الجريمة الكبرى

دراسة تحليلية جنائية لجرائم الوهابية السلفية

وآل سعود ضد المراقد المقدسة في العراق

١٢١١ - ١٣٤٣ هـ / ١٧٩٠ - ١٩٢٢ م

د. السيد محمدرضا الهاشمي

المجلد الثالث

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية



سلسلة بحوث:

الجريمة الكبرى

دراسة تحليلية جنائية لجرائم الوهابية السلفية

وآل سعود ضد المراقد المقدسة في العراق

(١٢١١ هجرية ١٣٤٣)

(١٧٩٠ميلادية ١٩٢٢)

د. السيد محمدرضا الهاشمي

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية

المجلد الثالث

الطبعة الأولى (١٤٣٤ هـ / ٢٠١٣ م)



«ما ضاع حقّ وراءه مطالب»

الإمام علي عليه السلام



جريمة الكبرى

المجلد الثالث



الاهداء

الى سيدنا ومولانا

العباس بن علي بن أبي طالب

ناصر الحسين الشهيد

نهدي هذا الجهد المتواضع

علّنا أن نكون من المناصرين

لشيعتهم (عليهم السلام )



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

لم يتمتع أتباع أهل البيت عليهم السلام بالأمن والأمان والهدوء والاستقرار على مر التاريخ، وما إن خرجوا من مظلمة وجور طاغٍ حتى جاء آخر وأضاف إلى سجل المآسي والمظالم صفحة جديدة وأرقاماً اُخرى.

وفي عصرنا الحديث ظهرت حركات وتيارات أذاقت المسلمين والمؤمنين الويلات، وخصوصاً أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وجعلتهم يعيشون في دوامة من المآسي وسلسلة من المظالم والبلايا... ولا من ناصر ومعين، وكأن التأريخ حمل القساوة والغلظة عليهم على طول صفحاته السوداء.

والأنكى من ذلك أن تلكم الجرائم والمآسي تُمحى من ذاكرة الأمّة والمؤرّخين وتذوي جذوتها على مر الزمان وتطاول الأيّام... بل تصبح جزءاً لا ينفك من الواقع المفروض على المسلمين والمؤمنين. وإذا ما ظهرت التفاتة كريمة من أحد المطالبين والثائرين برفع المظالم عنهم وأرجاع الحقوق إليهم، تعالت الأصوات من الظالمين والجلادين ليصبوا جام غضبهم عليه، لا لشيء سوى أنه طالب بالحق وأراد رفع بعض الضيم عن المسلمين.

إن الظالمين لا يتركون لأهل الحقّ فسحة العيش، حتى وإن أخلدوا


للسكون، ولم يعترضوا على باطلهم أو ظلمهم. فإن السكوت عن الظالم والرضى بالضيم لا يمنع سياط الجلاد أن تتوالى علينا. ومن جانب آخر فإن الله تعالى لا يرضى لعباده بالسكوت عن الحقّ وقبول الضيم، فقد توعد سبحانه أولئك بالعقاب. وعلى هذا المنوال كانت سيرة الأنبياء والأولياء عليهم السلام ، فإنهم لم يرضوا بالذل، ولم يتصفوا بالجبن والخنوع، بل كانت صيحات الحقّ تعلو دائماً من حناجرهم الطاهرة.

وعليه فلابد من وضع حدّ لهذه المآسي والمظالم، ونقوم لله تعالى في نصرة الحق والدفاع عن المظلومين، وأداء ما علينا من الواجبات في الجهاد ونصرة الدين، ونحن نعيش بكنف الآية الشريفة في قوله تعالى:( وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) سورة النساء، الآية ٧٥، وقد وعدنا الله تعالى بالنصر والفوز في قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) سورة محمد صلّى الله عليه وآله، الآية ٧.

لذلك كانت انطلاقة هذا العمل المبارك الذي نحن بصدده، والجهد المتواضع في السعي لإعادة النصاب إلى حده، وإرجاع جزءٍ من الحقّ إلى أهله، ولرسم بعض معالم الطريق في الدفاع عن القيم والحقوق، ومنع الظالم والجاني عن النيل من مقدّساتنا وكرامة أمتنا أكثر ممّا فُعل، وفي هذا الطريق لابدّ من العمل على خلق المساهمة الشعبية ضمن حركة عقلائية هادفة إلى إيجاد الطوق المنيع والقاعدة الجماهيرية الواعية، لمنع الظالم عن التمادي في غيّه وإيقاف المتجاوز عند حده.

لقد أنبرت ثلة من المؤمنين في مسيرة: «كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً » (ميزان الحكمة - محمد الريشهري: ج٢ ص١٧٧٨)؛ لوضع الأسس العلمية الصحيحة والممنهجة لاختيار أفضل السُبل وأنجع الطرق الشرعية


والقانونية للدفاع عن مقدّسات الإسلام والمسلمين، روحية كانت أو مادية، وردع الباطل وأهله من التمادي في العدوان على الأمّة، ورفع الحيف الذي حل بنا وبأهلنا ومقدّساتنا على مدى القرون الماضية، وهي حُبلى بعشرات، بل بمئات من المآسي والجرائم والاعتداءات التي قل نظيرها في تأريخ البشرية.

إن هذا العمل المقدس، والذي نضع لُبنات بنائه الأولى، يفتقر إلى رفد علمي من الباحثين والخبراء، ودعم قضائي من الحقوقيين والقضاة، وحماية شاملة من جماهير أمتنا الإسلامية، وكلنا أمل وثقة بأن الأحرار والشرفاء وأصحاب العقول النيرة سيؤازروننا في هذا المضمار، ويُساهمون معنا بالكلمة الطيبة والخبرة المهنية والوثيقة الحيوية والإشارة الكريمة في مجال مسيرتنا الشائكة.

والله تعالى من وراء القصد.

المركز الوثائقي للدفاع عن المقدسات الإسلامية



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الصراع الدائر بين الحقّ والباطل قائم منذ أن خلق الله تعالى آدم على نبينا وآله وعليه السلام، ومأزال مستمراً ما دام هنالك منهجان وسيرتان، وسيستمر هذا الصراع حتى يأذن الله تعالى بانتصار الحقّ على الباطل، حيث يُورث سبحانه الأرض لعباده الصالحين.

ولكل طرف في الصراع قادته ورجاله الذين يدافعون عن منهجهم ووجودهم، فأتباع الحقّ يريدون للبشرية السعادة وللإنسانية القسط والخير، أما أهل الباطل ورموزه، فلا يفكرون إلا في مصالحهم وأهوائهم الطائشة، ويمارسون شتى أنواع الظلم والزيغ، فلم يسلم الحرث والنسل من جورهم وفسادهم على مر الدهور.

وللحق وشهادة للتأريخ، فإن المسلمين السائرين على خط ولاية علي وأولاده الطيبين عليهم السلام ، منذ بزوغ فجر الإسلام الساطع، وعلى طول التاريخ، لم يكونوا يوماً ما مصدر قلق أو تفرقة للأمة الإسلامية، فضلاً عن أن يكونوا منبع حرب وعدوان على غيرهم.

ولم يمنحوا على مدى سيرتهم الطويلة سوى الرحمة والعفو والإحسان إلى بني البشر، سواء أكانوا مسلمين أم غيرهم، بل لم يضعوا العراقيل ولم يصنعوا الدمار ولا تمنوا الشر للغير، فضلاً عن زرع بذوره ونشر سمومه، سائرين على نهج الرسول الأمين صلّى الله عليه وآله ، الذي نطق به التنزيل:( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ألا رحمةً للعالمين ) (سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧). فهو الرحيم بأمته والشفيق بهم، وكانت سيرته هادية إلى الخير والسعادة، وسار على


نهجه أهل بيته وأولاده من بعده، فهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات الله عليهم أجمعين.

وقد سجل التاريخ صفحات مشرقة لسيرة هذا النبي الأكرم وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، تلوح فيها الكثير من نسائم الخير والرحمة والعفو والإحسان للمسلمين ولغيرهم، وهذا ما جعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، والنفوس ترنو إلى لقائهم، والقلوب تنجذب لمحاسن أخلاقهم، وحارت العقول في إدراك حقيقتهم، فاهتدت بنهجهم، واقتدت بهداهم نحو الحقّ والسلام(١). وفي المقابل، لم يبرح الأعداء والحاقدون والمعاندون لصاحب الرسالة وأهل بيته الهداة عليهم السلام ، من نشر الحروب والدمار، وترويع الإنسان والإفساد في الأرض، وإذاقة المسلمين أنواع العذاب وصنوف البلاء، وقد زرعوا بذور الفتن والمكائد في عالمنا الإسلامي على مر العصور، وكانوا مصدراً للشر والبغي والدمار، فضلاً من توجيه سهامهم صوب الرسالة ونقائها وسمو صاحبها ورموزها، وبهذا فقد ردوا الجميل وخير الإسلام والرسالة بالإساءة والعدوان، وكل إناء بالذي فيه ينضح(٢).

إن إحدى تلك الإساءات وبواطن الشر ومكائد السوء التي زرعها أعداء الدين من الصليبي الحاقد والصهيوني المتآمر في جسد الأمّة الإسلامية، وفي قلبها النابض كانت مذهب الوهابية المتغطرسة في نجد، وأما البهائية فكانت في شيراز، والقاديانية في الهند وغيرها كثير، ولم تكن هذه المذاهب هن الوحيدات من نوعها، بل كان القرار إعطاء يثرب لليهود، والإسكندرية للمسيحيين، ويزد للزرادشت الباريسيين، والعمارة للصابئة، وكرمانشاه للذين يؤلهون الإمام علياً عليه السلام ، والموصل للإزيدية، والخليج


للهندوس، وطرابلس للدروز، وأرض الشام للعلويين، وأخيراً وليس آخراً مسقط للخوارج، ثمّ دعم كل هذه الفئات بالمال والسلاح وتوسيع رقعة نفوذهم على ما بجوارها، وكل ذلك لتفكيك الأمّة الواحدة والدين الواحد. وقد أفاض الدكتور وهيم طالب محمد في كتابه (تأريخ الحجاز السياسي) عن خبائث وألاعيب الاستعمار بالأمّة الإسلامية وأوطانها المنكوبة(٣).

وقد زاد الأمر وبالاً وسوءاً حينما غزت جيوش العدو الصليبي الصهيوني مناطق الإسلام والمسلمين على حين غرة، وحكام المسلمين منقسمون على أنفسهم، غارقون بالملذات ومنغمسون بالرذائل، وسياط الجوع والحرمان تلفح ظهور الضعفاء والمساكين، والقتل والتشريد يفتك بالأحرار، فكانت الفرصة سانحة ليفعل أولئك الأجانب كل حرام ومنكر ويتمادوا بالسوء والحقد بما لا يوصف، وفي المقابل وعلى نفس الروية فعل هؤلاء المبتدعون البغاة من الوهابية والبهائية والبابية والقاديانية وغيرهم من المتمردين على قيم الدين، فمارسوا كل ضلالة وبدعة، وانتهكوا حرمات الله تعالى بالقتل والسلب والسبي(٤).

وفي بحثنا هذا سوف نتطرق إلى إحدى هذه الفرق الضالة، والتي طالما أثارت الرعب والدمار وأهلكت الحرث والنسل في ربوع وطننا الإسلامي، على أساس أراجيف وأباطيل وعقائد ما أنزل الله بها من سلطان... إنها الوهابية الشنعاء(٥).

والوهابية، هذه البدعة الطارئة وجرثومة الفساد والتمرد على قيم الفطرة، موضوع شائك وعميق، فقد اعتمد مبتدعوها على مبانٍ ترتبط بالقرون السابقة، بل لتصل إلى عصور الإسلام الأولى، إذ أخذت الإسرائيليات


وعقائد الكفر والشرك تدخل في مناهج المسلمين وعلومهم، وظهرت شرائح من العلماء أو مَن يدعون الفضل بين الحين والآخر، يتبنون تلك الأفكار، ويفتون على أساس تلك العقائد والميول والأهواء(٦).

وبناءً على ذلك، فقد قسمنا مُتبنيات هذه الفئة الضالة ومرتكزاتها إلى ثلاثة محاور:

المحور الأوّل: يتعلق بالعقائد والأفكار لهذه الفئة الخارجة عن الدين، ولضحالة فكرها وسخافة آرائها، وتفاهة موضوعاتها، هبّ لها الرجال من أهل العلم والوعي ومن مختلف المذاهب والفرق للرد على بدعها المخالفة لمفاهيم وقيم الإسلام، وتكذيب أحدوثتها وفضح حقائقها. بل إن كثيراً من الذين ردوا على الوهابية هم من علماء الحنابلة وفقهائها، والذين تدعي الوهابية الانتماء إليهم. فهذا الشيخ سليمان بن عبد الوهاب الحنبلي النجدي، وهو الأخ الأكبر لمحمد بن عبد الوهاب، ردّ على بدع أخيه في كتابه (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية)(٧)، وكذلك أفرد العلامة أبو حامد مرزوق، وهو من كبار علماء مكة المكرمة في كتابه (التوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وجهالة الوهابيين)، حيث جمع ردود أكثر من أربعين فقيهاً وعالماً معاصراً لابن عبد الوهاب عليه، وربما يغنينا الأستاذ علي عبد الله محمد، في كتابه (معجم المؤلّفات الإسلامية في الرد على الوهابية)(٨) عن البحث في هذا المضمار. أما كتاب (منهج الرشاد لمَن أراد السداد) لفقيه عصره الإمام كاشف الغطاء(٩)، فلم يترك للوهابيين وابن عبد الوهاب منفذاً للخروج من مأزق الحجة الدامغة والدليل القاطع والبرهان الثاقب، ولهذا نترك التفصيل في هذا الموضوع للقارئ الكريم


حتى يتابع بنفسه ما كتبه العلماء في الرد على الوهابية، وقد أبلوا فيه بلاءً حسناً صمت آذان الوهابيين، وأسكتت أفواههم.

أما المحور الثاني : فهو يتعلق بالنهج السياسي والممارسات الإدارية والعلاقات الخارجية لهذه الزمرة الوهابية السلفية، وكذلك فلسنا مهتمين بهذا الجانب، فإنها مع سذاجة خطابها السياسي وهمجية تحركاتها، وانكشاف أمرها وعمالتها للكافرين وخبث سريرتها، فقد تصدت جماعات من الساسة والقادة والأحزاب لفضح ممارساتها والكشف عن دواعي تأسيسها، وتعرية مخططاتها المعادية للإسلام ومحاولاتها في تمزيق الصف الإسلامي والعربي وتقديمهما لقمة سائغة لأعداء الإسلام من الصليبية والصهيونية(١٠)، فإن الباحثين والمؤرّخين لم يألوا جهداً في كشف اللثام عن الوجه الحقيقي للوهابية السلفية وتعريتها، حتى بات من الواضح لدى القاصي والداني، أن العقيدة الوهابية وآل سعود، ما هما إلا ربيبتان للصليبية والصهيونية(١١)، والتي طالما حاولت الأجهزة الدعائية الوهابية، بمختلف الوسائل الإعلامية لستره وإبعاد الشبهة. وللمزيد من المعلومات، انتخبنا لك، أيها القارئ الكريم كتاب (الوهابية في صورتها الحقيقية) للأستاذ صائب عبد الحميد(١٢)، وكتاب (الوهابية فكراً وممارسة)، للأستاذ محمد عوض الخطيب(١٣)، لتقف على الحقيقة بنفسك.

ويبقى أخيراً المحور الثالث : فهو يبحث موضوعاً مهماً للغاية، يتمثل بالجانب الجنائي والإجرامي لهذه الفئة الضالة، نعني بذلك أن نرصد وندرس ونحلل ونكشف حقائق جرائم الوهابية وآل سعود، وجناياتهم التي اقترفوها بحق الإسلام والمسلمين في منطقتنا الإسلامية، حيث تجاوزت


حد التصور والبيان، فالقتل بمئات الألوف والأسر والسبي لنساء المسلمين وأولادهم لا حد له، ناهيك عن النهب والسرقة، حتى ضجت الدنيا لشرورهم، وتداعت الدول والشعوب للوقوف أمام جناياتهم(١٤).

وفي هذا السياق لم يخجل مؤرّخوا الوهابية في ذكر جرائم قومهم، بحق المسلمين الآمنين، بل يعتبرونها مدعاة للافتخار والمجد، فكان عنوان كتاب المؤرّخ الوهابي الأهم، الشيخ عثمان بن بشر الحنبلي النجدي باسم (عنوان المجد في تأريخ نجد)، وكذلك أبدع الكاتب الوهابي السلفي، الشيخ حسين بن أبي بكر، في كتابه (تاريخ نجد، المسمّى روضة الأفكار والأفهام لمرتاد الحال وتعداد غزوات ذوي الإسلام) في التمجيد والتعريف بفتوحات أبناء جلدته (المسلمين)، ضد الكفرة والمشركين (وما يعنيه هو أبناء الأمّة الإسلامية)(١٥) وغيرهم.

ومن منطلق إلقاء اللوم على الآخرين، والنأي بنفسه ودولته البريطانية العظمى، عما حصل من وقائع وجرائم وأحداث، على طول تاريخ الوهابيين السلفيين وآل سعود، شرح مصمم العرش السعودي الكولونيل سانت جون فيلبي في كتابيه (أربعون عاماً في الجزبرة العربية) و(تاريخ نجد)، حيث يكشف قسماً مهماً من تلك الجرائم البشعة والمجازر العنيفة والموبقات الآسنة بحق المسلمين الآمنيين(١٦).

إن الذي ميز هذه الفئة الضالة عن مثيلاتها من المذاهب المستحدثة الأخرى، هو تجاوزها حدود الفكر والعقائد، لتنزل إلى سوح القتال والغزو والنهب والسلب والدمار، مستحلة بذلك دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم. وأوجبت جهاد الذين هم ليسوا على شاكلتهم من المسلمين؛ باعتبارهم مشركين، حتى اعتبرت مكة المكرمة والمدينة المنورة - زوراً


وبهتاناً - أنهما دار حرب وشرك. ويجب قتال أهلها واستحلال حرمتها(١٧).

وكان لزاماً علينا - من باب إظهار الحقائق والوقائع التالية، ونحن بصدد، شرح أعظم فاجعة ألمت بالمسلمين والمؤمنين، في عصرنا الحديث، كانت فاجعة كربلاء المقدسة باكورة ومفتاحاً لكل الجرائم الأخرى التي حدثت في العراق والحجاز، وفيها استُبيحت حرمات الله تعالى على الأرض، وانتهكت قداسة الرسالة والرسول وأهل بيته عليهم السلام وقد أهتز العرش الإلهي، واضطربت السماء والأرض، وعجت الملائكة والأنس والجن بصنوف البكاء والعويل، لفداحة الجرائم التي اقترفتها أيدي أشد الخلق كفراً وعتواً وعداوة للرسول وآل الرسول عليهم السلام - أن نشرح للقارئ الكريم - عن أصل وفصل من اقترفوا هذة الذنوب العظام، وارتكبوا هذه الجسارات الفجيعة، ضد محال مهبط الوحي والملائكة:( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) (النور: آية ٢٤).

ومن هذا المنطلق، وجدنا من اللازم علمياً أن نضع - القارئ الكريم - ولو بصورة موجزة، في صورة بعض مفردات البحث المتعلقة بالوهابية السلفية وأرضهم نجد، وشرح صورة مبسطة عن تاريخها منذ العصور الأولية المقارنة للأقوام البائدة، حتى بزوغ شمس الإسلام، وما بعده من القرون، لنصل إلى يومنا هذا... جاهدين أن نغطي مختلف الجوانب الحياتية التي تكشف عن تأثيرات المكان والبيئة في سلوك وأهواء وطبائع الإنسان، وتخلق فيه أحاسيس وسلوكيات تتناسب وتلك البيئة. وعلى الطرف الآخر، فقد ركزنا على ذكر أهم المؤثرات الاجتماعية والسلوكية للأمم والمجتمعات المختلفة التي عاشت في نجد، وكان لها الأثر الأكبر


في توليد ونمو النمط المعيشي والأخلاقي والسلوكي العام، لقبائل وأعراب نجد.

وعليه، فقد ضمت الأجزاء الثلاث الأولى من هذه المجموعة، طرح هذه القضايا الأساسية، على طاولة البحث والتمحيص، علها تكون ذات فائدة لمَن أراد أن يعرف مدى عمق انحراف هذه الفئة، التي تدعي الانتساب إلى الإسلام، أو الانتماء إليه، وهي بعيدة بُعد المشرقين عنه، ثمّ معرفة الأسباب الكامنة، والدوافع الذاتية لتقبل أفكاراً جهنمية شيطانية، من شأنها خلق العناصر الدافعة لارتكاب مثل هذه الجرائم...!

وكان دليلنا وبوصلة أفكارنا منسجمة مع الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، نستلهم منها العِبر والمعارف، ونربط الماضي بالحاضر، ونستقرئ الأحداث والشواهد، على معاجز النبي الكريم صلّى الله عليه وآله ، حول صفات وأعمال وخصائص هذه المجتمعات النجدية، والتي ولدت الوهابية السلفية من رحمها، ونشأت في كنفها، وترعرعت في أجوائها.

وبدافع الحرص على الأمانة العلمية والمسؤولية الشرعية... ولدفع الشك باليقين في كل كلمة نقولها، أو اتهام نوجهه إلى شيوخ الوهابية وقادة آل سعود في أفكارهم ومعتقداتهم وأعمالهم وسيرتهم، فقد حرصنا - كل الحرص - على سرد المراجع والمصادر من منابعها الأصلية التي كتبوها أو قالوها أو فعلوها، ثمّ من أصدقائهم والمدافعين عنهم، ومن ثمّ ننتقل إلى عموم العلماء والمفكرين، وقد اعتمدنا بالدرجة الأولى، على الشريحة الواسعة من أبناء العامة وأهل السنة والجماعة - كما يحلو لبعضهم أن يسمي نفسه بها - وابتعدنا عن مصادر أبناء الطائفة الحقة ومراجعها العلمية، تحسباً على القارئ الكريم، من سوء الظن؛ الذي قد يساوره، مع هذا الكم الهائل


والمخيف من الحقائق والوقائع، التي طرأت على تأريخ المسلمين الذي أصابته سهام التحريف والتضليل والتزوير.

والحق نقول : إننا حاولنا جاهدين إنهاء الكتابة في هذا الموضوع سريعاً... لتقديمه إلى القارئ الكريم في أقرب فرصة... ولكنّ الحقائق والمفاجأت كانت تتفجر من كل حدب وصوب، متتابعة لتأخذ مكانها على صفحات هذه الموسوعة، وكان ذلك سبباً في تأخّر إكمالها وإتمامها إلى هذا الوقت، والمسارعة في نشر هذا المجلّد (الثالث)، الذی خصّصناه لبحث بدع وشواذّ آراء ابن عبد الوهاب.

ونعِد - القارئ الكريم - بالمواصلة في جمع الحقائق والوقائع المتعلقة بهذه الفئة الضالة المضلة والداعية إلى الفُرقة والعداء بين المسلمين ما وجدنا إليه سبيلا، وسنقدمها للقارئ العزيز تباعاً إنشاء الله تعالى.

هذه هي موضوعات البحث الذي نقدمها في هذا الجزء (الثالث) من الموسوعة الوثائقية، وكلنا أمل وثقة أن ينال استحسان القارئ الكريم، وأن يرفدنا بما يملك من وثائق ومعلومات حول هذه الفئة الضالة المضلة ثانياً، لنستكمل بحوثنا المقبلة، ونستفيد منها في تعرية هذا المذهب المصطنع، وجر أصحابه إلى طاولة المحاسبة والمحاكمة، بعون الله تعالى

المؤلف



فهارس المقدمة

١- السيرة النبوية برواية أهل البيت عليهم السلام ، العلامة الشيخ علي الكوراني العاملي؛ حياة النبي وأهل بيته عليهم السلام ، نخبة من العلماء الأعلام؛ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ، لابن شهر آشوب.

٢- مع الوهابيين في خططهم وعقائدهم، العلامة الشيخ جعفر السبحاني؛ أسرار السياسة صحائف سوداء من تأريخ الإنكليز في بلادنا، الأستاذ فكري أباضة؛ اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية، الدكتور (الشهيد) محمد سعيد رمضان البوطي؛ الصليبية سيف وحرب، الدكتور كامل سعاف.

٣- تأريخ الحجاز السياسي (١٩١٦ - ١٩٢٥م)، المؤرّخ الدكتور وهيم طالب محمد؛ المذاهب المستحدثة في الإسلام الحديث، مجموعة من الباحثين، وقائع الندوة التي أقيمت في باريس؛ بتأريخ ٣ - ٤/آذار/١٩٩٧م؛ أعمدة الاستعمار، الأستاذ خيري حماد.

٤- قيام العرش السعودي، ناصر الفرج؛ الوهابية جذورها التأريخية، وموافقها من المسلمين، حسين أبو علي الخير؛ الوهابية ومذكرات مستر همفر، الترجمة العربية، سامي قاسم أمين؛ تأريخ الوهابيين، العقيد أيوب صبري الرومي قائد القوات البحرية العثمانية.

٥- بحوث في الملل والنحل، العلامة الشيخ جعفر السبحاني؛ الأوراق البغدادية في الجوابات النجدية، الشيخ إبراهيم الراوي البغدادي الرفاعي، أمين الطريقة الرفاعية ببغداد؛ فتنة الوهابية، من كتاب الفتوحات الإسلامية، العلامة الشيخ أحمد زيني دحلان.


٦- الوهابية نشأة مشبوهة وحركة انحراف، عبد الواحد سعيد المحمود؛ مباحث في مهمة أزمة العقل السلفي، الدكتور عبد الحكيم الفيتوري؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي؛ مخالفة الوهابيين للقرآن والسنة، الشيخ عمر عبد السلام.

٧- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب؛ التوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وبالصالحين وجهالة الوهابيين، العلامة الشيخ أبو حامد مرزوق الشامي؛ علماء المسلمين وجهلة الوهابيين، العلامة الشيخ رسول عبد الرزاق العلا.

٨- معجم ما ألفه علماء الأمّة الإسلامية للرد على خرافات الدعوة الوهابية، السيد عبد الله محمد علي؛ منهاج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع، العلامة الشيخ سليمان بن سحيم.

٩- منهج الرشاد لمَن أراد السداد، العلامة الشيخ جعفر كاشف الغطاء؛ الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي.

١٠- أسرار السياسة صحائف سوداء من تأريخ الإنكليز في بلادنا، الأستاذ فكري أباضة؛ كفى ثقافة طائفية ومثقفون طائفيون، الأستاذ إدريس هاني؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان.

١١- يهود الجزيرة العربية، حسن كاظم العاملي؛ آل سعود من أين وإلى أين، محمد صخر؛ الوهابية فرقة للتفريق بين المسلمين، حامد إبراهيم عبد الله؛ العلاقات الأمريكية، السعودية، محمد يثرب؛ دور الأسرة السعودية في إقامة الدولة الإسرائيلية، حمادة إمام.


١٢- الوهابية في صورتها الحقيقية، الأستاذ صائب عبد الحميد؛ الإسلام والوثنية السعودية، فهد القحطاني.

١٣- الوهابية فكراً وممارسة، الدكتور محمد عوض الخطيب؛ المسألة الحجازية، يوسف كمال حنانة؛ الوهابية السلفية أفكارها الأساسية وجذورها التأريخية، حسن بن علي السقاف.

١٤- آل سعود، دراسة في تأريخ الدولة السعودية، الرحالة النمساوي موسيل الويس؛ صراع الأمراء، إبراهيم عبد العزيز عبد الغني؛ مملكة الفضائح، عبد الرحمن ناصر الشمراني.

١٥- عنوان المجد في تأريخ نجد، المؤرّخ الوهابي عثمان بن بشر النجدي الحنبلي؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام، الشيخ حسين بن غنام.

١٦- أربعون عاماً في البرية (الجزيرة) العربية، هاري سانت جون (عبد الله) فيلبي؛ صفحات من تأريخ الجزيرة العربية الحديث، الدكتور محمد عوض الخطيب.

١٧- جلال الحقّ في كشف أحوال أشرار الخلق، الشيخ إبراهيم حلمي القادري الاسكندري؛ الوهابية وجرائمها، سامي قاسم أمين المليجي.



الحقيقة التاسعة: بدع وشواذّ آراء ابن عبد الوهاب

هناک إجماع شبه کامل عند کل مَن قرأت له من معاصري ابن عبد الوهاب، وما بعده، يؤکدون على حقيقة واحدة: بأن الرجل ليس له باع في العلم والمعرفة(١)، وفي أي قسم من أقسام علوم القرآن والحديث، فضلاً عن الأصول والفقه(٢)، وهو كذلك ليست عنده منقبة من مناقب أهل السلوك والعرفان تكتسي به أخلاقه وتصرفاته ومعاملته(٣)، بل يتعدى الأمر إلى عدم إلمامه بأي نوع من صنوف المعارف الإنسانية والطبيعية، ناهيك عن العلوم الحديثة. وأفضل ما يستدل به هو شهادة أخيه الأکبر ومشايخه الذين عرفوه ودرّسوه!!!

يقول الشيخ سليمان بن عبدالوهاب في کتابه (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية) وهو أعلم بأخيه من غيره، وبالحرف الواحد: اليوم ابتلي الناس بمَن ينتسب إلى الکتاب والسنة، ويستنبط من علومها ولا يبالي مَن خالفه، ومَن خالفه فهو عنده کافر، هذا وهو لم يکن فيه خصلة واحدة من خصال أهل الاجتهاد، لا والله ولا عُشر واحدة، ومع هذا راج کلامه على کثير من الجهال، فإنا لله وإنا إليه راجعون(٤).

وفي السياق نفسه، فقد ذكر مفتي الحنابلة بمکة المکرمة المتوفى سنه ١٢٩٥ هجرية، العلامة الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي، في کتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة) ما نصه: إن أبا محمد بن عبد الوهاب، کان غاضباً عليه لأنه لم يهتم بالفقه، أي: إنه ليس من المبرزين بالفقه ولا بالحديث ولا بالعلوم الإسلاميه، إنما دعوته الخبيثة شهرته، ثمّ أصحابه من آل سعود غلوا في محبته فسموه شيخ الإسلام والمجدد والإمام... فتباً


وسحقاً لهم وله. وقال أيضاً: إنه لم يترجم له أحد من العلماء والمؤرّخين المشهورين في القرن الثاني عشر للهجرة المبارکة، بالتبريز في الفقه ولا في الحديث(٥).

ويقول البروفسور عبد الحليم القادري، من كبار أساتذة الفلسفة الإسلامية في الهند، في كتابه (تاريخ الحوادث الإسلامية): وبالاستناد إلى الوثائق الرسمية البريطانية وشركة الهند الشرقية، لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نصف هذا الرجل (ابن عبد الوهاب)، بالعالم أو الفقيه أو المحقق، وغيرها من الألقاب التي تدل على عظمة ونبوغ وعلم هذا الإنسان، بل إن خير ما أقول فيه: إنه لص بارع وممثل جيد، يقول ما طُلب منه، ويتكلم بما لا يفقه، يُمثل حركات وسكنات العلماء، شأنه شأن الممثلين على خشبة المسرح(٦).

شيء آخر نضيفه بهذه العجالة عن معرفة وعلم هذا الرجل العبقري, وللحق نقول: إن عشرات العلماء والفقهاء ممّن قيل إن ابن عبد الوهاب قد درس عندهم(٧)، أو سمعوا قوله وادعاءاته أو قرأوا كُتيباته، يذكرون بلا ملل ولا رتوش: أن الرجل لم يكن له باع في العلم والفضيلة أبداً، ولم يملك من أبواب المعرفة شيئاً، بل لم يؤرخ له أحد من المؤرّخين وأصحاب السير والرجال، للقرنين الثاني عشر والثالث عشر كونه من المبرزين في العلم والفقه(٨).

أما أغلب المستشرقين، ممّن أرخ وكتب عن ابن عبد الوهاب أو حركته الوهابية، فلم يذكر أحد منهم الرجل بأنه صاحب علم أو معرفة(٩)، بل حتى أن بعض المستشرقين ممّن أراد مدحه وتمجيده، فإنه استخدم عبارات


التمجيد الفضفاضة العامة دون الولوج في تفاصيل علم وفهم الرجل(١٠)، وقيل قديماً في الأمثال: لو كان لبان.

ويذهب المستشرق والرحالة السويسري بروكهاردت، والذي زار نجد في أوائل القرن التاسع عشر، فيقول في كتابه (رحلات في شبه جزيرة العرب): إنه وجد اعتقادات متعددة، ووجد الكثير مَن يدعي نفسه وهابياً، لكنه لا يفقه من المذهب شيئاً(١١). ويضيف عليه المؤرّخ والقنصل الفرنسي في حلب روسو، وهو ممّن زار نجد كذلك، في كتابه (رقماً أقرب إلى الحقيقة) ليؤيد رأي بروكهاردت، فيقول: إن النجديين قبلوا بالوهابية لأنهم لم يعرفوا شيئاً عن الإسلام من قبل إلا اسمه(١٢). وهذه دلالة ضمنية منهما، لعلم ومعرفة الرجل الذي نتكلم حوله، حيث لم يستطع أن يُربي جيلاً واحداً من الطلاب والعلماء الذين يبسطون العلم في ربوع نجد وخارجها(١٣). ولم يستنكف المؤرّخون الوهابيون من القول بأن أهل نجد قد استحوذ عليهم الجهل والأمية، وحتى بعد ظهور حركة ابن عبد الوهاب الإصلاحية كما يدعون!!!(١٤). بل ينحى المؤرّخ المصري عبد الرحمن الجبرتي منحاً آخر، حيث يقول عن الوهابيين السلفيين في كتابه (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) بالقول أنه: حينما كشفوا عن عورات كثير من قتلاهم فكانوا غلفاً (غير مختونين)(١٥)، ويزيد في تعريف الوهابيين فيقول: كان من المألوف لديهم دفن موتاهم في مقابر اليهود، حيث لا حرج من ذلك لاعتقادهم بأنهم وأولئك (اليهود) على دين واحد(١٦).

وخير دليل على ذلك، وهو تحدي نسجله للتأريخ، فإن ابن عبد الوهاب لم يتمكن من الرد على أي أحد من الفقهاء والعلماء على مختلف مشاربهم ومذاهبهم الفقهية، الذين كتبوا حول نزعاته الشيطانية وتخرصاته في أيّام


حياته(١٧)، أو حتى ممّن أرسلوا إليه شخصياً رسائل يردون عليه أفكاره وأقواله وأفعاله، ومن هؤلاء كثير من علماء الشيعة وكبار فقهائها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، العلامة الفقيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء، حيث كتب إليه كتاباً ضمنه الرد العلمي الفقهي الرصين لأقواله ومعتقداته، استنادا إلى متبنيات وآراء المذهب الحنبلي بالذات، فضلاً عما جاء في الموروث السني بشكل عام(١٨). فلم يرد على أي أحد من تلك الرسائل والردود، وهي بالمئات سوى الشتائم والسباب والحكم بالكفر على أصحابها وراسليها، بل يتمادى في غيه ليصدر فتاوى قتله أو اغتياله(١٩).

وأيضاً ذکر الفقيه المؤرّخ وشيخ الإسلام وإمام الحرم المکي، أواخر السلطنة العثمانية، السيد أحمد بن زيني دحلان المتوفى سنة ١٢٢٣هـ، تحت فصل، فتنة الوهابية من كتابه التاريخي (الفتوحات الإسلاميه) ما نصه: إن محمد بن عبدالوهاب کان في ابتداء أمره من طلبة العلم في مقتبل عمره، وکان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أن سيکون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزعاته في کثير من المسائل الاعتقادية، وکانوا يوبخونه ويحذرون الناس منه، فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين، وتوصل بذلك إلى تکفير المؤمنين(٢٠).

نعم يقول بعض الكتاب، في شرح حالات ابن عبد الوهاب: بأنه يجيد حركات وسكنات ولمسات العلماء والفقهاء، ويستفاد من قصار كلماتهم وهمزات أحاديثهم، ليسحر به أتباعه ويضل بها مريديه(٢١).

لقد كانت دعوة ابن عبد الوهاب ممزوجة بأفكار وعقائد زعم أنها من الكتاب والسنة، في إخلاص التوحيد لله تعالى لكنها اتسمت بالضحالة


والشذوذ والبدع عند عموم فقهاء وعلماء المسلمين، على مختلف طوائفهم ومذاهبهم، كما يقول الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي، في كتابه (المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين)(٢٢). ولم تكن هذه الأفكار والعقائد من وحي وإنتاج هذا الرجل الذي عُرف عند أهله وأقرانه بشدة حبه لقراءة قصص مدعي النبوة، كأمثال مسيلمة الكذّاب (جده الأكبر)، وسجاح الكاهنة، والأسود العنسي، وطليحة الأسدي وغيرهم (وبالمناسبة فإن هؤلاء كلهم وجميعهم بلا استثناء قد خرجوا من أرض نجد المذمومة)(٢٣). وبهذا السياق نفسه أخذ يواظب ابن عبد الوهاب على دراسة کتب الضلالة والانحراف عند ابن تيمية، وابن القيم الجوزية، وابن بطة، وابن البربهاري وأضرابهم(٢٤)، ويستلهم منهم کل منکر وشاذ، وبدأ يتجرأ في ذکر بعض العقائد والأفکار المستهجنة، وأخذ ينکر الشفاعة والاستغاثة وزيارة الرسول صلّى الله عليه وآله (٢٥)، ممّا دعا والده وأخاه وسائر مشايخ البلدة إلى تحذير الناس منه، فقالوا فيه: أنه سيضل هذا ويضل الله على يديه من أبعده وأشقاه(٢٦).

على أيّة حال، وكما ذكرنا في الحقيقة السادسة، شاءت الأقدار ووقع المحذور، حينما سقط ابن عبد الوهاب في شباك المخابرات البريطانية وعملائها في المنطقة(٢٧)، فتلاقفوه تلاقف الحسناء عند أهل الرذيلة، ففعلوا به ما طابت به ومعه نفوسهم الشريرة ومكائدهم الشيطانية(٢٨). ومن الإنصاف أن نقول: لقد فعل الإنكليز بابن عبد الوهاب، ما أثار عجب ومدح الشيطان لهم، وأجادوا في خلق شخصية كان لها الأثر الأهم في انحراف الكثير من المسلمين عن عقائدهم الصحيحة السماوية، وليدخلوا في نفق


الضلال والانحراف والعداء لإخوانهم المسلمين، وبقت هزات وارتدادات هذه البدع والكفريات حتى بعد موته، وليومنا هذا. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

لقد عملت المطابخ البريطانية التابعة لوزارة المستعمرات، نسخاً عديدة من الفرق الإسلامية، والتي تطابق ذهنية وثقافة وحضارة كل مجموعة في أي بلد من البلدان التي احتاجوا إلى احتلالها وضمها لدولتهم العظمى (كما يزعمون)(٢٩). فالبهائية تصلح لأمة تختلف في ثقافتها وفكرها وحضارتها ومستوى نضوج عقول أفرادها، عن مذهب القاديانية التي تصلح لمجموعة أخرى، والزردشتية تختلف في منهاهجها وبدعها وتصرفاتها عن البُهرة، وهلم جراً(٣٠).

أما الوهابية السلفية فقد أعدتها بريطانيا لتكون عند بيت الله الحرام، وتكون موائمة لأهل نجد، ثمّ تتسع لتشمل أتباع الديانة المحمدية. فتكون الوسيلة الأنجع في القضاء على الإسلام وتفريق المسلمين(٣١)، ولا يختلف عليه اثنان أن بريطانيا قد أوقعت الوهابية في فخ التكفير والتشريك والتبديع، ضاربة شروط تعارف عليها فقهاء المسلمين حول الكفر والشرك، ولم يتمكن الوهابيون من الخروج من هذه الورطة سوى المشي قدماً نحو المجهول(٣٢). ولا عجب أن تقرأ هنا أن بريطانيا (العظمى) في كفرها وخباثتها قد عملت الوهابية والقاديانية والبهائية وغيرها عند المسلمين، وعملت الأمر نفسه في دين المسيح، فكانت البروستانتانتية بقيادة القس مارتن لوثر، الانجليكانية بقيادة القس بيلي غراهام، السبتية بقيادة القس لوليم ميلر، المورونية يقيادة القس جوزيف سميث، المعمدانية بقيادة القس جون سميث، الكالفينية بقيادة القس جان كالفن، الميثودية بقيادة القس جون ويزلي، وغيرهن كثير، والأمر نفسه يتكرر عند اليهودية(٣٣).


يقول وايزمان في كتابه (التجربة والخطأ): إن إنشاء الكيان السعودي هو مشروع بريطانيا الأوّل والذي تم إنجازه في عام ١٧٤٦م، ثمّ تطويره ليواكب المرحلة الجديدة في عام ١٩٢٤م، ثمّ تلاه المشروع الثاني في إنشاء الكيان اليهودي (الصهيوني)، والذي تم وضع بنيانه في عام ١٩٣٢م(٣٤). كان المخطط البريطاني الأوّل يقوم على أساس تفتيت الدولة (الخلافة) العثمانية وإشغالها بالثورات الداخلية باسم القومية العربية والعروبة، ابتداء من العميل الشريف حسين بن علي في الحجاز، ومروراً بالشامات وانتهاء بالشمال الأفريقي. وما إن انتهت الأمور لصالح الغرب بواسطة عملاء وأغبياء عرب ضد الخلافة العثمانية، وتشكلت بعض الدول باسم العروبة، جددت الإدارة البريطانية العزم لتستخدم شعار الإسلام والتوحيد (هذه المرة) ضد القومية العربية، بواسطة عملاء آخرين وأغبياء جدد(٣٥).

لهذا فموضوع بحثنا هو الوهابية السلفية، التي كانت من نصيب أهالي (منطقة نجد)، كما جاء في كتاب (الأعلام) للزركلي(٣٦)، وهي بلا أدنى شك كانت نسخة مخصوصة لأقل الشعوب في المنطقة والعالم وعياً وإدراكاً وفهماً وشعوراً، كما يقول الدكتور عبد السلام الشعراني في كتابه (مذاهب وحركات إسلامية)(٣٧). وهذا الموضوع ليس من ضروب الخيال أو العداء لفئة خاصة دون أخرى، بل يشهد عليه كل مَن كتب عن منطقة نجد وأهلها... مع العلم أن أول الذين ذكروا وكتبوا عن (منطقة نجد) بالسوء وذموا أخلاق وفسق أهلها، هم المؤرّخون الوهابيون السلفيون أنفسهم، يفوق بكثير ممّن مدح (نجد) بحكم انتمائه القبلي أو المذهبي، فراجع(٣٨). فهذا الشيخ سليمان الأخ الأكبر لابن عبد الوهاب يصرح بأن


(نجد) هي بلاد الزلازل والفتن، ويبوب باباً في كتابه (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية) ضمن رده على أخيه بعنوان (الشيطان في نجد)(٣٩).

يقول العلامة الشيخ سليمان بن سحيم في كتابه (مناهج أهل الحقّ والأتباع) واصفاً هذه الحالة الاستثنائية لمجتمع يملك الاستعداد الذاتي والتلقي الانشطاري لكل ما هو كفر وضلال وفساد، وكأن النفوس مجبولة على الشر بدل الخير، فيقول: إن أهل نجد على غاية من الجهالة والضلالة، والفقر والعالة، وفيهم أضاعت الصلاة ومنع الزكاة وشرب المسكرات، ما هو معروف مشهور وغير ذلك من الفواحش والمنكرات التي لا تحصى ولا تستقصى، وهم أغلظ كفراً ونفاقاً وأشد إعراضاً عن الدين، مع ما هم عليه من قتل النفس ونهب الأموال وارتكاب المحرمات، من باقي أعراب الجزيرة، وهم من أوضح مصاديق الآية (الكريمة):( الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) (سورة التوبة، الآية: ٩٧)(٤٠). وما يقوله المؤرّخ العثماني أحمد سلوم قرة قولي في كتابه (العلمانية والدين)، حول أهل نجد يوضح فيه أساس القوم ومنبتهم: إنهم مجموعة تشترك في صفات قل أن تجدها عند غيرهم، من فساد اللبنة والنطفة والبيئة والتربية والسلوك والاجتماع(٤١).

ويصرح أيضاً المؤرّخ الوهابي الشيخ عثمان بن بشر النجدي في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) حول هذا الموضوع قائلاً: واعلم رحمك الله أن هذه الجزيرة النجدية هي موضع الاختلاف والفتن، ومأوى الشرور والمحن، والقتل والنهب والعدوان بين أهل القرى والبلدان، ونخوة الجاهلية بين قبائل العربان(٤٢)،( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ) (سورة يوسف، الآية: ٢٦).


لم يخطأ البريطانيون في انتخاب منطقة نجد لابن عبد الوهاب، ولو انتخبوا له غير هذه (منطقة نجد) لماتت أفكاره وبدعه مع موته، كما حدث لابن تيمية وابن القيم الجوزية وأشباههما(٤٣). وكذلك لم يخطأ البريطانيون في انتخاب آل سعود، كشريك فعال ومطمئَن له، ولو انتخبوا له غير هؤلاء لماتت دعوته ومذهبه بموتهم، كما حدث لآل الشريف حسين وآل السنوسي ونظائرهما(٤٤).

فأرسلوه إلى أهله (نجد)، وهو في العقد الرابع من عمره(٤٥)، ومَن هم على شاكلته من الفهم والوعي والإدراك، كما يقول الدكتور عبد العزيز سليمان نوار في كتابه (مصر والعراق)(٤٦)، ونفخوا فيه مزامير الشياطين، وأوعدوه بجنة الخلد على الأرض، بل دفعوا به نحو نزعة العظمة والنبوة... وهو ممّن قرأ بإمعان وشغف شديدين قصص مدعي النبوة على طول التاريخ الإسلامي، كمسيلمة الكذّاب، وسجاح التميمية، وطليحة الأسدي، والأسود العنسي، والأشعث بن قيس(٤٧)، فأثرت فيه أثراً بالغاً، وكذلك كانت كتب الضلالة والانحراف لعلماء السوء كابن الهروي المتوفى سنة ٢٩٨هـ، وابن البربهاري ٣٢٩هـ، وابن بطة العكبري ٣٨٧هـ، والقاضي أبي يعلى الفري ٤٥٨هـ، وابن الزاغوني ٥٢٧هـ، وابن تيمية ٧٢٨هـ، وابن القيم الجوزية ٧٥١هـ، وغيرهم(٤٨). قد أثروا في نفس وهوى ابن عبد الوهاب كثيراً، حيث جذبته إلى أمجاد أجداده وأضفت عليه كثيراً من آيات العز والأمل للوصول إلى مُناه، فطبعت على مجمل حياته العلمية والاجتماعية بهذه النزعة الشيطانية، وتركت بصماتها جلية فيه، حتى ادعى النبوة أكثر من مرة. وهذا ممّا دعا كثيراً من المحققين والباحثين أن يعتبروا هذه الحركة الضالة باسم ابن عبد الوهاب ما هي إلا امتداد طبيعي ونسخة جينية متطورة


من أفكار وضلالات مسيلمة الكذّاب وسجاح التميمية وطليحة الأسدي، ثمّ لتصل إلى ابن بطة وابن تيمية وابن القيم الجوزية ونظائرهم(٤٩)، قد جمعتها المطابخ البريطانية في بودقة واحدة، وأعطوها هدية إلى الشيخ (الإمام) ابن عبد الوهاب(٥٠). إن هذا الموضوع جدير بالبحث والتنقيب، ولربما أفردت له كتاباً خاصاً به، لكن على العجالة وما يُناسب موضوعات هذا الكتاب، لذا سنوجز الحديث عنه.

ومن أعظم ما زاغ به ابن عبد الوهاب عن جادة الحقّ، ولزم جادة الضلالة والإضلال، هو ادعاؤه النبوة، وهذا لعمري آخر خط الكفر والهوان، فإن الادعاء بالنبوة بعد النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ، هو ضرب من ضروب الخبل والجنون، فضلاً عن كفر مَن ادعى بها، لأن الأمّة مجتمعة على خاتمية النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله ، ولم يحض أحد من الجبابرة والكفرة والسلاطين والخلفاء والعلماء، أن تقبل الأمّة هذا الادعاء الباطل منه، مهما أوتي من السلطنة والقدرة والمال والذكاء والدهاء والكفريات، فهذا معاوية بن أبي سفيان أمر أهل الشام بالسلام عليه بالرسالة، فكان أهل الشام وقواد جيشه وبطانته يدخلون عليه ويسلمون بقولهم: السلام عليك يا رسول الله، كما قال الطبري في (تاريخه) وابن كثير في (البداية والنهاية) والحافظ ابن عقيل في (نصائحه)(٥١). ومع هذا لم يجرأ أحد أن يعمل هذا مع معاوية في المدينة المنورة أو مكة المكرمة أو العراق. وماتت هذه البدعة مع موته.

ومما لا شك فيه، ومن خلال دراسة الأحاديث النبوية الشريفة نستشف بأن هنالك قروناً للشياطين، تطل على الأمّة الإسلامية بين الفينة والأخرى، ويكون مركز بزوغ شرارتها، ونمو بذرتها في منطقة (نجد) (راجع: الحقيقة الثانية في المجلد الأوّل من هذه السلسلة). وآخرها يكون مع الأعور


الدجال. فقد ذكر البخاري ومسلم وأحمد والترمذي، هذا الحديث الصحيح في سنده ومتنه، عن شريك بن شهاب عن أبي بزرة أنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله بأذني ورأيته بعيني، أتي رسول الله صلّى الله عليه وآله بمال فقسمه، فأعطى مَن عن يمينه، ومَن عن شماله، ولم يعطِ مَن وراءه شيئاً، فقام إليه رجل من ورائه، أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان (عُيينة بن حصن) فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة، فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله غضباً شديداً، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلاً هو أعدل مني، ثمّ قال: يخرج في آخر الزمان قوم، كأن هذا منهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة(٥٢).

وهذا القرن الطالع من أرض نجد الممسوخة يأخذ بأيدي أقوام كثيرين مستعدين للإيمان به وتقوية دعوته والدفاع عنه، ويسوق بهم إلى جهنم، بعدما يذيق الأمّة أنواع البلاء والفساد والإفساد.

فابن عبد الوهاب ولد في نفس موطن مسيلمة الكذّاب (اليمامة)(٥٣)، وهو من نسله وصلبه كما شهد بذلك العشرات من المؤرّخين والباحثين(٥٤)، وكان مولعاً إلى حد الغرام بقراءة قصص وأمجاد وأخبار من ادعوا النبوة، وارتدوا عن الإسلام ووقفوا بوجه الخلافة الإسلامية، والأهم أن القبائل التي دعمت مسيلمة الكذّاب وطليحة الأسدي وسجاح الكاهنة التميمية والأسود العنسي، هي نفسها مَن وقفت وراء ابن عبد الوهاب وناصرت دعوته الضالة، كبني حنيفة وتميم وأسد وهوازن وكندة وأشباههم(٥٥).


فهذا المعتوه الكافر ادعى بهذه المنزلة، وأذكر هنا عشرة من العلماء والفقهاء والأدباء والمؤرّخين، يشهدون لله وللتاريخ، هذا المدعى لهذا الرجل الضال، فراجع(٥٦). وإلا فالمئات من المؤرّخين والباحثين قد كتبوا وحققوا في هذا المضمار، ثمّ قالوا للناس: إن هذا الرجل كافر من الأساس بالله تعالى فضلاً عن نبوة محمد صلّى الله عليه وآله (٥٧). لكن للعجالة في إتمام هذه الفقرة من بحثنا في بدع وضلالات ابن عبد الوهاب، نأخذ بعض العينات لتكون شاهداً على ما ادعى من مقام النبوة لنفسه، يرويها علماء من أجل فقهاء الديار الإسلامية آنذاك، الذين عاصروه وسمعوا منه وأغلظوا عليه.

الأولى: يذكر العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان، مفتي الديار الحجازية وشيخ الإسلام في مكة المكرمة، أبان ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، في اثنين من كتبه (الدرر السنية في الرد على الوهابية) و(خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام) حيث يقول بالنص: إنه (ابن عبد الوهاب) ادعى النبوة بلسان حاله وبلسان مقاله، بل زاد على دعوى النبوة بأشياء عديدة(٥٨)، ويقول العلامة علوي بن أحمد قطب الرشاد: وكان يضمر دعوى النبوة، ويظهر عليه قرائنها بلسان الحال، لا بلسان المقال لئلا ينفر عنه الناس، ويشهد بذلك ما ذكره العلماء من أن ابن عبد الوهاب كان في أول أمره مولعاً بمطالعة أخبار من ادعى النبوة كاذباً كمسيلمة الكذّاب وسجاح والأسود العنسي وطليحة الأسدي وأضرابهم(٥٩).

ونستمعثانياً، إلى قول الشيخ جميل صدقي الزهاوي، في كتابه (الفجر الصادق) حيث يقول في هذا الصدد: وحينما وجد ابن عبد الوهاب أن الناس من أهل نجد يقبلون منه كل ما هو منكر وضلال، وفي قلوب أتباعه وأنصاره ما هو صالح وطايع لأن يزرع فيهم بذور الفساد والعناد، أظهر ممّا


كانت نفسه تنتزع إليه وتمنيه به من قديم الزمان، وهو الحصول على رياسة عظيمة ينالها باسم الدين، إذ كان يعتقد أن النبوات لم تكن إلا رياسة وصل إليها دهاة البشر حين ساعدتهم الظروف عليها بين ظهراني قوم جاهلين، ليس لهم من العلم نصيب، وحينما وجد أن الادعاء بالنبوة لا يمكن تمرريه بسهولة، عكف إلى تخريب الدين باسم الدين(٦٠).

والثالثة: ممّن شهد على كفر وارتداد ابن عبد الوهاب، ما نقله العالم الفقيه مفتي مكة المكرمة، الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي، يذكرها في كتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة)، حينما كان يدعي ابن عبد الوهاب أن المسلمين وعلماءهم كافة، وحتى الستمائة سنة الماضية، كلهم مشركون آثمون لا يعرفون التوحيد، فقال له الشيخ محمد بن عبد الله النجدي يا ابن عبد الوهاب: هل هذا الدين الذي جئت به متصل أم منفصل؟ فقال له ابن عبد الوهاب: حتى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون، فقال له الشيخ النجدي: إذن دينك منفصل لا متصل، فمن أين أخذته؟! فقال ابن عبد الوهاب: إنه وحي إلهام كالخضر (على نبينا وآله وعليه السلام)(٦١)!!! لقد شهد وكتب كثير من العلماء والفقهاء: إن ابن عبد الوهاب قال في حضرتهم، أو كتب إليهم برسائل، ويقول لأتباعه وتلامذته، بل يقر ويؤكد ويعلن: أنه جاء بدين جديد(٦٢).

وقد سأله ذات مرة، العلامة ابن همام الأحسائي عن دينه، فقال له: هل هذا الدين الذي جئت متصل أم منفصل؟ فإن قلت: متصل، فما بال القرون التي سبقتنا على سنة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنت تكفرهم، وإن قلت: منقطع، فمن أين لك ذلك؟ فقال: هو منقطع كوحي الخضر عليه السلام (٦٣).


ومن طريف ما حدث، أن الشيخ فهيم بن حاسر الدواسري (يعرفه منذ شبابه)، التقى بابن عبد الوهاب في الدرعية، وقال له: من أين حصلت على هذا العلم؟ وعند أي عالم درست؟ وما هو نتاج علمك وبحثك؟! فتلعثم الشيخ وقال: حينما هجرت موطني وأهلي صوب البصرة، أفاض الله تعالى علي من العلم ما لم أكن أعرفه من قبل، وأعطاني من العلم ما تنكشف أمامي حقائق الإسلام. فقال له الشيخ الدواسري: إنه والله إلقاء الشيطان بذاته، وقرأ الآية الكريمة:( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) (سورة الأنعام، الآية: ١١٢)(٦٤)، وخرج مستهزأ منه، فأرسل الشيخ النجدي مجموعة من طلابه المتقين، فقتلوه وقطعوا رأسه، وأتوا به إلى أستاذهم الكبير(٦٥).

ويقول ابن عبد الوهاب في رسالة بعثها إلى علماء مكة المكرمة يقول فيها: وأنا أخبركم عن نفسي، والله الذي لا إله إلا هو، لقد طلبت العلم، وأعتقد مَن عرفني أن لي معرفة... وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى (لا إله إلا الله)، ولا أعرف دين الإسلام، قبل هذا الخبر الذي مَنّ الله به عليَّ!!!(٦٦).

وكان يدّعي باطلاً: أنه مَن لم يدخل ديني فهو كافر خارج عن الإسلام، كما يقول العلامة الشوكاني في كتابه (البدر الطالع)(٦٧). وكان يأمر بقتل مَن لا يرضى دعاويه وضلالاته(٦٨)، أما مَن انحنى أمامه ودافع عنه وصدقه في كل ما قال ورضي بفعله، قال له: أنت موحد!!! ولو كان فاسقاً، أنظر كتاب (فصل الخطاب) للعلامة ابن سحيم(٦٩). ويقول الباحث الشيخ الزهراني في كتابه (الغلو في التكفير): إن ابن عبد الوهاب جاء للناس


بـ(التوحيد الجديد) ومَن يعصي أمره، فقد عصى الله ورسوله صلّى الله عليه وآله (٧٠). وهنالك نص آخر ننقله من كتاب (مجموع مؤلّفات الشيخ ابن عبد الوهاب) حيث يقول بالحرف الواحد: الذي ما يدخل في طاعتي فهو كافر(٧١)، ويقول أيضاً في كتابه (الرسائل الشخصية): أنا أعلم (بالغيب) بحقيقة إيمان بن سحيم وأبيه، وهو إلهام علي(٧٢).

أما أعظم بدعة ابتدعها في الدين بأنه أتى (بما لم ينزل بها من سلطان) هي بدعة: نواقض الإسلام، حيث جمعها برسالة مصنفة في كتابه (التوحيد)، ليفعل بالأمّة ما يشاء وكما يحلو لأسياده، فكانت شر سلاح لتمزيق الأمّة الإسلامية، وإشغالها بالتهاترات والتفسيق والتشريك لبعضهم البعض(٧٣)، وتلاقف أصحابه وتلامذته تلك البدعة الشنيعة وأضافوا عليها ما لو كان ابن عبد الوهاب حاضراً بنفسه لقال لهم: تباً لكم أيتها الجماعة... فهذا الشيخ صالح اللحيدان يقول: إذا رأيتم أحداً يغمز في كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) فاتهموه في عقيدته(٧٤).

وفي نص آخر مروع ينم على سبق إصرار من ابن عبد الوهاب وأولاده وأصحابه وتلامذته وأحفاده، ليكون ابن عبد الوهاب نبياً مرسلاً إلى قومه وغيرهم، فيقول: مَن بلغته دعوتنا إلى توحيد الله، والعمل بفرائض الله، وأبى أن يدخل في ذلك، وأقام على الشرك بالله، فنحن نكفره ونقاتله، ونشن عليه الغارة بل بداره، ومثل هؤلاء لا تجب دعوتهم قبل القتال(٧٥). وتصل الوقاحة والطغيان في أقوال هؤلاء المردة الكفرة إلى حيث انبرى الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، والقاضي عبد العزيز (قاضي الدرعية) أن يقولا: مَن كان يدعي الإسلام، وأدركته دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، ولم يؤمن بها، فكفره حكم الكافر الأصلي، ولا تقول الأصل لإسلامهم والكفر طارئ


عليه(٧٦)، وأيضاً مَن مات من المسلمين قبل بلوغ دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، يحكم عليه بحسب ظاهره، أنه مات على الكفر فلا يدعى له، ولا يضحى له، ولا يتصدق عليه(٧٧).

ماذا يعني هذا الكم الهائل من الشواهد والدلائل التي تشير إلى أن الخط العام الذي اختطه ابن عبد الوهاب كان يدور حول النبوة، وادعاؤه بأنه واحد ممّن استخلصه الله تعالى ليكون نبياً مرسلاً. يحدثنا العلامة عبد الرزاق الدنبلي في كتابه (المآثر السلطانية): أن ليس من الصدفة بمكان أن يتفق علماء وفقهاء وكبار الناس في عصر ابن عبد الوهاب، أن يُسمونه بـ(مسيلمة عصره)(٧٨)، لشيطنته في تحريف كلام الله تعالى، ووضع الأحاديث المكذوبة بما يناسب أهواءه ومصالحه. وبالفعل فقد نال هذا اللقب بكل جدارة وحسن سلوك، فأصبح العلماء والفقهاء يأنفون من ذكر اسمه مستقيماً، ويكتفون بالإشارة إلى صفته التي اتفقوا عليه لخباثة طبعه، وشيطنة أفكاره، ونفثات سمومه. ولهذا السبب طار لقب (مسيلمة عصره) في كل الأمصار، بعد أن أذاع عن عقائده ومكنون بيانه، كما يقول الشيخ عثمان بن سند الوائلي، في كتابه (مطالع السعود)(٧٩). وأصبح اللقب بدل اسمه، واعتادت العلماء والفقهاء والشعراء، وحتى النساء يذكرن هذا اللقب في أشعار العرس والفرح استهزاء ونكاية به(٨٠). وهو تعبير استهجان وازدراء اعتادت العرب على تسمية كل مَن ارتد عن دينه وازداد في الكفر والمكر والفساد درجات على مَن سبقه(٨١)، والظاهر أن مسيلمة الكذّاب الأصل، يتجدد مع كل عصر وزمان، لكنه لم يتخطَ حدود إقليم نجد وأهله، أما هذا الرجل فقد وصل إلى بلاد لم يصل إليها أحد من قبله.


وفي المقابل صعد نجم ابن عبد الوهاب عند أسياده الغرب، وصدرت الأوامر بالترويج له ودعمه ونشر أفكاره، وللفائدة أذكر موردين من موارد الاهتمام الغربي (الصليبي الصهيوني) بالدين والنبي الجديدين!!! حيث يصف اللورد كوز زول الشريعة الوهابية: بأنها أعلى وأبهى دين أخرِج للناس(٨٢). أما المستشرق اليهودي جولد تسهير، فيسمي ابن عبد الوهاب بـ(نبي الحجاز)، ويدافع عنه بكل ما أوتي من قوة، ويشجع تعاليمه ويراه تنفيذاً لنبوءات المزامير(٨٣).

لنستمع إلى مقاطع ثلاثة من شطحات أصحابه فيه، فيقول الشيخ ابن عبيد في كتابه (تذكرة أولي النهى والعرفان): بأن الشيخ ابن عبد الوهاب هو الذي افتخرت به أمة محمد صلّى الله عليه وآله على سائر الأمم(٨٤)، ويصف الشيخ برهان بن شخص آل النواعم في كتاب (الوهابية وآل سعود، دور متكامل): إن الشيخ ابن عبد الوهاب، العالم الرباني والصديق الثاني، مجدد الدعوة الإسلامية، وأوحد العلماء (على أساس أن عمر بن الخطاب هو الصديق الأوّل)(٨٥)، ويطلق أحد كبار مشايخ الوهابية على الشيخ ابن عبد الوهاب لقب: شيخ الوجود(٨٦).

ويكتب أحد الذين أفاض الله تعالى عليهم بالهداية في نبذ الوهابية السلفية، والرجوع إلى جادة الصواب، في كتابه (نقد الشيخ ابن عبد الوهاب من الداخل)، ليحدثنا عن الجو الحاكم بين جمهور هؤلاء (علماء السوء) وخوارج آخر الزمان، في تمجيد الشيخ (الأوحد) بقوله: وكنا شديدي التأثر بالشيخ ابن عبد الوهاب، وحين كنا نقرأ غزواته العديدة في محاربة مشركي الجزيرة!!! كانت تفيض عيوننا بالدمع وكأننا نقرأ غزوات الرسول صلّى الله عليه وآله مع الكفار، وكانوا يقولون لنا: إن غزوات الشيخ ابن عبد الوهاب مع مشركي


الجزيرة العربية أكثر من غزوات النبي محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله مع مشركي الجزيرة!! حيث بلغت غزوات الشيخ ابن عبدالوهاب مع مشركي الجزيرة أكثر من ثلاثمائة غزوة، والرسول صلّى الله عليه وآله قاتل المشركين في عشر سنوات، أما الشيخ فقد قاتلهم في أكثر من عشرين عاماً!!! إن الموضوع الذي كنا نعيشه هو أننا كنا نقرأ سيرة الشيخ ابن عبدالوهاب وكأننا نقرأ سيرة محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وكنا نعُد خصوم الشيخ ابن عبدالوهاب، أشد كفراً وشركاً من خصوم النبي محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله (٨٧).

نترك الموضوع لهذا الحد، ونحاول أن ننتقل إلى موضوع آخر.

لقد أجاد العلامة الشيخ محمد الغزالي أن سمى هؤلاء (الشيوخ من نجد) والوعاظ لسلاطين آل سعود بـ(فقهاء البادية) عندما يئس من التفاهم معهم، ولم يستطع بالوصول إلى ثوابت في الدين يستند عليها في احتجاجاتهم وتبيان فساد عقائدهم، كما جاء في كتاب (مفاهيم خاطئة تؤخر المسلمين) للباحث الأستاذ صبحي أحمد المنصور(٨٨). وذهب كثير من الفقهاء إلى عدم شرعية شهادة الأعرابي ضد أهل القرى والمدن، حفاظاً منهم على تقلباته وميله إلى أهله بدون أدنى حيطة أو إيمان(٨٩).

ويذكر العلامة زيني دحلان، شيخ الإسلام وإمام المسجد الحرام، أن علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة، طلبوا من ابن عبد الوهاب أن يأتي إليهم للمناظرة وكشف عقائده عليهم، فرفض خوفاً من الانفضاح، وأرسل بدلاً عنه خمسين من خيرة تلامذته (أصحابه) عام ١١٦٠هـ، وقد امتحنهم علماء مكة المكرمة وناظروهم، فوجدوهم أصحاب مذهب فاسد وبدع مضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة، فرت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فإذا هي مشتملة على كثير من المكفرات، فأقاموا الحجة عليهم وصدر أمر


بكفرهم ومنعوهم من الحج(٩٠). وكذلك في عام ١١٨٤هـ، أرسل أمير الدرعية ثلاثين من علمائهم إلى مكة المكرمة، للحديث عن معتقداتهم، فاختبرهم العلماء والفقهاء، فوجدوهم لا يدينون إلا بدين الزنادقة ومنعوهم من الحج، وأوصوا أمير الحجاز بسجنهم، وتكررت الأمور ذاتها للسنوات ١١٨٦ و١٢٠٢ و١٢٠٥ من الهجرة المباركة(٩١).

أما حلقات الدرس لابن عبد الوهاب، فهي بحق كما يصفها المؤرّخون شبيهة بمجالس الفاتحة أو ما يسميها العراقيون بـ(الكَعدة)، فهي تقام في البحث عن كيفية تكفير هذا العالم أو تلك العشيرة أو تلك المدينة، ويتجاذبون أطراف الحديث في إيجاد علة لتكفير الناس ولصق التهم الباطلة بهم، ليبيح لهم دماءهم وأموالهم وأعراضهم(٩٢)، ثمّ تبدأ المداولة في تخمين المردود المادي عليهم من تلك الغزوات، وكم هو عدد المسبيات من النساء والبنات والغلمان، الذين لم يبلغوا الحلم، ثمّ مقدار الأموال والممتلكات والغنائم التي يحصلوا عليها(٩٣)

أما - وقسماً بالله تعالى - إذا جاء الخبر بوجود غنيمة دسمة أو صبية جميلة أو غلام أمرد أو فقل حصان جميل عند تلك المجموعة أو القبيلة أو الشخص، فجواز التكفير وصدور فرمان الجهاد لا يتأخر أكثر من دقيقة... وعند الصباح تكون الضحية بين يدي القائد الفذ والإمام الجليل... هذا هو القدوة، وأتباعه هم كالأنعام بل أضل سبيلاً، فلا علم ولا فقه ولا تفسير ولا حديث، ثمّ لا خبر جاء ولا وحي نزل(٩٤). ولا غرو أن تسمع أن هذا المصلح الفذ والإمام القائد قد آثر لنفسه عشرين زوجة أنجبن له ثمانية عشر طفلاً، كما يقول المؤرّخ الفرنسي منجين في (تاريخ مصر)(٩٥).


لم تقدم الوهابية السلفية على طول تاريخها المظلم شيئاً من العلم والمعرفة، للساحة الفكرية أو المعرفتية، فلا كتاب ولا مجلدات ولا نتاجات، سوى بعض الكتيبات العقيمة البالية، مكتوبة بأسلوب همجي بدوي أعرابي، تحتاج لمَن يفسره لك ويشرحه... هذا بالإضافة إلى أن الوهابية السلفية تعمدت استعمال منهج اللغو، الزور، البهتان، التدليس، زخرف القول، النجوى الآثمة، الكذب، الافتراء، تحريف العقائد بشكل لا يأنس معه القارئ البسيط، فكيف بالعلماء والمثقفين(٩٦).

وطبعاً قبل هذا وذاك بدأوا يزورون أمهات كتب الحديث والتفسير والتاريخ بما يناسب بدعهم وأضاليلهم(٩٧)، وقد علت الأصوات من كل صوب وحدب في إيقاف هذا المنهج الخطير جدّاً على التراث الإسلامي السني... لأنك سوف لا تعرف هل هذه الكتب المهداة إليك من قبل مملكة الخوارج (السعودية)، أو حين تحط في مطاراتهم الدولية، فهل هي صحيحة أم لا، وبلا أدنى شك فهي مزورة ومفترى على أصحابها الذين ماتوا قبل قرون عديدة.

وما يثير الاستغراب من غباء هؤلاء الوهابيين السلفيين، أنهم زوروا كتب ابن عبد الوهاب نفسه، فحذفوا منها أشياء وأضافوا إليها أشياء أخرى، تناسب الوضع الفكري العام للمسلمين، خوفاً من الفضيحة والاستنكار، فلم نجد نحن حين بحثنا وسيلة في الوصول إلى حقائق الأمور سوى الاعتماد على المكتبات العالمية الكبرى لنحصل على ضالتنا المنشودة.

وقد يظن الوهابيون السلفيون أنهم يسخرون من عقول المسلمين ويملون عليهم ما أردوا، لكنهم هم الأولى بالسخرية والتفاهة، فلا يعرفون من الإسلام إلا الذقون الطويلة والجلباب والنقاب والثياب القصيرة والمسواك...


لقد أريد لهم أن يفهموا الإسلام فهماً ظاهرياً سطحياً قشرياً، لتوظيفه في خدمة الصليبية الصهيونية من خلال دولة آل سعود الوهابية السلفية، وإظفاء الشرعية والصحة على كل ما يقولونه ويعملونه من حرام وبدع وضلال(٩٨).

وبناء على ما تقدم، فقد أصدر علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة وباقي مدن الحجاز وعموم الخليج، وبقية البلاد العربية والإسلامية، وامتدت لتشمل الهند وغيرها، فتاوى بتكفير هؤلاء القوم وإخراجهم من الملة، كما يقول المؤرّخ العميد أيوب صبري في كتابه (تاريخ وهابيان)(٩٩)، وأصدروا فرامين بالجهاد ضد الوهابيين السلفيين ووجوب الدفاع عن المقدّسات الإسلامية أمام هذه الطغمة الضالة(١٠٠). وقد سبق أولئك العلماء الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، الأخ الأكبر لابن عبد الوهاب، وأصدر حكماً بتكفير أخيه وحركته الفاسدة، وكان السبب في انفصال الكثير من المغرر بهم، ثمّ دعا المسلمين للجهاد ضده، كما يقول المؤرّخ الوهابي الشيخ حسين بن غنام في كتابه (تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام)(١٠١).

من المنظور السني لفقه الحاكم وسلطته الشرعية، فإن الخلافة العثمانية، بما لها وعليها، فهي صاحبة الحقّ الشرعي في الحكم وإدارة الدولة، فلا يجوز الخروج عليها ومعاداتها بأي شكل من الأشكال، خصوصاً أن العلماء والفقهاء على امتداد العالم الإسلامي يؤيدون شرعية هذه الخلافة، ويوجبون إطاعتها والدفاع عنها... وبناء عليه، فالخليفة العثماني يحكم باسم الدين فحسب، وقوله مطاع لكل مسلم سني، باعتبار أن الخليفة العثماني ولي أمره(١٠٢)، وبناء على ما تقدم، فقد صرح الخليفتان (محمود خان


الأوّل والثاني) في مكاتباتهما مع والي الحجاز في موضوع ابن عبد الوهاب، بأنه: مفسد ضال، خارجي، مهدور الدم، كافر(١٠٣)، وهذه إحدى تلك الرسائل التي كتبها الصدر الأعظم العثماني إلى قاضي قضاة وشيخ الحرم النبوي الشريف، حيث جاء فيها: قد بدى وطغى في أطراف نجد وأرجائه رجل مسمّى عبد العزيز بن سعود، خارجي مذهباً وفاسداً اعتقاداً، فأحدث وأبدع بدعة شنيعة، وشريعة حديثة مخالفة ومغايرة لشريعة مولى الخافقين ورسول الثقلين محمد المصطفى عليه أكمل الصلوات وأزكى التحيات، بل ويأمر الخليفة بإقامة الحد عليه وعلى أصحابه وتنفيذ حكم الله تعالى فيهم(١٠٤).

هذه الصفات التي تدل على خروج وعصيان ابن عبد الوهاب، على إمام زمانه وولي أمره، حسب مفهوم المذهب الحنبلي نفسه، الذي ينتمي ابن عبد الوهاب إليه، أطلقها أعلى مقام شرعي في الدولة الإسلامية الكبرى، وكذلك أصدر قاضي القضاة، وأمير الديوان، وأعاظم علماء الأستانة وفقهائها فتوى تشهد بضلالة هذا الرجل، وكونه ممّن تنطبق عليه صفات خوارج آخر الزمان(١٠٥). ومن الطبيعي أن علماء وفقهاء الأمصار والدول والمدن المهمة في أرجاء العالم الإسلامي، سلكت نفس الاتجاه في تكفير وبيان ضلالة ابن عبد الوهاب، آنذاك(١٠٦).

لكن ابن عبد الوهاب قد كسر طوق القداسة لخليفة المسلمين، كما يقول الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن(١٠٧)، واقترف الذنب العظيم (في المفهوم السني للخلافة)، وضرب بكل ما اعتقده العلماء والفقهاء في عموم أرض المسلمين من حرمة الخروج على ولي الأمر، عرض الحائط(١٠٨)، بل ردّ الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، وبكل وقاحة على الخليفة


وأركان دولته العثمانية وفقهائها وعلمائها، بل هجم هجوماً كاسحاً على فقهاء وعلماء الدول الإسلامية الأخرى، ودعى أتباعه وعلماء عصره إلى الخروج على ولي الأمر ومقاتلة الخلافة العثمانية، ومن يقف معها كالدولة المصرية، وقال: إن هذا العصيان هو من الأعمال الشرعية التي تُنجي الإنسان من جهنم وغضب الرب عليه(١٠٩)، وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: إن تكفير الدولة المصرية والخلافة العثمانية وجعلهم في مرتبة الكفار والمشركين، من أفضل درجات الإيمان، وقال أيضاً: إن قتال الدولة المصرية والأتراك، من أعظم الذخائر المنجية من النار(١١٠). ويفسر الشيخ (الفاضل) صالح اللحيدان، خروج سيده ابن عبد الوهاب على الدولة العثمانية، بطريقة معكوسة، كمن دفن رأسه وأخرج مؤخرته، فيقول: إن منهج الشيخ ابن عبد الوهاب هو الإسلام الحقيقي، وأولئك هم الخارجون عنا، وهم كفرة مشركون(١١١).

ويقول الشيخ علي بن محمد بن سنان المدرس في المسجد النبوي والجامعة الوهابية المسماة (الجامعة الإسلامية) في كتابه المسمّى (المجموع المفيد من عقيدة التوحيد)، وهو من أتباع المدرسة الوهابية السلفية: أيها المسلمون لا ينفع إسلامكم، إلا إذا أعلنتم الحرب العشواء على المشركين (المسلمين في البلاد الإسلامية)، فقضيتم عليهم، قاتلوهم قبل أن تقاتلوا اليهود والمجوس(١١٢).

ومع ذكرنا للخلافة العثمانية، وتعاملها مع حركة ابن عبد الوهاب، نكتشف حقيقتين متناقضتين مختلفتين في التعاطي مع مذهب الوهابية السلفية، ونصل إلى حقيقة واضحة للعيان، وهي أن علماء الحجاز وما جاورها كانوا هم أول من اطلع على كفريات وبدع ابن عبد الوهاب،


ولمسوا منه العزم في إبادة الدين وأهله، خصوصاً للمناطق الشيعية المنتشرة آنذاك في أغلب مساحات الحجاز والخليج والعراق(١١٣)، فاتجه المسلمون والعلماء وكبار القوم، صوب دار الخلافة وأرسلوا الكتب واللوائح والمناشدات العديدة، وأردفوها بالوفود تلو الوفود، طالبين من المقام السامي (الخليفة) العثماني تحمل مسؤولياته وواجباته في الحفاظ على بيضة الإسلام وأركان الدين، ويقوم بواجباته في الدفاع عن الإسلام وأهله، ويسكت هذا الصوت النشاز الصادر من منطقة نجد المذمومة(١١٤).

لكن... ومع كل الأسى والأسف، فإن الخليفة وأركان مملكته كانوا مشغولين في مجونهم وفسادهم وأهوائهم، وهذا الخليفة يقتل الخليفة الآخر، ويعمي عيون أخيه الذي يزاحمه على كرسي الخلافة، والحريم صاحبات الجولات والصولات في أروقة الحكم بالأستانة(١١٥)، ولا أحد يسمع صوت الإغاثة والاستغاثة، الصادرة من الحرمين الشريفين وعموم الحجاز، وكأن الأمر خارج نطاق مسؤولياتهم واهتمامهم!!! فإنا لله وإنا إليه راجعون.

لقد كانت الدولة العثمانية على اطلاع كافٍ ووافٍ عن تحركات الوهابيين وتحرشاتهم وهجماتهم ضد المسلمين في مناطق الحجاز والعراق والخليج، وقد كانت القبائل العراقية تشكو سنة بعد سنة من ظلم الوهابيين وهضمهم لهم وتجاوزهم على ممتلكاتهم وشرفهم، وترسل الرسائل وتبعث الوفود والأخبار إلى الوالي العثماني القابع ببغداد، سليمان (بيك) باشا الكبير وممثليه في وسط العراق وجنوبه(١١٦)، ولا من مجيب ولا من معين، وتتوالى رسائل النجدة من والي الحجاز الشريف حسين وأولاده، وغيرهم المئات من كبار القادة والحكام، يستنجدون بالخلافة العثمانية من كيد


وجرائم وبدع هذه الفرقة الضالة، ولا من أحد يسمع صرخاتهم، ويستجيب لندآتهم!؟

وهذا القائد العسكري العثماني سيدي علي التركي، يعترف في رحلته المعروفة باسمه، أن الوالي في العراق ودار السلطنة في إسطنبول كانتا على اطلاع كامل بغزوات وجرائم الوهابيين ضد مختلف مناطق الحجاز والعراق وأهلهم وخيراتهم ومراقدهم(١١٧)، بل يورد رسالة من زعيم قبائل الجنوب الشيخ حمود الثامر إلى سليمان باشا والي بغداد، يخبره بأن سعود بن عبد العزيز يعد العدة للهجوم على العراق وأن جحافل تلك الجموع قد انحدرت بالفعل نحو العراق(١١٨). وهذا المؤرّخ التركي الآخر رسول حاوي الكركوكلي يذكر تلك الوقائع في كتابه (دوحة الوزراء) ويؤكد اطلاع دار السلطنة في إسطنبول على مجرى الوقائع على الأرض بكل تفاصيله(١١٩). وتقول التقارير لشركة الهند الشرقية، أن الدولة العثمانية لم تكترث بالعتبات المقدسة، وكانت تتساهل في المحافظة عليها ورعايتها(١٢٠)، بل يتهم المؤرّخ البريطاني جون لوريمر: أن الوالي العثماني يفتقر إلى اليقظة والحذر في تعامله مع العراق وشعبه ومراقده(١٢١).

وبناء على هذا وشواهد أخرى، نصل إلى قناعة واضحة بأن الدولة العثمانية كانت أساساً، من أهم العوامل في تشجيع وتمادي ونمو الحركة الوهابية وأعرابها، في اقتراف أبشع الجرائم وأشد الاعتداءات، ما دام أنها تتجه صوب القبائل والعشائر والمناطق الشيعية المنتشرة آنذاك في عموم الحجاز وخارجها، ومن ضمنها مكة المكرمة والمدينة المنورة، والأحساء، وتهامة، واليمن، والقطيف، والبحرين، والكويت والعراق(١٢٢). والأكثر أسفاً وحسرة أن الدولة العلية العثمانية!!! بدأت تعادي وتضرب العشائر


الشيعية في مناطق نفوذهم، وكذلك سكان المدن المقدسة وحواليها، وهم كانوا في حالة حرب هوجاء، ويدافعون بإمكانياتهم الضعيفة أمام هجمات وفظائع الوهابيين. فمثلاً قطع العثمانيون المعونة وطرق الإمداد عن بني خالد في الأحساء، حين معاركهم غير المتكافئة مع الوهابيين وآل سعود المدعومة من قبل بريطانيا وحلفائها، وكذلك أقدمت السلطنة العثمانية على قطع الأرزاق والإمدادات عن قبائل المنتفك وعشائر العراق، وممارسة الضغوط العسكرية ضدهم، وهم في معارك وطيسة مع العدو الوهابي السلفي، حسب قول الدكتور زكريا قورشون المؤرّخ التركي ورئيس قسم التاريخ في جامعة مرمرة في كتابه (نجد والأحساء والحكومة العثمانية)(١٢٣).

لقد حاولت السلطنة العثمانية، ومن منطلق مفهوم عدو عدوي صديق لي، في إيجاد نزاع وقتال دائم بين الوهابية وكلابهم من آل سعود من جهة، والكيانات والقبائل الشيعية المنتشرة - كما قلنا - في أرجاء الحجاز وتهامة والأحساء والقطيف ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وهكذا في اليمن والبحرين والعراق، من جهة أخرى، وضرب بعضهم ببعض، لإيجاد توازن للقوى في المنطقة برمتها، ولتصل إلى بغداد نفسها، والتي كانت من أهم مراكز الشيعة آنذاك، وهذا ما خلق البغضاء والنفرة في قلوب شيعة العراق والحجاز والخليج ضد السلطنة العثمانية، كما تقول الباحثة التركية الدكتورة فهيمة إحسان أوغلو في كتابها (الوهابية والدين)(١٢٤). ويذهب الباحث الأكاديمي الدكتور السيد على الموجاني، بعيداً ليقول: إن قادة الخلافة العثمانية، ومن ضمنهم سليمان بيك الوالي العثماني في بغداد؟؟؟ ومعه يوسف ضياء بيك الصدر الأعظم للحكومة العثمانية، كانوا يخططون


لافتعال حروب ومناوشات بين الدولة الإيرانية والوهابيين السلفيين، عن طريق تسهيل دخول الوهابيين إلى البصرة واحتلالها، ليكونوا في تماس ومحاذاة مع الدولة الإيرانية الشيعية آنذاك، من أجل إضعافها وإسقاطها(١٢٥). ولهذا فإن الخلافة العثمانية قد خذلت العشائر الشيعية داخل حدود منطقة الأحساء وأطرافها، وكذلك القوات النظامية العراقية وعشائرها، وحتى قطعت عنهم المؤن والأرزاق كما فعلت مع بني خالد وعشائر المنتفك وبني يم وآخرون(١٢٦). شأنهم ما تعمله تركيا اليوم في إيجاد قوى وهابية سلفية تقاتل الشيعة في العراق وإيران، على حدّ سواء.

والغريب أن السفير البريطاني في العراق السير هارفورد جونز يلتفت إلى هذا الأمر ويكتب في مذكراته: ومما يؤسف لذلك أن رسالة فتح علي شاه لسليمان بيك قد تغيرت لهجتها حينما أرسلت إلى الباب العالي في إسطنبول، وعمداً فإن سليمان بيك غير من مفهومها الذي يقصد منه تأديب الوهابيين إلى إيجاد العداوة والبغضاء وسوء النظر بين الدولتين(١٢٧)، وللحديث صلة.

ومع هذا فإن علماء الشيعة وقبائل العراق وقفوا موقفاً مشرفاً من الدولة العثمانية وخلافتها المتعثرة، على الرغم من كل البلايا والمصائب التي ساقوها للعراق وأهله، لكن المصالح العليا للأمة الإسلامية تتطلب التضحية والفداء والتآزر، ونسيان الماضي خصوصاً إذا حصل اعتداء من قبل دولة كافرة، وهو بالفعل ما حصل في الحرب العالمية (الأوربية) الأولى عام١٩١٤م، حينما هاجمت القوات البريطانية الأراضي العراقية، واحتلت البصرة(١٢٨)، هب علماء الدين وأبناء الشيعة، في موقف رائع وفريد، وأصبحوا يداً واحدة مع القوات النظامية العثمانية ضد الغزاة والكفرة،


ودافعوا عن العراق ومقدّساته واستقلاله، وهو دفاع عن الإسلام والمسلمين، وقد سجل الوالي العثماني جلال بيك، أعلى درجات التقدير والشكر والامتنان من المرجعية الشيعية وأبنائها الأبطال، لما قدموه من تضحيات وفداء من أجل الوطن ووحدة الدين، تحت قيادة الدولة العثمانية، لكن لم تمض الأيّام، حتى استبدلت الأستانة هذا الوالي، بآخر كان أشد على الشيعة ممّن سبقوه في العداء لآل محمد عليهم السلام وشيعتهم الأبرار ومرجعيتهم الكريمة(١٢٩)... وصدق مَن قال: وكل إناء بالذي فيه ينضح.

نعم وقفت الدولة العثمانية موقف المتفرج من جهة، والمتخاذل للشيعة وقبائلها ومناطقها من جهة أخرى، وهي ترى ظلم وخبث وكفر الوهابيين السلفيين، فتمادى الظالم في غيه، والكافر في كفره وبدعه، وهم يرون بأم أعينهم كيف فعلت الوهابية السلفية عام ١٢١٦هـ/١٨٠١م، بمدينة كربلاء المقدسة وقبر إمامها الشهيد عليه السلام (١٣٠)، لكن لم تتم الفرحة والبهجة للعثمانيين، حينما انقلب السحر على الساحر، وتقدمت القوات الوهابية السعودية نحو الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتلتهما، ونشرت الرعب والقتل والتجويع بين الناس في عام ١٢١٨هـ/١٨٠٣م، وعاثت فيهما فساداً(١٣١).

وكان هذا الفعل الوهابي السلفي، قد لطخ أنف الخلافة العثمانية بالوحل، وأزال هيبتها وما يتشدق بها الخليفة العثماني بأنه (خادم الحرمين الشريفين) و(حافظ شريعة الإسلام)(١٣٢). وكلي أمل أن يعيد الله تعالى، وهو أحكم الحاكمين، الكرة على تركيا اليوم، وهي إن لم تقل خباثة ودناءة عن الخلافة العثمانية، فهي وأولئك سواء... وأن يرجع الوهابي السلفي التكفيري


اليوم على أستاذه (تركيا)، ويذيقها وبال أمرها، وما عملته مع جيرانها المسلمين... آمين.

على كل حال... ما قلناه كانت شقشقة، من عراقي يقرأ التاريخ ويتألم لما عاناه آباؤنا وأجدادنا وما نعانيه اليوم، من أناس يدعون الإسلام، والإسلام منهم براء... ونرجع إلى بحث موضوع الناحية الفقهية والشرعية، لابن عبد الوهاب حينما خرج على إرادة خليفة المسلمين وعزم على مقاتلتها، وشق بذلك عصا الطاعة، فباء بوبال أمره... فمع هذا المهم، فنحن كذلك نهتم برأي العلماء والفقهاء الذين عاصروا ابن عبد الوهاب، وعرفوه عن قرب، واستمعوا إلى آرائه وبدعه وجرائمه بدون واسطة، أو مع واسطة واحدة، هؤلاء بالمئات ولا يمكن لنا سرد كافة أسمائهم، ومَن أراد المزيد فليراجع أحد المصادر المتوفرة في عالمنا العربي والإسلامي، وهو كتاب (مجمع ما ألفه علماء الأمّة للرد على خرافات الدعوة الوهابية) للباحث الأكاديمي الأستاذ علي عبد الله محمد علي، فقد ذكر مشكوراً ألفين ونيفاً من باحثين وعلماء ومؤرّخين مسلمين وغيرهم، وعلى امتداد الوطن العربي وخارجه، وبجميع اللغات والاتجاهات والمذاهب والمشارب، وهم يكفرون الوهابية السلفية، ويعتبرون دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، بدعة باطلة وضالة، وصاحبها في النار، ألبتة(١٣٣). وهكذا فإن العلامة الشيخ سليمان بن سحيم (الذي كفره ابن عبد الوهاب وأمر بقتله) ذكر في كتابه (منهاج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع)(١٣٤)، العشرات من هؤلاء العلماء والفقهاء، ونحن نقتصر على ذكر بعض الأشخاص انتخبناهم لكونهم من أقرب الناس إلى ابن عبد الوهاب زماناً ومكاناً فقط من قبيل الاطلاع


العام، وإلا، ننصح مَن أراد المزيد، الرجوع إلى المصادر الأساسية وما أكثرها، وهم:

١- العلامة الشيخ سليمان بن محمد بن سحيم الحنبلي، فقيه عموم أهل نجد.

٢- العلامة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي، فقيه أهل عُيينة.

٣- العلامة الشيخ عبد الله بن عيسى المويس التميمي، فقيه أهل حريملاء.

٤- العلامة الشيخ عبد الله بن أحمد بن سحيم، فقيه أهل القصيم.

٥- العلامة الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز الأحسائي، فقيه أهل الأحساء.

٦- العلامة الشيخ عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي الزبيري، فقيه أهل الزبير.

٧- العلامة الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي، فقيه حنابلة الحجاز.

٨- العلامة الشيخ فارس شويب الهجري، فقيه بلا منازع للحريملة وتوابعها.

٩- العلامة الشيخ ابن عابدين الحنفي، فقيه الديار الدمشقية.

١٠- العلامة الشيخ نعمان بن محمود خير الدين الآلوسي، فقيه الديار البغدادية.

١١- العلامة الشيخ إسماعيل بن عبد القادر المالكي، فقيه المدينة المنورة

١٢- العلامة الشيخ عبد الله الزواوي مفتي الشافعية بمكة المكرمة.

١٣- العلامة الشيخ عبد الله أبو الخير قاضي القضاة بمكة المكرمة.


١٤- العلامة الشيخ جعفر الشبيبي فقيه مكة المكرمة١٣٥).

هذا غيض من فيض، وقد اخترنا من علماء الحنابلة على الخصوص، لأنهم أقرب إلى فهم وإدراك ابن عبد الوهاب، وهم أعلم منه بالموروث الفقهي لمذهبهم الحنبلي.

أفضل ما نختم به هذا الموضوع هو شعر الشيخ العلامة النبهاني، حيث يقول في قصيدة رائعة وطويلة، نقتبس منها محل الشاهد، حيث جعل الوهابيين السلفيين حفدة سجاح الجدة الكبيرة، ومسيلمة الجد الأكبر فقال:

أولئك وهابية ضلّ سعيهم

ظنّوا الردى خيراً وظنّوا الهدى رشدا

ضعاف النهى أعراب نجد حدودهم

وقد أورثوهم عنهم الزور والوزرا

مسيلمة الجدّ الكبير وعرسه

سجاح لكلّ منهم الجدّة الكبرى

فقد ورثوا الكذّاب إذ كان يدّعي

بأنّ له شطراً وللمصطفى شطرا(١٣٦)

هذه صفات ومميزات القائد المصلح وعلمه وفضائله وتاريخه وأعماله وبدعه، وهذه مقومات الأمّة التي تسير خلف القائد، وتريد فتح الدنيا ونشر الإسلام الوهابي السلفي، وهذه صفات مَن أراد أن يقود أمة ضالة نحو الهداية والصلاح... لقد (وافق شن طبقة)، وجاءت الأمور والأقدار أن يجتمع العهر الإنساني بأعلى صوره المتمثل بابن عبد الوهاب، مع العهر المجتمعي المتمثل بأهل نجد، مع العهر القبلي المتمثل بآل سعود، مع كمال الخبث والمكر المتمثل ببريطانيا آنذاك...(١٣٧)، والنتيجة فتنة ما بعدها من فتنة، وشر ما بعده شر، وكفر ما بعده كفر. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولنا في وصف مولانا الإمام علي عليه السلام كلمة الفصل وحد السيف، حيث قال لكميل رضوان الله تعالى عليه، كما أورده العلامة المجلسي في كتابه


(بحار الأنوار)، والطبري في كتابه (بشارة المصطفى)، والحاكم النيسابوري في كتابه (المستدرك على الصحيحين)، والمحقق القرشي في كتابه (موسوعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ): يا كميل... لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون، ويصومون فيداومون، ويتصدقون، فيحسبون أنهم موفقون. يا كميل، أقسم بالله لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: إن الشيطان إذا حمل قوماً على الفواحش، مثل الزناء وشرب الخمر والربا، وما أشبه ذلك من الخنى والمآثم، حبب إليهم العبادة الشديدة، والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثمّ حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار، ويوم القيامة لا ينصرون(١٣٨).

نعود إلى صلب الموضوع، ونقول لنا كلمة قصيرة حول أفكار وعقائد وأراء الوهابية، وما هي الأسرار التي استكشفها ابن عبد الوهاب والخفايا التي أظهرها للناس، ليكتمل معه الدين وتظهر حقائقه الخفية، وبذلك تسعد دنيا المسلمين ويفوزون بخير الآخرة.

لنأتي الآن إلى تبيان آراء وأفکار هذا الرجل المهووس، والذي قال فيه (أستاذه) الشيخ محمد بن سليمان الکردي، مؤلف حواشي شرح ابن حجر بأفضل الحضرمي (وهو متن مشهور في المذهب الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بأفضل الحضرمي)، حيت يقول الشيخ الكردي بالحرف الواحد في جملة کلامه: يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك إن تكف لسانك عن المسلمين... ولا سبيل لك إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين، وأنت شاذ عن السواد الأعظم، فنسبة الكفر إلى مَن شذ عن السواد الأعظم أقرب، لأنه اتبع غير سبيل المؤمنين(١٣٩).


إذا أردنا إن نقسم علمياً (حسب فهمنا) عقائد وآراء ابن عبد الوهاب، ونضعها ضمن فهارس خاصه، لحصلنا على عناوين رئيسية، وإنا نجد أنفسنا أول مَن يعمل بهذه الطريقة العلمية في تبويب أقوال الرجل وأفعاله، ليتسنى للقارئ الکريم فهم مجمل عقائده وآرائه، وعزلها عن بقية عقائد وآراء الفقهاء والعلماء لمذاهب المسلمين، حيت أن ابن عبد الوهاب کان بارعاً في التدليس وماهراً في إخفاء السموم بين ثنايا العسل.

يقول العلامة الشيخ واضح الحمداني الحجازي في کتابه (عقائد الوهابية): إن عقائد وآراء ابن عبد الوهاب ليست ضمن أبواب واضحة أو عناوين خاصة، بل هي جمل وکلمات متفرقة، دسها بين المنقول والمعقول من کتب علماء المذاهب الإسلامية العامة، لا تجمعها صفات أو بيانات مشترکة(١٤٠).

لا نظلم الرجل كثيراً, ونقول إن أول كتاب نشره ابن عبد الوهاب هو كتيب (التوحيد الذي هو حق الله على العبيد), وثم كتيب (مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله أهل الجاهلية), وكتيب (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) وکتيب (نواقض الإسلام العشرة)، وكتيب (الكبائر) وكتيب (نصيحة المسلمين) وكتيب (الأصول الثلاثة ودلالاتها)(١٤١)، وغيرها، وهن لا يتجاوزن العشر كتيبات، ومجموع صفحاتهن لا يتجاوز كتاب التأريخ للصف السادس المتوسط في مدارسنا في العراق.

صدقونا قرأنا بعض هذه الكتب وطبعاً هي مفقودة في الأسواق، ونحن حصلنا عليها من بعض المكتبات القديمة التاريخية المحلية أو العالمية، وآل سعود لا يجرؤون اليوم أعادة طباعتها لأنهم يعرفون النتائج مسبقاً, سوف يضحك أغلب القراء عليهم، ويقولون: إن الذي ملئتم الدنيا صراخاً وصياحاً


لعظمة علمه وفقهه، أهذه هي مؤلّفاته، وهذه هي نتاجاته الفكرية الضحلة، التي لا تتجاوز فهم الأطفال ومجموعة من الكلمات المبهمة، كما يكتب البروفسور عبد الحليم القادري، في كتابه (تاريخ الحوادث الإسلامية)(١٤٢). فلم يقدم ابن عبد الوهاب وهو رب الحركة الوهابية كتاباً واحداً في مستوى علماء الطراز الثالث الأدنى من علماء المسلمين في تأليفاتهم وتصانيفهم الفقهية، أو في أبواب الحديث والرواية، أو الموضوعات الإسلامية العامة. كما يقول العالم الفقيه الأمير سبحان بن مالك الأشعري(١٤٣).

لم يمتلك هذا الرجل قابلية الكتابة العلمية لأي موضوع ديني، ولا يمتلك القدرات العقلية في الفهم والحفظ والبيان، بل كل ما عنده هو القابلية على المناورة والدجل والتدليس في البحوث الدينية، أو نتنازل ونقول حتى في طروحاته الشاذة التي غذته بها المطابخ الاستعمارية البريطانية... وثم نسبها إلى الوحي الذي نزل عليه، أو ألهمها الله تعالى إليه. ولا يمكن مقايسة هذا الأعرابي الجلف الفظ في بياناته وعلمه وأفكاره، بابن الهروي المتوفى ٢٩٨هـ، أو ابن البربهاري ٣٢٩هـ، أو ابن بطة العكبري ٣٨٧هـ، أو القاضي أبي يعلى ٤٥٨هـ، أو ابن تيمية ٧٢٨هـ، أو ابن الجوزية ٧٥١هـ، فأولئك وإن اشتركوا بنفس الخط التكفيري التشبيهي الناصبي(١٤٤)، لكن امتلكوا القدرة العالية والقابلية الكبيرة في التزوير والتدليس والمجادلة والبيان، بالإضافة إلى المادة العلمية اللازمة لتنفيذ أغراضهم الخبيثة ومقاصدهم الشيطانية(١٤٥). ومع هذا فقد وقف المسلمون بكل طوائفهم وفرقهم ومعتقداتهم أمام هؤلاء المشبهة والمتجاسرون على حرمات الله في الأرض، وأذاقوهم وبال أعمالهم السيئة، فهذا العلامة الشوكاني يقول فيهم: اعتقل


ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية وأهين وأطيف بهما على جمل مضروباً بالدرة، وكانا محل بصاق الناس، وأودعا السجن حتى ماتا(١٤٦).

لقد كان من المستحسن لبريطانيا وهي أم الخبائث والشرور، أن تجد من الرجال مَن يمتلك العلم والفضل وترسله إلى نجد، أو فقل أن يكتب أحد لابن عبد الوهاب بعض الكتيبات ويسجلها باسمه، ليرفع شأنه عند طبقة أهل العلم والمعرفة، لكن ما أعتقده، أن بريطانيا لم تكن تتوقع هذا التقدم السريع لحركة الوهابيين السلفيين، وليصلوا بسهولة فائقة إلى الحجاز وغيره، وتنكشف عورات مذهبهم وبدعهم الضالة. بينما كان في تقسيم الأدوار لسلطنة مملكة الشياطين ذكاء بارع للدوائر الاستعمارية البريطانية، حيث برع الصليبي المتصهين في إعطاء سلطة الدين لابن عبد الوهاب وأولاده وأحفاده (آل الشيخ)، وسلطة الدولة بيد حمد بن سعود وأولاده وأحفاده (آل سعود)، ولا يحق لأحد التجاوز على حدود الآخر وصلاحياته، أو يتدخل في شؤونه وتشريعاته ومنهاج سيرته، كما يقول الدكتور أحمد جبران جار الله في كتابه (العلمانية والدين)(١٤٧).

لقد برع ابن عبد الوهاب في أن يحصن أتباعه من هجوم العلم والحجة البالغة لدى المسلمين عليهم، فقال بحرمة قراءة أي كتاب أو حتى أي كراس لأي عالم دين إسلامي، سوى ما يصدر منه أو من تلامذته الفطاحل كمثله(١٤٨)، ومنع تلامذته كذلك من مطالعة كتب الفقه والتفسير والحديث والشريعة والتاريخ(١٤٩)، وكان يقول: إن كتب الفقه هي عين الشرك(١٥٠)، وهو أيضاً ينكر علوم النحو واللغة ويقول: إن ذلك بدعة(١٥١). وأمر بإحراق الكثير الكثير من الكتب والمخطوطات، وما غنموا من غزواتهم وحصلوا عليها من المكتبات الإسلامية النادرة في مناطق


الحجاز، كمكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرهما، مدعياً بأن تلك الكتب بدع وضلال، ككتاب دلائل الخيرات، وكتاب روض الرياحين وغيرهما(١٥٢).

أما الانغلاق داخل دهاليز المدرسة الوهابية السلفية وخوفها من الانفتاح على الآخرين، فيقول الداعية الوهابي السلفي الشيخ صالح الفوزان في كتابه (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) بأنه: يجب اختيار الكتب الصحيحة السليمة، التي ألفت على مذهب السلف الصالح وأهل السنة والجماعة (يعني ابن تيمية وجماعته)، فتقرر للتدريس على الطلاب، وتستبعد الكتب المخالفة لمنهج السلف، ككتب الأشاعرة والماتريدية وسائر المذاهب الأخرى (يعني كافة مذاهب المسلمين الأخرى)(١٥٣)، وهذا المنحى تجده صريحاً واضحاً أيضاً عند الشيخ محمد سلطان الخنجندي في كتابه (هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين)(١٥٤).

بل تجاوز الرجل حدود العقل والشرع حينما جوز (مَن يدعي النبوة) لأصحابه في تفسير القرآن والسنة حسب ما يفهمه العالم الوهابي وما يحلو له من تفسيره، ولا حاجة لكتب التفاسير والحديث وغيرهما(١٥٥)، ولم يكتف بذلك، بل حرم أن يشترك أي مذهب من المذاهب والفرق الإسلامية حتى الحنبلية من التدريس في مملكة قرن الشيطان، وفي الحرمين الشريفين المكي والنبوي بالذات، وأقصى متعمداً كل منابع الفكر والبحث في ربوع هذه الأرض الطاهرة، فحتى شيخ الأزهر بشخصه ومقامه لا يسمح له بإلقاء محاضرة واحدة في مملكة آل سعود، أو حتى على مستوى الجامعات والمعاهد النجدية الوهابية السلفية(١٥٦). حيث ينفجر العلامة صدقي الزهاوي، صارخاً في وجوههم: إنه لم يبق في نجد من العلوم


النقلية والعقلية والفقهية شيء عندهم مكانة ولا رواج(١٥٧). والأدهى أنه قال بحرمة التقليد، ويقول الشيخ محمد صديق حسن القنوجي البخاري بأن: التقليد صنو للشرك بالله، والمقلِد غير مطيع لله ورسوله صلّى الله عليه وآله بل يطيع مَن يقلده(١٥٨).

إن فرض المذهب الوهابي على أتباع المذاهب الأخرى وعبر حملات إعلامية وتثقيفية وضغوط إرهابية قمعية وإغراءات مادية، والتي بدأت مع انطلاقة التحالف الوهابي السعودي عام ١١٥٨هـ/١٧٤٥م، وإشراف بريطاني كامل، ضد المسلمين كافة، فهم يعتبرون أنفسهم مسلمين، ويحكمون شعباً كافراً مشركاً من المالكية والصوفية والحنفية والشيعة وغيرهم، خلقت على مر العقود حالة من العداء المذهبي والتعصب الطائفي المقيت، لا شبه له في أي بلد إسلامي آخر، كما يقول الباحث المصري فكري عبد المطلب(١٥٩)، بينما جرى استغلال مرسم الحج للترويج للمذهب الوهابي، مستخدمة كافة الإمكانيات المتاحة من المال والعسكر والمخابرات والإعلام لكتم الأفواه وفرض الأمر الواقع، فيؤول المشهد الإسلامي في الحجاز ونجد إلى أحادية المذهب، أو فقل: أحادي الدين المتمثل بالوهابية السلفية. وهو الدين الجامد على نفسه ويمثل حياة البداوة القاسية الغليظة الملحدة وبكل أشكالها ومختلف جوانبها الفكرية والعملية، لتنتقل بمن حولها إلى تقليص الحياة إلى أشكالها البدائية كما يكتب الدكتور صلاح قنصوة في كتابه (الدين والفكر والسياسة)(١٦٠).

ياإخوان، حسب فهمنا وحدود وسعنا في دراسة هذه الكتيبات، وقراءة التفاسير المتعددة لها، بإمعان وتفحص، ونشهد أننا صرفنا الوقت الكثير لنفهم ماذا كان يقصد ابن عبد الوهاب ويروم ذكره وتفصيله، ولم تسعفه


اللغة والأدب والبيان في بيان عقائده وبسط أفكاره وشرح بدعه بصورة واضحة(١٦١).

نقول: إنه بعد جهد جهيد، وزحمة شديدة، والعجب والدهشة، تشدنا لمعرفة السر المكنون، في أن موضوعات بهذا المستوى الضحل من حيث اللغة والبيان والأسلوب، والتفاهة في العنوان والمضمون، تشغل هذا الحيز الكبير جدّاً من اهتمام المسلمين، وتصرف الملياردات من الأموال، وتوظف الإمكانيات الهائلة في ترويجها وتسويقها، ومع هذا لم تقدم خطوة واحدة في ازدهار الأمّة الإسلامية، أو إنعاش نفوس المسلمين وسعادة حياتهم اليومية... بل كانت مفاتيح كل بلاءٍ ونائبة حلت بأمتنا الإسلامية، وتؤخر مسيرته لمئات السنوات إلى الوراء، وستبقى تتواتر علينا ما دام هؤلاء في مصدر القوة والحكم!!!(١٦٢). في حين أن هنالك المئات بل الآلاف من البحوث العلمية والفكرية وفي مختلف الأصعدة والمجالات، قد كلفت المفكرين والعلماء والفقهاء كرور الساعات والأوقات لتحريرها وكتابتها، لكنها لم تر النور، ولم تحظَ بأي اهتمام...!!!

السر كل السر في أم الفساد الصليبية المتصهينة القابعة في بريطانيا وأمريكا وإسرائيل، ترفع من تشاء وتضع من تشاء... لكن حسبهم الله تعالى، فهو لهم بالمرصاد، وحكمه الفصل حيث يقول جل وعلا:( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) (سورة الأنفال، الآية: ٣٠).

لا نطيل الوقوف، فالحديث ذو شجون، وأخيراً وجدنا أنه يمكن أن نفهرس أقوال ابن عبد الوهاب ومعتقداته وفتاواه، ونلخصها بما يلي:

حينما رفض الشيطان الرجيم السجود لأبينا آدم على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام، وطرد من رحمة الله تعالى، فكان الجواب من


الشيطان كما يذكر الله تعالى في كتابه المبين:( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) (سورة ص، الآية: ٨٢).

لماذا أقسم الشيطان بهذه الصفة (العزّة) دون غيرها؟ وما كان يقصد من خلال قسمه بها؟! إن الشيطان كان في ملكوت الله تعالى، وعبد ربه ردحاً من الزمن، وعليه فهو يعرف جيداً عظمة الله تعالى وقدرته وعظيم شأنه، وهو بالتالي مطلع على بعض أسمائه وصفاته سبحانه، ويعرف بالتأكيد معنى العزة، فاختارها خصيصاً ليقسم لله تعالى بها.

وتعني (العزة) في اللغة العربية: القدرة والسلطان غير القابل للتصدّع والتدهور... والعزة الإلهية، هي الذات الأزلية التي لا تُغلب، وسلطانه وجبروته الذي لا يُقهر، وهي مدار صفاته وأسمائه المقدّسة، ومن الأمور المختصة به عز وجل. حيث يقول عز من قائل:( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ) (سورة فاطر، الآية: ١٠).

ثمّ خص الله تعالى رسوله الأمين صلّى الله عليه وآله ، ومن بعده المؤمنون بهذه الصفة السامية، ورفع شأنهم بها في الدنيا والآخرة. حيث يقول( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (سورة المنافقون، الآية: ٨)

ومن أجل ذلك أقسم الشيطان بهذه الصفة المقدّسة لربه الجليل، والنتيجة الطبيعية لذلك هو أن الشيطان الرجيم سوف يوجّه سهامه الكافرة صوب عزة الله تعالى، لينال وينتقص منها ما يقدر عليه، ثمّ يتجه بجنوده وحزبه لينال وينتقص من عزة الرسول الأكرم وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) وينزلهم من معاقد العز والرفعة التي خص بها أولياءه وأحباءه، ما أمكنه منها، وفي المرحلة الثالثة يسدّد الشيطان سهامه الخبيثة شطر المؤمنين لينتقص من عزتهم ما يقدر عليه.


أمّا ابن عبد الوهاب، وهو بحقّ من قواد جنود إبليس الأنسية، سار على نهج شيطانه المارد، فكان بحقّ من ربائب الشيطان، كما يقول الباحث الأستاذ أنور عبد الله في كتابه (العلماء والعرش ثنائية السلطة في السعودية)(١٦٣)، وأخذ منه وتعلّم على يديه، كيف يطغى على ربّه وخالقه، ويُقلّل من شأن الله عز وجل في قلوب وعيون المسلمين، ويُضل الناس عن عبادة ربّهم، ومعرفة خالقهم، ما وجد إليها سبيلاً، ثمّ إذا تحقّق له ذلك تناول منزلة وسموّ أشرف رسله وأنبيائه محمد صلّى الله عليه وآله ، ليسقطه من منازل العز والعظمة والشرف والشفاعة العظمى، إلى درجات دنيئة واطئة، لا تكون له بها شرفاً ولا قيمة، ثمّ إذا حصل على بعض مراده، اتّجه صوب المسلمين والمؤمنين، فافترش بهم الأرض، وداس بنعليه على كل ما هو طاهر ونقي وعادل، فلا يبقي لهذا الوجود الإسلامي من خير وعزة وشرف وإيمان، سوى شعارات جوفاء، وعبادات صمّاء، وفتاوى عرجاء عوجاء. فيخلق من حزبه وجماعته أبالسة كرجوم الشياطين، همّهم هو قتل المسلمين وهتك أعراضهم ونهب أموالهم(١٦٤)، وليؤسّس لدولة ليس فيها من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه... فتكون كدولة يزيد بن معاوية، حيث قال فيها الإمام الحسين عليه السلام :«إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الإسلام السلام، إذ قد ابليت الأمّة براع مثل يزيد» (١٦٥).

ومن هذا المنطلق نجد أن أغلب ممارسات واعترافات (فتاوى) ابن عبد الوهاب تقع على الجهة المخالفة من دائرة توحيد الله وتنزيهه سبحانه، وتكريم النبي وأهل بيته (صلوات الله عليهم) وحرمة وقداسة المسلم في دمه وماله وعرضه من الصحابة والتابعين وعموم أهل القبلة وإلى يومنا هذا، كما يقول الشيخ عمر الحجوب(١٦٦).


ولا يخفى على أحد أن ممّا سعى إليه ابن عبد الوهاب، في غاياته المشؤمة، قد تحقّق جزء منه بفضل همّة الرجل وخباثته، وشفاعة الإنكليز ومعونتهم، وتضحية آل سعود وشرورهم. لكنّ النهاية هي في وعد الله تعالى: لينصرنّ عبده ويعز جنده ويهزم الأعداء وحده.

لنأتي إلى بيان عمل ابن عبد الوهاب على هذه المرتكزات الثلاثة:

المرتكز الأوّل: فإن عزة الله تعالى: بقدر ما نزه الله تعالى نفسه في القرآن الكريم، وأبان عن عظمة ذاته المقدّسة، وعلوّ قدرها وجلالة شأنها، حيث قال سبحانه:( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (سورة الحشر، الآيات: ٢٢ - ٢٤).

وبقدر ما وصف الرسول الأمين، ووصيّه الإمام علي أمير المؤمنين، والأئمّة الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) ربّهم بالشموخ والكبرياء والعظمة والقدرة والعلوّ، فهو ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، باطن في ظهوره وظاهر في بطونه ومكنونه، موصوف بغير كُنه، ومعروف بغير شبه، حاد كل محدود وشاهد كل مشهود، وموجد كل موجود... لا يُكيّفُ بكيف ولا يؤين بأين، محتجباً عن كل عين(١٦٧).

وفي هذا السياق لنقرأ لوحة فنّية واحدة من معجزات الفكر والإبداع جاءت على لسان مولى الموحّدين وسيد الوصيّين، حيث يقول الإمام علي عليه السلام في إحدى خطبه:الحمد لله: الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه، لأنّه كلّ يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن. الذي لم يولد فيكون في العزّ مشاركاً. ولم


يلد فيكون موروثاً هالكاً. ولم يقع عليه الأوهام، فتقدره شبحاً ماثلاً. ولم تدركه الأبصار، فيكون بعد انتقالها حائلاً. الذي ليست له في أوليّته نهاية، ولا في آخريّته حدّ ولا غاية. الذي لم يسبقه وقت، ولم يتقدّمه زمان، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان، ولم يوصف بأين ولا بمكان. الذي بطن من خفيّات الأمور، وظهر في العقول، بما يرى في‏ خلقه من علامات التدبير. الذي سُئلت الأنبياء عنه، فلم تصفه بحدّ ولا بنقص، بل وصفته بأفعاله، ودلّت عليه بآياته. لا تستطيع عقول المتفكّرين جحده، لأنّ مَن كانت السماوات والأرض فطرته، وما فيهنّ وما بينهنّ، وهو الصانع لهنّ، فلا مدفع لقدرته. الذي بان من الخلق، فلا شي‏ء كمثله. الذي خلق الخلق لعبادته، وأقدرهم على طاعته، بما جعل فيهم. وقطع عذرهم بالحجج، فعن بيّنة هلك مَن هلك، وعن بيّنة نجا مَن نجا، ولله الفضل مبدئاً ومعيداً (١٦٨).

وفي مقطوعة أخرى نعطي قلوبنا وعقولنا ليصوغها لنا إمام الهدى عليه السلام ، بقوله:أوّل الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده، وكمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة، فمَن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومَن قرنه فقد ثنّاه، ومَن ثنّاه فقد جزّأه، ومَن جزّأه فقد جهله، ومَن جهله فقد أشار إليه، ومَن أشار إليه فقد حدّه، ومَن حدّه فقد عدّه، ومَن قال: فيم؟ فقد ضمّنه، ومَن قال: علام؟ فقد أخلى منه. كائن لا عن حدث، موجود لا عن عدم. مع كلّ شي‏ء لا بمقارنة، وغير كلّ شي‏ء لا بمزايلة، فاعل لا بمعنى الحركات والآلة، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه، متوحّد إذ لا سكن يستأنس به، ولا يستوحش لفقده. أنشأ الخلق إنشاء وابتدأه ابتداء، بلا رويّة أجالها، ولا تجربة استفادها، ولا حركة أحدثها، ولا همامة نفس اضطرب فيها، أحال الأشياء


لأوقاتها، ولأمَ بين ‏مختلفاتها، وغرز غرائزها، وألزمها أشباحها، عالماً بها قبل ابتدائها، محيطاً بحدودها وانتهائها، عارفاً بقرائنها وأحنائها (١٦٩).

هذا هو الإمام علي عليه السلام ، يصف ربّه، وهذا هو الحقّ الواضح والجادّة المستقيمة، وهذه هي شيعته، والمسلمون يسيرون على نهجه، ويؤمنون بما قال، وهو الصراط السوي والمنهاج المستقيم... أمّا ما يقوله هذا الشيطان المريد، والضال العنيد، ابن عبد الوهاب، فهو بحقّ دعوة كافر وبيان مرتدّ، لا يرى لله تعالى من سموّ وتكامل مطلق في صفاته أو أسمائه سبحانه وتعالى؟!

وجرياً على قاعدة الحفاظ على حقوق النقاش العلمي الرصين، والاستناد إلى الأدلّة الحقيقية للخصم، وتسهيل عملية التنقيب والبحث والمراجعة لدى القارئ الكريم، في الوصول إلى الحقيقة، فإننا سوف نركّز على أحد العلماء والفقهاء من الطراز الأوّل من أبناء السنة والعامّة فقط، لتبيان آرائهم في المواضيع المطروحة للنقاش، فانتخبنا الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني مؤلّف كتاب (فتح الباري شرح صحيح البخاري)(١٧٠)، وهو من الكتب المعتبرة عند مذاهب أهل السنة جميعاً حتى الحنابلة أنفسهم، هذا من جهة المسلمين، أمّا ما يمثل أهل الوهابية السلفيّة في آرائهم ومعتقداتهم والاستدراكات العقدية لهم، فقد اعتمدنا على أحد علمائهم وفقهائهم وهو الشيخ علي بن عبد العزيز بن علي الشبل، مؤلّف كتاب (التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري)، وهذا الكتاب أيضاً يحظى بقبول علماء وكُبار المذهب الوهابي السلفي جميعاً، بدليل أن كبار الوهابيّين السلفيّين، كالشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي الديار الوهابيّة السعودية، والشيخ صالح بن فوزان الفوزان، عضو الهيئة الدائمة للإفتاء، والشيخ عبد الله المنيع، عضو


هيئة كبار العلماء، والشيخ عبد الله بن عقيل، عضو الهيئة الدائمة بمجلس القضاء، قد قرضوا وأثنوا على هذا الكتاب لأهمّيته ودقّته(١٧١).

إذن سوف نستند على هاذين الكتابين بالدرجة الأولى، وإذا ما ذكرنا غيرهما فستكون المصادر والمراجعات مذكورة بكل دقّة وأمانة، كما هو الحال في أبواب هذه المجموعة العلمية التي بين يديك.

ونقول: فبقدر جماليّة وعظمة وسموّ هذا الوصف المحمدي العلوي لله تعالى، بمعنى أن الله تعالى كمال مطلق وواجب الوجود بما تحتويه هذه الكلمات من حدود وميّزات... لكن في مقابل ذلك، نرى أن هذا الرجل (ابن عبد الوهاب) حاول جاهداً، ومن بعده أقرانه وشيعته في إنزال الله عز وجل من درجة واجب الوجود إلى ممكنه، ومن الكمال المطلق إلى قدر مخلوق، له حدود وجوارح حقيقية.

قد نحتاج إلى بعض التعريف لمعنى (التجسيم) عند هؤلاء الظالمين، ليعرف القارئ الکريم عمق انحراف وانحطاط مُعتقداتهم وسخافة آرائهم وکذب بدعهم. فالتجسيم يعني - والعياذ بالله - أن الله سبحانه محدود بجسم وحيّز من المکان، له جل شأنه جهات وحدود، وأنه محل حوادث ومركّب مفتقر إلى ذاته، افتقار الكل إلى الجزء. ثمّ تناولوا علم الله تعالى، وقالوا: إن علمه سبحانه لا يتعلّق بما لا يتناهى، وإنه لا يحيط بالمتناهي. أضف إلى ذلك ما هو متعلّق بقدرة الله تعالى، فمثلاً: إن نعيم الجنة ليست أبدياً، أو إن عذاب جهنم منقطع، ولا يكون إلى الأبد. هذه البدع غريبة ومرفوضة من قبل الإسلام وأهله، وهو إجماع أهل الإيمان بلا استثناء، كما يقول العلامة النووي في كتابه (شرح صحيح مسلم)، والعلامة ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (المدهش)، والعلامة المتولّي الشافعي في كتابه (الغنية)


وآخرون(١٧٢)، دعونا ندخل في صلب الموضوع، ونضرب بعض الأمثلة على ذلك:

المثال الأوّل: قال الله جل شأنه:( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) (سورة الفتح، الآية: ١٠). فقد أجمع العلماء والفقهاء على أن (اليد) تعني القدرة والغلبة لله تعالى، كما ذكره الحافظ العسقلاني في كتابه (فتح الباري)(١٧٣)، لكنّ هؤلاء المردة يقولون وبإصرار: إن معنى(يد الله) هي حقيقة ثابته لله تعالى، وهي يد حقيقة جارحة ذات حدّ وحدود، تناسب قدره جل وعلا، كما يقول الشيخ الشبل في كتابه (التنبيه على المخالفات العقدية)(١٧٤). ماذا يعني هذا الخبيث ومَن لف لفّه بهذا القول الشيطاني؟! وإذا نريد أن نشرح ذلك ببساطة وبالأرقام العلمية المادية، فيعني ذلك أن لله يداً - نعوذ بالله - طولها مثلاً ٣٠٠ كيلومتر أو أكثر، وإن عرضها يصل إلى ٢٠ كيلومتراً أو أكثر، بما يناسب قدره سبحانه.

المثال الثاني: وفي تفسير قوله تعالى:( وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) (سورة آل عمران، الآية ٧٧)، فبإجماع المسلمين عدا الوهابية السلفية وأسلافهم، يقول أهل العلم والمعرفة: إن (نظر) الله تعالى في يوم القيامة هي الرأفة وشمول العبد بالرحمة وقبول الطاعات، ومَن لا ينظر إليه يعني أن الله تعالى لا يشمله بالرحمة واللطف ويعرض بوجهه الكريم عنه، كما يقول الحافظ العسقلاني(١٧٥). أمّا هؤلاء فيقولون: إن لله عينين حقيقيتين لائقتين به سبحانه، وهذه العين ثابته حقيقة لله على قدر شأنه جل وعلا، كما يقول الشيخ الشبل(١٧٦)، أي أن لله تعالى عيناً والعياذ بالله قطرها مثلاً كيلومتراً واحداً أو أكثر؟! على أساس الحساب المادي الوهابي السلفي!!!


المثال الثالث: قوله تعالى:( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) (سورة الأحزاب، الآية: ٤٤)، فالحقّ عند أهل السنة وجميع المسلمين: أنّ الرؤية واللقاء مع الله سبحانه يوم القيامة لا يشترط لها عقلاً عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قُرب، كما جاء على لسان الحافظ العسقلاني(١٧٧)، أمّا أنصار الشيطان من آل سعود (الوهابية السلفية) فيقولون: إنّ الرؤية في الدار الآخرة له سبحانه حقيقة، بمقابلة ولقاء ورؤية، كما جاء على لسان الشيخ الشبل(١٧٨)، بل يتمادى اللعين ابن عبد الوهاب ليقول: كل مَن أنكر أنّ الإنسان يرى الله عز وجل بعينه يوم القيامة فهو مبتدع ضال(١٧٩).

المثال الرابع: يقول علماء وفقهاء الإسلام: إن دنوّ المؤمن من ربّه هو قرب كرامة وعلو منزلة، كما يقول الحافظ العسقلاني(١٨٠)، في تفسير قوله تعالى( ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ) (سورة النجم، الآيات: ٨ - ٩)، وتقول الوهابية على لسان الشيخ الشبل: إنّ هذا القرب هو دنوّ بظاهره الطبيعي المادي، وإنه تقريب من الله لعبده المؤمن حتى يضع عليه كنَفَه (أي: يتّكأ عليه)(١٨١).

المثال الخامس: وهكذا يقول الآثم الكافر في تفسير الآية الشريفة( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) (سورة ق، الآية: ٣٠)، يُفسّر الشيخ الشبل هذه الآية الشريفة: حيث إنّ نار جهنم في يوم القيامة تغلي وتموج، وكلّما ألقي فيها من البشر الذين استحقوا العذاب، تظل تضطرب وتلتهب بشرارتها وتقول: (هل من مزيد) فيغضب الربّ جل وعلا، ولن تهدأ حتى يضع الله تعالى رجله في جهنم، فتنزوي النار وتنكفئ إلى جانب آخر، وهي تقول: قط قط، أي: اكتفيت ورضيت(١٨٢). نحن نتساءل استناداً إلى قول هؤلاء الذين يدّعون الإسلام كذباً، كم هي طول وعرض رجل


(قدم) الله تعالى، حينما يضعها في نار جهنم فتنزوي إلى جانب آخر؟!... لابدّ أنّ هذه الرِجل (القدم) التي تُطفئ شهية نار جهنم تتجاوز مثلاً ٥٠٠ كيلومتر طولاً، و١٠٠ كيلومتر عرضاً.( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ) (سورة الأنعام، الآية: ١٠٠).

المثال السادس: يقول فقهاء الأمّة الإسلامية جميعاً، في تفسير الآية الكريمة:( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ) (سورة القلم، الآية: ٤٢)، إنّ كشف الساق بمعنى زوال الخوف والهول، كما قال الحافظ العسقلاني(١٨٣)، وتقول الوهابية السلفية على لسان شيخها الشبل: إنّ هذا القول من التأويل القبيح، بل لله تعالى صفة الساق، وهي صفة ذاتية حقيقية لله لائقة به، فيكشف الله لعباده المؤمنين عن ساقه، وهي العلامة التي بينه وبينهم، سبحانه وتعالى، فإذا كشف عن ساقه عرفوه وتبعوه(١٨٤).

المثال السابع: إنّ (اليمين) هي من صفات ذاته المقدّسة وليست جارحة خلافاً للمجسّمة، کما اتّفقت عليه الأمّة، على لسان الحافظ العسقلاني(١٨٥)، لكنّ الوهابية السلفية تقول على لسان شيخها الشبل: الواجب إثبات اليدين لله عز وجل حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه(١٨٦)، وأنت - يا أخي القارئ - تصوّر كيف سيكون طول يد الله وعرضها، لتُناسب ربوبيّته وعظمته، طبقاً لمواصفات هؤلاء الكفرة؟!

المثال الثامن: يقول علماء المسلمين وفقهاؤهم: إنّ النزول لله تعالى، محال عليه سبحانه بمعناه الظاهري، وتأويله هو نزول ملك الرحمة وشمولها للخلق، كما يقول الحافظ العسقلاني(١٨٧)، وتقول الوهابية السلفية على لسان شيطانها الشبل: هذا تأويل فاسد لصفة النزول وتحريف معناها وتعطيل لحقيقتها، والواجب إثبات هذه الصفة على الحقيقة اللائقة به سبحانه(١٨٨)،


يعني: أنّ الله تعالى شأنه ينزل من السماء السابعة إلى سماء الأرض في ليلة الجمعة، ويبقى حتى صباح يوم السبت، فيرجع إلى عرشه (بيته)، وحينما يكون في السماء تخلو الأرض منه، وحينما يكون في الأرض تخلو السماء منه (والعياذ بالله). استمع إلى شيخ مملكة الخوارج، حيث يرد على مَن قال بأنّ الله تعالى في كل مكان، بفتواه المرقمة ٥٢١٣: مَن اعتقد بأنّ الله في كل مكان فهو كافر، مرتدّ عن الإسلام(١٨٩).

هكذا تصرّ الوهابية السلفية على أنّ الله تعالى ينزل في ليلة الجمعة ويومها إلى دار الدنيا، كما ينزل الرجل من على المنبر، وهم ينسبون ذلك إلى سلفهم الصالح (الطالح) ابن البربهاري. والقصة معروفة كيف ردّ عليه المؤرّخ والفقيه الشيخ محمد بن جرير الطبري، في مسجد ضرار ببغداد، ولم يقدر عليه ابن البربهاري في إثبات مدّعاه، فأشار إلى أصحابه فانهالوا عليه ضرباً وركلاً، حتى خلّصته جماعة الشرطة (نازداك)، وجاؤوا به إلى داره، وقد أحاطت به الجماعة لقتله(١٩٠).

هل تعرف أيّها - القارئ الكريم - تلك الجسارة التي يقول بها هؤلاء الكفرة المردة عن الله تعالى؟! فالله سبحانه وتعالى كأيّ جسم محدود يتحرّك من مكان إلى آخر، وأنّه تعالى ينزل من السموات السابعة إلى الأرض في ليلة الجمعة، فتخلو السماوات منه، ويعود ليصعد إلى بيته في السموات العُلى في يوم السبت!!! بالله عليك هل هذا هو الله الذي نعتقد به ونؤمن به؟؟؟

المثال التاسع: المسلمون على مختلف مشاربهم ومذاهبهم، يجمِعون على أن (العين) كناية عن صفة النظر، و(اليد) كناية عن صفة القدرة، و(الوجه) كناية عن صفة الوجود، كما يقول الحافظ العسقلاني(١٩١). أمّا


آل ابن عبد الوهاب ومن قبلهم ابن تيمية وابن البربهاري وابن القيّم الجوزية، فقد قالوا بصوت واحد ومن خلفهم الشيطان الرجيم: الواجب إثبات صفة (العين) و(اليد) و(الوجه) لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه، كبقية صفاته الحقيقية الجارحة، كما يقول الشيخ الشبل في كتابه(١٩٢). ولكي نثبت بالضرس القاطع أقوال هؤلاء الشرذمة المارقة من الدين إليك - يا أخي القارئ - استفتاء تحت رقم ٣١٣٧، مسجّل في دائرة البحوث العلمية والإفتاء، وبتاريخ ١١/٧/١٤٠٨هجري، حيث يقول الشيخ عبد العزيز بن باز (رئيس هيئة علماء الإفتاء سابقاً): أنّ لله يداً وسمعاً وعيناً، ولا نقول: إنّ معنى اليد القدرة، ولا معنى السمع العلم، ولا معنى النظر الرضا!!! هذا من نطق به وكتبته ونشرته وسائل آل سعود البصرية والسمعية، وعليه يبنون دينهم(١٩٣).

المثال العاشر: يقول السلف (الصالح) للوهابية السلفية: إنّ الله (تعالى) متّكئ على العرش، واضع إحدى رجليه على الأخرى(١٩٤)، ولكرسي العرش أطيطاً (أزير وصرير) كأطيط الرحل الحديد إذا ركب من ثقله(١٩٥). ويأتي الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (حفيد رأس الوهابية)، ليضيف إلى تلك الخزعبلات مادّة جديدة، فيقول: إنّ الله تعالى جالس على الكرسي، وطبعاً هذا الكرسي من النوع الهزاز الذي يتحرّك إلى الإمام والخلف، ويصدر من هذا الكرسي في حركته أصواتاً عجيبة(١٩٦). ويقول المفتي الوهابي ابن باز، يحذو خلف سلفه (الصالح) ابن قيم الجوزية: بأنّ الله تعالى قد حفظ لرسوله الأمين صلّى الله عليه وآله مكاناً خاصاً له في ذلك الكرسي؛ ليجلس إلى جنب الله تعالى يوم القيامة(١٩٧). وهذا القاضي أبو يعلى يقول: سمعت أخي القاسم يقول: لم


يكن البربهاري يجلس مجلساً إلا ويذكر فيه أنّ الله عز وجل يقعد محمداً صلّى الله عليه وآله معه على العرش(١٩٨)، وهذا القعود والمماسّة وصف للأجسام المادّية... ياللعجب شخص آدمي بطول وعرض من بني الإنسان يجلس إلى جانب الربّ العظيم الواحد القهّار على كرسي واحد؟!!

المثال الحادي عشر: ينقل القاضي أبو يعلى الفرّاء، وهو من أعاظم السلف الصالح للوهابية السلفية، قصة عجيبة غريبة، مستنداً إلى (مسند أحمد بن حنبل) مفادها: أنّ عبيد بن حنين، قال: بينا أنا جالس في المسجد إذ جاءني قتادة بن النعمان فقال: انطلق بنا يا ابن جبير إلى أبي سعيد؟! فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى، فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد، فوجدناه مستلقياً رافعاً رجله اليمنى على اليسرى، فسلّمنا وجلسنا، فرفع قتادة بن النعمان يده إلى رجل أبي سعيد فقرصها قرصة شديدة، فقال أبو سعيد سبحان الله يا ابن أمّ أوجعتني، فقال له: ذلك أردت، إنّ الله لما قضى خلقه استلقى، فوضع إحدى رجيله على الأخرى، ﻭﻗﺎﻝ: لا ينبغي لأحدٍ من خلقي أن يفعل هذا، فقال أبو سعيد: والله ﻻ أفعله أبداً:( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ) (سورة الأسراء، الآية: ٤٣).

نقلنا إليكم هذا النص الذي قاله به الكافر بالله تعالى، عن لسان أهمّ علماء السلف (الصالح) للوهابية السلفية، في كتاب (إبطال التأويلات) للقاضي أبي يعلى الفرّاء، وكتاب (السنة) لأبي بكر بن أبي عاصم، وكتاب (دفع شبه التشبيه) لابن الجوزي(١٩٩).

المثال الثاني عشر: أمّا إذا ما أردنا أن نعرف ملامح وجه الله تعالى، فلا يفوتنا أن نقرأ (للشيخ العظيم) محمود التويجري في كتابه (عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن) فيقول مفترياً على رسول الله


صلّى الله عليه وآله بأنه قال: سألت ربّي أن يكرمني برؤيته، وإذا هو كأنه عروس حين كشف عن حجابه مستو على عرشه، والله على صورة آدم(٢٠٠). ثمّ يكمل الشيخ فاهم بن رشيد الحنبلي في كتابه (التوحيد والسيرة): بأنّ الله تعالى ينزل وهو راكب على حمار، وكأنه شاب أمرد وله نور يتلألأ، وفي رجليه نعلين من ذهب(٢٠١). ويقول ابن تيمية في كتابه (تلبيس الجهمية) عن حالة: استلقاء الرب كالشاب الأمرد(٢٠٢). وينقل الحافظ الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء) عن السلف الصالح للوهابية حيث يقول: إنّ الله تعالى على صورة شاب أجعد الشعر، يلبس نعلين من ذهب، ويقف في أرض خضراء(٢٠٣). ومع هذا فإنّ جسم هذا الرب الشاب الأمرد الأملس والنور يتلألأ منه، لم يسلم كذلك من الهلاك والفناء في يوم القيامة!!!( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (سورة النحل، الآية: ٤).

المثال الثالث عشر: وهذا العلامة الألباني الوهابي، وهو من أجل وأعظم علمائهم، يقول في كتابه (الفتاوى) في تفسير الآية الكريمة:( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) (سورة القصص، الآية: ٨٨)، حيث يدّعي كفراً: بأنّ كل جسم الله (تعالى) يفنى ويهلك، إلا وجهه الحقيقي المادي بذاته!!(٢٠٤).

المثال الرابع عشر: طبعاً هؤلاء (الوهابيون) أشرف من السلف (الصالح) لهم، كابن تيمية وابن القيم الجوزية والبربهاري وابن بطة، فهذا أحد أسلاف الوهابية العظام، وهو القاضي أبو يعلى الفرّاء، يقول في الله تعالى: ألزموني ما شئتم فإنّي ألتزمه إلا اللحية والعورة(٢٠٥)... لا إله إلا الله، يا أيّها الناس ان هذا المعتوه الكافر (السلف الصالح للوهابية السلفية) يقول: إنّه


ليست لله تعالى لحية ولا عورة فقط... وكل شيء آخر فيه هو جارحة ذات حقيقة.

المثال الخامس عشر: يقول الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي الديار النجدية ليكمل القول الفصل في هذا الباب في كتابه (تنبيهات في الرد على مَن تأوّل الصفات) بأنه: نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم(٢٠٦). أي: إنّ الذي يؤوّل تلك الآيات الكريمة التي وردت في القرآن الكريم وقد ذكرت لله تعالى بعض أسماء الجوارح عند الإنسان أو يتعامل معها الإنسان في حياته اليومية، كاليد والجنب والنظر والوجه، أو الكرسي والعرش والبيت، أو الغضب والرضا، كل هذه تعتبر جوارح وأعضاء حقيقية، ولها حركات واقعية ذاتية حقيقية لله تعالى. بل يتمادى في غيه بعد أن أضلّه الله تعالى فيقول: إنّ الله خلق آدم على صورة الرحمن، وطوله ستون ذراعاً(٢٠٧). نعوذ بالله تعالى من هذا الكفر الصريح. لكنّ المسلمين على مختلف صنوفهم يؤمنون بأنّ الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر، كما جاء في كتاب (حاشية تفسير الجلالين) للأمام الصاوي(٢٠٨).

تبقى حركات الله تعالى شبيهة بالإنسان، فالله تعالى يركض ويهرول، كما يقول الشيخ ابن باز (أعمى الله تعالى قلبه كما أعمى عينيه)(٢٠٩)، والله يتكلّم كواحدٍ منا، مثل ما نتكلّم نحن بني البشر، هكذا يقول القاضي أبو يعلى الفرّاء، السلف الصالح للوهابية السلفية: كلّم الله (تعالى) موسى عليه السلام ، تكليماً من فيه (يعني: من فمه)، وناوله التوراة من يده إلى يده(٢١٠).

والحبل على الجرّار كما يقول المثل الدارج، حيث تنفتح قريحة الوهابية السلفية، ليصل القول بهم بأنّ الله تعالى يضحك ويستهزئ بعبده يوم القيامة،


ويضحك كثيراً حتى تبدو لهواته وأضراسه، كما يقول الشيخ منصور السماوي في كتابه (نقض عثمان بن سعيد الدرامي)(٢١١)، وهو نفسه ما ذكره الدارمي في كتابه (الرد على الجهمية)، وكذلك ما جاء في كتاب (إبطال التأويلات) لأبي يعلى الفرّاء الحنبلي(٢١٢). أمّا المسلمون فيجمعون بأن الضحك لله تعالى هو الرضا، كما يقول الحافظ العسقلاني في كتابه(٢١٣)، فيرد عليه الشيخ الشبل بعصبية شديدة ويقول: ليس هذا صحيحاً، بل الضحك صفة فعلية ثابتة لله سبحانه وتعالى(٢١٤).

ويذكر العلامة زيني دحلان شيخ الإسلام في الحرم المكي، إبان ظهور حركة ابن عبد الوهاب: إنّ كثيراً من العلماء قد ألّفوا في الرد عليه وأجمعوا بالقول: إنّ ذلك كفر في المذاهب الأربعة، بل هو كفر عند جميع أهل الإسلام(٢١٥). وقد اتّفق السلف والخلف على مَن اعتقد أنّ الله تعالى في جهة دون أخرى، فهو كافر بلا ترديد، صرّح به العراقي وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو الحسن الأشعري والباقلاني وغيرهم الكثير الكثير(٢١٦).

أيّها القارئ الكريم، ليس من السهل علينا بمكان أن ننقل هذه الكفريات الضحلة، والبدع الشاذّة، فقولها يعصر القلب بالكآبة والحزن، وتشوّه علينا أفكارنا... لكن لا مناص منه، فنحن في صدد التعريف بهؤلاء الوهابية السلفية، لنتعرّف على دينهم ومذهبهم، وما يعتقدونه بربّهم الخالق المتعالِ، ثمّ نتعرف من خلال هذا على السبب الأساسي في أنّه كيف يكون الوهابي السلفي قاتلاً وفاسداً ومفسداً وسفّاحاً، حتى يخجل إبليس من فعلته وأفكاره!!!

بل تعجبّت من قول العلامة الشيخ زاهد حبيب الرايب، حيث ينقل في كتابه (أعلام الدين منذ القرن الخامس عشر) عن الأمير حسن باشا قوله: إنّ


ابن عبد الوهاب كان لا يترضى بلعن الشيطان، ويعظّمه ويجلّه، ويمنع مِن سبّه، ويبرّر كبوته هذه: بأنّ الشيطان كان قد عبد الله كثيراً، وسبب امتناعه عن طاعة الله في السجود لأبينا آدم عليه السلام ، كان خوفاً منه على التوحيد (الإلهي)، لأنّ السجود لآدم عليه السلام هو سجود لغير الله تعالى، ولو كان بأمره سبحانه، ولذا فقد سأل الشيطان ربّه: أن يؤدّي التعظيم لآدم دون السجود له!!! هذا هو التوحيد الشيطاني، والعرفان الوهابي(٢١٧). هذا مفهوم القصّة التي كان يرويها (الإمام الفذّ ابن عبد الوهاب) لأصحابه، فيلتقطونها من القلب إلى القلب، كنفحات الشيطان لابن عبد الوهاب، فيكتبها أحد أبرز طلابه، وهو الشيخ عبد الله ممدوح السنبلي في كتابه (معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد)(٢١٨). لنستمع إلى قول العلامة السيد مهدي الحسيني في كتابه (بحوث مع أهل السنة والسلفية) حيث يقول: إنّ التعظيم لغير الله لا يلزم منه الشرك، وإن كان بصورة السجود، إذا أمر الله تعالى به، وذلك أمر واضح لا يخفى على ذي عقل(٢١٩)، فتوجّه.

لكنّ العجب كل العجب أن يدعو ابن عبد الوهاب لمَن دعا الله تعالى بجاه نبيه صلّى الله عليه وآله ، أن يكون مشركاً، لكنّه نسي أو تناسى أنّ السعودية دائمة السجود عند أعتاب أمريكا والغرب... ولربّما قول أبي نؤاس يمثل جزءاً من هذا التضادّ والتدليس، حيث يقول:

عجبت من إبليس في تيهه

وسوء ما أظهر من نيته

تاه على آدم في سجدة

وصار قوّاداً لذرّيته

ولا غرو أن يدافع ابن عبد الوهاب عن إبليس ويختلق له الأعذار، ولربّما كان صادقاً في رأيه، لأنّ سلفه الصالح، ابن تيمية يقول: إنّ إبليس لا يخلّد


في النار، ويخرج منها!!!(٢٢٠)، طبعاً يخرج منها معافى مشافى صحيحاً سالماً؛ ليعيش مع الوهابيّين السلفيّين في جنّة النعيم!!!

عجيب من هذا السخف الفكري الساذج، الذي تتقبّله عقول النجديّين ويعتبرونه الحقّ والصواب... ولِمَ لا؟! وهؤلاء القوم (أصحاب ابن عبد الوهاب) هم أبناء أولئك الأجداد من بني تميم وهوازن وأسد وحنيفة. واعلم - أيّها القارئ الكريم - إنّ بني حنيفة وغيرهم، هم من أخفّ الأعراب عقلاً، وأقل الناس فهماً، اتّخذوا في الجاهلية صنماً من العسل والسمن يعبدونه، فأصابتهم في بعض السنين مجاعة فأكلوه، فضحك على عقولهم الناس وقالوا فيهم:

أكلت حنيفة ربّها زمن التقحّم والمجاعة

لم يحذروا من ربهم سوء العواقب والتباعة

وقد استخفّ مسيلمة الكذّاب قومه فأطاعوه وجاءهم بكتاب وآيات مسجّعة تضحك الثكلى، لكنّها كانت كافية لأعراب نجد أن يؤمنوا به، ويتمسّكوا بأحكامه، فأحل لهم الخمر والزنا ووضع عنهم بعض الصلاة والزكاة، كما يقول ابن الجوزي في كتابه (المنتظم في تاريخ الأمم والملوك)(٢٢١). ولم تمنعهم عقولهم من القبول ببعض النساء حينما ادّعين أنّهنّ أنبياء قد أرسلهنّ الله تعالى لهم، وأهمّ تلكم المتنبّآت هي النصرانية الراهبة سجاح، وكانت تكنّى بـ(أمّ صادر) وهي بنت الحارث السويد بن أوس من بني تميم، وأخوالها من بني تغلب بن وائل من قبيلة ربيعة، كما جاء في كتاب (تاريخ الطبري) وكتاب (أنساب الأشراف)(٢٢٢)، فهي إذن من نصارى أعراب نجد، ومعها الآلاف من قومها من بني تميم وتغلب، ومَن التفّ حولهم من الأعراب، كبني هوازن وبني حنظلة ونحوهما، كما


يذكره ابن حزم الأندلسي في كتابه (جمهرة أنساب العرب)(٢٢٣). واتجهت برجالها لتغزو مناطق نفوذ مسيلمة الكذّاب، لكنّ الشيطان صالح بينهما فاتّفقا على تقسيم الأرباح وتزوّجها مسيلمة الكذّاب ليومه، فقال عطارد بن حاجب، قائد ركبها:

أمست نبيّتنا أنثى نطوف بها

وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا

وكان صداقها أن رفع مسيلمة الكذّاب عن بني تميم وبني حنيفة وقومها صلاتي الصبح والعشاء، كما هو مذكور في كتاب (الفتوح) لابن الأعثم، والمؤرّخ ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية)(٢٢٤)، فعامة الأعراب في نجد لا يصلّون هذه الصلوات إلى يومنا هذا(٢٢٥).

ومن هنا نلتمس معنى العشرات تلو العشرات من الآيات والأحاديث الشريفة التي ورد فيها ذمّ بني حنيفة وتميم ووائل (راجع: المجلد الأوّل من هذه الموسوعة)، ولنا في حديث أبي بكر (الخليفة الأوّل)، خير شاهد على ما نقول، فحينما ذكر عنده قوم بني حنيفة ونبيّهم مسيلمة الكذّاب قال فيهم: إنّ واديهم لا يزال وادي فتن إلى آخر الدهر، ولا يزال في فتنة من كذّابهم إلى يوم القيامة(٢٢٦). ولربّما ما يضمره لنا القدر من ظهور فتن جديدة وأباليس كقرون الشيطان، من أرض نجد ما يجعلنا نترحّم على هؤلاء الوهابيّين السلفيّين ألف مرّة كل يوم!!!

لنرجع إلى صلب الموضوع، ونقول: أمّا عرش الله تعالى فلم يسلم أيضاً من سفسطة هؤلاء الأوغاد، فقالوا في تفسير الآية الكريمة:( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) (سورة الحاقّة، الآية: ١٧)، فيقول هذا الأعمى الشاذّ الشيخ ابن باز (أعمى البصر والقلب)، وهو أشهر من ترأس هيئة كبار


علماء الوهابية السلفية في مملكة آل سعود (قرن الشيطان): إن عرش الله محمول على أكتاف أربعة من الحيوانات وهنّ: الأسد والثور والنسر والأوعال!!! ياللعجب!!!(٢٢٧)، فعرش الله - تعالى عن هذا علوّاً كبيراً - مستقرّ على حديقة للحيوانات!!! وهذا نفسه ما يقوله إمام المحدّثين الوهابيّين الألباني في كتابه (التوحيد)(٢٢٨).

وكانت لنا وقفة مفصلة مع السلف الصالح لهؤلاء القوم في المجلّد الثاني، حينما بحثنا عقائدهم المنحرفة وبدعهم الضالّة. وكذلك التأثير اليهودي على مجمل الأفكار والبدع الوهابية، كما يكتب العلامة الشيخ عبد المجيد شاهين في كتابه (الوهابية كفر ونفاق) حيث يقول: إنّ الوهابية تستقي من الباطنيّات القديمة التي لا مرجع لها إلا التوجيه اليهودي التلمودي(٢٢٩).

هكذا أراد الرجل الكافر المجنون ومن ورائه شياطين نسله وأعوانه، جرياً على سيرة سلفه، أن ينتقصوا من عظمة الله تعالى في عزته وعلوّ شأنه وكماله:( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (سورة النحل، الآية: ٤).

ويرد الآلاف من العلماء والفقهاء والباحثين على ابن عبد الوهاب ويُصيحون في وجهه، ويُبخونه ويكفّرونه، لكن ليس من عاقل يسمع، أو طالب حقّ يفهم، حتى يصل الأمر للعلامة الشيخ هادي كاشف الغطاء ليقول في كتابه (الأجوبة النجفية عن الفتاوى الوهابية): وهم (الوهابيون) لا يستندون إلا إلى السيف والسوط الذي اعتمد عليهما الخصم بدلاً من الكتاب والسنة، وهاتان الحجّتان الباهرتان، ربّما أيّدتا بالأحمر الرنّان هما دعامتا تلك الإمامة الباطلة والزعامة البدعية والإمارة الظالمة(٢٣٠).


ولم تكتف الوهابية السلفية بهذه الخزعبلات والبدع الدنيئة، في شأن الله تعالى، حتى نسبوا إليه الظلم والاستهزاء من المؤمنين والضحك على خلقه استخفافاً بهم، وتناولنا هذه المواضيع في البحث والتنقيب في المجلّد الثاني، الذي أثبتنا فيه أن هؤلاء القوم قد أخذوا عقائدهم من اليهود والإسرائيليات التي عجّ بها تراثهم الحنبلي البالي.

واحد من الأدلّة التي خالفت الوهابية السلفية فيها صريح القرآن الكريم، حيث يقول مثلاً الشيخ عبد الكريم الحميد، في كتابه (القول المختار لفناء النار): إنّ النار تفنى وينتهي فيها عذاب الكفّار(٢٣١)، وسار على هذا المنوال أيضاً الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان في كتابه (نظرات وتعقيبات على ما في كتاب السلفية)(٢٣٢)، وهما وغيرهما اقتبسا ذلك من الضال ابن القيم الجوزية، حيث يقول: إنّ النار ليست بأبديّة، وإنّ الله لا يعذّب أحداً عذاباً أبدياً في النار، والكل سوف يخرج من النار إلى الجنة حتى إبليس (اللعين) وفرعون وهامان وقارون وأبي جهل وغيرهم(٢٣٣)، وهذا القول الكافر على نقيض قول الله تعالى:( أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (سورة البقرة، الآية: ٣٩).

وفي المقابل تدافع الوهابية عن اليهود والنصارى حيث تقول: إنّ التوراة والإنجيل ليستا محرّفتان، ولم تبدّل ألفاظهما، بل هي باقية على ما أنزلت عليه، وإنّما وقع التحريف في تأويلهما. وهذه كلّها منافية لصريح القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة(٢٣٤).

بل شنّ ابن عبد الوهاب حرباً هوجاء لا هوادة فيها ضدّ ما ينسب لله تعالى في الأرض، ووجّه سهامه ضدّ بيته العتيق، فأراد أن يزيله من الأرض كما أراد أصحاب الفيل وصاحبهم (أبرهة الحبشي) فعله(٢٣٥)، لكنّه خاب


في هواه ومناه... وعلم أنّ الأمر سيكلّفه حياته ومذهبه... واعلم أنّه حينما دخل ابن سعود مكة المكرمة في ١٨/محرم الحرام/ من سنة ١٢١٨هـ، المصادف إلى ٣٠/نيسان/١٨٠٣م، طلب من الناس أن يجتمعوا عند الكعبة الشريفة، وخطب فيهم قائلاً: احمدوا الله الذي هداكم بنا إلى الإسلام، وأنقذكم بنا من الشرك، أطلب منكم أن تبايعوني على موالاة مَن أوالي ومعاداة مَن أعادي(٢٣٦)، وبعد إكمال الخطبة وأخذ البيعة من أهل مكة المغلوبين على أمرهم، أمر مناديه أن ينادي في الطرقات وعلى رؤوس الأشهاد، ادخلوا في دين ابن سعود وتظلّلوا بظلّه المدود(٢٣٧). ويكتب الدكتور سير سميث ألن تاور في كتابه (تاريخ خلفاء الإسلام)(٢٣٨)، واستناداً إلى التقارير الرسمية والأرشيف البريطاني: أنّ وزارة المستعمرات نصحت ابن عبد الوهاب التأنّي في الأمر، حتى حلول الوقت المناسب له، لكن الأفضل هو عمل القرامطة (أجداد ابن عبد الوهاب) حينما سرقوا الحجر الأسود وجاءوا به إلى نجد، وعملوا بناء يشبه الكعبة المشرّفة، وأسموها (الكعيبة)، قرب مدينة (هجر اليمامة) مقرّ ملوك طسم وجديس، وهي لا تبعد سوى بضع أميال من مدينتي الرياض أو الدرعية الحاليتين(٢٣٩).

لكن ابن عبد الوهاب آثر أن يتولّى الأمر بنفسه، فأمر ببناء سور حول بيته، كما يقول المؤرّخ السعودي الدكتور مسافر بن خالد الزهراني في كتابه (أضواء على الحركة الوهابية)(٢٤٠)، وأفتى (كافراً) بأنّه لا يتمّ إيمان أحد إلا أن يهاجر إلى الدرعية ويطوف بـ(البيت السعيد)، راجع كتاب (صدق الخبر في خوارج القرن الثاني عشر) للأمير عبد الله بن السيد حسن باشا(٢٤١)، وكذلك راجع كتاب (الحج عند المسلمين واليهود) للباحث


سيدي فؤاد ثروت(٢٤٢)، ثمّ يشهد عند (الحائط المبكي) أنّه كان كافراً، وكذلك أبواه وأهله كانوا مشركين، ويجدّد الشهادتين، كما يقول الشيخ إبراهيم المنصوري في كتابه (التاج الجامع للأصول)(٢٤٣).

والله تعالى وحده يعلم كم عدد الذين قتلوهم من المسلمين أو الوهابيّين الذين لم يحجّوا إلى (البيت السعيد) على أساس أنّهم كفّار، قد أخلوا بفريضة (الهجرة) و(فريضة الحج)(٢٤٤). ويكتب العلامة الشيخ سليمان بن سحيم في كتابه (مناهج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع) ما نصه: أنّه لا إسلام لمَن لم يهاجر من الأعراب، وإن كان قد دخل في الدين الجديد وأحبّه ووالى أهله، وترك ما كان عليه أوّلاً من أمور الجاهلية، إلا أن يُهاجر... ومَن لم يهاجر فليس بمسلم(٢٤٥). أمّا مَن هاجر وبايع (الإمام) ابن عبد الوهاب، ووافق دينه ودخل في سلك الوهابيين السلفيين، فقد نزلت عليه الرحمة وحفّت به الملائكة، وكانت كفّارة لكل ذنوبه، لأنه أصبح يمثل التوحيد الخالص، الذي لا يشوبه شرك ولا يبقى معه ذنب، لأنّه يتضمّن محبّة الله وإجلاله وتعظيمه، ما يوجب غسل الذنوب ولو كانت قرابة الأرض، هذا ما كتبه الوكيل عن الله في الأرض!!! حفيد رأس الأفعى، الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد)(٢٤٦). والحمد لله رب العالمين، لم يتبادر إلى خلدهم أن يبيعوا عرصات الجنة كما فعل أسلافهم من اليهود والنصارى.

المرتكز الثاني: وأمّا عزة الرسول الأمين صلّى الله عليه وآله ، الذي هو معدن الخير وواسطة الفيض الإلهي للإنسان، خاتم الأنبياء وأشرفهم. ومن أجله وأهل


بيته عليهم السلام خلق الله تعالى الأفلاك والسماء والأرض، بل الجنة والنار. وقد أجاد الشيخ محمد كاظم الأزري(٢٤٧)، حيث قال:

أيّ خلق الله أعظم منه

وهو الغاية التي استقصاها

قلب الخافقين ظهراً لبطن

فرأى ذات أحمد فاجتباها

فهو سلام الله عليه، لم يتجاوز حدود ما خطط له الوحي وأمرت به السماء، بل كان رضاه وسخطه لله تعالى، وعمله في مرضاته جل وعلا... هكذا هو المحمد عند الأشراف، والمحمود من الأوصاف صلّى الله عليه وآله دعونا نقتبس مرّة أخرى من الإمام علي عليه السلام ، ما يفتح قلوبنا وأبصارنا على ما هو عليه النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله ، من المقام عند ربّه الكريم، ثمّ عند أهل بيته عليهم السلام ، أو عند أصحابه المنتجبين رضي الله عنهم وأرضاهم، حيث يقول: «حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إِلى محمد صلّى الله عليه وآله، فأخرجه من أَفضل المعادن منبتاً وأَعزّ الأرومات مَغرساً، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه، عترته خير العتر وأسرته خير الأسر، وشجرته خير الشجر، نبتت في حرم وبسقت في كرم، لها فروع طوال، وثمر لا ينال، فهو إِمام مَن اتّقى وبصيرة مَن اهتدى، سراج لَمع ضوؤه، وشهاب سطع نوره وزند برق لمعه، سيرته القصد وسنّته الرشد وكلامه الفصل وحكمه العدل، أرسله على حين فترة من الرسل وهفوة عن العمل وغباوة من الأمم »(٢٤٨).

وقوله عليه السلام : «ابتعثه بالنور المضيء، والبرهان الجلي، والمنهاج البادي، والكتاب الهادي، أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة أغصانها معتدلة وثمارها متهدّلة، مولده بمكة وهجرته بطيبة، علا بها ذكره وامتدّ منها صوته، أَرسله بحجّة كافية وموعظة شافية ودعوة متلافية أظهر به الشرائع المجهولة وقمع به البدع


المدخولة، وبيّن به الأحكام المفصولة، فمَن يبتغ غير الإسلام ديناً تتحقّق شقوته وتنفصم عروته وتعظم كبوته ويكن مآبه إلى الحزن الطويل والعذاب الوبيل »(٢٤٩).

وفي قوله تعالى لحبيبه المصطفى مندوحة ممّا في أيدي الناس:( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (سورة القلم، الآية: ٤)، وقوله سبحانه:( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) (سورة الضحى، الآية: ٥).

لكن يأتي هذا الرجل الوهابي الضال (ابن عبد الوهاب)، ويقول: إنّ محمداً صلّى الله عليه وآله رجل عادي كأحد الرجال يسهو ويخطأ، ويفعل الحرام والذنب والمعصية، وهو غير معصوم، وقد أخطأ في التبليغ، وأيّ تبليغ والشيطان يوسوس في أذنه ويقول من غير قول الحقّ والوحي، وأنّه ليس له جاه ولا يتوسّل به أحد إلا أن يكون مخطئاً، ومن شدّ الرحال لزيارته، فلا يقصر في الصلاة لأنها سفر معصية، ومن هذه الخرافات والافتراءات ما تطّلع عليها في هذا البحث، فتابع.

وبدافع الحرص على الأمانة العلمية، وحتى ندفع الشكّ باليقين في كل كلمة نقولها، أو اتّهام نوجّهه إلى شيوخ الوهابية السلفية وأفكارهم ودعواتهم المنكرة، فقد حرصنا على سرد المراجع والمؤلّفات التي كتبوها، لأنّ الكلام الخطابي أو اللقاء المتلفز، قد يمكن إنكاره أو التنصل منه أو الادّعاء أنّه حرّف، أمّا الكتابة، فتعتبر وثيقة من الصعب الهروب منها، ومع هذا فإننا نجد صعوبة بالغة في حصر هذا الموضوع الخطير في كتاب واحد شامل يرجع إليه القارئ الكريم في بحثه واقتفاء مصادره، لأنّ أغلب ما يكتبونه هو كتيّبات صغيرة الحجم وقليلة العدد، وفي قضايا سطحية وبدائية، ولا تجد لأيّ (عالم أو فقيه) وهابيّ سلفي، كتاباً أو بحثاً علمياً مكتوباً


بمستوى الطراز الثالث من نتاج علماء المسلمين، وأخيراً وجدنا ضالّتنا في كتاب (العلامة) الشيخ فاهم ساير السعيداوي، وهو من المقرّبين للشيخ ابن عبد الوهاب، وكان أستاذاً لأولاده، واسم الكتاب هو (الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين)، وقد أهداه إلينا أحد العلماء بعد استنساخه، من المكتبة الوطنية لمملكة آل سعود، طباعة مكة المكرمة(٢٥٠)، ليكون الشاهد الحي، والمرجع العلمي الذي يمكن الرجوع إليه. وقد حاولنا قدر الإمكان، انتخاب الأمور العامّة التي لم يتعارف المسلمون كافّة على أن تكون لرجل الدين العادي، فكيف لنبيّهم المصطفى صلّى الله عليه وآله

وإكمالاً للمنهج العلمي، حاولنا أن نذكر بعض النصوص الروائية المفتراة على نبيّ الأمّة صلّى الله عليه وآله ، والتي يتشدّق بها هذا الوهابي السلفي الضال، ويطابقها مع بعض الشذوذ من الأحاديث والروايات التي ذكرها أرباب الحديث عند أهل العامّة، وجاءت في كتب مسلم والبخاري وأحمد وأبي داود والنسائي والبيهقي وابن حبّان والترمذي وأخيراً عند نتاجات ابن تيمية ونظائره، وهي بالتالي من الروايات البالية للتراث الحنبلي، والإسرائيليات المتهرّئة التي دخلت على التراث الإسلامي أيّام حكومة آل أمية وسلطنة آل العباس(٢٥١). فأعادها ونشرها المجرم الكافر الصليبي الصهيوني (بريطانيا)، على لسان هذا الغبي الأرعن (ابن عبد الوهاب)(٢٥٢)، فروّج لها حتى أصبح الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله لا همّ له إلا اللعب واللهو والنساء والمداعبة والقتل والذبح والسباب والاتّهام. والتي لا يأنسها أيّ عاقل ولبيب، والأنكى من ذلك أنّهم ينسبون بعض أقوالهم النكراء هذه إلى إحدى زوجات النبي، وينقلون عنها منكرات الروايات والقصص والأحاديث التي اندثرت مع بالي الزمان(٢٥٣).


وسوف ترى العجب العجاب من ذوات تدّعي الانتماء إلى هذا الدين الحنيف، يفترون على نبيهم الكريم صلّى الله عليه وآله ، وينسبون إليه ما لا يقبله عاقل ولا يصدّقه مسلم، له أقل درجات الوفاء والاعتزاز بنبيه وسيّده ومولاه... وبالله نعوذ: إنّ ما تقوله الوهابية السلفية عن نبيّها فضلاً عن ربّها، يتبادر إلى ذهنك إنّ لهؤلاء عداوة وبغضاً وكراهيةً وحقداً في نفوسهم، قد جبلوا عليها، وعاشوا معها، لا تنطفئ أبداً، ما دام الشيطان قد شارك الآباء والأمهات في الأموال والأولاد.

فالرسول الأمين صلّى الله عليه وآله عندهم، كما يقول شيخ الوهابية السلفية، العلامة السعيداوي في كتابه (الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين): مسحور حتى صار يخيّل إليه أنّه فعل الشيء، ولم يكن فعله(٢٥٤).

وقد حاول مراراً أن يلقي بنفسه من جبل حراء لينتحر(٢٥٥).

وفي بيته مزامير الشيطان، وترتفع منه أصوات الغناء(٢٥٦).

يشرب النبيذ وإنّه يحضر مجالس اللهو(٢٥٧).

والجواري تغني وتضرب بالدف، ويغنّين بحضرته(٢٥٨)

وهو رجل شهوانيّ يطوف على نسائه في ساعة واحدة، وهن إحدى عشرة(٢٥٩).

وكان يحب النساء ويتقصدهنّ، وربّما يخلو بهنّ(٢٦٠).

ولا يصبر إذا رأى امرأة جميلة حتى يأتي واحدة من نسائه(٢٦١).

ويأتي إحداهن وإن كانت حائضاً، ولا يغض بصره عن النساء(٢٦٢).

أو يأتي إحدى زوجاته في شهر رمضان المبارك، وقت الصيام(٢٦٣).

وقد تزوّج النبي من ميمونه وهو محرم بالحج، ولم يصبر عنها(٢٦٤).

وكان يرقص بأكمامه(٢٦٥).


يجالس النساء من قريش غير محتشمات وغير محجّبات ومن دون ستر، ويبتسم معهنّ(٢٦٦).

يسمح لإحدى نسائه بأن ترى الرجال السودان يلعبون في المسجد، وهو معها وخدّها على خدّه(٢٦٧).

وكان لا يغض بصره عن المحرّمات(٢٦٨).

وكان علّم نساءه السب ويتهلّل وجهه فرحاً لذلك(٢٦٩).

وهو مَن يتّهم أزواجه بالسوء دون أن يتبيّن له الحقّ(٢٧٠).

ثمّ هو لا يعدل بين زوجاته، فيظلم هذه ويحسن لتلك(٢٧١)

وهو لا يحفظ القرآن الكريم(٢٧٢).

وهو مصاب بالصرع(٢٧٣).

ويتغوّط علناً أمام أنظار الصحابة(٢٧٤).

وتقول الوهابية السلفية: إنّ النبي صلّى الله عليه وآله كان في أوضاع غير طبيعية مع إحدى زوجاته، واثنتان من الجواري تغنّيان وتضربان بالدف عنده، ويسمح بدخول فلان وفلان عليه وهو بتلك الحالة المزرية(٢٧٥)، ولم يغيّر ممّا هو عليه حتى يدخل عثمان بن عفّان، فيصلح النبي حاله، هيبة له وحياء منه، إنّنا ننقل هذا من كتب الوهابيين السلفيين(٢٧٦)، وهم يستقونها من الإسرائيلات والموروث الحنبلي في صحاح أهل السنة، كالبخاري ومسلم وأحمد وابن حبّان وآخرين(٢٧٧).

وقد بدّل النبي بعض كلمات الوحي الإلهي التي قرأها عليه جبرئيل، بكلمات من الشيطان الرجيم في قصة الغرانيق(٢٧٨)، وتنزل آيات من القرآن الكريم تعاتب النبي وتهدّده بالعقاب، بسبب مخالفته لأحد من الصحابة، وهو عثمان بن عفّان!!!(٢٧٩)، بل النبي يسهو وينسى بعض الآيات


القرآنية في الصلاة الواجبة(٢٨٠)، وإنّه أخطأ في عدد الركعات للصلاة الواجبة، فمرّة يزيد فيها ومرّة ينقص منها، ولا يعلم ذلك حتى يخبره أحد المأمومين به(٢٨٠*)، وأخيراً فالنبي يهجر ولا يعلم ما يقول عند مماته(٢٨١).

والخلاصة من هذا كلّه فإنّ النبوّة ليست بشيء ذي بال ولا مقام مخصوص، بل إنّ الرسالة والنبوة كانتا عارضتين على ذات النبي صلّى الله عليه وآله ، حتى سمح معاوية لأصحابه ومَن يدخلون عليه، ليسلّموا عليه بقول: السلام عليك يا رسول الله، كما يقول الطبري في (تاريخه)، وابن كثير في (البداية والنهاية) والحافظ محمد بن عقيل في (النصائح الكافية)(٢٨٢). بل يتجاوز الطاغية الأموي الحجّاج بن يوسف الثقفي كل حدود الأدب والعفّة، فضلاً عن الدين ومقام الرسالة النبوية الشريفة، فيقول كافراً غير مبالٍ، في معرض ردّه على زوار قبر النبي صلّى الله عليه وآله ، وهم يتبرّكون بالقبر الشريف، فقال مستنكراً: تباً لهم، إنّما يطوفون بأعوادٍ ورمية بالية!!! هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان!!! ألا يعلموا أنّ خليفة المرء خير من رسوله(٢٨٣). المعنى يشير بوضوح إلى: أنّ مقام الخلافة عند أمراء آل أميّة أهمّ وأسمى من مقام الرسالة للنبي الأكرم صلّى الله عليه وآله

ولا غرو أن تدّعي الوهابية السلفية: أنّ النبي صلّى الله عليه وآله لا يعرف ما يصلي والتبست عليه القراءة في الصلاة وثقلتْ، في مواضع عديدة، كما جاء على لسان السلف الصالح لابن عبد الوهاب، وهو الألباني في كتابه (السلسلة الصحيحة)، والشيخ الصالحي الشامي في كتابه (في سبل الهدى والرشاد)(٢٨٤). والفخر كل الفخر للشاذّ (الذي لا يعرف له من أب) ابن تيمية في كتابه (مجموع الفتاوى)(٢٨٥).


هذا النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ، ألعوبة بأيديهم الخبيثة وأفكارهم الشيطانية، حتى أنزلوه إلى منزلة رجل عاد من أهالي نجد... ليست له قداسة ولا حرمة ولا شفاعة، ولا يجوز الصلاة عند قبره أو شدّ الرحال إليه، بل اتّهموه زوراً وبهتاناً بما فعله بعض الصحابة من المنكرات والسوءات، ليبرّروا به أفعالهم المشينة، وكأنّه شماعة لأغراضهم الشيطانية(٢٨٦)، ويكون بيت النبي وهو بيت النبوة والرسالة ومهبط الوحي وثقل الإيمان، يتطاير منه أصوات غناء الجواري وأصوات المزامير الشيطانية، وأوامر القتل والذبح وبقر بطون الحوامل (فإنا لله وإنا إليه راجعون)(٢٨٧).

وحينما نأتي إلى ذاك البيت العريق بالمجد والإيمان بالله ورسله وملائكته، وهم أصل الشجرة المباركة، وتضمّ أشرف ما عرفت الجاهلية والعرب والإنسانية جمعاء، من رجال ونساء اتّسموا بصفات الخير والسمو والرفعة والطهارة، أعني بذلك بيت عبد المطلب وعبد الله وأبي طالب. ومن الأمهات كأمثال آمنة بنت وهب وفاطمة بنت أسد الهاشمية، فهؤلاء في نظر اللعين ابن عبد الوهاب مخلدين في النار، لأنّهم مشركون وكفرة(٢٨٨).

وقف عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في مكة يخطب الجمعة، كما جاء في كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) جمع وتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي، ليقول: مَن قال يا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، طالباً بذلك دفع الشرّ أو جلب الخير... مستشفعاً به ومتقرّباً به لتقضي حاجته من الله، أنّه أشرك، شركاً أكبر، يهدر دمه ويباح ماله وعرضه، وإن كان يعتقد أن الفاعل المؤثّر في تصريف الكون هو الله تعالى وحده(٢٨٩).

وكان ابن عبد الوهاب ينادي في صلاة الجمعة من على منبر المسلمين في مدينة الدرعيّة، كما جاء في كتاب (روضة المحتاجين لمعرفة قواعد


الدين) للشيخ رضوان العدل: أنّه مَن توسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله فقد كفر(٢٩٠). ومَن صلّى على النبي عشرة آلاف مرّة، أو مَن قال: لا إله إلا الله، ألف مرّة فقد كفر(٢٩١).

وكان - لعنة الله عليه - يكره ويمنع الصلاة عليه جهراً بعد الأذان، ويتأذّى من سماعها وينهى عن الإتيان بها ليلة الجمعة وعلى الجهر بها من على المنابر ويعاقب عليها(٢٩٢)، وقد سبقه إلى هذا الكفر الملعون زياد بن أبيه، فكان الناس يسمّون خطبته ليوم الجمعة ب(الخطبة البتراء)، لنكايته وعدائه لمحمد وآل محمد عليهم السلام (٢٩٣). حتى وصل بابن عبد الوهاب، أنّ رجلاً صالحاً كان أعمى ويؤذّن في الحجرة النبوية بصوت حسن، وأصرّ على الصلاة على محمد وآله بعد الأذان جهرة، فأتوا به إلى ابن عبد الوهاب، فأمر به أن يقتل، فقتل، ثمّ أحرقه بالنار(٢٩٤).

وكان الملعون يقول غير متأثّم: إنّ الربابة في بيت الخاطئة (يعني الزانية) أقل إثماً ممّن ينادي بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله على المنابر، ويستتر بالقول: إنّ ذلك بدعة وإنّه يريد المحافظة على التوحيد. هذا النص الكافر ننقله من كتاب (السلفية الوهابية) لمؤلّفه الشيخ حسن السقاف(٢٩٥)، وكتاب (فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب) للشيخ أحمد القبّاني وآخرين(٢٩٦).

وينقل الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن في كتابه (الدولة السعودية الأولى): إنّ ابن عبد الوهاب وقف عند القبر مخاطباً النبي صلّى الله عليه وآله ، ومتشفّياً منه: زعمت أنّ نجد قرناً من قرون الشيطان وهي مركز الفتن، منها تخرج الفتنة وإليها تعود، قم فانظر إليها إنّها الآن بيضة الإسلام(٢٩٧).


ويأتي الأعور - أعمى الله قلبه كما أعمى بصره - مفتي الديار الوهابية والنجدية، الشيخ عبد العزيز بن باز، ليسير على نهج جدّه ابن عبد الوهاب، في عدائه للنبي صلّى الله عليه وآله ، وهو لم يزر المدينة المنورة في حياته، ليقول: ما دام هذا الصنم هناك فلا أزوره(٢٩٨). ويتمادى هذا اللعين في غيّه، حتى يتجرّأ في كذبه وانحرافه، ليصدر كتاباً أسماه (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة)، ليكذب ويدحض فيها الروايات الصحيحة المتواترة في فضل زيارة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله ، ذات السند القوي والمتن الصحيح، بروايات ليست ذات شأن في سندها ورجالها ومتنها، عند كل أصحاب الصحاح والحديث، بل يفتعل ويفتري الأحاديث الباطلة من جيبه، حينما لم تسعفه الأحاديث والقصص اليهودية(٢٩٩). بل يصدر كتاباً آخر فيه اللغط واللف والدوران والافتراء على النبي وآله عليهم السلام ، وعلى كثيرٍ من الصحابة، فأسماه (العقيدة الصحيحة وما يضادّها)، ليصل إلى قناعة شرعية، بأنّ الاستعانة بالأنبياء عليهم السلام في الدعاء، هو كمال الشرك بالله(٣٠٠). والعجب كل العجب، بل من المضحك بمكان، أن يتهم الشيخ ابن باز، ومن بعده الشيخ ابن فوزان، كافّة مذاهب المسلمين وعلماءهم وفقهاءهم، بأنّهم يستقون دينهم من اليهود، ويتشبّهون بهم في فرائضهم ومعتقداتهم، أمّا هم فعلى الصراط السوي والجادّة الواضحة(٣٠١)!!! ويخطب الشيخ حمد بن عبد الخالق العوّاد، في صلاة الجمعة عند حضرة الرسول صلّى الله عليه وآله ، ويقول بحرقة وحسرة: كان علينا أن نمنع الناس عن هذا المكان، ولكن ماذا نصنع وقد غلبنا على أمرنا(٣٠٢).

وهذا (ابن الحرام)، الشيخ إبراهيم الجيهان يقول في كتابه (تبديد الظلام): إنّ إدخال قبر النبي صلّى الله عليه وآله في مسجده الشريف، أشدّ إثماً وأعظم


مخالفة، وسكوت المسلمين (يعني الوهابيين السلفيين)، على بقاء تلك الأبنية (يعني بذلك قبّة النبي وقبره)، لا يصيرها أمراً مشروعاً(٣٠٣).

ولابدّ - يا أخي القارئ الكريم - قد رأيت بأمّ عينيك، هؤلاء القذرين الحفاة الوهابيّين السلفيين واقفين عند قبر النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ، ويرفعوا عقيرتهم، لطرد المسلمين من عند قبر النبي صلّى الله عليه وآله بالقول: محمد رجل مثلي ومثلك، مات وانتهى!!! اقرأ الفاتحة وامش.

وآخرها يقول (الخبيث) ابن عبد الوهاب عند قبر الرسول صلّى الله عليه وآله : إنّ محمداً رمّة بالية لا تضرّ ولا تنفع، كما يقول الشيخ محمد علي كبوة، مفتي الديار التونسية(٣٠٤). وقد وقف (ابن عبد الوهاب) عند القبر الشريف وركله برجله، وهو يقول: إنّه طارش - وبعض أتباعه بحضرته - عصاي هذه خير من محمد صلّى الله عليه وآله ، فعصاي تنفع، ومحمد لا ينفع(٣٠٥)، لأنّه انتفع بها في قتل الحيّة والعقرب ونحوهما، ومحمد صلّى الله عليه وآله قد مات ولم يبقَ فيه نفع أصلاً، وإنّما هو طارش وقد مضى(٣٠٦). ومعنى الطارش في لغة أهل المشرق، الذي يحمل رسالة من قوم إلى قوم، ولا يعلم شيئاً من محتواها... وهذا الأمر موجود ومحقق عند كل مَن كتب عن ابن عبد الوهاب، كابن بطّال، والأمين العاملي، والزهاوي، وزيني دحلان، وابن سحيم وآخرين(٣٠٧)، بل الأدهى والأمرّ ما قرأته في كتاب (تاريخ آل سعود) للدكتور ناصر السعيد: بأنّه صدر أمر ملكي في سنة ١٩٢٩م، بعد صدور فتوى شرعية، جاء فيه: الأمر بقطع أيدي المواطنين الذين يسلّمون على قبر النبي صلّى الله عليه وآله بأيديهم من بعيد، واستبدالها بأيدٍ صناعية، لأنّ عملهم هذا منافٍ للتوحيد(٣٠٨).

ويخطب الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر (رضوان الله تعالى عليه) في صلاة الجمعة، بكل حسرة وألم: بأنّ ابن عبد الوهاب يقف عند


قبر الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ، ويضرب القبر بعصاه وينادي: يا محمد يا محمد قمْ إن كنت حيّاً!!! وكان يقصد من عمله هذا أن يبيّن لأتباعه أنّ النبي صلّى الله عليه وآله ليس حيّاً، فلا ينبغي إذن طلب الحاجة منه(٣٠٩).

لم أقرأ على طول حياتي، ولم أسمع من أحدٍ، أنّه دعا أو طالب أو حاول هدم قبر النبي صلّى الله عليه وآله ، بل انفردت السلالة الوهابية السلفية وسلفها (الطالح)، بالدعوة والمحاولة لهدم قبّة النبي صلّى الله عليه وآله ، ثمّ المحاولات العديدة الفاشلة لإخراج القبر الطاهر من المسجد النبوي الشريف(٣١٠).

أمّا زيارة النبي صلّى الله عليه وآله فهي من أقبح الأعمال المأثومة، والتي توجب الخروج من الدين والشرك بالله تعالى(٣١١)، طبعاً أخذها (الإمام) ابن عبد الوهاب من أسلافه (الصالحين)، كما يقول الدكتور سليم المنصوري، في كتابه (الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلاميّ)، كابن البربهاري المتوفّى سنة ٣٢٩ هـ، وابن بطة العكبري المتوفى سنة ٣٨٧ هـ، وأبي يعلى المتوفى سنة ٤٥٨ هـ، وابن الزاغوني المتوفى عام ٥٢٧ هـ، وابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ هـ، وابن القيّم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١ هجري وآخرين(٣١٢). بل أفتى بعضهم بقتل زائري الإمام الحسين عليه السلام (٣١٣). وقالوا: إنّ الأنبياء غير معصومين، وإنّ نبيّنا صلّى الله عليه وآله ليس له جاه ولا يتوسّل به أحد إلا ويكون مخطئاً، خارجاً من الدين(٣١٤)، ومَن شدّ الرحال لزيارة النبي صلّى الله عليه وآله ، فلا يقصر في الصلاة لأنّها سفر معصية(٣١٥). لكنّ المسلمين كانوا بهم بالمرصاد، فقد أذاقوهم الذل والهوان، وأردوهم خائبين مدحورين، وتصدّت طبقة العلماء والفقهاء والقضاة والمدرّسين إليهم وأسكتوهم، بل أصرّوا على دار الخلافة في سجنهم وردعهم، فماتوا على دين اليهود والنصارى(٣١٦).


يقول العلامة الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه (فتح الباري شرح صحيح البخاري): استحباب الدعاء عند حضور مراقد الصالحين تبرّكاً بهم(٣١٧). ويرد عليه الشيخ على الشبل في كتابه (التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري): إنّ التبرّك بذوات الصالحين أو بحقّهم كل ذلك لا يجوز، لأنّ التبرّك بذوات الصالحين أو بجاههم أو بحقّهم كل ذلك لا يجوز، وهو دائر بين الشرك الأكبر والأصغر، فيحذّر منه(٣١٨). ويتجاسر (ابن الحرام) الشيخ عبد العزيز ابن باز، ليجاهر بالقول: إنّ المستغيثين والمتوسّلين بالأنبياء والأولياء مشركون كفرة، لا تجوز مناكحتهم ولا دخولهم المسجد الحرام ولا معاملتهم معاملة المسلمين، بل يجب معاملتهم معاملة الكفّار(٣١٩)، وفي المقابل نجد أنّ العلامة السيد إبراهيم فصيح صبغة الله، يقول: إنّه أطبق جمهور العلماء أنّه صلّى الله عليه وآله يرزق في قبره، وأنّه حيّ، وهو الواسطة العظمى والوسيلة الكبرى إلى الله تعالى، ولا فرق في الاستشفاع به في الدنيا أو الآخرة، وفي حياته أو بعد مماته صلّى الله عليه وآله (٣٢٠). وينقل ابن القيم الجوزية في كتابه (بدائع الفوائد)، عن ابن عقيل قوله: سألني سائل أيّما أفضل حجرة النبي أم الكعبة؟ فقلت: إن أردت مجرّد الحجرة فالكعبة أفضل، وإن أردت وهو فيها، فلا والله، ولا العرش وحملته ولا جنة عدن ولا الأفلاك الدائرة، لأنّ بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح(٣٢١). وآخر مَن ردّ على الوهابية السلفية، العلامة الدكتور الشيخ علي جمعة (مفتي الديار المصرية السابق) بقوله: واتّفق المسلمون بالإجماع، حسبما قال الشيخ الباجوري، أنّ موضع قبر النبي صلّى الله عليه وآله وجثمانه أفضل من الكعبة وأفضل من العرش وأفضل الكائنات وأفضل من الجنة والنار والملائكة بإجماع المسلمين منذ ١٤٠٠ عام، وقد انعقدت كلمة المسلمين


على أنّ مكان جسد النبي الشريف صلّى الله عليه وآله هو أفضل مكان في الدنيا وفي المخلوقات كافّة(٣٢٢).

وتجتمع قوى الشيطان في الخلف (الضال) لذلك السلف (الطالح)، فينبري مفتي الديار الوهابية النجدية، الشيخ عبد العزيز بن باز ليفتي في كتابه (التعليق على الفتح المجيد) وكتابه الآخر (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة) وكتابه الثالث (العقيدة الصحيحة وما يضادّها): بحرمة زيارة الأنبياء والأوصياء وأنّها من أصناف الشرك الأكبر(٣٢٣). بل ويتجرّأ (الكافر) الشيخ ابن فوزان في كتابه (شرح التوحيد)، ليشبّه مَن زار النبي صلّى الله عليه وآله باليهود!!!(٣٢٤). متناسياً أنّ ما يقوله هو وسلفه (الطالح) قد أخذوا ببدعهم ودينهم من الإسرائيليات واليهود، كما يقول الشيخ العلامة محمد الغزالي في كتابه (ليس من الإسلام)(٣٢٥).

وفي الجملة فإنّ الوهابية السلفية، وبالاستناد إلى أضعف الروايات، بل والمجعولة منها، لتكون الفتاوى مطابقة لما أراده الأعداء، في حرمة الصلاة عند القبور، وإنّ فاعلها مشرك وكافر(٣٢٦)، وإنّ البناء على القبور، أيّاً يكون صاحب القبر هو النبي محمد صلّى الله عليه وآله أو أيّ نبيّ آخر أو وصيّ نبيّ أو وليّ من أولياء الله تعالى، فهو كفر وشرك(٣٢٧)، وإنّ مَن يرضى أن تكون القباب على قبر الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله أو آله عليهم السلام ، فقد أشرك شركاً أكبر يخرج صاحبه من الملّة المحمدية، وهكذا الأمر بالنسبة لمَن أقام الصلاة عند قبورهم الطاهرة، أو نذر باسمهم لله تعالى(٣٢٨)، بل مطلق التوسّل والشفاعة والاستغاثة والاستعانة بهم عند الله تعالى لقضاء حاجة أو طلب مغفرة، ونحوهما(٣٢٩)، لكن (ابن الحرام) وهو من أصحاب الشيطان (ابن عبد الوهاب)، يقول: اعلم إنّ مَن صلّى عند قبر من القبور، فهو كمَن عبد


اللات والعزّى(٣٣٠). أمّا فعل النبي صلّى الله عليه وآله ، فلم يستثنَ من الاتّهام والتعطيل والنقص، فمثلاً: ما تمّ إنجازه في صلح الحديبية أو نهاية معركة خيبر، أو فتح مكة المكرمة، لا يروق لابن عبد الوهاب، وفيه من النواقص والبطلان في قيادة النبي صلّى الله عليه وآله لتلكم الوقائع(٣٣١).

على أيّ حال نصل إلى الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ حفيد رأس الأفعى ليفتي: بكفر كل مسلم يعتقد بحرمة وقداسة قبور الأنبياء والأولياء ومنزلتهم عند الله تعالى(٣٣٢). لكن استمع بقلب واع لما يردّ عليهم النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد أخبره الأمين جبرئيل عن ربّه ما تدّعي فئة من أمّته عليه وتنتقص من قدره ومنزلته عند الله، فقد جاء المأثور من الحديث عنه صلّى الله عليه وآله :... ولكنّ حثالة من الناس يعيّرون زوار قبوركم، كما تعيّر الزانية بزنائها، أولئك شرار أمّتي، لا أنالهم الله شفاعتي، ولا يردون حوضي (٣٣٣).

أمّا أهل بيت النبي الكرام الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً عليهم السلام ، فهل تعلم - أيّها القارئ الكريم - ما قالوا فيهم وماعملوا معهم؟!... فهذا ابن تيمية، الذي تتشدّق به الوهابية السلفية ليكون ربّهم الاعلى، يقول في أمير المؤمنين علي عليه السلام : كان علي ظالماً، وقاتل الناس على الرياسة لا للديانة، ومَن يقاتل على الرياسة ليطيعه الناس كان فاسداً كفرعون(٣٣٤)، وإنّه كان مخذولاً(٣٣٥). وخطأ الإمام علي عليه السلام في سبعة عشرة موضعاً، يقول فيها إنّه خالف فيها نص الكتاب(٣٣٦).

ويتخذ ابن تيمية منحى جديداً في عدائه وبغضه، فيقول: وليس علينا أن نبايع عاجزاً عن العدل كعلي، ولا تاركاً له، ولا أرى رأياً أعظم ذمّاً من رأي علي، حيث أريق به دم ألوف مؤلّفة من المسلمين، ولم يكن في قتلهم


مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم، بل نقص الخير عمّا كان، وزاد الشرّ على ما كان(٣٣٧).

ولهذا الناصبي العنيد من المواقف ما تشمّ منه رائحة ابن الزنا(٣٣٨)، والكل يعرف أنّه يسمّى بأمّه دون أبيه، والعرب تكره الانتساب إلى الأمّهات، ولم يتزوّج في حياته، لما أصابه من العار في أمّه(٣٣٩). ويقول ابن تيمية في موضع آخر عن حالة الإمام علي عليه السلام : بأنّه يريد العلوّ في الأرض والفساد... وهذا حال فرعون، فمَن أراد العلوّ في الأرض والفساد، لم يكن من أهل السعادة في الآخرة(٣٤٠). والمصيبة كل المصيبة أن يقول في قاتل الإمام علي عليه أفضل الصلاة والسلام، الذي قال فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ أشقى الأوّلين والآخرين قاتل علي(٣٤١)، فيقول فيه: كان قاتل علي، عبد الرحمن بن ملجم من أعبد الناس وأهل العلم... وكان يصلّي ويصوم ويقرأ القرآن، وقتله معتقداً أنّ الله ورسوله يحبّ قتل علي، وفعل ذلك في محبّة الله ورسوله صلّى الله عليه وآله (٣٤٢).

ويتبجّح ابن تيمية بقوله: ليس في الأئمّة الأربعة، ولا غيرهم من أئمّة الفقهاء مَن يرجع إلى علي عليه السلام في فقهه(٣٤٣)، وفي نص آخر يقول متشفّياً: القادحون في علي عليه السلام طوائف متعدّدة، وهم أفضل من القادحين في أبي بكر وعمر وعثمان(٣٤٤). بالله عليك هل أحسست بطهارة المولد ونقاوة السريرة، بما اختلجت فيك من أسارير النفرة والبغض لمثل هؤلاء.

وأمّا مع فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين عليها السلام ، فيقول: إنّ فيها شعبة من شعب النفاق(٣٤٥). وإنّ الحسين عليه السلام خرج على إمام زمانه يزيد ابن معاوية(٣٤٦)، وليس فعلة يزيد بقتله للإمام الحسين بأعظم جرماً من بني إسرائيل!!! كان بنو إسرائيل يقتلون الأنبياء، وقتل الحسين ليس بأعظم من


قتل الأنبياء(٣٤٧). بل يمتدح يزيد بن معاوية بأنّه إمام المسلمين وخليفة عادل، واليزيديّين (أصحاب يزيد) من أفضل المسلمين ديناً واعتقاداً(٣٤٨). للمزيد من الاطّلاع والبحث حول هذه المهاترات والأحقاد راجع: كتاب (أخطاء ابن تيمية في حقّ رسول الله وأهل بيته عليهم السلام )، للدكتور محمود السيّد صبيح(٣٤٩).

ولنا بحث ووقفات مع ابن تيمية ونظائره في الحقيقة القادمة المسمّاة (السلف الصالح لابن عبد الوهاب في المجلّد الخامس)، لكن على العجالة نستبين ببعض الأقوال التي صرّح بها بعض فقهاء وعلماء الأمّة الإسلامية، حول هذه الشخصية، فقد قال عنه ابن حجر الهيتمي في حاشيته: ولقد كفّره كثير من العلماء(٣٥٠)، وقال العلامة تقي الدين الحصني: فصار كفره مجمعاً عليه(٣٥١)، وقال الشيخ ابن شاكر الكتبي، وهو من تلامذة ابن تيمية في كتابه (عيون التواريخ): إنّ قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ضلّل ابن تيمية، وأمر بحبسه(٣٥٢)، وكان المفسّر والمؤرّخ أبو حيان الأندلسي، يلعن ابن تيمية ويكفّره(٣٥٣)، وقال أبو عبد الله علاء الدين البخاري الحنفي: إنّ مَن أطلق على ابن تيمية بـ(شيخ الإسلام) فهو بهذا الإطلاق كافر(٣٥٤).

لكنّ ما قاله المفسّر الحافظ الذهبي، في حقّ ابن تيمية، لَيرفع الغطاء عن كل التضليل والتهويل الذي عملته الوهابية السلفية، لرفع شأن ومنزلة وإيمان هذا الشخص، ولا يُبقي له من باقية، فيقول له في (النصيحة الذهبية): إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذمّ العلماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول صلّى الله عليه وآله :لا تذكروا موتاكم إلّا بخير فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا . بل أعرف أنّك تقول لي لتنصر نفسك إنّما الوقيعة في هؤلاء الذين ما


شمّوا رائحة الإسلام، ولا عرفوا ما جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وهو جهاد، بل والله عرفوا خيراً كثيراً ممّا إذا عمل به فقد فاز، وجهلوا شيئاً كثيراً ممّا لا يعنيهم،ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، يا رجل! بالله عليك كفّ عنا، فإنّك محجاج عليم اللسان لا تقرّ ولا تنام، إيّاكم والغلوطات في الدين، كره نبيّك صلّى الله عليه وآله المسائل وعابها، ونهى عن كثرة السؤال، وقال:إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي كلّ منافق عليم اللسان . وكثرة الكلام بغير زلل تقسّي القلب إذا كان في الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة، وتلك الكفريات التي تعمي القلوب، والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية؟ لنردّ عليها بعقولنا، يا رجل! قد بلعت (سموم) الفلاسفة وتصنيفاتهم مرّات، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن والله في البدن، واشوقاه إلى مجلس يذكر فيه الأبرار، فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجّاج ولسان ابن حزم شقيقين، فواخيتهما، بالله خلّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدّوا في ذكر بدع كنّا نعدّها من أساس الضلال، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد، ومَن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومَن لم يكفر فهو أكفر من فرعون، وتعدّ النصارى مثلنا، والله في القلوب شكوك، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد، يا خيبة من اتّبعك فإنّه معرّض للزندقة والانحلال، لا سيّما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانياً، لكنّه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدوّ لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل؟ أو عامّي كذّاب بليد الذهن؟ أو غريب واجم قوي المكر؟ أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدّقني ففتّشهم وزنهم بالعدل، يا


مسلم! أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار؟! إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار؟! إلى كم تعظّمها وتصغّر العباد؟! إلى متى تخاللها وتمقت الزهّاد؟! إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك. بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار، أما آن لك أن ترعوي؟! أما حان لك أن تتوب وتنيب؟! أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل؟! بلى - والله - ما أدّكر أنّك تذكر الموت، بل تزدري بمَن يذكر الموت، فما أظنّك تقبل على قولي ولا تصغي إلى وعظي، بل لك همّة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلّدات، وتقطع لي أذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى أقول: ألبتة سكت.

فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحبّ الوادّ، فكيف حالك عند أعدائك؟! وأعداؤك - والله - فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء، كما أنّ أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر، قد رضيت منك بأن تسبّني علانية وتنتفع بمقالتي سرّاً (فرحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي) فإنّي كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علام الغيوب، ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد لله رب العالمين(٣٥٥).

هذا غيض من فيض، وقريحة أحد ممّن جابه هذا الكافر الضال، وهو منغمس من رأسه حتى أخمص قدميه في عداء ومحاربة الله تعالى ورسوله الأمين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام

ألا يكفي ما ذاق رسول الله صلّى الله عليه وآله ، من أجدادكم وكفرهم وطغيانهم وصدّهم عن الحقّ، هل قصر أجدادكم في إيذائه والادّعاء عليه والتضييق


على دعوته واتهامه وفرض الحصار عليه، والنيل منه حتى كسرت رباعيّته صلوات الله عليه وآله، وهو القائل:ما أوذي نبيّ في قومه كما أوذيت (٣٥٦)، ألا يكفي هذا حتى تجدّدوا العهد مع أجدادكم للنيل منه ومن رسالته، والوقيعة في أهل بيته عليهم السلام ، وشيعتهم الأبرار؟!

إذا أردت - يا أخي القارئ - أن تعرف أصول هؤلاء المردة وعقائدهم فاقرأ هذا الحديث الصحيح المتواتر عن النبي صلّى الله عليه وآله ، كما ورد في صحيحي البخاري ومسلم ومساند أحمد بن حنبل والبيهقي وابن ماجة والعشرات من فطاحل أهل الحديث، بقولهم: بعث علي عليه السلام إلى النبي صلّى الله عليه وآله بذهيبة، فقسّمها بين الأربعة الأقرع بن حابس الحنظلي، ثمّ المجاشعي، وعيينة بن بدر الفزاري، وزيد الطائي، فغضبت قريش والأنصار، قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: إنّما أتألفهم، فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كثّ اللحية مخلوق (ذو الخويصرة)، فقال: اتّق الله يا محمد، فقال صلّى الله عليه وآله :مَن يطع الله إذا عصيتُ، أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني، فسأله رجل قَتْله، أحسبه خالد بن الوليد، فمنعه فلمّا ولّى، قال صلّى الله عليه وآله : إنّ من ضئضئ هذا (في عقب هذا) قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد(٣٥٧).

وننهي هذا البحث المبكي الحزين بما تأنس به الوهابية السلفية في الانتقاص من الرسول الأمين صلّى الله عليه وآله ، حيث تنقل حديثاً كذباً وافتراء على الحبيب والطبيب وأشرف الخلق وأفضل البرية وخاتم النبيين صلّى الله عليه وآله ، عن سنن الترمذي، كتاب المناقب - قسم مناقب عمر بن الخطّاب، عن علي بن حسين بن واقد عن أبيه، قال: حدّثني عبد الله بن بريدة ‏قال: سمعت ‏أبا ‏بريدة ‏


يقول: خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله ‏في بعض مغازيه، فلمّا انصرف جاءت ‏جارية‏ ‏سوداء، فقالت: يا رسول الله إنّي كنت‏ ‏نذرت‏ ‏إن ردّك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدفّ ‏وأتغنّى، فقال لها رسول الله ‏ صلّى الله عليه وآله : ‏ إن كنت‏ ‏نذرت ‏فاضربي، وإلا فلا، فجعلت تضرب، فدخل ‏أبو بكر ‏وهي تضرب، ثمّ دخل‏ ‏علي ‏ عليه السلام ‏وهي تضرب، ثمّ دخل ‏عثمان، ‏وهي تضرب، ثمّ دخل‏ ‏عمر، ‏فألقت الدفّ تحت‏ ‏أستها‏، ‏ثمّ قعدت عليه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ‏: ‏إنّ الشيطان ليخاف منك يا ‏عمر‏: ‏إنّي كنت جالساً وهي تضرب، فدخل ‏ ‏أبو بكر ‏وهي تضرب، ثمّ دخل ‏علي عليه السلام ،‏ ‏وهي تضرب، ثمّ دخل ‏عثمان‏، ‏وهي تضرب، فلمّا دخلت أنت يا ‏عمر ‏ألقت الدفّ(٣٥٨).

صلى الله عليك يا رسول الله من هذه الفئة الضالّة الحقيرة، التي لم ترعَ لك ذمّةً ولا عهداً. وعجباً لأمّة (وهابيّة سلفيّة) تريد أن تنتقص من نبيّها، وتحتقر رسولها، لا لشيء سوى إرضاء الشيطان الرجيم، ونزوة إبليسية في نفوسهم الضالّة المضلّة.

إنّ التفسير الأقرب للحقيقة هو: إنّ ابن عبد الوهاب كان يرى من خلال آرائه وبدعه حول النبي صلّى الله عليه وآله عدم إسباغ القدسية والقداسة عليه في قبره، وعدم شدّ الرحال إليه، وإنّ النبوة والرسالة كانتا عارضتين على شخصه الشريف صلّى الله عليه وآله ، مخالفاً في هذا الرأي المسلمين كافّة، سائراً على نهج سلفه (الطالح) ابن تيمية وابن القيّم الجوزية وأشباههما(٣٥٩)، فأصبح وجماعته (خوارج آخر الزمان)، مصداقاً واضحاً لقول الله تعالى:( أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ) (سورة محمد، الآية: ١٦)،( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) (سورة محمد، الآية: ٣٠).


وأخيراً ونحن نطلب الاختصار الشديد، لكن القنابل الشيطانية لابن عبد الوهاب وزمرته الخبيثة، تتوالى وتتدحرج أمام أنظارنا، معلنة عزمها على محو أيّ ذكر لمحمد وآل محمد عليهم السلام ، فعلى سبيل المثال: إنّ الأمم السابقة واللاحقة والمتمدّنة أو غيرها تحتفظ بذكريات رموزها وقادتها وشهدائها، لكن في مملكة قرن الشيطان، فإن الاحتفال أو إظهار الفرح والبهجة في ذكرى مولى الخافقين وسيد الأنبياء وخاتم المرسلين محمد صلّى الله عليه وآله ، حرام يؤدّي بفاعله إلى الشرك الأكبر، ويهدر دمه وماله وعرضه، كما يفتي بها كفراً وإلحاداً، الشيخ محمد حامد الفقي والشيخ ابن باز والشيخ ابن جبرين والشيخ ابن عثيمين والشيخ أحمد الأحمد وآخرون(٣٦٠)، لكنّ في كل سنة وفي كل ذكرى لرحيل (الإمام المصلح المجدّد) ابن عبد الوهاب، تقيم المملكة الكافرة (بوهّابية قادتها لا بشعبها المسلم السجين المرتهن بأيدي هؤلاء الجلاوزة المتغطرسين) أسبوعاً كاملاً تخليداً لذكراه لعنة الله عليه، والشاهد على ذلك هو (العلامة) الشيخ محمد بن صالح العثيمين، حيث يقول في فتواه والمسجّلة في كتابه (فتاوى العقيدة)، بعد أن أفتى بجوار إقامة أسبوع كامل تخليداً لذكرى ابن عبد الوهاب، يقول: لكنّ المحتفل بمولد النبي صلّى الله عليه وآله يعتبر ضالاً، صاحب بدعة يستحقّ عليها الخلود في النار(٣٦١).

هل يحقّ لهؤلاء إدارة الحرمين الشريفين؟! وهل لهؤلاء الصلاحية في الإشراف على المراقد والمساجد والعتبات المقدّسة في أرض الحجاز الطاهرة؟! وهل هؤلاء مسلمون ليكونوا مؤتَمَنين على أشرف بقاع العالم قداسة وشموخاً؟! أما حان وقت الانتفاضة على هؤلاء الكفرة المردة، خوارج آخر الزمان!!! وانتزاع ما بقي من آثار ومقدّسات وقبور طاهرة


تتشرّف الملائكة العظام بتقبيل أعتابها؟! أما حان أن نقول: إنّ هذه المقدّسات هي ملك المسلمين، وهم أحقّ بها من هذه الفئة الضالّة المضلّة والمسؤولة عن إدارتها والإشراف عليها؟!

ولا أبخس حقّ العلماء الذين نادوا وطالبوا، ورفعوا أصواتهم الشريفة من العراق ولبنان وسورية ومصر والهند وباكستان وغيرها من بلاد العالم، لإخراج طغاة نجد من التسلّط على الحجاز وإدارة الحرمين الشريفين(٣٦٢)، وللحديث صلة.

المرتكز الثالث: وأمّا عزّة المؤمنين، فأولياء الله وأحباؤه، يقتبسون أنوارهم من نور الله تعالى، وينالون عزاً من عزّته، ولهذا فإنّ روايات إسلامية عديدة حذّرت المؤمنين من التنازل عن عزّتهم، ونهتهم عن تهيئة أسباب الذلّة في أنفسهم، ودعتهم بإلحاح إلى الحفاظ على هذه العزّة والتبجّح بها.

قال الإمام الصادق عليه السلام :المؤمن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً... المؤمن أعزّ من الجبل، إنّ الجبل يستفلّ منه بالمعاول، والمؤمن لا يستفلّ من دينه شيء ، وفي حديث آخر له عليه السلام ، قال فيه:لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه ، وفي حديث ثالث عنه عليه السلام :إنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن أموره كلّها، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً، ألم تسمع قول الله سبحانه وتعالى يقول: ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (سورة المنافقون، الآية: ٨)(٣٦٣).

وحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة(٣٦٤)، والحديث الشريف عن رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول:ولو اشترك أهل السماء والأرض في إراقة دم عبد مؤمن، لأكبّهم الله في النار (٣٦٥).


ومن الطبيعي جدّاً أن يتناول ابن عبد الوهاب بعد الإساءة لعظمة الله وعزّته سبحانه، والتنكّر لقداسة نبيّه الكريم صلّى الله عليه وآله ، ويتجه لقداسة وعزّة المسلمين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم، محاولاً إذلالهم وتسخير كل الطاقات في تسقيطهم والتجريح بهم، ثمّ انتزاع صفة الإسلام منهم، ورفع تلك الحدود الشرعية والقانونية التي أعطاها الله تعالى لبني الإنسان عامّة وللمسلمين خاصّة... ومن غير هذا فلا يقدر على فعل شيءٍ كبير.

لا يمكن لنا بأيّ حال من الأحوال، أن نتغاضى عن الحركة الصليبيّة الصهيونية، ونحن ندرس المذاهب المستحدثة في بلادنا الإسلامية خلال القرون الثلاثة الماضية، كما لا يمكن لنا أن نتغاضى عن بريطانيا حينما نريد الحديث عن الوهابية ونشوئها وتطوّرها ومناهجها وبدعها... لذا سنحاول الاختصار الشديد في شرح الدوافع والأبعاد الحقيقية من إنشاء وتقوية الفرق الحديثة الدينية كانت أو السياسية، بل حتى الاجتماعية منها أو الخيرية.

ربّما نثقل على القارئ الكريم، بشرح بعض التفاصيل وأسباب العداء المتأصّل لدى الحركة الصليبية الصهيونية للإسلام والمسلمين بشكل عامّ، وعند الاستعمار البريطاني بشكل خاصّ... لأنّها ضرورية ومهمّة جدّاً لفهم حقائق نشوء وتطوّر المذهب الوهابي السلفي، فما ذكره المؤرّخون يؤكّد أنّ بداية العداء في العصر الحديث بين الإسلام والمسلمين من جهة، والغرب بشكله الواسع ودولة بريطانيا (العظمى) بالخصوص من جهة أخرى، فضلاً عن جذوره الصليبية اليهودية، مردّه يكون إلى الفشل الذريع الذي منيت به القوات البريطانية الغازية لشبه القارة الهندية مع بدايات القرن الثامن عشر، بعد أن فشلوا في السيطرة على بعض أجزاء الهند المسلمة،


وعلموا يقيناً وبلا أدنى شكّ، أنّه ما دام للمسلمين من قرآن واحد ونبيّ واحد ودين واحد، فلا سبيل إلى السيطرة عليهم أو إذلالهم أو احتلال أراضيهم. فأيقنت الحركة الصليبية الصهيونية بضرس قاطع أنّه لا يمكن لهم الانتصار على المسلمين، ما داموا متمسّكين بالإسلام، ملتفّين حوله. فأجمعوا أمرهم على الكيد بالإسلام وأهله، فوضعوا الخطط الشيطانية التي ضمّنوها أخطر أساليبهم في مواجهة الإسلام، لإبعاد المسلمين عن دينهم، وتمزيق وحدتهم، وإضعاف قوّتهم، والسيطرة على عقولهم وقلوبهم وثروات بلادهم من خلال غزو فكريّ، سياسيّ، اقتصاديّ وعسكريّ منظّم، كما يقول الباحث محمد جلال كشك في كتابه (الغزو الفكري)(٣٦٦).

وكان من أشدّ خططهم التي وضعوها خطراً: إنشاء المذاهب والمبادئ الهدّامة كالبهائية، والقاديانية، والبابية، والوهابية السلفية، ناهيك عن زرع مئات الأحزاب القومية والاشتراكية والشيوعية والتحريرية الاجتماعية وغيرها، في جسد الأمّة الإسلامية، ثمّ إشغال المسلمين بها، وإخراجهم من دينهم بواسطتها، وإثارة الفتن الطبقية بين شعوبها. وقد سلّموا زعامتها لأشخاص ضالّين، يوجّهون من قبل أعداء الإسلام في الشرق والغرب، كما قال الدكتور صالح سعد الدين، في كتابه (احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام)(٣٦٧).

يمكن لنا تلخيص بعض خيوط هذه الهجمة اللعينة بالنقاط التالية:

أوّلاً: أوجد أعداء الإسلام فرقاً وجماعات هدّامة، انتسبت - زوراً وبهتاناً - إلى الإسلام، وكانت تهدف إلى القضاء عليه من الداخل. ومن هذه الفرق والجماعات الهدّامة، كما قلنا على سبيل المثال وهنّ بالعشرات: القاديانية، والبهائية، والبابية، والوهابية وغيرها من الفرق التي تبنّت آراء تهدم مبادئ


الإسلام من أساسه(٣٦٨). ويزداد اليقين بصحّة المذكور آنفاً، حين سماع تصريحات وزير المستعمرات البريطانية أورمس غو، التي جاء فيها: إنّ الحرب علّمتنا أنّ الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره، وتحاربه. وليست إنجلترا وحدها هي التي تلتزم بذلك، بل فرنسا أيضاً. ومن دواعي فرحتنا أنّ الخلافة الإسلامية زالت؛ لقد ذهبت، ونتمنّى أن يكون ذلك إلى غير رجعة. إنّ سياستنا تهدف دائماً وأبداً إلى منع الوحدة الإسلامية، أو التضامن الإسلامي، ويجب أن تبقى هذه السياسة كذلك(٣٦٩).

ثانياً: أثار أعداء الإسلام النعرات القوميّة والعرقيّة، وأنشأوا الأحزاب والتيّارات القوميّة والعرقيّة وغيرها لتمزيق الوحدة الإسلامية، وتشتيت قواها(٣٧٠)، وقد تلاقفت قيادة هذه الأحزاب والمنظّمات والكيانات عناصر خائنة للإسلام والعروبة، ممّا أدّى إلى تمزيق أوصال الدولة الإسلامية، وسقوط الخلافة العثمانية في نهاية المطاف(٣٧١).

ثالثاً: تمجيد وإحياء الحضارات القديمة؛ الآشورية، والفينيقيَة، والفرعونيّة، وتسليط الأضواء عليها، وهي محاولة من أعداء الإسلام، كي ينبهر الشباب المسلم بهذه الحضارات، وينسى حضارته الإسلامية الأصيلة، التي طمس الأعداء عن الشباب أخبارها، وشوّهوا حقائقها؛ بحيث عميت عن الشباب أنباؤها، فلم يفتح عينيه إلا على حضارات أعداء الإسلام وأمجادهم(٣٧٢)

رابعاً: استهدفت المؤامرة على الإسلام أيضاً انبعاث ودعم الأفكار الهدّامة والباطنيّة والخارجيّة والوثنيّة، فأعداء الإسلام قد عرفوا أنّ الحصن الحصين في حياة الأمّة الإسلاميّة؛ ووجودها، وقيامها، وبنائها، واستمرارها،


هو (الإسلام) بمفهومه الجامع منهج حياة، ونظام مجتمع، القائم على التوحيد الخالص، الذي لا تشوبه شائبة، وبمفهوم خلافة الإنسان في الأرض، لبناء المجتمع الإسلامي، ومسؤوليّته الفرديّة، والتزامه الأخلاقي، وإيمانه بالبعث والجزاء، وعقيدته الجامعة التي تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والتي تؤمن بأنّ الأمور كلّها بيد الله، وأنّه خالق كل شيء، ومدبّر كل شيء(٣٧٣). فكل انعزال عن المسؤوليّة في بناء المجتمع والدفاع عنه، وقطع الصلة عن أفراد الأمّة بدعوى الرهبنة أو اليأس أو الإباحيّة، هي خناجر مسمومة في ظهر الإسلام المحمدي الأصيل(٣٧٤).

خامساً: نشر الكثير من الأفكار المشوّهة عن الإسلام، وتاريخ المسلمين، وإثارة الشبهات حول عقائد الإسلام، وشرائعه، ونظمه، وتزييف الحقائق الدامغة التي انطلق منها هذا الدين. وهذه المؤامرة من آثار دسائس المبشرين، والمستشرقين، والمستعمرين ضدّ الإسلام، ومن ورائهم كيد يهوديّ صليبيّ يعمل في الخفاء لمصلحة نفسه، ويستغل جهود كل مفسد؛ يتسمّى باسم الماسونيّة تارة، وباسم الصهيونيّة أخرى(٣٧٥). فالدارس لأعمال المستشرقين لا يحتاج إلى بذل جهدٍ كبير ليرى تعمّدهم في تزييف الحقائق، واللجوء إلى منطق فاسدٍ للوصول إلى نتائج تهدف في النهاية إلى رسم صورة مشوّهة سقيمة عن الإسلام في نظر القرّاء الغربيين، وإلى زلزلة عقيدة الإسلام وتمييعها في عين أبنائها من المسلمين(٣٧٦).

سادساً: الهجوم المباشر على عقائد الإسلام، وأخلاقه، وقيمه، ولغة القرآن. لكن في هذه المرحلة ستكون المسؤولية ملقاة على المجندين من أبناء جلدتنا، يتكلّمون بألسنتنا، تربّوا في أحضان أعدائنا، ودفعهم الإعجاب بهم إلى اعتناق آرائهم ومبادئهم. وقد انعكس هذا كله على تصرّف هذه


الطلائع البائسة في نظرتها لدينها العظيم، وفي درجة استمساكها به، وفي استعدادها النفسي والفعلي لقبول الفكر الوافد، واستبداله بالإسلام في كثير من النواحي، خاصّة في المجال القانوني التشريعي(٣٧٧). فمن السيطرة على برامج التعليم في بلادنا، ومن ثمّ توجيه التعليم توجيهاً علمانيّاً لا يؤمن بدين، ولا يصدّق برسول، ولا يعترف بعبادات، وينطلق نحو الإلحاد والفساد، ويمجّد الثقافة الغربيّة(٣٧٨). وكذلك تسخير الإعلام بعد الهيمنة. وهذه الخطوة أخطر من سابقتها؛ لأنّ التعليم قد يخاطب الآلاف بمناهجه، لكن الإعلام يخاطب الملايين ببرامجه، وأكثر هذه الملايين ساذجة، تؤثّر فيها الكلمة المقروءة أو المسموعة أو المرئية(٣٧٩). يقول المستشرق (جب): إنّ المدارس والمعاهد لا تكفي، فليست إلا الخطوة الأولى. ويجب صرف الاهتمام إلى خلق رأي عامّ، بالاعتماد على الصحافة، فهي أقوى الأدوات الأورقية، وأعظمها نفوذاً في العالم الإسلامي(٣٨٠). وانتهاء بتقلّد مناصب حسّاسة تسوّغ لهم سنّ القوانين والتشريعات التي تخالف الشريعة الإسلاميّة، والعمل بعد ذلك على إلغاء المحاكم الشرعية، ودور الإفتاء، والسيطرة على الأوقاف الإسلامية. وقد حرص أعداء الإسلام - قديماً وحديثاً - على إبعاد القانون الإسلامي عن مجال السلطة والحكومة، ليحرموا الإسلام من حقّه في تربية الأمّة وتوجيهها نحو الخير والسعادة والإيمان في طريق السلوك إلى الله تعالى، ليبقى مجرّد هيكل، أقرب إلى الموت منه إلى الحياة(٣٨١).

كان هذا مختصراً لما ألمّ بواقعنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ولم يقصر العدوّ في عدائه، وهكذا لم يقصر المأجور والعميل في إدائه. بقي


علينا أن نذكر باختصار، الأهداف والغايات الجهنمية من تلكم الخطط والبرامج التي أدّوها وعملوها في جسد أمّتنا الإسلامية:

١- ضرب الإسلام كعقيدة وشريعة، والقضاء عليه، وتشويه مبادئه في عقول المسلمين.

٢- إسقاط شريعة الجهاد التي أقضّت مضاجع المستعمرين، وذلك يعتبر ضماناً لاستمرار احتلال أعداء الله لبلادنا الإسلامية.

٣- إشاعة الفرقة الفكرية بين المسلمين، وشغلهم بالردّ على بعضهم، واستنفاد قوّتهم في الجدل والمناقشات، وترك العدوّ يمرح ويلعب بمقدّرات الشعوب الإسلامية، المغلوبة على أمرها.

٤- نشر العقائد الباطلة بين المسلمين. ويتّضح هذا الهدف، إذا عُلِمَ أنّ هذه الجماعات الهدّامة قد تبنّت كثيراً من عقائد النصارى واليهود، وغيرهم من أعداء الدين، ثمّ عملت على بثّها بين أبناء المسلمين.

٥- أن تعمل هذه الفرق، كجناح ضارب وطابور ثالث للحركة الصليبية الصهيونيّة، التي تحاول تحقيق السيطرة العالمية لليهود على العالم أجمع(٣٨٢).

وغير ذلك من الأهداف الكثيرة التي حرص أعداء الإسلام على تطبيقها من خلال تلك الفرق والجماعات الهدّامة التي أوجدوها. وعن بعض هذه الأهداف يحدّثنا الأستاذ عبد الرحمن حسن الميداني، فيقول: جرّب الغزاة أن ينشروا بين المسلمين عقائد جديدة، تفسّر نصوص الإسلام بحسب أهوائهم، فتتعامل مع أخيها المسلم بالشدّة والعداء، وعلى الطرف الآخر تمدّ يد السلام إلى العدوّ والمستعمر وتنادي بالأخوّة الإنسانية، دون تفريق بين الأديان القائمة، وتفسّر الإسلامَ بأنّه واحد من هذه الأديان المنتشرة في


الأرض؛ يدعو إلى المحبّة، وإلى التآخي العامّ بين البشر... إلى أن قال: واستأجروا للقيام بتنفيذ هذا المخطّط أناساً يدعون الإسلام، فظهر بعض هؤلاء بأثواب قادة سياسيّين، وظهر بعضهم بأثواب مصلحين دينيّين، وابتدع بعضهم ديناً جديداً دعا إليه، وجمع فريقاً من المرتزقة عليه؛ فظهرت البهائية في إيران، وظهرت القاديانيّة في الهند، وظهرت الوهابية في جزيرة العرب (نجد)(٣٨٣). وكل منهم يدعو إلى قتل أخيه المسلم وإلغاء وجوده وتكفيره، لكن مع الأجنبي تجده يفتي بإلغاء ركن الجهاد في سبيل الله بالقتال، والدعوة إلى التعايش بمحبّة وإخاء، ويتعاون مع السلطات الكافرة، بكل إخلاص، وهي التي تمتص خيرات البلاد، وتنشر مبادئها الهدّامة، باعتبارها أمّة غالبة مستعمرة(٣٨٤)، ألم تسمع قول الله تعالى:( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) (سورة إبراهيم، الآية: ٤٦).

ومن منطلق القاعدة العامّة في فهم السنن الإلهية، فإنّ أيّ جهد أو عمل ومثابرة يصرفها أيّ إنسان ولأيّة نيّة أو هدف، سيصل في النهاية إلى نتائج عمله ويرى جزءاً من تحقيق غاياته، ويلمس محصول أتعابه وزحماته، هذه القاعدة تشمل المسلم والكافر، وتكتنف العابد والطالح، بل تسري كذلك على المؤمن المجاهد في سبيل الله تعالى، والمعاند المحارب لله ورسوله صلّى الله عليه وآله ، ألم تسمع قول الله تعالى:( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ) (سورة النجم، الآية: ٣٩). فمشياً مع المفهوم الأولي للآية الشريفة(٣٨٥)، فقد حقق العدوّ الصليبي المتصهين جزءاً لا يستهان به، وقدراً ليس باليسير من طموحاته وأهدافه التي رسمها وسعى إليها بكل قواه الشيطانيّة، في تفكيك الأمّة الإسلامية الواحدة وضرب الأجزاء بعضها بالآخر، وتضعيف دور


الدين في حياة الأمم، وتشويه معالم الدين وأهله، ثمّ نهب ثرواته وخيراته، واستعمار بلاده، وإلى ما شاء الله من أهداف أخرى كبيرة أو صغيرة، نعلمها أو لا نعلمها!!!

وهكذا فإنّ الأجزاء المختلفة (المذاهب المبتدعة والأحزاب القومية) من تلك المنظومة الشيطانية الكبرى، قد حقّقت بعض غاياتها ووصلت إلى تحقيق بعض أهدافها، كل حسب جهده ومثابرته ونشاطه، ولا نستكثر القول أنّ ابن عبد الوهاب قد فاز بالسبق على أقرانه وإخوانه في الوصول إلى نتائج باهرة وغايات كبيرة، أبهرت القادة والساسة في لندن وعواصم غربية أخرى، فانهالت عليه بالهدايا والمؤن والمساعدات والخبرات والمعدات بشكل كبير لا يصدق، يوضحها الدكتور زكريا أحمد نوري في كتابه (الوهابية بين النظرية والحكم)، والدكتور عقيل أكرم الخطيب في كتابه (دور الوهابية في المملكة السعودية)(٣٨٦). بل نال أصحاب الحل والعقد في دولة آل ابن عبد الوهاب عشرات الأوسمة والنياشين - كما يقول الدكتور أنور محي الدين الدملوجي في كتابه (ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية) - جزاء على ما عملوه في خدمة أهداف وغايات العدوّ الصليبي الصهيوني(٣٨٧).

وهذا ممّا حدى بالمؤرّخ البريطاني دوكورانسي ليعترف للعالم في كتابه (الوهابية تاريخ ما أهمله التاريخ) بقوله: لو كانت الأمور بيد ابن عبد الوهاب وابن سعود، وهم يعيشون تلك الحياة القافرة والمزرية، لاكتفوا كأقرانهم من قبل في ضمّ القبائل العربية في حدود نجد، لكنّ إصرارهم على أن يتجاوزوا الحدود الطبيعية لهم وينالوا أكثر ممّا يفكّرون أو يحلمون به، ليصبحوا فاتحين للمدن ونواح أخرى، تبعد عنهم في المسافة والطباع


والعادات والأفكار، يولّد القناعة بأنّ المحرّك الأساسي لهذه القوى البشرية في تجاوز حدودها ليست العقيدة الوهابية، وتطهير التوحيد من الشرك، بل وراء هذه الانتفاضة المسلحة بريطانيا ومصالحها المترامية(٣٨٨).

وفي المقابل نجد أنّ بريطانيا ومن خلال رؤسائها وممثليها في المنطقة وخارجها يثنون على دولة الإسلام (الوهابية - السلفية - السعودية)، فيكتب أحد ممثليها في الخليج إلى حكومته في لندن، لقد تأكد لدينا أنّ جل اهتمام الوهابيين وحروبهم ينصب على المسلمين من خلال تكفيرهم، وغزو بلادهم، وإثارة الفتن بينهم، وعلم الوهابيون كذلك أنّهم طالما استمرّوا بهذا النهج فإنّ النصارى واليهود سيحمون سلطانهم(٣٨٩).

وقد انتقلت العدوى لأمريكا وتحمّست أكثر من بريطانيا في الدفاع عن هذه الدولة الإسلامية (حامية الحرمين)، فينقل الصحفي ديفيد ستاملر والكاتب أوسكار جانوفسكي، عن خطاب الرئيس الأمريكي هاري ترومان ١٩٤٥ - ١٩٥٣م، أمام الكونغرس الأمريكي، قوله: إنّني أعاهد نفسي على شدّ أزر آل سعود حتى يصبحوا قادة العالم الإسلامي والعربي (٣٩٠).

أمّا ما يكتبه الممثل البريطاني وصانع العرش الوهابي السعودي، الكولونيل سانت جون (عبد الله) فيلبي، حول المنهج الوهابي السلفي للدفاع عن التوحيد والإسلام!! فيقول في كتابه (أربعون عاماً في الجزيرة العربية): لم تخلق بريطانياً عدوّاً لدوداً للإسلام والمسلمين مثل الإخوان (الوهابيين)(٣٩١).

وتشبّ نار الحمية في أعماق الكاتب والصحفي المصري محمد حسنين هيكل، لينقل لنا نص الرسالة التي أرسلها الكولونيل (عبد الله) فيلبي من منطقة الدواسر في نجد، إلى برسي كوكس، الممثل البريطاني في


الخليج(٣٩٢)، جاء فيها: طبقاً للقران (الكريم) فلا ينبغي أن يكون هنالك قتال بين أخيار المسلمين (أي: الوهابيين) وبين المسيحيين لأنّهم من أهل الكتاب، والتسامح معهم توجيه من الله. أمّا قتال المسلمين الأخيار (أي: الوهابيين) وجهادهم فلا يكون إلا مع المشركين والكفّار، وأوّل المشركين والكفّار هم الأتراك العثمانيون، وأيضاً الأشراف الهاشميون، وباختصار كل (المحمديّين) فيما عدا الوهابيّين. ويضيف فيلبي (عبارة لها رنين ما تزال أصداؤها سارية لحدّ الآن): ليس من شأننا تصليح الخطأ في هذا الموضوع، بل على العكس علينا تعميق كراهية (ابن سعود) لكل المسلمين من غير الوهابيين، فكلّما زادت هذه الكراهية للجميع، كان ذلك موافقاً أكثر مع مصالحنا(٣٩٣).

لا بأس من ذكر محتويات الرسالة التي أرسلها (الملك) فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس الأمريكي جونسون عام ١٩٦٠، جاء فيها من مقترحات فورية، كما يخطّها الدكتور حمدان حمدان في كتابه (عقود من الخيبة)، اقتبسها من الأرشيف لوزارة الخارجية الأمريكية، جاء فيها:

١- أن تقوم أمريكا وبدعم مباشر من إسرائيل بهجوم خاطف على مصر، تستولي على أهمّ الأماكن الحيوية في مصر لتضطرّها بذلك إلى سحب جيوشها صاغرة، ليس من اليمن فقط، بل لإشغال مصر عن العروس (إسرائيل) لمدّة طويلة.

٢- يجب احتلال جزء مهمّ من الأراضي السورية؛ كيلا تتفرّغ هي الأخرى؛ فتندفع لسدّ الفراغ بعد سقوط مصر.

٣- لابدّ من الاستيلاء على الضفّة الغربية وقطاع غزة؛ كيلا يبقى للفلسطينيّين أيّ مجال للتحرك، وحتى لا تستغلّهم أيّ دولة عربية بحجّة


تحرير فلسطين.

٤- نرى من الضروري تقوية الملا مصطفى البرزاني شمال العراق، بغرض إقامة حكومة كردية مهمّتها إشغال أيّ حكم في بغداد أن ينادي بالوحدة العربية... وقد بدأنا بإمداد البرزاني بالمال والسلاح عن طريق إيران وتركيا(٣٩٤).

قول لمولانا أمير البلاغة الإمام علي عليه السلام :الأمور بخواتيمها ، منذ الوهلة الأولى يتصوّر مَن يقرأ لعلماء وأمراء الدولة السعودية أنّ الخير والنزاهة والقداسة والتوحيد والدين والعلم والتطوّر وكرامة الإنسان بدرجة عالية جدّاً في بلاد نجد والحجاز، لكن مع قليل من الدقة والإحاطة، ترى هذه المعاني السامية منكوسة معكوسة... فالشرّ والفساد والإفساد والتخلّف والكفر والعدوان والعبودية والتبعيّة للكافر الأجنبي، من أهمّ سمات هذه المملكة... إنّها مهزلة التاريخ أن تسمّى دولة بأهمّية الحجاز وما فيها من مقدّسات عظيمة، باسم عائلة حقيرة وتافهة كآل سعود.

كانت هذه إشارات عابرة لما أردنا توضيحه، من أنّ الخلاف الوهابي السلفي مع المسلمين، ليس على أسس المعايير الإسلامية في العبادة والاعتقاد والتوحيد، بقدر ما هو شمّاعة لافتعال العداوة والبغضاء بين المسلمين، ثمّ تكفيرهم وغزوهم، وتقديم بلادهم لقمة سائغة للمستعمر الكافر.

أذكر هنا مثلبة للخليفة!!! معاوية بن أبي سفيان، حينما غزا العراق، وصعد المنبر يوم الجمعة في النخيلة بالكوفة، فقال: ما قاتلتكم لتصلّوا، ولا لتصوموا، ولا لتحجّوا، ولا لتزكوا، وقد أعرف أنّكم تفعلون ذلك، ولكن إنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون(٣٩٥).


والإمام!!! ابن عبد الوهاب يرسل برسالة إلى الشيخ ظواهر بن محمد التميمي وأصحابه من علماء المدينة المنورة، جاء فيها: فما اختلفنا في شيء من شرائع الإسلام، من صلاة وزكاة وصوم وحجّ، ولا غير ذلك، أساس الأمر (الاختلاف) هو التوحيد الذي جئت به إليكم(٣٩٦). ورسالة أخرى يرسلها إلى علماء الأحساء، حيث يقول فيه: ما غزيناكم لتصلّوا وتصوموا وتزكوا وتحجّوا، بل نقاتلكم على التوحيد الذي أعطانا الله ولم يعطكم(٣٩٧).

فالغاية التي يبحث عنها ابن عبد الوهاب، هي العلة المكنونة في إيجاد التناحر والفرقة بين المسلمين، فما دام ليس في الصلاة والزكاة والحج والصوم من دليل لضرب المسلمين بعضهم ببعض، فلا غرو أن تكون ضالّته في التوحيد، وهو الجرح الذي أوجده المستعمر الكافر؛ ليكون أساس صبّ البلاء والعذاب على الأمّة الإسلامية جمعاء. وهذا التوحيد الوهابي السلفي هو بعينه الثالوث القائم في النصارى واليهود، وبهذا النتاج التوحيدي بمراحله الثلاث يستكمل الإيمان وتصلح بها مشاكل وهموم العالم فضلاً عن المسلمين، كما يقول الشيخ ناصر العمر في كتابه (التوحيد أوّلاً يا دعاة الإسلام)(٣٩٨).

استمع إلى جواب العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، المفتي العامّ للديار النجدية (السعودية)، حينما أرسلت له جامعة الدول العربية برسالة تدعو فيها شيوخ الدول العربية لعقد مؤتمر للنقاش، لتوحيد زمان الأهلة بين الدول العربية وجعله في يوم واحد، تتفق عليه الدول العربية كافة، فجاء الرد وما أسرعه: إنّ اختلاف الأهلّة ليست مشكلة العرب، لكنّ


المشكلة الأساسية هو جمع العرب على فهم كلمة (لا إله إلا الله)، لا أن تجمع العرب على توحيد الأهلّة، أو المواقف السياسية(٣٩٩).

إنّ تركيز الوهابية السلفية، على الدعوة لفهم كلمة التوحيد، لا بمعنى الاهتمام بالجانب الفكري والعقائدي، بل من جانب أنّه يمكن استغلاله في ضرب المسلمين في صميم عقيدتهم وخالص إيمانهم بالله تعالى وبالنبي والرسالة صلّى الله عليه وآله بل هي مدخلاً للتأصيل التكفيري الوهابي السلفي، وهذا لا يمكن له الدوام في العيش ما لم تغذّيه الأموال السعودية أو القطرية، ودفعات من الزخم الإعلامي والسياسي من جانب الغرب، وإلا فلا جديد عند شيوخ الوهابية، إلا النفخ في زمر ابن عبد الوهاب وترقيعها والتطبيل لها.

وللحقّ والتوضيح أقول: إنّ هذا الموضوع (التوحيد)، الذي هو صميم نهج الرسالات السماوية، ومركز الثقل في الديانات الإلهية، لم يكن محل ابتلاء أو دليل فرقة بين طوائف المسلمين، في تاريخهم الماضي أو الحديث، ليكفّر بعضهم بعضاً، بل هو مكر وافتراء صاغه العدوّ الصليبي الصهيوني وأحسن إخراجه، وقدمّها لعميله ابن عبد الوهاب، وتلقّفها الأخير وأحسن تسويقها والاستفادة منها.

لندخل في صلب الوضوع، ونحن في المرتكز الثالث لحركة ابن عبد الوهاب في انتزاع العزّة من المؤمنين، كما وردت في الآية الشريفة:( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (سورة المنافقون، الآية: ٨).

المسلمون يعلمون، كما أنبأهم النبي الأمين عن الله تعالى، مَن قال (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، أصبح مسلماً معتصماً بذمّة الله وذمّة رسوله


صلّى الله عليه وآله (٤٠٠)، وكان المسلم كما أخبَرَنا الرسول الكريم صلّى الله عليه وآله :كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ( ٤٠١ ).

لكننا نجد ابن عبد الوهاب قد اتّجه إلى أهل عصره ليحكم بكفرهم ويؤكّد على أنّهم أشدّ كفراً من كفار قريش، وينفي عنهم عز الإيمان وفخر الإسلام، فيساوي المسلم بمَن سواه من الهندوس أو السيخ أو عبّاد الشمس، بل أقل من هؤلاء شأناً وكرامة... حيث تراه يقول: إنّ شرك الجاهلين الأوّلين أخفّ من شرك أهل زماننا... لأنّ الأولين كانوا يدعون مع الله أناساً مقرّبين كاللات والعزى، أو أحجاراً أو أشجاراً مطيعة لله ليست عاصية، وأهل زماننا يدعون مع الله أناساً هم أفسق الناس، كما ورد نص في كتاب (كشف الشبهات)، وكتاب (شرح تفسير كلمة التوحيد)، وكتاب (القواعد الأربعة)(٤٠٢). العجب لهذا التدليس الفاضح الذي لا يخفى على كل مَن له ذرّة من عقل، لكنه كان كافياً لأهل نجد أن يصدّقوه ويؤمنوا به!!! فكيف أصبحت اللات والعزى طاهرة مطهّرة نقية؟! أمّا النبي وآله عليهم السلام فهم من أفسق الناس (والعياذ بالله) في نظر هذا الأرعن الكافر؟!

ويقول في كتاب كشف الشبهات: فالعجب ممّن يدّعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة (لا إله إلا الله) ما عرفه جهّال الكفرة(٤٠٣). وإنّ أكثر أهل نجد والحجاز على إنكار البعث(٤٠٤)، ويقول أيضاً: وإنّ أهل أرضنا وأرض الحجاز الذي ينكر البعث منهم أكثر ممّن يقرّ به(٤٠٥). ويقول في (الدرر السنية في الأجوبة النجدية): مَن لا يعرف معنى (لا إله إلا الله) ترفع عنه عصمة الدم والمال والعرض(٤٠٦). وإنّ الذين قاتلهم رسول الله صلّى الله عليه وآله أصحّ عقولاً وأخفّ شركاً من هؤلاء الذين يدّعون الإسلام اليوم(٤٠٧).


إنّه بات يكفّر مئات الملايين من المسلمين، وهذه جرأة عجيبة لا تأتي إلا من شيطان رجيم، وحصر الإسلام في نفسه وأتباعه وهم لا يتجاوزون الألوف، في أحسن الأحوال، لإنّ الناس لم يقبلوا بعقائده لا في حياته ولا بعد مماته(٤٠٨). بل انضووا ظاهراً تحت عقيدته خوفاً منه ومن سيرته الجهنمية، لأنّه كان يهدر الدم ويستبيح المحرّمات وينهب الأموال ويتجرّأ على قتل النفوس المعصومة إلى حدّ الغلو والإسراف(٤٠٩). ويتهكّم الشيخ القباني في رسالة بعثها إلى ابن عبد الوهاب مستهزأً به وهو يصوّر حال المسلمين يوم القيامة حسب اعتقاد ابن عبد الوهاب، فيقول: وجاء كل واحد من الأنبياء والمرسلين ومعه الألوف من أمّته، وجاء النبي محمد صلّى الله عليه وآله ، وليس معه من أمّته إلا النفر اليسير من أهل نجد، وأمّا الباقون فكلّهم مخلّدون في النار مع الكفّار، مع ما لهم من كثرة الطاعات وأنواع العبادات(٤١٠). ويقول الشيخ يوسف الرفاعي: إنّ الشيخ ابن عبد الوهاب قد أفرط في تكفير كل مَن هو على اختلاف معه(٤١١)، وألّف لأتباعه في ذلك رسائل ومسائل، حتى كفروا أكثر أهل التوحيد(٤١٢)، حتى حدا بأصحابه أنّهم يقاتلون أهل التوحيد، بأنّهم أشدّ كفراً من اليهود والنصارى، فكانوا يتوضؤون بدماء قتلاهم بعد صبّ (سكب) الماء عليه، إمعاناً منهم في التشفّي ممّن كفر بالله تعالى وأشرك به(٤١٣).

ويقول ابن عبد الوهاب، واصفاً كفر المسلمين وعلمائهم وفقهائهم على طول القرون الماضية، مقارناً بالقياس مع كفار قريش ومشركي العرب وأعراب نجد، فيقول: إنّهم أصحّ عقولاً وأخفّ شركاً من هؤلاء الناس(٤١٤)، ويقول في موقف آخر: واعلم أنّ المشركين (المسلمين) في زماننا قد زادوا على الكفار في زمن النبي صلّى الله عليه وآله ، بأنّهم يدعون الأولياء


الصالحين في الرخاء والشدّة(٤١٥)، ويكتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد): إنّ جدّه (ابن عبد الوهاب) كان يقول: إنّ مشركي هذا الزمان أجهل بالله تعالى من مشركي العرب ومن قبلهم(٤١٦). ثمّ يشهد للتاريخ ولمَن يريد أن يعرف: أنّ ابن عبد الوهاب يكّفر كل مسلم ممّن يعتقد بحرمة الأولياء ومنزلتهم عند الله تعالى(٤١٧)، ويضيف هذا الحفيد البارّ في كتاب آخر له باسم (قرّة عيون الموحّدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين): إنّ أكثر أهل زمان جدّه (ابن عبد الوهاب) أشدّ من كفر الأولين، وقد وقع الأكثر من متأخّري هذه الأمّة في الشرك(٤١٨)، وينقل الشيخ الفوزان عن (الإمام) المصلح والمجدّد في كتابه (الرسائل الشخصية للإمام ابن عبد الوهاب)، التفاتة (حميدة) وقياس أعمى يدلّ على علم الرجل وبطولاته فيقول: فإن كان للوضوء ثمانية نواقض، ففيهم (أيأ المسلمين) من نواقض الإسلام أكثر من مائة ناقض(٤١٩)، ويضيف عليه الشيخ محمد أحمد باشميل في كتابه (كيف نفهم التوحيد): إنّ أبا جهل وأبا لهب أكثر توحيداً وأخلص إيماناً من هؤلاء المسلمين الذين يقولون (لا إله إلا الله محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله )(٤٢٠).

ونتابع الشيخ ابن عبد الوهاب وهو يعلق على أحد القضايا الرئيسية في اعتقاد المسلمين فيقول: كما جاء في (الدرر السنية في الأجوبة النجدية): لم يعرف أحد قبله معنى (لا إله إلا الله) ولا كل مشايخه(٤٢١)!!! ولله الحمد فقد اعترف الحمار على نفسه ومشايخه، ومَن هم على شاكلته!!! وأثنى على الكفّار في مواضع كثيرة منها قوله عن كفار قريش: كانوا يعرفون الله ويخافونه ويرجونه!!!(٤٢٢). ومن ذلك قوله: كانوا - يعني كفار قريش -


يتصدّقون ويحجّون ويعتمرون ويتعبّدون ويتركون أشياء من المحرّمات خوفاً من الله عز وجل(٤٢٣).

ومن ثنائه على المنافقين لهذا الغرض قوله: كان المنافقون على عصر رسول الله صلّى الله عليه وآله يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، ويصلّون مع رسول الله صلّى الله عليه وآله الصلوات الخمس ويحجّون معه(٤٢٤)، فانظر هنا إلى قوله: (في سبيل الله) فالمنافقون لا يفعلون هذا لأجل الله، وإنما لأهداف وغايات أخرى!!! وإلا لماذا سمّاهم الله تعالى بالمنافقين؟!

كما امتدح المرتدين، كأمثال مسيلمة والسجّاح والأشعث وأصحابهم، فجاء في كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) قوله: مسيلمة (الكذّاب) يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويصلّي ويصوم!!!(٤٢٥)، عجيب من هذا التدليس الفاضح، فلو اعتقد مسيلمة بالإسلام وشهد أنّ محمداً صلّى الله عليه وآله رسول الله وخاتم النبيين، لما ادّعى النبوة، وحارب المسلمين!!! ويمتدح أيضاً قوم مسيلمة (بني حنيفة) الذين آمنوا بنبيّهم الكذّاب، وصدّقوه وقاتلوا دونه المسلمين، تدرون لماذا؟ لأنّه ببساطة من نسل هذه الشجرة الخبيثة(٤٢٦).

ويقول في تفسير كلمة التوحيد: أن تعرف إنّ الكفار الذين قاتلهم رسول الله وقتلهم وأباح أموالهم واستحل نساءهم كانوا مقرّين لله سبحانه وتعالى بتوحيد الربوبية، وهو: أنّه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبّر الأمور إلا الله... ومع هذا فلم يدخلهم ذلك في الإسلام ولم يحرم دماءهم ولا أموالهم، ولكنّ الذي كفرهم وأحل دماءهم هو أنّهم لم يشهدوا بتوحيد الإلوهية... إلى أن يقول: وتمام هذا أن نعرف أنّ المشركين الذين قاتلهم


رسول الله كانوا يدعون الصالحين [اللات والعزّى] فكُفّروا بهذا. وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه رسول الله!!!(٤٢٧).

ويذهب ابن عبد الوهاب - كما ذهب بعقله الشيطان - إلى القول: بأنّ مَن يطلق لفظ السيد على أحدٍ، وهو ما يقصد به أهل البيت عليهم السلام ، هو شرك واضح وجلي(٤٢٨)!!! أيّ شرك في قول الرجل لنبيّه الكريم صلّى الله عليه وآله يا سيدي ويا مولاي؟! ووصل به الحدّ إلى أنّه أفتى بكفر مَن دخل هذا الدين الجديد، لكنه لم يقبل بشهادة أنّ آباءه ماتوا على غير الإسلام، فيستتاب من قوله هذا، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه وصار ماله فيئاً للمسلمين(٤٢٩). قال أحد الظرفاء شعراً يصف فيه ابن عبد الوهاب والوهابيّين السلفيّين بقوله:

إذا كان رب البيت بالشرك جازماً

فشيمة كل من يتابعه الكفر

لكنّ العجب أنّ ابن عبد الوهاب يستميت في الدفاع عن الكفار والمشركين الجاهلين الأولين، لأنّهم أبناء قومه وجلدته في نجد، وهم كانوا يعبدون الأصنام ويفعلون الفاحشة جهاراً نهاراً، فيقول غير مكترث: فاعلم إنّ أهل زماننا، أجهل بالله وتوحيده من مشركي العرب ومَن قبلهم(٤٣٠)، وساد الشرك في كثير من هذه الأمّة(٤٣١)، ويقول الشيخ الفوزان: إنّهم أشبه شيء بالجاهلية الأولى(٤٣٢)، ويقول الشيخ القنوجي: لا إسلام في هذه الأمّة سوى قليل... وإنّ المسلمين تركوا طاعة الله ورسوله، وأطاعوا غيرهما(٤٣٣)، ويقول الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ: عم الجهل بالتوحيد، ووقع الناس بالشرك، فكانوا أشدّ كفراً من الجاهلين(٤٣٤)، أمّا العلامة الشيخ الألباني فيقول: إنّ حال المسلمين الآن هو واقع أولئك الأعراب في


عصر الجاهلية الأولى(٤٣٥)، وأيضاً: إنّ واقع كثير من المسلمين اليوم شرّ ممّا كان عليه عامّة عرب الجاهلية الأولى(٤٣٦).

وابتدع من عنده (وليس ممّا علّمه الإنكليز) تحريم الحروز والتمائم التي يعلّقونها على الأولاد؛ يتقون بها العين، والتي ليس فيها إلا آيات من القرآن وذكر الله تعالى(٤٣٧)، وحرّم الاحتفال بمولد سيد الكائنات محمد المصطفى صلّى الله عليه وآله (٤٣٨)، وحرّم لعب الكرة(٤٣٩)، وحرّم الزي الخاص بالعساكر الحكومية، وقال: هذا من الشرك بالله(٤٤٠).

وينقل المؤرّخ الوهابي الشيخ حسين بن غنام عن سيّده ابن عبد الوهاب، ويذكر في كتابه (تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام): إنّ أهل نجد مليؤون بالكفر والشرك، ثمّ يتجه صوب الأمّة الإسلامية، فيكفرها عامّة غير مكترث بعقاب الله عز وجل، حيث يقول: إنّ شرك المسلمين أكبر وأكثر من شرك المسيحين بدينهم... وكفى بما ذكرنا حجّة عليهم في خروجهم عن الإسلام، فقد غلوا فيه وأتوا من الشرك والكفر أعظم ممّا فعل النصارى بالمسيح ودينه(٤٤١).

وينقل المؤرّخ الوهابي الشيخ عثمان بن بشر الحنبلي حاجات أشدّ من أخيه المؤرّخ السابق في تكفير ابن عبد الوهاب للمسلمين وتشريكهم، حتى ستمائة سنة الماضية، ثمّ يفتي بإباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، كما جاء في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد)(٤٤٢). ويأتي الدور للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن ليقول في كتابه (الرسائل والمسائل النجدية) ما عجز عنه السابقون، فيكتب غير متأثّم ولا خائف: لا يمكن أن نرى في كل مدينة ومكان، مسلماً واحداً قبل دعوة ابن عبد الوهاب، إلى الحدّ الذي أعرفه أنا، كان يعرف التوحيد ويعبد الله عبادة صحيحة(٤٤٣). ويكمل


المسيرة العلامة الوهابي الألباني، فيقول مؤيّداً سلفه الصالح: إذا كانت هذه الأعمال التي قال عنها (الإمام) ابن عبد الوهاب: إنّ [زيارة النبي صلّى الله عليه وآله والتوسّل إليه وطلب الشفاعة منه، شرك أكبر يخرج المسلم من دينه فيصبح كافراً] ليست بشرك؟! فما هو الشرك إذن؟! وإذا كانت هذه التصرّفات ليست بكفر، فليس هنالك كفر مطلقاً!!!(٤٤٤)، وفصل البيان عند ابن عبد الوهاب حيث يقول: وأمّا التكفير فأنا أكفّر مَن عرف دين الرسول، ثمّ بعد ما عرفه، لم يقُل بما أقول، وينهى عمّا أنهى عنه(٤٤٥).

ويتمادى ابن عبد الوهاب، ليكون حاكماً على رقاب المسلمين بلا أيّ حدّ من حدود الشرع، فيقول: مَن لم يكفّر مَن كفرناهم، أو شكّ في كفرهم، أو صحّح مذهبهم، يكون كافراً(٤٤٦)، ويرسل ابن عبد الوهاب برسالة إلى الشيخ عبد الرحمن بن ربيعة، أحد علماء ثادق: فإن صحّ عندك تكفير مَن كفّرناهم، فأنت أخونا وحبيبنا، وإلا فأنت كافر مثلهم(٤٤٧).

إنّ ظاهرة التكفير هي من أخطر الخطوط الحمراء في الديانات السماوية التي استغلّها علماء السوء في دحر خصومهم وتثبيت أركان دولتهم على طول المسير... وفي الإسلام كان التكفير من أوائل البدع التي ظهرت فيه، على يد الخوارج... كما قال الشيخ أبو بطين مفتي الديار النجدية(٤٤٨). وتاريخياً، لم ينشغل مذهب في الإسلام بمسألة التكفير تقعيداً وشرحاً، وتطبيقاً كما انشغل المذهب الوهابي به، فلا يكاد عالم فيه إلا وله رأي في التكفير، ثمّ تتبعها سلسلة طويلة من الفتاوى التكفيرية ضدّ بعض الأفعال التي تصدر من أيّ إنسان أو مجموعة أو طائفة٤٤٩)، ثمّ تجد المئات من فتاوى التكفير ضدّ أشخاص بعيّنهم كما سيأتي(٤٥٠)، ثمّ تأخذ بالتصاعد بالعدد والأعداد فتشمل حينئذٍ قرية بكاملها(٤٥١)، وبعدها لتشمل المدينة


بما فيها وعليها من ناس بمختلف طوائفهم ومشاربهم ومذاهبهم، وليصل الأمر إلى تكفير منطقة تضمّ العشرات من المدن والمئات من القرى، مثلاً منطقة بأسرها كالعارض، تمتدّ من شمال نجد لتصل إلى أطراف الخليج(٤٥٢)، ثمّ التطاول على تكفير طائفة من طوائف المسلمين بكل تاريخها وأتباعها وعلمائها وشخوصها، وأحياناً يسري الأمر إلى تكفير عدّة طوائف في آن واحد، بل تكفير أغلبية الأمّة، والله أقسم إنّها من أعظم حبائل الشيطان، ولا أعلم في تأريخ البشرية مَن تمكّن أن يدّعي مثل هذا!!!

ولربّما يهون الأمر إن نقول: إنّ هذا الشخص معتوه، وقد أصابته صرعة من مسحات الشياطين، لكن لتجد أنّ هذا (الإبليس)، يتطاول على كل حدود شرع الله تعالى وسنة نبيّه صلّى الله عليه وآله ، ويتعدّى حسابات مَن أرسلوه لنا (أعني الإنكليز)، ليقول بكفر وتشريك كل مَن لا يقبل بفتياه، وتكون عقوبته في عدم الأخذ برأيه والعمل به، أن تناله فتوى بكفره، ويكون دمه وماله وعرضه، هواء في شبك(٤٥٣).

لا أكتب أمراً إلا وأتبعته بالشاهد أو الشاهدين أو الثلاثة أو الأربع، من كتبهم ومؤرّخيهم، لتطمئنّ - يا أخي القارئ الكريم - أنّ هنالك ما حدث فعلاً، وجرت دماء مئات الألوف من الضحايا الأبرياء، مع سلب أموالهم وهتك أعراضهم، في نجد والحجاز واليمن وحضرموت وبقية مناطق الخليج حتى الكويت، ثمّ العراق من جنوبه حتى وسطه، وغرباً إلى الأردن وسوريا، هذا ناهيك عن البلدان التي وصلت إليها هذه الفتاوى الشيطانية من دول آسيا وأفريقيا وأروبا. وكتب وتقارير وفتاوى رجالات الوهابية السلفية مسجّلة مطبوعة وموثقة، كما جاء في رسائل الشيخ ابن عبد الوهاب وأبنائه وأحفاده(٤٥٤)، وكما جاء أيضاً في مئات الشروحات على كتب الشيخ ابن


عبد الوهاب ونظائره، انظر على سبيل المثال إلى: شرحي الشيخ صالح الفوزان، والشيخ ابن عثيمين(٤٥٥).

والظاهرة الأخرى التي ابتلى الله تعالى بها أعداءه من الوهابيين السلفيين، ومن قبلهم الخوارج، هو تكفير بعضهم البعض، كما يقول الشيخ سليمان بن سحمان النجدي في كتابه (منهاج أهل الحقّ والأتباع)، حيث تجدهم يتهاوشون كالذئاب ويفترسون بعضهم الآخر كالوحوش، وكأنّ لا صلة ولا قرابة ولا إسلام بينهم(٤٥٦). والغريب أنّهم يسبون ويستملكون (ملك اليمين) نساء وذراري بعضهم البعض بلا أدنى خشية وحرج من عقاب الله تعالى... لقد قرأت كما انتشرت تلك الحكايات على شاشات التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي في العالم، بأنّ أحد المجاهدين في تلك الفصائل المسلّحة في سوريا، قد استملك أخته التي كانت زوجة لأحد المجاهدين في المجموعة الأخرى المتحاربة مع مجموعته، فقتل زوجها، ثمّ تزوّجها على سنة الله ورسوله!!! هنيئاً لابن عبد الوهاب، وللسلفية الوهابية، ما أنتجت؟!

وهنا لابدّ من الإشارة على العجالة، لإحدى صفات وميّزات المجتمع الوهابي السلفي، وهي ممّا ابتلى الله تعالى به الخوارج الأوائل من قبل كذلك، وابتلى به هؤلاء (خوارج آخر الزمان)، وربّما أنّها من السنن الثابتة التي تصيب مَن يبتدع في دين الله سبحانه... ألا وهو الانحراف الأخلاقي... فعشرات المؤرّخين كتبوا بإمعان وإسهاب عن حالات الانحطاط الخلقي لدى الخوارج الأوائل، حتى خلصوا إلى القول: بأنّ نساء الخوارج هنّ من أقبح وأفحش وأرذل النساء قاطبة، ليس لهنّ من حدود شرعيّة أو عربية أو أعرابية(٤٥٧)، وهذا القول يسري على بني الوهابية السلفية، فاللواط


والمساحقة أكثر من الزنا والخنا بينهم، وليس هذا الأمر من قبل التسقيط لهم، بقدر ما هو معرفة سنن الله سبحانه وتعالى في خلقه يذل به مَن عاند الحقّ وعدل عنه(٤٥٨). وهل تعجب يا أخي، أن يفتي الشيخ الغامدي، والشيخ محمد العريفي، في شهر حزيران من عام ٢٠١٣، بجهاد النكاح، ووعدهنّ (المجاهدات بأجسادهنّ) بالجنة والغلمان في مقابل هذا البلاء والتحمّل لشهوات الأبطال المقاتلين(٤٥٩)، ولم يرتدع (الفاجر) الدكتور الشيخ محمد العريفي ممّا جنت يداه في تلطيخ شرف المئات من البنات المسلمات، حتى أفتى (كافراً) مع الدكتور الشيخ ناصر العمر بجوار جهاد النكاح للمجاهد مع شقيقته، وفي بيت أبيه، وليس في سوح القتال(٤٥٩*)، ويأتي الدور في المشهد الوهابي السلفي (لفضيلة) الشيخ أبي الدماء القصاب من الجزائر، رئيس منتدى (أصول السنة)، نشرتها الفضائيات السلفية وغيرها في الشهر الثالث من عام ٢٠١٣ م، ليفتي بجواز أن يسمح الشاب المجاهد أن يلاط به في إطار التدريب من قبل زملائه المجاهدين، كي يتسنى له أن يحشو مؤخّرته بالمتفجّرات للقيام بالعمليات الانتحارية(٤٦٠). ثمّ تطل علينا فتوى (جهاد النكاح) مع الذكور الغلمان إذا لم يجد المجاهد في مدينته من بنات الحارة، ما يسدّ به رمق الفجور(٤٦٠*)، ويفتي الشيخ الغامدي، برفع الحجاب عن النساء، لأنّه مخصوص بنساء النبي صلّى الله عليه وآله فقط، وليس واجباً على المرأة المسلمة ارتداء الحجاب(٤٦١)، ولا أحتاج إلى ذكر القوائم بهذه الشواذّ والانحرافات، لكن آخر ما أقول، أنّكم سمعتم بالشيخ (الصنديد) الفقيه والبرلماني المغربي عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات الإسلامية، حيث يقول بجواز مضاجعة الرجل لزوجته بعد موتها!!! هل يعقل الإنسان


ذلك(٤٦٢)؟! ومع هذا كله، من الشواهد والدلائل أنّ الوهابية السلفية... وليدة جديدة وقرن متجدّد للخوارج الأوائل، يتجدّد قرن بعد قرن (اقرأ الأحاديث الواردة في الحقيقة الثالثة من المجلّد الأوّل لهذه الموسوعة)، لكن الشيخ (الإمام) يفتي بكفر كل مَن اتهم الوهابية السلفية بـ(الخوارج)(٤٦٣).

على أيّ حال، نترك الموضوع ونرجع بعد حين... نقرأ للعلامة السيد محسن الأمين العاملي في كتابه (كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب) في تفسير قوله تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) (سورة الأنعام، الآية: ١٥٩)، يجمع معظم المفسّرين للقرنيين الماضيين أنّ الوهابية السلفية مصداق واضح لهذه الآية الكريمة(٤٦٤). وانبرى الباحث الإسلامي حامد إبراهيم عبد الله، ليوجز هدف إنشاء الوهابية السلفية بأنّها عامل تمزيق الأمّة وبثّ روح التفرقة فيها(٤٦٥). ويصل الأمر بالمؤرّخ التركي العميد أيّوب صبري باشا بعدما صرف جهداً كبيراً في دراسة الوهابية السلفية وأحوالهم، ليصفهم: بأنّهم رجوم الشيطان لقتل المسلمين، في كتابه (تاريخ الوهابية)(٤٦٦)، ويضيف عليه الأستاذ فهد القحطاني في كتابه (الإسلام والوثنية السعودية) ليقول: إنّهم ربائب الشيطان في ضرب الإسلام(٤٦٧)، ويشاركه الرأي الأستاذ أنور عبد الله في كتابه (العلماء والعرش ثنائية السلطنة في السعودية): إنّ الوهابيين السلفيين كانوا ولا زالوا يوجّهون سهام عدائهم للمسلمين فقط(٤٦٨). حتى نصل إلى رأي الأستاذ ناصر الفرج، حيث يؤكّد في كتابه (قيام العرش السعودي): بأنّهم مطيّة الغرب وخناجر الغدر الصهيونية(٤٦٩)، وهذا ما شرحه بإسهاب الدكتور محمد عوض الخطيب في كتابه (الوهابية فكراً وممارسة)،


والدكتور محمد يثرب في كتابه (العلاقات الأمريكية السعودية): إنّ الوهابيين السلفيين أداة طيّعة لتنفيذ مخطّطات العدوّ الصليبي والصهيوني ضدّ الإسلام والمسلمين(٤٧٠). وهذا ما ذكره أيضاً الباحث محمود الشبيب بالأرقام والحوادث في كتابه (جوانب مثيرة من تاريخ العراق المعاصر)(٤٧١). ويأخذ الداعية الدكتور سعيد البوطي منحى آخر في التعريف بابن عبد الوهاب وأتباعه الحاليين، فيسمّيهم: (بالطابور الخامس)، وهم مجموعة من الوهابيين المرتزقة والرؤوس العميلة المفكّرة، تتقاضا أموالاً طائلة هائلة تخطّط وترسم، ويتبعها كثرة كثيرة من الرؤوس ذوي العقول الفجّة، من الرؤوس الجاهلة التي ما سمعت بالدين ولم تدرك منه شيئاً... ولم تفسّر أمام عاطفتها حقائق الدين بواسطة العلم أبداً، فجعلوا من أنفسهم جنوداً لتلك القلّة القليلة العميلة التي تعلم ماذا تصنع ومَن الذي يخدم مصالح أسيادها(٤٧٢).

وعلى عادتهم أهل العراق، في بيان الحقائق بصورتها الطبيعية، لتكون حجّتهم من نوع السهل الممتنع، يقول العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي، في كتابه (الفجر الصادق): إنّ ابن عبد الوهاب ومذهبه يستعين بالكافر الصليبي اليهودي، ولا يتحرّج من طلب قضاء حوائجه عنده، ويحرّم مَن يستعين بالنبي صلّى الله عليه وآله في طلب قضاء حوائجه وقبول دعائه عند الله(٤٧٣).

وواحدة أخرى من أهمّ ما يمتاز به القوم (الوهابية السلفية) وهم مجدّون في تكفير المسلمين ورميهم الناس بالشرك، وإظهارهم البدع والخرافات في دين الله: أنّهم يوالون أعداء الله ويعادون أحباء الله!!! فهل هذه الرؤية كانت صدفة ظهرت في سلوك وممشى الوهابية السلفية؟! أم أنّها سنة إلهية وقضاء محتوم لمَن يبتدع في دين الله، ويشرك برب العالمين؟! طبقاً لما نقرأ ونفهم


من كتاب الله تعالى وسنة نبيّه صلّى الله عليه وآله : هو أنّ الله تعالى يخرج الذين كفروا وأشركوا به من ولايته وعزه، ويدخلهم في ولاية الطاغوت وذلّه... هذه القاعدة العامّة والسنة الربانية، لا مناص أن تجري على الوهابيّين السلفيّين، كما جرت على أمم من قبلهم.

واللطيف بمكان أن يعتبر الوهابي السلفي: أنّ من مظاهر الكفر والشرك هو الموالاة للكفّار، والاستعانة بهم. ولكن بعد استقدام القوّات الأميركية للدفاع عن آل سعود في حرب الخليج الثانية في أغسطس ١٩٩٠م، أصبح الوضع حرجاً جدّاً للوهابيين السلفيين، وهنا جاءت الفتوى لتفتح هذا اللغز الكبير، فأضافت هذه العبارة (في غير حال الضرورة) إلى الفتوى السابقة، فأصبحت كالاتي: إنّ من مظاهر الكفر والشرك هو الموالاة للكفّار، والاستعانة بهم، في غير حال الضرورة. كما ينقل الداعية الوهابي السلفي الشيخ فوزان بن الفوزان في كتابه (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد)(٤٧٤).

لم تكن الوهابيةُ الفعلةَ السيئةَ الوحيدة للإنكليز، فهذه العشرات من الديانات المزيّفة والمذاهب المعوجّة زرعوها في جسد الأمّة الإسلامية أينما حلّوا، وتركوها تراثاً حيّاً كريهاً لنا، تجوب وتلعب في عالمنا الإسلامي وخارجه(٤٧٥)، وقد عددنا بعضها آنفاً، أمّا ما يهمّنا ذكره هنا أن نجد هذه الفرق الضالّة، وإن اختلفت في منطوقها وأفكارها وبدعها ولغاتها وتاريخ صناعتها، أو مناطق نفوذها، إلا أنهنّ يجتمعن على نقطتين مشتركتين؛الأولى: العداء وخلق حالة التمزق والتناحر مع أتباع الإسلام المحمدي الأصيل وأنصاره،والثاني: المودّة والسلام والدعوة لنبذ الجهاد مع الإنكليز أو المحتل الكافر أينما كان(٤٧٦).


ورفع العلامة الشيخ الدكتور محمد إقبال صوته عالياً، ضدّ هذه الحركات المشبوهة التي طبختها بريطانيا، وقدّمتها لشعوب بلادنا الإسلامية، فيقول عن القاديانية التي لعبت دوراً خبيثاً في شبه القارّة الهندية: إنّ القاديانية ثورة على نبوّة محمد صلّى الله عليه وآله ومؤامرة ضدّ الإسلام(٤٧٧). وقد كان الإنكليز أكبر أعوان القادياني على نشر دعوته وبدعه لإحداث الانشقاق في وحدة المسلمين في الهند، وصرفهم على التفكير في مقاومة المحتل لبلادهم(٤٧٨)، حيث كان (الإمام) أحمد القادياني يقول بالحرف الواحد: حرام على كل مؤمن أن يقاوم الإنكليز بنيّة الجهاد، وما هو بجهاد، بل هو أقبح أقسام الفساد(٤٧٩). أمّا المسلمون فعندهم مهدورو الدم والمال والعرض، فإذا ما قدروا عليهم أبادوهم، حيث لا نبيّ ولا وليّ يؤمنون به، إلا خليفتهم الرباني القادياني.

هذا البحث سنتناوله بالبحث والتنقيب في الحقائق المقبلة، حينما ندرس الولاية والشرعية لدى الدولة الوهابية السلفية، حيث يفتي (كافراً) ابن عبد الوهاب: إنّ الطاعة للأمير هي واجبة على الأمّة حتى ولو خرج الأمير عن العدل والإنصاف واتباع السنة، بل جاروا وفسقوا، فلا ندعوا عليهم، ولا ننزع يداً من طاعة، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل، والعلماء حدّهم الدعوة والصبر والدعاء لهم بالصلاح(٤٨٠). بل يتجاوز حدود المعقول، ويحرّم أيّ حراك سياسيّ حتى ما كان ذا طابع سلميّ ومدنيّ، ويعتبر التظاهر والاستنكار السلميّان حرام، لأنّه يؤدّي بالتالي بصاحبه أن يخرج من الدين، وأنّه يموت ميتة جاهلية(٤٨١). طبعاً الروايات والأحاديث بالمئات، والشكر موصول لعلماء السوء في ظل الخلافة الأموية والعبّاسية، وإذا ما احتاج الشيخ ابن عبد الوهاب أو أحد من أصحابه من حديث فات على الأولين،


فإنّ شركة (الوهابية السلفية)، جاهزة لمدّ يد العون والإتيان بالحديث والرواية على المقاييس المطلوبة. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

أمّا ما يناسب بحثنا الآن أن نطلع القارئ الكريم، على رسالة واحدة صدرت بعد اجتماع خطير ومهمّ عقد في الدرعية وحضره أغلب أعمدة وقادة الدولة السعودية الوهابية آنذاك، في (مسجد الثوير)، ليلة التاسع من شهر صفر الخير عام ١٢١٣هـ/١٧٩٨م(٤٨٢)، حيث تدارس القوم الإطار العامّ للتعاون الوثيق بين الوهابية السلفية من جهة ودول الكفر آنذاك وعلى رأسهم بريطانيا من جهة أخرى، فيقول الدكتور أمين ساهم الدرهيمي في كتابه (الاتجاهات السياسية في المملكة السعودية)، بأنّه ليست هنالك مضبطة اجتماع، حتى يمكن الاستناد عليها(٤٨٣)، لكن ما رشح من ذلك الاجتماع هي الرسالة التي أرسلها الأمير عبد العزيز بن حمد آل سعود، بأمر من ابن عبد الوهاب إلى المندوب السامي البريطاني في الخليج الكولونيل مانستي ومساعده الكابتن سادلر، حيث اعترف بكل صراحة بفضل بريطانيا العظمى في تشكيل حكومته، وإنّه ينفّذ أوامرها ولا يبغي (يريد) سوى رضاها(٤٨٤). ثمّ تبعها عقد المعاهدة الأولى، في عام ١٢٢٥هـ/١٨١٠م، بين حكومة الوهابية الأولى وأميرها (الإمام) سعود بن عبد العزير بن حمد آل سعود، وبين بريطانيا بقيادة الكولونيل فورد سميث، وكانت مناراً للذل والخنوع للأجنبي الكافر، والتي فتحت الأبواب للعملاء الآخرين في الخليج للتعاقد مع بريطانيا العظمى آنذاك(٤٨٥).

ويكشف المؤرّخ البريطاني المشهور جون لوريمر، كما جاء في كتاب (تاريخ المملكة العربية السعودية في دليل الخليج)، عن الرسالة التي بعثها (الإمام) وهو بحقّ من أئمّة الكفر، سعود بن عبد العزيز إلى الحكومة


الهندية البريطانية في ١٧/٧ /١٨١٠م، حيث يطمئنها إلى أنّه لم يتعرّض لمصالحها في المنطقة وخارجها، ويحترم وجودها ويدافع عنها بكل إخلاص، وأنّه لا عداء بينه وبين المسيحين أو اليهود، أمّا جل همّه هو قتال المسلمين(٤٨٦)، ويضيف في رسالته: إنّ سبب الخصومات المستمرّة بيني وبين مَن يسمّون أنفسهم مسلمين، انحرافهم عن كتاب الخالق ورفضهم الامتثال لنبيّهم محمد صلّى الله عليه وآله ، فلست أشنّ حرباً على مَن ينتمون إلى دينكم، ولست أتدخل في عمليّاتهم المعادية، ولا أساعدهم ضدّكم(٤٨٧). فيرد عليه السير إيفان نيبان حاكم بومباي برسالة رقيقة، جاء فيها: إنّي أستطيع أن أقطع واثقاً أننا سنصل إلى تحقيق الغايات المتبادلة بالسرعة المنشودة، وأنّه أصدر تعليماته الخاصة إلى المقيم البريطاني في الخليج بررسي كوكس؛ ليكون على اتّصال دائم بكم(٤٨٨).

ويكشف مستر بيفن وزير خارجية بريطانيا (١٩٤٣ - ١٩٤٩م) في خطاب له أمام مجلس العموم البريطاني مدى العلاقة الوطيدة بين الدوائر الاستعمارية الغربية وحكومة آل سعود الوهابية، حيث يقول: إنّ آل سعود منسجمون معنا في السياسة المرسومة ضدّ العرب والمسلمين(٤٨٩). وتقرأ ما جاء في شهادة المستر كينيت توماس: إنّ زعيم الوهابية كان حليفاً دائماً لبريطانيا وساند البريطانيين وحلفاءهم (وتعرف معنى الحليف في القاموس السياسي للإنكليز)(٤٩٠).

يقول المؤرّخ الجزائري أبو جميلة غانم الدرويش في كتابه (النصف الآخر): إنّ وجودهم (السعودية) في قلب بلاد المسلمين فتح ولايزال يفتح الأبواب أمام الصليبية الصهيونية لتتدخل بكل حرية وأمان إلى أقصى بقاع العالم الإسلامي؛ لكي تمزق وتنهب وتدمّر وتحاصر وتبسط نفوذها، وتعبث


بالإنسان والأرض والخيرات ما يناسب مصالحها ومناهجها التعسّفية(٤٩١)، وهؤلاء (آل سعود) لازالوا يمهّدون لها كل شيء ويساندون إخوانهم اليهود في كل مكان(٤٩٢).

ومن الطبيعي جدّاً أن نشير إلى الدور السعودي الخبيث في بيع فلسطين إلى الصهيونية العالمية، والمجهود الحربي والإعلامي والسياسي والمالي، الذي قاموا به في تثبيت دعائم إسرائيل في فلسطين، بل الإسهام المنقطع النظير لتذليل الصعوبات في سبيل تقدّم إسرائيل نحو البلاد العربية المجاورة لها. وهنا أذكر فرحة الكولونيل والجاسوس البريطاني عند التاج السعودي هنري سانت جون (عبد الله) فيلبي، حيث يقول لقد آتت مساعينا أكلها، وقامت دولة إسرائيل شامخة قويّة وسط العرب الهمج الرعاة، وحصلنا أنا وعبد العزيز آل سعود وفيصل (العراق) على ثلاثة أوسمة تقديرية لما بذلناه في هذا الاتّجاه(٤٩٣).

وإليكم نص الاعتراف الذي كتبه عبد العزيز آل سعود بخط يده لبريطانيا العظمى حيث قال فيه: أنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود، أقرّ وأعترف ألف مرّة للسيد برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى، لا مانع عندي من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم، كما ترى بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة(٤٩٤)، وهذا شيخهم العلامة الفقيه الوهابي السلفي يفتي بحرمة قتال اليهود، ويطالب الشعب الفلسطيني بترك الأرض وإعطائها لليهودي والهجرة إلى بلاد أخرى(٤٩٥)، وللحديث صلة.

نرجع إلى صلب الموضوع، ونقول: لقد كفّر ابن عبد الوهاب المئات من الفقهاء وفطاحل العلم ومن مختلف المذاهب الإسلامية والبقاع المسلمة،


ثمّ عرج إلى غزو بلادهم ونهب ممتلكاتهم وسبي نسائهم وذراريهم، فبدأ بأرض الحجاز الطاهرة كمكة المكرمة والمدينة المنورة والأحساء(٤٩٦)، ثمّ عكف إلى اليمن والبحرين وقطر وأبي ظبي ومسقط(٤٩٧)، مروراً بالعراق حتى الأردن والشام(٤٩٨).

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد كفّر ابن عبد الوهاب أكبر علماء وفقهاء عصره، ومن أهل جلدته ومذهبه، كالشيخ أحمد بن يحيى(٤٩٩)، والشيخ عبد الله بن عيسى المويس، والشيخ محمد بن فيروز الحنبلي(٥٠٠)، والشيخ سليمان بن سحيم قاضي الرياض(٥٠١)، والشيخ ابن إسماعيل، وابن عبّاد، والشيخ سعود، وابن دوّاس، وأولاد شمس، وأولاد إدريس وغيرهم الكثير الكثير، فهؤلاء كفرة مشركون، أشدّ كفراً من الجاهلية الأولى!!! وإنّهم طواغيت وجميع أتباعهم ومَن يؤمنون بهم كفرة في النار(٥٠٢)، وابن عبد اللطيف وابن عفالق وابن مطلق كفرة طواغيت(٥٠٣)، ويقول ابن عبد الوهاب بحقّ الشيخ ابن الكهمري بأنّه كافر فاسق، لأنّه قال: اللهمّ صل على سيّدنا ووليّنا وملجأنا ومعاذنا وملاذنا محمد صلّى الله عليه وآله (٥٠٤).

أمّا تعرّضهم (هو وأصحابه) لأئمّة السنة بالتخطئة في العقيدة والتبديع في بعض الأحيان، والإخراج من دائرة السنة في أحيان أخر، كالذي قالوه عن الشوكاني، والشاطبي، وابن حجر العسقلاني، والنووي، والسيوطي، وتاج الدين السبكي، وابن بطال، وأبي حمزة، وابن التين، وابن الجوزي، والرازي، وأبي حامد الغزالي، والباقلاني، والذهبي، ومن المتأخّرين الشعراوي، ومحمد علي المالكي، ومحمد علي الصابوني، ومحمد الغزالي(٥٠٥)، وكذلك كفّروا بشير المريسي، والجهم بن صفوان، والجعد بن درهم، والتلمساني، وابن سبعين، والفارابي، وأبو مشعر البلخي، وابن


حجر الهيتمي(٥٠٦)، ويكفينا هنا الإشارة إلى قول (العلامة) الشيخ الألباني، ليقول عن علماء الأزهر الشريف وفقهائه: بأنّهم أجهل من راعية الغنم(٥٠٧)، فهو مقام يطول البحث فيه.

ولا أدري أيّ جهل مركّب هذا. إنّه يكفّر نفسه بنفسه حيث يقول في إحدى رسائله: لقد طلبت العلم. وأعتقد من عرفني أنّ لي معرفة... وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى لا إله إلا الله... ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي مَنَّ الله به عليّ... وكذلك مشايخي ما منهم رجل عرف ذلك(٥٠٨). فمَن زعم من علماء العارض - منطقة العارض: مساحة واسعة جدّاً تبدأ شمالاً من القصيم وتنتهي جنوباً بحائل، بمعنى أنّها تمثل شرق الجزيرة العربية كلها تقريباً - أنّه عرف معنى لا إله إلا الله، وعرف معنى الإسلام قبل ذلك الوقت. أو زعم عن مشايخه أنّ أحداً عرف ذلك فقد كذب وافترى، ولبس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه(٥٠٩).

يقول ابن عبد الوهاب في رسالة إلى قاضي الدرعية الشيخ عبد الله بن عيسى وابنه(٥١٠): أنتم ومشايخكم ومشايخهم، لم يفهموا دين الإسلام، ولم يميّزوا بين دين محمد صلّى الله عليه وآله ودين عمرو بن لُحَى (عابد الأصنام)(٥١١). وهذا الكلام ليس ضدّ أحد من عوامّ الناس، بل هو لقاضٍ مسلم يقيم الحدود، يقول له فيها أنّه هو وكل مَن علّمه وكل مَن تعلّم من علمه، لم يعرف الفرق بين دين الإسلام ودين المشركين. ويقول أيضاً عن علماء السدير: إنّ هؤلاء ما عرفوا التوحيد، وإنّهم منكرون لدين الإسلام(٥١٢)، وكذلك يقول عن علماء الأحساء: ولا نعلم أحداً من علماء الأحساء صرّح بهذا الدين وعرفه(٥١٣)، ويغنينا الشيخ (الفذّ) ابن عبد الوهاب في تسجيل أسماء قائمة التكفير، واحداً بعد آخر، فيقول في كتاب


(الدرر السنية في الأجوبة النجدية): إنّ العلماء في وقتنا وحتى ابن تيمية، لا يعرفون معنى (لا إله إلا الله)(٥١٤).

فهذه رسالة (كشف الشبهات) لابن عبد الوهاب، فقد أطلق زوراً وبهتاناً لفظ (الشرك والمشركين) على عامّة المسلمين عدا أتباعه في نحو (٢٤) موضعاً... وأطلق على المسلمين لفظ (الكفّار وعبّاد الأصنام والمرتدون وجاحدو التوحيد وأعداء التوحيد وأعداء الله ومدّعو الإسلام) في نحو (٢٠) موضعاً(٥١٥)، وعلى هذا النحو سار أتباعه في سائر كتبهم. ويقول ابن عبد الوهاب في خطبة الجمعة: إنّي أدعوكم إلى الدين... إنّ جميع ما هو تحت السبع الطباق مشرك على الإطلاق، وكان يصرّح بتكفير هذه الأمّة من منذ ستمائة سنة، من عهد ابن تيمية وما تلاه(٥١٦). وكان ينادي: إنّ مَن قتل مشركاً فله الجنة، فتابعه أهل نجد... وإذا قتلوا إنساناً أخذوا ماله وذراريه ونساءه، وأعطوا الأمير (ابن عبد الوهاب)، من ذلك السحت، تحت عنوان الخمس، واقتسموا الباقي(٥١٧).

ولم يكتف بالتكفير الانفرادي والعدّ بالأصابع في تكفير العلماء والفقهاء وكل مَن وقف ضدّه، حتى انبرى ليكفّر الناس بالجملة في مختلف المدن والبلدان، فبدأ - متوكّلاً على الشيطان - وأفتى قائلاً: إنّ أهل نجد مشركون والمسلمون كافّة كفرة... يشهد على قوله هذا جملة من أصحابه وتلامذته ومريديه... فهذا الشيخ مسعد بن مساعد الحسيني في كتابه (منهج الشيخ ابن عبد الوهاب في التفسير)(٥١٨)، والشيخ عبد المحسن العباد في كتابه (منهج الشيخ ابن عبد الوهاب في التأليف)(٥١٩)، والباحثة آمنة محمد نصير في كتابها (الشيخ (الإمام) ابن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة)(٥٢٠)، والدكتور محمد كامل ظاهر في كتابه (الدعوة الوهابية وأثرها في الفكر


الإسلامي الحديث)(٥٢١)، وخالد بن محمد الفرج في كتابه (الخبر والعيان في تاريخ نجد)(٥٢٢)، والشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي في كتابه (الإمام حمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة)(٥٢٣)، والشيخ محمد حامد الفقي في كتابه (أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني)(٥٢٤)، والباحث جميل عبد الله المصري في كتابه (حاضر العالم الإسلامي)(٥٢٥)، والدكتور أحمد أمين في كتابه (زعماء الإصلاح في العصر الحديث)(٥٢٦)، وغيرهم العشرات.

يقول ابن عبد الوهاب: إننا ندعوا إلى دين الله ورسوله صلّى الله عليه وآله ، وما ننهى عنه، ما هو موجود في الحرمين والبصرة والحسا، وهو الشرك بالله(٥٢٧). وأيضاً كفّر البادية (البدو)، وقال: قد كفروا بالكتاب كله وتبرؤوا من الدين كله(٥٢٨)، ويقول: أهل نجد وباديتهم وحاضرتهم في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء، وفشا الشرك وشاع الكفر(٥٢٩). ثمّ مروراً بأهالي مدينة خرما حريملاء فقال: إنّهم كفرة وفسقة، مرتدّون عن الإسلام، كما يذكر في كتابه (مفيد المستفيد)(٥٣٠): ومدينة الخرج ومَن عليها كفرة مهدوروا الدم والمال والعرض(٥٣١)، وينقل عنه المؤرّخ الوهابي ابن غنّام في كتابه (تاريخ نجد المسمّى روضة الأفهام): إنّ أهالي الحائل وحريملاء وما جاورها كفرة مشركون(٥٣٢). وأهل الرياض في نظر ابن عبد الوهاب كلهم كفّار مرتدّون عن الإسلام(٥٣٣)، وانتهاء بالمسلمين في الحجاز والأحساء والعسير وخارجهما(٥٣٤)، ثمّ يتطاول على المسلمين، فيقول: وأمّا بلاد مصر وصعيدها وفيّومها وأعمالها، ومثل ذلك اليمن التاريخية وبلاد الشام والعراق وبلدان الجزيرة قاطبة، كفرة، لا يعرفون التوحيد وفيهم عبادات وثنية ودعاوي فرعونيّة(٥٣٥)، أمّا الأزهر الشريف، أكبر معاقل


المسلمين السنة، فيصف عقيدتهم الأشاعرية بالكفر، ويقول عنهم: إنّهم لا يعرفون معنى الشهادتين(٥٣٦)، ويقول عن المتكلّمين: إنّهم كفرة فسقة(٥٣٧). ثمّ تناول الشيخ، جماعة الإخوان المسلمين، فقال عنهم: إنّهم لا يعتقدون العقيدة الصحيحة، وهم كفرة مردة، وإنّ سيّد قطب من أئمّة أهل البدع والضلال(٥٣٨)، وإنّ أكثر علماء الأمصار اليوم لا يعرفون من التوحيد إلا ما أقرّ به المشركون(٥٣٩). والنتيجة: مَن لم يجبْ الدعوة ويقبلها، قاتلناه بالسيف والسنان(٥٤٠).

أمّا أتباع المذهب الإسماعيلي، الذين يقطنون منطقة نجران، جنوب المملكة، فقد صدرت أحكام من قبل علماء الوهابية في المؤسّسة الدينية الرسمية بتكفير الإسماعيلية. فقد قال الشيخ صالح اللحيدان، كبير قضاة مملكة الخوارج: إنّ الإسماعيليين، ظاهرهم مسلم، لكن يبطنون الكفر. ووصفت هيئة كبار العلماء في السعودية، في شهر نيسان، لعام ٢٠٠٧م: أنّ الإسماعيليين كفار فسّاق فجّار ملحدون زنادقة(٥٤١).

وتكفير الصوفية من مسلّمات الفكر الوهابي، فهم (الصوفية) من أضل فرق المسلمين(٥٤٢)، أمّا الجهمية والأباضية فهم فرق ضلال وزنادقة(٥٤٣)، مرتدّون، كافرون وخاسرون(٥٤٤).

ومن المنطقي أن ترتفع في وجه ابن عبد الوهاب عشرات الاستفهامات حينما يقف معادياً للتشيع والشيعة، الذين مثّلوا نقاء الإسلام وطهارته وَحْياً وقولاً وعملاً، وساروا على نهج النبوة والإمامة التي ارتضاها الله تعالى لعباده الصالحين. إذا كان الأمر كذلك، فمَن عاداهم وأبغضهم ووقف من الضد حيالهم، فحينئذٍ لابدّ من الشكّ بطهارة مولده وصحّة دينه وسلامة نهجه، ولا نستثني ابن عبد الوهاب من هذه القاعدة مطلقاً.


وهذه رسالته (ابن عبد الوهاب) ضدّ أتباع أهل البيت عليهم السلام ، حيث ألّف رسالة أسماها (الرد على الرافضة) حشاها بالسباب المقذع والاتّهامات الباطلة والأوصاف التي لا تليق إلا بمثله من حثالات الأمم. كقوله: الكذبة، الكذّابون، فاسدون، مفسدون... ويخلص إلى أنّ هؤلاء أشدّ ضرراً على الدين من اليهود والنصارى(٥٤٥)، وثمّ تتالت الفتاوى من الشيخ (الفاجر) بوجوب قتل الرافضة، وسفك دمائهم وسبي نسائهم وذراريهم، والاستيلاء على أموالهم، ويضيف قائلاً في رسالته هذه: لَقَتل رافضيّ واحد أفضل عنده من قتل ستين كافراً(٥٤٦).

حكم عبد الوهاب بكفر الشيعة كلّهم، واعتبر بلادهم بلاد حرب(٥٤٧) وقال: وإن كان كلّهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ويصلّون الجمعة والجماعة، فلمّا أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وإنّ بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلاد المسلمين(٥٤٨). ويأتي من بعده ما أضافوا عليه في عدائهم السافر والفاضح لخطّ آل البيت عليهم السلام حتى وصلت الوقاحة في تكفيرهم وتشريكهم، والقول بأنّهم قوم مبتدعون منافقون، وأنّ خطرهم (أي: الشيعة) أشدّ من خطر اليهود والنصارى عليهم(٥٤٩). أذكر هنا ما تبادر إلى ذهني وأنت - أيّها القارئ الكريم - تستذكر آيات أخر لقول الله تعالى، في مثل هؤلاء، وهم أحفاد مَن قتلوا الإمامين الحسن والحسين ‘:( الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ) (سورة محمد، الآية: ٢٩).

والطريف أن يسأل (الإمام) ابن سعود، العلماء الأعلام من الوهابية السلفية ليفتوه مشكورين حول الشيعة وطريقة أداء فرائضهم وشعائرهم


الدينية، فيأتي الجواب من الشيخ محمد بن عبد اللطيف، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ سليمان بن سحمان، والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، والشيخ عمر بن سليم، والشيخ صالح بن عبد العزيز، والشيخ عبد الله بن حسن، والشيخ عبد العزيز، والشيخ عمر، ابني الشيخ عبد اللطيف، والشيخ محمد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله، وعبد الله بن حسن بن إبراهيم، ومحمد بن عثمان، وعبد العزيز الشتري، كالآتي: وأمّا الرافضة (الشيعة)، فأفتينا الإمام أن يلزمهم البيعة على الإسلام (يجبرهم على اعتناق الوهابية)... ثمّ تستطرد الفتوى لتزيد وتؤكّد بصيغة الإلزام: وعلى الإمام (ابن سعود) أن يلزم نائبه في الأحساء أن يحضرهم عند الشيخ ابن بشر ويبايعوه على دين الله ورسوله، وترك دعاء الصالحين من أهل البيت وغيرهم، وعلى ترك سائر البدع، من اجتماعهم على مآتمهم (يوم عاشوراء ذكرى استشهاد الحسين) وغيرها ممّا يقيمون به شعائر مذهبهم الباطل(٥٥٠).

وجاءت هذه الفتاوى لتعيد فصلاً من فصول الاضطهاد الديني في العصور الوسطى، ولا تكتفي فتاوى العلماء بما قالته عن الشيعة، بل تضيف إليه برنامجاً كاملاً لمحو التشيّع وإحلال الوهابية محلّه، تقول الفتوى: ويمنعون من زيارة المشاهد (أي: القبور المقدّسة)، كذلك يلزمون بالاجتماع على الصلوات الخمس هم وغيرهم في المساجد (أي: منعهم من دخول مساجدهم، وإلزامهم بدخول مساجد الوهابية، والصلاة خلف أئمّة ومؤذّنين ونواب من أهل الوهابية السلفية، ومعنى ذلك بالتالي منع علمائهم ومشايخهم من الصلاة معهم، أو الاجتماع بهم) وتقول الفتوى: بتعليمهم كتب ابن عبد الوهاب، ويلزمون بتعليم [كتاب ثلاثة الأصول] وكذلك إن كان لهم محال مبنية لإقامة البدع تهدم (أي: هدم مساجدهم ومقدّساتهم؛


لأنّها بدعة لدى الدين الوهابي)... ويمنعون من إقامة البدع في المساجد وغيرها (أي: حتى في البيوت إذا اضطرّوا لممارسة طقوسهم خفية)... فما الحكم إذا رفض بعض الشيعة ذلك الإكراه في الدين، تسرع الفتوى بالإجابة وتقول: ومَن أبى قبول ذلك، ينفى من بلاد المسلمين. وتقول الفتوى المباركة عن رافضة أو شيعة العراق: وأمّا رافضة العراق الذين انتشروا وخالطوا بادية المسلمين فأفتينا الإمام بكفّهم عن الدخول في مراتع المسلمين وأراضيهم(٥٥١).

فلا يجوز المصاحبة والمعاشرة والانبساط مع الشيعة، كما يقول ابن عبد الوهاب(٥٥٢)، ويضيف الشيخ ابن باز باعتباره مفتي مملكة الشياطين بقوله: عدم جواز أكل الذبيحة التي ذبحت بيد الشيعي، وكذلك لا يجوز الزواج بالمرأة الشيعية (ولله الحمد)... ثمّ يضيف في فتواه كافراً: لربّما نجتمع مع اليهود أو النصارى أو عبدة الأوثان على أمر ما، لكن مع الشيعة فلا يمكن؟؟؟(٥٥٣)، وتخرج من فلتات لسان هذا الشيخ الوهابي السلفي، ما تضمره نفسه الضالّة، حيث يقول: فالشيعة الاثنا عشرية هم كفّار مشركون منافقون، ولهذا كان خطرهم على الوهابية السلفية، أعظم من خطر اليهود والنصارى(٥٥٤).

وأفتى (كافراً) الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، في جواب على سؤال، حول حكم دفع زكاة أموال أهل السنة لفقراء الشيعة، وهل تبرأ ذمّة المسلم بتفريق الزكاة إذا دفعها للرافضي (أي: الشيعي) الفقير أم لا؟! قائلاً: مَن دفع إليهم الزكاة فليخرج بدلها، ومَن وكل في تفريق الزكاة حرم عليه أن يعطي منها رافضياً، فإن فعل لم تبرأ ذمّته، وعليه أن يغرم بدلها؛ حيث لم يؤدّ الأمانة إلى أهلها(٥٥٥).


وأعتقد أنّ العداء الوهابي مع الشيعة، هي من نعَم الله تعالى على الشيعة، حتى لا يختلط الحقّ مع الباطل، ولا يقول قائل كيف يختلط أهل الشرف والعُلا، مع أهل الضيعة والخنا؟! بالله عليك ما لنا والخوارج، وما ربطنا بأناس يصرّون على النيل من عزة الله تعالى وقداسة رسوله صلّى الله عليه وآله وعصمة المسلمين؟!

ولتعرف - أخي القارئ الكريم - هذه النعمة على الشيعة والتشيّع، أنقل لكم بعضاً من فتاوى شيوخ (الضلال) الوهابية السلفية حيث الإصرار الأكيد والنفور الشديد، في رفض الدعوة التي يرفعها علماء الشيعة على طول الخطّ للوحدة بين مذاهب المسلمين وطوائفهم المختلفة، لتفويت الفرصة على المتربّصين بالإسلام والمسلمين سوءاً... فهذا الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البرّاك يقول: إنّ السنّة والرافضة مذهبان متناقضان، وطائفتان مختلفتان، ومذهبان ضدّان لا يجتمعان، والدعوة إلى التقريب بين السنّة والشيعة، يشبه الدعوة إلى التقريب بين النصرانية والإسلام(٥٥٦)، وحينما تسأل أحدهم: مَن هو السنّي؟ يقول لك: نحن الوهّابية. وحينما تسأله مرة أخرى: مَن هو الرافضي؟ يقول لك: هو مَن يفضل عليّاً عليه السلام على عثمان بن عفّان!!!(٥٥٧).

عوداً على ذي بدء... فإنّ الحملة الوهابية التكفيرية ضدّ المذاهب الإسلامية المختلفة في الجزيرة العربية، تعود إلى بدايات التحرّك المسلّح الوهابي السلفي السعودي في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، فحينما اتّسقت الأمور عند آل عبد الوهاب وآل سعود، وحكموا نجداً والحجاز بالنار والحديد، ثمّ امتدّت سلطنتهم لتشمل الجزيرة وخارجها، كانت النظرة السائدة التي اختطّها ابن عبد الوهاب ومَن معه، بأنّه لا وجود لأيّ مسلم على وجه الأرض سواهم، فهم المسلمون حقّاً (الوهابية السلفية)، وعليهم


مسؤولية إدارة مملكة وقيادة حكومة غالبية شعبها كفرة ضالّون، تتمثل في المالكية والصوفية والإسماعيلية والشيعة وبقية المذاهب الأخرى. ومن هذا المنطلق أسست الدولة الوهابية السعودية سياساتها في نبذ المذاهب الإسلامية ورميها بالكفر والشرك، لكن في المقابل تشدّدت في الالتزام بمذهب (الإمام) أحمد بن حنبل، وهو إمام أهل السنة والجماعة بلا منازع، وعابت على المذاهب الأخرى في نهجها وفقهها، وأنكرت عليهم الآراء التي تخالف القرآن والسنة(٥٥٨)، ومنعتهم من ممارسة تعاليمهم الدينية وحقّ التدريس والتعليم والخطابة وإقامة الشعائر المختصة بهم. ليسهل لها إقامة دولتهم العرجاء، وكتم أفواه الذين يعترضون على بدعها وسياساتها، وهذا ديدن الوهابية لحدّ الآن.

ففي كتاب (هل المسلم ملزم باتّباع مذهب معيّن من المذاهب الأربعة؟!)، للمدرّس بالمسجد الحرام محمد سلطان المعصومي الخجندي المكي، حيث يقول: وأمّا اتّباع مذهب من هذه المذاهب الأربعة أو غيرها، فليس بواجب ولا مندوب، وليس على المسلم أن يلتزم واحداً منها بعينه، بل مَن التزم واحداً منها بعينه في كل مسائله فهو متعصب مخطئ مقلّد تقليداً أعمى، يخرجه عن الدين!!!(٥٥٩). وأضاف قائلاً: بأنّ هذه المذاهب أمور مبتدعة حدثت بعد القرون الثلاثة الأولى، وبدعة المذاهب نشأ عنها افتراق الكلمة وتضليل البعض للبعض الآخر، حتى أفتوا بعدم جواز اقتداء الحنفي وراء الإمام الشافعي مثلاً. وإن تقولوا بأنّ أهل المذاهب الأربعة هم أهل السنة، ولكن أعمالهم تكذّبهم وتعارض قولهم وتبطله، فحدثت من هذه البدع، هذه المقامات الأربع في المسجد الحرام، فتعدّدت الجماعة، وانتظر كل متمذهب جماعة مذهبه!!!(٥٦٠). وقال أيضاً: ولا شكّ أنّ


المذهب من البدع في الدين!!!(٥٦١)، وإنّما أحدثه الأمراء والسلاطين لمقتضى سياساتهم أو اتّباعاً لهواهم، أو حفاظاً لجاههم، أو عصبية لمشايخهم، كما هو معلوم لكل مَن طالع التواريخ!!!(٥٦٢). فهل ينسحب ذلك على الوهابية مثلاً التي تعتبر اليوم أبرز مصداق لكلام الشيخ المعصومي؟!

بقي موضوع نتناوله على العجالة - كالبحوث الأخرى - هو مفهوم وأسم (أهل السنة والجماعة)، هذا العنوان العامّ العريض، بحدّ ذاته مورد بحث وتنقيب، بين علماء المسلمين وفقهائهم كافة، وعليه مآخذ جمّة، لكن ليس هو موضع إشارة وتمحيص لدينا الآن، بقدر ما نريد أن نثبت للقارئ الكريم، نقطة مهمّة وحسّاسة وخطيرة جدّاً، استفاد منها الوهابي السلفي، على طول الطريق.

فحينما يحاصر الوهابي السلفي بالدلائل والبراهين، ويخرج للدفاع عن عقيدته وبدعه وضلالاته، فإنّه يتمترس خلف هذا المصطلح الفضفاض، ويبدأ برمي الأحجار والنبال من خلف جدار (السنة والجماعة)، على الآخرين، ويدّعي أنّه واحد من هذه الجماعة المتفرّقة مذهباً ورأياً وفقهاً وعملاً، والمتحدة تحت هذه اليافطة!!! وهذا الادّعاء بالانتماء إلى (أهل السنة والجماعة)، ليس لكون أنّ الوهابية السلفية تقرّ بصحّة وسلامة إسلام الطوائف السنية من غير الوهابية السلفية، لكن لأنّ الأخيرة تدرك تماماً بأنّها خاسرة من مناظرة التكفير حين تكون منفردة في الميدان، خصوصاً وإنّ فتاوى التكفير الصادرة عن علماء وشخوص المدرسة الوهابية السلفية ضدّ بقية المذاهب الإسلامية والشيعيّة، خصوصأ آرائهم ضدّ علماء وفقهاء وأقطاب تلكم المذاهب والمدراس الفكرية، فيجعلها في موقف واهٍ


ومعزول، كما يقول الباحث سعد الشريف في كتابه (الوهابية مذهب الكراهية)(٥٦٣).

فحينما تقول الوهابية السلفية: إنّ منهجها هو منهج (أهل السنة والجماعة)، تقصد بذلك أنّها على نهج وفهم السلف الصالح المتمثل بأحمد بن حنبل، والعز عبد السلام، وابن تيمية، وابن الجوزي، وصولاً إلى ابن عبد الوهاب. فهذا العلامة الشيخ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، في كتابه (عقيدة السلف وأصحاب الحديث)، يستعمل أسماء متعدّدة لجهة واحدة، فحين يقول أئمّة الدين وعلماء المسلمين والسلف الصالح وأهل الحديث وأهل السنة والجماعة، فإنّما يقصد بهم فئة محدودة تنتمي إلى الخط الحنبلي حصرياً(٥٦٤). وبحسب قول العلامة الشيخ محمد السفاريني، في كتابه (لوامع الأنوار البهية بشرح الدرّة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية): إنّ مذهب السلف هو ما ينسب إلى أحمد بن حنبل، وهو المذهب المأثور، والحقّ الصائب المشهور لسائر أئمّة الدين وأعيان الأمّة الإسلامية المتقدّمين، وخلص إلى أنّ السلف هو مذهب (الإمام) أحمد بن حنبل وإسحاق، وبقي ابن مخلد، وعبد الله بن زبير، وسعيد بن منصور وغيرهم، وهي الفرقة الناجية، والطائفة المرحومة(٥٦٥).

هذا من الماضي أمّا ما نجده في أدبيات الحركة الوهابية السلفية حديثاً، فمن ابن عبد الوهاب على رأس الكيان الضال، ثمّ أبنائه وأحفاده وطلابه وجماعته، وصولاً إلى مشايخهم في الوقت الحاضر، فلم يبقوا (لأهل السنة والجماعة)، من وجود حقيقي على أرض الواقع، على ضوء مبدأ التكفير، الذي اعتمدوه في منهجهم الظالم. ولم يسلم من أهل القبلة أحد سواهم... فالشيوخ كابن باز، والعثيمين، وبكر أبو زيد، والأحمد، وناصر العمر،


وعشرات من الحثالات الساقطة، أفتوا ونادوا بشعارات التكفير والتقتيل والتشريك التي تطال كل المسلمين على مختلف مذاهبهم ومشاربهم.

وحينما يصفى للوهابي السلفي، الجوّ وتهدأ الأمور متسقة لجماعته، ولم يزاحمه أحد في حكومته، تراه يتبرّأ من كافة مذاهب المسلمين، ومَن يدّعون الانتماء إلى هذا العنوان العامّ. فالماتريدية والأشعرية، من منظورهم الخاص: لم يستحقّوا أن يلقبوا بـ(أهل السنة والجماعة)، لأنّهم خالفوا الصحابة والتابعين والأئمّة الأربعة في كثير من المسائل الاعتقادية وأصول الدين، وهؤلاء قد خالفهم (شيخ الإسلام) ابن تيمية لوحده، كما يقول الشيخ صالح الفوزان في كتابه (من مشاهير المجدّدين في الإسلام)(٥٦٦)، أو كما يقول الشيخ محمد صالح العثيمين في كتابه (القول المفيد على كتاب التوحيد): إنّ المسلمين من غير أتباع المذهب السلفي الوهابي، لا يمكن أن يوصفوا بـ(أهل السنة والجماعة)، فلا يمكن تسمية المسلمين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم بـ(السنة والجماعة)، لأنّ الإضافة تقتضي الشبه، فأهل السنة منتسبون للسنة، لأنّهم متمسّكون بها فعلاً، وهؤلاء (المسلمون) ليسوا متمسّكين بالسنة فيما ذهبوا إليه من التحريف. وأيضاً الجماعة في الأصل (الاجتماع)، والمسلمون غير مجتمعين في آرائهم، ففي كتبهم التداخل والتناقض والاضطراب، حتى أنّ بعضهم يضلّل بعضاً، ويتناقض هو بنفسه(٥٦٧)، ويقول الشيخ القنوجي في كتابه (الدين الخالص) بأنّ تقليد المذاهب من الشرك(٥٦٨)، ويكفّر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، وهو عضو في هيئة كبار العلماء، ورئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي سابقاً، في كتابه (تصنيف الناس بين الظنّ واليقين) الطوائف الأربعة بالجملة، ويدعوا الناس إلى هجر علمائهم ودعاتهم، وإقصائهم والبراءة منهم(٥٦٩). وينحى


الشيخ ابن باز، وهو من أشهر مَن تولّوا منصب المفتي العامّ في مملكة الخوارج، في كتابه (العقيدة الصحيحة وما يضادّها)، فيخرج أكثر المسلمين من دائرة الإسلام، ويضعهم في دائرة الشرك، على أساس أنّهم لم يفهموا معنى (لا إله إلا الله)، وصرفوا خالص حقه لسواه(٥٧٠)، وينقل عن رئيس مذهبه ابن عبد الوهاب قوله: مَن لم يكفّر مَن كفّرناهم، أو شكّ في كفرهم، أو صحّح مذهبهم فقد كفر(٥٧١)، وبناء على ما تقدّم، فلم يبقَ من (أهل السنة والجماعة) إلا مَن قال بمقولة ابن عبد الوهاب وسلفه الصالح ابن تيمية(٥٧٢). أمّا الشيخ عبد الله بن جبرين، فيردّ على السائل في حكم الشرع (الوهابي السلفي) على الصوفية والشيعة والإخوان المسلمين والأشعرية، فيقول وهو غير مكترث من حساب الله تعالى: إنّهم كفرة مبتدعون(٥٧٣).

الحاصل من البحث السابق، لم تبق الوهابية السلفية، (لإهل السنة والجماعة) من وجود حقيقي على أرض الواقع على ضوء مبدأ التكفير، لأنّ من أوّل (تأويل) صفات الله سبحانه وتعالى فقد كفر، ومَن قال بأنّ الله لا يرى في الآخرة فقد كفر، ومَن قال ليس لله تعالى من يدٍ أو ساقٍ أو عين، فقد كفر، ومَن زار النبي صلّى الله عليه وآله فقد كفر، ومَن صلّى عند قبر النبي صلّى الله عليه وآله فقد كفر، ومَن دعا الله تعالى بجاه نبيه صلّى الله عليه وآله فقد كفر!!! بالله عليك - أيّها القارئ الكريم - مَن بقي من المسلمين؟! نعم... لم يبقَ من المسلمين إلا مَن قال بمقولة ابن عبد الوهاب وسلفه (الطالح)(٥٧٤).

لا أظلم الوهابية السلفية وأقطابها حاضراً وسابقاً، إن أقول: إنّها لا تملك، بل لا تحسن الحديث العلمي فضلاً عن الكلام بمنطق الفقه والأصول، لتثبت للناس صدق مدّعاها، وصحّة دينها، فإنّ نتاجاتها الفكرية (الكلامية) لشيوخها لا تخضع لضوابط حقوقية أو قراءات منهجية فكرية متفق عليها


بين المسلمين، بل هي لا تبرح المجال المذهبي الذي شبّت فيه، وإليك نص واحد للمحادثة العلمية للشيخ ابن عبد الوهاب لتعرف وتطلع - أخي القارئ الكريم - على المستوى الأدبي وأسلوب الحوار عند الشيخ (الفضيل) ابن عبد الوهاب، ففي إحدى رسائله، يصف أهمّ الشخصيات العلمية العلمائية في ربوع نجد، وأحد كبار علماء زمانه في الجزيرة العربية، وهو الشيخ سليمان بن سحيم، بهذه الصورة الشنيعة: لكنّ البهيم سليمان بن سحيم لا يفهم معنى العبادة، وهذا الرجل من البقر!!! التي لا تميّز بين التين والعنب، ويقول عنه أيضاً: بأنَه سعى إلى إنكار هذا الدين والبراءة منه(٥٧٥). وهذا الشيخ صالح الفوزان من كبار الوهابية السلفية، في وقتنا الحاضر يقول: عاد الشرك إلى كثير من هذه الأمّة بسبب دعاة الضلال والبناء على القبور(٥٧٦).

وما خطّته أيدي عملاء وزارة المستعمرات البريطانية لابن عبد الوهاب، منذ أكثر من قرنين من الزمان، تتجدّد وتتبلور مع الوقت... ولهذا تجد الأفكار والبدع التي نادى بها ابن عبد الوهاب يُعاد صياغتها وتوليدها وتسويقها وفق ذهنية وخطاب قائلها وسياقات سياسية ومصالح دنيوية، يمكن أن تقود بالشيخ الوهابي السلفي في دهاليز جديدة من التعابير والتصوّرات البعيدة كل البعد عن الواقع الذي تحياه... إنّ قوّة الوهابية السلفية تكمن في قدرتها على توفير التحصينات والانغلاق والتمحور على الذات، شأن كل المذاهب المستحدثة في العالم، ولذلك لولا الدعم المالي السعودي ووقوف الغرب والحركة الصليبية الصهيونية وراءها لتلاشت الوهابية السلفية في خضمّ التيارات المذهبية الإسلامية الكبرى، كما يكتب الباحث سعد الشريف(٥٧٧).


إن الإفلاس الفكري، والخور العقدي لدى أبناء وعلماء هذا المسلك الشيطاني، ميزة يعرفها القاصي والداني... ولنأخذ مثلاً من الماضي، من أسلاف الوهابية السلفية، وكيف كانوا يتكلّمون ويحتجّون على خصومهم، فليست هنالك تصانيف وبحوث واحتجاجات علمية يقدّموها للأمّة الإسلامية، فهذا العلامة الشيخ عبد الله بن إسحاق الحنبلي، حينما يريد أن يحتجّ على خصومه ومناوئيه، فلا حديث ولا علم... بل يقول: قولوا لأهل البدع والمذاهب، بيننا وبينكم الجنائز! مات أحمد بن حنبل، فتبع جنازته أهل بغداد، ومات ابن تيمية فتبع جنازته أهل الشام!!!(٥٧٨). بالله عليك هل هذا هو منطق العقلاء ورجحان الفكر ودليل الأحقية، حتى نصل بمستوى أن نعرف الحقّ وأصحابه بعدد المشيعين للجنائز؟! هذا قول أحد شيوخ السلف الصالح لابن عبد الوهاب، قبل أربعة قرون. أمّا أن تسمع من دعاة الوهابية السلفية في زمننا الحاضر، وقد انتشرت وسائل طلب العلم ونشره، فيقول الدكتور الشيخ ناصر العمر: إذا أردت أن تعرف أصحاب الحقّ، فانظر إلى مَن يحكم الحرمين الشريفين!!!(٥٧٩). هذا دليل الإفلاس والتشرذم الذي تعيشه الوهابية السلفية وشيوخها العظام.

المسلمون كافة يحفظون هذا الحديث عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله :علي مع الحقّ والحقّ مع علي ، أو الحديث الشريف:علي قسيم الجنة والنار ، نقلته كافة صحاح ومسانيد وسنن المسلمين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم(٥٨٠). أمّا أن تسمع أنّ (الإمام) أحمد بن حنبل هو القسيم بين المسلم والزنديق، وأنّ أحمد هو الامتحان الصعب الذي يُعرف به المؤمن من الكافر، إذن اقرأ للعلامة الشيخ أحمد بن إبراهيم الدروقي، حيث يقول: مَن سمعته يذكر أحمد بن حنبل بسوء، فاتّهمه على الإسلام(٥٨١)، ويقول علامة الحنابلة أبو


حسن الهمداني: أحمد بن حنبل محنة به يُعرف المسلم من الزنديق(٥٨٢)، وقال علي بن المديني: إنّ الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر الصديق وأحمد بن حنبل، وعنه أيضاً قال: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ما قام أحمد بن حنبل، فقيل له: يا أبا الحسن ولا أبو بكر الصديق؟ قال: ولا أبو بكر الصديق(٥٨٢*)، ويقول أحد أئمّتهم، الشيخ سفيان بن وكيع، كل مَن يحبّ أحمد فهو من السنة، ومَن يبغضه من المبتدعة والكفرة(٥٨٣).

ننقل للقارئ الكريم، أنموذجاً واحداً من التعامل السيئ واللاإنساني، لعلماء السوء الوهابيّين السلفيّين وحكومة آل سعود مع خصومها، أو ممّن ردّوا عليهم بدعهم وضلالاتهم، ولم تغِب عن ذاكرتك مشاهد ومعاملة هؤلاء الوحوش وهم محيطون بالكعبة الشريفة أو قبر النبي صلّى الله عليه وآله أو البقيع الغرقد، هكذا هم مع المسلمين والحجّاج والزائرين!!!

اعترض عثمان بن معمر، حاكم العيينة، على بعض عقائد وتصرّفات ابن عبد الوهاب، وهو ممّن وقف معه وناصره وقاد الحروب بأمره، وزوّجه ابنة عمّه (الجوهرة)(٥٨٤)، ومع هذا كلّه فقد أصدر الشيخ (الإمام) فتواه بكفر الرجل وشركه، وأسرعت عصابات الوهابية السلفية باغتياله وهو يصلّي فرض الجمعة في مصلاه، كما قتل دهام بن دوّاس حاكم الرياض في صلاة الصبح، هكذا يعترف مصمّم العرش السعودي سانت جون (عبد الله) فيلبي في كتابه (تاريخ نجد) بذلك(٥٨٥). ثمّ لم يهدأ بال ابن عبد الوهاب ولم يكتف باغتيال الرجل فقط، حتى أمر بهدم المدينة على رؤوس أهلها، ووقف ينظر إليهم وهم يموتون تحت ظلال السيوف، أو تحت الأنقاض، لا لسبب وهم من آووه وساعدوه في بداية دعوته الضالّة. دعونا نستمع إلى


المؤرّخ الوهابي الذي برع في غسل ذنوب إمامه (ابن عبد الوهاب) في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد)، فعلّل إفناء بلدة العيينة بقوله: إنَ الله سبحانه وتعالى قد صبّ غضبه على مدينة العيينة وأهلها، وأفناهم تطهيراً لذنوبهم، وغضباً على ما قاله حاكم العيينة: عثمان بن معمّر، فقد قيل لحاكم العيينة بأنّ الجراد آتٍ إلى بلادنا، ونحن نخشى أن يأكل الجراد زراعتنا، فأجاب حاكم العيينة قائلاً ساخراً من الجراد: سنخرج على الجراد دجاجنا فتأكله، وبهذا غضب الله سبحانه لسخرية الحاكم بالجراد، التي هي آية من آيات الله لا يجوز السخرية منها… ولهذا أرسل الله ملك الجراد (ابن عبد الوهاب) على بلدة العيينة، فأطمّها على رؤوس أهلها(٥٨٦).

وحديثاً صدر كتاب باسم (مجدّد ملّة عمرو بن لحي وداعية الشرك في هذا الزمان)، للشيخ سفر الحوالي في سنة ١٤١٢هـ/١٩٩١م، حيث يتعرّض فيه الفقيه ومفتي الحجاز السيد محمد علوي المالكي، فيقول الشيخ الحوالي في مقدّمة كتابه: ظهر منذ أشهر في بلد الله الحرام وغيرها من البلاد كتاب لداعية الشرك في هذا الزمان ومجدّد ملّة عمرو ابن لحي (يعني الجاهلية الأولى)، المدعو محمد بن علوي المالكي، أسماه (شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد)، طَبَعته ونشرته وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات(٥٨٧). ويضيف الشيخ الحوالي: وقد تلقّف أهل البدع ومروّجوا الضلالة ودعاة الشرك والخرافة هذا الكتاب، فنشروه على العامّة ولبسوا به على الناس، وتحمّسوا في نظرهم، للأخذ بالثأر وردّ الاعتبار لمؤلّفه بعد أن هتك الله ستره وفضح أمره. ويختم بالقول: أظهرت رؤوس الوثنية والشرك والبدعة والضلالة رؤوسها من كل ناحية وتوجّهت سهامهم وسهام مَن يناصرهم من المنافقين إلى أهل السنة ورموزهم عن قوس واحدة...(٥٨٨).


وقد سبق تاريخ صدور هذا الكتاب، أن قامت هيئة كبار العلماء في السعودية بإصدار بيان وصفت فيه (العلامة) السيد محمد علوي المالكي بالضال، ونص قرار الهيئة المرقّم ٨٦، في ١١ ذي القعدة لعام ١٤٠١هـ نظر مجلس هيئة كبار العلماء فيما عرضه سماحة الرئيس العامّ لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ممّا بلغه من أنّ لمحمد علوي المالكي نشاطاً كبيراً متزايداً في نشر البدع والخرافات، والدعوة إلى الضلال والوثنية... وقد ظهر في الأيّام الأخيرة طريقة صوفية في شكلها لكنّها في مضمونها من أضل ما عرفناه من الطرق القائمة الآن، وإن كانت ملّة الكفر واحدة... فرأى أنّ الفساد المترتّب على نشاطه كبير، حيث يتعلّق بأصل عقيدة التوحيد التي بعث الله الرسل من أوّلهم إلى آخرهم، وأنّه يسعى إلى عودة الوثنية في هذه البلاد وعبادة القبور والأنبياء، ويعمل على نشر الشرك والخرافات، والغلوّ في القبور(٥٨٩).

بهذه البساطة يتمّ تكفير العلماء والمذاهب، وكل مَن يقف أمامهم في دولة خوارج آخر الزمان، وهكذا تتصرّف زمر الوهابية السلفية مع مَن خالفهم في كل بقعة من بقاع العالم، فيكون جواب الكلمة الصادقة والرأي الصحيح هو التسقيط والتشهير والذبح والسلب والسبي... قل لي بالله عليك... أغير هذا كانت تصرّفات هذه الفئات التكفيرية السلفية في باكستان ومصر والجزائر والعراق وسوريا ولبنان وغيرها؟!

لم تنَم ثائرة ابن عبد الوهاب، حتى كفّر وفسّق أعمدة الفكر السني من علماء وفقهاء وممّن ليسوا على شاكلته، فقال بكفر: الشيخ ابن فيروز، والشيخ مربد التميمي، والشيخ سليمان بن عبد الوهاب، والشيخ سحيم بن سليمان وابنيه، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف، والشيخ محمد بن سليمان


المدني، والشيخ عبد الله بن داود الزبيري، والشيخ الحداد الحضرمي، والشيخ ابن عفالق، والقاضي الشيخ طالب الحميضي، والشيخ أحمد بن يحيى، والشيخ صالح بن عبد الله، والشيخ ابن مطلق، وغيرهم الكثير الكثير، ووصفهم بأنّهم المشركون في زماننا(٥٩٠). سبحان الله كفّار قريش عند قرن الشيطان (ابن عبد الوهاب)، أفضل من هؤلاء العلماء، وهذه كتبهم تشهد بعلمهم ويأخذ الناس منهم تعاليم دينهم وقواعد شريعتهم.

هذا المنحى في مهاجمة الآخرين من العلماء والفقهاء، وأخذ المبادرة من الخصم في الدفاع عن نفسه، قد سرى إلى أتباع وأبناء وحفدة ابن عبد الوهاب، حيث إنّ المعلّم الذي اختطّ لرأس الأفعى مسيرته الجهنمية، أعني بريطانيا والصليبية الصهيونية، لازالت ترعى وتوجّه هذا الخط الشيطاني لحدّ يومنا هذا، فالوهابيون السلفيون ما انفكّوا من المسير على خطى أبيهم في التكفير والتشريك.

فهذا الشيخ ناصر الدين الألباني، عالم الحديث الوهابي، يقول عن علماء الأزهر الشريف، بعدما ذكر حديث (الدارية)، وهي جارية وراعية غنم التقت مع النبي صلّى الله عليه وآله ، فحينما سألها رسول الله صلّى الله عليه وآله : أين الله؟ قالت: في السماء(٥٩١). ويستدرك الشيخ الألباني هذا الجواب، ويقول: لو سألت اليوم كبار شيوخ الأزهر مثلاً، أين الله؟! لقالوا لك: في كل مكان!!! بينما الجارية أجابت بأنّه في السماء، وأقرّها النبي صلّى الله عليه وآله لأنّها أجابت على الفطرة، وكانت تعيش بما يمكن أن نسمّيه بتعبيرنا العصري بيئة سلفية، لم تتلوّث بأيّ بيئة سيئة(٥٩٢). هذا هو منطق الوهابية السلفية، في الحوار والمناظرة، يعتمدون على تحريف الأحاديث المعروفة المشهورة، ولا يستحي هذا


المحدّث الوهابي ليفتري على نبيّه الكذب والافتراء، وثمّ البناء على ما كذب فيه ليصل إلى مبتغاه بالتدليس والتضليل.

حين نضع رأي الألباني مع ما جاء في السؤال الأوّل من الفتوى رقم (٥٢١٣) للّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، والذي جاء فيه: كيف الرد على القائلين بأنّ (الله في كل مكان) تعالى عن ذلك وما حكم قائلها؟ فأجابت اللجنة بما يلي؛أوّلاً: عقيدة أهل السنة والجماعة أنّ الله سبحانه وتعالى مستو على عرشه بذاته وليس داخل العالم، بل منفصل وبائن عنه.ثانياً: مَن اعتقد أنّ الله في كل مكان فهو من الحلولية، ويردّ عليه بما تقدّم من الأدلّة على أنّ الله في جهة العلوّ وأنّه مستو على عرشه بائن من خلقه فإن انقاد لما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، وإلا فهو كافر مرتدّ عن الإسلام، يصبح علماء الأزهر وفق هذا الجواب كفاراً ومرتدّين! ! !(٥٩٣).

ويتجرّأ الشيخ الألباني ليصف المفسّر والداعية الراحل الشيخ محمد متولّي الشعراوي (شيخ الأزهر): أنّه لا يعرف كيفية أداء الصلاة، لأنّه مشغول في تفسير القرآن وبخاصة العلوم العصرية، فهو ليس متفرّغاً ليصحّح صلاة نفسه على السنة، فضلاً على أن يتفرّغ لتصحيح صلاة الآخرين، وأنّه منحرف العقيدة ولا يعلم السنة، ولو أنّه من علماء الأزهر، لكنّه أخطأ في العقيدة، وأنّه منحرف العقيدة، ويقول عن العلامة الداعية عبد الحميد كشك: إنّه حواش (كثير الكلام بلا فهم) وقصاص ولا علم عنده، والذي يضجّج ويزعق لا يعرف شيئاً عن الدين(٥٩٤). والداعية سيّد قطب كافر ضال، وهو من أئمّة الضلال وأهل البدع(٥٩٥).

وقد قيل ماهو أسوء من ذلك عن الشيخ يوسف القرضاوي، الذي صدرت بحقّه كتب بعناوين صارخة مثل (إسكات الكلب العاوي يوسف


بن عبد الله القرضاوي)، للشيخ الوهابي مقبل الوادعي(٥٩٦)، وللشيخ الألباني كلام مشهور في الشيخ القرضاوي منه: يوسف القرضاوي دراسته أزهرية وليست دراسة منهجية على الكتاب والسنة، وهو يفتي الناس بفتاوى تخالف الشريعة، وله فلسفة خطيرة جدّاً، إذا جاء شيء محرّم فى الشرع يتخلّص من التحريم...(٥٩٧).

أمّا عقيدتهم في الصحابة، فنحن نذكر أقوالهم بأمانة، وعلى أبناء العامّة، والحديث موجه إليهم: أن يعرفوا أنّ الوهابية السلفية ليسوا من (أهل السنة والجماعة)، فثبت في ما تقدّم أنّ عقيدة الوهابية تقضي على جل الصحابة بالكفر والشرك... هذا حكمهم على جل الصحابة الذين عاشوا بعد النبي صلّى الله عليه وآله ، وأجازوا الاستشفاع به صلّى الله عليه وآله ، أو سمعوا به فلم يحكموا عليه بالكفر والشرك ولا هدروا دمه ولا استباحوا أمواله، هذا هو لازم عقيدتهم، وهذا هو حكمهم بالفعل، بل نرى بعض المتعصبين للشيخ ابن عبد الوهاب، يقبل بكل سهولة تخطئة كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وأبي هريرة، ناهيك عن علي عليه السلام وسلمان وأبي ذرّ وابن عبّاس، ثمّ نزولاً... إلى تخطئة أبي حنيفة والشافعي والمالكي وأمثالهم، أمّا حين يروغون عنه بالقول في ما يزعمونه من تعظيم الصحابة، فإنما يريدون منه إغواء البسطاء وتضليل الناس، كما يخشون أيضاً عواقب تصريحهم بذلك(٥٩٨). لم تقف الوهابية عند هذا الحد، بل تناولوا الصحابة الذين كانوا حول الرسول صلّى الله عليه وآله في حياته أيضاً... فقال ابن عبد الوهاب مؤسّس الوهابية ما نصه: إنّ جماعة من الصحابة كانوا يجاهدون مع الرسول ويصلّون معه ويزكّون ويصومون ويحجّون، ومع ذلك فقد كانوا كفّاراً بعيدين عن الإسلام(٥٩٩).


ممّا يؤكّد عقيدتهم هذه في الصحابة مبالغة كتّابهم وعلمائهم في الدفاع، عن يزيد بن معاوية والثناء عليه، في حين لم يعرف التاريخ عدوّاً للصحابة كيزيد، ولا عرف التاريخ أحداً أباح دماء الصحابة وأعراضهم كما فعل يزيد في وقعة الحرّة بالمدينة المنورة، حيث أباحها لجنده ثلاثة أيّام يقتلون رجالها وكلّهم من الصحابة وأبناء الصحابة، ويهتكون الأعراض، وهي أعراض الصحابة فافتضوا العذارى من بنات الصحابة حتى أنجبت منهنّ نحو ألف عذراء، لا يدرى من أولَدَهنّ!!!(٦٠٠). وقبل ذلك كان فعله في كربلاء في قتل ثمانية عشر رجلاً من أهل بيت الرسول صلّى الله عليه وآله ، وفيهم سبطه وريحانته الحسين، وأولاده وأولاد أخيه الحسن، ومَن معه من إخوته وأبنائهم وحتى الرضيع منهم عليهم السلام (٦٠١). وبعد ذلك فعله في مكة المكرمة وأحرق الكعبة(٦٠٢). ذلك هو يزيد الذي يثنون عليه... ومَن يدري لعلّهم يثنون عليه لأجل أعماله تلك وفعله ذلك في الصحابة ونسائهم وذريّاتهم؟! وأغرب من ذلك أن يزيد كان لا يقيم الصلاة، وكان يشرب الخمر... فهم بحكم انتسابهم إلى فقه الإمام أحمد، ينبغي أن يفتوا بكفره لأجل هذا وحده... ولكنّهم أثنوا عليه واعتذروا له.. فلأيّ شيء أثنوا على يزيد مع علمهم بكل ما تقدّم من فعله وخصاله؟!. نترك الموضوع للبحث عنه في المجلّد القادم بإذن الله تعالى.

أمّا حين تكون القوّة بأيديهم، فإنّهم يستخدمون كل الوسائل القذرة والساقطة في كمّ الأفواه، بل وإجبار الطرف المقابل بالاعتراف على نفسه مكرهاً تحت سوط الجلاد وومضات السيوف ومصادرة الأموال والتجاوز على الحرمات، ولا محل للبحث والنقاش والتوجيه، شأنهم شأن المغول التتار، كما يقول الدكتور ضياء الدين العلوي في كتابه (المعارف والثقافة


في ظل حكومة الوهابيين)(٦٠٣). وأضرب مثالاً واحداً على سلوكهم هذا: فقد استصدر الوهابيون عدّة بيانات من علماء وكبار فقهاء الحرمين الشريفين وعموم الحجاز، ومن مختلف المذاهب الإسلامية، وتحت ظل السيف وهتك الحرمات، بالاعتراف بالدين الجديد (الإسلام الوهابي) والتبرؤ من دينهم السابق (الشرك)، والإفتاء بكفر عامّة المسلمين، ووجوب قتالهم(٦٠٤). وإليك عرض واحدة منها: نحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم: إنّ هذا الدين، الذي قام به الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - ودعا إليه إمام المسلمين سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، إنّه هو الحقّ الذي لا شكّ فيه ولا ريب. ونبرأ ممّا كانت الناس عليه. أشهد بذلك، كتبه الفقير إلى الله تعالى عبد الملك بن عبد المنعم القلعي الحنفي، مفتي مكة المكرمة، عفي عنه وغفر له. ثمّ شهد به كل من: محمد صالح بن إبراهيم، مفتي الشافعية بمكة، ومحمد بن محمد عربي، الشيخ البناني مفتي المالكية بمكة المشرفة، ومحمد بن أحمد المالكي، وعبدالحفيظ بن درويش العجيمي، وزين العابدين جمل الليل، وعلي بن محمد البيتي، وعبد الرحمن جمال، وبشر بن هاشم الشافعي(٦٠٥).

لقد عمد هذا الرجل الخارجي ليحل دم المؤمنين والمسلمين وأموالهم وأهليهم، وإطلاق فتاوى التكفير والتشريك لأتفه الأسباب وأبخس الأمور. وهذا ملخّص كتبه وأفكاره... كما يقول العلامة السيد زيني دحلان في كتابه (فتنة الوهابية): وألّف ابن عبد الوهاب في ذلك رسائل، حتى اعتقدوا (أهل نجد) كفر أكثر أهل التوحيد(٦٠٦). بل يكشف الدكتور يوسف الرفاعي في كتابه (نصيحة لإخواننا علماء نجد)، عن طريقة شيطانية لابن


عبد الوهاب في تسقيط مخالفيه، بطريقة اتّهام الآخرين بالكفر، والإفراط في تضليل كل مَن هو على خلاف معه(٦٠٧). ويقول العلامة الحازمي كما جاء في كتاب (أبجد العلوم): إنّ لابن عبد الوهاب خصلتين؛الأولى: تكفير أهل الأرض بمجرّد تلفيقات لا دليل لها،والأخرى: التجاري [الإسراف] في سفك الدماء المعصومة، بلا حجّة ولا برهان(٦٠٨)، حتى انبرى العلامة الشيخ محمد صديق حسن خان، ليعلن في كتابه (ترجمان الوهابية) براءة أهل الحديث، وأهل السنة والجماعة من ابن عبد الوهاب وأتباعه، لأنّهم لا يحفظون أيّة ذمّة للمسلمين(٦٠٩).

يقول الشيخ ابن عبد الوهاب، كما يكتب الباحث المصري الدكتور عبد العزيز نوّار، في كتابه (مصر والعراق)، نقلاً عن كتاب (سيرة الإمام الشيخ ابن عبد الوهاب) قوله: إنّ التوحيد الذي بيّنه (الله تعالى) للناس هو الذي أرسل الله به رسله، وإنّ الذي عليه غالب الناس من الاعتقادات في الصالحين، وفي غيرهم هم من الشرك بالله(٦١٠).

ويقول ابن عبد الوهاب في خطبة الجمعة: إنّي أدعوكم إلى الدين... إنّ جميع ما هو تحت السبع الطباق مشرك على الإطلاق، وكان يصرّح بتكفير هذه الأمّة من منذ ستمائة سنة، من عهد ابن تيمية وما تلاه(٦١١). وكان ينادي: إنّ مَن قتل مشركاً فله الجنة، فتابعته أهل نجد... وإذا قتلوا إنساناً أخذوا ماله وذراريه ونساءه، وأعطوا الأمير ابن عبد الوهاب (من ذلك السحت) الخمس، واقتسموا الباقي(٦١٢).

أمّا مَن تبعهم على دينهم طوعاً أو كرهاً، فكانوا يأمرونه بالإتيان بالشهادتين أوّلاً، ويشهد على نفسه أنّه كان كافراً وكذلك والداه(٦١٣)، وإذا كان قد حج سابقاً يأمرونه بالحج ثانية، على أساس أنّ حجّته الأولى


قام بها وهو مشرك بالله، ويطلبون منه أن يشهد على فلان وفلان أنّه كان كافراً، ويسمّون له جماعة من أكابر العلماء الماضين والحاضرين، فإن شهد بذلك قبلوه، وإلا أمروا بقتله(٦١٤)، وهم يصرّحون ويعملون وفق هذه الخطّة الخبيثة: بأنّ لا إسلام لمَن لم يهاجر من الأعراب إليهم، وإن كان قد دخل في الدين الجديد وأحبّه، ووالى أهله، وترك ما عليه أوّلاً من أمور الجاهلية إلا أن يهاجر، ومَن لم يهاجر فليس بمسلم عندهم، وكانوا يسمّون مَن اتبعهم من خارج حيطتهم بالمهاجرين، ومَن كانوا من أهل قراهم بالأنصار(٦١٥). بل كانوا يحكمون بالموت على مَن دخل دينهم وادّعى أنّ آباءه ماتوا على الإسلام، فيستتاب فإن تاب، وإلا ضربت عنقه، وصار ماله فيئاً للمسلمين(٦١٦).

وترى العجب خلال ثلاثة عقود من الزمن، أن تتحوّل الدرعية وهي التي كانت لا تحوي على أكثر من ثلاثين بيتاً كما يصفها مؤرّخو الوهابية أنفسهم كالشيخ عثمان بن بشر في (عنوان المجد في تاريخ نجد)، أو الشيخ حسين بن خزعل في (تاريخ الجزيرة العربية)(٦١٧)، فتتحوّل إلى أكبر مدينة في البلاد العربية في سعتها وزخرفها وزبرجها وما فيها من المتاع والناس والأكل والحلي، كما يقول الدكتور أمين الريحاني قي كتابه (تاريخ نجد وملحقاتها)، ويضيف عليه المؤرّخ الشيخ إبراهيم بن فصيح البغدادي في كتابه (عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد) قائلاً: لقد شاهدت ضيعتهم الدرعية في أوّل الأمر، وكيف كانت في غاية الضيق والحاجة، ثمّ الدرعية بعد ذلك في أيّام الأمير سعود بن عبد العزيز، وما عند أهلها من الأموال الكثيرة وغير ذلك من أسباب الثروة التامّة، بحيث يعجز عن عدّه اللسان، ويكل عن وصفه البيان(٦١٨).


وما يكشف عن هذه المسرحية السيّئة، هي الحصيلة النهائية، والنتيجة المتوخاة منها: سلب الناس أموالهم وممتلكاتهم، وغصب نسائهم وذراريهم، وانتزاع ملكية أراضي المزارعين وتحويلهم إلى مستأجرين، يعملون لصالح ابن سعود، وهذا لعمري لم يكن إلا في أسوء حالات وقصص تاريخ العصور الوسطى، كما يقول المؤرّخ فاسيليف في كتابه (فصول من تاريخ العربية السعودية)(٦١٩).

وليس من الصدفة بمكان أن تكون مدينة الرياض اليوم (بؤرة الفساد)، ملاصقة لمدينة الدرعية (وكر الوهابية الأولى) كما جاء في كتاب (الأعلام) للزركلي(٦٢٠). وليس من الصدفة بمكان أن تكون مدينة الرياض هذه، هي نفسها مدينة اليمامة سابقاً، والتي كانت مسكن بني حنيفة وموضع ولاتها وسوقها، كما يقول المؤرّخ ابن أثير في كتابه (الكامل في التاريخ)، والياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان)(٦٢١) وغيرهما، ومنها انطلقت أعلام الردّة، وشيخها الكبير (مسيلمة الكذّاب) فقادوا أوّل حركات الردّة ضدّ الإسلام وأهله(٦٢٢)، ومن أعجب تصاريف الدهر أن تكون (اليمامة) هذه مساكن أقوام كعاد ولوط، ومقرّاً للملوك قوم طسم وجديس(٦٢٣).

إذن حقّ لنا أن نقول: بأنّ الوهابية السلفية وآل سعود (خوارج آخر الزمان) هم أشدّ الناس كفراً وطغياناً وفجوراً على وجه الأرض، فلا مناص من القول بأنّ أرض نجد، هي أكفر وأنجس بقاع الأرض على العموم.

تعتقد الوهابية - كما يزعمون - أنّهم وحدهم أهل التوحيد الخالص ومَن تمسّك بدينهم حاز على عصمة المال والدم والعرض، وأمّا سائر المسلمين فهم مشركون لا حرمة لدمائهم وذراريهم وأموالهم(٦٢٤)، ودارهم دار


حرب وشرك. ويعتقدون أنّ المسلم لا تنفعه الشهادتان، مادام يعتقد بالتبرّك بقبر الرسول صلّى الله عليه وآله ، ويقصد زيارته ويطلب الشفاعة منه(٦٢٥). ويقولون: إنّ المسلم الذي يعتقد بهذه الأمور فهو مشرك، وشركه أشدّ من شرك أهل الجاهلية، ومن عبدة الأوثان والكواكب(٦٢٦)، بل كان يأمر بقتل العلماء وهم في حالة الصلاة الجامعة في المساجد، لأنّهم كفرة مشركون، لا يؤمنون بما جاء به النبي الجديد (ابن عبد الوهاب)(٦٢٧).

إنّ حالة العداء وخلقه وتقديسه، مع تبني أساليب عدوانية همجية وشرسة ومرعبة، كانت ولازالت منهجية مدروسة قائمة بذاتها وسلوك منمط يراد به شقّ الوحدة وإضعاف المسلمين، وقد أوصلتهم إلى درجات عالية من التفرقة والضعف، ويعصف بها الفتن والكراهية والتناحر من كل صوب وحدب. وإلا فكيف يمكن تفسير هذا الاندفاع اللامعقول من قبل ابن عبد الوهاب في تكفير المسلمين، بل وتكفير مَن لم يجرأ على النطق بتكفير المسلمين، بل زاد ليكفّر كل مَن ليس على منهجه ويقذفهم بأشدّ التعابير، كما يذكر ذلك الشيخ أحمد البصري القباني في كتابه (فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب)(٦٢٨).

ويذكر الباحث حسن بن عمر الشطي في تذييل كتابه (رسالة إثبات الصفات) بقوله: إنّ تكفير المسلمين واعتقاده حليّة دمائهم وأموالهم وسبي نسائهم وذراريهم، هو مدار أقوال وفتاوى ابن عبد الوهاب(٦٢٩). ويقول الشيخ عبد الرحمن البكري في كتابه (ابن لادن في الحديث النبوي الشريف): إنّ المنظار الوهابي يعتبر السني والشيعي كليهما مشركين بالله تعالى(٦٣٠). ويضيف عليهما الباحث الشيخ حسن بن فرحان المالكي، في كتابه (داعية وليس نبياًً): إنّ أغلب المحقّقين يتفقون في بحوثهم أنّ (٩٥)


بالمائة من كلام الشيخ وأتباعه هو التكفير والتشريك، وأنّ (٥) بالمائة الباقية من كلامه وكلامهم يكون حديث الشيخ مع أتباعه في لحظة هدوء وسكينة(٦٣١). ويقول محمد بن نجيب سوقية في كتابه (تبيين الحقّ والصواب) بأنّ: مذهبهم تكفير الأموات ورمي الأحياء بالشرك من الموحّدين(٦٣٢). وهذا القول ينطبق على سيده وملهمه ابن تيمية، حيث يقول الدكتور محمد أبو زهرة في كتابه (ابن تيمية): إنّ ابن تيمية أصدر كتاباً حول اليهود والنصارى، اسمه (الجواب الصحيح لمَن بدّل دين المسيح)، فهو على خلاف طبعه وعلى غير عادته في مواجهة خصومه، رقيق اللين لطيف، حتى وصفه بعض العلماء أهدأ ما كتبه ابن تيمية في الجدال(٦٣٣). وينبري الدكتور المصري عباس محمود العقاد، ليردّ في كتابه (الإسلام في القرن العشرين) على ابن عبد الوهاب فيقول: لقد ردّ علماء المسلمين بكل طوائفهم على ابن عبد الوهاب وادّعاءاته وأكاذيبه، وخصوصاً: إنّ بلاد المسلمين هي بلاد شرك وكفر(٦٣٤).

أمّا التعامل مع الدول الإسلامية والعربية ورؤسائها، فنسجّل للتاريخ ما يلحظ أنّ الموقف الشرعي للدولة الوهابية السلفية، يتوافق دائماً مع طبيعة العلاقات السياسية بينهما، وموقف الغرب وأمريكا من تلك الدولة، فإن كانت حليفة أو صديقة، تحظى بحكم البراءة الشرعية، حتى وإن كانت تلك الدولة عميلة للغرب ومن صنيعتها، كدول الخليج والأردن والمغرب، أمّا إذا كانت تلك الدولة خصماً للوهابية السلفية أو معادية لأمريكا والغرب، فإنّ حكم التكفير لا شكّ سيطالها، وإن كانت الجمهورية الإسلامية في إيران بعظمتها وشموخها(٦٣٥). والعجيب عن حفيد رأس الأفعى (الشيخ) عبد الله بن عبد اللطيف، حينما سئل عمّن لم يكفّر الدولة (الخلافة)


العثمانية، ومن جرّهم على المسلمين واختار ولايتهم، فأجاب: مَن لم يعرف كفر الدولة (الخلافة) العثمانية، ولم يفرّق بينهم وبين البغاة من المسلمين، لم يعرف معنى (لا إله إلا الله)، فإن اعتقد مع ذلك، أنّ الدولة (الخلافة) العثمانية مسلمون، فهو أشدّ وأعظم. وهذا هو الشكّ في كفر من كفر بالله، وأشرك به، ومَن جرّهم وأعانهم على المسلمين بأيّ إعانة، فهي رِدّة صريحة(٦٣٦). ثمّ قال: ومَن لم يرَ الجهاد مع أئمّة المسلمين (آل سعود)، سواء كانوا أبراراً أو فجّاراً، فهو لم يعرف العقائد الإسلامية(٦٣٧). والمثل الدارج يقول: إذا لم تستح فقل ما شئت. وليس من الإجحاف أن نقول عن الوهابية السلفية وآل سعود: نطق الشيطان على لسانهم، فكانت الضلالة على أوجها!!

وغالباً ما تصدر الأحكام في وقت تكون فيه العلاقة بين السعودية (دولة قرن الشيطان) والدول الأخرى، قد بلغت درجة التأزم أو القطيعة أو دخلت مرحلة حرجة. على سبيل المثال: صدر حكم بتكفير الرئيس الليبي معمر القذافي سنة ١٩٨٢م، وذلك عقب برنامج إذاعي بعنوان (أعداء الله) تعرّض فيه لدور علماء الوهابية في تغطية جرائم آل سعود، وثمّ تلاه القذافي بخطاب ألقاه في (مؤتمر الشعب العامّ) في آذار (مارس) ١٩٨٢، جاء فيه: والسعودية إمّا أن نلتقي فيها مع ثورة أو لا نلتقي... حتى مكة، الواجب هو تحريرها قبل أن نحجّ إليها!!! لأنّها تحت العلم الأمريكي والصهيوني، وفوقها الطائرات اليهودية والأمريكية، وهي تحت سيطرت اليهود والنصارى، الطائرات الإسرائيلية تحلّق كل يوم فوق السعودية، والطائرات الأمريكية (أواكس) تحلّق فوق مكة... والمدينة ومكة الآن جوّهما مدنس!!! ولو أنّ هناك إسلاماً حقيقيّاً لطهّرنا وحرّرنا مكة والمدينة أوّلاً...


فتحريرهما أولى من الحج إليهما في الوقت الحاضر... والاتّجاه الصحيح هو التحريض على الثورة حتى يتحرّر البترول العربي من قبضة الرجعية، ومن قبضة أمريكا... السعودية ببترولها أصبحت الآن خطراً أكثر من إسرائيل وأمريكا على العرب(٦٣٨).

كان ردّ الفعل المتوقع هو أن يأتي دينياً؛ لأنّ حملة برنامج (أعداء الله) وخطابات القذافي أصابت المشروعية الدينية للنظام السعودي، فانبرت هيئة كبار العلماء للردّ بتكفير القذافي نفسه. وصدرت الفتوى بتاريخ ١١ جمادى الأولى ١٤٠٢هـ، ووصفت القذافي بأنّه: ضال ملحد، وجاء بالنص: إنّ مجلس هيئة كبار العلماء، وهو يستنكر تمادي هذا الدعي على الإسلام والمسلمين، ليقرّر ويؤكّد أنّه بإنكاره لسنة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، واستفتائه بالحج واستهانته ببعض التعاليم الإسلامية، واتّجاهاته الآثمة الباطلة يعتبر بذلك: ضالاً، ملحداً وكافراً. ووقع على البيان ستة عشر عضواً في هيئة كبار العلماء، كان من بينهم المفتي السابق الشيخ بن باز، ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق الشيخ صالح اللحيدان(٦٣٩).

في سياق تكفير الدول انتشرت فتاوى الشيخ صالح اللحيدان يصف فيه: بأنّ الأسد رجل كافر وأباه أكفر منه، وهم أولى بالجهاد معهم، من إسرائيل، أمّا الدولة السورية، فهي الفاجرة الخبيثة الخطيرة الملحدة، داعياً (للجهاد) لإسقاطها، ودعوته للمسلمين (الوهابيّين والسلفيّين)، للجهاد ضدّها، ويضيف قائلاً: وأرجو الله أن يوفق المسلمين إلى جانب السوريّين أن يجدّوا ويجتهدوا فى مقاومة هذه الدولة الفاجرة الخبيثة الخطيرة الملحدة، أن يباغته، ولو هلك مَن هلك منهم... وأنّه يجوز قتل الثلث ليسعد الثلثان من الشعب!!!(٦٤٠).


وإذا كنا نعتقد أن للعقيدة دوراً مهمّاً في تنظيم سلوك ونهج أبنائها، فإنّ دور العقيدة الوهابية في حروب آل سعود، كان بشعاً وهمجيّاً للغاية، حيث لم يلتزموا بأيّة قيم وعادات وتقاليد وأخلاقيات الحرب والعهد وإنذار الخصم واحترام المرأة والطفل، والحفاظ على حياة الأسير، والاستجارة واحترام العهود والعقود، بل الغدر ونقض العهود وقتل الأسارى والنهب والسبي وانتهاك الحرمات والتقتيل حتى كأس الثمالة، من صفات وميّزات حروبهم وغزواتهم (الدينية) الجهادية. فإنّ ما تمتلكه (مملكة خوارج آخر الزمان) من عداء للمنقول الديني والعقلي، يفوق حتى فرق عبّاد الجاموس في الهند، ويصف الأستاذ إدريس هاني في كتابه (كفى ثقافة طائفية) حالة الخطاب والفكر والممارسة العملية اليومية عند الثالوث المسيطر ذي الأضلاع الحميمة المتكاملة في المملكة السعودية بأنّها: خطاب غاياته سلطوية، قاعدته سلفية، وذهنيته وهابية...(٦٤١).

ويقول الدكتور محمد عوض الخطيب في كتابه (صفحات من تاريخ الجزيرة العربية الحديث): إنّ ابن عبد الوهاب قد أضاف الشرعية على ما كانت الأعراب في نجد تمتهن الغزو والقتل وسبي النساء والذراري، وهذا ما أثلج صدور الأعداء من الصليبيّين والصهاينة، الذين تمكّنوا من خلال آل سعود والوهابية السلفية أن يدفعوا النقاش في الإسلام باتجاه الجزئيات البسيطة الساقطة، وليصرفوا نظر المسلمين عن نهب ثرواتهم واستعبادهم واحتلال أراضيهم(٦٤٢).

فهل هذه سذاجة فكر؟ أم نفثات إبليس؟ أم شيطنة وعمالة للإنكليز حتى النخاع!!! فمثلاً: يذكر ابن عبد الوهاب في كتابه (كشف الشبهات) بعدما


يعدّد محاسن كفّار قريش ومشركيها، وبالحرف الواحد أنّه: لا فرق أن يدعو المشرك مثل اللات أو العزى، أو أن يدعو نبيّاً مثل عيسى(٦٤٣).

بالله عليك، هذا الرجل الكافر لا يجعل فرقاً بين أن يدعو الإنسان لصنم صنعته أيدي الناس ويتقرّبون إليها بالقربان والنذر، وبين إنسان يدعو الله ويتوسّل إليه بجاه النبي عيسى بن مريم ‘(٦٤٤)، الذي أرسله الله تعالى لهداية البشر، وليكون واسطة الخير الإلهي؟!... أيّ منطق هذا؟! أم أيّ بدعة وضلالة؟! والعجيب أنّ هذا الماكر الشيطان الجهنمي يضرب مثلاً عيسى عليه السلام ، والمسلمون قاطبة يتوسّلون بنبيّهم محمد صلّى الله عليه وآله وليس بالنبي عيسى عليه السلام ، وهو يريد بهذه المغالطة: إيّاك أعني واسمعي يا جارة، فالمقصود هو نبيّنا محمد، وليس عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليهما السلام.

أقول: إنّ ابن عبد الوهاب قد كفّر كثيراً من العلماء وفقهاء المذاهب الإسلامية كافة، وتمكّن من قتل جلهم، حتى جاء إلى أهل مذهبه، الذي يدّعي الانتماء إليه، ثمّ عكف على أصحابه وأتباعه الذين خالفوه، ليكفّرهم ويقتل مَن ظفر به، وبهذه العجالة نذكر منهم:

١- العلامة الشيخ أحمد بن يحيى.

٢- العلامة الفقيه عبد الله بن عيسى المويس.

٣- الشيخ والمؤرّخ محمد بن فيروز الحنبلي.

٤- العلامة والفقيه الشيخ سليمان بن سحيم.

٥- الشيخ ابن السويدي صاحب كتاب (المشكاة المضيئة في الردّ على الوهابية).

٦- الشيخ والأمير عثمان بن معمر، وهو مَن أعان ابن عبد الوهاب وزوّجه ابنة عمّه الجوهرة.


٧- الشيخ مربد بن أحمد بن الوهيبي التميمي القاضي، من علماء حريملاء

٨- الشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر من علماء بريدة.

٩- الشيخ عبد الله بن علي بن عمرو، من علماء بريدة والحويطات.

١٠- الشيخ محمد بن عبد الله الغريب، زوج ابنته، وصاحب مؤلّفات كثيرة، وقد ذكرناه آنفاً.

١١- الشيخ عبد الله بن علي بن عمر، من علماء منفوخة.

١٢- الشيخ سليمان بن خويطر، وكان من أصحاب سليمان ابن عبد الوهاب.

١٣- الشيخ عبد الله بن أحمد بن سحيم.

١٤- الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان.

١٥- الشيخ سيف بن أحمد العتيقي.

١٦- الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف، من الأحساء، وكان يعرفه منذ صغر سنه.

١٧- الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق.

١٨- الشيخ محمد بن سليمان الكردي.

١٩- الشيخ أحمد بن علي البصري القباني من العراق.

٢٠- الشيخ عبد الله بن داود الزبيري، الزبير العراق.

٢١- الشيخ عبد الله بن عيسى الكوكباني، من علماء اليمن.

٢٢- الشيخ علوي بن أحمد الحدّاد، من أكبر علماء حضرموت.

٢٣- الشيخ محمد بن محمد القادري، من أعظم علماء الهند.

٢٤- الشيخ عمر المحجوب، من علماء تونس.


٢٥- الشيخ محمد بن عبد المجيد الفاسي، من علماء المغرب.

٢٦- الشيخ عثمان بن منصور آل الكريم، من علماء الأحساء.

٢٧- الشيخ محسن بن عبد الكريم بن إسحاق الحسني، من كبار علماء صنعاء.

٢٨- الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، صاحب الكتب العديدة في الردّ على دعوى أخيه الضالّة(٦٤٥).

وما دمنا نذكر الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، الذي اغتاله أخوه الأصغر (محمد بن عبد الوهاب)، بعدما أرسل جماعة من مقاتليه، فخطفوا الشيخ سليمان وأمّه واثنين من ولده، وجلبوهم أسارى إلى الدرعية(٦٤٦)، وقتلهم بالسمّ في اليوم السابع من شهر رجب المرجب لعام ١٢٠٨هـ(٦٤٧)، بعدما قال عنه في كتابه (مفيد المستفيد) بأنّه من أعداء الدين(٦٤٨)، ثمّ أضاف عليه بأنّه ملحد(٦٤٩)، وأنّه من الطواغيت(٦٥٠). بل حدا الأمر بهذا الداعية إلى الله تعالى (ابن عبد الوهاب)، أن يتعقّب، ويقتل كل أولاد وبنات وحفدة أخيه سليمان، وكذلك أمّه، فقطع أصله وأباد نسله، كما يعترف المؤرّخ الوهابي الشيخ عثمان بن بشر، ضمنيّاً بهذه الحقيقة(٦٥١). فمَن يعمل بأخيه هكذا!!! فما بال الغرباء وممّن عادوه وكفّروه؟! والحالة هذه تنمّ عن عداء وبغض خاص، انفرد به الشيخ (محمد)، ضدّ أخيه الشيخ سليمان وأمّه، التي انفصلت من أبيه، بعدما عرفت أنّه يعمل بالسحر والشعوذة، والتحقت بأهلها مع ابنها سليمان(٦٥٢). وكانت تقول في مجالسها بعدما كبر الشيخ (محمد) وذاع صيته، بأنّه ليس منها وزوجها السابق عبد الوهاب، بل هو ولد لغير زوجها السابق عبد الوهاب، تبنّاه بعدما اقترن مع أمّه، والتي كانت بائعة هوى وممّن تعرض نفسها على المارّة(٦٥٣). وهذه حالة سائدة


طبيعية في مجتمعات القبائل النجدية، وسوف نبحث هذا الموضوع بالتفاصيل في الجزء الثالث، بإذن الله تعالى.

لقد اعترض الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في كتبه الثلاث، على أربعة مواضيع أساسية:

الأوّل: يتعلّق بخروج الوهابية السلفية وقائدها على إجماع المسلمين، واتّهمها بمخالفة الأمّة وإجماعها، مع كون أنّ إجماع الأمّة حجّة قاطعة، لا يجوز لأحد الخروج عنه، فولاية الخلافة العثمانية كانت مورد إجماع المسلمين كافة آنذاك(٦٥٤)، والخارج على حكومة الأستانة خارج على وليّ الأمر، ومع هذا فلا يردّ ابن عبد الوهاب على هذه النقطة المهمّة حتى بكلمة واحدة، سوى أن يتّهم المسلمين بأنّهم كفّار أو جهّال(٦٥٥).

الثاني: الاجتهاد، حيث أخذ سليمان على أخيه أنّه لا يفهم من الإسلام شيئاً، ناهيك عن استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، واستبداده بالرأي وتكفير مَن يخالفه(٦٥٦).

الثالث: التكفير، أظهر سليمان عجبه من هذه الجرأة في تكفير المسلمين، واستدل بالعشرات من الآيات والأحاديث التي تنهى عن تكفير الأمّة، حتى قال: ما لعباد الله عندكم ذنب، إلا أنّهم لم يتبعوكم على تكفير مَن شهدت النصوص الصحيحة بإسلامه، وأجمع المسلمون على إسلامه، فإن اتبعوكم أغضبوا الله ورسوله صلّى الله عليه وآله ، وإن عصوا آراءكم حكمتم بكفرهم وردّتهم(٦٥٧).

الرابع: قتال المسلمين، أخذ سليمان على أخيه دعوته الوهابيين لقتال مَن خالفهم ويعتبرونهم مشركين، وإنّ بلادهم بلاد حرب، وقال سليمان: والله ما


لكم مثل إلا عبد الملك بن مروان، لمّا قال لابنه: أدع الناس إلى طاعتك، فمَن قال عنك برأسه هكذا، فقل بالسيف هكذا(٦٥٨).

نذكر هنا نصاً للشيخ سليمان بن عبد الوهاب في كتابه (الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية)، حيث يقول بالحرف الواحد: من أين لكم أنّ المسلم الذي شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً صلّى الله عليه وآله عبده ورسوله، إذا دعا غائباً أو ميتاً أو نذر له أو ذبح لغير الله تعالى، أو تمسّح بقبر، أو أخذ من ترابه، أنّ هذا الشرك الأكبر، الذي فعله حبط عمله وحل ماله ودمه وعرضه؟! فإن قلتم: فهمنا ذلك من الكتاب والسنة، قلنا: لا عبرة بمفهومكم، ولا يجوز لكم ولا لمسلم الأخذ بمفهومكم، فإنّ الأمّة مجمعة كما تقدّم، أّن الاستنباط مرتبة أهل الاجتهاد المطلق، ومع هذا لو اجتمعت شروط الاجتهاد في رجل، لم يجب على أحد الأخذ بقوله دون نظر(٦٥٩). ويقول في مكان آخر من نفس الكتاب: أمّا هذه الأمور التي تكفّرون بها المسلمين، فلم يسبقكم بها أحد من أهل العلم، ولا عدّوها في المكفّرات، بل ذكروها في المحرّمات، ولم يقل أحد مَن فعله فهو كافر مرتدّ(٦٦٠).

ومن طرائف الأمور ما تناقلته الأخبار: أنّ سليمان سأل أخاه محمد، كم عدد أركان الإسلام، فقال محمد خمسة، فقال سليمان: أنت جعلتها ستة!!! مَن لم يتبعك فليس بمسلم، هذا عندك ركن سادس من أركان الإسلام(٦٦١)

ومن عجائب الدهر أن تسمع، أنّ علماء وفقهاء ورجالات الوهابية السلفية، لم تكتف بصنوف وأنواع الأسباب في تكفير المسلمين وتشريكهم في مشارق الأرض ومغاربها، كما يقول الشيخ ابن عبد الوهاب(٦٦٢)، بسبب إيمانهم وعقائدهم وعباداتهم، حتى عكفوا على تكفير مَن قال


بكروية الأرض وأمروا بقتله، كما أفتى به مفتي الديار النجدية، الشيخ عبد العزيز بن باز(٦٦٣)، أو مَن آمن بنظريات نيوتن في الجاذبية، أو مَن درس العلوم الحديثة، أو مَن سافر إلى بلاد الشرك، أو مَن استخدم التلكرام والتلفون، وغيرها من الأمور المضحكة المبكية، ونحن نستنكف من ذكر كلّها، أو التعليق عليها، فكفى بالقارئ الكريم، ما تتناقله أدوات التواصل الاجتماعي من بدعهم وعوراتهم وكفرهم وخباثتهم.

قد يحبّ بعض القرّاء الكرام أن نلخص لهم، هذه الكفريات والضلالات من ابن عبد الوهاب وزمرته الخائنة، على شكل نقاط، فنقول:

١- علماء نجد وقضاتها لا يعرفون الإسلام، وهم كفرة.

٢- علماء الحنابلة وغيرهم من المذاهب الأخرى، كانوا مشركين شركاً أكبر ينقل من الملّة.

٣- الحرمان الشريفان مكة المكرمة والمدينة المنورة، دار حرب، وأهلها مشركون كفرة.

٤- تكفير الشيعة الإمامية.

٥- الأشاعرة، المارتريدية، الجهمية، الصوفية، الأباضية، المعتزلة، الخوارج، كفرة.

٦- تكفير البدو والأعراب، وتكفير قبيلة عنزة، الظفير، قحطان، العجمان.

٧- تكفير أهل المدن كالعيينة، الدرعية، السواد الأعظم من المسلمين، أكثر أهل الشام، الوشم، سدير، حايل، الأحساء وغيرهنّ.

٨- تكفي الدول وسكّانها، الدولة العثمانية، الدولة المصرية، العراق، العارض، اليمن، البحرين، ونجران وحضرموت وغيرهنّ.


٩- تكفير علماء الفقه، المتكلّمين، المفسّرين للقران الكريم، التاريخ وغيره.

١٠- تكفير كل مَن لم يكفّر هذه الطوائف والملل والنحل، أو حاول تبرير موافقهم أو تصحيح مناهجهم.

ولم أجد ردّاً - للحقّ والإنصاف - مثل ما كتبه العلامة الهمام الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه (منهج الرشاد لمَن أراد السداد)، وأرسله شخصيّاً لابن عبد الوهاب، وقد قسّم الكتاب إلى فصول ومقاصد وأبواب، ردّ فيها بالحجّة البالغة والكلمة الصادقة والأحاديث المتفق عليها بين كافة المذاهب والفرق الإسلامية، ودحض فيها آراء الشيخ ابن عبد الوهاب، ودعاه إلى التوبة والحوبة(٦٦٤)، لكن أنّى لمَن أضلّه الله تعالى أن يتوب ويحوب.

وقد تسبّب إفراط رموز المدرسة الحنبلية (الوهابية السلفية)، وخصوصاً الشيخ ابن تيمية، والشيخ ابن عبد الوهاب في إطلاق أحكام التكفير في إحداث ردود فعل واسعة بين المسلمين من أتباع المذاهب الأخرى، حتى أصبحت وصمة (الخوارج) ملاصقة للمدرسة الوهابية السلفية، بشكل لا يمكن التغاضي عنه، مع الكمّ الهائل من الروايات والأحاديث النبوية الشريفة. الأمر الذي دفع بعض المناصرين للوهابية لتصنيف المقالات والكتب دفاعاً عن رموز المذهب، وإبعاد هذه الشتيمة عنهم، وأنّى لهم ذلك.

ومن نافلة القول، أنّ وصمة الخارجي باتت تستعمل في الصراع الداخلي بين الوهابيّين السلفيّين أنفسهم(٦٦٥)، وما أكثر الصراع والاقتتال والسبي والنهب بينهم، فصار أتباع كل تنظيم من تلكم التنظيمات، تكفّر الأخرى،


وتلصق بها اسم (الخوارج). بل نجد أنّ دولة قرن الشيطان (آل سعود)، حينما تصطدم مع إحدى ربيباتها من التكفريين، تستخدم هذا المصطلح النبوي ضدّها، بحسب بيانات هيئة كبار العلماء ومشايخ وزارة الداخلية السعودية. وسوف نتناول هذا الموضوع بالبحث والتحليل في الحقيقة التالية، بإذن الله تعالى.

على أيّة حال... وقف العلماء والفقهاء موقفاً متشدّداً من الوهابية السلفية، وأفتوا بكفرها ومروقها من الدين... وقدّموا للأمّة الإسلامية مئات الكتب والبحوث والمقالات، يردّون على بدع ابن عبد الوهاب في تكفير الأمّة وتشريكها، ومجمل ادّعاءاته وأكاذيبه وافتراءاته، وخصوصاً أنّ بلاد المسلمين هي بلاد كفر وشرك، كما يقول الكاتب المصري عباس محمود العقاد، في كتابه (الإسلام في القرن العشرين)(٦٦٦). وها هم العلماء والفقهاء كالعلامة الحدّاد، والفقيه زيني دحلان، والعلامة العاملي، والشيخ النبهاني، والسيد الموسوي، والشيخ سحيم، والشيخ البهادلي، والعلامة الخطيب، وابن عابدين الحنفي، والصاوي المالكي، ويوسف الرفاعي، والدكتور محمد سعيد البوطي، ومحمود سعيد ممدوح، والعلامة الصنعاني، وأبي الهدى الصيادي، ومصطفى صبري، والسيد محمد زاهد الكوثري، بالإضافة إلى مئات العلماء من الحجاز ونجد والأحساء واليمن والبحرين والعراق والأزهر الشريف والزيتونة،(٦٦٧)، وغيرهم بما لا يحصيه الباحث.

لقد برع بعض الباحثين - مشكورين - بجمع أسماء الكتب ومؤلّفيها، الذين ردّوا على ابن عبد الوهاب، فبلغت على حدّ علمي ومتابعتي البسيطة عشرات الألوف من العناوين المستقلّة(٦٦٨). وقد أجمعوا على أنّ الذي يخرج من نجد هي فتنة ضالّة مضلّة، ليس فيها من الدين شيء(٦٦٩). وما


ذكره الباحث الأكاديمي الأستاذ علي عبد الله محمد علي، مشكوراً حيث جمع في مؤلّفه أكثر من ألفين ونيف من علماء وفقهاء ومؤرّخين، وعلى امتداد الوطن العربي وخارجه، وبجميع اللغات والاتجاهات والمذاهب والمشارب، وهم يكفّرون الوهابية السلفية، ويعتبرون دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، بدعة باطلة وضالّة، وصاحبها في النار البتة(٦٧٠).

ويتساءل العلامة الشيخ سليمان بن سحيم عن الانفكاك الذاتي للمسلم عن دينه وتقواه؟! فيقول: ومن العجب أنّ أحد هؤلاء لو سئل عن مسألة في الطهارة والبيع ونحوهما، لم يفت بمجرّد فهمه واستحسان عقله، بل يبحث عن كلام العلماء، ويفتي بما قالوه... فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم (تكفير المسلمين) الذي هو أعظم أمور الدين وأشدّها خطراً، على مجرّد فهمه واستحسانه؟! فيا مصيبة الإسلام من هؤلاء(٦٧١).

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :كفّوا عن أهل لا إله إلا الله، لا تكفّروهم بذنب، فمَن كفّر أهل لا إله إلا الله، فهو إلى الكفر أقرب (٦٧٢). حسب روايات الموروث السني الذي تنتمي إليه الوهابية السلفية أيضاً.

لكنّ القول السديد، والفصل بين الحقّ والباطل، هو ما قاله مولانا الإمام الصادق عليه السلام ، في معرض التعريف بأعداء الله تعالى ورسوله الأمين، حيث يقول:ليس الناصب مَن نصب لنا أهل البيت، لإنّك لا تجد رجلاً يقول: أنا أبغض محمداً وآل محمد، ولكنّ الناصب مَن نصب لكم، وهو يعلم أنّكم تتولّونا، وأنّكم من شيعتنا (٦٧٣)... هذا هو المغزى، وهذا جوهر هؤلاء الناس، ومعدن نفوسهم، وفطرة ذواتهم. إنّها نفثة شيطان ونزغ إبليس تأصلت في وجودهم حتى يوم القيامة.


وعوداً على ذي بدء، أروي لكم هذه الواقعة من كتاب (معجم الأدباء) للأديب ياقوت الحموي، وكتاب (سير أعلام النبلاء) للمؤرّخ الذهبي، لربّما تكشف عمّا أروم بيانه، حيث الحادثة تقول، كما قال أبو سلمة الأنصاري: كنت بالشام فجعلت لا أسمع أحداً يسمّي عليّاً ولا حسناً ولا حسيناً، وإنّما أسمع معاوية ويزيد ومروان وعثمان، فمررت برجل يجلس على باب داره فاستسقيته (أي: طلبت منه ماء)، فقال يا حسن اسقه، فقلت له أسمّيت حسناً، فقال: أي والله، إنّ لي أولاداً أسمائهم حسن وحسين وجعفر. فإنّ أهل الشام يسمّون أولادهم بأسماء خلفاء الله، ولايزال أحدنا يلعن ولده ويشتمه، وأنا سمّيت أولادي بأسماء أعداء الله، فإذا لعنت، فإنما ألعن أعداء الله(٦٧٤).

هذا الذي اتحدّث عنه، هو الخطّ الفكري والعملي، الذي سعى إليه أئمّة الكفر ودعائم الشرّ، على طول التاريخ، من تغيير وقائع الحياة الإسلامية، بشكل تتهاوى أمامه المقدّسات من الإنسان والبناء والزمان، لتتحوّل إلى أضحوكة بيد علماء السوء الذين كانوا مع أزلام السلطة الأموية والعبّاسية والعثمانية. واليوم مع الوهابية السلفية، فـ(الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم )، على حدّ قول مولانا الإمام الحسين عليه السلام (٦٧٥).

لقد نقل ابن حزم الأصل القائل... أنّه لا يكفّر ولا يفسّق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا. ثمّ عدّ أئمّة السلف القائلين به... إلى أن قال: وهذا هو قول كل مَن عرفنا له قولاً في هذه المسألة من الصحابة، ولا نعلم فيه خلافاً(٦٧٦). وهذا ابن تيمية الذي يعتقد به (الوهابية السلفية)، فقد صرّح بأنّه لم يكفّر المسلمين بالذنوب والاجتهادات إلا الخوارج(٦٧٧). إذن ليس للوهابية سلف يعتقدون به في بدعهم هذه سوى جماعة الخوارج!!! إنّهم يدّعون زوراً أنّ المسلم لا تنفعه شهادة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ما


دام يعتقد بالتبرّك بقبر النبي، ويقصد زيارته ويطلب الشفاعة منه صلّى الله عليه وآله (٦٧٨).

وهذا (الإمام) ابن عفالق وهو من كبار علماء الحنابلة وفقهائها، يردّ على ابن عبد الوهاب، بعد ما سمعه يقول: أحلف بالله يميناً فاجرة، إنّ اليهود والنصارى والمشركين أحسن حالاً من هذه الأمّة فيردّ عليه ابن عفالق في كتابه (تهكّم المقلّدين في مدّعي تجديد الدين)، بقوله: وقفت على القواعد التي بنيت عليها مذهبك، فوجدتك قد ارتقيت فيها مرتقاً صعباً، شتمت فيه الأئمّة، وسببت به أعلام الأمّة، وهدّمت به قواعد الملّة المحمدية، وثلبت به جميع الأئمّة المحمدية، حتى ارتقيت فيه إلى الجزم بزيغ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمّة الأربعة(٦٧٩). ويقول أيضاً كما جاء في كتاب (دعاوي المناوئين ورسائل ابن عفالق): إنّ ابن عبد الوهاب قد استخدم أساليب من التضليل والتدليس؛ ليوهم أتباعه بتكفير الأمّة، ومَن نفى العصمة عنهم (المسلمين) فهو إلى الكفر أقرب(٦٨٠). ويتطرّق العلامة الشيخ أحمد بن علي البصري المعروف بالقباني في كتابه (فصل الخطاب في نقض مقالة ابن عبد الوهاب): مَن ادّعى كفر وشرك هذه الأمّة، فهو بإجماع علماء الحنابلة كافر بلا ترديد، وإنّ الأمّة قد أجمعت على تكفير من كفّر هذه الأمّة(٦٨١).

ويذكر السيد محمد الكثيري في كتابه (السلفية بين أهل السنة والإمامية)، في معرض ردّه على الوهابية السلفية بقوله: أمّا هذه الأمور التي تكفّرون بها المسلمين، فلم يسبقكم إلى التكفير بها أحد من أهل العلم، ولا عدّوها في المكفّرات، بل ذكرها منهم في أنواع الشرك وبعضهم ذكرها في المحرّمات ولم يقل أحد منهم إنّ مَن فعله فهو كافر مرتدّ، هذا السجال عند


الحنابلة، أمّا عند باقي فقهاء بقية المذاهب الإسلامية الأخرى، لم يذكروا هذه الأنواع من الشرك أو المحرّمات، ولهم رؤية أخرى ولهم استدلالهم الخاص بمذهبهم(٦٨٢).

وهذا العلامة ابن عابدين الحنفي، فقيه الأمّة، حين يردّ على ابن عبد الوهاب في كتابه (ردّ المحتار على الدر المختار)، ما نصه: مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب، الخوارج في زماننا: ويكفّرون أصحاب نبيّنا صلّى الله عليه وآله ، علمت أنّ هذا غير شرط في مسمّى الخوارج، بل هو بيان لمَن خرجوا على سيّدنا علي عليه السلام ، وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر مَن خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع ابن عبد الوهاب، الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنّهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون، وأنّ مَن خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة قتل علمائهم، حتى كسر الله شوكتهم وخرّب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين، عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف(٦٨٣).

ويشير العلامة الصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين، في تفسير قول الله تعالى:( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ ) (سورة فاطر، الآية: ٦). يقول: وقيل هذه الآية تنطبق على الخوارج الذين يحرّفون تأويل الكتاب والسنة، ويستحلّون بذلك دماء المسلمين وأموالهم، كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز، يقال لهم الوهابية (الحنابلة) يحسبون أنّهم على شيء إلا إنّهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، أولئك حزب الشيطان، ألا إنّ حزب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم(٦٨٤).


وما دام إننا جئنا على ذكر الحنابلة، فمع الأسف ظهرت شخصيات وممّن يدّعون العلم، في هذا المذهب، قد جلبوا له الخزي والعار، وسجّلوا صفحات سوداء في تاريخ هذا المذهب الحنبلي، وهذا القول ليس لي، بل لأهمّ وأعظم علماء الحنابلة، فقد وصل بهؤلاء الضالّين كابن البربهاري، وابن بطه العكبري، والقاضي أبي يعلى الفري، وابن الزاغوني، وابن تيمية، وابن القيم الجوزية، أقصى حدود التجنّي على ذات الله المقدّسة في التجسيم والتشبيه والبدع الضالّة، والتي أتينا على ذكر بعضها في هذه الحقيقة، وكذلك ما نسبوه للنبي صلّى الله عليه وآله من صفات لا تليق بطالب علم، فكيف بأعظم أنبياء الله وأشرف مخلوقاته، وثمّ تجاسرهم على حرمة المؤمن وعرضه وماله ودمه، حتى وصل بهم الحال أن استخفّوا بالموت وسؤال منكر ونكير... وهذا جانب من سخريتهم، حيث يقف (الإمام الفقيه بلا منازع) الشيخ طاهر بن الحسين القواسمي، على حافة قبر أحد من مريديه، فيقول له: يا عبد الله وابن أمته... إذا نزل عليك ملكان فظّان غليظان، فلا تجزع ولا ترَع، فإذا سألاك فقل: رضيت بالله ربّاً وبالإسلام ديناً، لا أشعري ولا معتزلي، بل حنبلي سني!!!(٦٨٥)، هذا مستوى مَن أراد أن يلقن الميّت في حفرته؛ ليجيب على ما يسألاه الملكان المقرّبان. وكان شيخ الحنابلة أبو حاتم أحمد بن الحسن الرازي، يصف غير الحنابلة بالكفر، وكان إسماعيل الهروي يقرّه على تلك المقولة، وهو الذي يصف الأشاعرة بشياطين البشر(٦٨٦)، وإنّهم والجهمية والمعتزلة من أصول الضلال والكفر(٦٨٧).

ومع هذا، فقد انبرى بعض كبار العلماء المعتدلين في هذا المذهب للدفاع عن أنفسهم، فقال أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي الحنبلي في كتابه


(دفع شبهة التجسيم): إنّ القاضي أبا يعلى وابن الزاغوني شانوا المذهب، ونسبوا لله صفات حسّية!!! وأثبتوا لله يدين، ولهات، ويضحك، وأيادي، وإبهام وغيرها من الأمور، فحملوا ظواهر الآيات والأحاديث، كما اعتقدته النصارى(٦٨٨). ويضيف قائلاً: لقد كسيتم هذا المذهب (الحنبلي) شيئاً قبيحاً، حتى لا يقال حنبلي إلا مجسّم، ثمّ زيّنتم مذهبكم بالعصبية ليزيد بن معاوية، ولقد علمتم أنّ صاحب المذهب (أحمد بن حنبل) أجاز لعنه(٦٨٩). وقد كان أبو محمد التميمي (وهو من أعاظم الحنابلة) يقول في بعض أئمّتكم! لقد شان هذا المذهب شيئاً قبيحاً، لا يغسل إلى يوم القيامة(٦٩٠). وينقل أبو الفداء في كتابه (التاريخ المختصر) عن أعاظم الحنابلة، قوله: لقد خرئ أبو يعلى الفرّاء على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء(٦٩١). ثمّ إنّ بعض الخرء الذي خريه الفرّاء أبو يعلى القاضي على مذهب الحنابلة ما نقله ابن العربي في (العواصم من القواصم)، حيث كان القاضي أبو يعلى الحنبلي إذا ذكر الله سبحانه يقول: ألزموني ما شئتم، فإنّي التزمه إلا اللحية والعورة(٦٩٢). وكان يقول في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات): رأيت ربي جعداً قططاً شابّاً موفوراً(٦٩٣). نعتذر من ذكر بعض الكلمات القبيحة هنا، لكننا ننقلها مكرهين للأمانة العلمية، وتبيان مستوى الأدب والعلم لدى هؤلاء الناس.

على طول مسيرة علماء السوء الذين ذكرناهم آنفاً، نجد أنّ العداوة والبغضاء حاضرة وشاهدة في مجمل حياتهم اليومية، على سبيل المثال: بنى مجموعة من أهالي بغداد مسجداً في (محلّة الدوابّ)، بأمر من شيخهم البربهاري، ليكون مركزاً لتحرّكاتهم ضدّ المسلمين، فكانت فتاوى القتل والإيقاع بالآخرين، تسبّب إراقة الدماء وسلب الأموال وزعزة الأمن بين


الناس، لهذا فقد سمّى البغداديّون ذلك المسجد بـ(مسجد ضرار)، وأمر الخليفة العباسي وزيره علي بن عيسى، بعد شكاية العلماء والفقهاء وضغط الشارع البغدادي على الخليفة لهدم المسجد، واعتقال أصحابه(٦٩٤). وتهجّم البربهاري على زائري قبر الرسول وآله عليهم السلام ، ومنع أصحابه من الزيارة والصلاة عليهم صلوات الله عليهم أجمعين(٦٩٥)، وقد أمر بتشكيل جماعة خاصة لقتل كل مَن يصادفونه متجهاً إلى كربلاء؛ لزيارة الإمام الحسين عليه السلام (٦٩٦). لا بل كان يتربّص بالشيعة في نواحي بغداد؛ للهجوم على أيّ بيت يقام فيه العزاء لآل البيت عليهم السلام ، وهذا المؤرّخ ابن كثير يقول: ولم تمض سنة ولم يكن فيها اعتداء على بيوت ومساجد الشيعة في مناسبات العزاء، وأهمّها في شهر محرم الحرام(٦٩٧).

ومن إحدى مثالب هؤلاء الشرذمة الغاوين ما فعلوه سنة ٣٢٢ هجرية، أوقعوا الفتنة في بيوت الشيعة ومحلاتهم التجارية، ممّا أدّى إلى قتل الآلاف منهم بين نساء وأطفال ورجال، ونهب أموال الناس وتخريب ممتلكاتهم!!! وفي السنة نفسها هجمت فرق الموت لجماعة البربهاري على محلّة الكرخ، وأضرمت النار في بيوت الشيعة ومساجدهم ومحلاتهم، ممّا أدّى - على حدّ قول ابن كثير - إلى حرق ثلاثمائة طفل و٣٣ مسجد، وقتل سبعة عشر ألف، وعلى قول ابن خلدون، قتلوا عشرين ألفاً من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال. وفي سنة ٣٢٣ هجرية، تعود هذه المجاميع الكافرة لتقتل وتحرق منطقة الكرخ، ليموت فيها المئات من الشيعة وتحترق محلاتهم التجارية وممتلكاتهم الشخصية(٦٩٨).

لم يكن العداء من قبل الحنابلة وفرق الموت (التكفيريين)، اتجاه الشيعة فقط، بل نال إخواننا أهل السنة قسطاً من هذه الرزايا والبلايا، ففي سنة ٣١٧


هجرية، والسبب أنّ أهل السنة والجماعة رفضوا تفسير الكافر للحنابلة من أتباع البربهاري للآية الكريمة:( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) (سورة الإسراء، الآية: ٧٩)، فكانوا يقولون: إنّ الله تعالى يجلس محمداً يوم القيامة إلى جنبه على العرش، وبالطبع فإنّ علماء السنة والجماعة ترفض رفضاً قاطعاً هذا التفسير وتكفّر مَن يقول به، فهجمت جماعة البربهاري عليهم وقتلت الآلاف منهم، اقرأ كتاب (المنتظم في التاريخ)، و(البداية والنهاية)، و(تاريخ ابن خلدون)، و(الكامل في التاريخ)(٦٩٩).

ومن طريف الصدف، أنّ المؤرّخ الشهير الطبري، حضر يوم الجمعة في هذا المسجد ليستمع إلى خطبة الجمعة للبربهاري، فقال الشيخ البربهاري: إنّ الله (تعالى) ينزل كل يوم جمعة من السماء العلى إلى سماء الدنيا، كنزولي أنا من على المنبر، فاعترض عليه الطبري، وفند أحدوثته، فما كان من جماعة البربهاري إلا أن انهالوا عليه ضرباً وركلاً، حتى خلّصته جماعة الشرطة (نازداك) من أيدي أولئك الوحوش، وجاءوا به إلى بيته، وقد أحاطت به جماعة البربهاري لقتله(٧٠٠). وقد أدّت هذه الفتن نتائجها البغيضة، وكانت الحصيلة الآلاف من القتلى وعشرات الألوف من الجرحى، وتخريب البيوت وتهجير الناس وهتك الأعراض، من جرّاء هذه الفتن والبليّات، كفتنة (ابن بكر المروزي) سنة ٣١٧هـ، وفتنة (ابن البربهاري) سنة ٣٢٣هـ، وفتنة (ابن فورك) سنة ٣٤٧هـ، وغيرهنّ كما تناقلته كتب التاريخ، مثل كتاب (الكامل في التاريخ) لابن الأثير، وكتاب (المنتظم في التاريخ) لابن الجوزي، وكتاب البداية والنهاية (لابن كثير)، وكتاب (لسان الميزان) لابن العسقلاني(٧٠١).


هذا اليسير من أخبار بعض فقهاء الحنابلة، يوضح لنا بجلاء السلف الصالح لابن عبد الوهاب، وسيرتهم العلمية والعملية، ونوضح - للقارئ الكريم - ممّن كان ابن عبد الوهاب يأخذ دينه، ونهجه في أتباع السلف الصالح له... إذا كان مسلماً! وما لا يخفى على أحد أنّ مذهب الحنفية قد أخذ قسطاً أكبر في التمدّد على حساب المذاهب الإسلامية الأخرى، بل انحصر الأمر في الإعلام والتبليغ والدعوة عليه، كما يقول العلامة جميل صدقي الزهاوي والعلامة أحمد زيني دحلان(٧٠٢).

لسنا ممّن يحقّ له الدفاع عن الصحاح الست أو غيرها من المصادر التاريخية والرائية عند أبناء العامّة، لكن ما يفرضه العقل والمنطق، هو أنّ الصحاح حوت على الكثير من الأحاديث والروايات الغير الصحيحة أو الضعيفة أو المكذوبة(٧٠٣)، ويبقى الأمر متعلّقاً بيد العالم والباحث والمسلم الذي صحّ مولده وسلمت نفسه وطهرت نيّته، فيأخذ الفاضل الجيد الصحيح والمتفق عليه من الحديث، ويترك السيئ الضعيف. أمّا مَن يصرّ على انتقاء وانتخاب كل ما هو سيئ وضعيف ومكذوب من الحديث والتاريخ، ويبني على أساس ذلك بنيانه وأفكاره وعقائده، فهو لا يخرج من كونه صاحب بدعة وضلالة، تسبقه سوء ولادة وحياة سيئة، البتة. وهذا ما نشاهده جليّاً واضحاً كوضوح الشمس في رابعة النهار عند ابن عبد الوهاب وسلفه (الطالح)، يبحثون في الجيف والمنكر والساقط، ولا همّ لهم سوى التسقيط والتكفير ونشر ثقافة العداء لأخيه المسلم، والنيل من عزة الله تعالى ورسوله الأمين صلّى الله عليه وآله ، ونماذج هذه الحثالة ما ذكرناه آنفاً، كأمثال ابن بطة، والبربهاري، وأبي يعلى الفراء، وابن تيمية، وابن القيم الجوزية، وهلمّ جرّاً.


لنعود إلى بحثنا ونقول: إنّ الرغبة في الأهواء الدنيوية والرغبات المحرّمة لدى أهالي نجد كانت بحاجة إلى غطاء ديني، فكان دين ابن عبد الوهاب حاضراً ومستعدّاً لتغطية هذا الجانب بالبدع والضلالات، فتصبح أعمالهم البربرية جهاداً، وحملاتهم الدموية غزوات، ودعارتهم حلالاً، ونهبهم أموال المسلمين غنائم، ليبارك الله بها شعبه المختار (أعراب نجد) دون سواهم...

وليسجّل التاريخ، شهادة لله وللمسلمين: أنّه سوف تبقى هذه المآسي والمظالم والكفور والفسوق والعصيان مستمرّاً بألوان متفرّقة وأسماء متعدّدة، ما دام هنالك وهابيّون سلفيّون وآل سعود يعيشون على الأرض، وهم على سيرة (إمامهم المصلح) ابن عبد الوهاب، حيث يقول فيهم بأنّ: أهل نجد هم عماد الإسلام ودعاة الدين الحقيقين، وهم أفضل من أهل الأمصار كافة، كما ينقل الأستاذ حامد عبد الله في كتابه (وهابيون أرض النفاق)(٧٠٤).

بل يتمادى اللعين ابن عبد الوهاب، ما دام الإنكليز يحمونه من المسلمين وعدائهم له(٧٠٥)، فيقول الباحث محمود الشبيب في كتابه (جوانب مثيرة من تاريخ العراق المعاصر): إنّ الإنكليز كانوا يساندون دعوته وأفعاله، وقد أناوله شرف الوسام البريطاني من الدرجة الأولى(٧٠٦).

والغريب أن تكون، أمارات الفساد والرذيلة والضلال عند عامة المسلمين، هي دلائل الصلاح والفلاح عند الوهابيين وآل سعود، فحينما يعترض بعض شيوخ القبائل النجدية على ابن عبد الوهاب، في الارتباط بالإنكليز وأخذ المعونة منهم، يقول غير متأثّم: إنها ليست معونة ولا ارتباط بهم، بل جزية نأخذها من الكفار، كما فعل المسلمون الأوائل مع كفار


ومشركي قريش(٧٠٧)!!! بالله عليك، هل هذا المنطق يدل على سلامة ونزاهة في نفوس هؤلاء القوم؟! أم الدين مهزلة ومضحكة عندهم... وهو يشبه ما قالته علماء السوء ووعّاظ السلاطين: بأنّ سيّدنا يزيد قتل سيّدنا الحسين عليه السلام !

النتيجة المهمّة: هي في كشف نوايا هذا الرجل الكافر (ابن عبد الوهاب)، وإذا كنّا نقول: إنّ هذه نظريته وفهمه للدين والتوحيد، وهو محاسب عليه يوم القيامة... كما هو مشهود عندنا في كثير من الفرق الأخرى، كالبهائية والبابائية وغيرهن... أمّا حينما يتعامل مع نظريته على الواقع العلمي وينصب نفسه حاكماً على المسلمين كافة، فحينئذٍ تتكشّف لنا نواياه الحقيقية ومكنونات قلبه، لنرى ماذا يقول (الإمام المصلح) في كتابه (مفيد المستفيد): إنّ الذبح لغير الله، والنذر له ودعاءه، كلّها من الشرك الأكبر، الذي يخرج فاعله من الملّة(٧٠٨)، وإنّ الحلف بغير الله تعالى كفر، يوجب قتل فاعله(٧٠٩)، وإنّه يكفّر الشخص المعيّن إذا فعل ذلك، ولا يعذر، (ويضيف عليها من جيبه باعتباره هو المشرّع)، بقوله: وإنّه يكفّر مَن لا يكفّره(٧١٠)!!! والعجيب إذا المسلم لم يقبل أن يمسح على الخفّين في الوضوء، كالشيعة وكثير من المسلمين، فهو مبتدع وجب قتله(٧١١)، ما هذا الاستهتار بالإنسان ووجوده، الذي حصنه الله تعالى بحرمته، وما هذه الخفة والخنوع من أئمّة الدين وعلماء المسلمين لكبح جماح هذه الفئة الضالّة المضلّة!!؟ ألم يسائلكم الله عن أمانة دينه عندكم؟! وهل تنتظرون من نبيكم صلّى الله عليه وآله الشفاعة والمعونة، وقد أوصاكم بقتال هؤلاء الشراذم، خوارج آخر الزمان، لتقتلوهم قتل عاد وثمود؟! لم تخلص أمّنا حوّاء عليها السلام من مكرهم


وكفرهم، حتى اتهموها بالشرك وقالوا: إنّها في النار(٧١٢)، أمّا أبونا النبي آدم، وشيث، وإدريس عليهم السلام ليسوا بأنبياء(٧١٣).

وأخيراً بعد ذلك يكشف الشيخ ابن عبد الوهاب عن غاياته وأهوائه، فيقول بناء على ما تقدّم: إنّ هذا لما كان شركاً أكبر، وجب قتال الناس عليه، وهذه زبدة الرسالة الإلهية والدعوة المحمدية(٧١٤). لا والله إنّها زبدة الرسالة الوهابية والدعوة السلفية السعودية، ومكر الإنكليز وخباثة اليهود ونفث الشيطان، ولا غير.

وما فعلوه في احتلالهم لمكة المكرمة، وهو الحرم الإلهي الآمن، خلال ثلات حملات لاحتلالها، لهو جزء صغير من مسلسل الإجرام الوهابي السلفي، ويعكس الطريقة الوحشية التي سار عليها ابن عبد الوهاب وزمرته في التعامل مع المسلمين، فلا دعوة للتوحيد، ولا سلميّة في النقاش والإقناع، ولا حفظ لحدود الشرع، أو الالتزام بالعرف أو الانضباط بمبادئ العروبة، بل إنّ العداء والقتل والنهب والاغتصاب وخدمة الكافر، هي من أهمّ سمات حضور هؤلاء الوحوش الإنسية أينما حلّوا وتواجدوا. لنطّلع على بعض أعمالهم ومانقلوه بأفواههم وفي كتبهم عن حوادث مكة المكرمة... حيث حاصروا البلدة المباركة، وقطعوا الماء عنها، في شهر محرم الحرام من عام ١٢١٧هـ، المصادف لشهر نيسان من عام ١٨٠٢م، فعملوا السيف بالناس ونهبوا كل شيء أشبه شيء بحالتها الجاهلية، كما يقول الشيخ عبد العزيز التويجري، في كتابه (لسراة الليل هتف الصباح)(٧١٥). ويدخل الفاتح المنتصر الشيخ (سعود بن عبد العزيز) إلى الحرم المكي ويخطب بالناس قائلاً: احمدوا الله الذي هداكم بنا إلى الإسلام، وأنقذكم بنا من الشرك(٧١٦).


ويدخل الوهابي أرض مكة المكرمة محتلاً مرّة أخرى، ويحارب أهلها بلا هوادة في شهر جمادي الثانية سنة ١٢١٨هـ، ويكثر القتل في الناس، ويبيح المدينة لثلاثة أيّام، حتى كثرت في الطرقات جثث القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ، وباع الناس أطفالهم للقمة العيش، وانتشرت المجاعة عند الناس بشكل لا يوصف، وولدت النساء ولا يعرف لهم من أب(٧١٧).

ويكتب أيضاً الشيخ الوهابي عثمان بن بشر في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) مؤرّخاً لأحداث سنة ١٢٢٠هـ/١٨٠٥م، عن احتلال الوهابيين السلفيين لمكة المكرمة للمرّة الثالثة، حيث إنّهم راحوا يقتلون الحاجّ ويأسرون مَن يمرّ بهم، واشتدّ الغلاء في مكة بشكل فاحش لم تشهده من قبل، حتى باع أهل مكة أطفالهم وحلي نسائهم وأثاثهم بعشر القيمة؛ ليشتروا أقوات أطفالهم بأضعاف أثمانها، ومات الآلاف من الناس جوعاً وانتشرت جثث الأطفال والنساء في الأزقّة... وقد بيعت لحوم الحمير والجيف فيها بأغلى الأثمان، وأكل الناس الكلاب والجيف ولحم الخنزير(٧١٨).

وتكشف المصادر العربية والعثمانية: أنّ الوهابيين السلفيين قاموا في عام ١٢٢٢هـ، بعدما فتحوا مكة المكرمة واستقرّوا فيها كاملاً، بإنزال الراية التي كانت في وسط الكعبة وعليها مكتوب (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وأبدلوها براية أخرى مكتوب عليها (لا إله إلا الله سعود خليفة الله)(٧١٩). وهم أوّل مَن استفادوا من اللون الأسود لتوشيح الكعبة الشريفة(٧٢٠)، ثمّ اتجهوا صوب الحرمات ومقدّسات الله تعالى في الأرض، وبدأوا في تخريبهم البيت الذي ولد فيه النبي صلّى الله عليه وآله في منطقة (المعلى)، والبيت الذي


ترعرع فيه الإمام علي عليه السلام ، وبيت خديجة الكبرى، وموضع ولادة فاطمة، وبيت آمنة بنت وهب (عليهنّ السلام) والعشرات من بيوت الصحابة والتابعين(٧٢١). وعجيب في فعلتهم هذه والأعجب منها أنّهم يرقصون ويفرحون ويقرؤون الأناشيد والأهازيج حين التخريب(٧٢٢).

ونادى المنادي من الوهابيين بعد انقضاء الحج، أن لا يأتي إلى الحجّ بعد هذا العام من المسلمين مَن هو ليس على مذهبهم عملاً بقوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) (سورة التوبة، الآية: ٢٨)(٧٢٣).

هذا ما حل بأهل مكة المكرمة، التي حرّمها الله بحرمته... وإذا أردنا أن نكتب عمّا دار في باقي أجزاء الجزيرة العربية وخارجها، فسوف نحتاج إلى مجلّدات وأجزاء، فنحن في غنى عنها الآن، أمّا ما يفي بالغرض فننقل لك - أيّها القارئ الكريم - نبذة مختصرة جدّاً من جهاد هؤلاء الأبطال المحامين عن توحيد الله والمجاهدين في سبيله تعالى، ومن أعجب عجائب الدهر... أن تسمع المؤرّخين الوهابيين السلفيين، يتبجّحون بجرائم قومهم، إيّما تبجّح وتقدير، إنّهم والله يتفاخرون بها، أكثر ممّا يتفاخر المسلم الصادق بواقعة بدر والأحزاب وحنين وخيبر، فهم جيوش الله الظافرة التي لا تقهر، وأهل التوحيد الخالص وأهل الدين، وما دونهم كفرة مشركون.

وقد تسابق - مؤرّخوا الوهابية السلفية - في ذكر مناقب قومهم ومآثر جنودهم، في القتل والاغتصاب والسبي والسلب، بكل تفاصيلها الدقيقة والجزئية بالأرقام والتواريخ والشواهد، دأبهم كما تفعل الجماعات التكفيرية الوهابية هذه الأيّام، حذو النعل بالنعل، والخطوة بالخطوة. هكذا هي سيرتهم، لا يأبون بما فعل السابقون من أقوام نجد الممسوخة، وبالذي


يفعلونه اليوم. ولَعمري إنّها مصيدة القدر والمكر الذي يحيق بصاحبه، فيكشفوا عورات جناياتهم وسوآت فعلاتهم، وهم سائرون نحو السقوط والاندثار، بإذن الله تعالى.

ومن هذا المنطلق، ننقل نصوصاً من كتب القوم، وهم يتفاخرون حتى بعنوان الكتاب الذي يكتبونه، فمثلاً: خُذ كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) وكتاب (تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام)، ومن فم اثنين من أهمّ مؤرّخي الوهابية السلفية السعودية، هما الداعية الوهابي والمؤرّخ السعودي الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي، ونظيره الشيخ حسين بن غنّام، حيث يشرحا غزوات أهل الإسلام (الوهابية السلفية)، ضدّ المشركين (المسلمين) في عموم الجزيرة العربية، فيقول أحدهما: قاتل المسلمون أهل الطائف، أهل الرياض، أهل حريملة والعيينة... واستسلمت أهالي تلك المدن وأعلنوا دخولهم في الإسلام(٧٢٤).

ففي أحداث سنة ١١٨٧هـ: سار عبد العزيز بالجنود المنصورة وقصد الرياض ونازل أهلها أيّاماً عديدة وضيّق عليهم واستولى على أغلب بروجهم وهدمها المسلمون (الوهابيون السلفيون)، وهدموا المرقب وقتَلوا من أهلها رجالاً كثيراً... ففرّ أهل الرياض في ساقته، الرجال والنساء والأطفال لا يلوي أحد على أحد، هربوا على وجوههم إلى البرية السهباء قاصدين الخرج، وذلك في فصل الصيف، فهلك منهم خلق كثير جوعاً وعطشاً... إلى أن قال: فساروا في إثرهم يقتلون ويغنمون، ثمّ إنّ عبدالعزيز جعل في البيوت ضبّاطاً يحفظون ما فيها، وحاز جميع ما في البلد من الأموال والسلاح والطعام والنساء والأمتاع وغير ذلك، وملك بيوتها وأراضيها(٧٢٥).


وفيها غزا عبد العزيز (أعزه الله على الأعداء) فسار بأهل التوحيد إلى أهل (مدينة) المجمعة، وقد أمكنهم من أعدائهم، فحرقوا الزروع وقتلوا المشركين (المسلمين) وسبوا النساء والأطفال، وأخذوا منهم عظيم الأموال والمتاع والسلاح والدوابّ ما لا يحصره العدد والحساب(٧٢٦).

وفي سنة ١١٧٦هـ: وقعت الردّة من أهل مدينة وثينا (يعني ثار المسلمون على حكم الوهابيين السلفيين السعوديين)، وأرادوا أن ينبذوا الإسلام، ويبدؤوا نكث العهد، فأكثرت جيوش الدين (الوهابيون) فيهم القتل والسبي والنهب(٧٢٧).

وسار عبد العزيز بأهل الدين إلى أعداء الله (يعني المسلمين وليس النصارى أو اليهود) من أهل العسير وأخذوا الأغنام والإبل، واستولى المسلمون (الوهابيون السلفيون السعوديون) بعد هزيمة الكفار على جميع أموالهم، واحتووا على الأمتعة والأسلحة والذراري(٧٢٨).

وفي سنة ١٢٠٦هـ: غزا سعود ومَن معه من الموحّدين بلاد القطيف، فقتلوا منهم الآلاف أو أكثر، واستولوا على جميع ما فيها من الأموال، التي لا تعدّ ولا توصف ولا تحدّ، وأسروا النساء والأولاد(٧٢٩).

ثمّ دخلت عليه السنة الحادية فوق المائتين والألف، وفيها غزا سعود المسلمين (الوهابيين)، فنزل أرض ملهم من مدن اليمامة، فلمّا نظر أهلها الكفار إلى جيوش سعود وما هو عليه، استسلموا إليه، خرجوا جميعاً بأنفسهم إلى سعود، وقدّموا إليه النساء والغلمان والأموال، لكي يوافق على الصلح وعدم الاقتتال(٧٣٠).

وكرّ المسلمون (الوهابيون) على أهل القصيم كرّة واحدة، فغابت الشمس قبل وقت غروبها، وأظلم بحالك الغبار شمالها وجنوبها، فوطأهم


المسلمون! وطأة شديدة، فلمّا سمعوا ضرب الهمام ولّوا منهزمين، وعلى جباههم هاربين، وذهل الوالد من ولده، والمنهزم أشفق على السلامة ورمى ما بيده، واستمرّ الضرب في أقفيتهم بعدما كان في صدورهم، وانتقل الطعن من نحورهم إلى ظهورهم. وقتل المسلمون أهل الشرك قتلاً ذريعاً، وفتكوا فيهم فتكاً شنيعاً(٧٣١).

وفي سنة ١٢١٠هـ، ولمّا أحاط المسلمون بالأحساء، ثوّروا بنادقهم دفعة واحدة، فأظلمّت السماء وأرجفت الأرض، وثار عجّ الدخان في الجوّ، وأسقط كثير من الحوامل في المدينة، ثمّ نزل (الإمام) سعود في الرقيقة، فأقام في ذلك المنزل يقتل مَن أراد قتله، ويضرب عنق مَن أراد عند باب خيمته، ويجلي مَن أراد جلاءه، ويحبس مَن أراد حبسه، ويأخذ من الأموال، ويهدم من المحال، ويبني ثغوراً، ويهدم دوراً، وضرب عليهم ألوفاً من الدراهم وقبضها منهم... واستسلم أهل الأحساء إلى سعود بن عبد العزيز، ونهض المشركون يسلّمون عليه، طالبين الأمان، فأدخلهم في دائرة أهل الإيمان وأخذوا يبايعونه على الإسلام(٧٣٢).

ويفتخر المؤرّخون الوهابيون بأنّ الناس قد منعوا من الحجّ لعشرات السنوات، وتعرّضوا للتقتيل والنهب والسلب، لا لشيء سوى أنّهم لم يبايعوا ابن عبد الوهاب على دينه... وهذا الشيخ الوهابي عثمان بن بشر يقول: بأنّه لم يحجّ من المشركين من أهل الحجاز والشام ومصر والعراق وإسطنبول والمغرب أحد من المشركين(٧٣٣). ويقول في مكان آخر عن حوادث الحجّ بأنّ: ابن سعود أرسل قوّة عسكرية وعلى رأسها فراج بن سرعان، لمطاردة الحجّاج القادمين من الشام وإسطنبول وضواحيهما، وأميرهم عبد


الله العظم باشا(٧٣٤)، ونفس الأسلوب كان مع الحجيج المصري والعراقي والإيراني وغيرهم.

وهل تصدّق يا أخي - القارئ الكريم - أنّه حينما يكون الانتصار حليف المسلمين الحقيقيّين ضدّ جيوش آل سعود الوهابيين، فيرجعونهم خائبين خاسرين، ويكبّدونهم الخسائر في الأرواح والمعدّات، تكون لهجة هذا المؤرّخ الوهابي الفذّ بالصورة التالية: ابتلاء أهل التوحيد والإيمان بانتصار ذوي الضلال والعصيان، وتسويل أولياء الشيطان... وكانت الدائرة على المسلمين (الوهابيين) وانتصر فيها المشركون (المسلمون)(٧٣٥).

أمّا المؤرّخون من غير الوهابيين، فينقلون صوراً بشعة جدّاً من جرائم وانتهاكات هؤلاء الوحوش، فيكتب المؤرّخ البريطاني جاويز، في كتابه (المقاتلين العرب): إنّ الوهابيين لا يرحمون أيّ إنسان حتى الطفل والمرأة(٧٣٦)، وينقل العلامة محمد أمين العاملي في كتابه (كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب)، ما نصه: هاجم الوهابيون الطائف ليحرّروها من شرك الشريف غالب الهاشميون، فدخلوها عنوة في ذي الحجّة الحرام من سنة ١٢١٧هـ/١٨٠٢م(٧٣٧)، فقتلوا الناس بدون تمييز بين رجل وامرأة وطفل، حتى أنّهم كانوا يذبحون الطفل الرضيع على صدر أمّه ويبقرون بطون الحوامل، وأجروا الوديان من الدماء، وقتلوا كل مَن لاقوه في مسجد أو بيت ولاحقوا الفارّين منهم وأذاقوهم حدّ الحديد، وأعطوا الأمان لبعضهم حتى إذا استسلموا ضربوا أعناقهم، وقطعوا أيدي النساء لأخذ الحلي منهنّ، وأباحوا المدينة ثلاثة أيّام(٧٣٨)، وكانت القوّات الوهابية بقيادة خالد بن لؤي وسلطان بن بجاد، كما يقول الدكتور أمين الريحاني(٧٣٩)، وحملوا مئات الجمال بالمنهوبات الهائلة من أهل الطائف


المنكوبين، بعد دفع خمسها لإمام المسلمين (ابن عبد الوهاب) كما يقول الدكتور الخطيب(٧٤٠). وقد قتلوا عند باب بيوتهم كلاً من العلامة الشيخ عبد الله الزواوي، مفتي الشافعية بمكة المكرمة، والشيخ عبد الله أبو الخير قاضي القضاة بمكة المكرمة، والشيخ جعفر الشبيبي(٧٤١)، ثمّ أخرجوا ما بقي من النساء والأطفال والشيوخ، بعدما استباحوها، عراة مكشوفي العورة إلى (وادي الوج)، ليلاقوا حتفهم الرهيب من العطش والجوع والحيوانات المفترسة، هذا ما ذكره المؤرّخون والباحثون، كالعلامة الأمين، والدكتور محمد الخطيب، والشيخ الراوي الرفاعي، والدكتور أديب غالب، والدكتور ناصر السعيد، والمؤرّخ المصري الجبرتي، والعلامة الأمين العاملي والقاضي صبيح الحنبلي(٧٤٢).

وتخرج الأيدي الخفية لبريطانيا (الخبيثة)، على لسان عميلها اليهودي الكولونيل هارت جون (عبد الله) فيلبي، مؤسّس العرش السعودي الحديث، حيث يقول في كتابه (أربعون عاماً في الجزيرة العربية): بعدما يئسنا من إقناع الشريف حسين بإعطاء فلسطين لليهود، ولم يمتثل لأوامرنا، حرّكنا جنود الإخوان (الوهابيين السلفيين) بقيادة خالد لؤي، وفيصل الدويش، وسلطان بن بجاد؛ لسفك دماء غزيرة في الطائف لتوقع الرعب في قلوب كافة الحجازيين، البادية والحاضرة، ونوفّر بها على بقية المدن الحجازية دماء أخرى إن أمكن الأمر، وإلا فإنّ دماء غزيرة لابدّ من إراقتها لأنّ الإنجليز قرّروا إسقاط الشريف حسين بأيّ ثمن كان، بعد أن رفض الأمر والطلبات بإعطاء فلسطين لليهود المشرّدين المساكين(٧٤٣).

ومن خلال التتبّع في تأريخ الاحداث الدامية لحركة الوهابية، نجد أنّه حينما يستعصي على القوّات الوهابية غزو منطقة أو مدينة، فإنّ القوّات


البريطانية تكون حاضرة لتذليل العقبات العسكرية لها، شواهد كثيرة على هذا المنحى الإجرامي للقوّات البريطانية، انتخب هنا للعجالة شاهدين،الأوّل: في سنة ١٢٢٥هـ/١٨١٠م، حينما استعصت مدينة شناص على قوّات مطلق المطيري، في غزوها واحتلالها، دكّت البحرية البريطانية بالقصف الشديد تلك المدينة المنكوبة، وخاضوا حرباً شرسة ضدّ أهلها، ثمّ سلّموها لمطلق؛ لينعم بها(٧٤٤).والشاهد الآخر: هو الحضور الفعّال لكبار الضبّاط البريطانيّين في حروب الوهابيين السلفيين، وقد قتل آل الرشيد، أحد هؤلاء القادة العسكريّين باسم الكابتن شكسبير ومعاونه الشخصي في معركة الحراب(٧٤٥).

وشاهد آخر: أنقله من كتاب (تاريخ آل سعود) للدكتور ناصر السعيد، حيث يقول: وحينما سقطت مدينة الحائل، هجم الوحش السعودي على أهل المدينة، وافترش نساء آل الرشيد، وتلك شريعة آل سعود، وأخذوا لؤلؤة السبهان، سبية عارية إلى ابن سعود. ويعلّق هذا المؤرّخ السعودي، في نفس كتابه السابق الذكر، بالقول: إنّ وراء كل مذبحة، هنالك منكحة. ويضيف قائلاً أيضاً: إنّه في ليلة المذبحة لنساء وأطفال العجمان والعسير، لقد أنهك التجاوز بالعنف جنود وأبطال ابن سعود، حتى طلبوا من المغدورين بهم أن يتجاوزوا بينهم(٧٤٦).

بالله عليك - أيّها القارئ الكريم - أيّ دين هذا؟! وأيّة دعوة للتوحيد؟! وإخلاص العبودية لله تعالى؟! هذا هو دين الوهابية السلفية السعودية، كلّها غزو وقتل وسبي ونهب، ولا خبر من الإسلام والتوحيد والدين. ناهيك عن الألوف من الغزوات والفتوحات (كما يحلو لهم تسميتها) ضدّ أبناء مناطق


عمان، اليمن، البحرين والكويت جنوباً، والعراق، الأردن وهديل الشام شمالاً(٧٤٧).

وأيّ تجاوز على ثقافة ومقدّسات الإسلام، حتى راحوا يقلّبون الموازين رأساً على عقب، فيسمّون حروبهم (جهاداً)، وغاراتهم (غزوات)، وانتصاراتهم (فتوحات)، والخروج عن طاعتهم (ردّة)، وأخذ أعراض المسلمين (ملك اليمين)، وهم (المسلمون)، وما سواهم (مشركين وكفرة)(٧٤٨). لقد سئم المسلمون هؤلاء الوحوش، الذين لم يشمّوا ريح الإنسانية فضلاً عن معنى الدين، حتى سمّت الناس ابن عبد الوهاب بـ(طاغية العارض)، والعارض هي منطقة نجد وما حواليها(٧٤٩).

ولابدّ للباحث المنصف أن يقف مليّاً عند موضوع الحج، وهي من أهمّ أركان ديننا الحنيف، ونتعرّف إلى قيمته الذاتية في منظومة العبادات الإلهية، وفوائده ومنافعه التي صرّح القرآن الكريم بها، وأبان عظمة وحدة المسلمين وتظافر جهود علمائها وقادتها وشعوبها في الدفاع عن بيضة الإسلام وعلوّ شأن المسلمين(٧٥٠). ومن هذا المنطلق وعلى هذا الأساس نعرف مدى اهتمام الدوائر الاستعمارية الصليبية والصهيونية، في توجيه بوصلة الوهابية السلفية، باتجاه مقارعة الحج ومقابلته بشكل جدّي وإفراغه من قيمته المعنوية والمادّية، وتفريغه من أسباب تشريعه، وجعله شعيرة من الشعائر الميتة التي لا تنتج ولا تبدع ولا تعطي(٧٥١)، بل مجرّد أفعال رياضية وحركات مصطنعة، لا تغني ولا تشبع من جوع، هكذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه، بعد قرنين من حكومة الوهابية السلفية على الحرمين الشريفين، وتلاعبها بمقدّرات الحجّ والحجيج.


فمن عرقلة حركة الحجّاج من بلادهم نحو أرض الحجاز الطاهرة، وخلق المضايقات والعراقيل المتعدّدة في طريق وصول الحاجّ إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة(٧٥٢)، إلى القرنصة وأخذ الأتاوات وقتل الحجيج والاعتداء على الحرمات(٧٥٣)، حتى شهد أحد المؤرّخين البريطانيين لهذه الحالات، فقال في كتابه (فصول من تاريخ العربية السعودية): واعتباراً من ١٨٠٣م، أخذ الوهابيون يعيقون بمختلف الوسائل قوافل الحجّاج من أرجاء الامبراطورية (الخلافة) العثمانية، من الوصول إلى الحرم المكي، وأداء فريضة الحجّ(٧٥٤). وما فعلوه مع حجّاج بيت الله العتيق، يفوق التصوّر والمروءة العربية، والحمية الإسلامية، فقتلوا الآلاف المؤلّفة من الحجّاج بمختلف بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم، فلم يسلم من شرورهم الهندي، ولا الأفريقي، ولا التركي، ولا العراقي والإيراني، ولا المصري وشمال أفريقيا ولا السوري والأردني، ولا البحراني واليمني(٧٥٥)، ومنعوا المسلمين من إقامة فريضة الحجّ لعشرات السنوات، غصباً وعدواناً ضدّ الأمّة الإسلامية وحكوماتها(٧٥٦). وإنّي لأقتصر على ذكر الجريمة التي اقترفوها بحقّ الحاجّ اليمني عام ١٣٤١هـ/١٩٢١م، حيث قتلوا غدراً وغيلة، بعد أن أعطوهم الأمان، فانقض عليهم الوهابيون في وادي (تنومة)، وقتلوا أكثر من ١٠٠٠ شهيد، من الحجّاج اليمنيين العزل الوافدين إلى بيت الله الحرام، وأسروا نساءهم وسلبوا محاملهم وأموالهم(٧٥٧)، مستشهدين بالآية الكريمة:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) (سورة التوبة، الآية: ٢٨)(٧٥٨).


وما جريمة قتل الحجيج الإيراني والعراقي واللبناني في يوم الجمعة السادس من شهر ذي الحجة عام ١٤٠٧ للهجرة المباركة، المصادف إلى ٣١/ ١ /١٩٨٧ ميلادي، ببعيدة عن الأذهان، حيث لا ذنب لهؤلاء سوى أنهم نادوا بالموت لأمريكا وإسرائيل، في مسيرة البراءة من المشركين. فراح ضحيّتها بلا ذنب (٣٦٠) شهيداً، سوى المئات من المجروحين وآخرين مفقودين(٧٥٩)، وننتظر ذلك اليوم الذي يقوم فيه المارد الإيراني من سباته، لينتقم لتلك الدماء الطاهرة الزكية.

والاتجاه الآخر، من فعلتهم النكراء حول الحج، هو احتكار موسم الحجّ لهم، وإفراغ الساحة الإسلامية من أيّة دعوة للوحدة والتظافر والتعاون بين الأمم الإسلامية، فلم يسمحوا حتى لرئيس الأزهر الشريف من الحديث في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، ومنعوا تدريس الفقه الإسلامي على مختلف المذاهب والطوائف، واحتكروا كل حديث أو فقه أو سيرة إلا ضمن مناهج مذهبهم البدعي الضال، واستغلّوا هذا الموسم للترويج لأفكارهم وبدعهم وسياساتهم الانبطاحية للكافر الأجنبي. ولنا بحث مفصل حول هذا الوضوع في المجلّد الثالث بإذن الله تعالى.

أمّا ما فعلوه في مدينة النبي صلّى الله عليه وآله ، لَيفوق التصوّر والنقل، فقد دام الحصار لسنوات عجاف، فمنعوا عنهم القوت وقطعوا عليهم السوابل (الماء) وأقاموا على ذلك سنين، وضيّقوا على أهلها وأرعبوهم، حتى تمكّنوا منهم، وأقاموا السيف في رقاب الناس، كما يقول الشيخ الوهابي عثمان بن بشر النجدي الحنبلي(٧٦٠)، فدخلوها عنوة في شهر ذي الحجة ١٢٢٣هـ، وقتلوا الآلاف لا فرق بين الكبير والصغير والرجل والمرأة، حتى الطفل الرضيع ذبحوه على صدر أمّه، وأجروا ودياناً من الدماء، وصلت إلى باحات


المسجد النبوي الشريف(٧٦١)، وليتهم اكتفوا بذلك، بل أباحوا هذه المدينة المقدّسة ثلاثة أيّام لأنفسهم من افتضاض للعذارى واغتصاب للنساء، وفعل كل ما هو حرام، ثمّ ليتهم اكتفوا بذلك، حتى تجرّأوا في تدنيس القبر الشريف والعبث به، وهدم بقية القباب، ونهب ما في الحجرة النبوية الطاهرة والمسجد الشريف من الذخائر والكنوز(٧٦٢)، حتى قال المؤرّخ الجبرتي: إنّ الوهابيين السلفيين عبأوا أربعة سحاجير (أكبر من الگُونية) من الجواهر المحلاة بالألماس والياقوت العظيمة القدر، وأربعة شمعدانات من الزمرّد، وفيها بدل الشمعة قطعة من الألماس مستطيلة الشكل يضيء نورها في الظلام، ونحو مائة سيف قراباتها ملبّسة بالذهب الخالص، ومنزل عليها ألماس وياقوت ونصابها من الزمرّد واليشم ونحو ذلك، وسلاحها من الحديد المرصوف، كل سيف منها لا قيمة له [لا يقدر بثمن] وعليها دمعات باسم الملوك والخلفاء الذين أهدوها(٧٦٣).

الظاهر من الشواهد التاريخية أنّ هجوم الوهابيين السلفيين على الحرمين الشريفين قد تكرّر لمرّات عديدة ومتسلسلة، ضمن تاريخهم السياسي للدولة السعودية الأولى والثالثة، والسبب في ذلك هو التحرّكات التحرّرية التي كان يقوم بها أهالي الحرمين الشريفين والقبائل المحيطة بهما، فيطردون الوهابيين من تلك المدن المقدّسة، ثمّ تكون الكرّة مرّة أخرى لصالح الوهابيين السلفيين.

ويسجّل المؤرّخ التركي زكريا قورشون، أحداث وتطوّرات احتلال المدينة المنورة لعام ١٢٢٥هـ، والمآسي التي حلّت بالمدينة المقدّسة وأهلها(٧٦٤)، لتذكر بأيّام واقعة الحرّة وهجوم جيش يزيد بن معاوية على المدينة المنورة(٧٦٥).


لقد اهتمّ الوهابيّون السلفيّون اهتماماً واضحاً في تخريب وحرق العشرات، بل المئات من المكاتب والمتاحف والآثار الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي لا يمكن أن تُعاد مرّة أخرى، ولا تثمّن بثمن(٧٦٦)، منها حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة، وهي من أنفس مكتبات العالم، إذ كانت تحوي ستين ألفاً (٦٠,٠٠٠) من الكتب النادرة، وحوالي أربعين ألفاً (٤٠,٠٠٠) من المخطوطات، بعضها ممّا أملاه النبي صلّى الله عليه وآله بنفسه، وبعضها كتبه الخلفاء وسائر الصحابة، ومنها ما هو مكتوب على جلود الغزلان والعظام والألواح الخشبية والرقم الفخارية والطينية، كما كانت المكتبة تشكّل في جانب منها متحفاً يحتوي على مجموعة من آثار ما قبل الإسلام وبعده. إنّ هذا التصرّف لَيبرهن على مدى عداء هؤلاء للإسلام، ومحاولتهم اليائسة لطمس معالمه، وهو تصرّف ما يزال الوهابية يمارسونه بأشكال مختلفة، فهم يحرقون كتب المسلمين التي ترد إلى بلادهم، ولا تناسب أهواءهم(٧٦٧)، فكان هؤلاء الوحوش يخرّبون تلك الأماكن ويحرقون ما فيها من الكتب، لأنّها تمثّل في نظرهم عين الشرك بالله(٧٦٨)، ويمحون ما على الأرض ممّا أنتجته عقول العلماء والفقهاء والحكماء(٧٦٩)، إمعاناً في سحق كل ما يمت بالإسلام وأهله من صلة... وقسماً بالله، لو تركوا الأمر لأسيادهم الإنكليز آنذاك، لتركوا لنا بعض تلك الكتب والمتاحف والآثار، اعتقاداً منهم بأنّها جزء مهمّ من حضارة الإنسان على الأرض.

استمع أيّها القارئ الكريم إلى أحد أهمّ المؤرّخين البريطانيين والمدافعين عن الوهابية، وقد طبعت مجموعته الأكاديمية على نفقة الشيخ خليفة بن حمد أمير قطر (المخلوع)، حيث يقول بالحرف الواحد: بدأت


حركة الوهابيين وسط الجزيرة العربية وبالرغم من أنّها بدأت جماعة دينيّة إلا أنّها سرعان ما تحوّلت إلى حركة سياسية دنيوية، وكان نتيجتها قيام دولة متعصبة عدوانيّة، بل دولة نهّابة أيضاً، قد تذرّعت بوسائل الدين لكي تسلب وتنهب وترتكب المذابح في البلاد التي تجاورها(٧٧٠). ويؤكّد الشيخ أحمد الخليلي في كتابه (وسقط القناع) بأنّ الوهابيين السلفيين أقرب ما يكونوا من الخوارج في تصرّفاتهم(٧٧١). بل يصفهم الدكتور عدنان إبراهيم: بأنّهم مغول العصر(٧٧٢). ويرى الباحث والداعية الدكتور صالح بن عبد الله السماوي في كتابه (الدعوة والدعاة في مسيرة الإصلاح)، بأنّ أغلب ما جاءنا من الأحاديث النبوية الشريفة حول فتن آخر الزمان، لتؤطّر الوهابية السلفية، ضمن عنوان (خوارج آخر الزمان)(٧٧٣).

حينما نسمع من الوهابيين السلفيين أنّهم يسمّون قائدهم بـ(الإمام المجدّد)، يخيّل إليك أنّهم يتحدّثون عن عالم وفقيه وصنديد من أساطين العلم، قد أردف الفكر الإسلامي بنفائس لا تضاهى من المعرفة والتقوى والعمل الصالح، ودفع بالأمّة نحو الأمام في فكرها ومجدها وسؤددها... الواقع يحكي بالأرقام غير هذا - إي والله - فعلمه لا يساوي جناح بعوضة(٧٧٤)، اقرأ أيّ مقطع تحصل عليه من نتاجاته العلمية؛ لتعرف الحقيقة بكاملها، وما تركه لا يصلح أن يكون كتاباً يدرّس في المتوسّطة فضلاً عن الإعدادية، ومع هذا فهي مليئة بالجهل والتلبيس والمكافاة بالكلمات واللعب بالألفاظ المقدّسة، والانتصار على الخصم بالأحاديث الضعيفة والمنبوذة، بل الموضوعة والمكذوبة، وأينما تعذّر عليه، أضاف من جيبه(٧٧٥). وأبناؤه وحفدته يعلمون ذلك علم اليقين، لذا ترونهم ينمّقون كتاباته بالشروح ويقطّعون جملاته بالعروض، عسى أن تصبح لائقة ممتعة


لقارئها، وأنّى لهم ذلك وعلماء عصره وأخوه الأكبر (من غير أمّه)، يقولون: إنّه لا يعرف عشر أعشار العلوم التي كانت في بيئته النجدية آنذاك(٧٧٦)، وليس بالقياس مع العلم والفضل الذي كان عند العلماء والفقهاء في الحجاز ومدنه المقدّسة(٧٧٧).

أمّا ما كانت عليه حياته العملية وأخلاقه وأفعاله... فاقرأ لمَن شئت من مؤرّخي الوهابية أنفسهم، لتعرف بلا أدنى شكّ أنّ أيّامه قضت بالحروب والغارات والمكائد والنهب والسلب والسبي، وفتاوى التكفير والتهجير وملك اليمن، بلا وازع من دين أو رادع من قيم وفضائل(٧٧٨)، هذا عن أيّام شيبه وشيخوخته، أمّا عن أيّام شبابه، فالكفر بالله والتشهير بالنبي ومقدّساته صلّى الله عليه وآله ، ثمّ الوقيعة بالصالحين والفقهاء(٧٧٩)، هذا من جهة الإيمان، أمّا العمل بالجوارح، فكانت باللواط والسطو والزنا ومجالس اللهو والأتاوات، تفوح بالرجل من كل جانب(٧٨٠)، حتى لم يسلم الجاسوس البريطاني همفر منه، فقد ضاق به ذرعاً وشكى هوس هذا الأرعن إلى وزارته (وزارة المستعمرات)، فجاء الجواب ووقع عليه كالصاعقة: أن مكّنْ الرجل من نفسك خدمة لوطنك ووظيفتك(٧٨١).

من المؤسف بمكان، أن نشغل أنفسنا والقارئ الكريم بمثل هؤلاء النكرات... ونعود إلى القول: صحيح أنّ استخدام القوّة المفرطة في حروب آل سعود وغض النظر عن كل ما يمت للإسلام والعروبة والإنسانية بشيء، قد أوصلتهم إلى السلطة، كما يقول الباحث الإسلامي محمد جلال كشك(٧٨٢)، لكن وبالتاكيد على السنن الطبيعية لتاريخ الإنسان على الأرض، كانت السبب الرئيسي في سقوط ذاك الكيان والانقضاض عليه، كما اعترف به أحد رجالات الوهابية في عصرنا هذا(٧٨٣).


لا شكّ أنّ السلوك الجمعي لا يأتي من فراغ، بل تكون من خلال إيحاءات وإيماءات، قدّمها ابن عبد الوهاب على طبق من ذهب لأصحابه، فخلق (عقلاً جماعياً)، ليفعلوا أعمالاً شاذّة وغريبة، لا يقومون بها في حياتهم العادية، كما يقول العالم النفساني غوستان لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير)(٧٨٤)، بعد أن فقدوا استقلالهم الذاتي وشعورهم بأنّهم أفراد مستقلّون.

ولي كلمة تحت عنوان (التكفير، هو عقدة وأزمة، وليست عقيدة وفكراً)، فأقول: إنّ الله سبحانه وتعالى، استخدم أسلوب الحوار في إقامة الأدلّة على وحدانيته وتنزيهه عن الشرك، لما فيه الاقتناع العقلي والقبول القلبي والارتياح النفسي، كما تقول الباحثة سميّة حسن عليّان في كتابها (الحوار الحضاري في القرآن الكريم)(٧٨٥). وإذا ما استقر ذلك الإيمان بالله ورسله وملائكته، ظهرت آثاره على تصرّفات الإنسان تجاه خالقه ونبيه صلّى الله عليه وآله وأمّته، وبالتالي مع نفسه، لذلك تجده يتمتّع بصفات من بينها: طهارة القلب، الأمن النفسي، الثبات، الأخلاق الطاهرة، مساعدة الغير، كظم الغيظ، كما يقول الدكتور حسن الترابي في كتابه (الإيمان وأثره في حياة الإنسان)(٧٨٦).

وإذا كان مفهوم التربية الإسلامية، تنمية فكر الإنسان وتنظيم سلوكه وعواطفه وتنمية جميع جوانب شخصيّته الفكرية والعاطفية والجسدية والاجتماعية، حسب الشرع الإسلامي الحنيف، وتعاليمه وقيمه(٧٨٧)، فسوف تكون هذه التربية تكاملية شاملة، وفيها التوازن الصحيح بين عناصر الجسم من الروح والجسد، كما يقول الدكتور محمد منير مرسي في كتابه (التربية الإسلامية)(٧٨٨). وبالتالي عدم التعارض بين النقل والعقل، أو فقل


بين الوحي والحقائق الكونية، كما يقول الباحث الأكاديمي علي حسين زيدان في كتابه (دور الخدمة الاجتماعية)(٧٨٩).

أمّا على الطرف الآخر، فإذا أعطيت النفس البشرية لأحد غير الله ليصوغها ويربّيها، فلا نستلم إلا ما نشاهده اليوم، في شخصية التكفيري الوهابي السلفي. كيف يكون ذلك؟ إنّ الإيمان بالله ورسله وكتبه، هي سلّة واحدة متماسكة بين مختلف مكوّناتها، فإذا ما أصاب أحد تلك المكوّنات بداء الشيطان والوسواس الخنّاس، تصدّعت الأركان الأخرى بنسبة تساوي أهمّية ذلك الركن المنهار. وتكون النتيجة كما يقول الدكتور علي حسين المشرفي في كتابه (المنهج الإسلامي في تدريس علم الإجرام): تربية معكوسة فيها ضعف الصلة بالله تعالى، والإيمان بالبدع والشهوات واتباع الشيطان والأخذ بأسباب الكفر والشرك، لذلك تراه يتمتّع بصفات من بينها:

١- انحراف العقيدة: أيّة إضافة أو نقصان في كمال الله سبحانه ووجوب وجوده وكمال عزه وشأنه.

٢- انحراف الدين: وهي مجموعة الضوابط والروابط بين الإنسان وربّه ونبيّه صلّى الله عليه وآله

٣- انحراف العلاقة: التي يرتبط بها الإنسان مع مجتمعه وأهله وبني فصيلته ونفسه.

٤- انحراف اللسان: ليقول على الله سبحانه ورسله وملائكته، وشعبه وأهله ونفسه كما يحلو له.

٥- انحراف الجوارح: ليفعل الرذائل بجوارحه ما شاء قرينه الشيطان وهواه الأمّارة بالسوء.


٦- انحراف الباطن: منها الكفر، والكبرياء والحسد وسوء الظن والرياء وإماتة النفس اللوامة.

٧- انحراف الحدود: الردّة، والبغي والقتل والزنا والسلب والنهب والسبي والحرابة(٧٩٠).

إنّ معطيات السلوك الجمعي، تتشكّل من معطيات انفعالية ترتبط بماضي الأفراد وسلوكهم وتجاربهم في مجتمعاتهم من جهة، والزعيم الذي أدار اللعبة في تأجيج تلك العواطف والميول باتجاه تشديد الفعل وتركيزه، كما تكتب الباحثة ناهدة عبد الكريم حافظ في (دراسة حالة رعب جمعي)، والدكتور حاتم الكعبي في كتابه (السلوك الجمعي)(٧٩١)، وبناء على ما تقدّم، فإنّ العوامل الثلاثة (الإنسان - الحاجة - البيئة)، لها الأثر الأهمّ في صياغة الشذوذ العنفي لدى أفراد أيّة مجموعة ما(٧٩٢)، بمعنى آخر: فإنّ فساد اللبنة، وعدم طهارة المولد، والتربية الأعرابية النجدية، والبيئة الكافرة الخشنة، تتضافر في صياغة حالة الالتهاب للوجدان العاطفي للوهابي السلفي، على أساس المظلومية وانحسار الإسلام، وانتشار الشرك، وهدم قواعد الدين، وما علينا، إلا أن نعيد للإسلام حياته وقوّته وعزته، وبهذه المغالطة التي لا تنطوي على كل ذي عقل سليم، أجاد ابن عبد الوهاب وبتوجيه مباشر وإشراف صارم من المخابرات البريطانية آنذاك، في عزل جماعته عن المحيط الإسلامي العامّ المتنوّع في معتقداته وآرائه وأفكاره، واعتبار أنّهم هم المسلمون فقط، وما دونهم كفرة مشركون، يجب قتالهم والظفر بهم، ليرجع الإسلام إلى عنفوانه ومجده!!! فجعل من موضوع (الانتماء للوهابية) أساس التقييم والتعامل الهمجي مع الآخرين(٧٩٣).


إنّ عملية غسيل الدماغ، لم تتمّ وفق معطيات حقيقية وإيمانية، بقدر ما كانت مستندة إلى مفهوم الانتقام من الطرف الآخر أيّاً كان هذا الطرف الضعيف... فقد مارس ابن عبد الوهاب هذه (الحرب الدماغية) مع أفراده ومريديه، إلى حدّ التمزق العنيف، وخلق منهم أكواماً بشرية، طيّعة له من جهة، وقادرة على اقتراف أيّ عمل يطلب منهم، ولو كان مخالفاً صريحاً لمقدّسات الله تعالى في الأرض، أو منافياً لأبسط قواعد الإنسانية والعيش المشترك على الأرض.

إنّ الأحداث التاريخية لا تحكمها إرادة الإنسان فحسب، بل تتأثّر بعديد من العوامل المتنافرة والمتسقة التي تتحكّم في طبيعة المجتمع الإنساني، والتي تفوق في الغالب إرادة الإنسان كفرد، وإن كانت من صنعه ومن نتاج فكره، كما يقول الدكتور فوزي النجار في كتابه (التاريخ والسير)(٧٩٤)، وبناء على ما تقدّم، فقد تجانست أفكار وبدع ابن عبد الوهاب مع مجتمعه الذي كان متعطّشاً للقتل والنهب والأسر، فجاءت عقيدة الوهابية السلفية لتضفي على سلوك هؤلاء القبائل(٧٩٥)، والتي يقول عنها المؤرّخون والباحثون: إنّهم من أعقاب قوم عاد وثمود وطسم وجديس(٧٩٦). وكما درج المثل العربي (وافق شنّ طبقة)، ليكون مصداقاً حقيقيّاً لأهل نجد وقائدها الفذ.

مضافاً لما أوضحناه من سلوك هؤلاء الوحوش الإنسية، لا نبخل عن ذكر الدكتور والباحث السعودي عبد الله بن مضاف السندي، ليذكر في كتابه (السلوك الاجتماعي عند الأعراب)، فيقول: إنّ أغلب جنود عبد العزيز آل سعود، كانوا مصابين بأمراض الشذوذ الجنسي، وهي مخالفة الفطرة السليمة والسوية لبني البشر، بل للكائنات جميعاً، عند ممارستهم الجنس(٧٩٧)،


وتفسّر الدكتورة نوال محمد شاكر، وهي الباحثة المصرية، هذه الحالات اللاطبيعية، فتقول: إنّ السادية تعني: ممارسة الجنس بعنف وقسوة، ممّا يؤدّي إلى إيلام الطرف الآخر وتسبيب ألم نفسي وبدني له، وقد يصل هذا الإيلام الشديد إلى القتل وتعذيبه، لإشباع رغبته الجنسية(٧٩٨). ويضيف عليها الدكتور والرحالة ديفيد هرسميث في كتابه (تاريخ بلاد ما بين النهرين): إنّ ظاهرة الماسوشية كانت واضحة في سلوك مقاتلي آل سعود، حيث لا يتمّ بلوغ النشوة الجنسية عندهم، إلا بإحساس الألم الشديد وتألّمه على يد شخص آخر، أي شريكه في ممارسة الجنس(٧٩٩). أمّا الدكتور لبيب نوفل سوار، الباحث الأردني يعقّب بالقول: إنّ ممارسة اللواط بشكل كبير جدّاً بين المقاتلين، وخصوصاً بعد تجويزها والسماح بممارستها من قبل (الإمام) ابن عبد الوهاب، وإطلاق مقولته الشهيرة (إذا طال بكم السفر فعليكم بنكح الذكر)، جعل الانفجار في السلوك الجنسي يصل إلى ذروة الانفلات والسقوط(٨٠٠).

ربّما توافقني - أيّها القارئ الكريم - في تطبيق التصرّفات التالية، كنتيجة حتمية لسلوك الوهابيين السلفيين:

جهل + دين = إرهاب.

جهل + سلطة = استبداد.

جهل + فقر = إجرام.

جهل + حرية = فوضى.

جهل + ثراء = فساد.

ولا أطيل على - القارئ الكريم - عند هذه المفردات الشاذّة من سلوك آل سعود الوهابيين، وأنتقل إلى موضوع التكفير وتشريك المسلمين على


مختلف مشاربهم ومذاهبهم وأنصح القارئ الكريم بالرجوع إلى مجموعة من الكتب التي توضح لك هذه المقولات الكافرة الظالمة بحق المسلمين والإسلام، فعلى سبيل المثال لا الحصر، راجع كتابات أهمّ الباحثين ومفكري الوهابية أنفسهم؛ ككتاب (ابن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه)(٨٠١)، وكتاب (تاريخ الجزيرة العربية في عصر الشيخ ابن عبد الوهاب)(٨٠٢)، وكتاب (احتساب الشيخ ابن عبد الوهاب)(٨٠٣)، وكتاب (إمام التوحيد ابن عبد الوهاب)(٨٠٤)، وكتاب (بحث حول الشيخ ابن عبد الوهاب وحركته المجدّدة)(٨٠٥)، وكتاب (دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي)(٨٠٦)، وكتاب (عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب السلفية)(٨٠٧).

إنّ الدين عند آل سعود والوهابيين السلفيين ألعوبة، وما دام الناس في انحطاط أخلاقيّ وفكريّ، والمجتمع في تدهور كامل، كما يقول الدكتور عبد العزيز سليمان نوار في كتابه (مصر والعراق)(٨٠٨)، وهم ساكتون أو راضون، فالخير كل الخير مع الإنكليز، وقد علّمَتهم وسَهَرت على تربيتهم(٨٠٩)، حتى وصلت بهم الوقاحة والكفر والاستخفاف بأمر الله تعالى والمسلمين إلى حدّ، يصعب للمسلم تصوّره، وأفتى رئيسهم (ابن عبد الوهاب) بأنّ: أرض الحرمين المقدسين (يعني مكة المكرمة والمدينة المنورة) بلاد حرب، وأهلها كفّار مشركون يجب قتالهم(٨١٠). وحينما فتحت جيوش الوهابيين وآل سعود أرض مكة المكرمة، وحرّروها من أيدي المشركين والكفّار (يعني المسلمين)، واتّسقت لهم الأمور، أمر الناس بصلاة الجمعة، وطلب من رجل المخابرات البريطاني الصليبي وأمّه يهودية صهيونية، الكولونيل هاري سانت جون (عبد الله) فيلبي، أن يصلي


بالناس(٨١١)، وحينما احتجّ بعض شيوخ البادية على إمامة رجل أجنبيّ مسيحيّ (يدّعي الإسلام)، فقال لهم: يا إخوان لولا هذا الرجل الذي اسمه الشيخ عبد الله فيلبي!!! ما دخلتم مكة، وهذا مندوب الإنكليز... فهل تريدون أن أغضبه وأرضيكم(٨١٢). وهذا الرجل نفسه كان يقول: مَن قتل عشرة من الأتراك دخل الجنة، ومَن قتل عشرة من الشيعة، كانت له عشر من الحور العين في الجنة(٨١٣).

ولا عجب أن تقرأ ما كتبه الشيخ ابن عثيمين، حيث ينقل عن هذا العبد الصالح المسلم عبد الله (فيلبي)!!! أنّه رأى مناماً: وكأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله جالساً بين أصحابه، فيدخل عليه ابن عبد الوهاب، فيقوم النبي لاستقباله، فيحترمه ويقرّبه إليه ويقول: أنت خليفتي وأفضل من هذا وذاك (أي: بعض الصحابة الحاضرين في المجلس)، ويقول: فقد آتاك الله الحكمة والعدل، ولو كنت بعدي لأوصيت لك بالخلافة بدلاً من أبي بكر وعمر(٨١٤). وإذا كان ابن عبد الوهاب بهذه المنزلة العظيمة عند الله عز وجل... فلابدّ أنّه أتى بما لم يقدر عليه الآخرون (في تدمير هذا الدين وهدم أركانه) فيفتي: بجواز التخلّف عن صلاة الجمعة والجماعة، بل عدم الإتيان بها، وعدم دفع الزكاة، وعدم وجوب الغسل للجنابة وغيره(٨١٥)، والأهمّ المهمّ والركن الأساسي في دينه هو: أنّه منع أتباعه من زيارة سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله ، كما يقول الشيخ أبو حمزة الأثري في كتابه (أوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان)(٨١٦). طبعاً لا أستبعد هذا الأمر وغيره من ابن عبد الوهاب، لأنّ جدّه الأعلى مسيلمة الكذّاب هو من بني حنيفة، ويسكنون قصبة نجد، أعني اليمامة، كما يقول المؤرّخ ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية)(٨١٧)،


والتي تسمّى اليوم بـ(الرياض) عاصمة حكومة آل سعود الوهابية السلفية(٨١٨).

وهل علمت عجباً أشدّ من قول الشيخ عبد اللطيف، حفيد رأس الكفر (وهو أكفر من جدّه)، حيث يقول بالنص: مَن دخل هذا الدين (الوهابية السلفية) غفر الله ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، لأنّه عرف الحقّ فاتّبعه(٨١٩).

لم ترقَ الوهابية السلفية إلى طرح نظرية فلسفية أو فكرية، أو حتى دراسة منهجية في المبادئ أو العقائد أو حتى طريقة لسلوك الإنسان المسلم في التعامل مع ربّه جل شأنه، أو نبيّه صلّى الله عليه وآله إنّها همجية المراهق، وشعوذة الشيطان، ومكر الكافر.

لم يترك ابن عبد الوهاب الفرصة للمسلمين في التفكير أو حقّ الانتخاب بين إسلامهم الذي درجوا عليه قاطبة الأمّة وعلماءها وفقهاءها، وبين (الإسلام الجديد)، ففرض عليهم ما أتى به فرض الجبر والقسر، مع حدّ السيف وانتهاك الحرمات وسلب الممتلكات(٨٢٠)، ومع هذا فلم يترك لأحد أن يلتفت ذات اليمين أو ذات الشمال... فأمر (أو فقل صدرت الأوامر إليه) بإنشاء لجان خاصة من الشباب الطائش البائس تتبنى مسؤولية (التفتيش العقائدي المفاجئ)، للبيوت والمحلات والمساجد والمكتبات ومجالس العلماء، والويل كل الويل لمَن أخذوا عليه غلطة أو لصقوا به تهمة... فماله وعرضه ونفسه في خبر كان، وأهوال البلاء تترادف عليه صاعدة ونازلة(٨٢١)، وينقل العلامة الشيخ عثمان بن جامع الحنبلي، قصصاً كثيرة لحقت بالناس من وراء عمل هؤلاء الوحوش، التي لم تشمّ معنى للإنسانية فضلاً عن الإسلام(٨٢٢). وها هم لحدّ يومنا هذا، ينتظرون الحجّاج والزائر عند الكعبة الشريفة، أو أعتاب مسجد النبي صلّى الله عليه وآله ، أو البقيع الغرقد، أو عند


مقام شهداء أحد أو غيرها؛ ليصبّوا جام غضبهم عليه، ويلصقوا التهم به، ولبّ قولهم: لا تشرك بالله أيّها الكافر.

أنّ انسداد الأفق، وتضييق المسار والاتجاه نحو الحدّ الأقصى من التزمّت بالدين، وجعله وسيلة في إسقاط كل الاعتبارات والحدود، التي وضعها الله تعالى لحرمة الدين وأهله، وإصدار الأحكام المسبقة في تكفير المسلمين وعلمائهم... وإلا بالله عليك فقد اعتادت الأمّة الإسلامية على طول تاريخها في تعظيم رجالاتها وتكريم عظمائها، والاحتفاظ برموزها، باعتبار أنّهم من مسيرة السلوك إلى التواصل البناء مع الرسالة... لكنّ الوهابيين السلفيين يقولون: إنّها شرك بالله وعبادة لغير الله (تعالى)، كما اعتبروا كل مَن لم يوافق بدعهم وآراءهم، شعبة من شعب الكفر والشرك... ونمعن النظر إلى هذا الكمّ الهائل من التكفير والتشدّد وإلغاء الآخر ورفض الحوار بالتي هي أحسن، لا نهتدي لشيء سوى أن نقول: إنّ الشيطان قد جمع قواه واستشار جنده وجمع الأحزاب كلّها... وجاء لحرب الله ورسوله والمؤمنين. بل كتب الشيخ عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي في كتابه (طاغية العارض): إنّ حملات التفتيش القسري للمواطنين والمساجد والمكتبات والعلماء، الغرض منها التجسّس على كل ما يخالف المذهب الوهابي وابن عبد الوهاب(٨٢٣).

لقد أجاد الوهابيون السلفيون حرفة التزوير والتدليس والكذب على أئمّة المذاهب الإسلامية وعلمائها، وهم مستمرّون بتحريف كتب الحديث والتفسير بما يناسب أهواءهم وعقائدهم، ويفترون على أئمّة المذاهب الأربعة، ويوزعون الكتب بالمجّان على الوافدين لبيت الله الحرام، وفيها تحريف واضح بما يناسب عقائدهم وآراءهم، كما يقول الدكتور محمد


عوض الخطيب في كتابه (صفحات من تاريخ الجزيرة العربية)(٨٢٤). كما منعوا الآلاف من كتب التفسير والحديث والتاريخ التي فيها ضرر على مناهجهم من الدخول إلى بلادهم، أمّا ما أمكن تحرفيها أو حذف بعض فصولها، فيسمح لها مثل كتاب الأذكار للنووي، وحاشية ابن عابدين الحنفي، حاشية الصاوي على تفسير الجلالين، وحذف الجزء العاشر من كتاب الفتاوى لابن تيمية، وهو الخاص بالتصوّف وغيرهنّ، كما يقول العلامة يوسف الرفاعي في كتابه (نصيحة لإخواننا علماء نجد)(٨٢٥).

ومن جهة أخرى يلتفت (الإمام) العلامة تاج الدين علي بن عبد الكافي السبكي، ليكشف عن مثالب هؤلاء المردة في كتابه (طبقات الشافعية الكبرى) بقوله: إنّهم يرون الكذب لنصرة مذهبهم، وشهادة الزور على مَن خالفهم في العقيدة بما يسوؤه في نفسه وماله، هو جائز وتأييد لاعتقادهم، ويزداد حنقهم وتقرّبهم إلى الله بالكذب عليه بمقدار زيادته في النيل منهم، فهؤلاء لا يحل لمسلم أن يعتبر بكلامهم(٨٢٦). ويضيف قائلاً: ويرون أنّهم المسلمون وأنّهم أهل السنة، ولو عدّوا عدداً، لما بلغ علماؤهم (ولا عالم فيهم على الحقيقة) مبلغاً يعتبر به. لكنّهم يكفّرون غالب علماء الأمّة، ويدّعون الانتساب إلى أحمد بن حنبل، وهو منهم بريء(٨٢٧).

إنّ من أشدّ وأقبح جرائم الوهابية السلفية هو التجاسر على مناهج التدريس والموادّ المقدّمة لطلاب الصفوف الابتدائية والإعدادية، لتجعل من الطالب أداة طيّعة لتنفيذ مآربها الضالّة، والعمل الجادّ في تفتيت اللحمة الوطنية لأبناء المسلمين، الذين ينتمون إلى الطوائف الإسلامية الأخرى، وإذكاء الكراهية على أساس دينيّ، وتعميق الخلاف بين المسلمين.


إنّ الموادّ المقدّمة للطلاب والتي تنطوي على فهم ضيّق الأفق للإسلام، وتؤسّس لثقافة الكراهية والعداء للآخر، مستمدّة من كتب ابن عبد الوهاب وغيره، والتي لا تتناسب وأعمار الطلاب في مراحلهم الدراسية الأولى، بدل فتح أذهان الطلبة على الإسلام الحقيقي، كدين مودّة ومحبّة، ويظهر فيه الاختلاف وقبول الآخر والتعامل على أسس سليمة وإنسانية، كما تقول الدكتورة سناء شعلان(٨٢٨).

فمفهوم التكفير للمسلمين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم، لا يعتبر مادّة دراسية قابلة للهضم عند الطالب في مقتبل دراسته وعمره، بل تكون مضرّة جدّاً لتحفيز عامل الانتقام والبغض والكراهية والعداء لأخيه الطالب الذي يجلس معه على نفس الرحلة أو الصفّ، بل يعيش معه في نفس المحلّة أو المدينة. ففي مادّة التوحيد للصفوف كافة للمستوى المتوسّط والثانوي(٨٢٩)، تشاهد هذه السموم الضالّة تنخر في عقل وقلب الطالب المسكين، وتتجاوز الحدّ لتصل الضلالات لدرجة تمس قداسة وعزة الله تعالى والرسول الأمين صلّى الله عليه وآله ، وفي مادّة التوحيد للقسم الشرعي، في مراحل الدراسة الثانوية، تصل بدع ابن عبد الوهاب ومذهبه إلى أسماع الطالب، لينمو معها، وهو لا يعرف من قداسة لله تعالى، ولا من شرف يحيط بنبيّنا صلوات الله عليه وآله، ولا من حرمة خاصة للمسلم(٨٣٠).

لا أبخل عن ذكر بعض أولئك الأحرار الذين وقفوا ضدّ هذه المنهجية الرعناء مع الطلاب والناشئة، ورفعوا أصواتهم لرفض هذه الممارسات التعسّفية الخاطئة والضالّة، كالأستاذ الدكتور محمد يوسف، أستاذ التربية في جامعة عبد العزيز، والمحامي عبد العزيز قاسم، والدكتور أحمد المعدي، خبير الشريعة والكتاب، والباحث إبراهيم السكران(٨٣١)، وغيرهم


كثيرون، للمطالبة بتغيير الصياغة الكلية للمناهج التدريسية والتربوية في مملكة الخوارج.

تلخيصاً لما سبق، فإنّ طريقة الإيمان ونحوية الاعتقاد بالخالق والرسول والرسالة، تخلق لدى الإنسان منبعاً مهمّاً لحركة الفرد واتجاهاته الفكرية والعملية، وطريقة تعامله مع ذاته من جهة، ومع أهله ومجتمعه من جهة أخرى، لأنّ الدين يحسّ ويعاش قبل أن يكون فكراً ورأياً، ولهذا فإنّه ليست العقائد هي التي تنظّم الإيمان وتحكمه، بل إنّ الإيمان هو الذي تتولّد منه العقائد والأفكار والأفعال، كما يقول الدكتور سارل جنيبيرت في كتابه (تطوّر العقائد)(٨٣٢). وبناء على ما تقدّم، فإنّ العدوّ البريطاني والصليبية الصهيونية، عمدوا جاهدين إلى الاستفادة من البدع والإسرائيليات التي حشتها دوائر السلطنة (الخلافة) الأموية والعبّاسية والعثمانية، في إفراغ الذات القدسية من عزتها وسموّها وكمال صفاتها عند المسلمين، وكذلك إفراغ النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله من عصمته وعلوّ درجاته وكمال خلقه وأخلاقه، فيصبح المسلم الجديد (الوهابي السلفي) دمية لا إيمان صحيح له بالخالق ولا بالرسول صلّى الله عليه وآله ولا علاقة له بالمسلمين(٨٣٣).

عندما نطرح فكرة تأثير العقيدة أو دورها في سلوك الإنسان، لا نريد التأثير الإيجابي فقط، إذ إنّ نوعية التأثير تتحدّد من خلال طبيعة العقيدة فربّ عقيدة تؤثّر سلباً في سلوك معتنقيها، ذلك أنّ العقائد كما يمكن أن تكون إلهية ربّانية أنزلها الله تعالى لعباده عن طريق أنبيائه وكتبه، كذلك يمكن أن تكون وليدة أفكار الشيطان وأتباعه من بني البشر، أدخلوا على العقيدة ما ليس منها، كما فعل اليهود والنصارى بدين أنبيائهم. تلاعبت بها أهواء المنحرفين، ومطامع المغرضين، فخرجت عن ثوب الحقّ وألبست


ثوب الباطل بدعوى أنّه حقّ كعقائد اليهود والنصارى قديماً، والوهابية السلفية في الإسلام حديثاً. فبعض ما عند اليهود: أنّهم يساوون أنفسهم مع العزة الإلهية، فالدنيا وما فيها ملك لهم، ويحقّ لهم التسلّط على كل شيء(٨٣٤). وجاء في التلمود اليهودي: الفرق بين الإنسان والحيوان، كالفرق بين اليهودي وباقي الشعوب، فمثلاً لا يرتكب اليهودي محرّماً إذا زنى بامرأة مسيحيّة، لأنّ اليهودي لا يخطئ إذا تعدّى على عرض الأجنبية (غير اليهودية)؛ لأنّ كل عقد نكاح عند الأجانب فاسد؛ ولأنّ المرأة التي لم تكن من بني إسرائيل بمثابة بهيمة... والعقد لا يوجد في البهائم(٨٣٥). فأصبح من الواضح أنّ مَن يلتزم عقيدة اليهود التي ورد فيها قتل النساء والأطفال وتدمير وسحق كل مَن ليس يهودياً، سيكون سلوكه سلبيّاً طبقاً لهذه العقيدة، وهذه بعض عبارات التلمود اليهودي: قتل غير اليهودي من الأفعال التي يكافئ عليها الله، وإذا لم يتمكّن اليهودي من قتلهم، فواجب عليه أن يتسبّب في هلاكهم في أيّ وقت وبأيّ طريقة ممكنة، وكذلك: إنّ عملية السرقة غير محرّمة من الأجانب... إنّ قسم اليمين أمام الأجانب غير محرّم؛ لأنّ اليهودي يقسم أمام بهائم(٨٣٦). وجاء في البروتوكول الثالث لمؤتمر بال: إنّ قوّتنا تكمن في أن يبقى الفرد العامل من الناس في فقر ومرض دائمين؛ لأنّنا بذلك نستبقيه عبداً لإرادتنا(٨٣٧). وعندما نرى هذه التوصيات أو فقل هذه الأحكام، وننظر إلى واقع ما كان عليه اليهود سابقاً في زمن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ، ممّا نقله إلينا التاريخ من تآمرهم وتواطؤهم على المسلمين وخداعهم لهم، وحاضراً فيما نراه من تعامل الصهاينة، بل اليهود عموماً حتى مَن كان منهم خارج الكيان الغاصب المسمّى بـ(إسرائيل)، من قتل وغصب وتدمير وحروب وكذب وخداع وسرقة ونحو


ذلك، من مساوئ الأفعال ورذائل الأعمال والأقوال خير دليل على موافقة ذلك لما اعتقدوه في تلمودهم وتوصيات وأحكام كتبهم وزعمائهم، بدعوى أنّها أحكام دينيّة وتوصيات صادرة عن الوحي الإلهي تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً(٨٣٨).

وانظر إلى ما يدّعون أنّه من كتابهم المقدّس في قتل نساء وأطفال العدوّ، هذا ما يقول الرب القدير: تذكرت ما فعل بنو عماليق يا بني إسرائيل حين خرجوا من مصر، وكيف هاجموهم في الطريق، فاذهب الآن، واضرب بني عماليق، وأهلك جميع ما لهم، ولا تعفُ عنهم، بل اقتل الرجال والنساء والأطفال والرضّع والبقر والغنم والجمال والحمير... فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ضاجعت رجلاً... وأمّا مُدن هؤلاء الأمم التي يعطيها لكم الرب إلهكم مِلكاً، فلا تبقوا أحداً منها حيّاً(٨٣٩)، وقد أثير مؤخّراً انتشار كتاب في أوساط اليمين الإسرائيلي يتناول (متى يسمح لليهودي بقتل الأغيار وقتل أبنائهم)؟!

ومؤلّف الكتاب يدعى الراف يتسحاك شابيرا رئيس مدرسة (عود يوسيف حاي) ذكر فيه أنّه يُسمح بقتل كل مَن يشكّل خطراً على شعب إسرائيل، سواء كان ولداً أم طفلاً، وهذا ما نراه يحصل فعلاً في فلسطين ولبنان قديماً وحديثاً منذ قيام دولة إسرائيل الغاصبة(٨٤٠)، والحبل على الجرّار...

ولو نظرنا باتجاه بعض عقائد النصارى، نرى جوّاً آخر من الاعتقادات والأحكام، سادت في كتبهم، فقد ورد في إنجيل متى قول عيسى عليه السلام لتلاميذه: سمعتم أنّه قيل عين بعين وسنّ بسنّ، وأمّا أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشرّ. بل مَن لطمك على خدّك الأيمن، فحوّل له الآخر أيضاً(٨٤١) ومَن


أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك، فاترك له الرداء أيضاً(٨٤٢). ومَن سخّرك ميلاً واحداً فاذهب معه اثنين (٨٤٣).

فمَن يلتزم بهذه الوصية، يرى الجلوس عن مقاومة الشرّ والتصدّي له أمراً حسناً وعملاً شرعياً، مع ما يترتّب على الركون للشرّ من تبعات سيّئة على حياة الأمّة، ومَن يفهم من لطمة الخدّ أنّ المطلوب أن لا تقاوم ولا تمانع أمام مَن يسيء إليك، بل عليك أن تكون ليّناً طريّاً كأسلوب في مواجهة الشرير والظالم والمعتدي، سوف لن يكون في حياته إلا الاستكانة والاستسلام، بل يجلس ليتلقّى الضربات بقلب فرح مسرور؛ لأنّ مَن لطمك على خدّك الأيمن فحول له الآخر!!! لتتلقّى لطمة أخرى وأخرى وهكذا.

وليس من الصعب أن تعرف أخي القارئ، أنّ هذا ليس كلام الله تعالى، ولا ممّا يقوله العقلاء من الناس، بل هو تدنيس وتزوير وإفك لكتب الله تعالى، وسيرة الأنبياء عليهم السلام لكن كانت هذه الوقائع من تاريخ هؤلاء الذين يدّعون الانتماء إلى اليهودية والنصرانية، وما هم عليه لحدّ يومك هذا... ويصل بهم الأمر إلى اعتقادهم: أنّ الحرية تبيح لهم انتقاد حتى الخالق وأنبياءه والعياذ بالله، وتبيح لهم كل محرّم، بل ليس في قاموسهم محرّمات، فترتكب الفواحش والقبائح والرذائل باسم هذه الحرية، التي تحرّرهم من كل قيد بما في ذلك القيود الإنسانية، ولا نتفاجأ عندما نرى هؤلاء في الغرب.

لقد شرّف أتباع عقائد (عبدة الشيطان) و(عبدة الفرج) و(عبدة البقر) وغيرهم، هؤلاء الذين دسّوا في دينهم ما لم ينزل به من سلطان... فترى في مجتمعات الوهابية السلفية، وبحسب ما نراه، وفيما ينقل إلينا عبر الصور والتقارير أو عبر الكتب والأبحاث، فضلاً عن الوسائل المرئية، فقد تفشّت


في تلك المجتمعات كل القبائح والفواحش؛ كالخمر والمخدّرات، الزنا واللواط والمساحقة، القتل وهتك الأعراض، بيع الإنسان والمتاجرة بأعضائه رغماً عنه، الخداع والاحتيال، الاختلاس والسرقة، الكذب والتهمة، عقوق الوالدين وعدم احترام الأسرة، كل ذلك بأبشع صوره علناً وجهاراً ونهاراً، وغيرها الكثير الكثير ممّا فاحت رائحته عندهم.

ومن الواضح مدى تأثير هذه الأفكار والاعتقادات على السلوك العملي لهؤلاء الناس، والواقع المنقول إلينا - كما تقدّم - كفيل ببيان ذلك ممّا هو واقع مشاهد في الحياة أنّ لمخالفة المنهج الإسلامي آثاراً وخِيمة تنعكس على كل جوانب الحياة، وعلى الأفراد والمجتمعات. ذلك أنّ مَن ينهج سبل الانحراف مبتعداً عن منهج الإسلام، يقيّض له مَن يجلب القلق والاضطراب؛ لتمرّده على خالقه سبحانه وتعالى، قال عز وجل:( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) (سورة الزخرف، الآية: ٣٦).

فإذا استقرّ الإيمان في قلب الإنسان، وحدث الإيمان الصحيح عنده بالله تعالى ورسله وملائكته وكتبه، ظهرت تصرّفات بالغة في الصحّة اتجاه خالقه ونفسه ومجتمعه، لذلك نجده يتمتع بصفات، من بينها: طهارة القلب، وحسن الخلق، والحياء، والعفّة، والرفعة، والأمن النفسي، والصلاح في حركاته وسكناته(٨٤٤). فالمبادئ تشترك بنسبة عالية في تربية الإنسان وصياغة شخصيّته الفكرية والعاطفية والجسدية والاجتماعية، وتنظّم سلوكه وتصرّفاته(٨٤٥). وهذه التربية العامّة تكون تكاملية شمولية، تتوازن بها عناصر الجسم والعقل والروح(٨٤٦). وعدم التعارض بين النقل والعقل، أو بين الوحي والظواهر الكونية(٨٤٧).


على الطرف الآخر نجد أنّ الشرك أو الكفر أو أيّة عقائد ليست ذا منبع إلهي رسالي، حينما تختلط تلك البدع والأهواء وأتباع الشيطان والأخذ بأسباب الكفر والشرك، مع المنهج الصحيح وتأخذ مكانه في بلورة سمات هذه الشخصيّة الجديدة، تبدأ ظواهر التمرّد والرذائل السلوكية والفواحش الأخلاقية والغش الاجتماعي، مع تقاطع حادّ مع مجتمعه وأسرته يصاحبه التعامل البذيء. وتظهر بوادر الانتفاعية والمصلحية تغلب عليه(٨٤٨).

ووفاء مني لمَن سلك سبيل النجاة والهداية بعد الضلال، أن أتناول بالبحث العلماء والطلاب الذين انسلخوا من دينهم الوهابية السلفية، وتركوا توحيد الشيخ ابن عبدالوهاب، وأدركوا كفره وانحرافه، ورحلوا إلى توحيد القرآن الكريم، فلا يمكن لنا حصرهم، ولا يعلم عددهم إلا الله... لكن - والأسى يعتصر قلبي - أنّي لا أقدر على الخوض في هذا البحث الجميل، تفادياً للإطالة، فأقتصر على ذكر بعضهم بالأسماء، وأترك الموضوع للبحث في المجلّد القادم بإذن الله تعالى.

١- العالم الكبير والعلامة الشيخ محمد بن عبد الله المسعري.

٢- (الإمام) الفقيه الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز الحنبلي.

٣- (الإمام) الشيخ عبد الله بن عيسى الشهير بالمويس.

٤- العالم الكبير الشيخ سعيد بن مسفر.

٥- (الإمام) الشيخ سليمان بن سحيم الحنبلي النجدي(٨٤٩).

بلا شكّ فإنّ فتاوى التكفير ثمّ أوامر القتل هو مصير كل هؤلاء العلماء الذين عاصروا الشيخ ونصحوه، مع إنّهم من أهل بلدته ومن المشاركين له في مذهبه ومسيرته، لكنّ كل هذا لم يمنع الشيخ (الفذّ)، من تسديد سهامه المسمومة إلى نحورهم. وغيرهم الجمّ الكثير، فمنهم مَن هرب إلى العراق


أو اليمن، ومنهم مَن نالته يد الغدر والعدوان، فقتل غدراً. المهمّ أنّ هؤلاء اجتمعوا على قاسم مشترك في سفاهة دين ابن عبد الوهاب، وسذاجة توحيده؟

وقد اضطرّ كثير من المؤرّخين لذكر بعض وقائع هؤلاء الضحايا، منهم الوهابي المعاصر الكاتب المعروف عبد الله العثيمين حين رأى جمهور علماء نجد ردّوا عليه، فقال: واضح من رسائل الشيخ (محمد عبدالوهاب) أنّ دعوته لقيت معارضة شديدة من قبل علماء نجد، فالمتتبّع لها يلاحظ إنّ العشرات من العلماء وأهل العلم وقفوا ضدّها في وقت من الأوقات، وفي مقدّمة هؤلاء المعارضين عبد الله المويس، وسليمان بن سحيم، وبشير المريسي، وأحمد بن عبد الكريم، وابن فيروز، وعبد الرحمن بن ربيعة وغيرهم الكثير(٨٥٠).

كتب العالم الوهابي الكبير (المنشقّ على نبيّه ابن عبد الوهاب) الشيخ محمد عبد الله المسعري، كتاباً سمّاه (أصل الإسلام وحقيقة التوحيد)، حيث شرح فيه أسباب مغادرته لتوحيد الشيخ، وبلا عودة، فيقول، وبالاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة:

أوّلاً: مشكلة تعريف (العبادة) وعلاقتها بمفهوم (الإله)، من وجهة نظر الشيخ ابن عبد الوهاب، يترتّب عليها أحكام - بغير وجه حقّ - على الكثير من أهل القبلة في رميهم بالشرك، ومفارقة الإسلام، والخروج من الملّة، وهو أمر كبير خطير جدّاً، ومن الأصول والمهمّات التي تحتاج إلى البرهان القاطع، والحجّة اليقينيّة البالغة، ولا يجوز أن يكون من الاجتهاديات الشخصية!


ثانياً: اضطراب، وعدم انضباط بين أقسام التوحيد، التي نادى بها الشيخ ابن عبد الوهاب، وهي (توحيد الربوبية)، و(توحيد الألوهية)، و(توحيد الأسماء والصفات)، هذا الاضطراب له علاقة جوهرية بالمشكلة السابقة، فضلاً عن أنّه تقسيم ضعيف غير مقنع، ولا منتج؛ وغير جامع لخروج أركان مهمّة للتوحيد منها كتوحيد (الحاكمية)، وتوحيد (الحبّ والموالاة)، وغير مانع لدخول ما ليس من أصول التوحيد فيها، كأكثر مباحث (الصفات) التي هي فرع، وليست أصلاً. فهو بني على قسمة متخيّلة، لا على استقراء لواقع معقّد من المعتقدات المتداخلة، التي تحتاج إلى سبر وتقسيم بعد استقراء واسع.

ثالثاً: ممّا أدّى بالتالي إلى إشكالات ترتّبت على نقاط الضعف والقصور في القسمة التقليدية (الموجودة عند الشيخ ابن عبدالوهاب) المذكورة أعلاه، وساهم فقهاء السلاطين... في تضخيم الإشكالية، وتضليل العامّة، بل والخاصة، خدمة لأسيادهم من أئمّة الكفر والجور، وتولّوا أعداء الله، وعادوا أولياء الله... فهم يتمسّحون بـ(توحيد) - يعني التوحيد الذي رسمه الشيخ ابن عبدالوهاب - مشوّه مبتور، يدور حول (الموتى)، والقباب، والأشجار، والأحجار، والرمال، والقبور(٨٥١).

فاستمع إلى تصريحات مشايخهم، وتأمّل في مسمّيات الأحزاب والجماعات المدافعة عنهم، (جمعية أهل السنة والحديث)، (أنصار السنة المحمدية)، (جنود الصحابة)، وعليك بكتبهم التي يوزعونها مجّاناً (القطبية هي الفتنة فاحذروها)، و(طاعة الرحمن في طاعة السلطان)، (الحاكمية وفتنة التكفير)(٨٥٢).


ويصرّح العالم الجليل والشيخ الوهابي المنشقّ سلمان العودة، وبكل بشجاعة في كتابه القيّم (أخلاق الداعية) بأنّ: الشرك الذي طرحه عبدالوهاب هو (شرك القبور)!!! ولا علاقة له بـ(شرك القصور)، وهي دعوى تقليدية وبعيدة عن الواقع. لا ينبغي الوقوف عند حدّ الحديث عن الصفات، وشرك الأموات والأضرحة، بل لابدّ من ذلك مع الاهتمام بشرك الأحياء المتمثل في شرك الطواغيت، الذين يرفضون شريعة الله، ويصرّون على إقصائها عن الحياة، وتحكيم القوانين الوضعية... حصر الاهتمام في محاربة البدع القديمة التي لم تعد تتجاوز المباحث النظرية في العقيدة، في حين لا تصرف مثل هذا القدر من الاهتمام في البدع المعاصرة كقضايا التغريب والعلمانية(٨٥٣).

هناك مثل عربي قديم يقول: مَن نشأ على شيء شاب عليه. فالفكر الوهابي نشأ وترعرع في أحضان الجاسوسية البريطانية، متّخذاً من التخريب والقتل السمة البارزة له، وما مذكّرات الجاسوس البريطاني همفر مع مؤسّس الحركة الوهابية محمد بن عبد الوهاب، يوم التقى به لأوّل مرّة في البصرة هي خير دليل على نهج الوهابية المعادي لكل المذاهب والأديان الأخرى، ومن البصرة بدأت العلاقة بين الفكر الوهابي ووزارة المستعمرات البريطانية وأنيطت به مهمّة زعزعة كيان الدولة العثمانية لغرض إسقاطها، والمهمّة الثانية هو القضاء على الإسلام، بكل طوائفه.

الفكر الوهابي حديث العهد بالنسبة لباقي المذاهب الإسلامية الممتدّة بجذورها إلى أكثر من ألف عام، أمّا كيف أصبح هذا الفكر الضال هو المهيمن على الساحة السعودية ويحكمها دينيّاً وسياسيّاً؟! وهل هو الفكر ذو الأكثرية في المملكة؟! ومن هو يحميه ويرعاه؟! هذه الأسئلة وغيرها نتركها


للقارئ الكريم ولحرية التفكير... فالوهابية ورغم ما عملته من المجازر الدموية ضدّ المذاهب الأخرى، فهي تعتبر الأقلية بالنسبة للمذاهب الأخرى الموجودة في المملكة. ورغم كل هذا، فالمذهب الوهابي المدعوم من حكّام المملكة هو المسيطر، لأنّ مجلس شورى الدولة يتمّ تعيينه من قبل الملك، ومجلس الإفتاء يتمّ تعيينه أيضاً من قبل الملك، ولا حرية في اتخاذ القرار والإفتاء إلا لمصلحة الملك.

وهذا السؤال يصبح مبرّراً إذا شهدنا الأذى البالغ الذي ألحقه هذا التيّار بسمعة الإسلام والمسلمين في العالم كلّه، وأقلّه تهمة الإرهاب واستسهال الانتحار، التي التصقت بهم، أضف إلى ذلك الخوف والذعر والهلع والموت، الذي نشره في أرجاء المعمورة. فهي تطرح نفسها بديلاً عن كل القوى والتيارات الأخرى العاملة على الساحة، فالمتبنّون لهذه الأفكار هم المسلمون الوحيدون، أمّا مخالفوهم فهم - حتى لو كانوا مسلمين - كفرة ومشركون، وخارج دائرة الإسلام الإيمانية والسياسية، وهم الوحيدون الذين يملكون المشروع الشرعي لإنقاذ الأمّة. وهذا المشروع الذي ذهب إلى أبعد الحدود في توظيف الدين في خدمة مصالح سياسية، قد ادّعى امتلاك الحقيقة الدينية والسياسية، ولم يستح من الله عندما أضفى القداسة على أفكار واجتهادات هي نتاج العقل البشري غير المعصوم من الخطأ والزلل والانجرار وراء الهوى والانفعال(٨٥٤).

وما دام نبي الوهابية السلفية هو ابن حرام، كما يشهد بذلك الأمير سبحان مالك الأشعري(٨٥٥)، ومع هذا فهو من أفضل عملاء بريطانيا الذين وفوا بالعهد لربّهم الإنكليزي، فلا مناص من أن نسمع ونشاهد في كل يوم، من البدع والضلالات والجرائم والجنايات، ما تزكم أنوف المسلمين وغيرهم،


فقد سنّ سنة سيّئة ورحماً متعفّناً، تتولّد منها الأباطيل والبدع التي لا نهاية لها. ويقف وراءها الدعم الهائل من قبل الدولة السعودية؛ لتسويق الأفكار المتطرّفة ونشرها، فالموازنة لهيئة الدعوة والإرشاد تبلغ أكثر من مليارد دولار أمريكي سنوياً، كما يقول الدكتور رياض نجيب الريس في كتابه (رياح السموم)(٨٥٦).

ولن تنتهي بدع هذه الزمرة الخبيثة، ما دام العالم الإسلامي وعلماؤه وفقهاؤه ومفكروه ساكتين عنها، فقد أبدعوا حديثاً في الدين ما لم ينزل به من سلطان... وأسموه بالزواج المسيار، لتسهيل (روابط الزنا بين المسلمين)، الذين قيّدتهم قوانين السماء!!!(٨٥٧)... إنّه الفساد والإفساد بعينه، حيث يكون الانفلات من الشرع والاستمتاع اللامشروع أصل الرابطة، وبدون أيّة قيود وضوابط شرعية أو قانونية، تضمن سلامة المجتمع أو الزوجين من الانحراف وشيوع الرذيلة في مملكة (قرن الشيطان)، وقد دعت إليه ثلّة من علماء السوء والسلطة في المملكة، أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز آل الشيخ، مفتي المملكة، والشيخ عبد الله الجبرين، عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة، والشيخ يوسف بن محمد المطلق، عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد، والشيخ إبراهيم بن صالح الخضري، القاضي الأقدم بالمحكمة الكبرى بالرياض(٨٥٨).

ثمّ جاء (زواج السروال)، وهي من الأمور المضحكة المبكية، خصوصاً حينما يتبناها ويؤمن بها شباب جامعيّون. انفجرت القنبلة سنة ٢٠٠٤م، حينما أقام أحد الأطباء في قسم العيون، بمستشفى القسيس بطرس في مدينة لندن، حفلة فرح لولادة ابنه الجديد، الذي ولدته أمّه قبل ثلاثة أيّام في إحدى المدن الحدودية بين باكستان وأفغانستان باسم (باجنار)، وحينما سأله رئيس


القسم، كيف ولدت زوجتك هذا الابن، وأنت هنا لم تسافر إلى أهلك منذ أربع سنوات، ولم أطلع على قدوم زوجتك إلى هنا خلال هذه الفترة التي تعمل معنا؟! فردّ الدكتور (الشهم)، إننا حينما نقرّر مع الزوجة في إنجاب طفل، تأخذ زوجتي سروالي الذي عندها وتلبسه في حضرة عالم المنطقة فيقرأ عليها دعاء خاصاً، فتحمل من ساعتها!!! فكانت النتيجة أن اجتمعت عمادة المستشفى وقرّرت إخراج هذا الدكتور (الشهم) من المستشفى، بدعوى (الاختلال العقلي). بعد ذلك قامت قيامة العلماء التكفيريين، وصدرت الفتاوى من جمهور الوهابية السلفية، في تأييد هذا النوع من الإنجاب، وحشدوا الروايات والأحاديث من شيخ الإسلام (ابن تيمية) و(ابن القيّم الجوزية) وغيرهما، لصحّة وطهارة هذا المولود وانتسابه لوالده (المكرّم)(٨٥٩).

ثمّ يأتي دور فضيلة الشيخ محمد العريفي، وبعده الشيخ عبد الرحمن الهلابي، ليطلق صاروخه البالستي، طبعاً من نوع الوهابي السلفي، فيفتي بدعوة نساء وبنات مسلمات (عفيفات) لـ(جهاد النكاح)، ممّن يقدرن تقديم أنفسهنّ بالمجّان للمقاتلين في سوح الجهاد في سورية والعراق والمغرب واليمن وغيرها(٨٦٠)، وتقوية عزم وروحية المقاتلين في سبيل الله تعالى، وطبعاً والأجر على قدر الصعاب!!!

وقد سمع كثير من الناس قصة إرضاع الكبير، التي أفتى بها أحد كبار علماء الوهابية، وإمام المسجد الحرام (الشيخ الفاضل) عادل الكلباني، وخلاصتها: أنّ الرجل الكبير البالغ العاقل يمكنه أن يرتضع من أيّة امرأة ذات بعل، وفي الرضاعة مص وعصر؟!! أمّا عدد الرضعات الكاملة، فتختلف عدداً من (٥) إلى (١٠) رضعات (الاختلاف في اجتهاد فقهاء


الوهابية السلفية)، يحل هذا الرجل الغريب على تلك المرأة، ويصبح محرماً عليها، تقدر على نزع حجابها أمامه ومجالسته حدّ الأخت للأخ، والندّ بالندّ!!!(٨٦١). والأنكى والأفجع على قلب المسلم: أن يستند الشيخ الكلباني على صحيحي مسلم والبخاري، وسنن أبي داود والنسائي، لتبرير فعلته وتغطية جاهليته الرعناء(٨٦٢).

وجاء الدور للشيخ (الجليل) يوسف البدوي ليؤطّر هذه الفضيحة بإطار عصريّ، فقال بشرط توثيق هذا الإرضاع رسمياً!!! لعدم اختلاط الأنساب، ويكتب في التوثيق أنّ فلانة أرضعت فلاناً، والرزق على رب العباد؟!(٨٦٣) سبحان الله كم هم مقيّدون بالدين والأخلاق؟! أمّا أن تنتقل هذه الفتاوى من مملكة (خوارج آخر الزمان) لتصل إلى الأزهر الشريف، ويفتي الشيخ الدكتور عزت عطيّة، رئيس قسم الحديث وعلومه بكلّية أصول الدين لجامعة الأزهر الشريف، فذاك هو الخسران المبين... حيث فقد الأخير منصبه، وعزلته إدارة الجامعة من منصبه، من جرّاء هذا الإفتاء، بجواز رضاعة الموظّف في الدولة لأيّة امرأة تعمل معه، لرفع حرمة الخلوة بينهما(٨٦٤)!!! وفي حديث على الطريقة الوهابية السلفية، أكّد الدكتور عزت عطية لصحيفة الوطن الكويتية: أنّ المحكمة الاتحادية الأمريكية لم تأخذ بفتواه، في معالجة مشكلة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون، مع متدرّبة البيت الأبيض مونيكا بيلونسكي، فمع خمس رضعات ستصبح مونيكا أخته، وليس هنالك حرمة في الخلوة معها، وبالتالي فلا مشكلة تبقى مع الأخت!!!

هل تصدّق - يا أخي القارئ - هذه المهازل، التي هي ليست للّعِب أو التفكّه... بل هي سهم في خاصرة الدين... وكيفية اللعب بأحكام الله ورسوله


والإسلام... فخوفاً من حرمة الخلوة بالأجنبية المتزوّجة ودرء إبليس عنهما، يشرّع الدين (الوهابي السلفي) للمرأة أن تسمح للرجل الأجنبي أن يمص ثدييها، ويشرب من حليبها (رضعة كاملة) لخمس مرّات أو أكثر. فحينئذٍ يذهب الشيطان عنهما، وتأتي الملائكة ترفرف فوق رأسيهما ويصبحان من المحارم، ولا حجاب بينهما(٨٦٥).

والصراحة أنّي اقرأ وأسمع من الأخبار المحزنة المبكية، ما يشيب بسماعها الطفل الرضيع، فهل يا مسلمين سمعتم بحالة (الرقاد) للجنين؟!... بمعنى: أنّ الجنين يمكن أن يرقد في بطن أمّه لمدّة ثلاث أو خمس سنوات أو أكثر، ثمّ فجأة (وبقدرة قادر) يبدأ بالنمو كأيّ طفل، ويأتي إلى الدنيا، وهو ينادي بابا يا حلو!!! فهذه الفترة من عدم نموّ الطفل في بطن أمّه تسمّى عند الوهابيين السلفيين (فترة الرقاد)(٨٦٦). طبعاً الوالد (المسكين) قد يكون مسافراً للعمل، ولم يقترب من زوجته لسنوات، أو يكون في السجن، أو أنّه يقاتل في ساحات الجهاد ضدّ المشركين في العراق وسورية، أو في لبنان وأفغانستان، لا بل يكون الوالد قد مات منذ كم سنة، لكنّه ترك النطفة في بطن زوجته، وهو راقد لا يتحرّك، ثمّ بعد سنوات وفجأة، وبقدرة قادر، تبدأ آثار الحمل تظهر على ملامح هذه الزوجة الصابرة المجاهدة، وطبعاً الشريفة النظيفة!!! ومَن أراد المزيد ليقرأ بحث (أقل مدّة الحمل وأكثرها، دراسة فقهية طبية) للدكتور عبد الرشيد محمد بن قاسم، أمين رابطة التعلّم والتعليم بمكة المكرمة(٨٦٧).

كتب الدكتور سليم حامد الصفاي، وهو متخصص بالأمراض النسائية، عن هذه الحالات الشاذّة من الزنا والمساحقة واختلاط الأنساب بشكل عجيب في المغرب العربي(٨٦٨)، والبنت تنادي بأعلى صوتها وبلا


استحياء، وهي الحامل من غير زوجها البعيد عنها طويلاً، إنّها حاملة منه، وقد رقد الجنين في أحشائي لسنوات، وها هو اليوم بدأ بالنموّ والظهور، لأسباب لا يعلمها إلا الله تعالى. والزوج المسكين تصل إليه بشائر الفرح بمولد طفله، الذي لم يشترك في صناعته، لأنّ شيخ المحلّة السلفي يفتي بإلحاق المولود به غصباً وكرهاً، وربّما هو مَن وضعه في رحم أمّه!!!(٨٦٩).

يتكلّم الباحث الجنائي والمحامي الجزائري، الأستاذ جلال رافد بلوش، عن هذه الحالات الشاذّة التي ظهرت بوادرها في بعض دول الشمال الأفريقي بشكل عجيب، يقول: إنّ هذه الظاهرة لا تترك مجالاً لأيّ عاقل أن يعرف مدى الانحطاط الذي حل بالأمّة الإسلامية، ومقدار نفوذ اليهود والصليبية في تسيير هؤلاء الجماعات التكفيرية، وتوجيه بوصلتهم نحو الثوابت والأسس للمجتمع الإسلامي العريق(٨٧٠). وقد ذكر الدكتور أحمد شوقي الفنجري، والمستشار القانوني الدكتور أحمد عبده ماهر، في كتابهما (الوهابية تشوّه الإسلام) بعض هذه القصص (الممتعة) من داخل مملكة آل سعود، أو من شمال أفريقيا أو باكستان أو بريطانيا، خصوصاً حينما يدخل القضاء السعودي ليكون طرف الحاكم والآمر بهذه الدعاوى المقدّمة غالباً من الرجال ضدّ نسائهم الوهابيات السلفيات حتى النخاع(٨٧١).

وتصدر الأوامر بتسجيل المولود السعيد باسم الأب الذي مات قبل بضع سنوات، وهو في قبره، أو باسم الزوج الذي كان قد طلّق زوجته قبل نصف عقد من الزمن... لسنا نذكر هذه للفكاهة والمزاح... بل هي حقائق ابتلى بها مجتمع، أفاق على الوهابية السلفية، قد أخذت منه مأخذاً كبيراً، لا يقدر على دفعها، ولا على هضمها. ففي ١٩ جمادي الآخرة لعام ١٤٢٤هـ، ألحق الشيخ مصطفى عبد القادر العلوي، القاضي بالمحكمة الشرعية بمكة


المكرمة، نسب طفل ولدته أمّه بعد موت زوجها بخمس سنين، وكذلك حكم هذا القاضي الشرعي (العادل)، بلحوق طفلها بزوجها الذي طلّقها قبل أربع سنين، اقرأ كتاب (خلق الإنسان بين الطبّ والقرآن) للدكتور محمد علي البار(٨٧٢).

للحقّ إنّي لا أرغب في كتابة جملة أو موضوع يفهم من ثناياه التبطّر أو التشفّي أو الضحك على هؤلاء الجهّال، بقدر ما أرومه من توضيح اللعبة الصليبية الصهيونية المتحكّمة بقيادة الحركة الوهابية السلفية السعودية، منذ البدء ولحدّ الآن، والخطّة الجهنمية في إغراق هذا البليد (المجاهد) بالرذيلة والكفر حتى يبتعد عن دينه ومجتمعه... وأخيراً خرجت الفتاوى من المغرب العربي، بدلاً من أرض نجد (السعودية) وفيها تصريح واضح يجوّز للأصدقاء المجاهدين تبادل زوجاتهم فيما بينهم، زيادة للارتباط والتعاون بين أعضاء الخليّة الجهاديّة الواحدة، ولا يهمّ من أيّ أحد سوف تلد الزوجة المسكينة، فالرجال سواسية ومتكافئون(٨٧٣)، والآخر يفتي بجواز أن تستفيد المرأة المجاهدة حين غياب زوجها في ساحات القتال أو السجن أو المطاردة، من دفء وحرارة المجاهدين الآخرين، حتى عودة البطل إليها(٨٧٤).

وأكرّر مرّة أخرى: إنّ الأشدّ والأنكى على قلب المسلم، أن يسمع أنّ هذه الخزعبلات والتلاعب بالدين، له جذور وأصول ومصادر في كتب الحديث لأبناء العامّة، ويأتي هذا الفاجر الضال الوهابي السلفي ليستفيد منها ويحييها، بناء على قاعدة (إحياء السنة الميتة). بالله عليك... ما هي هذه السنة الميتة؟! فتقرأ عن (الإمام) أحمد بن حنبل في مسنده، قوله: إنّ نساء عجلان - وهي من أفجر قبائل نجد - يحملن أربع سنوات، وامرأة عجلان حملت


ثلاث بطون، كل دفعة أربع سنين. وقس على هذا في الصحاح والسنن والمسانيد الأخرى(٨٧٥).

إن التبعات القانونيّة والشرعيّة للوراثة والآداب الإسلامية والعفة والشرف، أصبحت كلهنّ من أخوات كان، ولابدّ لمَن يحمل هموم المسلمين أن يكون بمستوى المسؤولية والعمل على وضع حدّ لهذه المأساة العظيمة، في مقابل هؤلاء الوحوش الإنسية، بل تستنكف الوحوش من هذه الأعمال القذرة، حتى الخنازير.

ويأتي بعد ذلك الشيخ العلامة الصنديد، الدكتور عبد البرّ بن سليمان الحربي، الأستاذ في جامعة (الإمام) حمد بن سعود، ليفتي بجواز أداء صلاة الصبح رأس الساعة التاسعة صباحاً... بدل الوقت الشرعي لها، وبدون أيّ عذر شرعيّ... لأنّ صبح المجتمعات البشرية اليوم، يختلف عن صبح المجتمع الإسلامي آنذاك(٨٧٦).

إنّ هذا الاضطراب الفكري والعهر الديني، لم ينته عند الوهابيين السلفين بالتكفير والقتل والاغتصاب فحسب، بل نسمع كل يوم بشيء جديد، فيطل علينا الشيخ الدكتور يوسف الأحمد، أستاذ الفقه الوهابي في كلّية الشريعة بجامعة (الإمام) ابن عبد الوهاب ويطالب من خلال القنوات التكفيرية الوهابية كالجزيرة والعربية وأشباههما، بهدم الكعبة لأنّ فيها اختلاطاً بين الجنسين، وبناء كعبة لا تسمح بالاختلاط(٨٧٧)، طبعاً هندسة الكعبة الجديدة سوف تكون على أيدي مهندسين نصارى، والبناء بأيدي صهيونية!! فيردّ عليه أحد الفكاهيّين فيقول: لابدّ أنّ الوهابية السلفية ستطلب من الله تعالى ليجعل حاجزاً بين الجنسين في المحشر والصراط وفي جهنم،


وإلا سوف يعترض الوهابيون السلفيون عليه (سبحانه) للاختلاط وحدوث الحرام في يوم الحساب!!!

لقد آذت الوهابية السلفية الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ، بمخالفاتها الفكرية والعملية للشرع الذي جاء به النبي صلّى الله عليه وآله (٨٧٨)، ببدعهم وأفكارهم وجرائمهم التي شوّهت صورة الإسلام الناصعة لدى المسلمين وغيرهم، وأحيت ما أماته الدهر من أفكار السلف (الطالح) أمثال ابن البربهاري وابن تيمية، وابن القيّم الجوزية وأشباههم(٨٧٩). إنّ الوهابية السلفية قد صادرت العلم والعرفان والفلسفة وعلوم الدين من الحديث والرجال والتفسير والتاريخ، التي بناها الإسلام وتطوّرت على أيدي المسلمين في مختلف المجالات الدينية والمدنية (الحديثة) كالنجوم والفيزياء والكيمياء والهندسة وغيرهنّ، فقد صادرتها الوهابية السلفية إلى حدود أضيق من سمّ الخياط، وجعلتها في اتجاه واحد فقط، وهو التكفير والتشريك ويتبعه القتل وهتك الأعراض وسلب الأموال وسبي الذراري والنساء، وهذه نفس الصورة التي أرادها المستعمر الكافر الصليبي والصهيوني لينقلها عن الإسلام والمسلمين في أرجاء الأرض، واستغلّها أيّما استغلال، تكشف عن عمق الارتباط بين الوهابية السلفية وأولئك الكفرة المستعمرين(٨٨٠).

هكذا قرأ الغرب الإسلام والرسول صلّى الله عليه وآله ، من خلال أقوال وممارسات هؤلاء القوم، وعرفوا ديننا من خلال ما كتبه الوهابيون السلفيون، وافتروه زوراً وبهتاناً، ثم أردفوه بأقبح الأعمال وأقذر الصفات وأرذل الأخلاق... حيث يذبحون البشر الذين كرمهم الله تعالى كالشاة، ويحرقونهم بالنار، ويتجاوزون على أعراض المسلمين، وبدم بارد أمام الكاميرات، وثمّ يكبّرون الله تعالى وشعارهم (لا إله إلا الله محمد رسول الله)(٨٨١).


وهل تتحرّك الأمّة الإسلامية وينشط فيها حرارة الدم الثائر، ليقفوا أمام هؤلاء الكفرة المردة، الذين اختزلوا التاريخ الإسلامي بما فيه تاريخ نبيهم الهادي صلّى الله عليه وآله وآله الأطهار عليهم السلام والصحابة والتابعين وكل مخافرهم الضاربة في أعماق الأرض وحتى عنان السماء، قد اختزلها الوهابيون السلفيون باسم جماعة تافهة وفقيرة ويهوديّة حقيرة، باسم آل سعود. واختزلوا أرض الحجاز الطاهرة باسم نجد المذمومة المنكوسة.

وأخيراً... قد لا يمكننا أن نوفَق في دعوة البشرية إلى هذا الدين العظيم، وبجانبنا علماء سوء، ودول سوء، وسلاطين سوء في العالم، يدعمون ديناً آخر باسم الوهابية السلفية؟!... طالما قد ظلّوا عاكفين على توحيد الشيخ ابن عبد الوهاب... والذي هو توحيد رفضه كبار علماء الإسلام وكبار قادة الفكر الإسلامي، فكيف سيعرضونه على غير المسلمين؟!... بل يرى قادة الفكر الإسلامي أنّ توحيد الشيخ بسبب سذاجته، وسطحيّته، وتطرّفه، وغلوّه، ودمويّته، وبعده عن عدالة السماء، لن يستطيع أن يقف أمام الهجمة الإلحادية الشرسة، ومن ثمّ وجدنا في العصر الحديث أنّ الأماكن التي ينتشر فيها أتباع الشيخ ابن عبد الوهاب ينتصر فيها الإلحاد، بسبب سذاجة وغلوّ التوحيد عند الوهابية السلفية... يقول أحد أئمّة أهل السنة، وهو الشيخ محمد الغزالي في كتابه القيّم (مشكلات في طريق الحياة الإسلامية) وهو يبيّن كيف يتمكّن الإلحاد من الانتشار في الأماكن التي يسيطر عليها توحيد الشيخ لا توحيد القرآن الكريم: إنّني أعتقد أنّ انتشار الكفر في العالم يقع نصف أوزاره على الوهابية السلفية التي بَغَضت الله ورسوله في أعين الناس، وشابهت صنيعتهم هذه!!! الشيوعية في رواجها بالغرب، لأنّ الأحبار والرهبان أيأسوا الكادحين من عدالة السماء، فاتجهوا إلى السراب


(الشيوعية) يحسبونه ماء عذباً...، واليوم يقوم ناس يدّعون الإسلام بدور الكهّان القدامى، فيصوِّرون الإسلام ديناً دموي المزاج، شرس المسلك، يؤخّر اللطف ويقدّم العنف(٨٨٢).

لم تخلُ الأرض من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فوقفوا في وجه هؤلاء العتاة والفجرة، وأعلنوا عبر فتاوى ومناشدات ومؤتمرات وندوات عديدة على طول العقود السابقة، تنادي بسحب الثقة التي لم تعطَ يوماً ما للوهابيين السلفيين ودولتهم من آل سعود، لتكون لهم شرعية وحقّ إدارة الحرمين الشريفين. فقامت المؤتمرات المهمّة المركزية في الهند، وإيران، ومصر، ولبنان، والسودان، وباكستان، وبريطانيا، والجزائر، والعراق، وبريطانيا، وأمريكا، ومئات الندوات الفكرية والثقافية، لدراسة سبل وطرق تدويل المقدّسات الإسلامية في الحجاز(٨٨٣)، وتسليم أمور إدارتها بيد ثلّة من علماء الدين لمختلف البلدان الإسلامية، أو تحت إدارة منظّمة المؤتمر الإسلامي أو غيرهنّ من الطروحات... لكن لعنة الله على أمريكا وبريطانيا والمال السعودي النجس، كما قال الأستاذ ناصر الفرج في كتابه (قيام العرش السعودي)، حيث وقف حجر عثرة أمام الطموح المشروع للعلماء والفقهاء والصالحين من أبناء هذه الأمّة الكريمة، الذين قامت فيهم حمية الدين ونخوة الإسلام(٨٨٤).

ولي وقفة مع علماء وفقهاء الطائفة الشيعية المباركة، وأقول لهم بضرس قاطع: إذا كان إخوانكم من علماء وفقهاء وصلحاء الأمّة من المذاهب الإسلامية الأخرى، مكبّلين مقيّدين، بواقع العمل الوظيفي والإداري، وليست عندهم الاستقلالية الكاملة عن السلطة والحكومة في بلدانهم، ويأتمرون بأوامرها، ويعيشون على رواتبها الشهرية!!! وتحكمهم روايات


وأحاديث مفتراة على الله ورسوله صلّى الله عليه وآله ، أتى بها حكماء وعلماء السوء في سلطنة آل أمية وبني العبّاس... فما بالكم أنتم تسكتون عن الحقّ، وعندكم سيرة الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، والآيات والروايات التي تحثّ على مقارعة الظالم وحاكم السوء والوالي الجائر، وتمتلكون المنعة والمال والدعم الشعبي الذي لا ينضبّ، ثمّ بأيديكم الفتوى الشرعية التي تعمل المستحيل، وتغيّر الوقائع على الأرض بما تخدم مصلحة الإسلام العليا، ومنافع المسلمين!!!

ربّما سعت الوهابية السلفية للبس ثوب جديد بعد أن ظهرت العجازة والضعف والموت على حياة الوهابية الأمّ... لتأخذ منحى جديداً وطرازاً حديثاً، أقرب للمدنية والحياة العامّة للمسلمين(٨٨٥)... وإذا كان هذا التنظير اليهودي الصليبي صائباً، فسوف نرى أنواعاً جديدة من نماذج الكفر الوهابي والعهر السلفي، ما هو أشدّ وأقبح وأكفر ممّا سلف، لتبقى جذوة الانشداد إليها وهّاجة في قلوب أتباعها ومناصريها. وقد أجاد العلامة الشيخ السقّاف، بل اعتبر قوله أنّها من نفحات الرحمن، وصيحة مدوّية في دهاليز السياسة والإعلام، حيث قالها في كتابه: إنّ الوهابية والسلفية، هو اسم لفكر واحد، إن صحّت التسمية، والأفضل تقديم الكاف على الفاء، فهما اسم لكفر واحد(٨٨٦).

إنّ الأمور لا تبشّر بخير وربّما الأيّام القادمة حُبلى بما هو أشدّ وأنكى. حتى وصل الأمر إلى الشيطان لتبرئته من التهمة التي لصقت به منذ خلق الله تعالى الخلق، فالشيطان لم يسجد لآدم على نبينا وآله وعليه السلام، ولم ينفّذ ما أمر به الربّ الرحيم سبحانه، خوفاً من الشرك حين سجوده لغير ربّه. وهذا اليوم نسمع من على منصات التلفزة والتواصل الاجتماعي وأبواق


الدعاية الوهابية السلفية، أنّ عبد الله بن جبرين، سفر الحوالي، يوسف الأحمد، عدنان العرعور، سعد البريك، مازن السرساوي، وغيرهم ينادون صباحاً ومساء بتفجير وهدم رموز الشرك والبدع في العراق، وهم يقصدون بذلك قبور ومراقد أئمّة أهل البيت عليهم السلام وعلى الطرف الآخر يدعون للصلح والسلام مع إسرائيل؛ لأنّهم إخوان اليهود، وأبناء عمّ!!!(٨٨٧).

هذا تاريخ الوهابية السلفية منذ بزوغها على أيدي خدمة العرش البريطاني، ولا زالت ليومنا هذا تؤتي أكلها وتواصل حملاتها الظلامية على مدار الساعة وبكل اتجاه يشاؤون، من أفغانستان إلى باكستان إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن، وربّما لغايات لا يعلمها إلا الله تعالى، سوف يأمرون زبانيّتهم الوهابيين السلفيين في تفجير هذا القصر أو تلك الحانة أو برج إيفل أو قصر الملكة في بريطانيا، على تناسب مدروس من نتائجه وما يحصلون عليه.

لا يمكن لي أن أفتي في أنّ إبليس أفضل من ابن عبد الوهاب أو العكس، لكنّ ما فعله إبليس هو أنّه عصى امر ربّه في السجود لآدم على نبينا وآله وعليه السلام، فطُرد من الرحمة الإلهية وجنة الخُلد، فأصبحت عاقبة أمره كما يقول الشاعر:

عجبت من إبليس في تيهه

وسوء ما أظهر من نيته

تاه على آدم في سجده

وصار قوّاداً لذريته

وهؤلاء الوهابية السلفية السعودية، أبوا أن يقبلوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله من كرامة وعزة وشأن بعد مماته، فطُردوا من الرحمة الإلهية وجنة الخُلد،


فأصبحت عاقبة أمرهم أن يكونوا دائمي السجود لأمريكا والغرب، باقين يلثمون أعتاب إسرائيل حتى تحميهم من المسلمين.

لقد قلنا ونقول ونكرّر: أنّه لا خلاص من هذه المهاترات والضلالات والسوءات، إلا بقطع دابر هؤلاء المفسدين المضلّين الضالّين، خوارج آخر الزمان، وإطاعة أمر نبيّنا صلوات الله عليه وعلى آله في قتل هؤلاء (خوارج آخر الزمان)، كما قتل الله تعالى قوم عادٍ وثمود. ولتبكي أمريكا والغرب ودول محور الشرّ السعودي القطري حتى الصباح عليهم.

وخير ما نختم به هذا الفصل هو أنّ الأمير العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني صاحب كتاب (سبل السلام) حينما ظهرت دعوة اِبن عبد الوهاب، قال في قصيدة سابقة يمتدح بها ابن عبد الوهاب حينما أظهر دعوته(٨٨٨):

سلام على نجد ومَن حل في نجد

وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

لكن بعد فترة من انكشاف أمر هذا الخبيث، كتب قصيدة أخرى تراجع فيها عن مدحه الأوّل، ثمّ شرحها في (إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب)(٨٨٩)، وقد سمّيت القصيدة بـ(محو الحوبة في شرح أبيات التوبة):

رجعت عن القول الذي قلت في النجدي

فقد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي

ظننت به خيراً فقلت عسى عسى

نجد ناصحاً يهدي العباد ويستهدي

لقد خاب فيه الظنّ لا خاب نصحنا

وما كل ظنّ للحقائق لي يهدي

وقد جاء من تأليفه برسائل

يكفّر أهل الأرض فيها على عمد


ولفّق في تكفيرهم كل حجّة

تراها كبيت العنكبوت لدى النقد

انظر إلى كتاب (البدر الطالع) للشوكاني، وكتاب (التاج المكلّل والوشي المرقوم) لصديق حسن خان القنوجي الهندي، وكتاب (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد) للعلامة الشوكاني(٨٩٠).

ويكتب العلامة الشوكاني في إحدى قصائده إلى سعود بن عبد العزيز:

وما قالوا بتكفير لقوم لهم

بدع على الإسلام سود

كما كان الخوارج في ابتداع

يشيب لها من الإسلام فود

وإلا كان مَن يعصي بذنب

كفوراً إنّ ذا قول شرود

وقد ذهب الخوارج نحو هذا

وما مثل الخوارج مَن يقود

وقد خرقوا بذا الإجماع حقّاً

وكل العالمين به شهود(٨٩١)

وآخر قولنا هو ما ذكره الشيخ الطوسي في كتابه (التهذيب)، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث يقول:يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم، مراؤون فيتقرؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر، إلا إذا آمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير (٨٩٢).

بقي شيء واحد نضيفه بهذه العجالة... وهو ما تطرّق إليه العشرات من الباحثين والعلماء، وكشفت عنه بعض التقارير الرسمية، بأنّ ابن عبد الوهاب كان من اليهود الذين يعيشون في أواسط نجد، مثله مثل حمد بن سعود... ويركّز الدكتور ناصر السعيد في كتابه (تاريخ آل سعود): إنّ جدّ ابن عبد الوهاب، اسمه الأصلي شولمان، وهو من مدينة يهودية شمال شرق إسطنبول تسمّى (بورصة)، وكان بائعاً متجولاً للبطيخ، ثمّ ادّعى الإسلام


كرهاً ونفاقاً، كغيره من اليهود الذين عانوا الأمرّين من ظلم وفساد السلطنة (الخلافة) العثمانية، وامتهن مهنة الشعوذة وكتابة الأسحار والتعويذات الباطلة... وكان يتفكّه بالضحك على عقول المسلمين بالقول: لتصبح إماماً للمسلمين(٨٩٣).

أمّا ما يمكن الاستفادة من أغلب الشواهد والدلائل تشير بأصابع الاتّهام، بل الثابت الصحيح كون حمد بن سعود من يهود الجزيرة، مثلهم كمثل الدونمة في تركيا، ومن أبرز قادتها أتاتورك الذي أخرج تركيا من محيطها الإسلامي، ليبني على أنقاضها دولة علمانية (أي: ضدّ الإسلام بمعناه الحقيقي)(٨٩٤). وإذا أردت أن تعرف دولة الإسلام العلماني، فانظر إلى تركيا اليوم، فإن قوة روابط هذه الدولة الإسلامية مع إسرائيل هي أقوى من أيّ وقت مضى.

وماذا ننتظر من سلالة تدّعي انتمائها إلى الإسلام زوراً، وهي يهودية الأصل والمنشأ، ثمّ السلوك والنهج، حتى أنّهم وليومك هذا بعد مرور أكثر من قرنين ونصف على تاريخ مملكتهم، وفي هذه الفترة حكم أكثر من سبعين أميراً وسلطاناً، لم يسمِّ أحداً منهم باسم النبي محمد صلّى الله عليه وآله ، فتسمّوا باسم الجماد والحيوان وغيره، لكن تأبى عليهم يهوديّتهم ويستنكفوا (صاغرين)، أن يكون أحد منهم باسم محمد صلّى الله عليه وآله

لكن وبضرس قاطع، يمكن الادّعاء أنّ أغلب ما نادى به ابن عبد الوهاب لم يخرج كثيراً عند دائرة الإسرائيليات والتهويد(٨٩٥)، والتي اكتظّت بها بعض كتب الحديث والسير والتاريخ عند المسلمين. ليصل الشيخ العلامة رفعت سليم كبار في كتابه (يهود الدونمة والأصول السعودية الوهابية): إنّ الوهابيين مثل باقي الحركات الباطنية اليهودية، يحملون لواء (الدين


العالمي) و(الأخوة الإنسانية) و(السلام العالمي) وكل هذه الشعارات تلتقي وتنبع من شعارات الحركة الماسونية الصهيونية العالمية(٨٩٦). ويتقدّم الباحث الغربي أسلمنت في كتابه (ابن عبد الوهاب والعصر الجديد): إنّ الوهابيين يسيرون بحثاثة ورويّة ليجتمعوا كسائر بني إسرائيل في الأرض المقدّسة، ويزدادون إلى أن تصير فلسطين وطناً لهم(٨٩٧).

ولا أجد مفرّاً من ذكر بعض الحقائق التي تقوم شاهدة على يهودية آل وهاب وآل سعود، فيكتب الدكتور عبد الوهاب المسيري في كتابه (من هو اليهودي)، فيقول: إنّ آل سعود اعتنقوا الإسلام علناً، وأبقوا على انتمائهم اليهودي سرّاً كالدونمة(٨٩٨). ويقول الباحث الأكاديمي الدكتور محمد محمد حسين، في كتابه (حصوننا مهدّمة من داخلها) إنّ المتعارف عند الوهابيين أن يدفنوا موتاهم في مدافن (مقابر) اليهود، اعتقاداً منهم، أنّهم على دين واحد(٨٩٩)، أو كما يقول الدكتور خيري رضا في كتابه (شذرة من تاريخ الوهابية): إنّ الوهابية في أصولها الأوّلية يهوديّة بامتياز، وإنّما طرأ عليها التعديل لتوائم بعض صفات المسلم في عقيدته، وإنّ المسؤولين الوهابيين والسعوديين لا ينفون بأنّ مصيرهم في الحياة مرتبط مع اليهود، كحتمية تاريخية(٩٠٠). وبالتالي فإنّ الأفكار الوهابية تستقي من الباطنيات القديمة التي لا مرجع لها إلا التوجيه اليهودي التلمودي، كما يقول العلامة الشيخ عبد المجيد شاهين في كتابه (الوهابية كفر وإلحاد)(٩٠١). ويستند الباحث لبيري أندرسون إلى كتاب (الدونمة) الذي أصدره إسحاق بنزني، الرئيس السابق لما يسمّى بالدولة اليهودية وباللغة العبرية، ثمّ ترجم إلى اللغة الإنكليزية(٩٠٢): بأنّ الطائفة الوهابية هي مسلمة بالظاهر، إلا أنّها تقيم


سرّاً الشعائر اليهودية وتحاول نشرها في تعاليم الإسلام، وتربطها بسلسلة من البدع اليهودية(٩٠٣).

ولم تدُم لدولة الكفر وقرن الشيطان حلاوة الحياة وتتطاول بهم السنون، حتى أطبق جناحي الإسلام آنذاك من الغرب مصر العزيزة، ومن الشرق إيران الشهامة، على الوهابية السلفية ودولة آل سعود، وقضت عليهم وأبادتهم مدحورين مذمومين عند أوطانهم ومعقل نفوذهم (الدرعية)، فأصبحت أثراً بعد عين(٩٠٤)، وحينئذٍ لم تفدهم شفاعة بريطانيا وقوّة جبروتها ومكنون خبائثها، ولم تفدهم أيضاً رسائل الودّ وطلب العفو والتعهّد بإصلاح ما مضى لدى دولة إيران(٩٠٥)، ولا إعلان الولاء التامّ للسلطان العثماني محمود الغازي، والاعتراف بأنّه عبد من عبيد الباب العالي، ومن جملة خدّامه، كما جاء في كتاب (الدولة السعودية الأولى) للدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن(٩٠٦). ولم تتمكّن بريطانيا العظمى وما تملك من مقوّمات البطش والجبروت والمكر أن تقف أمام المدّ الشعبي الإسلامي، حينما تثور ثائرة الأمّة، وتتجه لإسقاط ومحو بؤر الفساد والإفساد من أرض الحجاز الطاهرة. وهذا ما ننتظره بفارغ الصبر، وما هو ببعيد:( أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) (سورة هود: ٨١ ).



فهارس الحقيقة التاسعة

١- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ص٩ - ١١؛ الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص١٧ و٥٦.

٢- المعرفة الإسلامية في المفهوم السلفي، الدكتور شريف كمال النقشبندي: ص٣١ و٤٧ - ٤٨؛ الحقيقة الإسلامية في الردّ على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٧ - ٨.

٣- كشف النقاب عن عقائد بن عبد الوهاب، العلامة السيد على نقي اللكنوي: ص٢١؛ وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ج١ ص٦٥ و٨٨.

٤- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٣٧.

٥- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي: ص٢٧٥.

٦- تاريخ الحوادث الإسلامية، البروفسور عبد الحليم القادري: ج١ ص٧ و١٣٦؛ أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٦٧ - ٦٨.

٧- تاريخ نجد، الشيخ محمود شكري الآلوسي: ص١١١ - ١١٣.

٨- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٢٤ - ٢٩؛ دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٥١ - ٥٢.

٩- الدعوة الوهابية وسجل حوادثها، الدكتور عبد الرحيم صلوات: ج١


ص١٣ - ١٥؛ تاريخ بلاد ما بين النهرين، الدكتور ديفيد همر سميث: ص٣٣ و٧٩.

١٠- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٢٧؛ وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ج١ ص١١٢.

١١- رحلات في شبه جزيرة العرب، المستشرق والرحالة السويسري لودفيج بوركهاردت: ص١٥٦ - ١٥٧.

١٢- رقماً أقرب إلى الحقيقة، القنصل الفرنسي في حلب جان بابتيست روسو: ص٨٣ (فرنسي)؛ الجزيرة العربية بلا سلاطين، المفكّر الإيرلندي فريد هاليدي: ص٥٧؛ العثمانيون وآل سعود في الأرشيف العثماني، الدكتور زكريا قورشون: ص١٠٥.

١٣- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج٢ ص٣٠ و٣٨؛ خصائص وصفات المجتمع الوهابي السعودي، الدكتور أنور عبد الله: ص٩٣.

١٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، المؤرّخ الوهابي الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٦؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام، الشيخ حسين غنام: ج١ ص١١.

١٥- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، المؤرّخ المصري عبد الرحمن بن حسن الجبرتي الحنفي: ج١ ص٢٣٧.

١٦- دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٩٨.


١٧- سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلال، القاضي عبد الرحمن قوتي: ص٢٠ - ٢١؛ سقوط الدولة العثمانية، المؤرّخ بشير أحمد أغلو: ص٦٤.

١٨- منهج السداد لمَن أراد الرشاد، العلامة الفقيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، قم المقدسة ١٤٢٠ هـ / ٢٠٠٠ م.

١٩- الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص٧٨ و٩٢؛ الوهابية خطّة سياسية أو دعوة دينية، محمد أمين عمر ايبي: ص١١ - ١٢.

٢٠- فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، مفتي المسجد الحرام بمكة المكرمة أيّام ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ج٢ ص٦٦.

٢١- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي: ص٣١؛ الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص٥٦ - ٥٧.

٢٢- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١ ص٤٠ - ٥٢؛ الوهابية نشأة مشبوهة وحركة انحراف، الأستاذ عبد الواحد سعيد: ص١٤ و٣٢.

٢٣- الكامل في التاريخ، علي بن محمد (ابن الأثير) الشيباني: ج٢ ص٢١٨ - ٢٣٨؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٦ ص٣١٨ - ٣٢٨؛ نبذة عن تغلب بن وائل، عطية بن عبد الحمدان التغلبي: ج١ ص١٤٣ - ١٤٤؛ تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري: ج٢ ص٣٢٤ وج٣ ص٢٧٥؛ حركة الردة، الدكتور على العتوم: ص٧٨، سيرة ابن بكر، علي بن محمد محمد الصلابي: ص٢٣٦؛ تاريخ


الردة، خورشيد أحمد فاروق، اقتبسه وهذّبه من كتاب لإبي ربيع بن موسى الكلاعي: ص١٥١ - ١٥٢؛ التنبيه والأشراف، علي بن حسين بن علي المسعودي: ج١ ص٢٤٧.

٢٤- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص٤٩ - ٥١.

٢٥- الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص٢٤ - ٢٧.

٢٦- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ص٥١.

٢٧- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني، الفصل الأوّل: ص٢١ - ٣٢.

٢٧- أسرار من الأرشيف البريطاني، الدكتور نعيم عز الدين آل كمال: ص٤٤ و٦١.

٢٨- ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص٩٦؛ ابن عبد الوهاب، سيرة وأفكار، الشيخ جاسر بن بم جميل الجمار: ص٧٧.

٢٩- التاريخ السياسي لواقع الحركة الوهابية، الباحث جعفر شريف العلائي: ص٦١ - ٦٢.

٣٠- دور الوهابية في المملكة العربية السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٣٢.

٣١- دولة الحجاز، الدكتور سميع الحسناوي: ص٧٧.


٣٢- دور الوهابية في المملكة العربية السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٥٤.

٣٣- الكنيسة والقانون، القس ميشيل سمير عبده: ج١ ص٤٦ - ٥١.

٣٤- التجربة والخطأ، حاييم وايزمن، أوّل رئيس للكيان الصهيوني الغاصب: ص٢٤٦ (إنكليزي)؛ أربعون عاماً في الجزيرة، الكولونيل هاري سانت جون (عبد الله) فليبي: ص٧٨ و١٠٤؛ صفحة آل سعود وآراء علماء السنة في الوهابية، السيد مرتضى الرضوي: ص٦٨ - ٦٩.

٣٥- وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ص١٩ - ٢٠؛ الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص٦١.

٣٦- الأعلام، خير الدين الزركلي: ج٦ ص٢٥٧.

٣٧- مذاهب وحركات إسلامية، الدكتور عبد السلام الشعراني: ج٢ ص٤٦ - ٤٨

٣٨- سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلال، القاضي عبد الرحمن قوتي: ص١١.

٣٩- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢٥ و١١٢.

٤٠- مناهج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع، العلامة الشيخ سليمان بن سحمان بن مصلح الخثعمي: ص١٥.

٤١- العلمانية والدين، المؤرّخ العثماني الشيخ أحمد سلوم قرة قولي: ص٢٠٧.

٤٢- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج٢ ص٣.


٤٣- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢٥.

٤٤- محاضرات في تاريخ الدولة السعودية الأولى (١١٥٧هـ/١٢٣٣م)، عبد الفتاح حسن أبو عليه: ص١٣ - ١٤؛ تاريخ العرب، فليب حتيّ: ج٢ ص٩٢٦؛ العقيدة والشريعة في الإسلام، المستشرق جولد تسيهر: ص٢٦٧.

٤٥- تاريخ نجد وملحقاتها، الدكتور أمين الريحاني: ص٣٥

٤٦- مصر والعراق، الدكتور عبد العزيز سليمان نوار: ص٩١.

٤٧- الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص١١٨ - ١٢٠.

٤٨- الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٥٥.

٤٩- الفكر السامي من تاريخ الفقه الإسلامي، محمد بن الحسن الحجوي: ج٤ ص١٩٧.

٥٠- اليهودية ديانة أم سياسة، الدكتور ربيع الدين أحمد غلوم: ص٢٨ و٥٤ - ٥٦.

٥١- تأريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري: ج٤ ص٢٤٢؛ البداية والنهاية، الحافظ إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٨ ص١٤٩؛ النصائح الكافية لمَن يتولّى معاوية، الحافظ السيد محمد بن عقيل بن عبد الله الشافعي: ص١٢٥.

٥٢- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، باب الزكاة، رقم الحديث ١٧٧١؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل، عن عاصم بن زر عن عبد الله رقم الحديث ٣٦٣٩، وكذلك عن عبد الله بن مسعود: ج١ ص٤٠٤؛ سنن


الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، عن عبد الله بن مسعود، رقم الحديث ٢١٨٨.

٥٣- مؤسس الوهابية السلفية، الدكتور عقيل باهر الحلواني: ص٧ و١٣؛ الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٥ - ٧.

٥٤- الحركات السلفية في شمال أفريقيا، الداعية (المنشقّ) عزيز شريف النابلسي: ص١٥ و٢٣؛ كشف النقاب عن عقائد بن عبد الوهاب، العلامة السيد علي نقي اللكنوي الهندي: ص٢٠.

٥٥- الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص١٤؛ الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٤ و١١.

٥٦- رحلة أبي طالب إلى العراق وأروبه، ميرزا أبو طالب محمد خان، ترجمه من الفرنسية إلى العربية الدكتور مصطفى جواد: ص٢٧١؛ مصباح الأنام وجلاء الظلام، في شبهة البدعي النجدي الذي أضل بها العوامّ، العلامة علوي بن أحمد بن حسن بن قطب الإرشاد: ص٤؛ الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص١٧؛ جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمّة العظام، مختار أحمد باشا المؤيد: ص٥؛ سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلدة الظاهرين، الشيخ إبراهيم بن عثمان السمنودي: ج١ ص٣٦؛ تبين الحقّ والصواب، محمد توفيق سويقة: ص٦؛ خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٣٩؛ الدرر السنية في الرد على


الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٣٩؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص٣.

٥٧- الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٦ - ٧.

٥٨- الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٤٦ و٢٣٩؛ خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٧٦.

٥٩- مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبهة البدعي النجدي الذي أضل العوام، العلامة علوي بن أحمد بن قطب الإرشاد، ص٧ و٥٣؛ فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، الشيخ أحمد بن علي البصري القباني: ص٦٧؛ الضياء الشارق في ردّ شبهات الماذق المارق، الشيخ سليمان بن سحمان: ص٢٥.

٦٠- الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، العلامة الشيخ جميل صديق الزهاوي: ص٢٥؛ العلمانية والدين، أحمد سلوم قرة قولي: ص٢٠٧.

٦١- السحب الوائلة على ضرائح الحنابلة، الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي: ص٢٧٥؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٤٢ - ٤٣.

٦٢- وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ص٣٣؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٥٠؛ أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٧٨ - ٧٩.


٦٣- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص٩١ و١٠٣؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١٠٥ - ١٠٦.

٦٤- دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٢٠.

٦٥- ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، سيرة وأفكار، الشيخ جاسر بن بم جميل الجمار: ص٣٦؛ دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٢١.

٦٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٥١ - ٥٢؛ الحياة الأسرية، الدكتورة سومة الحجمي، الفصل الأوّل: ص٤١ - ٤٢.

٦٧- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، العلامة الشيخ محمد بن علي الشوكاني: ج٢ ص٥ - ٦.

٦٨- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٣٤؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين ابن غنام: ص٩٨ - ١٠١.

٦٩- فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، العلامة الشيخ سليمان بن أحمد سحيم: ص١٦٨.

٧٠- الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة، الشيخ خالد بن أحمد الزهراني، تقديم الدكتور محمد إبراهيم السعيدي، ١٤٣١هـ: ص١٨.


٧١- مجموع مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٥ ص٦٠ و١١٤.

٧٢- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبدالوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة الشيخ صالح الفوزان، الرسالة التاسعة عشرة: ص٢١٣، الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من العلماء الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٣١.

٧٣- رسالة في التوحيد والإيمان، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسالة التاسعة، إعداد موقع روح الإسلام: ص٣٨٥ - ٣٨٧.

٧٤- محاضرة بعنوان (فضل دعوة ابن عبد الوهاب)، الشيخ صالح اللحيدان، أعدّها سالم الجزائري: ص٩.

٧٥- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة الإسلامية المصيرية، جمعه وأعدّه الشيخ مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص٢٢٨؛ مجموع مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٥ ص٦٠ و١١٤.

٧٦- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة الإسلامية المصيرية، جمعه وأعدّه الشيخ أبو يوسف مدحت: ج٣ ص٢٢٧ - ٢٢٨؛ الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبدالوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة الشيخ صالح الفوزان، الرسالة التاسعة عشرة: ص٢١٣.

٧٧- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة الإسلامية المصيرية، جمعه وأعدّه الشيخ مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص٢٢٨ - ٢٢٩.

٧٨- المآثر السلطانية، العلامة عبد الرزاق الدنبلي: ص٥٧.


٧٩- مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود، تاريخ العراق من سنة ١١٨٨ - ١٢٤٢هـ، الشيخ عثمان بن سند الوائلي البصري: ص٣٥.

٨٠- الوهابية نشأ مشبوهة وحركة انحراف، عبد الواحد سعيد المحمود: ص١٤ و٣٢؛ تقارير نجد، الباحث الدكتور السيد علي الموجاني: ص١٤ (فارسي).

٨١- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي: ص٤٥.

٨٢- البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان، جون روبنسون: ص٢٧ (انكليزي).

٨٣- المخطّطات الاستعمارية لمكافحة الإسلام، الشيخ محمد محمود الصواف: ص١٠٥؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ طالب الخرسان: ص٢١ - ٢٢.

٨٤- تذكرة أولي النهى والعرفان بأيّام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان، الشيخ إبراهيم بن عبيد الله آل عبد المحسن: ج١ ص١٧٣.

٨٥- الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر الفاسي: ص٢٩.

٨٦- تذكرة أولي النهى والعرفان بأيّام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان، الشيخ إبراهيم بن عبيد الله آل عبد المحسن: ج١ ص٣٣.

٨٧- نقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الداخل، الدكتور عصام يحيي على العماد: ص٣ - ٤.

٨٨- مفاهيم خاطئة تؤخّر المسلمين، صبحي أحمد المنصور: ص٣٧.


٨٩- اللباب في علوم الكتاب، الشيخ عمر بن علي الحنبلي الدمشقي: ج١٠: ص١٧٨؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، محمد حسن النجفي الجواهري: ج١٣ ص٣٨٧.

٩٠- الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١١٥ - ١١٦.

٩١- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص٨٧ و١٢٢؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١١٥ - ١١٦.

٩٢- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام وتعداد غزوات ذوي الإسلام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي، مطبعة مصطفى الحلبي: ج١ ص٩٨ - ٩٩.

٩٣- لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث، الدكتور على الوردي: ج٢ ص١٢٠.

٩٤- البقيع في التاريخ، العلامة السيد أحمد الهاشمي: ج١ ص٦٣ - ٦٤.

٩٥- تاريخ مصر، المؤرّخ الفرنسي فليكس منجين: ص٦٥ - ٦٦.

٩٦- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ج١ ص٢١.

٩٧- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ج١ ص٢٢ - ٢٤.

٩٨- الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص١٧.

٩٩- تاريخ وهابيان، العميد أيّوب صبري، قائد القوات البحرية العثمانية:


ص٣٥ (تركي).

١٠٠- العثمانيون وآل سعود (١٧٤٥ - ١٩١٤م)، الدكتور زكريا قورشون: ص٥٠.

١٠١- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ص١٠٦ - ١٠٩.

١٠٢- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي: ص٦٩.

١٠٣- وثائق الداخلية العثمانية، رقم ٦٧١٦، للشهر شوال من سنة ١١٦٤هـ؛ نامه همايون دفتري، رقم ١٠.

١٠٤- نجد والحجاز في الوثائق العثمانية، سنان معروف أوغلو: ص١١٣.

١٠٥- هكذا عرفت السعودية من الداخل، المهندس ناظم مكي الحلبي: ص٤٣.

١٠٦- دولة آل سعود، الشيخ صبيح بن شريف الكياني: ص٧٨.

١٠٧- الدولة السعودية الأولى، الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن: ص٣٩٢ - ٣٩٣.

١٠٨- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٨٧ و٣٠٤ - ٣١٣؛ رسائل أئمّة دعوة التوحيد، فيصل بن مشعل آل سعود: ص٥٥ و٧٩؛ الدولة السعودية الأولى، عبد الرحيم عبد الرحمن: ص٣٩٢ - ٣٩٣.

١٠٩- فضل دعوة (الإمام) ابن عبد الوهاب، الشيخ صالح اللحيدان، أعدّ المحاضرة سالم الجزائري: ص١١؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية،


مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٨ ص٢١.

١١٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٨٧ و٣٠٤، وج٧ ص٢٦١ وج٨ ص٢١ و٣٩١ - ٣٩٤، وج٩ ص٢٣؛ رسائل أئمّة دعوة التوحيد، فيصل بن مشعل آل سعود: ص٥٥ - ٧٩؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٣٢٣ (الهامش)؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ج٢ ص٢٣.

١١١- فضل دعوة (الإمام) الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ صالح اللحيدان، أعدّها سالم الجزائري: ص١١.

١١٢- المجموع المفيد من عقيدة التوحيد، الشيخ علي بن محمد بن سنان: ص٥٥.

١١٣- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ج٢ ص٧٦ - ٧٧.

١١٤- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ج١ ص٩٢.

١١٥- سقوط الدولة العثمانية، المؤرّخ بشير أحمد أغلو: ص١٤٨ - ١٥٠.

١١٦- سقوط الدولة العثمانية، المؤرّخ بشير أحمد أغلو: ص٦٣.

١١٧- رحلة سيدي على التركي إلى الجزيرة العربية، القائد العثماني سيدي على التركي: ص١١٧.

١١٨- رحلة سيدي على التركي إلى الجزيرة العربية، القائد العثماني


سيدي على التركي: ص١٢٠ - ١٢١.

١١٩- دوحة الوزراء في تاريخ وقائع بغداد الزوراء، الشيخ رسول حاوي الكركوكلي: ص١٠٦ - ١٠٧.

١٢٠- ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص١٦٥.

١٢١- دليل الخليج، القسم التاريخي، المؤرّخ جون غوردن لوريمر: ج١ ص٢٨٧.

١٢٢- مختصر مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود، عثمان بن سند الوائلي البصري: ص١٤٧ - ١٥٠؛ تقارير نجد، الدكتور السيد على الموجاني: ص٢٢ و٢٤ (فارسي).

١٢٣- نجد والأحساء والحكومة العثمانية، المؤرّخ التركي ورئيس قسم التأريخ في جامعة مرمرة الدكتور زكريا قورشون: ص٣٣ (تركي)؛ موجز لتاريخ الوهابي، هارفورد جونز بريدجز: ص٢٩١.

١٢٤- الوهابية والدين، الباحثة التركية فهيمة إحسان أوغلو: ص١٢١ - ١٦٥؛ تاريخ الحجّ للإيرانيين، الدكتورة إسراء دوغان: ص٢٢٣ - ٢٢٤.

١٢٥- تقارير نجد، الباحث والأكاديمي الدكتور السيد علي الموجاني: ص٢٢ و٢٤ و٤٣ (فارسي).

١٢٦- تقارير نجد، الباحث والأكاديمي الدكتور السيد علي الموجاني: ص٣٤ و٧٣ - ٧٤ (فارسي)؛ دليل الخليج، القسم التاريخي، المؤرّخ جون غوردن لوريمر: ج١ ص٢٨٧.

١٢٧- ذكريات سفر الهيئة البريطانية إلى إيران، السفير هارفورد جونز


بريدجز: ص٣٠٥.

١٢٨- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١ ص٥٥.

١٢٩- الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٨٩ - ٩٣.

١٣٠- فصول من تاريخ العربية السعودية، إليكس ليفل فاسيليف: ص١١٦ - ١١٧؛ رحلة أبي طالب خان إلى العراق وأروبه، الميرزا أبو طالب محمد خان: ص٢٦٥ - ٢٧٠ (فارسي)؛ تاريخ كربلاء المعلّى، السيد عبد الحسين الكليدار: ص٢٠ - ٢٢؛ كربلاء في ثورة العشرين، المؤرّخ السيد سلمان آل طعمة: ص١٠١ - ١٠٢؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٢١ - ١٢٢.

١٣١- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص١٠٥ - ١٤٢.

١٣٢- سقوط الدولة العثمانية، المؤرّخ بشير أحمد أغلو، دار المعرفة: ص٦٨ - ٧١.

١٣٣- مجمع ما ألّفه علماء الأمّة للرد على خرافات الدعوة الوهابية، الباحث الأكاديمي الأستاذ علي عبد الله محمد علي، طباعة بيروت ٢٠٠٣م.

١٣٤- منهاج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع، العلامة الشيخ سليمان بن سحمان، تحقيق عبد السلام بن برجس عبد الكريم، الرياض ١٣٢٦هـ/٢٠٠٥م.

١٣٥- الأوراق البغدادية في الحوادث النجدية، السيد إبراهيم الراوي الرفاعي: ص٢ - ٤.


١٣٦- مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبهة البدعي النجدي الذي أضل العوامّ، العلامة علوي بن أحمد بن حسن بن قطب الإرشاد: ص٥٣.

١٣٧- الدور البريطاني في الحركات السلفية، القاضي نعمان مجيد الديري: ص٣٤ - ٤١.

١٣٨- بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار، العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٧٤ ص٢٧٤؛ بشارة المصطفى لشيعة المرتضى عليه السلام ، محمد بن أبي القاسم محمد بن علي الطبري: ص٢٨؛ المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري: ج٤ ص٩٥؛ موسوعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، العلامة الشيخ باقر شريف القرشي: ج٦ (وصاياه التربوية ومواعظه): ص٥٦.

١٣٩- شواهد الحقّ في الاستغاثة بسيد الخلق صلّى الله عليه وآله ، الشيخ محمد بن سليمان الكردي: ص١٣١؛ فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٩.

١٤٠- عقائد الوهابية، العلامة الشيخ واضح الحمداني الحجازي: ص٥٦ - ٥٨.

١٤١- دولة شيوخ السلفية، الدكتور سميع بن رأفت الحسناوي: ص٥٥ - ٥٩.

١٤٢- تاريخ الحوادث الإسلامية، البروفسور عبد الحليم القادري: ج٢ ص٢٩ و٣٥ - ٣٧.

١٤٣- الأخلاق العامّة لدى الحركات السلفية، الفقيه الأمير سبحان بن مالك الأشعري: ص٩ و١٤ و٢٥ و٩٦.

١٤٤- الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر


الفاسي، الفصل الثاني: ص٦٢ - ١٤٠؛ المعرفة الإسلامية في المفهوم السلفي، الدكتور شريف كمال النقشبندي: ص٢٣٤ - ٢٥١؛ الأعلام، خير الدين الزركلي: ج٢ ص٢٠١.

١٤٥- الحقيقة الإسلامية في الردّ على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٣٣ - ٤٧.

١٤٦- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، العلامة محمد بن علي الشوكاني: ص١٤٣.

١٤٧- العلمانية والدين، الدكتور أحمد جبران جار الله: ج١ ص٧٢ - ٧٥.

١٤٨- دور الوهابية في المملكة العربية السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص١٤٢ - ١٤٩.

١٤٩- التاج الجامع للأصول، الشيخ إبراهيم المنصوري: ج١ ص٥٢.

١٥٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام: ج٢ ص٥٩.

١٥١- وهابيون أرض النفاق، الباحث الأستاذ حامد عبد الله: ص٣٠.

١٥٢- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٢٨؛ الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ج١ ص١٦٧ - ١٧١

١٥٣- الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والردّ على أهل الشرك والإلحاد، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: ص٣ و١٠.

١٥٤- هل المسلم ملزم باتّباع مذهب معيّن من المذاهب الإسلامية، الشيخ محمد سلطان المعصومي الخنجندي: ص٧ - ١٣.


١٥٥- وهابيون أرض النفاق، حامد عبد الله: ص٣١؛ الدرر السنية في الرد الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١٠٩.

١٥٦- المعرفة الإسلامية في المفهوم السلفي، الدكتور شريف كمال النقشبندي: ص١٣ و٤٥ - ٤٧.

١٥٧- الفجر الصادق في الرد على الفرقة المارقة، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص٢٥.

١٥٨- الدين الخالص، الشيخ محمد صديق حسن القنوجي البخاري: ج٣ ص١١.

١٥٩- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد النوري: ج١ ص١٤٣ - ١٤٦.

١٦٠- الدين والفكر والسياسة، الأستاذ صلاح قنصوة: ص٥٢ و٨١.

١٦١- سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلال، القاضي عبد الرحمن قوتي: ص٣٣ و٦٧ - ٦٩.

١٦٢- الدعوة الوهابية وسجل حوادثها، الدكتور عبد الرحيم صلوات: ج٢ ص٢١٧.

١٦٣- العلماء والعرش وثنائية السلطة في السعودية، الباحث الأستاذ أنوار عبد الله: ص٨٧.

١٦٤- تاريخ الوهابية، العميد أيّوب صبري، قائد القوات البحرية: ص١٠٧؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٩٨ - ١٠١.

١٦٥- اللهوف في قتلى الطفوف، السيد علي بن موسى بن طاووس: ص١١؛ أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، العلامة الشيخ جعفر سبحاني:


ص١٥٥؛ مقتل الحسين عليه السلام ، الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي: ج١ ص١٨٤ - ١٨٥.

١٦٦- وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ص٢٠.

١٦٧- المصباح، جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية، الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي: ج٢ ص٨٠٣؛ الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة، العلامة السيد علي بن موسى بن طاووس: ص٤٤٦؛ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، العلامة المحدّث الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٩٨ ص٣٩٣.

١٦٨- كتاب التوحيد، المحدّث الشيخ محمد بن علي الصدوق: ص٣١؛ تفسير نور الثقلين، الشيخ عبد على العروسي: ج٥ ص١٩٣؛ كتاب تمام نهج البلاغة، ممّا أورده الشريف الرضي من أثر مولانا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، خطبة رقم ٦؛ أصول الكافي، ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني، كتاب التوحيد، باب جوامع التوحيد: ج١ ص١٤١.

١٦٩- شرح نهج البلاغة، عبد الحميد بن هبة الله (ابن أبي الحديد)، الخطبة الأولى: ج١ ص١٤؛ شرح نهج البلاغة، السيد على نقي فيض الإسلام، الخطبة رقم ١ ص٢٢؛ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السلام ، العلامة المحدّث الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٨ ص٣٣٩ - ٣٤٠ وج٧٤ ص٣٠٠.

١٧٠- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت، ١٣٧٩هـ.

١٧١- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني، الشيخ علي بن عبد الله عبد العزيز بن علي الشبل، تقريظ عبد


العزيز بن باز المفتي العامّ للمملكة، صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، عبد الله المنيع عضو هيئة كبار العلماء، عبد الله بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة لمجلس القضاء، الرياض، ١٤٢٩هـ.

١٧٢ - شرح صحيح مسلم، العلامة يحيى بن شرف النووي: ج٥ ص٢٤؛ المدهش، العلامة ابن الجوزي الحنبلي، ص١٣١؛ الغنية، العلامة المتولي الشافعي: ج١٠ ص٦٤.

١٧٣ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١ ص٤١٩.

١٧٤- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٢٠ - ٢١.

١٧٥- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١٠ ص٢٧٠ وج١٣ ص٢١٥.

١٧٦- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٤٦ و٦١.

١٧٧- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١ ص٦١٣.

١٧٨- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٢٢.

١٧٩- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٥ ص١٠.

١٨٠- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١٠ ص٥٠٣.


١٨١- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٤٩.

١٨٢- صحيح الجامع، محمد بن ناصر الدين الألباني، عن أنس بن مالك، رقم الحديث ٧٢٨٦؛ العقيدة الواسطية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج١ ص٢٠٥؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري)، رقم الحديث ٦٦٦١؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجّاج النيسابوري، رقم الحديث ٢٨٤٨.

١٨٣- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١١ ص٤٥٩.

١٨٤- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٥٧؛ مجموع فتاوى، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العامّ للديار الوهابية سابقاً: ج٥ ص٣٧١.

١٨٥- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١٣ ص٣٨٠.

١٨٦- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٦٥.

١٨٧- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد حجر العسقلاني: ج١١ ص١٣٣.

١٨٨- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٥١.

١٨٩- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، رئيس اللجنة الشيخ عبد العزيز بن باز وعضوية


الشيخ عبد الرزاق العفيفي والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الله بن قعود، تحقيق أحمد عبد الرزاق الدويش، رقم الفتوى ٥٢١٣: ج٣ ص٢١٠.

١٩٠- تاريخ ابن الوردي، عمر بن مظفّر (ابن الوردي): ج١ ص٢٤٩؛ معجم الأدباء، إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، ياقوت بن عبد الله (ياقوت الحموي): ج١٨ ص٥٧؛ قاموس الرجال، الشيخ محمد تقي الشوشتري، رقم ٦٥١٧: ج٩ ص١٥١ - ١٥٤؛ موسوعة التاريخ الإسلامي، محمد هادي اليوسفي الغروي: ج٨ ص٥٧٦ - ٥٧٨.

١٩١- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١٣ ص٤٠١ - ٤٠٢.

١٩٢- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٧١.

١٩٣- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، رئيس اللجنة الشيخ عبد العزيز بن باز وعضوية الشيخ عبد الرزاق العفيفي والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الله بن قعود، تحقيق أحمد بن عبد الرزاق الدويش، رقم الفتيا ٣١٣٧، بتاريخ ١١/٧/١٤٠٨هـ

١٩٤- السنة، أبو بكر بن أبي عاصم الخلال الحنبلي: ص٢٤٨ - ٢٤٩؛ إبطال التأويلات لأخبار الصفات، القاضي أبي يعلى الفرّاء الحنبلي: ج١ ص١٨٨ - ١٩٠، الرقم ١٨٢؛ إجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطّلة والجهمية، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ج١ ص٥٤؛ معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى الأصول، الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي: ج١ ص١٤٩.

١٩٥- الرد على الجهمية، عثمان الدارمي السجستاني: ص٤٩، الحديث


رقم ٧١؛ السنة، ابن أبي عاصم الخلال الحنبلي: ج١ ص٢٥١؛ مجموع الفتاوى، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج١٦ ص٤٣٤ - ٤٣٥؛ التوحيد وإثبات صفات الرب، محمد بن إسحاق بن خزيمة: ج١ ص٢٣٩ - ٢٤٠.

١٩٦- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: ص٣٥٦.

١٩٧- فتاوى ورسائل، الشيخ عبد العزيز ابن باز، مفتي عام الديار الوهابية سابقاً: ص١٣٦؛ بدائع الفوائد، ابن قيم الجوزية الحنبلي: ج٤ ص١٣٧٩ - ١٣٨٠.

١٩٨- طبقات الحنابلة، القاضي أبو يعلى الفرّاء الحنبلي: ج٢ ص٤٣؛ مجموع الفتاوى، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٤ ص٣٧٤؛ بدائع الفوائد، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ج٤ ص٣٩.

١٩٩- إبطال التأويلات لأخبار الصفات، القاضي أبو يعلى الفرّاء الحنبلي: ج١ ص١٨٨ - ١٨٩ رقم الحديث ١٨٢؛ السنة، أبو بكر بن أبي عاصم، تحقيق الألباني: ج١ ص٢٤٨ - ٢٤٩، رقم الحديث ٥٦٨؛ دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه، عبد الرحمن بن علي (ابن الجوزي) الحنبلي: ص١٦٥؛ المعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني: ج١٩ ص١٣

٢٠٠- عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن، الشيخ محمود التويجري: ص٧٤.

٢٠١- التوحيد والسيرة، الشيخ فاهم بن رشيد الحنبلي: ص١٧ و٢٠ و٤٢.

٢٠٢- بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٧ ص٢٩٠.

٢٠٣- سيرة أعلام النبلاء، الحافظ محمد بن أحمد الذهبي: ج١٠


ص٦٠٢.

٢٠٤- الفتاوي، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني: ص٥٢٢.

٢٠٥- العواصم من القواصم، الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي: ص٢٠٩.

٢٠٦- تنبيهات في الردّ على من تأوّل الصفات، الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي عام الديار الوهابية سابقاً: ص١٩.

٢٠٧- فتاوى ابن باز، الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي عام الديار الوهابية سابقاً: ج٤ ص٣٦٨، رقم الفقرة ٢٣٣١.

٢٠٨- حاشية تفسير الجلالين، العلامة الشيخ أحمد الصاوي المالكي: ج٣ ص٩.

٢٠٩- فتاوى ابن باز، الشيخ عبد العزيز ابن باز، مفتي عام الديار الوهابية سابقاً: ج٥ ص٣٧٤؛ الفتاوى، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني: ص٥٠٦.

٢١٠- طبقات الحنابلة، القاضي أبو يعلى الفراء الحنبلي: ج١ ص٣٢ - ٣٣.

٢١١- نقض عثمان بن سعيد الدرامي، الشيخ منصور السماوي: ص٤٨٤.

٢١٢- الرد على الجهمية، الشيخ عثمان بن سعيد الدرامي: ج٣ ص١١١؛ إبطال التأويلات، القاضي أبو يعلى الفراء الحنبلي: ص٢١٧ - ٢١٨؛ جامع البيان عن تأويل آي القرآن، محمد بن جرير الطبري، عن أحمد بن عيسى، مسألة ٢١٧٧٥؛ سنن الدارقطني، علي بن عمر بن دينار البغدادي الدارقطني، باب الرؤية، عن أبي الزبير، حديث٤٦.

٢١٣- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج٦ ص٤٨ و١٤٥؛ منهج ابن حجر العسقلاني في العقيدة من خلال فتح الباري، محمد صادق كندو: ص٩٣١.


٢١٤- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل: ص٣٩.

٢١٥- الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١١١.

٢١٦- شرح المشكاة، الملا علي القاري: ج٣ ص٣٠٠.

٢١٧- أعلام الدين منذ القرن الخامس عشر، العلامة الشيخ زاهد حبيب الرايب، تقديم الدكتورة بشرى أحمد السلمي: ج٢ ص١١٧ - ١١٩.

٢١٨- معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج١ ص٩٩.

٢١٩- بحوث مع أهل السنة والسلفية، العلامة السيد مهدي الحسيني: ص١٦٤ - ١٦٥.

٢٢٠- القول بفناء الجنة والنار، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص٤٠ - ٤٨؛ حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ص١٦٧ - ٢٢٨؛ الصواعق المحرقة على الجهمية والمعطلة، ابن قيّم الجوزية الحنبلي: ص٢٢٠ - ٢٢٣؛ سلسلة الأحاديث الضعيفة، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: ج٢ ص٢٥ و٧١ - ٧٥؛ القول المختار لبيان فناء النار، الشيخ عبد الكريم صالح الحميد: ص١٣ - ١٦؛ هداية المحتار إلى إثبات القول بفناء النار، الشيخ زيدان عابد: ص٢٧ - ٣٨.

٢٢١- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، عبد الرحمن بن علي (ابن الجوزي): ج٤ ص٢٢؛ آثار البلاد وأخبار العباد، زكريا بن محمد بن محمود القزويني: ص١٢٣.

٢٢٢- تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري: ج٢


ص٣٢٤ وج٣ ص٢٦٧ و٢٧٥؛ أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: ج١ ص١١٨؛ نبذة عن تغلب بن وائل، عطيه بن عبد الحمان التغلبي: ج١ ص١٤٣ - ١٤٤؛ بنو بكر بن وائل، الدكتور عبد الرحمن الفريح: ص٢٧٦ - ٢٧٧؛

٢٢٣- جمهرة أنساب العرب، علي بن أحمد (ابن حزم) الأندلس: ج١ ص١٤٨؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٦ ص٣٢٦.

٢٢٤- الفتوح، أحمد بن علي (ابن الاعثم) الكوفي الكندي: ج١ ص٢١ - ٢٢؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٦ ص٣٥٢؛ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، عبد الرحمن بن علي (ابن الجوزي): ج٤ ص٢٢.

٢٢٥- أوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان، الشيخ أبو حمزة الأثري: ج١ ص٤٠.

٢٢٦- الدرر السنية في الردّ على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان، دار غار حراء، دمشق ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م: ص١٣٠- ١٣٢.

٢٢٧- فتاوى نور على الدرب، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ج١ ص١٣٤؛ فتاوى ابن باز، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ج٥ ص٣٤٥؛ الأسماء والصفات، أحمد بن حسين بن علي البيهقي، باب ما جاء في العرش والكرسي، الحديث رقم ٨١٧ و٨٩٢؛ التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل، محمد بن إسحاق بن خزيمة، باب ذكر الأخبار المأثورة، حديث رقم ١٠٥ و٢٤٥ (ص١٩٨)؛ الشريعة، محمد بن حسين الأجري، كتاب الإيمان والتصديق، حديث رقم ١٠٢٠ و١٠٢١؛


السنة، عبد الله بن أحمد بن حنبل، باب من زعم أنّ الله لا يتكلّم، حديث رقم ١٧٦؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي، حديث رقم ٢٥٦ و٢٥٧؛ مسند ابن أبي شيبة، ابن أبي شيبة، كتاب فضائل القرآن، حديث رقم ٢٩٣٩٤، وكتاب العرش وما روي فيه، حديث رقم ٢٨.

٢٢٨- التوحيد، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، في تعليقه على سنن ابن أبي عاصم برقم ٤٧١؛ صحيح الجامع، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، رقم الحديث ٨٥٣؛ حياة الحيوان الكبرى، محمد بن موسى بن عيسى الدميري: ج٢ ص٤٢٩؛ الحيوان، عمرو بن بحر الجاحظ: ج٦ ص٢٢١؛ معارج القول، حافظ بن أحمد الحكيمي: ج٢ ص٦٦٧.

٢٢٩- الوهابية كفر ونفاق، العلامة الشيخ عبد المجيد شاهين: ص٣٧.

٢٣٠- الأجوبة النجفية عن الفتاوى الوهابية، العلامة الشيخ هادي كاشف الغطاء، بوستان كتاب، الطبعة الأولى، قم المقدسة ١٤٢٩هـ.

٢٣١- القول المختار لفناء النار، الشيخ عبد الكريم الحميد: ص٧؛ الوهابية نشأة مشبوهة وحركة انحراف، عبد الواحد سعيد المحمود: ص١٤ و٣٢.

٢٣٢- نظرات وتعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان البوطي، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الأستاذ في جامعة حمد بن سعود: ص٤٩.

٢٣٣- مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم الجوزية الحنبلي، محمد الموصلي: ص٢٢٠ - ٢٢٣.

٢٣٤- الفرقان بين الحقّ والباطل، ابن تيمية الحراني الحنبلي، تقديم وتحقيق الشيخ القاضي حسين يوسف غزال: ص١٢٨ - ١٢٩؛ مجموع فتاوى ابن تيمية، ابن تيمية الحراني الحنبلي، فصل في تحريف الإنجيل: ج١٣


ص٣٠؛ منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٥٦٢؛ درء التعارض والنقل، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٧ ص٨٨ - ٩٠.

٢٣٥- تفسير ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٤ ص٥٤٨؛ تاريخ الأرب في معرفة أحوال العرب، محمود شكري الآلوسي: ج١ ص٢٦٢؛ أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي: ج١ ص١٤٩؛ كمال الدين وتمام النعمة، العلامة الشيخ محمد بن علي بن حسين الصدوق: ج١ ص١٧٧؛ كنز الفوائد، الشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي: ج١ ص١٧٧؛ الخرائج والجرائح، سعيد بن هبة الله الراوندي: ج٣ ص١٠٧١.

٢٣٦- لسراة الليل هتف الصباح، عبد العزير بن عبد المحسن التويجري: ص٤٦ وص٤٩.

٢٣٧- تاريخ الوهابيين (وهابيان)، العميد أيّوب صبري، قائد القوات البحرية العثمانية: ص٣٣.

٢٣٨- تاريخ خلفاء الإسلام، الدكتور سير سميث ألن تاور، ترجمة إلياس ناجي العبيدي: ج٢ ص١٤٩ - ١٥٢.

٢٣٩- صدق الخبر في خوارج القرن الثاني عشر، الأمير عبد الله بن السيد حسن باشا: ص١٠٠؛ آثار العباد وأخبار البلاد، زكريا محمد بن محمود القزويني: ص١٢١.

٢٤٠- أضواء على الحركة الوهابية، الدكتور مسافر بن خالد الزهراني: ص٣٤ - ٣٧.

٢٤١- صدق الخبر في خوارج القرن الثاني عشر، الأمير عبد الله بن السيد حسن باشا: ص١١٦.


٢٤٢- الحج عند المسلمين واليهود، الباحث سيدي فواد ثروت: ص٨٧ - ٨٩.

٢٤٣- التاج الجامع للأصول، الشيخ إبراهيم المنصوري: ج١ ص٤٢.

٢٤٤- كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٥٠.

٢٤٥- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص١٠٢؛ مناهج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع، الشيخ سليمان بن سحمان، تحقيق عبد السلام عبد الكريم: ص٣٠؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجد الحنبلي: ج١ ص٤٣.

٢٤٦- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب: ص٥٤ و٣٥٦.

٢٤٧- الأزرية، في مدح النبي والآل صلوات الله عليهم أجمعين، الشيخ محمد كاظم الأزري، تحقيق وتخميس الشيخ جابر الكاظمي، دار الأضواء للطباعة والنشر، بيروت ١٤٠٩هـ/١٩٨٩م.

٢٤٨- نهج البلاغة، ما اختاره الحسن بن محمد بن موسى (السيد الشريف الرضي) من كلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، خطبة رقم ٩٤ و٩٥.

٢٤٩- نهج البلاغة، ما اختاره الحسن بن محمد بن موسى (السيد الشريف الرضي) من كلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، خطبة رقم ١٦١.

٢٥٠- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير


السعيداوي، مطبعة الحكومة، مكة المكرمة ١٣٥٢هـ

٢٥١- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني، إمام المسجد الأعظم في الخرطوم: ج١ ص١٧٦ - ١٨٥.

٢٥٢- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج٢ ص١٤٥ - ١٥٢.

٢٥٣- سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلال، القاضي عبد الرحمن قوتي: ص٨٥ - ٨٨.

٢٥٤- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٧؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري)، كتاب بدء الخلق، صفة إبليس وجنوده، حديث رقم ٣٠٩٥؛ صحيح مسلم بشرح النووي، يحيى بن شرف النووي، كتاب السلام، باب السحر: ص٢٢٢؛ صحيح مسلم، مسلم بن حجاج النيسابوري: كتاب السلام، باب السحر، حديث رقم ٢١٨٩.

٢٥٥- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٤؛ صحيح مسلم بشرح النووي، يحيى بن شرف النووي: ج١١ ص٩٠.

٢٥٦- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٤١؛ صحيح البخاري، البخاري: كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام: ج٢ ص٣٠٢ وج ٤ ص٢٦٦؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٢١ ص٣٣١.

٢٥٧- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣ ٥؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي


(البخاري): ج٦ ص٢٤٣، حديث رقم، ٤٧٧٨؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٤ ص٨٦، حديث رقم ٢٣١٩؛ سنن البيهقي، أحمد بن حسين بن علي البيهقي: ج٨ ص٣٠٠، حديث رقم ١٧٩١٣؛ كنز العمّال في سنن الأقوال والأعمال، علي بن حسام الدين المتقي الهندي: ج٥ ص٥٣٥ - ٥٣٨، حديث رقم ١٣٨٤٩ و١٣٨٥٠ و١٣٨٥٥ و١٣٨٦٠؛ سنن النسائي، أحمد بن شعيب بن علي النسائي: ج٨ ص٣٢٣، حديث رقم ٥٥٩٩ و٥٦٥٧.

٢٥٨- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٠؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام: ج٢ ص٣٠٢ وج ٤ ص٢٦٦؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٢١ ص٣٣١.

٢٥٩- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٣؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: كتاب العيدين، ج٢١ ص٣٣١؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري)، كتاب النكاح: ضرب الدف في النكاح والوليمة، حديث رقم ٤٧٥٠، سنن ابن ماجة، محمد بن زيد بن ماجة القزويني: كتاب النكاح، الغناء والدف، حديث رقم ١٨٨٧- ١٨٨٨؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: أوّل مسند الكوفيين، حديث رقم ١٨٣٢٥ و١٨٣٢٩.

٢٦٠- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٩؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٣ ص٢٩١؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج٤ ص٩ وج ١٢ ص٣٨٤.

٢٦١- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير


السعيداوي: ص٤٥؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج١ ص١٧١ وج٣ ص١٣٥ وج ٦ ص٤٩؛ سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي: ج٢ ص١١٦ و٢١٣.

٢٦٢- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٢٨؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): ج١ ص١٧٠ - ١٧٢ وج٢ ص٢٣٣ وج٣ ص٢٠١ وج٦ ص١٥٥ وج٨ ص٧٣؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٣ ص٢٩١؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج١ ص١٧١ وج٣ ص١٣٥ وج٦ ص٤٩؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج٤ ص٩ وج١٢ ص٣٨٤؛ سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي: ج٢ ص١١٦ و٢١٣؛ سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (أبو داود): ج١ ص٤٧٧.

٢٦٣- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٣؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٣ ص٢٩١؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج٤ ص٩؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): ج٣ ص١٣٥؛ سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (أبو داود): ج١ ص٥٣٣.

٢٦٤- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٥؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: كتاب النكاح، باب نكاح المحرم، حديث رقم٤٨٢٤ ص٧٠ - ٧١؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): ج٢


ص٢١٤، وج٥ ص٨٦، حديث رقم ٥٥٩، وج٦ ص١٢٩؛ سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (أبو داود): ج١ ص٥٣٣.

٢٦٥- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٧١؛ سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي: باب فضائل عمر بن الخطاب، حديث رقم ٣٦٩٠؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: أحاديث بريدة، حديث رقم ٢٣٠٣٩؛ مسند أبي يعلى، القاضي أبو يعلى الفراء الحنبلي: عن ثابت بن أنس، حديث رقم ٣٤٠٩.

٢٦٦- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٦٦.

٢٦٧- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٥٩.

٢٦٨- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٥٦؛

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): كتاب المناقب، قصّة الحبشي، حديث رقم ٣٢٦٦؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: صلاة العيدين، حديث رقم١٤٢٨ و١٤٣٨ و١٤٨٥.

٢٦٩- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٧٢؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج٦ ص٢٦٥.

٢٧٠- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٤٣؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج٦ ص٢٦٥.


٢٧١- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٤١؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، حديث رقم ٢٤٤٢ ص٩١١ - ٩١٢؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: كتاب فضائل الصحابة، ص١٨٩١ - ١٨٩٢، حديث رقم ٤٤٧٢.

٢٧٢- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٥٠؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، حديث رقم ٢٤٤٢ ص٩١١ - ٩١٢؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: كتاب فضائل الصحابة: ص١٨٩١ - ١٨٩٢، حديث رقم ٤٤٧٢.

٢٧٣- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٥؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج١ ص١٣٤.

٢٧٤- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٥؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج١ ص١٠٧.

٢٧٥- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٤٦؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج١ ص١٥١.

٢٧٦- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٦١؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند الخلفاء الراشدين، حديث رقم ٥١٦؛ شرح النووي على مسلم،


يحيى بن شرف النووي: باب فضائل عثمان، الحديث رقم ٢٤١٠؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج١ ص٧٢ - ٧٣.

٢٧٧- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٧ ص١١٦ - ١١٧؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج١ ص٧١ وج٦ ص١٥٥و١٦٧؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج١٥ ص٣٣٤.

٢٧٨- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص١٩ - ٢٠؛ الدر المنثور، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي: ج٤ ص٣٦٦؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج٨ ص٣٣٣؛ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم (تفسير الآلوسي)، العلامة محمود شكري الآلوسي: ج١٧ ص١٧٦؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي: ج٧ ص١١٥.

٢٧٩- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٦٣؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): الجمعة وسنة العيدين لأهل الإسلام: ج٢ ص٢ - ٣، حديث رقم ٨٩٩، وج٣ ص٤، وج٤ ص٢٢٦، وكذلك كتاب الجهاد والسير، رقم الحديث ٢٦٩١؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، صلاة العيدين: ج٧ ص١١٦ - ١١٧، حديث رقم ١٤٧٩ و١٤٨٠ و١٤٨٢؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج١ ص٧١ وج٦ ص١٥٥؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان، تحقيق أحمد شاكر: ج١٥ ص٣٣٦.

٢٨٠- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٧٨؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج١ ص٧١ وج٦


ص١٥٥؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٧ ص١١٧؛ السيرة الحلبية (إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون صلّى الله عليه وآله )، علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي: ج٢ ص٤٤٨؛ تفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن)، محمد بن جرير الطبري: ج١٠ ص٦٢ - ٦٣.

٢٨٠*ـ الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٣٨ و٤٣؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، كتاب الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له؛ موطأ مالك، مالك بن أنس: ج١ ص٨٨؛ سنن النسائي، أحمد بن شعيب بن علي النسائي: ج٣ ص٢٤.

٢٨١- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٨٢؛ صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري)، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البغا: ج٣ ص١١١، حديث رقم ٢٨٨٨؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٥ ص٧٦.

٢٨٢- تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك)، محمد بن جرير الطبري: ج٤ ص٢٤٤؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٨ ص١٤٩؛ النصائح الكافية، الحافظ محمد بن عقيل: ص١٢٥.

٢٨٣- النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم، أحمد بن علي المقريزي: ص٢٧؛ رسائل الجاحظ، عمرو بن بحر الجاحظ: ص٢٩٧؛ شرح نهج البلاغة، عبد الحميد بن هبة الله (ابن أبي الحديد): ج١٥ ص٢٤٢ - ٢٩٧؛ الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص١٢٦؛ العقد الفريد، أحمد بن محمد بن عبد ربه: ج٤ ص١١؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٩، أحداث سنة تسع وتسعين هجرية.


٢٨٤- السلسلة الصحيحة، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني: ج٧ ص٧٥٩؛ سبل الهدى والرشاد، الشيخ محمد بن يوسف الصالحي الشامي: ج٨ ص١٨٤.

٢٨٥- مجموع الفتاوى، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج١ ص١٧٠؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج٢ ص٨١ - ٨٢.

٢٨٦- وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ج١ ص٢٤.

٢٨٧- الحرب النفسية في المجتمعات القبلية، الدكتور بهاء الدين أمين آل جمعة: ص١٥٩ - ١٦١.

٢٨٨- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص١٠٥ - ١١١.

٢٨٩- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٢٤ وج٥ ص١٠٥؛ رسائل الهدية السنية والتحفة الوهابية، الشيخ سليمان بن سحمان الخثعمي، الرسالة الثانية: ص٤٠.

٢٩٠- روضة المحتاجين لمعرفة قواعد الدين، الشيخ رضوان العدل: ص١٥٣ - ١٥٤؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١٠٤؛ كيف نفهم التوحيد، محمد أحمد باشميل: ص١٦.

٢٩١- الحقّ المبين في سيرة الأنبياء والمرسلين، العلامة الشيخ فاهم ساير السعيداوي: ص٩٤؛ الوهابية وجذورها التاريخية، حسين أبو العلا: ص١٠٥؛ معاقل الكمال في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله ممدوح الحنبلي: ج٢ ص٤٩.


٢٩٢- المشاهد المشرفة والوهابيون، الشيخ محمد علي الحائري: ص٧٣ - ٧٤؛ مجموع مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية ، الكتاب السابع: ج١ ص١٤٠؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص١٠٨ - ١١٢.

٢٩٣- العقد الفريد، أحمد بن محمد (ابن عبد ربه) الأندلسي: ج١ ص٢٢٠ - ٢٢٣، وج٣ ص٣١٥؛ شرح نهج البلاغة، عبد الحميد بن هبة الله (ابن أبي الحديد): ج١٥ ص٢٠٨؛ ينابيع المودّة لذوي القربى، الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي: ص١٥٤؛ كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، علي المتقي بن حسام الدين الهندي (المتقي الهندي): ج١١ ص٣٦٤، رقم الحديث: ٣١٧٥٥.

٢٩٤- أوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان، الشيخ أبو حمزة الأثري: ص٥٣؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد زيني دحلان: ص١٠٩.

٢٩٥- السلفية الوهابية أفكارها الأساسية جذورها التاريخية، الشيخ حسن بن علي السقاف: ص٧٦؛ الدولة السعودية الأولى، الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن: ص٩٨.

٢٩٦ - فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، الشيخ أحمد بن علي البصري (القباني): ص٤٢ -٤٣؛ البقيع الغرقد، آية الله السيد محمد الشيرازي: ص٢٦؛ الوهابية جذورها التاريخية ومواقفها من المسلمين، الأستاذ حسين أبو علي: ص٨٨ - ٨٩.

٢٩٧- الدولة السعودية الأولى، الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن: ص٩٨.


٢٩٨- بقيع الغرقد، آية الله السيد محمد الشيرازي: ص٢٦.

٢٩٩- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٨١ - ٨٧.

٣٠٠- العقيدة الصحيحة وما يضادّها، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٢؛ مجموعة مؤلّفات الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٥ ص١٦٧؛ فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب كما وردت في كتبه ورسائله وفتاواه، الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب: ص١٢.

٣٠١- التعليق على الفتح المجيد، الشيخ عبد العزيز بن باز، مفتي عام للديار الوهابية سابقاً: ص٢١٧؛ شرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص١١٥ - ١١٦.

٣٠٢- الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص٢٤؛ تجارب، محمد جواد مغنية: ص٣٧١.

٣٠٣- تبديد الظلام وتنبية النيام إلى خطر التشيّع على المسلمين والإسلام، الشيخ إبراهيم بن سليمان الجيهان، المطبوع بإذن رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية، تحت رقم ٤٤١١/٥، بتاريخ ١١/٧/١٤٠٠هـ: ص٣٨٩؛ الإمام الحسين عليه السلام والوهابية، الشيخ جلال معاش: ص٢٥.

٣٠٤- التبرقع الصهيوني في العقيدة الوهابية، الشيخ محمد على كبوة الزيتوني: ص٢١ و٣٩.


٣٠٥- المخطّطات الاستعمارية لمكافحة الإسلام، محمد محمود الصواف: ص٧٨؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص٢١.

٣٠٦- الفجر الصادق في الرد على منكري التوسّل والكرامات والخوارق، العلامة جميل صدقي الزهاوي: ص١٨؛ كشف الارتياب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٢٧؛ خلاصة الكلام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٣؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ج١ ص٤٢.

٣٠٧- كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٢٧؛ الفجر الصادق في الرد على منكري التوسّل والكرامات والخوارق، العلامة جميل صدقي الزهاوي: ص١٨؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ج١ ص٤٢؛ خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٣؛ التوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله ، الأستاذ أبو حامد الإسطنبولي: ص٢١٤؛ هذه هي الوهابية، محمد جواد مغنية: ص٧٦.

٣٠٨- تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٣٠١.

٣٠٩- صلاة الجمعة في مسجد الكوفة المعظّم، بإمامة الشهيد آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر، خطبة الجمعة رقم ٤٣.

٣١٠- إغاثة اللهفان، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ج١ ص٢١٠؛ تبديد الظلام وتنبيه النيام، الشيخ إبراهيم الجيهان: ص٣٨٩؛ تحذير المساجد في اتخاذ القبور مساجد، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: ص٨٢ و٩٢ - ٩٤؛ أحكام الجنائز وبدعها، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: ص٢٠٨.


٣١١- فتاوى إسلامية، الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد صالح العثيمين والشيخ عبد الله بن جبرين: ص٩٧ - ٩٨؛ المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، يوسف بن تغري بردي الظاهري: ص٣٤٠.

٣١٢- طبقات الحنابلة، القاضي ابن أبي يعلى الفراء الحنبلي: ج٢ ص١٨ - ١٩ و٤٤؛ الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٩١؛ تقارير نجد، الباحث الأكاديمي السيد علي الموجاني: ص١٤ (فارسي)؛ المهرجون، سعود السرحان: ص١٢؛ مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام: ج١ ص٦٠؛ قاعدة جليلة في التوسّل والوسيله، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص١٥٦.

٣١٣- إيضاح المکنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل بن محمد باشا البغدادي: ج‏: ص٨؛ تجارب الأمم وتعاقب الهمم، أحمد بن محمد مسكويه: ج‏٥ ص٣٢٢؛ الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن محمد (ابن الأثير): ج٦ ص٢٤٨ وج٨ ص٣٧٨؛ طبقات الحنابلة، القاضي ابن أبي يعلى الفراء الحنبلي: ج٢ ص١٨ - ١٩.

٣١٤- ابن تيمية حياته وعقائده، صائب عبد الحميد: ص٥٧؛ إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٢٨١ - ٢٨٢؛ مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني: ج٤ ص٢٧٧.

٣١٥- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص١٨٣ و٢٤١؛ قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك، ابن تيمية الحراني الحنبلي:


ص٩٤ - ٩٥؛ الرد على الأخنائي، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص٢٧ و٢٤٩؛ الفتاوى الكبرى، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢٧ ص٣٠ - ١٣.

٣١٦- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١ ص١٥٤ - ١٥٥؛ خصائص وصفات المجتمع الوهابي السعودي، الدكتور أنور عبد الله: ص٢٣١ - ٢٣٣.

٣١٧- فتح الباري شرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج٦ ص٤٠٦.

٣١٨- التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، الشيخ علي الشبل: ص٣١؛ شرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: ج١ ص٩٠ و١١٠؛ إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: ج١ ص٢٦٨.

٣١٩- فتاوى في العقيدة، الشيخ عبد العزيز ابن باز، المفتي العامّ السابق للديار الوهابية سابقاً: ص١٣.

٣٢٠- عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، العلامة إبراهيم فصيح بن صبغة الله الحيدري البغدادي: ص٢٣٢.

٣٢١- بدائع الفوائد، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ج٣ ص٦٥٥.

٣٢٢- صحيفة المرصد، رئيس التحرير الأستاذ مشعل العريفي، القاهرة، بتاريخ ٢٦/٨/٢٠١٠م؛ صحيفة الوفد المصرية (البوابة الألكترونية)، القاهرة، بتاريخ ٢٣/٩/٢٠١٠م.

٣٢٣- التعليق على الفتح المجيد، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢١٧؛ التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٨٩؛


العقيدة الصحيحة وما يضادها، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٢.

٣٢٤- عقيدة التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص١١٥ - ١١٦.

٣٢٥- ليس من الإسلام، العلامة الشيخ محمد الغزالي: ج١ ص٤٧ و٨١.

٣٢٦- إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٣٩١ و٣٩٢ و٤٠٠ و٤٤٥ و٤٤٦.

٣٢٧- إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٣٩٤ و٣٩٩ و٤٢٥.

٣٢٨- مجموعة الرسائل والمسائل، مجموعة من علماء نجد الأعلام: ج٣ ص٧٠ و١٠١؛ فتاوى نور على الدرب، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٧٧؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٤٠٦.

٣٢٩ - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٢٦٨ و٢٨١ و٢٨٢ و٣٦٥ و٣٧٠ و٣٧١.

٣٣٠- إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٢١٧.

٣٣١- التبرقع الصهيوني في العقيدة الوهابية، الشيخ محمد علي كبوة الزيتوني: ص٧١ - ٧٤.

٣٣٢- قرّة عيون الموحّدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين، الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ النجدي الحنبلي: ص٤٨ و٤٩ و٥٨ و١٠٦ و١٠٧.


٣٣٣- المشاهد المشرفة والوهابيون، الشيخ محمد علي الحائري: ص٧٥؛ الوهابية ومؤسسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص١٤٣.

٣٣٤- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٤ ص٣٨٩ و٥٠٠.

٣٣٥- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٢٠٣ - ٢٩٤ و٢٣٢ - ٢٣٤.

٣٣٦- منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٢٠٣ - ٢٠٤.

٣٣٧- منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٢٠٤.

٣٣٨- الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص٢١٧ - ٢١٩.

٣٣٩- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج٢ ص١٥١ - ١٥٢؛ ابن تيمية في صورته الحقيقية، الأستاذ صائب عبد الحميد: ص٣٨.

٣٤٠- منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٢٠٢ - ٢٠٥ و٢٣٢ - ٢٣٤.

٣٤١- تهذيب خصائص النسائي، كمال يوسف الحوت: ص٨٦؛ دلائل النبوة، أحمد بن حسين البيهقي: ج٣ ص١٢؛ جامع الأحاديث، عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد، القسم الثاني: ج٤ ص٤٠٠ - ٤٠٥؛ إتحاف أهل الإسلام، محمد بن علي الحنفي المصري: ص٦٦؛ المختصر في أخبار البشر، عمر بن المظفر (ابن الوردي): ص٥٢؛ أعلام النبوة، الشيخ علي بن محمد الماوردي: ص٦٩.

٣٤٢- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج١ ص١٥٣، وج٥


ص٤٧.

٣٤٣- منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٤ ص٣٠٠؛ التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المَلطي العسقلاني: ص٧.

٣٤٤- أخطاء ابن تيمية في حقّ رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ، السيد الشريف الدكتور محمود السيد صبيح: ص١٤ - ١٦.

٣٤٥- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج١ ص٦، وج٢ ص٢٤٧؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٤ ص٤ و٥٢.

٣٤٦- قيد الشريد من أخبار يزيد، شمس الدين طولون: ص٣٩ و٥٧ - ٥٩؛ حقبة من التاريخ، الشيخ عثمان الخميس: ص٣٤ - ٤١؛ الوصية الكبرى، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص٥.

٣٤٧- رأس الحسين عليه السلام ، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص١٩٨ و٢٠٥ - ٢٠٨؛ فضائل معاوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص٣٧ - ٤١؛ منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٢ ص٢٢٦ و٢٤٧؛ الرد على المتعصب العنيد، عبد الرحمن بن علي بن محمد (ابن جوزية): ص١٦.

٣٤٨- الحافظ ابن تيمية، أبو الحسن الندوي: ص٢٣٢؛ ابن تيمية حياته وعقائده، صائب عبد الحميد: ص٥٧.

٣٤٩- أخطاء ابن تيمية في حقّ رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ، السيد الشريف الدكتور محمود السيد صبيح: ص١٧ - ١٩.

٣٥٠- حاشية الإيضاح في مناسك الحج، أحمد بن علي بن حجر الهيثمي: ص٤٨٩.

٣٥١- دفع شبهة من شبّه وتمرّد، العلامة تقي الدين الحصيني: ص٤٥.


٣٥٢- عيون التواريخ، الشيخ ابن شاكر الكتبي: ج٢٠ ص١٧٩؛ الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الإسلام، الدكتور بشار عواد: ص١٤٦.

٣٥٣- شرح الأحياء، الحافظ مرتضى الزبيدي: ج٢ ص١٠٦؛ تنزيه الحقّ المعبود عن الحيز والحدود، الحافظ أبو سعيد بن خليل العلائي: ص١٣٩.

٣٥٤- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي: ج٩ ص٢٩٢؛ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني: ج١ ص١٤٥ و١٧٦.

٣٥٥- سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي: ج١ ص ٣٨؛ السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل، العلامة علي بن عبد الكافي السبكي: ص٢١٧ - ٢١٨؛ الإعلان بالتوبيخ لمَن ذمّ أهل التاريخ، الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي: ص٧٧ و١٣٦؛ تنزيه الحقّ المعبود عن الحيز والحدود، الحافظ أبو سعيد بن خليل العلائي، هامش ص١٣٩؛ الذهبي ومنهجه في كتابه تأريخ الإسلام، بشار عواد معروف: ص١٤٦؛ شيخ الإسلام ابن تيمية سيرته وأخباره عند المؤرّخين، صلاح الدين المنجد: ص١٤.

٣٥٦- السيرة النبوية، عبد الملك بن هشام (الحميري): ج١ ص٨٠؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٤، فصل ما لقيه الرسول صلّى الله عليه وآله في أحد؛ مجمع البيان في تفسير القرآن، الشيخ أبو على فضل بن حسن الطبرسي: ج٢ ص٤٩٨؛ إعلام الورى بأعلام الهدى، الشيخ أبو علي فضل بن حسن الطبرسي: ص٥٢؛ فتح المنعم شرح صحيح مسلم، الشيخ الدكتور موسى شاهين لاشين: ج٧ ص٢٩٥ - ٩٦.

٣٥٧- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): كتاب الأنبياء، كتاب المغازي، كتاب التوحيد، أرقام الحديث٣١٦٦ و٣٣٤٤


و٤٠٩٤ و٦٩٩٥؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، أرقام الحديث ١٠٦٤ و١٠٦٦؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل، رقم الحديث ١٩٧٨٣؛ مسند أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (أبو داود)، كتاب الأدب، باب قتل الخوارج، رقم الحديث ٤٧٣٨؛ سنن ابن ماجة، محمد بن زيد بن ماجة القزويني (ابن ماجة)، رقم الحديث ١٩٦.

٣٥٨- سنن الترمذي، الترمذي، كتاب المناقب، مناقب عمر بن الخطاب: ج٢ ص٢٩٣؛ تحفة الأحوذي، محمد بن عبد الرحمن المباركفوري: باب مناقب عمر، رقم الحديث ٣٦٩٠؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٥ ص٣٥٣ - ٣٥٤؛ نيل الأوطار، محمد بن علي الشوكاني: ج٨ ص٢٧١.

٣٥٩- منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ص٣٦ - ٣٧؛ جزيرة العرب في القرن العشرين، المستشار حافظ وهبة: ص٣٠٢ - ٣٠٣.

٣٦٠- فتح المجيد، الشيخ محمد حامد الفقي: ص١٥ و١٥٤؛ الفتوى رقم ٣٩١١٦، يوسف بن عبد الله أحمد الأحمد، بتاريخ ١٢/٣/ ١٤٣٢هـ، الموافق ١٥/١٢/٢٠١١م؛ فتاوى إسلامية، الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين: ص٤٧.

٣٦١- فتاوى العقيدة، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: رقم الفتوى ٤٨ و٤٩.

٣٦٢- موسوعة الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين، إعداد وتحقيق مركز العلوم والثقافة الإسلامية: ج٩ ص٤٤٣ - ٤٤٩.

٣٦٣- تهذيب الأحكام، المحدّث العلامة محمد بن حسن بن علي (الشيخ الطوسي): ج٦ ص١٧٩؛ مشكاة الأنوار، العلامة المحدّث الشيخ


محمد باقر المجلسي: ص٧٠ - ٧٢؛ تفسير نور الثقلين، الشيخ عبد على الحويزي: ج٥ ص٣٣٦؛ تفسير القرآن الكريم (نمونة)، آية الله الشيخ مكارم الشيرازي: ج٢٤ ص١٦٩.

٣٦٤- بحار الأنوار، العلامة المحدّث الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٦٤ ص٧٢؛ ميزان الحكمة، آية الله الشيخ محمد الري شهري: ج١ ص٢٠٥؛ مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، علي بن حسن بن فضل الطبرسي: ج٢ ص٤٨٧ - ٤٨٨؛ سنن ابن ماجه، محمد بن زيد بن ماجة القزويني (ابن ماجه): الحديث رقم ٣٩٣٢؛ صحيح الترغيب والترهيب، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: ج٢ ص٦٣١، الحديث رقم ٢٤٤٥.

٣٦٥- سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، كتاب الديات، باب الحكم في الدماء، الحديث رقم ١٣٩٨؛ سنن النسائي، أحمد بن شعيب بن علي النسائي، الحديث رقم ٣٩٨٧ وما بعده؛ صحيح الترغيب والترهيب، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: ج٢ ص٦٣٠، الحديث رقم ٢٤٤٠ وما بعده.

٣٦٦- الغزو الفكري، محمد جلال كشك: ص٧.

٣٦٧- احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام، السيد صالح سعد الدين: ص٢٥٧.

٣٦٨- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج٢ ص٨٨ - ٨٩؛ دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٣٢.

٣٦٩- هموم داعية، الشيخ محمد الغزالي: ص٩٤؛ تهافت العلمانية، عماد الدين خليل: ص٣٤.


٣٧٠- الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، علي عبد الحليم محمود: ص٢١.

٣٧١- كيف يحطّم المسلمون قيود التبعية والحصار، أنور الجندي: ص٧٩ - ٨٢.

٣٧٢- المخطّطات الاستعمارية لمكافحة الإسلام، محمد محمود الصواف: ص١٣٥ - ١٣٦.

٣٧٣- كيف يُحطّم المسلمون قيود التبعية، أنور الجندي: ص٦٥.

٣٧٤- الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، عبد الكريم يونس الخطيب: ص٤٢١؛ الفرق بين الفرق، عبد القاهر بن طاهر البغدادي: ص٢٨٤ - ٢٨٥؛ المؤامرة على الإسلام، أنور الجندي: ص٤٦؛ الإسلام والدعوات الهدامة، أنور الجندي: ص٢٧٣.

٣٧٥- دفاع عن العقيدة والشريعة ضدّ مطاعن المستشرقين، الشيخ محمد الغزالي: ص١٥؛ الغزو الفكري، على عبد الحليم محمود: ص٢٥.

٣٧٦- كيف يُحطّم المسلمون قيود التبعية والحصار، أنور الجندي: ص٦٩؛ أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي، الأستاذ على جريسة: ص٢٢؛ نشأة العلمانية ودخولها إلى المجتمع الإسلامي، محمد زين الهادي العرمابي: ص١١٠.

٣٧٧- الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، عبد الستار فتح الله سعيد: ص٢٠١؛ الابتعاث ومخاطره، محمد لطفي الصباغ: ص٣٥ - ٤٥.

٣٧٨- أخطار الغزو الفكري على العالم الإسلامي، صابر طعيمة: ص٤٦؛ الغزو الفكري، عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني: ص٥١٠.

٣٧٩- الغزو الفكري، على محمد شريف جريشة الزيبق: ص٣١١.


٣٨٠- الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، أحمد بشير: ص٤٨١؛ العلمانيون والإسلام، الداعية محمد قطب: ص١٢١.

٣٨١- الغزو الفكري، على محمد شريف جريشة الزيبق: ص٣١٥.

٣٨٢- احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام، السيد صالح سعد الدين: ص٢٥٧؛ الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام، عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني: ص٥٠٨؛ احذروا الأساليب الحديثة في مواجهة الإسلام، السيد صالح سعد الدين: ص٢٥٨.

٣٨٣- أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها، عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني: ص٢٧٣ - ٢٧٤.

٣٨٤- الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٦٦ و١٣٢.

٣٨٥- الميزان في تفسير القرآن، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي: ج١٩ ص٤٠٧.

٣٨٦- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور أحمد نوري: ج٢ ص٩٧ و١٥٤؛ دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٢١٤.

٣٨٧- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدين الدملوجي: ج٢ ص١٦٣ - ١٦٤.

٣٨٨- الوهابية تاريخ ما أهمله التاريخ، المؤرّخ البريطاني لويس دوكورانسي: ص١٩٤.

٣٨٩- دولة الحجاز، الشيخ عبد الله الكسار: ص٧٨ - ٨٨؛ المقاتلين العرب، جاويز كي فون: ص١١٥ - ١١٨.


٣٩٠- كواليس المأساة، ديفيد ستاملر: ص١٨٩؛ أسس إسرائيل، أوسكار جانوفسكي: ص٣٣؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد النوري: ج١ ص٢٣١ - ٢٣٦.

٣٩١- أربعون عاماً في الجزيرة العربية، الكولونيل هاري سانت جون (عبد الله) فيلبي: ص٩١؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٣٥٩.

٣٩٢- خطاب الكولونيل هاري سانت جون (عبد الله) فيلبي إلى سير برسي كوكس، تحت رقم ٢٠٦، تحوي ١٨ صفحة، بتاريخ ٣ / ٧ / ١٩١٧م.

٣٩٣- صحيفة السفير المصرية، القاهرة، في عددها المرقم ٨٩٣٨، الصادرة في يوم٣٠/حزيران/٢٠٠١ م.

٣٩٤ - عقود من الخيبة، الدكتور حمدان حمدان: ص٤٨٩ - ٤٩١.

٣٩٥- المصنّف، عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: ج٧ ص٢٥١، رقم الحديث ٢٩٩٦٢؛ تاريخ دمشق، علي بن حسن بن هبة الله (ابن عساكر): ج٥٩ ص١٥٠؛ البداية والنهاية، إسماعيل بن عمر (ابن كثير) الدمشقي: ج٨ ص١٤٠؛ سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي: ج٣ ص١٤٧؛ الثقات، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج٤ ص٢٨٠.

٣٩٦- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية، الرسالة السابعة: ج٥ ص٤٤ - ٤٥.

٣٩٧- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية، الرسالة السادسة عشر: ج٥ ص١٠٩ - ١١١.

٣٩٨- التوحيد أوّلاً... يا دعاة الإسلام، الشيخ ناصر العمر: ص١ - ٢.

٣٩٩- التوحيد واعتزال مواطن الفساد، الشيخ ناصر العمر، الحلقة العاشرة، بتاريخ ١١ / ٩ / ١٤٣٢ هـ.


٤٠٠- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخارائي (البخاري): ج٥ ص٨٥، رقم الحديث ٤٠١٩؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري، كتاب الإيمان: ج١ ص٩٥ - ٩٧، رقم الحديث ٩٥ و٩٦ و٢٨٤؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: عن ربيعة بن عباد، رقم الحديث ١٦٤٤٦؛ المنثور في القواعد الفقهية، محمد بن بهادر الزركشي: ج٣ ص٨٧؛ السيل الجرّار المتدفق على حدائق الأزهار، العلامة الشيخ محمد بن علي الشوكاني: ج٤ ص٥٧٨.

٤٠١- مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٢ ص٢٧٧، رقم الحديث ٧٧١٣؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٤ ص١٩٨٦، رقم الحديث ٢٥٦٤؛ سنن البيهقي، علي بن أبي بكر البيهقي: ج٦ ص٩٢، رقم الحديث ١١٢٧٦.

٤٠٢- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٣١ و٣٥ و٣٩؛ شرح تفسير كلمة التوحيد (للإمام) ابن عبد الوهاب، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص٢٧، شرح كشف الشبهات لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ج١ ص١٧٠؛ القواعد الأربعة، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٨؛ شرح كتاب القواعد الأربعة، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٢٠٢.

٤٠٣- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١٢؛ فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب، الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: ص٣٠؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من


علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٩ ص٣٨٦.

٤٠٤- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٤٣.

٤٠٥- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٤٣ و١٩٣ و٢٣٥.

٤٠٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٣ ص٤٩؛ كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٩.

٤٠٧- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١٣ - ١٥ و٤٣ و٤٩؛ شرح كتاب كشف الشبهات لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص١٠٤.

٤٠٨- كتاب التوحيد (الخاص)، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص٧.

٤٠٩- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج٢، الفصل السابع: ص١٨٩ - ٢٠٣.

٤١٠- فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، العلامة الشيخ أحمد بن علي البصري القباني، ورق ٣٦؛ وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ج١ ص١٧٧.

٤١١- نصيحة لإخواننا علماء نجد، الشيخ يوسف الرفاعي: ص٢.


٤١٢- فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، مفتي المسجد الحرام بمكة المكرمة، أيّام ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٤.

٤١٣- تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٣٥٩.

٤١٤- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ومحمد بن صالح العليقي: الرسالة رقم ١٩ ص١٢٤ - ١٢٥ وص١٧٠ - ١٧١؛ كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٤٣.

٤١٥- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ومحمد بن صالح العليقي: ج٧ ص٦٩؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٦٦ - ٦٧.

٤١٦- فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ النجدي الحنبلي، تحقيق الدكتور وليد بن عبد الرحمن آل فريان: ص١٦ و٧٠؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص١٢٠.

٤١٧- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢ - ٣.

٤١٨- قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين، الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ النجدي الحنبلي: ص١٦.


٤١٩- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ومحمد بن صالح العليقي: ج٧ ص٢٤ - ٢٦.

٤٢٠- كيف نفهم التوحيد، الشيخ محمد أحمد باشميل: ص١٢.

٤٢١- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢١ ص٥١؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ص٤٥ - ٤٦.

٤٢٢- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص١٤٦ وج٢ ص١٤٦.

٤٢٣- كتاب مجموعة رسائل الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٩؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢ ص٨٦ و١١٨.

٤٢٤- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢ ص٨٦ و١١٨؛ تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً للشيخ البوطي، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص٣٢.

٤٢٥- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢


ص٤٤؛ الرسائل الشخصية، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسالة العشرون: ص١٢٩ - ١٣٤.

٤٢٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٩ ص٣٨٧؛ أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٢٠ - ٢٢.

٤٢٧- رسالة تفسير كلمة التوحيد، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٣٤.

٤٢٨- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١١؛ الدعوة الوهابية وسجل حوادثها، الدكتور عبد الرحيم صلوات: ج١ ص٢٣ - ٢٤.

٤٢٩- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص١٤٣؛ خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٢٩ - ٢٣٠.

٤٣٠- الغلو في التكفير، الشيخ خالد بن أحمد الزهراني، تقديم الدكتور محمد إبراهيم السعيدي: ص٧ و٢٦.

٤٣١- ملخص شرح كتاب التوحيد (للإمام) ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: ص٧ و١١٢ و١١٦.

٤٣٢- من مشاهير المجدّدين في الإسلام، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، تقديم الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٣٧.


٤٣٣- الدين الخالص، الشيخ محمد صديق حسن القنوجي: ج٣ ص١١ - ١٢.

٤٣٤- قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين، الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ النجدي الحنبلي: ص٢٥ - ٢٦ و٤٢ و٧٠.

٤٣٥- التوحيد أوّلاً... يا دعاة الإسلام، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، مجلة السلف، العدد الرابع، عام ١٤١٩هـ: ص٤.

٤٣٦- التوحيد أوّلاً... يا دعاة الإسلام، الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني، مجلة السلف، العدد الرابع، عام ١٤١٩ هـ: ص٧ - ٩.

٤٣٧- إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص٢٠٥.

٤٣٨- الحرب النفسية في المجتمعات القبلية، الدكتور بهاء الدين أمين آل جمعة: ص٧٨.

٤٣٩- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٥ ص٢٠٠ و٢٠٤ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢١٠ و٢١٣ و٢١٤؛ الوهابية ومؤسّسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٢١٣.

٤٤٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٥ ص٣٦٤ - ٣٦٦؛ أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٣٤.

٤٤١- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ص٩٨- ١٠١.


٤٤٢- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٢٣.

٤٤٣- مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام: ج٢ ص٢٧٦ - ٢٧٩.

٤٤٤- التوحيد أوّلاً... يا دعاة الإسلام، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، مجلة السلف، العدد الرابع، عام ١٤١٩ هـ: ص١٠ - ١١.

٤٤٥- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص١٦ و٥٣ و٥٦.

٤٤٦- العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٦؛ إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ج١ ص١٨٣؛ نواقض الإسلام، الدكتور ناصر بن محمد الأحمد: ص٣٠ - ٣٤؛ فتاوى ابن عثيمين، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ج١٨ ص٣ - ١٩؛ الرسائل الشخصية للشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ج٥ ص٢١٣؛ فصل الخطاب في بيان عقيدة ابن عبد الوهاب كما وردت في كتبه ورسائله وفتاواه، الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب، تقديم الدكتور عاصم بن عبد الله القريوي: ج١ ص١١؛ كشف الأوهام والالتباس، الشيخ سلمان بن سحمان: ص٧٢؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢ ص١٧٦ وج٩، ص٢٩١؛ مجموعة الرسائل والمسائل، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين: ج١ ص٦٥.


٤٤٧- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، (الرسائل الشخصية): ج٧ ص١١٦ - ١٦٧؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي، الرسالة العشرون: ج٢ ص٣٤١؛ مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية، تحقيق الشيخ صالح بن فوزان الفوزان والشيخ محمد بن صالح العيلقي: ج١ ص١٦٧؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام: ص٣٩٤؛ الرسائل الشخصية للشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسالة الربعة والعشرون: ص١٢٣ - ١٢٥.

٤٤٨- تكفير المعين، مفتي الديار النجدية سابقاً الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين النجدي الحنبلي، تقديم وتعليق راشد بن عامر الغفيلي: ص١٣ - ١٤.

٤٤٩- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٩٨ - ١٠١ و١٣٧؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٢ ص١٥١.

٤٥٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٧، ٣٩٧، وج٩ ص٤٢٤.

٤٥١- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٢٠ و٢١٦ و٢٥٧ - ٢٥٨؛ من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، غالب محمد أديب: ص٩٠ - ٩٤؛ تاريخ نجد المسمّى روضة


الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج١ ص١٠٧ - ١٠٨ و١٨٢ - ١٨٦؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٩ ص٣٩٦.

٤٥٢- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٧ ص٢٦١ وج٢١ ص٥١ - ٥٢؛ رسائل أئمّة دعوة التوحيد، فيصل بن مشعل آل سعود: ص٥٥ - ٧٩؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٣٢٣.

٤٥٣- سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلال، القاضي عبد الرحمن قوتي: ص١٣٨ - ١٤١.

٤٥٤- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١، الفصل الرابع: ص٧١ - ٩٣.

٤٥٥- ملخص شرح كتاب التوحيد (للإمام) ابن عبد الوهاب، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الوزان، دار العاصمة للنشر، ١٣٢٢هـ/٢٠٠١م؛ القول المفيد شرح كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الشيخ محمد بن صالح العثيمين، دار العاصمة للنشر، ١٤١٥هـ.

٤٥٦- منهاج أهل الحقّ والأتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع، الشيخ سليمان بن سحمان النجدي الحنبلي: ص٦٥ و٨٩؛ منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٣ ص٦٣.


٤٥٧- خصائص وصفات المجتمع الوهابي السعودي، الدكتور أنور عبد الله، الفصل التاسع: ص٢٤٣ - ٢٦١؛ دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٢٠٩ - ٢١٦.

٤٥٨- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان مالك الأشعري: ص٥٣ - ٥٨.

٤٥٩- جريدة القدس العربي، تصدر في لندن، بتاريخ ٢٧ و٢٩ و٣٠/٣/٢٠١٣، المباح في جهاد النكاح، الشيخ أبو إيمان السعودي: ص٢١ - ٢٣؛ الطريقة النبوية السليمة في نكاح المرأة والبهيمة، الشيخ أبو جعفر بن معاوية الأنصاري، عضو مجمع (الملك) فهد للقرآن الكريم: ص٥٦ و٧٣.

٤٥٩*ـ قناة الوصال الوهابية، تحت دعم ورعاية الدولة السعودية، بتاريخ ١٢ و١٣ و١٦/٨/٢٠١٣، عصراً الساعة الخامسة بتوقيت مكة المكرمة، ساعة حوار.

٤٦٠- جريدة عكاظ السعودية، يومية تصدر عن مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، الرياض، في عددها الصادر بتاريخ٢١/١١/٢٠١١م؛ صحيفة الشروق الجزائرية، أخبارية وطنية، ليومي الاثنين والثلاثاء ١ و٢ /١٠ / ٢٠١٣؛ جهاد النكاح ذكوري لا ديني، الدكتور عادل سمارة، مركز المشرق للدراسات الثقافية والتنموية، رام الله المحتلّة: ص١١ - ٢٨.

٤٦٠*ـ صحيفة الشروق الجزائرية، أخبارية وطنية، يومي الاثنين والثلاثاء١/١٠/٢٠١٣؛ جهاد النكاح ذكوري لا ديني، الدكتور عادل سمارة، مركز المشرق للدراسات الثقافية والتنموية، رام الله المحتلة: ص١١ - ٢٨.


٤٦١- كتاب ظواهر غريبة ليست من الإسلام، الدكتور الشيخ رفعت بيك بركات، الفتوى رقم ٨٦٦٠، بتاريخ ٥/٣/١٤١٢هـ: ص٩١ - ٩١.

٤٦٢- جريدة الحياة، أخبارية وطنية شاملة، العدد ٤٧٧٤، بتاريخ يوم الثلاثاء١١/١٢/٢٠١٣م؛ بوابة فيتو، رئيس التحرير عصام كامل، العدد الثالث عشر، بتاريخ يوم الثلاثاء٣/٤/٢٠١٢م؛ مغرس (محرك بحث أخباري)، بتاريخ١٣/٥/٢٠١١م.

٤٦٣- ابن عبد الوهاب، سيرة وأفكار، الشيخ جاسر بن بم جميل الجمار: ص١٥٣ - ١٥٨؛ التاريخ السياسي لواقع الحركة الوهابية، الباحث جعفر شريف العلائي: ص٤٥ و٨٦.

٤٦٤- كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص٢٧ و٤٢٩؛ الإسلام والدعوات الهدامة، أنور الجندي: ص١٥٥.

٤٦٥- الوهابية فرقة للتفريق بين المسلمين، الأستاذ حامد إبراهيم عبد الله: ص٢٠ - ٢٣.

٤٦٦- تاريخ الوهابية (وهابيان)، قائد الفرقة البحرية العميد أيوب صبري باشا: ص١٠٧.

٤٦٧- الإسلام والوثنية السعودية، الأستاذ فهد القحطاني: ص١٠٦.

٤٦٨- العلماء والعرش ثنائية السلطنة في السعودية، الأستاذ أنور عبد الله: ص٨٧.

٤٦٩- قيام العرش السعودي، الأستاذ ناصر الفرج: ص١٢١.

٤٧٠- الوهابية فكراً وممارسة، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص٢٣ - ٣١؛ العلاقات الأمريكية السعودية، الدكتور محمد يثرب: ص٨ و١٤


و٦٧ -٦٩.

٤٧١- جوانب مثيرة من تاريخ العراق المعاصر، الباحث محمود شبيب: ص٤٥ و٤٧.

٤٧٢- صحيفة الوطن، يومية سياسية مستقلّة، تصدر في دمشق، رئيس التحرير وضاح عبد ربه، العدد ١٣٦٧، بتاريخ ٥ / ٨ / ٢٠١٢ م.

٤٧٣- الفجر الصادق في الرد على منكري التوسّل والكرامات والخوارق، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص٧٣.

٤٧٤- الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد، الداعية الوهابي الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان: ص٣١٧ - ٣١٨.

٤٧٥- الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر الفاسي: ص٤١ - ٤٨.

٤٧٦- الحركات السلفية في شمال أفريقيا، الداعية (المنشق) عزيز شريف النابلسي: ص٥١.

٤٧٧- القاديانية، ثورة على النبوة المحمدية والإسلام، العلامة الدكتور محمد إقبال: ص١١ - ١٦؛ الوهابيون خوارج أم سنة، الدكتور الشيخ نجاح الطائي: ص٤٥.

٤٧٨- الثقافة الإسلامية في الهند، عبد الحي الحسني: ص٢٣٠؛ الوهابيون خوارج أم سنة، الدكتور الشيخ نجاح الطائي: ص٤٥ - ٤٦.

٤٧٩- مواهب الرحمن، مولانا أحمد القادياني: ص٤٤؛ الوهابيون خوارج أم سنة، الدكتور الشيخ نجاح الطائي: ص٤٥.

٤٨٠- قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة، سلسلة رسائل الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني، تقديم


الشيخ صالح الفوزان: ص١٤ و١٩.

٤٨١- قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة، سلسلة رسائل الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني، تقديم الشيخ صالح الفوزان: ص١٤.

٤٨٢- دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٦٧ - ٦٩؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور أحمد نوري: ج١ ص٢٣١.

٤٨٣- الاتجاهات السياسة في المملكة السعودية، الدكتور أمين ساهم الدرهيمي: ص٤٠؛ الإسلام في القرن العشرين، الكاتب عباس محمود العقاد: ص٧ و١٣٦.

٤٨٤- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص٢١٣؛ جزيرة العرب في العصر الحديث، الدكتور صلاح العقاد: ص٨٥.

٤٨٥- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ص٣٢ و٩٠ - ٩٤.

٤٨٦- تاريخ المملكة العربية السعودية في دليل الخليج لجون لوريمر، صنفه وعلق عليه الدكتور سعيد بن عمر آل عمر: ص٤٧.

٤٨٧- الكويت وجاراتها، الميجر ديكسون: ص٣٤ - ٣٥.

٤٨٨- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص٢١٥.

٤٨٩- كواليس المأساة، ديفيد ستاملر: ص١٨٩؛ أسس إسرائيل، أوسكار جانوفسكي: ص٣٣؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب


الخرسان: ص١٢.

٤٩٠- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد النوري: ج١ ص٢٣١ - ٢٣٦.

٤٩١- النصف الآخر، المؤرّخ الجزائري: ص٢٣٧- ٢٣٩؛ ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص٢٤ وص٩٨ - ١٠٢.

٤٩٢- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص٤٦.

٤٩٣- أسرار من الأرشيف البريطاني، الدكتور نعيم عز الدين آل كمال: ص١٧ و٩٣.

٤٩٤- الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٢٣١ - ٢٣٢.

٤٩٥- مجلة اللواء الأردنية، الصادرة في عمان بتاريخ ١٧ /٧ / ١٩٩٢: ص١٦.

٤٩٦- تاريخ وهابيان، العميد أيّوب صبري، قائد القوات البحرية: ص٣٥.

٤٩٧- صراع الأمراء، ابن عبد العزيز عبد الغني: ص٣٣ - ٣٤؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٥٧ - ١٥٨ و١٠٣ - ١٥٠؛ رياح السموم، رياض نجيب الريس، ص٣٠٥ - ٣٠٦؛ عمان الديمقراطية الإسلامية، الدكتور حسين عبيد غباش: ص٢٢٣ - ٢٢٤.

٤٩٨- لمع الشهاب في سيرة ابن عبد الوهاب، الشيخ حسن بن جمال بن أحمد الريكي: ص٨٩؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٥٠١ - ٥٠٢؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي


الحنبلي: ج١ ص٨٨ - ٨٩ وص١٥٢ - ١٥٣؛ صراع الأمراء، إبراهيم عبد الغني: ص٣٠؛ صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٧٥ - ١٧٩ وص٢٣٤ - ٢٣٥.

٤٩٩- الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص١١.

٥٠٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٦٣؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج٢ ص٣٢ - ٣٣، مؤسس الوهابية السلفية، الدكتور عقيل باهر الحلواني: ص١٦.

٥٠١- فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، تحقيق الدكتور وليد بن عبد الله آل فريان: ص٧٢.

٥٠٢- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ومحمد بن صالح العليقي: ج٧ ص٢٥ - ٢٧.

٥٠٣- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١٠ ص٧٨.

٥٠٤- من مشاهير المجددين في الإسلام، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، تقديم الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاُ: ص٣٧ - ٣٨؛ علماء نجد خلال ستة قرون، الشيخ عبد الله البسام: ج٢ ص٦٠٥ - ٦٠٦.


٥٠٥- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٧٢ و٧٣ و٣٥٥؛ مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٧ ص٢٦ - ٢٨ وص٢٢٢.

٥٠٦- الصواعق المرسلة الشهابية، الشيخ سليمان بن سحمان: ص٢٧٧؛ البيان المبدي لشفاعة القول المجدي، الشيخ سليمان بن سحمان: ص٣٦ - ٣٧؛ فتاوى الأئمّة النجدية حول القضايا المصيرية، جمعه وأعدّه أبو يوسف مدحت: ج٣ ص٢٤٨؛ البيان المبدي لشفاعة القول المجدي، الشيخ سليمان بن سحيم: ص٦٧ و٦٨ و٨٤؛ الصواعق المرسلة الشهابية، الشيخ سليمان بن سحيم: ص٢٧٧.

٥٠٧- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة المصيرية، جمعه وأعدّه مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص٢٤٨؛ التوحيد أوّلاً... يا دعاة الإسلام، الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، مجلة السلف، العدد الرابع، عام ١٤١٩هـ.

٥٠٨- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٥١.

٥٠٩- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، ومحمد بن صالح العليقي، الرسالة التاسعة عشرة: ج٧ ص١٨٢ و١٨٧.

٥١٠- الدرر السنية في الأجوبة الحميدة، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٥١.


٥١١- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٥٧؛ مجموعة مؤلّفات ابن عبدالوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٦ ص٢٤١ وج٩ ص٣٨٦.

٥١٢- الرسائل الشخصية لابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، قام بالتصحيح والمقابلة على نسخ خطية ومطبوعة، الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ومحمد بن صالح العليقي: ج٧ ص١٩ - ٢٠.

٥١٣- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٣٢٤؛ مجموعة مؤلّفات ابن عبدالوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٦ ص٢١٧ - ٢١٨.

٥١٤- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٣١٩ - ٣٢١؛ الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة، خالد بن أحمد الزهراني: ص٢٤.

٥١٥- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، دار الخاني، الرياض: ص٣ و٤ و٦ و١٠ و١١؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي، تحقيق السيد حسن الأمين: ص١٣٣ - ١٣٤؛ الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية، الشيخ سليمان بن سحمان: ص١٥ - ٤٥.

٥١٦- الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني


دحلان: ج١: ص٤٠.

٥١٧- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ص١٦ - ١٧.

٥١٨- منهج الشيخ ابن عبد الوهاب في التفسير، الشيخ مسعد بن مساعد الحسيني: ص٣.

٥١٩- منهج الشيخ ابن عبد الوهاب في التأليف، الشيخ عبد المحسن العباد: ص٥ - ٦.

٥٢٠- الشيخ ابن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة، الباحثة آمنة محمد نصير: ص٥٧ - ٦١.

٥٢١- الدعوة الوهابية وأثرها في الفكر الإسلامي الحديث، الدكتور محمد كامل ظاهر: ص٢٦ - ٢٧.

٥٢٢- الخبر والعيان في تاريخ نجد، خالد بن محمد الفرج: ص١٤٨ - ١٥٠.

٥٢٣- حمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة، الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي: ص٢٩ - ٣٠.

٥٢٤- أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني، الشيخ محمد حامد الفقي: ج١ ص٣٥ - ٣٦.

٥٢٥- حاضر العالم الإسلامي، الباحث جميل عبد الله المصري: ج١ ص٢٥٩ - ٢٦١.

٥٢٦- زعماء الإصلاح في العصر الحديث، الدكتور أحمد أمين: ص١١ - ١٥.

٥٢٧- القول المفيد على كتاب التوحيد، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ص١٧ و٢٣؛ مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب


النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية، الرسالة التاسعة عشر: ج٥ ص٢٠٤.

٥٢٨- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١٠ ص١١٣.

٥٢٩- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢٠ - ٢٢.

٥٣٠- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١٦؛ الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب الحنبلي: ص٣١.

٥٣١- الرسائل الشخصية (للإمام) ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسالة ٣٤ ص٢٣٢.

٥٣٢- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام: ج١ ص١٢٣؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج٩ ص٢٨٩.

٥٣٣- دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد اللطيف النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية، الرسالة الثامنة والعشرون لأهل الرياض والفوحة، ج١ ص١٨٦ - ١٩٠.

٥٣٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٤٦؛ الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص١٧٦ - ١٨١.

٥٣٥- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ج٢ ص٢٥٠ - ٢٥٨؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٧ - ١٣٨، وج٢ ص١١٧ - ١٨.


٥٣٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٣١٢ و٣٢٠ و٣٢٤، وج١٨ ص٣٦٤.

٥٣٧- دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص١٣٣ - ١٣٦؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٥٣.

٥٣٨- مجلة المجلة السعودية، عددها ٨٠٦، بتاريخ ٢٣ و٢٩/٧/١٩٩٥م؛ فضائح ونصائح، الشيخ الوهابي مقبل بن هادي الوادعي: ص١٥١ - ١٥٢؛ الحدّ الفاصل بين الحقّ والباطل، الشيخ ربيع بن هادي المدخلي: ص٥.

٥٣٩- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ النجدي الحنبلي: ص٧٦ و١٩٠؛ شرح فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد، الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان: ص٢٠.

٥٤٠- من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، غالب محمد أديب: ص٩٤.

٥٤١- الفتوى رقم ١٩٨٨٠، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بتاريخ ٩/٤/١٣٢٨هـ، المصادف إلى ٢٦ / ٤ / ٢٠٠٧ م.

٥٤٢- الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: ص٥ - ٧؛ الولاء والبراء في الإسلام، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، خرج أحاديثه عادل نصار: ص١٤ و٢٧.

٥٤٣- كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس، الشيخ سليمان بن سحمان الخثعمي الحنبلي: ص٤٩ - ٥٠؛ إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية، الشيخ إبراهيم والشيخ عبد الله ابنا


الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سليمان بن سحمان الخثعمي الحنبلي، تحقيق عبد العزيز بن عبد الله آل حمد: ص٦ و١٠ و٣٤ و٤٤ و٤٧؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١٠ ص٤٢٩ و٤٣٠ و٤٣٣ و٤٣٧ و٤٣٨ و٤٣٩.

٥٤٤- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١٠ ص٤٢٩ - ٤٣٨؛ إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية، الشيخ إبراهيم وعبد الله ابنا الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ سليمان بن سحمان الخثعمي، تحقيق عبد العزيز عبد الله آل حمد: ص٦ و١٦٢؛ كشف الأوهام والالتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس، الشيخ سليمان بن سحمان الخثعمي: ص٤٩ - ٥٠.

٥٤٥- رسالة في الرد على الرافضة، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٣ - ١٦؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٤٣٩ و٤٥١؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي، تحقيق السيد حسن الأمين: ص١٣٣ - ١٣٤.

٥٤٦- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص٧٣.

٥٤٧- شرح كتاب التوحيد لابن رجب الحنبلي، الشيخ عبد الرحمن البراك: ص١١٢ - ١١٣.

٥٤٨- رسالة في الرد على الرافضة، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي


الحنبلي: ص٤٢.

٥٤٩- الفتوى رقم١٨٠٨٠ و٢٥١٥٢، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بتاريخ٩/٤/١٤٢٩ه، المصادف لـ١٥/٤/٢٠٠٨م؛ الفتوى رقم٢١٦٥ و٢٨٣٦ و٣١٦٥، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، بتواريخ مختلفة.

٥٥٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج٩ ص٣١٦ - ٣١٧.

٥٥١- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١ ص٦٧ و٩٥ - ٩٦.

٥٥٢- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، رئيس اللجنة الشيخ عبد العزيز بن باز وعضوية الشيخ عبد الرزاق العفيفي والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الله بن قعود، تحقيق أحمد بن عبد الرزاق الدويش: ج٢ ص٣٧٧.

٥٥٣- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، الشيخ عبد العزيز بن باز، تحقيق: محمد بن سعد الشويعر، دار القاسم للنشر، ١٤٢٠ هجرية: ج٥ ص١٥٦؛ فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع أحمد بن عبد الرزاق الدرويش: ج٣ ص٤٨٦؛ مسالة التقريب بين أهل السنة والشيعة، الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري: ج٢ ص٢٥٣؛ الفتوى رقم٢٦٢١١، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، ١١/٦/١٤٢٩هـ، المصادف ١٥/٦/٢٠٠٨.

٥٥٤- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد النجدي: ج٣ ص٣٥٦ وج٤ ص٤٢٨ - ٤٢٩.


٥٥٥- اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، إعداد عبد الله بن يوسف العجلان: ص٣٩؛ الفتاوى الجبرينية في الأعمال الدعوية، الشيخ عبد الله بن جبرين: ص١٢ - ١٦؛ الفتوى رقم ٢٥٢٠٦، الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، بتاريخ٩/٤/١٤٢٩هـ، المصادف لـ ١٥/٤/٢٠٠٨ م.

٥٥٦- شرح السنة، حسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي: ص٥٨.

٥٥٧- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٥ ص١٠٧؛ فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب كما وردت في كتبه ورسائله وفتاواه، الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: ص٣٦.

٥٥٨- الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر الفاسي: ص٢٣١ - ٢٣٦؛ المعرفة الإسلامية في المفهوم السلفي، الدكتور شريف كمال النقشبندي: ص٨٧ -٩٢.

٥٥٩- هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة، الشيخ محمد سلطان المعصومي الخنجندي المكي: ص٧.

٥٦٠- الحياة الاجتماعية في ظل التطوّرات السياسية، الباحث الجنائي والمحامي الأستاذ جلال رافد بلوش: ج١ ص١٧٩ - ١٨٣.

٥٦١- الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٢٠١ - ٢٠٣.

٥٦٢- خصائص وصفات المجتمع الوهابي السعودي، الدكتور أنور عبد الله: ص٨٧ - ٩٣.


٥٦٣- الوهابية مذهب الكراهية، الباحث سعد الشريف، الفصل الأوّل: ص٤٣ و٥٣.

٥٦٤- عقيدة السلف وأصحاب الحديث، أو الرسالة في اعتقاد أهل السنة وأصحاب الحديث والأئمّة، العلامة الشيخ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، دراسة وتحقيق الدكتور ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع، ١٤٧ - ١٤٨؛ دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٢٩ و٥١.

٥٦٥- لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية، شرح الدرة المضيئة في عقيدة الفرقة المرضية، بشرح الدرة المضيئة، العلامة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني: ص٢٠ و٢٢ و٢٥.

٥٦٦- من مشاهير المجددين في الإسلام، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار علماء السعودية وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث، تقديم الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص١٨.

٥٦٧- القول المفيد على كتاب التوحيد، الشيخ محمد صالح العثيمين: ج١ ص٥ - ٦.

٥٦٨- الدين الخالص، العلامة الشيخ محمد صديق خان بن حسن القنوجي: ج١ ص١٤٠ - ١٤١ و١٦٠.

٥٦٩- تصنيف الناس بين الظنّ واليقين، الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، دار: ص٨.

٥٧٠- العقيدة الصحيحة وما يضادّها، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز: ص٨.


٥٧١- نواقض الإسلام، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢ (المختصر)؛ العقيدة الصحيحة وما يضادها، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٦؛ فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الرئيس عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً، وعضوية كل من: عبد الله بن غديان ؛ نائب رئيس اللجنة، وعبدالرزاق عفيفي: ج٢ ص٢٢ - ٢٤.

٥٧٢- العقيدة الصحيحة وما يضادها، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٥؛ أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني: ج١ ص٢١٨.

٥٧٣- فتاوى الشيخ ابن جبرين، الفتوى رقم ١١٦٢١، بتاريخ ٢٣ / ٥ / ١٤٢٩ هـ؛ كلكم كفرة، الدكتور نور الدين أبو لحية: ص٧ - ١٠.

٥٧٤- العقيدة الصحيحة وما يضادها، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٥ - ٢٧.

٥٧٥- مجموع مؤلّفات (الإمام) ابن عبدالوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ج٥ ص٩٠ و٩١ و١٦٧.

٥٧٦- كتاب التوحيد، الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: ص٧ (الخاص به).

٥٧٧- الوهابية ومؤسسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص١٨٦؛ الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٨٨.

٥٧٨- الشيخ ناصر العمر، تكثير الأتباع بالوحي لا بالابتداع، موقع المسلم، بتاريخ ٢٧/١٢/١٤٣٠هـ: ص٨؛ الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر الفاسي: ص٥٨.


٥٧٩- تكثير الأتباع بالوحي لا بالابتداع، الشيخ الدكتور ناصر العمر، موقع المسلم، بتاريخ ٢٧/١٢/١٤٣٠هـ.

٥٨٠- تاريخ مدينة دمشق، علي بن حسن بن هبة الله (ابن عساكر) الدمشقي: ج٢ ص٣٦١؛ المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري: ج٣ ص١٣٤؛ المحاسن والمساوئ، إبراهيم بن محمد البيهقي: ج١ ص٣٧؛ منهاج السنة النبوية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٤ ص٢٣٨ - ٢٣٩؛ غريب الحديث، عبد الرحمن بن علي بن محمد (ابن الجوزي): ج١ ص٣٧٧؛ المناقب، الموفق بن أحمد بن محمد الخوارزمي: ص٤١؛ كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، على المتقي بن حسام الدين الهندي (المتقي الهندي): ج١٣ ص١٥٢؛ شرح نهج البلاغة، عز الدين بن هبة الله (ابن أبي الحديد): ج٢ ص٢٦٠ وج١٩، ص١٤٠؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٧ ص٣٩٢.

٥٨١- الرد على المبتدعة، حسن بن أحمد بن عبد الله البناء الحنبلي: ص٢٤٤؛ تاريخ بغداد، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي: ج٢ ص٣٦٨؛ تصنيف الناس بين الظن واليقين، الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: ص٢٧.

٥٨٢- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٤ ص١٤٢.

٥٨٢*ـ تاريخ بغداد، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي: ج٤ ص٤١٨.

٥٨٣- منهاج السنة، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٥ ص٧.

٥٨٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٢٣.


٥٨٥- تاريخ نجد ودعوة ابن عبد الوهاب السلفية، سانت جون (عبد الله) فيلبي: ص٩٧ - ١٠١؛ فصول من تاريخ العربية السعودية، فاسيليف: ص٢٨؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج ص٢٣ و٩٧.

٥٨٦- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٨ و١٣ و٢٣ و٤٣ - ٤٥، وج٢ ص١١٧؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٢٢ - ٢٣؛ هذه هي الوهابية، محمد جواد مغنية: ص١١٧.

٥٨٧- مجدّد ملّة بن لحي وداعية الشرك في هذا الزمان، الشيخ سفر الحوالي، المقدمة: ص٢ - ٦.

٥٨٨- مجدد ملة بن لحي وداعية الشرك في هذا الزمان، الشيخ سفر الحوالي: ص٦ و٤٢.

٥٨٩- البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء في السعودية، رقم ٨٦، بتاريخ ١١/ ذي القعدة /١٤٠١ هـ، بعد تشكيل دورته السادسة عشرة، المنعقدة بالطائف في شوال ١٤٠٠هـ.

٥٩٠- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ج٢ ص٥٤ و٧٨ و١٤١؛ الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان مالك الأشعري: ص١٨٧ - ١٩٠.

٥٩١- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٣ ١٤٠؛ مصنف عبد الرزاق، عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني: ج٩ ص١٧٥؛ الأسماء والصفات، أحمد بن حسين بن علي البيهقي: ج٢ ص٤٢٧؛ السنن الكبرى، أحمد بن حسين بن علي البيهقي: ج٧ ص١٩٤؛


السنن الصغرى، أحمد بن شعيب النسائي: ج١١ ص٤٢٦؛ صحيح ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان: ج١ ص٣٧١؛ مسند أحمد، أحمد بن حنبل: ج٣٦ ص٣٧٨.

٥٩٢- سلسة قضايا عقدية (التوحيد أولاً... يا دعاة الإسلام)، الشيخ محمد بن ناصر الألباني: ص٢٢.

٥٩٣- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، رئيس اللجنة الشيخ عبد العزيز بن باز المفتي العام للديار الوهابية سابقاً، وعضوية الشيخ عبد الرزاق العفيفي والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ عبد الله بن قعود، المحقق أحمد بن عبد الرزاق الدويش: ج٣ ص٢١٠، الفتوى رقم ٥٢١٣.

٥٩٤- دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص١٧٦ - ١٧٩.

٥٩٥- المورد الزلال في الرد على الضلال، الشيخ عبد الله بن محمد الدويش: ص٣١٥؛ فضائح ونصائح، الشيخ مقبل بن هادي الوادعي: ص١٥١ - ١٥٢؛ الحد الفاصل بين الحقّ والباطل، الشيخ ربيع بن هادي المدخلي: ص٥.

٥٩٦- إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي، الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، المقدمة: ص٦ - ٩.

٥٩٧- دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص١٧٤.


٥٩٨- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي: ص٢١٣ - ٢١٤؛ الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص٩٧ و١٢٣.

٥٩٩- الرسائل العملية التسع لابن عبد الوهاب، رسالة كشف الشبهات: ص١٢٠.

٦٠٠- الأخبار الطوال، أبو حنيفة أحمد بن داود: ص٣٧٤؛ الكامل في التأريخ، علي ابن محمد ابن الأثير: ج٤ ص١١٨؛ تأريخ مدينة دمشق، علي بن حسن بن هبة الله (ابن العساكر): ج٢٧ ص٤٢٩؛ تاريخ الخلفاء (تاريخ خلفاء المسلمين)، عبد الرحمن بن محمد السيوطي: ص٧٨؛ البداية والنهاية، عماد الدين إسماعيل (ابن الكثير) الدمشقي: ج٨ ص٢٣٨ - ٢٤١.

٦٠١- سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي: ج٤ ص٣٧؛ أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى البلاذري: ج٥ ص٣٤٠ - ٣٤١؛ تذكرة خواص الأمّة في ذكر خصائص الأئمّة عليهم السلام ، يوسف بن قزاوغلي الشهير بسبط ابن الجوزي: ص١٣٥ - ١٤٢؛ الإتحاف بحبّ الأشراف، عبد الله بن عامر الشبراوي الشافعي: ص٦٣ - ٦٤.

٦٠٢- تاريخ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري: ج٧ ص١٤؛ تاريخ اليعقوبي، أحمد بن إسحاق بن واضح (اليعقوبي): ج٢ ص٢٥٠ - ٢٥١؛ الفتوح، محمد بن علي (ابن الأعثم) الكوفي الكندي: ج٣ ص١٨٥ - ١٨٦.

٦٠٣- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين العلوي: ج١ ص٨٧ - ٩٠


٦٠٤- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان مالك الأشعري: ص١١٦ - ١١٨.

٦٠٥- الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٣١٤ - ٣١٥؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٢٢٢ - ٢٢٦ وج١٢ ص٢١.

٦٠٦- فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، مفتي المسجد الحرام بمكة المكرمة، أيّام ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٤؛ الدرر السنية في الرد على الوهابية، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٤٢ - ٤٣.

٦٠٧- نصيحة لإخواننا علماء نجد، الشيخ يوسف الرفاعي: ص١١ - ١٥؛ مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبهة البدعي النجدي الذي أضل العوام، العلامة علوي بن أحمد بن حسن بن قطب الإرشاد: ص٥ و١٦٤؛ النزعة التكفيرية في فكر الوهابية، الدكتور اليماني الفخرائي: ص٧ - ١٣؛ عقد النفيس في ردّ شبهات الوهابي التعيس، إسماعيل أبو الفداء التميمي: ص١٦ - ١٧.

٦٠٨- أبجد العلوم، العلامة محمد صديق خان بن حسن القنوجي: ج٣ ص١٩٤؛ دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، عبد العزيز بن محمد عبد اللطيف: ج١ ص١٥٩.

٦٠٩- ترجمان الوهابية، العلامة الشيخ محمد صديق حسن خان القنوجي: ص٣٠.


٦١٠- مصر والعراق، الباحث المصري الدكتور عبد العزيز نوار: ص٩٢؛ سيرة (الإمام) ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الشيخ أبو عبد الله الذهبي: ص٤١.

٦١١- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٣١٩ - ٣٢٠؛ الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة، خالد بن أحمد الزهراني، تقديم محمد إبراهيم السعيدي: ص٧ و٢٤؛ فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، سليمان بن أحمد بن سحيم: ص١٦٥

٦١٢- أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، غالب محمد أديب: ص٩٠؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج٢ ص٨٥ و١٠٩ - ١١١.

٦١٣- الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص١٧ - ١٨؛ خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٢٢٩ - ٢٣٠.

٦١٤- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص١٥٧.

٦١٥- مجموع مؤلّفات الشيخ ابن عبد الوهاب، (الإمام) ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، تم جمعها بجامعة حمد بن سعود: ج٣ ص١١؛ دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٦٧ - ٦٨؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٤٣


٦١٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١٠ ص١٤٣.

٦١٧- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ٢٣؛ تاريخ الجزيرة العربية في عصر ابن عبد الوهاب، الشيخ حسين خلف الشيخ خزعل: ص١٤٩ - ١٥٠؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٢٩؛ العثمانيون وآل سعود في الأرشيف العثماني، الدكتور زكريا قورشون: ص٤٣.

٦١٨- تاريخ نجد وملحقاتها، الدكتور أمين الريحاني: ص٤١؛ عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد، الشيخ إبراهيم بن فصيح البغدادي: ص٢٣٦.

٦١٩- فصول من تاريخ العربية السعودية، المؤرّخ البروفسور الكسي ميخايلوفيتش فاسيلييف: ص٧٢؛ تاريخ نجد الحديث وملحقاته، الدكتور أمين الريحاني: ص٣١.

٦٢٠- الاعلام، خير الدين الزركلي: ج٦ ص٢٥٧.

٦٢١- الكامل في التاريخ، علي بن أبي الكرم (ابن الأثير): ج٢ ص٢٠١؛ معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحموي: ج٥ ص٢٦٢.

٦٢٢- البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج٦ ص٣١٨ - ٣٢٨، تاريخ اليعقوبي، أحمد بن إسحاق بن واضح (اليعقوبي): ج٢ ص٨٧ - ٩١.

٦٢٣- هلاك الأمم من قوم نوح إلى عاد الثانية، منصور عبد الحكيم محمد عبد الجليل: ص٤ - ٨؛ الروض المعطار في خبر الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحميري: ص٤٩١؛ معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد الله


ياقوت الحموي: ج٢ ص٢٧٠ وج٥ ص٤٤٢؛ صفة جزيرة العرب، حسن بن أحمد يعقوب الهمداني: ج١ ص٧٣ - ٧٤.

٦٢٤- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة المصيرية، جمعه وأعدّه أبو يسف مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص٢١ وص١٩٦ - ١٩٧.

٦٢٥- دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف النجدي الحنبلي: ص٢١٩ - ٢٢٠؛ فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة المصيرية، جمعه وأعدّه أبو يسف مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص٢٠٥.

٦٢٦- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة المصيرية، جمعه وأعدّه أبو يسف مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص١٩.

٦٢٧- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج١ ص٥٥.

٦٢٨- فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب، الشيخ أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني: ص٣٦.

٦٢٩- رسالة إثبات الصفات، الباحث حسن بن عمر الشطي: ص٦٥.

٦٣٠- ابن لادن في الحديث النبوي الشريف، الشيخ عبد الرحمن البكري: ص٥٣.

٦٣١- داعية وليس نبياً، الشيخ حسن بن فرحان المالكي: ص١٠٧.

٦٣٢- تبيين الحقّ والصواب، الباحث محمد بن نجيب سوقية: ص٨ (باختصار).

٦٣٣- ابن تيمية حياته والدعوة، آراؤه الفقهية، الدكتور محمد أبو زهرة: ص٥١٩؛ رجال الفكر والدعوة، السيد على الحسني الندوي: ج٢ ص١٤.


٦٣٤- الإسلام في القرن العشرين، الدكتور عباس محمود العقاد: ص١٢ و٨٧.

٦٣٥- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص١٢ و١٤٣ - ١٤٨.

٦٣٦- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج٨ ص٢٤٢؛ علماء الدعوة، عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ: ص٥٦.

٦٣٧- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٤٢٩؛ سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الأتراك، الشيخ حمد بن عتيق: ص١٢.

٦٣٨- دولة شيوخ السلفية، الدكتور سميع بن رأفت الحسناوي: ج١ ص٢٨٧ - ٢٩٠.

٦٣٩- بيان هيئة كبار العلماء في السعودية، الرقم ٣٦٤٥ / ق٧٦، بتاريخ ١١/ جمادي الأولى، ١٤٠٢ هـ.

٦٤٠- دولة شيوخ السلفية، الدكتور سميع بن رأفت الحسناوي: ج١ ص٢٥١ - ٢٥٣.

٦٤١- كفى ثقافة طائفية ومثقّفون طائفيون، الأستاذ إدريس هاني: ص٣٧.

٦٤٢- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٢١؛ المشاهد المشرفة والوهابيون، الشيخ محمد علي الحائري: ص٧٣ - ٧٤.


٦٤٣- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٤ و٩ - ١٠.

٦٤٤- كشف الشبهات، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، تصحيح محي الدين الخطيب: ص٣.

٦٤٥- الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، حياته وفكره، الشيخ عبد الله بن العثيمين: ص٥١؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١٠ ص٥١ - ٥٣.

٦٤- علماء نجد خلال ثمانية قرون، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام الحنبلي: ج٢ ص٣٥٢؛ تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام النجدي الحنبلي: ج٢ ص٩٦؛ تاريخ ابن لعبون، الشيخ ابن لعبون النجدي الحنبلي: ج١ ص١٨٤.

٦٤٧- علماء نجد خلال ثمانية قرون، الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام الحنبلي: ج٢ ص٣٥٣ - ٣٥٤.

٦٤٨- شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد للشيخ ابن عبدالوهاب، الشيخ عبد الرحمن بن صالح الحجي: ص٢٩٤ و٢٩٧.

٦٤٩- شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد للشيخ ابن عبدالوهاب، الشيخ عبد الرحمن بن صالح الحجي: ص٢٨٦.

٦٥٠- الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص١١٧


٦٥١- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١١ و٥٦؛ الوهابية دين سعودي جديد، كشف المستور في تاريخ نجد المبتور، الباحث والمؤرّخ العربي سعود بن عبد الرحمن السبعاني: ص٣٣٦ - ٣٤٢.

٦٥٢- دور الوهابية في المملكة العربية السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٦٦ و٨٧.

٦٥٣- الوهابية ومؤسسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص٢٥٦.

٦٥٤- الدولة العثمانية، دولة إسلامية مفترى عليها، عبد العزيز محمد الشناوي: ج١ الفصل الأوّل، ص١٦ - ٣٨.

٦٥٥- تاريخ الدولة العلية العثمانية، محمد فريد بيك المحامي: ص١٣ - ٢٥.

٦٥٦- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب الحنبلي: ص٥.

٦٥٧- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٥١.

٦٥٨- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، ص ١٩.

٦٥٩- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٦.

٦٦٠- الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٢١ و٣٢.


٦٦١- دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن عبد اللطيف النجدي الحنبلي: ص١٣٤؛ مجلة الكفاح العربي، العدد ٩٠٤، بتاريخ ٢٧ / ١١ / ١٩٩٥ م.

٦٦٢- مجموعة مؤلّفات ابن عبد الوهاب، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، الرسائل الشخصية: ج٧ ص١٦٧.

٦٦٣- الشهاب المنقض على مَن قال بكروية الأرض، الشيخ عبد العزيز بن باز: ص٦ - ٧؛ الأدلّة النقلية والعقلية على سكون الأرض وحركة الكواكب والنجوم، الشيخ عبد العزيز بن باز: ص١١ و١٣ و٢٠ و٢٧؛ هداية الحيران في مسألة الدوران، عبد الكريم بن صالح الحميد: ص١٠ و١٣ و٣٢ و٣٣؛ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ج٣ ص١٥٣، فتوى رقم ٤٢٨؛ مجلة الكفاح العربي، العدد ٩٠٤، بتاريخ ٢٧ / ١١ / ١٩٩٥ م.

٦٦٤- منهج الرشاد لمَن أراد السداد، العلامة الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الرسالة التي بعثها الشيخ كاشف الغطاء إلى عبد العزيز بن سعود، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م.

٦٦٥- وسقط القناع، الشيخ أحمد حمد الخليلي: ص٤٢ - ٥٨.

٦٦٦- الإسلام في القرن العشرين، الأستاذ عباس محمود العقاد: ٨٦ - ٨٩.

٦٦٧- وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ص١٣ - ١٧.

٦٦٨- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٥٢ - ٦٨.

٦٦٩- المنحة الوهبية فى الرد على الوهابية، الشيخ داود بن سليمان النقشبندي: ص١٤١ - ١٤٩.


٦٧٠- معجم المؤلّفات الإسلامية في الرد على الفرقة الوهابية ( معجم ما ألّفه علماء الأمّة الإسلامية للرد على خرافات الدعوة الوهابية)، الدكتور عبد الله محمد علي، مركز الزهراء عليها السلام الإسلامي، قم المقدسة.

٦٧١- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٦٥ و١٨٧ - ١٨٨.

٦٧٢- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي، كتاب الإيمان: ج١ ص١٠٦، مسألة رقم، ٤٠٢؛ المعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني: ج١٢ ص٢٧٢، رقم الحديث ١٣٠٨٩.

٦٧٣- معاني الأخبار، الشيخ محمد بن علي بن حسين الصدوق: ص٣٦٥؛ ثواب الأعمال، الشيخ محمد بن علي بن حسين الصدوق: ص٢٠٧؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، المحقق الشيخ يوسف بن أحمد البحراني: ج٥ ص١٨٦؛ بحار الأنوار الجامعة لدُرر أخبار الأئمّة الاطهار عليهم السلام ، العلامة المحدث الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٨ ص٣٦٩؛ جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام، العلامة الشيخ محمدحسن نجفي (صاحب الجواهر): ج٦ ص٦٤.

٦٧٤- معجم الأدباء، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحموي: ج١٤ ص١٢٨ - ١٢٩؛ سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي، (الترجمة ١١٣): ج١٠ ص٤٠٢؛ منهج في الانتماء المذهبي، الأستاذ صائب عبد الحميد: ص٢٧٦.

٦٧٥- بحار الأنوار، المحدث العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي: ج٤٤ ص٣٨٣؛ جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى الله عليه وآله ، العلامة الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني، كتاب الروضة: ج٧٥ ص١١٧؛ تحف العقول


فيما جاء من الحکم والمواعظ من آلِ الرسول، المحدث الشيخ حسن بن علي الحلبي (ابن شعبة): ص١٧٤ و٢٤٥.

٦٧٦- الفصل في الملل والأهواء والنحل، علي بن أحمد ابن حزم: ج٣ ص٢٩١؛ الدفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين، محمد الغزالي: ص١٩٢ وما بعدها؛ الوهابية في صورتها الحقيقية، صائب عبد الحميد: ص٧.

٦٧٧- مجموع فتاوى ابن تيمية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٣ ص٣٤٥ - ٣٤٩.

٦٧٨- فتاوى الأئمّة النجدية حول قضايا الأمّة المصيرية، مدحت بن حسن آل فراج: ج٣ ص١٩ و٢١ و١٩٦ و١٩٧ و٢٠٥؛ دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف النجدي الحنبلي: ص٢١٩ - ٢٢٠؛ فتاوى نور على الدرب، الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام للديار الوهابية سابقاً: ص٢٧٧؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٤٠٦؛ زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم الجوزية الحنبلي: ج٣ ص٥٧٢.

٦٧٩- تهكّم المقلّدين في مدّعي تجديد الدين، محمد بن عبد الرحمن بن عفالق، جواباً لرسالة ابن معمر، ورق ٥٨ و٦٣ و٦٥ - ٦٦؛ دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف النجدي الحنبلي: ج١ ص١٦٣.

٦٨٠- دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف النجدي الحنبلي: ج١ ص١٦٣ - ١٦٥.


٦٨١- فصل الخطاب في نقض مقالة ابن عبد الوهاب، الشيخ أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني: ص٣٣ و٧٦؛ الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٦ - ٧.

٦٨٢- السلفية بين أهل السنة والإمامية، العلامة السيد محمد الكثيري: ص٢٣٢.

٦٨٣- ردّ المحتار على الدر المختار، العلامة الشيخ محمد أمين بن عابدين الحنفي الدمشقي، كتاب البغاة: ج٤ ص٢٦٢ (الحاشية)؛ السحب الوائلة على ضرائح الحنابلة، الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي: ص٢٧٥.

٦٨٤- حاشية تفسير الجلالين، العلامة الشيخ أحمد الصاوي المالكي: ج٣ ص٣٠٧ - ٣٠٨.

٦٨٥- ذيل طبقات الحنابلة، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي: ج١ ص٤٠؛ الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والکوفيين، الشيخ عبدالرحمن بن محمد ابن الأنباري: ج١ ص٢١٦.

٦٨٦- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، عبد الرحمن بن علي بن محمد (ابن الجوزي): ج١٦ ص٢٧٨، رقم ٣٥٨٨، حوادث سنة ٤٨١ هـ؛ سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي: ج١٨: ص٥٠٣؛ ذيل طبقات الحنابلة، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي: ج١ ص٥٣ - ٥٤ و٦٦؛ الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والکوفيين، الشيخ عبدالرحمن بن محمد ابن الأنباري: ج١ ص٢٠٧ - ٢١٢.

٦٨٧- العقيدة الصحيحة وما يضادها، الشيخ عبد العزيز ابن باز، مكتبة ابن تيمية: ص٢٠؛ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين،


جمع وترتيب فهد بن ناصر السليمان: ج٣ ص١٨ - ٢١؛ مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، رسائل وفتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن ابن بطين: ص١٧٧ - ١٧٩.

٦٨٨- دفع شبه التشبيه بأكفّ التنزيه، الحافظ عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي: ص٦ - ٨.

٦٨٩- الطوائف التي تمثّل مذهب أهل الحقّ في باب التقديس والتنزيه والتوحيد، من إصدارات دار الإصلاح والتجديد، القاعدة الثانية: ص٩ - ١٨.

٦٩٠- الكامل في التاريخ، علي بن محمد (ابن الأثير): ج٨ ص٣٧٨؛ التاريخ المختصر أو المختصر في أخبار البشر، أبو الفداء إسماعيل بن علي بن أيّوب: ج٢ ص١٨٦ - ١٨٧.

٦٩١- التاريخ المختصر أو المختصر في أخبار البشر، أبو الفداء إسماعيل بن علي بن أيوب، المطبعة الحسينية المصرية: ج٢ ص١٨٦؛ تاريخ ابن الوردي، عمر بن المظفر (ابن الوردي): ج١ ص٣٦٠؛ الكامل في التاريخ، علي بن محمد (ابن الأثير): ج٨ ص٣٧٨؛ الله ليس جسماً ، الدكتور طارق محمد نجيب اللحام: ص٢٤٥ - ٢٤٧.

٦٩٢- العواصم من القواصم، القاضي محمد بن عبد الله بن العربي المعافري: ج٢ ص٢١٠ و٢٨٣؛ السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل، العلامة الشيخ تقي الدين السبكي: هامش ص١٣٠.

٦٩٣- إبطال التأويلات لأخبار الصفات، القاضي ابن أبي يعلى الفراء الحنبلي: ج١ ص١٣٦ و١٤٤؛ بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ابن تيمية الحراني الحنبلي: ج٧ ص٢٩٠.


٦٩٤- أخبار الراضي بالله والمتقي لله أو تاريخ الدولة العباسية، محمد بن يحي الصولي: ص١٣٦.

٦٩٥- نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، محسن بن علي التنوخي: ج٢ ص١١١؛ طبقات الحنابلة، القاضي ابن أبي يعلى الفراء الحنبلي: ج٢ ص٤٤؛ تجارب الأمم وتعاقب الهمم، أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه، ج١ ص٣٢٢؛ الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن محمد (ابن الأثير): ج٨ ص٢٧٣؛ الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي: ج١٢ ص١٤٦؛ معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحموي: ج١٨ ص٥٧ - ٥٨؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص٢٥٤ و٢٦١ و٢٧٣؛ تاريخ ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد (ابن خلدون): ج٤ ص٤٤٦ - ٤٤٧؛ المهرجون، الأستاذ مسعود السرحان: ص١٢.

٦٩٦- الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن محمد (ابن الأثير): ج٨ ص١١٥؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص١٥٢؛ العيون والحدائق ﻓﻲ أخبار الحقائق، تحقيق عمر السعيدي: ج٤ ص٣٣٢؛ نشوار المحاضرة وتعاقب الهمم، أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه: ج٢ ص٤٤ و٢٣١ و٢٣٣.

٦٩٧- البداية والنهاية، المؤرّخ أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص٢٥٤ - ٢٥٥؛ تاريخ ابن خلدون، المؤرّخ عبد الرحمن بن محمد (ابن خلدون): ج٤ ص٤٤٦.

٦٩٨- البداية والنهاية، المؤرّخ أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص٢٧٢ - ٢٧٣؛ تاريخ ابن خلدون، المؤرّخ عبد الرحمن بن محمد (ابن خلدون): ج٤ ص٤٤٦ - ٤٤٧.


٦٩٩- المنتظم في التاريخ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، عبد الرحمن بن علي بن محمد (ابن الجوزي): ج٤ ص١٠٩؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص٢٧٣ - ٢٧٤؛ تاريخ ابن خلدون، المؤرّخ عبد الرحمن بن محمد (ابن خلدون): ج٤ ص٤٤٧؛ الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن محمد (ابن الأثير): ج٨ ص٢١٣ و٢٧٣.

٧٠٠- المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد العليمي: ج١ ص٣٧؛ العبر في خبر من غبر، محمد بن أحمد (الذهبي) الدمشقي: ج٢ ص١٤.

٧٠١- الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن محمد (ابن الأثير): ج٧ ص٥٧، حوادث سنة٣١٧هـ، وج٧ ص١١٣، حوادث سنة ٣٢٣ هـ؛ المنتظم في التاريخ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، عبد الرحمن بن علي بن محمد (ابن الجوزي): ج١٥ ص٣٤٧، حوادث سنة ٤٤٧ هـ؛ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي: ج١١ ص١٧٤، حوادث سنة ٣١٧ هـ؛ لسان الميزان، الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ج١ ص٣٠٤، حوادث سنة ٤٤٧ هـ.

٧٠٢- الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص١٧؛ فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، مفتي المسجد الحرام بمكة المكرمة، أيّام ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٦٦.

٧٠٣- سيرة الشيخ ابن عبد الوهاب، أمين سعيد، شركة الصحافة والمطبوعات المتحدة، القسم الأوّل: ص٥٧ - ٦٢.


٧٠٤- وهابيون أرض النفاق، الأستاذ حامد عبد الله: ص١٧٦ - ١٧٧.

٧٠٥- الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص٦٧ و٩٠ - ٩١.

٧٠٦- جوانب مثيرة من تاريخ العراق المعاصر، الأستاذ محمود شبيب: ص٥١ و٨٧.

٧٠٧- الوهابية ومؤسسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص١٣١ -١٣٢.

٧٠٨- مفيد المستفيد، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١٦؛ زيارة القبور الشرعية الشكّية، زكريا على يوسف: ص٢٢ - ٢٧؛ القول المفيد على كتاب التوحيد، الشيخ محمد صالح العثيمين: ج١ ص٢١٥؛ تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ج١ ص١٥٥؛ الدرر السنية من الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٤٢٨.

٧٠٩- شرح كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ج١ ص٩٠ و١١٠.

٧١٠- شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد للشيخ ابن عبدالوهاب، الشيخ عبد الرحمن بن صالح الحجي: ص٢٩٠؛ إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية، جمع وتحقيق عبد العزيز بن عبد الله آل حمد: ص٣٤ و٣٩.


٧١١- رسالة في الرد على الرافضة، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي، ص٤١؛ فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب كما وردت في كتبه ورسائله وفتاواه، الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: ص٣٧.

٧١٢- الدين الخالص، محمد صديق حسن القنوجي: ص١٦٠.

٧١٣- الأصول الثلاثة، الشيخ ابن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص١٥.

٧١٤- شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد للشيخ ابن عبدالوهاب، الشيخ عبد الرحمن بن صالح الحجي: ص٢٨٤.

٧١٥- لسراة الليل هتف الصباح، عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري: ص٤٩ و٥٩.

٧١٦- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٢ ص٦٠٤ - ٦٠٥.

٧١٧- دور الوهابية في المملكة العربية السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص١٤١؛ دولة شيوخ السلفية، الدكتور سميع بن رأفت الحسناوي: ص٢٣٠ - ٢٣٢.

٧١٨- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٥.

٧١٩- من وثائق الأرشيف المصرية في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية، الدكتور عبد العزيز عبد الغني إبراهيم: ص١٩.

٧٢٠- الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص٢٢.


٧٢١- نصيحة لإخواننا علماء نجد، السيد هاشم الرفاعي، مقدمة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: ص٣٨ و٥٩؛ لسراة الليل هتف الصباح، عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري: ص٤٦.

٧٢٢- الحياة الأسرية، الدكتورة سومة الحجمي: ص٣٥ - ٣٦.

٧٢٣- تاريخ الجبرتي أو عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٣ ص١٩٣ - ١٩٤.

٧٢٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٣٤ و٤٣ و٦٧؛ من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، غالب محمد أديب: ص٩٠.

٧٢٥- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٦٠ و١٢٠ و١٣٨.

٧٢٦- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص٦١ - ٦٢.

٧٢٧- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص٦٢ - ٦٣.

٧٢٨- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص٥٩ - ٦٢.

٧٢٩- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٨٨؛ تاريخ الجبرتي: عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٢ ص١٥٣.

٧٣٠- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص٦٢.


٧٣١- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١١٣ - ١١٤.

٧٣٢- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص١٨٢؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص٧٨ و١٠٦.

٧٣٣- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٤٣.

٧٣٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٩ - ١٤٠؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص٢٧.

٧٣٥- تاريخ نجد المسمّى روضة الأفكار والأفهام، الشيخ حسين بن غنام الحنبلي: ج٢ ص٦٥.

٧٣٦- المقاتلين العرب، جاويز كي فون: ص١١٥ - ١١٨.

٧٣٧- كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٨.

٧٣٨- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٢ ص٥٥٤ و١٦٢.

٧٣٩- المملكة العربية السعودية كما عرفتها، الدكتور أمين الريحاني: ص٣٣٣

٧٤٠- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية الحديث، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص٧٨ و٢٣٣.


٧٤١- الأوراق البغدادية في الحوادث النجدية، السيد إبراهيم الراوي الرفاعي: ص٢ - ٤؛ المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج٢ ص٢٣١ - ٢٣٦.

٧٤٢- كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص١٨ و٥٣ - ٥٤؛ صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٧٨ و١٩٨ - ١٩٩ و٢٣٣؛ من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، محمد أديب غالب: ص٩٠؛ الأوراق البغدادية في الحوادث النجدية، السيد إبراهيم الأديب الرفاعي: ص٢ - ٤.

٧٤٣- أربعون عاماً في الجزيرة العربية، الدبلوماسي البريطاني الكولونيل هاري سانت جون (عبد الله) فليبي: ج١ ص٧٨ و١٩٥؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص١٩٣ و٣٥٩؛ من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، غالب محمد أديب: ص٩٠.

٧٤٤- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٤٦.

٧٤٥- أسرار من الأرشيف البريطاني، الدكتور نعيم عز الدين آل كمال: ص١٦٧ - ١٧٤؛ ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص٢٤ - ٣٧.

٧٤٦- تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص١٣٩ - ١٤١ و٣١٢ و٤٦٦.

٧٤٧- لمع الشهاب في سيرة ابن عبد الوهاب، الشيخ حسن بن جمال بن أحمد الريكي: ص٨٩؛ تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٥٠١ - ٥٠٢؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي


الحنبلي: ج١ ص٨٨ - ٨٩ و١٥٠ - ١٥٣؛ صراع الأمراء، إبراهيم عبد العزيز عبد الغني: ص٣٠؛ مملكة الفضائح، عبد الرحمن ناصر الشمراني: ج٢ ص٥١.

٧٤٨- شبه الجزيرة في عهد عبد العزيز، خير الدين الزركلي: ج١ ص٣٥ - ٣٦.

٧٤٩- تاريخ الحوادث الإسلامية، البروفسور عبد الحليم القادري: ج١ ص٢١ و٢٦ و٣٥.

٧٥٠- الميزان في تفسير القرآن، العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي: ج١٤ ص٣٦٩ و٣٧٧؛ نهج البلاغة، ما اختاره الحسن بن محمد بن موسى (السيد الشريف الرضي) من كلام مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، خطبة رقم: ١٠٩؛ فروع الكافي، ثقة الإسلام المحدث محمد بن يعقوب الكليني: ج٤ ص٢٦٢.

٧٥١- التاريخ السياسي لواقع الحركة الوهابية، الباحث جعفر شريف العلائي: ص٢٢٣ - ٢٣١؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج١ ص٨٤ - ٩٢.

٧٥٢- عنوان المجد في تأريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٩ و١٤٣؛ كشف الارتياب في أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص٢٧.

٧٥٣- وهابيون أرض النفاق، الأستاذ حامد عبد الله: ص٥٣ - ٥٤.

٧٥٤- فصول من تاريخ العربية السعودية، البروفيسور الكسي ميخايلوفيتش فاسيليف: ص٥٧؛ عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٤٣.


٧٥٥- سياسة العداء عند الدولة السعودية الأولى، الدكتورة سناء شعلان الموسوي: ص٧٩ - ٨٤؛ المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج٢ ص١٠٩ - ١١٥.

٧٥٦- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٩

٧٥٧- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٩٨ - ١٩٩؛ الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص٢٠٠ - ٢٠٤.

٧٥٨- لسراة الليل هتف الصباح، عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري: ص٤٦.

٧٥٩- صحيفة إشبيكل، ألمانية يومية سياسية أخبارية، في عددها بتاريخ ١٠/٨/١٩٨٧م؛ صحيفة أونمان دو ترودي، فرنسية سياسية أخبارية، باريس، بتاريخ ١٠/٨/١٩٨٧م؛ صحيفة إنترنشينال، كندية سياسية أخبارية، بتاريخ ١٦/٥/١٩٨٨م؛ وتصفح كذلك عبر الإنترنيت حول الجنرال أولريخ وكَز ومجموعته الإرهابية (كوتر)، المعاون الأمني لمدينة مكة المكرمة آنذاك.

٧٦٠- عنوان المجد في تاريخ نجد، الشيخ عثمان بن بشر النجدي الحنبلي: ج١ ص١٣٧؛ صفحات من تاريخ الجزيرة العربية الحديث، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٨٨.

٧٦١- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٣ ص٢٤٩ - ٢٥٠.

٧٦٢- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٣ ص٣٨ و٨٢ و١٠٠.


٧٦٣- تاريخ الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والآثار، عبد الرحمن بن حسن الجبرتي: ج٣ ص٢٤٩ - ٢٥٠؛ المشاهد المشرفة والوهابيون، الشيخ محمد على الحائري: ص٦٩؛ السجل التاريخ للخليج وعمان واواسط الجزيرة العربية، جون جوردن لوريمر، القسم التأريخي: ج٤ ص٢٥٠.

٧٦٤- سواحل نجد (لحسا) في وثائق الأرشيف العثماني، الدكتور زكريا قورشون والدكتور موسى محمد القزويني: ص٥٢.

٧٦٥- سير أعلام النبلاء، محمد بن أحمد الذهبي: ج٤ ص٣٨؛ جمهرة أنساب العرب، علي بن أحمد (ابن حزم الأندلسي): ص١٦٦؛ الأخبار الطوال، ابن حنيفة أحمد بن داود الدينوري: ص٣٧٤؛ أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري: ج٥ ص٣٥١.

٧٦٦- تأريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ج١ ص١٥٨؛ أعيان الشيعة، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ج٢ ص٧؛ آل سعود من أين وإلى أين، الأستاذ محمد صخر: ص٤٧؛ كشف الارتياب عن أتباع ابن عبد الوهاب، العلامة السيد محسن الأمين العاملي: ص٥٥ و١٨٧ و٣٢٤؛ الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله ، السيد جعفر مرتضى العاملي: ج١ ص٨١.

٧٦٧- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٨٩.

٧٦٨- الدرر السنية في الأجوبة، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصي النجدي: ج٢ ص٥٩.

٧٦٩- الدرر السنية في الأجوبة، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ ص٢٢٨.

٧٧٠- دليل الخليج، القسم التأريخي، جون جوردن لوريمر: ج١ ص٢٨٦.


٧٧١- وسقط القناع، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: ص٤٩ و٥١.

٧٧٢- دولة شيوخ السلفية، الدكتور سميع بن رأفت الحسناوي: ص٨٧.

٧٧٣- الدعوة والدعاة في سيرة الإصلاح، الباحث والداعية الإسلامي الدكتور صالح بن عبد الله السماوي: ص٦٣ - ٦٥.

٧٧٤- الوهابية السلفية من التنظير إلى الدولة، الدكتور أحمد هاشم المعروف: ص٤٦ - ٣٨؛ الوهابية ومؤسسها من منظار إسلامي، الدكتور سليم فاخر المنصوري: ص١٦٥ و١٧٨.

٧٧٥- دور الوهابية في المملكة السعودية، الدكتور عقيل أكرم الخطيب: ص٨٨ - ٩٤.

٧٧٦- الوهابية بين الأصل والتحوير، الدكتور عبد الكريم الساعدي: ص٧٦

٧٧٧- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ج١ ص١٢ - ١٣.

٧٧٨- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج١ ص٥٦ و٧٣؛ الحركات السلفية في شمال أفريقيا، الداعية (المنشق) عزيز شريف النابلسي: ص٢١٠.

٧٧٩- الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص٣١.

٧٨٠- مؤسس الوهابية السلفية، الدكتور عقيل باهر الحلواني: ص٨٧.

٧٨١- الدولة السعودية في الوثائق السرية البريطانية، الرائد الدكتور خورشيد ناظم الزبيدي: ص١٥٣؛ ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص٢٣ و٩٨.


٧٨٢- السعوديون والحل الإسلامي، محمد جلال كشك: ص١٩٠ - ١٩١.

٧٨٣- تاريخ المملكة العربية السعودية، الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ص١٧٧.

٧٨٤- سيكولوجية الجماهير، العالم النفساني الدكتور غوستان لوبون: ص٧٥ - ٧٨.

٧٨٥- الحوار الحضاري في القرآن الكريم، الباحثة سمية حسن عليان، المقدمة: ص٣ - ٨؛ ثقافتنا للدراسات والبحوث، مجلة دورية علمية فصلية، العدد ٢٤، ١٤٣١ هـ / ٢٠١٠ م: ص١١٩ - ١٢٠.

٧٨٦- الإيمان وأثره في حياة الإنسان، الدكتور حسن الترابي: ص٣١ - ٣٢.

٧٨٧- أصول التربية الإسلامية، عبد الرحمن النحلاوي: ص٢٧؛ أساليب التربية والتعليم في الإسلام، الشيخ محمد عوض الأمين: ص٣٤؛ نظرات في التربية الإسلامية، عز الدين وبدر إسماعيل: ص٣٢ - ٣٥.

٧٨٨- التربية الإسلامية أصولها وتطورها في البلاد العربية، الدكتور محمد منير مرسي: ص٥٧.

٧٨٩- دور الخدمة الاجتماعية في العمل مع المنحرفين، على حسين زيدان: ص٥٦ و٧٦.

٧٩٠- المنهج الإسلامي في تدريس علوم الإجرام، الدكتور على حسين المشرفي: ص٧٧٧ - ٧٧٩.

٧٩١- دراسة حالة رعب جمعي، الدكتورة ناهدة عبد الكريم حافظ: ص٤٥؛ السلوك الجمعي، الدكتور حاتم الكعبي: ص٨٧ -٨٩.


٧٩٢- التدين علاج الجريمة، صالح إبراهيم الصنيع: ص٢٠ - ٢٣؛ مداخل التأصيل الإسلامي، إبراهيم عبد الرحمن رجب: ص٤٦ - ٥١؛ الجريمة والعقاب في الفقه الإسلامي، محمد أبو زهرة: ص١٣ - ١٧.

٧٩٣ - الدرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع من علماء نجد الأعلام، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي: ج١ (القائد) ص١٦؛ الرد على الوهابية في القرن التاسع عشر (نصوص الغرب الإسلامي نموذجاً)، حمادي الريس وأسماء نويرة: ص١١٤ - ١١٥؛ كيف نفهم التوحيد، محمد أحمد باشميل: ص١٢ وما بعدها.

٧٩٤- التاريخ والسير، الدكتور فوزي النجار: ص١٠٠.

٧٩٥- صفحات من التاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٧٠.

٧٩٦- المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، المؤرّخ الدكتور جواد علي: ج١ ص٣٢٨؛ الأغاني، علي بن حسين القرشي (أبو الفرج الاصفهاني): ج٤ ص٣٠٢ - ٣٠٧؛ تاريخ ابن خلدون، أو العبر وديوان المبتدأ والخبر، عبد الرحمن بن محمد (ابن خلدون): ج٢ ص٢٦.

٧٩٧- السلوك الاجتماعي عند الأعراب، الدكتور والباحث السعودي عبد الله بن نصاف السندي: ج١ ص١٥٥ - ١٦٣.

٧٩٨- التفريق بين الزوجين للعيوب، الدكتورة نوال محمد شاكر: ص١٨٧ - ١٨٦.

٧٩٩- ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ج١ ص٦٥ و٩٨ - ١٠٣.


٨٠٠- تاريخ بلاد ما بين النهرين، الرحالة الدكتور ديفيد هير سميث: ص٢٣١؛ الشيخ ابن عبد الوهاب (السيرة الذاتية)، الدكتور أنور محي الدملوجي: ج١ ص٦٥- ٦٧.

٨٠١- ابن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه، الأستاذ مسعود الندوي، تقديم الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي مدير جامعة حمد بن سعود: ص٣٥ - ٣٧.

٨٠٢- تاريخ الجزيرة العربية في عصر الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ حسين خلف خزعل: ص٤٠ - ٤١.

٨٠٣- احتساب الشيخ ابن عبد الوهاب، مرفت بن كامل بن عبد الله: ص٣٩ و٦٧.

٨٠٤- إمام التوحيد الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ مهذول بن عبد العزيز النجدي: ص٢٦- ٢٨.

٨٠٥- بحث حول الشيخ ابن عبد الوهاب وحركته المجددة، الشيخ أبو أيوب بن طامع آل خربة: ص٢ - ٥.

٨٠٦- دعوة الشيخ ابن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي، محمد بن عبد الله بن سليمان السلمان: ص٩ - ١٣.

٨٠٧- عقيدة الشيخ ابن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن عبدالرحمن العبود: ص٥٠ - ٥٩.

٨٠٨- مصر والعراق، الدكتور عبد العزيز نوار: ص٩١.

٨٠٩- تاريخ نجد الحديث وملحقاتها، الدكتور أمين الريحاني: ص٣٤٧؛ خمسون عاماً في جزيرة العرب، المستشار حافظ وهبة: ص٥٥ - ٥٦؛ جوانب مثيرة من تاريخ العراق المعاصر، الأستاذ محمود الشبيب: ص٤٧ و١٤٩.


٨١٠- إمام التوحيد الشيخ ابن عبد الوهاب، الشيخ مهذول بن عبد العزيز النجدي: ص٤٨ و٦٢؛ السلفية بين أهل السنة والإمامية، السيد محمد الكثيري: ص٣٤٢ - ٣٤٣؛ الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي: ص٣٧ و٥٨ و٦٣.

٨١١- الفرقة الوهابية في خدمة مَن، السيد أبو العلى التقوي: ص١١٦.

٨١٢- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٨١.

٨١٣- الوهابية السلفية ودولتها في نجد، الدكتور فاهم بن جبير السيدان: ص٤٥؛ آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص٢١٦.

٨١٤- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني، إمام المسجد الأعظم في الخرطوم: ج١ ص١٠٩؛ دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٤١ - ٤٢.

٨١٥- الدعوة الوهابية وسجل حوادثها، الدكتور عبد الرحيم صلوات: ج٢ ص٨٩ - ٩٠.

٨١٦- أوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان، الشيخ أبو حمزة الأثري: ص٥٠.

٨١٧- البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل (ابن كثير) الدمشقي، قصّة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذّاب: ج٢ ص١٨ وج٥: ص٢٠٧ - ٢٠٩؛ معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحموي: ج٣


ص٢١٠؛ الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط، محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني: ص١٧١.

٨١٨- مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبهة البدعي النجدي الذي أضل بها العوامّ، العلامة علوي بن أحمد بن حسن بن قطب الإرشاد: ص١٧ - ٢٠.

٨١٩- المعارف والثقافة في ظل حكومة الوهابيين، الدكتور ضياء الدين مسعود العلوي: ج١ ص١٩٥؛ خصائص وصفات المجتمع الوهابي السعودي، الدكتور أنور عبد الله: ص٤٣ و٩١.

٨٢٠- فضل دعوة (الإمام) ابن عبد الوهاب، الشيخ صالح اللحيدان، أعدّها سالم الجزائري: ص١٠- ١٣.

٨٢١- أسنى المطالب في حياة البائس ابن عبد الوهاب، الشيخ فؤاد بصير الزهراني، إمام المسجد الأعظم في الخرطوم: ص٦٧ و٩٠ و١٥٢؛ طاغية العرض، عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي: ص٢٠٧.

٨٢٢- الفوائد المنتجات في شرح أخصر المختصرات، العلامة الشيخ عثمان بن عبد الله بن جامع النجدي، تحقيق الدكتور عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم: ج١ ص٢٠٧ - ٢٠٩.

٨٢٣- طاغية العارض، الشيخ عثمان بن عبد الله بن جامع الحنبلي: ص٢٠٧.

٨٢٤- صفحات من تاريخ الجزيرة العربية، الدكتور محمد عوض الخطيب: ص١٨٩.

٨٢٥- نصيحة لإخواننا علماء نجد، الشيخ يوسف الرفاعي: ص١٠.


٨٢٦- طبقات الشافعية الكبرى، العلامة تاج الدين علي بن عبد الكافي السبكي: ج٢ ص١٦.

٨٢٧- طبقات الشافعية الكبرى، العلامة تاج الدين علي بن عبد الكافي السبكي: ج٢ ص١٧.

٨٢٨- سياسة العداء عند الدولة السعودية الأولى، الدكتورة سناء شعلان الموسوي، المقدمة: ص١٣ - ١٨.

٨٢٩- دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية: ص٢٠٠ - ٢٠٥.

٨٣٠- كتاب التوحيد للمرحلة الثانوية، الصف الأوّل، محمد صالح بن فوزان الفوزان، وزارة التربية والتعليم، الدولة السعودية، لسنة ١٤٢٤ هـ: ص٦٦ - ٦٧.

٨٣١- دور الفكر الوهابي في بناء الشخصية السلفية، الباحث الدكتور نجم فؤاد العطية، الفصل الرابع ١٦٥ - ١٨٢.

٨٣٢- تطوّر العقائد، الدكتور سارل جنيبيرت، ترجمة وتقديم وتعليق الدكتور محمد محمد حسانين: ص٢٢٧.

٨٣٣- سيف الأبرار على الفجار، محمد عبدالرحمن الحنفي: ص١٠٥؛ المدارج السنية في الرد على الوهابية، الشيخ عامر بن محمد القادري: ص٢٣٥ - ٢٣٨.

٨٣٤- التراث اليهودي الصهيوني في الفكر الفرويدي، الدكتور صبري جرجس: ص٢٣ - ٢٦؛ مصر والشرق الأدنى القديم، إبراهيم نجيب ميخائيل: ص٥٦ و٩١ و١٨٧.


٨٣٥- الكنز المرصود في فضائح التلمود، الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي: ص٢٢٦؛ نصوص يهودية، ترجمة على جوهري: ص٣٦ - ٢٨؛ بنو إسرائيل، الدكتور محمد بيومي مهران: ج٣ ص٣٦٨ - ٣٧٦.

٨٣٦- معركة الوجود بين القرآن والتلمود، الدكتور عبدالستار فتح الله سعيد: ص١٤؛ التراث اليهودي الصهيوني في الفكر الفرويدي، الدكتور صبري جرجس: ص١٢٢ - ١٣٤؛ مصر والشرق الأدنى القديم، إبراهيم نجيب ميخائيل: ص٢٧١.

٨٣٧- بروتوكولات حكماء صهيون، الأستاذ عباس محمود العقاد: ج٢ ص٥٣ - ٨١.

٨٣٨- الكنز المرصود في فضح التلمود، الدكتور أوجست روهلنج: ص٢١٦ - ٢١٨؛ الكنز المرصود في فضائح التلمود، الدكتور محمد عبد الله الشرقاوي: ص٤٠٢ - ٤٠٤؛ سياسة العداء عند الدولة السعودية الأولى، الدكتورة سناء شعلان الموسوي: ص١٩٨ - ٢٠٢.

٨٣٩- سفر صموئيل الأوّل؛ ١٥: ٣ - ١١؛ سفر العدد؛ ٣١: ١ - ١٧.

٨٤٠- صحيفة القدس، القدس (فلسطين المحتلة)، العدد ١٤٨٣٩، بتاريخ يوم الأربعاء ٨ / ١٢ / ٢٠١٠؛ صحيفة هآرتس الصهيونية (فلسطين المحتلة)، بتاريخ ٢٧ و٢٨ / ٨ / ٢٠١٢، بقلم إسحاق لينور ويوآف أبروموفتيش.

٨٤١- إنجيل متي: ٥، ٣٨ - ٤٠؛ إنجيل يوحنا: ١٨، ٢٢ - ٢٣؛ إنجيل لوقا: ٢٢، ٣٦ - ٣٧؛ سفر الخروج: ٢١، ٢٥ - ٢٧.

٨٤٢- إنجيل متي: ٥، ٤٠؛ إنجيل يوحنا: ١٨، ٣١ - ٣٢.

٨٤٣- إنجيل متي: ٥، ٤١؛ إنجيل لوقا: ٦، ٢٩؛ رسالة بطرس الرسول الأولى: ٧ - ١١.


٨٤٤- مؤسس الوهابية السلفية، الدكتور عقيل باهر الحلواني: ص٤٥ - ٤٧.

٨٤٥- الحقيقة الإسلامية في الرد على الوهابية، عبد الغني بن صالح حمادة: ص١٦٧ - ١٨٠.

٨٤٦- الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج١ ص٥٥ و٥٧.

٨٤٧- الحرب النفسية في المجتمعات القبلية، الدكتور بهاء الدين أمين آل جمعة: ص١٩٣ - ١٩٨؛ وقفات مع الوهابية، الشيخ عمر المحجوب: ج١ ص٢١ - ٢٥.

٨٤٨- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان بن مالك الأشعري: ص١٩٠ - ١٩٦؛ الوهابية وآل سعود (دور متكامل)، الشيخ القارئ سميع الدين عمر الفاسي: ص٨٠ و١٥٦ - ١٦٢.

٨٤٩- نقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب من الداخل، الدكتور عصام يحيي على العماد: ص٤١ - ٥٠؛ الوهابية بين النظرية والحكم، الدكتور زكريا أحمد نوري: ج١ ص٢٣١ - ٢٤٨.

٨٥٠- دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ ابن عبدالوهاب الوهابي النجدي الحنبلي، الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف: ص٣٠.

٨٥١- أصل الإسلام وحقيقة التوحيد، الشيخ محمد عبد الله المسعري، مقدمة الكتاب: ص٣ - ١٥.

٨٥٢- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي: ص٦٥؛ الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص٢٤٧.


٨٥٣- صرح بذلك في قناة المجد، بتاريخ ٢٤/٧/١٤٢٤ هـ. ق، في برنامج (ساعة حوار).

٨٥٤- الدعوة إلى الله، تجارب وذكريات، الشيخ سعيد بن مسفر: ص١٩٨ - ٢٠١.

٨٥٥- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان مالك الأشعري: ص٤١ و١٩٧.

٨٥٦- رياح السموم، الدكتور رياض نجيب الرس: ص١٦٧؛ الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة من علماء نجد الأعلام، تحقيق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي: ج١ ص٢٢٤.

٨٥٧- زواج المسيار، هل تنطبق عليه أحكام الزواج والطلاق والخلع والتعدّد في الإسلام، سهيلة زين العابدين حماد: ص٤٤ - ٥٤؛ سيرة المرأة السعودية إلى أين؟ سهيلة زين العابدين حماد: ص٩ - ١٤؛ زواج المسيار، حقيقته وحكمه، الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي: ص٣٧ - ٥٨.

٨٥٨- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان بن مالك الأشعري: ص١٨٨ - ٢٠٢؛ الحياة الاجتماعية في ظل التطورات السياسية، الباحث الجنائي والمحامي الأستاذ جلال رافد بلوش: ج٢ ص٢١١ - ٢١٥.

٨٥٩- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان بن مالك الأشعري: ص٢٦٥ - ٢٦٨؛ الحياة الاجتماعية في ظل التطورات السياسية، الباحث الجنائي والمحامي الأستاذ جلال رافد بلوش: ج٢ ص٣١١ - ٣٢٧.

٨٦٠- قناة الحرة، فضائية مقرّها في الولايات المتحدة الأمريكية وتمولها الحكومة الأمريكية، برنامج بعنوان (جهاد النكاح أو إمتاع المجاهدين)، تاريخ ١١/٧/٢٠١٣م؛ وكالة أنباء موسكو، موقع أنباء أخباري تابع لروسيا


الاتحادية، بتاريخ١/٤/٢٠١٣؛ صحيفة اللومومند الفرنسية، سياسية أخبارية يومية، تصدر في باريس، بتاريخ١/١٠/٢٠١٣م؛ سيريان تلغراف، أخبار سورية السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، مقرها دمشق، بتاريخ ٢٣/٥/٢٠١٣م.

٨٦١- جدلية الفوضى الفقهية وتسفيه العقل السليم، الأستاذ علي الكاشي: ص١٣٦ - ١٣٨.

٨٦٢- صحيح البخاري، محمد إسماعيل البخارائي (البخاري): ج٦ ص١٢٢؛ صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج النيسابوري: ج٤ ص١٦٨ - ١٦٩؛ فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن عساكر العسقلاني: ج٩ ص١١٤؛ سنن النسائي، أحمد بن شعيب بن علي النسائي: ج٦ ص١٠٥؛ سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (أبو داود): ج١ ص٤٥٧ - ٤٥٨.

٨٦٣- صحيفة الأهرام، يومية سياسية اقتصادية وخبرية، القاهرة، بتاريخ ١٧ /٩ / ٢٠١٠ م.

٨٦٤- المصري اليوم، تصدر عن مركز المصري للدراسات والمعلومات، للعدد ١١٩٥، بتاريخ يوم الجمع ٢١ / ٩ / ٢٠٠٧ م.

٨٦٥- صحيفة الشرق الأوسط، صحيفة عربية دولية تصدر في لندن وغيرها، يوم ٢١ / ٩ / ٢٠٠٧ م؛ العربية نت، فضائية العربية، تابعة لدولة قطر، بتاريخ ٢١ / ٥ / ٢٠٠٧ و١٧ / ٩ / ٢٠٠٧ م.

٨٦٦- جدلية الفوضى الفقهية وتسفيه العقل السليم، الأستاذ علي الكاشي، دار آي كتب، لندن: ص١٣٢ - ١٣٣.

٨٦٧- أقل مدّة الحمل وأكثرها دراسة فقهية طبية، الدكتور عبد الرشيد


محمد بن قاسم، أمين رابطة التعلّم والتعليم بمكة المكرمة، بتاريخ الأربعاء١٠ربيع الثاني ١٤٢٦ الموافق ١٨ مايو ٢٠٠٥، نوافذ، دراسات علمية.

٨٦٨- الحياة الاجتماعية في ظل التطوّرات السياسية، الباحث الجنائي والمحامي الأستاذ جلال رافد بلوش: ج١ ص٣٢ - ٣٣.

٨٦٩- الولادة سنة ربّانية، الدكتور سليم حامد الصفاي: ص١٧ - ٢٠.

٨٧٠- الحياة الاجتماعية في ظل التطورات السياسية، الباحث الجنائي والمحامي الأستاذ جلال رافد بلوش: ج١ ص٨٦ - ٩٢.

٨٧١- الوهابية تشوه الإسلام، الدكتور أحمد شوقي الفنجري، والمستشار القانوني الدكتور أحمد عبده ماهر: ص١٦١ - ١٦٨.

٨٧٢ - خلق الإنسان بين الطبّ والقرآن، الدكتور محمد على البار: ص٢٥٨ و٤٥٠.

٨٧٣- صحيفة الأنباء، مستقلّة سياسية واجتماعية، رئيس التحرير فؤاد عصمت السيد، الرباط، العدد ٣٨١٠، بتاريخ ١٢ / ٤ / ٢٠١٦.

٨٧٤- صحيفة الأنباء، مستقلة سياسية واجتماعية، رئيس التحرير فؤاد عصمت السيد، الرباط، العدد ٣٩٢٤، بتاريخ ٢٧ / ٩ / ٢٠١١؛ الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان بن مالك الأشعري: ص١٨٧ و١٩١.

٨٧٥- المغني، عبد الله بن أحمد بن قدامة، كتاب العدد: ج٨ ص٩٨ - ٩٩، وج٩ ص١١٦، مسألة ٦٢٧٧؛ سير أعلام النبلاء محمد بن أحمد الذهبي: ج١١ ص٣١٥؛ سنن البيهقي، أحمد بن حسين بن علي البيهقي: ج٧ ص٤٤؛ تاريخ بغداد، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي: ج٤ ص٣٩٩؛ المحلى بالآثار، علي بن أحمد بن سعيد (ابن حزم) الأندلسي: ج١٠


ص٣١٦؛ فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، تحقيق محمد بن عبد الرحمن بن قاسم النجدي، الفتوى رقم ١٨٧٣.

٨٧٦- فتاوى الدكتور الشيخ عبد البر بن سليمان الحربي: ج١ ص٦٤، فتوى رقم ٤٥٣٢.

٨٧٧- العربية نت، فضائية العربية، تابعة لدولة قطر، بتاريخ ١٧ و١٨ و١٩ / ٣ / ٢٠١٠ م؛ الوهابية تشوه الإسلام، نخبة من المفكرين، الأستاذ الدكتور أحمد شوقي الفنجري، الأستاذ الدكتور أحمد السايح، المستشار أحمد عبده ماهر، الأستاذ الدكتور رفعت سيد أحمد، سماحة الشيخ علاء أبي العزايم وآخرون: ص٩٣ - ٩٧؛ جريدة الرياض، يومية سعودية، مؤسسة اليمامة الصحفية، الرياض، بتاريخ ١٩/٣/٢٠١٠م؛ صحيفة المصري، سياسية يومية أخبارية، القاهرة، بتاريخ ٢٠ / ٤ / ٢٠١٠.

٨٧٨- الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص٣٢ - ٣٣.

٨٧٩- المقالات السنية في ضلالات ابن تيمية، الشيخ عبد الله الهروي: ص٥١.

٨٨٠- الإسلام والإيمان في الردود على الوهابية، الشيخ نعيم بن خالد الفضلي: ص١٦٥ - ١٦٩.

٨٨١- الأخلاق العامة لدى الحركات السلفية، الأمير سبحان مالك الأشعري: ص٨٢ - ٨٧.

٨٨٢- مشكلات في طريق الحياة الإسلامية، الشيخ محمد الغزالي، المقدمة: ص٧ و١٢.

٨٨٣- ابن عبد الوهاب قائد سياسي، البروفسور أمين الله شاكر القرشي:


ص١٣٥.

٨٨٤- قيام العرش السعودي، الأستاذ ناصر الفرج: ص٨١.

٨٨٥- كشف النقاب عن عقائد بن عبد الوهاب، العلامة السيد علي نقي اللكنوي الهندي: ص٩٤.

٨٨٦- الوهابية السلفية أفكارها وجذورها التأريخية، العلامة الشيخ حسن بن علي السقاف: ص٢٠.

٨٨٧- آل سعود في محكمة التاريخ، الدكتور باسم غدير النقجواني: ص١٤٧ - ١٥٢؛ ابن عبد الوهاب في التاريخ البريطاني، الباحث الدكتور فؤاد عبد الكريم عارف: ص٢٩٠.

٨٨٨- ديوان الأمير العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني (صاحب كتاب سبل السلام): ص١٦٦ - ١٦٧؛ أئمّة العلم المجتهدون في اليمن، القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: ص١٨٤؛ تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد، عبد الهادي بن محمد بن عبد الهادي، تحقيق اسامة حسن بن علي العواجي: ص٥.

٨٨٩- إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة ابن عبد الوهاب، الأمير العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني: ص٣٣.

٨٩٠- البدر الطالع (أفلاك الجوهر)، العلامة محمد بن علي الشوكاني: ص١٦١ - ١٦٤؛ التاج المكلل والوشي المرقوم، الشيخ محمد صديق خان بن حسن القنوجي: ج٣ ص١٩٦؛ الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد، العلامة محمد بن علي الشوكاني، تحقيق أبو عبد الله الحلبي: ص١٠٢ و١٧٦؛ أبجد العلوم، الشيخ محمد صديق خان بن حسن القنوجي: ج٣ ص١٩٥؛ المصارعة، الشيخ مقبل بن هادي الوادعي: ص٤١٧.


٨٩١- هجر العلم ومعاقله في اليمن، القاضي إسماعيل بن علي الأكوع: ج٤ ص٢٢٧٠؛ ديوان الشوكاني، الشوكاني: ص١٦١.

٨٩٢- تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن محمد (ابن حجر) العسقلاني: ج٦ ص١٨٠.

٨٩٣- تاريخ آل سعود، الدكتور ناصر السعيد: ص٤٤٠ - ٤٤٦؛ صفحة عن آل سعود الوهابيين وآراء علماء السنة في الوهابية، السيد مرتضى الرضوي: ص١١٠ - ١١٤.

٨٩٤- معجم قبائل العرب، عمر رضا كحالة: ج٢ ص٥٢١؛ قلب جزيرة العرب، فؤاد حمزة: ص١٨٩؛ قبائل العرب، أحمد لطفي السيد: ج١ ص٣٣.

٨٩٥- ليس من الإسلام، الشيخ العلامة محمد الغزالي: ج١ ص٤٨ و٨١.

٨٩٦- يهودية الدونمة والأصول السعودية الوهابية، العلامة الشيخ رفعت سليم كبار: ص١٦؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ طالب الخرسان: ص٦٥

٨٩٧- ابن عبد الوهاب والعصر الجديد، الباحث جون أسلمنت: ص٧٢.

٨٩٨- مَن هو اليهودي، الدكتور عبد الوهاب المسيري: ص٣٣.

٨٩٩- حصوننا مهدمة من الداخل، الدكتور محمد محمد حسين: ص١٣٣.

٩٠٠- شذرة من تاريخ الوهابية، الدكتور خيري رضا: ص٢٧ - ٣٠.

٩٠١- الوهابية كفر وإلحاد، العلامة الشيخ عبد المجيد شاهين: ص٣٧؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص٢٨.

٩٠٢- الدونمة، إسحاق بنزين، الريس السابق لكيان الصهيوني لما يسمّى بالدولة اليهودية، ترجمه إلى الإنكليزية اليهودي إسحاق عبادي: ص١٧٦.


٩٠٣- أصول دولة الحكم المطلق لبيري اندرسون: ص٥٧؛ الإسلام السعودي الممسوخ، الأستاذ السيد طالب الخرسان: ص٢٠؛ صحيفة الشهاب الجزائرية، أسبوعية سياسية واجتماعية، رئيسها عبدالحميد بن باديس، في عددها الأولى / نيسان / ١٩٦٩ م.

٩٠٤- بغداد مدينة السلام، مستر ريتشارد كوك: ص٢٣٦ (انكليزي)؛ تاريخ العربية السعودية، إليكس واسيليف: ص١٣١؛ تاريخ السعودية العربية، المؤرّخ ناسي ليف: ص١٨٣ (فرنسي).

٩٠٥- الفجر الصادق في الرد على الفرقة الوهابية المارقة، العلامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي: ص١٧؛ فتنة الوهابية، مأخوذ من كتاب الفتوحات الإسلامية، مفتي المسجد الحرام بمكة المكرمة، أيّام ظهور بدعة ابن عبد الوهاب، العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان: ص٦٦.

٩٠٦- الدولة السعودية الأولى، الدكتور عبد الرحمن عبد الرحيم: ص٣٩٢ - ٣٩٣.



المحتويات

الاهداء ٩

مقدمة المركز ١١

مقدّمة المؤلّف ١٥

فهارس المقدمة٢٥

الحقيقة التاسعة: بدع وشواذّ آراء ابن عبد الوهاب ٢٩

فهارس الحقيقة التاسعة٢٤٧

المحتويات ٣٦٧