمشي بمكّة وأخوه عليّ يمشي معه ... ٣ : ١٨٧ ـ ١٨٩
أنّ الرشيد ـ لعنه الله ـ لمّا أحضر موسىعليهالسلام إلى بغداد فكّر في قتله ٤ : ١٤٨
أنّ الرشيد ـ لعنه الله ـ لمّا أراد قتل موسى أرسل إلى عمّاله ......... ٤ : ١٤٩
أنّ الرضاعليهالسلام قال يوما لا إله إلاّ الله مات فلان ........... ٤ : ١٥٠
أنّ الرضاعليهالسلام لمّا قدم إلى خراسان توجّهت إليه الشيعة .......... ٤ : ١٥٠
أنّ ريّ وقزوين وساوة ملعونات وشؤمات ٢ : ٥٣٦
إنّ الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي ..................... ٢ : ٥٢٢
أنّ الزنبور أيضا من المسوخ ................................... ٢ : ٥٤٧
إنّ سعد بن معاذ قد أصابته ضمّة لأنّه كان .................... ٤ : ٣٥٠
إنّ السماوات والأرض وما فيهما من خلق مخلوق ................ ٢ : ٤٩٤
إنّ الشمس تطلع ومعها أربعة أملاك .......................... ٢ : ٥٠١
أنّ الشيطان ليجري من بني آدم مجرى الدم ٢ : ٥٥٢
أنّ الصلاة إلى الصلاة كفّارة لما بينهما ......................... ٤ : ٢٤٧
إنّ عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل ............................ ٢ : ٧٢
إنّ العقل ما عبد به الرحمن ١ : ٤٣٨
إنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ...... ٤ : ٣٨
إنّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام كان يلبس في زمان لا ينكر ......... ٤ : ١٩٨
أنّ عليّاعليهالسلام بلغه عن عمر ذكر شيعته ....................... ٣ : ٣٨٥
أنّ عليّاعليهالسلام حين سار إلى الكوفة استودع أمّ سلمة كتبه والوصيّة . ٤ : ١٧٧
أنّ عليّاعليهالسلام رأى حيّة تقصده وهو في مهده ................... ٣ : ٤٠١
إنّ عليّاعليهالسلام كان يقول : إلى السبعين بلاء .................... ٣ : ٤٤٨
إنّ عليّا لمّا قدم من صفّين وقف على شاطئ الفرات ............. ٣ : ٤٢٥
إنّ عليّا منّي ، وأنا منه ....................................... ٣ : ٣٠٨
إنّ عليّا وصيّي وخليفتي وزوجته فاطمة ......................... ٣ : ٢٤٤
إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم أن يرسل إليه .......... ٤ : ١٧٨
إنّ فاطمةعليهاالسلام بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني ................ ٣ : ٤٤٠
أنّ فاطمة خرجت من الدنيا وهي ساخطة على الشيخين ........ ٣ : ٢٨٩
أنّ فاطمةعليهاالسلام لمّا طالت المنازعة بينها وبين أبي بكر ............ ٣ : ٣٣٧
إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين ............... ٤ : ٣٣٢
إنّ في الجنّة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ...................... ٤ : ٣١٥
إنّ فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود ........................ ٣ : ٤١٤
إنّ فيما حملت من القماش حبرتين : إحداهما في مكان كذا ٤ : ١١٥ ، ١٥٧
إنّ القائم يقوم يوم عاشوراء ................................... ٣ : ٤٥٠
أنّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين ........................... ٣ : ٤٤٢
أنّ القائم يهدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه .............. ٣ : ٤٤٢
أنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها ...................... ٣ : ٤٤١
أنّ القبر أوّل منازل الآخرة فإن نجا منه ......................... ٤ : ٣٦٠
إنّ القنفذ كان رجلا من صناديد العرب فمسخ ................. ٢ : ٥٤٧
أنّ قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبيّ وقالوا ............... ٣ : ٣٧٥
إن كان كون فإلى من؟ قال : إلى أبي جعفرعليهالسلام ابني ........... ٣ : ٤٣٨
إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل على حملها ٣ : ٣٣٥
إن كانت البقرة دخلت على الحمار فعلى ربّها قيمة .......... ٣ : ٢٨٢
إنّ كلّ شيعتنا في الجنّة ....................................... ٤ : ٢٣٦
أنّ كلّ مولود له شيطان ٣ : ٣٣٠
إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزليّة ........................... ٢ : ٢٨٤
إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد ٤ : ٢٤ ، ١٨٣
إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منها النبيّون ................ ٤ : ٣١٦
إنّ للريح رأس وجناحان ٢ : ٥٢١
إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم ............................ ٤ : ٢٥ ، ١٨٥
إنّ لله جنّة خلقها الله في المغرب ............................... ٤ : ٢٣٧
إنّ لله جنّة خلقها في المغرب .................................. ٤ : ٢٣٤
إنّ لله ديكا في الأرض ورأسه تحت العرش ...................... ٢ : ٥٤٥
إنّ لله على الناس حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ........... ٤ : ١٥٨
إنّ لله علما خاصّا وعلما عامّا ................................ ٢ : ١٣٩
إنّ لله علمين : علما أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ...... ٤ : ١٨ ، ١٧١
إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علما مبذولا ، وعلما مكفوفا ..... ٤ : ١٨ ، ١٧٢
إنّ لله في السماء لسبعين صفّا من الملائكة ..................... ٤ : ١٩٨
إنّ لله لعلما لا يعلمه غيره ................................... ٢ : ١٤٠
إنّ لله لوحين : اللوح المحفوظ وهو لا يتغيّر ..................... ٢ : ٤٩٤
إنّ لله تعالى ملكين يقال لهما : ناكر ونكير .................... ٤ : ٣٦١
إنّ لله نهرا دون عرشه ، ودون النهر نور نوّره .......... ٤ : ٣٣ ، ١٩٣
إنّ لنا أتباعا من الجنّ فإذا أردنا أمرا بعثناهم ٤ : ٣٥ ، ١٩٥
أنّ اللوح والقلم ملكان ٢ : ٤٩٤
أنّ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ٢ : ٤١٢
إنّ المؤمن إذا حضرته الوفاة حضر رسول الله ٤ : ٣٣٢
إنّ المؤمن ليقال لروحه وهو ـ يغسل ـ : أيسرّك أن تردّ ٤ : ٣٦٠
إنّ المؤمن يقول : القرآن إمامي ، فقد أصاب ٤ : ٣٥٨
أنّ المؤمن ينظر بنور الله ٢ : ١٠
إنّ المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم أصعد الله بأرواحهم ٤ : ٣٥٤
إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ٤ : ١٢٦
أنّ المراد من « مثل نوره » قلب محمّد ٣ : ٢٧٠
إنّ مريضا شديد الحمّى عاده الحسينعليهالسلام ٤ : ٤٨
أنّ مسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله ٣ : ٤٤٢
أنّ معاوية لعنه الله لمّا أراد حرب عليّ سمع بذلك ملك الروم ٤ : ١٣٦
إنّ المعلّى بن خنيس ينال درجتنا ٤ : ١٤٥
إنّ ملكين يقال لهما : منكر ونكير يأتيان ٤ : ٣٥١
أنّ من أحبّ حجرا حشره الله يوم القيامة معه ٣ : ٤٢٨
إنّ منّا إماما مظفّرا مستترا ٤ : ٢٧ ، ١٨٦
أنّ المنصور لمّا أراد قتل أبي عبد اللهعليهالسلام استدعى قوما ٤ : ١٤٦
أنّ المنصور يوما دعا الصادقعليهالسلام فركب معه ٤ : ١٤٦
إنّ منهم من هو كالبرق الخاطف ٤ : ٣٠٢
إنّ مهبّ الشمال أرفع من مهبّ الجنوب ٢ : ٥٢٤
أنّ الموازين الأنبياء والأوصياء ٤ : ٢٤٦
إنّ الموت رحمة لعباده المؤمنين ونقمة على الكافرين ٤ : ٣٢٧
إنّ موسى قد لبس الدرع وساوى عليه ٤ : ١٧٩
أنّ موسى وهارون لمّا دخلا على فرعون فإذا فارس يقدمهما ٣ : ٤٢٦
إنّ النار في الأجسام كامنة ٢ : ٥١١
إنّ الناس لو اجتمعوا على حبّ عليّ ٣ : ٣٠٢
أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خرج في طلب الحسن والحسين ٤ : ٥٠ ـ ٥١
أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم رأى أبا بكر وعمر فقال : هذان السمع والبصر [ الأخبار الموضوعة ]
.............................................................. ٣ : ٣٥٠
أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا اسري رأى عفريتا من الجنّ ٢ : ٥٥٠
إنّ النفس إذا وقعت في الحلق أتاه ملك ٤ : ٣٤٤
أنّ النفس باقية بعد الموت إمّا متنعّمة أو معذّبة ٤ : ٢٣٥
أنّ النمل يقول : إنّ لله زبانيتين ٢ : ١٢٨
إنّ هذا ريحانتي وإنّ هذا ابني سيّد ٤ : ١٢٦
إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ ٤ : ١٢٧
أن يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل ٣ : ٤٣٩
إنّ اليهود سألوا رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا ٢ : ٣٥٧
أنّ يهوديّا جاء إلى أبي بكر في ولايته ٣ : ٤٢١
أنا آدم الأوّل ، أنا نوح الأوّل أنا آية الجبّار ٣ : ٢٨٨
إنّا أهل بيت لا نوقّت ٤ : ١٨٧
أنا أوّل من صلّى وأوّل من آمن بالله ورسوله ٣ : ٣٤٦
أنا اقيم القيامة أنا مع اللوح قبل اللوح ٣ : ٢٨٨ ـ ٢٨٩
أنا حجّة الله يا أبا الصلت أنا محمّد بن عليّ ٤ : ١٥٢
أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ٤ : ١٢٧
أنا دار الحكمة وعليّ بابها ٣ : ٤١٤
أنا الذي لا يتبدّل القول لديّ ، وحساب الخلق إليّ ٣ : ٢٨٨
أنا الصدّيق الأكبر آمنت قبل إيمان أبي بكر ٣ : ٣٤٦
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ ) هي ولاية أمير المؤمنين ٣ : ٢٩٨
إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقا صانعا ٣ : ١٥
إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ٤ : ٤٠
إنّا لنعرف الرجل بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ٤ : ١٩٩
أنا محمّد بن عليّ الرضاعليهالسلام أنا الجواد أنا العالم بأنساب الناس ٤ : ١٥٣
أنا مدينة العلم وعليّ بابها ٣ : ٢٧٩ ، ٤١٣
أنا مقرّ بنبوّة عيسى وكتابه وما يبشّر به أمّته .................... ٣ : ١٧٠
أنا منه وهو منّي ٤ : ١٠٧
أنا النذير والمنذر وعليّ الهادي ٣ : ٢٦٢
أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ٤ : ٣٧
أنت أخي في الدنيا والآخرة ٣ : ٤١٣
أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي ٣ : ٣٢٦
أنت الخليفة بعدي ٣ : ٢٤٢ ، ٣٢٠
أنت الذي لم يعنك على خلقك شريك ٤ : ٢٧٨
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ٣ : ٢٧٤
أنتم ذرّيّة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نعم ٤ : ١٤٤
انتهت الدعوة إليّ وإلى عليّ واتّخذه وصيّا ٣ : ٢٦١
أنزل الله من الجنّة إلى الأرض خمسة أنهار ٢ : ٥٢٤
أنظر إلى الزوال لأصلّي ٣ : ٢٨٥
انظر هل ترى هاهنا جبّا بلى انظر ٤ : ٧٧
إنّكم سترون ربّكم لا تضامّون في رؤيته ٢ : ٣١٧
إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ٤ : ٨ ، ١٦١
إنّما ذلك عليّ بن أبي طالب فيكون أفضل ٣ : ٢٧٢
إنّما نحن الذين يعلمون ، والذين لا يعلمون عدوّنا ٤ : ١١ ، ١٦٤
أنّه أخذ بطّيخة ليأكلها فوجدها مرّة ٢ : ٥٣٩
أنّه إذا علا قدّ وإذا وسط قطّ ٣ : ٢٨٦
إنّه اقعد في قبره فسئل عن الأئمّةعليهمالسلام فأخبر ٤ : ٣٦٠
إنّه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها ٢ : ٥١٧
أنّه تعالى ينزع من جسد كلّ واحد منهم أجزاء ٤ : ٢٣٨
أنّه جاء قوم فقالوا له : يا محمّد أتزعم أنّك رسول ربّ العالمين ٣ : ١٨٠ ـ ١٨٧
أنّه جسر ممدود أحدّ من السيف ، وأدقّ من الشعر ٤ : ٢٤٦ ، ٣٠١
أنّه دعا على زيد بن أرقم بالعمى فعمي ٣ : ٢٨٦
إنّه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه ٢ : ٥١٢
إنّه سميع بصير يسمع بما يبصر ٢ : ٢٨٤
أنّه قبضعليهالسلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ٤ : ٢٠٤
أنّه كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفرعليهالسلام ٤ : ٥٨ ـ ٥٩
أنّه كان في الليلة الرابعة عشرة من ذي الحجّة ٣ : ٤٠
أنّهعليهالسلام كان قائما يصلّي حتّى وقف ابنه محمّدعليهماالسلام ٤ : ٥٦
أنّه كان يكره الشكال من الخيل ٢ : ٥٤٤
أنّه لمّا توجّه إلى صفّين مع أصحابه أصابهم عطش ٣ : ٣٢٧
أنّه لمّا جاءوا برأس الحسينعليهالسلام ونزلوا منزلا ٤ : ٥٠
أنّه لمّا نزلت هذه الآية( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) فقالوا له : يا محمّد ٣ : ١٩٣ ـ ١٩٦
أنّه محمّد بن الحنفيّة وأنّه بجبال رضوى ٤ : ١٣٦
إنّه من حكّام الجنّ أشكل عليه مسألة أجبته عنها ٣ : ٣٢٦
أنّهعليهالسلام وضع يده على الأرض فقال لها : اسكني ، فسكنت ٤ : ٧١
أنّهعليهالسلام ولد في رجب سنة أربع عشرة ومائتين ٤ : ٢٠٤
إنّه يدخل الجنّة بغير حساب [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢ ، ٣٥١
إنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص ٤ : ١٥ ، ١٦٩
إنّها إذا بلغت الحلقوم ، ثمّ أري منزله من الجنّة ٤ : ٣٤٧
أنّها رأته ليلة مولده وبعد ذلك ٤ : ١٨٢
أنّها مقام مؤمني الجنّ ، وأولاد الزنى من المؤمنين ٤ : ٢١٠
إنّهم أعداؤنا فمن مال إليهم فهو منهم ٢ : ٣٤٦
أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّعليهالسلام ٤ : ١٨٠
إنّهم في حفرتهم لا يخرجون منها ٤ : ٢٣٥
إنّهم يسألون عن ولاية عليّعليهالسلام في قبورهم ٤ : ٣٣٧
إنّهما يعذّبان وأمّا الثاني فكان يمشي بالنميمة ٤ : ٢٩٩
إنّي أمرت بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ ٣ : ٤١٥
إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ٣ : ٢٩٦
إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ٣ : ٢٧٨
إنّي خارج لأزيل الشكّ إن شاء الله تعالى ٤ : ١١٣
إنّي دعوت الله أن يجعل اذنك واعية ٣ : ٢٦٤
إنّي سألت الله أن يجعل اذنك واعية ٣ : ٢٦٤
إنّي لأرجو لامّتي في حبّ عليّعليهالسلام ٣ : ٣٠٢
أهل الجنّة يدخلون الجنّة جردا مردا مكحّلين ٣ : ٢٩٦
أهل خراسان أعلامنا وأهل كوفة أوتادنا ٢ : ٥٣٥
أو تدري من أولئك يا سعد أولئك إخوانكم ٤ : ٣٥ ، ١٩٤
أو تظنّ أنّ ذلك يكربني لو شئت لما كان ٤ : ١٢٨
أوصى أبو الحسنعليهالسلام إلى ابنه الحسن ٤ : ١٨٠
أوّل الحجب سبعة غلظ كلّ حجاب منها مسيرة خمسمائة عام ٢ : ٤٩٦
أوّل الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به ٢ : ٧٦
أوّل ما خلق الله نوري ١ : ٣٤٢
أوّلكم إسلاما عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٣٤٦
أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال : عائشة [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٥٠
إيّاكم والتنوية ، أما والله ليغيبنّ إمامكم سنينا ٤ : ٢٤ ، ١٨٣
أيّتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة بحقّ اسم الله الأعظم ٣ : ٣٨٦
أيّكم يبايعني ويوازرني يكون أخي ووصيّي ٣ : ٣٢٠
أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ٢ : ١٢
أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها ٣ : ٣٢٣
الإيمان إقرار باللسان ، وعمل بالأركان ٤ : ٣٢٠
الإيمان أن تؤمن بالله وكتبه ٤ : ٣٢١
الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ٤ : ٣٢٣
إيمان أهل الكتاب ، إنّما هو لمحمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ٤ : ٢٢٩
الإيمان قول مقبول وعرفان بالعقول واتّباع الرسول ٤ : ٣٢٠
الإيمان معرفة بالجنان وإقرار باللسان ٤ : ٣١٩
أين كنت يا عمر لا نراك أسبوعا ٣ : ٣٠٣
أيّها الناس اتّقوا الله ، واعلموا أنّكم إليه ترجعون ٤ : ٣٥٣
أيّها الناس إنّ الله جلّ ذكره ما خلق العباد إلاّ ليعرفوه ٢ : ٣٩٩
« ب »
بأبي أنتم وأمّي ونفسي ٣ : ٢٣٦
بأبي من يحفر وجبرئيل يكنس التراب بين يديه ٣ : ٣١٠
بأبي الوحيد الشهيد ٣ : ٤١٥
بدأ بنور نفسه تعالى ثمّ مثل نوره مثل هداه ٣ : ٢٧٠
البرزخ القبر ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ٤ : ٣٤٩
البرزخ هو القبر ٤ : ٣٣٥
البرص والجذام لا يبلي الله به مؤمنا ٣ : ٣٧٦ ـ ٣٧٨
بعثت إلى الأسود والأحمر ٣ : ٦٣
بعثت يوم الاثنين وأسلم عليّ يوم الثلاثاء ٣ : ٣٤٦
بالقبر ، وإنّ لهم فيه لمعيشة ضنكا ٤ : ٣٣٥
البقعة المباركة في القرآن هي كربلاء ٢ : ٥٣٤
بل ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج ، أتحبّ أن تعلم ٤ : ٦٤
بل من الطين كلّه ولو خلق من طين واحد لما عرف ٢ : ٥٤٨
( بَلْ هُوَ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) فأومأ بيده إلى صدره ٤ : ١٢ ، ١٦٥
بلغني أنّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من مات يوم الجمعة أعتق من النار ٤ : ٣٥٤
بما عرّفني نفسه لا يشبهه صورة ٢ : ٣٥٤
البيت الذي في السماء يقال له : الضراح ٢ : ٤٩٩
البيت المعمور في السماء الدنيا ٢ : ٤٩٩
بين يدي القائم موت أحمر وموت أبيض ٣ : ٤٤٩
بينما أبو جعفرعليهالسلام بين مكّة والمدينة إذا انتهى إلى جماعة ٤ : ٦٣
بينما عليّعليهالسلام بالكوفة إذا أحاطت به اليهود ٣ : ٤١١
بيوت الأنبياء بلى وهو أفضلها ٣ : ٢٦١
« ت »
تبقى الأرواح ساهرة لا تنام ٤ : ٢٦٧
تبقى طينته التي خلق منها في قبره مستديرة ٤ : ٢٦٣ ، ٢٦٧
تبنى مدينة بين دجلة والفرات وقطربل ٣ : ١٧٧
تجسّم أعمال المؤمن بصورة حسنة له ٤ : ٢٣٤
تخلّف الثلاثة عن جيش اسامة مع أمر النبيّ أن ينفذوا ٣ : ٢٩٠
تدمع عينه عند الموت عند معاينة رسول الله ٤ : ٣٤٤
ترى هذا؟ هذا من الذين قال الله عزّ وجلّ ٤ : ١٧٨
تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابّة ٢ : ٥٤٤
تضحك في المسجد وأنت بعد ثلاثة من أصحاب القبور ٤ : ١٤٤
تقتلك الفئة الباغية ٣ : ١٧٧
تكلّموا في خلق الله ولا تتكلّموا في الله ٢ : ٣٥٧
تكلّموا في كلّ شيء ولا تتكلّموا في ذات الله ٢ : ٣٥٧
تمسّحوا بالأرض فإنّها أمّكم وهي بكم برّة ٢ : ٥٢٦
تمنّي المؤمن تعجيل قيام الساعة ٤ : ٢٣٣
التوفيق خير قائد ٣ : ٤١٩
« ث »
ثكلتك أمّك يا ابن الكوّاء لا تقل : قوس قزح ٢ : ٥١٧
ثمّ أنشأ سبحانه فتق الأجواء وشقّ الأرجاء ٢ : ٤٠٨
« ج »
جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فقال ٢ : ٣٥٧
جاء رجل إلى أمير المؤمنينعليهالسلام فاستغاثه ٣ : ٤٢٠
جاء رجل إلى الصادقعليهالسلام فقال : قد سئمت الدنيا ٤ : ٣٢٩
جاء العبّاس يطالبه بميراث النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ٣ : ٤٠٣
جاء الناس فقالوا : أرنا من عجائب أبيك ٤ : ٤٥
الجريدة تنفع المؤمن والكافر ٤ : ٣٣٨
الجزم أتعب من الصبر ٣ : ٤١٨
جلس رجلان يتغدّيان مع أحدهما خمسة أرغفة ٣ : ٤١٧
« ح »
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ٤ : ٣٠٢
حبّ عليّ براءة من النار ٣ : ٣٠٤
حبّ عليّ بن أبي طالب يأكل الذنوب ٣ : ٣٠٢
حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها سيّئة ٣ : ٣٠١
حبّنا إيمان وبغضنا كفر ٤ : ١٦٣
حتّى تاهوا في الأرض ٢ : ٣٥٨
حتّى قسمنا جزءين وجزءا في صلب أبي طالب ٣ : ٢٤٢
حتّى يكون للرعيّة كالأب الرحيم ٤ : ٣٧
حجّ هارون الرشيد وابتدأ بالطواف إذ ابتدر أعرابي ٤ : ٩٠
حدّثني أمير المؤمنين في تفسير الباء من( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ٣ : ٢٨١
الحديث أحبّ إليك أم المعاينة ائتني بالقضيب ٤ : ٩٠
حربك حربي يا عليّ ٣ : ٤٤٠
حرّمت النار على من آمن بي وأحبّ عليّا وتولاّه ٣ : ٣٠٧
حسبك لو زادك جدّي لزدتك ٤ : ١٤٧
حسن الخلق خير قرين ٣ : ٤١٩
الحسن والحسين ( أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال : ) ٤ : ١٢٥
الحسن والحسينعليهماالسلام سيّدا شباب أهل الجنّة ٤ : ١٢٥
حضر رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا من الأنصار وكانت له حالة حسنة ٤ : ٣٤٨
حقّت شفاعتي لمن أعان ذرّيّتي بيده ٤ : ٢٤٩
حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا ٤ : ٣٦ ، ١٩٥
الحمد لله الذي جعل فينا من يقضي على سنن داود ٣ : ٢٨٢
« خ »
خاطب رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قبر سعد فمسحه بيده ٤ : ٣٥١
الختم هو الطبع على قلوب الكفّار ٢ : ٤٢٧
خذها فأطعمها الكلاب ليس بذكيّ ٤ : ٧٧
خذوا كسب الغنم فديفوه بماء ورد وضعوه على الخراج ٤ : ١٠٨
خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادقعليهالسلام ٢ : ٣٧٢
خرج أبو محمّد عليّ بن الحسينعليهالسلام إلى مكّة في جماعة ٤ : ٥٧
خرج إليّ من أبي محمّدعليهالسلام يخبرني بالخلف ٤ : ١٨١
خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام في بعض عمره ٤ : ٤٢ ـ ٤٣
خفت هذين الولدين يلتّانه بزيت أو سمن ٣ : ٣٤٥
الخلافة بعدي ثلاثون سنة ٤ : ١٢٥
الخلف من بعدي الحسنعليهالسلام فكيف لكم بالخلف ٣ : ٤٤٣
خلق الأرض قبل السماء ٢ : ٥٢٥
خلق الله الأشياء بالمشيئة ١ : ٤٦٤
خلق الله عزّ وجلّ مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ٣ : ١٢
خلق الله المشيئة بنفسها ٢ : ٧٤ ، ٢٨٥
الخلق غيرنا أهل البيت فإنّ الله عزّ وجلّ خلقنا من العشر طينات ٤ : ٣٤ ، ١٩٣
خلقت أنا وعليّ من نور واحد ٣ : ٣٠٠
خمس قبل قيام القائم من العلامات : الصيحة والسفياني ٣ : ٤٤٨
خمس من فاكهة الجنّة في الدنيا : الرمّان و ٢ : ٥٣٩
خير إخوتي عليّ وذكر عليّ عبادة ٣ : ٤١٥
خير أمّتي أبو بكر ثمّ عمر [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩١
خير الناس بعد النبيّين أبو بكر ثمّ عمر ثمّ الله أعلم [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢
خير هذه الامّة بعد نبيّنا أبو بكر وعمر [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٣٤
الخيل معقود بناصيتها الخير إلى يوم القيامة ٢ : ٥٤٣
« د »
دخل أبو بكر على أمير المؤمنينعليهالسلام فقال له ٣ : ٣٧٩
دخل أسد الكوفة فقال : دلّوني على أمير المؤمنينعليهالسلام ٣ : ٣٨٢
دخل أسود على أمير المؤمنينعليهالسلام وأقرّ أنّه سرق ٣ : ٣٨١
دخل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه ٤ : ٣٤٨
دخلت على أبي جعفرعليهالسلام فشكوت إليه الحاجة ٤ : ٦٠ ـ ٦١
دخلت على أبي محمّدعليهالسلام وكان يكتب كتابا ٤ : ١١٤
دخلت فكلّمني بالهنديّة فلم احسن أن أردّ عليه ٤ : ١٠٥
دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله ٢ : ٣٦١
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ٣ : ٤٢٨ و ٤ : ٢٦١
دعا عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي ٣ : ٤١٣
دعوه فإنّ الذي يريده نريده من القوم ٢ : ٣٣٦
الدهر أنزلني حتّى قيل : معاوية وعليّ ٣ : ٢٨٧ ، ٢٩٧
الديك الأبيض الأفرق حبيبي ٢ : ٥٤٥
ديك أفرق أبيض يحرس دويرته ٢ : ٥٤٥
« ذ »
ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت ٤ : ٣٣١
ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ٢ : ٣٦
الذنوب التي تظلم الهواء : السحر والكهانة ٢ : ٥٠٣
« ر »
رآه وربّ الكعبة ، رآه وربّ الكعبة ٤ : ٣٤٥
رأيت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطّى ٤ : ٧٢ ـ ٧٣
رأيته بفؤادي ٢ : ٣٢٤
رأيته بين المسجدين وهو غلامعليهالسلام ٤ : ١٨٢
رجلان اختصما في زمن الحسينعليهالسلام في امرأة ٤ : ٤٨ ـ ٤٩
رحم الله امرأ عرف قدره ٣ : ٤١٨
رحمك الله يا أبا محمّد ، لا تزال تجيئني بالحديث الحقّ ٤ : ١٩٢
رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم المنذر ، وعليّعليهالسلام الهادي ٤ : ١٠ ، ١٦٣
رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان ٣ : ٢٢٩
الروث والعظم زاد إخوانكم من الجنّ ٢ : ٥٥٢
روضة من رياض الجنّة أو حفر من حفر النيران ٤ : ٢٢٧
الريّ باب من أبواب الأرض وإليها متجر الناس ٢ : ٥٣٦
الرياح ثمان : أربع منها رحمة ٢ : ٥٢٣
الرياح خمسة منها العقيم فنعوذ بالله ٢ : ٥٢١
الرياح سبع : الصبا والدبور والجنوب و ٢ : ٥٢٣
الريح العقيم تحت هذه الأرض التي نحن عليها ٢ : ٥٢٢
« ز »
زيّنوا مجالسكم بذكر عليّ بن أبي طالب ٣ : ٣٠٠
« س »
سئل رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن الساعة فقال : عند إيمان بالنجوم ٢ : ٥٠٣
سئل عن القائم فقال والله هذا قائم آل محمّدصلىاللهعليهوآلهوسلم ٣ : ٤٣٧
ساقي القوم آخرهم شربا ٣ : ٤٢
سأل رجل أمير المؤمنينعليهالسلام عن مسائل ٢ : ٥٠٠
سألت عن اللوح والقلم فقال : « هما ملكان » ٢ : ٤٩٣
سبحان الله أما تسمع الله يقول :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) ٤ : ١٩٩
سبحان الله ليس لله مثل( فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ ) ٣ : ٢٧١
سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلاّ هو ٢ : ٣٤١ ، ٣٦١
سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة ٢ : ٣٦١
سبع من الشيطان النجوى والنوم عند الذكر ٣ : ٤١٩
السّبق ثلاثة السابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٤١٥
سبّوح قدّوس أنا ربّ الملائكة والروح ٣ : ٥٦
ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ٣ : ٧٠
ستلقى الامّة منه ومن ولده يوما أحمر ٣ : ٣٤٥
السجّين : الأرض السابعة وعلّيّون : السماء السابعة ٢ : ٤٩٨
السحاب غربال المطر ولو لا ذلك لأفسد كلّ شيء ٢ : ٥١٦
سدرة المنتهى في السماء السابعة ٢ : ٤٩٨
سل ( أتأذن لي أن أسألك؟ فقال : ) ٤ : ١٨١
سل الله يردّ عليك لتصلّي العصر قائما ٣ : ٢٨٦
سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ٣ : ٣٢٠
سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ٣ : ٣٢٠
سلّموا عليه بإمرة المؤمنين ٣ : ٢٤٢
سلني عمّا بدا لك من علم التوراة والإنجيل والفرقان اخبرك ٤ : ١٣٧
سلوني قبل أن تفقدوني ٣ : ٤٢٢
سمعت أبي يحدّث عن أبيهعليهماالسلام أنّ رجلا قام ٢ : ٣٨
سمعت بالهند أنّ لله في العرب حجّة فدللت على الرضاعليهالسلام ٤ : ٩٨
سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من سرّه ٢ : ٥٤٦
سمّي الإنسان إنسانا لأنّه ينسى ٢ : ٥٤٨
سنّة موسى ( سألت الرضاعليهالسلام عن الإمام يغسّله الإمام ، فقال : ) ٤ : ٣١ ، ١٩٠
سور الجنّة لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ٤ : ٣١٥
سيحفر لي هاهنا قبر فتظهر صخرة ٤ : ١٥١
سيكون بعدي خلفاء ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي ٤ : ١٣٤
« ش »
شرّ بئر في النار برهوت ٤ : ٢٣٧
شرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت ٤ : ٢٣٧
الشيعة تربّى بالأماني منذ مائتي سنة ٤ : ٢٨ ، ١٨٧
« ص »
صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلاّ كافر ٤ : ٢٣ ، ١٨٣
صاحبكم بعدي الذي يصلّي عليّ ٤ : ١٨٠
الصاعقة لا تصيب المؤمن ٢ : ٥١٧
الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ٣ : ٤١٩
صبرا يا أبا عبد الله بشاطئ الفرات ٣ : ٤٢٤
صحّ كلامك من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا ٢ : ٣٤٨
صدق أبو جعفر كلّ إمام هو القائم بعد الإمام الذي كان قبله ٣ : ٤٣٧
صدقت فما الذي تريدين ٤ : ٧٣
صدقت ولكن عندي في الجفر والجامعة أنّك تمدحني بها ٤ : ١٥١
الصدّيقون ثلاثة : حزقيل وعليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٤١٥
( صِراطِ اللهِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) يعني عليّا ٣ : ٣١٦ ، ٣١٩
الصراط صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ٣ : ٢٨٩
صلّينا الغداة مع رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ أقبل علينا ٣ : ٣٨٢
« ض »
ضغطة القبر للمؤمن كفّارة ٤ : ٢٣١ ، ٣٣٦
« ط »
الطامع في وثاق الذلّ ٣ : ٤١٨
الطاوس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة ٢ : ٥٤٧
طين الجنان : جنّة عدن وجنّة المأوى ٤ : ٣٤ ، ١٩٣
« ع »
عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة ٢ : ٥٤٨
عباد الله ، إنّ الموت ليس منه فوت فاحذروا قبل وقوعه ٤ : ٣٢٩
عثمان أخي ورفيقي في الجنّة [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢
عثمان رفيقي في الجنّة [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٥١
عجبت من قوم يتوالونا ثمّ يكسرون حجّتهم ٤ : ١٢ ، ١٦٦
عذاب القبر ثلاثة أثلاث : ثلث للغيبة ٤ : ٣٦١
عذاب القبر يكون من النميمة والبول ٤ : ٣٣٦ ، ٣٥١
عرج بالنبيّ6 إلى السماء مائة وعشرين مرّة ٣ : ٢٢٧ ، ٢٣٥
عرفت ما كان وما يكون ٣ : ٢٠٩
العقل خير صاحب ٣ : ٤١٩
العقل ما عبد به الرحمن ١ : ٤٢٨
العلم خير من المال ٣ : ٤١٩
العلم يرفع الوضيع والجهل يضع الرفيع ٣ : ٤١٩
علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ٤ : ١٣ ، ١٦٧
علّمني رسول الله ألف باب من العلم ٣ : ٢٧٩ ، ٣٤٣
عليّ إمامكم وخليفتي عليكم من بعدي ٣ : ٢٤١
عليّ باب حطّة من دخله كان مؤمنا ٣ : ٤١٦
عليّ باب علمي ٣ : ٤١٤
عليّ خير البشر من أباه فقد كفر ٣ : ٣٠٧
عليّ خير البشر من شكّ فقد كفر ٣ : ٣١٠
عليّ في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض ٣ : ٣١١
عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لا يفترقان ٣ : ٤١٥
عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني ٣ : ٤١٦
عليّ منّي مثل رأسي من بدني ٣ : ٣١٠
عليّ منّي وأنا من عليّ لحمه من لحمي ٣ : ٣٠٠
عليّ منّي وأنا من عليّ ولا يؤدّي عنّي إلاّ عليّ ٣ : ٤١٣
عليّ وفاطمة وابناهما ٣ : ٢٥٧
عليّ يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين ٣ : ٤١٦
عليكم بهذا والله صاحبكم بعدي ٣ : ٤٣٨
علينا عين وربّ الكعبة وربّ البنيّة ٤ : ١٦٥
علينا عين وربّ الكعبة وربّ البيت ٤ : ١٢
عنوان صحيفة المؤمن : حبّ عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٣٠٤ ، ٤١٦
عورة المؤمن على المؤمن حرام ٤ : ٣٢١
« ف »
فأحببت أن اعرف ٤ : ٢١٣
فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت ٤ : ٣٤
فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدئت ٤ : ٢٦٣
فإذا قام بهذا الأمر رفع الله له في كلّ بلدة ٤ : ٣٢ ، ١٩٢
فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا ، فكان في ولده ٤ : ٤١ ، ٢٠٠
فإذا ولد خطّ بين كتفيه( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) ٤ : ١٩٢
فأرني قبره ومقتله لم تتكلّم بالعجميّة ٣ : ٣٧٦
فأشار جبرئيل إليّ بيده أن تواضع ٢ : ٥٠٦
فاطمة بضعة منّي يبغضني من يبغضها ٤ : ١٢٧
( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) قال : في قبره ٤ : ٢٣٠ ، ٣٣٥ ، ٣٤٩
فإنّ وصيّي بعدي عليّ بن أبي طالب ٣ : ٢٤٤
فإن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء فقد استويتم ٢ : ٣٥١
فإنّه يدلّ على أنّ الله قادر عزيز قويّ ٢ : ٧٣
فإنّه يعود سبحانه بعد فناء العالم وحده ٢ : ٥٧
فجلس أبو عبد اللهعليهالسلام فلم يأته شهرا ٤ : ٧٣ ـ ٧٤
فذلك الشيء هو الله القادر ٢ : ٧٦
فرسول الله الذكر وأهل بيته هم المسئولون ٤ : ١١ ، ١٦٤
فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ٢ : ٤٥٦
فضّة إلاّ أنّ الأرض أفسدتها ٢ : ٥٣٨
فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا ٤ : ١٩٤
فطر الخلائق بقدرته ٢ : ٧٦
فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ٤ : ١٨١
فقال : لا صاحبكم بعدي الحسن ٣ : ٤٣٩
فقال لرجل أساء الأدب اخسأ ٣ : ٤٢٣
فقضى بثلثي ديتها على الناخسة والقامصة ٣ : ٢٨٢
فقلت أحبّ أن أرى من معجزاتك شيئا ٣ : ٤٠٤ ، ٤٠٦
الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط الناس من رحمة الله ٣ : ٤١٩
فكّر يا مفضّل في هذه المعادن وما يخرج منها ٢ : ٥٣٨
( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ) إمام يخنس سنة ستّين ومائتين ٣ : ٤٤٤
فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلاّ بعلم مستفاد ٤ : ٢٠ ، ١٧٣
فلم يزل الله عزّ وجلّ علمه سابقا للأشياء ٢ : ١٣٩
فلمّا انقضت أيّامه أقام وليّه عليّ بن أبي طالب ٣ : ٣١٢
فما فوّضه الله إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فقد فوّضه إلينا ٤ : ١٦٨
فما فوّض الله إلى رسول الله فوّضه إلينا ٤ : ١٤
فما يدريهم من غسّله؟ فما قلت لهم؟ ٤ : ٣١
فمسح يده على الأرض فظهرت سبائك من فضّة ٤ : ١٥١
فمن المبلّغ عن الله إلى الثقلين من الجنّ والإنس ٢ : ٣٥٨
فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟ ٢ : ٣٥٠
( وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) عرّف الله إيمانهم بولايتنا ٣ : ٢٩٨
فنزل جبرئيل وأمر بردّه وأخذ السورة منه ٣ : ٣٣٢
فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به ٤ : ٨٣
فوضع أبو الحسن يده على صورة سبع في البساط وقال : قم فخذ هذا ٤ : ١٥٥
في آخر دقيقة من حياة الأوّل ( الإمام متى يعرف إمامته ...؟ ) ٤ : ١٦٩
في الجنّة على صورة أبدانهم لو رأيته لقلت : رأيت فلانا ٤ : ٢١٦
في حجرات في الجنّة ، يأكلون من طعامها ٤ : ٢٣٦
في حواصل طيور خضراء ٤ : ٢٦٦
في خبر المعراج قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم فصعد جبرئيل ٢ : ٥٠٥
في الديك الأبيض خمس خصال ٢ : ٥٤٥
في السماء ثمّ ترفع من سماء إلى سماء ٢ : ٥٠٠
في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البرّ والبحر ٢ : ٤٩٥
في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ٤ : ٢٣٤
في القيامة خمسين موقفا ٤ : ٢٥٣
في النار يعذّبون يقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة ٤ : ٢٣٦
« ق »
قال آدم : إلهي بحقّ محمّد وعليّ تقبّل توبتي ٣ : ٢٥٩
قال أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام لو أريتنا ما نطمئنّ إليه ٣ : ٣٨٧
قال الله عزّ وجلّ : أنا الله لا إله إلاّ أنا ٢ : ٣٦٣
قال الله عزّ وجلّ لو اجتمع الناس كلّهم على ولاية عليّ ما خلقت النار ٣ : ٣٠١
قال الله تعالى : ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ٣ : ٣٠١
قال أمير المؤمنينعليهالسلام : اعرفوا الله بالله ٢ : ٣٥٤
قال بعضهم للحسن بن عليّعليهالسلام في احتماله الشدائد ٤ : ٤٤
قال الحسن يا قوم إنّي أموت بالسمّ ٤ : ٤٤ ـ ٤٥
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ الله يقول : بشّر أخاك عليّا ٣ : ٣٠٨
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي واثني عشر من ولدي زرّ الأرض ٤ : ١٧٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا ٤ : ٣٦ ، ١٩٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : ضغطة القبر للمؤمن كفّارة ٤ : ٣٥٠
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالغنم والحرث ٢ : ٥٤٢
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : الغنم إذا أقبلت أقبلت ٢ : ٥٤٢
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : فصعد جبرئيل وصعدت معه ٢ : ٥١٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال ٤ : ٣٦ ـ ٣٧
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم لكفّار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله ٤ : ٣٥٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : لمّا اسري بي إلى السماء ٢ : ٤٩٨
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه أن لا يميته ٤ : ٣٣٩
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : من ولدي اثنا عشر نقيبا ٤ : ١٧٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : نحن في الأمر والفهم مجرى واحدا ٤ : ١٦٩
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : هذا جبرئيل يخبرني ٣ : ٣٠٦
قال رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عليّ ما ثبت حبّك إلاّ ثبت له ٣ : ٣٠٥
قال رسول الله : يقول الله : من آمن بي وبرسولي ٣ : ٣٠٧
قال لي أبي موسىعليهالسلام : كنت جالسا عند أبي إذ دخل عليه ٤ : ٧٩
قال النبيّ لعثمان : احفر ٣ : ٣١٠
قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ألف ٣ : ٥٩
قال النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عليّ إنّ على يمين العرش لمنابر من نور ٣ : ٣٠١
قال : نحن في الأمر والنهي والحلال والحرام نجري مجرى واحدا ٤ : ١٥
قام على قبر رقيّة بنته فرفع يده تلقاء السماء ٤ : ٣٣٥
القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران ٤ : ٢٣٠ ، ٢٩٨
قتله الله ٣ : ٣٤٠
قد امرت أن لا يبلّغها إلاّ أنا أو واحد منّي ٣ : ٢٦٩
قد أنصفك إذا كان كذلك فخذ درهما ٣ : ٢٨١
قد طلب منّي ابن الرضاعليهالسلام من يفصده ٤ : ١١٠
قدم أمير المؤمنينعليهالسلام المدائن فنزل بإيوان كسرى ٣ : ٣٧٨
قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم حبر من أحبار اليهود ٣ : ٣٩٠
قدم يهوديّ إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قال : فأخبرني عن وصيّك ٣ : ٤٣٠
قزوين باب من أبواب الجنّة ٢ : ٥٣٦
قسمت الحكمة فأعطي عليّ تسعة وللناس جزء واحد ٣ : ٢٨٠
قل لأبي بكر : أرسل مع الشارب رجلين ٣ : ٢٨٢
قلت لأبي : أيّ الناس أفضل بعد النبيّ؟ قال : أبو بكر [ الأخبار الموضوعة ]
٣ : ٢٩٢ ، ٣٥٠
القلم مرفوع عن المجنون ٣ : ٣٣٥
قم عشّ آل محمّد ومأوى شيعتهم ٢ : ٥٣٥
قوّاك الله يا أبا هاشم ، وقوّى برذونك ٤ : ١٠٥
قوّة أصلها الطبائع الأربع بدء إيجادها ٤ : ٢٧٥
قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ٣ : ٢٦٣
قولوا : السّلام عليك فقرأ( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ ) ٣ : ٢٣٩
قوم يقولون : إنّ النجوم أصحّ من الرؤيا ٢ : ٥٠٣
قيل لملك الموت : كيف تقبض الأرواح ٤ : ٣٣٠
قيل له : أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال : لا ٣ : ٤٤٤
« ك »
كان الله ولا شيء غيره ولم يزل عالما ٢ : ٢٥١
كان الله ولم يكن معه شيء ٢ : ٥٤ ، ٦٤ ، ٩٣
كان أمير المؤمنينعليهالسلام قاعدا ذات يوم فأقبل عليه رجل من اليونانيّين ٣ : ٣٦٢
كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان شيعيّا ٤ : ١٠٥
كان بخراسان امرأة تسمّى زينب فادّعت أنّها علويّة ٤ : ٩٤
كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها فمسخها الله ٢ : ٥٤٧
كان رجل من أهل الخير فأصابه فالج فمكث مدّة ٤ : ١٢٠
كان رجل من بني هاشم يقال له : ركانة ٣ : ١٩٧
كان على منبر الكوفة فجاء ثعبان فقالعليهالسلام : وسّعوا له ٣ : ٤٢٤
كان عليّ بن الحسينعليهماالسلام جالسا مع جماعة ٤ : ٥٥
كان في الحلّة شخص من أهل الدين والصلاح فرجمه الجنّ ٣ : ٤١٠
كان في النار ٤ : ٤٠
كان ملك الموصل كثير البغض لمولانا أمير المؤمنينعليهالسلام ٣ : ٤٠٩
كان مولد القائمعليهالسلام ليلة النصف من شعبان سنة ٢٥٦ ٤ : ١٥٧
كان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة ٣ : ٣٦٦
كان يأكل الفاكهة الرطبة ٢ : ٥٣٩
كانت لنا مشربة وكان النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد لقاء جبرئيلعليهالسلام لقيه فيها ٣ : ٤٣٣
كانت الوحوش والطير والسباع مختلطا ٢ : ٥٤٠
كانوا يحبّون أن يكون في البيت دواجن ٢ : ٥٤٤
كأنّي بالقائمعليهالسلام وجبرئيلعليهالسلام بين يديه ينادي : البيعة ٣ : ٤٥٠
كذب الموقّتون ما مضى وقتنا فيما مضى ٣ : ٤٤٧
كذب الوقّاتون إنّا أهل بيت لا نوقّت ٤ : ٢٧
كذب الوقّاتون ، كذب الوقّاتون ٣ : ٤٤٧
كفى لاولي الألباب بخلق الربّ المسخّر ٢ : ٣٥٣
كلّ بني انثى ينتمون إلى عصبتهم إلاّ ولد فاطمة ٤ : ١٢٧
كلاّ إنّ ذلك خنازير الطيور ٢ : ٥٤٥
كلام زنديق خبيث إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك ٢ : ٣٣٩
كلّم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم ٤ : ٧ ، ١٦٠
كلوا بسم الله ٣ : ٤٣
كما أنّ لك عليه حقّا كذلك له عليك حقّ الضرب ٣ : ٢٨٣
كنّا بين يدي أمير المؤمنين فقال : يا عمّار ائتني بذي الفقار ٣ : ٣٩٣
كنّا قعودا ذات يوم عند أمير المؤمنينعليهالسلام ٣ : ٣٨٤
كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نورا بين يدي الله ٣ : ٢٤٢
كنت أنا وعليّ على يمين العرش نسبّح الله ٣ : ٣٠٠
كنت بين يدي أمير المؤمنينعليهالسلام في جامع الكوفة في جماعة ٣ : ٣٩١
كنت ذات يوم عند النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أقبل أعرابي ٣ : ٣٨١
كنت عند أبي جعفر الثانيعليهالسلام ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم ٤ : ١٥٤
كنت عند أبي عبد اللهعليهالسلام إذ دخل عليه المعلّى ٤ : ٧٨
كنت عند أمير المؤمنينعليهالسلام جالسا بمسجد الكوفة ٣ : ٤٠٨
كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدّسة بالغريّ ٤ : ١٢١
كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن اعرف ٢ : ٦٤ ، ٤٠٠
كنت مزاملا لجابر دخل على أبي جعفرعليهالسلام ٤ : ٧١
كنت مع أبي جعفرعليهالسلام وهو على بغلته إذ أقبل ذئب ٤ : ٦٠
كنت مع سيّدي أمير المؤمنينعليهالسلام يوما في بعض صحاري الحيرة ٣ : ٤٢٠
كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين ٤ : ٢٦٠
كنت يوما مع مولانا إذ دخل عليه نفر من أصحابه ٣ : ٤٠٧
الكوثر نهر يجري تحت عرش الله ٤ : ٢٥٣
كيف أصبحت؟ قال : في كنف الله متقلّبا في نعم الله ٤ : ٧٧
كيف أعبد ربّا لم أره ٢ : ٢٩٣
كيف أنت إذا أتاك فتّانا القبر؟ ٤ : ٣٣٧
كيف أنت إذا طردت ونفيت واخرجت إلى الربذة؟ ٣ : ١٧٧
كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه ٤ : ٣٠ ، ١٨٩
« ل »
لئلاّ يقع في الأوهام أنّه عاجز ٢ : ٥٤٨
لا ، إذن ما هي في حواصل طير في روضة ٤ : ٢٣٦
( لا أُقْسِمُ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ) قال : أمير المؤمنينعليهالسلام ٣ : ٢٩٩
لا ، إن هي إلاّ تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه ٤ : ٣٥٧
لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ٤ : ٢٦ ، ١٨٥
لا بدّ للغلام من غيبة ٣ : ٤٤٤
لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض ٢ : ١٣٩
لا تجاوز ما في القرآن ٢ : ٣٦١
لا تجتمع أمّتي على الخطأ ٣ : ٣٥٩
لا تجتمع أمّتي على الضلالة ٣ : ٢٢٩
لا تجعلوا بطونكم مقابر الحيوان ٣ : ٣٤٥
لا تجعلوا بطونكم مقابر الحيوانات ٣ : ٢٨٥
لا تختانوا ولاتكم ولا تغشّوا هداتكم ٤ : ٣٦ ، ١٩٦
لا تخرجا ، أقيما إلى غد ٤ : ١٠١
لا تخلو الأرض عن قائم لله بحجّة ٣ : ٢٢٢
لا تذهب الأيّام حتّى يملكها هذا الغلام ٤ : ١٤٣
لا تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منّي ٤ : ٢٩ ، ١٨٨
لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتّى يملك رجل من أهل بيتي ٤ : ١٣٤
لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال ٤ : ١٩٦
لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسينعليهماالسلام ٤ : ١٦ ، ١٧٠
لا تقولنّ منتهى علمه فليس لعلمه منتهى ٢ : ٣٦٢
لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخدّاعين ٢ : ٣٤٧
لا تمنّ الموت ، فإنّك إن تك محسنا تزدد إحسانا ٤ : ٣٢٩
لا ثناء مع الكبر ٣ : ٤١٨
لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين
.............. ٢ : ٩٥ ، ٣٦٦ ، ٤١٩ ، ٤٢٢ ، ٤٢٧ و ٣ : ٢١٣ ، ٢٨١
لا داء أعيى من الجهل ٣ : ٤١٨
لا ذاك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين ٣ : ٢٣٩
لا راحة مع الحسد ٣ : ٤١٨
لأسلمنّ الراية غدا إلى رجل يحبّه الله ورسوله ٣ : ٢٤٢
لا شرف مع سوء الأدب ٣ : ٤١٨
لا شفيع أنجح من التوبة ٣ : ٤١٨
لا ، صاحبكم بعدي الحسن ٤ : ١٨٠
لاعطينّ الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ٣ : ٤١٢
لا عمل إلاّ بنيّة ١ : ٤٤٤
لا كرم أعزّ من التقى ٣ : ٤١٨
لا لباس أجمل من العافية ٣ : ٤١٨
لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه ٤ : ٢٣٤ ، ٢٣٨
لا مروّة للكذوب ٣ : ٤١٨
لا مهديّ إلاّ عيسى بن مريم ٤ : ١٣٥
لا نبيّ بعدي ٣ : ١٢١
لأنّ بينها وبين سماء الدنيا بحارا ٢ : ٥٠٠
لأنّها تأتي عن شمال العرش ٢ : ٥٢٢
لا ، والله إنّه إذا أتاه ملك الموت جزع عند ذلك ٤ : ٣٣٩
لا ، والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ٤ : ٢٥ ، ١٨٤
لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلاّ إلى رسول الله ٤ : ١٤ ، ١٦٧
لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك ٤ : ١٩ ، ١٧٢
لا يؤدّي عنّي إلاّ رجل منّي........................................ ٣ : ٣٣٢
لا يبقى ميّت إلاّ ومنكر ونكير يسألانه ٤ : ٣٣٥
لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ٣ : ٣٠٤
لا يخافنّ أحد منكم إلاّ ذنبه ٣ : ٤١٩
لا يخرج القائم حتّى يخرج اثنا عشر من بني هاشم ٣ : ٤٤٨
لا يخلو قولك : إنّهما اثنان من أنّ المدبّر واحد ٢ : ٣٣٨
لا يرى جسمه ولا يسمّى اسمه ٣ : ٤٤٣ و ٤ : ٢٣ ، ١٨٣
لا يسأل في القبر إلاّ من محض الإيمان محضا ٣ : ٢٣٢
لا يستحي من لا يعلم أن يتعلّم ٣ : ٤١٩
لا يعذّب بالنار إلاّ ربّ النار ٣ : ٣٣٢
لا يعذّبون بل هم خدم أهل الجنّة ٤ : ٢٨٨
لا يقول بالتصوّف أحد إلاّ لخدعة ٢ : ٣٤٨
لا يكون شيء إلاّ ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى ٢ : ٣٦٣
لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلاّ بهذه الخصال ٢ : ٣٦٣
لا يكون هذا الأمر حتّى يتبرّأ بعضكم من بعض ٣ : ٤٤٩
لا يموت موال لنا إلاّ ويحضره رسول الله ٤ : ٢٢٩
لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدّم عليه غيره [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢
لتأمرنّ بالمعروف وتنهون عن المنكر ٤ : ٣٢٥
لست من رعيّتي ولا من أهل بلادي ٤ : ٤٣ ـ ٤٤
لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله ٤ : ٢٦ ، ١٨٥
لضربة عليّ خير من عبادة الثقلين ٣ : ٣٤٢
لضربة عليّ يوم الخندق خير من عبادة الثقلين ٣ : ٢٧٧
لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا ٢ : ٥٣٧
لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين فعلت ٣ : ٢٧٣
لقد ضغطته الأرض ضغطة اختلف بها ضلوعه ٤ : ٢٩٩
لقد كان ذلك وما عسيتم أن ترووا من فضلنا ٤ : ١٧
لقد كنت معهصلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أتاه الملأ من قريش ٣ : ٤٠
لكلّ شيء حلية وحلية الخوان البقل ٢ : ٥٤٠
لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ووارثي عليّ بن أبي طالب ٣ : ٢٤٤
لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة ٤ : ١٩٢
للإمام عشر علامات : يولد مطهّرا مختونا ٤ : ٣٣ ، ١٩٢
للإمام علامات : منها الفضل والوصيّة ٤ : ١٧٠
للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والاخرى طويلة ٣ : ٤٤٤ و ٤ : ٢٦ ، ١٨٥
للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم ٤ : ٢٦ ، ١٨٥
لم أحدّده ولكن أثبتّه إذ لم يكن بين الإثبات والنفي منزلة ٢ : ٣٥
لم تخل الأرض منذ خلق الله آدمعليهالسلام من حجّة ٣ : ٢١٩
لم يجعل شيئا إلاّ لشيء ٢ : ٤٠٠
لم يخلق الله ( عزّ ) شجرة إلاّ ولها ثمرة تؤكل ٢ : ٥٣٩
لم يزل الله عزّ وجلّ ربّنا والعلم ذاته ٢ : ٧٤
لم يزل الله عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ٢ : ٢٥١
لم يزل الله عزّ وجلّ والعلم ذاته ٢ : ١٩ ، ٢٨٤
لم يزل عالما قادرا ثمّ أراد ٢ : ٢٨٤
لم يعبروا يا أخا الأزد أتبيّن لك الأمر ٣ : ٣٤٧
لم يكن شيء أحبّ إليه بعد النساء من الخيل ٢ : ٥٤٤
لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ٣ : ٣٤٧
لمّا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم أهبط ٤ : ٣٢٨
لمّا اسري بالنبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ على شيخ قاعد وحوله أطفال ٤ : ٣٣٧
لمّا اسري بي إلى السماء حملني جبرئيل ٢ : ٥٣٤
لمّا أفضت الخلافة إلى بني اميّة لعنوا أمير المؤمنينعليهالسلام على منابرهم
........................................................... ٤ : ٦٧ ـ ٧١
لمّا انتهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم الركن الغربي فجازه ٣ : ١٩٧
لمّا أهبط الله ( عزّ وجلّ ) آدم من الجنّة أهبط معه ٢ : ٥٣٩
لمّا توفّي أخي محمّد بن الرضاعليهالسلام صرت يوما إلى امرأته أمّ الفضل ٤ : ١٠٢
لمّا توفّي النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم خطب أبو بكر فقال ٣ : ٢٢٠
لمّا جعل المأمون الرضاعليهالسلام وليّ عهده اناس كرهوا ذلك ٤ : ٩٣
لمّا جعلعليهالسلام وليّ العهد ، فحبس المطر مدّة فاستدعي ٤ : ٩٦
لمّا حضر الحسينعليهالسلام ما حضره دفع وصيّته إلى ابنته فاطمة ٤ : ١٧٧
لمّا حضرت الحسن بن عليّعليهالسلام الوفاة قال : ادع لي محمّد ٤ : ١٧٧
لمّا خلق الله الفرس قال لها : خلقتك عربيّا ٢ : ٥٤٣
لمّا رجع أمير المؤمنينعليهالسلام من صفّين وسقى القوم من الماء ٣ : ٤٠١
لمّا زوّج النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاعليهالسلام بفاطمةعليهاالسلام استدعى تميرات ٣ : ١٧٩
لمّا صالح الحسن بن عليّعليهماالسلام معاوية جلسا بالنخيلة ٤ : ٤٦
لمّا صعد أبو بكر المنبر بعد البيعة ليخطب ٣ : ٣٣٤
لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش ٣ : ٤٣٣
لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربّي ٣ : ١٧٨ ـ ١٧٩
لمّا غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا ٣ : ١٩٦
لمّا قضى الصادقعليهالسلام كانت وصيّته في الإمامة إلى موسى ٤ : ٨٦
لمّا كانت بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا واليها ٤ : ١٢٢
لمّا مات الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم خطب أبو بكر وقال ٣ : ٢١٨
لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ٣ : ١٩٨
لمّا ولد في البيت الحرام خرّ ساجدا ٣ : ٤٢٣
لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ٤ : ٧٥
لو أنّ مؤمنا أقسم على ربّه عزّ وجلّ أن لا يميته ما أماته أبدا ٤ : ٣٣٠
لو تعرّضت يوما لأبي الحسن فسألته أن يدعو لك ٤ : ١٠٦
لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب ٣ : ٢٧٩
لو كان بعدي نبيّ لكان عمر [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩٢ ، ٣٥٠
لو كان الدين بالثريّا لتناوله رجال من فارس ٢ : ١١١
لو كانت البحار مدادا والأشجار أقلاما ٣ : ٢٦٠
لو كشف الغطاء لما ازددت يقينا ٢ : ١٣ و ٣ : ١٩
لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ٣ : ٤١٨
لو كنت متّخذا خليلا دون ربّي لاتّخذت أبا بكر [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٤٩
لو لا أنّا نزداد لأنفدنا ٤ : ١٨ ، ١٧١
لو لا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء : المرض ٤ : ٣٢٨
لو لا عليّ لهلك عمر ٣ : ٢٨١
لو لا القمّيّون لضاع الدين ٢ : ٥٣٥
لو لم يقل سلاما لأهلكت إبراهيم من البرودة ٤ : ٢٦١
لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ٣ : ٥٩ ، ٦٥
ليأمرنّ بالمعروف ولينهنّ عن المنكر ٤ : ٣٢٠
ليس ذلك حيث تذهب إنّما ذلك عند المعاينة ٤ : ٣٤٦
ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة ٣ : ٤٣٨ و ٤ : ١٨٠
ليس من أحد من أهل الأديان يموت إلاّ رأى ٤ : ٢٢٩
ليس من قطرة تقطر إلاّ ومعها ملائكة ٢ : ٥١٦
ليس هذا بخلاف يؤدّي إلى الكفر والضلال ٢ : ٥١٣
ليس يخرج شيء من عند الله عزّ وجلّ حتّى يبدأ برسول الله ٤ : ١٨ ، ١٧١
ليكون دليلا على صدق من أتى بها ( لأيّ علّة أعطى الله المعجزة؟ ) ٣ : ٢٩
ليكون فيه تطاير الكتب فكلّ إنسان طائره في عنقه ٤ : ٢٥٣
« م »
ما أكثر ذكر الموت إنسان إلاّ زهد في الدنيا ٤ : ٣٢٨
ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله ٢ : ٥١٦
ما اولئك منّا ولا نحن منهم ٤ : ٣٠٧
ما تريدون من عليّ؟ إنّ عليّا منّي وأنا منه ٣ : ٤١٥
ما تشاء؟ كلاّ إنّي أقدم على ربّ غفور ٤ : ٤٩
ما تعني بالفلسفة؟ أليس من اعتدل طباعه صفا مزاجه ٣ : ٢٨٠
ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أوّل النهار حراما ٤ : ١٣٢
ما حاجتكم إلى ذلك؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي ٣ : ٤٣٨ و ٤ : ١٧٩
ما خرجت ريح قطّ إلاّ بمكيال إلاّ زمن عاد ٢ : ٥٢١
ما دعاكم إلى القول بأنّ الأشياء لا بدء لها ٢ : ٤٧٣
ما الذي نرى من خلقك ونعجب له من قدرتك ٢ : ١٤٣
ما زالت الأرض إلاّ ولله ـ تعالى ذكره ـ فيها حجّة ٢ : ٤٥٦
ما قتل ولا يقتل حتّى تجتمع عليه الامّة ٣ : ٤٢٤
ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانيّة ولكن قلعته بقوّة ربّانيّة ٣ : ٣٤٢
ما كان لرسول الله شيء يورث إلاّ بغلته ٣ : ٤٠٣
ما لي أراك كئيبا حزينا فاصرف وجهك ٤ : ٧٦
ما لي ذنب فأفرّ منه ، ولا الطريق ضيّق فأوسّعه عليك ٤ : ١٠١
ما لي ولك أيّها الرجل ومن أدخلك عليّ ٤ : ٢٠ ـ ٢١
ما من أهل بيت إلاّ وملك الموت يتصفّحهم ٤ : ٣٣٠
ما من شيء أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام ٤ : ٢٩ ، ١٨٨
ما من طير يصاد في برّ ولا بحر إلاّ بتضييعه التسبيح ٢ : ٥٤٠
ما من عبد ولا أمة يموت وفي قلبه حبّ عليّ ٣ : ٣٠١
ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلاّ بدأ بالإمام ٤ : ٣٤ ، ١٩٤
ما من نبيّ جاء قطّ إلاّ بمعرفة حقّنا ٤ : ٤٩
ما من نبيّ ولا وصيّ نبيّ يبقى في الأرض حتّى يرفع روحه ٤ : ٢٤٠
ما نسيت بعد ذلك شيئا ٣ : ٢٧٩ ، ٣٤٣
ما هلك امرؤ عرف قدره ٣ : ٤١٨
ما وسعني أرضي وسعني قلب عبدي المؤمن...................... ٣ : ٢٠٩
ما يبكيك؟ توفّيت والدتي يا رسول الله ٤ : ٣٥٨
ما يبكيك قوموا حتّى نصير إلى هذه الحرّة ٤ : ٤٦ ـ ٤٧
ما يدريهم من غسله؟ فما قلت لهم ٤ : ١٩٠
ما يعلمها إلاّ أهل بيت من العرب ٢ : ٥٠٣
ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ ٤ : ٢١٦
ما يموت موال لنا مبغض لأعدائنا إلاّ ويحضره رسول الله ٤ : ٣٣٢
الماء يطهّر ولا يطهّر ١ : ٤٤٥
مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ٤ : ١٣ ، ١٦٦
مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ........................... ٣ : ٢٧٨
مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ٤ : ١٢٦
مثل سحالة الذهب في دكّان الصائغ ٤ : ٢٦٣
مثلهعليهالسلام مثل عيسى حيث أبغضه اليهود ٣ : ٢٨٧
المجمع عليه بالوحدانيّة ٢ : ٣٣٧
مرّ العبد الصالحعليهالسلام بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها ٤ : ٨٥
مرّ عيسى بن مريمعليهالسلام بقبر يعذّب صاحبه ٤ : ٣٥٠
المرء عدوّ ما جهله ٣ : ٤١٨
المراد من العالمين أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ٣ : ٣٠٥
مرحبا بك اجلس هنيئا لك يا ابن عاصم ٤ : ١١٥
مرض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فدخل عليّعليهالسلام المسجد ٣ : ٣٨٠
المسوخ ثلاثة عشر : الفيل والدبّ والأرنب ٢ : ٥٤٦
المشيئة محدثة ٢ : ٧٤
مصلح أو مفسد هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد ٣ : ٢٢٧ ، ٢٣٥
معاشر الناس إنّي راحل أوصيكم في عترتي خيرا ٣ : ٤٣١ ـ ٤٣٢
الملائكة على ثلاثة أجزاء ٢ : ٥٠٥
ملك موكّل بالبحار يقال له : رومان ٢ : ٥٢٤
ممّ خلق السماوات؟ قال : من بخار الماء ٢ : ٤٩٩
من آذى شعرة منّي فقد آذاني ٤ : ١٢٧
من آذى عليّا فقد آذاني ٣ : ٤١٤
من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليسترها ٤ : ٣٢٦
من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة القبر ٤ : ٣٦٠
من أحبّ أن يجاور الجليل في داره فليتولّ عليّ.................... ٣ : ٣٠٧
من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتولّ عليّ ٣ : ٣٠٤
من أحبّ أهل اليمن فقد أحبّني ٢ : ٥٣٦
من أحبّ عليّا فقد أحبّني ٣ : ٣٠٤ ، ٤١٤
من أحبّك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد ٣ : ٣٠٢
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه فلينظر إلى عليّ ٣ : ٣٤٨
من ارتبط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيّئات ٢ : ٥٤٣
من اشتكى فؤاده وكثر غمّه فليأكل الدرّاج ٢ : ٥٤٦
من أطاعني فيما قلت له كان أخي ووزيري ٣ : ٢٤٣
من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ٤ : ٢٣٢ ، ٣٣٦ ، ٣٥٢
من تتبّع عورة أخيه ، تتبّع الله عورته ٤ : ٣٢٦
من تولّى أمير المؤمنينعليهالسلام وتبرّأ من أعدائه ٤ : ٣٦١
من حقّ المؤمن على الله أن لو قال لتلك النخلة أقبلي لأقبلت ٤ : ٦٣
من خرج من منزله أو من منزل غيره في أوّل الغدوة ٢ : ٥٤٣
من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه ٢ : ٣٤٦
من زعم أنّ الله يأمر بالفحشاء فقد كذب ٢ : ٣٦٤
من زعم أنّ لله وجها كالوجوه فقد أشرك ٢ : ٣٤١
من سبّ عليّا فقد سبّني ٣ : ٤١٤
من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطّلب ٤ : ١٢٧
من عبد الله بالتوهّم فقد كفر ٢ : ٣٥٥
من عرف نفسه فقد عرف ربّه...... ١ : ٣٤٢ ، ٣٥٣ و ٢ : ١٣ و ٣ : ٤١٨
من علم علما وكتمه ألجمه الله تعالى يوم القيامة ٢ : ٣٤٢
من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ٤ : ٢١٧
من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعجّ إلى الله ٢ : ٥٤٠
من كان له ولاية أمير المؤمنينعليهالسلام يومئذ من فزع آمنين ٤ : ٢٥٣
من كتب فضيلة من فضائل عليّ غفر الله له ٣ : ٢٩٩
من كنت مولاه فعليّ مولاه ٣ : ٤١٣
من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ٣ : ٢٦٥
من لامّتك يا محمّد ، من بعدك؟ ٣ : ٥٧
من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهليّة ٣ : ٣٥٤
من مات بين زوال الشمس يوم الخميس أعاذه الله ٤ : ٢٣١ ، ٣٣٦ ، ٣٥٠
من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ٤ : ٢٩ ، ١٨٨
من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من عذاب النار ٤ : ٣٣٧ ، ٣٥٤
من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة ٤ : ٢٨ ، ١٨٨
من مات يوم الجمعة رفع عذاب القبر عنه ٤ : ٣٣٧
من مات يوم الجمعة كتب له براءة من ضغطة القبر ٤ : ٣٣٧ ، ٣٥٤
من نزل هذا الكوكب في بيته فهو وصيّي ٣ : ٢٦٢
من يجاهد بنفسه في سبيل الله فينجيه ٣ : ٢٥٨
من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ٤ : ٣٢٨
منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ويرى السرور ٤ : ٣٤٢
مه يا جابر ، فإنّه استجار بنا أهل البيت ٤ : ٦٢ ـ ٦٣
المهديّ رجل من ولدي وجهه كالكوكب الدرّيّ ٤ : ١٣٥
المهديّ من ولد العبّاس عمّي ٤ : ١٣٥
الميّت تدمع عينه عند الموت ٤ : ٢٢٩
« ن »
(النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) فأمّا الغدوّ في الدنيا ٤عليهمالسلام رضياللهعنهعليهاالسلام ١
الناس في القدر على ثلاثة أوجه ٢ : ٣٧٢ ، ٤٢١
الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة ١ : ٣٥٣
الناس من شجر شتّى وأنا وعليّ من شجرة واحدة ٣ : ٤١٤
الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ٣ : ٤١٨
نبتدئ يا مفضّل بذكر خلق الإنسان فاعتبر به ٢ : ٤٠٠
النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لامّتي ٤ : ١٢٧
نحن أهل الذكر ونحن المسئولون ٤ : ١١ ، ١٦٤
نحن الذين فرض الله طاعتنا ٤ : ٩ ، ١٦٢
نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله ٤ : ١١ ، ١٦٥
نحن صنائع الله ربّنا والخلق بعد صنائع لنا ٣ : ٣١٥
نحن صنائع الله والخلق بعد صنائع لنا ٣ : ٢٠٨ ، ٣١٤ ، ٣١٨
نحن في العلم والشجاعة سواء ٤ : ١٥ ، ١٦٩
نحن محالّ مشيئة الله ٣ : ٣١٣
نزل أبو جعفرعليهالسلام بواد فضرب خباءه ثمّ خرج ٤ : ٥٩
النصح بين الملأ تقريع ٣ : ٤١٨
النظر إلى عليّ عبادة ٣ : ٤١٤
نعم ( فقلت لهما : أنتما ورثة رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : ) ٤ : ٥٩
نعم ( فقلت : يا سيّدي ، هل لك ولد؟ فقال : ) ٤ : ٢٢
نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه ٤ : ٤٠
نعم ، حتّى لا يبقى لحم ولا عظم إلاّ طينته التي خلق منها ٤ : ٢١٢ ، ٢٦٦
نعم الريح الجنوب تكسر البرد عن المساكين ٢ : ٥٢١
نعم غير معقول ولا محدود ٢ : ٣٥٣
نعم المركب ركبت يا غلام فقال ونعم الراكب ٤ : ١٢٦
نعم ، وإنّ رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم قد دخل الجنّة ورأى النار ٤ : ٣٠٧
نعم ، وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجابه ٤ : ١٩٩
نعم ولكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ٢ : ٢٦٩
نعم يخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه ٢ : ٣٥٤
نعوذ بالله منها ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر ٤ : ٢٣٣
نفّذوا جيش اسامة ٣ : ٣٣١
نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم عن النظر في النجوم ٢ : ٥٠٢
نهران مؤمنان نيل مصر والفرات ٢ : ٥٢٥
نور أشرق من صبح الأزل فتلوح ٣ : ٣١٤
النوم كالظلّ فإن أرادوا أقاموا الرجل في الشمس ٣ : ٢٨٣
النون : اللوح المحفوظ والقلم نور ساطع ٢ : ٤٩٣
النيران أربعة : نار تأكل وتشرب ٢ : ٥١١
« ه »
هاهنا أنت يا بن سعيد ، ثم أومأ بيده ٤ : ١٠٤
هذا الجسم الذي في الدنيا هو بعينه هذا المرئيّ ٤ : ٢٦١
هذا حصن مكنون تتفلّق عن مثل ألوان الطواويس ٢ : ٣٩
هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ٣ : ٢٤٢
هذا دأبنا ودأبهم يستنقصون بنا ونحن نغنيهم ٤ : ١٤١
هذا صاحبكم ( أرأينه أبو محمّدعليهالسلام وقال : ) ٤ : ٢٣
هذا صاحبكم بعدي ٤ : ٢٢ ، ١٨١
هذا صاحبكم فتمسّك به ٤ : ١٧٨
هذا صاحبكم من بعدي ٤ : ١٧٩
هذا طائر ظنّ في زوجته سوءا فحلفت له ٤ : ١٤٢
هذا عطاؤنا فامنن أو ـ اعط ـ بغير حساب ٤ : ٤٠
هذا القبر ، يدخل عليه ملكان فظّان غليظان يحفران القبر ٤ : ٣٥٨
هذا مكان قوم من الجنّ المؤمنين وقد ضيّقتم عليهم ٤ : ١٤١
هذا من ولد الأعرابيّة صاحب الحصاة التي طبع آبائي فيها ٤ : ١١٣
هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى ٤ : ٧
هذان ابناي وابنا ابنتي اللهمّ إنّي احبّهما ٤ : ١٢٥
هذه حبلى بعجلة انثى لها غرّة في جبينها ٤ : ٤٥
هذه النجوم التي في السماوات مدائن ٢ : ٥٠٠
هكذا وهكذا وهكذا يعني بين يديه وخلفه و ٤ : ٣٦ ، ١٩٥
هل رأيت خليلا يميت خليله ٣ : ٢٥٨
هلاّ شققت قلبه ٤ : ٣٢٢
هم الأئمّة (سألت أبا عبد اللهعليهالسلام عن قول الله :( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ) قال :).
٤ : ١٠ ، ١٦٣
هم شرّ من على وجه الأرض ٢ : ٥٣٧
هم في النار ( سألت خديجة عن حالهم قال : ) ٤ : ٢٨٨
هما ريحانتاي من الدنيا ٤ : ١٢٥
هما سيّدا كهول أهل الجنّة ما خلا النبيّين والمرسلين [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٢٩١
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ ) قال : أمير المؤمنين ٣ : ٢٩٩
هو الرجس مسخ فإذا قتلته فاغتسل ٤ : ٣٥٥
هو سميع بصير سميع بغير جارحة ٢ : ٥٩ ، ١٤٠
هو كيدك منه ( قالعليهالسلام في العلم : ) ٢ : ١٤٠
هو نهر في الجنّة قال الله : أجمد فجمد ٢ : ٤٩٢
هوّن عليك يا عمر فإنّ هذا رجل من أولياء الله ٣ : ٤٢٥
هيكل كهيكل الدنيا ، فإذا رأيته قلت : هذا فلان ٤ : ٢٦٦
« و »
وأخذ الله هذا خليفتي فيكم من بعدي فاستمعوا ٣ : ٣٢٠
( وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) قال : فلان وفلان ٣ : ٢٩٩
وإذا سكنت النطفة في الرحم بعث الله تعالى ملكا ٤ : ٣٢ ، ١٩١
وإذا ضحك وسالت عينه اليمنى فاعلم أنّه ٤ : ٣٤٧
وإذا قتل منّا فيما بعد كنّا شهداء ٢ : ٧٤
وأستعينه قاهرا قادرا ٢ : ٧٦
واسم أبيه اسم أبي ٤ : ١٣٤
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ وَلِذِي الْقُرْبى ) قال : لأمير المؤمنين وللأئمّةعليهمالسلام ٣ : ٢٩٩
وا غوثاه بالله أهل بيت محمّد يموتون جوعا ٣ : ٢٥٧
والله فدنياكم هذه أهون في عيني ٣ : ٣٤٥
والله في السماء لسبعين صفّا من الملائكة ٤ : ٣٩
والله لا يبغضني عبد أبدا يموت على بغضي إلاّ رآني ٤ : ٣٤٤
والله لو كسرت إليّ الوسادة لحكمت ٣ : ٣٤٣
والله ما أخاف عليكم إلاّ البرزخ ٤ : ٢٣٠ ، ٣٣٥
والله ما أعلم أنّ ملكا في السماء يخطو قدما بغير إذني إلاّ ٣ : ٣١٨
والله ما خلق الله نبيّا إلاّ ومحمّد أفضل منه ٤ : ٨١
والله ما كذبت ٣ : ٣٤٧
والله ما يخاف عليكم إلاّ البرزخ ٤ : ٣٤٩
والله هي الشفاعة ٣ : ٦٦
( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) عليّ بن أبي طالب ٣ : ٢٧٤
( وَإِنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ) قال : هو رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ٤ : ٢٢٩
وإنّا نتقلّب في الصور كيف ما شاء الله ٣ : ٣١٤
وأوصت فاطمة أن لا يصلّي عليها أبو بكر فدفنت ليلا ٣ : ٣٢٩
وأين مثل أبي بكر كذّبني الناس وصدّقني وآمن بي [ الأخبار الموضوعة ] ٣ : ٣٤٩
وجد عليّا مضطجعا فأصابه تراب ٣ : ٤١٦
وجدنا في كتاب عليّعليهالسلام أنّ الأرض لله يورثها ٤ : ١٩٦
وجود الأفاعيل التي دلّت على أنّ صانعها صنعها ٢ : ٣٥
وجوده قبل القبل في أزل الآزال ٢ : ٦٤
وحجّتهم واحدة وطاعتهم واحدة ٤ : ١٦ ، ١٦٩
والذي خلق الحبّة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا إلاّ بقضاء الله ٢ : ٤٤٤
والذي فرّق بينكم هو داعيكم الذي استرعاه الله ٣ : ٣١٥
والذي نفسي بيده ملائكة الله في السماوات أكثر ٢ : ٥٠٥
( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) بما جاء محمّد من الولاية ٣ : ٢٩٨
الولاية ( في قول الله :( وَلَوْ أَنَّهُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ) قال : ) ٣ : ٢٩٨
ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ٤ : ٣٩ ، ١٩٨
ولايتي لعليّ بن أبي طالب أحبّ إليّ من ولادتي منه ٣ : ٣٠٦
ولد أبو جعفرعليهالسلام سنة سبع وخمسين ٤ : ٢٠٣
ولد أبو الحسن الرضاعليهالسلام سنة ثمان وأربعين ومائة ٤ : ٢٠٤
ولد أبو الحسن موسى بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة ٤ : ٢٠٣
ولد أبو عبد الله سنة ثلاث وثمانين ٤ : ٢٠٣
ولد أمير المؤمنينعليهالسلام بعد عام الفيل بثلاثين سنة ٤ : ٢٠١
ولد الحسن بن عليّعليهماالسلام في شهر رمضان في سنة بدر ٤ : ٢٠٢
ولد الحسين بن عليّعليهماالسلام في سنة ثلاث ٤ : ٢٠٢
ولد عليّ بن الحسينعليهماالسلام في سنة ثمان وثلاثين ٤ : ٢٠٢
ولدعليهالسلام في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ٤ : ٢٠٥
ولدعليهالسلام في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة ٤ : ٢٠٤
ولدعليهالسلام للنصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومائتين ٤ : ٢٠٤
ولدعليهالسلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ٤ : ٢٠٥
ولد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ٤ : ٢٠١
ولدت فاطمةعليهاالسلام بعد مبعث رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم بخمس سنين ٤ : ٢٠٢
ولكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذه وأشار بيده ٤ : ١٨٢
ولو أنّ الرياض أقلام ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالبعليهالسلام ٣ : ٢٨٨
وما ينكرون من ذلك قول الله عزّ وجلّ لنبيّه ٤ : ٣٠ ، ١٩٠
والملك لا تشاهده حواسّكم ٢ : ٥٠٥
( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ ) قال : هم الأئمّة ٣ : ٢٩٩
( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) ـ في ولاية عليّ والأئمّة من بعده ٣ : ٢٩٨
وهل أعرض عليك عسكري ٤ : ١٠٧
ويحا للطالقان فإنّ لله تعالى بها كنوزا ٢ : ٥٣٦
ويحك كيف أعبد ربّا لم أره؟ ٢ : ١٣
ويحك يا دهقان المنبّئ بالآثار المحذّر من الأقدار ٢ : ٥٠٤ و ٣ : ٣٦٥
ويلك إنّما يقال لشيء لم يكن فكان ٢ : ٣٤٠
ويلك إنّما يقال لشيء لم يكن : متى كان ٢ : ٣٥٦
ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد ٢ : ٤٠
« ي »
يا أبا بصير من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره ٤ : ٢٨
يا أبا الحسن مثلك في أمّتي مثل( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ٣ : ٣٠٢
يا أبا ذرّ هذا الإمام الأزهر وباب الله الأكبر ٣ : ٣٠٩
يا أبا ذرّ يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف ٢ : ٣٤٦
يا أبا القاسم ، ذهبت عمامتك في الطريق ٤ : ١٠١
يا أبا كهمش ، تب إلى الله ممّا صنعته البارحة ٤ : ٧٤
يا أبا محمّد ، إنّ أدنى نعيم الجنّة توجد ريحها من مسافة ٤ : ٣١٥
يا أبا محمّد ، إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد ٤ : ٣٦١
يا أبا محمّد ، قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك ٤ : ١٠٠
يا أبا مهزم ، ما لك والوالدة أغلظت في كلامها البارحة ٤ : ٧٥
يا أبا هاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة ٢ : ٣٤٦
يا أبا يحيى إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأنا ٤ : ١٩ ، ١٧٣
يا ابن أشيم فما فوّض إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فوّضه إلينا ٤ : ١٣
يا أخي ، إن كنت صاحب هذا الأمر فهلمّ يدك فأدخلها النار ٤ : ٨٦
يا إسحاق بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا! لا ٤ : ٩ ، ١٦٢
يا أصبغ ، أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله ٤ : ٤٩ ـ ٥٠
يا أمير المؤمنين إنّ سليمان بن داودعليهالسلام سأل ربّه ملكا ٣ : ٣٦٩ ـ ٣٧٤
يا أمير المؤمنين! بما عرف ربّك؟ قال : بفسخ العزائم ٢ : ٣٨
يا أمير المؤمنين ، لم يكن في الطريق ضيق فأوسّعه لك ............ ٤ : ١٣١
يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق ٤ : ١٢٦
يا با بصير من عرف هذا الأمر فقد فرّج عنه لانتظاره ٤ : ١٨٨
يا با سيّار إنّك تأكل طعام قوم صالحين ................. ٤ : ٣٤ ، ١٩٤
يا بن آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه ٢ : ٣٥٨
يا بن أشيم فما فوّضه إلى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فوّضه إلينا ٤ : ١٦٧
يا بن رسول الله ، لا تغضب عليّ قال : لما ذا .................. ٤ : ١٧٣
يا بنيّ أمرني رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم أن اوصي إليك .................. ٣ : ٤٣٧
يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك ................... ٤ : ١١٧
يا ثابت ، إنّ الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر .... ٤ : ٢٧ ، ١٨٦
يا جابر ، فإذا أدركته يا جابر ، فأقرئه منّي السّلام ٤ : ١٢٩
يا حسين يخرج من صلبك تسعة منهم مهديّ هذه الامّة ٣ : ٤٣٢
يا حكم ، وإنّك لها هنا بعد؟ ٤ : ٤١ ، ٢٠١
يا دنيا إليك عنّي أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت؟ ٣ : ٢٨٤ ، ٨٤٤
يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ ٢ : ٣٥٣
يا ربّ إلهي إنّي أشتهي العنب فأطعمنيه ٤ : ١٢٩
يا رسول الله تخلّفني في النساء والصبيان ٣ : ٤١٢
يا ريّان ارجع أما تحبّ أن أدفع إليك قميصا ٤ : ٩٦
يا زاذان فهلاّ تقرأ القرآن ٣ : ٣١١
يا زياد إيّاك والخصومات فإنّها تورث الشكّ ٢ : ٣٥٧
يا سدير إنّ لنا خدما من الجنّ فإذا أردنا السرعة بعثناهم ٤ : ٣٥ ، ١٩٥
يا سدير سمعي وبصري من هؤلاء براء ٤ : ١٤ ، ١٦٨
يا سلمان ائتني بولديّ ليأكلا معي من هذا العنب ٤ : ٥١ ـ ٥٢
يا سلمان من كان وصيّ موسى؟ ٣ : ٢٤٣
يا سليمان والذي بعث محمّدا ليعلم ما في يومه وفي شهره ٤ : ٦٥
يا شقيق( اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) ٤ : ٨٨ ، ١٣٠
يا عباد الله ، ما بعد الموت لمن لا يغفر له ٤ : ٣٤٩
يا عبد الله لا تعجب فإنّك أغثت ملهوفة من ولدي ٣ : ٤١٢
يا عقبة ، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلاّ هذا الأمر ٤ : ٣٤٠
يا عليّ أمرني الله أن لا اباعد منك وأعلّمك ٣ : ٢٦٤
يا عليّ أنت أخي ووصيّي وقاضي ديني ٣ : ٢٤٤
يا عليّ أنت والأوصياء من ولدك أعراف ٣ : ٣٠١
يا عليّ إنّي رأيت اسمك مقرونا في ثلاثة مواطن ٣ : ٢٧٨
يا عليّ حربك حربي وسلمك سلمي ٣ : ٤٣٥
يا عليّ طوبى لمن أحبّك ٣ : ٣٠٤
يا عليّ فإنّك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيّين ٤ : ١٥٦
يا عليّ ، قل اللهمّ اجعل لي عندك عهدا ٣ : ٢٧١
يا عليّ الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ٣ : ٣٠٦
يا عليّ لا تبارك بمن مات وهو مبغض لك ٣ : ٣٠٧
يا عليّ لو أنّ عبدا عبد الله ثمّ لم يوالك ٣ : ٣٠٦
يا عليّ من آذى بشعرة منك فقد آذاني ٣ : ٢٦٤
يا عليّ ، هذا وقت حاجتك إلى الدرّاعة وقد بعثت بها إليك ٤ : ٨٤
يا عمّار صر إلى الشجرتين ، فقل لهما : يأمركما رسول الله ٣ : ١٩٦
يا عيسى جدّ في أمري ولا تهزل واسمع ٣ : ١٧٥
يا فضيل ، اعرف إمامك فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك ٤ : ٢٨ ، ١٨٧
يا قليل العقل ، ما للعب خلقنا ٤ : ١٣٣
يا محمّد أيّ ليلة هذه وكم مضى من الشهر ٤ : ٥٧
يا محمّد بن عيسى ، ما لي أراك على هذه الحالة ٤ : ١٢٣
يا محمّد والذي بعثك بالحقّ نبيّا ٣ : ٣٠٢
يا معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ٣ : ٤٣١
يا معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ٣ : ٢٦٦ ، ٣٢٣
يا مفضّل أوّل العبر والأدلّة على البارئ هيئة هذا العالم ٢ : ٣٨
يا مهزم ، كذب الوقّاتون ونجا المسلّمون ٤ : ٢٧ ، ١٨٧
يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟ ٤ : ١٥٨
يا هشام! الله مشتقّ من أله والإله يقتضي مألوها ٢ : ٢٠ ، ٣٣٩ ، ٣٥٥
يا هشام كم حواسّك أيّها أصغر ٢ : ٣٥٢
يا يونس ما تراه؟ أتراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك ٤ : ٣٣ ، ١٩٢
يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيّف ٣ : ٤٤٢
يبسط لنا العلم فنعلم ، ويقبض عنّا فلا نعلم ٤ : ١٨ ، ١٧٢
يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ٤ : ٣٣٧
يجيء الملكان : منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن ٤ : ٢٣٣
يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبيّ يملأ الجبال خوفا ٣ : ٤٤٩
يخرجون غدا وازيل الشكّ إن شاء الله ٤ : ١٣٤
يدخل المهديّ الكوفة وبها ثلاث رايات ٣ : ٤٤١
يذهب فلا يعود ( أخبرني عن السراج إذا انطفأ أين يذهب نوره؟ قال : )
.................................................. ٢ : ٥١١ و ٤ : ٣٣٨
( يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ) خوفا للمسافر وطمعا للمقيم ٢ : ٥١٧
يسأل كلّهم عن جسده فيما أبلاه ٤ : ٢٥٣
يسأل الميّت في قبره عن خمس : عن صلاته و ٤ : ٢٣٤
يستحبّ أن تتّخذ طيرا مقصوصا ٢ : ٥٤٥
يعرف الذي بعد الإمام علم من كان قبله ٤ : ١٥ ، ١٦٩
يفقد الناس إمامهم ويشهد الموسم فيراهم ولا يرونه ٤ : ٢٥ ، ١٨٤
يقتل ولدي الحسين بالعراق ٤ : ١٤٠
يقسم بينهم بالسويّة ويعدل في الرعيّة ٤ : ١٩٥
يكثر القتلى بين الحيرة والكوفة ٣ : ٤٥٠
يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له : عون السلمي ٣ : ٤٤٩
يلتقون ( ذكر الأرواح ، أرواح المؤمنين ، فقال : ) ٤ : ٣٥٤
يمن الخيل في كلّ أحوى أحمر ٢ : ٥٤٣
ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء ٣ : ٤٤٩
ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القويّ ٣ : ٣٧٤
يهب الله لي غلاما وما يضرّه من ذاك شيء ٤ : ٣٠ ، ١٨٩
٣. فهرس أسماء الأنبياء والمعصومينعليهمالسلام
آدمعليهالسلام ، أبو الأنبياء ٢ : ٤٠٩ ، ٤١٠ ، ٤١١ ، ٤٧٥ و ٣ : ١٣ ، ٤٨ ، ٦٢ ، ٦٣ ، ٦٥ ، ٦٧ ، ٦٩ ، ٧٠ ، ٩٨ ، ٩٩ ، ١٧٤ ، ٢١٠ ، ٢٦٠ ، ٤٤٥ و ٤ : ٢٢٥ ، ٢٨١ ، ٣١٧ |
يعقوب ، يعقوب بن إسحاقعليهالسلام ، ( إسرائيل ) ٣ : ٩٩ ، ١١٥ ، ١١٧ ـ ١١٩ ، ١٣٠ ، ١٦٨ ، ٣٥٤ ، ٣٦٢ |
|
شيث ، هبة اللهعليهالسلام ٢ : ٤١١ |
يوسفعليهالسلام ٣ : ١١٨ ، ١٢٠ |
|
يافثعليهالسلام ٢ : ٤١١ |
داودعليهالسلام ٣ : ١٢٩ ، ١٦٣ ، ١٦٥ |
|
يوشع بن نونعليهالسلام ٣ : ١١٧ |
إلياس النبيّ ، ابن داودعليهالسلام ٣ : ١٥٧ ، ١٥٨ ، ٤٣٤ و ٤ : ٢٦١ |
|
نوحعليهالسلام ٢ : ٤٤٦ ، ٥١٨ و ٣ : ٤٨ ، ٦٢ ، ٦٣ ، ٦٧ ، ٧٤ |
سليمانعليهالسلام ٢ : ٥٥٢ و ٣ : ١٦٠ ، ١٦١ ، ١٦٤ ، ١٦٥ |
|
لوطعليهالسلام ٣ : ١٦٣ ، ١٦٤ |
عزيرعليهالسلام ٢ : ٧٢ ، ٧٣ |
|
إدريسعليهالسلام ٣ : ٧٠ |
الخضرعليهالسلام ٢ : ٤٣٨ و ٣ : ٤٣٤ و ٤ : ٢٦١ |
إبراهيمعليهالسلام ، إبراهيم الخليل ، الخليل ٢ : ٢٩٤ ، ٣٠٧ و ٣ : ٣٣ ، ٩٩ ، ١٠١ ، ١١٥ ، ١٢٠ ، ١٢١ ، ١٢٧ ـ ١٣٠ ، ١٦٤ ، ١٦٩ ، ٢٤٠ ، ٢٦١ ، ٢٧٠ ، ٣٢٨ ، ٣٥٤ و ٤ : ٢٤٢ |
حيقوقعليهالسلام ٣ : ١٣١ ، ١٤١ |
|
إسماعيلعليهالسلام ٤ : ١٠١ ، ١١٥ ، ١١٦ ، ١٢٠ ، ١٢١ ، ١٢٧ ـ ١٣٠ ، ١٣٣ ، ١٥٨ ، ١٦٨ |
دانيالعليهالسلام ٣ : ١٥٦ |
|
إسحاقعليهالسلام ٣ : ٩٩ ، ١١٥ ، ١٢٠ ، ١٢١ ، ١٣٠ |
موسىعليهالسلام ٢ : ١٢٦ ، ٢٧٧ ، ٢٧٩ ، ٢٩٤ ، ٣٠٥ ـ ٣٠٧ ، ٣٢٤ ، ٣٢٥ و ٣ : ٢٨ ، ٢٩ ، ٣٣ ، ٤٨ ، ٤٩ ، ٥٥ ، ٦٢ ، ٦٣ ، ٨٢ ، ٨٣ ، ٨٦ ، ٩٦ ، ١١٣ ـ ١١٧ ، ١٢٠ ، ١٢٢ ـ ١٢٥ ، ١٢٩ ، ١٣٠ ، ١٣٧ ، ١٥٧ ـ ١٥٩ ، ١٦١ ، ١٦٢ ، ١٦٥ ، ١٦٧ ـ ١٧٠ ، ١٧٢ ، ٢٤٤ ، ٢٧٤ ، ٣٢٥ ، ٣٢٦ |
|
يشعياءعليهالسلام ٣ : ١٣١ ، ١٣٥ ، ١٥٨ |
هارونعليهالسلام ٣ : ٩٦ ، ١٦٢ ، ١٦٣ ، ٢٧٤ ، ٣٢٥ ، ٣٢٦ |
، ٥٢٤ ، ٥٢٥ ، ٥٣٦ ـ ٥٤٢ ، ٥٤٤ ـ ٥٤٦ و ٣ : ٢٠ ، ٣٧ ، ٤٠ ، ٧١ ، ٧٢ ، ٧٦ و ٤ : ١٠ ، ١٧ ، ٢٥ ، ٣٣ ، ٣٦ ـ ٣٨ ، ٤٣ ، ١٢١ ، ١٢٦ ، ١٢٧ ، ١٦٣ ، ١٧٥ ، ١٧٦ ، ١٨٤ ، ١٩٣ ، ١٩٧ ، ٢٠١ ، ٢٢٩ ، ٢٣٢ ، ٢٣٧ ، ٢٦٤ ، ٢٧٥ ، ٢٩٥ ، ٣٠٣ ، ٣٠٦ ، ٣١٥ ، ٣١٦ ، ٣٢٨ ، ٣٢٩ ، ٣٣٢ ، ٣٣٦ ، ٣٤٩ ، ٣٥١ ، ٣٥٧ |
|
أرمياءعليهالسلام ٣ : ١١٦ |
فاطمة ، فاطمة الزهراءعليهاالسلام ٢ : ٥٢٩ و ٣ : ١٥٣ ، ١٥٦ ، ١٥٧ ، ٢٣٧ ، ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٥ ـ ٢٥٧ ، ٢٥٩ ، ٢٦٠ ، ٢٦٣ ، ٢٦٤ ، ٢٦٩ ، ٢٩٠ ، ٣٠٦ ، ٣٢٩ ، ٣٣٤ ، ٣٣٦ ، ٣٣٧ ، ٣٤٤ ، ٣٨٤ ، ٤١٣ و ٤ : ٢٠٢ |
|
عيسى ، عيسى بن مريمعليهماالسلام ٢ : ٢٩١ ، ٢٩٨ ، ٣٣٨ و ٣ : ٤٩ ، ٦٩ ، ٧٣ ، ٨١ ـ ٨٣ ، ٨٦ ، ٩٤ ، ٩٥ ، ٩٩ ، ١١٥ ، ١١٧ ، ١٢٢ ـ ١٢٥ ، ١٢٩ ، ١٣١ ، ١٣٧ ، ١٥٨ ، ١٦٧ ، ١٦٨ ، ١٧٠ ، ١٧٢ ـ ١٧٤ ، ٢١٣ ، ٢١٤ ، ٢٥٢ ، ٤٣٤ و ٤ : ٢٦١ |
الحسن ، الحسن بن عليّ ، أبو محمّد الحسن المجتبىعليهالسلام ٢ : ٥٤٢ و ٣ : ١٥٦ ، ٢٠٦ ، ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٧ ، ٢٦٠ ، ٢٨٥ ، ٣٤٠ ، ٣٤٤ ، ٣٦٨ ، ٣٦٩ ، ٤٢٨ ، ٤٢٩ ، ٤٣٦ ، ٤٣٩ ، ٤٤٩ و ٤ : ٤٢ ، ٤٣ ، ٤٥ ، ١٢٥ ، ١٣٦ ، ١٧٦ ، ٢٠٢ |
رسول الله ، النبيّ المصطفى ، محمّد بن عبد الله ، النبيّ ، الرسولصلىاللهعليهوآلهوسلم ١ : ٤٤١ ، ٤٤٢ و ٢ : ٣٦ ، ١١١ ، ٢٧٨ ، ٢٧٩ ، ٣٠٨ ، ٣١٨ ، ٣٤٢ ، ٣٤٦ ، ٣٤٩ ، ٣٧٤ ، ٣٨٧ ، ٣٩٥ ، ٤٠٩ ، ٤١٠ ، ٤١٢ ، ٤٥١ ، ٤٧٣ ، ٤٩٣ ، ٤٩٤ ، ٤٩٩ ، ٥٠٠ ، ٥٠٣ ، ٥٠٥ ، ٥١٧ ، ٥٢١ ، ٥٢٤ ـ ٥٢٦ ، ٥٣٤ ، ٥٣٦ ، ٥٣٩ ، ٥٤٠ ، ٥٤٢ ـ ٥٤٥ ، ٥٤٧ ، ٥٤٨ ، ٥٥٠ ، ٥٥١ و ٣ : ٩ ، ١٦ ، ١٨ ، ٢٠ ، ٤٤١ ، و ٤ : ٥١ ، ١٢٥ ، ١٢٦ ، ١٢٩ ، ١٣٤ ، ١٦٧ ، ١٧٠ ، ١٧٦ ، ٢٠١ ، ٢١١ ، ٢١٣ ، ٢٢٧ ، ٢٣١ ، ٢٣٧ ، ٢٣٨ ، ٢٦٠ ، ٢٨٦ ، ٢٨٨ ، ٢٩١ ، ٢٩٢ ، ٣٠٠ ، ٣١٥ ، ٣١٩ ، ٣٢٠ ـ ٣٢٤ ، ٣٢٨ ـ ٣٣١ ، ٣٣٤ ـ ٣٣٧ ، ٣٥٠ ، ٣٦٠ ، ٣٦١ |
الحسنانعليهماالسلام ٣ : ٧١ ، ٢٣٧ ، ٢٥٥ ـ ٢٥٧ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٣٣٤ ، ٤٤٦ |
|
أمير المؤمنين ، عليّ ، سيّد الوصيّين ، أبو الحسنعليهالسلام ٢ : ١٣ ، ٥٧ ، ٧٢ ، ٧٦ ، ١٤١ ، ٢٩٣ ، ٣١٦ ، ٣٣٦ ، ٣٥٤ ، ٤٠٨ ، ٤٠٩ ، ٤٤٤ ، ٤٥٦ ، ٤٧١ ، ٤٩٤ ، ٤٩٦ ، ٤٩٩ ، ٥٠٠ ، ٥٠٣ ، ٥١٦ ، ٥١٧ ، ٥٢١ |
الحسين ، الحسين بن عليّ ، سيّد الشهداء ، أبو عبد الله الحسينعليهالسلام ٢ : ١٢ ، ٣٩٩ ، ٥٠٢ ، ٥٤١ و ٣ : ٩٩ ، ١١٤ ، ١٥٦ ، ١٥٧ ، ١٥٩ ، ٢٠٦ ، ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٧ ، ٢٦٠ ، ٣٤٠ ، ٣٤٤ ، ٣٤٧ ، ٣٦٨ ، ٣٨٤ ، ٤٢٨ ، ٤٢٩ ، ٤٣٦ ، ٤٣٩ ، ٤٤٦ و ٤ : ٤٦ ، ٤٩ ، ١٢٥ ، ١٢٧ ، ١٢٩ ، ١٣١ ، ١٤٠ ، ١٧٧ ، ٢٠٢ ، ٢٢١ |
عليّ بن الحسين ، زين العابدينعليهالسلام ٢ : ٣٥٧ ، ٥٠٣ و ٣ : ٢٠٦ ، ٢١٩ ، ٣٦٢ ، ٤٢٨ ، ٤٣٥ ، ٤٣٦ ، ٤٣٩ ، ٤٤٩ و ٤ : ٣٤ ، ٥٣ ، ٥٤ ، ٥٧ ، ١٢٨ ، ١٤١ ، ١٧٦ ، ١٧٧ ، ١٩٤ ، ٢٠٢ ، ٢٣٠ ، ٣٣١ ، ٣٥٣ |
٢٩ ، ٣٢ ، ٧٩ ، ٩٣ ، ٩٤ ، ١٠٥ ، ١٣١ ، ١٥٠ ، ١٥١ ، ١٦٤ ، ١٧٠ ، ١٧٩ ، ١٨٣ ، ١٨٩ ، ١٩٠ ، ١٩٢ ، ٢٠٤ ، ٢١٧ ، ٣٠٧ ، ٣٦٠ |
|
الباقر ، أبو جعفر ، محمّد بن عليّ الباقرعليهالسلام موارده كثيرة |
أبو جعفر محمّد التقي الجواد ، أبو جعفر الثاني ، محمّد بن عليّ ، ابن الرضاعليهالسلام ٢ : ٣٣٧ ، ٣٥٤ ، ٤٧٢ و ٣ : ٤٢٨ ، ٤٣٦ و ٤ : ٣٠ ، ١٠٠ ، ١٠١ ، ١٠٥ ، ١٣١ ، ١٥٣ ، ١٥٤ ، ١٧٥ ، ١٧٩ ، ١٨٩ ، ١٩٠ ، ٢٠٤ |
|
الصادق ، أبو عبد الله ، جعفر بن محمّدعليهالسلام موارده كثيرة |
الهادي عليّ بن محمّد ، أبو الحسن العسكري ، أبو الحسن الثالث ، أبو الحسن النقيعليهالسلام ٢ : ٣٤٧ ، ٥٤٨ و ٣ : ٩٩ ، ٢٠٦ ، ٤٢٨ ، ٤٣٦ ، ٤٤٣ و ٤ : ٢٦ ، ١٠٤ ، ١٠٥ ، ١٠٧ ، ١٠٨ ، ١٥٥ ، ١٧٩ ، ١٨٠ ، ٢٠٤ |
أبو الحسن موسى بن جعفر ، موسى بن جعفر الكاظم ، أبو الحسن الأوّل ، أبو إبراهيم موسى الكاظمعليهالسلام ٢ : ٣٦١ ، ٣٦٣ ، ٥٣٥ ، ٥٤٣ و ٣ : ٧٢ ، ٢٠٦ ، ٤٢٨ ، ٤٣٥ ، ٤٣٦ ، ٤٣٨ و ٤ : ١٣ ، ١٥ ، ١٨ ، ٢٤ ، ٢٨ ، ٣٤ ، ٣٩ ، ٧٧ ، ٨٧ ، ٨٩ ، ١٣٠ ، ١٣١ ، ١٤٨ ، ١٥٨ ، ١٦٦ ، ١٦٨ ، ١٦٩ ، ١٧٢ ، ١٧٨ ، ١٧٩ ، ١٨٣ ، ١٨٦ ، ١٨٧ ، ١٩٣ ، ١٩٤ ، ١٩٨ ، ٢٠٣ ، ٢٣١ ، ٣٤٩ ، ٣٥٢ ، ٣٦٠ |
الحسن بن عليّ بن محمّد ، الحسن العسكري ، أبو محمّد العسكري ، أبو محمّدعليهالسلام ٢ : ٣٧ ، ٣٤٦ ، ٥٠٤ و ٣ : ١٨٠ ، ٢٠٦ ، ٣٦٢ ، ٤٢٨ ، ٤٣٦ و ٤ : ٢٢ ، ٢٣ ، ١٠٩ ، ١١٠ ، ١١٢ ، ١١٣ ، ١١٥ ، ١٣١ ، ١٣٣ ، ١٣٥ ، ١٥٦ ، ١٨٠ ، ١٨١ ، ١٨٢ ، ٢٠٥ ، ٣٢٩ |
|
أبو الحسن الرضا ، أبو الحسن ، عليّ بن موسى الرضا ، الرضاعليهالسلام ٢ : ٤١ ، ١٣٩ ، ١٤٠ ، ٢٥١ ، ٣٤٦ ، ٣٤٨ ، ٣٥٦ ، ٣٥٨ ، ٣٥٩ ، ٣٦٤ ، ٣٧٢ ، ٤٢٦ ، ٤٢٧ ، ٥٠٠ ، ٥٠٢ ، ٥١٧ ، ٥٣٧ ، ٥٤٥ ، ٥٤٧ و ٣ : ٥٩ ، ٨٦ ، ١٧٠ ، ٢٠٦ ، ٢١٣ ، ٣٠١ ، ٣٠٧ ، ٤٢١ ، ٤٢٨ ، ٤٣٦ ، ٤٣٨ ، ٤٤٣ ، ٤٤٩ ، ٤٥٠ و ٤ : ٩ ، ١١ ، ١٦ ، ٢٣ ، |
المهدي ، صاحب الزمان ، محمّد بن الحسن العسكري ، المهدي الموعود ، المنتظر المهدي أبو القاسمعليهالسلام ٣ : ٧٢ ، ٧٦ ، ١٢٩ ، ١٣١ ، ٢٠٧ ، ٢٠٨ ، ٢٢٧ ، ٢٣٥ ، ٤٢٨ ، ٤٣٤ ـ ٤٣٦ ، ٤٣٩ ، ٤٤١ ، ٤٤٥ ـ ٤٤٧ و ٤ : ١١٦ ، ١٣٤ ، ١٥٧ ، ٢٠٥ ، ٢٦١ |
٤. فهرس الأعلام الواردة في المتن
« آ » |
ابن أبي بكر ، محمّد بن أبي بكر ٣ : ٢٩٧ ، ٣٦٨ |
|
آصف بن برخيا ٣ : ٣١ |
ابن أبي جعدة ٣ : ٣٧٦ |
|
آمنة ٣ : ١٧٤ |
ابن أبي عميدة محمّد بن عثمان ٤ : ٢٣٦ |
|
« أ » |
ابن أبي عمير ٢ : ٤٩٨ |
|
أبان ٤ : ٢٩ ، ١٨٨ |
ابن أبي العوجاء ٢ : ٤٠ ، ٣٥١ |
|
أبان بن تغلب ٢ : ٥٢٦ |
ابن أبي نصر ٤ : ١٧٠ |
|
إبراهيم بن أحمد اليقطيني ٢ : ٥٠٢ |
ابن أبي يعفور ٤ : ٣٤٥ |
|
إبراهيم بن إسحاق ٤ : ٣٥٥ |
ابن باعور ٣ : ٨٢ |
|
إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ٤ : ١٨٤ |
ابن الجبّائي ٤ : ٣٢١ ، ٣٢٤ |
|
إبراهيم بن عمر ٢ : ٣٥٥ ، ٣٦١ |
ابن حجر ٣ : ٤١٢ و ٤ : ١٢٥ |
|
إبراهيم الكرخي ٢ : ٤٩٣ |
ابن الحنفيّة ، محمّد بن الحنفيّة ٣ : ٧١ ، ٢٧٢ ، ٣٥٠ ، ٣٦٨ ، ٤٠١ ، ٤٣٥ ، ٤٣٦ |
|
إبراهيم بن محمّد الطاهري ٤ : ١٠٨ |
ابن ذي العلمين ٢ : ٥٠٢ |
|
إبراهيم بن مهزم ٤ : ٧٥ |
ابن رئاب ، عليّ بن رئاب ٤ : ٢٣ ، ٣٣ ، ١٨٢ ، ١٩٣ ، ٢٣٧ |
|
إبراهيم بن موسى ٤ : ٩٩ |
ابن الراوندي ٣ : ٦٣ |
|
إبراهيم النظّام ٣ : ٧٣ |
||
إبليس ٢ : ١٤٠ و ٣ : ٦٧ ، ٤٤٥ ، ٤٤٧ |
ابن ربيعة ٣ : ٣٤١ |
١٩٧ ، ٢٤٤ ، ٢٥٩ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٥ ، ٢٧١ ـ ٢٧٣ ، ٢٨١ ، ٣٠١ ، ٣٠٢ ، ٣٠٦ ، ٣١٥ ، ٣٤٣ ، ٣٨١ ، ٤٢١ ، ٤٢٧ ، ٤٣٠ و ٤ : ٣٠٦ ، ٣٥٨ ، ٣٦١ |
|
ابن رشد ، أبو الوليد محمّد بن رشد الأندلسي ٢ : ١٩١ ، ١٩٥ ، ٢٣٤ ، ٢٣٥ ، ٢٥٠ |
ابن عمر ٢ : ٥٢٣ و ٣ : ٢٩٠ ، ٢٩٧ ، ٣٣٩ ، ٣٥٠ ، ٤١٣ |
|
ابن زكريا الرازي ، الإمام ، الإمام الرازي ، محمّد بن زكريّا الطبيب ١ : ٨٣ ، ١٦٧ ، ١٧٧ ، ١٧٨ ، ٣٥٣ ، ٣٥٨ ، ٤٦٠ ، ٤٦٨ و ٢ : ٨٨ ، ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٤٩ ، ٢٠٥ ، ٢٦٦ ، ٣١٣ |
ابن فضّال ٤ : ٣٢ ، ٣٣ ، ١٩٢ ، ٣٤٠ ، ٣٤٢ |
|
ابن زياد ٤ : ١٢٧ |
ابن كمونة ٢ : ٣٣٣ |
|
ابن سلام ٢ : ٤٩٣ |
ابن الكوّاء ٢ : ٥٠١ ، ٥١٧ |
|
ابن سنان ، عبد الله بن سنان ٢ : ٣٦٣ و ٤ : ١٤ ، ٤٠ ، ١٦٣ ، ١٦٧ |
ابن مجاهد ٤ : ٣٢١ |
ابن سينا ، الشيخ ، الشيخ الرئيس ، الشيخ أبو عليّ بن سينا ، أبو عليّ ١ : ١٢٠ ، ٢٤١ ، ٢٨٢ ، ٢٨٥ ، ٣٠٧ ، ٣١٥ ، ٣١٦ ، ٣٧٠ ، ٣٩٢ ، ٣٩٥ ، ٣٩٦ ، ٣٩٨ ، ٣٩٩ ، ٤٢٦ ، ٤٥٩ ، ٤٧٤ و ٢ : ١٤٣ ، ١٤٤ ، ١٤٧ ـ ١٤٩ ، ١٥٢ ـ ١٥٤ ، ١٦٠ ، ١٦٨ ، ١٦٩ ، ١٧٥ ، ١٨٢ ـ ١٨٤ ، ١٨٧ ، ١٨٩ ـ ١٩١ ، ١٩٣ ، ١٩٤ ، ٢٠٨ ، ٢١١ ، ٢١٣ ، ٢٢٠ ، ٢٢٢ ـ ٢٢٤ ، ٢٣٢ ، ٢٣٤ ـ ٢٣٦ ، ٢٤٤ ، ٢٥٠ ، ٢٥٤ ، ٢٦٠ ، ٣١٣ ، ٥١٠ |
ابن محبوب ، الحسن بن محبوب ٤ : ٢٣٧ ، ٢٣٨ ، ٣٤٥ ، ٣٤٨ |
|
ابن طاوس ٢ : ٤٧٤ |
ابن مسعود ، عبد الله بن مسعود ٣ : ٤٠ ، ٦١ ، ٢٦١ ، ٣٠٧ ، ٣٠٨ ، ٣٣٨ ، ٣٣٩ ، ٤٣١ ، ٤٣٩ |
|
ابن عباس ، عبد الله بن عباس ٢ : ٤٧١ ، ٥٠٦ ، ٥٢٣ ، ٥٢٨ و ٣ : ١٧٥ ، ١٧٨ ، ١٧٩ ، |
ابن مسكان ٤ : ٣٤٤ |
|
ابن ملجم ، عبد الرحمن بن ملجم ٣ : ٧٧ ، ٢٨٥ ، ٣٤٥ |
||
أبناذقلس ٢ : ١٤٩ |
||
ابنا سابور ٤ : ٣٤٢ |
||
أبو إسحاق الأسفرايني ٢ : ٣٧٣ |
||
أبو إسحاق بن عيّاش ١ : ١١٤ ، ١١٥ |
||
أبو إسحاق الثعلبي ٣ : ٢٤٨ |
||
أبو إسحاق السندي ٤ : ٩٨ |
||
أبو الأسود الدؤلي ٣ : ٣٤٣ |
||
أبو إمامة أسعد بن زرارة ٣ : ٤٣٣ |
أبو أيّوب الأنصاري ٣ : ٣٠٤ |
أبو الحسن ١ : ٢٥٩ |
|
أبو البركات ، أبو البركات البغدادي ١ : ٢٨٢ و ٢ : ٥٧ |
أبو الحسن الخيّاط ١ : ١١٥ ، ١١٦ و ٣ : ٧٤ |
|
أبو بصير ٢ : ٣٤٠ ، ٣٥٦ ، ٣٥٧ ، ٣٦٤ و ٣ : ٢٩ ، ٤١١ و ٤ : ١٠ ـ ١٢ ، ١٦ ، ٢٦ ـ ٢٨ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٥٩ ، ٦٤ ، ١٤٣ ـ ١٤٥ ، ١٦٣ ـ ١٦٥ ، ١٨٥ ، ١٨٨ ، ١٨٩ ، ١٩١ ، ٢١٦ ، ٢٣٦ ، ٣١٥ ، ٣٤١ ، ٣٤٧ ، ٣٥٥ |
أبو الحسن العطّار ٤ : ١٠ ، ١٦٣ |
|
أبو بكر ، أبو بكر بن أبي قحافة ٣ : ٤٢ ، ٤٦ ، ٧١ ، ٢١٨ ، ٢٦٢ ، ٢٦٩ ، ٢٨٢ ، ٢٨٩ ـ ٢٩١ ، ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ، ٣٢٠ ، ٣٢١ ، ٣٢٧ ـ ٣٣٥ ، ٣٣٧ ، ٣٤٢ ، ٣٤٦ ، ٣٤٩ ـ ٣٥١ ، ٤١٢ ، ٤٢٥ ، ٤٤٠ ، ٤٤١ |
أبو الحسن عليّ بن أبي بشر الأشعري ٣ : ٢٨٠ |
|
أبو بكر الأصمّ ٣ : ٢٢٠ |
أبو الحسن الكرخي ٤ : ١١٤ ، ١٥٧ |
|
أبو بكر الرازي ٣ : ٢٤٨ |
أبو الحسين ، أبو الحسين البصري ١ : ٩٠ ، ٩٤ ، ٤١٧ و ٢ : ٢٥٩ ، ٢٧٢ ، ٢٧٣ ، ٣٠٣ ، ٣٨٩ ، ٤٦٦ |
|
أبو ثوبان ، أبو ثوبان الأسدي ٣ : ٧٥ و ٤ : ٥٠ |
أبو حمزة ، أبو حمزة الثمالي ، الثمالي ٢ : ٥٣٨ و ٣ : ٣٠٥ ، ٣١٦ ، ٤٤٨ و ٤ : ٢٧ ، ٣٤ ، ٣٦ ، ٦٦ ، ١٧٦ ، ١٨٦ ، ١٩٤ ، ١٩٥ ، ٣٤٥ |
أبو الجارود ٤ : ١٧١ ، ١٧٦ ، ١٧٧ |
أبو حنيفة ، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيّ ٢ : ٢٧٥ و ٣ : ٧٥ ، ٢٨٠ و ٤ : ٣١٩ ، ٣٢٢ |
|
أبو جزول ٣ : ٣٤٢ |
أبو خالد الكابلي ٤ : ٣٧ ، ٥٣ ، ١٩٦ |
|
أبو جعفر محمّد بن علويّة ٤ : ١٠٥ |
أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأسديّ ٣ : ٧٦ |
|
أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، محمّد بن يعقوب ٢ : ٢٦٧ ، ٢٦٨ |
أبو الدحداح ٣ : ٢٩٥ |
|
أبو جعفر الهاشمي ٤ : ١٥٤ |
أبو الدرداء ٣ : ٣٥٠ |
|
أبو جهل ٣ : ٤٦ |
أبو ذرّ ، أبو ذرّ الغفاري ٢ : ٥٠٠ و ٣ : ١٧٧ ، ١٧٨ ، ٢١٩ ، ٢٩٠ ، ٢٩٣ ، ٣٠٩ ، ٣٣٨ ، ٣٣٩ |
|
أبو حارثة الاسقف ٣ : ٢٥٢ |
أبو السائب مولى هشام بن زهرة ٢ : ٥٥١ |
|
أبو حذيفة ٣ : ٣٠١ |
أبو سعيد ٣ : ٣٠٤ ، ٣٠٥ |
|
أبو سعيد الخدري ٢ : ٥٥١ و ٣ : ٤٣١ |
||
أبو سعيد الزهريّ ٢ : ٣٥٣ |
||
أبو سفيان بن الحارث ٣ : ٣٤٢ |
||
أبو سلمة ، أبو سلمة بن السراج ٤ : ٩ ، ٧٥ ، ١٦٢ |
أبو شاكر الديصاني ، عبد الله الديصاني ٢ : ٣٩ ، ٣٣٩ ، ٣٥٢ |
أبو كهمش ٤ : ٧٤ |
|
أبو الصامت ٤ : ٣٤ ، ١٩٣ |
أبو محمّد الأنصاري ٤ : ٣٣٩ |
|
أبو الصباح الكناني ٤ : ٣٩ ، ١٧٨ ، ١٩٨ |
أبو محمّد الغفّاري ٤ : ٩٩ |
|
أبو الصلت الهروي ٤ : ١٥١ |
أبو المستهلّ ٤ : ٣٤٦ |
|
أبو طالب ٣ : ١٧٨ ، ٣١٣ |
أبو معاد التومني ٣ : ٧٥ |
|
أبو العبّاس أحمد بن النضر ٤ : ١٠٥ |
أبو معمّر ٤ : ١٩٠ |
|
أبو عبد الله البصري ١ : ١١٥ ، ١١٦ |
أبو المغراء ٢ : ٣٥٤ |
|
أبو عبد الله الحليمي ٣ : ٦٦ |
أبو المليح الهذلي ٣ : ٣٩٦ |
|
أبو عبد الله الصالح ٣ : ٤٤٣ |
أبو منصور ٣ : ٧٦ |
|
أبو عبد الرحمن السلمي ٣ : ٣٤٧ |
أبو موسى عيسى بن صبيح الملقّب بمردار ٣ : ٧٣ |
|
أبو عبيدة ٣ : ٣٢٣ |
أبو نجران ٢ : ٣٥٣ |
|
أبو عبيدة الحذّاء ٢ : ٣٥٧ |
أبو نعيم ٢ : ٥٤١ و ٣ : ٢٧١ ـ ٢٧٤ |
أبو عبيدة المدائني ٤ : ١٢ ، ١٦٥ |
أبو هاشم ١ : ١١٠ ، ١١٥ ، ٢٦٧ ، ٣٩٥ ، ٤٩٨ و ٢ : ٣٠٤ ، ٤٦٤ ، ٤٦٦ و ٣ : ٢٤ ، ٣٤ و ٤ : ١٠٩ ، ١٨١ ، ٢٣٨ ، ٢٤١ ، ٢٤٣ ، ٢٨٧ ، ٢٩٣ ، ٢٩٥ ، ٣١٧ |
|
أبو عتيبة ٤ : ٦١ |
أبو هاشم الجعفري ٢ : ٣٣٧ ، ٣٤٦ ، ٣٤٧ و ٤ : ٢٢ ، ١٠٥ ، ١٠٦ ، ١١٣ ، ١١٤ |
|
أبو عليّ ، أبو عليّ الجبّائي ، الجبّائي ١ : ١١٥ ، ٤٦٦ و ٢ : ٣٨٩ ، ٤٦٥ و ٣ : ٣٤ ، ٧٤ ، ٢٨٠ و ٤ : ٢٤١ ، ٢٤٣ ، ٢٩٤ ، ٣٢١ ، ٣٢٤ |
أبو هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة ٣ : ٢٨٠ |
|
أبو عليّ الأشعري ٤ : ٣٣٩ ، ٣٤٦ |
أبو الهذيل ٢ : ٤٦٦ و ٣ : ٧٣ |
|
أبو عليّ الفهري ٤ : ١٠٦ |
أبو هريرة ٣ : ٣٨٢ و ٤ : ٣٥٨ |
|
أبو عمرو ٣ : ٣٤٧ |
أبو ولاّد الحنّاط ٤ : ٢٣٨ |
|
أبو القاسم البلخي ٤ : ٢٨٣ |
أبو يحيى الصنعاني ٤ : ١٩ ، ١٧٣ |
|
أبو قتادة ٤ : ١٣ |
||
أبو قرّة المحدّث ٢ : ٣٥٨ |
||
أبو كامل ٣ : ٧٦ |
أبو يحيى الواسطي ٤ : ٣٣ ، ١٩٣ |
١٦٨ ، ١٩٨ و ٣ : ٧١ |
|
أبو يزيد البسطامي ٢ : ٢٩١ ، ٣٤٣ |
اسامة بن زيد ٣ : ٢٩٣ |
|
أبو يعقوب الشحّام ١ : ١١٥ |
إسحاق بن عمّار ٤ : ٢٦ ، ١٨٥ |
|
أبو اليقظان عمّار الأسدي ٤ : ٣٣٩ |
إسحاق بن منصور ٤ : ٨٧ |
|
أبو يوسف ٢ : ٢٧٥ و ٤ : ٣١٩ |
إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي ٤ : ٩ ، ١٦٢ |
|
أحمد البرقي ٤ : ١٤٧ |
الإسكندرين ٣ : ٩٨ |
|
أحمد البزّاز ٤ : ١٤٨ |
أسماء بنت عميس ٣ : ٢٧٤ |
|
أحمد بن أبي نصر البزنطيّ ٢ : ٣٤٦ |
إسماعيل ٤ : ١٥١ |
|
أحمد بن إسحاق ٤ : ٢٢ ، ١١٨ ، ١٨١ |
إسماعيل بن أبي حمزة ٤ : ٦٥ ، ٦٦ |
|
أحمد بن حنبل ، أحمد ٣ : ٧٦ ، ٢٤٢ ، ٢٨٠ ، ٤١٢ ، ٤١٣ |
إسماعيل بن بزيع ٢ : ٣٤٦ |
|
أحمد بن عمر الحلاّل ٤ : ٣١ ، ١٩٠ |
إسماعيل بن جعفرعليهالسلام ، إسماعيل ٣ : ٧٢ ، ٤٣٥ |
|
أحمد بن فارس ٤ : ١١٨ |
إسماعيل بن مهران ٣ : ٤٣٨ و ٤ : ١٧٩ |
أحمد بن محمّد ٤ : ٣٤٤ ، ٣٤٦ |
إسماعيل السندي ٤ : ١٤٣ |
|
أحمد بن محمّد بن أبي نصر ٤ : ٣٤٥ |
الأشعري ، أبو الحسن الأشعري ، الشيخ الأشعري ١ : ٩٠ ، ٩٤ ، ٤٠٩ و ٢ : ١٠٠ ، ٢٣٠ ، ٢٧٦ ، ٢٧٧ ، ٢٨٦ ، ٣٠٣ ، ٣٠٤ ، ٣١٢ ، ٣٢٨ ، ٤٢٨ |
|
أحمد بن محمّد بن عيسى ٤ : ٣٤٢ ، ٣٤٧ |
أصبغ ، أصبغ بن نباتة ٢ : ٤٤٤ ، ٤٩٤ ، ٥٠١ و ٣ : ٣٠٧ ، ٤٢٤ و ٤ : ٢٥ ، ٤٩ ، ١٨٤ ، ٣٥٧ |
|
أحمد بن مظفّر العطّار ٣ : ٣٠٧ |
الأصمعي ٢ : ٥٣٦ |
|
أحمد الكيّال ٣ : ٧٦ |
أفلاطون ، أفلاطن ١ : ٢٨١ ، ٢٨٥ ، ٢٨٧ و ٢ : ١٤٩ ، ١٦٠ ، ١٦٨ ، ١٨٣ و ٣ : ٧٠ |
|
الأخطل ٢ : ٢٧٥ |
أقليدس ٣ : ٧١ |
|
أخنس بن قيس ٣ : ٧٨ |
||
أخيّا الشيلوني ٣ : ١٦٠ |
||
أدبئل ٣ : ١٣٠ |
||
إدريس القمّي ٤ : ٣٤٧ |
||
أرسطو ـ أرسطوطاليس ١ : ٢٨١ ، ٢٨٥ ، ٣٥٣ ، ٣٥٥ ، ٣٧٠ و ٢ : ٥٧ ، ١١٠ ، ١٦٠ ، |
أمّ أيمن ٣ : ٣٢٩ |
بشير بن معمّر ٣ : ٧٣ |
|
أمّ جميل ٣ : ٤٦ |
بطليموس ٣ : ٧١ |
|
أمّ سلمة ٤ : ١٤٠ |
بقراط ٣ : ٧١ |
|
أمّ الفضل ٤ : ١٣٢ |
بكر بن وائل ٢ : ٣١٦ |
|
أمّ معبد ٣ : ٤٢ |
بكير بن أعين ٤ : ١٧ ، ٣٨ ، ١٧١ ، ١٩٨ |
|
أمّ هانئ ٣ : ٤٤٤ و ٤ : ٢٦ ، ١٨٦ |
البلخي ، أبو القاسم البلخي ، الكعبي ١ : ١١٥ ، ٤٣٢ و ٢ : ١١٣ ، ٢٥٩ ، ٢٧٢ |
|
الآمدي ٢ : ٣١٢ |
بنيامين ٣ : ١٦٠ |
|
امرئ القيس ٣ : ٦١ |
بهلول ٤ : ١٣٣ |
|
اميّة بن عليّ القيسي ٤ : ١٠١ |
بهمنيار ١ : ١٥٣ و ٢ : ٨٤ ، ٩٣ ، ١١٢ ، ١٨٠ |
|
أمير علاّم ٤ : ١٢١ |
بيان بن سمعان ٣ : ٧١ |
|
أنس ، أنس بن مالك ٣ : ٢٦١ ، ٢٦٣ ، ٣٠٠ ، ٣٠٤ ، ٣٠٧ ، ٣١٠ ، ٣٧٦ ، ٤٠١ |
« ث » |
|
انكساغورس ١ : ٣١٤ و ٢ : ٥١٠ |
ثالس ٢ : ١٥٩ ، ١٨٤ |
|
انكسمانس ٢ : ١٥٨ ، ١٦٧ |
ثاليس ٣ : ٧٠ |
|
أيّوب بن أعين ٤ : ٤٨ |
ثعلبة ٣ : ٧٨ |
|
أيّوب بن نوح ٢ : ٢٥١ و ٤ : ٢٦ ، ١٨٦ |
الثعلبي ٣ : ٢٦١ ، ٢٦٤ |
« ب » |
ثمام بن أشرس ٣ : ٧٣ |
|
البخاري ٣ : ٣٢٤ |
ثيشاق ٣ : ١٦٠ |
|
بخت نصّر٢ : ٧٣ و ٣ : ٤٩ ، ٦٣ ، ٨٦ ، ١١٦ |
« ج » |
|
بختيشوع ، طبيب المتوكّل ٤ : ١١٠ |
جابر ٣ : ٣٠٧ ، ٤٣٧ و ٤ : ١١ ، ٤٠ ، ٤٥ ، ٦٠ ، ٦٧ ، ١٦٤ ، ١٩٩ ، ٣٤٨ |
|
البراء بن عازب ٣ : ٢٧١ |
جابر بن عبد الله الأنصاري ، جابر الأنصاري ٣ : ٢٤٢ ، ٣٠٢ ، ٣٠٣ ، ٣١٠ ، ٤٠٣ ، ٤٣٢ |
|
البربري ٤ : ٦٦ |
جابر بن يزيد الجعفي ، جابر الجعفي ٤ : ٤٧ ، ٥٤ ، ٦٢ ، ٦٤ ، ٧١ ، ٧٥ ، ١٤٣ |
|
بردعام ، بردعام بن نواط ٣ : ١٦٠ ، ١٦١ |
جابر العبدي ٤ : ٣٨ ، ١٩٧ |
|
بريد بن معاوية ٤ : ١٧١ |
||
بسر بن أرطاة ٣ : ٤١١ |
||
بشر المريسي ٤ : ٢٩٨ |
الجاثليق ٣ : ٨٦ |
حذيفة ٣ : ٢١٩ ، ٢٩٣ ، ٣٤١ ، ٣٤٢ |
|
الجاحظ ٢ : ٢٥٩ و ٤ : ٢٤١ ، ٢٨٨ |
الحرث ٣ : ٣٨٣ |
|
جارود بن المنذر ٤ : ٣٤٦ |
حريز ، حريز بن عبد الله ٢ : ٣٥٧ ، ٣٦٢ |
|
جاماسب الحكيم ٣ : ١٢٧ |
الحسن البصري ٣ : ٧٢ ، ٢٦٩ |
|
الجامي ٢ : ٣٤٣ |
الحسن بن أبي العلاء ٤ : ٤٤ |
|
الجبائيان ٢ : ١١٣ |
الحسن بن الجهم ٤ : ٢١٧ |
|
جعفر بن عبد الله الأفطح ٣ : ٧٢ |
الحسن بن الحسن الأفطس ٤ : ١٨٠ |
|
جعفر بن محمّد الكوفي ٤ : ٢٢ ، ٢٣ ، ١٨١ ، ١٨٢ |
الحسن بن حمدان ٤ : ١٥٧ ، ١٥٨ |
|
جعفر بن محمّد المكفوف ٤ : ٢٢ ، ٢٣ ، ١٨١ ، ١٨٢ |
الحسن بن راشد ٤ : ٣١ ، ١٩٠ |
|
جمال الدين الخوانساري ٢ : ٥١ ، ٩٨ |
الحسن بن سعيد ٤ : ٢٣٦ |
|
جندب بن عبد الله الأزدي ٣ : ٣٤٧ |
حسن بن صالح ٣ : ٧٢ |
|
جهم بن صفوان ٣ : ٧٤ |
الحسن بن عليّ بن يقطين ٤ : ٢٧ ، ١٨٧ |
|
الجويني ١ : ١١٠ |
الحسن بن عليّ الوشّاء ٢ : ٣٦٤ ، ٣٧٢ |
« ح » |
الحسن بن محمّد الكندي ٤ : ٣٤٤ |
|
حاتم ٣ : ٢٤٥ |
حسن بن محمّد النجّار ٣ : ٧٤ |
|
الحادماني البابلي ٢ : ١١١ |
الحسين بن أبي العلاء ٤ : ١٧٧ |
|
الحارث بن المغيرة ٤ : ١٥ ، ٢٩ ، ١٦٩ ، ١٨٨ |
الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ٤ : ١٦ ، ٧٥ ، ١٧٠ |
|
الحارث بن النعمان ٣ : ٢٦٥ |
الحسين بن سعيد ٢ : ٣٥٤ و ٤ : ٢٣٦ ، ٣٤٤ ، ٣٤٦ ، ٣٤٧ |
|
حارث الهمداني ٤ : ٢٢٩ |
الحسين بن عليّ بن يقطين ٤ : ٢٧ ، ١٨٧ |
|
حازم بن عليّ ٣ : ٧٨ |
الحكم بن أبي نعيم ٤ : ٤١ ، ٢٠٠ |
|
حبيب = حبيب بن حمّاد ٣ : ٣٤٧ |
حكيمة بنت الرضا ٤ : ١٠٢ |
|
حبيب بن عدي ٣ : ٢٥٨ |
حكيمة بنت محمّد بن عليّ ٤ : ٢٣ ، ١٥٧ ، ١٨٢ |
|
حدار ٣ : ١٣٠ |
الحلبي ٤ : ١١٢ |
الخيراني ٣ : ٤٣٨ |
|
حمّاد ، حمّاد بن عثمان ٤ : ٣٨ ، ١٩٧ ، ١٩٨ ، ٣٤٥ |
« د » |
|
حمدان القلانسي ٤ : ٢٣ ، ١٨٢ |
داود ٣ : ١٥٩ ، ١٦١ ، ١٦٢ |
|
حمران بن أعين ٤ : ١٩ ، ١٦٦ ، ١٧٢ |
داود بن عليّ ٤ : ٧٣ |
|
حمزة بن أدراك ٣ : ٧٧ |
داود بن الكثير الرقّي ، داود الرقّي ٤ : ٣٦ ، ٧٧ ، ٨١ ، ٩٠ |
|
حمزة بن محمّد ٢ : ٣٦١ |
داود النهدي ٤ : ١٥ ، ١٦٩ |
|
حميد بن زياد ٤ : ٣٤٤ |
الدجّال ٣ : ٤٤٦ ، ٤٥٠ |
|
حميد العبدي ٤ : ٣٨ ، ١٩٧ |
دحية الكلبي ، دحية بن خليفة الكلبي ٣ : ٥٤ و ٤ : ٢٦٢ |
|
حنّان ، حنّان بن سدير ٤ : ٣٦ ، ٧٢ ، ١٩٦ |
دوماه ـ ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
|
حنظلة بن أبي سفيان ٣ : ٣٤١ |
« ذ » |
|
حوّاء ٢ : ٤١٠ ، ٤١١ و ٣ : ٤٨ ، ٦٢ و ٤ : ٢٢٥ ، ٣١٧ |
ذو الرئاستين ٢ : ٥٠٢ |
|
« خ » |
ذو القرنين ٣ : ٩٧ ، ٩٨ |
|
خالد ، خالد بن الوليد ٣ : ٢٨٧ ، ٣٣٣ ، ٣٤١ |
ذيمقراطيس ١ : ١٧٢ ، ٢٧٩ ، ٢٨١ و ٣ : ٧١ |
خالد بن سعيد بن العاص ٣ : ٢٩٣ |
« ر » |
|
خالد بن عبد الله ٤ : ١٤١ |
راحل ٣ : ١٣٢ |
|
خالد بن عمارة ٤ : ٣٤١ |
الرازي ، فخر الدين محمّد بن عمر بن الحسين الرازي ٢ : ٥٠٧ ، ٥٢٢ و ٤ : ٣٢٣ |
|
خالد بن عويطة ٣ : ٣٤٧ |
ربي پنجاس ٣ : ١٣٢ |
|
خطّاب الجهني ٤ : ٣٤٥ |
الربيع ٢ : ٥١٢ |
|
الخفري ، الفاضل الخفري ، المحقّق الخفري ٢ : ٢٧ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٤٥ ، ٦٠ ، ٦٢ ، ٨٤ ، ٨٦ ، ٩٣ ، ٩٧ |
ربيعة الرازي ٣ : ٢٨٠ |
|
خلف الخارجي ٣ : ٧٨ |
رجوعام بن سليمانعليهالسلام ٣ : ١٦٠ |
|
الخوارزمي ٢ : ٢٥٩ |
رزّام بن سالم ٣ : ٧١ |
|
رزين ٣ : ٣٠٨ |
الرشيد الطوسيّ ٣ : ٧٩ |
سراقة بن جعشم ٣ : ٤٢ |
|
الرمّانيّ ٣ : ٢٤٨ |
سعد ٣ : ١٩٧ و ٤ : ١١٦ |
|
رستم ٣ : ٢٤٥ |
سعد الإسكاف ٤ : ٣٥ ، ٧٧ ، ١٩٤ |
|
الريّان بن الصلت ٤ : ٢٣ ، ٩٥ ، ١٨٣ |
سعد بن العاص ٣ : ٣٤١ |
|
« ز » |
سعد بن عبادة ٣ : ٢٩٣ |
|
زاذان أبي عمرو ٣ : ٣١١ |
سعد بن عبد الله ٣ : ٢٢٧ ، ٢٣٥ و ٤ : ١٨٠ |
|
زبير ٣ : ٧٢ ، ٢٥٨ |
سعد الخفّاف ٣ : ٣١١ |
|
زرارة ، زرارة بن أعين ٢ : ٥١٣ ، ٥٣٥ و ٤ : ١٧ ، ١٨ ، ٢٥ ، ٣٣ ، ٤٨ ، ١٧١ ، ١٨٥ ، ١٩٢ |
سعيد بن جبير ٢ : ٥٠٣ و ٣ : ٣٦٥ |
|
زردشت ٣ : ١٢٧ |
سعيد بن العاص ٣ : ٣٣٨ ، ٣٤٥ |
|
زرعة ٤ : ٢٣٦ |
سعيد بن يسار ٤ : ٣٤٢ |
|
زكريّا بن سابور ٤ : ٣٤٢ |
سفيان بن عيينة ٤ : ٣٥٨ |
|
زمران ٣ : ١٢٠ |
سفيان الثوري ٢ : ٤٩٢ |
|
زياد بن منذر ٣ : ١٧٤ |
السفياني عثمان بن عنبسة ٣ : ٤٤٥ ، ٤٤٦ |
|
زيد ٣ : ٩٦ |
سقراط ٣ : ٧٠ |
|
زيد بن أبي أوفى ٣ : ٢٧٣ |
سلمان ، سلمان الفارسي ٣ : ٢٧ ، ٢١٩ ، ٢٤٣ ، ٢٤٤ ، ٢٩٣ ، ٣٠٢ ، ٣٠٤ ، ٣٠٩ ، ٣٦٦ ، ٣٦٨ ، ٣٨١ ، ٣٨٥ ، ٤٠٤ ، ٤٣١ و ٤ : ٥١ |
زيد بن أرقم ٣ : ٢٩٣ ، ٣٠٤ ، ٣٩٣ |
سليم بن قيس الهلالي ٤ : ١٠ ، ١٦٣ |
|
زيد بن عليّ بن الحسينعليهماالسلام ٣ : ٧٢ ، ٤٣٦ |
سليمان ٣ : ٧٢ |
|
زيد بن وهب ٢ : ٤٩٦ |
سليمان بن خالد ٤ : ٦٥ ، ٧٧ |
|
زيد الشحّام ٣ : ٤٢٤ و ٤ : ٨ ، ١٦١ ، ٣٥٦ |
سليمان بن داود ٤ : ٣٤٧ |
|
« س » |
سليمان المروزي ٢ : ٤٧٨ |
|
سارة ٣ : ١٦٤ |
سماعة ٤ : ١٨ ، ١٧١ |
|
السامري ٣ : ١٦٢ |
سماعة بن مهران ٣ : ٣٦٨ |
|
السدي ٣ : ٢٤٨ |
سهل بن زياد ٤ : ٣٣٩ ، ٣٤٠ ، ٣٤٥ ، ٣٤٧ |
|
سدير ، سدير الصيرفي ٤ : ١٤ ، ١٩ ، ٣٥ ، ٧٢ ، ٧٣ ، ١٤٧ ، ١٦٨ ، ١٧٢ ، ١٩٥ ، ٣٣٩ |
السيّد ، السيّد بحر العلوم ٣ : ١٥٩ ، ١٦١ ، |
١٦٢ ، ١٦٤ ـ ١٦٩ |
١٦٠ ، ٢٠٧ ، ٢٠٨ ، ٢١٢ ، ٢١٣ ، ٢١٥ ، ٢٢٢ ، ٢٣٠ ، ٢٤٩ ، ٢٦٥ ، ٢٦٦ |
|
السيّد الداماد ، خاتم الحكماء والمجتهدين ، صاحب القبسات ٢ : ٥٣ ، ٨٦ ، ٢١٦ ، ٢٢٠ |
الشيخ الصدوق ، أبو جعفر محمّد بن بابويه القمّي ٢ : ٢٦٧ ، ٤٩٤ و ٣ : ٤٤٨ |
|
سيف بن ذي يزن ٣ : ١٧٨ |
الشيخ الكراجكي ٢ : ٤٨٦ |
|
سيف التمّار ٤ : ١٢ ، ١٦٥ |
الشيخان ٣ : ٧٢ ، ٢٩٧ ، ٣٣٨ ، ٤٤١ ، ٤٤٥ |
|
« ش » |
« ص » |
|
الشافعي ٣ : ٧٦ ، ٢٤٤ ، ٢٦٣ ، ٢٨٠ ، ٢٨٧ ، ٢٩٧ |
صالح بن سعيد ٤ : ١٠٤ |
|
الشامي ٢ : ٥٠٠ ، ٥٢٥ و ٣ : ٣١٣ و ٤ : ١٦٠ |
صالح بن عمرو ٣ : ٧٥ |
|
شريح بن هانئ ٢ : ٣٣٦ |
صالح بن ميثم ٤ : ٣٤٤ |
|
شعيب بن محمّد ٣ : ٧٨ |
صباح بن سيّابة ٤ : ٣٦ ، ١٩٦ |
|
شقيق البلخي ٤ : ٨٨ ، ١٣٠ |
صدر المتألّهين ، الميرزا إبراهيم بن صدر الدين الشيرازي ، الفاضل المعاصر ٢ : ٥١ ، ٦٧ ، ٢٠٥ |
|
الشمر ٣ : ٤٤٦ |
صعصعة ، صعصعة بن صوحان ٣ : ٢٨٦ ، ٣٤٦ |
|
شهر بن حوشب ٤ : ١٧٧ |
صفوان ٤ : ٣٤٦ |
|
شووح ٣ : ١٢٠ |
صفوان بن مهران ٤ : ٤٨ ، ١٤٩ |
شيبان بن سلمة ٣ : ٧٩ |
صفوان بن يحيى ٢ : ٣٥٨ و ٤ : ٢٩ ، ١٨٩ ، ٣٤٦ |
|
شيبة ٣ : ٣٤١ |
صفوان الجمّال ٢ : ٥١٢ |
|
الشيخ أبو عمرو ٤ : ٢٢ ، ١٨١ |
الصلت بن المنذر ٤ : ٥٠ |
|
الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، أحمد بن زين الدين ، الشيخ المعاصر ٢ : ١٢٤ و ٣ : ٥٣ ، ٣١٣ و ٤ : ٢٥٤ ، ٢٥٨ ، ٢٦٢ ، ٢٧٠ ، ٢٧١ ، ٢٧٢ ، ٢٧٤ ، ٢٧٦ ، ٢٧٧ |
صهيب ٢ : ٣١٨ |
|
الشيخ أحمد بن الشيخ صالح بن سالم بن طوق ٣ : ٣١٣ |
« ض » |
|
شيخ الإشراق ، صاحب الإشراق ٢ : ١٤٩ ، |
ضبّاع بن نصر الهنديّ ٢ : ٥٣٧ |
|
الضحّاك ٤ : ٣٠٦ |
ضرار ٢ : ٢٥٩ |
عبد الله بن إباض ٣ : ٧٩ |
|
ضرار بن عمرو ٣ : ٧٤ و ٤ : ٢٩٨ |
عبد الله بن أبي شريح ٣ : ٣٣٨ |
|
ضريس الكناسي ، ضريس ٤ : ١٢ ، ١٨ ، ١٦٥ ، ١٧٢ ، ٢٣٧ |
عبد الله بن أفطح ٣ : ٤٣٥ |
|
« ط » |
عبد الله بن جعفرعليهالسلام ٣ : ٤٣٥ |
|
الطبرسي ٢ : ٣٤ ، ٥٥ |
عبد الله بن جعفر الحميري ٤ : ٢٢ ، ١٨١ |
|
الطبريّ ٣ : ٢٤٨ |
عبد الله بن حنطب ٣ : ٣٥٠ |
|
طعيمة بن عدي ٣ : ٣٤١ |
عبد الله بن خالد ٣ : ٣٨٦ |
|
طلحة ٣ : ٧٢ ، ٢٦٠ و ٤ : ١٩٠ |
عبد الله بن رافع ٣ : ٣٤٥ |
|
طلحة بن أبي طلحة ٣ : ٣٤١ |
عبد الله بن الزبير ٣ : ٣٤٢ |
|
طلحة بن زيد ٣ : ٢٧٠ ، ٣٠٨ |
عبد الله بن سعيد ١ : ١٤٦ و ٢ : ٣٢٩ |
|
« ع » |
عبد الله بن سعيد بن العاص ٣ : ٣٨٦ |
|
عائشة ٣ : ٤١٣ ، ٤٣٣ |
عبد الله بن سلام ٣ : ٢٤٨ ، ٢٧٢ |
|
العاص بن سعد ٣ : ٣٤١ |
عبد الله بن سليمان ٤ : ١٩٩ |
|
عاصم ، عاصم بن حميد٢ : ٣٥٧ و ٣ : ٥٨ ، ٣٤٧ |
عبد الله بن طلحة ٤ : ٣٥٥ |
|
عامر بن عبد الله بن جذاعة ٤ : ٣٤٤ |
عبد الله بن عبّاس ٣ : ٢٨٠ ، ٣٠٠ |
|
عبّاد بن كثير البصري ٤ : ٦٣ |
عبد الله بن عمر ٣ : ٢٥٩ ، ٣٣٩ |
|
العبّاس ـ عمّ النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ٣ : ٢١٩ ، ٢٣٨ ، ٢٦٠ ، ٣٢١ ، ٣٤٢ |
عبد الله بن محمّد الأصفهاني ٤ : ١٨٠ |
العبّاس ـ العبّاس بن عليّعليهالسلام ٣ : ١٥٧ |
عبد الله بن مسكان ٢ : ٣٦٢ |
|
عباية الأسدي ٤ : ٣٤٤ |
عبد الله بن ناووس ٣ : ٤٣٥ |
|
عبد الأعلى ٤ : ٣٩ ، ١٩٨ |
عبد الله السبّاب ٣ : ٧٦ |
|
عبد الله ـ والد النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ٣ : ٣١٣ |
عبد الله القلاّء ٤ : ١٧٨ |
|
عبد الله الأشعري ٤ : ١٥٨ |
عبد الله الكاهلي ٤ : ١٤٥ |
|
عبد الله الكناسي ٤ : ٤٢ |
||
عبد الله المبارك ، ابن المبارك ٣ : ٤١١ ، ٤١٢ |
||
عبد الحميد بن عوّاض ٤ : ٣٤٥ |
عبد الرحمن بن أبي ليلى ٤ : ٨ ، ١٦١ |
عقبة ٤ : ٣٤٤ |
|
عبد الرحمن بن الحجّاج ٤ : ١٧٩ |
عكرمة ٣ : ٢٨٠ |
|
عبد الرحمن بن كثير ٤ : ٢٧ ، ٥٩ ، ١٨٧ |
العلاّف ٢ : ٢٥٩ |
|
عبد الرحيم ٤ : ٣٤٤ |
العلاّمة الحلّي ، العلاّمة ١ : ١٦٠ ، ٢٤٨ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ و ٢ : ١٤ ، ٥٦ ، ٦٧ ، ٧٧ ، ٩٧ ، ١٠٨ ، ١٠٩ ، ٢٧٣ ، ٣٧٨ ، ٣٩٢ و ٣ : ٢٠٥ ، ٣٥١ و ٤ : ٢٧٥ |
|
عبد الصمد بن بشير ٤ : ٣٤٦ |
العلاّمة الدواني ، المحقّق الدواني ، الفاضل الدواني ٢ : ٧٨ ، ٢١٤ ، ٢١٦ ، ٢٢٩ ، ٤٧٩ |
|
عبد العزيز العبدي ٤ : ٣٤٥ |
علباء بن ذراع ٣ : ٧٦ |
|
عبد الكريم بن عجرد ٣ : ٧٧ |
عليّ بن إبراهيم ٢ : ٤٩٨ ، ٥١٢ ، ٥١٦ و ٤ : ٣٠ ، ٣٢ ، ١٩٠ ، ١٩٢ ، ٢٣١ ، ٢٣٦ ـ ٢٣٨ ، ٣٤١ ، ٣٤٧ ، ٣٤٨ |
|
عبد المؤمن الأنصاري ٢ : ٣٦٣ |
عليّ بن إبراهيم الهاشمي ٢ : ٢٦٣ |
|
عبد المطّلب ٣ : ١٧٨ ، ٢٤٢ ، ٢٤٣ ، ٣٢٠ |
عليّ بن أبي حمزة ٤ : ٣٤ ، ٨٧ ، ١٩٤ |
|
عبد الملك ـ عبد الملك بن مروان ٤ : ١٢٨ |
عليّ بن جعفر ٤ : ١٥ ، ٢٤ ، ١١٢ ، ١٦٩ ، ١٧٧ ، ١٨٣ |
عبد الملك بن ربيع ٣ : ٢٩٥ |
عليّ بن جعفر بن محمّد ٣ : ٧٦ |
|
عبيد ٣ : ٧٥ |
عليّ بن حسّان ٤ : ٣٠ ، ١٩٠ |
|
عبيد الله بن زياد ، ابن زياد ٣ : ٣٤٧ ، ٤٤٦ |
عليّ بن الحسن بن سابور ٤ : ١١٢ |
|
عبيد بن زرارة ٣ : ٣١٥ و ٤ : ١٥ ، ٢٥ ، ٢٦ ، ١٦٩ ، ١٨٤ ، ١٨٥ |
عليّ بن الحكم ٤ : ٣٤٤ |
|
عتبة بن أبي لهب ٣ : ٣٤٢ |
عليّ بن حمزة ٢ : ٣٤١ ، ٣٦١ |
|
عثمان ـ عثمان بن عفّان ٣ : ٧٢ ، ٢٥٠ ، ٢٨٤ ، ٢٩٠ ، ٢٩٣ ، ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، ٣١٠ ، ٣٣١ ، ٣٣٧ ـ ٣٤٠ ، ٣٥٠ ، ٣٥١ |
عليّ بن سيّار ٢ : ٣٧ |
|
عثمان بن أبي الصلت ٣ : ٧٧ |
عليّ بن سيف ٤ : ٣٠ ، ١٨٩ |
|
العرزمي ٢ : ٥٢١ |
عليّ بن عاصم الكوفي ٤ : ١١٥ ، ١١٦ ، ١٥٦ |
|
عزرا ٣ : ١٥٩ ، ١٦٨ |
||
عسو ٣ : ١١٧ ـ ١٢٠ |
||
عطاء بن السائب ٤ : ٤٩ |
||
عفّان البصري ٢ : ٥٣٥ |
عليّ بن عبد الله بن عبّاس ٣ : ٧١ |
عمر بن عبد العزيز ٣ : ٣٢٩ و ٤ : ١٤٤ |
|
عليّ بن عقبة ٤ : ٣٤٠ |
عمران بن عبد المطّلب ٣ : ٢٣٩ |
|
عليّ بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة ٢ : ٣٥٤ |
عمرو ١ : ١٨٥ ، ٣٥٩ و ٣ : ٣٧ |
|
عليّ بن عمر النوفلي ٣ : ٤٣٩ و ٤ : ١٨٠ |
عمرو الأهوازي ٣ : ٤٣٩ و ٤ : ٢٢ ، ٢٣ ، ١٨١ ، ٢٨٢ |
|
عليّ بن محمّد ٢ : ٣٦١ و ٤ : ٢٢ ، ٢٣ ، ٢٦ ، ١٨١ ، ١٨٢ |
عمرو بن بحر الجاحظ ٣ : ٧٤ |
|
عليّ بن محمّد القاشاني ٤ : ٩٥ |
عمرو بن عاص ٣ : ٢٦٢ ، ٢٨٤ ، ٣٥٠ |
|
عليّ بن المغيرة ٤ : ٨٥ |
عمرو بن عبد ود ٣ : ٢٨٧ ، ٣٤١ |
|
عليّ بن مهران ٤ : ٨١ |
عمرو بن عبيد ، الشامي ٤ : ٧ ، ٨ |
|
عليّ بن هلال ٣ : ٣٠١ |
عمّون ٣ : ١٦٣ |
|
عليّ بن يقطين ٤ : ٢٧ ، ٨٤ ، ٨٥ ، ١٨٧ |
العنبري ٤ : ٢٨٨ |
|
عليّ السائي ٤ : ١٣ ، ١٦٦ |
عنبسة بن أبي سفيان ٣ : ٤٤٥ |
|
عمّار٣ : ٢٩٠ ، ٢٩٣ ، ٣٣٨ ، ٣٣٩ و ٤ : ٢٦٦ |
عيسى بن يونس ٢ : ٤٠ |
|
عمّار بن مروان ٤ : ٣٤٢ |
عيينة ٣ : ٤٣٧ |
|
عمّار بن ياسر ٣ : ١٧٧ ، ١٩٦ ، ٢١٩ ، ٣٠٤ ، ٣٦٩ ، ٣٩٣ ، ٤٠٨ ، ٤٢٠ |
« غ » |
عمّار الساباطي ٣ : ٣٧٨ و ٤ : ١٩ ، ١٧٢ |
الغزالي ٢ : ١٩١ ، ٢٣٤ ، ٢٧٢ و ٤ : ٣٢٣ |
|
عمر ، عمر بن الخطّاب ٢ : ٥٤٥ و ٣ : ٢٦٢ ، ٢٨٢ ـ ٢٨٤ ، ٢٩٠ ، ٢٩١ ، ٢٩٣ ، ٢٩٤ ، ٢٩٦ ، ٣٢١ ، ٣٣١ ، ٣٣٣ ـ ٣٣٦ ، ٣٣٨ ، ٣٤٩ ـ ٣٥١ ، ٤٠١ ، ٤١٦ ، ٤٤١ |
غسّان الكوفي ٣ : ٧٥ |
|
عمر بن الأشعث ٤ : ١٦ ، ١٧٠ |
الغوطي ٣ : ٢٢٠ |
|
عمر بن سعد ٣ : ٣٤٧ ، ٤٤٦ |
« ف » |
|
الفارابي ، أبو نصر ، المعلّم الثاني ١ : ٨٢ و ٢ : ١٦٧ ، ١٦٨ ، ١٩١ ، ١٩٣ ، ٢٣٣ |
||
الفاضل القمّي ٣ : ١٧٠ ، ١٧١ |
||
الفاضل الكاشاني ، الفاضل ٣ : ١٢٢ ، ١٣١ |
||
الفاضل اللاهيجي ١ : ١٤٤ و ٢ : ٤٧ ، ٦١ ، ٦٢ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٤٢ ، ٢٥٣ ، ٢٥٧ ، ٢٧٠ ، ٢٧٣ |
فاطمة بنت أسد ٤ : ٣٥٨ |
قدماه ـ ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
|
الفتح بن خاقان ٤ : ١٠٨ |
القوشجي ، الفاضل القوشجي ، الشارح القوشجي ، الشارح ١ : ٢٩١ ، ٢٩٧ ، ٤٤٨ ، ٤٦٣ ، ٤٩٩ و ٢ : ٢٧ ، ٢٩ ، ٤٧ ، ٦١ ، ٦٣ ، ٦٨ ، ٧٧ ، ٧٨ ، ٨٣ ، ٨٨ ـ ٩٢ ، ٩٧ ، ٩٩ ، ١٠٩ ، ٢٧٦ ، ٢٨٠ ، ٢٨٧ ، ٢٩٥ ، ٣٢٨ ، ٣٦٩ ، ٣٧٦ ، ٣٨١ ، ٣٨٨ ، ٣٨٩ ، ٣٩٢ ، ٤٢٨ ، ٤٥٧ و ٣ : ١٥ ، ٢٢ ، ٣٠ ، ٥٩ ، ٦٦ ، ٢٠٥ ، ٢٢٠ ، ٢٢٣ ، ٢٢٩ ، ٢٥٤ ، ٢٦٦ ، ٢٩١ و ٤ : ٢٧٨ |
|
الفتح بن يزيد الجرجاني ٢ : ٣٦٣ |
قيدار ٣ : ١٢٩ ، ١٣٠ ، ١٥٨ |
|
فجاءة السلمي ٣ : ٣٣٢ ، ٣٣٣ |
« ك » |
|
الفرزدق ٤ : ١٢٨ |
كامل ٢ : ٥٢١ |
|
فرعون ٢ : ١٢٦ و ٣ : ٣٣ |
كامل التمام ٤ : ١٧ |
|
فرفوريوس ٢ : ١٦٠ |
الكاهلي ٢ : ٣٦٢ |
|
فضّة ٣ : ٢٥٧ |
الكساغورس ٣ : ٧٠ |
|
الفضل بن ربيع ٤ : ٩٠ |
كعب الأخبار ٣ : ١٧٤ |
|
الفضل بن شاذان ٤ : ٣٥٧ |
الكلبي ٣ : ٢٤٨ |
|
الفضيل بن يسار ٤ : ١٧ ، ٢٨ ، ٣٩ ، ١٧١ ، ١٨٧ ، ١٨٨ ، ١٩٨ |
الكميت ٤ : ٦٠ |
|
فيثاغورس ٢ : ١٤٩ و ٣ : ٧٠ |
كميل ٣ : ٣١٤ |
الفيض بن المختار ٤ : ١٧٨ |
كهرمس ٢ : ١٤٩ |
|
« ق » |
« ل » |
|
قابيل ٢ : ٤١٠ |
ليث بن سعيد ٣ : ١٧٤ و ٤ : ١٢٩ |
|
القاسم بن الحسنعليهماالسلام ٣ : ١٥٧ |
« م » |
|
القاسم بن المحسن ٤ : ١٠١ |
مئبسام ـ ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
|
القاسم بن محمّد ٤ : ٣٤٦ |
مأجوج ٢ : ٥٣٣ و ٣ : ٩٨ |
|
القاضي أبو بكر ٣ : ٦٦ |
||
القاضي الباقلاني ٣ : ٦٠ |
||
القاضي عبد الجبّار ، القاضي ، عبد الجبّار ١ : ١١٠ ، ١١٥ و ٢ : ٣١٢ و ٤ : ٣٠٠ ، ٣٠١ ، ٣١٧ ، ٣٢١ |
||
القاضي عياض ٢ : ٥٥٢ |
مارية ٣ : ٩٦ |
محمّد بن حنظلة ٤ : ٣٤٦ |
|
مالك بن أنس ، مالك ٣ : ٧٥ ، ٢٨٠ |
محمّد بن الحنفيّة ٤ : ٥٣ ، ٥٤ |
|
مالك بن نويرة ٣ : ٣٣٣ |
محمّد بن خابط ٣ : ٧٣ |
|
المأمون ٢ : ٥٠٢ و ٤ : ٩٣ ، ١٠١ ، ١٣١ ، ٢١٧ |
محمّد بن خالد ٤ : ٣٤٦ |
|
ماني الحكيم ٢ : ٣٣٨ |
محمّد بن داود القمّي ٤ : ١٥٥ |
|
المتوكّل ٤ : ١٠٧ ، ١٠٨ ، ١٣١ ، ١٥٥ |
محمّد بن زيد الطبري ٤ : ١٦٢ |
|
مجاهد ٣ : ٢٤٨ |
محمّد بن سليمان ٤ : ٣٣٩ |
|
المجلسي ، العلاّمة المجلسي ، صاحب البحار ٢ : ٥١٨ ، ٥١٩ و ٣ : ١٢٧ و ٤ : ١٢٠ ، ١٢١ ، ٢٧٥ |
محمّد بن سنان ٤ : ١٤٤ ، ٣٤٢ |
|
المحقّق الطوسي ٢ : ٤٧٩ ، ٤٨٢ |
محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ٣ : ٧٢ |
|
محمّد بن إبراهيم الجعفري ٤ : ١٠٢ |
محمّد بن عبد الله الخراساني ٢ : ٤١ |
|
محمّد بن أبي بكر ٤ : ٣٢٩ |
محمّد بن عبد الجبّار ٤ : ٣٣٩ ، ٣٤٦ |
|
محمّد بن أبي عبد الله ٢ : ٣٥٨ |
محمّد بن عبد الجبّار الكوفي ٣ : ١٩٧ |
|
محمّد بن أحمد ٤ : ١٧٨ ، ٢٣٦ |
محمّد بن عليّ بن بلال ٤ : ٢٢ ، ١٧٨ ، ١٨١ |
|
محمّد بن إسحاق بن عمّار ٣ : ٤٣٨ |
محمّد بن عيسى ٤ : ١٢٣ ، ٣٤١ |
محمّد بن إسماعيل ٤ : ١٥ ، ١٦٨ |
محمّد بن عيسى بن عبيد ٤ : ٣٢ ، ١٩٢ ، ٣٤٧ |
|
محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ٤ : ٢٣ ، ١٨٢ |
محمّد بن الفرج الرخجي ٢ : ٣٦١ |
|
محمّد بن بريد الطبري ٤ : ٩ |
محمّد بن الفضيل ٤ : ١ ، ٣٩ ، ٨٢ ، ١٦٢ ، ١٩٨ ، ٣٤٥ |
|
محمّد بن جرير الطبري ٤ : ٥٦ |
محمّد بن كرام ٣ : ٧٥ |
|
محمّد بن جعفر الأسترآبادي ٢ : ٧ |
محمّد بن كعب القرظي ٢ : ٥٥٢ |
|
محمّد بن جمهور ٤ : ٣١ ، ١٩٠ |
محمّد بن المساور ٤ : ٢٤ ، ١٨٣ |
|
محمّد بن الحسن الحصيني ٤ : ١٥٥ |
محمّد بن مسلم ٢ : ٢٥١ ، ٣٥٧ و ٤ : ١٥ ، ١٧ ، ٦٠ ، ٧٨ ، ١٤٢ ، ١٦٨ ، ١٧١ ، ٣٤٢ ، ٣٥٨ |
|
محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ٢ : ٣٤٧ |
محمّد بن مسلمة ٣ : ٣٣٢ |
|
محمّد بن حكم ٢ : ٣٦١ |
محمّد بن يحيى ٤ : ٢٢ ، ١٨١ ، ٣٤٢ ، ٣٤٤ ، |
٣٤٦ ، ٣٤٧ |
معاوية بن عمر ٣ : ٣٧٩ |
|
محمّد الشهرستاني ١ : ٢٧١ |
معاوية بن وهب ٣ : ٣٩٩ و ٤ : ٣٤٤ |
|
محمّد الطلحي ٤ : ١٥٥ |
معاوية الشامي ٢ : ٤٢٧ |
|
المختار ٣ : ٤٣٥ |
المعتمد بن المتوكّل ٤ : ١٣٣ |
|
مدان ـ ابن إبراهيمعليهالسلام ٣ : ١٢٠ |
المعلّى بن خنيس ٤ : ٣٧ ، ٧٣ ، ٧٦ ، ١٩٧ |
|
مديان ـ ابن إبراهيمعليهالسلام ٣ : ١٢٠ |
معلّى بن قيس ٢ : ٥٢٣ |
|
المرتضى ـ الشريف المرتضى ٣ : ٦١ |
معلّى بن محمّد ٤ : ١١ ، ١٦٤ |
|
مرحب ٣ : ٣٤٢ |
معمّر بن خلاّد ٣ : ٤٣٨ و ٤ : ١٨ ، ١٧٢ ، ١٧٩ |
|
مرّة بن قيس ٣ : ٤٢٧ |
معمّر بن عبّاد ٣ : ٧٣ |
|
مروان ٣ : ٣٤٥ |
المغيرة ٣ : ٣٣٢ |
|
مريم ٣ : ٢٧ ، ٣١ ، ١٧٤ |
المغيرة بن سعد ٣ : ٧٦ |
|
مسّاه = ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
المفضّل ٢ : ٣٨ ، ٤٠٠ ، ٥١١ |
|
مسروق ٣ : ٤٣٩ |
المفضّل بن صالح ٤ : ٣٤٨ |
|
مسعدة ٤ : ٣٦ ، ١٩٦ |
المفضّل بن عمر ٤ : ١٣ ، ٢٤ ، ٢٦ ، ٢٧ ، ٦٣ ، ٧٥ ، ٨٦ ، ١٦٦ ، ١٧٧ ، ١٨٣ ـ ١٨٦ |
|
مسلم ٣ : ٣٢٤ |
المفيد ـ شيخ المفيد ٣ : ٤٣٤ |
|
مسمع كردين البصري ، مسمع البصري ٤ : ٣٤ ، ١٩٤ |
المقداد ، المقداد بن الأسود الكندي ٣ : ٢١٩ ، ٢٥٨ ، ٢٩٣ ، ٣٦٩ و ٤ : ٥٠ |
المسيب ٤ : ١٤٨ ، ١٤٩ |
المقدّس الأردبيلي ٢ : ٦٤ ، ٧١ ، ٧٧ ، ٢٨٢ ، ٣٤٦ ، ٤٩٠ |
|
مسيلمة ، مسيلمة الكذّاب ٢ : ٣١٦ و ٣ : ٢٧ ، ٢٩ ، ٣٣ ، ٣٦ ، ٤٤ ، ٦١ |
مكرم العجليّ ٣ : ٧٩ |
|
مشماع = ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
المنصور العبّاسيّ ، المنصور ٣ : ٧٥ ، ٧٦ و ٤ : ١٤٦ ، ١٤٧ |
|
مصعب بن أبي لهب ٣ : ٣٤٢ |
منصور بن جمهور ٤ : ٧٢ |
|
معاذ بن عمر ٣ : ٣٠١ |
مهزم ٤ : ٢٧ ، ١٨٧ |
|
معاوية ٣ : ١٧٤ ، ٢٨٤ ـ ٢٨٦ ، ٣٢١ ، ٣٣٨ ، ٣٤٥ |
موآب ٣ : ١٦٣ |
هارون الرشيد ٤ : ٨٤ |
|
موسى بن اشيم ٤ : ١٣ ، ١٦٧ |
هاشم بن زيد ٤ : ١٠٧ |
|
ميثم التمّار ٣ : ٣٩١ |
هاشم بن محمّد الحنفيّة ٣ : ٧١ |
|
الميرزا محمّد رضا جديد الإسلام ٣ : ١٥٧ |
الهرمز ٣ : ٢٩٠ |
|
ميسر ٤ : ١٤٢ |
الهرمزان ٣ : ٣٣٩ |
|
ميمون بن ماكان ٣ : ٧٧ |
الهروي ٤ : ٣٠٧ |
|
« ن » |
هشام بن الحكم ، هشام ٢ : ١٩ ، ٣٥ ، ٣٨ ، ٢٦٩ ، ٣٣٨ ـ ٣٤١ ، ٣٥٠ ، ٣٥٢ ، ٣٥٥ ، ٣٦٠ ، ٣٦١ ، ٤٩٨ ، ٥١١ ، ٥١٣ و ٣ : ١٥ و ٤ : ٧ ، ٨٦ ، ١٥٨ ، ٢١٨ |
|
نافع بن الأزرق ٣ : ٧٧ |
هشام بن سالم ٢ : ٣٦١ |
|
نافيش ـ ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
هشام بن عبد الملك ٤ : ٧٢ ، ١٢٩ |
|
ناووس ٣ : ٧٢ |
هشام بن عمرة ٣ : ٧٣ |
|
نبايت = ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
الهيثم بن واقد ٤ : ٣٤٨ |
|
النجّار ٢ : ٢٥٩ |
« و » |
|
نجدة بن عامر ٣ : ٧٧ |
الواثق ٤ : ١٠٧ |
|
نجدة الحروريّة ٤ : ٣٤٥ |
واصل بن عطاء ٣ : ٧٢ ، ٢٨٠ |
|
نجمان ٣ : ١٣٢ |
الواقدي ٣ : ٣٢٤ |
|
نصير الملّة والدين ٢ : ٥١٣ |
الوشّاء ٤ : ١١ ، ١٦٤ ، ١٧٨ |
|
النضر بن سويد ٤ : ٣٤٤ ، ٣٤٧ |
الوليد ، الوليد بن عتبة ٣ : ٣٧ ، ٤٦ ، ٢٩٠ ، ٣٣٧ ، ٣٣٩ ـ ٣٤١ |
النظّام ١ : ٤٢٢ و ٢ : ١١٢ ، ٢٥٩ ، ٣٩٢ ، ٣٩٣ و ٣ : ٦١ |
وهب بن منبّه ٣ : ١٧٨ |
|
نعمان بن بشير ٣ : ٣٠٣ و ٤ : ٧٢ |
« ي » |
|
نوفل بن الحارث ٣ : ٣٤٢ |
يأجوج ٢ : ٥٣٣ و ٣ : ٩٨ |
|
نوفل بن خويلد ٣ : ٣٤١ |
يافشان ـ ابن إبراهيمعليهالسلام ٣ : ١٢٠ |
|
نيما ٣ : ١٣٠ |
||
« ه » |
||
هابيل ٢ : ٤١٠ |
يحيى بن أكثم ٤ : ١٣٢ |
يهودا ٣ : ١١٥ ، ١١٧ |
|
يحيى بن سابور ٤ : ٣٤٤ |
يهوذا ٣ : ١٦٠ |
|
يحيى بن شميط ٣ : ٧٢ |
يونس ٤ : ٣٢ ، ١٧٠ ، ١٩٠ ، ٣٤١ ، ٣٤٧ ، ٣٤٨ |
|
يحيى بن يسار القنبري ٤ : ١٨٠ |
يونس بن رباط ٤ : ١٧٥ |
|
يحيى الحلبي ٤ : ٣٤٤ ، ٣٤٧ |
يونس بن ظبيان ٤ : ٢٩ ، ٣٧ ، ٧٥ ، ٧٨ ، ١٨٨ ، ١٩٨ ، ٢١٦ |
|
يزيد ، يزيد بن معاوية ٣ : ١١٤ ، ٤٤٥ ، ٤٤٦ و ٤ : ١٧ ، ٢١٠ ، ٢٢١ |
يونس بن عبد الرحمن ٤ : ١٨ ، ٣٢ ، ١٧١ |
|
يشباق = ابن إبراهيمعليهالسلام ٣ : ١٢٠ |
يونس بن غيري ٣ : ٧٥ |
|
يطور = ابن إسماعيلعليهالسلام ٣ : ١٣٠ |
يوسف بن محمّد بن زياد ٢ : ٣٧ |
|
يمان التمّار ٤ : ٢٤ ، ١٨٣ |
يونس بن يعقوب ٤ : ١٥٨ ، ٣٤٢ |
٥. فهرس الكتب الواردة في المتن
« أ » |
البصائر ٣ : ٣١٦ ، ٣١٩ |
|
الاحتجاج ٢ : ٣٩ و ٣ : ٨٦ ، ٣٦٢ و ٤ : ٣٣٩ |
« ت » |
|
الأسفار الأربعة ٢ : ٣٤٩ |
تجريد الاعتقاد ـ تجريد العقائد ١ : ٦٤ ، ٧٤ ، ٧٥ ، ١٣٥ ، ١٨٦ ، ١٩٧ ، ٢٦٣ ، ٣٤٠ ، ٣٥٨ ، ٣٦٦ ، ٤٢٥ ٢ : ٢٧٣ ، ٤٨٢ و ٤ : ٢٧٥ ، ٢٧٧ |
|
الإشارات ٢ : ١٤٩ ، ١٥٣ ، ١٥٤ ، ١٧٣ ، ١٨٢ ، ٢٣٨ ، ٢٦٠ |
التحصيل ١ : ١٥٣ و ٢ : ٨٤ ، ١١٢ ، ١٨٠ ، ١٨٥ |
|
اصول الدين ١ : ٤١٣ |
التذكرة ٢ : ٥١٣ |
|
الألفين ٣ : ٢٠٥ ، ٣٥١ |
التعليقات ٢ : ١٥٢ ، ١٧٠ ، ١٧٤ ، ١٨٠ ، ١٨٥ ، ١٨٩ ، ٢١٣ ، ٢٢٤ ، ٢٤١ ، ٢٦٣ |
|
الانتصار في الردّ على ابن الراوندي ١ : ١١٥ |
تعليقات الخفري على شرح القوشجي ٢ : ٢٧ ، ٣٠ |
|
الإنجيل ٣ : ٨٦ ، ٩٤ ، ٩٥ ، ٩٧ ، ١٢٣ ، ١٢٧ ، ١٦٨ |
تعليقات على الشرح الجديد ٢ : ٦٧ |
|
إيضاح البرهان ١ : ١١٤ |
تفسير الثعلبي ٣ : ٢٥٧ ، ٢٦٤ ، ٢٧١ ، ٢٧٢ |
« ب » |
التفسير الكبير للقرآن ١ : ١١٥ |
|
بحار الأنوار ٢ : ٤٠٠ ، ٤٠٣ ، ٤٦٩ ، ٤٧٣ ، ٤٧٧ ، ٥٠٥ ، ٥٠٧ ، ٥٠٩ ، ٥١٣ ، ٥١٥ ، ٥٢٢ ، ٥٢٣ ، ٥٢٦ ، ٥٢٧ ، ٥٢٩ ، ٥٣٧ ، ٥٣٩ ، ٥٤٩ ـ ٥٥٢ و ٣ : ١٨٠ ، ٣٦٦ و ٤ : ٤٢ ، ٤٦ ، ٥٣ ، ٥٨ ، ٧٢ ، ٩٣ ، ١٠٠ ، ١٠٤ ، ١٠٩ ، ١١٦ ، ١٢٠ ، ١٢١ ، ٣٢٧ ، ٣٥٣ |
التلويحات ٢ : ١٦٠ ، ١٦٣ ، ١٦٤ ، ٢١٩ |
|
التهافت ـ تهافت التهافت ٢ : ١٩١ ، ٢٣٤ |
||
التوحيد ٢ : ٢٦٧ |
التوراة ٢ : ٧٣ و ٣ : ٦٢ ، ٨٦ ، ٩٧ ، ٩٩ ـ ١٠١ ، ١١٣ ، ١١٦ ، ١٢٠ـ ١٢٣ ، ١٢٧ ، ١٢٩ ، ١٣٠ ، ١٣٣ ـ ١٣٥ ، ١٥٧ ، ١٦١ ـ ١٦٨ |
الرسالة القطيفيّة ، ضمن ( جوامع الكلم ) ٤ : ٢٧٢ |
|
« ج » |
الرواشح السماويّة ٢ : ٢٥٤ |
|
جامع الفلسفة ٢ : ١٩٥ |
« ز » |
|
الجمع بين الرأيين ـ الجمع بين رأيي الحكيمين ٢ : ١٦٨ ، ١٩١ |
زند پازند ( أسرار العجم ) ٣ : ١٢٧ |
|
جوامع الجامع ٢ : ٣٤ |
« س » |
|
جوامع الكلم ٤ : ٢٦٧ |
سنن أبي داود ٣ : ٢٥٥ |
|
« ح » |
« ش » |
|
الحاشية الشمسيّة ـ حاشية ملاّ شمسا على التجريد ١ : ١٨٨ و ٢ : ٨٨ |
شرح الإشارات والتنبيهات ١ : ١٥٣ ، ٢٤٨ و ٢ : ٩١ ، ٩٢ ، ١٦٦ ، ١٦٧ ، ١٧٥ ، ٢١٩ ، ٢٤٤ ، ٢٤٥ |
|
حاشية اللاهيجي ٢ : ٨٦ |
شرح التجريد ـ كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد |
|
حديقة الشيعة ٢ : ٣٤٨ |
شرح تجريد العقائد للقوشجي ١ : ١٤٥ ، ٢٢١ ، ٢٩١ ، ٤٤٨ و ٢ : ٢٧ ، ٢٨٠ ، ٢٨١ ، ٣١ ، ٣٨٩ ، ٤٢٩ ، ٤٣٠ ، ٤٥٧ و ٣ : ٩ ، ٣٢٠ ، ٤٣٩ و ٤ : ٢٤٠ ، ٣١٧ ، ٣٢١ |
|
حقّ اليقين ٤ : ٢٧٥ ، ٢٧٧ |
شرح حكمة الإشراق ٢ : ١١١ |
حكمة الإشراق ٢ : ١١١ ، ١٦٤ ، ٢١٥ ، ٢١٩ |
شرح رسالة العلم ( شرح الرسالة ) ٢ : ١٥٧ ، ١٦٤ ، ١٨٥ ، ٢١٥ ، ٢١٦ ، ٢١٩ ، ٢٤٥ ، ٢٤٨ ، ٢٥٤ ، ٢٧٠ |
|
الحليّة ٢ : ٥٤١ |
شرح زيارة الجامعة ، شرح الزيارة ٣ : ٣١٦ و ٤ : ٢٦١ ، ٢٦٢ |
|
الحواشي الفخريّة ٢ : ٦٧ |
شرح عقائد التجريد ـ شرح تجريد العقائد الشرح القديم ١ : ١١٨ و ٢ : ٣٩٢ |
|
حواشي المطالع ( حاشية حاشية شرح المطالع ) ٢ : ٧٨ |
شرح القوشجي على إلهيّات التجريد ـ شرح |
|
حياة النفس ٢ : ١٢٤ |
||
« ر » |
||
ردّ التهافت ٢ : ١٩٨ |
||
الرسالة السلطانيّة ، ضمن (جوامع الكلم) ٤ : ٢٦٧ |
||
رسالة الفصول ٢ : ١٨٥ |
تجريد العقائد |
الصواعق المحرقة ٣ : ٤١٢ و ٤ : ١٢٥ |
|
شرح المقاصد ٢ : ١٠٨ ، ٢٥٨ ، ٣٨٤ ـ ٣٨٦ |
« ع » |
|
شرح المواقف ٢ : ٥٩ ، ٦٦ ، ٧٨ ، ١٠٦ ، ٣٦٩ ، ٣٨٩ |
العلل ( علل الشرائع ) ٢ : ٥٢٩ |
|
الشفاء ١ : ٣١٥ ، ٣٤٨ ، ٤٦٧ ، ٤٨٦ و ٢ : ١٤٣ ، ١٤٨ ، ١٥٦ ، ١٦٠ ، ١٦٨ ، ١٦٩ ، ١٨٤ ، ١٨٦ ، ٢٢٠ ، ٢٣٦ ، ٢٥٤ ، ٢٦٠ ، ٥١٠ |
العيون ( عيون أخبار الرضاعليهالسلام ) ٢ : ٢٦٧ |
|
شوارق الإلهام ١ : ١٠٣ و ٢ : ١٦٠ ، ١٦١ ، ١٦٣ ، ١٧١ ، ١٧٩ ، ١٨٠ ، ١٨٢ ، ١٨٤ ، ١٨٦ ، ١٨٧ ، ١٩٥ ، ١٩٨ ـ ٢٠٠ ، ٢١١ ، ٢١٤ ، ٢١٦ ، ٢١٧ ، ٢١٩ ـ ٢٢٣ ، ٢٣١ ، ٢٣٦ ـ ٢٣٨ ، ٢٤١ ، ٢٤٨ ، ٢٤٩ ، ٢٥٤ ، ٢٦٤ ، ٢٧٧ |
« غ » |
|
الشواهد الربوبيّة ١ : ٤٨٠ |
الغيبة للطوسي ٣ : ٤٤٨ |
|
« ص » |
« ف » |
|
الصافي ٣ : ٣١٩ |
الفرقان ٣ : ٢٤٤ |
|
صحائف الأبرار ٤ : ٣٥٧ |
فصوص ، فصوص الحكم ٢ : ١٩٢ ، ٢٣٣ |
|
الصحاح ١ : ٢٨٥ و ٣ : ٩ ، ٢٤٧ |
« ق » |
الصحاح الستّة ٣ : ٢٦٠ |
القاموس ، القاموس المحيط ١ : ٢٨٥ و ٢ : ٥٣٩ و ٣ : ٢٤٧ |
|
صحف إدريس ٢ : ٤٧٤ ، ٤٧٦ |
« ك » |
|
صحيح البخاري ٣ : ٢٦٣ ، ٢٧٥ ، ٤٤٠ |
الكافي ٢ : ١٩ ، ٧٤ ، ٢٥١ ، ٢٦٧ ـ ٢٦٩ ، ٣٣٩ ، ٣٥٠ ، ٥٠٥ و ٣ : ٢٩٨ و ٤ : ٧ ، ١٨٥ ، ٢٠١ ، ٢٤٠ ، ٣٣٩ |
|
صحيح مسلم ٢ : ٥٤٤ و ٣ : ٢٢٥ ، ٢٦٣ ، ٢٧٥ |
كتاب أرمياء ٣ : ١١٦ |
|
صحيفة آدم ٣ : ١٤٦ ، ١٥٦ |
كتاب حزقيل ٣ : ١٠٠ |
|
صحيفة إبراهيم ٣ : ١٤٦ ، ١٥٦ |
كتاب حيقوق ٣ : ١٠٠ ، ١٣١ ، ١٤١ |
|
الصحيفة السجّاديّة ٤ : ٢٧٨ |
كتاب دانيال ، صحف دانيال ٣ : ١٠٠ ، ١٢٨ ، ١٧٤ |
|
صحيفة نوح ٣ : ١٤٦ ، ١٥٦ |
[ كتاب ] شعيا ٣ : ٩٩ |
|
كتاب الفردوس ، ضمن (جوامع الأحاديث) ٣ : ٢٦٢ |
كتاب يشعياء ٣ : ١٣١ ، ١٣٥ |
مسند ابن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل ٣ : ٢٤٣ ، ٢٥٥ ، ٢٥٧ ، ٢٦٩ ، ٢٧٣ ، ٢٧٥ |
|
كشف الغمّة ٣ : ٢٤٤ و ٤ : ١٤٤ |
المصباح ٣ : ٢٩٩ |
|
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ١ : ١٠٣ ، ١٣٥ ، ١٨٦ ، ١٩٧ ، ١٩٩ ، ٢٦٣ ، ٣٥٨ ، ٣٦٦ ، ٤٢٣ ، ٤٢٥ و ٢ : ٩٧ ، ٣٨٧ ، ٣٩٢ ، ٤٥٠ ، ٤٥٧ ، ٤٦٧ و ٤ : ٢٧٥ |
الملل والنحل ١ : ٢٧١ و ٢ : ١٥٩ |
|
كمارا ٣ : ١٥٧ |
مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٤٤ |
|
كنز الفوائد ٢ : ٤٨٦ |
مناهج اليقين ١ : ٤١٣ |
|
گوهر مراد ٢ : ٢٧٠ |
منهج التحقيق إلى سواء الطريق ٣ : ٣٦٨ |
|
« م » |
المواقف ٢ : ٧٨ ، ٨١ ، ٨٣ ، ١٥٠ ، ١٥١ ، ٣٨٩ |
|
المباحث المشرقيّة ٢ : ٢٠٥ ، ٢٦٦ |
« ن » |
|
المبدأ والمعاد ٢ : ١٤٤ ، ١٨٢ ، ١٩٠ ، ٢٠٥ ، ٢٢٣ |
النجاة ١ : ٤٨٥ |
|
مثنوي معنوي ٢ : ٣٤٤ |
نقد المحصّل ٢ : ٨٨ ، ١٠٣ ، ١٤٤ ، ٢١٧ ، ٢٧٥ ، ٤٨٢ |
|
مجمع البيان ٢ : ٥٥ و ٣ : ٢٤٧ |
نهاية الوصول إلى علم الاصول ٢ : ٣٧٨ |
|
المحصّل ٢ : ١٠٣ ، ٢٧٢ ، ٢٧٥ |
نهج البلاغة ٢ : ٥٧ ، ١٤٣ ، ٤٠٨ و ٣ : ٢٨١ ، ٣٤٦ |
٦. فهرس مصادر التحقيق
١ ـ آداب المتعلّمين . ضمن « جامع المقدّمات ». تحقيق المدرّس الأفغاني ، الطبعة الاولى ، مجلّدان ، مؤسّسة الهجرة ، ١٣٦٥ ش.
٢ ـ إتحاف السادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين . للسيّد محمّد بن محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي ( ١١٤٥ ـ ١٢٠٥ ). ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر.
٣ ـ إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات . للشيخ الحرّ العاملي محمّد بن الحسن ( ١٠٣٣ ـ ١١٠٤ ). الطبعة الثالثة ، طهران ، دار الكتب الإسلاميّة ، ١٣٦٤ ش.
٤ ـ إثبات الوصيّة للإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام . لأبي الحسن علي بن الحسين عليّ المسعوديّ الهذلي ( م ٣٤٦ ) الطبعة الثانية ، بيروت ، دار الأضواء ، ١٤٠٩ ه / ١٩٨٨ م.
٥ ـ أجوبة المسائل المهنّائية . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). إعداد محيي الدين المامقاني. الطبعة الاولى ، قم ، ١٤٠١ ه.
٦ ـ الاحتجاج على أهل اللجاج . لأبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسي ( ق ٦ ). تحقيق إبراهيم البهادري ومحمّد هادي به. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، دار الاسوة ، ١٤١٣ ه.
٧ ـ إحقاق الحقّ . للسيّد نور الله الحسيني المرعشي التستري ، الشهيد القاضي ( ٩٥٦ ـ ١٠١٩ ). الطبعة الاولى ، ١٩ مجلّدا+ ٦ مجلّدات ملحقات+ الفهارس ، قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٣ ـ ١٤١١ ه.
٨ ـ الأحكام السلطانيّة والولايات الدينيّة . لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي ( ٣٦٤ ـ ٤٥٠ ). جزءان في مجلّد واحد ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي.
٩ ـ الاختصاص . ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد / ج ١٢ ) المنسوب إلى الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). تحقيق علي أكبر الغفّاري. قم ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، ١٤١٣ ه.
* اختيار معرفة الرجال ـ رجال الكشّي.
١٠ ـ الأربعون حديثا . للشيخ البهائي محمّد بن حسين العاملي ( ٩٥٣ ـ ١٠٣ ). إعداد ونشر : مؤسّسة النشر الإسلامي. الطبعة الاولى ، قم ، ١٤١٥ ه.
١١ ـ الأربعين في اصول الدين . لمحمّد بن عمر الخطيب فخر الدين الرازي ( ٥٤٥ ـ ٦٠٦ ه ). تصحيح أحمد حجازي السّقا. الطبعة الاولى ، مصر ، مكتبة الكلّيّات الأزهريّة ، ١٩٨٦ م.
١٢ ـ إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين . لجمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري الحلّي ( م ٨٢٦ ). تحقيق السيّد مهدي الرجائي. قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٥ ه.
١٣ ـ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد . للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النّعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). تحقيق مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، ١٤١٣ ه.
١٤ ـ إرشاد القلوب . لحسن بن أبي محمّد الديلمي ( ق ٨ ). قم ، منشورات الرضي.
١٥ ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب . لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد البرّ ( ٣٦٨ ـ ٤٦٣ ). تحقيق علي محمّد البجاوي. ٤ مجلّدات ، القاهرة ، مكتبة نهضة مصر.
١٦ ـ اسد الغابة في معرفة الصحابة . لابن الأثير الجزري عليّ بن محمّد ( ٥٥٥ ـ ٦٣٠ ). ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي.
١٧ ـ الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تحقيق قسم إحياء التراث الإسلامي. الطبعة الاولى ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ١٤٢١ ه.
١٨ ـ الأسفار الأربعة . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ). الطبعة الرابعة ، ٩ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤١٠ ه / ١٩٩٠ م.
١٩ ـ الإشارات والتنبيهات . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ). مع الشرح للخواجه نصير الدين الطوسي محمّد بن محمّد بن الحسن ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ). الطبعة الثانية ، مجلّدان ، نشر الكتاب ، ١٤٠٣ ه.
٢٠ ـ الإصابة في تمييز الصحابة . لابن حجر العسقلاني أحمد بن عليّ ( ٧٧٣ ـ ٨٥٢ ). الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة.
٢١ ـ اصول الدين . لأبي منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي ( م ٤٢٩ ). الطبعة الاولى ، بيروت ، دار المدينة للطباعة والنشر ، ١٣٤٦ ه / ١٩٢٨ م.
٢٢ ـ اصول الفقه . للشيخ محمّد رضا بن محمّد بن عبد الله المظفّر ( ١٣٢٢ ـ ١٣٨٤ ). مجلّدان ، قم ، إسماعيليان. [ بالاوفست عن طبعته الثانية ، النجف الأشرف ، دار النعمان ، ١٣٨٦ / ١٩٦٦ م ].
٢٣ ـ اعتقاد الإماميّة . « ضمن تصحيح الاعتقاد ». للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). تعليق السيّد هبة الدين الشهرستاني. قم ، الرضي ، ١٣٦٣ ش.
٢٤ ـ إعجاز القرآن والبلاغة النبويّة . لمصطفى الرافعي. الطبعة العاشرة ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٣٩٣ ه / ١٩٩٢ م.
٢٥ ـ الأعلام . لخير الدين الزركلي ( ١٣١٠ ـ ١٣٩٦ ). الطبعة السادسة ، ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار العلم للملايين ، ١٩٨٤ م.
٢٦ ـ إعلام الورى بأعلام الهدى . لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( حوالي ٤٧٠ ـ ٥٤٨ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، ١٤١٧ ه.
٢٧ ـ أعيان الشيعة . للسيّد محسن بن عبد الكريم الحسيني العاملي الشقرائي ( ١٢٨٤ ـ ١٣٧١ ). إعداد السيّد حسن الأمين. الطبعة الخامسة ، ١٠ مجلّدات+ الفهرس ، بيروت دار التعارف للمطبوعات ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
٢٨ ـ الألفين . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تقديم حسين الأعلمي. الطبعة الثالثة ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ١٤٠٢ ه / ١٩٨٢ م.
٢٩ ـ أمالي المفيد . للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). تحقيق علي أكبر الغفّاري وحسين استاد ولي. الطبعة الثانية ، قم ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، ١٤١٣ ه.
٣٠ ـ أمالي الطوسي . للشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ). تحقيق قسم الدراسات الإسلاميّة ـ مؤسّسة البعثة. الطبعة الاولى ، قم ، دار الثقافة ، ١٤١٤ ه.
٣١ ـ أمالي الصدوق . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تقديم حسين الأعلمي. الطبعة الخامسة ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي ، ١٤١٠ ه / ١٩٩٠ م.
٣٢ ـ أمالي المرتضى . للشريف المرتضى عليّ بن الحسن الموسوي ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦ ). تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الثانية ، مجلّدان ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٣٨٧ ه.
٣٣ ـ الإمامة والسياسة . لأبي محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ( ٢١٣ ـ ٢٧٦ ). جزءان في مجلّد واحد ، قم ، الرضي ـ زاهدي ، ١٣٦٣ ش.
٣٤ ـ أنوار التنزيل وأسرار التأويل . لعبد الله بن عمر بن محمّد البيضاوي ( م ٦٨٥ ). تحقيق محمّد صبحي بن حسن خلاّق ومحمود أحمد الأطرش. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، مؤسّسة الإيمان ، ١٤٢١ ه / ٢٠٠٠ م.
٣٥ ـ الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة . للسيّد عبد الله شبّر ( ١١٨٨ ـ ١٢٤٣ ). قم ، مكتبة الشريف الرضي [ بالاوفست عن طبعة بيروت ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م ].
٣٦ ـ أنوار الملكوت في شرح الياقوت . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). إعداد محمّد النجمي الزنجاني. الطبعة الثانية ، قم ، الرضي وبيدار ، ١٣٦٣ ش.
٣٧ ـ الأنوار النعمانيّة . للسيّد نعمة الله الموسوي الجزائري ( م ١١١٢ ). الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، تبريز ، شركة الطباعة ، ١٣٨٠ ه.
٣٨ ـ أوائل المقالات . « ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ». للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). تحقيق إبراهيم الأنصاري. الطبعة الاولى ، ١٤ مجلّدا ، المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد ، ١٤١٣ ه.
٣٩ ـ إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). باهتمام السيّد محمّد مشكاة. تعليق وتصحيح عليّ تقي منزوي. طهران ، جامعة طهران ، ١٣٣٧ ش.
٤٠ ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهمالسلام . للعلاّمة المجلسي محمّد باقر بن محمّد تقي ( ١٠٣٧ ـ ١١١٠ ). إعداد عدّة من العلماء. الطبعة الثالثة ، ١١٠ مجلّد ( ٦ مجلّدات ، من المجلّد ٢٩ ـ ٣٤ ) + المدخل ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م. [ بالاوفست عن طبعة إيران ].
٤١ ـ البداية والنهاية . لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي ( ٧٠١ ـ ٧٧٤ ). إعداد عليّ شيري. الطبعة الاولى ، ١٤ جزءا في ٧ مجلّدات ، بيروت ـ رياض ، مكتبة المعارف ـ مكتبة النصر ، ١٩٦٦ م.
٤٢ ـ البرهان في تفسير القرآن . للسيّد هاشم الحسيني البحراني ( م ١١٠٧ ) تحقيق محمود بن جعفر الموسوي الزرندي ، ٤ مجلّدات ، طهران ، إسماعيليان.
٤٣ ـ بشارة المصطفى لشيعة المرتضى . لمحمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن عليّ الطبري ( م ٥٢٥ ). الطبعة الثانية ، النجف الأشرف ، المطبعة الحيدرية ، ١٣٨٣ ه / ١٩٦٣ م.
٤٤ ـ بصائر الدرجات . لأبي جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار القمّي ( م ٢٩٠ ). إعداد محسن كوچه باغي التبريزي. قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٤ ه.
٤٥ ـ البصائر النصيريّة . لعمر بن سهلان الساوي ( م نحو ٤٥٠ ). تحقيق الشيخ محمّد عبده. الطبعة الاولى ، المطبعة الأميريّة ببولاق مصر ، ١٣١٦ ه / ١٨٩٨ م.
٤٦ ـ بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . لنور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي ( م ٨٠٧ ). تحقيق عبد الله محمّد الدرويش. ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٤ م.
٤٧ ـ تاريخ إيران . لژنرال سرپرسى سايكس. ترجمة السيّد محمد تقي فخر داعي كيلاني. طهران ، مؤسّسة مطبوعاتي علي أكبر علمي.
٤٨ ـ تاريخ بغداد أو مدينة السّلام . لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ( م ٤٦٣ ). ١٩ مجلّدا ، بيروت ، دار الكتب العلميّة.
٤٩ ـ تاريخ اليعقوبي . لأحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي ( م ٢٩٢ ). تحقيق عبد الأمير مهنّا. مجلّدان ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي ، ١٤١٣ ه / ١٩٩٣ م.
٥٠ ـ تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة . للسيّد شرف الدين عليّ الحسيني الأسترآبادي ( ق ١٠ ). تحقيق ونشر : مدرسة الإمام المهديعليهالسلام . مجلّدان ، قم ، ١٤٠٧ ه.
٥١ ـ تأويل مختلف الحديث . لعبد الله بن مسلم بن قتيبة ( ٢١٣ ـ ٢٧٦ ). تحقيق محمّد زهري النجّار. بيروت ، دار الجيل ، ١٤١١ ه / ١٩٩١ م.
٥٢ ـ التأويلات ( تفسير القرآن الكريم ) . لمحيي الدين بن عربي ( م ٦٣٨ ). تحقيق مصطفى غالب. الطبعة الثانية ، مجلّدان ، طهران ، ناصر خسرو ، ١٩٧٨ م.
٥٣ ـ التبيان في تفسير القرآن . للشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ). إعداد أحمد قصير العاملي. ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي. [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ].
٥٤ ـ تجريد الاعتقاد . للخواجه نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ). تحقيق محمّد جواد الحسيني الجلالي. الطبعة الاولى ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ١٤٠٧ ه.
٥٥ ـ التجلّيات الإلهيّة . لمحمّد بن علي بن عربي ( ٥٦٠ ـ ٦٣٨ ). تحقيق عثمان إسماعيل يحيى. مركز نشر دانشگاهى ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
٥٦ ـ التحصيل . لبهمنيار بن المرزبان ( م ٤٥٨ ) تصحيح وتعليق الاستاذ الشهيد مرتضى المطهّري. الطبعة الثانية ، طهران ، جامعة طهران ، ١٣٧٥ ش.
٥٧ ـ تحف العقول عن آل الرسول عليهمالسلام . للحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحرّاني ( ق ٤ ). تحقيق علي أكبر الغفّاري. الطبعة الثانية ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤٠٤ ه / ١٣٦٣ ش.
٥٨ ـ تحوّلات سياسى وروابط خارجي إيران . للسيّد جلال الدين المدني. قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٣٦٩ ش.
٥٩ ـ تذكرة الخواص . لسبط ابن الجوزي يوسف بن فرغلي بن عبد الله البغدادي ( ٥٨١ ـ ٦٥٤ ). بيروت ، مؤسّسة أهل البيتعليهمالسلام ، ١٤٠١ ه / ١٩٨١ م.
٦٠ ـ تراجم الرجال . للسيّد أحمد الحسيني. مجلّدان ، قم ، مكتبة آية الله المرعشي. ١٤١٤ ه.
٦١ ـ ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة . لطاهر أحمد الزاوي. الطبعة الثالثة ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر. [ بالاوفست عن طبعة القاهرة ، دار إحياء الكتب العربية ، ١٣٩٠ ه ].
٦٢ ـ الترغيب والترهيب من الحديث الشريف . لزكيّ الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ( ٥٨١ ـ ٦٥٦ ). تحقيق مصطفى محمّد عمارة. الطبعة الثالثة ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٣٨٨ ه / ١٩٦٨ م.
٦٣ ـ التعريفات . لعليّ بن محمّد بن عليّ الجرجاني ( ٧٤٠ ـ ٨١٦ ). تحقيق إبراهيم الابياري. الطبعة الاولى ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
٦٤ ـ التعليقات . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ). تحقيق عبد الرحمن بدوي. قم ، مكتب الإعلام الإسلامي. ١٤٠٤ ه.
٦٥ ـ التعليقات . « ضمن التنبيه على سبيل السعادة ». لأبي نصر الفارابي محمّد بن محمّد ( ٢٥٩ ـ ٣٣٩ ). تحقيق جعفر آل ياسين. قم ، انتشارات حكمت ، ١٤١٢ ه / ١٣٧١ ش.
٦٦ ـ تعليقة الوحيد البهبهاني « المطبوع مع منهج المقال ». الطبعة الحجريّة ، ١٣٠٦ ه.
*تفسير ابن كثير ـ تفسير القرآن العظيم.
*تفسير البيضاوي ـ أنوار التنزيل وأسرار التأويل.
*تفسير الرازي ـ التفسير الكبير.
٦٧ ـ تفسير روح البيان . للشيخ إسماعيل حقي بن مصطفى البروسوي ( ١٠٦٣ ـ ١١٣٧ ). ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي.
٦٨ ـ تفسير الصافي . لمحمّد بن مرتضى المولى محسن ، الفيض الكاشاني ( ١٠٠٧ ـ ١٠٩١ ). تحقيق حسين الأعلمي. الطبعة الثانية ، ٥ مجلّدات ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي ، ١٤٠٢ ه / ١٩٨٢ م.
*تفسير الطبري ـ جامع البيان في تفسير القرآن.
*تفسير عليّ بن إبراهيم ـ تفسير القمّي.
٦٩ ـ تفسير العيّاشي. لمحمّد بن مسعود بن عيّاش السلمي السمرقندي ( أواخر ق ٣ ). تحقيق السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي. طهران ، مجلّدان ، المكتبة العلميّة الإسلاميّة ، ١٣٨٠ ه.
٧٠ ـ تفسير فرات الكوفي . لفرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ( حدود ٣٠٧ ). تحقيق محمّد الكاظم. بيروت ، مؤسّسة النعمان ، ١٤١٢ ه / ١٩٩٢ م.
٧١ ـ تفسير القرآن العظيم . لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي ( ٧٠١ ـ ٧٧٤ ). تقديم يوسف عبد الرحمن المرعشلي. الطبعة الثانية ، ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٤٠٧ ه.
*تفسير القرطبي ـ الجامع لأحكام القرآن.
٧٢ ـ تفسير القمّي . لأبي الحسن علي بن إبراهيم القمّي ( م ٣٠٧ ). تصحيح السيّد طيّب الموسوي الجزائري. الطبعة الثانية ، مجلّدان ، قم ، مؤسّسة دار الكتاب ، ١٤٠٤ ه.
٧٣ ـ التفسير الكبير . لمحمّد بن عمر الخطيب فخر الدين الرازي ( ٥٤٤ ـ ٦٠٦ ). تحقيق دار إحياء التراث العربي. ١١ مجلّدا ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤١٥ ه.
٧٤ ـ تفسير كنز الدقائق . للميرزا محمّد المشهدي القمّي ( م ١١٢٥ ). تحقيق حسين الدرگاهي. الطبعة الاولى ، ١٤ مجلّدا ، طهران ، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ، ١٤١١ ه / ١٩٩٠ م.
٧٥ ـ تفسير الإمام العسكري عليهالسلام . المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريعليهالسلام ( ٢٣٢ ـ ٢٦٠ ). تحقيق ونشر : مدرسة الإمام المهديعليهالسلام . الطبعة الاولى ، قم ، ١٤٠٩ ه.
٧٦ ـ تفسير نور الثقلين . للشيخ عبد عليّ بن جمعة العروسي الحويزي ( م ١١١٢ ). تحقيق السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي. الطبعة الثانية ، ٥ مجلّدات ، قم ، المطبعة العلميّة [ بالاوفست عن طبعة ١٣٨٣ ـ ١٣٨٥ ه ].
٧٧ ـ تقريب المعارف . لأبي الصلاح الحلبي تقيّ الدين بن نجم ( ٣٧٤ ـ ٤٤٧ ). تحقيق رضا الاستادي. الطبعة الاولى ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤٠٤ ه.
٧٨ ـ تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير . لابن حجر العسقلاني أحمد بن علي ( ٧٧٣ ـ ٨٥٢ ). إعداد السيّد عبد الله هاشم اليماني المدني. ٤ أجزاء في مجلّدين ، بيروت ، دار المعرفة.
٧٩ ـ تلخيص المحصّل . للخواجه نصير الدين الطوسي محمّد بن محمّد بن الحسن ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ). الطبعة الثانية ، بيروت ، دار الأضواء ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
*التلويحات ـ مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق.
٨٠ ـ تمهيد القواعد . للشهيد الثاني زين الدين بن عليّ العاملي ( ٩١١ ـ ٩٦٥ ). تحقيق مكتب الإعلام الإسلامي ـ فرع خراسان. الطبعة الاولى ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ١٤١٦ ه.
٨١ ـ تنزيه الشريعة المرفوعة من الأخبار الشيعة الموضعة . لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن عراق الكناني ( ٩٠٧ ـ ٩٦٣ ). تحقيق عبد الوهّاب عبد اللطيف وعبد الله محمّد الصديق. مجلّدان ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠١ ه.
٨٢ ـ تنقيح المقال في علم الرجال . للشيخ عبد الله بن محمّد حسن المامقاني ( ١٢٩٠ ـ ١٣٥١ ). الطبعة الثانية ، ٣ مجلّدات ، [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ، المطبعة المرتضوية ، ١٣٥٢ ه ].
٨٣ ـ تهافت التهافت . لأبي الوليد محمّد بن رشد ( م ٥٩٥ ). تحقيق سليمان دنيا. مصر ، دار المعارف ، ١٣٨٨ ه / ١٩٦٨ م.
٨٤ ـ تهذيب الأحكام . للشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ). إعداد السيّد حسن الموسوي الخرسان. الطبعة الثالثة ، ١٠ مجلّدات ، طهران ، دار الكتب الإسلاميّة ، ١٣٦٤ ش.
٨٥ ـ تهذيب تاريخ دمشق الكبير . لابن عساكر عليّ بن الحسن بن هبة الله ( ٤٩٩ ـ ٥٧١ ). ٧ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٧ ه.
٨٦ ـ تهذيب سيرة ابن هشام . لعبد السّلام هارون. الطبعة الاولى ، جزءان في مجلّد واحد ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٩٧٢ م.
٨٧ ـ التوحيد . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق السيّد هاشم الحسيني الطهراني. بيروت ، دار المعرفة ، ١٣٨٧ ه.
٨٨ ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تصحيح عليّ أكبر الغفّاري. جزءان في مجلّد واحد ، طهران ، مكتبة الصدوق ، ١٣٩١ ه.
٨٩ ـ جامع الأخبار . للشيخ تاج الدين محمّد بن محمّد الشعيري ( ق ٦ ). الطبعة الثانية ، قم ، الرضي ، ١٣٦٣ ش. [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ، ١٣٨٥ ه ].
٩٠ ـ جامع الأسرار ومنبع الأنوار . للسيّد حيدر الآملي. تحقيق هنري كربين ـ عثمان إسماعيل يحيى. انستيتو إيران وفرانسه ، ١٣٤٧ ش.
٩١ ـ جامع البيان في تأويل القرآن . لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبري ( ٢٢٤ ـ ٣١٠ ). الطبعة الثالثة ، ١٣ مجلّدا ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٢٠ ه / ١٩٩٩ م.
*الجامع الصحيح ـ سنن الترمذي.
٩٢ ـ جامع العلوم في اصطلاحات الفنون ( دستور العلماء ). للقاضي عبد النبيّ بن عبد الرسول الأحمد نگري. إعداد قطب الدين محمود بن غياث الدين عليّ الحيدرآبادي. الطبعة الثانية ، ٤ مجلّدات ، مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، ١٣٩٥ ه / ١٩٧٥ م.
٩٣ ـ الجامع لأحكام القرآن . للقرطبي محمد بن أحمد الأنصاري ( م ٦٧١ ). ٢٠ جزءا في ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي. [ بالاوفست عن طبعة القاهرة ، ١٣٨٦ ه / ١٩٦٧ م ].
٩٤ ـ جامع المقاصد في شرح القواعد . للمحقّق الثاني علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ( ٨٦٨ ـ ٩٤٠ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، ١٣ مجلّدا ، قم ، ١٤٠٨ ـ ١٤١١ ه.
٩٥ ـ الجمع بين رأيي الحكيمين . لأبي نصر الفارابي محمّد بن محمّد ( ٢٥٩ ـ ٣٣٩ ). تحقيق ألبير نصرى نادر. الطبعة الثانية ، قم ، مطبعة العلاّمة الطباطبائي ، ١٤٠٥ ه.
٩٦ ـ جوامع الكلم . للشيخ أحمد الأحسائي ( ١١٦٦ ـ ١٢٤١ ). الطبعة الحجريّة ، مجلّدان ، تبريز.
٩٧ ـ الجمل . لعبد القادر بن عبد الرحمن الجرجاني ( م ٤٧١ ). دمشق ، دار الحكمة ، ١٣٩٢ ه.
٩٨ ـ حاشية الخفري على إلهيّات شرح القوشجي . لشمس الدين محمّد الخفري. مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي ، المرقّمة ٢ ـ ٣٧.
٩٩ ـ حاشية شرح المطالع . للقاضي سراج الدين محمود بن أبي بكر الارموي ( م ٦٨٢ ). والشرح لقطب الدين الرازي ( م ٧٦٦ ). الطبعة الحجريّة ، قم ، انتشارات كتبي نجفي.
١٠٠ ـ الحاشية على إلهيات الشرح الجديد . للمقدّس الأردبيلي أحمد بن محمّد ( م ٩٩٣ ). تحقيق ونشر : مكتب الإعلام الإسلامي. الطبعة الاولى ، قم ، ١٤١٩ ه.
١٠١ ـ الحاشية على حاشية الخفري . لآقا جمال الخوانساري ( م ١١٢٥ ). تحقيق رضا الاستادي. الطبعة الاولى ، قم ، مؤتمر المحقّق الخوانساري ، ١٣٧٨ ش.
١٠٢ ـ الحدود . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ) مع ترجمة محمّد مهدي فولادوند. الطبعة الثانية ، طهران ، مطبعة سروش ، ١٣٦٦ ش.
١٠٣ ـ حديقة الشيعة . للمقدّس الأردبيلي أحمد بن محمّد ( م ٩٩٣ ). طهران ، انتشارات علميّة إسلاميّة.
١٠٤ ـ حقّ اليقين في معرفة اصول الدين . للسيّد عبد الله شبّر ( ١١٨٨ ـ ١٢٤٣ ). تحقيق السيّد محمّد صادق السيّد محمّد حسين الصدر. جزءان في مجلّد واحد ، طهران ، منشورات الأعلمي ، ١٣٥٢.
*حكمة الإشراق ـ مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق.
١٠٥ ـ الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ). تحقيق الشيخ محمّد رضا المظفّر. الطبعة الثالثة ، ٩ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٩٨١ م.
١٠٦ ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء . لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني ( م ٤٣٠ ). الطبعة الاولى ، ١٠ مجلّدات+ الفهرس ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٩ ه / ١٩٨٨ م.
١٠٧ ـ الخرائج والجرائح . لقطب الدين الراوندي ( م ٥٧٣ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة الإمام المهديعليهالسلام ، ٣ مجلّدات ، قم ، ١٤٠٩ ه.
١٠٨ ـ خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب . لعبد القادر بن عمر البغدادي ( ١٠٣٠ ـ ١٠٩٣ ). ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار صادر.
١٠٩ ـ خصائص الأئمّة . للشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي ( ٣٥٩ ـ ٤٠٦ ). تحقيق محمّد هادي الأميني. مشهد ، مجمع البحوث الإسلاميّة ، ١٤٠٦ ه.
١١٠ ـ خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام . للحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ( ٢١٥ ـ ٣٠٣ ). بيروت ، مكتبة التربية ، ١٩٨٧ م.
١١١ ـ الخصال . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري. الطبعة الخامسة ، جزءان في مجلّد واحد ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤١٦ ه.
١١٢ ـ الدرّ المنثور في التفسير المأثور . لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( ٨٤٩ ـ ٩١١ ). الطبعة الاولى ، ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
١١٣ ـ الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة . لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( ٨٤٩ ـ ٩١١ ). تحقيق محمّد عبد الرحيم. بيروت ، دار الفكر ، ١٤١٥ ه / ١٩٩٥ م.
١١٤ ـ دعائم الإسلام . للقاضي نعمان بن محمّد التميمي المغربي ( م ٣٦٣ ). تحقيق آصف علي أصغر فيضي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، القاهرة ، دار المعارف ، ١٣٨٣ ه / ١٩٦٣ م.
١١٥ ـ دعوات الراوندي . لقطب الدين الراوندي ( م ٥٧٣ ). إعداد ونشر : مؤسّسة الإمام المهديعليهالسلام . الطبعة الاولى ، قم ، ١٤٠٧ ه.
١١٦ ـ دلائل الصدق . للشيخ محمّد حسن المظفّر ( ١٣٠١ ـ ١٣٧٥ ). الطبعة الاولى ، ٣ مجلّدات ، القاهرة ، دار العلم للطباعة ، ١٣٩٦ ه / ١٩٧٦ م.
١١٧ ـ دلائل النبوّة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة . لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ٣٨٤ ـ ٤٥٨ ). تحقيق عبد المعطي قلعجي. ٧ مجلّدات ، طهران ، وزارت فرهنگ وآموزش عالى ، ١٣٦١ ش.
١١٨ ـ ديوان إمام علي عليهالسلام . لقطب الدين محمّد بن الحسين البيهقي الكيدري ( ق ٦ ). تحقيق أبو القاسم إمامي ، اسوة ، ١٣٧٣ ش.
١١٩ ـ ديوان الإمام الشافعي . تحقيق محمّد عفيف الزعبي. الطبعة الرابعة ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
١٢٠ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة . للشيخ آقا بزرگ الطهراني ( ١٢٩٣ ـ ١٣٨٩ ). الطبعة الثانية ، ٢٥ جزءا في ٢٨ مجلّدا ( الجزء ٩ في ٤ مجلّدات ). بيروت ، دار الأضواء ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م. [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف وطهران ].
*رجال السيّد بحر العلوم ـ الفوائد الرجاليّة.
١٢١ ـ رجال الكشّي . للشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ). مجلّدان ، قم ، مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث ، ١٤٠٤ ه / ١٣٦٣ ش.
١٢٢ ـ الرسالة القطيفية « ضمنجوامع الكلم ». للشيخ أحمد الأحسائي ( ١١٦٦ ـ ١٢٤١ ). الطبعة الحجريّة ، مجلّدان ، تبريز.
*رسالة في اعتقاد الحكماء ـ مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق.
١٢٣ ـ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني . لشهاب الدين السيّد محمود الآلوسي البغدادي ( م ١٢٧٠ ). ٣٠ جزءا في ١٥ مجلّدا ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي.
١٢٤ ـ روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن . لحسين بن عليّ بن محمّد الخزاعي ، أبو الفتوح الرازي ( م حوالي ٥٥٤ ). تحقيق محمّد جعفر الياحقي ومحمّد مهدي الناصحي. الطبعة الأولى ، ٢٠ مجلّدا ، مشهد ، مجمع البحوث الإسلاميّة ، ١٣٦٥ ـ ١٣٧٦ ش.
١٢٥ ـ روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات . للسيّد محمّد باقر الخوانساري الأصفهاني ( ١٢٢٦ ـ ١٣١٣ ). إعداد أسد الله إسماعيليان. ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة.
١٢٦ ـ الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية . للشهيد الثاني زين الدين بن عليّ العاملي ( ٩١١ ـ ٩٦٥ ). إعداد السيّد محمّد كلانتر. ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٣ ه. [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ، جامعة النجف الدينية ].
١٢٧ ـ روضة الطالبين . لأبي زكريّا يحيى بن شرف النووي ( م ٦٧٦ ). تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعليّ محمّد معوّض. ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤١٥ ه.
١٢٨ ـ روضة الواعظين وتبصرة المتّعظين . لمحمّد بن الحسن بن عليّ الفتّال النيسابوري ( ق ٦ ). الطبعة الثانية ، جزءان في مجلّد واحد ، قم ، الرضي ، ١٣٨٦ ه. [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ، المكتبة الحيدريّة ، ١٣٨٥ / ١٩٦٥ م ].
١٢٩ ـ رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل . للسيّد عليّ بن محمّد عليّ الطباطبائي ( ١١٦١ ـ ١٢٣١ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، ١٦ مجلّدا ، قم ، ١٤١٨ ـ ١٤٢٣ ه.
١٣٠ ـ الرياض النضرة في مناقب العشرة . للطبري محبّ الدين أحمد بن عبد الله ( ٦١٥ ـ ٦٩٤ ). بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ٤ أجزاء في مجلّدين.
١٣١ ـ ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب . للميرزا محمد عليّ المدرّس التبريزي ( ١٢٩٦ ـ ١٣٧٣ ). الطبعة الثالثة ، ٨ مجلّدات ، تبريز ، مكتبة خيّام ، ١٣٤٦ ه.
١٣٢ ـ زاد المسير في علم التفسير . لابن الجوزي عبد الرحمن بن عليّ ( م ٥٩٧ ). تحقيق محمّد بن عبد الرحمن عبد الله. الطبعة الاولى ، ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
١٣٣ ـ الزهد . للشيخ حسين بن سعيد الأهوازي ( ق ٣ ). تحقيق غلام رضا عرفانيان. قم ، ١٤٠٢ ه.
١٣٤ ـ سعد السعود للنفوس . لرضيّ الدين السيّد عليّ بن موسى بن طاوس ( ٥٨٩ ـ ٦٦٤ ). قم ، الرضي ، ١٣٦٣ ش.
١٣٥ ـ سنن ابن ماجة . لأبي عبد الله محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني ( ٢٠٧ / ٢٠٩ ـ ٢٧٣ / ٢٧٥ ). تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي. مجلّدان ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٣٩٥ ه / ١٩٧٥ م.
١٣٦ ـ سنن أبي داود . لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ( ٢٠٢ ـ ٢٧٥ ). ٤ مجلّدات ، القاهرة ، دار المصريّة اللبنانيّة ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
١٣٧ ـ سنن الترمذي . لأبي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي ( ٢٠٩ ـ ٢٧٩ ). تحقيق أحمد محمّد شاكر. ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي.
١٣٨ ـ سنن الدارقطني . لعلي بن عمر الدارقطني ( ٣٠٦ ـ ٣٨٥ ). تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشلي. الطبعة الرابعة ، ٤ أجزاء في مجلّدين ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م.
١٣٩ ـ سنن الدارمي . لأبي محمّد عبد الله بن بهرام الدارمي ( ١٨١ ـ ٢٥٥ ). مجلّدان ، القاهرة ، دار الفكر ، ١٣٩٨ ـ ١٩٧٨ م.
١٤٠ ـ السنن الكبرى (سنن البيهقي ). لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( ٣٨٤ ـ ٤٥٨ ). تحقيق محمّد عبد القادر عطا. الطبعة الاولى ، ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٤ م.
١٤١ ـ سنن النسائي . لأبي عبد الرحمن أحمد بن عليّ بن شعيب النسائي ( ٢١٥ ـ ٣٠٣ ). الطبعة الاولى ، ٨ أجزاء في ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٣٤٨ ه / ١٩٣٠ م.
١٤٢ ـ السيرة الحلبيّة في سيرة الأمين والمأمون (إنسان العيون ). لعليّ بن برهان الدين الحلبي ( ٩٧٥ ـ ١٠٤٤ ). ٣ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة.
١٤٣ ـ سيف الامّة . للمولى أحمد بن محمّد مهدي النراقي ( ١١٨٥ ـ ١٢٤٥ ). الطبعة الحجريّة ، الناشر محمّد عليّ مرحمت پناه سلمان شبستري ، ١٣٣٠ ه.
١٤٤ ـ الشافي في الإمامة . للشريف المرتضى عليّ بن الحسين الموسوي ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦ ). تحقيق السيّد عبد الزهراء الحسيني. الطبعة الثانية ، ٤ مجلّدات ، طهران ، مؤسّسة الصادق ، ١٤١٠ ه.
١٤٥ ـ شرح الأسماء الحسنى . للمولى هادي بن مهدي الحاجي السبزواري ( م ١٢٨٩ ). تحقيق نجف قلي حبيبي. طهران ، جامعة طهران ، ١٣٧٢ ش.
١٤٦ ـ شرح الاصول الخمسة . لعبد الجبّار بن أحمد ( ٣٢٠ ـ ٤١٥ ). تحقيق عبد الكريم عثمان ، الطبعة الثانية ، القاهرة ، مكتبة وهبة ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
١٤٧ ـ شرح اصول الكافي . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ). تحقيق محمّد خواجوي. مجلّدان ، مؤسّسه مطالعاتي وتحقيقات فرهنگي ، ١٣٦٧ ش.
١٤٨ ـ شرح اصول الكافي . للمولى محمّد صالح المازندراني ( م ١٠٨١ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري ، ١٢ مجلّدا ، طهران ، المكتبة الإسلاميّة ، ١٣٨٢ ه.
١٤٩ ـ شرح تجريد العقائد (المعروف ب الشرح الجديد ). لعلاء الدين عليّ بن محمّد القوشجي ( م ٨٧٩ ). الطبعة الحجريّة ، قم ، منشورات الرضي وبيدار وعزيزي.
١٥٠ ـ شرح حكمة الإشراق . لقطب الدين محمود بن ضياء الدين مسعود الشيرازي ( ٦٣٤ ـ ٧١٠ ). المطبوع بالطبعة الحجرية ، قم ، منشورات بيدار.
١٥١ ـ شرح رسالة المشاعر لملاّ صدرا . لملاّ محمّد جعفر اللاهيجي ( م ١١٢١ ). تحقيق السيّد جلال الدين الآشتياني. الطبعة الثانية ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ١٣٨٤.
١٥٢ ـ شرح شطحيات . للشيخ روزبهان بقلي الشيرازي. تصحيح هنري كربين. طهران ، انجمن ايران شناسى فرانسه ، ١٩٨١ م / ١٣٦٠ ش [ بالاوفست عن طبعة باريس ، ١٩٦٦ م ].
١٥٣ ـ شرح صحيح مسلم . لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ( م ٦٧٦ ). ١٨ جزءا في ٩ مجلّدات ، تحقيق خليل الميس ، الطبعة الاولى ، بيروت ، دار القلم ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
١٥٤ ـ شرح غرر الحكم ودرر الكلم . لجمال الدين محمّد الخوانساري ( م ١١٢٥ ). تصحيح مير جلال الدين الحسيني الارموي. ٧ مجلّدات ، طهران ، جامعة طهران ، ١٣٨١ ه.
١٥٥ ـ شرح فصول الحكم . لابن التركة صائن الدين عليّ بن محمّد. تحقيق محسن بيدارفر. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، بيدار ، ١٤٢٠ ه / ١٣٧٨ ش.
١٥٦ ـ شرح فصوص الحكم . لتاج الدين حسين بن حسن الخوارزمي ( م ٨٣٥ ). تحقيق نجيب مايل هروي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، طهران ، انتشارات مولى ، ١٣٦٤ ش.
١٥٧ ـ مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم (شرح فصوص الحكم ). لداود بن محمود القيصري. تحقيق محمّد حسن الساعدي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، أنوار الهدى ، ١٤١٦ ه.
١٥٨ ـ شرح مسألة العلم . للخواجة نصير الدين الطوسي محمّد بن محمّد بن الحسن ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ). تحقيق عبد الله النوراني. مشهد ، جامعة مشهد ، ١٣٨٥ ه / ١٣٤٥ ش.
١٥٩ ـ شرح المقاصد . للتفتازاني مسعود بن عمر ( ٧٢٢ ـ ٧٩٣ ). إعداد عبد الرحمن عميرة. الطبعة الاولى ، ٥ أجزاء في ٤ مجلّدات ، قم ، الرضي ، ١٣٧٠ ـ ١٣٧١ ه.
١٦٠ ـ شرح منازل السائرين . لعفيف الدين سليمان التلمساني. تحقيق عبد الحفيظ منصور. الطبعة الاولى ، قم ، بيدار ، ١٤١٣ ه / ١٣٧١ ش.
١٦١ ـ شرح منازل السائرين . لكمال الدين عبد الرزاق الكاشاني. تحقيق محسن بيدارفر. الطبعة الاولى ، قم ، بيدار ، ١٤١٣ ه / ١٣٧١ ش.
١٦٢ ـ شرح المنظومة . للحكيم الحاج ملاّ هادي السبزواري ( ١٢١٢ ـ ١٢٨٩ ). تحقيق مسعود الطالبي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، نشر ناب ، ١٤١٣ ه / ١٩٩٢ م.
١٦٣ ـ شرح المواقف . للسيّد الشريف عليّ بن محمّد الجرجاني ( م ٨١٦ ). إعداد السيّد محمّد بدر الدين النعساني. الطبعة الاولى ، ٨ أجزاء في ٤ مجلّدات ، قم ، الرضي ، ١٤١٢ ه. [ بالاوفست عن طبعة مصر ، ١٣٢٥ ه / ١٩٠٧ م ].
١٦٤ ـ شرح نهج البلاغة . لابن أبي الحديد المعتزلي ( ٥٨٦ ـ ٦٥٦ ). تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الثانية ، ٢٠ جزءا في ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٣٨٥ ه.
١٦٥ ـ شرح نهج البلاغة . لكمال الدين ميثم بن عليّ البحراني ( م ٦٧٩ ). تصحيح عدّة من الأفاضل. الطبعة الاولى ، ٥ أجزاء في ٣ مجلّدات ، قم ، مكتب الإعلام الإسلامي ، ١٣٦٢ ش.
١٦٦ ـ شرح الهداية الأثيريّة . للحسين بن معين الدين الميبدي ( م ٩١٠ ). إعداد الشيخ أحمد الشيرازي. الطبعة الحجرية ، الطبعة الاولى ، المطبعة المرتضوية ، طهران ، ١٣٣١ ه.
١٦٧ ـ شرح الإشارات والتنبيهات . للخواجة نصير الدين الطوسي محمّد بن محمّد بن الحسن ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ). قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٤ ه.
١٦٨ ـ شروح الشمسيّة (مجموعة حواش وتعليقات على الرسالة الشمسيّة ). لقطب الدين الرازي والشريف الجرجاني وجلال الدين الدّواني والسيالكوتي والدسوقي والشربيني. بيروت ، شركة شمس المشرق للخدمات الثقافية.
١٦٩ ـ الشفاء . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ). إعداد عدّة من الأساتذة. ١٠ مجلّدات ، قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٤ ـ ١٤٠٦ ه.
١٧٠ ـ شوارق الإلهام . للمولى عبد الرزاق اللاهيجي الجيلاني القمّي ( م ١٠٥١ ). الطبعة الحجرية.
١٧١ ـ شواهد التنزيل . لعبيد الله بن عبد الله ، الحاكم الحسكاني ( ق ٥ ). تحقيق محمّد باقر المحمودي. الطبعة الاولى ، ٣ مجلّدات ، مؤسّسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ، ١٤١١ ه / ١٩٩٠ م.
١٧٢ ـ الشواهد الربوبيّة في المناهج السلوكية . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ). تعليق السيّد جلال الدين الآشتياني. الطبعة الثانية ، مشهد ، المركز الجامعي للنشر ، ١٣٦٠ ش.
١٧٣ ـ الصحاح ( تاج اللغة وصحاح العربية ) . لإسماعيل بن حمّاد الجوهري ( م ٣٩٣ ). تحقيق أحمد عبد الغفور عطّار. الطبعة الثالثة ، ٦ مجلّدات+ المقدّمة ، بيروت ، دار العلم للملايين ، ١٤٠٤ ه / ١٩٨٤ م.
١٧٤ ـ صحيح البخاري . لأبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري ( ١٩٤ ـ ٢٥٦ ). تحقيق مصطفى ديب البغا. الطبعة الخامسة ، ٦ مجلّدات+ الفهرس ، دمشق وبيروت ، دار ابن كثير واليمامة ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٣ م.
١٧٥ ـ صحيح مسلم . لأبي الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري النيسابوري ( ٢٠٦ ـ ٢٦١ ). تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الثانية ، ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٣٩٨ ه.
١٧٦ ـ صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام . تحقيق ونشر : مؤسّسة الإمام المهدي ( عج ). قم ، ١٤٠٨ ه.
١٧٧ ـ الصحيفة السجّاديّة . للإمام زين العابدينعليهالسلام . طهران ، انتشارات حسينيّة الإرشاد.
١٧٨ ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم . للشيخ زين الدين عليّ بن يونس العاملي البياضي ( ٧٩١ ـ ٨٧٧ ). تحقيق محمّد الباقر البهبودي. الطبعة الاولى ، ٣ مجلّدات ، طهران ، المكتبة المرتضوية ، ١٣٨٤.
١٧٩ ـ الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة . لأحمد بن حجر الهيتمي المكّي ( ٨٩٩ ـ ٩٧٤ ). تحقيق عبد الوهّاب عبد اللطيف. القاهرة ، مكتبة القاهرة ، ١٣٨٥ ه.
* طبقات ابن سعد ـ الطبقات الكبرى.
١٨٠ ـ طبقات أعلام الشيعة . للشيخ آقا بزرك الطهراني ( ١٢٩٣ ـ ١٣٨٩ ). ١١ مجلّدا ، النجف الأشرف ، المطبعة العلميّة ، ١٣٧٤ ه / ١٩٥٤ م.
١٨١ ـ الطبقات الكبرى . لمحمّد بن سعد كاتب الواقدي ( ١٦٨ ـ ٢٣٠ ). ٨ مجلّدات+ الفهرست ، بيروت ، دار بيروت ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
١٨٢ ـ طرائف الحكم . للميرزا أحمد الآشتياني. الطبعة الثالثة ، مجلّدان ، طهران ، مكتبة الصدوق ، ١٣٦٢ ش.
١٨٣ ـ الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف . لرضي الدين السيّد عليّ بن موسى بن طاوس ( ٥٨٩ ـ ٦٦٤ ). جزءان في مجلّد واحد ، قم ، مطبعة الخيام ، ١٤٠٠ ه.
١٨٤ ـ عدّة الداعي ونجاح الساعي . لأحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي ( ٧٥٧ ـ ٨٤١ ). تصحيح أحمد الموحّدي القمّي ، قم ، مكتبة الوجداني.
١٨٥ ـ العقد الفريد . لأبي عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسي ( م ٣٢٨ ). تحقيق مفيد محمّد قمجية. الطبعة الاولى ، ٨ مجلّدات + الفهرس ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٤ / ١٩٨٣ م.
١٨٦ ـ علل الشرائع . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). الطبعة الاولى ، جزءان في مجلّد واحد ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
١٨٧ ـ العلل المتناهية في الأحاديث الواهية . لابن الجوزي عبد الرحمن بن عليّ ( م ٥٩٧ ). إعداد الشيخ خليل الميس. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
١٨٨ ـ علم اليقين في اصول الدين . للمولى محمّد محسن الفيض الكاشاني ( ١٠٠٧ ـ ١٠٩١ ). الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، انتشارات بيدار ، ١٤٠٠ ه / ١٣٥٨ ش.
١٨٩ ـ عمدة عيون صحاح الأخبار . لابن البطريق شمس الدين يحيى بن الحسن بن الحسين الأسدي الحلّي ( ٥٢٣ ـ ٦٠٠ ). تحقيق مالك المحمودي وإبراهيم البهادري. الطبعة الاولى. جزءان في مجلّد واحد ، طهران ، ممثليّة القائد السيّد الخامنئي في الحجّ.
١٩٠ ـ عوالي اللآلئ العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة . لابن أبي جمهور محمّد بن عليّ بن إبراهيم الأحسائي ( م ٩٤٠ ). تحقيق مجتبى العراقي. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، قم ، مطبعة سيّد الشهداءعليهالسلام ، ١٤٠٣ ـ ١٤٠٥ ه.
١٩١ ـ العين . لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ١٠٠ ـ ١٧٥ ). تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي. الطبعة الاولى ، ٨ مجلّدات+ الفهرس ، قم ، مؤسّسة دار الهجرة ، ١٤٠٥ ه.
١٩٢ ـ عيون أخبار الرضا عليهالسلام . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق السيّد مهدي الحسيني اللاجوردي. الطبعة الثانية ، جزءان في مجلّد واحد ، قم ، رضا مشهدي ، ١٣٦٣ ش.
١٩٣ ـ عيون المعجزات . للشيخ حسين بن عبد الوهاب ( ق ٥ ). قم ، منشورات الشريف الرضي. ١٤١٤ ه / ١٣٧٢ ش.
١٩٤ ـ الغارات . لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي الكوفي ( م ٢٨٣ ). تحقيق السيّد جلال الدين المحدّث الأرموي. مجلّدان ، طهران ، انتشارات أنجمن آثار ملّي ، ١٣٥٦ ش.
١٩٥ ـ غرر الحكم ودرر الكلم . لعبد الواحد الآمدي التميمي ( ق ٥ ) تحقيق الشيخ حسين الأعلمي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
١٩٦ ـ الغيبة . للشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ). تحقيق عباد الله الطهراني والشيخ علي أحمد ناصح ، قم ، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، ١٤١١ ه.
١٩٧ ـ الغيبة للنعماني . للشيخ أبي زينب محمّد بن إبراهيم النعماني ( ق ٤ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري. طهران ، مكتبة الصدوق ، ١٣٩٧ ه.
١٩٨ ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري . لابن حجر العسقلاني أحمد بن عليّ ( ٧٧٣ ـ ٨٥٢ ). تحقيق عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحمّد فؤاد عبد الباقي. الطبعة الاولى ، ١٣ مجلّدا+ الفهرس في مجلّدين+ مقدّمة ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤١٠ ه / ١٩٨٩ م.
١٩٩ ـ الفتوحات المكيّة . لمحيي الدين بن العربي ( م ٦٣٨ ). تحقيق عثمان يحيى. ١٢ مجلّدا ، المجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع معهد الدراسات العليا بالسوربون ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
٢٠٠ ـ فرائد السمطين . لإبراهيم بن محمّد بن المؤيد الجويني الخراساني ( ٦٤٤ ـ ٧٣٠ ). تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، مؤسّسة المحمودي ، ١٤٠٠ ه / ١٩٨٠ م.
٢٠١ ـ فرحة الغري في تعيين قبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام . للسيّد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن موسى الحسني بن طاوس ( ٦٤٨ ـ ٦٩٣ ). قم ، منشورات الرضي ، ١٤٠٢ ه.
٢٠٢ ـ الفردوس بمأثور الخطاب . لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي الهمداني ( ٤٤٥ ـ ٥٠٩ ). تصحيح سعيد بن بسيوني زغلول. الطبعة الاولى ، ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م.
٢٠٣ ـ الفرق بين الفرق . لعبد القاهر بن طاهر البغدادي ( م ٤٢٩ ). محمّد محيي الدين عبد الحميد. بيروت ، دار المعرفة.
٢٠٤ ـ الفصل في الملل والأهواء والنحل . لابن حزم الظاهري عليّ بن أحمد ( م ٤٥٦ ). الطبعة الاولى ، ٥ أجزاء في مجلّدين ، دار الندوة الجديدة ، ١٣١٧ ه.
٢٠٥ ـ فصوص الحكم . لأبي نصر الفارابي محمّد بن محمّد ( ٢٥٩ ـ ٣٣٧ ). قم ، انتشارات بيدار.
٢٠٦ ـ فصول الحكم وخصوص الكلم . لمحيي الدين بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن العربي (٥٦٠ ـ ٦٣٨). تحقيق أبو العلاء العفيفي. الطبعة الثانية ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٤٠٠ ه.
٢٠٧ ـ الفصول المختارة من العيون والمحاسن . للشيخ المفيد محمّد بن محمّد النعمان البغدادي ( م ٤١٣ ). الطبعة الرابعة ، قم ، مكتبة الداوري ، ١٣٩٦ م.
٢٠٨ ـ الفضائل . لأبي الفضل سديد الدين شاذان بن جبرائيل ( م ٦٦٠ ). الطبعة الاولى ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
٢٠٩ ـ فضائل الشيعة ، صفات الشيعة ، ومصادقة الأخوان . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة الإمام المهديعليهالسلام . قم ، ١٤١٠ ه.
*الفقيه ـ من لا يحضره الفقيه.
٢١٠ ـ الفوائد الرجالية . للعلاّمة السيّد محمّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ( ١١٥٥ ـ ١٢١٢ ). تحقيق محمّد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم. ٤ مجلّدات ، طهران ، مكتبة الصادق ، ١٣٦٣ ش [ بالأوفست عن طبعة النجف الأشرف ، ١٣٨٥ ه ].
٢١١ ـ الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة . لشيخ الإسلام محمّد بن عليّ الشوكاني ( م ١٢٥٠ ). تحقيق محمّد عبد الرحمن عوض. الطبعة الاولى ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م.
٢١٢ ـ الفوائد وشرحه . للشيخ أحمد الأحسائي ( ١١٦٦ ـ ١٢٤١ ). مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي ، قم.
٢١٣ ـ الفهرست لابن النديم . لمحمّد بن إسحاق النديم ، أبو يعقوب الورّاق. الطبعة الثانية ، طهران ، انتشارات المروي ، ١٣٩٣ ه / ١٩٧٣ م.
٢١٤ ـ القبسات . لمحمّد بن محمّد باقر الميرداماد ( م ١٠٤١ ). تحقيق مهدي المحقّق. طهران ، جامعة طهران ، ١٣٦٧ ش.
٢١٥ ـ القاموس المحيط . للفيروزآبادي محمّد بن يعقوب ( ٧٢٩ ـ ٨١٧ ). تحقيق لجنة التحقيق في دار إحياء التراث. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤١٢ ه / ١٩٩١ م.
٢١٦ ـ قرب الإسناد . لأبي العبّاس عبد الله بن جعفر الحميري القمّي ( م بعد ٣٠٤ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، قم ، ١٤١٣ ه.
٢١٧ ـ قصص الأنبياء . للقطب الراوندي ( م ٥٧٣ ). تحقيق غلامرضا عرفانيان. الطبعة الاولى ، مشهد ، مجمع البحوث الإسلاميّة ، ١٤٠٩ ه.
٢١٨ ـ قواعد المرام في علم الكلام . لميثم بن عليّ بن ميثم البحراني ( ٦٣٦ ـ ٦٩٩ ). الطبعة الاولى ، قم ، مطبعة مهر ، ١٣٩٨ ه.
٢١٩ ـ قوانين الاصول . للميرزا أبي القاسم بن الحسن الجيلاني ، المحقق القمّي ( ١١٥١ ـ ١٢٣١ ). الطبعة الحجريّة ، مجلّدان ، ١٣٠٣ ه.
٢٢٠ ـ الكافي . لأبي جعفر ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني الرازي ( م ٣٢٩ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري. الطبعة الرابعة ، ٨ مجلّدات ، بيروت ، دار صعب ودار التعارف ، ١٤٠١ ه.
٢٢١ ـ كامل الزيارات . للشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي ( م ٣٦٨ ). تحقيق عبد الحسين الأميني التبريزي. النجف الأشرف ، المطبعة المرتضويّة ، ١٣٥٦ ه.
٢٢٢ ـ الكامل في التاريخ . لابن الأثير الجزري عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبد الكريم ( ٥٥٥ ـ ٦٣٠ ). ١٢ مجلّدا+ الفهرس ، بيروت ، دار صادر ودار بيروت ، ١٣٨٥ ـ ١٣٨٦ / ١٩٦٥ ـ ١٩٦٦ م.
٢٢٣ ـ كتاب سليم بن قيس الهلالي . لأبي صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي ( م حدود ٨٥ ). تحقيق العلوي الحسني النجفي ، منشورات دار الفنون ، ١٤٠٠ ه / ١٩٨٠ م.
٢٢٤ ـ الكتاب المقدّس . ( كتب العهد القديم والعهد الجديد ). الطبعة الرابعة ، بيروت ، ١٨٧٥ م.
٢٢٥ ـ كتب أنبياء . ( ترجمة جديدة ). تحت إشراف الأب سارو خاچيكي.
٢٢٦ ـ كشّاف اصطلاحات الفنون . لمحمّد عليّ بن شيخ عليّ التهانوي ( م بعد ١١٥٨ ). تحقيق عليّ دحروج. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، مكتبة لبنان ناشرون ، ١٩٩٦ م.
٢٢٧ ـ الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل . لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري ( ٤٦٧ ـ ٥٣٨ ). تصحيح مصطفى حسين أحمد. ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتاب العربي.
٢٢٨ ـ كشف الحقائق . للشيخ عبد العزيز محمّد بن محمّد النسفي ( ق ٧ ). تعليق أحمد مهدوي الدامغاني. الطبعة الثانية ، طهران ، بنگاه ترجمه ونشر كتاب ، ١٣٥٩ ش.
٢٢٩ ـ كشف الخفاء ومزيل الإلباس عمّا اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس . لأبي الفداء إسماعيل بن محمّد الجرّاحي العجلوني الدمشقي ( ١٠٨٧ ـ ١١٦٢ ). تحقيق أحمد القلاش. الطبعة الخامسة ، مجلّدان ، بيروت ، مؤسّسة الرسالة ، ١٤٠٨ ه / ١٩٨٨ م.
٢٣٠ ـ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون . لمصطفى بن عبد الله المعروف بحاجي خليفة وبكاتب چلبي ( ١٠١٧ ـ ١٠٦٧ ). إعداد أحمد شمس الدين. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، ١٤١٣ ه / ١٩٩٣ م.
٢٣١ ـ كشف الغمّة في معرفة الأئمّة . لعليّ بن عيسى بن أبي الفتح الأربليّ ( م ٦٩٣ ). تحقيق السيّد هاشم الرسولي. تبريز ، مكتبة بني هاشمي ، ١٣٨١ ه.
٢٣٢ ـ كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تحقيق حسن حسن زاده الآملي. الطبعة الاولى ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤٠٧ ه.
٢٣٣ ـ كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تحقيق حسين الدرگاهي. الطبعة الثانية ، بيروت ، دار المفيد ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٣ م.
٢٣٤ ـ كفاية الأثر . لأبي القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز الرازي ( ق ٤ ). تحقيق السيّد عبد اللطيف الحسيني الكوهكمري الخوئي. قم ، انتشارات بيدار ، ١٤٠١.
٢٣٥ ـ كمال الدين وتمام النعمة . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري. قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤٠٥ ه / ١٣٦٣ ش.
٢٣٦ ـ الكنى والألقاب . للشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي ( ١٢٩٤ ـ ١٣٥٩ ). تحقيق محمّد هادي الأميني. الطبعة الخامسة ، ٣ مجلّدات ، طهران ، مكتبة الصدر ، ١٤٠٩ ه.
٢٣٧ ـ كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال . لعلاء الدين عليّ المتّقي الهندي ( ٨٨٨ ـ ٩٧٥ ). إعداد بكري حيّاني وصفوة السقا. الطبعة الخامسة ، ١٨ مجلّدا ، بيروت ، مؤسّسة الرسالة ، ١٤٠٩ ه / ١٩٨٩ م.
٢٣٨ ـ كنز الفوائد . لأبي الفتح الشيخ محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي الطرابلسي ( م ٤٤٩ ). تحقيق الشيخ عبد الله نعمة. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، دار الذخائر ، ١٤١٠ ه.
٢٣٩ ـ گلشن راز « ضمن مجموعة آثار الشيخ محمود الشبستري » . للشيخ محمود الشبستري ( م حوالي ٧٢٠ ). تصحيح صمد موحّد. الطبعة الاولى ، طهران ، مكتبة طهوري ، ١٣٦٥ ش.
٢٤٠ ـ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة . لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( م ٩١١ ه ). الطبعة الثانية ، مجلّدان ، بيروت ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، ١٣٩٥ / ١٩٧٥ م.
٢٤١ ـ لسان العرب . لجمال الدين محمّد بن مكرم بن منظور المصري ( ٦٣٠ ـ ٧١١ ). ١٥ مجلّدا ، قم ، أدب الحوزة ، ١٤٠٥ ه [ بالاوفست عن طبعة بيروت ، ١٣٧٦ ه ].
٢٤٢ ـ لسان الميزان . لابن حجر العسقلاني أحمد بن عليّ ( ٧٧٣ ـ ٨٥٢ ). الطبعة الثالثة ، ٧ مجلّدات ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م [ بالاوفست عن طبعته الاولى ، حيدرآباد الدكن ، ١٣٢٩ ـ ١٣٣١ ].
٢٤٣ ـ لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام . لكمال الدين عبد الرزاق الكاشاني ( م ٧٣٠ ). تصحيح مجيد هادي زاده. الطبعة الاولى ، طهران ، ميراث مكتوب ، ١٤٢١ ه / ١٣٧٩ ش.
٢٤٤ ـ لغت نامه دهخدا . لعليّ أكبر دهخدا ( ١٢٥٨ ـ ١٣٣٤ ). الطبعة الاولى ، ١٤ مجلّدا ، طهران ، جامعة طهران ، ١٣٧٢ ـ ١٣٧٣ ش.
٢٤٥ ـ لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة . لأبي الفيض محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي ، صاحب تاج العروس ( ١١٤٥ ـ ١٢٠٥ ). تحقيق محمّد عبد القادر عطا. الطبعة الاولى ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
٢٤٦ ـ اللوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة . لجمال الدين مقداد بن عبد الله الأسدي السيوري الحلّي ( م ٨٢٦ ). تحقيق السيّد محمّد عليّ القاضي الطباطبائي. تبريز ، مطبعة شفق ، ١٣٩٧ ه.
٢٤٧ ـ المباحث المشرقيّة في علم الإلهيّات والطبيعيّات . لفخر الدين محمّد بن عمر الرازي ( م ٦٠٦ ). تحقيق محمّد المعتصم بالله البغدادي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، دار الكتاب العربي ، ١٤١٠ ه / ١٩٩٠ م.
٢٤٨ ـ المباحثات . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ). تحقيق محسن بيدار فر. قم ، انتشارات بيدار ، ١٤١٣ ه / ١٣٧١ ش.
٢٤٩ ـ المبدأ والمعاد . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ). تحقيق عبد الله النوراني. مؤسّسة مطالعات اسلامي دانشگاه مك گيل ، ١٣٦٣ ش.
٢٥٠ ـ المبدأ والمعاد . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ) تحقيق السيّد جلال الدين الآشتياني. طهران ، انتشارات انجمن حكمت وفلسفه إيران ، ١٣٦٥ ش.
٢٥١ ـ مبسوط السرخسي . لشمس الدين محمّد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي ( م ٤٨٣ ). ٣٠ جزءا في ١٥ مجلّدا + الفهرس ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م [ بالاوفست عن طبعته السابقة ، ١٣٣١ ه ].
٢٥٢ ـ متافيزيك ( ما بعد الطبيعة ) . لأرسطو. تحقيق شرف الدين الخراساني. طهران ، نشر گفتار ، ١٣٦٦ ش.
٢٥٣ ـ متشابه القرآن ومختلفه . لمحمّد بن عليّ بن شهرآشوب ( م ٥٨٨ ) ، تحقيق العلاّمة الشهرستاني. الطبعة الاولى ، قم ، انتشارات بيدار ، ١٣٦٧ ش.
٢٥٤ ـ مثنوي معنوي . لجلال الدين محمّد بن محمّد بن الحسين المولوي البلخي الرومي ( ٦٠٤ ـ ٦٧٢ ). تصحيح رينولد آلين نيكلسون ( م ١٩٤٥ م ). ٦ أجزاء في مجلّد واحد ، طهران ، نشر طلوع.
٢٥٥ ـ مجمع البحرين ومطلع النيّرين . للشيخ فخر الدين الطريحي ( ٩٧٩ ـ ١٠٨٧ ). إعداد السيّد أحمد الحسيني. ٦ مجلّدات ، طهران ، المكتبة المرتضوية ، ١٣٦٥ ش.
٢٥٦ ـ مجمع البيان في تفسير القرآن . لأبي عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي ( حوالي ٤٧٠ ـ ٥٤٨ ). تحقيق السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي. ١٠ أجزاء في ٥ مجلّدات ، بيروت ، إحياء التراث العربي. وتحقيق لجنة من العلماء. الطبعة الاولى ، ١٠ مجلّدات ، بيروت ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ١٤١٥ ه / ١٩٩٥ م.
٢٥٧ ـ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . للحافظ نور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي ( م ٨٠٧ ). تحقيق عبد الله محمّد الدرويش. ١٠ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٤ م.
٢٥٨ ـ مجموعه ورّام . لأبي الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري ( م ٦٠٥ ). تحقيق محمّد رضا عطائي. مجلّدان ، مشهد ، مجمع البحوث الإسلاميّة ، ١٣٦٩ ش.
٢٥٩ ـ مجموعه مصنّفات شيخ إشراق . للشيخ شهاب الدين أبي الفتوح يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي ( ٥٤٩ ـ ٥٨٧ ). تصحيح هنري كربين. الطبعة الثانية ، ٣ مجلّدات ، طهران ، مؤسّسة مطالعات وتحقيقات فرهنگى ( پژوهشگاه ) ، ١٣٧٢ ش.
٢٦٠ ـ محاسبة النفس . لرضيّ الدين السيّد عليّ بن موسى بن طاوس ( ٥٨٩ ـ ٦٦٤ ). طهران ، المكتبة المرتضويّة ، ١٣٩٠ ه.
٢٦١ ـ المحاسن . لأبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ( م ٢٧٤ أو ٢٨٠ ). تحقيق السيّد مهدي الرجائي. الطبعة الثانية ، مجلّدان ، قم ، المجمع العالمي لأهل البيتعليهمالسلام ، ١٤١٦ ه.
٢٦٢ ـ المحجّة البيضاء . للمولى محسن الفيض الكاشاني ( م ١٠٩١ ). تصحيح وتعليق عليّ أكبر الغفّاري. الطبعة الثانية ، ٨ مجلّدات ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٣٨٣ ه.
٢٦٣ ـ محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين . لفخر الدين محمّد بن عمر الرازي ( ٥٤٤ ـ ٦٠٦ ). تحقيق حسين آتاي. الطبعة الاولى ، القاهرة ، مكتبة دار التراث ، ١٤١١ ه / ١٩٩١ م.
٢٦٤ ـ مدينة المعاجز في دلائل الأئمّة الأطهار ومعاجزهم . للسيّد هاشم الحسيني البحراني ( م ١١٠٧ ). تحقيق الشيخ عزت الله مولائي الهمداني. الطبعة الاولى ، ٧ مجلّدات+ الفهارس ، قم ، مؤسّسة المعارف الإسلامية ، ١٤١٣ ه. والطبعة الحجريّة.
٢٦٥ ـ مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول . للعلاّمة المجلسي محمّد باقر بن محمّد تقي ( ١٠٣٧ ـ ١١١٠ ). إعداد هاشم الرسولي ومحسن الحسيني الأميني. الطبعة الاولى ، ٢٦ مجلّدا ، طهران ، دار الكتب الإسلاميّة ، ١٤٠٤ ـ ١٤١١ ه / ١٣٦٣ ـ ١٣٦٩ ش.
٢٦٦ ـ مرصاد العباد . لنجم الدين أبي بكر الرازي المعروف بالدايه ( م ٦٥٤ ). تصحيح محمّد أمين الرياحي. الطبعة الاولى ، طهران ، انتشارات علمي وفرهنگي ، ١٣٦٥ ش.
٢٦٧ ـ مروج الذهب ومعادن الجوهر . لأبي الحسن عليّ بن الحسين المسعودي ( م ٣٤٦ ). تصحيح محمّد محيي الدين عبد الحميد. ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٢ م.
٢٦٨ ـ المستدرك على الصحيحين . لأبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ( م ٤٠٥ ). تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤١١ ه / ١٩٩٠ م.
٢٦٩ ـ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل . للحاج الميرزا حسين المحدّث النوري ( ١٢٥٤ ـ ١٣٢٠ ). إعداد ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، ١٨ مجلّدا ، قم ، ١٤٠٧ ه.
٢٧٠ ـ مسند أحمد . لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني ( ١٦٤ ـ ٢٤١ ). إعداد صدقي محمّد جميل العطّار. الطبعة الثانية ، ١٠ مجلّدات + الفهرس في مجلّدين ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤١٤ ه / ١٩٩٤ م.
٢٧١ ـ مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليهالسلام . للحافظ رجب البرسي ( كان حيّا سنة ٨١٣ ). طهران. دفتر نشر فرهنگ أهل البيتعليهمالسلام .
٢٧٢ ـ مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار . للسيّد عبد الله شبّر بن السيّد محمّد رضا الحسيني ( ١١٨٨ ـ ١٢٤٢ ). الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، مؤسّسة النور ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
٢٧٣ ـ مصابيح السنّة . لأبي محمّد الحسين بن مسعود بن محمّد الفرّاء البغوي ( ٤٣٣ ـ ٥١٦ ). تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشلي. الطبعة الاولى ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
٢٧٤ ـ مصباح الأنس في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود . لمحمّد بن حمزة بن محمّد العثماني. تحقيق ميرزا هاشم الإشكوري وحسن حسن زاده الآملي. قم ، انتشارات فجر ، ١٣٦٣ ش.
*المطارحات ـ مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق.
٢٧٥ ـ المطالب العالية . لفخر الدين محمّد بن عمر الرازي ( ٥٤٤ ـ ٦٠٦ ). تحقيق أحمد حجازي السقا. الطبعة الاولى ، ٩ أجزاء في ٥ مجلّدات ، الرضي ، قم ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
٢٧٦ ـ مطلع خصوص الكلم في معاني فصوص الحكم ( شرح فصوص الحكم ) . لداود بن محمود القيصري. تحقيق محمّد حسن الساعدي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، قم ، أنوار الهدى ، ١٤١٦ ه.
٢٧٧ ـ المطوّل في شرح تلخيص المفتاح . لسعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني ( ٧١٢ ـ ٧٩١ ). قم ، مكتبة آية الله المرعشي ، ١٤٠٧ ه.
٢٧٨ ـ معالم التنزيل في التفسير والتأويل . لأبي محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي ( م ٥١٦ ). ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار الفكر ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
٢٧٩ ـ معاني الأخبار . للشيخ الصدوق محمد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). تحقيق عليّ أكبر الغفّاري. قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٣٦١ ش.
٢٨٠ ـ المعتبر في الحكمة . لأبي البركات هبة الله بن عليّ بن ملكا البغدادي ( ٤٨٠ ـ ٥٦٠ ). الطبعة الثانية ، ٣ أجزاء ، في مجلّد واحد ، أصفهان ، جامعة أصفهان ، ١٣٧٣ ش / ١٤١٥ ه.
٢٨١ ـ معجم البلدان ، لأبي عبد الله شهاب الدين ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي ( ٥٧٤ ـ ٦٢٦ ). ٥ مجلّدات ، بيروت ، دار صادر ، ١٩٧٧ م.
٢٨٢ ـ المعجم الكبير . للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( ٢٦٠ ـ ٣٦٠ ). تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. الطبعة الثانية ، ٢٥ مجلّدا ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٤ ه / ١٩٨٤ م.
٢٨٣ ـ المعجم الوسيط . لعدّة من الأفاضل. الطبعة الخامسة ، طهران ، مكتب نشر الثقافة الإسلاميّة ، ١٤١٦ ه / ١٣٧٤ ش. [ بالاوفست عن طبعة مصر ].
٢٨٤ ـ المغني في أبواب التوحيد والعدل . للقاضي عبد الجبّار الأسدآبادي ( ٣٥٩ ـ ٤١٥ ). تحقيق محمود محمّد قاسم. ١٦ مجلّدا ، طبعة مصر.
٢٨٥ ـ مفاتيح الإعجاز في شرح گلشن راز . لشمس الدين محمّد اللاهيجي. تصحيح محمّد رضا برزگر خالقي وعفّت كرباسى. الطبعة الاولى ، طهران ، انتشارات زوّار ، ١٣٧١ ش.
٢٨٦ ـ مفاتيح الجنان . للشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّي ( ١٢٩٤ ـ ١٣٥٩ ). ترجمة إلهي قمشه اي. الطبعة الاولى ، مركز فرهنگى رجاء ، ١٣٦٩ ش.
*مفاتيح الغيب ـ تفسير الرازي.
٢٨٧ ـ مفتاح الباب الحادي عشر . ( المطبوع مع النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر ). لأبي الفتح بن مخدوم الخادم الحسيني العربشاهي ( م ٩٧٦ ). تحقيق مهدي المحقّق. مشهد ، انتشارات آستان قدس رضوي ، ١٣٦٨ ش.
٢٨٨ ـ المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشهورة على الألسنة . للشيخ شمس الدين محمّد بن عبد الرحمن السخاوي ( م ٩٠٢ ). تحقيق عبد الله محمّد الصديق. الطبعة الاولى ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
٢٨٩ ـ مقالات الإسلاميّين . لأبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعري ( م ٣٣٠ ). تحقيق محيي الدين عبد الحميد. مجلّدان ، بيروت ، المكتبة العصريّة ، ١٤١٩ / ١٩٩٩ م.
٢٩٠ ـ مقدّمة الشواهد الربوبيّة . لصدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ). تحقيق السيّد جلال الدين الآشتياني. الطبعة الاولى ، بيروت ، مؤسّسة التاريخ العربي ، ١٤١٧ ه / ١٩٩٦ م.
٢٩١ ـ المقنعة . للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ). إعداد مؤسّسة النشر الإسلامي. الطبعة الثانية ، قم ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، ١٤١٣ ه.
٢٩٢ ـ مكارم الأخلاق . لأبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي ( ق ٦ ). تحقيق علاء آل جعفر ، مجلّدان ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ١٤١٤ ه.
٢٩٣ ـ الملل والنحل . لأبي الفتح محمّد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني ( ٤٧٩ ـ ٥٤٨ ). تحقيق محمّد سيّد كيلاني. مجلّدان ، بيروت ، دار المعرفة ، ١٣٨٧ ه / ١٩٦٧ م.
٢٩٤ ـ من تراث المعتزلة في التوحيد ديوان الاصول . لأبي رشيد سعيد بن محمّد النيسابوري ( م ٤٤٠ ). تحقيق محمّد عبد الهادي أبو ريدة. القاهرة ، المؤسّسة المصريّة العامّة ، ١٣٨٥ ه / ١٩٦٥ م.
٢٩٥ ـ من لا يحضره الفقيه . للشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي ( م ٣٨١ ). إعداد السيّد حسن الموسوي الخرسان. الطبعة السادسة ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الأضواء ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م. وتحقيق عليّ أكبر غفّاري. ٤ مجلّدات ، قم ، مؤسّسة النشر الإسلامي.
٢٩٦ ـ منار الهدى في النصّ على إمامة الأئمّة الاثنى عشر عليهمالسلام . للشيخ عليّ البحراني. تحقيق السيّد عبد الزهراء الخطيب. بيروت ، دار المنتظر ، ١٤٠٥ ه / ١٩٨٥ م.
٢٩٧ ـ مناقب آل أبي طالب . لمحمّد بن عليّ بن شهرآشوب السروي المازندراني ( م ٥٨٨ ). تحقيق يوسف البقاعي. الطبعة الثانية ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الأضواء ، ١٤١٢ ه.
٢٩٨ ـ مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام . لابن المغازلي عليّ بن محمّد بن محمّد ( م ٤٨٣ ). تحقيق محمّد باقر البهبودي. الطبعة الثانية ، بيروت ، دار الأضواء ، ١٤١٢ ه / ١٩٩٢ م.
٢٩٩ ـ مناهج اليقين . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تحقيق محمّد رضا الأنصاري القمّي. الطبعة الاولى ، قم ، مطبعة ياران ، ١٤١٦ ه / ١٣٧٤ ش.
٣٠٠ ـ منتخب الأنوار المضيئة . لعليّ بن عبد الكريم النيلي النجفي ( ق ٩ ). تحقيق عبد اللطيف الكوهكمري. الطبعة الاولى ، قم ، مطبعة الخيّام ، ١٤٠١ ه.
٣٠١ ـ منتهى المقال في أحوال الرجال . لأبي عليّ الحائري الشيخ محمّد بن إسماعيل المازندراني ( م ١٢١٦ ). الطبعة الحجريّة.
٣٠٢ ـ المنطق عند الفارابي . لأبي نصر الفارابي محمّد بن محمّد ( ٢٥٩ ـ ٣٣٩ ). تحقيق رفيق العجم. بيروت ، دار المشرق.
٣٠٣ ـ منهاج السنّة النبويّة في نقض كلام الشيعة والقدريّة . لأبي العبّاس تقيّ الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة الحنبلي ( م ٧٢٨ ). تحقيق عبد الله محمود محمّد عمر. الطبعة الاولى ، ٣ مجلّدات ، بيروت ، دار الكتب العلميّة ، ١٤٢٠ ه / ١٩٩٩ م.
٣٠٤ ـ موسوعة الفلسفة ( الموسوعة الفلسفيّة ) . لعبد الرحمن بدوي. الطبعة الاولى ، مجلّدان ، بيروت ، المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر ، ١٩٨٤ م.
٣٠٥ ـ الموضوعات . لأبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجوزي ( ٥١٠ ـ ٥٩٧ ). تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. ٣ مجلّدات ، الطبعة الثانية ، بيروت ، دار الفكر للطباعة والنشر ، ١٤٠٣ ه / ١٩٨٣ م.
٣٠٦ ـ موطّأ مالك . لمالك بن أنس ( ٩٣ ـ ١٧٩ ). تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. مجلّدان ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٦ ه / ١٩٨٥ م.
٣٠٧ ـ ميزان الاعتدال في نقد الرجال . لأبي عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي ( ٦٧٣ ـ ٧٤٨ ). تحقيق عليّ محمّد البجاوي. ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار المعرفة [ بالاوفست عن طبعة مصر ، ١٣٨٢ ه / ١٩٦٣ م ].
٣٠٨ ـ النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر ( المطبوع مع مفتاح الباب الحادي عشر ). لمقداد بن عبد الله السيوري الحلّي ( م ٨٢٦ ). تحقيق مهدي المحقّق. مشهد ، انتشارات آستان قدس رضوي ، ١٣٦٨ ش.
٣٠٩ ـ النجاة . للشيخ الرئيس أبي عليّ الحسين بن عبد الله بن سينا ( ٣٧٠ ـ ٤٢٨ ) ، الطبعة الثانية ، طهران ، المكتبة المرتضوية ، ١٣٦٤ ش.
٣١٠ ـ نصب الراية لأحاديث الهداية . لجمال الدين عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي ( م ٧٦٢ ). الطبعة الثالثة ، ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ، ١٤٠٧ ه / ١٩٨٧ م.
٣١١ ـ نصوص الخصوص في ترجمة الفصوص . لركن الدين مسعود بن عبد الله الشيرازي ( م ٧٦٩ ). تحقيق رجب عليّ مظلومي. طهران ، جامعة طهران ومؤسّسة مطالعات اسلامى دانشگاه مك گيل ، ١٣٥٩ ش.
٣١٢ ـ نقد الفصوص في شرح نقش الفصوص . لعبد الرحمن أحمد الجامي ( ٨١٧ ـ ٨٩٨ ). تحقيق ويليام چتيك. الطبعة الثانية ، طهران ، مؤسّسة مطالعات وتحقيقات فرهنگ ، ١٣٧٠ ش.
*نقد المحصّل ـ تلخيص المحصّل.
٣١٣ ـ النهاية في غريب الحديث والأثر . لابن الأثير الجزري مجد الدين المبارك بن محمّد بن محمّد ( ٥٤٤ ـ ٦٠٦ ). تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمّد الطناحي. الطبعة الرابعة ، ٥ مجلّدات ، قم ، إسماعيليان ، ١٣٦٣ ش [ بالاوفست عن طبعة بيروت ١٣٨٣ ه / ١٩٦٣ م ].
٣١٤ ـ نهاية المرام في علم الكلام . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تحقيق فاضل العرفان. الطبعة الاولى ، ٣ مجلّدات ، قم ، مؤسّسة الإمام الصادقعليهالسلام ، ١٤١٩ ه.
٣١٥ ـ نهاية الوصول إلى علم الاصول . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). مخطوطة مكتبة آية الله المرعشي النجفي ، المرقّمة ٢٧٧.
٣١٦ ـ نهج البلاغة . لأبي الحسن الشريف الرضيّ محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي ( ٣٥٩ ـ ٤٠٦ ). تحقيق صبحي الصالح. الطبعة الاولى ، طهران ، دار الاسوة ، ١٤١٥ ه.
٣١٧ ـ نهج الحقّ وكشف الصدق . للعلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ). تعليق عين الله الحسني الأرموي ، قم ، دار الهجرة ، ١٤٠٧ ه.
٣١٨ ـ نوادر الراوندي . للسيّد فضل الله بن عليّ الحسيني الراوندي ( ت بعد ٥٤٨ ). قم ، مؤسّسة دار الكتاب للطباعة والنشر [ بالاوفست عن طبعة النجف الأشرف ، المطبعة الحيدرية ، ١٣٧٠ ه / ١٩٥١ م ].
٣١٩ ـ نور الأبصار في معرفة آل النبي المختار صلىاللهعليهوآلهوسلم . للشيخ مؤمن بن حسن الشبلنجي ( م ١٣٠٨ ). قم ، الشريف الرضي. [ بالاوفست عن طبعة بيروت ، ١٤٠٩ ه / ١٩٨٩ م ].
٣٢٠ ـ نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار . للشيخ محمّد بن عليّ بن محمّد الشوكاني ( م ١٢٥٥ ). ٨ أجزاء في ٤ مجلّدات ، بيروت ، دار الجيل ، ١٩٧٣ م.
٣٢١ ـ الوافي . للمولى محمّد محسن الفيض الكاشاني ( ١٠٠٧ ـ ١٠٩١ ). إعداد ونشر : مكتبة أمير المؤمنينعليهالسلام العامّة. الطبعة الاولى ، ٢٧ مجلّدا ، أصفهان ، ١٤١٢ ه.
٣٢٢ ـ الوافي بالوفيات . لصلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي ( ٦٩٧ ـ ٧٦٤ ). ٢٢ مجلّدا ، النشرات الإسلاميّة ، ١٣٨١ ه / ١٩٧٢ م.
٣٢٣ ـ وسائل الشيعة . للشيخ الحرّ العاملي محمّد بن الحسن ( ١٠٣٣ ـ ١١٠٤ ). تحقيق ونشر : مؤسّسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. الطبعة الاولى ، ٣٠ مجلّدا ، قم ، ١٤٠٩ ـ ١٤١٢ ه.
٣٢٤ ـ وقعة صفين . لنصر بن مزاحم المنقري ( م ٢١٢ ). تحقيق عبد السّلام هارون. قم ، مكتبة آية الله المرعشي النجفي ، ١٤٠٤ ه.
٣٢٥ ـ اليقين باختصاص مولانا عليّ عليهالسلام بإمرة المؤمنين . للسيّد رضي الدين عليّ بن طاوس ( ٥٨٩ ـ ٦٦٤ ). تحقيق محمّد رضا الأنصاري القمّي. الطبعة الاولى ، قم ، دار الكتاب الجزائري ، ١٤١٣ ه. والنجف ، المطبعة الحيدريّة ، ١٣٦٩ ه / ١٩٥٠ م.
*اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليهالسلام ـ اليقين باختصاص مولانا عليّعليهالسلام بإمرة المؤمنين.
٣٢٦ ـ ينابيع المودّة لذوي القربى . للشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ( ١٢٢٠ ـ ١٢٩٤ ). بمقدّمة السيّد محمّد مهدي الخرسان. النجف ، المكتبة الحيدريّة ، ١٣٨٤ ه / ١٩٦٥ م.
٧. الفهرس الإجمالي للموضوعات
دليل الجزء الرابع ٥
[ بقيّة مباحث الإمامة ] ٧
المطلب الرابع :٧
[ بعض الأخبار الواردة في أحوال الأئمّة عليهم السلام ]٧
فصل [١] : في لزوم الحجّة٧
فصل [٢] : في طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة عليهمالسلام ٩
فصل [٣] : في بيان أنّهم الموصوفون بالعلم١٢
فصل [٤] : في بيان أنّهم هم الراسخون في العلم١٢
فصل [٥] : في بيان جهات علومهم١٤
فصل [٦] : في بيان علوّ منزلتهم١٥
فصل [٧] : في بيان دليل على عصمتهم وافتراض طاعتهم١٦
فصل [٨] : في بيان أنّهم محدّثون ١٦
فصل [٩] : في بيان أنّهم متى يعلم اللاحق علم السابق ١٦
فصل [١٠] : في بيان أنّهم سواء في العلم والشجاعة١٧
فصل [١١] : في بيان أنّ الإمامة عهد من الله ١٧
فصل [١٢] : في بيان أنّه يكون أكبر ولده١٧
فصل [١٣] : في بيان أنّ الإمام واجب الإطاعة١٨
فصل [١٤] : في بيان أنّه انفتح لعليّ عليهالسلام ألف ألف باب من العلم١٨
فصل [١٥] : في بيان لو لا أنّ الأئمّة يزدادون لنفد ما عندهم١٩
فصل [١٦] : في بيان أنّهم يعلمون جميع علوم الأنبياء عليهمالسلام ١٩
فصل [١٧] : في بيان أنّ علم الأئمّة عليهمالسلام يزداد كلّ ليلة جمعة٢٠
فصل [١٨] : في بيان كيفيّة ازدياد علمهم في ليلة القدر٢١
فصل [١٩] : في بيان النصّ لمولانا صاحب الزمان عليهالسلام ٢٣
فصل [٢٠] : في بيان أنّه عليهالسلام لا يسمّى باسمه٢٤
فصل [٢١] : في بيان غيبته٢٥
فصل [٢٢] : في بيان كراهية التوقيت ٢٨
فصل [٢٣] : في بيان من عرف إمامه لم يضرّه تأخّر الظهور٢٩
فصل [٢٤] : في بيان صلة الإمام٣٠
فصل [٢٥] : في بيان حالات الأئمّة في السنّ ٣٠
فصل [٢٦] : في بيان أنّ الإمام لا يغسّله إلاّ الإمام عليهالسلام ٣٢
فصل [٢٧] : في بيان ولادة الإمام عليهالسلام ٣٢
فصل [٢٨] : في بيان خلق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم٣٤
فصل [٢٩] : في بيان أن تدخل الملائكة بيوتهم وتأتيهم بالأخبار٣٥
فصل [٣٠] : في بيان أنّ الجنّ تأتيهم يسألونهم عن معالم دينهم٣٦
فصل [٣١] : في بيان حقّ الإمام على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الإمام عليهالسلام ٣٧
فصل [٣٢] : في بيان أنّ الأرض كلّها للإمام عليهالسلام ٣٨
فصل [٣٣] : في بيان سيرة الإمام عليهالسلام في نفسه٣٩
فصل [٣٤] : في بيان الولاية٣٩
فصل [٣٥] : في بيان معرفة أوليائهم والتفويض إليهم٤٠
فصل [٣٦] : في بيان أنّه إذا قيل في الرجل فلم يكن فيه وكان في ولده وولد ولده فإنّه هو الذي قيل فيه٤٢
فصل [٣٧] : في بيان أنّ الأئمّة كلّهم قائمون بأمر الله وهادون إليه٤٢
المطلب الخامس :٤٣
في نبذ من معجزات سائر الأئمّة عليهم السلام٤٣
فصل [١] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد الحسن المجتبى صلوات الله عليه وعلى آبائه الأطهار٤٣
فصل [٢] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي عبد الله الحسين عليهالسلام ٤٧
فصل [٣] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي محمّد زين العابدين عليّ بن الحسين عليهماالسلام ٥٤
فصل [٤] : في نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهمالسلام ٥٩
فصل [٥] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام ٧٣
فصل [٦] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي إبراهيم موسى الكاظم صلوات الله وسلامه عليه٨٣
فصل [٧] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام ٩٤
فصل [٨] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا وإمامنا أبي جعفر محمّد التقيّ الجواد صلوات الله وسلامه عليه ،١٠١
فصل [٩] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا وإمامنا أبي الحسن النقيّ صلوات الله وسلامه عليه١٠٥
فصل [١٠] : في بيان نبذ من معجزات مولانا وسيّدنا وإمامنا أبي محمّد الزكيّ النقيّ الحسن بن عليّ العسكريّ صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين ١١٠
فصل [١١] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا المنتظر المهديّ أبي القاسم صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ١١٧
[ فضائل سائر الأئمّة في الصواعق المحرقة ]١٢٦
[ في أسرار الأئمّة عليهم السلام ] ١٣٧
فصل [١] : في أسرار مولانا الحسن المجتبى عليهالسلام ١٣٧
فصل [٢] : في أسرار الحسين عليهالسلام ١٤١
فصل [٣] : في أسرار عليّ بن الحسين عليهماالسلام ١٤٢
فصل [٤] : في أسرار أبي جعفر عليهالسلام ١٤٣
فصل [٥] : في أسرار أبي عبد الله الصادق عليهالسلام ١٤٥
فصل [٦] : في أسرار أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ١٤٩
فصل [٧] : في أسرار أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام ١٥١
فصل [٨] : في أسرار أبي جعفر محمّد الجواد النور المستضيء عليهالسلام ١٥٤
فصل [٩] : في أسرار أبي الحسن عليّ الهادي عليهالسلام ١٥٦
فصل [١٠] : في أسرار أبي محمّد العسكري عليهالسلام ١٥٧
فصل [١١] : في أسرار الإمام المهديّ محمّد بن الحسن عليهالسلام ١٥٨
تكميل ١٥٩
[ الأبواب المتعلّقة بعلوم الأئمّة عليهمالسلام ]١٦٥
وفي باب النصّ والإشارة إلى عليّ أمير المؤمنين ١٧٦
وفي باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث ١٨٠
وفي باب أنّ الإمام لا يغسّل إلاّ إمام١٩١
وفي باب سيرة الإمام في نفسه١٩٨
وفي باب فيه نتف وجوامع من الولاية١٩٩
تذنيب ٢٠٢
في مولد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ٢٠٢
قال في الكافي في مولد أمير المؤمنين عليهالسلام :٢٠٢
وفي مولد فاطمة الزهراء عليهاالسلام :٢٠٣
وفي مولد الحسن بن عليّ عليهماالسلام :٢٠٣
وفي مولد الحسين بن عليّ عليهماالسلام :٢٠٣
وفي مولد عليّ بن الحسين عليهماالسلام :٢٠٣
وفي مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام :٢٠٤
وفي مولد أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهماالسلام :٢٠٤
وفي مولد أبي الحسن موسى عليهالسلام :٢٠٤
و في مولد أبي الحسن الرضا عليهالسلام :٢٠٥
وفي مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عليهماالسلام :٢٠٥
وفي مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام :٢٠٥
وفي مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام :٢٠٦
وفي مولد الصاحب عليهالسلام :٢٠٦
( المقصد السادس )٢٠٧
في الأصل الخامس ٢٠٧
وهو ( المعاد )٢٠٧
( المقصد السادس )٢١٠
في الأصل الخامس وهو ( المعاد )٢١٠
الفصل الأوّل : في عود الأرواح بعد إزهاقها وحصول الموت٢١٦
المطلب الأوّل : أنّ المعاد لغة ـ كما مرّ ـ هو العود ، أو محلّه ، أو زمانه ٢١٧
[ المطلب ] الثاني : في بيان إمكان المعاد وإيجاد عالم آخر مثل هذا العالم ، ووجوبه عقلا ونقلا ٢١٩
[ المطلب ] الثالث : في بيان الوعد والوعيد وما يتعلّق بهما ٢٢٥
[ المطلب ] الرابع : في بيان مراد أحوال الناس في القبر وعالم البرزخ ٢٢٩
[ إثبات امكان وجود عالم مماثل ]٢٤١
الفصل الثاني : في المعاد الجسمانيّ العنصريّ الترابيّ٢٤٦
[ ما قاله الشيخ المعاصر في المعاد الجسمانى ]٢٥٥
[ ردّ مقالة الشيخ المعاصر ]٢٥٩
[ كلمات أخرى صدر من الشيخ المعاصر ]٢٦٣
[ إبطال ما قاله الشيخ المعاصر ]٢٧١
[ الرسالة القطيفيّة للشيخ أحمد الأحسائي ]٢٧٣
[ أدلّة إثبات المعاد الجسماني ]٢٧٩
[ في استحقاق الثواب والعقاب ]٢٨٣
الفصل الثالث : في بيان أحوال النار وأهلها٣٠٤
الفصل الرابع : في بيان أحوال أهل الأعراف ٣١٠
الفصل الخامس : في بيان أحوال الجنّة وأهلها٣١٢
تكميل ٣٢٨
فصل [١] : في الموت ٣٢٨
فصل [٢] : في ملك الموت ٣٣٠
فصل [٣] : في سكرات الموت ٣٣١
فصل [٤] : فيما ورد لبيان أحوال القبر والبرزخ ٣٣٦
باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه٣٤٠
باب ما يعاين المؤمن والكافر٣٤١
باب إخراج روح المؤمن والكافر٣٤٨
فهرس الموضوعات للجزء الرابع ٣٦٤
الفهارس العامّة٣٧٠
١. فهرس الآيات الكريمة٣٧٢
١. فهرس الآيات الكريمة٣٧٢
٢. فهرس الأحاديث الشريفة٤٠٢
٣. فهرس أسماء الأنبياء والمعصومين عليهمالسلام ٤٥٤
٤. فهرس الأعلام الواردة في المتن ٤٦٠
٥. فهرس الكتب الواردة في المتن ٤٩٥
٦. فهرس مصادر التحقيق ٥٠٢
٧. الفهرس الإجمالي للموضوعات ٥٣١