الاصول من الكافي- الجزء 2
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404


مركز بحوث دار الحديث :١٨١

كليني رازي ، محمد بن يعقوب ح٢٥٩-٣٢٩ق.

الكافي / ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي ؛ باهتمام: محمّد حسين الدرايتي .-قم: دار الحديث،١٤٢٩ق=١٣٨٧ش.

ج.- (مركز بحوث دار الحديث ؛ ١٨١).

فهرست نويسى پ يش از انتشار براساس اطلاعات في پا.

كتاب نامه: به صورت زيرنويس.

١.احاديث شيعه قرن ٤ق.الف.كلينى،محمّد بن يعقوب،٣٢٩ق.الكافى.ب.درايتى، محمّد حسين.١٣٤٣، محقق.ج.عنوان.

فهرست نويسى پيش از انتشار ، توسط كتاب خانه تخصصي حديث /قم



الكافى/ ج٢

ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي

باهتمام :محمّد حسين الدرايتي

تقويم نصّ المتن : نعمة الله الجليلي،عليّ الحميداوي

تقويم نصّ الأسناد و تحقيقها: السيّد علّي رضا الحسيني،بمراجعة:محمّد رضا جديدي ن ژاد

الإعراب ووضع العلامات : نعمة الله الجليلي

إيضاح المفردات و شرح الأحاديث : جواد فاضل بخشايشي

التخريج وذكر المتشابهات : السيّد محمود الطباطبا ئ ي ،مسلم مهدي زاده،حميد الكنعاني ،

أحمد رضا شاه جعفري محمود طيّار مراغه اي

مقابلة النسخ الخطية:السيّد محمّد الموسوي،السيّد هاشم الشهرستاني ، مسلم مهدي زاده،حميد الكنعاني ، لطيف فرادي،

جواد فاضل بخشايشي ،حميد الأحمدي الجلفا ئ ي ،أحمد عاليشاهي

تنظيم الهوامش : حميد الأحمدي، غلامحسين قيصرّيه ها

المقابلة المطبعية:أحمد رضا شاه جعفري محمود طراز كوهي ، محمود س پ اسي ،مهدي جوهر چ ي، مصطفي اُوجي

نضدالحروف:مجيد بابكي رسكتي ،علي أكبري

الاخراج : السيّد عليّ موسوي كيا


تتمة كتاب الحجة



[ تتمّة كتاب الحجّة ]

٦٤ - بَابُ مَا نَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَرَسُولُهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام وَاحِداً فَوَاحِداً‌

٧٥٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ؛

وَ(١) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٢) فَقَالَ : « نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهم‌السلام ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : فَمَا لَهُ لَمْ يُسَمِّ عَلِيّاً وأَهْلَ بَيْتِهِعليهم‌السلام فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

قَالَ : فَقَالَ : « قُولُوا لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، وَلَمْ يُسَمِّ اللهُ لَهُمْ ثَلَاثاً وَلَا أَرْبَعاً حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ ؛ ونَزَلَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ(٣) حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ‌

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد أبي سعيد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس » على « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ».

(٢). النساء (٤). : ٥٩. وفي « ب ، ف » والوافي : + « قال ».

(٣). في « ألف ، ج ، و، بح ، بف » : « درهماً ».


ذلِكَ لَهُمْ(١) ؛ ونَزَلَ(٢) الْحَجُّ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ : طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ ؛ ونَزَلَتْ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) وَنَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِعليهم‌السلام ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي عَلِيٍّعليه‌السلام : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؛ وقَالَعليه‌السلام (٣) : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ وأَهْلِ بَيْتِي ؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَعْطَانِي ذلِكَ ؛ وقَالَ : لَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَهُمْ(٤) أَعْلَمُ مِنْكُمْ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى ، وَلَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي(٥) بَابِ ضَلَالَةٍ(٦) ، فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَلَمْ(٧) يُبَيِّنْ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ لَادَّعَاهَا آلُ فُلَانٍ وآلُ فُلَانٍ ، وَلكِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْزَلَهُ(٨) فِي كِتَابِهِ ، تَصْدِيقاً لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٩) فَكَانَ(١٠) عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُعليهم‌السلام ، فَأَدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، ثُمَّ قَالَ(١١) : اللّهُمَّ ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وثَقَلاً ، وهؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وثَقَلِي(١٢) ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ إِلى خَيْرٍ ، وَلَكِنَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي(١٣) وَثَقَلِي.

__________________

(١). في « ج » : « لهم ذلك ».

(٢). في « ف » : + « عليه ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « صلّى‌ الله ‌عليه ‌و آله».

(٤). في حاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني : « فإنّهم ».

(٥). في « ج ، ف » : « من ».

(٦). « الضَلالة » : الخفاء والغيبوبة حتّى لا يرى ، والهلاك ، والبطلان ، والفساد ، والاضمحلال ، ومعنى مقابل للهدى‌والرشاد. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٤٨ ؛ المفردات للراغب ، ص ٥٠٩ ( ضلل ).

(٧). في « ج ، ض ، بح ، بر » : « ولم ».

(٨). في « ب ، ف » وحاشية « بف » ومرآة العقول والوافي : « أنزل ».

(٩). الأحزاب (٣٣) : ٣٣.

(١٠). «كان»تامّة أو خبرها محذوف.وفي«ج»:«وكان».

(١١). في « بر » : « وقال ».

(١٢). يقال لكلّ شي‌ء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهمعليهم‌السلام ثَقَلاً إعظاماً لقدرهم وتفخيماً لشأنهم. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٦ ( ثقل ). (١٣). في « ف » : « أهل بيتي ».


فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، كَانَ عَلِيٌّ(١) أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ؛ لِكَثْرَةِ مَا بَلَّغَ فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ، وَإِقَامَتِهِ لِلنَّاسِ ، وَأَخْذِهِ بِيَدِهِ.

فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ عَلِيٌّ(٢) - وَلَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ - أَنْ يُدْخِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَلَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ وَلَاوَاحِداً(٣) مِنْ ولْدِهِ ، إِذاً لَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - أَنْزَلَ فِينَا كَمَا أَنْزَلَ فِيكَ ، فَأَمَرَ(٤) بِطَاعَتِنَا كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ ، وبَلَّغَ فِينَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَمَا بَلَّغَ فِيكَ ، وأَذْهَبَ عَنَّا الرِّجْسَ(٥) كَمَا أَذْهَبَهُ عَنْكَ.

فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، كَانَ الْحَسَنُعليه‌السلام أَوْلى بِهَا ؛ لِكِبَرِهِ.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَ وُلْدَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ(٦) لِيَفْعَلَ ذلِكَ(٧) ، واللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٨) فَيَجْعَلَهَا فِي ولْدِهِ ، إِذاً لَقَالَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : أَمَرَ اللهُ بِطَاعَتِي كَمَا أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وطَاعَةِ أَبِيكَ ، وَبَلَّغَ فِيَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌ كَمَا بَلَّغَ فِيكَ وَفِي أَبِيكَ ، وَأَذْهَبَ اللهُ عَنِّي الرِّجْسَ كَمَا أَذْهَبَ عَنْكَ وعَنْ أَبِيكَ.

فَلَمَّا صَارَتْ إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَسْتَطِيعُ(٩) أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ هُوَ يَدَّعِي عَلى أَخِيهِ وَعَلى أَبِيهِ لَوْ أَرَادَا أَنْ يَصْرِفَا الْأَمْرَ عَنْهُ ، ولَمْ يَكُونَا لِيَفْعَلَا ؛ ثُمَّ صَارَتْ حِينَ أَفْضَتْ(١٠) إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَجَرى(١١) تَأْوِيلُ هذِهِ الْآيَةِ :( وَأُولُواْ

__________________

(١). في « ج » : « عليّاً ».

(٢). وفي « بف » : « عليّ يستطيع ».

(٣). في « ض ، بح » : « ولا أحداً ».

(٤).في«ف،بح،بس»وحاشية«ض،بر،بف»والوافي :«وأمر».

(٥). سيأتي معنى « الرجس » بُعيد هذا.

(٦). في « ب » : + « له ».

(٧). في « بر » : - « ذلك ».

(٨). الأنفال (٨). : ٧٥ ؛ الأحزاب (٣٣) : ٦.

     

(٩). في « ب » : « ليستطيع ».

(١٠). في « ج » : « أفضيت ». و « الفضاء » : المكان الواسع. ويقال : أفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه. وأصله أنّه صارفي فُرجته وفضائه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٠٣ ( فضو ).

(١١). في حاشية « ج » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « يجري ». قال في المرآة : « قوله : « يجري » خبر =


الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) ثُمَّ صَارَتْ مِنْ(١) بَعْدِ الْحُسَيْنِ(٢) لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ صَارَتْ مِنْ بَعْدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيًّعليهم‌السلام ». وقَالَ : « الرِّجْسُ(٣) هُوَ الشَّكُّ ، واللهِ لَانَشُكُّ(٤) فِي رَبِّنَا أَبَداً ».(٥)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وعِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَ ذلِكَ.

٧٦٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ رَوْحٍ الْقَصِيرِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٦) فِيمَنْ نَزَلَتْ؟

فَقَالَ(٧) : « نَزَلَتْ(٨) فِي الْإِمْرَةِ(٩) ، إِنَّ هذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ مِنْ‌

__________________

= صارت » بحذف العائد ، أي يجري فيها تأويل هذه الآية. وفي أكثر النسخ : « فجرى » ، فالخبر مقدّر ، أو « صارت » تامّة ، بمعنى تغيّرت ».

(١). في«ج،ض،بر،بس،بف»:-«من».

(٢). في«ب،ف،بس،بف»:«حسين».

(٣). في شرح المازندراني : « والرجس ». وقال الفيروزآبادي : « الرِجس ، بالكسر : القَذَر - ويُحرَّك وتفتح الراء وتكسر الجيم - والمآثم ، وكلّ ما استُقذر من العمل ، والعمل المؤدّي إلى العذاب ، والشكّ ، والعقاب ، والغضب ». القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٥٢ ( رجس ).

(٤). في « ف » : « ما نشكّ ».

(٥). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٦٩ عن أبي بصير عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٢٥١ ، ح ١٧٠ ، عن أبي بصير عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٧٤٥.

(٦). الأحزاب (٣٣) : ٦.

(٧). في « ب » والعلل : « قال ».

(٨). في « ج » : - « نزلت ».

(٩). في « ج ، بر » : « الأمَرَة ». جمع « أمير ». و « الإمْرَة » و « الإمارة » : الولاية. يقال : أمَرَ فلان وأمُرَ فلان ، أي صار أميراً.=


بَعْدِهِ(١) ، فَنَحْنُ أَوْلى بِالْأَمْرِ وَبِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ والْأَنْصَارِ ».

قُلْتُ : فَوُلْدُ(٢) جَعْفَرٍ لَهُمْ(٣) فِيهَا نَصِيبٌ؟ قَالَ(٤) : « لَا »(٥) قُلْتُ : فَلِوُلْدِ الْعَبَّاسِ(٦) فِيهَا نَصِيبٌ؟ فَقَالَ : « لَا » ، فَعَدَدْتُ(٧) عَلَيْهِ بُطُونَ(٨) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ : « لَا ».

قَالَ(٩) : ونَسِيتُ وُلْدَ الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَدَخَلْتُ بَعْدَ ذلِكَ عَلَيْهِ(١٠) ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا نَصِيبٌ؟ فَقَالَ : « لَا واللهِ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ ، مَا لِمُحَمَّدِيٍّ فِيهَا(١١) نَصِيبٌ غَيْرَنَا ».(١٢)

٧٦١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٣) بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) قَالَ : « إِنَّمَا يَعْنِي(١٤) أَوْلى بِكُمْ ، أَيْ أَحَقُّ بِكُمْ وبِأُمُورِكُمْ وَ(١٥) أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا : يَعْنِي عَلِيّاً وأَوْلَادَهُ الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ثُمَّ وصَفَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ :( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ

__________________

=. والأمير : ذو الأمر. ويعدّى بالتضعيف ، فيقال : أمّرته تأميراً. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٢ ( أمر ).

(١). في « بر » : - « من بعده ».

(٢). في حاشية « ب ، ج ، ف ، بف » : « فلولد ».

(٣). في«ب،ج،ف،بح،بف»والوافي :-«لهم».

(٤). في « ج ، بح ، بر » والوافي : « فقال ».

(٥). في « بح ، بر » : + « قال ».

(٦). في « ب » : + « لهم ».

(٧). هكذا في « ألف ، ب ، ض ، و، ه‍ ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « ج » والمطبوع : « فعدّدت ».

(٨). « بطون » : جمع بطن ، وهو دون القبيلة. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٩ ( بطن ).

(٩). في « ف » والعلل : - « قال ».

(١٠). في « ف ، بف » والعلل : « عليه بعد ذلك ».

(١١). في « ب » : - « فيها ».

(١٢). علل الشرائع ، ص ٢٠٦ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٧٤٩.

(١٣). في الوسائل ، ج ٩ : « الحسين ».

(١٤). في « بر » وحاشية « ج » : + « بالوليّ ».

(١٥). في « ب ، ض ، بح ، بس » والوسائل ، ج ٩ : « من » بدل « و ».


راكِعُونَ ) (١) وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ قَدْ صَلّى رَكْعَتَيْنِ وَ هُوَ رَاكِعٌ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ(٢) قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ ، وَ كَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَسَاهُ(٣) إِيَّاهَا ، وَ كَانَ النَّجَاشِيُّ(٤) أَهْدَاهَا لَهُ ، فَجَاءَ سَائِلٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ولِيَّ اللهِ وَأَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، تَصَدَّقْ عَلى(٥) مِسْكِينٍ(٦) ، فَطَرَحَ الْحُلَّةَ إِلَيْهِ ، وأَوْمَأَ بِيَدِهِ(٧) إِلَيْهِ : أَنِ احْمِلْهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - فِيهِ(٨) هذِهِ الْآيَةَ ، وَصَيَّرَ نِعْمَةَ أَوْلَادِهِ بِنِعْمَتِهِ(٩) ، فَكُلُّ(١٠) مَنْ بَلَغَ مِنْ أَوْلَادِهِ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ يَكُونُ بِهذِهِ الصِّفَةِ(١١) مِثْلَهُ ، فَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، والسَّائِلُ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، والَّذِينَ يَسْأَلُونَ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَوْلَادِهِ يَكُونُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ».(١٢)

٧٦٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ أَبِي الْجَارُودِ‌

__________________

(١). المائدة (٥). : ٥٥.

(٢). « الحُلَّة » : إزار ورداء ، لا تسمّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والجمع الحُلَل ، وهي بُرُود اليمن. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٣ ( حلل ). (٣). في « ف » والوافي : « قد كساه ».

(٤). النَجاشيّ : كلمة تسمّى به ملوك الحبش ، والياء مشدّدة ، وقيل : الصواب تخفيفها. والنجاشي الذي في زمن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله اسمه أصْحَمَة. وقيل : أصْمَحة. وقيل : صَحْمَة. وقيل : صَمْحَة. والصواب هو الأوّل. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ( نجش ).

(٥). في « ج ، بس » : « عليّ ».

(٦). « المِسْكين » : من لا شي‌ء عنده. وقيل : الذي لا شي‌ء له يكفي عياله. وقيل : المسكين أسوأ حالاً من الفقير. وقيل : بل بالعكس. ولكلٍّ أدلّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ ( سكن ).

(٧). في « ه‍ » والوسائل ، ج ٥ : - « بيده ».

(٨). في « ف » : - « فيه ».

(٩). يعني أتى بصيغة الجمع بعد أن جعل نعمة أولاد أميرالمؤمنينعليه‌السلام شبيهة بنعمته ، نظيرة لها ، منضمّة إليها ؛ فالباء في « بنعمته » للإلصاق ، ويحتمل التعليل أيضاً ، راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٥٠.

(١٠). في « بح » والوسائل ، ج ٩ : « وكلّ ».

(١١). هكذا في « ج ، ف ، بح » وحاشية « ه‍ ، بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل ، ج ٩ : «النعمة».

(١٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ٧٤٨ ؛ الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٨ ، ح ٥٧٧٤ ؛ وج ٩ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٢٥٣٤.


جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - رَسُولَهُ بِوَلَايَةِ(١) عَلِيٍّ ، وأَنْزَلَ عَلَيْهِ :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (٢) وَفَرَضَ ولَايَةَ أُولِي الْأَمْرِ(٣) ، فَلَمْ يَدْرُوا(٤) مَا هِيَ؟ فَأَمَرَ اللهُ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَنْ يُفَسِّرَ لَهُمُ الْوَلَايَةَ كَمَا فَسَّرَ لَهُمُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ والْحَجَّ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ ، ضَاقَ بِذلِكَ صَدْرُ(٥) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتَخَوَّفَ أَنْ يَرْتَدُّوا(٦) عَنْ دِينِهِمْ(٧) وأَنْ يُكَذِّبُوهُ ، فَضَاقَ صَدْرُهُ ، وَرَاجَعَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - إِلَيْهِ(٨) :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) (٩) فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللهِ(١٠) - تَعَالى ذِكْرُهُ(١١) - فَقَامَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، فَنَادَى : الصَّلَاةَ جَامِعَةً(١٢) ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ».

__________________

(١). « الوِلاية » و « الوَلاية » نحو الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ).

(٢). في « ألف ، ج ، و، بس ، بف » والمطبوع : -/( وَهُمْ راكِعُونَ ) .

(٣). في « ف » : + « منكم ».

(٤). « فلم يَدْرُوا » ، أي فلم يعرفوا ، من الدراية. راجع : المفردات للراغب ، ص ٣١٣ ( درى ).

(٥). في « ه‍ » : - « صدر ».

(٦). « أن يرتدّوا » ، أي يرجعوا. قال الراغب : « الرَدّ : صرف الشي‌ء بذاته أو بحالة من أحواله. يقال : رَدَدْتُه فارتدّ. والارتداد والرِدَّةُ : الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكنّ الرِدَّة تختصّ بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٣٤٨ ( ردد ).

(٧). في حاشية « ف » : « عن دينهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٨). في « ه‍ » : - « إليه ».

(٩). المائدة (٥). : ٦٧.

(١٠). « فصدع بأمر الله تعالى » ، أي أظهره. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(١١). في « ج ، ف » : « عزّ ذكره ». وفي « ض » : - « ذكره ». وفي « بح ، بس ، بف » : « تعالى عزّ ذكره».

(١٢). « الصلاة » منصوبة على الإغراء ، و « جامعة » حال ، أي الزموا الصلاة حال كونها في جماعة. وقال المجلسي : « أوهما مرفوعان بالابتدائيّة والخبريّة ، فيكون خبراً في معنى الأمر ».


قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ : قَالُوا جَمِيعاً غَيْرَ أَبِي الْجَارُودِ : وَ(١) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَكَانَتِ الْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الْأُخْرى ، وكَانَتِ الْوَلَايَةُ آخِرَ الْفَرَائِضِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) (٢) ».

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : لَا أُنْزِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هذِهِ(٣) فَرِيضَةً ، قَدْ أَكْمَلْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ ».(٤)

٧٦٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : حَدِّثْنِي عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : « وَيْحَكَ ، كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَخْوَفَ لِلّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ اللهُ ، بَلِ افْتَرَضَهُ(٥) كَمَا افْتَرَضَ اللهُ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ والصَّوْمَ وَالْحَجَّ ».(٦)

٧٦٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٧) ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ(٨) : « فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَى الْعِبَادِ خَمْساً ، أَخَذُوا أَرْبَعاً ، وتَرَكُوا واحِدَةً(٩) ».

__________________

(١). في « ب ، ف ، بر » : - « و ».

(٢). المائدة (٥). : ٣. وفي « ف ، بس » وحاشية « بر » : +( وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) .

(٣). في « ف » : « بعده » بدل « بعد هذه ».

(٤).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ٧٤٧.

(٥). في « ب ، ه‍ » : « فريضة ».

(٦).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٧٨٤.

(٧). فيالوافي : - « عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(٨). في « ف » : « قال سمعته يقول ».

(٩). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح » والوافي . وتقتضيه القواعد. وفي المطبوع وبعض النسخ : «واحداً ».


قُلْتُ : أَتُسَمِّيهِنَّ لِي(١) جُعِلْتُ فِدَاكَ(٢) ؟

فَقَالَ : « الصَّلَاةُ ، وكَانَ(٣) النَّاسُ لَايَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمْ(٤) .

ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ(٥) صَلَاتِهِمْ.

ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، بَعَثَ إِلى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرى ، فَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ.

ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ مِنْ(٦) حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ(٧) صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ.

ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ ، وَإِنَّمَا أَتَاهُ ذلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) وَكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٨) عليه‌السلام ، فَقَالَ عِنْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أُمَّتِي حَدِيثُو(٩) عَهْدٍ(١٠) بِالْجَاهِلِيَّةِ(١١) ، وَمَتى أَخْبَرْتُهُمْ بِهذَا فِي ابْنِ عَمِّي ، يَقُولُ قَائِلٌ ، ويَقُولُ قَائِلٌ - فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ‌

__________________

(١). في « ج » : - « لي ».

(٢). في حاشية « بر » : « جعلني الله فداك ».

(٣). في « ض » : « فكان ».

(٤). فيالوافي : « الصلاة ».

(٥). في حاشية « ج » : « عن ».

(٦). في « ف » : « عن ».

(٧). في « ف » : « عن ».

(٨). في « ب ، ه‍ ، ف » وشرح المازندراني : - « بن أبي طالب ». وفيالوافي : « إنّما كان كمال الدين بولاية عليّعليه‌السلام لأنّه‌ لمـّا نصب للناس وليّاً واقيم لهم إماماً صار معوّلهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، ثمّ على خليفته من بعده ، وهكذا إلى يوم القيامة ؛ فلم يبق لهم في أمر دينهم مالايمكنهم الوصول إلى علمه ».

(٩). فيالوافي : « حديث ».

(١٠). في « ب ، ج » وحاشية « بف » : « العهد ».

(١١). « الجاهليّة » : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب ، والكِبْر والتجبّر ، وغير ذلك. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ( جهل ).


غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي(١) - فَأَتَتْنِي عَزِيمَةٌ(٢) مِنَ اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - بَتْلَةٌ(٣) أَوْعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ يُعَذِّبَنِي ، فَنَزَلَتْ :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِيَدِ عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَقَالَ(٤) : أَيُّهَا(٥) النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلَّا وَ قَدْ عَمَّرَهُ اللهُ ، ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ ، فَأَوْشَكَ أَنْ أُدْعى فَأُجِيبَ ، وَ أَنَا مَسْؤُولٌ وَ أَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ ؛ فَمَاذَا(٦) أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟

فَقَالُوا(٧) : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ، وَنَصَحْتَ(٨) ، وَ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ ؛ فَجَزَاكَ اللهُ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُرْسَلِينَ.

فَقَالَ : اللّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ(٩) الْمُسْلِمِينَ ، هذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي ؛ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ(١٠) الْغَائِبَ ».

__________________

(١). فيالوافي : « لسانه ».

(٢). « عزيمة » ، أي آية حتم لا رخصة فيها ، من قولهم : عَزائم الله تعالى ، أي موجباته. والأمر المقطوع الذي لا ريب ولا شبهة ولا تأويل فيه ولا نسخ. أو هي فرائضه التي أوجبها وأمرنا بها. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٠٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ١١٤ ( عزم ).

(٣). « بتلة » ، أي فريضة جازمة مقطوع بها غير مردودة ، ومحكمة لا تردّ ولا تتبدّل ولا يتطرّق إليها نقص. والكلمة هنا مشتقّة صفة لعزيمة ، فهي مرفوعة. ويحتمل كونها منصوبة بالحاليّة عن عزيمة ؛ لتخصّصها بقوله : « من الله ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٩٤ ( بتل ).

(٤). فيالوافي : « وقال ».

(٥). في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » : « يا أيّها ».

(٦). فيمرآة العقول : « ماذا ».

(٧). في « ب ، ه‍ » : « قالوا ».

(٨). قال ابن الأثير : « النصيحة : كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها. وأصل النصح في اللغة الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له ». النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( نصح ).

(٩). « المـَعْشَر » : كلّ جماعة أمرهم واحد ، أو جماعة الناس. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢٠٦ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٤٧ ( عشر ). (١٠). في « ف » وتفسير العيّاشي : - « منكم ».


قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَانَ وَاللهِ(١) أَمِينَ اللهِ عَلى خَلْقِهِ وغَيْبِهِ وَدِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ(٢) لِنَفْسِهِ.

ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَ(٣) ، فَدَعَا عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنِّي(٤) أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ عَلى مَا ائْتَمَنَنِيَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَ عِلْمِهِ ، وَ مِنْ(٥) خَلْقِهِ ، وَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَلَمْ يُشْرِكْ واللهِ فِيهَا - يَا زِيَادُ(٦) - أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ.

ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا وُلْدَهُ - وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً - فَقَالَ لَهُمْ : يَا بَنِيَّ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - قَدْ أَبى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً(٧) مِنْ يَعْقُوبَ ، وَ إِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَهُ - وكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً - فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ ، أَلَا وَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ ، أَلَا إِنَّ هذَيْنِ ابْنَا رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْحَسَنَ والْحُسَيْنَعليهما‌السلام ، فَاسْمَعُوا لَهُمَا ، وأَطِيعُوا ، وَوَازِرُوهُمَا(٨) ؛ فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنْتُهُمَا عَلى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ(٩) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِمَّا ائْتَمَنَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَمِنْ غَيْبِهِ ، وَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ، فَأَوْجَبَ اللهُ لَهُمَا مِنْ عَلِيٍّعليه‌السلام مَا أَوْجَبَ(١٠) لِعَلِيٍّعليه‌السلام مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلى صَاحِبِهِ إِلَّا بِكِبَرِهِ ، وَإِنَّ الْحُسَيْنَعليه‌السلام كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَسَنُعليه‌السلام لَمْ يَنْطِقْ فِي ذلِكَ الْمَجْلِسِ حَتّى يَقُومَ.

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : + « [ عليّعليه‌السلام ] ».

(٢). « ارتضاه » ، أي اختاره. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٢٩ ( رضى ).

(٣). في « ف ، بح » والوافي ومرآة العقول : « حضره ».

(٤). في حاشية « ج » : « أنا ».

(٥). في « ب ، ج ، ف ، بف » : - « من ».

(٦). قولهعليه‌السلام : « يا زياد » معترض ، وزياد هو اسم أبي الجارود بن المنذر الراوي للحديث ، وهو الذي ينسب إليه الجاروديّة.الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٥.

(٧). الأصل في السنّة : الطريقة والسيرة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ( سنن ).

(٨). « وازِرُوهما » ، أي أعينوهما ؛ من الوِزْر بمعنى الحِمْل والثقل. يقال : وزَرَ يَزِرُ فهو وازِرٌ ، إذا حمل ما يُثقِل ظهرَه‌من الأشياء المـُثْقَلَة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٨٦٨ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ( وزر ).

(٩). في « ه‍ » : - « عليه ».

(١٠). في « ف » : + « الله ».


ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَسَلَّمَ ذلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام .

ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناًعليه‌السلام حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، فَدَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرى فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً ، وو صِيَّةً ظَاهِرَةً(١) - وكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام مَبْطُوناً(٢) لَايَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ لِمَا(٣) بِهِ - فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ صَارَ وَاللهِ ذلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا ».(٤)

* الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

٧٦٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُخْتَارِيَّةِ لَقِيَنِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامٌ؟

__________________

(١). فيالوافي : « كتاباً ملفوفاً لعلّه كان فيه الأسرار التي لاينبغي أن يطّلع عليها المخالفون بل غير أهل البيتعليهم‌السلام ، ووصيّة ظاهرة » أي كتاباً كتب فيه أنّه وصيّه وهو أولى بامور من غيره ، وبالجملة مالاينبغي ستره ، بل يجب إظهاره للناس ؛ ليعرف شيعته بهذه العلامة إمامته ».

(٢). فيالكافي ، ح ٧٨٥ والبصائر ، ص ١٦٣ : + « معهم ». وقال الجوهري : « المبطون : العليل البطن ». الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٠ ( بطن ).

(٣). فيمرآة العقول : + « ينزل ». وفيالوافي : « أي لايعتقدون إلّا أنّه متهيّؤ لما ينزل به ، يعني الموت. وبالجملةهذه الكلمة كفاية عن الإشراف على الموت ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما ، ح ٧٨٥ ، من قوله : « ثمّ إنّ حسيناًعليه‌السلام حضره » مع زيادة في آخره.بصائر الدرجات ، ص ١٦٣ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص ١٦٤ ، ح ٦ ، بسنده عن منصور عن أبي الجارود ؛ وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي الجارود ، وفي كلّها من قوله : « ثمّ إنّ حسيناً حضره الذي حضره » مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٥٥ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٣٩ ، المجلس ١٧ ، ح ٣ ؛ وتفسير فرات ، ص ١١٩ ، ح ١٢٥الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٧٤٦.


فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : « أَفَلَا قُلْتَ لَهُ؟ » قَالَ : قُلْتُ(١) : لَاوَ اللهِ ، مَا دَرَيْتُ(٢) مَا أَقُولُ.

قَالَ : « أَفَلَا قُلْتَ لَهُ(٣) : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَوْصى إِلى عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا مَضى عَلِيٌّعليه‌السلام ، أَوْصى إِلَى الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ، ولَوْ(٤) ذَهَبَ يَزْوِيهَا(٥) عَنْهُمَا ، لَقَالَا لَهُ(٦) : نَحْنُ وَصِيَّانِ مِثْلُكَ ولَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذلِكَ.

وَأَوْصَى(٧) الْحَسَنُ إِلَى الْحُسَيْنِ ، وَلَوْ ذَهَبَ يَزْوِيهَا عَنْهُ ، لَقَالَ(٨) : أَنَا وَصِيٌّ مِثْلُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمِنْ أَبِي ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذلِكَ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) (٩) هِيَ فِينَا وَفِي أَبْنَائِنَا(١٠) ».(١١)

٦٥ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١٢)

٧٦٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَمَّا نَزَلَتْ وَلَايَةُ(١٣) عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في « ب » : + « له ».

(٢). « ما دَرَيْتُ » ، أي ما عرفتُ ؛ من الدِراية. راجع : المفردات للراغب ، ص ٣١٢ ( درى ).

(٣). في « ه‍ ، بف » : - « له ».

(٤). في « بر » : « فلو ».

(٥). « يَزْوِيها » : من زَوَيْتُه أزْوِيه زيّاً ، أي جمعته وطويته ونحّيته ؛ أو من زواه عنّي ، أي صرفه عنّي وقبضه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ( زوى ). (٦). في « ف » : « إنّه ».

(٧). في « ه‍ » : « فأوصى ».

(٨). في«ب،ج،ض،بر،بس،بف»والوافي :+«له».

(٩). الأنفال (٨). : ٧٥ ؛ الأحزاب (٣٣) : ٦. وفي « ف » : +( فِى كِتَاب الله ) .

(١٠). في « ف » : « آبائنا ».

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، باب ما نصّ الله ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليهم ، ح ٧٥٠.

(١٢). في « ب ، ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » ومرآة العقول : - « باب الإشارة - إلى – عليه السلام».

(١٣). « الوِلاية والوَلاية » ، نحو الدِلالة والدَلالة. وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ).


أَبِي طَالِبٍ(١) عليه‌السلام ، وَ كَانَ(٢) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ(٣) الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ(٤) مِمَّا أَكَّدَ اللهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ(٥) مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ.

فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ( أَئِمَّةٌ(٦) هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ )(٧) ) ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ؟ قَالَ : « إِي وَ اللهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ( أَرْبى ) (٨) فَقَالَ(٩) : « مَا أَرْبى؟ - وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا(١٠) -( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ) يَعْنِي بِعَلِيٍّعليه‌السلام( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ*وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١١) ( عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ

__________________

(١). في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » والوافي : - « بن أبي طالب ».

(٢). في « ه‍ » : « فكان ».

(٣). « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٢ ( أمر ).

(٤). في « ج ، ف » : « وكان ».

(٥). في حاشية « بر » : « أم ».

(٦). في « بف » : « اُمّة ». وفيالوافي : « والمشهور « اُمّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم واُمّةأعلى من امّة. وكأنّهعليه‌السلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلّا أزكى؟ وكذلك قراءته بـ« الأئمّة » إشارة إلى أنّ الاُمّة في الموضعين اُريد بها الأئمّة خاصّة ».

(٧). كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن ومرآة العقول بدل مابين الهلالين :( أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) .

(٨). في « ج » : + « قال ». وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع. والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٠٥ ( ربا ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٦٧.

(٩). في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + « و ».

(١٠). في « بر » : « وطرحها ».

(١١). في « ج » ومرآة العقول : - « يوم القيامة ».


فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ) يَعْنِي بَعْدَ مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي عَلِيٍّعليه‌السلام( وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) يَعْنِي بِهِ(١) عَلِيّاًعليه‌السلام( وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) (٢) ».(٣)

٧٦٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَمَّا أَنْ قَضى(٤) مُحَمَّدٌ نُبُوَّتَهُ ، وَاسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ ، أَوْحَى اللهُ - عزَّ وَ جَلَّ - إِلَيْهِ : أَنْ يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ ، وَاسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ؛ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيْمَانَ(٥) وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ ، عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ؛ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ(٦) الْعِلْمَ والْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ(٧) مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ ذُرِّيَّاتِ(٨) الْأَنْبِيَاءِعليهم‌السلام ».(٩)

__________________

(١). في « ب ، ه‍ » : - « به ».

(٢). النحل (١٦) : ٩١ - ٩٤.

(٣). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٦٨ ، ح ٦٤ ، عن زيد بن الجهم ، مع زيادة ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع : الإرشاد ، ج ١ ، ص ٤٨.الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٧٥١.

(٤). قال ابن الأثير : « القضاء ، أصله القطع والفصل. يقال : قَضَى يَقْضِي قضاءً فهو قاض ، إذا حكم وفصل ، وقضاءالشي‌ء : إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٨ ( قضا ).

(٥). في « بر » : « الأيمان ». وفي البصائر ، ص ٤٦٨ : « الآثار ». واحتمل المازندراني كونه بفتح الهمزة بمعنى الميثاق‌والعهد بالولاية. واستبعده المجلسي.

(٦). في « ف » والكافي ، ح ١٤٩٠٧ ، والبصائر ، ص ٤٦٩ وتفسير العيّاشي : « لم أقطع ».

(٧). « العَقِب » : مؤخّر القدم. وعَقِبُ الرجل أيضاً : ولَده ووَلَدُ ولده. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(٨). فيالكافي ، ح ١٤٩٠٧ والبصائر وتفسير العيّاشي وكمال الدين : « بيوتات ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٤٦٩ ، ح ٣ ، عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب ؛الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩٠٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٦٨ ، ح ٢ ، وكمال الدين ، ص ٢١٦ ، بسندهما عن محمّد بن الفضيل. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٦٨ - ٤٦٩ ، ح ١ و ٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرة مع زيادة في أوّله. وفي تفسير فرات ، ص ٣٩ ، ح ٥٣٠ ؛ وكفاية=


٧٦٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(١) وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ(٢) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْصى مُوسىعليه‌السلام إِلى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ(٣) ، وَأَوْصى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ(٤) إِلى وَلَدِ هَارُونَ ، وَلَمْ يُوصِ إِلى وَلَدِهِ ، وَلَا إِلى ولَدِ مُوسى ؛ إِنَّ اللهَ - عزَّ وَ جَلَّ - لَهُ الْخِيَرَةُ ، يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ ، وَبَشَّرَ مُوسى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِعليهم‌السلام .

فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللهُ(٥) - عَزَّ وَ جَلَّ - الْمَسِيحَعليه‌السلام ، قَالَ الْمَسِيحُعليه‌السلام لَهُمْ(٦) : إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَعليه‌السلام ، يَجِي‌ءُ بِتَصْدِيقِي وَ تَصْدِيقِكُمْ(٧) ، وَعُذْرِي(٨) وَ عُذْرِكُمْ ، وَ جَرَتْ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْحَوَارِيِّينَ(٩) فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ.

__________________

=الأثر ، ص ١٧٨ ، بسند آخر ، مع زيادة واختلاف ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٣١ ، عن أبي حمزة ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٧٥٢.

(١). هكذا في « ب ، ض ، بر » وحاشية بدرالدين والوسائل والبحار ، ج ١٣ و ١٧. وفي سائر النسخ والمطبوع : « محمّد بن الحسين ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ذيل ح ٢٥٠ و ٥٢٥.

(٢). هكذا في « ب ، ض ، بر » والوسائل والبحار ، ج ٧ و ١٣ و ١٧. وفي سائر النسخ والمطبوع : « و » بدل « عن ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين [ بن أبي الخطّاب ] كتب محمّد بن سنان وتوسّط محمّد بن الحسين بينه وبين محمّد بن يحيى في عددٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٢٨ ، الرقم ٨٨٨ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٠٦ ، الرقم ٦٢٠ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٢٠ - ٤١ ، ص ٤٣٢.

فعليه في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين » على « محمّد بن الحسن وغيره عن سهل عن محمّد بن عيسى » ويروي عن محمّد بن سنان ، محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين معاً.

(٣). في « ب ، ه‍ ، بح ، بف » : - « بن نون ».

(٤). فيالوافي : - « بن نون ».

(٥). في « ج » : - « الله ».

(٦). في « ف » : - « لهم ».

(٧). في « بح » : « بتصديقكم ».

(٨). « العُذْر » : الحجّة ، من تعذّر بمعنى اعتذر واحتجّ لنفسه. أو البراءة من السوء ، من عَذَرتُ بمعنى مَحَوتُ الإساءة ، وطمستُها. أو مصدر بمعنى العاذِر وهو الأثر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٤٠ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٧ - ١٩٨ ( عذر ).

(٩). « الحَواريّون » : جمع الحواري ، وهم خُلْصان المسيحعليه‌السلام وأنصاره. وأصله من التحوير بمعنى التبييض.=


وَإِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللهُ - عزَّ وَ جَلَّ - الْمُسْتَحْفَظِينَ ؛ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ ، وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ عِلْمُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ اللهُ عزَّ وَ جَلَّ :( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ (١) وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ ) (٢) الْكِتَابُ : الِاسْمُ الْأَكْبَرُ ، وَإِنَّمَا عُرِفَ - مِمَّا يُدْعَى الْكِتَابَ - التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ والْفُرْقَانُ ، فِيهَا كِتَابُ نُوحٍعليه‌السلام ، وفِيهَا كِتَابُ صَالِحٍ وشُعَيْبٍ وإِبْرَاهِيمَعليهم‌السلام ، فَأَخْبَرَ(٣) اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) (٤) فَأَيْنَ صُحُفُ(٥) إِبْرَاهِيمَ؟ إِنَّمَا(٦) صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ ، وَصُحُفُ مُوسَى الِاسْمُ الْأَكْبَرُ.

فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ فِي عَالِمٍ بَعْدَ عَالِمٍ حَتّى دَفَعُوهَا إِلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَسْلَمَ لَهُ الْعَقِبُ مِنَ الْمُسْتَحْفَظِينَ ، وكَذَّبَهُ(٧) بَنُو إِسْرَائِيلَ ، ودَعَا إِلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ.

ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - عَلَيْهِ(٨) : أَنْ أَعْلِنْ فَضْلَ وَصِيِّكَ ، فَقَالَ : رَبِّ(٩) ، إِنَّ الْعَرَبَ قَوْمٌ جُفَاةٌ(١٠) ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِتَابٌ ، ولَمْ يُبْعَثْ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ ، ولَايَعْرِفُونَ فَضْلَ(١١) نُبُوَّاتِ‌

__________________

=إنّما سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا يطهّرون نفوس الناس ، أو أُخْلِصُوا ونُقُّوا من كلّ عيب ، أو كانوا قصّارين يحوّرون الثياب ، أي يبيّضونها. راجع : المفردات للراغب ، ص ٢٦٣ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٨ ( حور ).

(١). هكذا في القرآن والبصائر ، ص ٤٦٩. وفي النسخ والمطبوع : « ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك ». ولعلّ هذا تصحيف من النسّاخ ، أو خلط بين الآية ٣٨ من سورة الرعد (١٣) ؛( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ ) والآية ٢٥ من سورة الحديد (٥٧). (٢). الحديد (٥٧) : ٢٥.

(٣). في حاشية « ج ، بح » : « وأخبر ».

(٤). الأعلى (٨٧) : ١٨ - ١٩.

(٥). « الصُحُف » : جمع الصحيفة ، وهي قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٣٤ (صحف ). (٦).في حاشية «ج»:«إنّ».وفي البصائر ، ص ٤٦٩ : «أمّا».

(٧). في « بس » : « كذّبوه ».

(٨). في « بس » : - « عليه ».

(٩). في « ف » : « ياربّ ».

(١٠). « الجُفاة » : جمع الجافي ؛ من الجفاء ، وهو الغلظ في العشرة ، والخرق في المعاملة ، وترك الرفق. راجع : المغرب ، ص ٨٦ ( جفا ). (١١). في « ف » : « فضائل ».


الْأَنْبِيَاءِ وَلَاشَرَفَهُمْ ، ولَايُؤْمِنُونَ بِي إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُهُمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ :( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) (١) ،( وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) (٢)

فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِ وصِيِّهِ ذِكْراً ، فَوَقَعَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذلِكَ ومَا يَقُولُونَ ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : يَا مُحَمَّدُ ،( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) (٣) ،( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ ) (٤) لكِنَّهُمْ(٥) يَجْحَدُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَهُمْ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتَأَلَّفُهُمْ ، ويَسْتَعِينُ بِبَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ ، ولَايَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ شَيْئاً فِي فَضْلِ وصِيِّهِ حَتّى نَزَلَتْ هذِهِ السُّورَةُ(٦) ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ حِينَ أُعْلِمَ بِمَوْتِهِ ونُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ(٧) ، فَقَالَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - :( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) (٨) يَقُولُ : فَإِذَا(٩) فَرَغْتَ فَانْصَبْ(١٠) عَلَمَكَ ، وأَعْلِنْ وصِيَّكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ(١١) فَضْلَهُ(١٢) عَلَانِيَةً ، فَقَالَعليه‌السلام (١٣) : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

__________________

(١). الحجر (١٥) : ٨٨ ؛ النحل (١٦) : ١٢٧ ؛ النمل (٢٧) : ٧٠.

(٢). الزخرف (٤٣) : ٨٩. وفي أكثر النسخ والوافي : « تعلمون ».

(٣). الحجر (١٥) : ٩٧.

(٤). الأنعام (٦) : ٣٣.

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « ولكنّهم ».

(٦). في « بف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « الآية ». وقوله : « هذه السورة » ، أي سورة ألم نشرح ، بقرينة مابعده. وجملة : « فاحتجّ عليهم » معترضة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٥.

(٧). « نُعيت إليه نفسه » ، أي اُخبر بموته ؛ من النعي وهو خبر الموت. والتعدية بـ « إلى » للتأكيد. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ). (٨). الشرح (٩٤) : ٧ - ٨.

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « إذا ».

(١٠). « فانصب » ، بفتح الصاد من النَصَب بمعنى التعب والاجتهاد ، أي اتعب نفسك في نصب وصيّك بما تسمع من المنافقين في ذلك ، ولكنّ المستفاد من هذا الحديث أنّه بكسر الصاد من النَصْب بمعنى الرفع والوضع. وهذا مخالف لما في القرآن ، فيحتمل أن يقال : لعلّه ورد بالفتح أيضاً بمعنى النَصْب وإن لم يذكر في كتب اللغة. راجع :مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ - ٢٧٦. (١١). في «ب، ف » : «فأعْلَمَهم»،أي بصيغة الماضي.

(١٢). في حاشية « ج » : « فضلاً ».

(١٣) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « صلّى‌ الله‌ عليه‌ و آله ».


ثُمَّ قَالَ : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ ورَسُولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورَسُولُهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ ؛ يُعَرِّضُ(١) بِمَنْ رَجَعَ ، يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ(٢) ويُجَبِّنُونَهُ.

وَقَالَصلى‌الله‌عليه‌وآله : عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ(٣) : عَلِيٌّ عَمُودُ الدِّينِ(٤)

وَقَالَ : هذَا هُوَ(٥) الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَلَى الْحَقِّ بَعْدِي.

وَقَالَ : الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ أَيْنَمَا مَالَ.

وَقَالَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ(٦) عَزَّ وجَلَّ ، وَأَهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا و(٧) قَدْ بَلَّغْتُ(٨) ، إِنَّكُمْ سَتَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَسْأَلُكُمْ(٩) عَمَّا فَعَلْتُمْ فِي الثَّقَلَيْنِ(١٠) ، والثَّقَلَانِ كِتَابُ اللهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - وأَهْلُ بَيْتِي ، فَلَا تَسْبِقُوهُمْ(١١) ؛ فَتَهْلِكُوا ، ولَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ.

__________________

(١). في « ه‍ ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « معرّض » ، أي هو معرّض. وفي حاشية « ج » ومرآة العقول : « معرّضاً ». وقال الخليل : « وعرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك ». وقال الجوهري : « التعريض ، خلاف التصريح. يقال : عرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولاً وأنت تعنيه ». وفيالوافي : « جملة حاليّة ، يعني قال : ليس بفرّار تعريضاً بمن فرّ ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٧٥ ؛ الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨٧ ( عرض ).

(٢). « يُجَبِّنُ أصحابه » ، أي ينسبهم إلى الجُبْن. تقول : جبّنتُهُ تجبيناً ، إذا نسبته إلى الجبن. قال المجلسي : « أي يخوّف أصحابه ويدعوهم إلى الجبن عند الحرب ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٠ ( جبن ).

(٣). في « ف ، بح » وشرح المازندراني : - « قال ».

(٤). وفي حاشية « بح ، بف » : « الإيمان ».

(٥). في « ف ، ه‍ ، بف » والوافي : - « هو ». وفي حاشية « ج ، بر » : « هو هذا ».

(٦). فيمرآة العقول : « كتاب الله ، مرفوع بتقدير : هما كتاب الله ، أو منصوب بدل تفصيل لأمرين ».

(٧). في « ف ، ه‍ ، بف » والوافي : - « و ».

(٨). في « ب » : + « وقال ». وفي « بح » : « بُلِّغْتُ » مبنيّاً للمفعول. وفيمرآة العقول : « وقد بلّغت ، على صيغة المعلوم ، أي بلّغت ما يلزمني تبليغه في أهل بيتي ، أو على المجهول ، أي بلّغني جبرئيل عن الله بالوحي ».

(٩). في « ب » : « فأسأل لكم ». وفي « بح » : « أسألكم ».

(١٠). يقال لكلّ شي‌ء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهما ثَقَلَين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٦ ( ثقل ). (١١). في « ج » : « فلا تستبقوهم ».


فَوَقَعَتِ الْحُجَّةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وبِالْكِتَابِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ النَّاسُ ، فَلَمْ يَزَلْ(١) يُلْقِي فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْكَلَامِ ، ويُبَيِّنُ لَهُمْ بِالْقُرْآنِ :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٢) وقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (٣) ثُمَّ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ :( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (٤)

فَكَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام (٥) ، وكَانَ حَقُّهُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ ، والِاسْمَ الْأَكْبَرَ ، ومِيرَاثَ الْعِلْمِ ، وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٦) ثُمَّ قَالَ :( وَإِذَا ( الْمَوَدَّةُ )(٧) سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) (٨) يَقُولُ : أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوَدَّةِ - الَّتِي أَنْزَلْتُ(٩) عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا - مَوَدَّةِ الْقُرْبى بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلْتُمُوهُمْ.

وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (١٠) قَالَ : الْكِتَابُ :(١١) الذِّكْرُ ، وَأَهْلُهُ : آلُ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ، أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِسُؤَالِهِمْ ، ولَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ ، وَسَمَّى اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - الْقُرْآنَ(١٢) ذِكْراً ، فَقَالَ(١٣) تَبَارَكَ وتَعَالى :( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ

__________________

(١). في « ض » : « لم يزل ». وفي « بف » : « ولم يزل ».

(٢). الأحزاب (٣٣) : ٣٣.

(٣). الأنفال (٨) : ٤١.

(٤). الإسراء (١٧) : ٢٦.

(٥). « فكان عليّعليه‌السلام » ، أي فكانعليه‌السلام ذا القربى ، على حذف الخبر بقرينة المقام. أو كان تامّة. راجع : شرح‌المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٢٦ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٩.

(٦). الشورى (٤٢) : ٢٣.

(٧). كذا في « ألف ، ب ، ض ، و، بح ، بف » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي . ويقتضيه المقام. وكانت القراءة المشهورة( الْمَوْؤُدَةُ ) من الوأد ، وعليها ظاهر بعض النسخ. قال الفيض فيالوافي : « بفتح الواو وتشديد الدال من غير همز ، ويستفاد من تأويله أنّهمعليهم‌السلام هكذا كانوا يقرؤونه ».

(٨). التكوير (٨١) : ٨ و ٩. وفي البحار ، ج ٧ : + « قال ».

(٩). في«ج ، بح ، بس» والبحار ، ج٧: « نزلت ».

(١٠). النحل (١٦) : ٤٣ ؛ الأنبياء (٢١) : ٧.

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي المطبوع : + « [ هو ] ».

(١٢). في شرح المازندراني : « الكتاب ».

(١٣) في « ض ، ه‍ » : + « الله ».


لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) (١) وقَالَ عَزَّ وجَلَّ :( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) (٢)

وَقَالَ عَزَّ وجَلَّ :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٣) وقَالَ(٤) عَزَّ وجَلَّ :( وَلَوْ رَدُّوهُ (٥) إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (٦) فَرَدَّ الْأَمْرَ - أَمْرَ النَّاسِ - إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمُ الَّذِينَ أَمَرَ(٧) بِطَاعَتِهِمْ وبِالرَّدِّ(٨) إِلَيْهِمْ.

فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ :( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) (٩) فَنَادَى النَّاسَ ؛ فَاجْتَمَعُوا ، وأَمَرَ(١٠) بِسَمُرَاتٍ(١١) ؛ فَقُمَّ(١٢) شَوْكُهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ(١٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ(١٤) ، مَنْ ولِيُّكُمْ وأَوْلى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ فَقَالُوا : اللهُ ورَسُولُهُ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَنْ والَاهُ ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

__________________

(١). النحل (١٦) : ٤٤.

(٢). الزخرف (٤٣) : ٤٤. وفي الوسائل :( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) . وقال :( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) بدل « وأنزلنا إليك - إلى تسئلون ».

(٣). النساء (٤) : ٥٩.

(٤). في « ج » : + « الله ».

(٥). هكذا في القرآن و « ب ، ه‍ ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي أكثر النسخ والمطبوع : + « إلى الله و ». قال فيالمرآة : « وفي أكثر النسخ : ولو ردّوه إلى الله وإلى الرسول ، فيكون نقلاً بالمعنى ؛ للإشعار بأنّ الردّ إلى الرسول ردّ إلى الله ». (٦). النساء (٤) : ٨٣.

(٧). في «ف»: « اُمِرَ ». وفي الوسائل : + « الله ».

(٨). في « ب » والوسائل : « والردّ ».

(٩). المائدة (٥) : ٦٧.

(١٠). في « ب » : « فأمر ».

(١١). « سَمُرات » : جمع سَمُرَة ، وهي من شجر الطَلْح - وهو شجر عظيم من شجر العِضاه له شوك وليس في العضاه أكثر صمغاً منه - وضرب من العضاه ، وهو جمع عِضاهة وعِضَةٌ وهما كلّ شجر يعظم وله شوك. وقيل : السَمُرَة من الشجر صغار الورق قصار الشوك ، وله بَرَمة صفراء يأكلها الناس ، وليس في العضاه شي‌ء أجود خشباً من السَمُر. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ( سمر ).

(١٢). « فَقُمَّ » ، أي كُنِسَ ، من القُمامة بمعنى الكُناسة. يقال : قَمَّ البيتَ قَمّاً - من باب قتل - : كَنَسَهُ. والمراد : اُزيل. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١٦ ( قمم ) ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢.

(١٣) في « ج ، بح ، بر » : + « رسول الله ».

(١٤) في « ه‍ ، بس ، بف » : - « يا أيّها الناس ».


فَوَقَعَتْ حَسَكَةُ(١) النِّفَاقِ فِي قُلُوبِ الْقَوْمِ ، وقَالُوا : مَا أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - هذَا عَلى مُحَمَّدٍ قَطُّ ، ومَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَ بِضَبْعِ(٢) ابْنِ عَمِّهِ.

فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، أَتَتْهُ(٣) الْأَنْصَارُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا ، وشَرَّفَنَا بِكَ وبِنُزُولِكَ(٤) بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا(٥) ، فَقَدْ فَرَّحَ اللهُ(٦) صَدِيقَنَا ، وكَبَتَ(٧) عَدُوَّنَا ، وقَدْ يَأْتِيكَ وفُودٌ ، فَلَا تَجِدُ مَا تُعْطِيهِمْ ، فَيَشْمَتُ بِكَ الْعَدُوُّ(٨) ، فَنُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ ثُلُثَ أَمْوَالِنَا حَتّى إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ وفْدُ مَكَّةَ ، وجَدْتَ مَا تُعْطِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلَيْهِمْ شَيْئاً ، وكَانَ يَنْتَظِرُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ رَبِّهِ ، فَنَزَلَ(٩) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، وقَالَ :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (١٠) ، ولَمْ يَقْبَلْ أَمْوَالَهُمْ.

فَقَالَ(١١) الْمُنَافِقُونَ : مَا أَنْزَلَ اللهُ هذَا عَلى مُحَمَّدٍ ، ومَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَرْفَعَ بِضَبْعِ ابْنِ‌

__________________

(١). « الحَسَكَةُ » : واحدة الحَسَك ، وهي نبات تَعْلَق ثمرته بصوف الغنم ، ورَقُه كورق الرِجْلَة وأدقّ ، وعند ورَقه‌ شوك مُلَزَّز صُلْب ذو ثلاثة شعب ، وله ثمر شربه يفتّت حَصَى الكليتين والمثانة. والحَسَك أيضاً : الحقد والعداوة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٤٠ ( حسك ).

(٢). « الضَبْعُ » : العَضُد كلّها ، أو وسطها بلحمها ، أو الإبط ، أو ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٢ ( ضبع ).

(٣). في « ف » : « وأتته ». وفي « بح » : « وأتت ».

(٤). في « ف » : « نزولك ».

(٥). « بَيْنَ ظَهْرانَيْنا » ، المراد بها أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أقام بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم. زيدت فيه ألف ونون مفتوحة للتأكيد. ومعناه : كأنّ ظهراً منّا قدّامك وظهراً منّا وراءك فأنت مكنوف من جانبيك ومن جوانبك - إذا قيل : بين أظْهُرِنا - ثمّ كثر حتّى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ( ظهر ).

(٦). في « ج » : - « الله ».

(٧). في « ه‍ » : « كبّب ». وفي « ف » : « كبّ ». وظاهر الشروح : « كَبَتَ » ، من باب ضرب ، من الكَبْت بمعنى الصرف والإذلال. يقال : كَبَتَ الله العدوَّ ، أي صرفه وأذلّه ، وكَبَتَهُ لوجهه ، أي صرعه. وهو الموافق لما في اللغة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٢ ( كبت ).

(٨). « فيشمت بك العدوّ » ، أي يفرح ببليّتك ، من الشَماتَة ، وهو الفرح ببليّة العدوّ. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٥ ( شمت ). (٩).في«ض، ف، بح ، بر ، بس ، بف» والوافي :+«عليه».

(١٠). الشورى (٤٢) : ٢٣.

(١١). في « ه‍ » : « قال ».


عَمِّهِ ، ويَحْمِلَ عَلَيْنَا أَهْلَ بَيْتِهِ ، يَقُولُ أَمْسِ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، والْيَوْمَ(١) :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الْخُمُسِ ، فَقَالُوا : يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ(٢) أَمْوَالَنَا وفَيْئَنَا(٣) .

ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ(٤) نُبُوَّتَكَ ، واسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ، فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ ومِيرَاثَ الْعِلْمِ وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍّ ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَلِيَ فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ(٥) بِهِ طَاعَتِي ، وتُعْرَفُ بِهِ ولَايَتِي(٦) ، ويَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ يُولَدُ بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ ، قَالَ : فَأَوْصى إِلَيْهِ بِالِاسْمِ الْأَكْبَرِ ومِيرَاثِ الْعِلْمِ وَآثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ(٧) ، وَأَوْصى إِلَيْهِ بِأَلْفِ كَلِمَةٍ وأَلْفِ بَابٍ ، يَفْتَحُ(٨) كُلُّ كَلِمَةٍ وكُلُّ بَابٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ وأَلْفَ بَابٍ ».(٩)

__________________

(١). في « ف » : + « قال ».

(٢). في الوافي : « نعطيهم ».

(٣). « الفَي‌ءُ » : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حَرْب ولا جهاد وأصل الفي‌ء : الرجوع ، يقال : فاء يفي ، فِئَةً وفُيُوءًاً ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجع. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ).

(٤). قال ابن الأثير : « القضاء ، أصله القطع والفصل. يقال : قضى يَقْضي قضاءً فهو قاض ، إذا حكم وفصل. وقضاء الشي‌ء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٨ ( قضا ).

(٥). في « ف ، بف » والبصائر ، ص ٤٦٩ : « يعرف ».

(٦). « الوِلاية » و « الوَلاية » ، نحوُ الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ).

(٧). في البصائر ، ص ٤٦٩ : + « إلى عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ».

(٨). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « تفتح ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٤١ ، ح ١٩ ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن عيسى ، من قوله :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) إلى قوله :( لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ؛ وفيه ، ص ٤٦٩ ، ح ٤ ، عن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، إلى قوله : « حتّى دفعوها إلى محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير فرات ، ص ١٣٠ ، ح ١٥١ ؛ وص ٣٩٨ ، ح ٥٣٠ ؛ وص ٥٧٤ ، ح ٧٣٨ ؛ وكمال الدين ، ص ٢٣٧ ، ح ٥٤ ؛ وقرب الإسناد ، ص ٥٧ ، ح ١٨٦الوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، ح ٧٧٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٦ ، ح ٣٣٢١ ، من قوله : « وقال جلّ ذكره( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) إلى قوله : « الذين أمر بطاعتهم وبالردّ إليهم » ؛ البحار ، ج ٧ ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٨ ، وفيه من قوله :( وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ) إلى قوله : « بأيّ ذنب =


٧٦٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَصَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَمَّرٍ الْعَطَّارِ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ(١) : ادْعُوا لِي خَلِيلِي(٢) ، فَأَرْسَلَتَا إِلى أَبَوَيْهِمَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَعْرَضَ عَنْهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي خَلِيلِي ، فَأُرْسِلَ إِلى عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ(٣) يُحَدِّثُهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ فَقَالَا لَهُ(٤) : مَا حَدَّثَكَ خَلِيلُكَ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَلْفَ بَابٍ ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ ».(٥)

٧٧٠/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاًعليه‌السلام أَلْفَ حَرْفٍ ، كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ‌

__________________

= قتلتموهم » ؛ وج ١٣ ، ص ٣٦٤ ، ح ٣ ، إلى قوله : « وبشّر موسى ويوشع بالمسيح » ؛ وج ١٧ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٩ ، إلى قوله : « ودعا إلى الله عزّ وجلّ وجاهد في سبيله ».

(١). في البصائر ، ص ٣١٤ : + « لعائشة وحفصة ».

(٢). « الخليل » : الصديق ، من الخُلَّة ، وهي الصداقة والمحبّة التي تخلّلت القلب فصارت خِلالَه ، أي في باطنه. فالخليل مَنْ خُلَّتُه كانت مقصورة على حبّ الله تعالى فليس فيها لغيره متّسع ولا شَرِكة من محابّ الدنيا والآخرة ، وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد ، فإنّ الطباع غالبة ، وإنّما يخصّ الله بها من يشاء من عباده. وخليل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله خليل الله تعالى. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٢ ( خلل ).

(٣). « أكَبَّ عليه » ، أي أقبل ولزم. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٨ ( كبب ).

(٤). في « ه‍ » والبصائر ، ص ٣٠٣ و ٣١٤ والخصال ، ص ٦٤٦ : - « له ».

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٣٠٣ ، ح ٢ ، عن السنديّ بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن بشير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٣٠٤ ، ح ٨ ، بسنده عن يحيى بن معمّر العطّار ؛ وفيه أيضاً ، ص ٣١٤ ، ح ٥ ، بسنده عن جعفر بن بشير ؛ الخصال ، ص ٦٤٦ ، أبواب المائة وما فوقها ، ح ٣٢ ، بسنده عن جعفر بن بشير البجلي ، عن أبي يحيى معمّر القطّان ، عن بشير الدهّان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٦٤٧ ، ح ٣٨ ، بسنده عن بشير الدهّان.الكافي ، كتاب الروضة ، ذيل ح ١٤٩٣٨ بسند آخر ؛بصائر الدرجات ، ص ٣١٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن اُمّ سلمة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ٧٧٨.


أَلْفَ حَرْفٍ(١) ».(٢)

٧٧١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِي ذُؤَابَةِ(٣) سَيْفِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ ».

فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّ شَيْ‌ءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ؟

قَالَ : « هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ ».

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَمَا خَرَجَ مِنْهَا(٤) حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ ».(٥) ‌ ٧٧٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ(٦) سُكَّرَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَلْ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ حَدٌّ‌

__________________

(١). في « ه‍ » + « والألف حرف ، كلّ حرف منها يفتح ألف حرف ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ٣٠٧ ، ح ٢ ؛ والاختصاص ، ص ٢٨٤ عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ وفيبصائر الدرجات ، ص ٣٠٨ ، ح ٥ ؛ والخصال ، ص ٦٤٨ ، أبواب المائة وما فوقها ، ح ٤١ ، بسندهما عن منصور بن يونس.بصائر الدرجات ، ص ٣٠٨ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ‌كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر و ، ح ٦٣٧ ؛ والخصال ، ص ٦٤٨ ، نفس الباب ، ح ٤٠الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٧٨٢.

(٣). ذُؤابة كلّ شي‌ء : أعلاه ، وذُؤابة السيف : مقبضه ، أو عِلاقة قائمه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٧٩ - ٣٨٠ ( ذأب ). (٤). في البصائر والخصال : + « إلّا ».

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٣٠٨ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ؛ الخصال ، ص ٦٤٩ ، أبواب المائة وما فوقها ، ح ٤٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.بصائر الدرجات ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن عليّ بن أبي حمزة ، عن حمران الحلبي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله ؛ الاختصاص ، ص ٢٨٤ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن عمران بن عليّ الحلبي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبداللهعليهما‌السلام ، وفيهما : « كان في ذؤابة سيف عليعليه‌السلام صحيفة صغيرة » مع زيادةالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٧٨٣.

(٦). في « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بر ، بس ، بف » والكافي ، ج ٤٣٧٣ ، والوسائل : - « بن ». وقد تقدّم فيالكافي ، ح ٦٤٤ ، خلوّ بعض نسخ الكتب الرجاليّة من لفظة « بن ».


مَحْدُودٌ؟

قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ لِعَلِيٍّعليه‌السلام : إِذَا أَنَا(١) مِتُّ فَاسْتَقِ(٢) سِتَّ قِرَبٍ(٣) مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ(٤) ، فَغَسِّلْنِي(٥) وكَفِّنِّي وحَنِّطْنِي(٦) ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وكَفْنِي ، فَخُذْ بِجَوَامِعِ(٧) كَفَنِي ، وأَجْلِسْنِي ، ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ ، فَوَ اللهِ ، لَاتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ(٨) ».(٩)

٧٧٣/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ(١٠) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل والوافي والكافي ، ح ٤٣٧٣ والتهذيب والاستبصار والبصائر ، ح ٨ و ٩. وفي المطبوع : - « أنا ».

(٢). في الوسائل والكافي ، ح ٤٣٧٣ والتهذيب والاستبصار ، والبصائر ، ح ٨ و ٩ : + « لي ».

(٣). قال الجوهري : « والقِرْبَة ، ما يستقى فيه الماء. والجمع في أدنى العدد : قِرَبات وقِرِبات وقِرْبات ، وللكثير : قِرَب».الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٩ ( قرب ).

(٤). « الغَرْس » : بئر بالمدينة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ ( غرس ).

(٥).في الوسائل والتهذيب والاستبصار : «فاغسلني».

(٦).في الوسائل والكافي ،ح ٤٣٧٣ : «كفني وتحنيطي».

(٧). في الوسائل والكافي ، ح ٤٣٧٣ ، والتهذيب والبصائر ، ح ٨ و ٩ : « بمجامع ». وفيمرآة العقول « والجوامع : جمع الجامعة ، وهي المواضع التي جمعت طرفي الثوب الملفوف على شي‌ء ».

(٨). في « ف » : « عنه ».

(٩).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب حدّ الماء الذي يغسل به الميّت والكافور ، ح ٤٣٧٣ ، وفيه : « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن فضيل سكّرة ».بصائر الدرجات ، ص ٢٨٤ ، ح ٩ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن فضيل سكّرة ؛ وفيه ، ص ٢٨٤ ، ح ٨ ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي نصر عن فضيل سكّرة ؛ التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٧ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٨٨ إلى قوله : « فغسّلني وكفّني » ، وفيهما : عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن فضيل سكّرة.بصائر الدرجات ، ص ٢٨٣ ، ح ٢ و ٣ ، بطرق مختلفة ، مع اختلاف يسير ؛ وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب حدّ الماء الذي ، ح ٤٣٧٤ ؛ والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٨٧ بسند آخر هكذا : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّعليه‌السلام : يا عليّ إذا أنا متّ فاغسلني بسبع غرف من ماء بئر غرس »الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٧٨١ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، ح ٢٨٤٦.

(١٠). في « ج ، ض » : أبي سعيد. وفي « و » وحاشية « ج » : « ابن سعيد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمَوْتُ ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وكَفِّنِّي ، ثُمَّ أَقْعِدْنِي وسَلْنِي(١) وَاكْتُبْ(٢) ».(٣)

٧٧٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وكَامِلٌ التَّمَّارُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ كَامِلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَدِيثٌ رَوَاهُ فُلَانٌ؟ فَقَالَ : « اذْكُرْهُ ». فَقَالَ(٤) : حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله حَدَّثَ عَلِيّاًعليه‌السلام بِأَلْفِ بَابٍ يَوْمَ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) ، كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ ، فَذلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ؟ فَقَالَ : « لَقَدْ كَانَ ذلِكَ ».

__________________

=والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٢٨٢ ، ح ١ ، بسنده عن عمر بن أبي شعبة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . ورواه أيضاً في ص ٢٨٣ ، ح ٥ ، بالسند المذكور إلى عمر بن أبي شعبة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ثمّ إنّه قد روى أحمد بن عمر الحلبي - وهو أحمد بن عمر بن أبي شعبه - عن أبيه عن أبان بن تغلب في الكافي ، ح ٥٠٥٠.

وأمّا ما ورد في التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٢٠٥ من رواية أحمد بن عمر الحلبى عن أبان بن تغلب - وهو نفس الخبر الذي ورد في الكافي ، ح ٥٠٥٠ - ففيه سقط لا محالة ؛ فإنّ أحمد بن عمر من أصحاب الرضا عليه‌السلام ، وأبان بن تغلب مات في حياة أبي عبد الله عليه‌السلام ، فيبعد إدراك أحمد إيّاه وأخذ الرواية عنه. راجع : رجال النجاشى ، ص ١٣ وص ٩٨ ، الرقم ٢٤٥ ؛ رجال الكشّي ، ص ٥٩٧ ، الرقم ١١١٦ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٤ ، الرقم ٦١. فالمحتمل في ما نحن فيه ، وقوع التصحيف في العنوان ، وكون الصواب « ابن أبي شعبة ».

(١). في البصائر : « واسألني ».

(٢). في « ف » : « فاكتب ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٢٨٢ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة ، عن عمر بن أبي شعبة من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن عمر بن أبي شعبة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيه أيضاً ، ص ٢٨٣ - ٢٨٤ ، ح ٤ و ٦ و ٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٧٨٠.

(٤). في « ه‍ » : « قال ».

(٥). في « بح » : + « فيه ».


قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَظَهَرَ(١) ذلِكَ لِشِيعَتِكُمْ ومَوَالِيكُمْ(٢) ؟ فَقَالَ : « يَا كَامِلُ ، بَابٌ أَوْ بَابَانِ».

فَقُلْتُ(٣) لَهُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا يُرْوى مِنْ فَضْلِكُمْ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ بَابٍ إِلَّا بَابٌ أَوْ بَابَانِ؟ قَالَ : فَقَالَ : « وَمَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَرْوُوا مِنْ فَضْلِنَا ، مَا تَرْوُونَ مِنْ فَضْلِنَا إِلَّا أَلِفاً(٥) غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ(٦) ».(٧)

٦٦ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام

٧٧٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ وعُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

شَهِدْتُ وصِيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام حِينَ أَوْصى إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِعليه‌السلام ، وأَشْهَدَ عَلى وَصِيَّتِهِ الْحُسَيْنَ ومُحَمَّداًعليهما‌السلام ، وجَمِيعَ وُلْدِهِ ، ورُؤَسَاءَ شِيعَتِهِ ، وأَهْلَ بَيْتِهِ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ والسِّلَاحَ ، وقَالَ(٨) لِابْنِهِ الْحَسَنِعليه‌السلام : « يَا بُنَيَّ ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ ، وأَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وسِلَاحِي ، كَمَا أَوْصى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ودَفَعَ إِلَيَّ‌

__________________

(١). في « بر » : « ظهر ».

(٢). في « ف » : « لشيعتك ومواليك ».

(٣). في « ه‍ » : « قال فقال ».

(٤). في « ض ، بس » : - « له ».

(٥). كذا في « ب ، ج ، و، بح ، بر » والمطبوع. وفسّره في حاشية « ض » وشرح المازندراني ومرآة العقول بالألف. ويقتضيها تأنيث « معطوفة » أيضاً. واحتمل المازندراني كونه بفتح الهمزة وسكون اللام. وللمزيد راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٣٣ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٩٠.

(٦). فيالوافي : « من فضلكم ، أي من علمكم « إلاّ ألِفاً غير معطوفة » يعني إلّاحرفاً واحداً ناقصاً ، أي أقلّ من حرف واحد. وإنّما اختار الألِف لأنّها أقلّ الحروف وأبسطها وأخفّها مؤونة ، وعدم عطفها كناية عن نقصانها ، فإنّها تكتب في رسم الخطّ الكوفي هكذا « ـا » فإذا كان طرفها غير مائل كان ناقصاً ».

(٧). راجع :بصائر الدرجات ، ص ٣٠٥ ، ح ١١ ؛ والاختصاص ، ص ٢٨٢ - ٢٨٣ ؛ والخصال ، ص ٦٤٢ - ٦٤٩ ، فصل ما بعد الألف ، ح ٢٢ – ٤١.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ٧٧٩.

(٨). في حاشية « ف » وكتاب سليم بن قيس والفقيه والتهذيب : « ثمّ قال ».


كُتُبَهُ وسِلَاحَهُ(١) ، وأَمَرَنِي‌أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ‌الْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلى أَخِيكَ الْحُسَيْنِ ». ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى(٢) ابْنِهِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٣) : « وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ تَدْفَعَهَا إِلى ابْنِكَ(٤) هذَا ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : « وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وأَقْرِئْهُ(٥) مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ومِنِّي السَّلَامَ ».(٦)

٧٧٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِعليه‌السلام : ادْنُ مِنِّي حَتّى أُسِرَّ(٧) إِلَيْكَ مَا أَسَرَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَيَّ(٨) ، وَأَئْتَمِنَكَ عَلى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ ، فَفَعَلَ ».(٩)

٧٧٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ‌

__________________

(١). في « ه‍ » : - « كتبه وسلاحه ».

(٢). في « ج » : « إلى ».

(٣). فيالوافي وكتاب سليم بن قيس : + « له ».

(٤). في « ه‍ » : + « عليّ ».

(٥). في شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٣٤ : « اقرأه ، أمر من المجرّد ، أو من المزيد. يقال : قرأ عليه وأقرأه عليه ، إذا بلّغه ». وفي الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٥ ( قرأ ) : « وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلامَ بمعنى ».

(٦). كتاب سليم بن قيس ، ص ٩٢٤ ، الحديث ٦٩ ؛ التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٧١٤ ، بسنده عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي ؛ وأيضاً بسند آخر عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٤٣٣ عن سليم بن قيس ؛ الغيبة للطوسي ، ص ١٩٤ ، ح ١٥٧ بسند آخر عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ٧٩٠.

(٧). « اُسِرُّ » ، أي اُفضِي. يقال : أسْرَرْتُ إلى فلان حديثاً ، أي أفضيتُ إليه في خفية. وقد يفسَّر بالإظهار ، وهذاصحيح ؛ فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يُفْضى إليه بالسرّ ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره ، وهو من الأضداد. راجع : المفردات للراغب ، ص ٤٠٤ ( سرر ).

(٨). في « ه‍ » : - « إلىّ ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٣٧٧ ، ح ٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ؛ وفيه ، ح ١ و ٢ ، بسنده عن عبد الصمد بن بشير ، مع زيادة واختلاف.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٧٩٣.


عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَجْلَحُ وسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ودَاوُدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ(١) وَزَيْدٌ الْيَمَامِيُّ(٢) ، قَالُوا :

حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام حِينَ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ كُتُبَهُ وَالْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ الْحَسَنُعليه‌السلام ، دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ.(٣)

٧٧٨/ ٤. وفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - حِينَ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ كُتُبَهُ والْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ الْحَسَنُعليه‌السلام دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ ».(٥)

٧٧٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْصى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى الْحَسَنِعليه‌السلام ، وأَشْهَدَ عَلى وَصِيَّتِهِ الْحُسَيْنَ ومُحَمَّداًعليهما‌السلام ، وجَمِيعَ وُلْدِهِ ، ورُؤَسَاءَ شِيعَتِهِ ، وأَهْلَ بَيْتِهِ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ والسِّلَاحَ ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ : يَا بُنَيَّ ، أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ ، وأَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وسِلَاحِي(٦) ، كَمَا أَوْصى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ودَفَعَ إِلَيَّ‌

__________________

(١). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان ، والصواب إمّا « داود بن يزيد » أو « داودأبو يزيد ». وداود هذا ، هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري ، أبو يزيد ، روى عن شهر بن حوشب. راجع : تهذيب الكمال ، ج ٨ ، ص ٤٦٧ ، الرقم ١٧٩١.

(٢). في « ألف ، ب ، ف » والوافي : « اليماني ». والظاهر أنّ كلا العنوانين مصحّف. والصواب « زُبَيْد اليامي » ، وهو زُبَيد بن الحارث بن عبد الكريم اليامي ، روى عن شهر بن حوشب. راجع : تهذيب الكمال ، ج ٩ ، ص ٢٨٩ ، الرقم ١٩٥٨ ؛ وج ١٢ ، ص ٥٨٠.

(٣).بصائر الدرجات ، ص ١٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع زيادة.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٧٩٤.

(٤). السند معلّق على سابقه ، ويروى عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٥).بصائر الدرجات ، ص ١٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع زيادة.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٧٩٥.

(٦). في « ب » : « كتبه وسلاحه ».


كُتُبَهُ وسِلَاحَهُ ، وأَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ الْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَهُ(١) إِلى أَخِيكَ الْحُسَيْنِ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى ابْنِهِ الْحُسَيْنِ ، وقَالَ : أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى ابْنِكَ(٢) هذَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ ابْنِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : يَا بُنَيَّ ، و(٣) أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وأَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ومِنِّي السَّلَامَ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَنْتَ ولِيُّ الْأَمْرِ وَ وَلِيُّ الدَّمِ ، فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ ، وإِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةٌ(٤) مَكَانَ ضَرْبَةٍ(٥) ، ولَاتَأْثَمْ(٦) ».(٧)

٧٨٠/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ(٨) رَفَعَهُ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، حَفَّ بِهِ(١٠) الْعُوَّادُ(١١) ، وقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْصِ ، فَقَالَ : « اثْنُوا لِي وسَادَةً(١٢) » ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ..................................... ‌

__________________

(١). في حاشية « بح » : « تدفعها ».

(٢). في « ه‍ » : + « عليّ ».

(٣). في « ج ، ف ، ه‍ » : - « و ».

(٤). في « ف » وحاشية « بح » : + « واحدة ».

(٥). في « بس » : + « واحدة ».

(٦). « لا تأثم » إمّا نفي ، أو نهي ، من باب المجرّد ، أو من باب التفعّل.

(٧). التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٧١٤ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ؛ الغيبة للطوسي ، ص ١٩٤ ، ح ١٥٧ ، بسنده عن عمرو بن شمر. وراجع أيضاً المصادر التي ذكرنا ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ٧٩١. (٨). في « ألف ، ض ، ف » : « الحسيني ».

(٩). في السند تحويل بعطف « محمّد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه » على « الحسين بن الحسن الحسني رفعه ».

(١٠). « حفّ به » ، أي أطاف به. راجع : المصباح المنير ، ص ١٤ ( حفف ).

(١١). « العُوّاد » : جمع العائد ، من العِيادة بمعنى زيارة المريض. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ( عود ).

(١٢). في « بر ، بف » والوافي : « الوسادة ». و « اثْنُوا لي وسادةً » ، أي رُدُّوا بعضها على بعض لنرتفع فيكون لي حسن‌مراىً للناس حين أجلس عليها ، أو للاتّكاء عليها لعدم قدرته على الجلوس مستقلاًّ. يقال : ثَنَى الشي‌ءَ ثَنْياً ، أي =


حَقَّ(١) قَدْرِهِ(٢) مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ ، وَ(٣) أَحْمَدُهُ كَمَا أَحَبَّ(٤) ، وَ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انْتَسَبَ(٥) ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، كُلُّ امْرِىً لَاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ(٦) ، والْأَجَلُ(٧) مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ ، والْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ(٨) ، كَمْ أَطْرَدْتُ(٩) الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا(١٠) عَنْ مَكْنُونِ(١١) هذَا الْأَمْرِ ، فَأَبَى اللهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - إِلَّا إِخْفَاءَهُ ، هَيْهَاتَ(١٢) عِلْمٌ مَكْنُونٌ(١٣)

أَمَّا وَصِيَّتِي ، فَأَنْ لَاتُشْرِكُوا بِاللهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - شَيْئاً ، ومُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله فَلَا تُضَيِّعُوا(١٤)

__________________

= ردّ بعضه على بعض ، وقد تَثَنّى وانثنى. و « الوسادُ » و « الوسادة » : المتّكأ والمِخَدّة ، ويثلَّث. والجمع : وُسُد ، ووَسائد. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٩ ( وسد ).

(١). في « ألف ، ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين ومرآة العقول : - « حقّ ».

(٢). قال الجوهري : « قَدرُ الله وقَدْرُه بمعنى ، وهو في الأصل مصدر ، قال الله تعالى :( ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) [ الأنعام (٦) : ٩١ ؛ و ] أي ما عظّموا اللهَ حقَّ تعظيمه ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ( قدر ).

(٣). في « ض ، بر ، بس » والبحار : - « و ».

(٤). في شرح المازندراني : « كما أحبّه ».

(٥). « انتسب » و « استنسب » ، أي ذكر نسبه. والمعنى : أي كما انتسب إلى هذه الصفات في سورة التوحيد وغيرها. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٣٧ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٥٥ ( نسب ).

(٦). إشارة إلى الآية ٨ من سورة الجمعة (٦٢) :( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ) .

(٧). قال الخليل : « الأجَلُ : غاية الوقت في الموت. وقال ابن الأثير : « هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦ ( أجل ).

(٨). « مُوافاتُه » ، أي إتيانه. يقال : وافيتُه موافاةً ، أي أتيتُه. راجع : المصباح المنير ، ص ٦٦٧ ( وفى ).

(٩). فيمرآة العقول : « اطّردت ». ونقل عن البعض : « أطْرَدَتْ » بمعنى جَرَتْ. و: « الاطّراد » : الإخراج. يقال : أطْرَدُه السلطان وطرّده ، إذا أخرجه عن بلده ، وحقيقته أنّه صيّره طَريداً. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١١٨ ( طرد ).

(١٠). « أبحثها » ، أي اُفتّشها. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بحث ).

(١١). في حاشية « ج » : « مخزون ».

(١٢). في حاشية « ج ، بح ، بر » : + « هيهات ». وقال ابن الأثير : « هَيْهاتَ ، هي كلمة تبعيد مبنيّة على الفتح ، وناسٌ يكسرونها. وقد تبدل الهاءُ همزةً فيقال : أيْهاتَ. ومن فتح وقف بالتاء ، ومن كسر وقف بالهاء ». النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٠ ( هيه ).

(١٣) في « ب » وحاشية « بح » والوافي : + « مخزون ». وفي حاشية « ج ، بر » ونهج البلاغة ، ص ٢٧٠ : « مخزون».

(١٤) « فلا تضيّعوا » ، أي لا تُهْمِلوا. يقال : ضيّع الشي‌ء ، وأضاعه ، أي أهمله وأهلكه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).


سُنَّتَهُ(١) ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وأَوْقِدُوا(٢) هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وخَلَاكُمْ(٣) ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا(٤) ، حُمِّلَ(٥) كُلُّ امْرِىً(٦) مَجْهُودَهُ ، وخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ ، رَبٌّ رَحِيمٌ ، وإِمَامٌ عَلِيمٌ ، وَدِينٌ قَوِيمٌ(٧)

أَنَا(٨) بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، والْيَوْمَ(٩) عِبْرَةٌ(١٠) لَكُمْ ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ(١١) ، إِنْ تَثْبُتِ(١٢) ‌__________________

(١). فيالوافي ، ج ١ ، ص ٣٠٢ : « السنّة في الأصل الطريقة ، ثمّ خصّت بطريقة الحقّ التي وضعها الله للناس وجاءبها الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ ليتقرّبوا بها إلى الله عزّ وجلّ ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ، وتقابلها البدعة ». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ( سنن ).

(٢). فيالوافي : « وفي بعض النسخ : وارفدوا هذين المصباحين بالراء والفاء ، أي انصروهما ».

(٣). في « بح » : + فيه. وقال الجوهري : « وقولهم : افعل كذا وخَلاك ذمٌّ ، أي اُعْذِرْتَ وسقط عنك الذمّ. واستصوبه الفيض إذا فتحت الذال. وأمّا إذا كسرت الذال فالمعنى عنده : مضى لكم ذمّة وأمان. واستبعده المجلسي. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣١ ( خلا ).

(٤). في « ب ، ض ، ف » : « لم تشرَّدوا ». وفي حاشية « بح » : « لم تنفروا ». وقوله : « ما لم تَشْرُدُوا » ، أي تنفروا. يقال : شَرَدَ البعيرُ يَشْرُدُ شُرُوداً وشِراداً ، إذا نفر وذهب في الأرض. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ( شرد ).

(٥). في « بف » : « وحمّل ». اعلم أنّ في قوله : « حمّل » و « خفّف » احتمالات ثلاثاً : الأوّل : أن يكونا مجهولين من باب التفعيل - كما في المتن - وحينئذٍ قوله : « ربّ رحيم » إمّا خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أو فاعل فعل محذوف يفسّره قوله : « حمّل » ، أي حمّلهم ربّ رحيم. الثاني : أن يكونا معلومين منه ، وقوله : « ربّ رحيم » وما عطف عليه فاعلهما على سبيل التنازع ، أو الفاعل هو الضمير. الثالث : أن يكون « حمل » كضرب على المعلوم ، و « كلّ » فاعله ، و « خفّف » إمّا معلوم أو مجهول من التفعيل. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٣٩ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٩٧.

(٦). في « ب ، ض ، بر ، بس » والوافي ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص ٢٠٧ : + « منكم ».

(٧). « قَوِيمٌ » ، أي ثابتٌ مُقوّمٌ لُامور معاش الناس ومعادهم ، من قام بمعنى ثبت وركذ ، ومعتدلٌ مستقيمٌ لا اعوجاج فيه ولا صعوبة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٦٩١ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٠٣ ( قوم ).

(٨). في « ه‍ » : « وأنا ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « و [ أنا ] اليوم ».

(١٠). قال الراغب : « الاعتبار والعِبْرَة مختصّان بالحالة التي يتوصّل بها من معرفة الـمُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَد ». وقال ابن الأثير : « العِبْرَة كالموعظة ممّا يتّعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ؛ ليستدلّ به على غيره ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٤٣ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ( عبر ).

(١١). في حاشية « ف » : « اُفارقكم ».

(١٢). في«ه‍ »:« أتيت».وفي حاشية«ج،بر»:«ثبتت».


الْوَطْأَةُ(١) فِي هذِهِ الْمَزَلَّةِ ، فَذَاكَ(٢) الْمُرَادُ ، وإِنْ تَدْحَضِ(٣) الْقَدَمُ ، فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ(٤) أَغْصَانٍ ، وذَرى(٥) رِيَاحٍ ، وتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا(٦) ، وعَفَا(٧) فِي الْأَرْضِ مَخَطُّها(٨)

وَإِنَّمَا كُنْتُ(٩) جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً ، وسَتُعْقَبُونَ(١٠) مِنِّي جُثَّةً(١١) خَلَاءً ، سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ ، وكَاظِمَةً(١٢) بَعْدَ نُطْقٍ ؛ لِيَعِظَكُمْ(١٣) هُدُوِّي(١٤) ، وخُفُوتُ(١٥) .........................

__________________

(١). « الوَطْأَةُ » : موضع القدم ، من الوَطْء وهو في الأصل الدَوْسُ بالقدم ؛ يعني إن برئت وسلمت من الموت. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٩٧ ( وطأ ). (٢). في حاشية « ب ، ج » : « فذلك ».

(٣). « تَدْحَضُ » ، أي تَزْلُقُ وتزلّ ولم تثبت. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٥ ( دحض ).

(٤). « الأفياء » : جمع الفي‌ء ، وأصله : الرجوع ، ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزوال في‌ءٌ ؛ لأنّه يرجع من =

جانب الغرب إلى جانب الشرق. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ).

(٥). في شرح المازندراني : « وذَرَى الرياح - بالفتح - : كَنَفُها ومَهَبُّها. يقال : أنا في ذَرى فلان ، أي في كنفه. وذُرَى‌الرياح - بالضمّ - : اسم لما ذَرَتْهُ الريح وأطارته ، ولا يمكن إرادته هنا إلّابتكلّف ». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥ ( ذرا ).

(٦). « مُتلفّقها » ، إمّا بكسر الفاء بمعنى ما انضمّ واجتمع. يقال : لَفَقَ الثوب يَلْفِقُهُ لَفْقاً ، أي ضمّ شقّة إلى اخرى فخاطهما ، فتلفّق ، أي انضمّ. أو بفتح الفاء مصدر ميمي بمعنى الانضمام والاجتماع. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ( لفق ).

(٧). « عَفا » ، أي درس وانمحى ولم يبق له أثر. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٦ ( عفا ).

(٨). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص ٢٠٧ ، و « المخطّ » : ما يحدث في الأرض من الخطّ الفاصل بين الظلّ والنور كما في المرآة. وفي المطبوع والوافي : « محطّها ».

(٩). في « ه‍ » : + « في الأرض ».

(١٠). « سَتُعْقَبُون » ، أي تُورَثُون. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٧ ( عقب ).

(١١). في « ه‍ » : + « في الأرض ».

(١٢). « كاظِمَةً » ، أي ساكتة. والكُظُوم احتباس النَفَس ، ويعبَّر به عن السكوت. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧١٢ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ( كظم ).

(١٣) فيمرآة العقول : « ليعظكم ، بكسر اللام والنصب كما ضبط في أكثر نسخ النهج ، ويحتمل الجزم ؛ لكونه أمراً ، وفتح اللام والرفع أيضاً ».

(١٤) « هُدُوِّي » ، أي سُكُوني. يقال : هَدَأَ هَدْءاً ، وهُدُوءاً ، أي سكن. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٢ (هدأ).

(١٥) « الخُفُوت » : السكون. قال الجوهري : « خَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سكن ، ولهذا قيل للميّت : خَفَتَ ، إذا انقطع =


إِطْرَاقِي(١) ، وسُكُونُ أَطْرَافِي(٢) ؛ فَإِنَّهُ أَوْعَظُ لَكُمْ مِنَ النَّاطِقِ الْبَلِيغِ.

وَدَّعْتُكُمْ ودَاعَ مُرْصِدٍ(٣) لِلتَّلَاقِي ، غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي ، ويَكْشِفُ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَنْ سَرَائِرِي ، وتَعْرِفُونِّي(٤) بَعْدَ خُلُوِّ مَكَانِي ، وقِيَامِ غَيْرِي مَقَامِي(٥)

إِنْ(٦) أَبْقَ فَأَنَا ولِيُّ دَمِي ؛ وإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ؛ وَ(٧) إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ(٨) لِي قُرْبَةٌ ولَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا واصْفَحُوا(٩) ، أَلَاتُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ........................................... ‌

__________________

= كلامه وسكت فهو خافِتٌ ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٨ ( خفت ).

(١). « إطْراقِي » ، إمّا بكسر الهمزة ، بمعنى إرخاء العينين ، من أطْرَقَ ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض وسكت ، كناية عن عدم تحريك الأجفان. أو بفتحها جمع طِرْقٍ بمعنى القوّة ، أو جمع طَرْقٍ بمعنى الضرب بالمطرقة ، أو جمع طَرْقَة بالفتح بمعنى صنائع الكلام ، يقال : هذه طَرْقَتُهُ ، أي صنعته. والأوّل أظهر وأضبط. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤١ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٨ ( طرق ).

(٢). « أطْرافي » ، جمع طَرَف. والمراد بها الأعضاء والجوارح. أو جمع الطَرْف بمعنى تحريك العين والجفن على رأي القتيبي ؛ فإنّ الطَرْف مصدر لا يثنّى ولا يجمع. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٠ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢١٣ ( طرف ).

(٣). « مُرْصِد » ، أي مترقّب ، منتظر ، معدّ ، مهيّئ. ونقل المجلسي عن بعض نسخ النهج : مُرْصَد على صيغةالمفعول. وقال المازندراني : « ويجوز أن يكون اسم مكان من الرصد - بالتحريك والتسكين - بمعنى المراقبة والانتظار ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ( رصد ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤١ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠١.

(٤). في « ف » ونهج البلاغة ، ص ٢٠٧ : « تعرفونني ». قال في النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « وهناك لغة تحذف نون الرفع ، أي نون الأفعال الخمسة في غير ما سبق ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، بر » : « وقيامي غير مقامي ». وفي شرح المازندراني : « وقيام غير مقامي ». وفيالوافي : « وقيامي غير مقامي ». (٦). في « ف » : « وإن ».

(٧). في « ج » : - « و ».

(٨). في « ب ، ف ، ه‍ ، بح ، بر ، بس » والوافي : « العفو » مكان « وإن أعف فالعفو ».

(٩). « الصَفْحُ » : العفو والتجاوز عن الذنب. وأصله من الإعراض بصفحة الوجه ، كأنّه أعرض بوجهه عن ذنبه. ظاهر الأمر بالعفو والصفح يناقض قولهعليه‌السلام : « ضربة مكان ضربة » فالمراد العفو عمّن حمل قاتله على القتل ، أو عمّن يجني عليهم بمثل ما جني عليه ، أو يكون المعنى : ضربة إن لم تعفوا مكان ضربة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤ ( صفح ) ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٣.


لَكُمْ(١) ؟

فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً ، أَوْ تُؤَدِّيَهُ أَيَّامُهُ إِلى شِقْوَةٍ ؛ جَعَلَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَايَقْصُرُ(٢) بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللهِ رَغْبَةٌ(٣) ، أَوْ تَحُلُّ(٤) بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَقِمَةٌ(٥) ، فَإِنَّمَا نَحْنُ لَهُ وبِهِ».

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، ضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ ، ولَاتَأْثَمْ ».(٦)

٧٨١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَقِيلِيِّ يَرْفَعُهُ(٧) ، قَالَ(٨) :

قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ لِلْحَسَنِ : « يَا بُنَيَّ ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَاقْتُلِ ابْنَ مُلْجَمٍ ، واحْفِرْ(٩) لَهُ فِي الْكُنَاسَةِ(١٠) - وَ وَصَفَ(١١) الْعَقِيلِيُّ الْمَوْضِعَ : عَلى بَابِ طَاقِ الْمَحَامِلِ ، مَوْضِعُ(١٢) الشُّوَّاءِ(١٣)

__________________

(١). إشاره إلى الآية ٢٢ من سورة النور (٢٤) :( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ) .

(٢). في « ب » : « لا تقصر ». و « لا يَقْصُرُ » أي لا يعجز. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٤ ( قصر ).

(٣). « رَغْبَةٌ » ، فاعل « يقصر » ، وعليه لزم خلاف المعنى المقصود عند المازندراني ، فلذا نصبه تمييزاً عن النسبة في الفعل ، واستبعده المجلسي. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤٢ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٣.

(٤). في « ب ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » : « يحلّ ».

(٥). في « ف » : « نعمة ». وفي « ه‍ » : + « منكم ». و « النَقَمَةُ » و « النِقَمَة » : العذاب والعقوبة ، والمكافأة بها. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٠ ( نقم ).

(٦). نهج البلاغة ، ص ٢٠٧ ، الخطبة ١٤٩ ، من قوله : « أيّها الناس كلّ امرئ لاق » إلى قوله : « وقيام غيري مقامي ». وراجع : الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ؛ ونهج البلاغة ، ص ٣٧٨ ، الكتاب ٢٣ ؛ وخصائص الأئمّة ، ص ١٠٨.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٧٩٦ ؛ البحار ، ج ٤٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ١١.

(٧). في « ج » والوافي : « رفعه ».

(٨). في«ج،ف،ه‍ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٩). في « ف » : « فاحفر ».

(١٠). في « بح » : « بالكناسة ».

(١١). فيمرآة العقول : « ووصف ، كلام عليّ بن الحسين ».

(١٢). يجوز فيه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، والجرّ بدلاً عن « طاق المحامل ».

(١٣) « الشُوّاء » : جمع الشاوي ، وهو الذي يَشْوِي اللحمَ ، أي يعرّضه للنار فينضج. قرأه المازندراني : الشِواء ، =


وَالرُّؤَّاسِ(١) - ثُمَّ ارْمِ بِهِ فِيهِ ؛ فَإِنَّهُ وادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ ».(٢)

٦٧ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ(٣) عَلَى (٤) الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام

٧٨٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ؛

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ(٥) : وَ(٦) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا حَضَرَ(٧) الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام الْوَفَاةُ(٨) ، قَالَ لِلْحُسَيْنِعليه‌السلام : يَا أَخِي ، إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا : إِذَا(٩) أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ، ثُمَّ(١٠) وَجِّهْنِي إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِأُحْدِثَ(١١) بِهِ عَهْداً ، ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلى أُمِّي(١٢) عليها‌السلام ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، واعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنْ عَائِشَةَ(١٣) مَا يَعْلَمُ اللهُ(١٤) والنَّاسُ‌

__________________

= وهو اسم من شويت اللحم شَيّاً. واحتمل المجلسي كونه شَوّاً ، وهو بيّاع الشِواء. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٦ ( شوى ).

(١). قرأ المازندراني : الرَءّاس ، وهو بائع الرُؤوس. وقرأ المجلسي : الرُؤّاس جمع الرَءّاس. وأمّا القراءة بالواو فردّه الجوهري ؛ حيث قال : « يقال لبائع الرؤوس : رَءّاس ، والعامّة تقول : رَوّاس ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٢ ( رأس ).

(٢). التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣ ، ح ٦٦ ، بسند آخر عن أبي مَطَر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٧٩٧.

(٣). في « ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بر»: - « والنصّ ».

(٤). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بر » : « إلى ».

(٥). فيمرآة العقول : « و « قال الكليني » ، كلام تلامذته ، وهو في هذا الموضع غريب ».

(٦). في السند تحويل كما لا يخفى. ويروي عن محمّد بن سليمان الديلمي بكر بن صالح وابن زياد ، والمراد به سهل بن زياد. هذا ، وقد روى بكر بن صالح عن محمّد بن سليمان فيالكافي ، ح ٧٤٠.

(٧). في « ف » والوسائل ، ح ١٥٣٦٢ : « حضرت ». وفي الوسائل ، ح ٣٢٩٨ « احتُضر ».

(٨). في الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : - « الوفاة ».

(٩). في الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : « فإذا ».

(١٠). في البحار : « و ».

(١١). في « بس ، بف » : « لُاحدّث ».

(١٢). في الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : + « فاطمة ».

(١٣) في الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : « من الحميراء ».

(١٤) في الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : - « الله و ».


صَنِيعَهَا(١) وعَدَاوَتَهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ وعَدَاوَتَهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُعليه‌السلام وَ وُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ(٢) انْطَلَقُوا بِهِ(٣) إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ - فَصَلّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، وحُمِلَ وأُدْخِلَ إِلَى(٤) الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أُوقِفَ(٥) عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ذَهَبَ ذُو الْعَيْنَيْنِ(٦) إِلى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا(٧) بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوهُ(٨) مَعَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَتْ(٩) - مُبَادِرَةً(١٠) - عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ(١١) ، فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَقَالَتْ : نَحُّوا(١٢) ابْنَكُمْ عَنْ‌

__________________

(١). في « ج ، ف ، بر ، بس » وحاشية « بح » : « بغضها ». وفي « ض » : + « بغضها ». وفي الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : « من‌صنيعها ». ويجوز فيه وما عُطف عليه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، أو بدلاً أو بياناً عن الموصول ، والنصب مفعولاً ليعلم ، أو بدلاً أو بياناً عن العائد إلى الموصول. ويؤيّد البدليّة أو البيانيّة ما يأتي في الحديث الثالث من قوله : « ما يعلم الناس من صنيعها ». و « الصنيع » : الفعل القبيح. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٥ ( صنع ).

(٢). فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٥ : « قرأ بعض الأفاضل : ثَمَّ ، إشارة للمكان ، أي في بيته. فقوله : انطلقوا ، جواب « لـمّا ». ويحتمل أن يكون بالضمّ ، ويكون قوله : فصلّى ، جواب « لـمّا » اُدخل الفاء عليه للفاصلة ».

(٣). « انطلقوا به » ، أي ذهبوا به. يقال : أطلقتُ الأسير ، إذا حللتَ إساره وخلّيت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ). (٤). في « ه‍ ، بف » والوافي : - « إلى ».

(٥). في « ف » : « وقف ».

(٦). هكذا في « ألف ، ض ». وفي « ج ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « ذو العوينين ». وفي حاشية « ج » : « ذو العوينتين ». والصحيح في الكلمة ثلاث لغات : ذو العينين ، ذُو العوينتين ، ذُو العُيَيْنَتَيْن فما في المطبوع خارج عن اللغات. ونقل في اللسان عن ابن السكّيت أنّه قال : « لا تقل : ذو العوينتين ». و « العين » : الذي تبعثه لتجسّس الخبر. وتصغيرها : « عُيَيْنَة ». وفي حاشية بدرالدين : « ذوالغويّين ، وهو مروان عليه اللعنة. وهذا تثنية الغويّ ، وهو كثير الغواية ». راجع : حاشية بدرالدين ، ص ١٩٩ ؛ ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٢٣ ؛ الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٠ ( عين ).

(٧). في « ض » : « ذهب ذوالعينين ، فقال : قد أقبلوا ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « ليدفنوا ».

(٩). في الوسائل ، ج ١١ : + « عائشة ».

(١٠). « مبادِرَةً » ، أي مسرعة. يقال : بدر إلى الشي‌ء بُدُوراً ، وبادر إليه مبادرةً وبداراً ، من باب قَعَد وقاتل ، أي أسرع. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٨ ( بدر ). (١١).في «ف» :«يسرج».وفي الوسائل،ج ١١ : «مسرج».

(١٢). « نَحُّوا » ، أي رُدّوا. من نحّ ينحّ نَحياً ونَحْنَح ، إذا ردّ السائل ردّاً قبيحاً. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ( نحح ).


بَيْتِي ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْفَنُ فِي بَيْتِي ، ويُهْتَكُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِجَابُهُ.

فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُعليه‌السلام : قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأَدْخَلْتِ عَلَيْهِ بَيْتَهُ(١) مَنْ لَايُحِبُّ قُرْبَهُ ، وإِنَّ اللهَ تَعَالى سَائِلُكِ(٢) عَنْ ذلِكِ يَا عَائِشَةُ ».(٣)

٧٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَتِ(٤) الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام الْوَفَاةُ ، قَالَ : يَا قَنْبَرُ ، انْظُرْ هَلْ تَرى مِنْ ورَاءِ بَابِكَ مُؤْمِناً مِنْ غَيْرِ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ؟ فَقَالَ : اللهُ تَعَالى ورَسُولُهُ وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ بِهِ(٥) مِنِّي ، قَالَ : ادْعُ لِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(٦) ، فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ(٧) : هَلْ حَدَثَ إِلاَّ خَيْرٌ؟ قُلْتُ : أَجِبْ أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَعَجَّلَ عَلى(٨) شِسْعِ(٩) نَعْلِهِ ، فَلَمْ يُسَوِّهِ(١٠) ، وخَرَجَ مَعِي يَعْدُو(١١) .

فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، سَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(١٢) عليهما‌السلام : اجْلِسْ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ‌

__________________

(١). في « ف ، بح ، بف » وحاشية « ب ، ج ، ض ، بر » والوافي : « على بيته ». وفي « ه‍ ، و » : « أدخلت بيته».

(٢). في حاشية « بر » : « يسألك ».

(٣). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٧.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ٧٩٩ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٣ - ١٦٤ ، ح ٣٢٩٦ و ٣٢٩٨ ، إلى قوله : « ما يعلم الله والناس صنيعها » ؛ وج ١١ ، ص ٤٩٧ ، ح ١٥٣٦٢ ، إلى قوله : « في الإسلام سرجاً» ؛ البحار ، ج ١٠٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١ ، إلى قوله : « ثمّ ردّني فادفنّي بالبقيع ».

(٤). في « ه‍ » والوافي : « حضر ».

(٥). في « ب ، ه‍ » : - « به ».

(٦). فيالوافي : « محمّد بن عليّ ، يعني به أخاه ابن الحنفيّة ».

(٧). في « بح » : « فقال ».

(٨). في « بس » والوافي : « عن ».

(٩). قال ابن الأثير : « الشِسْعُ : أحد سُيور النعل ، وهو الذي يُدْخَل بين الأصبَعَين ، ويُدْخَلُ طَرَفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزِمام ، والزِمامُ السَيْر الذي يُعْقَدُ فيه الشسْعُ ». النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ ( شسع ).

(١٠). في « ج » : « فلم يسوّ نعله ».

(١١). قال الفيّومي : « عَدا في مَشية عَدْواً ، من باب قال أيضاً : قارب الهَرْوَلَة وهو دون الجَرْي ». المصباح المنير ، ص ٣٩٧ ( عدو ). (١٢). في « ب ، ف ، ه‍ » والوافي : - « بن عليّ ».


مِثْلُكَ يَغِيبُ عَنْ سَمَاعِ كَلَامٍ(١) يَحْيَا(٢) بِهِ الْأَمْوَاتُ ، ويَمُوتُ(٣) بِهِ الْأَحْيَاءُ ، كُونُوا أَوْعِيَةَ الْعِلْمِ ومَصَابِيحَ الْهُدى ؛ فَإِنَّ ضَوْءَ النَّهَارِ بَعْضُهُ أَضْوَأُ مِنْ بَعْضٍ.(٤)

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - جَعَلَ ولْدَ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَئِمَّةً ، وفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وآتى دَاوُدَعليه‌السلام زَبُوراً ، وقَدْ عَلِمْتَ بِمَا اسْتَأْثَرَ(٥) بِهِ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله .

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(٦) ، إِنِّي أَخَافُ(٧) عَلَيْكَ الْحَسَدَ ، وإِنَّمَا وصَفَ اللهُ بِهِ الْكَافِرِينَ ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( كُفّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) (٨) ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكَ سُلْطَاناً.

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ فِيكَ؟ قَالَ : بَلى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَاكَعليه‌السلام يَقُولُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ(٩) : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبَرَّنِي(١٠) فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ ، فَلْيَبَرَّ مُحَمَّداً وَلَدِي(١١) .

__________________

(١). في « ألف ، ج ، ض ، بح ، بس » وحاشية « بر » : « أن يسمع كلاماً ».

(٢). في « ض ، ف ، ه‍ ، و، بف » : « تحيا ». وفيالوافي : « يحيى به الأموات ، أي أموات الجهل. ويموت به الأحياء ، أي بالموت الإرادي عن لذّات هذه النشأة ، الذي هو حياة اُخرويّة في دارالدنيا ».

(٣). في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » : « تموت ».

(٤). فيالوافي : « يعني لاتستنكفوا من التعلّم وإن كنتم علماء ؛ فإنّ فوق كلّ ذي علم عليم ».

(٥). في « ب ، ف ، بف » وحاشية « ض ، بح ، بر » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : + « الله ». وقال الراغب : « الاستئثار : التفرّد بالشي‌ء دون غيره ، وقولُهم : استأثر الله بفلان كنايةً عن موته ، تنبيهٌ على أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له ». وقال المجلسي : « وقد علمت بما استأثر الله به ، الباء لتقوية التعدية ، وليس « به » في إعلام الورى [ ص ٢١٦ ] وهو أظهر. والاستيثار : التفضيل ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٦٢ ( أثر ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٨. (٦). في « بس » : - « بن عليّ ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ : « في إعلام الورى : إنّي لا أخاف ، وهو أظهر وأنسب بحال المخاطَب بل المخاطِب أيضاً ». وفي إعلام الورى المطبوع ، ص ٢١٦ : « إنّي أخاف » كما فيالكافي .

(٨). البقرة (٢).: ١٠٩.

(٩). في « ج » : « يوم الظلّة ».

(١٠). « أن يَبَرَّني » ، من البِرّ بمعنى الإحسان والإطاعة والإتيان بالحقوق. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٣ ( برر ).

(١١). في « ه‍ » : - « ولدي ».


يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَكَ وأَنْتَ نُطْفَةٌ فِي ظَهْرِ أَبِيكَ ، لَأَخْبَرْتُكَ.

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام بَعْدَ وفَاةِ نَفْسِي ومُفَارَقَةِ رُوحِي جِسْمِي إِمَامٌ مِنْ(١) بَعْدِي ، وعِنْدَ اللهِ - جَلَّ اسْمُهُ - فِي الْكِتَابِ(٢) ورَاثَةً مِنَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله أَضَافَهَا اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - لَهُ فِي ورَاثَةِ أَبِيهِ وأُمِّهِ ، فَعَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ خِيَرَةُ خَلْقِهِ ، فَاصْطَفى مِنْكُمْ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، واخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاًعليه‌السلام ، واخْتَارَنِي عَلِيٌّعليه‌السلام بِالْإِمَامَةِ ، وَاخْتَرْتُ أَنَا(٣) الْحُسَيْنَعليه‌السلام ؟

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : أَنْتَ إِمَامٌ ، وأَنْتَ وسِيلَتِي إِلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ واللهِ ، لَوَدِدْتُ أَنَّ نَفْسِي ذَهَبَتْ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ هذَا الْكَلَامَ ، أَلَا وإِنَّ فِي رَأْسِي كَلَاماً لَاتَنْزِفُهُ(٤) الدِّلَاءُ ، ولَاتُغَيِّرُهُ(٥) نَغْمَةُ الرِّيَاحِ(٦) ، كَالْكِتَابِ الْمُعْجَمِ(٧) ، فِي الرَّقِّ(٨) الْمُنَمْنَمِ(٩) ، أَهُمُّ‌

__________________

(١). في « بس ، بف » : - « من ».

(٢). في « ه‍ » : + « الماضي ». وفيالوافي : « في الكتاب ، يعني في اُمّ الكتاب واللوح المحفوظ ».

(٣). في « ه‍ » : - « أنا ».

(٤). في « ج ، ه‍ ، بف » : « لا ينزفه ». وفي « ف » : « لا ينزّفه ». وفي حاشية بدرالدين : « لاتنزحه » وفي شرح‌المازندراني : « ما تنزفه ». و « لا تَنْزِفُهُ » ، أي لا تنزحه ولا تفنيه ؛ كنايةً عن كثرته. يقال : نَزَفْتُ ماء البئر ، أي نزحتُه كلَّه. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٠ ( نزف ).

(٥). في « ه‍ » : « لا يغيّره ».

(٦). كناية عن ثباته وعذوبته. والنغمة : الصوت الخفيّ. وعبّر بالرياح عن الشبهات التي تخرج من أفواه المخالفين الطاعنين في الحقّ. راجع :مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣١١ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٠ ( نغم ).

(٧). « الكتاب الـمُعْجَمُ » ، أي المختوم المقفّل. من أعجمت الباب ، أي أقفلتُه ؛ أشار به إلى أنّه من الأسرار والرموز. أو الـمُزال عدم إفصاحه ، يقال : أعجمتُ الحرفَ ، أي أزلت عُجْمتَه بما يميّزه عن غيره بنقط وشكل ؛ وأشار به إلى إبانته عن المكنونات. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٩٥ ( عجم ).

(٨). « الرَقُّ » و « الرِقُّ » : جِلْدٌ رقيق يكتب فيه ، وضدُّ الغليظ كالرقيق ، والصحيفةُ البيضاء. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٨ ( رقق ).

(٩). في « ب » وحاشية بدرالدين : « المبهم ». وفي « ف ، بف » والوافي : « المنهم » وهو إمّا بسكون النون وفتح الهاء وتشديد الميم ، من قولهم : انهمّ البرد والشحم ، أي ذابا ؛ كنايةً عن إغلاقه وبُعده عن الأفهام كأنّه قد ذاب ومحا ، =


بِإِبْدَائِهِ(١) ، فَأَجِدُنِي سُبِقْتُ(٢) إِلَيْهِ ، سَبَقَ(٣) الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ(٤) أَوْ مَا جَاءَتْ(٥) بِهِ الرُّسُلُ ، وإِنَّهُ لَكَلَامٌ يَكِلُّ(٦) بِهِ لِسَانُ النَّاطِقِ(٧) ويَدُ الْكَاتِبِ حَتّى لَايَجِدَ قَلَماً ، ويُؤْتَوْا(٨) بِالْقِرْطَاسِ حُمَماً(٩) ، فَلَا(١٠) يَبْلُغُ(١١) فَضْلَكَ ، وكَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُحْسِنِينَ ، ولَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ :

__________________

= فلا يمكن قراءته إلّابعسر. أو بفتح النون وتشديد الهاء المفتوحة من النهمة ، أي بلوغ الهمّة في الشي‌ء ؛ كنايةً عن كونه ممتلياً بحيث لم يبق شي‌ء غير مكتوب. وفي حاشية « بف » : « المنهنم ». وقوله : « الـمُنَمْنَمُ » : الـمُزَيَّن. يقال : نَمْنَمَ الشي‌ءَ نَمْنَمَةً ، أي زيّنه وزخرفه ورقّشه. أو الملتفّ المجتمع. يقال : النبتُ الـمُنَمْنَم ، أي الـمُلتفّ المجتمع. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٣ ( نمم ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤٩ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣١١.

(١). في « ب ، ج » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « بأدائه ». وفي « ف » وحاشية « بر » : « بادّائه ». وفي « ه‍ » : « بإيدائه ». ونسب المازندراني والمجلسي ما فيالكافي إلى بعض النسخ.

(٢). في « ف » : « مضيت ».

(٣). قال المجلسي : « ويمكن أن يقرأ سَبْق بصيغة المصدر مضافاً إلى الكتاب ؛ ليكون مفعولاً مطلقاً للتشبيه. والحاصل : أنّي كلّما أقصد أن أذكر شيئاً ممّا في رأسي من فضائلك ، أو فضائلك ومناقب أخيك ، أجده مذكوراً في كتاب الله وكتب الأنبياء» ، وقال فيالوافي : « سُبقت إليه ، أي أنت سبقتني إليه وأخوك سبق القرآن ، فإنّ فيه كلّ شي‌ء ».

(٤). في « ب » : « المنزّل ».

(٥). في « ب ، ف ، بف » وحاشية « بس » وحاشية بدرالدين : « وما خلت ». وفي « ج ، بح » والوافي ومرآة العقول : « أو ما خلت ». وفي حاشية « ج » : « أو ما مضت ». وفي حاشية « بر ، بف » : « وما جاءت ». وفي « ه‍ » وحاشية « بف » الاُخرى : « وما مضت ». وفي شرح المازندراني : « أو ما حلّت ».

(٦). « يكلّ » ، من الكلّ بمعنى العجز والإعياء والثقل والتعب والوهن. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٠ و ٥٩٤ ( كلل ).

(٧). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني : + « حتّى يكلّ لسانُه ». واستظهر العلّامة المازندراني في شرحه عدمه ، وقال : « ولعلّ المعنى على تقدير وجوده أنّ الكلام الذي في رأسي يكلّ به لسان الناطق الفصيح ويعجز عن إبدائه حتّى يبلغ غاية الكمال ويعجز عن النطق به بالكلّية ».

(٨). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول : « يؤتى » ، أي من يُكتب له أولهم.

(٩). في « ب » : « جمّاً ». وفي « بر » : « جميعاً ». و « الحمم » : الفحم ، واحدته : حُمَمَة. والحُمَم : الرماد والفحم وكلّ ما احترق من النار.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٥٧ ( حمم ).

(١٠). في « ب ، ج ، و، بر ، بس » والوافي : « ولا » ، وجعله المازندراني في شرحه أظهر ، بجعل الواو للحال.

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « إلى ».


الْحُسَيْنُعليه‌السلام أَعْلَمُنَا عِلْماً ، وأَثْقَلُنَا حِلْماً(١) ، وأَقْرَبُنَا مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَحِماً ، كَانَ فَقِيهاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ ، وقَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ ، ولَوْ عَلِمَ اللهُ فِي أَحَدٍ(٢) خَيْراً مَا اصْطَفى(٣) مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا اخْتَارَ اللهُ مُحَمَّداً ، واخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاًعليه‌السلام ، واخْتَارَكَ عَلِيٌّ إِمَاماً ، واخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ ، سَلَّمْنَا ورَضِينَا ؛ مَنْ(٤) بِغَيْرِهِ(٥) يَرْضَى(٦) ؟ ومَنْ(٧) كُنَّا(٨) نَسْلَمُ(٩) بِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ أَمْرِنَا؟ ».(١٠)

٧٨٤/ ٣. وبِهذَا الْإِسْنَادِ(١١) ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ لِلْحُسَيْنِعليه‌السلام :يَا أَخِي ، إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ، ثُمَّ وجِّهْنِي إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِأُحْدِثَ(١٢) بِهِ عَهْداً ، ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلى أُمِّي فَاطِمَةَ عَلَيْها مِنَ اللهِ‌

__________________

(١). في «ف» : « حملاً ». وفي « بح » : « علماً ».

(٢). في «ض ، ف ، بح»والوافي :+ « غير محمّد ».

(٣). في « بح » وحاشية « بر » : + « الله ».

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي المطبوع وحاشية بدرالدين : + « هو ».

(٥). في حاشية « بس » : « بعزّه ».

(٦). في « ألف ، بس ، بف » : « نرضى ». وفي حاشية بدرالدين والوافي : « الرضا ». وقال المازندراني : « وأمّا قراءة نرضى بالنون على أن يكون متكلّماً مع الغير - كما في بعض النسخ - فلا يخلو ما فيه ؛ لخلوّ « مَنْ » عن العائد إليه إلّا أن يقدّر أو يجعل ضمير المجرور له ، والأخير واه ». والمجلسي بعد ما نقله عن بعض النسخ قال : « وهو لا يستقيم إلّابتقدير الباء في أوّل الكلام ، أي بمن بغيره نرضى. وفي بعض النسخ : من بعزة ترضى ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : « [ من غيره ] ». وجعل في المرآة « غيره » مقدّراً على تقدير كون « مَنْ » للاستفهام الإنكاري.

(٨). في « بس » : - « كنّا ».

(٩). في « ف » : « نسلّم ». وفيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣١٣ : « ونسلم إمّا بالتشديد فكلمة مِنْ تعليليّة ؛ أو بالتخفيف ، أي نصير به سالماً من الابتلاء بالمشكلات ».

(١٠).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٧٩٨.

(١١). إشارة إلى « محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد » المذكورين صدر السند السابق.

(١٢). في « ف ، بس ، بف » : « لُاحدّث ».


السَّلَامُ(١) ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، واعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا(٢) وعَدَاوَتِهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُعليه‌السلام ، وضِعَ(٣) عَلى سَرِيرِهِ ، وانْطَلَقُوا(٤) بِهِ إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ - فَصَلّى(٥) عَلَى الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَلَمَّا أَنْ صَلّى(٦) عَلَيْهِ ، حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أُوقِفَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ ، وقِيلَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا(٧) بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَتْ - مُبَادِرَةً(٨) - عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ(٩) ، فَكَانَتْ(١٠) أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَوَقَفَتْ وقَالَتْ(١١) : نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْفَنُ فِيهِ شَيْ‌ءٌ ، ولَايُهْتَكُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِجَابُهُ.

فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَايُحِبُّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قُرْبَهُ ، وإِنَّ اللهَ سَائِلُكِ(١٢) عَنْ ذلِكِ يَا عَائِشَةُ ؛ إِنَّ(١٣) أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِيُحْدِثَ(١٤) بِهِ عَهْداً.

وَاعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللهِ ورَسُولِهِ(١٥) ، وأَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ه‍ ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « ض ، ف » والمطبوع : «عليها‌السلام ».

(٢). « الصنيع » : الفعل القبيح وصنع به صنيعاً قبيحاً أي فعل. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٥ ( صنع ).

(٣). هكذا في « ألف ، ج ، ه‍ ، و، بح » والبحار ، ج ٤٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وو ضع ».

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « فانطلقوا ». وفي البحار : « وانطلق ». وقوله : « وانطلقوا به » ، أي ذهبوا به. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).

(٥). في « ب ، بر » : « فصُلّي ». وفي « ف » : « فصلّوا ». وفيمرآة العقول : « فصلّي ، على بناء المجهول ، ويحتمل ‌المعلوم ، فالمرفوع راجع إلى الحسينعليه‌السلام . وكذا قوله : فلمّا أن صلّى ، يحتمل الوجهين ، وأن زائدة لتأكيد الاتّصال ».

(٦). في « ب ، ف » : « صلّي » بدل « أن صلّى ».

(٧). في حاشية « ف » : « أبلغوا ».

(٨). تقدّم معناه ذيل الحديث ١ من هذا الباب.

(٩). في « ف » : « يسرج ».

(١٠). في « ف » : « وكانت ».

(١١). في البحار : « فقالت ».

(١٢). في «ف، بح ، بر» وحاشية « ج »:«يسألك».

(١٣) في « ب ، ف » : « وإنّ ».

(١٤) في « ف » : « ليحدّث ».

(١٥) في « ه‍ » : « وبرسوله ».


عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سِتْرَهُ ؛ لِأَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - يَقُولُ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) (١) وَقَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) (٢) وَلَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبْتِ أَنْتِ(٣) لِأَبِيكِ وفَارُوقِهِ عِنْدَ أُذُنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمَعَاوِلَ(٤) ، وَ(٥) قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ) (٦) ولَعَمْرِي لَقَدْ أَدْخَلَ أَبُوكِ وفَارُوقُهُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِقُرْبِهِمَا مِنْهُ الْأَذى ، وَمَا رَعَيَا مِنْ حَقِّهِ مَا أَمَرَهُمَا اللهُ بِهِ عَلى لِسَانِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَاتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُمْ أَحْيَاءً ؛ وتَاللهِ يَا عَائِشَةُ ، لَوْ كَانَ هذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ(٧) - مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِيهِ(٨) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وبَيْنَ اللهِ ، لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وإِنْ رَغِمَ(٩) مَعْطِسُكِ(١٠) ».

قَالَ : « ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، يَوْماً عَلى بَغْلٍ ، ويَوْماً عَلى جَمَلٍ ، فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ ، ولَاتَمْلِكِينَ الْأَرْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ.

__________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٥٣.

(٢). الحجرات (٤٩) : ٢.

(٣). في « ه‍ » : - « أنت ».

(٤). « الـمَعاوِل » : جمع الـمِعْوَل ، وهو حديدة يُنْقَر بها الجبال. ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣١٥ ( عول ).

(٥). في حاشية « بح » : « وقد ».

(٦). الحجرات (٤٩) : ٣.

(٧). في « ف ، ه‍ » والوافي : « كرهته ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « رسول الله ».

(٩). يقال : رَغِمَ رَغَمَ أنْفُه يَرْغَمُ رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، أي لصق بالرَغام ، وهو التراب ، وأرغم الله أنفَه ، أي ألصقه بالرَغام. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذُلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كُرْه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).

(١٠). « الـمَعْطِسُ » : الأنف ؛ لأنّ العُطاس منه يخرج. وقد جاء بفتح الطاء ، ولكنّ الكسر أجود. راجع : لسان‌العرب ، ج ٦ ، ص ١٤٢ ( عطس ).


قَالَ : « فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، هؤُلَاءِ الْفَوَاطِمُ(١) يَتَكَلَّمُونَ ، فَمَا كَلَامُكَ؟ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُعليه‌السلام : وأَنّى(٢) تُبْعِدِينَ(٣) مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ ، فَوَ اللهِ ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ ثَلَاثُ فَوَاطِمَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ(٤) بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حِجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ(٥) بْنِ عَامِرٍ ».

قَالَ(٦) : « فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِعليه‌السلام : نَحُّوا ابْنَكُمْ ، واذْهَبُوا بِهِ(٧) ؛ فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ(٨) ».

قَالَ : « فَمَضَى الْحُسَيْنُعليه‌السلام إِلى قَبْرِ أُمِّهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، فَدَفَنَهُ بِالْبَقِيعِ ».(٩)

٦٨ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌

٧٨٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

__________________

(١). « الفَواطِم » ، أي المنسوبون إلى فاطمة ، فالجمعيّة باعتبار المنسوب ، لا باعتبار المنسوب إليه ؛ فالفاطم بمنزلةالفاطميّ جمع على الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية. والمراد : الفاطميّون. وقيل : المنسوبون إلى الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية. وهو أظهر لفظاً لكنّه بعيد عن السياق. راجع :مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣١٩. (٢). في « ب » وحاشية « ض ، ه‍ » : « وأنت ».

(٣). في « ج ، ض ، ف » : « تبعّدين ». وقوله : « وأنّى تبعّدين » وقوله : « وأنّى تبعدين » : من الإبعاد ، أو التبعيد. والاستفهام للإنكار. شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٥٣ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣١٩.

(٤). في « بر » : « أصمّ ».

(٥). في شرح المازندراني : « المعيص - بالعين والصاد المهملتين - كأمير : بطن من قريش ، وفي بعض النسخ : المغيض بالمعجمتين ». (٦). في « ج ، ض ، ه‍ ، بس » : - « قال ».

(٧). في « ه‍ » وحاشية بدرالدين : « بحقّ أبيكم اذهبوا » بدل « نحّوا ابنكم واذهبوا به ».

(٨). قال الجوهري : « الخَصِمُ بكسر الصاد : الشديد الخُصُومةِ ». الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٣ ( خصم ).

(٩).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٨٠٠ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٤٢ ، ح ٩ ؛ وج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٣ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٢٥ ، ح ١ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وإن رغم معطسك ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(١) عليهما‌السلام لَمَّا حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ ، دَعَا(٢) ابْنَتَهُ الْكُبْرى فَاطِمَةَ بِنْتَ(٣) الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً ، وَ وَصِيَّةً ظَاهِرَةً ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام مَبْطُوناً(٤) مَعَهُمْ(٥) لَايَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ لِمَا بِهِ ، فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، ثُمَّ صَارَ واللهِ ذلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا يَا زِيَادُ ».

قَالَ : قُلْتُ : مَا فِي ذلِكَ الْكِتَابِ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ؟

قَالَ(٦) : « فِيهِ واللهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ولْدُ آدَمَ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ آدَمَ إِلى أَنْ تَفْنَى الدُّنْيَا ؛ وَاللهِ ، إِنَّ فِيهِ الْحُدُودَ حَتّى أَنَّ فِيهِ أَرْشَ(٧) الْخَدْشِ ».(٨)

٧٨٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَ الْحُسَيْنَعليه‌السلام مَا حَضَرَهُ ، دَفَعَ وصِيَّتَهُ إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ، ظَاهِرَةً فِي كِتَابٍ مُدْرَجٍ(٩) ، فَلَمَّا أَنْ(١٠) كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام مَا كَانَ ، دَفَعَتْ‌

__________________

(١). في « ف ، ه‍ » والوافي : - « بن عليّ ».

(٢). فيالكافي ، ح ٧٦٤ : « فدعا ».

(٣). في « ه‍ ، بف » وحاشية « بح ، بس » والبصائر ، ص ١٦٣ : « ابنة ».

(٤). « المبطون » : العليل البطن. الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٠ ( بطن ).

(٥). فيالكافي ، ح ٧٦٤ : - « معهم ».

(٦). في « ف » : « فقال ».

(٧). « الأرْش » : ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع ، وأُرُوش الجراحات من ذلك ؛ لأنّها جابرة عمّا حصل فيها من النقص. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩ ( أرش ).

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة ، ذيل ح ٧٦٤ ، إلى قوله : « ثمّ صار والله ذلك الكتاب إلينا » ، مع زيادة في أوّله.بصائر الدرجات ، ص ١٦٣ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص ١٦٤ ، ح ٦ بسنده عن منصور ، إلى قوله : « إلى أن تفنى الدنيا » ؛ وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي الجارود ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٨٠١.

(٩). هكذا في أكثر النسخ والشروح. وفي « و » والمطبوع : « مُدَرّج » بالتشديد. و « مُدْرَج » : اسم مفعول من الإدراج ، أي المطويّ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٥٤ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٢١.

(١٠). في « بح » والبصائر ، ص ١٦٨ : - « أن ».


ذلِكَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ».

قُلْتُ لَهُ : فَمَا فِيهِ يَرْحَمُكَ اللهُ؟

فَقَالَ(١) : « مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ولْدُ آدَمَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلى أَنْ تَفْنى(٢) ».(٣)

٧٨٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْحُسَيْنَ(٤) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - لَمَّا صَارَ(٥) إِلَى الْعِرَاقِ ، اسْتَوْدَعَ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - الْكُتُبَ والْوَصِيَّةَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، دَفَعَتْهَا إِلَيْهِ».(٦)

٧٨٨/ ٤. وفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :

وَاللهِ ، إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وعِنْدَهُ ولْدُهُ إِذْ جَاءَهُ(٧) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَخَلَا بِهِ(٨) ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأُدْرِكُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَنّى أَبَا جَعْفَرٍ ، فَإِذَا‌

__________________

(١). في« ف »والوافي والبصائر، ص ١٦٨: « قال ».

(٢). في البصائر ، ص ١٦٨ : « أن ينتهي ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ١٦٨ ، ح ٢٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن عبد الجبّار ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً ، عن محمّد بن سنان. وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ١٢ ، بسنده عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي الجارود ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٨٠٢.

(٤). في « ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : + « بن عليّ ».

(٥). في « ف » : « سار ».

(٦). الغيبة للطوسي ، ص ١٩٥ ، ح ١٥٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ٨٠٣. (٧). في « ب » : « إذ جاء ».

(٨). « خلا به » وإليه ومعه خَلْواً وخلاءً وخلوَةً : سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٠ ( خلا ).


أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.

قَالَ : ومَضى جَابِرٌ ، ورَجَعَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَجَلَسَ مَعَ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام وَإِخْوَتِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ قَالَ لَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ(١) ؟ » فَقَالَ(٢) : « قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِيَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، يُكَنّى أَبَا جَعْفَرٍ ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي(٣) السَّلَامَ ».

فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ(٤) : « هَنِيئاً لَكَ - يَا بُنَيَّ - مَا خَصَّكَ اللهُ بِهِ مِنْ رَسُولِهِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ بَيْتِكَ ، لَا تُطْلِعْ(٥) إِخْوَتَكَ عَلى هذَا ، فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ، كَمَا كَادَ(٦) إِخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ(٧) عليه‌السلام ».(٨)

٦٩ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام

٧٨٩/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ(١٠) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ‌

__________________

(١). في « ه‍ » : - « الأنصاري ».

(٢). في«ف،بح»:« قال فقال».وفي«بر»:«قال قال».

(٣). في « ب » : « عنّي ».

(٤). في « ب » : - « أبوه ».

(٥). في « ج ، ض ، و » : « لا تطّلع ».

(٦). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ض ، ف ، بح » والوافي . وتقتضيه القواعد. وفي « ف » : « كادت ». وفي « ض ، و، بح ، بس » والمطبوع : « كادوا ». وهو صحيح على لغة : أكلوني البراغيث ، أو كون « إخوة» بدلاً عن الضمير. (٧). في « بح » : « على يوسف ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّعليه‌السلام ، ح ١٢٧٦ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٣٥٣ ، المجلس ٥٦ ، ح ٩ ؛ علل الشرائع ، ص ٢٣٣ ، ح ١ ؛ الاختصاص ، ص ٦٢ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٥٨ – ١٥٩.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ٨٠٤. (٩). في « بر » : + « محمّد بن عليّ ».

(١٠). إسماعيل هذا ، هو إسماعيل بن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولم يثبت روايته‌عن أبي جعفرعليه‌السلام الظاهر منه الباقرعليه‌السلام بقرينة رواية إبراهيم بن أبي البلاد عن إسماعيل ، فلايبعد وقوع خلل في السند من سقط أو إرسال. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ١٨٤.

وأما كون الصواب في العنوان « إسماعيل بن محمّد عن عبدالله بن علي بن الحسين » كما استظهره العلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٢٢ ، فلم نجد له شاهداً.


بْنِ الْحُسَيْنِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَ(١) عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام الْوَفَاةُ قَبْلَ ذلِكَ ، أَخْرَجَ سَفَطاً(٢) أَوْ صُنْدُوقاً عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، احْمِلْ هذَا الصُّنْدُوقَ ». قَالَ : « فَحَمَلَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ(٣) ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ(٤) ، جَاءَ(٥) إِخْوَتُهُ يَدَّعُونَ فِي(٦) الصُّنْدُوقِ ، فَقَالُوا : أَعْطِنَا نَصِيبَنَا فِي(٧) الصُّنْدُوقِ ، فَقَالَ : واللهِ ، مَا لَكُمْ فِيهِ شَيْ‌ءٌ ، ولَوْ كَانَ لَكُمْ فِيهِ شَيْ‌ءٌ ، مَا دَفَعَهُ إِلَيَّ »

وَكَانَ فِي الصُّنْدُوقِ سِلَاحُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وكُتُبُهُ.(٨)

٧٩٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ(٩) عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِلى ولْدِهِ - وهُوَ فِي الْمَوْتِ وهُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ - ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، هذَا الصُّنْدُوقُ اذْهَبْ بِهِ إِلى بَيْتِكَ » ، قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ ولَادِرْهَمٌ ، ولكِنْ(١٠) كَانَ مَمْلُوءاً عِلْماً ».(١١)

__________________

(١). في « ف ، بس » والبصائر ، ص ١٨٠ و ١٨١ : « حضرت ».

(٢). قال المطرّزي : « السَفَطُ : واحد الأسفاط ، وهو ما يُعَبّى فيه الطيب وما أشبهه من آلات النساء ، ويستعار للتابوت الصغير ». المغرب ، ص ٢٢٦ ( سفط ). (٣). في شرح المازندراني : + « رجال ».

(٤). فيمرآة العقول : « فلمّا تُوفّي ، إمّا كلام الباقرعليه‌السلام على سبيل الالتفات ، أو كلام الراوي ».

(٥). في « ف » : « جاءت ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبصائر ، ص ١٨٠ و ١٨١. وفي المطبوع : « [ ما ] في ».

(٧). في « بح » وحاشية « ه‍ ، بس ، بف » : « من ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ١٨٠ ، ح ١٨ ، بسنده عن أبي القاسم ؛ وفيه ، وص ١٨١ ، ح ٢٤ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أبي القاسم الكوفي ومحمّد بن إسماعيل القمّي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عيسى بن عبد الله ، عن الصادقعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ٨٠٥.

(٩). في « ف ، بف » : « عن ». وهو سهو ؛ فإنّ محمّد بن عبد الله ، هو محمّد بن عبد الله بن زرارة ، توسّط بين محمّد بن الحسين وبين عيسى بن عبد الله [ الهاشمي ] ، في بعض الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٣١ - ٤٣٢.

(١٠). في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » والوافي : « ولكنّه ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ١٦٥ ، ح ١٣ ، عن عمران بن موسى.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٨٠٦.


٧٩١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ : أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ بِصَدَقَةِ(١) عَلِيٍّ وعُمَرَ وعُثْمَانَ ، وإِنَّ(٢) ابْنَ حَزْمٍ بَعَثَ إِلى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ - وكَانَ أَكْبَرَهُمْ - فَسَأَلَهُ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : إِنَّ الْوَالِيَ(٣) كَانَ بَعْدَ عَلِيٍّ الْحَسَنَ ، وَبَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنَ ، وبَعْدَ الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، وبَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهم‌السلام فَابْعَثْ إِلَيْهِ ؛ فَبَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلى أَبِي ، فَأَرْسَلَنِي أَبِي بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ حَتّى دَفَعْتُهُ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ ».

فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا(٤) : يَعْرِفُ هذَا ولْدُ الْحَسَنِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، كَمَا يَعْرِفُونَ(٥) أَنَّ هذَا لَيْلٌ ، ولكِنَّهُمْ(٦) يَحْمِلُهُمُ(٧) الْحَسَدُ ، ولَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ(٨) ، لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ، ولكِنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا ».(٩)

٧٩٢/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالوافي : « بصدقة ، أي بما وقفوا من أموالهم وحبسوه ».

(٢). في « ه‍ » : - « إنّ ».

(٣). فيالوافي : « إنّ الوالي ، يعني على الصدقات ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : الوليّ ، أي متولّي تلك‌الصدقات ، أو المتولّي لجميع الاُمور المتعلّقة بهم ، من الخلافة وتولية الأوقاف وغيرها ».

(٤). في شرح المازندراني : « قوله : فقال له بعضنا ، كلام الحسين بن أبي العلاء ، وضمير « له » لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، وهذا إشارة إلى ما ذكره زيد بن الحسن ، أو إلى كون الوالي هؤلاء. والمآل واحد ».

(٥). في « ج ، ف ، ه‍ ، بح » : « تعرفون ».

(٦). في « ه‍ » : « ولكن ».

(٧). فيالوافي : « ولكن غلبهم » بدل « ولكنّهم يحملهم ».

(٨). في « بر » : - « بالحقّ ».

(٩). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر ، ح ٦٣٩ ومصادره.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٨٠٧.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ » ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « بَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِيعليه‌السلام ».(١)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ.

٧٠ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ

جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌

٧٩٣/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ(٢) ، قَالَ :

نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَمْشِي ، فَقَالَ : « تَرى هذَا؟ هذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) (٣) ».(٤)

٧٩٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَتْ أَبِيعليه‌السلام الْوَفَاةُ ، قَالَ : يَا جَعْفَرُ ، أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، واللهِ لَأَدَعَنَّهُمْ(٥) والرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ(٦) فِي الْمِصْرِ ، فَلَا يَسْأَلُ أَحَداً».(٧)

__________________

(١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٨٠٨.

(٢). في « ه‍ » : - « الكناني ».

(٣). القصص (٢٨) : ٥.

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، عن أبان بن عثمان.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٨٠٩.

(٥). فيالوافي : « لأدعنّهم ، أي لأتركنّهم علماء أغنياء ، لايحتاجون إلى أحد في السؤال » وفي شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٥٨ : « وفي بعض النسخ : لأرْعَنَّهُم ، بسكون الراء من الرعاية ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي : « يكون منهم ».

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٨١٠.


٧٩٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنّى ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْوَلَدُ يَعْرِفُ فِيهِ شِبْهَ(١) خَلْقِهِ وخُلُقِهِ(٢) وشَمَائِلِهِ(٣) ، وإِنِّي لَأَعْرِفُ مِنِ ابْنِي هذَا شِبْهَ خَلْقِي وخُلُقِي وَشَمَائِلِي » يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام .(٤)

٧٩٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ طَاهِرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ - أَوْ أَخْيَرُ(٥) - ».(٦)

٧٩٧/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ طَاهِرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(٨) ».(٩)

__________________

(١). فيالكافي ، ح ١٠٤٢٤ : « شبهه ».

(٢). « الخُلُق » و « الخُلْق » : الدين والطبع والسَجيّة ، وحقيقته أنّه لصورة الإنسان الباطنة بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة. النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٠ ( خلق ).

(٣). « الشمائل » : جمع الشِمال ، وهو الطبع والخُلُق. وقال المجلسي : « جمع شمال كسحاب ، أي الطبائع الظاهرة كالهيئة والصورة والقامة ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٦٥ ( شمل ).

(٤).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب شبه الولد ، ح ١٠٤٢٤ وفيه إلى قوله : « خلقه وشمائله ».الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٨١١ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٧٢٨٥.

(٥). في الإرشاد : - « أو أخير ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، عن عليّ بن الحكم عن طاهر.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ٨١٢ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١ ، ح ٨.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « ب » وحاشية « بف » : + « أو أخير ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، عن عليّ بن الحكم ، عن طاهر.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ٨١٢ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، =


٧٩٨/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ طَاهِرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(١) ».(٢)

٧٩٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ(٣) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « هذَا واللهِ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

__________________

= ص ١٣ ، ح ٨.

(١). في حاشية « بر » : + « أو أخير ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، عن عليّ بن الحكم ، عن طاهر.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ٨١٢ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٣ ، ح ٨.

(٣). كذا في النسخ والمطبوع ، ورواية هشام بن سالم عن جابر بن يزيد غير معهودة. ويبعِّدها بُعد طبقتهما ، فإنّ جابراً كان من أصحاب أبي جعفر الباقرعليه‌السلام وأدرك أبا عبد اللهعليه‌السلام ومات في حياته سنة ١٢٧ أو ١٢٨ أو ١٣٢. وهشام بن سالم كان من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسىعليهما‌السلام . راجع : رجال النجاشي ، ص ١٢٨ ، الرقم ٣٣٢ ؛ وص ٤٣٤ ، الرقم ١١٦٥ ؛ رجال البرقي ، ص ٣٤ ، ص ٤٨ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٤ ، ص ٤٦٥ ، الرقم ٨٧٩.

فعليه يحتمل سقوط الواسطة بينهما ، ويقوّي هذا الاحتمال ما ورد في ذيل الخبر : « قال عنبسة : فلمّا قبض أبو جعفرعليه‌السلام » إلخ.

فإنّ هذا يقتضي أنّ عنبسة سمع الخبر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفرعليه‌السلام ، ثمّ عرضه على أبي عبد اللهعليه‌السلام فصحّحه وصدّق جابراً.

لكن هذا الاحتمال ضعيف غاية الضعف ؛ لعدم ثبوت رواية هشام عن عنبسة عن جابر في شي‌ءٍ من الأسناد.

هذا ، واحتمل الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند أنّ الأصل في السند كان هكذا : عنبسة عن جابر بن يزيد الجعفي ، ثمّ صُحِّفَ عنسبة بهشام لتشابههما في الخطوط القديمة الكوفية بعد حذف « الألف » من هشام ، ثمّ اُضيف « بن سالم » تفسيراً لهشام ، فادرج التفسير في المتن.

يؤيّد هذا الاحتمال ما ورد في بعض الأسناد من رواية ابن محبوب عن عنبسة العابد. راجع : الكافي ، ح ١٧٤٨ و ٢٥٢٦ و ٣١٣٧ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٢٣١ ، المجلس ٤٧ ، ح ١١ ، وص ٣٤٠ ، المجلس ٦٥ ، ح ٤.


قَالَ عَنْبَسَةُ : فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذلِكَ ، فَقَالَ : « صَدَقَ جَابِرٌ ». ثُمَّ قَالَ : « لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ(١) أَنْ لَيْسَ كُلُّ إِمَامٍ هُوَ الْقَائِمَ بَعْدَ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ(٢) ».(٣)

٨٠٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٤) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَبِيعليه‌السلام اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ(٥) ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : ادْعُ لِي شُهُوداً ، فَدَعَوْتُ لَهُ(٦) أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فِيهِمْ نَافِعٌ مَوْلى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هذَا مَا أَوْصى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ :( يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (٧) ، وأَوْصى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلى(٨) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ(٩) ..............

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٢٨ : « ترون ، على المعلوم أو المجهول ، أي تظنّون ».

(٢). في « ب » : « قبل ».

(٣). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، عن هشام بن سالم ، وفيه إلى قوله : « هذا والله قائم آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ».الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٨. ح ٨١٣.

(٤). لم يثبت رواية يونس بن عبدالرحمن عن عبدالأعلى. ويأتي تفصيل الخبر فيالكافي ، ح ٩٨٧ ، بنفس السندعن يونس بن عبدالرحمن قال : حدّثنا حمّاد عن عبدالأعلى. وهو الظاهر ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس [ بن عبدالرحمن ] عن حمّاد ، عن عبدالأعلى فيالكافي ، ح ٤٢٣ و ٤٩٩. وروي يونس بن عبدالرحمن عن حمّاد [ بن عثمان ] عن عبدالأعلى في المحاسن ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٩٢ ؛ والتوحيد ، ص ٤١٤ ، ح ١١.

والواسطة بين يونس بن عبدالرحمن وبين عبدالأعلى منحصرة في حمّاد [ بن عثمان ] حسب تتبّعنا ؛ فعليه الظاهر سقوط الواسطة في سندنا بين يونس بن عبدالرحمن وبين عبدالأعلى ، وهو حمّاد [ بن عثمان ].

(٥). « استَودَعني ما هناك » ، أي جعله عنده وديعة وطلب منه حفظه. يقال : استودعته وديعةً ، إذا استحفظتَه إيّاها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٦ ( ودع ). (٦). في« ف،ه‍،بف»والكافي ،ح ٩٨٧،والإرشاد:-«له».

(٧). البقرة (٢): ١٣٢.

(٨). فيالكافي ، ح ٩٨٧ : + « ابنه ».

(٩). « البُرْد » : ثوب فيه خطوط. وقيل : البُرد : معروف من بُرود العصب والوشي ، وأمّا البُرْدَة فكساء مربّع أسود =


الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ(١) ، وأَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ(٢) ، وأَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ ، ويَرْفَعَهُ(٣) أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وأَنْ(٤) يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ(٥) عِنْدَ دَفْنِهِ(٦) ، ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ : انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللهُ.

فَقُلْتُ لَهُ(٧) - بَعْدَ مَا انْصَرَفُوا - : يَا أَبَتِ(٨) مَا كَانَ فِي هذَا(٩) بِأَنْ تُشْهِدَ عَلَيْهِ(١٠) ؟

فَقَالَ : يَا بُنَيَّ(١١) كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ ، وأَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ(١٢) لَمْ يُوصَ إِلَيْهِ(١٣) ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ(١٤) لَكَ الْحُجَّةُ ».(١٥)

__________________

= فيه صفر تلبسه العرب. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٧ ( برد ).

(١). فيالكافي ، ح ٩٨٧ : « الجُمع ».

(٢). في « بر » : « بعمامة ».

(٣). في « ج » : « ويرفع قبره ». وفي « بح » : « ويرفع ».

(٤). في « ه‍ » : « ثمّ » بدل « وأن ».

(٥). « الأطمار » : جمع الطِمْر ، وهو الثوب الخَلَق ، أو الكِساء البالي من غير الصوف. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٤ ( طمر ).

(٦). فيالكافي ، ح ٩٨٧ : « ثمّ يُخلّي عنه فقال اطووه » بدل « وأن يحلّ عنه أطماره عند دفنه ».

(٧). في « ه‍ » والكافي ، ح ٩٨٧ : - « له ».

(٨). هكذا في « ب ». وفي المطبوع وبعض النسخ : « فقلت له : يا أبت بعد ما انصرفوا ». وفي « ه‍ » : « فقلت بعد ما انصرفوا : ما كان في هذا يا أبه أن تشهد ». وفي « بس ، بف » والوافي والإرشاد : - « بعد ما انصرفوا ».

(٩). فيمرآة العقول : « ما كان في هذا ، « ما » نافية ، أي لم تكن لك حاجة في ذلك بأن تشهد ، أي إلى أن تشهد. أو استفهاميّة ، أي أيّ فائدة في هذا ».

(١٠). في « بح ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : « يشهد عليه ». وفيالكافي ، ح ٩٨٧ : « ما كان في هذا يا أبت ، أن تشهد عليه » بدل « يا أبت - إلى - تشهد عليه ». وفيمرآة العقول : « تشهد ، بصيغة الخطاب المعلوم ، أو بصيغة الغائب المجهول ».

(١١). في « ف ، بح » : + « إنّي ». وفي « ه‍ » والكافي ، ح ٩٨٧ : « إنّي » بدل « يا بُنيّ ».

(١٢). في « ف » والإرشاد : - « إنّه ».

(١٣) في « ف » : « إليك ». وفي « ه‍ » والكافي ، ح ٩٨٧ : - « إليه ».

(١٤) في « ه‍ » : « يكون ».

(١٥)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام ، ح ٩٨٧ ، مع زيادة في أوّله وآخره. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، عن يونس بن عبد الرحمن.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٨١٤ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٤ ، ذيل ح ٣٣٨٤.


٧١ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام

٨٠١/ ١. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْقَلاَّءِ ، عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : خُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ ، مَنْ لَنَا بَعْدَكَ؟ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام - وهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ - فَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ ، فَتَمَسَّكْ(١) بِهِ ».(٢)

٨٠٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٣) ، عَنْ ثُبَيْتٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَسْأَلُ اللهَ - الَّذِي رَزَقَ أَبَاكَ مِنْكَ(٤) هذِهِ الْمَنْزِلَةَ - أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ(٥) قَبْلَ الْمَمَاتِ مِثْلَهَا ، فَقَالَ(٦) : « قَدْ فَعَلَ اللهُ(٧) ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وهُوَ رَاقِدٌ(٨) ، فَقَالَ : « هذَا الرَّاقِدُ » وهُوَ غُلَامٌ.(٩)

٨٠٣/ ٣. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيُّ‌

__________________

(١). في « ج ، بر » وحاشية « ض ، بح » والوافي : « فتمسّكوا ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، بسنده عن الفيض بن المختار.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٨١٦.

(٣). هكذا في « ب ، و، بر ، بف » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخزّاز ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥. (٤). في حاشية « ج » : « معك ».

(٥). « العَقِب » : مؤخّر القدم. وعَقِبُ الرجل أيضاً ولَدُه ووَلَدُ ولَدِه. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(٦). في « ب » : « قال ».

(٧). في « ف » : - « الله ».

(٨). « الراقد » : النائم. المصباح المنير ، ص ٢٣٤ ( رقد ).

(٩).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام لم يفعلوا شيئاً ، ح ٧٤٢ ، بسنده عن معاذ بن كثير ، مع زيادة في أوّله ، واختلاف يسير ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، عن ثبيت ، عن معاذ بن كثير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٨١٥ ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٧ ، ح ٤٦.


الْفَارِسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ فِي السَّنَةِ الَّتِي أُخِذَ فِيهَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هذَا الرَّجُلَ قَدْ صَارَ فِي يَدِ هذَا ، ومَا نَدْرِي(٢) إِلى مَا يَصِيرُ؟ فَهَلْ بَلَغَكَ عَنْهُ فِي أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهِ شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ لِي : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَسْأَلُنِي عَنْ(٣) هذِهِ الْمَسْأَلَةِ(٤) ؛ دَخَلْتُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليه‌السلام فِي مَنْزِلِهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ كَذَا فِي(٥) دَارِهِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ ، وهُوَ يَدْعُو ، وعَلى يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليه‌السلام يُؤَمِّنُ عَلى دُعَائِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ(٦) ، قَدْ(٧) عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ ، وخِدْمَتِي لَكَ ، فَمَنْ ولِيُّ النَّاسِ بَعْدَكَ؟

فَقَالَ : « إِنَّ مُوسى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وسَاوى عَلَيْهِ »(٨) فَقُلْتُ لَهُ : لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هذَا إِلى شَيْ‌ءٍ.(٩)

٨٠٤/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُوسى الصَّيْقَلِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ‌

__________________

(١). فيالوافي : - « عن عبد الرحمن بن الحجّاج ».

(٢). في « ب ، بف » : « وما يدري ». وفي « ج ، بس » : « وما يدرى ».

(٣). في « بح » : - « عن ».

(٤). في « ه‍ » : + « قال ».

(٥). فيالوافي والإرشاد : « من ».

(٦). في« ج، بح، بس »وحاشية«بر»:«جعلت فداك».

(٧). في « ف » والوافي : - « قد ».

(٨). هاهنا إشكال بأنّ الجواب لا يطابق السؤال ؛ فإنّ السؤال عن النصّ على الإمام الرضاعليه‌السلام ، والجواب على النصّ‌بالإمام موسىعليه‌السلام .

اُجيب بأنّ للحديث تتمّة فيها النصّ على الإمام الرضاعليه‌السلام ، لم يذكرها المصنّف ؛ لعدم تعلّق الغرض بذكره في هذا الباب المقصود فيه ذكر النصّ على الإمام موسىعليه‌السلام .

وبأنّ مراد السائل عدم احتياجه إلى التفحّص عنها ؛ لوجود العلامة عنده وهو مساواة الدِرع. واُجيب بوجوه اُخر. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٦١ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٣١.

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، عن أبي عليّ الأرّجاني ، من قوله : « دخلت على جعفر بن محمّد في منزله ».الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٨٣٠.


عُمَرَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(١) عليه‌السلام - وهُوَ غُلَامٌ - فَقَالَ(٢) : « اسْتَوْصِ بِهِ(٣) ، وضَعْ أَمْرَهُ عِنْدَ مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِكَ ».(٤)

٨٠٥/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً ، فَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِلى مَنْ نَفْزَعُ(٥) ويَفْزَعُ(٦) النَّاسُ بَعْدَكَ؟

فَقَالَ : « إِلى صَاحِبِ الثَّوْبَيْنِ الْأَصْفَرَيْنِ(٧) والْغَدِيرَتَيْنِ - يَعْنِي الذُّؤَابَتَيْنِ(٨) - وَهُوَ الطَّالِعُ عَلَيْكَ مِنْ هذَا(٩) الْبَابِ ، يَفْتَحُ الْبَابَيْنِ(١٠) بِيَدِهِ(١١) جَمِيعاً(١٢) » ، فَمَا لَبِثْنَا(١٣) أَنْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا كَفَّانِ آخِذَةً(١٤) بِالْبَابَيْنِ ، فَفَتَحَهُمَا(١٥) ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا‌..........................................

__________________

(١). في الإرشاد : + « موسى ».

(٢). في الإرشاد : + « لي أبو عبد الله ».

(٣). « اسْتَوْصِ به » ، أي اطلب العهد بتعظيمه ورعاية حاله ، وتعاهد أمره من نفسك ومن غيرك ، قاله الفيض ؛ أو اقبل وصيّتي فيه ؛ قاله المجلسي ناقلاً عن المغرب. راجع : المغرب ، ص ٤٨٧ ( وصى ).

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، عن موسى الصيقل.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٨١٧.

(٥). في « بف » : « تفزع ».

(٦). في « بر » : + « اليوم ».

(٧). في « بر » : + « اليوم ».

(٨). « الذؤابة » : الضفيرة - أي المفتولة - من الشعر إذا كانت مرسلة. المصباح المنير ، ص ٢١١ ( ذأب ).

(٩). في « ض ، ه‍ ، بح » : - « هذا ».

(١٠). في حاشية « ج ، بح ، بر » : « الباب ».

(١١). في « ج » وحاشية « ف ، بر » : « بيديه ».

(١٢). في « ب ، ه‍ ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « جميعاً بيده ».

(١٣) في « بف » : « فما لبث ».

(١٤) في الإرشاد : « آخذتان ». وفيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ : « آخذةً ، بصيغة الفاعل حالاً عن كلّ من الكفّين ، أويعدّهما واحداً ، أو بصيغة المصدر مفعولاً لأجله. وفي إرشاد المفيد : آخذتان ، وهو أصوب ».

(١٥) في « ه‍ » : « تفتحهما ».


أَبُو إِبْرَاهِيمَ(١) عليه‌السلام .(٢)

٨٠٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدى عَلَيْهَا ويُرَاحُ(٣) ، فَإِذَا(٤) كَانَ ذلِكَ ، فَمَنْ؟

فَقَالَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَهُوَ صَاحِبُكُمْ » وضَرَبَ بِيَدِهِ(٦) عَلى مَنْكِبِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام الْأَيْمَنِ - فِيمَا أَعْلَمُ - وهُوَ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ(٧) ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَالِسٌ مَعَنَا.(٨)

٨٠٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ(٩) بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنْ كَانَ كَوْنٌ - ولَا أَرَانِي اللهُ ذلِكَ(١٠) - فَبِمَنْ‌

__________________

(١). في الإرشاد : + « موسىعليه‌السلام وهو صبيّ وعليه ثوبان أصفران ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٨١٨.

(٣). في شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٦٢ : « أي يأتي أجلها وقت الغداة ووقت الرواح والظاهر أنّ الفعلين مجهولان من باب الإفعال ؛ لأنّ غدا يَغْدو غدوّاً وراح يروح رواحاً لازمان ، بخلاف أغداه وأراحه ، فإنّهما متعدّيان ، بمعنى إذهابه في هاتين الوقتين ». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ( روح ).

(٤). في « بح » : « فإن ».

(٥). فيالوافي : « قال ».

(٦). في « ه‍ » والإرشاد : - « بيده ».

(٧). في الإرشاد : « وهو فيما أعلم يومئذٍ خماسيّ ». و « الخُماسِيّ » : من طوله خمسة أشبار ، ولا يقال : سُداسيّ ولاسُباعيّ ولا في غير الخمسة ؛ لأنّه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلاً. والاُنثى خُماسيّة. قال المجلسي : « الخُماسيّ : من قدّه خمسة أشبار ، أو من سنّه خمس سنين ، والأوّل أشهر ». راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٦٩ ( خمس ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٣٣.

(٨). الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٩ ، ح ٩ ، بسنده عن صفوان بن مهران الجمّال ، مع اختلاف يسير ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، عن ابن أبي نجران ، عن منصور بن حازم.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٨٢٠.

(٩). فيالكافي ، ح ٧٥٨ : - « بن محمّد ».

(١٠). فيالكافي ، ص ٧٥٨ : - « ذلك ».


أَئْتَمُّ(١) ؟ قَالَ(٢) : فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسى.

قُلْتُ(٣) : فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسى حَدَثٌ ، فَبِمَنْ أَئْتَمُّ؟ قَالَ : « بِوَلَدِهِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ ، وتَرَكَ أَخاً كَبِيراً وابْناً صَغِيراً ، فَبِمَنْ أَئْتَمُّ؟ قَالَ : « بِوَلَدِهِ » ، ثُمَّ قَالَ(٤) : « هكَذَا(٥) أَبَداً(٦) ».

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ولَا أَعْرِفْ(٧) مَوْضِعَهُ؟ قَالَ : « تَقُولُ : اللهُمَّ ، إِنِّي أَتَوَلّى(٨) مَنْ بَقِيَ مِنْ حُجَجِكَ مِنْ ولْدِ الْإِمَامِ الْمَاضِي ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٩)

٨٠٨/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْقَلاَّءِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ:

ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَبَا الْحَسَنِعليهما‌السلام وهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ ، فَقَالَ : « هذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِينَا مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلى شِيعَتِنَا مِنْهُ » ثُمَّ قَالَ لِي(١٠) : « لَا تَجْفُوا(١١)

__________________

(١). « أئتمُّ » ، أي أقتدي. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٤ : ( أمم ).

(٢). فيالكافي ، ح ٧٥٨ : - « قال ».

(٣). فيالكافي ، ح ٧٥٨ : « قال : قلت ».

(٤). في « ب ، ف ، ه‍ ، بر »والإرشاد : -« قال ».

(٥). في « بر » : « كذا ».

(٦). فيالكافي ، ح ٧٥٨ : « ثمّ واحداً فواحداً. وفي نسخة الصفواني : ثمّ هكذا أبداً » بدل « ثمّ قال هكذا أبداً ».

(٧). مجزوم بـ « إن » الشرطيّة. وفي « ج ، ض ، بح ، بر ، بس » : « ولم أعرف ».

(٨). « أتولّى » ، أي أتّخذه وليّاً. يقال : تولّاه ، أي اتّخذه وليّاً. والمراد : أعتقد إمامته وولايته. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦١ ( ولى ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٣٤.

(٩).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ثبات الإمامة في الأعقاب ، ح ٧٥٨ ، إلى قوله : « هكذا أبداً ». وفي كمال الدين ، ص ٣٤٩ ، ح ٤٣ ؛ وص ٤١٥ ، ح ٧ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، مع اختلاف يسير. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، عن ابن أبي نجران إلى قوله : « هكذا أبداً ». راجع : عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٢ ، ح ٦.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٨٢١ ؛ البحار ، ج ٢٥ ، ص ٢٥٣ ، ح ١١.

(١٠). في « ب » والوافي : - « لي ».

(١١). في « ف » : « لا تجفّوا » بتشديد الفاء. وفي حاشية « ف » : « لا تجف ». وقال المازندراني : « وقيل : لا تجفّوه - بتشديد الفاء - بمعنى لا تذهبوا به ، أي لا تخبروه بذلك فتجفّوه وتذهبوا به ». وقال المجلسي : « وعلى بعض الوجوه يمكن أن يقرأ من باب الإفعال من أجفاه ، إذا أتعبه ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).


إِسْمَاعِيلَ ».(١)

٨٠٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ :

عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام حَتّى قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ ، فَقُمْ إِلَيْهِ ، فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ ». فَقُمْتُ حَتّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ ويَدَهُ ، ودَعَوْتُ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - لَهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي أَوَّلَ مِنْكَ(٢) ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأُخْبِرُ بِهِ أَحَداً؟ فَقَالَ(٣) : « نَعَمْ ، أَهْلَكَ وو لْدَكَ(٤) ». وكَانَ مَعِي أَهْلِي وو لْدِي ورُفَقَائِي ، وكَانَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي ؛ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ ، حَمِدُوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ.

وَقَالَ يُونُسُ : لَاوَ اللهِ حَتّى أَسْمَعَ ذلِكَ مِنْهُ ، وكَانَتْ بِهِ عَجَلَةٌ ، فَخَرَجَ فَأتْبَعْتُهُ(٥) ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ لَهُ(٦) - وقَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ - : « يَا يُونُسُ ، الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ ». قَالَ : فَقَالَ : سَمِعْتُ وأَطَعْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « خُذْهُ(٧) إِلَيْكَ يَا فَيْضُ ».(٨)

__________________

(١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ، ح ٨٢٦.

(٢). فيالوافي : « يعني لم يؤذن لنا في شأن أحد قبلك أن نخبره بذلك ، فأنت أوّل من أخبرناه بإمامته ».

(٣). في « ف ، بف » : « قال ».

(٤). في البصائر والغيبة : + « ورفقائك ».

(٥). هكذا في ظاهر « ألف ، ب ، ج ، ض ، ه‍ ، و، بح ، بس ، بف ». وفي « بر » : « فاتّبعته ». وفي الإتباع معنى زائد على‌المشي خَلفَه ، وهو اللحوق ، وهو المراد هنا ؛ فاخترنا الإفعال على الافتعال.

(٦). في « بر » والبصائر والغيبة : - « له ».

(٧). في « ف ، بح » : « خُذ ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٣٣٦ ، ح ١١ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، مع اختلاف يسير. الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٤ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٨٢٢.


٨١٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ طَاهِرٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَلُومُ عَبْدَ اللهِ(٢) ويُعَاتِبُهُ(٣) ويَعِظُهُ ، وَيَقُولُ: « مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ ، فَوَ اللهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وجْهِهِ؟ ».

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لِمَ؟ أَلَيْسَ أَبِي وأَبُوهُ واحِداً ، وأُمِّي وأُمُّهُ واحِدَةً(٤) ؟

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وأَنْتَ ابْنِي ».(٥)

٨١١/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وهُوَ واقِفٌ عَلى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام وهُوَ فِي الْمَهْدِ ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ(٦) طَوِيلاً ، فَجَلَسْتُ حَتّى فَرَغَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي(٧) : « ادْنُ مِنْ مَوْلَاكَ ، فَسَلِّمْ(٨) » ، فَدَنَوْتُ(٩) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ(١٠) بِلِسَانٍ(١١) فَصِيحٍ ، ثُمَّ قَالَ‌

__________________

(١). فيالوافي : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». وحكاه أيضاً المازندراني في شرحه قال : « وفي أكثر النسخ لم يوجدقوله : عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). « يَلُومُ عبدَ الله » ، أي عَذَلَه وعَنَّفَهُ. يقال : لامَه يلُومُه لَوْماً ، إذا عذله وعنّفه. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لوم ).

(٣). في شرح المازندراني : « العتاب هو التوبيخ على الذنب البالغ إلى حدّ الـمَوْجِدَة والغضب ، فهو أشدّ من اللوم وأخصّ منه ». وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ( عتب ).

(٤). في الإرشاد : « وأصلي وأصله واحداً » بدل « واُمّي واُمّه واحدة ». وفيمرآة العقول : « قوله : واُمّي واُمّه واحدة ، فيه : أنّه لم تكن اُمّهما واحدة ، فيحتمل أن يكون المراد بها الاُمّ العليا فاطمةعليها‌السلام ؛ فإنّ الانتساب إليها سبب الإمامة. وفي ربيع الشيعة وإعلام الورى وإرشاد المفيد : وأصلي وأصله واحداً ، وهو أظهر ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، عن الفضل ، عن طاهر بن محمّد ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ، ح ٨٢٧.

(٦). « فجعل يسارّه » ، أي فشرع يناجيه ويتكلّم معه سرّاً. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٤ ( سرر ).

(٧). في الوسائل : - « لي ».

(٨). في حاشية«ج ، ض ، بر» والإرشاد: +« عليه ».

(٩). في « بح » والوسائل : + « منه ».

(١٠). في « ه‍ » والإرشاد : - « السلام ».

(١١). في الوسائل : « فسلّمت فردّ عليّ بكلام » بدل « فسلّمت - إلى - بلسان ».


لِيَ : « اذْهَبْ ، فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ ؛ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللهُ » ، وكَانَ(١) ولِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ سَمَّيْتُهَا(٢) بِالْحُمَيْرَاءِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « انْتَهِ إِلى أَمْرِهِ ؛ تُرْشَدْ(٣) » ، فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا.(٤)

٨١٢/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

دَعَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَوْماً ونَحْنُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَنَا : « عَلَيْكُمْ(٥) بِهذَا(٦) ؛ فَهُوَ وَاللهِ صَاحِبُكُمْ بَعْدِي ».(٧)

٨١٣/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ النَّحْوِيِّ ، قَالَ :

بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ(٨) وهُوَ جَالِسٌ عَلى كُرْسِيٍّ ، وبَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ ، وفِي يَدِهِ كِتَابٌ ، قَالَ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، رَمى بِالْكِتَابِ إِلَيَّ وهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ لِي : هذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ(٩) بْنِ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ ، فَإِنَّا لِلّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - ثَلَاثاً - وأَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ؟

ثُمَّ قَالَ لِيَ : اكْتُبْ ، قَالَ(١٠) : فَكَتَبْتُ صَدْرَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ قَالَ : اكْتُبْ : إِنْ كَانَ أَوْصى إِلى رَجُلٍ واحِدٍ بِعَيْنِهِ ، فَقَدِّمْهُ واضْرِبْ(١١) عُنُقَهُ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْجَوَابُ ، أَنَّهُ قَدْ أَوْصى‌

__________________

(١). في الإرشاد والوسائل : « وكانت ».

(٢). في الإرشاد والوسائل : « فسمّيتها ».

(٣). « ترشد » ، من الرُشد بمعنى الصلاح وهو إصابة الحقّ. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٢٧ ( رشد ).

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، عن محمّد بن سنان.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٨٢٤ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٧٣٧٦. (٥). فيمرآة العقول : « وعليكم ».

(٦). في « ه‍ » والإرشاد : + « بعدي ».

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، عن ابن مسكان.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٨١٩.

(٨). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح » : « إليه ».

(٩). في « ه‍ » : « جعفر ».

(١٠). في « ب » والغيبة : - « قال ».

(١١). في «ج،ض،ه‍،بح،بر،بس،بف»:« فاضرب ».


إِلى خَمْسَةٍ(١) ، واحِدُهُمْ(٢) أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ ، و مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وعَبْدُ اللهِ ، وَمُوسى ، و حَمِيدَةُ(٣) (٤)

٨١٤/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ : عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ بِنَحْوٍ مِنْ هذَا ، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ أَوْصى إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، وعَبْدِ اللهِ ، ومُوسى ، ومُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ومَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : لَيْسَ إِلى قَتْلِ هؤُلَاءِ سَبِيلٌ.(٥)

٨١٥/ ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ صَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ : « إِنَّ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ لَايَلْهُو(٦) وَلَايَلْعَبُ » وأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى وهُوَ صَغِيرٌ ، ومَعَهُ عَنَاقٌ(٧) مَكِّيَّةٌ وهُوَ يَقُولُ لَهَا : « اسْجُدِي لِرَبِّكَ » فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وقَالَ : « بِأَبِي(٨) وأُمِّي مَنْ لَايَلْهُو‌

__________________

(١). في « ب ، ج » وحاشية « ض ، بر » وشرح المازندراني : + « نفر ».

(٢). في « ب ، ض ، ف ، بر ، بف » والوافي : « أحدهم ». وفيمرآة العقول : « واحدهم ، الواو للعطف ، أو على وزن فاعل ».

(٣). في « و، بح ، بر » : « حُميدة ». وفيمرآة العقول : « وحميدة ، على التصغير ، أو التكبير على فعيلة ، اسم امّ موسىعليه‌السلام ».

(٤). الغيبة للطوسي ، ص ١٩٧ ، ح ١٦٢ ، مرسلاً عن أبي أيّوب الخوزي ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ٨٢٨.

(٥). راجع : الغيبة للطوسي ، ص ١٩٧ ، ح ١٦٢.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٨٢٩.

(٦). « اللَهْوُ » : اللَعِبُ ، يقال : لَهَوْت بالشي ألْهُو لَهْواً ، تلهّيت به ، إذا لعبتَ به وتشاغلتَ وغفلتَ به عن غيره ، والحاصل أنّه لا يلهو ، أي لا يغفل عن ذكر الله تعالى بالاشتغال لغيره ، ولا يفعل ما يضرّه في الآخرة ولا فائدة فيه لا في صغره ولا في كبره. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ( لهو ).

(٧). « العَناقُ » : هي الاُنثى من أولاد الـمَعْز ما لم يتمّ له سنة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١١ ( عنق ).

(٨). في « ج » : + « أنت ».


وَلَايَلْعَبُ ».(١)

٨١٦/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ الرُّمَّانِيُّ ، عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

إِنِّي لَعِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ(٢) أَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام - وهُوَ غُلَامٌ - فَالْتَزَمْتُهُ وَقَبَّلْتُهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنْتُمُ السَّفِينَةُ ، وهذَا مَلاَّحُهَا » قَالَ : فَحَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ ، وَمَعِي أَلْفَا دِينَارٍ ، فَبَعَثْتُ بِأَلْفٍ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وأَلْفٍ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا فَيْضُ ، عَدَلْتَهُ بِي(٣) ؟ » قُلْتُ : إِنَّمَا فَعَلْتُ(٤) ذلِكَ لِقَوْلِكَ ، فَقَالَ : « أَمَا واللهِ مَا أَنَا فَعَلْتُ ذلِكَ ، بَلِ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - فَعَلَهُ بِهِ ».(٥)

٧٢ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام

٨١٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وهِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وعَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ بِبَغْدَادَ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ : كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ جَالِساً ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ لِي : « يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ ، هذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ وُلْدِي ، أَمَا إِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي(٦) ».

__________________

(١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، عن الوشّاء ، مع اختلاف يسير. وفي الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٧ ، ح ٦ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٥٢ ، ح ٤١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٨٢٥.

(٢). في « ب ، ف » : « إذا ».

(٣). « عَدَلتَه بي » ، أي جعلته مِثلي. يقال : عدلتُ هذا بهذا عَدْلاً من باب ضرب ، إذا جعلته مثله قائماً مقامه. وهذا استفهام على سبيل المدح والتقرير. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٩٦ ( عدل ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٤٠.

(٤). في « بح » : - « إنّما فعلت ».

(٥).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ، ح ٨٢٣.

(٦). في البصائر ، ح ٩ : « كتبي ». « وقد نَحَلْتُهُ كنيتي » ، أي أعطيتها إيّاه ، يقال : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلاً ، أي أعطاه شيئاً من غير عوض بطيب نفس. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٩٥ ( نحل ).


فَضَرَبَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِرَاحَتِهِ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ويْحَكَ(١) ، كَيْفَ قُلْتَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ : سَمِعْتُ - واللهِ - مِنْهُ كَمَا قُلْتُ ، فَقَالَ هِشَامٌ : أَخْبَرَكَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ.(٢)

* أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ - وفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ : قَالَ : كُنْتُ أَنَا - ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

٨١٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ نُعَيْمٍ الْقَابُوسِيِّ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ ابْنِي عَلِيّاً(٥) أَكْبَرُ ولْدِي ، وأَبَرُّهُمْ(٦) عِنْدِي(٧) ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ ، وهُوَ يَنْظُرُ مَعِي فِي الْجَفْرِ ، ولَمْ يَنْظُرْ فِيهِ(٨) إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وصِيُّ نَبِيٍّ ».(٩)

٨١٩/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وإِسْمَاعِيلَ بْنِ‌

__________________

(١). قال ابن الأثير : « وَيْحَ : كلمة ترحّم وتوجّع ، يقال لمن وقع في هَلَكَة لا يستحقّها. وقد يقال بمعنى المدح ‌والتعجّب ». النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ( ويح ).

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٥ ، ح ١١ عن الكليني. كفاية الأثر ، ص ٢٧١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛بصائر الدرجات ، ص ١٦٤ ، ح ٩ ، بسنده عن الحسن بن محبوب إلى قوله : « قد نحلته كنيتي » ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ؛ وفيبصائر الدرجات ، ص ١٦٤ ، ح ٧ ، بسنده عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، مع اختلاف ؛ وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن يقطين ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٨٤٢.

(٣). في الإرشاد والغيبة : + « بن عيسى ».

(٤). في الإرشاد والغيبة : + « موسى ».

(٥). في « ج ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « عليّ ».

(٦). في حاشية « ف » والإرشاد والغيبة : « وآثرهم ».

(٧). فيمرآة العقول : « بي ».

(٨). في « ب » : « إليه ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٦ ، ح ١٢ عن الكليني. وفيبصائر الدرجات ، ص ١٥٨ ، ح ٢٤ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٢٧ ، بسندهما عن نعيم بن قابوس ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٨٤٠.


عَبَّادٍ(١) الْقَصْرِيِّ جَمِيعاً ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي قَدْ كَبِرَ(٢) سِنِّي ، فَخُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ(٣)

قَالَ : فَأَشَارَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي ».(٤)

٨٢٠/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ(٦) بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : أَلَاتَدُلُّنِي إِلى(٧) مَنْ آخُذُ عَنْهُ دِينِي؟

فَقَالَ : « هذَا ابْنِي عَلِيٌّ ؛ إِنَّ أَبِي أَخَذَ بِيَدِي ، فَأَدْخَلَنِي إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - قَالَ :( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (٨) وإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا قَالَ قَوْلاً ، وفى بِهِ ».(٩)

٨٢١/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في الإرشاد : « غياث » والمذكور في رجال البرقي ، ص ٥٤ ، ورجال الطوسي ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٥٢٠٧ ، هو إسماعيل بن عباد القصري.

(٢). فيالوافي وكفاية الأثر والإرشاد : « قد كبرت ».

(٣). في الإرشاد والغيبة : « فخذ بيدي وأنقذني من النار ، من صاحبنا بعدك؟ ».

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٤ ، ح ٩ ، عن الكليني. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٧ ؛ وكفاية الأثر ، ص ٢٧٢ ، بسندهما عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ٨٣٢. (٥). في « ف » : « الحسين ». والرجل مجهول لم نعرفه.

(٦). في « ب » : - « بن إسحاق ». ومحمّد هذا ، هو محمّد بن إسحاق بن عمّار الصيرفي ، روى عنه ابن أبي عمير في بعض الأسناد ، راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٦١ ، الرقم ٩٦٨ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٣٧ - ٣٣٨. فيحتمل في نسخة « ب » وقوع السقط أو نسبته إلى الجدّ على بُعدٍ.

(٧). في « ب ، ج » وحاشية « ف ، بر » والإرشاد والغيبة : « على ».

(٨). البقرة (٢) : ٣٠.

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٤ ، ح ١٠ ، عن الكليني.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٨٤١.


قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، ودَقَّ عَظْمِي ، وإِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَعليه‌السلام ، فَأَخْبَرَنِي بِكَ ، فَأَخْبِرْنِي مَنْ بَعْدَكَ(١) ؟

فَقَالَ : « هذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ».(٢)

٨٢٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ - وكَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ - قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام وعِنْدَهُ ابْنُهُ(٣) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي(٤) : « يَا زِيَادُ ، هذَا ابْنِي فُلَانٌ ، كِتَابُهُ كِتَابِي(٥) ، وكَلَامُهُ كَلَامِي ، ورَسُولُهُ رَسُولِي ، ومَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ».(٦)

٨٢٣/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٧) ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمَخْزُومِيُّ - وكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ ولْدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام - قَالَ :

بَعَثَ إِلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، فَجَمَعَنَا ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : « أَتَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ(٨) ؟ » فَقُلْنَا : لَا ، فَقَالَ : « اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي هذَا وصِيِّي ، والْقَيِّمُ بِأَمْرِي ، وخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي ، مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي دَيْنٌ ، فَلْيَأْخُذْهُ مِنِ ابْنِي هذَا ؛ ومَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ ، فَلْيُنْجِزْهَا(٩)

__________________

(١). في « ض ، بر ، بف » والوافي : - « من بعدك ».

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ٨٣١.

(٣). في « بس » : - « ابنه ».

(٤). في « ف » : - « لي ».

(٥). في الغيبة : « هذا ابني عليّ ، إنّ كتابه كتابي ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٧ ، ح ١٤ ، عن الكليني. عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٢٥ ، بسنده عن زياد بن مروان القندي.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٨٣٦.

(٧). في الغيبة : « الفضل ». وهو سهو ، والمتكرّر في الأسناد رواية محمّد بن عليّ عن محمّد بن الفضيل. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٤٩. (٨). في العيون والإرشاد والغيبة : « جمعتكم ».

(٩). في « ج » وحاشية « ض » والوافي والإرشاد والغيبة : « فليتنجّزها ». وفي العيون : « فليستنجزها ». و « إنجازُالوَعْد » : قضاؤُه والوفاء به والتعجيل فيه. قرأ المازندراني والمجلسي : فليتنجّزها ، حيث قالا : تنجّز الوعدَ واستنجزه : طلب إنجازه والوفاء به. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٩٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٢٤ ( نجز ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٦٨ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٤٤.


مِنْهُ ؛ ومَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ لِقَائِي ، فَلَا يَلْقَنِي إِلَّا بِكِتَابِهِ ».(١)

٨٢٤/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

خَرَجَتْ(٢) إِلَيْنَا أَلْوَاحٌ مِنْ(٣) أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام وهُوَ فِي الْحَبْسِ : « عَهْدِي إِلى أَكْبَرِ ولْدِي(٤) أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، وأَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، وفُلَانٌ لَاتُنِلْهُ شَيْئاً حَتّى أَلْقَاكَ ، أَوْ يَقْضِيَ اللهُ عَلَيَّ الْمَوْتَ ».(٥)

٨٢٥/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام بِالْبَصْرَةِ أَلْوَاحٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْعَرْضِ(٦) : « عَهْدِي إِلى أَكْبَرِ ولْدِي(٧) : يُعْطى فُلَانٌ كَذَا ، وفُلَانٌ كَذَا ، وفُلَانٌ كَذَا(٨) ، وفُلَانٌ لَايُعْطى حَتّى أَجِي‌ءَ ، أَوْ يَقْضِيَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَيَّ الْمَوْتَ(٩) ؛ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ».(١٠)

٨٢٦/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ مُحْرِزٍ(١١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ :

__________________

(١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٧ ، ح ١٥ ، عن الكليني. عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٧ ، ح ١٤ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن عبد الله بن الحرث.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٨٣٧.

(٢). في شرح المازندراني : « خرج ».

(٣). في « بر » والوافي : « عن ».

(٤). في « ج ، ض ، بح ، بس » وحاشية « بر » : « أولادي ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٦ ، ح ١٣ ، عن الكليني. عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٢٣ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، إلى قوله : « أكبر ولدي ».الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٨٣٨.

(٦). فيمرآة العقول : « ويحتمل على بُعد أن يكون بالتحريك ، أي كتب الكتاب ظاهراً لأمر آخر وكتب فيها هذابالعَرَض تقيّةً ». (٧). في « ج » : « أولادي ».

(٨). فيالوافي : - « وفلان كذا ».

(٩). في « ب » : « بالموت ».

(١٠). عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٢٤ بسنده عن الحسين بن المختار إلى قوله : « إلى أكبر ولدي » ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٨٣٩.

(١١). في « ألف » : « ابن أبي محرز ». وفي « ب » : « أيمن محرز ». وفي « بح » : « ابن محرر ».=


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ مِنَ الْحَبْسِ : « أَنَّ فُلَاناً ابْنِي سَيِّدُ ولْدِي ، وقَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي(١) ».(٢)

٨٢٧/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَزَّازِ(٣) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ حَدَثٌ ولَا أَلْقَاكَ ، فَأَخْبِرْنِي مَنِ(٤) الْإِمَامُ(٥) بَعْدَكَ؟

فَقَالَ : « ابْنِي فُلَانٌ » يَعْنِي(٦) أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام .(٧)

٨٢٨/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ نَصْرِ(٨) بْنِ قَابُوسَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَعليه‌السلام : مَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ(٩) بَعْدِكَ؟ فَأَخْبَرَنِي‌

__________________

= وروى الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ١٦٤ ، ح ٨ ، مضمون الخبر بسنده عن أنس بن محرز ، لكن في بعض نسخه المعتبرة : « أيمن بن محرز » وهو الظاهر ، فإنّه المذكور في كتب الرجال. راجع : رجال البرقي ، ص ٤٩ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٦٦ ، الرقم ١٩٢٠ ، وص ٣٣١ ، الرقم ٤٩٣٠.

وأمّا أنس بن محرز فلم نجد له ذكراً.

(١). في البصائر : « كتبي ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ١٦٤ ، ح ٨ ، بسنده عن أنس بن محرز عن عليّ بن يقطين ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٢ ، ح ٤ ، بسنده عن عليّ بن يقطين ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٨٤٣.

(٣). في « ب ، و، بس » والوافي : « الخرّاز ». والرجل مجهول لم نعرفه.

(٤). في الغيبة : « عن ».

(٥). فيالوافي : + « العدل ».

(٦). فيمرآة العقول : « يعني ، كلام الراوي ، أو راوي الراوي. والأخير أظهر ؛ إذ الظاهر أنّ الكناية من الراوي ».

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٨ ، ح ١٦ ، عن الكليني. عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٨ ، بسنده عن أبي عليّ الخزّاز ، عن داود الرقّي.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ٨٣٣.

(٨). هكذا في « ألف ، ب ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بف ». وفي « ج ، بس » : « نضر ». وفي المطبوع : « النصر ».

ونصر هذا ، هو نصر بن قابوس اللَّخْمي. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٢٧ ، الرقم ١١٤٦ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣١٤ ، الرقم ٤٦٧٥. (٩). في « ف ، بف » والعيون والغيبة للطوسي : - « من ».


أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وشِمَالاً ، وقُلْتُ فِيكَ(١) أَنَا وَأَصْحَابِي ؛ فَأَخْبِرْنِي مَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ(٢) بَعْدِكَ مِنْ ولْدِكَ؟

فَقَالَ : « ابْنِي فُلَانٌ ».(٣)

٨٢٩/ ١٣. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ ، قَالَ :

جِئْتُ إِلى أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام بِمَالٍ ، فَأَخَذَ بَعْضَهُ ، وتَرَكَ بَعْضَهُ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ تَرَكْتَهُ عِنْدِي؟ قَالَ : « إِنَّ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ يَطْلُبُهُ مِنْكَ ». فَلَمَّا(٤) جَاءَنَا(٥) نَعْيُهُ(٦) ، بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام ابْنُهُ(٨) ، فَسَأَلَنِي ذلِكَ الْمَالَ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ.(٩)

٨٣٠/ ١٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ(١٠) ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ الزَّيْدِيِّ ، قَالَ أَبُو الْحَكَمِ(١١) : وأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ(١٢) الْجَرْمِيُّ ، عَنْ‌

__________________

(١). في الإرشاد والغيبة : « بك ».

(٢). في العيون والإرشاد : - « من ».

(٣). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٣٨ ، ح ١٧ ، عن الكليني. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٢٦ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٤٥١ ، ح ٨٤٩ ، بسندهما عن سعيد بن أبي الجهم.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ٨٣٤.

(٤). فيالوافي : + « أن ».

(٥). في الإرشاد والغيبة : « جاء ».

(٦). « النَعْيُ » : الإخبار بالموت. يقال : نَعَى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونَعِيّاً ، إذا أذاع موته وأخبر به ، وإذا ندبه. النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ). (٧). في الإرشاد والغيبة : + « الرضا ».

(٨). في الإرشاد والغيبة : « أبو الحسن الرضاعليه‌السلام » بدل « أبو الحسنعليه‌السلام ابنه ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٩ ، ح ١٨ ، عن الكليني. رجال الكشّي ، ص ٣١٣ ، ح ٥٦٥ ، بسنده عن الضحّاك بن الأشعث ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٨٣٥.

(١٠). في الإرشاد والغيبة : « عليّ بن الحكم » بدل « أبي الحكم الأرمني ». وهو سهو كما سيظهر من قوله : « قال أبوالحكم ».

(١١). أبو الحكم هذا ، هو أبو الحكم الأرمني ، وله إلى يزيد بن سليط طريقان ، ويروي عنه في كلا الطريقين : أحمدبن مهران عن محمّد بن عليّ. فعليه في السند تحويل وتعليق معاً. فتأمّل.

(١٢). في « بف » : « عمّار ». وفي حاشيتها : « عمران ».


يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ :

لَقِيتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام - ونَحْنُ نُرِيدُ الْعُمْرَةَ - فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَقُلْتُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَلْ تُثْبِتُ(٢) هذَا الْمَوْضِعَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، فَهَلْ تُثْبِتُهُ أَنْتَ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، إِنِّي(٣) أَنَا وأَبِي لَقِينَاكَ هَاهُنَا وأَنْتَ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ومَعَهُ إِخْوَتُكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، أَنْتُمْ كُلُّكُمْ أَئِمَّةٌ مُطَهَّرُونَ ، والْمَوْتُ لَايَعْرى مِنْهُ أَحَدٌ ، فَأَحْدِثْ إِلَيَّ شَيْئاً أُحَدِّثْ(٤) بِهِ مَنْ يَخْلُفُنِي مِنْ بَعْدِي(٥) ؛ فَلَا يَضِلُّ.

قَالَ : « نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، هؤُلَاءِ وُلْدِي ، وهذَا سَيِّدُهُمْ - وأَشَارَ إِلَيْكَ - وقَدْ عُلِّمَ(٦) الْحُكْمَ(٧) والْفَهْمَ(٨) والسَّخَاءَ والْمَعْرِفَةَ(٩) بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ ، ومَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ ودُنْيَاهُمْ ، وفِيهِ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وحُسْنُ الْجَوَابِ ، وهُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اللهِ عَزَّ‌

__________________

(١). في حاشية « ج » : + « له ».

(٢). في « ألف ، ه‍ ، و، بر » والمطبوع : « تثبّت » - وكذا « تثبّته » فيما بعد -. وفي الشروح : « تُثْبِتُ » من الإثبات بمعنى‌المعرفة. يقال : ثابَتَهُ وأَثْبَتَهُ ، أي عَرَفَهُ حَقَّ المعرفة ، وتساعده اللغة.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٠ ( ثبت ).

(٣). في «الوافي » : - « إنّي ».

(٤). قوله : « اُحدّث » إمّا مجزوم في جواب الأمر ، أو مرفوع صفة لقوله : « شيئاً » ، كما في « ض » و « بر ». هذا في الشروح. وأمّا قوله : « فلا يضلّ » فمنصوب جواباً للأمر على الثاني ، أو مرفوع تفريعاً محضاً على الأوّل.

(٥). « من يَخْلُفُني من بعدي » ، أي يجي‌ء. يقال : خَلَفْتُهُ ، أي جئتُ بعده. قال المجلسي : « فيه نوع من الأدب بإظهار أنّي لا أتوقّع بقائي بعدك ، لكن أسأل ذلك لأولادي وغيرهم ممّن يكون بعدي ». راجع : المصباح المنير ، ص ١٧٨ ( خلف ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٤٧.

(٦). فيمرآة العقول : « وقد علم ، على بناء المعلوم المجرّد ، أو على بناء المجهول من التفعيل ».

(٧). « الحُكْمُ » : العلم والفقه والقضاء بالعدل. أو الحِكْمَةُ ، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، ويقال لمن‌يُحسن الصناعات ويُتْقِنها : حكيم. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٩ ( حكم ).

(٨). قال المجلسي : « الفهم : سرعة انتقال الذهن إلى مقصود المتكلّم عند التحاكم وغيره ». وراجع : هامش القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٩ ( فهم ).

(٩). « الـمَعْرِفَةُ » و « العِرْفان » : إدراك الشي‌ء بتفكّر وتدبّر لأثره ، وهو أخصّ من العلم ، ويضادّه الإنكار ، ويقال : فلان يعرف اللهَ ، ولا يقال : يعلم اللهَ متعدّياً إلى مفعول واحد ، ويقال : الله يعلم كذا ، ولا يقال : يعرف كذا. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٦ ( عرف ).


وَجَلَّ ، وفِيهِ أُخْرى خَيْرٌ مِنْ هذَا كُلِّهِ ».

فَقَالَ لَهُ أَبِي : ومَا هِيَ بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي؟

قَالَعليه‌السلام : « يُخْرِجُ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - مِنْهُ(١) غَوْثَ(٢) هذِهِ الْأُمَّةِ وغِيَاثَهَا ، وعَلَمَهَا وَنُورَهَا ، وفَضْلَهَا وحِكْمَتَهَا(٣) ، خَيْرُ مَوْلُودٍ ، وخَيْرُ نَاشِىً(٤) يَحْقُنُ(٥) اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِهِ الدِّمَاءَ ، ويُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ الْبَيْنِ ، ويَلُمُّ(٦) بِهِ الشَّعْثَ(٧) ، ويَشْعَبُ(٨) بِهِ الصَّدْعَ(٩) ، ويَكْسُو بِهِ الْعَارِيَ ، ويُشْبِعُ بِهِ الْجَائِعَ ، ويُؤْمِنُ بِهِ الْخَائِفَ ، ويُنْزِلُ(١٠) اللهُ(١١) بِهِ الْقَطْرَ(١٢) ، ويَرْحَمُ بِهِ الْعِبَادَ ، خَيْرُ(١٣) كَهْلٍ(١٤) ، وخَيْرُ نَاشِىً ، قَوْلُهُ حُكْمٌ ، وصَمْتُهُ عِلْمٌ ، يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا يَخْتَلِفُونَ‌

__________________

(١). في « بح » : - « منه ».

(٢). « الغوث » : اسم من أغاثه إغاثةً ، إذا أعانه ونصره. والغياث اسم من أغاثه ، إذا كشف شدّته. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٥٥ ( غوث ). (٣). في « بح » والوافي : « حكمها ».

(٤). « الناشِئ » ، من نشأ الصبيّ يَنْشَأ نَشْأً ، إذا كبر وشَبَّ وأيْفَعَ ، أي ناهز البلوغ ولم يتكامل ، وحقيقته الذي ارتفع عن حدّ الصبا وقرب من الإدراك من قولهم : نشأ السحاب ، إذا ارتفع. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٥١ ؛ المغرب ، ص ٤٥١ ( نشأ ).

(٥). يقال : حَقَنْتُ لَهُ دَمَهُ ، إذا منعت من قتله وإراقته. النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٦ ( حقن ).

(٦). « يَلُمُّ » ، أي يجمع ، من اللَمّ ، مصدر لَمَّ الشي‌ءَ يَلُمُّهُ لَمّاً ، أي جمعه وأصلحه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٤٧ ( لمم ).

(٧). « الشَعْثُ » و « الشَعَثُ » : انتشار الأمر وخَلَلُهُ. يقال : لَمَّ الله شَعَثَهُ ، أي جمع ما تفرّق من اُموره وأصلحه. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ( شعث ).

(٨). « الشَعْب » : الشقّ في الشي‌ء ، وإصلاحه أيضاً الشَعْبُ. تقول : شعبتُ الشي‌ءَ : فرّقته ، وشعبتُه : جمعته ، وهو من الأضداد. تقول : التَأَمَ شَعْبُهُمْ ، إذا اجتمعوا بعد التفرّق ، وتفرّق شَعْبُهُمْ ، إذا تفرّقوا بعد الاجتماع. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٦ ( شعب ).

(٩). « الصَدْع » : الشَقّ والتفرّق ، فالمعنى يجمع به التفرّق. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ ( صدع ).

(١٠). في « ب ، بر » : « ينزّل ».

(١١). في « ف ، بف » : - « الله ».

(١٢). قال الجوهري : « القَطْر : المطر. والقَطْر : جمع قَطْرَةٍ ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٥ ( قطر ).

(١٣) في شرح المازندراني : « وخير ».

(١٤) قال ابن الأثير : « الكَهْلُ من الرجال : من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل : من ثلاث وثلاثين إلى تمام=


فِيهِ ، ويَسُودُ عَشِيرَتَهُ(١) مِنْ قَبْلِ أَوَانِ حُلُمِهِ(٢) ».

فَقَالَ لَهُ أَبِي : بِأَبِي(٣) أَنْتَ(٤) وأُمِّي ، وهَلْ ولِدَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، ومَرَّتْ بِهِ سِنُونَ ».

قَالَ يَزِيدُ : فَجَاءَنَا مَنْ لَمْ نَسْتَطِعْ مَعَهُ كَلَاماً ، قَالَ يَزِيدُ : فَقُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام :

فَأَخْبِرْنِي أَنْتَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُوكَعليه‌السلام ، فَقَالَ(٥) لِي : « نَعَمْ ، إِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ هذَا زَمَانَهُ ».

فَقُلْتُ لَهُ : فَمَنْ يَرْضى مِنْكَ بِهذَا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ.

قَالَ : فَضَحِكَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ضَحِكاً شَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « أُخْبِرُكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ ، إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي ، فَأَوْصَيْتُ إِلَى ابْنِي فُلَانٍ(٦) ، وأَشْرَكْتُ مَعَهُ بَنِيَّ فِي الظَّاهِرِ ، وَأَوْصَيْتُهُ فِي الْبَاطِنِ ، فَأَفْرَدْتُهُ وحْدَهُ ، ولَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ لَجَعَلْتُهُ فِي الْقَاسِمِ ابْنِي ؛ لِحُبِّي إِيَّاهُ ، ورَأْفَتِي(٧) عَلَيْهِ ، ولكِنْ ذلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، ولَقَدْ جَاءَنِي بِخَبَرِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) ، ثُمَّ أَرَانِيهِ ، وأَرَانِي مَنْ يَكُونُ مَعَهُ ؛ وكَذلِكَ لَايُوصى‌

__________________

= الخمسين ». قال المازندراني : « ويحتمل أن يراد بالكهل هاهنا الحليم الحكيم العاقل ، من باب الكناية » راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢١٣ ( كهل ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٧٢.

(١). « العَشِيرَة » : اسم لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم ، أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل ، وذلك أنّ العشرة هو العدد الكامل. أو هي أقاربه القريبة الذين يعاشرونه ويعاشرهم من العِشْرَة بمعنى الصحبة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٦٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٠ ( عشر ).

(٢). « الحُلْم » : الجماع في النوع ، والاسم : الحُلُمْ. أو الحِلْم بمعنى الأناة والعقل. وعليهما فهو كناية عن البلوغ الذي يكون للناس ؛ فإنّ الإمام لا يحتلم وهو الكامل عند الولادة بل قبلها. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ ( حلم ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٥١.

(٣). لم يرد « أبي » في بعض النسخ على ما نقله المجلسي فيمرآة العقول .

(٤). في « ف » : - « أنت ».

(٥). في « ه‍ » : « قال ».

(٦). في البحار : + « يعني عليّاً الرضاعليه‌السلام ».

(٧). قال الجوهري : « الرأفة : أشدّ الرحمة ». وقال ابن الأثير : « الرأفة أرقّ من الرحمة ، ولا تكاد تقع في الكراهة ، والرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة ». راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ( رأف ).

(٨). في « ب » : + « وجدّي عليّ صلوات الله عليه وآله ». وفي حاشية « ض » والبحار : + « وجدّي عليّ =


إِلى أَحَدٍ مِنَّا حَتّى يَأْتِيَ بِخَبَرِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وجَدِّي عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، ورَأَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَاتَماً وسَيْفاً وعَصًا وكِتَاباً وعِمَامَةً ، فَقُلْتُ : مَا هذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لِي : أَمَّا الْعِمَامَةُ ، فَسُلْطَانُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ؛ وأَمَّا السَّيْفُ ، فَعِزُّ(١) اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ؛ وَأَمَّا الْكِتَابُ ، فَنُورُ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ؛ وأَمَّا الْعَصَا ، فَقُوَّةُ اللهِ ؛ وأَمَّا الْخَاتَمُ ، فَجَامِعُ هذِهِ الْأُمُورِ.

ثُمَّ قَالَ لِي : والْأَمْرُ قَدْ خَرَجَ مِنْكَ إِلى غَيْرِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرِنِيهِ أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا رَأَيْتُ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَحَداً أَجْزَعَ(٢) عَلى فِرَاقِ هذَا الْأَمْرِ مِنْكَ(٣) ، ولَوْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ(٤) بِالْمَحَبَّةِ ، لَكَانَ إِسْمَاعِيلُ أَحَبَّ إِلى أَبِيكَ مِنْكَ ، ولكِنْ ذلِكَ(٥) مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « وَرَأَيْتُ ولْدِي جَمِيعاً : الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ والْأَمْوَاتَ ، فَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : هذَا سَيِّدُهُمْ - وأَشَارَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ - فَهُوَ مِنِّي ، وأَنَا مِنْهُ ، واللهُ مَعَ الْمُحْسِنِينَ ».

قَالَ يَزِيدُ : ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « يَا يَزِيدُ ، إِنَّهَا ودِيعَةٌ عِنْدَكَ ، فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلاً ، أَوْ(٦) عَبْداً تَعْرِفُهُ صَادِقاً ، وإِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ ، فَاشْهَدْ بِهَا ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (٧) وقَالَ لَنَا أَيْضاً :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ

__________________

= صلوات الله عليه ». وقال فيالوافي : « هذا المجي‌ء والإراءة يجوز أن يكونا في المنام ، وأن يكونا في اليقظة ؛ لأنّ للأرواح الكاملة أن يتمثّلوا في صور أبدانهم عياناً لمن شاؤوا في هذه النشأة الدنياويّة ».

(١). قال ابن الأثير : « في أسماء الله تعالى : العزيز ، هو الغالب القويّ الذي لا يُغلب. والعِزّ في الأصل : القوّةوالشدّة والغلبة ». النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ( عزز ).

(٢). في « ف » : + « منك ».

(٣). في « ف » : - « منك ». وقال فيالوافي : « وذلك لأنّهعليه‌السلام كان يحبّ أن يجعله في القاسم ، كما صرّح به ».

(٤). في « ه‍ » : - « الإمامة ».

(٥). في البحار : - « ذلك ».

(٦). في « ج ، ه‍ ، ف ، بس ، بف » : « و ».

(٧). النساء (٤). : ٥٨.


كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) (١) ».

قَالَ : فَقَالَ(٢) أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « فَأَقْبَلْتُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقُلْتُ : قَدْ جَمَعْتَهُمْ لِي - بِأَبِي أَنْتَ(٣) وأُمِّي - فَأَيُّهُمْ هُوَ(٤) ؟ فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، ويَسْمَعُ بِفَهْمِهِ ، ويَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ ، يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ(٥) ، ويَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ ، مُعَلَّماً حُكْماً(٦) وَعِلْماً ، هُوَ هذَا - وأَخَذَ(٧) بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي - ثُمَّ قَالَ : مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ! فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَوْصِ ، وأَصْلِحْ أَمْرَكَ ، وافْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ ؛ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ(٨) عَنْهُمْ ، ومُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ(٩) فَادْعُ عَلِيّاً فَلْيُغَسِّلْكَ ولْيُكَفِّنْكَ ؛ فَإِنَّهُ طُهْرٌ(١٠) لَكَ ، ولَا(١١) يَسْتَقِيمُ(١٢) إِلَّا ذلِكَ(١٣) ، وَذلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ ؛ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وصُفَّ إِخْوَتَهُ خَلْفَهُ(١٤) وعُمُومَتَهُ(١٥) ، ومُرْهُ‌

__________________

(١). البقرة (٢) : ١٤٠.

(٢). في « ب » : « وقال ».

(٣). هكذا في « ب ، ض ، بر ». وفي المطبوع وسائر النسخ : - « أنت ».

(٤). في « بس » : « حقّ ».

(٥). في « ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بس » : « ولا يخطئ ».

(٦). في « بر » : « حِكَماً ».

(٧). في « بح » : « فأخذ ».

(٨). في « ج » : « مستقلّ ».

(٩). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : ارِدْتُ على بناء المجهول ، أي أرادك الرشيد لأن يأخذك ». وفيالوافي : « يعني إذا أردت مفارقتهم في السفر الأخير متوجّهاً من مدينة إلى بغداد ».

(١٠). في « بس » وشرح المازندراني : « ظهر ». وفيالوافي : « فإنّه طهر لك ، أي تغسيله إيّاك في حياتك طهر لك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك ». (١١). في « بح » : « فلا ».

(١٢). في حاشية « بح » : + « له ».

(١٣) فيمرآة العقول : « ويرد عليه أنّه ينافي ما سيأتي من أنّ الرضاعليه‌السلام حضر غسل والده صلوات الله عليهما في بغداد. ويمكن أن يكون هذا لرفع شبهة من لم يطّلع على حضورهعليه‌السلام ، أو يكون يلزم الأمران جميعاً في الإمام الذي يعلم أنّه يموت في بلد آخر غير بلد ولده ».

(١٤) فيالوافي : « صفّ إخوته خلفه ، جملة اسميّة حاليّة ».

(١٥) في حاشية بدرالدين : « وصفّ إخوته وبني عمومته ».


فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْكَ تِسْعاً(١) ؛ فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَقَامَتْ وصِيَّتُهُ ، وَ وَلِيَكَ(٢) وأَنْتَ حَيٌّ ، ثُمَّ اجْمَعْ لَهُ ولْدَكَ مِنْ بَعْدِهِمْ(٣) ، فَأَشْهِدْ عَلَيْهِمْ ، وأَشْهِدِ اللهَ عَزَّ وجَلَّ(٤) ، وكَفى بِاللهِ شَهِيداً ».

قَالَ يَزِيدُ : ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هذِهِ السَّنَةِ ، والْأَمْرُ هُوَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ ، سَمِيِّ عَلِيٍّ(٥) وعَلِيٍّ : فَأَمَّا عَلِيٌّ(٦) الْأَوَّلُ ، فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، وأَمَّا الْآخِرُ ، فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وحِلْمَهُ ونَصْرَهُ وَ وُدَّهُ وَدِينَهُ(٧) ومِحْنَتَهُ(٨) وَمِحْنَةَ الْآخِرِ ، وصَبْرَهُ عَلى مَا يَكْرَهُ ، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « يَا يَزِيدُ ، وإِذَا مَرَرْتَ بِهذَا الْمَوْضِعِ ، ولَقِيتَهُ(٩) - وسَتَلْقَاهُ(١٠) - فَبَشِّرْهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ غُلَامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ ، وسَيُعْلِمُكَ(١١) أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَنِي ، فَأَخْبِرْهُ عِنْدَ ذلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا هذَا الْغُلَامُ جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَارِيَةَ جَارِيَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١). الظاهر أنّ المراد من التسع الخمسة التي في مذهبنا والأربعة التي في مذهب المخالف ، أو الظاهر أنّ التسع‌تكبيرات من خصائصهمعليهم‌السلام . وقيل غير ذلك. راجع : حاشية بدرالدين ، ص ٢٠٦ ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٥٥.

(٢). في « ب ، ج ، ه‍ » وحاشية بدرالدين : « ووليّك ».

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بر » والوافي ومرآة العقول : « من تعدّهم ». وقال فيالوافي : « من تَعُدّهم : من تعتني بشأنهم ؛ من التعداد ». وفي شرح المازندراني : « وضبطه بعض الناظرين بضمّ الباء ، أي من كان بعيداً ، والظاهر أنّه تصحيف ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة بصيغة الاسم فكأنّه بالضمّ ».

(٤). في « ه‍ » : + « عليهم ».

(٥). « سميّ عليّ » ، أي المسمّى باسمه. تقول : هو سَمِيُّ فلان إذا وافق اسمُه اسمَه ، كما تقول : هو كَنِيُّهُ. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٠٢ ( سما ). (٦). في « ب » : - « عليّ ».

(٧). في الغيبة : « ذمّته ».

(٨). في « ب » : « محبّته ». وفي الإرشاد : « حلمه ونصره وورعه ووِرْدَه ودينه » بدل « حلمه ونصره ووُدّه ودينه ومحنته ». وقال الجوهري : « المِحْنَة : واحدة المِحَنْ التي يُمْتَحن بها الإنسان من بَليّة ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠ ( محن ).

(٩). في « ه‍ » : « فلقيته ».

(١٠). في « ج » : « وستلقّاه ».

(١١). في « ج » وحاشية « بح » : « وسيعلم ».


أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُبَلِّغَهَا(١) مِنِّي السَّلَامَ ، فَافْعَلْ ».

قَالَ يَزِيدُ : فَلَقِيتُ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَبَدَأَنِي ، فَقَالَ لِي : « يَا يَزِيدُ ، مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ؟ » فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، ذلِكَ إِلَيْكَ ، وَ مَا عِنْدِي نَفَقَةٌ(٢) ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! مَا كُنَّا نُكَلِّفُكَ و(٣) لَانَكْفِيكَ(٤) » فَخَرَجْنَا حَتّى انْتَهَيْنَا إِلى ذلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَابْتَدَأَنِي ، فَقَالَ : « يَا يَزِيدُ ، إِنَّ هذَا الْمَوْضِعَ كَثِيراً مَا لَقِيتَ فِيهِ جِيرَتَكَ(٥) وعُمُومَتَكَ » قُلْتُ : نَعَمْ ، ثُمَّ(٦) قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ ، فَقَالَ لِي : « أَمَّا الْجَارِيَةُ ، فَلَمْ تَجِئْ بَعْدُ ، فَإِذَا جَاءَتْ بَلَّغْتُهَا(٧) مِنْهُ السَّلَامَ » فَانْطَلَقْنَا(٨) إِلى مَكَّةَ ، فَاشْتَرَاهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَلَمْ تَلْبَثْ(٩) إِلَّا قَلِيلاً حَتّى حَمَلَتْ ، فَوَلَدَتْ ذلِكَ الْغُلَامَ.

قَالَ يَزِيدُ : وكَانَ إِخْوَةُ عَلِيٍّ يَرْجُونَ أَنْ يَرِثُوهُ ، فَعَادُونِي إِخْوَتُهُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ، فَقَالَ لَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ : واللهِ(١٠) ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ وإِنَّهُ لَيَقْعُدُ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بِالْمَجْلِسِ الَّذِي لَا أَجْلِسُ فِيهِ أَنَا.(١١)

٨٣١/ ١٥. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ وعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ه‍،بس ،بف » :« تبلغها»،أي من الإفعال.

(٢). في « ف ، بر » : « تفقّه ».

(٣). الواو عاطفة أو حاليّة.

(٤). فيمرآة العقول : « ولا تكفيك ».

(٥). في « ج » : « خيرتك ». و « الجِيرَة » : جمع الجار بمعنى المجاور. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ( جور ).

(٦). في « ف » : « قد ».

(٧). « بلّغتُها » بصيغة المتكلّم ، ويحتمل فيه الخطاب أيضاً.

(٨). في « ف » : « فانطلقت ». و « فانطلقنا إلى مكّة » ، أي ذهبنا إليها. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).

(٩). في « ف ، بس ، بف » : « فلم يلبث ».

(١٠).في شرح المازندراني:«عمّ الرضاعليه‌السلام »بدل«والله».

(١١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٤٠ ، ح ١٩ ، عن الكليني ، من قوله : « إنّي اُؤْخذ في هذه السنة » إلى قوله : « وصبره على ما يكره ». عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي الحكم الأرمني ، إلى قوله : « ليس له أن يتكلّم إلّابعد موت هارون بأربع سنين ».الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٨٤٤ ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ٣١٠ ، وفيه من قوله : « قال : اُخبرك يا أبا عمارة » إلى قوله : « ولكن ذلك من الله عزّ وجلّ ».


لَمَّا أَوْصى أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، أَشْهَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ ، وإِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيَّ ، وإِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وجَعْفَرَ بْنَ صَالِحٍ ، ومُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ(١) بْنِ عَلِيٍّ ، وسَعْدَ بْنَ عِمْرَانَ(٢) الْأَنْصَارِيَّ ، ومُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيَّ ، ويَزِيدَ بْنَ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيَّ ، ومُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ(٣) بْنِ سَعْدٍ الْأَسْلَمِيَّ - وهُوَ كَاتِبُ الْوَصِيَّةِ الْأُولى(٤) - أَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ « يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَارَيْبَ فِيهَا ، وأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ ، وأَنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ ، وأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ(٥) ، والْقَضَاءَ حَقٌّ ، وأَنَّ(٦) الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ حَقٌّ ، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله حَقٌّ ، وأَنَّ مَا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ حَقٌّ ، عَلى ذلِكَ أَحْيَا ، وعَلَيْهِ أَمُوتُ ، وعَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّ « هذِهِ(٧) وصِيَّتِي بِخَطِّي ، وقَدْ نَسَخْتُ وصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، وَ وَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَبْلَ ذلِكَ ، نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ ، وَ وَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلى(٨) مِثْلِ ذلِكَ ، وإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلى عَلِيٍّ،وَبَنِيَّ(٩) بَعْدُمَعَهُ إِنْ شَاءَ وآنَسَ(١٠)

__________________

(١). في « بس ، بف » : « يزيد ». والظاهر أنّه سهو ، ويحيى هذا هو يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين‌المعدود من أصحاب موسى بن جعفرعليه‌السلام المذكور في كتب الأنساب ، راجع : تهذيب الأنساب ، ص ١٩٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٤٦ ، الرقم ٥١٧٠. (٢). في « ف » : « عمّارة ».

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بف » وحاشية « بح » والبحار : « جعد ».

(٤). في « ه‍ » : - « وهو كاتب الوصيّة الاُولى ».

(٥). في « ب ، بس ، بف » : - « حقّ ».

(٦). فيالوافي : - « أنّ ».

(٧). في « ب » : « هذا ».

(٨). في « ج » : « بن عليّ ».

(٩). فيمرآة العقول : « بَنِىَّ ، عطف على عليّ وقيل : « بَنِيّ » مبتدأ ، و « معه » خبر. أي هم ساكنون معه إلى الآن في‌داري إن شاء يبقيهم في الدار ، وإن شاء يخرجهم منها ».

(١٠). يقال : آنس شيئاً ، أي أبصر ورأى شيئاً لم يعهده. يقال : آنستُ منه كذا ، أي علمتُ. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٧٤ ( أنس ).


مِنْهُمْ رُشْداً(١) وأَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ(٢) ، فَذَاكَ لَهُ ، وإِنْ كَرِهَهُمْ وأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ، فَذَاكَ لَهُ ، وَلَا أَمْرَ لَهُمْ مَعَهُ.

وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ بِصَدَقَاتِي وأَمْوَالِي ومَوَالِيَّ وصِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ وَ وُلْدِي(٣) ، وَإِلى إِبْرَاهِيمَ(٤) والْعَبَّاسِ وقَاسِمٍ وإِسْمَاعِيلَ(٥) وأَحْمَدَ وأُمِّ أَحْمَدَ(٦) ، وإِلى عَلِيٍّ أَمْرُ نِسَائِي دُونَهُمْ ، وثُلُثُ صَدَقَةِ(٧) أَبِي وثُلُثِي ، يَضَعُهُ حَيْثُ يَرى ، ويَجْعَلُ فِيهِ(٨) مَا يَجْعَلُ ذُو الْمَالِ فِي مَالِهِ(٩) ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَبِيعَ أَوْ يَهَبَ أَوْ يَنْحَلَ(١٠) أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلى مَنْ سَمَّيْتُ لَهُ وعَلى غَيْرِ مَنْ سَمَّيْتُ ، فَذَاكَ(١١) لَهُ.

__________________

(١). « الرُشد » : الصلاح ، وهو خلاف الغيّ والضَلال ، وهو إصابة الحقّ. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٢٧ ( رشد ).

(٢). في « ه‍ » : « وأحبّ إقرارهم ». وفي « بس » : « أن يقرّ بهم ».

(٣). « ووُلْدِي » ، قال الفيض : « أي أوصيت إليه مع ولدي ، أوْ وإلى ولدي فيكون « إلى إبراهيم » بدلاً من وُلدي‌بتقدير « إلى » ، والأظهر تقديم « إلى » على « وُلْدي » وأنّه اشتبه على النسّاخ ». وقال المجلسي : « وقيل : ووُلْدي أي وسائر وُلدي ، و « إلى » بمعنى حتّى ».

(٤). هكذا في « ه‍ » والعيون. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « إلى إبراهيم » بدون الواو. وقال المازندراني : « لعلّ‌المراد : أوصيت إلى إبراهيم ، فهو عطف على « إليه » بحذف العاطف ، وفي كتاب العيون : وإلى إبراهيم ، وهو الأظهر ». قال المجلسي : « وهو الأصوب ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦٠.

(٥). في « ف » : « إسماعيل وقاسم ».

(٦). فيمرآة العقول : « واُمّ أحمد ، عطف على صدقاتي ».

(٧). « ثُلْثُ صدقة أبي » مبتدأ ، والخبر « يضعه » ، أو عطف على « أمرُ نسائي » و « ثلثي » مبتدأ و « يضعه » خبره.

(٨). في « ف » : « فيها ». وفي حاشية « ف » : « منها ». وقوله : « يَجْعل » ، أي يصنع. يقال : جعلتُ الشي‌ءَ ، أي صَنَعْتُهُ. راجع : المصباح المنير ، ص ١٠٢ ( جعل ).

(٩). في « ه‍ » : + « إن أحبّ أن يغيّر بعض ما ذكرت في كتابي فذاك إليه ، وإن كره ذلك فهو إليه ، يفعل فيه ما يفعل ذوالمال في ماله ».

(١٠). « يَنْحَلَ » ، من النُحْل ، وهي العطيّة ابتداءً من غير عِوَض ولا استحقاق ، قال الراغب : النِحْلَةُ والنَحْلَةُ : عطيّة على سبيل التبرّع ، وهو أخصّ من الهبة ؛ إذ كلّ هبة نحلة وليس كلّ نحلة هبة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٩٥ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩ ( نحل ).

(١١). في « بس » وحاشية « بح » : « فذلك ».


وَهُوَ أَنَا فِي وصِيَّتِي فِي مَالِي وفِي أَهْلِي وَ وُلْدِي ، وإِنْ يَرى(١) أَنْ يُقِرَّ إِخْوَتَهُ - الَّذِينَ سَمَّيْتُهُمْ فِي(٢) كِتَابِي هذَا - أَقَرَّهُمْ ؛ وإِنْ كَرِهَ ، فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ غَيْرَ مُثَرَّبٍ(٣) عَلَيْهِ وَلَامَرْدُودٍ ؛ فَإِنْ آنَسَ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي فَارَقْتُهُمْ(٤) عَلَيْهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُمْ فِي ولَايَةٍ(٥) ، فَذَاكَ لَهُ ؛ وإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَ أُخْتَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ وأَمْرِهِ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ.

وَأَيُّ سُلْطَانٍ أَوْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ كَفَّهُ(٦) عَنْ شَيْ‌ءٍ ، أَوْ حَالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَيْ‌ءٍ - مِمَّا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هذَا - أَوْ أَحَدٍ(٧) مِمَّنْ ذَكَرْتُ(٨) ، فَهُوَ مِنَ اللهِ ومِنْ(٩) رَسُولِهِ بَرِي‌ءٌ ، واللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ(١٠) ، وعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وغَضَبُهُ ، ولَعْنَةُ اللاَّعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ وجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، ولَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ أَنْ يَكُفَّهُ(١١)

__________________

(١). في « ف ، ه‍ ، بح ، بف » وحاشية « ج » والوافي ومرآة العقول والبحار : « رأى ».

(٢). في « ف ، ه‍ » وحاشية « ض » والوافي : + « صدر ».

(٣). في « بس ، بف » : « مثرب ». أي من الإفعال. وقوله : « غير مُثرَّب عليه » ، من التثريب ، وهو كالتأنيب والتعيير والاستقصاء في اللَوْم. قال الأصمعي : ثَرَّبْتُ عليه وعَرَّبْتُ عليه بمعنى ، إذا قبّحتَ عليه فِعْلَه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٢ ( ثرب ).

(٤). فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ : فارَقَتْهُمْ بصيغة الغائبة ، بأن يكون الضمير المستتر راجعاً إلى المعيشة من‌الصدقة ».

(٥). « الوِلاية » و « الوَلاية » نحوُ الدِلالة والدَلالة ، وحقيقته تولّي الأمر. المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ).

(٦). في « ه‍ » وحاشية « ف » والعيون : « كشفه ». وفي شرح المازندراني : « وفي كتاب العيون وفي بعض نسخ هذا الكتاب : كشفه عن شي‌ء ، بالشين المعجمة ، ولعلّ المراد كشف العيوب في تصرّفاته ، وأمّا بالسين المهملة بمعنى القطع فالظاهر أنّه تصحيف ». (٧). في « بر » : « أخذ ».

(٨). في « ف » : - « أو أحد ممّن ذكرت ».

(٩). في البحار : - « من ».

(١٠). هكذا في « ض ، بر » وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « بِراء » وهو أيضاً جمع بري‌ء. وفي العيون : « بريئان ». وفيمرآة العقول : « وفي نسخ الكتاب بَرآء ، بفتح الباء والراء والمدّ. قال في القاموس : أنا برآءُ منه ، لا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنَّث ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٦ ( برأ ).

(١١). في « ه‍ » : « أن يكشفوا ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : أن يكشفه بالشين المعجمة بدلَ أن‌يكفّه ».


عَنْ شَيْ‌ءٍ ، ولَيْسَ لِي عِنْدَهُ تَبِعَةٌ ولَاتِبَاعَةٌ(١) ، ولَالِأَحَدٍ مِنْ ولْدِي لَهُ(٢) قِبَلِي مَالٌ ؛ وَهُوَ(٣) مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ ، فَإِنْ أَقَلَّ(٤) فَهُوَ أَعْلَمُ ؛ وإِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ(٥) كَذلِكَ.

وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ(٦) مَعَهُ مِنْ ولْدِي التَّنْوِيهَ(٧) بِأَسْمَائِهِمْ ، وَالتَّشْرِيفَ لَهُمْ ؛ وأُمَّهَاتُ أَوْلَادِي مَنْ أَقَامَتْ(٨) مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وحِجَابِهَا ، فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأى ذلِكَ ، ومَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلى زَوْجٍ ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلى(٩) مَحْوَايَ(١٠) إِلَّا أَنْ يَرى عَلِيٌّ غَيْرَ ذلِكَ ، وبَنَاتِي بِمِثْلِ ذلِكَ ، ولَايُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ ولَاسُلْطَانٌ ولَاعَمٌّ إِلَّا بِرَأْيِهِ ومَشُورَتِهِ(١١) ، فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذلِكَ ، فَقَدْ خَالَفُوا اللهَ ورَسُولَهُ ، وجَاهَدُوهُ فِي مُلْكِهِ ، وهُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ ، وإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ.

__________________

(١). « التَبِعَةُ » و « التِباعةُ » : اسم الشي‌ء الذي لك فيه بُغْيَة شِبه ظُلامة ونحو ذلك ، أو هما ما اتّبعتَ به صاحبَك من‌ظُلامة ونحوها ، أو ما يتبع المالَ من نوائب الحقوق ، وهو من تَبِعْتُ الرجلَ بحقّي. فهما بمعنى واحد. نعم نقل المجلسي عن بعضٍ الفرقَ بأنّ التَبِعَةَ ما تطلبه من غيرك من حقّ تريد أن تستوفيه منه. والتِباعَة : الحقّ الذي لك على غيرك ولا تريد أن تستوفيه منه. ثمّ قال : « والتَباعَةُ بالفتح مصدر تبعه إذا مشى خلفه ، وهو مناسب ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٠ ( تبع ). (٢). في « بر » وشرح المازندراني والوافي : « وله ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فهو ».

(٤). « أقلَّ » ، أي أظهر المال قليلاً ، أو أعطى حَقَّهم قليلاً ، من قولهم : أقلّه وأقلّ منه ، أي جعله قليلاً وصادفه قليلاً ، وأقلّ : أتى بقليل. وكذلك أكْثَرَ. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٣٢ ( كثر ) ؛ وج ١١ ، ص ٥٦٣ ( قلل ).

(٥). في « ب » : - « الصادق ».

(٦). في «ف،ه‍،بر»وحاشية «بح»والبحار:«أدخلت».

(٧). قال الجوهري : « نَوَّهْتُهُ تنويهاً ، إذا رفعتَه. ونوّهتُ باسمه ، إذا رفعت ذكره ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥٤ ( نوه ).

(٨). في « ه‍ » : « أقام ».

(٩). « فى البحار » : - « إلى ».

(١٠). « الـمَحْوَى » : اسم مكان من حَوَى الشي‌ءَ يَحْويه ، أي جمعه وضمّه ، مثل الحِواء وهو اسم المكان الذي يحوي الشي‌ءَ ، أي يجمعه ويضمّه. قرأه الفيض والمجلسي : مُحَوّاي. والحِواء والـمُحَوّى كلاهما جماعة بيوت الناس إذا تدانت ، وهي من الوَبَر. والجمع : الأحوِية. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٠٨ - ٢١٠ ( حوا ).

(١١). « ومَشُورَته » أي بأمره ، من أشار عليه بأمر كذا : أمره به ، وهي الشُورى والـمَشُورَة ، بضمّ الشين ، مَفْعُلَة ولاتكون مَفْعُولَة ؛ لأنّها مصدر ، والمصادر لا تجي‌ء على مثال مفعولة ، وإن جاءت على مثال مفعول. وكذلك الـمَشْوَرَةُ. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٣٧ ( شور ).


وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي(١) كِتَابِي هذَا ، وجَعَلْتُ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَيْهِنَّ شَهِيداً ، وهُوَ وأُمُّ أَحْمَدَ(٢) ؛ ولَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وصِيَّتِي ولَايَنْشُرَهَا وهُوَ مِنْهَا(٣) عَلى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وسَمَّيْتُ ؛ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ ، ومَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ ، ومَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ(٤) لِلْعَبِيدِ(٥) ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ(٦) آلِهِ.

وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ ولَاغَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ(٧) كِتَابِي هذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ(٨) ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وغَضَبُهُ ، ولَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ(٩) وجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ والْمُؤْمِنِينَ و(١٠) الْمُسْلِمِينَ ، وعَلى(١١) مَنْ‌

__________________

(١). في « ف ، ه‍ » : « في صدر ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : + « [شاهدان] ».

(٣). في « ه‍ » وحاشية « بف » : « فيها ».

(٤). في شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٨٣ : « لعلّ المراد المبالغة في نفي الظلم لا نفي المبالغة فيه ، ويمكن أيضاً أن يقال : كلّ صفة من صفات الواجب - جلّ شأنه - على وجه الكمال ، فلو كان الظلم صفة له كان على وجه الكمال ، وحيث لم يكن له ظلم على وجه الكمال لم يكن له ظلم أصلاً وإلّا لزم خلاف الفرض ».

(٥). إشارة إلى الآية ٤٦ من سورة فصّلت (٤١) :( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْها وَمَا رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ ) .

(٦). هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بف » والوافي . وفي « ض ، بس » والمطبوع : + « على ». واحتمال صدور كلمة « على » عن المعصومعليه‌السلام لتقيّة وحذفها من ناحية النسّاخ غير بعيد.

(٧). في « ف » : « يغضّ ». وفي « بح » : « يقصّ ». وفي « بف » : « ينقض ». و « يَفُضَّ كتابي » ، أي يكسر خَتْمَه ويفتحه ، من‌الفَضّ بمعنى الكسر مع التفرقة. وقال المجلسي : « وقد يقرأ : يُفِضُّ ، على بناء الإفعال للتعويض ، أي يمكّن من الفضّ ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ( فضض ).

(٨). في شرح المازندراني : « قوله : الأسفل ، بدل الكلّ من ضمير الغائب في « عليه » ، وهو جائز. أو مفعول فيه‌بتقدير في » ، وفيمرآة العقول : « الأسفل صفة كتابي ». وفيالوافي : « أي ختمت على مطويّة الأسفل ». وقال في كيفيّة هذا الختم في ذيل حديث آخر : « لعلّ الخواتيم كانت متفرّقة في مطاوي الكتاب بحيث نشرت طائفة من مطاويه ، انتهى النشر إلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلّا أن يفضّ الخاتم ». راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٧٤١.

(٩). في « ب ، ه‍ » : - « المقرّبين ».

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « من » ، وهو مقتضى أعمّيّة المسلمين.

(١١). في « بد ، جو ، بل » : « علي ». وقرأه فيالوافي : عليّ اسماً ، ثمّ قال : « يعني لا يفضّه غيره ». وعدّه المجلسي =


فَضَّ(١) كِتَابِي هذَا. وكَتَبَ وخَتَمَ(٢) أَبُو إِبْرَاهِيمَ والشُّهُودُ ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ(٣) آلِهِ(٤) ».

* قَالَ أَبُو الْحَكَمِ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ(٥) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا مَضى مُوسىعليه‌السلام قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ(٦) إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسى : أَصْلَحَكَ اللهُ وأَمْتَعَ بِكَ(٧) ، إِنَّ فِي أَسْفَلِ هذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وجَوْهَراً ، ويُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ ويَأْخُذَهُ دُونَنَا ، ولَمْ يَدَعْ أَبُونَا - رَحِمَهُ اللهُ(٨) - شَيْئاً إِلَّا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ(٩) ، وتَرَكَنَا عَالَةً(١٠) ، ولَوْ لَا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي ، لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْ‌ءٍ عَلى رُؤُوسِ‌

__________________

= فيمرآة العقول ممكناً. ثمّ قال : « أي هو الذي يجوز أن يفضّ كتابي هذا ». وهو بعيدٌ بقرينة « فضّ » الماضي.

(١). في « بح » : « قصّ ».

(٢). فيمرآة العقول : « وكتب وختم ، هذا كلامه على سبيل الالتفات ، أو كلام يزيد ».

(٣). هكذا في « ض ، بح ، بر ، بف » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : + « على ». وصدوره لتقيّة غير بعيد.

(٤). في « ه‍ » : + « الطيّبين ».

(٥). هكذا في حاشية « بح ، بف ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « عبدالله بن آدم الجعفري ». وفي « ف ، بح » والوافي : « أبو عبد الله بن آدم الجعفري ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّم الراوي في نفس الخبر بعنوان « عبد الله بن إبراهيم الجعفري » ، وفي الخبر السابق بعنوان « عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ». وذكر في كتب الأنساب والرجال بعنوان « عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ». راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٣٠٦ ؛ رجال النجاشي ، ص ٢١٦ ، الرقم ٥٦٢.

(٦). في شرح المازندراني : « قوله : قدمه إخوته ، قَدَمه يقدمه من باب نصر ، أي تقدّمه. والمراد إزعاجه إلى‌القاضي ».

(٧). يقال : أمتعه الله تعالى بكذا ، أي أبقاه ليستمتع به. ويقال : أمتع الله فلاناً بفلان إمتاعاً ، أي أبقاه ليستمتع به فيمايحبّ من الانتفاع به والسرور بمكانه. وكذا متّعه. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٣١ ( متع ).

(٨). في « ف » : + « الرحيم ».

(٩). « ألجأه إليه » ، أي أسنده إليه وجعله له. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٧١ ( لجأ ).

(١٠). « العالة » : جمع العائل ، وهو الفقير ، أو كثير العيال. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٢ ( عول ).


الْمَلَا(١) ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : إِذاً(٢) واللهِ تُخْبِرُ(٣) بِمَا لَانَقْبَلُهُ مِنْكَ ولَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً مَدْحُوراً(٤) ؛ نَعْرِفُكَ بِالْكَذِبِ صَغِيراً وكَبِيراً ، وكَانَ أَبُوكَ أَعْرَفَ بِكَ لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ ،(٥) وإِنْ(٦) كَانَ أَبُوكَ لَعَارِفاً بِكَ(٧) فِي الظَّاهِرِ والْبَاطِنِ ، وَمَا كَانَ لِيَأْمَنَكَ عَلى تَمْرَتَيْنِ.

ثُمَّ وثَبَ إِلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ عَمُّهُ ، فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ(٨) ، فَقَالَ لَهُ(٩) : إِنَّكَ لَسَفِيهٌ ضَعِيفٌ أَحْمَقُ ، اجْمَعْ(١٠) هذَا مَعَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ مِنْكَ ، وأَعَانَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ.

فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ(١١) الْقَاضِي لِعَلِيٍّ : قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ الْيَوْمَ(١٢) ،

__________________

(١). قال ابن الأثير : « الـمَلَأ : أشراف الناس ورؤساؤهم ، ومقدَّموهم الذين يُرْجَع إلى قولهم. وجمعه : أمْلاء ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ( ملأ ).

(٢). فيمرآة العقول : « إذاً بالتنوين ، أي حين تخبر بشي‌ء. وهي من نواصب المضارع. ويجوز الفصل بينها وبين منصوبها بالقسم. وتخبر منصوب بها ». واتّفقت النسخ على تنوين « إذاً ».

(٣). في حاشية « بف » والوافي : « تخبرنا ».

(٤). « المدحور » : المطرود من الدُحُور بمعنى الطرد والإبعاد. وقال ابن الأثير : « الدَحْرُ : الدفع بعُنف على سبيل‌الإهانة والإذلال ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ( دحر ).

(٥). هكذا في « ج ، ض ، بس » والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « خيراً » ، وهو كما ترى.

(٦). في « بر ، و » : « وأن ». وفي شرح المازندراني : « إن مخفّفة من المثقّلة المكسورة ويلزمها اللام ، ويجوز دخولها على كان وأخواته ».

(٧). في « ف » : « فإنّه يعرفك » بدل « وإن كان أبوك لعارفاً بك ».

(٨). قال ابن الأثير : « لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُهُ ، إذا جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وجَرَرْته به. وأخذتُ بتلبيب فلان ، إذاجمعتَ عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجرّه. والتلبيب : مَجْمَع ما في موضع اللَبَب من ثياب الرجل ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ( لبب ). (٩). في « بح » : - « له ».

(١٠). في شرح المازندراني : ولعلّ الهمزة للاستفهام على سبيل التوبيخ بكسر المنازعة ، والجمع بالضمّ بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور » ، وفيالوافي : « أجمع ، تأكيد » ، وفيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ أجمع على صيغة المتكلّم ».

(١١). في « ب ، ه‍ ، ف ، بف ، بس » وحاشية بدرالدين : « ابن عمران ».

(١٢). فيالوافي : « لمّا رأى القاضي مكتوباً في أعلى الكتاب « لعن الله من فضّه » خاف على نفسه أن يلجئوه إلى الفضّ ، فقال : قم يا أبا الحسن ، فإنّي أخاف أن أفضّ الكتاب ، فينالني لعن أبيك وكفاني ذلك شقاءً وبُعداً ».


وَقَدْ وسَّعَ لَكَ أَبُوكَ ، ولَاوَ اللهِ ، مَا أَحَدٌ أَعْرَفَ بِالْوَلَدِ مِنْ والِدِهِ ، ولَاوَ اللهِ ، مَا كَانَ أَبُوكَ عِنْدَنَا بِمُسْتَخَفٍّ فِي عَقْلِهِ ، ولَاضَعِيفٍ فِي رَأْيِهِ.

فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلْقَاضِي : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فُضَّ الْخَاتَمَ واقْرَأْ مَا تَحْتَهُ ، فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ(١) : لَا أَفُضُّهُ ، حَسْبِي مَا لَعَنَنِي أَبُوكَ مُنْذُ(٢) الْيَوْمِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : فَأَنَا(٣) أَفُضُّهُ ، فَقَالَ : ذَاكَ(٤) إِلَيْكَ ، فَفَضَّ الْعَبَّاسُ الْخَاتَمَ ، فَإِذَا فِيهِ إِخْرَاجُهُمْ وإِقْرَارُ عَلِيٍّ لَهَا(٥) وحْدَهُ ، وَإِدْخَالُهُ إِيَّاهُمْ فِي ولَايَةِ(٦) عَلِيٍّ إِنْ أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، وإِخْرَاجُهُمْ مِنْ حَدِّ(٧) الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا ، وكَانَ فَتْحُهُ عَلَيْهِمْ بَلَاءً وفَضِيحَةً وذِلَّةً ، ولِعَلِيٍّعليه‌السلام خِيَرَةً.

وَكَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي فَضَّ الْعَبَّاسُ تَحْتَ الْخَاتَمِ : هؤُلَاءِ الشُّهُودُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وإِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وجَعْفَرُ بْنُ صَالِحٍ ، وسَعِيدُ(٨) بْنُ عِمْرَانَ ؛ وَأَبْرَزُوا وجْهَ أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، وادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتّى كَشَفُوا عَنْهَا وَعَرَفُوهَا ، فَقَالَتْ عِنْدَ ذلِكَ : قَدْ واللهِ ، قَالَ سَيِّدِي هذَا : إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً ، وَتُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ ؛ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وقَالَ : اسْكُتِي(٩) ؛ فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ ، مَا أَظُنُّهُ قَالَ مِنْ هذَا شَيْئاً.

__________________

(١). في « ب ، ه‍ ، بس ، بف » : « ابن عمران ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار. وفي المطبوع : - « منذ ».

(٣). في « ض » : « أنا ». وفي « ف » : « وأنا ».

(٤). في«ب،ف،بح،بس،بف» والوافي : « ذلك ».

(٥). في البحار : « بها ».

(٦). « الوِلاية » و « الوَلاية » : نحو الدِلالة والدَلالة. وحقيقته تولّي الأمر. أي كونه وليّاً ووالياً عليهم ، أو في كونهم‌تابعين له. راجع : المفردات للراغب ، ص ٨٨٥ ( ولى ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦٦.

(٧). في « ف » : « أخذ ».

(٨). تقدّم في صدر الخبر بعنوان « سعد بن عمران الأنصاري » وأحد العنوانين محرّف من الآخر ظاهراً ، بل يمكن‌أن يكون كلا العنوانين محرَّفاً ويكون الصواب سعد بن أبي عمران الأنصاري المذكور في رجال الطوسي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٥٠٣٤. وراجع :مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦٧.

(٩). في « ب ، بف » : « اسكني ».


ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : « يَا أَخِي ، إِنِّي(١) أَعْلَمُ أَنَّهُ(٢) إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلى هذِهِ(٣) الْغَرَائِمُ(٤) والدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ ، فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ ، فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ(٥) ، ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ(٦) ، ولَاوَ اللهِ ، لَا أَدَعُ مُؤَاسَاتَكُمْ(٧) وبِرَّكُمْ مَا مَشَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقُولُوا مَا شِئْتُمْ ».

فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا تُعْطِينَا إِلَّا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِنَا ، ومَا لَنَا(٨) عِنْدَكَ أَكْثَرُ ، فَقَالَ : « قُولُوا مَا شِئْتُمْ ، فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ(٩) ، فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ ، وإِنْ تُسِيئُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ؛ وَ اللهِ ، إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مَا لِي يَوْمِي هذَا ولَدٌ ولَاوَارِثٌ غَيْرُكُمْ ، ولَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ ، أَوِ ادَّخَرْتُهُ(١٠) ، فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ ، ومَرْجِعُهُ إِلَيْكُمْ ، واللهِ ، مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضى أَبُوكُمْ(١١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - شَيْئاً إِلَّا وقَدْ سَيَّبْتُهُ(١٢) حَيْثُ رَأَيْتُمْ ».

__________________

(١). في حاشية « ج » والبحار : « أنا ».

(٢). في«ب، ج، ض، بح ، بس » والوافي :-«أنّه».

(٣). في « ب ، ج ، بح ، بس » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « هذا ».

(٤). « الغرائم » : جمع الغريم عند المازندراني. وهو من له الدين ، وقد يطلق على من عليه الدين. أو جمع غرامة ، وهي ما يلزم أداؤه ، عند المجلسي. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٦.

(٥). في شرح المازندراني : « أي اجعل ما عليهم من الديون متعيّناً معلوماً لي ، أو اجعله عليّ وفي ذمّتي بأجل ، من العينة. وفي بعض النسخ : فعيّن لي ، بدون التاء ». و « العِيْنَة » : هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل ، ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً ؛ ليقضي دَيْناً عليه لمن قد حلّ له عليه. راجع : مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٨٨ ( عين ).

(٦). في « ه‍ » وحاشية « ج ، ض » والبحار : + « واقبض زكاة حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ». وفي « ب » : + « واقبض زكاةحقوقهم ، عنهم وخذ لهم البراءة عنهم ». وفيالوافي : « لا والله » بدون الواو.

(٧). قال الجوهري : « آسَيْتُه بمالي مواساةً ، أي جعلته إسوتي فيه. وواسيتُه ، لغة ضعيفة فيه ». وقال ابن الأثير : « الاُسْوَة - وهي بكسر الهمزة وضمّها - : القُدْوَة. والمواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٥٠ ( أسا ).

(٨). في شرح المازندراني : « ما موصولة ، أو موصوفة ، و « لنا » ظرف عامله محذوف ويحتمل أن يكون « مالُنا » بالرفع على الابتداء ، والواو على التقديرين إمّا للعطف أو للحال ».

(٩). في « ب ، ه‍ ، بس ، بف » : « فالغرض غرضكم ».

(١٠). في « ف » : « اذخرته ».

(١١). في البحار : « أبوك ».

(١٢). في « ب ، ج ، بر » وحاشية « ض » : « شتّته ». وفي « ف ، بس ، بف » والوافي : « سبته » من السيب بمعنى العطاء. =


فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : واللهِ ، مَا هُوَ كَذلِكَ ، ومَا جَعَلَ(١) اللهُ لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا ، وَلكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وإِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لَايُسَوِّغُهُ اللهُ إِيَّاهُ ، ولَا إِيَّاكَ(٢) ، وإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ(٣) بِالْكُوفَةِ ، ولَئِنْ سَلِمْتُ لَأُغْصِصَنَّهُ(٤) بِرِيقِهِ وأَنْتَ مَعَهُ.

فَقَالَ عَلِيٌّ(٥) عليه‌السلام : « لَا حَوْلَ ولَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ(٦) ، أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ(٧) ، اللهُ يَعْلَمُ ؛ اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ ، وأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ ، واصِلٌ لَهُمْ ، رَفِيقٌ(٨) عَلَيْهِمْ ، أُعْنى(٩) بِأُمُورِهِمْ لَيْلاً ونَهَاراً ،...............................................

__________________

= وفي حاشية « ج » : « شتّيته ». وقوله : « سَيَّبْتُهُ » ، أي أعطيته ، من السَيْب بمعنى العطاء. أو تركته وأطلقته ، من سيّبتُ الدابّةَ ، أي تركتها تَسيبُ وتجري حيث شاءت ، من السَيْب بمعني الجَرْي. وفي شرح المازندراني : « في بعض النسخ : وقد سبلته ؛ يعني جعلته في سبل الخير وصرفته فيها ». وقال المجلسي فيمرآة العقول : « في بعض النسخ : شتّتته ، أي فرّقته ، وفي بعض النسخ : شتّيته ، بقلب الثاني من المضاعف ياء ». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٠ ( سيب ).

(١). في « ب » : « ولا جعل ».

(٢). في « ف » والوافي : + « فقال العبّاس ».

(٣). « السابِريُّ » : ضرب من الثياب رقيق يُعمل بسابُور موضع بفارس. والسابِريّ أيضاً : ضرب من التمر. يقال : أجود تمر بالكوفة النِرسيان والسابِريّ. ضبطه المجلسي بضمّ الباء. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٦ ؛ المغرب ، ص ٢١٥ ( سبر ) ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٧٠.

(٤). في « ف ، بر ، بف » والوافي : « لأغصصتُه » على صيغة المتكلّم من الماضي. ويجوز في الكلمة قراءة « لاُغِصَّنّه ». وفي الشروح : « لاُغْصِصَنَّهُ » ، من غَصَصْتُ بالماء أَغَصُّ غَصَصاً ، إذا شَرِقْتَ به ، أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. فالمراد من الإغصاص بريقه : جعله بحيث لا يتمكّن من إساقة ريقه ، أي ماء فيه ؛ كنايةً عن تشديد الأمر عليه.

وقال المازندراني : « وفي بعض النسخ : لأغصصته على صيغة المتكلّم من الماضي ». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ( غصص ). (٥). في « بس » : - « عليّ ».

(٦). في « بس » : - « العليّ العظيم ».

(٧).في«ه‍ »:«مسيرتكم».وفي«بح»:«على مامسرّتكم».

(٨). « رفيق » : فعيل بمعنى فاعل. وهو إمّا بالفاء من الرفق بمعنى الرأفة والتلطّف ، أو بالقاف من الرقّة بمعنى‌الضعف واللينة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٨٧.

(٩). « اُعْنَى » ، أو « أَعْنِي » بمعنى أهتمّ وأعتني. يقال : عُنِيتُ بحاجتك اُعْنَى بها فأنا بها مَعْنِيُّ ، وعَنَيْتُ به فأنا عانٍ ، والأوّل أكثر ، أي اهتممتُ بها واشتغلتُ. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ( عنا ).


فَاجْزِنِي(١) بِهِ خَيْراً ، وإِنْ كُنْتُ عَلى غَيْرِ ذلِكَ ، فَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، فَاجْزِنِي(٢) بِهِ مَا أَنَا أَهْلُهُ ، إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً ، وإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً ؛ اللهُمَّ أَصْلِحْهُمْ ، وأَصْلِحْ لَهُمْ ، واخْسَأْ(٣) عَنَّا وعَنْهُمُ(٤) الشَّيْطَانَ(٥) ، وأَعِنْهُمْ عَلى طَاعَتِكَ ، وَ وَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ ؛ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ ، جَاهِدٌ(٦) عَلى صَلَاحِكُمْ ، واللهُ عَلى مَا نَقُولُ وكِيلٌ ».

فَقَالَ الْعَبَّاسُ : مَا أَعْرَفَنِي(٧) بِلِسَانِكَ! ولَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ(٨) عِنْدِي طِينٌ. فَافْتَرَقَ الْقَوْمُ عَلى هذَا ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ.(٩)

٨٣٢/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ(١٠) : « يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ(١١) فِي هذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ ، فَلَا تَجْزَعْ لِذلِكَ ».

__________________

(١). في « ب » : « فاجرني ».

(٢). في « ب » : « فاجرني ».

(٣). في « ه‍ » : « واخس ». وقوله : « اخْسَأْ » ، أي اطرُدْ وأبْعِدْ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١ ( خسأ ).

(٤). في « حاشية « ج » والبحار : + « شرّ ».

(٥). في « ج » : « الشياطين ».

(٦). في « بح » : « فجاهد ».

(٧). في شرح المازندراني : « قوله : ما أعرفني بلسانك ، صيغة التعجّب ، ويحتمل أن يكون « ما » نافية ، والفاعل‌محذوف ، أي ما أعرفني شي‌ء بلسانك ».

(٨). « المِسْحاة » : آلة كالمِجْرَفَة إلّا أنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عن وجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته. وهذا مثل يقال لمن لا يؤثّر كلامه أو حيلته في غيره. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٣ ( سحا ).

(٩). عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٨٤٥ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٧. (١٠). في « بر » والإرشاد والغيبة : « وقال ».

(١١). فيالوافي : « ستكون ».


قَالَ : قُلْتُ : ومَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؛ فَقَدْ أَقْلَقَنِي(١) مَا ذَكَرْتَ(٢) ؟

فَقَالَ : « أَصِيرُ إِلَى الطَّاغِيَةِ(٣) ، أَمَا إِنَّهُ لَايَبْدَأُنِي(٤) مِنْهُ سُوءٌ(٥) ومِنَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ(٦) ».

قَالَ : قُلْتُ : ومَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ(٧) ؟

قَالَ : « يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ ، ويَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ».

قَالَ : قُلْتُ : ومَا ذَاكَ(٨) جُعِلْتُ فِدَاكَ(٩) ؟

قَالَ : « مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هذَا حَقَّهُ ، وجَحَدَ(١٠) إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي ، كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام حَقَّهُ ، وجَحَدَهُ إِمَامَتَهُ بَعْدَ(١١) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ : قُلْتُ : واللهِ ، لَئِنْ مَدَّ اللهُ لِي فِي الْعُمُرِ ، لَأُسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ ، ولَأُقِرَّنَّ لَهُ(١٢) بِإِمَامَتِهِ.

__________________

(١). « أقلقني » ، أي أزعجني وأدهشني. يقال : قلق قلقاً ، أي اضطرب. وأقلقه الهمّ وغيره : أزعجه. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١٤ ( قلق ).

(٢). في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك فقد أقلقتني » بدل « جعلت فداك فقد أقلقني ما ذكرت ».

(٣). في حاشية « ج » : « الطاغية هذه ». وفي الإرشاد والغيبة : « إلى هذه الطاغية ». وفيالوافي : « كأنّه أراد به من كان خليفة قبل هارون وقبل الذي قبله ؛ إذ ناله السوء من قِبل هارون. وقد وقع التصريح بأنّه المهديّ في حديث أبي خالد الزبالي [ المذكور فيالكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، ح ١٢٩١. وفيه « الزبالي » بدل « الزابلي » ] ».

(٤). في « بر » : « لا يبتدئني ». وفيمرآة العقول : « ثمّ إنّه في أكثر النسخ : يبداني ، بالنون ، أي لا يصل إليّ منه ابتداءً سوء. وفي بعض النسخ بالباء ، فيقرأ : يُبدأ على بناء المجهول. والظرف نائب مناب الفاعل. يقال : بدأه وأبدأ ، إذا فعله ابتداءً. وقيل : هو من البدوّ بمعنى الظهور ، وهو بعيد ». وفي الإرشاد : « ينداني » ، أي لايعيبني.

(٥). في حاشية « ف » : « بسوء ».

(٦). في الإرشاد : « ولا من الذي يكون من بعده ».

(٧). في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك ».

(٨). في « ض » والغيبة : « ذلك ».

(٩). في الإرشاد والغيبة : « جعلني الله فداك ».

(١٠). في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بس ، بف » والوافي والإرشاد والغيبة : « جحده ».

(١١). في « ب » : « من بعد ».

(١٢). في « ف » والإرشاد والغيبة : - « له ».


قَالَ : « صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ، يَمُدُّ(١) اللهُ فِي عُمُرِكَ ، وتُسَلِّمُ(٢) لَهُ حَقَّهُ ، وتُقِرُّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ ».

قَالَ : قُلْتُ : ومَنْ ذَاكَ؟ قَالَ : « مُحَمَّدٌ ابْنُهُ(٣) ». قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرِّضَا والتَّسْلِيمُ.(٤)

٧٣ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام

٨٣٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام جَالِساً ، فَلَمَّا نَهَضُوا ، قَالَ لَهُمُ : « الْقَوْا أَبَا جَعْفَرٍ ، فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ ، وأَحْدِثُوا(٥) بِهِ عَهْداً » فَلَمَّا نَهَضَ الْقَوْمُ ، الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَرْحَمُ(٦) اللهُ الْمُفَضَّلَ ؛ إِنَّهُ كَانَ لَيَقْنَعُ بِدُونِ هذَا ».(٧)

٨٣٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام - وذَكَرَ(٨) شَيْئاً - فَقَالَ : « مَا حَاجَتُكُمْ إِلى ذلِكَ؟ هذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي ، وصَيَّرْتُهُ مَكَانِي ».

__________________

(١). في « ه‍ » : « مدّ ».

(٢). في « بف » : « تسلّمه ».

(٣). في الإرشاد والغيبة : « ابنه محمّد ».

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٢ ، ح ٨ ، عن الكليني. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٢٩ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٥٠٨ ، ح ٩٨٢ ، بسندهما عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ٨٤٦.

(٥). في الإرشاد : « وأجدوا ».

(٦). في « ف » : « رحم ».

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، بسنده عن الكليني. وفي رجال الكشّي ، ص ٣٢٨ ، ح ٥٩٣ ، بسنده عن محمّد بن عمر بن سعيد الزيّات ، عن محمّد بن حبيب.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٨٤٧.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ : « وربّما يقرأ : ذُكِّرَ ، على بناء المجهول من التفعيل ، أي ذكر عنده أمر إمامةالأخوين ».


وَقَالَ : « إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا عَنْ أَكَابِرِنَا الْقُذَّةَ(١) بِالْقُذَّةِ ».(٢)

٨٣٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام ، فَنَاظَرَنِي فِي أَشْيَاءَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « يَا أَبَا عَلِيٍّ ، ارْتَفَعَ الشَّكُ ، مَا لِأَبِي غَيْرِي ».(٣)

٨٣٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَالِكَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ(٤) ، قَالَ :

كَتَبَ ابْنُ قِيَامَا إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(٥) عليه‌السلام كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ : كَيْفَ تَكُونُ إِمَاماً ولَيْسَ‌

__________________

(١). « القُذّة » : واحدة القُذَذ بمعنى ريش السهم. يقال : حَذْو القَذَّة بالقذّة إذا تساويا في المقدار ، حيث تقدَّر كلّ واحدة منهما على قَدْر صاحبتها وتُقْطَعُ. يُضرب مثلاً للشيئين يستويان ولا يتفاوتان. وهي هنا إمّا منصوبة نائبةً عن المفعول المطلق ، أو بنزع الخافض ؛ أو مفعول يتوارث بحذف المضاف وإقامتها مقامه. وإمّا مرفوعة على أنّها مبتدأ والظرف خبرها ، أي القذّة يقاس ويعرف مقداره بالقذّة. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢ ( قذذ ).

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، بسنده عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٢٩٦ ، ح ٤ ، بسنده عن معمّر بن خلاّد ؛ الاختصاص ، ص ٢٧٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وفيهما من قوله : « إنّا أهل بيت ». وراجع : ح ٦ من هذا الباب.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٨٤٩.

(٣).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ٨٥٠.

(٤). في « ج ، بح ، بس » والإرشاد : « الحسين بن يسار ». وفي « بر » : « الحسن بن بشار ».

هذا ، وقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٦ ، وص ٣٥٥ ، الرقم ٥٢٦٣ ، وص ٣٧٤ ، الرقم ٥٥٣٩ ، الحسين بن بشّار في أصحاب موسى بن جعفر والرضا والجوادعليهم‌السلام . وورد في رجال الكشّي ، ص ٤٥٠ ، الرقم ٨٤٧ ، ذيل عنوان الحسين بن بشّار ما يدلّ على توقّفه وشكّه في إمامة عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام . كما ورد في رجال الكشّي ، ص ٥٥٣ ، الرقم ١٠٤٤ ، بسنده عن الحسين بن بشّار ، قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضاعليه‌السلام . وذكر شبه المضمون في ما نحن فيه.

فعليه ، الظاهر ممّا ذكر ، وممّا ورد في الأسناد صحّة الحسين بن بشّار.

راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٢٠٢ - ٢٠٤.

(٥). هكذا في أكثر النسخ والوافي والإرشاد. وفي المطبوع وبعض النسخ : - « الرضا ».


لَكَ وَلَدٌ؟! فَأَجَابَهُ(١) أَبُو الْحَسَنِ(٢) عليه‌السلام - شِبْهَ(٣) الْمُغْضَبِ - : « وَمَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ(٤) لَايَكُونُ لِي ولَدٌ؟ وَاللهِ ، لَاتَمْضِي الْأَيَّامُ واللَّيَالِي حَتّى يَرْزُقَنِيَ اللهُ ولَداً(٥) ذَكَراً يَفْرُقُ(٦) بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ».(٧)

٨٣٧/ ٥. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ : مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ ؛ فَأَشْتَهِي(٨) أَنْ تَسْأَلَهُ(٩) حَتّى أَعْلَمَ؟ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَاعليه‌السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « الْإِمَامُ(١٠) ابْنِي ». ثُمَّ قَالَ(١١) : « هَلْ يَتَجَرَّأُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ : ابْنِي ولَيْسَ لَهُ ولَدٌ(١٢) ؟ ».(١٣)

٨٣٨/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

ذَكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(١٤) عليه‌السلام شَيْئاً بَعْدَ مَا ولِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « مَا حَاجَتُكُمْ‌

__________________

(١). في « ه‍ » : « فقال له ».

(٢). هكذا في أكثر النسخ والوافي والإرشاد. وفي المطبوع وبعض النسخ : + « الرضا ».

(٣). في « ه‍ » : « شبيه ».

(٤). في « ه‍ » : « أن ».

(٥). في « ه‍ » والإرشاد : - « ولداً ».

(٦). فيمرآة العقول : « يفرق ، على بناء المعلوم ، أو المجهول من باب نصر ».

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، بسنده عن الكليني. وفي عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ٨٥٢.

(٨). في حاشية « بف » : « وأشتهي ». وفي الإرشاد : « فاحبّ ».

(٩). في « ه‍ ، بف » : « أسأله ».

(١٠). في الغيبة : + « بعدي ».

(١١). في « بح » وحاشية « بر » والوافي : + « لي ».

(١٢). في حاشية « ج » والإرشاد : + « ولم يكن ولد أبو جعفرعليه‌السلام ، فلم يمض الأيّام حتّى ولدعليه‌السلام ».

(١٣) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، بسنده عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص ٧٢ ، ح ٧٨ بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٨٥٣.

(١٤) فيالوافي : + « الرضا ».


إِلى ذلِكَ(١) ؟ هذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي ، وصَيَّرْتُهُ فِي مَكَانِي ».(٢)

٨٣٩/ ٧. أَحْمَدُ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ(٤) ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسىعليهما‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيَكُونُ(٥) إِمَامَانِ؟ قَالَ : « لَا ، إِلَّا وَأَحَدُهُمَا(٦) صَامِتٌ ». فَقُلْتُ لَهُ : هُوَ ذَا(٧) أَنْتَ ، لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ - ولَمْ يَكُنْ ولِدَ لَهُ(٨) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام بَعْدُ - فَقَالَ لِي(٩) : « وَاللهِ ، لَيَجْعَلَنَّ اللهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وأَهْلَهُ ، وَيَمْحَقُ(١٠) بِهِ الْبَاطِلَ وأَهْلَهُ ». فَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام (١١) ، وكَانَ ابْنُ قِيَامَا وَاقِفِيّاً(١٢) (١٣)

٨٤٠/ ٨. أَحْمَدُ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام جَالِساً ، فَدَعَا بِابْنِهِ وهُوَ صَغِيرٌ ، فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِي(١٥) ،

__________________

(١). في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي : « ذاك ».

(٢). راجع المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٢ من هذا الباب.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ٨٤٨.

(٣). في « بف » وحاشية « و » : « عنه ».

(٤). فيالكافي ، ح ٩٣٢ : + « وكان من الواقفة ».

(٥). فيالكافي ،ح ٩٣٢ :« يكون »بدل « أيكون ».

(٦). في الإرشاد : « إلّا أن يكون أحدهما ».

(٧). في « ف » : « ذاك ».

(٨). في « ب » : « له ولد ».

(٩). في البحار : - « لي ».

(١٠). « يمحق » ، أي يُنقصه ويُذهب بركته ؛ من المَحْق بمعنى النقص والمحو والإبطال وذهاب البركة. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ).

(١١). فيالكافي ، ح ٩٣٢ : + « فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية؟ فقال : أما والله إنّها لآية عظيمة ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في ابنه ».

(١٢). فيالكافي ، ح ٩٣٢ والإرشاد : - « وكان ابن قياما واقفياً ».

(١٣)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ ، ح ٩٣٢ ، مع زيادة في آخره. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، بسنده عن الكليني. راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ح ٤٥١ ؛ وكتاب سليم بن قيس ، ص ٨٢١ ، ذيل ح ٣٧ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٨٦ ، ح ١١ ؛ وص ٥١١ ، ح ٢٠ ؛ وص ٥١٦ ، ح ٤٤ ؛ وكمال الدين ، ص ٢٢٣ ، ح ١٧ ؛ وص ٢٣٣ ح ٤١.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ٨٥١.

(١٤) في « ج ، ض ، بف » وحاشية « و، بر » : « عنه ».

(١٥) « حَجْرُ الإنسان وحِجْرُهُ : ما بين يديه من ثوبه ».لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٧٠ ( حجر ).


فَقَالَ لِي : « جَرِّدْهُ وانْزِعْ قَمِيصَهُ ». فَنَزَعْتُهُ ، فَقَالَ لِيَ : « انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ(١) » فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا(٢) فِي أَحَدِ(٣) كَتِفَيْهِ شَبِيهٌ بِالْخَاتَمِ(٤) ، دَاخِلٌ فِي اللَّحْمِ ، ثُمَّ قَالَ(٥) : « أَتَرى هذَا(٦) ؟ كَانَ مِثْلُهُ فِي هذَا الْمَوْضِعِ مِنْ أَبِيعليه‌السلام (٧) ».(٨)

٨٤١/ ٩. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَجِي‌ءَ(٩) بِابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وهُوَ صَغِيرٌ ، فَقَالَ : « هذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلى شِيعَتِنَا(١٠) مِنْهُ ».(١١)

٨٤٢ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللهُ لَكَ(١٢) أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَكُنْتَ تَقُولُ : « يَهَبُ اللهُ لِي غُلَاماً » فَقَدْ وهَبَهُ(١٣) اللهُ لَكَ ، فَأَقَرَّ(١٤) عُيُونَنَا ، فَلَا أَرَانَا اللهُ يَوْمَكَ ، فَإِنْ‌

__________________

(١). في حاشية « بر » : + « قال ». وفيمرآة العقول ج ٣ ، ص ٣٧٥ : « وربّما يقرأ : بيّن ، بتشديد الياء المكسورة ، وهوالبرهان المتّضح. أو أحدّ بتشديد الدال من الحدّ بمعنى المنع أو الدفع ، ويكون عبارة عن الموضع الذي بعده من الكتفين ، سواء من جملة ما بينهما ، ولا يخفى ما فيهما ، ولا يبعد أن يكون البين زيد في البين من النسّاخ ».

(٢). في « ف » : + « هو ».

(٣). في « ج ، ه‍ ، بح » والإرشاد : « إحدى » لكون الكتف مؤنّثة.

(٤). في الإرشاد : « شبه الخاتم ».

(٥). في الإرشاد : + « لي ».

(٦). في « بس » : - « هذا ».

(٧). في الإرشاد : « أترى هذا ، مثله في هذا الموضع كان من أبيعليه‌السلام ».

(٨). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٨٥٥.

(٩). في « ه‍ » : « وجي‌ء ».

(١٠). في الإرشاد : « أعظم على شيعتنا بركةً ».

(١١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، بسنده عن الكليني. فيالكافي ، كتاب الأطعمة ، باب الموز ، ح ١٢٠٥٦ ، بسنده عن يحيى الصنعاني ، مع زيادة.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٨٥٤.

(١٢). في « ض ، بف » : « لك الله ».

(١٣) في«ض» والبحاروالكافي ،ح ٩٩٢ : « وهب ».

(١٤) في البحار والكافي ، ح ٩٩٦ : « فقرّ ». وقوله : « فأقرّ عيوننا » ، أي جعلهم مسرورين. يقال : قرّت عيناه ، أي سُرَّ وفرح. وحقيقته : أبرَدَ الله دمعة عينيه ؛ لأنّ دمعة الفَرح والسُرور باردة. وقيل : معنى أقرّ الله عينك : بلّغك اُمنيّتك حتّى ترضى نفسُك وتسكن عينُك فلا تستشرف إلى غيره. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٩ ( قرر ).


كَانَ كَوْنٌ فَإِلى مَنْ؟ فَأَشَارَ(١) بِيَدِهِ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ؟ فَقَالَ(٢) : « وَمَا يَضُرُّهُ مِنْ ذلِكَ ، فَقَدْ قَامَ(٣) عِيسىعليه‌السلام بِالْحُجَّةِ وَهُوَ ابْنُ(٤) ثَلَاثِ سِنِينَ ».(٥)

٨٤٣/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : إِنَّ ابْنِي فِي لِسَانِهِ ثِقْلٌ ، فَأَنَا أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ غَداً تَمْسَحُ(٦) عَلى رَأْسِهِ وتَدْعُو لَهُ ؛ فَإِنَّهُ مَوْلَاكَ ، فَقَالَ : « هُوَ مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍ ؛ فَابْعَثْ بِهِ غَداً إِلَيْهِ(٧) ».(٨)

٨٤٤/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلاَّدٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ(٩) ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً بِالْمَدِينَةِ(١٠) ، وكُنْتُ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَنَتَيْنِ أَكْتُبُ عَنْهُ مَا يَسْمَعُ(١١) مِنْ أَخِيهِ - يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام - إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ‌

__________________

(١). في « بح » : « أشار ».

(٢). في البحار والكافي ، ح ٩٩٦ ، والإرشاد : « قال ».

(٣). في « ه‍ ، بر » والبحار والكافي ، ح ٩٩٦ ، والإرشاد : « وما يضرّه من ذلك شي‌ء ، قد قام ».

(٤). في الإرشاد : + « أقلّ من ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب حالات الأئمّةعليهم‌السلام في السنّ ، ح ٩٩٦. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٨٥٦ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٥٢ ؛ وج ٢٥ ، ص ١٠٢ ، ح ٤.

(٦). في « ب » : « تمسَّحْ ».

(٧). في « ض ، بس » : « إليه غداً ».

(٨).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٩ ، ح ٨٦٣ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٣ ، ح ٢٥.

(٩). في البحار ، ج ٤٧ : « عماد ».

(١٠). في البحار ، ج ٤٧ : - « بالمدينة ».س

(١١). في حاشية « بح » والبحار : « سمع ». وفيمرآة العقول : « يسمع ، على بناء المجرّد ، أي كان يسمع. أو على بناءالإفعال ، أو التفعيل ، أي يروي. وربّما يقرأ : تسمّع ، بالتاء على بناء التفعيل ».


مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَاعليه‌السلام الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَوَثَبَ(٢) عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ بِلَا حِذَاءٍ وَلَارِدَاءٍ ، فَقَبَّلَ يَدَهُ ، وعَظَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا عَمِّ ، اجْلِسْ رَحِمَكَ اللهُ ». فَقَالَ : يَا سَيِّدِي ، كَيْفَ أَجْلِسُ وأَنْتَ قَائِمٌ؟!

فَلَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ إِلى مَجْلِسِهِ ، جَعَلَ أَصْحَابُهُ يُوَبِّخُونَهُ ، ويَقُولُونَ : أَنْتَ عَمُّ أَبِيهِ وأَنْتَ(٣) تَفْعَلُ بِهِ هذَا الْفِعْلَ؟ فَقَالَ : اسْكُتُوا ، إِذَا(٤) كَانَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ - وقَبَضَ عَلى لِحْيَتِهِ - لَمْ يُؤَهِّلْ هذِهِ الشَّيْبَةَ(٥) ، وأَهَّلَ هذَا الْفَتى ، وو ضَعَهُ حَيْثُ وضَعَهُ ، أُنْكِرُ فَضْلَهُ؟ نَعُوذُ بِاللهِ مِمَّا تَقُولُونَ ، بَلْ أَنَا لَهُ عَبْدٌ.(٦)

٨٤٥/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْخَيْرَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كُنْتُ واقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام بِخُرَاسَانَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا سَيِّدِي ، إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلى مَنْ؟ قَالَ : « إِلى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي » فَكَأَنَّ(٨) الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ(٩) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - بَعَثَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رَسُولاً نَبِيّاً ، صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ ، فِي أَصْغَرَ مِنَ(١٠) السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ».(١١)

٨٤٦/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١٢) جَمِيعاً ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ‌

__________________

(١). في « ض ، ف ، بر » وحاشية « بح » والبحار : « رسول الله ».

(٢). « فوثب » : من الوثوب ، وهو في لغة حِمْير بمعنى النهوض والقيام ، وفي غيرها بمعنى القعود والاستقرار. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ( وثب ). (٣). في « ف » : « فأنت ».

(٤). في « ه‍ » : « إن ».

(٥). قال الراغب : « الشَيْب والمـَشيب : بياض الشعر ». المفردات للراغب ، ص ٤٦٩ ( شيب ).

(٦).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ٨٦٥ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٥ ؛ وج ٥٠ ، ص ٣٦ ، ح ٢٦.

(٧). في « بر » والإرشاد : + « الرضا ».

(٨). في « ض ، ف ، بر » : « وكأنّ ».

(٩). في « بر » : + « له ».

(١٠). في « ف » : - « من ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب حالات الأئمّةعليهم‌السلام في السنّ ، ح ١٠٠٠ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، بسنده عن الكليني. وفي كفاية الأثر ، ص ٢٧٧ ، بسند آخر ، مع تفاوتالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٦٠ ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٥٣. (١٢). في « بر ، بس » : « القاشاني ».


يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، لَقَدْ نَصَرَ اللهُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : إِي وَ اللهِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ بَغى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ : إِي وَ اللهِ ، وَ نَحْنُ عُمُومَتُهُ بَغَيْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ صَنَعْتُمْ(٢) ، فَإِنِّي لَمْ أَحْضُرْكُمْ؟ قَالَ : قَالَ(٣) لَهُ إِخْوَتُهُ وَنَحْنُ أَيْضاً : مَا كَانَ فِينَا إِمَامٌ قَطُّ حَائِلَ اللَّوْنِ(٤) ، فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَاعليه‌السلام : « هُوَ ابْنِي ». قَالُوا : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ قَضى بِالْقَافَةِ(٥) ، فَبَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ الْقَافَةُ ، قَالَ : « ابْعَثُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِمْ(٦) ، فَأَمَّا(٧) أَنَا فَلَا ، وَلَاتُعْلِمُوهُمْ لِمَا(٨) دَعَوْتُمُوهُمْ(٩) ، وَلْتَكُونُوا(١٠) فِي بُيُوتِكُمْ ».

فَلَمَّا جَاؤُوا أَقْعَدُونَا(١١) فِي الْبُسْتَانِ ، وَاصْطَفَّ عُمُومَتُهُ وَ إِخْوَتُهُ وَ أَخَوَاتُهُ ، وَ أَخَذُوا الرِّضَاعليه‌السلام وَ أَلْبَسُوهُ جُبَّةَ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةً مِنْهَا ، وَ وَضَعُوا عَلى عُنُقِهِ مِسْحَاةً(١٢) ، وَ قَالُوا‌

__________________

(١). في « ألف ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « و » والوافي : « المصري » وفي « ب » : « البصري ». والرجل لم نعرفه مع الفحص الأكيد. (٢). في « بس » : « صنعهم ».

(٣). في « ف ، ه‍ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٤). « حائل اللون » ، أي المتغيّر اللون ، وكلّ متغيّر حائل. وفيالوافي : « الحائل : المتغيّر اللون ، يعني ما كان فينا إمام‌ليس على لون آبائه ؛ كأنّ لون أبي جعفرعليه‌السلام كان مائلاً إلى السواد ؛ إذ كانت اُمّه حبشيّة ، فأنكروا أن يكون ابناً لأبيه ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٨٨ ( حول ).

(٥). « القافة » : جمع القائف ، وهو الذي يتتبّع الآثار ويعرفها ، ويعرف شَبَه الرجل بأخيه وأبيه ، ويحكم بالنسب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢١ ( قوف ). (٦). في شرح المازندراني ومرآة العقول : « إليه ».

(٧). فيالوافي : « وأمّا ».

(٨). فيمرآة العقول : « ما ، للاستفهام. ويحتمل فتح اللام وتشديد الميم ».

(٩). في « بح » وحاشية « ج » : « دعوتهم ».

(١٠). فيالوافي : « وليكونوا ».

(١١). في شرح المازندراني : « الظاهر أنّ هذا من كلام الرضاعليه‌السلام ، وأنّ أقعدونا على صيغة الأمر ، وأنّ الخطاب‌للعمومة والإخوة ». وفيمرآة العقول : « فلمّا جاؤوا ، كلام عليّ بن جعفر ».

(١٢). « المِسْحاةُ » ( وهي ما يعبّر عنها في الفارسيّة : « بيل » ) : آلة كالمِجْرَفة إلّا أنّها من حديد ، من سَحَوْتُ الطين عن ‌وجه الأرض ، إذا جَرَفْتَهُ ، أي قشرته وأزلته. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٣ ( سحا ).


لَهُ : ادْخُلِ الْبُسْتَانَ كَأَنَّكَ تَعْمَلُ فِيهِ ، ثُمَّ جَاؤُوا بِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالُوا : أَلْحِقُوا هذَا الْغُلَامَ بِأَبِيهِ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لَهُ(١) هَاهُنَا أَبٌ ، وَ لكِنَّ هذَا عَمُّ أَبِيهِ ، وَ هذَا عَمُّ أَبِيهِ ، وَ هذَا عَمُّهُ(٢) ، وَهذِهِ عَمَّتُهُ ، وَ إِنْ يَكُنْ(٣) لَهُ هَاهُنَا أَبٌ ، فَهُوَ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ ؛ فَإِنَّ قَدَمَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ وَاحِدَةٌ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالُوا : هذَا أَبُوهُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ : فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ(٤) رِيقَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٥) ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ(٦) : أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللهِ ، فَبَكَى الرِّضَاعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : « يَا عَمِّ ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَبِي وَ هُوَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بِأَبِي(٧) ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ ، ابْنُ النُّوبِيَّةِ(٨) الطَّيِّبَةِ الْفَمِ ، الْمُنْتَجَبَةِ(٩) الرَّحِمِ ، ويْلَهُمْ لَعَنَ اللهُ الْأُعَيْبِسَ(١٠) وذُرِّيَّتَهُ صَاحِبَ الْفِتْنَةِ ،.................................................

__________________

(١). في « ب » : - « له ».

(٢).في«ب»:«عمّ أبيه».وفيالوافي :+«وهذا عمّه».

(٣). في « ض » : « وإن يك ».

(٤). « مَصِصْتُهُ » و « مَصَصْتُهُ » ، أمُصُّهُ : شَرِبْتُهُ شُرْباً رفيقاً ، أي قبّلتُ فاه شفقة وشوقاً بحيث دخل بعض ريقه فمي. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٦ ( مصص ).

(٥). في الوسائل والبحار : + « يعني الجواد ».

(٦).في«ه ،بح،بس،بف»والوسائل والبحار:-«له».

(٧). في « ج ، ه‍ » : « بامّي ». وفيالوافي : « يأتي ». وقال : « يأتي ابن خيرة الإماء ، يعني به المهديّ صاحب زمانناصلوات الله عليه ، كأنّه انتسبه إلى جدّته اُمّ أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ».

(٨). قال الجوهري : « والنُوب والنُوبَةُ أيضاً : جيل من السُودان. الواحد : نُوبيّ ». وفي القاموس : النُوب : جيل من السودان ، والنُوبةُ : بلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد ، منها بلال الحبشي ». الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نوب ).

(٩). في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » وحاشية « ج ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « المنجبة ». وفي « بر ، بس » : « المنتجية ». و « المـُنتَجَبُ » : المختار من كلّ شي‌ء. يقال : انتجب فلان فلاناً ، أي استخلصه واصطفاه اختياراً على غيره. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٤٨ ( نجب ).

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بس » : « الأعبس ». وفي حاشية « ج » : « يعني عبّاسيّون ». وفي‌شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : الاُغيبس ، وهو تصغير الأغبس ». وفي حاشية بدرالدين ، ص ٢١٠ : « الأغبس ، وفي بعض النسخ : الاُغيبس. قيل : المراد به السفّاح ، وهو أوّل خلفاء بني العبّاس. ويمكن أن يراد به الحجّاج أو المتوكّل ، فإنّه لم يكن أشدّ منهما على آل محمّد بعد يزيد بن معاوية ». و « الاُعَيْبِسُ » : مصغّر =


وَ(١) يَقْتُلُهُمْ(٢) سِنِينَ وَشُهُوراً وأَيَّاماً ، يَسُومُهُمْ خَسْفاً(٣) ، وَ يَسْقِيهِمْ كَأْساً مُصَبَّرَةً(٤) ، وَ هُوَ الطَّرِيدُ(٥) الشَّرِيدُ(٦) ، الْمَوْتُورُ(٧) بِأَبِيهِ وَ جَدِّهِ ، صَاحِبُ الْغَيْبَةِ(٨) ، يُقَالُ : مَاتَ أَوْ هَلَكَ ، أَيَّ وَادٍ سَلَكَ ، أَفَيَكُونُ هذَا يَا عَمِّ إِلَّا مِنِّي؟ ». فَقُلْتُ : صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ.(٩)

٧٤ - بَابُ الْإِشَارَةِ وَالنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام

٨٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

__________________

=الأعبس ، وهو كناية عن العبّاس ؛ لاشتراكهما في معنى كثرة العبوس. أو هو من باب القلب. وقيل : المراد بعض ذرّيّة العبّاس.

(١). في « ب ، ه‍ ، بف » : - « و ».

(٢). في « بح » : « يقلّبهم ». وفيالوافي : « تقتلهم ».

(٣). « يَسُومُ » : من السَوْم بمعنى التكليف والإلزام. يقال : سامَهُ الأمرَ ، أي كلّفه إيّاه وأراده عليه وأولاه إيّاه. و « الخَسْفُ » : النقيصة والذهاب في الأرض والذلّ والمشقّة والإذلال وتحميل الإنسان ما يكره. ويقال : سامَهُ الخَسْفُ وسامَه الخَسْفَ والخُسْفَ ، أي أولاه ذُلّاً وكلّفه المشقّة والذلَّ وأرادهما عليه. وقال المجلسي : « في بعض النسخ : ليسومهم ». راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٦٧ ( خسف ) ؛ وج ١٢ ، ص ٣١١ - ٣١٢ ( سوم ).

(٤). « المـُصْبُرَةُ » : اسم آلة للصَبِر ، وهو عصارة شجر مُرّ ، أو المِصْبَرة : اسم مكان لكثرة من الصَبِر. أو المـُصبِرَةُ ، أي ذات صَبِر ، أو المـُصْبَرةُ. أو المـُصَبَّرَةُ ، بمعنى التي جعل فيها صَبِرٌ. والمراد : كأساً مهلكة. واستبعد المازندراني الأخيرين ولم يذكر الثاني ، كما لم يذكر المجلسي الأوّل. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ؛مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩٢ ( صبر ).

(٥). « الطَريدُ » : المـُبْعَدُ. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١١٨ ( طرد ).

(٦). « الشَرِيدُ » : الشارِدُ ؛ من شَرَدَ فلان ، إذا نفر وذهب في الأرض وفارق الجماعة والناس. أو هو الطريد ، وهو حينئذٍ فعيل بمعنى مفعول ، والتكرير للتأكيد. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ( شرد ).

(٧). « المـَوْتُور » : من قُتِلَ حميمُه واُفردَ. تقول : وَ تَرْتُهُ ، أي قتلت حميمه وأفردته منه. راجع : المغرب ، ص ٤٧٥ ( وتر ).

(٨). فيالوافي : « صاحب الغيبة ، أي الغيبة الطويلة المعهودة التي يقال له فيها : أين هو؟ أمات أو هلك؟ ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، بسنده عن الكليني ، وفيه قطعة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٩ ، ح ٨٦٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٢١٩ ، ح ٣١٧٣٣ ؛ البحار ، ج ٦٦ ، ص ٣١٠ ، ح ٧ ، وفي الأخيرين من قوله : « قال عليّ بن جعفر : فقمت فمصصت » إلى قوله : « أشهد أنّك إمامي عند الله ، فبكى الرضاعليه‌السلام » ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢١ ، ح ٧.


لَمَّا خَرَجَ(١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى بَغْدَادَ فِي الدَّفْعَةِ الْأُولى(٢) مِنْ خَرْجَتَيْهِ ، قُلْتُ لَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ فِي(٣) هذَا الْوَجْهِ(٤) ، فَإِلى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَكَ؟(٥)

فَكَرَّ(٦) بِوَجْهِهِ إِلَيَّ ضَاحِكاً ، وَقَالَ : « لَيْسَ الْغَيْبَةُ(٧) حَيْثُ ظَنَنْتَ فِي هذِهِ السَّنَةِ ».

فَلَمَّا أُخْرِجَ(٨) بِهِ الثَّانِيَةَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ ، صِرْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنْتَ خَارِجٌ ، فَإِلى مَنْ هذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ؟(٩)

فَبَكى حَتَّى اخْضَلَّتْ(١٠) لِحْيَتُهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « عِنْدَ هذِهِ يُخَافُ(١١) عَلَيَّ ، الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ ».(١٢)

٨٤٨/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْخَيْرَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ :

كَانَ يَلْزَمُ بَابَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام لِلْخِدْمَةِ الَّتِي كَانَ(١٣) وُكِّلَ بِهَا ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى يَجِي‌ءُ فِي السَّحَرِ فِي(١٤) كُلِّ لَيْلَةٍ لِيَعْرِفَ(١٥) خَبَرَ عِلَّةِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وَكَانَ الرَّسُولُ - الَّذِي يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ بَيْنَ أَبِي - إِذَا حَضَرَ ، قَامَ أَحْمَدُ(١٦) وَخَلَا بِهِ أَبِي ،

__________________

(١). في الإرشاد : « لمـّا اُخرج ».

(٢). في الإرشاد : « الأوّلة ».

(٣). في « ض » : « من ».

(٤). في « ف » : « الموضع ».

(٥). في « ه‍ » والإرشاد : + « قال ».

(٦). « كرّ » أي عطف. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٢ ( كرّ ).

(٧). في « ف ، بح ، بس ، بف » والإرشاد : - « الغيبة ». وفي « ه‍ » : « الفتنة ».

(٨). في الإرشاد : « فلمّا استُدعي ».

(٩). في « ه‍ » : + « قال ».

(١٠). في « ه‍ » : « خضبت ». وقوله : « اخضلّت » ، أي ابتلّت. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٥ ( خضل ).

(١١). في شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٩٨ : « تخاف ، إمّا بتاء الخطاب ، أو بالياء المضمومة ».

(١٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، ح ٨٦٦.

(١٣) في « بف » وشرح المازندراني : - « كان ».

(١٤) في « بح » : - « في ».

(١٥) في « بف » والإرشاد : « ليتعرّف ».

(١٦) في « بح » : + « بن محمّد بن عيسى ».


فَخَرَجْتُ(١) ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَقَامَ(٢) أَحْمَدُ عَنِ(٣) الْمَجْلِسِ وَخَلَا أَبِي بِالرَّسُولِ ، وَ اسْتَدَارَ أَحْمَدُ ، فَوَقَفَ حَيْثُ يَسْمَعُ الْكَلَامَ ، فَقَالَ الرَّسُولُ لِأَبِي : إِنَّ مَوْلَاكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : « إِنِّي مَاضٍ وَ الْأَمْرُ صَائِرٌ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ ، وَ لَهُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ بَعْدَ أَبِي » ثُمَّ مَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ أَحْمَدُ إِلى مَوْضِعِهِ ، وَ قَالَ لِأَبِي : مَا الَّذِي قَدْ قَالَ لَكَ؟ قَالَ : خَيْراً(٤) قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَ(٥) فَلِمَ تَكْتُمُهُ؟ وَ أَعَادَ(٦) مَا سَمِعَ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ مَا فَعَلْتَ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالى يَقُولُ :( وَلا تَجَسَّسُوا ) (٧) فَاحْفَظِ الشَّهَادَةَ ، لَعَلَّنَا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا يَوْماً مَا(٨) ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُظْهِرَهَا إِلى وَقْتِهَا.

فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبِي ، كَتَبَ نُسْخَةَ الرِّسَالَةِ فِي عَشْرِ رِقَاعٍ ، وَ خَتَمَهَا ، وَ دَفَعَهَا إِلى(٩) عَشْرَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْعِصَابَةِ(١٠) ، وَ قَالَ : إِنْ حَدَثَ(١١) بِي حَدَثُ الْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ أُطَالِبَكُمْ بِهَا(١٢) فَافْتَحُوهَا ، وَ اعْمَلُوا(١٣) بِمَا فِيهَا ، فَلَمَّا مَضى أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، ذَكَرَ أَبِي أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ(١٤) مِنْ مَنْزِلِهِ حَتّى قَطَعَ عَلى يَدَيْهِ(١٥) نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ إِنْسَانٍ ، وَ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْعِصَابَةِ‌

__________________

(١). في « ب ، ض ، ف ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « فخرج ».

(٢). في « ج » : « فقام ».

(٣). في « ف » : « من ».

(٤). في « ه‍ » : « خيرٌ ».

(٥). في«بر»:«ما قال لك».وفي«بس»:«ما قد قال».

(٦). في « بر » : « فأعاد ».

(٧). الحجرات (٤٩) : ١٢. وفي « ف ، ه‍ » وحاشية « بف » : + « وفعلت ما لم تؤمر به ».

(٨). في « ض ، بح ، بر » : - « ما ».

(٩). في « ب ، ض ، ه‍ ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف ، و » : « عند ».

(١٠). « العصابة » : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين. ولا واحد لها من لفظها. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ( عصب ). (١١). في « ض » : « لو حدث ».

(١٢). في « ه‍ ، بس » : - « بها ».

(١٣) هكذا في أكثر النسخ. وفي المطبوع وبعض النسخ : « أعلِمُوا ».

(١٤) فيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ : « أنّه لم يخرج ، أي خيرانيّ. ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول من باب الإفعال ، فالضمير لأبي جعفرعليه‌السلام ».

(١٥) فيالوافي : « حتّى قطع على يديه ، حتّى جزم بمعرفة الإمام بعد أبي جعفرعليه‌السلام بسببه وبإخباره عنه ».


عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ يَتَفَاوَضُونَ(١) هذَا(٢) الْأَمْرَ ، فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلى أَبِي يُعْلِمُهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ ، وَأَنَّهُ لَوْ لَامَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصَارَ مَعَهُمْ إِلَيْهِ ، وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَرَكِبَ أَبِي وَصَارَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ ، فَقَالُوا لِأَبِي : مَا تَقُولُ فِي هذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ أَبِي لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ : أَحْضِرُوا الرِّقَاعَ ، فَأَحْضَرُوهَا ، فَقَالَ لَهُمْ : هذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هذَا الْأَمْرِ شَاهِدٌ آخَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ أَتَاكُمُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِهِ ، هذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ يَشْهَدُ لِي بِسَمَاعِ هذِهِ الرِّسَالَةِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا عِنْدَهُ ، فَأَنْكَرَ أَحْمَدُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ هذَا شَيْئاً ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْمُبَاهَلَةِ(٣) ، فَقَالَ : لَمَّا حَقَّقَ عَلَيْهِ ، قَالَ(٤) : قَدْ(٥) سَمِعْتُ ذلِكَ(٦) ، وَ هذِهِ(٧) مَكْرُمَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ(٨) لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، لَالِرَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ ، فَلَمْ يَبْرَحِ الْقَوْمُ حَتّى قَالُوا بِالْحَقِّ جَمِيعاً.(٩)

٨٤٩/ ٣. وَ فِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ : مُحَمَّدُ(١٠) بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). قوله : « يتفاوضون هذا الأمر » ، أي يأخذون فيه ويتكلّمون فيه. والمفاوضة : المساواة والمشاركة. وهي‌مفاعلة من التفويض ، ومنه مفاوضة العلماء ، كأنّ كلّ واحد منهم ردّ ما عنده إلى صاحبه. والمراد : محادثة العلماء ومذاكرتهم في العلم. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢١٠ ( فوض ).

(٢). في « بس » : « بهذا ».

(٣). « المباهلة » : الملاعنة. وهو أن يجتمع القوم إذ اختلفوا في شي‌ء ، فيقولوا : لعنة الله على الظالم منّا. النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( بهل ). (٤). في « ب ، بف » : - « قال ».

(٥). في حاشية « بح » : « كذا ».

(٦). في « بس » : « هذا ».

(٧). هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي المطبوع : « هذا ».

(٨). في « ج ، ض ، بح » : « أن يكون ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، بسنده عن الكليني ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، ح ٨٦٧.

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « أبي محمّد ». ومحمّد بن جعفر هذا ، هو محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي الكوفي ، روى بعنوان محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد فيالكافي ، ذيل ح ٨١٥٩ و ٨١٦١. وكنية محمّد بن جعفر الرزّاز أبو=


عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) الْوَاسِطِيِّ :

أَنَّهُ(٢) سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ - مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍ - يَحْكِي أَنَّهُ أَشْهَدَهُ عَلى هذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمَنْسُوخَةِ(٣) :

شَهِدَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍ(٤) أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليهم‌السلام أَشْهَدَهُ أَنَّهُ أَوْصى إِلى عَلِيٍّ ابْنِهِ بِنَفْسِهِ وَ أَخَوَاتِهِ(٥) ، وَ جَعَلَ أَمْرَ مُوسى(٦) - إِذَا بَلَغَ - إِلَيْهِ ، وَ جَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُسَاوِرِ(٧) قَائِماً عَلى تَرِكَتِهِ مِنَ الضِّيَاعِ(٨) وَ الْأَمْوَالِ وَ النَّفَقَاتِ وَ الرَّقِيقِ(٩) وَغَيْرِ ذلِكَ إِلى‌

__________________

=القاسم ، كما في رسالة أبي غالب الزراري ، ص ١٤٠ ، وص ١٤٥ وص ١٤٦. فعليه ما ورد في شرح المازندراني من أنّه قال : « قيل : أبو محمّد يحتمل أن يكون كنيته ، ويحتمل أن يكون أبي مضافاً إلى ياء المتكلّم ، يعني أبي عن محمّد بن جعفر ، ضعيف جدّاً.

(١). كذا في النسخ والمطبوع. والمحتمل قويّاً صحّة « الحسن ». وأنّ محمّداً هذا هو محمّد بن الحسن الواسطي المذكور في أصحاب أبي جعفر الثانيعليه‌السلام الذي قال الفضل بن شاذان في شأنه : إنّه كان كريماً على أبي جعفرعليه‌السلام . راجع : رجال الكشّي ، ص ٥٥٨ ، الرقم ١٠٥٤ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٧٩ ، الرقم ٥٦١٧. وانظر أيضاً : رجال الكشّي ، ص ٤٧٥ ، الرقم ٩٠٢ ؛ وص ٤٤٧ ، الرقم ٩٠٤ ؛ وص ٤٨٤ ؛ الرقم ٩١١ ؛ وص ٥٤٣ ، الرقم ١٠٢٩.

(٢). في « ج ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « أنّه ».

(٣). « المنسوخة » : المكتوبة. يقال : نسخ الشي‌ءَ يَنْسَخُهُ نسخاً وانتسخه واستنسخه : اكتتبه عن معارضة. قيل : النَسْخُ : اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف ، والأصل نسخة ، والمكتوب عنه نسخة ؛ لأنّه قائم مقامة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦١ ( نسخ ).

(٤). في « ه‍ » : + « أطال الله بقاءه ». وفي حاشية « بف » : + « أطال الله بقاء أبي جعفر ».

(٥). في « ض ، ه‍ ، بر » وحاشية « ج » ومرآة العقول : « إخوانه ». قال في المرآة : « ولا يبعد أن يكون أخواته ، فصُحّف ».

(٦). فيالوافي : « موسى ، يعني ابنه الملقّب بالمبرقع المدفون بقمّ ».

(٧). في أكثر النسخ والوافي : « المشاور » ، في هذا الموضع وما يأتي بعد سطر واحد. ولا يبعد عدم صحّته ؛ فإنّا لم‌نجد حسب تتبّعنا « المشاور » كأحد الأسماء.

(٨). « الضِياعُ » : جمع ضائع ، كجائع وجياع ، أو جمع الضيعة ، وهي العقار ، قال المازندراني : « هذا هو الأظهر والأنسب في المقام » ، وَاحْتَمَلَ كونَه بفتح الضاد بمعنى العِيال. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٧ ( ضيع ).

(٩). « الرقيق » : المملوك. فعيل بمعنى مفعول - وقد يطلق على الجماعة كالرفيق - من الرِقّ بمعنى المِلك. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( رقق ).


أَنْ يَبْلُغَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، صَيَّرَ(١) عَبْدُاللهِ بْنُ الْمُسَاوِرِ ذلِكَ الْيَوْمَ(٢) إِلَيْهِ(٣) ، يَقُومُ(٤) بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَأَخَوَاتِهِ(٥) ، وَيُصَيِّرُ(٦) أَمْرَ مُوسى إِلَيْهِ(٧) ، يَقُومُ(٨) لِنَفْسِهِ بَعْدَهُمَا(٩) عَلى شَرْطِ أَبِيهِمَا فِي صَدَقَاتِهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا ، وَ ذلِكَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ ، وَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ.

وَشَهِدَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١٠) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليهم‌السلام - وَ هُوَ الْجَوَّانِيُّ - عَلى مِثْلِ شَهَادَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي صَدْرِ هذَا الْكِتَابِ ، وَكَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ.

وَشَهِدَ نَصْرٌ الْخَادِمُ ، وكَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ.(١١)

__________________

(١). فيالوافي : « يعني فإذا بلغ عليّ بن محمّد صيّر ، ولعلّه سقط من قلم النسّاخ. أو كان : فصيّر ، فسقط الفاء ». وفيمرآة العقول : « قيل وصيّر فاعله ضمير مستتر راجع إلى أبي جعفر ؛ وعبد الله ، منصوب بالمفعوليّة ».

(٢). في « ه‍ » وشرح المازندراني والوافي : - « اليوم ».

(٣). في « بح ، بس ، بف » : - « إليه ».

(٤). في « ب » : « ليقوم ».

(٥). في « ب ، ض ، ف ، ه‍ ، بر » وشرح المازندراني : « إخوانه ».

(٦). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : يصير ، بالتخفيف ». أي من باب ضرب ، كما نصّ عليه فيما بعد.

(٧). فيالوافي : « يعني إلى موسى. ويشبه أن يكون قد سقط هنا شي‌ء ».

(٨). في « بر » : « ليقوم ».

(٩). فيمرآة العقول : « قيل : و « بعد » مبنيّ على الضمّ ، أي بعد بلوغ موسى أيضاً. وهذه الجملة استيناف لبيان قوله : يصير أمر موسى إليه و « هما » مبتدأ ، والضمير راجع إلى عليّ وموسى ، والظرف خبر المبتدأ ».

(١٠). هكذا في « ه‍ ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « عبد الله بن الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الحسن هذا ، هو الحسن بن محمّد بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٢١ - ٢٢٢ ، وص ٢٢٩ ؛ المجدي ، ص ١٩٤ - ١٩٦. وانظر أيضاً : رجال النجاشي ، ص ٢٥٦ ، الرقم ٦٧١ ، وص ٢٦٢ ، الرقم ٦٨٧ ، وص ٣٩٥ ، الرقم ١٠٥٨.

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ٨٦٧ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٢١ ، ح ٤.


٧٥ - بَابُ الْإِشَارَةِ و َ النَّصِّ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه‌السلام

٨٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ(١) الْقَنْبَرِيِّ(٢) ، قَالَ :

أَوْصى أَبُو الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ قَبْلَ مُضِيِّهِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَ أَشْهَدَنِي عَلى ذلِكَ وَ جَمَاعَةً مِنَ الْمَوَالِي(٤) (٥)

٨٥١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ بَشَّارِ(٦) بْنِ أَحْمَدَ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ(٧) النَّوْفَلِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي صَحْنِ دَارِهِ ، فَمَرَّ بِنَا مُحَمَّدٌ ابْنُهُ(٨) ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا صَاحِبُنَا بَعْدَكَ؟ فَقَالَ : « لَا ، صَاحِبُكُمْ بَعْدِيَ الْحَسَنُ ».(٩)

٨٥٢/ ٣. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ بَشَّارِ(١١) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ(١٢) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بر » : « بشّار ».

(٢). في « ألف ، بح ، بس » وحاشية « بر » والإرشاد : « العنبري ».

(٣). في الإرشاد : + « عليّ بن محمّد ».

(٤). في الغيبة:+«وأمّا موت محمّد في حياة أبيهعليه‌السلام ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، بسنده عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٠ ، ح ١٦٦ ، عن يحيى بن بشّار القنبريالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ٨٦٨ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢٤٦ ، ذيل ح ٢١.

(٦). في « ألف » وحاشية « ج » والإرشاد : « يسار ». وفي « بح » : « بشارة ».

(٧). في الإرشاد : « عمرو ».

(٨). فيالوافي : « محمّد ابنه ، هو أبو جعفر ولده الأكبر الذي كان مترقّباً للإمامة ، صالحاً لها ، مرجوّاً عند أصحابه ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، بسنده عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص ١٩٨ ، ح ١٦٣ بسنده عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن سيّار بن محمّد البصري ، عن عليّ بن عمر النوفلي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ٨٦٩.

(١٠). الضمير راجع إلى جعفر بن محمّد الكوفي ، في السند السابق.

(١١). في الإرشاد : « يسار ».

(١٢).في«ه»وحاشية«ج»والإرشاد:«الإصبهاني».


قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « صَاحِبُكُمْ بَعْدِيَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيَّ ». قَالَ(١) : وَلَمْ نَعْرِفْ(٢) أَبَا مُحَمَّدٍ قَبْلَ ذلِكَ ، قَالَ(٣) : فَخَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَصَلّى عَلَيْهِ.(٤)

٨٥٣/ ٤. وَ عَنْهُ(٥) ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَ هْبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ حَاضِراً أَبَا الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ : « يَا(٧) بُنَيَّ ، أَحْدِثْ لِلّهِ شُكْراً ؛ فَقَدْ أَحْدَثَ(٨) فِيكَ أَمْراً ».(٩)

٨٥٤/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ(١٠) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ه » : « فقال ».

(٢). في « ب ، ض ، ف ، ه » والإرشاد : « ولم نكن نعرف ». وفي « ج » : « ولم نك نعرف ».

(٣). في « ج ، بح » : - « قال ».

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ، ص ٨٧٠.

(٥). الضمير راجع إلى جعفر بن محمّد الكوفي ؛ فإنّه يأتي في ح ٩١٢ ، رواية عليّ بن محمّد عن جعفر بن محمّد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، وهو موسى بن جعفر بن وهب ، راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٠٦ ، الرقم ١٠٧٦.

(٦). في « ف » : « عند أبي الحسن ».

(٧). في « ف ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني : - « يا ».

(٨). في « بس » : + « الله ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٨٧١.

(١٠). كذا في النسخ والمطبوع ، والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٤٧٢ ، ح ١٣ ، عن الحسن بن محمّد [ والصواب الحسين بن محمّد كما في بعض المخطوطات ] عن المعلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين ، عن عليّ بن عبد الله بن مروان الأنباري.

والمحتمل قويّاً ، وقوع السقط في سندنا هذا ، بجواز النظر من « عبد الله » في « أحمد بن محمّد بن عبد الله » إلى « عبد الله » في « عليّ بن عبد الله بن مروان » فاُضيف « بن مروان الأنباري » إلى « أحمد بن محمّد بن عبد الله » سهواً.

ثمّ إنّه لا يبعد اتّحاد عليّ بن عبد الله بن مروان الأنباري مع عليّ بن عبد الله بن مروان - من أهل بغداد - المذكور في رجال الكشّي ، ص ٥٣٠ ، الرقم ١٠١٤ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٤٠٠ ، الرقم ٥٨٦٨ ؛ فإنّ الأنبار بلدة قديمة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. وانتقل جمع من الأنباريين إلى بغداد ، كيعقوب بن يزيد وأبي أيّوب =


كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ مُضِيِّ(١) أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيٌّ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ حَوْلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ(٢) قَائِمٌ فِي نَاحِيَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام الْتَفَتَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، أَحْدِثْ لِلّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - شُكْراً ؛ فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً ».(٣)

٨٥٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنْ كَانَ كَوْنٌ – وَ أَعُوذُ بِاللهِ - فَإِلى مَنْ؟

قَالَ : « عَهْدِي إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وَلَدَيَّ(٥) ».(٦)

٨٥٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْإِسْبَارِقِينِيِّ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌................

__________________

=الأنباري. ويحتمل تحوّل عليّ بن عبد الله هذا إلى بغداد ، فنسب إليها وعُدَّ من أهلها راجع : الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ٢١٢ ؛ رجال النجاشي ، ص ٤٥٠ ، الرقم ١٢١٥ ؛ وص ٤٥٧ ، الرقم ١٢٤٦ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٥٢٨ ، الرقم ٨٤٧.

هذا ما استفدنا ممّا أفاده الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في رسالته « المسك الأذفر في البحث عمّن يسمّى بعليّ بن جعفر ».

(١). في « ه‍ ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : - « مضيّ ».

(٢). في الإرشاد : « ابنه ».

(٣). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، بسنده عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٤٧٢ ، ح ١٣ ، عن الحسن بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين ، عن عليّ بن عبد الله بن مروان الأنباري. الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٣ ، ح ١٧٠ بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٨٧٢.

(٤). في « ب » : « الحسن ».

(٥). وهما - بناء على كون الكلمة تثنيةً - أبو محمّد وجعفر الكذّاب ؛ لأنّ محمّداً أبا جعفر مات في حياة أبيه. وفي شرح المازندراني : « لعلّ هذا القول كان بعد موت أخيه ؛ لأنّ محمّداً كان أكبر منه ، ويحتمل أن يكون قبله ؛ لعلمهعليه‌السلام بأنّ محمّداً سيموت ويكون أبو محمّد أكبر ممّن بقي ». ويمكن كون الكلمة جمعاً وبضمّ الواو. وفي الإرشاد : + « يعني الحسنعليه‌السلام ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ٨٧٩.

(٧). في هامش « ج ، ض » : « الإسبارقي ». وفي إعلام الورى : « أبي محمّد الأسترآبادي ». وفي الإرشاد : « عليّ بن =


عَمْرٍو(١) الْعَطَّارِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّعليه‌السلام وَ أَبُو(٢) جَعْفَرٍ ابْنُهُ فِي الْأَحْيَاءِ(٣) ، وَ أَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ هُوَ(٤) ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ أَخُصُّ مِنْ وُلْدِكَ؟

فَقَالَ : « لَا تَخُصُّوا أَحَداً حَتّى يَخْرُجَ(٥) إِلَيْكُمْ أَمْرِي ».

قَالَ : فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بَعْدُ : فِيمَنْ يَكُونُ هذَا الْأَمْرُ؟

قَالَ(٦) : فَكَتَبَ إِلَيَّ : « فِي الْكَبِيرِ(٧) مِنْ وَلَدَيَّ ». قَالَ(٨) : وَ كَانَ(٩) أَبُو مُحَمَّدٍ أَكْبَرَ مِنْ جَعْفَرٍ(١٠) (١١)

٨٥٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَ غَيْرُهُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ(١٢) الْأَفْطَسُ :

أَنَّهُمْ حَضَرُوا - يَوْمَ تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ - بَابَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام يُعَزُّونَهُ ،

__________________

=محمّد الأسترآبادي » بحذف « عن أبي محمّد ». وهو سهو ؛ فإنّ عليّ بن محمّد في مشايخ الكلينيقدس‌سره مشترك بين عليّ بن محمّد علاّن الكليني وعليّ بن محمّد بن بندار.

(١). في « ألف » : « عمر ».

(٢). في « ه » : - « أبو ».

(٣). في الإرشاد : « وابنه أبو جعفر يُحيّا ». وفي الأحياء ، أي كان حيّاً.

(٤). في الإرشاد : + « الخلف من بعده ».

(٥). في « ه » : « اخرج ».

(٦). في « ف » : - « قال ».

(٧). في الإرشاد : « الأكبر ».

(٨). في « ف » : - « قال ».

(٩). في « ج » : « فكان ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ه‍ ، و، بس ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول ، والإرشاد. وفي « ف ، بح ، بر » والمطبوع : « أبي جعفر ». وكان للهاديعليه‌السلام ابن يكنّى بأبي جعفر اسمه محمّد وقد مات في حياة أبيه ، ولهعليه‌السلام ابن آخر مسمّى بجعفر المعروف بالكذّاب وجاء اسم كليهما في هذا الحديث. والمراد من « ولديّ » هما أبو محمّدعليه‌السلام وجعفر الكذّاب. وأبو محمّدعليه‌السلام كان أكبر من جعفر وأصغر من محمّد أبي جعفر.

(١١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد الأسترآبادي ، عن عليّ بن عمرو العطّارالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ٨٧٨. (١٢). في الإرشاد : « الحسين ».


وَ قَدْ بُسِطَ لَهُ فِي صَحْنِ دَارِهِ وَ النَّاسُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ - فَقَالُوا : قَدَّرْنَا أَنْ يَكُونَ(١) حَوْلَهُ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ بَنِي هَاشِمٍ(٢) وَ قُرَيْشٍ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلاً سِوى مَوَالِيهِ وَ سَائِرِ النَّاسِ - إِذْ نَظَرَ(٣) إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه‌السلام قَدْ جَاءَ مَشْقُوقَ الْجَيْبِ(٤) حَتّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَ نَحْنُ لَانَعْرِفُهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام بَعْدَ سَاعَةٍ(٥) ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، أَحْدِثْ لِلّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - شُكْراً ؛ فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً ». فَبَكَى الْفَتى ، وَ حَمِدَ اللهَ ، وَ اسْتَرْجَعَ ، وَ قَالَ(٦) : « الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَ أَنَا أَسْأَلُ اللهَ تَمَامَ نِعَمِهِ(٧) لَنَا فِيكَ ، وَ( إِنَّا لِلّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) »(٨) .فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ : هذَا الْحَسَنُ ابْنُهُ - وَ(٩) قَدَّرْنَا لَهُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْجَحَ(١٠) - فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاهُ ، وَ عَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ ، وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ(١١) .(١٢)

٨٥٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ(١٣) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ض » : « تكون ». وفي « ف » : « نكون ».

(٢). في الإرشاد : « بني العبّاس ».

(٣). في « بس » : « نظروا ».

(٤). في « بح » : « الجنب ». وفي حاشية « بف » : « الجيوب ».

(٥). في الإرشاد : + « من قيامه ».

(٦). في « بح » : « فقال ». وفي الإرشاد : « فبكى الحسنعليه‌السلام واسترجع فقال » بدل « فبكى الفتى وحمد الله واسترجع‌ وقال ».

(٧). هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « نعمة ». وفي حاشية « بف » : « ونحن إيّاه أسأل تمام‌نعمته » بدل « وأنا - إلى - نعمته ». وفي الإرشاد : « وإيّاه أسأل تمام نعمه علينا » بدل « وأنا أسأل الله تمام نعمه لنا فيك ».

(٨). البقرة (٢). : ١٥٦.

(٩). في « ب » : - « و ».

(١٠). في الإرشاد : « ونحوها » بدل « أو أرجح ».

(١١). يجوز في مثل ذلك ضمّ الميم الاُولى من كلمة « مقامه » وفتحها.

(١٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٨٧٣. وفي الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٣٦٣٢ ، إلى قوله : « حتّى قام عن يمينه ». (١٣) في الإرشاد : - « بن درياب ».


دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ(١) ، فَعَزَّيْتُهُ عَنْهُ - وَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام جَالِسٌ - فَبَكى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٢) : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدْ جَعَلَ فِيكَ خَلَفاً(٣) مِنْهُ(٤) ؛ فَاحْمَدِ اللهَ ».(٥)

٨٥٩/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام بَعْدَ مَا مَضَى ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ : كَأَنَّهُمَا - أَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ - فِي هذَا الْوَقْتِ كَأَبِي الْحَسَنِ مُوسى وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ، وَ إِنَّ قِصَّتَهُمَا كَقِصَّتِهِمَا(٦) ؛ إِذْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْجى(٧) بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(٨)

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ(٩) ، فَقَالَ : « نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ ، بَدَا لِلّهِ(١٠)

__________________

(١). المراد به ابنه لا أبوهعليه‌السلام .

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : + « [ له ] ».

(٣). قال ابن الأثير : « الخَلَفَ ، بالتحريك والسكون : كلّ من يجي‌ء بعد من مضى ، إلّا أنّه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشرّ. يقال : خَلَف صدق ، وخَلْفُ سوء. النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).

(٤). في « بح » : - « منه ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ٨٧٥.

(٦). في « ه » : - « ابني - إلى - كقصّتها ».

(٧). في « بر » وشرح المازندراني : « المرجّى ». وفيمرآة العقول : « وربّما يقرأ بالهمز ، أي المؤخّر أجله ».

(٨). هكذا في أكثر النسخ. وفي بعض النسخ والمطبوع : + « عليه السلام ». وهو سهو ؛ لأنّ والمراد به غير المعصوم. وفي الإرشاد : - « إذ كان أبو محمّد المرجى بعد أبي جعفر ».

(٩). في « ه » : - « أن أنطق ».

(١٠). في شرح المازندراني والوافي : « الله ». قال المازندراني : « كذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها : بدا لله. والبَداء - بالفتح والمدّ - : ظهور الشي‌ء بعد الخفاء ، وهو على الله عزّ وجلّ غير جائز. والمراد به القضاء والحكم ، وقد يطلق عليه كما صرّح به صاحب النهاية. فالمعنى : قضى الله جلّ شأنه في أبي محمّد بعد موت أبي جعفر بما لم يكن معروفاً لأبي محمّد عند الخلق وهو الإمامة والخلافة. انتهى ». وقد مضى تحقيق معنى البداء في باب البداء من أبواب التوحيد. وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٩ ( بدا ).


فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(١) مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ(٢) لَهُ ، كَمَا بَدَا لَهُ(٣) فِي مُوسى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ(٤) بِهِ عَنْ حَالِهِ ، وَ هُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَ إِنْ كَرِهَ الْمُبْطِلُونَ ، وَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي الْخَلَفُ(٥) مِنْ بَعْدِي ، عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَ مَعَهُ آلَةُ(٦) الْإِمَامَةِ ».(٧)

٨٦٠/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ(٨) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْفَهْفَكِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « أَبُو مُحَمَّدٍ(٩) ابْنِي أَنْصَحُ(١٠) آلِ مُحَمَّدٍ غَرِيزَةً(١١) ، وَ أَوْثَقُهُمْ حُجَّةً ، وَ هُوَ الْأَكْبَرُ مِنْ وَلَدَيَّ(١٢) ، وَ هُوَ الْخَلَفُ ، وإِلَيْهِ يَنْتَهِي عُرَى(١٣) الْإِمَامَةِ‌

__________________

(١). في بعض النسخ : + « عليه السلام » ، وهو سهو ؛ لما قلنا سابقاً.

(٢). في « ب ، ف ، بر » : « لم نكن نعرف ». وفي « بف » : « لم تكن تعرف ».

(٣). في « بر ، بف » : « لله ».

(٤).فيمرآة العقول :«وكشف،على المعلوم أو المجهول ».

(٥). في « ب ، ف ، بف » : « الخليفة ». وتقدّم معنى الخلف ذيل الحديث ٩ من هذا الباب.

(٦). في « ب » وحاشية « ج ، بح » : « آية ». والمراد من الآلة : الكتاب والسلاح وغير ذلك ممّا يختصّ بالإمامة وعلامة من علاماته.

(٧). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، بسنده عن الكليني. وفي الغيبة للطوسي ، ص ٨٢ ، ح ٨٤ ؛ وص ٢٠٠ ، ح ١٦٧ ، بسنده عن أبي هاشم داود الجعفري ، مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، ح ٨٧٤.

(٨). في الإرشاد : « محمّد بن يحيى بن رئاب ». والمذكور في رجال الطوسي ، ص ٣٩٢ ، الرقم ٥٧٧٨ ، في أصحاب‌أبي الحسن الثالث هو محمّد بن يحيى بن درياب.

(٩). في « ف » : « وأبو محمّد ».

(١٠). في « ب ، ه » وحاشية « ف » : « أفصح ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ والإرشاد : « أصحّ ». وقوله : « أنصح » ، أي أخلص وأصفى. يقال : رجلٌ ناصح الجيب ، أي نقيّ القلب ، قال الأصمعي : الناصح : الخالص من العسل وغيره ، مثل الناصع ، وكلّ شي‌ء خَلَصَ فقد نَصَحَ. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤١١ ( نصح ).

(١١). « الغَريزَةُ » : الطبيعة والقريحة والسجيّة والخليقة من خير أو شرّ ، وهي التي جُبِلَ عليها الإنسان. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٨٧ ( غرز ).

(١٢). وهما : الحسن أبو محمّدعليه‌السلام وجعفر المعروف بالكذّاب. وأبو محمّد كان أكبر من جعفر الكذّاب وأصغر من‌محمّد أبي جعفر الذي مات في حياة أبيه الهاديعليه‌السلام .

(١٣) « العُرَى » : جمع العُرْوَة ، وهي ما يتمسّك به ، وعُرْوَة الدَلْو والكُوز ونحوه : مَقْبِضُه ، وعُرْوَة القميص : مَدْخَلُ=


وَأَحْكَامُهَا ، فَمَا كُنْتَ سَائِلِي(١) فَسَلْهُ عَنْهُ(٢) ؛ فَعِنْدَهُ مَا يُحْتَاجُ(٣) إِلَيْهِ ».(٤)

٨٦١/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاهَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجَلاَّبِ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فِي كِتَابٍ : « أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْخَلَفِ بَعْدَ(٥) أَبِي جَعْفَرٍ(٦) ، وَقَلِقْتَ(٧) لِذلِكَ ، فَلَا تَغْتَمَّ(٨) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَايُضِلُّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ(٩) لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ(١٠) ، وَ صَاحِبُكَ(١١) بَعْدِي أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي ، وَ عِنْدَهُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، يُقَدِّمُ(١٢) مَا يَشَاءُ(١٣) اللهُ(١٤) ، وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ اللهُ(١٥) ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ

__________________

=زِرِّه ، والعُرْوَة من الشجر : الشي‌ء الذي لا يزال باقياً في الأرض ولا يذهب. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٥ - ٤٦ ( عرا ).

(١). في « ه » : + « عنه ».

(٢). في « ف » والإرشاد : « منه ».

(٣). في « ه » والإرشاد : « تحتاج ». واحتمل في شرح المازندراني ومرآة العقول كون الكلمة خطاباً معلوماً وغائباً مجهولاً.

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ٨٧٦.

(٥). في « ج » : « من بعد ».

(٦). هذا هو محمّد مات في حياة أبيه.

(٧). « قَلِقْتَ » : اضطربتَ. وأقلق الشي‌ء من مكانه وقَلَقَه : حرّكه. هذا في اللغة. ولكنّ المجلسي قال : « قلقتَ - كنصرت - أي‌اضطربت ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٢٣ - ٣٢٤ ( قلق ).

(٨). في الإرشاد : « فلا تقلق ».

(٩). في « ف » والإرشاد : « يتبيّن ». وفي « بس » : « تبيّن ».

(١٠). اقتباس من الآية ١١٥ من سورة التوبة :( وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ) .

(١١). في حاشية « ض ، بح » والغيبة : « صاحبكم ». وفي الإرشاد والغيبة : - « و ».

(١٢). في « ض ، ه‍ ، بف » ومرآة العقول : « يقدّم الله ». وفي « بر » : « ويقدّم الله ». وفي حاشية « ف » : «يقدّر».

(١٣) في « ب » : « ما شاء ».

(١٤) في « ض ، ه‍ ، بر ، بف » وشرح المازندراني : - « الله ». وفي حاشية « ج » : + « فيهما ». وفيالوافي والإرشاد والغيبة : « يقدّم الله ما يشاء ».

(١٥) في « ب ، ه‍ ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والإرشاد والغيبة : - « الله ».


مِثْلِها ) (١) قَدْ كَتَبْتُ بِمَا(٢) فِيهِ بَيَانٌ وَقِنَاعٌ(٣) لِذِي عَقْلٍ يَقْظَانَ ».(٤)

٨٦٢/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام يَقُولُ : « الْخَلَفُ(٦) مِنْ بَعْدِيَ الْحَسَنُ ، فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ؟ » فَقُلْتُ(٧) : وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ(٨) : « إِنَّكُمْ(٩) لَاتَرَوْنَ شَخْصَهُ ، وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ ». فَقُلْتُ(١٠) : فَكَيْفَ(١١) نَذْكُرُهُ؟ فَقَالَ(١٢) : « قُولُوا : الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). البقرة (٢) : ١٠٦.

(٢). في حاشية « بح » : « ما ».

(٣). فيمرآة العقول : « والقَناع ، اسم مصدر من باب الإفعال كالبلاغ ». ولم نجد الكلمة بفتح القاف فيما بأيدينا من كتب اللغة.

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، بسنده عن الكليني ، إلى قوله :( نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ) . الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٠ ، ح ١٦٨ عن سعد بن عبد الله الأشعري ، عن عليّ بن محمّد الكليني ، عن إسحاق بن محمّد النخعي ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ٨٧٧.

(٥). فيالوافي والوسائل والكافي ، ح ٨٨٤ : + « العسكري ». وفي الإرشاد : + « عليّ بن محمّد ».

(٦). تقدّم معناه ذيل الحديث ٩ من هذا الباب.

(٧). في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٦٤٨ والإرشاد ، ص ٣٤٩ : « قلت ».

(٨). فيالوافي والوسائل والكافي ، ح ٨٨٤ وكمال الدين ، ص ٦٤٨ : « قال ».

(٩). في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٣٨١ و ٦٤٨ والإرشاد ، ص ٣٤٩ وكفاية الأثر والغيبة : « لأنّكم ».

(١٠). في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٣٨١ و ٦٤٨ وكفاية الأثر : « قلت ».

(١١). في الوسائل : « كيف ».

(١٢). في الوسائل وكمال الدين ، ص ٣٨١ والإرشاد ، ص ٣٤٩ وكفاية الأثر : « قال ».

(١٣) في « ب ، ض ، ه‍ ، بس » : «عليه السلام ». وفي « ف » : « صلّي الله عليه و آله و سلّم». وفيالكافي ، ح ٨٨٤ : « صلوات الله عليه وسلامه ». وفي الإرشاد ، ص ٣٢٠ : « عليه السلام وعليهم ».

(١٤)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في النهي عن الاسم ، ح ٨٨٤. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ؛ وص ٣٤٩ ، بسنده عن الكليني. وفي علل الشرائع ، ص ٢٤٥ ، ح ٥ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨١ ، ح ٥ ؛ وص ٦٤٨ ، ح ٤ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٠٢ ، ح ١٦٩ ؛ وكفاية الأثر ، ص ٢٨٨ ، بسند آخر عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن أحمد العلويالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ٩٠٣ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢١٤٥٨.


٧٦ - بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ(١) إِلى (٢) صَاحِبِ الدَّارِ (٣) عليه‌السلام

٨٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ :

خَرَجَ إِلَيَّ مِنْ(٤) أَبِي مُحَمَّدٍ(٥) عليه‌السلام قَبْلَ مُضِيِّهِ بِسَنَتَيْنِ يُخْبِرُنِي بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْ قَبْلِ مُضِيِّهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُخْبِرُنِي بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ.(٦)

٨٦٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ(٧) عليه‌السلام : جَلَالَتُكَ تَمْنَعُنِي مِنْ(٨) مَسْأَلَتِكَ ، فَتَأْذَنُ لِي(٩) أَنْ أَسْأَلَكَ؟ فَقَالَ : « سَلْ ». قُلْتُ(١٠) : يَا سَيِّدِي ، هَلْ لَكَ ولَدٌ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ : فَإِنْ(١١) حَدَثَ بِكَ(١٢) حَدَثٌ ، فَأَيْنَ أَسْأَلُ عَنْهُ؟ قَالَ : « بِالْمَدِينَةِ ».(١٣)

٨٦٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفِ ، عَنْ عَمْرٍو الْأَهْوَازِيِّ ، قَالَ :

أَرَانِي أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ابْنَهُ ، وَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ(١٤) بَعْدِي ».(١٥)

__________________

(١).في«ج،ه، بس ، بف»:-«والنصّ».

(٢). في « ب » : « على ».

(٣). في « ض ، ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ف » : « صاحب الزمان ».

(٤). في الإرشاد : « أمر ».

(٥). في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ العسكري ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، عن الكليني. كمال الدين ، ج ٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ٢٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٨٨٢.

(٧). في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».

(٨).في«ج»وحاشية«بر»والإرشاد والغيبة:«عن».

(٩). في « ب » : - « لي ».

(١٠). في«ب،ج»وحاشية«ض»:«فقلت».

(١١). في حاشية « ج » : « وإن ».

(١٢).في«بح»:«فيك».وفي الإرشاد والغيبة:-«بك».

(١٣) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، بسنده عن الكليني. الغيبة للطوسي ، ص ٢٣٢ ، ح ١٩٩ عن أبي هاشم الجعفريالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٨٨٠. (١٤) في « ه‍ ، ف ، بح ، بس » : - « من ».

(١٥)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في تسمية من رآهعليه‌السلام ، ح ٨٨٠. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ؛ وص ٣٥٣ ، بسنده عن =


٨٦٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلْعَمْرِيِّ(١) : قَدْ مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ؟ فَقَالَ لِي(٢) : قَدْ مَضى ، وَلكِنْ قَدْ خَلَّفَ فِيكُمْ مَنْ رَقَبَتُهُ مِثْلُ هذِهِ(٣) ، وَ أَشَارَ بِيَدِهِ.(٤)

٨٦٧/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:

خَرَجَ(٥) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام حِينَ قُتِلَ الزُّبَيْرِيُّ(٦) لَعَنَهُ اللهُ(٧) : « هذَا جَزَاءُ مَنِ اجْتَرَأَ(٨) عَلَى اللهِ فِي أَوْلِيَائِهِ ، يَزْعُمُ(٩) أَنَّهُ يَقْتُلُنِي ، وَ لَيْسَ لِي عَقِبٌ(١٠) ، فَكَيْفَ رَأى قُدْرَةَ اللهِ فِيهِ(١١)

وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ(١٢) ؟ » سَمَّاهُ « م ح م د(١٣) » فِي سَنَةِ سِتٍّ وخَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ.(١٤)

__________________

=الكليني. الغيبة للطوسي ، ٢٣٤ ، ح ٢٠٣ بسنده عن عمرو الأهوازي. كمال الدين ، ص ٤٣١ ، ح ٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ٨٨٣.

(١). في الإرشاد : « لأبي عمرو العمري ».

(٢). فيالكافي ، ح ٨٧٢ : - « لي ».

(٣). فيالكافي ، ح ٨٧٢ : « هذا ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في تسمية من رآهعليه‌السلام ، ح ٨٧٢ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ؛ وص ٣٥١ ، بسنده عن الكليني مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٨٨٥.

(٥). فيالوافي : + « إليّ ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣ : « الزبيري كان لقب بعض الأشقياء من ولد الزبير ، كان في زمانهعليه‌السلام ، فهدّده وقتله الله على يد الخليفة أو غيره. وصحّف بعضهم وقرأ بفتح الزاي وكسر الباء ، من الزبيري بمعنى الداهية ، كناية عن المهتدي العبّاسي ؛ حيث قتله الموالي ».

(٧). فيالكافي ، ح ١٣٥٧ ، وكمال الدين والغيبة : - « لعنه الله ».

(٨). فيالكافي ، ح ١٣٥٧ ، وكمال الدين والغيبة : « افترى ».

(٩). فيالكافي ، ح ١٣٥٧ ، وكمال الدين والإرشاد والغيبة : « زعم ».

(١٠). قال الجوهري : « عَقِبُ الرجل : وَلَده ووَلَد ولده ». الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(١١). فيالكافي ،ح ١٣٥٧،وكمال الدين:-«فيه».

(١٢).في الإرشاد:«قال محمّد بن عبد الله:وولد له ولد».

(١٣) في حاشية « بف » : « فلاناً ». وتقطيع الحروف لعدم جواز التسمية ، كما ورد في أخبار كثيرة.

(١٤)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد الصاحبعليه‌السلام ، ح ١٣٥٧. وفي الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، بسنده عن الكليني =


٨٦٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١) ومُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَبْدِيِّ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ ، عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ ، قَالَ :

أَتَيْتُ سَامَرَّاءَ(٢) ، ولَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَدَعَانِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وسَلَّمْتُ ، فَقَالَ(٣) : « مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ » قَالَ : قُلْتُ : رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « فَالْزَمِ الْبَابَ(٤) ».

قَالَ : فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ، ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الرِّجَالِ(٥) ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وهُوَ فِي دَارِ الرِّجَالِ ، فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ ، فَنَادَانِي : « مَكَانَكَ لَاتَبْرَحْ(٦) » فَلَمْ أَجْسُرْ(٧) أَنْ أَدْخُلَ ولَا أَخْرُجَ ، فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا شَيْ‌ءٌ مُغَطًّى ، ثُمَّ نَادَانِيَ : « ادْخُلْ » فَدَخَلْتُ ، ونَادَى الْجَارِيَةَ ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : « اكْشِفِي عَمَّا مَعَكَ » فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ(٨) ، حَسَنِ الْوَجْهِ ، وكَشَفَ(٩) عَنْ بَطْنِهِ ، فَإِذَا(١٠) شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ‌

__________________

=إلى قوله : « ولد له ولد » ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٣١ ، ح ١٩٨ ، عن الكليني. كمال الدين ، ص ٤٣ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد البصري قال : خرج عن أبي محمّدعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٨٨١.

(١). فيالكافي ، ح ١٣٥٨ وكمال الدين : « الحسن ».

(٢). في حاشية « ض » والغيبة : « بسرّ من رأى ». وراجع في أنحاء قراءته :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٢ ( سرر ) ؛شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢١٠. (٣). في « ب ، ف » : + « لي ».

(٤). فيالكافي ، ح ١٣٥٨ والغيبة : « الدار ».

(٥). هكذا فيالكافي ، ح ١٣٥٨ وشرح المازندراني. وفي النسخ التي قوبلت والمطبوع : « في الدار رجال ».

(٦). « لا تبرح » ، أي لا تزل عن مكانك والزمه ولا تتحرّك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ( برح ).

(٧). في « بر » وحاشية « ج » : « فلم أجتر ». وقوله : « فلم أجسر » ، أي لم أجترئ ، من الجسارة بمعنى الجرأة والإقدام‌ على الشي‌ء. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ( جسر ).

(٨).فيالوافي :+«حسن اللون».

(٩).في«ف»والغيبة:«فكشف».وفيالكافي ،ح ١٣٥٨ :«وكشفت».

(١٠). في حاشية « ه‍ » : + « هو ».


لَبَّتِهِ(١) إِلى سُرَّتِهِ(٢) ، أَخْضَرُ ، لَيْسَ بِأَسْوَدَ ، فَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ » ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ حَتّى مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام .(٣)

٧٧ - بَابٌ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُعليه‌السلام

٨٦٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ :

اجْتَمَعْتُ(٤) أَنَا والشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو - رَحِمَهُ اللهُ(٥) - عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَغَمَزَنِي(٦) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْخَلَفِ(٧) ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‌ءٍ ومَا أَنَا بِشَاكٍّ فِيمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ؛ فَإِنَّ اعْتِقَادِي وَدِينِي أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ(٨) الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِذَا كَانَ ذلِكَ رُفِعَتِ(٩)

__________________

(١). « اللَبَّة » : المـَنْخَر ، والجمع : اللَباب. وكذلك اللَبَبُ ، وهو موضع القلادة من الصدر من كلّ شي‌ء. والجمع : الألباب.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٧ ( لبب ).

(٢). « السُرَّة » : الوَقْبَةُ التي في وسط البطن.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٦٠ ( سرر ).

(٣).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد الصاحبعليه‌السلام ، ح ١٣٥٨ ، مع زيادة ؛ وفيه ، باب في تسمية من رآهعليه‌السلام ، ح ٨٨٢ ، ملخّصاً هكذا : « أنّ أبا محمّد أراه إيّاه ».الغيبة للطوسي ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٠٢ ، عن الكليني ، مع زيادة ؛كمال الدين ، ص ٤٣٥ ، ح ٤ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ٨٨٤.

(٤). في حاشية « ج » : « أجمعت ».

(٥).في« ض » :«رضي‌الله‌عنه ». وفي « ف » : - «رحمه‌الله ».

(٦). في « ب » : « فغمّزني ». و « الغَمْزُ » : العصر والكَبْسُ باليد. وفسّره بعضهم بالإشارة ، كالرمز بالعين ، أو الحاجب ، أو اليد. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( غمز ).

(٧). قال ابن الأثير : « الخَلَفُ بالتحريك والسكون : كلّ من يجي‌ء بعد من مضى ، إلّا أنّه بالتحريك في الخير و بالتسكين في الشرّ. يقال : خَلَفُ صدق ، وخَلْفُ سوء ، ومعناهما جميعاً القَرْنُ من الناس ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).

(٨). في « ب ، ض ، ه‍ ، بح ، بر ، بس » والوافي والغيبة ، ص ٢٤٣ : - « يوم ».

(٩). في « ب ، ض ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج ، ف » : « وقفت ». وفي الغيبة ، ص ٣٥٩ : « وقعت ». وفيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٦ : « في بعض النسخ : وقعت الحجّة ، أي تمّت الحجّة ».


الْحُجَّةُ ، وأُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ(١) فَلَمْ يَكُ(٢) يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً(٣) ؛ فَأُولئِكَ أَشْرَارٌ(٤) مِنْ خَلْقِ(٥) اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وهُمُ الَّذِينَ تَقُومُ(٦) عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ ، ولكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً ، وإِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام سَأَلَ رَبَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتى؟ قَالَ(٧) :( أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (٨)

وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ وقُلْتُ : مَنْ أُعَامِلُ؟ أَوْ عَمَّنْ(٩) آخُذُ؟ وقَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ؟ فَقَالَ لَهُ(١٠) : « الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي ؛ فَمَا أَدّى إِلَيْكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يُؤَدِّي ، ومَا قَالَ لَكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يَقُولُ ؛ فَاسْمَعْ لَهُ وأَطِعْ ؛ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ ».

وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام عَنْ مِثْلِ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ(١١) : « الْعَمْرِيُّ وَابْنُهُ ثِقَتَانِ ؛ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ ، ومَا قَالَا لَكَ(١٢) ، فَعَنِّي يَقُولَانِ ؛ فَاسْمَعْ لَهُمَا وأَطِعْهُمَا ؛ فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ ».

فَهذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ ؛ قَالَ(١٣) : فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو(١٤) سَاجِداً وبَكى ، ثُمَّ قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « ج » : « الحجّة ».

(٢). في « ض ، بف » وحاشية « ج ، بح » وشرح المازندراني والغيبة ، ص ٢٤٣ و ٣٥٩ : « فلم يكن ».

(٣). إشارة إلى الآية ١٥٨ من سورة الأنعام (٦). :( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) .

(٤). في « ف ، بف » وشرح المازندراني والغيبة ، ص ٢٤٣ : « شرار ».

(٥). في « ه‍ » : « مَنْ خَلَق ». وهو الأنسب. وفيمرآة العقول : « من اسم موصول ، أو حرف جرّ للتبعيض ».

(٦). في « ف ، ه‍ » : « يقوم ».

(٧). في « ف » : «قال له». وفي « ه‍ » : « فقال ».

(٨). البقرة (٢) : ٢٦٠.

(٩). في الوسائل والغيبة ، ص ٢٤٣ : « وعمّن ». وفيمرآة العقول : « الترديد من الراوي ».

(١٠). في الوسائل : - « له ».

(١١). في الوسائل : - « له ».

(١٢). في « ف » : + « عنّي ».

(١٣) في « بف » : + « قال ».

(١٤) في « ف » : « أبو عليّ ».


سَلْ حَاجَتَكَ(١) ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ بَعْدِ(٢) أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ؟ فَقَالَ : إِي وَاللهِ ، وَرَقَبَتُهُ مِثْلُ ذَا ، وأَوْمَأَ بِيَدِهِ(٣) .

فَقُلْتُ لَهُ : فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ لِي : هَاتِ ، قُلْتُ : فَالِاسْمُ؟ قَالَ : مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذلِكَ ، ولَا أَقُولُ هذَا مِنْ عِنْدِي ؛ فَلَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ ولَا(٤) أُحَرِّمَ ، وَلكِنْ(٥) عَنْهُعليه‌السلام ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام مَضى ولَمْ يُخَلِّفْ ولَداً ، وقَسَّمَ(٦) مِيرَاثَهُ ، وأَخَذَهُ مَنْ لَاحَقَّ لَهُ فِيهِ(٧) ، وهُوَ ذَا عِيَالُهُ يَجُولُونَ(٨) لَيْسَ(٩) أَحَدٌ يَجْسُرُ(١٠) أَنْ يَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمْ ، أَوْ يُنِيلَهُمْ شَيْئاً ، وإِذَا(١١) وقَعَ الِاسْمُ وقَعَ الطَّلَبُ ؛ فَاتَّقُوا اللهَ ، وأَمْسِكُوا عَنْ ذلِكَ.(١٢)

قَالَ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ - أَنَّ‌

__________________

(١). في « ج ، ض ، ه‍ ، بح ، بس » : - « حاجتك ».

(٢). في « ه‍ » والغيبة ، ص ٢٤٣ : - « بعد ».

(٣). في « ه‍ » وحاشية « بف » : « بيديه ».

(٤). في « بف » : « ولا أن ».

(٥). في « ض ، بف » والوافي : « ولكنّه ».

(٦). يجوز في الكلمة أربع قراءات : من التفعيل والمجرّد ، معلوماً ومجهولاً.

(٧). فىالوافي : « كناية عن عمّه الكذّاب ».

(٨). في « ب ، بح ، بف » : « يحوّلون ». واستظهر المازندراني في شرحه ، ج ٦ ، ص ٢١٣ تصحيفه. وفي « ف ، ه‍ » : « يجوّلون ». وفيالوافي : « يجولان ». وقوله : « يجولون » ، أي يذهبون ويجيئون. يقال : جال واجتال ، إذا ذهب وجاء ، راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٧ ( جول ). (٩). في « ه‍ » والغيبة ، ص ٢٤٣ : « فليس ».

(١٠). في « ف » : « ليس لأحد أن يجسر ». وفي « بح » : « ليس أحد أن يجسر ». و « يجسر » من الجسارة بمعنى الجرأة والإقدام على الشي‌ء. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ( جسر ).

(١١). في « ف » : « فإذا ».

(١٢). الغيبة للطوسي ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٠٩ ، عن الكليني ، عن بعض أصحابنا ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ؛ وفيه ، ص ٣٥٩ ، ح ٣٢٢ ، إلى قوله :( بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ، بسنده عن الكليني ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ، ح ٨٨٨ ؛ وفي الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٣٤١٩ ، من قوله : « وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : سألته » إلى قوله : « فليس لي أن اُحلّل ولا اُحرّم ولكن عنهعليه‌السلام ».


أَبَا عَمْرٍو سُئِلَ عِنْدَ(١) أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مِثْلِ هذَا ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ هذَا.

٨٧٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ - وكَانَ أَسَنَّ شَيْخٍ مِنْ ولْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْعِرَاقِ - فَقَالَ :

رَأَيْتُهُ(٢) بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ(٣) وهُوَ غُلَامٌعليه‌السلام .(٤)

٨٧١ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللهِ أَبُو(٥) عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ ابْنَةُ(٦) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - وهِيَ عَمَّةُ أَبِيهِ - أَنَّهَا رَأَتْهُ(٧) لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ وَبَعْدَ ذلِكَ.(٨)

٨٧٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). هكذا في « ألف ، ج ، ض ، ف ، بر » والوافي . وفي « ب ، و، بس ، بف » : « سئل عن ». وفي « بح » : « سأل عند ». وفي حاشية « بح » والمطبوع : « سأل عن ».

ثمّ إنّه لا يخفى ما في المطبوع من مخالفته لأساليب كلام العرب وعدم ملاءمته لما تقدّم في نفس الخبر من سؤال أحمد بن إسحاق الشيخ أبا عمرو عن لسان عبد الله بن جعفر الحميري. وفي حاشية بدرالدين ، ص ٢١٤ : « سئل عن أحمد بن إسحاق ، أي بنيابته ، كما هو صريح قوله في أوّل الحديث : فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ».

(٢). في الإرشاد : « قال : رأيت ابن الحسن بن عليّ بن محمّدعليه‌السلام » بدل « فقال : رأيته ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٨ : « بين المسجدين ، أي بين مكّة والمدينة ، أو بين مسجديها ؛ والمآل واحد. أو بين مسجدي الكوفة والسهلة ، أو بين السهلة والصعصعة كما صرّح بهما في بعض الأخبار. وهو غلام ، أي لم تنبت لحيته بعدُ ».

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٣٠ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٨٩٤.

(٥). كذا في النسخ والمطبوع ، والقياس هو « أبي عبد الله ».

(٦). في الإرشاد : « بنت ».

(٧). في الإرشاد : « وهي عمّة الحسنعليه‌السلام أنّها رأت القائمعليه‌السلام ».

(٨).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٨٨٩.


قُلْتُ لِلْعَمْرِيِّ(١) : قَدْ مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ؟ فَقَالَ(٢) : قَدْ مَضى ، وَلكِنْ قَدْ(٣) خَلَّفَ فِيكُمْ مَنْ رَقَبَتُهُ مِثْلُ هذَا(٤) ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ.(٥)

٨٧٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ فَتْحٍ مَوْلَى الزُّرَارِيِّ(٦) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مُطَهَّرٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ ، وَ وصَفَ لَهُ(٧) قَدَّهُ.(٨)

٨٧٤ / ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ خَادِمٍ(٩) لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ(١٠) النَّيْسَابُورِيِّ(١١) أَنَّهَا قَالَتْ :

كُنْتُ واقِفَةً مَعَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الصَّفَا ، فَجَاءَ(١٢) عليه‌السلام حَتّى وقَفَ عَلى إِبْرَاهِيمَ ، وقَبَضَ عَلى كِتَابِ مَنَاسِكِهِ ، وحَدَّثَهُ بِأَشْيَاءَ.(١٣)

٨٧٥ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي(١٤) عَبْدِ اللهِ بْنِ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « قلت لأبي عمرو العمري ».

(٢). فيالوافي والكافي ، ح ٨٦٦ والإرشاد : + « لي ».

(٣). في « ج » : - « قد ».

(٤). في « ج ، ف ، ه‍ ، بح » والكافي ح ٨٦٦ والإرشاد : « هذه ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على صاحب الدارعليه‌السلام ، ح ٨٦٦ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ؛ وص ٣٥١ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٨٨٥.

(٦). في حاشية « بح ، بف » : « الرازي ».

(٧). في « بف » والغيبة : - « له ».

(٨). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٣٣ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٨٩١. (٩). في « ب » : « خادمة ».

(١٠). في بس : « عبد الله ». وفي هامش المطبوع : « عبيدة ». هذا ، وقد عُدَّ إبراهيم بن عبدة النيسابوري من أصحاب عليّ بن محمّد الهادي وأبي محمّد العسكريعليهما‌السلام . راجع : رجال الكشّي ، ص ٥٨٠ ، الرقم ١٠٨٩ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٨٤ ، الرقم ٥٦٤٨ ، وص ٣٩٧ ، الرقم ٥٨٢٣.

(١١). في « بح » : « النيشابوري ».

(١٢). في الإرشاد : + « صاحب الأمر ». وفي الغيبة : « فجاء غلام ».

(١٣) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٣١ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٨٩٢. (١٤) في الوسائل : - « أبي ».


صَالِحٍ :

أَنَّهُ رَآهُ(١) عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ(٢) وَ النَّاسُ يَتَجَاذَبُونَ(٣) عَلَيْهِ ، وَ هُوَ يَقُولُ : « مَا بِهذَا أُمِرُوا ».(٤)

٨٧٦/ ٨. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ(٥) أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ(٦) قَالَ :

رَأَيْتُهُ(٧) عليه‌السلام بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام حِينَ أَيْفَعَ(٨) ، وَ قَبَّلْتُ يَدَيْهِ(٩) وَ رَأْسَهُ.(١٠)

٨٧٧/ ٩. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنِ الْقَنْبَرِيِّ - رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ الْكَبِيرِ - مَوْلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ :

جَرى حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَذَمَّهُ(١١) ، فَقُلْتُ لَهُ : فَلَيْسَ غَيْرُهُ(١٢) ، فَهَلْ رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ : لَمْ أَرَهُ ، وَلكِنْ رَآهُ غَيْرِي ، قُلْتُ : وَ مَنْ رَآهُ؟ قَالَ : قَدْ رَآهُ جَعْفَرٌ(١٣) مَرَّتَيْنِ ،

__________________

(١). في الوسائل : + « يعني صاحب الأمر ».

(٢). في الإرشاد : « بحذاء الحجر » بدل « عند الحجر الأسود ».

(٣). في « بس » : « يتجاذلون ». وفي حاشية « ج » : « يتجادلون - يتحاولون ». وفي حاشية « ف » : « يتجادلون - يتحادثون ». والتجاذب : التنازع. الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٨ ( جذب ). و « عليه » أي على الحجر.

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٨٩٣ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٧٨٦١. (٥). في الوسائل والإرشاد : - « أبي علي ».

(٦). في « ب » والوسائل والغيبة : - « أنّه ».

(٧). في الوسائل : + « يعني صاحب الأمرعليه‌السلام ».

(٨). أيفع الغلام فهو يافع ، إذا شارف الاحتلام ولمّا يحتلم. وهو من نوادر الأبنية. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩ ( يفع ).

(٩). في الإرشاد : « يده ».

(١٠). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٣٢ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٨٩٥ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٦١٧٧.

(١١). في حاشية « ف ، بف » والغيبة : « فشمته ».

(١٢). يجوز فيه النصب أيضاً. وقال فيمرآة العقول : « أي ليس من يمكن ظنّ الإمامة به غير جعفر ». وفيالوافي : « فليس غيره ، أي فحيث كان جعفر مذموماً ، فليس غير ابن أخيه ، يعني به الصاحبعليه‌السلام ». وفي الإرشاد : + « قال : بلى ، قلت ».

(١٣) في « ف » : + « بن موسى ».


وَلَهُ حَدِيثٌ(١) .(٢)

٨٧٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَجْنَائِيِّ(٣) ، أَنَّهُ أَخْبَرَنِي(٤) عَمَّنْ رَآهُ :

أَنَّهُ(٥) خَرَجَ مِنَ الدَّارِ قَبْلَ الْحَادِثِ(٦) بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَ هُوَ يَقُولُ : « اللهُمَّ ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ(٧) أَحَبِّ الْبِقَاعِ(٨) لَوْ لَا الطَّرْدُ(٩) ». أَوْ كَلَامٌ هذَا نَحْوُهُ(١٠) .(١١)

٨٧٩/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ بَعْضِ جَلَاوِزَةِ(١٢) السَّوَادِ(١٣) ، قَالَ :

__________________

(١). في الإرشاد : - « وله حديث ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٤٨ ، ح ٢١٧ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٨٩٦.

(٣). هكذا في « ض ، ف ، بر ». وفي « ألف ، ج ، و، بح ، بس » والمطبوع : « الوجناني ». وفي « ب ، بف » : « الوجناي ».

والصواب ما أثبتناه. وأبو محمّد هذا ، هو الحسن بن محمّد بن الوجناء أبو محمّد النصيبي ، ورد في كمال الدين ، ص ٤٤٣ ، ح ١٧ ، بعنوان « أبي محمّد الحسن بن وجناء النصيبي ، وص ٤٩٢ ، ح ١٦ بعنوان « أبي محمّد الوجنائي » ؛ وفي الغيبة للطوسي ، ص ٢٤٨ ، وص ٢٥٩ ، بعنوان « الحسن بن وجناء النصيبي ». وذكره النجاشي في طريقه إلى محمّد بن أحمد بن عبد الله بن مهران ، بعنوانه الكامل : الحسن بن محمّد بن الوجناء أبو محمّد النصيبي. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٤٦ ، الرقم ٩٣٥.

(٤). في « ب ، ف ، ه‍ ، بف » : « أخبر ». وفي البحار : « أخبره ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « أنّه ».

(٦). فيالوافي : « كأنّ الحادث هو التجسّس له من السلطان والتفحّص عنه ووقوع غيبته الصغرى ».

(٧). في البحار : - « من ».

(٨). « البِقاع » و « البُقَع » : جمع البَقْعَة والبُقْعَة ، والضمّ أعلى. وهي قطعة من الأرض على غير هيئة التي بجنبها. والمراد : سرّ من رأى. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٨ ( بقع ).

(٩). في « ه » وحاشية « ف » : « الطراد ».

(١٠). في شرح المازندراني : « أو كلام نحو هذا ».

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ، ح ٨٩٨ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٦٦ ، ح ٥٢.

(١٢). هكذا في أكثر النسخ ، أي بالزاء. وفي المطبوع : « جلاوذة » بالذال هنا وكذا ما يأتي ذيل الخبر. و « الجَلاوِزَة » : جمع الجِلْواز ، وهو الشُرَطي والشُرْطي ، وهم أوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيّأ للموت ، وطائفة من أعوان الولاة ، سمّوا بذلك لأنّهم أعلموا أنفسهم بعلامات يُعْرَفُون بها ، أو هو التُؤْرُور ، أو الثُؤْرُور ، وهو التابع للشُرطي ، والعَوْن يكون مع السلطان بلا رزق. وقرأ المجلسي : الجلاوذة ، وهو مخالف لما في اللغة. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٨ ( تأر ) ، وص ٦٩٨ ( جلز ) ، وص ٩٠٩ ( شرط ).

(١٣) « السواد » : قرى المدينة ، والعدد الكثير ، وعامّة الناس. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ( سود ).


شَاهَدْتُ سِيمَا(١) آنِفاً بِسُرَّ مَنْ رَأى وَ قَدْ كَسَرَ بَابَ الدَّارِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ وَ بِيَدِهِ طَبَرْزِينٌ ، فَقَالَ لَهُ : « مَا تَصْنَعُ فِي دَارِي؟ ». فَقَالَ(٢) سِيمَا : إِنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبَاكَ مَضى وَلَاوَلَدَ لَهُ(٣) ، فَإِنْ كَانَتْ دَارَكَ ، فَقَدِ انْصَرَفْتُ عَنْكَ ، فَخَرَجَ عَنِ الدَّارِ(٤)

قَالَ عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ الدَّارِ(٥) ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هذَا الْخَبَرِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ حَدَّثَكَ بِهذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ(٦) : حَدَّثَنِي بَعْضُ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ ، فَقَالَ لِي(٧) : لَا يَكَادُ يَخْفى عَلَى(٨) النَّاسِ شَيْ‌ءٌ.(٩)

٨٨٠/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ‌

__________________

(١). هكذا في « ألف ، ب ، ض ، و، بح ، بس ، بف ». وفي « ج » : « سيّماً ». وفي « ف » : « سيُماً ». وفي « بر » : « سيّما ». وفي المطبوع : « سيماء » هنا وكذا ما يأتي بعد سطر.

والصواب ما أثبتناه ، كما يظهر من توضيح المشتبه ، ج ٥ ، ص ٣٩٢ - ٣٩٣ ؛ وج ٨ ، ص ٤٧ ؛ والمؤتلف والمختلف ، ج ٣ ، ص ١٥٩٠.

ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذا العنوان كان علماً لبعض أتباع بني العبّاس الأتراك ، كالغلمان والحَجَبة ، وصَحَبة بعض الدواوين. راجع : تاريخ اليعقوبي ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ، وص ٤٨٤ ، وص ٥٠١ ؛ تاريخ الطبري ، ج ٩ ، ص ١٢٠ ، وص ١٣٨ ، وص ٢٨٧ ، وص ٢٨٨ ، وص ٣٦٣ ، وص ٣٧٤ ، وص ٤٤٠ ، وص ٤٦١ ، وص ٥٤٣ ، وص ٥٥٠ ، وص ٥٥٣ ؛ وج ١٠ ، ص ٧٣ ، وص ١٣٠.

فتبيّن من ذلك أنّ ما ورد في الغيبة للطوسي ، ص ٢٦٧ ، ح ٢٢٩ ، والبحار ، ج ٥٢ ، ص ١٣ ، ح ٧ - نقلاً من الغيبة - ؛ من « نسيماً » ، وإن كان مؤيِّداً لما أثبتناه من عدم ثبوت الهمزة في آخر العنوان ، لكنّه سهو. والظاهر أنّ منشأ هذا السهو ، الشباهة التامّة بين « سيما » و « نسيماً » في بعض الخطوط القديمة. يؤكّد ذلك أنّ نسيماً كانت خادم أبي محمّدٍ العسكريعليه‌السلام ، وقد ورد ذكرها في بعض الأخبار الدالّة على رؤية الإمام المنتظرعليه‌السلام . راجع : كمال الدين ، ص ٤٤٠ - ٤٤١.

(٢). في « ف » : « قال ».

(٣). في « بف » : « ولا له ولد ». وفيالوافي : « مضى وله ولد ».

(٤). في « ف » : « من الدار ».

(٥). في الغيبة : « فقدم علينا غلام من خدّام الدار ».

(٦). في « ف » والغيبة : - « له ».

(٧). في « بح » : - « لي ».

(٨). في « ب » وحاشية « بح » : « عن ».

(٩). الغيبة للطوسي ، ص ٢٦٧ ، ح ٢٢٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٨٩٧.


الْمَكْفُوفِ(١) ، عَنْ عَمْرٍو الْأَهْوَازِيِّ ، قَالَ :

أَرَانِيهِ(٢) أَبُو مُحَمَّدٍ(٣) عليه‌السلام ، وَ قَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ(٤) ».(٥)

٨٨١/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٦) .................................

__________________

(١). في « ف » : - « عن جعفر بن محمّد المكفوف ».

(٢). في « ف » : + « ابنه ».

(٣). في « ف » : + « الحسن بن عليّ ».

(٤). فيالوافي والكافي ، ح ٨٦٥ والإرشاد ، ص ٣٤٨ والغيبة : « أراني أبو محمّد ابنَه ، وقال : هذا صاحبكم من بعدي ». وفي الإرشاد ، ص ٣٤٨ : + « بعدي ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدارعليه‌السلام ، ح ٨٦٥. وفي الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ؛ وص ٣٥٣ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٠٣ ، عن الكليني. كمال الدين ، ص ٤٣١ ، ح ٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ٨٨٣.

(٦). ربّما يظنّ وقوع تقديم وتأخير في هذا العنوان وأنّ الصواب هو عليّ بن الحسن - أو الحسين - النيسابوري. ويستشهد لذلك بما ورد في جملةٍ من الأسناد من رواية محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسين النيسابوري ، كما فيالكافي ، ح ٢٩٥٤ و ١٢٥٣٣ ؛ وفرحة الغريّ ، ص ٦٨. وكذا بما ورد في ، ج ١ ، عيون الأخبارص ٣١٥ ، ح ٩١ ، من رواية عليّ بن الحسين الخيّاط ( الحنّاط خ ل ) عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن موسى بن جعفر ؛ وكذا بما ورد في كمال الدين ، ص ٤٤١ ، ح ١١ ، من رواية عليّ بن الحسن ( الحسين خ ل ) الدقّاق عن إبراهيم بن محمّد العلوي.

ثمّ إنّه وردت رواية محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن عليّ النيسابوري في كمال الدين ، ص ٤٣٠ ، ح ٥ وذيله ، وفي الغيبة للطوسي ، ص ٢٤٤ ، ح ٢١١ : محمّد بن يحيى عن الحسين بن عليّ النيسابوري الدقّاق ، وفيه صدر الخبر فقط.

إذا تبيّن ذلك ، فنقول : إنّ موضوع أخبار أسناد محمّد بن يحيى عن الحسين - أو الحسن - بن عليّ النيسابوري ، مرتبط بميلاد القائم ومن رآهعليه‌السلام .

وأمّا ما تقدّم الإشارة إليه ممّا ورد فيالكافي ، ح ٢٩٥٤ و ١٢٥٣٣ ، وفرحة الغريّ ، ص ٦٨ ، فموضوعاته مغايرة لهذا الأمر.

نعم ، ما ورد في كمال الدين ، ص ٤٤١ ، ح ١١ ، هو نفس الخبر الوارد في كمال الدين ، ص ٤٣٠ ، ذيل ح ٥ ، لكنّه لا يوجب القول بوقوع التحريف في ما نحن فيه ، بل يمكن القول بوجود راويين ، أحدهما عليّ بن الحسن - أو الحسين - النيسابوري الدقّاق والآخر الحسن - أو الحسين - بن عليّ النيسابوري الدقّاق ، وأنّ التحريف واقع في سند كمال الدين ، ص ٤٤١ ، ح ١١ ؛ فإنّ الراوي عن عليّ بن الحسن الدقّاق في هذا السند هو آدم بن محمّد البلخي. وقد ورد في رجال الكشّي ، ص ١٨٠ الرقم ٤٣ ، رواية آدم بن محمّد القلانسي البلخي عن =


النَّيْسَابُورِيِّ(١) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِي نَصْرٍ ظَرِيفٍ الْخَادِمِ أَنَّهُ رَآهُ.(٢)

٨٨٢/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ :

أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَاهُ إِيَّاهُ.(٣)

٨٨٣/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ ، قَالَ :

كُنْتُ حَاجّاً مَعَ رَفِيقٍ لِي(٤) ، فَوَافَيْنَا إِلَى(٥) الْمَوْقِفِ ، فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ، و َ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلٌ صَفْرَاءُ - قَوَّمْتُ الْإِزَارَ وَ الرِّدَاءَ بِمِائَةٍ(٦) وَ خَمْسِينَ دِينَاراً - وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ ؛ فَدَنَا مِنَّا سَائِلٌ ، فَرَدَدْنَاهُ ، فَدَنَا مِنَ الشَّابِّ ، فَسَأَلَهُ ، فَحَمَلَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ نَاوَلَهُ(٧) ، فَدَعَا لَهُ السَّائِلُ ، وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ وَ أَطَالَ ، فَقَامَ الشَّابُّ‌

__________________

=عليّ بن الحسن الدقّاق النيسابوري. وفي ص ١٩٢ ، الرقم ٣٣٨ رواية آدم بن محمّد البلخي عن عليّ بن الحسن بن هارون الدقّاق ، وفي ص ٤٨٧ ، الرقم ٩٢٤ رواية آدم بن محمّد عن عليّ بن حسن الدقّاق النيسابوري ، وموضوعات هذه الأخبار مغايرة لما نحن فيه.

اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ ما تقدّم من عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١٥ ، يمنع من احتمال وقوع التحريف في سند كمال الدين. لكن احتمال وجود راويين غير منفيّ ؛ فقد ذكر الذهبي في تاريخ الإسلام ، ج ٢١ ، ص ١٦١ ، الحسين بن عليّ بن مهران الدقّاق النيسابوري شيخ نيسابور ، وقال : « توفّي سنة خمس وثمانين ومائتين ». وطبقة هذا العنوان تلائم طبقة مشايخ محمّد بن يحيى.

(١). في « ألف » : « النيشابوري ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ٩٠٠.

(٣).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدارعليه‌السلام ، ح ٨٦٨ ؛ وباب مولد الصاحبعليه‌السلام ، ح ١٣٥٨ ، وفيهما تفصيل الخبر. وراجع أيضاً المصادر التي ذكرناها ذيلهماالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٨٩٠.

(٤). في « ب ، ه‍ ، بر ، بف » : - « لي ».

(٥). فيالوافي : - « إلى ».

(٦). في « ه‍ ، بف » : « مائة ».

(٧). في « بح » : « فناوله ».


وَغَابَ عَنَّا.

فَدَنَوْنَا مِنَ السَّائِلِ ، فَقُلْنَا(١) لَهُ : وَيْحَكَ(٢) ، مَا أَعْطَاكَ؟ فَأَرَانَا حَصَاةَ ذَهَبٍ مُضَرَّسَةً(٣) - قَدَّرْنَاهَا عِشْرِينَ مِثْقَالاً - فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : مَوْلَانَا عِنْدَنَا وَ نَحْنُ لَانَدْرِي.

ثُمَّ ذَهَبْنَا(٤) فِي طَلَبِهِ ، فَدُرْنَا الْمَوْقِفَ كُلَّهُ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْنَا(٥) مَنْ كَانَ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : شَابٌّ عَلَوِيٌّ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياً.(٦)

٧٨ - بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاسْمِ‌

٨٨٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّعليه‌السلام (٧) يَقُولُ : « الْخَلَفُ(٨) مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ، فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ؟ ». فَقُلْتُ(٩) : وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ(١٠) : « إِنَّكُمْ(١١) لَاتَرَوْنَ

__________________

(١). في « ف » : « فقلت ».

(٢). قال ابن الأثير : « وَيْحَ كلمة ترحّم وتوجّع ، يقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ( ويح ).

(٣). « مُضَرَّسَة » ، أي ذات أضراس. يقال : حَرَّةٌ مُضَرَّسةٌ ومضروسة : فيها حجارة كأضراس الكلاب. ويقال : حَصاة مضرّسة ، أي غير متساوية الجسم. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٥٨١ ( ضرس ).

(٤). في « بر » : « فذهبنا ».

(٥). هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي المطبوع : + « كلّ ».

(٦).الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ، ح ٨٩٩.

(٧). في « ه » : - « العسكريعليه‌السلام ».

(٨). قال ابن الأثير : « الخَلَف بالتحريك والتسكين : كلّ من يجي‌ء بعد من مضى ، إلّا أنّه بالتحريك في الخير ، وبالتسكين في الشرّ ، يقال : خَلَف صدق ، وخَلْف سوء. ومعناهما جميعاً القَرْن من الناس ». النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).

(٩). في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٦٤٨ ، والإرشاد ، ص ٣٤٩ : « قلت ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٨٦٢ والعلل وكمال الدين ، ص ٣٨١ والإرشاد وكفاية الأثر والغيبة : « فقال ».

(١١). والوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٣١٨ و ٦٤٨ والإرشاد ، ص ٣٤٩ وكفاية الأثر والغيبة : « لأنّكم ».


شَخْصَهُ ، ولَايَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ ».

فَقُلْتُ(١) : فَكَيْفَ(٢) نَذْكُرُهُ؟ فَقَالَ(٣) : « قُولُوا : الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ(٤) ».(٥)

٨٨٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّالِحِيِّ ، قَالَ :

سَأَلَنِي أَصْحَابُنَا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : أَنْ أَسْأَلَ(٦) عَنِ الِاسْمِ وَ الْمَكَانِ ، فَخَرَجَ الْجَوَابُ : « إِنْ دَلَلْتُهُمْ(٧) عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ(٨) ، وَ إِنْ عَرَفُوا(٩) الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ ».(١٠)

٨٨٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ – وَ سُئِلَ(١١) عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام - فَقَالَ : « لَا يُرى‌

__________________

(١). في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص ٣٨١ و ٦٤٨ وكفاية الأثر : « قلت ».

(٢). في الوسائل : « كيف ».

(٣). في « بف ، بر » والوسائل وكمال الدين ، ص ٣٨١ والإرشاد ، ص ٣٤٩ وكفاية الأثر : « قال ».

(٤). في « ب ، ض » : - « وسلامه ». وفي « ف » : « صلوات الله وسلامه عليهم ». وفي « بف » : « صلوات الله عليه وآله وسلامه ». وفيالكافي ، ح ٨٦٢ والإرشاد ، ص ٣٤٩ : « عليهم السلام ». وفي الإرشاد ، ص ٣٢٠ : « عليهم السلام وعليهم ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي محمّدعليه‌السلام ، ح ٨٦٢. وفي الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ؛ وص ٣٤٩ ، بسنده عن الكليني. وفي علل الشرائع ، ص ٢٤٥ ، ح ٥ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨١ ، ح ٥ ؛ وص ٦٤٨ ، ح ٤ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٠٢ ، ح ١٦٩ ؛ وكفاية الأثر ، ص ٢٨٨ ، بسندها عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن أحمد العلويالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ٩٠٣ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢١٤٥٨.

(٦). في « ج » : « أسأله ».

(٧). في « بح » : « دلّلتهم ».

(٨). « أذاعوه » ، أي أفشوه. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(٩). فيالوافي : « وإن عرفتهم ».

(١٠). راجع : الغيبة للطوسي ، ص ٣٦٤ ، ح ٣٣١الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ٩٠٤ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢١٤٥٩ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٣٣ ، ح ٨.

(١١). في « ب ، ض ، بح » : « وقد سئل ».


جِسْمُهُ ، وَ لَايُسَمَّى اسْمُهُ(١) ».(٢)

٨٨٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ لَايُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ(٣) ».(٤)

٧٩ - بَابٌ نَادِرٌ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ‌

٨٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ‌الْمُفَضَّلِ(٥) ؛ وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعِبَادُ مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، وَ أَرْضى مَا يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَمْ يَظْهَرْ(٧) لَهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمُوا مَكَانَهُ(٨) ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « نائب الفاعل الضمير في يسمّى الراجع إليهعليه‌السلام ، واسمه منصوب مفعول ثان ، أو مرفوع نائب الفاعل من قبيل اُعطي درهم ، أو منصوب بنزع الخافض ، يقال : سمّيته كذا وسمّيته بكذا ».

(٢). كمال الدين ، ص ٣٧٠ ، ح ٢ ؛ وص ٦٤٨ ، ح ٢ ، بسنده عن جعفر بن محمّدالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٩٠٥ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢١٤٥٧.

(٣). « إلّا كافر » ، أي من كان شبيهاً بالكافر في مخالفة أوامر الله تعالى ونواهيه اجتراءً ومعاندة ، دون منكر الربّ تعالى والمشرك به. وهذا كما تقول : لا يجترئ على هذا الأمر إلّا أسد. ولعلّه مختصّ بزمان التقيّة. وقيل : المراد بالصاحب مطلق الإمام ، وتسميته باسمه مخاطبته به ، وهذا استخفاف موجب للكفر. ولا يخفى ما فيه من التكلّف. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢١٧ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١.

(٤). كمال الدين ، ص ٦٤٨ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٩٠٦ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢١٤٥٦.

(٥). هكذا في النسخ والطبعة الحجريّة من الكتاب. وفي حاشية « ف » والمطبوع : + « بن عمر ».

(٦). في السند تحويل يظهر بأدنى تأمّل.

(٧). في « ف » : « فلم يظهر ».

(٨). في كمال الدين ، ص ٣٣٧ و ٣٣٩ والغيبة للنعماني والطوسي : « بمكانه ».


وَهُمْ فِي ذلِكَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَمْ تَبْطُلْ حُجَّةُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ لَامِيثَاقُهُ ، فَعِنْدَهَا(١) فَتَوَقَّعُوا(٢) الْفَرَجَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً ؛ فَإِنَّ(٣) أَشَدَّ مَا يَكُونُ غَضَبُ اللهِ عَلى أَعْدَائِهِ إِذَا(٤) افْتَقَدُوا حُجَّتَهُ(٥) ، وَلَمْ يَظْهَرْ(٦) لَهُمْ.

وَقَدْ عَلِمَ(٧) أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ(٨) لَايَرْتَابُونَ ، وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَرْتَابُونَ مَا غَيَّبَ حُجَّتَهُ عَنْهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَ لَايَكُونُ ذلِكَ إِلَّا عَلى رَأْسِ شِرَارِ(٩) النَّاسِ ».(١٠)

٨٨٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِرْدَاسٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّمَا أَفْضَلُ : الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ‌

__________________

(١). فيالوافي : « فعند ذلك ».

(٢). في « ج ، بس » ومرآة العقول والغيبة للطوسي والنعماني ، ص ١٦١ : « توقّعوا ».

(٣). قوله : « فإنّ » دليل لزوم توقّع الفرج. والأصوب عند الفيض كونه : « وإنّ ». كما نقله المجلسي عن أكثر نسخ‌إكمال الدين وغيره واستظهره. ثمّ قال : « وفي أكثر نسخ الكتاب بالفاء ، فيحتمل أن يكون بمعنى الواو ، أو يكون للتعقيب الذكري ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢١٨ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٩.

(٤). في « ه » : « إذ ».

(٥). في كمال الدين ، ص ٣٣٣ والغيبة للنعماني ، ص ١٦٢ : « حجّة الله ».

(٦). في « ف » : « ولا يظهر ». وفي كمال الدين ، ص ٣٣٧ و ٣٣٩ والغيبة للنعماني والطوسي : « فلم يظهر ».

(٧). في الغيبة للنعماني : + « الله ».

(٨). في « ف » : « أولياءهم ».

(٩). في « بس » والغيبة للطوسي : « أشرار ».

(١٠). الغيبة للنعماني ، ص ١٦٢ ، ح ٢ ، عن الكليني. وفيه ، ص ١٦١ ، ح ١ ، عن محمّد بن همام ، عن بعض رجاله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن رجل ، عن المفضّل بن عمر ؛ كمال الدين ، ص ٣٣٧ ، ح ١٠ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ؛ وفيه ، ص ٣٣٩ ، ح ١٦ ، بسنده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٤٥٧ ، ح ٤٦٨ ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عمّن حدّثه ، عن المفضّل. كمال الدين ، ص ٣٣٩ ، ح ١٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في الغيبة ، ح ٩٣١الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٠ ، ح ٩٥٧.


فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ وَ دَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ؟

فَقَالَ : « يَا عَمَّارُ ، الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ وَ اللهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ ، وَ كَذلِكَ وَاللهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، وَ تَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ حَالِ الْهُدْنَةِ(١) أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ(٢) - فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ(٣) الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، وَ لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ وَ(٤) الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ.

وَاعْلَمُوا : أَنَّ مَنْ صَلّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً(٥) فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِراً(٦) بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا(٧) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ ؛ وَمَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا(٨) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَهُ بِهَا(٩) خَمْساً وَ عِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وَحْدَانِيَّةً(١٠) ؛ وَمَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ(١١) نَوَافِلَ ؛ وَمَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً ، وَيُضَاعِفُ اللهُ‌

__________________

(١). قال ابن الأثير : « الهُدْنَةُ : السكون ، والهُدْنَةُ : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربَين. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ).

(٢). في « ج ، ض ، بر » : « جلّ ذكره ». وفي « ه‍ ، ف ، بس ، بف » : « عزّ ذكره ».

(٣). في « بر » : « الإمام ».

(٤). في « بس » : « مع ».

(٥). في « ج » : « صلاة منكم اليوم ». وفي « ف » : « اليوم منكم صلاة ».

(٦). هكذا في أكثر النسخ. وفي « ج » والمطبوع : « مستترٍ ».

(٧). في « ب ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي : « وأتمّها ».

(٨). في « ب » والوافي : « وأتمّها ».

(٩).هكذافي أكثر النسخ والوافي .وفي المطبوع:«بهاله ».

(١٠). « وَحْدانيّةً » ، أي مفارقة للجماعة ، المنفردة بنفسها ، وهي منسوبة إلى الوحدة بمعنى الانفراد بزيادة الألف والنون للمبالغة فهي نعت صلاة. وقال المجلسي فيمرآة العقول : « قيل : بضمّ الواو نسبة إلى جمع واحد ، أي صادرة من واحد واحد ؛ فهي نعت خمساً وعشرين ». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ( وحد ).

(١١). في « ج » : « صلاة ».


- عَزَّ وَ جَلَّ - حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ - إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ(١) ، وَ دَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلى دِينِهِ وَإِمَامِهِ وَنَفْسِهِ ، وَأَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ - أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً(٢) ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - كَرِيمٌ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ وَ اللهِ ، رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ(٣) ، وَحَثَثْتَنِي(٤) عَلَيْهِ ، وَ لكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالاً مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، وَ نَحْنُ عَلى دِينٍ وَاحِدٍ؟

فَقَالَ : « إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَإِلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَ الْحَجِّ ، وَ إِلى كُلِّ خَيْرٍ وَ فِقْهٍ ، وَ إِلى عِبَادَةِ اللهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ(٥) - سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ(٦) الْمُسْتَتِرِ ، مُطِيعِينَ لَهُ ، صَابِرِينَ مَعَهُ ، مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ ، خَائِفِينَ عَلى إِمَامِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ ، تَنْظُرُونَ(٧) إِلى حَقِّ إِمَامِكُمْ وَ حُقُوقِكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذلِكَ ، وَاضْطَرُّوكُمْ إِلى حَرْثِ الدُّنْيَا وَ طَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلى دِينِكُمْ وَعِبَادَتِكُمْ وَطَاعَةِ إِمَامِكُمْ وَالْخَوْفِ مِنْ(٨) عَدُوِّكُمْ ، فَبِذَلِكَ(٩) ضَاعَفَ(١٠) اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَكُمُ الْأَعْمَالَ ؛ فَهَنِيئاً لَكُمْ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا نَرى(١١) إِذاً(١٢) أَنْ‌......................................

__________________

(١). في « بح » : « عمله ».

(٢). في حاشية « ف » : + « كثيرة ».

(٣). في حاشية « ف » : « دعوتني إلى العمل ».

(٤). في « ب ، ف » : « حثّثتني » بالتضعيف.

(٥). في « ج ، ف ، بس » : « عزّ وجلّ ». وفي « بر » وحاشية « بح » : « جلّ ذكره ».

(٦). في « بس » : - « إمامكم ».

(٧). هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي حاشية « ف » : « منتظرين ». وفي المطبوع : « تنتظرون ».

(٨). هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي المطبوع : « مع ».

(٩).في«ب»:«في ذلك».وفي«بر»:-« فبذلك ».

(١٠). في « بر » : « فضاعف ».

(١١). هكذا في « ج ، ه‍ ، بح » والوافي . وفي « بر » : « فماذا ترى ». وفي حاشية « ف » : « فبماذا ترى ». وفي سائر النسخ ‌والمطبوع : « فما ترى ». وفيمرآة العقول : « ما ، نافية. وقيل : استفهامية. و « ترى » : من الرأي ، بمعنى الترجيح أو التمنّي. وقيل : يعني ليس من رأينا ولا نتمنّى ».

(١٢). في « ه » : « فما نرى إذن نتمنّى ». وفي كمال الدين : « فما نتمنّى إذن » كلاهما بدل « فما ترى إذاً ». وفيالوافي :=


نَكُونَ(١) مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِعليه‌السلام ، وَ يَظْهَرَ الْحَقُّ ، وَ نَحْنُ الْيَوْمَ فِي إِمَامَتِكَ وَ طَاعَتِكَ(٢) أَفْضَلُ أَعْمَالاً مِنْ أَصْحَابِ دَوْلَةِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ.

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يُظْهِرَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ فِي الْبِلَادِ ، وَ يَجْمَعَ اللهُ الْكَلِمَةَ ، وَيُؤَلِّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَلَايُعْصَى(٣) اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - فِي أَرْضِهِ ، وَتُقَامَ(٤) حُدُودُهُ فِي خَلْقِهِ ، وَ يَرُدَّ اللهُ الْحَقَّ إِلى(٥) أَهْلِهِ ، فَيَظْهَرَ حَتّى لَايُسْتَخْفى(٦) بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْحَقِّ ، مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ؟ أَمَا واللهِ يَا عَمَّارُ ، لَايَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وأُحُدٍ ؛ فَأَبْشِرُوا ».(٧)

٨٩٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ(٨) هِشَامٍ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ‌

__________________

= « في رواية الشيخ الصدوق : فما نتمنّى إذن. وهو أوضح ».

(١). في « بس ، بف » : « أن يكون ».

(٢). في « بر » : « إمامتكم وطاعتكم ».

(٣). كذا في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و » وحاشية « بح ، بر » ومرآة العقول . وفي سائر النسخ والمطبوع : « ولا يعصون ». والصحيح حذف النون ؛ لأنّه منصوب. (٤). في « ف » : + « الأئمّة ».

(٥). في « ج ، ف ، ه‍ ، بر » والوافي : « يقام ».

(٦). فيمرآة العقول : « حتّى لا يستخفى ، على بناء المعلوم ، أي صاحب الحقّ. أو المجهول ، فيشمله وغيره ».

(٧).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل صدقة السرّ ، ح ٦٠٢٣. وفي الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٧ ، ح ١٧٣٦ ، معلّقاً عن عمّار ، عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما قطعة منه هكذا : « يا عمّار ، الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية ». وفي كمال الدين ، ص ٦٤٥ ، ح ٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع تفاوت يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ٩٥٦. وفي الوسائل ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ١٧٤ و ١٧٥ ؛ وج ٩ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٣٢٠ ، قطعة منه.

(٨). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر عطف هشام على أبي اُسامة ، كما تقدّم ذيل ح ٥٧.

(٩). في السند تحويل كما يظهر بأدنى تأمّل. ويروي عن أبي حمزة ، هشام بن سالم وأبي اُسامة بناء على وقوع‌التصحيف في السند الأوّل.


سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ : « اللهُمَّ وإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَايَأْرِزُ(١) كُلُّهُ ، ولَايَنْقَطِعُ(٢) مَوَادُّهُ ، وأَنَّكَ لَا تُخْلِي(٣) أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ - ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ(٤) ، أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ(٥) - كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ(٦) ، ولَايَضِلَّ(٧) أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ(٨) بَلْ أَيْنَ هُمْ؟ وكَمْ؟ أُولئِكَ(٩) الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، والْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قَدْراً ، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ ، ويَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ(١٠) ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ يَهْجُمُ(١١) بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَتَسْتَجِيبُ(١٢) أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ ، ويَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ(١٣) عَلى غَيْرِهِمْ ، ويَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ(١٤) الْمُكَذِّبُونَ ،..........

__________________

(١). في « ب ، بر » وحاشية « ج » : « لا يأزر ». وقوله : « لا يأرِزُ » ، أي لا يجتمع ولا يتقبّض. يقال : أرَزَ فلان يأرز أرْزاًواُروزاً ، أي تضامّ وتقبّض من بُخله. ويقال : أرَزَت الحيّة إلى جُحْرها ، أي انضمّ إليها واجتمع بعضه إلى بعض فيها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٣ - ٨٦٤ ( أرز ).

(٢). في « ب » : « لا تنقطع ». وفي « بس » : « منقطع ».

(٣). في « ج » : « تخلّى ». وفي شرح المازندراني : « لا تخلي ، إمّا من التخلية ، أو من الإخلاء ».

(٤). فيمرآة العقول : « بمطاع ».

(٥). في أكثر النسخ والوافي : « مغمود ». وكلاهما بمعنى مستور.

(٦). هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي « بس » والمطبوع : « حججك ».

(٧). في « ف » : « ولا تضلّ ».

(٨). في « ه‍ » : « هديتهم به ».

(٩). في « ف » : « أولياؤك ».

(١٠). في « ف » : « بنهجهم ». وقوله : « ينهجون نهجهم » ، أي يُوضِحون طريقهم ، أو يسلكونه. تقول : نَهَجْتُ‌الطريق ، إذا أبَنْتَهُ وأوضَحته. ونَهَجْتُ الطريق أيضاً ، إذا سلكته. والأظهر عند المجلسي هو الثاني. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ( نهج ). (١١). في«ه‍ » :«ينهج».وفي حاشية «بف» :«هجم».

(١٢). في « بح ، بس » : « فيستجيب ». وفيمرآة العقول : « فتستجيبها ».

(١٣) « استوعر » ، بمعنى وعر ، أي صعب ، كاستقرّ بمعنى قرّ ؛ فإنّه جاء في اللغة متعدّياً. استوعرتُ الشي‌ء ، أي‌وجدتُه وَعْراً ، أي صعباً. والمعنى : يجدون سهلاً وليّناً ما صعب على غيرهم. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤ ( وعر ).

(١٤) في « بف » : « عنه ».


وَأَبَاهُ(١) الْمُسْرِفُونَ ، أُولئِكَ أَتْبَاعُ الْعُلَمَاءِ ، صَحِبُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللهِ(٢) - تَبَارَكَ وتَعَالى - وَأَوْلِيَائِهِ(٣) ، ودَانُوا بِالتَّقِيَّةِ(٤) عَنْ(٥) دِينِهِمْ ، والْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، فَأَرْوَاحُهُمْ(٦) مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ(٧) الْأَعْلى ، فَعُلَمَاؤُهُمْ وأَتْبَاعُهُمْ خُرْسٌ ، صُمْتٌ(٨) فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، مُنْتَظِرُونَ(٩) لِدَوْلَةِ(١٠) الْحَقِّ ، وسَيُحِقُّ(١١) اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ، ويَمْحَقُ(١٢) الْبَاطِلَ ، هَا(١٣) ، هَا ؛ طُوبى لَهُمْ عَلى صَبْرِهِمْ عَلى دِينِهِمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ(١٤) ، ويَا شَوْقَاهْ إِلى رُؤْيَتِهِمْ فِي حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ ، وسَيَجْمَعُنَا اللهُ وإِيَّاهُمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ».(١٥)

__________________

(١). في « ف ، ه‍ » : « ويأباه ».

(٢). في « ض ، ف ، ه‍ » وحاشية « ج » : « بالطاعة لله ».

(٣). في أكثر النسخ ومرآة العقول : « ولأوليائه ». ثمّ قال في المرآة : « الظاهر أنّ اللام زيد من النسّاخ ».

(٤). « دانوا بالتقيّة » ، أي أطاعوا الله بها ، أو تعبّدوا بها واتّخذوها ديناً لهم. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٨ ( دين ).

(٥). في « بس ، بف » : « على ».

(٦). فيمرآة العقول : « وأرواحهم ».

(٧). في حاشية « ف » : « بالملأ ».

(٨). أي لايقدرون على التكلّم بالحقّ وإعلاء كلمته في دولة الباطل. في شرح المازندراني : « وصمت ».

(٩). فيالوافي : « ينتظرون ».

(١٠). في « بح » : « الدولة ».

(١١). في حاشية « ف » : « ويحقّ ».

(١٢). في « ف » : + « الله ».

(١٣) فيالوافي : « هاه هاه ». و « ها » حرف تنبيه ينبّه بها المخاطب على ما يساق إليه من الكلام ، وتكريرها للتأكيد والمبالغة فيه. وقال المجلسي فيمرآة العقول : « وقيل : هاها ، حكاية البكاء بصوت عال ».

(١٤) تقدّم معنى الهُدْنة ذيل ح ٢ من هذا الباب.

(١٥)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ح ٤٥٧ ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسامة ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسامة وهشام بن سالم عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عمّن ثيق به من أصحاب أمير المؤمنين ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « اللهم إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ». وفيه ، باب في الغيبة ، ح ٩٠٣ ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام ممّن يوثق به ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف. وفي الغيبة للنعماني ، ص ١٣٦ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٠ ، ح ٩١٣.


٨٠ - بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ‌

٨٩١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى والْحُسَيْنُ(١) بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جُلُوساً ، فَقَالَ لَنَا : « إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً ، الْمُتَمَسِّكُ(٢) فِيهَا بِدِينِهِ(٣) كَالْخَارِطِ(٤) لِلْقَتَادِ(٥) - ثُمَّ قَالَ هكَذَا بِيَدِهِ - فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِهِ؟ »‌

ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً(٦) ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً(٧) ، فَلْيَتَّقِ اللهَ عَبْدٌ ،

__________________

(١). هكذا في « ض ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد وردت رواية الحسين بن محمّد شيخ المصنّف ، عن جعفر بن محمّدٍ ، في عدّةٍ من الأسناد ، كما روى محمّد بن يحيى والحسين بن محمّد معطوفين عن جعفر بن محمّد فيالكافي ، ح ٧٤٢ و ٩٠١. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٠.

يؤيّد ذلك ما تقدّم في ح ٤٤ ؛ من رواية الحسين بن محمّد عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع ؛ فقد روى جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي كتاب القاسم بن الربيع. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣١٦ ، الرقم ٨٦٧.

ثمّ إنّ الخبر رواه النعماني في كتابه الغيبة ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ١٠ - نقلاً من الكتاب - وفيه أيضاً : « الحسن بن محمّد » لكن في نسخة عتيقةٍ من الغيبة : « الحسين ».

(٢). في « ج ، بح ، بر ، بس » وحاشية « ف » : « الممسك ».

(٣). في حاشية « ج » : « لدينه ». وهو مقتضى كلمة « الممسك ».

(٤). « الخارِط » : من خَرَطْتُ الورقَ ، أي حَتَتُّهُ ، وهو أن تقبض على أعلاه ثمّ تُمِرُّ يدك عليه إلى أسفله. و « القَتاد » كسَحاب : شجر صُلب ، له شوكة كالإبر. وهذا مَثَل لكلّ أمر صعب ومرتكب له. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٢٢ ( خرط ) ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ( قتد ).

(٥). في الغيبة للنعماني والطوسي : + « بيده ».

(٦). أطْرَقَ الرجل ، أي سكت فلم يتكلّم ، وأطرق ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. والـمَلِيُّ : هو الطائفة من‌الزمان لا حدّ لها. يقال : معنى مليّ من النهار ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه. فالمعنى : سكت زماناً طويلاً ناظراً إلى الأرض. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ( طرق ) ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ملا ).

(٧). في حاشية « بر » : « لغيبة ».


وَلْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ ».(١)

٨٩٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ ولْدِ السَّابِعِ ، فَاللهَ اللهَ فِي أَدْيَانِكُمْ ، لَايُزِيلُكُمْ(٢) عَنْهَا أَحَدٌ(٣) ؛ يَا بُنَيَّ(٤) ، إِنَّهُ لَابُدَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتّى يَرْجِعَ عَنْ هذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ ، إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ(٥) مِنَ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - امْتَحَنَ(٦) بِهَا خَلْقَهُ ، لَوْ(٧) عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وأَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هذَا(٨) ، لَاتَّبَعُوهُ ».

قَالَ : فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَنِ الْخَامِسُ مِنْ ولْدِ السَّابِعِ(٩) ؟

__________________

(١). الغيبة للنعماني ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ١١ ، عن الكليني. وفيه أيضاً ، ص ١٦٩ ، ح ١١ ، بسند آخر عن صالح بن محمّد ، عن يمان التمّار ؛ وفي كمال الدين ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٤ ؛ وص ٣٤٣ ، ح ٢٥ [ وفيه من قوله : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتّق الله » ] ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٤٥٥ ، ح ٤٦٥ ، [ وفيه إلى قوله : « المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد » ] بسندها عن صالح بن محمّد ، عن هانئ التمّار.الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٩٠٧.

(٢). في حاشية « ج ، بح » والوافي وكمال الدين ، ص ٣٥٩ وكفاية الأثر والغيبة للطوسي ، ص ٣٣٧ والغيبةللنعماني : « لا يزيلنّكم ».

(٣). في « بس » والعلل وكمال الدين ، ص ٣٥٩ وكفاية الأثر : « أحد عنها ».

(٤). قرأ المازندراني هذا وكذا ما يأتي بعد أسطر : يا بَنِيَّ ، على صيغة الجمع بقرينة « لو علم آباؤكم ». ثمّ قال : « وليس على صيغة الإفراد خطاباً مع أخيه عليّ بن جعفر لإباء السياق وعدم صحّته بدون التجوّز » ولكنّ المجلسي استظهر ما في المتن. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٢٩ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤.

(٥). قال الجوهري : « المِحْنَةُ : واحدة المِحَن التي يُمْتَحَنُ بها الإنسان من بليّة. ومَحَنْتُهُ وامتحنته ، أي اختبرته ، والاسم المِحْنَةُ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠١ ( محن ).

(٦). في الغيبة للنعماني : « يمتحن الله ».

(٧). في شرح المازندراني والعلل ، ص ٢٤٤ وكمال الدين ، ص ٣٥٩ والغيبة للنعماني وكفاية الأثر : « ولو ».

(٨). في الغيبة للنعماني والطوسي : + « الدين ».

(٩). فيالوافي : « الخامس ، كناية عن المهديّعليه‌السلام . والسابع ، كناية عن نفسهعليه‌السلام ، وإنّما كانت عقولهم تصغر عنه وأحلامهم تضيق عن حمله لعظم سرّ الغيبة في أعين عقولهم ، وضيق صدورهم عن حمل حكمتها الخفيّة والتصديق بوقوعها ».


فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هذَا ، وأَحْلَامُكُمْ(١) تَضِيقُ(٢) عَنْ حَمْلِهِ ، ولكِنْ إِنْ تَعِيشُوا(٣) فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ ».(٤)

٨٩٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَاوِرِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ والتَّنْوِيهَ(٦) ، أَمَا واللهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ ، ولَتُمَحَّصُنَّ(٧) حَتّى يُقَالَ : مَاتَ(٨) ؟ قُتِلَ؟ هَلَكَ(٩) ؟ بِأَيِّ وادٍ سَلَكَ؟ وَلَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ(١٠) عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ ، ولَتُكْفَؤُنَّ(١١) كَمَا‌.................................................................

__________________

(١). « الأحلام » : واحدها الحِلْمُ ، وهو العقل. النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).

(٢). في « ف » : « تضيّق ».

(٣). في كفاية الأثر : « تفتّشوا ».

(٤). الغيبة للنعماني ، ص ١٥٤ ، ح ١١ ، عن الكليني. وفي علل الشرائع ، ص ٢٤٤ ، ح ٤ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٥٩ ، ح ١ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ١٦٦ ، ح ١٢٨ ؛ وص ٣٣٧ [ وفيه إلى قوله : « هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه » ] ؛ وكفاية الأثر ، ص ٢٦٨ ، بسند آخر عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٩٠٨.

(٥). في الغيبة للنعماني : + « عن عبد الكريم ». والظاهر أنّه سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد [ بن عيسى] عن [ عبدالرحمن ] بن أبي نجران في أسنادٍ كثيرة. راجع : معجمرجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ - ٤٦٨ ، ص ٥٢٤ - ٥٢٥ ، ص ٦٥٦ وص ٦٧٨.

(٦). « التنويه » : الرفع والتشهير والتعريف. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٥٠ ( نوه ).

(٧). ظاهر المازندراني والفيض صيغة الخطاب المجهول للجمع مؤكّداً بالنون ؛ من التمحيص ، وهو الابتلاء والاختبار ، كما نقله المجلسي عن بعض النسخ ، ثمّ قال : « وفي بعض النسخ بصيغة الواحد الغائب المجهول مع النون ، وفي بعضها بدونها ويحتمل أن يكون على بناء المعلوم من محص الصبيّ - كمنع - : عدا ، ومحص منّي : هرب » ، ثمّ استظهر ما في غيبة النعماني : « وليخملنّ » من قولهم : خمل ذكره وصوته خمولاً : خفي. راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٣٠ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١١ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٦ ( محص ).

(٨). فيمرآة العقول : « الأفعال كلّها بتقدير الاستفهام ».

(٩). في « ب ، ض » : « أو هلك ». وفي « ف » : « وهلك ». وفي « ه‍ » : - « هلك ».

(١٠). في « بح » : - « عليه ».

(١١). « لَتُكْفَؤُنَّ » ، أي لتُقْلَبُنَّ ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وأكْفَأ ، إذا كَبَبْتَها وقلبتَها لتُفرِغ ما فيها. كذا كفأه واكتفأه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٤٠ ( كفأ ).


تُكْفَأُ(١) السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ ، فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَهُ ، وكَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ ، وأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ ، ولَتُرْفَعَنَّ(٢) اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً(٣) لَايُدْرى(٤) أَيٌّ مِنْ أَيٍّ ».

قَالَ(٥) : فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : فَكَيْفَ(٦) نَصْنَعُ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، تَرى هذِهِ(٧) الشَّمْسَ؟ » قُلْتُ(٨) : نَعَمْ ، فَقَالَ : « وَاللهِ ، لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هذِهِ(٩) الشَّمْسِ ».(١٠)

٨٩٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ فِي صَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ شَبَهاً(١١) مِنْ يُوسُفَعليه‌السلام ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كَأَنَّكَ تَذْكُرُ(١٢) حَيَاتَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ؟

__________________

(١). في « ف » : « تكفأنّ ». وفي « ه‍ » : « تكفي ». بقلب الهمزة ياءً. وفي « بح » : « يكفأ ».

(٢). في « ج ، بح ، بس ، بف » : « ليرفعنّ ».

(٣). في « ب ، ف » : « مشبّهة ». وفيالوافي : « الرايات المشتبهة ، من اشتراط ظهورهعليه‌السلام ».

(٤). في « ب » : « لا تدرى ». وفيمرآة العقول : « حتى لا يدرى ».

(٥). في « بف » : - « قال ».

(٦). في « ف » ومرآة العقول : « كيف ». وقال فيالمرآة : « قلت : كيف نصنع ، على صيغة المتكلّم ، أو صيغة الغائب المجهول ».

(٧). في « ج » : « هذا ».

(٨). في « ب ، ج » والغيبة للنعماني : « فقلت ».

(٩). في « ج » : « هذا ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ١٠ ، عن الكليني. وفيه ، ح ١٠ بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران ؛كمال الدين ، ص ٣٤٧ ، ح ٣٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛الغيبة للطوسي ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٨٥ ، بسنده عن ابن أبي نجران ، عن عمرو بن مساور ، عن المفضّل بن عمر ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وفيالغيبة للنعماني ، ص ١٥١ ، ح ٩ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ، مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، ح ٩١٤.

(١١). في حاشية « ه‍ » : « سنّة ».

(١٢). هكذا في أكثر النسخ والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : « تذكره ».


قَالَ : فَقَالَ لِي : « وَمَايُنْكِرُ(١) مِنْ ذلِكَ هذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ؟! إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَعليه‌السلام كَانُوا أَسْبَاطاً(٢) أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ ، تَاجَرُوا يُوسُفَ وبَايَعُوهُ وخَاطَبُوهُ وهُمْ إِخْوَتُهُ وَهُوَ أَخُوهُمْ ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتّى قَالَ : أَنَا يُوسُفُ وهذَا أَخِي ، فَمَا تُنْكِرُ(٣) هذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَفْعَلَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِحُجَّتِهِ فِي وقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ؟

إِنَّ يُوسُفَعليه‌السلام كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ ، وكَانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ والِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلى ذلِكَ ، لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُعليه‌السلام وو لْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ(٤) إِلى مِصْرَ ، فَمَا تُنْكِرُ هذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللهُ - جَلَّ وعَزَّ - بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ ويَطَأَ بُسُطَهُمْ(٥) ، حَتّى يَأْذَنَ اللهُ فِي ذلِكَ لَهُ(٦) كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ :( قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ ) (٧) (٨)

٨٩٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ». قَالَ : قُلْتُ : ولِمَ؟ قَالَ : « يَخَافُ » وأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، وهُوَ الْمُنْتَظَرُ ، وهُوَ الَّذِي‌

__________________

(١). في « ب ، ض ، و » وحاشية « ج » : « تنكر ». وفيمرآة العقول : « ما للاستفهام التعجيبي ومفعول « تنكر » ، و « أشباه » مرفوع نعت لـ « هذه الاُمّة » ، أو منصوب على الذمّ ».

(٢). « الأسباط » : جمع السِبْط ، وهو الولد ، أو ولَد الوَلَد ، أو ولَد البنت. والسِبْط أيضاً : الاُمّة. وسمّيت أولاد إسحاق ‌أسباطاً ، وأولاد إسماعيل قبائل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبط ).

(٣). في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « ينكر ».

(٤). في « بف » : « بدوّهم ».

(٥). في « ف ، ه‍ » : + « كما فعل بيوسف ».

(٦). في « ب ، ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » والوافي : - « له ».

(٧). يوسف (١٢) : ٩٠.

(٨).الغيبة للنعماني ، ص ١٦٣ ، ذيل ح ٤ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٤ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٤٤ ، ح ٣ ؛وكمال الدين ، ص ١٤٤ ، ح ١١ ؛ وص ٣٤١ ، ح ٢١ ، بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، ح ٩١٦.


يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ ؛ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَمْلٌ(١) ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ(٢) ؛ وهُوَ الْمُنْتَظَرُ(٣) ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ(٤) الشِّيعَةَ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ(٥) ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْ‌ءٍ أَعْمَلُ؟

قَالَ : « يَا زُرَارَةُ(٦) ، إِذَا أَدْرَكْتَ ذلِكَ(٧) الزَّمَانَ ، فَادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ : اللهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ(٨) ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ(٩) ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، لَابُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَلَيْسَ يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ؟

قَالَ : « لَا ، ولكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ آلِ بَنِي فُلَانٍ(١٠) ، يَجِي‌ءُ حَتّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ(١١) ، فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ فَيَقْتُلُهُ ، فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وعُدْوَاناً وظُلْماً ، لَايُمْهَلُونَ ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ تَوَقُّعُ الْفَرَجِ(١٢) إِنْ شَاءَ اللهُ».(١٣)

__________________

(١). في « ج » وحاشية « بح » : « خمل ».

(٢). في « ه‍ ، بس » والغيبة للنعماني : « بسنين ».

(٣). فيمرآة العقول : « وهو المنتظر ، من تتمّة كلام القائل ؛ لئلّا يكون تكراراً ، أو من كلامهعليه‌السلام تأكيداً وتوطئة لما بعده. وهذا أظهر ». (٤). في « بس » : + « خلقه ». فالشيعة حينئذٍ بدل.

(٥). في « ج » وكمال الدين ، ص ٣٤٢ والغيبة للطوسي : - « يا زرارة ».

(٦). في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني : - « قال : قلت - إلى - زرارة ».

(٧). هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني والوافي وكمال الدين ، ص ٣٤٢ والغيبة للنعماني والطوسي. وفي المطبوع : « هذا ». (٨).في«ب» : «لم أعرفك» بدل « لم أعرف نبيّك ».

(٩). في « ب » : « نبيّك ».

(١٠). في «ب ، ه‍ » وحاشية «بس » : «أبي فلان ».

(١١). في « ف » : « بالمدينة ».

(١٢). في حاشية « ف » : « وقع الفرج ». وفيمرآة العقول : « توقّع الفرج ، بصيغة المصدر ، أو الأمر ».

(١٣)الغيبة للنعماني ، ص ١٦٦ ، ذيل ح ٦ ، عن الكليني. وفيالكافي ، كتابالحجّة ، باب في الغيبة ، ح ٩١٩ ؛=


٨٩٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنّى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَفْقِدُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ ، يَشْهَدُ(١) الْمَوْسِمَ ، فَيَرَاهُمْ وَلَايَرَوْنَهُ».(٢)

٨٩٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُنْذِرُ(٣) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَابُوسَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ السِّنْدِيِّ(٤) ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَوَجَدْتُهُ مُتَفَكِّراً(٥) يَنْكُتُ(٦) فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً(٧) تَنْكُتُ(٨) فِي الْأَرْضِ؟ أَرَغْبَةً مِنْكَ فِيهَا؟

__________________

=وكمال الدين ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٤ ؛ وص ٣٤٦ ، ح ٣٢ [ وفيه إلى قوله : « فعند ذلك يرتاب المبطلون » ] ؛ والغيبة للنعماني ، ص ١٦٦ ، ح ٦ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٧٩ ، بسند آخر عن زرارة ، مع اختلاف يسير. وراجع :كمال الدين ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ، ح ٤٣الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، ح ٩٠٩.

(١). في « ه‍ » : « ويشهد ».

(٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٥ ، ح ١٤ ، عن الكليني.كمال الدين ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٣ ، بسنده عن محمّد بن يحيى. وفيكمال الدين ، ص ٤٤٠ ، ح ٧ ؛والغيبة للطوسي ، ص ١٦١ ، ح ١١٩ ، بسندهما عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ؛كمال الدين ، ص ٣٥١ ، ح ٤٩ ، بسنده عن يحيى بن المثنّى. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٣١١٧ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٣٦٣ ، ح ٣٢٩الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، ح ٩١٧.

(٣). في الغيبة للنعماني : « نصر ». وهو سهو ؛ وابن قابوس هذا ، هو منذر بن محمّد القابوسي المترجم فيرجال‌النجاشي ، ص ٤١٨ ، الرقم ١١١٨ ، والمذكور فيرجال الكشّي ، ص ٥٦٦ ، الرقم ١٠٧٠ بعنوان منذر بن قابوس ، وروى عنه عبدالله بن محمّد بن خالد.

(٤). في كمال الدين : « النصر بن أبي السري ». وفي الاختصاص والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ : « النصر بن السندي ».

(٥). في حاشية « ف » والغيبة للنعماني : « مفكّراً ». وفيالغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ : - « متفكّراً ».

(٦). في كفاية الأثر : « ينكث ». وأمّا ينكت فهو من النَكْت بالحَصى ونَكْت الأرض بالقضيب ، وهو أن يؤثّر فيها بطرفه فِعْلَ المفكّر المهموم. راجعالنهاية ، ج ٥ ، ص ١١٣ ( نكت ).

(٧). في حاشية « ف » والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ : « مفكّراً ». وفي الغيبة للنعماني : - « مالي أراك متفكّراً ».

(٨). في كفاية الأثر : « تنكث ».


فَقَالَ(١) : « لَا وَاللهِ ، مَا رَغِبْتُ فِيهَا ولَافِي الدُّنْيَا يَوْماً(٢) قَطُّ ، وَلكِنِّي(٣) فَكَّرْتُ(٤) فِي مَوْلُودٍ(٥) يَكُونُ مِنْ ظَهْرِي(٦) ، الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي ، هُوَ الْمَهْدِيُّ(٧) الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلاً وقِسْطاً(٨) ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً(٩) وظُلْماً(١٠) ، يَكُونُ(١١) لَهُ غَيْبَةٌ وحَيْرَةٌ ، يَضِلُّ فِيهَا أَقْوَامٌ ، وَيَهْتَدِي فِيهَا(١٢) آخَرُونَ».

فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وكَمْ تَكُونُ(١٣) الْحَيْرَةُ والْغَيْبَةُ(١٤) ؟

فَقَالَ(١٥) : « سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّ سِنِينَ(١٦) ».

__________________

(١). في « ب » والاختصاص والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ : « قال ».

(٢). في الغيبة للنعماني : « ساعة ».

(٣). في « ج » وكمال الدين والغيبة للنعاني والطوسي ، ص ٣٣٦ : « ولكن ».

(٤). في الغيبة للنعماني : « فكري ».

(٥). في « ف » وكفاية الأثر : « مولد ».

(٦). هكذا في « بع ، جد » وحاشية « بج ، جو » والمطبوع والوافي وكمال الدين والغيبة للنعماني وكفاية الأثر. وفي سائر النسخ ومرآة العقول والاختصاص والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ و ٣٣٦ : « من ظهر ». وفي « ب » : « من ولد ». وفي حاشية « و » : « الظاهر أنّ لفظة « من ولدي » غلط من الرواة وهوعليه‌السلام من ظهر الإمام الحادي عشر ». وفيمرآة العقول : « من ظهر الحادي عشر ؛ كذا في أكثر النسخ ، فالمعنى من ظهر الإمام الحادي عشر. و « من ولدي » نعت « مولود » وربما يقرأ « ظهرٍ » بالتنوين ، أي وراء ، والمراد أنّه يولد بعد هذا الدهر ، و « الحادي عشر » مبتدأ ، خبره « المهديّ ». وفي إكمال الدين وبعض نسخ الكتاب « ظهري » ؛ فلايحتاج إلى تكلّف ».

(٧). في الغيبة للنعماني : « يكون من ظهري هو المهديّ ».

(٨). في شرح المازندراني والوافي والغيبة للنعماني والطوسي ، ص ٣٣٦ : « قسطاً وعدلاً ». و « القسط » : العدل ‌والتسوية. وقال المجلسي : « القسط : الإنصاف ، وهو ضدّ الجور ». راجع : المغرب ، ص ٣٨٢ ( قسط ).

(٩). « الجَور » : الميل عن الطريق والضَلال عنه. يقال : جار عن الطريق يجور ، أي مال عنه وضلّ. وقد يكون بمعنى الظلم. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( جور ).

(١٠). في « ض ، ف ، بر » والغيبة للنعماني والطوسي ، ص ٣٣٦ : « ظلماً وجوراً ».

(١١). هكذا في أكثر النسخ. وفي المطبوع : « تكون ». وفيالوافي : « وتكون ».

(١٢). في « ف » : + « أقوام ». وفي شرح المازندراني : - « فيها ».

(١٣) في «ه‍ ، بس» : «يكون».

(١٤) في كمال الدين والغيبة للنعماني الطوسي وكفايةالأثر:«حيرة وغيبة».

(١٥) هكذا في « ب ، ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بس » والبحار. وفي المطبوع وسائر النسخ : « قال ».

(١٦) في الغيبة للنعماني : « فقال : سبت من الدهر » بدل « قال : ستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ستّ سنين ». وقال في =


فَقُلْتُ : وإِنَّ هذَا(١) لَكَائِنٌ؟

فَقَالَ(٢) : « نَعَمْ ، كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ(٣) ، وأَنّى(٤) لَكَ بِهذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ ، أُولئِكَ خِيَارُ هذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ(٥) أَبْرَارِ(٦) هذِهِ(٧) الْعِتْرَةِ ».

فَقُلْتُ : ثُمَّ مَا يَكُونُ(٨) بَعْدَ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « ثُمَّ(٩) يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ؛ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ و(١٠) إِرَادَاتٍ ، وغَايَاتٍ ونِهَايَاتٍ ».(١١)

٨٩٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا نَحْنُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ، كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ ، حَتّى إِذَا أَشَرْتُمْ بِأَصَابِعِكُمْ ومِلْتُمْ بِأَعْنَاقِكُمْ(١٢) ، غَيَّبَ اللهُ عَنْكُمْ نَجْمَكُمْ ، فَاسْتَوَتْ بَنُو‌

__________________

=الوافي : « وإنّما حدَّ الحيرة والغيبة بالستّ مع أنّ الأمر زاد على الستّمائة ؛ لدخول البداء في أفعال الله سبحانه ، كما أشارعليه‌السلام إليه فيما يكون بعد هذه المدّة بقوله : يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له بداءات ».

(١). في « ض » والوافي : + « له ».

(٢). في « ه‍ » والاختصاص : « قال ».

(٣). في الغيبة للنعماني : + « قلت : أدرك ذلك الزمان؟ فقال : ».

(٤). في « ف » والاختصاص : « فأنّى ».

(٥). في كمال الدين والغيبة للنعماني والطوسي ، ص ١٦٤ : - « خيار ».

(٦). « الأبرار » : جمع البَرّ ، وهو كثيراً ما يخصّ بالأولياء والزهّاد والعبّاد. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١١٦ ( برر ).

(٧). في « ف » : + « الامّة و ».

(٨). في الغيبة للنعماني : « ماذا يكون ».

(٩). في الغيبة للنعماني : - « ثمّ ».

(١٠). في كمال الدين والغيبة للنعماني : - « بَداءات و ». و « بداءات » : جمع البداء ، وهو ظهور شي‌ء بعد الخفاء. وقد مرّ تحقيقه أوّل باب البداء.

(١١). الغيبة للنعماني ، ص ٦٠ ، ح ٤ ، عن الكليني. وفيكمال الدين ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ؛والاختصاص ، ص ٢٠٩ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ ، ح ١٢٧ ، بسندها عن المنذر بن محمّد ، وأيضاً بسند الآخر عن ثعلبة بن ميمون ؛الغيبة للطوسي ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٨٢ ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون ، إلى قوله : « ويهتدي فيها آخرون » ؛كفاية الأثر ، ص ٢١٩ ، بسنده عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ٩١١ ؛البحار ، ج ٥١ ، ص ١٣٥ ، وفيه من قوله : « فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة ».

(١٢). في « ف ، ه‍ » والغيبة للنعماني ، ص ١٥٦ : « بحواجبكم ».


عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَمْ يُعْرَفْ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ ، فَإِذَا طَلَعَ نَجْمُكُمْ فَاحْمَدُوا رَبَّكُمْ ».(١)

٨٩٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ لِلْقَائِمِعليه‌السلام غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ ». قُلْتُ(٢) : ولِمَ؟ قَالَ: « إِنَّهُ يَخَافُ » وأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، يَعْنِي الْقَتْلَ.(٣)

٩٠٠/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنْ بَلَغَكُمْ عَنْ صَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةٌ ، فَلَا تُنْكِرُوهَا».(٥)

٩٠١/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبَّادٍ الْأَنْمَاطِيِّ ، عَنْ‌

__________________

(١).الغيبة للنعماني ، ص ١٥٦ ، ح ١٧ ، عن الكليني. وفيه ، ص ١٥٥ ، ح ١٦ ، بسنده عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيه أيضاً ، ص ١٥٥ ، ح ١٥ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ، ح ٩٢٢.

(٢). فيالوافي وكمال الدين ، ح ٨ : « قال : قلت ».

(٣).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ٢١ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٢١ ، بسنده عن عبد الله بن بكير ؛ وفيه أيضاً ، ص ١٧٦ ، ح ١٩ ، بسنده عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ح ١٨ ، بسنده عن ابن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛كمال الدين ، ص ٤٨١ ، ح ٧ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٨ ، بسنده عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٩ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ١٠ ، بسنده عن ابن بكير ، عن زرارة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ علل الشرائع ، ص ٢٤٦ ، ح ٩ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٩٢٣.

(٤). هكذا في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس » والوافي . وفي « ألف ، ج ، ف ، و، بف » والمطبوع : « الخزّاز ». وما أثبتناه هوالصواب ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٨ ، ح ٤٢ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٩٢٤.


مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وعِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ أُنَاسٌ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذلِكَ غَيْرِي ، فَقَالَ : « أَمَا واللهِ لَيَغِيبَنَّ عَنْكُمْ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ ، ولَيَخْمِلَنَّ حَتّى(١) يُقَالَ : مَاتَ؟ هَلَكَ(٢) ؟ فِي أَيِّ وادٍ سَلَكَ؟! ولَتُكْفَؤُنَّ(٣) كَمَا تُكْفَأُ السَّفِينَةُ فِي أَمْوَاجِ(٤) الْبَحْرِ ، لَا يَنْجُو(٥) إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَهُ ، وكَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، وأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ ، وَلَتُرْفَعَنَّ(٦) اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً(٧) لَايُدْرى(٨) أَيٌّ مِنْ أَيٍّ ».

قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ(٩) : « مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ». فَقُلْتُ(١٠) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ لَا أَبْكِي وأَنْتَ تَقُولُ : « اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً(١١) لَايُدْرى(١٢) أَيٌّ مِنْ أَيٍّ؟! » قَالَ : وفِي مَجْلِسِهِ كَوَّةٌ(١٣) تَدْخُلُ(١٤) فِيهَا الشَّمْسُ ، فَقَالَ : « أَبَيِّنَةٌ هذِهِ؟ » فَقُلْتُ(١٥) : نَعَمْ ، قَالَ(١٦) : « أَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هذِهِ الشَّمْسِ ».(١٧)

٩٠٢/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ‌

__________________

(١). هكذا في أكثر النسخ والوافي . وفي « ب ، بح » : « ويخملنّ حتّى ». وفي المطبوع : « ليخملنّ هذا حتّى ». وقوله : « ليخملنّ » ، أي يخفى.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٦ (خمل ).

(٢). في « ف » : « أو هلك ». وفي حاشية « بح » : « وهلك ».

(٣). « لَتُكْفَؤُنَّ » ، أي لتُقْلَبنَّ ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وأكْفَأ ، إذا كَبَبْتَها وقلبتَها لتُفْرِغ ما فيها. كذا كفأه واكتفأه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٤٠ ( كفأ ). (٤). في « بح » : - « أمواج ».

(٥). في «ف»:«لا ينجوه». وفي «بح»: + «أمواج».

(٦). في «ب» : « ترفعنّ ». وفي «ه‍ »: « ليرفعنّ ».

(٧). في « ب » : « مشبّهة ».

(٨). في « ب » : « لا تدرى ».

(٩). في «ب ، بر» : «قال». وفي «ف»: « فقال و ».

(١٠). في «ج ، بح ، بر ، بس ، بف» : « قلت ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « مشتبهة ». وفي « ف » : « مشبّهة ».

(١٢). في « ب » : « لا تدرى ».

(١٣) « الكَوُّ » و « الكَوَّةُ » : الخرْق في الحائط ، والثقب في البيت ونحوه.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٣٦ (كوى ).

(١٤) في « ه‍ » والوافي : « يدخل ».

(١٥) في « بر » : « قلت ».

(١٦) في حاشية « بف » : + « أمّا ».

(١٧) راجع المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٣ من هذا البابالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، ح ٩١٥.


الْأَنْبَارِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنّى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لِلْقَائِمِعليه‌السلام غَيْبَتَانِ ، يَشْهَدُ فِي إِحْدَاهُمَا الْمَوَاسِمَ(١) ، يَرَى النَّاسَ ، ولَايَرَوْنَهُ ».(٢)

٩٠٣/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ :

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام تَكَلَّمَ(٣) بِهذَا الْكَلَامِ ، وحُفِظَ عَنْهُ ، وخَطَبَ بِهِ عَلى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ : « اللهُمَّ إِنَّهُ لَابُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ ، حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلى خَلْقِكَ ، يَهْدُونَهُمْ إِلى دِينِكَ ، ويُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ ، كَيْلَا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ(٤) ، ظَاهِرٍ(٥) غَيْرِ مُطَاعٍ ، أَوْ مُكْتَتَمٍ(٦) يُتَرَقَّبُ(٧) ، إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُمْ(٨) فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ(٩) ، فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُمْ‌

__________________

(١). في « بف » وشرح المازندراني : « الموسم ». و « المـَواسِمُ » : جمع المـَوْسِم.

(٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٥ ، ح ١٦ ، عن الكليني. وفيه ، ص ١٧٥ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن يحيى بن المثنّى ؛ وفيه أيضاً ، ح ١٥ ، بسند آخر عن يحيى بن المثنّى ، عن زرارة ، وفيها مع اختلاف يسير. وراجع : المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٦ من هذا البابالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، ح ٩١٩.

(٣). في « ف » : « يتكلّم ».

(٤). في « بح ، بر ، بف » وحاشية « ض ، ف » : « اُولئك ». وفي « ب » : + « إمام ».

(٥). قوله : « ظاهر » ، مجرور نعتاً لـ « حجّة ». أو مرفوع خبراً لمبتدأ محذوف ، أي كلّ منهم ظاهر.

(٦). في « ف » : « مكتمّ ».

(٧). يُتَرَقَّبُ ، أي ينتظر ، والترقّب : الانتظار ، وكذلك الارتقاب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٨ ( رقب ).

(٨). في الوسائل : « شخصه ».

(٩). في « بح » : « هدتهم ». وفي « بس » : « هدبتهم ». وقال ابن الأثير : « الهُدْنَةُ : السكون ، والهُدْنَةُ : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربَيْن.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ).


قَدِيمُ مَبْثُوثِ(١) عِلْمِهِمْ ، وآدَابُهُمْ(٢) فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ ، فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ ».

وَيَقُولُعليه‌السلام فِي هذِهِ الْخُطْبَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :

« فِيمَنْ(٣) هذَا؟ ولِهذَا يَأْرِزُ(٤) الْعِلْمُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ حَمَلَةٌ يَحْفَظُونَهُ ، ويَرْوُونَهُ كَمَا سَمِعُوهُ(٥) مِنَ الْعُلَمَاءِ ، ويَصْدُقُونَ(٦) عَلَيْهِمْ فِيهِ ؛ اللهُمَّ فَإِنِّي(٧) لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَايَأْرِزُ(٨) كُلُّهُ ، ولَايَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ ، و(٩) إِنَّكَ لَاتُخْلِي(١٠) أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ ، ظَاهِرٍ(١١) لَيْسَ بِالْمُطَاعِ(١٢) ، أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ(١٣) ؛ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ(١٤) ، ولَايَضِلَّ(١٥) أَوْلِيَاؤُكَ(١٦)

__________________

(١). في « ب ، ف ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « مثبوت ». قال المازندراني : جاء « ثبت » لازماً ومتعدّياً ، وقال المجلسي : لم أر مجيئه متعدّياً. وجعل ما في المتن أظهر. وقوله : « المبثوث » : المنتشر. يقال : بثّ الخبر وأبَثَّه ، أي نشره ، فانبثّ ، أي انتشر. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بثث ).

(٢). احتمل المازندراني ضعيفاً أن يكون « آدابهم » عطفاً على « علمهم » ، و « مثبتة » حالاً عنهما ، و « في » متعلّقاً بـ « مثبتة ».

(٣). في « ف » وحاشية « ج ، بر ، بف » : « فمن ». وقرأه الفيض : فيمن هذى ، ثمّ قال : « في شأن من تكلّم في العلم ‌بغير معقول من الهذيان » وردّه المجلسي ، ثمّ قال : « وفي بعض النسخ : فمن هذا ، كما في رواية النعماني ، فمن بالكسر ، و « لهذا » تأكيد له. وهذا في الموضعين إشارة إلى كلام اُسقط من البين. ويمكن أن يقرأ بالفتح على الاستفهام للقلّة ». راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٤٨.

(٤). في « ب ، ف » وحاشية « بح » : « يأزر ». وقوله : « يَأْرِزُ » ، أي يجتمع ويتقبّض. يقال : أرَزَ فلان يَأْرِزُ أرْزاً وأرُوزاً ، أي تَضامّ وتَقَبَّضَ من بُخله. ويقال : أرَزَت الحيّةُ إلى جُحْرها ، أي انضمّت إليها واجتمع بعضه إلى بعض فيها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٣ - ٨٦٤ ( أرز ).

(٥). فيالوافي : « يسمعونه ».

(٦). في « ب ، ج ، ه‍ ، بر » : « يصدَّقون ». وفيمرآة العقول : « وربّما يقرأ على مجهول باب التفعيل ، أي يصدّقهم الناس في الرواية لعلمهم بعدالتهم ». (٧). في شرح المازندراني : « وإنّي ».

(٨). في « ب ، ف » : « لا يأزر ».

(٩). في « ب » : - « و ».

(١٠). في « ف » : « لا تخلّي ».

(١١). في « ف » : « ظاهراً ».

(١٢). في « بح » : « المطاع ».

(١٣) في أكثر النسخ والوافي : « مغمودٍ ». وكلاهما بمعنى مستور.

(١٤) في « ج ، ه‍ ، بح ، بس » وحاشية « ض ، ف » : « حججك ».

(١٥) في « ف » : « لا تضلّ ».

(١٦) في « بف » وحاشية « ض ، ف » : « اُولئك ».


بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ ، بَلْ أَيْنَ هُمْ؟ وكَمْ هُمْ؟ أُولئِكَ(١) الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، الْأَعْظَمُونَ(٢) عِنْدَ اللهِ قَدْراً».(٣)

٩٠٤/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ) (٤) قَالَ : « إِذَا غَابَ عَنْكُمْ إِمَامُكُمْ ، فَمَنْ(٥) يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ(٦) جَدِيدٍ(٧) ؟ ».(٨)

٩٠٥/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ‌

__________________

(١). في « ض » : + « هم ».

(٢). في « ف » والوافي : « والأعظمون ».

(٣).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ح ٤٥٧ ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسمامة ؛ وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي اُسامة وهشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عمّن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « اللهم إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك » ؛ وفيه ، باب نادر في حال الغيبة ، ح ٨٩٠ ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي اُسامة ، عن هشام ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عن الثقة من أصحاب أمير المؤمنين ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، من قوله : « فإنّي لأعلم أنّ العلم لا يأزر كلّه » مع زيادة في آخره. وفيالغيبة للنعماني ، ص ١٣٦ ، ذيل ح ٢ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٢ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب. كمال الدين ، ص ٣٠٢ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفيه إلى قوله : « فهم بها عاملون » مع اختلاف يسير. وراجع المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٨٩٣الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ، ح ٩١٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٩٠ ، ح ٣٣٢٩١ ، وفيه إلى قوله : « فهم بها عاملون ».

(٤). الملك (٦٧) : ٣٠.

(٥). في الغيبة : « من ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » : « بماء ».

(٧). في « بر » : « معين ».

(٨).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٦ ، ح ١٧ ، عن الكليني ، بسند آخر عن موسى بن القاسم. وفيكمال الدين ، ص ٣٥١ ، ح ٤٨ ، بسند آخر عن موسى بن القاسمالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ح ٩٣١.


الْخَرَّازِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنْ بَلَغَكُمْ عَنْ صَاحِبِكُمْ(٢) غَيْبَةٌ(٣) ، فَلَا تُنْكِرُوهَا ».(٤)

٩٠٦/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ ، ولَابُدَّ لَهُ(٥) فِي غَيْبَتِهِ مِنْ عُزْلَةٍ ، ونِعْمَ الْمَنْزِلُ طَيْبَةُ(٦) ، ومَا بِثَلَاثِينَ مِنْ وحْشَةٍ(٧) ».(٨)

٩٠٧/ ١٧. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٩) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَيْفَ أَنْتَ إِذَا وقَعَتِ الْبَطْشَةُ(١٠) بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ(١١) ،

__________________

(١). هكذا في « ب ، ض ، و، بح ، بس » والوافي . وفي « ألف ، ج ، ف ، بر » والمطبوع : « الخزّاز ». وفي « بف » : « الخرار ». لاحظ ما تقدّم ، ذيل ح ٩٠٠. (٢). فيالوافي : « صاحب هذا الأمر ».

(٣). في « بر » : « غيبته ».

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٨ ، ح ٤٢ ، عن الكليني.الغيبة للطوسي ، ص ١٦٠ ، ح ١١٨ ، بسنده عن أبي أيّوب ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٩٢٤. (٥). في شرح المازندراني : - « له ».

(٦). « الطَيْبَةُ » : اسم للمدينة المنوّرة. كان اسمها يَثْرِب ، والثَرْبُ : الفساد ، فنهى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أن تسمّى به وسمّاها طَيْبَةَ وطابَةَ. وقيل : هو من الطَيِّب بمعنى الطاهر ؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٩ ( طيب ).

(٧). فيالوافي : « يعني إذا اعتزل فيها مستتراً ومعه ثلاثون من شيعته ، يأنس بعضهم ببعض ، فلا وحشة لهم. كأنّه أشار إلى غيبته القصيرة ، فإنّ في الطويلة ليس لشيعته إليه سبيل ».

(٨).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٨ ، ح ٤١ ، عن الكليني.الغيبة للطوسي ، ص ١٦٢ ، ح ١٢١ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١ ، ح ٩٢٥.

(٩). في « ب ، بح » وحاشية « ف ، و، بف » : « الحسين ». والرجل مجهول لم نعرفه.

(١٠). في الغيبة ، ح ٧ : « السبطة » و « البَطْشةُ » : السطوة والأخذ بالعُنْف. والبَطْشُ : التناول بشدّة عند الصَوْلة ، والأخذ الشديد القويّ. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٦٧ ( بطش ).

(١١). فيمرآة العقول : « والمسجدان : مسجد مكّة ومسجد المدينة ، أو مسجد الكوفة ومسجد السهلة. والأوّل أظهر وهو إشارة إلى واقعة عظيمة من حرب أو خسف أو بلاء تقع قريباً من ظهور المهديّعليه‌السلام ». وفيالوافي : « كأنّها =


فَيَأْرِزُ(١) الْعِلْمُ(٢) كَمَا تَأْرِزُ(٣) الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا(٤) ، واخْتَلَفَتِ(٥) الشِّيعَةُ(٦) ، وسَمّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَذَّابِينَ ، وتَفَلَ(٧) بَعْضُهُمْ فِي وجُوهِ بَعْضٍ؟ » قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا عِنْدَ ذلِكَ(٨) مِنْ خَيْرٍ ، فَقَالَ لِي : « الْخَيْرُ كُلُّهُ عِنْدَ ذلِكَ » ثَلَاثاً(٩) (١٠)

٩٠٨/ ١٨. وبِهذَا الْإِسْنَادِ(١١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ لِلْقَائِمِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ(١٢) ؛ إِنَّهُ يَخَافُ » وأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، يَعْنِي الْقَتْلَ.(١٣)

__________________

=إشارة إلى واقعة كانت قد مضت قبل الغيبة الكبرى ، ويحتمل أن تكون من الاُمور التي لم تقع بعد ، وتكون من علامات ظهورهعليه‌السلام ».

(١). في « ب ، بس » : « فيأزر ». وتقدّم معنى قوله : « فيأرز » ذيل الحديث ١٣ من هذا الباب.

(٢). قرأه المازندراني : العَلَم بالتحريك بمعنى الراية. وفي الغيبة ، ح ٧ : + « فيها ».

(٣). في « ب » : « تأزر ». وفي « ج ، بح ، بس ، بف » : « يأرز ».

(٤). « الجُحْرُ » : كلّ شي‌ء تحتفره السباع والهوامّ لأنفسها ، والجمع : أجحار وجِحَرَة. ويقال الجُحْر أيضاً لكلّ شي‌ء يحتفر في الأرض إذا لم يكن من عظام الخلق. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١١٧ ( جحر ).

(٥). في « ج ، ض ، بح » : « اختلف ».

(٦). في الغيبة ، ح ٧ : + « بينهم ».

(٧). في الغيبة ، ح ٧ : « يتفل ». « التَفْلُ » : النفخ بالفم ولا يكون إلّاومعه شي‌ء من الريق ، فإذا كان نفخاً بلا ريق فهوالنَفْث. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٧ ( تفل ).

(٨). في « ف » : « ذاك ».

(٩). في الغيبة ، ح ٧ : « يقوله ثلاثاً يريد قرب الفرج » بدل « ثلاثاً ». وفيالوافي : « وإنّما يكون الخير كلّه في غيبة الإمام لتضاعف الحسنات فيها ». وفيالمرآة : « الخير هو ظهور القائمعليه‌السلام ، أو قريباً من وجوده أو من غيبته الكبرى. فالخير لكثرة الأجر وقوّة الإيمان ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١٥٩ ، ح ٧ ، عن الكليني ، وبسند آخر عن أبان بن تغلب. وراجع :الغيبة للنعماني ، ص ١٥٩ - ١٦٠ ، ح ٦ و ٨ ؛وكمال الدين ، ص ٣٤٩ ، ح ٤١الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ح ٩٢٦.

(١١). إشارة إلى « عدّة من أصحابنا » المذكور في سند ح ١٦.

(١٢). في « ف » والوافي : + « قلت : ولم؟ قال ».

(١٣) راجع المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٩ ، من هذا البابالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ذيل ح ٩٢٣.


٩٠٩/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لِلْقَائِمِعليه‌السلام غَيْبَتَانِ : إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ ، والْأُخْرى طَوِيلَةٌ ؛ الْغَيْبَةُ الْأُولى لَايَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا(١) إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ(٢) ، والْأُخْرى لَايَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا(٣) إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ(٤) ».(٥)

٩١٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَتَانِ : إِحْدَاهُمَا يَرْجِعُ مِنْهَا إِلى أَهْلِهِ(٦) ، والْأُخْرى يُقَالُ : هَلَكَ ، فِي أَيِّ وادٍ سَلَكَ ».

قُلْتُ : كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا(٧) كَانَ كَذلِكَ؟

قَالَ : « إِذَا(٨) ادَّعَاهَا مُدَّعٍ ، فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ(٩) يُجِيبُ(١٠) فِيهَا مِثْلَهُ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ج » : - « فيها ».

(٢). في حاشية « بر » : « الشيعة ».

(٣). في « ض ، بح » : - « فيها ».

(٤). في الغيبة للنعماني ، ح ١ و ٢ : + « في دينه ». وفيالوافي : « كأنّه يريد بخاصّة الموالي الذين يخدمونه ؛ لأنّ سائر الشيعة ليس لهم فيها إليه سبيل. وأمّا الغيبة الاُولى ، فكان لهعليه‌السلام فيها سفراء ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٠ ح ٢ ، عن الكليني. وفيه ، ح ١ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير. وراجع :الغيبة للطوسي ، ص ١٦٣ ، ذيل ح ١٢٣الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ، ح ٩٢٠.

(٦). في الغيبة للنعماني ، ح ٩ : « يرجع في إحداهما إلى أهله ».

(٧). في حاشية « ج » : « إن ».

(٨). في « ه‍ » : « إذ ».

(٩). في « ف » : « فاسألوه عن تلك العزائم التي ». وفي « ه‍ » : « فاسألوه عن تلك العظام التي ». وفي الغيبة للنعماني ، ح ٩ : « فاسألوه عن تلك العظائم التي ». (١٠). الجملة الفعليّة صفة للأشياء.

(١١). يجوز فيه الرفع.

(١٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٧٣ ، ح ٩ ، عن الكليني. وفيالغيبة للنعماني ، ص ١٧٣ ، ح ٨ ، بسند آخر عن الباقر أبي جعفرعليه‌السلام هكذا : « إنّ للقائم غيبتين ، يقال في إحداهما : هلك ، ولا يدرى في أيّ واد سلك ». وراجع: الغيبة =


٩١١/ ٢١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّاز(١) ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ : « لَا ». فَقُلْتُ : فَوَلَدُكَ(٢) ؟ فَقَالَ(٣) : « لَا ». فَقُلْتُ : فَوَلَدُ وَلَدِكَ هُوَ؟ قَالَ(٤) : « لَا ». فَقُلْتُ(٥) : فَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِكَ؟ فَقَالَ : « لَا ». قُلْتُ(٦) : مَنْ(٧) هُوَ؟

قَالَ(٨) : « الَّذِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً(٩) عَلى(١٠) فَتْرَةٍ(١١) مِنَ الْأَئِمَّةِ ، كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بُعِثَ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ».(١٢)

٩١٢/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ(١٣) ، عَنْ أُمِّ هَانِىً ، قَالَتْ :

__________________

=للنعماني ، ص ١٧١ ، ح ٥ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٦١ ، ح ٦٠ ؛ وص ١٦١ ، ح ١٢٠الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ، ح ٩٢١.

(١). في « بر » : « عن ابن الوليد الخزّاز ». ثمّ إنّ محمّد بن الوليد هو محمّد بن الوليد البجلي الخزّاز. فما ورد في « ب ، و، بح ، بس ، بف » من « الخرّاز » ، سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٤٣ ، الرقم ٣٧١ ، وص ٣٤٥ ، الرقم ٩٣١.

(٢). في « ض » : « وولدك ».

(٣). في « ب » والوافي : « قال ».

(٤). في « ب ، ج » والغيبة : « فقال ».

(٥). في « ض ، بف » والغيبة : « قلت ».

(٦). في « ب ، ف » : « فقلت ».

(٧). في « ف » والغيبة : « فمن ».

(٨). في « ه‍ » : + « إنّ ».

(٩). « الجَوْرُ » : الميل عن الطريق والضَلال عنه. يقال : جار عن الطريق يجور ، أي مال عنه وضلّ. وقد يكون بمعنى الظلم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( جور ).

(١٠). في « ه‍ » والغيبة : « لعلى ».

(١١). « الفَتْرَةُ » : ما بين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة. وقال المجلسي : « والمراد بفترة من الأئمّة : خفاؤهم وعدم ظهورهم في مدّة طويلة ، أو عدم إمام قادر قاهر. فتشمل أزمنة سائر الأئمّة سوى أمير المؤمنينعليه‌السلام . والأوّل أظهر ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( فتر ).

(١٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٦ ، ح ٣٨ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٩٨٧.

(١٣) هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « عن اُسيد بن ثعلبة ». والخبر رواه النعماني في كتابهالغيبة ، ص ١٥٠ ، =


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) (١) قَالَتْ : فَقَالَ : « إِمَامٌ يَخْنِسُ(٢) سَنَةَ سِتِّينَ ومِائَتَيْنِ ، ثُمَّ يَظْهَرُ كَالشِّهَابِ ، يَتَوَقَّدُ فِي اللَّيْلَةِ(٣) الظَّلْمَاءِ ، فَإِنْ أَدْرَكْتِ زَمَانَهُ قَرَّتْ عَيْنُكِ ».(٤)

٩١٣/ ٢٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ(٥) عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ(٦) الْهَمْدَانِيِّ(٧) ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ‌

__________________

=ذيل ح ٦ ، نقلاً من المصنّف وفيه : « الحسن بن أبي الربيع الهمداني ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن اُسيد بن ثعلبة ، عن اُمّ هانئ » لكنّه ورد في تأويل الآيات ، ص ٧٤٤ - باختلاف في الألفاظ - نقلاً من محمّد بن العبّاس بسنده عن وهب بن شاذان ، عن الحسن بن الربيع ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثتني اُمّ هانئ ». وفي نقل تأويل الآيات - كما ترى - لم يتوسّط اُسيد بن ثعلبة بين محمّد بن إسحاق واُمّ هانئ. فلذا لا تطمئنّ النفس بنقل النعماني الخبر من بعض نسخالكافي ، أو عدم تصحيحه اجتهاداً متّكئاً على السند الآتي المشابه لبعض أجزاء هذا السند.

يؤيّد ذلك اختلاف بعض العبارات الواردة في سند النعماني لِسَندِنا هذا ومطابقتها مع عبارات السند الآتي ؛ فإنّ في هذا السند « الحسن بن أبي الربيع عن محمّد بن إسحاق ». وفي النعماني : « قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ». كما أنّه لم يرد قيد « الهمداني » في أيّة نسخة من نسخالكافي لكنّه مذكور في نقل النعماني.

(١). التكوير (٨١) : ١٥ - ١٦.

(٢). « يَخْنِسُ » ، و « يَخْنُسُ » : ينقبض ويتأخّر عن الناس ويغيب ؛ من الخُنُوس بمعنى الانقباض والاختفاء. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧١ ( خنس ). (٣). فيالوافي : « الليل ».

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ١٤٩ ، ذيل ح ٦ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٩٢٨.

(٥). هكذا في حاشية « بع » ونقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة عتيقة من الكتاب. وفي النسخ التي بأيدينا والمطبوع : « أحمد بن الحسن عن عمر بن يزيد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق في كمال الدين ، ص ٣٢٤ ، ح ١ ، بسنده عن سعد بن عبدالله وعبد الله بن جعفر الحميري ، قالا : حدّثنا أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن الربيع المدائني. ووردت أيضاً رواية سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد في الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٨ ، ح ١٧٧.

وأحمد بن الحسين هذا ، روى محمّد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن أبي زاهر كتابه ، وهما في طبقة سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، تقريباً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٨٣ ، الرقم ٢٠٠.

(٦). في « ف » : « أبي الحسن بن الربيع » وفي حاشيتها : « الحسن بن أبي الربيع » ، والرجل مجهول لم نعرفه.

(٧). في « ألف ، بس » : « الهمذاني ».


ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِىً ، قَالَتْ :

لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هذِهِ الْآيَةِ :( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) قَالَ : « الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ ومِائَتَيْنِ ، ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَإِنْ(١) أَدْرَكْتِ ذلِكَ(٢) ، قَرَّتْ عَيْنُكِ».(٣)

٩١٤/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام (٤) ، قَالَ : « إِذَا رُفِعَ عَلَمُكُمْ(٥) مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِكُمْ ».(٦)

٩١٥/ ٢٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ ، وأَنْ يَسُوقَهُ‌ اللهُ إِلَيْكَ(٧) بِغَيْرِ سَيْفٍ ؛ فَقَدْ بُويِعَ لَكَ وضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِكَ.

__________________

(١). في حاشية « ج ، بس » والغيبة للنعماني ، ص ١٥٠ : « فإذا ». وفي حاشية « بح » : « وإذا ».

(٢). في حاشية « ج » : « زمانه ».

(٣).الغيبة للنعماني ، ص ١٥٠ ، ح ٧ ، عن الكليني. وفيه ، ص ١٤٩ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن إسحاق ؛كمال الدين ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ١ ، بسنده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن الربيع المدائني ، عن محمّد بن إسحاق ؛الغيبة للطوسي ، ص ١٥٩ ، ح ١١٦ ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسين بن عمرو بن يزيد ، عن أبي الحسن بن أبي الربيع المدائني ، عن محمّد بن إسحاق ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٩٢٩.

(٤). في « ف ، ه‍ » والغيبة : + « أنّه ».

(٥). يجوز في الكلمة التحريك ، وكسر العين مع سكون اللام ، اختار الأوّل فيمرآة العقول ؛ حيث قال : « بالتحريك ، أي إمامكم الهادي لكم إلى طريق الحقّ ، وربّما يقرأ بالكسر ». ومفهوم الرفع يقتضي التحريك في الكلمة.

(٦).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٧ ، ح ٣٩ ، عن الكليني.كمال الدين ، ص ٣٨١ ، ح ٤ ، بسنده عن أيّوب بن نوح ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ح ٩٢٧.

(٧). في الغيبة : + « عفواً ».


فَقَالَ : « مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتْ(١) إِلَيْهِ الْكُتُبُ ، وأُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، وسُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ ، وحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلَّا اغْتِيلَ(٢) أَوْ مَاتَ عَلى فِرَاشِهِ ، حَتّى يَبْعَثَ اللهُ لِهذَا الْأَمْرِ غُلَاماً مِنَّا(٣) ، خَفِيَّ الْوِلَادَةِ(٤) والْمَنْشَا ، غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ ».(٥)

٩١٦/ ٢٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُهُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْعِرَاقِ كَثِيرَةٌ(٦) ، واللهِ مَا فِي أَهْلِ بَيْتِكَ مِثْلُكَ ، فَكَيْفَ لَاتَخْرُجُ؟!

قَالَ(٧) : فَقَالَ : « يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَطَاءٍ ، قَدْ أَخَذْتَ تَفْرُشُ أُذُنَيْكَ(٨) لِلنَّوْكى(٩) ، إِي واللهِ ، مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ صَاحِبُنَا؟

قَالَ : « انْظُرُوا مَنْ عَمِيَ(١٠) عَلَى النَّاسِ ولَادَتُهُ ، فَذَاكَ صَاحِبُكُمْ ؛ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ‌

__________________

(١). في « ب ، بر ، بف » : « اختلف ».

(٢). « اغْتِيلَ » ، أي قُتِلَ غِيلَةً ، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٧ ( غيل ).

(٣). في « ف » وكمال الدين : - « منّا ».

(٤). في كمال الدين والغيبة : « المولد ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ١٦٨ ، ح ٩ ، عن الكليني.كمال الدين ، ص ٣٧٠ ، باب ما روي عن الرضا عليّ بن موسىعليه‌السلام ، ح ١ ، بسنده عن أيّوب بن نوحالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٨٨٦.

(٦). في « ض ، ه‍ ، بح ، بر ، بف » : « كثير ». وفي « ج ، ض ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة ، ح ٧ : + « و ».

(٧). في « ف » وكمال الدين والغيبة ، ح ٧ : - « قال ».

(٨). في « ج » : « رجليك ».

(٩). « النَوْكَى » جمع الأنوك. وهذا مثل يضرب لمن يسمع كلام كلّ أحد ويقبله وإن كان أحمق لا يعقل شيئاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٠١ ( نوك ) ؛شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٤٨ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٥٨.

(١٠). في « ج ، بس » : « غمى ». وفي كمال الدين : « تخفى ». وفي الغيبة ، ح ٧ : « من غيّب عن الناس » بدل « من عمي‌على الناس ».


يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ(١) ، ويُمْضَغُ بِالْأَلْسُنِ إِلَّا مَاتَ غَيْظاً ، أَوْ رَغِمَ(٢) أَنْفُهُ ».(٣)

٩١٧/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَقُومُ الْقَائِمُ ولَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ عَهْدٌ ولَاعَقْدٌ ولَا بَيْعَةٌ».(٤)

٩١٨/ ٢٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ(٥) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بس » وحاشية « ض ، بر ، بف » والغيبة ، ح ٧. وفي سائر النسخ والمطبوع: « بالإصبع ».

(٢). في « بح » : « أرغم ». وفي الغيبة ، ح ٧ : « حتف ». وقال ابن الأثير : « يقال : رَغِمَ يَرْغَمُ ، ورَغَمَ يَرْغَمُ رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم الله أنفه ، أي ألصقه بالرَغام ، وهو التراب. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذُلّ والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره ». ولعلّ المراد هنا القتل. ويحتمل كون الترديد من الراوي. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).

(٣).الغيبة للنعماني ، ص ١٦٧ ، ح ٧ ، عن الكليني ، وأيضاً بسند آخر عن عبد الله بن عطاء.كمال الدين ، ص ٣٢٥ ، ح ٢ ، بسنده عن العبّاس بن عامر القصباني ، عن موسى بن هلال الضبي ، عن عبد الله بن عطاء ، إلى قوله : « فذاك صاحبكم » ؛الغيبة للنعماني ، ص ١٦٨ ، ح ٨ ، بسنده عن العبّاس بن عامر ، عن موسى بن هلال ، مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٤ ، ح ٨٨٧.

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ١٧١ ، ح ٤ ؛ وص ١٩١ ، ح ٤٦ ، عن الكليني.كمال الدين ، ص ٤٨٠ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الغيبة للنعماني ، ص ١٩١ ، ح ٤٥ ؛ وص ١٧١ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ كمال الدين ، ص ٣٠٣ ، ح ١٤ ، بسند آخر عن محمّد بن عليّ ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛ وفيه ، ص ٣٢٢ ، ح ٦ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٧٩ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :كمال الدين ، ص ٣١٥ ، ح ٢ ؛وكفاية الأثر ، ص ٢٢٤الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٨٩.

(٥). روى النعماني فيالغيبة ، ص ١٥٨ ، ح ٣ ، مضمون الخبر بسنده عن عبد الله بن جبلة ، عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه منصور ، قال : قال : أبو عبد اللهعليه‌السلام ، ثمّ أورد في ذيله مثله نقلاً من الكليني بعين سندالكافي . لكن هذا الذيل أورده المجلسي في البحار ، ج ٥٢ ، ص ١٣٣ ، ذيل ح ٣٢ وفيه : « محمّد بن منصور » بدل =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(١) : إِذَا أَصْبَحْتُ وأَمْسَيْتُ لَا أَرى(٢) إِمَاماً أَئْتَمُّ بِهِ(٣) ، مَا أَصْنَعُ؟

قَالَ : « فَأَحِبَّ مَنْ كُنْتَ تُحِبُّ(٤) ، وأَبْغِضْ مَنْ كُنْتَ تُبْغِضُ(٥) حَتّى يُظْهِرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٦)

٩١٩/ ٢٩. الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا بُدَّ لِلْغُلَامِ مِنْ غَيْبَةٍ(٨) ». قُلْتُ : ولِمَ؟ قَالَ : « يَخَافُ - وأَوْمَأَ(٩)

__________________

= « منصور » ، كما أنّ في الطبعة القديمة من الغيبة أيضاً : « محمّد بن منصور ».

فعليه يحتمل كون الصواب في ما نحن فيه أيضاً هو « محمّد بن منصور ». يؤيّد ذلك ما أشرنا إليه ممّا ورد في الغيبة ، ص ١٥٨ ، ح ٣ ، وكذا ما ورد فيكمال الدين ، ص ٣٤٨ ، ح ٣٧ ؛ فقد ورد فيه « جعفر بن محمّد بن منصور ». وهذا العنوان وإن كان فيه تحريف ، لكنّ الظاهر أنّ التحريفَ بوقوع السقط ، والساقط هو « عن محمّد » قبل « بن منصور ». وأنّ الأصل كان هكذا « جعفر بن محمّد عن محمّد بن منصور » فجاز نظر الناسخ من « محمّد » الأوّل إلى « محمّد » الثاني ، فوقع السقط.

ثمّ إنَّ في سندكمال الدين بعض الاختلالات الاُخر ، ليس هذا موضع ذكره.

(١). في « ج ، ف » : + « له ».

(٢). في « ه‍ » : « لا نرى ».

(٣). في « ه‍ » : « نأتمّ به ».

(٤). في « ف ، ه‍ » والوافي ومرآة العقول : « تحبّه».

(٥). في « ف » : « تبغضه ».

(٦).الغيبة للنعماني ، ص ١٥٨ ح ٣ ، عن الكليني ، وأيضاً بسند آخر عن منصور ، مع اختلاف يسير.كمال الدين ، ص ٣٤٨ ، ح ٣٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن جعفر بن محمّد بن منصور ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وراجع :كمال الدين ، ص ٣٥١ ، ح ٤٧.الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ح ٩٣٢.

(٧). في « ج » وحاشية « ض » : « محمّد ». وهو سهو. والحسين هذا ، هو الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب‌ المالكي ، روى عن أحمد بن هلال في بعض الأسناد والطرق. راجع :الغيبة للنعماني ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ٢ ؛تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١١٢ ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٧ ، ح ٣٠٨ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٧١ ، الرقم ١٠٤١ ، وص ٤١٩ ، الرقم ١١٢٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٧٠ ، الرقم ٣٨٩.

(٨). في « ض ، بف » : « غيبته ».

(٩). في « ه‍ » : « فأومى ».


بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ - وهُوَ الْمُنْتَظَرُ ، وهُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي ولَادَتِهِ ، فَمِنْهُمْ(١) مَنْ يَقُولُ : حَمْلٌ(٢) ؛ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ أَبُوهُ ولَمْ يُخَلِّفْ ؛ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : ولِدَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِسَنَتَيْنِ ».

قَالَ زُرَارَةُ : فَقُلْتُ(٣) : ومَا(٤) تَأْمُرُنِي لَوْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ الزَّمَانَ؟

قَالَ : « ادْعُ اللهَ بِهذَا الدُّعَاءِ : اللهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ ، لَمْ أَعْرِفْكَ(٥) ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي نَبِيَّكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَبِيَّكَ ، لَمْ أَعْرِفْهُ(٦) قَطُّ ؛ اللهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ، ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ».

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ(٧) : سَمِعْتُ هذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٍّ وخَمْسِينَ سَنَةً.(٨)

٩٢٠/ ٣٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٩) ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ب » : « منهم ».

(٢). في « بح ، بر » : « خمل ».

(٣). في حاشية « ض » : « قلت ».

(٤). في « بر » : « فما ».

(٥). في « بح » : « فلم أعرفك ». وفي حاشية « ج » : + « قطّ ».

(٦). في « ف » : « لم أعرف حجّتك ».

(٧). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و، بر ، بس ». وفي « بح ، بف » والمطبوع : « الهلال ».

(٨).الغيبة للنعماني ، ص ١٦٦ ، ح ٦ ، عن الكليني ، وأيضاً بسند آخر عن زرارة ؛الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في الغيبة ، ح ٨٩٥ ، بسنده عن زرارة ، وفيهما مع اختلاف يسير. وفيكمال الدين ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٤ ؛ وص ٣٤٦ ، ح ٣٢ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٧٩ ، بسند آخر عن عثمان بن عيسى ، مع اختلاف يسير. راجع :كمال الدين ، ص ٥١٢ ، ح ٤٣الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ٩١٠.

(٩). لم نجد مع الفحص الأكيد رواية محمّد بن عليّ - وهو أبو سمينة الكوفي - عن عبد الله بن القاسم مباشرة ، في‌غير هذا المورد ونقل النعماني في الغيبة ، ص ١٨٧ ، ح ٤٠ الخبر عن الكليني بعين سندالكافي ، والواسطة بينهما في الأكثر هو موسى بن سعدان [ الحنّاط ] ، كما فيالكافي ، ح ٥٧٤٤ و ٩٣٤٠ و ١٤٧١٣ ؛والمحاسن ، ص ٨٧ ، ح ٢٨ ؛والخصال ، ص ٢٦٤ ، ح ١٤٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٤٣ ، ح ١ ، ص ١٦٦ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٨٠ ، ح ٦.


عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ) (١) قَالَ : « إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُظَفَّراً(٢) مُسْتَتِراً ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - إِظْهَارَ أَمْرِهِ ، نَكَتَ(٣) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً ، فَظَهَرَ ، فَقَامَ بِأَمْرِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ».(٤)

٩٢١/ ٣١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِذَا غَضِبَ اللهُ - تَبَارَكَ وتَعَالى - عَلى خَلْقِهِ ، نَحَّانَا عَنْ جِوَارِهِمْ ».(٥)

__________________

=وفي بعض الأسناد توسّط بينهما أبو عبد الله الخيّاط ( الحنّاط خ ل ) ، كما فيالأمالي الصدوق ، ص ٤١٣ ، المجلس السابع والسبعون ، ح ٦ ؛وقصص الأنبياء للراوندي ، ص ٢١٨ ، ح ٢٨٦. ولا يبعد اتّحاد أبي عبد الله هذا مع موسى بن سعدان.

ثمّ إنّ الخبر رواه الصدوق فيكمال الدين ، ص ٣٤٩ ، ح ٤٢ ؛والشيخ الطوسي فيالغيبة ، ص ١٦٤ ، ح ١٢٦ - مع زيادة في صدره - بسنديهما عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، فلا يبعد وقوع السقط في ما نحن فيه وما نقل النعماني من الكتاب.

نبّه على ذلك الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند.

(١). المدّثّر (٧٤) : ٨.

(٢). في كمال الدين والغيبة للنعماني والطوسي : - « مظفّراً ».

(٣). النكْتُ : هو أن تَنْكُتَ في الأرض بقضيب ، أي تضرب بقضيب فتؤثّر فيها. والنكتة : كالنقطة. ويقال للأثر القليل شبه الوَسَخ في المرآة ونحوها ، ونقطة سوداء في شي‌ء صاف. والمعنى : أثّر في قلبه أثراً. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٠٠ - ١٠١ ( نكت ).

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ١٨٧ ، ح ٤٠ ، عن الكليني. وفيكمال الدين ، ص ٣٤٩ ، ح ٤٢ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ ، ح ١٢٦ ، بسندهما عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضّل بن عمر ؛رجال الكشّي ، ص ١٩٢ ، ح ٣٣٨ ، بسنده عن عليّ بن حسّان ، عن المفضّل بن عمر الجعفي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ح ٩٣٠.

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب نادر في حال الغيبة ، ح ٨٨٨ ؛ والغيبة للنعماني ، ص ١٦١ - ١٦٢ ، ح ١ و ٢ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٤٥٧ ، ح ٤٦٨ ؛وكمال الدين ، ص ٣٣٧ ، ح ١٠الوافي ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٩٣٣.


٨١ - بَابُ مَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ(١) دَعْوَى (٢) الْمُحِقِّ والْمُبْطِلِ فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ‌

٩٢٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيِّ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : وقَدْ سَمِعْتُهُ(٤) مِنْهُ(٥) - :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَعَثَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنْ عَبْدِالْقَيْسِ - يُقَالُ لَهُ : خِدَاشٌ - إِلى أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، وقَالَا لَهُ : إِنَّا(٦) نَبْعَثُكَ إِلى رَجُلٍ طَالَ مَا(٧) كُنَّا نَعْرِفُهُ وأَهْلَ بَيْتِهِ بِالسِّحْرِ(٨) والْكِهَانَةِ(٩) ، وأَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا‌

__________________

(١). في « بح ، بف » : - « بين ».

(٢). في « ب » : « دعوتي ».

(٣). في السند تحويل. وللمصنّف إلى سلام بن عبد الله ثلاثة طرق : الأوّل : عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن محبوب. الثاني : محمّد بن الحسن ، وعليّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط. وهذا الطريق ينحلّ إلى طريقين ، كما لا يخفى. الثالث : أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن حسّان عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن أسباط.

(٤). في حاشية « ض ، بح ، بر » : « سمعت ».

(٥). الضمير راجع إلى سلام بن عبد الله الهاشمي. والمراد أنّ محمّد بن عليّ كما روى الخبر عن سلام بن عبد الله بتوسّط عليّ بن أسباط ، سمع الخبر من سلام بن عبد الله نفسه أيضاً ، بلا واسطة. فعليه تصبح الطرق الأربعة ، سبعة طرق.

(٦). في « ف » : - « إنّا ».

(٧). في حاشية « بر » : « طالما ». وذهب فيمرآة العقول إلى كون « ما » مصدريّة والمصدر فاعل « طال ».

(٨). « السِحْرُ » : الاُخْذَةُ التي تأخذ العين حتّى يظنّ أنّ الأمر كما يُرى وليس الأصل على ما يُرى. وقيل : هو صرف الشي‌ء عن وجهه. وقيل : كلّ ما لطف مأخذه ودقّ فهو سحْرٌ. وفي عرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببه ويتخيّل على غير حقيقته ويجري مجرى الخداع. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٤٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٨ ( سحر ).

(٩). قال ابن الأثير : « الكاهِنُ : الذي يتعاطى الخبرَ عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدّعي معرفة الأسرار.=


مِنْ(١) أَنْفُسِنَا مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ(٢) مِنْ(٣) ذلِكَ(٤) ، وَأَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتّى تَقِفَهُ(٥) عَلى أَمْرٍ مَعْلُومٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ دَعْوًى ، فَلَا يَكْسِرَنَّكَ(٦) ذلِكَ عَنْهُ ؛ وَمِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ والشَّرَابُ والْعَسَلُ والدُّهْنُ ، وأَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ(٧) ؛ فَلَا تَأْكُلْ(٨) لَهُ طَعَاماً ، ولَاتَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً ، ولَاتَمَسَّ لَهُ عَسَلاً ولَادُهْناً ، ولَاتَخْلُ مَعَهُ ، واحْذَرْ هذَا كُلَّهُ مِنْهُ ، وانْطَلِقْ عَلى بَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ(٩) ، وتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ كَيْدِهِ وَكَيْدِ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ ، ولَاتَسْتَأْنِسْ بِهِ.

ثُمَّ قُلْ لَهُ : إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ ، وابْنَيْ عَمِّكَ(١٠) فِي الْقَرَابَةِ(١١) يُنَاشِدَانِكَ‌

__________________

=وقد كان في العرب كَهَنَةٌ ، كشِقّ وسَطِيح وغيرهما. فمنهم من كان يزعم أنّ له تابعاً من الجنّ ورَئيّاً يُلقي إليه الأخبار. ومنهم من كان يزعم أنّه يعرف الاُمور بمقدّمات أسباب يَستدلُّ بها على مواقعها من كلام من يسأله ، أو فعله ، أو حاله. وهذا يخصّونه باسم العرّاف ، كالذي يدّعي معرفة الشي‌ء المسروق ومكان الضالّة ونحوهما ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ( كهن ).

(١). في « ف ، ه‍ » : « في ». وقال فيمرآة العقول : « كأنّه أظهر ».

(٢). في الوافي : « أن تُمنع ».

(٣). في حاشية « ج » : « عن ».

(٤). في « ه‍ » : + « عنه ». وفي البحار : + « منه ».

(٥). في « بس » : « تقف ». وفي « بف » والبحار - خ ل - : « تفقه ». و « تَفِقَهُ » ، من الوقف بمعنى الاطّلاع ، أي تطّلعه ؛ عند المازندراني. أو بمعنى الإيقاف ، أي تقيمه ؛ عند الفيض. أو بمعنى الحبس ، أي تحبسه وتوقفه ؛ عند المجلسي. ثمّ قال المجلسي : « في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف فهو من الفقه بمعنى العلم ، وتعديته بـ « على » لتضمين معنى الاطّلاع. أو يقرأ على بناء التفعيل بحذف إحدى التاءين ». راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٥٣ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٦٤ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٥٩ - ٣٦١ ( وقف ).

(٦). في « ج » : « فلا يكسّرنّك ». وفي حاشية « ف » : « فلا يكبرنّك ».

(٧). في الشروح : « يخالي الرجل » ، أي يخلو به ، أي يسأله الاجتماع معه في خلوة. وفي اللغة : خاليتُ فلاناً إذاصارعتَه ، وكذلك المخالاة في كلّ أمر ، كأنّه إذا صارعه خلا به فلم يستعن واحد منهما بأحد ، وكلّ واحد منهما يخلو بصاحبه. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٤١ ( خلا ).

(٨). في « ه‍ » : « ولا تأكل ».

(٩). « آية السُّخْرَة » هي الآية ٥٤ من سورة الأعراف (٧). وقال الشيخ البهائي : هي الآية ٥٤ - ٥٦ منها ، فإطلاق الآية عليها على إرادة الجنس ؛ من قرأها حفظ من شياطين الجنّ والإنس. راجع :مفتاح الفلاح ، ص ٥٦.

(١٠). في البحار : « عميك ».

(١١). في البحار : - « في القرابة ».


الْقَطِيعَةَ(١) ، ويَقُولَانِ لَكَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّا تَرَكْنَا النَّاسَ لَكَ(٢) ، وخَالَفْنَا عَشَائِرَنَا فِيكَ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا نِلْتَ أَدْنى مَنَالٍ(٣) ، ضَيَّعْتَ حُرْمَتَنَا ، وقَطَعْتَ رَجَاءَنَا ، ثُمَّ قَدْ رَأَيْتَ أَفْعَالَنَا فِيكَ ، وقُدْرَتَنَا عَلَى النَّأْيِ(٤) عَنْكَ(٥) ، وَسَعَةِ الْبِلَادِ دُونَكَ ، وَأَنَّ مَنْ كَانَ يَصْرِفُكَ عَنَّا وعَنْ صِلَتِنَا ، كَانَ أَقَلَّ لَكَ نَفْعاً ، وأَضْعَفَ عَنْكَ دَفْعاً مِنَّا ، وقَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ، وقَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ انْتِهَاكٌ لَنَا ، ودُعَاءٌ عَلَيْنَا ، فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلى ذلِكَ؟ فَقَدْ كُنَّا نَرى أَنَّكَ أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، أَتَتَّخِذُ اللَّعْنَ لَنَا دِيناً ، وتَرى(٦) أَنَّ ذلِكَ يَكْسِرُنَا(٧) عَنْكَ؟

فَلَمَّا أَتى خِدَاشٌ(٨) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، صَنَعَ مَا أَمَرَاهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّعليه‌السلام - وهُوَ يُنَاجِي نَفْسَهُ - ضَحِكَ وقَالَ : « هَاهُنَا يَا أَخَا(٩) عَبْدِ قَيْسٍ » وأَشَارَ لَهُ(١٠) إِلى مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنْهُ ؛ فَقَالَ : مَا أَوْسَعَ الْمَكَانَ! أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ رِسَالَةً ، قَالَ : « بَلْ تَطْعَمُ وَتَشْرَبُ وتَحُلُّ(١١) ثِيَابَكَ وتَدَّهِنُ ، ثُمَّ تُؤَدِّي رِسَالَتَكَ(١٢) ، قُمْ يَا قَنْبَرُ ، فَأَنْزِلْهُ ».

قَالَ : مَا بِي(١٣) إِلى شَيْ‌ءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ حَاجَةٌ ، قَالَ : « فَأَخْلُو بِكَ؟ » قَالَ(١٤) : كُلُّ سِرٍّ لِي‌

__________________

(١). « يناشدانك القطيعةَ » ، أي يسألانك بقطيعة الرحم ويقسمان عليك بعظم أمرها ويطلبان إليك بحقّها. أويناشدانك بالله فيها ، أي أن لا تقطع رحمهما. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٣ ( نشد ).

(٢). في « بح » : - « لك ».

(٣). « المـَنال » : محلّ النَوْل ، وهو العطيّة والخراج. وقد يطلق عليه مجازاً ، أي أدركت أدنى مرتبة تنال به المطالب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ( نول ).

(٤). في « ف » : « النائي ». و « النَأْي » مصدر بمعنى البُعد. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٩ ( نأى ).

(٥). في حاشية « بر » : « منك ».

(٦). في « ف » : « فترى ».

(٧). في « ج ، بر » : « يكسّرنا ».

(٨). في « ج » : + « إلى ».

(٩). في البحار : « يا أبا ».

(١٠). في « بر » : « إليه ». وفي « بس » وشرح المازندراني : - « له ».

(١١). في البحار : « تخلي ».

(١٢). في « ف » : + « ثمّ قال ».

(١٣) في « ف » : « ما لي ».

(١٤) في « بف » : « فقال ».


عَلَانِيَةٌ ، قَالَ : « فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ(١) الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، الْحَائِلِ(٢) بَيْنَكَ وبَيْنَ قَلْبِكَ ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ(٣) الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ(٤) ، قَالَ : « لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ ، مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ(٥) ؛ فَأَنْشُدُكَ اللهَ(٦) ، هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ(٧) ، قَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : « آيَةَ السُّخْرَةِ »؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَاقْرَأْهَا » ، فَقَرَأَهَا ، وجَعَلَ(٨) عَلِيٌّعليه‌السلام يُكَرِّرُهَا(٩) ، ويُرَدِّدُهَا(١٠) ، وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ ، حَتّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ، قَالَ الرَّجُلُ : مَا يَرى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا(١١) سَبْعِينَ مَرَّةً(١٢) ؟ ثُمَّ(١٣) قَالَ(١٤) لَهُ : « أَتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ؟ » قَالَ : إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.

قَالَ : « فَمَا قَالَا لَكَ؟ » فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ(١٥) : « قُلْ لَهُمَا : كَفى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ، وَلكِنَّ اللهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ ، وابْنَا عَمِّي

__________________

(١). في البحار : « الله ».

(٢). يجوز فيه الرفع أيضاً ، خبراً ثانياً لـ « هو ».

(٣). في البحار : « لك ». وقوله : « تقدّم إليك » ، أي أوصى وأمر. يقال : تقدّم إليه في كذا ، أي أمره وأوصاه به ، فالباء في « بما » بمعنى « في ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١١ ( قدم ).

(٤). فيالوافي : « نعم اللّهمّ ».

(٥). « الطَرْفُ » : جَفْنُ العين وغطاؤها. والمراد بارتداد الطَرْف إغضاؤه ، وعدم ارتداده كناية عن الموت الدفعي ؛ فإنّ الميّت تبقى عينه مفتوحة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥١٧ ( طرف ).

(٦). في « بح » : - « الله ».

(٧). في«ب،ج، ف،ه‍،بح، بس،بف» : «نعم اللّهمّ».

(٨). في « بر » : « فجعل ».

(٩). في « ف ، ه‍ ، بح » وحاشية « ب ، ج » والبحار : + « عليه ». وقوله : « يكرّرها » ، أي يأمره بتكريرها وترديدها ويبيّن غلطه إذا أخطأ. (١٠). في « ض » : + « عليه ».

(١١). فيمرآة العقول عن بعض النسخ : « يردّدها ». بصيغة المضارع.

(١٢). في « ف » : + « إلّا وهو يرى أنّه لا يجاوز سحر على من يردّدها سبعين مرّة ». وعليه فـ « ما » في قوله : «ما يرى » نافية.

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « ثمّ ».

(١٤) في « بس » : « فقال ».

(١٥) في « ض » : « وقال ».


فِي النَّسَبِ ؛ فَأَمَّا(١) النَّسَبُ فَلَا أُنْكِرُهُ ، وإِنْ كَانَ النَّسَبُ مَقْطُوعاً(٢) إِلَّا مَا وَصَلَهُ اللهُ بِالْإِسْلَامِ.

وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ(٣) ، فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ ، فَقَدْ فَارَقْتُمَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وعَصَيْتُمَا أَمْرَهُ بِأَفْعَالِكُمَا فِي أَخِيكُمَا فِي الدِّينِ ، وإِلَّا فَقَدْ كَذَبْتُمَا وَافْتَرَيْتُمَا بِادِّعَائِكُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ.

وَأَمَّا مُفَارَقَتُكُمَا النَّاسَ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَإِنْ كُنْتُمَا فَارَقْتُمَاهُمْ(٤) بِحَقٍّ ، فَقَدْ نَقَضْتُمَا ذلِكَ الْحَقَّ بِفِرَاقِكُمَا إِيَّايَ أَخِيراً ، وإِنْ(٥) فَارَقْتُمَاهُمْ بِبَاطِلٍ ، فَقَدْ وقَعَ إِثْمُ ذلِكَ الْبَاطِلِ عَلَيْكُمَا مَعَ الْحَدَثِ الَّذِي أَحْدَثْتُمَا ، مَعَ أَنَّ صِفَتَكُمَا(٦) بِمُفَارَقَتِكُمَا النَّاسَ لَمْ تَكُنْ(٧) إِلَّا لِطَمَعِ(٨) الدُّنْيَا زَعَمْتُمَا ، وذلِكَ قَوْلُكُمَا : « فَقَطَعْتَ(٩) رَجَاءَنَا » لَاتَعِيبَانِ بِحَمْدِ اللهِ(١٠) مِنْ دِينِي شَيْئاً.

وَأَمَّا الَّذِي صَرَفَنِي عَنْ صِلَتِكُمَا ، فَالَّذِي صَرَفَكُمَا عَنِ الْحَقِّ ، وحَمَلَكُمَا عَلى خَلْعِهِ مِنْ رِقَابِكُمَا ، كَمَا يَخْلَعُ الْحَرُونُ(١١) لِجَامَهُ ، وهُوَ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، فَلَا تَقُولَا(١٢) :

__________________

(١). في البحار : « أمّا ».

(٢). في « بر » : « منقطعاً ».

(٣). في البحار : - « في الدين ».

(٤). في « بف » : « قد فارقتماهم ».

(٥). في « بف » : « فإن ».

(٦). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . وفي « ه‍ » وحاشية « بس ، بف » : « صفقكما ». وفي المطبوع : « صفقتكما ».

(٧). في « ب ، ج ، ض ، ه‍ ، و، بح ، بس » والبحار : « لم يكن ».

(٨). في « ب » : « بطمع ».

(٩). في البحار : « قطعت ».

(١٠). في البحار : + « عليّ ».

(١١). « فرس حَرونٌ » ، أي لا ينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف. أو هي التي إذا اسْتُدِرَّ جريُها وقفت ، وإنّما ذلك في‌ذوات الحوافر خاصّة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٧ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١١٠ ( حرن ).

(١٢). في البحار : + « هو ».


أَقَلُّ نَفْعاً وأَضْعَفُ(١) دَفْعاً ؛ فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ(٢) الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ.

وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، وهَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي ودُعَائِي(٣) ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلاً إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ(٤) ، ومَاجَتْ(٥) لُبُودُ(٦) الْخَيْلِ ، ومَلَأَ سَحَرَاكُمَا(٧) أَجْوَافَكُمَا ، فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ ؛ وأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي(٨) أَدْعُو اللهَ ، فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا(٩) ، اللهُمَّ أَقْعِصِ(١٠) الزُّبَيْرَ بِشَرِّ(١١) قِتْلَةٍ ، وَاسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلَالَةٍ(١٢) ، وعَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ(١٣) ، وادَّخِرْ(١٤) لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً(١٥) مِنْ ذلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي ، وافْتَرَيَا عَلَيَّ ، و(١٦) كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا ، وعَصَيَاكَ(١٧) وعَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ ، قُلْ : آمِينَ » ، قَالَ خِدَاشٌ : آمِينَ!

__________________

(١). ظاهر المازندراني في شرحه هو رفع « أقلّ » و « أضعف » ، حيث قال : « فلا تقولا بعد ما عرفتما أنّه الصارف : هو أقلّ نفعاً وأضعف دفعاً ». ويجوز نصبه بتقدير « كان » بقرينة ما مرّ في كلامهما.

(٢). في « ه‍ » : « إثم ».

(٣). فيالوافي : « ودعائي عليكما ».

(٤). « الأسنّة » : « جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح. واختلاف الأسنّة : ذهاب بعضها ومجي‌ء البعض ». راجع :لسان ‌العرب ، ج ٩ ، ص ٨٢ ( خلف ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٨٧ ( سنن ).

(٥). « ماجَتْ » ، أي اضطربت. يقال : ماج البحر يموج وتموّج ، أي اضطربت أمواجه ، وماج الناس ، أي دخل بعضهم في بعض ، وموج كلّ شي‌ء اضطرابه. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ( موج ).

(٦). « اللُّبُود » : جمع اللِبْد. وهو كلّ شعر أو صوف مُلْتَبِد بعضُه على بعض ، أي متداخل. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( لبد ).

(٧). « السَحَرُ » و « السَحْرُ » و « السُحْرُ » : الرِئَةُ. ويقال : انفتخ سَحْرُهُ ، للجبان الذي ملأ الخوفُ جوفَه فانتفخ السَحْرُ حتّى رفع القلبَ إلى الحلقوم. والمراد : انتفاخهما من الخوف. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ( سحر).

(٨). في « ف »:« بأن أنّي ». وفي « بح » : « بأن ».

(٩). في البحار : + « ثمّ قال ».

(١٠). « أَقْعِصْ » ، من القَعْص ، وهو أن يُضْرَبَ الإنسان فيموت مكانَه. يقال : قَعَصْتُهُ وأقَعَصْتُهُ ، إذا قتلتَهُ قتلاً سريعاً. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٨ ( قعص ). (١١). في البحار : « شرّ ».

(١٢). فيمرآة العقول : « ضلاله ». وقال : « وفي بعض النسخ : على ضلالة ، بالتاء ».

(١٣) فيالوافي : « المضلّة » وقال : « من الضلال ، يعني عرّفه أنّه في ضلال ».

(١٤) في « ب ، ه‍ » : « واذّخر ».

(١٥) في « بس » : « أشرّ ».

(١٦) في شرح المازندراني : - « و ».

(١٧) في البحار : « عصياني ».


ثُمَّ قَالَ خِدَاشٌ لِنَفْسِهِ : واللهِ ، مَا رَأَيْتُ لِحْيَةً(١) قَطُّ أَبْيَنَ خَطَأً مِنْكَ ، حَامِلَ حُجَّةٍ يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهَا(٢) مِسَاكاً(٣) ، أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْهُمَا.

قَالَ(٤) عَلِيٌّعليه‌السلام : « ارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، وأَعْلِمْهُمَا(٥) مَا قُلْتُ ».

قَالَ : لَاوَ اللهِ حَتّى تَسْأَلَ اللهَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَيْكَ عَاجِلاً ، وأَنْ يُوَفِّقَنِي لِرِضَاهُ فِيكَ ؛ فَفَعَلَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ(٦) انْصَرَفَ وقُتِلَ مَعَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ؛ رَحِمَهُ اللهُ ».(٧)

٩٢٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ(٨) ، عَنْ جَرَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٩) ، عَنْ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(١٠) - يَوْمَ النَّهْرَوَانِ ، فَبَيْنَا(١١) عَلِيٌّعليه‌السلام

__________________

(١). فيالوافي : « لحيةً ، أي ذا لحية ؛ فإنّ العرب كثيراً ما يعبّر عن الرجل باللحية ».

(٢). في « ب ، ف ، ه‍ » : « لهما ».

(٣). قوله : « مساكاً » ، أي ما يتمسّك به من الخير. يقال : ما فيه مساك ، أي ما فيه خير يرجع إليه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٢ ( مسك ).

(٤). في «ف» : « وقال ».وفي البحار : « ثمّ قال ».

(٥). في « ف » : « فأعلمهما ».

(٦). في « ف » : - « أن ».

(٧).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ، ح ٦١٢ ؛ البحار ، ج ٣٢ ، ص ١٢٨ ، ح ١٠٥.

(٨). هكذا في « ألف ، ب ، ف ، بس ، جر ». وفي « ج ، و » : « عمر بن سعيد ». وفي « بح ، بف » : « عمرو بن سعد ». وفي « بر » والمطبوع : « عمرو بن سعيد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر نصر بن مزاحم من الرواية عن عمر بن سعد ، والظاهر أنّه عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي. اُنظر على سبيل المثال : وقعة صفّين، ص ٣ ، ص ٩٢ ، ص ١٩٦ ؛ الغارات، ص ١٥ ، ص ١٩ ، ص ٢٠ ؛ شواهد التنزيل، ص ١٧٩ ، ح ٨١١ ؛ شرح نهج البلاغةلابن أبي الحديد ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ص ١٩٣ ؛ وج ٣ ، ص ٢٠٦ ؛ الأماليللصدوق ، ص ١١٠ ، المجلس ٢٧ ، ح ١ ، وص ١١٣ ، المجلس ٢٧ ، ح ٦ ، وص ١٢٠ ، المجلس ٢٩ ، ح ٢ ، وص ٣٣٨ ، المجلس ٦٤ ، ح ١٦ ؛ الخصال، ص ٤٠٠ ، ح ١٠٩.

(٩). في « ف » : « عبيد الله ».

(١٠). في « ج ، ف ، بح ، بر » : «عليه‌السلام ». وفي حاشية « ج » : + « وآله ».

(١١). في « بح ، بر » : « فبينما ».


جَالِسٌ إِذْ جَاءَ فَارِسٌ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ ، فَقَالَ لَهُ(١) عَلِيٌّعليه‌السلام : « وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، مَا لَكَ - ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ - لَمْ تُسَلِّمْ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ(٢) الْمُؤْمِنِينَ؟ ».

قَالَ بَلى سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذلِكَ ، كُنْتُ(٣) إِذْ كُنْتَ عَلَى الْحَقِّ بِصِفِّينَ ، فَلَمَّا حَكَّمْتَ الْحَكَمَيْنِ بَرِئْتُ مِنْكَ ، وسَمَّيْتُكَ مُشْرِكاً ، فَأَصْبَحْتُ لَا أَدْرِي إِلى أَيْنَ أَصْرِفُ وَلَايَتِي ، وَاللهِ لَأَنْ أَعْرِفَ هُدَاكَ مِنْ(٤) ضَلَالَتِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا.

فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه‌السلام : « ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، قِفْ مِنِّي قَرِيباً أُرِكَ(٥) عَلَامَاتِ الْهُدى مِنْ عَلَامَاتِ الضَّلَالَةِ».

فَوَقَفَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ أَقْبَلَ فَارِسٌ يَرْكُضُ(٦) حَتّى أَتى عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِالْفَتْحِ أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ ، قَدْ واللهِ قُتِلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ لَهُ : « مِنْ دُونِ النَّهَرِ(٧) أَوْ مِنْ خَلْفِهِ؟ » قَالَ :(٨) بَلْ مِنْ دُونِهِ ، فَقَالَ(٩) : « كَذَبْتَ ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وبَرَأَ(١٠) النَّسَمَةَ(١١) لَايَعْبُرُونَ(١٢) أَبَداً حَتّى يُقْتَلُوا ».

__________________

(١). في « بح » : - « له ».

(٢). « الإمْرَةُ » : اسم من أَمَرَ ، أَمُرَ ، أَمِرَ علينا أَمْراً ، أي ولِيَ.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٣ ( أمر ).

(٣). أي كنتُ قائلاً بإمارتك إذ كنتَ على الحقّ. وفي « ف » : - « كنتُ ». واحتمل المازندراني كون الفعل الثاني ‌للتكلّم كالأوّل. واحتمل المجلسي كون الأوّل بصيغة الخطاب واستبعد كون الثاني للتكلّم.

(٤). في « بر » : « عن ».

(٥). هكذا في « ه‍ » وحاشية « بح ، بر » وهو مقتضى القاعدة. وفي المطبوع وباقي النسخ : « اُريَك ».

(٦). « الرَكْضُ » : تحريك الرِجْل حَثّاً للفرس على العَدْو.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٩ ( ركض ).

(٧). في « ج ، ف » : « النهروان ».

(٨). في « بر » : « فقال ».

(٩). في « ب » : + « له ».

(١٠). « برأ » ، أي خلق ، ومنه البارئ ، وهو الذي خلق الخلق لا عن مثال. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١١١ ( برأ ).

(١١). قال الجوهري : « النَسَمَةُ : الإنسان ». وقال ابن الأثير : « النَسَمَةُ : النفس والروح وكلّ دابّة فيها روح فهي نَسَمَة ». فبرأ النسمة ، أي خلق ذات الروح.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ ( نسم ).

(١٢). في « ب » وحاشية « بح » : + « النهر ».


فَقَالَ الرَّجُلُ : فَازْدَدْتُ فِيهِ بَصِيرَةً ، فَجَاءَ آخَرُ يَرْكُضُ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ(١) مِثْلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِثْلَ الَّذِي رَدَّ عَلى صَاحِبِهِ.

قَالَ الرَّجُلُ الشَّاكُّ : وهَمَمْتُ(٢) أَنْ أَحْمِلَ عَلى عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَأَفْلَقَ هَامَتَهُ(٣) بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ جَاءَ فَارِسَانِ يَرْكُضَانِ قَدْ أَعْرَقَا فَرَسَيْهِمَا ، فَقَالَا : أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ(٤) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ بِالْفَتْحِ ، قَدْ واللهِ ، قُتِلَ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ ، فَقَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : « أَمِنْ خَلْفِ النَّهَرِ(٥) أَوْ مِنْ دُونِهِ؟ » قَالَا(٦) : لَا ، بَلْ مِنْ خَلْفِهِ ؛ إِنَّهُمْ لَمَّا اقْتَحَمُوا(٧) خَيْلَهُمُ(٨) النَّهْرَوَانَ ، وضَرَبَ الْمَاءُ لَبَّاتِ(٩) خُيُولِهِمْ ، رَجَعُوا فَأُصِيبُوا ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « صَدَقْتُمَا » فَنَزَلَ الرَّجُلُ عَنْ فَرَسِهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وبِرِجْلِهِ فَقَبَّلَهُمَا ، فَقَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : « هذِهِ لَكَ آيَةٌ ».(١٠)

٩٢٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بس ، بف » : - « له ».

(٢). « هَمَمْتُ » ، أي قصدتُ وأردتُ. تقول : هَمَمْتُ بالشي‌ء هَمّاً من باب قَتَلَ ، إذا أردتَه ولم تفعله. راجع :المصباح ‌المنير ، ص ٦٤١ ( همم ).

(٣). قال الجوهري : « الهامَةُ : الرأس ، والجمع : هامٌ ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هيم ).

(٤). في « بح » : « عينيك ».

(٥). في « ج ، ف » : « النهروان ».

(٦). فيالوافي : « فقالا ».

(٧). في حاشية « ج ، ف ، بس ، بف » : « امتحنوا ». وفي حاشية « ف » أيضاً : « أقحموا ». وفي شرح المازندراني : « فلمّا اقتحموا » بدل « إنّهم لمـّا اقتحموا » وكذا فيمرآة العقول . ثمّ نقل المازندراني عن بعض النسخ : « فلمّا امتحنوا ». وأمّا « الاقتحام » فهو مصدر اقتحم الإنسانُ الأمرَ العظيمَ ، إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت ، فالمعنى : رموا وأدخلوا خيلَهم في النهروان من غير رويّة وتثبّت. ولكنّ المجلسي قال : « الظاهر : أقحموا ، وعلى ما في الكتاب يحتمل أن يكون خيلهم مرفوعاً بدلاً من الضمير ، أي اقتحم فرسانُهم ». وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨ ( قحم ).

(٨). في حاشية « ج ، ف ، بر » : « خيولهم ».

(٩). في « ج ، ف ، بح ، بس » وحاشية « ض » : « لباب ». و « لِباب » و « لَبّات » : جمع لَبَّة ، وهي الهَزْمَةُ والوَهْدَة التي فوق الصدر وتحت العنق ، وفيها تُنْحَر الإبل. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ( لبب ).

(١٠). راجع :خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ٦٠الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ٦١٣.


أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفِ بِكُرْدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُدَاهِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ ، قَالَتْ :

رَأَيْتُ(٢) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي شُرْطَةِ(٣) الْخَمِيسِ(٤) ومَعَهُ دِرَّةٌ(٥) ، لَهَا سَبَابَتَانِ(٦) ، يَضْرِبُ بِهَا بَيَّاعِي(٧) الْجِرِّيِّ(٨) والْمَارْمَاهِي(٩) والزِّمَّارِ(١٠) ، ويَقُولُ لَهُمْ : « يَا بَيَّاعِي مُسُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وجُنْدِ بَنِي مَرْوَانَ ».

فَقَامَ إِلَيْهِ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ومَا جُنْدُ بَنِي مَرْوَانَ؟

__________________

(١). في « بس » وحاشية « بف » : « بكرز ». وفي كمال الدين : « ببرد ».

(٢). في « ب » : « أتيت ».

(٣). قال ابن الأثير : « الشُرْطَةُ : أوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعَة ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( شرط ).

(٤). قال ابن الأثير : « الخميس : الجيش ، سمّي به ؛ لأنّه مقسوم بخمسة أقسام : المقدّمة ، والساقة ، والميمنة ، والميسرة ، والقلب. وقيل : لأنّه تُخَمَّس فيه الغنائم ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٩ ( خمس ).

(٥). « الدِرَّةُ » : التي يُضْرَب بها ، أو هي السَوْط. والجمع : دِرَرٌ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٩٢ ( درر ).

(٦). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بر » : « سبّابتان ». و « السَبابة » عند المازندراني والفيض : الشُقّة ، وعند المجلسي : رأس السَوْط. ولكنّ الموجود في اللغة : السَّبّابة ، وهي التي تلي الإبهام من الأصابع. و « السِبّ » و « السَبِيبَة » بمعنى الشُقَّة من الثياب أيّ نوع كان ، أو من الكَتّان. ولعلّ ما في المتن : سبّابتان ، والمراد : طرفان. راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٦٤ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٧٩ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٥٦ - ٤٥٧ ( سبب).

(٧). في « ج ، ف ، ه‍ » : « بيّاع ».

(٨). قال الجوهري : « الجِرِّيُّ : ضرب من السمك ». وقال ابن الأثير : « نوع من السَمَك يُشبه الحَيَّة ، ويسمّى بالفارسيّة : مارماهي » وعليه فالعطف للتفسير.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ( جرر ).

(٩). قرأ المجلسي فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٧٩ بفتح الراء.

(١٠). في كمال الدين : + « والطافي ». وقال المجلسي : « وكذا الزمّار بكسر الزاى وتشديد الميم » ، أي هو نوع من السمك لا فلوس له مثل الجرّيّ والمارماهي ، ولكن لم نجده في اللغة ، نعم في القاموس والتاج : زِمِّير ، كسِكِّيت : نوع من السمك له شَوْك ناتئ وسط ظهره ، وله صَخَبٌ وقت صيد الصيّاد إيّاه وقبضه عليه. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦ ؛تاج العروس ، ج ٦ ، ص ٤٧ ( زمر ).


قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ : « أَقْوَامٌ حَلَقُوا اللِّحى ، وفَتَلُوا الشَّوَارِبَ(١) ، فَمُسِخُوا(٢) ».

فَلَمْ أَرَ نَاطِقاً أَحْسَنَ نُطْقاً مِنْهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَقْفُو أَثَرَهُ(٣) حَتّى قَعَدَ فِي رَحَبَةِ(٤) الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ لَهُ(٥) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا دَلَالَةُ الْإِمَامَةِ يَرْحَمُكَ اللهُ؟

قَالَتْ(٦) : فَقَالَ : « ائْتِينِي(٧) بِتِلْكَ الْحَصَاةِ » وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى حَصَاةٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَطَبَعَ(٨) لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « يَا حَبَابَةُ(٩) إِذَا ادَّعى مُدَّعٍ(١٠) الْإِمَامَةَ ، فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ ، فَاعْلَمِي أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ ؛ والْإِمَامُ لَايَعْزُبُ(١١) عَنْهُ شَيْ‌ءٌ يُرِيدُهُ ».

قَالَتْ : ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتّى قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَجِئْتُ إِلَى الْحَسَنِعليه‌السلام (١٢) وَهُوَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام والنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ ، فَقَالَ(١٣) : « يَا حَبَابَةُ(١٤) الْوَالِبِيَّةُ » فَقُلْتُ(١٥) : نَعَمْ يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ(١٦) : « هَاتِي مَا مَعَكِ ». قَالَتْ(١٧) : فَأَعْطَيْتُهُ فَطَبَعَ فِيهَا كَمَا طَبَعَ‌

__________________

(١). « فَتَلُوا الشوارب » ، أي لَوَوْها ، من الفَتْل ، وهو لَيُّ الشي‌ء كَلَيِّكَ الحبل وكفَتْل الفتيلة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥١٤ ( فتل ).

(٢). « مُسِخُوا » ، من المـَسْخ ، وهو تحويل صورة إلى صورة أقبح منها. وقيل : تحويل خُلْق إلى صورة اُخرى. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥٥ ( مسخ ).

(٣). « أَقْفُوا أثره » ، أي أتبعه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٩٤ ( قفا ).

(٤). رَحَبَة المسجد والدار : ساحتهما ومُتَّسعهما. وسمّيت الرَحْبَة رَحبَةً لسعتها بما رَحُبَتْ ، أي بما اتّسعت. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ( رحب ). (٥). في « ب » : - « له ».

(٦). في « ف » : - « قالت ».

(٧). في « ه‍ » : « ائتني ».

(٨). « الطَبْعُ » : الخَتْم ، وهو التأثير في الطين ونحوه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ( طبع ).

(٩). في « ب » : « حبّابة ».

(١٠). في « ف ، بف » : « مدّعي ».

(١١). « لا يَعْزُبُ » : لا يغيب. يقال : عَزَبَ عنّي فلان يَعْزُبُ ويَعْزِبُ ، أي بَعُدَ وغاب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨١ ( عزب ). (١٢). في « ف » : « الحسن بن عليّعليهما‌السلام ».

(١٣) في « ف » وكمال الدين : + « لي ».

(١٤) في « ب ، ه‍ ، بح » : « حبّابة ».

(١٥) في « بح ، بس » وشرح المازندراني : « فقالت ».

(١٦) في « ف » : « قال ».

(١٧) هكذا في النسخ التي قوبلت ، وهو مقتضى السياق. وفي المطبوع : « قال ».


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام .

قَالَتْ : ثُمَّ(١) أَتَيْتُ الْحُسَيْنَعليه‌السلام وهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَرَّبَ ورَحَّبَ(٣) ، ثُمَّ قَالَ لِي : « إِنَّ فِي الدَّلَالَةِ دَلِيلاً عَلى مَا تُرِيدِينَ(٤) ، أَفَتُرِيدِينَ(٥) دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي ، فَقَالَ : « هَاتِي(٦) مَا مَعَكِ » فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ(٧) لِي فِيهَا.

قَالَتْ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام وقَدْ(٨) بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلى أَنْ أُرْعِشْتُ(٩) - وأَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً - فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وسَاجِداً ومَشْغُولاً بِالْعِبَادَةِ ، فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ ، فَأَوْمَأَ(١٠) إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ ، فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا(١١) سَيِّدِي ، كَمْ مَضى مِنَ الدُّنْيَا؟ وكَمْ بَقِيَ(١٢) ؟ فَقَالَ : « أَمَّا مَا مَضى ، فَنَعَمْ ؛ وأَمَّا مَا بَقِيَ ، فَلَا »(١٣) .قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ لِي : « هَاتِي مَا مَعَكِ » فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي(١٤) فِيهَا.

__________________

(١). في « ب » : « ثمّ قالت ».

(٢). في « ف » وكمال الدين : « الرسول ».

(٣). « فَقَرَّبَ » ، أي أدناني من نفسه ، ودعاني إلى مكان قريب. و « رحّب » ، أي رحّب بها ، أي قال بها : مرحباً ، أو دعاه إلى الرَحْب والسعة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ( رحب ).

(٤). في « ف » : « يريدون ». وذكر المجلسي هاهنا وجوهاً ، ثالثها أن يكون المعنى أنّ في دلالتي على ما في ضميرك ‌دلالةً على الإمامة ؛ حيث أقول : إنّك تريدين دلالتها ، ونقل رابعها عن بعض الأفاضل ، وهو أنّ « فيّ » بتشديد الياء خبرُ « إنّ » ، و « الدلالة » اسمها ، و « دليلاً » بدلُه ، و « على ما تريدين » صفة « دليلاً » ، كقوله تعالى :( بِالنّاصِيَةِ * ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ) [ العلق (٩٦) : ١٥ - / ١٦ ]. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٨١.

(٥). في « ف » : « أفتريدون ».

(٦). في « ض ، بح ، بر » : « هات ».

(٧). في « بح » : « وطبع ».

(٨). فيمرآة العقول : « فقد ».

(٩). في كمال الدين : « أعييت ». وقوله : « اُرعشت » من رَعِشَ يَرْعَشُ رَعَشاً وارتعش ، أي ارتعد ، أي اضطرب.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٠٤ ( رعش ). (١٠). في « بر » : « وأومأ ».

(١١). في « ه‍ » : - « يا ».

(١٢). في « ج » والوافي : + « منها ».

(١٣) فيمرآة العقول : « أمّا ما مضى فنعم ، أي لنا سبيل إلى معرفته ، أو السؤال عنه موجّه ، أو اُخبرك بأن يكونعليه‌السلام أخبرها ولم تذكر للراوي ، أو ذكره ولم يذكره الراوي ، وقس عليه قوله : أمّا ما بقي فلا ، والامتناع من الإخبار إمّا لاختصاص علمه بالله تعالى ، أو لعدم المصلحة في الإخبار ».

(١٤) في « ب ، ج ، ض ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « لي ».


ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا(١) ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا(٢) ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا.

وَعَاشَتْ(٣) حَبَابَةُ بَعْدَ ذلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلى مَا ذَكَرَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ(٥) (٦)

٩٢٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَاسْتُؤْذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ(٧) رَجُلٌ عَبْلٌ(٨) طَوِيلٌ جَسِيمٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ ، وأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ ، فَجَلَسَ مُلَاصِقاً لِي ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَيْتَ شِعْرِي(٩) مَنْ هذَا؟

فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام : « هذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِيعليهم‌السلام فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ ، وقَدْ جَاءَ بِهَا مَعَهُ يُرِيدُ أَنْ أَطْبَعَ فِيهَا ».

ثُمَّ قَالَ : « هَاتِهَا » فَأَخْرَجَ حَصَاةً وفِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ(١٠) ، فَأَخَذَهَا أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ ، فَطَبَعَ فِيهَا ، فَانْطَبَعَ ، فَكَأَنِّي أَرى(١١) نَقْشَ خَاتَمِهِ‌

__________________

(١). في « بر » : « ثمّ طبع لي » بدل « فطبع لي فيها ».

(٢). في « بس » : - « فطبع لي فيها ».

(٣). فيمرآة العقول : « وقوله : وعاشت ، كلام عبد الكريم بن عمرو الراوي عن حبابة. وأنّه أدرك زمان الرضاعليه‌السلام ، وكان واقفيّاً ». (٤). في « ف » : « ذكره ».

(٥). في « بح » : « هاشم ».

(٦).كمال الدين ، ص ٥٣٦ ، ح ١ ، بسنده عن الكليني. وراجع نفس المصدر ، ح ٢الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٦١٤ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٦٦١ ؛ وج ٢٤ ، ص ١٣١ ، ح ٣٠١٥٧.

(٧). في « بر » : + « عليه ».

(٨). « العَبْلُ » : الضَخْمُ من كلّ شي‌ء. يقال : رجل عَبْلٌ ، أي ضَخْمٌ. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٢٠ ( عبل ).

(٩). « ليت شِعْرِي » ، أي ليت علمي حاضر ، أو محيط ، فحُذِفَ الخبر ، أي ليتني علمتُ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ( شعر ).

(١٠). « مَوْضِعٌ أمْلَس » ، أي ليس له شي‌ء يُسْتَمْسَكُ به ؛ من المـَلاسَة بمعنى ضدّ الخُشُونة. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٧٩ ( ملس ). (١١). في « ج » : « أنظر إلى ». وفي « ه‍ » : « أقرأ ».


السَّاعَةَ : « الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(١) ».

فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ : رَأَيْتَهُ(٢) قَبْلَ هذَا قَطُّ؟ قَالَ : لَاوَ اللهِ ، وإِنِّي لَمُنْذُ دَهْرٍ(٣) حَرِيصٌ عَلى رُؤْيَتِهِ حَتّى كَانَ(٤) السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ - لَسْتُ أَرَاهُ - فَقَالَ لِي : قُمْ ، فَادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ.

ثُمَّ نَهَضَ الْيَمَانِيُّ وهُوَ يَقُولُ : رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، أَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ(٥) كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، ثُمَّ مَضى فَلَمْ أَرَهُ بَعْدَ ذلِكَ.

قَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ : وسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ ، فَقَالَ : اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ غَانِمِ بْنِ أُمِّ غَانِمٍ ، وهِيَ الْأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ ، صَاحِبَةُ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٦) ، والسِّبْطُ(٧) إِلى وقْتِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام .(٨)

٩٢٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وزُرَارَةَ جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، أَرْسَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلى‌

__________________

(١). قوله : « الحسن بن عليّ » مفعول ثان لأرى ، إن كان المراد من الرؤية الرؤية القلبيّة. أو بدل من « نقش » إن كان المراد بها غير القلبيّة. ورفعه مبنيّ على الحكاية ، ونصبه أيضاً جائز كما في « بر ». وفيشرح المازندراني : « قوله : الحسن بن عليّ ، مفعول ثان وبيان لنقش خاتمهعليه‌السلام ».

(٢). في « بح » : « رأيت ».

(٣). في « ج » : « دهري ».

(٤). هكذا في « ض ، و، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول . وفي « ب ، ج » والمطبوع : « كأنّ ». واسم كان ضمير الشأن ، والساعة ظرف. قال في المرآة : « حتّى كان ، كأنّها تامّة ، « أتاني شابّ » استيناف بياني ».

(٥). في «ب»:«واجب». وفي «بح»:«الواجب».

(٦). في « ف » : + « بخاتمه ».

(٧). « السِبْطُ » : واحد الأسباط ، وهي الأولاد خاصّةً. وقيل : أولاد الأولاد وقيل : أولاد البنات.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبط ).

(٨).الغيبة للطوسي ، ص ٢٠٣ ، ح ١٧١ ، بسنده عن داود بن القاسم الجعفري ، مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ٦١٥ ؛البحار ، ج ٢٥ ، ص ١٨٠ ، ذيل ح ٣.


عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام فَخَلَا بِهِ(١) ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَفَعَ الْوَصِيَّةَ والْإِمَامَةَ مِنْ بَعْدِهِ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ثُمَّ إِلَى الْحَسَنِعليه‌السلام ، ثُمَّ إِلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام وقَدْ قُتِلَ أَبُوكَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وصَلّى عَلى رُوحِهِ - ولَمْ يُوصِ ، وأَنَا عَمُّكَ وَصِنْوُ(٢) أَبِيكَ ، وو لَادَتِي مِنْ(٣) عَلِيٍّعليه‌السلام ؛ فِي سِنِّي وقَدِيمِي(٤) أَحَقُّ بِهَا مِنْكَ فِي حَدَاثَتِكَ ، فَلَا تُنَازِعْنِي فِي الْوَصِيَّةِ والْإِمَامَةِ ، ولَاتُحَاجَّنِي.

فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام : يَا عَمِّ ، اتَّقِ اللهَ ، ولَاتَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ بِحَقٍّ( إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) (٥) إِنَّ أَبِي يَا عَمِّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَوْصى إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وعَهِدَ إِلَيَّ فِي ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ بِسَاعَةٍ ، وهذَا سِلَاحُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدِي ، فَلَا تَتَعَرَّضْ لِهذَا ؛ فَإِنِّي(٦) أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وتَشَتُّتَ(٧) الْحَالِ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - جَعَلَ الْوَصِيَّةَ والْإِمَامَةَ فِي عَقِبِ(٨) الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَإِذَا(٩) أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذلِكَ ، فَانْطَلِقْ بِنَا(١٠) إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتّى نَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ ، ونَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ».

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ ، فَانْطَلَقَا حَتّى أَتَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ،

__________________

(١). « فَخَلا به » ، أي اجتمع معه في خلوة وانفرد به. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٨ ( خلا ).

(٢). « الصِنْوُ » : الأخ الشقيق والعمّ والابن. والجمع : أصْناء وصِنْوان ، والاُنثى : صِنْوَةٌ. وأصل الصِنْو إنّما هو في‌النخل ، وهو أن تطلع نخلتان من عِرْق واحد. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٧٠ ( صنا ).

(٣). في « ف » : « عن ».

(٤). في حاشية « ض » : « قدمي ». وقوله : « قديمي » ، أي سابقتي وما صدر عنّي في الجهاد. وفيالوافي : « قُدمتي » بالضمّ ، ثمّ قال : « أي في القرابة ، أو تقدّم أيّامي وعمري » ، وهو المنقول عن بعض النسخ في المرآة.

(٥). هود (١١). : ٤٦.

(٦). في « ب » : « إنّي ».

(٧). في « ب ، ه‍ » وحاشية « بر » : « تشتيت ».

(٨). « عقب الرجل » : ولده وولد ولده. وفيها لغتان : عَقِب وعَقْب.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(٩). في « ف » : « فإن ».

(١٠). « فانطلق بنا » ، أي اذهب بنا. قال الجوهري : « الانطلاق : الذهاب ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٨ (طلق ).


فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ : ابْدَأْ أَنْتَ فَابْتَهِلْ(١) إِلَى اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - وَسَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ سَلْ ؛ فَابْتَهَلَ مُحَمَّدٌ فِي الدُّعَاءِ ، وسَأَلَ اللهَ ، ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : يَا عَمِّ ، لَوْ كُنْتَ وصِيّاً وإِمَاماً ، لَأَجَابَكَ(٢) .

قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : فَادْعُ اللهَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي(٣) ، وسَلْهُ(٤) ، فَدَعَا اللهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام بِمَا أَرَادَ ، ثُمَّ قَالَ(٥) : أَسْأَلُكَ بِالَّذِي(٦) جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ ومِيثَاقَ الْأَوْصِيَاءِ ومِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ والْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ؟ » قَالَ : « فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، فَقَالَ : اللّهُمَّ(٧) إِنَّ الْوَصِيَّةَ والْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) ».

قَالَ : « فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وهُوَ يَتَوَلّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ».(٩)

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

__________________

(١). « الابتهال » : التضرّع ، والمبالغة في الدعاء ، والاجتهاد فيه ، وإخلاصه لله ‌عزّ وجلّ. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٢ ( بهل ). (٢). فيالوافي : + « الحجر ».

(٣). في « ه‍ » : « يابن أخ ».

(٤). فيالوافي : « وأسأله ».

(٥). في « ف » : « فقال ».

(٦). في حاشية « بر » : « بالله الذي ».

(٧). في حاشية « ف » : « يا اللّهمّ ».

(٨). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « والإمامة بعد الحسين بن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لك ». وفي « ض » : « والإمامة بعد الحسين بن عليّعليهما‌السلام إلى عليّ بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » كلاهما بدل « والإمامة بعد الحسين بن عليّ - إلى - فاطمه بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٥٠٢ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وزرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الغيبة للطوسي ، ص ١٨ ، ح ١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ٦١٧.


٩٢٧/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى(١) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، قَالَ :

دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ولَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هذَا الْأَمْرِ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ ، فَقَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ.

فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ لَهُ(٢) ، فَقُلْتُ لَهُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلى مَوْلَاكَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِيَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ(٣) مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ(٤) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : أَمَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ(٥) : بَدَأْتُ بِكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ(٦) : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ : تَبِينُ(٧) بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ(٨) ، والْبَاقِي وزْرٌ عَلَيْهِ وعُقُوبَةٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي :

__________________

(١). في « ب ، ف ، بر » : « معلى ».

(٢). في « ف ، بس » : - « له ».

(٣). في « بح ، بس ، بف » : « بالشيخ ».

(٤). « الاعتكاف » و « العكوف » : هو الإقامة على الشي‌ء وبالمكان ولزومهما. و « الاجتهاد » : بذل الوُسع في طلب ‌الأمر ، من الجُهْد بمعنى الطاقة. والمراد : جالس على مصلّاه ومقيم به وملازم للعبادة ومقبل عليها ، مواظب لها ، شديد الاجتهاد عليها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٩ ( جهد ) ؛ وج ٣ ، ص ٢٨٤ ( عكف ).

(٥). في « ف » : « فقلت ».

(٦). في « ب » والبحار ، ج ٤٧ : « قلت ».

(٧). في « ب ، ف ، ه‍ » : « تبيّن ».

(٨). في « بر » : « الجوزا ». و « الجوزاء » يقال : إنّه يعترض في جَوْز السماء ، أي وسطها. والجَوْزاء : من بُرُوج السماء. وأمّا رأس الجوزاء فالمحقّق الشعراني قال فيه في هامششرح المازندراني : « ترى أوائلَ الليل في الشتاء إذا استقبلت القبلة صورةً من الكواكب جالبة للنظر جدّاً ، كمربّع مستطيل ضلعه الأطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الأربع أربعة كواكب مضيئة وفي مركزه ثلاثة كواكب مضيئة مورّبة ، وقد يقال لهذه الصورة : الجبار أيضاً ، وهذه الثلاثة تسمّى برأس الجوزاء ». يعني : تَبين ، أي تنفصل عن زوجها ويقع عليها طلاقه بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء وهي ثلاثة. وهذا موافق لمذهب العامّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٥ ( بين ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ( جوز ) ؛شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٧١.


وَاحِدَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا يَقُولُ الشَّيْخُ(١) فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ : قَدْ مَسَحَ قَوْمٌ صَالِحُونَ ، ونَحْنُ - أَهْلَ الْبَيْتِ(٢) - لَانَمْسَحُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثِنْتَانِ ، فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي أَكْلِ الْجِرِّيِّ(٣) ؟ أَحَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ فَقَالَ : حَلَالٌ ، إِلَّا أَنَّا - أَهْلَ الْبَيْتِ - نَعَافُهُ(٤) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثَلَاثٌ ، فَقُلْتُ : فَمَا(٥) تَقُولُ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَ(٦) : حَلَالٌ ، إِلَّا أَنَّا - أَهْلَ الْبَيْتِ(٧) - لَانَشْرَبُهُ ، فَقُمْتُ ، فَخَرَجْتُ(٨) مِنْ عِنْدِهِ وأَنَا أَقُولُ : هذِهِ الْعِصَابَةُ(٩) تَكْذِبُ عَلى أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ.

فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَنَظَرْتُ إِلى جَمَاعَةٍ مِنْ(١٠) قُرَيْشٍ و(١١) غَيْرِهِمْ مِنَ(١٢) النَّاسِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ؟ فَقَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ ، فَقُلْتُ : قَدْ أَتَيْتُهُ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئاً ، فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : ائْتِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ؛ فَهُوَ أَعْلَمُ(١٣) أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ ، فَلَامَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ بِالْحَضْرَةِ(١٤) - فَقُلْتُ : إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا مَنَعَهُمْ مِنْ إِرْشَادِي إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ الْحَسَدُ - فَقُلْتُ لَهُ : ويْحَكَ ، إِيَّاهُ أَرَدْتُ.

فَمَضَيْتُ حَتّى صِرْتُ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَقَرَعْتُ الْبَابَ ، فَخَرَجَ غُلَامٌ لَهُ ، فَقَالَ : ادْخُلْ‌

__________________

(١). في الوافي : « فما تقول أيّها الشيخ ».

(٢). في البحار ، ج ٤٧ : « بيت ».

(٣). قال الجوهري : « الجِرِّيُّ : ضرب من السمك ». وقال ابن الأثير : « نوع من السَمَك يُشبه الحيّة ، ويسمّى ‌بالفارسيّة : مارماهى ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ( جرر ).

(٤). « نَعافُهُ » : نكرهه. يقال : عافَ الرجلُ الطعامَ أو الشرابَ يَعافُهُ عِيافاً ، أي كرهه فلم يشربه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٨ ( عيف ). (٥). في « ب» والبحار ، ج ٤٧ : «وما». وفي «ف » : « ما ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » والوافي : « قال ».

(٧). في « ف » : « بيت ».

(٨). في حاشية « ج » : « وخرجت ».

(٩). « العصابة » : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ( عصب ).

(١٠). في « بح » : - « من ».

(١١). في « ه‍ » : « ومن ».

(١٢). في « ف » : « من سائر ».

(١٣) في البحار ، ج ٤٧ : « عالم ».

(١٤) في « ف » : « الحضيرة ». وقوله : « كان بالحضرة » ، أي كان حاضراً. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ( حضر ).


يَا أَخَا كَلْبٍ ؛ فَوَ اللهِ لَقَدْ أَدْهَشَنِي(١) ، فَدَخَلْتُ وأَنَا مُضْطَرِبٌ ، ونَظَرْتُ(٢) فَإِذَا شَيْخٌ(٣) عَلى مُصَلًّى بِلَا مِرْفَقَةٍ(٤) ولَابَرْدَعَةٍ(٥) ، فَابْتَدَأَنِي بَعْدَ أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : « مَنْ أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : يَا(٦) سُبْحَانَ اللهِ! غُلَامُهُ يَقُولُ لِي بِالْبَابِ(٧) : « ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ » وَيَسْأَلُنِي الْمَوْلى(٨) : « مَنْ أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى جَبْهَتِهِ ، وَقَالَ : « كَذَبَ الْعَادِلُونَ(٩) بِاللهِ ، وضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً ، وخَسِرُوا(١٠) ( خُسْرَاناً مُبِيناً ) ؛ يَا أَخَا كَلْبٍ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَقُولُ :( وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) (١١) أَفَتَنْسِبُهَا(١٢) أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ : لَا ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ لِي : « أَفَتَنْسِبُ نَفْسَكَ؟ » قُلْتُ(١٣) : نَعَمْ ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، حَتَّى ارْتَفَعْتُ(١٤) ، فَقَالَ لِي : « قِفْ(١٥) ؛ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَيْحَكَ(١٦) ، أَتَدْرِي مَنْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : « إِنَّ‌

__________________

(١). « دَهِشَ » : تحيّر ، أو ذهب عقله ، من الذَهَل والوَلَه ، أو من الفَزَع ونحوه. وأدهشه غيره. وفيالوافي : « إنّما أدهشه لأنّه أخبر بنسبه من غير تقدّم معرفة به ». راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ ( دهش ).

(٢). في « بر » : « فنظرت ».

(٣). في البحار ، ج ٤٧ : « بشيخ ».

(٤). « المـِرْفَقَةُ » : هي كالوسادة. وأصله من المـِرْفَق ، كأنّه استعملَ مِرْفَقَه واتّكأ عليه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).

(٥). في « ض ، ف ، بح ، بس ، بف » : « برذعة ». وقوله : « البَرْدَعَةُ » : الحِلْسُ والكِساء الذي يُلقى تحت الرَحْل ، وهي بالذال والدال. والمراد هنا الحلس الذي يبسط في البيت. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨ ( بردع ) ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٨٩. (٦). في « بح » : - « يا ».

(٧). في « بس ، بف » : « في الباب ».

(٨). في « ف » : « والمولى يسألني ».

(٩). قوله : « العادِلون بالله » ، أي المشركون به والجاعلون له مِثْلاً. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩١ ( عدل ).

(١٠). في البحار ، ج ٤٧ : « قد خسروا » بدل « وخسروا ».

(١١). الفرقان (٢٥) : ٣٨.

(١٢). في « ض ، بح ، بر » : « فتنسبها » بدل « أفتنسبها ». يعني أفتعرف نسبها؟ والله سبحانه أجملها ولم يذكر نسبهاوأسماءها وأعدادها ، فكيف أنساب هذه القرون الكثيرة.مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٩٠.

(١٣) في « بر » : « فقلت ».

(١٤) فيمرآة العقول : « حتّى ارتفعت ، أي بلغت إلى أجدادي العالية ».

(١٥) في شرح المازندراني : + « أتدري ».

(١٦) في « ه‍ » : « وحسبك ».


فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ابْنُ فُلَانٍ(١) الرَّاعِي(٢) الْكُرْدِيِّ إِنَّمَا كَانَ فُلَانٌ الرَّاعِي الْكُرْدِيُّ(٣) عَلى جَبَلِ آلِ فُلَانٍ ، فَنَزَلَ إِلى فُلَانَةَ امْرَأَةِ فُلَانٍ مِنْ جَبَلِهِ الَّذِي كَانَ يَرْعى غَنَمَهُ عَلَيْهِ ، فَأَطْعَمَهَا شَيْئاً وغَشِيَهَا(٤) ، فَوَلَدَتْ(٥) فُلَاناً ، وفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ(٦) مِنْ فُلَانَةَ وفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ».

ثُمَّ قَالَ : « أَتَعْرِفُ هذِهِ الْأَسَامِيَ؟ » قُلْتُ : لَاوَ اللهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ هذَا فَعَلْتَ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا قُلْتَ فَقُلْتُ ». فَقُلْتُ : إِنِّي لَا أَعُودُ ، قَالَ : « لَا نَعُودُ إِذاً ، وَاسْأَلْ(٧) عَمَّا جِئْتَ لَهُ ».

فَقُلْتُ لَهُ(٨) : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ(٩) ، فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، أَمَا تَقْرَأُ سُورَةَ الطَّلَاقِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَاقْرَأْ » ، فَقَرَأْتُ :( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) (١٠) قَالَ(١١) : « أَتَرى هَاهُنَا نُجُومَ السَّمَاءِ؟ » قُلْتُ : لَا.

قُلْتُ : فَرَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً؟ قَالَ : « تُرَدُّ(١٢) إِلى كِتَابِ اللهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ(١٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ». ثُمَّ قَالَ : « لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ مَقْبُولَيْنِ ». فَقُلْتُ‌

__________________

(١). في « ض ، ف ، ه‍ ، بح » والبحار ، ج ٤٧ : - « ابن فلان ».

(٢). في « ج » : - « الراعي ».

(٣). في « ه‍ » : - « الراعي ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « الكردي الراعي ».

(٤). « غشيها » ، أي جامعها. يقال : غَشِيتُه ، أغشاه ، أي أتَيتُه. وكنّي بذلك عن الجماع كما كنّي بالإتيان ، فقيل : غشيها وتغشّاها. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٨ ( غشي ).

(٥). في « بح » : « وولدت ».

(٦). « وفلان بن فلان » ليس معطوفاً على « فلاناً » ؛ بقرينة قولهعليه‌السلام : « من فلانة » بل توضيح للكلام الأوّل ، أو قدح آخر في نسبه من جهة اُخرى ، أو قدح لنسب رجل آخر. راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٧٤ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٩٠.

(٧). في « ف ، ه‍ ، بر » والوافي : « وسل ».

(٨). في « ب » : - « له ».

(٩). في « ب ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج » والبحار ، ج ٤٧ : « عدد النجوم » بدل « عدد نجوم السماء ».

(١٠). الطلاق (٦٥) : ١.

(١١). في « بر » ، والوسائل ، ج ٢٢ : « فقال ».

(١٢). في « ج ، ف ، بر » : « يردّ ».

(١٣) في « بر » : + « محمّد ».


فِي نَفْسِي : واحِدَةٌ.

ثُمَّ قَالَ(١) : « سَلْ » ، قُلْتُ(٢) : مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، ورَدَّ اللهُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ إِلى شَيْئِهِ ، ورَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ ، فَتَرى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وضُوؤُهُمْ؟ » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثِنْتَانِ.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « سَلْ » ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً ، فَهُوَ الْجِرِّيُّ والزِّمَّارُ(٣) وَالْمَارْمَاهِي(٤) ومَا سِوى ذلِكَ ؛ ومَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً ، فَالْقِرَدَةُ والْخَنَازِيرُ والْوَبْرُ(٥) والْوَرَلُ(٦) وَمَا سِوى ذلِكَ ». فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثَلَاثٌ(٧)

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ(٨) : « سَلْ وقُمْ » فَقُلْتُ : مَا(٩) تَقُولُ فِي النَّبِيذِ؟ فَقَالَ : « حَلَالٌ ».

__________________

(١). « ف » : « فقال ».

(٢). في الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٨ : « قال : قلت له » بدل « قال : سل قلت ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « فقلت ».

(٣). قال المجلسي فيمرآة العقول : « وكذا الزمّار بكسر الزاى وتشديد الميم » ، أي هو نوع من السمك لا فلوس له‌ مثل الجرّيّ والمارماهي ، ولكن لم نجده في اللغة ، نعم في القاموس والتاج : زِمِّير ، كسِكِّيت : نوع من السمك له شَوْك ناتئ وسط ظهره ، وله صَخَبٌ وقت صيد الصيّاد إيّاه وقبضه عليه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٦ ؛تاج العروس ، ج ٦ ، ص ٤٧١ ( زمر ).

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٤٧. وفي المطبوع : « والمارماهي والزمّار ».

(٥). قال الجوهري : « الوَبْرَةُ بالتسكين : دُوَيبَّة أصغر من السِنَّور ، طحلاء اللون - أي لونه كلون الرماد - لا ذَنَب لها ، تَرْجُنُ في البيوت ، أي تحبس وتعلق فيها » وقال ابن الأثير : « الوَبْرُ ، بسكون الباء : دُوَيبَّة على قَدْر السِنَّور ، غبراء أو بيضاء ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، حجازيّة ، والانثى : وبْرَةٌ ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٥ ( وبر ).

(٦). هكذا في « بر » والوافي والبحار ، ج ٤٧ والكافي ، ح ١١٣٤٩. وهو الموجود في اللغة ، وهو دابّة على خِلْقَة الضبّ إلّا أنّه أعظم منه ، يكون في الرِمال والصَحارِي. وقيل : هو سَبِطُ الخلق ، طويل الذَنَب كأنّ ذَنَبه ذنب حيّة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٢٤ ( ورل ). وفي المطبوع وسائر النسخ : « الورك ».

(٧). فيالوافي : « ثلاثة ».

(٨). في البحار ، ج ٤٧ : « وقال ».

(٩). في « بح » : « فما ».


فَقُلْتُ : إِنَّا نَنْبِذُ فَنَطْرَحُ فِيهِ الْعَكَرَ(١) ومَا سِوى ذلِكَ ، ونَشْرَبُهُ(٢) ؟ فَقَالَ : « شُهْ شُهْ(٣) ، تِلْكَ الْخَمْرَةُ الْمُنْتِنَةُ(٤) ». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيَّ نَبِيذٍ تَعْنِي؟ فَقَالَ : « إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَغْيِيرَ(٥) الْمَاءِ وفَسَادَ طَبَائِعِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ يَنْبِذَ لَهُ ، فَيَعْمِدُ(٦) إِلى كَفٍّ مِنَ التَّمْرِ ، فَيَقْذِفُ(٧) بِهِ فِي الشَّنِّ(٨) ، فَمِنْهُ شُرْبُهُ ، وَمِنْهُ طَهُورُهُ ».

فَقُلْتُ : وكَمْ كَانَ(٩) عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي كَانَ(١٠) فِي الْكَفِّ؟ فَقَالَ : « مَا حَمَلَ(١١) الْكَفُّ ». فَقُلْتُ : واحِدَةٌ أَوْ(١٢) ثِنْتَانِ؟ فَقَالَ : « رُبَّمَا كَانَتْ واحِدَةً ، ورُبَّمَا كَانَتْ ثِنْتَيْنِ ».

فَقُلْتُ : وكَمْ(١٣) كَانَ يَسَعُ الشَّنُّ(١٤) ؟ فَقَالَ : « مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلى مَا فَوْقَ ذلِكَ ». فَقُلْتُ : بِالْأَرْطَالِ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ ، أَرْطَالٌ بِمِكْيَالِ الْعِرَاقِ ».

قَالَ سَمَاعَةُ : قَالَ الْكَلْبِيُّ : ثُمَّ نَهَضَعليه‌السلام ، وقُمْتُ(١٥) ، فَخَرَجْتُ(١٦) وأَنَا أَضْرِبُ بِيَدِي‌

__________________

(١). « العَكَرُ » : دُرْدِيُّ كلّ شي‌ء ، وهو ما يبقى في أسفله. وعَكَرُ الشراب والماء والدهن : آخره وخاثرُه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٠٠ ( عكر ). (٢). فيالوافي : « فنشربه ».

(٣). « شه شه » جاء في أكثر النسخ بالضمّ. وفيلسان العرب : « شَهْ : حكاية كلام شِبْه الانتهار ». والانتهار : الزجر. يقال : نَهَرتُهُ وانتهرته ، إذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر. وفي الشروح : شه ، كلمة ضجر وتقبيح واستقذار. وقال المازندراني : « ويحتمل أن يكون أمراً باتّصاف المخاطب بالقبح من شاهَ يشوه إذا قبح ». راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠٨ ( شهه ). (٤). في « ف » : « والمنتبذة ».

(٥). في « ب ، ض » : « تغيّر ».

(٦). في الوافي : « فتعمد ». وقوله : « فَيَعْمِدُ إلى كفّ » ، أي يقصده. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ( عمد ).

(٧). في « بح » :« فقذف ». وفي الوافي : « فتقذف ». وفي الكافي ، ح ١٢٣٢٢ : « فيلقيه » بدل « فيقذف به».

(٨). « الشَنُّ » و « الشَنَّةُ » : الخَلَقُ : أي البالي من كلّ آنية صُنِعَتْ من جلد ، أو القِرْبَة الخَلَق الصغيرة. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٤ ( شنن ). (٩). في « ج ، ف ، ه‍ ، بح ، بر » : - « كان ».

(١٠). فيالوافي والبحار ، ج ٤٧ والاستبصار : - « كان ».

(١١). في « ف » : « حمله ».

(١٢). هكذا في « جف » والتهذيب والاستبصار . والمقام يقتضيه. وفي سائر النسخ والمطبوع : « و ».

(١٣) في « ه‍ » : « فكم ».

(١٤) في الكافي ، ح ١٢٣٢٢ : + « ماء ».

(١٥) في البحار ، ج ٤٧ : « فقمت ».

(١٦) في « ب » : « وخرجت ».


عَلَى الْأُخْرى ، وأَنَا أَقُولُ : إِنْ كَانَ شَيْ‌ءٌ فَهذَا. فَلَمْ يَزَلِ الْكَلْبِيُّ يَدِينُ اللهَ(١) بِحُبِّ آلِ(٢) هذَا الْبَيْتِ حَتّى مَاتَ.(٣)

٩٢٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي يَحْيى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

كُنَّا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَا وصَاحِبُ الطَّاقِ(٤) ، والنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ(٥) عَلى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدَ أَبِيهِ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا وصَاحِبُ الطَّاقِ ، والنَّاسُ عِنْدَهُ ، وذلِكَ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ الْأَمْرَ فِي الْكَبِيرِ مَا لَمْ تَكُنْ(٦) بِهِ عَاهَةٌ(٧) ». فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَسْأَلُهُ عَمَّا كُنَّا‌.....................................................................

__________________

(١). قوله : « يُدين اللهَ » ، أي يُطيعُه ويعبده. من الدين بمعنى الطاعة. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٩ (دين ).

(٢). في « بس » وحاشية « بح » والبحار ، ج ٤٧ : « أهل ».

(٣).الكافي ، كتاب الصيد ، باب آخر منه ، ح ١١٣٤٩ ، من قوله : « فقلت : أخبرني عن أكل الجرّيّ » إلى قوله : « والورل وما سوى ذلك ». وفيه ، كتاب الأشربة ، باب النبيذ ، ح ١٢٣٢٢ ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد وعدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً ، عن محمّد بن عليّ الهمداني ، عن عليّ بن عبد الله الحنّاط ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة ، من قوله : « فقلت : ما تقول في النبيذ » إلى قوله : « أرطال بمكيال العراق » ؛ وروى هذا الخبر ( أيالكافي ، ح ١٢٣٢٢ ) الشيخ الطوسي بسنده عن الكليني فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٠ ، ح ٦٢٩ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٢٩الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٦٢٠ ؛ وفيالوسائل ، ج ١ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٢١ ؛ وص ٤٥٨ ، ح ١٢١٠ ؛ وج ٢٢ ، ص ٦٢ ، ح ٢٨٠٢٦ ؛ وص ١٠٧ ، ح ٣٠٠٩٦ ؛ وص ١٣١ ، ح ٣٠١٥٩ ؛والبحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٩ ؛ وج ١٤ ، ص ٥٠ ، ح ٣ ؛ وج ٦٥ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٤ قطعات منه.

(٤). « صاحبُ الطاق » هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن النعمان الأحول ، كان مشهوراً بالفضل عند المخالف ‌والمؤالف ، وثقةً كثير العلم وحسن الخاطر. وكان يلقّب عند الشيعة بمؤمن الطاق وصاحب الطاق وشاه الطاق ؛ لكونه صرّافاً في طاق المحامل ، والمخالفون يلقّبونه شيطان الطاق ؛ لعجزهم عن مناظرته. وعبدالله بن جعفر هوالملقّب بالأفطح الذي تنسب إليه الفطحيّة القائلون بإمامته قبل الكاظمعليه‌السلام . راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٧٦ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٩٤.

(٥). في الإرشاد : « مجمعون ».

(٦). في « ب ، بر ، بس ، بف » : « لم يكن ».

(٧). « العاهَةُ » : الآفة ، وهو عرض مفسد لما أصاب من شي‌ء. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦ (أوف)؛=


نَسْأَلُ(١) عَنْهُ أَبَاهُ ، فَسَأَلْنَاهُ(٢) عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ؟ فَقَالَ : فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ ، فَقُلْنَا : فِي(٣) مِائَةٍ؟ فَقَالَ(٤) : دِرْهَمَانِ ونِصْفٌ ، فَقُلْنَا(٥) : واللهِ مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ(٦) هذَا ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ(٧) إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : واللهِ(٨) ، مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ.

قَالَ : فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ضُلَّالاً لَانَدْرِي(٩) إِلى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ أَنَا وأَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ ، فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ(١٠) الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارى لَانَدْرِي إِلى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ ، وَلَا(١١) مَنْ نَقْصِدُ(١٢) ، نَقُولُ : إِلَى الْمُرْجِئَةِ؟ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ؟ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ؟ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ؟ إِلَى الْخَوَارِجِ؟

فَنَحْنُ كَذلِكَ إِذْ(١٣) رَأَيْتُ رَجُلاً شَيْخاً لَا أَعْرِفُهُ ، يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِهِ ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ‌ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، وذلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ جَوَاسِيسُ يَنْظُرُونَ

__________________

=وج ١٣ ، ص ٥٢٠ ( عوه ).

(١). في « ه‍ » : « عمّا كان يسأل ».

(٢). في « ب ، بر » : « فسألنا ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ففي ».

(٤). في « ب » والإرشاد : « قال ».

(٥). في « بح » : « فقالا ».

(٦). « المـُرْجِئَةُ » : تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لتأخيرهم عليّاًعليه‌السلام عن مرتبته. وفرقة مقابلة للوعيديّة. إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا بمعنى إعطاء الرجاء ؛ لأنّهم يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة. راجع : الملل والنحل للشهرستاني ج ١ ، ص ١٦١ - ١٦٢.

(٧). في « ب » : « يديه ».

(٨). في « ه‍ » : « لا والله ».

(٩). في « ف » : « ما ندري ».

(١٠). الأزِقَّةُ : جمع الزُقاق ، وهو السكّة ، وهي الطريقة المصطفّة من النخل ، وسمّيت الأزِقّة سككاً لاصطفاف ‌الدور فيها كطرائق النخل. وقيل : الزُقاق : الطريق الضيّق دون السِكّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٤٣ ( زقق ) ، وص ٤٤١ ( سكك ).

(١١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ » والإرشاد : « وإلى ». وفي « و » : « ولا إلى ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : + « و ».

(١٣) في « ب » : « إذاً ». وفي « ج ، بف » : « إذا ».


إِلى مَنِ اتَّفَقَتْ شِيعَةُ(١) جَعْفَرٍعليه‌السلام عَلَيْهِ(٢) ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ لِلْأَحْوَلِ : تَنَحَّ(٣) ؛ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلى نَفْسِي وعَلَيْكَ ، وإِنَّمَا يُرِيدُنِي لَايُرِيدُكَ(٤) ، فَتَنَحَّ عَنِّي(٥) لَا تَهْلِكْ ، وتُعِينَ عَلى نَفْسِكَ ، فَتَنَحّى غَيْرَ(٦) بَعِيدٍ ، وتَبِعْتُ الشَّيْخَ - وذلِكَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي(٧) لَا أَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ - فَمَا زِلْتُ أَتْبَعُهُ ، وقَدْ عَزَمْتُ(٨) عَلَى الْمَوْتِ حَتّى ورَدَ بِي عَلى بَابِ أَبِي الْحَسَنِ(٩) عليه‌السلام ، ثُمَّ خَلَّانِي(١٠) ومَضى.

فَإِذَا خَادِمٌ بِالْبَابِ ، فَقَالَ لِيَ : ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ ، فَدَخَلْتُ(١١) ، فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسى(١٢) عليه‌السلام ، فَقَالَ لِيَ(١٣) - ابْتِدَاءً مِنْهُ - : « لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ ، وَلَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ ، ولَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ ، وَلَا إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ(١٤) ، وَلَا إِلَى الْخَوَارِجِ ، إِلَيَّ إِلَيَّ ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَضى أَبُوكَ؟ قَالَ(١٥) : « نَعَمْ ». قُلْتُ : مَضى مَوْتاً؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : فَمَنْ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ؟ فَقَالَ(١٦) : « إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَهْدِيَكَ ، هَدَاكَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ؟ قَالَ : « يُرِيدُ عَبْدُ اللهِ أَنْ‌

__________________

(١). في « ف » : + « أبي ». وقوله : « شيعة جعفرعليه‌السلام » ، أي وليّه وتابعه وناصره. أصلها من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٥١٩ ( شيع ).

(٢). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف » : - « عليه ».

(٣). « تَنَحَّ » ، أي تجنّب وصِرْ في ناحية. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١١ و ٣١٢ ( نحا ).

(٤). في « ب » : « ولا يريدك ». وفي « ف » : « ليس يريدك ».

(٥). في « ف » : - « عنّي ».

(٦). في الإرشاد : « عنّي ».

(٧). في « بر » : « أن ».

(٨). في الإرشاد : « عُرِضْتُ ».

(٩). في « بح » والإرشاد : + « موسى ».

(١٠). « خلّاني » ، أي تركني. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٠ ( خلو ).

(١١). في « ف » : - « فدخلت ».

(١٢). في « ه‍ ، بس » : - « موسى ».

(١٣) في « بح » : - « لي ».

(١٤) في « ه‍ » : « ولا إلى المعتزلة ولا إلى الزيديّة ».

(١٥) في « ف ، بح » : « فقال ».

(١٦) في « ب » والإرشاد : « قال ».


لَا يُعْبَدَ(١) اللهُ ». قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ لَنَا مِنْ(٢) بَعْدِهِ؟ قَالَ : « إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَهْدِيَكَ ، هَدَاكَ ». قَالَ : قُلْتُّ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٤) ، فَأَنْتَ(٥) هُوَ؟ قَالَ : « لَا ، مَا أَقُولُ ذلِكَ(٦) ». قَالَ : فَقُلْتُ(٧) فِي نَفْسِي : لَمْ أُصِبْ طَرِيقَ الْمَسْأَلَةِ(٨) .

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَلَيْكَ إِمَامٌ؟ قَالَ : « لَا ». فَدَاخَلَنِي شَيْ‌ءٌ لَايَعْلَمُهُ(١٠) إِلَّا اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - إِعْظَاماً(١١) لَهُ وَهَيْبَةً أَكْثَرَ مِمَّا(١٢) كَانَ يَحُلُّ بِي مِنْ أَبِيهِ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَسْأَلُكَ كَمَا(١٣) كُنْتُ أَسْأَلُ أَبَاكَ؟ فَقَالَ : « سَلْ تُخْبَرْ ، ولَا تُذِعْ(١٤) ، فَإِنْ أَذَعْتَ فَهُوَ الذَّبْحُ » قَالَ(١٥) : فَسَأَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ بَحْرٌ لَايُنْزَفُ(١٦) .

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، شِيعَتُكَ وشِيعَةُ أَبِيكَ ضُلاَّلٌ ، فَأُلْقِي إِلَيْهِمْ وأَدْعُوهُمْ(١٧) إِلَيْكَ ،

__________________

(١). جوّز المازندراني في شرحه كون « لا يعبد » على صيغة المعلوم.

(٢). في « ف » : - « من ». وفي « ه‍ » : « فأنت » بدل « فمن لنا من بعده ».

(٣). في « ف » : + « له ».

(٤). في « ب » : - « جعلت فداك ».

(٥). في « بس » : « وأنت ».

(٦). لمـّا كان الجواب غير صريح في المطلوب ، بل ظاهر في غيره ، قال المازندراني في شرحه : « أي قال : لست أنا هو من عندي ، ما أقول ذلك من قبلي ، بل أنا هو من عند الله وعند رسوله ».

(٧). في « ج ، ف » : « قال ».

(٨). في « ه‍ » : « طريقاً إلى المسألة ».

(٩). في « ه‍ » : - « له ».

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « لا يعلم ».

(١١). فيمرآة العقول : « إعظاماً ، تميز لشي‌ء ، « أكثر » منصوب ، نعت إعظاماً وهيبة ».

(١٢). في حاشية « ف » : « ما ».

(١٣) هكذا في النسخ التي قوبلت والإرشاد. وفي المطبوع : « عمّا ».

(١٤) « لا تُذِع » ، أي لا تنشر ولا تُفش. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(١٥) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح » والإرشاد. وفي المطبوع وسائر النسخ : - « قال ».

(١٦) في « ف » : « لا ينصرف ». وقوله : « لا يُنْزَفُ » ، أي لا يذهب ماؤه ولا يفنى. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٢٥ ( نزف ).

(١٧) في « بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فألق إليهم وادعهم ».


فَقَدْ(١) أَخَذْتَ عَلَيَّ الْكِتْمَانَ؟ قَالَ : « مَنْ آنَسْتَ مِنْهُ(٢) رُشْداً فَأَلْقِ إِلَيْهِ(٣) ، وخُذْ عَلَيْهِ الْكِتْمَانَ(٤) ، فَإِنْ(٥) أَذَاعُوا(٦) فَهُوَ الذَّبْحُ » وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ.

قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ ، فَقَالَ لِي : مَا ورَاءَكَ(٧) ؟ قُلْتُ : الْهُدى ، فَحَدَّثْتُهُ(٨) بِالْقِصَّةِ ، قَالَ(٩) : ثُمَّ لَقِينَا الْفُضَيْلَ(١٠) وأَبَا بَصِيرٍ ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ ، وسَمِعَا كَلَامَهُ ، وسَاءَلَاهُ(١١) ، وقَطَعَا عَلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ.

ثُمَّ لَقِينَا النَّاسَ أَفْوَاجاً ، فَكُلُّ(١٢) مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَطَعَ إِلَّا طَائِفَةَ عَمَّارٍ(١٣) وأَصْحَابَهُ ، وَبَقِيَ عَبْدُ اللهِ(١٤) لَايَدْخُلُ إِلَيْهِ(١٥) إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا رَأى ذلِكَ ، قَالَ : مَا حَالَ النَّاسَ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّ هِشَاماً صَدَّ عَنْكَ النَّاسَ. قَالَ هِشَامٌ : فَأَقْعَدَ لِي بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ واحِدٍ لِيَضْرِبُونِي.(١٦)

٩٢٩/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ(١٧) ، عَنْ(١٨) مُحَمَّدِ بْنِ فُلَانٍ الْوَاقِفِيِّ(١٩) ،

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « وقد ».

(٢). في « ب ، ف » والإرشاد : « منهم ».

(٣). في « ب » : « إليهم ».

(٤). في الإرشاد : « بالكتمان ».

(٥). في « بف » : « فإذا ».

(٦). في الإرشاد : « أذاع ».

(٧). في الوافي : « ماوراك ».

(٨). في « ف » والإرشاد : « وحدّثته ».

(٩). في « ج » : - «قال».وفي «بف» : «ثمّ قال».

(١٠). في الإرشاد : « زرارة ».

(١١). في « ف » : « سألاه ».

(١٢). في « ب ، بح » : « وكلّ ».

(١٣). فيالوافي : « يعني عمّار بن موسى الساباطي ».

(١٤). في « ج » : + « بن جعفر ».

(١٥). في «ب،ج»:«عليه».وفي حاشية«بر»:+«أحد».

(١٦).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الاُمور التي توجب حجّة الإمامعليه‌السلام ، ح ٧٥٢ وفيه هذه القطعة : « إنّ الأمر في الكبير ما لم تكن فيه عاهة » ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، بسنده عن الكليني إلى قوله : « لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس ». رجال الكشّي ، ص ٢٨٢ ، ح ٥٠٢ بسنده عن أبي يحيىالوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٦٢١.

(١٧) في « ه‍ » والوسائل : - « عن محمّد ».

(١٨) في حاشية « بح » والوافي : « بن ».

(١٩) في « ج ، ض ، بس » وحاشية « ج ، بح ، بر ، بف » : « الرافقي ». وفي حاشية « و » : « الرافعي ».

والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٢٥٤ ، ح ٦ - باختلاف في الألفاظ - عن إبراهيم بن إسحاق عن =


قَالَ :

كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَ(١) كَانَ زَاهِداً ، وكَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ يَتَّقِيهِ السُّلْطَانُ ؛ لِجِدِّهِ فِي الدِّينِ وَاجْتِهَادِهِ(٢) ، ورُبَّمَا(٣) اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِكَلَامٍ صَعْبٍ يَعِظُهُ ، ويَأْمُرُهُ(٤) بِالْمَعْرُوفِ ، ويَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وكَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُهُ ؛ لِصَلَاحِهِ ، فَلَمْ(٥) تَزَلْ هذِهِ حَالَتَهُ حَتّى كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام - وهُوَ فِي الْمَسْجِدِ(٦) - فَرَآهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : « يَا أَبَا عَلِيٍّ ، مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وأَسَرَّنِي(٧) ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ ، فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ ».

قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا(٨) الْمَعْرِفَةُ؟ قَالَ(٩) : « اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ ، وَاطْلُبِ الْحَدِيثَ ». قَالَ : عَمَّنْ؟ قَالَ : « عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ(١٠) الْحَدِيثَ ». قَالَ : فَذَهَبَ ، فَكَتَبَ(١١) ، ثُمَّ جَاءَهُ(١٢) ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : « اذْهَبْ فَاعْرِفِ(١٣)

__________________

=محمّد بن فلان الرافعي ، وهكذا فيالبحار ، ج ٤٨ ، ص ٥٢ ، ح ٤٨ نقلاً منالبصائر ، لكن في ج ٥٨ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٤ : « الواقفي ». وأورده المفيد أيضاً فيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرافعي ، كما ورد الخبر فيإعلام الورى ، ص ٣٠١ ، عنه ( محمّد بن يعقوب ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الواقفي.

ثمّ إنّه لا يبعد كون الصواب في لقب محمّد بن فلان هو « الرافقي » وتصحيفه بالواقفي ، من باب تصحيف الغريب بالمعهود المأنوس عند الأذهان ، يؤيّد ذلك ورود « الوامغي » في بعض النسخ.

هذا ، ويحتمل زيادة « عن محمّد » بعد « أبيه » في السند ، والله هو العالم.

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : - « و ». وفي الوسائل : - « يقال له : الحسن بن‌عبد الله و ». (٢). في « ف » : « واجتهاده في الدين ».

(٣). في « ف ، بر » : « فربما ».

(٤). في « ه‍ » والبصائر : « يأمر ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « ولم ».

(٦). في « بح » : « بالمسجد ».

(٧).في حاشية «ب،ج،ه‍،بح،بر» والإرشاد:«أسرّني به».

(٨). في « ض » : « فما ».

(٩). في الوسائل : « فقال له أبو الحسنعليه‌السلام ».

(١٠). في « ف » : + « يا أبا عليّ ».

(١١). في « ب » : « وكتب ».

(١٢). في « ف » والإرشاد : « جاء ».

(١٣) فيمرآة العقول : « واعرف ». وفي البصائر : « واطلب ».


الْمَعْرِفَةَ(١) ».

وَكَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً(٢) بِدِينِهِ ، قَالَ(٣) : فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام حَتّى خَرَجَ إِلى ضَيْعَةٍ(٤) لَهُ ، فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ، فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ومَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ : فَمَنْ كَانَ(٥) بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ؟ قَالَ : « الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُعليهما‌السلام ». حَتَّى(٦) انْتَهى إِلى نَفْسِهِ ، ثُمَّ سَكَتَ.

قَالَ : فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ؟ قَالَ : « إِنْ أَخْبَرْتُكَ ، تَقْبَلُ؟ » قَالَ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « أَنَا(٧) هُوَ ». قَالَ : فَشَيْ‌ءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ؟ قَالَ : « اذْهَبْ إِلى تِلْكَ الشَّجَرَةِ - وأَشَارَ(٨) إِلى(٩) أُمِّ غَيْلَانَ(١٠) - فَقُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ : أَقْبِلِي ».

قَالَ(١١) : فَأَتَيْتُهَا ، فَرَأَيْتُهَا واللهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ(١٢) خَدّاً حَتّى وقَفَتْ(١٣) بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في الإرشاد : - « المعرفة ».

(٢). في البصائر : « معيّناً ». وقوله : « مَعْنيّاً بدينه » ، أي ذا عناية واهتمام به. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ( عنا).

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : - « قال ».

(٤). « الضيعة » : الأرض المـُغِلَّة. والجمع : ضِيَع.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ( ضيع ).

(٥). في « ف » : + « منكم ».

(٦). في « ب » : « ثمّ ».

(٧). في « ب » : « فأنا ».

(٨). هكذا في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبصائر. وفي « ب » والمطبوع : + «بيده».

(٩). في الإرشاد : + « بعض شجر ».

(١٠). « اُمُّ غَيْلانَ » : شجر السَمُر ، وهو من شجر الطَلْح. وقيل : الطَلْح : شجرة طويلة لها ظلّ يستظلّ بها الناس والإبل ، وورقها قليل ولها أغصان طِوال عِظام تناوي السماء من طولها ، ولها شَوْك كثير من سُلّاء النخل ، ولها ساق عظيمة لا تلتقي عليه يدا الرجل ، تأكل الإبل منها أكلاً كثيراً ، وهي اُمّ غيلان ، تنبت في الجبل. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٣٢ ( طلع ) ؛ وج ١١ ، ص ٥١٣ ( غيل ).

(١١). في « بح » : « فقال ».

(١٢). « تَخُدُّ الأرضَ » ، أي تشقّه وتحفره ؛ من الخدّ وهو جعلك اُخدوداً في الأرض ، تحفره مستطيلاً. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ( خدد ). (١٣) في « بح » : « وقعت ».


أَشَارَ إِلَيْهَا(١) ، فَرَجَعَتْ ، قَالَ : فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ لَزِمَ الصَّمْتَ والْعِبَادَةَ ، فَكَانَ(٢) لَايَرَاهُ أَحَدٌ(٣) يَتَكَلَّمُ(٤) بَعْدَ ذلِكَ.(٥)

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، مِثْلَهُ.

٩٣٠/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٦) بْنِ الطَّيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ(٧) أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ قَاضِيَ سَامَرَّاءَ(٨) - بَعْدَ مَا جَهَدْتُ بِهِ(٩) ونَاظَرْتُهُ وحَاوَرْتُهُ(١٠) وَوَاصَلْتُهُ(١١) وسَأَلْتُهُ(١٢) عَنْ عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ - فَقَالَ : بَيْنَا(١٣) أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ دَخَلْتُ أَطُوفُ بِقَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَاعليهما‌السلام يَطُوفُ بِهِ ، فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ عِنْدِي ،

__________________

(١). في الإرشاد : + « بالرجوع ».

(٢). في « ف » : « وكان ».

(٣). في « بح » : « واحد ».

(٤). في « ب » : « تكلّم ».

(٥).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، بسنده عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٢٥٤ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن فلان الرافعي ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ، ح ٦٢٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٨٦ ، ح ٣٣٢٧٨ ، وفيه من قوله : « اذهب فتفقّه » إلى قوله : « ثمّ اعرض عليّ الحديث ».

(٦). في « ج » وحاشية « بح ، بر ، بس ، بف » : « أحمد ».

(٧). في « بح ، بس » : - « محمّد بن ».

(٨). في « ج » وحاشية « بر » : « سرّ من رأى ».

(٩). « جَهَدْتُ به » ، أي امتحنته. يقال : جهد بالرجل ، أي امتحنه عن الخير وغيره. والمازندراني قال : « الباء بمعنى مع ، والضمير راجع إلى يحيى. يقال : جهد الرجل في الشي‌ء ، إذا بذل الوسع والطاقة فيه وبالغ تفتيشه ». راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٣٣ ( جهد ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٨١.

(١٠). « الـمُحاوَرَة » : المجاوبة ومراجعة المنطق والكلام في المخاطبة.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ( حور ).

(١١). في البحار ، ج ٥٠ : « راسلته ». و « المواصلة » : المحابّة. ووَصَلَه وصْلاً وصِلةً ، وواصَلَه مواصلةً ووصالاً ، كلاهمايكون في عفاف الحبّ ودَعارَته.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٢٧ ( وصل ).

(١٢). في « ف » : « فسألته ».

(١٣) في«بح،بر»:«بينما».وفي البحار، ج ٥٠«فبينا».


فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : واللهِ ، إِنِّي(١) أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً(٢) ، وإِنِّي واللهِ ، لَأَسْتَحْيِي(٣) مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « أَنَا(٤) أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ ». فَقُلْتُ : هُوَ واللهِ هذَا ، فَقَالَ : « أَنَا هُوَ ». فَقُلْتُ : عَلَامَةً(٥) ؟ فَكَانَ(٦) فِي يَدِهِ عَصًا ، فَنَطَقَتْ ، وقَالَتْ : إِنَّ(٧) مَوْلَايَ إِمَامُ هذَا الزَّمَانِ ، وهُوَ الْحُجَّةُ.(٨)

٩٣١/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ(٩) غَيْرِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَاعليه‌السلام - وأَنَا يَوْمَئِذٍ واقِفٌ(١٠) ، وقَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ(١١) وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ - فَقُلْتُ : واللهِ ، لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ ، فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، كَانَتْ(١٢) دَلَالَةً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ ، فَلَمْ يَزِدْ(١٣) فِي الْجَوَابِ وَاواً ولَايَاءً(١٤) ، وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ.

وَقَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ : إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ‌

__________________

(١). في « ب ، ف ، ه‍ » : « إنّي والله ».

(٢). في«ب»وحاشية«بح»والبحار،ج٥٠:+«واحدة».

(٣). في « ف » : « لأستحي ».

(٤). في « ف » : « أما أنا ». وفي« بس »:« إنّي ».

(٥). جوّز المجلسي كون علامة بالرفع ، أي تجب علامةٌ. وقال المازندراني : « وقد يجعل « على » حرف جرّ ، و « ما » للاستفهام بإسقاط الألف ، وإلحاق الهاء للوقف ، وهو للوقف ، وهو بعيد مع أنّ رسم الخطّ لا يلائمه ».

(٦). في « ض » : « وكان ».

(٧). في البحار ، ج ٥٠ : « فقالت : إنّه ».

(٨).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٣٢ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٧٤ ، ح ١٩٨٤٨ ، وفيه من قوله : « فقال : بينا أنا ذات يوم » إلى قوله : « فناظرته في مسائل عندي » ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٦٨ ، ح ٤٦ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٤ ، وفيه إلى قوله : « في مسائل عندي فأخرجها إليّ ». (٩). في البحار : « و ».

(١٠). « أنا واقف » ، أي أعتقد مذهب الواقفيّة ، وكنت أقف بالإمامة على أبيه ، لم اُجاوز به إليه صلوات الله عليهما ؛ لاعتقادي في أبيه الغيبة. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠٠.

(١١). في « ف » : « ستّة ». عند حذف التميز يجوز التذكير والتأنيث.

(١٢). في البحار : « فكانت ». وفيمرآة العقول : « يحتمل التامّة والناقصة ».

(١٣) في « ب » : « فلم يزدني ». وفي « ف » : « ولم يزد ».

(١٤) في « ب ، ه‍ ، بس » : « باءً ».


عَبْدَ اللهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى عُنُقِهِ(١) ، ثُمَّ قَالَ لَهُ(٢) : « نَعَمِ احْتَجَّ عَلَيَّ بِذلِكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ ، فَهُوَ فِي رَقَبَتِي(٣) ».

فَلَمَّا ودَّعْتُهُ ، قَالَ(٤) : « إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلى بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي(٥) ، فَيَصْبِرُ عَلى ذلِكَ ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ ».

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : واللهِ ، مَا كَانَ لِهذَا ذِكْرٌ ، فَلَمَّا مَضَيْتُ وكُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، خَرَجَ بِي عِرْقُ الْمَدِينِيِّ(٦) ، فَلَقِيتُ مِنْهُ(٧) شِدَّةً.

فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، حَجَجْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وقَدْ بَقِيَ مِنْ وجَعِي بَقِيَّةٌ(٨) ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ، وقُلْتُ(٩) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَوِّذْ(١٠) رِجْلِي - وبَسَطْتُهَا(١١) بَيْنَ يَدَيْهِ - فَقَالَ لِي : « لَيْسَ عَلى رِجْلِكَ هذِهِ بَأْسٌ ، ولكِنْ أَرِنِي رِجْلَكَ الصَّحِيحَةَ ». فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَوَّذَهَا ، فَلَمَّا خَرَجْتُ(١٢) لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتّى خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ ، وكَانَ وجَعُهُ يَسِيراً.(١٣)

__________________

(١). في « ف » : « ووضع على عنقه يده ».

(٢). في البحار : - « له ».

(٣). في « ف ، بر » : + « قال ».

(٤). في « بر » : + « لي ».

(٥). « يشتكي » ، أي يمرض ، من الاشتكاء ، وهو يستعمل في الـمَوْجِدَة والمرض. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ( شكا ).

(٦). في البحار : « المدني ». وقوله : « عِرْق الـمَدِينيّ » مركّب إضافي ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجاً مثل الشعر ويشتدّ وجعه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٨٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠١.

(٧). في « ف » : « عنه ».

(٨). في « ف » : « بقيّته ».

(٩). في « ض ، بر » : « فقلت ».

(١٠). « العَوْذَة » و « المعاذاة » و « التعويذ » : الرُقْية التي يُرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه يعاذ بها. ويقال : عوّذتُ فلاناً بالله وأسمائه وبالمعوّذتين ، إذا قلت : اُعيذك بالله وأسمائه من كلّ ذي شرّ وكلّ داء وحاسد وحَيْن. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٩٩ ( عوذ ). (١١). في « ج » : « فبسطتها ».

(١٢). في « بف » : « فخرجت » بدل « فلمّا خرجت ».

(١٣) راجع : عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ؛ والمؤمن ، ص ١٦ ، ح ٨.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٦٢٦ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٦٧ ، ح ٨٨.


٩٣٢/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ - وكَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ - قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَاعليهما‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : يَكُونُ إِمَامَانِ؟ قَالَ(٢) : « لَا ، إِلَّا وَأَحَدُهُمَا صَامِتٌ ».

فَقُلْتُ لَهُ : هُوَ ذَا أَنْتَ ، لَيْسَ(٣) لَكَ صَامِتٌ - ولَمْ يَكُنْ ولِدَ لَهُ(٤) أَبُو جَعْفَرٍ بَعْدُ - فَقَالَ لِي(٥) : « وَاللهِ ، لَيَجْعَلَنَّ اللهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وأَهْلَهُ ، ويَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وأَهْلَهُ ». فَوُلِدَ لَهُ(٦) بَعْدَ سَنَةٍ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام .

فَقِيلَ لِابْنِ قِيَامَا : أَ لَاتُقْنِعُكَ(٧) هذِهِ الْآيَةُ؟ فَقَالَ : أَمَا(٨) واللهِ ، إِنَّهَا لَآيَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَلكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) فِي ابْنِهِ؟(١٠)

٩٣٣/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

__________________

(١). في الإرشاد : « أحمد بن محمّد ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت رواية أحمد بن محمّد شيخ الكليني عن محمّد بن‌عليّ مباشرة. وقد تكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٧٠٩.

(٢). في « بس » : « فقال ».

(٣). في « ف » : « وليس ».

(٤). في « ض » :« ولده ». وفي« ف »:« له ولد ».

(٥). في البحار : - « لي ».

(٦). في « ض » : - « له ».

(٧). في « ب ، ه‍ ، بر » : « ألا يقنعك ». وفي « ج » : « ألا تقنّعك ». وفي « بف » : « ألا تنفعك ».

(٨). في « ه‍ » : « فقال له » بدل « فقال أما ».

(٩). قوله : « بما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » كأنّه إشارة إلى حديث نقل عنهعليه‌السلام قال : « منّا ثمانية محدّثون سابعهم القائم ». وهو من مفتريات الواقفيّة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠٢.

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، ح ٨٣٩. وفي الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، بسنده عن الكليني ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ. وفيهما إلى قوله : « فولد له بعد سنة أبو جعفرعليه‌السلام » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ح ٤٥١ ؛ وكتاب سليم بن قيس ، ص ٨٢١ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٨٦ ، ح ١١ ؛ وص ٥١١ ، ح ٢٠ ؛ وص ٥١٦ ، ح ٤٤ ؛ وكمال الدين ، ص ٢٢٣ ، ح ١٧ ؛ وص ٢٣٣ ، ح ٤١.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٦٢٧ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٦٨ ، ح ٨٩.


أَتَيْتُ خُرَاسَانَ وأَنَا واقِفٌ ، فَحَمَلْتُ مَعِي مَتَاعاً ، وكَانَ مَعِي ثَوْبٌ وشِيٌّ(١) فِي بَعْضِ الرِّزَمِ(٢) ، ولَمْ أَشْعُرْ بِهِ ، ولَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَرْوَ ، وَ(٣) نَزَلْتُ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهَا ، لَمْ أَشْعُرْ إِلَّا ورَجُلٌ مَدَنِيٌّ(٤) مِنْ بَعْضِ مُوَلَّدِيهَا(٥) ، فَقَالَ لِي : إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ لَكَ : « ابْعَثْ إِلَيَّ الثَّوْبَ الْوَشِيَّ الَّذِي عِنْدَكَ ». قَالَ : فَقُلْتُ : ومَنْ أَخْبَرَ أَبَا الْحَسَنِ بِقُدُومِي وَأَنَا قَدِمْتُ(٦) آنِفاً؟ ومَا عِنْدِي ثَوْبٌ وشِيٌّ(٧) ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، وعَادَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ(٨) : « بَلى هُوَ فِي(٩) مَوْضِعِ كَذَا وكَذَا ، ورِزْمَتُهُ(١٠) كَذَا وكَذَا ». فَطَلَبْتُهُ حَيْثُ قَالَ ، فَوَجَدْتُهُ فِي أَسْفَلِ الرِّزْمَةِ ، فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ.(١١)

٩٣٤/ ١٣. ابْنُ فَضَّالٍ(١٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

كُنْتُ واقِفاً ، وحَجَجْتُ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ ، خَلَجَ فِي صَدْرِي‌

__________________

(١). « الوَشِيُّ » : المنقوش ، من الوَشْي في اللون ، وهو خلط لون بلون آخر. يقال : وشَى الثوبَ وشْياً وشِيَةً ، أي‌حسّنه ونَقَشَه ورقَمَه وصوّره ولوّنه وزيّنه. والوَشْيُ أيضاً : نوع من الثياب الـمَوْشِيَّة تسمية بالمصدر. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦١ ( وشى ).

(٢). « الرِزَمُ » : جمع الرِزْمة ، وهي من الثياب ما شُدَّ وجُمع في ثوب واحد.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٩(رزم).

(٣). في « ف ، ه‍ » : - « و ».

(٤). في « ه‍ » : « مديني ».

(٥). قال المجلسي فيمرآة العقول : « من بعض مولّديها ، الضمير للمدينة الطيّبة ، أي أبواه ولداه بهاولم يكوناعنها».

(٦). في « ف » : « قد قدّمت ».

(٧). في « ه‍ » : + « فقال لي : لا أدري من أخبره ، فقلت : ما عندي ثوب وشيّ ».

(٨). في « ب ، ف » : - « لك ».

(٩). في « ج » : - « في ».

(١٠). في « ه‍ » والبحار : « رزمة ».

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٦٢٨ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٦٨ ، ح ٩٠.

(١٢). ابن فضّال الراوي عن عبد الله بن المغيرة ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ( راجع : التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٨٨ ؛ وص ٣٠١ ، ح ١٠٧٧ ؛ والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٨٠ ) وليس هو من مشايخ الكلينيقدس‌سره ، بل يروي عنه الكليني معمولاً بواسطتين. ومع ذلك ليس في الأسناد السابقة ما يصلح أن يكون هذا السند معلّقاً عليه.


شَيْ‌ءٌ(١) ، فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ(٢) ، ثُمَّ قُلْتُ : اللهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وإِرَادَتِي ، فَأَرْشِدْنِي إِلى خَيْرِ الْأَدْيَانِ.

فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ ، وقُلْتُ(٣) لِلْغُلَامِ : قُلْ لِمَوْلَاكَ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ(٤) وهُوَ يَقُولُ : « ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ ». فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ لِي : « قَدْ أَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ(٥) ، وهَدَاكَ لِدِينِهِ ». فَقُلْتُ : أَشْهَدُ(٦) أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ ، وأَمِينُهُ عَلى خَلْقِهِ.(٧)

٩٣٥/ ١٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ:

كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هُلَيْلٍ يَقُولُ بِعَبْدِ اللهِ(٨) ، فَصَارَ إِلَى الْعَسْكَرِ(٩) ، فَرَجَعَ عَنْ ذلِكَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ رُجُوعِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي عَرَضْتُ(١٠) لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام أَنْ(١١) أَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ،

__________________

(١). « خَلَجَ في صدري شي‌ء » ، أي تحرّك فيه شي‌ء من الريبة والشكّ ؛ من الخَلْج بمعنى الحركة والاضطراب ، مثل‌الاختلاج. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( خلج ).

(٢). قال المجلسي فيمرآة العقول : « والملتزم هو المستجار محاذي باب الكعبة من ظهرها ، يستحبّ إلصاق البطن والصدر بحائطه والتزامه ، والدعاء فيه مستجاب ».

(٣). في « ض » والعيون : « فقلت ».

(٤). في « ض ، بس » : « نداه ».

(٥). في « ج ، ض ، بح ، بس ، بف » : « دعاك ».

(٦). في « ف » : « أشهدك ».

(٧). عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٣١ ؛ والاختصاص ، ص ٨٤ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٢٩.

(٨). في حاشية « بر » : + « بن جعفر ». وفيالوافي : « يعني يقول بإمامة عبدالله الأفطح ».

(٩). أي إلى سامرّاء.

(١٠). في الشروح : « عَرَضْتُ » مجرّداً ، بمعنى ظهرتُ له ووقفت في طريقه ، أو أظهرت له أن أسأله عن أمر عبد الله‌وإمامته ، أو بمعنى تعرّضت ، أي تصدّيت وطلبت. وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٠٢ ( عرض ).

(١١). فيالوافي : - « أن ».


فَوَافَقَنِي(١) فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ ، فَمَالَ نَحْوِي حَتّى إِذَا حَاذَانِي أَقْبَلَ نَحْوِي بِشَيْ‌ءٍ مِنْ فِيهِ ، فَوَقَعَ عَلى صَدْرِي ، فَأَخَذْتُهُ فَإِذَا هُوَ رَقٌّ(٢) فِيهِ مَكْتُوبٌ : « مَا كَانَ هُنَالِكَ(٣) ، ولَاكَذلِكَ ».(٤)

٩٣٦/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا - ذَكَرَ اسْمَهُ - قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ(٥) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُوسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالُوا(٦) :

« جَاءَتْ أُمُّ أَسْلَمَ يَوْماً(٧) إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله - وهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ - فَسَأَلَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَتْ : خَرَجَ فِي بَعْضِ الْحَوَائِجِ والسَّاعَةَ يَجِي‌ءُ ، فَانْتَظَرَتْهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ حَتّى جَاءَعليه‌السلام (٨) ، فَقَالَتْ أُمُّ أَسْلَمَ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ ، وعَلِمْتُ كُلَّ نَبِيٍّ وَ وَصِيٍّ(٩) ، فَمُوسى كَانَ لَهُ وصِيٌّ فِي حَيَاتِهِ ، وَ وَصِيٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ(١٠) ، وكَذلِكَ عِيسى ، فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، وَصِيِّي‌

__________________

(١). « فوافَقَني » ، أي صادفني. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٧ ( وفق ).

(٢). « الرَقُّ » : ما يكتب فيه ، وهو جلد رقيق. وقيل : الرَقُّ : الصحيفة البيضاء.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٢٣ (رقق).

(٣). في « ج » وحاشية « ض » والمرآة : « هناك ». وقال فيمرآة العقول : « أي ما كان عبدالله هناك ، أي في مقام الإمامة ؛ ولا كان كذلك ، أي مستحقّاً للإمامة ».

(٤).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٢٥ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١.

(٥). هكذا في « ب ، ض ، و، بر ». إلّا أنّ في « ب ، ض » : « عبّاس » بدل « العبّاس ». وفي « ألف ، ج ، بس ، بف » والوافي : - « بن عبيد الله ». وفي « بح » والمطبوع : - « بن عبد الله ».

وموسى هذا ، هو موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٨١ - ٢٨٤ ؛ الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة ، ص ١٨٦ - ١٨٧ ؛ المجدي في أنساب الطالبيّين ، ص ٢٤١.

فعليه ، في ما أثبتناه إمّا سقط بجواز النظر من « عبيد الله » الأوّل إلى « عبيد الله » الثاني ، أو اختصار في النسب ، كما هو واضح. (٦). في « بح » : « قال ».

(٧). في « بح ، بس ، بف » والوافي : - « يوماً ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «صلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في « بر ، بف » : « وكلّ وصيّ ».

(١٠). في «ب»:« مماته ».وفيمرآة العقول :«وفاته ».


فِي حَيَاتِي وبَعْدَ مَمَاتِي واحِدٌ.

ثُمَّ قَالَ لَهَا : يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، مَنْ فَعَلَ فِعْلِي(١) ، فَهُوَ وصِيِّي.

ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى حَصَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَفَرَكَهَا(٢) بِإِصْبَعِهِ ، فَجَعَلَهَا شِبْهَ الدَّقِيقِ ، ثُمَّ عَجَنَهَا(٣) ، ثُمَّ طَبَعَهَا(٤) بِخَاتَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ(٥) : مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هذَا ، فَهُوَ وصِيِّي فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَمَاتِي.

فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَتَيْتُ(٦) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقُلْتُ(٧) : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قَالَ(٨) : نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ.

ثُمَّ(٩) ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى حَصَاةٍ(١٠) ، فَفَرَكَهَا ، فَجَعَلَهَا كَهَيْئَةِ الدَّقِيقِ ، ثُمَّ عَجَنَهَا(١١) ، وَخَتَمَهَا بِخَاتَمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، مَنْ فَعَلَ فِعْلِي هذَا ، فَهُوَ وصِيِّي.

فَأَتَيْتُ الْحَسَنَعليه‌السلام - وهُوَ غُلَامٌ - فَقُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي ، أَنْتَ وصِيُّ أَبِيكَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، وضَرَبَ بِيَدِهِ ، وأَخَذَ حَصَاةً ، فَفَعَلَ بِهَا كَفِعْلِهِمَا.

فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَتَيْتُ الْحُسَيْنَعليه‌السلام - وإِنِّي لَمُسْتَصْغِرَةٌ لِسِنِّهِ - فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ، أَنْتَ وصِيُّ أَخِيكَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَا أُمَّ أَسْلَمَ ، ائْتِينِي بِحَصَاةٍ. ثُمَّ فَعَلَ‌

__________________

(١). هكذا في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي « ب » والمطبوع : + « هذا ». وفيمرآة العقول : « من فعل فعلي ، بالفتح مصدر للنوع ، أو بالكسر مفعول به ، أي مثل فعلي ».

(٢). في « ض » : « فحركها ». وقوله : « ففركها » ، أي دَلَكها من الفَرْك ، وهو دَلك الشي‌ء حتّى ينقلع قشره عن لبّه‌كالجَوْز. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٧٣ ( فرك ).

(٣). في « ف » : « عجّنها ».

(٤). في « بر » : « فطبعها ».

(٥). في « ج » : + « لي ».

(٦). في « ج » : « فلقيت ».

(٧). في « ب ، بر » : + « له ».

(٨). في « بر » : « فقال ».

(٩). في « ه‍ » : « و ».

(١٠). في « بح » : « الحصاة ».

(١١). في « ف » : « عجّنها ».


كَفِعْلِهِمْ(١)

فَعَمَرَتْ(٢) أُمُّ أَسْلَمَ(٣) حَتّى لَحِقَتْ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام (٤) فِي مُنْصَرَفِهِ ، فَسَأَلَتْهُ : أَنْتَ وصِيُّ أَبِيكَ(٥) ؟ فَقَالَ : نَعَمْ. ثُمَّ فَعَلَ كَفِعْلِهِمْ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ».(٦)

٩٣٧/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ(٧) ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَابٍ(٨) ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليه‌السلام ، ومَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلى أَنْفُسِهِمْ ، ويُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ ، وَيَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ.

فَقَالَ لَهُ(٩) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هذِهِ الْكُتُبُ ابْتِدَاءٌ مِنْهُمْ ، أَوْ(١٠) جَوَابُ مَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَدَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ؟ » فَقَالَ : بَلِ ابْتِدَاءٌ مِنَ الْقَوْمِ ؛ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّنَا وبِقَرَابَتِنَا(١١) مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولِمَا يَجِدُونَ(١٢) فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِنْ وجُوبِ مَوَدَّتِنَا وفَرْضِ طَاعَتِنَا ، ولِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الضِّيقِ والضَّنْكِ(١٣) والْبَلَاءِ(١٤) .

__________________

(١). في « بر » : + « أخيه وأبيه ».

(٢). في « ج ، ض ، ف ، بف » : « فعمّرت ». وفي « ب ، بح » : « فَعُمِّرت ». وفي حاشية « ف » : « فعيّشت ».

(٣). في « بر » : - « اُمّ أسلم ».

(٤). وفي « ف » : - « بعد قتل الحسينعليه‌السلام ».

(٥). في « بس » : + « قال ».

(٦).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ح ٦١٦.

(٧). في « ب » : « الحسين بن أبي الجارود ». وفي « ف » : « الحسين بن جارود ».

(٨). في حاشية « و » : « ذياب ». وفي حاشية « بر » : « ذباب ».

(٩). في « بف » وتفسير العيّاشي : - « له ».

(١٠). في « ف » : « أم ».

(١١). في « ف » : « قرابتنا ».

(١٢). فيالوافي « يجدونه ».

(١٣) « الضَنْكُ » : الضِيق من كلّ شي‌ء.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ( ضنك ).

(١٤) في الشروح : هذه الثلاثة متقاربة المعنى. أو المراد بالضيق ضيق الصدر والحزن ، وبالضنك ضيق المعاش ، =


فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ(١) مِنَ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - وسُنَّةٌ(٢) أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ ، وكَذلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ ، والطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا(٣) ، والْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ ، وأَمْرُ اللهِ يَجْرِي لِأَوْلِيَائِهِ(٤) بِحُكْمٍ مَوْصُولٍ ، وقَضَاءٍ مَفْصُولٍ(٥) ، وحَتْمٍ مَقْضِيٍّ ، وقَدَرٍ مَقْدُورٍ ، وَأَجَلٍ مُسَمًّى لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ(٦) الَّذِينَ لَايُوقِنُونَ(٧) ، إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا(٨) عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً ، فَلَا تَعْجَلْ(٩) ؛ فَإِنَّ اللهَ لَايَعْجَلُ(١٠) لِعَجَلَةِ(١١) الْعِبَادِ ، ولَاتَسْبِقَنَّ اللهَ ؛ فَتُعْجِزَكَ(١٢) الْبَلِيَّةُ فَتَصْرَعَكَ(١٣) ».

قَالَ : فَغَضِبَ زَيْدٌ عِنْدَ ذلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ الْإِمَامُ مِنَّا مَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، وأَرْخى سِتْرَهُ(١٤) ، وثَبَّطَ(١٥) عَنِ الْجِهَادِ ، ولكِنَّ الْإِمَامَ مِنَّا مَنْ مَنَعَ

__________________

= وبالبلاء ضرر الأعداء والمكاره منهم. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٨٤ ( بلا ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٨٧ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١١١.

(١). في « ه‍ » : « فريضة ».

(٢). قال ابن الأثير : « الأصل في السنّة الطريقة والسيرة ». في النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ( سنن ).

(٣). في « ف » : + « بعد واحد ».

(٤). في « ه‍ » : « لأدلاّئه ».

(٥). « بحكم موصول » أي متّصل بعضه ببعض ، وارد لواحد بعد واحد. و « قضاء مفصول » ، أي مُبيَّن ظاهر يفصل بين الحقّ والباطل. والقضاء في الأصل : القطع والفصل. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ١٥١ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( فصل ) ، وج ٤ ، ص ٧٨ ( قضا ).

(٦). فلا يستخفنّك ، أي لا يحملنّك على الخِفّة والجهل ، ولا يُزْعجنّك ويُزيلنّك عن اعتقادك بما يوقعون من‌الشبه. راجع : المفردات للراغب ، ص ٢٨٩ ؛ المصباح المنير ، ص ١٧٥ ( خفف ).

(٧). إشارة إلى الآية ٦٠ من سورة الروم (٣٠) :( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) .

(٨). فيمرآة العقول : « لم يغنوا ».

(٩). في «ف،بر»:«فلاتعجّل».وفيالوافي :«ولاتعجل».

(١٠). في « بر » : + « فيه ».

(١١). في « ب » : « بعجلة ».

(١٢). في « بف » : « فيعجزك ».

(١٣) « فَتَصْرَعَكَ » ، أي تطرحك على الأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض. وخصّه بعضهم بالإنسان. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧ ( صرع ).

(١٤) « أرخى سِتْرَهُ » ، أي أرسله. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ( رخا ).

(١٥) « ثَبَّطَ عن الجهاد » ، أي شَغَلَ عنه الناسَ ؛ من التثبيط ، وهو التعويق والشَغْلُ عن المراد. يقال : ثَبَّطَهُ عن =


حَوْزَتَهُ(١) ، وجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، ودَفَعَ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ.

قَالَ(٢) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هَلْ تَعْرِفُ يَا أَخِي مِنْ(٣) نَفْسِكَ شَيْئاً مِمَّا نَسَبْتَهَا إِلَيْهِ ؛ فَتَجِي‌ءَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، أَوْ(٤) حُجَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْ تَضْرِبَ بِهِ مَثَلاً؟ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - أَحَلَّ حَلَالاً ، وحَرَّمَ حَرَاماً ، وفَرَضَ فَرَائِضَ ، وضَرَبَ أَمْثَالاً ، وسَنَّ سُنَناً(٥) ، وَلَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِ فِي(٦) شُبْهَةٍ فِيمَا(٧) فَرَضَ(٨) لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ أَنْ(٩) يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ(١٠) مَحَلِّهِ ، أَوْ يُجَاهِدَ فِيهِ(١١) قَبْلَ حُلُولِهِ ؛ وقَدْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِي الصَّيْدِ :( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) (١٢) أَفَقَتْلُ(١٣) الصَّيْدِ أَعْظَمُ ، أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ؟

وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مَحَلًّا ، وقَالَ(١٤) عَزَّ وجَلَّ :( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) وقَالَ(١٥) عَزَّ وجَلَّ :( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ) (١٦) فَجَعَلَ الشُّهُورَ عِدَّةً مَعْلُومَةً ،

__________________

= الشي‌ء تثبيطاً ، إذا شغله عنه. هذا ، ولكنّ المازندراني قال : « ثبط - بفتح الفاء وكسر العين ، كما هو المضبوط في الفائق - بمعنى ثقل وبطئ ، شغل عن المراد. يقال : هو ثَبِطٌ ، أي ثقيل بطي‌ء ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٦٦ ( ثبط).

(١). « منع حَوْزَتَهُ » أي منع ما في حيّزه. يقال : فلان مانع لحَوْزَتِهِ ، أي لما في حيّزه ، والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ منه ، سمّيت بها الناحية. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ( حوز ).

(٢). في « ف » : + « له ». وفي « بر »:« فقال ».

(٣). في « بر » : « في ».

(٤). فيالوافي : « و ».

(٥). « سنّ سنناً » ، أي بيّن طرقاً قويمة. والسُنّةُ : الطريقة والسيرة. وسُنّة الله : أحكامه وأوامره ونواهيه. راجع : لسان‌العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٢٥ ( سنن ).

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : - « في ».

(٧). في « ب ، ف » وتفسير العيّاشي : « ممّا ».

(٨). في حاشية « بر » وتفسير العيّاشي : + « الله ».

(٩). فيالوافي : « أو أن ».

(١٠). في « ف » : « من قبل ».

(١١). في « بح » : « به ».

(١٢). المائدة (٥) : ٩٥.

(١٣) في « ج » : « فقتل » بدون همزة الاستفهام.

(١٤) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ف » : « فقال ». وفي المطبوع : + « الله ».

(١٥) في « ه‍ » : + « الله ».

(١٦) المائدة (٥): ٢.وفي« ف »:+( وَلَا الْقَلَآئِدَ ) .


فَجَعَلَ مِنْهَا(١) أَرْبَعَةً حُرُماً ، وقَالَ :( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ ) (٢)

ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وتَعَالى :( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) (٣) فَجَعَلَ لِذلِكَ مَحَلًّا ، وقَالَ :( وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) (٤) فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مَحَلاًّ(٥) ، ولِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً.

فَإِنْ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، ويَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ ، وتِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ ، فَشَأْنَكَ ، وإِلَّا فَلَا تَرُومَنَّ(٦) أَمْراً أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وشُبْهَةٍ ، ولَاتَتَعَاطَ(٧) زَوَالَ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ(٨) أُكُلُهُ(٩) ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ مَدَاهُ(١٠) ، ولَمْ يَبْلُغِ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، فَلَوْ قَدْ بَلَغَ مَدَاهُ ، وانْقَطَعَ أُكُلُهُ(١١) ، وبَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، لَانْقَطَعَ(١٢) الْفَصْلُ(١٣) ، وتَتَابَعَ النِّظَامُ ، ولَأَعْقَبَ(١٤) اللهُ فِي(١٥) التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ الذُّلَّ(١٦) والصَّغَارَ.

أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ إِمَامٍ ضَلَّ عَنْ وقْتِهِ ، فَكَانَ التَّابِعُ فِيهِ أَعْلَمَ مِنَ الْمَتْبُوعِ ، أَتُرِيدُ‌

__________________

(١). في البحار : « فيها ».

(٢). التوبة (٩) : ٢.

(٣). التوبة (٩) : ٥.

(٤). البقرة (٢) : ٢٣٥.

(٥). هكذا في والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أجلاً ».

(٦). « فلا تَرُومَنَّ » ، أي لا تطلبنّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ( روم ).

(٧). « التعاطي » : « التناول ، وتناول ما لا يحقّ ، والتنازع في الأخذ ، ورُكوب الأمر ». القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ( عطى ). (٨). هكذا في النسخ والوافي والبحار.وفي المطبوع:«لم تنقض».

(٩). الأُكْلُ والاُكُل : الرزق ، والحظّ من الدنيا. ونقل المازندراني عن بعض النسخ : « أجله » بدل « أكله ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٧٣ ( أكل ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٩٢.

(١٠). « الـمَدَى » : الغاية والمنتهى. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٦٧ ( مدى ).

(١١). في حاشية « ف » : « أجله ».

(١٢). في « ف » : « لا ينقطع ».

(١٣) في « ه‍ » : « الفضل ». وقال المجلسي فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ بالضاد المعجمة ، أي البقيّة ، و « تتابع » مصدراً عطفاً على « الفضل » ، وهو بعيد ، والأظهر أنّ « تتابع » فعل ».

(١٤) « أعقب » : أورث. يقال : أعقبه ندماً ، أي أورثه. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٢٠ ( عقب ).

(١٥) في « ه‍ » : « فيه ».

(١٦) في « بح » : « بالذلّ ».


يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ(١) قَوْمٍ قَدْ(٢) كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ ، وعَصَوْا رَسُولَهُ(٣) ، واتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ ، وادَّعَوُا الْخِلَافَةَ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللهِ ولَاعَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ(٤) ؟ أُعِيذُكَ بِاللهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ ».

ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ(٥) ، وسَالَتْ دُمُوعُهُ ، ثُمَّ قَالَ : « اللهُ بَيْنَنَا وبَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا ، وَجَحَدَنَا حَقَّنَا ، وأَفْشى سِرَّنَا ، ونَسَبَنَا إِلى غَيْرِ جَدِّنَا(٦) ، وقَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا ».(٧)

٩٣٨/ ١٧. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى(٨) بْنِ زَنْجَوَيْهِ(٩) ، عَنْ‌

__________________

(١). « الملّة » في اللغة : السنة والطريقة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٣١ ( ملل ).

(٢). في « ه‍ » : - « قد ».

(٣).في«ف»:«رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».وفي حاشية«بر»:«رسله».

(٤). في « ب » : « رسول الله ». وفي « ف » : « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٥). قال الجوهري : « ارفضاض الدمع : ترشّشه ». وفيلسان العرب : « ارفضّ الدمعُ ارفضاضاً وترفّض : سال‌وتفرّق وتتابع سَيَلانه وقَطَرانه ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٩ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ( رفض ).

(٦). في « ض » : « حدّنا ».

(٧). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٤ ، عن موسى بن بكير ، عن بعض رجاله ، عن زيد بن عليّ ، من قوله : « فإنّ الله عزّ وجلّ أحلّ حلالاً » إلى قوله : « غير معجزى الله »الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٦١٨ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٧٩.

(٨). هكذا في حاشية « بح ». وفي النسخ والمطبوع : « محمّد ». والصواب ما أثبتناه كما سنوضحه.

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بر » والوافي والوسائل ، ج ٣ وج ١٧ والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « رنجويه ».

هذا ، ثمّ إنّه روى أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي عمران موسى بن رنجويه الأرمني ، عن عبد الله بن الحكم الأرمني كتابه. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٢٥ ، الرقم ٥٩١ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٤٨٣.

ومصادرنا الرجاليّة بالنسبة إلى لفظة « رنجويه » مضطربة ، ففي طريق النجاشي إلى إبراهيم بن أبي الكرام الجعفري : « محمّد بن حسّان عن أبي عمران موسى بن زنجويه الأرمني ». راجع : رجال النجاشى ، ص ٢١ ، ح ٢٩. وفي رجال البرقي ، ص ٥٥ : « موسى بن زنجويه ». وكذا في بعض نسخ رجال الطوسي ، ص ٣٦٦ ، الرقم ٥٤٣٤ ، وص ٤٣٧ ، الرقم ٦٢٥٧ حينما ذكر « موسى بن رنجويه ». وضبطه العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص ٢٥٨ ، الرقم ٧ ، بالزاي ، لكن ابن داود ضبطه في رجاله ، ص ٥٢١ ، الرقم ٥١١ ، بالراء.=


عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

أَتَيْنَا خَدِيجَةَ - بِنْتَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليهما‌السلام - نُعَزِّيهَا بِابْنِ بِنْتِهَا ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهَا مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَإِذَا هِيَ فِي نَاحِيَةٍ قَرِيباً(١) مِنَ النِّسَاءِ ، فَعَزَّيْنَاهُمْ(٢) ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ : قُولِي(٣) ، فَقَالَتْ :

اُعْدُدْ رَسُولَ اللهِ واعْدُدْ بَعْدَهُ

أَسَدَ الْإِلهِ وثَالِثاً عَبَّاسَا

وَاعْدُدْ(٤) عَلِيَّ(٥) الْخَيْرِ واعْدُدْ جَعْفَراً

وَاعْدُدْ عَقِيلاً بَعْدَهُ الرُّوَّاسَا(٦)

__________________

= والظاهر من ملاحظة الاستعمالات ، صحّة « زنجويه » ؛ فإنّا لم نجد في مصادر العامّة من كتب التراجم ، والحديث ، والمؤتلف والمختلف ، والتاريخ ، لفظة « رنجويه » ، وقد وردت لفظة « زنجويه » في استعمالاتهم كثيرة ، كأنْ لم يُعهَد « رنجويه » عندهم.

يؤيّد ذلك ما قاله عبد الله عمر الباروردي في تعليقته على الأنساب للسمعاني ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ذيل « الزنجوني » حيث قال السمعاني : « هذه النسبة إلى زنجونة » ، قال الباروردي في التعليقة : « هذا الاسم يشتبه بزنجويه - بالياء - لقب مخلد والد الحافظ حميد بن حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه. وهو مشهور في رجال التهذيب ، وهو بالياء في مراجع لا تحصى. فإذا كان هذا بالنون ، فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلّفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ».

وأنت ترى أنّه لم يذكر - وهو معترض على أصحاب المؤتلف والمختلف - رنجويه. وعدم ذكره هذا اللفظ في هذا المقام قرينة قويّة على عدم معهوديّته عندهم ، كما ذكرنا.

وأمّا نسبة استعمال « زنجويه » و « رنجويه » في مصادرنا ، هي نسبة المائة بثلاث وثلاثين والنصف ، وهي أيضاً قرينة اخرى على صحّة « زنجويه ».

(١). « قريباً » حال عن الضمير المستتر في الظرف ، وتذكيره باعتبار كون الناحية مؤنّثاً مجازيّاً. وقيل : إذا كان‌القريب في معنى المسافة يذكّر ويؤنّث. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢١ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٨ ( قرب ).

(٢). فيمرآة العقول : « تذكير الضمير على التغليب ؛ لدخول موسى بينهم ». وفي « بر » : « فعزّيناها ».

(٣). أي أنشدي شعراً ومرثية.

(٤). في « ف » : « عدّد ».

(٥). في شرح المازندراني : « يجوز أن يكون « على » حرف جرّ ، ومفعولُ « اعدد » محذوف ، أي اعددهم على الخير ».

(٦). في حاشية « بس ، بف » : « بعد ذا الروّاسا ». وفيالوافي : « بعد ذا الرؤسا».ونقل في شرح المازندراني عن =


فَقَالَ : أَحْسَنْتِ وأَطْرَبْتِنِي(١) ، زِيدِينِي ، فَانْدَفَعَتْ(٢) تَقُولُ :

وَمِنَّا إِمَامُ الْمُتَّقِينَ مُحَمَّدٌ

وَحَمْزَةُ مِنَّا والْمُهَذَّبُ جَعْفَرُ

وَمِنَّا عَلِيٌّ صِهْرُهُ وابْنُ عَمِّهِ

وَفَارِسُهُ ذَاكَ الْإِمَامُ الْمُطَهَّرُ(٣)

فَأَقَمْنَا عِنْدَهَا(٤) حَتّى كَادَ اللَّيْلُ أَنْ يَجِي‌ءَ.

ثُمَّ قَالَتْ خَدِيجَةُ : سَمِعْتُ عَمِّي(٥) مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - وهُوَ يَقُولُ : « إِنَّمَا تَحْتَاجُ(٦) الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ(٧) إِلَى النَّوْحِ لِتَسِيلَ دَمْعَتُهَا ، ولَايَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ هُجْراً(٨) ، فَإِذَا جَاءَ(٩) اللَّيْلُ ، فَلَا تُؤْذِي الْمَلَائِكَةَ بِالنَّوْحِ ».

ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَغَدَوْنَا إِلَيْهَا غُدْوَةً(١٠) ، فَتَذَاكَرْنَا عِنْدَهَا اخْتِزَالَ(١١) مَنْزِلِهَا مِنْ دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ(١٢) : هذِهِ دَارٌ(١٣) تُسَمّى‌................................................

__________________

= عن بعض النسخ : « بعد ذا الرؤاسا » ، ونقل المجلسي فيمرآة العقول عن بعضه : « والرؤساء » بعدَما قال : « الرَؤّاس - بفتح الراء وتشديد الهمزة - صفة للعقيل - كما زعم - وهو بعيد ؛ لأنّ الرَؤّاس بايع الرؤوس ، إلّا أن يقال : اُطلق على الرئيس مجازاً ، والظاهر أنّه بضمّ الراء جمع رأس صفة للجميع ، أو بضمّ الراء وفتح الهمزة ، فإنّه ممدوداً جمع رئيس ، كشريف وشرفاء ، اُسقطت الهمزة للقافية ». والأخير هو مختار المازندراني.

(١). في البحار : « اطربتيني ».

(٢). « فاندفعت » : أي ابتدأت وأسرعت ، يقال : اندفع الفرس ، أي أسرع في سيره. واندفعوا في الحديث ، أي ابتدؤوا وأسرعوا فيه. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٨ ( دفع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٩٤.

(٣). اتّفقت النسخ والوافي على الترتيب المذكور ، خلافاً للترتيب الذي في المطبوع.

(٤). في البحار : « عنده ».

(٥). في « بح » : « عن ».

(٦). في « ض » : « يحتاج ».

(٧). في الوسائل ، ج ١٧ : - « فى المأتم ».

(٨). « الهُجْرُ » : هو الهَذَيان والقبيح من القول ، من أهجر في منطقه ، إذا أفحش وإذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي. وهَجَرَ ، إذا خَلَطَ في كلامه ، وإذا هذى. والاسم الهُجْرُ. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ).

(٩). في الوسائل : « جاءها ».

(١٠). « الغُدْوَةُ » : ما بين صلاة الغداة ، وطلوع الشمس. والغَدْوَةُ : المرّة من الغُدُوّ ، وهو سير أوّل النهار. والمعنى : جئناه بُكْرَةً. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(١١). « الاختزال » : الانفراد ، والحذف ، والاقتطاع. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٢ ( خزل ).

(١٢). يعني موسى بن عبدالله.

(١٣) في « بح » والوافي : - « دار ».


دَارَ السَّرِقَةِ(١) ، فَقَالَتْ : هذَا(٢) مَا اصْطَفى مَهْدِيُّنَا - تَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ تُمَازِحُهُ بِذلِكَ - فَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ : واللهِ ، لَأُخْبِرَنَّكُمْ(٣) بِالْعَجَبِ :

رَأَيْتُ أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ - لَمَّا أَخَذَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وأَجْمَعَ(٤) عَلى لِقَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ هذَا الْأَمْرَ يَسْتَقِيمُ إِلَّا(٥) أَنْ أَلْقى أَبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَانْطَلَقَ - وهُوَ مُتَّكٍ(٦) عَلَيَّ - فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتّى أَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَقِينَاهُ خَارِجاً يُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَاسْتَوْقَفَهُ أَبِي وكَلَّمَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ هذَا مَوْضِعَ ذلِكَ ، نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللهُ » فَرَجَعَ أَبِي(٧) مَسْرُوراً.

ثُمَّ أَقَامَ حَتّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ ، انْطَلَقْنَا حَتّى أَتَيْنَاهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي وأَنَا مَعَهُ ، فَابْتَدَأَ(٨) الْكَلَامَ(٩) ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ : قَدْ عَلِمْتَ - جُعِلْتُ فِدَاكَ - أَنَّ السِّنَّ لِي عَلَيْكَ ، وأَنَّ(١٠) فِي قَوْمِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، ولكِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - قَدْ قَدَّمَ لَكَ فَضْلاً لَيْسَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وقَدْ جِئْتُكَ مُعْتَمِداً(١١) لِمَا أَعْلَمُ مِنْ بِرِّكَ ، وأَعْلَمُ(١٢) - فَدَيْتُكَ - أَنَّكَ إِذَا أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، ولَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيَّ اثْنَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ولَاغَيْرِهِمْ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّكَ تَجِدُ غَيْرِي أَطْوَعَ لَكَ مِنِّي ، ولَاحَاجَةَ لَكَ فِيَّ(١٣) ؛

__________________

(١). في البحار : « السرق ».

(٢). في « ب » : « هذه ».

(٣). في « بر » : « لأخبرتك ».

(٤). « أجمع » أي عزم. والإجماع : إحكام النيّة والعزيمة. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٥). في حاشية « ج » : « إلى ».

(٦). في البحار : « متّكئ ».

(٧). في البحار : « إليّ ».

(٨). في حاشية « بح » : « فابتدأنا ».

(٩). في « بح » : « بالكلام ».

(١٠). في البحار : « فإنّ ».

(١١). في « ف » : « متعمّداً ».

(١٢). احتمل العلّامة المجلسي على بُعدٍ كون « اعلم » على صيغة الأمر. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٥.

(١٣) في « البحار » : - « فيّ ».


فَوَ اللهِ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْبَادِيَةَ أَوْ(١) أَهُمُّ بِهَا(٢) ، فَأَثْقُلُ(٣) عَنْهَا ، وأُرِيدُ الْحَجَّ فَمَا أُدْرِكُهُ إِل َّ ا بَعْدَ كَدٍّ وتَعَبٍ ومَشَقَّةٍ عَلى نَفْسِي ؛ فَاطْلُبْ غَيْرِي ، وسَلْهُ ذلِكَ ، ولَاتُعْلِمْهُمْ أَنَّكَ جِئْتَنِي ».

فَقَالَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ مَادُّونَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ ، وإِنْ أَجَبْتَنِي لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنِّي(٤) أَحَدٌ ، وَلَكَ أَنْ لَاتُكَلَّفَ قِتَالاً ولَامَكْرُوهاً.

قَالَ : وهَجَمَ عَلَيْنَا نَاسٌ فَدَخَلُوا ، وقَطَعُوا كَلَامَنَا ، فَقَالَ أَبِي : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ : « نَلْتَقِي إِنْ شَاءَ اللهُ ». فَقَالَ : أَلَيْسَ عَلى مَا أُحِبُّ؟ فَقَالَ(٥) : « عَلى مَا تُحِبُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - مِنْ إِصْلَاحِكَ(٦) ».

ثُمَّ انْصَرَفَ حَتّى جَاءَ الْبَيْتَ ، فَبَعَثَ رَسُولاً إِلى مُحَمَّدٍ فِي جَبَلٍ بِجُهَيْنَةَ - يُقَالُ لَهُ : الْأَشْقَرُ - عَلى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَبَشَّرَهُ ، وأَعْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ لَهُ بِوَجْهِ حَاجَتِهِ ومَا طَلَبَ.

ثُمَّ عَادَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَوُقِّفْنَا بِالْبَابِ - ولَمْ نَكُنْ نُحْجَبُ(٧) إِذَا جِئْنَا - فَأَبْطَأَ الرَّسُولُ ، ثُمَّ أَذِنَ لَنَا ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ ، ودَنَا أَبِي إِلَيْهِ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ(٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ عُدْتُ إِلَيْكَ رَاجِياً ، مُؤَمِّلاً ، قَدِ انْبَسَطَ رَجَائِي وأَمَلِي ، ورَجَوْتُ الدَّرْكَ(٩) لِحَاجَتِي.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا ابْنَ عَمِّ(١٠) ، إِنِّي أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِهذَا الْأَمْرِ‌

__________________

(١). في « بح » : « و ».

(٢). فيمرآة العقول : « الهمّ : فوق الإرادة. ويحتمل أن يكون « أو » بمعنى « بل ». أو الشكّ من الراوي ».

(٣). في « ه‍ » : « فأنقل ».

(٤). في « ب » : « منّي ».

(٥). في « بس ، بف » والوافي والبحار : « قال ».

(٦). في « ب » والبحار : « إصلاح حالك ».

(٧). في « ه‍ » : « فلم يكن يحجب ».

(٨). في « ف » : + « له ».

(٩). « الدَرْك » و « الدَرَك » : اللحاق والوصول إلى الشي‌ء. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤١٩ ( درك ).

(١٠). في « ب ، ه‍ » : « عمّي ».


الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ، وإِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ يَكْسِبَكَ شَرّاً ».

فَجَرَى الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتّى أَفْضى إِلى مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ(١) ، وكَانَ مِنْ قَوْلِهِ : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ كَانَ الْحُسَيْنُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْحَسَنِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « رَحِمَ اللهُ الْحَسَنَ ورَحِمَ(٢) الْحُسَيْنَعليهما‌السلام ، وكَيْفَ ذَكَرْتَ هذَا؟! » قَالَ : لِأَنَّ الْحُسَيْنَعليه‌السلام كَانَ يَنْبَغِي لَهُ - إِذَا عَدَلَ - أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَسَنِّ مِنْ ولْدِ الْحَسَنِعليه‌السلام .

فَقَالَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمَّا أَنْ أَوْحى إِلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْحى إِلَيْهِ بِمَا شَاءَ ، ولَمْ يُؤَامِرْ(٤) أَحَداً مِنْ(٥) خَلْقِهِ ، وأَمَرَ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاًعليه‌السلام بِمَا شَاءَ ، فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ، ولَسْنَا نَقُولُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ تَبْجِيلِهِ(٦) وتَصْدِيقِهِ ، فَلَوْ كَانَ أَمَرَ(٧) الْحُسَيْنَعليه‌السلام أَنْ يُصَيِّرَهَا فِي الْأَسَنِّ(٨) ، أَوْ يَنْقُلَهَا فِي(٩) ولْدِهِمَا - يَعْنِي الْوَصِيَّةَ(١٠) - لَفَعَلَ ذلِكَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، ومَا هُوَ بِالْمُتَّهَمِ عِنْدَنَا فِي الذَّخِيرَةِ لِنَفْسِهِ ، ولَقَدْ وَلّى(١١) وتَرَكَ ذلِكَ ، ولكِنَّهُ مَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ ، وهُوَ جَدُّكَ وعَمُّكَ(١٢) ؛ فَإِنْ قُلْتَ خَيْراً ،

__________________

(١). في « ب ، بر » : « لم نكن نريد ».

(٢). في « ض ، ف ، ه‍ ، بر » والوافي : + « الله ».

(٣). في « ج » : + « له ».

(٤). « لم يُؤامِرْ » ، أي لم يشاور. قال الجوهري : « آمَرْتُهُ في أمري مؤامرةً ، إذا شاورته. والعامّة تقول : وامَرْتُه ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ( أمر ). (٥). في « ه‍ » : « في ».

(٦). قال الجوهري : « التبجيل : التعظيم ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣١ ( بجل ).

(٧). في « بح ، بر » : « اُمر » واحتمله فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٧.

(٨). في « ج ، بر » والوافي : « السنّ ». وفي « ض » : « أسنّ ».

(٩). فيمرآة العقول ، عن بعض النسخ : « من ».

(١٠). قال المجلسي فيمرآة العقول : « يعني الوصيّة ، كلام موسى ، أو الجعفري ».

(١١). في « بح » : « وقد ولى ». وفيالوافي : « ولقد ولِيَ ، أي الأَمْرَ ، أو بالتشديد ، أي أدبر ». والأوّل هو البعيد عندالمجلسي فيمرآة العقول .

(١٢). « جدّك » ، أي من جهة الامّ ؛ لأنّ امّه كانت فاطمة بنت الحسينعليه‌السلام . و « عمّك » أي من جهة الأب. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٩٨ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٧.


فَمَا أَوْلَاكَ بِهِ(١) ، وإِنْ قُلْتَ هُجْراً ، فَيَغْفِرُ اللهُ لَكَ ، أَطِعْنِي يَا ابْنَ عَمِّ ، واسْمَعْ كَلَامِي ، فَوَ اللهِ - الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ - لَا آلُوكَ نُصْحاً(٢) وحِرْصاً(٣) ، فَكَيْفَ ولَا أَرَاكَ تَفْعَلُ ، ومَا لِأَمْرِ اللهِ مِنْ مَرَدٍّ ».

فَسُرَّ أَبِي عِنْدَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْأَحْوَلُ(٤) الْأَكْشَفُ(٥) ، الْأَخْضَرُ(٦) الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ(٧) أَشْجَعَ(٨) عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا ».

فَقَالَ أَبِي : لَيْسَ هُوَ ذلِكَ(٩) ، واللهِ ، لَيُحَارِبَنَّ(١٠) بِالْيَوْمِ يَوْماً ، وبِالسَّاعَةِ سَاعَةً ، وَبِالسَّنَةِ سَنَةً ، ولَيَقُومَنَّ(١١) بِثَأْرِ(١٢) بَنِي أَبِي طَالِبٍ جَمِيعاً.

__________________

(١). في « بح » : - « به ».

(٢). « لا آلوك نُصْحاً » ، أي لا أدع النصح فيك ولا أتركه وأفتر ، ولا اُقصّر في نصحك. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٠ ( ألا ).

(٣). في « ج » : + « ونفعاً ». وفيمرآة العقول : « وحِرْصاً ، أي على إصلاحك. وقد يقرأ بالفتح ، وهو الشقّ والقشر ، كناية عن التصريح بالحقّ. والأوّل أظهر ».

(٤). « الأحْوَلُ » : مَنْ به حَوَلٌ ، وهو إقبال الحدقة على الأنف. وقيل : هو ذهاب حدقتها قِبَل مُؤْخِرِها. وقيل غيرذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٩١ ( حول ). وفيالوافي : « أي لتعلم أنّ ابنك محمّداً هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنّه سيخرج بغير حقّ ويقتل صاغراً ».

(٥). قال ابن الأثير : « الأكشف : الذي تَنْبُت له شَعَراتٌ في قُصاص ناصيته ثائرة ، لا تكاد تسترسل. والعرب تتشاءم به ». النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٦ ( كشف ).

(٦). في القاموس : « الأخضر : الأسود ». وقال المجلسي : « أقول : ويحتمل أن يكون المراد هنا خُضْرَةُ العين. وهو أيضاً ممّا يُتشاءم به ». القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٩ ( خضر ).

(٧). قال ابن الأثير : « السُدَّةُ : كالظُلَّةُ على الباب ، لتقي البابَ من المطر. وقيل : هي البابُ نفسه. وقيل : هي الساحة بين يديه ». وقال المجلسي : « وربّما يقرأ بالفتح لمناسبتها للمسيل ». النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ( سدد ).

(٨). في « ض » : + « ذلك ». وفي البحار : + « بين دورها ». وقال الجوهري : « الأشجع : قبيلة من غطفان ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٣٥ ( شجع ). (٩). في « ف ، ه‍ ، بس » والوافي : « ذاك ».

(١٠). في « ب ، ج ، و » ومرآة العقول : « ليجازينّ ». وفي « ض ، بر » والبحار : « لنجازينّ ». وفي « ف » : « لنحاربنّ ». وفي « ه‍ ، بس ، بف » : « لتحاربنّ ». وفي « بح » : « ليحاذين ».

(١١). في « ض ، ف ، ه‍ ، بر ، بف » والبحار : « لنقومنّ ».

(١٢). « الثأر » : الطلب بالدم. يقال : ثار به وثأره ، أي طلب دمه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٩٧ ( ثأر ).


فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَغْفِرُ اللهُ لَكَ ، مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ هذَا الْبَيْتُ يَلْحَقُ صَاحِبَنَا(١) :

[ ]

مَنَّتْكَ(٢) نَفْسُكَ فِي الْخَلَاءِ ضَلَالاً(٣)

لَا واللهِ ، لَايَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، ولَايَبْلُغُ عَمَلُهُ الطَّائِفَ إِذَا

__________________

(١). فيالوافي : « أراد بالصاحب المخاطب ».

(٢). في حاشية « بر » : « منّنتك ». وقوله : « منّتك » ، أي أعطتك نفسك في الخلوة هذه الخصلة الذميمة ؛ من الـمَنّ بمعنى الإحسان والإنعام والإعطاء. أو جعلك متيقّناً بالأمانيّ الباطلة ، من الـمَنّ بمعنى اعتقاد الـمَنّ. أو امتنّ عليك بالضلال ، من الـمَنّ بمعنى الامتنان. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٩ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤١٧ - ٤١٨ ( منن ).

(٣). هذا هو عجز بيت صدره :

أَنعِق بَضأنِك يا جرير فإنّما

مَنّتك نفسك في الخَلاءِ ضَلالا

الوزن : البحر الكامل. والقائل : الأخطل ، وهو غياث بن غوث بن الصلت التغلبي النصراني ، والأخطل لقبه ؛ مشتقّ من الخطل : وهو استرخاء الاذنين. وقيل : لقّبه به كعب بن جُعيل الشاعر لبذاءته وسلاطة لسانه. ( لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٠٩ - ٢١٠ ، خطل ).

ونشأ الأخطل في أطراف الحيرة على النصرانيّة ومات عليها ، وكان منقطعاً إلى حكّام بني اُميّة ، مقدّماً عندهم ، فقد مدح معاوية وابنه يزيد ، وهجا الأنصار - رضي الله عنهم - بسببه ، ونادم عبدالملك بن مروان ، وطوّل لسانه حتّى جاهر بالطعن على الدين والاستخفاف بالمسلمين ، وتناول أعراض المؤمنين وقبائل العرب وأشرافهم ، وتعرّض لجرير والفرزدق بأقبح الهجاء. ومات سنة ٩٠ للهجرة. ( خزانة الأدب ، ج ١ ، ص ٤٥٩ - ٤٦١ ؛ الأغاني ، ج ٨ ، ص ٢٨٠ ؛ الشعر والشعراء ، ص ٣٢٥ ؛ دائرة المعارف الإسلاميّة ، ج ١ ، ص ٥١٥ ؛ الأعلام للزركلي ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ).

المصادر : أوردها الزمخشري في الكشّاف ، ج ١ ، ص ٢١٤ ؛ والبغدادي في خزانة الأدب ، ج ١١ ، ص ١٣٣ ؛ وابن منظور في لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٥٦. وراجع : ديوان الأخطل ، ص ٤١ - ٥١.

والبيت من قصيدة للشاعر هجا بها جريراً ، وروي عن جرير أنّه قال : ما غلبني الأخطل إلّا في هذه القصيدة.

شرح الغريب : النعيق : التصويت ، يقال : نعق الراعي بالغنم ينعِق نُعاقاً ونعيقاً : صاح بها وزجرها ( لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٦ ، نعق ) والمعنى : أنّك يا جرير من رعاة الغنم ، ولست من الأشراف وأهل المفاخر ، وما منّتك به نفسك وسوّلته لك في الفضاء الخالي من الناس ، أنّك من العظماء ، إنّما هو ضلال باطل لاحقيقة له ، لأنّك لاتقدر على إظهاره في الملأ.


أَحْفَلَ(١) - يَعْنِي إِذَا أَجْهَدَ(٢) نَفْسَهُ - ومَا لِلْأَمْرِ مِنْ(٣) بُدٍّ أَنْ يَقَعَ ، فَاتَّقِ اللهَ ، وارْحَمْ نَفْسَكَ وَبَنِي أَبِيكَ ؛ فَوَ اللهِ ، إِنِّي لَأَرَاهُ أَشْأَمَ سَلْحَةٍ(٤) أَخْرَجَتْهَا أَصْلَابُ الرِّجَالِ إِلى أَرْحَامِ النِّسَاءِ ؛ واللهِ ، إِنَّهُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا ؛ واللهِ ، لَكَأَنِّي بِهِ صَرِيعاً(٥) ، مَسْلُوباً بِزَّتَهُ(٦) ، بَيْنَ رِجْلَيْهِ لَبِنَةٌ(٧) ، ولَايَنْفَعُ هذَا الْغُلَامَ مَا يَسْمَعُ - قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ : يَعْنِينِي(٨) - ولَيَخْرُجَنَّ(٩) مَعَهُ فَيُهْزَمُ(١٠) ويُقْتَلُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ يَمْضِي ، فَيَخْرُجُ مَعَهُ(١١) رَايَةٌ أُخْرى ، فَيُقْتَلُ كَبْشُهَا(١٢) ، ويَتَفَرَّقُ(١٣) جَيْشُهَا ، فَإِنْ أَطَاعَنِي ، فَلْيَطْلُبِ الْأَمَانَ عِنْدَ ذلِكَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ حَتّى يَأْتِيَهُ اللهُ بِالْفَرَجِ.

__________________

(١). « أحفل » لم نجده في اللغة ، فلعلّه تصحيف حَفَلَ ، أو حَفَّلَ بمعنى جمع ، أي جمع هِمَّتَهُ ، يقال : حَفَلَ اللبنَ‌وحفّله ، أي جمعه. وفي اللغة : ذوحفيل في أمره ، أي ذو اجتهاد. وفيها أيضاً : رجل ذو حفل وحفلة ، أي مبالغ فيما أخذ من الاُمور. والكلّ قريب من تفسير الراوي. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٥٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ص ١٣٠٣ ( حفل ).

(٢). في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بح » والوافي : « إذا جهد ».

(٣). في « ب » : - « من ».

(٤). « السَلْحُ » : هو من الطائر كالتغوّط من الإنسان. اُطلق على النطفة استعارة. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٨٥ (سلح).

(٥). « صَرِيعاً » أي مطروحاً بالأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض. وخصّه بعضهم بالإنسان. راجع : لسان‌العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧ ( صرع ).

(٦). « بزّته » منصوب كما في بعض النسخ ؛ لأنّه مفعولٌ ثانٍ ، والأوّل مستتر في مسلوباً. وقال الجوهري : البَزُّ من‌الثياب : أمتعة البزّاز. والبَزُّ أيضاً : السلاح. والبِزَّةُ بالكسر : الهيئة. والبِزَّةُ أيضاً : السلاح. الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٥ ( بزز ).

(٧). اللَبِنَةُ : واحدة اللَبِن ، وهي التي يُبْنى بها الجدار. ويقال : بكسر اللام وسكون الباء ، كناية عن ستر عورته بها. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ؛ والنهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ ( لبن ).

(٨). في « ب » : « يعتبني ».

(٩). في « ه‍ ، بس » : « لتخرجنّ ».

(١٠). في « ه‍ » : « فتهزم ». وفي حاشية « ض » والبحار : « فينهزم ».

(١١). قال المجلسي فيمرآة العقول : « والأظهر « مع » بلا ضمير ».

(١٢). كَبْشُ القوم : رئيسهم وسيّدهم ، وكبش الجيش : أميرهم. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ( كبش ).

(١٣) في « بح » وحاشية « بر » والوافي : « يهزم ».


وَلَقَدْ عَلِمْتُ(١) بِأَنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَتِمُّ ، وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ونَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ الْأَحْوَلُ الْأَخْضَرُ الْأَكْشَفُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا ».

فَقَامَ أَبِي وهُوَ يَقُولُ : بَلْ يُغْنِي اللهُ(٢) عَنْكَ ؛ ولَتَعُودَنَّ ، أَوْ لَيَقِي(٣) اللهُ بِكَ وبِغَيْرِكَ ، وَمَا أَرَدْتَ(٤) بِهذَا إِلَّا امْتِنَاعَ(٥) غَيْرِكَ ، وأَنْ تَكُونَ ذَرِيعَتَهُمْ إِلى ذلِكَ(٦)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اللهُ يَعْلَمُ مَا أُرِيدُ إِلَّا نُصْحَكَ ورُشْدَكَ ، ومَا عَلَيَّ(٧) إِلَّا الْجَهْدُ(٨) ».

فَقَامَ أَبِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُغْضَباً ، فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ : « أُخْبِرُكَ أَنِّي سَمِعْتُ عَمَّكَ - وهُوَ خَالُكَ(٩) - يَذْكُرُ أَنَّكَ وبَنِي أَبِيكَ سَتُقْتَلُونَ ، فَإِنْ أَطَعْتَنِي ورَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَافْعَلْ ؛ فَوَ اللهِ(١٠) - الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ عَلى خَلْقِهِ(١١) - لَوَدِدْتُ أَنِّي فَدَيْتُكَ بِوُلْدِي ، وبِأَحَبِّهِمْ إِلَيَّ ، وبِأَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ، ومَا يَعْدِلُكَ عِنْدِي شَيْ‌ءٌ ، فَلَا تَرى أَنِّي(١٢)

__________________

(١). في « ج ، و » : « علمتُ » بصيغة التكلّم. وليس في سائر النسخ ما ينافيه. ويجوز فيه الخطاب أيضاً.

(٢). في « ف » : « بل الله يغني ».

(٣). في « ج ، ف ، ه‍ ، بس ، بف » : « ليفي ». وفي « و، بح ، بر » وحاشية « بح » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « ليفي‌ء ».

(٤). فيمرآة العقول : « وقرأ بعضهم : أردتُ ، بصيغة المتكلّم ، أي ما أردتُ بطلب بيعتك إلّارفع امتناع غيرك وأن تكون وسيلتهم إلى المبايعة والمتابعة ، ولا يخفى بعده ».

(٥). في « ج ، بر ، بس » : « بهذا الامتناع ».

(٦). في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » والبحار : « ذاك ».

(٧). في « ف » : « عليك ».

(٨). « الجَهْد » بالفتح : السعي بأقصى الطاقة. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( جهد ).

(٩). والمراد به هو عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، فإنّه خاله حقيقة وعمّه مجازاً ؛ فإنّه ابن عمّه كما هو ابن عمّ أبيه الحسن‌أيضاً.

(١٠). في « ب ، ف ، ه‍ ، بح » والوافي والبحار : « ووالله ». وفي « ج ، بس ، بف » : « والله ».

(١١). في « ض ، ف » : + « إنّي ».

(١٢). في « ه‍ » : « أنّني ».


غَشَشْتُكَ(١) ». فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِهِ مُغْضَباً أَسِفاً(٢) .

قَالَ(٣) : فَمَا أَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ إِلَّا قَلِيلاً - عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ نَحْوَهَا - حَتّى قَدِمَتْ رُسُلُ أَبِي جَعْفَرٍ ، فَأَخَذُوا أَبِي وعُمُومَتِي : سُلَيْمَانَ بْنَ حَسَنٍ(٤) ، وحَسَنَ بْنَ حَسَنٍ ، وإِبْرَاهِيمَ بْنَ حَسَنٍ ، ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ ، وعَلِيَّ بْنَ حَسَنٍ ، وسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ حَسَنٍ ، وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ ، وحَسَنَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَسَنٍ ، وطَبَاطَبَا(٥) إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَسَنٍ ، وعَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ.

قَالَ(٦) : فَصُفِّدُوا(٧) فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ حُمِلُوا فِي مَحَامِلَ(٨) أَعْرَاءً(٩) لَاوِطَاءَ(١٠) فِيهَا ، وو قِّفُوا بِالْمُصَلّى(١١) لِكَيْ يَشْتِمَهُمُ(١٢) النَّاسُ.

قَالَ : فَكَفَّ النَّاسُ عَنْهُمْ ، ورَقُّوا لَهُمْ لِلْحَالِ الَّتِي هُمْ فِيهَا ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِمْ حَتّى وُقِّفُوا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ : فَحَدَّثَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ(١٣) عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّهُمْ‌

__________________

(١). في القاموس : « غَشَّهُ : لم يمحضه النُصْحَ ، أو أظهر له خلاف ما أضمره ». القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٧ ( غشش ).

(٢). « أسفاً » ، أي حزيناً ؛ من الأسف بمعنى أشدّ الحزن. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٠ ( أسف ).

(٣). في « ه‍ » : « فقال ».

(٤). لفظة«حسن» هذه ومابعده فيالوافي :« الحسن ».

(٥). في « ف » : + « بن ».

(٦). في البحار : « وقال ».

(٧). قوله : صُفِدُوا ، أو صُفِّدُوا ، أي شُدُّوا وأُوثقوا بالأغلال. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥ ( صفد ).

(٨). في « ض » : « المحامل ».

(٩). « الأعْراء » : جمع العَراء ، وهو المكان الفضاء لا يَسْتَتر فيه شي‌ء.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٩ ( عرا ).

(١٠). قال الجوهري : « الوِطاءُ : خلاف الغطاء ». والمراد عدم الفرش تحتهم ، كما فيمرآة العقول وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٨١ ( وطأ ). (١١). في « ه‍ » : + « للنّاس ».

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس » وحاشية « بف » والبحار. ويؤيّده عدم مجي‌ء شمت متعدّياً ، وعدم تناسب الإشمات للمقام. وفي المطبوع والوافي : « يشمتهم ».

(١٣) في « ه‍ » : « ابنة ».


لَمَّا أُوقِفُوا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ - الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : بَابُ جَبْرَئِيلَ - أَطْلَعَ(١) عَلَيْهِمْ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وعَامَّةُ رِدَائِهِ مَطْرُوحٌ بِالْأَرْضِ - ثُمَّ أَطْلَعَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : « لَعَنَكُمُ اللهُ يَا مَعَاشِرَ(٢) الْأَنْصَارِ - ثَلَاثاً - مَا عَلى هذَا عَاهَدْتُمْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولَا بَايَعْتُمُوهُ ، أَمَا واللهِ إِنْ(٣) كُنْتُ حَرِيصاً ، ولكِنِّي غُلِبْتُ ، ولَيْسَ لِلْقَضَاءِ مَدْفَعٌ ».

ثُمَّ قَامَ وأَخَذَ إِحْدى نَعْلَيْهِ ، فَأَدْخَلَهَا رِجْلَهُ ، والْأُخْرى فِي يَدِهِ ، وعَامَّةُ رِدَائِهِ يَجُرُّهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ(٤) ، فَحُمَّ عِشْرِينَ لَيْلَةً لَمْ يَزَلْ يَبْكِي فِيهَا(٥) اللَّيْلَ والنَّهَارَ حَتّى خِفْنَا عَلَيْهِ. فَهذَا حَدِيثُ خَدِيجَةَ.

* قَالَ الْجَعْفَرِيُّ : وحَدَّثَنَا(٦) مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ :

أَنَّهُ لَمَّا طُلِعَ(٧) بِالْقَوْمِ فِي الْمَحَامِلِ ، قَامَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ أَهْوى إِلَى الْمَحْمِلِ(٨) الَّذِي فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ يُرِيدُ كَلَامَهُ ، فَمُنِعَ أَشَدَّ الْمَنْعِ ، وأَهْوى إِلَيْهِ الْحَرَسِيُّ(٩) ، فَدَفَعَهُ ، وقَالَ : تَنَحَّ عَنْ هذَا ؛ فَإِنَّ اللهَ سَيَكْفِيكَ(١٠) ويَكْفِي غَيْرَكَ ، ثُمَّ‌

__________________

(١). ظاهر النسخ هو الاتّفاق على الإفعال في الموردين ، ويجوز الافتعال لغةً أيضاً. والتفصيل بين الموردين - كمافي شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠١ ، ومرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٣٢ - لا ملزم له.

(٢). في « بح » والبحار : « معشر ».

(٣). في « ب » : « إنّي ». وقوله : « إن » : مخفّفة من المثقّلة ، وضمير الشأن محذوف ، يعني قد كنت حريصاً على دفع هذا الأمر عنهم بالنصيحة لهم. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٣٣.

(٤). في البحار : « في بيته ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فيه ».

(٦). في « ه‍ » : « فحدّثنا ».

(٧). في « ض » : « اُطلع ».

(٨). « أهوى إلى المحمل » ، أي مدّ يده نحوه وأمالها إليه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ( هوا ).

(٩). قال ابن الأثير : « الحَرَسِيُّ بفتح الراء : واحد الحُرّاس والحَرَس ، وهم خَدَم السلطان ، المرتّبون لحفظه‌وحِراسته. والحَرَسِيُّ واحد الحَرَس ، كأنّه منسوب إليه ، حيث قد صار اسم جنس. ويجوز أن يكون منسوباً إلى الجمع شاذّاً ». النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ( حرس ).

(١٠). في « ف » : « يكفيك ».


دُخِلَ بِهِمُ الزُّقَاقَ ، ورَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِلى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يُبْلَغْ(١) بِهِمُ الْبَقِيعَ حَتَّى ابْتُلِيَ الْحَرَسِيُّ بَلَاءً شَدِيداً ، رَمَحَتْهُ نَاقَتُهُ(٢) ، فَدَقَّتْ ورِكُهُ(٣) ، فَمَاتَ فِيهَا ، ومُضِيَ(٤) بِالْقَوْمِ(٥) .

فَأَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ(٦) حِيناً ، ثُمَّ أُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ(٧) ، فَأُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ قُتِلُوا - قَتَلَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ(٨) - إِلَّا حَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ وطَبَاطَبَا وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ وعَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ.

قَالَ : فَظَهَرَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عِنْدَ ذلِكَ ، ودَعَا النَّاسَ لِبَيْعَتِهِ.

قَالَ : فَكُنْتُ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ بَايَعُوهُ ، واسْتَوْثَقَ(١٠) النَّاسَ لِبَيْعَتِهِ ، ولَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ قُرَشِيٌّ ولَا أَنْصَارِيٌّ ولَاعَرَبِيٌّ.

قَالَ : وشَاوَرَ(١١) عِيسَى بْنَ زَيْدٍ(١٢) - وكَانَ(١٣) مِنْ ثِقَاتِهِ وكَانَ عَلى شُرَطِهِ(١٤) - فَشَاوَرَهُ‌

__________________

(١). هكذا في « بح » ، مع عدم ما ينافيه في النسخ. وفيمرآة العقول : « فلم يبلغ ، على بناء المجهول ، أو المعلوم » ويؤيّد الأوّل عدم وجود الفاعل.

(٢). في « ض ، ه‍ ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « ناقة ». وقوله : « رَمَحَتْهُ ناقتُه » ، أي ضربته برجلها. يقال : رَمَحَهُ الفرس والبغل والحمار ، إذا ضربه برجله. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ( رمح ).

(٣). « الوَرِك » : ما فوق الفخذ. الصحاح ، ج ١٠ ، ص ٥٠٩ ( ورك ).

(٤). هكذا في « ه‍ ، بح ». وقال فيمرآة العقول : « مُضِيَ ، على بناء المجهول ، كأُتيَ وأُخبر ». ويؤيّده عدم وجود الفاعل.

(٥). في البحار : « القوم ».

(٦). في « بح » : + « ثَمّ » بفتح الثاء.

(٧). فيالوافي والبحار : « الحسن ».

(٨). يعني الدوانيقي.

(٩). في « ب ، ه‍ » وحاشية « بح » : « وظهر ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بس ، بف » والبحار. أي استوثق من الناس ، فهو منصوب بنزع‌الخافض. وفي « بر » وحاشية « بح ، بس » والوافي ومرآة العقول : « استوسق » ، بمعنى اجتمع. وفي المطبوع : « استونق » ولكن لم نجده في اللغة. (١١). في « ف » : « شاهد ».

(١٢). في « ف » : « يزيد ».

(١٣) في « ف » : « فكان ».

(١٤) في « ب ، ض » وحاشية « بح ، بر » والبحار : « شرطته ». و « الشُرَط » : جمع الشُرطَة ، وهي أوّل طائفة من الجيش تشهد الوقعة. وشُرَط السلطان : نُخبة أصحابه الذين يقدّمهم على غيرهم من جنده. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( شرط ).


فِي الْبِعْثَةِ(١) إِلى وجُوهِ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ(٢) : إِنْ دَعَوْتَهُمْ دُعَاءً يَسِيراً ، لَمْ يُجِيبُوكَ ، أَوْ تَغْلُظَ عَلَيْهِمْ ، فَخَلِّنِي وإِيَّاهُمْ ، فَقَالَ(٣) لَهُ مُحَمَّدٌ : امْضِ إِلى مَنْ أَرَدْتَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : ابْعَثْ إِلى رَئِيسِهِمْ وكَبِيرِهِمْ - يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه‌السلام - فَإِنَّكَ إِذَا أَغْلَظْتَ(٤) عَلَيْهِ ، عَلِمُوا جَمِيعاً أَنَّكَ سَتُمِرُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ(٥) الَّتِي أَمْرَرْتَ عَلَيْهَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام .

قَالَ : فَوَ اللهِ ، مَا لَبِثْنَا أَنْ(٦) أُتِيَ بِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حَتّى أُوقِفَ(٧) بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ(٨) : أَسْلِمْ ؛ تَسْلَمْ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَحَدَثَتْ نُبُوَّةٌ بَعْدَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ ».

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ(٩) : لَا ، ولكِنْ بَايِعْ ؛ تَأْمَنْ عَلى نَفْسِكَ ومَالِكَ وَ وُلْدِكَ ، ولَاتُكَلَّفَنَّ حَرْباً.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا فِيَّ حَرْبٌ ولَاقِتَالٌ(١٠) ، ولَقَدْ تَقَدَّمْتُ(١١) إِلى أَبِيكَ ، وَحَذَّرْتُهُ الَّذِي حَاقَ بِهِ(١٢) ، ولكِنْ لَايَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، يَا ابْنَ‌..............................

__________________

(١). في « ف » : « البيعة ».

(٢). في « ف » : « يزيد ».

(٣). في « ب » : « قال ».

(٤). في « ب ، بر ، بس ، بف » : « غلّظت » بالتضعيف. وفي « ض » : « غلظت ».

(٥). في « ف » : « الطريقة ».

(٦). في «ج،ف،بح،بر،بس،بف»وحاشية«ه‍ »:«إذ».

(٧). في « ب » : « وقف ». وفي حاشية « بف » : « فوقف ».

(٨). في « ف » : « يزيد ».

(٩). يأتي فيما بعد تعبير الإمامعليه‌السلام عنه بـ « ابن أخي » وهو يؤيّد كون المخاطب هو عيسى بن زيد لا محمّداً وإن كان‌ما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه.

(١٠). احتمل المجلسي فيمرآة العقول كونه : قَتال ، بفتح القاف بمعنى القوّة. ثمّ قال : « أي ليس لي قوّة على الحرب‌ولا غيره». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨٢ ( قتل ).

(١١). في « ج ، بر ، بف » : « ولكن لقد تقدّمت ». وفي « بح ، بس » : « ولكن تقدّمت » وفيالوافي : « وقد تقدّمت ».

(١٢). قال الجوهري : « حاق به الشي‌ء يحيق ، أي أحاط به. وحاق بهم العذاب ، أي أحاط بهم ونزل ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٦ ( حيق ).


أَخِي(١) ، عَلَيْكَ بِالشَّبَابِ(٢) ، ودَعْ عَنْكَ الشُّيُوخَ ».

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَقْرَبَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي السِّنِّ!

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي لَمْ أُعَازَّكَ(٣) ، ولَمْ أَجِئْ لِأَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ فِي الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ».

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : لَاوَ اللهِ ، لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ(٤) .

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا فِيَّ يَا ابْنَ أَخِي طَلَبٌ ولَاحَرْبٌ(٥) ، وإِنِّي لَأُرِيدُ(٦) الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ ، فَيَصُدُّنِي ذلِكَ ، ويَثْقُلُ عَلَيَّ حَتّى تُكَلِّمَنِي(٧) فِي ذلِكَ الْأَهْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ولَايَمْنَعُنِي(٨) مِنْهُ إِلَّا الضَّعْفُ ، واللهِ والرَّحِمِ(٩) أَنْ تُدْبِرَ(١٠) عَنَّا ، ونَشْقى(١١) بِكَ ».

__________________

(١). محمّد هذا حسنيّ فلا يمكن أن يكون ابن أخ الصادقعليه‌السلام إلّا أن يكون أبوه أخاً رضاعياً لهعليه‌السلام . ويحتمل أن يكون المخاطب هو عيسى بن زيد وكان محمّد خطأً وإن كان ما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه.

(٢). في « ف » : « بالشبّان ». وفي حاشية « ج » : « الشبّان ».

(٣). في « ج ، بح ، بر ، بس » : « لم اُغازّك » بالمعجمتين ، أي لم انازعك. وفي « بف » : « لم اُعارّك » بالمهملتين ، أي لم‌اُقاتلك ولم اُوذك. وفيالوافي : « لم اُعادك ». وقوله : « لم اُعازّك » ، أي اغالبك. يقال : عازّني فعززته ، أي غالبني فغلبته. والاسم : العزّة ، وهي القوّة والغلبة. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ( عزز ).

(٤). في « بس » : - « من أن تبايع ».

(٥). في « ج ، ف ، ه‍ » والوافي ومرآة العقول والبحار : « هرب ».

(٦). في « ف » : « اُريد ».

(٧). في « ب ، بح » والوافي ومرآة العقول : « يكلّمني ».

(٨). في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار : « وما يمنعني ».

(٩). فيمرآة العقول : « والله والرحم ، بالجرّ ، أي أنشد بالله وبالرحم في أن لا تدبر. أو بالنصب ، بتقدير أذكر أن تدبر ».

(١٠). قال المازندراني : « تدبر ، إمّا مجرّد ، أو مزيد. والدابر : الرجل الذي يقطع رحمه ، والإدبار عن الشي‌ء : نقيض الإقبال إليه ». وفي اللغة : يقال : رجلٌ أدابِرٌ للذي يقطع رحمه ، مثل أَباتِر. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٣ ( دبر ).

(١١). في شرح المازندراني : « أو نشقي ». وقوله : «نشقى بك»، أي يلحقنا الشقاء ونقع في التعب والعناء بسبب =


فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قَدْ واللهِ مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ(١) يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ(٢) .

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَمَا تَصْنَعُ بِي وقَدْ مَاتَ؟ ».

قَالَ : أُرِيدُ الْجَمَالَ(٣) بِكَ.

قَالَ : « مَا إِلى مَا تُرِيدُ سَبِيلٌ ، لَاوَ اللهِ ، مَا مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ مَوْتَ النَّوْمِ ».

قَالَ : واللهِ ، لَتُبَايِعُنِي(٤) طَائِعاً أَوْ مُكْرَهاً(٥) ، ولَاتُحْمَدُ(٦) فِي بَيْعَتِكَ(٧) ، فَأَبى عَلَيْهِ إِبَاءً شَدِيداً ، وأَمَرَ(٨) بِهِ إِلَى الْحَبْسِ.

فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ : أَمَا إِنْ طَرَحْنَاهُ فِي السِّجْنِ - وقَدْ خَرِبَ السِّجْنُ ، ولَيْسَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ(٩) غَلَقٌ(١٠) - خِفْنَا أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ ، فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : « لَا حَوْلَ(١١) وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، أَوتُرَاكَ تَسْجُنُنِي؟ ».

قَالَ : نَعَمْ ، والَّذِي أَكْرَمَ(١٢) مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالنُّبُوَّةِ(١٣) لَأَسْجُنَنَّكَ ، ولَأُشَدِّدَنَّ عَلَيْكَ ،

__________________

= مبايعتك ؛ من الشَقاء ، وهو الشِدَّة والعُسْرة. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ( شقا ).

(١). « الدانِقُ » و « الدانَقُ » : سدس الدينار والدرهم ، والجمع دَوانِق والدوانيق. الأخيرة شاذّة. ومنهم من فصّله فقال : جمع دانِق : دَوانِقَ ، وجمع دانَق : دَوانيق. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ( دنق ).

(٢). في « ف » : + « المقهور لعنه الله ».

(٣). في حاشية « ف » : « الكمال ».

(٤). في « ب » : « لتبايعنّ ».

(٥). في « ب ، ج ، بس » : « مكروهاً ».

(٦). في « بر ، بف » : « ولا تحمل ».

(٧). في « ه‍ » : « تبعتك ».

(٨). في « ج ، ض ، بر » : « فأمر ». وفي حاشية « بح » والوافي والبحار : « فاُمر ».

(٩). في « ب ، ج ، بح ، بس ، بف » والوافي : « اليوم عليه ».

(١٠). الغَلَقُ بالتحريك : المِغْلاقُ ، وهو ما يُغْلَق به الباب. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٨ ( غلق ).

(١١). قال ابن الأثير : « الحَوْلُ هاهنا : الحركة. يقال : حالَ الشخص يحول ، إذا تحرّك. المعنى : لا حركة ولا قوّة إلّابمشيئة الله تعالى. وقيل : الحَوْل : الحِيلة ، والأوّل أشبه ». النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ( حول ).

(١٢). في « ف » : « كرّم ».

(١٣) في « بر » : + « و ».


فَقَالَ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ : احْبِسُوهُ فِي الْمَخْبَا(١) - وذلِكَ(٢) دَارُ رَيْطَةَ(٣) الْيَوْمَ - فَقَالَ لَهُ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا واللهِ(٥) إِنِّي سَأَقُولُ ، ثُمَّ أُصَدَّقُ(٦) ».

فَقَالَ لَهُ(٧) عِيسَى بْنُ زَيْدٍ : لَوْ تَكَلَّمْتَ لَكَسَرْتُ(٨) فَمَكَ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا واللهِ(٩) يَا أَكْشَفُ يَا أَزْرَقُ(١٠) ، لَكَأَنِّي بِكَ تَطْلُبُ(١١) لِنَفْسِكَ جُحْراً(١٢) تَدْخُلُ فِيهِ ، ومَا أَنْتَ فِي(١٣) الْمَذْكُورِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ(١٤) ، وإِنِّي لَأَظُنُّكَ - إِذَا صُفِّقَ(١٥) خَلْفَكَ - طِرْتَ مِثْلَ الْهَيْقِ(١٦) النَّافِرِ ». فَنَفَرَ................................................

__________________

(١). في « بح » : « بالمخبأ ». و « الـمَخْبَأ » : موضع الاستتار. اسم مكان من خَبَأ الشي‌ء يَخْبَؤ خَبْأً ، أي ستره وأخفاه ، فاختبأ ، أي استتر واختفى. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢ ( خبأ ).

(٢). في « ب ، ج ، بح ، بر ، بف » وحاشية بدرالدين : « ذاك ».

(٣). في « بح ، بس » والوافي : « ربطه ». وقوله : « الرَيْطَةُ » : الـمُلاءَةُ إذا كانت قِطْعة واحدة ولم تكن لِفْقَيْن. وقيل : الريطة كلّ مُلاءة غير ذات لِفْقَيْن. وقيل : هو كلّ ثوب ليّن دقيق ، وهي للمرأة أيضاً ، أي دار ينسج فيها الريطة ، أو توضع فيها. وفي بعض النسخ : ربطة ، أي دار تربط فيها الخيل. قال المجلسي : « والأظهر عندي أنّه بالمثنّاة اسم ريطه بنت عبد الله محمّد بن الحنفيّة امّ يحيى بن زيد ، وكانت ريطة في هذا اليوم تسكن هذه الدار ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ( ريط ). (٤). في « ب ، ج ، ف ، ه‍ ، بح ، بس » : - « له ».

(٥). في « ب » : « إنّي أما والله ». وفي « ف ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » والوافي : - « أما والله ».

(٦). « اُصدق » بتشديد الدال وتخفيفها ، كما احْتمله فيالوافي ومرآة العقول .

(٧). في«ب»:-«له». وفي « بف » : « ثمّ قال له ».

(٨). في « ف » : « لكسّرت » بالتثقيل.

(٩). في « بح » : - « أما والله ».

(١٠). « الأزرق » : ذو الزُرْقَة ، وهي خضرة في سواد العين. وقيل : هو أن يتغشّى سوادَها بياض. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ( زرق ). (١١). في « بح » : « لتطلب ».

(١٢). « الجُحْرُ » : كلّ شي‌ء يُحْتَفَرُ في الأرض إذا لم يكن من عظام الخلق. قال ابن سيدة : الجُحْرُ كلّ شي‌ء تحتفره الهوامّ والسباع لأنفسها.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١١٧ ( جحر ).

(١٣) في حاشية « ف » : « من ».

(١٤) في « ف » : « لقاء الله ». وفيالوافي : « عند اللقاء ، أي لقاء العدوّ ».

(١٥) الصَفْقُ : الضرب الذي يُسْمَعُ له صوت ، وكذلك التصفيق : ضرب إحدى اليدين بالاخرى. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٧ ( صفق ).

(١٦) « الهَيْقُ » : الظَليم ، وهو ذَكَر النَعام ، وهو نوع من الطيور. ويقال : رجلٌ هَيْقٌ ، يُشَبَّهُ بالظَليم لِنِفاره وجبنه. =


عَلَيْهِ(١) مُحَمَّدٌ بِانْتِهَارٍ(٢) : احْبِسْهُ ، وَ(٣) شَدِّدْ عَلَيْهِ ، واغْلُظْ عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا واللهِ لَكَأَنِّي بِكَ خَارِجاً مِنْ سُدَّةِ أَشْجَعَ إِلى بَطْنِ الْوَادِي(٥) ، وقَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَارِسٌ مُعْلِمٌ(٦) ، فِي يَدِهِ طِرَادَةٌ(٧) ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ ، ونِصْفُهَا أَسْوَدُ ، عَلى فَرَسٍ كُمَيْتٍ(٨) أَقْرَحَ(٩) ، فَطَعَنَكَ(١٠) ، فَلَمْ يَصْنَعْ فِيكَ شَيْئاً ، وضَرَبْتَ(١١) خَيْشُومَ(١٢)

__________________

= راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩١٥ ( هيق ).

(١). قرأه الفيض على بناء المجرّد ؛ حيث قال : النفر : الزجر والغلظة. وقرأه المازندراني والمجلسي : فَنَفَّرَ عليه ، على بناء التفعيل ، كما في « ج ، ض ، ف » وهو مُساعَدٌ بما في اللغة : نَفَّرَ الحاكمُ أحدَهما على صاحبه تنفيراً ، أي قضى عليه بالغلبة ، وكذلك أنفره. قال المازندراني : « يعني قضى محمّد لعيسى بن زيد وحكم له على أبي عبد الله بالغلبة » ، ثمّ نقل عن بعض النسخ : « فنغر عليه » بمعنى اغتاظ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٤ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ( نفر ).

(٢). « النَهْرُ » و « الانتهار » : الزَجْر بمغالظة. يقال : نَهَرَهُ وانتهره ، إذا زجره بكلام غليظ. راجع : المغرب ، ص ٤٧٢ ( نهر ). (٣). فيالوافي : - « و ».

(٤). في « ب » : - « له ».

(٥). « الوادِي » : كلّ مَفْرَج بين الجبال والتلال والآكام ، سمّي بذلك لسَيَلانه ، يكون مَسْلكاً للسيل ومنفذاً. لسان‌العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٤ ( ودى ).

(٦). في « ج ، بح ، بر » وظاهر الشروح : « مُعْلِمٌ » بكسر اللام ، وليس في غيرها ما ينافيه. من قولهم : أعلم الفارسُ ، أي جعل لنفسه علامة الشُجْعان ، فهو مُعْلِمٌ. ورجلٌ مُعْلِمٌ ، إذا عُلِم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ( علم ).

(٧). ظاهر الشروح : « طِرادةٌ » وهو مساعَد بما في اللغة. والطِرادُ : الرُمْح الصغير ؛ لأنّ صاحبه يطارد به. وكذلك المِطْرَدُ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ( طرد ).

(٨). الكُمَيْتُ من الخيل ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، ولونه الكُمْتَةُ ، وهي حُمْرَةٌ يدخلها قُنُوءٌ ، وهو سواد غيرخالص. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ( كمت ).

(٩). « الأقْرَحُ » : هو ما كان في جبهته قُرْحَةٌ ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرَّة ، والغرّة : بياض في جبهته فوق الدرهم. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦ ( قرح ).

(١٠). « فَطَعَنَكَ » ، أي ضربك. يقال : طَعَنَهُ بالرُمح ، أي ضربه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٩٤ ( طعن ).

(١١). في « ض ، بر » : « فضربت ».

(١٢). الخَيْشُومُ من الأنف : مافوق نُخْرَته من القَصَبة وما تحتها من خشارِمِ رأسه ، أو هو غُرْضُوف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ ، أو عرقٌ في باطن الأنف ، أو هو أقصى الفم. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٨ ( خشم ).


فَرَسِهِ ، فَطَرَحْتَهُ ، وحَمَلَ عَلَيْكَ آخَرُ خَارِجٌ مِنْ زُقَاقِ آلِ أَبِي عَمَّارٍ الدُّؤَلِيِّينَ(١) ، عَلَيْهِ غَدِيرَتَانِ(٢) مَضْفُورَتَانِ(٣) ، و(٤) قَدْ خَرَجَتَا مِنْ تَحْتِ بَيْضَتِهِ(٥) كَثِيرُ شَعْرِ الشَّارِبَيْنِ ، فَهُوَ واللهِ صَاحِبُكَ ، فَلَا رَحِمَ اللهُ رِمَّتَهُ(٦) ».

فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، حَسِبْتَ فَأَخْطَأْتَ. وقَامَ إِلَيْهِ السُّرَاقِيُّ بْنُ سَلْخِ الْحُوتِ(٧) ، فَدَفَعَ فِي ظَهْرِهِ حَتّى أُدْخِلَ(٨) السِّجْنَ(٩) ، واصْطُفِيَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ مَالٍ ، ومَا كَانَ لِقَوْمِهِ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَ مُحَمَّدٍ.

__________________

(١). في « ف » : « الديلين ». وفي « بح » وشرح المازندراني : « الديليين ». وفي البحار : « الدئليين ». و « الدُئل » بكسرالهمزة : هم حيّ من كنانة ، وينسب إليهم أبو الأسود الدُئَلي. فتفتح الهمزة استثقالاً واستيحاشاً لتوالي الكسرتين مع ياء النسب. وربّما قالوا : الدُوَلي بقلب الهمزة واواً ؛ لأنّ الهمزة إذا انفتحت وكانت قبلها ضمّة فتخفيفها أن تقلبها واواً محضةً. وقال الكلبيّ : هو أبو الأسود الدِيليّ فقلب الهمزة ياء حين انكسرت ، فإذا انقلبت ياء كسرت الدال لتسلم الياء ، والدِيلُ : حيّ من عبد القيس ينسب إليه الدِيليّ ، وهما ديلان.

وفي المرآة عن بعض النسخ : الدِيلين ، وعن بعضها : الديليّ. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٤ ( دئل ) وص ١٧٠٠ ( دول ).

(٢). « الغَدِيرتان » : الذُؤابتان اللتان تسقطان على الصدر. والذُؤابة : خُصلة من الشعر المنسوج بعضها على بعض‌مرسلة. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٠ ( غدر ).

(٣). « مضفورتان » ، أي منسوجتان ، من الضَفْر وهو النسج ، راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٢ ( ضفر ).

(٤). في « ب ، ض ، و، بح ، بر ، بس » والوافي والبحار : - « و ».

(٥). هكذا في « ج ، ض ، ف ، ه‍ ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي « ب » : « بيضه ». وفي المطبوع : « بيضة ».

(٦). « الرِمَّةُ » : العظام البالية ، والجمع : رِمَمٌ ورِمامٌ. والمعنى : لارحمه‌الله أبداً ولو بعد صيرورته رميماً. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٦ ( رمم ).

(٧). في البحار : « سلح الحوت ». وفيمرآة العقول : « سلح الحوت - بالحاء المهملة - من الألقاب المذمومة التي‌تنابزها تشبيهاً بعذرة الحوت ، كما مرّ في سلح الغراب. وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة تشبيهاً بالحوت المسلوخ ، والأوّل أظهر ».

(٨). فيمرآة العقول : « حتّى أُدخل ، على المجهول ، ويحتمل المعلوم ، وكذا اصطفي يحتملهما ، أي غصب ونهب أموالهعليه‌السلام وأموال أصحابه ».

(٩). في « ف » : « في السجن ».


قَالَ : فَطُلِعَ(١) بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، قَدْ ذَهَبَتْ(٢) إِحْدى عَيْنَيْهِ ، وذَهَبَتْ(٣) رِجْلَاهُ وهُوَ(٤) يُحْمَلُ حَمْلاً ، فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، وأَنَا إِلى بِرِّكَ وعَوْنِكَ أَحْوَجُ.

فَقَالَ لَهُ : لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ.

فَقَالَ لَهُ : وأَيَّ شَيْ‌ءٍ تَنْتَفِعُ بِبَيْعَتِي ؛ وَاللهِ ، إِنِّي لَأُضَيِّقُ عَلَيْكَ مَكَانَ اسْمِ رَجُلٍ إِنْ كَتَبْتَهُ.

قَال(٥) : لَابُدَّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ. وأَغْلَظَ(٦) لَهُ(٧) فِي الْقَوْلِ.

فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ(٨) : ادْعُ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَعَلَّنَا نُبَايِعُ جَمِيعاً.

قَالَ : فَدَعَا جَعْفَراًعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَهُ فَافْعَلْ ، لَعَلَّ اللهَ يَكُفُّهُ(٩) عَنَّا.

قَالَ : « قَدْ أَجْمَعْتُ(١٠) أَلاَّ أُكَلِّمَهُ ، فَلْيَرَ(١١) فِيَّ رَأْيَهُ(١٢) ! ».

فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ(١٣) تَذْكُرُ يَوْماً أَتَيْتُ أَبَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام وعَلَيَّ حُلَّتَانِ صَفْرَاوَانِ ، فَأَدَامَ(١٤) النَّظَرَ إِلَيَّ ، فَبَكى(١٥) ، فَقُلْتُ لَهُ :

__________________

(١). « فطُلِعَ » ، أي أُتِيَ به ، فالباء للتعدية. يقال : طَلَعَ فلان علينا ، أي أتانا. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ( طلع ). (٢). في « بف » : « ذهب ».

(٣). في « بف » : « ذهب ».

(٤). في « ف » : « فهو ».

(٥). في«ف»:+« له ». وفي « ه‍ ، بر » : « فقال ».

(٦). في « ب » : « فأغلظ ».

(٧). في « ب » وحاشية « بر » والبحار : « عليه ».

(٨). في حاشية « بر » : + « جعلت فداك ».

(٩). في « ض ، ف » : « أن يكفّه ». وفي « ه‍ » : « يكفيه ».

(١٠). في « ج » : « اجتمعت ».

(١١). هكذا في النسخ والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أفَلْيَرَ ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول والبحار. وفي المطبوع : « برأيه ».

(١٣) في « ب » : « أن ».

(١٤) هكذافي النسخ التي قوبلت والوافي والبحار.وفي المطبوع:«فدام».

(١٥) في « ب ، ه‍ ، بر » وحاشية « بح » والبحار : « ثمّ بكى ».


مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ لِي : « يُبْكِينِي أَنَّكَ تُقْتَلُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّكَ ضَيَاعاً ، لَايَنْتَطِحُ فِي دَمِكَ عَنْزَانِ(١) ». قَالَ : فَقُلْتُ : مَتى(٢) ذَاكَ؟ قَالَ : « إِذَا دُعِيتَ إِلَى الْبَاطِلِ فَأَبَيْتَهُ ؛ وإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْأَحْوَلِ(٣) مَشُومِ(٤) قَوْمِهِ يَنْتَمِي(٥) مِنْ آلِ الْحَسَنِ عَلى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَدْعُو إِلى نَفْسِهِ قَدْ تَسَمّى(٦) بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَأَحْدِثْ عَهْدَكَ ، واكْتُبْ وصِيَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ فِي(٧) يَوْمِكَ(٨) أَوْ مِنْ غَدٍ(٩) »!؟

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَعَمْ ، و(١٠) هذَا - ورَبِّ الْكَعْبَةِ - لَايَصُومُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا أَقَلَّهُ ، فَأَسْتَوْدِعُكَ اللهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ، وأَعْظَمَ اللهُ أَجْرَنَا فِيكَ ، وأَحْسَنَ الْخِلَافَةَ عَلى مَنْ خَلَّفْتَ(١١) ، وَ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (١٢) ».

قَالَ : ثُمَّ احْتُمِلَ إِسْمَاعِيلُ ، ورُدَّ جَعْفَرٌ إِلَى الْحَبْسِ. قَالَ(١٣) : فَوَ اللهِ ، مَا أَمْسَيْنَا‌

__________________

(١). « لا ينتطح في دمك عنزان » ، أي لا يصيب أحدهما الآخر بقرنه ؛ من نَطَحَهُ ، أي أصابه بقرنه. وانتطح ، أي‌تناطح. والعَنْزُ : الانثى من الـمَعْز. والمعنى : لا يلتقي فيه ضعيفان ؛ لأنّ النطاح ليس من شأن العُنوز. وهذا مثل يضرب في أمر هيّن لا يكون له تغيير ولا نكير ، أو هو إشارة إلى قضيّة مخصوصة لا يجري فيها خُلْف ولا نزاع. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٤ ؛ المغرب ، ص ٤٥٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ( نطح ) ، وص ٧١٤ ( عنز ).

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « قلت : فمتى ».

(٣). في البحار : « أحول ».

(٤). اتّفقت النسخ على تخفيف الهمزة. وقال فيمرآة العقول : « والمشوم ، مخفّف مشؤوم ، بالهمزة : ضدّ المبارك ».

(٥). في « ج ، بر ، بح ، بف » وحاشية « ه‍ » والوافي : « يتمنّى ». وفي « بس » وحاشية « ج » : « يتنمّى ». وقوله : « ينتمي » ، أي يرتفع. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٦ ( نمى ).

(٦). في « بح ، بف » : « يسمّى ». وفي « بس » : « يتسمّى ».

(٧). في « ب » وحاشية « بح » والبحار : « من ».

(٨). في « ف » : + « هذا ».

(٩). فيمرآة العقول : « أو من غد ، إمّا تبهيم من الإمامعليه‌السلام للمصلحة ؛ لئلاّ ينسب إليهم علم الغيب ، أو ترديد من بعض الرواة ». (١٠). في « ب » : - « و ».

(١١). في « بح ، بر » : « خلفك ».

(١٢). البقرة (٢). : ١٥٦.

(١٣) في « بف » : « فقال ».


حَتّى دَخَلَ(١) عَلَيْهِ بَنُو أَخِيهِ : بَنُو مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَتَوَطَّؤُوهُ(٢) حَتّى قَتَلُوهُ ، وَبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلى جَعْفَرٍ ، فَخَلّى سَبِيلَهُ.

قَالَ : وأَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى اسْتَهْلَلْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَبَلَغَنَا خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مُوسى يُرِيدُ الْمَدِينَةَ.

قَالَ : فَتَقَدَّمَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلى مُقَدِّمَتِهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وكَانَ عَلى مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسى : وُلْدُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ(٤) ، وقَاسِمٌ(٥) ، ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وعَلِيٌّ وإِبْرَاهِيمُ بَنُو(٦) الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَهُزِمَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وقَدِمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ، وصَارَ الْقِتَالُ بِالْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِذُبَابٍ(٧) ، ودَخَلَتْ عَلَيْنَا الْمُسَوِّدَةُ(٨) مِنْ خَلْفِنَا ، وخَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ حَتّى بَلَغَ السُّوقَ ، فَأَوْصَلَهُمْ ، وَمَضى ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ حَتَّى انْتَهى إِلى مَسْجِدِ الْخَوَّامِينَ(٩) ، فَنَظَرَ‌

__________________

(١). في « ف » : « دخلوا ».

(٢). فيمرآة العقول : « فتوطّئوه ، على باب التفعيل ، أي داسوه بأرجلهم ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٤ ( وطأ ).

(٣). في حاشية « بح » : « فقدّم ».

(٤). في « بف » : - « بن الحسن ». وفيمرآة العقول : « الظاهر أنّه كان هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن قاسم‌ وزيد وعليّ وإبراهيم بنو الحسن بن زيد. ولو كان في ولد الحسن بن زيد محمّدٌ لاحتمل أن يكون : ومحمّد وزيد ، ولكن لم يذكره أرباب النسب. ومحمّد بن زيد لا يستقيم ؛ لأنّه لم يكن لزيد ولد سوى الحسن كما ذكره أرباب النسب». وله فيالمرآة توجيهان آخران.

(٥). في حاشية « ج » : + « بن الحسن ».

(٦). في « ف » : « وبنو ».

(٧). الذُباب : هو جبل بالمدينة.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ( ذبب ).

(٨). « المـُسَوِّدَةُ » : الذين كانوا يلبسون السود من الثياب ، وهم جند بني العبّاس الذين كانوا معهم عيسى بن موسى ، كالمـُبَيِّضة لأصحاب محمّد لتبييضهم ثيابهم. راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٧ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٤٤.

(٩). « مسجد الخوّامين » : مسجد بنواحي المدينة. والخام : جلد لم يُدبغ. قال الفيض : « الخوّامين ، يشبه أن يكون‌ بالحاء المهملة بمعنى الأماكن الغلاظ المنقادة ، جمع حومانة ». وراجع :مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٦٠.


إِلى مَا هُنَاكَ فَضَاءٍ لَيْسَ فِيهِ(١) مُسَوِّدٌ وَلَامُبَيِّضٌ ، فَاسْتَقْدَمَ حَتَّى انْتَهى إِلى شِعْبِ فَزَارَةَ(٢) ، ثُمَّ دَخَلَ هُذَيْلَ(٣) ، ثُمَّ مَضى إِلى أَشْجَعَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْفَارِسُ - الَّذِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - مِنْ خَلْفِهِ مِنْ سِكَّةِ هُذَيْلَ ، فَطَعَنَهُ ، فَلَمْ يَصْنَعْ(٤) فِيهِ شَيْئاً ، وحَمَلَ عَلَى الْفَارِسِ ، فَضَرَبَ(٥) خَيْشُومَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ(٦) ، فَطَعَنَهُ الْفَارِسُ ، فَأَنْفَذَهُ فِي الدِّرْعِ ، وانْثَنى عَلَيْهِ(٧) مُحَمَّدٌ ، فَضَرَبَهُ ، فَأَثْخَنَهُ(٨) ، وخَرَجَ(٩) عَلَيْهِ(١٠) حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ(١١) - وهُوَ مُدْبِرٌ(١٢) عَلَى(١٣) الْفَارِسِ(١٤) يَضْرِبُهُ(١٥) - مِنْ زُقَاقِ الْعَمَّارِيِّينَ(١٦) ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْفَذَ السِّنَانَ فِيهِ ، فَكُسِرَ الرُّمْحُ ، وحَمَلَ عَلى حُمَيْدٍ ، فَطَعَنَهُ حُمَيْدٌ بِزُجِّ(١٧) الرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ(١٨) ، فَضَرَبَهُ حَتّى أَثْخَنَهُ وقَتَلَهُ ، وأَخَذَ رَأْسَهُ ، وَدَخَلَ الْجُنْدُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وأُخِذَتِ(١٩) الْمَدِينَةُ ،

__________________

(١). في البحار : - « فيه ».

(٢). « فزارة » : أبو حيّ من غَطَفانَ ، وهو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨١ ( فزر ).

(٣). « هُذَيْل » : حيّ من مُضَر ، وهو هذيل بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٤٩ (هذل).

(٤). في « ب » : « فلم تصنع » أي الصنعة.

(٥). في البحار : « وضرب ».

(٦). في « ض ، بح ، بس ، بف » والوافي : - « بالسيف ».

(٧). « انثنى » : انعطف. يقال : ثنيتُ الشي‌ءَ ، أي عطفته فانثنى. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٦ ( ثنى ).

(٨). في حاشية « ج » : « وأثخنه ». وقوله : « أثخنه » ، أي أوهنه بالجراحة وبالغ الجراحة فيه وأتمّ قتله ؛ من الإثخان في الشي‌ء ، أي المبالغة فيه والإكثار منه. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٧٧ ( ثخن ).

(٩). في « ض » : - « وخرج ». وفي « ف » : « فخرج ».

(١٠). في شرح المازندراني والبحار : « إليه ».

(١١). في « ف » : + « فطعنه حميد ».

(١٢). في « ف ، بح ، بف » : « مدير ».

(١٣) في « ف » : « عن ».

(١٤) فيمرآة العقول : « وهو ، أي محمّد مدبر على الفارس ، فيه تضمين معنى الإقبال ، أو الحملة ».

(١٥) في « ب ، ه‍ » : « بضربة ».

(١٦) في حاشية « ج » : « العمارين ».

(١٧) « الزُجّ » : الحديدة التي في أسفل الرمح. والجمع زِجَجَة وزِجاج ، ولا تقل : أزِجَّة. الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٨ ( زجج). (١٨) في البحار : - « إليه ».

(١٩) في « بح » : « أخذ ».


وَأُجْلِينَا(١) هَرَباً فِي الْبِلَادِ(٢) .

قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ : فَانْطَلَقْتُ حَتّى لَحِقْتُ بِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَوَجَدْتُ عِيسَى بْنَ زَيْدٍ مُكْمَناً عِنْدَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِسُوءِ تَدْبِيرِهِ(٣) ، وخَرَجْنَا مَعَهُ حَتّى أُصِيبَ - رَحِمَهُ اللهُ(٤) - ثُمَّ مَضَيْتُ(٥) مَعَ ابْنِ أَخِي الْأَشْتَرِ : عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ(٦) حَتّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً(٧) طَرِيداً(٨) تَضِيقُ(٩) عَلَيَّ الْبِلَادُ.

فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ ، وَاشْتَدَّ بِيَ(١٠) الْخَوْفُ ، ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ - وقَدْ حَجَّ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَمَا(١١) شَعَرَ إِلَّا وَأَنِّي(١٢) قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ - فَقُلْتُ : لِيَ(١٣) الْأَمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وأَدُلُّكَ عَلى نَصِيحَةٍ لَكَ عِنْدِي؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، مَا هِيَ؟ قُلْتُ : أَدُلُّكَ عَلى مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ(١٤) ، فَقَالَ لِي(١٥) : نَعَمْ ، لَكَ الْأَمَانُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَعْطِنِي مَا أَثِقُ بِهِ ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ‌

__________________

(١). « الجَلاء » : الخروج عن البلد. يقال جَلَوْا عن أوطانهم ، وجَلَوْتُهم أنا. ويقال أيضاً : أجْلَوْا عن البلد ، وأجليتهم أنا. يتعدّى ولا يتعدّى. فيمكن أن يقرأ هنا على بناء المعلوم والمجهول. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٤ ( جلا).

(٢). في « بس » : + « و ».

(٣). في « ف » : « تدبيرهم ».

(٤). في البحار: «رحمة الله ». وفي الوافي : - «رحمه‌الله ».

(٥). في « ف ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « مضينا ».

(٦). في « ب » : « الحسن ».

(٧). « الشريد » : النافر ؛ من شرد البعير يَشْرُد شروداً وشِراداً ، إذا نفر وذهب في الأرض. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ( شرد ).

(٨). « طريداً » ، أي مُخْرَجاً مُبْعَداً. يقال : أطرده السلطان وطرّده ، إذا أخرجه عن بلده. وحقيقته أنّه صيّره طريداً. وطردت الرجل طرداً ، إذا أبعدته. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١١٨ ( طرد ).

(٩). هكذا في أكثر النسخ ، ويؤيّده قوله : « ضاقت ». وفي المطبوع : « تضيّق ». وفي « ه‍ » : « يضيق ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « بي ».

(١١). في « بر » : « وما ».

(١٢). في « بر » : « أنا ».

(١٣) في « بس » : « ألي ».

(١٤) في « ض » والوافي : « الحسن ».

(١٥) في البحار : - « لي ».


عُهُوداً وَمَوَاثِيقَ ، وَ وَثَّقْتُ لِنَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ(١) : أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ لِي : إِذاً تُكْرَمَ وتُحْبى(٢) ، فَقُلْتُ لَهُ : أَقْطِعْنِي(٣) إِلى بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَقُومُ بِأَمْرِي عِنْدَكَ ، فَقَالَ لِيَ(٤) : انْظُرْ إِلى(٥) مَنْ أَرَدْتَ ، فَقُلْتُ : عَمَّكَ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَاحَاجَةَ لِي فِيكَ ، فَقُلْتُ : ولكِنْ لِي فِيكَ الْحَاجَةُ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا قَبِلْتَنِي ، فَقَبِلَنِي(٦) شَاءَ أَوْ أَبى.

وَ(٧) قَالَ لِيَ(٨) الْمَهْدِيُّ : مَنْ يَعْرِفُكَ؟ - وَحَوْلَهُ أَصْحَابُنَا أَوْ(٩) أَكْثَرُهُمْ - فَقُلْتُ : هذَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يَعْرِفُنِي ، وهذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَعْرِفُنِي ، وهذَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١٠) بْنِ الْعَبَّاسِ(١١) يَعْرِفُنِي ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٢) ، كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنَّا.

ثُمَّ قُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهذَا الْمَقَامِ أَبُو هذَا الرَّجُلِ - وأَشَرْتُ إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه‌السلام - قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ : وَكَذَبْتُ عَلى جَعْفَرٍ كَذِبَةً ، فَقُلْتُ لَهُ : وأَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ ، وقَالَ : إِنَّهُ إِمَامُ عَدْلٍ وسَخَاءٍ(١٣) .

قَالَ فَأَمَرَ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِينَارٍ ، فَأَمَرَ لِي مِنْهَا مُوسى(١٤) بِأَلْفَيْ(١٥)

__________________

(١). في « بر » : « فقلت ».

(٢). فيمرآة العقول : « تُحْبَى ، على المجهول من الحباء ، وهو العطيّة ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ (حبا ).

(٣). فيمرآة العقول : « قوله : أقْطِعْنِي ، لعلّه من قولهم : أقطعه قطيعةً ، أي طائفة من أرض الخراج ، كتابةً عن أنّه يحفظني ويقوم بما يصلحني كأنّي ملك له. وقيل : أي أوصلني إلى مأمن ، مستعار من أقطع فلاناً إذا جاوز به نهراً ، وأوصله إلى الشاطئ ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٩ ( قطع ).

(٤). في البحار : - « لي ».

(٥). في «ب ، ف ،ه‍، بس ، بف» والوافي : -«إلى».

(٦). في حاشية « ج ، بر » : « فقبل منّي ».

(٧). في « ف » : - « و ».

(٨). في « ج ، ض ، بف » والوافي : - « لي ».

(٩). في «ج ، بح ، بر ، بس ، بف» والوافي : «و».

(١٠). في البحار : « عبيد الله ».

(١١). في « ب » : - « بن ». وفي « ب ، ج ، ض ، ه‍ ، بح ، بس ، بف » والبحار : « عبّاس ».

(١٢). في « بف » : - « يا أمير المؤمنين ».

(١٣) في البحار : « سخي ».

(١٤) في « ب » والبحار : « موسى منها ».

(١٥) في حاشية « بح ، بر » : « بألف ».


دِينَارٍ ، وَ وَصَلَ عَامَّةَ أَصْحَابِهِ وَ وَصَلَنِي ، فَأَحْسَنَ صِلَتِي ، فَحَيْثُ مَا ذُكِرَ وُلْدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَقُولُوا : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وَ مَلَائِكَتُهُ وحَمَلَةُ عَرْشِهِ والْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ ، وخُصُّوا أَبَا عَبْدِ اللهِ بِأَطْيَبِ ذلِكَ ، وَ جَزى مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنِّي خَيْراً ، فَأَنَا وَاللهِ مَوْلَاهُمْ(١) بَعْدَ اللهِ.(٢)

٩٣٩/ ١٨. وبِهذَا الْإِسْنَادِ(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ(٤) ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُفَضَّلِ : مَوْلى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ :

لَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ(٥) ، واحْتَوى عَلَي الْمَدِينَةِ(٦) ، دَعَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه‌السلام إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : « يَا ابْنَ عَمِّ ، لَاتُكَلِّفْنِي مَا كَلَّفَ ابْنُ عَمِّكَ عَمَّكَ(٧) أَبَا عَبْدِ اللهِ ، فَيَخْرُجَ مِنِّي مَا لَا أُرِيدُ(٨) ، كَمَا خَرَجَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ ».

__________________

(١). « المـَوْلى » : التابع ، والمحبّ ، والعبد ، والمـُعْتَق ، والمنعم عليه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ( ولا ).

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٥١ ، ح ٦١٩ ؛ وفيالوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ، ح ٣٥١٩ ؛ وج ١٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٢١٦١ ، من قوله : « إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح » إلى قوله : « فلا تؤذي الملائكة بالنوح » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٩.

(٣). إشارة إلى السند المتقدّم إلى عبد الله بن إبراهيم بن محمّد الجعفري.

(٤). كذا في النسخ والمطبوع ، لكن الظاهر زيادة « بن جعفر ». وعبد الله هذا ، هو عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، له عدّة كتب : منها كتاب خروج صاحب فَخّ ومقتله. راجع :رجال النجاشى ، ص ٢١٦ ، الرقم ٥٦٢ ؛تهذيب الأنساب ، ص ٣٠٦.

(٥). قال ابن الأثير : « الفَخُّ : موضع عند مكّة. وقيل : وادٍ دُفن فيه عبد الله بن عمر ، وهو أيضاً ما أقطعه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عُظَيْمَ بن الحارث المحاربيّ ». وقال المجلسي : « بئر بين التنعيم وبين مكّة وبينه وبين مكّة فرسخ تقريباً ». وقال : « والحسين هو الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّعليهما‌السلام ، واُمّه زينب بنت عبدالله بن الحسن ، خرج في أيّام موسى الهادي ابن محمّد المهديّ ابن أبي جعفر المنصور ، وخرج معه جماعة كثيرة من العلويين ، وكان خروجه بالمدينة في ذي القعدة سنة تسع وستّين ومائة بعد موت المهديّ بمكّة وخلافة الهادي ابنه ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ( فخخ ) ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٥١.

(٦). « احتوى على المدينة » ، أي غلب عليها وأحاط بها واستولى عليها. راجع :المصباح المنير ، ص ١٥٨ (حوى).

(٧). في « ب ، ف » : - « عمّك ».

(٨). في « ج » : « لن اُريد ».


فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ : إِنَّمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ أَمْراً ، فَإِنْ(١) أَرَدْتَهُ دَخَلْتَ فِيهِ ، وإِنْ كَرِهْتَهُ لَمْ أَحْمِلْكَ عَلَيْهِ ، واللهُ الْمُسْتَعَانُ. ثُمَّ وَدَّعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليه‌السلام حِينَ وَدَّعَهُ : « يَا ابْنَ عَمِّ ، إِنَّكَ مَقْتُولٌ ، فَأَجِدَّ(٢) الضِّرَابَ ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ فُسَّاقٌ يُظْهِرُونَ إِيمَاناً ، وَيُسِرُّونَ(٣) شِرْكاً(٤) ، وَ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (٥) أَحْتَسِبُكُمْ عِنْدَ اللهِ مِنْ عُصْبَةٍ(٦) ». ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْنُ ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قُتِلُوا(٧) كُلُّهُمْ كَمَا قَالَعليه‌السلام .(٨)

٩٤٠/ ١٩. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

كَتَبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ(٩) إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما‌السلام : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَبِهَا أُوصِيكَ ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللهِ فِي الْأَوَّلِينَ ، وَ وَصِيَّتُهُ فِي الْآخِرِينَ ، خَبَّرَنِي مَنْ ورَدَ عَلَيَّ مِنْ أَعْوَانِ اللهِ عَلى دِينِهِ وَنَشْرِ طَاعَتِهِ بِمَا كَانَ مِنْ تَحَنُّنِكَ(١٠) مَعَ خِذْلَانِكَ(١١) ، وَ قَدْ شَاوَرْتُ فِي الدَّعْوَةِ لِلرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَدِ‌

__________________

(١). في « بس » : « فإذ ».

(٢). في « ب ، ج » : « فأجِدْ » من الإجادة. وقوله : « فأجِدَّ » أمر من الإجداد بمعنى الاجتهاد. يقال : أجدّ يُجدّ ، إذا اجتهد وصار ذا جدّ واجتهاد. وفي الشروح : أمر من الإجادة ، بمعنى الإحسان والإتيان بالجيّد. يقال : جاد جودةً وأجاد ، أي أتى بالجيّد من القول أو الفعل. وإن كان ما في المتن هو المحتمل أيضاً فيالمرآة . والضراب : القتال. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١١٣ ( جدد ) ، ص ١٣٥ ( جود ).

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه‍ ، بح ، بر ، بس » والوافي والبحار. وفي « بف » : « يستترون ». وفي المطبوع : « يسترون ». (٤). في « بس » : + « بالله ».

(٥). البقرة (٢). : ١٥٦.

(٦). « أحتسبكم » أي أطلب الأجر في مصيبتكم. والعُصْبَة من الرجال : ما بين العشرة إلى الأربعين. وقال الفيض : « العَصَبةُ محرَّكةً يقال لقوم الرجل الذين يتعصّبون له ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٢ ( عصب ).

(٧). في « ب » : « فقتلوا ».

(٨).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧١ ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ ، ح ٦٢٣ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٦٠ ، باب أحوال عشائره [ الكاظمعليه‌السلام ] وأصحابه ، ح ٦. (٩). في « و، بس » : « حسن ».

(١٠). في الوافي : « محبّتك » وقال : « يعني لنا ، أو للإمامة والخلافة ». وقوله : « التَحَنُّن » : الترحّم. يقال : تحنّن عليه ، أي ترحّم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ( حنن ).

(١١). « الخُذْلان » : عدم النصرة. يقال : خَذَلَهُ خِذْلاناً ، إذا ترك عونه ونصرته. وفيالوافي « مع خذلانك ، يعني=


احْتَجَبْتَهَا(١) واحْتَجَبَهَا أَبُوكَ مِنْ قَبْلِكَ ، وقَدِيماً ادَّعَيْتُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ ، وبَسَطْتُمْ آمَالَكُمْ إِلى مَا لَمْ يُعْطِكُمُ اللهُ ، فَاسْتَهْوَيْتُمْ(٢) وَ أَضْلَلْتُمْ ، وأَنَا مُحَذِّرُكَ مَا حَذَّرَكَ اللهُ مِنْ نَفْسِهِ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مِنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ جَعْفَرٍ(٣) وَعَلِيٍّ(٤) مُشْتَرِكَيْنِ(٥) فِي التَّذَلُّلِ لِلّهِ وَطَاعَتِهِ ، إِلى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ(٦) : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ اللهَ ونَفْسِي ، وأُعْلِمُكَ أَلِيمَ عَذَابِهِ وَشَدِيدَ عِقَابِهِ وتَكَامُلَ نَقِمَاتِهِ ، وَأُوصِيكَ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ ؛ فَإِنَّهَا زَيْنُ الْكَلَامِ وتَثْبِيتُ النِّعَمِ ، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ أَنِّي مُدَّعٍ وأَبِي مِنْ قَبْلُ ، وَمَا سَمِعْتَ ذلِكَ مِنِّي وَ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ) (٧) وَلَمْ يَدَعْ حِرْصُ الدُّنْيَا وَمَطَالِبُهَا(٨) لِأَهْلِهَا مَطْلَباً لآِخِرَتِهِمْ حَتّى يُفْسِدَ(٩) عَلَيْهِمْ مَطْلَبَ‌

__________________

= إيّانا ، أو مع أنّك مخذول ». ونقل المجلسي عن بعض النسخ : « من رحمتك ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٣ ( خذل ).

(١). فيالوافي : « قد احتجبتها : احتجبتَ عن مشاورتي ولم تحضرها ، فصار ذلك سبباً لتعوّق الناس عنّي ».

(٢). « فاستهويتم » ، أي ذهبتم بعقول الناس وأهوائهم ، أو حيّرتموهم ، أو زيّنتم لهم هواهم. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٤ ( هوى ).

(٣). هكذا في « ألف ، ج ، ض ، و، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . وفيالوافي : « كنّى أوّلاً بالعبوديّة ثمّ صرّح باسمه ». وفي « ف » والطبعة السابقة : « موسى بن عبد الله بن جعفر ». وفي المطبوع : « موسى بن أبي عبد الله جعفر » ، واستظهر في حاشيتها صحّته.

هذا ، وفيبحار الأنوار ، ج ٤٨ ، ص ١٦٦ : « موسى بن أبي عبد الله جعفر » لكنّ الظاهر أنّ وقوع هذا العنوان في المتن سهو ؛ لما أورد العلّامة المجلسي في ذيل الحديث - في إيضاح - حيث قال : « قوله : من موسى بن عبد الله : في بعض النسخ : « عبدي الله » وهو الأظهر » إلى أن قال : « وفي بعض النسخ : « أبي عبد الله ».

(٤). فيالوافي : « كأنّهعليه‌السلام أشرك أخاه عليّ بن جعفر معه في المكاتبة ليصرف بذلك عنه ما يصرف عن نفسه من‌الدعوى ؛ لئلّا يظنّ به الظنّ ، كما ظنّ بهعليه‌السلام ».

(٥). فيالوافي : « مشركَيْن ، بصيغة التثنية ، حال عنهما ». وفيمرآة العقول : « مشتركين ، بصيغة الجمع حال عن الجميع ، ويؤيّده ما في بعض النسخ : من عبدي الله جعفر وعليّ ولعلّ فيه زيادة أو تحريفاً من النسّاخ ».

(٦). فيالوافي والبحار : « الحسن ».

(٧). الزخرف (٤٣) : ١٩.

(٨). في « ف » : « مطالبتها ». وفيمرآة العقول : « ومطالبها ، بالرفع عطفاً على الحرص ، أو بالجرّ عطفاً على الدنيا ».

(٩). في « ف ، بس » : « تفسد ».


آخِرَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ ، وَذَكَرْتَ أَنِّي ثَبَّطْتُ النَّاسَ عَنْكَ(١) لِرَغْبَتِي فِيمَا فِي يَدَيْكَ ، وَمَا مَنَعَنِي مِنْ مَدْخَلِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ - لَوْ كُنْتُ رَاغِباً - ضَعْفٌ عَنْ سُنَّةٍ ، وَلَا قِلَّةُ بَصِيرَةٍ بِحُجَّةٍ ، وَلكِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى(٢) - خَلَقَ النَّاسَ أَمْشَاجاً(٣) وَغَرَائِبَ(٤) وغَرَائِزَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَرْفَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا : مَا الْعَتْرَفُ(٥) فِي بَدَنِكَ؟ وَمَا الصَّهْلَجُ(٦) فِي الْإِنْسَانِ؟ ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِخَبَرِ ذلِكَ ، وأَنَا مُتَقَدِّمٌ إِلَيْكَ ، أُحَذِّرُكَ مَعْصِيَةَ الْخَلِيفَةِ ، وأَحُثُّكَ عَلى بِرِّهِ وَطَاعَتِهِ ، وَأَنْ تَطْلُبَ لِنَفْسِكَ أَمَاناً قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَكَ الْأَظْفَارُ ، ويَلْزَمَكَ الْخِنَاقُ(٧) مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ؛ فَتَرَوَّحَ(٨) إِلَى النَّفَسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ولَاتَجِدَهُ حَتّى يَمُنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ وَ رِقَّةِ الْخَلِيفَةِ - أَبْقَاهُ اللهُ - فَيُؤْمِنَكَ ويَرْحَمَكَ ، ويَحْفَظَ فِيكَ أَرْحَامَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ( وَالسَّلَامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى * إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى ) (٩) ».

قَالَ(١٠) الْجَعْفَرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ كِتَابَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه‌السلام وقَعَ فِي يَدَيْ(١١) هَارُونَ ،

__________________

(١). « ثبّطتُ الناس عنك » ، أي شغلتهم وعوّقتهم عنك. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ( ثبط ).

(٢). في « ف » : + « اسمه ». وفي « ه‍ » : « تبارك اسمه ».

(٣). « الأمشاج » : جمع المـَشيج ، وهو المختلط من كلّ شي‌ء مخلوط. والمراد : خلق الناس أخلاطاً شتّى. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٢ ( مشج ).

(٤). فيالوافي : « وغرائب : ذوي العجائب ، فإنّك تدّعي هذا الأمر مع جهلك وضلالتك ، وأنا لا أدّعيه مع وفور علمي وهداي ، وأيّ غريبة أغرب من ذلك واُعجوبة أعجب منه ».

(٥). في « ض » : « العطرف ». وفيشرح المازندراني : « العترف : داء عظيم خبيث يحرّك صاحبه فيما لا ينبغي».

(٦). في شرح المازندراني : « كأنّ الصهلج عرق ».

(٧). « الخِناقُ » : ما يُخْنَقُ به من حبل وغيره ؛ من خَنَقَهُ ، أي عَصَرَ حلقَه حتّى مات ، كناية عن الإشراف على الهلاك. أو الخُناق ، وهو داء أو ريح يأخذ الإنسان والدوابّ في الحلوق. واحتمل المجلسي كونه الخَناق أيضاً مصدر خنقه ، ولكن لا تساعده اللغة. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ( خنق ).

(٨). في البحار : « تتروّح ». وقوله : « فتروّح إلى النفس » أي تسير وتغدو ، وترجع إلى الراحة والسعة ، أي إلى‌ طلبها. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٣ ( روح ).

(٩). طه (٢٠) : ٤٧ - ٤٨.

(١٠). في « ض » : + « حدّثنا ».

(١١). في « ب ، ج ، ف » : « يد ».


فَلَمَّا قَرَأَهُ ، قَالَ : النَّاسُ يَحْمِلُونِّي(١) عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَ هُوَ بَرِي‌ءٌ مِمَّا يُرْمى بِهِ.(٢)

تَمَّ(٣) الْجُزْءُ الثَّانِي ، مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ، ويَتْلُوهُ - بِمَشِيئَةِ اللهِ وعَوْنِهِ - الْجُزْءُ

الثَّالِثُ ، وهُوَ بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّوْقِيتِ. والْحَمْدُ(٤) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، والصَّلَاةُ

وَالسَّلَامُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أَجْمَعِينَ.

__________________

(١). في « ف » : « تحملوني ». قال في النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « هناك لغة تحذف نون الرفع ( أي : نون الأفعال الخمسة ) في غير ما سبق ». فعليه لا نحتاج إلى تشديد النون.

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٦٢٤ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٦٥ ، ح ٧.

(٣). في « ض » : « به تمّ الجزء الثاني من كتابالكافي ، ويتلوه لمشيّة الله وعونه الجزء الثالث ، وهو باب من كتاب ‌الكافي تصنيف الشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني رحمة الله عليه » بدل « تمّ الجزء الثاني - إلى - وآله أجمعين ». وفي « بف » : - « تمّ الجزء الثاني - إلى - وآله أجمعين ». وفي « ف » : « قد تمّ الجزء الأوّل من كتاب الحجّة من كتابالكافي لأبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيرضي‌الله‌عنه وأرضاه. ويتلوه في الجزء الثاني باب كراهة التوقيت » بدل « تمّ الجزء الثاني - إلى - كراهية التوقيت ». وبدله في « ه‍ » : « تمّ الجزء الأوّل من كتاب الحجّة من الكليني ، ويتلوه بمشيّة الله وعونه في أوّل الثاني إن شاء الله باب كراهية التوقيت ».

(٤). في « ب » : «والحمد لله‌ وحده وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله أجمعين» بدل « والحمد لله - إلى - أجمعين ».

وبدله في « ج » : « والحمد لله‌ وحده وصلّى الله عليه خير خلقه محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً ».

وبدله في « ف » : « الحمد لوليّه ، والصلاة على نبيّه ، والسلام على حبيبه ، والحمد لله ‌ربّ العالمين ، ونحن على ذلك من الشاهدين ».

وبدله في « ه‍ » : « والحمد لله‌ ربّ العالمين ، وصلاة على خيرته من خلقه محمّد وآله الطاهرين ».

وبدله في « بح » : « والحمد لله ‌وحده وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ».

وبدله في « بس » : « والحمد لله‌ وحده وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً ».



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

٨٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّوْقِيتِ(٢)

٩٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « يَا(٣) ثَابِتُ ، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - قَدْ كَانَ وَقَّتَ هذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ ، فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ تَعَالى عَلى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَأَخَّرَهُ إِلى أَرْبَعِينَ ومِائَةٍ ، فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ فَكَشَفْتُمْ قِنَاعَ السَّتْرِ(٤) ، ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ(٥) بَعْدَ ذلِكَ وقْتاً عِنْدَنَا ، وَ( يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) (٦) ».

__________________

(١). في « ب » : + « وعليه توكّلي ». وفي « ج » : + « وبه ثقتي ». وفي « ض » : + « والحمد لله ‌وحده ، وصلّى الله على محمّد وآله ». وفي « بح » : + « وبه نستعين ». وفي « بر » : + « ربّ يسّر ولا تعسّر آمين ». وفي « بف » : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٢). في « ج » وحاشية « ض ، بر » : + « من كتابالكافي تصنيف الشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله ».

(٣). في « ف » : - « يا ».

(٤). في « بس ، بف » وشرح المازندراني : « السرّ ».

(٥). في « ب » : - « له ».

(٦). الرعد (١٣) : ٣٩.


قَالَ أَبُو حَمْزَةَ : فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « قَدْ كَانَ كَذلِكَ(١) ».(٢)

٩٤٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِهْزَمٌ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَنْتَظِرُهُ(٣) مَتى هُوَ؟

فَقَالَ(٤) : « يَا مِهْزَمُ ، كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ(٥) ، وهَلَكَ الْمُسْتَعْجِلُونَ ، ونَجَا الْمُسَلِّمُونَ(٦) ».(٧)

٩٤٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ ، إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ(٨) لَانُوَقِّتُ ».(٩)

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة للنعماني : « ذلك ».

(٢).الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠ ، عن الكليني.الغيبة للطوسي ، ص ٤٢٨ ، ح ٤١٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، ح ٦٩ ، عن أبي حمزة ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهماالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٩٣٤.

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بح ، بف » وشرح المازندراني والوافي والغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ننتظر ». (٤). في « ف » : « قال ».

(٥). في الغيبة للنعماني ، ص ١٩٧ : « المتمنّون ».

(٦). في « ف » : « المسلّمون - معاً ». أي بتشديد اللام وتخفيفها. وفي الغيبة للنعماني ، ص ١٩٧ والغيبة للطوسي: + « وإلينا يصيرون ».

(٧). الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤ ، ح ١١ ، عن الكليني. وفيه ، ص ١٩٧ ، ح ٨ ، بسنده عن عليّ بن حسان ؛الغيبة للطوسي ، ص ٤٢٦ ، ح ٤١٣ ، بسنده عن عبد الرحمن بن كثيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٩٣٥.

(٨). في شرح المازندراني : « أهل البيت ».

(٩).الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢ ، عن الكليني مع زيادة. وفيه ، ص ٢٨ ، ح ٦ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيه أيضاً ، ح ٥ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٤٢٦ ، ح ٤١٢ و ٤١٤ ، بسند آخر ، مع =


٩٤٤/ ٤. أَحْمَدُ(١) بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :

قَالَ(٢) : « أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ(٣) وَقْتَ(٤) الْمُوَقِّتِينَ ».(٥)

٩٤٥/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٦) بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : لِهذَا الْأَمْرِ وقْتٌ؟

فَقَالَ : « كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ ، كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ ، كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ ؛ إِنَّ مُوسىعليه‌السلام لَمَّا خَرَجَ وافِداً(٧) إِلى رَبِّهِ ، وَاعَدَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، فَلَمَّا زَادَهُ(٨) اللهُ عَلَى الثَّلَاثِينَ عَشْراً ، قَالَ(٩) قَوْمُهُ : قَدْ أَخْلَفَنَا مُوسى ، فَصَنَعُوا مَا صَنَعُوا ؛ فَإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ(١٠) فَجَاءَ عَلى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ(١١) ، فَقُولُوا : صَدَقَ اللهُ ؛ وإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ‌.....................................

__________________

= اختلاف. راجع :كمال الدين ، ص ٤٣٨ ، ح ٣ و ٤ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٤٧الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٧ ، ح ٩٣٦.

(١). السند معلّق على ما قبله ، ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بقوله « بإسناده » ، هو سند أحمد بن محمّد بن خالد المذكور إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام .

يؤيّد ذلك ما ورد فيالغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤ ، ح ١٢ ؛ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب بنفس السند إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته عن القائمعليه‌السلام . فقال : « كذب الوقّاتون ، إنّا أهل بيت لا نوقّت ، ثمّ قال : أبى الله إلّا أن يُخلِف وقت الموقّتين ». (٢). في حاشية « بف » والوافي : + « أبو عبد الله ».

(٣). في الغيبة : « أن يخلف ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٧٥ : « ووقت ، يمكن أن يقرأ بالرفع والنصب ، وعلى الأوّل المفعول محذوف ، أي وقت ظهور هذا الأمر ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ١٢ ، عن الكليني. وفيه ، ص ٢٨٩ ، ح ٤ ، بسند آخر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٧ ، ح ٩٣٧.

(٦). هكذا في « ألف ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، جر ». وفي « بس ، بف » والمطبوع : « الفضل ». وهو سهو واضح.

(٧). « وافداً » ، أي وارداً رسولاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ( وفد ).

(٨). في البحار : « زاد ».

(٩). في « ف » : « قد قال ».

(١٠). في الغيبة : « بحديث ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « به ».


الْحَدِيثَ(١) فَجَاءَ عَلى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ(٢) ، فَقُولُوا : صَدَقَ اللهُ ؛ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ(٣) ».(٤)

٩٤٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام : « الشِّيعَةُ تُرَبّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ ».

قَالَ : وَقَالَ(٦) يَقْطِينٌ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ : مَا بَالُنَا قِيلَ لَنَا فَكَانَ ، وقِيلَ لَكُمْ فَلَمْ يَكُنْ(٧) ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ الَّذِي قِيلَ لَنَا وَلَكُمْ كَانَ مِنْ مَخْرَجٍ واحِدٍ ، غَيْرَ أَنَّ أَمْرَكُمْ حَضَرَ(٨) ، فَأُعْطِيتُمْ مَحْضَهُ ، فَكَانَ كَمَا قِيلَ لَكُمْ ، وأَنَّ أَمْرَنَا لَمْ يَحْضُرْ ، فَعُلِّلْنَا بِالْأَمَانِيِّ(٩) ، فَلَوْ قِيلَ لَنَا : إِنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَكُونُ إِلَّا(١٠) إِلى مِائَتَيْ سَنَةٍ أَوْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، لَقَسَتِ الْقُلُوبُ ، ولَرَجَعَ عَامَّةُ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ(١١) ، ولكِنْ قَالُوا : مَا أَسْرَعَهُ! وَ(١٢) مَا أَقْرَبَهُ! ؛ تَأَلُّفاً لِقُلُوبِ النَّاسِ ، وَتَقْرِيباً لِلْفَرَجِ.(١٣)

٩٤٧/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ‌

__________________

(١). في الغيبة : « بحديث ».

(٢). في « ج » : - « به ».

(٣). فيالوافي : « إنّما يؤجرون مرّتين لإيمانهم بصدقهم أوّلاً ، وثباتهم عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانياً ».

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٤ ، ح ١٣ ، عن الكليني. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٦ ، ح ٧٠ و ٧١ عن الفضيل بن يسار ، مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٧ ، ح ٩٣٨ ؛البحار ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ذيل ح٧٠.

(٥). في الغيبة للنعماني : + « موسى بن جعفرعليه‌السلام : يا عليّ ».

(٦). في « ب » : « فقال ».

(٧). في الغيبة للنعماني : + « يعني أمر بني العبّاس ».

(٨). في « ف » والغيبة للطوسي : « حضركم ». وفي الغيبة للنعماني : + « وقته ».

(٩). « فَعُلِّلنا بالأمانيّ » ، أي شُغِلنا به ، أو سقينا بالأمانيّ مرّة بعد اُخرى. والثاني بعيد عند المجلسي. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٣ ( علل ).

(١٠). في « ض ، بس ، بف » والوافي والغيبة للطوسي : - « إلّا ».

(١١). في الغيبة للنعماني : « عن الإيمان إلى الإسلام » بدل « عن الإسلام ».

(١٢). في « بر » : - « و ».

(١٣)الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٥ ، ح ١٤ ، عن الكليني. وفيالغيبة للطوسي ، ص ٣٤١ ، ح ٢٩٢ ، مرسلاً عن عليّ بن يقطينالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٩٣٩ ؛البحار ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ذيل ح ٧٠.


الْأَنْبَارِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ(١) ، فَقَالَ : « إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهذَا الْأَمْرِ ؛ إِنَّ اللهَ لَايَعْجَلُ(٢) لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ ؛ إِنَّ لِهذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا ، فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً ، ولَمْ يَسْتَأْخِرُوا(٣) ».(٤)

٨٣ - بَابُ التَّمْحِيصِ وَالِامْتِحَانِ‌

٩٤٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ وَعَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لَمَّا بُويِعَ بَعْدَ مَقْتَلِ(٦) عُثْمَانَ ، صَعِدَ الْمِنْبَرَ وخَطَبَ بِخُطْبَةٍ - ذَكَرَهَا - يَقُولُ فِيهَا : أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً(٧) ، ولَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً(٨) حَتّى يَعُودَ(٩) أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ ، وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ ، وَلَيَسْبِقَنَّ سَبَّاقُونَ(١٠) كَانُوا قَصَّرُوا(١١) ، ولَيُقَصِّرَنَّ(١٢)

__________________

(١). فيالوافي : « آل فلان ، كناية عن بني العبّاس ».

(٢). في « ج ، ف ، بر » : « لا يعجّل » بالتضعيف.

(٣). في « ف » : + « عنها ».

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ٢٩٦ ، ح ١٥ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٩٤٠.

(٥). في « ف » : + « قال ».

(٦). في « ف » : « قتل ».

(٧). في « ض » : « لتبلينّ بليّة ». وفي « ف » : « لتبليُنّ ببليّة ». وفي « بح » : « بليّة ». و « البَلْبَلَة » : الهمّ ووسواس الصدر ، واختلاط الألسن.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٤٠ ( بلل ).

(٨). فيالكافي ، ح ١٤٨٣٨ ونهج البلاغة : + « ولتساطنّ سوطة [ نهج البلاغة : سوط ] القِدر ».

(٩). في « بح ، بر » وحاشية « بف » ومرآة العقول : « يصير ».

(١٠). فيالكافي ، ح ١٤٨٣٨ ، ونهج البلاغة : « سابقون ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٨٢ : « وقرأ بعضهم : قُصِّروا وسُبّقوا ، على بناء المجهول من التفعيل. وكذا يسبقنّ ويقصرنّ على المجهول من التفعيل ؛ من سبّقه ، إذا عدّه سابقاً ، وقصّره ، إذا عدّه قاصراً ».

(١٢). في « ج » : « ليسبقنّ ».


سَبَّاقُونَ(١) كَانُوا سَبَقُوا(٢) ؛ وَاللهِ مَا كَتَمْتُ(٣) وَشْمَةً(٤) ، وَلَاكَذَبْتُ(٥) كَذِبَةً(٦) ، ولَقَدْ نُبِّئْتُ بِهذَا الْمَقَامِ وهذَا الْيَوْمِ ».(٧)

٩٤٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى والْحُسَيْنُ(٨) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ(٩) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

__________________

(١).في «ب» والكافي ، ح ١٤٨٣٨ : « سابقون ».

(٢). في « ج » : « قصّروا ».

(٣). في « ج » : « كُتمت » على بناء المجهول.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول ، والكافي ، ح ١٤٨٣٨ ، ونهج البلاغة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وسمة ». و « الوشمة » بالشين المعجمة : الكلمة. وبالمهملة : العلامة ، وعلى الثاني يكون المعنى : ما سترت علامة تدلّ على سبيل الحقّ. وفيمجمع البحرين : « ويقال في ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة : أنّ الوشمة غريزة الإبرة في البدن ؛ يعني بمثل هذا المقدار ما كتمت شيئاً من الحقّ الذي يجب إظهاره عليَّ ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٥٠٥ ( وشم ).

(٥). في « ج » : « كُذِبت » على بناء المجهول.

(٦). قرأ المجلسي مضافاً لما في المتن : كَذْبَة وكِذْبَة. ثمّ قال : « وربّما يقرأ : كُتمت وكُذِبتُ على بناء المجهول فيهما ».

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٣٨ ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛الغيبة للنعماني ، ص ٢٠١ ، ح ١ ، عن الكليني.نهج البلاغة ، ص ٥٧ ، الخطبة ١٦ ، مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ، ح ٩٤٣ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ، ح ١٢.

(٨). هكذا في « ألف ، ج ، جر » وحاشية « ض ، ف ، و » والوافي . وفي « ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم وجهه ، ذيل ح ٨٩١.

(٩). هكذا في « بح » وحاشية « بر » وحاشية المطبوع. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الحسين ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّمت في ح ٩٤٧ ، رواية القاسم بن إسماعيل الأنباري عن الحسن بن عليّ. وأبو المغراء هو حميد بن المثنّى. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٣ ، الرقم ٣٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٢٣٦. ولم يثبت في رواته من يسمّى بالحسين بن عليّ ، لكن روى عنه الحسن بن عليّ بن فضّال بعناوينه المختلفة في بعض الأسناد. والظاهر أنّ المراد بالحسن بن عليّ في ما نحن فيه هو ابن فضّال ، اُنظر على سبيل المثال ،الكافي ، ح ٢٦١٨ و ٢٧٣٣ و ٩٢٣٣ و ١١٦٦٩ و ١٢٩٩٥ ؛التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٥٦ ، وص ٢٢٧ ، ح ٥٧٥ ؛ وج ٧ ، وص ٢٠٢ ، ح ٨٩٣ ؛المحاسن ، ص ٩٦ ، ح ٥٧ ؛ وص ٤٢٩ ، ح ٢٤٥ ؛ وص ٤٤٣ ، ح ٣١٧ ؛ وص ٤٤٤ ، ح ٣٢٠ ؛ وص ٦٢٦ ، ح ٩١.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « وَيْلٌ لِطُغَاةِ الْعَرَبِ مِنْ أَمْرٍ قَدِ اقْتَرَبَ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَمْ مَعَ الْقَائِمِ مِنَ الْعَرَبِ؟ قَالَ : « نَفَرٌ يَسِيرٌ ».

قُلْتُ : وَ اللهِ ، إِنَّ مَنْ يَصِفُ هذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ ، قَالَ : « لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا ، وَ يُمَيَّزُوا ، ويُغَرْبَلُوا ، وَ يُسْتَخْرَجَ فِي(١) الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ ».(٢)

٩٥٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى والْحُسَيْنُ(٣) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مَنْصُورُ ، إِنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَأْتِيكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ(٤) ، وَلَا وَ اللهِ(٥) ، حَتّى تُمَيَّزُوا(٦) ؛ ولَاوَ اللهِ ، حَتّى تُمَحَّصُوا(٧) ؛ وَ لَا وَ اللهِ ، حَتّى يَشْقى مَنْ يَشْقى(٨) ، وَيَسْعَدَ مَنْ يَسْعَدُ».(٩)

٩٥١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : «( الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا

__________________

(١). في حاشية « ض » : « من ». وفيالغيبة للنعماني ، ح ٧ : « ويخرج من » بدل « ويستخرج في ».

(٢).الغيبة للنعماني ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ٧ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن حسّان الرازي ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي المغراء ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، وفيه أيضاً ، ص ٢٠٤ ، ح ٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ٩٤٤ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٩ ، ح ١٣.

(٣). هكذا في « ألف ، ج » وحاشية « بر » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الحسن ». لاحظ ما قدّمناه في ‌الكافي ، ذيل ح ٨٩١.

(٤). « إياس » : مصدر على وزن الإفعال من اليأس ، وهو ضدّ الرجاء. أصله إيئاس ، حذف الهمز تخفيفاً. وقرأ المجلسي بالفتح ، ولكن لا تساعده اللغة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ( يأس ).

(٥). في كمال الدين : + « لا يأتيكم » وكذا فيما بعد في الموضعين.

(٦). في « بس » : « يميّزوا ».

(٧). في « بس » : « يمحّصوا ».

(٨). في « بس » وكمال الدين : « شقى ».

(٩).كمال الدين ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٢ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن منصورالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٤٥.


يُفْتَنُونَ ) (١) ». ثُمَّ قَالَ لِي : « مَا(٢) الْفِتْنَةُ؟ » قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الَّذِي عِنْدَنَا(٣) الْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ ، فَقَالَ : « يُفْتَنُونَ كَمَا يُفْتَنُ(٤) الذَّهَبُ ». ثُمَّ قَالَ(٥) : « يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ(٦) الذَّهَبُ».(٧)

٩٥٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ حَدِيثَكُمْ هذَا لَتَشْمَئِزُّ(٨) مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ(٩) ، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ ؛ وَمَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ ؛ إِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ(١٠) فِتْنَةٌ يَسْقُطُ(١١) فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ(١٢) وَ وَلِيجَةٍ(١٣) ، حَتّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ يَشُقُّ(١٤) الشَّعْرَ(١٥) بِشَعْرَتَيْنِ ، حَتّى لَايَبْقى(١٦) إِلَّا نَحْنُ وَشِيعَتُنَا ».(١٧)

__________________

(١). العنكبوت (٢٩) : ١ - ٢.

(٢). في « بر » : « ما هذه ».

(٣). في الغيبة للنعماني : + « أنّ ».

(٤). في « بر » : « يفتّنون كما يفتّن ».

(٥). في البحار ، ج ٦٧ : - « قال ».

(٦). في « ج وبح » : « يخلّصون كما يخلّص ». وفي « ف » : « تخلصون كما تخلّص ». وفيلسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( ذهب ) : « الذهب ، معروف ، وربّما اُنِّث ». وأيضاً قال : « وفي حديث عليّ - كرّم الله وجهه - فبعث من اليمن بذُهَيْبة. قال ابن الأثير : وهي تصغير ذهب ، وإدخال الهاء فيها لأنّ الذهب يؤنّث ».

(٧).الغيبة للنعماني ، ص ٢٠٢ ، ح ٢ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٤٧ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٩ ، ح ١٤ ؛ وج ٦٧ ، ص ٤٢.

(٨). « الشَمْزُ » : التقبّض. اشمأزّ اشمئزازاً : انقبض واجتمع بعضه إلى بعض. والمراد : النفرة والتجافي. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ( شمز ). (٩). في الغيبة للنعماني : + « فانبذوه إليهم نبذاً ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي والبصائر والغيبة للنعماني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن‌يكون ». (١١). في « ف » : « تسقط ».

(١٢). بِطانَةُ الرجل : صاحب سرّه وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله.النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٦ ( بطن ).

(١٣) وَليجة الرجل : بِطانته ودُخلاؤه وخاصّته ومن يتّخذه معتمداً عليه من غير أهله. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ( ولج ). (١٤) في « بس » : « شقّ ».

(١٥) في الغيبة للنعماني : « الشعرة ».

(١٦) في « ج ، ض » : + « فيها ».

(١٧)الغيبة للنعماني ، ص ٢٠٢ ، ح ٣ ، عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٢٣ ، ح ١٤ ، بسنده عن يونس ، عن سليمة بن صالح رفعه إلى أبي جعفرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ٩٤٨.


٩٥٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا والْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا جُلُوساً وأَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَسْمَعُ كَلَامَنَا ، فَقَالَ لَنَا : « فِي أَيِّ شَيْ‌ءٍ أَنْتُمْ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ؛ لَا وَ اللهِ ، لَايَكُونُ مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتّى تُغَرْبَلُوا ؛ لَا وَ اللهِ ، لَايَكُونُ(١) مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتّى تُمَحَّصُوا ؛ لَاوَ اللهِ ، لَايَكُونُ(٢) مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتّى تُمَيَّزُوا(٣) ؛ لَا وَ اللهِ ، لَايَكُونُ(٤) مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ إِلَّا بَعْدَ إِيَاسٍ ؛ لَا وَ اللهِ ، لَايَكُونُ(٥) مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتّى يَشْقى مَنْ يَشْقى ، ويَسْعَدَ مَنْ يَسْعَدُ ».(٦)

٨٤ - بَابُ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ لَمْ يَضُرَّهُ(٧) تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ‌

٩٥٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اعْرِفْ إِمَامَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَهُ(٨) ، لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ‌

__________________

(١). في حاشية « ج » : « ما يكون ».

(٢). في « ف » : « ما يكون ».

(٣). في « ج » : - « لا والله - إلى - تميّزوا ».

(٤). هكذا في « ض ، بر » وحاشية « بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ما يكون ».

(٥). في « ج ، بح ، بس ، بف » و الوافي والبحار : « ما يكون ».

(٦).الغيبة للنعماني ، ص ٢٠٨ ، ذيل ح ١٦ ، عن الكليني. وفيه ، ح ١٦ بسند آخر عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسير. وفي الغيبة للطوسي ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٨١ ، بسنده عن محمّد بن منصور ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، مع اختلاف يسير. راجع :الغيبة للنعماني ، ص ٢٠٨ ، ح ١٤ و ١٥ ؛والإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ ؛والغيبة للطوسي ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٨٣الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٩٤٦ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٩ ، ح ١٥.

(٧). في « ف » : « لم يغيّره ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والغيبة للنعماني. وفي المطبوع : « عرفت ».


تَأَخَّرَ ».(١)

٩٥٥/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى :( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (٢) فَقَالَ : « يَا فُضَيْلُ ، اعْرِفْ إِمَامَكَ ؛ فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ إِمَامَكَ ، لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ ؛ ومَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ ؛ لَا ، بَلْ(٣) بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ ».

قَالَ : وقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ(٤) : بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(٥)

٩٥٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ(٦) عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَتَى الْفَرَجُ؟

فَقَالَ(٧) : « يَا أَبَا بَصِيرٍ ، وأَنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا ، مَنْ عَرَفَ هذَا الْأَمْرَ ، فَقَدْ فُرِّجَ(٨) عَنْهُ ؛ لِانْتِظَارِهِ(٩) ».(١٠)

٩٥٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٩ ، ح ١ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٩٤٩.

(٢). الإسراء (١٧) : ٧١.

(٣). في « ب » : - « بل ».

(٤). في « ف » : + « بل ». وفي الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٩ : « أصحابنا ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٩ ، ح ٢ ، عن الكليني. وفيه ، ص ٣٣١ ، ح ٧ ، بسند آخر ؛الغيبة للطوسي ، ص ٤٥٩ ، ح ٤٧٢ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٩٥٠.

(٦). في الغيبة للنعماني : « إلى ».

(٧). في « ج » : « قال ».

(٨). احتمل المجلسي فيمرآة العقول كون « فرج » على بناء المجرّد أيضاً.

(٩). في الغيبة للنعماني : « بانتظاره ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٣ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٥٥.


سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ : تَرَانِي أُدْرِكُ الْقَائِمَعليه‌السلام ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا بَصِيرٍ ، أَلَسْتَ تَعْرِفُ إِمَامَكَ؟ » فَقَالَ : إِي وَاللهِ ، وَ أَنْتَ هُوَ - وَ تَنَاوَلَ(١) يَدَهُ(٢) - فَقَالَ : « وَاللهِ ، مَا تُبَالِي يَا أَبَا بَصِيرٍ أَلَّا تَكُونَ مُحْتَبِياً(٣) بِسَيْفِكَ فِي ظِلِّ رِوَاقِ(٤) الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ».(٥)

٩٥٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ(٦) مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ(٧) ؛ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ ؛ وَمَنْ مَاتَ وهُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، كَانَ كَمَنْ هُوَ(٨) مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ج » : « تناوله ».

(٢). في حاشية « ج » : « بيده ».

(٣). الاحتباء بالثوب : الاشتمال. أو هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٦٠ ( حبا ).

(٤). « الرِواق » و « الرُواق » : بيت كالفسطاط ، أو سقف في مقدّم البيت.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٠ ( روق ).

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٤ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٩٥٤.

(٦). في المحاسن : « فموته ».

(٧). في المحاسن : + « ولا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم ». وفيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٩٠ : « المـِيتَةُ بالكسر : مصدر نوعيّ ، وميتة جاهليّة ، تركيب إضافيّ ، أو توصيفي ».

(٨). في المحاسن : + « قائم ».

(٩). قال الجوهري : « الفُسْطاطُ : بيت من شَعَرٍ ، وفيه ثلاث لغات : فُسْطاطٌ ، وفُسْتاط ، وفُسّاطٌ. وكسر الفاء لغة فيهنّ ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ( فسط ).

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٥ ، عن الكليني.المحاسن ، ص ١٥٥ ، كتاب الصفوة ، ح ٨٥ ، عن أبيه ، عن عليّ بن نعمان ،الكافي ، كتاب الحجّة ، باب من مات وليس له إمام ، ح ٩٧٨ ، بسنده عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « فميتته ميتة الجاهليّة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٩٥٢.


٩٥٩/ ٦. الْحُسَيْنُ(١) بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا ضَرَّ مَنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لِأَمْرِنَا أَلَّا يَمُوتَ فِي وَسَطِ فُسْطَاطِ الْمَهْدِيِّ(٢) أَوْ(٣) عَسْكَرِهِ ».(٤)

٩٦٠/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اعْرِفِ الْعَلَامَةَ(٥) ؛ فَإِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَقُولُ :( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (٦) فَمَنْ عَرَفَ‌

__________________

(١). كذا في النسخ والمطبوع ، ويروي المصنّف فيالكافي ، ح ١٣٧٤ ، عن الحسن بن عليّ العلوي بعض ‌التوقيعات الواردة من الناحية المقدّسة ، كما يروي عنه عن سهل بن جمهور ، عن عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين العرني فيالكافي ، ح ٤١٠٧ و ٥٢٢٩.

فعليه يحتمل كون الصواب في سندنا هذا أيضاً هو « الحسن » ، وأنّه هو الحسن بن عليّ الدينوري العلوي الذي روى عنه عليّ بن الحسين بن بابويه والد الصدوق ؛ فإنّه والكليني في طبقة واحدة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٤٦٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢١١ ، الرقم ٣١٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٢٦ ، الرقم ٦٦٣٣.

ثمّ إنّ الظاهر اتّحاد الحسن بن عليّ هذا مع الحسن بن عليّ الهاشمي الذي يروي عنه الكليني في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٧٤ ، الرقم ٣٠٣٣. والتفصيل موكول إلى محلّه.

(٢). فيشرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ : « ألّا يموت » بفتح الهمزة فاعل « ضرّ » و « من مات » مفعوله. يعني من عرف حقّنا وقال بوجود المهديّ وانتظر لظهوره ، لا يضرّ أن لايدرك المهديّ ولايموت في فسطاته أو في عسكره ، فإنّه يدرك تلك الفضيلة وينال تلك الكرامة بحسب الواقع ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » ومرآة العقول . وفي « و، بف » والمطبوع : « و ».

(٤). راجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب الجهاد الواجب مع من يكون ، ح ٨٢٢٥الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٩٥٣.

(٥). في « ض ، ف ، بح » وحاشية « بر ، بس » : « الغلام ». ويؤيّده قوله : « فإذا عرفته ». وفيالوافي : « يعني بالعلامة الإمام كما ورد عنهمعليهم‌السلام في قوله عزّوجلّ :( وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) [ النحل (١٦) : ١٦ ] إنّ العلامات هم الأئمّة ، والنجم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . أو يعني بها علامة الإمام ونعته المختصّ به ، وأنّه مَن وابن مَن. وفي نسخة الشيخ الشهيد الثاني : « اعرف الغلام » يعني المهديّعليه‌السلام ، فإنّه قد مضى ذكره بهذا العنوان ». وفيمرآة العقول : « قد يقرأ : العلّامة ، بتشديد اللام ، فالتاء للمبالغة ».

(٦). الإسراء (١٧) : ٧١.


إِمَامَهُ ، كَانَ(١) كَمَنْ كَانَ فِي فُسْطَاطِ(٢) الْمُنْتَظَرِعليه‌السلام ».(٣)

٨٥ - بَابُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ولَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ(٤) ، ومَنْ جَحَدَ الْأَئِمَّةَ

أَوْ بَعْضَهُمْ ، وَمَنْ أَثْبَتَ الْإِمَامَةَ لِمَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ‌

٩٦١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ ، عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٥) : قَوْلُ(٦) اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) (٧) ؟ قَالَ : « مَنْ قَالَ : إِنِّي إِمَامٌ ولَيْسَ بِإِمَامٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : وإِنْ كَانَ عَلَوِيّاً؟ قَالَ : « وَإِنْ كَانَ عَلَوِيّاً(٨) ».

قُلْتُ : وإِنْ كَانَ مِنْ ولْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ : « وَإِنْ كَانَ(٩) ».(١٠)

٩٦٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ولَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَهُوَ كَافِرٌ ».(١١)

__________________

(١). في « بس » : - « كان ». وفي الغيبة للنعماني : « هو » بدل « كان ».

(٢). في « بف » : + « المهديّ ».

(٣).الغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٦ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٩٥١.

(٤). في « ب » : « بأهلٍ لها ».

(٥). في «ب،ج،ض،بح،بر،بس،بف»والوافي :-«له».

(٦). في « ف » : « ما قول ».

(٧). الزمر (٣٩) : ٦٠.

(٨). في الغيبة للنعماني ، ص ١١٤ : « قلت : وإن كان علويّاً فاطميّاً؟ قال : وإن كان علويّاً فاطميّاً ».

(٩). في الغيبة للنعماني : + « من ولد عليّ بن أبي طالب ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١١٤ ، ذيل ح ٨ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٨ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان ؛ وفيه أيضاً ، ص ١١٢ ، ح ٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٥٤ ، ح ١ بسندهما عن أبي سلّام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٣٣.

(١١).الغيبة للنعماني ، ص ١١٥ ، ح ١٣ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، مع زيادة في أوّله ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٥٥ ، =


٩٦٣/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ ) (١) ؟ قَالَ : « كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ ولَيْسَ بِإِمَامٍ ».

قُلْتُ(٢) : وإِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً عَلَوِيّاً؟ قَالَ : « وَإِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً عَلَوِيّاً ».(٣)

٩٦٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ لَايُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : مَنِ ادَّعى إِمَامَةً مِنَ اللهِ لَيْسَتْ(٥) لَهُ ، وَمَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللهِ ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً ».(٦)

٩٦٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يَحْيى أَخِي‌

__________________

= ح ٢ ، بسنده عن أبانالوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٣٥.

(١). الزمر (٣٩) : ٦٠. وفي « ف » : +( وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) .

(٢). في « بر » : + « جعلت فداك ».

(٣).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ؛والغيبة للنعماني ، ص ١١١ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٣٤.

(٤). في « ج » : « الجمّاز ». وهو سهو. وداود هذا ، هو داود بن سليمان أبو سليمان الحمّار. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٦٠ ، الرقم ٤٢٣ ؛رجال البرقي ، ص ٣٢ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٨٤ ، الرقم ٢٨٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٠٢ ، الرقم ٢٥٧٣.

(٥). في « ج » : « وليست ».

(٦).الغيبة للنعماني ، ص ١١١ ، ح ٢ و ٣ ؛الخصال ، ص ١٠٦ ، باب الثلاثة ح ٦٩ ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٥٥ ، ح ٣ ، وفيه عن أبي الحسن الماضي ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّها بسند آخر. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٥ ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٣٢٩ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٤٩ ، ذيل ح ٣٤٩٣٧ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ١١٣ ؛ وج ٨ ، ص ٣٦٣ ، ح ٤٠.


أُدَيْمٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَدَّعِيهِ غَيْرُ صَاحِبِهِ إِلَّا بَتَرَ(١) اللهُ عُمُرَهُ ».(٢)

٩٦٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَشْرَكَ مَعَ إِمَامٍ - إِمَامَتُهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ - مَنْ لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ مِنَ اللهِ ، كَانَ مُشْرِكاً بِاللهِ(٤) ».(٥)

٩٦٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ قَالَ لِيَ : اعْرِفِ الْآخِرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(٦) ، ولَايَضُرُّكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ الْأَوَّلَ.

قَالَ : فَقَالَ : « لَعَنَ اللهُ هذَا ؛ فَإِنِّي أُبْغِضُهُ ، ولَا أَعْرِفُهُ ، وهَلْ عُرِفَ(٧) الْآخِرُ(٨) إِلَّا بِالْأَوَّلِ؟ ».(٩)

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول . و « البتر » : القطع والاستيصال. وفي « ف » : « بتّر ». وفي المطبوع : « تبّر » ، أي كسّر وأهلك.

(٢).ثواب الأعمال ، ص ٢٥٥ ، ح ٤ ، بسنده عن ابن سنانالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٣٧.

(٣). في الغيبة للنعماني : « عن بعض رجاله » بدل « عن طلحة بن زيد ».

(٤). في الغيبة للنعماني : - « بالله ».

(٥).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٠ ، ح ٨ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٣٨.

(٦). في « بف » : - « من الأئمّة ».

(٧). في « بر » : « يعرف ». وفيمرآة العقول : « وهل عرف ، على المعلوم ، أو المجهول استفهام إنكاريّ ».

(٨). في « بف » : - « وهل عُرف الآخر ».

(٩).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٠ ، ح ٩ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٣٩.


٩٦٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الشَّيْخَعليه‌السلام عَنِ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : « مَنْ أَنْكَرَ واحِداً مِنَ الْأَحْيَاءِ ، فَقَدْ أَنْكَرَ الْأَمْوَاتَ ».(١)

٩٦٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي وهْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ(٢) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) (٣)

قَالَ : فَقَالَ : « هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً زَعَمَ أَنَّ اللهَ أَمَرَ(٤) بِالزِّنى وشُرْبِ(٥) الْخَمْرِ ، أَوْ شَيْ‌ءٍ مِنْ هذِهِ الْمَحَارِمِ؟ » فَقُلْتُ : لَا.

فَقَالَ(٦) : « مَا هذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُمْ بِهَا؟ » قُلْتُ : اللهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ ، فَقَالَ(٧) : « فَإِنَّ هذَا(٨) فِي(٩) أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ، ادَّعَوْا أَنَّ اللهَ أَمَرَهُمْ بِالِائْتِمَامِ بِقَوْمٍ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللهُ بِالِائْتِمَامِ بِهِمْ ، فَرَدَّ اللهُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ ، وسَمّى ذلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً ».(١٠)

__________________

(١).الغيبة للنعماني ، ص ١٢٩ ، ح ٥ ، عن الكليني. وفيه ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .كمال الدين ، ص ٤١٠ ، ح ١ و ٢ ، بسنده عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٤٠.

(٢). في الغيبة للنعماني :+«يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). الأعراف (٧) : ٢٨.

(٤). في « ف » : « يأمر ». وفي الغيبة للنعماني : « أمره ». وفي تفسير العيّاشي : « أمرنا ».

(٥). في « ف » : « أو شرب ».

(٦).في «ج ، ف ، بح ، بس ، بف» والوافي :«قال».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « قال ».

(٨). في البصائر : « هذه ».

(٩). في الغيبة : + « أولياء ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٠ ، ح ١٠ ، عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٣ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن منصور.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ١٥ ، عن محمّد بن منصور ، عن عبد صالحعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٤١.


٩٧٠/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(١) ، عَنْ أَبِي وَهْبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاًعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَمَا بَطَنَ ) (٢) قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وبَطْنٌ(٣) ، فَجَمِيعُ(٤) مَا حَرَّمَ(٥) اللهُ فِي(٦) الْقُرْآنِ هُوَ الظَّاهِرُ(٧) ؛ والْبَاطِنُ(٨) مِنْ ذلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ ، وَجَمِيعُ مَا أَحَلَّ اللهُ تَعَالى فِي الْكِتَابِ(٩) هُوَ الظَّاهِرُ ؛ والْبَاطِنُ مِنْ ذلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِّ ».(١٠)

٩٧١/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(١١) عَزَّ وجَلَّ :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ ) ؟(١٢)

قَالَ : « هُمْ واللهِ ، أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ وفُلَانٍ(١٣) ، اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ‌

__________________

(١). ورد الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٣٣ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن‌سعيد ، لكن في بعض مخطوطاته : « عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ». وهو الصواب.

(٢). الأعراف (٧) : ٣٣.

(٣). في الغيبة : « له ظاهر وباطن ».

(٤). في « ض » ومرآة العقول : « فجميع ما حرّم القرآن » بدل « فجميع - إلى - والباطن ». وفي « بس » : « وجميع ».

(٥). في « ف » : « حرّمه ».

(٦). في « ج ، بح ، بر ، بف » : - « الله في ». وفي البصائر : - « الله ».

(٧). في الغيبة : « فجميع ما حرّم الله في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر ».

(٨). في « ب ، ج ، ف ، بر ، بف » : - « هو الظاهر والباطن ». وفي « بس » : - « هو الظاهر والباطن من ذلك ».

(٩). في الغيبة : + « فهو حلال و ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١٣١ ، ح ١١ ، عن الكليني. وفيبصائر الدرجات ، ص ٣٣ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٦ ، ح ٣٦ ، عن محمّد بن منصورالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٣٥٤٨ ، وفيه قطعة : « إنّ القرآن له ظهرٌ وبطنٌ ».

(١١). في « ب » : « عن قوله ».

(١٢). البقرة (٢) : ١٦٥.

(١٣) فيتفسير العيّاشي والاختصاص : + « وفلان ».


اللهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً ، فَلِذلِكَ(١) قَالَ :( وَلَوْ يَرَى (٢) الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ * وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) (٣) ».

ثُمَّ قَالَ(٤) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « هُمْ - وَاللهِ يَا جَابِرُ - أَئِمَّةُ الظَّلَمَةِ(٥) وأَشْيَاعُهُمْ(٦) ».(٧)

٩٧٢/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ لَايَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ(٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ولَايُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : مَنِ ادَّعى إِمَامَةً مِنَ اللهِ لَيْسَتْ لَهُ ، وَمَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللهِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ(٩) نَصِيباً ».(١٠)

__________________

(١). في الغيبة : « ولذلك ».

(٢). هكذا في القرآن ومرآة العقول . وفي النسخ والوافي : « « ترى ».

(٣). البقرة (٢) : ١٦٥ - ١٦٧.

(٤). في حاشية « ج » : « فقال ».

(٥). في حاشية « ج » والوافي والغيبة : « الظلم ».

(٦). في « ف » : « أتباعهم ».

(٧).الغيبة للنعماني ، ص ١٣١ ، ح ١٢ ، عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ص ١٤٢ ، عن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٣٣٤ ، مرسلاً عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٢ ، ح ٦٤٣.

(٨). في الوافي والغيبة للنعماني والوسائل : « لا يكلّمهم الله » بدل « لا ينظر الله إليهم ».

(٩). في « بف » : « في الدين ».

(١٠).الغيبة للنعماني ، ص ١١٢ ، ح ٣ ، عن الكليني. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٤ ، عن عليّ بن ميمون الصائغ ، عن عبد الله بن أبي يعفور.ثواب الأعمال ، ص ٢٥٥ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ، ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ذيل ح ٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٤٩ ، ح ٣٤٩٣٧ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ح ١١٣ ؛ وج ٨ ، ص ٣٦٣ ، ح ٤٠.


٨٦ - بَابٌ فِيمَنْ(١) دَانَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ‌

٩٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(٢) ابْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ ) (٤) قَالَ : « يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ(٥) بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدى ».(٦)

٩٧٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « كُلُّ مَنْ دَانَ اللهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ ولَا إِمَامَ لَهُ(٧) مِنَ اللهِ ، فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ ، وَاللهُ شَانِئٌ(٨) لِأَعْمَالِهِ ، ومَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وقَطِيعِهَا(٩) ، فَهَجَمَتْ(١٠) ذَاهِبَةً وجَائِيَةً(١١) يَوْمَهَا ، فَلَمَّا جَنَّهَا‌

__________________

(١). في « ف » : « من ».

(٢). في « ج ، ض » : - « عن ». والمتكرّر في أسنادالكافي رواية « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر ».

(٣). في « ض » : + « الرضا ».

(٤). القصص (٢٨) : ٥٠.

(٥). في « ج » : « برأيه ». وفي « ف » : « ورأيه ».

(٦).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٠ ، ح ٧ ، عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ١٣ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٥ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ح ١ ، بسند آخر ؛ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « دينه رأيه » وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ٥٧٩.

(٧). فيالوافي : - « له ».

(٨). « الشانئ » : المـُبغض. من الشناءة مثال الشناعة ، بمعنى البُغض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٧ ( شنأ ).

(٩). « القَطِيع » : الطائفة من البقر والغنم.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٦٨ ( قطع ).

(١٠). في المحاسن والغيبة : « فتاهت ». و « هجمت » أي دخلت بلا رويّة.

(١١). في الغيبة : + « وحارت ».


اللَّيْلُ ، بَصُرَتْ بِقَطِيعٍ مَعَ(١) غَيْرِ رَاعِيهَا(٢) ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا(٣) واغْتَرَّتْ بِهَا(٤) ، فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا(٥) ، فَلَمَّا أَنْ سَاقَ(٦) الرَّاعِي قَطِيعَهُ ، أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا ، فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا ، فَحَنَّتْ إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا ، فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي : الْحَقِي بِرَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ؛ فَإِنَّكِ(٧) تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وقَطِيعِكِ ، فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً(٨) مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً(٩) ، لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلى مَرْعَاهَا ، أَوْ يَرُدُّهَا ، فَبَيْنَا(١٠) هِيَ كَذلِكَ إِذَا(١١) اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا(١٢) ، فَأَكَلَهَا.

وَكَذلِكَ - وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ - مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللهِ - جَلَّ وعَزَّ - ظَاهِراً(١٣) عَادِلاً ، أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً ، وإِنْ مَاتَ عَلى هذِهِ‌...............................

__________________

(١). في « بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « من ».

(٢). في الكافي ، ح ٤٧٦ والمحاسن والغيبة : « بقطيع غنم مع راعيها » بدل « بقطيع مع غير راعيها ».

(٣). « فَحَنَّتْ إليها » أي اشتاقت ؛ من الحنين بمعنى الشوق وتَوَقان النفس. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ( حنن).

(٤). « اغترّت بها » ، أي غفلت بها عن طلب راعيها ؛ من الغِرَّة بمعنى الغفلة ، أو خُدِعَتْ بها ، يقال : اغترّ بالشي‌ء ، أي خُدِعَ به. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٨ ( غرر ).

(٥). في حاشية « ج » : « ربضها ». وفي الكافي ، ح ٤٧٦ ، والوافي : « مربضها ». و « الرَبَضُ » : موضع الغنم ومأواها الذي تَرْبِضُ وتقيم فيه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ( ربض ).

(٦). في الغيبة : « فلمّا أصبحت وساق » بدل « فلمّا أن ساق ».

(٧). في حاشية « بح » والكافي ، ح ٤٧٦ : « فأنت ».

(٨). « ذعرة » ، أي خائفاً ؛ من الزعر بمعنى الخوف والفزع. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ( ذعر ).

(٩). فيالكافي ، ح ٤٧٦ والغيبة : « تائهة ». وفي المحاسن : - « نادّة ». و « نادّة » ، أي شاردة نافرة. يقال : ندّ البعير ، أي نفر وذهب على وجهه شارداً. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ( ندد ).

(١٠). في « ف » والغيبة للنعماني : « فبينما ».

(١١). فيالوافي : « إذ ».

(١٢). في « ف » : « ضيّعتها ». وقوله : « ضَيْعَتها » ، أي هلاكها. يقال : ضاع الشي‌ء يضيع ضيعَةً وضِياعاً ، أي هلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ( ضيع ).

(١٣) « ظاهراً » ، أي البيّن إمامته بنصّ صريح جليّ من الله ورسوله ، لا الظاهر بين الناس ليرد النقض بالصاحبعليه‌السلام . راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢١٤.


الْحَالِ(١) ، مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ ونِفَاقٍ.

وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللهِ ، قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا ، فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا( كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ (٢) لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْ‌ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) (٣) ».(٤)

٩٧٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ ، فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَايَتَوَلَّوْنَكُمْ ، وَيَتَوَلَّوْنَ فُلَاناً وفُلَاناً ، لَهُمْ أَمَانَةٌ وصِدْقٌ وَ وَفَاءٌ ، وأَقْوَامٍ يَتَوَلَّوْنَكُمْ ، لَيْسَ(٥) لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ ولَا الْوَفَاءُ وَالصِّدْقُ(٦) ؟

قَالَ : فَاسْتَوى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَالِساً ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْغَضْبَانِ(٧) ، ثُمَّ قَالَ : « لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللهَ(٨) بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، وَلَاعَتْبَ(٩) عَلى مَنْ دَانَ(١٠) بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ».

__________________

(١). في « بر » والكافي ، ح ٤٧٦ : « الحالة ».

(٢). قال الجوهري : يومٌ عاصفٌ ، أي تَعْصِفُ وتشتدّ فيه الريح. وهو فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم : ليلٌ نائمٌ ‌وهَمٌّ ناصبٌ.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٤ ( عصف ).

(٣). إبراهيم (١٤) : ١٨.

(٤).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح ٤٧٦. وفيالمحاسن ، ص ٩٢ - ٩٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٤٧ و ٤٨ ، بسنده عن العلاء بن رزين ؛الغيبة للنعماني ، ص ١٢٧ ، ح ٢ ، بأسانيد مختلفة عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٢٩٧ ؛ وج ٢٨ ، ص ٣٥٠ ، ذيل ح ٣٤٩٤٠. (٥). في « ف » : « ليست ».

(٦). في الغيبة : « ولا الصدق ».

(٧). في الغيبة : « كالمغضب ».

(٨). في الغيبة : - « الله ».

(٩). « العَتْبُ » : المـَوْجِدَةُ ، أي الغضب والملامةُ. والعَتَبُ : الشدّةُ والأمر الكريه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٦ ( عتب ). (١٠). في « بف » والوافي : + « الله ».


قُلْتُ : لَا(١) دِينَ لِأُولئِكَ ، ولَاعَتْبَ عَلى هؤُلَاءِ؟!

قَالَ : « نَعَمْ ، لَادِينَ لِأُولئِكَ ، ولَاعَتْبَ عَلى هؤُلَاءِ » ثُمَّ قَالَ : « أَلَا(٢) تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) يَعْنِي(٣) ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ(٤) إِلى نُورِ التَّوْبَةِ والْمَغْفِرَةِ ؛ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ، وقَالَ(٥) :( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) (٦) إِنَّمَا عَنى(٧) بِهذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلى نُورِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ(٨) مِنَ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُ(٩) مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ ، فَأَوْجَبَ اللهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ(١٠) فـ( أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) (١١) ».(١٢)

٩٧٦/ ٤. وعَنْهُ(١٣) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى : لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، وإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا(١٤) بَرَّةً تَقِيَّةً ؛

__________________

(١). في « ف » : « فلا ».

(٢). في الغيبة : « أما ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : + « [ من ] ».

(٤). في البحار : « الكفر ».

(٥). في الغيبة : « ثمّ قال ».

(٦). في الغيبة : + « فأيّ نور يكون للكافر فيخرج منه ».

(٧). في « ب » : « يعني ».

(٨). في حاشية « ف » : + « له ».

(٩). في « ج ، ف ، بح ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : - « إيّاه ».

(١٠). في « بف » : « الكفر ».

(١١). البقرة (٢) : ٢٥٧.

(١٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٢ ، ح ١٤ ، عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٦٠ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، مع اختلاف يسير. وراجع :الزهد ، ص ٧٩ ، ح ٤٢الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٥٨١ ؛البحار ، ج ٦٧ ، ص ٢٣ وفيه من قوله :( يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ ) .

(١٣) الضمير راجع إلى ابن محبوب المذكور في السند المتقدّم ؛ فقد أكثر [ الحسن ] بن محبوب من الرواية عن هشام بن سالم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٩٢ - ٩٤ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٩ - ٢١.

(١٤) في « ف » : « أعمالهم ».


وَلَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ ، وإِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَنْفُسِهَا ظَالِمَةً(١) مُسِيئَةً ».(٢)

٩٧٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ اللهَ لَايَسْتَحْيِي(٤) أَنْ يُعَذِّبَ أُمَّةً دَانَتْ بِإِمَامٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ ، وإِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا(٥) بَرَّةً تَقِيَّةً ؛ وإِنَّ اللهَ لَيَسْتَحْيِي(٦) أَنْ يُعَذِّبَ أُمَّةً دَانَتْ بِإِمَامٍ مِنَ اللهِ ، وإِنْ كَانَتْ فِي أَعْمَالِهَا(٧) ظَالِمَةً مُسِيئَةً ».(٨)

__________________

(١). في « ف » : - « ظالمة ».

(٢).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٢ ، ح ١٣ ، عن الكليني. وفيالمحاسن ، ص ٩٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٤٥ ، ح ١ ؛والاختصاص ، ص ٢٥٩ بسندهم عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ؛فضائل الشيعة ، ص ١٣ ، ح ١٢ بسنده عن هشام بن سالم ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٣٤ ، المجلس ٣١ ، ح ١٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن رسول الله ، عن جبرئيل ، عن الله ، مع زيادة في آخره.كفاية الأثر ، ص ١٥٦ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٦٢ ، عن مهزم الأسدي ، عن الصادقعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ١٢١ ، ح ٥٨٢.

(٣). روى صفوان [ بن يحيى ] عن [ عبدالله ] بن سنان في أسنادٍ عديدة. ولم نجد توسّط ابن مسكان بينهما في موضع. ولم يُعهَد التعاطف بين ابن مسكان وابن سنان في ما روى عنهما صفوان إلّا في ما ورد في المحاسن ، ص ٤١٦ ، ح ١٧٢ ، من رواية صفوان بن يحيى ، عن عبدالله بن سنان أو ابن مسكان ، عن محمّد الحلبى. فلايبعد القول بزيادة « عن ابن مسكان » أو « عن عبدالله بن سنان » في ما نحن فيه ، ولعلّ القول بزيادة « عن عبدالله بن سنان » أولى ؛ فإنّ المراد من والد ابن جمهور في سندنا ، هو محمّد بن جمهور ، وقد روى هو عن صفوان عن [ عبدالله ] بن مسكان فيالكافي ، ح ٩٦٨ و ١١٠٣ ؛وتأويل الآيات ، ص ٧٩١. وأمّا رواية محمّد بن جمهور عن صفوان [ بن يحيى ] عن [ عبدالله ] بن سنان ، فلم نعثر عليها في موضع.

(٤). في « ف » : « لا يستحي ».

(٥). في حاشية « ف » : « أعمالهم ».

(٦). في الغيبة : « يستحيي ».

(٧). في «ف»:«في أعمالهم». وفي «بر» : «بأعمالها».

(٨).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٣ ، ح ١٥ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ١٢١ ، ح ٥٨٣.


٨٧ - بَابُ مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ(١) مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدى

وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ‌

٩٧٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

ابْتَدَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَوْماً ، وقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ(٢) إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ(٣) ».

فَقُلْتُ : قَالَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ : « إِي وَ اللهِ قَدْ قَالَ ». قُلْتُ : فَكُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٩٧٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي(٥) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ‌

__________________

(١). في « ف » : + « من الله ».

(٢). في « ف ، بر ، بف » وحاشية « ض ، بح » والوافي : « له ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢١٩ : « والميتة ، بكسر الميم : مصدر نوعيّ من باب نصر. وهي مع «الجاهليّة» مركّب إضافي ، أو توصيفي ».

(٤). راجع :الكافي ،كتاب الحجّة ، باب أنّه من عرف إمامه لم يضرّه ، ح ٩٥٨ ؛ وباب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام ، ح ٩٨٧ ؛ وكتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام ، ح ١٤٩٨ ؛ وكتاب الروضة ، ح ١٤٩٣٨ ؛والمحاسن ، ص ١٥٥ ، كتاب الصفوة ، ح ٨٥ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٢٥٩ ، ح ٥ ؛ وص ٥٠٩ و ٥١٠ ، ح ١١ و ١٥ ؛والغيبة للنعماني ، ص ٣٣٠ ، ح ٥ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، ح ٢١٤ ؛وكمال الدين ، ص ٤٠٩ ، ح ٩ ؛ وص ٤١٢ ، ح ١٠ ؛والاختصاص ، ص ٢٦٨ - ٢٦٩ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٥ ؛ وج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٤٨ ، ح ١٢٦٠ ؛وكفاية الأثر ، ص ٢٩٦الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٨٦.

(٥). في « ف » : « حدَّثنا ».


مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ ». قَالَ : فَقُلْتُ(١) : مِيتَةُ كُفْرٍ؟ قَالَ(٢) : « مِيتَةُ ضَلَالٍ(٣) ». قُلْتُ(٤) : فَمَنْ مَاتَ الْيَوْمَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

٩٨٠/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٦) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ مَاتَ لَايَعْرِفُ(٧) إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : جَاهِلِيَّةً جَهْلَاءَ(٨) ، أَوْ جَاهِلِيَّةً لَايَعْرِفُ(٩) إِمَامَهُ؟ قَالَ : « جَاهِلِيَّةَ كُفْرٍ ونِفَاقٍ وضَلَالٍ ».(١٠)

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : « قلت ».

(٢). في المحاسن : + « لا ».

(٣). في « ج » : + « قال ».

(٤). في « بف » : « قال ».

(٥).المحاسن ، ص ١٥٤ ، كتابالصفوة ، ح ٨٠ ، بسند آخر ، وفيه إلى قوله : « ميتة ضلال »الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٨٧.

(٦). في « بف » : « الفضل ». ثمّ إنّ الظاهر أنّ الفضيل هذا ، هو الفضيل بن عثمان الأعور ؛ لما روى عنه صفوان [ بن‌يحيى ] في بعض الأسناد ، ولم يثبت رواية صفوان عمّن يسمّى بالفضل غيره. راجع :الكافي ، ج ١ ، ح ٣١٦ و ١٥٨٥ ؛المحاسن ، ص ٣٩٤ ، ح ٥٠ ؛التوحيد ، ص ٣١٤ ، ح ٢ ؛ وص ٤٥٧ ، ح ١٥ ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٣٦ ؛رجال الكشّي ، ص ٢٣٥ ، الرقم ٤٢٨.

إذا تبيّن ذلك ، فنقول : إنّ الفضيل بن عثمان كان يقال له « الفضل » أيضاً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٨ ، الرقم ٨٤١ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٨ ، الرقم ٣٨٥٤ ؛ وص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٧٧.

(٧). في الوسائل : « ولا يعرف ».

(٨). قال الجوهري : « قولهم : كان ذلك في الجاهليّة الجَهْلاء ، هو توكيد للأوّل ، يشتقّ له من اسمه ما يؤكّد به ، كما يقال : وَتِدٌ واتد ، وهمج هامج ، وليلة ليلاء ، ويوم أيوم ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٤ ( جهل ).

(٩). في « ب ، ض ، بف » : « ولا يعرف ». وفي « ف » : « وليس يعرف ».

(١٠).المحاسن ، ص ١٥٥ ، كتاب الصفوة ، ح ٨٢ ، بسنده عن الحارث بن المغيرة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن الصادقعليه‌السلام ، عن عليّعليه‌السلام ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٨٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٤٩٥٠ ؛البحار ، ج ٨ ، ص ٣٦٢ ، ح ٣٩.


٩٨١/ ٤. بَعْضُ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ مَالِكَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ زَائِدَةَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ دَانَ اللهَ(٢) بِغَيْرِ سَمَاعٍ عَنْ صَادِقٍ(٣) ، أَلْزَمَهُ اللهُ(٤) أَلْبَتَّةَ(٥) إِلَى(٦) الْعَنَاءِ(٧) ، وَ مَنِ ادَّعى سَمَاعاً مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَهُ اللهُ ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ، وذلِكَ الْبَابُ الْمَأْمُونُ(٨) عَلى سِرِّ اللهِ الْمَكْنُونِ ».(٩)

٨٨ - بَابٌ فِيمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ومَنْ أَنْكَرَ(١٠)

٩٨٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ(١١) بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في « بس » : « عدّة من أصحابنا ».

(٢). فيالغيبة ، ذيل ح ١٨ : - « الله ».

(٣). في الغيبة ، ذيل ح ١٨ : « من صادق ». وفيه ح ١٨ : « عن عالم ».

(٤). في « بح ، بس » : - « الله ».

(٥). في « ض » والغيبة للنعماني والوسائل : « التِيهَ ». وفيمرآة العقول عن بعض النسخ : « البتّةَ » ، أي قطعاً.

(٦). في « بس » : - « إلى ».

(٧). « العناء » : التعب والمشقّة. يقال : عني الإنسان عَناءً ، أي تعب ونصب. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ( عنا ).

(٨). في الغيبة : « وذلك الباب هو الأمين المأمون ».

(٩).الغيبة للنعماني ، ص ١٣٤ ، ذيل ح ١٨ ، عن الكليني. وفيه ، ح ١٨ ، بسنده عن المفضّل بن زائدة.بصائر الدرجات ، ص ١٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « إلى العناء » ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٩ ، ح ٢٢ ، بسند آخر عن عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام عن آبائه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٢١ ، ح ٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٣٣٩٣.

(١٠). في « ب » : « أنكره ».

(١١). كذا في النسخ والمطبوع. والظاهر أنّ الصواب هو عبيدالله. وعليّ هذا هو علي بن عبيدالله الأعرج ابن‌الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المذكور في كتب الأنساب والرجال. يؤيّد ذلك ما ورد في =


الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليهم‌السلام وامْرَأَتَهُ وبَنِيهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ». ثُمَّ قَالَ : « مَنْ عَرَفَ هذَا الْأَمْرَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وفَاطِمَةَعليهما‌السلام ، لَمْ يَكُنْ كَالنَّاسِ(١) ».(٢)

٩٨٣/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَشَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْحَلَّالُ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَخْبِرْنِي عَمَّنْ عَانَدَكَ ولَمْ يَعْرِفْ حَقَّكَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، هُوَ وسَائِرُ النَّاسِ سَوَاءٌ فِي الْعِقَابِ؟

فَقَالَ(٣) : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام يَقُولُ : عَلَيْهِمْ ضِعْفَا(٤) الْعِقَابِ ».(٥)

٩٨٤/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي(٦) رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمُنْكِرُ لِهذَا الْأَمْرِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وغَيْرِهِمْ سَوَاءٌ(٧) ؟

__________________

=رجال الكشّي ، ص ٥٩٣ ، الرقم ١١٠٩ ، من نقل خبر طويل عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سليمان بن جعفر ، يشتمل على مضمون خبرنا هذا في ذيل عنوان عليّ بن عبيدالله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥٦ ، الرقم ٦٧١ ؛تهذيب الأنساب ، ص ٢٢٢ ؛ الفخري فيأنساب الطالبيّين ، ص ٥٧ - / ٥٨.

(١). فيالوافي : « وذلك لأنّ أسباب البغض والحسد في ذوي القربى أكثر وأحكم وأشدّ ، فمن نفى عن نفسه ذلك منهم مع ذلك ، فقد أكمل الفتوّة والمروّة والرجوليّة ».

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٨٩ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨ وفيه إلى قوله : « من أهل الجنّة».

(٣). فيالوافي : « قال ».

(٤). ضِعْفُ الشي‌ء : مِثْلُهُ ، وضِعفاه : مثلاه. وقيل : الضِعْفُ : المِثْلُ فما زاد ، وليس بمقصور على مِثْلين ، فأقلّ الضعف محصور في الواحد ، وأكثره غير محصور.النهاية ، ج ٣ ، ص ٨٩ ( ضعف ). وفيالوافي : « وإنّما ضوعف عليهم العقاب لأنّ ضرر جحودهم أكثر ؛ لإفضائه إلى ضلال الناس بهم أكثر من ضلالهم بغيرهم.

(٥).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٥٩٠.

(٦). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر ». وفي « و » والمطبوع : « حدّثنا ».

(٧). في « ف » والوافي : + « قال ».


فَقَالَ لِي : « لَا تَقُلِ : الْمُنْكِرُ ، وَلكِنْ قُلِ : الْجَاحِدُ(١) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وغَيْرِهِمْ ».

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(٢) : فَتَفَكَّرْتُ(٣) فِيهِ(٤) ، فَذَكَرْتُ(٥) قَوْلَ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ:( فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) (٦) .(٧)

٩٨٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام ، قُلْتُ(٨) لَهُ : الْجَاحِدُ مِنْكُمْ ومِنْ غَيْرِكُمْ سَوَاءٌ؟

فَقَالَ : « الْجَاحِدُ مِنَّا لَهُ ذَنْبَانِ ، والْمُحْسِنُ(٩) لَهُ حَسَنَتَانِ ».(١٠)

٨٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ مُضِيِّ الْإِمَامِ‌

٩٨٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟

__________________

(١). « الجاحد » : من الجُحود ، وهو الإنكار مع العلم. والإنكار من النَكِرَة ، وهو ضدّ المعرفة ، أو الإنكار أعمّ كما قال المازندراني. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ) ، وص ٨٣٦ ( نكر ) ؛شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٣٦.

(٢). أبوالحسن كنية لرجلين من الرجال المذكورين في السند ، وهما معلى بن محمّد ؛ كما فيرجال النجاشي ، ص ٤١٨ ، الرقم ١١١٧ ، وعلى بن إسماعيل الميثمي ، كما من الكتاب المذكور ، ص ٢٥١ ، الرقم ٦٦١. لكن الغالب في كنية المسمّينَ بعليّ هو أبوالحسن ، ولعلّ هذا الأمر يرجّح كون المراد من أبي الحسن هو عليّ بن إسماعيل الميثمي. أضف إلى ذلك أنّ عليّ بن إسماعيل كان متكلّماً صنّف كتاباً في الإمامة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٣ ، الرقم ٣٧٤.

(٣). في حاشية « ف » : « ففكرت ».

(٤). في « ف ، بح » والوافي : - « فيه ».

(٥). في « ج » : « فذكّرت ».

(٦). يوسف (١٢). : ٥٨.

(٧).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٥٩١.

(٨). في « ج » : « فقلت ». وفي « ف » : «وقلت».

(٩). في « بس » : + « منّا ».

(١٠).قرب الإسناد ، ص ٣٥٧ ، ح ١٢٧٦ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع زيادة واختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٥٩٢.


قَالَ : « أَيْنَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (١) » قَالَ : « هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ ، وَهؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ ».(٢)

٩٨٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ(٣) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ(٤) : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : « مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً(٥) ».

فَقَالَ : « الْحَقُّ وَاللهِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ وَرَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَايَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّهُ لَمْ(٦) يَسَعْهُ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا يَسَعُهُ ؛ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ ، وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّهِ(٧) عَلى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ ، وحَقَّ النَّفْرُ عَلى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَقُولُ :( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) ».

قُلْتُ : فَنَفَرَ قَوْمٌ ، فَهَلَكَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ ، فَيَعْلَمَ؟

قَالَ : « إِنَّ اللهَ - جَلَّ وعَزَّ - يَقُولُ :( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ

__________________

(١). التوبة (٩) : ١٢٢.

(٢).علل الشرائع ، ص ٥٩١ ، ح ٤١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨ ، عن يعقوب بن شعيب ، إلى قوله : « قال هم في عذر ماداموا في الطلب » ، مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٧الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ٥٩٣.

(٣). فيالكافي ، ح ٨٠٠ : - « قال : حدّثنا حمّاد ». وهو سهو كما قدّمناه تفصيلاً ، فلاحظ.

(٤). في حاشية « ف » : + « قالوا ».

(٥). يجوز فيه التركيب الإضافي أيضاً.

(٦). في « ف » : « ولم ». وقوله : « لم يسعه ذلك » استفهام بتقدير أداته. أي لم يجز له المقام على الجهالة. راجع :شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٢٩.

(٧). في « ب » : « وصيّته ».


يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ) (١) ».

قُلْتُ : فَبَلَغَ الْبَلَدَ بَعْضُهُمْ ، فَوَجَدَكَ مُغْلَقاً عَلَيْكَ بَابُكَ ، ومُرْخًى(٢) عَلَيْكَ سِتْرُكَ لَا تَدْعُوهُمْ إِلى نَفْسِكَ ، وَلَايَكُونُ مَنْ يَدُلُّهُمْ عَلَيْكَ ، فَبِمَا(٣) يَعْرِفُونَ ذلِكَ؟

قَالَ : « بِكِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلِ ».

قُلْتُ : فَبِقَوْلِ اللهُ(٤) جَلَّ وعَزَّ ، كَيْفَ؟

قَالَ : « أَرَاكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فِي هذَا قَبْلَ الْيَوْمِ ». قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : « فَذَكِّرْ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي عَلِيٍّعليه‌السلام ، وَمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَسَنٍ وحُسَيْنٍعليهما‌السلام ، وَمَا خَصَّ اللهُ بِهِ عَلِيّاًعليه‌السلام ، وَمَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ ، ونَصْبِهِ إِيَّاهُ ، وَمَا يُصِيبُهُمْ ، وإِقْرَارِ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ بِذلِكَ ، وَ وَصِيَّتِهِ إِلَى الْحَسَنِ ، وتَسْلِيمِ الْحُسَيْنِ لَهُ ؛ يَقوُلُ(٥) اللهُ :( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) »(٦)

قُلْتُ : فَإِنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِي أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وَيَقُولُونَ : كَيْفَ تَخَطَّتْ(٧) مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ مَنْ لَهُ مِثْلُ قَرَابَتِهِ وَمَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ ، وَقَصُرَتْ(٨) عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ(٩) مِنْهُ؟

فَقَالَ : « يُعْرَفُ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَاتَكُونُ فِي غَيْرِهِ : هُوَ أَوْلَى النَّاسِ‌

__________________

(١). النساء (٤) : ١٠٠.

(٢). « مرخىً » على صيغة اسم المفعول ، من الإرخاء بمعنى الإرسال. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ (رخا).

(٣). في حاشية « بح ، بر » : « فبم ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيقول الله ». وفي حاشية الميرزا رفيعا : أنّ « كيف » مفعول لقول الله.

(٥). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « بقول ».

(٦). الأحزاب (٣٣) : ٦.

(٧). « تخطَّت » ، أي تجاوزت الإمامةُ. من قولك : تَخَطَّيتُه ، إذا تجاوزته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٨ ( خطا ).

(٨). فيشرح المازندراني : « قصرت ، علىصيغة المجهول . يقال : قصرت الشي‌ء على كذا ، أي حبسته عليه ولم أتجاوز به إلى غيره ، فـ « عن » بمعنى « على ». (٩). في « ف » : « أضعف ».


بِالَّذِي قَبْلَهُ وَ هُوَ وَصِيُّهُ ، وعِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ وَصِيَّتُهُ ، وَذلِكَ عِنْدِي لَا أُنَازَعُ(١) فِيهِ ».

قُلْتُ : إِنَّ ذلِكَ مَسْتُورٌ مَخَافَةَ السُّلْطَانِ؟

قَالَ : « لَا يَكُونُ فِي سِتْرٍ(٢) إِلَّا وَلَهُ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ ؛ إِنَّ أَبِي اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : ادْعُ لِي شُهُوداً ، فَدَعَوْتُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فِيهِمْ نَافِعٌ مَوْلى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : اكْتُبْ : هذَا مَا أَوْصى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ :( يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (٣) ، وَأَوْصى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِهِ(٤) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمَعَ(٥) ، وَأَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ ، وأَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ ، ويَرْفَعَهُ(٦) أَرْبَعَ(٧) أَصَابِعَ ، ثُمَّ يُخَلِّيَ عَنْهُ » ، فَقَالَ : « اطْوُوهُ(٨) ». ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ : « انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللهُ ».

فَقُلْتُ بَعْدَ مَا انْصَرَفُوا : « مَا كَانَ فِي(٩) هذَا يَا أَبَتِ(١٠) ، أَنْ(١١) تُشْهِدَ عَلَيْهِ؟ » ‌

فَقَالَ : « إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ ، وَأَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يُوصَ(١٢) ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ(١٣) لَكَ حُجَّةٌ ، فَهُوَ الَّذِي إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ الْبَلَدَ ، قَالَ : مَنْ وَصِيُّ فُلَانٍ؟ قِيلَ(١٤) : فُلَانٌ ».

__________________

(١). في « بح » : « ولا اُنازع ».

(٢). في حاشية « ف ، بس ، بف » : « سرّ ».

(٣). البقرة (٢) : ١٣٢.

(٤). في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف » والكافي ، ح ٨٠٠ ، والوافي والإرشاد : - « ابنه ».

(٥). فيالكافي ، ح ٨٠٠ : « الجمعة ».

(٦). في « ف » : « وأن يرفعه ».

(٧). في « بح » : « أربعة ». والإصبع ممّا يذكّر ويؤنّث.

(٨). فيالكافي ، ح ٨٠٠ : « وأن يحلّ عنه أطماره عند دفنه » بدل « ثمّ يخلّي عنه ، فقال : اطووه ».

(٩). فيمرآة العقول : - « في ». وقال : « وبعض النسخ : « في هذا ». والكلام يحتمل النفي والاستفهام ».

(١٠). في « ب ، ج ، بح » والوافي : « يا أبه ».

(١١). في « ف » : « أنت ».

(١٢). في « ف » : + « إليك ». وفيالكافي ، ح ٨٠٠ : + « إليه ». وقوله : « لم يوص » يجوز فيه كسر الصاد وفتحها.

(١٣) في « ض ، بح » : « يكون ». وفيالكافي ، ح ٨٠٠ : « الحجّة » بدل « حجّة ».

(١٤) « قيل » جواب « إذا ». وقوله : « قال » عطف على « قدم » بحذف العاطف.


قُلْتُ : فَإِنْ أَشْرَكَ(١) فِي الْوَصِيَّةِ؟ قَالَ : « تَسْأَلُونَهُ(٢) ؛ فَإِنَّهُ سَيُبَيِّنُ(٣) لَكُمْ ».(٤)

٩٨٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، بَلَغَنَا شَكْوَاكَ(٥) وَأَشْفَقْنَا(٦) ، فَلَوْ أَعْلَمْتَنَا أَوْ عَلَّمْتَنَا(٧) مَنْ؟

فَقَالَ(٨) : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ عَالِماً ، وَالْعِلْمُ يُتَوَارَثُ ، فَلَا يَهْلِكُ عَالِمٌ إِلَّا بَقِيَ(٩) مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ ».

قُلْتُ : أَفَيَسَعُ النَّاسَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ أَلَّا يَعْرِفُوا الَّذِي بَعْدَهُ؟

__________________

(١). يجوز فيه المبنيّ للفاعل والمبنيّ للمفعول. وفي « بس » : « اشترك ».

(٢). في « بس » : « يسألونه ». وفي « بف » : « لا تسألونه ». فالتعليل للنفي لا المنفيّ.

(٣). يمكن أن يكون على صيغة المجهول أو المعلوم من التفعيل ، وعلى المجرّد المعلوم.

(٤).الكافي ، كتابالحجّة ، باب الإشارةوالنصّ على أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليه ، ح ٨٠٠. وفيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى ، وفيهما من قوله : « إنّ أبي استودعني ما هناك » إلى قوله : « فأردت أن تكون له حجّة ».بصائر الدرجات ، ص ١٨٢ ، ح ٢٨ ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الأعلى ، من قوله : « قلت : فإنّ الناس تكلّموا في أبي جعفرعليه‌السلام » إلى قوله : « وذلك عندي لا انازع فيه ». وفي علل الشرائع ، ص ٥٩١ ، ح ٤٢ ، بسنده عن عبد الأعلى ، إلى قوله :( فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللهِ ) ، مع اختلاف.الكافي ، كتابالحجّة ، باب من مات وليس له إمام ، ح ٩٧٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « مات ميتة جاهليّة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الكافي ، كتابالحجّة ، باب الاُمور التي توجب حجّة الإمامعليه‌السلام ، ح ٧٤٨ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ١٨٠ ، ح ٢٢ ؛والخصال ، ص ١١٧ ، باب الثلاثة ، ح ٩٩ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٦٣ ؛ وج ٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٦١الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٥٩٥.

(٥). الشَكْوى والشكاة والشِكاية : المرض.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ ( شكا ).

(٦). فيالوافي : « أشفقنا : خفنا أن تجيب داعي الله وتختار الآخرة على الدنيا ، فنبقى في حيرة من أمرنا ».

(٧). فيمرآة العقول والوافي : « علمنا ». قال في المرآة : « وفي بعض النسخ : أو علّمتنا ».

(٨). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع : « قال ».

(٩). في « ف » : « قد بقي ».


فَقَالَ : « أَمَّا أَهْلُ هذِهِ الْبَلْدَةِ ، فَلَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ(١) الْبُلْدَانِ ، فَبِقَدْرِ مَسِيرِهِمْ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ :( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (٢) ».

قَالَ(٣) : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ مَاتَ فِي ذلِكَ؟

فَقَالَ : « هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَ رَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ »(٤)

قَالَ : قُلْتُ : فَإِذَا قَدِمُوا بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ يَعْرِفُونَ صَاحِبَهُمْ؟

قَالَ : « يُعْطَى السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ وَالْهَيْبَةَ(٥) ».(٦)

٩٠ - بَابٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ مَتى يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ(٧) صَارَ إِلَيْهِ‌

٩٨٩/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » : « في ».

(٢). التوبة (٩) : ١٢٢.

(٣). في « ف » : - « قال ».

(٤). إشارة إلى الآية ١٠٠ من سورة النساء (٤).

(٥). « الهيبة » : المخافة والتقيّة ، كالمـُهابة. وهابَه يَهابُه هَيْباً ومَهابة : خافه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٩ (هيب ).

(٦).علل الشرائع ، ص ٥٩١ ، ح ٤٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيالكافي ، كتابالحجّة ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام ورثة العلم ، ح ٥٩٤ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ١١٨ ، ح ٢ ، بسندهما عن النضر بن سويد ، من قوله : « إنّ عليّاً كان عالماً » إلى قوله : « أو ما شاء الله ». راجع :الكافي ، كتابالحجّة ، نفس الباب ، ح ٥٩٥ و ٥٩٩ ؛والمحاسن ، ص ٢٣٥ ، كتابمصابيح الظلم ، ح ١٩٦ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ١١٤ - ١١٦ ، ح ١ و ٤ و ٨ و ١٠ ؛ وص ١١٧ - ١١٨ ، ح ١ و ٣ و ٤ ؛ وص ٥١١ ، ح ٢٠ ؛وكمال الدين ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣الوافي ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٥٩٤.

(٧). في « ب » : - « قد ».


قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلى أَبِيكَ ، ثُمَّ إِلَيْكَ ، ثُمَّ حَلَفْتُ لَهُ - وَحَقِّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَحَقِّ فُلَانٍ وفُلَانٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ - بِأَنَّهُ(١) لَايَخْرُجُ مِنِّي(٢) مَا تُخْبِرُنِي(٣) بِهِ إِلى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِيهِ : أَحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ(٤) ؟ فَقَالَ : « قَدْ وَاللهِ مَاتَ ».

فَقُلْتُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ شِيعَتَكَ يَرْوُونَ أَنَّ فِيهِ سُنَّةَ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ(٦) ؟ قَالَ : « قَدْ وَاللهِ - الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ - هَلَكَ ».

قُلْتُ : هَلَاكَ غَيْبَةٍ ، أَوْ هَلَاكَ مَوْتٍ؟ قَالَ : « هَلَاكَ مَوْتٍ ». فَقُلْتُ : لَعَلَّكَ مِنِّي فِي تَقِيَّةٍ؟ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! ». قُلْتُ : فَأَوْصى إِلَيْكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : فَأَشْرَكَ مَعَكَ فِيهَا أَحَداً؟ قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : فَعَلَيْكَ مِنْ إِخْوَتِكَ إِمَامٌ؟ قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : فَأَنْتَ الْإِمَامُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

٩٩٠/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : إِنَّ رَجُلاً عَنى(٨) أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَاكَ فِي الْحَيَاةِ ، وَأَنَّكَ(٩)

__________________

(١). في الوسائل : « أنّه ».

(٢). في الوسائل : - « منّي ».

(٣). في « ب ، ج ، بس ، بف » : « يخبرني » ، أي الإمام.

(٤). في « ف ، بح » : « أم ميّت ».

(٥). فيالوافي : « قلت ».

(٦). إنّ ذلك مرويّ في القائمعليه‌السلام ، لا الكاظمعليه‌السلام ، إلّارؤساء الواقفيّة لبّسوا الأمر على أصحابهم بأمثال هذه التحريفات لأغراضهم الدنيويّة.

وقوله : « فيه سنّة أربعة أنبياء » يعني سنّة موسى وعيسى ويوسف ومحمّدعليهم‌السلام . فأمّا سنّة موسى : فخائف مترقّب ؛ وأمّا سنّة عيسى : فيقال : إنّه مات ولم يمت ؛ وأمّا سنّة يوسف : فالسجن والغيبة ؛ وأمّا سنّة محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله : فالسيف والجهاد عند ظهور دولته. راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٤ ؛شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٦٦.

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٤ ، ح ١٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ٢٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٩٥٢٤.

(٨). في « ج ، ض ، بر » والوافي : « عنّى » بتشديد النون ، أي أوقعه في التعب والعناء. وفي حاشية « بر » : « غرّ ».

(٩). في البحار ، ج ٤٨ : « وأنت ».


تَعْلَمُ مِنْ ذلِكَ(١) مَا يَعْلَمُ(٢) ؟

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! يَمُوتُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَلَايَمُوتُ مُوسى؟! قَدْ وَاللهِ مَضى كَمَا مَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولكِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله - هَلُمَّ جَرّاً - يَمُنُّ بِهذَا الدِّينِ عَلى أَوْلَادِ الْأَعَاجِمِ ، ويَصْرِفُهُ عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - هَلُمَّ جَرّاً - فَيُعْطِي هؤُلَاءِ ، ويَمْنَعُ هؤُلَاءِ ، لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفى(٣) عَلى طَلَاقِ نِسَائِهِ وعِتْقِ مَمَالِيكِهِ ، وَلكِنْ قَدْ(٤) سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ(٥) إِخْوَتِهِ ».(٦)

٩٩١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام : إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ(٨) عليه‌السلام أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَكَ(٩) : عَلِمْتَ ذلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ(١٠) ؟

فَقَالَ : « جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ ».

قَالَ(١١) : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ(١٢) إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ‌

__________________

(١). في « ج » : + « مثل ».

(٢). في « ب ، ض ، بح ، بر »وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « ما لا يعلم » بدل « ما يعلم » ، أي لا يعلم الرجل مكانه وموضعَ غيبته.

(٣). « أشفى على الشي » أي أشرف عليه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٤ ( شفى ).

(٤). في شرح المازندراني : - « قد ».

(٥). فيالوافي : « عن ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٢٧٨ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٣٠٣ ؛ وج ٤٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨.

(٧). في حاشية « ج » : + « الرضا ».

(٨). في حاشية « ج » : + « موسى ».

(٩). في « ف » : + « إنّك ».

(١٠). احتمل المازندراني في الكلام الاستفهام والإخبار ، وقال : « يحتمل الاستفهام والإخبار وأن يكون القائل واقفياً في صدد الإنكار والتمسّك بأنّ قول سعيد لايفيد العلم. وسعيد قيل : هو خادم أبي الحسنعليه‌السلام ». وفيالوافي : « سعيد هذا هو الناعي بموته إلى المدينة من بغداد ».

(١١). في « ب » : « وقال ».

(١٢). في « ف » : « ابنة ». وفيالوافي : « اُمّ فروة هي إحدى نساء الكاظمعليه‌السلام . ولعلّ الرضاعليه‌السلام كان وكيلاً في طلاقها من =


أَبِي الْحَسَنِ بِيَوْمٍ ». قُلْتُ : طَلَّقْتَهَا(١) وَقَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٢) ». قُلْتُ : قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٩٩٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِمَامِ ، مَتى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ ، حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضى ، أَوْ حِينَ يَمْضِي ، مِثْلَ(٤) أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام قُبِضَ بِبَغْدَادَ وأَنْتَ هَاهُنَا؟

قَالَ : « يَعْلَمُ ذلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ ». قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ؟ قَالَ : « يُلْهِمُهُ اللهُ(٥) ».(٦)

٩٩٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّهْبَانِيِّ(٧) ، عَنْ‌

__________________

= قبل أبيهعليه‌السلام . وقد مضى أنّه فوّض أمر نسائه إليه صلوات الله عليه ، وإنّما جاز لهعليه‌السلام طلاقها بعدُ موت أبيه ؛ لأنّ أحكام الشريعة تجري على ظاهر الأمر ، دون باطنه ، وموت أبيهعليه‌السلام كان لم يتحقّق بعد للناس في ظاهر الأمر هناك ، وإنّما علمهعليه‌السلام بنحو آخر غير النعي المعهود. إن قيل : ما فائدة مثل هذا الطلاق الذي يجي‌ء بعده ما يكشف عن عدم صحّته؟ قلنا : أمرهمعليهم‌السلام أرفع من أن تناله عقولنا ، فلعلّهم رأوا فيه مصلحة لانعلمها ».

(١). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٤٠ : « وربّما يقرأ : « طلّعتها » بالعين المهملة على بناء التفعيل ، أي أطلعتهاوأخبرتها. وهذا مخالف للمضبوط في النسخ ».

(٢). في « ف » : + « قال ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٤٦٧ ، ح ٤ ، من قوله : « طلّقت اُمّ فروة بنت إسحاق » ؛ وفيه ، ح ٦ ، إلى قوله : « علمت به قبل مجيئه » وفيهما بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٢ ، ح ١٢٦٥ ؛البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ٦.

(٤). فيمرآة العقول : « ومثل ، مرفوع خبر مبتدأ محذوف ، أي موضع المسألة مثل هذه الواقعة ، أو منصوب بنيابة المفعول المطلق ، أي مثل مضيّ أبي الحسن ». (٥). في البصائر : + « ذلك ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٤٦٦ ، ح ١ ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٢ ، ح ١٢٦٤ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٤٧ ، ح ٥٥.

(٧). في « ألف ، ب ، ج ، بح ، بس ، بف » : « الميشائي ». وفي « ض » : « المنشائي ». وفي « ف » « النشائي ». وفي « و » : « الميشاني ». وفي « بر » وحاشية « و، بر ، بس ، بف » كما في المتن.

ولم نجد مِن هذه الألقاب - حسب تتبّعنا في الأسناد وكتب الأنساب والألقاب - إلّا « النشائي ». راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٤٨٩ ؛توضيح المشتبه ، ج ٥ ، ص ١٨ ؛ وج ٩ ، ص ٧١.

فعليه يحتمل إمّا صحّة « النشائي » ، وإمّا أن يكون الصواب هو « المـَيساني » ، وهذا وإن لم يرد في النسخ لكنّه=


هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍعليه‌السلام فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ :( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (١) مَضى أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ». فَقِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ عَرَفْتَ؟ قَالَ : « لِأَنَّهُ تَدَاخَلَنِي(٢) ذِلَّةٌ لِلّهِ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا ».(٣)

٩٩٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُسَافِرٍ ، قَالَ :

أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام - حِينَ أُخْرِجَ بِهِ - أَبَا الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام أَنْ يَنَامَ عَلى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا كَانَ(٥) حَيّاً إِلى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ(٦) ، قَالَ : فَكُنَّا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَفْرُشُ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ(٧) ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ(٨) فَيَنَامُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلى مَنْزِلِهِ ، قَالَ : فَمَكَثَ عَلى هذِهِ الْحَالِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَلَمَّا كَانَ(٩) لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي ، أَبْطَأَ عَنَّا وَ فُرِشَ لَهُ ، فَلَمْ يَأْتِ كَمَا كَانَ يَأْتِي ، فَاسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وذُعِرُوا(١٠) ، وَدَخَلَنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ إِبْطَائِهِ.

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَى الدَّارَ ، ودَخَلَ إِلَى(١١) الْعِيَالِ ، وَقَصَدَ إِلى أُمِّ أَحْمَدَ ، فَقَالَ‌

__________________

=مذكور في كتب الأنساب والألقاب. وتصحيف المـَيساني بالميشاني والمنشائي والميشايي - كما عليها أكثر النسخ - سهل جدّاً. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ؛اللباب في تهذيب الأنساب ، ج ٣ ، ص ٢٨٢.

وأمّا ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٤٦٧ ، ح ٣ من « الشيباني » ، فالظاهر أنّه غير معتمد عليه ، ناشٍ من تكرّر « أبي المفضّل الشيباني » في الأسناد ، كما يدلّ عليهالبحار ، ج ٥٠ ، ص ١٣٥ ، ح ١٦ نقلاً من البصائر.

(١). البقرة (٢) : ١٥٦.

(٢). أي دخلني ، من تداخل الاُمور ، وهو دخول بعضها في بعض. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ( دخل ).

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٤٦٧ ، ح ٥ ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي الفضل ، عن هارون بن الفضل ؛ وفيه ، ح ٣ ، بسنده عن أبي الفضل الشيباني ، عن هارون بن الفضلالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٤ ، ح ١٢٦٧ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٤ ، ح ١٥. (٤). في « ب » : + « عليّ بن موسى ».

(٥). في « بر » : « مادام ».

(٦). في « ب » : « خبر ».

(٧). في « ف » : « الدهاليز ». و « الدِهليز » : ما بين الدار والباب. فارسي معرّب.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ (دهلز).

(٨). في « بح » : « يأتي العشاء ».

(٩). في حاشية « ف » : « كانت ».

(١٠). يجوز فيه المبنيّ للفاعل أيضاً. وهو من الذُعر بمعنى الخوف.

(١١). في حاشية « بح » : « على ».


لَهَا : « هَاتِ(١) الَّتِي(٢) أَوْدَعَكِ أَبِي ». فَصَرَخَتْ(٣) ، ولَطَمَتْ وَجْهَهَا ، وَشَقَّتْ جَيْبَهَا(٤) ، وَقَالَتْ : مَاتَ وَاللهِ سَيِّدِي ، فَكَفَّهَا ، وَقَالَ لَهَا : « لَا تَكَلَّمِي(٥) بِشَيْ‌ءٍ ، وَلَاتُظْهِرِيهِ(٦) حَتّى يَجِي‌ءَ الْخَبَرُ إِلَى الْوَالِي ».

فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ سَفَطاً(٧) ، وَأَلْفَيْ دِينَارٍ ، أَوْ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ، فَدَفَعَتْ ذلِكَ أَجْمَعَ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَقَالَتْ : إِنَّهُ قَالَ لِي فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَهُ - وَكَانَتْ أَثِيرَةً(٨) عِنْدَهُ - : « احْتَفِظِي بِهذِهِ(٩) الْوَدِيعَةِ عِنْدَكِ ، لَا(١٠) تُطْلِعِي عَلَيْهَا أَحَداً حَتّى أَمُوتَ ، فَإِذَا مَضَيْتُ ، فَمَنْ أَتَاكِ مِنْ وُلْدِي فَطَلَبَهَا مِنْكِ ، فَادْفَعِيهَا إِلَيْهِ ، وَاعْلَمِي أَنِّي قَدْ مِتُّ(١١) ». وَقَدْ جَاءَنِي(١٢) وَاللهِ عَلَامَةُ سَيِّدِي.

فَقَبَضَ ذلِكَ مِنْهَا ، وَأَمَرَهُمْ(١٣) بِالْإِمْسَاكِ جَمِيعاً إِلى أَنْ ورَدَ الْخَبَرُ ، وانْصَرَفَ فَلَمْ يَعُدْ(١٤) لِشَيْ‌ءٍ(١٥) مِنَ الْمَبِيتِ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ، فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتّى جَاءَتِ‌

__________________

(١). في البحار : « هاتي ».

(٢). في «ج،ض،ف ،بح،بر»والوافي والبحار:«الذي».

(٣). « فَصَرَخَتْ » ، أي صاحت صيحةً شديدةً. راجع :القاموس المحيط ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ( صرخ ).

(٤). في « ج » : « زِيقها ». والزِيق من الثوب ما أحاط منه بالعنق ، وما كفّ من جانب الجيب.

(٥). في « بح » : « لا تكلّمني ».

(٦). في « بح » : « لا تظهر به ».

(٧). « السَفَطُ » : واحد الأسفاط ، وهو ما يُعَبَّى ويُصانُ فيه الطيب وما أشبهه من آلات النساء ، ويستعار للتابوت ‌الصغير. وقال الفيض : « وسَفَط ، معرّب سَبَد ».المغرب ، ص ٢٢٦ ( سفط ).

(٨). في « ف ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « أميره ». وقوله : « كانت أثيرة عنده » ، معترضة من كلام مسافر. و « عنده » أي‌ عند الكاظمعليه‌السلام . و « الأثيرة » : المكينة والمـُكْرَمة. يقال : رجل أثير ، أي مكين مُكْرَم ، والجمع اُثَراء ، والاُنثى أثيرة.مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ( أثر ).

(٩). في « بح » : « هذه ».

(١٠). في « ف » : « ولا ».

(١١). في « بر » : « مُتّ » بضمّ الميم وجاء جمع المخاطب في القرآن بضمّ الميم وكسرها كما في آل عمران في‌الآيتين : ١٥٧ و ١٥٨ وفي سورة المؤمنون في الآية : ٣٥.

(١٢). في « ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار : « جاءتني ».

(١٣) في « ف » : « فأمرهم ».

(١٤) في « بح » : « ولم يعد ».

(١٥) في « ف » والبحار : « بشي‌ء ».


الْخَرِيطَةُ(١) بِنَعْيِهِ(٢) ، فَعَدَدْنَا(٣) الْأَيَّامَ ، وَتَفَقَّدْنَا الْوَقْتَ(٤) ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام مَا فَعَلَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَبِيتِ وقَبْضِهِ لِمَا قَبَضَ.(٥)

٩١ - بَابُ حَالَاتِ الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام فِي السِّنِّ‌

٩٩٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ(٦) الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَكَانَ(٧) عِيسَى بْنُ مَرْيَمَعليه‌السلام - حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ - حُجَّةَ اللهِ(٨) عَلى أَهْلِ زَمَانِهِ؟

فَقَالَ : « كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةَ اللهِ(٩) غَيْرَ مُرْسَلٍ ؛ أَمَا تَسْمَعُ(١٠) لِقَوْلِهِ حِينَ قَالَ :( إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) (١١) ».

__________________

(١). الخَريطَةُ : هَنَةٌ مثل الكيس تكون من الخِرَق والأَدَم تُشْرَج على ما فيها ، أي يُداخَلُ بين أشراجها وعراها ويُشَدُّفاه. قال الفيض : « الخريطة : شدّة البكاء ». فكأنّه أخذه من استخرط الرجل في البكاء ، أي لجّ فيه واشتدّ. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٨٥ - ٢٨٦ ( خرط ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٥.

(٢). النَعْيُ : خبر الموت.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٢ ( نعا ).

(٣). فيالوافي : « فعدّدنا ».

(٤). تفقّدنا الوقت ، أي طلبنا وقت فوتهعليه‌السلام . والتفقّد : طلب الشي‌ء عند غيبته.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ( فقد ).

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٣ ، ح ١٢٦٦ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٤٦ ، ح ٥٣.

(٦). في « ب ، ض ، و » : « بريد ». وهو سهو. ويزيد هذا ، هو يزيد أبو خالد الكناسي ، روى عنه هشام بن سالم في بعض الأسناد. راجع :رجال البرقي ، ص ١٢ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٩ ، الرقم ١٦٥٥ ، وص ٣٢٣ ، الرقم ٤٨٣٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٤٢٧. ويأتي البحث عن ذلك تفصيلاً فيالكافي ، ذيل ح ١١٠٧٣ ، فلاحظ.

(٧). في « ب » والبحار ، ج ١٤ : « كان » بدون الهمزة.

(٨). في « ج ، بس ، بف » وحاشية « بر » والبحار ، ج ١٨ : « لله ».

(٩). في « ج ، بس ، بف » وحاشية « بر » والبحار ، ج ١٨ : « لله ».

(١٠). في « ف » : - « أما تسمع ».

(١١). مريم (١٩) : ٣٠ - ٣١.


قُلْتُ(١) : فَكَانَ يَوْمَئِذٍ حُجَّةً لِلّهِ(٢) عَلى زَكَرِيَّا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ فِي الْمَهْدِ؟

فَقَالَ : « كَانَ عِيسى فِي تِلْكَ الْحَالِ آيَةً لِلنَّاسِ ، وَ رَحْمَةً مِنَ اللهِ لِمَرْيَمَ حِينَ(٣) تَكَلَّمَ ، فَعَبَّرَ(٤) عَنْهَا ، وكَانَ نَبِيّاً حُجَّةً عَلى مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتّى مَضَتْ لَهُ سَنَتَانِ ، وَكَانَ(٥) زَكَرِيَّا الْحُجَّةَ لِلّهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلَى النَّاسِ بَعْدَ صَمْتِ عِيسى بِسَنَتَيْنِ(٦) ، ثُمَّ مَاتَ زَكَرِيَّا ، فَوَرِثَهُ ابْنُهُ يَحْيَى الْكِتَابَ والْحِكْمَةَ وهُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ ؛ أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ :( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (٧)

فَلَمَّا بَلَغَ عِيسىعليه‌السلام سَبْعَ سِنِينَ ، تَكَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ والرِّسَالَةِ حِينَ أَوْحَى اللهُ تَعَالى إِلَيْهِ ، فَكَانَ عِيسَى الْحُجَّةَ عَلى يَحْيى وعَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَلَيْسَ تَبْقَى الْأَرْضُ - يَا أَبَا خَالِدٍ - يَوْماً واحِداً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلّهِ(٨) عَلَى النَّاسِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ آدَمَعليه‌السلام ، وأَسْكَنَهُ الْأَرْضَ ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَكَانَ(٩) عَلِيٌّعليه‌السلام حُجَّةً مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ عَلى هذِهِ الْأُمَّةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ(١٠) ، وَنَصَبَهُ عَلَماً ، وَدَعَاهُمْ إِلى وَلَايَتِهِ ، وأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ ».

قُلْتُ : وَكَانَتْ(١١) طَاعَةُ عَلِيٍّعليه‌السلام وَاجِبَةً عَلَى النَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَبَعْدَ وَفَاتِهِ؟

__________________

(١). في « ج » : - « قلت ».

(٢). في « بح » والبحار ، ج ١٤ : « الله ».

(٣). في حاشية « بر » : « حتّى ».

(٤). في « بف » : « فغيّر ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : فغيّر بالغين المعجمة والياء ، أي غيّر وأزال التهمةعنها ، ولعلّه تصحيف ». (٥). في « ب » : « فكان ».

(٦). في « بر » : « سنتين ».

(٧). مريم (١٩) : ١٢.

(٨). في « بس » : « الله ».

(٩). في « بح » ومرآة العقول : « كان » بدون الهمزة.

(١٠). في « ب ، ج » : + « حجّة ».

(١١). في «ف،بح ، بس ، بف» والوافي : «فكانت».


فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنَّهُ صَمَتَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ(١) مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَتِ الطَّاعَةُ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى أُمَّتِهِ وَعَلى عَلِيٍّعليه‌السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَتِ(٢) الطَّاعَةُ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِعَلِيٍّعليه‌السلام بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام حَكِيماً(٣) عَالِماً».(٤)

٩٩٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللهُ لَكَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَكُنْتَ تَقُولُ : « يَهَبُ اللهُ لِي غُلَاماً » فَقَدْ وَهَبَ(٥) اللهُ لَكَ(٦) ، فَقَرَّ(٧) عُيُونُنَا(٨) ، فَلَا أَرَانَا اللهُ يَوْمَكَ ، فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلى مَنْ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا(٩) ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ؟! قَالَ(١٠) : « وَمَا يَضُرُّهُ(١١) مِنْ ذلِكَ(١٢) شَيْ‌ءٌ(١٣) ؛ قَدْ قَامَ(١٤) عِيسى(١٥) عليه‌السلام بِالْحُجَّةِ وَ هُوَ ابْنُ(١٦) ثَلَاثِ سِنِينَ ».(١٧)

__________________

(١). في « ج » : « ولم يتكلّم ».

(٢). في « بح » : « كان ».

(٣). في « ج ، ض ، ف » وحاشية « بح ، بر ، بف » ومرآة العقول : « حليماً ». وفيالوافي : « عليماً » بدل «عالماً».

(٤).الوافي ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ٥١٤ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٥١ ، وفيه إلى قوله : « منذ يوم خلق الله آدمعليه‌السلام وأسكنه الأرض » ؛ وج ١٨ ، ص ٢٧٨ ، ذيل ح ٣٨ ، إلى قوله : « وعلى الناس أجمعين ».

(٥). فيالكافي ، ح ٨٤٢ والوافي والإرشاد : « وهبه ».

(٦). في « ف » : + « غلاماً ».

(٧). فيالكافي ، ح ٨٤٢ ، والوافي : « فأقرّ ». وفي الإرشاد : « وقرّ ».

(٨). في الإرشاد : + « به ».

(٩). في الإرشاد : « وهذا ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٨٤٢ ، والوافي : « فقال ».

(١١). في الإرشاد : « ما يضرّ ».

(١٢). في « ج ، بح ، بر ، بس » : « ذاك ».

(١٣)فيالكافي ،ح ٨٤٢،والوافي والإرشاد :-«شي‌ء».

(١٤) فيالكافي ، ح ٨٤٢ ، والوافي : « فقد قام ». وفي الإرشاد : « قد كان ».

(١٥) في « ض » : + « بن مريم ».

(١٦) في الإرشاد : + « وهو أقلّ من ».

(١٧)الكافي ،كتاب الحجّة ، باب الإشارةوالنصّ على أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، ح ٨٤٢ ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٨٥٦ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٥٢ ؛ وج ٢٥ ، ص ١٠٢ ، ح ٤.


٩٩٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّكَ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ تَعَالى أَوْحى إِلى دَاوُدَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ صَبِيٌّ يَرْعَى الْغَنَمَ ، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُلَمَاؤُهُمْ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلى دَاوُدَعليه‌السلام أَنْ خُذْ عِصِيَّ(٢) الْمُتَكَلِّمِينَ وَعَصَا سُلَيْمَانَ ، واجْعَلْهَا(٣) فِي بَيْتٍ ، وَ اخْتِمْ عَلَيْهَا(٤) بِخَوَاتِيمِ الْقَوْمِ ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، فَمَنْ كَانَتْ عَصَاهُ(٥) قَدْ أَوْرَقَتْ وأَثْمَرَتْ ، فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَأَخْبَرَهُمْ دَاوُدُعليه‌السلام ، فَقَالُوا : قَدْ رَضِينَا وسَلَّمْنَا ».(٦)

٩٩٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ(٧) : دَخَلْتُ إِلَيْهِ - وَمَعِي غُلَامٌ يَقُودُنِي(٨) خُمَاسِيٌّ(٩) لَمْ يَبْلُغْ - فَقَالَ لِي(١٠) : « كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا احْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ سِنِّهِ ». أَوْ قَالَ : « سَيَلِي(١١) عَلَيْكُمْ‌

__________________

(١). في « بح » : - « له ».

(٢). هكذا في « ب ، ض » والبحار ، وهو الأنسب بالمقام. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « عصا ». ولا يخفى ما فيه.

(٣). في أكثر النسخ : « اجعلهما ».

(٤). في حاشية « ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : « عليهما ».

(٥). في « ج » : « عصاؤه ».

(٦). راجع :كمال الدين ، ص ١٥٦ ، ضمن ح ١٧الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٨٥٧ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٨١ ، ح ٢٥.

(٧). فيالوافي : - « أبو بصير ».

(٨). في البحار : - « يقودني ».

(٩). « الخُماسِيُّ » يقال لمن طوله خمسة أشبار ، والاُنثى خماسيّة. ولا يقال : سُداسِيٌّ ولا سُباعِيٌّ ولا في غير الخمسة. وقال المجلسي : « وقد يطلق على من له خمس سنين ، ولم أجد بهذا المعنى في كتب اللغة ولكنّ الظاهر أنّ الخماسيّ إنّما لم تطلق على غلام كان في سنّ النموّ لم يبلغ ، لا مطلقاً ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٩ ( خمس ) ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٤٨. (١٠). في البحار : - « لي ».

(١١). في « ب » وحاشية « ض » : « سيأتي ».


بِمِثْلِ سِنِّهِ(١) ؟ ».(٢)

٩٩٩/ ٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ - يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام - عَنْ شَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْرِ الْإِمَامِ ، فَقُلْتُ(٤) : يَكُونُ الْإِمَامُ ابْنَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَأَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ ».

فَقَالَ(٥) سَهْلٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ بِهذَا فِي سَنَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ ومِائَتَيْنِ.(٦)

١٠٠٠/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْخَيْرَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام بِخُرَاسَانَ ، فَقَالَ لَهُ(٨) قَائِلٌ : يَا سَيِّدِي ، إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلى مَنْ؟ قَالَ(٩) : « إِلى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي ». فَكَأَنَّ(١٠) الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام (١١) : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - بَعَثَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَعليه‌السلام رَسُولاً نَبِيّاً ، صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ ، فِي أَصْغَرَ مِنَ(١٢) السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ».(١٣)

١٠٠١/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « أو قال - إلى - سنّه ».

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٨٥٨ ؛البحار ، ج ٢٥ ، ص ١٠ ، ح ٥ ، وفيه إلى قوله : « إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه ».

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عليّ بن محمّد وغيره.

(٤). في « ب » : « قلت ».

(٥). في « ب » ومرآة العقول : « قال ».

(٦).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٨٥٩ ؛البحار ، ج ٢٥ ، ص ١٠ ، ح ٦.

(٧). في الإرشاد : + « الرضا ».

(٨). في الإرشاد : - « له ».

(٩). في « بح » : « فقال ».

(١٠).في«ب»:«وكأنّ».وفي«ف،بس، بف»: «فكان».

(١١). في « ج » : + « له ».

(١٢). في «بس ، بف» وحاشية بدر الدين : - «من».

(١٣)الكافي ،كتاب الحجّة ، باب الإشارةوالنصّ على أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، ح ٨٤٥ ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، عن الكليني. وفيكفاية الأثر ، ص ٢٧٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٦٠ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٥٣.


رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام - وَقَدْ خَرَجَ عَلَيَّ - فَأَخَذْتُ(١) النَّظَرَ إِلَيْهِ ، وَجَعَلْتُ(٢) أَنْظُرُ(٣) إِلى رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ ، لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ ، فَبَيْنَا(٤) أَنَا كَذلِكَ حَتّى قَعَدَ ، فَقَالَ(٥) : « يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللهَ احْتَجَّ(٦) فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ(٧) فِي النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ :( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (٨) ؛( وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) (٩) ؛( وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) (١٠) فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ(١١) وَ هُوَ صَبِيٌّ(١٢) ، وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْتَاهَا(١٣) وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ».(١٤)

١٠٠٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : يَا سَيِّدِي ، إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدَاثَةَ‌

__________________

(١). في « ف » وحاشية « ض ، بح ، بر » والوافي : « فأجدت ». وفيمرآة العقول : « وفي بعضها - أي بعض النسخ - : أحددت ، بالحاء المهملة ، كما في البصائر ، أي نظرت نظراً حادّاً ».

(٢). في حاشية « ف » : « وكنت ».

(٣). فيالكافي ، ح ١٣١١ : « قال خرجعليه‌السلام عَلَيّ فنظرت » بدل « قال : رأيت - إلى - وجعلت أنظر ».

(٤). في « بح ، بر » : « فبينما ».

(٥). فيالكافي ، ح ١٣١١ : « وقال ». وفي الإرشاد : « قال : خرج عَلَيّ أبو جعفرعليه‌السلام حدثان موت أبيه ، فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابي ، فقعد ثمّ قال » بدل « قال : رأيت أبا جعفر - إلى - قعد فقال ».

(٦). في حاشية « ف » : « قد احتجّ ».

(٧). في حاشية « ف » : + « في عيسى ». وفيالكافي ، ح ١٣١١ : - « به ».

(٨). مريم (١٩) : ١٢. وفيالكافي ح ١٣١١ : + « وقال ». وفي البصائر : + « قال الله ».

(٩). يوسف (١٢) : ٢٢ :( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ءََاتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) ؛ وفي القصص (٢٨) : ١٤ :( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ءَاتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .

(١٠). الأحقاف (٤٦) : ١٥ :( حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) .

(١١). في « بس » : « الحكم ».

(١٢). فيالكافي ، ح ١٣١١ : « الحكم صبيّاً » بدل « الحكمة وهو صبيّ ».

(١٣) في « بس » : « أن يؤتى الحكم ». وفيالكافي ، ح ١٣١١ : « يعطاها ».

(١٤)الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثانيعليه‌السلام ، ح ١٣١١ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، عن الكليني ، وفيه إلى قوله :( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) .بصائر الدرجات ، ص ٢٣٨ ، ح ١٠ ، بسنده عن عليّ بن أسباطالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٦١.


سِنِّكَ ، فَقَالَ(١) : « وَمَا يُنْكِرُونَ(٢) مِنْ ذلِكَ؟ قَوْلَ اللهِ(٣) عَزَّ وَجَلَّ؟ لَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (٤) فَوَاللهِ(٥) مَا تَبِعَهُ(٦) إِلَّا عَلِيٌّعليه‌السلام وَلَهُ(٧) تِسْعُ سِنِينَ ، وأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ ».(٨)

٩٢ - بَابُ أَنَّ الْإِمَامَ لَايَغْسِلُهُ(٩) إِلَّا إِمَامٌ مِنَ (١٠) الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام

١٠٠٣/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ أَوْ غَيْرِهِ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ يُحَاجُّونَّا(١١) يَقُولُونَ(١٢) : إِنَّ الْإِمَامَ لَايَغْسِلُهُ إِلَّا

__________________

(١). في تفسير القمّي : « قال ».

(٢). في تفسير القمّي : + « عَلَيّ ». وفي قولهعليه‌السلام : « وما ينكرون » وجوه أربعة : الأوّل أن تكون « ما » نافية. الثاني أن تكون استفهاميّة ، و « قول الله » استفهام آخر. الثالث أن تكون « ما » استفهاميّة ، و « قول الله » مبتدأ ، و « من ذلك» خبره. الرابع أن تكون « ما » موصولة ، و « قول » خبره ، و « لقد » استينافاً بيانيّاً. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٥١.

(٣). في تفسير القمّي : « فوالله » بدل « قول الله ».

(٤). يوسف (١٢) : ١٠٨.

(٥). في « بر » : + « و ». وفي تفسير القمّي : - « فوالله ».

(٦). في « ف » ومرآة العقول : « ما اتّبعه ».

(٧). في تفسير القمّي : « فما اتّبعه غير عليّعليه‌السلام وكان ابن » بدل « فوالله ما تبعه إلّاعليّعليه‌السلام وله ».

(٨).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام . وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٠٠ ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الثانيعليه‌السلام ، مع زيادة. راجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ و ٢٠١ ، ح ٩٩ و ١٠١ ؛وتفسير فرات ، ص ٢٠١ - ٢٠٢ ، ح ٢٦٤ - ٢٦٧الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٨٦٢.

(٩). في « ض ، ف ، بح ، بر » : « لا يغسّله » بالتضعيف. ويجوز فيه التخفيف والتضعيف واختلفت النسخ في جميع الموارد الآتية ، واخترنا فيها المجرّد. (١٠). في « بف » : - « إمام من ».

(١١). في شرح المازندراني : « يحاجّوننا ». قال فيالنحو الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « هناك لغة تحذف نون الرفع (أي ‌نون الأفعال الخمسة ) في غير ما سبق » ومراده من غير ما سبق أي بلا جازم وناصب ؛ فلا يحتاج إلى تشديد النون.

(١٢). في « ف » : « ويقولون ».


الْإِمَامُ(١) ؟

قَالَ : فَقَالَ : « مَا يُدْرِيهِمْ مَنْ غَسَلَهُ؟ فَمَا قُلْتَ لَهُمْ؟ »

قَالَ : قُلْتُ(٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قُلْتُ لَهُمْ : إِنْ قَالَ مَوْلَايَ : إِنَّهُ غَسَلَهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي ، فَقَدْ صَدَقَ ، وإِنْ قَالَ : غَسَلَهُ فِي تُخُومِ(٣) الْأَرْضِ ، فَقَدْ صَدَقَ. قَالَ : « لَا هكَذَا ».

قَالَ(٤) : فَقُلْتُ(٥) : فَمَا أَقُولُ لَهُمْ؟ قَالَ : « قُلْ لَهُمْ : إِنِّي غَسَلْتُهُ ». فَقُلْتُ : أَقُولُ لَهُمْ : إِنَّكَ غَسَلْتَهُ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ(٦) ».(٧)

١٠٠٤/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْإِمَامِ يَغْسِلُهُ الْإِمَامُ؟

قَالَ : « سُنَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(٨) عليه‌السلام ».(٩)

١٠٠٥/ ٣. وَعَنْهُ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ف ، بح » وحاشية « بر » : « إمام ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار . وفي المطبوع : « فقلت ».

(٣). في « بح » : « تحت ». وفي حاشية « بر » : « تحت تخوم ». و « التُخُوم » : الفصل بين الأرَضين من الحدود والمعالم.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٦٤ ( تخم ).

(٤). في « ب ، ج ، بف » والوافي والبحار : - « قال ».

(٥). في « بر ، بس » : « قلت » بدل « لا هكذا قال فقلتُ ». وفي « ف » : - « قال : لا هكذا قال ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والبحار : - « فقال : نعم ».

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٥ ، ح ١٢٦٨ ؛البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٥.

(٨). فيالوافي : « يستفاد من هذا الخبر مع ما مرّ أنّ موسىعليه‌السلام إنّما غسّله وصيّه يوشع في حياته ، أو ملك من الملائكة بعد مماته ، أو كلاهما ؛ وذلك لأنّهعليه‌السلام إنّما مات في التيه ولم يكن معه أحد وقتئذٍ إلّا ملك في صورة بشر كان قد حفر قبراً ...».

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٦ ، ح ١٢٧٠ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٦٤ ، ح ٤ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٦.


قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : إِنَّ الْإِمَامَ لَايَغْسِلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ(١) ؟

فَقَالَ : « أَمَا تَدْرُونَ(٢) مَنْ حَضَرَ؟ لَعَلَّهُ(٣) قَدْ حَضَرَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ(٤) غَابَ عَنْهُ ، الَّذِينَ(٥) حَضَرُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ حِينَ غَابَ عَنْهُ أَبَوَاهُ وأَهْلُ بَيْتِهِ(٦) ».(٧)

٩٣ - بَابُ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام

١٠٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسىعليه‌السلام ، فَلَمَّا نَزَلْنَا(٨) الْأَبْوَاءَ(٩) وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ(١٠) ، وَكَانَ إِذَا وضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَ وَأَطَابَ ، قَالَ : فَبَيْنَا(١١) نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ : قَدْ(١٢) أَنْكَرْتُ نَفْسِي(١٣) ،

__________________

(١). في « بح » : « إمام ».

(٢). في « ف » : « ألا تدرون ». وفيشرح المازندراني : « وفي بعضها : « ما تدرون » بدون الهمزة ، وهو الأظهر ».

(٣). هكذا في « ج ، ش ، ض ، ظ ، ف ، بج ، بح ، بد ، بر ، بس ، بش ، بع ، بف ، بل ، بو ، جح ، جس ، جف ، جل ، جم ، جو ، جه » والوافي وشرح المازندراني . وفي بعض النسخ والمطبوع : « لغُسله ».

(٤). في « ف » وحاشية « ج » : « ممّا ».

(٥). قوله : « الذين » بدل عن قوله : « خير ». والمراد بهم الملائكة. والمراد من « من غاب » غير المعصوم ، أو يحمل الحديث على التقيّة.

(٦). في حاشية « ج ، ف » : « أبواه وإخوته ». وراجع في الجمع بين هذا الحديث والحديث الأوّل من هذا الباب :الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٦ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٥٨.

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٦ ، ح ١٢٦٩ ؛البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢ ؛ وج ٤٨ ، ص ٢٤٧ ، ح ٥٤.

(٨). في « ج » : « نزّلنا ». وفي « ف » : « نزل ».

(٩). قال ابن الأثير : « الأَبْواءُ : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب إليه ».النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠ ( أبا ).

(١٠). في « ب » : « الغذاء ». وقال ابن الأثير : « الغَداءُ : الطعام الذي يُؤكل أوّل النهار ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤ ( غدا ).

(١١). في « بر » : « فبينما ».

(١٢). في « بر » : « إنّي ».

(١٣) أي وجدت تغيّر حال في نفسي ، كأنّي لا أعرفها.


وَقَدْ وجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْ وِلَادَتِي ، وقَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْتَبِقَكَ(١) بِابْنِكَ هذَا ، فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَانْطَلَقَ(٢) مَعَ الرَّسُولِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : سَرَّكَ اللهُ ، وَجَعَلَنَا فِدَاكَ ، فَمَا أَنْتَ صَنَعْتَ مِنْ حَمِيدَةَ؟ قَالَ : « سَلَّمَهَا اللهُ ، وَقَدْ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَهُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ(٣) اللهُ فِي خَلْقِهِ ، وَلَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ عَنْهُ بِأَمْرٍ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا(٤) الَّذِي أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ؟

قَالَ : « ذَكَرَتْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا - حِينَ سَقَطَ - واضِعاً يَدَهُ(٥) عَلَى الْأَرْضِ ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ذلِكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَمَارَةُ الْوَصِيِّ(٦) مِنْ بَعْدِهِ ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هذَا مِنْ أَمَارَةِ(٧) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وأَمَارَةِ الْوَصِيِّ(٨) مِنْ بَعْدِهِ(٩) ؟

فَقَالَ لِي : « إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ(١٠) فِيهَا بِجَدِّي ، أَتى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيهِ شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ ، وأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ(١١) ، وَأَحْلى مِنَ الشَّهْدِ ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَسَقَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ ، فَقَامَ ، فَجَامَعَ ، فَعُلِقَ بِجَدِّي.

وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي ، أَتى آتٍ جَدِّي ، فَسَقَاهُ كَمَا سَقى جَدَّ‌

__________________

(١). في « ج ، ف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « لا أسبقك ».

(٢). في « ب » : « وانطلق ».

(٣). في « ف » : « برأه ».

(٤). في « ب » : - « و ». وفي « ض ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فما ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والمحاسن والبحار ، واُريد بها الجنس. وفي المطبوع : « يديه ». (٦). في حاشية « ف » : « الأوصياء ».

(٧). في « ف » : « وما هذه أمارة ».

(٨). في « ب » : « وصيّه ».

(٩). في البحار : - « فقلتُ : جعلت فداك - إلى - الوصيّ من بعده ».

(١٠). « علق » : مجهول من عَلِقَت المرأةُ ، أي حَبَلتْ.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٩ ( علق ). والمراد « بجدّي » السجّادعليه‌السلام .

(١١). « الزُبد » : ما يستخرج بالمخض من لبن البقر والغنم.المصباح المنير ، ص ٢٥٠ ( زبد ).


أَبِي ، وَأَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُ(١) ، فَقَامَ ، فَجَامَعَ ، فَعُلِقَ بِأَبِي.

وَلَمَّا(٢) أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي ، أَتى آتٍ أَبِي ، فَسَقَاهُ بِمَا(٣) سَقَاهُمْ ، وَأَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ(٤) ، فَقَامَ(٥) ، فَجَامَعَ ، فَعُلِقَ بِي.

وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي ، أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ ، فَفَعَلَ(٦) بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ ، فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللهِ(٧) ، وَإِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ اللهُ لِي ، فَجَامَعْتُ ، فَعُلِقَ(٨) بِابْنِي هذَا الْمَوْلُودِ ، فَدُونَكُمْ ، فَهُوَ - وَاللهِ - صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي ؛ إِنَّ(٩) نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ ، وإِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وأُنْشِئَ فِيهَا الرُّوحُ ، بَعَثَ اللهُ - تَبَارَكَ وتَعَالى - مَلَكاً ، يُقَالُ لَهُ : حَيَوَانُ ، فَكَتَبَ عَلى(١٠) عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (١١) وَإِذَا وقَعَ مِنْ(١٢) بَطْنِ أُمِّهِ ، وقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ(١٣) عَلَى الْأَرْضِ ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَمَّا وَضْعُهُ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لِلّهِ أَنْزَلَهُ(١٤) مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، وأَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ(١٥) مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلى بِاسْمِهِ‌

__________________

(١). في « ب » : + « به ».

(٢). في « ب » : « فلمّا ».

(٣). في « ج » وحاشية « بح » : « كما ».

(٤). في « ب » : - « به ».

(٥). في « ج » : + « أبي ».

(٦). في « ف » : « وفعل ».

(٧). « بعلم الله » ، احتمل المازندراني في شرحه بعيداً كونه : بِعَلَمِ الله.

(٨). في « بس » والمحاسن : « فعلقت ».

(٩). في « ب » : « فإنّ ». وفي « ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « وإنّ ».

(١٠). في « بف » : « في ».

(١١). الأنعام (٦) : ١١٥.

(١٢). في حاشية « ف » : « في ».

(١٣) في « ف » : « يده ».

(١٤) في « ف » : « علم الله أنزله ». وفي « بح » : « علم الله أنزل ». وفي « بس » : « علم أنزله الله ».

(١٥) « من بُطْنان العرش » ، أي من وسطه. وقيل : من أصله. وقيل : البُطْنان : جمع بَطْن ، وهو الغامض من الأرض ، يريد من دَواخل العرش.النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٧ ( بطن ).


وَاسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ : يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، اثْبُتْ تُثْبَتْ(١) ، فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ ، أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي ، ومَوْضِعُ سِرِّي ، وعَيْبَةُ عِلْمِي ، وأَمِينِي عَلى وحْيِي ، وخَلِيفَتِي فِي أَرْضِي ، لَكَ ولِمَنْ تَوَلاَّكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي ، ومَنَحْتُ جِنَانِي(٢) ، وأَحْلَلْتُ جِوَارِي ، ثُمَّ وَعِزَّتِي وجَلَالِي ، لَأَصْلِيَنَّ(٣) مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وإِنْ وسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي.

فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ - صَوْتُ الْمُنَادِي - أَجَابَهُ هُوَ ، واضِعاً يَدَيْهِ(٤) ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، يَقُولُ :( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (٥) ».

قَالَ : « فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ، أَعْطَاهُ اللهُ(٦) الْعِلْمَ الْأَوَّلَ والْعِلْمَ الْآخِرَ ، واسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ(٧) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ؟

قَالَ(٨) : « الرُّوحُ(٩) أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ ؛ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وإِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ(١٠) أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى(١١) :( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ

__________________

(١). « تثبت » فيه وجوه : على صيغة الخطاب المعلوم من الإثبات أو التثبيت ، أو على صيغة الخطاب المجهول‌منهما ، أو على صيغة المتكلّم مع الغير منهما. وفي « ف » : « تثبّت ». على بناء الفاعل أو المفعول. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٣ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٦١.

(٢). في « ب » : « جنّاتي ».

(٣). في « ب ، بر » : « لاُصلينّ ». ويقال : صَليتُ الرجل ناراً ، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها ، أي يحترق بها. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٣ ( صلا ). (٤). في « ف » : + « على الأرض ».

(٥). آل عمران (٣) : ١٨.

(٦). في « ف » : - « الله ».

(٧). فيالوافي : « في بعض النسخ : زيادة الروح. ولا يلائمه تفسير الروح بما فسّر ».

(٨). في « ض » والمحاسن : + « لا ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : + « هو ».

(١٠). في « ب » : « خلق هو ».

(١١). في « بف » :« أليس الله تبارك وتعالى يقول ».


وَالرُّوحُ ) (١) ؟ ».(٢)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، مِثْلَهُ.(٥)

__________________

(١). القدر (٩٧) : ٤.

(٢). المحاسن ، ص ٣١٤ ، كتاب العلل ، ح ٣٢ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمّةعليهم‌السلام ، ح ٧٢١ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٤٢ ، ح ٦ ؛ وص ٤٥٥ ، ح ٣ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٦١ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٧٩.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩١ ، ح ١٢٩٧ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ٣٦ ، وفيه إلى قوله : « زيارة الروح في ليلة القدر ».

(٣). الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٤٤٠ ، ح ٤ ، وكذا ذيله في ص ٤٦٤ ، ح ٤ ، عن أحمد بن الحسين‌عن المختار بن زياد. وتقدّمت فيالكافي ، ح ٩٣٠ رواية محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد معطوفين ، عن محمّد بن الحسن عن أحمد بن الحسين.

فعليه ، الظاهر وقوع التصحيف في ما نحن فيه والصواب « محمّد بن الحسن عن أحمد بن الحسين » ، وقد اتّضح في ما سبق وقوع التصحيف في أسناد محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد عن محمّد بن الحسن ، راجع : ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٧٤٣.

هذا ، وأحمد بن الحسين في مشايخ الصفّار هو أحمد بن الحسين بن سعيد ، كما يظهر منبصائر الدرجات ، ص ٢٢ ، ح ٩ ، وص ٢٣٠ ، ح ٤. وروى هو عن جميع شيوخ أبيه إلّاحمّاد بن عيسى ، كما في رجال النجاشي ، ص ٧٧ ، الرقم ١٨٣ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٥٥ ، الرقم ٦٧ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٤١٥ ، الرقم ٦٠٠٦. وقد روى الحسين بن سعيد عن المختار بن زياد ، كما في التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٢ ، ح ٢٦٧ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٨ ، ح ١١٩. وهذا ممّا يؤكّد وقوع التصحيف في « أحمد بن الحسن ».

(٤). فيبصائر الدرجات ، ص ٤٤٠ « أبي جعفر محمّد بن مسلم » لكنّ المذكور في بعض مخطوطاته « سليمان » بدل « مسلم » وهو الظاهر.

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٤٤٠ ، ح ٤ ، عن أحمد بن الحسين ، عن المختار بن زياد ، عن أبي جعفر محمّد بن مسلم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ؛ وفيه ، ص ٤٦٤ ، ح ٤ ، عن أحمد بن الحسين ، عن المختار بن زياد ، عن أبي جعفر محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، وفيه من قوله : « قلت : جعلت فداك ، الروح ليس هو جبرئيل ». وفيبصائر الدرجات ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣ ، عن عبّاد بن سليمان ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه سليمان ، عن أبي عبد الله ، من قوله : « إنّ نطفة الإمام » إلى قوله : « استحقّ زيارة الروح في ليلة القدر » مع اختلاف يسير. وفيه أيضاً ، ص ٤٣٩ ، ح ٤ ، بإسناد الأخير ، من قوله : « وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر » إلى قوله : « وهو السميع العليم ».


١٠٠٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ ، أَمَرَ مَلَكاً ، فَأَخَذَ(١) شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ(٢) تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيَسْقِيهَا أَبَاهُ(٣) ، فَمِنْ ذلِكَ يَخْلُقُ الْإِمَامَ ، فَيَمْكُثُ(٤) أَرْبَعِينَ يَوْماً ولَيْلَةً فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَايَسْمَعُ الصَّوْتَ ، ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذلِكَ الْكَلَامَ ، فَإِذَا(٥) ولِدَ بَعَثَ(٦) ذلِكَ الْمَلَكَ ، فَيَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (٧) فَإِذَا مَضَى الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ(٨) قَبْلَهُ ، رُفِعَ لِهذَا مَنَارٌ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلى‌أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ ؛ فَبِهذَا يَحْتَجُّ اللهُ عَلى خَلْقِهِ ».(٩)

١٠٠٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ مِنَ الْإِمَامِ(١٠) ، بَعَثَ مَلَكاً ، فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ(١١) تَحْتَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ أَوْقَعَهَا(١٢) أَوْ دَفَعَهَا(١٣) إِلَى الْإِمَامِ فَشَرِبَهَا(١٤) ، فَيَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَايَسْمَعُ الْكَلَامَ ، ثُمَّ يَسْمَعُ الْكَلَامَ(١٥)

__________________

(١). في البصائر : « أن يأخذ ».

(٢). في«بس»:+«من».وفيمرآة العقول :« من الماء ».

(٣). في البصائر : « إيّاه ».

(٤). في«ب» :« فمكث ».وفي البصائر:« ويمكث ».

(٥). في « بر » : « وإذا ».

(٦). في « ب ، ض » : + « الله ».

(٧). الأنعام (٦) : ١١٥.

(٨). في البصائر : + « من ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٤٣٢ ، ح ٥ ، عن محمّد بن الحسين. تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، بسنده عن الحسن بن راشد ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٧ ، ح ١٢٩١.

(١٠). في البصائر ، ص ٤٣٩ : - « من الإمام ».

(١١). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بف » والوافي والبصائر ، ص ٤٣٩ : - « ماء ».

(١٢). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول : « أوقفها ». وفي البصائر ، ص ٤٣٩ : « أوصلها ».

(١٣) « أو دفعها » ، الترديد من الراوي. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٦٤.

(١٤) في البصائر ، ص ٤٣٩ : - « فشربها ».

(١٥) في البصائر ، ص ٤٣٩ : - « الكلام ».


بَعْدَ ذلِكَ ، فَإِذَا وضَعَتْهُ أُمُّهُ ، بَعَثَ اللهُ(١) إِلَيْهِ(٢) ذلِكَ الْمَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الشَّرْبَةَ ، فَكَتَبَ(٣) عَلى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ) (٤) فَإِذَا قَامَ بِهذَا الْأَمْرِ ، رَفَعَ اللهُ لَهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَاراً يَنْظُرُ بِهِ إِلى‌أَعْمَالِ الْعِبَادِ(٥) ».(٦)

١٠٠٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْإِمَامَ لَيَسْمَعُ(٨) فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، فَإِذَا ولِدَ خُطَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (٩) فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ ، جَعَلَ اللهُ لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَا يَعْمَلُ(١٠) أَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في« بس،بف» والبصائر، ص ٤٣٩ :- « الله ».

(٢). في البصائر ، ص ٤٣٩ : - « إليه ».

(٣). في « ف » : « فيكتب ». وفي البصائر ، ص ٤٣٩ : « الذي كان أخذ الشربة ويكتب ».

(٤). في « ف ، بر » وحاشية « ج » والبصائر ، ص ٤٣٩ : +( وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) .

(٥). في البصائر ، ص ٤٣٩ : - « فإذا قام بهذا الأمر - إلى - أعمال العباد ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٤٣٩ ، ح ٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن يونس بن ظبيان. وفيه ، ص ٤٣١ - ٤٣٤ ، ح ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ ؛ وص ٤٣٧ ، ح ٧ ؛ وص ٤٣٨ ، ح ٢ و ٣ ، في كلّها بسند آخر عن يونس بن ظبيان ، مع اختلاف. وفيه أيضاً ، ص ٤٣١ - ٤٣٣ ، ح ١ و ٣ و ٩ ؛ وص ٤٤٠ ، ح ٣ ، في كلّها بسند آخر ، مع اختلاف ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢١٤ ، بسند آخر من قوله : « فإذا وضعته أمّه بعث الله إليه » ، مع اختلاف. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧ ، ح ٨٢ ؛ وح ٨٣ ، عن يونس بن ظبيان ، مع اختلاف.بصائر الدرجات ، ص ٤٣٦ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن منصور بن يونس ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيه قطعة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٨ ، ح ١٢٩٢.

(٧). في البصائر ، ص ٤٣٧ ، ح ٢ وص ٤٣٨ ، ح ١ : « المسلمي ». والمذكور في بعض مخطوطاته في كلا الموضعين هو « المسلي » ، وهو الصواب. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٦٤ ، الرقم ٤٣٣.

(٨). في البصائر ، ص ٤٣٧ ، ح ٢ : « يسمع ».

(٩). في « ب » والبصائر ، ص ٤٣٧ ، ح ٢ : -( وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) .

(١٠). في البصائر ، ص ٤٣٧ ، ح ٢ : + « به ».

(١١). في « بس » : « كلّ أهل بلدة ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٤٣٧ ، ح ٢ ؛ عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٤٣٨ ، ح ١ ، بسنده عن العبّاس بن عامر =


١٠١٠/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ :

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : « الْأَوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ ، أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ ، فَأَقَامَتْ فِي ذلِكَ يَوْمَهَا ذلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً ، أَوْ لَيْلَتَهَا(٢) إِنْ كَانَ لَيْلاً ، ثُمَّ تَرى فِي مَنَامِهَا رَجُلاً يُبَشِّرُهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ(٣) ، فَتَفْرَحُ لِذلِكَ ، ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا ، فَتَسْمَعُ مِنْ(٤) جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ : حَمَلْتِ بِخَيْرٍ ، وتَصِيرِينَ إِلى خَيْرٍ ، وَجِئْتِ بِخَيْرٍ ، أَبْشِرِي بِغُلَامٍ حَلِيمٍ عَلِيمٍ(٥) ، وتَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا(٦) ، ثُمَّ(٧) لَمْ(٨) تَجِدْ بَعْدَ(٩) ذلِكَ اتِّسَاعاً(١٠) مِنْ جَنْبَيْهَا وبَطْنِهَا(١١) ، فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شَهْرِهَا(١٢) ، سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ‌

__________________

= الربيع بن محمّد المسلمي ، عن محمّد بن مروان ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٣١ - ٤٣٢ ، ح ٢ و ٦ ، بسنده عن محمّد بن مروان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٣٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٣٦ ، ح ٢ و ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص ٤٣٧ ، ح ١ ، بسند آخر ؛ وفيه ، ص ٤٣٥ ، ح ٣ ؛ وص ٤٣٦ ، ح ٥ و ٦ ؛ وص ٤٣٧ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٣٤ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف. وفيه ، ص ٤٣٥ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ، ص ٦٨٨ ، ح ١٢٩٣.

(١). في « ض ، ف » : « ابن أبي مسعود ». وفي « و » وحاشية « ج ، بح ، بر ، بس ، بف » : « أبي مسعود ». وتقدّمت في ح ٥١٥ ، رواية معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي مسعود ، عن الجعفري.

(٢). في « ب » : « وليلتها ».

(٣). في « ج » : - « حليم ». وفي « ف ، بس » والوافي ، والبحار ، ج ٢٥ : « حليم عليم ».

(٤). في « ف » : + « بين ».

(٥). في « بح » : « عليم حليم ».

(٦). في « ف » : « في بدنها خفّة ».

(٧).في«ج،ض،ف،بح»والوافي والبحار،ج ٢٥:-«ثمّ».

(٨). في « بر » والبحار ، ج ١٥ : - « لم ».

(٩). في « ف » : « قبل ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بح » وحاشية « ض ، بر » والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « امتناعاً ». وفيالوافي ‌ومرآة العقول عن بعض النسخ : « ثمّ تجد بعد ذلك امتناعاً ».

(١١). في شرح المازندراني عن كثير من النسخ المعتبرة : « ثمّ تجد بعد ذلك اتّساعاً من جنبها وبطنها ».

(١٢). في حاشية « بر » والبحار ، ج ١٥ : « شهورها ».


حِسّاً(١) شَدِيداً ، فَإِذَا كَانَتِ(٢) اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ، ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ ، لَايَرَاهُ غَيْرُهَا إِلَّا أَبُوهُ ، فَإِذَا ولَدَتْهُ ، ولَدَتْهُ قَاعِداً ، وتَفَتَّحَتْ(٣) لَهُ(٤) حَتّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً ، ثُمَّ(٥) يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وقُوعِهِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَلَا يُخْطِئُ الْقِبْلَةَ - حَيْثُ(٦) كَانَتْ - بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلَاثاً ، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ ، ويَقَعُ مَسْرُوراً(٧) ، مَخْتُوناً ، ورَبَاعِيَتَاهُ(٨) مِنْ فَوْقٍ وأَسْفَلَ وَنَابَاهُ وضَاحِكَاهُ ، ومِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ(٩) الذَّهَبِ نُورٌ ، ويُقِيمُ(١٠) يَوْمَهُ ولَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً(١١) ، وكَذلِكَ الْأَنْبِيَاءُ إِذَا ولِدُوا ، وإِنَّمَا الْأَوْصِيَاءُ أَعْلَاقٌ(١٢) مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ».(١٣)

١٠١١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ : رَوى غَيْرُ واحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَعليه‌السلام :

« لَا تَتَكَلَّمُوا (١٤) فِي الْإِمَامِ ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْمَعُ الْكَلَامَ.....................................

__________________

(١). فيالوافي : « الحِسّ بالكسر : الحركة والصوت ، وأن يمرّ بك الشي‌ء قريباً فتسمعه ولاتراه ».

(٢). في « بح » : « كان ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح » وحاشية بدرالدين : « نفجت ». وفي « بف » والوافي : « تفسخت ». وفي حاشية « بر » : « نفخت ». (٤). في « ض » : - « له ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ١٥ و ٢٥. وفي المطبوع : - « ثمّ ».

(٦). في « ب ، ض ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٢٥ : « حتّى ».

(٧). « مسروراً » ، أي مقطوعاً سُرَّتُه. يقال : سررتُ الصبيَّ أسُرُّه سَرّاً ، إذا قطعت سُرَّه ، وهو ما تقطعه القابلة من‌سُرّته. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨١ - ٦٨٢ ( سرر ).

(٨). « الرباعية » ، مثل الثُمانية : السِنّ الذي بين الثنيّة والناب. والجمع : رَباعيات. كذا في اللغة والشروح. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٤ ( ربع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٦٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٦٧.

(٩). « السبيكة » : القطعة المذوبة من الذهب والفضّة ونحوه من الذائب. يقال : سبك الذهب ونحوه ، أي ذوّبه‌وأفرغه في قالبٍ. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٣٨ ( سبك ).

(١٠). في « بر » : « يقيم » بدون الواو.

(١١). فيالوافي : « سيلان الذهب عن يديه ، لعلّه كناية عن إضاءتهما ولمعانها وبريقها ».

(١٢). « الأعْلاقُ » : جمع العِلْق ، وهو النفيس من كلّ شي‌ء. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٠ ( علق ).

(١٣)الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٠ ، ح ١٢٩٦ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ٣١ ؛ وج ٢٥ ، ص ٤٥ ، ح ٢٢.

(١٤) في « ف » ومرآة العقول والبصائر ، ص ٤٣٦ ، ح ٦ : « لا تكلّموا » بحذف إحدى التاءين.


وَهُوَ(١) فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، فَإِذَا وضَعَتْهُ ، كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ :( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) فَإِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ ، رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَارٌ(٢) يَنْظُرُ مِنْهُ إِلى أَعْمَالِ الْعِبَادِ ».(٣)

١٠١٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وابْنُ فَضَّالٍ جُلُوساً(٤) إِذْ أَقْبَلَ يُونُسُ ، فَقَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْعَمُودِ.

قَالَ : فَقَالَ لِي : « يَا يُونُسُ ، مَا تَرَاهُ؟ أَتَرَاهُ عَمُوداً مِنْ حَدِيدٍ يُرْفَعُ لِصَاحِبِكَ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : مَا أَدْرِي.

قَالَ : « لكِنَّهُ(٥) مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ بَلْدَةٍ ، يَرْفَعُ اللهُ بِهِ أَعْمَالَ تِلْكَ(٦) الْبَلْدَةِ ».

قَالَ : فَقَامَ ابْنُ فَضَّالٍ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا(٧) أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَاتَزَالُ تَجِي‌ءُ بِالْحَدِيثِ الْحَقِّ(٨) الَّذِي يُفَرِّجُ(٩) اللهُ بِهِ(١٠) عَنَّا.(١١)

__________________

(١). في البصائر ، ص ٤٣٥ ، ح ١ : + « جنين ». وفي البصائر ، ص ٤٣٦ ، ح ٤ : - « وهو ».

(٢). في « ب » وحاشية « ض ، بر » والبصائر ، ص ٤٣٦ ، ح ٤ : + « من نور ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٤٣٥ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص ٤٣٦ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن منصور بن يونس ، عن غير واحد من أصحابنا ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٣٦ ، ح ٦ ، بسنده عن عليّ بن حديد ، عن منصور بن يونس ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٩ ، ح ١٢٩٤.

(٤). فيمرآة العقول : « جلوس : جمع جالس ، استعمل في اثنين ».

(٥). في « ف » : « ولكنّه ».

(٦). في « ف » : - « تلك ».

(٧). في « بح ، بر ، بس ، بف » : - « يا ».

(٨). في « بف » : - « الحقّ ».

(٩). قرأه المازندراني من باب التفعيل والمجرّد ، قال : « الفرج من الغمّ ونحوه. يقال : فرّج الله غمّك تفريجاً ، وفرج الله عنك غمّك يَفْرِج بالكسر ، أي كشفه وأزاله. وعلى هذا كان المفعول محذوفاً ». شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٦٥.

(١٠). في « ج » : + « الهمّ ». وفي « ف ، بس ، بف » : + « الخوف ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : + « الحقّ ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٩ ، ح ١٢٩٥.


١٠١٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ : يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً ؛ وإِذَا وقَعَ عَلَى(١) الْأَرْضِ ، وقَعَ عَلى رَاحَتَيْهِ(٢) ، رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ؛ ولَايُجْنِبُ ؛ وتَنَامُ(٣) عَيْنُهُ(٤) وَلَايَنَامُ قَلْبُهُ ؛ ولَايَتَثَاءَبُ(٥) ولَايَتَمَطّى(٦) ؛ ويَرى مِنْ(٧) خَلْفِهِ كَمَا يَرى مِنْ أَمَامِهِ ؛ ونَجْوُهُ(٨) كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ ؛ والْأَرْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وابْتِلَاعِهِ ؛ وإِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَتْ عَلَيْهِ وفْقاً ، وإِذَا لَبِسَهَا(٩) غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ - طَوِيلِهِمْ وقَصِيرِهِمْ - زَادَتْ عَلَيْهِ(١٠) شِبْراً ؛ وهُوَ مُحَدَّثٌ إِلى أَنْ تَنْقَضِيَ(١١) أَيَّامُهُ ».(١٢)

__________________

(١). في « ج ، بس » : « إلى ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر » وحاشية « بح ، بس ، بف » والوافي والبحار وجميع المصادر. وفي سائر النسخ والمطبوع : « راحته ».

(٣). في « ف » : « وينام ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار. واُريد به الجنس. وفي المطبوع : « عيناه ».

(٥). « التثاؤُبُ » و « التَثَأُّبُ » : إصابة الكسل والفترة كفترة النعاس. وقيل : هي فترة تعتري الشخص فيفتح عنده فَمَهُ. قرأه الفيض والمجلسي من باب التفعّل. اُنظر المصباح المنير ، ص ٨٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( ثأب ).

(٦). « التَمَطّي » : التبختر ومدّ اليدين في المشي. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٤ ( مطا ).

(٧). يمكن أن يقرأ « من » في الموضعين بالكسر حرف جرّ ، وبالفتح اسم موصول أو موصوف.

(٨). « النَجْوُ » : ما يخرج من البطن من ريح وغائط.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٠٦ ( نجو ).

(٩). في البحار : « لبسه ».

(١٠). في « ف » : « عليهم ».

(١١). في « بف » : « أن ينقضي ».

(١٢). الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٨ ، ح ٥٩١٤ ؛ والخصال ، ص ٥٢٧ ، أبواب الثلاثين وما فوقها ، ح ١ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ١ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٠٢ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام مع زيادة واختلاف. وفي الخصال ، ص ٤٢٨ ، باب العشرة ، ح ٥ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٣ ، ح ١٢٩٨ ؛ البحار ، ج ٢٥ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٧.


٩٤ - بَابُ خَلْقِ أَبْدَانِ الْأَئِمَّةِ وأَرْوَاحِهِمْ وقُلُوبِهِمْعليهم‌السلام

١٠١٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ ، وخَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذلِكَ ، وخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ ، وخَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ(٢) الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ ، وقُلُوبُهُمْ(٣) تَحِنُّ(٤) إِلَيْنَا ».(٥)

١٠١٥/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الزَّعْفَرَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَنَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ ، ثُمَّ صَوَّرَ خَلْقَنَا(٦) مِنْ طِينَةٍ(٧) مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ(٨) ، فَأَسْكَنَ ذلِكَ النُّورَ فِيهِ ،

__________________

(١). في « ف » : + « أنّه ».

(٢). في العلل : + « كانت ».

(٣). في البصائر ، ص ١٩ ، ح ١ : « فمن أجل تلك القرابة بيننا وبينهم قلوبهم ».

(٤). « تحنّ » : من الحنين ، وهو الشوق وتَوَفان النفس. تقول منه : حنّ إليه يحنّ حنيناً ، فهو حانّ. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ( حنن ).

(٥).بصائر الدرجات ، ص ١٩ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي. علل الشرائع ، ص ١١٧ ، ح ١٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيبصائر الدرجات ، ص ٢٤ ، ح ١٨ ؛ وص ١٤ ، ح ٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :بصائر الدرجات ، ص ١٥ ، ح ٨ و ٩ ؛ وص ١٨ ، ح ١٦ و ١٧ ؛ وص ٢٠ ، ح ٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٤ ، ح ١٢٨٧ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ٤٤ ، ح ٢١.

(٦). في « بس » : « خلقتنا ».

(٧). « الطِينَةُ » : قطعة من الطين يختم بها الصَكُّ ونحوُه. والطينة أيضاً : الخِلْقَة والجِبِلَّةُ والأصل. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٧٠ ( طين ). (٨). في البحار : - « من تحت العرش ».


فَكُنَّا(١) نَحْنُ(٢) خَلْقاً وبَشَراً نُورَانِيِّينَ ، لَمْ(٣) يَجْعَلْ(٤) لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْهُ(٥) نَصِيباً(٦) ، وخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ طِينَتِنَا(٧) ، وأَبْدَانَهُمْ مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ أَسْفَلَ مِنْ تِلْكَ(٨) الطِّينَةِ ، ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَهُمْ مِنْهُ نَصِيباً(٩) إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ ، وَلِذلِكَ(١٠) صِرْنَا نَحْنُ وهُمُ النَّاسَ ، وصَارَ(١١) سَائِرُ(١٢) النَّاسِ هَمَجاً(١٣) لِلنَّارِ وإِلَى النَّارِ ».(١٤)

١٠١٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ؛

وَ(١٥) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ وغَيْرِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ رَفَعَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ لِلّهِ نَهَراً(١٦) دُونَ عَرْشِهِ ، ودُونَ النَّهَرِ الَّذِي دُونَ عَرْشِهِ‌

__________________

(١). في « ج ، ض ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « فكذا ».

(٢). فيمرآة العقول : - « نحن ».

(٣). في « ج » : « ولم ».

(٤). في « ف » وحاشية « ج » : + « الله ».

(٥). في البحار : - « منه ».

(٦). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « نصيب ». وهو يقتضي كون قوله : « لم يجعل » مجهولاً كما في « بح ، بر ». (٧). في « ب » : « طيننا ».

(٨). هكذا في « ف » وهو الأنسب. وفي المطبوع وسائر النسخ : « ذلك ».

(٩). في«ب، ج، ض، بح، بس، بف» : « نصيب ».

(١٠). في « ف » والبحار : « فلذلك ».

(١١). في البحار : - « صار ».

(١٢). في حاشية «بس» وحاشية بدرالدين: « جميع ».

(١٣) هكذا في « ض ، ف ، بس » وحاشية « ض ، بح ، بر » والوافي والبصائر. وفي سائر النسخ والمطبوع : « همجٌ ». ولكلّ منهما وجه ؛ فإذا كانت الكلمة بدلاً عن « سائر » فهي مرفوعة ، وقوله : « للنار » خبر لـ « صار ». وإذا كانت خبراً لـ « صار » فهي منصوبة ، وقوله : « للنار » خبر ثان. وفي شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٧١ : « قوله : « للنار وإلى النار » إمّا صفة لـ « همج » أو خبر ثان وثالث ». وفيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ : « وفي أكثر نسخ الكتاب : همج ، بتقدير ضمير الشأن. وفي البصائر وفي بعض نسخ الكتاب : همجاً ، وهو أصوب ».

و « الهَمَج » : رُذالة الناس. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همج ).

(١٤)بصائر الدرجات ، ص ٢٠ ، ح ٣ ، عن محمّد بن عيسى.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٤ ، ح ١٢٨٨ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ٤٥ ، ح ٢٢.

(١٥) في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى عن سلمة بن الخطّاب وغيره عن عليّ بن حسّان » على « عليّ بن‌إبراهيم عن عليّ بن حسّان ». (١٦) فيالوافي : + « من ».


نُورٌ(١) نَوَّرَهُ ؛ وإِنَّ(٢) فِي(٣) حَافَتَيِ(٤) النَّهَرِ رُوحَيْنِ مَخْلُوقَيْنِ : رُوحُ الْقُدُسِ ، ورُوحٌ مِنْ أَمْرِهِ ؛ وَإِنَّ لِلّهِ عَشْرَ طِينَاتٍ : خَمْسَةٌ مِنَ(٥) الْجَنَّةِ(٦) ، وخَمْسَةٌ مِنَ الْأَرْضِ » ، فَفَسَّرَ(٧) الْجِنَانَ ، وَفَسَّرَ الْأَرْضَ.

ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ ولَامَلَكٍ(٨) مِنْ بَعْدِهِ جَبَلَهُ إِلَّا نَفَخَ فِيهِ مِنْ إِحْدَى الرُّوحَيْنِ ، وَجَعَلَ(٩) النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ إِحْدَى الطِّينَتَيْنِ(١٠) ».

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : مَا الْجَبْلُ؟

فَقَالَ(١١) : « الْخَلْقُ غَيْرَنَا(١٢) أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - خَلَقَنَا مِنَ الْعَشْرِ‌

__________________

(١). في البصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ : + « من ».

(٢). في « بح » : « فإنّ ».

(٣). في البصائر ، ص ٤٤٦ : « على ».

(٤). هو تثنية الحافة من حوف بمعنى الجانب. وفيمرآة العقول : « حافتا النهر - بتخفيف الفاء - : جانباه ».

(٥). في البصائر ، ص ١٩ : + « نفح ».

(٦). في البصائر ، ص ٤٤٦ :+ « وخمسة من النار ».

(٧). في البصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ : « وفسّر ». وفيمرآة العقول : « ففسّر الجنان ، الظاهر أنّه كلام ابن رئاب ، والضمير المستتر لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، وقيل : لأبي الحسنعليه‌السلام . والتفسير إشارة إلى ما سيأتي في خبر أبي الصامت ».

(٨). فيمرآة العقول : « ولا ملك ، بالتحريك. وقد يقرأ بكسر اللام ، أي إمام وهو بعيد ».

(٩). في البصائر ، ص ٤٤٦ : « وجبل ».

(١٠). في « ف » : + « قال ».

(١١). فيالوافي والبصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ : « قال ».

(١٢). هاهنا وجوه ثلاثة :

الأوّل : قال المولى محمّد أمين الأسترآبادي : « قوله : ما الجَبْل؟ - بسكون الباء - سؤال عن مصدر الفعل المتقدّم ، وقوله : الخلق إلخ جواب له ، وحاصله أنّ مصداق الجبل في الكلام المتقدّم خلق غيرنا أهل البيت ؛ فإنّ الله خلق جسدنا من عشر طينات ولأجل ذلك شيعتنا منتشرة في الأراضي والسماوات ، وجعل فينا الروحين جميعاً ».

الثاني : قال المحقّق المازندراني : « أقول : يمكن أن يراد بالخلق الجماعة من المخلوقات ، ويجعل مبتدأ وما بعده خبره ، ويراد حينئذٍ بالجبل الجماعة المذكورون من الناس وغيرهم الذين جبلهم الله تعالى من إحدى الروحين وإحدى الطينتين ».

الثالث : قال العلّامة المجلسي : « والأظهر عندي أنّ « غيرنا » تتمّة للكلام السابق على الاستثناء المنقطع وإنّما اعترض السؤال والجواب بين الكلام قبل تمامه ، لاتتمّة لتفسير الجبل كما توهّمه الأكثر ، قال الشيخ البهائي ; : يعني مادّة بدننا لاتسمّى جبلة ، بل طينة ؛ لأنّها خلقت من العشر طينات ». =


طِينَاتٍ ، ونَفَخَ فِينَا مِنَ الرُّوحَيْنِ جَمِيعاً ، فَأَطْيِبْ(١) بِهَا طِيباً(٢) ».

* وَرَوى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ ، قَالَ : طِينُ الْجِنَانِ : جَنَّةُ عَدْنٍ ، وجَنَّةُ الْمَأْوى ، و(٣) النَّعِيمِ ، والْفِرْدَوْسُ ، والْخُلْدُ ؛ وطِينُ الْأَرْضِ : مَكَّةُ ، والْمَدِينَةُ ، والْكُوفَةُ(٤) ، وبَيْتُ الْمَقْدِسِ(٥) ، والْحَائِرُ(٦) .(٧)

١٠١٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ‌

__________________

= وقال السيّد بدرالدين : « قولهعليه‌السلام غيرنا أهل البيت ، هذا متّصل بقوله : ما من نبيّ ولا ملك ».

والمحقّق الشعراني ردّ الأوّل والثاني واختار الثالث ، حيث قال : « قوله : الخلق غيرنا ، جواب له ، حمله الأسترآبادي على غير محمله ؛ لأنّ قولهعليه‌السلام : الخلق ، جواب فقط ، و « غيرنا أهل البيت » مستثنى من قوله في الجملة السابقة : « ما من نبيّ ولا ملك » انتهى ؛ يعني كلّ نبيّ وملك من إحدى الطينتين وإحدى الروحين غيرنا أهل البيت ؛ فإنّا من كليهما ، والجملة معترضة تمّت عند قوله : الخلق ؛ يعني سألتهعليه‌السلام عن معنى الجبل ، فقالعليه‌السلام : الجبل بمعنى الخلق ، ثمّ رجع الراوي إلى كلامه السابق وأتمّه بالاستثناء ، وعلى هذا فقول الشارح : ويجعل مبتدأ وما بعده خبره ، أيضاً غير صحيح ، بل هو أفحش ». راجع : الحاشية على اُصول الكافي للأسترآبادي ( ضمن ميراث حديث شيعة ) ج ٨ ، ص ٣٦١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٧٥ ؛ الحاشية على اُصول الكافي للسيّد بدرالدين ، ص ٢٣٧.

(١). في « بس » : « فأطب ». وقرأه المازندراني على صيغة التكلّم من أطابه وطيّبه ، أو من طابه ، وجعل « طيباً » منصوباً على التمييز ، أو على المصدر ، ثمّ ردّ كونه صيغة التعجّب. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٧٤.

(٢). في البصائر ، ص ٤٤٦ : « طينتنا ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ ، والبحار ، ج ٦١. وفي المطبوع : + « جنّة ». وقوله : « النعيم » مجرور عطفاً على « المأوى ». ويجوز الجرّ في « الفردوس » و « الخلد » أيضاً.

(٤). في « بر » : + « الحائر ». وفي البصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ : - « والكوفة ».

(٥). احتمل المازندراني في « المقدس » ضمّ الميم وتشديد الدال وفتحها.

(٦). في « بر » : - « والحائر ». وفي « ج ، ف ، بح ، بس » والبحار : « والحير ». وفيمرآة العقول والبصائر ، ص ١٩ و ٤٤٦ : « والحيرة ».

(٧).بصائر الدرجات ، ص ١٩ ، ح ١ ؛ وص ٤٤٦ ، ح ٢ ، عن عليّ بن حسّان ، عن عليّ بن عطيّة يرفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٥ ، ح ١٢٨٩ و ١٢٩٠ ؛ البحار ، ج ٢٥ ، ص ٤٩ ، ذيل ح ١٠ ؛ وج ٦١ ، ص ٤٦ ، ح ٢٣.


أَبِي نَهْشَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلى عِلِّيِّينَ ، وخَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا(١) ، وخَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ؛ فَقُلُوبُهُمْ(٢) تَهْوِي إِلَيْنَا ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا(٣) ». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( كَلاّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ) (٤)

« وَخَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ(٥) ، وخَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ ، وأَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ؛ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ». ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ (٦) ) .(٧)

٩٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ وفَضْلِ الْمُسَلِّمِينَ‌

١٠١٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). فيالكافي ، ح ١٤٥٢ ، والوافي والبصائر ، ص ١٥ ، والمحاسن ، وتفسير القمّي ، والعلل والبحار ، ج ٦١ : + « منه ». (٢). فيالكافي ، ح ١٤٢٥ : « وقلوبهم ».

(٣). في حاشية « بح ، بر » والكافي ، ح ١٤٢٥ ، والمحاسن وتفسير القمّي والعلل ، ص ١١٦ و ١١٧ ، والبحار ، ج ٦١ : + « منه ». (٤). المطفّفين (٨٣) : ١٨ - ٢١.

(٥). في « ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « سجّيل ».

(٦). المطفّفين (٨٣) : ٧ - ٩. وفيالكافي ، ح ١٤٥٢ ، والوافي والعلل ، ص ١١٧ : +( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) .

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب طينة المؤمن والكافر ، ح ١٤٥٢ ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد وغيره ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي نهشل.بصائر الدرجات ، ص ١٥ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ المحاسن ، ص ١٣٢ ، ح ٥ ، بسنده عن أبي نهشل عن أبي عبد الله ؛ علل الشرائع ، ص ١١٦ ، ح ١٢ ، بسنده عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي نهشل ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن إسماعيل ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله :( يَشْهَدُهُ الـمُقَرَّبُونَ ) ؛ وفي علل الشرائع ، ص ١١٧ ، ح ١٤ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل ، رفعه إلى محمّد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مع اختلاف يسير. وفيبصائر الدرجات ، ص ٢٠ ، ح ٢ ، بسند آخر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٩ ، ح ١٦٤٧ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ٤٣ ، ح ٢٠ ؛ وج ٦٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٢.


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سَدِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنِّي(١) تَرَكْتُ مَوَالِيَكَ مُخْتَلِفِينَ ، يَتَبَرَّأُ(٢) بَعْضُهُمْ مِنْ(٣) بَعْضٍ؟

قَالَ : فَقَالَ(٤) : « وَمَا أَنْتَ وذَاكَ(٥) ، إِنَّمَا كُلِّفَ(٦) النَّاسُ ثَلَاثَةً : مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ(٧) ، وَالتَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا ورَدَ(٨) عَلَيْهِمْ ، والرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ».(٩)

١٠١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْكَاهِلِيِّ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ، وحَجُّوا الْبَيْتَ ، وصَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‌ءٍ صَنَعَهُ اللهُ ، أَوْ‌

__________________

(١). في البصائر : - « إنّي ».

(٢). في « ج ، بس ، بف » وحاشية « بر » وحاشية بدرالدين : « تبرّأ ».

(٣). في « ف » : « عن ».

(٤). في البصائر : - « فقال ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ : « ما أنت وذاك ، الاستفهام للتوبيخ والإنكار. والواو بمعنى مع ».

(٦). في البصائر : + « الله ».

(٧). في شرح المازندراني : « الإمام ».

(٨). في البصائر : « يرد ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٠ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٥٦٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٧ ، ح ٣٣٢١٦ ، وفيه من قوله : « إنّما كلّف الناس ثلاثة ».

(١٠). عبدالله الكاهلي ، هو عبدالله بن يحيى الكاهلي ، له كتاب يرويه عنه جماعة منهم أحمد بن محمّد بن أبي نصر. ويأتي الخبر فيالكافي ، ح ٢٨٧٨ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي. ولم نجد توسّط حمّاد بن عثمان بين ابن أبي نصر وعبدالله الكاهلي إلّا في سندنا هذا وما ورد في المحاسن ، ص ٢٧١ ، ح ٣٦٥ ، والخبر المرويّ في المحاسن هو نفس خبرنا هذا ، فينحصر توسّط حمّاد بن عثمان بموردٍ واحد راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٢١ ، الرقم ٥٨٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٤٢. هذا ، وقد روى أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن [ عبدالله بن يحيى ] الكاهلي مباشرةً فيالكافي ، ح ٤٤٠٠. فالظاهر زيادة « عن حمّاد بن عثمان » في ما نحن فيه وفي سند المحاسن. وأما احتمال عطف عبدالله الكاهلي على حمّاد بن عثمان ، فضعيف ؛ فإنّا لم نجد سنداً يُثبِت هذا الاحتمال.

يؤيّده ما استظهرناه أنّ عمدة رواة عبدالله الكاهلي ، هم عليّ بن الحكم ، صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير ، وهولاء في طبقة أحمد بن محمّد بن أبي نصر.


صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَّا(٢) صَنَعَ خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ ، أَوْ وجَدُوا ذلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ ، لَكَانُوا بِذلِكَ مُشْرِكِينَ ».

ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٣) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَلَيْكُمْ(٤) بِالتَّسْلِيمِ ».(٥)

١٠٢٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ عِنْدَنَا رَجُلاً يُقَالُ لَهُ : كُلَيْبٌ ، فَلَا يَجِي‌ءُ(٦) عَنْكُمْ شَيْ‌ءٌ إِلَّا قَالَ(٧) : أَنَا أُسَلِّمُ ؛ فَسَمَّيْنَاهُ « كُلَيْبَ تَسْلِيمٍ(٨) » ، قَالَ : فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَتَدْرُونَ مَا التَّسْلِيمُ؟ » فَسَكَتْنَا ، فَقَالَ : « هُوَ واللهِ الْإِخْبَاتُ(٩) ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ ) (١٠) ».(١١)

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٢٨٧٨ والمحاسن : « النبيّ ».

(٢). في « ب » : « ألا » بالتخفيف.

(٣). النساء (٤) : ٦٥.

(٤). في المحاسن : « وعليكم ».

(٥). المحاسن ، ص ٢٧١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٦٥ ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرك ، ح ٢٨٧٨ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .بصائر الدرجات ، ص ٥٢٠ ، ح ٣ ، بسنده عن الكاهلي. وفيه ، ص ٥٢١ ، ح ٨ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسير. وفي تفسير العيّاشي ، ح ١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٨٤ ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ٥٦٨.

(٦). في البصائر : « يسمّى كليباً فلا نتحدّث » بدل « يقال له كليب فلا يجي‌ء ».

(٧). في « ب » : « يقول ».

(٨). في البصائر : « التسليم ».

(٩). « الإخبات » : الخُشوع والتواضع. وأصل ذلك من الخَبْت ، وهو المطمئنّ من الأرض.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٨ ( خبت ). (١٠). هود (١١) : ٢٣.

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٨ ، عن أحمد بن محمّد ؛ رجال الكشّي ، ص ٣٣٩ ، ح ٦٢٧ ، بسنده عن الحسين بن المختار ، عن أبي اسامة. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ١٥ ، عن أبي اُسامة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ٥٦٩.


١٠٢١/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى :( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ) (٢) قَالَ : « الِاقْتِرَافُ(٣) : التَّسْلِيمُ لَنَا ، والصِّدْقُ(٤) عَلَيْنَا(٥) ، وأَلاَّ يَكْذِبَ عَلَيْنَا ».(٦)

١٠٢٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : «( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) (٧) أَتَدْرِي مَنْ هُمْ؟ ». قُلْتُ(٨) : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : «( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) : الْمُسَلِّمُونَ ؛ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ(٩) ، فَالْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ، فَطُوبى(١٠) لِلْغُرَبَاءِ ».(١١)

__________________

(١). في « ف » : + « قال ».

(٢). الشورى (٤٢) : ٢٣.

(٣). قال الراغب : « أصل القَرْف والاقتراف : قشر اللَحاء عن الشجر ، والجلدة عن الجَرْح. وما يؤخذ منه قِرْفٌ. واستعير الاقتراف للاكتساب ، حسناً كان أو سوءً ». المفردات للراغب ، ص ٦٦٧ ( قرف ).

(٤). في « ف » : « والتصديق ».

(٥). في تفسير فرات ، ح ٥٢٩ : « والصدق [ والتصديق خ. ل ] فينا ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٥٢١ ، ح ٦ ، بسنده عن أبان. وفيه ، ح ٧ ، بسند آخر. تفسير فرات ، ص ٣٩٧ ، ح ٥٢٩ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، مع زيادة في أوّله. راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٣٩٠ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٢٦٩ ، المجلس ١٠ ، ذيل ح ٣٩ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ؛ وتفسير فرات ، ص ١٩٧ - ١٩٨ ، ح ٢٥٦ و ٢٥٧ ؛ وص ٣٩٧ ، ذيل ح ٥٢٧.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ٥٧٠.

(٧). المؤمنون (٢٣) : ١. وفي « ف » : +( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) .

(٨). في البحار : « قيل ».

(٩). « النُجَباءُ » : جمع النجيب ، وهو الفاضل الكريم ذو الحسب ، والنفيس في نوعه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٨٤ ( نجب ).

(١٠). في المحاسن : « والمؤمن غريب ، والمؤمن غريب ، ثمّ قال : طوبى للغرباء » بدل « فالمؤمن قريب فطوبى للغرباء ».

(١١). المحاسن ، ص ٢٧١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٦٦ عن محمّد بن عبد الحميد الكوفي، عن حمّادبن عيسى =


١٠٢٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ رَبِيعٍ الْمُسْلِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ كُلَّهُ ، فَلْيَقُلِ(١) : الْقَوْلُ مِنِّي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ قَوْلُ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَسَرُّوا ومَا أَعْلَنُوا ، وفِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ وفِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي».(٢)

١٠٢٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ أَوْ بُرَيْدٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٣) : « لَقَدْ خَاطَبَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي كِتَابِهِ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ مَوْضِعٍ؟

قَالَ(٤) : « فِي قَوْلِهِ :( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ (٥) فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً * فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (٦) ) فِيمَا تَعَاقَدُوا(٧) عَلَيْهِ : لَئِنْ أَمَاتَ اللهُ مُحَمَّداً أَلَّا(٨) يَرُدُّوا هذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ( ثُمَّ لا

__________________

= ومنصور بن يونس بزرج ، عن بشير الدهّان ، عن كامل التمّار.بصائر الدرجات ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٩ ، بسنده عن منصور بن يونس ، عن بشير الدهّان ، عن كليب ، إلى قوله : « هم النجباء ». وفي المحاسن ، ص ٢٧٢ ، ح ٣٦٧ ؛ وبصائر الدرجات ، وص ٥٢٠ ، ح ١ ؛ وص ٥٢٢ ، ح ١٢ و ١٣ ، بسندهم عن كامل التمّار ، مع اختلاف يسير. وفيبصائر الدرجات ، ص ٥٢٣ ، ح ١٧ و ١٩ ، بسند آخر مع اختلاف. راجع :بصائر الدرجات ، ص ٥٢١ ، ح ٤ و ٥ ؛ وص ٥٢٤ ، ح ٢٤ ؛ والتوحيد ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٢.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ح ٥٧١ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ٤١ ؛ وص ٢٦٤ ، وفيهما إلى قوله : « هم النجباء ».

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض ، بح » : « فليقبل ». وقال في المرآة : « لعلّه تصحيف ». وجعل‌المتن ظاهراً. (٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، ح ٥٧٢.

(٣). في البحار : - « قال قال ».

(٤). في البحار:- « قال: قلت : في أيّ موضع قال».

(٥). في تفسير القمّي : + « يا عليّ ».

(٦). في « ف » : +( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ ) . وفي البحار : + « قال ».

(٧). في « ف » : « تعاهدوا ».

(٨). في البحار : « لا » بدون الهمزة.


يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ ) عَلَيْهِمْ مِنَ الْقَتْلِ أَوِ الْعَفْوِ(١) ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٢) ».(٣)

١٠٢٥/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ - رَحِمَهُ اللهُ(٤) - عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ(٥) ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) (٦) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ(٧) : « هُمُ الْمُسَلِّمُونَ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، الَّذِينَ إِذَا سَمِعُوا الْحَدِيثَ ، لَمْ يَزِيدُوا فِيهِ ، ولَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ(٨) ، جَاؤُوا بِهِ كَمَا سَمِعُوهُ ».(٩)

٩٦ - بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَا يَقْضُونَ مَنَاسِكَهُمْ أَنْ

يَأْتُوا الْإِمَامَ فَيَسْأَلُونَهُ عَنْ (١٠) مَعَالِمِ دِينِهِمْ ويُعْلِمُونَهُ (١١)

وَلَايَتَهُمْ ومَوَدَّتَهُمْ لَهُ (١٢)

١٠٢٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(١٣) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : « هكَذَا كَانُوا‌

__________________

(١). في « ب ، ف ، بف » : « والعفو ».

(٢). النساء (٤) : ٦٤ - ٦٥.

(٣). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، وفيه إلى قوله :( لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً ) مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٣٤١.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ٥٧٣ ؛ البحار ، ج ٦٨ ، ص ٢٣٣.

(٤). في « ألف ، ف » : - «رحمه‌الله ».

(٥). في الوسائل : - « عن عليّ بن عقبة ».

(٦). الزمر (٣٩) : ١٨.

(٧). في الوسائل ، ج ٢٧ ، ح ٨٢ : « فقال ».

(٨). في « ف » : « عنه ».

(٩).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، ح ١٤٣ ، بسند آخر عن أبي بصير ؛ الاختصاص ، ص ٥ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ٥٧٤ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٨٢ ، ح ٣٣٢٦٨. (١٠). في شرح المازندراني : - « عن ».

(١١). هكذا في « ب ، ض ، بر » وحاشية « بح ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « يعلمونهم ».

(١٢). في « ج » وحاشية « ض ، ف ، بح » ومرآة العقول : « لهم ».

(١٣) في « ب ، ض ، و » : + « بن يسار ».


يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ(١) ، إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَا ، ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا(٢) ، فَيُعْلِمُونَا ولَايَتَهُمْ وَمَوَدَّتَهُمْ ، ويَعْرِضُوا(٣) عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ » ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ :( فَاجْعَلْ (٤) أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) (٥) .(٦)

١٠٢٧/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام - ورَأَى النَّاسَ بِمَكَّةَ ومَا يَعْمَلُونَ - قَالَ : فَقَالَ(٧) : « فِعَالٌ(٨) كَفِعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَمَا واللهِ ، مَا أُمِرُوا بِهذَا ، و(٩) مَا أُمِرُوا إِلَّا أَنْ يَقْضُوا تَفَثَهُمْ(١٠) ،( وَلْيُوفُوا

__________________

(١). فيالوافي : « هكذا يطوفون : يعني من دون معرفة لهم بالمقصود الأصلي من الأمر بالإتيان إلى الكعبةوالطواف ، فإنّ إبراهيم - على نبيّنا وآله وعليه السلام - حين بنى الكعبة وجعل لذرّيّته عندها مسكناً قال :( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) [ إبراهيم (١٤) : ٣٧ ] فاستجاب الله دعاءه ، وأمر الناس بالإتيان إلى الحجّ من كلّ فجّ ليتحبّبوا إلى ذرّيّته ويعرضوا عليهم نصرتهم وولايتهم ؛ ليصير ذلك سبباً لنجاتهم ، ووسيلة إلى رفع درجاتهم ، وذريعة إلى تعرّف أحكام دينهم ، وتقوية إيمانهم ويقينهم. وعرض النصرة أن يقولوا لهم : هل لكم من حاجة في نصرتنا لكم في أمر من الاُمور ».

(٢). في « بر » : « ثمّ ينصرفوا ».

(٣). في « بس » : « يفرضوا ».

(٤). هكذا في « ج » والقرآن. وفي أكثر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني : « واجعل ». قال فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٨٥ : « لعلّه - أي الواو - من النسّاخ ، أو نقل بالمعنى ».

(٥). إبراهيم (١٤) : ٣٧.

(٦). عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٠ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « يعرضوا علينا نصرتهم » مع اختلاف يسير. علل الشرائع ، ص ٤٠٦ ، ح ٨ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فيعلمونا ولايتهم » مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٤٣ ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٥٧٥.

(٧). في « ف » : - « فقال ».

(٨). في « بر » : - « فعال ».

(٩). في « ض » : + « قال و ». وفي « بر » : + « قال ».

(١٠). قال ابن الأثير : التَفَثُ : هو ما يفعله المُحْرِم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة. وقيل : هو إذهاب الشَعَث والدَرَن والوسَخ مطلقاً. النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ( تفث ).


نُذُورَهُمْ ) (١) ، فَيَمُرُّوا بِنَا ، فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ ، ويَعْرِضُوا عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ ».(٢)

١٠٢٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ‌بَشِيرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ سَدِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وهُوَ دَاخِلٌ وأَنَا خَارِجٌ ، وأَخَذَ بِيَدِي ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ ، فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هذِهِ الْأَحْجَارَ ، فَيَطُوفُوا بِهَا ، ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ لَنَا ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ :( وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) (٣) - ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى صَدْرِهِ - إِلى(٤) ولَايَتِنَا ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا سَدِيرُ ، أفَأُرِيكَ(٥) الصَّادِّينَ عَنْ دِينِ اللهِ؟ ». ثُمَّ نَظَرَ إِلى أَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ وهُمْ حَلَقٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : « هؤُلَاءِ الصَّادُّونَ عَنْ دِينِ اللهِ بِلَا هُدًى مِنَ اللهِ ولَاكِتَابٍ مُبِينٍ ، إِنَّ هؤُلَاءِ الْأَخَابِثَ لَوْ جَلَسُوا فِي بُيُوتِهِمْ ، فَجَالَ النَّاسُ ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَداً يُخْبِرُهُمْ عَنِ اللهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - وعَنْ رَسُولِهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله حَتّى يَأْتُونَا ، فَنُخْبِرَهُمْ عَنِ اللهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - وعَنْ رَسُولِهِ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٨)

__________________

(١). إشارة إلى الآية ٢٩ من سورة الحجّ (٢٢) :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) .

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٥٧٦.

(٣). طه (٢٠) : ٨٢.

(٤). في « ب » : « أي ». وفي « ف » : - « إلى ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فاُريك » بدون الهمزة.

(٦). في « ض ، بر » : « رسول الله ».

(٧). في « ب » : « رسول الله ».

(٨). راجع : المحاسن ، ص ١٤٢ ، كتاب الصفوة ، ح ٣٥ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٧٨ ، ح ٦ ؛ وتفسير فرات ، ص ١٨٠ ، ذيل ح ٢٣٣ ، وص ٢٥٧ ، ح ٣٥٠ ؛ وص ٢٥٨ ، ح ٣٥٢ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٦١ ، في كلّها من قوله :( وَإِنِّى لَغَفّارٌ ) إلى قوله : « إلى ولايتنا » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٥٧٨ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٤ ، ح ٨١.


٩٧ - بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بُيُوتَهُمْ

وتَطَأُ بُسُطَهُمْ وتَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ عليهم‌السلام

١٠٢٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ لَا أَزِيدُ عَلى أَكْلَةٍ بِاللَّيْلِ(١) والنَّهَارِ ، فَرُبَّمَا اسْتَأْذَنْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وأَجِدُ الْمَائِدَةَ قَدْ رُفِعَتْ(٢) ، لَعَلِّي لَا أَرَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ - فَإِذَا دَخَلْتُ دَعَا بِهَا ، فَأَصَبْتُ(٣) مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ، ولَا أَتَأَذّى بِذلِكَ ، وإِذَا عَقَّبْتُ بِالطَّعَامِ عِنْدَ غَيْرِهِ ، لَمْ أَقْدِرْ عَلى أَنْ أَقِرَّ ، ولَمْ أَنَمْ مِنَ النَّفْخَةِ ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلَيْهِ ، وأَخْبَرْتُهُ بِأَنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَهُ لَمْ أَتَأَذَّ بِهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِنَّكَ تَأْكُلُ(٤) طَعَامَ قَوْمٍ صَالِحِينَ ، تُصَافِحُهُمُ(٥) الْمَلَائِكَةُ عَلى فُرُشِهِمْ ».

قَالَ : قُلْتُ : و(٦) يَظْهَرُونَ لَكُمْ؟

قَالَ : فَمَسَحَ يَدَهُ عَلى بَعْضِ صِبْيَانِهِ ، فَقَالَ : « هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ ».(٧)

١٠٣٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

__________________

(١). في البصائر ، ص ٩٢ : « في الليل ».

(٢). فيالوافي : « وأجد المائدة قد رفعت ، جملة حالية ، يعني استأذنت عليه والحال أنّي أجد في نفسي أنّ المائدةقد رفعت ، وإنّما فعلت ذلك لكيلا أرى المائدة بين يديهعليه‌السلام . والمعنى : كنت أتعهّد الاستيذان عليه بعد رفع المائدة لئلاّ يلزمني الأكل ، لزعمي أنّي أتضرّر به ».

(٣). هكذا في « ف ، بر ، بس » ومرآة العقول والبصائر ، ص ٩٢. وفي المطبوع وبعض النسخ : « فاُصيب ».

(٤). في البصائر ، ص ٩٢ : « لتأكل ».

(٥). في « ف » : « فصافحهم ».

(٦). في البصائر ، ص ٩٢ : - « و ».

(٧).بصائر الدرجات ، ص ٩٢ ، ح ٩ ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٩٠ ، ح ١ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن سنان ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٤ ، ح ١٢٢٣ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٣.

(٨). لم نجد توسّط من يسمّى بمحمّد بن القاسم بين محمّد بن خالد والحسين بن أبي العلاء ، والمتوسّط =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « يَا حُسَيْنُ - وضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى(١) مَسَاوِرَ(٢) فِي الْبَيْتِ - مَسَاوِرُ طَالَ مَا(٣) اتَّكَتْ(٤) عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ ، ورُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا(٥) ».(٦)

١٠٣١/ ٣. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ عَطِيَّةَ الْأَحْمَسِيُّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَاحْتُبِسْتُ(٧) فِي الدَّارِ سَاعَةً ، ثُمَّ دَخَلْتُ(٨) الْبَيْتَ(٩) - وهُوَ يَلْتَقِطُ شَيْئاً ، وأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ(١٠) ورَاءِ السِّتْرِ ، فَنَاوَلَهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ - فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا الَّذِي أَرَاكَ تَلْتَقِطُهُ(١١) أَيُّ شَيْ‌ءٍ هُوَ(١٢) ؟

فَقَالَ(١٣) : « فَضْلَةٌ مِنْ زَغَبِ الْمَلَائِكَةِ ، نَجْمَعُهُ إِذَا خَلَّوْنَا(١٤) ، نَجْعَلُهُ(١٥)

__________________

= بينهما في بعض الأسناد القاسم بن محمّد [ الجوهري ]. كما فيالكافي ، ح ٤٩٨ ؛ والمحاسن ، ص ٩٣ ، ح ٤٩ ، وص ٤٢٧ ، ح ٢٣٥ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٤٦ ، ح ١.

فلا يبعد وقوع تقديم وتأخير في العنوان وكون الصواب هو « القاسم بن محمّد ».

(١). في « ف » : « على ».

(٢). « المساور » : جمع الـمِسْوَرَة والـمِسْوَر. وهو متّكأٌ من أدَم ، أي جلدٍ مدبوغ. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٨ ( سور ). (٣). « ما » فاعل « طال ». والمراد بها الزمان.

(٤). في البصائر : « يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة والوحي ، وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال : يا حسين ، مساور والله طال ما اتّكأت » بدل « يا حسين وضرب - إلى - ما اتّكت ».

(٥). في « ض » : « زغبتها ». و « الزَغَب » : صغار الشعر والريش وليّنه ، أو أوّل ما يبدو منهما. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٧٤ ( زغب ).

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٩٠ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٤ ، ح ١٢٢٤.

(٧). فيمرآة العقول : « فاحتبست ، على بناء المعلوم أو المجهول ؛ لأنّه لازم ومتعدّ ».

(٨). في البصائر : + « عليه ».

(٩). في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٤٧ : - « البيت ».

(١٠). في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٤٧ : « في ».

(١١). في « ب » : « تلقطه ». وفي البصائر والبحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣ و ٤٧ : « تلتقط ».

(١٢). في البصائر : - « هو ».

(١٣) في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٤٧ : « قال ».

(١٤) في البصائر : « جاؤنا ». وقوله : « خلّونا » ، أي تركونا. وجوّز المجلسي فيه التجريد أيضاً.

(١٥) فيالوافي : - « نجعله ».


سَبْحاً(١) لِأَوْلَادِنَا(٢) ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وإِنَّهُمْ لَيَأْتُونَكُمْ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّهُمْ لَيُزَاحِمُونَّا عَلى تُكَأَتِنَا(٣) ».(٤)

١٠٣٢/ ٤. مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا مِنْ مَلَكٍ يُهْبِطُهُ اللهُ فِي أَمْرٍ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وقال فيالوافي : « والسبحة - بالضمّ - خزرات يسبّح بها. ولعلّهعليه‌السلام أراد بذلك جعلها منظومة في خيط كالخزرات التي يسبّح بها ، وتعليقها على الأولاد للعوذة ؛ وذلك لأنّ اتّخاذ التمائم والعوذات من الخزرات هيئة السبحة كان متعارفاً في سوالف الأزمنة كما هو اليوم. وربّما تسمّى سبحة وإن لم يسبّح بها. وفي بعض النسخ بالنون ، وهو اليمن والبركة ». واختاره المحقّق الشعراني في التعليقة على شرح المازندراني ، وأيّده برواية نقلها فيبصائر الدرجات ، ص ٩٢ ، ح ١٠ ، بسنده عن الحارث النضري ، قال : رأيت على بعض صبيانهم تعويذاً ، فقلت : جعلني الله فداك ، أما يكره تعويذ القرآن يعلق على الصبيّ؟ فقال : « إنّ ذا ليس بذا ، إنّما ذا من ريش الملائكة ، تطأ فرشنا ، وتمسح رؤوس صبياننا ». وفي البصائر ، ص ٩٢ ، ح ٦ : « سخاباً ». و « السخاب » قلادة تتّخذ من قَرَنْفُل. وفي بعض النسخ والمطبوع : « سيحاً ». و « السيح » ضرب من البرود ، أو عباءة مخطّطة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ( سيح ).

(٢). في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣ : - « نجمعه إذا خلّونا نجعله سبحاً لأولادنا ».

(٣). في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣ : « متكائنا ». و « التُكَأَةُ » مثال الهُمَزَةِ : ما يُتَّكَأُ ويُعْتَمَدُ عليه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٢ ( وكأ ).

(٤).بصائر الدرجات ، ص ٩١ ، ح ٦ ، عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٥ ، ح ١٢٢٥ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ٢٨ ؛ وص ٤٧ ، ح ٤٩.

(٥). هكذا في « ألف ، ض ، ف ». وفي « ب ، ج ، و، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « محمّد بن الحسن ». والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ محمّد بن أسلم هو محمّد بن أسلم الطبري الجَبَلي ، روى محمّد بن يحيى - / وهو المراد من محمّد - / في ضمن آخرين عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب كتابه ، وتوسّط بينه وبين محمّد بن يحيى بعنوان محمّد بن الحسين في بعض الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٦٨ ، الرقم ٩٩٩ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٣٨٥ ، الرقم ٥٨٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤١٧ - ٤١٨ يؤكّد ذلك أنّ الخبر رواه الصفار فيبصائر الدرجات ، ص ٩٥ ، ح ٢٢. عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم.


مَا يُهْبِطُهُ(١) إِلَّا بَدَأَ بِالْإِمَامِ ، فَعَرَضَ(٢) ذلِكَ عَلَيْهِ ، وإِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - إِلى صَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ ».(٣)

٩٨ - بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ(٤) فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ

مَعَالِمِ دِينِهِمْ ويَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ عليهم‌السلام

١٠٣٣/ ١. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي بَعْضِ مَا أَتَيْتُهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : « لَا تَعْجَلْ(٥) » حَتّى حَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَيَّ ، وجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ(٦) الْأَفْيَاءَ ، فَمَا لَبِثَ(٧) أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ(٨) ، عَلَيْهِمُ الْبُتُوتُ(٩) قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ(١٠) الْعِبَادَةُ ، قَالَ : فَوَ اللهِ ، لَأَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ مِنْ‌

__________________

(١). في « ب » : « ما يهبط ». وفي البصائر : - « ما يهبطه ».

(٢). في « ف » : « فيعرض ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٩٥ ، ح ٢٢ ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن مسلم ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ح ١٢٢٦.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » : « تأتيهم ». وفي حاشية « ج » ومرآة العقول : « يأتونهم ». وهو الأنسب ب : « فيسألونهم » و « يتوجّهون ».

(٥). فيالوافي : « أي كلّما استأذنت للدخول عليه يقول لي : لا تعجل. فلبث على الباب حتى حمئت الشمس ، أي‌اشتدّ حرّها ».

(٦). في « ب » : « أتبع ».

(٧). في « ض ، بر » وحاشية « بس » والوافي : « لبثت ».

(٨). في « بر » : « الصغير ».

(٩). « البُتُوتُ » : جمع البَتّ ، وهو كِساء مربّع. وقيل : طَيْلَسان من خزّ. وهو كِساءٌ أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ والعلماء ، وهو من لباس العجم. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٩٢ ( بتت ).

(١٠). في حاشية « ج » : « أنهكتهم ». وفي « بف » : « استهلكتهم ». وقوله : « انتهكتهم العبادةُ » : أضْنَتْهم ، أي أثقلتهم ، وهَزَلَتْهم ، أي أضعفتهم وجعلتهم نُحَفاءَ ، وجَهَدَتهم. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٥ ( نهك ).


حُسْنِ هَيْئَةِ الْقَوْمِ.

فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : « أَرَانِي قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْكَ(١) ». قُلْتُ : أَجَلْ واللهِ ، لَقَدْ أَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ قَوْمٌ مَرُّوا بِي لَمْ أَرَ قَوْماً أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فِي زِيِّ رَجُلٍ واحِدٍ(٢) ، كَأَنَّ(٣) أَلْوَانَهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ(٤) قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ(٥) الْعِبَادَةُ فَقَالَ : « يَا سَعْدُ ، رَأَيْتَهُمْ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « أُولئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ ». قَالَ : فَقُلْتُ : يَأْتُونَكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يَأْتُونَّا يَسْأَلُونَّا(٦) عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وحَلَالِهِمْ وحَرَامِهِمْ(٧) ».(٨)

١٠٣٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ جَبَلٍ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنَّا بِبَابِهِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا قَوْمٌ أَشْبَاهُ الزُّطِّ(١٠) ، عَلَيْهِمْ أُزُرٌ(١١) وَأَكْسِيَةٌ ، فَسَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْهُمْ ، فَقَالَ : « هؤُلَاءِ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ ».(١٢)

١٠٣٥/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ ابْنِ‌

__________________

(١). « شَقَقْتُ عليك » ، أي أوقعتك في المشقّة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٢ ( شقق ).

(٢). في « بس » : + « منهم ».

(٣). في«ب»:«كأنّهم».وفي«ض،بر،بس،بف»:«كان».

(٤). في « بر » : « الصغير ».

(٥). في « بس » : « أنهكتهم ».

(٦). في « ف » : « فيسألوننا ». قال في النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « هناك لغة تحذف نون الرفع ( أي نون الأفعال‌ الخمسة ) في غير ما سبق » ومراده من غير ما سبق ، أي من غير جازم وناصب ، فلا نحتاج إلى إثبات النون ولا تشديد النون الموجودة. (٧). في « بح » : « وحرامهم وحلالهم ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٩٧ ، ح ٥ و ٦ ، بسندَين آخرَين ، عن سعد الإسكاف ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٧ ، ح ١٢٢٧.

(٩). في « ألف » : « بن جبلي ». وفي « ف » : « ابن جبلة ». وفي « بف » : « ابن حبل ». وفي حاشية « ج ، بح ، بس ، بف » والبحار ، ج ٤٧ : « رجل ».

(١٠). « الزُطّ » : هم جنس من السودان والهنود. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٠٨ ( زطط ).

(١١). « اُزُر » : جمع الإزار ، وهو معروف. وقد يفسّر بالملحفة. يقال : أزر به الشي‌ء ، أي أحاط. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٦ ( أزر ).

(١٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٨ ، ح ١٢٢٩ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٤ ؛ وج ٦٣ ، ص ٦٦ ، ح ٥.


فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام أُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا رِحَالُ إِبِلٍ(١) عَلَى الْبَابِ مَصْفُوفَةٌ(٢) ، وإِذَا(٣) الْأَصْوَاتُ قَدِ ارْتَفَعَتْ ، ثُمَّ خَرَجَ قَوْمٌ مُعْتَمِّينَ(٤) بِالْعَمَائِمِ يُشْبِهُونَ الزُّطَّ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَبْطَأَ إِذْنُكَ عَلَيَّ الْيَوْمَ ، ورَأَيْتُ قَوْماً(٥) خَرَجُوا عَلَيَّ مُعْتَمِّينَ(٦) بِالْعَمَائِمِ فَأَنْكَرْتُهُمْ؟ فَقَالَ : « أَ وَ تَدْرِي(٧) مَنْ أُولئِكَ يَا سَعْدُ؟ » قَالَ : قُلْتُ(٨) : لَا ، قَالَ(٩) : فَقَالَ : « أُولئِكَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ يَأْتُونَّا ، فَيَسْأَلُونَّا عَنْ حَلَالِهِمْ وحَرَامِهِمْ وَمَعَالِمِ دِينِهِمْ ».(١٠)

١٠٣٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

أَوْصَانِي أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام بِحَوَائِجَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَخَرَجْتُ ، فَبَيْنَا أَنَا بَيْنَ فَجِّ(١١) الرَّوْحَاءِ(١٢)

__________________

(١). في « ب ، ج » وحاشية « ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين : « رحائل إبلٍ ». وفيمرآة العقول عن بعض‌النسخ : « رحائل إبل عليها رحالها ورحائلها ». وفي البصائر : « وإذا رواحل » بدل « فإذا رحال إبل ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « رحائل إبل مصفوفة ». وقوله : « الرحال » : جمع الرَحْل ، والرحل للبعير كالسرج للدابّة. وكأنّه أراد برحال الإبل الإبل التي عليها رحالها. راجع : المغرب ، ص ١٨٦ ( رحل ).

(٢). ذهب المازندراني في شرحه : إلى أنّ « مصفوفة » صفة لإبل ، فهو مجرور. وذهب المجلسي فيمرآة العقول إلى أنّه خبر ثان لرحال ، فهو مرفوع.

(٣). في « ب » : « وإذ ».

(٤). في حاشية « ف » : « متعمّمين ».

(٥). في « بح » : - « معتمّين - إلى - قوماً ».

(٦). في « ج ، ف ، ب ، بس ، بف » : « معتمّمين ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : « وتدري » بدون الهمزة.

(٨). في « بس » : « فقلت ».

(٩). في « ب » والوافي : - « قال ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ١٠٠ ، ح ١٠ ، عن الحسن بن عليّ.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٨ ، ح ١٢٢٨.

(١١). « الفَجُّ » : الطريق الواسع بين الجبلين ، والجمع : فِجاج. الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ( فجج ).

(١٢). « الرَوْحاءُ » : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة. القاموس المحيط ، ج ١ ، =


عَلى رَاحِلَتِي(١) إِذَا إِنْسَانٌ يُلْوِي بِثَوْبِهِ(٢) ، قَالَ(٣) : فَمِلْتُ إِلَيْهِ ، وظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانُ ، فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ(٤) ، فَقَالَ لِي(٥) : لَاحَاجَةَ لِي بِهَا(٦) ، ونَاوَلَنِي(٧) كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ ، قَالَ : فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ إِذَا خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : مَتى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ(٨) الْكِتَابِ؟ قَالَ : السَّاعَةَ ، وإِذَا فِي الْكِتَابِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ، ثُمَّ الْتَفَتُّ ، فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ.

قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ(٩) وَطِينُهُ رَطْبٌ؟

فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، إِنَّ لَنَا خَدَماً مِنَ الْجِنِّ ، فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ ، بَعَثْنَاهُمْ ».(١٠)

* وَ(١١) فِي رِوَايَةٍ أُخْرى : قَالَ : « إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ ، كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْإِنْسِ ، فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ(١٢) ».(١٣)

١٠٣٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ‌

__________________

= ص ٣٣٦ ( روح ).

(١). في حاشية « ض » : « راحلتين ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبصائر. وفي المطبوع : « ثوبه ». وقوله : « يلوي بثوبه » ، جاء في الشروح من لَوَى الْحَبْلَ ، أي فتله وثَناه ، ولَوَى برأسه ، أي أمال من جانب إلى جانب وحرّكه ، وألوى بثوبه ، إذا لمع وأشار. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٦٣ - ٢٦٤ ( لوى ).

(٣). في « ب » : - « قال ».

(٤). « الإداوَةُ » : الـمِطْهَرَةُ ، وهي إناء صغير من جلد يتّخذ للماء كالسَطيحة ونحوها. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣ ( أدا ).

(٥). في « ب » والبصائر : - « لي ».

(٦). في « ب » وحاشية « ض » : « فيها ».

(٧). في « بف » : « فناولني ». وفي البصائر : « ثمّ ناولني ».

(٨). في « ج ، بف » : + « هذا ».

(٩).في«بح،بر،بف»وحاشية«ج»والبصائر:« بكتاب ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٩٦ ، ح ٢ ، عن محمّد بن الحسين.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٩ ، ح ١٢٣٠.

(١١). في « ب » : - « و ».

(١٢). في « ف » والوافي : + « به ».

(١٣)بصائر الدرجات ، ص ١٠٢ ، ح ١٤ ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن أبي حنيفة سائق الحاجّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٣٩ ، ح ١٢٣١.


مُحَمَّدِ بْنِ جَحْرَشٍ(١) ، قَالَ :

حَدَّثَتْنِي(٢) حَكِيمَةُ بِنْتُ مُوسى ، قَالَتْ : رَأَيْتُ الرِّضَاعليه‌السلام واقِفاً عَلى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَهُوَ يُنَاجِي ولَسْتُ أَرى أَحَداً ، فَقُلْتُ : يَا(٣) سَيِّدِي ، لِمَنْ(٤) تُنَاجِي؟ فَقَالَ : « هذَا عَامِرٌ الزَّهْرَائِيُّ أَتَانِي يَسْأَلُنِي ، ويَشْكُو إِلَيَّ ».

فَقُلْتُ : يَا(٥) سَيِّدِي ، أُحِبُّ(٦) أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَهُ(٧) ، فَقَالَ لِي : « إِنَّكِ إِنْ(٨) سَمِعْتِ بِهِ(٩) حُمِمْتِ سَنَةً ». فَقُلْتُ(١٠) : يَا(١١) سَيِّدِي ، أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ ، فَقَالَ لِيَ : « اسْمَعِي » فَاسْتَمَعْتُ(١٢) ، فَسَمِعْتُ شِبْهَ الصَّفِيرِ ، ورَكِبَتْنِي الْحُمّى ، فَحُمِمْتُ سَنَةً.(١٣)

١٠٣٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا(١٤) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ(١٥) أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ(١٦) مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ، فَأَرْسَلَ‌

__________________

(١). في أكثر النسخ : « الحجرش » ، ولا يُعْلَمُ الصواب منهما ، فإنّا لم نعثر في ما تتبّعنا في الأسناد وغيرها ، على اللفظين أو أحدهما.

والعلّامة المجلسي أيضاً نقله في البحار مختلفاً ، ففي ج ٢٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٧ ؛ وج ٤٩ ، ص ٦٩ ، ح ٩١ : « جحرش ». وفي ج ٦٠ ، ص ٦٧ ، ح ٦ : « حجرش ».

(٢). هكذا في النسخ ، وفي المطبوع : « حدّثني ».

(٣). في « ب ، بس ، بف » : - « يا ».

(٤). فيالوافي : « بمن ».

(٥). في « ب » والوافي والبحار ، ج ٢٧: - « يا ».

(٦). في « ب » : « واُحبّ ».

(٧). في « ب » : + « قال ».

(٨). في البحار ، ج ٢٧ : « إذا ».

(٩). في « ب » والبحار ، ج ٦٣ : « كلامه ».

(١٠). في « بف » : « قلت ».

(١١). في «بح،بف»والوافي والبحار،ج ٢٧: - «يا».

(١٢). في « بس » : « فتسمّعت ».

(١٣)الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٠ ، ح ١٢٣٢ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٦ ؛ وج ٤٩ ، ص ٦٩ ، ح ٩١ ؛ وج ٦٣ ، ص ٦٧ ، ح ٦. (١٤) في البحار ، ج ٦٣ : « بينما ».

(١٥) في البصائر : « إذا ».

(١٦) « الثُعْبان » : ضرب من الحيّات طوال. الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٢ ( ثعب ).


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١) : أَنْ كُفُّوا ، فَكَفُّوا ، وأَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ(٢) حَتَّى انْتَهى إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَتَطَاوَلَ ، فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَيْهِ أَنْ يَقِفَ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ.

وَلَمَّا(٣) فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ(٤) ، فَقَالَ(٥) : مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ : أَنَا(٦) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ خَلِيفَتِكَ عَلَى الْجِنِّ ، وإِنَّ أَبِي مَاتَ ، وأَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ ، فَأَسْتَطْلِعَ(٧) رَأْيَكَ ، وقَدْ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ(٨) ؟ ومَا تَرى؟

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وأَنْ تَنْصَرِفَ ، فَتَقُومَ(٩) مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ ؛ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ ».

قَالَ : « فَوَدَّعَ عَمْرٌو(١٠) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وانْصَرَفَ ، فَهُوَ(١١) خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ ». فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو؟ وذَاكَ(١٢) الْوَاجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ(١٣) : « نَعَمْ ».(١٤)

١٠٣٩/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في البصائر : + « إليهم ».

(٢). « ينساب » ، أي يجري ويمشي مسرعاً. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( سيب ).

(٣). في « ف » : « فلمّا ».

(٤). في حاشية « ج » : « إليه ».

(٥). في « ف » : + « له ».

(٦). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : - « أنا ». وفي البصائر : « فأشار أمير المؤمنين بيده ، فنظر الناس والثعبان في أصل المنبر حتّى فرغ عليّ أمير المؤمنينعليه‌السلام من خطبته ، ثمّ أقبل عليه فقال له : من أنت؟ قال » بدل « فأشار أمير المؤمنينعليه‌السلام إليه أن يقف - إلى - أقبل عليه فقال ».

(٧). في البحار ، ج ٣٩ : « وأستطلع ». وقوله : « فأستَطْلِع رأيَك » ، أي أنظر ما عندك وما الذي يبرز إليّ من أمرك. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٨ ( طلع ).

(٨). في « بح ، بر » : - « به ».

(٩). في البحار ، ج ٣٩ : « وتقوم ».

(١٠). في البصائر : - « عمرو ».

(١١). في البحار ، ج ٣٩ : « وهو ».

(١٢). في حاشية « بح » والبصائر : « وذلك ».

(١٣) في « بح » : « فقال ».

(١٤)بصائر الدرجات ، ص ٩٧ ، ح ٧ ، عن إبراهيم بن هاشم.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٠ ، ح ١٢٣٣ ؛ البحار ، ج ٣٩ ، ص ١٦٣ ، ح ٣ ؛ وج ٦٣ ، ص ٦٦ ، ح ٤.


أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مُزَامِلاً(١) لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَوَدَّعَهُ وخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وهُوَ مَسْرُورٌ ، حَتّى ورَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ(٢) - أَوَّلَ(٣) مَنْزِلٍ نَعْدِلُ(٤) مِنْ فَيْدَ(٥) إِلَى الْمَدِينَةِ - يَوْمَ جُمُعَةٍ(٦) ، فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا(٧) أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ(٨) ، آدَمَ(٩) ، مَعَهُ كِتَابٌ ، فَنَاوَلَهُ جَابِراً ، فَتَنَاوَلَهُ(١٠) ، فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ ، وإِذَا هُوَ « مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ » وعَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ ، رَطْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَتى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي؟ فَقَالَ : السَّاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ : قَبْلَ الصَّلَاةِ ، أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ : بَعْدَ الصَّلَاةِ ، قَالَ(١١) : فَفَكَّ الْخَاتَمَ ، وأَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ...............

__________________

(١). « الـمُزامَلَة » : المعادلة على البعير. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ( زمل ).

(٢). في حاشية « ض » والوافي : « الأخرجة ». و « الاُخَيْرِجَةُ » : تصغير أَخْرَجَة ، وهي بئر في أصل جبل واحد من‌الأخرجين ، وهما جبلان معروفان. وقيل : للعرب بئر احتفرت في أصل جبل أخْرَجَ - أي الأسود في بياض - يسمّونها : أخرجة ، وبئر اخرى احتفرت في أصل جبل أسوَدَ ، يسمّونها : أسودَة. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ( خرج ).

(٣). قال المجلسي : « وأوّل ، منصوب بدل الاخيرجة ، هي أوّل مرفوع بالخبريّة ، أي أوّل منزل يعدل من فيد ».مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٩٦.

(٤). في « ب ، ض ، ف ، بر » : « يعدل ». وفيالوافي والبحار : « تعدل ».

(٥). في المرآة : « ولعلّ المعنى أنّ فيداً منزل مشترك بين من يذهب من الكوفة إلى مكّة أو إلى المدينة ، وكذا ما قبله من المنازل ، فإذا خرج المسافر من فيد يفترق الطريقان ، فإذا ذهب إلى المدينة فأوّل منزل ينزله الاخيرجة. وقيل : أراد به أنّ المسافة بين الاخيرجة وبين المدينة كالمسافة بين فيد والمدينة. وقيل : كانت بينها وبين الكوفة مثل ما بين فيد والمدينة. وما ذكرنا أظهر كما لايخفى. وفي اللسان : « فيد : منزل بطريق مكّة ». راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٤٠ » ( فيد ).

(٦). في « بح » والبحار : « الجمعة ».

(٧). في « ج » : « إذ ».

(٨). في « بر » : « طوّال » بتضعيف الواو.

(٩). « آدَمُ » : الأسمر ، من الاُدْمة ، وهي السُمْرَةُ ، وهي منزلة بين السواد والبياض. قيل : الاُدمة في الناس السُمْرة الشديدة ، وقيل : هي شُرْبَةٌ في سواد. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١ ( أدم ).

(١٠). في البحار : - « جابراً فتناوله ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « قال ».


وَيَقْبِضُ(١) وجْهَهُ حَتّى أَتى عَلى(٢) آخِرِهِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ الْكِتَابَ ، فَمَا رَأَيْتُهُ ضَاحِكاً ولَا مَسْرُوراً حَتّى وافَى الْكُوفَةَ.

فَلَمَّا وافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلاً بِتُّ لَيْلَتِي ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ(٣) وفِي عُنُقِهِ كِعَابٌ(٤) قَدْ عَلَّقَهَا ، وقَدْ رَكِبَ قَصَبَةً(٥) وهُوَ يَقُولُ : أَجِدُ(٦) مَنْصُورَ بْنَ جُمْهُورٍ أَمِيراً غَيْرَ مَأْمُورٍ ، وأَبْيَاتاً مِنْ نَحْوِ(٧) هذَا ، فَنَظَرَ فِي وجْهِي ، ونَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ ، فَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئاً ، ولَمْ أَقُلْ لَهُ(٨) ، وأَقْبَلْتُ أَبْكِي لِمَا رَأَيْتُهُ(٩) ، واجْتَمَعَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الصِّبْيَانُ والنَّاسُ ، وجَاءَ(١٠) حَتّى دَخَلَ الرَّحَبَةَ(١١) ، وأَقْبَلَ يَدُورُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : جُنَّ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ جُنَّ(١٢)

فَوَ اللهِ مَا مَضَتِ الْأَيَّامُ(١٣) حَتّى ورَدَ كِتَابُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى والِيهِ : أَنِ انْظُرْ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ : جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ. فَالْتَفَتَ إِلى جُلَسَائِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ؟ قَالُوا : أَصْلَحَكَ اللهُ ، كَانَ رَجُلاً ، لَهُ عِلْمٌ‌

__________________

(١). في « ب » : « يقبّض » بالتضعيف.

(٢). في « ب » : « إلى ».

(٣). في « ف » : - « عليّ ».

(٤). في حاشية « ف » : « كتاب ». و « الكِعابُ » : فُصوص النَرْد. واحدها كَعْبٌ وكَعْبَةٌ. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧ : ( كعب ).

(٥). « القَصَبَةُ » : واحدة القَصَب ، وهو كلّ عظم مستدير أجوف ، وكلّ ما اتّخذ من فضّة أو غيرها.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٧٥ ( قصب ).

(٦). في « بف » : « أخذ ». وفيمرآة العقول : « وقيل : أمر من الإجادة ، أي أحسن الضراب والقتل. وهو بعيد ».

(٧). في « ب » : « نحوها » بدل « من نحو هذا ».

(٨). في « ف » : + « سيّئاً ».

(٩). فيمرآة العقول : « لما رأيته ، بكسر اللام وتخفيف الميم ، والضمير لما ؛ أو بفتح اللام وشدّ الميم ، والضمير لجابر ».

(١٠). في « ف » : « جاؤوا » بدل « وجاء ».

(١١). رَحَبَةُ المكان ورَحْبَتُهُ : ساحته ومتّسعه. والرحبة : محلّة بالكوفة. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( رحب ).

(١٢). في « ب » : + « جابر بن يزيد ». وفي « ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : + « جابر ». وفي البحار : - « جنّ ».

(١٣) في « ف » : « إلّا أيّام ».


وَفَضْلٌ(١) وحَدِيثٌ ، وحَجَّ ، فَجُنَّ وهُوَ ذَا فِي الرَّحَبَةِ مَعَ الصِّبْيَانِ عَلىَ الْقَصَبِ يَلْعَبُ مَعَهُمْ.

قَالَ : فَأَشْرَفَ(٢) عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ عَلَى الْقَصَبِ(٣) ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنْ قَتْلِهِ. قَالَ : ولَمْ تَمْضِ الْأَيَّامُ حَتّى دَخَلَ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ الْكُوفَةَ ، وَصَنَعَ(٤) مَا كَانَ يَقُولُ جَابِرٌ.(٥)

٩٩ - بَابٌ فِي الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام أَنَّهُمْ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُهُمْ حَكَمُوا

بِحُكْمِ دَاوُدَ وآلِ دَاوُدَ ولَايَسْأَلُونَ الْبَيِّنَةَ ، عَلَيْهِمُ

السَّلَامُ والرَّحْمَةُ والرِّضْوَانُ (٦)

١٠٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ فَضْلٍ الْأَعْوَرِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام حِينَ قُبِضَ نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَارَاعِيَ لَهَا ، فَلَقِينَا(٧) سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ ، فَقَالَ لِي(٨) : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، مَنْ إِمَامُكَ؟ فَقُلْتُ : أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ، فَقَالَ : هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ ، أَمَا سَمِعْتُ أَنَا وأَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَاتَ ولَيْسَ‌

__________________

(١). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فضل وعلم ».

(٢). في « بس » : « فأشرفت ».

(٣). في « ف » : + « قال ».

(٤). في « ف ، بح ، بس » : « فصنع ».

(٥). الاختصاص ، ص ٦٧ ، بسنده عن أحمد بن النضر الخزّاز ، مع اختلاف يسير. وراجع : رجال الكشّي ، ص ١٩٢ ، ح ٣٣٧ ؛ وص ١٩٤ ، ح ٣٤٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤١ ، ح ١٢٣٤ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٨٢ ، ح ٨٥.

(٦). في « ف ، بر » : - « عليهم‌ السلام والرحمة والرضوان ». وفي « بح » : - « والرحمة والرضوان ».

(٧). فيمرآة العقول : « فلقينا ، على صيغة الغائب أو التكلّم ».

(٨). في « بح » : - « لي ».


عَلَيْهِ(١) إِمَامٌ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً »؟ فَقُلْتُ : بَلى لَعَمْرِي ، وقَدْ(٢) كَانَ قَبْلَ ذلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا ، دَخَلْنَا(٣) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَرَزَقَ(٤) اللهُ الْمَعْرِفَةَ(٥) فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ سَالِماً قَالَ لِي كَذَا وكَذَا.

قَالَ : فَقَالَ(٦) : « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّهُ لَايَمُوتُ مِنَّا مَيِّتٌ حَتّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ، ويَسِيرُ بِسِيرَتِهِ ، ويَدْعُو إِلى مَا دَعَا إِلَيْهِ. يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، إِنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مَا أُعْطِيَ دَاوُدَ أَنْ أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ ». ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وسُلَيْمَانَ ، لَايَسْأَلُ(٧) بَيِّنَةً ».(٨)

__________________

(١). في « ب » وحاشية « ف » : « له ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت ومرآة العقول والوافي . وفي المطبوع : « ولقد ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبصائر ، ص ٥١٠. وفي المطبوع : « دخلتُ ». وعلى أيّ حال فقوله : « دخلت - أو دخلنا - على أبي عبد اللهعليه‌السلام » استيناف بيانيّ ، كأنّه قيل : ما فعلت أو فعلتم؟ فقيل : دخلت أو دخلنا. قال الفيض : « ويحتمل أن يكون قد سقط من صدره كلمة ثمّ ، وأن يكون متعلّقاً بـ« كنّا زمان أبي جعفر حين قبض » ويكون ما بينهما معترضاً ، وأن يكون « ذلك » في قول : « وقد كان قبل ذلك » إشارة إلى تحديث أبي عبيدة فضلاً الأعور ، فيكون بمعنى هذا. وإن قيل : إنّ تبديل لفظة « بعد » بـ « قبل » من سهو النسّاخ ، استرحنا من هذه التكلّفات ». وقال المجلسي : « لا يخفى بُعد تلك الوجوه وفي البصائر : « قلت : بل لعمري لقد كان ذاك ، ثمّ بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا ». فلا يحتاج إلى تكلّف أصلاً ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٩٣ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٨ ؛مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٢٩٩.

(٤). فيمرآة العقول : « ورزق ».

(٥). في البصائر ، ص ٢٥٩ : « أما تعرف أنّه قد خلّف ولده جعفراً إماماً على الامّة؟ قلت : بلى لعمري قد رزقني الله المعرفة». وفي البصائر ، ص ٥١٠ : « قلت : بلى لعمري لقد كان ذلك ، ثمّ بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فرزق الله لنا المعرفة » كلاهما بدل : « فقلت : بلى لعمري - إلى - فرزق الله المعرفة ».

(٦). في « ف » : + « لي ».

(٧). في « ف » + « أن لا يسأل ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٢٥٩ ، ح ٥ ؛ وص ٥١٠ ، ح ١٥ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة الحذّاء. وفيبصائر الدرجات ، ص ٥٠٩ ، ح ١١ ، بسند آخر عن عبيدة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٨ ، ح ١٢٤٠.


١٠٤١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تَذْهَبُ(١) الدُّنْيَا حَتّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي(٢) ، يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ ، و(٣) لَايَسْأَلُ بَيِّنَةً(٤) ، يُعْطِي(٥) كُلَّ نَفْسٍ حَقَّهَا(٦) ».(٧)

١٠٤٢/ ٣. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ(٨) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : بِمَا تَحْكُمُونَ إِذَا حَكَمْتُمْ(٩) ؟ قَالَ : « بِحُكْمِ اللهِ وحُكْمِ دَاوُدَ(١٠) ، فَإِذَا ورَدَ عَلَيْنَا الشَّيْ‌ءُ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَنَا(١١) ، تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ(١٢) ».(١٣)

١٠٤٣/ ٤. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى‌

__________________

(١). في « بس » : « لا يذهب ».

(٢). في البصائر : + « رجل ».

(٣). في « ض » : - « و ».

(٤). في«ج، بر » :«ببيّنة».وفي البصائر :« عن بيّنة ».

(٥). في « ب » : « ويعطي ».

(٦). في البصائر : « حكمها ».

(٧).بصائر الدرجات ، ص ٢٥٨ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٢٥٩ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ح ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٩ ، ح ١٢٤١ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٣٣٦٦١.

(٨). هكذا في « ألف ، ج ، ض ، ف ، و، بر ، بس ، بف ». وفي « ب ، بح » والمطبوع : + « بن محمّد ».

(٩). فيمرآة العقول : « إذا حكمتم ، على بناء المجرّد المعلوم ، أو على بناء التفعيل المجهول ».

(١٠). في « ب ، ف » : « وبحكم داود ». وفي البصائر ، ص ٤٥٢ : + « وحكم محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١١). في البصائر ، ص ٤٥٢ : « فى كتاب عليّعليه‌السلام » بدل « عندنا ».

(١٢). في البصائر ، ص ٤٥٢ : + « وألهمنا الله إلهاماً ».

(١٣)بصائر الدرجات ، ص ٤٥١ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٤٥٢ ، ح ٦ ، عن أحمد بن محمّد عن عمّار أو غيره. وفيه أيضاً ، ح ٥ ، بسند آخر ، مع زيادة واختلاف يسير ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٥١ ، ح ١ و ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٩ ، ح ١٢٤٢.

(١٤) هكذا في « ض ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « محمّد بن أحمد » ، بدل « محمّد عن أحمد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن خالد في كثيرٍ من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٦٢ - ٥٦٤ ، وص ٦٩٣ - ٦٩٤. و « محمّد عن أحمد » في السند ، مخفّف « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد » ، كما لا يخفى.


الْحَلَبِيِّ ، عَنْ حُمْرَانَ(١) بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ جُعَيْدٍ الْهَمْدَانِيِّ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : بِأَيِّ حُكْمٍ تَحْكُمُونَ؟

قَالَ : « حُكْمِ(٢) آلِ دَاوُدَ ، فَإِنْ أَعْيَانَا(٣) شَيْ‌ءٌ ، تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ(٤) ».(٥)

١٠٤٤/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا مَنْزِلَةُ الْأَئِمَّةِ(٧) ؟

قَالَ : « كَمَنْزِلَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ ، وكَمَنْزِلَةِ يُوشَعَ ، وكَمَنْزِلَةِ آصَفَ صَاحِبِ سُلَيْمَانَ ».

قَالَ(٨) : فَبِمَا تَحْكُمُونَ(٩) ؟

__________________

(١). هكذا في « ف » والوافي . وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « عمران ». والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم وجود راوٍ باسم « عمران بن أعين » ، الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٤٥١ ، ح ٢ - باختلاف يسير - بسنده عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بشير الدهان ، عن حمران بن أعين ، عن جعيد الهمداني ، ورواه في ص ٤٥٢ ، ح ٧ أيضاً بسنده عن ابن سنان أو غيره ، عن بشير ، عن حمران ، عن جعيد الهمداني. وحمران بن أعين هو الشيباني أخو زرارة.

ثمّ إنّ الظاهر سقوط « عن بشير الدّهان » ، من سندنا هذا ، فإنّا لم نجد رواية يحيى الحلبي عن حمران بن اعين مباشرةً في موضع.

(٢). في « ف ، بس » : « بحكم ». وفي البصائر ، ص ٤٥١ و ٤٥٢ : « نحكم بحكم ».

(٣). في « ف » : « فإن فات أحياناً ». وقوله : « أعيانا » ، أي أعجزنا ؛ من العيّ بمعنى العجز. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٥ ( عيي ).

(٤). تأخّر هذا الحديث في « ف » وجاء بعد الحديث الخامس.

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٤٥١ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بشير الدّهان ، عن حمران بن أعين ، عن جعيد الهمداني. وفيه ، ص ٤٥٢ ، ح ٧ ، عن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن خالد البرقي ، عن ابن سنان أو غيره ، عن بشير ، عن حمران ، عن جعيد الهمداني ، عن حسين بن عليّعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٩ ، ح ١٢٤٣.

(٦). في « ب » : « رحمة الله عليه ».

(٧). في « ف » : « الإمام ».

(٨). في « ف » : « قلت ».

(٩). في « ض ، بح » : « يحكمون ».


قَالَ : « بِحُكْمِ اللهِ ، وحُكْمِ آلِ(١) دَاوُدَ ، وحُكْمِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، و(٢) يَتَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ(٣) ».(٤)

١٠٠ - بَابُ أَنَّ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام

١٠٤٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْحَسَنِ(٥) صَاحِبُ الدَّيْلَمِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام يَقُولُ - وعِنْدَهُ أُنَاسٌ(٦) مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - : « عَجَباً لِلنَّاسِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا عِلْمَهُمْ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَعَمِلُوا(٧) بِهِ واهْتَدَوْا(٨) ، ويَرَوْنَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَأْخُذُوا عِلْمَهُ ، ونَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وذُرِّيَّتُهُ ، فِي مَنَازِلِنَا نَزَلَ الْوَحْيُ ، ومِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ الْعِلْمُ إِلَيْهِمْ ، أَفَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا(٩) واهْتَدَوْا ، وجَهِلْنَا نَحْنُ وضَلَلْنَا؟! إِنَّ‌

__________________

(١). في « ج ، ف ، بس ، بف » والوافي : - « آل ».

(٢). في « بح » : - « و ».

(٣). هذا الحديث في « ف » قبل سابقه.

(٤).بصائر الدرجات ، ص ٣٦٦ ، ح ٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « آصف صاحب سليمان » مع اختلاف يسير. وراجع سائر أحاديث هذا الباب.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٠ ، ح ١٣٤٤ ؛ البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٦٨ ، ح ١١ ، وفيه إلى قوله : « آصف صاحب سليمان ».

(٥). في « ألف ، بج ، ج ، ض ، و، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « أبي الحسن ». وكذا فيبصائر الدرجات ، ص ١ ، ح ٣. وفي « ف » : « أبو الحسين ». وفي حاشيتها : « أبو الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ، فإنّ يحيى بن عبد الله هذا ، هو يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، يكنّى أبا الحسن. راجع : رجال البرقي ، ص ١٩ ؛ مقاتل الطالبيّين ، ص ٤٦٣ ؛ تهذيب الأنساب ، ص ٣٥ و ٥٨ ؛ أنساب الطالبيّين ، ص ٨٥ و ٩٧.

هذا ، والخبر ورد في مستدرك الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢١٣٢٩ - نقلاً منبصائر الدرجات - وفيه : « أبو الحسن ». (٦). في البصائر والأمالي للمفيد : « ناس ».

(٧). في « ض ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « فعلموا ».

(٨). في « ف » : + « به ».

(٩). في حاشية « ج » : « عملوا ».


هذَا لَمُحَالٌ(١) ».(٢)

١٠٤٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ :

لَقِيَ رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام بِالثَّعْلَبِيَّةِ(٣) - وهُوَ يُرِيدُ كَرْبَلَاءَ - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : « مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتَ؟ » قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.

قَالَ : « أَمَا واللهِ ، يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ ، لَوْ(٤) لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام مِنْ دَارِنَا ، ونُزُولِهِ بِالْوَحْيِ عَلى جَدِّي ، يَا أَخَا أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَفَمُسْتَقَى النَّاسِ الْعِلْمَ(٥) مِنْ عِنْدِنَا ، فَعَلِمُوا ، وجَهِلْنَا؟! هذَا مَا لَايَكُونُ ».(٦)

١٠١ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْحَقِّ فِي يَدِ(٧) النَّاسِ إِلَّا مَا خَرَجَ

مِنْ عِنْدِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام وأَنَّ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِمْ (٨) فَهُوَ بَاطِلٌ‌

١٠٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ ولَاصَوَابٌ ، ولَا(٩) أَحَدٌ‌

__________________

(١). في حاشية « بح » : « المحال ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ١٢ ، ح ٣ ، عن أحمد بن محمّد. الأمالي للمفيد ، ص ١٢٢ ، المجلس ١٤ ، ح ٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٨ ، ح ١١٨٢.

(٣). « الثَعْلَبِيَّةُ » : موضع بطريق مكّة. الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٣ ( ثعلب ).

(٤). في « ف » : « لئن ».

(٥). في « بف » والوافي : « للعلم ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ١١ ، ح ١ ، عن إبراهيم بن إسحاق. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٩ ، عن الحكم بن عيينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٨ ، ح ١١٨١ ؛ البحار ، ج ٤٥ ، ص ٩٣ ، ح ٣٤.

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « ج » ومرآة العقول : « أيدي ».

(٨). في « بس » : « عندنا ».

(٩). في « بح » : « أو لا ».


مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِقَضَاءٍ حَقٍّ(١) إِلَّا مَا خَرَجَ مِنَّا(٢) أَهْلَ الْبَيْتِ ، وإِذَا تَشَعَّبَتْ(٣) بِهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَأُ(٤) مِنْهُمْ ، والصَّوَابُ مِنْ(٥) عَلِيٍّعليه‌السلام ».(٦)

١٠٤٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، فَلَا(٧) تَسْأَلُونِّي(٨) عَنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ(٩) بِهِ ».

قَالَ(١٠) : « إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَهُ عِلْمُ شَيْ‌ءٍ إِلَّا(١١) خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَلْيَذْهَبِ النَّاسُ حَيْثُ شَاؤُوا ؛ فَوَ اللهِ ، لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا » وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى بَيْتِهِ(١٢) (١٣)

__________________

(١). في « ف » : « الحقّ ».

(٢). في الوسائل : « من عندنا » بدل « منّا ».

(٣). في المحاسن والأمالي : « فإذا اشتبهت عليهم » بدل « وإذا تشعّبت بهم ».

(٤). اختلفت النسخ في ضبط « الخطأ » من حيث القصر والمدّ ، وأكثرها على القصر ، وهو أكثر استعمالاً كما في القرآن الكريم. (٥). في البصائر والمحاسن والأمالي : + « قِبَل ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٥١٩ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن عيسى. وفي المحاسن ، ص ١٤٦ ، كتاب الصفوة ، ح ٥٣ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٥١٩ ، ح ٢ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ٩٥ ، المجلس ١١ ، ح ٦ ، بسندهم عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٩ ، ح ١١٨٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٨ ، ح ٣٣٢٢٢.

(٧). في البصائر ، ص ١٢ و ٥١٨ : « ولا ».

(٨). في الوسائل : « تسألون ». وفي النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « وهناك لغة تحذف نون الرفع أي : نون الأفعال الخمسة في غير ما سبق » فلا احتياج إلى شدّة النون.

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع والبصائر ، ص ١٢ و ٥١٨ : « أنبأتكم ».

(١٠). في البصائر ، ص ١٢ ، والوسائل : « فقال ».

(١١). في « ج ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « إلّا شي‌ء ».

(١٢). في البصائر ، ص ٥١٨ : « إلى صدره ». وفي البصائر ، ص ١٢ : « إلى المدينة ».

(١٣)بصائر الدرجات ، ص ١٢ ، ح ١ ، بسنده عن مثنّى ؛ وفيه ، ص ٥١٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن زرارة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦١٠ ، ح ١١٨٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٩ ، ح ٣٣٢٢٣.


١٠٤٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام لِسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ والْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ(١) : « شَرِّقَا وغَرِّبَا(٢) ، فَلَا تَجِدَانِ(٣) عِلْماً صَحِيحاً إِلَّا شَيْئاً خَرَجَ(٤) مِنْ عِنْدِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ(٥) ».(٦)

١٠٥٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ لِيعليه‌السلام (٨) : « إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) (٩) فَلْيُشَرِّقِ الْحَكَمُ ولْيُغَرِّبْ ، أَمَا واللهِ ، لَايُصِيبُ الْعِلْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ(١٠) عليه‌السلام ».(١١)

__________________

(١). فيالوافي : « سلمة هذا من رؤساء البتريّة كحَكَم ، وقد ورد ذمّهما ولعنهما عن المعصومين صلوات الله‌عليهم ».

(٢). في البصائر ورجال الكشّي : « شرّقا أو غرّبا ».

(٣). في الوسائل : « فوالله لاتجدان ». وفي البصائر ورجال الكشّي : « لن تجدا ».

(٤). في البصائر : « يخرج ».

(٥). في البحار : - « أهل البيت ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ١٠ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ ، عن أبي إسحاق ثعلبة ، عن أبي مريم ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٦٩ ، بسنده عن أبي مريم الأنصاري.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٩ ، ح ١١٨٤ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٤٧٧ ، ح ٢٧٦٣٢ ، وج ٢٧ ، ص ٤٣ ، ح ٣٣١٦٦ ؛ وص ٦٩ ، ح ٣٣٢٢٤.

(٧). في « ب » وحاشية « ض ، بح » : « معلّى أبي عثمان ».

هذا ، وكلا العنوانين لرجلٍ واحدٍ ؛ فإنّ معلّى بن عثمان - وقيل ابن زيد - هو أبو عثمان الأحول. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤١٧ ، الرقم ١١١٥ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٠٤ ، الرقم ٤٤٧٦. وفي بصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ٢ ، عن « معلّى بن أبي عثمان ». والمذكور في بعض نسخه « معلّى بن عثمان » وفي بعضها الآخر « معلّى أبي عثمان ».

(٨). هكذا في « ف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - «عليه‌السلام ». وهو إمّا الباقرعليه‌السلام كما في رجال الكشي ، ص ٢٤٠ ، ح ٤٣٩ ، أو الصادقعليه‌السلام كما فيبصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ٢.

(٩). البقرة (٢) : ٨.

(١٠). في « بح » : « جبرائيل ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن الحلبي ، عن معلّى بن أبي عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله. رجال الكشّي ، ص ٢٤٠ ، ح ٤٣٩ ، بسند آخر =


١٠٥١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ شَهَادَةِ ولَدِ الزِّنى : تَجُوزُ؟ فَقَالَ : « لَا ». فَقُلْتُ : إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَجُوزُ ، فَقَالَ : « اللهُمَّ لَاتَغْفِرْ(١) ذَنْبَهُ ، مَا قَالَ اللهُ لِلْحَكَمِ :( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) (٢) فَلْيَذْهَبِ الْحَكَمُ يَمِيناً وشِمَالاً ، فَوَ اللهِ لَايُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ».(٣)

١٠٥٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ(٤) ، عَنْ بَدْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلاَّمٌ أَبُو عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ :

بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَابْنُ شُرَيْحٍ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ - وعِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مَيْمُونٌ الْقَدَّاحُ مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - فَسَأَلَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، فِي كَمْ ثَوْبٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؟ قَالَ(٥) :

__________________

= عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٣٤ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيها مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦١٠ ، ح ١١٨٧ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٩ ، ح ٣٣٢٢٥ ؛ وفيه من قوله : « فليشرّق الحكم » ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٢.

(١). في « ف » : + « له ».

(٢). الزخرف (٤٣) : ٤٤.

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٩ ، ح ٣ ، عن السندي بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير.الكافي ، كتاب الشهادات ، باب ما يرد من الشهود ، ح ١٤٥٥٢ ، بسند آخر عن أبان ، إلى قوله :( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٤٤ ، ح ٦١٠ بسنده عن أبان ، إلى قوله : « اللهمّ لا تغفر ذنبه » ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٠٩ ، ح ٣٧٠ ، بسنده عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان. وراجع : التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٤٤ ، ح ٦١١ و ٦١٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٠٩ ، ح ١١٨٥ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٣٧٤ - ٣٧٥ ، ح ٣٣٩٨٣ و ٣٣٩٨٤.

(٤). في « ض ، بس » : « الحسين بن الحسن بن بريد ». وفي « و » : « الحسين بن الحسن عن يزيد ». وفي « بر » : « الحسين بن الحسن عن بريد ».

(٥). في « ف » والبحار : « فقال ».


« فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ : ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ(١) ، وثَوْبٍ حِبَرَةٍ(٢) ، وكَانَ فِي الْبُرْدِ قِلَّةٌ ».

فَكَأَنَّمَا ازْوَرَّ(٣) عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ نَخْلَةَ مَرْيَمَ إِنَّمَا كَانَتْ عَجْوَةً(٤) ، ونَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَمَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا كَانَ عَجْوَةً ، ومَا كَانَ مِنْ لُقَاطٍ(٥) فَهُوَ لَوْنٌ(٦) ».

فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ لِابْنِ شُرَيْحٍ : واللهِ مَا أَدْرِي مَا هذَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ(٧) لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؟ فَقَالَ(٨) ابْنُ شُرَيْحٍ : هذَا الْغُلَامُ يُخْبِرُكَ ؛ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ - يَعْنِي مَيْمُونٌ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ مَيْمُونٌ : أَمَا تَعْلَمُ مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ : لَاوَ اللهِ ، قَالَ : إِنَّهُ ضَرَبَ لَكَ مَثَلَ نَفْسِهِ ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ ولَدٌ مِنْ(٩) ولْدِ(١٠) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعِلْمُ رَسُولِ اللهِ عِنْدَهُمْ ، فَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ ، فَهُوَ صَوَابٌ ، ومَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِمْ ، فَهُوَ لُقَاطٌ.(١١)

__________________

(١). « صُحار » : قرية باليمن ينتسب الثوب إليها. وقيل : هو من الصُحْرَة ، وهي حُمْرة كالغُبْرة. يقال : ثوب أصحرُ وصُحارِيّ. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢ ( صحر ).

(٢). الحَبِيرُ من البُرُود : ما كان مَوْشِيّاً مخطَّطاً. يقال : بُرْدٌ حبير ، وبُرْدٌ حِبَرَةٌ بوزن عِنَبَة على الوصف والإضافة ، وهو بُرْدُ يَمانٍ. والجمع حِبَرٌ وحِبَرات. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ( حبر ).

(٣). « ازورّ » ، أي عدل وانحرف ؛ من الإزورار عن الشي‌ء بمعنى العدول عنه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٣ ( زور ).

(٤). « العَجْوَةُ » : ضرب من أجود التمر بالمدينة ، ونخلتها تسمّى لِينَة. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٩ ( عجو ).

(٥). « اللُقاطُ » : ما كان ساقطاً من الشي‌ء التافِه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩٣ ( لقط ).

(٦). « اللَوْنُ » : نوع من النخل. وقيل : هو الدَقَل ، وهو أردءُ التمر. وقيل : النخل كلّه ما خلا البَرْنِيّ والعَجْوَة. ويسمّيه أهل المدينة الألوان ، واحدته : لينةٌ. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لون ).

(٧). في « ب » : « ضرب ».

(٨). في « ف » : + « لي ».

(٩). في « ض » : - « ولد من ».

(١٠). في « ب ، ف » : - « ولد ».

(١١). راجع :الكافي ، كتاب الجنائز ، باب تحنيط الميّت وتكفينه ، ح ٤٣٣٩ ؛ والفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٩ ؛ والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٣ ؛ وص ٢٩٦ ، ح ٨٦٩ ؛ وفقه الرضا ، ص ١٨٢ ، وفي كلّها بأسانيد مختلفة من قوله : « كفّن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » إلى قوله : « وثوب حبرة ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٦١٠ ، ح ١١٨٨ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٢٨٨٣ ، وفيه إلى قوله : « وكان في البرد قلّة » ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ٨٦.


١٠٢ - بَابٌ فِيمَا جَاءَ أَنَّ حَدِيثَهُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ‌

١٠٥٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ(١) ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ(٢) ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، فَمَا ورَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وعَرَفْتُمُوهُ ، فَاقْبَلُوهُ ؛ ومَا اشْمَأَزَّتْ(٣) مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وأَنْكَرْتُمُوهُ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وإِلَى الرَّسُولِ وإِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّمَا الْهَالِكُ(٤) أَنْ يُحَدَّثَ(٥) أَحَدُكُمْ بِشَيْ‌ءٍ مِنْهُ لَايَحْتَمِلُهُ ، فَيَقُولَ : واللهِ مَا كَانَ هذَا ، وَاللهِ مَا كَانَ هذَا ؛ والْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ ».(٦)

__________________

(١). الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٢٠ ، ح ١ ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن الـمُنَخَّل ، عن جابر. والظاهر أنّ الصواب في ما نحن فيه أيضاً توسّط الـمُنَخَّل بين عمّار بن مروان وجابر ؛ فقد روى محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان عن الـمُنَخَّل بن جميل كتاب النوادر لجابر بن يزيد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٢٨ ، الرقم ٣٣٢.

هذا ، وقد توسّط الـمُنَخَّل بين عمّار بن مروان وبين جابر في الكافي ، ح ٦١١ و ٧١٧ و ١١١٣ و ١١١٨.

(٢). « الصَعْبُ » : ما يكون صعباً في نفسه ، و « المستصعب » بكسر العين ، أو بفتحها : ما يصعب فهمه على الناس ، أويعدّونه صعباً. أو « الصعب » : العَسِرُ الأبِيُّ ، و « المستصعب » مبالغة فيه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٨ ( صعب ).

(٣). « اشمأزّت » ، أي انقبضت واجتمعت بعضها إلى بعض ، من الشَمْز بمعنى التقبّض. أو نَفَرَتْ ، من الشَمْزبمعنى نفور النفس من الشي‌ء تكرهه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ( شمز ).

(٤). في « ف » : « الهلاك ».

(٥). « أن يحدّث » على بناء المفعول من التفعيل. راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٣ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣١٤.

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٢٠ ، ح ١ ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنّخل ، عن جابر ، ولم يرد فيه جملة « والإنكار هو الكفر » ؛ رجال الكشّي ، ص ١٩٣ ، ح ٣٤١ ، بسنده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسير.بصائر الدرجات ، ص ٢٢ ، ح ٩ ، بسند آخر ، مع =


١٠٥٤/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسى(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ : وَاللهِ ، لَوْ عَلِمَ أَبُوذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ(٢) - ولَقَدْ آخى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْنَهُمَا - فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ؟ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ، لَايَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ(٣) امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ».

فَقَالَ(٤) : « وَإِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا(٥) أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَلِذلِكَ نَسَبْتُهُ إِلَى الْعُلَمَاءِ(٦) ».(٧)

__________________

= اختلاف يسير ؛ تفسير فرات ، ص ١١٤ ، ح ١١٦ : « عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٣ ، ح ١٢٣٥.

(١). الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٢٥ ، ح ٢٢ ، عن عمران بن موسى عن محمّد بن عليّ وغيره عن‌هارون بن مسلم ، فيُتَوهَّم وجود الواسطة بين عمران بن موسى وهارون بن مسلم ، لكن نقل العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيريّ - دام ظلّه - من بعض نسخ البصائر العتيقة : « عمران بن موسى ومحمّد بن عليّ » ، واستظهر في تعليقته على سندنا هذا صحّة هذه النسخة.

يؤيّد ذلك ما ورد في بصائر الدرجات ، ص ٨ ، ح ٨ ، من رواية عمر ( عمران خ ل ) بن موسى عن هارون بن مسلم مباشرة.

(٢). فيالوافي : « وذلك لأنّ مكنون العلم عزيز المنال ، دقيق المدرك ، صعب الوصول ، يقصر عن بلوغه الفحول‌من العلماء ، فضلاً عن الضعفاء ؛ ولهذا إنّما يخاطب الجمهور بظواهر الشرع ومجملاته ، دون أسراره وأغواره ؛ لقصور أفهامهم عن إدراكها وضيق حواصلهم عن احتمالها ؛ لايسعهم الجمع بين الظاهر والباطن ، فيظنّون تخالفهما وتنافيهما ، فينكرون فينكرون ، ويكفّرون ويقتلون ».

(٣). في « ب ، بح » : - « مؤمن ».

(٤). في « ب ، ج » والبصائر : « قال ».

(٥). في « ب » : + « وهو مؤمن منّا ».

(٦). في البصائر : « نسبه إلينا » بدل « نسبته إلى العلماء ». واحتمل المجلسي فيمرآة العقول كون « نسبته » بصيغة المصدر.

(٧).بصائر الدرجات ، ص ٢٥ ، ح ٢١ ، عن عمران بن موسى ، عن محمّد بن عليّ وغيره ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛ رجال الكشّي ، ص ١٧ ، ح ٤١ ، بسنده عن مسعدة بن صدقة ، عن =


١٠٥٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ :

رَفَعَهُ(١) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ، لَايَحْتَمِلُهُ(٢) إِلَّا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ ، أَوْ(٣) قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ ، أَوْ أَخْلَاقٌ حَسَنَةٌ ؛ إِنَّ اللهَ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ(٤) كَمَا أَخَذَ عَلى بَنِي(٥) آدَمَ(٦) ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) (٧) فَمَنْ وفى(٨) لَنَا ، وفَى اللهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ؛ ومَنْ أَبْغَضَنَا ولَمْ يُؤَدِّ(٩) إِلَيْنَا حَقَّنَا ، فَفِي النَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً ».(١٠)

١٠٥٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا مَعْنى قَوْلِ الصَّادِقِعليه‌السلام : « حَدِيثُنَا(١١) لَايَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولَانَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، ولَامُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ »؟

فَجَاءَ الْجَوَابُ : « إِنَّمَا مَعْنى قَوْلِ الصَّادِقِعليه‌السلام : - أَيْ لَايَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ(١٢) ولَانَبِيٌّ ولَا مُؤْمِنٌ - أَنَّ الْمَلَكَ لَايَحْتَمِلُهُ حَتّى يُخْرِجَهُ إِلى مَلَكٍ غَيْرِهِ ، والنَّبِيُّ لَايَحْتَمِلُهُ حَتّى‌

__________________

= جعفر ، عن أبيهعليه‌السلام قال : ذكرت التقيّة يوماً عند عليّعليه‌السلام ، إلى قوله : « بسائر الخلق ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٤ ، ح ١٢٣٦ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ٥٣.

(١). في « ب ، ض ، بح » : « يرفعه ».

(٢). في « ج » : « لا يتحمّله ».

(٣). في شرح المازندراني والبصائر : « و ».

(٤). فيالوافي : « يعني أخذ من شيعتنا الميثاق بولايتنا واحتمال حديثنا بالقبول والكتمان ، كما أخذ على سائر بني آدم الميثاق بربوبيّته ».

(٥). في « ب » وحاشية « ج » وحاشية بدرالدين : « ابن ». وفي « بح » : - « بني ».

(٦). في « ف » : + « يوم ». وفي البصائر : + « حيث يقول عزّ وجلّ :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) . (٧). الأعراف (٧) : ١٧٢.

(٨). في « ج » : + « الله ».

(٩). في « بح » : « لم يردّ ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٢٥ ، ح ٢٠ ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقي. وفي نهج البلاغة ، ص ٢٨٠ ، ضمن الخطبة ١٨٩ ، هكذا : « إنّ أمرنا صعبٌ مستصعبٌ ، لا يحمله إلّاعبدٌ مؤمنٌ امتحنَ اللهُ قلبه للإيمان ، ولا يَعي حديثنا إلّاصدورٌ أمينةٌ وأحلام رَزينةٌ ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٤ ، ح ١٢٣٧.

(١١). في « ف » : « إنّ حديثنا ».

(١٢). في « بح ، بس » : + « مقرّب ».


يُخْرِجَهُ إِلى نَبِيٍّ غَيْرِهِ ، والْمُؤْمِنُ لَايَحْتَمِلُهُ حَتّى يُخْرِجَهُ إِلى مُؤْمِنٍ غَيْرِهِ ، فَهذَا مَعْنى قَوْلِ جَدِّيعليه‌السلام ».(١)

١٠٥٧/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٢) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وأَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ عِنْدَنَا - واللهِ - سِرّاً مِنْ سِرِّ اللهِ ، وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللهِ ، واللهِ مَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولَانَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، ولَامُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، واللهِ مَا كَلَّفَ اللهُ ذلِكَ(٣) أَحَداً غَيْرَنَا ، ولَا اسْتَعْبَدَ بِذلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا(٤) ، وإِنَّ(٥) عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللهِ ، وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللهِ ، أَمَرَنَا اللهُ بِتَبْلِيغِهِ ، فَبَلَّغْنَا(٦) عَنِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعاً ولَا أَهْلاً ولَاحَمَّالَةً يَحْتَمِلُونَهُ ، حَتّى خَلَقَ اللهُ لِذلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا(٧) مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ وآلُهُ(٨) وذُرِّيَّتُهُعليهم‌السلام ، ومِنْ نُورٍ خَلَقَ اللهُ مِنْهُ مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَهُ ، وصَنَعَهُمْ بِفَضْلِ صُنْعِ رَحْمَتِهِ الَّتِي صَنَعَ مِنْهَا‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٣٨.

(٢). رواية محمّد بن الحسين - وهو ابن أبي الخطّاب كما هو مقتضى الطبقة - عن صفوان بن يحيى ، مع الواسطة ، بعيدة جدّاً ؛ فقد روى محمّد بن الحسين جميع كتب صفوان ، وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٩٧ ، الرقم ٥٢٤ ؛ الفهرست للطوسي ، ٣٤١ ، الرقم ٣٥٢ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤١٢ ؛ وص ٤٣٤.

وقد استظهرنا سابقاً وقوع التصحيف في روايات أحمد بن محمّد - شيخ المصنّف - عن محمّد بن الحسين ، وأنّ الصواب في هذه الموارد هو « محمّد بن الحسن » والظاهر أنّ ذاك الحكم جارٍ في ما نحن فيه أيضاً. انظر ما قدّمناه ذيل ح ٧٤٣.

(٣). في حاشية « ف » : « بذلك ».

(٤). في « بس »: - « ولااستعبد بذلك أحداً غيرنا».

(٥). في « ض » : « فإنّ ».

(٦). في « ب ، ج ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول : « فبلّغناه ». قال في المرآة : « كذا في أكثر النسخ ، فقوله : « ما أمرنا » بدل من الضمير. وفي بعض النسخ - كما في غيره من الكتب - بدون الضمير ، وفي بعض الكتب ليس : ما امرنا بتبليغه ». (٧). في شرح المازندراني : - « خلقوا ».

(٨). في « ف » : - « وآله ».


مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَهُ ، فَبَلَّغْنَا عَنِ اللهِ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ ، فَقَبِلُوهُ واحْتَمَلُوا ذلِكَ ، فَبَلَغَهُمْ ذلِكَ(١) عَنَّا ، فَقَبِلُوهُ واحْتَمَلُوهُ ، وبَلَغَهُمْ ذِكْرُنَا ، فَمَالَتْ قُلُوبُهُمْ إِلى مَعْرِفَتِنَا وحَدِيثِنَا ، فَلَوْ لَا أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ هذَا لَمَا كَانُوا كَذلِكَ ؛ لَاوَ اللهِ ، مَا احْتَمَلُوهُ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ أَقْوَاماً لِجَهَنَّمَ والنَّارِ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ كَمَا بَلَّغْنَاهُمْ ، وَاشْمَأَزُّوا(٢) مِنْ ذلِكَ ، ونَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ ، ورَدُّوهُ عَلَيْنَا(٣) ولَمْ يَحْتَمِلُوهُ ، وكَذَّبُوا بِهِ ، وَقَالُوا : سَاحِرٌ كَذَّابٌ ؛ فَطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ، وأَنْسَاهُمْ ذلِكَ ، ثُمَّ أَطْلَقَ اللهُ لِسَانَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ ، فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ وقُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ ؛ لِيَكُونَ(٤) ذلِكَ دَفْعاً عَنْ أَوْلِيَائِهِ وأَهْلِ طَاعَتِهِ ؛ ولَوْ لَاذلِكَ مَا عُبِدَ اللهُ فِي أَرْضِهِ ، فَأَمَرَنَا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ والسَّتْرِ(٥) والْكِتْمَانِ ، فَاكْتُمُوا عَمَّنْ أَمَرَ اللهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ ، واسْتُرُوا عَمَّنْ(٦) أَمَرَ اللهُ بِالسَّتْرِ والْكِتْمَانِ عَنْهُ ».

قَالَ : ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وبَكى ، وقَالَ : « اللهُمَّ ، إِنَّ(٧) هؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ(٨) قَلِيلُونَ ، فَاجْعَلْ مَحْيَانَا مَحْيَاهُمْ ، ومَمَاتَنَا مَمَاتَهُمْ ، ولَاتُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ ؛ فَتُفْجِعَنَا(٩) بِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أَفْجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ(١٠) وسَلَّمَ تَسْلِيماً ».(١١)

__________________

(١). فيالوافي : « فبلغهم ذلك ، إمّا مطاوع « بلّغنا » ذكر للتأكيد. وإمّا إشارة إلى من بلّغه عنهم بوساطة غيرهم من غيرمشافهة لهم معه ».

(٢). في « ف » : « فاشمأزّوا ». فيالوافي : « وفي الكلام حذف ، يعني : فبلّغناهم ، فما قبلوه واشمأزّوا ».

(٣). في « بح » : - « علينا ».

(٤). في « بر » : « ولتكون ».

(٥). في « بح ، بر ، بس » وحاشية « ف » والوافي : « السرّ ».

(٦). في « ف » : « عمّا ».

(٧). في « ب » : - « إنّ ».

(٨). قال الجوهري : « الشِرْذِمَة : الطائفة من الناس ». وقال الراغب : « الشرذمة : الجماعة المنقطعة ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٠ ؛ المفردات للراغب ، ص ٤٥٠ ( شرذم ).

(٩). في « ض » : « فتفجّعنا ». وفي « ج ، بس ، بف » : « فيفجِعنا ». و « الإفجاع » : الإيجاع ؛ من الفَجْع ، وهو أن يُوجَع - أي‌يُؤلَم - الإنسان بشي‌ء يكرم عليه فيعدمه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٩ ( فجع ).

(١٠). فيالوافي : « وآل محمّد ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٣٩.


١٠٣ - بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بِالنَّصِيحَةِ (١) لِأَئِمَّةِ

الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ، ومَنْ هُمْ (٢)

١٠٥٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : نَضَّرَ اللهُ(٣) عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا(٤) وحَفِظَهَا(٥) ، وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا(٦) ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، ورُبَّ(٧) حَامِلِ فِقْهٍ إِلى(٨) مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ(٩) قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ ، والنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، واللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ ورَائِهِمْ(١٠) ، الْمُسْلِمُونَ(١١)

__________________

(١). في « ف » : « من النصيحة ».

(٢). في « ف » : « ومن معهم ». وفي « بر » : « ومن هم منهم ». وقوله : « مَن » استفهام خبر مقدّم ، و « هم » مبتدأ مؤخّر ، والجملة مجرورة محلاًّ عطفاً على « ما ».

(٣). نَضَر وجهُه ، أي حَسُن. ونَضَر اللهُ وجهَه ، أي جَعَلَه حَسَناً. وكذا نَضّر الله وجهَه ، وأنضَر الله وجهه. وإذا قلت : نضّر الله امرأً ، تعني نعَّمه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٠ ( نضر ).

(٤). « فوعاها » ، أي حفظها وفَهِمها. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ ( وعا ).

(٥). في الأمالي للصدوق والخصال والأمالي للمفيد والوسائل ، ج ٢٩ : - « وحفظها ».

(٦). فيمرآة العقول : « يسمعها » بدون لم.

(٧). في « بح » : - « ربّ ».

(٨). قوله : « إلى » متعلّق بمقدّر خبر « ربّ حامل ».

(٩). في « بف » وشرح المازندراني : - « عليهنّ ». وقوله : « لا يُغِلُّ » إمّا من الإغلال ، وهو الخيانة في كلّ شي‌ء. أو هو يَغِلُ من الوُغول بمعنى الدخول في الشرّ ، أو من الغِلّ ، وهو الحِقْد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ. و « عليهنّ » في موضع الحال ، تقديره : لا يغلّ كائناً عليهنّ قلبُ مؤمن. والمعنى : أنّ هذه الغلال الثلاث تُستَصْلَح بها القلوب فمن تمسّك بها طَهُرَ قلبه من الخيانة والدَغَل والشَرّ. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ( غلل ).

(١٠). أي محيطة بهم من جوانبهم وشاملة كلّهم ، لايشذّ عنها أحد منهم. وفي « ب ، ض » : « مَن » بفتح الميم. ويبعّده‌عدم كون « أحاط » متعدّياً بنفسه. (١١). في الأمالي للمفيد : « المؤمنون ».


إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ(١) دِمَاؤُهُمْ ، ويَسْعى بِذِمَّتِهِمْ(٢) أَدْنَاهُمْ ».(٣)

* ورَوَاهُ(٤) أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ مِثْلَهُ ، وزَادَ فِيهِ : « وَهُمْ يَدٌ عَلى مَنْ سِوَاهُمْ » وذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى(٦) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ.(٧)

١٠٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ(٨) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، بس » : « يتكافأ ».

(٢). فيالوافي : « الذمّة والذمام بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ. وسمّى أهل الذمّة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، ومنه الحديث « يسعى بذمّتهم أدناهم » : إذا أعطى أحد من الجيش العدوّ أماناً جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده ». ونقل المجلسي عن بعض مشايخه أنّه قرأ : « يُسعى » على بناء المجهول. ف- « أدناهم » بدل من الضمير ، أو مفعول مكان الفاعل. ثمّ جعله ما فيه التكلّف.

(٣). الأمالي للمفيد ، ص ١٨٦ ، المجلس ٢٣ ، ح ١٣ ، بسند آخر. وفي فقه الرضا ، ص ٣٦٩ ، من قوله : « ثلاث لا يغلّ عليهنّ » إلى قوله : « اللزوم لجماعتهم » ؛ وفي تحف العقول ، ص ٤٢ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، وج ٢ ، ص ٤٤٦ عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٩٨ ، ح ٥٥١ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٨٩ ، ح ٣٣٢٨٨ ، إلى قوله : « إلى من هو أفقه منه » ؛ وج ٢٩ ، ص ٧٥ ، ح ٣٥١٨٦.

(٤). الضمير المستتر في « رواه » راجع إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ فقد روى هو عن حمّاد بن عثمان في عددٍمن الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦٠٦ - ٦٠٧.

(٥). هكذا في « ألف » وحاشية « بر ». وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : + « عن أبان».

والصواب ما أثبتناه ، فإنّا لم نجد رواية حمّاد بن عثمان عن أبان - وهو ابن عثمان - في غير هذا المورد. يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق - مع زيادة - في الأمالي ، ص ٢٨٧ ، المجلس ٥٦ ، ح ٣ ؛ والخصال ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٢ ، بسنديه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور. أضف إلى ذلك ما ورد في الأسناد من رواية حمّاد بن عثمان [ عن عبدالله ] بن أبي يعفور مباشرةً ، وأنّ طريق الشيخ الصدوق إلى عبدالله بن أبي يعفور ينتهي إلى حمّاد بن عثمان. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٠٦ ؛ وص ٤١٢ ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٢٧.

(٦). في « ف » : - « بمنى ».

(٧). الأمالي للصدوق ، ص ٣٥٠ ، المجلس ٥٦ ، ح ٣ ؛ والخصال ، ص ١٤٩ ، باب الثلاثة ، ح ١٨٢ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور.الوافي ، ج ٢ ، ص ٩٨ ، ذيل ح ٥٥١ ؛ الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٧٦ ، ذيل ح ٣٥١٨٦ ، إلى قوله : « مثله ».

(٨). في الوسائل ، ج ٢٧ : - « من أهل مكّة ».


قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : اذْهَبْ بِنَا إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ رَكِبَ دَابَّتَهُ(١) ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ خُطْبَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، قَالَ(٢) : « دَعْنِي حَتّى أَذْهَبَ فِي حَاجَتِي ؛ فَإِنِّي قَدْ رَكِبْتُ ، فَإِذَا جِئْتُ حَدَّثْتُكَ ».

فَقَالَ : أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَّا حَدَّثْتَنِي ، قَالَ : فَنَزَلَ ، فَقَالَ لَهُ(٣) سُفْيَانُ(٤) : مُرْ(٥) لِي بِدَوَاةٍ وقِرْطَاسٍ حَتّى أُثْبِتَهُ ، فَدَعَا بِهِ(٦) ، ثُمَّ قَالَ : « اكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، خُطْبَةُ(٧) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ(٨) :

نَضَّرَ(٩) اللهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ(١٠) ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ(١١) الْغَائِبَ ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، ورُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ ، والنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، واللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ ورَائِهِمْ ، الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، تَتَكَافَأُ(١٢) دِمَاؤُهُمْ ، وهُمْ يَدٌ عَلى مَنْ سِوَاهُمْ ، يَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ».

__________________

(١). في الوسائل ، ج ٢٧ : - « فوجدناه قد ركب دابّته ».

(٢). في « ف » : « فقال ».

(٣). في الوسائل ، ج ٢٧ : - « له ».

(٤). في البحار ، ج ٢٧ : - « له سفيان ».

(٥). في « ض ، بف » وحاشية « بس » : « مُنّ ». وفي « بح ، بس » وحاشية « ج » ومرآة العقول : « من ». قال فيمرآة العقول : « بالفتح والتخفيف سؤال في صورة الاستفهام ، أو بالضمّ والتشديد صيغة أمر ، أي تفضّل ». وقال العلّامة المازندراني في شرحه : « والاستفهام بعيد ».

(٦). في « ف » : « فدعا له ».

(٧). في « ف » : « خطب ».

(٨). في البحار ، ج ٢١ : - « قال دعني حتّى - إلى - مسجد الخيف ».

(٩). في البحار ، ج ٤٧ : « نصر ».

(١٠). في « ف » : « لم يسمعها ». وفي البحار ، ج ٢١ : « لم يبلغه ».

(١١). في « ض » : + « منكم ».

(١٢). في « ف » : « يتكافأ ».


فَكَتَبَهُ(١) سُفْيَانُ(٢) ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِ ، ورَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وجِئْتُ أَنَا وسُفْيَانُ.

فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ(٣) لِي : كَمَا أَنْتَ(٤) حَتّى أَنْظُرَ فِي هذَا الْحَدِيثِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ واللهِ أَلْزَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام رَقَبَتَكَ شَيْئاً لَايَذْهَبُ مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَداً ، فَقَالَ : وأَيُّ شَيْ‌ءٍ ذلِكَ؟ فَقُلْتُ(٥) لَهُ(٦) : ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : « إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ » قَدْ عَرَفْنَاهُ ، و « النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ » مَنْ هؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يَجِبُ(٧) عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُمْ؟ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، ويَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ومَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَكُلُّ مَنْ(٨) لَاتَجُوزُ(٩) شَهَادَتُهُ عِنْدَنَا ، ولَاتَجُوزُ(١٠) الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ؟! وقَوْلُهُ : « وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ » فَأَيُّ الْجَمَاعَةِ؟ مُرْجِئٌ(١١) يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ ، ولَمْ يَصُمْ ، ولَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَةٍ ، وهَدَمَ الْكَعْبَةَ ، ونَكَحَ أُمَّهُ ، فَهُوَ عَلى إِيمَانِ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ ، أَوْ قَدَرِيٌّ(١٢) يَقُولُ : لَايَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ويَكُونُ مَا شَاءَ(١٣) إِبْلِيسُ ، أَوْ حَرُورِيٌّ(١٤) يَتَبَرَّأُ(١٥)

__________________

(١). في « ج » : « فكتب ».

(٢). في البحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : - « سفيان ».

(٣). في « ف ، بر » والبحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : « فقال ».

(٤). « كما أنت » ، قال المازندراني في شرحه : « أي قف في مكانك والزمه كما أنت فيه ». وقال المجلسي فيمرآة العقول : « أي توقّف. وأصله الزم ما أنت فيه ، فالكاف زائدة ، و « ما » موصولة منصوبة المحلّ للإغراء ».

(٥). في « بح » : « قال ».

(٦). في«ج، ف، بح، بر، بس، بف»والوافي :- «له».

(٧). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار ، ج ٤٧ : « تجب ».

(٨). في « ف » : « من هو ».

(٩). في « بح ، بر ، بس » : « لا يجوز ».

(١٠). في « بر » : « ولا يجوز ».

(١١). في « بح » : « مرجّي ». و « المرجئ » : من يعتقد بأنّ الإيمان لا يضرّ معه معصية ، كما أنّ الكفر لا تنفع معها طاعة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٨ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٢٨.

(١٢). « القَدَريُّ » : من يقول بالتفويض ، ومن يقول بالجبر. والثاني أشهر.

(١٣) في البحار ، ج ٤٧ : « ما شاءه ».

(١٤) « الحَروريّ » : من هو من الحروريّة ، وهي فرقة من الخوارج ، منسوبة إلى قرية قريبة من الكوفة تسمّى بالحَرورا ، بالمدّ والقصر.

(١٥) في « ب ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : « يبرأ ». وفي « ج » : « تبرأ ».


مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، وشَهِدَ(١) عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ ، أَوْ جَهْمِيٌّ(٢) يَقُولُ : إِنَّمَا هِيَ(٣) مَعْرِفَةُ اللهِ وَحْدَهُ(٤) ، لَيْسَ الْإِيمَانُ شَيْ‌ءٌ(٥) غَيْرُهَا؟!

قَالَ : ويْحَكَ ، وأَيَّ شَيْ‌ءٍ يَقُولُونَ؟ فَقُلْتُ : يَقُولُونَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ واللهِ الْإِمَامُ(٦) الَّذِي يَجِبُ(٧) عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُ ؛ ولُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ(٨) أَهْلُ بَيْتِهِ. قَالَ : فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَخَرَقَهُ(٩) ، ثُمَّ(١٠) قَالَ : لَاتُخْبِرْ بِهَا أَحَداً.(١١)

١٠٦٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(١٢) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا نَظَرَ(١٣) اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - إِلى ولِيٍّ‌

__________________

(١). في « ض ، ف » والوافي : « ويشهد ».

(٢). « الجَهْميُّ » : من هو من الجهميّة ، وهم أصحاب جهم بن صفوان ، وهي فرقة تقول بالجبر الخالص وبأنّ الجنّة والنار تفنيان ، وأنّ الإيمان هو المعرفة فقط دون الإقرار ودون سائر الطاعات.

(٣). الضمير راجع إلى « الإيمان » والتأنيث باعتبار الخبر.

(٤). الضمير راجع إلى « المعرفة » والتذكير باعتبار العرفان. وفي « ف » : + « و ».

(٥). كذا في النسخ. قال المازندراني في شرحه : « شي‌ء ، مرفوع في جميع النسخ التي رأيناها ، ولعلّ وجهه أنّ اسم « ليس » ضمير الشأن والجملة بعدها خبرها ، أو أنّ خبرها وهو « الإيمان » مقدّم على اسمها وهو « شي‌ء ». واعلم أنّ الإيمان مرفوع على التوجيه الأوّل ومنصوب على الثاني.

(٦). في «بف»: « هو الإمام » بدل « والله الإمام ».

(٧). في « ج ، بر » : « تجب ».

(٨). في البحار ، ج ٤٧ : « جماعة ».

(٩). في « ف » : «فمزقه». وفي «بر» : « فحرقه ».

(١٠). في « ب » : - « ثمّ ».

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٩٩ ، ح ٥٥٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٨٩ ، ح ٣٣٢٨٩ ، إلى قوله : « من هو أفقه منه » ؛ وج ٢٩ ، ص ٧٦ ، ح ٣٥١٨٧ ، ح ٣ من قوله : « اكتب بسم الله الرحمن الرحيم » إلى قوله : « يسعى بذمّتهم أدناهم » ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٦٩ ، ح ٦ ؛ وج ٤٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ٨٢. وفي البحار ، ج ٢١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٣ ، من قوله : « نضّر الله عبداً » إلى قوله : « يسعى بذمّتهم أدناهم ».

(١٢). فيالكافي ، ح ٥٨٦٦ ، والتهذيب : - « ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ».

(١٣) فيالكافي ، ح ٥٨٦٦ ، والتهذيب : « ما ينظر ».


لَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ لِإِمَامِهِ والنَّصِيحَةِ(١) إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ(٢) الْأَعْلى ».(٣)

١٠٦١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ فَارَقَ(٤) جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ(٥) شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ(٦) رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ(٧) مِنْ عُنُقِهِ ».(٨)

١٠٦٢/ ٥. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ‌

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٥٨٦٦ : « والنصيحة له ولإمامه ». وفي المقنعة والتهذيب : « والنصيحة لإمامه ». كلاهما بدل « لإمامه والنصيحة ».

(٢). « الرفيق » : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى علّيّين ، أو هو الله تعالى ؛ فإنّه تعالى رفيق بعباده ؛ من الرفق والرأفة. فالرفيق فعيل بمعنى الجماعة على الأوّل ، وبمعنى الفاعل على الثاني. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب أدب المصدّق ، ضمن الحديث الطويل ٥٨٦٦ ، بهذا الإسناد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وعنه في التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩٦ ، ضمن ح ٢٧٤. وفي المقنعة ، ص ٢٥٥ ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن بريد العجلي ، عن الصادقعليه‌السلام . الغارات ، ج ١ ، ص ٧٥ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام ، وفي كلّها مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٣ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ١٢٩ ، ح ١١٦٧٨ ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦ ؛ وج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٧.

(٤). في المحاسن : « خلع ».

(٥). في المحاسن : « قدر ». و « القيد » : القدر. تقول : بينهما قِيدُ رُمحٍ وقاد رمح ، أي قدر رمح. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ( قيد ).

(٦). في « ف » : « قطع ».

(٧). في المحاسن ، ص ٨٤ و ٢١٩ : « ربق الإيمان ». وقال ابن الأثير : « الرِبقَة ، في الأصل : عُرْوة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للإسلام ؛ يعني ما يشدّ به المسلم نفسه من عُرى الإسلام ، أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه ». النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ( ربق ).

(٨). المحاسن ، ص ٨٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٢١ ، عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد الله. الأمالي للصدوق ، ص ٣٣٣ ، المجلس ٥٤ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٥٥٤ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٨.


الْمُسْلِمِينَ ونَكَثَ صَفْقَةَ(١) الْإِمَامِ(٢) ، جَاءَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وجَلَّ(٣) - أَجْذَمَ(٤) ».(٥)

١٠٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ

وحَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ عليه‌السلام

١٠٦٣ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَا حَقُّ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ : « حَقُّهُ(٦) عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا(٧) ». قُلْتُ : فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ(٨) ؟ قَالَ : « أَنْ يَقْسِمَ(٩) بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، ويَعْدِلَ فِي الرَّعِيَّةِ ، فَإِذَا(١٠) كَانَ ذلِكَ فِي النَّاسِ ، فَلَا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وهَاهُنَا ».(١١)

__________________

(١). في « بس » : + « إسلام ». والصفقة : البيعة.

(٢). في « ب ، ض ، بح ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « الإبهام ». وهذا لمدخليّتها في البيعة.

(٣). في « ف » : + « وهو ».

(٤). « الأَجْذَمُ » : مقطوع اليد ، من الجَذْم بمعنى القطع ؛ أو مقطوع الأعضاء كلّها ؛ أو مقطوع الحجّة لا لسان له يتكلّم ولا حجّة في يده ؛ أو منقطع السبب ؛ أو خالي اليد من الخير صِفْرَها من الثواب. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٠.

(٥). المحاسن ، ص ٢١٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢١ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال. وفيه ، ص ٩٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥٢ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، عن عليّعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المكر والغدر والخديعة ، ح ٢٦٧٨ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. راجع : المحاسن ، ص ٩١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٤٢ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٤٣ ، ح ٢.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٥٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٧٢ ، ح ٩.

(٦). في « بح » : « حقّهم ».

(٧). فيالوافي : « يطيعوه ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : « عليهم ».

(٩). هكذا في « ف » وحاشية « بح ». وفي سائر النسخ والمطبوع ومرآة العقول : - « أن ». وفي المرآة : « قوله : « يقسم » على بناء التفعيل ، أو من باب ضرب ، وهو منصوب بتقدير : أن ».

(١٠). في « بر » : « فإن ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٤٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٤ ، ح ٤.


١٠٦٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « هكَذَا(١) وهكَذَا وهكَذَا وهكَذَا(٢) » يَعْنِي مِنْ(٣) بَيْنِ يَدَيْهِ وخَلْفِهِ(٤) ، وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ.(٥)

١٠٦٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاتَخْتَانُوا ولَاتَكُمْ ، ولَاتَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ(٧) ، ولَاتَجْهَلُوا(٨) أَئِمَّتَكُمْ ، ولَاتَصَدَّعُوا(٩) عَنْ حَبْلِكُمْ ؛ فَتَفْشَلُوا(١٠) وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ(١١) ، وعَلى هذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ ، والْزَمُوا(١٢) هذِهِ الطَّرِيقَةَ ؛ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ(١٣) مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ ، لَبَدَرْتُمْ(١٤)

__________________

(١). في حاشية « ف » : « وهكذا ».

(٢). في « بر » والبحار : - « وهكذا ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : - « من ».

(٤). في البحار : « ومن خلفه ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٤٦ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٤.

(٦). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، جر ». وفي « بف » والمطبوع وحاشية « ف » : + « بن صدقة ».

(٧). « لا تَغُشُّوا هداتكم » ، أي امحضوهم النُصْحَ ، أو لا تُظهروا لهم خلاف ما تضمرونه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٧ ( غشش ).

(٨). هكذا في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول . وفي « ف » والمطبوع وشرح المازندراني : « لا تجهّلوا » بالتضعيف. واحتمله في المرآة بعد أن اختار المجرّد.

(٩). « لا تصدّعوا » ، أي لا تتفرّقوا. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(١٠). « فتفشلوا » ، من الفَشَل ، وهو الجَزَع والجُبن والضعف والكسالة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ( فشل ).

(١١). فيالوافي : « عن حبلكم : عن عهدكم وأمانكم وبيعتكم ؛ وريحكم : قوّتكم وغلبتكم ونصرتكم ودولتكم ».

(١٢). في « ف » : « فالزموا ».

(١٣) في « بس » : « قد خالف ».

(١٤) « لبَدَرْتُمْ » أي أسرعتم. تقول : بَدَرْتُ إلى الشي‌ء أَبْدُرُ بُدُوراً ، أي أسرعت إليه. وكذلك بادرتُ إليه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( بدر ).


وَخَرَجْتُمْ ، ولَسَمِعْتُمْ(١) ، ولكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا ، وقَرِيباً مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ ».(٢)

١٠٦٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ وغَيْرِهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « نُعِيَتْ(٣) إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَفْسُهُ وهُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وجَعٌ » قَالَ : « نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ » قَالَ : « فَنَادىصلى‌الله‌عليه‌وآله : الصَّلَاةَ جَامِعَةً(٤) ، وأَمَرَ(٥) الْمُهَاجِرِينَ والْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ ، واجْتَمَعَ(٦) النَّاسُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمِنْبَرَ(٧) ، فَنَعى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أُذَكِّرُ اللهَ(٨) الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلى أُمَّتِي(٩) إِلَّا يَرْحَمَ(١٠) عَلى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ ، ورَحِمَ ضَعِيفَهُمْ(١١) ، وو قَّرَ عَالِمَهُمْ(١٢) ، ولَمْ يُضِرَّ‌

__________________

(١). ولسمعتم ، أي سماع إجابة. وفي « ب » : « لسمعتم » بدون الواو.

(٢). نهج البلاغة ، ص ٦٢ ، الخطبة ٢٠ ، وفيه من قوله : « فإنّكم لو عاينتم » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٥٥٧ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٥ ، ح ٥.

(٣). « النعي » : خبر الموت. يقال : نعى الميّت ينعاه ، إذا أذاع موتَه وأخبر به. ونُعِيَت نفسُه ، أي اخبر بموته. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(٤). في « ف » وحاشية « ج » : « جماعة ». واحتمل المجلسي فيمرآة العقول كون « الصلاة » مبتدأ و « جامعة » خبره ، بعد ما اختار ما في المتن. (٥). في قرب الإسناد : « ونادى ».

(٦). في « ب » وقرب الإسناد والبحار ، ج ٢٢ و ٢٧ : « فاجتمع ».

(٧). في قرب الإسناد : + « فحمد الله وأثنى عليه ».

(٨). في قرب الإسناد : « اذكروا الله في ».

(٩). في « ف » : « على اُمّتي من بعدي ».

(١٠). في « ض ، ف ، بس ، بف » : « ألّا ترحّم ». وقرأ المازندراني : « ألا » ، حرف تحضيض. وقرأ الفيض : « إلّا » كلمة استثناء أي اذكّرهم في جميع الأحوال إلّاحال الرحم على المسلمين كما يقال : أسألك إلّافعلت كذا. وقوله : « يرحم » منصوب ب- « أن » المقدّرة. وذكر المجلسي احتمالين آخرين : الأوّل : أن يكون « أن لا » مركّباً من أن الناصبة ولا النافية. والثاني : أن تكون « إن » شرطيّة والفعل مجزوماً. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٢ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٣٨.

(١١). في « ج ، ف » وحاشية « ب » وقرب الإسناد : « صغيرهم ».

(١٢). في حاشية « بر » : « عاملهم ». وفي حاشية « بس » : « عاقلهم ».


بِهِمْ(١) ؛ فَيُذِلَّهُمْ ، ولَمْ يُفْقِرْهُمْ ؛ فَيُكْفِرَهُمْ(٢) ، ولَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ(٣) دُونَهُمْ ؛ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ ، ولَمْ يَخْبِزْهُمْ(٤) فِي بُعُوثِهِمْ(٥) ؛ فَيَقْطَعَ(٦) نَسْلَ أُمَّتِي ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ(٧) بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ ، فَاشْهَدُوا(٨) ».

وَ(٩) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى مِنْبَرِهِ ».(١٠)

١٠٦٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١١) وغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في حاشية « ض » : + « عاملهم ». وفي قرب الإسناد : « ولم يضرّهم ». واحتمل المجلسي فيمرآة العقول ، المجرّد بعد ما اختار المزيد ، ثمّ قال : « وربما يقرأ من الضرب ».

(٢). في « بر » : « فيكفّرهم ». وفيالوافي : « لم يفقرهم : لم يجعلهم فقراء بترك إعطائه إيّاهم ما يكفيهم ، فإنّهم ربما لم يصبروا على الفقر فيكفروا ، فصار هو سبب كفرهم ».

(٣). في شرح المازندراني : « الباب ».

(٤). في « ب » وحاشية « بف » : « لم يجبرهم ». وفي « ج ، بف » وحاشية « ف » : « لم يخبرهم ». وفي حاشية « ج » : « لم‌يجمّرهم » و « لم يجنّزهم ». وفي قرب الإسناد : « لم يجهزهم ». وفيمرآة العقول : « وربّما يقرأ بالجيم والتاء والزاي المشدّدة من قولهم : اجتزّ الحشيش ، إذا قطعه بحيث لم يبق منه شي‌ء ». وقوله : « لم يَخْبِزهم » ، أي لم يَسُقْهم سوقاً شديداً. من الخَبْز ، وهو السوق الشديد. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ( خبز ).

(٥). في حاشية « ج » وقرب الإسناد : « ثغورهم ». وقوله : « بعوثهم » : جمع بعث ، وهو الجيش. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بعث ). (٦). في « ج » : « فينقطع ».

(٧). في « ض ، بح ، بس » : - « قد ». وفي حاشية « بر » وقرب الإسناد : + « اللهمّ ».

(٨). في قرب الإسناد : « فاشهد ».

(٩). في « ج ، ف ، بح ، بس » والوافي والبحار ، ج ٢٢ و ٢٧ : - « و ».

(١٠). قرب الإسناد ، ص ١٠٠ ، ح ٣٣٧ ، بسنده عن حنان بن سدير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٢٤٧ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ٤١ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٤٦ ، ح ٦.

(١١). هكذا في حاشية « ف ». وفي النسخ والمطبوع : « محمّد بن عليّ ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر محمّد بن‌يحيى ، شيخ المصنّف ، الرواية عن أحمد بن محمّد بن عيسى. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٧. وأمّا احتمال صحّة « محمّد بن عليّ » وأنّ المراد به هو محمّد بن عليّ بن معمر كما روى عنه المصنّف ، في ح ٦١٩٢ و ١٤٨١٩ و ١٤٨٢٠ ، فالظاهر عدم صحّة هذا الاحتمال ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - رواية محمّد بن عليّ بن معمر عن أحمد بن محمّد بن عيسى في موضع. أضف إلى ذلك أنّ الظاهر من عطف « غيره » على « محمّد بن يحيى » هو الإشارة إلى العِدّة الراوين عن أحمد بن محمّد بن عيسى الذين من جملتهم محمّد بن =


الْحَكَمِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ :

جَاءَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَسَلٌ وتِينٌ(١) مِنْ هَمْدَانَ(٢) وحُلْوَانَ ، فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ(٣) أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامى ، فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُؤُوسِ الْأَزْقَاقِ(٤) يَلْعَقُونَهَا(٥) وهُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً ، فَقِيلَ لَهُ(٦) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا؟ فَقَالَ : « إِنَّ الْإِمَامَ أَبُو الْيَتَامى ، وَإِنَّمَا(٧) أَلْعَقْتُهُمْ هذَا بِرِعَايَةِ الْآبَاءِ ».(٨)

١٠٦٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ(٩) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ :

__________________

= يحيى ، كما في : رجال النجاشي ، ص ٣٧٧ ، الرقم ١٠٢٦. وقد تكرّر هذا العطف في مواضع من أسنادالكافي ، اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٢٦٨ و ٤١٩ و ٥٣٩ و ٦١٦ و ١٤٥٢.

ثمّ إنّه لا يخفى عليك مشابهة « يحيى » و « عليّ » في بعض الخطوط القديمة الموجب لتصحيف أحدهما بالآخر.

(١). جعل بعضٌ الواوَ في « وتين » أصليّة وقال : الوتين : الواتن ، وهو الماء المعين الدائم ، والمراد هنا المائع‌الكثير. ويجوز كونه بالثاء المثلّثة. وردّه المجلسي بإمكان كون التين أيضاً في الأزقاق فاعتصر منها دبس يلعقونها. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٣٩.

(٢). فيالوافي : « همذان ». وفيمرآة العقول : « ولا يخفى أنّ المناسب هنا البلد لا القبيلة ، لكنّه شاع تسمية البلد أيضاً بالمهملة ». ووجه المناسبة هو تقارنه بالبلد. وقال الشعرانيرحمه‌الله في ذيل شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٩ بعد تفسير « حلوان » بـ « پل ذهاب » : « وهمدان ، الظاهر أنّها البلد المشهور دون القبيلة ؛ إذ لا يؤتى بالعسل من القبيلة ، بل من البلد ».

(٣). « العُرَفاءُ » : جمع عَرِيف ، وهو القيّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي اُمورهم ويتعرّف الأميرُ منه أحوالَهم. فعيل بمعنى فاعل. والعِرافةُ : عمله. النهاية ، ج ٣ ، ٢١٨ ( عرف ).

(٤). « الأزقاق » : جمع الزِقّ ، وهو السقاء ، أي وعاء من جلد للماء ونحوه. أو جلدٌ يُجَزُّ ويُقْطَع شعرُه ، ولا يُنْتَقُ ولايُنْزَع ، للشراب ونحوه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٣ ( زقق ).

(٥). « يلعقونها » : يلحسونها ، أي يتناولونها بألسنتهم أو بأصابعهم. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٠ ( لعق ).

(٦). في « ب » : - « له ».

(٧). في « بح » : « فإنّما ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٥٠ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٧ ، ح ٧ ؛ وج ٤١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٠.

(٩). في « ب ، ج » : « الإصفهاني ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : أَنَا أَوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، وعَلِيٌّ أَوْلى بِهِ(٢) مِنْ بَعْدِي ».

فَقِيلَ لَهُ : مَا مَعْنى ذلِكَ؟

فَقَالَ : « قَوْلُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً(٣) فَعَلَيَّ ؛ ومَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ ، فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ(٤) لَهُ عَلى نَفْسِهِ ولَايَةٌ(٥) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، ولَيْسَ لَهُ عَلى عِيَالِهِ أَمْرٌ ولَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ(٦) النَّفَقَةَ ، والنَّبِيُّ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليهما‌السلام ومَنْ بَعْدَهُمَا أَلْزَمَهُمْ هذَا ، فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، و(٧) مَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ هذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأَنَّهُمْ(٨) أَمِنُوا(٩) عَلى أَنْفُسِهِمْ وعَلى(١٠) عِيَالَاتِهِمْ ».(١١)

١٠٦٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وتَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ ولَا إِسْرَافٍ ، فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ ، فَعَلَيْهِ إِثْمُ‌

__________________

(١). في « ف » : + « قال ».

(٢). في « ف » : + « منها ».

(٣). « الضياع » : العيال. وأصله مصدر ضاع يضيع ضَياعاً ، فسمّي العيال بالمصدر. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠ ( ضيع ).

(٤). في « بر » : « ليس ».

(٥). في البحار ، ج ٢٧ : « ولاية على نفسه ».

(٦). في « ف » : « عليه ».

(٧). في « ض » : - « و ».

(٨). عطف على « هذا القول » المجرور. وقال فيمرآة العقول : « أي علموا أنّهم لا يضيعون مع الإسلام ».

(٩). اختلفت النسخ فيه من حيث كونه من الإفعال ، أو من باب علموا. وقال فيمرآة العقول : « من باب علم ».

(١٠). في البحار ، ج ٢٧ : - « على ».

(١١). علل الشرائع ، ص ١٢٧ ، ح ٢ ؛ عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٢٩ ؛ معاني الأخبار ، ص ٥٢ ، ح ٣ ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع : الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ، ح ٥٧٥٩ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤٩٤ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٤ ؛ وج ٢ ، ص ١٧.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٤ ، ح ١٢٥١ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٤٩ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٤٨ ، ح ٨.


ذلِكَ ؛ إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - يَقُولُ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ) (١) الْآيَةَ ، فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ ، ولَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ ، فَإِنْ حَبَسَهُ فَإِثْمُهُ(٢) عَلَيْهِ ».(٣)

١٠٧٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَصْلُحُ(٤) الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : ورَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي(٥) اللهِ ، وحِلْمٌ يَمْلِكُ(٦) بِهِ غَضَبَهُ(٧) ، وحُسْنُ الْوِلَايَةِ عَلى مَنْ يَلِي ، حَتّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ ».(٨)

* وفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « حَتّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ ».(٩)

١٠٧١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ - يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدٌ - قَالَ(١٠) : قَالَ مُعَاوِيَةُ : ولَقِيتُ الطَّبَرِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذلِكَ ، فَأَخْبَرَنِي ، قَالَ :

__________________

(١). التوبة (٩) : ٦٠. وفي « ف » : +( وَالعامِلِينَ عَلَيْها ) .

(٢). في حاشية « بر » : « فهو آثم ».

(٣).الكافي ، كتاب الميشة ، باب الدين ، ح ٨٤٥٩ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨١ ؛ وقرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٥ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام مع اختلاف. وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٧٨ ، عن الصبّاح بن سيابة ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٤ ، ح ١٢٥٣ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٤٩ ، ح ٩.

(٤). في « بف » : « لا تصحّ ».

(٥). في حاشية « بح » : « محارم ».

(٦). في « بر ، بف » : « يهلك ».

(٧). في « بر » : « غيظه ».

(٨). الخصال ، ص ١١٦ ، باب الثلاثة ، ح ٩٧ ، بسنده عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوصيّة ، ح ٦٩٩٦.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٤٨ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٠.

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٤٩ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ١٠.

(١٠). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى سهل بن زياد. ومعاوية هو معاوية بن حُكَيم. والمراد أنّ معاوية بن‌حكيم بعد أن سمع الخبر من محمّد بن أسلم عن محمّدٍ الطبري ، لقي نفسُه محمّداً وسمع الخبر منه بلا واسطةٍ.


سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسى(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوِ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ - الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ - أُجِّلَ سَنَةً ، فَإِنِ اتَّسَعَ ، وإِلَّا قَضى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ».(٢)

١٠٥ - بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِعليه‌السلام

١٠٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام :( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٣) أَنَا وأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللهُ(٤) الْأَرْضَ ، ونَحْنُ الْمُتَّقُونَ ، وَالْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا ، فَمَنْ أَحْيَا(٥) أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيَعْمُرْهَا ولْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، ولَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا ؛ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا(٦) وأَخَذَهَا(٧) رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا(٨) وأَحْيَاهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا ، يُؤَدِّي(٩) خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، ولَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا(١٠) حَتّى يَظْهَرَ(١١) الْقَائِمُعليه‌السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِي‌

__________________

(١). في « بر » : + « الرضا ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٥ ، ح ١٢٥٤ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١.

(٣). الأعراف (٧) : ١٢٨.

(٤). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، والتهذيب والاستبصار والوسائل : - « الله ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ : « وقوله : فمن أحيا ، كأنّه كلام أبي جعفرعليه‌السلام ؛ لقوله : كما حواها رسول الله ، أوفيه التفات ، والمجموع كلام الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). في التهذيب والاستبصار : « وإن تركها وأخرجها ».

(٧). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، وتفسير العيّاشي والتهذيب والاستبصار والوسائل : « فأخذها ».

(٨). في « ض ، ف ، بف » : « فعمّرها » بالتثقيل.

(٩). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، وتفسير العيّاشي والتهذيب والاستبصار والوسائل : « فليؤدّ ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٩٢٦٦ ، والتهذيب : - « منها ».

(١١). في حاشية « ض » : + « الإمام ».


بِالسَّيْفِ ، فَيَحْوِيَهَا(١) ويَمْنَعَهَا(٢) ويُخْرِجَهُمْ مِنْهَا ، كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ومَنَعَهَا ، إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا ؛ فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ(٣) عَلى مَا(٤) فِي أَيْدِيهِمْ ، ويَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ ».(٥)

١٠٧٣/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، قَالَ :

« الدُّنْيَا ومَا فِيهَا لِلّهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - ولِرَسُولِهِ ولَنَا ، فَمَنْ غَلَبَ عَلى شَيْ‌ءٍ مِنْهَا ، فَلْيَتَّقِ اللهَ ، ولْيُؤَدِّ حَقَّ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ، ولْيَبَرَّ إِخْوَانَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، فَاللهُ وَرَسُولُهُ ونَحْنُ بُرَآءُ مِنْهُ ».(٦)

١٠٧٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ مِسْمَعاً بِالْمَدِينَةِ - وقَدْ كَانَ حَمَلَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام تِلْكَ السَّنَةَ مَالاً ، فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) - فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ رَدَّ عَلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْمَالَ الَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ؟

__________________

(١). حَواه يَحْويه حَيّاً ، أي جمعه. واحتواه مثله. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٣٣٢٢ ( حوا ).

(٢). في التهذيب : « فيمنعها ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : « فيقاطعهم » بدل « فإنّه يقاطعهم ». وقوله : « يقاطعهم على ما في أيديهم » ، أي‌يولّيهم إيّاه. يقال : قاطعه على كذا وكذا من الأجر والعمل ونحوه ، أي ولاّه إيّاه باُجرة معيّنة. قال المازندراني : « القطيعة طائفة من أرض الخراج يقطعها السلطان من يريد ، وهو يتصرّف فيها ويعطي خراجها. والمقاطعة من الطرفين ؛ لأنّ الإقطاع لا يتحقّق بدون رضائهما ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨ ؛ المعجم الوسيط ، ص ٧٤٥ ( قطع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٤.

(٤). في التهذيب : « ما كان ».

(٥).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب في إحياء أرض الموات ، ح ٩٢٦٦. وفي التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٦٧٤ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٨٣ ، بإسناده عن الحسن بن محبوب. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥ ، ح ٦٦ ، عن أبي خالد الكابلي.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٥ ، ح ٩٥٨٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤١٤ ، ح ٣٢٢٤٦.

(٦).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٥.

(٧). فيالوافي : + « عليه ».


قَالَ : فَقَالَ لِي(١) : إِنِّي قُلْتُ لَهُ - حِينَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ الْمَالَ - : إِنِّي كُنْتُ ولِّيتُ(٢) الْبَحْرَيْنَ الْغَوْصَ ، فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وقَدْ جِئْتُكَ بِخُمُسِهَا بِثَمَانِينَ(٣) أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ ، وأَنْ أَعْرِضَ(٤) لَهَا وهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى(٥) - فِي أَمْوَالِنَا.

فَقَالَ : « أَو(٦) مَا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ ومَا أَخْرَجَ اللهُ(٧) مِنْهَا إِلَّا(٨) الْخُمُسُ؟ يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لَنَا ؛ فَمَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ لَنَا ».

فَقُلْتُ لَهُ : وأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ الْمَالَ كُلَّهُ.

فَقَالَ : « يَا أَبَا سَيَّارٍ ، قَدْ(٩) طَيَّبْنَاهُ لَكَ ، وأَحْلَلْنَاكَ(١٠) مِنْهُ ، فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ ، وكُلُّ مَا فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الْأَرْضِ(١١) فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ(١٢) حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَاعليه‌السلام ، فَيَجْبِيَهُمْ(١٣) طَسْقَ(١٤) مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، ويَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي(١٥) غَيْرِهِمْ ، فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا ، فَيَأْخُذَ الْأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، ويُخْرِجَهُمْ(١٦) صَغَرَةً(١٧) ».

__________________

(١). في « ج ، ف ، بس » والوافي والتهذيب : - « لي ».

(٢). « ولِّيتُ » احتمل فيه وجه آخر ، وهو فتح الواو وكسر اللام المخفّفة ، أي ولِيتُ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٥ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤٨. (٣). في « ب ، ج » والوافي والتهذيب : « ثمانين ».

(٤). فيالوافي والتهذيب : « أو أعرض » بدل « وأن أعرض ».

(٥). فيالوافي والتهذيب : + « لك ».

(٦). في « بف » : « و » بدون الهمزة.

(٧). في « ب » : - « الله ».

(٨). في « ب » : - « إلّا ».

(٩). في « ف » : « وقد ».

(١٠). في « بف » : « حللناك ».

(١١). في « ب ، ف » : - « من الأرض ».

(١٢). فيالوافي : + « يحلّ ذلك لهم ».

(١٣) « فيَجْبِيهِمْ » ، أي يجمع منهم. يقال : جَبَيْتُ المالَ والخراجَ أَجْبِيه جَبَايةً ، أي جمعته. راجع : المصباح المنير ، ص ٩١ ( جبى ).

(١٤) « الطَسْقُ » : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسيٌّ معرّب. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٧ ( طسق ).

(١٥) في « بح ، بس ، بف » : « يدي ».

(١٦) فيالوافي والتهذيب : + « عنها ».

(١٧) « الصَغَرَةُ » : جمع الصاغِر ، وهو الراضي بالذلّ والضَيْم ، أي الظلم. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، =


قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ : فَقَالَ(١) لِي أَبُو سَيَّارٍ : مَا أَرى أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ الضِّيَاعِ(٢) وَلَامِمَّنْ(٣) يَلِي الْأَعْمَالَ يَأْكُلُ حَلَالاً غَيْرِي إِلَّا مَنْ طَيَّبُوا لَهُ ذلِكَ.(٤)

١٠٧٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَمَا عَلَى الْإِمَامِ زَكَاةٌ؟

فَقَالَ : « أَحَلْتَ(٥) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا والْآخِرَةَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ(٦) ، ويَدْفَعُهَا إِلى مَنْ يَشَاءُ ، جَائِزٌ لَهُ ذلِكَ مِنَ اللهِ. إِنَّ الْإِمَامَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَايَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً ولِلّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ ».(٧)

١٠٧٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا لَكُمْ مِنْ هذِهِ الْأَرْضِ(٨) ؟

فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ(٩) قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - بَعَثَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، وأَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ‌

__________________

= ص ٤٥٩ ( صغر ).

(١). في « بف » : « قال ».

(٢). الضِياعُ : جمع الضَيْعَة ، وهي العقار ، أي النخل والكَرْم والأرض. وقيل : الضَيْعَةُ : ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ( ضيع ).

(٣). فيالوافي : « من ».

(٤). التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٣ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « ويخرجهم صغرة ».الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٦ ، ح ٩٥٩٠ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٢٦٨٦.

(٥). أحال الرجال : أتى الـمُحال وتكلّم به. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٠ ( حول ).

(٦). في « بر ، بف » وحاشية « بح » : « شاء ».

(٧). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٤٥ ، بإسناده عن أبي بصير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٦.

(٨). في البحار، ج ٦٠ :« الأنهار » بدل« الأرض ».

(٩). في البحار ، ج ٦٠ : « و » بدل « ثمّ ».


بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ : مِنْهَا سَيْحَانُ ، وجَيْحَانُ - وهُوَ نَهَرُ بَلْخَ - والْخشوع(١) - وهُوَ نَهَرُ الشَّاشِ(٢) - ومِهْرَانُ - وهُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ - ونِيلُ مِصْرَ ، ودِجْلَةُ ، والْفُرَاتُ(٣) ، فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ(٤) فَهُوَ لَنَا ، ومَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا ، ولَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ(٥) شَيْ‌ءٌ إِلَّا مَا(٦) غَصَبَ(٧) عَلَيْهِ ، وإِنَّ ولِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ مِمَّا(٨) بَيْنَ ذِهْ إِلى ذِهْ » يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ ، ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا( خالِصَةً ) لَهُمْ( يَوْمَ الْقِيامَةِ ) : (٩) بِلَا غَصْبٍ ».(١٠)

١٠٧٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رُوِيَ لَنَا أَنْ لَيْسَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا الْخُمُسُ؟

__________________

(١). لم أهتد إلى ضبط الكلمة. وقال فيمرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٥١ : « وتسميته بالخشوع لم نجدها فيما عندنا من‌كتب اللغة وغيرها ». وقال الشعرانيرحمه‌الله في ذيل شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٨ : « وأمّا نهر الخشوع فلا أعرفه ومع ذلك يكثر في أسامي المواضع بماوراء النهر الكلمات المبدوّة بلفظة « خش » مثل : خشوفض ، وخشميثن. ولا يبعد أن يكون « خشوع » مصحّفة من مثل هذه الكلمات ».

(٢). « شاش » : بلد بماوراء النهر ، وقد يُمنَع. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٢ ( شوش ).

(٣). فيالوافي : « وفرات ».

(٤). في«بف» :«واستقت».وفي الوسائل:«أو أسقت».

(٥). في البحار ، ج ٦٠ : « منها ».

(٦). في حاشية « ض » : « ممّا ».

(٧). أي غصبنا عليه. وفي « ض ، بح ، بر » : « غُصب » على صيغة المبنيّ للمفعول. وفيمرآة العقول : « إلّا ما غصب‌عليه ، على بناء المعلوم ، والضمير للعدوّ ، أي غصبنا عليه ؛ أو على بناء المجهول ، أي إلّاشي‌ء صار مغصوباً عليه ». وفي حاشية بدرالدين : « إلّا ما غضب » ثمّ قال : « ما ، مصدريّة ، والاستثناء منقطع ، أي ليس له من ذلك شي‌ء إلّاغضب الله عليه ». راجع حاشية بدرالدين ، ص ٢٤٨.

(٨). هكذا في « ب ، ض » والبحار ، ج ٦٠. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « فيما ».

(٩). الأعراف (٧) : ٣٢.

(١٠).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٥٩٢ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٢٦٩١ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٤٦ ، ح ٢٥ ؛ وج ٦٥ ، ص ١٢٤.


فَجَاءَ الْجَوَابُ : « إِنَّ الدُّنْيَا ومَا عَلَيْهَا لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

١٠٧٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، وأَقْطَعَهُ الدُّنْيَا قَطِيعَةً(٢) ، فَمَا كَانَ لآِدَمَعليه‌السلام ، فَلِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَهُوَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ».(٣)

١٠٧٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام كَرى(٤) بِرِجْلِهِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ - ولِسَانُ(٥) الْمَاءِ يَتْبَعُهُ - : الْفُرَاتَ ، ودِجْلَةَ ، ونِيلَ مِصْرَ ، ومِهْرَانَ(٦) ، ونَهَرَ بَلْخَ(٧) ، فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلْإِمَامِ ، والْبَحْرُ الْمُطِيفُ(٨) ........................................................

__________________

(١).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٥٩٤.

(٢). « أقطعه الدنيا قطيعةً » ، أي جعلها له قطيعة يتملّكها ويستبدّ به وينفرد. والإقطاع يكون تمليكاً وغير تمليك. ومضى معنى القطيعة في الحديث الأوّل من هذا الباب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٢ ( قطع ).

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٥٩١.

(٤). قال الجوهري : « كريت النهرَ كَرْياً ، أي حفرته ». وقال الفيروزآبادي : « كري - كرضي - النهر : استحدث‌حَفره ». واختاره المجلسي. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٠ ( كرى ).

(٥). في حاشية « ف » : « لسال ».

(٦). في « ب » : - « ومهران ».

(٧). في « بر » : + « والبحر المطيف بالدنيا ».

(٨). قرئ : الـمُطْيَف ، اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف ، وهو ضعيف ؛ لمجي‌ء الأوّل على مُطاف أو مطوف ، والثاني على مُطاف أو مَطاف. وقرئ أيضاً : الـمُطيَّف ، وهو أيضاً غير صحيح ؛ لأنّ المفعول منه : مُطوَّف ، على المشهور. راجع :مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٥٤.


بِالدُّنْيَا(١) ».(٢)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ السِّنْدِيِّ(٣) بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ :

لَمْ يَكُنِ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ يَعْدِلُ بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ شَيْئاً ، وكَانَ لَايُغِبُّ(٤) إِتْيَانَهُ ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُ وخَالَفَهُ(٥) ، وكَانَ سَبَبُ ذلِكَ أَنَّ أَبَا مَالِكَ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ أَحَدَ رِجَالِ هِشَامٍ ، وَ(٦) وَقَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مُلَاحَاةٌ(٧) فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الْإِمَامَةِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : الدُّنْيَا(٨) كُلُّهَا لِلْإِمَامِعليه‌السلام عَلى جِهَةِ الْمِلْكِ ، وإِنَّهُ أَوْلى بِهَا مِنَ الَّذِينَ هِيَ(٩) فِي أَيْدِيهِمْ.

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » وشرح المازندراني والوافي والبحار والخصال وفقه الرضا. وفي « بر ، بف» : - « والبحر المطيف بالدنيا ». وفي المطبوع : + « [ للإمام ] ». وفي الفقيه : + « وهو افْسِيكونُ » والظاهر أنّ هذه الزيادة من الصدوقرحمه‌الله ، فسّر به البحر المطيف بالدنيا. والحقّ أنّه اشتبه عليه الأمر ؛ لأنّه معرّب « آبسكون » وهو بحر الخزر ، وليس مطيفاً بالدنيا. وقال المازندراني في شرحه : « قوله : والبحر ، بالنصب ، عطف على خمسة أنهار ، أو بالرفع ، على أنّه مبتدأ خبره محذوف ، والجملة معطوفة على قوله : « إنّ جبرئيل ». أي قال : « البحر المطيف بالدنيا للإمام. وفيه مبالغة على أنّ الدنيا وما فيها له ».

(٢). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٦٦٢ ؛ والخصال ، ص ٢٩٢ ، أبواب الخمسة ، ح ٥٤ ، بإسنادهما عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري. فقه الرضا ، ص ٢٩٣.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٨ ، ح ٩٥٩٣ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٢٦٤٢ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٤٣ ، ح ١٣.

(٣). هكذا في « ف ، بر ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بح ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « السري ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد ترجم النجاشي والشيخ الطوسي لِلسندي بن الربيع البغدادي ، وروى بعنوان السندي بن الربيع. وسندي بن الربيع في عددٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٨٧ ، الرقم ٤٩٦ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٩ ، الرقم ٣٤٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٣١٤ - ٣١٦.

وأمّا السري بن الربيع فلم نجد له ذكراً في موضع من الأسناد وكتب الرجال.

(٤). أي لا يجعل إتيانه وزيارته غِبّاً ، بأن أتاه يوماً وتركه يوماً ، بل كان يأتيه كلّ يوم. يقال : أغْبَبْتُ القوم وغَبَبْتُ‌عنهم أيضاً ، إذا جئت يوماً وتركت يوماً. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٠ ( غبب ). وفي « ج » : « لا يعيّب ». ويجوز فيه المجرّد ورفع « الإتيان » أي لا يكون إتيانه غبّاً.

(٥). في حاشية « بس » : « جانبه ».

(٦). في« ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : - «و».

(٧). « مُلاحاةٌ » ، أي منازعة. يقال : لاحَيْتُهُ مُلاحاةً ولِحاءً ، أي نازعتُه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨١ ( لحى ).

(٨). في « ف » : « إنّ الدنيا ».

(٩). في « ج ، ض ، بح ، بف » وشرح المازندراني : « هم ». وفي « ف » : « هم هي ». قال المازندراني : « وفي بعض =


وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ(١) : كَذلِكَ(٢) أَمْلَاكُ النَّاسِ لَهُمْ إِلَّا مَا حَكَمَ اللهُ بِهِ لِلْإِمَامِ مِنَ الْفَيْ‌ءِ وَالْخُمُسِ والْمَغْنَمِ ، فَذلِكَ لَهُ ، وذلِكَ أَيْضاً قَدْ بَيَّنَ اللهُ لِلْإِمَامِ أَيْنَ يَضَعُهُ ، وكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ ، فَتَرَاضَيَا بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، وصَارَا إِلَيْهِ ، فَحَكَمَ هِشَامٌ لِأَبِي مَالِكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، فَغَضِبَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، وهَجَرَ هِشَاماً بَعْدَ ذلِكَ.

١٠٦ - بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ وَ(٣) فِي الْمَطْعَمِ

والْمَلْبَسِ إِذَا ولِيَ (٤) الْأَمْرَ‌

١٠٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٥) ، عَنْ حُمَيْدٍ وجَابِرٍ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِهِ ، فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقْدِيرَ(٦) فِي نَفْسِي ومَطْعَمِي ومَشْرَبِي ومَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ ؛ كَيْ يَقْتَدِيَ الْفَقِيرُ بِفَقْرِي(٧) ، وَلَا يُطْغِيَ الْغَنِيَّ غِنَاهُ ».(٨)

١٠٨١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

__________________

= النسخ : « هي » بدل « هم » وهو الأظهر ».

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي المطبوع : + « [ ليس ] ».

(٢). في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ف » : « كذاك ». وفي « بف » وحاشية « ف » : + « ليس له ».

(٣). في « ب ، بح ، بف » : - « و ».

(٤). في « ب » : « ولّي ».

(٥). رواية حمّاد شيخ ابن محبوب عن أمير المؤمنينعليه‌السلام بواسطة واحدة لا تخلو من بُعدٍ. فيحتمل إمّا وقوع الإرسال في السند ، أو أنّ الصواب هو « حميد عن جابر العبدي » كما هو مقتضى إفراد « قال » ، والله هو العالم.

(٦). في حاشية « ف » : « التقدّر » أي التضيّق. و « التقدير » : التضييق ، كما في القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤١ « قدر ».

(٧). في « ج ، ف » : « بفقره ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٢٥٥ ؛ البحار ، ج ٤٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٧.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَوْماً : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ذَكَرْتُ آلَ فُلَانٍ ومَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ هذَا إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ.

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ(١) يَا مُعَلّى ، أَمَا واللهِ أَنْ لَوْ كَانَ ذَاكَ(٢) ، مَا كَانَ(٣) إِلَّا سِيَاسَةَ اللَّيْلِ(٤) ، وسِيَاحَةَ النَّهَارِ(٥) ، ولُبْسَ الْخَشِنِ ، وأَكْلَ الْجَشِبِ(٦) ، فَزُوِيَ(٧) ذلِكَ عَنَّا(٨) ، فَهَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً(٩) قَطُّ صَيَّرَهَا اللهُ نِعْمَةً إِلَّا هذِهِ؟ ».(١٠)

١٠٨٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وغَيْرِهِمَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ :

فِي احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى عَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ لَبِسَ الْعَبَاءَ ، وتَرَكَ الْمُلَاءَ(١١) ، وشَكَاهُ أَخُوهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنَّهُ قَدْ غَمَّ أَهْلَهُ ،

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي . وفي « بس » والمطبوع : - « هيهات » الثاني.

(٢). في « ف ، بر » : « أما أن لو كان والله ذلك ». وفيالوافي : « ذلك ».

(٣). في شرح المازندراني : + « حالنا ».

(٤). « السِياسَةُ » : القيام على الشي‌ء بما يُصلحه. والمراد رياضة النفس فيه بالاهتمام لاُمور الأنام وتدبير معاشهم‌ومعادهم ، مضافاً إلى العبادات البدنيّة. راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ( سوس ).

(٥). فيالوافي : « سياحة النهار : رياضتها فيه بالدعوة والجهاد والسعي في قضاء حوائج الناس ابتغاء مرضاة الله ».

(٦). « الجَشْبُ » : الغليظ الخشن من الطعام. وقيل : غير المأدوم. وكلّ بَشَع الطعم - أي غير ملائم الطعم - جشَبٌ. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ( جشب ).

(٧). « فَزُوِيَ » ، أي نُحِّيَ وصُرِفَ. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٥ ( زوى ).

(٨). في « بر » : + « أهل البيت ».

(٩). « الظُلامَةُ » : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسمُ ما اُخذ منك. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ( ظلم ).

(١٠). الغيبة للنعماني ، ص ٢٨٦ ، ح ٧ ، بسند آخر عن المفضّل بن عمر ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥٦ ، ح ١٢٥٦.

(١١). « الملاء » : جمع الـمُلاءَة ، وهي الإزار والرَبْطَة ، وهي الـمِلْحَفَة. وقيل : هو كلّ ثوب ليّن رقيق. راجع : لسان‌العرب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ( ملأ ).


وَأَحْزَنَ ولْدَهُ بِذلِكَ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « عَلَيَّ بِعَاصِمِ بْنِ زِيَادٍ ». فَجِي‌ءَ بِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ عَبَسَ(١) فِي وجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ : « أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ(٢) مِنْ أَهْلِكَ؟ أَمَا رَحِمْتَ ولْدَكَ؟ أَتَرَى اللهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وهُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنْهَا؟ أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذلِكَ ، أَ وَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ :( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ * فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ) ؟ أَ وَلَيْسَ اللهُ(٣) يَقُولُ :( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ) إِلى قَوْلِهِ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) (٤) ؟ فَبِاللهِ(٥) ، لَابْتِذَالُ نِعَمِ اللهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا(٦) بِالْمَقَالِ ، وقَدْ قَالَ اللهُ(٧) عَزَّ وجَلَّ :( وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) (٨) ».

فَقَالَ عَاصِمٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَعَلى مَا(٩) اقْتَصَرْتَ فِي مَطْعَمِكَ عَلَى الْجُشُوبَةِ ، وَفِي مَلْبَسِكَ عَلَى الْخُشُونَةِ؟ فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - فَرَضَ عَلى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ(١٠) بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ ». فَأَلْقى عَاصِمُ بْنُ زِيَادٍ(١١) الْعَبَاءَ ، ولَبِسَ الْمُلَاءَ.(١٢)

١٠٨٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). في « ف » : « عبّس ».

(٢). في « بر » : « استحيت ».

(٣). في الوسائل والبحار : - « الله ».

(٤). الرحمن (٥٥) : ١٠ - / ١١ و ١٩ - ٢٢.

(٥). في « ض ، بر ، بس » وحاشية « ج ، بف » : « فيا لَلّه ». وفي « ف » : « فالله ».

(٦). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بف » والوافي : « ابتذاله لها ». وقال فيالوافي : « ابتذال النعمة بالفعال : أن يصرفها فيما ينبغي متوسّعاً من غير ضيق. وبالمقال : أن يدّعي الغناء ويظهر بلسانه الاستغناء بها ».

(٧). في « بح ، بس » : - « الله ».

(٨). الضحى (٩٣) : ١١.

(٩). في الوسائل : « فعلامَ ».

(١٠). في « بر » : « لكيلا يتبيّغ ». وفي حاشية « ج » : « كيلا تبيّغ ». وفي حاشية « ف » : « كيلا يبيغ ». وقوله : « يتبيّغ » ، أي‌يتهيّج. ويقال : أصله يتبغّى من البَغي ، فَقُلِب ، مثل جذب وجبذ. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣١٧ ( بوغ ).

(١١). في الوسائل : - « بن زياد ».

(١٢). نهج البلاغة ، ص ٣٢٤ ، الخطبة ٢٠٩ ، مع اختلاف يسير. وراجع : الاختصاص ، ص ١٥٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٥ ، ح ١٢٥٧ ؛ الوسائل ، ج ٥ ، ص ١١٢ ، ح ٦٠٧٣ ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٢.


يَحْيَى الْخَزَّازِ(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ ، يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ومَا أَشْبَهَ ذلِكَ ، ونَرى(٢) عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَدِيدَ(٣)

فَقَالَ(٤) لَهُ(٥) : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام كَانَ يَلْبَسُ ذلِكَ فِي زَمَانٍ لَايُنْكَرُ عَلَيْهِ(٦) ، ولَوْ لَبِسَ مِثْلَ ذلِكَ الْيَوْمَ شُهِرَ(٧) بِهِ ، فَخَيْرُ(٨) لِبَاسِ كُلِّ زَمَانٍ لِبَاسُ أَهْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِعليه‌السلام (٩) إِذَا قَامَ ، لَبِسَ ثِيَابَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، وسَارَ بِسِيرَةِ عَلِيٍّ(١٠) عليه‌السلام ».(١١)

__________________

(١). في « ب ، بر ، بس » : « الخرّاز ». وهو سهو ، والمذكور في ترجمته ومواضع وروده هو « الخزّاز ». راجع : رجال النجاشي ، ص ١٤٤ ، الرقم ٣٧٣ ؛ وص ٢٤٩ ، الرقم ٦٥٥ ؛ وص ٣٥٩ ، الرقم ٩٦٤ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦١ ؛ رجال الطوسي ، ص ٤٣٥ ، الرقم ٦٢٣٢ ؛ رجال ابن داود ، ص ٣٤٠ ، الرقم ١٤٩٩ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ١٥٨ ، الرقم ١٢٠ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٧.

(٢). في « ب ، بف » : « ويرى ». وفي « بح » : « وترى ».

(٣). في حاشية « ج ، بح ، بف » والكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « الجيّد ».

(٤). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « قال : فقال ».

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ج ، ف ، بح ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٢٤٥٦ ، ومرآة العقول والبحار ، ج ٤٠ و ٤٧ : - « عليه ».

(٧). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « لشهر ». قال ابن الأثير في معنى ثوب الشهرة : « الشهرة : ظهور الشي‌ء في شنعة حتّى‌يَشْهَره الناس ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥١٥ ( شهر ).

(٨). في « ج ، بس » : « فأخير ».

(٩). فيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : - « أهل البيت ».

(١٠). في « بس » : « أمير المؤمنين ». وفيالكافي ، ح ١٢٤٥٦ : « بسيرته » بدل « بسيرة عليّعليه‌السلام ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « أمير المؤمنين عليّ ».

(١١).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب اللباس ، ح ١٢٤٥٦ ، [ عن محمّد بن يحيى ] عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان. رجال الكشّي ، ص ٣٩٢ ، ح ٧٣٩ ، بسند آخر عن عليّ بن أسباط ، قال : قال سفيان بن عيينة لأبي عبداللهعليه‌السلام مع اختلاف. الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٧ ، ح ٥٧٧٢ ؛ البحار ، ج ٤٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٨ ؛ وج ٤٧ ، ص ٥٤ ، ح ٩٢.


١٠٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌

١٠٨٤/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، قَالَ :

عَطَسَعليه‌السلام يَوْماً وأَنَا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا يُقَالُ لِلْإِمَامِ إِذَا عَطَسَ؟

قَالَ : « يَقُولُونَ(١) : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ».(٢)

١٠٨٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) الدِّينَوَرِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَاهِرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام : يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : « لَا ، ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، لَمْ يُسَمَّ(٥) بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، ولَا يَتَسَمّى(٦) بِهِ بَعْدَهُ(٧) إِلَّا كَافِرٌ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٨) ، كَيْفَ يُسَلَّمُ(٩) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « يَقُولُونَ(١٠) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللهِ ». ثُمَّ قَرَأَ :( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ

__________________

(١). في « ف ، بر » : « تقولون ».

(٢).الكافي ، كتاب العشرة ، باب العطاس والتسميت ، ح ٣٦٨٢ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٦ ، ح ٢٧٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٥٦ ، ح ٦. وفيه ، ح ٥.

(٣). في الوسائل : « عن إبراهيم بن إسحاق » بدل « قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم ».

(٤). في « ب » : « عمر بن راهل ». والظاهر أنّه سهو ، وأنّ عمر هذا ، هو عمر بن زاهر الهمداني المذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام . راجع : رجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠١. وفي الوسائل : « عمر بن أبي زاهر ».

(٥). في « ف » : « ولم يسمّ ».

(٦). في حاشية « ض » : « ولم يتسمّ ». وفي الوسائل : « ولا يسمّى ».

(٧). في « ف » : « أحد بعده ».

(٨). في«ج، بس، بف»والوافي : - «جعلت فداك».

(٩). في « ب » : « نسلّم ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض » : « يقول ». وفي « ف » : « تقولون ». وفي « بر » وتفسير فرات والوسائل : « تقول ». وفي =


مُؤْمِنِينَ ) (١) (٢)

١٠٨٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ،قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام : لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : « لِأَنَّهُ يَمِيرُهُمْ(٤) الْعِلْمَ ؛ أَمَا سَمِعْتَ فِي كِتَابِ اللهِ( وَنَمِيرُ أَهْلَنا ) (٥) ؟ ».(٦)

* وفِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، قَالَ : « لِأَنَّ مِيرَةَ(٧) الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِنْدِهِ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ ».(٨)

__________________

= حاشية « ج » : « قال ».

(١). هود (١١) : ٨٦.

(٢). تفسير فرات ، ص ١٩٣ ، ح ٢٤٩ ، وفيه : « عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعناً عن عمر بن زاهر ». تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٧٤ ، عن محمّد بن إسماعيل الرازي عن رجل سمّاه عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع : كمال الدين ، ص ٣٣٠ ، ح ١٦ ؛ وص ٦٥٣ ، ذيل ح ١٨.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٢٧٢ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٩٩٠٠ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢١١ ، ذيل ح ١.

(٣). في « ب ، ج ، بر » : « أبا عبد الله ».

والظاهر أنّ أحمد بن عمر ، هو أحمد بن عمر الحلّال كما هو مقتضى ما مرّ في ح ٥٠٢ و ٩٣٨ و ١٠٠٣ ، ويأتي في ح ١١٥٧. وأحمد هذا روى عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وله عنهعليه‌السلام مسائل. راجع : رجال النجاشي ، ص ٩٩ ، الرقم ٢٤٨ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٥٢١٣.

(٤). في « ف » : « يمير » بدون « هم ». وقوله : « يميرهم » ، أي أعطاهم المِيرَة ، وهي الطعام ونحوه ممّا يجلب للبيع. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ( مير ). ويرد هاهنا إشكال بأنّ الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف. واُجيب بوجوه ، أظهرها أن يكون المراد أنّ اُمراء الدنيا يسمّون أميراً ؛ لكونهم متكلّفين لميرة الخلق الجسمانيّة ، وأمّا أمير المؤمنينعليه‌السلام فإمارة لأمر أعظم من ذلك ؛ لأنّه يميرهم ؛ الميرة الروحانيّة وإن شاركهم في الجسمانيّة ، فعبّرعليه‌السلام عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف بلفظ الأمير. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٧ ؛مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٧٠.

(٥). يوسف (١٢) : ٦٥.

(٦). علل الشرائع ، ص ١٦١ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ معاني الأخبار ، ص ٦٣ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٤٦ ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٩ ، ح ١٢٧٣. (٧). في « ض » : « أمير ». وفي « بف » : « أمر ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٥١٢ ، ح ٢٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام وفيه : « لأنّ ميرة المؤمنين هو منه ، كان يميرهم العلم ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٩ ، ح ١٢٧٤.


١٠٨٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ(١) ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : « اللهُ سَمَّاهُ ، وهكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ :( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) (٢) وأَنَّ مُحَمَّداً(٣) رَسُولِي ، وأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ».(٤)

١٠٨ - بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ(٥) ونُتَفٌ (٦) مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ‌

١٠٨٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ(٧) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ض » : « أبي ربيع القزّاز ». وفي « بح » : « الربيع القزّاز » ، والرجل مجهول لم نعرفه.

(٢). الأعراف (٧) : ١٧٢.

(٣). ظاهر الخبر يدلّ على كون « وأنّ محمّداً » وما بعده من القرآن فحُرِّفَ. قال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٤٧ : « الخبر ضعيف في الغاية ، ولو فرض صحّته إسناداً ، لكان اشتمال متنه على أمر مُحال كافياً في ردّه ؛ لعدم إمكان صدوره من المعصومعليه‌السلام ».

(٤). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤١ ، ح ١١٣ و ١١٤ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف. تفسير فرات ، ص ١٤٥ ، ح ١٨٠ ، فيه : « فرات ، عن جعفر بن محمّد الأودي ، معنعناً عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وص ١٤٦ ، ح ١٨١ ، فيه : « فرات ، عن عليّ بن عتاب ، معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام » ؛ وح ١٨٢ ، فيه : « فرات عن أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة الخراساني ، معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام » ؛ وح ١٨٣ ، فيه : « فرات ، عن جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام » وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٢٧١.

(٥). « النُكَتُ » : جمع النُكْتَة ، وهي كالنقطة. يقال : فيه نكتة سوداء ، أي أثر قليل كالنقطة. والمراد هنا الوجوه الخفيّة. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ( نكت ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٤٧.

(٦). « النُتَفُ » : جمع النُتْفَة ، وهي ما نَتَفْتَهُ أي نزعته بأصابعك من النبت أو غيره. وهي هنا عبارة عن وجوه منتزعة من التنزيل دالّة على الولاية. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٩ ( نتف ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٤٨.

(٧). الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٧٣ ، ح ٥ - باختلاف يسير -عن أحمدبن محمّد عن الحسين بن=


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى :( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) (١) قَالَ : « هِيَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٢) ».(٣)

١٠٨٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ

__________________

= سعيد عن بعض أصحابه عن حنان بن سدير عن سلمة بن الحنّاط ، لكن في بعض نسخه : « سلمة الحنّاط » - كما في البحار ، ج ٣٦ ، ص ٩٥ ، ح ٢٨ - وفي بعضها الآخر : « سالم الحنّاط » والظاهر صحّة هذه النسخة.

يؤيّد ذلك ورود الخبر مع زيادة في بصائر الدرجات ، ص ٧٣ ، ح ٦ ، بسند آخر عن حنان بن سدير عن سالم عن أبي محمّد ، وفي بعض نسخ الكتاب : « سالم أبي محمّد » - كما في البحار ، ج ٣٦ ، ص ٩٥ ، ح ٢٩. وسالم أبو محمّد هو سالم بن عبد الله أبو محمّد الحنّاط الكوفي. راجع : رجال الطوسي ، ص ٢١٨ ، الرقم ٢٨٨١.

(١). الشعراء (٢٦) : ١٩٣ - ١٩٥.

(٢). فيالوافي : « لـمّا أراد الله سبحانه أن يعرّف نفسه لعباده ليعبدوه ، وكان لم يتيسّر معرفته كما أراد على سنّة الأسباب إلّابوجود الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم تحصل المعرفة التامّة والعبادة الكاملة ، دون غيرهم ؛ وكان لم يتيسّر وجود الأنبياء والأوصياء إلّا بخلق سائر الخلق فلذلك خلق سائر الخلق ، ثمّ أمرهم بمعرفة أنبيائه وأوليائه وولايتهم والتبرّي من أعدائهم وممّا يصدّهم عن ذلك ليكونوا ذوي حظوظ من نعيمهم ، فوهب الكلّ معرفة نفسه على قدر معرفتهم الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بمعرفتهم لهم يعرفون الله ، وبولايتهم إيّاهم يتولّون الله ، فكلّ ما ورد من البشارة والإنذار والأوامر والنواهي والنصائح والمواعظ من الله سبحانه فإنّما هو لذلك. ولـمّا كان نبيّناصلى‌الله‌عليه‌وآله سيّد الأنبياء ووصيّه صلوات الله عليه سيّد الأوصياء ؛ لجمعهما كمالات سائر الأنبياء والأوصياء ومقاماتهم ، مع مالهما من الفضل عليهم ، وكان كلّ منهما نفس الآخر ، صحّ أن ينسب إلى أحدهما من الفضل ما ينسب إليهم ؛ لاشتماله على الكلّ وجمعه لفضائل الكلّ. ولذلك خصّ تأويل الآيات بهما وبأهل البيتعليهم‌السلام الذين هم منهما ، ذرّيّة بعضها من بعض. وجي‌ء بالكلمة الجامعة التي هي الولاية ، فإنّها مشتملة على المعرفة والمحبّة والمتابعة وسائر ما لابدّ منه في ذلك ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٧٣ ، ح ٥ ، عن أحمد بن محمّد عن حنان بن سدير ، عن سلمة بن الحنّاط. وفيه ، ح ٦ ، بسند آخر عن حنان بن سدير ، عن سالم ، عن أبي محمّد ، مع اختلاف يسير. تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، عن أبيه ، عن حسّان ( حنان ) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٢ ، ح ١٥١٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٣١ ، ح ٥٦.


وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) (١) قَالَ : « هِيَ ولَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(٢) عليه‌السلام ».(٣)

١٠٩٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( الَّذِينَ (٤) آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) (٥) قَالَ : « بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْوَلَايَةِ ، ولَمْ يَخْلِطُوهَا(٦) بِوَلَايَةِ فُلَانٍ وفُلَانٍ ، فَهُوَ(٧) الْمُلَبِّسُ(٨) بِالظُّلْمِ».(٩)

١٠٩١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١٠) بْنِ‌

__________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٧٢.

(٢). فيالوافي : « إنّما أبوا من حملها وأشفقوا منها لعدم قابليّتهم لها ؛ إذ لم يكن في جبلّتهم إمكان الخيانة والظلم اللَّذين بانتفائهما تظهر الأمانة ، ولا كان فيهم معنى الجهل الذي يظهر برفعه المعرفة ، ولذلك قال في حقّ الإنسان :( إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٧٦ ، ح ٢ ، عن محمّد بن الحسين. راجع :بصائر الدرجات ، ص ٧٦ ، ح ٣ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ، ح ٦٦ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١١٠ ، ح ٢ و ٣ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٩٨.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨ ، ح ١٥١٣.

(٤). هكذا في المصحف والنسخ. وفي المطبوع : « والذين ».

(٥). الأنعام (٦) : ٨٢.

(٦). يجوز في الكلمة التثقيل والتخفيف كما في النسخ. وفيالوافي : « ولم يخلطوهما ».

(٧). في « ض » : « وهو ».

(٨). في حاشية « ف » : « الملتبس ». وقرأ المازندراني والمجلسي : الـمُلبِّس بكسر الباء المشدّد : وبفتح الباء المشدّدة بعيد جدّاً عند المازندراني ومحتمل عند المجلسي. ونقل المجلسي عن بعضٍ : الـمِلْبَس اسم آلة ، ثمّ ردّه.

(٩). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، ح ٤٩ ، عن عبد الرحمن بن كثير ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٣ ، ح ١٥١٤ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧١ ، ح ٤٩.

(١٠). هكذا في حاشية « ف » والبحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧١ ، ح ٥٠. وفي النسخ والمطبوع : « الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الحسين بن نعيم الصحّاف ، هو المذكور في كتب الرجال والأسناد ، وروى عنه =


نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) (١) فَقَالَ : « عَرَفَ(٢) اللهُ(٣) إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا(٤) ، وكُفْرَهُمْ بِهَا(٥) يَوْمَ أَخَذَ(٦) عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَعليه‌السلام وهُمْ ذَرٌّ(٧) ».(٨)

١٠٩٢/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) (٩) قال : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ(١٠) الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ(١١) مِنْ ولَايَتِنَا ».(١٢)

__________________

= ابن محبوب في بعض الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٥٣ ، الرقم ١٢٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ١٤٥ ، الرقم ٢١٦ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٨٣ ، الرقم ٢٢٠٨ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ١٠٨ - ١١٠. يؤيّد ذلك ورود الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٨١ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف.

(١). هكذا في القرآن في سورة التغابن (٦٤) : ٢ و « ض ، بر » والكافي ، ح ١١٦١ والبصائر. وفي سائر النسخ‌والمطبوع : « فمنكم مؤمن ومنكم كافر » ، والظاهر أنّه من النسّاخ.

(٢). في « ب ، ض ، ف » : « عرّف ».

(٣). في البصائر : + « والله ».

(٤). فيالكافي ، ح ١١٦١ : « بمو الاتنا ».

(٥). في تفسير القمّي والبحار ، ج ٦٠ : « بتركها ».

(٦). في البصائر : + « الله ».

(٧). فيالكافي ،ح ١١٦١ :«وهم ذرّ في صلب آدم».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٦١ ، مع زيادة في آخره. وفيبصائر الدرجات ، ص ٨١ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد. تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ، عن عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٥١٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧١ ، ح ٥٠ ؛ وج ٦٠ ، ص ٢٨٤. (٩). الإنسان (٧٦) : ٧.

(١٠). هكذا في « ب ، بح ، بر ». وفي « ض » : - « يوفون بالنذر ». وفي المطبوع وأكثر النسخ : - « قال : يوفون بالنذر ».

(١١). في البصائر : + « الميثاق ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٩٠ ، ح ٢ ، عن محمّد بن أحمد.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ضمن الحديث الطويل ١١٧٨ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٥١٦ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٣١ ، ح ٥٧.


١٠٩٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ) (٢) قَالَ : « الْوَلَايَةُ ».(٣)

١٠٩٤/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى(٤) ، عَنْ زُرَارَةَ(٥) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٦) تَعَالى :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٧)

__________________

(١). ربعيّ بن عبد الله ، هو ربعيّ بن عبد الله بن الجارود ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام . ولم يثبت روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام مباشرةً ، بل توسّط بينهما ، الفضيل بن يسار ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٦٧ ، الرقم ٤٤١ ؛ رجال البرقي ، ص ٤٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ٢٠٥ ، الرقم ٢٦٣٤.

هذا ، والخبر رواه العيّاشي في تفسيره ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٤٩ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . ورواه الصفّار أيضاً فيبصائر الدرجات ، ص ٧٦ ، ح ٢ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .

فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين ربعي وبين أبي جعفرعليه‌السلام من سندنا هذا ، وهو محمّد بن مسلم.

(٢). المائدة (٥) : ٦٦.

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٧٦ ، ح ٢ ، عن عبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٤٩ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٥١٧. (٤). في « ف ، بر » : « المثنّى ».

(٥). لم يثبت رواية زرارة عن عبد الله بن عجلان في غير هذا المورد ، وقد روى المصنّف بنفس الطريق عن مثنّى [ الحنّاط ] عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، فيالكافي ، ح ١١٠٢ و ١١١٦ و ١١٠٧ ، وبطريق آخر فيالكافي ، ح ١٤٩٦.

والخبر رواه البرقي في المحاسن ، ص ١٤٥ ، ح ٤٨ ، عن الحسن بن عليّ الخزّاز - وهو الوشّاء - عن مثنّى الحنّاط عن عبد الله بن عجلان.

فالظاهر زيادة « عن زرارة » في ما نحن فيه. هذا ، ومن المحتمل أن يكون موضع « عن زرارة » في الأصل بعد « ربعي بن عبدالله » في السند السابق ، لكنّه سقط من المتن فُكُتِب في حاشية بعض النسخ ثمّ اُدرج في غير موضعه سهواً في الاستنساخات التالية. (٦). في « ج ، ف ، بح » : « قول الله ».

(٧). الشورى (٤٢) : ٢٣.


قَالَ : « هُمُ الْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ».(١)

١٠٩٥/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) فِي ولَايَةِ عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ(٢) مِنْ بَعْدِهِ( فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ) (٣) هكَذَا نَزَلَتْ(٤) ».(٥)

١٠٩٦/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

رَفَعَهُ إِلَيْهِمْعليهم‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : «( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ ) (٦) فِي عَلِيٍّ وَالْأَئِمَّةِ( كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا ) (٧) ».(٨)

١٠٩٧/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). المحاسن ، ص ١٤٥ ، كتاب الصفوة ، ح ٤٨ ، بسنده عن مثنّى الحناط ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. راجع : المحاسن ، ص ١٤٤ ، ح ٤٦ ؛ والكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٨١ ؛ وقرب الإسناد ، ص ١٢٨ ، ح ٤٥٠ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ؛ وتفسير فرات ، ص ٣٨٨ - ٣٩٩ ، ح ٥١٥ - ٥٢٠ و ٥٢٣ و ٥٣١.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٥١٨ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٨.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وتفسير القمّي والبحار. وفي المطبوع : « [ وولاية الأئمّة ] » بدل « والأئمّة ». (٣). الأحزاب (٣٣) : ٧١.

(٤). في تفسير القمّي : + « والله ». وقوله : « هكذا نزلت » أي معنًى. وكذا في نظائره. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٥٢ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٤.

(٥). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، عن الحسين بن محمّد. وراجع : تفسير فرات ، ص ٢٨٧ - ٢٨٨ ، ح ٣٨٨ و ٣٩٠.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ، ح ١٥١٩ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ٦٢.

(٦). الأحزاب (٣٣) : ٥٣.

(٧). الأحزاب (٣٣) : ٦٩.

(٨). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، عن الحسين بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ، ح ١٥٢٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ٦١.

(٩). لم يُعهَد توسّط معلّى بن محمّد بين الحسين بن محمّد وبين السيّاري. والمعهود المتكرّر عدم وقوع الواسطة =


عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلَهُ(١) رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى :( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ) (٢) قَالَ : « مَنْ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ ، واتَّبَعَ أَمْرَهُمْ ، ولَمْ يَجُزْ(٣) طَاعَتَهُمْ ».(٤)

١٠٩٨/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَ والِدٍ وَما وَلَدَ ) (٦) قَالَ : « أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، ومَا ولَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام ».(٧)

١٠٩٩/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

__________________

= بينهما ، اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٢٠ و ٣٨٩٨ و ٨٩٧١ و ٩٤٩٢ و ١٠٤٤٢ و ١١٤٨٥ و ١١٦٢٠ و ١١٦٢٤ و ١١٧٣٠ و ١١٩٢٨ و ١٢١١١ و ١٤٥٩٠.

فالظاهر زيادة « عن معلّى بن محمّد » في السند ومنشؤها كثرة رواية الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد الموجب لسبق القلم إلى « عن معلّى بن محمّد » بعد كتابة « الحسين بن محمّد ». راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٧٢ ، الرقم ٣٦٠١.

(١). فيمرآة العقول : « والضمير كأنّه للجواد أو الهاديعليهما‌السلام ».

(٢). طه (٢٠) : ١٢٣.

(٣). في البحار : « لم يخن ».

(٤).بصائر الدرجات ، ص ١٤ ، ح ٢ ، عن الحسين بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ، ح ١٥٢١ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٥٠ ، ح ٣١.

(٥). هكذا في « ألف ، ب ، ض ، ف ، و، بر » والبحار ، ج ٢٤. وفي البحار ج ٢٣ : « المعلّى ». وفي « ج ، بح ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « عليّ بن محمّد ». وهو سهو واضح ناشٍ من تصحيف « معلّى بن محمّد » ب- « عليّ بن محمّد».

(٦). البلد (٩٠) : ١ - ٣.

(٧). كتاب سليم بن قيس ، ص ٨٢٥ ، ح ٣٧ ، عن عليّعليه‌السلام ، وفيه : « فالوالد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا ، وما ولد يعني هؤلاء الأحد عشر وصيّاً صلوات الله عليهم » ؛ وفيبصائر الدرجات ، ص ٣٧٢ ، ح ١٦ ؛ والاختصاص ، ص ٣٢٩ ، بسندهما عن سليم بن قيس الشامي ، عن عليّعليه‌السلام ، وفيهما : « أمّا الوالد فرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء » ، وفي كلّها مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ، ح ١٥٢٢ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢١ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (١) قَالَ : « أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ».(٢)

١١٠٠/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ ) (٣) ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) (٤) قَالَ : « هُمُ الْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ».(٥)

١١٠١/ ١٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٦) تَعَالى :( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ) قَالَ : « أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام والْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ».( وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) قَالَ : « فُلَانٌ وَفُلَانٌ(٧) ».( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ) : « أَصْحَابُهُمْ وأَهْلُ ولَايَتِهِمْ(٨) ».( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (٩) :

__________________

(١). الأنفال (٨) : ٤١.

(٢). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال وتفسير الخمس ، ح ١٤٢٢ ؛ وكتاب الروضة ، ح ١٥٢٤٦ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٦٥١ ؛ والخصال ، ص ٣٢٤ ، باب الستّة ، ح ١٢ والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٦٠ و ٣٦١ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦١ - ٦٣ ، ح ٥٠ و ٥٥ و ٥٦ و ٦٤ ؛ وتفسير فرات ، ص ١٥٣ ، ح ١٩١.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٦ ، ح ١٥٢٣ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٥.

(٣). في « بف » : « أئمّة ».

(٤). الأعراف (٧) : ١٨١.

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٣٦ ، ح ٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٢٠ ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وراجع : تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٣١.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٦ ، ح ١٥٢٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٤٦ ، ح ١٧. (٦). في « ض » وشرح المازندراني والوافي : « قول الله ».

(٧). في تفسير العيّاشي ، ص ١٦٢ ، ح ٢ ، والبحار ، ج ٢٣ : + « فلان ».

(٨). في البحار ، ج ٢٣ : - « أصحابهم وأهل ولايتهم ».

(٩). آل عمران (٣) : ٧. وفي البحار ، ج ٢٣ : + « وهم ».


« أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام والْأَئِمَّةُ(١) عليهم‌السلام ».(٢)

١١٠٢/ ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٣) تَعَالى :( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (٤) : « يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام لَمْ يَتَّخِذُوا الْوَلَائِجَ(٥) مِنْ دُونِهِمْ ».(٦)

١١٠٣/ ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ) (٧) قَالَ(٨) : قُلْتُ:

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٥٦٠ : + « من بعده ». وفي الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٧٩ : + « من ولده ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّةعليهم‌السلام ، ح ٥٦٠ ، من قوله :( الرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ ) . وفي تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٢ ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، إلى قوله :( وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ ) . راجع : كتاب سليم بن قيس ، ص ٧٧١ ، ح ٢٥ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٢٠٢ ، ح ١ ؛ والكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّةعليهم‌السلام ، ح ٥٥٨ ؛ والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٧ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤ ؛ وص ٢٤٧ ، ح ١٥٥ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٥١.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٩ ، ح ١٦١٥ ؛ وفي الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٣٥٣٩ ، من قوله : « وما يعلم تأويله » ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٢.

(٣). في « بح » : « قول الله ».

(٤). التوبة (٩) : ١٦.

(٥). « الولائج » : جمع الوليجة ، وهي الدخيلة وخاصّتك من الرجال ، أو من تتّخذه معتمداً عليه من غير أهلك ولا ينافي ذلك اتّخاذ الشيعة بعضهم بعضاً وليجة ؛ لأنّه يرجع إلى كونهمعليهم‌السلام ولائج ؛ لأنّهمعليهم‌السلام جهة الربط والجمعيّة بين شيعتهم. راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ( ولج ).

(٦). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً عن أبي الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الحديث فيه بعد ذكر الآية : « يعني بالمؤمنين آل محمّد ».الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّعليهما‌السلام ، ح ١٣٣٨ ، بسنده عن أبي محمّدعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٦ ، ح ١٥٢٥ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٤ ، ح ١.

(٧). الأنفال (٨) : ٦١.

(٨). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « قال ».


مَا السَّلْمُ؟ قَالَ : « الدُّخُولُ فِي أَمْرِنَا ».(١)

١١٠٤/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٢) تَعَالى :( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) (٣) قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، أَو(٤) لَمْ تَرْكَبْ هذِهِ الْأُمَّةُ(٥) بَعْدَ نَبِيِّهَا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ فِي أَمْرِ فُلَانٍ وفُلَانٍ وفُلَانٍ؟ ».(٦)

١١٠٥/ ١٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) (٧) قَالَ : « إِمَامٌ إِلى إِمَامٍ ».(٨)

١١٠٦/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَل َّ امٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٩) تَعَالى :( قُولُوا (١٠) آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ ...............

__________________

(١). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ٧٥ ، عن محمّد الحلبي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٦ ، ح ١٥٢٦ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٦٢ ، ح ١٢. (٢). في«ج، ض، ف، بح، بح، بس ،بف»:« قول الله ».

(٣). الانشقاق (٨٤) : ١٩.

(٤). في « ف » : « و » بدون الهمزة.

(٥). في شرح المازندراني : « الإمامة ».

(٦). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، بسنده عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن أبي حفصة ، عن زرارة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٠ ، ح ١٥٩٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٠ ، ح ٦٤.

(٧). القصص (٢٨) : ٥١.

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٥١٥ ، ح ٣٨ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفي الأمالي للطوسي ، ص ٢٩٤ ، المجلس ١١ ، ح ٢٣ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٧ ، ح ١٥٢٧ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣١ ، ح ٥٠.

(٩). في « ب ، ف ، بح » : « قول الله ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وتفسير العيّاشي ، ص ٦٢ : -( قُولُوا ) .


إِلَيْنا ) (١) قَالَ : « إِنَّمَا عَنى بِذلِكَ عَلِيّاً وفَاطِمَةَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَعليهم‌السلام ، وجَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام (٢) ، ثُمَّ يَرْجِعُ(٣) الْقَوْلُ مِنَ اللهِ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ :( فَإِنْ آمَنُوا ) يَعْنِي النَّاسَ ،( بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ ) يَعْنِي عَلِيّاً وفَاطِمَةَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ والْأَئِمَّةَ(٤) عليهم‌السلام ( فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ ) (٥) ».(٦)

١١٠٧/ ٢٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنّى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٧) تَعَالى :( إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) (٨) قَالَ(٩) : « هُمُ الْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ومَنِ اتَّبَعَهُمْ ».(١٠)

١١٠٨/ ٢١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَوْلُهُ(١١) عَزَّ وجَلَّ :( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) (١٢) ؟ قَالَ : « مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ‌

__________________

(١). البقرة (٢) : ١٣٦.

(٢). فيالوافي : « معناه أنّ الخطاب في « قُولُوا آمَنّا » إنّما هو لعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ من بعدهم لسائرالأئمّةعليهم‌السلام ؛ وذلك لأنّهم هم المؤمنون بما اُمروا به على بصيرة وحقيقة ، ومن سواهم اتّبعوهم ».

(٣). في « بس » وحاشية « ج » والوافي :« رجع ».

(٤). في تفسير العيّاشي ،ح ١٠٧: + « من بعدهم ».

(٥). البقرة (٢) : ١٣٧.

(٦). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١٠٧ ، عن سلّام. وفيه ، ص ٦١ ، ح ١٠٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٧ ، ح ١٥٢٨.

(٧). في البحار ، ج ٢٣ : « قول الله ».

(٨). آل عمران(٣):٦٨.وفي« ج، ف، بف»:+«معه».

(٩). في البحار ، ج ٢٣ : - « قال ».

(١٠). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٢ ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨ ، ح ١٥٢٩ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٤٢. (١١). في البحار : « في قوله ».

(١٢). الأنعام (٦) : ١٩.


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

١١٠٩/ ٢٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) (٢) قَالَ : « عَهِدْنَا(٣) إِلَيْهِ فِي مُحَمَّدٍ والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَتَرَكَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ عَزْمٌ(٤) أَنَّهُمْ هكَذَا ، وإِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُ(٥) عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ والْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ والْمَهْدِيِّ(٦) وسِيرَتِهِ ، وأَجْمَعَ عَزْمُهُمْ عَلى أَنَّ(٧) ذلِكَ كَذلِكَ ، والْإِقْرَارِ بِهِ ».(٨)

١١١٠/ ٢٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقُمِّيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٤٨ ، بسند آخر عن ابن اُذينة.بصائر الدرجات ، ص ٥١١ ، ح ١٨ ، بسنده عن مالك الجهني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٣ ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٩٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٢ عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ، ح ١٥٣٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٨.

(٢). طه (٢٠) : ١١٥.

(٣). في البصائر وتفسير القمّي والعلل : « عهد ».

(٤). في البصائر وتفسير القمّي والعلل : + « فيهم ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وتفسير القمّي والبحار : « إنّه ».

(٦). في « بف » : - « والمهديّ ». وفي تفسير القمّي : « والقائمعليه‌السلام ».

(٧). في البصائر وتفسير القمّي والعلل : « فأجمع عزمهم أنّ ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٧٠ ، ح ١ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٦٥ ، عن أحمد بن محمّد. علل الشرائع ، ص ١٢٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن محمّد بن عيسى عن جابر بن يزيد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ، ح ١٥٣٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥١ ، ح ٦٥.

(٩). في « ض ، ف ، بح » والوافي : « جعفر بن محمّد بن عبد الله ». وفي حاشية المطبوع عن بعض النسخ « محمّد بن عبدالله ».

ويحتمل أن يكون جعفر بن محمّد هذا ، هو جعفر بن محمّد بن عبيد الله الأشعري الراوي لكتب عبد الله بن =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ ) : « كَلِمَاتٍ(١) فِي مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ(٢) والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ والْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ( فَنَسِي ) هكَذَا وَاللهِ أُنْزِلَتْ(٣) عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

١١١١/ ٢٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٦) ، عَنِ الثُّمَالِيِّ :

__________________

= ميمون القدّاح ، والراوي عنه في كثيرٍ من الأسناد بعنوان جعفر بن محمّد الأشعري فقد روى معلّى بن محمّد عن جعفر بن محمّد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القدّاح فيالكافي ، ح ١٠٢٣٩ ، وروى عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القدّاح فيالكافي ، ح ١٢٧٣٤. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٤٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٩٨ ، الرقم ٢٢٣٧.

(١). في « ف » : + « قال ».

(٢). في البصائر : - « فاطمة ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبصائر والبحار ، ج ١١ و ٢٤. وفي المطبوع : « نزلت ».

(٤).بصائر الدرجات ، ص ٧١ ، ح ٤ ، عن الحسن بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٩ ، ح ١٥٣٣ ؛ البحار ، ج ١١ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٩ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٥١ ، ح ٦٦.

(٥). في « ف » : + « القلانسي ».

(٦). هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و، بر ، بس » والوافي والبحار ، ج ٢٤. وفي « بح ، بف ، جر » والمطبوع : « محمّد بن الفضل ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد روى محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي رسالة الحقوق ، ووردت روايته عنه في بعض الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١١٥ ، الرقم ٢٩٦ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٤٠٢ ، ص ٤٠٥.

ثمّ إنّ الظاهر وقوع التحريف في السند ، وأنّ الصواب : « خالد بن مادّ ومحمّد بن الفضيل » ؛ فقد ورد الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٧١ ، ح ٧ عن محمّد بن الحسين عن النضر بن سويد ( شعيب خ ل ) عن خالد بن حمّاد ومحمّد بن الفضيل عن الثمالي. وخالد بن حمّاد في السند مصحّف والصواب « خالد بن مادّ » ؛ فقد روى محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن النضر بن شعيب عن خالد بن مادّ كتابه ، كما في : الفهرست للطوسي ، ص ١٧٣ ، الرقم ٢٦٦. ووردت رواية محمّد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن مادّ ومحمّد بن الفضيل ، معطوفين فيبصائر الدرجات ، ص ٤٣٦ ، ح ٥.

يؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٥٠٨ و ٥٤٣ ، من رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة [ الثمالي ] ، وكذا ما ورد فيالكافي ، ح ٣٥١٥ ، من رواية محمّد بن الحسين عن النضر بن سويد ( نضر بن سعيد خ ل ) عن خالد بن مادّ القلانسي عن أبي حمزة الثمالي.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْحَى اللهُ إِلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (١) قَالَ : إِنَّكَ عَلى ولَايَةِ عَلِيٍّ ، وعَلِيٌّ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ».(٢)

١١١٢/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُنَخَّلٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي(٣) جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله هكَذَا(٤) :( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ ) فِي عَلِيٍّ( بَغْياً ) (٥) ».(٦)

١١١٣/ ٢٦. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُنَخَّلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

« نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ(٧) عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله هكَذَا :( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا ) فِي عَلِيٍّ( فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ) (٨) ».(٩)

١١١٤/ ٢٧. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُنَخَّلٍ(١٠) :

__________________

(١). الزخرف (٤٣) : ٤٣.

(٢).بصائر الدرجات ، ص ٧١ ، ح ٧ ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن سويد ، عن خالد بن حمّاد ومحمّد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيه ، ص ٧٧ ، ح ٥ ، بسند آخر عن محمّد بن الفضيل ، مع زيادة في أوّله وآخره. تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت وتنف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٥٠ ، بسنده آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، هكذا : « هذا صراط عليّ مستقيم ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٩ ، ح ١٥٣٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٣ ، ح ٤٨.

(٣). في « بح » : - « أبي ».

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والبحار : - « هكذا ».

(٥). البقرة (٢) : ٩٠.

(٦). تفسير فرات ، ص ٦٠ ، ح ٢٣ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ٧٠ ، عن جابر ، مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٥٨٣ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٢ ، ح ٥١.

(٧). فيالوافي : - « بهذه الآية ».

(٨). البقرة (٢) : ٢٣.

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٥٨٤ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٢ ، ح ٥١.

(١٠). في « ب » وحاشية « ض ، بح » والبحار : + « عن جابر ». وفي البحار : « عن أبي جعفر » بدل « عن أبي عبد الله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بِهذِهِ الْآيَةِ هكَذَا :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا ) (١) فِي عَلِيٍّ( نُوراً مُبِيناً ) (٢) ».(٣)

١١١٥/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بَكَّارٍ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

(١). النساء (٤) : ٤٧.

(٢).( نُوراً مُبِيناً ) ليس جزءاً للآية المذكورة ، بل هي من الآية ١٧٤ من سورة النساء (٤). ، فلذا قال المجلسي فيمرآة العقول : « كأنّه سقط من الخبر شي‌ء ، وكانعليه‌السلام ذكر اسمهعليه‌السلام في الموضعين فسقط آخر الآية الاُولى واتّصلت بآخر الآية الثانية لتشابه الآيتين ، وكثيراً ما يقع ذلك ». والآية الاُولى في سورة النساء ، الآية ٤٧ هكذا :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ءَامِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) . والآية الثانية في سورة النساء ، الآية ١٧٤ هكذا ؛( يَا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ) . والصحيح ما ورد في تفسير فرات وتفسير العيّاشي ، حيث ورد بعد قوله : « في عليّ » هكذا :( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ ) وهو مطابق للآية ٤٧ من سورة النساء.

(٣). تفسير فرات ، ص ١٠٥ ، ح ٩٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٤٨ ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف يسير ، وفيهما : «( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا ) في عليّ( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ ) ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٩ ، ح ١٥٣٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٢ ، ح ٥١.

(٤). في « جر » وحاشية « بر » والوافي : « يونس عن بكّار ».

هذا ، وقد يُحتَمل صحّة هذه النسخة وأنّ المراد من يونس هو يونس بن عبد الرحمن الراوي عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي ، كما في المحاسن ، ص ٣٢٠ ، ح ٥٥ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٣٨٥ ، ح ٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٤٩ ، ح ٩. وعلى هذا الاحتمال ، فأبو طالب هو عبد الله بن الصلت القمّي الراوي عن يونس بن عبد الرحمن. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٢٢١ ، الرقم ٦٩٢٧.

لكن ، هذا الاحتمال يواجه عدّة إشكالات :

الأوّل : عدم ثبوت رواية محمّد بن خالد البرقي عن عبد الله بن الصلت في موضع ، بل عمدة رواة عبد الله بن الصلت ، في طبقة رواة محمّد بن خالد وبعضهم متأخّر عنهم طبقةً ، كما يظهر ذلك من معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٢٢١ - ٢٢٤. ووردت في الكافي ، ح ٣٤٤٢ رواية أبي عبد الله البرقي وأبي طالب - وهو عبد الله بن الصلت - معطوفين عن بكر بن محمّد.

وأمّا ما ورد في التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨٠٦ من رواية البرقي عن عبد الله بن الصلت والعبّاس بن معروف =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١)( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مايُوعَظُونَ بِهِ ) فِي عَلِيٍّ( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) (٢) ».(٣)

__________________

= كلّهم عن بكر بن محمّد الأزدي ، فالظاهر أنّ « عن » بعد البرقي مصحّف من « و » كما هو مقتضى لفظة « كلّهم ».

لا يقال : روى محمّد بن خالد البرقي عن أبي طالب القمّي عن حنان بن سدير عن أبيه في رجال الكشّي ، ص ٣٠٦ ، الرقم ٥٥١ ، وأبو طالب القمّي هو عبد الله بن الصلت.

فإنّه يقال : يحتمل زيادة « القمّي » في السند ؛ فإنّ ذيل الخبر ورد في بصائر الدرجات ، ص ١٠٤ ، ح ٦ ، والكافي ، ح ٧٠٩ ، وفيهما : « أبي طالب عن سدير ».

يؤيّد ذلك أنّ الكشّي ذكر في رجاله ، ص ٥٦٧ ، الرقم ١٠٧٤ - ذيل أبي طالب القمّي - : « اسمه عبد الله بن الصلت ، قال محمّد بن مسعود : أبو طالب لم يدرك سديراً » ، فافهم.

ولو سلّمنا عدم زيادة « القمّي » ، فاحتمال العطف غير منفيّ ، فقد روى محمّد بن خالد البرقي عن حنان بن سدير في كامل الزيارات ، ص ١٧١ ، ح ٧.

والثاني : أنّ الخبر ورد في الكافي ، ح ١١٤٧ ، عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن بكّار عن جابر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وهذا السند وإن كان لا يخلو من خلل ، لاحتمال وقوع السقط بين عبد العظيم وبكّار ، لكنّه مؤيّد لرواية بكّار عن جابر. أضف إلى ذلك ما ورد في شواهد التنزيل ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٦٨ من رواية يونس بن بكّار عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليه‌السلام ، في قوله تعالى ذكره :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ) في آل محمّد( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) . الأنفال (٨) : ٢٧.

والخبر كما ترى يناسب ما نحن فيه من حيث الموضوع.

الثالث : أنّا لم نجد رواية أبي بكر الحضرمي - والد بكّار بن أبي بكر - عن جابر - وهو جابر بن يزيد - في موضع ، مع الفحص الأكيد.

الرابع : عدم وقوع الواسطة بين محمّد بن خالد البرقي ويونس بن عبد الرحمن في ما تتبّعنا من الأسناد.

ثمّ إنّ الظّاهر أنّ المراد من أبي طالب في مشايخ محمّد بن خالد البرقي ، هو أبو طالب الأزدي البصري الشعراني الذي روى محمّد بن خالد كتابه ، ولا يُعْرَف هذا الرجل إلّامن قبله. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٥ ، الرقم ١٢٥٥ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٥٠٣ ، الرقم ٨٥٥.

يؤيّد ذلك ما ورد في الكافي ، ح ١١٦٩٠ من رواية أبي عبد الله البرقي - وهو محمّد بن خالد - عن أبي طالب عن مسمع ، فإنّ الخبر رواه أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، في المحاسن ، ص ٤٣٨ ، ح ٢٨٧ ، عن أبيه عن أبي طالب البصري عن مسمع. وأبو طالب البصري ، هو الأزدي الشعراني ، كما تقدّم آنفاً.

(١). في « ف » : + « في قوله تعالى ».

(٢). النساء (٤) : ٦٦.

(٣).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٤٧ ؛ بسند آخر عن بكّار ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٨٨ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله ، وفيه : «( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) ، يعني في عليّ ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٠ ، ح ١٥٩٣ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٣ ، ح ٥٢.


١١١٦/ ٢٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) (١) قَالَ : « فِي ولَايَتِنَا ».(٢)

١١١٧/ ٣٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ :( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) ؟ قَالَ : « وَلَايَتَهُمْ(٣) ».( وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ) ؟ قَالَ : « وَلَايَةُ(٤) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام .( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) (٥) ».(٦)

١١١٨/ ٣١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمَّارِ(٧) بْنِ‌

__________________

(١). البقرة (٢) : ٢٠٨. وفي البحار : -( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) .

(٢). تفسير فرات ، ص ٦٦ ، ح ٣٦ ، بسند آخر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيه : «( ادْخُلُوا فِى السّلْمِ كَآفَّةً ) قال : في ولايتنا » ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٢٩٩ ، المجلس ١١ ، ح ٣٨ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيه : «( ادْخُلُوا فِى السّلْمِ كَآفَّةً ) قال : في عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ( وَلَاتَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطنِ ) قال : لاتتّبعوا غيره ». وفي تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٩٧ ، عن أبي بكر الكلبي ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وفيه : «( ادْخُلُوا فِى السّلْمِ كَآفَّةً ) هو ولايتنا » ؛ وفيه ؛ ح ٢٩٤ عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٢٩٥ ، عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ؛ وفيه ، ح ٢٩٦ ، عن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع زيادة واختلاف. وفي تفسير فرات ، ص ٦٦ ، ح ٣٤ و ٣٥ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام هكذا : «( ادْخُلُوا فِى السّلْمِ كَآفَّةً ) قال : في ولاية عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢١ ، ح ١٥٩٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٦٠ ، ح ٦.

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج » : « ولاية شَبَويّة ». منسوبة إلى « شَبْوَة ». وهي علمٌ للعقرب أوإبرتها ؛ كناية عن الجائر ، وكأنّه شبّه الجائر بالعقرب.

(٤). في « بف » : + « عليّ ».

(٥). الأعلى (٨٧) : ١٦ - ١٩.

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢١ ، ح ١٥٩٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٤ ، ح ٥٣.

(٧). في البحار ، ج ٢٤ : « عمّارة ». وهو سهو.


مَرْوَانَ ، عَنْ مُنَخَّلٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(١) : «( أَفَكُلَّما ) (٢) ( جاءَكُمْ ) مُحَمَّدٌ( بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ) بِمُوَالَاةِ عَلِيٍّ( اسْتَكْبَرْتُمْ ) (٣) ( فَفَرِيقاً ) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ( كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) (٤) ».(٥)

١١١٩/ ٣٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) » بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ( ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ) (٦) يَا مُحَمَّدُ مِنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ ؛ هكَذَا فِي الْكِتَابِ مَخْطُوطَةٌ(٧) ».(٨)

١١٢٠/ ٣٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) ، عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). في البحار ، ج ٢٤ : + « أمّا قوله ».

(٢). فيالوافي والبحار ، ج ٢٣ : - « أفكلّما ».

(٣). هكذا في القرآن والبحار ، ج ٢٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فاستكبرتم ».

(٤). البقرة (٢) : ٨٧ ، وفيه هكذا :( أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَاتَهْوَى أَنفُسُكُمُ ) .

(٥). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٩ ، ح ٦٨ ، عن جابر ، مع زيادة في أوّله واختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٥٩٦ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٤ ، ح ٥٤ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ٧.

(٦). الشورى (٤٢) : ١٣.

(٧). فيالوافي : « كأنّها مخطوطة في الحواشي من قبيل القيود والشروح ». وفي « حاشية « ب ، ض » : « محفوظة ». وفي حاشية « بح » : « في كتاب محفوظ ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ و ، ح ٦٠١ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ١١٩ ، ح ٣ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٠٥ ، بسند آخر مع زيادة في أوّله وآخره. وفيبصائر الدرجات ، ص ١١٨ ، ح ١ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢٨٣ ، ذيل ح ٣٨٤ ، بسند آخر عن الرضا ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام مع زيادة في أوّله ؛بصائر الدرجات ، ص ١٢٠ ، ح ٤ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٥٩٧ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٤ ، ح ٥٥.

(٩). تقدّمت فيالكافي ، ح ٥٣٧ ، رواية الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد الله عن أحمد بن هلال عن اُميّة بن عليّ ، فلا يبعد اتّحاد السند مع ما نحن فيه وكون « أبيه » مصحّفاً من « اُميّة ».

نبّه على ذلك العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - في تعليقته على السند.=


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ :( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ ) (١) فَقَالَ(٢) : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، دُعِيَ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَبِالْأَئِمَّةِ مِنْ ولْدِهِعليهم‌السلام ، فَيُنْصَبُونَ(٣) لِلنَّاسِ ، فَإِذَا رَأَتْهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا :( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللهُ ) يَعْنِي هَدَانَا اللهُ فِي ولَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ ولْدِهِعليهم‌السلام (٤) ».(٥)

١١٢١/ ٣٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٦) بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ) (٧) قَالَ : « النَّبَأُ الْعَظِيمُ : الْوَلَايَةُ ».(٨) وسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ :( هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ ) (٩) قَالَ : « وَلَايَةُ‌

__________________

= ثمّ إنّ الخبر أورده العلّامة المجلسي تارةً في البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٤٦ ، ح ١٩ وفيه : « أحمد بن هلال عن اُميّة بن عليّ القيسي » - وكذا في تأويل الآيات ، ص ١٨١ - واُخرى في ج ٢٤ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٢ ، كما هنا ، لكن ذيل الخبر يختلف في تأويل الآيات والموضع الأوّل من البحار ، مع ما في الكتاب ، ففيهما : « يعني إلى ولايتهم » بدل « يعني هدانا الله في ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده : » ، فتأمّل.

(١). الأعراف (٧) : ٤٣.

(٢). في البحار ، ص ١٤٦ : « قال ».

(٣). في « بف » : « فينصتون ».

(٤). في البحار ، ص ١٤٦ : « يعني إلى ولايتهم » بدل « يعني هدانا الله في - إلى - من ولدهعليهم‌السلام ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٠ ، ح ١٥٣٦ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١ ؛ وفي البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٤٦ ، ح ١٩ أيضاً عنالكافي ، وفيه : « الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن أحمد بن هلال ، عن اُميّة بن عليّ القيسي ، عن أبي السفاتج ، عن أبي بصير ».

(٦). هكذا في « ب ، بر ». وفي « ألف ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « عبد الله ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى عليّ بن حسّان الهاشمي كتاب عمّه عبد الرحمن بن كثير ، وروى عنه في بعض الأسناد بعنوان عليّ بن حسّان. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٣٤ ، الرقم ٦٢١ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٨٦ ، الرقم ٤٢٨ ، وص ٣١١ ، الرقم ٤٧٥ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٣٨ - ٥٤٠.

(٧). النبأ (٧٨) : ١ - ٢.

(٨). في « ف » : + « قال ».

(٩). الكهف (١٨) : ٤٤.


أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(١)

١١٢٢/ ٣٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ) (٢) قَالَ : « هِيَ الْوَلَايَةُ ».(٣)

١١٢٣/ ٣٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيِّ(٤) :

يَرْفَعُهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) (٥) قَالَ : « الْأَنْبِيَاءُ والْأَوْصِيَاءُعليهم‌السلام (٦) ».(٧)

١١٢٤/ ٣٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ(٨) بْنِ(٩) عُمَرَ بْنِ‌

__________________

(١). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الآيات التي ذكرها الله ، ح ٥٣٩ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ؛ وتفسير فرات ، ص ٥٣٣ ، ح ٦٨٥ ؛ وح ٦٨٦.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٠ ، ح ١٥٣٧ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٢ ، ح ٧١.

(٢). الروم (٣٠) : ٣٠.

(٣). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، بسنده عن جعفر بن بشير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٠ ، ح ١٥٣٨ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ٥٦.

(٤). هكذا في « بس ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بف ، جر » والمطبوع والبحار : « الهمداني ». وإبراهيم هذا ، هو إبراهيم بن محمّد الهَمَذاني الوكيل ، اُنظر ما قدّمناه فيالكافي ، ح ١٥٩.

(٥). الأنبياء (٢١) : ٤٧.

(٦). فيالوافي : « ميزان كلّ شي‌ء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشي‌ء ، فميزان يوم القيامة للناس ما يوزن به قدر كلّ إنسان وقيمته على حسب عقائده وأخلاقه وأعماله( لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) [ الجاثية (٤٥) : ٢٢ ]. وليس ذلك إلّا الأنبياء والأوصياء ؛ إذ بهم وباقتفاء آثارهم وترك ذلك والقرب من طريقتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم ؛ فميزان كلّ اُمَّة هو نبيّ تلك الاُمّة ووصيّ نبيّها والشريعة التي أتى بها( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) [ الأعراف (٧). : ٨ - ٩ ؛ المؤمنون (٢٣) : ١٠٢ - ١٠٣ ].

(٧). معاني الأخبار ، ص ٣١ ، ح ١ ، بسند آخر.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩١ ، ح ١٥٣٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٨٨ ، ح ٤ ؛ وص ٣٥٢ ، ح ٧٢.

(٨). في « ج ، بس ، بف ، جر » وحاشية « بح » والوافي والبحار : « الحسن ».

(٩). في « ب ، ض ، بح ، بس ، بف ، جر » وحاشية « ج ، ف » والوافي والبحار : « عن ».


يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ) (١) قَالَ : « قَالُوا : أَوْ بَدِّلْ عَلِيّاًعليه‌السلام ».(٢)

١١٢٥/ ٣٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْقُمِّيِّ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٣) عَنْ تَفْسِيرِ هذِهِ الْآيَةِ :( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٤) قَالَ : « عَنى بِهَا لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فِيهِمْ :( وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (٥) أَمَا تَرَى النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ(٦) مُصَلِّي(٧) ، فَذلِكَ الَّذِي عَنى ؛ حَيْثُ قَالَ :(٨) ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) : لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ ».(٩)

١١٢٦/ ٣٩. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١٠) عَزَّ وجَلَّ :( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ

__________________

(١). يونس (١٠) : ١٥.

(٢). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣١٠ ، بسند آخر. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ١١ ، عن أبي السفاتج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ١٠ ، عن الثمالي عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ تفسير فرات ، ص ١٧٧ ، ح ٢٢٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٥٩٨ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢١٠ ، ح ١٥. (٣). في البحار : « سألت ».

(٤). المدّثّر (٧٤) : ٤٢ - ٤٣.

(٥). الواقعة (٥٦) : ١٠ - ١١.

(٦). « الحلبة » : خيل تجمع للسباق من كلّ أوب ، لا تخرج من اصطبل واحد. الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٥ ( حلب ).

(٧). كذا في النسخ ، ومقتضى القواعد : « مصلّياً ». ولعلّه اُريد به الحكاية.

(٨). في « ب » : « قالوا ». وفيالوافي : + « أي ».

(٩). راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ؛ وتفسير فرات ، ص ٥١٤ ، ح ٦٧٣.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٣ ، ح ١٥٩٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٧ ، ح ١٩. (١٠). في « بح ، بس » والكافي ، ح ٥٨٩ : « قوله ».


ماءً غَدَقاً ) (١) يَقُولُ : « لَأَشْرَبْنَا قُلُوبَهُمُ الْإِيمَانَ ، والطَّرِيقَةُ هِيَ ولَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢) وَالْأَوْصِيَاءِ(٣) عليهم‌السلام ».(٤)

١١٢٧/ ٤٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٥) بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اسْتَقَامُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ( تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) (٦) ».(٧)

١١٢٨/ ٤١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(٨) تَعَالى :( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ

__________________

(١). الجنّ (٧٢) : ١٦. وفيالكافي ، ح ٥٨٩ : + « قال : يعني لو استقاموا على ولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولدهعليهم‌السلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماءً غدقاً ».

(٢). في « ب ، بح » : « عليّعليه‌السلام ». وفيالكافي ، ح ٥٨٩ : « والطريقة هي الإيمان بولاية عليّعليه‌السلام » بدل « والطريقة هي ولاية عليّ بن أبي طالب ». (٣). في « ب » : + « من ولده ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الطريقة التي حُثّ على الاستقامة عليها ولاية عليّعليه‌السلام ، ح ٥٨٩. وفي تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛ وفيه بعد ذكر الآية : « الطريقة : الولاية لعليّعليه‌السلام ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩١ ، ح ١٥٤٠ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١١ ، ح ٢١.

(٥). في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » : « الحسن ». وهو سهو ؛ فقد روى فضالة [ بن أيّوب ] عن الحسين بن عثمان في أسنادٍ كثيرةٍ. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٣٤ ، وص ٤٤٥ - ٤٤٦ ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٣٦ ، الرقم ٤٢٩. والحسن بن عثمان غير مذكور في المصادر الرجاليّة.

(٦). فصّلت (٤١) : ٣٠.

(٧).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الطريقة التي حُثّ على الاستقامة عليها ولاية عليّعليه‌السلام ، ح ٥٩٠. وفيبصائر الدرجات ، ص ٩٣ - ٩٤ ، ح ١٥ و ١٩ ؛ وص ٥٢٤ ، ح ٢٢ ؛ وتفسير فرات ، ص ٣٨٢ ، ح ٥١١ ، بسند آخر ، مع اختلاف. راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ؛ وص ٢٩٦.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ، ح ١٥٤١.

(٨). في « ج ، بح ، بس ، بف » وتفسير القمّي : « قوله ».


بِواحِدَةٍ ) (١) فَقَالَ : « إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(٢) عليه‌السلام ، هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ) (٣) ».(٤)

١١٢٩/ ٤٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) (٥) ( لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ) (٦) قَالَ : « نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وفُلَانٍ وفُلَانٍ ، آمَنُوا بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وكَفَرُوا حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ، فَهذَا عَلِيٌّ(٧) مَوْلَاهُ ، ثُمَّ آمَنُوا بِالْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ثُمَّ كَفَرُوا حَيْثُ مَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمْ يَقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ ، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعَهُ بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ ، فَهؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْ‌ءٌ ».(٨)

__________________

(١). سبأ (٣٤) : ٤٦.

(٢). في « ج » : + « بن أبي طالب ».

(٣). في « ج » : -( إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ) .

(٤). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل. تفسير فرات ، ص ٣٤٥ ، ح ٤٦٩ وفيه : « معنعناً عن أبي حمزة الثمالي ». راجع : تفسير فرات ، ص ٣٤٥ - ٣٤٦ ، ح ٤٧٠ – ٤٧٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ، ح ١٥٤٢ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٤.

(٥). النساء (٤) : ١٣٧. والآية هكذا :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ) .

(٦). قوله تعالى( لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ) جزء من الآية ٩٠ من سورة آل عمران (٣). والآية هكذا :( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضّالُّونَ ) . وقال المازندراني في شرحه ، ج ٧ ، ص ٧٠ : « لعلّه ذكر آية النساء وضمّ إليها بعض آية آل عمران للتنبيه على أنّ مورد الذمّ في الآيتين واحد ، وإن كان واحدة منهما مفسّرة للُاخرى » ولكن استبعد المحقّق الشعراني هذا الاحتمال في تعليقته على شرح المازندراني ، ونسبه إلى سهو الرواة.

(٧). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ف » وتفسير العيّاشي والبحار : « فعليّ » بدل « فهذا عليّ ».

(٨). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٨٩ ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٣ ، ح ١٦٠٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ٥٧.


١١٣٠/ ٤٣. وبِهذَا الْإِسْنَادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ ) (١) ( الْهُدَى ) (٢) : « فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ(٣) ، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ فِي تَرْكِ ولَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ تَعَالى :( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (٤) ؟ )

قَالَ : « نَزَلَتْ واللهِ فِيهِمَا وفِي أَتْبَاعِهِمَا(٥) ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله :( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ) فِي عَلِيٍّ( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ) ». قَالَ : « دَعَوْا بَنِي أُمَيَّةَ إِلى مِيثَاقِهِمْ أَلَّا يُصَيِّرُوا(٦) الْأَمْرَ فِينَا بَعْدَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولَايُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً ، وقَالُوا(٧) : إِنْ أَعْطَيْنَاهُمْ إِيَّاهُ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلى شَيْ‌ءٍ ، ولَمْ يُبَالُوا(٨) ألَّايَكُونَ(٩) الْأَمْرُ فِيهِمْ ، فَقَالُوا : سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ الَّذِي دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ وهُوَ الْخُمُسُ ألَّا نُعْطِيَهُمْ مِنْهُ شَيْئاً.

وَقَوْلُهُ :( كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ ) والَّذِي نَزَّلَ اللهُ مَا افْتَرَضَ عَلى خَلْقِهِ مِنْ ولَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، وكَانَ مَعَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ(١٠) وكَانَ كَاتِبَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ :( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) (١١) الْآيَةَ.(١٢)

__________________

(١). في « بر » : + « في محمّد ».

(٢). محمّد (٤٧) : ٢٥.

(٣). في « ج ، بح » : - « وفلان ».

(٤). محمّد (٤٧) : ٢٦.

(٥). في حاشية « ف » : « فيهم وفي أتباعهم ».

(٦). في « بس » : « ألّا يصير ».

(٧). في « ف » : « فقالوا ».

(٨). في البحار ، ج ٢٣ : « ولا يبالوا ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي والمرآة والبحار : وفي « بف » : « إلّا أن يكون ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن يكون ». (١٠). في « ف » : « فكان أبو عبيدة معهم ».

(١١). الزخرف (٤٣) : ٧٩ - ٨٠.

(١٢). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، بسند آخر ، وفيه بعض الرواية من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٤ ، ح ١٦٠١ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ٥٨ ؛ وج ٣٠ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٢٨.


١١٣١/ ٤٤. وبِهذَا الْإِسْنَادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ(١) :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) (٢) قَالَ : « نَزَلَتْ فِيهِمْ ؛ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ ، فَتَعَاهَدُوا وتَعَاقَدُوا عَلى كُفْرِهِمْ وجُحُودِهِمْ بِمَا نُزِّلَ(٣) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَأَلْحَدُوا(٤) فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَ وَلِيَّهُ ؛ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(٥) ».(٦)

١١٣٢/ ٤٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ(٧) :( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) (٨) : « يَا مَعْشَرَ الْمُكَذِّبِينَ حَيْثُ أَنْبَأْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي فِي ولَايَةِ عَلِيٍّ(٩) عليه‌السلام والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ( مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) كَذَا أُنْزِلَتْ ».

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالى :( إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ) فَقَالَ(١٠) : « إِنْ تَلْوُوا الْأَمْرَ(١١) وتُعْرِضُوا عَمَّا أُمِرْتُمْ بِهِ( فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) (١٢) ».

__________________

(١). في « ب » : « قوله » بدل « قول الله عزّ وجلّ ». وفي « ج ، ض » والبحار : - « في قول الله عزّ وجلّ ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٢٥.

(٣). في « ب ، ض ، ف ، بر » : « نزّل الله ». ويجوز في الكلمة المبنيّ للمفعول من الإفعال. وفيالوافي : « أنزل ».

(٤). « فألحدوا » ، أي عدلوا وانحرفوا. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٤ ( لحد ).

(٥). اقتباس من الآية ٤٤ من سورة هود (١١) :( وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ ) .

(٦). راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٨٣.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٤ ، ح ١٦٠٢ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٦ ، ح ٥٩ ؛ وج ٣٠ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٢٩.

(٧). في « ج ، ف ، بح » : « قوله تعالى ». وفي « ض » : « قوله عزّ وجلّ ». وفي « بس » والبحار : « قوله » بدون « الله‌عزّ وجلّ ». (٨). الملك (٦٧) : ٢٩.

(٩). في « بف » : + « بن أبي طالب ».

(١٠). في « ب » : « قال ».

(١١). « إن تلوُوا الأمر » ، أي تميلوا من جانب إلى جانب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لوا ).

(١٢). النساء (٤) : ١٣٥.


وَفِي قَوْلِهِ :( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) « بِتَرْكِهِمْ ولَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١) ( عَذاباً شَدِيداً ) فِي الدُّنْيَا(٢) ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) (٣) ».(٤)

١١٣٣/ ٤٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : «( ذلِكُمْ ) (٦) ( بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ ) وأَهْلُ الْوَلَايَةِ(٧) ( كَفَرْتُمْ ) (٨) ».(٩)

١١٣٤/ ٤٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١٠) تَعَالى :( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ ) (١١) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(١٢) ( لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ) (١٣) ثُمَّ قَالَ : « هكَذَا واللهِ نَزَلَ بِهَا(١٤) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١٥)

__________________

(١). في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : - «عليه‌السلام ».

(٢). في « ف » : + « وفي الآخرة ».

(٣). فصّلت (٤١) : ٢٧.

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٥ ، ح ١٦٠٣ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٨ ، ح ٦٠.

(٥). في « ف » : + « في قوله تعالى ».

(٦). هكذا في القرآن. وفي جميع النسخ : « ذلك ».

(٧). في « ف » : « قال : في أهل الولاية » بدل « وأهل الولاية ».

(٨). غافر (٤٠) : ١٢.

(٩). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، بسند آخر ، وفيه بعد ذكر الآية : « إذا ذكر الله وحده بولاية مَن أمَر الله بولايته كفرتم ، وإن يشرك به من ليست له ولاية تؤمنوا بأنّ له ولايةً ». وراجع :بصائر الدرجات ، ص ٥٣٦ ، ح ٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٥ ، ح ١٦٠٤ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٨ ، ح ٦١.

(١٠). في « ض ، بس ، بف » : « قوله ».

(١١). في « ف » : + « قال ».

(١٢). في « بس » : + « بن أبي طالب ».

(١٣) المعارج(٧٠):١ - ٢.وفي« ف »:+( مِنَ اللهِ ) .

(١٤) في شرح المازندراني : « به ».

(١٥)الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٣٣ ، وفيه : « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم » مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٥ ، ح ١٦٠٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٨ ، ح ٦٢.


١١٣٥/ ٤٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ(١) ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) قَالَ(٢) : « فِي أَمْرِ الْوَلَايَةِ »( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) (٣) قَالَ : « مَنْ أُفِكَ(٤) عَنِ الْوَلَايَةِ ، أُفِكَ عَنِ(٥) الْجَنَّةِ ».(٦)

١١٣٦/ ٤٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي مَنْ رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ :( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ ) (٧) : « يَعْنِي(٨) بِقَوْلِهِ :( فَكُّ رَقَبَةٍ ) وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ؛ فَإِنَّ ذلِكَ فَكُّ رَقَبَةٍ ».(٩)

__________________

(١). سيف الراوي عن أبي حمزة هو سيف بن عَمِيرة. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ١٣٢ - ١٣٣ ، ص ١٣٥ ، الرقم ١٤١٩٢. وله ابنان : الحسين وعليّ ، والحسين ترجم له النجاشي في رجاله ، ص ٥٦ ، الرقم ١٣٠ وقال : له كتابان ، كتاب يرويه عن أخيه عليّ بن سيف ».

وقد وردت رواية الحسين بن سيف ، عن أخيه [ عليّ ] ، عن أبيه ، فيالكافي ، ح ١٥٢٥٤ و ١٥٢٧٩.

فعليه ، الظاهر وقوع التحريف في العنوان ، والصواب ، « الحسين بن سيف ».

يؤكّد ذلك أنّ الخبر ورد في تأويل الآيات ، ص ٥٩٥ - باختلاف يسير - نقلاً عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، فتأمّل.

(٢). هكذا في « ف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قال ».

(٣). الذاريات (٥١) : ٨ - ٩.

(٤). « اُفِك » ، أي صُرِف. يقال : أفكَه يأفِكُه أفْكاً ، أي قَلَبه وصرفه عن الشي‌ء. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٢ ( افك ). (٥). فيالوافي : « عنه - عن خ ل - ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٧٧ ، ح ٥ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، بسندهما عن أبي حمزة. تفسير فرات ، ص ٤٤١ ، ح ٥٨٣ وفيه : « عن جعفر بن محمّد الفزاري معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام » ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٦٠٦ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٨ ح ٦٣.

(٧). البلد (٩٠) : ١١ - ١٣.

(٨). في « ف » : « قال : يعني ».

(٩). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٧٥ ؛ وفضائل الشيعة ، ص ٢ ، =


١١٣٧/ ٥٠. وبِهذَا الْإِسْنَادِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) (١) قَالَ : « وَلَايَةُ(٢) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(٣)

١١٣٨/ ٥١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ(٤) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(٥) تَعَالى :( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا ) قَالَ(٦) : « بِوَلَايَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) (٧) ».(٨)

١١٣٩/ ٥٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ(٩) تَعَالى :( هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ ) (١٠) قَالَ : « وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١١) ».(١٢)

__________________

= ح ١٩ ؛ وتفسير فرات ، ص ٥٥٨ ، ح ٧١٥ و ٧١٦الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ، ح ١٥٤٣ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٤ ، ح ١١.

(١). يونس (١٠). : ٢.

(٢). فيالوافي : « بولاية ». وفي تفسير العيّاشي ح ٣ و ٤ : « الولاية » بدل « ولاية أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٣). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ٣ ، عن يونس عمّن ذكره ؛ وفيه ، ح ٤ ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٥٤٥ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٤٠ ، ح ٢.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « ابن ابي حمزة ». وهو سهو. راجع : ما قدّمناه ، ذيل ح ١١١١.

(٥). في « ض » : « قول الله ».

(٦). هكذا في«ف».وفي سائرالنسخ والمطبوع:-«قال».

(٧). الحجّ (٢٢) : ١٩.

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٦٠٧ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٩ ، ح ٦٤.

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع وشرح المازندراني : « قول الله ».

(١٠). الكهف (١٨) : ٤٤.

(١١). في البحار : « قال : يعني الولاية لأمير المؤمنين هي الولاية لله » بدل « قال : ولاية أمير المؤمنين ».

(١٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٠ ، ح ١٥٣٧ ؛ البحار ، ج ٣٦ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٦٦.


١١٤٠/ ٥٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ :( صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً ) (١) قَالَ : « صَبَغَ الْمُؤْمِنِينَ(٢) بِالْوَلَايَةِ فِي الْمِيثَاقِ ».(٣)

١١٤١/ ٥٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ :( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ) (٤) : « يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْوَلَايَةِ دَخَلَ فِي(٥) بَيْتِ الْأَنْبِيَاءِعليهم‌السلام ».

وَقَوْلِهِ :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٦) : « يَعْنِي الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام وو لَايَتَهُمْ ، مَنْ دَخَلَ فِيهَا دَخَلَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٧)

١١٤٢/ ٥٥. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٩) :( قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا

__________________

(١). البقرة (٢) : ١٣٨.

(٢). في « ف » : « أمير المؤمنينعليه‌السلام ». وفي تفسير العيّاشي : « الصبغة ، معرفة أمير المؤمنين » بدل « صبغ المؤمنين ».

(٣). تفسير فرات ، ص ٦١ ، ح ٢٥ ، بسند آخر ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١٠٩ ، عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٥٤٦ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٩ ، ح ٦٥.

(٤). نوح (٧١) : ٢٨.

(٥). في « بف » : - « في ».

(٦). الأحزاب (٣٣) : ٣٣.

(٧). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، إلى قوله : « دخل في بيت الأنبياء ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٥٤٧ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٢.

(٨). روى أحمد بن محمّد بن عيسى كتاب عُمَرَ بن عبد العزيز كما في رجال النجاشي ، ص ٢٨٤ ، الرقم ٧٥٤. فيتّضح المراد من « بهذا الأسناد ». (٩). في « ف » : + « قوله تعالى ». وفي « بس » : + « له ».


يَجْمَعُونَ ) (١) ؟ قَالَ : « بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام هُوَ(٢) خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ(٣) هؤُلَاءِ مِنْ دُنْيَاهُمْ ».(٤)

١١٤٣/ ٥٦. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ(٥) ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - ونَحْنُ فِي الطَّرِيقِ فِي(٦) لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ - : « اقْرَأْ ؛ فَإِنَّهَا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قُرْآناً » فَقَرَأْتُ :( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) (٧) ( مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ * يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلّا مَنْ رَحِمَ اللهُ ) (٨) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَحْنُ واللهِ الَّذِي(٩) يَرْحَمُ(١٠) اللهُ ، ونَحْنُ واللهِ الَّذِي(١١) اسْتَثْنَى اللهُ ، لكِنَّا(١٢) نُغْنِي عَنْهُمْ ».(١٣)

__________________

(١). يونس (١٠) : ٥٨.

(٢). في « ب ، ج ، ف » والبحار : - « هو ».

(٣). في « ف » : « تجمع ».

(٤). الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٤ ، المجلس ٧٤ ، ضمن ح ١٣ ، بسند آخر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن آبائه ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره ؛ تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ٢٩ ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣١٣ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٥٤٨ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٦١ ، ح ٤٠.

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر ». وفي المطبوع : - «رحمه‌الله ».

(٦). في « ب » والبحار ، ج ٢٤ : - « في ».

(٧). هكذا في القرآن و « ب ، ض ، بر ، بس » والوافي والبحار ، ج ٤٧. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « كان ». قال‌المجلسي فيمرآة العقول : « كأنّه زيد من النسّاخ ».

(٨). الدخان (٤٤) : ٤٠ - ٤٢.

(٩). في البحار ، ج ٢٤ : « الذين ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وسائرالنسخ والوافي والبحار ، ج ٤٧. وفي المطبوع : « رحم ». وهو الأنسب بالنظر إلى الآية وإلى قوله : « استثنى ».

(١١). في « ج » والبحار ، ج ٢٤ : « الذين ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : « الذين » في الموضعين ، كما في تفسير محمّد بن العبّاس ».

(١٢). في « ب » والبحار : « ولكنّا ». وفي حاشية « بر » : « فكُنّا » بضمّ الكاف. ويمكن قراءة « لكنّا » أيضاً بضمّ الكاف وفتح اللام.

(١٣)الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٥٤٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٣ ؛ وج ٤٧ ، ص ٥٥ ، ح ٩٣.


١١٤٤/ ٥٧. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) (١) قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : هِيَ(٢) أُذُنُكَ يَا عَلِيُّ ».(٣)

١١٤٥/ ٥٨. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله هكَذَا :( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ( قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ( رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) (٤) ».(٥)

١١٤٦/ ٥٩. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ هكَذَا :( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ) (٦) ( ظَلَمُوا ) آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ( لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ) (٧) ثُمَّ قَالَ(٨) :( يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ

__________________

(١). الحاقّة (٦٩) : ١٢.

(٢). في « بف » : - « هي ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٥١٧ ، ح ٤٨ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ٢٥٦ ؛ وتفسير فرات ، ص ٤٩٩ - ٥٠١ ، ح ٦٥٣ - ٦٦٠ ، كلّها بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٤ ، ح ١٥٥٠ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١.

(٤). البقرة (٢) : ٥٩.

(٥). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ٤٩ ، عن زيد الشحّام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .وفي تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٦٠٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٥.

(٦). هكذا في القرآن و « بس » وتفسير العيّاشي وتفسير القمّي. وفي أكثر النسخ والمطبوع : -( كَفَرُوا و ) . ولعلّ‌تركه للدلالة على أنّ العطف للتفسير ، مع احتمال عدم نزوله ، أو تركه من النسّاخ أو الرواة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٧٨.

(٧). النساء (٤) : ١٦٨ - ١٦٩.

(٨). في « ب » : - « ثمّ قال ».


رَبِّكُمْ ) فِي ولَايَةِ عَلِيٍّ( فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا ) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ( فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) (١) ».(٢)

١١٤٧/ ٦٠. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنْ بَكَّارٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « هكَذَا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( وَلَوْ ) (٣) ( أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ) فِي عَلِيٍّ( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) (٤) ».(٥)

١١٤٨/ ٦١. أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) :( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) (٧) ؟ قَالَ : « مَنْ(٨) بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(٩) يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ ، كَمَا يُنْذِرُ(١٠) بِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

__________________

(١). هكذا في سورة النساء (٤) : ١٧٠ و « ظ ، جه » والبحار. وفي الآية ١٣١ من سورة النساء وسائر النسخ والمطبوع : « وما في الأرض ».

(٢). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، ح ٣٠٧ ، عن أبي حمزة الثمالي. تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله :( وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً ) . وراجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٩٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٦٠٨ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٥.

(٣). في « ف » : « فلو ».

(٤). النساء (٤) : ٦٦.

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١١٥ ، بسند آخر ، عن بكّار ، عن أبيه ، عن جابر. وفي تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٨٨ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله واختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢١ ، ح ١٥٩٣.

(٦). في « ف » والوافي : + « قوله تعالى ». وفيالكافي ، ح ١١٠٨ : + « قوله عزّ وجلّ ».

(٧). الأنعام (٦) : ١٩.

(٨). في « بس » : « ومن ».

(٩). فيالكافي ، ح ١١٠٨ والوافي : + « فهو ».

(١٠). فيالكافي ، ح ١١٠٨ والوافي والبصائر وتفسير العيّاشي ، ص ٣٥٦ : « أنذر ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٠٨ ، بسند آخر عن ابن اذينة ؛بصائر الدرجات ، ص ٥١١ ، ح ١٨ ، بسنده عن مالك الجهني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٣ ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ح ١٢ ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف. تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٦٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ، ح ١٥٣٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٨.


١١٤٩/ ٦٢. أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ(١) ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، قَالَ :

قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :( قُلِ ) (٢) ( اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) (٣) فَقَالَ : « لَيْسَ هكَذَا هِيَ ، إِنَّمَا هِيَ : « وَالْمَأْمُونُونَ(٤) » فَنَحْنُ الْمَأْمُونُونَ ».(٥)

١١٥٠/ ٦٣. أَحْمَدُ(٦) ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ(٧) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « هذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ(٨) ».(٩)

١١٥١/ ٦٤. أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ هكَذَا :( فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ ) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ( إِلّا كُفُوراً ) (١٠) » قَالَ : « وَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ هكَذَا :( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ) فِي ولَايَةِ عَلِيٍّ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ) آلَ مُحَمَّدٍ‌

__________________

(١). في « ف ، بح » والوافي : + « عن حمزة ».

(٢). في « ب » :( وَقُلِ ) .

(٣). التوبة (٩) : ١٠٥.

(٤). فيمرآة العقول : « أي ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافرين ليشمل كلّ مؤمن ، بل المراد به كمّل المؤمنين وهم المأمونون عن الخطأ ، المعصومون عن الزلل ، وهم الأئمّةعليهم‌السلام ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب عرض الأعمال على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّةعليهم‌السلام ، ح ٥٨٤ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٢٧ - ٤٢٨ ، ح ١ - ٦ و ٨ - ١١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٠٩ ، المجلس ١٤ ، ح ١٦ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٥ ، ح ١٥٥١ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٥٢ ، ح ٧٠.

(٦). في « ف » : + « بن مهران ».

(٧). في « ف » : + « بن عبد الله الحسني ».

(٨). كذا. وفي الحجر (١٥) : ٤١ :( هذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ ) . وفي آل عمران (٣) : ٥١ ومواضع اخرى :( هذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ ) . واعلم أنّ « مستقيم » على قراءة عليّ بكسر اللام لا يمكن أن يكون صفة للصراط ؛ لاختلافهما بالتعريف والتنكير ، فهو خبر ثانٍ لقوله : « هذا ».

(٩). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١١١ ؛ وضمن ح ١١٧٨ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٧١ ، ح ٧ ؛ وص ٧٧ ، ضمن ح ٥ ؛ وص ٥١٢ ، ح ٢٥ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٣٢ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤ ، ح ٢٥ ؛ وج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٥ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٨ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٠٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٥ ، ح ١٥٥٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٣ ، ح ٤٩.

(١٠). الإسراء (١٧) : ٨٩ ؛ الفرقان (٢٥) : ٥٠.


( ناراً ) (١) ».(٢)

١١٥٢/ ٦٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) (٣) قَالَ : « هُمُ الْأَوْصِيَاءُ(٤) ».(٥)

١١٥٣/ ٦٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (٦) قَالَ : « ذَاكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام والْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِمْ(٧) عليهم‌السلام ».(٨)

١١٥٤/ ٦٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ ،

__________________

(١). الكهف (١٨) : ٢٩.

(٢). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٦٦ ، إلى قوله :( إِلّا كُفُوراً ) ؛ وص ٣٢٦ ، ح ٢٨ ، من قوله :( وَقُلِ الْحَقّ ) ، وفيهما عن أبي حمزة ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، مرسلاً عن أبي عبد الله ؛ وص ٢٨٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما من قوله :( وَقُلِ الْحَقّ ) .الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٦١٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٩ ، ح ٦٦. (٣). الجنّ (٧٢) : ١٨.

(٤). فيالوافي : « السجود : الخضوع ، يعني أنّ الله سبحانه كنى بالمساجد عن الأوصياء وجعلهم لله ؛ لأنّ الله أمر عباده بأن يخضعوا لهم طاعةً لله‌عزّوجلّ ، وتقرّباً إليه( فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) أي فلا تشركوا به بأن تخضعوا لغيرهم بدون أمره ، أو تجعلوهم آلهة معه ».

(٥). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ بسند آخر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « المساجد : الأئمّةعليهم‌السلام ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٥ ، ح ١٥٥٣ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٠ ، ذيل ح ١٣.

(٦). يوسف (١٢) : ١٠٨.

(٧). في « ب ، ض ، بر » وتفسير العيّاشي والبحار : « بعدهما ». وفي حاشية « ج » : « بعده ».

(٨). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ١٠١ ، عن سلاّم بن المستنير ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ، مرسلاً عن أبي الجارود. تفسير فرات ، ص ٢٠٢ ، ح ٢٦٨ ، بسند آخر عن زيد بن عليّ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. وراجع : كمال الدين ، ص ٦٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٦ ، ح ١٥٥٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢١ ، ح ٤٢.


عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) (١) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « آلُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ(٢) ».(٣)

١١٥٥/ ٦٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) (٤) قَالَ : « هذِهِ نَزَلَتْ فِي(٥) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وأَصْحَابِهِ الَّذِينَ(٦) عَمِلُوا مَا عَمِلُوا ، يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ(٧) لَهُمْ فَيُسِي‌ءُ وجُوهَهُمْ ، ويُقَالُ لَهُمْ :

__________________

(١). الذاريات (٥١) : ٣٥ - ٣٦.

(٢). فيالوافي : « يعني أنّ الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلاّ يصيبهم العذاب النازل عليها ، هم آل محمّد وأهل بيته ؛ وذلك لأنّ آل كلّ كبير وأهل بيته من أقرّ بفضله واتّبع أمره وسار بسيرته ، فالمؤمنون المنقادون المتّقون من كلّ اُمّة آل لنبيّهم ووصيّ نبيّهم وأهل بيت لهما وإن كان بيوتهم بعيدة بحسب المسافة عن بيتهما. فإنّ البيت في مثل هذا لايراد به بيت البنيان ، ولا بيت النساء والصبيان ، بل بيت التقوى والإيمان ، وبيت النبوّة والحكمة والعرفان ؛ وكذلك كلّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، فهو آل للنبيّ الأفضل والوصيّ الأمثل ؛ فجميع الأنبياء والأوصياء السابقين وأممهم المتّقين آل نبيّنا وأهل بيته ؛ ولذا قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كلّ تقيّ ونقيّ آلي » وقال في سلمان : « سلمان منّا أهل البيت » وورد في ابن نوح( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) [ هود (١١) : ٤٦ ] إلى غير ذلك. وتصديق ما قلناه في كلام الصادقعليه‌السلام الذي رواه المفضّل بن عمر أنّ الأنبياء جميعاً محبّون لمحمّد وعليّ ، متّبعون أمرهما ».

(٣). راجع : تفسير فرات ، ص ٤٤٢ ، ح ٥٨٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٦ ، ح ١٥٥٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ٧.

(٤). الملك (٦٧) : ٢٧.

(٥). في « بح ، بف » : + « عليّ ».

(٦). في البحار : « والذين ».

(٧). « في أغبط الأماكن » ، أي أحسن المكان وأفضله ، يغبط الناس عليه ويتمنّونه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٦ ( غبط ).


( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) الَّذِي انْتَحَلْتُمِ(١) اسْمَهُ ».(٢)

١١٥٦/ ٦٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) (٣) قَالَ : « النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(٤)

١١٥٧/ ٧٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلاَّلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى :( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ ) (٥) قَالَ : « الْمُؤَذِّنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(٦)

١١٥٨/ ٧١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

__________________

(١). الانتحال : ادّعاء الرجل لنفسه ما ليس له. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٧ ( نحل ).

(٢). تفسير فرات ، ص ٤٩٣ - ٤٩٤ ، ح ٦٤٣ - ٦٤٧ بسند آخر ، عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٥٨٠ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٦.

(٣). البروج (٨٥) : ٣.

(٤). معاني الأخبار ، ص ٢٩٩ ، ح ٧ ، بسنده عن عليّ بن حسّان.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٥٥٦ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٥٢ ، ح ٧١.

(٥). الأعراف (٧) : ٤٤.

(٦). معاني الأخبار ، ص ٥٩ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر ، عن أبي جعفر ، عن عليّعليه‌السلام ، وفيه بعد ذكر الآية : « أنا ذلك المؤذّن » ؛ تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٧ ، ح ٤١ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الرضاعليه‌السلام ؛ تفسير فرات ، ص ١٤٢ ، ح ١٧٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ١٤١ ، ح ١٧١ ، بسند آخر ، عن ابن عبّاس ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٥٥٧ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٩ ؛ وج ٢٤ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) (١) قَالَ : « ذَاكَ(٢) حَمْزَةُ وجَعْفَرٌ وعُبَيْدَةُ وسَلْمَانُ وأَبُو ذَرٍّ والْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَمَّارٌ(٣) هُدُوا إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

وَقَوْلِهِ :( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ) « يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام( وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ ) (٤) : الْأَوَّلَ والثَّانِيَ والثَّالِثَ ».(٥)

١١٥٩/ ٧٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى :( ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (٧) قَالَ : « عَنى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ والْإِنْجِيلَ ، و(٨) ( أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ) (٩) فَإِنَّمَا عَنى بِذلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِعليهم‌السلام ».(١٠)

١١٦٠/ ٧٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ،

__________________

(١). الحجّ (٢٢) : ٢٤.

(٢). في « ب » والوافي : « ذلك ».

(٣). في « ف » : + « بن ياسر و ».

(٤). الحجرات (٤٩) : ٧.

(٥). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، بسنده عن عليّ بن حسّان من قوله :( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمنَ ) .الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٥٥٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٩٦ ؛ وج ٢٣ ، ص ٣٧٩ ، ح ٦٧ ؛ وج ٦٧ ، ص ٤٠ ، وفيه إلى قوله : « هدوا إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٦). هكذا في النسخ والوافي . وفي المطبوع : - « عن أحمد بن محمّد ». ورواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن‌محمّد [ بن عيسى ] ، عن [ الحسن ] بن محبوب متكرّرة في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ - ٤٨٥ ؛ وص ٤٩٩ - ٥٠٢ ؛ وص ٦٥٨ - ٦٥٩ ؛ وص ٦٦٧ - ٦٧٩.

(٧). الأحقاف (٤٦) : ٤.

(٨). في « ف » : « أو ». وفي « بر ، بس » والوافي والبحار : « وأمّا ».

(٩). فيالوافي : « العلم ». وفي البحار : « وأمّا الأثارة من العلم ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٥١٦ ، ح ٤٢ ، بسنده عن الحسن ، عمّن رواه ، عن أبي عبيدة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٨ ، ح ١٥٥٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٤.


قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا رَأى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَيْماً وعَدِيّاً وبَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ ، أَفْظَعَهُ(١) ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وتَعَالى - قُرْآناً يَتَأَسّى بِهِ(٢) ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ أَبى ) (٣) ثُمَّ أَوْحى إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ ، فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا(٤) أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وصِيِّكَ »(٥) (٦)

١١٦١/ ٧٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى(٧) :( فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) (٨)

فَقَالَ(٩) : « عَرَفَ(١٠) اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - إِيمَانَهُمْ بِمُوَالَاتِنَا(١١) وكُفْرَهُمْ بِهَا(١٢) يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وهُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَعليه‌السلام (١٣) ».

__________________

(١). « أفظعه » ، أي وجده فظيعاً ، أي شديدَ الشَناعة. هذا في اللغة. وفي الشروح : أَفْظَعَهُ ، أي ساءه ذلك وغمّه غمّاًشديداً وأزعجه. وأفظعه الأمرُ ، أي اشتدّت عليه شناعته. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٩ ( فظع ).

(٢). « يتأسّى به » ، أي يتعزّى به ويتسلّى به ويتصبّر. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٨ ( أسا ).

(٣). البقرة (٢) : ٣٤ ؛ طه (٢٠) : ١١٦.

(٤). في « ف » : « إذا أنت ».

(٥). في « بس » : « وصيّتك ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٥٨١ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٥ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٩١ ، ذيل ح ١٣ من قوله :( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ ) .

(٧). هكذا في « ف ، بر ». وفيالكافي ، ح ١٠٩١ : « قول الله عزّ وجلّ ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « تعالى ».

(٨). التغابن (٦٤) : ٢.

(٩). في « بف » : « قال ».

(١٠). في « ب ، ف » : « عرّف » بالتضعيف.

(١١). في « ب » والكافي ، ح ١٠٩١ والبصائر وتفسير القمّي والبحار : « بولايتنا ».

(١٢). في تفسير القمّي : « بتركها ».

(١٣) فيالكافي ، ح ١٠٩١ والبصائر والبحار : « في صلب آدمعليه‌السلام وهم ذرّ ». وفي تفسير القمّي : « وهم في عالم الذرّ وفي صلب آدمعليه‌السلام ». كلاهما بدل « وهم ذرّ في صلب آدمعليه‌السلام ».


وَسَأَلْتُهُ(١) عَنْ قَوْلِهِ(٢) عَزَّ وجَلَّ :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) (٣)

فَقَالَ : « أَمَا واللهِ مَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، ومَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَاعليه‌السلام إِلَّا فِي تَرْكِ ولَايَتِنَا وجُحُودِ حَقِّنَا ، ومَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الدُّنْيَا حَتّى أَلْزَمَ رِقَابَ هذِهِ الْأُمَّةِ حَقَّنَا :( وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٤) (٥)

١١٦٢/ ٧٥. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسى(٦) عليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ) (٧) قَالَ : « الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ : الْإِمَامُ الصَّامِتُ ، والْقَصْرُ الْمَشِيدُ : الْإِمَامُ النَّاطِقُ ».(٨)

* ورَوَاهُ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

١١٦٣/ ٧٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بُهْلُولٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ

__________________

(١). في « ف » : « قال : فسألته ».

(٢). في «ب ، ج ، بر»والوافي والبحار:« قول الله ».

(٣). التغابن (٦٤) : ١٢.

(٤). البقرة (٢) : ٢١٣ ؛ النور (٢٤) : ٤٦.

(٥).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١٠٩١. وفيبصائر الدرجات ، ص ٨١ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ، عن عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب ، وفي كلّها إلى قوله : « وهم ذرّ في صلب آدمعليه‌السلام ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٥٨٢ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٨٠ ، ح ٦٨.

(٦). في « ض » : + « بن جعفر ».

(٧). الحجّ (٢٢) : ٤٥.

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٥٠٥ ، ح ٤ ؛ وكمال الدين ، ص ٤١٧ ، ح ١٠ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١١١ ، ح ١ و ٢ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٨ ، ح ١٥٦٠.

(٩). في « ب » وحاشية « ض » : « وروى ».


لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) قَالَ : « يَعْنِي إِنْ أَشْرَكْتَ فِي الْوَلَايَةِ غَيْرَهُ.( بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ ) (١) يَعْنِي بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ بِالطَّاعَةِ ، وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ أَنْ عَضَدْتُكَ بِأَخِيكَ وابْنِ عَمِّكَ ».(٢)

١١٦٤/ ٧٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِعليهم‌السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ :( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ) (٣) قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) (٤) اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي هذِهِ الْآيَةِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ(٥) : إِنْ كَفَرْنَا بِهذِهِ(٦) الْآيَةِ ، نَكْفُرُ(٧) بِسَائِرِهَا ؛ وإِنْ(٨) آمَنَّا ، فَإِنَّ هذَا(٩) ذُلٌّ حِينَ يُسَلِّطُ(١٠) عَلَيْنَا(١١) ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ ، و(١٢) لكِنَّا(١٣) نَتَوَلاَّهُ(١٤) ، ولَانُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا ».

قَالَ : « فَنَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ) يَعْرِفُونَ :(١٥) يَعْنِي ولَايَةَ‌

__________________

(١). الزمر (٣٩) : ٦٥ و ٦٦.

(٢). راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ؛ وتفسير فرات ، ص ٣٧٠ ، ح ٥٠٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٩ ، ح ١٥٦١ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٨٠ ، ح ٦٩.

(٣). النحل (١٦) : ٨٣.

(٤). المائدة (٥) : ٥٥.

(٥). في البحار ، ج ٣٥ : + « إنّا ».

(٦). في « ض » : « ببعض هذه ».

(٧). في البحار ، ج ٣٥ : « لكفرنا ».

(٨). فيالوافي : « فإن ».

(٩). في حاشية« بف » :« فهذا » بدل « فإنّ هذا ».

(١٠). في « بح » والوافي : « تسلّط ».

(١١). في « ج » : - « علينا ».

(١٢). في « ب » : - « و ».

(١٣) في حاشية « ض » والوافي والبحار ، ج ٣٥ : « لكن ».

(١٤) في « ب » والبحار ، ج ٣٥ : « نتوالاه ».

(١٥) في « ف » والبحار ، ج ٣٥ : - « يعرفون ».


عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١) عليه‌السلام( وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ) (٢) بِالْوَلَايَةِ(٣) ».(٤)

١١٦٥/ ٧٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَلاَّمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى :( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ) (٥) قَالَ : « هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ ».(٦)

١١٦٦/ ٧٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ واقِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى :( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) فَقَالَ : « الْوَالِدَانِ - اللَّذَانِ أَوْجَبَ اللهُ لَهُمَا الشُّكْرَ - هُمَا اللَّذَانِ ولَدَا الْعِلْمَ ، وو رِثَا(٧) الْحُكْمَ(٨) ، وأُمِرَ النَّاسُ بِطَاعَتِهِمَا ، ثُمَّ قَالَ اللهُ(٩) :( إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) فَمَصِيرُ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ الْوَالِدَانِ.

__________________

(١). في « ج ، ب ، ض ، بس ، بف » : - « بن أبي طالب ».

(٢). النحل (١٦) : ٨٣.

(٣). في البحار ، ج ٣٥ : « بولاية عليّ ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٦١١ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٦٣ ، ح ٤٨ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ١٣.

(٥). الفرقان (٢٥) : ٦٣. وفي « ف » : +( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا ) .

(٦). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . تفسير فرات ، ص ٢٩٢ ، ح ٣٩٥ : « عن محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٩ ، ح ١٥٦٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٣٦ ، ح ١١ ؛ وص ٣٥٧ ، ح ٧٤.

(٧). هكذا في « ب ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف ». وفي « ج ، بح » : « ورّثا » بالتضعيف.

(٨). في « ض » : « الحِكَم » جمع الحكمة. وفي « بس » : « للحكم ».

(٩). في « ف » : - « الله ». وهذا يناسب قراءة « أمر » مبنيّاً للفاعل.


ثمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ(١) وصَاحِبِهِ ، فَقَالَ فِي الْخَاصِّ والْعَامِّ :( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ) تَقُولَ(٢) فِي الْوَصِيَّةِ ، وتَعْدِلَ عَمَّنْ أُمِرْتَ(٣) بِطَاعَتِهِ( فَلا تُطِعْهُما ) ولَاتَسْمَعْ قَوْلَهُمَا.

ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ :( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) يَقُولُ : عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا ، وادْعُ(٤) إِلى سَبِيلِهِمَا ، وذلِكَ(٥) قَوْلُهُ :( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) (٦) فَقَالَ : إِلَى اللهِ ثُمَّ إِلَيْنَا ، فَاتَّقُوا اللهَ ولَاتَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ ؛ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَى اللهِ ، وسَخَطَهُمَا سَخَطُ اللهِ ».(٧)

١١٦٧/ ٨٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ) (٨)

قَالَ : فَقَالَ(٩) : « رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) أَصْلُهَا(١١) ، وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فَرْعُهَا ، والْأَئِمَّةُعليهم‌السلام

__________________

(١). في « ف » : « خثيمة ». وفي « بس » : « خنقمة ». والمراد بـ « حنتمة » اُمّ عمر بن الخطّاب. راجع : قاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٨ ( حنتم ).

(٢). هكذا في « ض ، بس ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « يقول ». وفيمرآة العقول نقلاً عن شرح بعض‌الأفاضل : « وقوله : « تقول » مضارع مخاطب من باب نصر ، أو باب التفعّل ، بحذف إحدى التاءين منصوب ». وقولهعليه‌السلام : « تقول » و « تعدل » تفسير لقوله تعالى :( تُشْرِكَ ) .

(٣). في حاشية « ف » : « أمر ».

(٤). في « ف » : « فادع ».

(٥). في « ف » : « فذلك ».

(٦). لقمان (٣١) : ١٤ و ١٥.

(٧). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، عن الحسين بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٩ ، ح ١٥٨٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٢. (٨). إبراهيم (١٤) : ٢٤.

(٩). في حاشية « ف » والبحار : « فقال قال ».

(١٠). في« ج ، بف »ومرآة العقول والبحار: +«أنا».

(١١). في البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « والله جذرها » بدل « أصلها ».


مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا(١) أَغْصَانُهَا ، وعِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرَتُهَا(٢) ، وشِيعَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ(٣) ورَقُهَا ، هَلْ فِيهَا فَضْلٌ(٤) ؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَاوَ اللهِ ، قَالَ(٥) : « وَاللهِ(٦) إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُولَدُ ، فَتُورَقُ(٧) ورَقَةٌ فِيهَا(٨) ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَمُوتُ ، فَتَسْقُطُ(٩) ورَقَةٌ مِنْهَا(١٠) ».(١١)

١١٦٨/ ٨١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١٢) عَزَّ وجَلَّ :( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ) « يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ ».(١٣) ( أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) (١٤) قَالَ: «الْإِقْرَارُ بِالْأَنْبِيَاءِ(١٥)

__________________

(١). في « ف » : « ذرّيّته ». وفي البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « ذرّيّتها ».

(٢). في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي والبصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « ثمرها ».

(٣). فيالوافي : « والمؤمنون ».

(٤). أي هل في الشجرة أمر زائد على ما ذكرت من الأصل والفرع والثمرة والورق؟ وفي « ب ، ض ، بس » وحاشية « بح ، بر ، بس » : « شوب » فيكون المراد : هل فيها شوب خطأ وبطلان. وفي البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « هل ترى فيها فضلاً يا أبا جعفر » بدل « هل فيها فضل ». (٥). في« ب »والبصائر، ص ٥٩،ح ٤: + « فقال ».

(٦). في « ب » : - « والله ». وفي « ض » : « لا والله ».

(٧). في البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « يولد فيورق » بدل « ليولد فتورق ».

(٨). في « ض » : « فيها ورقة ». وفي البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : - « فيها ».

(٩). في « ج » : « وتسقط ». وفي « بح » والبحار : « فيسقط ».

(١٠). في البصائر ، ص ٥٩ ، ح ٤ : « ورقته » بدل « ورقة منها ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٥٩ ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله. وفيبصائر الدرجات ، ص ٦٠ ، ح ٢ و ٣ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٤٥ ، ح ٣٠ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢١٩ ، ح ٢٩٢ و ٢٩٣ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيبصائر الدرجات ، ص ٥٩ ، ح ٢ و ٣ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٤٠٠ ، ح ٦١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيبصائر الدرجات ، ص ٥٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. راجع :بصائر الدرجات ، ص ٦٠ ، ح ١ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٠.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩ ، ح ١٥٦٣ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ١٤٢ ، ح ١٢. (١٢). في « بح » والوافي : « قوله ».

(١٣) في البحار ، ج ٢٤ : - « يعني في الميثاق ».

(١٤) الأنعام (٦) : ١٥٨.

(١٥) في البحار ، ج ٢٤ : « قال : الأنبياء ».


وَالْأَوْصِيَاءِ وأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام خَاصَّةً ، قَالَ : لَايَنْفَعُ(١) إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ ».(٢)

١١٦٩/ ٨٢. وبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَا(٣) عليهما‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(٤) جَلَّ وعَزَّ :( بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) قَالَ : « إِذَا جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام( فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) (٥) ».(٦)

١١٧٠/ ٨٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ(٧) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٨) عليه‌السلام عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ ، وقَوْلِ النَّاسِ(٩) ، فَقَالَ - وتَلَا(١٠) هذِهِ الْآيَةَ :( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) (١١) - : « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، النَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِصَابَةِ الْقَوْلِ ، وكُلُّهُمْ هَالِكٌ ».

__________________

(١). في « ب » : + « نفساً ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٨ ، ح ١٦١٢ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٤٠١ ، ح ١٢٨ ؛ وج ٦٧ ، ص ٣٣.

(٣). في « ض ، ف ، بس ، بف » وحاشية « ج ، بر » : « أبي عبد الله ».

(٤). في « بح » : « قوله ».

(٥). البقرة (٢) : ٨١.

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٨ ، ح ١٦١٣ ؛ البحار ، ج ٨ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٠ ؛ وج ٢٤ ، ص ٤٠١ ، ح ١٢٩.

(٧). هكذا في « ألف ، ج ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار ، ج ٥. وفي « ض » : « أحمد بن محمّد عن أبي نصر ». وفي « ف ، جر » والمطبوع : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر ». وفي « بح » : « أحمد عن محمّد بن أبي نصر ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد توسّط [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر بين أحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وبين حمّاد بن عثمان في بعض الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦٠٦ ، ج ٢٢ ، ص ٣٤٤. أضف إلى ذلك أنّه لم يثبت رواية عدّة من أصحابنا من مشايخ الكليني ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مباشرةً.

(٨). في « بس » وحاشية « بر » : « أبا عبد الله ».

(٩). فيالوافي : « عن الاستطاعة ، يعني هل يستطيع العبد من أفعاله شيئاً ، أم أنّها بيد الله. وقول الناس ، يعني اختلافهم في هذه المسألة على أقوال شتّى ».

(١٠). في « ف » : « فتلا ».

(١١). هود (١١) : ١١٨ - ١١٩.


قَالَ(١) : قُلْتُ : قَوْلُهُ(٢) :( إِلّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) ؟ قَالَ : « هُمْ شِيعَتُنَا ، ولِرَحْمَتِهِ(٣) خَلَقَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ :( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) يَقُولُ : لِطَاعَةِ الْإِمَامِ(٤) ؛ الرَّحْمَةُ(٥) الَّتِي يَقُولُ :( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ ) (٦) يَقُولُ : عِلْمُ(٧) الْإِمَامِ ، و(٨) وسِعَ عِلْمُهُ - الَّذِي هُوَ(٩) مِنْ عِلْمِهِ - كُلَّ شَيْ‌ءٍ هُمْ شِيعَتُنَا(١٠) ، ثُمَّ قَالَ :( فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) (١١) يَعْنِي ولَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ :( يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ) يَعْنِي النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله والْوَصِيَّ والْقَائِمَ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) إِذَا قَامَ( وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ) والْمُنْكَرُ(١٢) مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَجَحَدَهُ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ) : أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) وهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ‌

__________________

(١). في « ف » : « وقال ».

(٢).في«بف»وحاشية«بح»:«له».وفي الوسائل:-«قوله».

(٣). في البحار ، ج ٥ : « لرحمة ».

(٤). في « بح » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٢٤ : « الإمامة ».

(٥). « الرحمة » مرفوعة على الابتدائيّة عند المازندراني ، و « علم الإمام » خبره ، و « يقول » تأكيد. ومجرورة عند المجلسي على البدليّة عن « طاعة الإمام » ونقل عن بعض بأنّ الظرف في قوله : « لطاعة الإمام » متعلّق بـ « يقول » و « الرحمة » منصوب مفعول « يقول ». (٦). في « ض » : + « رحمة وعلماً ».

(٧). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ « عَلِمَ » بصيغة الماضي ».

(٨). فيالوافي : - « و ».

(٩). فيمرآة العقول : - « هو ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » ومرآة العقول : « هو شيعتنا ». وفي حاشية « ف » : « هم وسّعتنا ». ونقل في‌المرآة عن بعض : « هو سعتنا ». قال : « وفسّرعليه‌السلام الشي‌ء بالشيعة ؛ لأنّهم المنتفعون به فصار لهم رحمة ». وفيالوافي : « فسّر الرحمة بطاعة الإمام لأنّ طاعة الإمام توصل العبد إلى رحمة الله. وفسّر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنّه الهادي إليها. و « وسع علمه » أي علم الإمام الذي هو من علمه ، أي من علم الله تعالى. « هم شيعتنا » أي كلّ شي‌ء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربّنا. وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنّهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا ».

(١١). الأعراف (٧) : ١٥٦.

(١٢). قال الفيض : « الـمُنكِر ، بالكسر. والمراد أنّ المنكَر بالفتح هنا إنكار فضل الإمام ». وردّه المجلسي بعد ما قال : « فقولهعليه‌السلام : والمنكر - بفتح الكاف - من أنكر فضل الإمام ، أي إنكار من أنكر ، كما في قوله تعالى :( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) » [ البقرة (٢) : ١٨٩ ]. راجع :الوافي ، ج ٢ ، ص ٩١٢ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١١٤.


فَضْلَ الْإِمَامِ( وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ) والْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ(١) ؛ والْإِصْرُ : الذَّنْبُ ، وَهِيَ الْآصَارُ(٢)

ثُمَّ نَسَبَهُمْ ، فَقَالَ :( فَالَّذِينَ ) (٣) ( آمَنُوا بِهِ ) يَعْنِي بِالْإِمَامِ(٤) ( وَعَزَّرُوهُ ) (٥) ( وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) (٦) ( أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (٧) يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الْجِبْتَ(٨) والطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ؛ والْجِبْتُ والطَّاغُوتُ : فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ ، والْعِبَادَةُ : طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ.

ثُمَّ قَالَ :( أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ) (٩) ثُمَّ جَزَاهُمْ ، فَقَالَ :( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (١٠) والْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وبِظُهُورِهِ ، وبِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ ،

__________________

(١). « الأَصْرُ » : الكسر والعطف والحبس. و « الإِصْرُ » : العهد والذَنْب والثِقْل. والجمع : آصار وإصْران. القاموس‌المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٢ ( أصر ).

(٢). قال المجلسي : « فقوله : وهي الآصار ، يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون بصيغة الجمع ويكون قراءتهمعليهم‌السلام موافقة لقراءة ابن عامر ، أو يكون المعنى أنّ المراد بالمفرد هنا الجمع والمراد جميع ذنوبهم. الثاني : أن يكون الإصار بالكسر ، والمعنى أنّ الأصر مأخوذ من الإصار الذي يشدّ به الخباء ، ولعلّ المعنى أنّ الذنب يشدّ به رجل المذنب عن القيام بالطاعة ، كما أنّ الإصار يشدّ به أسفل الخباء. الثالث : ما قيل : إنّ ضمير هي للأغلال ، والآصار بصيغة الجمع ، والمراد أنّ الأغلال عمدة أثقالهم وذنوبهم ». الثاني قول الفيض ، والثالث قول المازندراني. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٩٩ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٩١٢ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١١٥.

(٣). هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع بدون الفاء.

(٤). فيالوافي : « بالنبيّ ».

(٥). التعزير هاهنا : الإعانة والتوقير والنصر مرّة بعد مرّة. وأصل التعزير : المنع والردّ ، فكأنّ من نَصَرْتَهُ قد رددتَ عنه أعداءَه ومنعتَهم من أذاه. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ( عزر ).

(٦). فيالوافي : + « هو أمير المؤمنين والأئمّةعليهم‌السلام ».

(٧). الأعراف (٧) : ١٥٦ و ١٥٧.

(٨). « الجِبْتُ » : الفَسل الذي لا خير فيه. والفسل : الرَذْلُ والنذل الذي لا مروّة له. ويقال لكلّ ما عُبد من دون الله تعالى : جِبْتٌ. وسمّي الساحر والكاهن جبتاً. راجع : المفردات للراغب ، ص ١٨٢ ( جبت ).

(٩). الزمر (٣٩) : ٥٤.

(١٠). يونس (١٠) : ٦٤.


وَبِالنَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ ، والْوُرُودِ عَلى مُحَمَّدٍ -صلى‌الله‌عليه‌وآله الصَّادِقِينَ - عَلَى(١) الْحَوْضِ ».(٢)

١١٧١/ ٨٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ ) (٣) فَقَالَ : « الَّذِينَ اتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ ، وهُمْ - واللهِ يَا عَمَّارُ - دَرَجَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وبِوَلَايَتِهِمْ ومَعْرِفَتِهِمْ إِيَّانَا يُضَاعِفُ اللهُ لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ ، ويَرْفَعُ اللهُ(٤) لَهُمُ الدَّرَجَاتِ الْعُلى ».(٥)

١١٧٢/ ٨٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ عَمَّارٍ الْأَسَدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ ) (٦) قَالَ : « وَلَايَتُنَا(٧) أَهْلَ الْبَيْتِ - وأَهْوى(٨) بِيَدِهِ إِلى صَدْرِهِ(٩) - فَمَنْ لَمْ يَتَوَلَّنَا لَمْ يَرْفَعِ‌

__________________

(١). في « ف » : - « على ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٩١١ ، ح ١٥٨٨ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٧ ، ح ٣٣٢١٨ ، إلى قوله : « والخبائث قول من خالف » ؛ البحار ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ، ح ١ ، إلى قوله : « لطاعة الإمام » ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٥٣ ، ح ٧٣.

(٣). آل عمران (٣) : ١٦٢ - ١٦٣.

(٤). في « ف » : - « الله ».

(٥). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٤٩ ، عن عمّار بن مروان.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٠ ، ح ١٥٦٤.

(٦). فاطر (٣٥) : ١٠.

(٧). هكذا في « ف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قال ».

(٨). في « بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وأومأ ».

(٩). في « ف » : + « وقال ». وقوله : « أهوى بيده إلى صدره » ، أي مدّها نحوه وأمالها إليه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ( هوا ).


اللهُ لَهُ عَمَلاً(١) ».(٢)

١١٧٣/ ٨٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ) قَالَ : « الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُعليهما‌السلام » ،( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) (٣) قَالَ : « إِمَامٌ تَأْتَمُّونَ بِهِ ».(٤)

١١٧٤/ ٨٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ) قَالَ(٥) : « مَا تَقُولُ(٦) فِي عَلِيٍّعليه‌السلام( قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) (٧) ».(٨)

١١٧٥/ ٨٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

__________________

(١). في حاشية « ج » : « أصلاً ». وفيالوافي : « يعني أنّ المراد بالعمل الصالح إنّما هو ولايتنا واتّباعنا ، وهي التي يرفعها الله تعالى أوّلاً ، ثمّ بتبعيّتها يرفع سائر الأعمال. والمستفاد من الحديث أنّ المستتر في يرفعه راجع إلى الله تعالى ».

(٢). راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٠٧.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠٠ ، ح ١٥٦٥ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٧ ، ح ٧٥.

(٣). الحديد (٥٧) : ٢٨.

(٤). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيالكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام نور الله عزّ وجلّ ، ح ٥٢٠ ؛ وتفسير فرات ، ص ٤٦٨ ، ح ٦١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف. تفسير فرات ، ص ٤٦٨ ، ح ٦١٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠١ ، ح ١٥٦٦. (٥). في شرح المازندراني : + « هو ».

(٦). في « بح » : « يقول ».

(٧). يونس (١٠) : ٥٣.

(٨). الأمالي للصدوق ، ص ٦٧٣ ، المجلس ٩٦ ، ح ٧ ، بسند آخر ؛ تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٢٥ ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣١٣ ؛ وج ٢ ، ص ٩٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٩ ، ح ١٦١٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥١ ، ح ٦٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَوْلُهُ تَعَالى :( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ) (١) ؟

فَقَالَ(٢) : « مَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ ، ونَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا(٣) نَجَا ».

قَالَ : فَسَكَتَ ، فَقَالَ(٤) لِي : « فَهَلاَّ أُفِيدُكَ حَرْفاً خَيْراً(٥) لَكَ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا؟ » قُلْتُ :بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « قَوْلُهُ :( فَكُّ رَقَبَةٍ ) (٦) ». ثُمَّ قَالَ : « النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ غَيْرَكَ وَأَصْحَابِكَ ؛ فَإِنَّ اللهَ فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ».(٧)

١١٧٦/ ٨٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ :( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي ) قَالَ : « بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام » ،( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) (٨) : « أُوفِ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). البلد (٩٠) : ١١.

(٢). في « ب » والبحار : « قال ».

(٣). « اقتحمها » ، أي دخلها ووقع فيها. ويقال : اقتحم الإنسان الأمرَ العظيمَ وتقحّمه : إذا رمى نفسه فيه من غير رويّة وتثبّت. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٦ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨ ( قحم ).

(٤). في « ب » : « وقال ».

(٥). هكذا في « ج ، بس » ومرآة العقول . وهو الذي تقتضيه القواعد. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « خير ». وهو خبر مبتدأ محذوف. والجملة منصوبة محلاًّ صفة « حرفاً ». ويمكن على بُعدٍ قراءة ما في النسخ بالإضافة ، أي : حرفا خيرٍ ، وهما : فكّ رقبة. (٦). البلد (٩٠) : ١٣.

(٧). فضائل الشيعة ، ص ٢٦ ، ح ١٩ ، بسنده عن أبان بن تغلب ؛ تفسير فرات ، ص ٥٥٨ ، ح ٧١٤ ، بسنده عن أبان ، مع اختلاف يسير ؛ تفسير فرات ، ص ٥٥٧ - ٥٥٨ ، ح ٧١٣ و ٧١٥ ، بسنده عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيه قطعة مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٣٦.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٥٤٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٢. (٨). البقرة (٢) : ٤٠.

(٩). في « بح » وتفسير العيّاشي : « الجنّة ».

(١٠). تفسير فرات ، ص ٥٨ ، ح ١٨ و ١٩ ، بسنده عن سماعة بن مهران ؛ تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ح ٣٠ ، عن سماعة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٠١ ، ح ١٥٦٧ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٨ ، ح ٧٧.


١١٧٧/ ٩٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) (١) قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَعَا قُرَيْشاً إِلى ولَايَتِنَا ، فَنَفَرُوا(٢) وأَنْكَرُوا ، فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا - الَّذِينَ(٣) أَقَرُّوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ولَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ - :( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) (٤) ؛ تَعْيِيراً مِنْهُمْ. فَقَالَ اللهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ :( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ) (٥) ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) ؟ قَالَ : « كُلُّهُمْ كَانُوا فِي الضَّلَالَةِ لَايُؤْمِنُونَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ولَابِوَلَايَتِنَا ، فَكَانُوا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ ، فَيَمُدُّ لَهُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ وطُغْيَانِهِمْ حَتّى يَمُوتُوا ، فَيُصَيِّرُهُمُ اللهُ شَرّاً مَكَاناً وأَضْعَفَ جُنْداً ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ) (٦) ؟ قَالَ : « أَمَّا قَوْلُهُ :( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وهُوَ السَّاعَةُ(٧) ، فَسَيَعْلَمُونَ ذلِكَ الْيَوْمَ و(٨) مَا نَزَلَ(٩) بِهِمْ مِنَ اللهِ عَلى يَدَيْ قَائِمِهِ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ :( مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً ) يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ( وَأَضْعَفُ جُنْداً ) ».

__________________

(١). مريم (١٩) : ٧٣.

(٢). في « ف » : « فتنفّروا ».

(٣). في « ج ، بف » : - « الذين ».

(٤). « النَدِيُّ » : مجلس القوم ومتحدَّثهم ، وكذلك النَدْوَةُ والنادي والـمُنْتَدى. فإن تفرّق القوم فليس بنديّ. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٥ ( ندا ). (٥). مريم (١٩) : ٧٤.

(٦). مريم (١٩) : ٧٥.

(٧). في « ف » : -( فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ ) - إلى - هو الساعة ».

(٨). في البحار ، ج ١٥ : - « و ». قال المجلسي فيمرآة العقول : « والظاهر أنّ الواو زيد من النسّاخ » ، ونقل عن بعض النسخ عدم الواو. (٩). في « ف ، بس » : « ما ينزل ».


قُلْتُ : قَوْلُهُ :( وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ) (١) ؟ قَالَ : « يَزِيدُهُمْ ذلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ حَيْثُ لَايَجْحَدُونَهُ ولَايُنْكِرُونَهُ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) (٢) ؟ قَالَ : « إِلَّا(٣) مَنْ دَانَ اللهَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِعليهم‌السلام مِنْ بَعْدِهِ ، فَهُوَ الْعَهْدُ عِنْدَ اللهِ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) (٤) ؟ قَالَ : « وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام هِيَ الْوُدُّ الَّذِي قَالَ اللهُ ».

قُلْتُ :( فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ) (٥) ؟ قَالَ : « إِنَّمَا يَسَّرَهُ(٦) اللهُ(٧) عَلى لِسَانِهِ(٨) حِينَ أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٩) عليه‌السلام عَلَماً ، فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وأَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ لُدّاً(١٠) أَيْ كُفَّاراً ».

قَالَ : وسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ :( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ) قَالَ : « لِتُنْذِرَ الْقَوْمَ الَّذِينَ(١١) أَنْتَ فِيهِمْ كَمَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ ، فَهُمْ غَافِلُونَ عَنِ اللهِ وعَنْ رَسُولِهِ وعَنْ وَعِيدِهِ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) مِمَّنْ لَايُقِرُّونَ بِوَلَايَةِ(١٢) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِعليهم‌السلام مِنْ بَعْدِهِ( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) بِإِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يُقِرُّوا ، كَانَتْ(١٣) عُقُوبَتُهُمْ مَا ذَكَرَ(١٤) اللهُ :( إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ )

__________________

(١). مريم (١٩) : ٧٦.

(٢). مريم (١٩) : ٨٧.

(٣). في « ف » : - « إلّا ».

(٤). مريم (١٩) : ٩٦.

(٥). مريم (١٩) : ٩٧.

(٦). في « بح » : « يسّر » بدون الضمير.

(٧). في « ف » : - « الله ».

(٨). في « ف » : « بلسانه » بدل « على لسانه ».

(٩). في حاشية « ف » : + « عليّاً ».

(١٠). « اللُّدُّ » : جمع الأَلَدّ ، وهو الخصيم الشديد التأبّي ، أي شديد الكراهة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٣٩ ( لدد ). (١١). في « بح ، بس » وحاشية « ض » : « الذي ».

(١٢). في«ج» وحاشية« بف » والوافي : + «عليّ».

(١٣) في « بر » : « كان ».

(١٤) في « ف » : « ذكره ».


فِي نَارِ جَهَنَّمَ ».

ثُمَّ قَالَ : «( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) (١) عُقُوبَةً مِنْهُ(٢) لَهُمْ ؛ حَيْثُ أَنْكَرُوا ولَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ؛ هذَا(٣) فِي الدُّنْيَا ، وَفِي الْآخِرَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مُقْمَحُونَ(٤) ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ،( وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) بِاللهِ وبِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ومَنْ بَعْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ :( إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ) يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام( وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ ) يَا مُحَمَّدُ(٥) ( بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ) (٦) ».(٧)

١١٧٨/ ٩١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ ) قَالَ : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا ولَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِأَفْوَاهِهِمْ ».

قُلْتُ(٨) :( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) (٩) ؟ قَالَ : « وَاللهُ مُتِمُّ(١٠) الْإِمَامَةِ ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : « الَّذِينَ( فَآمِنُوا ) (١١) ( بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي ...................................

__________________

(١). يس (٣٦) : ٦ - ٩.

(٢). فيمرآة العقول : - « منه ».

(٣). في « ف » : « وهذا ».

(٤). الإقماح : رفع الرأس وغضّ البصر. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ( قمح ).

(٥). في « ب ، ف » : - « يا محمّد ».

(٦). يس (٣٦) : ١٠ - ١١.

(٧). راجع : تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٥٦ و ٥٧ و ٣٩٠ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٣٥ ؛ وص ٢٥١ - ٢٥٢ ، ح ٣٤٠ – ٣٤٥.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩١٢ ، ح ١٥٨٩ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٢ ، ح ٥٨ ؛ وج ٥١ ، ص ٦٣ ، ح ٦٤ ، من قوله :( حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ ) إلى قوله :( وَأَضْعَفُ جُندًا ) ؛ وج ٣٥ ، ص ٣٥٣ ، ح ١ ، وفيه قطعة.

(٨). في « ف » : + « قوله ».

(٩). الصفّ (٦١) : ٨.

(١٠). في البحار : - « قال : والله متمّ ».

(١١). كذا في النسخ والمطبوع والبحار. وفي القرآن :( فَآمَنُوا ) بدل « الّذين آمنوا ». وقال فيمرآة العقول : « فالتغييرإمّا من النسّاخ والرواة ، أو منهعليه‌السلام نقلاً بالمعنى ».


أَنْزَلْنا ) (١) فَالنُّورُ(٢) هُوَ الْإِمَامُ ».

قُلْتُ(٣) :( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ) ؟ قَالَ : « هُوَ الَّذِي أَمَرَ(٤) رَسُولَهُ بِالْوَلَايَةِ لِوَصِيِّهِ ، والْوَلَايَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ ».

قُلْتُ(٥) :( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) (٦) ؟ قَالَ : « يُظْهِرُهُ(٧) عَلى جَمِيعِ(٨) الْأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ». قَالَ : « يَقُولُ اللهُ(٩) :( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) :(١٠) ولَايَةِ(١١) الْقَائِمِ( وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) (١٢) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ».

قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ(١٣) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، أَمَّا هذَا الْحَرْفُ(١٤) فَتَنْزِيلٌ ؛ وأَمَّا غَيْرُهُ فَتَأْوِيلٌ ».

قُلْتُ(١٥) :( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ) (١٦) ؟ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - سَمّى مَنْ لَمْ يَتَّبِعْ رَسُولَهُ فِي ولَايَةِ وصِيِّهِ مُنَافِقِينَ ، وجَعَلَ مَنْ جَحَدَ وصِيَّهُ(١٧) إِمَامَتَهُ كَمَنْ جَحَدَ مُحَمَّداً ، وأَنْزَلَ بِذلِكَ قُرْآناً ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ،( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ) بِوَلَايَةِ وصِيِّكَ( قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ ) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(١٨) ( لَكاذِبُونَ

__________________

(١). التغابن (٦٤) : ٨.

(٢). في البحار ، ج ٢٣ ، و ٥١ : « والنور ».

(٣). في « ف » : + « قوله ». وفي البحار ، ج ٥١ : + « له ».

(٤). في البحار ، ج ٢٣ ، و ٥١ : + « الله ».

(٥). في « ف » : + « قوله ».

(٦). الصفّ (٦١) : ٩.

(٧).في البحار،ج ٥١:- «يظهره».وفي ج ٢٣:«ليظهره».

(٨). في البحار ، ج ٢٣ : - « جميع ».

(٩). في البحار ، ج ٢٣ و ٥١ : « لقول الله عزّ وجلّ » بدل « قال : يقول الله ».

(١٠). في « ف ، بس ، بف » والبحار ، ج ٢٤ : - « نوره ».

(١١). في البحار ، ج ٢٣ و ٥١ : « بولاية ».

(١٢). الصفّ (٦١) : ٨.

(١٣) في شرح المازندراني : « وقد عرفت أنّ المراد بالتنزيل ما جاء به جبرئيلعليه‌السلام لتبليغ الوحي ، وأنّه أعمّ من أن يكون قرآناً وجزءاً منه وأن لا يكون ، فكلّ قرآن تنزيل دون العكس ».

(١٤) في البحار ، ج ٢٣ : « هذه الحروف ».

(١٥) في « ف » : + « قوله ».

(١٦) المنافقون (٦٣) : ٣.

(١٧) في « ب ، بح » وحاشية « ف » : « وصيّته ». وفي « ف » : + « و ».

(١٨) في « بس » : - « بولاية عليّ ». وفيمرآة العقول : « بولاية وصيّك ».


* اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) وَ(١) السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُّ( إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ) بِرِسَالَتِكَ( ثُمَّ كَفَرُوا ) (٢) بِوَلَايَةِ وصِيِّكَ( فَطُبِعَ ) (٣) ( عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) (٤) ».

قُلْتُ : مَا مَعْنى « لَا يَفْقَهُونَ »؟ قَالَ : « يَقُولُ(٥) : لَايَعْقِلُونَ(٦) بِنُبُوَّتِكَ ».

قُلْتُ :( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ) ؟ قَالَ(٧) : « وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ : ارْجِعُوا(٨) إِلى ولَايَةِ عَلِيٍّ يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ(٩) مِنْ ذُنُوبِكُمْ( لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ) قَالَ اللهُ :( وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ ) عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ( وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) (١٠) عَلَيْهِ.

ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ(١١) مِنَ اللهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ ، فَقَالَ :( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) (١٢) يَقُولُ : الظَّالِمِينَ لِوَصِيِّكَ ».

قُلْتُ(١٣) :( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (١٤) ؟ قَالَ : « إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلَ(١٥) مَنْ حَادَ(١٦) عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ كَمَنْ يَمْشِي عَلى..............

__________________

(١). في حاشية « بح » : « وقال ».

(٢). هكذا في القرآن وحاشية « ف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « وكفروا ».

(٣). هكذا في القرآن وحاشية « بر ». وفي النسخ والمطبوع : « فَطَبَع الله ».

(٤). المنافقون (٦٣) : ١ - ٣.

(٥). في « بح » : + « الله يقول ».

(٦). فيالوافي : « لا يقولون ».

(٧). في « بح » : - « وإذا قيل - إلى - قال ».

(٨). في « بح » : « اركعوا ».

(٩). في حاشية « ج » : « رسول الله ».

(١٠). المنافقون (٦٣) : ٥.

(١١). أي وجّه القول وأماله وأرجعه. قال فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٣٩ : « ثمّ عطف القول ، على بناء المجهول. والباء في قوله : بمعرفته ، بمعنى « إلى » ، أي عطف الله سبحانه ». ويؤيّده قوله : « من الله » وضبطه في « ض » بضمّ العين. ويؤيّد المعلوم قوله : « فقال ». على أنّه قال فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٤٢ وذيل قولهعليه‌السلام : « ثمّ عطف القول » الذي يأتي بُعيد هذا : « ثمّ عطف ، على بناء المعلوم والضمير لله ، أي أرجع القول إلى ».

(١٢). المنافقون (٦٣) : ٦.

(١٣) في « ف » : + « قوله ».

(١٤) الملك (٦٧) : ٢٢.

(١٥) في « ب ، ض ، ف » : « مثلاً ».

(١٦) حاد عن الشي‌ء يحيد حُيوداً وحيْدَة وحيْدُودَةً : مال وعدل. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ( حيد ).


وَجْهِهِ(١) لَايَهْتَدِي لِأَمْرِهِ ، وجَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ(٢) سَوِيّاً عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، والصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُهُ :( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) (٣) ؟ قَالَ : « يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عَنِ(٤) اللهِ فِي ولَايَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام ».

قَالَ(٥) : قُلْتُ :( وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ) (٦) ؟ قَالَ : « قَالُوا : إِنَّ مُحَمَّداً كَذَّابٌ عَلى رَبِّهِ ، ومَا أَمَرَهُ(٧) اللهُ بِهذَا فِي عَلِيٍّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ(٨) بِذلِكَ قُرْآناً ، فَقَالَ : إِنَّ ولَايَةَ عَلِيٍّ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ) مُحَمَّدٌ( بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) (٩)

ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ ، فَقَالَ : إِنَّ ولَايَةَ عَلِيٍّ(١٠) ( لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) لِلْعَالَمِينَ( وَإِنّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) وَإِنَّ عَلِيّاً( لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) وإِنَّ ولَايَتَهُ( لَحَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ ) يَا مُحَمَّدُ( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) (١١) يَقُولُ : اشْكُرْ رَبَّكَ الْعَظِيمَ الَّذِي أَعْطَاكَ هذَا الْفَضْلَ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( لَمّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنّا بِهِ ) ؟ قَالَ : « الْهُدَى : الْوَلَايَةُ ، آمَنّا بِمَوْلَانَا ، فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُ( فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) (١٢) ».

قُلْتُ : تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « لَا ، تَأْوِيلٌ ».

__________________

(١). في « بح ، بف » : - « أهدى - إلى - على وجهه ».

(٢). في « ف » : « اتّبعه ».

(٣). الحاقّة (٦٩) : ٤٠ ؛ التكوير (٨١) : ١٩.

(٤). في «بح» : «من». وفي « ف » : + « قول ».

(٥). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » والوافي : - « قال ».

(٦). الحاقّة (٦٩) : ٤١.

(٧). في « بح » : « أمر » بدون الضمير.

(٨). في « بس » : - « الله ».

(٩). الحاقّة (٦٩) : ٤٣ - ٤٦.

(١٠). فيالوافي : « الولاية » بدل « ولاية عليّ ». وفي القرآن( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) ؛( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ * وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) فـ « ولاية عليّ » وكذا ما بعده تفسيرٌ لمرجع الضمير فى « إنّه ».

(١١). الحاقّة (٦٩) : ٤٨ - ٥٢.

(١٢). الجنّ (٧٢) : ١٣.


قُلْتُ : قَوْلُهُ :( قُلْ إِنِّي ) (١) ( لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ) (٢) ؟ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَعَا النَّاسَ إِلى ولَايَةِ عَلِيٍّ ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، أَعْفِنَا مِنْ هذَا(٣) ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : هذَا إِلَى اللهِ لَيْسَ إِلَيَّ ، فَاتَّهَمُوهُ وخَرَجُوا(٤) مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ :( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي ) (٥) ( مِنَ ) (٦) ( اللهِ ) إِنْ عَصَيْتُهُ( أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً * إِلّا بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ ) فِي عَلِيٍّ ».

قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». ثُمَّ قَالَ تَوْكِيداً : «( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ( فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) (٧)

قُلْتُ :( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ) (٨) ؟ قَالَ(٩) : « يَعْنِي بِذلِكَ الْقَائِمَ وأَنْصَارَهُ ».

قُلْتُ :( وَاصْبِرْ ) (١٠) ( عَلى ما يَقُولُونَ ) ؟ قَالَ : « يَقُولُونَ فِيكَ :( وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً * وَذَرْنِي ) يَا مُحَمَّدُ( وَالْمُكَذِّبِينَ ) بِوَصِيِّكَ( أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) (١١) ».

قُلْتُ : إِنَّ هذَا تَنْزِيلٌ(١٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ :( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) ؟ قَالَ : « يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّ اللهَ ورَسُولَهُ‌

__________________

(١). هكذا في القرآن و « بر » وحاشية « ض » والبحار ، ج ٢٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قل إنّي ».

(٢). الجنّ (٧٢) : ٢١.

(٣). « أعفنا من هذا » ، أي دَعْنا منه. يقال : أعفاه من الأمر : برّأه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٤ ( عفا ).

(٤). في « ب » : « واخرجوا ».

(٥). في شرح المازندراني : + « أحد ».

(٦). في شرح المازندراني : + « عقوبة ».

(٧). الجنّ (٧٢) : ٢١ - ٢٣.

(٨). الجنّ (٧٢) : ٢٤. وفي البحار ، ج ٢٤ : + « قال ».

(٩). هكذا في « ف » والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قال ».

(١٠). هكذا في القرآن والمطبوع. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « فاصبر ». قال في‌المرآة : « أقول : في المزّمّل :( وَاصْبِرْ ) وكأنّه من تصحيف النسّاخ. وقيل : من المحتمل أنّ ذكر الفاء بدلَ الواو للإشعار بأنّ « واصبر » عطف على « اتّخذ » من تتمّة التفريع ».

(١١). المزّمّل (٧٣) : ١٠ - ١١.

(١٢). في « ب » : « لتنزيل ».


وَوصِيَّهُ حَقٌّ ».

قُلْتُ :( وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً ) ؟ قَالَ : « وَ(١) يَزْدَادُونَ بِوَلَايَةِ الْوَصِيِّ إِيمَاناً ».

قُلْتُ :( وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ) (٢) قَالَ : « بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ».

قُلْتُ : مَا هذَا الِارْتِيَابُ؟ قَالَ : « يَعْنِي بِذلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ والْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَ(٣) اللهُ ، فَقَالَ : ولَايَرْتَابُونَ فِي الْوَلَايَةِ ».

قُلْتُ :( وَما هِيَ إِلّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ ) (٤) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، ولَايَةُ عَلِيٍّ ».

قُلْتُ :( إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ) (٥) ؟ قَالَ : « الْوَلَايَةُ ».

قُلْتُ :( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) (٦) ؟ قَالَ : « مَنْ تَقَدَّمَ إِلى ولَايَتِنَا ، أُخِّرَ عَنْ سَقَرَ ، ومَنْ تَأَخَّرَ عَنَّا ، تَقَدَّمَ إِلى سَقَرَ ».

قُلْتُ(٧) :( إِلّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ) (٨) ؟ قَالَ : « هُمْ واللهِ شِيعَتُنَا ».

قُلْتُ :( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (٩) ؟ قَالَ : « إِنَّا لَمْ نَتَوَلَّ وصِيَّ مُحَمَّدٍ والْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَايُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ ».

قُلْتُ :( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) (١٠) ؟ قَالَ : « عَنِ الْوَلَايَةِ مُعْرِضِينَ ».

قُلْتُ :( كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ) (١١) ؟ قَالَ : « الْوَلَايَةُ ».

قُلْتُ : قَوْلُهُ :( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) (١٢) ؟ قَالَ : « يُوفُونَ لِلّهِ بِالنَّذْرِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ فِي‌

__________________

(١). في « ض، ف، بح، بس » والوافي : - « و ».

(٢). المدّثّر (٧٤) : ٣١.

(٣). في « ف » : « ذكرهم ».

(٤). المدّثّر (٧٤) : ٣١.

(٥). المدّثّر (٧٤) : ٣٥.

(٦). المدّثّر (٧٤) : ٣٧.

(٧). هكذا في « ض ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قلت ».

(٨). المدّثّر (٧٤) : ٣٩.

(٩). المدّثّر (٧٤) : ٤٣.

(١٠). المدّثّر (٧٤) : ٤٩.

(١١). عبس (٨٠) : ١١. وفي سورة المدّثّر (٧٤) : ٥٤ :( كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ) .

(١٢). الإنسان (٧٦) : ٧.


الْمِيثَاقِ مِنْ ولَايَتِنَا ».

قُلْتُ :( إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ) (١) ؟ قَالَ : « بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ تَنْزِيلاً ».

قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٢) ، ذَا تَأْوِيلٌ ».

قُلْتُ :( إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ) (٣) ؟ قَالَ : « الْوَلَايَةُ ».

قُلْتُ :( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ) ؟ قَالَ : « فِي ولَايَتِنَا. قَالَ(٤) :( وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) (٥) أَلَاتَرى أَنَّ اللهَ يَقُولُ :( وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (٦) »؟ قَالَ : « إِنَّ اللهَ أَعَزُّ وأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ(٧) أَوْ(٨) يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلى ظُلْمٍ(٩) ، ولكِنَّ اللهَ خَلَطَنَا(١٠) بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وو لَايَتَنَا ولَايَتَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِذلِكَ قُرْآناً عَلى نَبِيِّهِ ، فَقَالَ :

__________________

(١). الإنسان (٧٦) : ٢٣.

(٢). اتّفقت النسخ على « نعم » ، والأنسب بقوله : « ذا تأويل » : « لا » ، إلّا أن يكون « ذا » إشارة إلى ما سبق ، كما احتمله المازندراني والمجلسي. قال المازندراني في شرحه ، ج ٧ ، ص ١١٦ : « لعلّ المراد : نعم هذا ، وهو ما ذكر في « نحن نزّلنا تنزيلاً ». و « ذا » ، وهو [ ما ] ذكر في( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) تأويل ». وقال المجلسي فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٥١ : « ليس « نعم » في بعض النسخ ، وهو الأظهر. ورواه صاحب تأويل الآيات ، ص ٧٢٧ ، نقلاً عنالكافي : « قال : لا ، تأويل ». ولا ندري كان في نسخته كذلك أو صحّحه ليستقيم المعنى. وعلى ما في أكثر النسخ من وجود « نعم » فيمكن أن يكون مبنيّاً على أنّ سؤال السائل كان على وجه الإنكار والاستبعاد فاستعملعليه‌السلام « نعم » مكان « بلى » وهو شائع في العرف. أو يكون « نعم » فقط جواباً عن السؤال ، و « ذا » إشارةً إلى ما قالعليه‌السلام في الآية السابقة ، أي هذا تنزيل ، وذا تأويل. وقرأ بعض الأفاضل « يعمّ » بالياء المثنّاة التحتانيّة وتشديد الميم بصيغة الفعل ، ف- « ذا » مفعوله ، و « تأويل» فاعله ، أي هذا داخل في تأويل الخبر. والقول بزيادة « نعم » من النسّاخ أولى من هذا التصحيف ».

(٣). الإنسان (٧٦) : ٢٩.

(٤). في « بس » : - « قال ». وقائله المعصومعليه‌السلام وفاعله الله تعالى.

(٥). الإنسان (٧٦) : ٣١.

(٦). البقرة (٢) : ٥٧ ؛ الأعراف (٧) : ١٦٠.

(٧). هكذا في « بس » : أي مبنيّاً للمفعول ، وهو المناسب للمقام ولقوله : « ما ظلمونا ». وفي شرح المازندراني في‌تفسير الجملة : « بأن يكون مظلوماً أو ظالماً ».

(٨). في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « وأن ». وفي البحار ، ج ٢٤ : « أو أن ».

(٩). في « ج ، ف ، بح » والوافي : « الظلم ».

(١٠). في « ف » : « خلّطنا » مشدّداً.


( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (١)

قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٢) ».

قُلْتُ :( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) (٣) ؟ قَالَ : « يَقُولُ : ويْلٌ(٤) لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ ، بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ ولَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٥) عليه‌السلام ».

( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) (٦) ؟ قَالَ : « الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ ».

( كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) (٧) ؟ قَالَ : « مَنْ أَجْرَمَ إِلى آلِ مُحَمَّدٍ(٨) ، ورَكِبَ مِنْ وصِيِّهِ(٩) مَا رَكِبَ ».

قُلْتُ :( إِنَّ الْمُتَّقِينَ ) (١٠) ؟ قَالَ : « نَحْنُ - واللهِ - وشِيعَتُنَا ، لَيْسَ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا ، وسَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بُرَآءُ ».

__________________

(١). النحل (١٦) : ١١٨.

(٢). إنّ العلّامة المجلسي بعد ما ذكر أنّ تلك الآيات وردت في سورة البقرة والأعراف ، قال : « فالآية الاولى هي ما في البقرة والأعراف والثانية هي ما في النحل ، فقولهعليه‌السلام : « نعم » في جواب : « هذا تنزيل » مشكل ؛ إذ كون الولاية مكان الرحمة بعيد. وكون الآية : « الظالمين آل محمّد » - كما فهم - ينافي ما حقّقهعليه‌السلام من قوله : خلطنا بنفسه إلخ ، إلاّ أن يقال : المراد بالتنزيل ما مرّ أنّه مدلوله المطابقي أو التضمّني لا الالتزامي ، أو أنّه قال جبرئيلعليه‌السلام عند نزول الآية. وفي بعض النسخ : « وما ظلموناهم » في الأخير ؛ ليدلّ على أنّه كان في النحل هكذا ، فضميرُ « هم » تأكيد ومضمونها مطابق لما في البقرة والأعراف ، وهو أظهر ». وفيالوافي : « وما ظلمونا ».

(٣). المرسلات (٧٧) : ١٥ ؛ المطفّفين (٨٣) : ١٠.

(٤). في « ف » : + « يومئذٍ ».

(٥). في « ب ، ض ، ف ، بس » والبحار ، ج ٢٤ : - « بن أبي طالب ».

(٦). المرسلات (٧٧) : ١٦ و ١٧.

(٧). المرسلات (٧٧) : ١٨.

(٨). « أجرم إلى آل محمّد » ، أي جنى فيهم جناية وأذنب واكتسب الإثم. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٩١ ؛ المصباح المنير ، ص ٩٧ ( جرم ).

(٩). في حاشية « ج » : « وصيّته ».

(١٠). المرسلات (٧٧) : ٤١ ومواضع اُخر.


قُلْتُ :( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ ) (١) الْآيَةَ؟ قَالَ(٢) : « نَحْنُ - واللهِ - الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ والْقَائِلُونَ صَوَاباً ».

قُلْتُ : مَا تَقُولُونَ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ؟ قَالَ : « نُمَجِّدُ(٣) رَبَّنَا ، ونُصَلِّي عَلى نَبِيِّنَا ، ونَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا ، فَلَا يَرُدُّنَا(٤) رَبُّنَا ».

قُلْتُ :( كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ ) (٥) ؟ قَالَ : « هُمُ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ ، وَاعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ ».

قُلْتُ :( ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) (٦) ؟ قَالَ : « يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ».

قُلْتُ(٧) : تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

١١٧٩/ ٩٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٩) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). النبأ (٧٨) : ٣٨. وفي « ف » : +( إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ ) .

(٢). فيالوافي : + « نعم ».

(٣). في « ب ، ف » : « نحمد ».

(٤). في« بح، بس، بف » وفيالوافي : « ولا يردّنا ».

(٥). المطفّفين (٨٣) : ٧.

(٦). المطفّفين (٨٣) : ١٧.

(٧). في « ف » : + « هذا ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام نور الله عزّ وجلّ ، ح ٥٢٣ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « فالنور هو الإمام ». وفيالكافي ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١٠٩٢ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٩٠ ، ح ٢ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، وفيهما قطعة منه هكذا :( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) : الذين أخذ عليهم [ في البصائر : + الميثاق ] من ولايتنا ».الكافي ، نفس الباب ، باب النوادر ، ح ٣٦٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله( وَمَا ظَلَمُونَا ) إلى قوله : « وولايتنا ولايته » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الكافي ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام نور الله عزّ وجلّ ، ح ٥١٨ ؛ وفيه ، باب في نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٥٠ ؛ وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧١ و ٣٨٩ ؛ وتفسير فرات ، ص ٥١١ ، ح ٦٦٧.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩١٤ ، ح ١٥٩٠ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٩ ؛ وج ٥١ ، ص ٦٠ ، ذيل ح ٥٧ وفيهما إلى قوله : « هذا الحرف فتنزيل وأمّا غيره فتأويل » ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٣٦ ، ح ٥٩ ؛ وج ٦٧ ، ص ٥٨ ، وفيه من قوله : « قلت : قوله :( لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىءَامَنَّا بِهِ ) ، إلى قوله :( وَلَارَهَقًا ) قلت : تنزيل؟ قال : لا ، تأويل ».

(٩). في البحار ، ج ٥١ ، : « الحسن ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) قَالَ : « يَعْنِي بِهِ ولَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

قُلْتُ :( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) (١) ؟ قَالَ : « يَعْنِي أَعْمَى الْبَصَرِ فِي الْآخِرَةِ ، أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا ، عَنْ ولَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

قَالَ : « وَهُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ :( لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها ) ». قَالَ : « الْآيَاتُ : الْأَئِمَّةُعليهم‌السلام ، فَنَسِيتَها( وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) (٢) يَعْنِي تَرَكْتَهَا ، وكَذلِكَ(٣) الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ ، كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام ، فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ ، ولَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ(٤) ».

قُلْتُ :( وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ) (٥) ؟ قَالَ : « يَعْنِي(٦) مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام غَيْرَهُ(٧) ، ولَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ، و(٨) تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً ، فَلَمْ يَتَّبِعْ(٩) آثَارَهُمْ ، ولَمْ يَتَوَلَّهُمْ ».

قُلْتُ :( اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ) (١٠) ؟ قَالَ : « وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».

قُلْتُ :( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ ) ؟ قَالَ : « مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِعليهم‌السلام ».

( نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) ؟ قَالَ : « نَزِيدُهُ مِنْهَا ».

قَالَ : « يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ ».

( وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) (١١) ؟ قَالَ : « لَيْسَ لَهُ‌

__________________

(١). طه (٢٠) : ١٢٤.

(٢). طه (٢٠) : ١٢٥ - ١٢٦.

(٣). في « ف » : « فكذلك ».

(٤). في البحار ، ج ٢٤ : « لهم ».

(٥). طه (٢٠) : ١٢٧.

(٦). في « بف » : « وكذلك نجزي » بدل « يعني ».

(٧). في « ف » : - « غيره ».

(٨). في « ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « و ».

(٩). في « ف ، بف » : « ولم يتّبع ».

(١٠). الشورى (٤٢) : ١٩.

(١١). الشورى (٤٢) : ٢٠.


فِي(١) دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ ».(٢)

١٠٩ - بَابٌ فِيهِ نُتَفٌ(٣) وجَوَامِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي الْوَلَايَةِ‌

١١٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ - وهُمْ ذَرٌّ - يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ ، والْإِقْرَارَ(٤) لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، ولِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالنُّبُوَّةِ ».(٥)

١١٨١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ(٦) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام :

__________________

(١). في « بس » : « من ».

(٢). تفسير فرات ، ص ٢٦٠ ، ح ٣٥٦ ، بسند آخر ، عن ابن عبّاس من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيه قطعة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٩١٩ ، ح ١٥٩١ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٨ ، ح ٦٠ ؛ وج ٥١ ، ص ٦٣ ، ح ٦٤ ؛ وج ٧٠ ، ص ٢٢٥.

(٣). « النُتَفُ » : جمع النُتْفَةُ ، وهو ما نَتَفْتَهُ ونزعته بأصابعك من النبت وغيره ، فالمراد الأخبار المتفرّقة الواردة في الولاية. أو القطعة من النبات. فالمراد طائفة من الروايات. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٩٢ ( نتف ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٢١ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١.

(٤). في شرح المازندراني : « هو - أي الإقرار - بالجرّ عطف على الذرّ ، أو على الولاية. والأوّل أولى ؛ لأنّه أعمّ ؛ حيث يشمل الشيعة وغيرهم ». (٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٢ ، ح ٩٩٣.

(٦). هكذا في حاشية « ج ، جر » والوافي ، وهكذا نقله الأردبيلي في جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٥٠٤ من نسخة. وفي متن النسخ وفي المطبوع : « الجعفري ».

هذا ، وقد روى صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمّد الجعفي في بعض الأسناد ، والجعفي هو المذكور في كتب الرجال ، راجع : رجال البرقي ، ص ١٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ١١٨ ، الرقم ١١٩٨ ؛ وص ١٣٩ ، الرقم ١٤٧٣ ؛ وص ٢٣١ ، الرقم ٣١٣٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٩٧.

ثمّ إنّ الخبر يأتي فيالكافي ، ح ١٤٦١ بنفس الإسناد عن صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمّد الجعفي وعُقبةَ جميعاً عن أبي جعفرعليه‌السلام . وورد الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٨٠ ، ح ١ ، وعلل الشرائع ، ص ١١٨ ، ح ٣ ، وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٧ ، وفي الجميع : « عبدالله بن محمّد الجعفي ».


وَ(١) عَنْ عُقْبَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ :

« إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَخَلَقَ مَا(٢) أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ ، و(٣) كَانَ مَا(٤) أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ(٥) مِنْ طِينَةِ(٦) الْجَنَّةِ ، وخَلَقَ مَا(٧) أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ(٨) ، وكَانَ(٩) مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ(١٠) مِنْ طِينَةِ(١١) النَّارِ ، ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ ».

فَقُلْتُ : وأَيُّ شَيْ‌ءٍ الظِّلَالُ؟

قَالَ(١٢) : « أَلَمْ تَرَ إِلى ظِلِّكَ(١٣) فِي الشَّمْسِ شَيْ‌ءٌ ، ولَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ(١٤) فِيهِمُ(١٥) النَّبِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ(١٦) إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللهِ ، وهُوَ قَوْلُهُ :( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ ) (١٧) ثُمَّ دَعَاهُمْ(١٨) إِلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّينَ ، فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ(١٩) ، وأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ(٢٠) ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « عقبة عن أبي جعفرعليه‌السلام » على « عبد الله بن محمّد الجعفي عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(٢). فيالكافي ، ح ١٤٦١ ، والوافي والبصائر والعلل وتفسير العيّاشي والبحار : « من ».

(٣). في « بح » : - « و ».

(٤). في البصائر : - « ما ».

(٥). في البصائر : « يخلقه ».

(٦). في « ج ، بف » وتفسير العيّاشي : + « من ».

(٧). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » وحاشية « بر » والكافي ، ح ١٤٦١ والوافي والبصائر والعلل وتفسير العيّاشي : « من ». (٨). في « بف » : - « وخلق ما أبغض ممّا أبغض ».

(٩). في البحار : « فكان ».

(١٠). في البصائر : « يخلقه ».

(١١). في « بف » : + « من ».

(١٢). فيالكافي ، ح ١٤٦١ ، والبحار والعلل وتفسير العيّاشي : « فقال ».

(١٣) في حاشية « بف » : « ظلّ ». وفي البصائر : « إذا ظلل » بدل « إلى ظلّك ».

(١٤) فيالكافي ، ح ١٤٦١ والبحار والبصائر والعلل وتفسير العيّاشي : - « الله ».

(١٥) فيالكافي ، ح ١٤٦١ ، والعلل : « منهم ».

(١٦) في « ب ، ض ، بح ، بس » وحاشية « ف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « يدعوهم ». وذهب المازندراني والمجلسي إلى أنّ التقدير : لأن يدعوهم. وفي النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « هنا لغة تحذف نون الرفع بلا جازم وناصب ». وفيالكافي ، ح ١٤٦١ والبحار والعلل : « فدعوهم ».

(١٧) الزخرف (٤٣) : ٨٧.

(١٨) فيالكافي ،ح ١٤٦١ والبحار والعلل:«دعوهم».

(١٩) في حاشية « ج » : « بعض ».

(٢٠) في « ج ، بس » وحاشية « بر » والكافي ، ح ١٤٦١ وتفسير العيّاشي : « بعض ».


دَعَاهُمْ(١) الى ولَايَتِنَا ، فَأَقَرَّ بِهَا - واللهِ - مَنْ أَحَبَّ ، وأَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ ، وهُوَ قَوْلُهُ :( فَما (٢) كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ) (٣) ». ثُمَّ(٤) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَانَ التَّكْذِيبُ ثَمَّ(٥) ».(٦)

١١٨٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « وَلَايَتُنَا ولَايَةُ اللهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ(٨) نَبِيّاً(٩) قَطُّ إِلاَّ بِهَا ».(١٠)

١١٨٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى(١١) ، قَالَ :

__________________

(١). فيالكافي ، ح ١٤٦١ والبحار وتفسير العيّاشي والعلل : « دعوهم ».

(٢). هكذا في القرآن والمطبوع. وفي النسخ : « وما ».

(٣). يونس (١٠) : ٧٤.

(٤). في « ب » : - « ثمّ ».

(٥). في البصائر : « ثمّة ».

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، ح ١٤٦١. وفيبصائر الدرجات ، ص ٨٠ ، ح ١ ، عن محمّد بن الحسين. علل الشرائع ، ص ١١٨ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع. وفي تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٧ ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٣ ، ح ٩٩٦ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ٩٨ ، ح ١٦.

(٧). في « ج » : « العمشاني ». وفي « بس » : « الغسّاني » بعد تصحيحه من « العمشاني ». اُنظر : ترجمة العنوان في رجال النجاشي ، ص ٩٨ ، الرقم ٢٤٣ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٨٣ ، الرقم ١٠٦ ؛ رجال ابن داود ، ص ٢٨ ، الرقم ٧٦ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ٤٨.

(٨). في « بح » : « لم يُبْعث » على صيغة المبنيّ للمفعول. وفي « ف » وحاشية « ج » : + « الله ».

(٩). في « بح ، بس » وحاشية : « ج ، ض » : « نبيّ ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٧٥ ، ح ٩ ، عن سلمة بن الخطّاب ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٦٧١ ، المجلس ٢٦ ، ح ١٩ ، بسنده عن العبّاس بن عامر. الأمالي للمفيد ، ص ١٤٢ ، المجلس ١٧ ، ح ٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ؛بصائر الدرجات ، ص ٧٥ ، ح ٦ و ٧ و ٨ بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٤ ، ح ٩٩٧.

(١١). ورد مضمون الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٧٥ ، ح ٢ ، بسنده عن يونس بن يعقوب عن عبدالأعلى عن أبي بصير ، قال : سمعت أباعبداللهعليه‌السلام يقول. لكن لم يرد « عن عبدالأعلى » في بعض نسخه المعتبرة.

وهو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت رواية عبدالأعلى عن أبي بصير في موضع ، وتكرّرت رواية يونس بن يعقوب عن أبي بصير في الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٣٣٩ - ٣٤٠.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ جَاءَ قَطُّ إِلَّا(١) بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا ، وتَفْضِيلِنَا عَلى مَنْ سِوَانَا».(٢)

١١٨٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « وَاللهِ ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَسَبْعِينَ صَفّاً(٣) مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلُّهُمْ يُحْصُونَ عَدَدَ كُلِّ صَفٍّ(٤) مِنْهُمْ ، مَا أَحْصَوْهُمْ ، وَإِنَّهُمْ لَيَدِينُونَ بِوَلَايَتِنَا ».(٥)

١١٨٥/ ٦. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : « وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ(٧) الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَنْ يَبْعَثَ(٨) اللهُ رَسُولاً إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ وَصِيَّةِ(٩) ...........................................

__________________

(١). في « ف » : + « أمر ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ٧٤ ، ح ١ و ٣ ، بسنده عن يونس بن يعقوب ؛ وفيه ، ح ٢ ، بسنده عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، عن أبي بصير ؛ وفيه أيضاً ، ص ٧٥ ، ح ٤ ، عن عبد الله بن محمّد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ؛ وفيه أيضاً ، ح ٥ ، بسند آخر عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٤ ، ح ٩٩٨.

(٣). في البصائر ، ج ١ و ٤ : « صنفاً ». وفيمرآة العقول : « في البصائر : لسبعين صنفاً وكأنّه أظهر ».

(٤). في « ج » والبصائر ، ح ١ و ٤ : « صنف ».

(٥).بصائر الدرجات ، ص ٦٧ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع والحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ؛ وفيه ، ح ٢ ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح ؛ وفيه أيضاً ، ح ٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح.الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٤ ، ح ٩٩٩. (٦). في حاشية « ج » : + « الرضا ».

(٧). في البحار : « صحف جميع ».

(٨). في حاشية « ض » : « ولم يبعث » ، قال فيمرآة العقول : « و « لن » هنا لتأكيد النفي - كما جوّزه الزمخشري - إذلا معنى للتأييد هنا ، وكأنّه كان « لم » ، لكن في البصائر أيضاً كذلك ».

(٩). هكذا في « ب ، ش ، ض ، ظ ، بج ، بف ، جح ، جس ، جط » والوافي والبحار. وفي باقي النسخ والمطبوع: =


عَلِيٍّعليه‌السلام ».(١)

١١٨٦/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - نَصَبَ عَلِيّاًعليه‌السلام عَلَماً بَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ ؛ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً ، ومَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً ، ومَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا ، ومَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَيْئاً(٢) كَانَ مُشْرِكاً ، ومَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ(٣) ».(٤)

١١٨٧/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام بَابٌ فَتَحَهُ اللهُ ؛ فَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ(٥) كَانَ كَافِراً ، ومَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ ولَمْ يَخْرُجْ(٦) مِنْهُ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ الَّذِينَ‌

__________________

= « ووصيّه ». وفي البصائر : « وولاية وصيّه ».

(١).بصائر الدرجات ، ص ٧٢ ، ح ١ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن محبوب ؛ الاختصاص ، ص ١٨ ، عن محمّد بن الفضيل ، إلى قوله : « صحف الأنبياء ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٠٠٠ ؛ البحار ، ج ٣٨ ، ص ٤٦ ، ذيل ح ٤.

(٢). فيالوافي : - « شيئاً ». وقال : « ومن نصب معه ، يعني أشرك معه غيره في منصبه ».

(٣). وفيالكافي ، ح ٢٨٦٣ والأمالي ، ص ٤٨٧ : + « ومن جاء بعداوته دخل النار ». وفي الأمالي ، ص ٤١٠ : + « ومن أنكرها دخل النار ».

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٦٣ ، بسند آخر عن يونس ، عن فضيل بن يسار. وفي المحاسن ، ص ٨٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣٤ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٤٩ ، ح ١١ ، بسند آخر ، عن أبي عبد الله ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام ، وفيهما : « إنّ الله تعالى جعل عليّاً عَلَماً بينه وبين خلقه ، ليس بينه وبينهم عَلَم غيره ، فمن تبعه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ومن شكّ فيه كان مشركاً ». وفي الأمالي للطوسي ، ص ٤١٠ ، المجلس ١٤ ، ح ٧٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٤٨٧ ، المجلس ١٧ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع : كمال الدين ، ص ٤١٢ ، ح ٩.الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٢١ ، ح ١٠٣٨ ؛ الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٤٩٥١ ؛ البحار ، ج ٣٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٣٠٠.

(٥). في حاشية « ج » : « عنه ».

(٦). في « ب ، ف ، بر ، بف » : « ويخرج » بدون لم.


قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى(١) : لِي(٢) فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ »(٣) (٤)

١١٨٨/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(٥) ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا - وهُمْ ذَرٌّ - يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ(٦) بِالرُّبُوبِيَّةِ ، ولِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالنُّبُوَّةِ ، وعَرَضَ اللهُ - جَلَّ وعَزَّ(٧) - عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وهُمْ أَظِلَّةٌ(٨) ، وخَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ(٩) مِنْهَا آدَمُ ، وخَلَقَ اللهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ(١٠) ، وَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ ، وعَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعَرَّفَهُمْ عَلِيّاًعليه‌السلام ، ونَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ(١١)

__________________

(١). فيالوافي : + « فيهم ».

(٢). في«ب،ض»والوسائل:-«لي».وفي«ف»: « لما ».

(٣). إشارة إلى الآية ١٠٦ من سورة التوبة (٩) :( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) .

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٥٩ ، إلى قوله : « ومن خرج منه كان كافراً ». وفيه ، ح ٢٨٦١ ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن إبراهيم بن أبي بكر ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام . وفيه أيضاً ، نفس الباب ، ح ٢٨٦٤ ، بسند آخر عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. كتاب سليم بن قيس ، ص ٨٦١ ، ح ٤٧ ، عن سلمان الفارسي ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « ومن خرج منه كان كافراً ». راجع : الجمل ، ص ٢٥٣ ؛ وتفسير فرات ، ص ٧٩ ، ح ٥٤ و ٥٥.الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٠١٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٤ ، ح ٣٤٩٥٢ ؛ البحار ، ج ٣٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٣٠١.

(٥). في البحار : - « عن ابن رئاب ». وهو سهو ؛ فقد مات بكير بن أعين في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام ، ولم يدرك ابنُ‌محبوب - وهو الحسن - / رواةَ هذه الطبقة. راجع : رجال الكشّي ، ص ١٦١ ، الرقم ٢٧٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٧٠ ، الرقم ١٩٩٢. (٦). في البحار : - « له ».

(٧). في المحاسن : - « الله جلّ وعزّ ».

(٨). في « ف » : « والظلمة » بدل « وهم أظلّة ».

(٩). يجوز فيه المبنيّ للفاعل أيضاً.

(١٠). فيالوافي : « كأنّ المراد بالقبليّة القبليّة بالرتبة. والتعبير بألفي عام على التقدير والتمثيل ، يعني لو قدّر دخولها في الزمان وتمثّلت ، لكانت ألفي عام ».

(١١). « اللَحْنُ » : صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إمّا بإزالة الإعراب ، أو التصحيف ، وهو المذموم ، وذلك أكثراستعمالاً. وإمّا بإزالته عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى ، وهو محمود عند أكثر الاُدباء من حيث البلاغة ، وإيّاه قصدَ هاهنا. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٢٨ ( لحن ).


الْقَوْلِ ».(١)

١١٠ - بَابٌ فِي مَعْرِفَتِهِمْ(٢) أَوْلِيَاءَهُمْ والتَّفْوِيضِ إِلَيْهِمْ‌

١١٨٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : « أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام - وهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ(٤) : أَنَا واللهِ أُحِبُّكَ وأَتَوَلاَّكَ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : كَذَبْتَ ، قَالَ(٥) : بَلى واللهِ ، إِنِّي أُحِبُّكَ وأَتَوَلاَّكَ ، فَكَرَّرَ ثَلَاثاً(٦) ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : كَذَبْتَ ، مَا أَنْتَ كَمَا قُلْتَ ؛ إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ لَنَا ، فَوَ اللهِ ، مَا رَأَيْتُ رُوحَكَ فِيمَنْ عُرِضَ(٧) ، فَأَيْنَ كُنْتَ ، فَسَكَتَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذلِكَ ، ولَمْ يُرَاجِعْهُ ».(٨)

* وفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ فِي النَّارِ ».(٩)

__________________

(١). المحاسن ، ص ١٣٥ ، كتاب الصفوة ، ح ١٦ ، عن الحسن بن محبوب ؛بصائر الدرجات ، ص ٨٩ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٠ ، ح ٧٤ ، عن بكير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٣ ، ح ٩٩٥ ؛ البحار ، ج ٦١ ، ص ١٣٥ ، ح ١٠.

(٢). في حاشية « ض » : « معرفة ».

(٣). في « ض ، ف » : + « قال ».

(٤). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس » والبصائر ، ص ٨٦ : - « له ».

(٥). في « ف » : « فقال ».

(٦). في «ج، ف، بر، بف»والوافي :-« فكرّر ثلاثاً ».

(٧). في حاشية « بف » : « عرضت ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٨٦ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٨٧ - ٨٩ ، ح ٤ و ٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ، وراجع الأحاديث الاخر في هذا الباب من البصائر.الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٠٧٦.

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٨٧ ، ح ٢ ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي محمّد المشهدي من آل رجاء البجلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « قال رجل لأميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام : يا أميرالمؤمنين أنا والله =


١١٩٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ - إِذَا رَأَيْنَاهُ - بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وحَقِيقَةِ(١) النِّفَاقِ».(٢)

١١٩١/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامِ : فَوَّضَ اللهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ؟ فَقَالَ(٣) : « نَعَمْ ». وذلِكَ(٤) أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، وسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ ، فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ ، فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الْأَوَّلَيْنِ ،

__________________

= اُحبّك. فقال له : كذبت ، قال : بلى والله إنّي اُحبّك وأتولاّك. فقال أميرالمؤمنين : كذبت ، قال : سبحان الله يا أميرالمؤمنين ، أحلف بالله أنّي احبّك فتقول : كذبت؟! قال : وما علمت إنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فأمسكها الهواء ، ثمّ عرضها علينا أهل البيت ؛ فوالله ما منها روح إلاّوقد عرفنا بدنه ، فوالله ما رأيتك فيها ، فأين كنت؟ » قال أبوعبداللهعليه‌السلام : « كان في النار ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٠٧٧.

(١). في « ب » والبصائر ، ص ٢٨٨ ، ح ١ و ٣ ، والاختصاص : « وبحقيقة ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن عمر بن تميم ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٣ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن عمر بن ميمون ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ الاختصاص ، ص ٢٧٨ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيبصائر الدرجات ، ص ١١٨ ، ح ١ ؛ وص ٢٨٨ ، ح ٤ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام . وفيبصائر الدرجات ، ص ١١٩ ، ضمن ح ٣ ؛ وص ٢٨٨ ، ح ٢ و ٥ ؛ والكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ ، ضمن ح ٦٠١ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢٧ ، ح ١ ؛ وتفسير فرات ، ص ٢٨٣ ، ضمن ح ٣٨٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام . تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٠٤ مرسلاً عن عبد الله بن جندب ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره. تفسير فرات ، ص ٢٨٥ ، ضمن ح ٣٨٥ : « عن عليّ بن الحسين معنعناً عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن جندب ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام .الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٠٧. (٣). في « ب » : « قال ».

(٤). « وذلك » ، الظاهر أنّه كلام عبد الله ، لبيان سبب السؤال ، والتقدير ذلك السؤال ؛ لأنّ رجلاً سأله. واستبعد المجلسي احتمال أن يكون من كلام الإمام ، وضمير سأله لسليمانعليه‌السلام . راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٦٨.


ثُمَّ قَالَ : «( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ ) ( أَعْطِ )(١) ( بِغَيْرِ حِسابٍ ) (٢) وهكَذَا هِيَ(٣) فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام ».

قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ؟

قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ :( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهُمُ الْأَئِمَّةُ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) (٤) لَايَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « نَعَمْ ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ(٥) إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وعَرَفَ لَوْنَهُ ، وإِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وعَرَفَ مَا هُوَ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ :( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) (٦) وهُمُ الْعُلَمَاءُ ، فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَمْرِ يَنْطِقُ بِهِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ ، فَلِذلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ(٧) ».(٨)

__________________

(١). كذا في أكثر النسخ. وفي القرآن و « ف » وحاشية « بر » : « أَوْ أَمْسِكْ ». وفي البصائر ، ص ٣٨٧ والاختصاص : « فأمسك أو أعط ». وقوله : « هكذا هي في قراءة عليّعليه‌السلام » يقتضي أن يكون الصادر منهعليه‌السلام غير المشهور. وفي شرح المازندراني : « لعلّ المراد بالمنّ في هذه القراءة القطع أو النقص. وأمّا القراءة المشهورة فالمراد به الإعطاء والإحسان ».

(٢). ص (٣٨) : ٣٩.

(٣). في « ب ، بح » والبصائر ، ص ٣٦١ ، ح ١ : - « هي ».

(٤). الحجر (١٥) : ٧٥ - ٧٦.

(٥). في البصائر،ص٣٦١ و ٣٨٧والاختصاص:«نظر».

(٦). الروم (٣٠) : ٢٢.

(٧). في « ف » : « فلذلك نجيبهم بالذي نجيبهم ».

(٨).بصائر الدرجات ، ص ٣٦١ ، ح ١ ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عيسى بن هشام ، عن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٣٨٧ ، ح ١٣ ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عبد الله بن سليمان ؛ الاختصاص ، ص ٣٠٦ ، عن الحسن بن عليّ بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عبد الله بن سليمان. راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ المتوسّمين الّذين ذكرهم الله ، ح ٥٧٨ و ٥٨١ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٣٥٥ ، ح ٣ و ٤ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٨ و ٢٩ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ؛ والاختصاص ، ص ٣٠٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٠٧٩.



أبواب التاريخ



أَبْوَابُ(١) التَّارِيخِ‌

١١١ - بَابُ(٢) مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَ وَفَاتِهِ‌

وُلِدَ(٣) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَامِ الْفِيلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ الزَّوَالِ.

وَرُوِيَ أَيْضاً عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً.

وَحَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ، وكَانَتْ(٤) فِي مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَ وَلَدَتْهُ فِي شِعْبِ(٥) أَبِي طَالِبٍ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي الزَّاوِيَةِ الْقُصْوى عَنْ يَسَارِكَ وأَنْتَ دَاخِلُ الدَّارِ(٦) ، وقَدْ أَخْرَجَتِ الْخَيْزُرَانُ ذلِكَ الْبَيْتَ ، فَصَيَّرَتْهُ(٧) مَسْجِداً يُصَلِّي النَّاسُ(٨) فِيهِ.

وَبَقِيَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ومَكَثَ بِهَا عَشْرَ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « باب ».

(٢). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس » : - « باب ». وفيمرآة العقول : « تاريخ » بدل « باب ».

(٣). في « ف » : « مولد ».

(٤). في « ف » : « وكان ».

(٥). « الشِعْب » : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( شعب ). (٦). في البحار : - « الدار ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح » وحاشية « بس » : « فصيّروه ». وفي « بس ، بف » وحاشية « ف » : « فصيّره ».

(٨). في « بس » : « الناس يصلّي ».


سِنِينَ ثُمَّ قُبِضَعليه‌السلام لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ سَنَةً.

وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ أَخْوَالِهِ وهُوَ ابْنُ شَهْرَيْنِ.

وَمَاتَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ(١) بِنْتُ وهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وهُوَعليه‌السلام ابْنُ أَرْبَعِ(٢) سِنِينَ.

وَمَاتَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ولِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَحْوُ ثَمَانِ سِنِينَ.

وَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ وهُوَ ابْنُ بِضْعٍ(٣) وعِشْرِينَ سَنَةً ، فَوُلِدَ لَهُ(٤) مِنْهَا قَبْلَ مَبْعَثِهِعليه‌السلام : الْقَاسِمُ ، وَرُقَيَّةُ ، وزَيْنَبُ ، وأُمُّ كُلْثُومٍ ؛ وَ وُلِدَ لَهُ(٥) بَعْدَ الْمَبْعَثِ : الطَّيِّبُ ، والطَّاهِرُ ، وفَاطِمَةُعليها‌السلام .

وَرُوِيَ أَيْضاً : أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ لَهُ(٦) بَعْدَ الْمَبْعَثِ إِلَّا فَاطِمَةُعليها‌السلام ، وأَنَّ الطَّيِّبَ والطَّاهِرَ ولِدَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ.

وَمَاتَتْ خَدِيجَةُعليها‌السلام (٧) حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الشِّعْبِ ، وكَانَ ذلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ.

وَمَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ بِسَنَةٍ ، فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله شَنَأَ(٨) الْمُقَامَ(٩) بِمَكَّةَ ، ودَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ ، وشَكَا ذلِكَ إِلى جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالى إِلَيْهِ(١٠) :

__________________

(١). في « بح » : « آمنة اُمّه ».

(٢). في حاشية « بس » : « ثلاث ».

(٣). « البِضع » في العدد بالكسر ، وقد يفتح : ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ؛ لأنّه قطعةمن العدد. النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( بضع ).

(٤). في « بف » : - « له ».

(٥). في « ف » : + « منها ».

(٦). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « له ».

(٧). في « بر » : « رضي الله عنها ».

(٨). في « بف » وحاشية « ج » والوافي : « سئم ».

(٩). « شنأ الـمُقام » ، أي أبغض الإقامة. من الشناءة بمعنى البغض. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٧ ( شنأ ).

(١٠). في « ف » : + « أن ».


اخْرُجْ مِنَ(١) الْقَرْيَةِ(٢) الظَّالِمِ أَهْلُهَا(٣) ؛ فَلَيْسَ لَكَ بِمَكَّةَ(٤) نَاصِرٌ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ ، وأَمَرَهُعليه‌السلام بِالْهِجْرَةِ.(٥)

١١٩٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي حَمَّادٍ الْكَاتِبِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَيِّدَ ولْدِ آدَمَ؟

فَقَالَ : « كَانَ واللهِ(٦) سَيِّدَ مَنْ خَلَقَ اللهُ ؛ ومَا بَرَأَ(٧) اللهُ بَرِيَّةً خَيْراً(٨) مِنْ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٩)

١١٩٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وذَكَرَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَا بَرَأَ اللهُ نَسَمَةً(١٠) خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

١١٩٤/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى‌

__________________

(١). في « ج ، بح » والوافي : « من هذه ».

(٢). في « ف » : + « التى ».

(٣). في « بح ، بر » : + « يعني مكّة ».

(٤). في حاشية « ف » : « فيها ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢٢ ؛ وفي البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٥١ ، ح ٥ ، إلى قوله : « مسجداً يصلّي الناس فيه ».

(٦). في « ب » : « والله كان ».

(٧). بَرَأَ البَرِيَّةَ ، أي خلقهم لا عن مثال. والبَرِيَّةُ : الخلق ، من البَرْو أو البَرْأ. راجع : النهاية ، ج ١١ ، ص ١١١ ( برأ ) ، وص ١٢٢ ( برا ).

(٨). في « ج ، بر ، بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « خيرٌ ». قال في الأوّل : « خير ، بالرفع خبر مبتدأ محذوف ، أي هو خير ». وقال في الثاني : « و « خير » بالرفع خبر مبتدأ محذوف بتقدير هي ، والجملة نعت بريّة ». أقول : ما قالاه غير محتاج إليه.

(٩). راجع : الاختصاص ، ص ٢٣٤.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٣٢٧ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ٧٦.

(١٠). « النَسَمَةُ » : النفس والروح. النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ ( نسم ).

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٣٢٨ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ٧٧.

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والبحار ، ج ٥٧ ، ح ١٩٣. وفي « بح ، بر ، بف ، جر » والمطبوع : « الحسين بن‌عبد الله ».=


وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي خَلَقْتُكَ وعَلِيّاً نُوراً - يَعْنِي رُوحاً بِلَا بَدَنٍ - قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ سَمَاوَاتِي وأَرْضِي وعَرْشِي وبَحْرِي(٢) ، فَلَمْ تَزَلْ تُهَلِّلُنِي(٣) وتُمَجِّدُنِي(٤) ، ثُمَّ جَمَعْتُ رُوحَيْكُمَا ، فَجَعَلْتُهُمَا واحِدَةً ، فَكَانَتْ تُمَجِّدُنِي وَتُقَدِّسُنِي(٥) وتُهَلِّلُنِي ، ثُمَّ قَسَمْتُهَا ثِنْتَيْنِ(٦) ، وقَسَمْتُ الثِّنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ(٧) ، فَصَارَتْ أَرْبَعَةً : مُحَمَّدٌ واحِدٌ ، وعَلِيٌّ واحِدٌ ، والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ اثْنَانِ(٨) ؛ ثُمَّ خَلَقَ اللهُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورٍ ابْتَدَأَهَا رُوحاً بِلَا بَدَنٍ ، ثُمَّ مَسَحَنَا(٩) بِيَمِينِهِ ، فَأَفْضى(١٠) نُورَهُ فِينَا(١١) ».(١٢)

__________________

= والحسين هذا ، هو الحسين بن عبيد الله بن سهل ، روى عنه أحمد بن إدريس في بعض الطرق ، راجع : رجال النجاشي ، ص ٦١ ، الرقم ١٤١.

(١). في « ف » : « محمّد بن عبد الرحمن ». وفي البحار ، ج ٥٧ ، ح ٦٥ : « محمّد بن عبيد الله ».

(٢). في « بح » : - « وبحري ».

(٣). « تُهَلِّلُنِي » ، أي تقول : لا إله إلّا الله. راجع : مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٥٠٠ ( هلل ).

(٤). « تُمَجِّدُنِي » ، أي تُعَظّمني وتُشرّفني وتثني عليَّ وتنسبني إلى المجد. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٩٥ ( مجد ).

(٥). التقديس : تنزيه الله عزّ وجلّ ، ووصفه بالتقديس والتنزيه والتطهير عن النقائص والعيوب. راجع : المفردات‌للراغب ، ص ٦٦٠ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٦٨ ( قدس ).

(٦). في « ف » : « اثنتين ».

(٧). في« ب »:« اثنين ».وفي« ب»والوافي :«اثنتين».

(٨). هكذا في « بح » وحاشية « ج ». وفي « ب » : « اثنين ». وفي « ج ، ض » وحاشية « بح ، بر » : « ثنتين ». وفي « بف » : « اثنتان ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ثنتان ». وفي حاشية « ج » أيضاً : « والحسن وأحد والحسين وأحد » بدل « والحسن والحسين اثنان ». (٩). فيالوافي : « مسحها ».

(١٠). في « بح » : « فأضاء ». وقوله : « أَفْضى نُورَهُ فينا » ، أي أوصله إلينا. أو « أفْضى نورُه » ، أي وصل ، أو اتّسع. يقال : فَضَا المكانُ وأفضى إذا اتّسع. وأفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وأصله أنّه صار في فُرْجته وفضائه وحيّزه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ( فضا ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨١ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ١٨٩.

(١١). في حاشية « ج » : « فيها ».

(١٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٠ ، ح ١٢٨٠ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٨ ، ح ٢٨ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٠ ؛ وفيه ، ص ٦٥ ، ح ٤٢ ، إلى قوله : « وأرضي وعرشي وبحري ».


١١٩٥/ ٤. أَحْمَدُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « أَوْحَى اللهُ تَعَالى إِلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مُحَمَّدُ(١) ، إِنِّي خَلَقْتُكَ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ، ونَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي ، أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ عَلى خَلْقِي جَمِيعاً ، فَمَنْ أَطَاعَكَ ، فَقَدْ أَطَاعَنِي ، ومَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَأَوْجَبْتُ ذلِكَ فِي عَلِيٍّ وفِي نَسْلِهِ مِمَّنِ(٢) اخْتَصَصْتُهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي ».(٣)

١١٩٦ / ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام ، فَأَجْرَيْتُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ ، فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً(٤) بِوَحْدَانِيَّتِهِ(٥) ، ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وعَلِيّاً وفَاطِمَةَ ، فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ، ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ ، فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا ، وأَجْرى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا ، وَفَوَّضَ أُمُورَهَا إِلَيْهِمْ ، فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاؤُونَ ، ويُحَرِّمُونَ مَا يَشَاؤُونَ ، ولَنْ يَشَاؤُوا(٦) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ(٧) ، ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مَحَقَ(٨) ، ومَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ ؛.............................................................................

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والأمالي. وفي المطبوع : - « يا محمّد ».

(٢). في « بح ، بر ، بس » وحاشية « ض » والوافي : « من ». وفي « بف » : « لمن ».

(٣). الأمالي للصدوق ، ص ٦٠٤ ، المجلس ٨٨ ، ح ٥ ، عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن محمّد بن عبد الله.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٨١.

(٤). في « ب ، بف » : « منفرداً ».

(٥). في « ج » : « بوحدانيّة ».

(٦). فيمرآة العقول : « ولا يشاؤن ».

(٧). « مَرَقَ » ، أي خرج من الدين. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٤ ( مرق ).

(٨). في « ج » : « محّق » بالتضعيف. و « مَحَقَ » ، أي أبطل دينه ومحاه. واحتمل المجلسي كونه على المجهول ، =


خُذْهَا(١) إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ».(٢)

١١٩٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وأَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وخَاتَمَهُمْ؟

قَالَ(٣) : إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي ، وأَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حِينَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ( وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) (٤) ، فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ : بَلى ، فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللهِ».(٥)

١١٩٨/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ؟

فَقَالَ : « يَا مُفَضَّلُ ، كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا - لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا - فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ ، نُسَبِّحُهُ‌

__________________

= أي بطل. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٥٥ ( محق ).

(١). قوله : « خذها » : خبرٌ لهذه الديانة. وكونه خبراً ثانياً و « التي » خبراً أوّلَ بعيد.

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٢ ، ح ١٢٨٤ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٩ ، ح ٢٩ ؛ وج ٢٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٤ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٥ ، ح ١٤١ ؛ وفيه ، ص ٦٥ ، ح ٤٣ ، إلى قوله : « وأجرى طاعتهم عليها ».

(٣). فيالكافي ، ح ١٤٦٢ والوافي وتفسير العيّاشي : « فقال ».

(٤). الأعراف (٧) : ١٧٢. وفيالكافي ، ح ١٤٦٢ والوافي : - « قالوا بلى ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أوّل من أجاب و ، ح ١٤٦٢ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد.بصائر الدرجات ، ص ٨٣ ، ح ٢ ، عن الحسن بن محبوب. علل الشرائع ، ص ١٢٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، عن جعفر بن عبيد الله ، عن الحسن بن محبوب. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٧ ، عن صالح بن سهل. وفيالكافي ، نفس الباب ، ح ١٤٦٤ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٨٦ ، ح ١٢ ، بسند آخر ، عن صالح بن سهل ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٢٦ ، ح ١٧٢٠ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ٣٦.


وَنُقَدِّسُهُ ونُهَلِّلُهُ ونُمَجِّدُهُ(١) ، وَمَا(٢) مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولَاذِي رُوحٍ غَيْرُنَا(٣) حَتّى بَدَا لَهُ فِي خَلْقِ الْأَشْيَاءِ ، فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وغَيْرِهِمْ ، ثُمَّ أَنْهى(٤) عِلْمَ ذلِكَ إِلَيْنَا ».(٥)

١١٩٩/ ٨. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٧) : قَالَ : « إِنَّا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتٍ نَوَّهَ(٨) اللهُ بِأَسْمَائِنَا ، إِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ(٩) السَّمَاوَاتِ والْأَرْضَ أَمَرَ مُنَادِياً ، فَنَادى(١٠) : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ - ثَلَاثاً - أَشْهَدُ(١١) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ - ثَلَاثاً - أَشْهَدُ(١٢) أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً - ثَلَاثاً - ».(١٣)

١٢٠٠/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الصَّغِيرِ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). تقدّم معنى التقديس والتهليل والتمجيد ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٢). في البحار ، ج ٥٧ : « ولا ».

(٣). صفة لذي روح باعتبار المحلّ.

(٤). في حاشية « ض » : « ألقى ». وفيمرآة العقول : « انتهى ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٣ ، ح ١٢٨٥ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٤ ، ح ٤٥ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٦ ، ح ١٤٢.

(٦). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بف » : « ظريف ». وهو سهو. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢١٤ ، الرقم ٥٥٨ ؛ رجال البرقي ، ص ٤٠ ؛ رجال الطوسي ، ص ٢٢١ ، الرقم ٢٩٤٤.

(٧). في « بف » والوافي والبحار : - « يقول ».

(٨). يقال : نوّهتُه تنويهاً ، إذا رفعتَه. ونوّهتُ باسمه إذا رفعتَ ذكره. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥٤ ( نوه ).

(٩). فيمرآة العقول والأمالي : + « الله ».

(١٠). في«بس»:«ينادي».وفي حاشية«ج» :«فينادي».

(١١). في « ج » : + « وأشهد ».

(١٢). في « ج » : « وأشهد ».

(١٣) الأمالي للصدوق ، ص ٦٠٤ ، المجلس ٨٨ ، ح ٤ ، بسنده عن سهل بن زياد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٣ ، ح ١٢٨٦ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ٧٨.

(١٤) هكذا في حاشية « ش » وهامش المطبوع. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « الحسين بن عبدالله الصغير ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه يأتي في ، ح ٢١ من الباب ، رواية أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين الصغير ، عن محمّد بن إبراهيم الجعفري.

والظاهر اتّحاد السند مع سندنا هذا ووقوع التحريف في ما نحن فيه ، بأن كان الأصل - مثلاً - هكذا : الحسين بن =


إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ(١) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ كَانَ إِذْ لَاكَانَ(٢) ، فَخَلَقَ الْكَانَ والْمَكَانَ(٣) ، وَخَلَقَ نُورَ الْأَنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ ، وأَجْرى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ ، وهُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وعَلِيّاً ، فَلَمْ يَزَالَا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ ؛ إِذْ لَاشَيْ‌ءَ كُوِّنَ قَبْلَهُمَا ، فَلَمْ يَزَالَا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ(٤) حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ(٥) طَاهِرَيْنِ : فِي عَبْدِ اللهِ وأَبِي طَالِبٍعليهما‌السلام ».(٦)

١٢٠١/ ١٠. الْحُسَيْنُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ‌

__________________

= عبيد الله عن الحسين أبي عبد الله الصغير ، أو عن أبي عبد الله الصغير ، فجاز نظر الناسخ من « عبيد الله » المصحَّف في أكثر النسخ بأبي عبد الله إلى « أبي عبد الله » قبل الصغير ، فوقع السقط في السند.

هذا ، والمراد من الحسين بن عبيدالله هو الحسين بن عبيدالله بن سهل ، كما تقدّم في ذيل الحديث الثالث من الباب ، فلاحظ.

(١). هكذا في « بح ، بف ، جر ». وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس » وحاشية « جر » والمطبوع : « أحمد بن عليّ بن‌محمّد بن عبد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ عليّ بن محمّد والد أحمد - / وهو علي المشطب - ، توفّي سنة ٢١٦ كما في هامش عمدة الطالب ، ص ٣٦٥ ، فيبعد جدّاً رواية ولَده أحمد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مباشرة. والراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو جدّه محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٥٨ ، الرقم ٩٦٢.

ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكر وقوع خلل في العنوان ، إمّا بوقوع السقط قبل « عمر » أو بالنسبة إلى الجدّ بعد « عبد الله » ، فإنّ عمر بن عليّ بن أبي طالب لم يعقب إلّامن رجل واحد وهو « محمّد بن عمر ». راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٩١ - ٢٩٧.

(٢). في « بر » وحاشية « ف ، بس » : « مكان ».

(٣). في « بر » والوافي : + « وخلق الأنوار ».

(٤). في « ج » : « أصلاب الطاهرات ».

(٥). في « بف » : - « أطهر ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٨٢ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٤ ، ح ٤٦ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٦ ، ح ١٤٣.

(٧). في « بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « جر » : « الحسين بن محمّد بن عبد الله ». وفي البحار : « الحسين بن محمّد عن =‌


جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا جَابِرُ ، إِنَّ اللهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ ، خَلَقَ مُحَمَّداً وعِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ(٢) ، فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ».

قُلْتُ : ومَا الْأَشْبَاحُ؟

قَالَ : « ظِلُّ النُّورِ ، أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ(٣) بِلَا أَرْوَاحٍ ، وكَانَ(٤) مُؤَيَّداً بِرُوحٍ(٥) واحِدَةٍ(٦) ، وهِيَ رُوحُ الْقُدُسِ ، فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ وعِتْرَتُهُ ، و(٧) لِذلِكَ خَلَقَهُمْ حُلَمَاءَ ، عُلَمَاءَ(٨) ، بَرَرَةً ، أَصْفِيَاءَ ، يَعْبُدُونَ اللهَ بِالصَّلَاةِ والصَّوْمِ والسُّجُودِ والتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ ، ويُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ(٩) ، ويَحُجُّونَ ويَصُومُونَ ».(١٠)

١٢٠٢/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَارِثٍ(١١) ، عَنْ سَالِمِ بْنِ‌

__________________

= عبد الله ». لكنّ الظاهر أنّه سهو ، وأنّ الحسين هو الحسين بن عبيد الله المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً على سابقه. يؤيّد ذلك ما تقدّم فيالكافي ، ح ٣١٠ وح ١١٩٤.

(١). فيالوافي : - « لي ».

(٢). في « ف ، بر ، بف » : « المهديّين ».

(٣). في البحار ، ج ٦١ : « نوريّة ».

(٤). في « ب » : « فكان ».

(٥). في البحار ، ج ٥٧ : « بنور ».

(٦). في « ب ، بح » والبحار ، ج ١٥ و ٥٧ و ٦١ : « واحد ». والروح يذكّر ويؤنّث.

(٧). في البحار ، ج ٦١ : - « و ».

(٨). في « ب » : « وعلماء ».

(٩). في « ج ، ف » وحاشية « ض ، بر » : « الصلاة ».

(١٠).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٢ ، ح ١٢٨٣ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٢٥ ، ح ٤٧ ؛ وج ٥٧ ، ص ١٩٧ ، ح ١٤٤ ؛ وج ٦١ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠.

(١١). لم نجد عنوان « عبدالسلام بن حارث » في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق. والظاهر وقوع التحريف في العنوان ، وأنّ الصواب فيه هو « عبدالسلام بن حرب » وهو النهدي المذكور في مصادر رجال العامّة والخاصّة. وقد عُدَّ من رواة عبدالسلام بن حرب هذا ، أبوغسّان مالك بن إسماعيل ، وهو مالك بن إسماعيل النهدي المذكور في السند. راجع : رجال الطوسي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٣٢٤٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١٨ ، ص ٦٦ ، الرقم ٣٤١٨ ؛ وج ٢٧ ، =


أَبِي حَفْصَةَ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِي رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثَةٌ لَمْ تَكُنْ(١) فِي أَحَدٍ غَيْرِهِ : لَمْ يَكُنْ لَهُ فَيْ‌ءٌ ، وكَانَ لَايَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَيُمَرُّ فِيهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ(٢) إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ فِيهِ ؛ لِطِيبِ عَرْفِهِ(٣) ، وكَانَ لَايَمُرُّ بِحَجَرٍ ولَابِشَجَرٍ(٤) إِلَّا سَجَدَ لَهُ ».(٥)

١٢٠٣/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، انْتَهى بِهِ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام إِلى مَكَانٍ ، فَخَلّى عَنْهُ(٦) ، فَقَالَ لَهُ : يَا جَبْرَئِيلُ ، أَتُخَلِّينِي(٧) عَلى هذِهِ الْحَالِ(٨) ؟ فَقَالَ : امْضِهْ ؛ فَوَ اللهِ لَقَدْ وطِئْتَ مَكَاناً مَا وطِئَهُ بَشَرٌ ، ومَا(٩) مَشى فِيهِ بَشَرٌ قَبْلَكَ ».(١٠)

١٢٠٤/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌

__________________

= ص ٨٦ ، الرقم ٥٧٢٧.

يؤكّد ذلك ما ورد في الغارات ، ج ١ ، ص ٨٠ ، من رواية أبي غسّان النهدي مالك بن إسماعيل عن عبدالسلام بن حرب النهدي ، وما ورد في شواهد التنزيل ، ج ١ ، ص ٥٩ ، ح ٦٢ ، من رواية أبي غسّان مالك بن إسماعيل النهدي عن عبدالسلام بن حرب.

(١). في « ب » : « لم يكن ».

(٢). فيالوافي « ثلاث ».

(٣). « العَرْف » : الريح ، طيّبةً كانت أو منتنةً. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٠ ( عرف ).

(٤). في « ب ، بح ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « ولا شجر » بدون الباء.

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٥ ، ح ١٣١٦ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ٧٩ ؛ وج ١٧ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٧.

(٦). « فَخَلَّى عنه » ، أي تركه وأعرض عنه. ويقال أيضاً : خَلَّى الأمرَ وتخلّى منه وعنه وخالاه ، أي تركه. راجع : لسان‌العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٩ ( خلا ).

(٧). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ١٨. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تخلّيني » بدون همزة الاستفهام.

(٨). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار. وفي المطبوع : « الحالة ». (٩). في « ب » وحاشية « ج » : « ولا ».

(١٠).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٤ ، ح ١٣٣٠ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٢.


الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ فَقَالَ(٢) : « مَرَّتَيْنِ ، فَأَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ مَوْقِفاً ، فَقَالَ لَهُ : مَكَانَكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفاً مَا وقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ ولَانَبِيٌّ ؛ إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي(٣) ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وكَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ : يَقُولُ : سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ(٤) ، أَنَا(٥) رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي. فَقَالَ(٦) : اللهُمَّ عَفْوَكَ(٧) عَفْوَكَ ». قَالَ : « وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ :( قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) (٨) ».

فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا( قابَ قَوْسَيْنِ ) (٩) ( أَوْ أَدْنى ) (١٠) ؟

قَالَ(١١) : « مَا بَيْنَ سِيَتِهَا(١٢) إِلى رَأْسِهَا(١٣) ». فَقَالَ(١٤) : « كَانَ(١٥) بَيْنَهُمَا حِجَابٌ يَتَلَأْلَأُ‌

__________________

(١). في « ف » : + « له ».

(٢). في « بف » والوافي : « قال ».

(٣). في « ف » : + « عليك ».

(٤). « سبّوح قدّوس » ، يُرْوَيان بالضمّ والفتح. والفتح أقيس وليس بالكثير ، ولم يجي‌ء منه إلّا قَدّوس وسَبّوح‌وذَرّوح. والضمّ أكثر استعمالاً ، وهو من أبنية المبالغة. والمراد بهما الطهارة والتنزيه عن العيوب. وقال المجلسي : « وهما هنا خبران لمبتدأ محذوف ، أي أنا سبّوح. أو قوله : « أنا » مبتدأ ، و « ربّ » منصوب باختصاص ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ( سبح ) ؛ وج ٤ ، ص ٢٣ ( قدس ).

(٥). في « ف » : - « أنا ».

(٦). في البحار : + « النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). احتمل المازندراني والمجلسي كون « عفوك » مرفوعاً بتقدير الخبر ، أي عفوك محيط بالمذنبين.

(٨). النجم (٥٣) : ٩.

(٩). قال الجوهري : « تقول : بينهما قابُ قوس وقِيبُ قوس ، وقادُ قوس وقِيدُ قوس ، أي قدرُ قوسٍ. والقابُ : ما بين الـمَقْبِض والسِيَة. ولكلّ قوس قابان ». الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ( قوب ).

(١٠). في « ب » : - « أو أدنى ».

(١١). في « ض » : « فقال ».

(١٢). في « ف » : « سئها ». وسِيَةُ القوس : ما عُطِف وانحنى من طرفيها. والجمع : سِياتٌ ، والهاء عوض من الواو. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨٧ ( سيا ).

(١٣) فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : رِآسها بكسر الراء ، ثمّ الهمزة ، ثمّ الألف ، فيكون بمعنى المقبض ».

(١٤) في « ب » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « قال ». وفي « ف » : + « كما قال ».

(١٥) في « ب » وحاشية « بف » والبحار : « فكان كما قال ».


بَخَفْقٍ(١) - ولَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وقَدْ قَالَ : زَبَرْجَدٌ - فَنَظَرَ فِي(٢) مِثْلِ سَمِّ(٣) الْإِبْرَةِ إِلى مَا شَاءَ اللهُ مِنْ نُورِ الْعَظَمَةِ ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ(٤) : لَبَّيْكَ رَبِّي(٥) ، قَالَ : مَنْ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ : اللهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ، وقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ(٦) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِأَبِي بَصِيرٍ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، واللهِ ، مَا جَاءَتْ ولَايَةُ عَلِيٍّ مِنَ الْأَرْضِ ، ولكِنْ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ مُشَافَهَةً ».(٧)

١٢٠٥/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : صِفْ لِي نَبِيَّ اللهِعليه‌السلام .

قَالَ : « كَانَ(٨) نَبِيُّ اللهِعليه‌السلام أَبْيَضَ ، مُشْرَبَ(٩) حُمْرَةٍ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ(١٠) ، مَقْرُونَ‌

__________________

(١). هكذا في « ش ، ض ، و، بد ، بر ، بش ، بل ، جف ، جو » وفيالوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « يخفق». والخفق : التحرّك والاضطراب. يقال : يتحرّك ويضطرب. يقال : خفقت الرايةُ تَخْفُقُ وتَخْفُقُ خَفْقاً وخَفَقاناً ، أي اضطربت وتحرّكت. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٩ ( خفق ).

(٢). في « ج ، ض ، بح ، بر ، بف » : - « في ».

(٣). « السَمُّ » : الثَقْبُ ، ومنه سمّ الخِياط. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٣ ( سمم ).

(٤). في « ض » والوافي : « فقال ».

(٥). في حاشية « ف » : « ربّ ».

(٦). « الغُرُّ » : جمع الأغرّ ، من الغُرّة : بياض الوجه. و « الـمُحَجَّلُ » : هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ - جمع الرُسُغ ، وهو المفصل ما بين الساعد والكفّ أو الساق والقدم - ولا يجاوز الركبتين. و « الغرّ المحجّلين » ، أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ( حجل ) ؛ وج ٣ ، ص ٣٥٤ ( غرر ).

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٤ ، ح ١٣٣١ وقال : « في هذا الحديث أسرار غامضة » وللمزيد راجعه ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٣. (٨). في « بر » : - « كان ».

(٩). في « بر » : « مشرّب ». وفيالوافي : + « من ». و « الإشراب » : خلط لون بلون ، كأنّ أحد اللونين سُقِيَ اللون الآخر. يقال : بياضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بالتخفيف. وإذا شُدِّد كان للتكثير والمبالغة. النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ( شرب ).

(١٠). « أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ » ، أي أسودهما ، من الدَعَج والدُعْجَة بمعنى السواد في العين وغيرها. يريد أنّ سواد عَيْنَيْه =


الْحَاجِبَيْنِ ، شَثْنَ الْأَطْرَافِ(١) ، كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلى بَرَاثِنِهِ(٢) ، عَظِيمَ مُشَاشَةِ(٣) الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ(٤) ، سُرْبَتُهُ(٥) سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ(٦) إِلى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ ، وكَأَنَّ عُنُقَهُ إِلى كَاهِلِهِ(٧) إِبْرِيقُ(٨) فِضَّةٍ ، يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ ، وإِذَا مَشى تَكَفَّأَ(٩) كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ(١٠) ، لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللهِ قَبْلَهُ وَلَابَعْدَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

__________________

= كان شديد السواد. وقيل : الدَعَجُ : شدّة سواد العين في شدّة بياضها. النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٩ ( دعج ).

(١). يقال : شَثْنُ الكفّين والقدمين ، أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظ والقِصَر. وقيل : هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم ، ويذمّ في النساء. والأطراف من البدن : اليدان والرجلان والرأس. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ( شثن ) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٨ ( طرف ).

(٢). « البَراثِنُ » : جمع البُرْثُن ، وهي الكفّ بكمالها مع الأصابع.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٠ ( برثن ).

(٣). قال الجوهري : « الـمُشاشَةُ : واحدة الـمُشاش ، وهي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها. وقال ابن الأثير : « الـمُشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٩ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٣ ( مشش ).

(٤). « الاسترسال » : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه به ، وأصله السكون والثبات. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ( رسل ).

(٥). في شرح المازندراني : « مسربته ». وفيالوافي : « سربة ». و « السُرْبَةُ » : الشعر المستدقّ الذي يأخذ من الصدر إلى السُرَّة ، أو النابت وسط الصدر إلى البطن.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ( سرب ).

(٦). « اللَبَّةُ » : الـمَنْحَرُ ، وموضع القلادة من الصدر. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ( لبب ).

(٧). « الكاهِلُ » : الحارِكُ ، أو مقدّم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ستّ فِقَر ، أو ما بين الكَتِفَيْن ، أو مَوْصِل العنق في الصُلْب. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٣ ( كهل ).

(٨). « الإبريق » : الشديد البرق واللمعان ، اسم من بَرَقَ السيفُ وغيرُه ، أي لَمَعَ وتلألأ. والمراد تشبيه عنقه الشريف بالفضّة الخالصة في البرق واللمعان. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥ ( برق ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٤٩.

(٩). « تَكَفَّأَ » ، أي تمايل إلى قدّام. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨٣ ( كفأ ).

(١٠). الصَبَبُ » : ما انحدر من الأرض. وجمعه أصْباب. وهذا ممّا يدلّ على تواضعه وخضوعه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦١ ( صبب ).

(١١). الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٠ ، المجلس ١٢ ، ح ٣٥ ، بسند آخر عن عليّ بن موسى ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٣ ، ح ١٣١٤ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٣.


١٢٠٦/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : إِنَّ اللهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ ، وعَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ، فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ(١) ، فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وشِيعَتِهِ ، إِنَّ رَبِّي وعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً(٢) ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا هِيَ؟ قَالَ : الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ، وأَنْ(٣) لَايُغَادِرَ(٤) مِنْهُمْ صَغِيرَةً ولَاكَبِيرَةً(٥) ، وَلَهُمْ تُبَدَّلُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ ».(٦)

١٢٠٧/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٧) بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَطَبَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله النَّاسَ(٨) ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنى‌

__________________

(١). فيالوافي : « وأصحاب الرايات : رؤساء الأديان المختلفة ».

(٢). في حاشية « ف » : « في شيعته على خصلة ».

(٣). فيالوافي : « وإن كان ». وفي البصائر ، ح ١ و ١١ : - « وأن ».

(٤). « الـمُغادَرَةُ » : الترك.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨ - ٩ ( غدر ).

(٥). في « ف » : « كبيرة ولا صغيرة ».

(٦).بصائر الدرجات ، ص ٨٣ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ويعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال. وفيه ، ص ٨٥ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :بصائر الدرجات ، ص ٨٤ - ٨٦ ، ح ٥ و ٧ و ١٢ - ١٥ ؛ وفضائل الشيعة ، ص ٣٢ ، ضمن ح ٢٧ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ٨٩ ، المجلس ١٠ ، ح ٥ ؛ وص ١٢٦ ، المجلس ١٥ ، ضمن ح ٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٤٨ ، المجلس ٣٣ ، ضمن ح ١٠ ؛ وتفسير فرات ، ص ٣٩٢ ، ضمن ح ٥٢٥ ؛ وص ٥٤٤ ، ضمن ح ٦٩٩.الوافي ، ج ٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٦٥٩.

(٧). هكذا في حاشية « بف ». وفي النسخ والمطبوع : « الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم ، والد عليّ بن إبراهيم عن الحسين بن سيف عن أبيه في عدّة من الأسناد ، اُنظر على سبيل المثال :بصائر الدرجات ، ص ٤ ، أحاديث ٥ - ٧ ، وص ٦٩ ، ح ١ ، وص ١٨٦ ، ح ٤٧ ، وص ٢٦٠ ، ح ٢ ، وص ٢٩٧ ، ح ٤.

والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ١٩٢ ، ح ٤ - باختلاف يسير - عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه قال : حدّثني أبو القاسم عن محمّد بن عبد الله قال : سمعت جعفر بن محمّدعليه‌السلام يقول : خطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الخبر.

(٨). في « ف » : + « يوماً ».


قَابِضاً(١) عَلى كَفِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ - أَيُّهَا النَّاسُ - مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا : اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ(٢) : فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وقَبَائِلِهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالَ(٣) ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَتَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا : اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ(٤) : أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وأَسْمَاءُ(٥) آبَائِهِمْ وقَبَائِلِهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٦)

ثُمَّ قَالَ : حَكَمَ اللهُ وعَدَلَ ، حَكَمَ اللهُ وعَدَلَ ، حَكَمَ اللهُ وعَدَلَ(٧) ،( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) ».(٨)

١٢٠٨/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ خَاصَّةً يَذْكُرُ فِيهَا(٩) حَالَ النَّبِيِّ والْأَئِمَّةِعليهم‌السلام وَصِفَاتِهِمْ : « فَلَمْ يَمْنَعْ رَبَّنَا - لِحِلْمِهِ وأَنَاتِهِ(١٠) وعَطْفِهِ - مَا كَانَ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِهِمْ وقَبِيحِ أَفْعَالِهِمْ أَنِ انْتَجَبَ لَهُمْ أَحَبَّ أَنْبِيَائِهِ إِلَيْهِ ، وأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

(١). في « ب ، ج ، بس » وحاشية « بح ، بر » وحاشية بدرالدين : « قابض » أي هو قابض.

(٢). في شرح المازندراني : « قال ».

(٣). في البصائر : « اليسرى ».

(٤). في البصائر : + « فيها ».

(٥). في « ض » : - « أسماء ».

(٦). فيالوافي : « لـمّا كان نجاة الناجين من الاُمّة وهلاك الهالكين منهم مسبّبين عن رسالتهصلى‌الله‌عليه‌وآله وبها صار أحد الفريقين من أصحاب اليمين والآخر من أصحاب الشمال ، جاز التعبير عن هذا المعنى كون أسمائهما في كفّيه المباركين ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار والبصائر. وفي المطبوع‌وبعض النسخ : - « حكم الله وعدل » الثالث.

(٨).بصائر الدرجات ، ص ١٩٢ ، ح ٤ ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي القاسم ، عن محمّد بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٤ ، ص ٥ ، ح ١٦٦٠ ؛ البحار ، ج ١٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٥.

(٩). في « ف » : « فيها يذكر ».

(١٠). « الأَناةُ » : العلم والوقار والتثبّت. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٨ ( أنى ).


فِي حَوْمَةِ الْعِزِّ(١) مَوْلِدُهُ ، وفِي دَوْمَةِ(٢) الْكَرَمِ مَحْتِدُهُ(٣) ، غَيْرَ مَشُوبٍ حَسَبُهُ ، ولَا مَمْزُوجٍ نَسَبُهُ ، ولَامَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ صِفَتُهُ ، بَشَّرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُتُبِهَا ، وَنَطَقَتْ بِهِ الْعُلَمَاءُ بِنَعْتِهَا ، وتَأَمَّلَتْهُ الْحُكَمَاءُ بِوَصْفِهَا ، مُهَذَّبٌ لَايُدَانى ، هَاشِمِيٌّ لَا يُوَازى ، أَبْطَحِيٌّ لَايُسَامى(٤) ، شِيمَتُهُ(٥) الْحَيَاءُ ، وطَبِيعَتُهُ السَّخَاءُ ، مَجْبُولٌ عَلى أَوْقَارِ(٦) النُّبُوَّةِ وأَخْلَاقِهَا ، مَطْبُوعٌ عَلى أَوْصَافِ الرِّسَالَةِ وأَحْلَامِهَا(٧) ، إِلى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ أَسْبَابُ مَقَادِيرِ اللهِ إِلى أَوْقَاتِهَا ، وجَرى بِأَمْرِ اللهِ الْقَضَاءُ فِيهِ إِلى نِهَايَاتِهَا ، أَدَّاهُ(٨) مَحْتُومُ قَضَاءِ اللهِ إِلى غَايَاتِهَا ، تُبَشِّرُ(٩) بِهِ كُلُّ أُمَّةٍ مَنْ بَعْدَهَا ، ويَدْفَعُهُ كُلُّ أَبٍ إِلى أَبٍ مِنْ ظَهْرٍ إِلى ظَهْرٍ(١٠) ، لَمْ يَخْلِطْهُ فِي عُنْصُرِهِ(١١) سِفَاحٌ(١٢) ، ولَمْ‌...............................................

__________________

(١). « حَوْمَةُ العزّ » : معظمه. حومة القتال والرمل وغيره ، أي معظمه. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٨ ( حوم ).

(٢). « الدَوْمةُ » : واحدة الدَوْم ، وهي ضِخام الشجر. وقيل : هو شجر المُقْل. قال الجوهري : « أصحاب اللغة يقولونه بضمّ الدال ، وأصحاب الحديث يفتحونها ». وفيالوافي : « دَوْمة الشي‌ء : أصله ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٣ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ( دوم ).

(٣). في البحار : - « محتده ». وقال الجوهري : « حَتَدَ بالمكان يَحْتِدُ : أقام به وثبت. والـمَحْتِدُ : الأصل ، يقال : فلان من مَحْتِدِ صدقٍ ومَحْفِدِ صدقٍ ». والمراد : المقام والمسكن. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٢ ( حتد ).

(٤). « لا يُسامى » ، أي لا يغالَب في السُمُوّ والرفعة ، من المساماة : المفاخرة. يقال : ساماه : فاخره وطاوله ، أي غالبه‌في الطَوْل والفضل وفي صفة من الأوصاف ، من السموّ بمعنى الارتفاع. وفيالوافي : « الموازاة والمساواة : وهي بمعنى الارتفاع والعلوّ ، يعني ليس في ارتفاعه وعلوّه أحد ». راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٧ ( سمو ).

(٥). « الشِيمةُ » : الخُلُق والطبيعة.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٢٩ ( شيم ).

(٦). « الأَوْقارُ » : جمع الوِقْر ، الحِمْلُ الثقيل ، أو أعمّ. والحِمْل : ما يُحْمَل. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٣ ( وقر ).

(٧). « الأَحْلامُ » : جمع الحِلْم ، وهو العقل ، وكأنّه من الحِلْم ، بمعنى الأناة والتثبّت في الاُمور ، وذلك من شعار العقلاء. النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ). (٨). فيالوافي : « أدّى ».

(٩). فيالوافي : « يبشّر ».

(١٠). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ بالطاء المهملة ، أي من مسلم إلى مسلم ». أي من طهر إلى طهر.

(١١). « العُنْصُر » و « العُنْصَرُ » : الأصل. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنصر ).

(١٢). « السِفاحُ » : الزنا ، مأخوذ من سَفَحْتُ الماء إذا صَبَبْتَهُ. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ( سفح ).


يُنَجِّسْهُ(١) فِي ولَادَتِهِ نِكَاحٌ ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلى أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ ، وأَكْرَمِ سِبْطٍ(٢) ، وَأَمْنَعِ رَهْطٍ(٣) ، وأَكْلَا حَمْلٍ(٤) ، وأَوْدَعِ حِجْرٍ(٥) ، اصْطَفَاهُ اللهُ وارْتَضَاهُ واجْتَبَاهُ ، وآتَاهُ مِنَ الْعِلْمِ مَفَاتِيحَهُ(٦) ، ومِنَ الْحُكْمِ(٧) يَنَابِيعَهُ(٨) ، ابْتَعَثَهُ(٩) رَحْمَةً لِلْعِبَادِ ، ورَبِيعاً(١٠) لِلْبِلَادِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فِيهِ الْبَيَانُ والتِّبْيَانُ( قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) (١١) ، قَدْ بَيَّنَهُ(١٢) لِلنَّاسِ ، ونَهَجَهُ(١٣) بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ ، ودِينٍ قَدْ أَوْضَحَهُ ، وفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا ، وَحُدُودٍ حَدَّهَا لِلنَّاسِ وبَيَّنَهَا ، وأُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وأَعْلَنَهَا(١٤) ، فِيهَا دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ ، ومَعَالِمُ(١٥) تَدْعُو إِلى هُدَاهُ(١٦) ، فَبَلَّغَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وصَدَعَ بِمَا‌

__________________

(١). في « بس » : « ولا ينجّسه ».

(٢). « السِبْطُ » : واحد الأسباط ، وهي الأولاد خاصّة. وقيل : أولاد الأولاد. وقيل : أولاد البنات. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبط ).

(٣). رَهْطُ الرجل : عشيرته وأهله. لا واحد له من لفظه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ( رهط ).

(٤). « أَكْلَأُ حَمْلٍ » ، أي أحفظها وأحرسها ؛ من الكِلاءَة بمعنى الحفظ والحِراسة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٩ (كلأ).

(٥). في بح « حجز » بالزاي. و « أودع حِجْرٍ » ، أي أوقره وأرفهه ؛ من ودُعَ وداعَةً ودَعَةً ، أي سكن وترفّه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٦ ( ودع ).

(٦). في « ج » : « مفاتيحاً ». وفي حاشية : « ج ، ف ، بف » : « مفاتيح ».

(٧). في شرح المازندراني : « الحُكم - بالضمّ والسكون - : الحكمة ». والحِكم جمع الحكمة لا يناسبه الضمير المفرد والمذكّر في « ينابيعه ». ومثله فيالوافي .

(٨). في « ج ، ض » : « ينابيعاً ». وفي « ف » وحاشية « بف » : « ينابيع ».

(٩). في « ج » : « انبعثه ». وفي « ف » : « وانبعثه ». لم يُرتعدية الانفعال من البعث.

(١٠). « الرَبِيعُ » : عَلَمٌ ، والمطر في الربيع ، والحظّ من الماء للأرض. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٦٥ ( ربع ).

(١١). الزمر (٣٩) : ٢٨.

(١٢). في حاشية « ف » : « قد تبيّنه ».

(١٣) في « ج ، ض ، ف » : « نهّجه » بالتثقيل. و « نهجه » : أبانه وأوضحه ؛ من نَهَجْتُ الطريق ، إذا أبَنْتَهُ وأوضحته. ونَهَجَ الطريقَ ، أي سلكه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ( نهج ).

(١٤) في«ض،بر،بس» وحاشية « ج » : « وأعلن ».

(١٥) احتمل في « معالم » الجرّ عطفاً على النجاة.

(١٦) في « ج » : « هداة ». وفي « ف » : « الهداة ».


أُمِرَ(١) ، وأَدّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ ، وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، ونَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ ، وحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ ، ودَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى ، بِمَنَاهِجَ ودَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا(٢) ، ومَنَارٍ(٣) رَفَعَ لَهُمْ(٤) أَعْلَامَهَا ، كَيْلَا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِهِ ، وكَانَ بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً(٥) ».(٦)

١٢٠٩/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام : أَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ(٧) ؟

__________________

(١). « صدع بما امر » ، أي أجهر به ، من صَدَعتُ بالحقّ ، إذا تكلّمتَ به جهاراً. وفي الشروح : أو أظهره ، من صدعه ، إذا أظهره وبيّنه. أو فرّق به بين الباطل والحقّ من صدعه إذا شقّه. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ ( صدع ).

(٢). في « ف » : - « أساسها ».

(٣). في « بس » ومرآة العقول : « منائر ».

(٤). في « ف » : - « لهم ».

(٥). في حاشية«بح» :+« صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله تسليماً».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٥ ، ح ١٣١٧ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٦٩ ، ح ٨٠.

(٧). في كمال الدين : « بآبي » بدل « بأبي طالب ».

وروي هذا الحديث في كمال الدين ، ص ٦٦٥ ، ح ٧ ، وعنه في البحار ، ج ١٧ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٤ ، وفيهما : « آبي » بدل « أبي طالب » ، فقيل في توفيقهما وجوه :

الأوّل : أنّ « أبي طالب » تصحيف « آبي بالط » ، و « آبي » و « بالط » اسمان - لشخص واحد على ما صرّح به الصدوق في كمال الدين ، ص ٦٦٤ ، ذيل حديث ٣ ، أو اسمان لشخصين على ما احتمله المجلسي في البحار ، ج ١٧ ، ص ١٤٢ ، ذيل حديث ٢٨ ، أو « آبي » من ألقاب علماء النصارى ، أو لقب آخر أوصياء عيسى ٧ ، وكان « آبي » هذا اسمه « بالط » كما يستفاد ممّا رواه الصدوق في كمال الدين ، ص ٦٦٤ ، ح ٤ و ٥ ، وعنه في البحار ، ج ١٧ ، ص ١٤١ ، ح ٢٥ و ٢٦.

الثانى : أنّ « آبي بالط » تصحيف « أبي طالب » كما يظهر من كلام المجلسي في البحار ، ج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ذيل حديث ٢٤. فالخبر واحد على هذين الوجهين.

الثالث : أنّه ليس في البين تصحيف ، بل يحتمل أن يكون السائل سأل عن حال كليهما وكان الجواب واحداً. ذكره المجلسي في البحار ، ج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ذيل حديث ٢٤.

أقوى الوجوه - بعد غمض النظر عن كلام المحقّق الشعراني ، حيث قال : ولا ريب في ضعف هذه الرواية ؛ لأنّ =


فَقَالَ : « لَا ، ولكِنَّهُ(١) كَانَ(٢) مُسْتَوْدَعاً لِلْوَصَايَا(٣) ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ : قُلْتُ : فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا عَلى أَنَّهُ مَحْجُوجٌ(٤) بِهِ؟

فَقَالَ : « لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ ، مَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ ».(٥)

قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ(٦) ؟

قَالَ : « أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وبِمَا جَاءَ بِهِ ، ودَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا ، ومَاتَ(٧) مِنْ يَوْمِهِ ».(٨)

١٢١٠/ ١٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ‌

__________________

= أحمد بن هلال غال كذّاب ، واميّة بن قيس الذي روى عنه أحمد أيضاً ضعيف متّصف بالكذب ، وردّ الخبر أولى من التكلّف في تأويله - هو الأوّل ؛ فإنّه يرد على الثاني والثالث أوّلاً بأنّه لو كان ذاك المستودع للوصايا أبا طالب ، لما أخّر الأداء والدفع إلى يوم وفاته ، وثانياً لم يدلّ دليل على كون أبي طالب نصرانيّاً ولم يحتمله أحد ممّن يعتدّ بقوله ، ولو كان كذلك لكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله متّهماً بأنّه أخذ العلم بالتوراة والإنجيل والشرائع السابقة وأخبار النبيّينعليهم‌السلام من عمّه أبي طالب ؛ لأنّه كان في حضانته وتربيته منذ صباه مدّة ثلاثين سنة بل أربعين ، والنصارى يقرؤون التوراة وكتب الأنبياء السابقين ولا يتركونها نظير ترك المسلمين. ولكن لم يدّع أحد من المنكرين من معاصريهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيه ولا في أبي طالب شيئاً يوهم ذلك. ذكره المحقّق الشعراني. وللمزيد اُنظر : كمال الدين ، ص ١٦٦ ، ذيل حديث ٢١ ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، تعليقة المحقّق الشعراني ؛ البحار ، ج ١٧ ، ص ١٣٩ - ١٤١ ، ح ٢٤ - ٢٦ ؛ وج ٣٥ ، ص ٧٥ ، ح ٨.

(١). في البحار : « لكن ».

(٢). في « ب » : - « كان ».

(٣). فيالوافي : « محجوباً بأبي طالب ، يعني أنّ أبا طالب كان حجّة عليه قبل أن يبعث للوصايا ، أي وصايا الأنبياءعليهم‌السلام ».

(٤). فيالوافي : « على أنّه محجوج به ، يعني على أن يكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله حجّة عليه ».

(٥). فيالوافي : « وذلك لأنّ الوصيّة تنتقل ممّن له التقدّم ».

(٦). في كمال الدين : « آبي » بدل « أبي طالب ».

(٧). في كمال الدين : + « آبي ».

(٨). كمال الدين ، ص ٦٦٥ ، ح ٧ ، بسنده عن سعد بن عبد الله ، عن جماعة من أصحابنا الكوفيّين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن اميّة بن عليّ القيسي ، عن درست بن أبي منصور الواسطي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠١ ، ح ١٣١١ ؛ البحار ، ج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ذيل ح ٢٤ ؛ وج ٣٥ ، ص ٧٣ ، ح ٨.


حَتّى ظَنُّوا(١) أَنْ لَاسَمَاءَ تُظِلُّهُمْ ؛ ولَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ(٢) ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وتَرَ الْأَقْرَبِينَ(٣) وَالْأَبْعَدِينَ فِي اللهِ.

فَبَيْنَا(٤) هُمْ كَذلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ - لَايَرَوْنَهُ ويَسْمَعُونَ كَلَامَهُ - فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ ، إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً(٥) مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، ونَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ ، ودَرَكاً(٦) لِمَا(٧) فَاتَ :( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ ) (٨) ( عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) (٩) إِنَّ اللهَ اخْتَارَكُمْ(١٠) وَفَضَّلَكُمْ وطَهَّرَكُمْ(١١) ، وجَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ ، واسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ(١٢) ، وأَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ(١٣) ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : ظُنُّوا على بناء المجهول ، أي ظنّ الحاضرون بهم ذلك ».

(٢). « تُقِلُّهُمْ » ، أي ترفعهم وتحملهم. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ( قلل ).

(٣). « وَتَرَ الأقربين » ، قال العلّامة المازندراني : « الوَتْرُ : الذَحْلُ ، وهو طلب المكافاة بجناية جنيت على الرجل من قتل أو جرح أو نحو ذلك. والحمل للمبالغة. والمقصود أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان طالب الجنايات للأقارب والأباعد ودافع الجور والظلم عنهم وحافظ حقوقهم ». وقال الفيض : « الوَتْر : الحقد ؛ يعني أسخطهم على نفسه وأهله وجعلهم ذوي حقد عليهم في طلب رضاء الله سبحانه ». وقال المجلسي : « أي جنى عليهم وقتل أقاربهم وجعلهم ذوي أوتار ودخول طالبين للدماء ونقصهم أموالهم ، كلّ ذلك في الله أي لطلب رضاه ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٦٦ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢١ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ - ٢٧٥ ( وتر ).

(٤). في « ض ، ف ، بر ، بس » وحاشية « بح » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار : « فبينما ».

(٥). « العَزاءُ » : الصبر ، أو حسنه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٨ ( عزى ).

(٦). « الدَرَك » : إدراك الحاجة ومطلبه. والدَرْكُ : اللحاق والوصول إلى الشي‌ء.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤١٩ ( درك ). (٧). في « ف » : « لكلّ ما ».

(٨). « زُحْزِحَ » ، أي نُحِّيَ وبُوعِدَ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ( زحزح ).

(٩). آل عمران (٣) : ١٨٥.

(١٠). في « ض » : « قد اختاركم ».

(١١). في « ج » : « طهّركم وفضّلكم ». وقوله : « وطهّركم » إشارة إلى الآية ٣٣ من سورة الأحزاب (٣٣) :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) .

(١٢). « استودعكم علمه » ، أي جعلكم حَفَظَةً لعلمه. من استودعتُه وديعةً ، إذا استحفظتَه إيّاه. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٦ ( ودع ).

(١٣) إشارة إلى الآية ٣٢ من سورة فاطر (٣٥) :( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) .


وَجَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وعَصَا عِزِّهِ ، وضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ نُورِهِ(١) ، وعَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ ، وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ ، فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللهِ(٢) ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَنْزِعْ(٣) مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ ، ولَنْ يُزِيلَ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - الَّذِينَ بِهِمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ ، واجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ(٤) ، وَائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ ، وأَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ ؛ فَمَنْ تَوَلاَّكُمْ فَازَ ؛ ومَنْ ظَلَمَ حَقَّكُمْ زَهَقَ(٥) ؛ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللهِ واجِبَةٌ فِي كِتَابِهِ(٦) عَلى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ اللهُ عَلى نَصْرِكُمْ - إِذَا يَشَاءُ - قَدِيرٌ ؛ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللهُ مِنْ نَبِيِّهِ ودِيعَةً ، وَاسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ أَدّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ(٧) اللهُ صِدْقَهُ ، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ ، ولَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ والطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ(٨) ، وقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وقَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ ، وبَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِجَاهِلٍ حُجَّةً ، فَمَنْ جَهِلَ أَوْ تَجَاهَلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسى ، فَعَلَى اللهِ حِسَابُهُ ، واللهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ ، وأَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ ، والسَّلَامُ عَلَيْكُمْ »(٩)

فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : مِمَّنْ(١٠) أَتَاهُمُ التَّعْزِيَةُ؟ فَقَالَ : « مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى ».(١١)

__________________

(١). إشارة إلى الآية ٣٥ من سورة النور (٢٤) :( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ) .

(٢). المراد بالتعزّي التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول :( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [ البقرة (٢) : ١٥٦ ] كما أمر الله تعالى. ومعنى « بعزاء الله » ، أي بتعزية الله إيّاه ، فقام الاسم مقام المصدر. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ( عزا ).

(٣). في « ج » : « لن ينزع ».

(٤). قال المازندراني : « ولو قرئت بالكسر واُريد بها جنس الطائفة الشامل للطوائف المتفرّقة لم يكن بعيداً ». وقريب منه قاله المجلسي.

(٥). « زَهَقَ » ، أي بطل وهلك. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٤ ( زهق ).

(٦). إشارة إلى الآية ٢٣ من سورة الشورى (٤٢) :( قُلْ لَّا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) .

(٧). في شرح المازندراني : « أتاه ».

(٨). في « ب » : « المفترضة ».

(٩). في « ف » : + « قال ».

(١٠). في « بح » : « من أين ».

(١١). راجع :الكافي ، كتاب الجنائز ، باب التعزّي ، ح ٤٦٥١ و ٤٦٥٢ و ٤٦٥٥ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٧٤ ، المجلس ٤٦ ، ح ١١ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٩٢ ، ح ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٦٠ ، المجلس ٣٥ ، ح ٩ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٦٦ – ١٦٨.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢٠ ، ح ١٣٣٥ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٧ ، ح ٣٩.


١٢١١/ ٢٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ ، رُئِيَ لَهُ نُورٌ كَأَنَّهُ شِقَّةُ(١) قَمَرٍ ».(٢)

١٢١٢/ ٢١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ الصَّغِيرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ(٣) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٤) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، ويَقُولُ : إِنِّي قَدْ(٥) حَرَّمْتُ النَّارَ عَلى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ(٦) ، وبَطْنٍ حَمَلَكَ ، وَحِجْرٍ كَفَلَكَ(٧) ؛ فَالصُّلْبُ صُلْبُ أَبِيكَ(٨) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، والْبَطْنُ الَّذِي حَمَلَكَ فَآمِنَةُ بِنْتُ وهْبٍ ، وأَمَّا حِجْرٌ كَفَلَكَ(٩) ، فَحِجْرُ أَبِي طَالِبٍ ».(١٠)

__________________

(١). « الشِقّةُ » : نصف الشي‌ء إذا شُقَّ. وفيالوافي : « كأنّه شبّهه صلوات الله عليهما بالبدر ، دون الهلال ؛ أو مافوقه ؛ لأنّ القمر على هيئة الكرة ؛ فتأمّل ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٢ ( شقق ).

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٤ ، ح ١٣١٥ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ١٨٩ ، ح ٢٧.

(٣). راجع : ما قدّمناه ، ذيل ح ٩ من الباب.

(٤). محمّد بن يحيى هو شيخ المصنّف كما لا يخفى ، فللخبر طريقان.

(٥). فيالوافي : - « قد ».

(٦). في « بس » : « قد أنزلك ».

(٧). في « ف » : « كفّلك » بالتثقيل.

(٨). في « ب ، ج ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ف » والوافي : « أبيه ».

(٩). في « ف » : « كفّلك » بالتثقيل.

(١٠). الأمالي للصدوق ، ص ٦٠٦ ، المجلس ٨٨ ، ح ١٢ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٣٦ ، ح ١ ، بسند آخر ، وفيهما مع=


* وفِي رِوَايَةِ ابْنِ فَضَّالٍ : « وَفَاطِمَةَ(١) بِنْتِ أَسَدٍ ».

١٢١٣/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً(٢) وحْدَهُ(٣) ، عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وهَيْبَةُ(٤) الْمُلُوكِ ».(٥)

١٢١٤/ ٢٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ واقِدٍ ، عَنْ مُقَرِّنٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٦) : « إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ ، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحْدَهُ(٧) ، عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وسِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ».(٨)

١٢١٥/ ٢٤. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ؛

وَ(٩) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً :

__________________

= زيادة : « وفاطمة بنت أسد » في آخره ؛ الخصال ، ص ٢٩٣ ، باب الخمسة ، ح ٥٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف يسير. وفي معاني الأخبار ، ص ١٧٩ ، ذيل ح ١ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٧٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٢ ، ح ١٣١٢ و ١٣١٣.

(١). عطف على أبي طالب في تلك الرواية.

(٢). « الاُمّة » : الرجل المنفرد بدين. النهاية ، ج ١ ، ص ٦٨ ( أمم ).

(٣). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي بعض النسخ والمطبوع : « واحدة ». (٤). في « ف » : « وهيئته ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٢٩٩ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٨٤.

(٦). في « ج » : - « قال ».

(٧).في«ب»:«واحدة».وفي«ض»:+«و».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٣٠٠ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٨٥.

(٩). هكذا في المطبوع وحاشية « بح ». وفي النسخ : - « و » ، لكنّ الظاهر ثبوتها وأنّ في السند تحويلاً بعطف « محمّد=


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ ، عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ(١) وَسِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَ ذلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ ».

قَالَ : « وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللهِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى رُعَاتِهِ(٣) فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ(٤) ، فَجَمَعَهَا(٥) ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وَ جَعَلَ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَتُهْلِكُ آلَكَ(٦) ؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ(٧) مَا بَدَا لَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْإِبِلِ وَقَدْ وَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَفِي كُلِّ شِعْبٍ(٨) فِي طَلَبِهِ ، وَجَعَلَ يَصِيحُ : يَا رَبِّ ، أَتُهْلِكُ آلَكَ؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ‌

__________________

=بن سنان عن المفضّل بن عمر » على « ابن محبوب عن ابن رئاب عن عبد الرحمن بن الحجّاج ».

توضيح ذلك : أنّ مقتضى لفظة « جميعاً » تعدّد الراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وهذا ينافي وقوع لفظة « عن » بين جميع سلسلة الرواة.

ثمّ إنّه روى ابن جمهور عن أبيه عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الكافي ، ح ٤٣٥٩ و ٤٦٣٧ و ٤٦٨٥ و ٦٧٤٢ و ٨٢٦٤. ولازم ذلك وقوع التحويل في السند بعطف طبقتين على ثلاث طبقات ، وأنّ الراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو المفضّل بن عمر وعبد الرحمن بن الحجّاج.

هذا ، ولا يبعد وقوع الخلل في الجزء الأوّل من السند أيضاً ؛ وبأن يكون الصواب : « ابن رئاب وعبد الرحمن بن الحجّاج » ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّهما من مشايخ ابن محبوب ، لم نجد رواية ابن رئاب عن عبد الرحمن بن الحجّاج في موضع. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٩٢ - ٩٣ ؛ وج ٢١ ، ص ١٩ - ٢٠.

ثمّ إنّه لا يبعد الجمع بين النسخة الصحيحة والمصحّفة في « وعن » قبل « محمّد بن سنان ».

(١). فيالوافي : « الملك ».

(٢). في « بح » : « رسوله ».

(٣). فيمرآة العقول ، والوافي : « رعائه » جمع الراعي ، كالرعاة.

(٤). في قولهعليه‌السلام : « قد ندّت له » احتمالان : إمّا من النَّدّ بمعنى الشرد والنفور. وهذا مختار المازندراني والأظهر عند المجلسي. وإمّا من الندو أو الندي بمعنى تفرّق الشي‌ء وخروج الإبل من مرعاها. وهو الأنسب عند الفيض. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٤ ( ندد ) ؛ وج ٢ ، ص ١٧٥٢ ( ندا ).

(٥). في « بف » والوافي : « يجمعها ».

(٦). في شرح المازندراني : « ألك أن تفعل ». وقال : « مفعول « تهلك » محذوف. ثمّ قال : « منهم من قرأ : آلك ، بمدّ الألف على أنّه مفعول تهلك ». وفيالوافي اختار الأوّل واحتمل الثاني.

(٧). احتمل فيمرآة العقول كونَ الكلمة أمراً. وقال المازندراني : « قرئ : إن تفعل ، بكسر الهمزة على الشرط و جُعل « فأمر » على صيغة الأمر جزاه ». كما هو المحتمل عند الفيض فيالوافي .

(٨). « الشِعْب » : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين. القاموس المحيط ،=


مَا بَدَا لَكَ ، وَ لَمَّا(١) رَأى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ ، وَ قَالَ(٢) : يَا بُنَيَّ ، لَاوَجَّهْتُكَ بَعْدَ هذَا فِي شَيْ‌ءٍ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ(٣) فَتُقْتَلَ ».(٤)

١٢١٦/ ٢٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا أَنْ وَ جَّهَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْخَيْلِ(٥) – وَ مَعَهُمُ الْفِيلُ - لِيَهْدِمَ الْبَيْتَ ، مَرُّوا بِإِبِلٍ(٦) لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَسَاقُوهَا ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ، فَأَتى صَاحِبَ الْحَبَشَةِ ، فَدَخَلَ الْآذِنُ(٧) ، فَقَالَ : هذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ(٨) : وَ مَا يَشَاءُ؟ قَالَ التَّرْجُمَانُ : جَاءَ فِي إِبِلٍ لَهُ سَاقُوهَا يَسْأَلُكَ رَدَّهَا ، فَقَالَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِأَصْحَابِهِ : هذَا رَئِيسُ قَوْمٍ وَ زَعِيمُهُمْ(٩) جِئْتُ إِلى بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ لِأَهْدِمَهُ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي إِطْلَاقَ إِبِلِهِ! أَمَا لَوْ سَأَلَنِيَ الْإِمْسَاكَ عَنْ هَدْمِهِ لَفَعَلْتُ ، رُدُّوا عَلَيْهِ إِبِلَهُ.

فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِتَرْجُمَانِهِ : مَا قَالَ لَكَ(١٠) الْمَلِكُ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ :

__________________

=ج ١ ، ص ١٨٤ ( شعب ).

(١). في « بح ، بر ، بف » : « فلمّا ».

(٢). في « ب ، ف » والبحار : « فقال ».

(٣). « الاغتيال » : هو أن يُخْدَعَ ويُقْتَل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ( غيل ).

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٣٠١ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٨٦.

(٥). قولهعليه‌السلام : « بالخيل » مفعولُ « وجّه » والباء زائدة. قال المجلسي فيمرآة العقول : « أو المفعول مقدّر ، أي وَ جَّهَ ‌قائداً وهو ابن الصباح بالخيل ، فالباء للمصاحبة. ويمكن أن يقرأ : وُجِّهَ على بناء المجهول ، فالمراد بصاحب الحبشة : أبرهة ».

(٦). « الإِبِلُ » : اسم الجمع ، لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنّثة ؛ لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٨ ( أبل ).

(٧). في « ف » : « الآتون ». وفي الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٩ ( أذن ) : « الآذِنُ : الحاجب ». وفي المرآة : « فدخل الآذن ، أي ‌الحاجب الذي يطلب الإذن للناس ويأذنهم للدخول ».

(٨). في « ف » : « ثمّ قال ».

(٩). « الزعيم » : الكفيل ، ورئيس القوم وسيّدهم ، أو المتكلّم عنهم. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٧٢ ( زعم ).

(١٠). في « ب ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي والبحار : - « لك ».


أَنَا رَبُّ الْإِبِلِ ، وَ لِهذَا الْبَيْتِ رَبٌّ يَمْنَعُهُ ، فَرُدَّتْ(١) إِلَيْهِ(٢) إِبِلُهُ ، وَ انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَحْوَ مَنْزِلِهِ ، فَمَرَّ بِالْفِيلِ فِي مُنْصَرَفِهِ(٣) ، فَقَالَ لِلْفِيلِ : يَا مَحْمُودُ ، فَحَرَّكَ الْفِيلُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَتَدْرِي(٤) لِمَ جَاؤُوا بِكَ؟ فَقَالَ الْفِيلُّ بِرَأْسِهِ : لَا ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : جَاؤُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ ، أَفَتُرَاكَ فَاعِلَ ذلِكَ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ : لَا.

فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ، غَدَوْا بِهِ لِدُخُولِ الْحَرَمِ ، فَأَبى وَ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِبَعْضِ مَوَالِيهِ عِنْدَ ذلِكَ : اعْلُ الْجَبَلَ ، فَانْظُرْ تَرى(٥) شَيْئاً(٦) ؟ فَقَالَ : أَرى سَوَاداً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ(٧) ، فَقَالَ لَهُ : يُصِيبُهُ بَصَرُكَ أَجْمَعَ؟ فَقَالَ لَهُ : لَا ، وَلَأَوْشَكَ(٨) أَنْ يُصِيبَ ، فَلَمَّا أَنْ قَرُبَ ، قَالَ : هُوَ طَيْرٌ كَثِيرٌ وَ لَا أَعْرِفُهُ ، يَحْمِلُ كُلُّ طَيْرٍ فِي مِنْقَارِهِ حَصَاةً(٩) مِثْلَ(١٠) حَصَاةِ الْخَذْفِ(١١) ، أَوْ دُونَ حَصَاةِ الْخَذْفِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : وَرَبِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا تُرِيدُ(١٢) إِلاَّ الْقَوْمَ حَتّى لَمَّا صَارَتْ(١٣) فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ أَجْمَعَ ، أَلْقَتِ الْحَصَاةَ ، فَوَقَعَتْ كُلُّ حَصَاةٍ عَلى هَامَةِ(١٤) رَجُلٍ ، فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ ، فَقَتَلَتْهُ(١٥) ، فَمَا انْفَلَتَ(١٦)

__________________

(١). فيالوافي : « فر دّ ».

(٢). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « عليه ».

(٣).في«ب»:«فمرّ في منصرفه بالفيل».

(٤).في«بس»:«تدري»بدون الهمزة.

(٥). في « ف » : « ما ترى ».

(٦). فيالوافي : + « فصعد ».

(٧). في « ب » : + « فصعد ».

(٨). في « بف » : « وأوشك ».

(٩). في « ف » : « حصاً ».

(١٠). في « ب » : « من ».

(١١). « الخَذْفُ » : هو رميك حَصاةً أو نَواةً تأخذها بين سبّابتيك وترمي بها ، أو تتّخذ مِخْذَفةً من خشب ثمّ ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبّابة. النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦ ( خذف ).

(١٢). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والبحار : « ما يريد ». قال فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٤٠ : « وقد يذكّروقد يؤنّث ».

(١٣) هكذا في « ض ، ف ». وفي « بر » : « صار ». وفي المطبوع وبعض النسخ : « صاروا ».

(١٤) « الهامَةُ » : الرأس ، والجمع : هامٌ. الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هيم ).

(١٥) في « ج » : « فقتله ».

(١٦) « الانفلات » : التخلّص من الشي‌ء فَجأةً من غير تمكّث. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).


مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُخْبِرُ النَّاسَ(١) ، فَلَمَّا أَنْ أَخْبَرَهُمْ(٢) ، أَلْقَتْ(٣) عَلَيْهِ حَصَاةً فَقَتَلَتْهُ(٤) ».(٥)

١٢١٧/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يُفْرَشُ لَهُ بِفِنَاءِ(٦) الْكَعْبَةِ لَايُفْرَشُ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، و َ كَانَ لَهُ وُلْدٌ يَقُومُونَ عَلى رَأْسِهِ ، فَيَمْنَعُونَ مَنْ دَنَا مِنْهُ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - وَ هُوَ طِفْلٌ يَدْرُجُ(٧) - حَتّى جَلَسَ عَلى فَخِذَيْهِ ، فَأَهْوى(٨) بَعْضُهُمْ إِلَيْهِ لِيُنَحِّيَهُ عَنْهُ(٩) ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : دَعِ ابْنِي ؛ فَإِنَّ الْمَلَكَ(١٠) قَدْ أَتَاهُ(١١) ».(١٢)

١٢١٨/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلّى ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مَكَثَ أَيَّاماً لَيْسَ لَهُ لَبَنٌ ، فَأَلْقَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلى ثَدْيِ نَفْسِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ لَبَناً ، فَرَضَعَ مِنْهُ أَيَّاماً حَتّى وَقَعَ أَبُو طَالِبٍ‌

__________________

(١).في«ب،ج،بف»والوافي :+«فأخبرهم».

(٢). في « ف » : « أن خبرهم ».

(٣). في « بف » : « القيت ».

(٤). في « ج » : « فقتله ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ورود تبّع وأصحاب الفيل البيت ، ح ٦٧٦٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران وهشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٥ ، ح ١٣٠٢ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٨٧.

(٦). قال الجوهري : « فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها ». وقال ابن الأثير : « الفِناءُ : هو المتّسع أمام الدار ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٧ ( فنى ).

(٧). دَرَجَ الصبيّ يَدْرُجُ دُرُوجاً : مشى قليلاً في أوّل ما يمشي. المصباح المنير ، ص ١٩١ ( درج ).

(٨). أَهْوى إلى الشي‌ء بيده : مدّها ليأخذه إذا كان عن قرب ، فإن كان عن بعد قيل : هوى إليه بغير ألف. المصباح المنير ، ص ٦٤٣ ( هوى ). (٩). في « ف » : « منه ».

(١٠). احتمل العلّامة المازندراني والمجلسي كون « المـُلْك » بضمّ الميم وسكون اللام.

(١١). فيالوافي : « قد أتاه ، إمّا من الإيتاء ؛ يعني أنّه لم يأت إلينا بنفسه بل إنّما أتى به الملك ، أو من الإتيان ؛ يعني قد أتى إليه الملك ، فله شأن من الشأن ».

(١٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٦ ، ح ١٣٠٣ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ٨٨.


عَلى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا(١) ».(٢)

١٢١٩/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مَثَلَ أَبِي طَالِبٍ مَثَلُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ، أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ ، فَآتَاهُمُ اللهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ».(٣)

١٢٢٠/ ٢٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ :

عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ كَافِراً؟ فَقَالَ : « كَذَبُوا ؛ كَيْفَ يَكُونُ كَافِراً وَ هُوَ يَقُولُ :

أَلَمْ تَعْلَمُوا(٤) أَنَّا وَجَدْنَا مُحَمَّداً

نَبِيّاً كَمُوسى خُطَّ فِي أَوَّلِ الْكُتُبِ(٥) ؟!

__________________

(١). الحديث لايخلو عن غرابة ، وفي سنده عليّ بن أبي حمزة البطائني الذي روى الكشّي في ذمّه أخباراً كثيرة. راجع رجال الكشّي ، ص ٤٠٣ - ٤٠٥ ، ح ٧٥٤ - ٧٦٠ ؛ وص ٤٤٣ - ٤٤٥ ، ح ٨٣٢ - ٨٣٨.

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٣٠٤ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ١١ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٨٠.

(٣). الأمالي للصدوق ، ص ٦١٥ ، المجلس ٨٩ ، ح ١٢ ، بسند آخر ؛ معاني الأخبار ، ص ٢٨٥ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله. الاختصاص ، ص ٢٤١ ، مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٦١٥ ، المجلس ٨٩ ، ح ١١ ، بسند آخر ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عبّاس من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٣٠٥ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢١٤٢٢.

(٤). في « بس » : « ألم يعلموا ».

(٥). الوزن : بحر طويل. والقائل : أبوطالبرضي‌الله‌عنه ، وهو عبدمناف بن عبدالمطلّب بن هاشم وقد تقدّمت ترجمته مختصرة فيالكافي ، ذيل ح ٣٢٧.

وهذا البيت من قصيدة قالها أبوطالب حين تظاهرت قريش على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واستدلّ به الإمام الصادقعليه‌السلام على إيمان أبي طالب. واستدلّ به الشيخ المفيد لنفس الغرض في إيمان أبي طالب ، ص ٣٣ ، فقد قال بعد إيراده : « وفي هذا الشعر والذي قبله محض الإقرار برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وبالنبوّة ، وصريحة بلا ارتياب ».

مصادره : ديوان أبي طالب لأبي هفّان ، ص ٧٢ ؛ السيرة النبويّة لابن هشام ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ، السيرة النبويّة لابن إسحاق ، ص ١٥٧ ؛ الروض الأنف ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ؛ شرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد ، ج ١٤ ، ص ٧٢ ؛ البداية والنهاية ، ج ٣ ، ص ٨٤ ؛ خزانة الأدب ، ج ٢ ، ص ٧٦ ؛ إيمان أبي طالب ، ص ٣٣.


* وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « كَيْفَ يَكُونُ أَبُو طَالِبٍ كَافِراً وَ هُوَ يَقُولُ :

لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا(١) لَامُكَذَّبٌ(٢)

لَدَيْنَاوَلَايَعْبَأُ(٣) بِقِيلِ(٤) الْأَبَاطِلِ(٥)

وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِه

ثِمَالُ(٦) الْيَتَامى،عِصْمَةٌ(٧) لِلْأَرَامِل(٨) ؟»(٩)

١٢٢١/ ٣٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ لَهُ(١٠) جُدُدٌ(١١) ، فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ‌....................................................

__________________

(١). في حاشية « ف » : « نبيّاً ».

(٢). في حاشية « ج » : « لا يكذّب ».

(٣). فيمرآة العقول : « ولا يعبأ ، على المعلوم والمجهول من العَبْ‌ء ، وهو المبالاة بالشي‌ء والاعتناء به. وفي بعض النسخ : « ولا تَعِيا » باليائيّة والمثنّاة ، من العياء والكلال. وفي بعضها : « ولا يعنى » بالنون ، أي لا يعتني ، على بناء المعلوم أو المجهول. والأوّل أصحّ وأشهر ». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٢ ( عبأ ).

(٤). في « ض » والوافي والبحار : « بقول ».

(٥). فيمرآة العقول : « الأباطل : جمع أبطل ، أفعل التفضيل. وهم المكذّبون له والقائلون إنّه ساحر أو مجنون ، أو إنّ ما جاء به سحر ، أو أساطير الأوّلين ، وأمثال ذلك ». وقوله : « أبيض » مرفوع عطفاً على خبر « أنّ » أي « لا مكذَّب ».

(٦). « الثِمالُ » : المـَلْجأ والغِياثُ. وقيل : هو المـُطْعِمُ في الشدّة. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ( ثمل ).

(٧). « العِصْمة » : المـَنَعة ، والعاصم : المانع الحامي. والمعنى : يمنعهم من الضياع والحاجة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ( عصم ).

(٨). « الأرامِلُ » : المساكين من رجال ونساء. ويقال لكلّ واحد من الفريقين على انفراده : أرامِلُ. وهو بالنساء أخصّ وأكثر استعمالاً. والواحد : أرمل وأرملة. فالأرمل : الذي ماتت زوجته ، والأرملة التي مات زوجها وسواء كانا غنيّين أو فقيرين. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٦ ( رمل ).

وهذان البيتان من لاميّة أبي طالب المشهورة ، وقد تقدّم ذكر مَن نقلها من المؤرّخين وغيرهم فيالكافي ، ذيل ح ٣٢٧.

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٣٠٦ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٨١.

(١٠). في البحار ، ج ٣٥ : - « له ».

(١١). اختلف المازندراني والمجلسي في ضبط الكلمة ، فذهب الأوّل إلى كونها بضمّ الأوّل وفتح الثاني جمع الجِدَّة ، بمعنى العلامة والطريقة. والثاني إلى كونها بضمّتين جمع الجديد. وهذا هو الصحيح من حيث اللفظ والمعنى ؛ لأنّ مقتضى الأوّل كون « له » خبراً مقدّماً و « جدد » مبتدأ مؤخّراً والجملة صفة للثياب ، ومقتضاه أن=


سَلى(١) نَاقَةٍ ، فَمَلَؤُوا ثِيَابَهُ بِهَا ، فَدَخَلَهُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، فَذَهَبَ إِلى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، كَيْفَ تَرى حَسَبِي فِيكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ : وَ(٢) مَا ذَاكَ(٣) يَا ابْنَ أَخِي؟ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَدَعَا أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةَ ، و َ أَخَذَ السَّيْفَ ، وَ قَالَ لِحَمْزَةَ : خُذِ السَّلى ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقَوْمِ وَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله مَعَهُ ، فَأَتى قُرَيْشاً – وَ هُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ - فَلَمَّا رَأَوْهُ عَرَفُوا الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِحَمْزَةَ : أَمِرَّ السَّلى عَلى سِبَالِهِمْ(٤) ، فَفَعَلَ ذلِكَ حَتّى أَتى عَلى(٥) آخِرِهِمْ ، ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، هذَا(٦) حَسَبُكَ فِينَا ».(٧)

١٢٢٢/ ٣١. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ ، نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى‌

__________________

=يقول : « لها جدد » وعلى الثاني يكون « له » و « جدد » صفتين للثياب. وأمّا من حيث المعنى ؛ فإنّ كون الثياب ذات خطوط غير مؤثّر في شدّة قبح عمل المشركين هذا بخلاف كونها جديدة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٥٦ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٠٨ و ١١١ ( جدد ).

(١). « السَلى » : الجِلْد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن اُمّه ملفوفاً فيه ، إن نزعت عن وجه الفصيل ساعةَ يولد وإلّا قتلته. وكذلك إن انقطع السلى في البطن. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ( سلا ). وتأنيث الضمير الراجع إليه في الحديث باعتبار الجلدة أو باعتبار ما فيه من الكثافات.

(٢). في « ض » : - « و ». وفي البحار : - « له و ».

(٣). في « بح » : « ذلك ».

(٤). في حاشية « ب ، ج ، ض ، بس ، بر ، بف » والبحار ، ج ٣٥ : « أسبلتهم ». وفيمرآة العقول عن بعض النسخ : « على‌أسبالهم ». و « السبال » : جمع السَبَلَة ، وهي الدائرة في وسط الشَفَة العليا ، أو ما على الشارب من الشَعر ، أو طرفه ، أو مجتمع الشاربين ، أو على ما الذَقَن إلى طرف اللحية كلّها أو مقدّمها خاصّة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٨.

(٥). في « بح » : « إلى ».

(٦). في حاشية « ج » : « هكذا ».

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٩ ، ح ١٣٠٧ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٥ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٨٢.


رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ ؛ فَلَيْسَ لَكَ فِيهَا(١) نَاصِرٌ ، وَ ثَارَتْ قُرَيْشٌ(٢) بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَ هَارِباً حَتّى جَاءَ إِلى جَبَلٍ بِمَكَّةَ(٣) - يُقَالُ لَهُ : الْحَجُونُ - فَصَارَ إِلَيْهِ ».(٤)

١٢٢٣/ ٣٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ(٥) » قَالَ(٦) : « بِكُلِّ لِسَانٍ».(٧)

١٢٢٤/ ٣٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَسْلَمَ أَبُو طَالِبٍ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ ، وَ عَقَدَ بِيَدِهِ(٩) ثَلَاثاً‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض ، ف » والوافي والبحار ، ج ١٩ : « بها ».

(٢). في « بر » : « ثار الناس ». وقوله : « ثارتْ » ، أي وَ ثَبتْ وهاجت. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٦ ( ثور ).

(٣). في « بف » : « مكّة ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٠ ، ح ١٣٠٨ ؛ البحار ، ج ١٩ ، ص ١٤ ، ح ٦ ؛ وج ٣٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٨٣.

(٥). « حساب الجُمَّل » : الحروف المقطّعة على أبجد. قال المازندراني : « لعلّ المراد بالحساب العدد والقدر ، وبالجُمَل - بتخفيف الميم - جمع الجملة وهي الطائفة ؛ يعني أنّه آمن بعدد كلّ طائفة وقدرهم ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٢٨ ( جمل ).

(٦). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يكون ضمير « قال » أوّلاً راجعاً إلى الراوي ، وثانياً إلى الإمامعليه‌السلام بأن يكون الراوي قال من نفسه أو ناقلاً عن غيره : إنّ أبا طالب أظهر إسلامه للرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله بحساب الجمّل فأجابعليه‌السلام بأنّه أظهر إسلامه بجميع الألسن ؛ فإنّه كان عارفاً بها ».

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٠ ، ح ١٣٠٩ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٧٨ ، ح ١٦.

(٨). في البحار : « محمّد بن عبدالله ». وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّ المراد من محمّد بن عبدالله في مشايخ الكليني هومحمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري وهو لا يروي في أسنادالكافي إلّاعن أبيه.

(٩). في « بف » : « به ».


وَسِتِّينَ(١) ».(٢)

١٢٢٥/ ٣٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ(٣) الْغَنَوِيِّ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ الْحَنْظَلِيِّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَوْمَ افْتَتَحَ الْبَصْرَةَ ، وَ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا(٤) النَّاسُ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللهُ؟ ».

فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ(٥) : بَلى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَدِّثْنَا ؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ(٦)

فَقَالَ : « إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ(٧) اللهُ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَايُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ ، وَ لَايَجْحَدُ بِهِ إِلَّا جَاحِدٌ ».

فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللهُ(٨) ، فَقَالَ(٩) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، سَمِّهِمْ‌..................

__________________

(١). في « بح ، بف » : + « سنة ». في معاني الأخبار ، ص ٢٨٦ ، ح ٢ : « سئل أبوالقاسم الحسين بن روح عن معنى هذا الخبر ، فقال : عنى بذلك « إله أحد جواد » قال : وتفسير ذلك أنّ الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والهاء خمسة ، والألف واحد ، والحاء ثمانية ، والدال أربعة ، والجيم ثلاثة ، والواو ستّة ، والألف واحد ، والدال أربعة ؛ فذلك ثلاثة وستّون ». وقال فيالوافي : « لعلّ المراد بالحديث أنّه أظهر إسلامه بكلمات كان عددها بحساب الجُمَّل ثلاثة وستّين ؛ ففسّر ابن روح تلك الكلمات وعدّدها ».

(٢). كمال الدين ، ص ٥١٩ ، ح ٤٨ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٨٦ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي القاسم الحسين بن روحالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٠٠ ، ح ١٣١٠ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٧٨ ، ح ١٧.

(٣). في « ج » : « الخرور ». وفي « بح » : « الجزور ». وكلاهما سهو. وعلى هذا ، هو عليّ بن الحَزَوَّر الغَنَويّ الكوفيّ. راجع : تهذيب الكمال ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٦ ، الرقم ٤٠٣٩ ، وما بهامشه من المصادر.

(٤). في البحار : « يا أيّها ».

(٥). في « بح » : « وقال ».

(٦). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « تغيب ». وقال المازندراني : « أي تغيب عنّا ، فالفرصة غنيمة ». وقال فيالوافي : « كنت تشهد ونغيب ، يعني إنّك لم تزل كنت شاهداً مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تسمع الحديث منه ، ونحن كنّا نغيب عنه أحياناً لم نسمع كثيراً ممّا كنت تسمع ».

(٧). في « بر ، بف » : « يبعثهم ».

(٨). في « بف » : - «رحمه الله».

(٩). في « ف » : + « بيّنهم لنا ».


لَنَا(١) لِنَعْرِفَهُمْ(٢)

فَقَالَ : « إِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ(٣) اللهُ(٤) الرُّسُلُ ، وَ إِنَّ أَفْضَلَ الرُّسُلِ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وَإِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ ، أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ ، لَمْ يُنْحَلْ(٥) أَحَدٌ(٦) مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ(٧) جَنَاحَانِ(٨) غَيْرُهُ ، شَيْ‌ءٌ كَرَّمَ اللهُ(٩) بِهِ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ شَرَّفَهُ(١٠) ، وَالسِّبْطَانِ(١١) - الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ – وَ الْمَهْدِيُّ(١٢) عليهم‌السلام يَجْعَلُهُ اللهُ مَنْ شَاءَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ».

ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً ) (١٣) .(١٤)

__________________

(١). في « بح ، بر ، بف » والوافي : « سمّهم لنا يا أمير المؤمنين ».

(٢). في « ب » : « فنعرفهم ». وفي « ف ، بح ، بس » : « فلنعرفهم ».

(٣). في « ف » : « يجمع ».

(٤). في « بس » : - « الله ».

(٥). في « بف » وحاشية « ج ، ض » والوافي : « لم يجعل ». وقوله : « لم يُنحَلْ » ، أي لم يعط ؛ من النُحل بمعنى العطيّة والهبة ، مصدر نَحَله ، أي أعطاه ، والإسم النِحلَة. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٠ ( نحل ).

(٦). في « بف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « لأحد ».

(٧). في « ف » : + « له ».

(٨). في « بف » : + « خضيبان يطير بهما في الجنّة ». وفيمرآة العقول : « جناحان ، بالرفع - على ما في النسخ - حكاية للسابق ، وإلّا فالظاهر : جناحين » ؛ لأنّه مفعول ثان « لم يُنحَل ».

(٩). في « ب » : - « الله ».

(١٠). في « بح » : « شرّفهم ».

(١١). قوله : « السبطان » مبتدأ خبره محذوف كما في المرآة وهو « منهم » أي من السبعة.

(١٢). فيمرآة العقول : « وكذا المهديّ ، منصوب بفعل مضمر يفسّره يجعله ». ولكن قوله : « عليهم السلام» يأباه ، بل هو مرفوع عطفاً على « السبطان ». (١٣) النساء (٤) : ٦٩ - ٧٠.

(١٤) تفسير فرات ، ص ١١١ ، ح ١١٣ ، وفيه « حدّثني عبيد بن كثير معنعناً عن أصبغ بن نباتة » ، مع زيادة في أوّله ؛=


١٢٢٦/ ٣٥. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ : « لَمَّا غَسَّلَهُ(٢) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَ كَفَّنَهُ ، سَجَّاهُ(٣) ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ عَشَرَةً ، فَدَارُوا حَوْلَهُ ، ثُمَّ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي وسَطِهِمْ ، فَقَالَ :( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ) (٤) فَيَقُولُ الْقَوْمُ كَمَا يَقُولُ حَتّى صَلّى عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي(٥) ».(٦)

١٢٢٧/ ٣٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ(٧) ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله لِعَلِيٍّعليه‌السلام : يَا عَلِيُّ ، ادْفِنِّي فِي هذَا الْمَكَانِ ، وَ ارْفَعْ قَبْرِي مِنَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وَ رُشَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ».(٨)

__________________

=وص ١١٣ ، ح ١١٤ ، وفيه : « حدّثني الحسن بن عليّ بن بزيع معنعناً عن أصبغ بن نباتة ، وفيهما مع اختلاف يسير. الغيبة للطوسي ، ص ١٩١ ، ح ١٥٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٣٢٩ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٨٢ ، ح ٤١.

(١). هكذا في « ب » وحاشية « ض ، بح ، بر ». وفي « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « محمّد بن‌الحسين ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٥٠ و ٥٢٥.

(٢). في « ف ، بح ، بس » : « غسله » بالتخفيف وكلاهما صحيح.

(٣). « سجّاه » ، أي غطّاه. تقول : سَجَّيْتُ الميّتَ تسجيةً ، إذا مددتَ عليه ثوباً. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٢ ( سجا ). (٤). الأحزاب (٣٣) : ٥٦.

(٥). « العالية » و « العوالي » : هي أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها : عُلْوِيٌّ على غير قياس. وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ ( علا ).

(٦).الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٤٤٦٤ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٥.

(٧). في البحار : « المعزا ». وهو سهو. وأبوالمغراء هو حميد بن المثنّى. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٣٣ ، الرقم ٣٤٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٢٣٦.

(٨). قرب الإسناد ، ص ١٥٥ ، ح ٥٦٨ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليه‌السلام : « أنّ قبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رفع=


١٢٢٨/ ٣٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتَى الْعَبَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَدْفِنُوا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي بَقِيعِ(١) الْمُصَلّى ، وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا(٢) أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِمَامٌ(٣) حَيّاً وَمَيِّتاً(٤) ، وَ(٥) قَالَ : إِنِّي أُدْفَنُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي أُقْبَضُ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَصَلّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ».(٦)

١٢٢٩/ ٣٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً ».

قَالَ : « وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ فِي صِحَّتِهِ‌

__________________

=من الأرض بقدر شبر ، أو أربع أصابع ، ورشّ عليه الماء ». قال عليّعليه‌السلام : « والسنّة أن يرشّ على القبر الماء »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٤٥٧٤ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٣٧٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٦.

(١). « بقيع » : موضع فيه اُروم الشجر ، أي اصولها من ضروب شتّى. يقال لعدّة مواضع بالمدينة تتميّز بالإضافة. منها : بقيع المصلّى ، وهو موضع كان يصلّي فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٧ ( بقع ) ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٦٦. (٢). في « بف » : - « يا ».

(٣). في « ج ، ض ، بس » وحاشية « بح ، بر » وفقه الرضا : « إمامنا ». وفي « ف » : « إماماً ». وفيالوافي : « إمام حيّاً وميّتاً ، يعني لاينبغي أن يقف أحد أمام القوم عند جنازتهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ لأنّه إمام ميّتاً كما أنّه إمام حيّاً. دلّ على هذا المعنى قول أبي جعفرعليه‌السلام في الحديث السابق : « ثمّ وقف أميرالمؤمنينعليه‌السلام في وسطهم » يعني لم يتقدّمهم ».

(٤). في فقه الرضا : + « وهل تعلمون أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن من جعل القبور مصلّى ، ولعن من يجعل مع الله إلهاً ، ولعن من كسر رباعيته وشقّ لثته. فقالوا : الأمر إليك ، فاصنع ما رأيت ».

(٥). في « بر » : - « و ».

(٦). فقه الرضاعليه‌السلام ، ص ١٨٨ ؛ كفاية الأثر ، ص ١٢٤ ، بسند آخر عن عمّار ، من دون الإسناد ، إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٤٤٦٥ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٣٠٧٤ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٧.


وَسَلَامَتِهِ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ(١) فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ(٢) بَعْدَ قَبْضِ اللهِ لِي :( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٣) ».(٤)

١٢٣٠/ ٣٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ :

قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا مَعْنَى السَّلَامِ(٥) عَلى رَسُولِ اللهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَابْنَتَهُ وَابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ ، وَخَلَقَ شِيعَتَهُمْ ، أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ، وَ(٧) أَنْ يَصْبِرُوا وَيُصَابِرُوا وَيُرَابِطُوا(٨) ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللهَ ؛ وَ وَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ وَ الْحَرَمَ الْآمِنَ ، وَ أَنْ يُنَزِّلَ(٩) لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، وَ يُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ(١٠) ، وَ يُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ الْأَرْضِ(١١) الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللهُ مِنَ السَّلَامِ وَ يُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ ، لَاشِيَةَ(١٢) فِيهَا - قَالَ : لَاخُصُومَةَ فِيهَا‌

__________________

(١).في«ف،بر،بف»:«عليّ هذه الآية».

(٢). في البحار : - « عليّ ».

(٣). الأحزاب (٣٣) : ٥٦.

(٤).الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٤٤٦٦ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٠ ، ح ٤٨.

(٥). في « بف » : + « على الله و ». وفيمرآة العقول : « السلام مجرور ، والظرف متعلّق به ، أو حال منه. أو مرفوع مبتدأ ، والظرف خبره ، ومضمون الجملة مضاف إليه. والأوّل أظهر ».

(٦).فى«ب،بف»:«رسوله»بدل«رسول الله».

(٧).فيمرآة العقول :«ولا يبعد كون الواوزائدةمن النسّاخ».

(٨). « الرباط » و « المرابطة » في الأصل هي الإقامة على جهاد العدوّ بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها. وقيل : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثَفْرٍ كلّ منهما معدّ لصاحبه ، فسمّي المقام في الثغور رباطاً. وقد يطلق على ربط النفس على الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨ ( ربط ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٨٧.

(٩). يجوز فيه الإفعال والتجرّد أيضاً. قال فيمرآة العقول : « لم أر فيما أظنّ نزول البيت المعمور في زمن القائمعليه‌السلام إلّافي هذا الخبر ». ثمّ ذكر ما ذُكر في الخبر من التأويلات.

(١٠). في « ب » : + « ويزكّيهم ».

(١١). « الأرضِ » مجرور عطفاً على عدوّهم. وذكر فيمرآة العقول وجوهاً اُخر ، فراجعه.

(١٢). في « بف » : « لا شبه ». و « الشِيَةُ » : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. وأصله من الوَشْي ، والوَشي في‌اللون : خلط لون بلون و « لاشية فيها » أي لالون فيها يخالف لونها. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢=


لِعَدُوِّهِمْ(١) – وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ ؛ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ(٢) وَشِيعَتِهِمُ(٣) الْمِيثَاقَ بِذلِكَ ، وَ إِنَّمَا السَّلَامُ عَلَيْهِ(٤) تَذْكِرَةُ(٥) نَفْسِ الْمِيثَاقِ ، وَ تَجْدِيدٌ(٦) لَهُ عَلَى اللهِ لَعَلَّهُ(٧) أَنْ يُعَجِّلَهُ(٨) - جَلَّ وَ عَزَّ – وَ يُعَجِّلَ(٩) السَّلَامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ ».(١٠)

١٢٣١/ ٤٠. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ(١٢) وَ نَجِيِّكَ(١٣) ، الْمُدَبِّرِ لِأَمْرِكَ ».(١٤)

١١٢ - بَابُ(١٥) النَّهْيِ عَنِ الْإِشْرَافِ عَلى قَبْرِ النَّبِيِّ (١٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله

١٢٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُثَنَّى‌

__________________

= ( وشي ). وقال في المرآة : « وتفسير الشيه هنا بالخصومة مبنيّ على حمل الكلام على الاستعارة ، فإنّه إذا لم يسلّم لهم الأرض كملاً ، بل كان لبعضها فيه خصومة ، فكانت كحيوان فيه لون غير لون أصله ».

(١). فيالوافي : « قال : لا خصومة فيها لعدوّهم ، من كلام الراوي تفسير للشية ».

(٢). في « ب ، ج ، ف ، بس ، بف » : « الاُمّة ».

(٣). في « ب ، ج ، ف ، بف » وحاشية « ض » : « وشيعتنا ».

(٤). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي : + «عليه السلام».

(٥). في « بف » : « مذكّرة ».

(٦). في « بف » : « تجديداً ».

(٧).في«ض»:-«لعلّه».وفي«ف»:«لعلّة».

(٨). في « بر » : + « لخلقه ».

(٩). في « بح » : « وتعجيل ».

(١٠).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٥ ، ح ١٤٣٨٨ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٩٠.

(١١). ابن محبوب ، هو الحسن ، وليس هو من مشايخ الكليني. وأمّا كون السند معلّقاً على الأسناد السابقة ، فليس له وجه مبرِّر. (١٢).في«ج ، بح ، بس»:-«وخليلك».

(١٣) في « ب » وحاشية « ض » : « نجيبك ». و « النَجِيُّ » : الذي تسارّه ؛ من النَجْو ، وهو السرّ بين اثنين. قاله الجوهري. وقال ابن الأثير : « هو المـُناجي المـُخاطِبُ للإنسان والمـُحَدِّثُ له. فعيل من المناجاة ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٣ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥ ( نجا ).

(١٤)الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٢٠ ، ح ١٢٠١ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٧١ ، ح ٨١.

(١٥) في « ب ، ض ، بف » : - « باب ».

(١٦) في « ض » : « رسول الله ».


الْخَطِيبِ ، قَالَ :

كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الْقَبْرِ قَدْ سَقَطَ ، وَ الْفَعَلَةُ يَصْعَدُونَ وَ يَنْزِلُونَ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا(١) : مَنْ مِنْكُمْ لَهُ مَوْعِدٌ يَدْخُلُ(٢) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام اللَّيْلَةَ(٣) ؟ فَقَالَ مِهْرَانُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ : أَنَا ، وَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ : أَنَا ، فَقُلْنَا لَهُمَا(٤) : سَلَاهُ لَنَا(٥) عَنِ الصُّعُودِ لِنُشْرِفَ عَلى قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِينَاهُمَا ، فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعاً ، فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَدْ سَأَلْنَاهُ لَكُمْ عَمَّا ذَكَرْتُمْ ، فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ(٦) لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَعْلُوَ فَوْقَهُ ، وَ لَا آمَنُهُ أَنْ يَرى شَيْئاً(٧) يَذْهَبُ مِنْهُ(٨) بَصَرُهُ ، أَوْ يَرَاهُ قَائِماً يُصَلِّي ، أَوْ يَرَاهُ مَعَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بر » : « أصحابي ».

(٢). فيالوافي : « مدخل ».

(٣). في « ب » : - « الليلة ».

(٤). في الوسائل : - « لهما ».

(٥). في الوسائل : - « لنا ».

(٦). في الوسائل ومرآة العقول : « لا اُحبّ ».

(٧). في الوسائل : « منه ».

(٨). في « ج » : « به ».

(٩). فيالوافي : « لعلّ المراد بالشي‌ء الذي يذهب منه بصره النور الشعشعاني لشخصه الملكوتي الروحاني صلوات الله عليه وآله إذا ظهر عليه ، فلم يطق إبصاره وأمّا قوله : « أو يراه قائماً » إلى آخره ، فإنّما ذلك لمن أطاف رؤيته ولكنّه هاب منه ؛ وذلك لأنّ لهمعليهم‌السلام إراءة أشخاصهم الروحانيّة لمن أرادوا من أهل هذه النشأة ، إمّا لطفاً وإفادة ، أو قهراً وتنبيهاً على سوء أدب ، كما ورد أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أرى شخصه بعد وفاته أبابكر بمحضر عليّعليه‌السلام وأمره بردّ حقّه عليه ». وقال العلّامة الشعراني في تعليقته على شرح المازندراني : « النهي عن الإشراف لترك الأدب ، وهو علّته كما ذكره الشارح أوّلاً ، لكن يذكر للتنفير عن بعض المنهيّات اُمور نظير قوله تعالى :( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ) [ الحجرات (٤٩) ١٢ ] في التنفير عن الغيبة. وقد أبدععليه‌السلام في التعبير ؛ لأنّ كلّ من ينفّر عن حرام لابدّ أن يشبهه بشي‌ء خبيث ويمثّله في صورة موهنة مزجرة ، ألا ترى أنّه نفّر عن النظر إلى الشطرنج بأنّ الناظر إليه كمن ينظر إلى فرج اُمّه ، ومثّل المال الحرام بعراق خنزير في كفّ مجذوم. وذكر الخبائث هنا إساءة أدب ، لكنّه ذكرعليه‌السلام ما يزجر عن الإشراف ولايوهن ولايستلزم ترك الأدب ، وهذا أعلى درجات البلاغة ». وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٧٢.

(١٠).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٣ ، ح ١٤٣٨٧ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٩٤١٧ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٢ ، ح ١١.


١١٣ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ‌

وُلِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَ قُتِلَعليه‌السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ لَيْلَةَ الْأَحَدِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ سَنَةً. بَقِيَ بَعْدَ قَبْضِ(٣) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثِينَ سَنَةً. وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَ هُوَ أَوَّلُ هَاشِمِيٍّ وَلَدَهُ هَاشِمٌ مَرَّتَيْنِ.(٤)

١٢٣٣/ ١. الْحُسَيْنُ(٥) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَارِسِيِّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(٦) فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ جَاءَتْ إِلى أَبِي طَالِبٍ لِتُبَشِّرَهُ(٧) بِمَوْلِدِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٨) أَبُو طَالِبٍ : اصْبِرِي(٩) سَبْتاً(١٠) أُبَشِّرْكِ(١١) بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّبُوَّةَ ».

وَقَالَ : « السَّبْتُ ثَلَاثُونَ سَنَةً ، وَ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٢) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٢). في « ض » : + « عليّ ».

(٣). في « ب » : « مضيّ ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٤ ، ذيل ح ١٣٥٧ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٦ ، ح ٤.

(٥). ورد الخبر - باختلاف يسير - في معاني الأخبار ، ص ٤٠٣ ، ح ٦٨ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب عن الحسن بن‌محمّد. وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّا لم نجد في مشايخ الكليني من يسمّى بالحسن بن محمّد. وأمّا ما ورد في خصائص الأئمّة ، ص ٦٤ ، من نقل الخبر بسنده عن محمّد بن يعقوب عن الحسن بن محمّد بن يحيى عن الوليد بن أبان ، فمختلّ يعلم وجه اختلاله بأدنى تأمّل.

(٦). في « بر » : - « إنّ ».

(٧). في « ب ، ج ، بف » وحاشية « ض ، بس » : « لتسرّه ». وفي المعاني وخصائص الأئمّة : « تبشّره ».

(٨). في المعاني وخصائص الأئمّة : + « لها ».

(٩). في المعاني : + « لي ».

(١٠). في « ف » والبحار : + « آتيك ». و « السَبت » : برهة ، أي قطعة ومدّة من الزمان ، قليلة كانت أو كثيرة. وخصّ في الحديث بالثلاثين. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٧٨٠ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ( سبت ).

(١١). في « ب ، ض ، بر ، بف » والوافي والمعاني : « آتيك ». وفي « ج » : « أتيتك ». وفي خصائص الأئمّة : « إنّك ».

(١٢). في خصائص الأئمّة : « بين مولد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « بين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


ثَلَاثُونَ سَنَةً ».(١)

١٢٣٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ هَاجَرَتْ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلى قَدَمَيْهَا ، وَ كَانَتْ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَمِعَتْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ هُوَ(٣) يَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً كَمَا وُلِدُوا ، فَقَالَتْ : وَا سَوْأَتَاهْ(٤) ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَإِنِّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَبْعَثَكِ كَاسِيَةً ؛ وَسَمِعَتْهُ يَذْكُرُ ضَغْطَةَ(٥) الْقَبْرِ ، فَقَالَتْ : وَا ضَعْفَاهْ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَإِنِّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكْفِيَكِ ذلِكِ.

وَقَالَتْ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْماً : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ جَارِيَتِي(٦) هذِهِ ، فَقَالَ لَهَا(٧) : إِنْ فَعَلْتِ ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْكِ مِنَ النَّارِ ؛ فَلَمَّا مَرِضَتْ ، أَوْصَتْ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ أَمَرَتْ أَنْ يُعْتِقَ(٨) ...........................................................................

__________________

(١). معاني الأخبار ، ص ٤٠٣ ، ح ٦٨ بسنده عن الكليني. خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ٦٤ ، عن هارون بن موسى ، عن محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد بن يحيى ، عن الوليد بن أبانالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢٤ ، ح ١٣٣٦ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٦ ، ح ٥.

(٢). في « ف » : « إلى رسول الله ». وفي خصائص الأئمّة : « عند رسول الله ».

(٣). في خصائص الأئمّة : - « وهو ».

(٤). « وا سَوْأَتاهْ » ، « وا » حرف تفجّع ، يدخل على المتفجّع منه ، كوا حزناه ، وعلى المتفجّع عليه ، كوا زيداه ، والألف زائدة لمدّ الصوت في المصيبة ، وزيدت الهاء الساكنة لزيادة مدّها. والسَوْأَةُ في الأصل : الفرج ، ثمّ نقل إلى كلّ ما يُسْتَحْيا منه إذا ظهر من قول أو فعل. راجع :مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ( سوأ ).

(٥). « الضَغْطَةُ » : العصر. يقال : ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطاً ، إذا عَصَرَه وضَيَّقَ عليه وقَهَرَه. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٠ ( ضغط ). (٦). في « بف » : « خادمي ».

(٧). في « بس » : - « لها ».

(٨). في « ف » : « امرت أن تعتق ».


خَادِمَهَا(١) ، وَ اعْتُقِلَ(٢) لِسَانُهَا ، فَجَعَلَتْ تُومِيُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِيمَاءً ، فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَصِيَّتَهَا.

فَبَيْنَمَا(٣) هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ إِذْ أَتَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَ هُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ : مَاتَتْ أُمِّي فَاطِمَةُ(٤) ، فَقَالَ(٥) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أُمِّي(٦) وَ اللهِ ، وَ قَامَ(٧) عليه‌السلام مُسْرِعاً حَتّى دَخَلَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ بَكى(٨) ، ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَغْسِلْنَهَا(٩) ، وَقَالَعليه‌السلام : إِذَا فَرَغْتُنَّ فَلَا تُحْدِثْنَ شَيْئاً حَتّى تُعْلِمْنَنِي(١٠) ، فَلَمَّا فَرَغْنَ أَعْلَمْنَهُ بِذلِكَ(١١) ، فَأَعْطَاهُنَّ(١٢) أَحَدَ(١٣) قَمِيصَيْهِ(١٤) ، الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ(١٥) ، وَ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُكَفِّنَّهَا فِيهِ.

وَ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ : إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ فَعَلْتُ شَيْئاً لَمْ أَفْعَلْهُ قَبْلَ ذلِكَ(١٦) ، فَسَلُونِي(١٧) :

__________________

(١). في خصائص الأئمّة : « وأعتقت الجارية المقدّم ذكرها » بدل « وأمرتْ أن يعتق خادمها ».

(٢). في « ف » : « اعتلّ ». يقال : اعتُقل لسانه - بضمّ التاء - إذا احتبس عن الكلام ولم يقدر عليه. المغرب ، ص ٣٢٤ ( عقل ).

(٣). في « ض ، بر » والوافي وخصائص الأئمّة : « فبينا ».

(٤). في خصائص الأئمّة : « قال : إنّ اُمّي فاطمة قد قضت » بدل « فقال : ماتت اُمّي فاطمة ».

(٥). في « ف » : + « له ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « واُمّي ». وفي شرح المازندراني : « اُمّي والله ، أي فاطمة اُمّي ، أو ماتت اُمّي ». وفيمرآة العقول : « اُمّي ، أي هي اُمّي ، أو ماتت اُمّي ». ويشعر كلاهما على عدم الواو.

(٧). في « ف ، بر » : « فقام » بدل « وقام ».

(٨). في « ج » : « فبكى ».

(٩). يجوز فيه وفي مثله التخفيف والتثقيل.

(١٠). في « بر » : « تعلمني » بحذف نون الوقاية.

(١١). في « ب ، بر ، بف » والوافي وخصائص الأئمّة : « ذلك ».

(١٢). في « بر ، بف » : « وأعطاهنّ ».

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » : « إحدى ». والقميص يذكّر ويؤنّث ، ويبعّده وصفه بالمذكّر. وفي « بس » وحاشية « ف » ومرآة العقول : « أجدى » أي أنفع وأحسن. وقال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة - أي إحدى - وهو خطأ ؛ للتوصيف بالمذكّر ».

(١٤) في « ب ، ف ، بح ، بر » ومرآة العقول : « قميصه ». وفي خصائص الأئمّة : + « وهو ».

(١٥) في حاشية « ض » : « جلده ».

(١٦) في « ف » : « ذلك قبل ».

(١٧) في « بح ، بر ، بف » وخصائص الأئمّة : « فاسألوني ».


لِمَ فَعَلْتُهُ؟ فَلَمَّا فَرَغْنَ مِنْ غُسْلِهَا وَ كَفْنِهَا(١) ، دَخَلَ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَحَمَلَ جَنَازَتَهَا عَلى عَاتِقِهِ(٣) ، فَلَمْ يَزَلْ(٤) تَحْتَ جَنَازَتِهَا(٥) حَتّى أَوْرَدَهَا قَبْرَهَا ، ثُمَّ وَضَعَهَا ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ ، فَاضْطَجَعَ(٦) فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَهَا عَلى يَدَيْهِ حَتّى وَضَعَهَا فِي الْقَبْرِ ، ثُمَّ انْكَبَّ(٧) عَلَيْهَا طَوِيلاً يُنَاجِيهَا ، وَيَقُولُ لَهَا : ابْنُكَ ، ابْنُكِ ، ابْنُكِ(٨) ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَ سَوّى(٩) عَلَيْهَا(١٠) ، ثُمَّ انْكَبَّ(١١) عَلى قَبْرِهَا ، فَسَمِعُوهُ يَقُولُ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ إيّاها(١٢) ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ(١٣) : إِنَّا رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ أَشْيَاءَ لَمْ تَفْعَلْهَا قَبْلَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ : الْيَوْمَ فَقَدْتُ بِرَّ(١٤) أَبِي طَالِبٍ ، إِنْ كَانَتْ(١٥) لَيَكُونُ(١٦) عِنْدَهَا الشَّيْ‌ءُ فَتُؤْثِرُنِي(١٧) بِهِ عَلى نَفْسِهَا وَ وَلَدِهَا(١٨) ، وَ إِنِّي ذَكَرْتُ الْقِيَامَةَ ، وَ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عُرَاةً ، فَقَالَتْ : وَا سَوْأَتَاهْ ، فَضَمِنْتُ لَهَا أَنْ يَبْعَثَهَا اللهُ(١٩) كَاسِيَةً ، وَ ذَكَرْتُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ ، فَقَالَتْ : وَا ضَعْفَاهْ ، فَضَمِنْتُ‌

__________________

(١). في خصائص الأئمّة : « تغسيلها وتكفينها ».

(٢). في « ب ، ض » : + « رسول الله ».

(٣). « العاتِق » موضع الرداء من المـَنْكِب ، يذكّر ويؤنّث. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢١ ( عتق ).

(٤).في حاشية«بر،بف»:«ولم يزل».

(٥).في خصائص الأئمّة:-«على عاتقه-إلى-جنازتها».

(٦). في « بر » : « واضطجع ». وضجع الرجل واضطجع ، أي وضع جنبه بالأرض. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٨ ( ضجع ). (٧). في « بف » : « أكبّ ».

(٨). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » ومرآة العقول وخصائص الأئمّة : - « ابنك » الثالث. وضُبط « ابن » في « بر » هناوفيما يأتي بالنصب. (٩). في « ج » : « سُوّي » على بناء المجهول.

(١٠). في خصائص الأئمّة : + « التراب ».

(١١). في « بف » : « أكبّ ».

(١٢). هكذا في « ج ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي . وهذا الاستعمال - أي جعل ما هو الوديعة مفعولاً ثانياً - هو الأصل. وفي المطبوع وبعض النسخ : « أستودعها إيّاك ».

(١٣) في خصائص الأئمّة : « فقال المسلمون : يا رسول الله ».

(١٤) فيالوافي : « اُمّ ابن » بدل « برّ ». وفي خصائص الأئمّة : - « برّ ». وفي شرح المازندراني : « البِرُّ بالكسر : الإحسان ‌والخير واللطف ، وبالفتح : العطوف والشفيق. والظاهر أنّ « إن » في « إن كانت » مخفّفة من المشدّدة المكسورة ».

(١٥) في « بف » : « كان ».

(١٦) في « بف » : « يكون » بدون اللام.

(١٧) « فَتُؤْثِرُني » ، أي تفضّلني. يقال : آثرتك عليه إيثاراً ، أي فضّلتك عليه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ( أثر).

(١٨) يجوز فيه ضمّ الواو وسكون اللام أيضاً.

(١٩) في « بس » : « الله يبعثها ».


لَهَا أَنْ يَكْفِيَهَا اللهُ ذلِكَ ، فَكَفَّنْتُهَا بِقَمِيصِي ، وَاضْطَجَعْتُ(١) فِي قَبْرِهَا لِذلِكَ ، وَ انْكَبَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَقَّنْتُهَا مَا تُسْأَلُ عَنْهُ ؛ فَإِنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَبِّهَا ، فَقَالَتْ ؛ وَ سُئِلَتْ عَنْ رَسُولِهَا ، فَأَجَابَتْ ؛ وَ سُئِلَتْ عَنْ وَلِيِّهَا وَ إِمَامِهَا ، فَأُرْتِجَ(٢) عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ(٣) : ابْنُكِ ، ابْنُكِ ، ابْنُكِ(٤) ».(٥)

١٢٣٥/ ٣. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا وُلِدَ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فُتِحَ لِآمِنَةَ بَيَاضُ فَارِسَ(٧) ، وَقُصُورُ الشَّامِ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ - بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - إِلى أَبِي طَالِبٍ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً ، فَأَعْلَمَتْهُ مَا قَالَتْ آمِنَةُ ، فَقَالَ(٨) لَهَا أَبُو طَالِبٍ : وَ تَتَعَجَّبِينَ(٩) مِنْ هذَا؟ إِنَّكِ تَحْبَلِينَ(١٠) وَ تَلِدِينَ بِوَصِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ ».(١١)

١٢٣٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ‌

__________________

(١). في حاشية « ج » : « وقد اضطجعت ».

(٢). اختلفت النسخ في ضبط الكلمة. ففي بعضها « اُرتج » أي الإفعال من رتج ، كما فيالوافي بمعنى استغلق عليها. وفي بعضها : « ارتجّ » أي الافتعال من رجج. والمقام وكلمة « عليها » يقتضيان الأوّل. قال الجوهري : « اُرتج على القارئ - على ما لم يسمّ فاعله - إذا لم يقدر على القراءة كأنّه اطبق عليه كما يرتج الباب ، وكذلك ارْتُتج عليه ، ولا تقل ارتُجّ عليه ، بالتشديد ». والارتجاج هو الاضطراب والتزلزل ، وهو علّة للارتاج. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٧ ( رتج ).

(٣). في خصائص الأئمّة : + « لها ».

(٤). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بس » وخصائص الأئمّة : - « ابنك » الثالث.

(٥). خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ٦٤ ، ومن دلائلهعليه‌السلام عند موته بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢٥ ، ح ١٣٣٨ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٤٧٩٣ ، إلى قوله : « فقبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وصيّتها ».

(٦). في « ج » : « ورد ».

(٧). فيالوافي : « أي كشفت لها تلك البلاد بارتفاع الحجب حتّى رأتها عياناً » ونُسب البياض إلى فارس لبياض ألوانهم ، ولأنّ الغالب على أموالهم الفضّة ، كما أنّ الغالب على ألوان أهل الشام الحُمرة وعلى أموالهم الذهب. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٢ ( بيض ). (٨). في « بس » : « قال ».

(٩). في حاشية « ب ، ج ، ض » : « تعجبين ».

(١٠). في « ج » : « لتحبلين ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٢٤ ، ح ١٣٣٧ ؛ البحار ، ج ٣٥ ، ص ٦ ، ح ٦.


بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ(١) ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - قَالَ :

لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ارْتَجَّ(٢) الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ ، وَ دَهِشَ(٣) النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ(٤) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ جَاءَ رَجُلٌ - بَاكِياً وَ هُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وَ هُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ - حَتّى وَقَفَ عَلى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا(٥) أَبَا الْحَسَنِ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً ، وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً ، وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وَ أَخْوَفَهُمْ لِلّهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً(٦) ، وَأَحْوَطَهُمْ(٧) عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ آمَنَهُمْ(٨) عَلى أَصْحَابِهِ ، وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ(٩) ، وَ أَكْرَمَهُمْ(١٠) سَوَابِقَ(١١) ، وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ أَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً(١٢) وَ خَلْقاً(١٣)

__________________

(١). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب « عبد الملك بن عمير » ، وهوعبد الملك بن عمير بن سويد القرشي ، روى عن أسِيْد بن صفوان وروى عنه إبراهيم بن خالد الهاشمي. راجع : لسان الميزان ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، الرقم ٦٠٤٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، الرقم ٥١٣ ؛ وج ١٨ ، ص ٣٧٠ ، الرقم ٣٥٤٦. والخبر رواه الصدوق في الأمالي ، ص ٢٤١ ، المجلس ٤٢ ، ح ١١ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨٧. وفيهما : « عبد الملك بن عمير ».

(٢). « الارتجاج » : الاضطراب. يقال : ارتجّ البَحْر وغيره : اضطرب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٧ ( رجج ).

(٣). قال الجوهري : « دَهِش الرجل - بالكسر - يَدْهَش دَهَشاً : تحيّر ، ودُهش أيضاً ، فهو مدهوش. وأدهشه اللهُ ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠٦ ( دهش ). (٤). في « ف » والأمالي : + « فيه ».

(٥). في « بس » : - « يا ».

(٦). « العَناء » : التعب والنصب. يقال : عَنِيَ الإنسانُ عَناءً ، أي تعب ونَصِبَ. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ( عنا ).

(٧). يقال : حاطه يَحُوطه حَوْطاً وحِياطة ، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه. قال المجلسي : « وتعديته بـ« على » لتضمين معنى الإشفاق ». النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦١ ( حوط ).

(٨). « آمنهم » إمّا من الأمن ، ضدّ الخوف ؛ أو من الأمانة ضدّ الخيانة. اختار المازندراني والمجلسي الثاني بتضمين‌ معنى المحافظة ، كما احتملهما الفيض. (٩). في « ج » وحاشية « بف » : « مناقباً ».

(١٠). في « ب » : « وأكثرهم ».

(١١). في « ج » وحاشية « بف » : « سوابقاً ».

(١٢). « الهدي » : السيرة والهيئة والطريقة. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ( هدى ).

(١٣) في « بح » : « خُلْقاً » بضمّ الخاء. وفي كمال الدين : « نطقاً ». وفي شرح المازندراني : « والخلق - بضمّ الخاء =


وَسَمْتاً(١) وَ فِعْلاً ، وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً ، قَوِيتَ(٢) حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ ، وَ بَرَزْتَ(٣) حِينَ اسْتَكَانُوا(٤) ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ(٥) ، كُنْتَ(٦) خَلِيفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنَازَعْ(٧) وَ لَمْ تَضْرَعْ(٨) بِرَغْمِ(٩) الْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ الْكَافِرِينَ وَ كُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَصِغَرِ(١٠) الْفَاسِقِينَ ، فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ(١١) فَشِلُوا(١٢) ، وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا(١٣) ، وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا ، فَاتَّبَعُوكَ(١٤) فَهُدُوا ، وَ(١٥) كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً ، وَ أَعْلَاهُمْ قُنُوتاً(١٦) ،

__________________

=واللام وسكونها - : الدين والطبيعة والسجيّة ».

(١). قال ابن الأثير : « السَمْت : هو الهيئة الحسنة ». وقال المطرزي : « السمت : الطريق. ويستعار لهيئة أهل الخير ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ؛ المغرب ، ص ٢٣٤ : ( سمت ).

(٢). في « ف » : « قوّيت » بالتثقيل.

(٣). في « ف » : « برّزت » بالتثقيل.

(٤). « استكانوا » ، أي خضعوا وذلّوا. كان في الأصل : استكنوا ، فمدّت فتحة الكاف بألف ، راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢١٨ ( سكن ). (٥). يعني بترك منهاجه.

(٦). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وكمال الدين. وفي المطبوع : « [ و ] كنت ».

(٧). « لم تنازع » اختار المجلسي كونه على بناء الفاعل ، ثمّ استظهر بناء المجهول ، وذكر وجوهاً في معناه.

(٨). « لَمْ تضرع » : معلوم من ضَرَعَ وضَرِعَ وضَرُع ، أي ذلّ وخضع واستكان وتذلّل وضعف. أو مجهول من أضرعه ، أي أذلّه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٤ ( ضرع ).

(٩). « الرَغْمُ » - مثلّث الراء - : الذُلّ والكُرْه. ويقال : أرغم الله أنفه ، أي ألزقه بالرُغام وهو التراب. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والعجز عن الانتصاف والانقياد على كُرْه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥ - ٢٤٦ ( رغم ).

(١٠). في « ب ، بف » وحاشية « ض » والوافي والأمالي وكمال الدين : « ضغن » بمعنى الحقد. و « صغر الفاسقين » ، أي ‌ذُلّهم وهوانهم. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣. (١١).في«ج»:«حيث».

(١٢). « الفَشَلُ » : الجزع والجُبْن والضعف. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ( فشل ).

(١٣) التَعْتَعَةُ في الكلام : التردّد فيه من حَصَرٍ أو عَيٍّ ، أي من ضيق وعجز. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩١ ( تعع ).

(١٤) في « ب » وحاشية « بف » : « واتّبعوك ». وفي كمال الدين : « ولو اتّبعوك لهدوا » بدل « فاتّبعوك فهدوا ».

(١٥) في « بس » : - « و ».

(١٦) في حاشية « ف ، بح ، بس ، بف » : « قدماً ». وفي الأمالي : « فرقاً ». وفي كمال الدين : « قوّتاً ». و « القنوت» يرد لمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت. النهاية ، ج ٤ ، ص ١١١ ( قنت ).


وَأَقَلَّهُمْ(١) كَلَاماً ، وَ أَصْوَبَهُمْ نُطْقاً(٢) ، وَ أَكْبَرَهُمْ(٣) رَأْياً ، وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً(٤) ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً ، وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ.

كُنْتَ – وَ اللهِ - يَعْسُوباً(٥) لِلدِّينِ أَوَّلاً وَ آخِراً(٦) ، الْأَوَّلَ(٧) حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ(٨) ، وَ الْآخِرَ(٩) حِينَ فَشِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَ شَمَّرْتَ(١٠) إِذَا اجْتَمَعُوا(١١) ، وَ عَلَوْتَ إِذْ(١٢) هَلِعُوا(١٣) ، وَ صَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا(١٤) ، وَ أَدْرَكْتَ أَوْتَارَ(١٥)

__________________

(١). في حاشية «ج»:«وأطيبهم».

(٢).في حاشية«بح»والأمالي وكمال الدين:«منطقاً».

(٣). في « ب ، بح ، بف » والأمالي : « وأكثرهم ».

(٤). « وأشدّهم يقيناً » مكرّر من الناسخ أو الرواة إلّا أن يراد باليقين هاهنا اليقين بالأحكام أو القضاء والقدر ، وفي السابق اليقين بالله تعالى ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٩٧.

(٥). « اليعسوب » في الأصل : أمير النحل وفحلها. ويطلق على سيّد القوم ورئيسهم ومقدّمهم لرجوعهم إليه ‌واجتماعهم عليه ولَوْذهم به ، كما تجتمع النحل على يعسوبها وتلوذ بها. والمعنى سيّد الناس في الدين. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٩٩ - ٦٠٠ ( عسب ).

(٦). في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : - « آخراً ».

(٧). في « ض ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : - « الأوّل ».

(٨). في « بر » : - « الناس ».

(٩). في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « وآخراً ».

(١٠). « شمّرت » ، أي اجتهدت وهممت ؛ من التشمير بمعنى الهمّ ، وهو الجدّ في الأمر والاجتهاد. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ( شمر ).

(١١). أي من الأمر من اُمور الدين. وفي « ب ، ج ، بح ، بس » : « إذِ اجْتمعوا ». وفي « بر » وحاشية « ج ، ف » : « إذاجشعوا ». وفي شرح المازندراني ومرآة العقول عن بعض النسخ : « إذا خشعوا ». وفي كمال الدين : « إذْ خففوا ».

(١٢). في « ف » : « إذا ».

(١٣) « الهلعُ » : الحرص. وقيل : الجزع وقلّة الصبر. وقيل : هو أسوأ الجزع وأفحشه.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٧٤ (هلع).

(١٤) في « بف » : « سرعوا ». وفي الأمالي « أشرعوا ». وفي كمال الدين : « جزعوا ».

(١٥) قال ابن الأثير : « الأوتار : هي جمع وتْر ، بالكسر ، وهي الجناية ». قال المازندراني : « يخاطب بهذا الكلام أمير=


مَا طَلَبُوا(١) ، وَنَالُوا(٢) بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ(٣) عَذَاباً صَبّاً(٤) وَ نَهْباً(٥) ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً(٦) وَ حِصْناً(٧) ، فَطِرْتَ(٨) – وَ اللهِ - بِنَعْمَائِهَا(٩) ، وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا(١٠) ، وَ أَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا ، وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، لَمْ تُفْلَلْ(١١) حُجَّتُكَ ، وَ لَمْ يَزِغْ(١٢) قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ،

__________________

= قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها ». وجعلها الفيض جمع الوَتَرَة ؛ حيث قال : « الوترة - محرّكة - : خيار كلّ شي‌ء ». والموجود في اللسان : وتَرَة كلّ شي‌ء : حِتارُهُ ، وهو ما استدار من حُرُوفه أي أطرافه. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ( وتر ).

(١). في الأمالي : « وأدركت إذ تخلّفوا ما عنه تخلّفوا ». وفي كمال الدين : « وأدركت إذ تخلّفوا » كلاهما بدل « أدركت‌أوتار ما طلبوا ». (٢). في « ج » : « وناولوا ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » ومرآة العقول والأمالي والبحار : « للكافرين ».

(٤). في « بح » : « وصباً ». وعذاب واصب ، أي دائم.

(٥). في « ض » وحاشية « بس » : « نهيّاً ». و « النهيّ » : الذي بلغ غاية السِمَن. وفي الأمالي : « مبيّناً ». وفي كمال الدين : - « صبّاً ونهباً ». و « النهب » : الانتهاب ، وهو الغلبةُ على المال والقهرُ. قال المازندراني : « والحمل للمبالغة ، أو الصبّ ، بمعنى الفاعل أو المفعول ، والنهب بمعنى الفاعل ». راجع : المصباح المنير ، ص ٦٢٧ ( نهب ).

(٦). في « ض ، بح » : « عُمُداً ». و « العمود » يجمع جمعَ الكثرة على العَمَد - بالتحريك - والعُمُد ، بضمّ الأوّل والثاني. وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « غيثاً ». وقال فيمرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».

(٧). في « ب » : « حصيناً ». وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « خصباً ». وقال فيمرآة العقول : « ولعلّه أنسب ، والخِصب - بالكسر - : كثرة العشب ورفاعة العيش. كذا في القاموس ».

(٨). قوله : « فطرت » يحتمل وجهين : الأوّل أن يكون الفاء للعطف والفعل معلوماً ، من الطيران. والثاني أن يكون الفعل مجهولاً من الفطرة ، أي خُلقتَ. قال فيمرآة العقول : « قال بعض شرّاح العامّة : فطرت ، بصيغة المجهول بمعنى الخلقة ، وبصيغة المعلوم بمعنى الطيران. وقرئ فُطِّرتَ ، على المجهول وتشديد الطاء. يقال : فطّرتُ الصائم ، إذا أعطيته الفَطور. انتهى ». وراجع : شرح المازندراني.

(٩). في حاشية « ج » : « بنعماتها ». وفي « ج ، ض » والبحار : « بغمّائها » ، أي الحزن والكرب. وفي « ف ، بس » : « بِغِمائها ». و « الغماء » : سقف البيت. وفي « ف » : « بنعمّائها ». وضمير « ها » راجع إلى الخلافة أو العيشة أو الدنيا.

(١٠). « الحباء » : العطاء. يقال : حباه يحبوه ، أي أعطاه. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٨ ( حبا ). وفي « ف » : « حيائها ». و « الحَياء » بالفتح : الخصب والمطر.

(١١). في « ف » : « لم تفللّ ». وفلّ السيفَ وفلّله بمعنى ، أي ثلمه وكسره. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٣٠ ( فلل ). ويمكن قراءة « تفلل » بصيغة المعلوم من التفعّل بحذف إحدى التاءين ، كما احتمله فيمرآة العقول .

(١٢). « لم يَزِغ » : لم يَملْ ، من الزيغ بمعنى الميل. يقال : زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه. النهاية ، ج ٢ ، =


وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ و َ لَمْ تَخِرَّ(١) ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَاتُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ(٢) ، وَ كُنْتَ - كَمَا قَالَعليه‌السلام - آمَنَ(٣) النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وَ ذَاتِ يَدِكَ ، وَ كُنْتَ - كَمَا قَالَ - ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ ، عَظِيماً عِنْدَ اللهِ ، كَبِيراً فِي الْأَرْضِ ، جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ(٤) ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ(٥) ، وَ لَالِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ(٦) ، وَ لَالِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَ لَالِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ(٧)

الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ(٨) فِي ذلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ ، وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ ، وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ(٩)

__________________

=ص ٣٢٤ ( زيغ ).

(١). من باب ضرب ونصر. وفي « ف ، بف » وحاشية « ج » : « لم تخز ». وفيالوافي والأمالي وكمال الدين : « لم‌تخن». قال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة وفي بعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر ». ونقل المازندراني في شرحه الأخيرَ عن بعض النسخ أيضاً. وقوله : « لم تَخِرَّ » و « لم تَخُرَّ » من الخَرّ والخَرُور ، بمعنى السقوط مطلقاً ، والسقوط من علو إلى سفل. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ( خرر ).

(٢). في الأمالي وكمال الدين : + « ولا تزيله القواصف ». و « العَواصِفُ » : الرياح شديدة الهبوب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ( عصف ).

(٣). فيمرآة العقول : « امن ، أفعل التفضيل ، مأخوذ من الأمانة ضدّ الخيانة ».

(٤). في « ب » : « المؤمن ».

(٥). « المـَهْمَز » : مصدر أو اسم مكان من الهَمْز بمعنى النَخْسِ أي الدفع ، والغَمْزِ أي العصر والكبس باليد ، وكلّ‌شي‌ء دفعته فقد همزته. أو بمعنى الغيبة والطعن والوَقِيعَة في الناس وذكر عيوبهم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همز ).

(٦). المـَغْمَزُ » : مصدر أو اسم مكان من الغَمزْ بمعنى العصر والكَبس باليد. أو بمعنى الإشارة باليد والعين والحاجب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ( غمز ).

(٧). « الهَوادَةُ » : السكون والميل والصلح والمحاباة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٠ ( هود ).

(٨). في البحار : « عنك ».

(٩). « الحِلْم » : العقل والأناة والتثبّت في الاُمور ، وذلك من شعار العقلاء. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).


وَحَزْمٌ(١) ، وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ(٢) ، وَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَ قَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ(٣) ، فَظَهَرَ(٤) أَمْرُ اللهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، وَثَبَتَ بِكَ(٥) الْإِسْلَامُ(٦) وَ الْمُؤْمِنُونَ ، وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً ، وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ(٧) ، وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ(٨) فِي السَّمَاءِ ، وَ هَدَّتْ(٩) مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ(١٠) ؛ فَإِنَّا(١١) لِلّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاهُ(١٢) ، وَ سَلَّمْنَا لِلّهِ أَمْرَهُ ، فَوَ اللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً.

كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً(١٣) وَ قُنَّةً(١٤) رَاسِياً(١٥) ، وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّهِ ، وَ لَا أَحْرَمَنَا(١٦) أَجْرَكَ ، وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ.

__________________

(١). « الحَزْمُ » : ضبط الرجل أمره والحَذَرُ من فواته ، من قولهم : حَزَمْتُ الشي‌ء ، أي شددته وأتقنته. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ( حزم ).

(٢). فيمرآة العقول : « فيما عملت ». وفي الأمالي : « فاقلعت » بدل « فيما فعلت ».

(٣).في«ض،ف،بر»:+«والمؤمنون».

(٤).في«ب،ج،ض،ف،بر،بف»والوافي :«وظهر».

(٥). في « ف » : - « بك ».

(٦). في الأمالي والبحار : - « فظهر أمر الله - إلى - بك الإسلام ».

(٧). فيالوافي : « جلالته عن البكاء كناية عن عظم قدره ، يعني أنت أجلّ من أن يبكى عليك على قدر عزائك ».

(٨). « الرَزِيَّةُ » : المصيبة ، والجمع : رزايا ، وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).

(٩). يقال : هدّ البناءَ يَهُدّه هَدّاً ، أي كسره وضعضعه. وهَدَّتْه المصيبة ، أي أوهنتْ رُكنَه. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٥ ( هدد ). (١٠). في « ب ، بف » : « الإسلام ».

(١١). في « ب ، بح ، بر ، بف » : « وإنّا ».

(١٢). هو من تخفيف الهمزة بالحذف. وفي « ب ، بح » والوافي والأمالي والبحار : « قضاءه ».

(١٣) في الأمالي : « كهفاً حصيناً ».

(١٤) « القُنّة » : الجبل الصغير ، أو الجبل السهل المستوي المنبسط على الأرض ، أو الجبل المنفرد المستطيل إلى السماء. ولا تكون القُنّة إلاّسوداء. وقُنّة كلّ شي‌ء أعلاه ، مثل القُلّة.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٤٨ ( قنن ).

(١٥) فيالوافي والأمالي : - « وقُنّة راسياً ». و « الراسي » : الثابت. يقال : رسا الشي‌ءُ يرسو : ثبت. والرواسي من الجبال : الثوابت الرواسخ. وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).

(١٦) في « بس » : + « الله ». وفيالوافي والأمالي وكمال الدين : « ولا حرمنا ». وقال فياللسان العرب : « وأحرمه، =


وَسَكَتَ الْقَوْمُ حَتّى انْقَضى كَلَامُهُ ، وَ بَكى ، وَ بَكى(١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ طَلَبُوهُ ، فَلَمْ يُصَادِفُوهُ.(٢)

١٢٣٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَ عَامِرُ بْنُ(٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام دُفِنَ بِالرَّحْبَةِ(٤) ؟ قَالَ : « لَا ». قَالَ : فَأَيْنَ دُفِنَ؟ قَالَ : « إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ احْتَمَلَهُ الْحَسَنُعليه‌السلام ، فَأَتى بِهِ ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً(٥) عَنِ الْغَرِيِّ(٦) ، يَمْنَةً(٧) عَنِ‌..............................................................

__________________

= لغة ليست بالعالية ».لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٢٥ ( حرم ).

(١). في « بر » : « وبكّى » بالتثقيل ، واحتمله فيمرآة العقول . وفي الأمالي وكمال الدين : « وأبكى ».

(٢). الأمالي للصدوق ، ص ٢٤١ ، المجلس ٤٢ ، ح ١١ ؛ وكمال الدين ، ص ٣٨٧ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي. الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٢ ، ح ٣١٩٩ ، زيارة اُخرى لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤ ، ح ١٣٥٧ ؛ البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ١.

(٣). في النسخ والمطبوع : « عامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي » لكنّ الخبر أورده السيّد عبدالكريم بن طاووس في ‌فرحة الغريّ ، ص ٦٢ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت أنا وعامر بن عبدالله بن خزاعة الأزدي. والخبر مأخوذ منالكافي كما يشهد بذلك ظاهره. وورد الخبر في كامل الزيارات ، ص ٣٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت وعامر بن عبدالله بن جذاعة الأزدي. وعامر بن عبد الله هو المذكور في كتب الرجال. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٧٩٤ ؛ رجال البرقي ، ص ٣٦ ؛ رجال الكشّي ، ص ٩ ، الرقم ٢٠ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠٦.

(٤). رَحْبَةُ المكان ورَحَبَتُهُ : ساحَتُهُ ومُتَّسعه. والرَحبة هذه : محلّة بالكوفة. قال في المرآة ، ج ٥ ، ص ٣٠٥ : « وكأنّ‌المراد هنا ميدان الكوفة أو ساحة مسجدها ». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( رحب ).

(٥). يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».

(٦). « الغَرِيُّ » : الحَسَنُ من الرجال وغيرهم ، والحسن الوجه ، وكلّ بناء حَسَن غريٌّ ، ومن الغَرِيّان - وهما بناءان طويلان مشهوران بالكوفة - سُمِّيا غَرِيّين ؛ لأنَّ النعمان بن المنذر كان يُغرّيهما بدم من يقتله في يوم بُؤْسه.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٢ ( غرا ). (٧). يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».


الْحِيرَةِ(١) ، فَدَفَنَهُ بَيْنَ ذَكَوَاتٍ(٢) بِيضٍ ».

قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، ذَهَبْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَتَوَهَّمْتُ مَوْضِعاً مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ(٣) رَحِمَكَ اللهُ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.(٤)

١٢٣٨/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

أَتَانِي عُمَرُ(٦) بْنُ يَزِيدَ ، فَقَالَ لِي : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ مَعَهُ ، فَمَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ حَفْصٍ الْكُنَاسِيِّ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ ، فَرَكِبَ مَعَنَا ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتّى أَتَيْنَا(٧) الْغَرِيَّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلى قَبْرٍ ، فَقَالَ(٨) : انْزِلُوا ، هذَا قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقُلْنَا : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ(٩) ؟ فَقَالَ : أَتَيْتُهُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - حَيْثُ كَانَ بِالْحِيرَةِ - غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَ خَبَّرَنِي أَنَّهُ قَبْرُهُ.(١٠)

__________________

(١). « الحِيرَةُ » : مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر ، وهي على رأس ميل من الكوفة. المغرب ، ص ١٣٤ ( حير ).

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . والذكوات واحدة الذُكْوَة ، وهي الجمرة الملتهبة. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٨٧ ( ذكا ). وفي « بر » والمطبوع : « زكوات » بالزاي. قال فيالوافي : « واُريد بالذكوات البيض الحصيات التي يقال لها : دُرّ النجف ، تشبيهاً لها بالجمرة المتوقّدة. ومن جعلها بالراء وفسّرها بالآبار التي جدرانها أحجار بيض فلم يبعد. ويأتي ما يؤيّده في باب فضل الحصى ، إلّا أنّه لا يساعده أكثر النسخ ؛ فإنّها مكتوبة فيه بالذال المعجمة ». وقال في المرآة : « ولعلّه أراد التلال التي كانت محيطة بقبره صلوات الله عليه ، شبّهها لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها ؛ لاشتمالها على الحصيات البيض والدراري بالجمرة الملتهبة وقيل : إنّ أصله : ذكاوات جمع ذكاء بمعنى التلِّ الصغير ». (٣).في«ف»:«أصبته».

(٤). كامل الزيارات ، ص ٣٣ ، الباب التاسع ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١١ ، ح ١٤٤٥٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد عدّة من أصحابنا.

(٦). في كامل الزيارات : « عمر [ عمرو ] ». والظاهر أنّ ابن يزيد هذا ، هو عمر بن يزيد بيّاع السابريّ.

(٧). فيالوافي : « حتّى انتهينا ».

(٨). في « بر » : + « لي ».

(٩). في « بس » : + « هذا ».

(١٠). كامل الزيارات ، ص ٣٤ ، الباب التاسع ، ح ٣ ، عن جماعة مشايخه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١٢ ، ح ١٤٤٥٩.


١٢٣٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عِيسى شَلَقَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لَهُ خُؤُولَةٌ(١) فِي بَنِي مَخْزُومٍ ، وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا خَالِي ، إِنَّ أَخِي(٢) مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً ».

قَالَ : « فَقَالَ لَهُ(٣) : تَشْتَهِي(٤) أَنْ تَرَاهُ؟ قَالَ : بَلى(٥) ، قَالَ : فَأَرِنِي قَبْرَهُ ».

قَالَ(٦) : « فَخَرَجَ وَ مَعَهُ بُرْدَةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُتَّزِراً بِهَا(٧) ، فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْقَبْرِ ، تَلَمْلَمَتْ(٨) شَفَتَاهُ ، ثُمَّ رَكَضَهُ(٩) بِرِجْلِهِ ، فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ(١٠) بِلِسَانِ الْفُرْسِ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَلَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قَالَ : بَلى ، وَ لكِنَّا مِتْنَا عَلى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ(١١) ، فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا ».(١٢)

١٢٤٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

__________________

(١). « الخؤُولة » : جمع الخال ، أو مصدر ولا فعل له. يقال : خال بيّن الخؤُولة ، وبيني وبين فلان خؤُولة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢٤ : ( خول ).

(٢). في البصائر : + « وابن أبي ».

(٣). في « ب » : - « له ». وفي « بس » : « لي ». وفي البصائر : - « فقال له ».

(٤).في«ب»:«تشهي».وفي البصائر:«فتشتهي».

(٥). في البصائر : « نعم ».

(٦). في البصائر والوافي : - « قال ».

(٧).في البصائر:«المستجاب»بدل«متّزراً بها».

(٨). في البصائر : « تململت ». وقوله « تلملمت » ، أي انضمّت ، أو تحرّكت ، من قولهم : كتيبة مُلَمْلَمَةٌ ، أي مجتمعة مضمومة بعضها إلى بعض. والمـُلَمْلَمُ : المجتمع المدوّر المضموم. ولَمْلَمَ الحَجَرَ ، أي أداره. ونقل المجلسي عن بعض النسخ تقديم الميم على اللام من التململ - كما في البصائر - بمعنى التقلّب ، واستظهره. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٢٥ ( لمم ). (٩).في«ج»:«تركضه».

(١٠). في البصائر : + « رميكا ».

(١١). في البصائر : - « وفلان ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٢٧٣ ، ح ٣ ، عن سلمة بن خطّاب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عيسى بن شلقانالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٣٦ ، ح ١٣٥٣.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَ أَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ(١) قُبِضَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ ، وَ لَايُدْرِكُهُ(٢) الْآخِرُونَ ، إِنْ(٣) كَانَ لَصَاحِبَ(٤) رَايَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ يَمِينِهِ جَبْرَئِيلُ ، وَ عَنْ يَسَارِهِ(٥) مِيكَائِيلُ ، لَايَنْثَنِي(٦) حَتّى يَفْتَحَ اللهُ لَهُ ؛ وَ اللهِ ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَ لَاحَمْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ عَنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ ؛ وَ اللهِ ، لَقَدْ قُبِضَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِيهَا قُبِضَ(٧) وَصِيُّ مُوسى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي عُرِجَ فِيهَا بِعِيسَى(٨) بْنِ مَرْيَمَ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ(٩) فِيهَا الْقُرْآنُ ».(١٠)

١٢٤١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ : قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا غُسِّلَ(١١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، نُودُوا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : إِنْ أَخَذْتُمْ مُقَدَّمَ السَّرِيرِ كُفِيتُمْ مُؤَخَّرَهُ ، وَ إِنْ أَخَذْتُمْ مُؤَخَّرَهُ كُفِيتُمْ مُقَدَّمَهُ ».(١٢)

__________________

(١).في«ب،ج،بح،بف»:-«قد».

(٢).في«ف»:«وما يدركه».

(٣). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول . وفي « ب » والمطبوع : « إنّه ». و « إنْ» مخفّفة من المثقلّة. (٤). في « بر ، بف » : « يأخذ ».

(٥). في « ب » : « شماله ».

(٦). فيالوافي : « لا يثنى ». وقوله : « لا ينثني » ، أي لا ينعطف ولا ينصرف ولا يرجع ؛ من الثني ، وهو العطف والصرف. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ).

(٧).في«ب،ج،بح،بف»:«قبض فيها».

(٨). في « ف » : « عيسى ».

(٩). يجوز فيه التثقيل أيضاً كما في « ج ».

(١٠). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٢٦٩ ، المجلس ١٠ ، ح ٣٩ ؛ وتفسير فرات ، ص ١٩٨ ، ح ٢٥٧ ؛ وخصائص الأئمّة ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّعليه‌السلام ، مع زيادة واختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٠ ، ح ١٣٥٦. (١١).في أكثر النسخ بالتثقيل ويجوز فيه التخفيف أيضاً.

(١٢). خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ٦٤ ، ومن دلائلهعليه‌السلام عند موته ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره هكذا : « وأشارعليه‌السلام إلى أنّ الملائكة قالت ذلك ».الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٩ ، ح ١٤٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١٤ ؛ وص ٢٥١ ، ح ٥٣.


١٢٤٢/ ١٠. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ(١) بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : « لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ رَجُلَانِ آخَرَانِ ، حَتّى إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ تَرَكُوهَا عَنْ أَيْمَانِهِمْ(٢) ، ثُمَّ أَخَذُوا فِي الْجَبَّانَةِ(٣) حَتّى مَرُّوا بِهِ(٤) إِلَى الْغَرِيِّ(٥) ، فَدَفَنُوهُ(٦) وَ سَوَّوْا قَبْرَهُ وَانْصَرَفُوا(٧) ».(٨)

١١٤ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ (١٠) عليها‌السلام

وُلِدَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا وَ عَلى بَعْلِهَا السَّلَامُ - بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَمْسِ سِنِينَ ؛ وَ تُوُفِّيَتْعليها‌السلام وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وسَبْعُونَ يَوْماً(١٢) ؛ وَ بَقِيَتْ بَعْدَ أَبِيهَاصلى‌الله‌عليه‌وآله خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً.(١٣)

١٢٤٣/ ١. عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : - « بن ».

(٢). في « بس ، بف » وحاشية « ض » : « يمينهم ».

(٣). « الجبّان » و « الجَبّانة » : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر ؛ لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية الشي‌ء بموضعه. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ( جبن ). (٤). في « ب » : - « به ».

(٥). تقدّم معنى الغريّ ذيل الحديث ٥ من هذا الباب.

(٦). في « ج ، ض » : « ودفنوه ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « بف » : + « عنه ». وفي المطبوع : « فانصرفوا ».

(٨).الوافي ،ج ١٤،ص١٤١٢،ح١٤٤٦٠.

(٩).في«ب،ض،ف،بر،بس»:-«باب».

(١٠). في « ب ، بس » : « فاطمة الزهراء » بدل « الزهراء فاطمة ».

(١١). في حاشية « ج ، ف ، بح » والبحار : « النبيّ » بدل « رسول الله ».

(١٢). في « بر » : - « ولدت فاطمة - إلى - سبعون يوماً ».

(١٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٠ ، ذيل ح ١٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٧ ، ح ١٠.


السِّجِسْتَانِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَ تُوُفِّيَتْ وَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً(١) ».(٢)

١٢٤٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً ، وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلى أَبِيهَا ، وَ كَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام (٣) ، فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا(٤) عَلى أَبِيهَا ، وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا ، وَ يُخْبِرُهَا(٥) عَنْ أَبِيهَا وَ مَكَانِهِ ، وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا ، وَ كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَكْتُبُ ذلِكَ(٦) ».(٧)

١٢٤٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ(٨) أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام صِدِّيقَةٌ شَهِيدَةٌ ، وَإِنَّ بَنَاتِ‌

__________________

(١). لقد ورد هذا الحديث هنا في نسخة « بف ». ولكن في سائر النسخ والمطبوع ورد في باب مولد أميرالمؤمنينعليه‌السلام بعد الحديث التاسع. والمناسب أن يذكر في هذا الباب ، ولعلّ ذكره في باب مولد أميرالمؤمنينعليه‌السلام من اشتباه النسّاخ ، كما أشار إليه المازندراني في شرحه ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، والمجلسي فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣١١.

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٠ ، ح ١٣٦٧ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٩ ، ح ١٣.

(٣). فيالكافي ، ح ٦٤١ والبصائر والبحار : « كان جبرئيلعليه‌السلام يأتيها ».

(٤). « العزاء » : الصبر ، أو حسنه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٨ ( عزى ).

(٥). في « ج » : « ويخبر » بدون الضمير.

(٦). في البحار ، ج ٢٢ : + « فهذا مصحف فاطمةعليها‌السلام ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر ، ح ٦٤١ ، مع زيادة. وفيبصائر الدرجات ، ص ١٥٣ ، ح ٦ ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٥٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ٦٣.

(٨). هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : - « عن ».


الْأَنْبِيَاءِ لَايَطْمِثْنَ(١) ».(٢)

١٢٤٦/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ - رَحِمَهُ اللهُ - رَفَعَهُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا(٣) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزَانِيُّ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام ، دَفَنَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام سِرّاً ، وَ عَفَا(٥) عَلى مَوْضِعِ قَبْرِهَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٦) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَنِّي ؛ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَنِ ابْنَتِكَ وَزَائِرَتِكَ وَ الْبَائِتَةِ فِي الثَّرى(٧) بِبُقْعَتِكَ(٨) وَ الْمُخْتَارِ(٩) اللهُ لَهَا سُرْعَةَ اللِّحَاقِ بِكَ ، قَلَّ‌

__________________

(١). طَمَثَتِ المرأة طَمْثاً من باب ضرب ، إذا حاضت. المصباح المنير ، ص ٣٧٧ ( طمث ).

(٢). علل الشرائع ، ص ٢٩٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : « إنّ بنات الأنبياء لا يطمثن ، وإنّما الطمث عقوبة ، وأوّل من طمثت سارة ».الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٥٩.

(٣). في « ض ، بر ، بس » والبحار : « حدّثني ».

(٤). في « ض ، بر » : « الهرمزائي ». وفي « ف ، بح ، بس » : « الهرمزاي ». وفي حاشية « ج » : « الهرمزي ». وفي حاشية « بف » : « البرمراني ».

هذا ، وورد الخبر في الأمالي للمفيد ، ص ٢٨١ ، المجلس ٣٣ ، ح ٧ وفيه : « عليّ بن محمّد الهرمزاني عن عليّ بن الحسين بن عليّ عن أبيه الحسينعليه‌السلام ». وورد أيضاً في الأمالي للطوسي ، ص ١٠٩ ، المجلس ٤ ، ح ١٦٦ ، وفيه : « عليّ بن محمّد الهرمزداني عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام عن أبيه الحسينعليه‌السلام ».

(٥). قوله : « عفا على موضع قبرها » ، أي محا أثرها. والعفو : المحو والانمحاء. قال الفيض : « العفو : المحو. وعفاعلى الأرض : غطّاها بالنبات ». والموجود في اللغة : غَفَت الأرضُ : غطّاها النبات. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٦ ؛ مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ( عفا ).

(٦). في « ب » والبحار : « ثمّ قال ».

(٧). « الثَرى » : التراب النَدِيّ. يقال : ثرّى التراب يُثرِّيه تَثرِيةً ، إذا رشّ عليه الماء. النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٠ ( ثرا ).

(٨). في حاشية « ض » : « ببقيعك ». وقال في المرآة : « لعلّه تصحيف ». و « البُقعة » : قطعة من أرض على غير هيئة التي على جنبها. ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٢ ( بقع ).

(٩). الألف واللام في « المختار » موصولة ، وهو مضاف إلى الفاعل. و « سرعةَ » مفعول. راجع شروحالكافي .


يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ(١) صَبْرِي ، وَ عَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي(٢) إِلَّا(٣) أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي(٤) بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ(٥) ، فَلَقَدْ(٦) وَسَّدْتُكَ(٧) فِي مَلْحُودَةِ(٨) قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وَ صَدْرِي ، بَلى(٩) وَ فِي كِتَابِ اللهِ لِي(١٠) أَنْعَمُ الْقَبُولِ( إِنَّا (١١) لِلّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (١٢) ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وَ أُخِذَتِ(١٣) الرَّهِينَةُ ، وَ أُخْلِسَتِ(١٤) الزَّهْرَاءُ ،

__________________

(١). صَفِيَّةُ الرجل : التي تُصافيه الوُدَّ وتُخلصه له ، فعيلة بمعنى فاعلة أو مفعولة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠ ( صفا ).

(٢). « التجلّد » : تكلّف الجَلَد والجَلادَة ، وهو الصَلابة والقوّة والشدّة والصبر. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٢٥ - ١٢٦ ( جلد ).

(٣). فيمرآة العقول : « يمكن أن يقرأ « إلّا » بالكسر والتشديد ، وبالفتح والتخفيف وكسر « إنّ ». وقد ضبط بهما في النهج ، ولكلّ منهما وجه ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : موضع ثغر والأنسب بهذا المعنى أن يقرأ « ألا » بالتخفيف ، للتنبيه ، و « إنّ » بكسر الهمزة ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار والأمالي للمفيد والطوسي. وفي المطبوع : « أنّ لي في التأسّي ».

(٥). فيالوافي : « أشار بسنّته صلّى الله عليه و آله إلى الصبر في المصائب ، فإنّه صلّى الله عليه و آله كان صبوراً في المصائب. أراد عليه السلام أنّي قد تأسّيت بسنّتك في فرقتك ، يعني صبرتُ عليها ؛ فبالحريّ بي أن أصبر في فرقة ابنتك ، فإنّ مصيبتي بك أعظم. وقد ورد عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنّها من أعظم المصائب ». وعنهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنّها ستهون عليه ».

(٦). في « بح ، بر » : « ولقد ».

(٧). « وَسَّدْتُكَ » ، أي وضعت رأسك على وِسادة ، وهي المـِخَدَّةُ. وأمّا الوِسادُ بغير الهاء فكلّ شي‌ء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب أو الحجارة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥٠ ( وسد ).

(٨). في حاشية « بح » : « ملحود ». و « اللَحْدُ » و « اللُحْدُ » : الشقّ الذي يكون في جانب القبر ، أو في عُرْضه ، أي وسطه. والملحود كاللحد صفة غالبة فالإضافة لظرفيّة. ويقال : لَحَدَ القبرَ ، أي عمل له لحداً ، فالقبر ملحود ، فالإضافة بيانيّة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ( لحد ).

(٩). في « بس » : - « بلى ».

(١٠). في « بس » : - « لي ».

(١١). في « بف » : « فإنّا ».

(١٢). البقرة (٢). : ١٥٦.

(١٣) في « ف » : « استرجعتَ » و « أخذتَ » على المخاطب المعلوم. وقال فيمرآة العقول : « الفعل فيها وفي قرينتيها إمّا على بناء المجهول ، أو المعلوم ».

(١٤) في « ب ، ف » : « أخلستَ » على المخاطب المعلوم. وفي « بس وحاشية « ض » والأمالي للمفيد والطوسي: =


فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَ الْغَبْرَاءَ(١) يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ(٢) ؛ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ(٣) ، وَ هَمٌّ(٤) لَايَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ ، كَمَدٌ(٥) مُقَيِّحٌ(٦) ، وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا ، وَ إِلَى اللهِ أَشْكُو ، وَ سَتُنْبِئُكَ(٧) ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ(٨) أُمَّتِكَ عَلى هَضْمِهَا(٩) ، فَأَحْفِهَا(١٠) السُّؤَالَ ، وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ(١١) مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا(١٢) لَمْ تَجِدْ إِلى‌.............

__________________

= « اختلست ». وقال فيمرآة العقول « وهو أظهر ، والاختلاس أخذ الشي‌ء بسرعة حبّاً له ». وقال المازندراني في شرحه : « أخلستُ فلاناً ، أي أخذت حقّه ». ولكنّ اللغة لا تساعده ؛ فإنّ « أَفْعَلَ » من الخلس لازم. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٦٥ - ٦٦ ( خلس ).

(١). « الخضراء » : السماء لخُضْرَة لونها. و « الغبراء » : الأرض لغُبْرة لونها ، أو لما فيها من الغُبار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٥ ( غبر ). (٢).في«بس»وحاشية«ض،بر»:«فشديد».

(٣). « فَمُسَهَّدٌ » ، أي لا نوم فيه ، اسم مكان من السُهْد ، وهو الأَرَقُ ، أي ذهاب النوم في الليل. والسُهُد : القليلُ النوم. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٧٥ ( سهد ).

(٤). اختار المازندراني في شرحه كونه مبتدأً وخبره « كمد ». واحتمل فيمرآة العقول كونه خبراً لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأً وخبره « كمد » ، أو عطفاً على « مسهّد ».

(٥). « الكَمَدُ » : الحزن المكتوم. وقيل : هو أشدّ الحزن.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ( كمد ). واحتمل المازندراني ، والمجلسي كون الكلمة بكاف التشبيه وكسر الميم وشدّ الدال ، بمعنى القيح. وما في اللغة هو « المِدّة ». قال في المرآة : « وهو مضاف إلى « مقيح » اسم فاعل من باب الإفعال أو التفعيل ، أي جرح ذي قيح ».

(٦). « مُقَيِّحٌ » : اسم فاعل من قَيَّحَ الجَرْحُ ، أي صار فيه القَيْح. قال العلّامة المجلسي : « كمد مقيّح ، أي حزن شديديخرج قلبي ويقيّحه ، أي يوجب سيلان القيح منه ». راجع : المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيح ).

(٧). يجوز من التفعيل أيضاً.

(٨). يصحّ الكلمة بالظاء والضاد المعجمتين ، وكذا باللظاء والهاء. واتّفقت النسخ على الأوّل. وقال في مرآة العقول : « والضاد المعجمة أوفق بما في كتب اللغة وكأنّ التصحيف من النسّاخ ».

(٩). « الهَضْمُ » : الكَسْرُ. تقول : هَضَمْتُ الشي‌ءَ ، أي كسرته. ويقال : هَضَمهُ حقَّه واهتضمه ، إذا ظلمه وكسر عليه حقّه. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥٩ ( هضم ).

(١٠). « الإحفاء » : الاستقصاء في الكلام والسؤال. يقال : أحفى فلان بصاحبه ، وحَفِيَ به ، وتَحَفّى ، أي بالغ في برّه والسؤال عن حاله. وأحفى فلان فلاناً ، أي سأله فأكثر عليه في الطلب.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٨ ( حفا ).

(١١). « الغَلِيلُ » : حرارة الجوفِ ، وحرارة الحبّ والحزن. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧ ( غلل ).

(١٢). « مُعْتَلِجٌ بصدرها » ، أي متلاطم فيه ؛ من اعتلجت الأمواج ، أي تلاطمت والتطمت وضرب بعضها بعضاً؛ =


بَثِّهِ(١) سَبِيلاً ، و َ سَتَقُولُ ، وَ يَحْكُمُ اللهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(٢)

سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَاقَالٍ(٣) وَ لَاسَئِمٍ(٤) ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وعَدَ اللهُ الصَّابِرِينَ ، وَاهَ(٥) وَاهاً ، وَ الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ ، وَ لَوْ لَاغَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ واللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً ، وَ لَأَعْوَلْتُ(٦) إِعْوَالَ الثَّكْلى(٧) عَلى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ(٨) ، فَبِعَيْنِ اللهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَ تُهْضَمُ(٩) حَقَّهَا(١٠) ، وَ تُمْنَعُ(١١) إِرْثَهَا(١٢) ، وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ‌

__________________

= من اللَطْم وهو ضرب الوجه ونحوه بالكفّ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(١). بَثَّ الخبرَ وأبثّه بمعنى ، أي نشره. يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك. وبثّث الخبرَ ، شُدّد للمبالغة ، فانبثّ ، أي انتشر. الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بثث ).

(٢). في البحار : + « والسلام عليكما ». وفي الأمالي للمفيد والطوسي : + « سلام عليك يا رسول الله ».

(٣). « قالٍ » ، أي مبغض ؛ من القلى بمعنى البغض ، فإن فتحت القاف مددت. قال المجلسي : « لا قالٍ ، بالجرّ نعت‌مودّع ، أو بالرفع بتقدير : لا هو قالٌ ، والجملة نعت مودّع ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٧ ( قلا ).

(٤). في « بر » : « لا سائم ». و « السَئِمُ » : الملول والضَجِرُ ، من السَآمَة ، وهو المـَلَلُ والضَجَرُ. يقال : سَئِمَ الشي‌ءَ ومنه سَأماً وسَآمةً ، أي ملّه وضجر منه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ( سئم ).

(٥). في « ب » : « فآه ». وفي البحار : « واهاً ». وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الواوين للعطف والربط ». وفي مرآةالعقول : « الواو فيهما جزء الكلمة ، أو للعطف ، أو في إحداهما للعطف وفي الاُخرى جزء الكلمة وعلى التقادير الأوّل غير منوّن والثاني منوّن ». ومعنى « واهَ » : التلهّف ، أي الحزن والتحسّر. وقد توضع موضع الإعجاب بالشي‌ء. يقال : واهاً له. وقد ترد بمعنى التوجّع ، أي التألّم. وينوّن ولا ينوّن ، فالتنوين عَلَمُ التنكير وتركه عَلَمُ التعريف. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٤ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٦٤ ( ويه ).

(٦). « لأعولتُ » ، أي لبكيت رافعاً صوتي ؛ من العَوْل والعَوْلة بمعنى رفع الصوت بالبكاء. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٦ ( عول ).

(٧). « الثكلى » : المرأة الفاقدة لزوجها ، أو ولدها ؛ من الثُكْل والثَكل بمعنى فقدان المرأة ولدها ، أو فقدان الحبيب. وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها ، أو في فقدان الرجل والمرأة ولدهما. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٨٨ ( ثكل ).

(٨). « الرَزِيّة » : المصيبة ، والجمع : رزايا. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).

(٩). في شرح المازندراني والوافي : « يهضم ».

(١٠). في الأمالي للمفيد والطوسي : + « قهراً ».

(١١). في شرح المازندراني والوافي والبحار : « ويمنع ».

(١٢). في الأمالي للمفيد والطوسي : + « جهراً ».


الْعَهْدُ(١) ، وَ لَمْ يَخْلَقْ(٢) مِنْكَ الذِّكْرُ ، وَ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ الْمُشْتَكى ، وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، وَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ الرِّضْوَانُ ».(٣)

١٢٤٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : مَنْ غَسَّلَ(٦) فَاطِمَةَعليها‌السلام ؟ قَالَ : « ذَاكَ(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ». وَ كَأَنِّي(٨) اسْتَعْظَمْتُ(٩) ذلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ(١٠) : « كَأَنَّكَ ضِقْتَ(١١) بِمَا(١٢) أَخْبَرْتُكَ بِهِ؟ » ، قَالَ(١٣) : فَقُلْتُ(١٤) : قَدْ كَانَ ذَاكَ(١٥) جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ(١٦) :

__________________

(١). في « بر » والوافي : « الدهر ».

(٢). في الأمالي للمفيد ونهج البلاغة : « ولم يخل ». وخَلَقَ الشي‌ء - كنصر - وخَلُقَ وخَلِقَ وأخلق ، أي بَليَ. والمراد طراوة الذكر وكونه جديداً. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٨ ( خلق ).

(٣). الأمالي للمفيد ، ص ٢٨١ ، المجلس ٣٣ ، ح ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٠٩ ، المجلس ٤ ، ح ٢٠ ، بسندهما عن أحمد بن إدريس ، وفيهما عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، عن الحسين بن عليّعليه‌السلام . نهج البلاغة ، ص ٣١٩ ، الخطبة ٢٠٢ من قوله : « السلام عليك يا رسول الله عنّي » إلى قوله : « بما وعد الله الصابرين » ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ١٣٦٦ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٢١.

(٤). في « ض ، بف » وحاشية « بر » : + « بن عمر ».

(٥). فيالوافي والبحار ، ج ٢٧ : « قلت له ».

(٦). يجوز فيه التخفيف أيضاً.

(٧). في « بف » : - « ذاك ».

(٨). في « ف ، بح ، بس ، بف » والتهذيب والاستبصار والعلل والبحار ، ج ٢٧ : « فكأنّي ». وفي الوسائل : «فكأنّما».

(٩). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : « استفظت ».

(١٠). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : + « لي ».

(١١). « ضِقْتَ » ، أي ضِقْتَ به صدراً وضاق صدرك به. والاسم : الضَيْقُ والضِيقُ ، وهو الشكّ في القلب. يقال : في صدر فلان ضِيق علينا وضَيْقٌ. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٠٨ ( ضيق ).

(١٢). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والاستبصار والعلل : « ممّا ».

(١٣) فيالكافي ، ح ٤٤١٥ : - « به قال ».

(١٤) في « ب » : « قلت ».

(١٥) في « ف » : « ولكان ذلك ». وفيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والتهذيب والاستبصار والعلل والوسائل والبحار ، ج ٢٧ : « ذلك ». وفي البحار ، ج ١٤ : - « ذاك ». (١٦)فيالكافي ،ح٤٤١٥،والاستبصار :-«قال».


فَقَالَ : « لَا تَضِيقَنَّ ؛ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ ، وَ(١) لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا(٢) إِلَّا صِدِّيقٌ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَ لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسى(٣) ؟ ».(٤)

١٢٤٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « إِنَّ فَاطِمَةَعليها‌السلام لَمَّا أَنْ(٥) كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، أَخَذَتْ بِتَلَابِيبِ(٦) عُمَرَ ، فَجَذَبَتْهُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : أَمَا وَ اللهِ ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الْبَلَاءُ مَنْ لَاذَنْبَ لَهُ ، لَعَلِمْتَ أَنِّي(٧) سَأُقْسِمُ عَلَى اللهِ(٨) ، ثُمَّ أَجِدُهُ سَرِيعَ الْإِجَابَةِ ».(٩)

١٢٤٩/ ٧. وَ بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام ، أَوْحَى اللهُ إِلى مَلَكٍ ، فَأَنْطَقَ(١٠) بِهِ‌

__________________

(١). فيالكافي ، ح ٤٤١٥ ، والتهذيب والاستبصار : - « و ».

(٢). يجوز فيه وفيما يأتي التخفيف أيضاً.

(٣). في حاشية « ج » : + « ابنها ».

(٤).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب الرجل يغسل المرأة ، ح ٤٤١٥ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن مفضّل بن عمر ، مع زيادة في آخره ؛ علل الشرائع ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٠٣ ؛ التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٤٢٢ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي نصرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٦٠ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٨٢٥ ؛ البحار ، ج ٢٧ ، ص ٢٩١ ، ح ٧.

(٥). في « بف » والبحار : - « أن ».

(٦). « التَلابِيبُ » : جمع التَلْبِيب ، وهو مَجمع ما في موضع اللَبَب من ثياب الرجل. واللَبَب : موضع القلادة من‌الصدر. يقال : لبّبه وأخذ بتلبيبه وتلابيبه ، إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونَحْره ثمّ جررته. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٩٣ ( تلب ) ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٣٤ ( لبب ).

(٧). في البحار : - « أنّي ».

(٨). والقسم على الله أن يقول : بحقّك فافعل كذا. وإنّما عدّي بـ « على » لأنّه ضُمِّن معنى التحكّم. المغرب ، ص ٢٩٤ ذيل ( طمر ). (٩).الوافي ،ج٢،ص١٨٨،ح٦٤٨.

(١٠). فيمرآة العقول : « فانطلق ».


لِسَانَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ، ثُمَّ قَالَ(١) : إِنِّي فَطَمْتُكِ(٢) بِالْعِلْمِ ، وَ فَطَمْتُكِ مِنَ(٣) الطَّمْثِ(٤) ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَاللهِ ، لَقَدْ فَطَمَهَا اللهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ(٥) ».(٦)

١٢٥٠/ ٨. وَ بِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله لِفَاطِمَةَعليها‌السلام : يَا فَاطِمَةُ ، قُومِي فَأَخْرِجِي تِلْكَ الصَّحْفَةَ(٧) ، فَقَامَتْ فَأَخْرَجَتْ(٨) صَحْفَةً(٩) فِيهَا ثَرِيدٌ(١٠) وَعُرَاقٌ(١١) يَفُورُ(١٢) ، فَأَكَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُعليهم‌السلام ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ رَأَتِ‌

__________________

(١). في « بر » : « فقال » بدل « ثمّ قال ».

(٢). في « بس » : « قد فطمتك ». وقوله : « فطمتك » ، من الفطم بمعنى القطع والفصل والمنع. واحتمل المجلسي كونه من باب التفعيل ، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٧٧ ( فطم ).

(٣). في العلل : « عن ». واتّفقت النسخ هنا على « من » وفيما سيأتي على « عن ». وجاء استعمال هذه المادّة بكليهما في اللغة.

(٤). تقدّم معنى الطمث ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

(٥). في العلل : « بالميثاق ».

(٦). علل الشرائع ، ص ١٧٩ ، ح ٤ ، عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن صالح بن عقبة.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٦ ، ح ١٣٦٢.

(٧). « الصحفه » : إناء كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها ، وقطعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة. وجمعها : صِحافٌ. وقال‌العلّامة الفيض : « وفي إتيان الصحفة من الجنّة لآل العبا سرّ لطيف ، وذلك لأنّهم كانوا خمسة ، وهي تشبع خمسة ». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣ ؛ المغرب ، ص ٢٦٣ ( صحف ).

(٨). في « ج » : « وأخرجت ».

(٩). في « بر » : « صحيفة ».

(١٠). « الثَرِيدُ » : الخبز المفتوت المكسور ، فعيل بمعنى مفعول ؛ من ثَرَدْتُ الخُبْز ثَرْداً - من باب قتل - وهو أن تَفُتَّه ، أي تكسره بالأصابع ، ثمّ تبلّه بمَرَقٍ وهو الماء الذي اُغلي فيه اللحم. راجع : المصباح المنير ، ص ٨١ ( ثرد ).

(١١). قال الجوهري : « العَرْقُ : العظم الذي اُخذ عنه اللحم ، والجمع : عُراق ». وفي القاموس : « العَرْقُ والعُراق : العظم اُكل لحمه ، أو العَرْق : العظم بلحمه ، فإذا اُكل لحمه فعُراق ، أو كلاهما لكيهما ». راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٤ ( عرق ).

(١٢). فيالوافي : « تفور ». وفارَتِ القِدرُ تَفُورُ فَوْراً وفَوَراناً : جاشت. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٣ ( فور ).


الْحُسَيْنَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هذَا؟ قَالَ : إِنَّا لَنَأْكُلُهُ مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَأَتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ شَيْ‌ءٌ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا(١) ، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ شَيْ‌ءٌ ، فَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ لَهَا مِنْهُ ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ نَفِدَتِ الصَّحْفَةُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا لَوْ لَا أَنَّكِ أَطْعَمْتِهَا(٢) لَأَكَلْتِ مِنْهَا أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَ الصَّحْفَةُ عِنْدَنَا ، يَخْرُجُ بِهَا(٣) قَائِمُنَاعليه‌السلام فِي زَمَانِهِ ».(٤)

١٢٥١/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « بَيْنَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ ، لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هذِهِ الصُّورَةِ؟ قَالَ الْمَلَكُ : لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ يَا مُحَمَّدُ(٦) ، بَعَثَنِي اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْ أُزَوِّجَ‌

__________________

(١). في البحار : « ولولدها ».

(٢). في « بر » : « أما إنّك لولا أطعمتها ».

(٣). في « ف » : « منها ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٦ ، ح ١٣٦٣ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٦٣ ، ح ٥٥.

(٥). لم يُعهَد رواية معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عليّ ، والمعهود من هذا الطريق رواية الحسين بن‌محمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد الله عن عليّ بن جعفر ، كما فيالكافي ، ح ٢١٥٦ و ٢٣٢٥ و ٢٧٩٥ و ٢٧٩٩. بل أكثر روايات أحمد بن محمّد بن عبد الله قد وردت من طريق معلّى بن محمّد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٢٨٦.

والخبر رواه الصدوق في الخصال ، ص ٦٤٠ ، ح ١٧ ؛ والأمالي ، ص ٤٧٤ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٩ ، وفيهما : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ». كما أنّ في معاني الأخبار ، ص ١٠٣ ، ح ١ : « أحمد بن محمّد البزنطي » ، لكنّ الجزم بصحّة هذه الموارد مشكل ؛ فإنّه يحتمل أنّ « أحمد بن محمّد » كان في الأصل مطلقاً ، وفُسِّر بالبزنطي ، بتخيّل انطباق هذا العنوان المشترك عليه.

(٦). في الأمالي والخصال والمعاني : « أنا محمود » بدل « يا محمّد ».


النُّورَ مِنَ النُّورِ ، قَالَ : مَنْ(١) مِمَّنْ؟ قَالَ : فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ».

قَالَ : « فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ إِذَا(٢) بَيْنَ كَتِفَيْهِ(٣) : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَلِيٌّ وَصِيُّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مُنْذُ كَمْ كُتِبَ هذَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ؟ فَقَالَ : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللهُ آدَمَ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ ».(٤)

١٢٥٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، فَقَالَ(٥) : « دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا ، فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ(٦) فِي الْمَسْجِدِ ».(٧)

١٢٥٣/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَوْ لَا أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِفَاطِمَةَعليها‌السلام ، مَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ عَلى ظَهْرِ(٨) الْأَرْضِ مِنْ آدَمَ‌......................

__________________

(١). في « بح » : - « من ».

(٢). في « ف » : « إذاً ».

(٣). في المعاني : + « مكتوب ».

(٤). الأمالي للصدوق ، ص ٥٩٢ ، المجلس ٨٦ ، ح ١٩ ؛ والخصال ، ص ٦٤٠ ، باب ما بعد الألف ، ح ١٧ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٠٣ ، ح ١ ، عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٧ ، ح ١٣٦٤.

(٥).في«بح»:«قال».

(٦).في حاشية«ف»:«صار»،أي البيت.

(٧). قرب الإسناد ، ص ٣٦٧ ، ح ١٣١٤ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع زيادة واختلاف يسير. وفي عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٧٦ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ١ ، بسندهما عن سهل بن زياد الآدمي. التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ح ٧٠٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٨٥ ؛ وج ٢ ، ص ٥٧٢ مرسلاً ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٠ مرسلاً ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٦ ، ح ١٤٤٠٨ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٨ ، ذيل ح ١٩٤٠٦.

(٨). في حاشية « ض » : « وجه ». وفي الأمالي : - « ظهر ».


وَمَنْ(١) دُونَهُ(٢) ».(٣)

١١٥ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌

وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ بَدْرٍ ، سَنَةِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ.

وَرُوِيَ : أَنَّهُ ولِدَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ؛ ومَضىعليه‌السلام فِي شَهْرِ صَفَرٍ فِي آخِرِهِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وأَرْبَعِينَ ؛ ومَضى وهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وأَرْبَعِينَ سَنَةً وأَشْهُرٍ. وأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(٥)

١٢٥٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ(٧) عليه‌السلام الْوَفَاةُ بَكى ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ(٨) رَسُولِ اللهِ ، تَبْكِي(٩) ومَكَانُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) الَّذِي أَنْتَ بِهِ(١١) ، وقَدْ قَالَ فِيكَ(١٢)

__________________

(١). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فمن ». وفي « ب » وحاشية « ض » : « فما ».

(٢). في الأمالي : - « من آدم ومن دونه ».

(٣). الأمالي للطوسي ، ص ٤٣ ، المجلس ٢ ، ح ١٥ ، بسنده عن الكليني. التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٢ ، بسند آخر.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ١٣٦٥.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٥ ، ذيل ح ١٣٧٤ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ٣١.

(٦). في الوسائل : - « عن عليّ بن مهزيار ». وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّه لم يثبت رواية الحسين بن إسحاق ، عن‌الحسين بن سعيد مباشرةً في موضع ، والمتكرّر في الأسناد رواية الحسين بن إسحاق [ التاجر ] عن عليّ بن مهزيار عن الحسين بن سعيد. اُنظر :الكافي ، ح ٢٨٦٨ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٥٠٨ ، المجلس ٧٦ ، ح ٥ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٦٢ ، ح ١ ؛ الخصال ، ص ٣٩ ، ح ٢٥ ؛ علل الشرائع ، ص ٤١٨ ، ح ٥.

(٧). في « ف » : + « بن عليّ ».

(٨). في الزهد : + « بنت ».

(٩). في الزهد : « أتبكي ».

(١٠). في الزهد : + « مكانك ».

(١١). في « ف » والزهد : « فيه ».

(١٢). في الزهد : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


مَا قَالَ ، وقَدْ حَجَجْتَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً(١) ، وقَدْ قَاسَمْتَ(٢) مَالَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتّى النَّعْلَ بِالنَّعْلِ(٣) ؟

فَقَالَ : إِنَّمَا أَبْكِي(٤) لِخَصْلَتَيْنِ : لِهَوْلِ(٥) الْمُطَّلَعِ(٦) ، وفِرَاقِ الْأَحِبَّةِ ».(٧)

١٢٥٥/ ٢. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُبِضَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام وهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وأَرْبَعِينَ

__________________

(١). في الزهد : « وقد حججتَ عشرين حجّة راكباً وعشرين حجّة ماشياً ».

(٢). في الزهد : + « ربّك ».

(٣). في الزهد : - « بالنعل ».

(٤). في « ف » : « نبكي ».

(٥). في الزهد : « هول ».

(٦). « الـمُطَّلَعُ » : مكان الاطّلاع من موضع عال. يقال : مُطَّلَعُ هذا الجبل من مكان كذا ، أي مأتاه ومَصْعَدُهُ. والمراد به هنا الـمَوْقِف يوم القيامة ، أو ما يُشْرِف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبّهه بالـمُطَّلَع الذي يُشْرَف عليه من موضع عالٍ. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٢ - ١٣٣ ( طلع ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٢١ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣٥٣.

(٧). الزهد ، ص ١٥٠ ، ح ٢١٧ وفي الأمالي للصدوق ، ص ٢٢٢ ، المجلس ٣٩ ، ح ٩ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ، ح ٦٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام . كفاية الأثر ، ص ٢٠.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٣ ، ح ١٣٧٢ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣١ ، ذيل ح ١٤٤٤٤.

(٨). هكذا في النسخ ، وفي المطبوع : « عن أخيه عليّ [ بن مهزيار ] ».

(٩). هكذا في « ظ ، ف ». وفي « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسن بن سعيد ».

والظاهر أنّ هذا الخبر قطعة من خبر طويلٍ ورد في وفيات الأئمّةعليهم‌السلام ، وقد ورد بعض قطعاته الاُخرى فيالكافي ، ح ١٢٦٠ و ١٢٧٤ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ و ١٢٩٧ و ١٣٠٨ و ١٣٢٠. والمذكور في أكثر هذه المواضع هو « الحسين بن سعيد » ؛ فإنّ المذكور في المطبوع وجميع النسخ التي قوبلت ، في ح ١٢٦٠ و ١٢٧٤ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ و ١٣٠٨ ، هو الحسين ». وهكذا في ص ح ١٢٩٧ إلّا في نسخه واحدة. والمذكور في أكثر النسخ ، في ح ١٣٢٠ هو « الحسن ».

يؤيّد ذلك أنّه لم يُعهد رواية الحسن بن سعيد عن [ محمّد ] بن سنان عن [ عبد الله ] بن مسكان إلّا في التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٦٤٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠٧٣ ، والخبر في الموضعين واحد ، والمعهود المتكرّر وقوع الحسين بن سعيد في هذا الطريق ، سواء كان في أسناد الكتب الأربعة أو في غيرها. اُنظر على سبيل المثال : معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ - ٣٨٩ ، وص ٤٠٠.


سَنَةً ، فِي عَامِ(١) خَمْسِينَ سَنَةً(٢) ؛ عَاشَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَرْبَعِينَ سَنَةً ».(٣)

١٢٥٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

إِنَّ جَعْدَةَ بِنْتَ الْأَشْعَثِ(٤) بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ سَمَّتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، وَ سَمَّتْ مَوْلَاةً لَهُ ، فَأَمَّا مَوْلَاتُهُ فَقَاءَتِ السَّمَّ ؛ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَاسْتَمْسَكَ فِي بَطْنِهِ ، ثُمَّ انْتَفَطَ(٥) بِهِ ، فَمَاتَ.(٦)

١٢٥٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ النَّهْدِيِّ(٧) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْكُنَاسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام فِي بَعْضِ عُمَرِهِ(٨) – وَ مَعَهُ‌

__________________

(١). في حاشية « ج » : « سنة ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : - « سنة ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٤ ، ح ١٣٧٤ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٤٤ ، ح ١٠.

(٤). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « أشعث ».

(٥). في « بح » وحاشية « ض ، بس ، بف » : « انتقض ». قال فيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : فانتقض به ، بالقاف ، أي كسره. وفي بعضها بالفاء ، أي تفرّق بعض أحشائه ».

ومعنى قوله : « انتفط » : تورّم ، أو غلى ، يقال : نَفِطَتْ يده وتنفّطت ، أي قَرِحَت من العمل ، أو هو ما يصيبها بين الجلد واللحم من الماء. ويقال لها بالفارسيّة : « تاول » و « آبله ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤١٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفط ).

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٣ ، ح ١٣٧١ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٤٤ ، ح ١٢.

(٧). الخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠ : عن الهيثم النهدي عن إسماعيل بن مروان - والصواب إسماعيل بن مهران ، كما في البحار ، ج ٤٣ ، ص ٣٢٣ ، ح ١ وبعض المخطوطات البصائر - فقد روى الهيثم النهدي عن إسماعيل بن مهران فيبصائر الدرجات ، ص ٤٤٣ ، ح ٩ ، وروى عنه بعنوان الهيثم بن أبي مسروق النهدي في الأمالي للصدوق ، ص ٤٣٥ ، المجلس ٨١ ، ح ١ ؛ وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٣٧ ، ح ١٥ والاختصاص ، ص ٣٢٨.

فعليه ، الظاهر وقوع التصحيف في عنوان « القاسم النهدي » وأنّ الصواب « الهيثم النهدي ».

(٨). في البصائر : « عمرة ».


رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ(١) - فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ(٢) مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ(٣) تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ(٤) ، فَفُرِشَ لِلْحَسَنِعليه‌السلام تَحْتَ نَخْلَةٍ ، وَ فُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَاهُ(٥) تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرى ».

قَالَ : « فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ - وَرَفَعَ رَأْسَهُ - : لَوْ كَانَ فِي هذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ(٦) ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُعليه‌السلام : وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ : نَعَمْ ».

قَالَ : « فَرَفَعَ(٧) يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ(٨) ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى حَالِهَا ، فَأَوْرَقَتْ ، وَ حَمَلَتْ رُطَباً ، فَقَالَ(٩) الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ : سِحْرٌ(١٠) وَ اللهِ ».

قَالَ : « فَقَالَ(١١) الْحَسَنُعليه‌السلام : وَيْلَكَ ، لَيْسَ بِسِحْرٍ ، وَ لكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ(١٢) ».

قَالَ : « فَصَعِدُوا إِلَى(١٣) النَّخْلَةِ ، فَصَرَمُوا(١٤) مَا كَانَ فِيهَا(١٥) ،

__________________

(١). في البصائر : + « قال ».

(٢). قال الجوهري : « المـَنْهَلُ : المَوْرِدُ ، وهو عين ماء ترده الإبلُ في المراعي. وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طرق السُفّار : مناهلَ ؛ لأنّ فيها ماءً ». وقال ابن الأثير : « المـَنْهَلُ من المياه : كلّ ما يطؤه الطريق. وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلاً ، ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به ، فيقال : مَنْهَلُ بني فلان ، أي مشربهم. وموضع نَهَلِهم ، أي شربهم ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٧ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ( نهل ).

(٣). في البصائر : + « قال : نزلوا ».

(٤). في البصائر : + « قال ».

(٥). هو من تخفيف الهمزة بحذفها. وفي البصائر : « بحذائه ».

(٦). في البصائر : + « قال ».

(٧). في « ج » : « فقال رفع ». وفي البصائر : « قال : نعم ، فرفع الحسنعليه‌السلام » بدل « فقال الزبيري : نعم. قال : فرفع».

(٨).في«بس»:«لم يفهم».وفي البصائر:«لم يفهمه الزبيري».

(٩).في البصائر:«قال:فقال له».

(١٠). « سِحْرٌ » ، خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا سحر. واحتمل العلّامة المازندراني والمجلسي كونه فعلاً.

(١١). في البصائر : + « له ».

(١٢). في البصائر : « مجابة ».

(١٣) في « ف » : - « إلى ».

(١٤) « فَصَرَمُوا » ، أي قطعوا ثمرها ؛ من الصِرام ، وهو قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦ ( صرم ).

(١٥) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي « بح » والمطبوع : « فيه ».


فَكَفَاهُمْ(١) ».(٢)

١٢٥٨/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْحَسَنَ(٣) عليه‌السلام قَالَ : إِنَّ لِلّهِ مَدِينَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ ، وَ الْأُخْرى بِالْمَغْرِبِ ، عَلَيْهِمَا سُورٌ(٤) مِنْ حَدِيدٍ ، وَ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ(٥) مِنْهُمَا(٦) أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ(٧) ، وَ فِيهَا(٨) سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ ، يَتَكَلَّمُ(٩) كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ(١٠) صَاحِبِهَا(١١) ، وَأَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا ؛ وَ مَا عَلَيْهِمَا(١٢) حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ(١٣) الْحُسَيْنِ أَخِي(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في البصائر : « حتّى يصرموا ممّا كان فيها فأكفاهم » بدل « فصرموا ما كان فيه فكفاهم ».

(٢).بصائر الدرجات ، ص ٢٥٦ ، ح ١٠ ، عن الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مروان ، عن عبد الله الكناسي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥١ ، ح ١٣٦٨. (٣). في حاشية « ج » : + « بن عليّ ».

(٤). في البصائر ، ص ٣٣٨ : « سوران ». وهو مقتضى قوله : « منهما » ؛ لرجوع الضمير إليه دون المدينة ، وإلّا لقال : « على كلّ واحدة ». (٥).في البصائر،ص٤٩٣:«مدينة»بدل«واحد».

(٦). في « ب » : - « منهما ». وفي البصائر ، ص ٣٣٨ ، والاختصاص : « كلّ مدينة ». وفي البصائر ص ٤٩٣ : + « سبعون ».

(٧). في البصائر ، ص ٣٣٨ و ٤٩٣ : + « من ذهب ». و « المصراع » : واحد مصراعَي الباب ، وهما بابان منصوبان‌ ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٩ ( صرع ).

(٨). أي في كلّ مدينة. وفي « ض » : « فيهما ». وهو الأنسب. وفي الاختصاص : « مصراعين من ذهب وفيهما ».

(٩).في«بح»:«تتكلّم».

(١٠).في«ب»:-«لغة».وفي حاشية«ج»:«كلام».

(١١). في « ب » والبصائر ص ٣٣٨ و ٤٩٣ : « صاحبه ».

(١٢).في البصائر،ص ٣٣٨:«عليها».

(١٣).في البصائر،ص٣٣٨:-«غير».

(١٤). فيالوافي : « كأنّ المدينتين كنايتان عن عالمي المثال المتقدّم إحداهما على الدنيا ، هو المشرقي ، والمتأخّر آخر عنها ، وهو المغربي. وكون سورهما من حديد كنايةٌ عن صلابته وعدم إمكان الدخول فيهما إلّا عن أبوابهما. وكثرة اللغات كنايةٌ عن اختلاف الخلائق في السلائق والألسن اختلافاً لايحصى. وحجيّته وحجيّة أخيه في زمانهما ظاهرة ؛ فإنّها كانت عامّة لجميع الخلق».

(١٥).بصائر الدرجات ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ٤ ؛ وص ٤٩٣ ، ح ١١. الاختصاص ، ص ٢٩١ ، عن يعقوب بن يزيد.=


١٢٥٩/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ صَنْدَلٍ(١) ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام إِلى مَكَّةَ سَنَةً مَاشِياً ، فَوَرِمَتْ قَدَمَاهُ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ : لَوْ رَكِبْتَ لَسَكَنَ عَنْكَ هذَا الْوَرَمُ ، فَقَالَ : كَلَّا ، إِذَا أَتَيْنَا هذَا الْمَنْزِلَ ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُكَ أَسْوَدُ وَ(٢) مَعَهُ دُهْنٌ ، فَاشْتَرِ مِنْهُ ، وَ لَا تُمَاكِسْهُ.

فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ، مَا قَدِمْنَا مَنْزِلاً فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هذَا الدَّوَاءَ ، فَقَالَ(٣) : بَلى إِنَّهُ أَمَامَكَ دُونَ الْمَنْزِلِ ، فَسَارَا مِيلاً ، فَإِذَا هُوَ بِالْأَسْوَدِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ(٤) عليه‌السلام لِمَوْلَاهُ : دُونَكَ الرَّجُلَ ، فَخُذْ مِنْهُ الدُّهْنَ ، وَ أَعْطِهِ الثَّمَنَ ، فَقَالَ الْأَسْوَدُ : يَا غُلَامُ ، لِمَنْ أَرَدْتَ هذَا الدُّهْنَ؟ فَقَالَ : لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَقَالَ : انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقَ فَأَدْخَلَهُ(٥) إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ، لَمْ أَعْلَمْ أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلى هذَا ، أَ وَ تَرى ذلِكَ ، وَلَسْتُ آخُذُ لَهُ ثَمَناً ، إِنَّمَا أَنَا مَوْلَاكَ ، وَ لكِنِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ذَكَراً سَوِيّاً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ فَإِنِّي خَلَّفْتُ أَهْلِي تَمْخَضُ(٦) ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلى مَنْزِلِكَ ، فَقَدْ وَهَبَ اللهُ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً ، وَهُوَ مِنْ شِيعَتِنَا ».(٧)

__________________

=الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٢ ، ح ١٣٧٠.

(١). في « بح ، بف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بر » : « مندل ».

(٢). فيالوافي : - « و ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع : + « له ».

(٤). في « ب » : + « بن عليّ ».

(٥). في « ض » : « وأدخله ».

(٦). « تَمْخَضُ » ، أي أخذها المخاض ، أي وجع الولادة وهو الطَلْقُ. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٢٨ ( مخض ).

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥١ ، ح ١٣٦٩ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨٠ ، ح ١٤٢٩١.


١١٦ - بَابُ(١) مَوْلِدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام

وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام (٢) فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ؛ وَ قُبِضَعليه‌السلام فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ(٣) مِنْ سَنَةِ إِحْدى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَ لَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ ؛ قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ - لَعَنَهُ اللهُ(٤) - فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ - لَعَنَهُ اللهُ – وَ هُوَ عَلَى الْكُوفَةِ ؛ وَ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ الَّتِي حَارَبَتْهُ وَ قَتَلَتْهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ - لَعَنَهُ اللهُ - بِكَرْبَلَاءَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ. وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ(٥) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(٦)

١٢٦٠/ ١. سَعْدٌ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُبِضَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ».(٨)

١٢٦١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَرْزَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ(٩) بَيْنَ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِعليهما‌السلام طُهْرٌ(١٠) ، وَ كَانَ بَيْنَهُمَا‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٢).في«ج،ض،بس»:-«الحسين بن عليّعليهما‌السلام ».

(٣). في « ج » : « محرّم ».

(٤). في « بح » والوافي : « عليه اللعنة ».

(٥). في « ج » : + « محمّد ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦١ ، ذيل ح ١٣٨٣.

(٧). هذا الخبر قطعة اُخرى من الخبر الذي تقدّم في ذيل ح ١٢٥٥ ، أنّه خبر طويل في وفيات الأئمّةعليهم‌السلام . والمذكور في سائر القطعات عطف عبد الله بن جعفر ، أو عبد الله بن جعفر الحميري ، أو الحميري ، على سعد [ بن عبد الله ] ، ولا يبعد كون الصواب في ما نحن فيه أيضاً « الحميري » بدل « أحمد بن محمّد ». نبّه على ذلك الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند.

(٨).الوافي ،ج٣،ص٧٦١،ح١٣٨٣.

(٩). في « ض » : - « كان ».

(١٠). فيالوافي : « أراد بالطهر مقدار زمان الطهر ؛ لأنّ فاطمةعليها‌السلام لم تطمث ولم تَرَ دماً. ثمّ أراد به أقلّ الطهر =


فِي الْمِيلَادِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٌ(١) ».(٢)

١٢٦٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ؛

وَ(٣) الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَمَلَتْ(٤) فَاطِمَةُعليها‌السلام بِالْحُسَيْنِعليه‌السلام ، جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ غُلَاماً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ، فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام بِالْحُسَيْنِعليه‌السلام كَرِهَتْ حَمْلَهُ ، وَ حِينَ وَ ضَعَتْهُ(٥) كَرِهَتْ وَضْعَهُ(٦) ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا أُمٌّ تَلِدُ غُلَاماً تَكْرَهُهُ(٧) ، وَ لكِنَّهَا كَرِهَتْهُ(٨) ؛ لِمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ ».

قَالَ : « وَفِيهِ نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً (٩) حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) (١٠) ».(١١)

__________________

= وهو عشرة أيّام ، كما دلّ عليه آخر الحديث ، فإنّ مدّة حمل الحسينعليه‌السلام كانت ستّة أشهر ، كما عرف ».

(١). هكذا في « بد ، بل » عطفاً على « ستّة » على أنّه اسم « كان ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « عشراً ».

(٢). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٨ ، ح ١٣٧٨ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٧٣٥٥ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤٦.

(٣). في السند تحويل بعطف « الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء » على « محمّد بن يحيى ، عن‌أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ : « قوله : لمـّا حملت ، لعلّ المعنى : قرب حملها ، أو المراد : جاء جبرئيل قبل‌ذلك ، أو المراد بقوله : « حملت » ، ثانياً : شعرت به. وربّما يقرأ الثاني : حُمِّلَتْ على بناء المجهول من التفعيل ، أي عدّت حاملاً ».

(٥). في « ج » : « وضعت ».

(٦).في«بح،بر»:+«لما علمت أنّه سيقتل».

(٧).في«بر»:«تكرّهته».وفي«ض»:«كرهت».

(٨). في « بح » : « تكرّهته ». وفي « بر » : « كرهت ».

(٩). هكذا في القرآن وحاشية « بف ». واتّفقت النسخ والمطبوع ومرآة العقول على « حُسناً ».

(١٠). الأحقاف (٤٦) : ١٥.

(١١). كامل الزيارات ، ص ٥٥ ، الباب السادس عشر ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الوشّاء، =


١٢٦٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِمَوْلُودٍ يُولَدُ(١) مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ(٢) أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.

فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وَ عَلى رَبِّيَ السَّلَامُ ، لَاحَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ مِنْ فَاطِمَةَ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي.

فَعَرَجَ(٣) ، ثُمَّ هَبَطَعليه‌السلام ، فَقَالَ(٤) لَهُ مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وَ عَلى رَبِّيَ السَّلَامُ ، لَا حَاجَةَ لِي فِي مَوْلُودٍ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ، فَعَرَجَ جَبْرَئِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ هَبَطَعليه‌السلام ، فَقَالَ(٥) : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيُبَشِّرُكَ بِأَنَّهُ جَاعِلٌ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ ، فَقَالَ(٦) : قَدْ رَضِيتُ.

ثُمَّ أَرْسَلَ إِلى فَاطِمَةَ : أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُنِي بِمَوْلُودٍ يُولَدُ لَكِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي(٧) ؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : لَاحَاجَةَ(٨) لِي فِي مَوْلُودٍ مِنِّي(٩) تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : أَنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْإِمَامَةَ وَ الْوَلَايَةَ وَ الْوَصِيَّةَ ؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : أَنِّي قَدْ رَضِيتُ فَـ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) (١٠) فَلَوْ لَا أَنَّهُ قَالَ :( وَأَصْلِحْ لِي فِي

__________________

= عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٣٧٥.

(١). في « بر » : + « لك ».

(٢). فيالوافي : « يقتله » وكذا في مابعد.

(٣). في « بح » : + « جبرئيلعليه‌السلام إلى السماء ».

(٤). في « ض » : « وقال ».

(٥). في « بر » والوافي : « وقال ».

(٦). في حاشية « بر » : « قال : إنّي ».

(٧). في « بر » : + « قال ».

(٨). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » والوافي وكامل الزيارات : « أن لا حاجة ».

(٩). في « ج ، بح ، بس » : - « منّي ».

(١٠). الأحقاف (٤٦) : ١٥.


ذُرِّيَّتِي ) (١) ، لَكَانَتْ ذُرِّيَّتُهُ كُلُّهُمْ أَئِمَّةً.

وَلَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُعليه‌السلام (٢) مِنْ فَاطِمَةَعليها‌السلام وَ لَامِنْ أُنْثى ، كَانَ يُؤْتى بِهِ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله فَيَضَعُ إِبْهَامَهُ فِي فِيهِ ، فَيَمُصُّ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ(٣) الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَ ، فَنَبَتَ لَحْمُ الْحُسَيْنِ(٤) عليه‌السلام مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ دَمِهِ ؛ وَ لَمْ يُولَدْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(٥) عليه‌السلام وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام ».(٦)

* وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يُؤْتى بِهِ الْحُسَيْنُ ، فَيُلْقِمُهُ(٧) لِسَانَهُ ، فَيَمُصُّهُ ، فَيَجْتَزِئُ بِهِ ، وَ لَمْ يَرْضَعْ(٨) مِنْ أُنْثى ».(٩)

١٢٦٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) (١٠) قَالَ : « حَسَبَ ، فَرَأى مَا يَحُلُّ بِالْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي سَقِيمٌ ؛ لِمَا يَحُلُّ بِالْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(١١)

__________________

(١). فيالوافي وكامل الزيارات : « فلو أنّه قال : وأصلح لي ذرّيّتي ».

(٢). في « ف » : - « الحسينعليه‌السلام ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات والبحار. وفي المطبوع : « ما يكفيها ».

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » وحاشية « ج ، بر ، بف » والبحار وحاشية بدرالدين : « لحماً للحسين ».

(٥). فيمرآة العقول : « لعلّ هذا من تصحيف الرواة أو النسّاخ ، وفي أكثر الأخبار المعتبرة : إلّايحيى‌والحسينعليهما‌السلام ».

(٦). كامل الزيارات ، ص ٥٦ ، الباب السادس عشر ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات ، وفي آخر الحديث بسند آخر عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى ، مثله. وفيه ، ح ٣ ، بسند آخر ، إلى قوله « وَضَعَتْهُ كُرْهًا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٣٧٦ ؛ وفي البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٩٨ ، ح ١٤ ، من قوله : « ولم يرضع الحسينعليه‌السلام من فاطمة ». (٧). في « ج » : « فيلقّمه ».

(٨). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « لم يرتضع ».

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٦ ، ح ١٣٧٧ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٩٨ ، ذيل ح ١٤.

(١٠). الصافّات (٣٧) : ٨٨ و ٨٩.

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٨ ، ح ١٣٧٩ ؛ البحار ، ج ٤٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٢.


١٢٦٥/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام مَا كَانَ ، ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللهِ بِالْبُكَاءِ ، وَ قَالَتْ(١) : يُفْعَلُ(٢) هذَا بِالْحُسَيْنِ صَفِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ(٣) ؟ » قَالَ(٤) : « فَأَقَامَ اللهُ لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِمِعليه‌السلام ، وَ قَالَ : بِهذَا أَنْتَقِمُ لِهذَا(٥) ».(٦)

١٢٦٦/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ(٨) النَّصْرُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام (٩) حَتّى كَانَ(١٠) بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ خُيِّرَ النَّصْرَ أَوْ(١١) لِقَاءَ اللهِ ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ اللهِ ».(١٢)

١٢٦٧/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ(١٣) ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج » : « فقالت ».

(٢). في « ب » : + « يا ربّ ».

(٣). في « ف » : « وابن صفيّك ».

(٤). في « بف » : - « قال ».

(٥). في الأمالي : « له من ظالميه » بدل « لهذا ».

(٦). الأمالي للطوسي ، ص ٤١٨ ، المجلس ١٤ ، ح ٨٩ ، عن محمّد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عبيد ، عن عليّ بن أسباط. علل الشرائع ، ص ١٦٠ ، ح ١ ، بإسناده عن محمّد بن يعقوب الكليني ، بسند آخر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٩ ، ح ١٣٨٠.

(٧). فيالكافي ، ص ٢٦٠ : - « بن عيسى ».

(٨). هكذا في « بف » وشرح المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لمـّا نزل ». وليس لـ« لمـّا » مجال هنا. قال في‌مرآة العقول : « وقد مرّ بسند حسن وليس فيه : « لمـّا » وهو الصواب ». وفيالكافي ، ح ٦٧٩ ، والوافي : « أنزل الله تعالى » بدل « لمـّا نزل ». (٩).فيالكافي ،ح٦٧٩،والوافي :-«بن عليّ».

(١٠).فيالكافي ،ح٦٧٩،والوافي :+«ما».

(١١).في«ض،ف،بف»:«و».

(١٢).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّةعليهم‌السلام يعلمون متى يموتون ، ح ٦٧٩.الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٩٥ ، ح ١١٦٣.

(١٣) هكذا في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ض ، ف » والمطبوع : « الحسين بن محمّد ».


حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، قَالَ :

لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(٢) عليه‌السلام ، أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ ، فَقَالَتْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ : يَا سَيِّدَتِي ، إِنَّ سَفِينَةَ(٣) كُسِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَخَرَجَ(٤) إِلى جَزِيرَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، أَنَا مَوْلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَهَمْهَمَ(٥) بَيْنَ يَدَيْهِ حَتّى وَقَفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ(٦) ، وَ الْأَسَدُ رَابِضٌ فِي نَاحِيَةٍ(٧) ، فَدَعِينِي أَمْضِ إِلَيْهِ وَ أُعْلِمْهُ(٨) ‌...................................................

__________________

=والحسين بن أحمد هو الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي. روى فيالكافي ، ح ١٥١٨٥ - كما في بعض النسخ المعتبرة وحاشية المطبوع - وح ١٥١٨٦ و ١٥١٨٧ ، عن أحمد بن هلال ، بعنوان الحسين بن أحمد. وفي بعض الأسناد

والطرق بعناوينه التفصيليّة. راجع : التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٧ ، ح ٣٠٨ ؛ رجال النجاشي ، ص ٣٧١ ، الرقم ١٠١٤ ، ص ٤١٩ ، الرقم ١١٢٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٢٧٠ ، الرقم ٣٨٩.

ثمّ إنّه لا يخفى ما في تصحيف « الحسين بن أحمد » بـ« الحسين بن محمّد » - وهو من مشايخ المصنّف المعروفين - من الاُنس الذهني عند النسّاخ والشباهة الكثيرة بين العنوانين في الكتابة.

(١). عبد الله بن إدريس ، هذا ، هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي ، روى عن أبيه ، وروى عنه محمّد بن العلاء أبو كريب الهمداني وعبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشجّ. راجع : تهذيب الكمال ، ج ١٤ ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٣١٥٩ ؛ وج ١٥ ، ص ٢٧ ، الرقم ٣٣٠٣ ؛ وج ٢٦ ، ص ٢٤٣ ، الرقم ٥٥٢٩ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ٩ ، ص ٤٢ ، الرقم ١٢.

والظاهر وقوع التحريف في « أبيه إدريس بن عبد الله الأودي ». والصواب « أبيه إدريس أبي عبد الله الأودي » ، فإنّ كنية إدريس والد عبد الله ، هو أبو عبد الله. راجع : تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، الرقم ٢٩٣.

(٢). فيالوافي : + « بن عليّ ».

(٣). « سفينة » ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اسمه : مهران ، أو غير ذلك ، وكنيته : أبو عبد الرحمان أو أبو ريحانة. سمّي‌سفينة لأنّه حمل متاعاً كثيراً لرفقائه في الغزو فقال له الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أنت سفينة ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٢٩ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٠ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣٦٨.

(٤). في البحار : « فخرج به ».

(٥). « الهَمْهَمَةُ » : ترديد الصوت في الصدر. قاله الجوهري. أو كلام خفيّ لا يُفهَمُ. وأصل الهمهمة صوت البقر. قاله ابن الأثير. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٢ ( همم ) ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٦ ( همهم ).

(٦). في « ج ، ف » : « وقّفه » بالتثقيل. وقوله : « وَقَفَهُ على الطريق » ، أي أطلعه عليه ، أي كشفه له وأظهره له. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٤٠ ( وقف ).

(٧). « رابض في ناحية » ، أي مقيم فيها وملازم لها ؛ من رَبَضَ في المكان يَرْبِضُ ، إذا لصق به وأقام ملازماً له. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ( ربض ). (٨).في«بح»والوافي والبحار:«فاُعلمه».


مَا هُمْ(١) صَانِعُونَ غَداً ، قَالَ(٢) : فَمَضَتْ(٣) إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ(٤) : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَتْ(٥) : أَتَدْرِي مَا يُرِيدُونَ أَنْ يَعْمَلُوا غَداً بِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؟ يُرِيدُونَ أَنْ يُوطِئُوا الْخَيْلَ ظَهْرَهُ ، قَالَ : فَمَشى(٦) حَتّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلى جَسَدِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَأَقْبَلَتِ الْخَيْلُ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللهُ : فِتْنَةٌ لَاتُثِيرُوهَا(٧) ، انْصَرِفُوا ؛ فَانْصَرَفُوا.(٨)

١٢٦٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٩) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، أَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ عَلَيْهِ مَأْتَماً ، وَ بَكَتْ وَ بَكَيْنَ النِّسَاءُ وَ الْخَدَمُ حَتّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وَ ذَهَبَتْ ، فَبَيْنَا(١٠) هِيَ كَذلِكَ إِذَا(١١) رَأَتْ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهَا تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَسِيلُ ، فَدَعَتْهَا ، فَقَالَتْ لَهَا(١٢) : مَا لَكِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِنَا تَسِيلُ دُمُوعُكِ؟ قَالَتْ : إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي الْجَهْدُ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ(١٣) ».

قَالَ : « فَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ وَ الْأَسْوِقَةِ ، فَأَكَلَتْ وَ شَرِبَتْ وَ أَطْعَمَتْ وَ سَقَتْ ، وَ قَالَتْ : إِنَّمَا نُرِيدُ(١٤) بِذلِكِ أَنْ نَتَقَوّى(١٥) عَلَى الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».

__________________

(١). في « ب » : « ما ذا ».

(٢). في « بح » وحاشية « بف » : « قالت ».

(٣).في حاشية«بف»:«فمضيت».

(٤).في«بح»وحاشية«بف»:«فقلت».

(٥). في « ج » : « ثمّ قال ». وفي « بر » والوافي : « فقالت ». وفي حاشية « بف » : « ثمّ قلت ».

(٦). في حاشية « ض » : « فمضى ».

(٧). « لا تُثيرُوها » ، أي لا تنشروها ولا تظهروها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٨ ( ثور ).

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٥٩ ، ح ١٣٨١ ؛ البحار ، ج ٤٥ ، ص ١٦٩ ، ح ١٧.

(٩). في البحار : « الحسين ». واحتمال كون المراد من ابن عليّ هو الحسن بن على بن يقطين الراوي عن يونس بن‌عبدالرحمن في بعض الأسناد ، قويّ. (١٠).في«بح،بف»وحاشية«ض،بر»والوافي :«فبينما».

(١١).في«ف،بح،بس،بف»والوافي :«إذ».

(١٢).في«ض»:-«لها».

(١٣) « السَوِيق » : دقيق مقلوّ يعمل من الحنطة المشويّة ، أو الشعير. راجع : مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( سوق ).

(١٤) في « بس » : « تريد ».

(١٥) في « بس » : « تتقوّى ».


قَالَ : « وَ(١) أُهْدِيَ(٢) إِلَى الْكَلْبِيَّةِ(٣) جُوَنٌ(٤) لِتَسْتَعِينَ بِهَا عَلى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام (٥) ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجُوَنَ قَالَتْ : مَا هذِهِ؟ قَالُوا : هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا فُلَانٌ لِتَسْتَعِينِي(٦) عَلى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَقَالَتْ : لَسْنَا فِي عُرْسٍ ، فَمَا نَصْنَعُ بِهَا ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِنَّ ، فَأُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ ، فَلَمَّا أُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ ، لَمْ يُحَسَّ لَهَا حِسٌّ كَأَنَّمَا طِرْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ، وَلَمْ يُرَ لَهُنَّ بِهَا(٧) بَعْدَ خُرُوجِهِنَّ مِنَ الدَّارِ أَثَرٌ ».(٨)

١١٧ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما‌السلام

وُلِدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام (١٠) فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ ؛ وَ قُبِضَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَلَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً. وَ أُمُّهُ سَلَامَةُ(١١) بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ‌

__________________

(١). في البحار : « وقال ».

(٢). هكذا في بعض النسخ ، ولكنّها اتّفقت على نصب « جوناً ». وهما لا يجتمعان. فإمّا يكون « أهدى » على المعلوم وفاعله محذوفاً ، وإمّا كون « جونٍ » مرفوعاً كما في حاشية « بح » واستصوبه المجلسي فيمرآة العقول ؛ وقال المازندراني في شرحه : « ولو قرئ على البناء للمفعول لم يظهر وجه لنصب جوناً ».

(٣). في « ب » والوافي : « اُهدِي للكلبيّة ».

(٤). هكذا في حاشية « بح ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « جوناً ». و « الجُوَنُ » : جمع الجُونِيّ ، وهو ضرب من القطا أسود البطون والأجنحة. قاله المازندراني ، واختاره المحقّق الشعراني ؛ حيث قال : « هو الصحيح المتعيّن في معنى الخبر لا يحتمل غيره ». أو جمع الجُونَة ، وهي التي يُعَدُّ فيها الطيب ويُحْرَزُ. قاله الفيض. أو هو الجُونُ : جمع الجَوْنُ ، وهو الأبيض والأسود ، من الأضداد ، صفةُ محذوفٍ ، أي طيوراً جُوناً ؛ يعني بيضاً أو سوداً. احتمله المجلسي. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٥ - ٢٠٩٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٨ ( جون ).

(٥). في « بح » : - « لتستعين بها على مأتم الحسينعليه‌السلام ».

(٦). في « ب ، بس ، بف » والوافي والبحار : + « بها ».

(٧). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار : - « بها ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٠ ، ح ١٣٨٢ ؛ البحار ، ج ٤٥ ، ص ١٧٠ ، ح ١٨.

(٩). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(١٠). في « ج » : - « ولد عليّ بن الحسينعليه‌السلام ».

(١١). في حاشية « ج » والوافي : « شهربانو ». وفي « بر ، بف » وشرح المازندراني : « شهربانويه ». وفيه عن بعض =


كِسْرى أَبَرْوِيزَ(١) ، وكَانَ يَزْدَجَرْدُ آخِرَ مُلُوكِ الْفُرْسِ(٢) (٣)

١٢٦٩/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ(٤) - رَحِمَهُ اللهُ - وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلى عُمَرَ ، أَشْرَفَ لَهَا(٥) عَذَارَى(٦) الْمَدِينَةِ ، وأَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، غَطَّتْ وجْهَهَا ، وَقَالَتْ : أُفٍّ بِيرُوجْ(٧) بَادَا(٨) هُرْمُزْ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَشْتِمُنِي هذِهِ؟ وهَمَّ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَيْسَ ذلِكَ لَكَ ، خَيِّرْهَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ واحْسُبْهَا بِفَيْئِهِ(٩) ، فَخَيَّرَهَا ، فَجَاءَتْ حَتّى وضَعَتْ يَدَهَا عَلى رَأْسِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَا اسْمُكِ؟ فَقَالَتْ(١٠) : جَهَانْ شَاهُ ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ‌

__________________

= النسخ : « شاه زنان ».

(١). في « ض ، بر » : « أپرويز ». وفي « بح » : « أبروزير ». وفي « بس » : « أبروَيز ».

(٢). في البحار : - « وكان يزدجرد آخر ملوك الفُرس ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٧ ، ذيل ح ١٣٩١ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٣ ، ح ٢٥.

(٤). في « ض » : « الحسيني ». وفي « بح » : - « الحسني ».

(٥). قال الجوهري : « أشرفت عليه ، أي اطّلعت عليه من فوق ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٨٠ ( شرف ).

(٦). « العَذارى » : جمع العَذْراء ، وهي الجارية التي لم يمسّها رجل ، وهي البِكْر. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ( عذر ).

(٧). في « بح ، بس » : « أفيبروج ». وفي البصائر : « آه بيروز ».

(٨). في « ج ، ض ، بر » وشرح المازندراني : « باذا ». وقال فيالوافي : « هذا كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ، تعني لا كان لهرمز يوم ، فإنّ ابنته اُسرت بصغر ونظر إليها الرجال. والهرمز يقال للكبير من ملوك العجم ». وقال السيّد بدرالدين في حاشيته علىالكافي ، ص ٢٧١ : « لاشكّ أنّ هذه ألفاظ فارسيّة ، وكأنّها معرّبة من قولهم : « اُفّ بي روي باد هرمز » ، أي لاتزل مسلوب الحياء يا أيّها الملك الكبير ، وهو دعاء منها على عمر حين واجهته ؛ ولهذا قال : تشتمني ».

(٩). « الفي‌ء » : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار. وأصل الفي‌ء : الرجوع ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجع‌إليهم. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ). (١٠). فيالوافي والبصائر : « قالت ».


لِلْحُسَيْنِعليه‌السلام : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَتَلِدَنَّ(١) لَكَ مِنْهَا خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، وَ كَانَ يُقَالُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام : ابْنُ الْخِيَرَتَيْنِ ، فَخِيَرَةُ اللهِ مِنَ الْعَرَبِ هَاشِمٌ ، وَ مِنَ الْعَجَمِ فَارِسُ(٢) ».(٣)

* وَ رُوِيَ : أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ قَالَ فِيهِ :

وَإِنَّ غُلَاماً بَيْنَ كِسْرى(٤) وَ هَاشِمٍ

لَأَكْرَمُ مَنْ نِيطَتْ(٥) عَلَيْهِ التَّمَائِمُ(٦)

١٢٧٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بف » والوافي والبصائر : « ليلدنّ » ، ولكن ما جاء « ولد » لازماً بهذا المعنى ، و « تلدنّ » أيضاً لا يناسب قوله : « لك منها ». فالصحيح - كما في البصائر - : « ليولَدَنّ » أو ما يأتي. قال فيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٥ : « لتلدنّ لك ، كأنّه تمّ الكلام ، وقوله : « منها خير أهل الأرض » جملة اُخرى. ولم يذكر المفعول به في الاُولى ؛ لدلالة الجملة الثانية عليه ». ويحتمل كون « تلدنّ » مخاطباً لا مغايبة و « خير » منصوباً. وإسناد الولادة إلى الرجل صحيح كما يقال : والد ووالدة.

(٢). في شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ : « قوله : ومن العجم فارس ، ضبط بكسر الراء وفسّر بفارس بن فهلو ».

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٣٣٥ ، ح ٨ ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن أحمد ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله الخزاعي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٢ ، ح ١٣٨٤.

(٤). « كسرى » - بفتح الكاف وكسرها - : لقب ملوك الفرس ، وهو معرّب خُسْرَوْ. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٦ (كسر).

(٥). « نِيطَتْ » ، أي عُلِّقت. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٦٥ ( نوط ).

(٦). « التَمائمُ » : جمع تَمِيمَةٍ ، وهي خَرَزاتٌ - جمع خَرَزَة ، وهو ما ينظم في السِلْك - كانت العرب تعلقّها على أولادهم يتّقون بها العين في زعمهم ، فأبطلها الإسلام. النهاية ، ج ١١ ، ص ١٩٧ ( تمم ).

الوزن : بحر طويل. والقائل : أبوالأسود الدؤلي ، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني ؛ من التابعين ، رسم له أميرالمؤمنينعليه‌السلام شيئاً من اُصول النحو ، فكتب فيه أبوالأسود وأخذه عنه جماعة ، سكن البصرة في أيّام عمر ، وولي إمارتها في خلافة أمير المؤمنينعليه‌السلام وشهد معه صفّين. وهو أوّل من نقّط المصحف نُقَط الإعراب ، وتوفّي سنة ٦٩ ه‍ ، وله ديوان مطبوع ، ولم يوجد البيت في ديوانه الذي جمع العلّامة الشيخ محمّد حسين آل يس ، ولا في ديوانه الآخر ، جمع عبدالكريم الدجيلي. المناقب لابن شهر آشوب ، ج ٤ ، ص ١٦٧ ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر ، لعبد القادر بدران ، ج ٧ ، ص ١٠٤ ؛ خزانة الأدب ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛ الأعلام للزركلي ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ؛ دائرة المعارف الإسلاميّة ، ج ١ ، ص ٣٠٧.

(٧). ورد الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٣٥٣ ، ح ١٥ ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبدالله بن=


زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام نَاقَةٌ حَجَّ(١) عَلَيْهَا اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ حَجَّةً مَا قَرَعَهَا(٢) قَرْعَةً قَطُّ ».

قَالَ : « فَجَاءَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ مَا شَعَرْنَا بِهَا إِلَّا وَ قَدْ جَاءَنِي بَعْضُ خَدَمِنَا أَوْ بَعْضُ الْمَوَالِي(٣) ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ ، فَأَتَتْ قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام فَابْتَرَكَتْ(٤) عَلَيْهِ ، فَدَلَكَتْ بِجِرَانِهَا(٥) الْقَبْرَ وَ هِيَ تَرْغُو(٦) ، فَقُلْتُ : أَدْرِكُوهَا أَدْرِكُوهَا(٧) ، وَ جِيئُونِي بِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا(٨) بِهَا أَوْ يَرَوْهَا(٩) ». قَالَ : « وَمَا كَانَتْ رَأَتِ الْقَبْرَ قَطُّ ».(١٠)

__________________

‌= بكير. والمذكور في بعض مخطوطاته « أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال وأحمد بن محمّد جميعاً عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبدالله بن بكير » وهو الصواب ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال كتاب عبدالله بن بكير وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع : الفهرست للطوسي ، ص ٣٠٤ ، الرقم ٤٦٤ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٠٤ - ٣٠٥ ، ص ٣٠٨ - ٣٠٩.

(١). في « ض » والبصائر والاختصاص والوسائل : « قد حجّ ».

(٢). « ما قرعها » ، أي ما ضربها ؛ من القَرْع ، وهو ضرب شي‌ء على شي‌ء. راجع : المفردات للراغب ، ص ٦٦٦ ( قرع ).

(٣). الترديد والشكّ من الراوي. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٨.

(٤). هكذا في « ض ، بح ، بر ، بس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فانبركت ». ولم يُر الانفعال من « برك ». وفي البصائر : « فبركت ». وقال فيمرآة العقول : « والإبراك هنا : البروك. وفي البصائر : فبركت عليه ، وهو أظهر ». وبروك البعير : استناخه ، وهو أن يلصق صدره بالأرض. يقال : برك ، أي ألقى بَرْكَه بالأرض ، وهو صدره. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٩٦ ( برك ).

(٥). جِرانُ البعير : مقدَّم عنقه من مَذبَحه إلى منحره ، والجمع : جُرُن. وكذلك من الفرس. الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( جرن ).

(٦). « تَرْغُو » ، أي تصوّت وتضجّ ؛ من الرُغاء ، وهو صوت ذوات الخفّ ، أو صوت الإبل. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٢٩ ( رغا ). (٧). في « ض » : - « أدركوها » الثاني.

(٨). في « ف » : « أن يعملوا ».

(٩). قال العلّامة المازندراني : « قوله : أو يروها ، يحتمل الجمع. والترديد من الراوي ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : أو يروها ، للترديد ، وشكّ الراوي بعيد ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٣٥٣ ، ح ١٥ ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال. الاختصاص ، ص ٣٠٠ ، عن =


١٢٧١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا مَاتَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، جَاءَتْ نَاقَةٌ لَهُ مِنَ الرَّعْيِ حَتّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا عَلَى الْقَبْرِ ، وَ تَمَرَّغَتْ(٢) عَلَيْهِ ، فَأَمَرْتُ بِهَا ، فَرُدَّتْ إِلى مَرْعَاهَا ؛ وَ إِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ يَحُجُّ عَلَيْهَا وَ يَعْتَمِرُ وَ لَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً قَطُّ ».(٣)

ابْنُ بَابَوَيْهِ.(٤)

__________________

= أحمد بن محمّد بن عيسى وابن فضّال ، عن ابن بكيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٣ ، ح ١٣٨٦ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤٢٠ ، وفيه إلى قوله : « ما قرعها قرعة قطّ ».

(١). لم نجد رواية محمّد بن عيسى عن حفص بن البختري في غير هذا المورد ، كما أنّه لم يثبت رواية عليّ بن‌إبراهيم عن محمّد بن عيسى بواسطة أبيه ، وقد أكثر عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير من الرواية عن حفص بن البختري. والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٣٥٣ ، ح ١٦ ، بطريقين عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري. فالظاهر أنّ سندنا هذا لا يخلو من خلل.

(٢). « تمرّغت » ، أي تقلّبت ؛ من التمرّغ ، وهو التقلّب في التراب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٠ ( مرغ ).

(٣).بصائر الدرجات ، ص ٣٥٣ ، ح ١٦ ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن عمير وعن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن عمير ، عن حفص بن البختري ، عمّن ذكره. الاختصاص ، ص ٣٠١ ، بسنده عن حفص بن البختري ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٤ ، ح ١٣٨٧.

(٤). كلمة « ابن بابويه » هاهنا غير واضحة وغير معهودة ؛ اللهمّ إلّا أن يؤوّل بوجوه ، فنقول : إنّها إمّا متعلّقة بالحديث السابق ، وإمّا متعلّقة بالحديث الآتي.

وعلى الأوّل ففيه وجهان :

الوجه الأوّل : ما احتمله الفيض من كونه : « أين أبويه » ، حيث قال : « وعلى تقدير تعلّقه بالحديث السابق يحتمل أن يكون « أين » بمعنى المكان ، و « أبويه » بمعنى والديه ؛ يعني أنّى لأحد بمثل أبويه ، فيكون المراد بها أنّه لا يوجد مثل أبويه في الشرف ، ولهذا كان كذلك ».

الوجه الثاني : كون الكلمة « ابن بانُوْيه » على ما نقله المجلسي عن بعض الأفاضل من معاصريه أنّه قال : « ابن بانويه - بضمّ النون وسكون الواو - منصوب بالاختصاص ، أو مرفوع فاعل « ويقرعها » ، وبانويه لقب سلامة ».وعلى الثاني أيضاً ففيه وجهان :

الوجه الأوّل : المراد به عليّ بن الحسين والد الصدوق ؛ لكونه معاصراً للمصنّف ، لا الصدوق ؛ لتأخّره عنه ، فهو إشارة إلى كون هذا الحديث في كتاب ابن بابويه ، كما قال المازندراني ، واحتمله الفيض على فرض صحّة ما =


١٢٧٢/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عُمَارَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُعِدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ لِمُحَمَّدٍعليه‌السلام : يَا بُنَيَّ ، أَبْغِنِي(١) وَضُوءاً(٢) ، قَالَ(٣) : فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ(٤) بِوَضُوءٍ ، قَالَ : لَا أَبْغِي هذَا ؛ فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ ، فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ ، فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، هذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُهَا ، فَأَوْصى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْظَرَ(٥) لَهَا حِظَارٌ(٦) ، وَ أَنْ يُقَامَ لَهَا عَلَفٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهِ ».

__________________

= نقله عن بعض النسخ من إثبات « عن » بعد « ابن بابويه ». نعم ردّ هذا الوجه - المجلسيُّ حيث قال : « رواية الكليني عنه في غاية البعد » والمحقّقُ الشعرانيُّ حيث قال : « رواية الكليني عن ابن بابويه هذا - أي الوالد - غير معهودة وإن كان في عصره ».

الوجه الثاني : ما نقله المجلسي عن والده من أنّ المراد به الشيخ الصدوق محمّد بن بابويه وهو إشارة إلى أنّ الحديث الآتي كان في نسخته ، كما يقال : في نسخة الصفواني كذا ، فإنّه كان للكافي نسخ متعدّدة رواها تلامذة المصنّف عنه بواسطة وبدونها ، وقد يتّفق اختلاف في نسخة فيصرّح الراوي بأنّ هذا من أيّة نسخة ، وقد نرى في أوائل الكتاب سلسلة أسناد قبل صاحب الكتاب لتعيين النسخة المنقولة عنها. ولعلّه كانت من تلك النسخ نسخة الصدوق ؛ فإنّه كان في عصر المصنّف ولم يكن في سا ئ ر الروايات. وه ذا الوجه أظهر الوجوه عند المجلس وأوضحا عند المحق ّق الشعراني. واستبعده الفيض حيث قال : « وعلى هذا يكون - أي « ابن بابويه » - من كلام من تأخّر عن المصنّف وعن الصدوق ، فزيد في الأصل ؛ وهو بعيد جدّاً ». انظر : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٣٣ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٧٦٤ - ٧٦٥ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٩ - ١٠.

(١). يقال : ابغني كذا بهمزة الوصل ، أي اطلب لي. وأبغني ، بهمزة القطع ، أي أعنيّ على الطلب. وكلاهما محتمل‌هنا. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٣ ( بقي ).

(٢). « الوَضوء » : الماء الذي يُتوضَّأ به. النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ( وضأ ).

(٣). فيالوافي : - « قال ».

(٤). في « ف » : « وجئتُه ». وفيالوافي : « فجئتُ ».

(٥). في « بح » : « يحضرها ». وقال المازندراني في شرحه : « وفي أكثر النسخ : أن يحضر ، بالضاد ».

(٦). « أن يحظر لها حظار » ، أي يُتّخذ لها حظار ، وهو بفتح الحاء وكسرها : الحائط وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البردَ. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٣٩ ( حظر ).


قَالَ(١) : « فَلَمْ تَلْبَثْ(٢) أَنْ خَرَجَتْ حَتّى أَتَتِ الْقَبْرَ ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا ، وَ رَغَتْ ، وَ هَمَلَتْ(٣) عَيْنَاهَا ، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ ، فَأَتَاهَا ، فَقَالَ : صَهِ الْآنَ ، قُومِي ، بَارَكِ اللهُ فِيكِ ، فَلَمْ تَفْعَلْ ، فَقَالَ : وَإِنْ(٤) كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ ، فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ عَلَى الرَّحْلِ ، فَمَا يَقْرَعُهَا حَتّى يَدْخُلَ(٥) الْمَدِينَةَ(٦) ».

قَالَ(٧) : « وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ ، فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ(٨) فِيهِ الصُّرَرُ(٩) مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ حَتّى يَأْتِيَ(١٠) بَاباً بَاباً(١١) ، فَيَقْرَعُهُ ، ثُمَّ يُنِيلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام فَقَدُوا ذَاكَ(١٢) ، فَعَلِمُوا أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام (١٣) كَانَ يَفْعَلُهُ ».(١٤)

١٢٧٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ(١٥) :

__________________

(١). في « ض » : « فقال ».

(٢). فيالوافي : « فلم يلبث ».

(٣). « هملت » ، أي فاضت وسالت. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧١٠ ( همل ).

(٤). في « ض » : + « أبي ». و « إن » مخفّفة من المثقّلة ، وضميرالشأن محذوف.

(٥). في « ب ، ف ، بر ، بف » : « حتّى تدخل ».

(٦). في « بر » : « بالمدينة ».

(٧). في « بح » : - « قال ».

(٨). « الجِراب » : وعاء يوعى فيه الشي‌ءُ ، أي يُجْمع ويُحفَظ ، وهو من إهاب الشاء ، أي من جلدها. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ( جرب ).

(٩). « الصُرَر » : جمع الصرّة ، وهي ما يُصَرُّ فيه ، أي يجمع فيه. وصُرّة الدراهم معروفة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢ ( صرر ). (١٠). في « ب » : « حتّى يدخل ».

(١١). في « بح » : - « باباً » الثاني.

(١٢). في « بر » والوافي : « ذلك ».

(١٣). في « ف » : « عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ».

(١٤).بصائر الدرجات ، ص ٤٨٣ ، ح ١١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمران ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « حتّى يدخل المدينة » ، مع اختلاف يسير. راجع : الخصال ، ص ٥١٧ ، أبواب العشرين وما فوقه ، ح ٤ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٣١ ، ح ٨.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٥ ، ح ١٣٨٨ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ٣٨٩.

(١٥). الحسن بن عليّ هذا ، هو الحسن بن عليّ الوشّاء. وابن بنت إلياس وصف للحسن نفسه ، كما يعلم من مصادر=


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَ قَرَأَ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) (١) وَ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ ) (٢) وَ قَالَ(٣) :

( الْحَمْدُ لِلّهِِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ (٤) مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ) (٥) ، ثُمَّ قُبِضَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً ».(٦)

١٢٧٤/ ٦. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِي عَامِ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ(٨) ؛ عَاشَ بَعْدَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ».(٩)

__________________

=ترجمته. فليُكتَبِ العنوان هكذا : « الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس ». ولا يكتب « الحسن بن عليّ بن بنت إلياس » كما في المطبوع. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٩ ، الرقم ٨٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ١٣٨ ، الرقم ٢٠٢ ؛ رجال الطوسي ، ص ٣٥٤ ، الرقم ٥٢٤٤ ، وص ٣٨٥ ، الرقم ٥٦٦٥.

(١). هي سورة الواقعة (٥٦).

(٢).في«ف»:+«فَتْحَاً».وهي سورة الفتح (٤٨).

(٣). في « بح » : « فقال ».

(٤). « نتبوَّاُ » ، أي ننزل منازلها حيث نهوى. يقال : تبوّأت منزلاً ، أي نزلته. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧ ؛ مجمع‌البحرين ، ج ١ ، ص ٦٧ ( بوأ ). (٥). الزمر (٣٩) : ٧٤.

(٦). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ بسند آخر ؛ التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ١٤٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله واختلاف. وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب حدّ حفر القبر واللحد ، ح ٤٤٣٤ عن سهل بن زياد من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله واختلافالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٦ ، ح ١٣٩٠ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٥٢ ، ح ١٣.

(٧). في البحار : - « عن أخيه عليّ بن مهزيار ». وهو سهو ناشٍ من جواز النظر من « مهزيار » في « إبراهيم بن‌مهزيار » إلى « مهزيار » في « عليّ بن مهزيار » فوقع السقط. يشهد لذلك ما تقدّم وما يأتي من فقرات الخبر المختلفة ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، لاحظالكافي ، ح ١٢٥٥ و ١٢٦٠ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ و ١٢٩٧ و ١٣٠٨.

(٨). في « ج ، ض ، بح ، بف » وحاشية بدرالدين : « سبعين ». وفي « ف » : + « و ». وفي البحار : + « سنة و ».

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٦ ، ح ١٣٩١ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٥٢ ، ح ١٤.


١١٨ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه‌السلام

وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ ؛ وَ قُبِضَعليه‌السلام سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَةٍ وَ لَهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ؛ وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ بِالْمَدِينَةِ(٢) فِي الْقَبْرِ(٣) الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ؛ وَ كَانَتْ أُمُّهُ(٤) أُمَّ عَبْدِ اللهِ(٥) بِنْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلّيْهِمُ السَّلَامُ وَ عَلى ذُرِّيَّتِهِمُ(٦) الْهَادِيَةِ.(٧)

١٢٧٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مَزْيَدٍ(٨) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتْ أُمِّي قَاعِدَةً عِنْدَ جِدَارٍ ، فَتَصَدَّعَ(٩) الْجِدَارُ ، وَ سَمِعْنَا هَدَّةً(١٠) شَدِيدَةً ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا : لَا ، وَ حَقِّ الْمُصْطَفى ، مَا أَذِنَ اللهُ لَكَ فِي السُّقُوطِ ، فَبَقِيَ مُعَلَّقاً فِي الْجَوِّ حَتّى جَازَتْهُ ، فَتَصَدَّقَ أَبِي عَنْهَا(١١) بِمِائَةِ دِينَارٍ ».

قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ(١٢) : وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَدَّتَهُ - أُمَّ أَبِيهِ(١٣) - يَوْماً ، فَقَالَ : « كَانَتْ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٢). في « ب ، ج ، ف ، بر ، بف » والوافي : « بالمدينة بالبقيع ». وفي « بح » : « في المدينة بالبقيع ».

(٣). في « ب » : « بالقبر ».

(٤). في حاشية « ج » : + « فاطمة ».

(٥).في التهذيب:«عَبْدَة»بدل«عبد الله».

(٦).في«بس»:«عليهما السلام وعلى ذرّيّتهما».

(٧). التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٧ ؛ المقنعة ، ص ٤٧٢.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٨٨ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٧ ، ح ١٧ وفيه إلى قوله : « وخمسون سنة ». (٨).في«ب،بف»وحاشية«ف»:«يزيد».

(٩). « فتصدّع » ، أي فتشقّق ؛ من الصَدْع ، وهو الشقّ في الشي‌ء الصلب. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٤ ( صدع ).

(١٠). قال الجوهري : « الهَدَّةُ : صوت وَقْع الحائط ونحوه ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٥.

(١١). في « ب ، ف ، بر » والوافي : « عنها أبي ». وفي « ج » : « عنها أبيعليه‌السلام ».

(١٢). معلّق على السند المذكور في صدر الخبر.

(١٣) في « ف » : « المربّية ».


صِدِّيقَةً ، لَمْ تُدْرَكْ(١) فِي آلِ الْحَسَنِ امْرَأَةٌ مِثْلُهَا ».(٢)

* مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، مِثْلَهُ.

١٢٧٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٣) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ كَانَ رَجُلاً مُنْقَطِعاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَ كَانَ(٤) يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ هُوَ مُعْتَجِرٌ(٥) بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، وَ كَانَ يُنَادِي : يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ ، يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ(٦) ، فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : جَابِرٌ يَهْجُرُ(٧) ، فَكَانَ يَقُولُ : لَا وَ اللهِ ، مَا أَهْجُرُ ، وَ لكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلاً مِنِّي اسْمُهُ اسْمِي ، وَ شَمَائِلُهُ(٨) شَمَائِلِي ،

__________________

(١). في « ب ، بس » : « لم يدرك ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٣٩٢ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٦ ، ح ٧.

(٣). الخبر أورده الكشّي في رجاله ، ص ٤١ ، الرقم ٨٨ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن حريز ، عن أبان بن تغلب ، وهو الظاهر ؛ فقد مات محمّد بن سنان سنة عشرين ومائتين ، وأبان بن تغلب مات في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، سنة إحدى وأربعين ومائة ، أو أربعين ومائة ، فلا تستقيم رواية محمّد بن سنان عن أبان هذا مباشرةً. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٠ - ١٣ ، الرقم ٧ ، وص ٣٢٨ ، الرقم ٨٨٨ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٤ - ٤٦ ، الرقم ٦١ ؛ رجال الطوسي ، ص ١٠٩ ، الرقم ١٠٦٦ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ٦ - ٨ ، الرقم ١٣٥ ؛ تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٩ ، ص ٥٥.

(٤). في « ض ، ف ، بس ، بف » : « فكان ».

(٥). في حاشية « ج ، بح ، بف » والاختصاص ورجال الكشّي : « معتمّ ». والاعتجار بالعمامة : هو أن يَلُفَّها على رأسه‌ ويَرُدَّ طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئاً تحت ذقنه. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ( عجر ).

(٦). فيالوافي : - « يا باقر العلم » الثاني.

(٧). في « ض » : « هجر ». ويقال : أهجر في منطقه يُهجر إهجاراً ، إذا أفحش ، وكذلك إذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي. والاسم الهُجْر. وهَجَرَ يَهْجُرُ هَجْراً ، إذا خلط في كلامه وإذا هذى. وكلاهما جائز هاهنا. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٣٥.

(٨). « الشَمائلُ » : جمع الشِمال ، وهو الطبع والخُلُق.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٦٥ ( شمل ).


يَبْقُرُ(١) الْعِلْمَ بَقْراً ، فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلى مَا أَقُولُ ».

قَالَ(٢) : « فَبَيْنَا جَابِرٌ يَتَرَدَّدُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ مَرَّ بِطَرِيقٍ ، وَفِي(٣) ذَاكَ(٤) الطَّرِيقِ كُتَّابٌ(٥) فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، قَالَ : يَا غُلَامُ ، أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ؛ ثُمَّ قَالَ لَهُ(٦) : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ؛ ثُمَّ قَالَ(٧) : شَمَائِلُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ يَا غُلَامُ ، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : اسْمِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يُقَبِّلُ(٨) رَأْسَهُ وَ يَقُولُ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ، أَبُوكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَ يَقُولُ ذلِكَ ».

قَالَ : « فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلى أَبِيهِ وَ هُوَ ذَعِرٌ(٩) ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ ، وَ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : الْزَمْ بَيْتَكَ يَا بُنَيَّ ؛ فَكَانَ(١٠) جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : وَا عَجَبَاهْ(١١) لِجَابِرٍ يَأْتِي هذَا الْغُلَامَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَضى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْتِيهِ عَلى وَجْهِ الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ‌

__________________

(١). « يبقر العلم » ، أي يشقّه ويفتحه ويسعه ، من البقر ، وهو في الأصل : الشقّ والفتح والتوسعة. والتبقّر : التوسّع في العلم والمال. قال ابن منظور : « وكان يقال لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ : الباقر ، رضوان الله عليهم ؛ لأنّه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتبقّر في العلم ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٤ ( بقر ).

(٢). في « بح » : - « قال ».

(٣). هكذا في « ض ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « في » بدون الواو.

(٤). فيالوافي : « ذلك ».

(٥). « الكتّاب » : المـَكْتَبُ ، وهو موضع تعليم الكُتّاب. والجمع : الكتاتيب ، قاله الجوهري وابن منظور. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٩ ( كتب ).

(٦). فيالوافي : - « له ».

(٧). في حاشية « ف » : + « هذا ».

(٨). في « ف » : « فقبّل ».

(٩). « ذعر » : خائف ؛ من الذُعْر ، وهو الخوف والفزع ، وهو الاسم. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ( ذعر ).

(١٠). في « بر ، بف » والوافي والاختصاص : « وكان ».

(١١). في « ب » : « وا عجبا ».

(١٢). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف » : « من أصحاب محمّد ».


لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ : « فَجَلَسَعليه‌السلام يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَجْرَأَ(١) مِنْ هذَا ، فَلَمَّا رَأى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ(٢) أَكْذَبَ مِنْ هذَا ، يُحَدِّثُنَا(٣) عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ ، فَلَمَّا رَأى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) ». قَالَ : « فَصَدَّقُوهُ(٥) ، وَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَأْتِيهِ ، فَيَتَعَلَّمُ(٦) مِنْهُ ».(٧)

١٢٧٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتُمْ(٨) وَرَثَةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : رَسُولُ اللهِ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله وارِثُ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا؟ قَالَ(١٠) : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَأَنْتُمْ(١١) تَقْدِرُونَ عَلى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتى ، وتُبْرِئُوا الْأَكْمَهَ(١٢) والْأَبْرَصَ؟

__________________

(١). في « ف ، بس ، بف » : « أجرى » بقلب الهمزة ياءً.

(٢). فيالوافي : - « قطّ ».

(٣). في « ب » : « حدّثنا ».

(٤). في الاختصاص : + « عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٥). في « بس » : « صدّقوه ».

(٦). في « ب » : « يتعلّم ». وفي الوافي والاختصاص : « ويتعلّم ».

(٧).الاختصاص ، ص ٦٢ ، بسنده عن أبان بن تغلب ؛رجال الكشّي ، ص ٤١ ، ح ٨٨ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن حريز ، عن أبان بن تغلب. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، ح ٧٨٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٣٥٣ ، المجلس ٥٦ ، ح ٩ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٣٣ ، ح ١ ؛والإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٥٨ - ١٥٩الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٣٩٣.

(٨). في البصائر : « دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وأبي جعفرعليه‌السلام وقلت لهما : أنتما » بدل « دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام فقلت له : أنتم ». (٩). في البصائر : « فرسول الله ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : + « لي ».

(١١). في « بر » : « وأنتم ».

(١٢). « الأكْمه » : هو الذي يولَد مطموس العين ، أي الذاهب البصر. وقد يقال لمن تذهب عينه.المفردات للراغب ، ص ٧٢٦ ( كمه ).


قَالَ(١) : « نَعَمْ بِإِذْنِ اللهِ ».

ثُمَّ قَالَ لِيَ(٢) : « ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ » فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَمَسَحَ عَلى وَجْهِي وَعَلى عَيْنَيَّ ، فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ والسَّمَاءَ والْأَرْضَ وَالْبُيُوتَ وكُلَّ شَيْ‌ءٍ(٣) فِي الْبَلَدِ(٤) ، ثُمَّ قَالَ لِي : « أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هكَذَا ولَكَ مَا لِلنَّاسِ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَلَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً؟ »

قُلْتُ : أَعُودُ كَمَا كُنْتُ ، فَمَسَحَ عَلى عَيْنَيَّ ، فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ.

قَالَ(٥) : فَحَدَّثْتُ ابْنَ(٦) أَبِي عُمَيْرٍ بِهذَا ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ هذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ.(٧)

١٢٧٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٨) ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ وقَعَ زَوْجُ(٩) وَرَشَانَ(١٠) عَلَى الْحَائِطِ‌

__________________

(١). في « ج ، ف ، بر ، بف » والوافي والبصائر : « فقال ». وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » : + « لي ».

(٢). في الوافي والبصائر : - « لي ».

(٣). في « بف » : + « كان ».

(٤). في حاشية « ج ، ض ، بح ، بس » والبصائر : « الدار ».

(٥). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى عليّ بن الحكم ، كما صرّح به فيبصائر الدرجات ، ص ٢٦٩ ، ح ١. فيكون السند معلّقاً على السند المذكور في صدر الخبر. وفي « ب ، ض ، بس » : - « قال ».

(٦). في « ف » : « بابن ».

(٧).بصائر الدرجات ، ص ٢٦٩ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ؛رجال الكشّي ، ص ١٧٤ ، ح ٢٩٨ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، إلى قوله : « فعُدت كما كنت »الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٧٠ ، ح ١٣٩٤.

(٨). لم نجد رواية محمّد بن عليّ - وهو أبو سمينة الصيرفي - عن عاصم بن حميد في موضع ، بل روى محمّد بن عليّ بتوسّط ابن أبي نجران وصفوان بن يحيى - وكلاهما من رواة عاصم بن حميد - عن عاصم [ بن حميد ] فيالمحاسن ، ص ٩١ ، ح ٤٣ ، وص ١٠٥ ، ح ٨ ، كما روى عنه بواسطتين فيالكافي ، ح ٩٤٦٧. فلا يبعد صحّة ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٣٤٢ ، ح ٥ من توسّط عليّ بن محمّد الحنّاط بينهما.

(٩). « الزوج » هنا مقابل الفرد ، مركّب من الذكر والاُنثى.

(١٠). « الوَرَشان » : طائر شبه الحمامة ، جمعه وِرْشان ، وهو ساقُ حُرّ ، أي الذكر من القَماريّ ، سمّي بصوته. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٧٢ ( ورش ) ؛ وج ١٠ ، ص ١٧٠ ( سوق ).


وَهَدَلَا هَدِيلَهُمَا(١) ، فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَلَيْهِمَا(٢) كَلَامَهُمَا سَاعَةً ، ثُمَّ نَهَضَا ، فَلَمَّا طَارَا(٣) عَلَى الْحَائِطِ ، هَدَلَ(٤) الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثى سَاعَةً ، ثُمَّ نَهَضَا ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا هذَا(٥) الطَّيْرُ(٦) ؟

قَالَ : « يَا ابْنَ مُسْلِمٍ ، كُلُّ شَيْ‌ءٍ خَلَقَهُ اللهُ - مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْ‌ءٍ فِيهِ رُوحٌ - فَهُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَأَطْوَعُ مِنِ ابْنِ(٧) آدَمَ ، إِنَّ هذَا الْوَرَشَانَ ظَنَّ بِامْرَأَتِهِ(٨) ، فَحَلَفَتْ لَهُ : مَا فَعَلْتُ ، فَقَالَتْ(٩) : تَرْضى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ؟ فَرَضِيَا بِي ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ ، فَصَدَّقَهَا ».(١٠)

١٢٧٩/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

لَمَّا حُمِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِلَى الشَّامِ إِلى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَصَارَ(١١) بِبَابِهِ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ(١٢) : إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ وَبَّخْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، ثُمَّ رَأَيْتُمُونِي قَدْ سَكَتُّ ، فَلْيُقْبِلْ عَلَيْهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيُوَبِّخْهُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ.

__________________

(١). « الهَديلُ » : صوت الحمام. وخصّ بعضهم به وحشيّها كالدَباسيّ والقَماريّ ونحوها. يقال : هَدَلَ القُمريّ‌ يَهْدِلُ هَدِيلاً. وقال المازندراني : « ولعلّ هديلهما كان من بعد نزولهما من الحائط إلى مجلس أبي جعفرعليه‌السلام بقرينة قوله : فلمّا طارا على الحائط ، مع احتمال أن يراد بهذا الحائط حائط آخر ». وأمّا المجلسيّ فإنّه بعد ما استظهر ما في البصائر من كون « فهدلا » بدلَ « على الحائط وهدلا » ، قال : « وقيل : وقع ، أي على الأرض ، وقوله : على الحائط ظرف مستقرّ نعت زوج ، أي كان على الحائط. وفي الثاني ظرف لغو متعلّق بطارا بتضمين معنى وقعا ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٩١ (هدل) ؛شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٣٧ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٠.

(٢). في « بس » : - « عليهما ».

(٣). في البصائر : « صارا ».

(٤). في البصائر : « هدد ».

(٥). في البصائر : « ما حال ».

(٦). في « ب ، ف ، بر » والوافي : « الطائر ».

(٧). في « بر ، بف » : « بني ».

(٨). في البصائر :«أساءه ظنّ السوء » بدل «ظنّ بامرأته».

(٩). في « ج » : « فقال ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٣٤٢ ، ح ٥ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن محمّد الحنّاط ، عن عاصم ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٧٠ ، ح ١٣٩٥.

(١١). في « ج » : « فصار ».

(١٢). في « ض » : + « وغيرهم ».


فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ بِيَدِهِ : « السَّلَامُ عَلَيْكُمْ » فَعَمَّهُمْ جَمِيعاً بِالسَّلَامِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَازْدَادَ هِشَامٌ عَلَيْهِ حَنَقاً(٢) بِتَرْكِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، وَجُلُوسِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَأَقْبَلَ يُوَبِّخُهُ ، وَيَقُولُ - فِيمَا يَقُولُ لَهُ(٣) - : يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، لَايَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قَدْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ(٤) ، وَدَعَا إِلى نَفْسِهِ ، وزَعَمَ أَنَّهُ الْإِمَامُ سَفَهاً وقِلَّةَ عِلْمٍ ، وَ وَبَّخَهُ بِمَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَهُ ، فَلَمَّا سَكَتَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ يُوَبِّخُهُ حَتَّى انْقَضى آخِرُهُمْ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْقَوْمُ نَهَضَعليه‌السلام قَائِماً ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ وَأَيْنَ يُرَادُ بِكُمْ؟ بِنَا هَدَى اللهُ أَوَّلَكُمْ ، وبِنَا يَخْتِمُ آخِرَكُمْ ، فَإِنْ يَكُنْ لَكُمْ مُلْكٌ مُعَجَّلٌ ، فَإِنَّ لَنَا مُلْكاً مُؤَجَّلاً ، وَلَيْسَ بَعْدَ مُلْكِنَا مُلْكٌ ؛ لِأَنَّا أَهْلُ الْعَاقِبَةِ ؛ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٥) ».

فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى(٦) الْحَبْسِ تَكَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْحَبْسِ رَجُلٌ إِلَّا تَرَشَّفَهُ(٧) وَحَنَّ إِلَيْهِ(٨) ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَبْسِ إِلى هِشَامٍ ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْ يَحُولُوا(٩) بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَجْلِسِكَ هذَا ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ ،

__________________

(١). في « ف » : - « أبو جعفر ».

(٢). « الحَنَق » : الغيظ أو شدّته. والجمع : حِناق.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٥ ( حنق ).

(٣). في « ج » : - « له ».

(٤). « قد شقّ عصا المسلمين » : فرّق جماعتهم وأوقع الخلاف بينهم وشوّش ائتلافهم والتيامهم واجتماعهم‌ ومنعهم منها. وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. وقد يراد بالعصا الجماعة ؛ لأنّ المسلمين بمنزلة العصا للإسلام ، فالإضافة بيانيّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٦٦ ( عصا ).

(٥). الأعراف (٧) : ١٢٨ ؛ القصص (٢٨) : ٨٣.

(٦). في « ب ، بف » : « في ».

(٧). في « بح » : « يرشفه ». و « تَرَشَّفَهُ » : أي مصّه. هذا في اللغة. وأمّا المراد هنا ، فالمعنى : مسّه تبرّكاً ، أو قبّل يديه‌ ورجليه ، قاله المازندراني. أو هو كناية عن المبالغة في أخذ العلم عنهعليه‌السلام ؛ قاله المجلسي. أو هو كناية عن شدّة الحبّ لو كان بمعنى المصّ بحيث يدخل الريق في الفم ؛ وقال الفيض : « وظنّي أنّه بالسين المهملة ؛ يعني مشى إليه مشي المقيّد يتحامل برجله مع القيد ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٨٤ ( رشف ).

(٨). « حنّ إليه » ، أي ترع واشتاق. وأصل الحنين : ترجيع الناقة صوتها إثْر ولدها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ( حنن ). (٩). في « بح » : « أن يكونوا ».


فَأَمَرَ بِهِ ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ(١) هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِيُرَدُّوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ أَنْ لَايُخْرَجَ(٢) لَهُمُ الْأَسْوَاقُ ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ(٣) ، فَسَارُوا ثَلَاثاً لَايَجِدُونَ طَعَاماً وَلَاشَرَاباً حَتّى انْتَهَوْا إِلى مَدْيَنَ ، فَأُغْلِقَ(٤) بَابُ الْمَدِينَةِ دُونَهُمْ ، فَشَكَا أَصْحَابُهُ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ.

قَالَ : فَصَعِدَ جَبَلاً لِيُشْرِفَ(٥) عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ - بِأَعْلى صَوْتِهِ - : « يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا ، أَنَا بَقِيَّةُ اللهِ ، يَقُولُ اللهُ :( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) (٦) ».

قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، هذِهِ - وَاللهِ - دَعْوَةُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ ، وَاللهِ ، لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوا إِلى هذَا الرَّجُلِ بِالْأَسْوَاقِ ، لَتُؤْخَذُنَّ مِنْ فَوْقِكُمْ ، وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ، فَصَدِّقُونِي فِي هذِهِ الْمَرَّةِ وَأَطِيعُونِي ، وَكَذِّبُونِي فِيمَا تَسْتَأْنِفُونَ ؛ فَإِنِّي نَاصِحٌ لَكُمْ(٧)

قَالَ : فَبَادَرُوا ، فَأَخْرَجُوا إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ بِالْأَسْوَاقِ ، فَبَلَغَ(٨) هِشَامَ بْنَ‌ عَبْدِ الْمَلِكِ خَبَرُ الشَّيْخِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَحَمَلَهُ ، فَلَمْ يُدْرَ(٩) مَا صَنَعَ(١٠) بِهِ.(١١)

١٢٨٠/ ٦. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ

__________________

(١). قال ابن الأثير : « البريد كلمة فارسيّة يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها « بُرِيدَه دُمْ » ، أي محذوفة الذَنَب ؛ لأنّ ‌بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها ، فاُعربت وخفّفت. ثمّ سمّي الرسول الذي يركبه بريداً ، والمسافة التي بين السكّتين بريداً».النهاية ، ج ١ ، ص ١١٦ ( برد ).

(٢). في « ب ، بف » : « لا تخرج ».

(٣). في « بح » : « الشراب والطعام ».

(٤). في « ج » : « واُغلق ».

(٥). في «ب ،ج ،ض ،ف ،بر، بس» والوافي : «يشرف».

(٦). هود (١١) : ٨٦.

(٧). هكذا في « ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لكم ناصح ».

(٨). في « ب ، بر ، بف » والوافي : « فأخبر ».

(٩). في « ب ، ج » : « ولم يدر ».

(١٠). يجوز فيه المبنيّ للمفعول. وفي « ف » : « صنعوا ».

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٧١ ، ح ١٣٩٦.


عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُبِضَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُعليه‌السلام وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً فِي عَامِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ(١) وَمِائَةٍ ؛ عَاشَ(٢) بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وشَهْرَيْنِ ».(٣)

١١٩ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٥) عليه‌السلام

وُلِدَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ ؛ وَمَضى(٦) فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ؛ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي الْقَبْرِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهم‌السلام (٧) ؛ وَأُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ(٨) (٩)

١٢٨١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وُهَيْبُ(١١) بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في البحار : « أربعة عشر ».

(٢). في « ب ، ف ، بح » : « وعاش ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٨٨ ، ح ١٤٠٠ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١ ، ح ١٨.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٥). في « ف » : + « الصادق ».

(٦). في « ف » : « وقبض ».

(٧). في البحار : - « في القبر - إلى - والحسن بن عليّعليهم‌السلام ».

(٨). في « ج » : - « واُمّها - إلى - أبي بكر ».

(٩).الوافي ،ج ٣، ص ٧٩٦ ؛البحار ،ج ٤٧،ص ١ ،ح ١.

(١٠). لم يثبت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه - عن عبد الله بن أحمد ، بل ‌ورد فيالكافي ، ح ١٢٧٥ و ١٢٩٠ ، رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد.

والظاهر أنّ عبد الله هذا ، هو عبد الله بن أحمد الرازي الذي استثنى ابن الوليد رواياته من رجالنوادر الحكمة . راجع :التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٠٦ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٤٨ ، الرقم ٩٣٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤١٠ ، الرقم ٦٢٣. فعليه لا يبعد وقوع التحريف في ما نحن فيه ، وأن يكون الصواب « محمّد بن أحمد ».

(١١). هكذا في « بح ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « وهب ». والصواب ما أثبتناه. راجع :رجال النجاشي ،=


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ». ثُمَّ(١) قَالَ : « وَكَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ(٢) وَاتَّقَتْ وَأَحْسَنَتْ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (٣)

قَالَ : « وَقَالَتْ أُمِّي : قَالَ أَبِي : يَا أُمَّ فَرْوَةَ ، إِنِّي لَأَدْعُو اللهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا(٤) مِنَ الرَّزَايَا(٥) نَصْبِرُ عَلى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَهُمْ يَصْبِرُونَ عَلى مَا لَايَعْلَمُونَ».(٦)

١٢٨٢/ ٢. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ - وَهُوَ وَالِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ : أَنْ أَحْرِقْ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ ، فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَالدِّهْلِيزِ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَتَخَطَّى النَّارَ(٧) وَيَمْشِي فِيهَا ، وَيَقُولُ : « أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرى(٨) ، أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ‌.....

__________________

=ص ٤٣١ ، الرقم ١١٥٩ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٨٩ ، الرقم ٧٨٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٧٣٢.

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « ثمّ ».

(٢). في « ف » : + « بالله ».

(٣). آل عمران (٣) : ١٣٤ و ١٤٨ ؛ المائدة (٥) : ٩٣.

(٤). « ينوبنا » ، أي ينزل بنا. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ).

(٥). « الرَزايا » : جمع الرَزِيّة ، وهي المصيبة. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ.المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رزى ).

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٤٠١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٧ ، ح ٢١ ، وفيه إلى قوله : « والله يحبّ المحسنين».

(٧). « يتخطّى النارَ » ، أي يخطو ويمشي فيها خطوةً خطوةً ، وهو ما بين القدمين ، أو يركبها ويجاوزها. راجع :لسان ‌العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٢ ( خطا ).

(٨). « الأعراق » : جمع العِرْق ، وعِرْق كلّ شي‌ء : أصله. والثَرى : التراب النديّ ، أو هو التراب الذي إذا بُلَّ لم يصرطيناً لازباً. والمراد منه هاهنا الأرض. فـ « أعراق الثرى » ، أي اُصول الأرض ، أي الأنبياءعليهم‌السلام . وقيل : « أعراق الثرى » لقب إسماعيلعليه‌السلام . ولكن لقبهعليه‌السلام : عِرْق الثرى ، كما فياللسان . راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٤١ =


خَلِيلِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) ».(٢)

١٢٨٣/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلى يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ(٣) ، قَالَ :

سَخِطَ عَلَيَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ ، وَحَلَفَ عَلَيَّ لَيَقْتُلُنِي(٤) ، فَهَرَبْتُ مِنْهُ ، وَعُذْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَعْلَمْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ لِيَ : « انْصَرِفْ إِلَيْهِ(٥) ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ(٦) عَلَيْكَ مَوْلَاكَ رُفَيْداً ، فَلَا تَهِجْهُ(٧) بِسُوءٍ ».

فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، شَامِيٌّ ، خَبِيثُ الرَّأْيِ ، فَقَالَ : « اذْهَبْ إِلَيْهِ كَمَا أَقُولُ لَكَ ».فَأَقْبَلْتُ ، فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ، اسْتَقْبَلَنِي أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ؟ إِنِّي أَرى‌

__________________

=و ٢٤٣ ( عرق ) ؛ وج ١٤ ، ص ١١١ ( ثرى ) ؛شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٤١ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٠ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٨.

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ». وفي « بف » : « صلّى الله عليه ». وفي « ف ، بح » : « صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسلّم ». وفي المطبوع : «عليه‌السلام ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٤٠٢.

(٣). هكذا في « ب ، بف ». وفي « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « رفيد مولى ابن يزيد بن عمر بن هبيرة ». وفي « بر » والمطبوع : « رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ ابن هبيرة هذا ، هو يزيد بن عُمَرَ بن هبيرة الأمير ، كما يظهر من الخبر نفسه. وورد فيتهذيب الكمال ، ج ٨ ، ص ١٩٩ ، الرقم ١٦٦٤ ، في ترجمة خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة ؛ أنّ أباه وجدّه من الاُمراء المشهورين بالعراق. لاحظ أيضاً : الأغاني ، ج ٢ ، ص ٦١٤ - ٦١٥ ؛ وج ١٠ ، ص ٣٠٠ ؛ وج ١٧ ، ص ٢١٢ ؛ وج ٢١ ، ص ٧٦ ؛ وفيات الأعيان ، ج ٦ ، ص ٣١٣ - ٣٢١ ؛تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٨ ، ص ٥٦٧ ؛ سيرأعلام النبلاء ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، الرقم ١٠٣.

(٤). في « ف » : « أن يقتلني ». وفيمرآة العقول : « ليقتلني ، بفتح اللام وكسرها ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : - « إليه ».

(٦). هكذا في « ض ، ف ، بر » ومرآة العقول . وهو الصحيح ، أصله من « الجوار ». وفي المطبوع : « آجرت » من « أجر ».

(٧). فيمرآة العقول : « لا تهجه ، من باب ضرب ، أو باب الإفعال ». ويقال : هاج الشي‌ء يَهيجُ ، واهتاج وتهيّج : ثار لمشقّة أو ضرر. وهاجه غيره وهيّجه يتعدّى ولا يتعدّى.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٩٤ ( هيج ).


وَجْهَ مَقْتُولٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي(١) : أَخْرِجْ يَدَكَ(٢) ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ : يَدُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ(٣) قَالَ لِي(٤) : أَبْرِزْ رِجْلَكَ ، فَأَبْرَزْتُ رِجْلِي ، فَقَالَ : رِجْلُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ قَالَ لِي(٥) ، أَبْرِزْ جَسَدَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ : جَسَدُ مَقْتُولٍ ؛ ثُمَّ قَالَ لِي(٦) : أَخْرِجْ لِسَانَكَ ، فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ لِيَ(٧) : امْضِ ؛ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّ فِي لِسَانِكَ رِسَالَةً لَوْ أَتَيْتَ بِهَا الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ(٨) لَانْقَادَتْ لَكَ(٩)

قَالَ(١٠) : فَجِئْتُ حَتّى وقَفْتُ عَلى بَابِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَتَتْكَ بِخَائِنٍ(١١) رِجْلَاهُ ؛ يَا غُلَامُ ، النَّطْعَ(١٢) وَالسَّيْفَ. ثُمَّ أَمَرَ بِي ، فَكُتِّفْتُ(١٣) ، وَشُدَّ(١٤) رَأْسِي ، وَقَامَ عَلَيَّ السَّيَّافُ لِيَضْرِبَ عُنُقِي.

فَقُلْتُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، لَمْ تَظْفَرْ بِي عَنْوَةً(١٥) ، وَإِنَّمَا جِئْتُكَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِي ، وَ هَاهُنَا‌

__________________

(١). في « ف » : - « لي ».

(٢). في « ف » : « يديك ».

(٣). في « بس » : - « ثمّ ».

(٤). في « ج » : - « قال لي ». وفي « بس » : « فقال لي ». وفي « بف » والوافي : - « لي ».

(٥). في « ج » : - « قال لي ». وفي « ض ، ف ، بف » والوافي : - « لي ».

(٦). في « بف » والوافي : - « لي ».

(٧). في « ب ، ج ، بح » : - « لي ».

(٨). « الرواسي » : الثوابت. من رسا الشي‌ءُ يرسو ، أي ثبت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٦ ( رسا ).

(٩). في « بر » : « إليك ».

(١٠). في « ب » : - « قال ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « بحائن » بالحاء المهملة : وهو مَثَل منقول بالحاء المهملة والمعجمة كلتيهما. و « الحائن » بالمهملة ، من قرب أجله ، والباء للتعديّه ، و « رجلاه » فاعل « أتت ». وفيمرآة العقول : « وهو مثل يضرب لمن أعان على نفسه بعد خيانته ».

(١٢). « النطع » بالكسر والفتح وبالتحريك ، وكعنب : بساط من الأديم ، وهو الجلد المدبوغ. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٦.

(١٣) في حاشية « بس » : « فكشفت ». وقوله : « فكتفت » من الكَتْف ، وهو شدّ اليدين من خلف بالكِتاف ، والكِتاف : حبل يشدّ به. هكذا في اللغة والشروح. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٥ ( كتف ).

(١٤) في « ب » : « فشدّ ».

(١٥) « عَنْوَةً » ، أي قهراً وغلبةً. وهو من عنا يعنو ، إذا ذلّ وخضع. والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يخضع ويذلّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ( عنا ).


أَمْرٌ أَذْكُرُهُ لَكَ ، ثُمَّ أَنْتَ وَشَأْنَكَ ، فَقَالَ : قُلْ ، فَقُلْتُ(١) : أَخْلِنِي(٢) ، فَأَمَرَ مَنْ حَضَرَ ، فَخَرَجُوا.

فَقُلْتُ لَهُ(٣) : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، ويَقُولُ لَكَ : « قَدْ أَجَرْتُ(٤) عَلَيْكَ مَوْلَاكَ رُفَيْداً فَلَا تَهِجْهُ بِسُوءٍ ».

فَقَالَ : وَاللهِ(٥) ، لَقَدْ قَالَ لَكَ جَعْفَرٌ(٦) هذِهِ الْمَقَالَةَ ، وَأَقْرَأَنِي السَّلَامَ؟! فَحَلَفْتُ لَهُ(٧) ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ ثَلَاثاً ، ثُمَّ حَلَّ أَكْتَافِي ، ثُمَّ قَالَ : لَايُقْنِعُنِي مِنْكَ حَتّى تَفْعَلَ بِي(٨) مَا فَعَلْتُ بِكَ ، قُلْتُ : مَا تَنْطَلِقُ(٩) يَدِي بِذَاكَ ، ولَاتَطِيبُ بِهِ(١٠) نَفْسِي ، فَقَالَ : وَاللهِ ، مَا يُقْنِعُنِي إِلَّا ذَاكَ(١١) ، فَفَعَلْتُ بِهِ كَمَا(١٢) فَعَلَ بِي ، وَأَطْلَقْتُهُ(١٣) ، فَنَاوَلَنِي خَاتَمَهُ ، وَقَالَ : أُمُورِي فِي يَدِكَ ، فَدَبِّرْ فِيهَا مَا شِئْتَ.(١٤)

١٢٨٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ(١٥) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وأَبِي سَلَمَةَ السَّرَّاجِ والْحُسَيْنِ بْنِ‌

__________________

(١). في « ض ، ف ، بس ، بف » : « قلت ».

(٢). « أخلني » ، أي اجتمعْ بي في خلوة ؛ من الإخلاء. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٨ ( خلو ).

(٣). في « ج » : + « مولاك ». وفي « ف » : + « إنّ ».

(٤). ما أثبتناه هو الصحيح ، وهو من الجوار. وفي المطبوع : « آجرتُ » من أجر.

(٥). في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » : « الله » بدون الواو. وفي « بح ، بر » والوافي : « الله أكبر » بدل « والله ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + « [ بن محمّد ] ».

(٧). في « بح ، بس » : - « له ».

(٨). هكذا في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : « لي ».

(٩). في « بح » : « ما ينطلق ».

(١٠). في « ج » : - « به ».

(١١). في « ب » : « ذلك ».

(١٢). في « ج » : « ما ».

(١٣) في « ج » : « فأطلقته ».

(١٤)الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٠ ، ح ١٤٠٣.

(١٥) ورد الخبر فيبصائر الدرجات ، ص ٣٧٤ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن الحميري ، وفي الاختصاص ، ص ٢٦٩ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن رجل ، عن الحسين =


ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ ، قَالُوا :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « عِنْدَنَا(١) خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَمَفَاتِيحُهَا ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ(٢) بِإِحْدى رِجْلَيَّ : أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ ، لَأَخْرَجَتْ ». قَالَ : ثُمَّ قَالَ بِإِحْدى رِجْلَيْهِ ، فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً ، فَانْفَرَجَتِ(٣) الْأَرْضُ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ ، فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ(٤) ، ثُمَّ قَالَ : « انْظُرُوا حَسَناً ». فَنَظَرْنَا(٥) فَإِذَا سَبَائِكِ(٦) كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ(٧) ، فَقَالَ لَهُ(٨) بَعْضُنَا : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ(٩) وشِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ(١٠) ؟ قَالَ(١١) : فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ سَيَجْمَعُ لَنَا وَلِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا والْآخِرَةَ ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ‌

__________________

=بن أحمد الخيبري.

والصواب في العنوان هو الخيبري ، وهو خيبري بن عليّ الطحّان الذي روى عن الحسين بن ثوير ، وكان يصحب يونس بن ظبيان ويكثر الرواية عنه. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٤٠٨ ؛ الرجال لابن الغضائري ، ص ٥٦ ، الرقم ٤٣.

ثمّ إنّ عمر بن عبدالعزيز يلقّب بزُحَل فلا يبعد أن يكون « عمر بن عبدالعزيز عن رجل » في سند الاختصاص محرّفاً من « عمر بن عبدالعزيز زحل ». راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٢٩ ، الرقم ٥١٣ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٣٤ ، الرقم ٦٢٢٠.

(١). في البصائر والاختصاص : « لنا ».

(٢). « أن أقول » ، أي أن أضرب ، أو اُومئ. قال ابن الأثير : « العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه ‌على غير الكلام واللسان فتقول : قال بيده ، أي أخذ. وقال برجله ، أي مشى. وقال بالماء على يده ، أي قلب. وقال بثوبه ، أي رفعه. ويقال : قال بمعنى أقبل ، وبمعنى مال واستراح وضرب وغير ذلك. وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ( قول ).

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبصائر : « فانفجرت ».

(٤). في « ج » : - « قدر شبر ». وفي البصائر والاختصاص : + « فتناولها ».

(٥). في « ب » : « فنظر ». وفي « ج » : - « فنظرنا ». وفي البصائر والاختصاص : « انظروا فيها حسناً حسناً لا تشكّوا. [ في الاختصاص : حتّى لا تشكّون ] ثمّ قال : انظروا في الأرض » بدل « انظروا حسناً فنظرنا ».

(٦). في البصائر : + « في الأرض ».

(٧). في « ب ، ض ، بف » والاختصاص : « تتلألأ ».

(٨). فيالوافي : - « له ».

(٩). في البصائر : « كلّ هذا » بدل « ما اُعطيتم ».

(١٠). في « ف » : « تحتاجون ».

(١١). في « بح » والبصائر والاختصاص : - « قال ».


النَّعِيمِ ، وَيُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ ».(١)

١٢٨٥/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

كَانَ لِي جَارٌ يَتَّبِعُ(٢) السُّلْطَانَ ، فَأَصَابَ مَالاً ، فَأَعَدَّ قِيَاناً(٣) ، وَكَانَ(٤) يَجْمَعُ(٥) الْجَمِيعَ(٦) إِلَيْهِ ، وَيَشْرَبُ الْمُسْكِرَ ، ويُؤْذِينِي ، فَشَكَوْتُهُ إِلى نَفْسِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ يَنْتَهِ(٧) ، فَلَمَّا أَنْ(٨) أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ(٩) لِي : يَا هذَا ، أَنَا رَجُلٌ مُبْتَلًى ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مُعَافًى ، فَلَوْ عَرَضْتَنِي(١٠) لِصَاحِبِكَ رَجَوْتُ أَنْ يُنْقِذَنِيَ اللهُ بِكَ ، فَوَقَعَ ذلِكَ لَهُ(١١) فِي قَلْبِي ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ذَكَرْتُ لَهُ حَالَهُ ، فَقَالَ لِي : « إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ ، فَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَأَضْمَنُ(١٢) لَكَ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ ».

فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ ، أَتَانِي فِيمَنْ أَتى ، فَاحْتَبَسْتُهُ عِنْدِي(١٣) حَتّى خَلَا مَنْزِلِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : يَا هذَا ، إِنِّي ذَكَرْتُكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(١٤) عليهما‌السلام ، فَقَالَ لِي : « إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ سَيَأْتِيكَ ، فَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَأَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ».

__________________

(١).بصائر الدرجات ، ص ٣٧٤ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ؛الاختصاص ، ص ٢٦٩ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن الحسين بن أحمد الخيبريالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩١ ، ح ١٤٠٤.

(٢). يجوز في الكلمة المجرّد والافتعال.

(٣). في حاشية « ج » : « فتياناً ». وفي حاشية « ض » : « فتاةً ». وقوله : « القِيانُ » : جمع القَيْنَة ، وهي الأمة غنّت أو لم تُغَنّ ، والماشطة. وكثيراً ما تطلق على المغنّية من الإماء.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٥ ( قين ).

(٤). في « ف » والوافي : « فكان ».

(٥). في « ض » : « يجمّع ».

(٦). في « ب ، ف ، بح ، بر » وحاشية « ج ، ض » والوافي : « الجموع ».

(٧). في « ف » : « فلم يتنبّه ».

(٨). في « بح » : - « أن ».

(٩). في « ب ، ج ، ف ، بس » : « قال ».

(١٠). في « ب ، ج » : « عرّضتني » بالتضعيف.

(١١). في « ف » : - « له ».

(١٢). يجوز فيه النصب أيضاً.

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » : - « عندي ».

(١٤) في «ض ، بر ، بس ، بف» والوافي : - «الصادق».


قَالَ : فَبَكى ، ثُمَّ قَالَ لِيَ : اللهِ(١) ، لَقَدْ قَالَ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ هذَا؟! قَالَ(٢) : فَحَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ لِي مَا قُلْتُ(٣) ، فَقَالَ لِي(٤) : حَسْبُكَ(٥) ، وَمَضى ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ ، فَدَعَانِي وَإِذَا(٦) هُوَ خَلْفَ دَارِهِ عُرْيَانٌ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا بَصِيرٍ ، لَاوَ اللهِ ، مَا بَقِيَ فِي مَنْزِلِي شَيْ‌ءٌ إِلَّا وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ ، وَأَنَا(٧) كَمَا تَرى(٨) .

قَالَ : فَمَضَيْتُ إِلى إِخْوَانِنَا ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَا كَسَوْتُهُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ تَأْتِ(٩) عَلَيْهِ أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتّى بَعَثَ إِلَيَّ : أَنِّي عَلِيلٌ فَأْتِنِي ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ(١٠) وأُعَالِجُهُ حَتّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ(١١) ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا بَصِيرٍ ، قَدْ وَفى صَاحِبُكَ لَنَا ، ثُمَّ قُبِضَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ(١٢)

فَلَمَّا حَجَجْتُ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ - وَإِحْدى رِجْلَيَّ فِي الصَّحْنِ(١٣) ، وَالْأُخْرى فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ - : « يَا أَبَا بَصِيرٍ ، قَدْ وَفَيْنَا لِصَاحِبِكَ ».(١٤)

__________________

(١). فيالوافي : « والله ». وفيمرآة العقول : « الله ، بالجرّ بتقدير حرف القسم. وقيل منصوب بتقدير : أذكر ».

(٢). في « ف » : - « قال ».

(٣). في « ف » : + « لك ».

(٤). في « ب » : + « ما ».

(٥). استظهر المازندراني ما في المتن ، أي فتح الحاء وسكون السين خبراً لمبتدأ محذوف ، بعد ما جوّز أن يقرأ بفتح الحاء والسين بمعنى الفعال الحسن ، فاعلاً لفعل محذوف ، أو خبراً لمبتدأ محذوف. أو يقرأ بكسر الحاء وفتح السين جمع الحِسْبَة وهو الأجر ، مبتدأ خبره محذوف. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٤٤.

(٦). في « ج » : « فإذا ».

(٧). في حاشية « ف » : « وإنّي ».

(٨). في « ف » : + « عريان ».

(٩). في « ف ، بس » : « لم يأت ».

(١٠). في « ج » : « عليه ».

(١١). « يجود بنفسه » ، أي يُخرجها ويَدفعها كما يدفع الإنسان ما له يَجُودُ به ، والجُود : الكرم. يريد أنّه كان في النزع‌ وسياق الموت.النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ ( جود ).

(١٢). في « ف » : + « قال ». وفي الوافي : - « عليه ».

(١٣) في « ب » : « الصخر ».

(١٤)الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٢ ، ح ١٤٠٥.


١٢٨٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١) : أَتَدْرِي(٢) مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هذَا الْأَمْرِ وَمَعْرِفَتِنَا بِهِ ، وَمَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْهُ ذِكْرٌ وَلَامَعْرِفَةُ شَيْ‌ءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ؟

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا(٣) ذَاكَ؟

قَالَ : إِنَّ(٤) أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ(٥) - قَالَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ : يَا مُحَمَّدُ ، ابْغِ لِي رَجُلاً لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ(٦) أَبِي(٧) : قَدْ أَصَبْتُهُ(٨) لَكَ ، هذَا فُلَانُ بْنُ مُهَاجِرٍ خَالِي ، قَالَ : فَأْتِنِي بِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِخَالِي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ ، خُذْ هذَا الْمَالَ(٩) ، وأْتِ الْمَدِينَةَ ، وأْتِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَعِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ لَهُمْ : إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَبِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ ، وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهذَا الْمَالِ ، وَادْفَعْ إِلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلى شَرْطِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ : إِنِّي رَسُولٌ ، وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِكُمْ مَا قَبَضْتُمْ.

فَأَخَذَ الْمَالَ وأَتَى الْمَدِينَةَ ، فَرَجَعَ إِلى أَبِي الدَّوَانِيقِ ومُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ عِنْدَهُ ،

__________________

(١). في « بس » : - « لي ».

(٢). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « تدري » بدون الهمزة.

(٣). في « ض » : « وما ».

(٤). في « ج » : - « إنّ ».

(٥). « الدَوانيق » : جمع الدانِق والدانَق. قيل : هو جمع دانَق ، وجمع الدانِق : داونِق. والدانق من الأوزان. لُقِّب به لأنّه لمـّا أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كلّ واحد منهم دانق فضّة وأخذه وصرفه في الخندق. راجع :المغرب ، ص ١٦٩ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٠٥ ( دنق ).

(٦). في « بس » : - « له ».

(٧). في « ج ، ف ، بح » والبصائر : « إنّي ».

(٨). في « ب » : « أصبتُ ».

(٩). في البصائر : + « فأعطاه الوف دنانير أو ما شاء الله من ذلك ».


فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّوَانِيقِ : مَا وَرَاءَكَ(١) ؟ قَالَ : أَتَيْتُ الْقَوْمَ(٢) وَهذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمُ الْمَالَ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ - وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله - فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ ، وَقُلْتُ(٣) : حَتّى(٤) يَنْصَرِفَ ، فَأَذْكُرَ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ ، فَعَجَّلَ وَانْصَرَفَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا هذَا ، اتَّقِ اللهَ ، وَلَاتَغُرَّ(٥) أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله (٦) ؛ فَإِنَّهُمْ قَرِيبُو الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ(٧) بَنِي مَرْوَانَ وَكُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ ». فَقُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ، أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ : فَأَدْنى رَأْسَهُ مِنِّي ، وَأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرى بَيْنِي وبَيْنَكَ حَتّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا(٨)

قَالَ(٩) : فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ ، اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ إِلَّا وَفِيهِ مُحَدَّثٌ ، وإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُحَدَّثُنَا الْيَوْمَ ، وَكَانَتْ(١٠) هذِهِ الدَّلَالَةُ سَبَبَ قَوْلِنَا بِهذِهِ الْمَقَالَةِ.(١١)

١٢٨٧/ ٧. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً فِي عَامِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ؛ وَ(١٢) عَاشَ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَرْبَعاً‌....................................................

__________________

(١). في « ب ، ج ، بس ، بف » : « وراك » من تخفيف الهمزة بحذفها.

(٢). في البصائر : + « وفعلت ما أمرتني به ».

(٣). في « بر » : « فقلت ».

(٤). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « حتّى ».

(٥). في البصائر : « ولا تغترّنّ ». وقوله : « لا تَغُرَّ » ، أي لا تخدع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٩ ( غرر ).

(٦). في البصائر : + « وقل لصاحبك : اتّق الله ، ولا تغترّنّ أهل بيت محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). في « ج ، ض ، بس » وحاشية « ف ، بح ، بر » والوافي : « من دولة ».

(٨). في « ج ، ف » : « ثالثاً ».

(٩). في « ض » : - « قال ».

(١٠). في « ب » : « وكان ». وفي « ض ، ف ، بس » والوافي : « فكانت ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٢٤٥ ، ح ٧ ، بسنده عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٣ ، ح ١٤٠٦.

(١٢). في « ج ، ض ، بر ، بف » : - « و ».


وَثَلَاثِينَ سَنَةً.(١)

١٢٨٨/ ٨. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ(٢) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَنَا(٣) كَفَّنْتُ أَبِي فِي ثَوْبَيْنِ شَطَوِيَّيْنِ(٤) كَانَ يُحْرِمُ فِيهِمَا ، وَفِي قَمِيصٍ مِنْ قُمُصِهِ ، وَفِي(٥) عِمَامَةٍ كَانَتْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وفِي بُرْدٍ اشْتَرَاهُ(٦) بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً(٧) ».(٨)

__________________

(١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٦ ، ح ١٤١٠ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٦ ، ح ١٨.

(٢). هكذا في وسائل الشيعة ، ج ٣ ، ص ١١ ، ذيل ح ٢٨٨١. وفي النسخ والمطبوع : « أبي جعفر محمّد بن عمر بن‌سعيد».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد ورد الخبر فيالكافي ، ح ٤٣٦٨ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٠٣ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ح ٧٤٢ - مع زيادة يسيرة - عن سهل بن زياد عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن يونس بن يعقوب.

ثمّ إنّه وردت رواية سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات ، عن يونس بن يعقوب فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢٥٩ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٥١٦ ، كما وردت رواية سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عمرو ، عن يونس فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٠٢ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٥٢٢. والمراد بأبي جعفر في مشايخ سعد بن عبد الله هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، كما ثبت في محلّه.

أضف إلى ذلك كلّه ، أنّ طبقة رواة محمّد بن عمرو بن سعيد ، متقدّمة على طبقة سعد بن عبد الله. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٦٩ ، الرقم ١٠٠١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٨٨ ، الرقم ٥٩٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٧٦ - ٧٩. (٣). فيالكافي ، ح ٤٣٦٨ : « إنّي ».

(٤). قال الجوهري : « شطا : اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٢ (شطا).

(٥). فيالكافي ، ح ٤٣٦٨ : - « في ».

(٦). فيالكافي ، ح ٤٣٦٨ ،والتهذيب والاستبصار والبحار : « اشتريته ».

(٧). فيالكافي ، ح ٤٣٦٨ ،والتهذيب والاستبصار : + « لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار ».

(٨).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ما يستحبّ من الثياب للكفن وما يكره ، ح ٤٣٦٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٤٢ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٣ ، بسند آخر عن محمّد بن عمرو بن سعيدالوافي ، ج ٢٤ ،=


١٢٠ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (٢) عليهما‌السلام

وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام بِالْأَبْوَاءِ(٣) سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ ومِائَةٍ(٤) ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ(٥) : تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ؛ وقُبِضَعليه‌السلام لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ؛ وَقُبِضَعليه‌السلام بِبَغْدَادَ فِي حَبْسِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ.

وَكَانَ هَارُونُ حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَدْ قَدِمَ هَارُونُ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ عُمْرَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ شَخَصَ(٦) هَارُونُ إِلَى الْحَجِّ وحَمَلَهُ مَعَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ ، فَحَبَسَهُ عِنْدَ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، ثُمَّ أَشْخَصَهُ إِلى بَغْدَادَ ، فَحَبَسَهُ عِنْدَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ ، فَتُوُفِّيَعليه‌السلام فِي حَبْسِهِ ، وَدُفِنَ بِبَغْدَادَ فِي مَقْبَرَةِ قُرَيْشٍ ؛ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا : حَمِيدَةُ(٧) .(٨)

١٢٨٩/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ‌

__________________

=ص ٣٧٥ ، ح ٢٤٢٤٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٨١ ؛ وص ١٦ ، ح ٢٩٠٣ ، وفيه إلى قوله : « وفي قميص من قمصه » ؛ وص ٤٠ ، ح ٢٩٧٣ ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٧ ، ح ١٩.

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٢). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : - « بن جعفر ».

(٣). قال ابن الأثير : « الأبْواء هو - بفتح الهمزة وسكون الباء والمدّ - : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب‌إليه ». وقال الفيّومي : « الأبواء - وزان أفعال - : موضع بين مكّة والمدينة ، ويقال له : ودّانٌ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣ ( أبو ).

(٤). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « وعشرين ومائة ».

(٥). في « ب » : + « سنة ».

(٦). « شَخَصَ » ، أي ذهب. والشخوص : السير من بلد إلى بلد. وشخوص المسافر : خروجه من منزله. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ).

(٧). في البحار : - « واُمّه امّ ولد يقال لها : حميدة ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٣ ، ذيل ح ١٤٢٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٩ ، ح ١٣ ، وفيه قطعة ؛ وص ٢٠٦ ، ح ٢.


الْقُمِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

دَخَلَ ابْنُ(١) عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ(٢) عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - وَكَانَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَائِماً عِنْدَهُ(٤) - فَقَدَّمَ إِلَيْهِ عِنَباً ، فَقَالَ(٥) : « حَبَّةً حَبَّةً يَأْكُلُهُ(٦) الشَّيْخُ الْكَبِيرُ و(٧) الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ ، وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً يَأْكُلُهُ(٨) مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَايَشْبَعُ ، وَكُلْهُ(٩) حَبَّتَيْنِ حَبَّتَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ(١٠) ».

فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ لَاتُزَوِّجُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ التَّزْوِيجَ؟ قَالَ : وَ(١١) بَيْنَ يَدَيْهِ صُرَّةٌ(١٢) مَخْتُومَةٌ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ سَيَجِي‌ءُ نَخَّاسٌ(١٣) مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ(١٤) ، فَيَنْزِلُ دَارَ‌

__________________

(١). يأتي صدر الخبر فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن السندي ، قال حدّثني عيسى بن أبي عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جدّه قال : دخل أبو عكاشة بن محصن الأسدي ؛ وكذا في الوسائل والبحار « أبو عكّاشة ». لكنّ الظاهر صحّة ما نحن فيه ؛ فإنّ عكّاشة بن مِحْصَن الأسدي كان من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتوفّي في خلافة أبي بكر. راجع :الجرح والتعديل ، ج ٧ ، ص ٣٩ ، الرقم ٢١٠ ؛ الثقات لابن حبّان ، ج ٣ ، ص ٣٢١ ؛سير أعلام النبلاء ، ج ١ ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٦٠ ؛ تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٣ ، ص ٥٠ ، ولم نجد في ما تتبّعنا من كتب الرجال والتراجم ، من يكنّى بأبي عكّاشة.

فعليه ، الظاهر أنّ من دخل على أبي جعفرعليه‌السلام ، كان ابن عكّاشة أو حفيده المنسوب إلى جدّه.

(٢). في الوسائل : - « الأسدي ».

(٣). في البحار : « فكان ».

(٤). فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ ، والوسائل : - « وكان أبو عبد اللهعليه‌السلام قائماً عنده ».

(٥). فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ : « وقال له ». وفي الوسائل : « فقال له ».

(٦). فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ ، والوسائل والبحار : « يأكل ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « أو ».

(٨). فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ : « يأكل ». وفي الوسائل والبحار : - « يأكله ».

(٩). في البحار : « فكله ».

(١٠). فيالكافي ، ح ١٢٠٠٢ : « مستحبّ ».

(١١). في « بح » : - « و ».

(١٢). « الصُرَّة » : هي ما يُصَرُّ فيه ، أي يُجْمَع فيه ، وصُرَّة الدراهم معروفة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢ ( صرر ).

(١٣) « النَخّاس » : بائع الدوابّ ، سمّي بذلك لنخسه إيّاها حتّى تَنْشَط. ونَخْسُ الدابّة : غَرْزُ جنبها أو مؤخّرها بعود أو نحوه. وقد يسمّى بائع الرقيق نَخّاساً ، والأوّل هو الأصل. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٨ ( نخس ).

(١٤) في « بف » : « بربرة ».


مَيْمُونٍ ، فَنَشْتَرِي(١) لَهُ(٢) بِهذِهِ الصُّرَّةِ جَارِيَةً ».

قَالَ : فَأَتى لِذلِكَ مَا أَتى ، فَدَخَلْنَا يَوْماً عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّخَّاسِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكُمْ قَدْ قَدِمَ ، فَاذْهَبُوا ، فَاشْتَرُوا بِهذِهِ الصُّرَّةِ مِنْهُ جَارِيَةً ».

قَالَ : فَأَتَيْنَا النَّخَّاسَ ، فَقَالَ : قَدْ بِعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي إِلَّا جَارِيَتَيْنِ مَرِيضَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَمْثَلُ(٣) مِنَ الْأُخْرى ، قُلْنَا : فَأَخْرِجْهُمَا حَتّى نَنْظُرَ(٤) إِلَيْهِمَا ، فَأَخْرَجَهُمَا ، فَقُلْنَا : بِكَمْ تَبِيعُنَا هذِهِ الْمُتَمَاثِلَةَ(٥) ؟ قَالَ : بِسَبْعِينَ دِينَاراً قُلْنَا : أَحْسِنْ(٦) ، قَالَ : لَا أَنْقُصُ مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً ، قُلْنَا لَهُ : نَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِهذِهِ الصُّرَّةِ مَا بَلَغَتْ ، ولَانَدْرِي مَا فِيهَا ، وكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ ، قَالَ : فُكُّوا ، وَزِنُوا ، فَقَالَ النَّخَّاسُ : لَاتَفُكُّوا ؛ فَإِنَّهَا إِنْ نَقَصَتْ حَبَّةً مِنْ سَبْعِينَ دِينَاراً لَمْ أُبَايِعْكُمْ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : ادْنُوا(٧) ، فَدَنَوْنَا ، وَفَكَكْنَا الْخَاتَمَ ، وَ وَزَنَّا الدَّنَانِيرَ ، فَإِذَا(٨) هِيَ سَبْعُونَ دِينَاراً لَاتَزِيدُ ولَاتَنْقُصُ.

فَأَخَذْنَا الْجَارِيَةَ ، فَأَدْخَلْنَاهَا عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - وَجَعْفَرٌ قَائِمٌ عِنْدَهُ - فَأَخْبَرْنَا أَبَا جَعْفَرٍ بِمَا كَانَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : « مَا اسْمُكِ؟ » قَالَتْ : حَمِيدَةُ ، فَقَالَ : « حَمِيدَةٌ فِي الدُّنْيَا ، مَحْمُودَةٌ فِي الْآخِرَةِ ، أَخْبِرِينِي عَنْكِ : أَبِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌ؟ » قَالَتْ(٩) : بِكْرٌ ، قَالَ : « وَكَيْفَ وَلَايَقَعُ فِي أَيْدِي(١٠) النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوهُ؟! » فَقَالَتْ : قَدْ(١١) كَانَ يَجِيئُنِي ، فَيَقْعُدُ مِنِّي مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ، فَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ رَجُلاً أَبْيَضَ‌

__________________

(١). في « بس ، بف » : « فيشتري ».

(٢). في « بس » وحاشية « ج ، ض ، بح » : « لي ».

(٣). في حاشية « ض » : « أحسن ». ويقال : هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير. وأماثِل الناس : خيارهم. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٦ ( مثل ). (٤). في « بح » : « ينظر ».

(٥). في حاشية « بر » : « المماثلة ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٣٩ : « قلنا : أحسن ، أمر ، أي انقص شيئاً. وقيل : أفعل التفضيل بتقدير : قل أحْسَنَ ممّا قلت ». (٧). في « ف » : + « قال ».

(٨). في « ف » : « فإذاً ».

(٩). في « بر » والوافي : « فقالت ».

(١٠). في « بس » : « يدي ».

(١١). في « ج ، ف ، بس ، بف » : - « قد ».


الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ ، فَلَا يَزَالُ يَلْطِمُهُ حَتّى يَقُومَ عَنِّي ، فَفَعَلَ بِي مِرَاراً ، وَ فَعَلَ الشَّيْخُ بِهِ(١) مِرَاراً ، فَقَالَ : « يَا جَعْفَرُ ، خُذْهَا إِلَيْكَ ». فَوَلَدَتْ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام .(٢)

١٢٩٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سَابِقِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ :

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَالَ(٣) : « حَمِيدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ(٤) كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ ، مَا زَالَتِ الْأَمْلَاكُ(٥) تَحْرُسُهَا(٦) حَتّى أُدِّيَتْ إِلَيَّ ؛ كَرَامَةً مِنَ اللهِ لِي وَ الْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي ».(٧)

١٢٩١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْقُمِّيِّ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الزُّبَالِيِّ ، قَالَ :

لَمَّا أُقْدِمَ بِأَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَلَى الْمَهْدِيِّ - الْقُدْمَةَ الْأُولى - نَزَلَ(٨) زُبَالَةَ ، فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُ ، فَرَآنِي مَغْمُوماً ، فَقَالَ لِي(٩) : « يَا أَبَا خَالِدٍ ، مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُوماً؟ » فَقُلْتُ : وَكَيْفَ لَا أَغْتَمُّ وَأَنْتَ تُحْمَلُ إِلى هذِهِ(١٠) الطَّاغِيَةِ ، وَلَا أَدْرِي مَا يُحْدِثُ فِيكَ؟!

__________________

(١). في « بر ، بس ، بف » : - « به ».

(٢).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب العنب ، ح ١٢٠٠٢ ، وفيه إلى قوله : « وكُلْه حبّتين حبّتين ، فإنّه يستحبّ »الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٧ ، ح ١٤١١ ؛الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٩ ، ح ٣٠٩١٤.

(٣). في « بس » : + « إنّ ».

(٤). « الأدناس » : جمع الدَنَس ، وهو في الأصل الوَسَخُ. والمراد هنا : العيوب وذمائم الأخلاق. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٨ ( دنس ).

(٥). فيمرآة العقول : « والأملاك : جمع المـَلَك ، والمشهور في جمعه : المـَلائك والمـَلائكة ».

(٦). في « ض » : + « لي ».

(٧). دلائل الإمامة للطبري ، ص ١٤٨ ، بسند آخر مع زيادة واختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٨ ، ح ١٤١٢ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٦ ، ح ٧.

(٨). في الوافي : « اُنزل ». و « زَبالة » بالفتح ، قرية من قرى المدينة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٣ ( زبل ).

(٩). في « بس » : - « لي ».

(١٠). في « بح » : « هذا ».


فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ ، إِذَا كَانَ شَهْرُ كَذَا وَكَذَا(١) وَ(٢) يَوْمُ كَذَا(٣) ، فَوَافِنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ ».

فَمَا كَانَ لِي هَمٌّ إِلَّا إِحْصَاءَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ حَتّى كَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَافَيْتُ الْمِيلَ ، فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُ حَتّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ ، وَ وَسْوَسَ(٤) الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِي ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشُكَّ فِيمَا قَالَ ، فَبَيْنَا(٥) أَنَا كَذلِكَ إِذْ(٦) نَظَرْتُ إِلى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ ، فَاسْتَقْبَلْتُهُمْ ، فَإِذَا(٧) أَبُوالْحَسَنِعليه‌السلام أَمَامَ الْقِطَارِ(٨) عَلى بَغْلَةٍ ، فَقَالَ : « إِيهٍ(٩) يَا أَبَا خَالِدٍ ». قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : « لَا تَشُكَّنَّ ، وَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ ». فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : « إِنَّ لِي إِلَيْهِمْ عَوْدَةً لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ ».(١٠)

١٢٩٢/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ - وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ(١١) -

__________________

(١). في « ب » : - « وكذا ».

(٢). في « ض ، بح ، بس ، بف » : - « و ».

(٣). في « ف » : + « وكذا ».

(٤). في « ب » : « فوسوس ».

(٥). في « بر » : « فبينما ».

(٦). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « إذا ».

(٧). في « بح » : + « هو ».

(٨). قال ابن الأثير : « القِطارَةُ والقِطار : أن تُشَدَّ الإبلُ على نَسَقٍ واحداً خلف واحد ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٠ ( قطر).

(٩). فيالوافي : « إيهن ». وقال ابن الأثير : « إيه ، هذه كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنيّة على الكسر ، فإذا وصلت نوّنت فقلت : إيهٍ حدّثْنا ، وإذا قلت : إيهاً بالنصب فإنّما تأمره بالسكوت وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشي‌ء ». وقال العلّامة المجلسي : « إيه بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهّم بعضهم أنّه بفتح الهمزة والهاء ، حالاً عن ضمير قال ، أي طيب النفس ، أو أمر باب الإفعال ، أي كنّ طيب النفس. ولا يخفى بُعدهما ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٨٧ ( إيه ).

(١٠).قرب الإسناد ، ص ٣٣٠ ، ح ١٢٢٩ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزبالي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٨ ، ح ١٤١٣.

(١١). « العُرَيض » : واد بالمدينة.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ( عرض ).


فَقَالَ لَهُ النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي(١) أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ ، وَسَفَرٍ شَاقٍّ ، وَسَأَلْتُ(٢) رَبِّي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَنْ يُرْشِدَنِي إِلى خَيْرِ الْأَدْيَانِ ، وَ إِلى خَيْرِ الْعِبَادِ وَ أَعْلَمِهِمْ ، وَأَتَانِي(٣) آتٍ فِي النَّوْمِ ، فَوَصَفَ لِي رَجُلاً بِعُلْيَا(٤) دِمَشْقَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتّى أَتَيْتُهُ ، فَكَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْلَمُ أَهْلِ دِينِي ، وَغَيْرِي أَعْلَمُ مِنِّي ، فَقُلْتُ : أَرْشِدْنِي إِلى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ؛ فَإِنِّي لَا أَسْتَعْظِمُ السَّفَرَ ، وَلَاتَبْعُدُ عَلَيَّ الشُّقَّةُ(٥) ، وَلَقَدْ قَرَأْتُ الْإِنْجِيلَ كُلَّهَا وَمَزَامِيرَ(٦) دَاوُدَ ، وَقَرَأْتُ أَرْبَعَةَ أَسْفَارٍ مِنَ التَّوْرَاةِ ، وقَرَأْتُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ حَتَّى اسْتَوْعَبْتُهُ(٧) كُلَّهُ ، فَقَالَ لِيَ الْعَالِمُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَأَنَا أَعْلَمُ الْعَرَبِ والْعَجَمِ بِهَا ، وإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ الْيَهُودِ ، فَبَاطِي بْنُ شُرَحْبِيلَ(٨) السَّامِرِيُّ(٩) أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَا الْيَوْمَ ، وإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٤٨. وفي المطبوع : - « إنّي ».

(٢). في « بس » : « ساءلت ».

(٣). في « ف » : « فأتاني ».

(٤). في الوافي : « بعلياء ».

(٥). في حاشية « ج » : « المشقّة ». و « الشُقَّةُ » و « الشِقَّةُ » : الناحيةُ التي تلحقك المشقّة في الوصول إليها. والطريقُ يشقّ‌ على سالكه قطعه ، أي يشتدّ عليه. والمسافةُ البعيدة. والسفرُ البعيد والطويل. راجع :المفردات للراغب ، ص ٤٥٩ ؛ المغرب ، ص ٢٥٥ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٨٤ ( شقق ).

(٦). في « ج ، ف » وحاشة « ب » وشرح المازندراني : « مزابير ». قال المازندراني : « المزابير : جمع المزبور ، وهو العلم. والمراد به كتاب داودعليه‌السلام . أو جمع المـِزْبَرة ، وهو مفعل من زبر الكتاب زَبْراً وزِبارة ، وهو إتقان الكتاب. والزِبْر بلسان اليمن الكتاب ، والمراد به أيضاً ما ذكر ». وقوله : « المَزامِيرُ ». جمع المـِزْمار والمزمُور - بفتح الميم وضمّها - وهي الآلة التي يُزْمَرُ بها ؛ من الزَمْر ، وهو التغنية بالنفخ في القصب ونحوه. ومزامير داودعليه‌السلام : ما كان يتغنىّ به من الزَبُور وضروب الدعاء ، ضرب المزامير مثلاً لحسن صوته وحلاوة نغمته. وشبّها بصوت المـِزْمار كأنّ في حلقه مزامير يَزْمَرُ بها. راجع :الفائق ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢٧ ( زمر ). (٧). في « ج ، بح » : « استوعيته ».

(٨). في شرح المازندراني : « شرجيل ». وفي البحار ، ج ٤٨ : « شراحيل ».

(٩). « السامريّ » : نسبة إلى السامرة ، وهي بلدة بين الحرمين ، أو فرقة من اليهود تخالفهم في أكثر الأحكام. وقيل : نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : سامر. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٨٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٧ ( سمر ).


الْإِسْلَامِ وَعِلْمَ التَّوْرَاةِ وَعِلْمَ الْإِنْجِيلِ وَ(١) الزَّبُورِ وَ كِتَابَ هُودٍ ، وَ كُلَّ مَا أُنْزِلَ(٢) عَلى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي دَهْرِكَ ودَهْرِ غَيْرِكَ ، وَمَا أُنْزِلَ(٣) مِنَ السَّمَاءِ مِنْ خَبَرٍ(٤) - فَعَلِمَهُ أَحَدٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ(٥) أَحَدٌ - فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَشِفَاءٌ لِلْعَالَمِينَ ، وَرَوْحٌ لِمَنِ اسْتَرْوَحَ(٦) إِلَيْهِ ، وَبَصِيرَةٌ لِمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْراً ، وَأَنِسَ(٧) إِلَى الْحَقِّ فَأُرْشِدُكَ إِلَيْهِ ، فَأْتِهِ وَلَوْ مَشْياً(٨) عَلى رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَحَبْواً(٩) عَلى رُكْبَتَيْكَ ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَزَحْفاً عَلَى اسْتِكَ(١٠) ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلى وَجْهِكَ.

فَقُلْتُ : لَا ، بَلْ أَنَا أَقْدِرُ عَلَى الْمَسِيرِ فِي الْبَدَنِ وَالْمَالِ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ مِنْ فَوْرِكَ حَتّى تَأْتِيَ(١١) يَثْرِبَ ، فَقُلْتُ : لَا أَعْرِفُ يَثْرِبَ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ حَتّى تَأْتِيَ مَدِينَةَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله - الَّذِي بُعِثَ فِي الْعَرَبِ وَ هُوَ النَّبِيُّ الْعَرَبِيُّ الْهَاشِمِيُّ - فَإِذَا(١٢) دَخَلْتَهَا ، فَسَلْ عَنْ بَنِي غَنْمِ(١٣) بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهَا ، وَأَظْهِرْ(١٤) بِزَّةَ(١٥) النَّصْرَانِيَّةِ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٤٨. وفي المطبوع : + « علم ».

(٢). في حاشية « ف » : « نزل ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار ، ج ٤٨ : « ومانزل ».

(٤). في « ب ، ض ، ف ، بس » والبحار ، ج ٤٨ : « خير ».

(٥). في الوافي : « لم يعلمه ».

(٦). في « بف » : « استراح ».

(٧). فيمرآة العقول : « وأنس ، كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بـ « إلى » بتضمين معنى الركون ».

(٨). في « ض ، بس » : « ماشياً ».

(٩). في « ج ، بس » : « فجثوّاً ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « ولو جثواً ». و « الحَبْو » : أن يمشي على ‌يديه ورُكبتيه ، أو على يديه وبطنه ، أو على استه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٦١ ( حبا ).

(١٠). « فزحفاً على استك » ، أي مَشْياً عليها ، تشبيهاً بزحف الصبيّ ، وهو أن يزحف على استه قبل أن يقوم ، وإذا فعل ذلك على بطنه قيل : قد حبا. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٢٩ ( زحف ).

(١١). في « بس » : - « تأتي ».

(١٢). في « بر » : « وإذا ».

(١٣) في « بس » : « تميم ».

(١٤) في « ض » : « فأظهر ».

(١٥) « البزّة » : الهيئة والشارة واللِبْسَة.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ( بزز ).


وَحِلْيَتَهَا(١) ؛ فَإِنَّ وَالِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ، والْخَلِيفَةُ أَشَدُّ(٢) ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وَ هُوَ بِبَقِيعِ(٣) الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَيْنَ مَنْزِلُهُ؟ وأَيْنَ هُوَ؟ مُسَافِرٌ أَمْ(٤) حَاضِرٌ؟ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ ؛ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ(٥) إِلَيْهِ.

ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ(٦) عُلْيَا(٧) الْغُوطَةِ(٨) - غُوطَةِ دِمَشْقَ - هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ ، وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ كَثِيراً ، وَيَقُولُ لَكَ : إِنِّي لَأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامِي عَلى يَدَيْكَ.

فَقَصَّ هذِهِ الْقِصَّةَ وَهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلى عَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَذِنْتَ لِي(٩) يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ(١٠) لَكَ وَجَلَسْتُ.

__________________

(١). « الحِلْيَةُ » : كالحَلْي ، وهو اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصانع الذهب والفضّة. وتطلق الحلية على الصفة أيضاً ، وهو المراد هنا كما في المرآة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٩٥ ( حلا ).

(٢). في حاشية « ف » : « اشتدّ ».

(٣). في « بح » وشرح المازندراني : « بنقيع ». قال المازندراني : « ولعلّ الباء - كما في بعض النسخ - تصحيف ». و « البَقِيعُ » : الموضع فيه اُرُوم الشجر ، أي اُصولها من ضروب شتّى. يقال لعدّة مواضع بالمدينة تتميّز بالإضافة. منها : بقيع الزبير ؛ لإقطاع رسول الله إيّاه زبير بن العوّام. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٧ ( بقع ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٤ ؛مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ ، وج ٦ ، ص ٤٦.

(٤). في حاشية « بر » : « أو ».

(٥). « ضربت » ، أي سافرت. يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرتَ تبتغي الرزق. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).

(٦). « مَطْران » و « مِطْران » : لقب كبير النصارى ، وليس بعربيّ محض. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٢ ( مطر).

(٧). فيشرح المازندراني : « عليا ، اسم للمكان المرتفع وليست بتأنيث الأعلى ». وراجع :المصباح المنير ، ص ٤٢٧ ( علو ).

(٨). « الغُوطَةُ » : اسم البساتين والمياه التي حول دمشق ، وهي غوطتها. والغُوطة : مجتمع الماء والنبات. ومدينة دمشق تسمّى غوطة أيضاً لذلك. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٦ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٦ ( غوط ).

(٩). في « بح » : - « لي ».

(١٠). التكفير : هو أن يضع الإنسان يده على صدره ويتطامَن لصاحبه. أو ينحني ويُطَأْطِئُ رأسه قريباً من =


فَقَالَ : « آذَنُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ ، وَلَا آذَنُ لَكَ(١) أَنْ تُكَفِّرَ ».

فَجَلَسَ ، ثُمَّ أَلْقى عَنْهُ بُرْنُسَهُ(٢) ، ثُمَّ قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، مَا جِئْتَ إِلَّا لَهُ ».

فَقَالَ لَهُ(٣) النَّصْرَانِيُّ : ارْدُدْ عَلى صَاحِبِي السَّلَامَ ، أَو(٤) مَا تَرُدُّ السَّلَامَ؟ فَقَالَ(٥) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « عَلى صَاحِبِكَ أَنْ(٦) هَدَاهُ اللهُ ، فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فَذَاكَ إِذَا صَارَ فِي دِينِنَا ».

فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ : « سَلْ ». قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ(٧) عَلى مُحَمَّدٍ وَنَطَقَ بِهِ ؛ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ(٨) ، فَقَالَ :( حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ * فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (٩) مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ؟

فَقَالَ : « أَمَّا( حم ) فَهُوَ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ هُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ. وَأَمَّا( الْكِتابِ الْمُبِينِ ) فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّعليه‌السلام . وَأَمَّا اللَّيْلَةُ ، فَفَاطِمَةُ‌

__________________

= الركوع ، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٨٨ ( كفر ).

(١). في « بف » : - « لك ».

(٢). قال الجوهري : « البُرْنُسُ : قلنسوة طويلة ، وكان النُسّاك يلبسونها في صدر الإسلام ». وقال ابن الأثير : « هو كلّ‌ثوب رأسه ملتزق به من دُرّاعة أو جُبّة أو مِمْطَر أو غيره ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ( برنس ).

(٣). في « بس » : - « له ».

(٤). يجوز فيه فتح الواو وسكونها ، والنسخ أيضاً مختلفة. والترديد من الراوي. ويحتمل الجمع على أن يكون الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف. قال المجلسي : « وكأنّه أظهر ». راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥٢ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٤٧. (٥). في « ب ، بح » : + « له ».

(٦). في « ج ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « أن » بفتح الهمزة. وليس في غيرها من النسخ ما ينافيه. قال المازندراني : « والقول بكسرها - بأنّ معناها على صاحبك السلام بشرط الهداية - فمع بُعده ، يأباه سياق ما بعدها ». واحتمله فيمرآة العقول .

(٧). فيمرآة العقول : « الذي اُنزل ، على المجهول أو المعلوم » والسياق يرجّح الثاني.

(٨). في « بر ، بس » : - « به ».

(٩). الدخان (٤٤) : ١ - ٤.


صَلَوَاتُ الله عَلَيْهَا. وأَمَّا قَوْلُهُ :( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ(١) كَثِيرٌ ، فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ، وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ ، وَرَجُلٌ حَكِيمٌ ».

فَقَالَ الرَّجُلُ : صِفْ لِيَ الْأَوَّلَ والْآخِرَ مِنْ هؤُلَاءِ الرِّجَالِ ، فَقَالَ(٢) : « إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ ، وَلكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ ، وَإِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ(٣) عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وَتُحَرِّفُوا وَتُكَفِّرُوا وَ(٤) قَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ ».

قَالَ(٥) لَهُ(٦) النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي لَا أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ ، وَلَا أُكَذِّبُكَ ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ(٧) وَكَذِبِهِ ، وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ، وقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا يَخْطُرُهُ الْخَاطِرُونَ(٨) ، وَلَايَسْتُرُهُ السَّاتِرُونَ ، ولَايُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ(٩) ، فَقَوْلِي لَكَ فِي ذلِكَ الْحَقُّ ، كُلُّ مَا(١٠) ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « أُعَجِّلُكَ(١١) أَيْضاً خَبَراً لَايَعْرِفُهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ ، أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ؟ وَأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ(١٢) فِيهِ مَرْيَمُ؟ وَلِكَمْ مِنْ(١٣) سَاعَةٍ‌

__________________

(١). يجوز في « خير » التشديد. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٤٨.

(٢). في « ب ، بر » والوافي والبحار ، ج ٤٨ : « قال ».

(٣). في «ج» : « نزّلت » بالتثقيل. وفي «بف»:«اُنزلت».

(٤). في « بف » : - « و ».

(٥). في البحار ، ج ٤٨ : « فقال ».

(٦). في « بف » : - « له ».

(٧). في البحار ، ج ٤٨ : - « في صدق ما أقول ».

(٨). فيمرآة العقول : « فى أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة ، أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسّع ؛ لأنّ الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون ».

(٩). في العبارة احتمالات : تشديد الفعلين ، تأكيداً لما قبله ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من أراد أن يكذّبك. أو تخفيفهما ، أي لا يكذب فيه من شأنه الكذب. أو تشديد الأوّل وتخفيف الثاني ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من شأنه الكذب. أو بالعكس. وذلك لظهور صدقك وفضلك وكمالك في غاية الظهور. وأظهر الوجوه عند المجلسي ثانيها.

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « ب » : « وكلّ ما ». وفي المطبوع : « كما ».

(١١). فيمرآة العقول : « اعجلك ، على بناء التفعيل أو الإفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ ».

(١٢). فيمرآة العقول : « نفخت ، على بناء المجهول ، أي نُفِخَ فيها فيه. قال الجوهري : نَفَخَ فيه ونفختُه أيضاً لغة ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ( نفخ ). (١٣) في « بس » : - « من ».


مِنَ(١) النَّهَارِ؟ وَأَيُّ يَوْمٍ وَضَعَتْ مَرْيَمُ فِيهِ عِيسىعليه‌السلام ؟ وَلِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ؟ ».

فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : لَا أَدْرِي.

فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « أَمَّا أُمُّ مَرْيَمَ ، فَاسْمُهَا مَرْثَا(٢) ، وهِيَ وَهِيبَةٌ(٣) بِالْعَرَبِيَّةِ.

وَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي حَمَلَتْ فِيهِ مَرْيَمُ ، فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِلزَّوَالِ ، وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي هَبَطَ فِيهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، وَ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ كَانَ أَوْلى مِنْهُ ، عَظَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وعَظَّمَهُ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَمَرَ(٤) أَنْ يَجْعَلَهُ عِيداً ، فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ(٥)

وَأَمَّا(٦) الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْ فِيهِ مَرْيَمُ(٧) ، فَهُوَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ لِأَرْبَعِ سَاعَاتٍ ونِصْفٍ مِنَ النَّهَارِ.

وَالنَّهَرُ الَّذِي وَلَدَتْ عَلَيْهِ(٨) مَرْيَمُ عِيسىعليه‌السلام هَلْ تَعْرِفُهُ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « هُوَ الْفُرَاتُ ، وَعَلَيْهِ شَجَرُ النَّخْلِ والْكَرْمِ ، ولَيْسَ يُسَاوى(٩) بِالْفُرَاتِ شَيْ‌ءٌ لِلْكُرُومِ(١٠) والنَّخِيلِ(١١) .

فَأَمَّا الْيَوْمُ الَّذِي حَجَبَتْ فِيهِ لِسَانَهَا(١٢) ، وَنَادى‌.....................................

__________________

(١). في « بح » : - « من ».

(٢). في « ف ، بر » والبحار ، ج ١٤ : « مرتا ». وقال المازندراني في شرحه : « هي بالتاء المثنّاة الفوقانيّة أو المثلّثة كما في بعض النسخ ».

(٣). أي معنى مرثا في العربيّة « وهيبة » فليس عَلَماً لها حتّى يُمنع من الصرف. وفي « ب ، بر ، بف » : « وُهَيْبَة » : بالتصغير. قال المازندراني في شرحه : « بضمّ الواو وفتحها ». واحتمل التصغير أيضاً فيمرآة العقول .

(٤). في « ض » : « فاُمر » مبنيّاً للمفعول. وفي الوسائل : « فأمره ».

(٥). في البحار ، ج ١٤ : - « عظّمه الله - إلى - يوم الجمعة ».

(٦). في « ب » : « فأمّا ».

(٧). في « ف » : + « عيسى ».

(٨). في شرح المازندراني عن بعض النسخ : « فيه ».

(٩). « يساوي » معلوم عند المازندراني ، حيث قال في شرحه : « والباء زائدة للمبالغة في التعدّد ، إلّا أن يعتبر تضمين معنى المقابلة. و « شي‌ء » فاعل « يساوى » واللام في « الكروم » بمعنى في ».

(١٠). « الكروم » : جمع الكَرْم ، وهي شجرة العنب. واحدتها : كَرمة.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥١٤ ( كرم ).

(١١). في « بس » : « والنخل ».

(١٢). في البحار ، ج ١٤ : « هو الفرات فحجبت لسانها » بدل « هل تعرفه - إلى - لسانها». وقال في المرآة : «حجبت=


قَيْدُوسُ(١) وُلْدَهُ وَأَشْيَاعَهُ(٢) ، فَأَعَانُوهُ وَأَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلى مَرْيَمَ ، فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ ، فَهَلْ فَهِمْتَهُ؟ » قَالَ(٣) : نَعَمْ ، وَقَرَأْتُهُ الْيَوْمَ الْأَحْدَثَ(٤) ، قَالَ : « إِذَنْ لَاتَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتّى يَهْدِيَكَ اللهُ ».

قَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وبِالْعَرَبِيَّةِ؟

فَقَالَ : « كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ(٥) ، وَعُنْقُورَةُ(٦) كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لِأَبِيكَ ؛ وَأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَهُوَ مَيَّةُ ؛ وأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ ، فَعَبْدُ الْمَسِيحِ ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، ولَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ».

قَالَ : صَدَقْتَ وبَرِرْتَ ، فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ ، وَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَمَّيْتُهُ(٧) فِي مَجْلِسِي هذَا ».

قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً؟ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « نَعَمْ ، وَقُتِلَ شَهِيداً ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ ، فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً(٨) ، والْأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ».

قَالَ : فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ ». قَالَ : فَمَا‌

__________________

=فيه لسانها ، أي منعت عن الكلام بها اُمرت بصوم الصمت ».

(١). فيالوافي : « فيدوس ». قال فيالمرآة : « وقيدوس كأنّ اسم جبّار كان ملكاً في تلك النواحي من اليهود في ذلك‌الزمان ». (٢). في « ف » : « أتباعه ».

(٣). في البحار ، ج ٤٨ : « فقال ».

(٤). في « ب » : « الأجذب ». وفي « ض » : « الأجدث ». وفي « بس » : « الأحدب ». وفي « بح » وحاشية « ج ، ف ، بر » وشرح المازندراني : « الأجدب ». ونسبه إلى التصحيف فيمرآة العقول . وقال السيّد بدرالدين في حاشيته علىالكافي ، ص ٢٧٤ : « الأحدث ، من الحدوث ، تأكيد لليوم ، أي وقرأته في هذا اليوم الذي أنا فيه ، الذي هو أحدث الأيّام وأقربها عهداً ». (٥). فيالوافي : « عنفالية ».

(٦). في « ب ، ض » : « عنقودة » بالدال. وفيالوافي : « عنفورة ». قال المازندراني : « قوله : عنقالية وعنقورة ، ضبط بالقاف وفتح العين فيهما ، والراء في الأخيرة فيما رأيناه من النسخ ».

(٧). « سمّيته » على صيغة المتكلّم. ويحتمل الخطاب. وقال المجلسي : « والأوّل أظهر ، ويؤيّده ما سيأتي في الجملة ».

(٨). « غِيلَةً » ، أي في خُفية واغتيالٍ ، وهو أن يُخْدَع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ( غيل ).


تُسَمِّينِي؟ قَالَ : « أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللهِ ».

قَالَ : فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، فَرْداً صَمَداً ، لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ(١) النَّصَارى ، ولَيْسَ(٢) كَمَا تَصِفُهُ(٣) الْيَهُودُ ، ولَاجِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ ، فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ ، وَعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً : إِلَى الْأَحْمَرِ والْأَسْوَدِ ، كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ ، فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ ، واهْتَدى مَنِ اهْتَدى ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ(٤) ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ ، وَأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(٥) نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ ، وَتَوَازَرُوا(٦) عَلَى الطَّاعَةِ لِلّهِ ، وَفَارَقُوا الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ وَالرِّجْسَ وَأَهْلَهُ ، وَ هَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ ، وَنَصَرَهُمُ اللهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ(٧) ، وَعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَهُمْ لِلّهِ أَوْلِيَاءُ ، وَلِلدِّينِ أَنْصَارٌ ، يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِهِ ، آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ والْكَبِيرِ ، وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ(٨) وَمَنْ(٩) لَمْ أَذْكُرْ(١٠) ، وَآمَنْتُ بِاللهِ - تَبَارَكَ وتَعَالى - رَبِّ الْعَالَمِينَ.

ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ(١١) ، وَقَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَالَ : مُرْنِي حَتّى‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٤٨ : « يصفه ».

(٢). في « ف » : « ولا ».

(٣). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « كما يصفه ».

(٤). في الوافي : - « مشترك ، فأبصر - إلى - ما كانوا يدعون ».

(٥). في « بر » والوافي : « الأولياء ».

(٦). فيمرآة العقول : « وتوازروا ، أي تعاونوا بالطاعة ، أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب ‌الطاعة ».

(٧). في « بح » : - « له ».

(٨). في « ف ، بس » : - « منهم ».

(٩). في « بح » : - « من ».

(١٠). في « ف » : + « منهم ».

(١١). « الزُنّار » و « الزُنّارة » : ما على وسط المجوسيّ والنصرانيّ. وقيل : ما يلبسه الذمّيّ يشدّه على وسطه.لسان‌ العرب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ( زنر ).


أَضَعَ صَدَقَتِي(١) حَيْثُ تَأْمُرُنِي ، فَقَالَعليه‌السلام : « هَاهُنَا أَخٌ لَكَ كَانَ(٢) عَلى مِثْلِ دِينِكَ ، وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَ هُوَ فِي نِعْمَةٍ(٣) كَنِعْمَتِكَ ، فَتَوَاسَيَا(٤) وَتَجَاوَرَا ، وَلَسْتُ أَدَعُ أَنْ أُورِدَ عَلَيْكُمَا حَقَّكُمَا فِي الْإِسْلَامِ ».

فَقَالَ : وَاللهِ - أَصْلَحَكَ اللهُ - إِنِّي لَغَنِيٌّ ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ ثَلَاثَمِائَةِ طَرُوقٍ(٥) بَيْنَ فَرَسٍ وَفَرَسَةٍ(٦) ، وَتَرَكْتُ أَلْفَ بَعِيرٍ ، فَحَقُّكَ فِيهَا(٧) أَوْفَرُ مِنْ حَقِّي ، فَقَالَ لَهُ : « أَنْتَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ(٨) ، وَأَنْتَ فِي حَدِّ نَسَبِكَ عَلى حَالِكَ ».

فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فِهْرٍ ، وَأَصْدَقَهَا(٩) أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام خَمْسِينَ دِينَاراً مِنْ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، وَأَخْدَمَهُ(١٠) ، وَبَوَّأَهُ(١١) ، وَأَقَامَ حَتّى أُخْرِجَ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قيل : صدقتي ، بسكون الدال ، أي خلوص حبّي ومواخاتي ».

(٢). في « بح » : - « كان ».

(٣). في « ض » : « نعمته ». وفيالوافي : « كنعمتك ، أي الاهتداء إلى ما فيه رشده ».

(٤). « فتواسيا » ، أي آسى بعضهما بعضاً. والمواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ( أسا ).

(٥). « الطَرُوقُ » : فَعُول بمعنى فاعل ، وهو الفحل الذي يستحقّ أن ينزو ويضرب الانثى ، كما أنّ الطَرُوقة فَعولةبمعنى مفعولة ، وهي الانثى التي يستحقّ أن يضربها وينزو عليها الفحل. قاله المازندراني. أو هو طُرُوق - بضمّتين - مصدر باب نصر بمعنى الضراب ، اطلق على ما يستحقّ الطروق مبالغةً. قاله الفيض. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥٩ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٤ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢١٦ ( طرق ).

(٦). « بين فرس وفرسة » ، أي إنّ الفرس والفرسة ثلاثمائة ، بعضها طَرُوق وبعضها طَرُوقة. أو إنّ ثلاثمائة طروق‌غير الفرس والفرسة ، وإنّ عددها غير معلوم. وهذا الخلاف ناشئ من إطلاق الطروق على الطارق والمطروقة معاً ، ومن تغليب الذكر على الاُنثى. (٧). في حاشية « بر » : « فيهما » ، أي في طروق وبعير.

(٨). أي مُعْتَقُهما ؛ لأنّه بهما اُعتق من النار. أو ناصرهما. أو المنتسب إليهما ؛ فإنّ المولى يطلق على الوارد على قبيلة لم يكن منهم. قال المجلسي : « والأوّل أظهر ». راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤٠٩ ( ولى ).

(٩). « أصدقها » ، أي أعطاها صداقها. أو تزوّجها على صداق وجعل لها صداقاً. أو سمّى لها صداقاً. راجع :لسان ‌العرب ، ج ١٠ ، ص ١٩٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٦ ( صدق ).

(١٠). أخدمه ، أي أعطاه خادِماً. والخادم : واحد الخَدَم ، غلاماً كان أو جاريةً.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٩ ( خدم ).

(١١). « بَوَّأَهُ » ، أي أعطاه باءَةً أي منزلاً. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٨ ( بوأ ).


أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَمَاتَ بَعْدَ مَخْرَجِهِ بِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً.(١)

١٢٩٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام وأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ الْيَمَنِ مِنَ الرُّهْبَانِ(٢) ومَعَهُ رَاهِبَةٌ ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُمَا الْفَضْلُ بْنُ سَوَّارٍ ، فَقَالَ لَهُ(٣) : « إِذَا كَانَ غَداً فَأْتِ بِهِمَا عِنْدَ بِئْرِ أُمِّ خَيْرٍ » قَالَ(٤) : فَوَافَيْنَا مِنَ الْغَدِ ، فَوَجَدْنَا الْقَوْمَ قَدْ وَافَوْا ، فَأَمَرَ بِخَصَفَةِ(٥) بَوَارِيَّ(٦) ، ثُمَّ جَلَسَ وَجَلَسُوا ، فَبَدَأَتِ الرَّاهِبَةُ بِالْمَسَائِلِ ، فَسَأَلَتْ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ ، كُلُّ(٧) ذلِكَ يُجِيبُهَا ،

__________________

(١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٩٩ ، ح ١٤١٤ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٦١٧٩ ؛ وج ٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٦٢٢ ، وفيه من قوله : « وأمّا اليوم الذي حملت فيه مريم » إلى قوله : « أن يجعله عيداً فهو يوم الجمعة » ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ٨٥ ، ح ١٠٦ ؛ ج ١٤ ، ص ٢١٣ ، ح ١١ ، وفيه من قوله : « أمّا اُمّ مريم فاسمها مرثا » إلى قوله : « ما قصّ الله في كتابه » ؛ وج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ١٢ ، من قوله :( حم وَالْكِتبِ الْمُبِينِ ) إلى قوله : « فهو أمير المؤمنينعليه‌السلام » ، وج ٢٤ ، ص ٣١٩ ، ح ٢٨ ، من قوله :( حم وَالْكِتبِ الْمُبِينِ ) إلى قوله : « ورجل حكيم ».

(٢). « الرُّهبان » : جمع راهب. وقد يقع على الواحد ، ويجمع على رَهابين ورَهابنة ؛ من الرَهْبانيّة ، وهي من رَهْبَنَة النصارى. وأصلها من الرَهبة بمعنى الخوف ، كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا وترك ملاذّها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمّد مشاقّها حتّى أنّ منهم من كان يَخْصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب. ونهي عنها في الإسلام. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ( رهب ).

(٣). في « بح » : - « له ».

(٤). في « بح » : + « له ».

(٥). « الخَصَفَةُ » : واحدة الخَصَف ، وهي الجلّة - أي الزنبيل - التي يُكْتَرُ فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول من الخَصْف ، وهو ضمّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ؛ لأنّه شي‌ء منسوج من الخوض ، وهو ورق النخل.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ( خصف ).

(٦). « البَواريُّ » : جمع البارِيّة والباريّ ، وهما والبُوريّ والبُورِيَّة والبارياء : الحصير المنسوج. ويقال له : البورياء بالفارسيّة. قال المجلسي : « وكان الإضافة إلى البواري لبيان أنّ المراد ما يعمل من الخُوص للفرش مكان الباريّة ، لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ويظهر من آخر الحديث أنّ الخصف كان يطلق على الباريّة ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨٧ ( بور ) ، وج ١٤ ، ص ٧٢ ( برى ).

(٧). يجوز فيه النصب على الظرفيّة أو الاشتغال.


وَسَأَلَهَا أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فِيهَا(١) شَيْ‌ءٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ.

ثُمَّ أَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَسْأَلُهُ ، فَكَانَ(٢) يُجِيبُهُ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُهُ(٣) ، فَقَالَ الرَّاهِبُ : قَدْ كُنْتُ قَوِيّاً عَلى دِينِي ، وَمَا خَلَّفْتُ أَحَداً مِنَ النَّصَارى فِي الْأَرْضِ يَبْلُغُ(٤) مَبْلَغِي فِي الْعِلْمِ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ بِرَجُلٍ(٥) فِي الْهِنْدِ إِذَا شَاءَ حَجَّ إِلى بَيْتِ(٦) الْمَقْدِسِ فِي يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَنْزِلِهِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِأَيِّ أَرْضٍ هُوَ؟ فَقِيلَ لِي : إِنَّهُ بِسُبْذَانَ(٧) ، وَسَأَلْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي ، فَقَالَ(٨) : هُوَ عَلِمَ(٩) الِاسْمَ الَّذِي ظَفِرَ بِهِ آصَفُ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ لَمَّا أَتى بِعَرْشِ سَبَاً ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ لَكُمْ فِي كِتَابِكُمْ ، وَلَنَا - مَعْشَرَ(١٠) الْأَدْيَانِ - فِي كُتُبِنَا.

فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « فَكَمْ لِلّهِ مِنِ اسْمٍ لَايُرَدُّ؟ » فَقَالَ الرَّاهِبُ : الْأَسْمَاءُ كَثِيرَةٌ ، فَأَمَّا الْمَحْتُومُ مِنْهَا - الَّذِي لَايُرَدُّ سَائِلُهُ - فَسَبْعَةٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْهَا » قَالَ(١١) الرَّاهِبُ : لَا ، وَاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلى مُوسى ، وَجَعَلَ عِيسى عِبْرَةً لِلْعَالَمِينَ ، وَفِتْنَةً لِشُكْرِ(١٢) أُولِي الْأَلْبَابِ ، وَجَعَلَ مُحَمَّداً بَرَكَةً وَ رَحْمَةً ، وَجَعَلَ(١٣) عَلِيّاً عِبْرَةً وبَصِيرَةً ، وجَعَلَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ نَسْلِهِ ونَسْلِ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرِي ، ولَوْ دَرَيْتُ مَا احْتَجْتُ فِيهِ إِلى كَلَامِكَ ، وَلَاجِئْتُكَ ولَاسَأَلْتُكَ.

__________________

(١). هكذا في حاشية « ج ، ض ، بح ». وتقتضيه القواعد. وفي جميع النسخ والمطبوع : « فيه ».

(٢). في « بر ، بف » : « وكان ».

(٣). في « ف ، بف » : « ما يسأل ».

(٤). في حاشية « بف » والوافي : « بلغ ».

(٥). في « ف » : « عن رجل ».

(٦). في « ض » : « البيت ». قال المجلسي : « والبيت المقدّس إذا كان مع اللام ، فالمقدّس مشدّد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك ، أي بيت المكان المقدَّس ، وكسر الدال المخفّفة مصدراً ، أي بيت القدس ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣. ( قدس ). (٧). في الوافي والبحار : « بسندان ».

(٨). في « ب » : « قال ».

(٩). في « ف » : « علّم » بالتثقيل مبنيّاً للمفعول.

(١٠). في حاشية « بر » : « معاشر ».

(١١). في البحار : « فقال ».

(١٢). في « بف » : « شكر » بالنصب على أنّه مفعول له.

(١٣) في « ف » : - « جعل ».


فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « عُدْ إِلى حَدِيثِ الْهِنْدِيِّ ».

فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : سَمِعْتُ بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ ولَا أَدْرِي مَا بِطَانَتُهَا(١) وَلَاشَرَائِحُهَا(٢) ؟ وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ وَلَاكَيْفَ هِيَ وَلَابِدُعَائِهَا(٣) ؟ فَانْطَلَقْتُ حَتّى قَدِمْتُ سُبْذَانَ(٤) الْهِنْدِ ، فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَقِيلَ لِي(٥) : إِنَّهُ بَنى دَيْراً فِي جَبَلٍ ، فَصَارَ لَايَخْرُجُ ولَايُرى إِلاَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ ، وزَعَمَتِ الْهِنْدُ أَنَّ اللهَ فَجَّرَ لَهُ عَيْناً فِي دَيْرِهِ ، وَزَعَمَتِ الْهِنْدُ أَنَّهُ يُزْرَعُ لَهُ مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ يُلْقِيهِ ، ويُحْرَثُ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَرْثٍ يَعْمَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلى بَابِهِ ، فَأَقَمْتُ ثَلَاثاً لَا أَدُقُّ الْبَابَ ، ولَا أُعَالِجُ الْبَابَ(٦)

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ ، فَتَحَ اللهُ الْبَابَ(٧) ، وَجَاءَتْ بَقَرَةٌ عَلَيْهَا حَطَبٌ ، تَجُرُّ ضَرْعَهَا يَكَادُ يَخْرُجُ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ ، فَدَفَعَتِ الْبَابَ ، فَانْفَتَحَ ، فَتَبِعْتُهَا(٨) وَدَخَلْتُ(٩) ، فَوَجَدْتُ الرَّجُلَ قَائِماً يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَبْكِي ، ويَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَبْكِي ، وَيَنْظُرُ إِلَى الْجِبَالِ فَيَبْكِي ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ! مَا أَقَلَّ ضَرْبَكَ(١٠) فِي دَهْرِنَا هذَا(١١) ! فَقَالَ لِي : وَاللهِ ، مَا أَنَا إِلَّا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ رَجُلٍ خَلَّفْتَهُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ‌

__________________

(١). في « ف » ومرآة العقول والبحار : « بطائنها ». و « البِطانَةُ » : خلاف الظهارة.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٥ ( بطن ).

(٢). في الوافي وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « شرائعها ». و « الشرائح » : جمع الشَرِيحة ، وهي القطعة من اللحم. والمراد هاهنا : ما يشرحها ويبيّنها ، وكأنّه كناية عن ظواهرها. قال المجلسي : « ربّما يقرأ بالجيم : جمع شريجة ، فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج - بالفتح - : شدّ الخريطة ؛ لئلّا يظهر ما فيها ». راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ ( شرح ).

(٣). فيمرآة العقول : « وقد يقرأ : بِدْعاً بها ، أي عالماً في كمال العلم بها ».

(٤). في الوافي والبحار : « سندان ».

(٥). في « ف » : - « لي ».

(٦). « لا اُعالجُ البابَ » ، أي لا اُمارسها. وكلّ شي‌ء زاولتَه ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ). (٧). في « بح » : - « فلمّا كان - إلى - الباب ».

(٨). في « بس » : « فتتبّعتها ».

(٩). في « ب » : « فدخلت ».

(١٠). « الضَرْب » : المثل والشبيه ، وجمعه : ضُرُب.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٨ ( ضرب ). وفي شرحبدر الدين ‌ ضبطه بضمّ الأوّل والثاني جمع الضريب بمعنى المثل.

(١١). في « بف » : - « هذا ».


اسْماً(١) مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَبْلُغُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ(٢) ، وَتَرْجِعُ إِلى بَيْتِكَ؟

فَقَالَ لِي : وَ هَلْ(٣) تَعْرِفُ بَيْتَ(٤) الْمَقْدِسِ؟ قُلْتُ(٥) : لَا أَعْرِفُ إِلَّا بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بِالشَّامِ ، قَالَ(٦) : لَيْسَ(٧) بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَلكِنَّهُ الْبَيْتُ(٨) الْمُقَدَّسُ وَ(٩) هُوَ بَيْتُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلى يَوْمِي هذَا ، فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ(١٠) لِي(١١) : تِلْكَ مَحَارِيبُ(١٢) الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا : حَظِيرَةُ(١٣) الْمَحَارِيبِ ، حَتّى جَاءَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وعِيسى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا ، وَقَرُبَ(١٤) الْبَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَحَلَّتِ النَّقِمَاتُ(١٥) فِي دُورِ الشَّيَاطِينِ ، فَحَوَّلُوا وَبَدَّلُوا وَنَقَلُوا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى - الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، والظَّهْرُ مَثَلٌ(١٦) - :( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ

__________________

(١). في « ف » : « أسماء ».

(٢). في «ف»: «المقدّس» بتشديد الدال ، وكذا فيما بعد.

(٣). في البحار : « فهل ».

(٤). في البحار : « البيت ».

(٥). في البحار : « فقلت ».

(٦). في « ف » : « فقال لي ». وفي البحار : « فقال ».

(٧). في « ف » : + « هو ».

(٨). في « ف » : - « البيت ».

(٩). في « بر » : - « و ».

(١٠). في « بح » : « قال ».

(١١). في « ب » : - « لي ».

(١٢). « المـَحاريب » : صدور المجالس ، جمع المـِحْراب. ومنه سمّي محراب المسجد ، وهو صدره وأشرف موضع‌ فيه. ومحاريب بني إسرائيل : مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها ، أو يجتمعون فيها للصلاة.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ( حرب ).

(١٣) في « بس » وحاشية « بر » : « حظرة ». و « الحَظيرةُ » في الأصل : الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يَقيهما البردَ والريح. والحظيرة أيضاً : ما أحاط بالشي‌ء ، وهي تكون من قَصَب وخشب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ( حظر ).

(١٤) في « ف » : « وأقرب ».

(١٥) فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ « جلّت » - بالجيم - و « النغمات » بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع‌ المضلّة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم ».

(١٦) فيمرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه قرأ بعضهم : « مُثُل » بضمّتين ، أي الأصنام ، وهو بعيد. وقرأ بعضهم : « مِثْل » بالكسر ، وقال : المراد أنّ الظهر والبطن جميعاً لآل محمّد في جميع الآيات مثل هذه الآية. ولعلّه أبعد ».


ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ) (١) فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ(٢) إِلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ ، تَعَرَّضْتُ(٣) إِلَيْكَ بِحَاراً وَغُمُوماً وَهُمُوماً وَخَوْفاً ، وَأَصْبَحْتُ(٤) وَأَمْسَيْتُ مُؤْيَساً(٥) أَلَّا أَكُونَ(٦) ظَفِرْتُ(٧) بِحَاجَتِي(٨)

فَقَالَ لِي : مَا أَرى(٩) أُمَّكَ حَمَلَتْ بِكَ إِلَّا وَقَدْ حَضَرَهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ(١٠) أَبَاكَ حِينَ أَرَادَ الْوُقُوعَ بِأُمِّكَ إِلَّا وَقَدِ اغْتَسَلَ وَجَاءَهَا عَلى طُهْرٍ ، وَلَا أَزْعُمُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ(١١) كَانَ دَرَسَ السِّفْرَ الرَّابِعَ مِنْ سَهَرِهِ(١٢) ذلِكَ ، فَخُتِمَ لَهُ(١٣) بِخَيْرٍ(١٤) ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ(١٥) ،

__________________

(١). النجم (٥٣) : ٢٣.

(٢). « ضربتُ » أي سافرتُ. يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرت تبتغي الرزق. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).

(٣). « تعرّضتُ » ، أي تصدّيت وطلبتُ. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٠٤ ( عرض ).

(٤). في « ف » : « فأصبحت ».

(٥). فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ « مويساً » بفتح الميم وكسر الواو ، من الويس ، بالفتح ، كرب الفقر ونحوه. و « أن لا » بالفتح ، مفعول له. ولا يخفى ما فيه ».

(٦). قوله : « مؤيساً ألّا أكون ». يحتمل وجهين : أن يكون من قبيل : أسألك إلّا فعلت كذا ، أي كنت في جميع الأحوال مؤيساً إلاّوقت الظفر بحاجتي. أو يكون « ألاّ » مركّباً من « أن » و « لا » متعلّقاً ب- « مؤيساً » مفعولاً له ، على تضمين معنى الخوف ، أي خائفاً من أن أكون ظفرت بحاجتي ». راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٦ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٦١. (٧). في « بر » : « اظّفرت ».

(٨). في « ف » : - « بحاجتي ».

(٩). في حاشية « ض » : « ما أدري ».

(١٠). « أنّ » تشبه الزائد. قال فيمرآة العقول : « قوله : ولا أعلم أنّ أباك ، لعلّه زيدت كلمة « أنّ » من النسّاخ ، والظاهر عدمها. وعلى تقديرها كان تقدير الكلام : ولا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقوع باُمّك فعل فعلاً غير الاغتسال ، أو كان على حال غير حال الاغتسال. وقيل : « أباك » اسم « أنّ » و « حين » منصوب بالظرفيّة ، مضاف إلى الجملة ، والظرف خبر أنّ ». (١١). في البحار : - « قد ».

(١٢). هكذا في « ض ، بس ». وفي « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ض » والوافي وشرح المازندراني : « شهره » ، أي شهر الذي وقع باُمّك. قال المازندراني : « قوله : ولا أزعم إلّا أنّه قد كان درس - أي قرأ - السفر الرابع في شهر الإيقاع ». وجعل في المرآة المهملة أظهر من المعجمة. وفي المطبوع : « سحره » بالحاء المهملة ، وهو سهو.

(١٣) في «ف ، بح ، بف» وحاشية «ج » : «لك».

(١٤) في « ف » : « ذلك ».

(١٥) في « ب ، ف ، بر » والوافي : « شئت ».


فَانْطَلِقْ حَتّى تَنْزِلَ مَدِينَةَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله - الَّتِي يُقَالُ لَهَا : طَيْبَةُ(١) ، و(٢) قَدْ كَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَثْرِبَ - ثُمَّ اعْمِدْ(٣) إِلى مَوْضِعٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ : الْبَقِيعُ ، ثُمَّ سَلْ(٤) عَنْ(٥) دَارٍ يُقَالُ لَهَا : دَارُ مَرْوَانَ ، فَانْزِلْهَا ، وَأَقِمْ(٦) ثَلَاثاً ، ثُمَّ سَلْ عَنِ(٧) الشَّيْخِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَكُونُ عَلى بَابِهَا ، يَعْمَلُ الْبَوَارِيَّ ، وهِيَ فِي بِلَادِهِمُ اسْمُهَا الْخَصَفُ ، فَالْطُفْ(٨) بِالشَّيْخِ(٩) ، وقُلْ لَهُ : بَعَثَنِي إِلَيْكَ نَزِيلُكَ الَّذِي كَانَ(١٠) يَنْزِلُ فِي الزَّاوِيَةِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْخُشَيْبَاتُ(١١) الْأَرْبَعُ ، ثُمَّ سَلْهُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ(١٢) الْفُلَانِيِّ ، وَسَلْهُ : أَيْنَ نَادِيهِ(١٣) ؟ وَسَلْهُ : أَيُّ سَاعَةٍ يَمُرُّ فِيهَا؟ فَلَيُرِيكَاهُ(١٤) أَوْ يَصِفُهُ لَكَ ، فَتَعْرِفُهُ بِالصِّفَةِ ، وسَأَصِفُهُ لَكَ.

قُلْتُ : فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَصْنَعُ مَا ذَا؟ قَالَ(١٥) : سَلْهُ عَمَّا كَانَ ، وَعَمَّا هُوَ كَائِنٌ ، وَسَلْهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِ مَنْ مَضى ومَنْ بَقِيَ.

فَقَالَ لَهُ(١٦) أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : « قَدْ نَصَحَكَ صَاحِبُكَ الَّذِي لَقِيتَ ».

فَقَالَ الرَّاهِبُ : مَا اسْمُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

__________________

(١). كان اسمُ المدينة يثربَ ، والثرب : الفساد ، فنهى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أن تسمّى به وسمّاها طَيْبَةً وطابةً ، وهما تأنيث طَيْب‌وطابٍ بمعنى الطيب. وقيل : هو من الطيّب بمعنى الطاهر ؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٩ (طيب ).

(٢). في « ف » : - « و ».

(٣). « اعمد » ، أي اقْصُدْ. يقال : عَمَدَه يَعْمِدُهُ ، وَعَمَدَ إليه وله ، وتعمّده وتعمّد له ، واعتمده ، أي قصده. راجع :لسان ‌العرب ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ( عمد ). (٤). في « ج » : « اسأل ».

(٥). في الوافي : - « عن ».

(٦). في « ب ، ض » : + « بها ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : - « عن ».

(٨). في البحار : « فتلطف ».

(٩). في « بح » : « الشيخ ». وفي « بف » والوافي : « للشيخ ».

(١٠). في « ج » : - « كان ».

(١١). في « ف ، بس » : « الخشبات ».

(١٢). في « ف » : + « بن ».

(١٣) « النادي ». مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ، وأهل المجلس ، فيقع على المجلس وأهله. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( ندا ). (١٤). الألف للإشباع.وفي«بر،بف» : والوافي : « فليريكه».

(١٥) في « بف » والبحار : « فقال ».

(١٦) في « بر » : - « له ».


قَالَ : « هُوَ مُتَمِّمُ(١) بْنُ فَيْرُوزٍ ، وَ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ ، وَ هُوَ مِمَّنْ(٢) آمَنَ بِاللهِ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَ(٣) عَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ والْإِيقَانِ ، وَفَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خَافَهُمْ(٤) ، فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً ، وَ هَدَاهُ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ، وَعَرَّفَ بَيْنَهُ وبَيْنَ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ(٥) ، وَمَا مِنْ سَنَةٍ إِلَّا وَ هُوَ يَزُورُ فِيهَا مَكَّةَ حَاجّاً ، ويَعْتَمِرُ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، ويَجِي‌ءُ مِنْ(٦) مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلى مَكَّةَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَعَوْناً ؛ وكَذلِكَ يَجْزِي(٧) اللهُ(٨) الشَّاكِرِينَ ».

ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّاهِبُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ ، كُلُّ(٩) ذلِكَ يُجِيبُهُ فِيهَا ، وَسَأَلَ الرَّاهِبَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّاهِبِ فِيهَا شَيْ‌ءٌ ، فَأَخْبَرَهُ بِهَا.

ثُمَّ إِنَّ الرَّاهِبَ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ(١٠) نَزَلَتْ ، فَتَبَيَّنَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ، وَبَقِيَ(١١) فِي الْهَوَاءِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ، عَلى مَنْ نَزَلَتْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي الْهَوَاءِ؟ وَمَنْ يُفَسِّرُهَا؟

قَالَ : « ذَاكَ(١٢) قَائِمُنَا يُنْزِلُهُ(١٣) اللهُ عَلَيْهِ فَيُفَسِّرُهُ ، وَيُنَزِّلُ(١٤) عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ عَلَى‌

__________________

(١). في « ف » : « متمّم ». وفي حاشية « بر » : « منجم ». (٢). في « بح » : « من ».

(٣). في « بر » : - « و ».

(٤). فيمرآة العقول : « لما خافهم ، بفتح اللام وشدّ الميم ، أو بكسر اللام وتخفيف الميم ، و « ما » مصدريّة ». وفي البحار : « خالفهم ».

(٥). فيمرآة العقول : « والمخلصين ، بفتح اللام وكسرها ، أي جعله بحيث يعرف أئمّته ويعرفونه ».

(٦). في « ف » : « إلى ».

(٧). في « ج ، بر ، بف » والبحار : « نجزي ».

(٨). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « الله ».

(٩). فيمرآة العقول : « قيل : « كلّ » منصوب بالظرفيّة ، و « ذلك » إشارة إلى مصدر سأله ، وضمير فيها للمسائل ».

(١٠). « الأحْرُف » : جمع الحَرْف ، وهو الكلام المختصر التامّ. راجع :مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( حرف ).

(١١). في « ض » : « فبقي ».

(١٢). في « ج ، ف » والوافي والبحار : « ذلك ».

(١٣) في « ض » والبحار : « فينزله ». وفي « ف » : « ينزّله ». وفي « بح » وحاشية « بر » : « فينزّله ». وفي « بر » : « نزّله ».

(١٤) يجوز في الفعلين الإفعال والتجرّد أيضاً. وفي البحار : « ينزله ».


الصِّدِّيقِينَ وَ الرُّسُلِ والْمُهْتَدِينَ ».

ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ : فَأَخْبِرْنِي(١) عَنِ الِاثْنَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ مَا هُمَا(٢) ؟

قَالَ : « أُخْبِرُكَ بِالْأَرْبَعَةِ كُلِّهَا : أَمَّا أَوَّلُهُنَّ(٣) فَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ بَاقِياً ، وَالثَّانِيَةُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُخْلَصاً(٤) ، وَالثَّالِثَةُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، والرَّابِعَةُ شِيعَتُنَا مِنَّا ، ونَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ رَسُولُ اللهِ مِنَ اللهِ بِسَبَبٍ ».

فَقَالَ لَهُ(٥) الرَّاهِبُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ حَقٌّ ، وأَنَّكُمْ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَأَنَّ شِيعَتَكُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُسْتَبْدَلُونَ(٦) ، وَلَهُمْ عَاقِبَةُ(٧) اللهِ ، وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَدَعَا أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام بِجُبَّةِ(٨) خَزٍّ وَقَمِيصٍ قُوهِيٍّ(٩) وَطَيْلَسَانٍ(١٠) وَخُفٍّ وقَلَنْسُوَةٍ ،

__________________

(١). في « بف » : « أخبرني ».

(٢). هكذا في «ب». وفي سائر النسخ والمطبوع : «هي».

(٣). في « ب ، ض ، بس » وحاشية « ف ، بر » : « اُولاهنّ ».

(٤). فيالوافي : « مُخلصاً ، أي أرسل حال كونه مخلصاً ، أو أرسل رسولاً مخلصاً ، بفتح اللام وكسره فيهما. أو قيل‌هذا القول مخلصاً ». (٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ب ، ج ، ض » وحاشية « بح » ومرآة العقول : « المستذلّون ». وفي « بس » وحاشية « ض » والوافي : « المستدلّون ». وجوّز المازندراني في شرحه : « المستبدِلون » بكسر الدال.

(٧). « عاقبة الله » ، أي ثوابه ؛ فإنّ العاقبة إطلاقها يختصّ بالثواب ، وبالإضافة تستعمل تارةً في الثواب ، واُخرى في العقاب. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٧٥ ( عقب ).

(٨). فياللسان : « الجُبَّةُ : ضرب من مقطَّعات الثياب - وهي الثياب القصار - تُلْبَس ». وفي المرآة : « والجبّة بالضمّ : ثوب قصير الكُمّين ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ( جبب ).

(٩). « القُوهِيُّ » : ضرب من الثياب بيض ، منسوبة إلى قُوهِسْتان لما تنسج بها ، وهي كَوْرة بين نيسابور وهرات ، وقصبتها قاين وطبس ، وموضع وبلد بكرمان قرب جيرفت. أو كلّ ثوب أشبهه يقال له : قوهيّ وإن لم يكن من قوهستان. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٣٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٤٣ ( قوه ).

(١٠). قال المطرزي : « الطيلسان : تعريب تالشان ، وجمعه : طيالسة ، وهو من لباس العجم مدوّر أسود ». وقال المجلسي : « والطيلسان ، بتثليث اللام : ثوب من قطن ». راجع :المغرب ، ص ٢٩١ ( طلس ).


فَأَعْطَاهُ(١) إِيَّاهَا(٢) ، وَصَلَّى الظُّهْرَ ، وَقَالَ لَهُ(٣) : « اخْتَتِنْ » ، فَقَالَ : قَدِ(٤) اخْتَتَنْتُ فِي سَابِعِي.(٥)

١٢٩٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

مَرَّ الْعَبْدُ الصَّالِحُعليه‌السلام بِامْرَأَةٍ بِمِنى وَهِيَ تَبْكِي وَصِبْيَانُهَا حَوْلَهَا يَبْكُونَ ، وَقَدْ مَاتَتْ لَهَا بَقَرَةٌ ، فَدَنَا مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : « مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللهِ؟ » قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ لَنَا صِبْيَاناً يَتَامى ، وَكَانَتْ لِي بَقَرَةٌ مَعِيشَتِي وَمَعِيشَةُ صِبْيَانِي كَانَتْ(٦) مِنْهَا ، وَقَدْ مَاتَتْ ، وَبَقِيتُ مُنْقَطَعاً(٧) بِي وَ بِوُلْدِي لَا(٨) حِيلَةَ لَنَا(٩)

فَقَالَ : « يَا أَمَةَ اللهِ ، هَلْ لَكِ أَنْ أُحْيِيَهَا لَكِ؟ » فَأُلْهِمَتْ أَنْ قَالَتْ : نَعَمْ يَا عَبْدَ اللهِ ؛ فَتَنَحّى وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ(١٠) هُنَيْئَةً(١١) ، وَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَصَوَّتَ(١٢) بِالْبَقَرَةِ ، فَنَخَسَهَا(١٣) نَخْسَةً أَوْ ضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ ، فَاسْتَوَتْ عَلَى الْأَرْضِ قَائِمَةً ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْبَقَرَةِ صَاحَتْ(١٤) ، وَقَالَتْ : عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ورَبِّ الْكَعْبَةِ ؛ فَخَالَطَ النَّاسَ ،

__________________

(١). فيالوافي : « فأعطاها ».

(٢). في « ض ، بح ، بف » والوافي : « إيّاه ».

(٣). في « ج ، ف ، بس » : - « له ».

(٤). في الوافي : - « قد ».

(٥).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٤ ، ح ١٤١٥ ؛ وفيالوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ، ح ٥٤٠٣ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٧٥٣٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٩٢ ، ح ١٠٧.

(٦). في « ف » وحاشية « بح » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « كان ».

(٧). في « ف ، بر » وحاشية « ج ، ض ، بس » والبصائر : « منقطعة ».

(٨). في « ج » والبصائر : « ولا ».

(٩).في «ب ، ف ، بر ، بف» وحاشية «ج» : « لي ».

(١٠). في « ج ، ف ، بر » والوافي والبصائر : « يديه ».

(١١). في « ج ، ض ، بس » وحاشية « بح » : « هنيهة ». وفي البصائر : « يمينة ». قال ابن الأثير : « أقام هُنيّةً ، أي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير هَنَة ، ويقال : هُنَيْهَة أيضاً ». النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ( هنا ).

(١٢). في « ف » : « قال : قصّرتِ » بدل « قام فصوّت ». وفي البصائر : « فمرّ » بدل « فصوّت ».

(١٣) في « ف » : « فنخّسها » بالتثقيل. وقوله : « فنخسها » ، أي غَرزَ وأدخل جنبها أو مؤخّرها بعود ونحوه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٨ ( نخس ). (١٤) في « بر ، بف » والوافي : « صرخت ».


وَصَارَ بَيْنَهُمْ ، وَمَضىعليه‌السلام .(١)

١٢٩٥/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَعليه‌السلام يَنْعى إِلى رَجُلٍ(٢) نَفْسَهُ(٣) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وإِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ، فَقَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ يَعْلَمُ عِلْمَ(٤) الْمَنَايَا(٥) وَالْبَلَايَا ، والْإِمَامُ أَوْلى بِعِلْمِ ذلِكَ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ ؛ فَإِنَّ عُمُرَكَ قَدْ فَنِيَ ، وَإِنَّكَ تَمُوتُ إِلى سَنَتَيْنِ ، وَإِخْوَتُكَ وأَهْلُ بَيْتِكَ لَايَلْبَثُونَ بَعْدَكَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى تَتَفَرَّقَ كَلِمَتُهُمْ(٦) ، وَيَخُونُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتّى يَشْمَتَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ ، فَكَانَ هذَا فِي نَفْسِكَ ».

فَقُلْتُ : فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ بِمَا(٧) عَرَضَ فِي صَدْرِي.

فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا يَسِيراً(٨) حَتّى مَاتَ ، فَمَا أَتى عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ ، فَأَفْلَسُوا.(٩)

__________________

(١).بصائر الدرجات ، ص ٢٧٢ ، ح ٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن المغيرة ( وفي بعض نسخه المعتبرة : عبدالله بن المغيرة )الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٠٩ ، ح ١٤١٦.

(٢). في « بس » : « الرجل ».

(٣). « ينعى إلى رجل نفسه » ، أي يُخبر بموته. يقال : نَعَى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونَعِيّاً ، إذا أذاع موته ، وأخبر به. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(٤). فيمرآة العقول : « كان « العلم » هنا بمعنى المعلوم. ويمكن أن يقرأ بالتحريك ، أي علامة المنايا ».

(٥). « المـَنايا » : جمع المـَنِيَّة ، وهي الموت.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ ( منا ).

(٦). في « بر » : « يتفرّق كلّهم ».

(٧). في حاشية « بح » : « ممّا ».

(٨). فيمرآة العقول : « على هذه النسخة كأنّهعليه‌السلام حدّد إلى سنتين ترحّماً وتعطّفاً عليه ؛ لئلّا يضطرب ، أو لاحتمال ‌البداء. وعلى ما في الخرائج وغيره لا إشكال ».

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٢٦٤ ، ح ٩ ، بسنده عن سيف بن عميرة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ( وفي بعض نسخه : « عن=


١٢٩٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدِ اعْتَمَرْنَا عُمْرَةَ رَجَبٍ ونَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنِّي أُرِيدُ بَغْدَادَ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُوَدِّعَ عَمِّي أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليه‌السلام - وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَذْهَبَ مَعِي إِلَيْهِ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ نَحْوَ أَخِي وَهُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي بِالْحَوْبَةِ(١) ، وَذلِكَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِقَلِيلٍ ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ ، فَأَجَابَنِي أَخِي(٢) ، فَقَالَ : « مَنْ هذَا؟ » فَقُلْتُ : عَلِيٌّ ، فَقَالَ : « هُوَ ذَا أَخْرُجُ » وَكَانَ بَطِي‌ءَ الْوُضُوءِ ، فَقُلْتُ : الْعَجَلَ ، قَالَ : « وَأَعْجَلُ(٣) » فَخَرَجَ وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مُمَشَّقٌ(٤) قَدْ عَقَدَهُ فِي عُنُقِهِ حَتّى قَعَدَ تَحْتَ عَتَبَةِ(٥) الْبَابِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ ، فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ، وَقُلْتُ : قَدْ جِئْتُكَ فِي أَمْرٍ إِنْ تَرَهُ صَوَاباً فَاللهُ وَفَّقَ لَهُ ، وإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذلِكَ(٦) فَمَا أَكْثَرَ مَا نُخْطِئُ(٧) !

قَالَ : « وَمَا هُوَ؟ » ‌

قُلْتُ : هذَا ابْنُ أَخِيكَ يُرِيدُ أَنْ يُوَدِّعَكَ ، وَيَخْرُجَ إِلى بَغْدَادَ ، فَقَالَ لِيَ(٨) : « ادْعُهُ(٩) ».

__________________

=سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ». وهو الصواب كما يعلم من متن الخبر في الموضعين ) وفيه إلى قوله : « الإمام أولى بعلم ذلك » ؛ وفيه ، ص ٢٦٥ ، ح ١٣ ، بسنده عن إسحاق عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف ؛رجال الكشّي ، ص ٤٠٩ ، ح ٧٦٨ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، إلى قوله : « هذا في نفسك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٠ ، ح ١٤١٧ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٦٨ ، ح ٩١.

(١). في « ج ، ض » : « بالجوّية ». وفي « ف » : « بالجوية ». وفي « بح » : « بالهويّة ». وفي « بر ، بس » : « بالحوية ». وفي‌الوافي : « بالخونة ». والموجود في المعاجم : « الحَوْبُ » ، وهو موضع في ديار رَبِيعَة ، وهي تضمّ عدّة كَوْر ، وهي كلّها بين الحيرة والشام. راجع :معجم ما استعجم ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ و ٥٦٨.

(٢). في « ج » : - « أخي ».

(٣).في «ف» : «أو عجّل». وفي «بح ، بر» : «واُعجّل».

(٤). « مُمَشَّق » ، أي مصبوغ بالمـَشْق ، أي بالمـَغْرَة ، وهي طين أحمر.المغرب ، ص ٤٣٠ ( مشق ).

(٥). « العَتَبَةُ » : اُسْكُفَّةُ الباب السُفْلى ، وهي الخشبة التي توطَأُ. وقيل العَتَبَةُ : العُليا منها. وهذا هو المراد هنا. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ( عتب ). (٦). في « ب » : « ذاك ».

(٧). في « ج ، ف ، بس ، بف » : « ما يخطي ».

(٨). في «ب، ج ، ض، ف ، بس» وحاشية «بر»:«له».

(٩). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح » : « ادنه ».


فَدَعَوْتُهُ - وَكَانَ مُتَنَحِّياً - فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَبَّلَ(١) رَأْسَهُ ، وَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَوْصِنِي(٢) ، فَقَالَ : « أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي دَمِي ». فَقَالَ مُجِيباً لَهُ : مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللهُ بِهِ ، وَجَعَلَ يَدْعُو عَلى مَنْ يُرِيدُهُ بِسُوءٍ ؛ ثُمَّ عَادَ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ(٣) : يَا عَمِّ ، أَوْصِنِي ، فَقَالَ : « أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي دَمِي ». فَقَالَ : مَنْ أَرَادَكَ بِسُوءٍ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَ فَعَلَ ؛ ثُمَّ عَادَ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَمِّ ، أَوْصِنِي ، فَقَالَ(٤) : « أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي دَمِي ». فَدَعَا عَلى مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ ، ثُمَّ تَنَحّى عَنْهُ(٥) ، وَ(٦) مَضَيْتُ مَعَهُ(٧) ، فَقَالَ لِي أَخِي : « يَا عَلِيُّ ، مَكَانَكَ » فَقُمْتُ مَكَانِي ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ، ثُمَّ دَعَانِي ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ ، فَتَنَاوَلَ صُرَّةً(٨) فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَقَالَ : « قُلْ لِابْنِ أَخِيكَ يَسْتَعِينُ(٩) بِهَا عَلى سَفَرِهِ ».

قَالَ عَلِيٌّ : فَأَخَذْتُهَا ، فَأَدْرَجْتُهَا فِي حَاشِيَةِ رِدَائِي ، ثُمَّ نَاوَلَنِي مِائَةً أُخْرى ، وَقَالَ(١٠) : « أَعْطِهِ أَيْضاً » ثُمَّ نَاوَلَنِي صُرَّةً أُخْرى ، وَقَالَ : « أَعْطِهِ أَيْضاً » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِذَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتَ ، فَلِمَ تُعِينُهُ عَلى نَفْسِكَ؟

فَقَالَ : إِذَا وَصَلْتُهُ وَقَطَعَنِي(١١) ، قَطَعَ اللهُ أَجَلَهُ ، ثُمَّ تَنَاوَلَ مِخَدَّةَ(١٢) أَدَمٍ(١٣) ، فِيهَا‌

__________________

(١). في « بس » : « وقبّل ».

(٢). في « بس » : « أوصيني ».

(٣). في « ض » : « ثمّ قال ».

(٤). في « بس » : « قال ».

(٥). في « ج » : « منه ».

(٦). في « بر » : « ثمّ ».

(٧). في « بف » : « عنه ».

(٨). « الصرّة » : هي ما يُصَرّ فيه ، أي يُجْمَع فيه. وصُرّة الدراهم معروفة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢ ( صرر ).

(٩). فيالوافي : « فيستعين ».

(١٠). في « ف » : « فقال ».

(١١). في « ف » : « قطع ».

(١٢). « المـِخَدَّة » : ما يوضع الخَدّ عليه. قال الفيض : « أراد بها الخالية عن الحشو المجعولة كيساً للدراهم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ( خدد ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٢.

(١٣) « الأدَم » : اسم لجمع أدِيم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدِباغ.المغرب ، ص ٢٢ ( أدم ).


ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَضَحٍ(١) ، وَقَالَ(٢) : « أَعْطِهِ هذِهِ أَيْضاً ».

قَالَ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ الْمِائَةَ الْأُولى ، فَفَرِحَ بِهَا فَرَحاً(٣) شَدِيداً ، وَدَعَا لِعَمِّهِ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ(٤) الثَّانِيَةَ والثَّالِثَةَ ، فَفَرِحَ بِهَا(٥) حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرْجِعُ ولَايَخْرُجُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ الثَّلَاثَةَ آلَافِ(٦) دِرْهَمٍ ، فَمَضى عَلى وجْهِهِ حَتّى دَخَلَ عَلى هَارُونَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، وَقَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتّى رَأَيْتُ عَمِّي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ، فَأَرْسَلَ هَارُونُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ؛ فَرَمَاهُ(٧) اللهُ بِالذُّبَحَةِ(٨) ، فَمَا نَظَرَ مِنْهَا(٩) إِلى دِرْهَمٍ(١٠) ، وَلَامَسَّهُ.(١١)

١٢٩٧/ ٩. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١٢) بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ(١٣) ابْنِ مُسْكَانَ ،

__________________

(١). « الوضح » : الدرهم الصحيح النقيّ الأبيض. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦٣٥ ( وضح ).

(٢). في « ب ، ف » : « فقال ».

(٣). في « ف » : - « فرحاً ».

(٤). في « ب ، ف » : + « المائة ».

(٥). في « ج ، ف ، بس » : - « بها ».

(٦). في « ف » : « الآلاف ».

(٧). في « ب » : « ورماه ».

(٨). « الذبحة » ، كهُمَزَة وعِنَبَة وكِسْرَة وصُبْرَة وكِتاب وغراب : وَجَع يعرض في الحلق من الدم. وقيل : هي قُرْحة تظهر فيه فينسدّ معها وينقطع النفس فيقتل ، أو دم يَخنُق فيقتل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣١ ( ذبح ). (٩). في « بح » : - « منها ».

(١٠). في « ب ، ف » : « إلى درهم منها ».

(١١).عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، من قوله : « حتّى دخل على هارون ، فسلّم عليه بالخلافة » ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١١ ، ح ١٤١٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٠ ، ح ٥٨٠٧.

(١٢). في « ب » : « الحسن ».

(١٣) هذا الخبر قطعة من الخبر الطويل الذي ورد في وفيات الأئمّةعليهم‌السلام ، وأشرنا إليه ذيل ح ١٢٥٥ والظاهر زيادة « عن ابن مسكان عن أبي بصير » في السند ، ومنشؤها تكرّر هذا الارتباط في ح ١٢٧٤ و ١٢٨٠ و ١٢٨٧ ، وأنّ عبارة « قبض موسى بن جعفرعليهما‌السلام » من كلام محمّد بن سنان ، كما أشار إليه المحقّق الخوانساري في رسالته في أحوال أبي بصير المطبوعة ضمنالجوامع الفقهيّة ، ص ٦٧ - ٦٨ ؛ فإنّ أبا بصير - والمنصرف منه هو يحيى الأسدي كما ثبت في محلّه - مات سنة خمسين ومائة ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٤٤١ ، الرقم ١١٨٧ ؛ رجال=


عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُبِضَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍعليهما‌السلام وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِي عَامِ ثَلَاثٍ وثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ؛ وَ(١) عَاشَ بَعْدَ جَعْفَرٍعليه‌السلام خَمْساً وثَلَاثِينَ سَنَةً.(٢)

١٢١ - بَابُ(٣) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه‌السلام

وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام سَنَةَ ثَمَانٍ وَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ؛ وَقُبِضَعليه‌السلام فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وخَمْسِينَ سَنَةً ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِهِ إِلَّا أَنَّ هذَا التَّارِيخَ هُوَ أَقْصَدُ(٤) إِنْ شَاءَ اللهُ ؛ وَتُوُفِّيَعليه‌السلام بِطُوسَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : سَنَابَادُ(٥) مِنْ نُوقَانَ(٦) عَلى دَعْوَةٍ ، وَدُفِنَ بِهَا(٧) عليه‌السلام ؛ وَكَانَ الْمَأْمُونُ أَشْخَصَهُ(٨) مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَرْوَ(٩) عَلى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَفَارِسَ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْمَأْمُونُ وَشَخَصَ إِلى بَغْدَادَ ، أَشْخَصَهُ(١٠) مَعَهُ ،

__________________

=الطوسي ، ص ٣٢١ ، الرقم ٤٧٩٢.

وأمّا عبد الله بن مسكان ، فقد قالالنجاشي في ص ٢١٤ ، الرقم ٥٥٩ : « روى عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام مات في أيّام أبي الحسنعليه‌السلام قبل الحادثة ». والظاهر أنّ المراد بالحادثة في كلام النجاشي ، هو الوقف الحادث بعد استشهاد مولانا أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام .

(١). في « ب ، بح ، بر ، بف » والوافي : - « و ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٣ ، ح ١٤٢٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣.

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٤). في البحار : « الأقصد ». وقوله : « أقصد » ، أي أعدل وأقرب إلى الحقّ والصواب. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٧ ( قصد ).

(٥). في « ض ، بح ، بر ، بس » والوافي : « سناباذ » بالذال المعجمة. وفي « ف » : « سناياد » بالياء.

(٦). في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس » وحاشية « ض ، ف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني : « موقان ».

(٧). في « ف » : « فيها ».

(٨). « أشخصه » ، أي أزعجه وقلعه عن مكانه وذهب به. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ). (٩). في « بر » : « مروا ».

(١٠). في « ف » : « وأشخصه ».


فَتُوُفِّيَ فِي هذِهِ الْقَرْيَةِ(١) ؛ وَأُمُّهُ أُمُّ ولَدٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ الْبَنِينَ.(٢)

١٢٩٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُعليه‌السلام : « هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ(٣) ؟ ». قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « بَلى ، قَدْ(٤) قَدِمَ(٥) رَجُلٌ(٦) ، فَانْطَلِقْ بِنَا ». فَرَكِبَ ورَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا(٧) إِلَى الرَّجُلِ ، فَإِذَا(٨) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ(٩) مَعَهُ رَقِيقٌ(١٠) ، فَقُلْتُ لَهُ : اعْرِضْ عَلَيْنَا ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام (١١) : « لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ». ثُمَّ قَالَ : « اعْرِضْ عَلَيْنَا » فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ ، فَقَالَ لَهُ : « مَا(١٢) عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا » فَأَبى عَلَيْهِ ، فَانْصَرَفَ(١٣)

ثُمَّ أَرْسَلَنِي(١٤) مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ(١٥) : « قُلْ لَهُ : كَمْ كَانَ(١٦) غَايَتُكَ فِيهَا؟ فَإِذَا قَالَ(١٧) : كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْ(١٨) : قَدْ أَخَذْتُهَا ». فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا وَكَذَا ،

__________________

(١). في البحار : - « وتوفّيعليه‌السلام بطوس - إلى - هذه القرية ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٤ ، ذيل ح ١٤٣٣ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢ ، ح ٢.

(٣). في « ب » : + « قال ».

(٤). في « ف » : - « قد ».

(٥). في « ب ، ض » : + « منها ».

(٦). في الإرشاد : + « من أهل المغرب المدينة ».

(٧). في « بر » : « انتهى ».

(٨). في « بس » : + « هو ».

(٩). في الإرشاد والاختصاص والعيون : « من أهل المغرب ».

(١٠). « الرقيق » : المملوك ، فعيل بمعنى مفعول. وقد يطلق على الجماعة كالرفيق.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( رقق ).

(١١). في « ب » : « أبو الحسنعليه‌السلام يقول ».

(١٢). « ما » استفهاميّة. ويحتمل النفي. و « على » للإضرار. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٦٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٧٣. (١٣) في « ب » والاختصاص والعيون : « ثمّ انصرف ».

(١٤) في « ب » : « فأرسلني ».

(١٥) في الإرشاد والاختصاص والعيون : + « لي ».

(١٦) في حاشية « ف » : « كانت ».

(١٧) في الإرشاد : + « لك ».

(١٨) في « ض » والوافي : + « له ».


فَقُلْتُ : قَدْ أَخَذْتُهَا ، فَقَالَ(١) : هِيَ لَكَ ، وَلكِنْ أَخْبِرْنِي مَنِ(٢) الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالْأَمْسِ؟ فَقُلْتُ(٣) : رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ(٤) : مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ فَقُلْتُ : مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هذَا ، فَقَالَ : أُخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الْوَصِيفَةِ(٥) : إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ ، فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَتْ : مَا هذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ؟ قُلْتُ : اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي ، فَقَالَتْ : مَا يَكُونُ(٦) يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ عِنْدَ مِثْلِكَ ؛ إِنَّ هذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَلَا تَلْبَثُ عِنْدَهُ(٧) إِلَّا قَلِيلاً حَتّى تَلِدَ مِنْهُ(٨) غُلَاماً مَا يُولَدُ(٩) بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَلَاغَرْبِهَا(١٠) مِثْلُهُ.

قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلاً حَتّى وَلَدَتِ الرِّضَاعليه‌السلام .(١١)

١٢٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ(١٢) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

لَمَّا مَضى أَبُو إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَتَكَلَّمَ أَبُو الْحَسَنِ(١٣) عليه‌السلام ، خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذلِكَ ، فَقِيلَ لَهُ :

__________________

(١). في الإرشاد : « قال ».

(٢). في « ف » : « عن ».

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس » والوافي والاختصاص : « قلت ».

(٤). في « ب ، ض ، ف ، بف » والوافي والاختصاص والعيون : « فقال ».

(٥). « الوَصِيفُ » : الخادم غلاماً كان أو جارية. يقال : وصُفَ الغلامُ ، إذا بلغ حدّ الخدمة ، فهو وصيف بيّن الوَصافَة ، والجمع : وُصَفاءُ. وربّما قالوا للجارية : وصيفةٌ بيّنة الوَصافَة والإيصاف ، والجمع : الوَصائف.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ( وصف ). (٦). في الإرشاد والاختصاص والعيون : - « يكون ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « عنده ».

(٨). في الإرشاد : - « منه ».

(٩). في « ف » : « لايولد ». وفي الإرشاد : « لم يولد ».

(١٠). في « ف » : « ولا بغربها ».

(١١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، بسنده عن الكليني. وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٤ ؛والاختصاص ، ص ١٩٧ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن أبي زكريّا الواسطي ، عن هشام بن أحمر [ في العيون : أحمد ].الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٥ ، ح ١٤٢١.

(١٢). في الإرشاد : - « عمّن ذكره ».

(١٣) في الإرشاد : + « الرضا ».


إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ هذِهِ(١) الطَّاغِيَةَ ، قَالَ(٢) : فَقَالَ : « لِيَجْهَدْ جَهْدَهُ ؛ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ ».(٣)

١٣٠٠/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ رَحِمَهُ اللهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَاعليه‌السلام فِي بَيْتٍ دَاخِلٍ فِي جَوْفِ بَيْتٍ لَيْلاً ، فَرَفَعَ يَدَهُ ، فَكَانَتْ كَأَنَّ فِي الْبَيْتِ عَشَرَةَ مَصَابِيحَ ، وَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَخَلّى يَدَهُ(٥) ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ.(٦)

١٣٠١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ :

كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ - مَوْلَى النَّبِيِّ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، يُقَالُ لَهُ : طَيْسٌ(٨) - عَلَيَّ حَقٌّ ، فَتَقَاضَانِي(٩) ، وَأَلَحَّ عَلَيَّ ، وَأَعَانَهُ النَّاسُ(١٠) ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذلِكَ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الرِّضَاعليه‌السلام وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْعُرَيْضِ(١٢) ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ بَابِهِ إِذَا(١٣)

__________________

(١). في « بف » والإرشاد : « هذا ».

(٢). في الإرشاد والعيون : - « قال ».

(٣).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، بسنده عن الكليني. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٤ ، عن أحمد بن زياد بنجعفر الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٤٢٢. (٤). في حاشية « بف » : « الحسين ».

(٥). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بس » وحاشية « بر » ومرآة العقول : « به ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٤٢٤.

(٧). في « ف » والإرشاد : « رسول الله ».

(٨). في الإرشاد : « فلان ».

(٩). « فتقاضاني » ، أي طلب منّي حقَّه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٤ ؛المفردات للراغب ، ص ٦٧٥ (قضا).

(١٠). فيالإرشاد : - « وأعانه الناس ».

(١١). في « ض » والإرشاد : « رسول الله ».

(١٢). ذكر في تاريخ قمَّ نقلاً عن بعض الرواة أنّ العريض من قرى المدينة على بُعد فرسخ منها ، وكانت القرية ملكاً للإمام الباقرعليه‌السلام ، وأوصى الإمام الصادقعليه‌السلام بهذه القرية إلى ولده عليّ العريضي.تاريخ قم ، ص ٢٢٤.

(١٣) في « ف » : « إذ ». وفي « بر ، بف » والوافي : « فإذا ».


هُوَ قَدْ طَلَعَ(١) عَلى حِمَارٍ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ اسْتَحْيَيْتُ(٢) مِنْهُ ، فَلَمَّا لَحِقَنِي وَقَفَ ، وَنَظَرَ(٣) إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ - وَكَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ - فَقُلْتُ : جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ(٤) ، إِنَّ لِمَوْلَاكَ طَيْسٍ(٥) عَلَيَّ حَقّاً(٦) ، وَقَدْ وَاللهِ شَهَرَنِي(٧) وَأَنَا أَظُنُّ فِي نَفْسِي أَنَّهُ(٨) يَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنِّي ، وَ وَاللهِ مَا قُلْتُ لَهُ : كَمْ لَهُ عَلَيَّ ، وَلَاسَمَّيْتُ لَهُ شَيْئاً.

فَأَمَرَنِيعليه‌السلام بِالْجُلُوسِ إِلى رُجُوعِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ حَتّى صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وأَنَا صَائِمٌ ، فَضَاقَ صَدْرِي ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ طَلَعَ عَلَيَّ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، وَقَدْ(٩) قَعَدَ لَهُ السُّؤَّالُ وَهُوَ يَتَصَدَّقُ(١٠) عَلَيْهِمْ ، فَمَضى وَ(١١) دَخَلَ بَيْتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ودَعَانِي ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَجَلَسَ وجَلَسْتُ(١٢) ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ - وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ(١٣) ، وَكَانَ كَثِيراً مَا أُحَدِّثُهُ عَنْهُ - فَلَمَّا فَرَغْتُ ، قَالَ : « لَا(١٤) أَظُنُّكَ أَفْطَرْتَ بَعْدُ » فَقُلْتُ(١٥) : لَا ، فَدَعَا لِي(١٦) بِطَعَامٍ. فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي ، فَأَصَبْتُ وَالْغُلَامَ(١٧) مِنَ الطَّعَامِ.

__________________

(١). في « ف » : « تطلّع ».

(٢). فيالوافي : « استحيت ».

(٣). في « ض ، ف ، بس » والوافي : « فنظر ».

(٤). في الإرشاد : « جعلت فداك ».

(٥). في الإرشاد : « فلان ».

(٦). في « بر » : « حقّاً عليّ ».

(٧). في « ج ، ف ، بح ، بف » : « شهّرني » بالتثقيل. و « شَهَرني » ، أي أظهرني في شُنْعةٍ ، أي قُبْحٍ ؛ من الشهرة ، وهو ظهور الشي‌ء في شنْعة حتّى يشهره الناس. يقال : شَهَرَه ، شَهَّرَه واشتهره. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٣١ ؛أقرب الموارد ، ج ١ ، ص ٦١٨ ( شهر ).

(٨). في « ب ، بف » : + « عليه ‌السلام ».

(٩). في « ف » : - « قد ».

(١٠). في « ج » : « قد يتصدّق ».

(١١). في الإرشاد : « فقد ».

(١٢). في الإرشاد : + « معه ».

(١٣) في الإرشاد : - « وكان أمير المدينة ».

(١٤) في الإرشاد : « ما ».

(١٥) في الإرشاد : « قلت ».

(١٦) في « ف » : « فدعاني ».

(١٧) يجوز في « الغلام » الرفع أيضاً عطفاً على الضمير المتّصل المرفوع بناءً على جوازه بدون التأكيد. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٧١ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٧٦.


فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِيَ(١) : « ارْفَعِ الْوِسَادَةَ(٢) ، وَخُذْ مَا تَحْتَهَا » فَرَفَعْتُهَا وَإِذَا(٣) دَنَانِيرُ ، فَأَخَذْتُهَا وَ وَضَعْتُهَا فِي كُمِّي ؛ وَأَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ عَبِيدِهِ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَتّى يُبْلِغُونِي(٤) مَنْزِلِي.

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ طَائِفَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ يَدُورُ(٥) ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَلْقَانِي وَمَعِي عَبِيدُكَ ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللهُ بِكَ الرَّشَادَ » وأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِذَا رَدَدْتُهُمْ ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَآنَسْتُ ، رَدَدْتُهُمْ.

فَصِرْتُ(٦) إِلى مَنْزِلِي ، وَدَعَوْتُ بِالسِّرَاجِ(٧) ، وَنَظَرْتُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وَإِذَا(٨) هِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِينَاراً ، وَكَانَ حَقُّ الرَّجُلِ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ دِينَاراً ، وَكَانَ فِيهَا دِينَارٌ يَلُوحُ(٩) ، فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ ، فَأَخَذْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ مِنَ السِّرَاجِ ، فَإِذَا(١٠) عَلَيْهِ نَقْشٌ واضِحٌ : « حَقُّ الرَّجُلِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَاراً ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ». وَلَاوَ اللهِ ، مَا عَرَفْتُ(١١) مَا لَهُ عَلَيَّ(١٢) ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الَّذِي أَعَزَّ وَلِيَّهُ.(١٣)

__________________

(١). في الإرشاد : - « لي ».

(٢). « الوِسادُ » و « الوِسادَةُ » : المـِخَدَّةُ - وهو ما يوضع الخدّ عليه – والمـُتَّكَأُ ، وهو الذي يوضع تحت الرأس.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ ( وسد ). (٣). في « ض ، بر ، بف » والإرشاد : « فإذا ».

(٤). في « ج ، بح » : « يبلّغوني ». وفي الإرشاد : « يبلغوا بي ».

(٥). في الإرشاد : « يقعد ».

(٦). في الإرشاد : « وصرت ».

(٧). في الإرشاد : « السراج ».

(٨). في « ف » والإرشاد : « فإذا ».

(٩). « يلوح » : يتلألأ. يقال للشي‌ء إذا تلألأ : لاح يلوح لَوحاً ولُؤُوحاً. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( لوح ).

(١٠). فيالوافي : + « هي ».

(١١). في « ج » : « ما عرّفت » بالتضعيف. وفيالوافي : « ما عرفته ». وفيمرآة العقول : « ما عرفت ، بالتشديد أوالتخفيف ».

(١٢). في الإرشاد : « لا والله ، ما كنتُ عرّفتُ ما له عليّ على التحديد ». ولم يرد فيه تتمّة الحديث.

(١٣)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٤٢٥.


١٣٠٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ(٢) فِيهَا هَارُونُ ، يُرِيدُ الْحَجَّ ، فَانْتَهى إِلى جَبَلٍ - عَنْ(٣) يَسَارِ الطَّرِيقِ ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلى مَكَّةَ(٤) - يُقَالُ لَهُ : فَارِعٌ(٥) ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام (٦) ، ثُمَّ قَالَ : « بَانِي فَارِعٍ(٧) ، وَ هَادِمُهُ يُقَطَّعُ إِرْباً إِرْباً(٨) ».

فَلَمْ نَدْرِ مَا مَعْنى ذلِكَ ، فَلَمَّا وَلّى(٩) وَافى هَارُونُ ، وَنَزَلَ(١٠) بِذلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَ(١١) صَعِدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيى ذلِكَ الْجَبَلَ(١٢) ، وَأَمَرَ أَنْ يُبْنى لَهُ ثَمَّ(١٣) مَجْلِسٌ ، فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ صَعِدَ إِلَيْهِ ، فَأَمَرَ(١٤) بِهَدْمِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ ، قُطِّعَ(١٥) إِرْباً إِرْباً.(١٦)

١٣٠٣/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ(١٧) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « بف » : « أصحابنا ».

(٢). في « ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : « خرج ».

(٣). في الإرشاد : « على ».

(٤). في الإرشاد : - « وأنت ذاهب إلى مكّة ».

(٥). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والوافي : « قارع » بالقاف.

(٦). في « ج ، ض ، بر ، ف » : « أبو الحسن إليه ».

(٧). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والوافي : « قارع » بالقاف. وفي الإرشاد : « يا فارع » بدل « باني فارع ». وقوله : « باني فارع » ، أي الباني في الفارع. وكذا « هادمه » أو الضمير راجع إلى البناء المستفاد من الباني. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٧١ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٧٧.

(٨). « الإرب » : العضو الموفّر الكامل الذي لم ينقص منه شي‌ء ، ويقال لكلّ عضو : إرب. يقال : قطّعته إرباً إرباً ، أي عضواً عضواً.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ( أرب ).

(٩). أي ارتحل أبو الحسنعليه‌السلام من ذلك الموضع ، كما فيشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي « ج ، بف » : « وُلّي » مبنيّاً للمفعول. (١٠). في « بس ، بف » : « فنزل ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : - « و ».

(١٢). في الإرشاد : « فلمّا بلغ هارون ذلك المكان نزله وصعد جعفر بن يحيى الجبل » بدل « فلمّا ولّى - إلى - يحيى‌ ذلك الجبل ». (١٣) في الإرشاد : « فيه ».

(١٤) في الإرشاد : « وأمر ».

(١٥) في الإرشاد : + « جعفر بن يحيى ».

(١٦)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٤٢٦.

(١٧) في الإرشاد : « الهيثم ».


أَلْحَحْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام فِي شَيْ‌ءٍ أَطْلُبُهُ مِنْهُ ، فَكَانَ(١) يَعِدُنِي ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِيَسْتَقْبِلَ(٢) وَالِيَ الْمَدِينَةِ وَكُنْتُ مَعَهُ ، فَجَاءَ إِلى قُرْبِ(٣) قَصْرِ فُلَانٍ ، فَنَزَلَ(٤) تَحْتَ شَجَرَاتٍ وَ نَزَلْتُ مَعَهُ أَنَا(٥) ، وَلَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ ، فَقُلْتُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا الْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا(٧) ، وَلَاوَ اللهِ ، مَا أَمْلِكُ(٨) دِرْهَماً فَمَا سِوَاهُ ، فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا(٩) سَبِيكَةَ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَالَ(١٠) : « انْتَفِعْ(١١) بِهَا ، وَاكْتُمْ مَا رَأَيْتَ ».(١٢)

١٣٠٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ وَالرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً ، قَالَ(١٣) :

لَمَّا انْقَضى أَمْرُ الْمَخْلُوعِ ، وَاسْتَوَى الْأَمْرُ لِلْمَأْمُونِ ، كَتَبَ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام يَسْتَقْدِمُهُ إِلى خُرَاسَانَ ، فَاعْتَلَّ(١٤) عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام بِعِلَلٍ ، فَلَمْ يَزَلِ الْمَأْمُونُ يُكَاتِبُهُ فِي ذلِكَ حَتّى عَلِمَ أَنَّهُ(١٥) لَامَحِيصَ(١٦) لَهُ ، وَأَنَّهُ(١٧) لَايَكُفُّ عَنْهُ ، فَخَرَجَعليه‌السلام وَلِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام سَبْعُ‌

__________________

(١). في « بف » والبصائر والاختصاص : « وكان ».

(٢). في «ف» والبصائر والإرشاد والاختصاص : «يستقبل».

(٣). في « ج » : « قريب ».

(٤). في البصائر : + «في موضع».وفي الإرشاد: + «عنده».

(٥). في « ف » والإرشاد : - « أنا ».

(٦). في الإرشاد والاختصاص : + « له ».

(٧). « قد أظلّنا » ، أي أقبل علينا ودنا منّا ، كأنّه ألقى علينا ظلّه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ( ظلل ).

(٨). في « ب ، ض » : « لا أملك ».

(٩). هكذا في « ف ، بف » وحاشية « ض ، بح » والوافي والاختصاص. وفي المطبوع وسائر النسخ : « منه ». وفي البصائر : « بيده ». (١٠). في البصائر والإرشاد والاختصاص : « فقال ».

(١١). في الإرشاد والاختصاص : « استنفع ».

(١٢).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ بسنده عن الكليني.بصائر الدرجات ، ص ٣٧٤ ، ح ٢ ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن حمزة بن القاسم ، عمّن أخبره عنه ، عن إبراهيم بن موسى ؛الاختصاص ، ص ٢٧٠ ، عن محمّد بن عيسى ؛دلائل الإمامة ، ص ١٩٠ ، بسنده عن محمّد بن حمزة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٤٢٧.

(١٣) في الوسائل : « قالا ».

(١٤) اعتلّ بعلل ، أي اعتذر بمعاذير ، فوضع العلّة موضع العذر. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ( علل ).

(١٥) في « بس » : « أن » بالتخفيف.

(١٦) « المحيص » : المـَهْرب والمـَحيد. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٩ ( حيص ).

(١٧) في « بر » : « فإنّه ».


سِنِينَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ : لَاتَأْخُذْ عَلى طَرِيقِ الْجَبَلِ وَقُمَّ(١) ، وَخُذْ عَلى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ والْأَهْوَازِ وَفَارِسَ - حَتّى(٢) وَافى مَرْوَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ أَنْ يَتَقَلَّدَ الْأَمْرَ(٣) وَالْخِلَافَةَ ، فَأَبى أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : فَوِلَايَةَ الْعَهْدِ ، فَقَالَ : « عَلى شُرُوطٍ أَسْأَلُكَهَا ». قَالَ(٤) الْمَأْمُونُ لَهُ(٥) : سَلْ(٦) مَا شِئْتَ ، فَكَتَبَ الرِّضَاعليه‌السلام : « إِنِّي دَاخِلٌ فِي وِلَايَةِ الْعَهْدِ عَلى(٧) أَنْ لَا آمُرَ وَ لَا أَنْهى ، ولَا أُفْتِيَ وَلَا أَقْضِيَ ، ولَا أُوَلِّيَ(٨) وَلَا أَعْزِلَ ، وَلَا أُغَيِّرَ شَيْئاً مِمَّا هُوَ قَائِمٌ ، وتُعْفِيَنِي(٩) مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ». فَأَجَابَهُ الْمَأْمُونُ إِلى ذلِكَ كُلِّهِ.

قَالَ : فَحَدَّثَنِي يَاسِرٌ ، قَالَ(١٠) : فَلَمَّا حَضَرَ الْعِيدُ ، بَعَثَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام يَسْأَلُهُ أَنْ يَرْكَبَ ، وَيَحْضُرَ الْعِيدَ ، وَيُصَلِّيَ وَيَخْطُبَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرِّضَاعليه‌السلام : « قَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ بَيْنِي وبَيْنَكَ مِنَ الشُّرُوطِ فِي دُخُولِ هذَا الْأَمْرِ ». فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ : إِنَّمَا أُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ تَطْمَئِنَّ(١١) قُلُوبُ النَّاسِ ، وَ يَعْرِفُوا فَضْلَكَ(١٢) ، فَلَمْ يَزَلْعليه‌السلام يُرَادُّهُ الْكَلَامَ فِي ذلِكَ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ أَعْفَيْتَنِي مِنْ ذلِكَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وإِنْ لَمْ تُعْفِنِي خَرَجْتُ كَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ». فَقَالَ الْمَأْمُونُ : اخْرُجْ كَيْفَ شِئْتَ ، وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ الْقُوَّادَ والنَّاسَ أَنْ يُبَكِّرُوا(١٣) ‌......

__________________

(١). لفظة « قم » في العربي تشدّد كما في « ب ».

(٢). غاية لقوله : « فخرجعليه‌السلام ». وقوله : « فكتب إليه - إلى - فارس » يشبه المعترضة.

(٣). « يتقلّد الأمر » ، أي يلزمه نفسه ويحتمله. راجع : ترتيبكتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥١٦ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ( قلد ). (٤). في « ج » : « فقال ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي : - « له ». وفي « بف » : « له المأمون ».

(٦). في « ف » : + « عن ».

(٧). في « ج » : - « على ».

(٨). فيالوافي : « ولا اُولّي ، أي لا أجعل أحداً والياً على قوم ؛ من ولّيتُه الأمر ، أو أوليته ».

(٩). في « ض » : « فتعفيني ».

(١٠). في « بح » : - « قال ».

(١١). في « ف » : « يطمئنّ ».

(١٢). في « بح » : « بفضلك ».

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « يركبوا ». وقوله : « يبكِّروا » من بكر على الشي‌ء وإليه‌=


إِلى(١) بَابِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام .

قَالَ(٢) : فَحَدَّثَنِي يَاسِرٌ الْخَادِمُ : أَنَّهُ قَعَدَ النَّاسُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الطُّرُقَاتِ وَالسُّطُوحِ - الرِّجَالُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالصِّبْيَانُ - وَاجْتَمَعَ الْقُوَّادُ وَالْجُنْدُ عَلى بَابِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، قَامَعليه‌السلام فَاغْتَسَلَ وَتَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ مِنْ قُطْنٍ(٣) ، أَلْقى طَرَفاً مِنْهَا عَلى صَدْرِهِ ، وَطَرَفاً بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَتَشَمَّرَ(٤) ، ثُمَّ قَالَ لِجَمِيعِ مَوَالِيهِ : « افْعَلُوا مِثْلَ مَا فَعَلْتُ ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ عُكَّازاً(٥) ، ثُمَّ خَرَجَ - وَنَحْنُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ حَافٍ قَدْ(٦) شَمَّرَ سَرَاوِيلَهُ(٧) إِلى نِصْفِ السَّاقِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مُشَمَّرَةٌ - فَلَمَّا مَشى وَمَشَيْنَا(٨) بَيْنَ يَدَيْهِ ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَخُيِّلَ إِلَيْنَا(٩) أَنَّ السَّمَاءَ والْحِيطَانَ تُجَاوِبُهُ(١٠) ، وَالْقُوَّادُ وَالنَّاسُ عَلَى الْبَابِ قَدْ تَهَيَّأُوا وَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، وَتَزَيَّنُوا بِأَحْسَنِ الزِّينَةِ ، فَلَمَّا طَلَعْنَا عَلَيْهِمْ بِهذِهِ الصُّورَةِ ، وَطَلَعَ الرِّضَاعليه‌السلام ، وَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَقْفَةً ، ثُمَّ قَالَ : « اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(١١) عَلى مَا هَدَانَا ، اللهُ أَكْبَرُ عَلى

__________________

=وبكّر وأبكر وباكره ، أيّ أتاه بُكرةً ، أي أوّل النهار. وكلّ من بادر وأسرع إلى شي‌ء فقد أبكر عليه وبكّر أي وقت كان. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٨ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٦ ( بكر ).

(١). فيالوافي : - « إلى ».

(٢). في « ج » : - « قال ». وفي « ف » : « فقال ».

(٣). في « ف » : - « من قطن ».

(٤). « تشمّر » ، أي مرّ جادّاً. يقال : شَمَر يَشْمُر شَمْراً وانشمر وشمّر وتشمّر ، أي مرّ جادّاً. وتشمّر للأمر ، أي تهيّأ. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٢٧ ( شمر ).

(٥). « العُكّاز » و « العُكّازَة » : عصا في أسفلها زُجّ - وهي الحديدة التي في أسفل الرمح ويقابله السنان - يُتوكّأ عليها. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٣ ( عكز ).

(٦). في « بح » : « وقد ».

(٧). « شَمَّرَ سراويله » ، أي رفعها. يقال : شَمَّرَ الثوبَ والإزارَ تشميراً ، أي رفعه ، وثياب مُشَمَّرةٌ ، أي قالصة مرتفعة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٢٨ ( شمر ). (٨). في « ب » : « مشينا ومشى ».

(٩). في حاشية « بس » والوسائل : « لنا ».

(١٠). في « ف » : + « قدتجاوبه ».

(١١). في « ف » والوافي : - « الله أكبر » الرابع.


مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ(١) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَبْلَانَا(٢) » ، نَرْفَعُ بِهَا أَصْوَاتَنَا.

قَالَ يَاسِرٌ : فَتَزَعْزَعَتْ(٣) مَرْوُ بِالْبُكَاءِ وَ الضَّجِيجِ وَ الصِّيَاحِ(٤) لَمَّا نَظَرُوا إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَسَقَطَ الْقُوَّادُ عَنْ دَوَابِّهِمْ ، وَرَمَوْا بِخِفَافِهِمْ لَمَّا رَأَوْا أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام حَافِياً ، وَكَانَ يَمْشِي ويَقِفُ(٥) فِي كُلِّ عَشْرِ خُطُوَاتٍ ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ(٦) مَرَّاتٍ.

قَالَ يَاسِرٌ : فَتُخُيِّلَ(٧) إِلَيْنَا(٨) أَنَّ السَّمَاءَ(٩) وَالْأَرْضَ والْجِبَالَ تُجَاوِبُهُ(١٠) ، وَصَارَتْ مَرْوُ ضَجَّةً واحِدَةً مِنَ الْبُكَاءِ(١١) ، وَبَلَغَ(١٢) الْمَأْمُونَ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ بَلَغَ الرِّضَاعليه‌السلام (١٣) الْمُصَلّى عَلى هذَا السَّبِيلِ ، افْتَتَنَ بِهِ النَّاسُ ، وَ الرَّأْيُ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ ، فَسَأَلَهُ الرُّجُوعَ ، فَدَعَا أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام بِخُفِّهِ ، فَلَبِسَهُ(١٤) وَ رَكِبَ وَ رَجَعَ.(١٥)

١٣٠٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَاسِرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). « البَهِيمَةُ » : كلّ ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء. و « الأنعام » : جمع النَعَم ، وهي المال الراعية ، فالإضافة بيانيّة. وعن الزجّاج : قيل لها : بهيمة الأنعام ؛ لأنّ كلّ حيّ لا يُميِّز فهو بهيمة ؛ لأنّه ابهم عن أن يُميِّز. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٦ ( بهم ) ، وص ٥٨٥ ( نعم ).

(٢). « الإبْلاءُ » : الإنعام والإحسان. يقال : بَلَوْتُ الرجلَ وأبْليتُ عنده بلاءً حسناً.النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ( بلا ).

(٣). « فتزعزعت » ، أي تحرّكت. والزعزعة : تحريك الريح الشجرة ونحوها ، أي كلّ تحريك شديد. يقال : زعزعه فتزعزع ، أي حرّكه ليقلعه فتحرّك. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٤١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧٣ ( زعع ).

(٤). في « ف » : - « الصياح ».

(٥). في « ف » : « ويوقف ».

(٦). في « ف » : « بثلاث ».

(٧). في الوسائل : « فيخيّل ».

(٨). في حاشية « بس » والوسائل : « لنا ».

(٩). في الوسائل : « السماوات ».

(١٠). في « ف » : « قد تجاوبه ».

(١١). في الوسائل : « بالبكاء ».

(١٢). في « ف » : « فبلغ ».

(١٣) في « بف » : « إلى ».

(١٤) في « ب » : « فلبس ».

(١٥)عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٢١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٩ ، ح ١٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٣ ، ح ٩٨٤٤.


لَمَّا(١) خَرَجَ الْمَأْمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ يُرِيدُ بَغْدَادَ ، وَخَرَجَ الْفَضْلُ(٢) ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ ، وَخَرَجْنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام ، ورَدَ(٤) عَلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ(٥) كِتَابٌ مِنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ وَنَحْنُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ : إِنِّي نَظَرْتُ فِي تَحْوِيلِ السَّنَةِ فِي حِسَابِ النُّجُومِ(٦) ، فَوَجَدْتُ فِيهِ أَنَّكَ تَذُوقُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَحَرَّ النَّارِ ، وأَرى أَنْ تَدْخُلَ أَنْتَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرِّضَا الْحَمَّامَ فِي هذَا الْيَوْمِ ، وَ(٧) تَحْتَجِمَ فِيهِ ، وَتَصُبَّ عَلى يَدَيْكَ(٨) الدَّمَ لِيَزُولَ عَنْكَ نَحْسُهُ.

فَكَتَبَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ إِلَى الْمَأْمُونِ بِذلِكَ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ذلِكَ ، فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام يَسْأَلُهُ ذلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ(٩) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « لَسْتُ بِدَاخِلٍ(١٠) الْحَمَّامَ غَداً(١١) ، وَلَا أَرى لَكَ وَلَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا(١٢) الْحَمَّامَ غَداً(١٣) ». فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرُّقْعَةَ مَرَّتَيْنِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٤) ، لَسْتُ بِدَاخِلٍ غَداً الْحَمَّامَ(١٥) ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي النَّوْمِ(١٦) ، فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ غَداً ، وَ لَا أَرى لَكَ(١٧) وَ لَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا(١٨) الْحَمَّامَ غَداً(١٩) ». فَكَتَبَ‌

__________________

(١). في « ب » : - « لمـّا ».

(٢). في الإرشاد : « لمـّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى بغداد ، خرج وخرج معه الفضل بن سهل » بدل « لمـّا خرج المأمون - إلى - الفضل ». (٣). في الإرشاد : + « الرضا ».

(٤). في الإرشاد : « فورد ».

(٥). في الإرشاد : - « ذي الرئاستين ».

(٦). في الإرشاد : - « في حساب النجوم ».

(٧). في « بر » : - « و ».

(٨). في « ب ، بح » والإرشاد : « بدنك ».

(٩). في الإرشاد : «فيه فأجابه» بدل «ذلك فكتب إليه».

(١٠). في « ف » : « داخل ».

(١١). في « ب » : « غداً الحمّام ».

(١٢). في « بس » : « أن تدخل ».

(١٣) في الإرشاد : - « ولا أرى - إلى - الحمّام غداً ».

(١٤) في الإرشاد : - « يا أمير المؤمنين ».

(١٥) في « ج » : « الحمّام غداً ». وفي الإرشاد : « داخلاً الحمّام غداً ».

(١٦) في الإرشاد : - « في النوم ».

(١٧) في الإرشاد : « فلا أرى لك يا أمير المؤمنين » بدل « ولا أرى لك ».

(١٨) في « ض ، بس » : « أن تدخل ».

(١٩) في « بر » : - « الحمّام غداً ».


إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ : صَدَقْتَ يا سَيِّدِي(١) ، وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً وَالْفَضْلُ أَعْلَمُ.

قَالَ : فَقَالَ يَاسِرٌ : فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَغَابَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ لَنَا الرِّضَاعليه‌السلام : « قُولُوا : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ». فَلَمْ نَزَلْ(٢) نَقُولُ(٣) ذلِكَ ، فَلَمَّا صَلَّى الرِّضَاعليه‌السلام الصُّبْحَ قَالَ لِيَ(٤) : « اصْعَدْ عَلَى(٥) السَّطْحِ ، فَاسْتَمِعْ(٦) هَلْ تَسْمَعُ(٧) شَيْئاً؟ » فَلَمَّا صَعِدْتُ ، سَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَالْتَحَمَتْ(٨) وَكَثُرَتْ(٩) ، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَأْمُونِ قَدْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي كَانَ إِلى دَارِهِ مِنْ دَارِ(١٠) أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام وَهُوَ يَقُولُ : يَا سَيِّدِي يَا أَبَا الْحَسَنِ ، آجَرَكَ اللهُ فِي الْفَضْلِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَبى(١١) وَكَانَ دَخَلَ(١٢) الْحَمَّامَ ، فَدَخَلَ(١٣) عَلَيْهِ قَوْمٌ بِالسُّيُوفِ ، فَقَتَلُوهُ ، وَأُخِذَ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ(١٤) نَفَرٍ(١٥) كَانَ أَحَدُهُمْ ابْنَ خَالَةِ(١٦) الْفَضْلِ ابْنَ ذِي الْقَلَمَيْنِ(١٧) .

__________________

(١). في الإرشاد : « يا أبا الحسن ».

(٢). في « ب ، بح ، بس » : « فلم يزل ».

(٣). في « ب ، بس » : « يقول ».

(٤). في « ف » : - « لي ».

(٥). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : - « على ».

(٦). في الإرشاد : « استمع ».

(٧). في الإرشاد : « تجد ».

(٨). في « ج » : « الضجيج والنحيب ». وفي « ض » : « الضجّة والنحيب ». وفي « ف » : « الصيحة والنحيب ». و « النحيب » هو شدّة البكاء بصوت طويل ومدّ. وقوله : « التحمت » ، أي اشتدّت ؛ من التحمت الحرب ، أي اشتدّت. أو اختلط ، من التحم القتال ، أي اشتبك واختلط. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٥١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٢٣ ( لحم ).

(٩). في « ف » : « فكثرت ». وفي الإرشاد : « وكثرت وزادت فلم نشعر بشي‌ء » بدل « والتحمت وكثرت ».

(١٠). في الإرشاد : « كان من داره إلى دار ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، بر » والوافي : « قد اُتي ». وفي « ف » : « قد اُتي وأبى معاً ». وفي « بف » : « اُتي » بدون « قد ». وفي‌ حاشية « ج ، بح » : « كان قد اُتي ». وفي الإرشاد : - « قد أبى وكان ».

(١٢). في « ب ، ض » : « قد دخل ».

(١٣) في الإرشاد : « ودخل ».

(١٤) في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » : « ثلاثة ».

(١٥) في « ف » : + « وقد ».

(١٦) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ». وهو الصحيح. وفي المطبوع وبعض النسخ : « خاله » بالهاء المهملة.

(١٧) وفي البحار عن العيون : « ذو القلمين ».


قَالَ : فَاجْتَمَعَ(١) الْجُنْدُ وَالْقُوَّادُ ، وَ مَنْ كَانَ مِنْ(٢) رِجَالِ الْفَضْلِ عَلى بَابِ الْمَأْمُونِ ، فَقَالُوا : هذَا(٣) اغْتَالَهُ(٤) وَقَتَلَهُ - يَعْنُونَ الْمَأْمُونَ - وَلَنَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ(٥) ، وَجَاؤُوا بِالنِّيرَانِ لِيُحْرِقُوا الْبَابَ ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : يَا سَيِّدِي ، تَرى(٦) أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَتُفَرِّقَهُمْ؟

قَالَ : فَقَالَ يَاسِرٌ : فَرَكِبَ(٧) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَقَالَ لِيَ(٨) : « ارْكَبْ » فَرَكِبْتُ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ بَابِ الدَّارِ ، نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَقَدْ تَزَاحَمُوا(٩) ، فَقَالَ لَهُمْ بِيَدِهِ : « تَفَرَّقُوا تَفَرَّقُوا(١٠) ». قَالَ يَاسِرٌ : فَأَقْبَلَ النَّاسُ وَاللهِ يَقَعُ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَمَا أَشَارَ إِلى أَحَدٍ إِلَّا رَكَضَ(١١) وَمَرَّ(١٢) (١٣)

١٣٠٦/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(١٤) ، عَنْ مُسَافِرٍ ؛

__________________

(١). في الإرشاد : « واجتمع ».

(٢). في الوافي : « في ».

(٣). في الإرشاد : « هو ».

(٤). « اغتاله » ، أي قتله غَيْلةً ، أي في خُفية واغتيال ، وهو أن يُخْدَع ويُقتَل في موضع لا يراه فيه أحد. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٢ ( غيل ).

(٥). في الإرشاد : « وشغبوا عليه وطلبوا بدمه » بدل « وقتله - إلى - لنطلبنّ بدمه ».

(٦). في الإرشاد : « نرى ».

(٧). في الإرشاد : « ترفق بهم حتّى يتفرّقوا ، قال : نعم وركب » بدل « تفرّقهم - إلى - فركب ».

(٨). في « ف » : - « لي ». وفي الإرشاد : + « يا ياسر ».

(٩). في الإرشاد : « وقد ازدحموا عليه ».

(١٠). في الإرشاد : - « تفرّقوا » الثاني.

(١١). قال الجوهري : « الرَكْض : تحريك الرِجْل ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٩ ( ركض ).

(١٢). في الإرشاد : « ومضى لوجهه » بدل « ومرّ ».

(١٣)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٦٦ بسنده عن الكليني.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ، ح ٢٤ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢١ ، ح ١٤٣٠.

(١٤) ورد الخبر في الإرشاد ، ص ٢٦٧ بسنده عن محمّد بن يعقوب عن معلّى بن محمّد. وهو سهو واضح ؛ فإنّ‌ المتكرّر في أسناد عديدة رواية المصنّف عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٢ - ٣٤٨.


وَ(١) عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُسَافِرٍ(٢) ، قَالَ :

لَمَّا أَرَادَ هَارُونُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ(٣) يُوَاقِعَ(٤) مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ ، قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : « اذْهَبْ إِلَيْهِ ، وَقُلْ لَهُ(٥) : لَاتَخْرُجْ(٦) غَداً ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ غَداً هُزِمْتَ ، وَقُتِلَ أَصْحَابُكَ ، فَإِنْ سَأَلَكَ(٧) : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هذَا؟ فَقُلْ(٨) : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ(٩) ».

قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَاتَخْرُجْ غَداً(١٠) ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ(١١) هُزِمْتَ ، وَقُتِلَ أَصْحَابُكَ ، فَقَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ هذَا(١٢) ؟ فَقُلْتُ(١٣) : رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ(١٤) ، فَقَالَ : نَامَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَغْسِلِ اسْتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَانْهَزَمَ(١٥) ، وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ.(١٦)

__________________

(١). في السند تحويل بعطف : « الوشّاء عن مسافر » على « مسافر ». والمراد أنّ معلّى بن محمّد يروي الخبر تارةً عن مسافر مباشرة ، واُخرى بتوسّط الوشّاء. هذا ، وفي حاشية « بف » : « أو ». ومفاد السند بناء على صحّة هذه النسخة واضح.

(٢). في حاشية « بف » : « هشام ». وفي الإرشاد : - « وعن الوشّاء ، عن مسافر ».

(٣). في « ف » : - « أن ».

(٤). « يواقع » ، أي يحارب ؛ من الوقيعة بمعنى القتال.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٣٤ ( قع ).

وفي « بف » : « يوافق ». قال فيالوافي : « كأنّه - أي يوافق - كان بتقديم القاف فصحّف. والمواقفة : أن تقف معه ويقف معك للحرب أو للخصومة ». (٥). في « ف » : - « له ».

(٦). في « ب ، بس » : « لا يخرج ».

(٧). في « ض » : « فقال لي » بدل « فإن سألك ». وفي « بر » : « وإن سألك ». وفي الإرشاد : « قال لك » بدل « سألك ».

(٨). في « ض » : « فقلت ». وفيمرآة العقول : « قل له ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « المنام ». قال المازندراني : « أمره بذلك إمّا باعتبار أنّه رأى ذلك في النوم في الواقع ، أو باعتبار أنّ الكذب للمصلحة وحفظ النفس المحترمة جائز ». ثمّ قال المحقّق الشعراني : « الخبر ضعيف وتأويل الشارح تكلّف ». وأوّله المجلسي كما أوّله المازندراني. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٧٧ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٩٣.

(١٠). في « ف » : - « غداً ».

(١١). في « بح ، بس ، بف » والإرشاد : + « غداً ».

(١٢). في الإرشاد : - « هذا ».

(١٣) في الإرشاد : « قلت ».

(١٤) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد . وفي المطبوع : « المنام ».

(١٥) في « ف » : « أهزم ».

(١٦)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ بسنده عن الكليني.


* قَالَ(١) : وَحَدَّثَنِي مُسَافِرٌ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام بِمِنى ، فَمَرَّ يَحْيَى(٢) بْنُ خَالِدٍ ، فَغَطّى رَأْسَهُ(٣) مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ(٤) : « مَسَاكِينُ لَايَدْرُونَ(٥) مَا يَحُلُّ بِهِمْ فِي هذِهِ(٦) السَّنَةِ ». ثُمَّ قَالَ : « وَأَعْجَبُ(٧) مِنْ هذَا هَارُونُ وأَنَا كَهَاتَيْنِ » وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ.

قَالَ مُسَافِرٌ : فَوَ اللهِ(٨) مَا عَرَفْتُ مَعْنى حَدِيثِهِ حَتّى دَفَنَّاهُ مَعَهُ.(٩)

١٣٠٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١٠) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ حَمَلَ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام مَالاً لَهُ خَطَرٌ ، فَلَمْ أَرَهُ سُرَّ بِهِ ، قَالَ(١١) : فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ حَمَلْتُ(١٢) هذَا الْمَالَ ولَمْ يُسَرَّ بِهِ ، فَقَالَ : « يَا غُلَامُ(١٣) ، الطَّسْتَ(١٤) وَالْمَاءَ ». قَالَ : فَقَعَدَ عَلى كُرْسِيٍّ وَقَالَ(١٥) بِيَدِهِ ، وقَالَ(١٦) لِلْغُلَامِ : « صُبَّ عَلَيَّ الْمَاءَ». قَالَ(١٧) : فَجَعَلَ يَسِيلُ(١٨) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فِي الطَّسْتِ(١٩)

‌__________________

(١). مرجع الضمير المستتر في « قال » مردّد بين معلّى بن محمّد والوشّاء. واحتمال رجوعه إلى الوشّاء أقوى كما لايخفى.

(٢). في « ف » : « بيحيى ».

(٣). في الإرشاد : « وجهه ». وفي البصائر : « أنفه ».

(٤). في الإرشاد : + « الرضاعليه‌السلام ».

(٥). في « بح ، بر ، بف » : « ما يدرون ».

(٦). في شرح المازندراني : « تلك ».

(٧). فيمرآة العقول : « وأعجب ، أفعل التفضيل وربّما يقرأ بصيغة الأمر ، وهو بعيد ».

(٨). في « بح » : « والله » بدون الفاء.

(٩).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ بسنده عن الكليني. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٨٤ ، ح ١٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ الوشّاء عن مسافرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٢ ، ح ١٤٣١.

(١٠). في « بس » : « القاشاني ».

(١١). في « بح » : - « قال ».

(١٢). في « بح ، بر ، بف » والوافي : + « مثل ».

(١٣) في « ف » : + « هات ».

(١٤) في « ب ، بح ، بس ، بف » : « الطشت » بالشين المعجمة.

(١٥) في « ض » : « فقال ».

(١٦) في « ف ، بر ، بف » والوافي : - « وقال ».

(١٧) في « ج » : - « قال ».

(١٨) في « ف » : « يسيّل » بالتشديد.

(١٩) في « ب ، بح ، بس ، بف » : « الطشت » بالشين المعجمة.


ذَهَبٌ(١) ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : « مَنْ كَانَ هكَذَا ، لَايُبَالِي(٢) بِالَّذِي حَمَلْتَهُ إِلَيْهِ ».(٣)

١٣٠٨/ ١١. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ مُوسى(٤) عليهما‌السلام - وَ هُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَشْهُرٍ - فِي عَامِ(٥) اثْنَيْنِ(٦) وَمِائَتَيْنِ(٧) ؛ عَاشَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما‌السلام عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً.(٨)

١٢٢ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (١٠) الثَّانِي (١١) عليه‌السلام

وُلِدَ(١٢) عليه‌السلام فِي(١٣) شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ ؛ وَ قُبِضَعليه‌السلام سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ فِي آخِرِ ذِي الْقَعْدَةِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ شَهْرَيْنِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ؛ وَ دُفِنَ بِبَغْدَادَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ عِنْدَ قَبْرِ جَدِّهِ مُوسىعليه‌السلام ، وَقَدْ كَانَ الْمُعْتَصِمُ أَشْخَصَهُ(١٤) إِلى بَغْدَادَ فِي أَوَّلِ هذِهِ السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَاعليه‌السلام ؛ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ‌

__________________

(١). في « ف » : « ذهباً ».

(٢). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول : - « لا ». فالكلام على هذا يحمل على الاستفهام الإنكاري ، كما قاله فيالمرآة . وفي « ف » : « فلا يبالي ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٤٢٨.

(٤). في « ف » : + « الرضا ».

(٥). في « ب ، ف ، بر ، بف » وحاشية « ض » والوافي : « سنة ».

(٦). في الوافي والبحار : « اثنتين ».

(٧). في « ف » : + « و ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٤ ، ح ١٤٣٣ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢٩٢ ، ح ٣.

(٩). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(١٠). في « ف ، بف » : - « محمّد بن عليّ ».

(١١). في «ب» : - «الثاني ». وفي «ج » : «الرضا ».

(١٢). في « ب ، ف ، بف » والوافي : + « أبو جعفر محمّد بن عليّ الثاني ». وفي « بر » : + « أبو جعفر الثاني ».

(١٣) في « ج » : « من ».

(١٤) « أشخصه » ، أي أزعجه وقلعه عن مكانه وذهب به ؛ من الشُخُوص ، وهو السير من بلد إلى بلد. راجع :لسان ‌العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ).


يُقَالُ لَهَا : سَبِيكَةُ ، نُوبِيَّةٌ. وَقِيلَ أَيْضاً : إِنَّ اسْمَهَا كَانَ(١) خَيْزُرَانَ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ

أَهْلِ بَيْتِ(٢) مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(٣)

١٣٠٩/ ١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ - قَالَ مُحَمَّدٌ(٤) : وَكَانَ زَيْدِيّاً - قَالَ :

كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ(٥) ، فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلاً مَحْبُوساً(٦) أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ مَكْبُولاً(٧) ، وَقَالُوا : إِنَّهُ تَنَبَّأَ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ : فَأَتَيْتُ الْبَابَ ، وَ دَارَيْتُ(٨) الْبَوَّابِينَ وَ الْحَجَبَةَ حَتّى وَصَلْتُ(٩) إِلَيْهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهْمٌ(١٠) ، فَقُلْتُ(١١) : يَا هذَا ، مَا قِصَّتُكَ(١٢) وَمَا أَمْرُكَ؟

قَالَ : إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ(١٣) : مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي عِبَادَتِي إِذْ أَتَانِي شَخْصٌ ، فَقَالَ لِي : « قُمْ بِنَا(١٤) » فَقُمْتُ مَعَهُ ،

__________________

(١). في « ف » : - « كان ».

(٢). في « ف » : - « بيت ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٢ ، ذيل ح ١٤٤٥ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١ ، ح ١.

(٤). في البصائر : - « قال محمّد ».

(٥). في البصائر : « في العسكر ». قال فيالقاموس : « العسكر : اسمُ سرّ من رأى ، وإليه نسب العسكريّانعليهما‌السلام ». وقال ‌المحقّق الشعراني : « ذكرنا أنّ سرّ من رأى ، ما بُدئ بعمارته إلّا بعد وفاة أبي جعفرعليه‌السلام وبالجملة لم يكن هناك سجن وعسكر وعمارة وقصر. اشتبه الأمر فيه على محمّد بن حسّان فذكر العسكر بدل بغداد ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦١٥ ( عسكر ) ؛شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٨٠.

(٦). هكذا في « ب » وحاشية « ج ، بح » والبحار والإرشاد والاختصاص. وهو مقتضى القواعد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « رجل محبوس ».

(٧). « مَكْبولاً » ، أي مقيَّداً ؛ من الكَبْل وهو القيْد الضَخْم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٨ ( كبل ).

(٨). « المداراة » غير مهموز : ملاينة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم ؛ لئلّا ينفروا عنك. وقد يهمز.النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٥ ( درى ). (٩). في « ف » : « دخلت ».

(١٠). في الإرشاد : + « وعقلٌ ».

(١١). في « ف » والبصائر والإرشاد : + « له ».

(١٢). في حاشية « ض » : « قضيّتك ».

(١٣) في « بس » : - « له ».

(١٤) في « ف » : - « بنا ».


فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا(١) أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ لِي : « تَعْرِفُ(٢) هذَا الْمَسْجِدَ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ ، هذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ ، قَالَ : فَصَلّى وَصَلَّيْتُ(٣) مَعَهُ(٤) ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْمَدِينَةِ ، فَسَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَسَلَّمْتُ(٥) ، وَصَلّى وَصَلَّيْتُ مَعَهُ ، وَصَلّى عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا(٦) أَنَا بِمَكَّةَ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتّى قَضى مَنَاسِكَهُ وَقَضَيْتُ مَنَاسِكِي مَعَهُ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذَا(٧) أَنَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ(٨) أَعْبُدُ اللهَ فِيهِ بِالشَّامِ.

وَمَضَى الرَّجُلُ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ(٩) ، إِذَا(١٠) أَنَا بِهِ ، فَعَلَ(١١) مِثْلَ فِعْلَتِهِ الْأُولى ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مَنَاسِكِنَا ، وَ رَدَّنِي إِلَى الشَّامِ ، وَ هَمَّ بِمُفَارَقَتِي ، قُلْتُ لَهُ(١٢) : سَأَلْتُكَ بِالْحَقِّ(١٣) الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلى مَا رَأَيْتُ إِلَّا(١٤) أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ(١٥) ؟ فَقَالَ : « أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسى ».

قَالَ : فَتَرَاقَى الْخَبَرُ حَتَّى انْتَهى(١٦) إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ ، وَأَخَذَنِي ، وَكَبَّلَنِي(١٧) فِي الْحَدِيدِ ، وَحَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ(١٨) ، قَالَ :..........................................

__________________

(١). في « ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والاختصاص : « إذ ».

(٢). في « بس » : « هل تعرف ».

(٣). في « ف » : « فصلّيت ».

(٤). في « بس » : - « معه ».

(٥). في الوافي : « فسلّمت ».

(٦). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي : « إذ ».

(٧). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي والاختصاص : « إذ ».

(٨). في « ض » : + « أنا ».

(٩). في البصائر : « عام قابل في أيّام الموسم ».

(١٠). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي والاختصاص : « إذ ».

(١١). في البصائر : « وفعل بي » بدل « فعل ». وفي الاختصاص : « ففعل بي ».

(١٢). في « بح ، بس » : - « له ».

(١٣) في البصائر والاختصاص : « بحقّ ».

(١٤) في الاختصاص : + « ما ».

(١٥) في البصائر والاختصاص : + « قال : فأطرق طويلاً ثمّ نظر إليّ ».

(١٦) في البصائر : - « حتّى انتهى ».

(١٧) يجوز فيه التخفيف أيضاً.

(١٨) في البصائر : + « وحبسني كما ترى ». وفي الاختصاص : + « وحبسني ».


فَقُلْتُ(١) لَهُ : فَارْفَعِ الْقِصَّةَ(٢) إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَفَعَلَ وَذَكَرَ فِي قِصَّتِهِ مَا كَانَ ، فَوَقَّعَ فِي قِصَّتِهِ : قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ ، وَرَدَّكَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هذَا.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ : فَغَمَّنِي ذلِكَ مِنْ أَمْرِهِ ، وَرَقَقْتُ لَهُ ، وَأَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ(٣) وَالصَّبْرِ(٤) ، قَالَ : ثُمَّ بَكَّرْتُ عَلَيْهِ(٥) فَإِذَا الْجُنْدُ وَصَاحِبُ الْحَرَسِ(٦) وَصَاحِبُ السِّجْنِ وَخَلْقُ اللهِ(٧) ، فَقُلْتُ : مَا هذَا(٨) ؟ فَقَالُوا(٩) : الْمَحْمُولُ مِنَ الشَّامِ - الَّذِي تَنَبَّأَ - افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ ، فَلَا يُدْرى(١٠) أَخَسَفَتْ(١١) بِهِ الْأَرْضُ ، أَوِ اخْتَطَفَهُ(١٢) الطَّيْرُ(١٣) ؟(١٤)

١٣١٠/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - يُقَالُ لَهُ :

__________________

(١). في « بح » : « فقال ».

(٢). في « ج ، ف ، بس ، بف » : « قصّته ».

(٣). « العزاء » : الصبر ، أو حسنه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٨ ( عزى ).

(٤). في « ض » : + « ثمّ ».

(٥). في البصائروالاختصاص : + « يوماً ». و « بكّرت عليه » ، أي أتيته بُكْرَةً ؛ وهو أوّل النهار. وكلّ من بادر وأسرع‌ إلى شي‌ء فقد أبكر عليه وبكّر أيَّ وقت كان. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٨ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٦ ( بكر ).

(٦). « الحَرَسُ » : خَدَمُ السلطان المرتّبون لحفظه وحراسته. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩١٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ( حرس ).

(٧). أي حاضرون مثلاً. وفي الاختصاص : + « وقد اجتمعوا ». وفي البصائر : « وخلق عظيم يتفحّصون حاله » بدل « وخلق الله ».

(٨). في الوافي : « ذا ».

(٩). في « بر ، بس ، بف » والاختصاص : « فقال ».

(١٠). في « ف ، بس » : « فلا ندري ».

(١١). في « ف » : « أخسف ». وخسفت به الأرض ، أي ساخ بها وغاب وغار. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٩ ( خسف ).

(١٢). في « بر ، بس » والاختصاص : « اختطفته ». وقوله : « اختطفه » ، أي استلبه وأخذه بسرعة ؛ من الخَطْف ، وهو استلاب الشي‌ء - أي انتزاعه من الغير قهراً - وأخذه بسرعة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩ ( خطف ).

(١٣) فيالبصائر والاختصاص : + « في الهواء ».

(١٤)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ ، بسنده عن الكليني. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٠٢ ، ح ١ ؛الاختصاص ، ص ٣٢٠ ، عن محمّد بن حسّان وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٥ ، ح ١٤٣٤.


عَبْدُ اللهِ(١) بْنُ رَزِينٍ - قَالَ :

كُنْتُ مُجَاوِراً بِالْمَدِينَةِ - مَدِينَةِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله - وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَجِي‌ءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَعَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَنْزِلُ فِي الصَّحْنِ(٢) ، وَيَصِيرُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ(٣) ، وَيَرْجِعُ إِلى بَيْتِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، فَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ ، وَيَقُومُ ، فَيُصَلِّي ، فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِذَا نَزَلَ ، فَاذْهَبْ حَتّى تَأْخُذَ مِنَ(٤) التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ(٥) فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنْتَظِرُهُ لِأَفْعَلَ هذَا.

فَلَمَّا أَنْ كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَقْبَلَعليه‌السلام عَلى حِمَارٍ لَهُ ، فَلَمْ يَنْزِلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ ، وَجَاءَ حَتّى نَزَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَسَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ(٦) : ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، فَفَعَلَ هذَا(٧) أَيَّاماً ، فَقُلْتُ : إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ جِئْتُ فَأَخَذْتُ الْحَصَى(٨) الَّذِي(٩) يَطَأُ عَلَيْهِ بِقَدَمَيْهِ.

فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ ، جَاءَ عِنْدَ الزَّوَالِ ، فَنَزَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ ، فَسَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ(١١) الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، فَصَلّى فِي نَعْلَيْهِ وَلَمْ يَخْلَعْهُمَا ، حَتّى فَعَلَ ذلِكَ أَيَّاماً ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَتَهَيَّأْ لِي هاهُنَا ، وَلكِنْ(١٢) أَذْهَبُ إِلى بَابِ الْحَمَّامِ ، فَإِذَا دَخَلَ إِلَى(١٣) الْحَمَّامِ أَخَذْتُ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْتُ عَنِ الْحَمَّامِ الَّذِي يَدْخُلُهُ(١٤) ، فَقِيلَ لِي : إِنَّهُ يَدْخُلُ حَمَّاماً بِالْبَقِيعِ لِرَجُلٍ مِنْ ولْدِ‌

__________________

(١). في حاشية « بر » : « عبد الملك ».

(٢). في حاشية « ف » : « الصخرة ».

(٣). في « ض » : - « ويسلّم عليه ».

(٤). في « ف » : - « من ».

(٥). في « ف ، بر » : « فجعلت ».

(٦). في « ج ، ف ، بف » : - « قال ».

(٧). في « ج ، بر ، بف » : « ذلك ».

(٨). في « ب » : « الحصاة ».

(٩). في « ج » : « التي ». لأنّ الحصى جنس.

(١٠). في « بح » : - « ثمّ رجع إلى المكان - إلى - فسلّم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١١). في حاشية « بح » : « المكان ».

(١٢). في حاشية « بح » : « لكنّي » بدون الواو.

(١٣) في« ب ، ج ، ض ، ف ، بر» والبحار : - « إلى ».

(١٤) في البحار : - « الذي يدخله ».


طَلْحَةَ ، فَتَعَرَّفْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمَّامَ ، وَصِرْتُ(١) إِلى بَابِ الْحَمَّامِ ، وَجَلَسْتُ إِلَى الطَّلْحِيِّ أُحَدِّثُهُ وَأَنَا أَنْتَظِرُ مَجِيئَهُعليه‌السلام ، فَقَالَ الطَّلْحِيُّ : إِنْ أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ ، فَقُمْ ، فَادْخُلْ(٢) ؛ فَإِنَّهُ لَايَتَهَيَّأُ لَكَ ذلِكَ(٣) بَعْدَ سَاعَةٍ.

قُلْتُ : وَلِمَ؟ قَالَ : لِأَنَّ ابْنَ(٤) الرِّضَا يُرِيدُ دُخُولَ الْحَمَّامِ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَنِ(٥) ابْنُ الرِّضَا؟ قَالَ : رَجُلٌ(٦) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، لَهُ صَلَاحٌ وَ وَرَعٌ(٧) ، قُلْتُ لَهُ : وَلَايَجُوزُ(٨) أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ؟ قَالَ : نُخْلِي(٩) لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا(١٠) جَاءَ.

قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ إِذْ أَقْبَلَعليه‌السلام وَمَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ(١١) مَعَهُ حَصِيرٌ حَتّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ ، فَبَسَطَهُ وَ وَافى ، فَسَلَّمَ(١٢) وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلى حِمَارِهِ ، وَدَخَلَ الْمَسْلَخَ ، وَنَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ.

فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ : هذَا الَّذِي وَصَفْتَهُ بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ؟ فَقَالَ : يَا هذَا ، لَا(١٣) وَاللهِ ، مَا فَعَلَ هذَا قَطُّ إِلَّا فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هذَا مِنْ عَمَلِي أَنَا جَنَيْتُهُ(١٤) ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْتَظِرُهُ حَتّى يَخْرُجَ ، فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ‌

__________________

(١). في « بح » : « فصرت ».

(٢). في « بر » : « وادخل ».

(٣). في البحار : - « ذلك ».

(٤). في « بس » : « لابن » بدون « أنّ ».

(٥). في « ض » : « فمن ».

(٦). في « ب » : « الرجل ».

(٧). في الوسائل : - « قال ، قلتُ - إلى - وورع ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٩٩ : « قوله : ولا يجوز ، على بناء المجرّد أو التفعيل ، وعلى الأخير ضمير الفاعل راجع إلى ابن الرضا ».

(٩). فيمرآة العقول : « ونخلّي ، على الإفعال أو التفعيل ».

(١٠). في « ف » : « إذ ».

(١١). في « بس » : + « له ». وفي البحار : + « و ».

(١٢). في البحار : « وسلّم ».

(١٣) في البحار : - « لا ».

(١٤) قال المجلسي : « أَنَا جنيته ، أي جررته إليه ، والضمير راجع إلى هذا ، أو أنا صرت سبباً لنسبة هذه الجناية إليه. قال فيالقاموس : جنى الذنبَ عليه يجنيه جناية : جرّه إليه وتجنّى عليه : ادّعى عليه ذنباً لم يفعله ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٩ ( جنى ).


وَتَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ ، فَأُدْخِلَ(١) الْمَسْلَخَ وَ رَكِبَ مِنْ(٢) فَوْقِ الْحَصِيرِ وَخَرَجَعليه‌السلام .

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ - وَاللهِ - آذَيْتُهُ وَلَا أَعُودُ وَلَا(٣) أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْهُ أَبَداً ، وَصَحَّ عَزْمِي عَلى ذلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ وقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ ، أَقْبَلَ عَلى حِمَارِهِ حَتّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فِي الصَّحْنِ(٤) ، فَدَخَلَ(٥) وَسَلَّمَ(٦) عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَجَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ، وَقَامَ يُصَلِّي.(٧)

١٣١١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :

خَرَجَ(٨) عَلَيَّ ، فَنَظَرْتُ إِلى رَأْسِهِ(٩) وَ رِجْلَيْهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ حَتّى قَعَدَ ، وَقَالَ(١٠) : « يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللهَ احْتَجَّ(١١) فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ(١٢) فِي النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ :( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (١٣) وَقَالَ(١٤) :( حَتّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ (١٥) أَرْبَعِينَ سَنَةً ) (١٦)

__________________

(١). في البحار : « واُدخل ».

(٢). في « بح » : « في ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « لا ». و « لا أروم » ، أي لا أطلب ، تقول : رُمْتُ الشي‌ءَ أرومُه رَوْماً ، إذا طلبتَه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٨ ( روم ).

(٤). في « ف » : « الصخرة ».

(٥). في « ض ، ف » : « ودخل ».

(٦). في « ض ، ف ، بس » والبحار : « فسلّم ».

(٧).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٦ ، ح ١٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٤٧٠ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٦٠ ، ح ٣٦.

(٨). في الإرشاد : « خرج عليّ أبوجعفرعليه‌السلام ». وفي البصائر : « رأيت أباجعفرعليه‌السلام قد خرج عليَّ ».

(٩). في الكافى ، ح ١٠٠١ : « قال : رأيت أبا جعفرعليه‌السلام وقد خرج عليّ ، فأخذت النظر إليه وجعلت أنظر إلى رأسه » بدل « قال : خرج عليّ ، فنظرت إلى رأسه ».

(١٠). فيالكافي ، ح ١٠٠١ : « فقال ». وفي الإرشاد : « خرج عليَّ أبو جعفرعليه‌السلام حدثان موت أبيه ، فنظرت إلى قدّه‌ لأصف قامته لأصحابي ، فقعد ثمّ قال » بدل « خرج عليّ فنظرت - إلى - قعد وقال ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : + « به ». أي في القرآن.

(١٢). فيالكافي ، ح ١٠٠١ والإرشاد والوافي : + « به ».

(١٣) مريم (١٩) : ١٢.

(١٤) هكذا في « بر » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال » بدون الواو. وفيالكافي ، ح ١٠٠١ : - « وقال ».

(١٥) هكذا في البصائر ، وهو مطابق للقرآن. وفي جميع النسخ والمطبوع :( وَلَمَّا بَلَغَ ) .

(١٦) الأحقاف (٤٦) : ١٥ ؛ وفي سورة يوسف (١٢) : ٢٢ :( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ءَاتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي =


فَقَدْ(١) يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ(٢) صَبِيّاً(٣) ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهَا(٤) وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ».(٥)

١٣١٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالَ :

احْتَالَ الْمَأْمُونُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام بِكُلِّ حِيلَةٍ ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ(٧) فِيهِ(٨) شَيْ‌ءٌ ، فَلَمَّا اعْتَلَّ(٩) وَأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ(١٠) عَلَيْهِ ابْنَتَهُ ، دَفَعَ إِلى مِائَتَيْ وَصِيفَةٍ(١١) مِنْ أَجْمَلِ مَا يَكُنَّ(١٢) إِلى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَاماً(١٣) فِيهِ جَوْهَرٌ يَسْتَقْبِلْنَ(١٤) أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ‌ .....

__________________

=الْمُحْسِنِينَ ) ؛ وفي سورة القصص (٢٨) : ١٤ :( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى ءَاتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) .

(١). في « ب » : « وقد ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٠٠١ ،والبصائر والوافي . ويؤيّده بل يعيّنه قوله بعد ذلك : « ويجوز أن يعطاها ». وفي المطبوع : « الحُكمَ ».

(٣). فيالكافي ، ح ١٠٠١ : « وهو صبيّ ».

(٤). فيالكافي ، ح ١٠٠١ : « أن يؤتاها ». وفي البصائر : « أن يؤتي ».

(٥).الكافي ،كتاب الحجّة ، باب حالات الأئمّةعليهم‌السلام في السنّ ، ح ١٠٠١. وفيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ بسنده عن الكليني ، إلى قوله :( وَءَاتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) .بصائر الدرجات ، ص ٢٣٨ ، ح ١٠ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٧ ، ح ١٤٣٦ ؛البحار ، ج ٢٥ ، ص ١٠٠ ، ذيل ح ١.

(٦). في «ف ، بر ، بف ، جر» : «عليّ بن إبراهيم».

(٧). في « ج ، ف » : « فلم يمكّنه ».

(٨). في « ف » ومرآة العقول : « في » بدون الضمير.

(٩). « اعتلّ » ، أي عجز عن الحيلة كأنّه صار عليلاً. أو يقرأ مجهولاً كما في « ج » ومرآة العقول ، أي عُوِّق ومنع من ذلك ، يقال : اعتلّه ، أي اعتاقه عن أمر. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٨ ( علل ).

(١٠). في حاشية « بر » : « أن يدخل ». وقوله : « أن يبني » ، أي يزوّج ويزفّ ، أي يُهدي. الابتناء والبناء : الدخول‌ بالزوجة. والأصل فيه أنّ الرجل كان إذا تزوّج امرأة بنى عليها قبّة ؛ ليدخل بها فيها ، فيقال : بنى الرجل على أهله وبأهله ، فقيل لكلّ داخل بأهله : بانٍ. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٨٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٨ ( بنا ).

(١١). « الوَصِيفَةُ » : الجارية. قال الجوهري : « الوَصِيفُ : الخادم ، غلاماً كان أو جارية. يقال : وصُفَ الغلامُ ، إذا بلغ حدّ الخدمة فهو وصيف بيّن الوَصافة ، والجمع : وُصَفاءُ. وربّما قالوا للجارية : وَصِيفة بيّنة الوَصافَة والإيصاف ، والجمع : الوَصائف». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ( وصف ).

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع : « يكون ».

(١٣) « الجام » : إناء من فضّة ، أو طبق أبيض من زجاج أو فضّة. راجع :المغرب ، ص ٩٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١٢ ( جوم ). (١٤) في « ف ، بر ، بس » وحاشية « ج » : « يستقبلون ».


إِذَا(١) قَعَدَ(٢) مَوْضِعَ الْأَخْيَارِ(٣) ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِنَّ.

وَكَانَ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ : مُخَارِقٌ(٤) - صَاحِبَ(٥) صَوْتٍ وَعُودٍ وَضَرْبٍ ، طَوِيلَ اللِّحْيَةِ ، فَدَعَاهُ الْمَأْمُونُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كَانَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَأَنَا أَكْفِيكَ أَمْرَهُ ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَشَهِقَ(٦) مُخَارِقٌ(٧) شَهْقَةً اجْتَمَعَ(٨) عَلَيْهِ(٩) أَهْلُ الدَّارِ ، وَجَعَلَ يَضْرِبُ بِعُودِهِ وَيُغَنِّي.

فَلَمَّا(١٠) فَعَلَ سَاعَةً وَ إِذَا(١١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام لَايَلْتَفِتُ إِلَيْهِ لَا(١٢) يَمِيناً وَلَاشِمَالاً ، ثُمَّ رَفَعَ(١٣) إِلَيْهِ رَأْسَهُ ، وَقَالَ(١٤) : « اتَّقِ اللهَ يَا ذَا الْعُثْنُونِ(١٥) ».

__________________

(١). في « بس » : « إذ ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : + « في ».

(٣). في « ج ، ض ، بس » وحاشية « ب ، ف ، بر ، بف » وشرح المازندراني. والوافي ومرآة العقول : « الأجناد ». قال فيالمرآة : « وفي بعض النسخ : « موضع الأخيار » وأقول : وكلاهما تصحيف ، والظاهر : « الأختان » جمع الختن ، كما في بعض نسخ ابن شهرآشوب ».

(٤). في « ف » : « نحارق ». وفي « بح » : « محاذق ».

(٥). الظاهر أنّ « صاحب » و « طويل » خبر كان ، لا صفة رجل ، وإلّا يلزم تقدير خبرٍ لكان ، أو القول بكونها تامّة.

(٦). « فشهق » ، من الشهيق ، وهو الأنين الشديد المرتفع جدّاً. أو منه بمعنى ردّ النَفَس ، ضدّ الزفير وهو إخراج ‌النَفَس. يقال : شَهَق الرجل يَشْهَق ويَشْهِق شهيقاً ، أي ردّد نَفَسه مع سماع صوته من حلقه. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٩١ ؛المصباح المنير ، ص ٣٢٦ ( شهق ).

(٧). في «ف» : «نحارق». وفي « بح » : « محاذق ».

(٨). في « ف » : «فاجتمع». وفي « بح » : « أجمع ».

(٩). في « بس » : - « عليه ».

(١٠). فيمرآة العقول : « كأنّ جواب « لمـّا » مقدّر يفسّره الجملة التالية. ويمكن أن يقرأ : « ثمّ » بالفتح فـ « رفع » جواب ‌لمـّا ». (١١). في « ف » : « فإذا ».

(١٢). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس » والوافي : « ولا ». وفي « ف » : - « لا ».

(١٣) في مرآة العقول : « فرفع ».

(١٤) في « ض ، بس » : « فقال ».

(١٥) « العُثنون » : اللحية كلّها ، أو ما فضل منها بعد العارضين من باطنهما ، أو ما نبت على الذَّقَن وتحته سِفْلاً ، أو هو طولها وما تحتها من شعرها. وقيل : عُثنون اللحية طرفها. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٧٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٩٥ ( عثن ).


قَالَ(١) : فَسَقَطَ الْمِضْرَابُ(٢) مِنْ يَدِهِ وَ الْعُودُ ، فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِيَدَيْهِ(٣) إِلى أَنْ مَاتَ.

قَالَ : فَسَأَلَهُ الْمَأْمُونُ عَنْ حَالِهِ ، قَالَ : لَمَّا صَاحَ بِي أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام فَزِعْتُ فَزْعَةً لَا أُفِيقُ مِنْهَا أَبَداً.(٤)

١٣١٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليه‌السلام وَمَعِي ثَلَاثُ رِقَاعٍ غَيْرُ مُعَنْوَنَةٍ ، وَاشْتَبَهَتْ(٦) عَلَيَّ ، فَاغْتَمَمْتُ ، فَتَنَاوَلَ إِحْدَاهَا(٧) ، وَقَالَ(٨) : « هذِهِ رُقْعَةُ زِيَادِ(٩) بْنِ شَبِيبٍ(١٠) ». ثُمَّ تَنَاوَلَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : « هذِهِ رُقْعَةُ فُلَانٍ ». فَبُهِتُّ أَنَا ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ.

قَالَ : وَأَعْطَانِي(١١) ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ ، وَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ : دُلَّنِي عَلى حَرِيفٍ(١٢) يَشْتَرِي لِي(١٣) بِهَا مَتَاعاً ، فَدُلَّهُ عَلَيْهِ ».

قَالَ(١٤) : فَأَتَيْتُهُ(١٥) بِالدَّنَانِيرِ ، فَقَالَ لِي(١٦) : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، دُلَّنِي عَلى حَرِيفٍ يَشْتَرِي(١٧)

__________________

(١). في «ف» : «وقال». وفي « بر » : - «قال».

(٢). في « بس » : « المضرب ».

(٣). في « بح » : « بيده ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٨ ، ح ١٤٣٧ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٦١ ، ذيل ح ٤١.

(٥). في الوسائل : + « الثاني ».

(٦). في « ف » : «فاشتبهت». وفي «بح» : «وأشبهت».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر » والوافي والإرشاد. ويقتضيه المقام. وفي المطبوع وسائر النسخ : « إحداهما ».

(٨). في « ف » : « فقال ».

(٩). في الإرشاد : « ريّان ».

(١٠). في « ف » : « شيث ». وفي « بح » : « شيب ».

(١١). في الإرشاد : « فبهتّ أنظر إليه فتبسّم وأخذ الثالثة ، فقال : هذه رقعة فلان ، فقلت : نعم جعلت فداك فأعطاني » بدل « فبهتُّ أنا ، فنظر إلىّ فتبسّم. قال : وأعطاني ».

(١٢). اختلفت النسخ في ضبط الكلمة من حيث تشديد الراء وتخفيفها. والصحيح تخفيفها ، كما قال المازندراني في شرحه : « وحريف الرجل - بفتح الحاء وكسر الراء المخفّفة - : مُعامله في الحِرْفة ، وهي الاكتساب ». وراجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٤٤ ( حرف ).

(١٣) في « ف » : « نشتري » بدل « يشتري لي ».

(١٤) في « ج » : « فقال ». وفي « ض » : - « قال ».

(١٥) في « ج » : « أتيته » بدون الفاء.

(١٦) في « ب ، ف ، بف » : - « لي ».

(١٧) في « ب » : « يشري ».


لِي(١) بِهَا مَتَاعاً(٢) ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ(٣) : وَكَلَّمَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ لَهُ يُدْخِلُهُ(٤) فِي بَعْضِ أُمُورِهِ(٥) فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لِأُكَلِّمَهُ لَهُ(٦) ، فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ وَ(٧) مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ(٨) ، فَقَالَ(٩) : « يَا أَبَا هَاشِمٍ ، كُلْ » وَ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيَّ(١٠) ، ثُمَّ قَالَ - ابْتِدَاءً مِنْهُ(١١) مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ - : « يَا غُلَامُ ، انْظُرْ إِلَى(١٢) الْجَمَّالِ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ ، فَضُمَّهُ إِلَيْكَ ».

قَالَ(١٣) : وَدَخَلْتُ مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ بُسْتَاناً ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي لَمُولَعٌ(١٤) بِأَكْلِ الطِّينِ ، فَادْعُ اللهَ لِي(١٥) ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَيَّامٍ(١٦) ابْتِدَاءً مِنْهُ : « يَا أَبَا هَاشِمٍ ، قَدْ أَذْهَبَ اللهُ عَنْكَ أَكْلَ الطِّينِ ». قَالَ أَبُو هَاشِمٍ : فَمَا شَيْ‌ءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ الْيَوْمَ.(١٧)

١٣١٤/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ(١٨) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ(١٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » : - « لي ».

(٢). في « بح » : - « فدلّه عليه - إلى - متاعاً ».

(٣). في الإرشاد : - « قال ».

(٤). في « بح » : « يدخل ».

(٥). في الإرشاد : « وكلّمني في الطريق جمّال سألني أن اُخاطبه في إدخاله مع بعض أصحابه في اُموره » بدل « وكلّمني جمّال أن - إلى - اُموره ». (٦). في « ب ، ج » والإرشاد : - « له ».

(٧). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » : - « و ».

(٨). في الإرشاد : « فلم أتمكّن من كلامه » بدل « ولم يمكنّي كلامه ».

(٩). في « ب ، ج ، بر » والوافي : « ثمّ قال ». وفي « بف » : « قال ». وفي الإرشاد : « فقال لي ».

(١٠). في الإرشاد : + « ما آكل منه ».

(١١). في الإرشاد : - « منه ».

(١٢). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » والإرشاد : - « إلى ».

(١٣) في الإرشاد : + « أبو هاشم ».

(١٤) في الإرشاد : « مولع ».

(١٥) في « ف » : + « قال ».

(١٦) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي الإرشاد : « قال لي بعد أيّام ». وفي المطبوع : « قال لي بعد ثلاثة أيّام ».

(١٧) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٤٣٨ ؛ الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٠٣٩٣ ، وفيه من قوله : « دخلت معه ذات يوم بستاناً ».

(١٨) في « ف ، بف » : « و ».

(١٩) في الإرشاد : « عن محمّد بن حمزة عن محمّد بن عليّ الهاشمي ».


دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام صَبِيحَةَ عُرْسِهِ حَيْثُ بَنى(١) بِابْنَةِ الْمَأْمُونِ(٢) ، وَكُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً ، فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ(٣) فِي صَبِيحَتِهِ أَنَا ، وَقَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ ، فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي وَجْهِي ، وَقَالَ : « أَظُنُّكَ(٤) عَطْشَانَ(٥) ». فَقُلْتُ : أَجَلْ ، فَقَالَ(٦) : « يَا غُلَامُ - أَوْ جَارِيَةُ(٧) - اسْقِنَا مَاءً » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ بِمَاءٍ يَسُمُّونَهُ بِهِ(٨) ، فَاغْتَمَمْتُ(٩) لِذلِكَ ، فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَمَعَهُ الْمَاءُ ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، ثُمَّ قَالَ : « يَا غُلَامُ ، نَاوِلْنِي الْمَاءَ ». فَتَنَاوَلَ الْمَاءَ ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي ، فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ عَطِشْتُ أَيْضاً ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ(١٠) بِالْمَاءِ ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولى ، فَلَمَّا جَاءَ الْغُلَامُ وَمَعَهُ الْقَدَحُ ، قُلْتُ فِي نَفْسِي مِثْلَ(١١) مَا قُلْتُ فِي الْأُولى ، فَتَنَاوَلَ الْقَدَحَ ، ثُمَّ شَرِبَ ، فَنَاوَلَنِي ، وَتَبَسَّمَ(١٢) .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ : فَقَالَ لِي هذَا الْهَاشِمِيُّ : وَأَنَا أَظُنُّهُ كَمَا يَقُولُونَ(١٣) .(١٤)

__________________

(١). تقدّم معنى « بنى » ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

(٢). في الإرشاد : « صبيحة عرسه ببنت المأمون ».

(٣). في « ف » : - « عليه ».

(٤). في « ض » : « لأظنّك ». وفي الإرشاد : « أراك ».

(٥). في « ف » : « عطشاناً ». ويجوز فيه التصريف ؛ لأنّ مؤنّثه عطشى وعطشانة.

(٦). في الإرشاد : « قلت : أجل ، قال ».

(٧). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » : « أو يا جارية ». وفي الإرشاد : - « أو جارية ».

(٨). في « ج » : - « به ». وفي « بح » : « فيه ». و « يسمّونه به » أي يجعلون فيه السمّ.

(٩). في الإرشاد : « مسموم واغتممت » بدل « يسمّونه به فاغتممت ».

(١٠). في الإرشاد : « فشربت ، وأطلت عنده فعطشت ، فدعا » بدل « فشربت ثمّ - إلى - أن أدعو ».

(١١). في « ف » : - « مثل ».

(١٢). في « ب ، ض ، بر » : « فتبسّم ».

(١٣) في الإرشاد : « ففعل كما فعل في المرّة الاُولى ، فشرب ثمّ ناولني وتبسّم. قال محمّد بن حمزة : فقال لي محمّد بن عليّ الهاشمي : والله إنّي أظنّ أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة » بدل « ففعل ما فعل في الاُولى فلمّا - إلى - كما يقولون ».

(١٤)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ، بسنده عن الكليني. وفي دلائلالإمامة للطبري ، ص ٢١٥ ، عن محمّد بن عليّ بن حمزه الهاشميالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٤٣٩.


١٣١٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

اسْتَأْذَنَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي مِنَ الشِّيعَةِ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ واحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ(١) ، فَأَجَابَ(٢) عليه‌السلام وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ.(٣)

١٣١٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، وَأَمَرَ لَهُ بِشَيْ‌ءٍ ، فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ(٤) : « لِمَ لَمْ تَحْمَدِ اللهَ؟ ».

قَالَ : ثُمَّ(٥) دَخَلْتُ بَعْدُ(٦) عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وَأَمَرَ لِي(٧) بِشَيْ‌ءٍ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلّهِ ، فَقَالَ لِي : « تَأَدَّبْتَ ».(٨)

١٣١٧/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). أورد المجلسي هاهنا إشكالاً بأنّه كيف يمكن ذلك في مجلس واحد؟ ثمّ أجاب بوجوه سبعة ، وقال المحقّق الشعراني بعد ما نقلها عنه : « ولا حاجة إلى توجيه كلام إبراهيم بن هاشم بهذه التكلّفات ، ولم يقل أحد بعصمته ، بل لم يصرّحوا بصحّة أحاديثه ، بل عدّوه من الحسان ». وقال في وجه ذكر صاحبالكافي هذا الحديث : « وذكره صاحبالكافي ؛ لأنّ المبالغات الواردة في كلام الناس تدلّ على صفة في المنقول عنه ». راجع :مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٠٤ - ١٠٥ ؛شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٨٧ - ٢٨٨.

(٢). في « ف » : « فأجابه ». والأولى : « فأجابها ».

(٣).الاختصاص ، ص ١٠٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٠ ، ح ١٤٤٠.

(٤). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « له ».

(٥). في « بف » : - « ثمّ ».

(٦). في « ض ، بح ، بر ، بس » : + « عليّ ». وفي « ج » : + « عليّعليه‌السلام ».

(٧). في حاشية « ف » : « أمرني ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٠ ، ح ١٤٤١.

(٩). محمّد بن سنان المشهور هو أبو جعفر الزاهري ، وقد توفّي سنة عشرين ومائتين ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٣٢٨ ، الرقم ٨٨٨. والظاهر - بناءً على صحّة النسخ - عدم إرادة الزاهري في سندنا هذا ؛ فإنّ عمر بن الفرج المذكور في متن الخبر ، هو عمر بن الفرج الرُخَّجي الذي كان من كتّاب المتوكّل العبّاسي ، وسخط عليه=


دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ(١) : « يَا مُحَمَّدُ ، حَدَثَ بِآلِ فَرَجٍ حَدَثٌ؟ » فَقُلْتُ : مَاتَ عُمَرُ ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ » حَتّى أَحْصَيْتُ لَهُ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ مَرَّةً ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هذَا يَسُرُّكَ لَجِئْتُ حَافِياً أَعْدُو(٢) إِلَيْكَ ، قَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَوَلَاتَدْرِي مَا قَالَ - لَعَنَهُ اللهُ - لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « خَاطَبَهُ فِي شَيْ‌ءٍ ، فَقَالَ : أَبِي : اللهُمَّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ صَائِماً ، فَأَذِقْهُ طَعْمَ الْحَرَبِ(٤) ، وَذُلَّ الْأَسْرِ ، فَوَ اللهِ ، إِنْ ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتّى حُرِبَ(٥) مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ ، ثُمَّ أُخِذَ أَسِيراً ، وَهُوَ ذَا(٦) قَدْ مَاتَ لَارَحِمَهُ اللهُ ، و(٧) قَدْ أَدَالَ(٨) اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - مِنْهُ ، وَمَا زَالَ يُدِيلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ ».(٩)

١٣١٨/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي مَسْجِدِ الْمُسَيَّبِ(١٠) ، وَصَلّى بِنَا فِي مَوْضِعِ الْقِبْلَةِ‌

__________________

= المتوكّل سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وكان حيّاً بعد سنة خمس وثلاثين ومائتين ، فلم يدرك محمّد بن سنان الزهري زمن موته. راجع :تاريخ اليعقوبي ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛مروج الذهب ، ج ٤ ، ص ١٩ - ٢٠.

هذا ، ولم يظهر لنا شي‌ء في تعيين المراد من محمّد بن سنان هذا ، أو وقوع التحريف في العنوان.

ويؤكّد وقوع الاختلال في السند أنّا لم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عبدالله - شيخ معلّى بن محمّد - عن محمّد بن سنان في موضع.

(١). في « ف » : + « لي ».

(٢). في « ف » : « أغدو » من الغدوة. وقوله : « أعدوا » ، من العَدو ، وهو مشي يقرب الهَرْوَلة ، وهو دون الجري. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٩٧ ( عدا ). (٣). في « ف » : « لأظنّك ».

(٤). « الحَرَب » بالتحريك : نهب مال الإنسان وتركه لا شي‌ء له. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ( حرب ). (٥). في « ف » : « حربه ».

(٦). في « ف » : - « وهو ذا ».

(٧). في « بر » : - « و ».

(٨). « الدَوْلَةُ » : الفعل والانتقال من حال إلى حال ، أو الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء. ومنه : أدالنا اللهُ تعالى من عدوّنا ، أي جعل الكرّة والدولة لنا عليه. قال الزمخشري : « تقول : أدال الله زيداً من عمرو مجازاً : نزع الله الدولة من عمرو فآتاها زيداً. » راجع : الفائق ، ج ٢ ، ص ٤٤٦ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٥٢ ( دول ).

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٠ ، ح ١٤٤٢.

(١٠). في «ب ، ج» وحاشية «بح ، بر» : « السدرة ».


سَوَاءً(١) ، وَذُكِرَ(٢) أَنَّ السِّدْرَةَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ كَانَتْ يَابِسَةً(٣) لَيْسَ عَلَيْهَا ورَقٌ ، فَدَعَا بِمَاءٍ ، وَتَهَيَّأَ(٤) تَحْتَ السِّدْرَةِ ، فَعَاشَتِ السِّدْرَةُ وَ أَوْرَقَتْ ، وَ حَمَلَتْ مِنْ(٥) عَامِهَا.(٦)

١٣١٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنِ الْمُطَرِّفِيِّ(٧) ، قَالَ :

مَضى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام وَلِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ذَهَبَ مَالِي(٨) ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ غَداً فَأْتِنِي ، وَلْيَكُنْ مَعَكَ مِيزَانٌ وَأَوْزَانٌ(٩) ».

فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١٠) ، فَقَالَ لِي : « مَضى أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَلَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَرَفَعَ الْمُصَلَّى الَّذِي كَانَ تَحْتَهُ ، فَإِذَا تَحْتَهُ دَنَانِيرُ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ(١١) .(١٢)

١٣٢٠/ ١٢. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١٣) بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالوافي : « سواء ، أي من غير انحراف عن الجدار ».

(٢). الظاهر منالوافي كونه معلوماً ؛ حيث قال : « وذكر ، أي الجعفريّ ».

(٣). في « ج ، بس » : وحاشية « بح » : « راسية ».

(٤). فيالوافي : « وتهيّأ ، يعني للصلاة ، كنّى بها عن الوضوء ».

(٥). في حاشية « بف » : « في ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣١ ، ح ١٤٤٣.

(٧). في « ج » : « المـُطْرَقي ».

(٨). في الإرشاد : « لم يكن يعرفها غيري وغيره » بدل « فقلت في نفسي ذهب مالي ».

(٩). « الأوزان » : جمع الوَزْن ، وهو المثقال. والميزان ، أي ما يُوزَن به. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٤٨ ( وزن ).

(١٠). في الإرشاد : « إذا كان في غد فأتني ، فأتيته من الغد » بدل « إذا كان غداً - إلى - أبي جعفرعليه‌السلام ».

(١١). في الإرشاد : + « فكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم ».

(١٢).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٢ ، ح ١٤٤٤.

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « الحسن ». والظاهر أنّ الصواب هو « الحسين » ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٢٥٥.


قُبِضَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ؛ عَاشَ(١) بَعْدَ أَبِيهِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا خَمْساً وَعِشْرِينَ يَوْماً.(٢)

١٢٣ - بَابُ(٣) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (٤)

عليهما‌السلام والرِّضْوَانُ (٥)

وُلِدَ(٦) عليه‌السلام لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ؛ وَ رُوِيَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ.

وَمَضىعليه‌السلام لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ(٧) ؛ وَرُوِيَ أَنَّهُ قُبِضَعليه‌السلام فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ومِائَتَيْنِ(٨) ، وَلَهُ إِحْدى(٩) وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وسِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَ(١٠) أَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَى الْمَوْلِدِ الْآخَرِ الَّذِي رُوِيَ.

وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ أَشْخَصَهُ(١١) مَعَ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى سُرَّ مَنْ رَأى ،

__________________

(١). في « ف » : « وعاش ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٢ ، ح ١٤٤٥ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٣ ، ذيل ح ١٣.

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٤). في حاشية « بف » : + « الهادي ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بف » ومرآة العقول : - « والرضوان ».

(٦). في الوافي : + « أبو الحسن عليّ بن محمّد ».

(٧). في « ب ، ض » : - « ومضى - إلى - ومائتين ».

(٨). في « ف ، بر ، بف » : - « وروي - إلى - ومائتين ».

(٩). هكذا في « ج » وحاشية « ش ، بع » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « أحد ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، بس ، بف » : « أو ».

(١١). « أشخصه » ، أي أزعجه وقلعه عن مكانه وذهب به ؛ من الشُخوص ، وهو السير من بلد إلى بلد. راجع :لسان ‌العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ).


فَتُوُفِّيَ بِهَاعليه‌السلام ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ ؛ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا : سَمَانَةُ(١) .(٢)

١٣٢١/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ ، قَالَ :

قَدِمْتُ(٣) عَلى أَبِي الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لِي : « مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ؟ » قُلْتُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، خَلَّفْتُهُ فِي عَافِيَةٍ ، أَنَا مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْداً بِهِ ، عَهْدِي بِهِ(٦) مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ مَاتَ(٧) ». فَلَمَّا أَنْ قَالَ لِيَ : « النَّاسَ » عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ.

ثُمَّ قَالَ لِي(٨) : « مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ(٩) ؟ » قُلْتُ : تَرَكْتُهُ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالاً فِي السِّجْنِ ، قَالَ : فَقَالَ(١٠) : « أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ ؛ مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ؟ » قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١١) ، النَّاسُ مَعَهُ ، وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ ، قَالَ(١٢) : فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ شُؤْمٌ عَلَيْهِ ».

قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ : وَقَالَ لِي(١٣) : « لَا بُدَّ أَنْ(١٤) تَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللهِ تَعَالى وَأَحْكَامُهُ ؛ يَا خَيْرَانُ ، مَاتَ الْوَاثِقُ ، وَقَدْ قَعَدَ الْمُتَوَكِّلُ جَعْفَرٌ(١٥) ، وقَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ ».

__________________

(١). في « ب » : « ثمانة ». وفي البحار ، ص ١١٦ : - « ومضى لأربع - إلى - سمانة ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٩٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤١ ، ذيل ح ١٤٥٤ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١١٦ ، ح ٦ ؛ وص ٢٠٥ ، ح ١٦. (٣). في « ف » : « قد قدمت ».

(٤). في الإرشاد : + « عليّ بن محمّد ».

(٥). في « ض » : « فقلت ».

(٦). في « بس » : « به عهدي ».

(٧). في « ب ، ج » : + « قد مات ».

(٨). في الإرشاد : « فقلت : أنا أقرب الناس به عهداً. قال : فقال لي : إنّ الناس يقولون : إنّه مات ، فلمّا قال لي : إنّ ‌الناس يقولون علمت أنّه يعني نفسه ، ثمّ قال لي » بدل « فلمّا أن - إلى - قال لي ». والمراد بقوله : « الناس » هو أهل المدينة. وقال فيالوافي : « يعني لمـّا نسب ذلك القول إلى أهل المدينة علمت أنّ القائل هو نفسه ».

(٩). أي المتوكّل على الله ، جعفر بن المعتصم.

(١٠). في « ج » : + « لي ».

(١١). في الإرشاد : - « جعلت فداك ».

(١٢). في الإرشاد : - « قال ».

(١٣) في « ض » : - « لي ».

(١٤) في « ب » : - « أن ».

(١٥) في حاشية « ف » : + « مقعده ».


فَقُلْتُ(١) : مَتى جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ : « بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ ».(٢)

١٣٢٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٣) ، فَقُلْتُ لَهُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ ، والتَّقْصِيرَ(٥) بِكَ حَتّى أَنْزَلُوكَ(٦) هذَا الْخَانَ(٧) الْأَشْنَعَ ، خَانَ الصَّعَالِيكَ(٨) .

فَقَالَ : « هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ(٩) ؟ » ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ ، وقَالَ : « انْظُرْ » فَنَظَرْتُ(١٠) ، فَإِذَا أَنَا(١١) بِرَوْضَاتٍ أَنِقَاتٍ(١٢) ، ورَوْضَاتٍ بَاسِرَاتٍ(١٣) ، فِيهِنَّ(١٤) خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ ، وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « قلت ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، بسنده عن الكليني.الوافى ، ج ٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٤٤٦.

(٣). في الإرشاد : + « يوم وروده ».

(٤). في « ف » والبصائر ، ص ٤٠٦ : - « له ».

(٥). في حاشية « بر » : « والنقص ».

(٦). في « ف » : + « على ».

(٧). « الخان » : ما ينزله المسافرون. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٠ ؛ المصباح المنير ، ص ١٨٤ ( خون ).

(٨). « الصعاليك » : جمع الصُعْلُوك ، وهو الفقير الذي لا مال له ولا اعتماد. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٥٥ ( صعلك ).

(٩). فيالوافي : « يعني أنت بعدُ في هذا المقام في اعتقادك فينا وفي مكارمنا ».

(١٠). في الإرشاد : - « وقال : انظر ، فنظرت ».

(١١). في البصائر ، ص ٤٠٦ ، والإرشاد : - « أنا ».

(١٢). الصحيح في الكلمة « أنقات » أو « أنيقات » أي حسنات معجبات. ولم يُرَ من هذه المادّة « آنق » كما في المطبوع. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩ - ١٠ ( أنق ).

(١٣) في « ض ، بر » : « ياسرات » بالياء المثنّاة. وفي البصائر ص ٤٠٦ و ٤٠٧ ، والاختصاص : « ناضرات ». وقوله : « باسرات » ، أي طَرِيّاتٌ ، أو ذَوات أنهار جاريات ؛ من البُسْر ، وهو الماء الطريّ الحديثُ العهدِ بالمطر ، والغَضُّ والطريّ من كلّ شي‌ء. أو مبتدأةٌ فيها الثمرة ؛ من البُسْرَة من النبات ، وهو أوّل ما يبد وفي الأرض منها ، وهو كما يبدو في الأرض. أو ذوات أثمار جديدة وعتيقة ، من البَسْر ، وهو خلط البُسْر مع غيره في النبيذ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٩٥ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٥ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١١٤ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٨ ( بسر ).

(١٤) في الإرشاد : « وأنهار جاريات وجنان فيها » بدل « وروضات باسرات فيهنّ ».


اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ(١) ، وأَطْيَارٌ وظِبَاءٌ وأَنْهَارٌ تَفُورُ(٢) ، فَحَارَ بَصَرِي(٣) ، وحَسَرَتْ(٤) عَيْنِي(٥) ، فَقَالَ(٦) : « حَيْثُ كُنَّا فَهذَا لَنَا عَتِيدٌ(٧) ، لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكَ ».(٨)

١٣٢٣/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلَّابِ ، قَالَ :

اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام غَنَماً كَثِيرَةً ، فَدَعَانِي ، فَأَدْخَلَنِي(٩) مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِهِ إِلى مَوْضِعٍ واسِعٍ لَا أَعْرِفُهُ ، فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ أَمَرَنِي بِهِ ، فَبُعِثْتُ(١٠) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ(١١) وإِلى والِدَتِهِ وغَيْرِهِمَا مِمَّنْ أَمَرَنِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلى بَغْدَادَ إِلى والِدِي(١٢) ، وكَانَ ذلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « تُقِيمُ‌..............................................................................

__________________

(١). « المكنون » ، أي المجعول في كِنّ ، وهو ما يُحْفَظُ فيه الشي‌ء. المفردات للراغب ، ص ٧٢٦ ( كنن ).

(٢). « تفور » ، أي تغلى وتجيش ؛ من الفور وهو شدّة الغليان. راجع : المفردات للراغب ، ص ٦٤٧ ( فور ).

(٣). في البصائر ، ص ٤٠٦ : + « والتمع ».

(٤). « حسرت العين » ، أي كلّت وأعيت وعجزت عن رؤيتها وانقطع نظرها لشدّة ضياء ما رأت. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨٨ ( حسر ).

(٥). في الإرشاد : « وكثر تعجّبي » بدل « وحسرت عيني ». وفي البصائر ، ص ٤٠٧ : - « وحسرت عيني ».

(٦). في الإرشاد : + « لي ».

(٧). في الإرشاد : « يا ابن سعيد » بدل « عتيد ». و « العتيد » : الشي‌ء الحاضر المهيّأ. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٠٥ ( عتد ).

(٨). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، بسنده عن الكليني. وفيبصائر الدرجات ، ص ٤٠٦ ، ح ٧ ، عن الحسين بن محمّد بن عثمان ، عن معلّى بن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن يحيى ؛ وفيه ، ص ٤٠٧ ، ح ١١ ، عن الحسين بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، وفيهما مع اختلاف يسير. الاختصاص ، ص ٣٢٤ ، عن المعلّى بن محمّد البصري ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٤٤٧.

(٩). في « بف » والاختصاص : « وأدخلني ».

(١٠). هكذا في « ب ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي بعض النسخ والمطبوع : « فبعث ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : + «عليه‌السلام ». قال فيالوافي : « أبو جعفر هذا ابنه المرجوّ للإمامة ». وقال‌فيمرآة العقول : « وأبو جعفر ابنه الكبير اسمه محمّد ، مات قبل أبيهعليهما‌السلام . وقد مرّ ذكره في باب النصّ على أبي محمّدعليه‌السلام ».

(١٢). في البصائر : « والدتي ». وفيمرآة العقول : « إلى والدي ، بالتوحيد أو التثنية ، أي بالشدّ وعدمه ».


غَداً(١) عِنْدَنَا ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ ». قَالَ : فَأَقَمْتُ(٢) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، وبِتُّ لَيْلَةَ الْأَضْحى فِي رِوَاقٍ(٣) لَهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَانِي ، فَقَالَ(٤) : « يَا إِسْحَاقُ ، قُمْ ». قَالَ(٥) : فَقُمْتُ ، فَفَتَحْتُ(٦) عَيْنِي ، فَإِذَا أَنَا عَلى بَابِي بِبَغْدَادَ ، قَالَ(٧) : فَدَخَلْتُ عَلى والِدِي(٨) وأَنَا فِي(٩) أَصْحَابِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : عَرَّفْتُ(١٠) بِالْعَسْكَرِ ، وخَرَجْتُ بِبَغْدَادَ إِلَى الْعِيدِ(١١) .(١٢)

١٣٢٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ ، قَالَ :

مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ(١٣) خَرَجَ بِهِ ، وأَشْرَفَ(١٤) مِنْهُ عَلَى الْهَلَاكِ ، فَلَمْ يَجْسُرْ(١٥) أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَدِيدَةٍ(١٦) ، فَنَذَرَتْ أُمُّهُ - إِنْ عُوفِيَ - أَنْ تَحْمِلَ(١٧) إِلى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍعليه‌السلام مَالاً جَلِيلاً مِنْ مَالِهَا ؛ وقَالَ لَهُ(١٨) الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ : لَوْ بَعَثْتَ(١٩) إِلى‌

__________________

(١). في « ف » : « غداً تقيم ».

(٢). في حاشية « ج » : + « عنده ».

(٣). قال الجوهري : « الرَوْق والرِواق : سقف في مقدّم البيت. والرِواق : سِتْر يُمَدُّ دون السقف ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٥. (٤). في البحار : + « لي ».

(٥). في البصائر والبحار : - « قال ».

(٦). في الاختصاص : « وفتحت ».

(٧). في « ف » : « إذ قال ». وفي البصائر والاختصاص والبحار : - « قال ».

(٨). في البصائر : « والدتي ».

(٩). في « ف » والبصائر والاختصاص والبحار : «وأتاني».

(١٠). في « بس » : « اعرفت ». قال الجوهري : « التعريف : الوقوف بعرفات ». وقال الفيض : « عرّفت : أمضيتُ العرفة». وقال المجلسي : « المراد هنا : الإتيان بأعمال عرفة ». راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٢ ( عرف ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٦ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١١٨.

(١١). في البصائر والبحار : « إلى العيد ببغداد ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٤٠٦ ، ح ٦ ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ؛ الاختصاص ، ص ٣٢٥ ، عن المعلّى بن محمّد ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٥ ، ح ١٤٤٨ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٣٢ ، ح ١٤.

(١٣) في « ف ، بح » : « جراح ». و « الخُراج » : ورَم يخرج بالبدن من ذاته. أو قَرْح يخرج في البدن.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ). (١٤) في « ض » والإرشاد : « فأشرف ».

(١٥) في « ض » : « فلم يجتسر ». وفي « ف » : « فلم يتجرّأ ».

(١٦) في « ف » : - « بحديدة ».

(١٧) في « بر » : « يُحمل » مبنيّاً للمفعول.

(١٨) في « ج » : « لها ».

(١٩) في « ج » : « بعثتِ » بالمخاطبة.


هذَا الرَّجُلِ(١) فَسَأَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ لَايَخْلُو أَنْ يَكُونَ(٢) عِنْدَهُ صِفَةٌ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَ وَصَفَ لَهُ عِلَّتَهُ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ(٣) الرَّسُولُ بِأَنْ يُؤْخَذَ كُسْبُ(٤) الشَّاةِ ، فَيُدَافَ(٥) بِمَاءِ ورْدٍ ، فَيُوضَعَ(٦) عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ وأَخْبَرَهُمْ(٧) ، أَقْبَلُوا يَهْزَؤُونَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْفَتْحُ : هُوَ - واللهِ - أَعْلَمُ بِمَا قَالَ ، وأَحْضَرَ الْكُسْبَ وعَمِلَ(٨) كَمَا(٩) قَالَ ، وَ وَضَعَ عَلَيْهِ ، فَغَلَبَهُ النَّوْمُ وسَكَنَ ، ثُمَّ انْفَتَحَ وخَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ ، وبُشِّرَتْ أُمُّهُ بِعَافِيَتِهِ ، فَحَمَلَتْ إِلَيْهِ(١٠) عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَاتَمِهَا.

ثُمَّ اسْتَقَلَّ(١١) مِنْ عِلَّتِهِ ، فَسَعى(١٢) إِلَيْهِ الْبَطْحَائِيُّ(١٣) الْعَلَوِيُّ بِأَنَّ أَمْوَالاً تُحْمَلُ إِلَيْهِ‌

__________________

(١). في الإرشاد : + « يعني أبو الحسنعليه‌السلام ».

(٢). فيالوافي : « أن تكون ».

(٣). في « بس » : « عليه ».

(٤). « الكُسْبُ » : عُصارة الدهن ، معرّب وأصله بالفارسيّة : كُشْب ، فقلبت الشين سيناً. قال الفيض : « ولعلّه اُريد به ما تأكله الشاة منه ، ولهذا اُضيف إليها ». وقال المجلسي : « كأنّ المراد هنا ما تلبّد تحت أرجل الشاة من بعرها ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧١٧ ( كسب ).

(٥). في « بر » : « فيداق ». وقوله : « فيُداف » ، أي يُخْلَط ، من الدَوْف وهو الخلط والبلّ بالماء أو بغيره. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦١ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ( دوف ).

(٦). في « بر » : « فتوضع ».

(٧). هكذا في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « فأخبرهم ».

(٨). في « ج » : « عُمِل » مبنيّاً للمفعول.

(٩). في «ب، ج، ض، ف، بس»وحاشية«بح»:«كلّ ما».

(١٠). في « ب ، ف » : « عليه ».

(١١). « استقلّ » ، إمّا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد ، أي برئ. قاله الفيض والمجلسي. أومن القلّة ، يقال : استقلّ الشي‌ءَ ، أي وجده قليلاً ، والمعنى وجد علّته قليلة. وفي حاشية « ج » : « استبلّ ». من البِلّ ، بمعنى الشفاء وحسن الحال والنجاة من المرض. قال في المرآة : « وهذا هو أنسب ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٣.

(١٢). « السِعاية » : النميمة والوِشاية ، وهو إظهار الشي‌ء ورفعه على وجه الإشاعة والفساد. والساعي هو الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه فيَمْحَل به ، أي يكيده ليؤذيه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٨٦ ( سعا ).

(١٣) في « ض ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « البطحاوي ». وفي « ف ، بس » وحاشية « ض ، بر » : « البطحاء ». وفي « بر » : + « و ».


وَسِلَاحاً ، فَقَالَ لِسَعِيدٍ الْحَاجِبِ : اهْجُمْ عَلَيْهِ(١) بِاللَّيْلِ ، وخُذْ مَا تَجِدُ عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ والسِّلَاحِ ، واحْمِلْهُ إِلَيَّ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَقَالَ(٢) لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ : صِرْتُ إِلى دَارِهِ بِاللَّيْلِ ومَعِي سُلَّمٌ ، فَصَعِدْتُ(٣) السَّطْحَ ، فَلَمَّا نَزَلْتُ عَلى(٤) بَعْضِ الدَّرَجِ فِي الظُّلْمَةِ ، لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى(٥) الدَّارِ ، فَنَادَانِي : « يَا سَعِيدُ ، مَكَانَكَ حَتّى يَأْتُوكَ(٦) بِشَمْعَةٍ ». فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَوْنِي(٧) بِشَمْعَةٍ ، فَنَزَلْتُ(٨) ، فَوَجَدْتُهُ(٩) عَلَيْهِ جُبَّةُ(١٠) صُوفٍ وقَلَنْسُوَةٌ مِنْهَا ، وسَجَّادَةٌ عَلى حَصِيرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي : « دُونَكَ الْبُيُوتَ ». فَدَخَلْتُهَا وفَتَّشْتُهَا ، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً ، وَ وَجَدْتُ(١١) الْبَدْرَةَ(١٢) فِي بَيْتِهِ مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ ، وكِيساً مَخْتُوماً ، وقَالَ لِي : « دُونَكَ الْمُصَلّى ». فَرَفَعْتُهُ ، فَوَجَدْتُ سَيْفاً فِي جَفْنٍ(١٣) غَيْرِ مُلَبَّسٍ(١٤) ، فَأَخَذْتُ ذلِكَ ، وصِرْتُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلى خَاتَمِ أُمِّهِ عَلَى الْبَدْرَةِ ، بَعَثَ إِلَيْهَا ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ خَدَمِ(١٥) الْخَاصَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ : كُنْتُ قَدْ(١٦) نَذَرْتُ فِي عِلَّتِكَ لَمَّا‌

__________________

(١). في « ف » : « عليه اهجم ».

(٢). في « بف » : « قال ».

(٣). في « ب » : « وصعدت ».

(٤). في « ب » : « إلى ».

(٥). في « ج » : - « إلى ».

(٦). في « ف » : « يأتونك ».

(٧). في « ف » : « يأتوني ».

(٨). في « ف » : « فلمّا نزلت ».

(٩). في « بر » : « فوجدت ».

(١٠). « الجُبّة » : ضرب من مقطّعات الثياب - وهي ثياب قِصار - تُلْبَس. وفي المرآة : « الجُبّة ، بالضمّ : ثوب قصير الكُمّين ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ( جبب ).

(١١). فيالوافي : « فوجدت ».

(١٢). قال الخليل : « البَدْرَةُ : كيس فيه عشرة آلاف درهم أو ألف ». وقال الجوهري : « البدرة : عشرة آلاف درهم ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤٠ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٧ ( بدر ).

(١٣) « الجَفْنُ » : غِمْدُ السيف ، أي غِلافه. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٢ ( جفن ).

(١٤) في « بح ، بر ، بف » والوافي : « غير ملبوس ».

(١٥) في حاشية « بر » : « خدمه ». وهو يغني عن القول بأنّ هذا من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، كما قاله‌المجلسي فيمرآة العقول . (١٦) في « ف » : - « قد ».


أَيِسْتُ مِنْكَ : إِنْ عُوفِيتَ حَمَلْتُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِي عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ(١) ، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِ ، وَهذَا خَاتَمِي عَلَى الْكِيسِ ، وفَتَحَ الْكِيسَ الْآخَرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ ، فَضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةً أُخْرى(٢) ، وأَمَرَنِي بِحَمْلِ ذلِكَ إِلَيْهِ ، فَحَمَلْتُهُ ، وَ رَدَدْتُ السَّيْفَ والْكِيسَيْنِ ، وَقُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي ، عَزَّ عَلَيَّ(٣) ، فَقَالَ لِي : «( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (٤) ».(٥)

‌ ١٣٢٥/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ(٦) :

إِنَّ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام كَتَبَ إِلَيْهِ(٧) : « يَا مُحَمَّدُ ، أَجْمِعْ أَمْرَكَ ، وخُذْ حِذْرَكَ(٨) ». قَالَ : فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي - و(٩) لَيْسَ أَدْرِي مَا كَتَبَ بِهِ(١٠) إِلَيَّ - حَتّى ورَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُقَيَّداً ، وضَرَبَ(١١) عَلى كُلِّ مَا أَمْلِكُ ، وكُنْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانَ(١٢) سِنِينَ.

ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ مِنْهُ فِي السِّجْنِ(١٣) كِتَابٌ فِيهِ : « يَا مُحَمَّدُ ، لَاتَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ ». فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ ، فَقُلْتُ : يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهذَا وأَنَا فِي السِّجْنِ ؛ إِنَّ هذَا لَعَجَبٌ! فَمَا‌

__________________

(١). في « ف » : + « من مالي ».

(٢). في « ف » : « الاُخرى » بدل « بدرةً اُخرى ».

(٣). « عَزَّ عليّ » ، أي اشتدّ وعظم عليّ ما أمرني المتوكّل ، وما صدر منّي من دخولي دارك بغير إذنك وأخذي مالك. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٢١.

(٤). الشعراء (٢٦) : ٢٢٧.

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، بسنده عن الكليني مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٦ ، ح ١٤٤٩.

(٦). في الإرشاد : + « الرخجي ».

(٧). في حاشية « ف » : « إليّ ».

(٨). « الحِذْرُ » و « الحَذَرُ » : الاحتراز. وقال الفيّومي : « حَذِرَ حَذَراً من باب تَعِبَ ، واحتذر ، واحترز ، كلّها بمعنى تأهّب واستعدّ ». راجع : المصباح المنير ، ص ١٢٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٣٠ ( حذر ).

(٩). في « ب ، ج ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « و ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع : - « به ».

(١١). يقال : ضَرَبَ على يده ، أي أمسك ، وكفّه عن الشي‌ء ، وحَجَرَ عليه. قال المازندراني : « قوله : وضرب كناية عن نهب أمواله ومنعه من التصرّف فيها ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).

(١٢). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « ثماني ».

(١٣) في « ف » : « في السجن منه ».


مَكَثْتُ أَنْ خُلِّيَ عَنِّي ، والْحَمْدُ لِلّهِ.

قَالَ(١) : وكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ يَسْأَلُهُ عَنْ ضِيَاعِهِ(٢) ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « سَوْفَ تُرَدُّ عَلَيْكَ ، وَ مَا يَضُرُّكَ أَنْ لَاتُرَدَّ عَلَيْكَ ». فَلَمَّا شَخَصَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ إِلَى الْعَسْكَرِ ، كُتِبَ إِلَيْهِ بِرَدِّ(٤) ضِيَاعِهِ ، ومَاتَ قَبْلَ ذلِكَ.

قَالَ : وكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَصِيبِ(٥) إِلى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ يَسْأَلُهُ(٦) الْخُرُوجَ إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَكَتَبَ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام يُشَاوِرُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ(٧) : « اخْرُجْ ؛ فَإِنَّ فِيهِ فَرَجَكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ». فَخَرَجَ ، فَلَمْ(٨) يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتّى مَاتَ.(٩)

١٣٢٦/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ(١٠) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١١) ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ ، قَالَ :

رَأَيْتُهُ - يَعْنِي مُحَمَّداً - قَبْلَ مَوْتِهِ بِالْعَسْكَرِ فِي عَشِيَّةٍ(١٢) وقَدِ اسْتَقْبَلَ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ،

__________________

(١). في « ف » : « فقال ».

(٢). « الضِياعُ » : جمع الضَيْعَة ، أي العَقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل كالدار والنخل. وربّما اُطلق على المتاع. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٣). في « بف » : « أشخص ». وقوله : « شخص » ، أي ذهب. يقال : شَخَصَ من بلد إلى بلد شُخوصاً ، أي ذهب وسارفي ارتفاع.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ).

(٤). في « ف » : « يردّ » بصيغة المضارع.

(٥). هكذا في « ض ، ف ، بر ، بد ، بس ، بع ، بل ، جس ». وفي « ب ، ج ، بح ، بف » والمطبوع : « أحمد بن الخضيب ». وأحمد بن الخصيب هو أحمد بن الخصيب الجرجرائي الذي كان كاتب المنتصر قبل خلافته ، ثمّ وَزَر له وللمستعين. راجع : تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ١٨ ، ص ٤٠ ، الرقم ١٨ ؛ وج ٢٠ ، ص ٤٣ ، الرقم ٨. وأمّا ما ورد في الإرشاد من عليّ بن الخصيب » فلم نعثر عليه في موضع.

(٦). في « ف » : + « عن ».

(٧). في « ف » : + « أن ».

(٨). في « ب » : « ولم ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ ، بسنده عن الكليني ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٧ ، ح ١٤٥٠.

(١٠). في حاشية « ج ، ف ، بس ، بف » : « عن معلّى بن محمّد ».

(١١). في « ف » : + « بن عبد الله ».

(١٢). في «ف» : «عشيّته». وفي «بس ،بف» :«عشيّه».


فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، واعْتَلَّ مِنْ غَدٍ ، فَدَخَلْتُ(١) إِلَيْهِ عَائِداً بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ عِلَّتِهِ وقَدْ ثَقُلَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَوْبٍ ، فَأَخَذَهُ وأَدْرَجَهُ ، وَ وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، قَالَ : فَكُفِّنَ فِيهِ.

قَالَ أَحْمَدُ : قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ : رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام مَعَ ابْنِ الْخَصِيبِ(٢) ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ(٣) : سِرْ(٤) جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ لَهُ(٥) : « أَنْتَ الْمُقَدَّمُ ». فَمَا لَبِثَ(٦) إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتّى وُضِعَ الدَّهَقُ(٧) عَلى سَاقِ ابْنِ الْخَصِيبِ(٨) ، ثُمَّ نُعِيَ(٩) .

قَالَ : وَ رُوِيَ(١٠) عَنْهُ أَنَّهُ(١١) - حِينَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَصِيبِ(١٢) فِي الدَّارِ الَّتِي يَطْلُبُهَا مِنْهُ - بَعَثَ إِلَيْهِ(١٣) : « لَأَقْعُدَنَّ بِكَ مِنَ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - مَقْعَداً لَايَبْقى لَكَ بَاقِيَةٌ(١٤) ».

__________________

(١). فيالوافي : « ودخلت ».

(٢). هكذا في « ض ، ف ، بس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « أحمد بن الخضيب. وتقدّم ذيل السند السابق وجه‌صحّة ما أثبتناه. وفي الإرشاد : « أحمد بن الخصيب يتسايران وقد قصر أبو الحسنعليه‌السلام عنه » بدل « ابن الخضيب ».

(٣). هكذا في « ض ، ف ، بف » والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخضيب ».

(٤). في « ف » : « سرّاً ».

(٥). في « ف ، بح ، بس » : - « فقال له ». وفي « بر ، بف » والوافي : « قال له ».

(٦). في « بح » : « لبثت ».

(٧). « الدَهَق » : خشبتان يُغْمَز - أي يُعصَر - بهما الساق. ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( دهق ).

(٨). هكذا في « ف ، بف » والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخضيب ».

(٩). « نُعِيَ » ، أي اُخبر بموته واُتي خبر موته واُذيع. يقال : نَعَى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونَعِيّاً ، إذا أذاع موته وأخبر به. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : - « و ». وقرأه المجلسي : « رَوَى » معلوماً حيث قال : ضمير « قال » راجع إلى أحمد ، وضمير « روى » إلى أبي يعقوب. وجملة « بعث إليه » في محلّ رفع بـ « روى ».

(١١). هكذا في « ض ، ف ، بر ، بس ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « أنّه ». وفي « بح » والوافي : - «عنه».

(١٢). هكذا في « ض ، ف ، بر ، بس » والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخضيب ».

(١٣) في الإرشاد : « قال : وألحّ ابن الخصيب في الدار التي كان قد نزلها وطالبه بالانتقال منها وتسليمها إليه ، فبعث‌إليه أبو الحسنعليه‌السلام » بدل « قال وروي عنه - إلى - بعث إليه ».

(١٤) في « ف » : « ما فيه ».


فَأَخَذَهُ اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ.(١)

١٣٢٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ ، وهذِهِ نُسْخَتُهُ :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ ، رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ ، مُوجِبٌ لِحَقِّكَ ، يُقَدِّرُ مِنَ الْأُمُورِ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ اللهُ بِهِ حَالَكَ وَحَالَهُمْ ، وثَبَّتَ(٢) بِهِ عِزَّكَ وعِزَّهُمْ ، وأَدْخَلَ الْيُمْنَ والْأَمْنَ عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ ، يَبْتَغِي بِذلِكَ رِضَاءَ رَبِّهِ وأَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيكَ وفِيهِمْ ، وقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْحَرْبِ والصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ إِذْ(٣) كَانَ عَلى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ ، واسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ ، وعِنْدَ مَا(٤) قَرَفَكَ(٥) بِهِ ، وَنَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي(٦) قَدْ عَلِمَ(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْهُ ، وصِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِهِ ، وأَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ(٨) نَفْسَكَ لَهُ ، وَقَدْ وَلّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ ، وأَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وتَبْجِيلِكَ ، والِانْتِهَاءِ إِلى أَمْرِكَ ورَأْيِكَ ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ وإِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذلِكَ ، وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ ، يُحِبُّ‌

__________________

(١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، بسنده عن أبي يعقوب ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٨ ، ح ١٤٥١.

(٢). في « بف » : « وتثبت ». وفيمرآة العقول : « وثبت ، عطف على « أصلح » على المجرّد ؛ أو على التفعيل ، فالضميرلله ». (٣). في « ج ، بر ، بف » وحاشية « بس » : « إذا ».

(٤). في « ج » : « عندنا ما ». وفي « ف ، بس » : « عندنا » بدون « ما ». وفيمرآة العقول : « وعند ، عطف على إذ كان ، وربّمايقرأ عَنَد بصيغة الماضي عطفاً على كان ، وهو تكلّف ».

(٥). في « ف » : « قرّفك » بالتشديد. وفي « بس » : « فرقك ». وفي « بح » وحاشية « ض » : « قرنك ». وقوله : « قرفك به » ، أي أضافه إليك واتّهمك به. يقال : قَرَفَهُ بكذا ، أي أضافه إليه واتّهمه به. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٥ ( قرف ).

(٦). في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني والوافي : « من الاُمور التي ».

(٧). في « بر » : + « به ».

(٨). في حاشية « بر » : « لم توصل ».


إِحْدَاثَ الْعَهْدِ(١) بِكَ ، والنَّظَرَ إِلَيْكَ ، فَإِنْ(٢) نَشِطْتَ لِزِيَارَتِهِ(٣) والْمُقَامِ قِبَلَهُ مَا رَأَيْتَ(٤) ، شَخَصْتَ(٥) ومَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَمَوَالِيكَ وَحَشَمِكَ(٦) عَلى مُهْلَةٍ وطُمَأْنِينَةٍ ، تَرْحَلُ(٧) إِذَا شِئْتَ ، وتَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ ، وتَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ ، وإِنْ(٨) أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ ، يَرْحَلُونَ(٩) بِرَحِيلِكَ(١٠) ، ويَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ ، فَالْأَمْرُ(١١) فِي ذلِكَ إِلَيْكَ حَتّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خَاصَّتِهِ أَلْطَفَ مِنْهُ مَنْزِلَةً ، وَ لَا أَحْمَدَ(١٢) لَهُ أُثْرَةً(١٣) ، وَ لَا هُوَ لَهُمْ أَنْظَرَ ، وعَلَيْهِمْ أَشْفَقَ ، وَ بِهِمْ أَبَرَّ ، وَ إِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْهُ إِلَيْكَ(١٤) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكَاتُهُ. وَ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ(١٥) ،

__________________

(١). « العهد » : اللقاء. يقال : عَهِدْتُهُ بمكان كذا : لقيته ، وعهدي به قريب ، أي لقائي. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٣٥ ( عهد ).

(٢). في « ف ، بف » والوافي : « وإن ».

(٣). في « بر » : « لزيارتك ».

(٤). في « بس » : « رابت ».

(٥). « شخصت » ، أي ذهبتَ ، من الشُخوص وهو السير من بلد إلى بلد. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ( شخص ).

(٦). حُشْمَةُ الرجل وحَشَمُهُ وأحشامه : خدمه أو خاصّته الذين يغضبون له من عبيد أو أهل أو جِيرة إذا أصابه أمر.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٦ ( حشم ). (٧). في « ف ، بح » : « ترحّل ».

(٨). في « ف » : « فإن ».

(٩). في « ف » : « يرجلون ».

(١٠). في « ف » : « برجلك ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر » والوافي ومرآة العقول والإرشاد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « والأمر ».

(١٢). في « ب » وحاشية « ج ، ض ، بر » : « ولا أجمل ».

(١٣) الاُثْرَةُ : الـمَكْرَمَةُ - وهو فعل الكَرَم - ؛ لأنّها تُؤْثَر ، أي تُذْكَر ويَأْثُرُهُ قرن عن قرن يتحدّثون بها. وقيل : هي‌المكرمة المتوارثة. وقرأها المازندراني : أَثَرَة بالتحريك ، كما في « ج ». وهو الاسم من آثر يؤثر إيثاراً ، إذا أعطى. ثمّ قال : « أراد أنّه يؤثرك ويتفضّل عليك على ما لا يؤثر ولا يتفضّل على غيرك من إخوته وأولاده وأهل بيته وأصحابه وصاحب سرّه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧ ( أثر ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٥. (١٤) في « ف » : - « منه إليك ».

(١٥) في حاشية « ض » : « عيسى ».


وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وسَلَّمَ.(١)

١٣٢٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ(٢) ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمُثَنّى يَعْقُوبُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ :

كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَقُولُ : وَ يْحَكُمْ ، قَدْ أَعْيَانِي(٣) أَمْرُ ابْنِ الرِّضَا ، أَبى(٤) أَنْ يَشْرَبَ مَعِي ، أَوْ(٥) يُنَادِمَنِي(٦) ، أَوْ أَجِدَ مِنْهُ فُرْصَةً فِي(٧) هذَا(٨)

فَقَالُوا لَهُ : فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْهُ(٩) فَهذَا أَخُوهُ مُوسى(١٠) قَصَّافٌ(١١) عَزَّافٌ(١٢) ، يَأْكُلُ ويَشْرَبُ وَيَتَعَشَّقُ ، قَالَ(١٣) : ابْعَثُوا(١٤) إِلَيْهِ ، فَجِيئُوا(١٥) بِهِ حَتّى نُمَوِّهَ(١٦) بِهِ عَلَى النَّاسِ ، ونَقُولَ : ابْنُ الرِّضَا.

__________________

(١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٣٨ ، ح ١٤٥٢.

(٢). في « ف » والبحار : « الحسيني ».

(٣). « أعياني » ، أي أعجزني وحيّرني. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيى ).

(٤). في البحار : « وجهدت » بدل « أبى ».

(٥). في البحار : « و ».

(٦). « ينادمني » ، أي يجالسني على الشراب. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٧٣ ( ندم ).

(٧). في « ف » : - « في ».

(٨). في البحار : « فامتنع ، وجهدت أن آخذ فرصة في هذا المعنى فلم أجدها » بدل « أو أجد منه فرصة في هذا ».

(٩). في البحار : « عن ابن الرضا ما تريده في هذه الحالة » بدل « منه ».

(١٠). فيالوافي : « كأنّ موسى هذا هو الملقّب بالمبرقع المدفون بقمّ ».

(١١). « قصّاف » ، أي نديم مقيم في الأكل والشرب ؛ من القُصُوف بمعنى الإقامة في الأكل والشرب. أو كاسِرٌ للعرض ونحوه ؛ من القَصْف بمعنى الكسر. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٨٣ ( قصف ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٦ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤١.

(١٢). « عزّاف » ، أي لاعب بالمعازف والملاهي ؛ من العَزْف ، وهو اللعب بالمعازف ، وهي الدُفوف والعود والطنبور وغيرهما ممّا يُضْرَب. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ( عزف ).

(١٣) في « ب ، بر » والوافي : « فقال ».

(١٤) في « ف » : « فابعثوا ».

(١٥) في البحار : « وجيئوا ».

(١٦) « التمويه » : التلبيس والمخادعة. وقد موّه فلان باطلَهُ ، إذا زيّنه وأراه في صورة الحقّ. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٥١ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٤٤.


فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، وأُشْخِصَ مُكَرَّماً ، وتَلَقَّاهُ(١) جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ والْقُوَّادُ والنَّاسُ عَلى أَنَّهُ(٢) إِذَا وافى أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً(٣) ، وَبَنى لَهُ فِيهَا ، وحَوَّلَ الْخَمَّارِينَ والْقِيَانَ(٤) إِلَيْهِ ، وَ وَصَلَهُ وَبَرَّهُ ، وَجَعَلَ لَهُ مَنْزِلاً سَرِيّاً(٥) حَتّى يَزُورَهُ هُوَ(٦) فِيهِ.

فَلَمَّا وافى مُوسى تَلَقَّاهُ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فِي قَنْطَرَةِ وصِيفٍ - وهُوَ مَوْضِعٌ يُتَلَقّى(٧) فِيهِ الْقَادِمُونَ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَ وَفَّاهُ(٨) حَقَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ(٩) : « إِنَّ هذَا الرَّجُلَ قَدْ أَحْضَرَكَ لِيَهْتِكَكَ(١٠) ، وَ يَضَعَ مِنْكَ ، فَلَا تُقِرَّ لَهُ(١١) أَنَّكَ شَرِبْتَ نَبِيذاً قَطُّ ».

فَقَالَ(١٢) لَهُ مُوسى : فَإِذَا(١٣) كَانَ دَعَانِي لِهذَا ، فَمَا حِيلَتِي؟ قَالَ : « فَلَا تَضَعْ(١٤) مِنْ‌

__________________

(١). « تَلَقّاهُ » ، أي استقبله. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٤ ( لقا ).

(٢). الظرف متعلّق بـ « كتب ». واحتمل المجلسي كونه حالاً ، أي كتب إليه على هذه الشروط ، و « اشخص » إلى « والناس » اعتراضيّة. واحتمل المجلسي أيضاً كون « الناس » مبتدأ والظرف خبره ، والجملة حاليّة ، أي الناس كانوا فيه على هذا الاعتقاد. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٢٩.

(٣). « أقطعه قطيعة » ، أي أذن له في اقتطاعِها ، أي أَخْذِها. أو جعلها مِلْكاً له ، أو أعطاه إيّاها. والقطيعة : طائفة من أرض الخراج ، واسم لذلك الشي‌ء الذي يُقْطَعُ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٠٩ (قطع).

(٤). قال ابن الأثير : « القِيانُ : جمع القَيْنَة ، وهي الأمة غنّت أو لم تغنّ ، والماشطة. وكثيراً تطلق على المغنّية من الإماء ». وقال الفيروزآبادي : « القَيْنُ : العبد ، والجمع : قِيان ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١١ ( قين ).

(٥). في « ف » : « سرباً ». و « السَرِيُّ » : الشريف والنفيس. قال المازندراني : « والمنزل السَرِيّ : المنزل الشريف النفيس المختار الموافق للطبع بحسب الكمّ والكيف وحسن المنظر ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٣ ( سرى ).

(٦). في « بح » : « وهو ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « تتلقّى ».

(٨). في حاشية « بس » : « وافاه ».

(٩). في « بر » : - « له ».

(١٠). في « بر » : « لهتكك ».

(١١). في « ف » : « فلا تقوّله ».

(١٢). في « بر » : « قال ».

(١٣) في « ف » : « إذا » بدون الفاء.

(١٤) في « ف » : « فلا تضيّع ».


قَدْرِكَ ، وَ لَاتَفْعَلْ ؛ فَإِنَّمَا أَرَادَ هَتْكَكَ ». فَأَبى عَلَيْهِ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ(١) ، فَلَمَّا رَأى أَنَّهُ لَايُجِيبُ ، قَالَ(٢) : « أَمَا إِنَّ هذَا مَجْلِسٌ لَاتُجْمَعُ(٣) أَنْتَ وهُوَ عَلَيْهِ أَبَداً ». فَأَقَامَ(٤) ثَلَاثَ سِنِينَ يُبَكِّرُ(٥) كُلَّ يَوْمٍ ، فَيُقَالُ(٦) لَهُ(٧) : قَدْ تَشَاغَلَ الْيَوْمَ ، فَرُحْ ، فَيَرُوحُ ، فَيُقَالُ : قَدْ سَكِرَ(٨) ، فَبَكِّرْ ، فَيُبَكِّرُ ، فَيُقَالُ : شَرِبَ(٩) دَوَاءً ، فَمَا زَالَ عَلى هذَا(١٠) ثَلَاثَ سِنِينَ حَتّى قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ ، ولَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهُ عَلَيْهِ.(١١)

١٣٢٩/ ٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ(١٢) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ف » : - « عليه ». وفي البحار : + « القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ».

(٢). في « بر ، بف » والوافي : + « له ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « لا تجتمع ». وفي « ف » : « لا يجتمع ».

(٤). في البحار : + « موسى ».

(٥). في حاشية « بر » : « فيبكّر ». و « يُبَكِّر » ، أي يأتي بُكْرَةً ، وهو أوّل النهار.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٦ (بكر).

(٦). في « بر » : « فقال ».

(٧). في البحار : - « له ».

(٨). في « بح » : « يبكر ».

(٩). في البحار : « قد شرب ».

(١٠). في « بس » : « هذه ».

(١١). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، عن الحسين بن الحسن الحسني ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٠ ، ح ١٤٥٣ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٥٨ ، ح ٤٩.

(١٢). هكذا في « ب ، ج ». وفي « ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « زيد بن عليّ بن الحسن بن زيد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عليّ بن الحسن بن زيد المشهور ، هو عليّ بن الحسنَ بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وليس له ولَدٌ يُسمّى بزيد ، بل عقبه من رجل واحد ، وهو عبد الله راجع : تهذيب الأنساب ، ص ١٣٩ ؛ المجدي في أنساب الطالبيين ، ص ٣٥ ؛ الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة ، ص ٦٣ ؛ الفخري في أنساب الطالبيين ، ص ١٥٦.

وأمّا زيد هذا ، فهو زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٠٥ ؛ المجدي في أنساب الطالبيين ، ص ١٦٤ ؛ الشجرة المباركة في أنساب الطالبية ، ص ١٣٧ ؛ وانظر أيضاً : تاريخ الطبري ، ج ٨ ، ص ٢٩١ ، وص ٣٠٥ ، وص ٣٥٠.

ثمّ إنّ الخبر أورده المفيد في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، وفيه أيضاً « زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد ».


مَرِضْتُ ، فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلاً ، فَوَصَفَ(١) لِي دَوَاءً بِلَيْلٍ(٢) آخُذُهُ(٣) كَذَا وكَذَا يَوْماً ، فَلَمْ يُمْكِنِّي ، فَلَمْ يَخْرُجِ(٤) الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ حَتّى ورَدَ عَلَيَّ نَصْرٌ بِقَارُورَةٍ(٥) فِيهَا ذلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ ، فَقَالَ لِي : أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، ويَقُولُ لَكَ(٦) : « خُذْ هذَا الدَّوَاءَ كَذَا وَكَذَا يَوْماً ». فَأَخَذْتُهُ ، فَشَرِبْتُهُ ، فَبَرَأْتُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ : يَأْبَى الطَّاعِنُ(٧) ، أَيْنَ الْغُلَاةُ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ(٨) ؟(٩)

__________________

(١). في « ض » والإرشاد : « ووصف ».

(٢). في « ض » : « بلبل ». وفي « بر » : « بليلة ». وفي « بح » والوافي : - « بليل ». وجعل المازندراني الباء جزء الكلمة المجرورة بالإضافة ، حيث قال : « البَلِيلُ والبَلِيلَةُ : ريح تحدث من بلّة ورطوبة توجب استرخاء الأعضاء وتحرّكها ، وهو الذي يسمّونه بالفالِج ، وهو داء معروف يرخّي بعض البدن ». ونسبه المجلسي إلى التصحيف ، وردّه المحقّق الشعراني بقوله : « جعل الشارح الباء في بليل جزءاً من الكلمة واشتقاقه من بلل ، والصحيح أنّ الباء جارّة ، والليل بمعناه المعروف ، والدواء الذي يشرب ليلاً وينام عليه يسمّى في عرف الأطبّاء بالشبيار ، وهو المقصود ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٣٠ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٤ ( بلل ) ؛ وج ٢ ، ص ٣٤٦ ( فلج ).

(٣). فيمرآة العقول : « أخذه ». وفي الإرشاد : « آخذه في السحر » بدل « بليل آخذه ».

(٤). في « ض » : « ولم يخرج ». وفي الإرشاد : « تحصيله من الليل وخرج » بدل « فلم يخرج ».

(٥). في الإرشاد : « وورد صاحب أبي الحسنعليه‌السلام في الحال ومعه صرّة » بدل « حتّى ورد عليّ نصر بقارورة ». و « القارُورَةُ » : إناء يجعل فيه الشراب وغيره. سمّي بها لاستقرار الشراب وغيره فيه. وقيل : لا يكون إلّامن الزجاج خاصّة. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٧ ( قرر ).

(٦). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : - « لك ».

(٧). في الإرشاد : « يا محمّد » بدل « يأبى الطاعن ».

(٨). فيالوافي : « لعلّ المراد بقوله : « يأبى الطاعن » أنّ من يطعن فيهمعليهم‌السلام لايقبل هذه الكرامة ؛ وبقوله : « أين الغلاة عن هذا الحديث » أين هم حتّى يتمسّكوا به على معتقدهم ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، عن محمّد بن عليّ.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤١ ، ح ١٤٥٤.


١٢٤ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام

وُلِدَعليه‌السلام (٢) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ – وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرى : فِي شَهْرِ(٣) رَبِيعٍ الْآخِرِ - سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وثَلَاثِينَ ومِائَتَيْنِ ؛ وقُبِضَعليه‌السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ(٤) سَنَةَ سِتِّينَ ومِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وعِشْرِينَ سَنَةً ، ودُفِنَ فِي دَارِهِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ بِسُرَّ مَنْ رَأى ؛ وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا : حُدَيْثُ(٥) .(٦)

١٣٣٠/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وغَيْرُهُمَا ، قَالُوا :

كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ خَاقَانَ عَلَى الضِّيَاعِ(٧) والْخَرَاجِ(٨) بِقُمَّ ، فَجَرى فِي مَجْلِسِهِ يَوْماً ذِكْرُ الْعَلَوِيَّةِ ومَذَاهِبِهِمْ(٩) ، وَ كَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ(١٠) ، فَقَالَ(١١) : مَا رَأَيْتُ‌

__________________

(١). في «ب ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف»: - «باب».

(٢). في « بس » والوافي : « الحسن بن عليّ ».

(٣). في « ض ، ف ، بس » : - « رمضان ، وفي نسخة اُخرى : في شهر ».

(٤). في حاشية « ج » : « رمضان ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وسائر النسخ التي بأيدينا والوافي . وفي المطبوع : + « [ وقيل : سوسن ] ». و « حديث » فيه التأنيث والعلميّة. والتصغير لم يُزِل شيئاً منهما حتّى ينصرف.

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٢ ، ذيل ح ١٤٨٢ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٠ ، وفيه إلى قوله : « بسرّ من رأى ».

(٧). « الضِياع » : جمع الضَيْعَة ، وهو العَقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل. وربّما اُطلق على المتاع. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٨). « الخَراج » : ما يخرج من غَلَّة الأرض أو الغلام ، والغَلَّة : الدَخْل من كِراء دار أو فائدة أرض ونحو ذلك. ثمّ سمّي الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع : المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ).

(٩). في « حاشية « ج » : « مناهبهم ».

(١٠). في الإرشاد : + « والانحراف عن أهل البيتعليهم‌السلام ». و « النَصْبُ » : المعاداة. يقال : نَصَبَ فلان لفلان نصباً ، أي عاداه. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم. قال في القاموس : « النَواصِب والناصبيّة وأهل النَصْب : المتديّنون بِبِغْضَة عليّرضي‌الله‌عنه ، لأنّهم نَصَبوا له ، أي عادَوْه ». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(١١). في « ف » : « فقالوا ».


وَلَاعَرَفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأى رَجُلاً(١) مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِثْلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فِي هَدْيِهِ(٢) وَ سُكُونِهِ(٣) وَ عَفَافِهِ(٤) وَ نُبْلِهِ(٥) وَ كَرَمِهِ(٦) عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وبَنِي هَاشِمٍ(٧) وتَقْدِيمِهِمْ إِيَّاهُ عَلى ذَوِي السِّنِّ(٨) مِنْهُمْ والْخَطَرِ(٩) ، وَ(١٠) كَذلِكَ(١١) الْقُوَّادِ والْوُزَرَاءِ وعَامَّةِ النَّاسِ ؛ فَإِنِّي(١٢) كُنْتُ يَوْماً قَائِماً عَلى رَأْسِ أَبِي وَ هُوَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ لِلنَّاسِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ(١٣) حُجَّابُهُ ، فَقَالُوا(١٤) : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الرِّضَا بِالْبَابِ ، فَقَالَ(١٥) بِصَوْتٍ عَالٍ : ائْذَنُوا لَهُ ، فَتَعَجَّبْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ جَسَرُوا يُكَنُّونَ رَجُلاً عَلى أَبِي بِحَضْرَتِهِ ، وَ لَمْ يُكَنَّ(١٦) عِنْدَهُ‌

__________________

(١). في الإرشاد : - « رجلاً ».

(٢). « الهَدْيُ » : الطريقة والسيرة. واحتمل المازندراني كونه بضمّ الهاء بمعنى الرشاد وهو خلاف الضلالة. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ( هدا ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢١١.

(٣). في « ف » : « سكوته ». و « السُكون » : الوَقار. وتقول للوَقور : عليه السُكون والسكينة. قال المازندراني : « السكون : الوقار في الحركة والسير ، والتأنّي في الضرّاء والسرّاء ، والخضوع في الباطن والظاهر ». راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢١٣ ( سكن ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢١١.

(٤). « العِفّة » و « العَفاف » : الكفّ عمّا لا يحلّ ولا يجمل. قال الراغب : هي حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٧٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٦ ( عفف ).

(٥). في « ج ، ض ، بس » وحاشية « ب ، بح » : « بذله ». و « النُبْلُ » : الذَكاء والفضل والنجابة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٤٠ ( نبل ).

(٦). في الإرشاد : « كبرته ». وقال الراغب : « الكَرَمُ : إذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه ، ولا يقال : هو كريم حتّى يظهر ذلك منه ». وقال ابن الأثير : « الكريم : الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل ». المفردات للراغب ، ص ٧٠٧ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦٦ ( كرم ).

(٧). في الإرشاد : + « كافّة ».

(٨). في « ف » : « ألسُنٍ ».

(٩). « الخَطَرُ » : ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلةُ.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ( خطر ).

(١٠). في الإرشاد : - « و ».

(١١). في الإرشاد : + « كانت حاله عند ».

(١٢). في الإرشاد : « فاذكر إنّني ».

(١٣) في الإرشاد : - « عليه ».

(١٤) في « ب ، ض » : + « له ». وفي « بر ، بس ، بف » : « فقال ».

(١٥) في « ب ، ض » : + « لهم ».

(١٦) في الإرشاد : « ومن جسارتهم أن يكنّوا رجلاً بحضرة أبي ولم يكن يكنّى » بدل « أنّهم جسروا - إلى - ولم‌يكنّ ».


إِلَّا خَلِيفَةٌ ، أَوْ وَلِيُّ عَهْدٍ ، أَوْ(١) مَنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَنْ(٢) يُكَنّى ، فَدَخَلَ رَجُلٌ أَسْمَرُ(٣) ، حَسَنُ الْقَامَةِ ، جَمِيلُ الْوَجْهِ ، جَيِّدُ الْبَدَنِ ، حَدَثُ(٤) السِّنِّ ، لَهُ جَلَالَةٌ وَ هَيْبَةٌ(٥) ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبِي ، قَامَ يَمْشِي(٦) إِلَيْهِ خُطًى ، ولَا أَعْلَمُهُ فَعَلَ هذَا بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ والْقُوَّادِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَانَقَهُ ، وَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَ صَدْرَهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ ، وَأَجْلَسَهُ عَلى مُصَلاَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، وَجَلَسَ إِلى جَنْبِهِ مُقْبِلاً عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَ جَعَلَ يُكَلِّمُهُ ، ويَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ ، وأَنَا مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرى مِنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ(٧) الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : الْمُوَفَّقُ(٨) قَدْ جَاءَ – وَ كَانَ الْمُوَفَّقُ إِذَا دَخَلَ عَلى أَبِي تَقَدَّمَ(٩) حُجَّابُهُ وَ خَاصَّةُ قُوَّادِهِ - فَقَامُوا بَيْنَ مَجْلِسِ أَبِي وَ بَيْنَ بَابِ الدَّارِ سِمَاطَيْنِ(١٠) إِلى أَنْ يَدْخُلَ وَ(١١) يَخْرُجَ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبِي مُقْبِلاً عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُهُ حَتّى نَظَرَ إِلى غِلْمَانِ الْخَاصَّةِ(١٢) ، فَقَالَ حِينَئِذٍ(١٣) : إِذَا شِئْتَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ(١٤) ، ثُمَّ قَالَ لِحُجَّابِهِ : خُذُوا بِهِ خَلْفَ السِّمَاطَيْنِ حَتّى(١٥) لَايَرَاهُ هذَا - يَعْنِي الْمُوَفَّقَ - فَقَامَ وقَامَ‌

__________________

(١). في « ف » : « و ».

(٢). في « ب » : - « أن ».

(٣). « الأسمر » : من كان لونه السُمْرة ، وهي منزلة بين السواد والبياض. وقيل : هو لون يضرب إلى سواد خفيّ. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٦ ( سمر ). (٤). في الإرشاد : « حديث ».

(٥). في الإرشاد : « هَيْئة حسنة » بدل « هيبة ».

(٦). في « ف » والإرشاد : « فمشى ».

(٧). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : - « عليه ».

(٨). في شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣١٢ : « هو موفّق بن المتوكّل أخو المعتمد بن المتوكّل ، وكان أمير عساكره وانتقلت الخلافة بعد المعتمد إلى ابن الموفّق أحمد الملقّب بالمعتضد ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : كان أمير عساكره ، بل كان الأمر بيده ولم يكن للمعتمد أخيه - وهو الخليفة - أمر أصلاً ، وكان مشغولاً باللهو واللذّات ، وقيل : احتاج يوماً إلى ثلاثمائة دينار فلم يجدها لتضييق الموفّق عليه ، ومات للإفراط في الشرب ».

(٩). في « ف ، بس ، بف » والوافي : « يقدّم ». وفي الإرشاد : « يقدّمه ».

(١٠). سِماط القوم : صَفُّهم. ويقال : قام القوم حوله سِماطين ، أي صَفّين ، وكلّ صفّ من الرجال سِماط. لسان‌العرب ، ج ٧ ، ص ٣٢٥ ( سمط ). (١١). في « بر » : « ثمّ ».

(١٢). من إضافة الموصوف إلى الصفة.

(١٣) في الإرشاد : + « له ».

(١٤) أي إذا شئت فقم.

(١٥) في « ج ، ض ، ف ، بس » والإرشاد :- «حتّى».


أَبِي ، وَ عَانَقَهُ(١) ، وَ مَضى.

فَقُلْتُ لِحُجَّابِ أَبِي وَ غِلْمَانِهِ : وَ يْلَكُمْ ، مَنْ هذَا الَّذِي كَنَّيْتُمُوهُ عَلى(٢) أَبِي ، وَ فَعَلَ بِهِ أَبِي هذَا الْفِعْلَ؟ فَقَالُوا : هذَا عَلَوِيٌّ يُقَالُ لَهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِابْنِ الرِّضَا ، فَازْدَدْتُ تَعَجُّباً(٣) ، وَ لَمْ أَزَلْ يَوْمِي ذلِكَ قَلِقاً(٤) مُتَفَكِّراً(٥) فِي أَمْرِهِ وَ أَمْرِ أَبِي ، وَ مَا رَأَيْتُ فِيهِ(٦) حَتّى كَانَ اللَّيْلُ ، وَ كَانَتْ(٧) عَادَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ(٨) ، ثُمَّ يَجْلِسَ ، فَيَنْظُرَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤَامَرَاتِ(٩) وَ مَا يَرْفَعُهُ(١٠) إِلَى السُّلْطَانِ.

فَلَمَّا(١١) صَلّى وَ جَلَسَ ، جِئْتُ ، فَجَلَسْتُ(١٢) بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ لِي(١٣) : يَا أَحْمَدُ ، لَكَ(١٤) حَاجَةٌ؟ قُلْتُ(١٥) : نَعَمْ يَا أَبَهْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي(١٦) سَأَلْتُكَ عَنْهَا ، فَقَالَ(١٧) : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ(١٨) يَا بُنَيَّ ، فَقُلْ(١٩) مَا أَحْبَبْتَ(٢٠) ، قُلْتُ : يَا أَبَهْ ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُكَ بِالْغَدَاةِ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ مِنَ الْإِجْلَالِ وَ الْكَرَامَةِ وَ التَّبْجِيلِ ، وَ فَدَيْتَهُ بِنَفْسِكَ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « فعانقه ».

(٢). في الإرشاد : « بحضرة ».

(٣). في حاشية « ج ، ض ، بح » : « عجباً ».

(٤). « قَلِقاً » ، أي مضطرباً ؛ من القَلَق بمعنى الانزعاج والاضطراب. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٢٣ - ٣٢٤ ( قلق ). (٥). في الإرشاد : « مفكّراً ».

(٦). في الإرشاد : « ما رأيته منه ».

(٧). في « ف » : « وكان ». وفي « بح » : « فكانت ».

(٨). « العَتَمة » : ثلث الليل الأوّلُ بعد غيبوبة الشفق. وقيل : العَتَمة : وقت صلاة العشاء الأخيرة ، سمّيت بذلك لاستعتار نَعَمِها. والمراد هنا صلاة العشاء الآخرة. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٨١ ( عتم ).

(٩). « المؤامرات » : المشاورات. قال الجوهري : « الائتمار والاستئمار : المشاورة ، وكذلك التآمر ، على وزن التفاعل ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ( أمر ). (١٠). في حاشية « ج » : « فيرفعه » بدل « وما يرفعه ».

(١١). في « ف » : + « كان ».

(١٢). في الإرشاد : « وجلست ».

(١٣) في « بس » : - « لي ».

(١٤) في الإرشاد : « ألك ».

(١٥) في الإرشاد : « فقلت ».

(١٦) في « بس ، بف » والإرشاد : - « لي ».

(١٧) في « بس » : « قال ».

(١٨) في« ج،ض،ف،بر،بس،بف » والوافي : - «لك».

(١٩) « فى « بس » : + « يا بنيّ ».

(٢٠) في الإرشاد : - « لك يا بني ، فقل ما أحببت ».


وَأَبَوَيْكَ؟

فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، ذَاكَ(١) إِمَامُ الرَّافِضَةِ ، ذَاكَ(٢) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّضَا.

فَسَكَتَ سَاعَةً(٣) ، ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَوْ زَالَتِ الْإِمَامَةُ عَنْ خُلَفَاءِ(٤) بَنِي الْعَبَّاسِ ، مَا اسْتَحَقَّهَا أَحَدٌ(٥) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ غَيْرُ هذَا ، وإِنَّ هذَا لَيَسْتَحِقُّهَا(٦) فِي فَضْلِهِ(٧) وَ عَفَافِهِ وَهَدْيِهِ(٨) وَ صِيَانَتِهِ وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ جَمِيلِ أَخْلَاقِهِ وَ صَلَاحِهِ ، وَلَوْ رَأَيْتَ أَبَاهُ رَأَيْتَ رَجُلاً جَزْلاً(٩) نَبِيلاً فَاضِلاً.

فَازْدَدْتُ قَلَقاً وَ تَفَكُّراً وَ غَيْظاً عَلى أَبِي وَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَ اسْتَزَدْتُهُ(١٠) فِي فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ فِيهِ مَا قَالَ(١١) ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ(١٢) بَعْدَ ذلِكَ إِلَّا السُّؤَالُ(١٣) عَنْ خَبَرِهِ ، وَ الْبَحْثُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَمَا سَأَلْتُ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ وَ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا وَجَدْتُهُ عِنْدَهُ فِي غَايَةِ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ وَالْمَحَلِّ الرَّفِيعِ وَالْقَوْلِ الْجَمِيلِ‌

__________________

(١). في حاشية « بر » : « ذلك ».

(٢). في « ج » : « ذلك ». وفي الإرشاد : - « ذاك ».

(٣). في الإرشاد : « ثمّ سكت ساعة وأنا ساكت ».

(٤). في الإرشاد : « خلفائنا ».

(٥). في « بر » : + « من الناس ».

(٦). في « بف » : « يستحقّها » بدون اللام.

(٧). فيمرآة العقول عن بعض النسخ : « من فضله ». وفي الإرشاد : « غيره لفضله » بدل « غير هذا ، وإنّ هذا ليستحقّها في فضله ». (٨). في « ج ، ض » : « هداه ».

(٩). في « بس » : « جزيلاً ». و « الجزل » : الكريم المِعْطاءِ والثقيف والعاقل الأصيل الرأي. أو القويّ في الكلام ، المتين الشديد الفصيح. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٠٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٢ ( جزل ).

(١٠). « ف » : « فاستزدته ». وقوله : « واستزدته » عطف على « سمعت » ، أي وما عددته زائداً على ما ينبغي له. قال‌المجلسي : « وقيل : استزدته ، أي عددته مستقصراً ؛ حيث أقرّ بصحّة مذهب الرافضة ، أخذاً من قول صاحب القاموس : استزاده : استقصره وطلب منه الزيادة. وما ذكرناه أظهر ». راجع :الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٧ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٤٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤١٨ ( زيد ).

(١١). في الإرشاد : « وما سمعت منه فيه ، ورأيت من فعله به » بدل « وما سمعت منه واستزدته في فعله وقوله فيه ماقال ».

(١٢). في « بر » : « همّ ». وفي الإرشاد : « همّه ».

(١٣) يجوز فيها وفي قوله « والبحث » النصب أيضاً.


وَالتَّقَدُّمِ(١) لَهُ عَلى جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ ومَشَايِخِهِ ، فَعَظُمَ(٢) قَدْرُهُ عِنْدِي ؛ إِذْ(٣) لَمْ أَرَ لَهُ ولِيّاً وَلَاعَدُوّاً إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ والثَّنَاءَ عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ : يَا أَبَا بَكْرٍ(٤) ، فَمَا خَبَرُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ(٥) ؟ فَقَالَ(٦) : وَ(٧) مَنْ جَعْفَرٌ فَتَسْأَلَ(٨) عَنْ خَبَرِهِ ، أَوْ(٩) يُقْرَنَ(١٠) بِالْحَسَنِ؟ جَعْفَرٌ مُعْلِنُ الْفِسْقِ(١١) ، فَاجِرٌ ، مَاجِنٌ(١٢) ، شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ(١٣) ، أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَهْتَكُهُمْ لِنَفْسِهِ ، خَفِيفٌ ، قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ ، وَ(١٤) لَقَدْ ورَدَ(١٥) عَلَى السُّلْطَانِ وَأَصْحَابِهِ فِي وقْتِ وفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا(١٦) تَعَجَّبْتُ مِنْهُ ، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اعْتَلَّ ، بَعَثَ إِلى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ ، فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَبَادَرَ(١٧) إِلى دَارِ الْخِلَافَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلاً وَمَعَهُ خَمْسَةٌ(١٨) مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَخَاصَّتِهِ ، فِيهِمْ نِحْرِيرٌ(١٩) ، فَأَمَرَهُمْ(٢٠) بِلُزُومِ دَارِ الْحَسَنِ وَتَعَرُّفِ خَبَرِهِ وحَالِهِ ، وَبَعَثَ إِلى نَفَرٍ مِنَ‌

__________________

(١). هكذا في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « والتقديم ».

(٢). في « ف » : « فعظّم » بالتشديد.

(٣). في « ب » : « إذا ».

(٤). في الإرشاد : - « يا أبا بكر ».

(٥). في الإرشاد : + « وكيف كان منه في المحلّ ». وجعفر هو المشهور بالكذّاب.

(٦). في « ب ، بر » : « قال ».

(٧). في « بر ، بس » : - « و ».

(٨). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي والإرشاد : « فيسأل ». وفي « ج » : « فتُسأل ». وفي « بس » : « فتساءل ».

(٩). في « بر » : « و ». وفي « بف » : « أم ».

(١٠). في « ج » : « تُقْرِن ».

(١١). في الإرشاد : « الفسوق ».

(١٢). في الإرشاد : - « ماجن ». و « الماجن » : من لا يبالي قولاً وفعلاً ، كأنّه صلب الوجه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٠ ( مجن ). (١٣) في شرح المازندراني : « للمخمور ».

(١٤) فيمرآة العقول : + « والله ».

(١٥) في « بف » : « اُورد ».

(١٦) « ما » فاعل « ورد ».

(١٧) في الإرشاد : - « فبادر ».

(١٨) في حاشية « ب ، ف » : + « نفر ».

(١٩) فيالوافي : « كان شقيّاً من الأشقياء ».

(٢٠) في الإرشاد : « وأمرهم ».


الْمُتَطَبِّبِينَ(١) ، فَأَمَرَهُمْ بِالِاخْتِلَافِ إِلَيْهِ(٢) وَ تَعَاهُدِهِ(٣) صَبَاحاً وَ مَسَاءً.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ ، فَأَمَرَ الْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِ دَارِهِ ، وَبَعَثَ إِلى قَاضِي الْقُضَاةِ ، فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ(٤) عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ(٥) فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَ وَرَعِهِ(٦) ، فَأَحْضَرَهُمْ(٧) ، فَبَعَثَ بِهِمْ(٨) إِلى دَارِ الْحَسَنِ ، وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلاً ونَهَاراً ، فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ حَتّى تُوُفِّيَعليه‌السلام (٩) ، فَصَارَتْ(١٠) سُرَّ مَنْ رَأى ضَجَّةً(١١) وَاحِدَةً ، وَبَعَثَ السُّلْطَانُ إِلى دَارِهِ مَنْ فَتَّشَهَا ، وَفَتَّشَ حُجَرَهَا ، وَخَتَمَ عَلى جَمِيعِ مَا فِيهَا ، وَطَلَبُوا أَثَرَ(١٢) وَلَدِهِ ، وَ جَاؤُوا بِنِسَاءٍ يَعْرِفْنَ الْحَمْلَ ، فَدَخَلْنَ إِلى(١٣) جَوَارِيهِ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِنَّ ، فَذَكَرَ(١٤) بَعْضُهُنَّ أَنَّ هُنَاكَ جَارِيَةً بِهَا حَمْلٌ(١٥) ، فَجُعِلَتْ فِي حُجْرَةٍ ، وَ وُكِّلَ بِهَا نِحْرِيرٌ الْخَادِمُ وَأَصْحَابُهُ وَنِسْوَةٌ مَعَهُمْ.

ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدَ ذلِكَ فِي تَهْيِئَتِهِ(١٦) ، وَعُطِّلَتِ الْأَسْوَاقُ ، وَ رَكِبَتْ(١٧) بَنُو هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادُ‌

__________________

(١). « الـمُتَطَبِّبُ » : هو الذي يعاني الطبَّ - أي يلابسه ويباشره - ولا يعرفه معرفة جيّدة. النهاية ، ج ٣ ، ص ١١٠ ( طبب ).

(٢). « الاختلاف » : التردّد. يقال : اختلف إلى المكان ، أي تردّد ، أي جاء مرّة بعد اُخرى. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٦ ( خلف ).

(٣). في الإرشاد : « تعهّده ». وقال الجوهري : « التعهّد : التحفّظ بالشي‌ء وتجديد العهد به. وتعهّدتُ فلاناً وتعهّدتُ ضيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدتُه ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ( عهد ).

(٤). في الإرشاد : - « من أصحابه ».

(٥). في « بح » : - « به ».

(٦). في الإرشاد : « ورعه وأمانته ».

(٧). في « ف » : « فأخبرهم ».

(٨). في « ف » : - « بهم ».

(٩). في « ب ، ف ، بر ، بف » : « رحمة الله عليه ورضوانه ». وفي « بح » : « رحمه ‌الله ».

(١٠). في الإرشاد : « فلمّا ذاع خبر وفاته صارت » بدل « فصارت ».

(١١). في « ف » : « صيحة ».

(١٢). في « ج ، بح » : « إثر ».

(١٣) في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « على ».

(١٤) في « ف » : « فذكرت ».

(١٥) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « بف » والوافي : « حَبَل ».

(١٦) في الإرشاد : - « وبعث السلطان - إلى - في تهيئته ».

(١٧) في « بس » : « وركبوا ». على لغة : أكلوني البراغيث ، أو « بنو هاشم » وما بعده بدل. وفي الإرشاد : « وركب ».


وَأَبِي(١) وَسَائِرُ النَّاسِ إِلى جَنَازَتِهِ ، فَكَانَتْ سُرَّ مَنْ رَأى يَوْمَئِذٍ شَبِيهاً بِالْقِيَامَةِ ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ تَهْيِئَتِهِ ، بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلى أَبِي عِيسى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، فَأَمَرَهُ(٢) بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، دَنَا أَبُو عِيسَى مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وجْهِهِ ، فَعَرَضَهُ عَلى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ وَالْقُوَّادِ وَالْكُتَّابِ(٣) وَالْقُضَاةِ وَالْمُعَدَّلِينَ ، وَقَالَ(٤) : هذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا مَاتَ حَتْفَ(٥) أَنْفِهِ عَلى فِرَاشِهِ ، حَضَرَهُ(٦) مَنْ حَضَرَهُ(٧) مِنْ خَدَمِ(٨) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَمِنَ الْقُضَاةِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَمِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، ثُمَّ غَطّى(٩) وَجْهَهُ(١٠) ، وَأَمَرَ بِحَمْلِهِ ، فَحُمِلَ مِنْ وسَطِ دَارِهِ ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ.

فَلَمَّا دُفِنَ أَخَذَ السُّلْطَانُ وَالنَّاسُ فِي طَلَبِ وَلَدِهِ ، وَكَثُرَ التَّفْتِيشُ فِي الْمَنَازِلِ وَالدُّورِ ، وَتَوَقَّفُوا عَنْ قِسْمَةِ مِيرَاثِهِ ، وَلَمْ يَزَلِ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِحِفْظِ الْجَارِيَةِ - الَّتِي تُوُهِّمَ عَلَيْهَا الْحَمْلُ - لَازِمِينَ(١١) حَتّى تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْحَمْلِ ، فَلَمَّا بَطَلَ(١٢) الْحَمْلُ عَنْهُنَّ(١٣) قُسِمَ(١٤) مِيرَاثُهُ بَيْنَ أُمِّهِ وَأَخِيهِ جَعْفَرٍ ، وَادَّعَتْ أُمُّهُ وَصِيَّتَهُ ، وَثَبَتَ ذلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي ،

__________________

(١). « وأبي » ، في « ف » مشطوب. وفي الإرشاد : - « والقوّاد وأبي ».

(٢). في الإرشاد : « يأمره ».

(٣). في « ف » : - « منه - إلى - الكتّاب ».

(٤). في « ف » : « وقالوا ».

(٥). « الحَتْفُ » : الهلاك والموت. يقال : مات حَتْفَ أنفه ، أي مات على فراشه من غير قتل ولا ضرب ولا غَرَق ولاغيره. وخُصّ الأنف ؛ لأنّهم كانوا يتخيّلون أنّ روح المريض يخرج من أنفه ، أو يخرج من فيه وأنفه فغُلِّب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٠ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٨ ( حتف ).

(٦). في الإرشاد : « فحضره ».

(٧). في « ف » : « حضر » بدون الضمير. وفي « ض » والإرشاد : - « من حضره ».

(٨). في « ض ، بح ، بف » : « خدّام ».

(٩). في « بف » : « غُطّي » مبنيّاً للمفعول.

(١٠). في الإرشاد : + « وصلّى عليه ».

(١١). في « ف » : + « لها ».

(١٢). في « ب » : « تبيّن بطلان ».

(١٣) في « بف » : « عندهم ».

(١٤) يجوز فيه التخفيف والتثقيل.


وَالسُّلْطَانُ عَلى(١) ذلِكَ يَطْلُبُ أَثَرَ(٢) وَلَدِهِ.

فَجَاءَ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذلِكَ(٣) إِلى أَبِي ، فَقَالَ : اجْعَلْ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَ(٤) أُوصِلَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَزَبَرَهُ(٥) أَبِي وَأَسْمَعَهُ(٦) ، وَقَالَ لَهُ(٧) : يَا أَحْمَقُ ، السُّلْطَانُ(٨) جَرَّدَ سَيْفَهُ(٩) فِي الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ أَبَاكَ وأَخَاكَ أَئِمَّةٌ(١٠) ؛ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ ذلِكَ ، فَلَمْ يَتَهَيَّأْ(١١) لَهُ ذلِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَبِيكَ وَ(١٢) أَخِيكَ إِمَاماً ، فَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى السُّلْطَانِ(١٣) يُرَتِّبُكَ(١٤) مَرَاتِبَهُمَا(١٥) ، وَلَا(١٦) غَيْرِ السُّلْطَانِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِهذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَمْ تَنَلْهَا بِنَا.

وَاسْتَقَلَّهُ(١٧) أَبِي عِنْدَ ذلِكَ ، وَاسْتَضْعَفَهُ ، وَأَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي‌

__________________

(١). في « ف » : « علم ».

(٢). في « ج » : « إثر ».

(٣). في الإرشاد : « ولـمّا دفن جاء جعفر بن عليّ أخوه » بدل « فحمل من وسط داره - إلى - بعد ذلك ».

(٤). في الإرشاد : « وأنا ». وهو يؤيّد حاليّة الواو ورفع « اُوصل ».

(٥). « الزَبْرُ » : المنع والزَجْرُ. يقال : زَبَرَهُ يَزْبُرُهُ زَبْراً ، أي انتهره وأغلظ له في القول والردّ. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٧ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ( زبر ).

(٦). في الإرشاد : + « ماكره ». و « أسمعه » ، أي شتمه وسَبَّهُ. قال الراغب : « وذلك متعارف في السَبّ ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٤٢٥ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٦٥ ( سمع ).

(٧). في « ف » : - « له ».

(٨). في الإرشاد : « السلطان أطال الله بقاءه » بدل « يا أحمق ، السلطان ».

(٩). في « بر ، بف » : « السيف ».

(١٠). إرادة التثنية من الجمع واستعماله فيها جائز مجازاً.

(١١). في « ب ، بف » : « ولم يتهيّأ ».

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « أو ».

(١٣) في « بف » : « سلطان ».

(١٤) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع : « [ أن ] يرتّبكَ ». وفي الإرشاد : « ليرتّبك ». (١٥) في « بر » : « مراتبها ». وفي الإرشاد : « مراتبهم ».

(١٦) في « ف » : - « لا ».

(١٧) في الإرشاد : « فاستقلّه ». و « استقلّه » ، أي عدّه قليلاً ذليلاً ، سفيه الرأي ، قليل العقل. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٤ ( قلل ).


الدُّخُولِ عَلَيْهِ(١) حَتّى مَاتَ أَبِي وخَرَجْنَا وَهُوَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ(٢) ، وَالسُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِ(٣) الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه‌السلام (٤) .(٥)

١٣٣١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام إِلى أَبِي الْقَاسِمِ(٦) إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيِّ قَبْلَ مَوْتِ الْمُعْتَزِّ بِنَحْوِ(٧) عِشْرِينَ يَوْماً : « الْزَمْ بَيْتَكَ حَتّى يَحْدُثَ الْحَادِثُ ». فَلَمَّا قُتِلَ بُرَيْحَةُ(٨) كَتَبَ إِلَيْهِ : قَدْ حَدَثَ الْحَادِثُ ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَكَتَبَ(٩) : « لَيْسَ هذَا الْحَادِثَ ، بَلِ(١٠) الْحَادِثُ الْآخَرُ » ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ(١١) الْمُعْتَزِّ مَا كَانَ.

* وَعَنْهُ(١٢) ، قَالَ : كَتَبَ(١٣) عليه‌السلام إِلى رَجُلٍ آخَرَ : « يُقْتَلُ(١٤) ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ(١٥)

__________________

(١). في « ف » : - « عليه ».

(٢). في « ض ، ف » : « الحالة ».

(٣). في الإرشاد : « أثراً لولد ».

(٤). في الإرشاد : + « إلى اليوم ، وهو لا يجد إلى ذلك سبيلاً ، وشيعته مقيمون على أنّه مات وخلّف ولداً يقوم مقامه في الإمامة ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢١ ، بسنده عن الكليني. وفي كمال الدين ، ص ٤٠ ، بسنده عن سعد بن عبد الله الأشعري ، عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان ، مع اختلاف يسير ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢١٨ ، ح ١٨١ ، عن سعد بن عبد الله الأشعري ، عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان ، وفيه قطعة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٣ ، ح ١٤٥٥.

(٦). في « ف » : - « القاسم ».

(٧). في « ب » والإرشاد : + « من ».

(٨). فيالوافي : « بريحه ». وفي الإرشاد : « ترنجه ».

(٩). في « ب ، ض ، ف » والإرشاد : + « إليه ».

(١٠). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « هو » بدل « بل ». وفيالوافي ومرآة العقول والإرشاد : - « بل ». (١١). في « ف ، بر ، بس ، بف » والإرشاد : - « أمر ».

(١٢). الظاهر رجوع الضمير إلى محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر.

(١٣) وفي « ب » وشرح المازندراني : « وكتب ».

(١٤) في « بس » والإرشاد والوافي : « بقتل ». وفيمرآة العقول : « يقتل ، على المجهول. وعبد الله ، عطف بيان لابن. أو على المعلوم. فالابن مرفوع ، وعبد الله منصوب ».

(١٥) في « ف » : + « و ». وفي « بر » : + « بن ».


عَبْدُ اللهِ » قَبْلَ(١) قَتْلِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي(٢) الْيَوْمِ الْعَاشِرِ ، قُتِلَ.(٣)

١٣٣٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٤) بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْكُرْدِيِّ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

ضَاقَ بِنَا الْأَمْرُ ، فَقَالَ لِي أَبِيَ : امْضِ بِنَا حَتّى نَصِيرَ إِلى هذَا الرَّجُلِ - يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ - فَإِنَّهُ قَدْ وُصِفَ(٦) عَنْهُ سَمَاحَةٌ(٧) ، فَقُلْتُ : تَعْرِفُهُ؟ فَقَالَ(٨) : مَا أَعْرِفُهُ ، وَلَا رَأَيْتُهُ قَطُّ ، قَالَ : فَقَصَدْنَاهُ ، فَقَالَ لِي أَبِي(٩) - وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ - : مَا أَحْوَجَنَا إِلى أَنْ يَأْمُرَ لَنَا(١٠) بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ : مِائَتَا(١١) دِرْهَمٍ لِلْكِسْوَةِ ، ومِائَتَا دِرْهَمٍ لِلدَّيْنِ(١٢) ، ومِائَةٌ(١٣) لِلنَّفَقَةِ! فَقُلْتُ(١٤) فِي نَفْسِي : لَيْتَهُ أَمَرَ لِي بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ : مِائَةٌ أَشْتَرِي بِهَا حِمَاراً ، ومِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ ، وَمِائَةٌ لِلْكِسْوَةِ ، وَأَخْرُجَ(١٥) إِلَى الْجَبَلِ(١٦)

قَالَ : فَلَمَّا وَافَيْنَا الْبَابَ خَرَجَ إِلَيْنَا غُلَامُهُ ، فَقَالَ : يَدْخُلُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ومُحَمَّدٌ‌

__________________

(١). ظرف ل- « كتب » وليس من مكتوب الإمامعليه‌السلام .

(٢). في « ب » : « من ».

(٣). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٧ ، ح ١٤٥٦ و ١٤٥٧.

(٤). في الإرشاد : - « عن محمّد ». وهو سهو ناش من جواز من جواز النظر من « محمّد » في « عليّ بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن إبراهيم » المستتبع للسقط.

(٥). فيالوافي : « الكرخي - خ ل ».

(٦). في « ب » : + « لي ».

(٧). « السماحة » : الجود والعطاء. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمح ).

(٨). في « ج ، بف » والإرشاد : « قال ».

(٩). في « ج ، بس » : - « أبي ».

(١٠). في « بس » : « إلينا ».

(١١). يجوز فيه وما عُطف عليه وما يأتي من قوله : « مائة أشتري » البدليّة. وفي الإرشاد : « مائتي ».

(١٢). في « ب ، ج ، ف ، بس ، بف » وحاشية « ض ، بح » والوافي والإرشاد : « للدقيق ».

(١٣) في الإرشاد : + « درهم ».

(١٤) في الإرشاد : « وقلت ».

(١٥) في الإرشاد : « فأخرج ».

(١٦) فيمرآة العقول : « والجبل : همدان وقزوين وما والاهما ». وفي القاموس : « بلاد جبل : مدن بين آذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارس ، وبلاد ديلم ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٩ ( جبل ).


ابْنُهُ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وسَلَّمْنَا(١) قَالَ لِأَبِي : « يَا عَلِيُّ ، مَا خَلَّفَكَ عَنَّا(٢) إِلى هذَا الْوَقْتِ؟ » فَقَالَ : يَا سَيِّدِي ، اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَلْقَاكَ عَلى هذِهِ الْحَالِ(٣) ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ جَاءَنَا غُلَامُهُ ، فَنَاوَلَ أَبِي صُرَّةً(٤) ، فَقَالَ : هذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ : مِائَتَانِ لِلْكِسْوَةِ ، وَمِائَتَانِ لِلدَّيْنِ(٥) ، وَمِائَةٌ لِلنَّفَقَةِ ؛ وَأَعْطَانِي صُرَّةً ، فَقَالَ(٦) : هذِهِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، اجْعَلْ(٧) مِائَةً فِي ثَمَنِ حِمَارٍ ، وَمِائَةً لِلْكِسْوَةِ ، وَمِائَةً لِلنَّفَقَةِ ، وَلَاتَخْرُجْ إِلَى الْجَبَلِ ، وَصِرْ إِلى سُورَاءَ(٨) ، فَصَارَ إِلى سُورَاءَ ، وتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ(٩) ، فَدَخْلُهُ(١٠) الْيَوْمَ أَلْفُ(١١) دِينَارٍ ، وَمَعَ هذَا يَقُولُ بِالْوَقْفِ(١٢) فَقَالَ(١٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٤) : فَقُلْتُ لَهُ : ويْحَكَ ، أَتُرِيدُ أَمْراً(١٥) أَبْيَنَ مِنْ هذَا؟ قَالَ : فَقَالَ : هذَا أَمْرٌ(١٦) قَدْ جَرَيْنَا عَلَيْهِ.(١٧)

__________________

(١). في « ف » : « وسلّمناه ».

(٢). « خلّفك عنّا » ، أي أخّرك عنّا. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٨٧ ( خلف ).

(٣). في « ف » : « الحالة ».

(٤). « الصُرَّةُ » : ما تُعْقَدُ فيه الدراهم. المفردات للراغب ، ص ٤٨١ ( صرر ).

(٥). في « ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « لكذا ». وفي « ف » وحاشية « ض » والإرشاد : « للدقيق ».

(٦). في الإرشاد : « وقال ».

(٧). في الإرشاد : « فاجعل ».

(٨). في اللغة : سورى ، مثال بُشْرى أو طُوبى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهو بلد السُرْيانيّين ، وموضع من‌أعمال بغداد. وقد يُمَدُّ. وقال المجلسي : « بلد بقرب الحلّة أو مكانها ، كما سمعت من مشايخي ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٩ ( سور ).

(٩). في الإرشاد : « امرأة منها ».

(١٠). « الدَخْل » : ما دخل عليك من ضيعتك ، أي عقارك. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٢٠ ( دخل ).

(١١). في « ب ، ج » ومرآة العقول : « ألفاً ».

(١٢). فيمرآة العقول : « بالوقف ، أي بالقول بأنّ الكاظمعليه‌السلام لم يمت وأنّه القائم ، وعدم القول بإمامة الأئمّة بعدهعليه‌السلام ».

(١٣) في الإرشاد : « قال ».

(١٤) في الإرشاد : + « الكردي ».

(١٥) في حاشية « ض » : + « هو ».

(١٦) في الإرشاد : « فقال : صدقت ولكنّا على أمر » بدل « فقال : هذا أمر ».

(١٧) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٤٥٨.


١٣٣٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ(١) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيُّ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّ مَنْ رَأى ، وَكَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ(٢) فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، قَالَ : وَكَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حُسْناً وكِبْراً ، وَكَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَاللِّجَامَ وَالسَّرْجَ(٣) ، وَقَدْ كَانَ جَمَعَ عَلَيْهِ الرَّاضَةَ(٤) ، فَلَمْ يُمَكِّنْ(٥) لَهُمْ حِيلَةٌ فِي رُكُوبِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ(٦) بَعْضُ نُدَمَائِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَاتَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتّى يَجِي‌ءَ ، فَإِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَتَسْتَرِيحَ مِنْهُ(٧) .

قَالَ : فَبَعَثَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، وَمَضى مَعَهُ أَبِي ، فَقَالَ(٨) أَبِي : لَمَّا(٩) دَخَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارَ ، كُنْتُ مَعَهُ(١٠) ، فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى الْبَغْلِ واقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ ، فَعَدَلَ إِلَيْهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ(١١) عَلى كَفَلِهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَغْلِ وَقَدْ عَرِقَ حَتّى سَالَ الْعَرَقُ مِنْهُ(١٢) ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَحَّبَ بِهِ(١٣) وقَرَّبَ.

__________________

(١). في الإرشاد : - « أبي عليّ ».

(٢). « البَيْطرة » : معالجة الدوابّ.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٩ - ٧٠ ( بطر ).

(٣). في الإرشاد : - « والسرج ».

(٤). في حاشية « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والإرشاد : « الروّاض ». و « الراضَةُ » : جمع الرائض ، وهو مذلّل الدوابّ للركوب ، أو معلِّم السير لها. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٢ ( روض).

(٥). في « ف » والإرشاد : « فلم تكن ». وفي « بس » : « فلم يكن ».

(٦). في « بر » : - « له ».

(٧). في الإرشاد : - « فتستريح منه ».

(٨). في « ض » : « وقال ». وفي الإرشاد : « قال ».

(٩). في الإرشاد : « فلمّا » بدل « أبي لما ».

(١٠). في الإرشاد : « مع أبي ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف ». وفي « بس » والإرشاد والمطبوع : « بيده ».

(١٢). في « ف » : - « منه ».

(١٣) « فَرَحَّبَ به » ، أي قال له : مَرْحَباً ، أي لقيتَ رَحْباً وسَعَةً. أو معناه : رحّب الله بك مرحباً. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ( رحب ).


فَقَالَ(١) : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلْجِمْ هذَا الْبَغْلَ ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام لِأَبِي : « أَلْجِمْهُ يَا غُلَامُ » فَقَالَ(٢) الْمُسْتَعِينُ : أَلْجِمْهُ أَنْتَ ، فَوَضَعَ(٣) طَيْلَسَانَهُ(٤) ، ثُمَّ قَامَ ، فَأَلْجَمَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى مَجْلِسِهِ وقَعَدَ(٥)

فَقَالَ لَهُ(٦) : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَسْرِجْهُ ، فَقَالَ لِأَبِي : « يَا غُلَامُ ، أَسْرِجْهُ » فَقَالَ(٧) : أَسْرِجْهُ أَنْتَ ، فَقَامَ ثَانِيَةً ، فَأَسْرَجَهُ ورَجَعَ.

فَقَالَ لَهُ(٨) : تَرى أَنْ تَرْكَبَهُ؟ فَقَالَ(٩) : « نَعَمْ » ، فَرَكِبَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ(١٠) ، ثُمَّ رَكَضَهُ(١١) فِي الدَّارِ ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى الْهَمْلَجَةِ(١٢) ، فَمَشى أَحْسَنَ مَشْيٍ يَكُونُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَنَزَلَ(١٣)

فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ(١٤) : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٥) ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ حُسْناً وفَرَاهَةً(١٦) ، ومَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(١٧) ».

__________________

(١). في الإرشاد : « وقال ».

(٢). في « ب ، ض » والإرشاد : + « له ».

(٣). في الإرشاد : + « أبو محمّد ».

(٤). « الطَيْلسان » - مثلّثة اللام - : تعريب تالِشان ، وجمعه : طَيالِسَة ، وهو من لباس العجم ، مدوّر أسود. قاله المطرزي. أو هو ثوب يحيط بالبدن يُنْسَجُ للّبس ، خالٍ عن التفصيل والخياطة. قال الطريحي. أو هو ما على الكتف من اللباس كالممطر. راجع : المغرب ، ص ٢٩١ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٨٢ ( طيلس ).

(٥). في الإرشاد : « وجلس ».

(٦). في « بر » : - « له ».

(٧). في الإرشاد : + « له المستعين ».

(٨). في « ف » : - « يا أبا محمّد - إلى - فقال له ».

(٩). في الإرشاد : + « أبو محمّد ».

(١٠). في « ج » : - « عليه ».

(١١). « الركض » : أن تضرب الدابّة برجليك لتستحثّها ، ويستعار للعَدْو. المغرب ، ص ١٩٦ ( ركض ).

(١٢). قال الخليل : « الهَمْلَجَةُ : حسن سير الدابّة في سرعة وبَخْتَرَةٍ ، وهي المشية الحسنة ». وقال الجوهري : « الهِمْلاج من البرازين : واحد الهَمالِيج ، ومشيها الهملجة ، فارسيّ معرّب ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٠٠ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥١ ( هملج ).

(١٣) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « ونزل ».

(١٤) في « ض ، ف » : « فقال ».

(١٥) في الإرشاد : - « يا أمير المؤمنين ».

(١٦) الفَراهَةُ : النَشاطُ والحِدَّةُ والقوّة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ( فره ).

(١٧) في الإرشاد : - « وما يصلح - إلى - لأمير المؤمنين ».


قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(١) ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَمَلَكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام لِأَبِي : « يَا غُلَامُ ، خُذْهُ » فَأَخَذَهُ أَبِي ، فَقَادَهُ.(٢)

١٣٣٤/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ(٣) ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ(٤) :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ(٥) عليه‌السلام الْحَاجَةَ ، فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ غَطَّاهُ بِمِنْدِيلٍ ، وَأَخْرَجَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ(٦) ، فَقَالَ : « يَا أَبَا هَاشِمٍ ، خُذْ(٧) وأَعْذِرْنَا(٨) ».(٩)

١٣٣٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُطَهَّرِ(١٠) :

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ سَنَةَ(١١) الْقَادِسِيَّةِ(١٢) يُعْلِمُهُ انْصِرَافَ.................................

__________________

(١). في الإرشاد : « فقال له المستعين » بدل « فقال : يا أبا محمّد ».

(٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٧.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٤٩ ، ح ١٤٥٩.

(٣). ورد الخبر في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ وفيه : « أبو عليّ بن راشد » ، وكذا في البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢٧٩ ، ح ٥٣ ، نقلاً من الإرشاد. لكن لم نجد رواية أبي عليّ بن راشد عن أبي هاشم الجعفري في موضع ، كما أنّا لم نجد رواية عليّ - وهو عليّ بن محمّد شيخ الكليني المذكور في الأسناد السابقة - عن أبي عليّ بن راشد ، بل طبقة رواة أبي عليّ بن راشد متقدّمة على طبقة عليّ بن محمّد بطبقتين. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٤٨ ، الرقم ١٤٥٦١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٧٥ ، الرقم ١٤٨٩٧.

وأمّا أبو أحمد بن راشد ، فلم نعرفه. (٤). فى « ف » : + « كنت ».

(٥). فى الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».

(٦). فى الإرشاد : « فأخرج منها سبيكة فيها نحو الخمسمائة دينار » بدل « قال : وأحسبه - إلى - خمسمائة دينار ».

(٧). فى الإرشاد : « خذها يا أبا هاشم ».

(٨). « أعذرنا » ، أمر من باب ضرب أو الإفعال ، أي اقبل اعتذارنا. واحتمل المازندراني كونه على صيغة الماضي عطفاً على قال ، من الإعذار ، يقال : أعذر الرجل ، إذا بالغ في العذر وبلغ أقصى الغاية منه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٥٢ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ( عذر ).

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، عن أبي عليّ بن راشد ، عن أبي هاشم الجعفري.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٤٦٠.

(١٠). في الإرشاد : « المطهّري ».

(١١). في « ض ، بر ، بس ، بح » : - « سنة ». وفي الإرشاد : « من » بدل « سنة ».

(١٢). « القادِسيّة » : قرية قرب الكوفة. وسنتها هي التي رجع فيها الحاجّ وانصرف عنها لخوف العطش وغيره =


١ / ٥٠٨‌ النَّاسِ(١) ، وأَنَّهُ يَخَافُ(٢) الْعَطَشَ(٣) ، فَكَتَبَعليه‌السلام : « امْضُوا ، فَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ » ، فَمَضَوْا سَالِمِينَ ؛ والْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٤) .(٥)

١٣٣٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيِّ ، قَالَ :

نَزَلَ بِالْجَعْفَرِيِّ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ خَلْقٌ(٦) لَاقِبَلَ(٧) لَهُ بِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يَشْكُو ذلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « تُكْفَوْنَ(٨) ذلِكَ(٩) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى(١٠) » فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي(١١) نَفَرٍ يَسِيرٍ وَالْقَوْمُ يَزِيدُونَ عَلى عِشْرِينَ أَلْفاً(١٢) ، وَ هُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ ، فَاسْتَبَاحَهُمْ(١٣) .(١٤)

١٣٣٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ ، قَالَ :

حُبِسَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ نَارْمَشَ(١٥) - وَهُوَ أَنْصَبُ النَّاسِ(١٦)

__________________

= لـمّا سمعوا من قلّة الماء والكلاء في الطريق. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٣ ( قدس ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٥٣.

(١). في الإرشاد : + « عن المضيّ إلى الحجّ ».

(٢). فيمرآة العقول : « وأنّه يخاف ، على المعلوم ، أو المجهول ».

(٣). في الإرشاد : + « إن مضى ».

(٤). في الإرشاد : « فمضى من بقي سالمين ولم يجدوا عطشاً » بدل « فمضوا - إلى - العالمين ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٤٦١.

(٦). في الإرشاد : + « كثير ».

(٧). فيالوافي : « لاقبل له بهم : لم يكن له من الجنود من يقاومهم ». وراجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ( قبل ).

(٨). في « ج ، بر ، بس » : « يكفون ». وفي الإرشاد : « تكفونهم ».

(٩). في الإرشاد : - « ذلك ».

(١٠). في « ب ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « تعالى ». وفي الإرشاد : + « قال ».

(١١). في « بف » : - « في ».

(١٢). في «ف» :«عشرة ألف».وفي الإرشاد:«ألف نفس».

(١٣) « فاستباحهم » ، أي استأصلهم وقلعهم من أصلهم ، ونهبهم وجعلهم له مباحاً ، أي لا تبعة عليه فيهم. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٦١ ( بوح ).

(١٤) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٤٦٢.

(١٥) فيالوافي : « تارمش ».

(١٦) « أنصب الناس » ، أي أبغضهم وأشدّهم عداوة. والنواصب والناصبيّة وأهل النصب : المتديّنون بِبِغْضة =


وَأَشَدُّهُمْ(١) عَلى آلِ أَبِي طَالِبٍ - وَقِيلَ(٢) لَهُ : افْعَلْ بِهِ وافْعَلْ(٣) فَمَا أَقَامَ عِنْدَهُ(٤) إِلَّا يَوْماً حَتّى وضَعَ خَدَّيْهِ لَهُ(٥) ، وكَانَ لَايَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَيْهِ إِجْلَالاً(٦) وإِعْظَاماً ، فَخَرَجَ(٧) مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ بَصِيرَةً ، وأَحْسَنُهُمْ فِيهِ(٨) قَوْلاً(٩) .(١٠)

١٣٣٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيُّ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْوَلِيجَةِ(١١) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالى :( وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) (١٢) قُلْتُ(١٣) فِي نَفْسِي - لَافِي الْكِتَابِ - : مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ هاهُنَا؟ فَرَجَعَ الْجَوَابُ : « الْوَلِيجَةُ الَّذِي يُقَامُ دُونَ ولِيِّ الْأَمْرِ ، و(١٤) حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ؟ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ(١٥) عَلَى اللهِ ، فَيُجِيزُ أَمَانَهُمْ(١٦) ».(١٧)

__________________

= عليّعليه‌السلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادوه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ( نصب ).

(١). في الإرشاد : « عليّ بن أوتامِش وكان شديد العداوة لآل محمّدعليه‌السلام غيظاً » بدل « عليّ بن نارمش - إلى - أشدّهم».

(٢). في « ج » : « فقيل ».

(٣). في الإرشاد : + « قال ».

(٤). في « ج ، ف ، بس » والإرشاد : - « عنده ».

(٥). هي كناية عن الانقياد والخضوع.

(٦). في حاشية « بف » والإرشاد : + « له ».

(٧). في الإرشاد : « وخرج ».

(٨). في « ج » : - « فيه ».

(٩). في الإرشاد : « قولاً فيه ».

(١٠). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥١ ، ح ١٤٦٣.

(١١). « الوَلِيجَةُ » : كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمداً عليه وليس من أهله. أو خاصّة الرجل وبطانته. راجع : المفردات‌للراغب ، ص ٨٨٣ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٨ ( ولج ).

(١٢). التوبة (٩) : ١٦. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » وحاشية « بس » : « وقلت ».

(١٣) في البحار ، ص ٢٤٥ : « فقلت ».

(١٤) في « ف » : + « ما ».

(١٥) « يؤمنون » ، من الأمان لا من الإيمان ، أي هم الذين يؤمنون من تبعهم أماناً لازماً ، فيجيز الله سبحانه أمانهم ولايردّ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٢١ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٥٤.

(١٦) في حاشية « ج ، بف » : « إيمانهم ».

(١٧) راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٠٢ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، =


١٣٣٩/ ١٠. إِسْحَاقُ(١) قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ضِيقَ الْحَبْسِ ، وَكَتَلَ(٢) الْقَيْدِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « أَنْتَ تُصَلِّي(٣) الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ » فَأُخْرِجْتُ فِي(٤) وقْتِ الظُّهْرِ ، فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَعليه‌السلام .

وَكُنْتُ مُضَيَّقاً ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ دَنَانِيرَ فِي(٥) الْكِتَابِ(٦) ، فَاسْتَحْيَيْتُ(٧) ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلى مَنْزِلِي وجَّهَ إِلَيَّ(٨) بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَكَتَبَ إِلَيَّ : « إِذَا كَانَتْ(٩) لَكَ حَاجَةٌ ، فَلَا تَسْتَحْيِ وَلَاتَحْتَشِمْ(١٠) وَاطْلُبْهَا ؛ فَإِنَّكَ تَرى(١١) مَا تُحِبُّ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٢)

١٣٤٠/ ١١. إِسْحَاقُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَقْرَعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ نُصَيْرٌ(١٣)

__________________

= ص ٢٨٣.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥١ ، ح ١٤٦٤ ؛ البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢.

(١). إسحاق هذا ، هو إسحاق بن محمّد النخعي المذكور في السند السابق. فعليه يكون السند معلّقاً على سابقه ، ويروي عن إسحاق ، عليّ بن محمّد ومحمّد بن أبي عبد الله.

ثمّ إنّ أسناد هذا الباب من هذا الرقم إلى الرقم ٢٢ كلّها معلّقة على سند الحديث ٩.

(٢). « الكَتَل » : غِلَظ الجسم. وفي « ج ، ض ، بح ، بس » وحاشية « بف » ومرآة العقول والإرشاد : « كَلَب القيد ». وفي‌شرح المازندراني : « وكَلَب الصيد » بدل « وكتل القيد ». والكَلَب بالتحريك : الشدّة. واعلم أنّ الصيد غير موجود في النسخ التي قوبلت ، فما في ذيل شرح المازندراني : « في أكثر النسخ : كلب الصيد » غير صحيح. وفي « ب ، ف ، بف ، بر » : « كبل ». والكبل : قَيْدٌ صَخْم. فعليه تكون الإضافة إضافة الصفة إلى الموصوف.

(٣). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر » والإرشاد : « مصلّى ».

(٤). في « بس » والإرشاد : - « في ».

(٥). في « ف » : + « هذا ».

(٦). في الإرشاد : « معونة في الكتاب الذي كتبته » بدل « دنانير في الكتاب ».

(٧). في حاشية « ج ، بس » : + « منه ».

(٨). في الإرشاد : « لي ».

(٩). في « ب » : « كان ».

(١٠). « الاحتشام » : الاستحياء ، أي لا تخجل ، فالعطف للتفسير. أو الانقباض ، فعطف المسبّب على السبب. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ ( حشم ). (١١). في الإرشاد : « تأتك على » بدل « فإنّك‌ترى ».

(١٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، عن إسحاق بن محمّد بن النخعي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٤٦٥.

(١٣) في « ف ، بح » والوافي - خ ل - : « نصر ».

والمظنون اتّحاد نصر أو نصير هذا مع نصر الخادم المتقدّم في ح ٨٤٩ ، والمذكور في الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٤٥١ ، وكذا مع نصر والد حمزة بن نصر غلام أبي الحسنعليه‌السلام المذكور في الغيبة للطوسي ، ص ٢٤٥ ، ح ٢١٣ ، ووقوع التحريف في أحد العنوانين ، فتأمّل.


الْخَادِمُ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ بِلُغَاتِهِمْ(١) : تُرْكٍ ، وَ رُومٍ(٢) ، وَ صَقَالِبَةَ(٣) ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذلِكَ ، وَقُلْتُ : هذَا وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِأَحَدٍ حَتّى مَضى أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَلَارَآهُ أَحَدٌ ، فَكَيْفَ هذَا؟! أُحَدِّثُ نَفْسِي بِذلِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وتَعَالى - بَيَّنَ(٤) حُجَّتَهُ مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَيُعْطِيهِ اللُّغَاتِ ، وَمَعْرِفَةَ الْأَنْسَابِ وَالْآجَالِ(٥) وَالْحَوَادِثِ ، وَلَوْ لَاذلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحُجَّةِ وَالْمَحْجُوجِ فَرْقٌ ».(٦)

١٣٤١/ ١٢. إِسْحَاقُ ، عَنِ الْأَقْرَعِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ : هَلْ يَحْتَلِمُ؟ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي - بَعْدَ(٧) مَا فَصَلَ(٨) الْكِتَابُ - : الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ(٩) ، وَقَدْ أَعَاذَ اللهُ - تَبَارَكَ وتَعَالى - أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذلِكَ ، فَوَرَدَ الْجَوَابُ : « حَالُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ ، لَا(١٠) يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ‌

__________________

(١). في الإرشاد : + « وفيهم ».

(٢). في « ب » وحاشية « ض » : « تركاً وروماً ».

(٣). في اللسان : « الصَقالِبَةُ : جِيلٌ حُمْر الألوان ، صُهْب الشُعور - أي لون شعورهم حُمْرة في الظاهر واسوداد في الباطن ، أوشُقْرَةٌ وهي لون يأخذ من الأحمر والأصفر - يتاخمون الخَزَر وبعضَ جبال الروم ». وفي القاموس : « الصَقالبة : جيل تُتاخِمُ وتتّصل حدود بلادهم بلادَ الخَزَر بين بُلْغَر وقُسْطَنْطِينيَّةِ ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٢٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٩ ( صقلب ).

(٤). في الإرشاد : « أبان ».

(٥). في الإرشاد : « خلقه وأعطاه معرفة كلّ شي‌ء ، فهو يعرف اللغات والأسباب » بدل « خلقه بكلّ - إلى - والآجال ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، عن إسحاق بن محمّد النخعي.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٤٦٦.

(٧). في « بس » : « وبعد ».

(٨). في « ج ، بح » : « فُصّل » مبنيّاً للمفعول من التفعيل. وقوله : « فَصَلَ الكتابُ » ، أي خرج من يدي. راجع : القاموس‌المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٦ ( فصل ).

(٩). « الشيطنةُ » : ما يكون سببه الشيطان ، أي هو فعله. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩١٧ ( شطن ).

(١٠). في حاشية « ج » : « فلا ».


شَيْئاً ، وَقَدْ أَعَاذَ اللهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ(١) الشَّيْطَانِ ، كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ ».(٢)

١٣٤٢/ ١٣. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ ، قَالَ :

اخْتَلَجَ(٣) فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ أَرَدْتُ الْكِتَابَ فِيهِمَا(٤) إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام إِذَا(٥) قَامَ : بِمَا(٦) يَقْضِي؟ وأَيْنَ مَجْلِسُهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ؟ وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ‌ءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ(٧) ، فَأَغْفَلْتُ خَبَرَ(٨) الْحُمّى.

فَجَاءَ الْجَوَابُ : « سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ ، فَإِذَا(٩) قَامَ قَضى(١٠) بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَعليه‌السلام ، لَايَسْأَلُ(١١) الْبَيِّنَةَ ؛ وكُنْتَ(١٢) أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى(١٣) الرِّبْعِ ، فَأُنْسِيتَ ، فَاكْتُبْ فِي(١٤) وَرَقَةٍ ، وَعَلِّقْهُ(١٥) عَلَى الْمَحْمُومِ ؛ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ(١٦) :( يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) (١٧) ».

فَعَلَّقْنَا عَلَيْهِ مَا(١٨) ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَأَفَاقَ(١٩) .(٢٠)

١٣٤٣/ ١٤. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). « اللَمَّةُ » : الهِمَّةُ والخَطْرةُ تقع في القلب. النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ ( لمم ).

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٤٦٧.

(٣). في « بس » : « قد اختلج ».

(٤). في « ف » : « منهما ». وفي الإرشاد : « بهما ».

(٥). في « ب » : « إذ ».

(٦). في الإرشاد : « بم ».

(٧). قال الجوهري : « الرِبْعُ في الحُمّى : أن تأخذ يوماً وتدع يومين ثمّ تجي‌ء في اليوم الرابع ». الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٢ ( ربع ). (٨). في الإرشاد : « ذكر ».

(٩). في « ج ، بس » والإرشاد : « وإذا ».

(١٠). في « ب ، ج » : « يقضي ».

(١١). في « ف » : + « عن ».

(١٢). في حاشية « ج » : « وكتب ».

(١٣) في الإرشاد : « عن حمّى ».

(١٤) في « بر ، بف » : - « في ».

(١٥) أي علّق المكتوب أو الدعاء.

(١٦) في الإرشاد : - « فإنّه يبرأ بإذن الله إن شاء الله ».

(١٧) الأنبياء (٢١) : ٦٩.

(١٨) في حاشية « ف » : « كما ».

(١٩) في الإرشاد : « فكتبت ذلك وعلّقته على المحموم ، فأفاق وبرأ » بدل « فعلّقنا - إلى - فأفاق ».

(٢٠) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٤٦٨.


عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(١) ، قَالَ :

قَعَدْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام عَلى ظَهْرِ الطَّرِيقِ(٢) ، فَلَمَّا مَرَّ بِي شَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، وَحَلَفْتُ لَهُ(٣) أَنَّهُ لَيْسَ(٤) عِنْدِي دِرْهَمٌ فَمَا فَوْقَهُ(٥) ، وَلَاغَدَاءٌ(٦) ، وَلَاعَشَاءٌ(٧) .

قَالَ : فَقَالَ : « تَحْلِفُ بِاللهِ كَاذِباً ؛ وَقَدْ دَفَنْتَ مِائَتَيْ دِينَارٍ ، وَلَيْسَ قَوْلِي هذَا دَفْعاً لَكَ عَنِ الْعَطِيَّةِ ، أَعْطِهِ يَا غُلَامُ مَا مَعَكَ » ، فَأَعْطَانِي(٨) غُلَامُهُ(٩) مِائَةَ دِينَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ لِي : « إِنَّكَ تُحْرَمُهَا أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا » - يَعْنِي الدَّنَانِيرَ الَّتِي دَفَنْتُ - وصَدَقَعليه‌السلام ، وَكَانَ(١٠) كَمَا قَالَ ، دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ ، وَقُلْتُ : يَكُونُ ظَهْراً وَكَهْفاً لَنَا ، فَاضْطُرِرْتُ(١١) ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلى شَيْ‌ءٍ أُنْفِقُهُ(١٢) ، وَانْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ ، فَنَبَّشْتُ عَنْهَا ، فَإِذَا ابْنٌ لِي(١٣) قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا ، فَأَخَذَهَا وَهَرَبَ ، فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلى شَيْ‌ءٍ.(١٤)

__________________

(١). في الإرشاد : « العبّاس » بدل « عبّاس بن عبد المطّلب ».

(٢). « ظَهْرُ الطريق » : وسطه ونفسه ، أو حاشيته. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ( ظهر ).

(٣). في الإرشاد : - « له ».

(٤). في « بس » : + « له ».

(٥). هكذا في « ب ، بر » والوافي والإرشاد : وهو الأنسب بالدرهم المذكّر. وفي المطبوع وأكثر النسخ : « فوقها ».

(٦). فيالوافي : « غذاء ». و « الغَداء » : الطعام الذي يؤكل أوّل النهار. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(٧). في « ض ، بح » : « ولا عشاء ولا غداء ». و « العَشاءُ » : الطعام الذى يُؤكل عند العِشاء. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ( عشا ).

(٨). في « بح ، بر » : « وأعطاني ».

(٩). في « ب » : « غلام ».

(١٠). في « بر » والوافي : « فكان ».

(١١). في الإرشاد : « إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدقعليه‌السلام ، وذلك أنّني أنفقت ما وصلني به واضطررت » بدل « إنّك تحرمها - إلى - فاضطررت ».

(١٢). في « ف » : « أنفقته ».

(١٣) في الإرشاد : « فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابن عمّ لي » بدل « فنبشت - إلى - ابن لي ».

(١٤) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٤ ، ح ١٤٦٩.


١٣٤٤/ ١٥. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي(١) عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ(٢) عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ :

كَانَ لِي فَرَسٌ ، وَكُنْتُ بِهِ مُعْجَباً(٣) ، أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فِي الْمَحَالِّ(٤) ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يَوْماً ، فَقَالَ لِي(٥) : « مَا فَعَلَ فَرَسُكَ؟ » فَقُلْتُ : هُوَ عِنْدِي ، وَهُوَ ذَا هُوَ(٦) عَلى بَابِكَ ، وَعَنْهُ نَزَلْتُ(٧) ، فَقَالَ لِيَ : « اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلى مُشْتَرٍ ، وَلَاتُؤَخِّرْ ذلِكَ » وَدَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ ، وَانْقَطَعَ(٨) الْكَلَامُ ، فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً(٩) ، وَمَضَيْتُ إِلى مَنْزِلِي ، فَأَخْبَرْتُ(١٠) أَخِي الْخَبَرَ ، فَقَالَ(١١) : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هذَا ، وَشَحَحْتُ بِهِ(١٢) ، وَنَفِسْتُ(١٣) عَلَى النَّاسِ بِبَيْعِهِ وَأَمْسَيْنَا ، فَأَتَانَا السَّائِسُ(١٤) - وَقَدْ صَلَّيْنَا(١٥) الْعَتَمَةَ(١٦) -

__________________

(١). في « بر » : « حدّثنا ».

(٢). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس » : « عن ». وهو سهو ، فإنّ عليّاً هذا ، هو عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٢٠٦ - ٢٠٧ ؛ المجدي في أنساب الطالبيين ، ص ١٦٤.

يؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده الشيخ المفيد في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، نقلاً من المصنّف ، وفيه : « عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين ».

(٣). في « ف » : « متعجّباً ». وقوله : « مُعْجباً » ، أي مسروراً ؛ من اُعجب به ، أي عَجِبَ وسُرّ. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٧ ( عجب ). (٤). في الإرشاد : « المجالس ».

(٥). في الإرشاد : - « لي ».

(٦). في « ب ، ض » : - « هو ».

(٧). في الإرشاد : « الآن نزلت عنه » بدل « وعنه نزلت ».

(٨). في الإرشاد : « فانقطع ».

(٩). في « ب ، بر ، بف » والإرشاد : « مفكّراً ».

(١٠). في « ب » : « وأخبرت ».

(١١). في الإرشاد : « فأخبرت أخي ، فقال لي ».

(١٢). في « ف » : - « به ». وقوله : « شَحَحْتُ » و « شَحِحْتُ به » ؛ بخلت وضَنَنْتُ به ؛ من الشُحّ وهو البخل مع الحرص. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٥ - ٤٩٦ ( شحح ).

(١٣) « نفستُ » ، أي حسدتُ. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٩٠ ( نفس ).

(١٤) « السائس » : مَن فِعله السياسة ، وهو القيام على الشي‌ء بما يصلحه. والمراد هنا سائس الدوابّ ، وهو الذي قام عليها وراضَها. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٠٨ ( سوس ).

(١٥) في « بر » : « وقد صلّيت ».

(١٦) في الإرشاد : « فلمّا صلّيت العتمة جاءني السائس » بدل « فأتانا - إلى - العتمة ». وتقدّم معنى العتمة ذيل الحديث ١ من هذا الباب.


فَقَالَ : يَا مَوْلَايَ ، نَفَقَ(١) فَرَسُكَ(٢) ، فَاغْتَمَمْتُ ، وعَلِمْتُ أَنَّهُ عَنى هذَا بِذلِكَ الْقَوْلِ.

قَالَ(٣) : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام بَعْدَ أَيَّامٍ وَأَنَا(٤) أَقُولُ فِي نَفْسِي : لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً(٥) ؛ إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِهِ(٦) ، فَلَمَّا(٧) جَلَسْتُ ، قَالَ(٨) : « نَعَمْ ، نُخْلِفُ(٩) دَابَّةً(١٠) عَلَيْكَ(١١) ؛ يَا غُلَامُ ، أَعْطِهِ(١٢) بِرْذَوْنِيَ(١٣) الْكُمَيْتَ(١٤) ، هذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ ، وَأَوْطَأُ(١٥) ، وَأَطْوَلُ عُمُراً ».(١٦)

١٣٤٥/ ١٦. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام حِينَ أَخَذَ الْمُهْتَدِي فِي قَتْلِ الْمَوَالِي : يَا سَيِّدِي ،

__________________

(١). « نفق » ، أي مات. يقال : نفقتِ الدابّة تَنْفُق نُفوقاً ، أي ماتت. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٠ ( نفق ).

(٢). في الإرشاد : + « الساعة ».

(٣). في الإرشاد : - « قال ».

(٤). في « ض » : « فأنا ».

(٥). في « ف » : « دابّتي ».

(٦). في الإرشاد : - « إذ كنت اغتممت بقوله ».

(٧). في « ب ، بر » : « ثمّ ».

(٨). في الإرشاد : + « قبل أن اُحدث بشي‌ء ».

(٩). في « ج » : « نخلّف » بالتثقيل.

(١٠). في الإرشاد : - « دابّة ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي « عليك دابّة ».

(١٢). في « ف » : « أعطه يا غلام ».

(١٣) « البِرْذَوْنُ » : الدابّة ، أو التركيّ من الخيل ، وخلافها العِراب ، أو ما كان من غير نتاج العِراب من الخيل. راجع : المغرب ، ص ٤٢ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥١ ( برذن ).

(١٤) في الإرشاد : + « ثمّ قال ». وقوله : « الكُمَيْتُ » من الخيل للمذكّر والمؤنّث ، ولونه الكُمْتَةُ ، وهي حمرة يدخلها قُنُوء ، وهو سواد غير خالص. قال الخليل : إنّما صُغّر لأنّه بين السواد والحمرة ، كأنّه لم يخلص له واحد منهما فأرادوا بالتصغير أنّه منهما قريب. وقيل : والفرق بين الكميت والأشقر بالعُرْف والذنَب ، فإن كانا أحمرين فهو أشقر ، وإن كانا أسودين فهو كُميت. الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ( كمت ).

(١٥) « أوْطَأُ » ، أي أوفق ؛ من المواطأة بمعنى الموافقة. أو أكثر مشياً ؛ من الوَطْء ، هو الدَوْس بالقدم. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٨١ ( وطأ ) ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٦٠.

(١٦) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٤ ، ح ١٤٧٠.


الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَهَدَّدُكَ ، ويَقُولُ : واللهِ ، لَأُجْلِيَنَّهُمْ(١) عَنْ جَدِيدِ(٢) الْأَرْضِ؟.

فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام بِخَطِّهِ : « ذَاكَ(٣) أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ(٤) ، عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، وَيُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ وَ اسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ » فَكَانَ(٥) كَمَا قَالَعليه‌السلام .(٦)

١٣٤٦/ ١٧. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لِي مِنْ وجَعِ عَيْنِي - وَكَانَتْ إِحْدى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً ، وَالْأُخْرى عَلى شَرَفِ ذَهَابٍ - فَكَتَبَ إِلَيَّ : « حَبَسَ اللهُ عَلَيْكَ عَيْنَكَ » فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ.

وَ وَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ : « آجَرَكَ اللهُ ، وَأَحْسَنَ ثَوَابَكَ » فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، وَلَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي(٧) وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ.(٨)

‌ ١٣٤٧/ ١٨. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ(٩) ، قَالَ :

قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - يُقَالُ لَهُ : سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ - يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ(١٠) لَهُ قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ شَفِيعٌ الْخَادِمُ ، وأَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَأَشَرْنَا‌

__________________

(١). « الجَلاءُ » : الخروج من البلد. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٤ ( جلا ).

(٢). في الإرشاد : « جدد ». و « الجَدِيدُ » : وجه الأرض. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ( جدد ).

(٣). في « ف » والإرشاد : « ذلك ».

(٤). في « ف » : « لعمرك ».

(٥). في الإرشاد : « وكان ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٥ ، ح ١٤٧١.

(٧). في « بر » : « جاءت ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٦ ، ح ١٤٧٢.

(٩). في حاشية « ف » : « عمر بن مسلم ».

(١٠). « الضَيْعَةُ » : الأرض المغلَّة ، أو العَقار ، وهو كلّ ما له أصل وقرار كالأرض والدار. وقيل : الضَيعَةُ عند الحاضرة : مال الرجل من النخل والكرم والأرض. والجمع : الضِياع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ( ضيع ).


عَلَيْهِ(١) أَنْ يَكْتُبَ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يَسْأَلُهُ تَسْهِيلَ أَمْرِهَا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ ، فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَالْقَ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ ، وَخَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ ، اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».

فَلَقِيَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ - الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ - : قَدْ كُتِبَ إِلَيَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ أَنْ أَطْلُبَكَ ، وَأَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَشَهَادَةِ الشُّهُودِ ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلى(٢) أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي ، فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ وفِي يَدِهِ ، ولَمْ يَكُنْ لَهَا خَبَرٌ بَعْدَ ذلِكَ.

قَالَ : وحَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ هذَا ، قَالَ : خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلاً بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي عَنْهَا(٣) ، وَابْناً لِي آخَرَ أَسَنَّ مِنْهُ كَانَ وَصِيِّي وَقَيِّمِي عَلى عِيَالِي وَ(٤) فِي ضِيَاعِي ، فَكَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « قَدْ عُوفِيَ ابْنُكَ الْمُعْتَلُّ ، ومَاتَ(٥) الْكَبِيرُ وصِيُّكَ وقَيِّمُكَ ، فَاحْمَدِ اللهَ ، ولَاتَجْزَعْ ؛ فَيَحْبَطَ أَجْرُكَ ».

فَوَرَدَ عَلَيَّ الْخَبَرُ أَنَّ ابْنِي قَدْ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ ، ومَاتَ الْكَبِيرُ يَوْمَ ورَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام .(٦)

١٣٤٨/ ١٩. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْقُشَيْرِيِّ(٧) مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمّى قِيرَ ، قَالَ :

كَانَ لِأَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام وكِيلٌ قَدِ اتَّخَذَ مَعَهُ فِي الدَّارِ حُجْرَةً يَكُونُ فِيهَا مَعَهُ خَادِمٌ‌

__________________

(١). في « بر ، بف » : « إليه ».

(٢). في « ب ، بس ، بف » والوافي : - « إلى ».

(٣). في حاشية « ف » : « منها ».

(٤). في « بح ، بس » : - « و ».

(٥). في حاشية « ج » : + « ابنك ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٦ ، ح ١٤٧٣.

(٧). النسخ هنا مختلفة ، لم يرجع إلى محصَّلٍ مع الفحص الأكيد ، ففي « ب » : « يحيى ابن القنبري من قرية سماقير ». وفي « ج ، ض ، بح » : « يحيى القشيري من قرية سماقير ». وفي « ف » : « يحيى القشري من قرية سماقين ». وفي « بر » : « يحيى بن القنبري من قرية يسمّى قنبر ». وفي « بس » : « يحيى بن القسري من قرية سماقين ». وفي « بف » والوافي : « يحيى بن القنبري من قرية تسمّى قنبر ». وفيمرآة العقول عن بعض النسخ : « القسيري ، نسبة إلى بطن من بجيلة ».


أَبْيَضُ ، فَأَرَادَ(١) الْوَكِيلُ الْخَادِمَ عَلى نَفْسِهِ ، فَأَبى إِلَّا أَنْ(٢) يَأْتِيَهُ بِنَبِيذٍ ، فَاحْتَالَ لَهُ نَبِيذاً(٣) ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ مُقْفَلَةٍ(٤) ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ ، قَالَ : إِنِّي لَمُنْتَبِهٌ إِذْ أَنَا بِالْأَبْوَابِ تُفْتَحُ حَتّى(٥) جَاءَ بِنَفْسِهِ ، فَوَقَفَ عَلى بَابِ الْحُجْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا هؤُلَاءِ ، اتَّقُوا اللهَ ، خَافُوا اللهَ » فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ ، وَإِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ.(٦)

‌ ١٣٤٩/ ٢٠. إِسْحَاقُ قَالَ : أَخْبَرَنِي(٧) مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ السَّائِيُّ(٨) ، قَالَ :

نَاظَرْتُ رَجُلاً مِنَ الثَّنَوِيَّةِ(٩) بِالْأَهْوَازِ ، ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأى وقَدْ عَلِقَ(١٠) بِقَلْبِي شَيْ‌ءٌ مِنْ(١١) مَقَالَتِهِ ؛ فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام

__________________

(١). فيالوافي : « ضمّن الإرادة ما يتعدّى بـ « على » كالتسلّط والركوب ونحوهما فعدّاها بها ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : - « أن ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « بنبيدٍ ».

(٤). هكذا في كثير من النسخ التي عندنا ( ٢٢ نسخة ) والوافي . وفي « جح » والمطبوع وشرح المازندراني : « مغلقة ».

(٥). في « ف » : - « حتّى ».

(٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٧ ، ح ١٤٧٤.

(٧). في « ض » : « وأخبرني ».

(٨). هكذا في حاشية « جو » وهامش المطبوع. وفي « ب » : « النسّائي ». وفي « ج ، ف ، بر » وهامش المطبوع : « الشيباني ». وفي « ض » والمطبوع : « الشائي ». وفي « بح » : « النشائي ». وفي « بس » : « النشاي ». وفي « بف » : « النساي ». وفي حاشية « ض » : « الشامي ». وما أثبتنا هو الظاهر. والمراد من محمّد بن الربيع هذا ، هو محمّد بن ربيع بن سويد السائي المذكور في رجال الطوسي ، ص ٤٠٢ ، الرقم ٥٩٠٧. والمظنون قويّاً أنّ محمّداً هذا ، هو ابن أخي عليّ بن سويد السائي المذكور في كتب الرجال والأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٧٦ ، الرقم ٧٢٤ ؛ رجال الكشّي ، ص ٤٥٦ ، الرقم ٨٥٩ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٢٤٣ ، الرقم ٨٦٠١.

(٩). « الثنويّة » : هم الذين يقولون بأنّ للعالم إلهين : أحدهما النور أو يزدان ، والخيرات كلّها منسوبة إليه. والثاني‌الظلمة ضدّه ، أو أهرمن ، والشرور جميعها منسوبة إليه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٢٨ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٦٢.

(١٠). في « ج » : « علّق » بالتشديد.

(١١). في « بر » : « في ».


مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ(١) يَؤُمُّ(٢) الْمَوْكِبَ(٣) ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، وأَشَارَ بِسَبَّاحَتِهِ(٤) : « أَحَداً أَحَداً فَرْداً(٥) ». فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ.(٦)

١٣٥٠/ ٢١. إِسْحَاقُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يَوْماً وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَا أَصُوغُ بِهِ خَاتَماً أَتَبَرَّكُ بِهِ ، فَجَلَسْتُ ، وَأُنْسِيتُ مَا جِئْتُ لَهُ ، فَلَمَّا ودَّعْتُهُ(٧) ونَهَضْتُ رَمى إِلَيَّ بِالْخَاتَمِ ، فَقَالَ : « أَرَدْتَ فِضَّةً(٨) ، فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً ، رَبِحْتَ(٩) الْفَصَّ وَالْكِرَاءَ ، هَنَأَكَ(١٠) اللهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ ».

فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، أَشْهَدُ أَنَّكَ ولِيُّ اللهِ وإِمَامِيَ الَّذِي أَدِينُ اللهَ بِطَاعَتِهِ ، فَقَالَ : « غَفَرَ‌ اللهُ لَكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ ».(١١)

١٣٥١/ ٢٢. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو الْعَيْنَاءِ الْهَاشِمِيُّ مَوْلى

__________________

(١). في « بح » : « دار العلّة ». ودار العامّة ، أي دار الخلافة.

(٢). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « يوم ». ويؤمّ ، أي يقصد.

(٣). فيالوافي عن بعض النسخ : « مركب ». و « الـمَوْكِبُ » : جماعة رُكّاب يسيرون برِفْق ، وهم أيضاً القوم الرُكُوبُ للزينة والتنزّه. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( وكب ).

(٤). في « ب » وحاشية « ج ، بح » : « بسبّابته ». و: « السَبّاحة » و « المسبِّحة » : الإصبع التي تلي الإبهام ، سمّيت بذلك لأنّها يشار بها عند التسبيح ، أو لأنّها كالذاكرة حين الإشارة بها إلى إثبات الإلهيّة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٦٢ ( سبح ).

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي . وفي المطبوع وبعض النسخ على ما في شرح المازندراني ومرآة العقول : « أحد أحد فرد ». (٦).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٧ ، ح ١٤٧٥.

(٧). هكذا في « ب ، ف ، بس ، بف ، بح » والوافي . وفي المطبوع وبعض النسخ : « ودّعت ».

(٨). في « ف » : « فصّة ».

(٩). في « ب ، ض ، بر ، بف » : « وربحت ». وفيالوافي : « فربحت ».

(١٠). يجوز في الكلمة التخفيف والتثقيل ، واختلفت النسخ أيضاً. و « هَنَأَهُ » : أعطاه وأطعمه ، وهَنَّأَهُ بالأمر وهَنَأَهُ : قال له : لِيَهْنِئْكَ. وهنّأه تهنئة وتهنيئاً : ضِدُّ عزّاه. قال المجلسي : « دعاء بالبركة وحسن العاقبة والانتفاع به في الدين والدنيا ». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( هنأ ) ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٦٣.

(١١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٨ ، ح ١٤٧٦.


عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ عَتَاقَةً(١) ، قَالَ :

كُنْتُ أَدْخُلُ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَأَعْطَشُ وأَنَا عِنْدَهُ ، فَأُجِلُّهُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ ، فَيَقُولُ : « يَا غُلَامُ ، اسْقِهِ » وَرُبَّمَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالنُّهُوضِ ، فَأُفَكِّرُ فِي ذلِكَ(٢) ، فَيَقُولُ : « يَا غُلَامُ ، دَابَّتَهُ ».(٣)

١٣٥٢/ ٢٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ(٤) ، قَالَ :

دَخَلَ الْعَبَّاسِيُّونَ عَلى صَالِحِ بْنِ وَصِيفٍ ، وَدَخَلَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ وغَيْرُهُ - مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ(٥) عَنْ هذِهِ النَّاحِيَةِ - عَلى صَالِحِ بْنِ وصِيفٍ(٦) عِنْدَ مَا حَبَسَ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام (٧) ، فَقَالَ لَهُمْ صَالِحٌ : وَ(٨) مَا أَصْنَعُ(٩) قَدْ وَكَّلْتُ بِهِ رَجُلَيْنِ مِنْ(١٠) أَشَرِّ(١١) مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ صَارَا مِنَ الْعِبَادَةِ والصَّلَاةِ والصِّيَامِ إِلى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، فَقُلْتُ لَهُمَا مَا(١٢) فِيهِ ، فَقَالَا : مَا تَقُولُ(١٣) فِي رَجُلٍ يَصُومُ النَّهَارَ ، ويَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، لَايَتَكَلَّمُ وَلَايَتَشَاغَلُ ، وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَيْهِ(١٤)

__________________

(١). « عَتاقَةً » : منصوب على التمييز ، للدلالة على أنّ المراد به المعتق ، وأنّ ولايته من جهة العتق ؛ فإنّ للمولى معاني شتّى. يقال : عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتاقاً وعَتاقةً ، أي خرج من الرِقّ فهو عتيق وعاتق ، وهو مَوْلى عَتاقَةٍ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٢٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٦٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٢ ( عتق ). (٢). في « بس ، بف » والوافي : « ذاك ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٨ ، ح ١٤٧٧.

(٤). في الإرشاد : - « بن محمّد عن عليّ بن عبد الغفّار ».

(٥). في « بح » : « المتحرّفين ».

(٦). في الإرشاد:- «ودخل صالح بن عليّ- إلى- وصيف».

(٧). في الإرشاد : + « فقالوا له : ضيّق عليه ولا توسّع ».

(٨). في الإرشاد : - « و ».

(٩). في الإرشاد : + « به ».

(١٠). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والإرشاد : - « من ».

(١١). فيمرآة العقول : « أشدّ ». وفي الإرشاد : « شرّ ».

(١٢). « ما » موصولة ، لا استفهاميّة. وفي « ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي : - « ما ».

(١٣) « ما » استفهاميّة. وفي « بس » : « نقول ». وفي الإرشاد : « ثمّ أمر بإحضار الموكّلين ، فقال لهما : ويحكهما ما شأنكما في أمر هذا الرجل ، فقالا له : ما نقول » بدل « فقلت لهما ما فيه فقالا : ما تقول ».

(١٤) في الإرشاد : « بغير العبادة فإذا نظر إلينا » بدل « وإذا نظرنا إليه ».


ارْتَعَدَتْ(١) فَرَائِصُنَا(٢) ، وَيُدَاخِلُنَا(٣) مَا لَانَمْلِكُهُ مِنْ أَنْفُسِنَا؟ فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ(٤) انْصَرَفُوا خَائِبِينَ(٥) .(٦)

١٣٥٣/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَكْفُوفُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ بَعْضِ فَصَّادِي(٧) الْعَسْكَرِ(٨) مِنَ النَّصَارى :

أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام بَعَثَ إِلَيْهِ(٩) يَوْماً فِي وقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَقَالَ(١٠) لِيَ : « افْصِدْ هذَا الْعِرْقَ » قَالَ : وَنَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ(١١) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هذَا ، يَأْمُرُنِي(١٢) أَنْ أَفْصِدَ فِي وقْتِ الظُّهْرِ ولَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ ، وَالثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِيَ(١٣) : « انْتَظِرْ ، وَكُنْ فِي الدَّارِ ».

فَلَمَّا أَمْسى دَعَانِي وَقَالَ لِي(١٤) : « سَرِّحِ الدَّمَ(١٥) » فَسَرَّحْتُ(١٦) ، ثُمَّ قَالَ لِي(١٧) : « أَمْسِكْ » فَأَمْسَكْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « كُنْ فِي الدَّارِ ».

__________________

(١). في « ج ، بس » وحاشية « بح » : « اُرعدت ».

(٢). أي اضطربت أركاننا. و « الفَرائصُ » : جمع الفَرِيصَة ، وهي اللَحْمة بين الجنب والكتف التي لا تزال تُرْعَدُ من الدابّة ، والجمع الفَرِيص أيضاً. اُنظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٨ ( فرص ).

(٣). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « وتداخلنا » بصيغة الماضي. وفي الإرشاد : « وداخلنا ».

(٤). في الإرشاد : + « العبّاسيّون ».

(٥). في الإرشاد : « خاسئين ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٩ ، ح ١٤٧٨.

(٧). « الفصّاد » : الذي يشقّ العِرْق ؛ من الفصد وهو شقّ العِرق. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٩ ( فصد ).

(٨). في « بح » : « العسكري ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « إليّ ».

(١٠). في الوسائل : « وقال ».

(١١). في « بح » : « نفصد » أي نفصدها.

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « يأمر لي ».

(١٣) في « بر » : - « لي ».

(١٤) في « البحار » : - « لي ».

(١٥) « سرّح الدم » ، أي أرسله. وتسريح دم العرق المفصود : إرساله بعد ما يسيل منه حين يُفصَد مرّة ثانية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( سرح ). (١٦) في « ف » وحاشية « بح » : + « الدم ».

(١٧) في « ب ، بر » : - « لي ».


فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ ، أَرْسَلَ إِلَيَّ ، وَقَالَ(١) لِي : « سَرِّحِ الدَّمَ ».

قَالَ : فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ، قَالَ(٢) : فَسَرَّحْتُ ، فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ(٣) ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِيَ : « احْبِسْ ». قَالَ : فَحَبَسْتُ ، قَالَ(٤) : ثُمَّ قَالَ(٥) : « كُنْ فِي الدَّارِ ».

فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ(٦) أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، فَأَخَذْتُهَا ، وَخَرَجْتُ(٧) حَتّى أَتَيْتُ ابْنَ بَخْتِيشُوعَ النَّصْرَانِيَّ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي(٨) : واللهِ ، مَا أَفْهَمُ مَا تَقُولُ ، وَلَا أَعْرِفُهُ فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الطِّبِّ ، وَلَاقَرَأْتُهُ فِي كِتَابٍ(٩) ، وَلَا أَعْلَمُ فِي(١٠) دَهْرِنَا أَعْلَمَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ فُلَانٍ الْفَارِسِيِّ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ.

قَالَ : فَاكْتَرَيْتُ(١١) زَوْرَقاً إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَأَتَيْتُ الْأَهْوَازَ ، ثُمَّ صِرْتُ إِلى فَارِسَ إِلى صَاحِبِي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : وَقَالَ(١٢) : أَنْظِرْنِي أَيَّاماً ، فَأَنْظَرْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مُتَقَاضِياً ، قَالَ : فَقَالَ لِي : إِنَّ(١٣) هذَا الَّذِي تَحْكِيهِ عَنْ هذَا الرَّجُلِ فَعَلَهُ الْمَسِيحُ فِي دَهْرِهِ مَرَّةً.(١٤)

١٣٥٤/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام يَشْكُو عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ دُلَفَ ويَزِيدَ بْنَ‌

__________________

(١). فيالوافي : « فقال ».

(٢). في « بر » : - « قال ».

(٣). في حاشية « ج » : « الثلج ».

(٤). في « ج ، ض ، بر » : - « قال ».

(٥). في الوسائل : + « لي ».

(٦). « القهرمان » : هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، والقائم باُمور الرجل بلغة الفرس. النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٩ ( قهرم ). (٧). في « بر » : « فخرجت ».

(٨). في « بر » : - « لي ».

(٩). في « ض » : « كتابه ».

(١٠). في « بر » : « من ».

(١١). في « ف » : + « إليّ ».

(١٢). في « ب ، ج ، ف ، بس » والوافي : « فقال ». وفي « ض ، بح ، بف » والبحار : « فقال لي ».

(١٣) في « ف ، بر » : - « إنّ ».

(١٤)الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٥٩ ، ح ١٤٧٩ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٢١٠٥ ؛ البحار ، ج ٦٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٠١.


عَبْدِ اللهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « أَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقَدْ كُفِيتَهُ ، وَأَمَّا يَزِيدُ فَإِنَّ لَكَ وَلَهُ مَقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ». فَمَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وقَتَلَ يَزِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ حُجْرٍ.(١)

١٣٥٥/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ(٢) :

سُلِّمَ أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام إِلى نِحْرِيرٍ(٣) ، فَكَانَ(٤) يُضَيِّقُ عَلَيْهِ ويُؤْذِيهِ ، قَالَ(٥) : فَقَالَتْ لَهُ(٦) امْرَأَتُهُ : ويْلَكَ(٧) ، اتَّقِ اللهَ(٨) ، لَاتَدْرِي(٩) مَنْ فِي مَنْزِلِكَ؟ وعَرَّفَتْهُ صَلَاحَهُ(١٠) ، وقَالَتْ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ ، فَقَالَ(١١) : لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ ، ثُمَّ فَعَلَ ذلِكَ بِهِ ، فَرُئِيَعليه‌السلام قَائِماً(١٢) يُصَلِّي وَهِيَ حَوْلَهُ(١٣) (١٤)

١٣٥٦/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى(١٥) أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلى خَطِّهِ ، فَأَعْرِفَهُ إِذَا ورَدَ ، فَقَالَ : « نَعَمْ ». ثُمَّ قَالَ(١٦) : « يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْ(١٧)

__________________

(١).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٠ ، ح ١٤٨٠.

(٢). في الإرشاد : « عن جماعة من أصحابنا ، قالوا » بدل « عن بعض أصحابنا ، قال ».

(٣). هو الخادم من خدم الخليفة وكان راعيَ سباع الخليفة وكلابه ، وكأنّه - لعنه الله - كان عدوّاً لهعليه‌السلام . راجع : تاريخ‌ابن خلدون ، ج ٤ ، ص ٢٩٩ ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٨ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦١.

(٤). في الإرشاد : « وكان ».

(٥). في الإرشاد : - « قال ».

(٦). في « ب ، ف ، بر » : - « له ».

(٧). في « بس » : « ويك ». وفي الإرشاد : - « ويلك ».

(٨). في الإرشاد : + « فإنّك ».

(٩). في « ف » : - « لا تدري ».

(١٠). في الإرشاد : « ذكرت له صلاحه وعبادته » بدل « عرفته صلاحه ».

(١١). في الإرشاد : + « والله ».

(١٢). في الإرشاد : « ثمّ استأذن في ذلك ، فأذن له فرمى به إليها ولم يشكوا في أكلها له فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوهعليه‌السلام قائماً » بدل « ثمّ فعل ذلك - إلى - قائماً ».

(١٣) في الإرشاد : + « فأمر بإخراجه إلى داره ».

(١٤) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٠ ، ح ١٤٨١.

(١٥) في « بر » : « إلى ».

(١٦) في « ب » والوافي : + « لي ».

(١٧) في « ب ، بر » وحاشية « بح » والوافي ، ومرآة العقول : « ما ».


بَيْنِ(١) الْقَلَمِ(٢) الْغَلِيظِ إِلَى الْقَلَمِ الدَّقِيقِ ، فَلَا تَشُكَّنَّ ».

ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَكَتَبَ ، وَجَعَلَ يَسْتَمِدُّ(٣) إِلى مَجْرَى الدَّوَاةِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي - وَهُوَ يَكْتُبُ - : أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ(٤) بِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي - وَهُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ(٥) سَاعَةً - ثُمَّ قَالَ : « هَاكَ يَا أَحْمَدُ » فَنَاوَلَنِيهِ.

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي مُغْتَمٌّ لِشَيْ‌ءٍ(٦) يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ ، فَلَمْ يُقْضَ لِي ذلِكَ ، فَقَالَ : « وَمَا هُوَ يَا أَحْمَدُ؟ » فَقُلْتُ : يَا(٧) سَيِّدِي ، رُوِيَ لَنَا(٨) عَنْ آبَائِكَ أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلى أَقْفِيَتِهِمْ ، ونَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى أَيْمَانِهِمْ ، ونَوْمَ الْمُنَافِقِينَ عَلى شَمَائِلِهِمْ(٩) ، ونَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلى وجُوهِهِمْ؟ فَقَالَعليه‌السلام : « كَذلِكَ هُوَ(١٠) ».

فَقُلْتُ : يَا(١١) سَيِّدِي ، فَإِنِّي(١٢) أَجْهَدُ(١٣) أَنْ أَنَامَ عَلى يَمِينِي ، فَمَا يُمْكِنُنِي(١٤) ، وَلَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا(١٥) ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَحْمَدُ ، ادْنُ مِنِّي ». فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : « أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ » ، فَأَدْخَلْتُهَا ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ ، وَأَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنى عَلى جَانِبِيَ الْأَيْسَرِ ، وَبِيَدِهِ الْيُسْرى عَلى جَانِبِيَ‌

__________________

(١). في « بح » : + « القلمين ».

(٢). في«ب،ج،ف،بس »وحاشية«ض، بف»:«القلمين».

(٣). قال المازندراني والمجلسي : « يستمدّ ، أي يطلب المدَدَ أو المِدادَ من قعر الدواة إلى مجراها ، أي فمها لقلّةمدادها ، أو لعدم الحاجة سريعاً إلى العود ». وقال الفيض : « وجعل يستمدّ ، أي يطلب المداد بالقلم. ضمّن الاستمداد معنى الإنهاء ونحوه فعدّاه بعلى ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٣٢ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٢ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٦٨ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٩٨ ( مدد ).

(٤). في « بر » والوافي : « يكتب ».

(٥). في « بر » : - « الدواة ».

(٦). في البحار : « إنّي أغتمّ بشي‌ء ».

(٧). في « ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « يا ».

(٨). في « ف » : - « لنا ».

(٩). في « ب » : « شمالهم ». وفي « بر » : « يسار » بدون الضمير.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٦٤ ( شمل ).

(١٠). في « ف » : « هو كذلك ».

(١١). في « بر » والبحار : - « يا ».

(١٢). في الوسائل : « إنّي ».

(١٣) فيالوافي : « أجتهد ».

(١٤) في « ف » : - « فما يمكنني ».

(١٥) في « بر » : - « عليها ».


الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ(١) أَحْمَدُ : فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ ذلِكَ بِيعليه‌السلام (٢) ، وَمَا يَأْخُذُنِي نَوْمٌ عَلَيْهَا أَصْلاً.(٣)

١٢٥ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ الصَّاحِبِ (٥) عليه‌السلام

وُلِدَعليه‌السلام لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومِائَتَيْنِ(٦)

١٣٥٧/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

خَرَجَ عَنْ(٧) أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام حِينَ قُتِلَ الزُّبَيْرِيُّ(٨) : « هذَا جَزَاءُ مَنِ افْتَرى(٩) عَلَى اللهِ فِي(١٠) أَوْلِيَائِهِ ، زَعَمَ(١١) أَنَّهُ يَقْتُلُنِي(١٢) وَلَيْسَ لِي عَقِبٌ(١٣) ، فَكَيْفَ رَأى قُدْرَةَ اللهِ(١٤) ؟ » ‌

وَ وُلِدَ لَهُ ولَدٌ(١٥) سَمَّاهُ « م‌ح‌م‌د »(١٦) سَنَةَ سِتٍّ وخَمْسِينَ‌...........................

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « فقال ».

(٢). في « ف » والبحار : « فعلعليه‌السلام بي ذلك » بدل « فعل ذلك بيعليه‌السلام ».

(٣).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦١ ، ح ١٤٨٢ ؛ الوسائل ، ج ٦ ، ص ٥٠٢ ، ح ٨٥٤٨ ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢٨٦ ، ح ٦١.

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « باب ».

(٥). في « ف » : « صاحب الزمان ».

(٦). كمال الدين ، ص ٤٣٠ ، ح ٤ ، عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن محمّد. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٣٩.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨١ ، ذيل ح ١٥١١ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٢ ، ح ١.

(٧). في « بس » : « على ».

(٨). فيالكافي ، ح ٨٦٧ والإرشاد : + « لعنه الله ».

(٩). فيالكافي ، ح ٨٦٧ والإرشاد : « اجترأ ».

(١٠). في « بف » : « و ». وفي الغيبة : « وعلى » ، كلاهما بدل « في ».

(١١). فيالكافي ، ح ٨٦٧ : « يزعم ».

(١٢). في « بر » : « يقتلي ».

(١٣) « العَقِبُ » و « العَقْب » و « العاقبة » : ولد الرجل ، وولد ولده الباقون بعده. وقول العرب : لا عَقِبَ له ، أي لم يبق له ولد ذكر.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦١٣ ( عقب ).

(١٤) فيالكافي ، ح ٨٦٧ والإرشاد : + « فيه ».

(١٥) في«ب ،بر» :-«ولد». وفي كمال الدين : + « و ».

(١٦) في « ف » : « محمّد ». وفيالكافي ، ح ٨٦٧ : + « في ». وتقطيع الحروف لعدم جواز التسمية ، كما ورد في أخبار كثيرة.


وَمِائَتَيْنِ(١) .(٢)

١٣٥٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ والْحَسَنُ(٣) - ابْنَا عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي سَنَةِ تِسْعٍ وسَبْعِينَ ومِائَتَيْنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَبْدِيُّ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ ، عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ(٤) ، قَالَ :

أَتَيْتُ سُرَّ مَنْ رَأى ، وَلَزِمْتُ(٥) بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، فَدَعَانِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْتَأْذِنَ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ وسَلَّمْتُ ، قَالَ لِي : « يَا أَبَا(٦) فُلَانٍ ، كَيْفَ حَالُكَ؟ » ثُمَّ قَالَ لِي : « اقْعُدْ يَا فُلَانُ ». ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ(٧) رِجَالٍ ونِسَاءٍ مِنْ أَهْلِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : « مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ(٨) ؟ » قُلْتُ : رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ ، قَالَ(٩) : فَقَالَ : « فَالْزَمِ(١٠) الدَّارَ ».

قَالَ : فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ، ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ وكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي دَارِ(١١) الرِّجَالِ ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ(١٢) يَوْماً وَهُوَ فِي دَارِ الرِّجَالِ ، فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ ، فَنَادَانِي : « مَكَانَكَ لَاتَبْرَحْ » فَلَمْ أَجْسُرْ(١٣) أَخْرُجُ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « قال محمّد بن عبد الله : وولد له ولد » بدل « وولد له ولد - إلى - مائتين ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدارعليه‌السلام ، ح ٨٦٧. وفي الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٣١ ، ح ١٩٨ عن الكليني. وفي كمال الدين ، ص ٤٣٠ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد البصري ، قال : خرج عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٨٨١.

(٣). تقدّمت قطعة من الخبر في ح ٨٦٨ ، وفيه « الحسين » مصغّراً. والخبر كلّه أورده الصدوق في كمال الدين ، ص ٤٣٥ ، ح ٤ كما في ما نحن فيه ، لكن في البحار ، ج ٥٢ ، ص ٢٦ ، ح ٢١ - نقلاً من كمال الدين - : « الحسين ». ثمّ إنّ الخبر تقدّم فيالكافي ، ح ٨٨٢ ، مختصراً ، وفيه أيضاً : « الحسن ».

(٤). في « ج ، ف » : - « سمّاه ».

(٥). في كمال الدين : « فلزمت ».

(٦). في « ف » : - « أبا ».

(٧). في كمال الدين : - « جماعة من ».

(٨). في كمال الدين : + « عليّ ».

(٩). في كمال الدين : + « لي ».

(١٠). في « ب » : « والزم ». وفي كمال الدين : « الزم ».

(١١). في « بس ، بف » : - « دار ».

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : « عليه ». وهو الأوفق باللغة.

(١٣) هكذا في النسخ التي قوبلت وكمال الدين. وفي المطبوع والكافي ، ح ٨٦٨ : + « أن ». وفي « بر » : «فلم أجتر» =


وَلَا أَدْخُلُ ، فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا(١) شَيْ‌ءٌ مُغَطًّى ، ثُمَّ نَادَانِيَ : « ادْخُلْ » فَدَخَلْتُ ، وَنَادَى الْجَارِيَةَ ، فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ لَهَا : « اكْشِفِي عَمَّا مَعَكِ » فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ ، حَسَنِ الْوَجْهِ ، وَ كَشَفَتْ(٢) عَنْ بَطْنِهِ ، فَإِذَا شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ لَبَّتِهِ(٣) إِلى سُرَّتِهِ ، أَخْضَرُ ، لَيْسَ بِأَسْوَدَ ، فَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ ».

ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ حَتّى مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام .

فَقَالَ(٤) ضَوْء بْنُ عَلِيٍّ : فَقُلْتُ(٥) لِلْفَارِسِيِّ : كَمْ كُنْتَ تُقَدِّرُ لَهُ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ(٦) :

سَنَتَيْنِ.

قَالَ الْعَبْدِيُّ : فَقُلْتُ لِضَوْءٍ : كَمْ تُقَدِّرُ لَهُ أَنْتَ(٧) ؟ قَالَ : أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً(٨) .

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وأَبُو عَبْدِ اللهِ : وَنَحْنُ نُقَدِّرُ لَهُ(٩) إِحْدى وعِشْرِينَ سَنَةً.(١٠)

١٣٥٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وعَنْ غَيْرِ واحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْقُمِّيِّينَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ غَانِمٍ الْهِنْدِيِّ ، قَالَ :

__________________

= وأصله اجترئ ، قلبت الهمزة ياءً فحذفت الياء بلم.

(١). في « ب » وكمال الدين : « ومعها ».

(٢). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « فكشف ».

(٣). « اللَبَّة » : الـمَنْحَر والهَزْمَة التي فوق الصدر ، وفيها تُنحر الإبل ، وموضع القلادة من الصدر. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٧ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ( لبب ).

(٤). في كمال الدين : « قال ».

(٥). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « قلت ».

(٦). في كمال الدين : « فقال ».

(٧). في « ب » : « أنت له ». وفي كمال الدين : « له الآن في وقتنا » بدل « له أنت ».

(٨). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس » وشرح المازندراني : - « سنة ».

(٩). في كمال الدين : + « الآن ».

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدارعليه‌السلام ، ح ٨٦٨ ، إلى قوله : « حتّى مضى أبو محمدعليه‌السلام » مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، باب في تسمية من رآه ، ح ٨٨٢ ، وتمام الرواية فيه : « أنّ أبا محمّد أراه إيّاه ». كمال الدين ، ص ٤٣٥ ، ح ٤ ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٠٢ ، عن الكليني.الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ٨٨٤.


كُنْتُ بِمَدِينَةِ الْهِنْدِ - الْمَعْرُوفَةِ بِقِشْمِيرَ الدَّاخِلَةِ - وَأَصْحَابٌ لِي يَقْعُدُونَ عَلى كَرَاسِيَّ(١) عَنْ يَمِينِ الْمَلِكِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً كُلُّهُمْ يَقْرَأُ(٢) الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ : التَّوْرَاةَ ، وَالْإِنْجِيلَ ، وَالزَّبُورَ ، وَصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ ، نَقْضِي(٣) بَيْنَ النَّاسِ ، وَنُفَقِّهُهُمْ(٤) فِي دِينِهِمْ ، ونُفْتِيهِمْ(٥) فِي حَلَالِهِمْ وحَرَامِهِمْ ، يَفْزَعُ(٦) النَّاسُ إِلَيْنَا : الْمَلِكُ فَمَنْ دُونَهُ ، فَتَجَارَيْنَا(٧) ذِكْرَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقُلْنَا : هذَا النَّبِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْكُتُبِ(٨) قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا الْفَحْصُ عَنْهُ وَطَلَبُ أَثَرِهِ ، وَاتَّفَقَ رَأْيُنَا وَتَوَافَقْنَا عَلى أَنْ أَخْرُجَ ، فَأَرْتَادَ(٩) لَهُمْ ، فَخَرَجْتُ وَمَعِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَسِرْتُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً حَتّى قَرُبْتُ مِنْ كَابُلَ ، فَعَرَضَ لِي قَوْمٌ مِنَ التُّرْكِ ، فَقَطَعُوا عَلَيَّ ، وَأَخَذُوا مَالِي ، وَجُرِحْتُ جِرَاحَاتٍ(١٠) شَدِيدَةً ، وَدُفِعْتُ(١١) إِلى مَدِينَةِ كَابُلَ ، فَأَنْفَذَنِي(١٢) مَلِكُهَا - لَمَّا وقَفَ عَلى خَبَرِي - إِلى مَدِينَةِ بَلْخَ ، وَعَلَيْهَا إِذْ ذَاكَ دَاوُدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي أَسْوَدَ(١٣) ، فَبَلَغَهُ خَبَرِي ، وأَنِّي خَرَجْتُ مُرْتَاداً مِنَ الْهِنْدِ ، وَتَعَلَّمْتُ الْفَارِسِيَّةَ ، وَنَاظَرْتُ الْفُقَهَاءَ وَأَصْحَابَ الْكَلَامِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ دَاوُدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، فَأَحْضَرَنِي(١٤) مَجْلِسَهُ ، وجَمَعَ عَلَيَّ الْفُقَهَاءَ ، فَنَاظَرُونِي ، فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ‌

__________________

(١). في « ض » : + « يقعدون ».

(٢). في«بس» :«تقرأ». وفي حاشية « ب » : « يقرؤون ».

(٣). في « ج ، بس » : « تقضي ». وفي « بر » : « فتقضي ».

(٤). في « ج » : « وتفقّههم ».

(٥). في « ج ، بس » : « وتفتيهم ».

(٦). في « ب » : « ليفزع ». وفي « بس » : « ويفزع ».

(٧). « فتجارينا » ، أي تذاكرنا ، أو أجرينا فيما بيننا. راجع : مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٨٣.

(٨). في « ف » : - « في الكتب ».

(٩). ارتاد الرجل الشي‌ء : طلبه. المصباح المنير ، ص ٢٤٥ ( رود ).

(١٠). في « بر » : « خُرجت خراجات ».

(١١). دُفِعْتُ إلى كذا : انتهيت إليه. المصباح المنير ، ص ١٩٦ ( دفع ).

(١٢). في « بح » : « فأرسلني ». وقوله : « فأنفذني » ، أي فأرسلني. راجع : المعجم الوسيط ، ج ٢ ، ص ٩٣٩ ( نفذ ).

(١٣) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ». وفي « بح ، بس ، بف » : « أبي سود ».

(١٤) في « ب » : + « في ».


بَلَدِي أَطْلُبُ هذَا النَّبِيَّ(١) الَّذِي وَجَدْتُهُ فِي الْكُتُبِ ، فَقَالَ(٢) لِي : مَنْ هُوَ؟ وَمَا اسْمُهُ؟ فَقُلْتُ : مُحَمَّدٌ ، فَقَالُوا(٣) : هُوَ نَبِيُّنَا الَّذِي تَطْلُبُ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ شَرَائِعِهِ ، فَأَعْلَمُونِي.

فَقُلْتُ لَهُمْ : أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ ، وَلَا أَعْلَمُهُ هذَا الَّذِي تَصِفُونَ أَمْ لَا(٤) ؟ فَأَعْلِمُونِي مَوْضِعَهُ لِأَقْصِدَهُ ، فَأُسَائِلَهُ(٥) عَنْ(٦) عَلَامَاتٍ عِنْدِي وَدَلَالَاتٍ ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبِيَ الَّذِي طَلَبْتُ آمَنْتُ بِهِ ، فَقَالُوا : قَدْ مَضىعليه‌السلام (٧) ، فَقُلْتُ : فَمَنْ(٨) وصِيُّهُ وخَلِيفَتُهُ؟ فَقَالُوا : أَبُو بَكْرٍ.

قُلْتُ : فَسَمُّوهُ لِي ؛ فَإِنَّ هذِهِ كُنْيَتُهُ ، قَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ ، ونَسَبُوهُ إِلى قُرَيْشٍ.

قُلْتُ(٩) : فَانْسُبُوا لِي مُحَمَّداً نَبِيَّكُمْ ، فَنَسَبُوهُ لِي ، فَقُلْتُ : لَيْسَ هذَا صَاحِبِيَ الَّذِي طَلَبْتُ(١٠) ، صَاحِبِيَ الَّذِي أَطْلُبُهُ خَلِيفَتُهُ أَخُوهُ فِي الدِّينِ ، وابْنُ عَمِّهِ فِي النَّسَبِ ، وزَوْجُ ابْنَتِهِ ، وأَبُو ولْدِهِ ، لَيْسَ(١١) لِهذَا النَّبِيِّ ذُرِّيَّةٌ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرُ ولْدِ هذَا الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ خَلِيفَتُهُ.

قَالَ(١٢) : فَوَثَبُوا بِي(١٣) ، وَقَالُوا : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، إِنَّ هذَا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْكُفْرِ ، هذَا حَلَالُ الدَّمِ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : يَا قَوْمُ ، أَنَا رَجُلٌ مَعِي دِينٌ ، مُتَمَسِّكٌ(١٤) بِهِ ،

__________________

(١). في « ف » : « وهذا النبيّ أطلب ».

(٢). الأنسب بالمقام : « فقالوا ».

(٣). هكذا في « بف ، بر » وحاشية « ج ». وهو الأنسب بالمقام. وفي « ب ، ض ، ج ، ف ، بس » والمطبوع : « فقال ».

(٤). أي ولا أعلم أنّه هذا الذي تصفون أم لا.

(٥). في حاشية « ج ، ف ، بف » : « فأسأله ».

(٦). في « ف ، بر » : « من ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف ». وفي « بس » : « عليه ‌السلام وآله ». في « ض » : - «عليه‌السلام ». وفي‌المطبوع : «صلى‌الله‌عليه‌وآله ». (٨). في « ب ، بر ، بف » : « ومن ».

(٩). في « بر » : « قلنا ».

(١٠). في « بف » : + « و ».

(١١). في « ب ، ج ، بر ، بح » : « وليس ».

(١٢). في « بح » : - « قال ».

(١٣) في « بر » : « إليّ ». وفي « ج ، بف » : « لي ».

(١٤) فيمرآة العقول : « متمسّك ، بالكسر نعت لِ- « رجل » أو بالفتح نعت لِـ « دين » ، و « به » نائب الفاعل على=


لَا(١) أُفَارِقُهُ حَتّى أَرى مَا هُوَ أَقْوى مِنْهُ ، إِنِّي وَجَدْتُ صِفَةَ هذَا الرَّجُلِ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلى‌أَنْبِيَائِهِ ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ ومِنَ الْعِزِّ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ طَلَباً لَهُ ، فَلَمَّا فَحَصْتُ عَنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمُ الَّذِي ذَكَرْتُمْ ، لَمْ يَكُنِ النَّبِيَّ الْمَوْصُوفَ فِي الْكُتُبِ ، فَكَفُّوا(٢) عَنِّي.

وَبَعَثَ الْعَامِلُ إِلى رَجُلٍ - يُقَالُ لَهُ : الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ(٣) - فَدَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : نَاظِرْ هذَا الرَّجُلَ الْهِنْدِيَّ ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(٤) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، عِنْدَكَ الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَهُمْ أَعْلَمُ وَأَبْصَرُ بِمُنَاظَرَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ(٥) : نَاظِرْهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ ، واخْلُ بِهِ ، والْطُفْ لَهُ ، فَقَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِشْكِيبَ(٦) - بَعْدَ مَا فَاوَضْتُهُ(٧) - : إِنَّ صَاحِبَكَ الَّذِي تَطْلُبُهُ هُوَ النَّبِيُّ الَّذِي‌

__________________

= الأخير. والأوّل أظهر ».

(١). في « بر » : « ولا ».

(٢). فيمرآة العقول : « فكفّوا ، على صيغة الماضي ، ويحتمل الأمر ».

(٣). في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « إسكيب ».

والحسين هذا ، هو الحسين بن إشكيب الذي ترجم له النجاشي ، وذكره من مشايخ العيّاشي ، وقال : « قال الكشّي في رجال أبي محمّد : الحسين بن إشكيب المروزيّ المقيم بسمرقند وكشّ ، عالم ، متكلّم ، مؤلّف للكتب ». راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٤ ، الرقم ٨٨.

وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أبي محمّد العسكريعليه‌السلام ، وذكر له الأوصاف المذكورة في رجال النجاشي ، كما ذكره في من لم يرو عن واحد من الأئمّة : وقال : « فاضل ، جليل ، متكلّم ، فقيه ، مناظر ، صاحب تصانيف ، لطيف الكلام ، جيّد النظر ». راجع : رجال الطوسي ، ص ٣٩٨ ، الرقم ٥٨٣٨ ، ص ٤٢٠ ، الرقم ٦٠٧٢.

وروى عنه العيّاشي في رجال الكشّي ، ص ٢١ ، الرقم ٤٧ ؛ وص ٤٠ ، الرقم ٨٤ ؛ وص ١٢٠ ، الرقم ١٩١ ؛ وص ١٩٠ ، الرقم ٣٣٢ ؛ وص ٣٠٦ ، الرقم ٥٥١ ؛ وص ٣٧٠ ، الرقم ٦٩٠ ؛ وص ٣٧٦ ، الرقم ٧٠١ ؛ وص ٣٩١ ، الرقم ٧٣٧ ؛ وص ٣٩٣ ، الرقم ٧٤٠ ؛ وص ٤٣٧ ، الرقم ٨٢١ ؛ وص ٥٢٠ ، ذيل الرقم ٩٦١ ، وفي الجميع « إشكيب ».

وأمّا إسكيب - مهملاً - فهو إمّا من باب عدم وضع النقطة في بعض الخطوط القديمة ، أو جواز الوجهين في هذا العنوان. وضبطُ ابن داود إيّاه بالسين المهملة لا يعتمد عليه كما يظهر من رجاله ، ص ١٢١ ، الرقمين ٤٦٥ و ٤٦٧. (٤). في « ف » : + « بن إسكيب ».

(٥). فيالوافي : « لي ».

(٦). في« ج،ض،ف،بح،بس،بف » والوافي : «إسكيب».

(٧). « المفاوضة » : المساواة والمشاركة ، وهي مفاعلة من التفويض ، كأنّ كلّ واحد منهما ردّ ما عنده إلى صاحبه. =


وَصَفَهُ هؤُلَاءِ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي خَلِيفَتِهِ كَمَا قَالُوا ، هذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَ وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وهُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ سِبْطَيْ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قَالَ غَانِمٌ أَبُو سَعِيدٍ : فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، هذَا الَّذِي طَلَبْتُ ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلى دَاوُدَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، وجَدْتُ مَا طَلَبْتُ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ و(١) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ.

قَالَ : فَبَرَّنِي(٢) ، وَ وَصَلَنِي ، وقَالَ لِلْحُسَيْنِ : تَفَقَّدْهُ. قَالَ : فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ حَتّى آنَسْتُ بِهِ ، وفَقَّهَنِي فِيمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْفَرَائِضِ.

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا نَقْرَأُ فِي كُتُبِنَا أَنَّ مُحَمَّداً خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، لَانَبِيَّ بَعْدَهُ ، وأَنَّ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلى وًصِيِّهِ وَ وَارِثِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ إِلَى(٣) الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ ، لَا يَزَالُ أَمْرُ اللهِ جَارِياً فِي أَعْقَابِهِمْ حَتّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ وَصِيُّ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ : الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ - ابْنَا مُحَمَّدٍ - ثُمَّ سَاقَ الْأَمْرَ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى انْتَهى إِلى صَاحِبِ الزَّمَانِعليه‌السلام .

ثُمَّ أَعْلَمَنِي مَا حَدَثَ ؛ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ إِلَّا طَلَبُ النَّاحِيَةِ.

فَوَافى قُمَّ(٤) ، وَقَعَدَ مَعَ أَصْحَابِنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ(٥) ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ حَتّى‌

__________________

= والمراد هنا : المحادثة والمذاكرة في العلم. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٩ ( فوض ).

(١). في « ض » والوافي : « وأشهد ».

(٢). « البِرّ » : الاتّساع في الإحسان والزيادة. راجع : مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١٢٨ ( برر ).

(٣). في « بر » : - « إلى ».

(٤). فيالوافي : « فوافى قمّ ، هذا من كلام محمّد بن محمّد ، وكذا قوله فيما بعد « ثمّ وافانا بعد » فإنّهما رجوع من‌الحكاية إلى التكلّم ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي « ف »والمطبوع : =


وَافى بَغْدَادَ ، وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ مِنْ أَهْلِ السِّنْدِ كَانَ صَحِبَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ.

قَالَ : فَحَدَّثَنِي غَانِمٌ ، قَالَ : وَأَنْكَرْتُ(١) مِنْ رَفِيقِي بَعْضَ أَخْلَاقِهِ ، فَهَجَرْتُهُ ، وَخَرَجْتُ حَتّى سِرْتُ(٢) إِلَى الْعَبَّاسِيَّةِ أَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ وَأُصَلِّي ، وَإِنِّي لَوَاقِفٌ مُتَفَكِّرٌ(٣) فِيمَا قَصَدْتُ لِطَلَبِهِ إِذَا(٤) أَنَا بِآتٍ قَدْ(٥) أَتَانِي ، فَقَالَ : أَنْتَ فُلَانٌ؟ - اسْمُهُ بِالْهِنْدِ(٦) - فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَجِبْ مَوْلَاكَ ، فَمَضَيْتُ مَعَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَلَّلُ بِيَ الطُّرُقَ(٧) حَتّى أَتى دَاراً وَبُسْتَاناً ، فَإِذَا أَنَا بِهِعليه‌السلام جَالِسٌ ، فَقَالَ : « مَرْحَباً يَا فُلَانُ - بِكَلَامِ الْهِنْدِ - كَيْفَ حَالُكَ؟ وَكَيْفَ خَلَّفْتَ فُلَاناً وَفُلَاناً(٨) ؟ » حَتّى عَدَّ الْأَرْبَعِينَ كُلَّهُمْ ، فَسَاءَلَنِي(٩) عَنْهُمْ وَاحِداً وَاحِداً ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي(١٠) بِمَا تَجَارَيْنَا(١١) ، كُلُّ(١٢) ذلِكَ بِكَلَامِ الْهِنْدِ.

ثُمَّ قَالَ : « أَرَدْتَ أَنْ تَحُجَّ مَعَ أَهْلِ قُمَّ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا سَيِّدِي ، فَقَالَ : « لَا تَحُجَّ مَعَهُمْ ، وَانْصَرِفْ سَنَتَكَ هذِهِ ، وَحُجَّ فِي(١٣) قَابِلٍ(١٤) ». ثُمَّ أَلْقى إِلَيَّ صُرَّةً كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ،

__________________

= + « مائتين ». قال المازندراني : « قوله : في سنة أربع وستّين ، أي من الغيبة أو بعد مائتين ». وقال المجلسي : « أربع وستّين ، أي بعد المائتين من الهجرة ».

(١). في « ج ، ف » : « فأنكرت ».

(٢). فيالوافي : « صرت ».

(٣). في « بر » : « متفكّراً ».

(٤). في « ب ، ف » : « إذ ».

(٥). في « بح » : « فقد ».

(٦). في « بس » : « في الهند ». قال فيمرآة العقول : « وقوله : اسمه بالهند ، كلام العامري ». واسمه خبر لمبتدأ محذوف.

(٧). في « ب ، ج ، ض ، ف » : « الطريق ». وفي حاشية « ف » : « يتحلّل بالطريق ».

(٨). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : + « وفلاناً ».

(٩). في « ف » : « فسألني ».

(١٠). في « ض » : « أخبرنا ».

(١١). في « ب ، ج ، بح ، بس » والوافي : « تجاريناه ». وفي « بر » : « تجاربناه ».

(١٢). في « ب » : « وكلّ ».

(١٣) في « ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني : - « في ».

(١٤) في حاشية « بح » : « القابل ».


فَقَالَ لِيَ(١) : « اجْعَلْهَا(٢) نَفَقَتَكَ ، وَلَاتَدْخُلْ إِلى بَغْدَادَ إِلى فُلَانٍ - سَمَّاهُ - وَلَاتُطْلِعْهُ عَلى شَيْ‌ءٍ » ، وَانْصَرِفْ إِلَيْنَا إِلَى الْبَلَدِ(٣) .

ثُمَّ وَافَانَا بَعْضُ(٤) الْفُيُوجِ(٥) ، فَأَعْلَمُونَا أَنَّ أَصْحَابَنَا انْصَرَفُوا مِنَ الْعَقَبَةِ(٦) ، وَمَضى(٧) نَحْوَ خُرَاسَانَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ حَجَّ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ طُرَفِ(٨) خُرَاسَانَ ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ، ثُمَّ(٩) مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ(١٠) .(١١)

__________________

(١). فيالوافي : - « لي ».

(٢). في « ب » : + « في ».

(٣). في شرح المازندراني ومرآة العقول : « قوله : وانصرف إلينا إلى البلد ، من كلام العامري. و: إلى البلد ، بدل من : إلينا. والمراد به قمّ المقدّسة ». (٤). فيالوافي : « بعد ».

(٥). في « ج ، ض ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « بعد الفتوح ». وقال في المرآة : « بعد الفتوح ، أي الفتوح المعنويّة من لقاء الإمامعليه‌السلام ووصوله إلى بغيته والأظهر أنّ الفتوح تصحيف الفيوج ومنهم من قرأ : بعدّ ، بتشديد الدال ، وقال : الباء للتعدية ، أي إحصاء ما رأى من إنعامات الصاحبعليه‌السلام ».

وظاهر المازندراني في شرحه أيضاً : « الفتوح » ؛ حيث قال : « والمراد بالفتوح ملاقاته للإمامعليه‌السلام وتشرّفه برؤيته وتكرّمه بالعطيّة ». ناقلاً عن النسخ التي رآها.

و « الفيوج » جمع الفيج : فارسي معرّب ، وهو الذي يسعى على رجليه. وقيل : هو رسول السلطان على رجله. وقيل : هو الذي يسعى بالكتب ؛ هذا في اللغة. وفي الشروح : هو فارسيّ معرّب « پيك » ، قال السيّد بدرالدين : « هو المشهور على ألسنة العجم الآن بالشاطر ». الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ؛ حاشية بدرالدين ، ص ٢٧٨ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٦ ؛ هامش شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٣٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٧٨.

(٦). « العَقَبَة » : مرقئ صَعْبٌ من الجبال ، وجمعها عِقاب. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٠٦ ( عقب ).

(٧). أي مضى غانم نحو خراسان ولم ينصرف إلينا. وفي « بف » : « مضوا ».

(٨). فيمرآة العقول : « من طرف خراسان ، بضمّ الطاء وفتح الراء : جمع طرفة بالضمّ ، وهي الغرائب المستحدتة ، أي تحف خراسان وغرائبه. ويمكن أن يقرأ بالتحريك ، أي من ناحيته ، ف- « من » على الأوّل تبعيضيّة ، وعلى الثاني ابتدائيّة ».

(٩). في « ب ، بح ، بر ، بف » والوافي : « حتّى ».

(١٠). في « ب » : - «رحمه‌الله ». وفي « ض » : « رحمة الله عليه ».

(١١). كمال الدين ، ص ٤٣٧ ، ح ٦ ، بإسناده عن غانم بن سعيد الهندي ، مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، وص ٤٩٦ ، ذيل ح ١٨ ، بسنده عن محمّد بن محمّد الأشعري ، عن غانم بن سعيد ، مع زيادة ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٣ ، ح ١٤٨٣.


١٣٦٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ النَّضْرِ وأَبَا صِدَامٍ وَجَمَاعَةً تَكَلَّمُوا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام فِيمَا فِي(١) أَيْدِي الْوُكَلَاءِ ، وَأَرَادُوا الْفَحْصَ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ إِلى أَبِي الصِّدَامِ(٢) ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَقَالَ لَهُ(٣) أَبُو صِدَامٍ : أَخِّرْهُ هذِهِ السَّنَةَ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ(٤) : إِنِّي أَفْزَعُ فِي الْمَنَامِ وَلَابُدَّ(٥) مِنَ الْخُرُوجِ ، وَأَوْصى إِلى أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى(٦) بْنِ حَمَّادٍ ، وَأَوْصى لِلنَّاحِيَةِ(٧) بِمَالٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَايُخْرِجَ شَيْئاً إِلَّا مِنْ يَدِهِ إِلى يَدِهِعليه‌السلام بَعْدَ(٨) ظُهُورِهِ.

قَالَ : فَقَالَ الْحَسَنُ : لَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ اكْتَرَيْتُ دَاراً فَنَزَلْتُهَا ، فَجَاءَنِي بَعْضُ الْوُكَلَاءِ بِثِيَابٍ وَدَنَانِيرَ ، وَخَلَّفَهَا عِنْدِي ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا هذَا؟ قَالَ(٩) : هُوَ مَا تَرى(١٠) ، ثُمَّ جَاءَنِي آخَرُ بِمِثْلِهَا ، وَآخَرُ حَتّى كَبَسُوا(١١) الدَّارَ ، ثُمَّ جَاءَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ ، فَتَعَجَّبْتُ ، وَبَقِيتُ مُتَفَكِّراً ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةُ الرَّجُلِعليه‌السلام : « إِذَا مَضى مِنَ النَّهَارِ كَذَا وَكَذَا ، فَاحْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَرَحَلْتُ ، وَحَمَلْتُ مَا مَعِي ، وَفِي الطَّرِيقِ صُعْلُوكٌ(١٢) يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فِي سِتِّينَ رَجُلاً ، فَاجْتَزْتُ عَلَيْهِ ، وَسَلَّمَنِي اللهُ مِنْهُ ، فَوَافَيْتُ الْعَسْكَرَ ، وَنَزَلْتُ ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ رُقْعَةٌ(١٣) أَنِ « احْمِلْ مَا مَعَكَ ». فَعَبَّيْتُهُ(١٤) فِي‌

__________________

(١). في « ب » : - « في ».

(٢). في البحار : « صدام ».

(٣). في البحار : - « له ».

(٤). فيالوافي والبحار : - « بن النضر ».

(٥). في « ض » : + « لي ».

(٦). في حاشية « ج » : « معلّى ».

(٧). « الناحية » : يعبّر بها عن القائمعليه‌السلام . مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٧٦١ ( نحا ).

(٨). في « بر » : « وبعد ».

(٩). في « بف » : « فقال ».

(١٠). فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ بالمجهول ، أي ما يأتيك العلم به من الناحية ».

(١١). في « بس » وحاشية « ج ، بح » : « كسوا ». وكبست النهرَ والبئر كبْساً : طممتُها بالتراب. والمراد : ملؤوا الداروستروها من كثرة ما جاؤوا به ، أو هجموا عليها وأحاطوا بها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٦٩ ( كبس ).

(١٢). في البحار : + « و ». و « الصعلوك » : الفقير والسارق. وصعاليك العرب : ذؤبانها. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٥ ( صعلك ). (١٣) في « بس » : + « رجل ».

(١٤) في البحار : « فصببته ». و « عبّيته » من التعبية.


صِنَانِ(١) الْحَمَّالِينَ(٢) .

فَلَمَّا بَلَغْتُ الدِّهْلِيزَ(٣) إِذَا(٤) فِيهِ أَسْوَدُ قَائِمٌ ، فَقَالَ : أَنْتَ الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : ادْخُلْ(٥) ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، وَدَخَلْتُ بَيْتاً(٦) وَفَرَّغْتُ صِنَانَ(٧) الْحَمَّالِينَ(٨) ، وَإِذَا(٩) فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ خُبْزٌ كَثِيرٌ ، فَأَعْطى(١٠) كُلَّ واحِدٍ مِنَ الْحَمَّالِينَ(١١) رَغِيفَيْنِ ، وَأُخْرِجُوا ، وَإِذَا بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ ، فَنُودِيتُ مِنْهُ : « يَا حَسَنَ بْنَ النَّضْرِ ، احْمَدِ اللهَ عَلى مَا مَنَّ بِهِ(١٢) عَلَيْكَ ، وَلَاتَشُكَّنَّ ؛ فَوَدَّ(١٣) الشَّيْطَانُ أَنَّكَ(١٤) شَكَكْتَ » وَأَخْرَجَ إِلَيَّ ثَوْبَيْنِ ، وَقِيلَ لِي(١٥) : خُذْهُمَا(١٦) ؛ فَسَتَحْتَاجُ(١٧) إِلَيْهِمَا ، فَأَخَذْتُهُمَا وَخَرَجْتُ.

قَالَ سَعْدٌ : فَانْصَرَفَ(١٨) الْحَسَنُ بْنُ النَّضْرِ ، وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ.(١٩)

١٣٦١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ السُّوَيْدَاوِيِّ(٢٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

__________________

(١). « الصَّنّ » : زبّيلٌ كبير. وقيل : هو شِبْه السَّلّة المطبقة. النهاية ، ج ٣ ، ص ٥٧ ( صنن ). وفي « بس » : « صيان » ، وهو الوعاء الذي يُصان فيه الثياب أو الكتب. (٢). في « ف » : « الجمّالين ».

(٣). « الدهليز » : ما بين الباب والدار. فارسي معرّب. والجمع : الدهاليز : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٧٨ ( دهلز ).

(٤). في « ف » : « إذاً » بالتنوين. وفي البحار : « فإذا ».

(٥). في « ف » : + « الدار ».

(٦). في « ف » : « البيت ».

(٧). في « بس » : « صيان ».

(٨). في « ف » : « الجمّالين ».

(٩). في « بف » : « فإذا ».

(١٠). الضمير في « أعطى » يرجع إلى المعصومعليه‌السلام . وقال فيمرآة العقول : « فاعطي ، على بناء المجهول ».

(١١). في « ف » : « الجمّالين ».

(١٢). في « ف » : - « به ».

(١٣) فيالوافي : « ودّ ».

(١٤) في « بف » : « أنْ ».

(١٥) هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « لي ». وفي « ب » : « قال لي ».

(١٦) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « خذها ».

(١٧) في « ف » والبحار : « فتحتاج ».

(١٨) في « ب ، بر » والوافي : « وانصرف ».

(١٩)الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٦ ، ح ١٤٨٤ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٣٠٨ ، ح ٢٥.

(٢٠) في الإرشاد : - « السويداوي ».


شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(١) عليه‌السلام ، وَ(٢) اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَحَمَلَهُ(٣) ، وَرَكِبَ(٤) السَّفِينَةَ ، وَ خَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً(٥) ، فَوُعِكَ وَعْكاً(٦) شَدِيداً ، فَقَالَ(٧) : يَا بُنَيَّ ، رُدَّنِي(٨) ، فَهُوَ الْمَوْتُ ، وَقَالَ(٩) لِيَ(١٠) : اتَّقِ اللهَ فِي هذَا الْمَالِ ؛ وَ أَوْصى إِلَيَّ ، فَمَاتَ(١١) .

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْ‌ءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ، أَحْمِلُ هذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَأَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وَلَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْ‌ءٍ(١٢) ، وَإِنْ(١٣) وَضَحَ(١٤) لِي شَيْ‌ءٌ(١٥) كَوُضُوحِهِ(١٦) أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام أَنْفَذْتُهُ ، وَإِلَّا قَصَفْتُ بِهِ(١٧) .

فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، وَاكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وَبَقِيتُ أَيَّاماً ، فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ(١٨) ، فِيهَا : « يَا مُحَمَّدُ ، مَعَكَ كَذَا وَكَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وَكَذَا(١٩) » حَتّى قَصَّ عَلَيَّ‌

__________________

(١). في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».

(٢). في الغيبة : « وكان ».

(٣). في « بر » : « فحملته ».

(٤). في « ض ، بر ، بس » وحاشية « بح » والإرشاد : « وركبت ».

(٥). في الإرشاد والغيبة : + « له ».

(٦). « الوعْك » : الحُمّى ، وقيل : ألَمُها. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ ( وعك ).

(٧). في « ض ، ف » : + « لي ».

(٨). في الغيبة : « رُدّني ، رُدّني ».

(٩). في « ف » : « فقال ».

(١٠). في « ب » : - « لي ». وفي الغيبة : - « قال لي ».

(١١). في الإرشاد والغيبة : « ومات ». وفي الإرشاد : + « بعد ثلاثة أيّام ».

(١٢). في الغيبة : - « بشي‌ء ».

(١٣) في «ب، بح، بر، بف» والإرشاد والغيبة : « فإن ».

(١٤) في « ض » : « اُوضح ».

(١٥) في الإرشاد : - « شي‌ء ».

(١٦) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة والوافي . وفي المطبوع : + « في ».

(١٧) في الغيبة : « تصدّقت به ». وفي الإرشاد : « أنفقته في ملاذّي وشهواتي » بدل « قصفت به ». و « القصف » : اللهو واللَّعِب. يقال : إنّها مولّدة. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤١٦ ( قصف ). والمراد : أنّي لا أدفعه بل أستعين به على ملاذّ الحياة ، أو أتمتّع به طويلاً ، أو أصرفه في الضروريات.

(١٨) في الغيبة : « برسول معه رقعة ».

(١٩) في الإرشاد : - « في جَوْفِ كذا وكذا ».


جَمِيعَ مَا مَعِي مِمَّا(١) لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْماً ، فَسَلَّمْتُهُ(٢) إِلَى الرَّسُولِ ، وَبَقِيتُ أَيَّاماً لَايُرْفَعُ لِي(٣) رَأْسٌ ، وَاغْتَمَمْتُ(٤) ، فَخَرَجَ إِلَيَّ : « قَدْ أَقَمْنَاكَ مَكَانَ(٥) أَبِيكَ ، فَاحْمَدِ اللهَ ».(٦)

١٣٦٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ النَّسَائِيِّ(٧) ، قَالَ :

أَوْصَلْتُ أَشْيَاءَ لِلْمَرْزُبَانِيِّ(٨) الْحَارِثِيِّ ، فِيهَا(٩) سِوَارُ ذَهَبٍ ، فَقُبِلَتْ ، وَرُدَّ عَلَيَّ السِّوَارُ ، فَأُمِرْتُ(١٠) بِكَسْرِهِ ، فَكَسَرْتُهُ(١١) ، فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَثَاقِيلُ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ أَوْ صُفْرٍ(١٢) ، فَأَخْرَجْتُهُ وَأَنْفَذْتُ الذَّهَبَ(١٣) ، فَقُبِلَ(١٤) .(١٥)

١٣٦٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْفَضْلِ الْخَزَّازِ(١٦) الْمَدَائِنِيِّ(١٧) - مَوْلى خَدِيجَةَ بِنْتِ‌

__________________

(١). في « بف » : « ما ». وفي الإرشاد : « وذكر في جملته شيئاً » بدل « ممّا ».

(٢). في الغيبة : « فسلّمت المال ».

(٣). في الإرشاد والغيبة : « بي ».

(٤). في الإرشاد والغيبة : « فاغتممت ».

(٥). في حاشية « ب ، ض » وشرح المازندراني والإرشاد والغيبة : « مقام ».

(٦). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٨١ ، ح ٢٣٩ ، بسندهما عن الكليني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٤٨٥.

(٧). في « ب ، بر » وحاشية « ألف » : « الشيباني ». وفي « ف » : « النسّائي ». وفي « بس » : « النشابي ». وفي « بف » : « النساى ». وفي حاشية « ج » وحاشية المطبوع : « النسابي ».

ثمّ إنّ الخبر رواه المفيد في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، عن محمّد بن أبي عبد الله السيّاري. وفيه سهو ظاهر بجواز النظر من « أبي عبد الله » في « محمّد بن أبي عبد الله » إلى أبي عبد الله الثاني ؛ فإنّ محمّد بن أبي عبد الله في مشايخ الكليني ، هو محمّد بن أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن عون الأسدي الكوفي. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٧٣ ، الرقم ١٠٢٠ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٤٢٥ ، الرقم ٦٦١ ؛ رجال الطوسي ، ص ٤٣٩ ، الرقم ٦٢٧٨.

(٨). يعني إلى الصاحبعليه‌السلام . وفي « ب ، ف ، بف » والوافي : « للمرزبان ». وفي حاشية « ج » : « للمورياني ».

(٩). في البحار : « في جملتها ».

(١٠). في الإرشاد والبحار : « واُمرت ».

(١١). في « ب ، ض ، ف » : « فكسّرته » بالتثقيل.

(١٢). في « ف » والإرشاد والبحار : « وصفر ».

(١٣) في الإرشاد والبحار : + « بعد ذلك ».

(١٤) يجوز فيه المعلوم والمجهول.

(١٥) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، عن محمّد بن أبي عبد الله السيّاري.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٤٨٨ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٢. (١٦) في « بس ، بف » : « الخرّاز ».

(١٧) في « بف » : « المديني ».


مُحَمَّدٍ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - قَالَ :

إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ(١) الْمَدِينَةِ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ(٢) كَانُوا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ ، وَكَانَتِ(٣) الْوَظَائِفُ(٤) تَرِدُ عَلَيْهِمْ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، فَلَمَّا مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام ، رَجَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ عَنِ(٥) الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ ، فَوَرَدَتِ الْوَظَائِفُ عَلى مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَلَدِ(٦) ، وَقُطِعَ(٧) عَنِ الْبَاقِينَ ، فَلَا يُذْكَرُونَ فِي الذَّاكِرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.(٨)

١٣٦٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :

أَوْصَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ مَالاً ، فَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ لَهُ : أَخْرِجْ حَقَّ وُلْدِ عَمِّكَ مِنْهُ - وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ - وَكَانَ(٩) الرَّجُلُ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ لِوُلْدِ عَمِّهِ ، فِيهَا شِرْكَةٌ قَدْ(١٠) حَبَسَهَا عَلَيْهِمْ(١١) ، فَنَظَرَ فَإِذَا الَّذِي لِوُلْدِ عَمِّهِ مِنْ ذلِكَ الْمَالِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ؛ فَأَخْرَجَهَا ، وَأَنْفَذَ الْبَاقِيَ ، فَقُبِلَ(١٢) .(١٣)

١٣٦٥/ ٩. الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ :

وُلِدَ لِي عِدَّةُ بَنِينَ ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ وَأَسْأَلُ الدُّعَاءَ(١٤) ، فَلَا يُكْتَبُ(١٥) إِلَيَّ لَهُمْ(١٦) بِشَيْ‌ءٍ(١٧) ،

__________________

(١). في « بر » : - « أهل ».

(٢). في البحار : « الطالبين ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » والبحار : « فكانت ».

(٤). « الوظيفة » : ما يقدّر من عمل ورزقٍ وطعام وغير ذلك. المصباح المنير ، ص ٦٦٤ ( وظف ). والمراد هنا : المال.

(٥). في « بر » : « من ».

(٦). في « ف » : « بالقول على الولد ».

(٧). في « ف » : « قطعت » ، أي الوظائف ، وهو الصحيح ، أو كون « قطع » معلوماً بحذف المفعول.

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٠ ، ح ١٤٩٠ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٦.

(٩). في « ج ، ف ، بس » : « فكان ».

(١٠). في « بس » : « وقد ».

(١١). في الإرشاد : « عنهم ».

(١٢). يجوز فيه المعلوم والمجهول.

(١٣) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، عن عليّ بن محمّد. وفي كمال الدين ، ص ٤٨٦ ، ح ٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٤٨٦. (١٤) في الإرشاد : + « لهم ».

(١٥) في حاشية « ج » : « فلم يكتب ».

(١٦) في الإرشاد : - « لهم ».

(١٧) في الإرشاد : + « من أمرهم ».


فَمَاتُوا كُلُّهُمْ(١) ، فَلَمَّا وُلِدَ لِيَ الْحَسَنُ(٢) ابْنِي ، كَتَبْتُ أَسْأَلُ الدُّعَاءَ ، فَأُجِبْتُ : « يَبْقى(٣) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ».(٤)

١٣٦٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

كُنْتُ(٥) خَرَجْتُ(٦) سَنَةً مِنَ السِّنِينَ بِبَغْدَادَ(٧) ، فَاسْتَأْذَنْتُ(٨) فِي الْخُرُوجِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَأَقَمْتُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْماً وَقَدْ خَرَجَتِ(٩) الْقَافِلَةُ إِلَى النَّهْرَوَانِ(١٠) ، فَأُذِنَ فِي الْخُرُوجِ لِي(١١) يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَقِيلَ لِيَ : اخْرُجْ فِيهِ ، فَخَرَجْتُ وَأَنَا آيِسٌ مِنَ الْقَافِلَةِ أَنْ أَلْحَقَهَا ، فَوَافَيْتُ النَّهْرَوَانَ وَالْقَافِلَةُ مُقِيمَةٌ ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَعْلَفْتُ جِمَالِي شَيْئاً(١٢) حَتّى رَحَلَتِ الْقَافِلَةُ ، فَرَحَلْتُ(١٣) وَقَدْ دَعَا لِي بِالسَّلَامَةِ ، فَلَمْ أَلْقَ سُوءاً(١٤) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ.(١٥)

__________________

(١). في الإرشاد : - « فماتوا كلّهم ».

(٢). في الإرشاد : « الحسين ».

(٣). الظاهر أنّ ما بعد « فاُجبت » كلّه كلام المعصوم. وفي « ف » : « فيبقى ». وفي الإرشاد : « فبقى ».

(٤). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ عن القاسم بن العلاء.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٤٨٩ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٧.

(٥). في « ض ، بس » والإرشاد والبحار : - « كنت ».

(٦). في « ج » : - « خرجت ».

(٧). الباء بمعنى « إلى ». وفي الإرشاد والبحار : « إلى بغداد ».

(٨). في الإرشاد والبحار : « واستأذنت ».

(٩). في الإرشاد والبحار : « بعد خروج » بدل « وقد خرجت ».

(١٠). « النهروان » بفتح النون وتثليث الراء ، وبضمّهما : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي ، حدّها الأعلى متّصل ببغداد. وفيها عدّة بلاد متوسّطة ، وكان بها وقعةٌ لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام مع الخوارج مشهورة. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٧ ( نهر ) ؛ معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ( نهروان ).

(١١). في « بف » : - « لي ». وفي « ج ، ف ، بح ، بر ، بس » والوافي : « فاُذن لي في الخروج ». وفي الإرشاد والبحار : « ثمّ‌أذن لي بالخروج ».

(١٢). في الإرشاد والبحار : « إلّا أن علفت جملي » بدل « إلّا أن أعلفت جمالي شيئاً ».

(١٣) في « بر » : « ورحلت معهم ». وفي البحار : « ورحلت ».

(١٤) في « ف » : « شرّاً ».

(١٥) الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، عن عليّ بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٩ ، ح ١٤٨٧ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٣.


١٣٦٧/ ١١. عَلِيٌّ ، عَنْ نَصْرِ(١) بْنِ صَبَّاحٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الشَّاشِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ بِي(٢) نَاصُورٌ(٣) عَلى مَقْعَدَتِي(٤) ، فَأَرَيْتُهُ الْأَطِبَّاءَ ، وأَنْفَقْتُ عَلَيْهِ مَالاً ، فَقَالُوا : لَا نَعْرِفُ لَهُ دَوَاءً(٥) ، فَكَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ الدُّعَاءَ ، فَوَقَّعَعليه‌السلام إِلَيَّ(٦) : « أَلْبَسَكَ اللهُ الْعَافِيَةَ ، وَجَعَلَكَ(٧) مَعَنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ ».

قَالَ(٨) : فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمْعَةٌ(٩) حَتّى عُوفِيتُ ، وصَارَ(١٠) مِثْلَ رَاحَتِي ، فَدَعَوْتُ طَبِيباً مِنْ أَصْحَابِنَا ، وأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : مَا عَرَفْنَا لِهذَا دَوَاءً(١١) .(١٢)

١٣٦٨/ ١٢. عَلِيٌّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَمَانِيِّ(١٣) ، قَالَ :

__________________

(١). هكذا في « ج ، ف ، بح ، بس » والوافي ومرآة العقول والإرشاد والبحار. وفي « ب ، بر ، بف » : « نضر ». وفي « ألف » والمطبوع : « النضر ». والظاهر أنّ نصراً هذا هو نصر بن صبّاح البلخي المذكور في رجال النجاشي ، ص ٤٢٨ ، الرقم ١١٤٩ ، ورجال الطوسي ، ص ٤٤٩ ، الرقم ٦٣٨٥. يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ المفيد في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ - مع زيادة يسيرة في آخره - عن عليّ بن محمّد عن نصر بن صبّاح البلخي.

(٢). في « ف » : - « بي ». وفي « ج ، بح ، بس » : « لي ».

(٣). « الناصور » : علّة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادّة خبيثة ضيّقة الفم يعسر بُرؤها ، وتقول الأطبّاء : كلُّ قُرحة تزمن في البدن فهي ناصور ، وقد يقال : ناسور ، بالسين ، كما في الإرشاد والبحار. راجع : المصباح المنير ، ص ٦٠٨ (نصر).

(٤). في الإرشاد والبحار : - « على مقعدتي ».

(٥). في الإرشاد والبحار : « عظيماً [ في البحار : - عظيماً ] فلم يصنع الدواء فيه شيئاً » بدل « فقالوا : لا نعرف له دواء».

(٦). في « ف » : - « إليّ ». وفي البحار : « لي ».

(٧). في « بس » : + « الله ».

(٨). في الإرشاد والبحار : - « قال ».

(٩). في البحار : « الجمعة ».

(١٠). أي صار الموضع. وفي « ب ، بح » : « صارت » أي المقعدة. وفي الإرشاد والبحار : + « الموضع ».

(١١). في الإرشاد والبحار : + « وما جاءتك العافية إلّامن قبل الله بغير احتساب ».

(١٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، عن عليّ بن محمّد ، عن نصر بن صبّاح البلخي ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٠ ، ح ١٤٩١ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٤.

(١٣) تقدّمت في ح ١٣٣٦ ، رواية عليّ بن محمّد عن عليّ بن الحسن بن الفضل اليماني. والظاهر اتّحاد العنوانين ، وأنّ الصواب هو « عليّ بن الحسن ». والحسن والده هو الحسن بن الفضل بن زيد ( يزيد ) اليماني المذكور في السند الآتي.


كُنْتُ بِبَغْدَادَ ، فَتَهَيَّأَتْ قَافِلَةٌ لِلْيَمَانِيِّينَ(١) ، فَأَرَدْتُ الْخُرُوجَ مَعَهَا(٢) ، فَكَتَبْتُ أَلْتَمِسُ الْإِذْنَ فِي ذلِكَ ، فَخَرَجَ : « لَا تَخْرُجْ مَعَهُمْ(٣) ؛ فَلَيْسَ لَكَ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُمْ خِيَرَةٌ ، وَأَقِمْ بِالْكُوفَةِ ».

قَالَ : وَأَقَمْتُ(٤) ، وَخَرَجَتِ(٥) الْقَافِلَةُ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ(٦) ، فَاجْتَاحَتْهُمْ(٧) ، وَكَتَبْتُ(٨) أَسْتَأْذِنُ فِي رُكُوبِ الْمَاءِ ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، فَسَأَلْتُ عَنِ(٩) الْمَرَاكِبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي(١٠) تِلْكَ السَّنَةِ فِي الْبَحْرِ ، فَمَا سَلِمَ مِنْهَا مَرْكَبٌ ، خَرَجَ عَلَيْهَا قَوْمٌ مِنَ الْهِنْدِ - يُقَالُ لَهُمُ : الْبَوَارِجُ(١١) - فَقَطَعُوا عَلَيْهَا.

قَالَ(١٢) : وَزُرْتُ(١٣) الْعَسْكَرَ ، فَأَتَيْتُ(١٤) الدَّرْبَ مَعَ الْمَغِيبِ ، وَلَمْ أُكَلِّمْ أَحَداً ، وَلَمْ أَتَعَرَّفْ إِلى أَحَدٍ ، وَأَنَا(١٥) أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الزِّيَارَةِ(١٦) إِذَا(١٧) بِخَادِمٍ‌

__________________

(١). في « ف ، بر ، بس » وحاشية « ج » وحاشية بدرالدين : « اليمانين ». وفيالوافي : « اليمانيين ».

(٢). في « ف » والإرشاد والوافي : « معهم ».

(٣). في « بر » : - « معهم ».

(٤). في « ب » والإرشاد : « فأقمت ».

(٥). في « بح » : « فخرجت ».

(٦). في الإرشاد : « بنو حنظلة ». و « حنظلة » : أكرم قبيلة من تميم ، يقال لهم : حنظلة الأكرمون. مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ( حنظل ).

(٧). في « بر » : « فاجتاحهم ». وفي الإرشاد : + « قال ». و « الاجتياح » : الإهلاك والاستئصال ، من الجائحة ، وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ ( جوح ).

(٨). في حاشية « بر » : « كنت ».

(٩). في « بر » : « من ».

(١٠). في الإرشاد : - « في ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول . وفي « ض ، بح » والمطبوع : « البوارح ». قال في المرآة : « كأنّ البوارج هنا معرّب بواره : طائفة من لصوص الهند ».

(١٢). في الإرشاد : « عليّ بن الحسين قال ».

(١٣) في « ب ، ج » : « ووردت ». وفيالوافي : « ودرت ». وفي الإرشاد : « وردت ».

(١٤) في « بف » : « وأتيت ».

(١٥) في الإرشاد : « فأنا ».

(١٦) فيالوافي : « لعلّه أراد بالزيارة زيارة الصاحبعليه‌السلام من خارج داره بتبليغ السلام من غير إشعار ، كما يدلّ عليه قوله : « من داخل » في آخر الحديث ». (١٧) في الإرشاد : « فإذا ».


قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ لِي : قُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِذَنْ(١) إِلى أَيْنَ؟ فَقَالَ لِي(٢) : إِلَى الْمَنْزِلِ ، قُلْتُ(٣) : وَمَنْ أَنَا؟ لَعَلَّكَ أُرْسِلْتَ إِلى غَيْرِي ، فَقَالَ(٤) : لَا ، مَا أُرْسِلْتُ إِلَّا إِلَيْكَ ، أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(٥) رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَمَرَّ بِي حَتّى أَنْزَلَنِي فِي بَيْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثُمَّ سَارَّهُ(٦) ، فَلَمْ أَدْرِ مَا قَالَ لَهُ(٧) حَتّى آتَانِي(٨) جَمِيعَ(٩) مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَجَلَسْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ دَاخِلٍ(١٠) ، فَأَذِنَ لِي(١١) ، فَزُرْتُ لَيْلاً.(١٢)

١٣٦٩/ ١٣. الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدٍ(١٣) الْيَمَانِيُّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ض ، ف ، بر » : « إذا ». وفي الإرشاد : - « إذن ».

(٢). في « ب ، بر » والإرشاد : - « لي ».

(٣). فيالوافي : « فقلت ».

(٤). في « ب » : « قال ».

(٥). في « ف ، بر ، بس » : « الحسن ». وفي « ج » وحاشية « ف » : + « بن أحمد ».

(٦). في الإرشاد : « وكان معه غلام فسارّه » بدل « رسول جعفر - إلى - ثمّ سارّه ». وسارّه في اُذُنه مسارّة وسِراراً ، وتسارُّوا ، أي تناجَوا. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٤ ( سرر ).

(٧). في « ف » : « قاله ». وفي الإرشاد : - « له ».

(٨). في « ب » وحاشية « ج ، ف » : « أتاني ». وفي « ض ، ج » : « أنبأني ». وفي « بر » : « نبّأني ».

(٩). في « ب » والإرشاد : « بجميع ».

(١٠). في الإرشاد : + « الدار ».

(١١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « لنا ».

(١٢). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، عن عليّ بن محمّد. وفي كمال الدين ، ص ٤٩١ ، ح ١٤ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمّد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧١ ، ح ١٤٩٢.

(١٣) في « ب ، ف ، بف » وحاشية « ض ، بح » والوافي : « يزيد ».

هذا ، وقد ذكر الصدوق في كمال الدين ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦ ، بسنده عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، الفضل بن يزيد والحسنَ ابنه من اليمن ، في جملة من وقف على معجزات صاحب الزمانعليه‌السلام . والظاهر اتّحاد العنوانين ووقوع التصحيف في أحد اللفظين من « زيد » و « يزيد ».

ثمّ إنّ ما ورد في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض » والوافي والإرشاد من « الهماني » بدل « اليماني » وفي « ف » وحاشية « ج » ؛ من « الهمداني » ، ففيهما تصحيف ، لا يخفى وجهه على العارف بالنُسَخ.

هذا ، والظاهر أنّ السند معلّق على ما قبله. ويروي عن الحسن بن الفضل ، عليّ المراد به عليّ بن محمّد خال =


كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبْتُ(١) بِخَطِّي ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ(٢) مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا ، فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ ، فَنَظَرْنَا ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ(٣) أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً(٤)

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ : فَزُرْتُ(٥) الْعِرَاقَ ، وَ وَرَدْتُ(٦) طُوسَ ، وعَزَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ(٧) إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي ، ونَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي وَلَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتّى أُتَصَدَّقَ(٨) .

قَالَ : وَفِي خِلَالِ ذلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمُقَامِ ، وأَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْحَجُّ. قَالَ(٩) : فَجِئْتُ يَوْماً إِلى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١٠) أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي : صِرْ إِلى مَسْجِدِ كَذَا وكَذَا ، وإِنَّهُ(١١) يَلْقَاكَ رَجُلٌ.

قَالَ : فَصِرْتُ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ ، وقَالَ(١٢) : لَاتَغْتَمَّ ؛

__________________

= الكليني ، يؤيّد ذلك ما ورد في كمال الدين ، ص ٤٩٠ ، ح ١٣ من رواية علّان الكليني - وعلّان لقب عليّ بن محمّد - عن الحسن بن الفضل اليماني.

(١). في الإرشاد والبحار : « كتب ».

(٢). في « ب » والإرشاد : + « جليل ».

(٣). في « ب ، ض ، ف » : + « في ذلك ».

(٤). « القَرْمَطيّ » : واحد القرامطة ، وهم فرقة من الخوارج. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٤٧٠ ( قرمط ).

(٥). في « ب » : « فوردت ». وفي حاشية « ض » : « وردت » بدون الفاء. وفيمرآة العقول : « قوله : وزرت ، الظاهر أنّ‌الواو للحال ، أي وقد زرت قبل ذلك الرضاعليه‌السلام بطوس خراسان ، ثمّ عزمت الحجّ وزرت أئمّة العراق ».

(٦). في شرح المازندراني : « وزرت ».

(٧). في الإرشاد : « فإذا ذلك الرجل قد تحوّل قرمطيّاً. وذكر الحسين بن الفضل قال : وردت العراق وعملت على أنّه لا أخرج » بدل « فكانت العلّة - إلى - أن لا أخرج ».

(٨). قرأه الفيضقدس‌سره فيالوافي معلوماً ، ثمّ قال : « أي أسأل الصدقة ، وهو كلام عامّيّ غير فصيح ، قال ابن قتيبة : وما تضعه العامّة غير موضعه قولهم : هو يتصدّق إذا سأل ، وذلك غلط ، إنّما المتصدِّق : المعطي ، وفي التنزيل :( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ) [ يوسف (١٢) : ٨٨ ] وأمّا المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم ». وراجع أيضاً : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٥ ؛ والنهاية ، ج ٣ ، ص ١٨ ( صدق ).

(٩). في « ف » : « فخرجت ».

(١٠). في الإرشاد : + « وكان السفير يومئذٍ ».

(١١). في الإرشاد : « فإنّه ».

(١٢). في الإرشاد : + « لي ».


فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ فِي هذِهِ السَّنَةِ ، وَتَنْصَرِفُ إِلى أَهْلِكَ وَوُلْدِكَ سَالِماً. قَالَ : فَاطْمَأْنَنْتُ ، وَسَكَنَ قَلْبِي ، وَأَقُولُ : ذَا(١) مِصْدَاقُ ذلِكَ ، وَ(٢) الْحَمْدُ لِلّهِ(٣) .

قَالَ : ثُمَّ ورَدْتُ الْعَسْكَرَ ، فَخَرَجَتْ إِلَيَّ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ وَثَوْبٌ ، فَاغْتَمَمْتُ ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : جَزَائِي(٤) عِنْدَ الْقَوْمِ هذَا؟ وَاسْتَعْمَلْتُ الْجَهْلَ ، فَرَدَدْتُهَا ، وَكَتَبْتُ رُقْعَةً ، وَلَمْ يُشِرِ الَّذِي قَبَضَهَا مِنِّي عَلَيَّ بِشَيْ‌ءٍ ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا بِحَرْفٍ(٥) ، ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذلِكَ نَدَامَةً شَدِيدَةً ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَفَرْتُ بِرَدِّي عَلى مَوْلَايَ.

وَكَتَبْتُ رُقْعَةً أَعْتَذِرُ مِنْ فِعْلِي ، وَأَبُوءُ بِالْإِثْمِ ، وَأَسْتَغْفِرُ مِنْ ذلِكَ(٦) ، وَأَنْفَذْتُهَا ، وَقُمْتُ أَتَمَسَّحُ(٧) ، فَأَنَا(٨) فِي ذلِكَ(٩) أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي ، وَأَقُولُ : إِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ الدَّنَانِيرُ لَمْ أَحْلُلْ(١٠) صِرَارَهَا(١١) وَلَمْ أُحْدِثْ فِيهَا(١٢) حَتّى أَحْمِلَهَا إِلى أَبِي ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي لِيَعْمَلَ فِيهَا بِمَا شَاءَ(١٣) ، فَخَرَجَ إِلَى الرَّسُولِ الَّذِي حَمَلَ إِلَيَّ(١٤) الصُّرَّةَ(١٥) : « أَسَأْتَ ؛ إِذْ لَمْ تُعْلِمِ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « وقلت هذا ».

(٢). فيالوافي : - « و ».

(٣). في الإرشاد : - « والحمد لله ».

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « حالي ». وفي الإرشاد : « جدي ».

(٥). في « ف » : + « قال ». وفي الإرشاد : - « وكتبت رقعة - إلى - فيها بحرف ».

(٦). في الإرشاد : « من زللي ».

(٧). « أتمسّح » ، أي قمت أسير في الأرض وأقطعها وأمشي فيها ، أو قمت أتوضّأ ، أو قمت أمرّ اليد على اللحية أوباطن كلّ من الكفّين على باطن الاُخرى مكرّراً كما يفعله النادم الحزين. أو المعنى : لا شي‌ء معي ، يقال : فلان يتمسّح ، أي لا شي‌ء معه كأنّه يمسح ذراعيه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٤٥ ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٤ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٨٧. (٨). في « بح ، بر ، بف » والوافي : « وأنا ».

(٩). في الإرشاد : « أتطهّر للصلاة وأنا ذا ذاك » بدل « أتمسّح فأنا في ذلك ».

(١٠). في « بس » : « لم أحلّ ».

(١١). في الإرشاد : « شدّها ».

(١٢). في الإرشاد : + « شيئاً ».

(١٣) في « ف » : « بما يشاء ». وفي الإرشاد : - « ليعمل فيها بما شاء ».

(١٤) في الإرشاد : - « إليّ ».

(١٥) في الإرشاد : + « وقال : قيل لي ».


الرَّجُلَ أَنَّا(١) رُبَّمَا فَعَلْنَا ذلِكَ بِمَوَالِينَا(٢) ، وَرُبَّمَا سَأَلُونَا(٣) ذلِكَ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ » وَخَرَجَ إِلَيَّ : « أَخْطَأْتَ فِي رَدِّكَ بِرَّنَا ، فَإِذَا اسْتَغْفَرْتَ اللهَ فَاللهُ(٤) يَغْفِرُ لَكَ ، فَأَمَّا(٥) إِذَا(٦) كَانَتْ عَزِيمَتُكَ وَعَقْدُ نِيَّتِكَ(٧) أَلَّا تُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً ، وَلَاتُنْفِقَهَا(٨) فِي طَرِيقِكَ ، فَقَدْ صَرَفْنَاهَا(٩) عَنْكَ ؛ فَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ(١٠) لِتُحْرِمَ فِيهِ».

قَالَ وَكَتَبْتُ فِي مَعْنَيَيْنِ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي الثَّالِثِ ، وَامْتَنَعْتُ(١١) مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكْرَهَ(١٢) ذلِكَ ، فَوَرَدَ جَوَابُ الْمَعْنَيَيْنِ والثَّالِثِ الَّذِي طَوَيْتُ مُفَسَّراً ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ.

قَالَ : وَكُنْتُ وَافَقْتُ(١٣) جَعْفَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيَّ(١٤) بِنَيْسَابُورَ(١٥) عَلى أَنْ أَرْكَبَ مَعَهُ(١٦) ، وَأُزَامِلَهُ(١٧) ، فَلَمَّا وَافَيْتُ بَغْدَادَ بَدَا(١٨) لِي ، فَاسْتَقَلْتُهُ(١٩) وَذَهَبْتُ أَطْلُبُ عَدِيلاً ، فَلَقِيَنِي ابْنُ الْوَجْنَاءِ(٢٠) - بَعْدَ أَنْ كُنْتُ صِرْتُ إِلَيْهِ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتَرِيَ لِي ، فَوَجَدْتُهُ‌

__________________

(١). يجوز فيه كسر الهمزة أيضاً.

(٢). في الإرشاد : + « ابتداءً ».

(٣). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بف » والوافي : « سألوا ».

(٤). في « ف » : - « فالله ». وفي « بح » : « والله ».

(٥). في « بر » : « وأمّا ».

(٦). في الإرشاد : « وإذا » بدل « فأمّا إذا ».

(٧). في الإرشاد : + « فيما حملناه إليك ».

(٨). في الإرشاد : « فيه حدثاً إذا رددناه إليك ولا تنتفع به » بدل « فيها حدثاً ولا تنفقها ».

(٩). في الإرشاد : « صرفناه ».

(١٠). في الإرشاد : « فخذه » بدل « فلا بدّ منه ».

(١١). في الإرشاد : « فامتنعت ».

(١٢). فيمرآة العقول : « أن يكره ، على بناء المعلوم ، ويحتمل المجهول على بناء الإفعال ».

(١٣) في الإرشاد : « واقفت ».

(١٤) في « ب ، بر » : « النيشابوري ».

(١٥) في « ب » : « بنيشابور ». وفي « بر » : - « بنيسابور ».

(١٦) في الإرشاد : + « إلى الحجّ ».

(١٧) في « ف » : « وأن اُزامله ».

(١٨) بدا له في الأمر : ظهر له ما لم يظهر أوّلاً ، والاسم : البداء. المصباح المنير ، ص ٤٠ ( بدا ).

(١٩) في الإرشاد : - « فاستقلته ». و « استقاله » : طلب إليه أن يقيله. يقال : أقاله يقيله إقالة وتقايلاً ، إذا فسخا البيع وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري ، إذا كان قد ندم أحدهما. وتكون الإقالة في البيعة والعهد. القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٣ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ( قيل ).

(٢٠) فيالوافي : « الوجناء - الوسنا خ ل ».


كَارِهاً - فَقَالَ لِي(١) : أَنَا فِي طَلَبِكَ ، وَقَدْ(٢) قِيلَ لِي(٣) : إِنَّهُ يَصْحَبُكَ ، فَأَحْسِنْ مُعَاشَرَتَهُ(٤) ، وَاطْلُبْ لَهُ عَدِيلاً ، وَاكْتَرِ لَهُ.(٥)

١٣٧٠/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ :

شَكَكْتُ فِي أَمْرِ حَاجِزٍ(٦) ، فَجَمَعْتُ شَيْئاً ، ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ : « لَيْسَ فِينَا شَكٌّ ، وَلَافِيمَنْ يَقُومُ مَقَامَنَا بِأَمْرِنَا ، رُدَّ(٧) مَا مَعَكَ إِلى حَاجِزِ بْنِ يَزِيدَ(٨) ».(٩)

١٣٧١/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

لَمَّا مَاتَ أَبِي وصَارَ الْأَمْرُ لِي(١٠) ، كَانَ لِأَبِي عَلَى النَّاسِ سَفَاتِجُ(١١) مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ(١٢) ،

__________________

(١). في الإرشاد : « وكنت قد صرت إليه فوجدته كارهاً ، فلمّا لقيني قال لي » بدل « بعد أن كنت - إلى - كارهاً ، فقال‌لي ».

(٢). في « بس » : « فقد ».

(٣). في الإرشاد : - « لي ».

(٤). في الإرشاد : « عشرته ».

(٥). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، عن الحسين بن الفضل الهماني.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٢ ، ح ١٤٩٣ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٨ ، إلى قوله : « أنّ الرجل تحوّل قَرمَطيّاً ».

(٦). فيالوافي : « في أمر حاجز ، أي في وكالته للصاحبعليه‌السلام أو ديانته ».

(٧). في الإرشاد : « فردّ ».

(٨). في « ب » : « بريد ». وفي « ج » : « زيد ».

(٩). الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، عن عليّ بن محمّد. وفي كمال الدين ، ص ٤٩٨ ، ح ٢٣ ، بسند آخر ، مع زيادة واختلاف يسير.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٤ ، ح ١٤٩٤.

(١٠). في « ف » والإرشاد والبحار : « إليّ ».

(١١). « السفتجة » : قيل بضمّ السين ، وقيل بفتحها. فارسي معرّب. وهي أن يعطي مالاً للآخر ، ولآخر مال في بلد المعطي ، فيوفّيه إيّاه ثَمّ ، فيستفيد أمن الطريق. المصباح المنير ، ص ٢٧٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠١ ( سفتج ).

(١٢). في الإرشاد والبحار : + « يعني صاحب الأمرعليه‌السلام قال ». و « الغريم » : الذي عليه الدين ، وقد يكون الغريم أيضاً الذي له الدين. الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩٦ ( غرم ). وهو هنا كناية عن الإمام القائم - عجّل الله فرجه - عبّر كذلك تقيّة كما صرّح بذلك المفيد في الإرشاد في هذا الموضع من الرواية. قال المجلسي فيمرآة العقول : « أقول : الغريم ، يطلق على طالب الحقّ ، وعلى من في ذمّته الحقّ. والمراد هنا الأوّل ؛ لأنّ أموالهعليه‌السلام في أيدي الناس وذممهم ، ويحتمل الثاني فكأنّهعليه‌السلام لغيبته وخفائه غريم لهم ». ثمّ ذكر وجهاً آخر.


فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ ، فَكَتَبَ(١) : « طَالِبْهُمْ ، وَاسْتَقْضِ(٢) عَلَيْهِمْ » فَقَضَّانِيَ النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَتْ(٣) عَلَيْهِ سَفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ أُطَالِبُهُ ، فَمَاطَلَنِي(٤) ، وَاسْتَخَفَّ بِيَ ابْنُهُ ، وَسَفِهَ عَلَيَّ ، فَشَكَوْتُ(٥) إِلى أَبِيهِ ، فَقَالَ(٦) : و(٧) كَانَ مَا ذَا؟ فَقَبَضْتُ عَلى لِحْيَتِهِ ، وَأَخَذْتُ بِرِجْلِهِ ، وَسَحَبْتُهُ(٨) إِلى وسَطِ الدَّارِ ، ورَكَلْتُهُ(٩) رَكْلاً كَثِيراً(١٠) ، فَخَرَجَ ابْنُهُ يَسْتَغِيثُ(١١) بِأَهْلِ بَغْدَادَ ، وَ(١٢) يَقُولُ : قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ والِدِي ، فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الْخَلْقُ(١٣) ، فَرَكِبْتُ دَابَّتِي ، وَقُلْتُ : أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ ، تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ ، أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ(١٤) مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَهذَا يَنْسُبُنِي إِلى‌

__________________

(١). في البحار : + « إليّ ».

(٢). في البحار : « واستقص » بالصاد المهملة. وهو المحتمل في شرح المازندراني.

(٣). في الإرشاد : « إلّا رجلاً واحداً وكان ». وفي البحار : « وكانت ».

(٤). في الإرشاد والبحار : « أطلبه فمطلني ». ومطله بِدَيْنه مَطْلاً : إذا سوّفه بوعد الوَفاء مرّة بعد اُخرى ، وماطله مطالاً. المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مطل ).

(٥). في « ب ، ف ، بح ، بس » والإرشاد والبحار : « فشكوته ».

(٦). في « بف » : « قال ».

(٧). في « بر » : - « و ».

(٨). في الإرشاد : « فسحبته ».

(٩). في « ض » : « ركّلته » بالتثقيل. و « رَكَل » الضرب بالرجل. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ( ركل ).

(١٠). في الإرشاد : - « وركلته ركْلاً كثيراً ».

(١١). في الإرشاد والبحار : « مستغيثاً ».

(١٢). في الإرشاد : « وهو ». وفي البحار : - « و ».

(١٣) في الإرشاد والبحار : « خلق كثير ».

(١٤) هكذا في « بح ، بس » والإرشاد والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « همدان » بالدال المهملة. وما أثبتناه هوالظاهر ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٤٠٢ ، الرقم ٥٩٠٠ ، محمّد بن صالح بن محمّد الهمداني في أصحاب الحسن بن عليّ العسكريعليه‌السلام وقال : « وكيل ». والمذكور في بعض نسخ الرجال العتيقة هو « الهمذاني » بالذال المعجمة. ومحمّد بن صالح المذكور في خبرنا هذا ، هو هذا الوكيل ، كما يظهر من متن الخبر حيث صار أمر الوكالة إليه بعد موت أبيه ، وهو هَمَذَاني وليس بهمداني كما يظهر من توصيفه بأنّه قميّ رافضيّ.

يؤيّد ذلك ما ورد في كمال الدين ، ص ٤٢٢ ، مِن عَدِّ الوكلاء من البلاد المختلفة الذين رأوا صاحب الزمانعليه‌السلام ؛ فقد عُدَّ منهم محمّد بن صالح من أهل همدان كبلدٍ من البلادٍ ، والبلد هو الهَمَذان لاهَمْدان. راجع : الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٦٤٧ و ٦٤٩.


أَهْلِ قُمَّ وَالرَّفْضِ(١) لِيَذْهَبَ بِحَقِّي وَمَالِي.

قَالَ : فَمَالُوا عَلَيْهِ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا عَلى(٢) حَانُوتِهِ(٣) حَتّى سَكَّنْتُهُمْ ، وطَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السَّفْتَجَةِ(٤) ، وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ(٥) يُوَفِّيَنِي مَالِي حَتّى أَخْرَجْتُهُمْ عَنْهُ(٦) .(٧)

١٣٧٢/ ١٦. عَلِيٌّ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ وَالْعَلَاءِ بْنِ رِزْقِ اللهِ ، عَنْ بَدْرٍ - غُلَامِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٨) - قَالَ :

وَرَدْتُ الْجَبَلَ(٩) وَأَنَا لَا أَقُولُ(١٠) بِالْإِمَامَةِ ، أُحِبُّهُمْ جُمْلَةً إِلى أَنْ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١١) ، فَأَوْصى(١٢) فِي عِلَّتِهِ أَنْ يُدْفَعَ الشِّهْرِيُّ السَّمَنْدُ(١٣) وَسَيْفُهُ وَمِنْطَقَتُهُ إِلى مَوْلَاهُ ، فَخِفْتُ إِنْ أَنَا(١٤) لَمْ أَدْفَعِ الشِّهْرِيَّ إِلى إِذْكُوتَكِينَ(١٥) نَالَنِي مِنْهُ اسْتِخْفَافٌ ، فَقَوَّمْتُ‌

__________________

(١). في الإرشاد والبحار : « إلى قمّ ويرميني بالرفض » بدل « إلى أهل قمّ والرفض ».

(٢). في الإرشاد والبحار : « إلى ».

(٣). « الحانوت » : دكّان البائع ، يذكّر ويؤنّث. وأصله حانَوَةٌ فلمّا سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. والجمع : الحوانيت. مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٦٤ ( حنت ). الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٦ ( حين ).

(٤). في الإرشاد : + « أن آخذ مالها ». وفي البحار : + « أن آخذ ما فيها ».

(٥). في البحار : « أنّه ».

(٦). في الإرشاد والبحار : « في الحال فاستوفيته [ في البحار : فاستوفيت ] منه » بدل « حتّى أخرجتهم عنه ».

(٧). الإرشاد ، ص ٣٦٢ ، عن عليّ بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٤ ، ح ١٤٩٥ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٥.

(٨). في الإرشاد : + « عنه ».

(٩). بلاد الجبل : مدن بين أذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارس وبلاد الديلم. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٩ ( جبل ).

(١٠). في « بح ، بر » : « وأنا أقول ».

(١١). في الغيبة : « يزيد بن عبدالملك ».

(١٢). في « بر ، بس ، بف » : « فأوصاني ». وفي الغيبة : « فأوصى إليّ ».

(١٣) « الشِّهري » بالكسر ، ضربٌ من البراذين. والسمند من الخيل معروف. شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٤٩.

(١٤) في الإرشاد والغيبة : - « أنا ».

(١٥) فيالوافي : « إدكونين ». وفيمرآة العقول : « إذ كوتكين ، كان من اُمراء الترك من أتباع بني العبّاس ، وهو في التواريخ وسائر كتب الحديث بالذال ، وكذا في بعض نسخ الكتاب ، وفي أكثرها بالزاي ».


الدَّابَّةَ وَالسَّيْفَ وَالْمِنْطَقَةَ بِسَبْعِمِائَةِ(١) دِينَارٍ فِي نَفْسِي ، وَلَمْ أُطْلِعْ(٢) عَلَيْهِ أَحَداً(٣) ، فَإِذَا(٤) الْكِتَابُ قَدْ وَرَدَ عَلَيَّ مِنَ الْعِرَاقِ : « وَجِّهِ(٥) السَّبْعَمِائَةِ دِينَارٍ الَّتِي لَنَا قِبَلَكَ مِنْ ثَمَنِ الشِّهْرِيِّ(٦) وَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ».(٧)

١٣٧٣/ ١٧. عَلِيٌّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ :

وُلِدَ لِي ولَدٌ(٨) ، فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي طُهْرِهِ(٩) يَوْمَ السَّابِعِ ، فَوَرَدَ : « لَا تَفْعَلْ » فَمَاتَ يَوْمَ السَّابِعِ أَوِ الثَّامِنِ ، ثُمَّ كَتَبْتُ بِمَوْتِهِ ، فَوَرَدَ : « سَتُخْلَفُ(١٠) غَيْرَهُ وَغَيْرَهُ(١١) ، تُسَمِّيهِ(١٢) أَحْمَدَ ، وَمِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ جَعْفَراً » فَجَاءَ كَمَا قَالَ.

قَالَ(١٣) : وَتَهَيَّأْتُ لِلْحَجِّ ، وَ وَدَّعْتُ النَّاسَ ، وَكُنْتُ عَلَى الْخُرُوجِ ، فَوَرَدَ : « نَحْنُ لِذلِكَ كَارِهُونَ ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكَ ».

قَالَ(١٤) : فَضَاقَ صَدْرِي ، وَاغْتَمَمْتُ ، وَكَتَبْتُ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ ، فَوَقَّعَ : « لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ ؛ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ(١٥) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

__________________

(١). في الإرشاد : « سبعمائة ».

(٢). في « ب ، ف » : « لم أطّلع ».

(٣). في الإرشاد : + « ودفعت الشهريّ إلى إذكوتكين ».

(٤). في الإرشاد : « وإذا ».

(٥). في الإرشاد والغيبة : « أن وجّه ».

(٦). في الغيبة : + « السمند ».

(٧). الغيبة للطوسي ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٤١ ، بسنده عن الكليني. الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٣ عن عليّ بن محمّد.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ، ح ١٤٩٦.

(٨). في الغيبة : « مولود ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والإرشاد : « تطهيره ». وفي الغيبة : « تطهيره في ». والمراد بالطهر هنا : الختان.

(١٠). فيمرآة العقول : « ستخلف ، على بناء المجهول من الإفعال ، أي ستعطى خلفاً منه وعوضاً ». وفي الغيبة : « سيخلف الله ». (١١). في « ض ، بر » والوافي والغيبة : - « وغيره ».

(١٢). في الإرشاد : « فسمّ الأوّل ».

(١٣) في « ف » : « وقال ».

(١٤) في الإرشاد : - « قال ».

(١٥) في الإرشاد : « ستحجّ قابلاً ».


قَالَ : فَلَمَّا(١) كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ ، فَوَرَدَ الْإِذْنُ ، فَكَتَبْتُ : أَنِّي(٢) عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَأَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَصِيَانَتِهِ ، فَوَرَدَ : « الْأَسَدِيُّ نِعْمَ الْعَدِيلُ ، فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ(٣) ». فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ وَعَادَلْتُهُ(٤) .(٥)

١٣٧٤/ ١٨. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ(٦) ، قَالَ :

أَوْدَعَ الْمَجْرُوحُ(٧) مِرْدَاسَ بْنَ عَلِيٍّ مَالاً لِلنَّاحِيَةِ ، وَكَانَ عِنْدَ مِرْدَاسٍ مَالٌ لِتَمِيمِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، فَوَرَدَ عَلى مِرْدَاسٍ : « أَنْفِذْ مَالَ تَمِيمٍ مَعَ مَا أَوْدَعَكَ الشِّيرَازِيُّ ».(٨)

١٣٧٥/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْعُرَيْضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(٩) ، قَالَ :

لَمَّا مَضى أَبُو مُحَمَّدٍ(١٠) عليه‌السلام ، ورَدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ(١١) مِصْرَ بِمَالٍ إِلى مَكَّةَ لِلنَّاحِيَةِ(١٢) ، فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ(١٣) بَعْضُ النَّاسِ : إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍعليه‌السلام مَضى مِنْ غَيْرِ خَلَفٍ ، وَالْخَلَفُ جَعْفَرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَضى أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ خَلَفٍ(١٤) ، فَبَعَثَ رَجُلاً يُكَنّى بِأَبِي طَالِبٍ(١٥) ،

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « ولـمّا ».

(٢). في « بح » : « وكتب أنّي ». وفي الإرشاد : « وكتبت أنّي قد ».

(٣). في « ب ، ض » : + « قال ».

(٤). في حاشية « بح » : « فعادلته ».

(٥). الغيبة للطوسي ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٤٢ ، بسنده عن الكليني إلى قوله : « فجاء كما قال ». الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ عن عليّ بن محمّد ؛ كمال الدين ، ص ٤٨٩ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ، ح ١٤٩٧.

(٦). في « بح » : « الحسين بن عليّ العلوي ». وفي « بر » وحاشية « بف » : « الحسين بن الحسن ».

(٧). ذُكِر في كمال الدين ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦ : المجروحُ من أهل فارس في جملة من وقف على معجزات صاحب‌الزمانعليه‌السلام ، والظاهر اتّحاده مع المجروح هذا.

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ، ح ١٤٩٨.

(٩). في الإرشاد : - « أبي محمّد ».

(١٠). في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».

(١١). في الإرشاد : - « أهل ».

(١٢). في الإرشاد : « لصاحب الأمر ».

(١٣) في الإرشاد : « وقال ».

(١٤) في الإرشاد : « قد مضى من غير خلف ، وقال آخرون : الخلف من بعده جعفر ، وقال آخرون : الخلف من بعده‌ ولده» بدل « مضى من - إلى - عن خلف ».

(١٥) في « بر » وحاشية « بف » : « بأبي غالب ».


فَوَرَدَ الْعَسْكَرَ(١) وَمَعَهُ كِتَابٌ ، فَصَارَ(٢) إِلى جَعْفَرٍ ، وَسَأَلَهُ عَنْ بُرْهَانٍ ، فَقَالَ(٣) : لَايَتَهَيَّأُ(٤) فِي هذَا الْوَقْتِ ، فَصَارَ(٥) إِلَى الْبَابِ ، وَأَنْفَذَ الْكِتَابَ إِلى أَصْحَابِنَا(٦) ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ : « آجَرَكَ اللهُ فِي صَاحِبِكَ ، فَقَدْ مَاتَ وَ أَوْصى بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِلى ثِقَةٍ لِيَعْمَلَ(٧) فِيهِ بِمَا يُحِبُّ(٨) » وَأُجِيبَ عَنْ كِتَابِهِ(٩) .(١٠)

١٣٧٦/ ٢٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :

حَمَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ آبَةَ(١١) شَيْئاً يُوصِلُهُ ، وَ نَسِيَ سَيْفاً بِآبَةَ ، فَأَنْفَذَ مَا كَانَ مَعَهُ ، فَكَتَبَ(١٢) إِلَيْهِ : « مَا خَبَرُ السَّيْفِ الَّذِي نَسِيتَهُ(١٣) ؟ ».(١٤)

١٣٧٧/ ٢١. الْحَسَنُ(١٥) بْنُ خَفِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

بَعَثَ بِخَدَمٍ(١٦) إِلى مَدِينَةِ الرَّسُولِعليه‌السلام (١٧) وَمَعَهُمْ خَادِمَانِ ، وَ كَتَبَ إِلى خَفِيفٍ أَنْ‌

__________________

(١). في الإرشاد : « أبا طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر وصحّته » بدل « بأبي طالب فورد العسكر ».

(٢). في الإرشاد : + « الرجل ».

(٣). في الإرشاد : + « له جعفر ».

(٤). في الإرشاد : + « لي ».

(٥). في الإرشاد : + « الرجل ».

(٦). في حاشية « بف » : « أصحابه ». وفي الإرشاد : + « المرسومين بالسفارة ».

(٧). في الإرشاد : « يعمل ».

(٨). في « ف ، بح ، بر » : « بما يجب ».

(٩). في الإرشاد : + « وكان الأمر كما قيل له ».

(١٠).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ، ح ١٤٩٩.

(١١). « آبة » بليدة تقابل ساوة ، تعرف بين العامة بآوة وأهلها شيعة ، وأهل ساوة سنّيّة ، لا تزال الحروب بين البلدين ‌قائمة على المذهب.معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٥٠ ( آبه ).

(١٢). فيمرآة العقول : « فكتب ، على المعلوم أو المجهول ».

(١٣) في الإرشاد : « ونسي شيئاً كان أراد حمله ، فلمّا وصل الشي‌ء كتب إليه بوصوله. وقيل : في الكتاب : ما خبر السيف الذي اُنسيته » بدل « نسي سيفاً بآبة - إلى - نسيته ».

(١٤)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٧ ، ح ١٥٠٠.

(١٥) في « ب ، بر » وحاشية « بف » : « الحسين ».

(١٦) فيالوافي : « يعني أنّ الصاحبعليه‌السلام بعث من العسكر إلى المدينة بخدم ».

(١٧) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «صلى‌الله‌عليه‌وآله ».


يَخْرُجَ مَعَهُمْ ، فَخَرَجَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى(١) الْكُوفَةِ ، شَرِبَ أَحَدُ الْخَادِمَيْنِ مُسْكِراً ، فَمَا خَرَجُوا مِنَ الْكُوفَةِ حَتّى ورَدَ كِتَابٌ مِنَ الْعَسْكَرِ بِرَدِّ الْخَادِمِ الَّذِي شَرِبَ الْمُسْكِرَ ، وَعُزِلَ عَنِ الْخِدْمَةِ.(٢)

١٣٧٨/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ غِيَاثٍ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :

أَوْصى(٥) يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِدَابَّةٍ وَ سَيْفٍ وَ مَالٍ ، وَ أُنْفِذَ ثَمَنُ الدَّابَّةِ وَ غَيْرُ ذلِكَ ، وَ لَمْ يُبْعَثِ(٦) السَّيْفُ ، فَوَرَدَ(٧) : « كَانَ مَعَ مَا بَعَثْتُمْ سَيْفٌ ، فَلَمْ يَصِلْ » ، أَوْ كَمَا قَالَ(٨) .(٩)

١٣٧٩/ ٢٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ(١٠) شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيِّ(١١) ، قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ تَنْقُصُ(١٢) عِشْرِينَ دِرْهَماً ، فَأَنِفْتُ أَنْ أَبْعَثَ بِخَمْسِمِائَةٍ تَنْقُصُ(١٣) عِشْرِينَ دِرْهَماً(١٤) ، فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً ،

__________________

(١). في « بر ، بف » : - « إلى ».

(٢).تقريب المعارف ، ص ١٩٥ ، عن الحسن بن حفيفالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٧ ، ح ١٥٠١ ؛البحار ، ج ٥١ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٩. (٣). في « ف » : + « عن أحمد بن محمّد ».

(٤). هكذا في « ف ، بح ، بف » والوافي وحاشية المطبوع. وفي « ب » : « أحمد بن أبي عليّ بن عيان ». وفي « ج » : « أحمد بن أبي عليّ بن عيار ». وفي « ض » : « أحمد بن أبي عليّ عيّار ». وفي « بر » : « أحمد بن عليّ بن غياث ». وفي « بس » : « أحمد أبي عليّ بن عيان ». وفي المطبوع : [ أحمد بن ] أبي عليّ بن غياث ».

(٥). في « بر » : « أوصاني ».

(٦). فيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ الفعلان [ : أنفذ ، لم يبعث ] على بناء المعلوم بإرجاع الضميرين إلى أحمد ، فيكون من كلام الراوي ». (٧). في « بر » والوافي : + « كتاب ».

(٨). فيمرآة العقول : « قوله : أو كما قال ، شكٌّ من الراوي في خصوص اللفظ مع العلم بالمضمون ».

(٩).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٧ ، ح ١٥٠٢.

(١٠). في الإرشاد والغيبة وكمال الدين : - « عليّ بن ».

(١١). في « بر » والغيبة : « النيشابوري ».

(١٢). في « ج ، ف ، بر » والإرشاد وكمال الدين ، ص ٥٠٩ ، والغيبة : « ينقص ».

(١٣) في « ج ، ف » : « ينقص ».

(١٤) في الإرشاد : « فلم اُحبّ أن انفذها ناقصة ». وفي الغيبة : « فلم اُحبّ أن ينقص هذا المقدار » ، كلاهما بدل =


وَبَعَثْتُهَا(١) إِلَى الْأَسَدِيِّ(٢) ، وَ لَمْ أَكْتُبْ مَا لِي فِيهَا(٣) ، فَوَرَدَ(٤) : « وَصَلَتْ(٥) خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، لَكَ مِنْهَا(٦) عِشْرُونَ دِرْهَماً(٧) ».(٨)

١٣٨٠/ ٢٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ(٩) قَالَ :

كَانَ يَرِدُ كِتَابُ أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام فِي الْإِجْرَاءِ عَلَى الْجُنَيْدِ قَاتِلِ فَارِسَ(١٠) وَ أَبِي الْحَسَنِ وَآخَرَ ، فَلَمَّا مَضى أَبُو مُحَمَّدٍعليه‌السلام وَرَدَ اسْتِئْنَافٌ مِنَ الصَّاحِبِ لِإِجْرَاءِ أَبِي الْحَسَنِ(١١) وَصَاحِبِهِ ، وَ لَمْ يَرِدْ فِي أَمْرِ الْجُنَيْدِ بِشَيْ‌ءٍ(١٢) ، قَالَ : فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ(١٣) ، فَوَرَدَ نَعْيُ الْجُنَيْدِ بَعْدَ ذلِكَ.(١٤)

__________________

= « فأنفت - إلى - عشرين درهماً ».

(١). في الإرشاد : « بعثت بها ». وفي الغيبة : « دفعتها ».

(٢). في كمال الدين ، ص ٥٠٩ : « إلى أبي الحسين الأسدي ».

(٣). في كمال الدين ، ص ٥٠٩ : « ولم أعرفه أمر العشرين » بدل « ولم أكتب ما لي فيها ».

(٤). في الإرشاد وكمال الدين ، ص ٥٠٩ : + « الجواب ».

(٥). في « بح » : « فوصلت ».

(٦). في « ض ، بح ، بر ، بف » وكمال الدين ، ص ٥١٩ : « فيها ».

(٧). في الغيبة : « ولم أكتب بخبر نقصانها وأنّي أتممتها من مالي ، فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون» بدل « ولم أكتب ما لي فيها - إلى - عشرون درهماً ».

(٨).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ بسنده عن الكليني ؛الغيبة للطوسي ، ص ٤١٦ ، عن الكليني ، ح ٣٩٤. وفيكمال الدين ، ص ٤٨٥ ، ح ٥ ، بسنده عن عليّ بن محمّد الرازي ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص ٥٠٩ ، ح ٣٨ ، بسنده عن محمّد بن شاذان بن نعيم ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ، ح ١٥٠٣.

(٩). ورد الخبر فيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، عن الحسن بن محمّد الأشعري. وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّ الحسين بن محمّد هذا ، هو الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران الأشعري ، عبّر عنه الكلينيرحمه‌الله في بعض الأسناد بالحسين بن محمّد الأشعري ، وفي بعضها بالحسين بن محمّد بن عامر. راجع : رجال النجاشي ، ص ٦٦ ، الرقم ١٥٦ ؛ وص ٢١٨ ، الرقم ٥٧٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٩ - ٣٥١.

(١٠). في الإرشاد : + « بن حاتم بن ماهويه ».

(١١). في الإرشاد : « بالإجراء لأبي الحسن ».

(١٢). الباء للتعدية. وفي « بر ، بف » والإرشاد والوافي : « شي‌ء ».

(١٣) في « ض ، بر » : « بذلك ».

(١٤)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، عن الحسن بن محمّد الأشعريالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ، ح ١٥٠٤.


١٣٨١/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ كُنْتُ مُعْجَباً بِهَا ، فَكَتَبْتُ أَسْتَأْمِرُ(١) فِي اسْتِيلَادِهَا(٢) ، فَوَرَدَ : « اسْتَوْلِدْهَا ، وَ(٣) يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ». فَوَطِئْتُهَا(٤) فَحَبِلَتْ(٥) ، ثُمَّ أَسْقَطَتْ فَمَاتَتْ.(٦)

١٣٨٢/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :

كَانَ ابْنُ الْعَجَمِيِّ جَعَلَ ثُلُثَهُ لِلنَّاحِيَةِ(٧) ، وَ كَتَبَ بِذلِكَ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ إِخْرَاجِهِ الثُّلُثَ دَفَعَ مَالاً لِابْنِهِ أَبِي الْمِقْدَامِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي عَزَلْتَهُ لِأَبِي الْمِقْدَامِ؟ ».(٨)

١٣٨٣/ ٢٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ عِيسَى بْنِ نَصْرٍ ، قَالَ :

كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيُّ يَسْأَلُ(٩) كَفَناً ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « إِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ ». فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالْكَفَنِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ(١٠) .(١١)

١٣٨٤/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ الْهَمَذَانِيِّ(١٢) ، قَالَ :

__________________

(١). « الاستئمار » : المشاورة.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ( أمر ).

(٢). في « ف » : « إيلادها ».

(٣). فيالوافي : - « و ».

(٤). في « ف » : « فوطئها ».

(٥).في «بح،بر،بس،بف» وحاشية «ج ، ف»:«فحملت».

(٦).كمال الدين ، ص ٤٨٩ ، ح ١٢ ، بسنده عن محمّد بن الصالح ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ، ح ١٥٠٥. (٧). في « بر » : + « في الناحية ».

(٨).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ، ح ١٥٠٦.

(٩).فيالوافي : «يسأله».وفي الغيبة،ص ٢٨١ : «يلتمس».

(١٠). في « بس ، بف » والإرشاد والغيبة ، ص ٢٨١ : - « بأيّام ». وفي « بر » : « أيّام موته ». وفي كمال الدين : «بشهر ».

(١١).الغيبة للطوسي ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٤٣ ، بسنده عن الكليني.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ؛ عن عليّ بن محمّد.الغيبة للطوسي ، وفيه ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٥٣ ، بسنده عن عليّ بن محمّد الكليني ، عن محمّد بن زياد الصيمري ، مع اختلاف يسير. وفي كمال الدين ، ص ٥٠١ ، ح ٢٦ ، مرسلاً عن عليّ بن محمّد الصيمريالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٥٠٧.

(١٢). هكذا في « بس ». وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والمطبوع والإرشاد : « الهمداني ».


كَانَ(١) لِلنَّاحِيَةِ عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ(٢) ، فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعاً(٣) ، ثُمَّ قُلْتُ(٤) فِي نَفْسِي : لِي حَوَانِيتُ اشْتَرَيْتُهَا بِخَمْسِمِائَةٍ(٥) وَ ثَلَاثِينَ دِينَاراً قَدْ جَعَلْتُهَا لِلنَّاحِيَةِ(٦) بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ أَنْطِقْ(٧) بِهَا(٨) ، فَكَتَبَ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ(٩) : « اقْبِضِ الْحَوَانِيتَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بِالْخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ الَّتِي لَنَا عَلَيْهِ».(١٠)

١٣٨٥/ ٢٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :

بَاعَ جَعْفَرٌ(١١) فِيمَنْ بَاعَ صَبِيَّةً جَعْفَرِيَّةً(١٢) كَانَتْ فِي الدَّارِ يُرَبُّونَهَا(١٣) ، فَبَعَثَ بَعْضَ‌

__________________

=والصواب ما أثبتناه ؛ فقد ذكر الشيخ الصدوق فيكمال الدين ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦ ، محمّد بن كَشمَرد ، جعفر بن حمدان ومحمّد بن هارون بن عمران ممّن وقف على معجزات صاحب الزمانعليه‌السلام من همدان - بالدال المهملة - ، لكنّ المذكور فيالبحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٠ ، ح ٢٦ - نقلاً عنكمال الدين : « هَمَذان » ، وهو الصواب ؛ فإنّ النجاشي ذكر في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهَمَذاني وكيل الناحية ، العزيز بن زُهير كأحد الوكلاء بهَمَذان وقال : « هو أحد بني كَشْمَرد ». وذكر الحسن بن هارون بن عمران الهَمَذاني أيضاً في جملة وكلاء الناحية بهَمَذان. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٩٢٨.

والمحتمل قويّاً أنّ محمّد بن هارون بن عمران هذا ، والحسن بن هارون بن عمران المذكور فيرجال النجاشي أخوان.

(١). في « بس » : « كانت ».

(٢). في « بر » : « خمسمائة وثلاثين ديناراً ». وفي « بح » : + « ولم أنطق بها ».

(٣). « ضاق بالأمر ذَرْعاً » : شقّ عليه. والأصل : ضاق ذرعُه ، أي طاقَتُه وقوّته ، فاُسند العقل إلى الشخص.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٠٩١ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١١ ( ضيق ).

(٤). في « بح » : « فقلت ».

(٥). في الإرشاد : + « دينار ».

(٦). في « ب » : + « عليّ ».

(٧). فيالوافي : « ولم أنطلق ».

(٨). في الإرشاد : « بذلك ».

(٩). في « ف » والوافي : « جعفر بن محمّد ».

(١٠).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، عن عليّ بن محمّد.كمال الدين ، ص ٤٩٢ ، ح ١٧ ، بسنده عن محمّد بن هارون ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٥٠٨.

(١١). يعني به المشهور بالكذّاب.

(١٢). « صبيّة جعفريّة » يعني من أولاد جعفر بن أبي طالب. وفي « بح » : « فيما كانت ».

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، بح » : « يَرُبّونها ». يقال : ربّ الولدَ وربّاه ، وهما بمعنى. والأوّل مضاعف والثاني ناقص واويّ من التفعيل.


الْعَلَوِيِّينَ ، وَأَعْلَمَ الْمُشْتَرِيَ خَبَرَهَا(١) ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : قَدْ طَابَتْ نَفْسِي بِرَدِّهَا ، وَأَنْ لَا أُرْزَأَ(٢) مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئاً ، فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ الْعَلَوِيُّ ، فَأَعْلَمَ أَهْلَ النَّاحِيَةِ الْخَبَرَ ، فَبَعَثُوا إِلَى الْمُشْتَرِي بِأَحَدٍ وَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً ، وَأَمَرُوهُ(٣) بِدَفْعِهَا إِلى صَاحِبِهَا.(٤)

١٣٨٦/ ٣٠. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ :

كَانَ رَجُلٌ مِنْ نُدَمَاءِ(٥) « روز حسنى(٦) » وَآخَرُ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ : هُوَ ذَا(٧) يَجْبِي الْأَمْوَالَ ، وَلَهُ وُكَلَاءُ ، وَسَمَّوْا جَمِيعَ الْوُكَلَاءِ فِي النَّوَاحِي ، وَأُنْهِيَ ذلِكَ إِلى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَزِيرِ ، فَهَمَّ الْوَزِيرُ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ السُّلْطَانُ : اطْلُبُوا أَيْنَ هذَا الرَّجُلُ ؛ فَإِنَّ هذَا أَمْرٌ غَلِيظٌ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ : نَقْبِضُ(٨) عَلَى الْوُكَلَاءِ ، فَقَالَ السُّلْطَانُ : لَا ، وَلكِنْ دُسُّوا(٩) لَهُمْ(١٠) قَوْماً لَايُعْرَفُونَ بِالْأَمْوَالِ(١١) ، فَمَنْ قَبَضَ مِنْهُمْ شَيْئاً قُبِضَ عَلَيْهِ.

قَالَ : فَخَرَجَ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ إِلى جَمِيعِ الْوُكَلَاءِ أَنْ(١٢) لَايَأْخُذُوا مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً ، وَأَنْ يَمْتَنِعُوا(١٣) مِنْ ذلِكَ ، وَيَتَجَاهَلُوا(١٤) الْأَمْرَ.

__________________

(١). فيالوافي : « بخبرها » وقال : « يعني بأنّها حرّة هاشميّة ، ليست بمملوكة ».

(٢). أي لا أنقص ، فأصل الرُّزء : النقص. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ( رزأ ).

(٣). في البحار : « فأمروه ».

(٤).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٥٠٩ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨.

(٥). « النديم » : المنادم على الشُرب ، وجمعه : نِدام ونُدَماء.المصباح المنير ، ص ٥٩٨ ( ندم ).

(٦). في حاشية « ف » : « دورحسنى ». وفي « بر » وحاشية « ض ، بف » وحاشية المطبوع : « بدرحسنى ». وفي « بف » : « زورحسنى ». وفي « ب ، ج » : « روزحُسْنى ». وفيالوافي : « روز حسنى ، كأنّه كان والياً بالعسكر ».

(٧).فيالوافي : « هو ذا ، أشار به إلى الصاحبعليه‌السلام ».

(٨). في « بس » : « يقبض ».

(٩). « دسّوا » : أمر من الدسّ ، وهو الإخفاء ودفن الشي‌ء تحت الشي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٤٨ ( دسس ). (١٠). في « بح » : « له ».

(١١). فيالوافي : « بالأموال متعلّق بدسّوا ، يعني أرسلوا إليهم سرّاً بالأموال على أيدي من لا يعرفهم الوكلاء ».

(١٢). في « ف ، بف » : - « أن ».

(١٣) في « بس » : « وأن يمنعوا ».

(١٤) في « ض ، بف » : « ويتجاهل ».


فَانْدَسَّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَجُلٌ لَايَعْرِفُهُ وَخَلَا بِهِ ، فَقَالَ : مَعِي مَالٌ أُرِيدُ أَنْ أُوصِلَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : غَلِطْتَ ، أَنَا لَا أَعْرِفُ مِنْ هذَا شَيْئاً فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُهُ ، وَمُحَمَّدٌ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهِ ؛ وَبَثُّوا الْجَوَاسِيسَ ، وَامْتَنَعَ الْوُكَلَاءُ كُلُّهُمْ ؛ لِمَا كَانَ تَقَدَّمَ(١) إِلَيْهِمْ.(٢)

١٣٨٧/ ٣١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ :

خَرَجَ نَهْيٌ عَنْ زِيَارَةِ مَقَابِرِ قُرَيْشٍ وَالْحَيْرِ(٣) ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ دَعَا الْوَزِيرُ الْبَاقَطَائِيَّ ، فَقَالَ لَهُ(٤) : الْقَ بَنِي الْفُرَاتِ(٥) والْبُرْسِيِّينَ ، وَقُلْ لَهُمْ : لَايَزُورُوا(٦) مَقَابِرَ قُرَيْشٍ ؛ فَقَدْ أَمَرَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُتَفَقَّدَ كُلُّ مَنْ زَارَ(٧) ، فَيُقْبَضَ عَلَيْهِ.(٨)

١٢٦ - بَابُ(٩) مَا جَاءَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالنَّصِّ عَلَيْهِمْ عليهم‌السلام (١٠)

١٣٨٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ :

__________________

(١). في « بح » : « يقدم ».

(٢).الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨٠ ، ح ١٥١٠ ؛البحار ، ج ٥١ ، ص ٣١٠ ، ح ٣٠.

(٣). في « ب ، ض ، بح ، بس » : « والحيرة ». وفي « بر ، بف » وحاشية « ض ، بح » : « والحائر ». وفي الإرشاد : « والحائرعلى ساكنيها السلام » بدل « والحير ». وفيالوافي : « الحير والحائر مدفن الحسينعليه‌السلام بكربلاء ويقالان لكربلاء كلّها».

(٤). في « بف » : - « له ».

(٥). فيالوافي : « ولعلّ المراد ببني الفرات من كان بحواليه. وقيل : هم قوم من رهط أبي الفتح الفضل بن جعفر بن فرات من وزراء بني العبّاس مشهورين بمحبّة أهل البيتعليهم‌السلام . و « البرس » بلدة بين الكوفة والحلّة ، وكأنّهم يجعلون زيارة الحسينعليه‌السلام وزيارة مقابر قريش من علامة التشيّع والرفض ».

(٦). في « ب ، ج ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : « لا تزوروا ».

(٧). في الإرشاد : « زاره ».

(٨).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ بسنده عن الكليني ؛الغيبة للطوسي ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٤٤ ، عن الكلينيالوافي ، ج ٣ ، ص ٨٨١ ، ح ١٥١١. (٩). في « ج » : - « باب ».

(١٠). في « ب ، ج » : « عليهم رحمة من الله وسلام ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٢) وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام وَهُوَ مُتَّكِئٌ(٣) عَلى يَدِ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَجَلَسَ(٤) ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ واللِّبَاسِ ، فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ ، عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا(٥) مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ(٦) ، وَأَنْ(٧) لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ ؛ وإِنْ تَكُنِ الْأُخْرى ، عَلِمْتُ أَنَّكَ وَهُمْ شَرَعٌ(٨) سَوَاءٌ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : سَلْنِي عَمَّا(٩) بَدَا لَكَ.

قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ(١٠) رُوحُهُ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسى؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ؟

فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى الْحَسَنِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَجِبْهُ ».

__________________

(١). ورد الخبر فيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ٣٥ ، بسنده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن ‌أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقرعليهما‌السلام . والظاهر إمّا زيادة « الباقر » في عنوان الإمامعليه‌السلام أو كونه محرّفاً من « الثاني » ؛ فإن أبا هاشم الجعفري من أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الجوادعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٥٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٧٥ ، الرقم ٥٥٥٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٨١ ، الرقم ٢٧٧.

(٢). في العيون وكمال الدين : + « ذات يوم ».

(٣). في « ج ، ف » وحاشية « بر » والوافي : « متّكٍ ». أصله متّكئ ، قلبت الهمزة ياءً فحذفت. وفيكمال الدين ‌ والعيون : « وسلمان الفارسيرضي‌الله‌عنه وأمير المؤمنينعليه‌السلام متّكئ » بدل « وهو متّكئ ».

(٤). في العيون والغيبة : - « فجلس ».

(٥). في العيون والغيبة : « قد ركبوا ».

(٦). فيمرآة العقول : « ما قضي عليهم ، على بناء المجهول ، أي حكم عليهم بالبطلان ، أو بأنّهم أصحاب النار بسببهم. أو على بناء المعلوم ، والضمير للموصول توسّعاً ».

(٧). في العيون وكمال الدين والعلل : « ما أقضي عليهم أنّهم ».

(٨). « شرع » : أي متساوون لا فضلَ لأحد فيه على الآخر. وهو مصدر بفتح الراء وسكونها يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ( شرع ).

(٩). في « بر » : « ما ».

(١٠). في « ف ، بف » والوافي : « يذهب ».


قَالَ(١) : « فَأَجَابَهُ الْحَسَنُعليه‌السلام ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذلِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ - وَأَشَارَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام - وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ(٢) - وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِعليه‌السلام - وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ(٣) أَخِيهِ(٤) والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ(٥) ، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَهُ ، وَأَشْهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَأَشْهَدُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ(٦) الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ(٧) ، وَأَشْهَدُ عَلى مُوسى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَشْهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسى ، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ(٨) الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ(٩) الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَشْهَدُ عَلى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ(١٠) لَايُكَنّى وَلَايُسَمّى حَتّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ ، فَيَمْلَأَهَا(١١) عَدْلاً ، كَمَا مُلِئَتْ(١٢) جَوْراً ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ.

ثُمَّ قَامَ فَمَضى(١٣) ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(١٤) : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، اتْبَعْهُ ، فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ ،

__________________

(١). في الغيبة : - « قال ».

(٢). في العيون : + « بعدك ».

(٣). في « بح ، بس » : + « أبيه و ».

(٤). في « ف ، بف » وحاشية « ج » والعلل والغيبة : « أبيه ». وفي العيون وكمال الدين : « أبيك ».

(٥). في « ف ، بر ، بس ، بف » والعلل والعيون وكمال الدين والغيبة : « بعدك ».

(٦). في « ب » والعلل والعيون وكمال الدين والغيبة : « أنّه ».

(٧). في « ج » والوافي والعلل والعيون وكمال الدين والغيبة : + « بن عليّ ». وفي « ف » : + « بعده ».

(٨). في « ب » والعلل والعيون وكمال الدين : « أنّه ».

(٩). في « بر » والعلل والعيون وكمال الدين : « أنّه ».

(١٠). في العلل : « الحسين ». وفي العيون وكمال الدين : + « بن عليّ ».

(١١). في « بس » : + « قسطاً و ». وفي كمال الدين : « فيملأ الأرض ».

(١٢). في الغيبة : + « ظلماً و ».

(١٣) في العيون : « ومضى ».

(١٤) في العلل : + « للحسنعليه‌السلام ».


فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَقَالَ(١) : مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فَأَعْلَمْتُهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ(٢) : اللهُ وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ.

قَالَ(٣) : هُوَ الْخَضِرُعليه‌السلام ».(٤)

١٣٨٩/ ٢. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَهُ سَوَاءً.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى : فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ(٥) ، وَدِدْتُ أَنَّ هذَا الْخَبَرَ جَاءَ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) ، قَالَ : فَقَالَ : لَقَدْ حَدَّثَنِي قَبْلَ الْحَيْرَةِ(٧) بِعَشْرِ سِنِينَ.(٨)

١٣٩٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ ؛

__________________

(١). في الغيبة : + « له ».

(٢). في « ب » والعيون وكمال الدين والغيبة : « فقلت ».

(٣). في « بر » والعلل والعيون وكمال الدين والغيبة : « فقال ».

(٤).الغيبة للطوسي ، ص ١٥٤ ، ح ١١٤ .بسنده عن الكليني. وفيالغيبة للنعماني ، ص ٥٨ ، ح ٢ ؛وعلل الشرائع ، ص ٩٦ ، ح ٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ٣٥ ؛وكمال الدين ، ص ٣١٣ ، ح ١ ، بسندها عن أحمد بن محمّد البرقي ، مع زيادة. وفيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، بسنده عن داود بن القاسم الجعفري ، إلى قوله : « فأجابه الحسنعليه‌السلام » ؛ وفيه ، ص ٤٤ ، مضمراً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ٧٥٦.

(٥). في « ف » : - « يا أبا جعفر ».

(٦). فيمرآة العقول : « وفيه ذمّ لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وكان من أفاخم المحدّثين وثقاتهم ، وله‌تصانيف كثيرة مشهورة لم يبق منها إلّا كتاب المحاسن ». وللمزيد راجع مقدمة محاسن البرقي المطبوع بعناية السيّد جلال الدين المحدثرحمه‌الله .

(٧). قال العلّامة الشعراني : « الأظهر أنّ المراد بها [ الحيرة ] الغيبة ، ومقصود الراوي دفع القدح فيه بأنّ احمد بن أبي عبدالله وإن كان ضعيفاً ، لكنّ الخبر متضمّن للخبر عن الغيب ؛ إذ أخبر بالغيبة قبل عشر سنين من وقوعها ». راجع :حاشية السيّد بدرالدين ، من ٢٨٠ ؛شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٦٠ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٠٨.

(٨).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ، ح ٧٥٧.


وَ(١) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، فَمَتى يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا؟ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ : أَيَّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا جَابِرُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَعليها‌السلام بِنْتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي ذلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ.

فَقَالَ جَابِرٌ : أَشْهَدُ بِاللهِ(٢) إِنِّي دَخَلْتُ عَلى أُمِّكَ فَاطِمَةَعليها‌السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَهَنَّيْتُهَا بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، وَرَأَيْتُ(٣) فِي يَدَيْهَا لَوْحاً أَخْضَرَ ظَنَنْتُ(٤) أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ ، وَرَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً أَبْيَضَ شِبْهَ(٥) لَوْنِ الشَّمْسِ(٦) ، فَقُلْتُ لَهَا : بِأَبِي(٧) وَأُمِّي(٨) يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ، مَا هذَا اللَّوْحُ؟ فَقَالَتْ : هذَا لَوْحٌ(٩) أَهْدَاهُ اللهُ إِلى رَسُولِهِ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فِيهِ اسْمُ‌

__________________

(١). في السند تحويل. ويروي عن بكر بن صالح ، الحسن بن ظريف وصالح بن أبي حمّاد ؛ فقد ورد الخبر في‌كمال الدّين ، ص ٣٠٨ ، ح ١ ،والغيبة للطوسي ، ص ١٤٣ ، ح ١٠٨ ، عن صالح بن أبي حمّاد [ الرازي ] والحسن بن ظريف عن بكر بن صالح.

(٢). فيمرآة العقول : « أشهد بالله ، أي اُقسم به. وقيل : أشهد ، جملة خبريّة ، أي أقول ما أقول بعد هذا عن علم‌ ويقين والباء للقسم ، وإنّي بكسر الهمزة ، والجملة جواب القسم ، ومجموع الجواب والقسم استيناف لبيان أشهد ».

(٣). في الاختصاص والعيون وكمال الدين والوافي : « فرأيت ».

(٤). في « ف » : « حتّى ظننت ».

(٥). في « ف » : « شبيه ».

(٦). فيالوافي : « لوحاً أخضر ، كأنّه كان من عالم الملكوت البرزخي ، وخضرته كناية عن توسّطه بين بياض نور عالم الجبروت وسواد ظلمة عالم الشهادة. وإنّما كانت مكتوبه أبيض لأنّه كان من العالم الأعلى النوري المحض ».

(٧). في « ف » والاختصاص والعيون وكمال الدين والغيبة للنعماني : + « أنت ».

(٨). في « ض ، بر ، بف » وحاشية « ب ، ج » والوافي : + « أنت ».

(٩). في « بف » وحاشية « بح » والعيون وكمال الدينوالغيبة للطوسي : « اللوح ».

(١٠). في « ف ، بح » : « رسول الله ».


أَبِي وَاسْمُ بَعْلِي وَاسْمُ ابْنَيَّ وَاسْمُ(١) الْأَوْصِيَاءِ مِنْ ولْدِي ، وَأَعْطَانِيهِ(٢) أَبِي لِيُبَشِّرَنِي(٣) بِذلِكَ.

قَالَ جَابِرٌ(٤) : فَأَعْطَتْنِيهِ(٥) أُمُّكَ فَاطِمَةُعليها‌السلام ، فَقَرَأْتُهُ ، واسْتَنْسَخْتُهُ(٦) فَقَالَ(٧) أَبِي : فَهَلْ(٨) لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ تَعْرِضَهُ عَلَيَّ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَشى مَعَهُ أَبِي(٩) إِلى مَنْزِلِ جَابِرٍ ، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ(١٠) ، فَقَالَ(١١) : يَا جَابِرُ ، انْظُرْ فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَ(١٢) عَلَيْكَ ، فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَتِهِ ، فَقَرَأَهُ أَبِي ، فَمَا خَالَفَ(١٣) حَرْفٌ حَرْفاً ، فَقَالَ جَابِرٌ : فَأَشْهَدُ(١٤) بِاللهِ إِنِّي هكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، هذَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَنُورِهِ وَسَفِيرِهِ وَحِجَابِهِ وَدَلِيلِهِ ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي ، وَاشْكُرْ نَعْمَائِي ، وَلَاتَجْحَدْ آلَائِي ، إِنِّي أَنَا اللهُ ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا ،

__________________

(١). في العيون وكمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : « أسماء ».

(٢). في العيون وكمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : « فأعطانيه ».

(٣). في « بر ، بس » ومرآة العقول والاختصاص والعيون وكمال الدين والغيبة للطوسي : « ليسرّني ».

(٤). في « ف » : - « جابر ».

(٥). في « ف » : « فأعطته ». وفي الغيبة للنعماني : « فدفعته إليّ » بدل « فأعطتنيه ».

(٦). في حاشية « ف » : « واستحسنته ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والاختصاص والعيون. وفي المطبوع : + « له ».

(٨). في « ف » : « هل » بدون الفاء.

(٩). في العيون وكمال الدين والغيبة للطوسي : + « حتّى انتهى ». وفي الاختصاص : + « حتّى أتى ».

(١٠). « الرَّقّ » بالفتح : الجِلد يكتب فيه. والكسر لغة قليلة فيه.المصباح المنير ، ص ٢٣٥ ( رقق ).

(١١). في « ف » : + « أبي ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « أنا ».

(١٣) في كمال الدين : « فوالله ما خالف ».

(١٤) في « ض ، بر ، بف » والوافي والاختصاص وكمال الدين : « أشهد » بدون الفاء.


قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ ، وَمُدِيلُ(١) الْمَظْلُومِينَ ، وَدَيَّانُ(٢) الدِّينِ ، إِنِّي أَنَا اللهُ ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا ، فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي(٣) ، عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ(٤) أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ ، وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ(٥) أَيَّامُهُ وانْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً ، وَإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ(٦) عَلَى الْأَوْصِيَاءِ ، وَأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ(٧) وَسِبْطَيْكَ : حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ ، وَجَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ(٨) وَحْيِي(٩) ، وَأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ ، فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ(١٠) ، وَأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً(١١) ، جَعَلْتُ(١٢) كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ(١٣) وَحُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ(١٤) عِنْدَهُ ؛ بِعِتْرَتِهِ(١٥) أُثِيبُ وَأُعَاقِبُ :

أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وزَيْنُ أَوْلِيَائِيَ(١٦) الْمَاضِينَ ، وَابْنُهُ شِبْهُ(١٧) جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(١٨) عِلْمِي(١٩) والْمَعْدِنُ‌.................................................................

__________________

(١). في العيون : « مذلّ الظالمين » بدل « مديل المظلومين ». يقال : اُديل لنا على أعدائنا ، أي نُصِرنا عليهم وكانت‌ الدولة لنا. والدَولة : الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ( دول ).

(٢). في الغيبة للنعماني وكمال الدين والاختصاص : + « يوم ».

(٣). في العيون : « عذابي ».

(٤). في « ف » : « لا اُعذّب عذابه ».

(٥). فيمرآة العقول : « فاُكملت ، على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم على صيغة التكلّم ».

(٦). في الغيبة للطوسي : + « عليّاً ».

(٧). في « بف » وحاشية « ج » : « بسليلك ». وفي حاشية « ب ، ض » : « بسليليك ».

(٨). في الغيبة للنعماني : « معدن ».

(٩). في الغيبة للطوسي : « علمي ».

(١٠). في الغيبة للنعماني : + « فيّ ».

(١١). في الغيبة للنعماني والاختصاص : + « عندي ».

(١٢). في « بر » : « فجعلت ».

(١٣) في شرح المازندراني : - « معه ».

(١٤) في الوافي : + « إليك ».

(١٥) في « بس » : « بعزّته ».

(١٦) في « ض ، بح ، بس » والغيبة للطوسي : « أولياء ». فـ « الماضين » مضاف إليه.

(١٧) في « ض » وحاشية « ج » والعيون والغيبة للطوسي : « شبيه ». وفي كمال الدين والغيبة للنعماني : « سمّي ».

(١٨) في الغيبة للطوسي : + « باقر ».

(١٩) في الغيبة للنعماني والعيون وكمال الدين والاختصاص : « لعلمي ». وفيشرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٦٣ :=


لِحِكْمَتِي(١) ، سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ ، الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ ، حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوى جَعْفَرٍ ، وَلَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، أُتِيحَتْ(٢) بَعْدَهُ بِمُوسى(٣) فِتْنَةٌ(٤) عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ(٥) ؛ لِأَنَّ(٦) خَيْطَ فَرْضِي(٧) لَايَنْقَطِعُ ، وَحُجَّتِي لَاتَخْفى ، وَأَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ(٨) بِالْكَأْسِ الْأَوْفى(٩) ، مَنْ جَحَدَ(١٠) وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي ؛ وَمَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرى عَلَيَّ ؛ وَيْلٌ(١١) لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ - عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ‌

__________________

=« علمي ، إمّا بكسر العين على أنّه مفعول الباقر أو بفتح العين واللام على أنّه خبر لقوله : وابنه. وعلى الأوّل خبره : شبه جدّه ، أو محمّد. أو ابنه خبر تقديره : وثانيهم ابنه ».

(١). في العيون : « لحكمي ».

(٢). « اُتيحت » ، أي قدّرت له واُنزلت به ، يقال : تاح له الشي‌ء ، واُتيح له الشي‌ء ، أي قدّر له وأتاح الله له الشي‌ء ، أي ‌قدّره له وأنزله به. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ( تيح ). في « ب » وحاشية « ج » ومرآة العقول : « اُبيحت ». بمعنى اظهرت أو اُحلّت. وفي حاشية « ج » أيضاً : « انتجبت ». وفي « ف » والوافي : « انتجب ». وفي « بس » : « اُنيخت » من الإناخة بمعنى الإسقاط. ونقل المازندراني والمجلسي عن بعض النسخ : « اُنبحت » من النباح وهو صياح الكلب. وفي الغيبة للطوسي : « اُنتج ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، بح ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « موسى ».

(٤). في الغيبة للنعماني : « اُتيحت بعده فتنة ». وفي الغيبة للطوسي : « انتج بعده فتنة ». وفي العيون : « انتجبت بعده‌ موسى وانتحبت بعده فتنة ». وفي الاختصاص : « انتجبت بعده موسى واُتيحت فتنة ». وفي كمال الدين : « وانتحبّت بعد موسى فتنة » كلّها بدل « اُتيحت بعده موسى فتنة ». و « فتنة » منصوبة على الظرفيّة بتقدير « في » عند الفيض على ما قرأ الفعل : « انتجب » معلوماً ، ومنصوبة عنده أيضاً على المصدر إن قرئ الفعل « اُتيحت ».

(٥). « الحِنْدِس » : الليل المظلم ، والظُلمة. وجمعه : حناديس.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( حندس ). والمراد شديدة.

(٦). فيمرآة العقول : « والأظهر : إلّا أنّ بتشديد إلّا أو تخفيفه ».

(٧). فيالوافي : « الفرض : الحجّة أو الإتيان بها. والكلام استعارة ».

(٨). فيمرآة العقول : « وأنّ أوليائي ، أي الأئمّةعليهم‌السلام أو شيعتهم. يسقون ، على المعلوم أو المجهول ، وعلى الثاني ‌المجهول أظهر ».

(٩). في العيون والغيبة للطوسي : « لا يشقون ». وفي كمال الدين : « لا يشقون أبداً » كلاهما بدل « يُسقون بالكأس الأوفى ».

(١٠). في الغيبة للنعماني والعيون كمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : « ألا ومن جحد ».

(١١). في العيون وكمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : « وويل ».


مُوسى عَبْدِي وَحَبِيبِي وَخِيَرَتِي - فِي عَلِيٍّ(١) وَلِيِّي وَنَاصِرِي(٢) ، وَمَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ ، وأَمْتَحِنُهُ(٣) بِالِاضْطِلَاعِ بِهَا(٤) ، يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ ، يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ - الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ(٥) - إِلى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي ، حَقَّ(٦) الْقَوْلُ مِنِّي لَأَسُرَّنَّهُ(٧) بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَارِثِ عِلْمِهِ ، فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَحُجَّتِي عَلى خَلْقِي ، لَايُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهِ إِلَّا(٨) جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ ، وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ(٩) مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ ، وَأَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَنَاصِرِي ، والشَّاهِدِ فِي خَلْقِي ، وَأَمِينِي عَلى وَحْيِي ، أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلى سَبِيلِي وَالْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ(١٠) ، وَ(١١) أُكَمِّلُ(١٢) ذلِكَ بِابْنِهِ ( م‌ح‌م‌د )(١٣) رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسى ،

__________________

(١). قال في المرآة : « قوله : في عليّ ، هو في محلّ مفعول الجاحدين ، أي الجاحدين النصّ في عليّ ». وفي ‌الوافي : - «في».

(٢). في الغيبة للنعماني : « إنّ المكذِّب به كالمكذِّب بكلّ أوليائي ، وهو وليّي وناصري » ؛ وفي العيون وكمال الدينوالغيبة للطوسي : « إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري » ؛ وفي الاختصاص : « فإنّ المكذّب لأحدهم المكذّب لكلّ أوليائي ، وعليّ وليّي وناصري » كلّها بدل « في عليّ وليّي وناصري ».

(٣). في حاشية « ج » : « امتحنته ». وفي العيون : « أمنحه ». وفي الغيبة للطوسي : « أمتعه ».

(٤). في الغيبة للنعماني : + « وبعده خليفتي عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام ».

(٥). المراد بالعبد الصالح ذوالقرنين ، فإنّ بناء طوس ينسب إليه. وشرّ الخلق كناية عن هارون الرشيد ، فإنّه مدفون ‌هناك. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٦٥ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٩٩.

(٦). في « ج » : « وحقّ ».

(٧). في الغيبة للنعماني وكمال الدين والاختصاص : « لأقرّنّ عينه ». وفي العيونوالغيبة للطوسي : « لأقرنّ عينيه ».

(٨). في الغيبة للنعماني والعيون وكمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : - « لا يؤمن به عبد إلّا ».

(٩). في الاختصاص والغيبة للطوسي وللنعماني : + « ألف ».

(١٠). في « بس » : - « الحسن ».

(١١). في الغيبة للنعماني والعيون وكمال الدين والاختصاص والغيبة للطوسي : « ثمّ ».

(١٢). يجوز على بناء الإفعال والتفعيل ، والنسخ أيضاً مختلفة.

(١٣) في « ف » : « محمّد ». وفي الاختصاص والعيون وكمال الدين والغيبة للطوسي والنعماني : - « م‌ح‌م‌د ».


وَبَهَاءُ عِيسى ، وَصَبْرُ أَيُّوبَ ، فَيُذَلُّ(١) أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ ، وَتُتَهَادى رُؤُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادى رُؤُوسُ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ ، فَيُقْتَلُونَ وَيُحْرَقُونَ وَيَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ وَجِلِينَ(٢) ، تُصْبَغُ(٣) الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ ، وَيَفْشُو الْوَيْلُ وَالرَّنَّةُ(٤) فِي نِسَائِهِمْ ، أُولئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً ، بِهِمْ أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ ، وَبِهِمْ أَكْشِفُ الزَّلَازِلَ ، وَأَدْفَعُ(٥) الْآصَارَ(٦) والْأَغْلَالَ(٧) ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) (٨) ».

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَالِمٍ : قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : لَوْ(٩) لَمْ تَسْمَعْ فِي دَهْرِكَ إِلَّا هذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ ، فَصُنْهُ(١٠) إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ.(١١)

__________________

(١). في « ب ، ف » : « تذلّ ». وفي « بر ، بف » والوافي : « فتذلّ ». وفي الغيبة للنعماني : « تستذلّ ». وفيكمال الدين : « ستذلّ ». وفي الاختصاص والغيبة للطوسي : « سيذلّ ».

(٢). « الوَجْل » : الفزع ، وقد وجل يوجل ويَيْجُل ، فهو وَجِلٌ.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ( وجل ).

(٣). في « ض ، ف » : « تصبّغ » بالتثقيل.

(٤). في العيون وكمال الدين : « الرنين ». و « الرَّنَّة » : الصيحة.المصباح المنير ، ص ٢٤١ ( رنن ).

(٥). في العيون وكمال الدين والغيبة للطوسي والنعماني : « وأرفع ».

(٦). في الاختصاص والغيبة للطوسي : « الإصار ». و « الأصر » : عقد الشي‌ء وحَبسه بقهره. يقال : أصرته فهو مأصور. قال الله تعالى :( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) [ الأعراف (٧). : ١٥٧ ] أي الاُمور التى تثبِّطهم وتقيّدهم عن الخيرات وعن الوصول إلى الثواب.المفردات للراغب ، ص ٧٨ ( أصر ).

(٧). في « بر » : « الأصلال والأعلال » بالمهملتين. و « الأصلال » : جمع الصِّلّ : الداهية. و « الأعلال » : جمع العلّة : المرض. (٨). البقرة (٢). : ١٥٧.

(٩). في « بر » : « ولو ».

(١٠). في شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : فضنّه ، بالضاد المعجمة وتشديد النون ، أمر من الضنّ ، وهو البخل من إفشاء الشي‌ء ».

(١١).الغيبة للنعماني ، ص ٦٢ ، ح ٥ ، بسنده عن بكر بن صالح. وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ٢ ؛وكمال الدين ، ص ٣٠٨ ، ح ١ ، بسنده عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي الخير [ كمال الدين : أبي الحسن ] صالح بن حمّاد والحسن بن ظريف ، عن بكر بن صالح ، وبطريق آخر أيضاً عن بكر بن صالح ؛الاختصاص ، ص ٢١٠ ، بسنده عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن بكر بن صالح ؛الغيبة للطوسي ، ص ١٤٣ ، ح ١٠٨ ، بسنده عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي الخير صالح بن أبي حمّاد الرازي =


١٣٩١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ(٣) يَقُولُ : كُنَّا(٤) عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ(٥) وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَجَرى بَيْنِي وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ ، فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : « أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ(٦) فَالْحَسَنُ(٧) بْنُ عَلِيٍّ(٨) أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ(٩) أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ(١٠) فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(١١) أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‌

__________________

=والحسن بن ظريف ، جميعاً ، عن بكر بن صالح. وفيالأمالي للطوسي ، ص ٢٩١ ، المجلس ١١ ، ح ١٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ٧٥٥.

(١). في السند تحويل. ويروي المصنّف عن سليم بن قيس بثلاثة طرق ؛

الأوّل : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش.

الثاني : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عُمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش.

الثالث : عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن عُمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش.

(٢). في العيون والخصال وكمال الدين والغيبة للنعماني : + « الهلالي ».

(٣). في « ج » : + « قال ».

(٤). في « ف » : « كان ».

(٥). في حاشية « بح » : « أسلم ». وفي العيون والخصال وكمال الدين : « أبي سلمة ».

(٦). في « بس » : - « عليّ ».

(٧). في « ب » : « فابني الحسن » بدل « فالحسن ».

(٨). في الغيبة للطوسي : - « بن عليّ ».

(٩). في الغيبة للطوسي : « فإذا مضى الحسن الحسين » بدل « ثمّ ابني الحسين من بعده ».

(١٠). في « ف » : « استشهدا ».

(١١). في الخصال : + « الأكبر ».


- وَسَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ(١) - ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَسَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ(٢) - ثُمَّ يُكَمِّلُهُ(٣) اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً(٤) مِنْ ولْدِ الْحُسَيْنِ ».

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ : وَ(٥) اسْتَشْهَدْتُ(٦) الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ(٧) وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ(٨) .

قَالَ سُلَيْمٌ : وَقَدْ سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ سَلْمَانَ(٩) وَأَبِي ذَرٍّ والْمِقْدَادِ(١٠) ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .(١١)

١٣٩٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ‌

__________________

(١). في شرح المازندراني : « كانت له عند وفاة عليّعليه‌السلام سنتان ». وفي الخصال : - « وستدركه يا عليّ ».

(٢). في شرح المازندراني : « كانت له عند قتل الحسينعليه‌السلام ستّ سنين ».

(٣). في « ج » : « فتكمّله ». وفي « ف » : « فتكلّمه ». وفي حاشية « ج » : « ثمّ تكلّمه ». وفي « ب ، بس ، بف » ومرآة العقول وكمال الدين : « ثمّ تكملة ». قال في المرآة : « وقوله : ثمّ تكملة ، كلام عبد الله بن جعفر ، والتكملة : التتمّة ، أي ثمّ ذكرت عند معاوية تتمّتهم تفصيلاً. أو من كلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أي ثمّ تكملتهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم. والأوّل أظهر. وفي بعض النسخ بالياء على صيغة المضارع ، أي ثمّ يكمّل الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله اثني عشر يسمّيهم ». وفي المطبوع والعيون والخصال والغيبة للنعماني : « ثمّ تكمله ».

(٤). في « ف » : - « تسعة ».

(٥). في الغيبة للطوسي : - « و ».

(٦). في الغيبة للنعماني : « فاستشهدت ».

(٧). في « بس » وحاشية « بح » : « امّ أسلم ». وفي العيون والخصال وكمال الدين : « أبي سلمة ».

(٨). في الغيبة للنعماني : - « لي عند معاوية ».

(٩). في الغيبة للنعماني : + « الفارسي ».

(١٠). في العيون : + « واُسامة ». وفي كمال الدين : + « واُسامة بن زيد ». وفي الغيبة للنعماني : « المقداد وأبي ذرّ ».

(١١). كتاب سليم بن قيس ، ص ٨٣٤ ، ح ٤٢ ، عن أبان ، عن سليم ، مع اختلاف يسير وزيادة.الغيبة للنعماني ، ص ٩٥ ، ح ٢٧ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ؛الغيبة للطوسي ، ص ١٣٧ ، ح ١٠١ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، وأيضاً بطريق آخر عن محمّد بن أبي عمير.الخصال ، ص ٤٧٧ ، أبواب الإثني عشر ، ح ٤١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى وأيضاً بطريق آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ح ٨ ؛وكمال الدين ، ص ٢٧٠ ، ح ١٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ٧٥٨.


الْقَاسِمِ ، عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ(١) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِّ(٢) ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ :

شَهِدْتُ جِنَازَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مَاتَ ، وَشَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ بُويِعَ وَعَلِيٌّعليه‌السلام جَالِسٌ نَاحِيَةً ، فَأَقْبَلَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ جَمِيلُ الْوَجْهِ(٣) ، بَهِيٌّ(٤) ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ وَهُوَ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ حَتّى قَامَ عَلى رَأْسِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ أَعْلَمُ هذِهِ الْأُمَّةِ بِكِتَابِهِمْ وَأَمْرِ نَبِيِّهِمْ؟ قَالَ : فَطَأْطَأَ عُمَرُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِيَّاكَ أَعْنِي ، وَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لِمَ ذَاكَ(٥) ؟ قَالَ(٦) : إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً(٧) لِنَفْسِي ، شَاكّاً فِي دِينِي ، فَقَالَ : دُونَكَ هذَا الشَّابَّ ، قَالَ : ومَنْ هذَا الشَّابُّ؟ قَالَ : هذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، وَهذَا(٨) أَبُو الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللهِ ، وهذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ.

فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلى عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَقَالَ : أَكَذَاكَ(٩) أَنْتَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ‌

__________________

(١). هكذا في « بف ، جر » والوافي . وفي « ب » : « حنان ابن السرّاج ». وفي « ج ، ض ، بح ، بر » والمطبوع : « حنان بن السرّاج ». وفي « ف » : « حسّان بن السرّاج ». وفي « بس » : « حنان بن سدير السرّاج ».

والصواب ما أثبتناه ، فإنّ حيّان السرّاج هو المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال الكشّي ، ص ٣١٤ ، الرقمين ٥٦٨ و ٥٦٩ ؛ وص ٣١٥ ، الرقم ٥٧٠ ؛ وص ٤٥٩ ، الرقم ٨٧١ ؛رجال ابن داود ، ص ٤٥١ ، الرقم ١٦٤ ؛خلاصة الأقوال ، ص ٢١٩ ، الرقم ٥.

(٢). في « بس » : « الكناسي ». وفي كمال الدين : « الغسّاني ».

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : - « الوجه ».

(٤). في كمال الدين : - « جميل الوجه بهيّ ». و « البهاء » : الحُسْن والجمال. يقال : بها يبهو ، إذا جَمُلَ فهو بهيٌّ فعيل بمعنى فاعل. ويكون البهاء حُسن الهيئة.المصباح المنير ، ص ٦٥ ( بهو ).

(٥). في « ف » : « ثمّ ذاك ». وفي « بر » : - « لم ». وفيالوافي : « لم ذاك ، أي لم تسألني عن هذا ».

(٦). في كمال الدين : « ما شأنك فقال » بدل « لم ذاك قال ».

(٧). ارتاد الرجل الشي‌ء : طلبه. أي طالباً لنفسي ما فيه صلاحها من أمر الدين. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٥ (رود).

(٨). في كمال الدين : « هو ».

(٩). في « بر » وحاشية « ج » والوافي وكمال الدين والبحار : « أكذلك ».


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ(١) ، وَقَالَ(٢) : « يَا هَارُونِيُّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ(٣) تَقُولَ سَبْعاً؟ » قَالَ(٤) : أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ(٥) عَمَّا بَعْدَهُنَّ ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ(٦) لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ(٧) .

قَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام : « فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ(٨) ؛ لَئِنْ أَنَا(٩) أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ ، وَلَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي؟ » قَالَ : مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَاكَ(١٠) ، قَالَ : « فَسَلْ(١١) ».

قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ(١٢) عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ؟ وَأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ عَيْنٍ هِيَ؟ وَ أَوَّلِ شَيْ‌ءٍ(١٣) اهْتَزَّ(١٤) عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ شَيْ‌ءٍ هُوَ؟

فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(١٥) : أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ : أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ : كَمْ لَهُ(١٦) مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ؟ وفِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ؟ وَمَنْ سَاكَنَهُ(١٧) مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ؟

__________________

(١). في كمال الدين : - « من غير تبسّم ». و « التبسّم » : دون الضحك. وله مراتب ، فقوله : من غير تبسّم ، أي من غير تبسّم عظيم ، أو واضح بيّن ، أو من غير أن يكون مقتضى حاله التبسّم لحزنه ، أو ضحكاً غير ذي صوت ، أو غير كاشف عن أسنانه. راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٦٨ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢١٨. (٢). في « بح » والبحار : « فقال ».

(٣). في « بح » : - « أن ».

(٤). في « ب » : + « إنّي ».

(٥). في كمال الدين : « فإن علمتهنّ سألتك » بدل « فإن أجبتني سألت ».

(٦). في « بس » : « أن ».

(٧). في كمال الدين : « ليس لك علم ».

(٨). في « بح ، بس ، بف » : « تعبد » بدون الضمير.

(٩). في « بر ، بف » : - « أنا ».

(١٠). في « ب ، بف » وكمال الدين : « لذلك ».

(١١). في « ج » : « فاسأل ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قطرت ، على المعلوم من باب نصر ، أو على المجهول من باب التفعيل ».

(١٣) في « ج » : + « هو ».

(١٤) في « ج ، بر ، بس » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « اُهين ».

(١٥) في « ب ، ف » وكمال الدين والبحار : - « له ».

(١٦) في كمال الدين : « بعده ».

(١٧) في « ف » : « ساكِنُه » على صيغة اسم الفاعل. وفيمرآة العقول : « قوله : ومن ساكنه ، اسم فاعل من باب نصر ، أو ماضي باب المفاعلة. والماضي لتحقّق الوقوع كما قيل ». وفي كمال الدين : « الساكن » ، واستظهره فيالمرآة . وفي البحار : « يساكنه ».


فَقَالَ(١) : « يَا هَارُونِيُّ ، إِنَّ لِمُحَمَّدٍ(٢) اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ ، لَايَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ، وَلَايَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ ، وَإِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ(٣) مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ ؛ وَمَسْكَنُ(٤) مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ(٥) ، مَعَهُ أُولئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ(٦) الْعَدْلَ ».

فَقَالَ : صَدَقْتَ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ ؛ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ(٧) أَبِي هَارُونَ ، كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَأَمْلَاهُ مُوسى عَمِّيعليهما‌السلام .

قَالَ : فَأَخْبِرْنِي(٨) عَنِ الْوَاحِدَةِ : أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ؟ وَهَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ؟

قَالَ : « يَا هَارُونِيُّ ، يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَايَزِيدُ(٩) يَوْماً وَلَايَنْقُصُ(١٠) يَوْماً(١١) ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هاهُنَا - يَعْنِي عَلى قَرْنِهِ(١٢) - فَتُخْضَبُ(١٣) هذِهِ مِنْ هذَا ».

قَالَ : فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ ، وَقَطَعَ كُسْتِيجَهُ(١٤) وَهُوَ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّكَ وَصِيُّهُ ، يَنْبَغِي أَنْ تَفُوقَ وَلَا‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والبحار : « قال ».

(٢). في كمال الدين : + « من الخلفاء ».

(٣). يقال : رسب يَرْسُب ، إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ( رسب ).

(٤). في « بح » : « وسكن ». وفي « بر ، بف » : « ويسكن ».

(٥). في « ف » : « جنّة ». وفي كمال الدين : « جنّة عدن ».

(٦). في كمال الدين : « الأئمّة ».

(٧). في حاشية « بر ، بح » وكمال الدين : « كتاب ».

(٨). في « بس » : « أخبرني » بدون الفاء.

(٩). في « ب ، بح » : « لا تزيد ».

(١٠). في « ب » : « لا تنقص ».

(١١). في « بف » : - « يوماً ».

(١٢). « القَرْن » : الجانب الأعلى من الرأس ، وجمعه : قرون.القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٥٧ ( قرن ).

(١٣) في « ض ، بر » والبحار : « فيخضب ».

(١٤) « الكُسْتيج » : خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزُنّار ، معرّبُ كُسْتي. هذا في اللغة ، ولكنّ الفيض صرّح‌ بتقديم الياء على التاء ثمّ ترجمه بنفس المعنى المذكور. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( كستيج ).


تُفَاقَ ، وَأَنْ تُعَظَّمَ وَلَاتُسْتَضْعَفَ(١)

قَالَ : ثُمَّ مَضى بِهِ عَلِيٌّعليه‌السلام إِلى مَنْزِلِهِ ، فَعَلَّمَهُ مَعَالِمَ الدِّينِ.(٢)

١٣٩٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٣) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُورِيِّ(٤) ، عَنْ عَمْرِو(٥) بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ ، فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً(٦) فِي ضِيَاءِ نُورِهِ ، يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ(٧) الْخَلْقِ(٨) ، يُسَبِّحُونَ اللهَ وَيُقَدِّسُونَهُ ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٩)

__________________

(١). في « ج ، بس » : « ولا تستصغر ».

(٢).كمال الدين ، ص ٢٩٩ ، ح ٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ٧٦٠ ؛البحار ، ج ٣٠ ، ص ١٠٣ ، ح ٧.

(٣). ورد الخبر فيكمال الدين ، ص ٣١٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن‌محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبي سعيد العصفري. والظاهر زيادة « عن محمّد بن الحسن » ؛ فقد أورد العلّامة المجلسي الخبر فيالبحار ، ج ١٥ ، ص ٢٣ ، ح ٣٩ ؛ وج ٢٥ ، ص ١٥ ، ح ١٩ ، نقلاً من كمال الدين من دون ذكر « عن محمّد بن الحسن ».

(٤). كذا في النسخ والمطبوع ، والظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب : « العصفري » ؛ فإنّ الخبر ورد بعين الألفاظ في أصل عبّاد أبي سعيد - العصفري المطبوع ضمن الاُصول الستّة عشر ، ص ١٦. والمذكور في كتب الرجال أيضاً ، هو عبّاد أبو سعيد العصفري. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٧٩٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٤٣ ، الرقم ٥٤١.

ثمّ إنّ العصفري والعصفوري لقبان مختلفان ؛ الأوّل نسبة إلى « العصفر » وبيعه وشرائه ، وهي شي‌ء تُصبَغ به الثياب. والثاني نسبة إلى « عصفور » ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ٤ ، ص ٢٠٢ ، ص ٢٠٤.

(٥). في « ب ، ف ، بر ، بس ، بف » : « عمر » ، وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٩٠ ، الرقم ٧٧٧.

(٦). في كمال الدين : « والأئمّة الأحد عشر من نور عظمته أرواحاً » بدل « وأحد عشر - إلى - أشباحاً ». و « الشبح » : الشخص. والجمع : أشباح.المصباح المنير ، ص ٣٠٢ ( شبح ).

(٧). في « بر » : - « خلق ».

(٨). في « ب » : + « و ».

(٩).كمال الدين ، ص ٣١٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ،=


١٣٩٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(١) الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ(٢) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمِنْ(٣) وُلْدِ عَلِيٍّعليه‌السلام (٤) ، وَرَسُولُ(٥) اللهِ وَعَلِيٌّعليهما‌السلام هُمَا الْوَالِدَانِ ». فَقَالَ(٦) عَلِيُّ(٧) بْنُ رَاشِدٍ - وكَانَ أَخَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لِأُمِّهِ - وَأَنْكَرَ ذلِكَ ، فَصَرَّرَ(٨) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وَقَالَ(٩) : « أَمَا إِنَّ(١٠) ابْنَ أُمِّكَ كَانَ أَحَدَهُمْ ».(١١)

__________________

=عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبي سعيد العصفري ؛تقريب المعارف ، ص ١٨٢ ، عن أبي حمزة الثماليالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ٧٦٢.

(١). هكذا في « جس » وفيإعلام الورى ، ج ٢ ، ص ١٧١ ، نقلاً منالكافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « عن ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد روى محمّد بن يحيى العطّار عن عبد الله بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب فيكمال الدين ، ص ٤١٢ ، ح ٩. وتكرّرت أيضاً رواية عبد الله بن محمّد عن الحسن بن موسى الخشّاب فيبصائر الدرجات ، ص ٥٧ ، ح ٦ ، وص ١٢٣ ، ح ١ ، وص ١٥٨ ، ح ٢٤ ، وص ٢٢٦ ، ح ٤ ، وص ٢٩٣ ، ح ٤ ، وص ٤٢٣ ، ح ٣.

هذا ، والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٣٢٠ ، ح ٥ - مع اختلاف في الألفاظ - عن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن ابن سماعة و ( عن خ ل ) عليّ بن الحسين ( الحسن خ ل ) بن رباط.

(٢). في البصائر : « الأئمّة ».

(٣). في البصائر : - « من ».

(٤). فيشرح المازندراني : « قوله : من ولد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومن ولد عليّعليه‌السلام ، خبر بعد خبر على الظاهر. وهذا الحكم باعتبار الأكثر ، والقرينة علم المخاطب به ». وللمزيد راجع ما نقلناه عنمرآة العقول ذيل الحديث الآتي.

(٥). في البصائر : « فرسول ».

(٦). فيمرآة العقول : « قوله : فقال. هذا الكلام كلام زرارة ، أي قال قولاً يشعر بالإنكار ، فحذف واُقيم « وأنكر ذلك » مقامه. ويمكن أن يقرأ : اُنكر على صيغة المتكلّم ، فيكون مفعول القول ». أي مقوله.

(٧). في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي وحاشية المطبوع : « عبد الله ». وفي « بس » : + « بن عبد الله ». وفي البصائر : « عبد الرحمن بن زيد ، وذكر ذلك » بدل « عليّ بن راشد ».

(٨). في « بر ، بف » : « فضرب ». و « صرَّر » : تقدّم.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٦٩ ( صرر ).

(٩). في « ض ، بر » : « فقال ». وفي البصائر : « فضرب أبو جعفرعليه‌السلام فخذه فقال » بدل « وأنكر ذلك فصرّر أبو جعفرعليه‌السلام وقال ». (١٠). في « بس » والبصائر : - « إنّ ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٣٢٠ ، ح ٥ ، عن عبد الله ، عن الحسن بن موسى بن الخشّاب ، عن ابن سماعة وعليّ بن =


١٣٩٥/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَ(١) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ(٢) ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ حَاضِراً(٣) لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ ، أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودِ‌

__________________

=الحسين بن رباط.الغيبة للنعماني ، ص ٦٦ ، ح ٦ ، بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، عن آبائه ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وراجع :تفسير فرات ، ص ١٠٤ ، ح ٩٣ و ٩٤الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، ح ٧٦٤.

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني ، عن أبي هارون العبدي ، عن‌أبي سعيد الخدري » على : « محمّد بن الحسين عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله ». فيكون للخبر طريقان ، وألفاظ الخبر للطريق الثاني كما لا يخفى.

(٢). هكذا في « بر ، بس ، بف ». وفي « ب ، ض ، بح ، جر » والوافي والبحار : « إبراهيم عن ابن أبي يحيى المديني ». وفي « ج » : « إبراهيم عن ابن أبي يحيى المدني ». وفي « ف » : « إبراهيم عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني ». وفي المطبوع : « إبراهيم عن أبي يحيى المدائني ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الخبر أوردهالشيخ الطوسي في كتابهالغيبة ، ص ١٥٢ ، نقلاً عن المصنّف ، وفيه : « إبراهيم بن أبي يحيى المدني ». وكذا الطبرسي فيإعلام الورى ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، وفيه : « إبراهيم بن أبي يحيى المديني » - والمدني والمديني ، لقبان بمعنى واحد. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ - كما أنّ الخبر أورده النعماني في كتابهالغيبة ، ص ٩٧ ، ح ٢٩ - مع تفصيل - بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني عن أبي هارون العبدي ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة.

وأمّا ما ورد فيكمال الدين ، ص ٢٩٤ ، ح ٣ ؛ من نقل الخبر مفصّلاً عن إبراهيم بن يحيى الأسلمي المدني ، عن عمارة بن جوين - وعمارة بن جوين هو أبو هارون العبدي. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢١ ، ص ٢٣٢ - فالظاهر وقوع التحريف فيه ، والصواب « إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي المدني » ؛ فإنّ إبراهيم هذا ، هو إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الأسلمي المدني. وقد ينسب إلى جدّه ويعبَّر عنه في كثير من الأسناد بـ « إبراهيم بن أبي يحيى » ، راجع :التاريخ الكبير ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، الرقم ١٠١٣ ؛الجرح والتعديل ، ج ٢ ، ص ١٢٥ - ١٢٧ ، الرقم ٣٩٠ ؛ الكامل فيضعفاء الرجال ، ج ١ ، ص ٢١٧ - ٢٢٥ ، الرقم ٦١ ؛تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ١٨٤ - ١٩١ ، الرقم ٢٣٦.

(٣). في « ج ، ف ، بح » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : + « قال ». ولا حاجة إلى « قال » كما قالوا في الشروح. فكأنّه تأكيد ، أو عطف على « قال » بحذف العائد ، ونظير ذلك كثير ، أو كأنّ المستتر فيها لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، أو كأنّه زيد من النسّاخ.


يَثْرِبَ ، وَتَزْعُمُ(١) يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ حَتّى رُفِعَ(٢) إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ(٣) : يَا عُمَرُ ، إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي(٤) عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ(٥) والسُّنَّةِ وَجَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ(٦) عَنْهُ.

قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ ، لكِنِّي(٧) أُرْشِدُكَ إِلى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَمِيعِ مَا قَدْ(٨) تَسْأَلُ عَنْهُ ، وَ هُوَ ذَاكَ ، فَأَوْمَأَ(٩) إِلى عَلِيٍّعليه‌السلام . فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : يَا عُمَرُ ، إِنْ كَانَ هذَا كَمَا تَقُولُ ، فَمَا لَكَ وَلِبَيْعَةِ(١٠) النَّاسِ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ؟! فَزَبَرَهُ(١١) عُمَرُ.

ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلى عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَقَالَ(١٢) : أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ؟ فَقَالَ(١٣) : « وَمَا قَالَ عُمَرُ؟ » فَأَخْبَرَهُ. قَالَ : فَإِنْ(١٤) كُنْتَ كَمَا قَالَ(١٥) ، سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهُ(١٦) أَحَدٌ مِنْكُمْ ، فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ(١٧) وَأَعْلَمُهَا صَادِقُونَ(١٨) ، وَمَعَ ذلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « نَعَمْ ، أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ ،

__________________

(١). في « ف » والغيبة للطوسي والبحار : « ويزعم ».

(٢). فيمرآة العقول : « وقيل : هو على بناء الفاعل ، أي رفع صوته ، ولا يخفى بُعده ».

(٣). في « بر » : - « له ».

(٤). في الغيبة للطوسي : « خبّرتني ».

(٥). في الغيبة للطوسي : « هذا الكتاب » بدل « محمّد بالكتاب ».

(٦). في « ب » : « أسألك ».

(٧). في الوافي : « ولكنّي ».

(٨). فيمرآة العقول : - « قد ».

(٩). في الغيبة للطوسي : « وأومأ ».

(١٠). فيالغيبة للطوسي : « وبيعة ».

(١١). « الزَبْر » : الزَجْر والمنع. يقال : زبره يزبره زَبْراً ، إذا انتهره.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٧ ( زبر ).

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلتوالغيبة للطوسي والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « له ».

(١٣) في « بر ، بف » والوافي : « قال ».

(١٤) في « ب » والوافي : « إن ».

(١٥) فيالغيبة للطوسي : + « عمر ».

(١٦) في « ض » : « يعلم » بدون الضمير. وفي حاشية « بح » والغيبة للطوسي » : « يعلمها » وهو الأنسب بالأشياء.

(١٧) فيمرآة العقول : « خير الاُمم ، خبر مبتدأ محذوف ، أي نحن خير الاُمم. و « صادقون » خبر أنّ ».

(١٨) في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « صادقين ».


سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ؛ أُخْبِرْكَ بِهِ(١) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثٍ(٢) وَ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه‌السلام : « يَا يَهُودِيُّ ، وَلِمَ لَمْ تَقُلْ : أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ؟ » فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ(٣) ، وَإِلَّا كَفَفْتُ ، فَإِنْ أَنْتَ(٤) أَجَبْتَنِي فِي هذِهِ السَّبْعِ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَفْضَلُهُمْ ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ : « سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ(٥) ».

قَالَ(٦) : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَأَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام .

ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : أَخْبِرْنِي(٧) عَنْ هذِهِ الْأُمَّةِ : كَمْ لَهَا(٨) مِنْ(٩) إِمَامٍ هُدًى؟ وَأَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ : أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ؟ وَأَخْبِرْنِي(١٠) مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ؟

فَقَالَ لَهُ(١١) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ لِهذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا(١٢) وَهُمْ مِنِّي ؛ وَأَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ ،........................................................

__________________

(١). في الغيبة للطوسي : « عنه ».

(٢). في الغيبة للطوسي : « ثلاثة ».

(٣). في الغيبة : « الثلاث ».

(٤). في الغيبة : « وإن » بدل « فإن أنت ».

(٥). في البحار : « اُخبرك به إن شاء الله تعالى » بدل « يا يهودي ».

(٦). في « ض » : « فقال ».

(٧). في الغيبة : « فأخبرني ».

(٨). في « بر ، بف » : « لهم ».

(٩). في « بر » : - « من ».

(١٠). في « ف » : + « عن ».

(١١). في « بر » : - « له ».

(١٢). في « بح » : « نبيّنا ». وفيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ : « قولهعليه‌السلام : من ذرّيّة نبيّها ، ظاهره أنّ جميع الاثني عشر من‌ذرّيّة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو غير مستقيم. ويمكن تصحيحه على ما خطر بالبال بوجوه :

الأوّل : أنّ السائل لمـّا علم بوفور علمهعليه‌السلام وما شاهد من آثار الإمامة والوصاية فيه ، علم أنّه أوّل الأوصياءعليه‌السلام ، فكأنّه سأل عن التتمّة ، فكان المراد بالاثني عشر تتمّةَ الاثني عشر لا كلَّهم ، ولاريب أنّهم من ذرّيّة النبيّ وذرّيّته صلوات الله عليهم.

الثاني : أن يكون قوله : « من ذرّيّة نبيّنا » على المجاز والتغليب ؛ فإنّه لمـّا كان أكثرهم من الذرّيّة ، أطلق على الجميع الذرّيّة تغليباً.=


فَفِي(١) أَفْضَلِهَا وَأَشْرَفِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ ؛ وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فِيهَا(٢) ، فَهؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأُمُّهُمْ وَجَدَّتُهُمْ وَ(٣) أُمُّ أُمِّهِمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ لَايَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ ».(٤)

١٣٩٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليه‌السلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى فَاطِمَةَعليها‌السلام (٦)

__________________

=الثالث : أن يكون التجوّز في لفظ الذرّيّة ، فاريد بها العشيرة مجازاً ، أو يراد بها ما يعمّ الولادة الحقيقيّة والمجازيّة ، فإنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان والد جميع الاُمّة ، لا سيّما بالنسبة إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛ فانّه كان مربّيه ومعلّمه كما أنّ النبيّ كان يقول لفاطمة بنت أسد : اُمّي ، وقد مرّ أنّ النبيّ وأميرالمؤمنين والدا هذه الاُمّة ؛ لأنّهما ولداهم العلمَ والحكمةَ. وعلاقة المجاز هنا كثيرة.

الرابع : أن يكون « من ذرّيّة نبيّها » خبرَ مبتدأ محذوف ، أي بقيّتهم من ذريّة نبيّنا ، أو هم من الذرّيّة بارتكاب استخدام في الضمير ، بأن يرجع الضمير إلى الأغلب تجوّزاً. وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله : « من ذرّيّته » وكذا قوله : « اُمّهم » يعني فاطمة و « جدّتهم » يعني خديجة ؛ فإنّه لابدّ من ارتكاب بعض التجوّزات المتقدّمة فيها.

وقوله : « وهم منّي » علي الأوّل والأخير ظاهر ، وعلى سائر الوجوه يمكن أن يرتكب تجوّز في كلمة « مِن » ليشمل العينيّة ، ويمكن إرجاع ضمير « هم » إلى الذرّيّة كما قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « هو أبو ذرّيّتي ، أو أبو ولدي » أو المعنى ابتدؤوا منّي ، أي أنا أوّلهم ».

(١). في الغيبة : « فهو ».

(٢). في الغيبة : « منها ».

(٣). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بس » : - « و ».

(٤).الغيبة للطوسي ، ص ١٥٢ ، ح ١١٣ ، بسنده عن الكليني. وفيالغيبة للنعماني ، ص ٩٧ ، ح ٢٩ ، بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن أبي هارون العبدي ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة. وفيكمال الدين ، ص ٢٩٤ ، ح ٣ ، بسنده عن إبراهيم بن يحيى الأسلمي المديني ، عن عمارة بن جوين ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ؛ وفيه ، وص ٢٩٧ ، ح ٥ ، بسنده عن إبراهيم بن يحيى المديني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيكمال الدين ، ص ٣٠٠ ، ح ٨ ؛والخصال ، ص ٤٧٦ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٤٠ ؛وعيون الأخبار ، ص ٥٢ ، ح ١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ؛ وفي كلّها جاء الخبر بالتفصيلالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ح ٧٦١ ؛البحار ، ج ٣٠ ، ص ١٠٦ ، ح ٨.

(٥). في الإرشاد : + « محمّد بن عليّ ».

(٦). في الإرشاد : + « بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


وَبَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ ، فِيهِ(١) أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ(٢) مِنْ وُلْدِهَا(٣) ، فَعَدَدْتُ(٤) اثْنَيْ عَشَرَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُعليه‌السلام (٥) ، ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ ، وَثَلَاثَةٌ(٦) مِنْهُمْ عَلِيٌّ.(٧)

١٣٩٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٩) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ(١٠) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَى الْجِنِّ والْإِنْسِ ، وَجَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً : مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ ، وَكُلُّ وَصِيٍّ جَرَتْ بِهِ(١١) سُنَّةٌ ، وَالْأَوْصِيَاءُ(١٢) الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام عَلى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسى ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَلى سُنَّةِ الْمَسِيحِ ».(١٣)

__________________

(١). في حاشية « ج » : « فيها ».

(٢). في الإرشاد : + « والأئمّة ».

(٣). في الخصال والعيون وكمال الدين ، ص ٣١١ و ٣١٣ : - « من ولدها ». وفيمرآة العقول : « قوله : من ولدها ، أي الأحد عشر ، أو على المجاز والتغليب ». (٤). في « ف » : « فعدّدت » بالتثقيل.

(٥). فيالإرشاد : « اثني عشر اسماً آخرهم القائم من ولد فاطمة » بدل « اثني عشر آخرهم القائمعليه‌السلام ».

(٦). « ثلاثة منهم » أي من الأولاد ، لا من الجميع ؛ فإنّ المسمّى بعليّ من الجميع أربعة. وفي حاشية « بج » والإرشاد والفقيه والعيون وكمال الدين والوافي : « أربعة ».

(٧).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، بسنده عن الكليني. وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٤٦ ، ح ٦ ؛وكمال الدين ، ص ٢٦٩ ، ح ١٣ ؛ وص ٣١١ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يحيى العطّار. وفيالخصال ، ص ٤٧٧ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٤٢ ، بسنده محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٠ ، ح ٥٤٠٨ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ح ٧ ؛وكمال الدين ، ص ٣١٣ ، ح ٤ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.الغيبة للطوسي ، ص ١٣٩ ، ح ١٠٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٢١٤٧٢.

(٨). في الإرشاد : - « بن عبيد ».

(٩). في الخصال والعيون : + « الصيرفي ».

(١٠). في الإرشاد والخصال والعيون : + « الثمالي ».

(١١). فيالوافي : « جرت له ».

(١٢). في الإرشاد : « فالأوصياء ».

(١٣)الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، بسنده عن الكليني. وفيالخصال ، ص ٤٧٨ ، أبواب الاثنى عشر ، ح ٤٣ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ٢١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم. وفيكمال الدين ، ص ٣٢٦ ، ح ٤ ،والغيبة للطوسي ، ص ١٤١ ، ح ١٠٥ ، بسندهما عن محمّد بن عيسى بن عبيد.كمال الدين ، ص ٢١٩ ، ح ٢ ، بسند آخر عن محمّد بن الفضيل ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ٧٦٦.


١٣٩٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ(٣) : إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ(٤) ، وَ(٥) لِذلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةٌ بَعْدَ(٦) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٧) ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنْ هُمْ(٨) ؟ قَالَ : أَنَا وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ ».(٩)

١٣٩٩/ ١٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(١٠) :

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن الحسن عن سهل بن زياد » على « محمّد بن يحيى‌عن أحمد بن محمّد بن عيسى ».

(٢). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « الجريش ». وهو سهو. والحسن هذا ، هو الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦٠ ، الرقم ١٣٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٧٤ ، الرقم ٥٥٤٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٣٦ ، الرقم ١٩٨ ؛الرجال لابن الغضائري ، ص ٥١ ، الرقم ٣٤.

(٣). في « ض ، بح ، بر ، بس ، بف » : « العبّاس ».

(٤). في الغيبة للنعماني : + « وما قضي فيها ».

(٥). في « بس ، بف » : - « و ». وفيالكافي ، ح ٦٤٦ : + « إنّ ».

(٦). في الإرشاد : « من بعد ».

(٧). في الإرشاد : + « له ».

(٨). فيالغيبة للنعماني : + « يا أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في شأن( إِنَّآ أَنزَلْنهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) وتفسيرها ، ضمن ح ٦٤٦ ، بهذا الإسناد عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الإرشاد ، ٢ ، ص ٣٤٦ بسنده عن الكليني.الغيبة للنعماني ، ص ٦٠ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عدّة من رجاله ، عن أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن خالد البرقي ، عن الحسن بن العبّاس بن الجريش. وفيالخصال ، ص ٤٧٩ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٤٧ ؛وكمال الدين ، ص ٣٠٤ ، ح ١٩ ؛وكفاية الأثر ، ص ٢٢٠ ، بسندها عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن [ في كمال الدين وكفاية الأثر : سهل بن زياد الآدمي و ] أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش.الغيبة للطوسي ، ص ١٤١ ، ح ١٠٦ ، بسنده عن سهل بن زياد الآدمي. وفيالكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة محدّثون مفهّمون ، ح ٧١١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام هكذا : « إنّ أوصياء محمّد عليه وعليهم ‌السلام محدّثون » ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٧٦٧ ؛البحار ، ج ٢٥ ، ص ٧٨ ، ح ٦٥.

(١٠). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، فالمراد بهذا الإسناد : الطريقان المذكوران إليهعليه‌السلام في الحديث السابق.


« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِأَصْحَابِهِ : آمِنُوا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، أَنَّهَا(١) تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَلِوُلْدِهِ(٢) الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ بَعْدِي(٣) ».(٤)

١٤٠٠/ ١٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ :

« أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً(٥) :( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (٦) وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً(٧) رَسُولُ اللهِ مَاتَ شَهِيداً ، وَاللهِ لَيَأْتِيَنَّكَ ، فَأَيْقِنْ إِذَا جَاءَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ غَيْرُ مُتَخَيِّلٍ(٨) بِهِ ، فَأَخَذَ عَلِيٌّعليه‌السلام بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرَاهُ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ(٩) : يَا أَبَا بَكْرٍ ، آمِنْ بِعَلِيٍّ وَبِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ ، أَنَّهُمْ(١٠) مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ ، وَتُبْ إِلَى اللهِ مِمَّا فِي يَدِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَاحَقَّ لَكَ فِيهِ ». قَالَ : « ثُمَّ ذَهَبَ ، فَلَمْ يُرَ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). فيمرآة العقول : « أنّها ، بفتح الهمزة بدل ليلة القدر. وفيه ردّ على من زعم من المخالفين أنّ ليلة القدر لم تبق‌بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». (٢). في الخصال وكمال الدين : « وولده ».

(٣). في « ج » وحاشية « ب » وكمال الدين : « بعده ». وفي الإرشاد : « فإنّه ينزل فيها أمر السنة وإنّ لذلك ولاة من بعدي عليّ بن أبي طالب وأحد عشر من ولده » بدل « إنّها تكون - إلى - من بعدي ».

(٤).الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، بسنده عن الكليني.الخصال ، ص ٤٨٠ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٤٨ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي.كمال الدين ، ص ٢٨٠ ، ح ٣٠ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سهل بن زياد الآدمي وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي ، عن أبي جعفر الثانى ، عن أبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٧٦٨.

(٥). في « بح » : - « يوماً ».

(٦). آل عمران (٣). : ١٦٩. وفي « بح » والوافي : + « فرحين ».

(٧). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والوافي : - « محمّداً ».

(٨). في « بر ، بف » وحاشية « ج ، ف » والوافي : « متمثّل ».

(٩). في « ب ، بس » : - « له ».

(١٠). فيمرآة العقول : « قوله : أنّهم ، بفتح الهمزة بدل « عليّ وأحد عشر ». ويمكن أن يقرأ بكسر الهمزة ليكون استينافاً بيانياً ».

(١١). فيمرآة العقول : « ثمّ ذهب ، أي الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله . فلم يُر ، على المجهول ، أي لم يره غير المعصومين. وقيل : ضمير « ذهب » لأبي بكر ، وكذا ضمير « لم ير » على بناء المعلوم ، أي لم يختر الإيمان والتوبة. ولا يخفى بُعده ».

(١٢).بصائر الدرجات ، ص ٢٨٠ ، ضمن ح ١٥ عن أحمد بن إسحاق ، عن الحسن بن عبّاس بن حريش ، مع =


١٤٠١/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ(٣) ، عَنِ(٤) ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ(٥) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، فَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٦) وَعَلِيٌّعليهما‌السلام هُمَا الْوَالِدَانِ ».(٧)

١٤٠٢/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ‌

__________________

=اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٧٦٩.

(١). هكذا في « حاشية « بف » والوافي . وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسن بن عبيد الله ». وفي « بر » : « الحسن بن عبد الله ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّم في ذيل ح ١١٩٤ ، أنّ الحسين بن عبيد الله بن سهل روى عنه أحمد بن إدريس المعبّر عنه هنا بأبي عليّ الأشعري.

يؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده الشيخ الصدوق فيالخصال ، ص ٤٨٠ ، ح ٤٩ ،وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٢٤ - نقلاً من المصنّف باختلاف في الألفاظ - وفيهما : « الحسين بن عبيد الله » ، وأورده الشيخ الطوسي في الغيبة ، ص ١٥١ ، ح ١١٢ - بعين الألفاظ - وفيه : « الحسين بن عبد الله ».

(٢). فيالغيبة للطوسي : « الحسن بن سماعة ». وهو الظاهر ، والمراد به الحسن بن محمّد بن سماعة ؛ فقد روى‌الحسن بن محمّد بن سماعة كتاب عليّ بن الحسن بن رباط وتكرّرت روايته عنه في الأسناد والطرق. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٠ ، الرقم ٣٣٤ ؛ وص ٢٥١ ، الرقم ٦٥٩ ، ص ٤٠٨ ، الرقم ١٠٨٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ، ص ٣٨٥ ، ج ٢٢ ، ص ٣٨٨.

(٣). في الخصال والعيون : + « عن أبيه » ، واحتمال زيادته غير منفيّ ؛ فإنّه لم يثبت توسّط الحسن بن رباط البجلي والد عليّ ، بين ولَده وبين ابن اُذينة المراد منه عمر بن اُذينة.

(٤). في الإرشاد : + « عمر ».

(٥). في الإرشاد : « الأئمّة ».

(٦). في الإرشاد : « عليّ بن أبي طالب وأحد عشر من ولده ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « من ولد رسول الله - إلى - فرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧).الخصال ، ص ٤٨٠ ، باب الاثنى عشر ، ح ٤٩ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٢٤ ،مع اختلاف يسير ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛الغيبة للطوسي ، ص ١٥١ ، ح ١١٢ ، وفي كلّها بسندها عن الكليني. وراجع المصادر التي ذكرنا ذيل ح ٧ من نفس البابالوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، ح ٧٦٣.

(٨). فيالغيبة للطوسي : « محمّد بن أبي عمير ».


أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « يَكُونُ(٢) تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(٣) ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ».(٤)

١٤٠٣ / ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً ، مِنْهُمْ حَسَنٌ وحُسَيْنٌ(٥) ، ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِعليهم‌السلام ».(٦)

١٤٠٤ / ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ‌ أَبِي سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيِّ(٧) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

__________________

(١). في كمال الدين : « أبي عبد الله ».

(٢). في « بس » والخصال ، ص ٤١٩ : « تكون ».

(٣). فيالغيبة للطوسي : - « بن عليّ ».

(٤).الغيبة للنعماني ، ص ٩٤ ، ح ٢٥ ، عن الكليني. وفيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ؛والغيبة للطوسي ، ص ١٤٠ ، ح ١٠٤ ، بسندهما عن الكليني.الخصال ، ص ٤١٩ ، أبواب التسعة ، ح ١٢ ؛ وص ٤٨٠ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٥٠ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ؛كمال الدين ، ص ٣٥٠ ، ح ٤٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن سعيدبن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ معاني الأخبار ، ص ٩٠ ، ح ٤ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة ؛تقريب المعارف ، ص ١٨٣ ، عن أبي بصير.كفاية الأثر ، ص ٣٠ ؛ وص ٣٢ ؛ وص ٣٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٧٧٠.

(٥). في « ف » والعيون : « الحسن والحسين ».

(٦).الخصال ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٢٢ ، بسندهما عن الحسين بن محمّد الأشعريالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ٧٧١.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، ف ، بر ، بس ، بف ». وفي « ض ، بح ، جر » والمطبوع : « العصفوري ».

وتقدّم ذيل ح ٦ من نفس الباب أنّ الصواب هو العصفري.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنِّي وَاثْنَيْ عَشَرَ(١) مِنْ وُلْدِي(٢) وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ(٣) زِرُّ(٤) الْأَرْضِ - يَعْنِي أَوْتَادَهَا(٥) وَجِبَالَهَا - بِنَا أَوْتَدَ اللهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ(٦) بِأَهْلِهَا ، فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي ، سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا ، وَلَمْ يُنْظَرُوا(٧) ».(٨)

١٤٠٥/ ١٨. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ وُلْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً(٩) ، نُجَبَاءُ ،

__________________

(١). في الغيبة للطوسي : « وأحد عشر ».

(٢). أي مع فاطمةعليها‌السلام . راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٨١ ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٣١١ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٣٢.

(٣). في تقريب المعارف : « إنّي واثني عشر من أهل بيتي أوّلهم عليّ بن أبي طالب ».

(٤). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « رزّ » بتقديم المهملة. وفي « بح ، بر » والوافي والمطبوع بتقديم المعجمة ، كما في المتن. وجعله فيالمرآة ذا الوجه بل أظهر. وقال ابن الأثير : « زِرّ الأرض : قوامها ، وأصله من زِرّ القلب ، وهو عُظَيم صغير يكون قوام القلب به ». ورزّ الأرض : عمادها ، من الرِزّ بمعنى الإثبات ، يقال : رَزَزْتُ الشي‌ء في الأرض رَزّاً ، أي أثبتّه فيها. ورَزَّت الجرادة رَزّاً ، وهو أن تُدخل ذَنَبها في الأرض فتلقي بيضها. والرَزَّة : الحديدة التي يُدْخَل فيها القفل. وكيف كان فالمعنيان كلاهما يناسبان تفسيره بالأوتاد - كما لا يخفى - سواء كان التفسير من المعصومعليه‌السلام أو الراوي. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٩ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢١ ( رزز ) ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ( زرر ).

(٥). في المرآة : « فقوله : يعني أوتادها ، كلام أبي جعفر أو بعض الرواة ». ثمّ قرأ : جبالها بدون الواو - كما في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي ، وجعله عطف بيان للأوتاد. ثمّ استظهر الواو وقال : « فيكون - أي الجبال - عطفاً على « رزّ » من كلام الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أو على « أوتادها » فيكون من كلام الإمامعليه‌السلام . والأوّل على هذا أصوب ».

(٦). ساخت بهم الأرض : خَسَفت. ويعدّى بالهمزة فيقال : أساخه الله.المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سوخ ). وفي‌المرآة : « وربّما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن زلزلة الأرض ».

(٧). « الإنظار » : التأخير والإمهال.النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٨ ( نظر ).

(٨).الغيبة للطوسي ، ص ١٣٨ ، ح ١٠٢ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ؛ تقريبالمعارف ، ص ١٧٥ ، عن أبي الجارودالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ٧٧٢.

(٩). في « بر » : « نقباء » وعليه فتميز العدد محذوف. والعدد المذكور إمّا مبنيّ على التغليب ، أو إطلاق الولد على‌=


مُحَدَّثُونَ ، مُفَهَّمُونَ ، آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ ، يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً ».(١)

١٤٠٦/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(٢) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ كَرَّامٍ ، قَالَ :

حَلَفْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي أَلَّا آكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٣) : فَقُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ(٤) جَعَلَ لِلّهِ(٥) عَلَيْهِ أَلَّا يَأْكُلَ طَعَاماً بِنَهَارٍ أَبَداً حَتّى يَقُومَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ؟

قَالَ : « فَصُمْ(٦) إِذاً(٧) يَا كَرَّامُ ، وَلَاتَصُمِ الْعِيدَيْنِ ، وَلَاثَلَاثَةَ(٨) التَّشْرِيقِ ، وَلَا إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً وَلَامَرِيضاً(٩) ؛ فَإِنَّ الْحُسَيْنَعليه‌السلام لَمَّا قُتِلَ عَجَّتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهِمَا(١٠) وَالْمَلَائِكَةُ ، فَقَالُوا : يَا رَبَّنَا ، ائْذَنْ(١١) لَنَا فِي هَلَاكِ(١٢) الْخَلْقِ حَتّى نَجُدَّهُمْ(١٣) عَنْ(١٤) جَدِيدِ(١٥) الْأَرْضِ بِمَا اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ ، وَقَتَلُوا صَفْوَتَكَ ؛ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمْ : يَا مَلَائِكَتِي‌

__________________

=عليّعليه‌السلام مجازاً ، واحتمال دخول فاطمةعليها‌السلام في العدد. واستبعده فيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٣٣. وراجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٨١.

(١).تقريب المعارف ، ص ١٧٦ مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ٧٧٣.

(٢). في الغيبة للنعماني : - « ومحمّد بن الحسن ».

(٣). في الغيبة للنعماني : - « قال ».

(٤). في الغيبة للنعماني : « شيعتك ».

(٥). في البحار : « الله ».

(٦). في الغيبة للنعماني : « فقال : صم ». وفي الوسائل ، ح ١٣٦٥٢ : « فسألته فقال : صم » بدل « قال : فقلت له : رجل - إلى - فصم ». (٧). في الغيبة للنعماني : - « إذاً ».

(٨). في « ف » : + « من أيّام ». وفي الغيبة للنعماني : + « أيّام ».

(٩). في الغيبة للنعماني : - « ولا مريضاً ».

(١٠).في «ج،ف،بح » والوافي :«عليها» أي على الأرض.

(١١). في الغيبة للنعماني : « أتأذن ».

(١٢). في « ض » : « إهلاك ».

(١٣) في « بح ، بف » وحاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني والوافي : « نجليهم » من الإجلاء. وفي « ج » والغيبة للنعماني : « نجذّهم ». « جدّه » بالمهملة ، و « جذّه » بالمعجمة بمعنى واحد. وجددت الشي‌ء أجُدّه جدّاً : قطعته. والمراد : نستأصلهم.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ( جدد ).

(١٤) في « بس » وحاشية « ج » : « على ». وفي الغيبة للنعماني والبحار : « من ».

(١٥) « جديد الأرض » ، أي وجهها.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ( جدد ).


وَيَا سَمَاوَاتِي(١) وَيَا أَرْضِيَ ، اسْكُنُوا(٢) ، ثُمَّ كَشَفَ(٣) حِجَاباً مِنَ الْحُجُبِ ، فَإِذَا خَلْفَهُ مُحَمَّدٌ وَاثْنَا عَشَرَ(٤) وَصِيّاً لَهُعليهم‌السلام ، وَأَخَذَ(٥) بِيَدِ فُلَانٍ الْقَائِمِ(٦) مِنْ بَيْنِهِمْ(٧) ، فَقَالَ : يَا مَلَائِكَتِي وَيَا سَمَاوَاتِي وَيَا أَرْضِي(٨) ، بِهذَا أَنْتَصِرُ(٩) لِهذَا(١٠) ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(١١)

١٤٠٧/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١٢) ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَصِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي مَنْزِلِهِ(١٣) بِمَكَّةَ(١٤) ،

__________________

(١). في الغيبة للنعماني : « سمائي ».

(٢). في حاشية « ض » : « اسكتوا ».

(٣). في حاشية « ض » : + « لهم ».

(٤). فيالوافي : « خلقة محمّد واثني عشر ، كأنّها بكسر المعجمة والقاف والإضافة ؛ يعني هيئتهم وصورتهم. ويحتمل الفتح والفاء والضمير ورفع ما بعدها ، أي خلف الحجاب ».

(٥). في الغيبة للنعماني : « فأخذ ». وفي البحار : « ثمّ أخذ ».

(٦). في « بس » والغيبة للنعماني : - « القائم ».

(٧). في « بر » : - « من بينهم ».

(٨). في « ف » : « ويا أرضي ويا سماواتي ». وفي « بر ، بف » : + « و ».

(٩). في الغيبة للنعماني : + « منهم ».

(١٠). في « ف » : - « لهذا ».

(١١).الغيبة للنعماني ، ص ٩٤ ، ح ٢٦ ، عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب من جعل على نفسه صوماً معلوماً ، ح ٦٥٥٨ ،والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٨٣ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٥ ، بسند آخر عن كرّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ١٩٢٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٨٣ ، ح ٥١٠ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٧٩ ، بسند آخر ، وفي الستّة الأخيرة من قوله : « رجل من شيعتكم » إلى « ولا مريضاً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ح ٧٧٤ ؛ وفيالوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٦٥٢ ؛ وص ٥١٥ ، ذيل ح ١٣٩٩٦ ، إلى قوله : « إذا كنت مسافراً ولا مريضاً » ؛البحار ، ج ٤٥ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٣.

(١٢). كذا في النسخ والمطبوع. والظاهر أنّ الصواب « محمّد بن الحسن » ، والمراد به هو محمّد بن الحسن الصفّار. اُنظر : ما تقدّم ، فيالكافي ، ذيل ح ٤٤٦ و ٥٤٢ و ٦٨٠ و

والخبر رواه الصفّار فيبصائر الدرجات ، ص ٣١٩ ، ح ٢ ، عن أبي طالب عن عثمان بن عيسى ، وأوردهالشيخ الصدوق في الخصال ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٥ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٢٣ ،وكمال الدين ، ص ٣٣٥ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمّي ، عن عثمان بن عيسى. (١٣) في العيون وكمال الدين : « منزل ».

(١٤) في العيونوالخصال : - « بمكّة ».


فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً(١) ».

فَقَالَ(٢) لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : سَمِعْتَ(٣) مِنْ(٤) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؟ فَحَلَّفَهُ(٥) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ(٦) أَنَّهُ سَمِعَهُ(٧) ، فَقَالَ(٨) أَبُو بَصِيرٍ : لكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ(٩) أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١٠) .(١١)

١٢٧ - بَابٌ(١٢) فِي أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي الرَّجُلِ شَيْ‌ءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ

وَكَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ‌

١٤٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(١٣) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). في البصائر : « مهديّاً ».

(٢). في البصائر : « قال ».

(٣). في البصائر : « والله لسمعت ». وفي العيون والخصال وكمال الدين : « تالله [ في العيون : بالله ] لقد سمعت ذلك » كلاهما بدل « سمعت ». (٤). في « بح » : « عن ».

(٥). في البصائر : « قال : فحلّفه ». وفي كمال الدين : « فحلّف ».

(٦). في البصائر : « واثنين ». وفي العيون والخصال : + « فحلف ».

(٧). في البصائر : « سمعت ». وفي كمال الدين : « سمع ذلك منه ». وفي العيون : « سمعته ». وفي الخصال : « قد سمعه ».

(٨). في البصائر : « قال ». وفي العيون : + « له ».

(٩). في « ض » : « عن ».

(١٠). في البصائر : « كذا سمعت أبا جعفر يقول » بدل « لكنّي سمعته من أبي جعفر ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٣١٩ ، ح ٢ ، عن أبي طالب ، عن عثمان بن عيسى ، قال : كنت أنا وأبو بصير وفيالخصال ، ص ٤٧٨ ، أبواب الاثني عشر ، ح ٤٥ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٢٣ ؛وكمال الدين ، ص ٣٣٥ ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمّي عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران. وراجع :الغيبة للنعماني ، ص ٨٥ ، ح ١٤ ؛ وص ٩٦ ، ح ٢٨الوافي ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، ح ٧٧٥.

(١٢). في « ج » : - « باب ».

(١٣) في السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم عن أبيه » على « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « إِنَّ(٢) اللهَ تَعَالى أَوْحى(٣) إِلى عِمْرَانَ : أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً(٤) مُبَارَكاً ، يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ(٥) وَالْأَبْرَصَ(٦) وَيُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ(٧) ، وَجَاعِلُهُ رَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَحَدَّثَ عِمْرَانُ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ(٨) بِذلِكَ(٩) وَهِيَ أُمُّ مَرْيَمَ ، فَلَمَّا(١٠) حَمَلَتْ كَانَ حَمْلُهَا بِهَا(١١) عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً ، فَلَمَّا وَضَعَتْهَا(١٢) قَالَتْ : رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثى وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى(١٣) أَيْ لَايَكُونُ(١٤) الْبِنْتُ(١٥) رَسُولاً ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ) (١٦) فَلَمَّا وَهَبَ اللهُ(١٧) تَعَالى لِمَرْيَمَ عِيسى ، كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ(١٨) بِهِ عِمْرَانَ ، وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ ، فَإِذَا(١٩)

__________________

(١). في تفسير القمّي : + « إن قلنا لكم في الرجل منّا قولاً فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك ، إنّ الله ». (٢). في « ض » : - « إنّ ».

(٣). في « بر » : « وصّى ».

(٤). في تفسير القمّي : - « سويّاً ». ورجل سويّ : استوت أخلاقه وخلقته عن الإفراط والتفريط. المفردات ‌للراغب ، ص ٤٤٠ ( سوا ).

(٥). « الأكمه » : الذي يولد أعمى.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٤٧ ( كمه ).

(٦). « البَرَص » : داءٌ ، وهو بياض ، وقد بَرِص الرجل فهو أبرص.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢٩ ( برص ).

(٧). في تفسير القمّي : « بإذني ». وهذا إشارة إلى الآية ٤٩ من سورة آل عمراه (٣). :( وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ ) الآية ؛ ونظيره مع اختلاف في الألفاظ في الآية ١١٠ من سورة المائدة (٥).

(٨). فيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٣٦ : « كون اسم مريم « حنّة » موافق لما ذكره أكثر المفسّرين وأهل الكتاب. وقد مرّفي باب مولد أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، [ ذيل ح ١٢٩٢ ] أنّ اسمها « مرثا » وهي وهيبة بالعربية. فيمكن أن يكون أحدهما اسماً والآخر لقباً ، أو يكون أحدهما موافقاً للواقع ، والآخر لها اشتهر بين أهل الكتاب أو العامّة ».

(٩). في تفسير القمّي : « فحدّث بذلك امرأته حنّة ».

(١٠). في حاشية « بف » : « ثمّ ».

(١١). في تفسير القمّي : « فلمّا حملت بها ، كان حملها ».

(١٢). في تفسير القمّي : + « اُنثى ».

(١٣) إشارة إلى الآية ٣٦ من سورة آل عمران (٣). :( فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثَى وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ) .

(١٤) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والوافي والبحار : « لا تكون ».

(١٥) في تفسير القمّي : « لأنّ البنت لا تكون ».

(١٦) آل عمران (٣) : ٣٦.

(١٧) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : - « الله ».

(١٨) في تفسير القمّي : + « الله ».

(١٩) في « بس » : « فإن ».


قُلْنَا(١) فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَكَانَ(٢) فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ ، فَلَا تُنْكِرُوا(٣) ذلِكَ ».(٤)

١٤٠٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قُلْنَا فِي رَجُلٍ قَوْلاً ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَكَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ(٥) وَلَدِهِ ، فَلَا تُنْكِرُوا(٦) ذلِكَ ؛ فَإِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ».(٧)

١٤١٠/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَدْ يَقُومُ الرَّجُلُ بِعَدْلٍ أَوْ بِجَوْرٍ(٨) ، وَيُنْسَبُ(٩) إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ(١٠) قَامَ بِهِ ، فَيَكُونُ ذلِكَ ابْنَهُ أَوِ ابْنَ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَهُوَ هُوَ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في تفسير القمّي : + « لكم ».

(٢). في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي وتفسير القمّي والبحار : « فكان ».

(٣). في « بر » : « فلا ينكروا ».

(٤).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٠١ ، عن إبراهيم بن هاشم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٣٩ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ ، ح ٩٨٢ ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ١١٩ ، ح ٤٩.

(٥). في « ض » : - « ولد ».

(٦). في « بر » : « فلا ينكروا ».

(٧).قرب الإسناد ، ص ٣٥١ ، ح ١٢٦٠ مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٩٨٣ ؛البحار ، ج ٢٦ ، ص ٢٢٣ ، ح ١.

(٨). في « ف » : « يعدل أو يجوز ».

(٩). قوله : « ينسب » عطف على « يقوم » أي وقد ينسب. والضمير المستتر راجع إلى العدل أو الجور. وجملة « لم يكن » حال. و « ذلك » إشارة إلى القائم بالعدل أو الجور حقيقةً.

(١٠). في « ف » : + « فيه ».

(١١). أي يكون القائم بالعدل أو الجور حقيقةً هو المنسوبَ إليه.

(١٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٩٨٤ ؛البحار ، ج ٢٦ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢.


١٢٨ - بَابُ(١) أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم‌السلام (٢) كُلَّهُمْ قَائِمُونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالى هَادُونَ إِلَيْهِ‌

١٤١١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِنْ(٣) أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا؟

فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْ‌ءٍ ، فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ ، فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، وَإِنَّكَ(٤) لَهاهُنَا(٥) بَعْدُ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ(٦) ، إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلّهِ عَلَيَّ ، فَلَمْ تَأْمُرْنِي(٧) ، وَلَمْ تَنْهَنِي(٨) عَنْ شَيْ‌ءٍ ، وَلَمْ تُجِبْنِي بِشَيْ‌ءٍ ، فَقَالَ : « بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ » فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَعليه‌السلام : « سَلْ عَنْ(٩) حَاجَتِكَ » فَقُلْتُ : إِنِّي جَعَلْتُ لِلّهِ عَلَيَّ(١٠) نَذْراً وَصِيَاماً وَصَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا ، فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ(١١) ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ الْمَعَاشَ.

فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، كُلُّنَا قَائِمٌ(١٢) بِأَمْرِ اللهِ ». قُلْتُ : فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ؟ قَالَ : « كُلُّنَا نَهْدِي(١٣)

__________________

(١). في « ج » : - « باب ».

(٢). في حاشية « ج » : + « والرضوان ».

(٣). في البحار : « إذا ».

(٤). في « ب » : « وإنّكم ».

(٥). في « ض » : « هنا » بدل « لهاهنا ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « نعم ».

(٧). فيمرآة العقول : + « بشي‌ء ».

(٨). في « بر » : « ولا تنهني ».

(٩). في «ب ، ض»:-«عن». وفي « بر » : « من ».

(١٠). في « ب » : - « عليّ ».

(١١). أي حبست نفسي على نصرتك وموالاة أوليائك ومجاهدة أعدائك.

(١٢). في « ف » : « يا حكم كنّا كلّنا قائم آل محمّد ».

(١٣) في « ب ، ض ، بح ، بس » ومرآة العقول ، والبحار : « يهدي » بالياء. وقوله : « نهدي » أو « يهدي » إمّا مجرّد=


إِلَى اللهِ ». قُلْتُ : فَأَنْتَ(١) صَاحِبُ السَّيْفِ(٢) ؟ قَالَ : « كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ ، وَ وَارِثُ السَّيْفِ ». قُلْتُ : فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللهِ ، وَيَعِزُّ(٣) بِكَ أَوْلِيَاءُ اللهِ ، وَيَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللهِ؟

فَقَالَ : « يَا حَكَمُ ، كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَقَدْ(٤) بَلَغْتُ خَمْساً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً(٥) ؟! وَإِنَّ صَاحِبَ هذَا الْأَمْرِ(٦) أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ(٧) مِنِّي ، وَأَخَفُّ عَلى ظَهْرِ الدَّابَّةِ ».(٨)

١٤١٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَائِمِ ، فَقَالَ : « كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللهِ ، وَاحِدٌ(٩) بَعْدَ وَاحِدٍ ، حَتّى يَجِي‌ءَ صَاحِبُ السَّيْفِ ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُ(١٠) السَّيْفِ ، جَاءَ بِأَمْرٍ غَيْرِ الَّذِي كَانَ ».(١١)

١٤١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) (١٢) ؟ قَالَ : « إِمَامِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَهُوَ قَائِمُ أَهْلِ زَمَانِهِ(١٣) ».(١٤)

__________________

=معلوم ، أو من باب الافتعال بتشديد الدال. والأنسب بالمهديّ هو المجرّد المعلوم. قال في المرآة : « يهدي إلى الله على بناء المجرّد المعلوم ؛ لأنّ الهادي يكون مهديّاً لا محالة ، فأجاب عنه بلازمه ».

(١). في « ب ، ف ، بف » : - « فأنت ».

(٢). في « ف » : + « و وارث السيف ».

(٣). في « ف ، بح » : « تعزّ ».

(٤). في البحار : - « قد ».

(٥). في « ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار : - « سنة ».

(٦). في البحار : - « الأمر ».

(٧). في « بر ، بف » : « بالدين ».

(٨).الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٩٨٥ ؛البحار ، ج ٥١ ، ص ١٤٠ ، ح ١٤.

(٩). في « ف » : « واحداً ».

(١٠). في « ف » : - « صاحب ».

(١١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٩٨٦.

(١٢). الإسراء (١٧) : ٧١.

(١٣) فيالمرآة : « ذكره في الباب لإطلاق القائم على كلّ إمام ».

(١٤)الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٩٨٨.


١٢٩ - بَابُ صِلَةِ الْإِمَامِ‌

١٤١٤/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْتَاجُ إِلى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، فَهُوَ كَافِرٌ(١) ؛ إِنَّمَا النَّاسُ يَحْتَاجُونَ أَنْ يَقْبَلَ(٢) مِنْهُمُ الْإِمَامُ ؛ قَالَ(٣) اللهُ عَزَّ وجَلَّ :( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) (٤) ».(٥)

١٤١٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسِ(٦) ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ وَ(٧) يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَا :

__________________

(١). فيمرآة العقول : « فهو كافر ، أي غير عارف بفضل الإمام وأنّه قادر على قلب الجبال ذهباً بدعائه ؛ فالكفر في ‌مقابلة الإيمان الكامل. أو محمول على ما إذا كان ذلك على وجه التحقير والإزراء بشأنهعليه‌السلام ».

(٢). في « ض » : « تقبّل ».

(٣). في « ج ، بح ، بر » : « وقال ».

(٤). التوبة (٩) : ١٠٣. وفي « ف » : + « الآية ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٥٨٠.

(٦). في « ج ، بح ، بر ، بس » والوافي : « النخّاس ».

(٧). في البحار : - « الخيبري و ». ولم نجد رواية المفضّل بن عمر عن الخيبري في غير هذا المورد ، بل وردت رواية الخيبري عن المفضّل ، في التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٢ ، كما وردت روايته عن يونس بن ظبيان فيالكافي ، ح ١٢٥٣ ؛ وبصائر الدرجات ، ص ٤٣٨ ، ح ٣ ؛وكامل الزيارات ، ص ١٢٦ ، ح ٤ ، وص ١٣٨ ، ح ٣. ووردت أيضاً روايته عن يونس بن ظبيان ومفضّل بن عمر - معطوفين - فيالكافي ، ح ١٢٨٤ ؛والخصال ، ص ٤٧ ، ح ٥. وصرّح ابن الغضائري في ترجمة خيبري أنّه : « كان يصحب يونس بن ظبيان ويكثر الرواية عنه ». راجع : الرجال لابن الغضائري ، ص ٥٦ ، الرقم ٤٣.

هذا ، وقد روى عيسى بن سليمان عن المفضّل بن عمر فيالغيبة للنعماني ، ص ٢٨٤ ، ح ٣. ويظهر منرجال الكشّي ، ص ٣٢٩ ، الرقم ٥٩٨ ، أنّ عيسى بن سليمان كان في طبقة رواة المفضّل. ووردت فيالكافي ، ح ٣٧٨٧ ، رواية عثمان بن سليمان النخّاس عن مفضّل بن عمر ويونس بن ظبيان. ولا يبعد اتّحاد ابن سليمان هذا مع عيسى بن سليمان ووقوع التصحيف في أحد العنوانين.

إذا تبيّن هذا ، فلا يبعد القول بوقوع التحريف في السند ، وأنّ الصواب « عيسى بن سليمان النحّاس والخيبري عن المفضّل بن عمر ويونس بن ظبيان ».

هذا ما استفدناه ممّا أفاده العلّامة الخبير السيّد موسى‌الشبيريّ - دام ظلّه - في تعليقته على السند ، مع شي‌ء من الزيادة.


سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ أَحَبَّ(١) إِلَى اللهِ مِنْ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ(٢) إِلَى الْإِمَامِ ، وَإِنَّ(٣) اللهَ لَيَجْعَلُ لَهُ(٤) الدِّرْهَمَ(٥) فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ». ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ) (٦) ». قَالَ(٧) : « هُوَ وَاللهِ فِي صِلَةِ الْإِمَامِ خَاصَّةً ».(٨)

١٤١٦/ ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَ(٩) :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ لَمْ يَسْأَلْ خَلْقَهُ مَا(١٠) فِي أَيْدِيهِمْ(١١) قَرْضاً مِنْ حَاجَةٍ بِهِ إِلى ذلِكَ ، وَمَا كَانَ لِلّهِ مِنْ حَقٍّ فَإِنَّمَا هُوَ لِوَلِيِّهِ ».(١٢)

١٤١٧/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١٤) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ

__________________

(١). فيمرآة العقول : « ما من شي‌ء ، « من » مزيدة لتأكيد العموم ، أي من جملة الإخراجات والعطايا والصدقات. « أحبّ » بالنصب ، أي أشدّ محبوبيّة ».

(٢). في « ف » : « الدرهم ».

(٣). في « ف » : « فإنّ ».

(٤). في « بر » : « لهم ».

(٥). في « ف » : « الدراهم ».

(٦). البقرة (٢) : ٢٤٥. وفي البحار :( وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) بدل( أَضْعَافاً كَثِيرَةً ) . وهي الآية ١١ من سورة الحديد (٥٧).

(٧). في البحار : « ثمّ قال ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦١ ، ح ٩٦٩٨ ؛البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٩ ، ح ٧.

(٩). في « بح » : + « قال ».

(١٠). في الوافي : « ممّا ».

(١١). في « بر » : « يديهم ».

(١٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٥٨٢.

(١٣) السند معلّق ، ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٤) في « بر » : « سألت ».


قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) (١) قَالَ : « نَزَلَتْ(٢) فِي صِلَةِ الْإِمَامِ(٣) ».(٤)

١٤١٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيَّاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مَيَّاحُ ، دِرْهَمٌ يُوصَلُ بِهِ(٥) الْإِمَامُ أَعْظَمُ وزْناً مِنْ(٦) أُحُدٍ ».(٧)

١٤١٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دِرْهَمٌ يُوصَلُ بِهِ(٨) الْإِمَامُ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ(٩) دِرْهَمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ وجُوهِ الْبِرِّ(١٠) ».(١١)

١٤٢٠/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنِّي لَآخُذُ مِنْ أَحَدِكُمُ الدِّرْهَمَ - وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالاً - مَا أُرِيدُ بِذلِكَ إِلَّا أَنْ تُطَهَّرُوا ».(١٢)

__________________

(١). الحديد (٥٧) : ١١. وفي ثواب الأعمال :( أَضْعافاً كَثِيرَةً ) بدل( وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) . وهي الآية ٢٤٥ من سورة البقرة (٢). (٢). في تفسير القمّي : - « نزلت ».

(٣). في تفسير القمّي : « الأرحام » وفي القوسين : « الإمام ».

(٤).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ؛ثواب الأعمال ، ص ١٢٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الصادقعليه‌السلام . وفيه ، ص ١٢٥ ، ح ٢ ، بسند آخر عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيهما مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٧٦ ، بسند آخر عن رجل ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٤٣٥ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٢ ، ح ١٧٦٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٩٧٠١ ؛البحار ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢ ، عنالكافي ، ج ٨.

(٥). في « ف » : « إلى ».

(٦). في « ف » : + « جبل ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦١ ، ح ٩٦٩٩.

(٨). في « ف » : + « إلى ».

(٩). في الفقيه : « ألف ألف ». وفي « ض » : « ألف ». وفي « بر » : « ألفي ».

(١٠). في الفقيه : « ينفق في غيره في سبيل الله عزّ وجلّ » بدل « فيما سواه من وجوه البرّ ». و « البرّ » : الخير والفضل.المصباح المنير ، ص ٤٣ ( برر ).

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٣ ، ح ١٧٦٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٦٢ ، ح ٩٧٠٠.

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٦٥٨ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٧٧ ، ح ١ ، بسنده فيهما عن أحمد بن محمّد بن =


١٣٠ - بَابُ(١) الْفَيْ‌ءِ وَالْأَنْفَالِ وَتَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَحُدُودِهِ وَمَا يَجِبُ فِيهِ‌

إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بِأَسْرِهَا لِخَلِيفَتِهِ ؛ حَيْثُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ :

( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (٢) فَكَانَتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لآِدَمَ ، وَصَارَتْ بَعْدَهُ لِأَبْرَارِ وُلْدِهِ وَخُلَفَائِهِ ، فَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَعْدَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ بِحَرْبٍ أَوْ غَلَبَةٍ ، سُمِّيَ فَيْئاً ، وَهُوَ أَنْ يَفِي‌ءَ إِلَيْهِمْ بِغَلَبَةٍ وَحَرْبٍ ، وَكَانَ حُكْمُهُ(٣) فِيهِ مَا قَالَ اللهُ تَعَالى :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (٤) فَهُوَ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ ولِقَرَابَةِ الرَّسُولِ ؛ فَهذَا هُوَ الْفَيْ‌ءُ الرَّاجِعُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ ، فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ.

وَأَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَارِكَابٍ ، فَهُوَ الْأَنْفَالُ ، هُوَ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ خَاصَّةً ، لَيْسَ(٥) لِأَحَدٍ فِيهِ(٦) الشِّرْكَةُ(٧) ، وَإِنَّمَا جُعِلَ(٨) الشِّرْكَةُ فِي شَيْ‌ءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ ، فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلرَّسُولِ سَهْمٌ ، وَالَّذِي لِلرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقْسِمُهُ(٩) عَلى(١٠) سِتَّةِ أَسْهُمٍ : ثَلَاثَةٌ(١١) لَهُ ، وَثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.

وَأَمَّا الْأَنْفَالُ ، فَلَيْسَ هذِهِ سَبِيلَهَا ، كَانَتْ(١٢) لِلرَّسُولِعليه‌السلام خَاصَّةً ، وَكَانَتْ(١٣) فَدَكُ‌

__________________

=عيسى.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٥٨١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٨٣ ، ذيل ح ١٢٥٤٢.

(١). في « ج » : - « باب ».

(٢). البقرة (٢) : ٣٠.

(٣). في « بر » وحاشية « بف » : « حكم الله ».

(٤). الأنفال (٨) : ٤١.

(٥). في « بر » والوافي : « وليس ».

(٦). في « ج » : « فيها » أي الأنفال.

(٧). في « بح ، بس ، بف » : « شركة ».

(٨). في « ف » : « جعلت ».

(٩). في « ض » : « يقسّمه » بالتضعيف.

(١٠). في شرح المازندراني ومرآة العقول : - « على ».

(١١). يجوز فيه البدليّة.

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : «كان».

(١٣) في شرح المازندراني : « كان ». واختلف في انصراف فدك وعدمه واخترنا عدم الانصراف.


لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله فَتَحَهَا وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، لَمْ(٢) يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ ، فَزَالَ عَنْهَا اسْمُ الْفَيْ‌ءِ ، وَلَزِمَهَا اسْمُ الْأَنْفَالِ ؛ وَكَذلِكَ الْآجَامُ(٣) وَالْمَعَادِنُ وَالْبِحَارُ وَالْمَفَاوِزُ(٤) هِيَ لِلْإِمَامِ خَاصَّةً ، فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا قَوْمٌ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، فَلَهُمْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَلِلْإِمَامِ خُمُسٌ ، وَالَّذِي لِلْإِمَامِ يَجْرِي مَجْرَى ‌الْخُمُسِ ، وَمَنْ عَمِلَ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ، فَالْإِمَامُ(٥) يَأْخُذُهُ كُلَّهُ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْ‌ءٌ ، وَكَذلِكَ مَنْ عَمَّرَ شَيْئاً ، أَوْ أَجْرى قَنَاةً ، أَوْ عَمِلَ فِي أَرْضٍ خَرَابٍ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ ، فَلَيْسَ لَهُ ذلِكَ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْهُ كُلَّهَا(٦) ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ(٧) .(٨)

١٤٢١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : « نَحْنُ وَاللهِ الَّذِينَ(١٠) عَنَى اللهُ بِذِي(١١) الْقُرْبَى ،

__________________

(١). في « بف » : + « له ». وفي « بس » : « للرسول » بدل « لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٢). في « بس » : « ولم ».

(٣). « الآجام » : جمع الجمع لأجَمَة ، وهي الشجر المـُلْتَفّ.المصباح المنير ، ص ٦ ( أجم ).

(٤). « المفازة » : البَرّيّة القفر ، وهي الخلأ من الأرض ، لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ. قال ابن الأعرابي : سمّيت بذلك ‌لأنّها مهلكة من فوّز ، أي هلك. وقال الأصمعي : سمّيت بذلك تفاؤلاً بالسلامة والفوز.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٩٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٨ ( فوز ).

(٥). في « ب » : « فللإمام أن ». وفي « ف » : « فإنّ الإمام ».

(٦). في « ف » : - « كلّها ».

(٧). في « ب ، ج ، ف ، بس » وحاشية « بح » : « يديه ».

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٢ ، ذيل ح ٩٥٨٨.

(٩). في الوسائل : + « عن عمر بن اذينة ». وهو سهو ؛ فقد روى حمّاد بن عيسى كتاب إبراهيم بن عمر اليماني ‌وتكرّرت روايته عنه في الأسناد مباشرةً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠ ، الرقم ٢٦ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢١ ، الرقم ٢٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٢٥ - / ٤٢٦.

أضف إلى ذلك ما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٥٠٤ ، من أنّ هذا السند أحد الطرق إلى كتاب سليم بن قيس.

(١٠). في « ض ، بح » : « الذي ».

(١١). في « ف » : « بذوي ».


الَّذِينَ(١) قَرَنَهُمُ(٢) اللهُ بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ :( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ) (٤) مِنَّا خَاصَّةً ، وَ(٥) لَمْ يَجْعَلْ لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ(٦) ، أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ وَأَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي(٧) أَيْدِي النَّاسِ ».(٨)

١٤٢٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (٩) قَالَ : « هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالْخُمُسُ(١٠) لِلّهِ وَلِلرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَلَنَا ».(١١)

__________________

(١). في « ض ، بف » : « والذين ».

(٢). في « ف » : « قرّبهم ».

(٣). في الوسائل : « بنبيّه ».

(٤). الحشر (٥٩) : ٧.

(٥). في الوافي وكتاب سليم : « لأنّه » بدل « و ».

(٦). في كتاب سليم : « في سهم الصدقة نصيباً و » بدل « سهماً في الصدقة ».

(٧). في كتاب سليم : - « ما في ».

(٨).كتاب سليم بن قيس ، ص ٧١٨ ، ح ١٨ ، ذيل خطبة الإمام ، عن سليم بن قيس.الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٣٢ ، ضمن خطبة الإمام ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس ، وفيهما مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦٢ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، مع زيادة في أوّله.المقنعة ، ص ٢٧٧ ، مرسلاً عن أبان بن أبي عياشالوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨١ ، ح ٩٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥١١ ، ح ١٢٦٠٣.

(٩). الأنفال (٨) : ٤١.

(١٠). في « بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « فالخمس ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١٠٩٩ ، وفيه بعد الآية هكذا : « قال : أمير المؤمنين والأئمّة » ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٦٥١ ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٦٠ ، وفيهما مع زيادة واختلاف ؛ وفي كلّها بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ٥٠ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، ص ٦٢ ، ح ٥٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وفيها إلى قوله : « هم قرابة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص ٦٢ ، ح ٥٦ ، عن محمّد بن الفضيل عن الرضاعليه‌السلام ، =


١٤٢٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْأَنْفَالُ مَا لَمْ يُوجَفْ(١) عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ ، أَوْ قَوْمٌ صَالَحُوا ، أَوْ قَوْمٌ أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ ، وَكُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ ، فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَهُوَ لِلْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ(٢) ».(٣)

١٤٢٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ : « الْخُمُسُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ(٦) : مِنَ الْغَنَائِمِ ، والْغَوْصِ ، وَمِنَ الْكُنُوزِ ، وَمِنَ الْمَعَادِنِ ، وَالْمَلَّاحَةِ(٧) .

يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ هذِهِ الصُّنُوفِ الْخُمُسُ ، فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالى لَهُ(٨) ،

__________________

=وفيه بعد الآية هكذا : « الخمس لله ‌وللرسول وهو لنا »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠ ، ح ٩٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥١١ ، ح ١٢٦٠٤.

(١). الوجف والإيجاف : سرعة السير ، يقال : راكب الفرس يوجف. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٥٢ ( وجف ).

(٢). في حاشية « ج » : « شاء ».

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٧٠ ؛ وص ١٤٩ ، ح ٤١٦ ، بسند آخر ؛وفيه ، ص ١٣٤ ، ح ٣٧٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٥٤ بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة. وفيالمقنعة ، ص ٢٩٠ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ٧ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ح ٥ ، مرسلاً عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ١٠ ، عن أبي اُسامة بن زيد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٤٨ ، ح ١٨ ، عن سماعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٤٩ ، ح ٢١ ، عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠١ ، ح ٩٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٦٢٥.

(٤). في « بر » : - « بن هاشم ».

(٥). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « أبي الحسنعليه‌السلام » بدل « العبد الصالح ». وفي التهذيب والوافي : + « أبي الحسن‌الأوّلعليه‌السلام ».

(٦). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « يؤخذ الخمس » بدل « الخمس من خمسة أشياء ».

(٧). « الملّاحة » : منبت الملح.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦٠٠ ( ملح ).

(٨). فيالكافي ح ٨٢٧١ : - « له ».


وَيُقْسَمُ(١) الْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ(٢) بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذلِكَ ، وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلى سِتَّةِ أَسْهُمٍ : سَهْمٌ لِلّهِ ، وَسَهْمٌ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبى ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامى ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ.

فَسَهْمُ اللهِ وَسَهْمُ رَسُولِ اللهِ لِأُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وِرَاثَةً ؛ فَلَهُ(٣) ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ : سَهْمَانِ ورَاثَةً(٤) ، وسَهْمٌ مَقْسُومٌ لَهُ مِنَ اللهِ ، وَلَهُ(٥) نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلاً ، وَنِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَسَهْمٌ(٦) لِيَتَامَاهُمْ ، وَسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ ، وَسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ(٧) مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ(٨) فِي سَنَتِهِمْ ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْ‌ءٌ فَهُوَ لِلْوَالِي ، وَإِنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنَائِهِمْ ، كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ ، وَإِنَّمَا صَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُونَهُمْ(٩) لِأَنَّ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهُمْ.

وَإِنَّمَا جَعَلَ اللهُ هذَا الْخُمُسَ خَاصَّةً لَهُمْ دُونَ مَسَاكِينِ النَّاسِ وأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ ؛ عِوَضاً لَهُمْ مِنْ(١٠) صَدَقَاتِ النَّاسِ ؛ تَنْزِيهاً مِنَ اللهِ لَهُمْ لِقَرَابَتِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ؛

__________________

(١). في « ب » : « وتقسم ».

(٢). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ والتهذيب : « أربعة أخماس ».

(٣). في « ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « بر » والوسائل ، ح ١٢٦٠٧ : « وله ».

(٤). في « ض » : « وراثته ».

(٥). في « بر ، بف » وحاشية « ف » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « فله ».

(٦). في « بر » : « وسهم ».

(٧). في الوافي والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « الكفاف والسعة » بدل « الكتاب والسنّة ». وقال في الوافي : « ويشبه أن يكون‌ أحدهما تصحيف الآخر ».

(٨). في شرح المازندراني : - « به ».

(٩). « المؤُونة » : تهمز ولا تهمز. وهي فَعولة. وقال الفرّاء : هي مَفْعلة من الأين ، وهو التعب والشدّة. ويقال : هي مَفْعلة من الأوْن ، وهو الخُرْج والعِدْل ؛ لأنّها ثقل على الإنسان. ومأنْتُ القومَ أمْؤُنُهُم مأناً ، إذا احتملتَ مَؤونتَهم ؛ أي قُوتَهم.القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٦٩ ( مأن ).

(١٠). في « ب ، ف » : « عن ».

(١١). في « بح » : « رسول ». وفي الوافي والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « من رسول ».


وَكَرَامَةً مِنَ اللهِ لَهُمْ عَنْ(١) أَوْسَاخِ النَّاسِ ، فَجَعَلَ لَهُمْ خَاصَّةً مِنْ عِنْدِهِ مَا يُغْنِيهِمْ بِهِ عَنْ أَنْ يُصَيِّرَهُمْ فِي مَوْضِعِ الذُّلِّ والْمَسْكَنَةِ ، وَلَابَأْسَ بِصَدَقَاتِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ.

وَهؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللهُ لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ ، الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ ، فَقَالَ :( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (٢) وَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ ، الذَّكَرُ مِنْهُمْ والْأُنْثى ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ(٣) بُيُوتَاتِ قُرَيْشٍ ، وَلَامِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ ، وَلَافِيهِمْ وَلَامِنْهُمْ فِي هذَا الْخُمُسِ مِنْ(٤) مَوَالِيهِمْ ، وَقَدْ تَحِلُّ صَدَقَاتُ النَّاسِ لِمَوَالِيهِمْ ، وَهُمْ وَالنَّاسُ سَوَاءٌ.

وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَبُوهُ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الصَّدَقَاتِ تَحِلُّ لَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْ‌ءٌ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالى يَقُولُ :( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) (٥) .

وَلِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَ(٦) مِنْ هذِهِ الْأَمْوَالِ صَفْوَهَا(٧) - : الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ ، وَالدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ(٨) ، وَالثَّوْبَ ، وَالْمَتَاعَ - بِمَا(٩) يُحِبُّ(١٠) أَوْ(١١) يَشْتَهِي ، فَذلِكَ لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ(١٢) وَقَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ ، وَلَهُ أَنْ يَسُدَّ بِذلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَا يَنُوبُهُ(١٣) مِنْ مِثْلِ إِعْطَاءِ

__________________

(١). في « ب » : « من ».

(٢). الشعراء (٢٦) : ٢١٤.

(٣). في « ف » : « أصل ».

(٤). في « بف » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : - « من ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ كما في التهذيب : مواليهم ، بدون من ، فهو مبتدأ و « لا فيهم » خبره قدّم عليه ، أي ليس داخلاً فيهم حقيقة ».

(٥). الأحزاب (٣٣) : ٥.

(٦). قوله : « أن يأخذ » بدل لصفو المال.

(٧). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : - « من هذه الأموال صفوها ».

(٨). « الجارية الفارهة » : المليحة الحسناء. و « الدابّة الفارهة » : الحاذقة النشيطة القويّة.

(٩). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ والوافي والوسائل ، ح ١٢٦٢٨ ، والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « ممّا ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بما يحبّ ، كأنّ الباء للمصاحبة ، أي مع ما يحبّ ويشتهي من غيرها. أو سببيّة. أو مصدريّة. وقيل : المتاع ، بالفتح اسم التمتّع أي الانتفاع. وهو مرفوع بالعطف على « صفو المال » والظرف متعلّق بالمتاع. أقول : وفي التهذيب : ممّا يجب ، فلا يحتاج إلى تكلّف ». (١٠). في « بح » : « يجب ».

(١١). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « و ».

(١٢). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « قسمة المال ».

(١٣) نابه أمرٌ ينوبه : أصابه.المصباح المنير ، ص ٦٢١ ( نوب ).


الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَّا(١) يَنُوبُهُ ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ، أَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ ، فَقَسَمَهُ(٢) فِي أَهْلِهِ ، وَقَسَمَ الْبَاقِيَ عَلى مَنْ وَلِيَ(٣) ذلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوَائِبِ(٤) شَيْ‌ءٌ فَلَا شَيْ‌ءَ لَهُمْ.

وَلَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَلَا(٥) مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوى عَلَيْهِ(٦) الْعَسْكَرُ.

وَلَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْقِسْمَةِ(٧) شَيْ‌ءٌ وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْوَالِي(٨) ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَلَايُهَاجِرُوا ، عَلى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَ(٩) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٠) مِنْ عَدُوِّهِ(١١) دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ(١٢) ، فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، وَسُنَّتُهُ(١٣) جَارِيَةٌ فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ.

وَالْأَرَضُونَ(١٤) الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً(١٥) بِخَيْلٍ وَ(١٦) رِجَالٍ(١٧) ، فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ مَتْرُوكَةٌ فِي‌

__________________

(١). في التهذيب : « غير ذلك من صنوف ما » بدل « غير ذلك ممّا ».

(٢). يجوز فيه التثقيل أيضاً ، والنسخ مختلفة.

(٣). في الوافي : + « من ».

(٤). « النوائب » : جمع نائبة ؛ وهي ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ). (٥).في مرآة العقول والتهذيب،ج ٤،ص ١٢٨: - «لا».

(٦). فيمرآة العقول والتهذيب ، ح ٣٦٦ : - « عليه ».

(٧). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ ، والوافي : « الغنيمة ».

(٨). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « الإمام ».

(٩). « دَهِمَكَ » : غَشِيَكَ.القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١١٥ ( دهم ).

(١٠). في « بس » : + « دهم ».

(١١). في « بح » : « عدوّ ».

(١٢). في « ج ، ض ، بر ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ب » والكافي ، ح ٨٢٧١ ، والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « يستفزّهم » والاستغفزار : الإزعاج والاستخفاف. والاستنفار : الاستنجار والاستنصار.النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٢ ( نفر ).

(١٣) في « ب ، ج ، ض ، بر » وحاشية بدرالدين والكافي ، ح ٨٢٧١ : « سنّة » خبر مبتدأ محذوف.

(١٤) فيالكافي ، ح ٨٢٧١والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « الأرض ».

(١٥) العنوة » : التذلّل. واُخذت عنوة ، أي خضعت أهلها فأسلموها. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ( عنا ).

(١٦) فيالكافي ، ح ٨٢٧١ : « أو ».

(١٧) فيالكافي ، ح ٨٢٧١ ،والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « وركاب ». وفيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٦٢ : « ورجال ، أي مشاة. وربما يقرأ بالحاء المهملة جمع رحل : مراكب للإبل. وفي التهذيب : وركاب ، وهو أظهر وأوفق بالآية ».


يَدِ(١) مَنْ يَعْمُرُهَا(٢) وَيُحْيِيهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا عَلى مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ(٣) : النِّصْفِ ، أَوِ الثُّلُثِ ، أَوِ الثُّلُثَيْنِ(٤) ، وَ(٥) عَلى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَلَاحاً(٦) وَلَا يَضُرُّهُمْ.

فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا مَا أُخْرِجَ(٧) بَدَأَ ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ مِنَ الْجَمِيعِ(٨) مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ ، أَوْ سُقِيَ سَيْحاً(٩) ، وَنِصْفَ الْعُشْرِ مِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي(١٠) وَالنَّوَاضِحِ(١١) ، فَأَخَذَهُ الْوَالِي ، فَوَجَّهَهُ فِي الْجِهَةِ الَّتِي وَجَّهَهَا اللهُ عَلى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ : لِلْفُقَراءِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي الرِّقابِ ، وَالْغارِمِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ؛ ثَمَانِيَةَ(١٢) أَسْهُمٍ يَقْسِمُ(١٣) بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ بِلَا ضِيقٍ وَلَاتَقْتِيرٍ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ، رُدَّ إِلَى الْوَالِي ، وَإِنْ نَقَصَ مِنْ‌

__________________

(١). في « ب » والكافي ، ح ٨٢٧١ : « يدي ». وفي « بر » والوافي : « أيدي ».

(٢). في « ف ، بف » : « يعمّرها ».

(٣). فيالوافي : « في بعض النسخ : من الخراج ».

(٤). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » والكافي ، ح ٨٢٧١ والوافي : « والثلث والثلثين ».

(٥). فيالكافي ، ح ٨٢٧١ ، والوافي : - « و ».

(٦).فيالكافي ،ح ٨٢٧١، والتهذيب،ح ٣٦٦ : «صالحاً».

(٧). ظاهرمرآة العقول كون الفعلين معلومين ؛ حيث قال : « وقال الشيخ في النهاية باستثناء المؤن كلّها وهذه ‌العبارة ليست بصريحةٍ في الاستثناء ؛ إذ يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، أي أخرج الله من الأرض ما أخرج ».

(٨). في « بر » : « الجمع ».

(٩). أي بالماء الجاري. و « السيح » : الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ( سيح ).

(١٠). « الدوالي » : جمع الدالية ، وهي دَلْوٌ ونحوها ، وخشب يُصْنَع كهيئة الصليب ويشدّ برأس الدلو ثمّ يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه بجذع قائم على رأس البئر ويسقى بها ، فهي فاعلة بمعنى مفعولة.المصباح المنير ، ص ١٩٩ ( دلو ).

(١١). نضح البعير الماء : حمله من نهر أو بئرٍ لسقي الزرع ، فهو ناضح. سمّي ناضحاً لأنّه يَنضَح العطشَ أي يبُلُّه بالماء الذي يحمله. هذا أصله ، ثمّ استعمل الناضح في كلّ بعير وإن لم يحمل الماء. والجمع : نواضح. وفيما سقي بالنضح : أي بالماء الذي ينضحه الناضح.المصباح المنير ، ص ٦١٠ ( نضح ).

(١٢). « ثمانية » : مفعول مقدّم لـ « يقسم ». وفيمرآة العقول : « ثمانية أسهم ، مبتدأ ، قسم خبره ».

(١٣) في « بح ، بر » : « يقسمهم ». وفيمرآة العقول : « تقسم ». وفي التهذيب ، ح ٣٦٦ : « يقسمها ».


ذلِكَ شَيْ‌ءٌ وَلَمْ يَكْتَفُوا(١) بِهِ ، كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ(٢) مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ سَعَتِهِمْ(٣) حَتّى يَسْتَغْنُوا ، وَيُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ ، فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَأَكَرَتُهَا(٤) ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ(٥) عَلى(٦) مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيُؤْخَذُ(٧) الْبَاقِي ، فَيَكُونُ بَعْدَ(٨) ذلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلى‌دِينِ اللهِ ، وَفِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ(٩) مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ وَتَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وجُوهِ الْجِهَادِ وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ ، لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذلِكَ قَلِيلٌ وَلَاكَثِيرٌ.

وَلَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الْأَنْفَالُ ، وَالْأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا ، وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا(١٠) بِخَيْلٍ ولَارِكَابٍ ، وَلكِنْ صَالَحُوا صُلْحاً(١١) ، وَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلى غَيْرِ قِتَالٍ ؛ وَلَهُ رُؤُوسُ الْجِبَالِ ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ ، والْآجَامُ ، وَكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ(١٢) لَارَبَّ لَهَا ؛ وَلَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مَا(١٣) كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وجْهِ الْغَصْبِ ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ كُلَّهُ مَرْدُودٌ ؛ وَهُوَ وارِثُ مَنْ لَاوَارِثَ لَهُ ، يَعُولُ(١٤) مَنْ لَاحِيلَةَ لَهُ ».

وَقَالَ(١٥) : « إِنَّ اللهَ لَمْ يَتْرُكُ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَقَدْ قَسَمَهُ(١٦) ، فَأَعْطى(١٧)

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : « لم تكتفوا ».

(٢). في « ج ، ف » : « يَمْأنَهم ». ومأن يمأن ، ومان يمون ، بمعنى.

(٣). في التهذيب : « شبعهم ».

(٤). « الأكَرَة » : جمع أكّار ؛ اسم فاعل من أكَرْتُ الأرض : حرثتُها.المصباح المنير ، ص ١٧ ( أكر ).

(٥). « النصيب » : الحصّة ، والجمع : أنصِبَة وأنصباء ونُصُب.المصباح المنير ، ص ٦٠٦ ( نصب ).

(٦). في التهذيب : + « قدر ».

(٧). في التهذيب : « ويأخذ ».

(٨). في الوافي والتهذيب ، ح ٣٦٦ : - « بعد ».

(٩). في « بر » : « ينويه ».

(١٠). في الوافي : « عليه ».

(١١). في التهذيب : « صولحوا عليها » بدل « صالحوا صلحاً ».

(١٢). فيمرآة العقول : « وكلّ أرض ميتة ، بالتشديد والتخفيف ».

(١٣) في « بف » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « ممّا ».

(١٤) في التهذيب : « وعليه ينزل كلّ » بدل « يعول ».

(١٥) في التهذيب : + « الفقيهعليه‌السلام ».

(١٦) يجوز بالتخفيف والتثقيل.

(١٧) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوسائل ، ح ١٢٦٢٨. وفي المطبوع : « وأعطى ».


كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ : الْخَاصَّةَ ، وَالْعَامَّةَ ، وَالْفُقَرَاءَ ، وَالْمَسَاكِينَ ، وَكُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ ». فَقَالَ(١) : « لَوْ عُدِلَ فِي النَّاسِ لَاسْتَغْنَوْا ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلى مِنَ الْعَسَلِ ، وَلَايَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ ».

قَالَ : « وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْبَوَادِي فِي الْبَوَادِي ، وَصَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ، وَلَايَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ(٢) عَلى ثَمَانِيَةٍ(٣) حَتّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً ، وَلكِنْ يَقْسِمُهَا(٤) عَلى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ(٥) الثَّمَانِيَةِ عَلى قَدْرِ مَا يُقِيمُ(٦) كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ(٧) يُقَدِّرُ(٨) لِسَنَتِهِ(٩) ، لَيْسَ فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ مَوْقُوتٌ(١٠) وَلَامُسَمًّى وَلَامُؤَلَّفٌ(١١) ، إِنَّمَا يَضَعُ(١٢) ذلِكَ عَلى قَدْرِ مَا يَرى وَمَا يَحْضُرُهُ حَتّى يَسُدَّ كُلَّ(١٣) فَاقَةِ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ فَضَلَ مِنْ(١٤) ذلِكَ فَضْلٌ ، عَرَضُوا الْمَالَ جُمْلَةً(١٥) إِلى(١٦) غَيْرِهِمْ.

__________________

(١). في الوافي والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٨ : « وقال ».

(٢). في شرح المازندراني : « بالتسوية ».

(٣). في « ف » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : + « أسهم ».

(٤). يجوز فيه التخفيف والتشديد.

(٥). في الوافي : « الأصناف ».

(٦). في التهذيب : « ما يغني ».

(٧). في « ض » : - « منهم ».

(٨). في التهذيب : « بقدره ».

(٩). في « ف » : « بقدر السنة ».

(١٠). في « ف ، بر » : « موقوف ». وفي « بس » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « موقّت ». وشي‌ء مَوقوت وموقّت : محدود. أي لايكون لأدائه إلى الفقير وقت معيّن ، أو لايكون له قدر معيّن بالتعيين النوعي ؛ فالمسمّي المعيّن بالتعيين الشخصي. راجع :مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ؛وأساس البلاغة ، ص ٥٠٦ ( وقت ).

(١١). فيالوافي : « مؤلّف ، بفتح اللام : معهود ؛ من الإيلاف بمعنى العهد ، كما في التنزيل :( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ) [ قريش (١٠٦) : ١ ] أي عهدهم ». وفيالمرآة : « ولامؤلّف ، أي لا شي‌ء مكتوب في الكتب. أو المراد بالمؤلّف المتشابه والمتناسب ؛ من الاُلفة ، أي لايكون عطاء آحاد كلّ صنف متناسباً متشابهاً ».

(١٢). في « ف » وحاشية « ج » والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « يصنع ».

(١٣) في « ب ، ض ، بر » : - « كلّ ».

(١٤) في « ف » : « عن ».

(١٥) في الوافي والتهذيب ، ح ٣٦٦ : « عن فقراء أهل المال حمله » بدل « عرضوا المال جملة ». وجعل فيالوافي ما في المتن من التصحيف البيّن ، والمازندراني في شرحه بعد ما استظهر ما فيالتهذيب قال : « والمآل واحد ».

(١٦) في حاشية « ج » : « على ».


وَالْأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي(١) ، وَكُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ(٢) أَيَّامَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى آخِرِ الْأَبَدِ ، وَ(٣) مَا كَانَ افْتِتَاحاً بِدَعْوَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ(٤) ؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْأَوَّلِينَ والْآخِرِينَ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافى(٥) دِمَاؤُهُمْ ، وَ(٦) يَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ(٧)

وَلَيْسَ فِي مَالِ الْخُمُسِ زَكَاةٌ ؛ لِأَنَّ فُقَرَاءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزَاقُهُمْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ(٨) أَحَدٌ ، وَجَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ(٩) قَرَابَةِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله نِصْفَ الْخُمُسِ ، فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَصَدَقَاتِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ وَلِيِّ الْأَمْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ ، وَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَّا وَقَدِ اسْتَغْنى ، فَلَا فَقِيرَ ، وَلِذلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلى مَالِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَالْوَالِي(١٠) زَكَاةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ، وَلكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ(١١) تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ».(١٢)

__________________

(١). أي الأنفال مفوّضة إلى الوالي. و « كلّ أرض » عطف على الأنفال. وفي « ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي‌ والتهذيب ، ح ٣٦٦ ، والوسائل ، ح ١٢٦٢٨ : « كلّ أرض » بدون الواو. وقال فيالوافي : « في بعض النسخ : « وكلّ أرض » بالعطف ، وهو أوضح ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٢٦٢٨. وفي المطبوع : + « في ».

(٣). في « ب ، ض ، ف ، بس ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٣٦٦ : - « و ».

(٤). في التهذيب ، ح ٣٦٦ : « ما كان افتتح بدعوة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من أهل الجور وأهل العدل » أي بالدعوة إلى النبيّ‌ الصادرة منهما. (٥). في « بح » : « يتكافى ».

(٦). في الوسائل ، ح ١٢٦٢٨ : - « و ».

(٧). في « ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ب ، ج » وشرح المازندراني : « آخرهم ». وفيالوافي : « يعني إذا أعطى واحد من الجيش العدوّ أماناً ، جاز ذلك على جميع المسلمين ، وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده ، سواء كان عادلاً أو جائراً ». (٨). في « ب » : « فيهم ».

(٩). في الوافي : « لفقراء ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٢٦٢٨ : « والوليّ ».

(١١). في الوافي : « أشياء - نوائب خ ل - ».

(١٢).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب قسمة الغنيمة ، ح ٨٢٧١ ، والموجود فيه فقرات منه إلى قوله : « على قدر ما يكون =


١٤٢٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا - أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :

لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ(١) ، فَقَالَ : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لَاتُرَدُّ(٢) ؟ » فَقَالَ لَهُ : وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟

قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمَّا فَتَحَ عَلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَدَكَ(٣) وَمَا وَالَاهَا ، لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ(٤) بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (٥) فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَنْ هُمْ ، فَرَاجَعَ فِي ذلِكَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، وَرَاجَعَ جَبْرَئِيلُ رَبَّهُ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلى فَاطِمَةَعليها‌السلام ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهَا : يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ ، فَقَالَتْ : قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ اللهِ وَمِنْكَ ، فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا ، فَأَتَتْهُ ، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ(٦) أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذلِكِ ، فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَأُمِّ أَيْمَنَ ، فَشَهِدَا(٧) لَهَا(٨) ، فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ(٩) ، فَخَرَجَتْ‌

__________________

= لهم صلاحاً ولا يضرّهم ».التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٦٦ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ؛الخصال ، ص ٢٩١ ، باب الخمسة ، ح ٥٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة - ونسي ابن أبي عمير الخامس ». وراجع :التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦٤الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٩٣ ، ح ٩٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٢٥٤٩ ، إلى قوله : « ومن المعادن والملاحة » ؛ وفيه ، ص ٥١٣ ، ح ١٢٦٠٧ ؛ وفيه أيضاً ، ص ٥٢٤ ، ح ١٢٦٢٨ ، من قوله : « وللإمام صفو المال » إلى قوله : « يسعى بذمّتهم أدناهم ».

(١). « المـَظلِمَة » : اسم لما تطلبه عند الظالم.المصباح المنير ، ص ٢٦٨ ( ظلم ).

(٢). في « ب » : « ألا تردّ ».

(٣). اخترنا عدم الانصراف.

(٤). في « ف » : « عليهما ». وفيمرآة العقول والمقنعة والتهذيب : « عليها ».

(٥). الإسراء (١٧) : ٢٦.

(٦). في « ض » : « و ».

(٧). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والمقنعة والتهذيب : « فشهدوا ».

(٨). في « ج » : - « لها ».

(٩).في «ف ، بر ، بف» وحاشية «ج ، بس» : «العرض».


وَالْكِتَابُ مَعَهَا ، فَلَقِيَهَا عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا هذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ؟ قَالَتْ : كِتَابٌ كَتَبَهُ(١) لِيَ(٢) ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ(٣) : أَرِينِيهِ ، فَأَبَتْ ، فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا ، وَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ ، وَمَحَاهُ وَخَرَقَهُ ، فَقَالَ لَهَا : هذَا(٤) لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِخَيْلٍ وَلَارِكَابٍ ، فَضَعِي الْحِبَالَ(٥) فِي رِقَابِنَا ».

فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، حُدَّهَا لِي(٦) ، فَقَالَ : « حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ ، وَحَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ ، وَحَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ ، وَحَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ ». فَقَالَ(٧) لَهُ(٨) : كُلُّ هذَا؟ قَالَ : « نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هذَا كُلُّهُ(٩) ، إِنَّ هذَا كُلَّهُ(١٠) مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلى أَهْلِهِ(١١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَيْلٍ وَلَارِكَابٍ ». فَقَالَ : كَثِيرٌ ، وَأَنْظُرُ فِيهِ(١٢) (١٣)

١٤٢٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ

__________________

(١). في البحار : « كتب ».

(٢). في « بر » : - « لي ».

(٣). في الوافي : + « لها ».

(٤). في حاشية « ف » : + « ممّا ».

(٥). في « بح ، بر ، بف » « الجبال » بالمعجمة. وفيمرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ : « في بعض النسخ بالحاء المهملة ، أي ضعي الحبال في رقابنا لترفيعنا إلى حاكم ، قاله تحقيراً وتعجيزاً ، وقاله تفريعاً على المحال بزعمه ، أي إنّك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا وجعلتنا عبيداً لك ، أو إنّك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنّها ملكٌ ، فاحكمي على رقابنا أيضاً بالملكيّة. وفي بعض النسخ بالجيم ، أي قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاءً لما فعلنا فضعي ، أو الجبال كناية عن الإثم والوزر ، وعلى التقديرين فالكلام أيضاً على الاستهزاء والتعجيز ».

(٦). في البحار : « إلى ».

(٧). في الوسائل : « قيل ».

(٨). في « ج » والوافي : - « له ».

(٩). في الوسائل : - « يا أمير المؤمنين هذا كلّه ».

(١٠). في البحار : - « كلّه ».

(١١). هكذا في « بج » والمطبوع. وسائر النسخ والوافي والوسائل والبحار : « أهله على ».

(١٢). في الوسائل : - « فقال : كثير واُنظر فيه ».

(١٣)التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٨ ، ح ٤١٤ بإسناده عن السيّاري ؛المقنعة ، ص ٢٨٨ ، مرسلاً عن السيّاري. راجع :تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٩ ؛وتفسير فرات ، ص ٢٣٩ ، ح ٣٢٢ و ٣٢٣ ؛ وص ٣٢٢ ، ح ٤٣٧ و ٤٣٨ ؛ وص ٣٢٣ ، ح ٤٣٩ و ٤٤٠الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠٦ ، ح ٩٦١٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٥ ، ح ١٢٦٢٩ ، من قوله : « قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمـّا فتح » ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٩.


أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « الْأَنْفَالُ هُوَ(١) النَّفْلُ(٢) ، وَفِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ جَدْعُ الْأَنْفِ(٣) ».(٤)

١٤٢٧/ ٧. أَحْمَدُ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (٦) فَقِيلَ لَهُ : فَمَا كَانَ لِلّهِ فَلِمَنْ هُوَ؟

فَقَالَ : « لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٧) ، وَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ(٨) فَهُوَ لِلْإِمَامِ ».

فَقِيلَ لَهُ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ أَكْثَرَ(٩) وَصِنْفٌ أَقَلَّ ، مَا يُصْنَعُ(١٠) بِهِ؟

قَالَ(١١) : « ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ ، أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَيْفَ يَصْنَعُ(١٢) ؟ أَلَيْسَ(١٣) إِنَّمَا كَانَ‌

__________________

(١). في الوافي والتهذيب ، ح ٤١٥ : « من ».

(٢). « النَفَل » بالتحريك : الغنيمة. وجمعه : أنفال. و « النَفْل » بالسكون وقد يحرّك : الزيادة.النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٩ ( نفل ).

(٣). فيالوافي : « وجدع الأنف : قطعه ، يعني في هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا وإرغامهم ». وفي المطبوع : « جذع الأنف » بالذال المعجمة ، وهو سهو.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٩ ، ح ٤١٥ ، بسنده عن محمّد بن مسلم. وفيه ، ص ١٣٣ ، ضمن ح ٣٧١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيه : « سورة الأنفال فيها جدع الأنف ».المقنعة ، ص ٢٩٠ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠١ ، ح ٩٦٠١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٢٦٥٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). الأنفال (٨). : ٤١. وفي قرب الإسناد والتهذيب : +( وَالْيَتَامَى وَالْمَسكِينِ ) . وفيالوافي : +( وَالْيَتَامَى ) .

(٧). في التهذيب : « قال الرسول » بدل « فقال لرسول الله ».

(٨). في التهذيب : « للرسول » بدل « لرسول الله ».

(٩). في « التهذيب » : « أكثر من صنف » بدل « من الأصناف أكثر ».

(١٠). في « بس » : « تصنع ».

(١١). في التهذيب : « من صنف فكيف نصنع به ، فقال » بدل « ما يصنع به قال ».

(١٢). في قرب الإسناد والتهذيب : « صنع ».

(١٣) في التهذيب : - « أليس ».


يُعْطِي عَلى مَا يَرى(١) ؟ كَذلِكَ الْإِمَامُ ».(٢)

١٤٢٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالصُّفْرِ ، فَقَالَ : « عَلَيْهَا الْخُمُسُ ».(٣)

١٤٢٩/ ٩. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

الْإِمَامُ يُجْرِي(٤) وَيُنَفِّلُ وَيُعْطِي مَا شَاءَ(٥) قَبْلَ أَنْ تَقَعَ(٦) السِّهَامُ ، وَقَدْ قَاتَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِقَوْمٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْفَيْ‌ءِ نَصِيباً ، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَ(٧) ذلِكَ بَيْنَهُمْ.(٨)

١٤٣٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حُكَيْمٍ مُؤَذِّنِ ابْنِ عِيسى(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » وقرب الإسناد والتهذيب : + « هو ».

(٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٦٣ ، بسنده عن أحمد بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.قرب الإسناد ، ص ١٧٠ ، ح ١٣٥١ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، معاختلاف يسير. الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥١٩ ، ح ١٢٦٢٠.

(٣).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٣٤٥ ، بسنده عن فضالة وابن أبي عمير ،مع اختلاف يسير. الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٦١٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩١ ، ذيل ح ١٢٥٦١.

(٤). في « ب ، بس ، بف » : « يجزي » بالمعجمتين ، وفيمرآة العقول : « ومنهم من قرأ بالزاي ، أي يعطي جزاء من‌عمل شيئاً ». (٥). في « ج » وفي شرح المازندراني : « ما يشاء ».

(٦). في « ف » والوافي : « أن يقع ».

(٧). يجوز فيه التخفيف والتشديد.

(٨).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨١ ، ح ٩٥٨٨ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٦٢٦.

(٩). في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « مؤذّن بن عيسى ». وفي حاشية « بر » : « مؤذّن بني عيسى ». وفي الوافي : « بني عبس ».

والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٣٤٤ ، والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٤ ، ح ١٧٩ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حكيم مؤذّن بني عبس ، وحكيم هذا ، هو المذكور في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٣٩ ؛رجال الطوسي ، ص ١٩٦ ، الرقم ٢٤٦٠.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (١) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمِرْفَقَيْهِ عَلى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « هِيَ وَاللهِ الْإِفَادَةُ(٢) يَوْماً(٣) بِيَوْمٍ ، إِلَّا أَنَّ أَبِيعليه‌السلام جَعَلَ شِيعَتَهُ فِي حِلٍّ لِيَزْكُوا(٤) ».(٥)

١٤٣١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْخُمُسِ ، فَقَالَ : « فِي كُلِّ مَا أَفَادَ النَّاسُ مِنْ(٦) قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ».(٧)

١٤٣٢/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ(٨) يَزِيدَ(٩) ، قَالَ :

كَتَبْتُ(١٠) : جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ ، تُعَلِّمُنِي مَا الْفَائِدَةُ؟ وَمَا حَدُّهَا؟ رَأْيَكَ - أَبْقَاكَ اللهُ تَعَالى - أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِبَيَانِ(١١) ذلِكَ(١٢) لِكَيْلَا أَكُونَ مُقِيماً عَلى حَرَامٍ ، لَاصَلَاةَ لِي‌

__________________

(١). الأنفال (٨) : ٤١.

(٢). « الفائدة » : الزيادة التي تحصل للإنسان ، وهي اسم فاعل من قولك : فادت له فائدة. وقالوا : استفاد مالاً استفادة ، وكرهوا أن يقال : أفاد الرجل مالاً إفادةً ، إذا استفاده ، وبعض العرب يقوله.المصباح المنير ، ص ٤٨٥ ( فيد ).

(٣). في « ف » : « يوم ».

(٤). في « بر » : « لتزكوا ». وفي « بف » وحاشية « بر » والوافي : « ليزكّيهم ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٣٤٤ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٤ ، ح ١٧٩ ، بسنده عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٦ ، ذيل ح ١٢٦٨٢.

(٦). في « بح » : - « من ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ، ح ٩٦١٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٢٥٨٤.

(٨). في حاشية « ب ، بح » والوافي والوسائل وحاشية المطبوع : « عن ». هذا ، وقد أشار علم الهدى ولد الفيض الكاشاني في حاشيةالوافي إلى نسخة اُخرى وهي « أحمد عن عيسى بن يزيد ». وعليه ، فالقول بصحّة إحدى النسخ مشكل جدّاً ؛ لعدم قيام القرينة على ذلك.

(٩). في « ب » : « زيد ».

(١٠). فيمرآة العقول : « وكان المكتوب إليه الهادي أو الجواد أو الرضاعليهم‌السلام ».

(١١). في « ض » : « تبيان ».

(١٢). في « ج ، ض » وحاشية « بح ، بر » : « تلك ».


وَلَاصَوْمَ.

فَكَتَبَ : « الْفَائِدَةُ مِمَّا يُفِيدُ(١) إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا و(٢) حَرْثٍ بَعْدَ الْغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٍ ».(٣)

١٤٣٣/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : الْخُمُسُ أُخْرِجُهُ قَبْلَ الْمَؤُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ؟ فَكَتَبَ : « بَعْدَ الْمَؤُونَةِ».(٤)

١٤٣٤/ ١٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ قُوتِلَ عَلَيْهِ عَلى(٦) شَهَادَةِ أَنْ لَا إِله إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، فَإِنَّ لَنَا خُمُسَهُ ، وَلَايَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً حَتّى يَصِلَ إِلَيْنَا حَقَّنَا ».(٧)

١٤٣٥/ ١٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ‌

__________________

(١). في « ف » : « تفيد ». وقرأه الفيض على بناء المجرّد ، من فادت الفائدة إذا حصلت. وهو المحتمل عندالمجلسي.

(٢). فيالوافي : « أو ».

(٣).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ، ح ٩٦١٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٢٥٨٥.

(٤).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٨١ ، بسند آخر ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢ ، ح ١٦٥٢ ، مرسلاً عن إبراهيم بن محمّد ، عن الرضاعليه‌السلام ؛تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٣ ، ح ٦١ ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، وفيهما مع زيادة ، وفي كلّها : « الخمس بعد المؤونة »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٨ ، ح ١٢٥٩٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا. وفي الوسائل : « محمّد بن يحيى عن‌أحمد بن محمّد ». (٦). في « بح » : - « على ».

(٧).المقنعة ، ص ٢٨٠ ، مرسلاً عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٢٥٤٣ ، من قوله : « لا يحلّ لأحد أن يشتري » ؛ وص ٤٨٧ ، ح ١٢٥٥٠.

(٨). هذا السند أيضاً معلّق على سند الحديث ١٣.


الْعَزِيزِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ :

طَلَبْنَا الْإِذْنَ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا : « ادْخُلُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ » فَدَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي ، فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ : أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ(١) بِالْمَسْأَلَةِ(٢) ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٣) لَهُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) ، إِنَّ(٦) أَبِي كَانَ مِمَّنْ سَبَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ ، قَدْ(٧) عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُحَرِّمُوا وَلَايُحَلِّلُوا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَإِنَّمَا ذلِكَ لَكُمْ ، فَإِذَا ذَكَرْتُ رَدَّ(٨) الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، دَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ مَا يَكَادُ يُفْسِدُ عَلَيَّ عَقْلِي(٩) مَا(١٠) أَنَا فِيهِ.

فَقَالَ لَهُ : « أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا كَانَ مِنْ ذلِكَ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِكَ مِنْ وَرَائِي(١١) ، فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ذلِكَ ».

قَالَ : فَقُمْنَا وَخَرَجْنَا ، فَسَبَقَنَا(١٢) مُعَتِّبٌ(١٣) إِلَى النَّفَرِ الْقُعُودِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ إِذْنَ‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : « أن تستأذنه ». وفي « ب ، ج ، بس » وحاشية « بح » ومرآة العقول والوسائل : « أن تحلّ » بصيغة المجرّد والإفعال.

(٢). في البحار : « تسأل المسألة » بدل « تستأذن بالمسألة ».

(٣). في « بح ، بر » والوافي : « فقلت ».

(٤). في « بح » : - « له ».

(٥). في شرح المازندراني : - « جعلت فداك ».

(٦). في « بر » : - « إنّ ».

(٧). في الوسائل والبحار : « وقد ».

(٨). في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « ردّ ». وفي « بر » : « ذا ». وفيشرح المازندراني : « ولفظ ردّ ليست في بعض النسخ. وفي بعضها « ما » بدله وهو موصولة بمعنى شيئاً ، ومآل الكلّ واحد ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي : - « عقلي ». وفي « بح » : + « و ».

(١٠). في « بف » : « ممّا ». و « ما » بدل عن الردّ ، أو عن عقلي ، أو عن قوله : ما ، أو عن فاعل يكاد ، أو فاعل لـ « يفسد » وهو بعيد ؛ لبقاء خبر يكاد بلا عائد إلى اسمه. أو استفهام للتعجّب عن حاله ، أو التوبيخ لنفسه. قاله المازندراني. وقال المجلسي : « أقول : لعلّ الأظهر أنّه فاعل يفسد من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر وهو شائع ». راجع :شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ؛مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٧٦.

(١١). في « ف » : « ورّاثي ».

(١٢). في « ف » : « وسبقنا ».

(١٣) « معتّب » هو مولى أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما فيالمرآة .


أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ ظَفِرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ نَافِعٍ بِشَيْ‌ءٍ مَا ظَفِرَ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَطُّ ، قَدْ(١) قِيلَ لَهُ : وَمَا ذَاكَ(٢) ؟ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ ، فَقَامَ اثْنَانِ ، فَدَخَلَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ سَبَايَا بَنِي أُمَيَّةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذلِكَ قَلِيلٌ وَلَاكَثِيرٌ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ ذلِكَ فِي حِلٍّ.

فَقَالَ : « وَ(٣) ذلِكَ(٤) إِلَيْنَا(٥) ؟ مَا ذالِكَ(٦) إِلَيْنَا(٧) ، مَا لَنَا أَنْ نُحِلَّ(٨) ، وَلَا أَنْ نُحَرِّمَ » فَخَرَجَ الرَّجُلَانِ ، وَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا بَدَأَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَلَاتَعْجَبُونَ(٩) مِنْ فُلَانٍ يَجِيئُنِي ، فَيَسْتَحِلُّنِي مِمَّا صَنَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ ، كَأَنَّهُ يَرى أَنَّ ذلِكَ لَنَا(١٠) » وَلَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ فِي(١١) تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِقَلِيلٍ ولَاكَثِيرٍ إِلَّا الْأَوَّلَيْنِ ؛ فَإِنَّهُمَا عُنِيَا(١٢) بِحَاجَتِهِمَا.(١٣)

١٤٣٦/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :

قَالَ(١٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٥) : « مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى النَّاسِ الزِّنى؟ » قُلْتُ(١٦) : لَا أَدْرِي‌

__________________

(١). في « ب ، ف ، بر » والوافي والوسائل والبحار : - « قد ».

(٢). في « بر » : « ذلك ».

(٣).في «ض» والوافي : - « و ». وفي « بف » : « ما ».

(٤). هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع وبعض النسخ : ذاك ».

(٥). في البحار : - « وذاك إلينا ».

(٦). في « ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : « ذلك ».

(٧). في « ب » : « ما ذلك إلينا وذلك إلينا » بدل « وذلك - إلى - إلينا ».

(٨). فيالوافي : « أن نحلّل ».

(٩). في « بر » : « لا تعجبون » بدون الهمزة.

(١٠). في « بر ، بس ، بف » والوافي : « إلينا ».

(١١). في « ب ، بر » والوافي : - « في ».

(١٢). هكذا في « ض ، بح ، بر ، بس » والوافي وحاشية بدر الدين. وفي المطبوع وسائر النسخ : « غَنِيا ». وَ « عُني بحاجته » : قُضيت له. و « غنيا » أي استغنيا بقضاء حاجتهما ، أو فازا بها.

(١٣)الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٣ ، ح ٩٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٥١ ، ح ١٢٦٩٢ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ٨٣.

(١٤) في الوافي : + « لي ».

(١٥) في الوافي والتهذيب والاستبصار : + « أتدري ».

(١٦) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « فقلت ».


جُعِلْتُ فِدَاكَ(١) ، قَالَ(٢) : « مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا(٣) أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا شِيعَتَنَا(٤) الْأَطْيَبِينَ ؛ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ ؛ لِمِيلَادِهِمْ ».(٥)

١٤٣٧/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ(٦) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٧) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللهُ طَاعَتَنَا ؛ لَنَا الْأَنْفَالُ ، وَلَنَا صَفْوُ الْمَالِ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في الوافي والتهذيب والاستبصار : - « جعلت فداك ».

(٢). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٣). في « بح » : + « من ».

(٤). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « لشيعتنا ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٨٣ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٨ ، بسندهما عن ضريس الكناسي.المقنعة ، ص ٢٨٠ ، مرسلاً عن ضريس الكناسيالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٦٥٣ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٤ ، ذيل ح ١٢٦٧٧.

(٦). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التصحيف في العنوان. والصواب هو « سيف » ؛ فقد تقدّم الخبر - مع زيادة - في ح ٤٨٨ بسند آخر عن محمّد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصبّاح الكناني ، وكذا ورد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٠٧ ، بسند ثالث عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصبّاح.

هذا ، وقد روى سيف بن عميرة عن أبي الصبّاح [ الكناني ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٤٤.

وأمّا رواية شعيب - وهو في مشايخ ابن أبي عمير منصرف إلى شعيب العقرقوفي - عن أبي الصبّاح فلم نجدها في غير سندهذا الخبر. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ١٠٤.

(٧). في « بر » والكافي ، ح ٤٨٨ والبصائر ، ص ٢٠٢وتفسير العيّاشي ، ج ١والوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٥ : - «لي».

(٨). في « بس » : « الأموال ». وصَفْو الشي‌ء : خالصه وخياره. والمراد هنا : جيّده وأحسنه كالجارية الفارهة ، والسيف القاطع والدرع.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٠٣٩ ( صفا ).

(٩).بصائر الدرجات ، ص ٢٠٢ ، ح ١ ؛ والكافي ،كتاب الحجّة ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح ٤٨٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٧ ، بسند آخر عن محمّد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصبّاح الكناني. وفيبصائر الدرجات ، ص ٢٠٤ ، ح ٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن أبي الصبّاح الكناني ، وفي كلّها مع زيادة في =


١٤٣٨/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ(١) لَاوَارِثَ لَهُ وَلَامَوْلى(٢) ، قَالَ(٣) : « هُوَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الْآيَةِ :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ) (٤) ».(٥)

١٤٣٩/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) عَنِ الْكَنْزِ : كَمْ فِيهِ؟ قَالَ : « الْخُمُسُ » ، وَعَنِ الْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا؟ قَالَ(٧) : « الْخُمُسُ ، وَكَذلِكَ الرَّصَاصُ وَالصُّفْرُ وَالْحَدِيدُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْمَعَادِنِ يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ».(٨)

__________________

= آخره.الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٩٣٨ ، بسند آخر ؛المحاسن ، ص ١٥٣ ، كتاب صفوة ، ضمن ح ٧٨ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٥٥ ، عن أبي الصبّاح الكناني ، مع زيادة في آخره. وفيه ، ص ١٦ ، ح ٧ ؛ وج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ٨ ، وفيهما مع زيادة في آخره ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٨ ، ضمن ح ١٩ ؛ وفي الثلاثة الأخيرة مرسلاً عن بشير الدهّان ، عن الصادقعليه‌السلام ؛المقنعة ، ص ٢٧٨ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح ٤٨٥ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٠٥الوافي ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠ ، ح ٩٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٢٦٥٩.

(١). في « ب ، ج ، ف ، بح ، بف » : + « و ».

(٢). في « ب ، بر ، بف » والوافي والفقيه : + « له ».

(٣). في الوافي والفقيه والتهذيب ، ج ٤ : « فقال ».

(٤). الأنفال (٨) : ١. وفي « ف » : + « الآية ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٧٤ ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ؛ وفيه ، ج ٩ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٣٣ ، بسندهما عن رفاعة ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٦٦١ ، بإسناده عن أبان بن تغلب.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٢ ، عن أبان بن تغلب ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٤٨ ، ح ١٤ ، عن ابن سنان والحلبي ، عن الصادقعليه‌السلام مع اختلافالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٠٢ ، ح ٩٦٠٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٨ ، ذيل ح ١٢٦٣٨. (٦). احتمال سقوط : « قال سألته » غير بعيد.

(٧). في « ب » والفقيه : « فقال ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٣٤٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٤٥ ، بسنده عن الحلبي.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٦١٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩٢ ، ذيل ح ١٢٥٦٢ ؛ وص ٤٩٥ ، ذيل ح ١٢٥٦٩.


١٤٤٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ الْخُمُسِ ، فَيَقُولَ : يَا رَبِّ خُمُسِي ، وَقَدْ(١) طَيَّبْنَا ذلِكَ لِشِيعَتِنَا ؛ لِتَطِيبَ(٢) وِلَادَتُهُمْ ، وَلِتَزْكُوَ(٣) وِلَادَتُهُمْ(٤) ».(٥)

١٤٤١/ ٢١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، وَعَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ : مَا فِيهِ؟ قَالَ : « إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الْخُمُسُ ».(٦)

١٤٤٢/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(٧) وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ض ، ف » : « فقد ».

(٢). في « ض » : « ليطيب ».

(٣). فيالوافي : « وليزكوا ».

(٤).في «ب» والوافي والتهذيبوالاستبصار : « أولادهم ».

(٥).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٧ ، بسندهما عن محمّد بن سنان ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٦٥٤ ، بإسناده عن محمّد بن مسلم.المقنعة ، ص ٢٨٠ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٢ ، ح ٥٩ ، عن فيض بن أبي شيبة ، عن رجل ، عن الصادقعليه‌السلام مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٦٥١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٤٥ ، ذيل ح ١٢٦٧٩.

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٥٦ ؛ وص ١٣٩ ، ح ٣٩٢ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٤٤ ، مرسلاً عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ؛المقنعة ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ؛المقنع ، ص ١٧٢ ، مرسلاً عن الرضاعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩٣ ، ذيل ح ١٢٥٦٥ ؛ وص ٤٩٩ ، ذيل ح ١٢٥٧٧.

(٧). هكذا في « ف ، بر ، بف » وحاشية « بح ». وفي « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، جر » والمطبوع : « محمّد بن الحسين ». والصواب ما أثبتناه ، اُنظر ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٢٥٠ و ٥٢٥.

هذا ، وقد أورد الشيخ الحرّ الخبر فيالوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٢٥٩٥ هكذا : « محمّد بن يعقوب ، عن =


مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِعليه‌السلام (١) : يَا سَيِّدِي ، رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْمَالِ حِينَ يَصِيرُ إِلَيْهِ الْخُمُسُ ، أَوْ عَلى مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْحَجِّ؟ فَكَتَبَعليه‌السلام : « لَيْسَ عَلَيْهِ الْخُمُسُ ».(٢)

١٤٤٣/ ٢٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

سَرَّحَ(٤) الرِّضَاعليه‌السلام بِصِلَةٍ إِلى أَبِي ، فَكَتَبَ(٥) إِلَيْهِ أَبِي : هَلْ عَلَيَّ فِيمَا سَرَّحْتَ إِلَيَّ خُمُسٌ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « لَا خُمُسَ عَلَيْكَ(٦) فِيمَا سَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْخُمُسِ ».(٧)

١٤٤٤/ ٢٤. سَهْلٌ(٨) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ(٩) ، قَالَ :

__________________

=محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ؛ وعن عليّ بن محمّد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد جميعاً عن عليّ بن مهزيار ».

والتأمّل في سند الوسائل يقضي بأنّ الشيخ الحرّ أخذ الخبر من نسخة مصحّفة ، ففهم السند معلّقاً على سابقه - لِتقدّم رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين في السند السابق في المصدر - ، فأضاف محمّد بن يحيى إلى صدر السند ، ثمّ أضاف لفظة « جميعاً » بعد سهل بن زياد بتخيّل وقوع التحويل في السند ، وأنّ الراوي عن عليّ بن مهزيار اثنان ، وهما محمّد بن الحسين وسهل بن زياد. فتأمّل.

(١). وفيمرآة العقول : « والمسؤول عنه يحتمل الرضا والجواد والهاديعليهم‌السلام ».

(٢).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٦٣١ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٢٥٩٥.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد : محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد.

(٤). يجوز فيه وفيما يأتي التخفيف والتشديد. وسرّحت فلاناً إلى موضع كذا ، أي أرسلته.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ( سرح ). (٥). في « بف » والوافي : « وكتب ».

(٦). في الوافي : - « عليك ».

(٧).الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٨ ، ح ١٢٥٩٦.

(٨). في « ض » : + « بن زياد ». هذا ، ووقوع التعليق في السند واضح.

(٩). هكذا في « بس ». وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف ، جر » والمطبوع : « الهمداني ». وإبراهيم هذا ، هو إبراهيم بن محمّد الهَمَذاني الوكيل بناحية هَمَذان هو وجمع من أولاده. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٩٢٨.


كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَعليه‌السلام فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ(١) : نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ تَقُمْ(٢) ضَيْعَتُهُ بِمَؤُونَتِهِ(٣) نِصْفُ السُّدُسِ وَلَاغَيْرُ ذلِكَ ، فَاخْتَلَفَ(٤) مَنْ قِبَلَنَا فِي ذلِكَ ، فَقَالُوا : يَجِبُ عَلَى الضِّيَاعِ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، مَؤُونَةِ(٥) الضَّيْعَةِ وَخَرَاجِهَا ، لَامَؤُونَةِ الرَّجُلِ وَعِيَالِهِ.

فَكَتَبَعليه‌السلام : « بَعْدَ مَؤُونَتِهِ وَ(٦) مَؤُونَةِ عِيَالِهِ ، وَبَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ ».(٧)

١٤٤٥/ ٢٥. سَهْلٌ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ(٩) الطَّبَرِيُّ ، قَالَ :

كَتَبَ(١٠) رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ(١١) بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَسْأَلُهُ الْإِذْنَ فِي الْخُمُسِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ :

« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ، ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ ، وَعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ(١٢) ، لَايَحِلُّ مَالٌ إِلَّا مِنْ وَجْهٍ‌..............................................................

__________________

(١). في « ب » وحاشية « ج ، بس » : « المتاع ». وفي « بر » : + « و ».

(٢). في « ف » وحاشية « بر » والوافي : « لم يقم ». وفي « بر ، بف ، بس » : « لم يعمر ».

(٣). في « بر » : « لمؤونته ».

(٤). في الوافي : « واختلف ».

(٥). في الوافي : - « مؤونة ».

(٦). في « بر » : - « و ».

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٨٣ ، بسندهما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤١ ، ضمن الحديث الطويل ٣٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ضمن الحديث الطويل ١٩٨ ، بسند آخر عن عليّ بن مهزيار ، عن الباقرعليه‌السلام ، وفيهما تفصيل مكاتبتهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٠ ، ذيل ح ١٢٥٨٢.

(٨). في « بر ، بف » : + « بن زياد ». والسند معلّق على سند الحديث ٢٣.

(٩). في « ب ، بر ، بف » : « يزيد ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٦٥ ، الرقم ٥٤٠٣ : محمّد بن زيد الطبري في أصحاب الرضاعليه‌السلام . (١٠). في « بف » : + « إليّ ».

(١١). في الوافي : « من - إلى خ ل - ».

(١٢). فيالوافي : « لعلّهعليه‌السلام عبّر عن مخالفة الله التي منها منع الخمس بالضيق ؛ لأنّ الباعث عليها ضيق الصدر ، وهوالذي يدعو إلى خوف الفقر وسوء الظنّ بالله في إعطاء الرزق. وهذه الخصال بعينها هي الباعثة على الهمّ ؛ وعلى ذلك نبّه قولهعليه‌السلام : إنّ الله واسع كريم ؛ وقوله : فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ».


أَحَلَّهُ(١) اللهُ ، وَ(٢) إِنَّ الْخُمُسَ عَوْنُنَا عَلى دِينِنَا(٣) ، وَعَلى عِيَالَاتِنَا(٤) ، وَعَلى مَوَالِينَا(٥) ، وَمَا نَبْذُلُهُ(٦) وَنَشْتَرِي مِنْ أَعْرَاضِنَا مِمَّنْ نَخَافُ(٧) سَطْوَتَهُ ، فَلَا تَزْوُوهُ(٨) عَنَّا ، وَلَاتَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ دُعَاءَنَا(٩) مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ إِخْرَاجَهُ مِفْتَاحُ رِزْقِكُمْ ، وَتَمْحِيصُ(١٠) ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا تُمَهِّدُونَ(١١) لِأَنْفُسِكُمْ لِيَوْمِ فَاقَتِكُمْ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ يَفِي لِلّهِ بِمَا(١٢) عَهِدَ(١٣) إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ الْمُسْلِمُ مَنْ أَجَابَ بِاللِّسَانِ وَخَالَفَ بِالْقَلْبِ ؛ وَالسَّلَامُ ».(١٤)

١٤٤٦/ ٢٦. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ(١٥) ، قَالَ :

قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ خُرَاسَانَ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ مِنَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ : « مَا أَمْحَلَ(١٦) هذَا! تَمْحَضُونَّا(١٧) ‌....................................................

__________________

(١). في « بح » : « أحلّ ».

(٢). في الوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار والوسائل : - « و ».

(٣). فيمرآة العقول : « على ديننا ، بكسر المهملة أو بفتحها ، أي على أداء ديننا ».

(٤). فيمرآة العقول : « عيالنا ».

(٥). في الوسائل : « أموالنا ».

(٦). في الوافي والمقنعة والتهذيب : « وما نبذل ».

(٧). في « بر » والتهذيب : « تخاف ».

(٨). في « ب ، ف » : « ولا تزووه ». وفي « ض » : « فلا تردّوه ». وزويتُ الشي‌ء : جمعته وقبضته.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٩ ( زوا ). (٩). في « ج » : « دعانا ».

(١٠). أصل المـَحْص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ( محص ).

(١١). « المهاد » : الفِراش. يقال : مهّدتُ الفِراشَ مهداً ، إذا بسطتَه ووطّأته. ومهّدتُ الأمر تمهيداً : وطّأته وسهّلتُه. والمراد هنا : ما تهّيئون.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٧٢٩ ( مهد ).

(١٢). في « بح » : « وبما ».

(١٣) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « عاهد ».

(١٤)التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٩٥ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٥ ، بإسنادهما عن محمّد بن يزيد الطبري.المقنعة ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً عن محمّد بن يزيد الطبريالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٤ ، ح ٩٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٨ ، ح ١٢٦٦٥.

(١٥) محمّد بن زيد : هو الطبري المذكور في السند السابق ، فالمراد بهذا الإسناد واضح.

(١٦) قولهم : ما أمحل هذا : إنكارٌ لوقوعه.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٦٧٧ ( محل ).

(١٧) احتمل المجلسي كونه من المحض أو الإمحاض ؛ حيث قال فيمرآة العقول : « والمحْض والإمحاض : =


بِالْمَوَدَّةِ(١) بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وتَزْوُونَ عَنَّا حَقّاً(٢) جَعَلَهُ اللهُ لَنَا وجَعَلَنَا لَهُ ، وهُوَ الْخُمُسُ(٣) ، لَا نَجْعَلُ ، لَانَجْعَلُ ،(٤) لَانَجْعَلُ(٥) لِأَحَدٍ(٦) مِنْكُمْ فِي حِلٍّ ».(٧)

١٤٤٧/ ٢٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ(٨) - وَكَانَ يَتَوَلّى لَهُ الْوَقْفَ بِقُمَّ(٩) - فَقَالَ : يَا سَيِّدِي(١٠) ، اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ(١١) فِي حِلٍّ ؛ فَإِنِّي(١٢) أَنْفَقْتُهَا ، فَقَالَ لَهُ(١٣) : « أَنْتَ فِي حِلٍّ ».

فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ(١٤) ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلى أَمْوَالِ حَقِّ(١٥) آلِ مُحَمَّدٍ وَأَيْتَامِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ(١٦) وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ ، فَيَأْخُذُهُ(١٧) ، ثُمَّ يَجِي‌ءُ ، فَيَقُولُ :

__________________

= الإخلاص ، والباء في « بالمودّة » زائدة للتقوية ». وراجع : أيضاً :المصباح المنير ، ص ٥٦٥. قال فيالنحو الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣ : « هنا لغة تحذف نون الرفع بلا جازم وناصب ، فلا يلزم شدّ النون ».

(١). في الوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار والوسائل : « المودّة ».

(٢). في « ف » : « حقّنا ».

(٣). في « بس » والوسائل : - « وهو الخمس ».

(٤). في « ض » : - « لا نجعل لا نجعل ».

(٥). في « بر » : « لا يجعل ».

(٦). الظاهر زيادة اللام في المفعول به.

(٧).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٠ ، ص ٣٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ح ١٩٦ ، بإسنادهما عن محمّد بن يزيد الطبري ؛المقنعة ، ص ٢٨٤ ، مرسلاً عن محمّد بن يزيدالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٢٦٦٦.

(٨). في الغيبة : + « الهمداني ».

(٩). في الغيبة : - « الوقف بقمّ ».

(١٠). في الغيبة : « فقال له : جعلت فداك » بدل « فقال : يا سيّدي ».

(١١). في الوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار والغيبة : + « درهم ».

(١٢). في الوسائل : + « قد ».

(١٣) في الغيبة : + « أبو جعفر ».

(١٤) في الغيبة : + « من عنده ».

(١٥) في « ب » والوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار والوسائل : - « حقّ ».

(١٦) في الغيبة : « وفقرائهم ومساكينهم » بدل « وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم ».

(١٧) في الوافي والمقنعة والتهذيب والاستبصار : « فيأخذها ».


اجْعَلْنِي فِي(١) حِلٍّ ، أَتَرَاهُ ظَنَّ(٢) أَنِّي أَقُولُ(٣) : لَا أَفْعَلُ ، وَاللهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ(٤) ذلِكَ سُؤَالاً حَثِيثاً(٥) ».(٦)

١٤٤٨/ ٢٨. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعَنْبَرِ(٧) وَغَوْصِ اللُّؤْلُؤِ ، فَقَالَعليه‌السلام : « عَلَيْهِ الْخُمُسُ ».(٨)

كَمَلَ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْحُجَّةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْإِيمَانِ

وَالْكُفْرِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالسَّلَامُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ

الطَّاهِرِينَ.(٩)

__________________

(١). في « بر » : « من ».

(٢). في الغيبة : « ظنّ بي ».

(٣). في الغيبة : + « له ».

(٤). في « بر » : « من ».

(٥). أي متواصلاً. و « الحثيث » : فعيل من الحَثّ ، أي يتعقّبه سريعاً ، كأنّ أحدهما يطلب الآخر بسرعة. راجع :مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٥٣٩ ( حثث ).

(٦).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٩٧ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ح ١٩٧ ؛الغيبة للطوسي ، ص ٣٥١ ، ح ٣١١ ؛المقنعة ، ص ٢٨٤ ، وفي كلّها عن إبراهيم بن هاشمالوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٣٧ ، ح ١٢٦٦٤ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٣.

(٧). « العنبر » : ضرب من الطِيب معروف. قيل : إنّه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابّه لدُسومته ، فيقذفه رجيعاً فيطفو على الماء ، فتلقيه الريح إلى الساحل.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٢٧٦ ( عنبر ).

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢١ ، صدر ح ٣٤٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير.المقنعة ، ص ٢٨٣ ، مرسلاً وتمام الرواية فيه : « في العنبر الخمس »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣١١ ، ح ٩٦١٧ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٤٩٨ ، ذيل ح ١٢٥٧٦.

(٩). في أكثر النسخ بعد كلمة. « الخمس » عبارات مختلفة.


الفهرس

[ تتمّة كتاب الحجّة ] ٦٤ - بَابُ مَا نَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام وَاحِداً فَوَاحِداً‌ ٧

٦٥ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام (١٢)١٩

٦٦ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام ‌ ٣٤

٦٧ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ(٣) عَلَى(٤) الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام ‌ ٤٣

٦٨ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌ ٥٢

٦٩ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام ‌ ٥٥

٧٠ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌ ٥٨

٧١ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه‌السلام ‌ ٦٣

٧٢ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه‌السلام ٧٢

٧٣ - بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه‌السلام ‌ ٩٨

٧٤ - بَابُ الْإِشَارَةِ وَالنَّصِّ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه‌السلام ‌ ١٠٧

٧٥ - بَابُ الْإِشَارَةِ و َ النَّصِّ عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه‌السلام ‌ ١١٣

٧٦ - بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ(١) إِلى(٢) صَاحِبِ الدَّارِ(٣) عليه‌السلام ‌ ١٢٢

٧٧ - بَابٌ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَآهُ عليه‌السلام ‌ ١٢٥

٧٨ - بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاسْمِ‌ ١٣٥

٧٩ - بَابٌ نَادِرٌ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ‌ ١٣٧

٨٠ - بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ‌ ١٤٤

٨١ - بَابُ مَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ(١) دَعْوَى(٢) الْمُحِقِّ والْمُبْطِلِ فِي أَمْرِ الْإِمَامَةِ‌ ١٦٩

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١) ٨٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّوْقِيتِ(٢) ٢٤١

٨٣ - بَابُ التَّمْحِيصِ وَالِامْتِحَانِ‌ ٢٤٥


٨٤ - بَابُ أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ لَمْ يَضُرَّهُ(٧) تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ‌ ٢٤٩

٨٥ - بَابُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ولَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ(٤) ، ومَنْ جَحَدَ الْأَئِمَّةَ أَوْ بَعْضَهُمْ ، وَمَنْ أَثْبَتَ الْإِمَامَةَ لِمَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ‌ ٢٥٣

٨٦ - بَابٌ فِيمَنْ(١) دَانَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ‌ ٢٥٩

٨٧ - بَابُ مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَهُ إِمَامٌ(١) مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدى وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ‌ ٢٦٤

٨٨ - بَابٌ فِيمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ومَنْ أَنْكَرَ(١٠)٢٦٦

٨٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ مُضِيِّ الْإِمَامِ‌ ٢٦٨

٩٠ - بَابٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ مَتى يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ(٧) صَارَ إِلَيْهِ‌ ٢٧٣

٩١ - بَابُ حَالَاتِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام فِي السِّنِّ‌ ٢٧٩

٩٢ - بَابُ أَنَّ الْإِمَامَ لَايَغْسِلُهُ(٩) إِلَّا إِمَامٌ مِنَ(١٠) الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام ‌ ٢٨٥

٩٣ - بَابُ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام ‌ ٢٨٧

٩٤ - بَابُ خَلْقِ أَبْدَانِ الْأَئِمَّةِ وأَرْوَاحِهِمْ وقُلُوبِهِمْ عليهم‌السلام ‌ ٢٩٨

٩٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ وفَضْلِ الْمُسَلِّمِينَ‌ ٣٠٢

٩٦ - بَابُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ مَا يَقْضُونَ مَنَاسِكَهُمْ أَنْ يَأْتُوا الْإِمَامَ فَيَسْأَلُونَهُ عَنْ(١٠) مَعَالِمِ دِينِهِمْ ويُعْلِمُونَهُ(١١) وَلَايَتَهُمْ ومَوَدَّتَهُمْ لَهُ(١٢)٣٠٧

٩٧ - بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بُيُوتَهُمْ وتَطَأُ بُسُطَهُمْ وتَأْتِيهِمْ بِالْأَخْبَارِ عليهم‌السلام ‌ ٣١٠

٩٨ - بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ(٤) فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ ويَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ عليهم‌السلام ‌ ٣١٣

٩٩ - بَابٌ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام أَنَّهُمْ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُهُمْ حَكَمُوا بِحُكْمِ دَاوُدَ وآلِ دَاوُدَ ولَايَسْأَلُونَ الْبَيِّنَةَ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ والرَّحْمَةُ والرِّضْوَانُ(٦)٣٢١

١٠٠ - بَابُ أَنَّ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم‌السلام ‌ ٣٢٥

١٠١ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْحَقِّ فِي يَدِ(٧) النَّاسِ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام وأَنَّ كُلَّ شَيْ‌ءٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِمْ(٨) فَهُوَ بَاطِلٌ‌ ٣٢٦

١٠٢ - بَابٌ فِيمَا جَاءَ أَنَّ حَدِيثَهُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ‌ ٣٣١

١٠٣ - بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بِالنَّصِيحَةِ(١) لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ، ومَنْ هُمْ(٢)٣٣٦


١٠٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ وحَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ عليه‌السلام ‌ ٣٤٢

١٠٥ - بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِلْإِمَامِ عليه‌السلام ‌ ٣٤٩

١٠٦ - بَابُ سِيرَةِ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ وَ(٣) فِي الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ إِذَا ولِيَ(٤) الْأَمْرَ‌ ٣٥٦

١٠٧ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٣٦٠

١٠٨ - بَابٌ فِيهِ نُكَتٌ(٥) ونُتَفٌ(٦) مِنَ التَّنْزِيلِ فِي الْوَلَايَةِ‌ ٣٦٢

١٠٩ - بَابٌ فِيهِ نُتَفٌ(٣) وجَوَامِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي الْوَلَايَةِ‌ ٤٢٣

١١٠ - بَابٌ فِي مَعْرِفَتِهِمْ(٢) أَوْلِيَاءَهُمْ والتَّفْوِيضِ إِلَيْهِمْ‌ ٤٢٩

أبواب التاريخ ٤٣٣

١١١ - بَابُ(٢) مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَ وَفَاتِهِ‌ ٤٣٥

١١٢ - بَابُ(١٥) النَّهْيِ عَنِ الْإِشْرَافِ عَلى قَبْرِ النَّبِيِّ(١٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ٤٧١

١١٣ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(٢) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ‌ ٤٧٣

١١٤ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(١٠) عليها‌السلام ‌ ٤٨٨

١١٥ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا‌ ٤٩٩

١١٦ - بَابُ(١) مَوْلِدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام ‌ ٥٠٥

١١٧ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما‌السلام ‌ ٥١٢

١١٨ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه‌السلام ‌ ٥٢٠

١١٩ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) عليه‌السلام ‌ ٥٢٨

١٢٠ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(٢) عليهما‌السلام ‌ ٥٣٩

١٢١ - بَابُ(٣) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه‌السلام ‌ ٥٦٦

١٢٢ - بَابُ(٩) مَوْلِدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(١٠) الثَّانِي(١١) عليه‌السلام ‌ ٥٨٢

١٢٣ - بَابُ(٣) مَوْلِدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ٥٩٧

عليهما‌السلام والرِّضْوَانُ(٥)٥٩٧

١٢٤ - بَابُ(١) مَوْلِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام ‌ ٦١٣

١٢٥ - بَابُ(٤) مَوْلِدِ الصَّاحِبِ(٥) عليه‌السلام ‌ ٦٤٥

١٢٦ - بَابُ(٩) مَا جَاءَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالنَّصِّ عَلَيْهِمْ عليهم‌السلام(١٠)٦٧٧


١٢٧ - بَابٌ(١٢) فِي أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي الرَّجُلِ شَيْ‌ءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَكَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ‌ ٧٠٦

١٢٨ - بَابُ(١) أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم‌السلام(٢) كُلَّهُمْ قَائِمُونَ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالى هَادُونَ إِلَيْهِ‌ ٧٠٩

١٢٩ - بَابُ صِلَةِ الْإِمَامِ‌ ٧١١

١٣٠ - بَابُ(١) الْفَيْ‌ءِ وَالْأَنْفَالِ وَتَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَحُدُودِهِ وَمَا يَجِبُ فِيهِ‌ ٧١٤

الفهرس ٧٤١

عدد أحاديث الكتاب : ١٠١٥

عدد الأحاديث الضمنية في الكتاب : ٣٥

جمع كلّ الأحاديث في الكتاب : ١٠٥٠