الفروع من الكافي- الجزء 4
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404


ملاحظة

هذا الكتاب

طبع ونشر الكترونياً وأخرج فنِيّاً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً

قسم اللجنة العلميّة في الشبكة





تتمّة

كتاب الإيمان والكفر


[ تتمّة كتاب الإيمان والكفر ]

١٣١ - بَابُ الْبَذَاءِ (١)

٢٦١٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :(٢) « مِنْ عَلَامَاتِ(٣) شِرْكِ(٤) الشَّيْطَانِ - الَّذِي لَايُشَكُّ(٥) فِيهِ - أَنْ يَكُونَ فَحَّاشاً(٦) لَايُبَالِي مَا(٧) قَالَ ، وَلَامَا قِيلَ(٨) فِيهِ ».(٩)

٢٦١٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ لَايُبَالِي مَا قَالَ(١٠) ، وَلَامَا قِيلَ لَهُ(١١) ،....................................................

__________________

(١). « البذاء » : الفحش في القول. وفلان بذيّ اللسان.النهاية ، ج ١ ص ١١١ ( بذا ).

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ إنّ ] ».

(٣). في « بر » والوافي : « علامة ».

(٤). شَرِكته في الأمر أشرَكُه شَرِكاً وشَرِكَةً : إذا صِرتَ له شريكاً ، ثمّ خفّف المصدر بكسر الأوّل وسكون الثاني - واستعمال المخفّف أغلب - فيقال : شِرك وشِرْكة.المصباح المنير ، ص ٣١١ ( شرك ).

(٥). في « د ، ه‍ » والوافي ومرآة العقول : « لاشكّ ».

(٦). فَحُش الشي‌ءُ فُحْشاً : مثل قَبُح قُبحاً وزناً ومعنىً. وأفْحش عليه في المنطق ، أي قال الفُحش ، فهو فَحّاش.المصباح المنير ، ص ٤٦٣ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٤ ( فحش ).

(٧). في « ج ، ز » : « بما ».

(٨). في«ج،ز»: «ولا بما قيل». وفي «ه‍ » :«وما قيل».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٤ ، ح ٣٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١ ، ح ٢٠٨٩٢.

(١٠). في « ز » : + « له ».

(١١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فيه ».


فَإِنَّهُ لِغَيَّةٍ(١) أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ ».(٢)

٢٦٢٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ(٣) عَلى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِي‌ءٍ(٤) ، قَلِيلِ الْحَيَاءِ ، لَايُبَالِي مَا قَالَ ، وَلَامَا قِيلَ لَهُ(٥) ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ(٦) إِلَّا لِغَيَّةٍ(٧) أَوْ(٨) شِرْكِ شَيْطَانٍ(٩) .

فَقِيلَ(١٠) : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا‌

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » : « لعنة ». وقوله : « لغيّة » بكسر اللام وفتح الغين أو كسرها. واحتمل الشيخ البهائيقدس‌سره احتمالين آخرين ، حيث قال : « يحتمل أن يكون بضمّ اللام وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثنّاة من تحت ، أي ملغى. والظاهر أنّ المراد به المخلوق من الزنى. ويحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة والنون ، أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه ». راجع :الأربعون حديثاً للشيخ البهائي ، ص ٣٢٢ ، ذيل الحديث ٢٤ ؛شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٣٨ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٧٠.

(٢).تحف العقول ، ص ٤٤ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٤ ، ح ٣٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٤ ، ح ٢٠٩٠٣.

(٣). قال الشيخ البهائي في أربعينه ، ص ٣٢١ ، ذيل الحديث ٢٤ : « إنّ الله حرّم الجنّة لعلّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أراد أنّها محرّمة عليهم‌زماناً طويلاً ، لامحرّمة مؤبّداً ، أو المراد جنّة خاصّة معدّة لغير الفحّاش ، وإلّا فظاهره مشكل ؛ فإنّ العصاة من هذه الاُمّة مآلهم إلى الجنّة وإن طال مكثهم في النار ».

(٤). في شرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « بذيّ ». وهو من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً والإدغام.

(٥). في « بر ، بف » : « فيه ».

(٦). في « بر » : « لاتجده ».

(٧). في « بر ، بف » : « لعنة ». ويجوز في « لغيّةٍ » كسر العين وفتحها ، والنسخ أيضاً مختلفة.

(٨). في « بف » : « و ».

(٩). فيالوافي : « معنى مشاركة الشيطان للإنسان في الأموال حمله إيّاه على تحصيلها من الحرام وإنفاقها فيما لايجوز ، وعلى ما لايجوز من الإسراف والتقتير والبخل والتبذير ، ومشاركته له في الأولاد إدخاله معه في النكاح إذا لم يسمّ الله ، والنطفة واحدة ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » وشرح المازندراني والوسائل والبحار وتفسير العيّاشي : « قيل ».

(١١). في « د ، ز ص » والبحار والزهد وتفسير العيّاشي : - « رسول الله ».


تَقْرَأُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ) (١) ؟ »

قَالَ : وَسَأَلَ رَجُلٌ فَقِيهاً(٢) : هَلْ فِي النَّاسِ مَنْ لَايُبَالِي مَا قِيلَ لَهُ؟

قَالَ : « مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّاسِ يَشْتِمُهُمْ(٣) وَهُوَ(٤) يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَايَتْرُكُونَهُ ، فَذلِكَ الَّذِي(٥) لَا يُبَالِي مَا قَالَ(٦) ، وَلَامَا قِيلَ فِيهِ(٧) ».(٨)

٢٦٢١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ يَرْفَعُهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ(٩) ».(١٠)

٢٦٢٢/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ(١١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ‌

__________________

(١). الإسراء (١٧) : ٦٤.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٧٢ : « وسأل رجل فقيهاً ، الظاهر أنّه كلام بعض الرواة من أصحاب الكتب كسليم أو البرقي ، فالمراد بالفقيه أحد الأئمّةعليهم‌السلام . وكونه كلام الكليني ، أو أمير المؤمنين ، أو الرسول صلوات الله عليهما بعيد ، والأخير أبعد ».

(٣). في « ج » : « بشتمهم ». وفي « ص » : « لَيَشتمهم ». وفي « بر ، بف » : « لشتمهم ».

(٤). في « بر » : « فهو ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » : - « الذي ».

(٦). في « ج » : + « له ».

(٧). في « ب »: - «فيه».وفي« ج »والوافي : « له ».

(٨).الزهد ، ص ٦٧ ، ح ١٢ ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن اُذينه ، عن سليم بن قيس ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٠٥ ، عن سليم بن قيس الهلالي.تحف العقول ، ص ٤٤ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه مع اختلاف يسير ، وفيهما إلى قوله :( وَشَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٣ ، ح ٣٣٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٥ ، ح ٢٠٩٠٤ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٩.

(٩). « الفاحش » : ذوالفُحش في كلامه وفِعاله. والمتفحّش : الذي يتكلّف ذلك ويتعمّده.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٥ ( فحش ).

(١٠).الخصال ، ص ١٧٦ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ٢٣٥ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٢٩٦.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٤ ، ح ٣٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٣.

(١١). في الوسائل : - « عن محمّد بن سالم ». وهو سهو ؛ فقد روي أبوعلي الأشعري بعنوانه هذا ، وبعنوان أحمد بن‌إدريس ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر في كثيرٍ من الأسناد ، ولم يثبت روايته عن أحمدبن النضر مباشرةً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٧٥ - ٣٧٦.


عَمْرِو بْنِ نُعْمَانَ(١) الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

كَانَ(٢) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام صَدِيقٌ لَايَكَادُ يُفَارِقُهُ إِذَا ذَهَبَ مَكَاناً ، فَبَيْنَمَا(٣) هُوَ يَمْشِي مَعَهُ فِي الْحَذَّائِينَ(٤) ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ سِنْدِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهُمَا ، إِذَا(٥) الْتَفَتَ الرَّجُلُ يُرِيدُ غُلَامَهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَلَمْ يَرَهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ(٦) فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ(٧) : يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ ، أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ(٨) : فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدَهُ ، فَصَكَّ(٩) بِهَا جَبْهَةَ نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! تَقْذِفُ(١٠) أُمَّهُ؟! قَدْ كُنْتُ أَرى(١١) أَنَّ(١٢) لَكَ وَرَعاً ، فَإِذاً لَيْسَ لَكَ وَرَعٌ ».

فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِيَّةٌ مُشْرِكَةٌ ، فَقَالَ : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً؟ تَنَحَّ عَنِّي » قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي مَعَهُ حَتّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا(١٣) .(١٤)

٢٦٢٣‌ /٦ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً يَحْتَجِزُونَ(١٥) بِهِ مِنَ(١٦) الزِّنى ».(١٧)

٢٦٢٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

__________________

(١). في « ب ، د » : « النعمان ».

(٢). في « ب » : - « كان ».

(٣). في « ب ، ج ، بر » : « فبينا ».

(٤). في « بر » : « الحذّايين » بقلب الهمزة ياءً. والمراد : يمشي في سوقهم. و « الحذّاء » : صانع النِّعال.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٧ ( حذا ). (٥). في « د ، بر » : « إذ ».

(٦). في « ج » : « قد نظر ».

(٧). في الوسائل : « إلى أن قال : فقال يوماً لغلامه » بدل « إذا ذهب - إلى - الرابعة قال ».

(٨). في « ص » : - « قال ».

(٩). صَكَّه صَكّاً : إذا ضرب قفاه ووجهه بيده مبسوطةً.المصباح المنير ، ص ٣٤٥ ( صكك ).

(١٠). في « ز » : « تقتذف ».

(١١). في « بر » وحاشية « بف » والوافي : « أريتني ».

(١٢). في « ز » : - « أنّ ».

(١٣). في الوافي والوسائل : « بينهما الموت ».

(١٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٨ ، ح ٣٣٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٦ ، ح ٢٠٩٠٨.

(١٥) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » وحاشية « بف ». وهو مقتضى القاعدة. وفي بعض النسخ والمطبوع : « تحتجزون ». وفي « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي : « يحتجبون ».

(١٦) في حاشية « ب » والوسائل : « عن ».

(١٧)الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٨ ، ح ٣٣٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٧ ، ح ٢٠٩٠٩.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) : إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مِثَالاً(٢) ، لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ ».(٣)

٢٦٢٥/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ ، فَدَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً - ثَلَاثَ سِنِينَ - فَلَمَّا رَأى أَنَّ اللهَ لَايُجِيبُهُ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أَبَعِيدٌ أَنَا(٤) مِنْكَ(٥) ، فَلَا تَسْمَعُنِي ، أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي ، فَلَا تُجِيبُنِي؟ » ‌

قَالَ : « فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ تَدْعُو(٦) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِي‌ءٍ ، وَقَلْبٍ عَاتٍ(٧) غَيْرِ تَقِيٍّ ، وَنِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ ، فَاقْلَعْ عَنْ بَذَائِكَ ، وَلْيَتَّقِ اللهَ قَلْبُكَ ، وَلْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ ».

قَالَ : « فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ ، ثُمَّ دَعَا اللهَ ، فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ(٨) ».(٩)

٢٦٢٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مِنْ شَرِّ(١١) عِبَادِ اللهِ مَنْ‌

__________________

(١). في الوافي والوسائل : + « لعائشة : يا عائشة ».

(٢). في الكافي ، ح ٣٦٥٨ : « ممثّلاً ».

(٣).الكافي ، كتاب العشرة ، باب التسليم على أهل الملل ، ضمن ح ٣٦٥٨. وأورد المصنّف هذا الخبر مرّة اُخرى في هذا الباب ، ح ١٣ ، بهذا الإسناد بعينه مع ذكر عائشة.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٨ ، ذيل ح ٣٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٦. (٤). في « ز » : - « أنا ».

(٥). في « ز » : « عنك ».

(٦). في «بر ، بف» وحاشية«د» والوافي : « دعوت ».

(٧). العاتي : الجبّار.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٧ ( عتا ).

(٨). في البحار : « الغلام ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٥ ، ح ٨٦٠٢ ؛البحار ، ج ٦١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٨.

(١٠). في الكافي ، ح ٢٦٣٣ : + « عن أبي بصير ».

(١١). في « بر ، بف » وحاشية « د » : « شرار ».


تُكْرَهُ(١) مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ ».(٢)

٢٦٢٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ(٣) ، وَالْجَفَاءُ فِي(٤) النَّارِ ».(٥)

٢٦٢٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ وَالسَّلَاطَةَ(٦) مِنَ النِّفَاقِ ».(٧)

٢٦٢٩/ ١٢. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ(٨) الْفَاحِشَ الْبَذِي‌ءَ ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « يمكن أن يقرأ « تكره » على بناء الخطاب وبناء الغيبة على‌المجهول ».

(٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من يتّقى شرّه ، ذيل ح ٢٦٣٣. وفيالزهد ، ص ٦٨ ، ذيل ح ١٦ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٦ ، ح ٣٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ٢٠٨٨٧.

(٣). « الجَفاء » : ترك الصِّلة والبرِّ والغلظ في العشرة والخرق في المعاملة وترك الرفق. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨١ ( جفا ). (٤). في « بر » : « من ».

(٥).الزهد ، ص ٦٦ ، ح ١٠ ، عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة في أوّله.الجعفريّات ، ص ٩٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « الغيرة من الإيمان ، والبذاء من الجفاء ».تحف العقول ، ص ٣٩٢ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٥ ، ح ٣٣٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٥ ، ح ٢٠٩٠٥.

(٦). « السلاطة » : حِدَّة اللسان. يقال : رجل سليط ، أي صخّاب بذي‌ء اللسان ، وامرأة سليطة كذلك.مجمع‌البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ ( سلط ).

(٧).الزهد ، ص ٧٠ ، ذيل ح ٢١ ، عن محمّد بن سنان ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٤ ، ح ٣٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٤.

(٨). في « ج ، بف » والوافي : « ليبغض ».


وَالسَّائِلَ الْمُلْحِفَ(١) ».(٢)

٢٦٣٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِعَائِشَةَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ مُمَثَّلاً(٣) ، لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ ».(٤)

٢٦٣١/ ١٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ :

قَالَ : « مَنْ فَحُشَ(٥) عَلى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، نَزَعَ اللهُ مِنْهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ ، وَ وَكَلَهُ إِلى نَفْسِهِ ، وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ ».(٦)

٢٦٣٢/ ١٥. عَنْهُ(٧) ، عَنْ مُعَلًّى(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ غَسَّانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). « الملحف » : المبالغ. يقال : ألحف في المسألة يُلحف إلحافاً : إذا ألحّ فيها ولزمها.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ( لحف ).

(٢).الزهد ، ص ٧٠ ، ح ٢٠ ، عن عليّ بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٤ ، المجلس ٤٤ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وفيالخصال ، ص ٢٦٦ ، باب الأربعة ، ح ١٤٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٣٩ ، المجلس ٢ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٦٣ ، عن جابر ؛تحف العقول ، ص ٣٠٠ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.تحف العقول ، ص ٤٢ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن الحديث ؛ وفيه ، ص ٢٨٢ ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٤ ، ح ٣٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٥.

(٣). في « بر ، بف » والوافي والوسائل : « مثالاً ».

(٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب التسليم على أهل الملل ، ضمن ح ٣٦٥٨. وراجع : ح ٧ من هذا الباب.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٨ ، ح ٣٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٦.

(٥). في « بر » : « أفحش » وفيمرآة العقول : « فحش ككرم ، وربّما يقرأ على بناء التفعيل ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٣٣٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن خطبته قبل وفاته ، وفيه : « من غشّ أخاه المسلم نزع الله منه ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٧ ، ح ٣٣٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٧.

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » : « الحسين بن محمّد ».

(٨). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » : + « بن محمّد ».


دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي - مُبْتَدِئاً - : « يَا سَمَاعَةُ ، مَا هذَا الَّذِي كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ جَمَّالِكَ(١) ؟ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَحَّاشاً ، أَوْ صَخَّاباً(٢) ، أَوْ لَعَّاناً ».

فَقُلْتُ : وَاللهِ ، لَقَدْ كَانَ ذلِكَ أَنَّهُ ظَلَمَنِي ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ ، لَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ(٣) ؛ إِنَّ هذَا لَيْسَ مِنْ فِعَالِي ، وَلَاآمُرُ(٤) بِهِ شِيعَتِي ، اسْتَغْفِرْ(٥) رَبَّكَ وَلَا تَعُدْ » قُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَلَاأَعُودُ.(٦)

١٣٢ - بَابُ مَنْ يُتَّقى شَرُّهُ‌

٢٦٣٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْنَا(٨) هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذَا(٩) اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ(١٠) ، فَقَامَتْ عَائِشَةُ ، فَدَخَلَتِ الْبَيْتَ ، وَأَذِنَ(١١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلرَّجُلِ(١٢) ، فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٣) بِوَجْهِهِ،

__________________

(١). في « بس » : « حمّالك » بالحاء المهملة.

(٢). في الوسائل : « سخّاياً ». والصَّخَبُ : الصياح والجَلَبَة وشدّة الصوت واختلاطه. والصخّاب : شديد الصخب كثيره.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٢١ ( صخب ).

(٣). فيمرآة العقول : « أربيت ، إذا أخذت أكثر ممّا أعطيت ».

(٤). في حاشية « د » : « أمرت ».

(٥). في « ص » : + « الله ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٧ ، ح ٣٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٣ ، ح ٢٠٨٩٨.

(٧). في الكافي ، ح ٢٦٢٦ : - « عن أبي بصير ».

(٨). في « د » والبحار : « بينما ».

(٩). في الوافي والبحار ، ج ٧٥ : « إذ ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠ : « وقرأ بعض الأفاضل : العشيرة ، بضمّ العين وفتح الشين ، تصغير العشرةبالكسر ، أي المعاشرة ، ولايخفى ما فيه ».

(١١). في « ج ، د ، ص ، بر » والبحار : « فأذن ». وفي « بف » والوافي : « فأذن له ».

(١٢). في الوافي : - « للرجل ».

(١٣). هكذا في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف ». وفي « بر » والوافي والبحار : - « عليه ». وفي سائر النسخ =


وَبِشْرُهُ إِلَيْهِ(١) يُحَدِّثُهُ ، حَتّى إِذَا فَرَغَ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَيْنَا(٢) أَنْتَ تَذْكُرُ هذَا الرَّجُلَ بِمَا ذَكَرْتَهُ بِهِ إِذْ(٣) أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ وَبِشْرِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدَ ذلِكَ : إِنَّ مِنْ شَرِّ(٤) عِبَادِ اللهِ مَنْ تُكْرَهُ(٥) مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ(٦) ».(٧)

٢٦٣٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٨) الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ ».(٩)

٢٦٣٥/ ٣. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ،قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ خَافَ النَّاسُ(١٠) لِسَانَهُ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ».(١١)

__________________

= والمطبوع : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠ : « بشره ، بالرفع [ مبتدأ ] ، و « إليه » خبره ، والجملة حاليّة كـ « يحدّثه ». وليس‌في بعض النسخ « عليه » أوّلاً ، فـ « بشره » مجرور عطفاً على « وجهه ». وهو أظهر. ويحتمل زيادة « إليه » آخراً ، كما يؤمي إليه قولها : إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك ».

(٢). في البحار : « بينما ».

(٣). في « ز » : « إذا ».

(٤). في « بف » والوافي والبحار ، ج ٧٥ : « شرار ».

(٥). يحتمل كون « تكره » على بناء المعلوم و « مجالسته » منصوبة.

(٦). في « ص » : « بفُحشه ».

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البذاء ، ح ٢٦٢٦ ، من قوله : « إنّ من شرّ عباد الله ». وفيالزهد ، ص ٦٨ ، ح ١٦ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن الكاظمعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام ، من قوله : « إنّ من شرّ عبادالله ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٥ ، ح ٣٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٠ ، ح ٢٠٨٨٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٠٩ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٨١ ، ح ٩.

(٨). في الجعفريّات : - « يوم القيامة ».

(٩).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٢ ، ضمن وصيّة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّعليه‌السلام ، وفيه : « يا عليّ شرّ الناس من أكرمه الناس اتّقاء فحشه ، وروي شرّه » ؛الجعفريّات ، ص ١٤٨ ، وفيهما بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٦ ، ح ٣٣٦١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١ ، ح ٢٠٨٩٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٨٣ ، ح ١١.

(١٠). في « ج » والوافي : + « من ».

(١١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٢ ، ح ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن =


٢٦٣٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « شَرُّ النَّاسِ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ ».(٢)

١٣٣ - بَابُ الْبَغْيِ‌

٢٦٣٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٣) : إِنَّ أَعْجَلَ(٤) الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ ».(٥)

٢٦٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

= وصيّته لعليّعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب السفه ، ح ٢٦١٧.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٦ ، ح ٣٣٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١ ، ح ٢٠٨٩١.

(١). في الوافي : + « عند الله تعالى ».

(٢).الاختصاص ، ص ٢٤٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « شرّ الناس من تأذّى به الناس ، وشرّ من ذلك من أكرمه الناس اتّقاء شرّه » ، مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٦ ، ح ٣٣٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣١،ح ٢٠٨٨٩؛البحار ،ج ٧٥،ص٢٨٣ ، ح ١٢. (٣). في الوسائل : - « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٤). في الكافي ، ح ٣٠٤٤ و ٣٠٤٧ والزهد وتحف العقول والمحاسن والاختصاص : « أسرع ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من يعيب الناس ، ضمن ح ٣٠٤٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، نفس الباب ، ضمن ح ٣٠٤٧ ، بسند آخر عن أبي جعفر وعليّ بن الحسينعليهم‌السلام . وفيالزهد ، ص ٦٧ ، ضمن ح ١٣ ؛ والمحاسن ، ص ٢٩٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٤٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .ثواب الأعمال ، ص ٣٢٥ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الاختصاص ، ص ٢٢٨ ، ضمن الحديث ، مرسلاً عن أبي جعفر وعليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ، ح ٥٨٠٢ ؛ وتحف العقول ، ص ٤٩ مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيه ، ص ٣٩٥ ، عن الكاظمعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام ؛ وفيه ، ص ٥١٣ ، ضمن وصيّة مفضّل بن عمر لجماعة الشيعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٣ ، ح ٣٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٩ ، ح ٢٠٩١٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ : أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَالْبَغْيَ ؛ فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللهِ الشِّرْكَ(١) ».(٢)

٢٦٣٩/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ :

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام كَتَبَ إِلَيْهِ فِي كِتَابٍ : « انْظُرْ أَنْ لَاتَكَلَّمَنَّ(٣) بِكَلِمَةِ بَغْيٍ أَبَداً وَإِنْ أَعْجَبَتْكَ نَفْسَكَ وَعَشِيرَتَكَ(٤) ».(٥)

٢٦٤٠/ ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(٦) وَيَعْقُوبَ(٧) السَّرَّاجِ جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَيُّهَا النَّاسُ(٨) ، إِنَّ(٩) الْبَغْيَ يَقُودُ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٨٣ : « فإنّهما يعدلان ، أي في الإخراج من الدين والعقوبة والتأثير في فساد نظام العالم ؛ إذ أكثر المفاسد - التي نشأت في العالم من مخالفة الأنبياء والأوصياءعليهم‌السلام وترك طاعتهم وشيوع المعاصي - إنّما نشأت من هاتين الخصلتين ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٦٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٤ ، ح ٣٣١٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨ ، ح ٢٠٩١٤ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٣٦ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٧.

(٣). هو من التفعّل بحذف إحدى التاءين. وكونه من التفعيل يستلزم حذف المفعول وهو خلاف الأصل. وفي‌مرآة العقول والبحار : « لاتكلّم » من التفعّل أوالتفعيل.

(٤). فيمرآة العقول : « الظاهر أنّ فاعل « أعجبتك » الضمير الراجع إلى الكلمة ، و « نفسك » تأكيد للضمير ، و « عشيرتك » عطف عليه. وقيل : « نفسك » فاعل « أعجبت ». والأوّل أظهر ».

(٥).المحاسن ، ص ٦١٢ ، كتاب المرافق ، ذيل ح ٣١ ، بسنده عن مسمع ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه : « لاتتكلّم بكلمة باطل ولا بكلمة بغي ».التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ، ذيل ح ٩٧٣ ، بسنده عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه : « إيّاك أن يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٣ ، ح ٣٢١٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨ ، ح ٢٠٩١٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ١٨.

(٦). في الكافي ، ح ١٤٨٣٨ : « عن عليّ بن رئاب ».

(٧). في الوسائل : « وأبي يعقوب ». والمذكور في المصادر الرجاليّة والأسناد هو يعقوب السرّاج. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥١ ، الرقم ١٢١٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥٠٨ ، الرقم ٨٨٠ ؛رجال البرقي ، ص ٢٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٦. (٨). في « بس » والبحار : - « أيّها الناس ».

(٩). في الكافي ، ح ١٤٨٣٨ : « فإنّ ».


أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغى عَلَى اللهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ ، فَأَوَّلُ(١) قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللهُ عَنَاقُ ، وَكَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً(٢) فِي جَرِيبٍ ، وَكَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ(٣) ، فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ ، وَذِئْباً كَالْبَعِيرِ ، وَنَسْراً(٤) مِثْلَ الْبَغْلِ ، فَقَتَلْنَهَا(٥) وَقَدْ قَتَلَ اللهُ الْجَبَابِرَةَ عَلى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَآمَنِ مَا كَانُوا(٦) ».(٧)

١٣٤ - بَابُ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ‌

٢٦٤١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ،

__________________

(١). في الوافي والكافي ، ح ١٤٨٣٨ : « وأوّل ».

(٢). في الكافي ، ح ١٤٨٣٨ : + « من الأرض ». ولعلّ المراد بمجلسها : منزلها أو ما في تصرّفها وتحت قدرتها من‌الأرض. و « الجريب » : الوادي ، ثمّ استعير للقطعة المتميّزة من الأرض ، فقيل فيها : جريب. وجمعها : أجربة وجُربان. ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم ، كاختلافهم في مِقدار الرطل والكيل والذراع. وفي كتاب المساحة : كلّ عشرة أذرع تسمّى قَصَبَةً ، وكلّ عشر قصبات تسمّى أشْلاً ، وقد سمّى مضروب الأشل في نفسه جريباً ، فحصل من هذا أنّ الجريب عشرة آلاف ذراع. ونقل عن قدامة الكاتب أنّ الأشل ستّون ذراعاً ، وضرب الأشل في نفسه يسمّى جريباً ، فيكون ذلك ثلاثة آلاف وستّمائة ذراع.المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ).

(٣). المِنْجَل : حديدة يحصد بها الزرع. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٤٦ ( نجل ).

(٤). النسر : طائر معروف ، قال الجوهري : « ويقال : النسر لامخلب له ، وإنّما له ظُفْر كظفر الدجاجة والغراب والرَّخَمة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٠٥ ( نسر ).

(٥). في « ب ، ج ، ز » والبحار : « فقتلتها ». وفي الكافي ، ح ١٤٨٣٨ : « فقتلوها ». وفي الوسائل : - « فقتلنها ».

(٦). قال المحقّق الشعراني : « الحديث قاصر عن الصحّة عند أصحاب الرجال ، وصحّة معناه المقصود بالبيان ممّا لاريب فيه ؛ فإنّ البغي شؤم يقود صاحبه إلى النار ، والمثل الذي يذكر لتقريب المعنى شاهداً عليه لايجب صحّته. فإن كان إسناد الحديث غير صحيح والشاهد غير واقع ونسبته إلى الإمام غير ثابتة لايضرّ بالمقصود وقوله : جريب في جريب - وعند غيره من قوله : « كان مجلسها » إلى « فقتلنها » - لايليق بأن يكون كلام أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛ إذ لا معنى له مع أنّ في أصل الإسناد كلاماً ». راجع :هامش شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٤٧ ؛ والوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٤.

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٣٨.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٣ ، ح ٣٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨ ، ح ٢٠٩١٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٦.


عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً ، ثُمَّ هُوَ(١) غَداً(٢) جِيفَةٌ ».(٣)

٢٦٤٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : آفَةُ الْحَسَبِ(٤) الِافْتِخَارُ وَالْعُجْبُ».(٥)

٢٦٤٣/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَا عُقْبَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَسَدِيُّ ، وَأَنَا فِي الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ(٦) قَوْمِي ، قَالَ : فَقَالَ : « مَا(٧) تَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَبِكَ؟ إِنَّ(٨) اللهَ رَفَعَ بِالْإِيمَانِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ وَضِيعاً إِذَا كَانَ مُؤْمِناً ، وَوَضَعَ بِالْكُفْرِ مَنْ كَانَ النَّاسُ يُسَمُّونَهُ شَرِيفاً إِذَا كَانَ‌

__________________

(١). في « ص » : - « هو ».

(٢). في « ب » : « من غد ».

(٣).المحاسن ، ص ٢٤٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، صدر ح ٢٣٠ ، عن عليّ بن حكم ، عن هشام بن سالم.الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٣ ، المجلس ٣٥ ، صدر ح ٣١ ، بسند آخر عن هشام ، عن الثمالي.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٢ ، صدر الحديث.نهج البلاغة ، ص ٤٩١ ، ضمن الحكمة ١٢٦ ؛خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٠ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٥ ، ح ٣٢٠١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٢ ، ح ٢٠٩٢٤.

(٤). فيالوافي : « حسب الرجل مآثر آبائه ؛ لأنّه يحسب من المناقب والفضائل له. وأمّا النسب فهو مجرّد النسبة إلى الآباء ، سواء كان لهم مأثرة تُعدّ ، أو لا ».

(٥).الجعفريّات ، ص ١٦٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « آفة الحسب العجب ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٥ ، ح ٣١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٢ ، ح ٢٠٩٢٥ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٠.

(٦). في « بر » والوافي : « عزيز في » بدل « من ». وفي « بف » : « في ».

(٧). فيمرآة العقول : « ما ، للاستفهام الإنكاري ، أو نافية ».

(٨). في « ج » : - « إنّ ».


كَافِراً ؛ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوى(١) ».(٢)

٢٦٤٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عِيسَى بْنِ(٣) الضَّحَّاكِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « عَجَباً لِلْمُخْتَالِ(٤) الْفَخُورِ ، وَإِنَّمَا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ(٥) جِيفَةً ، وَهُوَ فِيمَا(٦) بَيْنَ ذلِكَ لَايَدْرِي(٧) مَا يُصْنَعُ بِهِ ».(٨)

٢٦٤٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ - حَتّى عَدَّ تِسْعَةً(٩) - فَقَالَ لَهُ(١٠) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي(١١) النَّارِ».(١٢)

٢٦٤٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « ب ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » : « بتقوى ». وفي الوافي : « بتقوى الله ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٦ ، ح ٣٢٠٢ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢١.

(٣). في « بف » : - « بن ».

(٤). في مرآة العقول : « للمتكبّر ». و « المختال » : ذوالخيلاء ، أي الكبر.

(٥). في المحاسن : « يصير ».

(٦). في « ب » : « ما ».

(٧). في مرآة العقول : « ما يدري ».

(٨).المحاسن ، ص ٢٤٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ذيل ح ٢٣٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٥ ، ح ٣٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٢ ، ح ٢٠٩٢٨ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢.

(٩). في الجعفريّات : « تسعة آباء ».

(١٠). في الوسائل والبحار،ج ٧٣والجعفريّات :-« له».

(١١). في حاشية « ج » : « ففي ». وفيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٥٤ : « تكبّر هذا الرجل وتفاخر بسموّ النسب وعلوّ الحسب ، فردّ عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بأنّه وآباءه كلّهم في النار ، وكان ذلك باعتبار أنّ آباءه كانوا أيضاً موصوفين بوصف التكبّر ، أو باعتبار أنّ كلّهم كانوا كفّاراً ، أو باعتبار أنّ هذا الرجل كان متكبّراً وآباءه كانوا كفّاراً ؛ وهو أظهر ».

(١٢).الجعفريّات ، ص ١٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٦ ، ح ٣٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٢ ، ح ٢٠٩٢٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣١ ، ح ١١٠ ؛ وج ٧٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ(١) ».(٢)

١٣٥ - بَابُ الْقَسْوَةِ‌

٢٦٤٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسى ، رَفَعَهُ ، قَالَ :

« فِيمَا نَاجَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مُوسىعليه‌السلام : يَا مُوسى ، لَاتُطَوِّلْ فِي الدُّنْيَا أَمَلَكَ ؛ فَيَقْسُوَ قَلْبُكَ ، وَالْقَاسِي(٣) الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ ».(٤)

٢٦٤٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دُبَيْسٍ(٥) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَلَقَ اللهُ الْعَبْدَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ(٦) كَافِراً(٧) ، لَمْ يَمُتْ‌

__________________

(١). في « ج » : + « والعجب ». وفي المحاسن والتوحيد والخصال وتحف العقول : « الفخر ».

(٢).المحاسن ، ص ١٦ ، كتاب القرائن ، ح ٤٧ ؛ والفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٦ ، ح ٥٧٦٢ ، ضمن وصيّته لعليّعليه‌السلام ؛التوحيد ، ص ٣٧٥ ، ذيل ح ٢٠ ؛الخصال ، ص ٤١٦ ، باب التسعة ، ذيل ح ٧ ، وفي كلّها بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٦ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن وصيّته لعليّعليه‌السلام . وراجع : ح ٢ ، من هذا الباب.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٧٥ ، ح ٣١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٢ ، ح ٢٠٩٢٦.

(٣). في الكافي ، ح ١٤٨٢٣ وتحف العقول : « وقاسي ».

(٤).الكافي ، كتاب الروضة ، صدر الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان.الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٩ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه قطعة منه ، وهي : « يا أباذرّ إنّ القلب القاسي بعيد من الله ».تحف العقول ، ص ٤٩٠ ، في ضمن مناجاة الله عزّ وجلّ لموسى بن عمرانعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٣٩ ، ح ٣١١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٥ ، ح ٢٠٩٣٦ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٨ ، ح ٣. (٥). في « بر ، بف » : « خنيس ».

(٦). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ز ، بس » والوافي والوسائل : « الخلق ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٩٣ : « قيل : قوله : « كافراً » حال عن العبد ، فلا يلزم أن يكون كفره مخلوقاً لله‌تعالى. أقول : كأنّه على المجاز ، فإنّه تعالى لـمّا خلقه عالماً بأنّه سيكفر فكأنّه خلقه كافراً ؛ أو الخلق بمعنى =


حَتّى يُحَبِّبَ اللهُ(١) إِلَيْهِ الشَّرَّ ، فَيَقْرُبَ مِنْهُ ، فَابْتَلَاهُ بِالْكِبْرِ وَالْجَبْرِيَّةِ(٢) ، فَقَسَا قَلْبُهُ ، وَسَاءَ خُلُقُهُ ، وَغَلُظَ(٣) وَجْهُهُ ، وَظَهَرَ فُحْشُهُ(٤) ، وَقَلَّ حَيَاؤُهُ ، وَكَشَفَ اللهُ سِتْرَهُ ، وَرَكِبَ(٥) الْمَحَارِمَ فَلَمْ يَنْزِعْ(٦) عَنْهَا ، ثُمَّ رَكِبَ مَعَاصِيَ اللهِ ، وَأَبْغَضَ طَاعَتَهُ ، وَوَثَبَ عَلَى النَّاسِ ، لَايَشْبَعُ مِنَ الْخُصُومَاتِ ؛ فَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ(٧) وَاطْلُبُوهَا مِنْهُ ».(٨)

٢٦٤٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَمَّتَانِ(٩) : لَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ،

__________________

= التقدير ، والمعاصي يتعلّق بها التقدير ببعض المعاني كما مرّ تحقيقه. وكذا تحبيب الشرّ إليه مجاز ، فإنّه لـمّا سلب عنه التوفيق لسوء أعماله خلّى بينه وبين نفسه وبين الشيطان ، فأحبّ الشرّ ، فكان الله حبّبه إليه ، كما قال سبحانه :( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ) [ الحجرات (٤٩) : ٧ ] وإن كان الظاهر أنّ الخطاب لخلّص المؤمنين. « فيقرب منه » أي العبد من الشرّ أو الشرّ من العبد. وعلى التقديرين كأنّه كناية عن ارتكابه ».

(١). في الوسائل : - « الله ».

(٢). في « بس ، بف » وحاشية « د » والوافي : « الجبروت ». و « الجبّار » : المتكبّر الذي لايرى لأحد عليه حقّاً. فهو بيّن الجِبْريَّة والجِبْرِياء والجَبَرِيّة والجَبَروتى والجَبَروت والجَبْرُوَّة والتِّجبار والجَبُّورة والجُبُّورة والجُبُروت.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٤ ( جبر ).

(٣). فيمرآة العقول : « وغلظ الوجه ، كناية عن العبوس أو الخشونة وقلّة الحياء ». و « الغِلْظة » مثلّثة ، و « الغِلاظَة » : ضدّ الرِّقّة. والفعل ككَرُمَ وضرب ، فهو غليظ وغُلاظ.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٣٩ ( غلظ ).

(٤). « الفُحْش » : كلّ ما يشتدّ قُبحُه من الذنوب والمعاصي.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٥ ( فحش ).

(٥). في مرآة العقول : « ثمّ ركب ».

(٦). في الوافي : « ولم ينزع ». ونزع عن الشي‌ء نزوعاً : كفّ وأقلع عنه.المصباح المنير ، ص ٦٠٠ ( نزع ).

(٧). فيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٥٧ : « في بعض النسخ : العاقبة ، بالقاف ».

(٨).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث ١٤٨١٦ ، بسندين آخرين.تحف العقول ، ص ٣١٣ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٣٩ ، ح ٣١٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٥ ، ح ٢٠٩٣٥ ، إلى قوله : « وركب المحارم فلم ينزع عنها » ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٦ ، ح ١.

(٩). « لـمّتان » : مبتدأ خبره محذوف ، أي لابن آدم ، أو للناس مثلاً لـمّتان. و « اللَّمَّة » : الهِمَّة والخَطْرةُ تقع في القلب. أراد إلمام الـمَلَك أو الشيطان به والقُربَ منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ ( لحم ).


وَلَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ(١) ؛ فَلَمَّةُ الْمَلَكِ الرِّقَّةُ وَالْفَهْمُ ، وَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ السَّهْوُ(٢) وَالْقَسْوَةُ(٣) ».(٤)

١٣٦ - بَابُ الظُّلْمِ‌

٢٦٥٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ : ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللهُ ، وَظُلْمٌ لَايَغْفِرُهُ اللهُ(٥) ، وَظُلْمٌ لَايَدَعُهُ اللهُ(٦) ؛ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَايَغْفِرُهُ(٧) ، فَالشِّرْكُ(٨) ؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ(٩) ، فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ؛ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَايَدَعُهُ(١٠) ، فَالْمُدَايَنَةُ(١١) بَيْنَ‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : « لـمّة من الملك ، ولـمّة من الشيطان ».

(٢). في حاشية « بر » : « الشهوة ».

(٣). في « ب » : « والغفلة ». وقال العلّامة الطباطبائيرضي‌الله‌عنه : « اللمّة من الشيطان أو الملك مستهمّاً ، وهو ما يلقيان في قلب الإنسان من دعوة الشرّ أو الخير. وقولهعليه‌السلام : « الرقّة والفهم » وقوله : « السهو والغفلة » من قبيل بيان المصداق ، والأصل في ذلك قوله تعالى :( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) [ البقرة (٢). : ٢٦٨ - ٢٦٩ ] والمقابلة بين الوعدين يدلّ على أنّ أحدهما من الملك والآخر من الشيطان ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٧ ، ح ٣٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٤ ، ح ٢٠٩٣٤ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢.

(٥). في « ب » والخصال : - « الله ».

(٦). في « بس » والوافي والخصال : - « الله ».

(٧). في « ج ، ص ، بر » والوافي وتحف العقول والأمالي : + « الله ».

(٨). في « ص » : « الشرك ». وفي الأمالي والخصال وتحف العقول : + « بالله ».

(٩). في « ص » : + « الله ». وفي « بر » : + « الله جلّ وعزّ ». وفي الوافي : + « الله تعالى ».

(١٠). في الأمالي وتحف العقول : + « الله عزّ وجلّ ».

(١١). فيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٥٩ : « كأنّ ذكر المداينة على‌سبيل التمثيل ؛ لأنّ الظاهر أنّ حقوق الخلق كلّها كذلك » ، وفيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٩٦ : « والمداينة بين العباد ، أي المعاملة بينهم ، كناية عن مطلق حقوق الناس ؛ فإنّها تترتَّب على المعاملة بينهم. أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة ؛ فإنّ سببها حقوق الناس. قال الجوهري : داينت فلاناً إذا عاملته فأعطيت ديناً وأخذت بدين. والدين : الجزاء والمكافاة يقال : دانه ديناً ، أي جازاه ».


الْعِبَادِ ».(١)

٢٦٥١/ ٢. عَنْهُ(٢) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) (٤) قَالَ : « قَنْطَرَةٌ(٥) عَلَى الصِّرَاطِ لَايَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ ».(٦)

٢٦٥٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَعُبَيْدِ اللهِ الطَّوِيلِ ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنِّي لَمْ أَزَلْ وَالِياً مُنْذُ زَمَنِ الْحَجَّاجِ إِلى يَوْمِي هذَا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟

قَالَ : فَسَكَتَ ، ثُمَّ أَعَدْتُ(٧) عَلَيْهِ ، فَقَالَ(٨) :« لَا ، حَتّى تُؤَدِّيَ إِلى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ».(٩)

__________________

(١).الخصال ، ص ١١٨ ، باب الثلاثة ، ح ١٠٥ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٣ ، المجلس ٤٤ ، ح ٢ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما بسند آخر عن أحمد بن أبي عبدالله.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٧ ، عن سعد بن ظريف.نهج البلاغة ، ص ٢٥٥ ، ضمن الخطبة ١٧٦ ، وفيهما مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٥ ، ح ٣٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٢ ، ح ٢٠٩٥٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٢ ، ح ٥٣.

(٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٣). لم نجد عنوان غالب بن محمّد في غير سند هذا الخبر. وروى [ عبدالله بن محمّد ] الحجّال ، عن غالب بن عثمان فيالكافي ، ح ٣٢٨٥ و ٩٤٣٠ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٤٩ ، ح ١٤. والمظنون قويّاً وقوع التحريف في عنوان « غالب بن محمّد » وأنّ الصواب فيه هو غالب بن عثمان المذكور في الأسناد والمترجم في المصادر الرجاليّة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٥ ، الرقم ٨٣٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٧ ، الرقم ٥٦٣ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٧ ، الرقم ٣٨٤١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٢١ - ٤٢٢.

(٤). الفجر (٨٩) : ١٤.

(٥). « القنطرة » : الجِسر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٩ ( قنطر ).

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٣٢١ ، ح ٢ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبدالله بن محمّد الحجّال.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٥ ، ح ٣٣٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٩٤٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٢ ، ح ٥٤. (٧). في حاشية « ب » : « فأعدت ».

(٨). في « ب » : « قال ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٥ ، ح ٣٣٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٢ ، ح ٢٠٩٥٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٩ ، ح ٥٩.


٢٦٥٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَايَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا(١) عَوْناً إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٢٦٥٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا حَضَرَ(٣) عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام الْوَفَاةُ(٤) ، ضَمَّنِي إِلى صَدْرِهِ ، ثُمَّ(٥) قَالَ : يَا بُنَيَّ ، أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِيعليه‌السلام حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، وَبِمَا(٦) ذَكَرَ(٧) أَنَّ أَبَاهُعليه‌السلام أَوْصَاهُ بِهِعليه‌السلام ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ وَظُلْمَ مَنْ لَايَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللهَ ».(٨)

٢٦٥٥/ ٦. عَنْهُ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ ، كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ ».(١٠)

__________________

(١). في مرآة العقول : - « عليها ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٦ ، ح ٢٠٩٤٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٩ ، ح ٦٠.

(٣). في الأمالي والخصال : « حضرت ».

(٤). في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » : - « الوفاة ». وفي « ز » : « لـمّا حضر الموت عليّ بن الحسين صلوات الله عليهما ». (٥). في البحار : « و » بدل « ثمّ ».

(٦). في البحار : « وممّا ».

(٧). في « ب ، ج ، ز » : « ذكره ».

(٨).الخصال ، ص ١٦ ، باب الواحد ، ح ٥٩ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ؛الأمالي للصدوق ، ص ١٨٢ ، المجلس ٣٤ ، ح ١٠ ، بسنده عن إسماعيل بن مهران. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر ، ح ١٧٠٢.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٩٤٥ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٥٣ ، ح ١٦.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(١٠).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٢ ، ح ١١ ، بسنده عن أحمد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، وتمام الرواية =


٢٦٥٦/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَصْبَحَ لَايَنْوِي ظُلْمَ أَحَدٍ ، غَفَرَ اللهُ(١) لَهُ مَا أَذْنَبَ(٢) ذلِكَ الْيَوْمَ مَا لَمْ يَسْفِكْ دَماً ، أَوْ يَأْكُلْ مَالَ يَتِيمٍ حَرَاماً(٣) ».(٤)

٢٦٥٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَصْبَحَ لَايَهُمُّ(٥) بِظُلْمِ أَحَدٍ ، غَفَرَ اللهُ(٦) مَا اجْتَرَمَ(٧) ».(٨)

٢٦٥٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ ظَلَمَ مَظْلِمَةً(١٠) ، أُخِذَ بِهَا فِي نَفْسِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ ، أَوْ‌

__________________

= فيه : « إنّما أخاف القصاص من كفّ عن ظلم الناس ».تحف العقول ، ص ٢١٦ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٩٤٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ٦١.

(١). في « بس » : « جلّ وعزّ » بدل « الله ».

(٢). في الوافي : « ذنب » بدل « ما أذنب ».

(٣). هذا الخبر ينافي الأخبار الكثيرة الدالّة على المؤاخذة بحقوق الناس. فيمكن توجيهه بوجوه : منها أن يكون الغرض استثناء جميع حقوق الناس سواء كان في أبدانهم أو في أموالهم ، وذكر من كلّ منهما فرداً على المثال ، لكن خصّ أشدّهما ففي الأبدان القتل ، وفي الأموال أكل مال اليتيم. راجع :شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٦١ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٩٩.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٩٤٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٣ ، ح ٥٥.

(٥). في « ز » : « لاينوي ».

(٦). في « د ، ز ، ص ، بس » وشرح المازندراني والبحار : + « له ».

(٧). فيالوافي : « في بعض النسخ : لا ينوي ظلم أحد ما اجترم وفي بعض النسخ : ما أجرم ». وجرم فلانٌ : أذنب ، كأجرم واجْترم ، فهو مجرم وجريم.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٣٣ ( جرم ).

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٨٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ٦٢.

(٩). في « ب » : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في « بر » : « بمظلمة ».


فِي وُلْدِهِ(١) ».(٢)

٢٦٥٩/ ١٠. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اتَّقُوا الظُّلْمَ ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٥)

٢٦٦٠/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اتَّقُوا الظُّلْمَ ؛ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٦)

٢٦٦١/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ أَحَدٍ يَظْلِمُ بِمَظْلِمَةٍ إِلَّا أَخَذَهُ(٧) اللهُ بِهَا فِي(٨) نَفْسِهِ وَمَالِهِ(٩) ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ ، فَإِذَا تَابَ غَفَرَ اللهُ(١٠) لَهُ ».(١١)

٢٦٦٢/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في الوافي : « أو ماله ، أو ولده ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٧ ، ح ٣٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٧ ، ح ٢٠٩٤٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ٦٢.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٤). في « بس » : - « أصحابه ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٧ ، ح ٣٣٩١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٦ ، ذيل ح ٢٠٩٤١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ٦٣.

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٧ ، ح ٣٣٩١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٦ ، ح ٢٠٩٤١.

(٧). في « ب » : « أخذ ».

(٨). في « ج » : « من ».

(٩). في « ب ، د » والبحار : « أو ماله ».

(١٠). في «ب،ج،د،ز،بر»والوافي والبحار : - « الله ».

(١١).ثواب الأعمال ، ص ٣٢١ ، ح ٦ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٨ ، ح ٣٣٩٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣١ ، ح ٦٤.


عَمَّارِ بْنِ حَكِيمٍ(١) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - مُبْتَدِئاً - : « مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلى عَقِبِهِ(٢) أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ ».

قَالَ(٣) : قُلْتُ : هُوَ يَظْلِمُ(٤) ، فَيُسَلِّطُ اللهُ(٥) عَلى عَقِبِهِ ، أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) (٦) ».(٧)

__________________

(١). روى الشيخ الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ٣ ، شبه المضمون بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عامر بن حكيم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . فلا يبعد اتّحاد عمّار بن حكيم وعامر بن حكيم ، ووقوع التحريف في أحد العنوانين.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : - « أو على عقبه ». وعَقِب الرجل : ولَدُه‌وولد ولده.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(٣). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « قال ».

(٤). في « بر » والوافي : « يظلم هو ».

(٥). في الوافي : - « الله ».

(٦). النساء (٤). : ٩. وفيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٠٢ : « لـمّا كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا ، لا عن أنّه ينافي العدل ، فأجابعليه‌السلام بوقوع مثله في قصّة اليتامى ؛ أو أنّه لـمّا لم يكن له قابليّة فهم ذلك وأنّه لاينافي العدل ، أجاب بما يؤكّد الوقوع ؛ أو يقال : رفععليه‌السلام الاستبعاد بالدليل الإنّي وترك الدليل اللمّي ؛ والكلّ متقاربة وأمّا دفع توهّم الظلم في ذلك ، فهو أنّه يجوز أن يكون فعل الألم بالغير لطفاً لآخرين ، مع تعويض أضعاف ذلك الألم بالنسبة إلى من وقع عليه الألم ، بحيث إذا شاهد ذلك العوض رضي بذلك الألم ، كأمراض الأطفال ؛ فيمكن أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأنّ من ظلم أحداً أو أكل مال يتيم ظلماً بأن يبتلي أولاده بمثل ذلك ، فهذا لطف بالنسبة إلى كلّ من شاهد ذلك أو سمع من مخبر علم صدقه ، فيرتدع عن الظلم على اليتيم وغيره ، ويعوّض الله الأولاد بأضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الآخرة ؛ مع أنّه يمكن أن يكون ذلك لطفاً بالنسبة إليهم أيضاً ، فيصير سبباً لصلاحهم وارتداعهم عن المعاصي ، فإنّا نعلم أنّ أولاد الظلمة لو بقوا في نعمة آبائهم لطغوا وبغوا وهلكوا كما كان آباؤهم ، فصلاحهم أيضاً في ذلك وليس في شي‌ء من ذلك ظلم على أحد ».

وقال العلّامة الطباطبائيرضي‌الله‌عنه : « استشكال الراوي إنّما هو من باب استبعاد ذلك من الله ، وجوابهعليه‌السلام إنّما هو لرفعه بالتمسّك بنفس كلامه تعالى. وأمّا كونه منه تعالى ظلماً بأخذ الإنسان بفعل الآخر ، فإشكال آخر غير مقصود في الرواية. وجوابه أنّ الاُمور التكوينيّة مرتبطة إلى أسباب اُخر غير أسباب الحسن والقبح في الأفعال ، كما أنّ =


٢٦٦٣/ ١٤. عَنْهُ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى(٢) إِلى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ(٣) فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَّارِينَ(٤) : أَنِ ائْتِ هذَا الْجَبَّارَ(٥) ، فَقُلْ لَهُ : إِنَّنِي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ(٦) عَلى سَفْكِ الدِّمَاءِ وَاتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ(٧) لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ ؛ فَإِنِّي(٨) لَمْ أَدَعْ(٩) ظُلَامَتَهُمْ(١٠) وَإِنْ كَانُوا كُفَّاراً ».(١١)

٢٦٦٤/ ١٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ‌

__________________

= صفات الوالدين وجهات أجسامهم الروحيّة والجسميّة ربما نزلت في الأولاد من باب الوراثة ونحو ذلك ، وقد قال تعالى :( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) الآية [ الشورى (٤٢) : ٣٠ ] ، والرحم يجمع الآباء والأولاد تحت راية الوحدة الجسميّة ، يتأثّر آخرها بما أثر به أوّلها ».

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٧ ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ٣ ، بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عامر بن حكيم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « دخلنا عليه فابتدأ فقال : من أكل مال اليتيم سلّط الله عليه من يظلمه وعلى‌عقبه ، فإنّ الله عزّوجلّ يقول : وليخش ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٨ ، ح ٣٣٩٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ٥٦.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٢). في الوسائل : « قال : أوحى الله » بدل « قال : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى ».

(٣). في « بر » والوافي والوسائل وثواب الأعمال : « من الأنبياء ».

(٤). في « بر ، بف » والوافي والوسائل وثواب الأعمال : « الجبابرة ».

(٥). في حاشية « ج » : « الجبابرة ».

(٦). « استعملته » : جعلته عاملاً. والعامل : هو الذي يتولّى اُمور الرجل في ماله وملكه وعمله. والعامل : عامل السلطان.المصباح المنير ، ص ٤٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ( عمل ).

(٧). في ثواب الأعمال : « استعملك ».

(٨). في « بر » والوافي والوسائل والبحار وثواب الأعمال : « وإنّي ».

(٩). في « بر » وحاشية « ص » والوافي ومرآة العقول والبحار وثواب الأعمال : « لن أدع ».

(١٠). الظُلامة والظليمة والـمَظْلمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهواسم ما اُخذ منك.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ( ظلم ).

(١١).ثواب الأعمال ، ص ٣٢١ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٩ ، ح ٣٣٩٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٩ ، ح ٨٩١٨ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٣٦ ؛ وج ٧٥ ، ص ٣٣١ ، ح ٦٥.


عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ أَكَلَ مَالَ(١) أَخِيهِ ظُلْماً وَلَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ ، أَكَلَ جَذْوَةً(٢) مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٣)

٢٦٦٥/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ ، وَالْمُعِينُ لَهُ(٥) ، وَالرَّاضِي بِهِ ، شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ(٦) ».(٧)

٢٦٦٦/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتّى‌

__________________

(١). في الوسائل : « من مال ».

(٢). « الجَذْوَة » و « الجُذْوَة » و « الجِذْوَة » : الجَمْرَة الملتهبة. والجمع : جِذىً وجُذَىً وجَذَىً.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٠ ( جذى ).

(٣).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٢ ، ح ٨ ، بسند آخر.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٧ ، ح ٣٣٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٣ ، ح ٢٠٩٦٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣١ ، ح ٦٦.

(٤). في البحار : « يزيد ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن سنان كتاب طلحة بن زيد وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٥٦ ، الرقم ٣٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٩٨.

(٥). في الخصال وتحف العقول : « عليه ».

(٦). في الخصال وتحف العقول : « ثلاثة ».

(٧).الخصال ، ص ١٠٧ ، باب الثلاثة ، ح ٧٢ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ٢١٦ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٩ ، ح ٣٣٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٥ ، ح ٢٠٩٦٥ ؛ وج ١٧ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٢٢٩٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٢ ، ح ٦٧.

(٨). في « بر ، بف » والوافي : « عنه ». والضمير على هذا الاحتمال راجع إلى محمّد بن يحيى المذكور في السندالسابق.


يَكُونَ ظَالِماً(١) ».(٢)

٢٦٦٧/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ(٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٥) : « مَنْ عَذَرَ(٦) ظَالِماً بِظُلْمِهِ ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ ، فَإِنْ(٧) دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ(٨) لَهُ ، وَلَمْ يَأْجُرْهُ(٩) اللهُ(١٠) عَلى ظُلَامَتِهِ ».(١١)

٢٦٦٨/ ١٩. عَنْهُ(١٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(١٣) : قَالَ : « مَا انْتَصَرَ اللهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ(١٤)

__________________

(١). فيالوافي : « أي يدعو على ظالمه حتّى يربو عليه ويزيد [ بأن يدعو على أولاده وقبائله ونحو ذلك ، وهو ظلم ] فيصير الظالم مظلوماً والمظلوم ظالماً ». وفي الحديث احتمالات اُخر ، وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٠٥.

(٢).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٣ ، ح ١٣ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٩ ، ح ٣٣٩٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٨٩٢٣.

(٣). في « ب ، د ، ز ، بس » : - « بن خالد ».

(٤). في « ص ، بر » : « ابن أبي نصر ». والخبر رواه الشيخ الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ٣٢٣ ، ح ١٤ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي نهشل.

(٥). في « ب ، ص » والوافي والوسائل وثواب الأعمال : - « قال ».

(٦). في « بف » والوافي : « أعان ».

(٧). في « ج ، ز ، ص ، بس » ومرآة العقول والبحار : « وإن ». وفي « د » : « وإذا ».

(٨). يحتمل كونه مبنيّاً للمفعول بقرينة « لم يأجره الله ».

(٩). في « ز » : « فلم يؤجره ».

(١٠). في « بس » : - « الله ».

(١١).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٣ ، ح ١٤ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٩ ، ح ٣٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٦ ، ح ٢٠٩٦٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٣٢ ، ح ٦٨.

(١٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(١٣). في « ص » والوافي وتفسير العيّاشي وثواب الأعمال : - « قال ».

(١٤). في حاشية « ج ، ز » والبحار وتفسير العيّاشي وثواب الأعمال : « قول الله ».


عَزَّ وَجَلَّ :( وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضاً ) (١) ».(٢)

٢٦٦٩/ ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ(٣) ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ لَهُ(٤) ؛ فَإِنَّهُ(٥) كَفَّارَةٌ لَهُ(٦) ».(٧)

٢٦٧٠/ ٢١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ(٨) لَايَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا اجْتَرَمَ ».(٩)

٢٦٧١/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

دَخَلَ رَجُلَانِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُدَارَاةٍ(١٠) بَيْنَهُمَا وَمُعَامَلَةٍ ، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ‌

__________________

(١). الأنعام (٦). : ١٢٩.

(٢).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٣ ، ح ١٦ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن إبراهيم بن عبد الحميد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٢ ، عن أبي بصير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٠ ، ح ٣٤٠٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ٥٧.

(٣). في الوسائل : « وفاته ».

(٤). في ثواب الأعمال والاختصاص : - « له ».

(٥). في حاشية « بر » : « فهو ».

(٦). لم ترد هذه الرواية في « بر ، بف ، د » في هذا الموضع بل ورد بعد رواية ٢١ من هذا الباب.

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٣ ، ح ١٥ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « من ظلم أحداً فعابه فليستغفر الله كما ذكره ، فإنّه كفّارة له ».الاختصاص ، ص ٢٣٥ ، مرسلاً ، وفي كلّها عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٠ ، ح ٣٤٠١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٣ ، ح ٢٠٩٦١. (٨). في الوافي : - « هو ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٧ ، ح ٣٣٨٩.

(١٠). « المداراة » : المخالفة والمدافعة.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٩ ( درأ ).


كَلَامَهُمَا ، قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ أَحَدٌ(١) بِخَيْرٍ مِنْ(٢) ظَفَرٍ بِالظُّلْمِ ، أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ(٣) أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ ».

ثُمَّ قَالَ : « مَنْ يَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ ، فَلَا يُنْكِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ ، أَمَا إِنَّهُ إِنَّمَا يَحْصِدُ ابْنُ آدَمَ مَا يَزْرَعُ ، وَلَيْسَ يَحْصِدُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرِّ حُلْواً ، وَلَامِنَ الْحُلْوِ مُرّاً » فَاصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَا.(٤)

٢٦٧٢/ ٢٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ ، كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ ».(٥)

١٣٧ - بَابُ اتِّبَاعِ الْهَوى‌

٢٦٧٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في الوسائل : - « أحد ».

(٢). فيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٦٥ : « الخير مضاف إلى « من » وفيه تنبيه على أنّ المظلوميّة أفضل الخيرات ، وبيّن ذلك بأنّ المظلوم يأخذ يوم القيامة من حسنات الظالم عوضاً ممّا أخذه الظالم من ماله ؛ وما يأخذ المظلوم أكثر منفعة وأعظم مقداراً ؛ لأنّ منفعته - وهي الفوز بالسعادة الاُخرويّة - أبديّة ، بخلاف ذلك المال ، فإنّ نفعه قليل في زمان يسير ». وهو ثالث الوجوه التي ذكره في معنى العبارة فيمرآة العقول ، ثمّ قال : « الرابع أن يكون « من » اسم موصول ، و « ظفر » فعلاً ماضياً ويكون بدلاً لقوله : أحد ». وفيالوافي : « المراد بالظلم المظلوميّة ».

(٣). في شرح المازندراني : « ظالم ».

(٤).الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٣ ، المجلس ٤٤ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٢١ ، ح ٥ ، عن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم ».تحف العقول ، ص ٣٥٨ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٠ ، ح ٣٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٤٩ ، ح ٢٠٩٤٨ ، إلى قوله : « فلا ينكر الشرّ إذا فعل به»؛البحار ، ج ٧٥ ،ص ٣٢٨ ،ح ٥٨. (٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٦ ، ح ٣٣٨٧.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « احْذَرُوا أَهْوَاءَكُمْ(١) كَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَكُمْ ، فَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ(٢) أَعْدى لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ(٣) ، وَحَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ(٤) ».(٥)

٢٦٧٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي(٦) وَكِبْرِيَائِي وَنُورِي(٧) وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ(٨) عَبْدٌ هَوَاهُ عَلى هَوَايَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ(٩) ، وَلَبَّسْتُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، وَشَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا ، وَلَمْ أُؤْتِهِ(١٠) مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ(١١) لَهُ(١٢) ؛ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي وَنُورِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَايُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلى هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِكَتِي ، وَكَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ رِزْقَهُ ،

__________________

(١). في « بر » : « هواءكم ».

(٢). في الوسائل : « بشي‌ء ».

(٣). في « بر » والوافي : « الهوى ».

(٤). « حصائد ألسنتهم » : ما يقتطعونه من الكلام الذي لاخير فيه. واحدتها : حصيدة. تشبيهاً بما يُحصَد من الزرع ، وتشبيهاً للّسان وما يقتطعه من القول بحدّ المنجل الذي يحصد به.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( حصد ).

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٠١ ، ح ٣٢٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٧ ، ح ٢٠٩٧١ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٨٢ ، ح ١٧.

(٦). في « ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « وعظمتي ».

(٧). في « بر ، بف » والوافي : + « وعظمتي ».

(٨). « لايؤثر » : لايقدّم. يقال : آثرتُ أن أقول الحقّ ، وهو أثيري الذي اوثِره واقدِّمه.أساس البلاغة ، ص ٢ (أثر).

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣١٤ : « إلّا شتت عليه أمره ، على بناء المجرّد أو التفعيل أقول : تشتّت أمره إمّاكناية عن تحيّره في أمر دينه ، فإنّ الذين يتّبعون الأهواء الباطلة في سبيل الضلالة يتيهون ، وفي طريق الغواية يهيمون. أو كناية عن عدم انتظام اُمور دنياهم ، فإنّ من اتّبع الشهوات لاينظر في العواقب ، فيختلّ عليه اُمور معاشه ويسلب الله البركة عمّا في يده ؛ أو الأعمّ منهما. وعلى الثاني الفقرة الثانية تأكيد ، وعلى الثالث تخصيص بعد التعميم و « لبّست عليه دنياه » أي خلطتها أو اشكلتها وضيّقت عليه المخرج منها و « شغلت قلبه بها » أي هو دائماً في ذكرها وفكرها غافلاً عن الآخرة وتحصيلها ، ولا يصل من الدنيا غاية مناه ، فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين ».

(١٠). في « ج ، ز » والوسائل : « لم آته ». وفي « بر » : « لم اُعطه ».

(١١). في « د » : « قدّرته ».

(١٢). في البحار : - « له ».


وَكُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ(١) تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ ، وَأَتَتْهُ(٢) الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ(٣) ».(٤)

٢٦٧٥/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّمَا(٥) أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ(٦) : اتِّبَاعَ الْهَوى وَطُولَ الْأَمَلِ ؛ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوى ، فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ ؛ وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ ، فَيُنْسِي(٧) الْآخِرَةَ ».(٨)

٢٦٧٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

__________________

(١). في شرح المازندراني : « ماوراء ».

(٢). في حاشية « ب ، بر ، بف » : « آتيته ».

(٣). « راغمة » : ذليلة. من قولهم : رَغِم أنفُه رَغْماً ، كناية عن الذلّ. وهذا ترغيم له ، أي إذلال. والمراد : أتته وهي ذليلة عنده ، أو أتته على كره منه. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٣١ ( رغم ).

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ( بدون العنوان ) ، ح ١٩١٩ ؛ والمحاسن ، ص ٢٨ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٢ ، بسند آخر عن أبي حمزة.ثواب الأعمال ، ص ٢٠١ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي حمزة الثمالي ، عن زين العابدينعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ( بدون العنوان ) ، ح ١٩١٨ ؛ والزهد ، ص ٨٦ ، ح ٥٧ ؛ والخصال ، ص ٣ ، باب الواحد ، ح ٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٩ ، وفي كلّها من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ومع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٠١ ، ح ٣٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٠٥١١ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٨٥ ، ح ١٨.

(٥). في « بر ، بف » والوافي : « إنّي ».

(٦). في المحاسن : « اثنين ».

(٧). في « بر ، بف » والوافي : « فإنّه ينسي ».

(٨).المحاسن ، ص ٢١١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٨٤ ، بسنده عن عاصم بن حميد ؛الأمالي للمفيد ، ص ٢٠٧ ، المجلس ٢٣ ، ح ٤١ ، بسنده عن عاصم ، عن فضيل الرسّان ، عن يحيى بن عقيل. وفيالكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٣٦ ؛ والخصال ، ص ٥١ ، باب الاثنين ، ذيل ح ٦٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٩٢ ، المجلس ١١ ، ح ١ ؛ وص ٣٤٥ ، المجلس ٤١ ، ح ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١١٧ ، المجلس ٤ ، ح ٣٧ ؛ وص ٢٣١ ، المجلس ٩ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ضمن الحديث ؛نهج البلاغة ، ص ٨٣ ، صدر الخطبة ٤٢ ؛ وص ٧١ ، ضمن الخطبة ٢٨ ، وتمام الرواية فيه : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل » ؛تحف العقول ، ص ٢٠٤ ؛خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ٩٦ ، مع زيادة في آخره ، وفي الخمسة الأخيرة مرسلاً ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٠٢ ، ح ٣٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٩٧٢ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٨٨ ، ح ١٩.


قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « اتَّقِ(١) الْمُرْتَقَى(٢) السَّهْلَ إِذَا كَانَ مُنْحَدَرُهُ وَعْراً ».

قَالَ : « وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) يَقُولُ : لَاتَدَعِ النَّفْسَ وَهَوَاهَا ؛ فَإِنَّ هَوَاهَا فِي رَدَاهَا ، وَتَرْكُ النَّفْسِ وَمَا تَهْوى أَذَاهَا(٤) ، وَكَفُّ النَّفْسِ عَمَّا تَهْوى دَوَاهَا(٥) ».(٦)

١٣٨ - بَابُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ‌

٢٦٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ(٧) ،

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣١٧ : « المرقى والمرتقى والمرقاة : موضع الرقى والصعود ؛ من رقيت السلّم والسطح والجبل : علوته. والمنحدر : الموضع الذي ينحدر منه ، أي ينزل ؛ من الانحدار وهو النزول. والوعر : ضدّ السهل ولعلّ المراد به النهي عن طلب الجاه والرئاسة وسائر شهوات الدنيا ومرتفعاتها ، فإنّها وإن كانت مواتية على اليسر والخفض ، إلّا أنّ عاقبتها عاقبة سوء ، والتخلّص من غوائلها وتبعاتها في غاية الصعوبة. والحاصل : أنّ متابعة النفس في أهوائها والترقّي من بعضها إلى بعض وإن كانت كلّ واحدة منها في نظره حقيرة وتحصل له بسهولة ، لكن عند الموت يصعب عليه ترك جميعها والمحاسبة عليها ، فهو كمن صعد جبلاً بحيل شتّى ، فإذا انتهى إلى ذروته تحيّر في تدبير النزول عنها. وأيضاً تلك المنازل الدنيّة تحصل له في الدنيا بالتدريج ، وعند الموت لابدّ من تركها دفعة ، ولذا تشقّ عليه سكرات الموت بقطع تلك العلائق ، فهو كمن صعد سلّماً درجةً درجةً ، ثمّ سقط في آخر درجة منه دفعةً ، فكلّما كانت الدرجات في الصعود أكثر ، كان السقوط منها أشدّ ضرراً وأعظم خطراً ، فلابدّ للعاقل أن يتفكّر عند الصعود على درجات الدنيا في شدّة النزول عنها ، فلا يرتقي كثيراً ويكتفي بقدر الضرورة والحاجة. فهذا التشبيه البليغ على كلّ من الوجهين من أبلغ الاستعارات وأحسن التشبيهات. وفي بعض النسخ : اتّقي ، بالياء وكأنّه من تصحيف النسّاخ ، ولذا قرأ بعض الشارحين : أتقى ، بصيغة التفضيل على‌البناء للمفعول ، وقرأالسهل مرفوعاً ؛ ليكون خبراً للمبتدأ وهو أتقى. أو يكون أتّقي ، بتشديد التاء بصيغة المتكلّم من باب الافتعال ، فالسهل منصوب صفة للمرتقى. وكلّ منهما لايخلو من بعد ». (٢). في البحار : « المرقى ».

(٣). في الوسائل : - « أبوعبداللهعليه‌السلام ».

(٤). في « بف » وحاشية « د » : « داؤها ». وقال فيمرآة العقول بعد نقله « داؤها » عن بعض النسخ : « وهو أنسب بقوله : دواؤها ، لفظاً ومعنىً ». (٥). في الوافي ومرآة العقول والوسائل : « دواؤها ».

(٦).تحف العقول ، ص ٣٦٧ ، ضمن الحديث ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « وإيّاك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعراً ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٠٢ ، ح ٣٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٩٧٣ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٨٩ ، ح ٢٠. (٧). في البحار ، ج ٣٣ : - « رفعه ».


قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « لَوْ لَاأَنَّ الْمَكْرَ(١) وَالْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ ، لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ(٢) ».(٣)

٢٦٧٨/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَجِي‌ءُ كُلُّ غَادِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِمَامٍ(٤) مَائِلٍ شِدْقُهُ(٥) حَتّى يَدْخُلَ النَّارَ ، وَيَجِي‌ءُ كُلُّ نَاكِثٍ(٦) بَيْعَةَ(٧) إِمَامٍ أَجْذَمَ(٨) حَتّى‌

__________________

(١). قال الجوهري : « المكر : الاحتيال والخديعة. فالمكرو الخديعة متقاربان ، وهما اسمان لكلّ فعل يقصد فاعله‌في باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١٩ ( مكر ).

(٢). في ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ : « العرب ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير. وفيه ، ح ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٢٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّهعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة في النّار ».الجعفريّات ، ص ١٧١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة والخيانة في النار ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٣ ، ح ٣٢٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٦٢٠١ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٤ ، ح ٦٧٠ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ١١.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ : « بإمام متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقّ. ويحتمل أن يكون الباءبمعنى « مع » ويكون متعلّقاً بالمجي‌ء فالمراد بالإمام إمام الضلالة ، كما قال بعض الأفاضل [ وهو العلّامة الفيض فيالوافي ] : يجي‌ء كلّ غادر ، يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر « بإمام » يعني مع إمام يكون تحت لوائه » كما قال الله سبحانه :( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمَامِهِمْ ) [ الإسراء (١٧) : ٧١ ]. وإمام كلّ صنف من الغادرين على اختلافهم من كان كاملاً في ذلك الصنف من الغدر ، أو بادياً به. ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بإمام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصّة [ ح ٥ من هذا الباب ] ، وأمّا هذا الحديث فلا ؛ لاقتضائه التكرار ، وللفصل فيه بيوم القيامة. والأوّل أظهر ؛ لأنّهما في الحقيقة حديث واحد يبيّن أحدهما الآخر ؛ فينبغي أن يكون معناهما واحداً ».

(٥). « الشدق » بالفتح والكسر : جانب الفم. قال في المصباح : وجمع المفتوح : شُدوق ، وجمع المكسور : أشداق.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( شدق ).

(٦). « النَّكث » : نقض العهد. والاسم : النِّكث ، بالكسر.النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٤ ( نكث ).

(٧). في « ز ، بف » والبحار ، ج ٧ : « ببيعة ».

(٨). « أجذم » : مقطوع اليد ؛ من الجَذْم : القطع.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥١ ( جذم ).


يَدْخُلَ النَّارَ(١) ».(٢)

٢٦٧٩/ ٣. عَنْهُ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاكَرَ مُسْلِماً ».(٤)

٢٦٨٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَرْيَتَيْنِ(٦) مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ(٧) مِنْهُمَا(٨) مَلِكٌ عَلى حِدَةٍ ، اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا ، ثُمَّ(٩) إِنَّ أَحَدَ الْمَلِكَيْنِ(١٠) غَدَرَ بِصَاحِبِهِ ، فَجَاءَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَصَالَحَهُمْ عَلى أَنْ يَغْزُوَ(١١) مَعَهُمْ(١٢) تِلْكَ الْمَدِينَةَ(١٣) ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْدِرُوا ، وَلَايَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ ،

__________________

(١). لم ترد هذه الرواية في : « ص ، بر ، بس ، بف ».

(٢). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين ، ح ١٠٦٢.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٤ ، ح ٣٢٨٧ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨١ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٢.

(٣). في « ب ، د ، بف » : « عليّ ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ ، ح ١٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، وفيالجعفريّات ، ص ١٧١ ، بسند آخر ، وفيهما عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٣ ، ح ١٣. وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٩ ، ح ٢٦ ، مع اختلاف يسير وزيادة. وفيه ، ص ٥٠ ، ح ١٩٤ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٧٠ ، المجلس ٤٦ ، ح ٥ ، مع اختلاف ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٩ ؛تحف العقول ، ص ٤٢ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٣ ، ح ٣٢٨٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٥.

(٥). في « ز » : - « بن زيد ».

(٦). في « بر ، بس » والوافي والبحار : « فريقين ».

(٧). في الوافي : « واحد ».

(٨). في البحار : « منها ».

(٩). في « بر » : « و » بدل « ثمّ ».

(١٠). في « بر » : « أحدهما ».

(١١). في « ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل والبحار : « يغزوا » بصيغة الجمع.

(١٢). في « بس » وحاشية « د » : « معه ». وفي الوسائل : - « معهم ».

(١٣). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ : ملك المدينة ».


وَلَايُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِينَ غَدَرُوا ، وَلكِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ ، وَلَايَجُوزُ(١) عَلَيْهِمْ مَا عَاهَدَ(٢) عَلَيْهِ الْكُفَّارُ ».(٣)

٢٦٨١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ(٤) عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَجِي‌ءُ كُلُّ غَادِرٍ بِإِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٥) مَائِلاً شِدْقُهُ حَتّى يَدْخُلَ النَّارَ ».(٦)

٢٦٨٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ(٧) يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(٨) ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ذَاتَ يَوْمٍ - وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ - : « يَا(٩) أَيُّهَا النَّاسُ ، لَوْ لَاكَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ ، كُنْتُ(١٠) مِنْ أَدْهَى(١١) النَّاسِ ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَدْرَةٍ فَجْرَةً ، وَلِكُلِّ‌

__________________

(١). « لايجوز » ، أي لايمضي. من قولهم : جاز البيع والنكاح ، وأجازه القاضي.أساس البلاغة ، ص ٦٩ ( جوز ).

(٢). فيشرح المازندراني : « في بعض النسخ : ما عهد ».

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٨٣ ، ح ١٤٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٠٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٣.

(٤). في الوسائل : « و » بدل « عن ». وهو سهو ؛ فقد توسّط عبدالله بن عمرو بن الأشعث بين محمّد بن الحسن بن‌شمّون وبين عبدالله بن حمّاد الأنصاري ، فيالكافي ، ح ٢٣٠٣ ؛ والمحاسن ، ص ٢٦١ ، ح ٣٢٢ ؛ وص ٣٩١ ، ح ٣١ ؛ وص ٣٩٣ ، ح ٤٨. ويؤيّد ذلك عدم ثبوت روايه ابن شمّون عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري في موضع. (٥). في « بف » : « يوم القيامة بإمام ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٤ ، ح ٣٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٠٠٤.

(٧). في البحار ، ج ٣٣ : + « عن ». وهو سهو ؛ فإنّ عليّ بن أسباط هو عليّ بن أسباط بن سالم ، ابن أخي يعقوب بن‌سالم ، روى عن عمّه يعقوب بن سالم كتابه وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٤٩ ، الرقم ١٢١٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥١٥ - ٥١٦.

(٨). في البحار ، ج ٧٥ : « ظريف ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢ ، فلاحظ.

(٩). في الوسائل : - « يا ».

(١٠). في «بر» والوافي والوسائل والبحار : « لكنت ».

(١١). « الدَّهي » : النُّكر وجَوْدَة الرأي. يقال : رجل داهية : بيّن الدَّهي.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٤ ( دهى ).


فَجْرَةٍ كَفْرَةً(١) ، أَلَا وَإِنَّ الْغَدْرَ وَالْفُجُورَ وَالْخِيَانَةَ فِي النَّارِ ».(٢)

١٣٩ - بَابُ الْكَذِبِ‌

٢٦٨٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا أَبَا النُّعْمَانِ ، لَاتَكْذِبْ عَلَيْنَا كَذِبَةً ؛ فَتُسْلَبَ الْحَنِيفِيَّةَ ، وَلَاتَطْلُبَنَّ أَنْ تَكُونَ رَأْساً ؛ فَتَكُونَ ذَنَباً(٣) ، وَلَاتَسْتَأْكِلِ(٤) النَّاسَ بِنَا ؛ فَتَفْتَقِرَ ، فَإِنَّكَ

__________________

(١). تروى الكلمات الثلاث - عذرة ، فجرة ، كفرة - على‌وزن « هُمَزَة ». واختاره ابن أبي الحديد في شرحه ، ج ١٠ ، ص ٢١١ ، وقال : « الغُدَرة ، على فُعَلَة : الكثير الغدر والفُجَرَة والكُفَرَة : الكثير الفجور والكفر. وكلّ ما كان على هذا البناء فهو للفاعل ، فإن سكنت العين فهو للمفعول. تقول : رجل ضُحَكَة ، أي يضحك. وضُحْكَة : يُضْحَك منه. وسُخَرَة : يَسْخَر. وسُخْرَة : يُسْخَر به ويروى : ولكن كلّ غَدْرة فجْرَة على فَعْلَة ، للمرّة الواحدة ».

وقال البحراني في شرحه علىنهج البلاغة ، ج ٣ ، ص ٤٧٠ : « وروي : غُدَرة ، وفُجَرَة ، وكُفَرَة. وهو كثير الغدر والفجور والكفر. وذلك أصرح في إثبات المطلوب ». وليس معنى قوله : « أصرح في إثبات المطلوب » أصحّ نقلاً ولامستلزماً له ، ولذا اختار في المتن ما اخترناه.

واعلم أنّ ما قاله ابن أبي الحديد ورواه البحراني صحيح إذا لم تكن اللام في « لكلّ » موجودة - كما فينهج البلاغة - أو لم تكن مكسورة. وأمّا مع وجودها مكسورة كما في متنالكافي فوزن « هُمَزَة » غير صحيح ؛ لأنّه لا معنى لقوله : إنّ لكلّ كثير الغدر كثير الفجور. وفيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٧٤ : « الظاهر أنّ اللام في « لكلّ » مفتوحة للمبالغة. و « غدرة » بالتحريك جمع غادر » واستبعده المجلسي فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٢٤ ؛ حيث قال : « وربّما يقرأ بفتح اللام وكذا الفقرة الثانية. ولايخفى بعده ».

(٢).نهج البلاغة ، ص ٣١٨ ، ضمن الخطبة ٢٠٠ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٣ ، ح ٣٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٧٠ ، ح ٢٠٠٠٥ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٤ ، ح ٦٧١ ؛ وج ٤١ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٨ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٤.

(٣). ذكر فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٢٦ في معنى « لاتطلبنّ فتكون ذنباً » وجوهاً ثمّ قال : « وربّما يقرأ : ذئباً ، بالهمزة بدل النون ، أي آكلاً للناس وأموالهم ومهلكاً لهم ، وهو مخالف للنسخ المضبوطة ».

(٤). استأكلَه الشي‌ءَ : طلب إليه أن يجعلَه له اُكْلَة ، ويستأكل الضعفاء ، أي يأخذ أموالهم.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٧٣ ( أكل ).


مَوْقُوفٌ‌ لَا مَحَالَةَ وَ(١) مَسْؤُولٌ ، فَإِنْ(٢) صَدَقْتَ صَدَّقْنَاكَ ، وَإِنْ كَذَبْتَ كَذَّبْنَاكَ ».(٣)

٢٦٨٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - يَقُولُ لِوُلْدِهِ : اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَالْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَهَزْلٍ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرى(٤) عَلَى الْكَبِيرِ ، أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتّى يَكْتُبَهُ اللهُ صِدِّيقاً ، وَمَا يَزَالُ(٥) الْعَبْدُ(٦) يَكْذِبُ حَتّى يَكْتُبَهُ اللهُ كَذَّاباً ».(٧)

٢٦٨٥/ ٣. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ(٩) ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالاً ، وَجَعَلَ مَفَاتِيحَ تِلْكَ الْأَقْفَالِ الشَّرَابَ ، وَالْكَذِبُ شَرٌّ مِنَ الشَّرَابِ ».(١٠)

__________________

(١). في الوافي : - « و ».

(٢). في الوافي : « وإن ».

(٣).الأمالي للمفيد ، ص ١٨٢ ، المجلس ٢٣ ، صدر ح ٥ ، بسنده عن عليّ بن حديد ، عن عليّ بن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي النعمان العجلي ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب طلب الرئاسة ، ح ٢٥١٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة ، وفيه : « ويحك يا أبا الربيع ، لا تطلبنّ الرئاسة ، ولاتكن ذئباً ، ولا تأكل بنا الناس »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٩ ، ح ٣٣٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٦٢١٩ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ١.

(٤). هو من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً ، وأصله : اجترأ ، كما فيالوافي .

(٥). في الوافي : « ولايزال ».

(٦). في « د ، ز » : - « العبد ».

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح ١٧٧٦ ، بسند آخر عن ربيع بن سعد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « يا ربيع ، إنّ الرجل ليصدق حتّى يكتبه الله صدّيقاً ».تحف العقول ، ص ٢٧٨ ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، إلى قوله : « اجترى على الكبير »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٧ ، ح ٣٢٩١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٦٢٢٥ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٩). في « د ، بر ، بف » : + « عبدالله ».

(١٠).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب أنّ الخمر رأس كلّ إثم وشرّ ، ح ١٢٢٦٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٩١ ، ح ٨ ، =


٢٦٨٦/ ٤. عَنْهُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلى ، عَنْ أَبِيهِ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِيمَانِ(٣) ».(٤)

٢٦٨٧/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلى رَسُولِهِ(٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْكَبَائِرِ ».(٦)

٢٦٨٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكَذِّبُ الْكَذَّابَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ ، ثُمَّ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ(٧) ».(٨)

__________________

= بسند آخر عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٧ ، ح ٣٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٦٢٠٦ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٣.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٢). في الوسائل : + « عمّن ذكره ».

(٣). الحمل في « هو خراب الإيمان » للمبالغة في السببيّة ، أي هو سبب خراب الإيمان. وقال المجلسي : « وقد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٧ ، ح ٣٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٦٢٠٧ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨.

(٥). في « ج » : « رسول الله ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٨ ، ح ٤٩٤١ ؛المحاسن ، ص ١١٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢٧ ؛ثواب الأعمال ، ص ٣١٨ ، ح ١ ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي خديجة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٠٦ ، عن أبي خديجةالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٩ ، ح ٣٢٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٦٢٢١. (٧). في « بر ، بف » والوافي : « كذّاب ».

(٨).المحاسن ، ص ١١٨ ، كتابعقاب الأعمال ، ذيل ح ١٢٦ ، عن الفضيل بن يسارالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٨ ، ح ٣٢٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٦٢٠٤ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٩.


٢٦٨٩/ ٧. عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ(١) ، عَنْ أَبَانٍ(٢) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْكَذَّابَ يَهْلِكُ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَيَهْلِكُ أَتْبَاعُهُ بِالشُّبُهَاتِ(٣) ».(٤)

٢٦٩٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ آيَةَ الْكَذَّابِ بِأَنْ(٥) يُخْبِرَكَ خَبَرَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ(٦) ؛ فَإِذَا(٧) سَأَلْتَهُ عَنْ حَرَامِ اللهِ وَحَلَالِهِ(٨) ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ(٩) ».(١٠)

٢٦٩١/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن عليّ بن الحكم ، محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.

(٢). في « ب ، د ، ز ، بس » والوسائل : - « عن أبان ». هذا ، وقد تقدّمت في ح ٢٤٩٢ و ٢٥٠١ ، رواية عليّ بن الحكم ، عن عمر بن يزيد مباشرة ، وتأتي في ح ٩٤٢٠ ، رواية عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن يزيد.

(٣). فيالوافي : « اُريد بالكذّاب في هذا الحديث مدّعي الرئاسة ، وسبب هلاكه بالبيّنات افتاؤه بغير علم مع علمه بجهله ، وسبب هلاك أتباعه بالشبهات تجويزهم كونه عالماً وعدم قطعهم بجهله ؛ فهم في شبهة من أمره ». والشبهة في العقيدة : المأخذ الملبَّس. سمّيت شُبهةً لأنّها تشبه الحقّ. والجمع : شُبَه وشُبهات.المصباح المنير ، ص ٣٠٤ ( شبه ).

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٨ ، ح ٣٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٦٢٠٥ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٠.

(٥). في « ب » : « أن ».

(٦). في « ز » : « والمغرب والمشرق ».

(٧). في «ز» :«وإذا». وفي حاشية «ج» : «فإن ».

(٨). في « ب » : « حلال الله وحرامه ».

(٩). فيالوافي : « وذلك لأنّ العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه لايحصل لأحد إلّابالتقوى وتهذيب السرّ عن رذائل الأخلاق ، قال الله تعالى :( وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ ) [ البقرة (٢) : ٢٨٢ ] ولا يحصل التقوى إلّا بالاقتصار على الحلال والاجتناب من الحرام ، ولايتيسّر ذلك إلّا بالعلم بالحلال والحرام ، فمن أخبر عن شي‌ء من حقائق الأشياء ولم يكن عنده معرفة بالحلال والحرام ، فهو لامحالة كذّاب يدّعي ما ليس له ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٨ ، ح ٣٢٩٦ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١١.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتُفَطِّرُ(١) الصَّائِمَ(٢) ».

قُلْتُ : وَأَيُّنَا لَايَكُونُ ذلِكَ مِنْهُ(٣) ؟

قَالَ : « لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ(٤) ، إِنَّمَا ذلِكَ(٥) الْكَذِبُ عَلَى اللهِ ، وَعَلى رَسُولِهِ ، وَعَلَى الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ».(٦)

٢٦٩٢/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى :

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : ذُكِرَ الْحَائِكُ لِأَبِي(٧) عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ مَلْعُونٌ(٨) ، فَقَالَ : « إِنَّمَا(٩) ذَاكَ(١٠) الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللهِ ، وَعَلى رَسُولِهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

٢٦٩٣/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ هَزْلَهُ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، ز » : « ليفطر ».

(٢). في الكافي ، ح ٦٣٢٩ : « الكذبة تنقض الوضوء وتفطّر الصائم ».

(٣). في الكافي ، ح ٦٣٢٩ : « هلكنا » بدل « أيّنا لايكون ذلك منه ».

(٤). في « بر » وحاشية « ج » والوافي والكافي ، ح ٦٣٢٩ : « تذهب ».

(٥). في « بر » : « ذاك ».

(٦).الكافي ، كتاب الصيام ، باب أدب الصائم ، ح ٦٣٢٩. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٦٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن ابن أبي عمير.تحف العقول ، ص ٣٦٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٩ ، ح ٣٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ١٢٧٥٧ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٢. (٧). في الوسائل : « عند أبي ».

(٨). فيمرآة العقول : « قوله : أنّه ملعون ، بفتح الهمزة ، بدل اشتمال للحائك. ويحتمل أن يكون الحديث عندهعليه‌السلام موضوعاً ولم يمكنه إظهار ذلك تقيّة ، فذكر له تأويلاً يوافق الحقّ ، ومثل ذلك في الأخبار كثيرة ، يعرف ذلك من اطّلع على أسرار أخبارهمعليه‌السلام . واستعارة الحياكة لوضع الحديث شائعة بين العرب والعجم ».

(٩). في الوافي : - « إنّما ».

(١٠). في « ز » والوسائل والبحار : « ذلك ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٩ ، ح ٣٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٦٢٢٠ ؛ وج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٢١٩٤ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٣.


وَجِدَّهُ ».(١)

٢٦٩٤/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْكَذَّابُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي الشَّيْ‌ءِ(٢) ؟ قَالَ : « لَا ، مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا(٣) يَكُونُ ذلِكَ(٤) مِنْهُ ، وَلَكِنَّ الْمَطْبُوعَ(٥) عَلَى الْكَذِبِ ».(٦)

٢٦٩٥/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ(٨) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَعليه‌السلام : مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ(٩) ».(١٠)

__________________

(١).المحاسن ، ص ١١٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ١٢٦ ، وتمام الرواية فيه : « وفي رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : قال عليّعليه‌السلام : لايجد عبد حقيقة الإيمان حتّى يدع الكذب جدّه وهزله ».تحف العقول ، ص ٢١٦ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٧ ، ح ٣٢٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٦٢٢٦ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٤. (٢). في « بس » : - « في الشي‌ء ».

(٣). في « ز ، ص ، بر » : + « أن ».

(٤). في « ص » والوسائل والبحار : « ذاك ».

(٥). فيمرآة العقول : « المطبوع على الكذب : المجبول عليه بحيث صار عادة له ولايتحرّز عنه ولايبالي به ولايندم عليه ، ومن لايكون كذلك لايصدق عليه الكذّاب مطلقاً ، فإنّه صيغة مبالغة ؛ أو المراد الكذّاب الذي يكتبه الله كذّاباً». ويجوز تخفيف « لكن » ورفع « المطبوع » كما في « ص ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٠ ، ح ٣٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٦٢١٢ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٥.

(٧). في « ب ، ز ، بس ، بف » والبحار ، ج ١٤ : « طريف ». وفي البحار ، ج ٧٢ : « الحسين بن طريف ». وهو سهو.

والحسن هذا هو الحسن بن ظريف بن ناصح. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦١ ، الرقم ١٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٢٥ ، الرقم ١٦٧. (٨). في « ب » : - « عن أبيه ».

(٩). « البهاء » : الحُسن والجمال. يقال : بها يبهو - مثل علا يعلو - : إذا جَمُل ، فهو بهيّ ، فعيل بمعنى فاعل. ويكون البهاء حسن الهيئة. وبهاء الله : عظمته.المصباح المنير ، ص ٦٥ ( بهى ). وفيشرح المازندراني : « ذهب بهاؤه ، أي ذهب حسنه وجماله ووقره عند الخلق ؛ فإنّ الخلق وإن لم يكونوا من أهل الملّة يكرهون الكذب ويقبّحونه ويتنفّرون من أهله ».

(١٠).الأمالي للصدوق ، ص ٥٤٣ ، المجلس ٨١ ، ضمن ح ٣ ، بسند آخرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٠ ، ح ٣٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٦٢٠٨ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٣٠ ، ح ٧٠ ؛ وج ٧٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٦.


٢٦٩٦/ ١٤. عَنْهُ(١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ(٢) مُؤَاخَاةَ الْكَذَّابِ ؛ فَإِنَّهُ(٣) يَكْذِبُ حَتّى يَجِي‌ءَ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ(٤) ».(٥)

٢٦٩٧/ ١٥. عَنْهُ(٦) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ مِمَّا أَعَانَ اللهُ بِهِ(٧) عَلَى الْكَذَّابِينَ النِّسْيَانَ(٨) ».(٩)

٢٦٩٨/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ،

__________________

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد كتاب عمرو بن عثمان ووردت روايته عنه في عددٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٩٠ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٠٣ - ٤٠٩.

(٢). في « بر » والوافي : « أن يتجنّب ».

(٣). في « ب ، د ، بس ، بف » والوافي وتحف العقول ، ص ١٢٦ ومصادقة الإخوان : « إنّه ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٣٣ : « فلا يصدّق ، الظاهر أنّه على‌بناء المفعول من التفعيل ، أي لكثرة ما ظهر لك من كذبه لايمكنك تصديقه فيما يأتي به من الصدق أيضاً ، فلا تنتفع بمصاحبته ومؤاخاته وربّما يقرأ : يصدق ، على بناء المجرّد ، أي إذا أخبر بصدق يغيّره ويدخل فيه شيئاً يصير كذباً ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ضمن ح ٢٨٣٠ ؛ وكتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ضمن ح ٣٦١٤ ؛والمحاسن ، ص ١١٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ضمن ح ١٢٥ ، وفي كلّها بهذا السند عن محمّد بن سالم الكندي ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.مصادقة الإخوان ، ص ٧٨ ، ح ١ ، مرسلاً عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٢١٦ ، عن عليّعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢٠٥ ، ضمن الحديث ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٦٢٠٩ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله.

(٧). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » ومرآة العقول والوسائل : - « به ».

(٨). فيالوافي : « يعني أنّ النسيان يصير سبب فضيحتهم ؛ وذلك لأنّهم ربما قالوا شيئاً فنسوا أنّهم قالوه ، فيقولون خلاف ما قالوه أوّلاً فيفتضحون ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣١ ، ح ٣٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٦٢١٠ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١٨.


عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ : صِدْقٌ ، وَكَذِبٌ ، وَإِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ ».

قَالَ : قِيلَ(٢) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ؟

قَالَ : « تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ(٣) كَلَاماً يَبْلُغُهُ ، فَتَخْبُثُ(٤) نَفْسُهُ ، فَتَلْقَاهُ(٥) ، فَتَقُولُ : سَمِعْتُ(٦) مِنْ فُلَانٍ قَالَ(٧) فِيكَ مِنَ(٨) الْخَيْرِ(٩) كَذَا وَكَذَا ، خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ ».(١٠)

٢٦٩٩/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا(١١) قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ يُوسُفَعليه‌السلام :( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) (١٢) ؟ فَقَالَ(١٣) : « وَاللهِ ، مَا سَرَقُوا ، وَمَا كَذَبَ ».

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(١٤) عليه‌السلام :( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) (١٥) ؟ فَقَالَ :

__________________

(١). في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي : « أصحابه ».

(٢). في حاشية « بر » : « قلت ».

(٣). فيالوافي : « من الرجل ، أي فيه ، فإنّ حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض. والخبث : خلاف الطيبة. والمراد من الحديث أنّ الكذب في الإصلاح بين الناس جائز وأنّه ليس بكذب محرّم ولا صدق ، بل هو قسم ثالث من الكلام ».

(٤). خَبُثَت نَفْسُه : ثَقُلت وغَثَت.النهاية ، ج ٢ ، ص ٥ ( خبث ).

(٥). في « ب ، ز ، ص ، بس » والوسائل والبحار : - « فتلقاه ».

(٦). في « بر » وشرح المازندراني والوافي : « قد سمعت ».

(٧). في الوافي : - « قال ».

(٨). في « بر ، بف » : - « من ».

(٩). في « ز » : + « ما هو ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣١ ، ح ٣٣٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٦٢٣٤ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١٩.

(١١). في شرح المازندراني : « إنّه ».

(١٢). يوسف (١٢) : ٧٠.

(١٣). في « ص ، بر » والوافي : « قال ».

(١٤). فيمرآة العقول : « وقال إبراهيم ، عطف على الجملة السابقة بتقدير « روّينا ». وقيل : « قال » هنا مصدر ؛ فإنّ‌ القال والقيل مصدران كالقول ، فهو عطف على قول يوسف ».

(١٥) الأنبياء (٢١) : ٦٣.


« وَاللهِ(١) ، مَا فَعَلُوا ، وَمَا كَذَبَ ».

قَالَ(٢) : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا عِنْدَكُمْ فِيهَا يَا صَيْقَلُ؟ »

قَالَ(٣) : قُلْتُ(٤) : مَا عِنْدَنَا فِيهَا(٥) إِلَّا التَّسْلِيمُ.

قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ أَحَبَّ اثْنَيْنِ(٦) وَأَبْغَضَ اثْنَيْنِ(٧) : أَحَبَّ الْخَطَرَ(٨) فِيمَا بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، وَأَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الْإِصْلَاحِ ، وَأَبْغَضَ الْخَطَرَ فِي الطُّرُقَاتِ ، وَأَبْغَضَ الْكَذِبَ فِي غَيْرِ الْإِصْلَاحِ(٩) ؛ إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام إِنَّمَا قَالَ :( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ ، وَدَلَالَةً عَلى أَنَّهُمْ لَايَفْعَلُونَ(١٠) ، وَقَالَ يُوسُفُعليه‌السلام إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ ».(١١)

٢٧٠٠/ ١٨. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كُلُّ كَذِبٍ مَسْؤُولٌ عَنْهُ(١٢) صَاحِبُهُ يَوْماً إِلَّا كَذِباً(١٣) فِي ثَلَاثَةٍ(١٤) : رَجُلٌ كَائِدٌ فِي حَرْبِهِ ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ(١٥) عَنْهُ ؛ أَوْ رَجُلٌ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَلْقى هذَا‌

__________________

(١). في « بس » : - « والله ».

(٢). في الوسائل : - « قال ».

(٣). في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس » والوسائل : - « قال ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فقلت ».

(٥). في « ج » : - « فيها ». وفي الوافي : « فيه ».

(٦). في « د ، ص ، بر » والوافي : « اثنتين ».

(٧). في « د ، بر ، بس » والوافي : « اثنتين ».

(٨). خَطَران الرجل : اهتزازه في المشي وتبختره. ويَخْطِر في مشيه ، أي يتمايل ويمشي مِشيةَ المتعجّب بنفسه.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٩٠ ( خطر ). (٩). في « بر » والوافي : « إصلاح ».

(١٠). في البحار : « لايعقلون ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٤ ، ح ٣٣٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٦٢٣٢ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٤.

(١٢). في « ب » : « عن ».

(١٣). في الوافي : - « كذباً ».

(١٤). أي في ثلاثة اُمور ، لا أشخاصٍ. فقوله : « رجل » خبر لمبتدأ محذوف وليس لجرّه وجه.

(١٥) وضعتُ عنه دَينَه : أسقطته.المصباح المنير ، ص ٦٦٢ ( وضع ).


بِغَيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ هذَا(١) ، يُرِيدُ بِذلِكَ(٢) الْإِصْلَاحَ مَا(٣) بَيْنَهُمَا ؛ أَوْ(٤) رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ شَيْئاً وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ لَهُمْ ».(٥)

٢٧٠١/ ١٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(٧) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَذَّابٍ(٨) ».(٩)

٢٧٠٢/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِحَدِيثٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَلَيْسَ زَعَمْتَ(١٠) لِيَ السَّاعَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ(١١) : « لَا ». فَعَظُمَ ذلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : بَلى وَاللهِ ، زَعَمْتَ ،

__________________

(١). في « ب ، ز » : - « هذا ».

(٢). في « بر » : « بهذا ».

(٣). في الوافي : « فيما ».

(٤). في « بس » : « و ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٤ ، ح ٣٣١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٦٢٣٣ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٥.

(٦). في « جر » : « أحمد بن أبي عبدالله ».

(٧). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : « عبدالله بن مغيرة ».

(٨). في الكافي ، ح ٢٢١٩ : « بكاذب ».

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإصلاح بين الناس ، ح ٢٢١٩ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمّار ؛وفيه ، نفس الباب ، ح ٢٢٢١ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب أو معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٥ ، ح ٣٣١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٦٢٣١.

(١٠). أكثر ما يقال الزعم فيما يشكّ فيه ، وهو المراد هنا ، ويدلّ عليه أنّ كلّ زعم في القرآن كذب ، وقد صرّح به ‌أرباب اللغة أيضاً. قال فيالوافي : « الزعم - مثلّثة - قول الحقّ والباطل ، وأكثر ما يقال فيما يشكّ فيه. لمـّا عبّر عبدالأعلى عمّا قال له الإمامعليه‌السلام بالزعم أنكره ، ثمّ لمـّا عبّر عنه بالقول صدّقه ، ثمّ ذكر أنّ الوجه في ذلك أنّ كلّ زعم جاء في القرآن جاء في الكذب ». وقال المجلسي : « وإن كان مراده مطلق القول ، أو القول عن علم فغرضهعليه‌السلام تأديبه وتعليمه آداب الخطاب مع أئمّة الهدى وسائر اُولي الألباب وأمّا يمينهعليه‌السلام على عدم الزعم فهو صحيح ؛ لأنّه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع. وكأنّه من التورية والمعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة».

(١١). في « ج ، بس » : « قال ».


فَقَالَ(١) : « لَا وَاللهِ ، مَا زَعَمْتُهُ ». قَالَ : فَعَظُمَ(٢) عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٣) ، بَلى وَاللهِ قَدْ قُلْتَهُ ، قَالَ : « نَعَمْ قَدْ قُلْتُهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ زَعْمٍ فِي الْقُرْآنِ كَذِبٌ؟ ».(٤)

٢٧٠٣/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ(٥) ، قَالَ :

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّ كُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ ، وَكُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ ».(٦)

٢٧٠٤/ ٢٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَطَاءٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاكَذِبَ عَلى مُصْلِحٍ » ثُمَّ تَلَا :( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) (٨) ثُمَّ قَالَ(٩) : « وَاللهِ ، مَا سَرَقُوا ، وَمَا كَذَبَ » ثُمَّ تَلَا(١٠) :( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ

__________________

(١). في «ز ، ص،بس» والوافي والوسائل : « قال ».

(٢). في الوسائل : + « ذلك ».

(٣). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « جعلت فداك ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٥ ، ح ٣٣١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٦٢٤٠ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ٦.

(٥). عُدّ أبو إسحاق الخراساني من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسن موسى والرضاعليهم‌السلام . فعليه ، السند بظاهره مختلّ بالسقط أو الإرسال. راجع :رجال البرقي ، ص ٤٣ ، و ٥٢ ، و ٥٣ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٦٩ ، الرقم ٥٤٩٥.

(٦).الأمالي للمفيد ، ص ٢٠٦ ، المجلس ٢٣ ، ح ٣٨ ، بسنده عن عليّ بن حديد ، قال : أخبرني أبو إسحاق الخراساني : صاحب كان لنا قال : كان أميرالمؤمنينعليه‌السلام يقول ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٠ ، ح ٣٣٠١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٦٢١١ ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ٢٤٦ ، ح ٧.

(٧). هكذا في « جر » والبحار ، ج ١٢. وفي سائر النسخ والمطبوع والبحار ، ج ٧٢ : « معمر بن عمرو ، عن عطاء ». والظاهر وقوع التحريف في كلا التقريرين ، وأنّ الصواب هو « مَعْمَر بن عمر بن عطاء » ؛ فقد تقدّمت في ح ٢٥٦٣ ، رواية ثعلبة عن مَعْمَر بن عمر بن عطاء. ومعمر هذا هو المذكور فيرجال البرقي ، ص ١١.

(٨). يوسف (١٢) : ٧٠.

(٩). في الوافي : - « ثمّ ». وفي البحار ، ج ١٢ : « فقال » بدل « ثم قال ».

(١٠). فيمرآة العقول : « وقوله : ثمّ تلا ، كلام الراوي ، والضمير راجع إلى الصادقعليه‌السلام . أو كلام الإمامعليه‌السلام ، والضمير راجع إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله . والأوّل أظهر ».


هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) (١) ثُمَّ قَالَ : « وَاللهِ ، مَا فَعَلُوهُ ، وَمَا كَذَبَ ».(٢)

١٤٠ - بَابُ ذِي اللِّسَانَيْنِ‌

٢٧٠٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَوْنٍ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنِ(٣) ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَقِيَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ لِسَانَانِ(٤) مِنْ نَارٍ ».(٥)

٢٧٠٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ(٦) ،......................................................

__________________

(١). الأنبياء (٢١) : ٦٣.

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٢ ، ح ٣٣٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٦٢٣٥ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٥٤ ؛ وج ٧٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٠. (٣). في « ب » : + « عبدالله ».

(٤). في « ب ، ص ، بس » وحاشية « د » وثواب الأعمال : « لسان ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ٣١٩ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن سنان. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٣٧ ، المجلس ٥٤ ، ح ١٩ ؛والخصال ، ص ٣٨ ، باب الاثنين ، ح ١٩ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٨٥ ، ح ٢ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير. وفيالخصال ، ص ٣٨ ، نفس الباب ، ح ١٨ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الاختصاص ، ص ٣٢ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٧ ، ح ٣٣١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٦٢٤١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٢.

(٦). هكذا في « ص ، بف ، جر ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس » والمطبوع والوسائل والبحار : - « عن عبدالله بن‌ مسكان ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الحسين بن سعيد الخبر فيالزهد ، ص ٦٤ ، ح ٥ ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وكذا رواه الصدوق فيالأمالي ، ص ٣٣٧ ، المجلس ٥٤ ، ح ١٨ ، بسنده عن عليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقرعليه‌السلام . ورواه فيثواب الأعمال ، ص ٣١٩ ، ح ٣ ، بسنده عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .

ويؤيَّد ذلك اشتراك عليّ بن النعمان وعثمان بن عيسى‌في بعض الرواة والمشايخ ، ووحدة طبقتهما. راجع :=


عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ(٢) يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَذَا لِسَانَيْنِ(٣) ، يُطْرِي أَخَاهُ(٤) شَاهِداً ، وَيَأْكُلُهُ(٥) غَائِباً ؛ إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ ، وَإِنِ ابْتُلِيَ(٦) خَذَلَهُ ».(٧)

٢٧٠٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَعليه‌السلام (٨) : يَا عِيسى(٩) ، لِيَكُنْ لِسَانُكَ فِي‌

__________________

=معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ١١٧ - ١٢٢ ؛ وج ١٢ ، ص ٢١١ - ٢١٢.

ثمّ إنّ لازم ما تقدّم ؛ منالزهد والأمالي ، سقوط داود أو داود بن فرقد من السند. وهذا الأمر أيضاً مؤيَّد بما ورد فيالزهد ، ص ٧٩ ، ح ٤٢ من رواية ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، وكذا ما ورد فيالزهد ، ص ١٤٩ ، ح ٢١٥ من رواية ابن مسكان ، عن داود ، عن زيد بن أبي شيبة الزهري ؛ فقد ورد فيالبحار ، ج ٧١ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٣ وفيه « ابن مسكان ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي شيبة الزهري » وداود بن أبي يزيد هو داود بن فرقد كما فيرجال النجاشي ، ص ١٥٨ ، الرقم ٤١٨ ،ورجال البرقي ، ص ٣٢ ، ورجال الطوسي ، ص ٢٠١ ، الرقم ٢٥٦٢.

(١). هكذا في « ص ، جر ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والمطبوع والوسائل والبحار : « أبي شيبة ، عن الزهري ». وظهر مما تقدّم آنفاً صحّة ما أثبتناه.

(٢). في الوافي : - « عبد ».

(٣). في « ب ، ز » : « اللسانين ».

(٤). في الخصال : + « في الله ». ويطري أخاه ، أي يحسن الثناء عليه.

(٥). هو يأكل الناس : يغتابهم.أساس البلاغة ، ص ٨ ( أكل ).

(٦). في الزهد : « ظلم ».

(٧).الزهد ، ص ٦٤ ، ح ٥ ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أحدهماعليهما‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٣١٩ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمدبن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي شيبة الزهري. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٣٧ ، المجلس ٥٤ ، ح ١٨ ؛ والخصال ، ص ٣٨ ، باب الاثنين ، ح ٢٠ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٨٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن عبدالله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن الكاظمعليه‌السلام ، ضمن وصيّته للهشام ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص ٤٨٨ ، عن العسكريعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٧ ، ح ٣٣١٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٦٢٤٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٣.

(٨). في « ج ، د ، ز بف » والوسائل والبحار : - « ابن مريمعليه‌السلام ».

(٩). في الوافي : - « يا عيسى ».


السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ لِسَاناً(١) وَاحِداً ، وَكَذلِكَ قَلْبُكَ ، إِنِّي أُحَذِّرُكَ(٢) نَفْسَكَ ، وَكَفى بِي(٣) خَبِيراً ، لَا يَصْلُحُ لِسَانَانِ فِي فَمٍ وَاحِدٍ ، وَلَاسَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَاقَلْبَانِ فِي صَدْرٍ وَاحِدٍ ، وَكَذلِكَ الْأَذْهَانُ(٤) ».(٥)

١٤١ - بَابُ الْهِجْرَةِ (٦)

٢٧٠٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ ؛ وَ(٧) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » : - « لساناً ».

(٢). في « ب » وثواب الأعمال : « اُحذّر » بدون الكاف.

(٣). في الوسائل : « بك ».

(٤). فيالوافي : « وكذلك الأذهان ، يعني كما أنّ الظاهر من هذه الأجسام لايصلح تعدّدها في محلّ واحد ، كذلك باطن الإنسان الذي هو ذهنه وحقيقته لايصلح أن يكون ذا قولين مختلفين ، أو عقيدتين متضادّين ». وفيمرآة العقول : « أمّا قوله : فكذلك الأذهان ، فالفرق بينهما وبين القلب مشكل وربّما يقرأ بالدال المهملة من المداهنة في الدين ، كما قال تعالى :( أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ) [ الواقعة (٥٦) : ٨١ ] وقال :( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) [ القلم (٦٨) : ٩ ] وهذا تصحيف وتحريف مخالف للنسخ المضبوطة ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩١٨ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عنهمعليهم‌السلام ، إلى قوله : « وكذلك قلبك » ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ٣١٩ ، ح ٥ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن عبدالرحمن بن أبي حمّاد ؛الأمالي للصدوق ، ص ٥١٧ ، المجلس ٧٨ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام إلى قوله : « وكذلك قلبك » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٣٧ ، ح ٣٣١٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٦٢٤٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٤.

(٦). في « ب » : - « الهجرة ».

(٧). في السند تحويل. ويروي المصنّف الخبر بطريقين : أحدهما : الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع ؛ فقد تقدّمت فيالكافي ، ح ٤٤ رواية الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع عن مفضّل بن عمر. وتأتي فيالكافي ، ح ٨٣٦١ رواية الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع في وصيّته للمفضّل بن عمر والصواب في وصيّة المفضّل بن عمر ، كما ورد فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٥. والطريق الثاني واضح.


فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَفْتَرِقُ رَجُلَانِ عَلَى الْهِجْرَانِ(١) إِلَّا اسْتَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَرَاءَةَ وَاللَّعْنَةَ ، وَرُبَّمَا اسْتَحَقَّ(٢) ذلِكَ كِلَاهُمَا ».

فَقَالَ لَهُ مُعَتِّبٌ : جَعَلَنِيَ اللهُ(٣) فِدَاكَ ، هذَا الظَّالِمُ ، فَمَا بَالُ الْمَظْلُومِ؟

قَالَ : « لِأَنَّهُ لَايَدْعُو أَخَاهُ إِلى صِلَتِهِ ، وَلَايَتَغَامَسُ(٤) لَهُ عَنْ(٥) كَلَامِهِ ، سَمِعْتُ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : إِذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ ، فَعَازَّ(٦) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَلْيَرْجِعِ الْمَظْلُومُ إِلى صَاحِبِهِ حَتّى يَقُولَ لِصَاحِبِهِ : أَيْ أَخِي أَنَا الظَّالِمُ ، حَتّى يَقْطَعَ الْهِجْرَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حَكَمٌ عَدْلٌ ، يَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ».(٧)

٢٧٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

__________________

(١). « الهَجْر » : ضدّ الوَصل ، يعني فيما يكون بين المسلمين من عَتْب ومَوجِدة ، أو تقصير يقع في حقوق العِشرةوالصُّحبة دون ما كان من ذلك في جانب الدِّين.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ).

(٢). في « بر ، بف » والوافي : « استوجب ».

(٣). في «ب»والوسائل:«جعلت» بدل « جعلني الله ».

(٤). في « بف » والوافي : « لايتعامس » بالعين المهملة. وفيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٥٩ : « ولايتغامس ، في أكثرالنسخ بالغين المعجمة ، والظاهر أنّه بالمهملة كما في بعضها. قال فيالقاموس : تعامس : تغافل ، وعليّ : تعامى عليّ. ويمكن التكلّف في المهملة بما يرجع إلى ذلك من قولهم : غمسه في الماء ، أي رمسه. والغميس : الليل المظلم والظلمة ، والشي‌ء الذي لم يظهر الناس ولم يعرف بعد ، وكلّ ملتفّ يغتمس فيه أو يستخفي. قال فيالنهاية : « العمس أن‌ترى أنّك لاتعرف الأمر وأنت به عارف ».

(٥). في « بس » والوسائل : « من ».

(٦). في « د ، بف » وحاشية « بر » : « فعال » ، أي جار ومال عن الحقّ. و « عازّه » : غالبه. مجمعالبحرين ، ج ٤ ، ص ٢٦ ( عزز ).

(٧).الخصال ، ص ١٨٣ ، باب الثلاثة ، ح ٢٥١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٥١٣ ، ضمن وصيّة المفضّل بن عمر لجماعة الشيعة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٩ ، ح ٣٢٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦١ ، ح ١٦٢٥٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاهِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ ».(١)

٢٧١٠/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَصْرِمُ(٢) ذَوِي(٣) قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَايَعْرِفُ الْحَقَّ ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَصْرِمَهُ(٤) ».(٥)

٢٧١١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَمِّهِ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُلَقَّبُ شَلَقَانَ(٦) ، وَكَانَ قَدْ صَيَّرَهُ فِي نَفَقَتِهِ(٧) ، وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ، فَهَجَرَهُ(٨) ، فَقَالَ لِي يَوْماً : « يَا مُرَازِمُ‌

__________________

(١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥٨٠٩ ؛الخصال ، ص ١٨٣ ، باب الثلاثة ، ح ٢٥٠ ؛الأمالي للطوسي ، ص ٣٩١ ، المجلس ١٤ ، ح ٨ ، وفيه مع زيادة في آخره ، وفي كلّها بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٠ ، ح ٣٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٦٢٥١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٢.

(٢). « الصرم » : القطع ، وصرمت أخي وصارمته وتصارمنا ، وبينهما صُرم وصَريمة : قطيعة. راجع :أساس البلاغة ، ص ٢٥٣ ( صرم ). (٣). في « بف » والوافي : « ذا ».

(٤). فيمرآة العقول : « هذا الخبر بالباب الآتي أنسب ، وكأنّه كان مكتوباً على الهامش فاشتبه على‌الكتّاب وكتبوه هاهنا ».

(٥).مسائل عليّ بن جعفر عليه‌السلام ، ص ١٤٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « وسألته عن الرجل يصرم أخاه أو ذا قرابته ممّن لايعرف الولاية ، قال : إن لم يكن على طلاق أو عتق فليكلّمه ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٠ ، ح ٣٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦١ ، ح ١٦٢٥٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٣.

(٦). فيمرآة العقول : « شلقان ، بفتح الشين وسكون اللام لقب لعيسى بن أبي منصور. وقيل : إنّما لقّب بذلك لسوءخلقه ، من الشلق وهو الضرب بالسوط وغيره. وقد روي في مدحه أخبار كثيرة ».

(٧). فيالوافي : « قد صيّره في نفقته ، أي جعله قيّماً عليها متصرّفاً فيها ، أو جعله من جملة عياله ».

(٨). قال المحققّ الشعراني : « عبارة الخبر غير مستقيمة لاتفسّر بغير تكلّف ؛ لأنّ القائل إمّا مرازم أو عليّ بن حديد ، فإن كان الأوّل ، كان الواجب أن يقول : هجرني ، لاهجره. وإن كان الثاني ، وجب أن يقول : قال له يوماً : يا مرازم ، لا قال لي. وروي الخبر في رجال أبي عليّ بغير كلمة : لي ».=


وَ(١) تُكَلِّمُ عِيسى؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٢) : « أَصَبْتَ ، لَاخَيْرَ فِي الْمُهَاجَرَةِ ».(٣)

٢٧١٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ أَبِيعليه‌السلام : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا ، فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَايَصْطَلِحَانِ(٤) إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ(٥) بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلى كَلَامِ أَخِيهِ(٦) ، كَانَ السَّابِقَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ ».(٧)

٢٧١٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

__________________

= وقيل في حلّه وجوه : قال المازندراني : « والظاهر أنّ الضمير المنصوب في قوله : فهجره راجع إلى مرازم ، وكان مرازم يقوم بكثير من خدمات أبي عبداللهعليه‌السلام ». وعكس المجلسي ، حيث قال : « هجره ، أي هجر مرازم عيسى ، فعبّر عنه ابن حديد هكذا » ثم نقل عن الشهيد بأنّه قال : « ولعلّ الصواب : هجرته ». وقال الفيض : « فهجره ، أي فهجر عيسى‌أباعبداللهعليه‌السلام وخرج من عنده بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام الذين كان مرازم منهم ». واحتمل المازندراني بعيداً على هذا الوجه قراءة نكلّم بصيغة المتكلّم مع الغير ، وصحّفه المجلسي. وأمّا الشعراني ، فإنّه استظهر ما قاله الفيض ، ثمّ قال : « وهذا يستقيم من غير تكلّف. ولايحتاج إلى قراءة تكلّم على صيغة المتكلّم مع الغير ؛ لأنّ الظاهر أنّ شلقان لـمّا هجر الإمام وخرج من داره أبغضه خدّامهعليه‌السلام وكانوا في معرض الهجر ، فنبهّهم الإمام على أن يعفو عن سوء خلقه ولايهاجروه ». راجع :شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٨٩ و ٤٠٥ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٦١.

(١). في « ص ، بر ، بف » والوافي : - « و ». وفيمرآة العقول : « وتكلّم ، في بعض النسخ بدون العاطف. وعلى تقديره فهو عطف على مقدّر ، أي تواصل وتكلّم ونحو هذا. وهو استفهام على التقديرين على‌التقرير ، ويحتمل الأمر على بعض الوجوه ». (٢). في « بر » والوافي والبحار : « قال ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٠ ، ح ٣٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦١ ، ح ١٦٢٥٢ ، وتمام الرواية فيه : « لاخير في المهاجرة » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٤.

(٤). في « ج » : « لايصلحان ». وفيمرآة العقول : « كأنّ الاستثناء من مقدّر ، أي لم يفعلا ذلك إلاّكانا خارجين ، وهذاالنوع من الاستثناء شائع في الأخبار. ويحتمل أن يكون « إلاّ » هنا زائدة ».

(٥). في الوافي : « ولم تكن ».

(٦). في الوافي : « صاحبه ».

(٧).مصادقة الإخوان ، ص ٤٨ ، ح ١ ، عن داود بن كثير.الأمالي للطوسي ، ص ٣٩١ ، المجلس ١٤ ، ح ٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيّام ، والسابق يسبق إلى الجنّة ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٩ ، ح ٣٢٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٦٢٥٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٦ ، ح ٥.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الشَّيْطَانَ يُغْرِي(١) بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَرْجِعْ أَحَدُهُمْ(٢) عَنْ دِينِهِ(٣) ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ اسْتَلْقى عَلى قَفَاهُ وَتَمَدَّدَ(٤) ، ثُمَّ قَالَ : فُزْتُ ؛ فَرَحِمَ اللهُ امْرَأً أَلَّفَ بَيْنَ وَلِيَّيْنِ لَنَا ، يَا مَعْشَرَ(٥) الْمُؤْمِنِينَ ، تَأَلَّفُوا وَتَعَاطَفُوا ».(٦)

٢٧١٤/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ إِبْلِيسُ(٨) فَرِحاً مَا اهْتَجَرَ(٩) الْمُسْلِمَانِ ؛ فَإِذَا الْتَقَيَا اصْطَكَّتْ(١٠) رُكْبَتَاهُ ، وَتَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ(١١) ، وَنَادى : يَا وَيْلَهُ ، مَا لَقِيَ مِنَ الثُّبُورُ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). أغريت بين القوم : مثل أفسدتُ وَزناً ومعنىً.المصباح المنير ، ص ٤٤٦ ( غرى ).

(٢). في « بر » : « أحدهما ». بناءً على‌تثنية « المؤمنين ».

(٣). في « بف » : « ذنبه ».

(٤). في « بف » : « مدّ يده ». والتمدّد : الاستراحة وإظهار الفراغ من العمل والراحة.

(٥). في « د » والوافي : « معاشر ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢١ ، ح ٣٢٨١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢١٦ ، ح ١٦١٢٢ ، من قوله : « فرحم الله امرأً ألّف » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٧ ، ح ٦.

(٧). هكذا في « بف » وحاشية « د » والوسائل. وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس » والمطبوع والبحار : « سعيد ». والصواب ما أثبتناه ، كما أنّ الصواب في عنوان محمّد بن مسلم المذكور بعده هو محمّد بن سالم ، وتقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ١٦٤٢ و ٢١٢٧ ؛ فراجع.

(٨). في الوسائل : « الشيطان ».

(٩). في « بر » وحاشية « د » والوافي : « تهاجر ». وفي « بف » : « تهاجرا ».

(١٠). « الاصطكاك » : افتعال من الصَّكّ. قلبت التاء طاءً ؛ لأجل الصاد. والصَّكّ : ضرب الشي‌ء بالشي‌ء شديداً.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣ ؛ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٠٠ ( صكك ).

(١١). في حاشية « د » : « مفاصله ». و « تخلّعت أوصاله » ، أي تفكّكت ؛ من الخلع ، وهو زوال في المفاصل من غير بينونة. يقال : أصابه خَلَع في يده ورجله. و « الأوصال » : الأعضاء.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ( وصل ). وراجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥١٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٥٩ ( خلع ).

(١٢).« الثبور » : الهلاك. وقد ثَبَر يثبُر ثبوراً.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ( ثبر ).

(١٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢١ ، ح ٣٢٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٦٢٥٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٧ ، ح ٧.


١٤٢ - بَابُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ‌

٢٧١٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَدِيثٍ : أَلَا إِنَّ(١) فِي التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةَ(٢) ، لَاأَعْنِي حَالِقَةَ الشَّعْرِ ، وَلكِنْ حَالِقَةَ الدِّينِ ».(٣)

٢٧١٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اتَّقُوا الْحَالِقَةَ ؛ فَإِنَّهَا تُمِيتُ الرِّجَالَ » قُلْتُ : وَمَا الْحَالِقَةُ؟ قَالَ : « قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ».(٤)

٢٧١٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ إِخْوَتِي وَبَنِي عَمِّي قَدْ ضَيَّقُوا عَلَيَّ الدَّارَ ،

__________________

(١). في « ز ، ص » والوافي : « وإنّ ».

(٢). « الحالقة » : الخَصلَة التي من شأنها أن تحلِق ، أي تُهلِك وتستأصل الدِّين ، كما يستأصل الموسى الشَعْرَ.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ( حلق ).

(٣).الزهد ، ص ٧٥ ، ح ٣٠ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٨٠ ، المجلس ٢٣ ، ح ٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ضمن الحديث الطويل ٥٤٣٣ ؛ والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ضمن الحديث الطويل ١٤ ؛ وكتاب سليم بن قيس ، ص ٩٢٤ ، ضمن الحديث الطويل ٦٩ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، والموجود فيها قطعة منه ، وهي : « إنّ البغضة حالقة الدين ». راجع :نهج البلاغة ، ص ١١٦ ، الخطبة ٨٦ ؛ وتحف العقول ، ص ١٥٢.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٥ ، ح ٣٢٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٦١٩٥ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٢ ، ح ١٠١.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٥ ، ح ٣٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٧٦٧٧ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٣ ، ح ١٠٢.


وَأَلْجَأُونِي مِنْهَا إِلى بَيْتٍ ، وَلَوْ تَكَلَّمْتُ أَخَذْتُ(١) مَا فِي أَيْدِيهِمْ؟ قَالَ : فَقَالَ لِيَ : « اصْبِرْ ؛ فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ لَكَ فَرَجاً(٢) ».

قَالَ : فَانْصَرَفْتُ ، وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي سَنَةِ(٣) إِحْدى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ(٤) ، فَمَاتُوا - وَاللهِ - كُلُّهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ(٥) : « مَا حَالُ أَهْلِ بَيْتِكَ؟ » قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : قَدْ مَاتُوا - وَاللهِ(٧) - كُلُّهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : « هُوَ بِمَا(٨) صَنَعُوا بِكَ ؛ وَبِعُقُوقِهِمْ(٩) إِيَّاكَ وَقَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا(١٠) ، أَتُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا ، وَأَنَّهُمْ(١١) ضَيَّقُوا عَلَيْكَ؟ » قَالَ : قُلْتُ : إِي وَاللهِ.(١٢)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٦٥ : « عليّ الدار ، أي الدار التي ورثناها من جدّنا. « ولو تكلّمت أخذت » يمكن‌أن يقرأ على صيغة المتكلّم ، أي لو نازعتهم وتكلّمت معهم يمكنني أن آخذ منهم ، أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب ، أي لو تكلّمت أنت معهم يعطوني ، فلم يرعليه‌السلام المصلحة في ذلك. أو الأوّل على‌الخطاب ، والثاني على‌المتكلّم. والأوّل أظهر ».

(٢). في « بس » : « فرحاً » بالحاء المهملة.

(٣). في مرآة العقول : - « سنة ».

(٤). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : - « ومائة ». وعلى هذه النسخ المراد ذلك ، وأسقط الراوي « المائة » للظهور. (٥). في«ب» : + « لي ». وفي الوسائل : + « له ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » والوافي والبحار : - « له ».

(٧). في « ب » : - « والله ».

(٨). في حاشية « بر » والوافي : « ممّا ». وفي « ب » : « قد صنعوا ».

(٩). في الوافي : « ولعقوقهم ».

(١٠). في « ب » : « تبرّوا ». وفي « د ، بس » : « تبروا » بالتخفيف ، أي اُهلكوا. و « بتروا » أيضاً بمعناه. وفيمرآة العقول : « هو - أي بتروا - في بعض النسخ بتقديم الموحّدة على المثنّاة الفوقانيّة ، وفي بعضها بالعكس. فعلى الأوّل إمّا على‌بناء المعلوم من المجرّد من باب علم ، أو المجهول من باب نصر وعلى‌الثاني على‌المجهول من باب ضرب ، أو التفعليل ».

(١١). في « د » : « وهم ». وفيمرآة العقول : « الواو إمّا للحال والهمزة مكسورة ، أو للعطف والهمزة مفتوحة ».

(١٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٦ ، ح ٣٢٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٧٦٧٥ ، من قوله : « قال : ما حال أهل بيتك » إلى قوله : « وقطع رحمهم بتروا » ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٣ ، ح ١٠٣.


٢٧١٨/ ٤. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : ثَلَاثُ خِصَالٍ(٢) لَايَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتّى يَرى وَبَالَهُنَّ(٣) : الْبَغْيُ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ ؛ يُبَارِزُ(٤) اللهَ بِهَا ، وَإِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ(٥) ثَوَاباً لَصِلَةُ(٦) الرَّحِمِ ، وَإِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ(٧) فُجَّاراً ، فَيَتَوَاصَلُونَ ، فَتَنْمِي(٨) أَمْوَالُهُمْ وَيُثْرُونَ(٩) ، وَإِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ لَتَذَرَانِ(١٠) الدِّيَارَ بَلَاقِعَ(١١) مِنْ أَهْلِهَا ، وَتَنْقُلُ(١٢) الرَّحِمَ ،..................................................

__________________

(١). في « ج » وحاشية « بر » : + « بن محمّد ». وفي البحار : « محمّد بن أحمد ». وهو سهو ؛ فإنّ المراد من محمّد بن‌أحمد في مشايخ محمّد بن يحيى ، هو محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يعهد في شي‌ء من الأسناد روايته عن الحسن بن محبوب مباشرةً. (٢). في الوسائل : « ثلاثة » بدل « ثلاث خصال ».

(٣). « الوبال » : من وَبُل المرتَع وَبالاً ووَبالةً ، بمعنى وَخُم. ولـمّا كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شرٍّ ، قيل في سوءالعاقبة : وَبال. والعمل السيّئ وبال على صاحبه.المصباح المنير ، ص ٦٤٦ ( وبل ).

(٤). فيمرآة العقول : « وقد يقرأ : يُبارَز ، على‌بناء المجهول ورفع الجلالة ».

(٥). في الوافي : « الطاعات ».

(٦). في « بف » : « فَصِلَة ».

(٧). في « ب » : « ليكون ».

(٨). في « ز ، بر » والوافي : « فتنمو ». وفيمرآة العقول : « فتنمي ، على بناء الإفعال ، أو كيمشي وعلى الإفعال الضمير للصلة و « يثرون » أيضاً يحتمل الإفعال والمجرّد ، كيرضون أو يدعون. ويحتمل بناء المفعول ».

(٩). من الثروة وهي كثرة المال. وفي « د ، بر » : « يَثرون ». وفي الخصال : « ويبرّون ، فتزاد أعمارهم » بدل « يثرون ».

(١٠). فيالأمالي للمفيد : « تدع ». وذرته أذَرُه وَذراً : تركته. قالوا : وأماتت العرب ماضيَه ومصدرَه ، فإذا اُريد الماضي قيل : ترك. وربّما استعمل الماضي على قلّة ، ولا يستعمل منه اسم فاعل.المصباح المنير ، ص ٦٥٤ ( وذر ).

(١١). « البلاقع » : جمع بَلْقَع وبَلقَعَة. وهي الأرض القفر التي لاشي‌ء بها. يريد أنّ الحالِف بها والقاطع لرحمه يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق. وقيل : هو أن يفرّق الله شمله ويغيّر عليه ما أولاه من نِعَمه.النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٣ ( بلقع ).

(١٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » : « وينقل ». وفيمرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ تنقل ، على بناء المفعول ، فالواوللحال ». وفي الخصال ومعاني الأخبار : « تثقلان ».


وَإِنَّ(١) نَقْلَ(٢) الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ ».(٣)

٢٧١٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ ، قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ ، فَشَكَا إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَقَارِبَهُ ، فَقَالَ لَهُ : « اكْظِمْ غَيْظَكَ(٤) وَافْعَلْ » فَقَالَ : إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ(٥) وَيَفْعَلُونَ؟ فَقَالَ : « أَتُرِيدُ(٦) أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُمْ ، فَلَا يَنْظُرَ اللهُ إِلَيْكُمْ؟».(٧)

٢٧٢٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَقْطَعْ رَحِمَكَ وَإِنْ قَطَعَتْكَ(٨) ».(٩)

٢٧٢١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌

__________________

(١). في « ز » : « فإنّ ».

(٢). في الخصال ومعاني الأخبار : « تثقل ».

(٣).الكافي ، كتاب الأيمان والنذر والكفّارات ، باب اليمين الكاذبة ، ح ١٤٦٨٦ ، من قوله : « وإنّ اليمين الكاذبة ». وفيالزهد ، ص ١٠٦ ، ح ١٠٩ ، عن الحسن بن محبوب.الخصال ، ص ١٢٤ ، باب الثلاثة ، ح ١١٩، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٦١ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، إلى قوله : « يبارز الله بها » ؛الأمالي للمفيد ، ص ٩٨ ، المجلس ١١ ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « بلاقع من أهلها ».معاني الأخبار ، ص ٢٦٤، ح ١، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ اليمين الكاذبة » ، مع زيادة في أوّله، وفي كلّها مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ٢٦٩ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ، ح ٤٢٩٨ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما من قوله : « إنّ اليمين الكاذبة » إلى قوله : « بلاقع من أهلها » مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٢٩٤ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٧ ، ح ٣٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٤٩٢ ، ح ٢٧٦٧٤ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٤ ، ح ١٠٤. (٤). في « ب ، ز ، بس » : - « غيظك » وفي البحار : « غيظهم».

(٥). في حاشية«ز»:«يقطعون».

(٦). في « ب » : « تريد » بدون الهمزة.

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٦ ، ح ٣٢٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٦٢٨٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٧ ، ح ١٠٥.

(٨). في الجعفريّات : « قطعك ».

(٩).الجعفريّات ، ص ١٨٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٦ ، ح ٣٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٦٢٩٠ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٧٦٧٦ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٧ ، ح ١٠٦.


الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي خُطْبَتِهِ(١) : « أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ». فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْيَشْكُرِيُّ(٢) ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوَتَكُونُ(٣) ذُنُوبٌ تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ وَيْلَكَ(٤) ، قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ وَيَتَوَاسَوْنَ(٥) وَهُمْ فَجَرَةٌ ، فَيَرْزُقُهُمُ اللهُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ(٦) لَيَتَفَرَّقُونَ(٧) وَيَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، فَيَحْرِمُهُمُ اللهُ وَهُمْ أَتْقِيَاءُ».(٨)

٢٧٢٢/ ٨. عَنْهُ(٩) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا قَطَعُوا(١٠) الْأَرْحَامَ(١١) ، جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافي : « خطبة ».

(٢). فيمرآة العقول : « ابن الكوّاء كان من رؤساء الخوارج لعنهم الله ، ويشكر اسم أبي قبيلتين كان هذا الملعون من‌إحداهما ». (٣). في « ب ، ج ، بف » والبحار : « يكون ».

(٤). في « بس » : « ويك ».

(٥). « المواساة » : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً.النهاية ، ج ١ ، ص ٥٠ ( أسا ). (٦). في حاشية « بر » : « بيت ».

(٧). في « بر » وحاشية « د » : « ليفترقون ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في تفسير الذنوب ، ح ٣٠٠٨ و ٣٠٠٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٧ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٩ ، ح ١ و ٢ ؛ والاختصاص ، ص ٢٣٨.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٧ ، ح ٣٢٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٦٢٨٨ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٧٦٧٨ ، وفيهما ملخّصاً.البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٧ ، ح ١٠٧.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(١٠). في حاشية « بر » : « قطعت ».

(١١). في « ص » : « الرحم ».

(١٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في عقوبات المعاصي العاجلة ، ضمن ح ٢٨٢٤ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعاً عن ابن محبوب ، وفيه : « عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ضمن ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن =


١٤٣ - بَابُ الْعُقُوقِ‌

٢٧٢٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَدْنَى الْعُقُوقِ(١) أُفٍّ ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيْئاً(٢) أَهْوَنَ مِنْهُ لَنَهى عَنْهُ ».(٣)

٢٧٢٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كُنْ بَارّاً ، وَاقْتَصِرْ(٥) عَلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَاقّاً فَظّاً(٦) ، فَاقْتَصِرْ(٧) عَلَى النَّارِ ».(٨)

__________________

= محبوب ؛الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٥١ ، ضمن ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، وفيهما : « عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».تحف العقول ، ص ٥١ ، ضمن الحديث ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٨ ، ح ٣٢٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٦٢٨٧ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٩٣ ، ح ٢٧٦٧٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٨ ، ح ١٠٨.

(١). يقال : عقّ والِدَه يعقّه عقوقاً ، فهو عاقّ : إذا آذاه وخرج عليه ، وهو ضدّ البِرّ به.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ( عقق ).

(٢). في « بر » والوافي : + « هو ».

(٣).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٦٠ ؛ وصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٢ ، ح ١٨١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّدعليهم‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ٣٨ ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٢ ، ح ٣٢٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٦٩٣.

(٤). في الوسائل : « عن أبي عبدالله ».

(٥). في « ص » وحاشية « بر » والوسائل : « اقصر ». وفي مرآة العقول : « فاقتصر ». والاقتصار على الشي‌ء : الاكتفاء به.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٥ ( قصر ).

(٦). في « ب ، ج ، ز ، بس » والوسائل : - « فظّاً ». ورجل فَظّ : ذو فظاظة ، أي فيه غِلظ في منطقه وتجهّم. والفَظّ : الكريه الخُلق.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٠٥ ؛المفردات للراغب ، ص ٦٤٠ ( فظّ ).

(٧). في « ص » وحاشية « د » والوسائل : « فاقصر ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١١ ، ح ٣٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٦٩٢ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦٠ ، ح ٢٣.


٢٧٢٥/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ(١) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُشِفَ غِطَاءٌ مِنْ أَغْطِيَةِ الْجَنَّةِ ، فَوَجَدَ رِيحَهَا مَنْ كَانَتْ(٢) لَهُ رُوحٌ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ إِلَّا صِنْفاً وَاحِداً(٣) » قُلْتُ : مَنْ هُمْ؟ قَالَ : « الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ».(٤)

٢٧٢٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بِرٌّ(٥) حَتّى يُقْتَلَ الرَّجُلُ(٦) فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ(٧) فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ ، وَإِنَّ‌ فَوْقَ كُلِّ(٨) عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ(٩) أَحَدَ وَالِدَيْهِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذلِكَ فَلَيْسَ

__________________

(١). لايبعد وقوع التحريف في العنوان ، وأنّ الصواب فيه هو « صبّاح الحذّاء » ؛ فقد روى القاسم بن إسماعيل عن عبيس بن هشام كتاب صبّاح الحذّاء ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٠١ ، الرقم ٥٣٨ ، والفهرست للطوسي ، ص ٢٤٧ ، الرقم ٣٦٨ ، وامّا صالح الحذّاء ، فقد روى القاسم بن إسماعيل كتابه مباشرةً ، وهذا يقتضي تأخّر طبقة صالح الحذّاء عن طبقة صبّاح الحذّاء. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٩٩ ، الرقم ٥٣١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٤٦ ، الرقم ٣٦٥. (٢). في الوسائل : « كان ».

(٣). هكذا في « بر » والوافي. وهو مقتضى القاعدة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « صنف واحد ».

(٤).الخصال ، ص ٣٧ ، باب الاثنين ، ح ١٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٥٤٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما قطعة منه ، وهي : « إنّ الجنّة لتوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجدها عاقّ ولاديّوث » مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١١ ، ح ٣٢٦١ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٧٦٩٤ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٤٣ ؛ وج ٧٤ ، ص ٦٠ ، ح ٢٤.

(٥). في قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فوق كلّ ذي برّ برّ » وجوه : يقرأ « برّ » الأوّل والثاني بالكسر بتقدير مضاف في الأوّل ، أي فوق‌برّ كل ذي برّ ، أو في الثاني ، أي ذو برّ ، أو الحمل على المبالغة. أو يقرأ بكسر الأوّل وفتح الثاني. وهو الأظهر عند المجلسي. و « البرّ » : الاتّساع في الإحسان. راجع :شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٧٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ( برر ).

(٦). في الكافي ، ح ٨٣٠٩ والتهذيب : - « الرجل ».

(٧). في البحار : - « فإذا قتل في سبيل الله ».

(٨). في التهذيب والوسائل : + « ذي ».

(٩). في التهذيب : - « الرجل ».


فَوْقَهُ عُقُوقٌ ».(١)

٢٧٢٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ نَظَرَ إِلى أَبَوَيْهِ نَظَرَ مَاقِتٍ(٢) - وَهُمَا ظَالِمَانِ لَهُ - لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ(٣) صَلَاةً ».(٤)

٢٧٢٨/ ٦. عَنْهُ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي كَلَامٍ لَهُ : إِيَّاكُمْ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ ؛ فَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ(٧) مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ ، وَلَايَجِدُهَا عَاقٌّ ، وَلَاقَاطِعُ‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل الشهادة ، ح ٨٣٠٩ ، إلى قوله : « فليس فوقه برّ ». وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٠٩ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الخصال ، ص ٩ ، باب الواحد ، ح ٣١ ، بسنده عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٨٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « يقتل الرجل أحد والديه » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٢ ، ح ٣٢٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٧٦٩٥ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥.

(٢). في الوسائل : + « لهما ». و « الـمَقْت » في الأصل : أشدّ البغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٣). في « ب » : - « له ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١١ ، ح ٣٢٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٧٦٩٦ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦١ ، ح ٢٦.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٦). الظاهر أنّ المراد من أبي جعفرعليه‌السلام ، هو محمّد بن عليّ الباقرعليه‌السلام ؛ فقد روى محمّد بن الفرات ، عن أبي جعفرمحمّد بن عليّ الباقرعليه‌السلام فيالأمالي للصدوق ، ص ١٦٩ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٧. وقد روى الصدوق الخبر بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن عثمان ، عن محمّد بن الفرات. ورواه ابن شاذان أيضاً فيمائة منقبة ، ص ٥٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّد قال : حدّثني محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني عليّ بن عثمان ، قال : حدّثني محمّد بن فرات ، عن محمّد بن عليّ الباقرعليه‌السلام . فعليه ، لايبعد سقوط الواسطة بين محمّد بن عليّ ومحمّد بن فرات في سندنا هذا ، أووقوع إرسال بينهما.

ويؤيّد ذلك ما يأتي في الكافي ، ح ١٤٦٨٠ من رواية أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن عثمان بن رزين ، عن محمّد بن فرات خال أبي عمّار الصيرفي.

(٧). في « ج ، ص ، بر » والوسائل : « يوجد ».


رَحِمٍ(١) ، وَلَاشَيْخٌ زَانٍ ، وَلَاجَارُّ(٢) إِزَارِهِ خُيَلَاءَ(٣) ، إِنَّمَا الْكِبْرِيَاءُ لِلّهِ(٤) رَبِّ الْعَالَمِينَ ».(٥)

٢٧٢٩/ ٧. عَنْهُ(٦) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ عَلِمَ(٨) اللهُ شَيْئاً(٩) أَدْنى مِنْ أُفٍّ لَنَهى عَنْهُ ، وَهُوَ مِنْ أَدْنَى الْعُقُوقِ ؛ وَمِنَ الْعُقُوقِ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلى وَالِدَيْهِ ، فَيُحِدَّ(١٠) النَّظَرَ إِلَيْهِمَا ».(١١)

٢٧٣٠/ ٨. عَنْهُ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ:

__________________

(١). في « ب ، ج ، بس » والوسائل : - « رحم ».

(٢). يجوز فيه الإعمال أيضاً.

(٣). فيشرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٩٥ : « والظاهر أنّ « خيلاء » حال عن فاعل « جارّ » أي جارّ ثوبه على‌الأرض متبختراً متكبّراً مختالاً ، أي متمايلاً في جانبيه. وأصله من المخيلة ، وهي القطعة من السحاب تميل في جوّ السماء هكذا وهكذا ، كذلك المختال يتمايل لعُجبه بنفسه وكبره ، وهي مشية المطيطا ». وفيمرآة القعول ، ج ١٠ ، ص ٣٧٣ : ويطلق الإزار - بالكسر - غالباً على الثوب الذي يشدّ على الوسط تحت الرداء ، وكأنّ جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار ، فيجرّ على الأرض. ويمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسّره فيالقاموس بالملحفة ، فيشمل تطويل الرداء وسائر الأثواب ».

(٤). في « بر ، بف » والوافي : « الكبر رداء الله » بدل « الكبرياء لله ».

(٥).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب برّ الأولاد ، ذيل ح ١٠٦٢٠ ؛ والتهذيب ، ج ٨ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ٣٩٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛معاني الأخبار ، ص ٣٣٠ ، ح ١ ، بسند آخر ومع زيادة في آخره ، وفيه : « أخبرني جبرئيلعليه‌السلام » ، وفي كلّها من قوله : « فإنّ ريح الجنّة » إلى قوله : « ولاجارّ إزاره خيلاء ».الكافي ، كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة و ، ذيل ح ١٣٢٧٩ ، بسندين آخرين عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الغيبة للطوسي ، ص ١٩٧ ، ذيل ح ١٦١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ولاقاطع رحم » ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١١ ، ح ٣٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٧٦٩٧ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦١ ، ح ٢٧.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٧). هكذا في النسخ. وفي المطبوع: + « [ السلمي ] ».

(٨). في الوسائل : « يعلم ».

(٩). في « د » والوافي : + « هو ».

(١٠). فيمرآة العقول : « فيحدّ النظر ، على بناء المجرّد ، أو على بناء الإفعال ؛ من تحديد السكّين أو السيف مجازاً».

(١١).الزهد ، ص ١٠٥ ، ح ١٠٦ ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٢ ، ح ٣٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٢ ، ح ٢٧٦٩٨ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦٤ ، ح ٢٨.

(١٢). هكذا في النسخ وحاشية المطبوع. وفي المطبوع : « عليّ ».

والصواب ما أثبتناه ، والضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فقد روى أحمد عن أبيه كتاب هارون بن =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَبِيعليه‌السلام (١) نَظَرَ إِلى رَجُلٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ يَمْشِي ، وَالِابْنُ مُتَّكِئٌ(٢) عَلى ذِرَاعِ الْأَبِ » قَالَ : « فَمَا كَلَّمَهُ أَبِيعليه‌السلام مَقْتاً(٣) لَهُ حَتّى فَارَقَ الدُّنْيَا ».(٤)

٢٧٣١/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ ، وَلَوْ عَلِمَ اللهُ أَيْسَرَ مِنْهُ لَنَهى عَنْهُ ».(٥)

١٤٤ - بَابُ الِانْتِفَاءِ (٦)

٢٧٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٧) :

__________________

= الجهم ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٤ ، وروى عن أبيه ، عنه في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٩٨ - ٤٠٠.

وأمّا رواية إبراهيم بن هاشم والد عليّ عن هارون بن الجهم ، فلم نجدها في موضع ، بل روى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد البرقي كتاب هارون بن الجهم. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٨ ، الرقم ١١٧٨.

(١). هكذا في « ص ، بر » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : - «عليه‌السلام ». وفي « ب » : + « قد ».

(٢). في « د » : « متّكٍ ». وهو من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً وحذفها.

(٣). في « ص » : + « أبداً ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٢ ، ح ٣٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٢ ، ح ٢٧٦٩٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٦٤ ، ح ٢٩.

(٥). راجع : ح ١ من هذا الباب.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩١٢ ، ح ٣٢٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٠ ، ذيل ح ٢٧٦٩٣.

(٦). « الانتفاء » : التبرّي ، والمراد التبرّي عن نسب باعتبار دناءته عرفاً. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٢٦ ( نفي ).

(٧). روى ابن أبي عمير عن أبي بصير في كثيرٍ من الأسناد بالتوسُّط ، وعمدة الوسائط بينهما هم عليّ بن أبي حمزة وأبو أيّوب الخرّاز وأبان بن عثمان وعبدالله بن مسكان وأبو المغراء حميد بن المثنّى ومنصور بن يونس. وهؤلاء كلّهم من أحداث أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام وقد بقي بعضهم - كعليّ بن أبي حمزة - إلى زمن الرضاعليه‌السلام . وابن أبي عمير لم يدرك كبار أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام الذين رووا عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، ومنهم أبو بصير. وما ورد في بعض الأسناد القليلة ممّا يوهم ذلك لايأمن من خللٍ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَفَرَ(١) بِاللهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ(٢) ».(٣)

٢٧٣٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَفَرَ بِاللهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ ».(٤)

٢٧٣٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ رِجَالٍ شَتّى :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، أَنَّهُمَا قَالَا : « كُفْرٌ بِاللهِ الْعَظِيمِ الِانْتِفَاءُ(٥) مِنْ حَسَبٍ(٦) وَإِنْ دَقَّ ».(٧)

__________________

(١). إنّ الحكم بكفره ينافيه أنّ ترك الواجب ليس بكفر مُخرج عن أصل الإيمان. اُجيب عنه بوجوه : لعلّ ذلك بما إذا كان مستحلاًّ ؛ لأنّ مستحلّ قطع الرحم كافر. أو المراد بالكفر ، كفر النعمة ؛ لأنّ قطع النسب كفر لنعمة المواصلة. أو يراد به أنّه شبيه بالكفر ؛ لأنّ هذا الفعل يشبه فعل أهل الكفر ؛ لأنّهم كانوا يفعلونه في الجاهليّة. أو يراد بالكفر هنا ما يطلق على‌أصحاب الكبائر. راجع :شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٩٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٧٦.

(٢). « وإن دقّ » ، أي وإن كان حقيراً.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٦٢ ( دقق ).

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٦٧ ، ح ٣٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٦ ، ح ٢٧٧١٠ ؛ وج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٤ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٨ ، ح ١٠٩.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٦٧ ، ح ٣٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٦ ، ذيل ح ٢٧٧١٠.

(٥). في الوسائل : « من انتفى » بدل « الانتفاء ».

(٦). في « ز » : « الحسب ». وفي « بس » : « نسب ». و « الحسب » في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال : حَسَبه دينُه ، ويقال : ماله.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨١ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ ( حسب ). وفيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٧٦ : « والمراد بالحسب أيضاً ، النسب الدنيّ ؛ فإنّ الأحساب غالباً تكون بالأنساب. ويحتمل على‌بعد أن لاتكون « من » صلة للانتفاء ، بل تكون للتعليل ، أي بسبب حسب حصل له أو لآبائه القريبة. وحينئذٍ في قوله : وإن دقّ ، تكلّف إلّاعلى بعض الوجوه البعيدة السابقة. وربّما يقرأ على هذاالوجه : الانتقاء ، بالقاف ، أي دعوى النقاوة والامتياز والفخر بسبب حسب. وهو تصحيف ».

(٧).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٩٨ ، ذيل ح ٥١٧٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٦٧ ، ح ٣٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٥٠٦ ، ح ٢٧٧١١ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٣٩ ، ح ١١٠.


١٤٥ - بَابُ مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَقَرَهُمْ (١)

٢٧٣٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ آذى(٢) عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ(٣) ، وَلْيَأْمَنْ(٤) غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَلْقِي فِي الْأَرْضِ(٥) فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ ، لَاسْتَغْنَيْتُ بِعِبَادَتِهِمَا عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقْتُ(٦) فِي أَرْضِي(٧) ، وَلَقَامَتْ سَبْعُ(٨) سَمَاوَاتٍ(٩) وَأَرَضِينَ بِهِمَا ، وَلَجَعَلْتُ لَهُمَا مِنْ(١٠) إِيمَانِهِمَا أُنْساً لَايَحْتَاجَانِ إِلى أُنْسِ سِوَاهُمَا(١١) ».(١٢)

٢٧٣٦/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ص » : « وأحقرهم ».

(٢). في المحاسن وثواب الأعمال : « أذلّ ».

(٣). في المحاسن : - « المؤمن ».

(٤). في « بر » : « وليؤمن ».

(٥). في « ب » : - « في الأرض ».

(٦). في « بر ، بف » : « خلقته ».

(٧). في « بر » : « الأرض ».

(٨). في « ب » : - « سبع ».

(٩). في « ب » : « السماوات ».

(١٠). في البحار : - « من ».

(١١). في الوافي : - « ولو لم يكن - إلى - سواهما ». وفيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٧٨ : « اُنس ، إمّا مضاف إلى « سواهما » أو منوّن و « سواهما » استثناء ».

(١٢).المحاسن ، ص ٩٧ ، كتابعقاب الأعمال ، ح ٦١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٢٨٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « من أكرم عبدي المؤمن ». راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرضا بموهبة الإيمان ، ح ٢٣٢٧ ؛ والمؤمن ، ص ٣٣ ، ح ٦٣ ؛ ومصادقة الإخوان ، ص ٧٤ ، ح ١.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٩ ، ح ٣٣٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٦٢٦٣ ، إلى قوله : « من أكرم عبدي المؤمن » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٢.


« قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادى(١) مُنَادٍ : أَيْنَ الصُّدُودُ(٢) لِأَوْلِيَائِي؟ فَيَقُومُ قَوْمٌ لَيْسَ عَلى وُجُوهِهِمْ لَحْمٌ(٣) ، فَيُقَالُ : هؤُلَاءِ الَّذِينَ آذَوُا الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَصَبُوا(٤) لَهُمْ وَعَانَدُوهُمْ ، وَعَنَّفُوهُمْ(٥) فِي دِينِهِمْ ، ثُمَّ يُؤْمَرُ(٦) بِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ ».(٧)

٢٧٣٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً ، فَقَدْ أَرْصَدَ(٨) لِمُحَارَبَتِي ».(٩)

٢٧٣٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « د ، بر » والوافي : « ينادي ».

(٢). في « بر » والوافي : « المؤذون ».

وفي مرآة العقول : « أين الصدود لأوليائي ، كذا في أكثر نسخ الكتاب وثواب الأعمال وغيرهما ، وتطبيقه على ما يناسب المقام لايخلو من تكلّف » ثمّ ذكر معاني الصدّ وأنّ أكثرها مناسبة لكن بتضمين معنى التعرّض وقال : « وفي بعض النسخ : المؤذون لأوليائي ، فلا يحتاج إلى تكلّف ». وفيشرح المازندراني : « أي أين المعرضون عن الأولياء المعادون لهم؟ أو أين المانعون لهم عن حقوقهم؟ أو أين المستهزئون بهم؟ و « الصدّ » جاء لهذه المعاني ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ( صدد ).

(٣). فيالوافي : « إنّما سقط لحم وجوههم لأنّهم كاشفوهم بوجوههم الشديدة من غير استحياء من الله ومنهم ».

(٤). « النَّصب » : المعاداة. يقال : نصبت لفلان نَصْباً : إذا عاديته.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب).

(٥). « التعنيف » : التوبيخ والتقريع واللَّوم. يقال : أعنَفْتُه وعنّفته.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ).

(٦). في « بر » والوافي : « فيؤمر ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٩ ، ح ٣٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٦٢٦٤ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٣ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٣.

(٨). فيمرآة العقول : « أرصد يمكن أن يقرأ على بناء المفعول ». و « أرصد لمحاربتي » أي استند محاربتي. يقال : أرصَدتُ له الشي‌ء : إذا جعلت له عُدّة. والإرصاد في الشرّ. وعن ابن أعرابي : رَصَدت وأرصدت في الخير والشرّ جميعاً.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٥٢ ( رصد ).

(٩).المؤمن ، ص ٦٩ ، ح ١٨٤ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٠ ، ح ٣٣٧١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٤.


مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(١) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَقَرَ(٢) مُؤْمِناً مِسْكِيناً(٣) أَوْ غَيْرَ مِسْكِينٍ(٤) ، لَمْ يَزَلِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاقِراً لَهُ(٥) مَاقِتاً(٦) حَتّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ(٧) إِيَّاهُ ».(٨)

٢٧٣٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَقُولُ : مَنْ أَهَانَ لِي(٩) وَلِيّاً‌

__________________

(١). ورد الخبر في أصل الحسين بن عثمان المطبوع في ضمنالاُصول الستّة عشر ، ص ٣١٨ ، ح ٤٩٣ ، هكذا : « حسين ومحمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكراه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام » والراوي لهذا الأصل ، محمّد بن أبي عمير ، كما هو مذكور في ابتدائه. فعليه الظاهر وقوع التحريف في ما نحن فيه ، وأنَّ الصواب عَطْفُ محمّد بن أبي حمزة على الحسين بن عثمان. يؤيّد ذلك - مضافاً إلى رواية ابن أبي عمير كتاب محمّد بن أبي حمزة ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٣٥٨ ، الرقم ٩٦١ ، والفهرست للطوسي ، ص ٤١٩ ، الرقم ٦٤٢ ، ومضافاً إلى ما ورد في الأسناد من كثرة روايات ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة - ما ورد فيالكافي ، ح ٦٩٨٠ و ٨٠٧٤ و ١٠٠٨٣ و ١١١٥٠ من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة.

وأمّا ما ورد فيالكافي ، ح ١٢٢٠٥ من رواية ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان ، عن محمّد بن أبي حمزة ، فالمذكور في بعض النسخ المعتبرة : « ومحمّد بن أبي حمزة ».

(٢). في « ج ، ص » والوافي : « حقّر » بالتشديد. وهو جائز.

(٣). « المسكين » وهو بفتح الميم في لغة بني أسد وبكسرها عند غيرهم : الذي لاشي‌ء له. والفقير : الذي له بُلغة من العَيْش. وقال الأصمعي : المسكين أحسن حالاً من الفقير. والمسكين أيضاً : الذليل المقهور وإن كان غنيّاً.المصباح المنير ، ص ٢٨٣ ( سكن ). (٤). في البحار : - « غير مسكين ».

(٥). في الوافي : - « له ».

(٦). « المقت » في الأصل : أشدّ البغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٧). في البحار : « حقرته ».

(٨).المحاسن ، ص ٩٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٠ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، بسند آخر.المؤمن ، ص ٦٨ ، ح ١٨٢ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦١ ، ح ٣٣٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٦٢٨٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٦.

(٩). في « ج » : - « لي ».


فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي ، وَأَنَا أَسْرَعُ شَيْ‌ءٍ إِلى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي ».(١)

٢٧٤٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ نَابَذَنِي(٢) مَنْ أَذَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ ».(٣)

٢٧٤١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٤) ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ(٥) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ(٦) بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتّى أُحِبَّهُ ؛ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ(٧) ،

__________________

(١).المؤمن ، ص ٦٩ ، ح ١٨٥ ، عن المعلّى بن خنيس.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٠ ، ح ٣٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٦٢٦٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٧.

(٢). « المنابذة » : انتباذ الفريقين للحرب ، والمعاداة جهاراً. ونَبَذنا عليهم على سواء ، أي نابذناهم الحربَ إذاأنذرهم وأنذروه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٤٧ ( نبذ ).

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٠ ، ح ٣٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧١ ، ح ١٦٢٨٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٨.

(٤). في البحار : « عن أحمد ، عن ابن عيسى ». وهو سهو واضح.

(٥). في الوسائل : « عن ثعلبة بن ميمون وعليّ بن عقبة جميعاً » بدل « عن عليّ بن عقبة ».

(٦). في « بر ، بف » : « عبدي ».

(٧). قال المحقّق الطوسي فيشرح الإشارات والتنبيهات ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ : « أمّا التحلية فبيان درجاتها بالإجمال : أنّ العارف إذا انقطع عن نفسه واتّصل بالحقّ رأي كلَّ قدرة مستغرقة في قدرته المتعلّقة بجميع المقدورات ، وكلَّ علم مستغرقاً في علمه الذي لايعزب عنه شي‌ء من الموجودات ، وكلَّ إرادة مستغرقة في إرادته التي يمتنع أن يتأبّى عليها شي‌ء من الممكنات ، بل كلّ وجود فهو صادر عنه فائض من لدنه ، صار الحقّ حينئذٍ بصره الذي به يبصر ، وسمعه الذي به يسمع ، وقدرته التي بها يفعل ، وعلمه الذي به يعلم ، ووجوده الذي به يوجد ، =


وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ؛ إِنْ(١) دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ(٢) شَيْ‌ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ(٣) مَوْتِ(٤) الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ».(٥)

__________________

= فصار العارف حينئذٍ متخلّقاً بأخلاق الله تعالى بالحقيقة ».

وذكره العلّامة المجلسي ونقل فيمرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٩٧ - ٣٨١ مطالب شريفة في شرح الحديث الشريف ، ووجوهاً ستّة في توضيح قوله تعالى : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به » إلى آخره ، أفضلها سادسها ، بيّنه بقوله : « السادس : ما هو أرفع وأوقع وأحلى وأدقّ وألطف وأخفى ممّا مضى ، وهو أنّ العارف لـمّا تخلّى من شهواته وإرادته ، وتجلّى محبّة الحقّ على عقله وروحه ومسامعه ومشاعره ، وفوّض جميع اُموره إليه وسلّم ورضي بكلّ ما قضى ربّه عليه ، يصير الربّ سبحانه متصرّفاً في عقله وقلبه وقواه ، ويدبّر اُموره على ما يحبّه ويرضاه ، فيريد الأشياء بمشيّة مولاه ، كما قال سبحانه مخاطباً لهم :( وَمَا تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ) [ الإنسان (٧٦) : ٣٠ ؛ التكوير (٨١) : ٢٩ ] كما ورد في تأويل هذه الآية في غوامض الأخبار عن معادن الأسرار والأئمّة الأخيار. وروي عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كيف يشاء. وكذلك يتصرّف ربّه الأعلى منه في سائر الجوارح والقوى ، كما قال سبحانه مخاطباً لنبيّه المصطفى :( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى ) [ الأنفال (٨) : ١٧ ] وقال تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) [ الفتح (٤٨) : ١٠ ] ؛ فلذلك صارت طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ؛ فاتّضح بذلك معنى قوله تعالى : كنت سمعه وبصره ، وأنّه به يسمع ويبصر ، فكذا سائر المشاعر تدرك بنوره وتنويره ، وسائر الجوارح تتحرّك بتيسيره وتدبيره ، كما قال تعالى :( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ) [ الليل (٩٢) : ٧ ].

وقريب منه ما ذكره الحكماء في اتّصال النفس بالعقول المفارقة والأنوار المجرّدة على زعمهم ؛ حيث قالوا : قد تصير النفس لشدّة اتّصالها بالعقل الفعّال بحيث يصير العقل بمنزلة الروح للنفس ، والنفس بمنزلة البدن للعقل ، فيلاحظ المعقولات في لوح العقل ويدبّر العقل نفسه ، كتدبير النفس للبدن ، ولذا يظهر منه الغرائب التي يعجز عنها سائر الناس ، كإحياء الموتى وشقّ القمر وأمثالها ». وللمزيد في شرح الحديث ونظائره راجع أيضاً :الأربعون حديثاً للشيخ البهائي ، ص ٤١٢ - ٤١٩ ، ذيل الحديث ٣٥ ؛شرح المازندراني ، ج ٩ ، ص ٣٩٩ - ٤٠٦ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٥ - ٧٣٧.

(١). في « بر » : « إذا ».

(٢). في « د ، ز » وشرح المازندراني : « في ». ولتوجيه نسبة التردّد إلى الله وشرح الحديث ، راجع :مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٨٤ - ٣٩٦. (٣). في « ب » وحاشية « بر » : « عند ».

(٤). في البحار : + « عبدي ».

(٥).المحاسن ، ص ٢٩١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٤٣ ، بسنده عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن =


٢٧٤٢/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أُسْرِيَ(١) بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ : يَا رَبِّ ، مَا حَالُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَكَ؟ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ(٢) ، وَأَنَا أَسْرَعُ شَيْ‌ءٍ إِلى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ(٣) شَيْ‌ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ(٤) وَفَاةِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ؛ وَإِنَّ(٥) مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ(٦) مَنْ لَايُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنى ، وَ(٧) لَوْ صَرَفْتُهُ إِلى غَيْرِ ذلِكَ لَهَلَكَ(٨) ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَايُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ ، وَلَوْ صَرَفْتُهُ إِلى غَيْرِ ذلِكَ لَهَلَكَ ، وَمَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي(٩) بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ(١٠) حَتّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ إِذاً(١١) سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ؛ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ».(١٢)

__________________

= رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ما تقرّب إليّ عبد بشي‌ء ».الأمالي للطوسي ، ص ٤١٤ ، المجلس ١٤ ، ح ٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، من قوله : « ما تردّدت عن شي‌ء أنا فاعله ».المؤمن ، ص ٣٢ ، ح ٦٢ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرضا بموهبة الإيمان ، ح ٢٣٣١.الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٤ ، ح ٢٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٦٢٦٨ ، إلى قوله : « فقد أرصد لمحاربتي » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٥.

(١). فيشرح المازندراني : « أسرى ، بالبناء للفاعل والمفعول. من السُرى على وزن الهُدى ، وهو السير في الليل ، ويكون في أوّله وأوسطه وآخره ». (٢). في « ب » : « في المحاربة ».

(٣). في مرآة العقول والوسائل ، ح ٢٥٤٩ : « في ».

(٤). في مرآة العقول والوسائل ، ح ٢٥٤٩ : « في ».

(٥). في « ج » : « فإنّ ».

(٦). في مرآة العقول : - « المؤمنين ».

(٧). في « ج ، ز ، ص » : - « و ».

(٨). في « ب » : - « وإنّ من عبادي - إلى- لهلك».

(٩). في الوافي « عبدي » بدل « عبد من عبادي ».

(١٠). في مرآة العقول : « بالنوافل ».

(١١). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » : - « إذاً ».

(١٢).التوحيد ، ص ٣٩٨ ، ح ١ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٢ ، ح ٧ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عن جبرئيل ، عن الله =


٢٧٤٣/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَاسْتَحْقَرَهُ(١) لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ(٢) وَلِفَقْرِهِ ، شَهَرَهُ(٣) اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ ».(٤)

٢٧٤٤/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَقَدْ(٥) أَسْرى رَبِّي(٦) بِي ، فَأَوْحى(٧) إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ(٨) مَا أَوْحى ، وَشَافَهَنِي(٩) إِلى(١٠) أَنْ قَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ أَذَلَّ(١١) لِي‌

__________________

= عزّوجلّ ، مع اختلاف وزيادة. وفيالكافي ، كتاب التوحيد ، باب النوادر ، ضمن ح ٣٦٢ ؛ والتوحيد ، ص ١٦٨ ، ح ٢ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٩ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها ».المؤمن ، ص ٣٣ ، ح ٦٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « يكره الموت وأكره مساءته » ، ومن قوله : « إن دعاني أجبته » ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٣ ، ح ٢٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٥٤٩ ، إلى قوله : « يكره الموت وأكره مساءته » ؛ وج ١٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ١٦٢٦٦ ، إلى قوله : « وأنا أسرع شي‌ء إلى نصرة أوليائي ».

(١). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » والوافي والوسائل : « واحتقره ». وفي « بر ، بف » والبحار والمحاسن : « أواحتقره ». وفي ثواب الأعمال : « وحقّره ».

(٢). أي لفقره. تقول : قلّت ذات يده ، و « ذا » هاهنا اسم لما ملكت يداه.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٣١ ( ذو ).

(٣). يجوز فيه على بناء التفعيل أيضاً ، كما نصّ عليه فيمرآة العقول . وفي الوافي : « الشهرة : ظهور الشي‌ء في شنعة ، يقال : شهره - كمنعه - وشهّره واشتهره شهرة وتشهيراً واشتهاراً ».

(٤).المحاسن ، ص ٩٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٠ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، بسند آخر مع زيادة في أوّله. وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٣ ، ح ١٠٤ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٥٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦١ ، ح ٣٣٧٤ ؛الوسائل ،ج ١٢ ،ص ٢٧٠،ح ١٦٢٨١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٩. (٥). في « بر » : « لـمّا ».

(٦). في « بر » : « الله عزّوجلّ ». وفي الوافي : « الله تعالى ». وفي البحار ، ج ٧٥ : - « ربّي ».

(٧). في الوافي : « وأوحى ».

(٨). فيمرآة العقول : « أي الحجاب المعنوي ، وهو إمكان العبد المانع لأن يصل العبد إلى حقيقة الربوبيّة ».

(٩). في « بر ، بف » : + « تعالى وتقدّس ».

(١٠). في « ج ، ز ، ص ، بس » والوسائل : - « إلى ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : فشافهني أن قال ، فكلمة « أن » مصدريّة ، والتقدير : بأن قال ». (١١). في « بر » : « آذى ».


وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِي(١) بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَنْ حَارَبَنِي حَارَبْتُهُ ، قُلْتُ : يَا رَبِّ ، وَ(٢) مَنْ وَلِيُّكَ هذَا ، فَقَدْ عَلِمْتُ(٣) أَنَّ مَنْ حَارَبَكَ حَارَبْتَهُ؟ قَالَ(٤) : ذَاكَ(٥) مَنْ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُ لَكَ وَلِوَصِيِّكَ وَلِذُرِّيَّتِكُمَا(٦) بِالْوَلَايَةِ ».(٧)

٢٧٤٥/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنِ اسْتَذَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ(٨) فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْ‌ءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي(٩) فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ ، إِنِّي(١٠) أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَيَكْرَهُ الْمَوْتَ ، فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ ، فَأَسْتَجِيبُ(١١) لَهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر » والوافي والوسائل والبحار ، ج ١٨ والمحاسن : « أرصد لي ».

(٢). في « ب ، د ، بس » : - « و ».

(٣). في حاشية « ص » : « آمنت ».

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : + « لي ». وفي الوسائل والمحاسن : « فقال ». (٥). في « بس ، بف » والمحاسن : « ذلك ».

(٦). في « د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : « وذرّيّتكما ». وفي المحاسن : « ولورثتكما ».

(٧).المحاسن ، ص ١٣٦ ، كتاب الصفوة ، ح ١٩ ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٥ ، ح ٢٩٥١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٦٢٧٩ ؛البحار ، ج ١٨ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٥ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٠.(٨). في البحار : - « المؤمن ».

(٩). في « ص ، بس ، بف » : « تردّدي ».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي : « أنا ».

(١١). في « ج » : « فاستجبت ». وفيمرآة العقول : « فأصرفه عنه ، أي فأصرف الموت عنه بتأخير أجله ، وقيل : أصرف كراهة الموت عنه بإظهار اللطف والكرامة والبشارة بالجنّة « فأستجيب له بما هو خير له » أي بفعل ما هو خير له من الذي طلبه. وإنّما سمّاه استجابة لأنّه يطلب الأمر لزعمه أنّه خير له ، فهو في الحقيقة يطلب الخير ويخطأ في تعيينه ، وفي الآخرة يعلم أنّ ما أعطاه خير له ممّا طلبه ».

(١٢).مصادقة الإخوان ، ص ٧٤ ، ح ١ ، مرسلاً عن منصور الصيقل والمعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٣٤ ، ح ٢٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٦٢٨٠ ، إلى قوله : « بارزني بالمحاربة » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٩ ، ح ٣١.


١٤٦ - بَابُ مَنْ طَلَبَ عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَوْرَاتِهِمْ‌

٢٧٤٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالْفَضْلِ ابْنَيْ يَزِيدَ(١) الْأَشْعَرِيِّ(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ(٣) أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا(٤) : « أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ ، فَيُحْصِيَ(٥) عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ(٦) وَزَلاَّتِهِ لِيُعَنِّفَهُ(٧) بِهَا(٨) يَوْماً مَا ».(٩)

٢٧٤٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ ، وَلَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلى(١٠) قَلْبِهِ ، لَاتَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَاتَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ(١١)

__________________

(١). لم نجد إبراهيم بن يزيد الأشعري والفضل بن يزيد الأشعري في ما تتبّعنا من الأسناد وكتب الرجال ، بل إبراهيم والفضل الأشعريّان هما ابنا محمّد ، ولهما كتاب شركة بينهما كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٤ ، الرقم ٤٢ ؛ والفهرست للطوسي ، ص ١٩ ، الرقم ١٤. فعليه لايبعد وقوع التحريف في ما نحن فيه ، وأنّ الصواب هو « محمّد » بدل « يزيد ». يؤيّد ذلك ما ورد فيالتوحيد للصدوق ، ص ١١٥ ، ح ١٥ من رواية محمّد بن سنان عن إبراهيم والفضل ابني محمّد الأشعريّين.

(٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والوسائل والبحار : « الأشعريّين ». وفي الأمالي : « والفضل الأشعريّين » بدل « والفضل ابني يزيد الأشعري ». (٣). في الأمالي : « أو ».

(٤). في « ب ، ج ، ز » وحاشية « د ، بف » والأمالي : « قال » أي كلّ واحد.

(٥). « الإحصاء » : العدّ والحفظ.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ( حصا ).

(٦). « العثرة » : الزَّلّة والخطيئة.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٩٦ ( عثر ).

(٧). في الأمالي : « ليعييه ». و « التعنيف » : التوبيخ والتقريع واللَّوم. يقال : أعنفته وعنّفته.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ). (٨). في « بس ، بف » : - « بها ».

(٩).الأمالي للمفيد ، ص ٢٣ ، المجلس ٣ ، ح ٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.معاني الأخبار ، ص ٣٩٤ ، ح ٤٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧١ ، ح ٣٤٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ١٦٢٩٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢١٧ ، ح ٢٠.

(١٠). في « بر » : « في ».

(١١). في « بر » : « يتبع ».


عَوْرَاتِهِمْ ، تَتَبَّعَ(١) اللهُ عَوْرَتَهُ ؛ وَمَنْ تَتَبَّعَ(٢) اللهُ تَعَالى عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي بَيْتِهِ ».(٣)

* عَنْهُ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.(٥)

٢٧٤٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلُ(٦) الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ ، فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ وَ(٧) زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا(٨) ».(٩)

٢٧٤٩/ ٤. عَنْهُ(١٠) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُسْلِمْ‌

__________________

(١). في « ج » : « يتّبع ». وفي « بر » : « يتبع ». و « التتبّع » : التطلّب شيئاً فشيئاً ؛ والعورة : كلّ أمر قبيح. والمراد بتتبّع الله‌عورته : منع لطفه وكشف ستره ومنع الملائكة عن ستر ذنوبه وعيوبه ، فهو يفضح في السماء والأرض ولو أخفاها وفعلها في جوف بيته واهتمّ بإخفائها. راجع :مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٤٠١.

(٢). في « ج » : « يتّبع ». وفي « بر » : « يتبع ».

(٣).الأمالي للمفيد ، ص ١٤١ ، المجلس ١٧ ، ح ٨ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٢ ، ح ٣٤٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٦٢٩٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢١٨ ، ح ٢١.

(٤). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد ، كما هو واضح.

(٥).المحاسن ، ص ١٠٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٣ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، بسندهما عن أبي الجارود ، عن أبي برزة ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الاختصاص ، ص ٢٢٥ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٢ ، ح ٣٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ١٦٢٩٣.

(٦). في « بف » : « الرجال ». وفي الوافي والمحاسن والاختصاص : - « الرجل ».

(٧). في الوسائل : - « عثراته و ». وفي المحاسن : « أو ».

(٨). في « بف » : - « ما ».

(٩).المحاسن ، ص ١٠٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ضمن ح ٨٣ ، عن زرارة.المؤمن ، ص ٦٦ ، ح ١٧١ ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٢٢٧ ، مرسلاً ، وفيه : « قال الصادق أو الباقرعليهما‌السلام » ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧١ ، ح ٣٤٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٦٢٩٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢١٥ ، ح ١٣.

(١٠). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.


بِقَلْبِهِ(١) ، لَاتَتَبَّعُوا عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ(٢) عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، تَتَبَّعَ(٣) اللهُ عَثْرَتَهُ(٤) ؛ وَمَنْ تَتَبَّعَ(٥) اللهُ عَثْرَتَهُ(٦) ، يَفْضَحْهُ ».(٧)

٢٧٥٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَطَلَّبُوا(٨) عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ(٩) ؛ فَإِنَّ(١٠) مَنْ تَتَبَّعَ(١١) عَثَرَاتِ أَخِيهِ(١٢) ، تَتَبَّعَ(١٣) اللهُ عَثَرَاتِهِ(١٤) ؛ وَمَنْ تَتَبَّعَ(١٥) اللهُ عَثَرَاتِهِ(١٦) ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ ».(١٧)

٢٧٥١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، بف » : « قلبه ».

(٢). في « بس » : « يتبع ». وفيمرآة العقول : « في أكثر النسخ فيه وفيما مرّ وسيأتي : يتبع ، فهو كيعلم ، أو على بناء الافتعال ، استعمل في التتبّع مجازاً ، أو على التفعيل ، وكأنّه من النسّاخ ، وفي أكثر نسخ الحديث على‌ التفعّل».

(٣). في « ج ، بس ، بف » : « يتبع ».

(٤). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر » والوافي : « عثراته ».

(٥). في « بس ، بف » : « يتبع ».

(٦). في « د ، ز ، ص ، بر » والوافي : « عثراته ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٢ ، ح ٣٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٦٢٩٣.

(٨). يجوز في « تطلبوا » بناء التجريد والتفعّل والافتعال. وفي « ب » : « لاتتبعوا ».

(٩). في « ب » : « المسلمين ».

(١٠). في « ب ، بر » وحاشية « ج ، د » والوافي : « فإنّه ». وفي « ز » : « قال ».

(١١). في « بس » : « يتبع ».

(١٢). في « بر » والوافي : « المؤمنين ».

(١٣). في « بس » : « يتبع ».

(١٤). في «ب ،د،ز،بر،بس،بف » والوافي : « عثرته ».

(١٥) في « بر ، بس ، بف » : « يتبع ».

(١٦) في «ب،د ،ز ،بر،بس،بف » والوافي : « عثرته ».

(١٧)المؤمن ، ص ٧١ ، ح ١٩٤ ، عن أبي عبدللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٢ ، ح ٣٤١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ١٦٢٩٣.


عَلَى الدِّينِ ، فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ زَلاَّتِهِ لِيُعَيِّرَهُ(١) بِهَا يَوْماً مَا ».(٢)

٢٧٥٢/ ٧. عَنْهُ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَبْعَدُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللهِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ ، وَهُوَ يَحْفَظُ عَلَيْهِ(٤) زَلاَّتِهِ لِيُعَيِّرَهُ(٥) بِهَا يَوْماً مَا ».(٦)

١٤٧ - بَابُ التَّعْيِيرِ‌

٢٧٥٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ(٧) بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَنَّبَ مُؤْمِناً ، أَنَّبَهُ(٨) اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٩)

٢٧٥٤/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا(١٠) ،

__________________

(١). التعيير : التقبيح ، يقال : عيّرته كذا أو بكذا ، إذا قبّحته عليه ونسبته إليه. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عير ).

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧١ ، ح ٣٤٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ١٦٢٩٢.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٤). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس ، بف » والوسائل : - « عليه ».

(٥). في الوسائل : « فيعيّره ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧١ ، ح ٣٤٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٦٢٩١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٢.

(٧). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « الحسين ».

(٨). في « بس » : « من أبتّ مؤمناً أبتّه » أي أتعبه. و « أنّبه » تأنيباً ، أي عنّفه ولامَه ووبّخه.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢١٦ ( أنب ).

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٣ ، ح ٣٤١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٦٢٩٧ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ١.

(١٠). في تحف العقول : « كمبدئها ».


وَمَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِشَيْ‌ءٍ(١) لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرْكَبَهُ(٢) ».(٣)

٢٧٥٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ ، لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرْكَبَهُ ».(٤)

٢٧٥٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يُؤَنِّبُهُ ، أَنَّبَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٦)

١٤٨ - بَابُ الْغِيبَةِ وَالْبَهْتِ‌

٢٧٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٧) : الْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَكِلَةِ(٨) فِي‌.....................................................

__________________

(١). في المحاسن : « مسلماً بذنب » بدل « مؤمناً بشي‌ء ».

(٢). في الاختصاص : « يرتكبه ».

(٣).المحاسن ، ص ١٠٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٢ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٩٥ ، ح ٢ ، بسند آخر.المؤمن ، ص ٦٦ ، ح ١٧٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيتحف العقول ، ص ٤٧ ؛ والاختصاص ، ص ٢٢٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٣ ، ح ٣٤١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٦٢٩٦ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢. (٤). الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٦٢٩٥.

(٥). في « بس » وحاشية « د ، ز » : « سلمان ». وفي « جر » : « سالم ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٣ ، ح ٣٤١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٦٢٩٨ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٨٥ ، ح ٣.

(٧). في « ب » : - « رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ و آله ».

(٨). فيالوافي : « الأُكلة ، بالضمّ : اللقمة ، وكفرحة : داء في العضو يأتكل منه ، وكلاهما محتملان ، إلّا أنّ ذكر الجوف‌يؤيّد الأوّل ، وإرادة الفناء والإذهاب يؤيّد الثاني. والأوّل أقرب وأصوب. وتشبيه الغيبة بأكل اللقمة أنسب؛لأنّ =


جَوْفِهِ ».(١)

قَالَ : « وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ(٢) عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا يُحْدِثُ(٣) ؟ قَالَ : الِاغْتِيَابَ ».(٤)

٢٧٥٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَسَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ ، فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ(٥) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) (٦) ».(٧)

٢٧٥٩/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْغِيبَةِ ، قَالَ : « هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ(٨) ،

__________________

= الله سبحانه شبّهها بأكل اللحم ». وزاد فيمرآة العقول : « وقد يقرأ بمدّ الهمزة على وزن فاعلة ، أي العلّة التي تأكل اللحم ».

(١).الاختصاص ، ص ٢٢٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية : « الغيبة أسرع في جسد المؤمن من الأكلة في لحمه ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٧ ، ح ٣٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٦٣٠٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ١.

(٢). في « بف » : « انتظاراً للصلاة ». وفي الأمالي : « لانتظار الصلاة ».

(٣). في الجعفريّات والأمالي وتحف العقول : « الحدث ».

(٤).الجعفريّات ، ص ٣٣ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٠ ، المجلس ٦٥ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٤٧ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٧ ، ح ٣٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٦٣٠٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ١.

(٥). في الأمالي : « ممّن » بدل « من الذين ».

(٦). النور (٢٤) : ١٩. وفي تفسير القمّي والأمالي : +( فِى الدُّنْيَا وَالْأَخِرَةِ ) .

(٧).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٣٣٧ ، المجلس ٥٤ ، ح ١٦ ، بسند آخر.الاختصاص ، ص ٢٢٧ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٧ ، ح ٣٤٢١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٣٣٠٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢.

(٨). لعلّ المراد بـ « ما لم يفعل » العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه ، كالعيوب البدنيّة ، فيخصّ بما إذا =


وَتَبُثَّ(١) عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ(٢) عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ ».(٣)

٢٧٦٠/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُئِلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ؟ قَالَ : تَسْتَغْفِرُ اللهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ كُلَّمَا(٥) ذَكَرْتَهُ ».(٦)

٢٧٦١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ بَهَتَ(٧) مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ(٨) ، بَعَثَهُ(٩) اللهُ(١٠) فِي طِينَةِ خَبَالٍ(١١) حَتّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ». قُلْتُ : وَمَا طِينَةُ‌

__________________

= كان مستوراً. وهذا بناءً على أنّ « في دينه » صفة « لأخيك » أي الذي اخوّته بسبب دينه ، ويمكن أن يكون « في دينه » متعلّق القول ، أي كان ذلك القول طعناً في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه ؛ ويدلّ على أنّ الغيبة تشتمل البهتان أيضاً. راجع :مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٤٣٠.

(١). في « بر ، بف » : « تثبت ».

(٢). يجوز فيه البناء على الفاعل من المجرّد ، كما نصّ عليه فيمرآة العقول .

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٨ ، ح ٣٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٦٣٢٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤٠ ، ح ٣.

(٤). في « ج » والوسائل : « عمير ».

(٥). في شرح المازندراني ومرآة العقول نقلاً عن بعض النسخ والفقيه : « كما ».

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ، ح ٤٣٢٧ ، بإسناده عن حفص بن عمر. وفيالأمالي للمفيد ، ص ١٧١ ، المجلس ٢١ ، ح ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٩٢ ، المجلس ٧ ، ح ٢٧ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « كفّارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٩ ، ح ٣٤٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٦٣٣١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤١ ، ح ٤.

(٧). في المعاني : « باهت ». وبَهَته بَهْتاً وبهتاناً : قال عليه ما لم يفعله ، وهو مبهوت.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ( بهت ). (٨). في ثواب الأعمال والمعاني : « فيها ».

(٩). في المعاني : « حبسه ».

(١٠). في المحاسن وثواب الأعمال والمعاني : + « يوم القيامة ».

(١١). « الخبال » في الحديث : عصارة أهل النار. وفي الأصل : الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. =


الْخَبَالِ(١) ؟ قَالَ : « صَدِيدٌ(٢) يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ(٣) ».(٤)

٢٧٦٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ لَانَعْلَمُهُ(٥) إِلَّا يَحْيَى الْأَزْرَقَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٦) أَبُو الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « مَنْ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا عَرَفَهُ النَّاسُ ، لَمْ يَغْتَبْهُ ؛ وَمَنْ ذَكَرَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا لَايَعْرِفُهُ النَّاسُ ، اغْتَابَهُ(٧) ؛ وَمَنْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَقَدْ(٨) بَهَتَهُ ».(٩)

٢٧٦٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٠) بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

__________________

= وطينة الخبال : ما سالَ من جلود أهل النار. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٨ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٩٨ ( خبل ).

(١). في شرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار والمحاسن وثواب الأعمال والمعاني : « خبال ».

(٢). « الصديد » : ما يسيل من أهل النار من الدم والقيح. وصديد الجُرح : ماؤه الرقيق المختلط بالدم.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ( صدد ).

(٣). في المعاني : + « يعني الزواني ». و « المومسات » : الفواجر مجاهرة.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٨٥ ( ومس ).

(٤).المحاسن ، ص ١٠١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٦ ، عن ابن محبوب.معاني الأخبار ، ص ١٦٣ ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن‌بن‌محبوب ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٦٣ ، بطرق مختلفة عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٩ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما إلى قوله : « حتّى يخرج ممّا قال » مع اختلاف. وفيالمؤمن ، ص ٦٦ ، ح ١٧٢ ؛ وص ٧٠ ، ح ١٩١ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه مع زيادة في آخره ؛تفسيرالقمّي ، ج ٢ ، ص ١٩ ، مرسلاً عن رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما إلى قوله : « حتّى يخرج ممّا قال » مع‌اختلاف يسير. راجع :الخصال ، ص ٦٣٢ ، أبواب‌المأة فما فوقه ، ح ١٠ ؛ والاختصاص ، ص ٢٢٩ ؛ وتحف العقول ، ص ١٢٢.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٨ ، ح ٣٤٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٦٣٢٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٥.

(٥). في « ب ، بر » : « لايعلمه ».

(٦). في « ب » والبحار : - « لي ».

(٧). في « ز » : « فقد اغتابه ».

(٨). في « ب » : - « فقد ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٨ ، ح ٣٤٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٦٣٢٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤٥ ، ح ٦.

(١٠). في « ز » : - « محمّد ».


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ(١) اللهُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ فِيهِ(٢) مِثْلُ الْحِدَّةِ(٣) وَالْعَجَلَةِ(٤) ، فَلَا ؛ وَالْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ(٥) فِيهِ مَا(٦) لَيْسَ فِيهِ ».(٧)

١٤٩ - بَابُ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ‌

٢٧٦٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ رَوى عَلى(٩) مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَهَدْمَ(١٠) مُرُوءَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ ، أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ وَلَايَتِهِ(١١) إِلى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ ، فَلَا‌

__________________

(١). في « ج » : « ستر ».

(٢). في « ص » والواسائل : - « فيه ».

(٣). « الحِدَّة » بالكسر : ما يعتري الإنسان من الغضب والنَّزَق. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٥ ( حدد ).

(٤). قال الراغب : « العجلة : طلب الشي‌ء وتحرّيه قبل أوانه ، وهو من مقتضى الشهوة ، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن ». وقال العلّامة المجلسي : « العجلة - بالتحريك - : السرعة والمبادرة في الاُمور من غير تأمّل ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٥٤٨ ( عجل ).

(٥). في « ز ، بس » : « يقول ».

(٦). في « ب » : « ممّا ».

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٣٣٧ ، المجلس ٥٤ ، ح ١٧ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن سيابة ، من دون هذه الفقرة : « وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة ، فلا ».المؤمن ، ص ٧٠ ، ذيل ح ١٩١ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٧٠ ، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٩٨ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٨ ، ح ٣٤٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٦٣٢٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٤٦ ، ح ٧.

(٨). في البحار : - « لى ».

(٩). في ثواب الأعمال : « عن ».

(١٠). في « د » : « هدمه ». فيكون « مروءته » بدلاً.

(١١). في الاختصاص : « أخرج الله ولايته » بدل « أخرجه الله من ولايته ».


يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ(١) ».(٢)

٢٧٦٥/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(٣) : عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : تَعْنِي(٤) سُفْلَيْهِ(٥) ؟ قَالَ : « لَيْسَ(٦) حَيْثُ تَذْهَبُ ، إِنَّمَا هِيَ(٧) إِذَاعَةُ سِرِّهِ ».(٨)

٢٧٦٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ حُسَيْنِ(٩) بْنِ مُخْتَارٍ ، عَنْ زَيْدٍ(١٠) :

__________________

(١). في المحاسن والأمالي وثواب الأعمال : - « فلا يقبله الشيطان ».

(٢).المحاسن ، ص ١٠٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٩ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٤٨٦ ، المجلس ٧٣ ، ح ١٧ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٨٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان.الاختصاص ، ص ٣٢ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٦ ، ح ٣٤١٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٦٣٤١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٠.

(٣). في « ص » : - « له » وفىمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣ : « والضمير في « له » للصادقعليه‌السلام ».

(٤). في « د ، بس » والوافي والوسائل والمعاني : « يعني ». وفي التهذيب : « فقلت : أعني ».

(٥). في « ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوسائل : « سفلته ».

(٦). في المحاسن والمعاني : + « هو ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب والمحاسن والمؤمن والمعاني : « هو ».

(٨).المؤمن ، ص ٧٠ ، ح ١٩٠ ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛المحاسن ، ص ١٠٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٣ ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن سنان ، ومحمّد بن عليّ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛معاني الأخبار ، ص ٢٥٥ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ١١٥٣ ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبدالله بن سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٥ ، ح ٣٤١٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٦٣٤٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٩ ، ح ٤١.

(٩). هكذا في النسخ والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « الحسين ».

(١٠). في « بس » : « يزيد ». وهو سهو. والمراد من زيد ، هو زيد الشحّام ؛ فقد روى عنه الحسين بن المختار في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٥٤.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيمعاني الأخبار ، ص ٢٥٥ ، ح ١ والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ١١٥٤ ، من نقل الخبر بسنديهما عن الحسين بن المختار عن زيد الشحّام.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) فِيمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : « عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ » قَالَ : « مَا هُوَ أَنْ يَنْكَشِفَ(٢) فَتَرى(٣) مِنْهُ شَيْئاً ، إِنَّمَا(٤) هُوَ أَنْ تَرْوِيَ(٥) عَلَيْهِ(٦) أَوْ تَعِيبَهُ(٧) ».(٨)

١٥٠ - بَابُ الشَّمَاتَةِ‌

٢٧٦٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٩) خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ : « لَا تُبْدِي(١٠) الشَّمَاتَةَ(١١) لِأَخِيكَ ؛ فَيَرْحَمَهُ اللهُ ، وَيُصَيِّرَهَا(١٢) بِكَ ».

__________________

(١). في « ب » : + « قال ».

(٢). في البحار والمؤمن : « يكشف ».

(٣). في « بف » والوافي والمؤمن : « فيرى ». وفي المعاني : « ويرى ».

(٤). في « بر » والوافي : « وإنّما ».

(٥). في « بف » والوافي والمعاني : « يروي ». وفي المؤمن : « يزري ». وفي التهذيب ، ح ١١٥٤ : « تزري ».

(٦). في حاشية « د ، ص ، بف » : « عنه ».

(٧). في الوافي والمؤمن : « يعيبه ». وفي مرآة العقول : « أو تعيبه ، بالعين المهملة ، أي تذكر عيبه. وربما يقرأ بالغين المعجمة من الغيبة ».

(٨).التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ١١٥٤ ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسين بن مختار ؛معاني الأخبار ، ص ٢٥٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن الحسين بن مختار.المؤمن ، ص ٧١ ، ح ١٩٦ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ١١٥٢ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٥٥ ، ح ٣.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٥ ، ح ٣٤١٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٦٣٤٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٢.

(٩). في « بس » : - « محمّدبن ».

(١٠). في « د ، بر » والوافي : « لاتبد ». والنهي هو المراد وإن كان اللفظ خبراً ونفياً.

(١١). شَمِت به يَشْمَت : إذا فَرِح بمصيبة نزلت به. والاسم : الشماتة.المصباح المنير ، ص ٣٢٢ ( شمت ).

(١٢). في « بر ، بف » والوافي : « يحلّها ».


وَقَالَ : « مَنْ شَمِتَ بِمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِأَخِيهِ ، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتّى يُفْتَتَنَ(١) ».(٢)

١٥١ - بَابُ السِّبَابِ‌

٢٧٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : سَبَّابُ(٣) الْمُؤْمِنِ كَالْمُشْرِفِ(٤) عَلَى الْهَلَكَةِ ».(٥)

٢٧٦٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : سِبَابُ الْمُؤْمِنِ(٦) فُسُوقٌ(٧) ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةٌ(٨) ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ج » وشرح المازندراني والبحار : + « به ». وفي « ص » : « يَفتتن » على بناء المعلوم. وجاء الافتتان لازماً ومتعدّياً.

(٢).الأمالي للمفيد ، ص ٢٦٩ ، المجلس ٣١ ، ح ٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٣٣ ، المجلس ٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا : « لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيعافه الله ويبتليك ».المؤمن ، ص ٧٢ ، ح ٢٠٠ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٧٦ ، ح ٣٤١٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٦٠٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢١٦ ، ح ١٩.

(٣). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي ، أي بتشديد الباء. ويقتضيه المحمول. وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٤ : « السباب ، إمّا بكسر السين وتخفيف الباء مصدر ، أو بفتح السين وتشديد الباء صيغة مبالغة. وعلى الأوّل كأنّ في المشرف مضافاً ، أي كفعل المشرف ». و « السَّبّ » : الشتم. يقال : سبّه يسبُّه سبّاً وسِباباً.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ « سبب ». (٤). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ ، كالشرف ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥١ ، ح ٣٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٦٣٥٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٢.

(٦). في الأمالي : « المسلم ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » والفقيه والزهد وتفسير القمّي وتحف العقول : « فسق ».

(٨). في الزهد : + « الله ».

(٩).في المحاسن وثواب الأعمال:-«وحرمةماله كحرمةدمه».

(١٠).الزهد ، ص ٧١ ، ح ٢٣ ، عن فضالة ، عن عبدالله بن كثير ، عن أبي بصير. وفيالمحاسن ، ص ١٠٢ ، كتاب =


٢٧٧٠/ ٣. عَنْهُ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي(٢) تَمِيمٍ أَتَى النَّبِيَّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٤) : أَوْصِنِي ، فَكَانَ(٥) فِيمَا(٦) أَوْصَاهُ : أَنْ قَالَ : لَاتَسُبُّوا النَّاسَ ؛ فَتَكْتَسِبُوا(٧) الْعَدَاوَةَ بَيْنَهُمْ(٨) ».(٩)

٢٧٧١/ ٤. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١٠) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام فِي رَجُلَيْنِ يَتَسَابَّانِ ، قَالَ(١١) : « الْبَادِي مِنْهُمَا أَظْلَمُ ، وَوِزْرُهُ وَوِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْتَذِرْ إِلَى الْمَظْلُومِ(١٢) ».(١٣)

__________________

= عقاب الأعمال ، ح ٧٧ ، عن الحسين بن سعيد ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٨٧ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسين بن سعيد.الأمالي للطوسي ، ص ٥٣٧ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٩ ، ح ٤٩٤٦ ؛ وج ٤ ، ص ٣٧٧ ، ح ٥٧٨١ ؛ وص ٤١٨ ، ح ٥٩١٣ ؛ والاختصاص ، ص ٣٤٢ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين في ضمن الحديث الطويل.تحف العقول ، ص ٢١٢ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥١ ، ح ٣٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٦٣٤٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٣.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

(٢). في « ب » والوسائل : - « بني ».

(٣). في « بف » والوافي : « رسول الله ».

(٤). في « ج ، ص » والوافي : + « له ».

(٥). في « ز » : « كان ».

(٦). في حاشية « بف » والوافي : « ممّا ».

(٧). في « ج ، د ، ز » وحاشية « بر » والوافي والوسائل والبحار : « فتكسبوا ».

(٨). في « ز » : + « منهم ». وفي « ص ، بر » وحاشية « د » والوافي : « منهم » بدل « بينهم ».

(٩).تحف العقول ، ص ٤١ ، ضمن الحديث ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية : « لاتسبّ الناس فتكسب العداوة بينهم ». راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ح ٦١٠٤.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٠ ، ح ٣٣٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٦٣٤٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٣٤.

(١٠). السند معلق على سند الحديث ٢. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.

(١١). في « ز » والوافي والكافي ، ح ٢٦١٦ وتحف العقول : « فقال ».

(١٢). في الكافي ، ح ٢٦١٦ وتحف العقول : « ما لم يتعدّ المظلوم » بدل « ما لم يعتذر إلى المظلوم ».

(١٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب السفه ، ح ٢٦١٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ،عن ابن محبوب.=


٢٧٧٢/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلى رَجُلٍ بِكُفْرٍ(١) قَطُّ إِلَّا بَاءَ بِهِ(٢) أَحَدُهُمَا ، إِنْ كَانَ(٣) شَهِدَ بِهِ(٤) عَلى كَافِرٍ صَدَقَ ، وَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْكُفْرُ عَلَيْهِ ؛ فَإِيَّاكُمْ وَالطَّعْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ».(٥)

٢٧٧٣/ ٦. الْحَسَيْنُ(٦) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِي(٧) صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ ؛ فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً(٨) ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلى صَاحِبِهَا ».(٩)

__________________

=تحف العقول ، ص ٤١٢.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٩ ، ح ٣٣٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٦٣٤٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٣٥.

(١). في « بر ، بف » : « بالكفر ».

(٢). في ثواب الأعمال : « فاته » بدل « باء به ». و « باء به أحدهما » ، أي رجع بالكفر أحدهما وصار الكفر عليه ، يقال : باؤُوا بغضب من الله ، بمعنى رجعوا به ، أي صار عليهم. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨ ( بوأ ) ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٢.

(٣). في « ز » : - « كان ».

(٤). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » والوسائل والبحار وثواب الأعمال : - « به ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن النضر.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٠ ، ح ٣٣٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٦٣٥٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٣٦.

(٦). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « الحسن » ، وهو سهو نشأ حين الطبع‌ظاهراً.

(٧). في ثواب الأعمال : « فم ».

(٨). يقال : سغ في الأرض ما وجدت مساغاً ، أي ادخل فيها ما وجدتَ مَدخلاً. ويقال : هذا لا أجد له مساغاً ، أي جوازاً أو مدخلاً ، وهو مجاز.تاج العروس ، ج ١٢ ، ص ٣ ( سوغ ).

(٩).ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٠ ، ح ٣٣٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠١ ، ذيل ح ١٦٣٥٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٧.


٢٧٧٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِي(٢) صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ(٣) بَيْنَهُمَا ؛ فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلى(٤) صَاحِبِهَا ».(٥)

٢٧٧٥ / ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا قَالَ الرَّجُلُ(٧) لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ : أُفٍّ ، خَرَجَ مِنْ(٨) وَلَايَتِهِ ؛ وَإِذَا(٩) قَالَ : أَنْتَ عَدُوِّي ، كَفَرَ أَحَدُهُمَا(١٠) ، وَلَايَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلاً وَهُوَ‌

__________________

(١). في « جر » : « الحسن بن عليّ بن فضال ».

(٢). في « ب ، بس » : - « في ».

(٣). في الوسائل : + « فيما ».

(٤). في « ب » : « عن ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ١٠ ، ح ٣١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥٠ ، ح ٣٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠١ ، ح ١٦٣٥٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٧.

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار : « محمّد بن سنان » وما ورد في المطبوع موافق لما ورد في « جر » وحاشية « ح » ، وهو الصواب ؛ فقد روى أحمد بن إدريس - وهو أبو عليّ الأشعري شيخ المصنّف - كتب محمّد بن حسّان ، وتوسّط محمّد بن حسّان بينه وبين محمّد بن عليّ في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٩٠٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤١٤ ، الرقم ٦٢٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٦٩.

وأمّا رواية أحمد بن إدريس بعنوانه هذا ، أو بعنوان أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن سنان ، فلم ترد إلّافيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٠١٢ ، لكنّ الخبر ورد فيالاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٨٧٧ وفيه « محمّد بن سالم » وهو الصواب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٧٥ - ٣٧٦.

(٧). في الوافي : « المؤمن ».

(٨). في مرآة العقول : « عن ». و « خرج من ولايته » أي محبّته ونصرته الواجبتين عليه. ويحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان.

(٩). في « بر ، بف » والوافي : « فإذا ».

(١٠). لأنّه إن كان صادقاً كفر المخاطب ، وإن كان كاذباً كفر القائل. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٢.


مُضْمِرٌ عَلى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُوءاً ».(١)

٢٧٧٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ(٣) ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ إِنْسَانٍ(٤) يَطْعُنُ(٥) فِي عَيْنِ(٦) مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِيتَةٍ ، وَكَانَ قَمِناً(٧) أَنْ لَايَرْجِعَ إِلى خَيْرٍ ».(٨)

__________________

(١).المحاسن ، ص ٩٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٧ ، عن محمّد بن عليّ.الكافي ، كتاب الروضة ، صدر ح ١٥٣٧١ ، بسند آخر عن محمّد بن الفضيل ، مع زيادة. والكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ضمن ح ٢٠٦٠ و ٢٠٦٢ ، بسند آخر إلى قوله : « كفر أحدهما ».المؤمن ، ص ٧٢ ، ح ١٩٨ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وفيه ، ص ٦٧ ، ح ١٧٥ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام إلى قوله : « كفر أحدهما » مع زيادة في آخره.الخصال ، ص ٦٢٣ ، باب الواحد إلى المائة ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١١٣ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما ضمن الحديث الطويل : « إذا قال المؤمن لأخيه : أفّ ، انقطع ما بينهما ؛ وإذا قال له : أنت كافر ، كفر أحدهما ». وفيالاختصاص ، ص ٢٧ ، ضمن الحديث الطويل ، مرسلاً ، إلى قوله : « كفر أحدهما ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٦٣٥٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٨.

(٢). في « جر » : + « بن عيسى ».

(٣). في « بر ، بف » : + « محمّد ».

(٤). في « ز » : « مؤمن ». وفي « بر ، بف » : + « أن ».

(٥). طعنت فيه بالقول وطعنت عليه : قدحتُ وعِبت.المصباح المنير ، ص ٣٧٣ ( طعن ).

(٦). فيالوافي : « يعني حين ينظر إليه ويراعيه ». وفيمرآة العقول : « أي يواجهه بالطعن والعيب ويذكر بمحضره ». و « العين » : الحاضر من كلّ شي‌ء ، وعيّن فلاناً : أخبره بمساويه في وجهه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠٠ ( عين ).

(٧). في المحاسن وثواب الأعمال : « يتمنّى » بدل « قمناً ». وهو قَمَن أن يفعل كذا ، أي جدير وحقيق. ويستعمل بلفظ واحد مطلقاً ، فيقال : هو وهي وهم وهُنّ قَمَن ، ويجوز قَمِنٌ - بكسر الميم - فيطابق في التذكير والتأنيث والإفراد والجمع.المصباح المنير ، ص ٥١٧ ( قمن ).

(٨).المحاسن ، ص ١٠٠ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٠ ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن سنان عن أبي عبداللهعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٢٨٤ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٥١ ، ح ٣٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٦٣٥٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٦٧ ، ح ٣٩.


١٥٢ - بَابُ التُّهَمَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ‌

٢٧٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ(١) الْإِيمَانُ مِنْ(٢) قَلْبِهِ ، كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ».(٣)

٢٧٧٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ فِي دِينِهِ ، فَلَا حُرْمَةَ بَيْنَهُمَا(٥) ؛ وَمَنْ عَامَلَ(٦) أَخَاهُ بِمِثْلِ مَا عَامَلَ(٧) بِهِ النَّاسَ ، فَهُوَ بَرِي‌ءٌ مِمَّا(٨) يَنْتَحِلُ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). ماث الشي‌ء مَوثاً ، ويميث ميثاً - لغةٌ - : ذاب في الماء فانماث هو فيه انمياثاً ، وماثه غيره ، يتعدّى ولا يتعدّى.المصباح المنير ، ص ٥٨٤ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ( موث ).

(٢). في « بر » وحاشية « د » : « في ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ضمن ح ٢٠٦٠. وفيه ، ذيل ح ٢٠٦٢ ، بسند آخر.المؤمن ، ص ٦٧ ، ح ١٧٤ و ١٧٥ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله ؛تحف العقول ، ص ١١٣ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٢٧ ، ضمن الحديث ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٣ ، ح ٣٤٣١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٦٣٥٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٨ ، ح ١٩.

(٤). في « بر ، جر » : « الحسن ».

(٥). فيالوافي : « في دينه ، إمّا متعلّق بـ « اتّهم » أو بـ « أخاه ». والتهمة في الدين تشمل تهمته بترك شي‌ء من الفرائض ، أو ارتكاب شي‌ء من المحارم ؛ لأنّ الإتيان بالفرائض والاجتناب عن المحارم من الدين ، كما أنّ القول الحقّ والتصديق به من الدين ». وفيمرآة العقول : « فلا حرمة بينهما ، أي حرمة الإيمان ؛ كناية عن سلبه. والحاصل أنّه انقطعت علامة الاُخوّة وزالت الرابطة الدينيّة بينهما ». (٦).في البحار:«يعامل».

(٧). في حاشية « ز ، ص » وشرح المازندراني : « يعامل ». والمراد بالناس المخالفون ، أو الأعمّ منهم ومن فسّاق‌الشيعة. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥. (٨). في شرح المازندراني ومرآة العقول:«ممّن».

(٩). أي بري‌ء ممّا ادّعاه من الدين أو الاُخوّة. وفلان ينتحل مذهب كذا : إذا انتسب إليه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٧ ( نحل ).

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٣ ، ح ٣٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٦٣٦٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٨ ، ح ٢٠.


٢٧٧٩/ ٣. عَنْهُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي كَلَامٍ لَهُ : ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلى أَحْسَنِهِ حَتّى يَأْتِيَكَ(٢) مَا يَغْلِبُكَ(٣) مِنْهُ ، وَلَاتَظُنَّنَّ(٤) بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ(٥) مَحْمِلاً ».(٦)

١٥٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يُنَاصِحْ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ‌

٢٧٨٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ سَعى فِي حَاجَةٍ لِأَخِيهِ(٧) فَلَمْ يَنْصَحْهُ(٨) ، فَقَدْ خَانَ اللهَ‌..........................................

__________________

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٢). في « ز » : « تأتيك ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٥ : « قوله : ما يغلبك ، في بعض النسخ بالغين فقوله : « منه » متعلّق بـ « يأتيك » ، أي حتّى يأتيك من قبله ما يعجزك ولم يمكنك التأويل. وفي بعض النسخ بالقاف من باب ضرب كالسابق ، أو من باب الإفعال ، فالظرف متعلّق بـ « يقلبك » والضمير للأحسن ».

(٤). في « ز ، بر » : « لاتظنّ ».

(٥). في « ص » : « بالخير ».

(٦).الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٤ ، المجلس ٥٠ ، ح ٨ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٢٢٦ ، بسند آخر عن أبي الجارود ، رفعه إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٣٦٨ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّها مع زيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٤ ، ح ٣٤٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٦٣٦١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٩ ، ح ٢١.

(٧). في « د ، بر ، بف » : + « المؤمن ».

(٨). في حاشية « ج ، بر » ومرآة العقول والبحار : « فلم يناصحه ». وفي الوافي : « أخيه المؤمن ولم يناصحه ». وفيمرآة العقول : « فلم يناصحه ، أي لم يبذل الجهد في قضاء حاجته ولم يهتمّ بذلك ولم يكن غرضه حصول ذلك =


وَرَسُولَهُ ».(١)

٢٧٨١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَشى(٢) فِي حَاجَةِ أَخِيهِ فَلَمْ يُنَاصِحْهُ ، فَقَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ ».(٣)

٢٧٨٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ(٥) يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدٍ(٦) ، فَقَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ».

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) : مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ :..................

__________________

= المطلوب وفيالوافي : « مناصحة المؤمن إرشاده إلى ما فيه مصلحته وحفظ غبطته في اُموره » وأصل النصح في اللغة : الخلوص. يقال : نصحتُه ونصحت له.النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( نصح ).

(١).مصادقة الإخوان ، ص ٧٠ ، ح ٩ ؛ وص ٧٤ ، ح ١ ، مرسلاً عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام : « من مشى مع قوم في حاجة فلم يناصحهم ، فقد خان الله ورسوله ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٥ ، ح ٣٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢١٨٢٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٢ ، ح ٢٤.

(٢). في الوافي : « سعى ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٥ ، ح ٣٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢١٨٢٥.

(٤). في الوسائل : + « عن محمّد بن عبدالجبّار ». وهو سهو ؛ فقد روى أحمد بن إدريس - وهو أبوعليّ الأشعري‌شيخ المصنّفِ كتب محمّد بن حسّان ، وروى عنه في غير واحد من الأسناد مباشرة ، ولم يثبت توسّط محمّد بن عبدالجبّار بينهما لا بهذا العنوان ولا بعنوان محمّد بن أبي الصهبان. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٩٠٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٦.

(٥). في المحاسن : « ولم ».

(٦). في « د ، بر » والوافي والوسائل والبحار وثواب الأعمال : « جهده ».

(٧). في الوسائل : « قلت » بدل « قال أبوبصير : قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام ».


« وَ(١) الْمُؤْمِنِينَ »؟ قَالَ : « مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلى آخِرِهِمْ ».(٢)

٢٧٨٣/ ٤. عَنْهُمَا(٣) جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَشى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ(٤) ثُمَّ(٥) لَمْ يُنَاصِحْهُ فِيهَا(٦) ، كَانَ كَمَنْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ اللهُ خَصْمَهُ ».(٧)

٢٧٨٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ حُسَيْنِ(٨) بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ(٩) مَحْضَ(١٠) الرَّأْيِ ، سَلَبَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رَأْيَهُ ».(١١)

__________________

(١). في الوسائل : - « و ».

(٢).المحاسن ، ص ٩٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٥. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٩٧ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن إدريس بن الحسنالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٦ ، ح ٣٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢١٨٢٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٢ ، ح ٢٥.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد ومحمّد بن حسّان المذكورين في السند السابق ، وسندنا هذا معلّق عليه ؛ يروي عن أحمد بن محمّد بن خالد : عدّة من أصحابنا ؛ وعن محمّد بن حسّان : أبوعليّ الأشعري. فعليه في هذا السند أيضاً تحويل.

(٤). في المحاسن وثواب الأعمال : + « المسلم ».

(٥). في ثواب الأعمال:«و»بدل«ثمّ».

(٦). في « ج ، بس » : « فيه ».

(٧).المحاسن ، ص ٩٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٤. وفىثواب الأعمال ، ص ٢٩٧ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أبي جميلة.المؤمن ، ص ٤٦ ، ح ١٠٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٦ ، ح ٣٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢١٨٢٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٣ ، ح ٢٦. (٨). في«د،بر،بف»:«الحسين».وفي«جر»:«الحسن».

(٩). في « ج ، ص » : « فلم يمحّضه » بالتشديد. وفيمرآة العقول : « فلم يمحضه ، من باب منع أو من باب الإفعال ». وفي المحاسن : « فلم ينصحه ». ومحضْتُه الودّ محضاً : صدقته.المصباح المنير ، ص ٥٦٥ ( محض ).

(١٠). في الوافي : - « محض ».

(١١).المحاسن ، ص ٦٠٢ ، كتاب المنافع ، ح ٢٧.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٦ ، ح ٣٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢١٨٢٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٣ ، ح ٢٧.


٢٧٨٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَشى مَعَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُنَاصِحْهُ ، فَقَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

١٥٤ - بَابُ خُلْفِ الْوَعْدِ‌

٢٧٨٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « عِدَةُ(٢) الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ نَذْرٌ(٣) لَاكَفَّارَةَ لَهُ ؛ فَمَنْ أَخْلَفَ فَبِخُلْفِ اللهِ بَدَأَ(٤) ، وَلِمَقْتِهِ(٥) تَعَرَّضَ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) (٦) ».(٧)

٢٧٨٧/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ،

__________________

(١).المؤمن ، ص ٦٨ ، ح ١٨٠ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٥ ، ح ٣٤٣٦.

(٢). وعَدَه وَعْداً : يستعمل في الخير والشرّ. ويعدّى بنفسه وبالباء ، فيقال : وعده الخير وبالخير ، وشرّاً وبالشرّ. وقد أسقطوا لفظ الخير والشرّ وقالوا في الخير : وَعده وَعْداً وعِدَةً ، وفي الشرّ : وعده وَعيداً.المصباح المنير ، ص ٦٦٤ ( وعد ).

(٣). « نذر » أي كالنذر في جعله على نفسه ، أو في لزوم الوفاء به ، وهو أظهر. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٢.

(٤). في « د ، ص ، بس » ومرآة العقول : « فيخلف الله بدءاً ».

(٥). في « ز » : « بمقته ». و « المـَقْت » في الأصل : أشدّ البغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٦). الصفّ (٦١) : ٢ - ٣.

(٧).نهج البلاغة ، ص ٤٤٤ ، ضمن الرسالة ٥٣ ، وفيه : « الخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس ؛ قال الله تعالى : كبر مقتاً ».تحف العقول ، ص ١٤٧ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، ضمن عهده إلى الأشتر ، وفيه : « والخلف يوجب المقت ، وقد قال الله جلّ ثناؤه : كبر مقتاً ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٤ ، ح ٣٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١٥٩٦٦.


فَلْيَفِ إِذَا وَعَدَ ».(١)

١٥٥ - بَابُ مَنْ حَجَبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ‌

٢٧٨٨/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَ(٢) بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ(٣) ، ضَرَبَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ(٤) ، مَا بَيْنَ(٥) السُّورِ إِلَى السُّورِ مَسِيرَةُ(٦) أَلْفِ عَامٍ».(٧)

٢٧٨٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ جُمْهُورٍ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : « يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ(٩) بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتى وَاحِدٌ مِنْهُمُ الثَّلَاثَةَ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَنْزِلِ‌

__________________

(١).تحف العقول ، ص ٤٥ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٥ ، ح ٣٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١٥٩٦٥.

(٢). في المحاسن : « من كان » بدل « أيّما مؤمن كان ».

(٣). فيمرآة العقول : « حجاب ، أي مانع من الدخول عليه إمّا بإغلاق الباب دونه ، أو إقامة بوّاب على بابه يمنعه من الدخول عليه ». (٤). في المحاسن:+«مسيرة».

(٥). في الوسائل:«من»بدل«ما بين».

(٦). في المحاسن : + « سبعين ».

(٧).المحاسن ، ص ١٠١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٤. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩١ ، ح ٣٤٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٦١٦٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٠ ، ح ٣.

(٨). هكذا في النسخ والطبعة القديمة. وفي المطبوع : « عن محمّد بن جمهور ».

(٩). في « ص » : « زمان ».


أَحَدِهِمْ فِي مُنَاظَرَةٍ بَيْنَهُمْ ، فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْغُلَامُ ، فَقَالَ : أَيْنَ مَوْلَاكَ؟ فَقَالَ : لَيْسَ هُوَ فِي الْبَيْتِ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ ، وَدَخَلَ(١) الْغُلَامُ إِلى مَوْلَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَنْ كَانَ الَّذِي قَرَعَ الْبَابَ؟ قَالَ(٢) : كَانَ فُلَانٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : لَسْتَ فِي الْمَنْزِلِ(٣) ، فَسَكَتَ ، وَلَمْ يَكْتَرِثْ(٤) ، وَلَمْ يَلُمْ غُلَامَهُ ، وَلَااغْتَمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِرُجُوعِهِ عَنِ الْبَابِ ، وَأَقْبَلُوا(٥) فِي حَدِيثِهِمْ.

فَلَمَّا(٦) كَانَ مِنَ(٧) الْغَدِ ، بَكَّرَ إِلَيْهِمُ الرَّجُلُ ، فَأَصَابَهُمْ وَقَدْ(٨) خَرَجُوا يُرِيدُونَ ضَيْعَةً(٩) لِبَعْضِهِمْ(١٠) ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : أَنَا مَعَكُمْ؟ فَقَالُوا لَهُ(١١) : نَعَمْ ، وَلَمْ يَعْتَذِرُوا إِلَيْهِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجاً ضَعِيفَ الْحَالِ.

فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا غَمَامَةٌ قَدْ أَظَلَّتْهُمْ ، فَظَنُّوا أَنَّهُ مَطَرٌ ، فَبَادَرُوا(١٢) ، فَلَمَّا اسْتَوَتِ الْغَمَامَةُ عَلى رُؤُوسِهِمْ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ : أَيَّتُهَا النَّارُ ، خُذِيهِمْ وَأَنَا(١٣) جَبْرَئِيلُ رَسُولُ اللهِ ؛ فَإِذَا نَارٌ مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ قَدِ اخْتَطَفَتِ الثَّلَاثَةَ النَّفَرِ(١٤) ، وَبَقِيَ الرَّجُلُ(١٥) مَرْعُوباً يَعْجَبُ(١٦) مِمَّا(١٧) نَزَلَ بِالْقَوْمِ ، وَلَايَدْرِي مَا السَّبَبُ؟

فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍعليه‌السلام ، فَأَخْبَرَهُ(١٨) .....................

__________________

(١). في«ج»:«فدخل».

(٢). في«ص،بر»والوافي:«فقال».

(٣). في حاشية « بس » : « منزلك ».

(٤). يقال : ما أكْترِثُ به ، أي ما اُبالي. ولا تستعمل إلّافي النفي.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٦١ ( كرث ).

(٥). في « ج ، د ، بر » : « فأقبلوا ».

(٦). في « د ، بر ، بف » والوافي : + « أن ».

(٧). في حاشية « ص » : « في ».

(٨). في « بر » : « قد » بدون الواو.

(٩). في « بر » : + « في قرية ». وضيعة الرجل : ما يكون منه معاشه ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ( ضيع ). (١٠). في«بر،بف»والوافي:«لأحدهم».

(١١). في « د ، ز ، ص ، بس » والوافي والبحار : - « له ».

(١٢). في « بر » : + « إلى‌القرية ».

(١٣). في « بر ، بف » : « فأنا ».

(١٤). في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « نفر ».

(١٥) في « ص » : + « الآخر ». وفي حاشية « ج ، د ، بر » والبحار ، ج ١٣ : « الآخر » بدل « الرجل ».

(١٦) في « ج ، ص » : « تعجب ».

(١٧) في البحار ، ج ٧٥ : « بما ».

(١٨) في « ب » : « فأخبر ». وفي البحار ، ج ١٣ : « وأخبره ».


الْخَبَرَ(١) وَمَا رَأى وَمَا سَمِعَ ، فَقَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍعليه‌السلام (٢) : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ كَانَ عَنْهُمْ رَاضِياً ، وَذلِكَ بِفِعْلِهِمْ(٣) بِكَ؟ فَقَالَ(٤) : وَمَا فِعْلُهُمْ بِي(٥) ؟ فَحَدَّثَهُ يُوشَعُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَنَا أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ ، وَأَعْفُو عَنْهُمْ ، قَالَ(٦) : لَوْ كَانَ هذَا قَبْلُ لَنَفَعَهُمْ ، فَأَمَّا(٧) السَّاعَةَ فَلَا ، وَعَسى أَنْ يَنْفَعَهُمْ مِنْ بَعْدُ ».(٨)

٢٧٩٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ ، ضَرَبَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ ، غِلَظُ كُلِّ سُورٍ(٩) مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ ، مَا بَيْنَ السُّورِ إِلَى السُّورِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ ».(١٠)

٢٧٩١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ فِي مُسْلِمٍ أَتى مُسْلِماً زَائِراً(١١) وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ(١٢) ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ(١٣) لَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ؟

__________________

(١). في « بر » : « بالخبر ».

(٢). في « ص » : - « بن نونعليه‌السلام ».

(٣). في « بر » : « من فعلهم ».

(٤). في«ز،ص،بس،بف»والوافي والبحار:«قال».

(٥). في « بر » : « فيّ ».

(٦). في « بر » : « فقال ».

(٧). في « ز » والوافي ومرآة العقول والبحار ، ج ٧٥ : « وأمّا ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٢ ، ح ٣٤٥١ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٦ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٩١ ، ح ٤.

(٩). في مرآة العقول : « السور ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩١ ، ح ٣٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣٠ ، ذيل ح ١٦١٦٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ٣.

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ أو طالب حاجة ] ». وفي « بس » : - « زائراً ».

(١٢). في«بس»:«منزل».

(١٣). في«بس»:«فلم يأذنه».أي لم يأذنه للدخول.


قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَتى مُسْلِماً زَائِراً ، أَوْ طَالِبَ(١) حَاجَةٍ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ(٢) لَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ ، لَمْ يَزَلْ(٣) فِي لَعْنَةِ اللهِ حَتّى يَلْتَقِيَا ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي لَعْنَةِ اللهِ حَتّى يَلْتَقِيَا(٤) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يَا أَبَا حَمْزَةَ(٥) ».(٦)

١٥٦ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَخُوهُ (٧) فَلَمْ يُعِنْهُ‌

٢٧٩٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ؛

وَ(٨) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَمِينٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ(٩) وَالْقِيَامِ لَهُ(١٠) فِي حَاجَتِهِ(١١) ، ابْتُلِيَ(١٢) بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ‌.....................................................

__________________

(١). في « ب ، ص » : « وطالب ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « عليه فلم يأذن ».

(٣). في « ب ، ج » : « فلم يزل ».

(٤). لعلّ المراد بالالتقاء : الاعتذار. والظاهر أنّ مجرّد الملاقاة غير كاف في رفع اللعنة والعقوبة ، بل لابدّ من الاعتذار والعفو بقرينة ما مرّ.شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٤٨.

(٥). في الوسائل : - « يا أبا حمزة ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩١ ، ح ٣٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٦١٦١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٩٢ ، ح ٥.

(٧). في « ز » : + « المؤمن ».

(٨). في السند تحويل بعطف « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن‌محمّد بن خالد ». (٩). في الوسائل : - « المسلم ».

(١٠). في المحاسن : - « له ».

(١١). هكذا في « بف » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال. وفي أكثر النسخ والمطبوع : + « إلّا ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٤٩ : « إلّا ابتلي ، كذا في أكثر النسخ. فكلمة « إلّا » إمّا زائدة ، أو المستثنى منه مقدّر ، أي ما فعل ذلك إلّا ابتلي. وقيل : « من » للاستفهام الإنكاري. وفي بعض النسخ : ابتلي ، بدون كلمة « إلّا » وهو أظهر ».

(١٢). في « د ، ز ، بر » والوافي : + « بالقيام ».


وَلَايُؤْجَرُ ».(١)

٢٧٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتى(٢) رَجُلاً مِنْ إِخْوَانِهِ(٣) ، فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ(٤) ، فَلَمْ يُعِنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ ، إِلَّا(٥) ابْتَلَاهُ اللهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ غَيْرِهِ(٦) مِنْ أَعْدَائِنَا(٧) ، يُعَذِّبُهُ اللهُ عَلَيْهَا(٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٩)

٢٧٩٤/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمْ يَدَعْ رَجُلٌ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَتّى يَسْعى فِيهَاوَ يُوَاسِيَهُ(١٠) ، إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ‌.................................................

__________________

(١).المحاسن ، ص ٩٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٩ ، عن سعدان بن مسلم ، عن الحسين بن أنس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٢٩٨ ، ح ١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن الحسين بن أبان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢١٨٣١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٠.

(٢). في « ص ، بر » وحاشية « د » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال : « أتاه ». فلابدّ من رفع « رجلاً » كما في الوافي‌والمحاسن وثواب الأعمال. (٣). في ثواب الأعمال:«إخواننا».

(٤). في « ج ، ز » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال : « حاجة ».

(٥). في الوافي وثواب الأعمال : - « إلّا ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر ، بف » والوسائل والبحار : « عدّة ». وفي « بر » : - « غيره ». وفي المحاسن وثواب الأعمال : « عدوّ ». (٧). في«ب»:«أعدائه».وفي«ج»:-«أعدائنا».

(٨). في « ص » : - « عليها ». وفي المحاسن وثواب الأعمال : « عليه ».

(٩).المحاسن ، ص ٩٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٦٨ ، عن إدريس بن الحسن ، عن يوسف بن عبدالرحمن ، عن ابن مسكان.ثواب الأعمال ، ص ٢٩٧ ، ح ١ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عن ابن مسكان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢١٨٣٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢١.

(١٠). « المواساة » : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق. وأصلها الهمزة ، فقلبت واواً تخفيفاً.النهاية ، =


وَلَايُؤْجَرُ ».(١)

٢٧٩٥/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ(٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ ، مُسْتَجِيراً(٤) بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللهِ‌

__________________

= ج ١ ، ص ٥٠ ( أسا ).

(١).تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الاختصاص ، ص ٢٤٢ ، مرسلاً عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢١٨٣٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢٢.

(٢). في الوسائل : - « أحمد بن ». وهو سهو ؛ فإنّ المتكرّر في الأسناد رواية معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّدبن عبدالله ، ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق روايته عن محمّد بن عبدالله. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٦٠.

(٣). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « عن [ أخيه ] أبي الحسن ». ولا يبعد كون لفظة « أخيه » زيادةً تفسيريّةً اُدرجت‌في متن بعض النسخ سهواً. وأنّ المراد من عليّ بن جعفر هذا هو عليّ بن جعفر الهُماني الذي كان له مسائل لأبي الحسن العسكريعليه‌السلام ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٨٠ ، الرقم ٧٤٠ ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من عليّ بن جعفر في ما ورد فيالكافي ، ح ٨٥٣ - من رواية موسى بن جعفر بن وهب ، عن عليّ بن جعفر قال : كنت حاضراً أبا الحسنعليه‌السلام لمـّا توفّي ابنه محمّد فقال للحسن : يا بنيّ ، أحدث لله‌شكراً فقد أحدث فيك أمراً - هو عليّ بن جعفر الهُماني ؛ فإنّ الخبر ورد في الدلالة على إمامة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريعليه‌السلام . والمراد من أبي الحسنعليه‌السلام هو أبو الحسن الهاديعليه‌السلام . وقد توفّي عليّ بن جعفر الصادق الراوي عن أخيه أبي الحسن موسىعليه‌السلام سنة عشر ومأتين ، عشر سنوات قبل استشهاد مولانا أبي جعفرٍ الجوادعليه‌السلام . راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢٠ ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٤٠٣٥ ؛الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٧٣.

ثمّ إنّ الشيخ الطوسي ذكر في رجاله ، ص ٣٨٨ ، الرقم ٥٧١٧ ، عليّ بن جعفر في أصحاب أبي الحسن الهاديعليه‌السلام وقال : « وكيل ثقة » ، وذكر أيضاً في ص ٤٠٠ ، الرقم ٥٨٥٨ ، عليّ بن جعفر في أصحاب أبي محمّد العسكري ، وقال : « قيّم لأبي الحسنعليه‌السلام ».

والظاهر اتّحاد عليّ بن جعفر المذكور في هذين الموردين مع الهُماني المذكور فيرجال النجاشي ؛ فقد عدّ الشيخ فيالغيبة ، ص ٣٥٠ ، عليّ بن جعفر الهُماني من الوكلاء المحمودين. وقال : « كان فاضلاً مرضيّاً من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّدعليهما‌السلام ».

(٤). « استجار » : طلب أن يُجار. وأجاره : أنقذه وأعاذه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).


عَزَّ وَجَلَّ ».(١)

١٥٧ - بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ‌

٢٧٩٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ(٢) مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْدِرُ(٣) عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ، أَقَامَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ ، مُزْرَقَّةً(٤) عَيْنَاهُ ، مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ ، فَيُقَالُ : هذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ».(٥)

__________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع شيئاً من عنده أو من عند غيره ، ذيل ح ٢٧٩٩.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٧ ، ح ٣٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢١٨٣٤ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٨١ ، ح ٢٣.

(٢). في شرح المازندراني : « مَن » بدل « أيّما مؤمن ».

(٣). في « بر ، بف » والوافي : « قادر ».

(٤). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٢ : « الظاهر أنّ مزرقّة من الافعلال ، قال فيكنزل اللغة : ازرقّان : گربه چشم شدن ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥١ : « مُزْرَقَّةً عَيْناهُ » ، بضمّ الميم وسكون الزاي وتشديد القاف من باب الافعلال ، من الزُّرْقَة ، وكأنّه إشارة إلى قوله تعالى :( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ) [ طه (٢٠) : ١٠٢ ]. وقال البيضاوي : أي زرق العيون ، وصفوا بذلك لأنّ الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأنّ الروم كانوا أعدى أعدائهم ، وهم زرق [ العين ] ولذلك قالوا في صفة العدوّ : أسود الكبد ، أصهب السبال ، أزرق العين ، أو عمياء ؛ فإنّ حدقة الأعمى تزرقّ. انتهى. وقال فيغريب القرآن :( يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ) ؛ لأنّ أعينهم تزرقّ من شدّة العطش ، وقال الطيّبي فيه : أسودان أزرقان ، أراد سوء منظرهما وزُرْقَةُ أعينهما ، والزرقة أبغض الألوان إلى العرب ؛ لأنّها لون أعدائهم الروم ، ويحتمل إرادة قبح المنظر وفظاعة الصورة. انتهى. وقيل : لشدّة الدهشة والخوف تنقلب عينه ولا يرى شيئاً ». وراجع :تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٦٩ ، ذيل الآية المزبورة.

(٥).المحاسن ، ص ١٠٠ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧١. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن =


٢٧٩٧/ ٢. ابْنُ سِنَانٍ(١) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا يُونُسُ ، مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ ، أَقَامَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلى رِجْلَيْهِ حَتّى(٢) يَسِيلَ(٣) عَرَقُهُ أَوْ دَمُهُ(٤) ، وَيُنَادِي(٥) مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ : هذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ(٦) اللهِ حَقَّهُ » قَالَ : « فَيُوَبَّخُ(٧) أَرْبَعِينَ يَوْماً(٨) ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ».(٩)

٢٧٩٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ(١٠) ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ كَانَتْ(١١) لَهُ دَارٌ ، فَاحْتَاجَ(١٢) مُؤْمِنٌ إِلى سُكْنَاهَا ، فَمَنَعَهُ‌

__________________

= سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٨ ، ح ٣٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢١٨٣٦ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٤ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٧٧ ، ح ١٦.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن سنان : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ » و « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ ».

(٢). في البحار ، ج ٧٥ : - « حتّى ».

(٣). في المحاسن والخصال وثواب الأعمال : + « من ».

(٤). في « ز ، بف » وحاشية « د ، بر » ومرآة العقول والبحار ، ج ٧٥ والمحاسن والخصال وثواب الأعمال : « أودية ». وفيشرح المازندراني : « الترديد من الراوي ، أو القضيّة منفصلة مانعة الخلوّ ». وفيمرآة العقول : « وقيل : « أو » للتقسيم ، أي إن كان ظلمه قليلاً يسيل عرقه ، وإن كان كثيراً يسيل دمه ».

(٥). في الخصال : « ثمّ ينادي ». وهي جملة حاليّة أو معطوفة على « أقامه الله ».

(٦). في « ص » : « من ».

(٧). و بّخته توبيخاً : لُمتُه وعَنَّفْته وعَتَبتُ عليه. كلّها بمعنىً. وقال الفارابي : عيّرته.المصباح المنير ، ص ٦٤٦ ( وبخ ). (٨). في الخصال : « عاماً ».

(٩).المحاسن ، ص ١٠٠ ، كتاب عقاب الأعمال ، صدر ح ٧٢. فيثواب الأعمال ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل ، عن يونس بن ظبيان ؛الخصال ، ص ٣٢٨ ، باب الستّة ، ح ٢٠ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٨ ، ح ١٨٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢١٨٣٧ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٨٣ ؛ وج ٧٥ ، ص ١٧٨ ، ح ١٧. (١٠). السند معلّق،كسابقه.

(١١). في « ز » : « كان ».

(١٢). في«بر»والوافي:«واحتاج».


إِيَّاهَا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ : يَا(١) مَلَائِكَتِي ، بَخِلَ(٢) عَبْدِي عَلى عَبْدِي(٣) بِسُكْنَى(٤) الدَّارِ(٥) الدُّنْيَا ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي(٦) ، لَايَسْكُنُ جِنَانِي(٧) أَبَداً ».(٨)

٢٧٩٩/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ ، فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - سَاقَهَا إِلَيْهِ ؛ فَإِنْ قَبِلَ ذلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَإِنْ(٩) رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلى قَضَائِهَا ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً(١٠) مِنْ نَارٍ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مُعَذَّبٌ(١١) ، فَإِنْ عَذَرَهُ(١٢) الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالاً ».

قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ ، مُسْتَجِيراً بِهِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ ، فَلَمْ يُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَطَعَ وَلَايَةَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ».(١٣)

__________________

(١). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار والمحاسن وثواب الأعمال : - « يا ».

(٢). هكذا في « ص ، بف » والمحاسن وثواب الأعمال. وهو الأنسب بالمقام. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أبخل ».

(٣). في البحار : - « على عبدي ».

(٤). في « د » : « لسكنى ». وفي « ز » : « سكنى ».

(٥). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « بر » والوافي والوسائل والبحار والمحاسن وثواب الأعمال : - « الدار ». (٦). في«د،ز»والوسائل وثواب الأعمال:-«وجلالي».

(٧). في « ب » : « جنّاتي ».

(٨).المحاسن ، ص ١٠١ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٧٥. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٨٧ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن محمّد بن سنان.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٨ ، ح ٣٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢١٨٣٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٧٩ ، ح ١٨. (٩). في«بس»وحاشية«بف»:«فإن».

(١٠). « الشجاع » : ضرب من الحيّات.المصباح المنير ، ص ٣٠٦ ( شجع ).

(١١). في « بف » والوافي : « مغفورٌ له أو معذّباً ». وفي حاشية « د » : « مغفوراً له أو معذّباً ». وفي حاشية « بف » : « مغفوراً أو معذّباً ». (١٢). في « ص » : « غدره ».

(١٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٥٦ ، إلى قوله : « كان أسوأ حالاً » ؛ وفيه ، =


١٥٨ - بَابُ مَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً (١)

٢٨٠٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ نَظَرَ إِلى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِيُخِيفَهُ بِهَا ، أَخَافَهُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ(٢) ».(٣)

٢٨٠١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ(٤) ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ رَوَّعَ(٥) مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ فَلَمْ يُصِبْهُ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ؛ وَمَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِيُصِيبَهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ فَأَصَابَهُ ، فَهُوَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَآلِ فِرْعَوْنَ(٦) فِي النَّارِ ».(٧)

__________________

= باب من استعان به أخوه فلم يعنه ، ح ٢٧٩٥ ، من قوله : « سمعته يقول : من قصد إليه رجل ». وفيالكافي ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٤٨ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٩٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المؤمن ، ص ٤٩ ، ح ١١٩ ؛ وص ٦٨ ، ح ١٧٩ ، وفيهما عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « ينهشه في قبره إلى يوم القيامة » مع اختلاف.الاختصاص ، ص ٢٥٠ ، مرسلاً عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « كان أسوأ حالاً ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٦٢ ، ح ٢٨٢٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٧٩ ، ح ١٩.

(١). في « بر » : « المؤمن ».

(٢). فيمرآة العقول : « المراد بالظلّ : الكنف ، أي لا ملجأ ولامفزع إلّا إليه ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٦٣٦٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥١ ، ح ١٩.

(٤). في « ز ، بف ، جر » : - « أبي ».

(٥). الترويع : التفزيع والتخويف ، كالروع. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روع ).

(٦). في « بس » ومرآة العقول : + « فهو ». وفي ثواب الأعمال : « إنّ فرعون » بدل « وآل فرعون ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسحاق الخفّاف.الاختصاص ، ص ٢٣٨ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٦٣٦٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥١ ، ح ٢٠.


٢٨٠٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَعَانَ عَلى مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ(٢) ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٣) مَكْتُوبٌ(٤) بَيْنَ عَيْنَيْهِ : آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِي(٥) ».(٦)

١٥٩ - بَابُ النَّمِيمَةِ‌

٢٨٠٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَاأُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا : بَلى‌يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ(٧) ، الْمُفَرِّقُونَ(٨) بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْبَاغُونَ(٩) لِلْبُرَآءِ(١٠)

__________________

(١). في « بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥٥ : « قال فيالنهاية : الشطر : النصف ، ومنه الحديث : من أعان على قتل مؤمن‌بشطر كلمة ، قيل : هو أن يقول : اُقْ ، في اقتل ، كما قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : كفى بالسيف شا ، يريد شاهداً. وفيالقاموس : الشطر : نصف الشي‌ء وجزؤه. وأقول : يحتمل أن يكون كناية عن قلّة الكلام. أو كأن يقول : نعم ، مثلاً في جواب من قال : اقتل زيداً؟ وكان « بين العينين » كناية عن « الجبهة ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨٤ ( شطر ). (٣). في«ب»:-«يوم القيامة».

(٤). في « ص ، بر ، بف » : « مكتوباً ».

(٥). في « بر ، بف » : « من رحمة الله جلّ وعزّ ». وفي حاشية « د » : « من رحمة الله ». وفي الوافي : « من رحمة الله تعالى ».

(٦).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٩٤ ، ح ٥١٥٧ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ١٩٨ ، المجلس ٧ ، ح ٤٠ ، بسند آخر ؛المحاسن ، ص ١٠٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٦٣ ، ح ٣٣٧٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١.

(٧). « النميمة » : نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٠ ( نمم ).

(٨). في « ص » والزهد : « والمفرّقون ».

(٩). « الباغون » : الطالبون.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨١ ( بغى ).

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٥٦ : « البراء ، ككرام وكفقهاء : جمع البري‌ء. وهنا يحتملهما ، وأكثر النسخ على =


الْمَعَايِبَ(١) ».(٢)

٢٨٠٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُوسُفَ(٤) بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ(٥) عَلَى الْقَتَّاتِينَ(٦) ، الْمَشَّائِينَ بِالنَّمِيمَةِ ».(٧)

٢٨٠٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٨) الْأَصْبَهَانِيِّ ، ذَكَرَهُ(٩) :

__________________

= الأوّل. ويقال : أنا براء منه ، بالفتح ، لايثنّى ولايجمع ولايؤنّث ، أي بري‌ء والأخير هنا بعيد ». وأصل البرء والبَراء والتبرّي‌ء : التقصّي ممّا يكره مجاورتُه ، ولذلك قيل : برئت من المرض ، ورجل بري‌ء وقوم بُرَآء وبريئوون.المفردات للراغب ، ص ١٢١ ( برأ ).

(١). في حاشية « ج ، بف » والوافي والزهد : « العيب ».

(٢).الزهد ، ص ٦٦ ، ح ٨ ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٥ ، ذيل الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والخصال ، ص ١٨٢ ، باب الثلاثة ، ذيل ح ٢٤٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٦٢ ، المجلس ١٦ ، ضمن ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨١ ، ح ٣٤٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٦٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧.

(٣). في « جر » والبحار : « أحمد بن محمّد » بدل « محمّد بن أحمد ».

(٤). في « جر » والبحار : « سيف ». وهو سهو ؛ فقد روى يوسف بن عقيل كتاب محمّد بن قيس وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. وأمّا سيف بن عقيل ، فهو غير مذكور في الأسناد وكتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٣ ، الرقم ٨٨٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٧.

(٥). في الوسائل : « الجنّة محرّمة ».

(٦). في حاشية « بر » والوافي : « العيّابين ». وفيالنهاية ، ج ٤ ، ص ١١ : « فيه : لايدخل الجنّة قتّات ، هو النمّام ، يقال : قَتَّ الحديث يَقُتُّه ، إذا زوّره وهيّأه وسوّاه. وقيل : النمّام : الذي يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ عليهم ، والقتّات : الذي يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ، ثمّ ينمّ ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٢ ، ح ٣٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٧٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٨.

(٨). في « جر » : « أبي علي ».

(٩). هكذا في « ب ، د ، ز ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة والبحار ، ج ٧٥. وفي « ج ، بر » والمطبوع : « عمّن ذكره ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الأصبهاني ، عن أبي =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (١) : شِرَارُكُمُ الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ ، الْمُبْتَغُونَ(٢) لِلْبُرَآءِ(٣) الْمَعَايِبَ(٤) ».(٥)

١٦٠ - بَابُ الْإِذَاعَةِ‌

٢٨٠٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَيَّرَ أَقْوَاماً(٧) بِالْإِذَاعَةِ(٨) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ(٩) :( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ) (١٠) فَإِيَّاكُمْ‌

__________________

= عبداللهعليه‌السلام فيالكافي ، ح ٢٢٧٥ نفس الخبر مع زيادة في صدره. كما وردت رواية محمّد بن عيسى بن يقطين ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن الإصفهاني ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام فيالمحاسن ، ص ١٥ ، ح ٤٢.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١١٩٣١ من رواية القاسم بن محمّد الجوهري ، عن أبي الحسن الأصبهاني قال : كنت عند أبي عبداللهعليه‌السلام فقال له رجل.

(١). وفي الوافي : « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٢). في«ز،بس،بف»:«المتبعون».

(٣). راجع:ما تقدّم ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.

(٤). في « بف » وحاشية « ج ، د » والوافي : « العيب ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكتمان ، ذيل ح ٢٢٧٥.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨١ ، ح ٣٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٣٧١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٩.

(٦). في « ب » : - « بن خالد ».

(٧). في الوافي والمحاسن وتفسير العيّاشي : « قوماً » ، كما في ح ٨ من هذا الباب.

(٨). ذاع الخبر يذيع ذَيعاً وذُيوعاً وذَيعوعَةً وذَيَعاناً ، أي انتشر. وأذاعه غيرُه ، أي أفشاه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(٩). في الوافي والمحاسن وتفسير العيّاشي : « فقال » بدل « في قوله عزّ وجلّ » ، كما في ح ٨ من هذا الباب.

(١٠). النساء (٤). : ٨٣. وقال البيضاوي : « إذا جاء ما يوجب الأمن أو الخوف أذاعوا به ، أي أفشوه ، كما كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو أخبرهم الرسول بما اُوحي إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا لعدم حزمهم ، وكانت إذاعتهم مفسدة » وهذا صريح في أنّ إذاعة الخبر إذا كانت =


وَالْإِذَاعَةَ ».(١)

٢٨٠٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا(٣) ، فَهُوَ(٤) بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَنَا(٥) حَقَّنَا ».

قَالَ : وَقَالَ لِمُعَلَّى(٦) بْنِ خُنَيْسٍ : « الْمُذِيعُ حَدِيثَنَا(٧) كَالْجَاحِدِ لَهُ(٨) ».(٩)

٢٨٠٨/ ٣. يُونُسُ(١٠) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا(١١) ، سَلَبَهُ اللهُ الْإِيمَانَ ».(١٢)

__________________

= مفسدة لاتجوز. راجع :تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ذيل الآية ٨٣ من سورة النساء ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٥.

(١).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٣. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٠٤ ، عن‌محمّد بن عجلان.تحف العقول ، ص ٣٠٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٥ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٤ ، ح ٣٤.

(٢). في « ج » : « محمّد بن الخرّاز ». وفي « بس » : « محمّد الخرّاز ». بالراء المهملة. وفي « جر » : « محمّد الحذا».

(٣). في « ج » : « حديثاً ».

(٤). في شرح المازندراني : « هو ».

(٥). « الجحود » : الإنكار مع العلم. يقال : جحده حقّه وبحقّه جحْداً وجُحوداً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز » والوافي والوسائل والبحار : « للمعلّى ».

(٧). في الوسائل : « لحديثنا ».

(٨). في « بر » : « لنا ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٦١ : « يدلّ على أنّ المذيع والجاحد متشاركون في عدم الإيمان ، وبراءة الإمام منهم ، وفعل ما يوجب لحوق الضرر ؛ بل ضرر الإذاعة أقوى ؛ لأنّ ضرر الجحد يعود إلى الجاحد ، وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين. ولعلّ مخاطبة المعلّى بذلك لأنّه كان قليل التحمّل لأسرارهم ، وصار ذلك سبباً لقتله ».

(٩).الغيبة للنعماني، ص ٣٦ ، ح ٦، بسنده عن محمّد الخزّاز ، إلى قوله : « من جحدنا حقّنا ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠، ح ٢١٤٨٧ ؛البحار ، ج ٧٥، ص ٨٥ ، ح ٣٥.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى.

(١١). في « بر ، بف » والبحار : « حديثاً ».

(١٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٨ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٦.


٢٨٠٩/ ٤. يُونُسُ(١) ، عَنْ(٢) يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ(٣) حَدِيثَنَا قَتْلَ خَطَاً ، وَلكِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ ».(٤)

٢٨١٠/ ٥. يُونُسُ(٥) ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « يُحْشَرُ الْعَبْدُ(٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا نَدِيَ(٧) دَماً ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ

__________________

(١). السند معلّق كسابقه.

(٢). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : - « يونس عن ». والظاهر صحّة ما أثبتناه ؛ فإنّ يونس في مشايخ محمّد بن عيسى ، هو يونس بن عبدالرحمن ، كما مرّ مراراً. ولم يتقدّم في الأسناد السابقة ذكر ليونس بن يعقوب حتّى يصحّ جعله معلّقاً على ما قبله ، ولازم التعليق ذكر الفرد المبتدأ به السند في السند السابق ، أو في بعض الأسناد المتقدّمة القريبة. أضف إلى ذلك أنّ مقتضى وحدة السياق في أسناد الأحاديث ٣ إلى ٦ ، كون المعلّق عليه في الجميع واحداً ، وهو « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ». ويؤيّد ما أثبتناه أنّ جواز النظر من لفظ إلى مماثله ومشابهه - سيّما في هذه المرتبة من القُرب في الذكر - قد أوجب سقط « عن يونس » من بعض النسخ. وهذا العامل هو أكثر عامل قد أوجب التحريف في النسخ. وهذا أمر واضح لمن مارس النسخ وقارنها معاً.

(٣). في « بر » وحاشية « ج » والوافي : + « علينا ».

(٤).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٢ ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٢٨٩ ، عن محمّد بن سنان ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٣٢ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٩ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٧.

(٥). روى عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلاء [ بن رزين ] عن محمّد بن مسلم في بعض الأسناد. فيكون السند معلّقاً كسابقيه. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٢٥١٢ و ٣٩٠١ و ٣٩٢٣ و ٥١٩٤ و ١٣٥١١.

(٦). في حاشية « بر » : « العتّات ». أي المردّد للكلام مراراً. وفي الوافي : « القتّات ».

(٧). ما نَدِيت بشي‌ء من فلانٍ ، أي ما نِلت منه ندىً.المفردات للراغب ، ص ٧٩٧ ( ندا ). وكأنّه نالته نداوة الدم وبلله.

وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ مكتوب بالباء ، وفي بعضها بالألف. وكأنّ الثاني تصحيف ، ولعلّه ندي بكسر الدال مخفّفاً ، و « دماً » إمّا تميز ، أو منصوب بنزع الخافض ، أي ما ابتلّ بدم ، وهو مجاز شائع بين العرب والعجم وأقول : يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل ، فيكون « دماً » منصوباً بنزع الخافض ، أي ما بلّ أحداً بدم أخرجه منه. ويحتمل إسناد التعدية إلى الدم على المجاز وما ذكرنا أوّلاً أظهر. وقرأ بعض الفضلاء : بدا ، بالباء الموحّدة ، أي ما أظهر دماً وأخرجه ، وهو تصحيف ».


شِبْهُ(١) الْمِحْجَمَةِ(٢) أَوْ فَوْقَ ذلِكَ ، فَيُقَالُ لَهُ : هذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِ فُلَانٍ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ(٣) أَنَّكَ قَبَضْتَنِي وَمَا سَفَكْتُ دَماً ، فَيَقُولُ(٤) : بَلى(٥) ، سَمِعْتَ مِنْ فُلَانٍ رِوَايَةَ كَذَا وَكَذَا ، فَرَوَيْتَهَا(٦) عَلَيْهِ ، فَنُقِلَتْ(٧) حَتّى صَارَتْ إِلى فُلَانٍ الْجَبَّارِ ، فَقَتَلَهُ عَلَيْهَا ، وَهذَا(٨) سَهْمُكَ مِنْ دَمِهِ ».(٩)

٢٨١١/ ٦. يُونُسُ(١٠) ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(١١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ (١٢) ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ) (١٣) - قَالَ :

« وَاللهِ ، مَا قَتَلُوهُمْ(١٤) بِأَيْدِيهِمْ ، وَلَاضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَلكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ ، فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا(١٥) عَلَيْهَا ، فَقُتِلُوا ، فَصَارَ قَتْلاً وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً ».(١٦)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « شبيه ».

(٢). « المِحْجَمَة » : قارورة الحاجم.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٤ ( حجم ). وفي الوافي : « شبه المحجمة أو فوق ذلك ، يعني بقدر الدم الذي يكون في المحجمة أو أزيد من ذلك على وفق نميمته وسعيه بأخيه ».

(٣). في الوسائل : « تعلم ».

(٤). في « بر » والوافي : « فيقال ».

(٥). في الوسائل : + « ولكنّك ».

(٦). في « ب » : « فرويت ».

(٧). في الوسائل : + « عليه ».

(٨). في « ب » : « فهذا ».

(٩).المحاسن ، ص ١٠٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٨٤ ، عن محمّد بن عليّ وعليّ بن عبدالله جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ومحمّد بن سنان معاً ، عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٨٢ ، ح ٣٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩٠ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٨٥ ؛ ج ٧٥ ، ص ٨٥ ، ح ٣٨.

(١٠). السند معلّق كالثلاثة السابقة.

(١١). في « ج ، بر ، جر » وحاشية « د ، بف » والوسائل : « ابن مسكان ».

(١٢). في « ب » : « حقّ ».

(١٣). البقرة (٢) : ٦١.

(١٤). في « ج » : « قتلوا ».

(١٥). في « ص » : « واُخذوا ».

(١٦)المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩١ ، عن ابن سنان ، عن إسحاق بن عمّار. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ٥١ ؛ وص ١٩٦ ، ح ١٣٢ ، عن إسحاق بن عمّار ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩١ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٦ ، ح ٣٩.


٢٨١٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) (١) فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ(٢) ، وَلكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ ، وَأَفْشَوْا عَلَيْهِمْ(٣) ، فَقُتِلُوا(٤) ».(٥)

٢٨١٣/ ٨. عَنْهُ(٦) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَيَّرَ قَوْماً بِالْإِذَاعَةِ ، فَقَالَ :( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ) (٧) فَإِيَّاكُمْ وَالْإِذَاعَةَ(٨) ».(٩)

٢٨١٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا ، فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً ، وَلَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً ».(١٠)

__________________

(١). آل عمران (٣) : ١١٢.

(٢). في « بر » والوافي : « بالسيوف ».

(٣). في الوسائل : « عليهم وأفشوا سرّهم ».

(٤). في « بر ، بف » : « فقتلوهم ».

(٥).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٩٠الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢١٤٨٣ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٧ ، ح ٤٠.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(٧). النساء (٤) : ٨٣.

(٨). فيمرآة العقول : « الحديث الثامن قد مضى بعينه متناً وسنداً في أوّل الباب ، وكأنّه من النسّاخ ».

(٩). راجع : ح ١ من هذا الباب ومصادره.

(١٠).المحاسن ، ص ٢٥٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٨٩ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٣٠٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، وتمام الرواية فيه : « إنّه من روى علينا حديثاً فهو ممّن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأً »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٥ ، ح ٣٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٢١٤٩٢ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٧ ، ح ٤١.


٢٨١٥/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَصْرِ(١) بْنِ صَاعِدٍ مَوْلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مُذِيعُ السِّرِّ شَاكٌّ(٣) ، وَقَائِلُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَافِرٌ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فَهُوَ نَاجٍ ». قُلْتُ : مَا(٤) هُوَ(٥) ؟ قَالَ : « التَّسْلِيمُ ».(٦)

٢٨١٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الدِّينَ دَوْلَتَيْنِ(٧) : دَوْلَةَ آدَمَ - وَهِيَ دَوْلَةُ اللهِ - وَدَوْلَةَ إِبْلِيسَ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْبَدَ عَلَانِيَةً ، كَانَتْ(٨) دَوْلَةُ آدَمَ ؛ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعْبَدَ فِي(٩) السِّرِّ ، كَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِيسَ ؛ وَالْمُذِيعُ لِمَا أَرَادَ اللهُ سَتْرَهُ(١٠) مَارِقٌ(١١) مِنَ الدِّينِ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « نضر ».

(٢). في « بس » : - « عن أبيه ».

(٣). فيالوافي : « إنّما كان المذيع شاكّاً في الأغلب إنّما يذيع السرّ ليستعلم حقّيّته ويستفهم ، ولو كان صاحب يقين‌ لما احتاج إلى الإذاعة ». وفيمرآة العقول : « كأنّ المعنى : مذيع السرّ عند من لايعتمد عليه من الشيعة شاكّ ، أي غير موقن ، فإنّ صاحب اليقين لايخالف الإمام في شي‌ء ، ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه ؛ أو أنّه إنّما يذكره غالباً لتزلزله فيه وعدم التسليم التامّ. ويمكن حمله على الأسرار التي لاتقبلها عقول عامّة الخلق ».

(٤). في « د ، بر » والوافي : « وما ».

(٥). في المحاسن : « هي ».

(٦).المحاسن ، ص ٢٧٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٦٩ ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه من قوله : « من تمسّك بالعروة الوثقى »الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٧ ، ح ٣٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢١٤٨٦ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٨ ، ح ٤٢.

(٧). الدَّولة في الحرب : أن تُدال إحدى الفئتين على الاُخرى ، والإدالة : الغلبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ (دول).

(٨). في الكافي ، ح ١٤٩٦٨ : « أظهر ».

(٩). في « ج ، بر ، بس » والوافي : « على ».

(١٠). في حاشية « ج » : « سرّه » وفي مرآة العقول : + « فهو ».

(١١). مرق من الدين مُروقاً : إذا خرج منه.المصباح المنير ، ص ٥٦٩ ( مرق ).

(١٢).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٦٨ ، عن محمّد بن أبي عبدالله ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن صالح بن أبي=


٢٨١٧/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَهُ بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَضِيقَ الْمَحَابِسِ(١) ».(٢)

١٦١ - بَابُ مَنْ أَطَاعَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ‌

٢٨١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ ، جَعَلَ اللهُ(٣) حَامِدَهُ(٤) مِنَ النَّاسِ ذَامّاً ».(٥)

٢٨١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ(٦) بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

= حمّاد ، عن أبي جعفر الكوفي ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٧ ، ح ٣٣٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢١٤٩٣ ، من قوله : « المذيع لما أراد » ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٨ ، ح ٤٣.

(١). في « ب » : « المجالس ».

(٢).تحف العقول ، ص ٣١٣ ، ضمن وصيّتهعليه‌السلام لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٤٦ ، ح ٣٣٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢١٤٧٧ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٨٩ ، ح ٤٤.

(٣). في « ج » ومرآة العقول : - « الله ».

(٤). في « ز ، ص » : « محامده ».

(٥).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٥ ، مع اختلاف يسير. وفيالخصال ، ص ٣ ، باب الواحد ، ح ٦ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٢ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩١ ، ح ١.

(٦). في البحار : « يوسف ». وهو سهو واضح ؛ فقد روى إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة في أسنادٍ عديدة. ولم يثبت في رواتنا راوٍ باسم يوسف بن عميرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٨٠ - ٤٨١.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ(١) اللهَ ، كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً ؛ وَمَنْ آثَرَ(٢) طَاعَةَ اللهِ بِغَضَبِ(٣) النَّاسِ ، كَفَاهُ اللهُ عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ ، وَحَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَبَغْيَ كُلِّ بَاغٍ ، وَكَانَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَهُ نَاصِراً وَظَهِيراً ».(٤)

٢٨٢٠/ ٣. عَنْهُ(٥) ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ(٦) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : عِظْنِي بِحَرْفَيْنِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : مَنْ حَاوَلَ(٧) أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللهِ ، كَانَ أَفْوَتَ لِمَا يَرْجُو ، وَأَسْرَعَ لِمَجِي‌ءِ مَا(٨) يَحْذَرُ ».(٩)

٢٨٢١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ(١٠) بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى(١١) اللهَ ، وَلَادِينَ لِمَنْ دَانَ‌

__________________

(١). يجوز فيه على بناء المجرّد أيضاً بحذف العائد ورفع « الله ».

(٢). « آثر » : قدّم.أساس البلاغة ، ص ٢ ( أثر ).

(٣). في حاشية « بر » والوافي والكافي ، ح ٨٣٤٣ والتهذيب : « بما يغضب ».

(٤).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٣. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٦ ، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١٢٢١ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد أكثر روايات شريف بن سابق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٦٥.

(٦). في « ز » : + « بن عليّ ».

(٧). حاولته حوالاً ومحاولةً ، أي طالبته بالحيلة. وحاول الشي‌ء ، أي أراد ورام وقصد. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٨٥ - ١٩٤ ( حول ). (٨). في تحف العقول : « وأسرع لما يحذر ».

(٩).تحف العقول ، ص ٢٤٨ ، عن الحسينعليه‌السلام ، من قوله : « من حاول ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٤ ، ح ٣٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٢ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٣.

(١٠). « الدين » : الطاعة. ودان له : أطاعه.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٨ ( دين ).

(١١). في الاختصاص : « يعص ».


بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ(١) عَلَى اللهِ(٢) ، وَلَادِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْ‌ءٍ مِنْ آيَاتِ اللهِ ».(٣)

٢٨٢٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَنْ أَرْضى سُلْطَاناً(٥) بِسَخَطِ(٦) اللهِ ، خَرَجَ مِنْ دِينِ اللهِ(٧) ».(٨)

١٦٢ - بَابٌ فِي عُقُوبَاتِ (٩) الْمَعَاصِي الْعَاجِلَةِ‌

٢٨٢٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

__________________

(١). في مرآة العقول : « بافتراء الباطل ». و « الفِرْية » : الكذب. يقال : فرى يفري فَرْياً ، وافترى يفتري افتراءً : إذا كذب.النهاية : ج ٢ ، ص ٤٤٣ ( فرا ). (٢). في الاختصاص:-«على الله».

(٣).الأمالي للمفيد ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٣٦ ، ح ٧ ، بسنده عن العلاء.الأمالي للطوسي ، ص ٧٨ ، المجلس ٣ ، ح ٢٣ ، عن المفيد بسنده في أماليه.المحاسن ، ص ٥ ، كتاب الأشكال والقرائن ، ح ٩ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٩ ، ح ١٧١ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٩ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « من عصى الله » ، مع اختلاف.الاختصاص ، ص ٢٥٨ ، مرسلاً عن العلاء. وراجع :الأمالي للمفيد ، ص ١٨٤ ، المجلس ١٢ ، ح ٧.الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٤ ، ح ٣٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١٢٢٠ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٤.

(٤). هكذا في النسخ والطبعة الحجريّة والوافي. وفي المطبوع : + « [ الأنصاري ] ». وفي الكافي ، ح ٨٣٤٤ : - « عن‌أبيه ، عن جابر بن عبدالله ». (٥). في حاشية«بر»والوسائل والبحار:+«جائراً».

(٦). في العيون وتحف العقول : « بما يسخط ».

(٧). في الكافي ، ح ٨٣٤٤ : « عن دين الإسلام » بدل « من دين الله ».

(٨).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب من أسخط الخالق في مرضاة المخلوق ، ح ٨٣٤٤. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ٣١٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٥٧ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٣ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٣ ، ح ٥.

(٩). في حاشية « د » : « المناكير التي تظهر في الناس ». بدل « المعاصي العاجلة ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : المناكير التي تظهر في عقوبات المعاصي العاجلة ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَمْسٌ إِنْ(١) أَدْرَكْتُمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتّى يُعْلِنُوهَا(٢) ، إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ؛ وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ(٣) وَشِدَّةِ الْمَؤُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ ؛ وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ(٤) مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْ لَاالْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا(٥) ؛ وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ ، إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، وَأَخَذُوا(٦) بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ؛ وَلَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ».(٧)

٢٨٢٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَجَدْنَا فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا ظَهَرَ(٨) الزِّنى مِنْ بَعْدِي(٩) ، كَثُرَ مَوْتُ(١٠) الْفَجْأَةِ ؛ وَإِذَا طُفِّفَ(١١) الْمِكْيَالُ‌..........................

__________________

(١). في « ب ، ج » وثواب الأعمال : « إذا ».

(٢). في « د » : « يعنوها ».

(٣). « بالسنين » ، أي بالجَدْب وقلّة الأمطار والمياه. يقال : أسَنَت القوم : إذا قحطوا. السَّنَة : الجَدْب. مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٣٤٨ ( سنه ). (٤). في«ثواب الأعمال»:«المطر».

(٥). في « ز » : « لما يمطروا ».

(٦). في الوسائل : « وأخذ ». وفي ثواب الأعمال : « فأخذوهم ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٣٠١ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٨ ؛ والخصال ، ص ٢٤٢ ، باب الأربعة ، ح ٩٥ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، ح ٣١٨.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٠ ، ح ٣٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢١٥٤٩ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢. (٨). في تحف العقول:«كثر».

(٩). فيالأمالي للصدوق وثواب الأعمال : - « من بعدي ».

(١٠). في « ز » : « فوت ».

(١١). « الطفيف » : مثل القليل وزناً ومعنىً. ومنه قيل لتطفيف المكيال والميزان:تطفيف. وقد طفّفه فهو مطفَّف: =


وَالْمِيزَانُ(١) ، أَخَذَهُمُ اللهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ ؛ وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ ، مَنَعَتِ الْأَرْضُ(٢) بَرَكَتَهَا(٣) مِنَ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَالْمَعَادِنِ كُلَّهَا(٤) ؛ وَإِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ ، تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ ؛ وَإِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ؛ وَإِذَا قَطَعُوا(٥) الْأَرْحَامَ ، جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ ؛ وَإِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ، فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ».(٦)

__________________

= إذا كال أو وزن ولم يوف.المصباح المنير ، ص ٣٧٤ ( طفف ).

(١). في الوسائل : « الميزان والمكيال ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٧٣ : « منعت الأرض ، على بناء المعلوم ، فيكون المفعول الأوّل محذوفاً ، أي منعت الأرض الناس بركتها. أو المجهول ، فيكون الفاعل هو الله تعالى ».

(٣). في الوسائل والأمالي للصدوق وتحف العقول : « بركاتها ».

(٤). تأكيد للبركة.

(٥). يجوز فيه على بناء التفعيل أيضاً كما في القرآن.

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح ٢٧٢٢ ، وتمام الرواية فيه : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن محبوب عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ». وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٥٦ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، وتمام الرواية فيه : « وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها ». والكافي ، كتاب النكاح ، باب الزاني ، ح ١٠٣١٠ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كثر الزنى من بعدي كثر موت الفجأة ».الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٥١ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله ؛علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛الأمالي للطوسي ، ص ٢١٠ ، المجلس ٨ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن مالك بن عطيّة ، وفيه : « وجدت في كتاب عليّ بن أبي‌طالب : إذا ظهر » إلى قوله : « سلّط الله عليهم عدوّهم » ومن قوله : « فيدعو خيارهم » مع اختلاف يسير ؛المحاسن ، ص ١٠٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ٩٣ ، وتمام الرواية فيه : « في رواية أبي عبيدة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب عليّعليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كثر الزنى كثر =


١٦٣ - بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي‌

٢٨٢٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(١) بْنِ صَالِحٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللهُ فِيهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلى تَغْيِيرِهِ ».(٣)

٢٨٢٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا لِي رَأَيْتُكَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ(٥) ؟ » فَقَالَ(٦) : إِنَّهُ خَالِي(٧) ، فَقَالَ : « إِنَّهُ يَقُولُ فِي اللهِ قَوْلاً عَظِيماً ، يَصِفُ اللهَ وَلَايُوصَفُ ، فَإِمَّا جَلَسْتَ‌

__________________

= موت الفجأة ».تحف العقول ، ص ٥١ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٠ ، ح ٣٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢١٥٥٠ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٦٩ ، ح ٣.

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » وحاشية « بر » : « عبيد الله ».

(٢). في « ج » : + « عن صالح ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٥ ، ح ٣٥٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢١٥١٢ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٨.

(٤). لم نجد في مشايخ بكر بن محمّد - مع الفحص الأكيد - من يلقّب بالجعفري ، في غير سند هذا الخبر. والخبررواه الشيخ المفيد في أماليه ، ص ١١٢ ، المجلس ١٣ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدّثني بكر بن صالح الرازي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول. وقد روى في الأسناد بكر بن صالح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري بعناوينه المختلفة : سليمان بن جعفر الجعفري ، وسليمان بن جعفر ، وسليمان الجعفري ، والجعفري. راجع : المحاسن ، ص ٣٤٨ ، ح ٢١ ؛ وص ٣٥٥ ، ح ٥٣ ؛ وص ٥٣٧ ، ح ٨١١ ؛ وص ٥٣٩ ، ح ٨٢٠ ؛ وص ٦٣١ ، ح ١١٤ ؛ وص ٦٣٣ ، ح ١٢١ و ١٢٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ - ٣٤٨.

والظاهر في ما نحن فيه إمّا زيادة « بن محمّد » بأن كان في الأصل زيادة تفسيريّة في حاشية بعض النسخ ثمّ اُدرجت في المتن سهواً ، أو كونه مصحّفاً من « بن صالح ».

(٥). في«ج»:«عبدالرحمن بن أبي يعقوب».

(٦). في«ب»:«فقلت».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٧٦ : « فقال : إنّه خالي ، الظاهر تخفيف اللام. وتشديده من الخلّة كأنّه تصحيف ».


مَعَهُ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَتَرَكْتَهُ ».

فَقُلْتُ(١) : هُوَ(٢) يَقُولُ مَا شَاءَ ، أَيُّ شَيْ‌ءٍ عَلَيَّ مِنْهُ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا يَقُولُ(٣) ؟

فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « أَمَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ(٤) بِهِ نَقِمَةٌ ، فَتُصِيبَكُمْ(٥) جَمِيعاً؟ أَمَا عَلِمْتَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسىعليه‌السلام ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا لَحِقَتْ خَيْلُ فِرْعَوْنَ مُوسى(٦) تَخَلَّفَ(٧) عَنْهُ لِيَعِظَ أَبَاهُ ، فَيُلْحِقَهُ بِمُوسى ، فَمَضى أَبُوهُ وَهُوَ يُرَاغِمُهُ(٨) حَتّى بَلَغَا طَرَفاً(٩) مِنَ الْبَحْرِ ، فَغَرِقَا جَمِيعاً ، فَأَتى مُوسىعليه‌السلام الْخَبَرُ ، فَقَالَ : هُوَ فِي رَحْمَةِ اللهِ ، وَلكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ؟ ».(١٠)

٢٨٢٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَلَاتُجَالِسُوهُمْ ؛ فَتَصِيرُوا(١١) عِنْدَ النَّاسِ(١٢) كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ(١٣) ، قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِهِ وَقَرِينِهِ ».(١٤)

__________________

(١). في « د » : « فقال ».

(٢). في « بس » : « هل ».

(٣). في « د » : « يقوله ». وفي « بف » والوافي : « بقوله » بدل « ما يقول ».

(٤). في « ب ، بر » : « أن ينزل ». وفي « ج » : « أن تنزّل » بحذف إحدى التاءين.

(٥). في « ب » : « فتعمّكم ».

(٦). في الوسائل : « بموسى ».

(٧). في « ز » : « فتخلّف ».

(٨). « يراغمه » : يحاجّه ويغاضبه.مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٧٣ ( رغم ).

(٩). في « بس ، بف » : « طرقاً ».

(١٠).الأمالي للمفيد ، ص ١١٢ ، المجلس ١٣ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٥ ، ح ٣٥٦١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢١٥١٣ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٠ ، ح ٣٩.

(١١). في الوسائل،ح١٥٦١٠:«فتكونوا».

(١٢). في«ص»وحاشية«بر»والوافي:«عند الله».

(١٣). في « ز » : + « قال ».

(١٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ح ٣٦٢٣. وفيالأمالي للطوسي ، ص ٥١٨ ، المجلس =


٢٨٢٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَالْبِدَعِ(٢) مِنْ بَعْدِي ، فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ ، وَأَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ ، وَالْقَوْلَ(٣) فِيهِمْ وَالْوَقِيعَةَ(٤) ، وَبَاهِتُوهُمْ(٥) كَيْلَا يَطْمَعُوا(٦) فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَيَحْذَرَهُمُ(٧) النَّاسُ ، وَلَايَتَعَلَّمُوا(٨) مِنْ بِدَعِهِمْ ؛ يَكْتُبِ اللهُ لَكُمْ بِذلِكَ الْحَسَنَاتِ ، وَيَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ(٩) الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ(١٠) ».(١١)

__________________

= ١٨ ، ح ٤٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٦ ، ح ٣٥٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٦١٠ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢١٥٠٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٠.

(١). في الوسائل : « محمّد بن محمّد بن الحسين » بدل « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ». وهو سهوواضح.

(٢). في « بر » والوافي : « البدع والريب ».

(٣). يجوز عطف « القول » و « الوقيعة » على « سبّهم » أيضاً.

(٤). الوقيعة في الناس : الغيبة. ووقع فلان في فلان. وقد أظهر الوقيعة فيه : إذا عابه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٢ ؛ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ص ١٩٧٦ ( وقع ).

(٥). « باهتوهم » : جادلوهم وأسكتوهم واقطعوا الكلام عليهم. أو المراد به إلزامهم بالحجج البالغة ؛ لينقطعواويبهتوا وجعلهم متحيّرين لا يحيرون جواباً ، كما بهت الذي كفر في محاجّة إبراهيمعليه‌السلام . وهذا هو الأظهر عند المجلسي بعد احتماله أن يكون من البهتان للمصلحة ؛ فإنّ كثيراً من المساوي يعدّها أكثر الناس محاسن خصوصاً العقائد الباطلة. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٤ ؛الوافي ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٨١.

وبَهَته بَهْتاً : أخذه بغتةً. وبُهِت : دهش وتحيّر. يقال : تحيّر ؛ لانقطاع حجّته. والبُهتان : الكذب يَبْهَت سامعه لفظاعته.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ؛المفردات للراغب ، ص ١٤٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ( بهت ).

(٦). في « ج » : « لئلاّ يطمعوا ». وفي حاشية « ج ، بف » والوافي : « حتّى لايطمعوا ». وفي البحار : « كيلا يطغوا ».

(٧). في « بر ، بف » : « وتحذرهم ».

(٨). في أكثر النسخ والوسائل والبحار : « ولايتعلّمون ». وقال بتصحيفه فيمرآة العقول .

(٩). في«ب»:-«به».

(١٠). في الوافي:-«في الآخرة».

(١١).الوافي ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٧ ، ح ٢١٥٣١ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٢ ، ح ٤١ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٣٥.


٢٨٢٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُيَسِّرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ(٢) أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ ، وَلَاالْأَحْمَقَ(٣) ، وَلَاالْكَذَّابَ ».(٤)

٢٨٣٠/ ٦. عَنْهُ(٥) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، قَالَ : يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ(٦) أَنْ يَجْتَنِبَ(٧) مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ : الْمَاجِنِ(٨) ، وَالْأَحْمَقِ ، وَالْكَذَّابِ.

فَأَمَّا(٩) الْمَاجِنُ(١٠) ، فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ ، وَيُحِبُّ أَنْ تَكُونَ(١١) مِثْلَهُ ، وَلَايُعِينُكَ عَلى أَمْرِ دِينِكَ وَمَعَادِكَ ، وَمُقَارَنَتُهُ(١٢) جَفَاءٌ وَقَسْوَةٌ ، وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ عَلَيْكَ عَارٌ(١٣)

وَأَمَّا الْأَحْمَقُ ، فَإِنَّهُ لَايُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ ، وَلَايُرْجى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَلَوْ أَجْهَدَ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٣٦١٦ : - « بن خالد ».

(٢). في الكافي ، ح ٣٦١٦ : « للمرء المسلم ».

(٣). الحُمْق والحُمُق : قلّة العقل. وقد حَمُقَ الرجلُ حماقةً فهو أحمق.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٤ ( حمق ).

(٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ح ٣٦١٦.وفيه ، نفس الباب ، ح ٣٦١٥ ، هكذا : « وفي رواية عبدالأعلى عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : لاينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر » مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٥٥٥٨ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٤٢.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٦). في«ج»:«للمؤمن».

(٧). في«ص»والكافي،ح٣٦١٤:«يتجنّب».

(٨). في الوافي والكافي ، ح ٣٦١٤ : + « الفاجر ». و « المـُجُون » : أن لايبالي الإنسانُ ما صنع. وقد مَجَن يمجُنُ مُجُوناً ومَجاناً ، فهو ماجن. والجمع : المـُجّان.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠٠ ( مجن ).

(٩). في البحار:«أمّا».

(١٠). في الوافي والكافي،ح ٣٦١٤:+«الفاجر».

(١١). في الوافي والكافي ، ح ٣٦١٤ وتحف العقول : « أنّك » بدل « أن تكون ».

(١٢). في « ب ، ج » والوافي والكافي ، ح ٣٦١٤ : « مقاربته ».

(١٣). في الوافي والكافي ، ح ٣٦١٤ وتحف العقول : « عار عليك ».


نَفْسَهُ ، وَرُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ ، فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ(١) مِنْ نُطْقِهِ ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ.

وَأَمَّا الْكَذَّابُ ، فَإِنَّهُ لَايَهْنِئُكَ(٢) مَعَهُ عَيْشٌ ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ(٣) ، وَيَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ، كُلَّمَا أَفْنى أُحْدُوثَةً(٤) مَطَّهَا(٥) بِأُخْرى(٦) حَتّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ(٧) ، وَيُغْرِي(٨) بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ ، فَيُنْبِتُ(٩) السَّخَائِمَ(١٠) فِي الصُّدُورِ ، فَاتَّقُوا اللهَ ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ج » : - « خير ».

(٢). في « ب » : « لايهنيك ». وفي « ز » : « لايهنّيك » كلاهما من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً. وفي البحار : « لايهنؤك ».

(٣). في « بس » : « ينفعك حديثه » بدل « ينقل حديثك ».

(٤). « الاُحدوثة » : ما يتحدّث به الناس والاُحْدوثة : مفرد الأحاديث.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ( حدث ).

(٥). في الكافي ، ح ٣٦١٤ وتحف العقول : « مطرها ». ومطَّ الشي‌ءَ يَمُطُّه مَطّاً : مدَّه.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ( مطط ).

(٦). في الوافي والكافي ، ح ٣٦١٤ وتحف العقول : + : « مثلها ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » وتحف العقول : « فلا يصدّق ». وفيمرآة العقول : « فما يصدّق ، على بناء المجهول من التفعيل. وربّما يقرأ على بناء المعلوم كينصر ، أي أصل الحديث صادق ».

(٨). في الكافي ، ح ٣٦١٤ : « ويفرّق ». وفي الوافي : « ويعرف ». وفي تحف العقول : « ويغزي ». وفيمرآة العقول : « كأنّ المعنى هنا : يغري بينهم المخاصمات بسبب العداوة ، أو الباء زائدة ويظهر من بعضهم كالجوهري أنّ الإغراء بمعنى الإفساد ، فلا يحتاج إلى مفعول ، وفي بعض النسخ فيما سيأتي : ويفرّق بين الناس بالعداوة ، فلا يحتاج إلى تكلّف ». وفيالمصباح المنير ، ص ٤٤٦ ( غرى ) : « أغريت بين القوم : مثل أفسدت ، وزناً ومعنىً ».

(٩). في « بر » : « ويثبت ».

(١٠). في « بر » : « الشجناء ». وفي « بس » : « الشحائن ». وفي « بف » وتحف العقول : « الشحناء » ، وهو الحقد والعداوة. وفىشرح المازندراني : « في بعضها - أي النسخ - : الشجناء ، بالشين والجيم ؛ من الشَجَن بالتحريك ، وهو الهمّ والحزن ». و « السخائم » : جمع سخيمة وهي الحِقد في النفس.النهاية ، ج ٢ : ص ٣٥١ ( سخم ).

(١١). في « ص » : - « معه عيش - إلى لأنفسكم ».

(١٢).الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ح ٣٦١٤ ؛ وفيه ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح ٢٦٩٦ ، قطعة منه. وفيالمحاسن ، ص ١١٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢٥ ، عن عمرو بن عثمان ، وفيه : « كان عليّعليه‌السلام عندكم إذا صعد المنبر يقول : ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذّاب فإنّه لايهنئك معه عيش » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الكافي ، كتاب العشرة، باب من تكره مجالسته ومرافقته، =


٢٨٣١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوْ أَبِي حَمْزَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ لِي(٢) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : يَا بُنَيَّ ، انْظُرْ خَمْسَةً فَلَا تُصَاحِبْهُمْ ، وَلَاتُحَادِثْهُمْ ، وَلَاتُرَافِقْهُمْ فِي طَرِيقٍ.

فَقُلْتُ : يَا أَبَهْ(٣) ، مَنْ هُمْ(٤) ؟

قَالَ : إِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ(٥) ، يُقَرِّبُ لَكَ(٦) الْبَعِيدَ(٧) ، وَيُبَاعِدُ(٨) لَكَ الْقَرِيبَ(٩) ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْفَاسِقِ ، فَإِنَّهُ بَائِعُكَ(١٠) بِأُكْلَةٍ(١١) أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّهُ يَخْذُلُكَ فِي مَالِهِ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ(١٢) إِلَيْهِ(١٣) ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْأَحْمَقِ ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ ، فَإِنِّي(١٤) وَجَدْتُهُ‌

__________________

= ح ٣٦١٥ ، وفيه : « وفي رواية عبدالأعلى عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام : لاينبغي للمرء المسلم أن يواخي الفاجر ، فإنّه يزيّن له فعله » إلى قوله : « ومخرجه عليك عار » مع اختلاف.مصادقة الإخوان ، ص ٧٨ ، ح ٢ ، مرسلاً عن الفضل بن أبي قرّة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٢٠٥ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٧ ، ح ٢٦٠٤ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٤٣.

(١). في الكافي ، ح ٣٦٢٠ : « وأبي حمزة ».

(٢). في الوافي والكافي ، ح ٣٦٢٠ : + « أبي ».

(٣). في « ب ، ز » والكافي ، ح ٣٦٢٠ والبحار : « يا أبت ». وفي « بر » والوافي : « يا أباه ».

(٤). في الوافي والكافي ، ح ٣٦٢٠ والاختصاص : + « عرّفنيهم ».

(٥). في«ب»:«كالسراب»بدل«بمنزلة السراب».

(٦). في « بر ، بف » : « إليك ».

(٧). في « بر ، بف » : « بعيداً ».

(٨). في الوافي والكافي ، ح ٣٦٢٠ وتحف العقول والاختصاص : « ويبعّد ».

(٩). في « بر ، بف » : « قريباً ».

(١٠). فيمرآة العقول : « فإنّه بائعك ، على صيغة اسم الفاعل ، أو فعل ماض من المبايعة بمعنى البيعة. والأوّل أظهر ».

(١١). فيمرآة العقول : « الأكلة ، إمّا بالفتح ، أي بأكلة واحدة. أو بالضمّ ، أي لقمة وقد يقرأ : بأكله ، بالإضافة إلى الضمير الراجع إلى الفاسق ، كناية عن مال الدنيا. فقوله : وأقلّ من ذلك ، الصيت والذكر عند الناس ، وهو بعيد. والأوّل أصوب ». (١٢). في«بس،بف»:«يكون».

(١٣). في « ب » : « إليك ».

(١٤). في « ج ، بس » : « فإنّه ».


مَلْعُوناً فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - فِي ثَلَاثَةِ(١) مَوَاضِعَ :

قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) (٢) .

وَقَالَ :( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ) (٣) .

وَقَالَ فِي الْبَقَرَةِ :( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) (٤) ».(٥)

٢٨٣٢/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها ) (٦) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا عَنى بِهذَا(٧) إِذَا سَمِعْتُمُ(٨) الرَّجُلَ الَّذِي(٩) يَجْحَدُ(١٠) الْحَقَّ وَيُكَذِّبُ بِهِ ،

__________________

(١). في البحار : « ثلاث ». وفيمرآة العقول : « في ثلاث مواضع ، كذا في أكثر النسخ ، وكأنّ تأنيثه بتأويل المواضع بالآيات. وفي بعضها : في ثلاثة ، وهو أظهر ».

(٢). محمّد (٤٧) : ٢٢ - ٢٣.

(٣). الرعد (١٣). : ٢٥.

(٤). البقرة (٢). : ٢٧.

(٥).الكافي ، كتاب العشرة ، باب من تكره مجالسته ومرافقته ، ح ٣٦٢٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عمروبن عثمان.الاختصاص ، ص ٢٣٩ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٧٩ ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، إلى قوله : « وجدته ملعوناً في كتاب الله ».الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٦١٠ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ٤٤.

(٦). النساء (٤). : ١٤٠. وفي « ب ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي : -( وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا ) .

(٧). في«د»:«بذا».وفي البحار:+«أن».

(٨). في«ب،ج،د،بس»والوسائل:-«إذا سمعتم».

(٩). في « ج ، د ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٩١ : - « الذي ».

(١٠). « الجحود » : الإنكار مع العلم.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).


وَيَقَعُ(١) فِي الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام ،(٢) فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، وَلَاتُقَاعِدْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ ».(٣)

٢٨٣٣/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَجْلِسْ(٥) مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيهِ إِمَامٌ ، أَوْ يُعَابُ فِيهِ مُؤْمِنٌ ».(٦)

٢٨٣٤/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَقُومُ(٧) مَكَانَ رِيبَةٍ ».(٨)

٢٨٣٥/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :

__________________

(١). وقع فلانٌ في فلان ، وقد أظهر الوقيعةَ فيه : إذا عابه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٧٦ ( وقع ).

(٢). في « ب » : - « في الأئمّةعليهم‌السلام ».

(٣).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٩١ ، عن شعيب العقرقوفي ؛ وفيه ، ص ٢٨١ ، ح ٢٩٠ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٦ ، ح ٣٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦١ ، ح ٢١٥١٤ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٥.

(٤). في«ج»:+«قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٥). فيمرآة العقول :«فلا يجلس،بالجزم أو الرفع».

(٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ، بسنده عن سيف بن عميرة ، عن عبدالأعلى بن أعين ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .المؤمن ، ص ٧٠ ، ح ١٩٢ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلساً يسبّ فيه إمام ، أو يغتاب فيه مسلم » مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٨ ، ح ٣٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦١ ، ح ٢١٥١٥ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٣ ، ح ٤٦.

(٧). في « د ، بر ، بف » : « فلا يقومنّ ». وفيمرآة العقول : « مكان ريبة ، أي مقام تهمة وشكّ. وكأنّ المراد النهي عن حضور موضع يوجب التهمة بالفسق أو الكفر أو بذمائم الأخلاق ، أعمّ من أن يكون بالقيام أو المشي أو القعود أو غيرها ، فإنّه يتّهم بتلك الصفات ظاهراً عند الناس ، وقد يتلوّث به باطناً أيضاً ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٦ ، ح ٣٥٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢١٥١٧ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٤٧.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَقْعُدَنَّ فِي مَجْلِسٍ يُعَابُ فِيهِ إِمَامٌ ، أَوْ يُنْتَقَصُ فِيهِ مُؤْمِنٌ ».(١)

٢٨٣٦/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٢) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي(٣) وَعَمِّي :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ يَمْقُتُهَا(٤) اللهُ ، وَيُرْسِلُ(٥) نَقِمَتَهُ(٦) عَلى أَهْلِهَا ؛ فَلَا تُقَاعِدُوهُمْ وَلَاتُجَالِسُوهُمْ(٧) : مَجْلِساً(٨) فِيهِ مَنْ يَصِفُ(٩) لِسَانُهُ كَذِباً فِي فُتْيَاهُ ؛ وَمَجْلِساً ذِكْرُ أَعْدَائِنَا فِيهِ جَدِيدٌ ، وَذِكْرُنَا فِيهِ رَثٌّ(١٠) ؛ وَمَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصُدُّ(١١) عَنَّا وَأَنْتَ(١٢) تَعْلَمُ ».

قَالَ(١٣) : ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ(١٤) كِتَابِ اللهِ كَأَنَّمَا كُنَّ فِي فِيهِ - أَوْ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٢ ، ذيل ح ٢١٥١٦ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٤٨.

(٢). الظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب : « محمّد بن سالم » كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٦٤٢ و ٢١٢٧.

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٩٢ : « كأنّ المراد بالأخ : الرضاعليه‌السلام ؛ لأنّ الشيخ عدّ إسحاق من أصحابهعليه‌السلام وبالعمّ : عليّ بن جعفر ، وكأنّه كان : عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، فظنّ الرواة أنّه زائد فأسقطوه ، وإن أمكن رواية عليّ بن جعفر عن أبيه والرضاعليهما‌السلام لايحتاج إلى الواسطة في الرواية ».

(٤). « المقت » في الأصل : أشدّ البغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٥). في « بر » : « فيرسل ».

(٦). في « ز ، بس » وحاشية « د ، ص » : « نقمه ». وفي « ص » وحاشية « بر » : « نقمة ».

(٧). فيمرآة العقول : « قوله : ولاتجالسوهم ، إمّا تأكيد لقوله : فلا تقاعدوهم ؛ أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع‌المرء ، وبالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادّة والمصاحبة والمؤانسة ويحتمل العكس أيضاً ، بأن يكون المراد بالمقاعدة من يلازم العقود أو يكون المراد بأحدهما حقيقة المقاعدة ، وبالاُخرى مطلق المصاحبة ».

(٨). اتّفقت النسخ على النصب في الموارد الثلاثة. وفي الوافي : « مجلس ». وهو الأنسب ، بدلاً عن « ثلاثة مجالس ». (٩). في«بر»:«تصف».واللسان ممّا يذكّر ويؤنّث.

(١٠). « الرثّ » : الشي‌ء البالي. ورثّت هيئة الشخص وأرثّت : ضعفت وهانت.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٨ ( رثث ). (١١). في « بس » : « تصدّ ».

(١٢). في«بر»:«وكنت».

(١٣). في«ب»والوسائل:-«قال».

(١٤). في « ج » : « في ».


قَالَ : فِي(١) كَفِّهِ - : «( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) (٢) ؛( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) (٣) ؛( وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ ) (٤) ».(٥)

٢٨٣٧/ ١٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٦) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا ابْتُلِيتَ بِأَهْلِ النَّصْبِ(٧) وَمُجَالَسَتِهِمْ ، فَكُنْ كَأَنَّكَ عَلَى الرَّضْفِ(٨) حَتّى تَقُومَ(٩) ؛ فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُهُمْ وَيَلْعَنُهُمْ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ يَخُوضُونَ فِي ذِكْرِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام فَقُمْ ؛ فَإِنَّ سَخَطَ اللهِ يَنْزِلُ هُنَاكَ عَلَيْهِمْ ».(١٠)

٢٨٣٨/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَعَدَ عِنْدَ سَبَّابٍ(١١) لِأَوْلِيَاءِ اللهِ ، فَقَدْ عَصَى اللهَ‌

__________________

(١). في « د ، ص ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار : - « في ».

(٢). الأنعام (٦). : ١٠٨.

(٣). الأنعام (٦). : ٦٨.

(٤). النحل (١٦) : ١١٦. وترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب ؛ فالآية الثالثة للكذب في الفتيا ؛ والاُولى للثاني ، إذ قد ورد في الأخبار أنّ المراد بسبّ الله سبّ أولياء الله ؛ والآية الثانية للمطلب الثالث ، إذ قد ورد في الأخبار أنّ المراد بالآيات الأئمّة. راجع :الوافي ومرآة العقول .

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٧ ، ح ٣٥٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢١٥١٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٤٩.

(٦). المراد من محمّد بن مسلم هذا ، هو المذكور في السند السابق ، فحكم التحريف جارٍ فيه أيضاً.

(٧). « النَّصب » : المعاداة. يقال : نصبت لفلانٍ نَصْباً : إذا عاديتَه. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل‌البيتعليهم‌السلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٧٨٨ ( نصب ).

(٨). في « بس » : « الرصف » وهو الحجارة الموصوف بعضها ببعض في مسيل الماء. و « الرضف » : الحجارة المـُحْماة على النار. واحدتها : رَضَفَة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ( رضف ).

(٩). في « بر » : « يقوم ».

(١٠).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٦٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢١٥٢١ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٠.

(١١). في « ب ، ز ، بف » والوافي : « سابّ ».


تَعَالى ».(١)

٢٨٣٩/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَعَدَ(٣) فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِعليهم‌السلام يَقْدِرُ عَلَى الِانْتِصَافِ(٤) فَلَمْ يَفْعَلْ ، أَلْبَسَهُ اللهُ الذُّلَّ فِي الدُّنْيَا ، وَعَذَّبَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَسَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ(٥) مِنْ مَعْرِفَتِنَا ».(٦)

٢٨٤٠/ ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي : عَلِيُّ بْنُ‌النُّعْمَانِ ، عَنِ‌

__________________

(١).تحف العقول ، ص ٣١٣ ، ضمن وصيّته لأبي جعفر محمّد بن نعمان ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢١٥١٠ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥١.

(٢). في البحار : - « عن أبيه ». والظاهر ثبوته ؛ فإنّه لم يدرك عبيد بن زرارة أبا جعفرعليه‌السلام كأحد الرواة عنهعليه‌السلام . راجع :رسالة أبي غالب الزراري ، ص ١١٤ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٣٣ ، الرقم ٦١٨.

(٣). في « بر » : « جلس ».

(٤). هكذا في النسخ المتوفّرة لدينا وشرح المازندراني ومرآة العقول والكافي ، ١٥١٣١ والوسائل والبحار. وفي « بج » والمطبوع : « الانتصاب ». وفي الوافي : « لانتصار ». وقال العلّامة المازندراني : « من الانتصاف أن يقتله إذا لم يخف على نفسه ، أو عرضه ، أو ماله ، أو على مؤمن آخر ، وقد سئل الصادقعليه‌السلام عمّن سمع يشتم عليّاًعليه‌السلام ويبرأ منه ، فقال : هو حلال الدم ». وقال العلّامة المجلسي : « الانتصاف : الانتقام ، وفي القاموس : انتصف منه : استوفى حقّه منه كاملاً حتّى صار كلّ على النصف سواء ، وتناصفوا : أنصف بعضهم بعضاً. انتهى. والانتصاف : أن يقتله إذا لم يخف على نفسه ، أو عرضه ، أو ماله ، أو على مؤمن آخر ». راجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نصف ).

(٥). في شرح المازندراني : - « عليه ».

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥١٣١ ، بسنده عن القاسم بن عروة.الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢١٥١٨ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٢.

(٧). في النسخ والمطبوع : « محمّد بن مسلم ». لكن نقل العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري دام ظلّه من نسخةالحرّ العاملي صاحبالوسائل « محمّد بن سلم » ، والظاهر أنّ « سلم » هو « سالم » قد حذفت الألف منه ، وهو الموجب لتصحيفه بـ « مسلم » كما أشرنا إليه فيالكافي ، ذيل ح ٢٤١٠.


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْيَمَانِ(١) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ(٢) وَقَفَ(٣) بِالْكُنَاسَةِ(٤) ، ثُمَّ نَادى بِأَعْلى صَوْتِهِ : مَعْشَرَ(٥) أَوْلِيَاءِ اللهِ ، إِنَّا بُرَآءُ(٦) مِمَّا تَسْمَعُونَ(٧) ، مَنْ سَبَّ عَلِيّاًعليه‌السلام فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ(٨) ، وَنَحْنُ بُرَآءُ مِنْ آلِ مَرْوَانَ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ، ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ ، فَيَقُولُ(٩) : مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ فَلَا تُقَاعِدُوهُ(١٠) ؛ وَمَنْ شَكَّ فِيمَا نَحْنُ عَلَيْهِ(١١) فَلَا تُفَاتِحُوهُ(١٢) ؛ وَمَنِ احْتَاجَ إِلى مَسْأَلَتِكُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَقَدْ خُنْتُمُوهُ(١٣) ، ثُمَّ يَقْرَأُ :( إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها

__________________

(١). في « ب ، بر ، بس » : « اليماني ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٩٧ : « يحيى بن امّ الطويل من أصحاب الحسينعليه‌السلام ، وقال الفضل بن شاذان : لم‌يكن في زمن عليّ بن الحسينعليه‌السلام في أوّل أمره إلّاخمسة أنفس ، وذكر من جملتهم يحيى بن اُمّ الطويل ، وروي عن الصادقعليه‌السلام أنّه قال : ارتدّ الناس بعد الحسينعليه‌السلام إلّا ثلاثة : خالد الكابلي ، ويحيى بن اُمّ الطويل ، وجبير بن مطعم ، ثمّ إنّ الناس لحقوا وكثروا ، وفي رواية اُخرى مثله وزاد فيها : وجابر بن عبدالله الأنصاري. وروي عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّ الحجّاج طلبه وقال : تلعن أبا تراب [ فأبى ] وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله. وأقول : كان هؤلاء الأجلّاء من خواصّ أصحاب الأئمّةعليهم‌السلام ، كانوا مأذونين من قبل الأئمّةعليهم‌السلام بترك التقيّة ؛ لمصلحة خاصّة خفيّة ، أو أنّهم كانوا يعلمون أنّه لاينفعهم التقيّة وأنّهم يقتلون على كلّ حال بإخبار المعصوم أو غيره ، والتقيّة إنّما تجب إذا نفعت ، مع أنّه يظهر من بعض الأخبار أنّ التقيّة إنّما تجب إبقاءً للدين وأهله ، فإذا بلغت الضلالة حدّاً توجب اضمحلال الدين بالكلّيّة فلا تقيّة حينئذٍ وإن أوجب القتل ، كما أنّ الحسينعليه‌السلام لمـّا رأى انطماس آثار الحقّ رأساً ترك التقيّة والمسالمة ».

(٣). في « بر ، بف » والوافي : « واقفاً ».

(٤). « الكناسة » : موضع بالكوفة ، صُلب فيه زيد بن عليّ بن الحسين.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٠١ ( كنس ).

(٥). في « ص » : « معاشر ».

(٦). راجع ما تقدّم ذيل ح ٢٨٠٣.

(٧). في الوافي : « يسمعون ».

(٨). في « بف » والوافي : « من سبّ عليّعليه‌السلام فعلى من سبّه لعنة الله » بدل « من سبّ عليّاً - إلى - لعنة الله ».

(٩). في « بر » والوافي : « ويقول ».

(١٠). في«بف»والوافي والبحار:« فلاتقاعدوهم ».

(١١). في « بر » والوافي : « فيه ».

(١٢). في « بف » والوافي : « فلا تفاتحوهم ». والمفاتحة : المحاكمة ، قال ابن الأثير : « ومنه الحديث : لاتفاتحوا أهل القدر ، أي لاتحاكموهم. وقيل : لاتبدأوهم بالمجادلة والمناظرة ». وقال العلّامة الفيض : « فلا تفاتحوهم ، أي لا تفتحوا باب الكلام معهم ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٧ ( فتح ) ؛الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٤.

(١٣). فيمرآة العقول : « الغرض الحثّ على الإعطاء قبل سؤالهم حتّى لايحتاجوا إلى المسألة ، فإنّ العطيّة بعد =


سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ) (١) ».(٢)

١٦٤ - بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ‌

٢٨٤١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلى طِرْبَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامٌ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « النَّاسُ عَلى(٣) سِتَّةِ أَصْنَافٍ ». قَالَ : قُلْتُ : أَتَأْذَنُ(٤) لِي أَنْ أَكْتُبَهَا؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : مَا أَكْتُبُ؟

قَالَ : « اكْتُبْ أَهْلَ(٥) الْوَعِيدِ مِنْ(٦) أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ(٧) النَّارِ ، وَاكْتُبْ :( وَآخَرُونَ (٨) اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (٩) ». قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هؤُلَاءِ؟ قَالَ : « وَحْشِيٌّ مِنْهُمْ(١٠) ».

__________________

= السؤال جزاؤه ».

(١). الكهف (١٨) : ٢٩. و « السرادق » كلُّ ما أحاط بشي‌ء من حائط أو مضرب أو خباء. و « كالمهل » أي كالجسد المذاب. و « مرتفقاً » أي متّكأً ، وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخدّ ، وهو لمقابلة قوله : « وحسنت مرتفقاً » وإلّا فلا ارتفاق لأهل النار. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٩٩.

(٢).الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٩٨ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ٥٣.

(٣). في مرآة العقول:-«على».

(٤). في«د،بس،بف»والوافي:«تأذن»بدون الهمزة.

(٥). يجوز فيه الرفع والنصب.

(٦). في « بر » والوافي : « الوعدين » بدل « الوعيد من ». وهو أظهر ، أي الذين يتحقّق فيهم وعد الثواب ووعيد العقاب. وفي حاشية « د ، بف » : « الوعد من ».

(٧). في مرآة العقول : - « أهل ».

(٨). في حاشية « بف » : + « كأنّهم الفسّاق من أهل التوبة ».

(٩). التوبة (٩). : ١٠٢.

(١٠). وحشيّ بن حرب الجشيّ من سودان مكّة ، وهو قاتل سيّد الشهداء حمزة بن عبدالمطّلبعليهما‌السلام يوم اُحد ، وأسلم بعد ذلك وصحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وسمع منه أحاديث ، وشرك في قتل مسيلمة الكذّاب يوم اليمامة وكان يقول : قتلت خير الناس وشرّ الناس ، وروي أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لوحشيّ حين أسلم : « غيّب وجهك عنّي يا وحشيّ لا أراك » ، ونزل الوحشيّ حمص ومات فيها ، راجع :الطبقات الكبرى ، ج ٧ ، ص ٤١٨ ؛الاستيعاب ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ، الرقم ٢٧٣٩.


قَالَ : « وَاكْتُبْ(١) :( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) (٢) ».

قَالَ : « وَاكْتُبْ :( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ (٣) لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً (٤) وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٥) : لَايَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً(٦) إِلَى الْكُفْرِ ، وَلَايَهْتَدُونَ سَبِيلاً إِلَى الْإِيمَانِ( فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ) (٧) ».

قَالَ : « وَاكْتُبْ :( أَصْحابُ الْأَعْرافِ ) (٨) ». قَالَ : قُلْتُ : وَمَا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ؟ قَالَ : « قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَإِنْ أَدْخَلَهُمُ النَّارَ فَبِذُنُوبِهِمْ ، وَإِنْ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فَبِرَحْمَتِهِ».(٩)

٢٨٤٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « النَّاسُ عَلى سِتِّ(١٠) فِرَقٍ - يَؤُولُونَ(١١) كُلُّهُمْ(١٢) إِلى ثَلَاثِ فِرَقٍ - : الْإِيمَانِ ، وَالْكُفْرِ ، وَالضَّلَالِ وَهُمْ أَهْلُ الْوَعْدَيْنِ(١٣) الَّذِينَ وَعَدَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ(١٤) : الْمُؤْمِنُونَ ، وَالْكَافِرُونَ ، وَالْمُسْتَضْعَفُونَ ، وَالْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ( إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) (١٥) ، وَالْمُعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ( خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (١٦) ، وَأَهْلُ‌

__________________

(١). في«ز»:«اكتب»بدون الواو.

(٢). التوبة (٩). : ١٠٦.

(٣). في«ب،ج،د،ز،بر،بس»:+«الذين».

(٤). في«بف»:+«إلى الكفر».

(٥). النساء (٤). : ٩٨.

(٦). في«ب»:-« لا يستطيعون حيلة ».

(٧). النساء (٤). : ٩٩.

(٨). الأعراف (٧). : ٤٨.

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ح ٤٦ ، عن الطيّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « واكتب :( أَصْحَبُ الأْعْرَافِ ) » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٢ ، ح ١٨٢٨.

(١٠). في « د ، بر » : « ستّة ».

(١١). في تفسير العيّاشي : « يؤتون ».

(١٢). في تفسير العيّاشي : - « كلّهم ». و « كلّهم » تأكيد ، لا فاعل إلّاعلى لغة : أكلوني البراغيث.

(١٣). في « ج » وشرح المازندراني : « الوعيد ». وفي حاشية « د » : « الوعد ».

(١٤). في تفسير العيّاشي،ح١٣١:+«وهم».

(١٥) التوبة (٩). : ١٠٦.

(١٦) التوبة (٩). : ١٠٢.


الْأَعْرَافِ(١) ».(٢)

٢٨٤٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وَحُمْرَانُ - أَوْ أَنَا وَبُكَيْرٌ - عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٣) لَهُ : إِنَّا(٤) نَمُدُّ‌

__________________

(١). فيالوافي : « يعني أنّ الناس ينقسمون أوّلاً إلى ثلاث فرق بحسب الإيمان والكفر والضلال ، ثمّ أهل الضلال ينقسمون إلى أربع فيصير المجموع ستّ فرق :

الاُولى : أهل الوعد بالجنّة ، وهم المؤمنون ، واُريد بهم من آمن بالله وبالرسول وبجميع ما جاء به الرسول بلسانه وقلبه وأطاع الله بجوارحه.

والثانية : أهل الوعيد بالنار ، وهم الكافرون ، واُريد بهم من كفر بالله أو برسوله ، أو بشي‌ء ممّا جاء به الرسول ، إمّا بقلبه ، أو بلسانه ، أو خالف الله في شي‌ء من كبائر الفرائض استخفافاً.

والثالثة : المستضعفون ، وهم الذين لايهتدون إلى الإيمان سبيلاً ؛ لعدم استطاعتهم ، كالصبيان والمجانين والبله ومن لم تصل الدعوة إليه.

والرابعة : المرجون لأمرالله ، وهم المؤخّر حكمهم إلى يوم القيامة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ يعني لم يأت لهم وعد ولا وعيد في الدنيا ، وإنّما اُخّر أمرهم إلى مشيّة الله فيهم ، إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم ، وهم الذين تابوا من الكفر ودخلوا في الإسلام إلاّأنّ الإسلام لم يتقرّر في قلوبهم ، ولم يطمئنّوا إليه بعد ، ومنهم المؤلّفة قلوبهم ومن يعبدالله على حرف قبل أن يستقرّا على الإيمان ، أو الكفر.

وهذا التفسير للمرجئين بحسب هذا التقسيم الذي في الحديث ، وإلّا فأهل الضلال كلّهم مرجون لأمرالله ، كما تأتي الإشارة إليه في حديث آخر.

والخامسة : فسّاق المؤمنين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً ، ثمّ اعترفوا بذنوبهم ، فعسى الله أن يتوب عليهم.

والسادسة : أصحاب الأعراف ، وهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، لايرجّح أحدهما على الآخر ؛ ليدخلوا به الجنّة أو النار ، فيكونون في الأعراف حتّى يرجّع أحد الأمرين بمشيّة الله سبحانه. وهذا التفسير والتفصيل يظهر من الأخبار الآتية إن شاء الله ».

(٢).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٣١ ، عن ابن طيّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الخصال ، ص ٣٣٣ ، باب الستّة ، ح ٣٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « الناس على ستّ فرق : مستضعف ، ومؤلّف ، ومرجي ، ومعترف بذنبه ، وناصب ، ومؤمن ». راجع :تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٠٧.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١١ ، ح ١٨٢٧.

(٣). في « بر ، بف » والوافي : « فقلنا ». وفي حاشية « د » : « قلنا ».

(٤). في « ب ، د ، بس » : « إنّما ».


الْمِطْمَارَ ، قَالَ : « وَمَا الْمِطْمَارُ؟ » قُلْتُ : التُّرُّ(١) ، فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ(٢) غَيْرِهِ(٣) ، تَوَلَّيْنَاهُ ؛ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ(٤) ، بَرِئْنَا مِنْهُ.

فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ ، فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ (٥) لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٦) ؟ أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ(٧) ؟ أَيْنَ الَّذِينَ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (٨) ؟ أَيْنَ( أَصْحابُ الْأَعْرافِ ) (٩) ؟ أَيْنَ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) ؟ ».(١٠)

* وَزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ(١١) : فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَصَوْتِي حَتّى(١٢) كَانَ(١٣) يَسْمَعُهُ مَنْ عَلى بَابِ الدَّارِ(١٤) .

__________________

(١). « المطمار » و « الترّ » : خيط البنّاء. يعني إنّا نضع ميزاناً لتولّينا الناس وبراءتنا منهم ، وهو ما نحن عليه من‌التشيّع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن تولّيناه ، ومن نال عنه وعدل فنحن برآء ، كائناً ما كان. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٤ ( طهر ) ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ( ترر ) ؛الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٨.

(٢). في«ب،ج،د،ز»:«و».

(٣). في شرح المازندراني:«غيرهم».

(٤). في«ز»:«وغيره».

(٥). في«بس»:+«الذين».

(٦). النساء (٤). : ٩٨.

(٧). إشارة إلى الآية ١٠٦ من سورة التوبة (٩).

(٨). التوبة (٩). : ١٠٢.

(٩). الأعراف (٧). : ٤٨.

(١٠). التوبة (٩). : ٦٠.

(١١). الظاهر أنّ عبارة « وزاد حمّاد في الحديث » من كلام ابن أبي عمير ؛ فقد روى هو عن حمّاد [ بن عثمان ] عن ‌زرارة في بعض الأسناد. فعليه ، الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة كما هو واضح. فتحصّل أنّ سند ذيل الخبر معلّق على سند الصدر. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ؛ وص ٤١١.

(١٢). في « بف » : - « حتّى ».

(١٣). في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « كاد ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٠٧ : « هذا ممّا يقدح به في زرارة ويدلّ على سوء أدبه ، ولمـّا كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلوّ مكانه ممّا أجمعت عليه الطائفة وقد دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك. ويمكن أن يكون هذه الاُمور هي في بدء أمرها قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيّته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكّه وقلّة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفيّة المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدّة تصلّبه في الدين وحبّه لأئمّة المؤمنين حيث كان لايجوّز دخول مخالفيهم في الجنّة ».


* وَ زَادَ(١) فِيهِ جَمِيلٌ ، عَنْ زُرَارَةَ : فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ، قَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَ(٢) الضُّلَّالَ الْجَنَّةَ ».(٣)

١٦٥ - بَابُ الْكُفْرِ‌

٢٨٤٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : سُنَنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَفَرَائِضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَرَضَ فَرَائِضَ مُوجَبَاتٍ عَلَى الْعِبَادِ ، فَمَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنَ الْمُوجَبَاتِ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا وَجَحَدَهَا(٤) ، كَانَ كَافِراً ، وَأَمَرَ اللهُ(٥) بِأُمُورٍ كُلُّهَا حَسَنَةٌ ، فَلَيْسَ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ مَا أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِهِ عِبَادَهُ مِنَ الطَّاعَةِ(٦) بِكَافِرٍ ، وَلكِنَّهُ تَارِكٌ لِلْفَضْلِ ، مَنْقُوصٌ مِنَ(٧) الْخَيْرِ ».(٨)

__________________

(١). في « د ، بر ، بف » والوافي : « فزاد ». ثمّ إنّ هذه العبارة أيضاً من كلام ابن أبي عمير ، فحكم التعليق جار فيه‌أيضاً.

(٢). هكذا في « د ، ص ، بر ، بس » والوافي ومرآة العقول : وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن لايدخل ». وقال فيالمرآة : « في بعض النسخ : أن لايدخل ، فهو استفهام إنكاري ». والمراد بـ « الضلّال » : المستضعفون ، كما نصّ عليه فيشرح المازندراني ومرآة العقول.

(٣).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٧٤ ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير ، وفيه : « دخلت أنا وحمران على أبي جعفرعليه‌السلام ، فقلنا إنّا بهذا المطهر ، فقال : وما المطهر ، قلنا : الدين ، فمن وافقنا ». وفيه ، ص ١٠٦ ، ح ١١٠ ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « فمن وافقنا من علوي أو غيره » مع اختلاف. وراجع :معاني الأخبار ، ص ٢١٣ ، ح ١ و ٢.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٨٢٤.

(٤). « الجحود » : الإنكار مع العلم. يقال : جحده حقّه وبحقّه جَحْداً وجُحوداً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).

(٥). هكذا في « ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وأمر رسول الله ». (٦). في « ز » : + « من الله ».

(٧). في شرح المازندراني : - « من ».

(٨).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٧ ، ح ١٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٤١.


٢٨٤٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَاللهِ ، إِنَّ الْكُفْرَ لَأَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَخْبَثُ وَأَعْظَمُ ». قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَ إِبْلِيسَ حِينَ قَالَ اللهُ لَهُ : اسْجُدْ لآِدَمَ ، فَأَبى أَنْ يَسْجُدَ ، « فَالْكُفْرُ(١) أَعْظَمُ مِنَ الشِّرْكِ ، فَمَنِ اخْتَارَ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ – وَ أَبَى الطَّاعَةَ ، وَأَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ؛ وَمَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ».(٢)

٢٨٤٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : ذُكِرَ(٣) عِنْدَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ(٤) أَنْ يَكُونَ(٥) مَنْ حَارَبَ عَلِيّاًعليه‌السلام (٦) مُشْرِكِينَ؟

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ » ثُمَّ قَالَ لِي(٧) : « إِنَّ الْكُفْرَ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ » ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَ إِبْلِيسَ حِينَ قَالَ لَهُ : اسْجُدْ(٨) ، فَأَبى أَنْ يَسْجُدَ.

وَقَالَ : « الْكُفْرُ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْكِ ، فَمَنِ اجْتَرى(٩) عَلَى اللهِ ،.....................

__________________

(١). في حاشية « بر » : « والكفر ».

(٢).المحاسن ، ص ٢٠٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٧٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر ، ومن نصب ديناً غير دين الله فهو مشرك ».الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ١٨١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٤٢ ، من قوله : « فالكفر أعظم من الشرك ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١١١ : « قال : ذكر ، على بناء المعلوم ، والمرفوع في « قال » و « ذكر » راجعان إلى‌زرارة. وكذا المرفوع في « فقال ». ويمكن أن يقرأ « ذكر » على بناء المجهول ». وقال : « سالم بن أبي حفصة روى عن السجّاد والباقر والصادقعليهم‌السلام وكان زيديّاً بتريّاً من رؤسائهم ، ولعنه الصادقعليه‌السلام وكذّبه وكفّره ، وروي في ذمّه روايات كثيرة ، واسم أبي حفصة زياد ». (٤). في«بر»:«منكرون».

(٥). في « بر » : « أنّ » بدل « أن يكون ».

(٦). في « ب » : + « وأصحابه ».

(٧). في « ب » والوافي : - « لي ».

(٨). في « بر » : + « لآدم ».

(٩). في الوسائل : « ثمّ قال : فمن اجترى » بدل « حين قال له - إلى - الشرك فمن اجترى ».


فَأَبَى(١) الطَّاعَةَ ، وَأَقَامَ عَلَى الْكَبَائِرِ ، فَهُوَ كَافِرٌ » يَعْنِي : مُسْتَخِفٌّ كَافِرٌ(٢) .(٣)

٢٨٤٧/ ٤. عَنْهُ(٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِهِ(٥) عَزَّ وَ جَلَّ :( إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً ) (٦) قَالَ : « إِمَّا(٧) آخِذٌ ، فَهُوَ شَاكِرٌ ؛ وَإِمَّا تَارِكٌ ، فَهُوَ كَافِرٌ ».(٨)

٢٨٤٨/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج » والوافي : « وأبى ».

(٢). في « بر ، بف » والوافي : « مستخفّاً كافراً ». والظاهر أنّ « يعني مستخفّ كافر » ليس من كلامهعليه‌السلام وإن احتمل. وعلى التقديرين ، فهو إمّا تقييد للحكم بالكفر بالاستخفاف ، أو علّة للحكم بالكفر. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٧ ؛ مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١١٢.

(٣).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ١٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٤٣ ، من قوله : « إنّ الكفر أقدم من الشرك ».

(٤). الضمير راجع إلى يونس المذكور في السند السابق.

(٥). في « د » والمحاسن ، ح ٣٩٠ : « قول الله ».

(٦). الإنسان (٧٦) : ٣.

(٧). فيالمحاسن ، ح ٣٩٠ : « قال : علم السبيل ، فإمّا » بدل « قال : إمّا ».

(٨). المحاسن ، ص ٢٧٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٩٠ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة بن أعين.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب التوحيد ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ، ضمن ح ٤٢١ ؛ والمحاسن ، ص ٢٧٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٣٨٩ ؛ والتوحيد ، ص ٤١١ ، ضمن ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٨ ، ح ١٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٤٤.

(٩). هكذا في « ب ، ز » والطبعة القديمة وحاشية المطبوع. وفي « ج ، د ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « عبيد ، عن زرارة ».

والظاهر صحّة ما أثبتناه ؛ فقد ورد الخبر مع زيادة فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٤١ ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام . ويأتي في نفس الباب ، ح ١٢ ، شبه المضمون عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام .

هذا ، وقد روى [ عبدالله ] بن بكير ، عن عبيد بن زرارة في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٢٧ - ٤٢٨ ؛ ج ٢٢ ، ص ٣٧٢ - ٣٧٥.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١) :( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) (٢) ، قَالَ : « تَرْكُ الْعَمَلِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ، مِنْ ذلِكَ أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ وَلَاشُغُلٍ ».(٣)

٢٨٤٩/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ : أَيُّهُمَا أَقْدَمُ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا عَهْدِي بِكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ(٥) » قُلْتُ : أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ(٦) أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَهُوَ الْجُحُودُ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) (٧) ».(٨)

٢٨٥٠/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : يَدْخُلُ النَّارَ مُؤْمِنٌ؟(٩) قَالَ : « لَا ، وَاللهِ ». قُلْتُ : فَمَا‌

__________________

(١). في « ز » والوافي : « قوله تعالى ». وفي « بر ، بف » : « قوله جلّ وعزّ ».

(٢). المائدة (٥). : ٥.

(٣).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٨ ، ح ١٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٤٦ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٢١٩ ، ذيل ح ٣٨.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » والطبعة القديمة. وفي « د ، جر » والمطبوع : « بكير ». والمذكور في أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، هو موسى بن بكر الواسطي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠٧ ، الرقم ١٠٨١ ؛رجال البرقي ، ص ٣٠ ، ص ٤٠ وص ٤٨.

فعليه ما ورد فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ١٩ ، من نقل الخبر عن بكر بن موسى الواسطي ، سهوٌ.

(٥). فيمرآة العقول : « أي ما كنت أظنّ أنّك تخاصم الناس ، أو لم تكن قبل هذا ممّن يخاصم المخالفين وتتفكّر في‌هذه المسائل التي هي محلّ المخاصمة بين المتكلّمين؟ وهذا السؤال يشعر بأنّك شرعت في ذلك. ويحتمل أن يكون « ما » استفهاميّة ، أي ألم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس ، فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك؟ ».

(٦). في تفسير العيّاشي:«هشام بن الحكم».

(٧). البقرة (٢). : ٣٤.

(٨).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ١٩ ، عن بكر بن موسى الواسطي ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤١٢ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، ح ١٨١٣.

(٩). فيمرآة العقول : « المراد بالمؤمن هنا الإماميّ المجتنب الكبائر الغير المصرّ على الصغائر ، وبالكافر من اختلّ‌ =


يَدْخُلُهَا(١) إِلَّا كَافِرٌ؟ قَالَ : « لَا ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ».(٢) فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً ، قَالَ لِي : « أَيْ زُرَارَةُ ، إِنِّي أَقُولُ : لَا ، وَأَقُولُ : إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ(٣) ، وَأَنْتَ تَقُولُ : لَا ، وَلَاتَقُولُ : إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ(٤) : فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ حَمَّادٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ(٥) فِي نَفْسِي : شَيْخٌ لَاعِلْمَ لَهُ بِالْخُصُومَةِ(٦) ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْحُكْمِ؟

__________________

= بعض عقائده ، إمّا في التوحيد ، أو في النبوّة ، أو في الإمامة ، أو في المعاد ، أو في غيرها من اُصول الدين ، مع تعصّبه في ذلك وإتمام الحجّة عليه لكمال عقله وبلوغ الدعوة إليه ، فحصلت هنا واسطة هي أصحاب الكبائر من الإماميّة والمستضعفين من العامّة ومن لم تتمّ عليهم الحجّة من سائر الفرق ، فهم يحتمل دخولهم النار وعدمه ، فهم وسائط بين المؤمن والكافر.

أو المراد بالمؤمن الإماميّ الصحيح العقيدة ، والكافر ما مرّ بناءً على ما مرّ في كثير من الأخبار أنّ الشيعة لاتدخل النار وأنّما عذابهم عند الموت وفي البرزخ وفي القيامة ، فالواسطة من تقدّم ذكره سوى أصحاب الكبائر ، وزرارة كان ينكر الواسطة بإدخال الوسائط في الكافر ، أو بعضهم في المؤمن وبعضهم في الكافر ، وكان لايجوّز دخول المؤمن النار وغير المؤمن الجنّة ، ولذا لم يتزوّج بعد تشيّعه ؛ لأنّه كان يعتقد أنّ المخالفين كفّار لايجوز التزوّج منهم ، وكأنّه تمسّك بقوله تعالى :( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) [ التغابن (٦٤) : ٢ ] وبقوله تعالى :( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) [ الشورى (٤٢) : ٧ ] والمنع عليهما ظاهر ».

(١). في « ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « فيدخلها ». ولكن يأباه لفظة « إلّا ». وفي حاشية « بر » : « فلم يدخلها ».

(٢). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي : + « قال ».

(٣). في « ص » : - « الله ».

(٤). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى ابن أبي عمير.

(٥). في « ص ، بر » : « فقلت ».

(٦). فيالوافي : « شيخ » يعني به الإمامعليه‌السلام ؛ يعني لايعلم طريق المجادلة. « فيمن أقرّ لك بالحكم » يعني قال لك : أناعلى مذهبك ، كلّ ما حكمت عليّ أن أعتقده ، أعتقده وأدين الله به. « أتقبله » يعني تحكم عليه بالإيمان بمجرّد تقليده إيّاك ، وكذا القول في الخدم والأهلين ، فعجز زرارة عن الجواب ، فعلم أنّه الذي لاعلم له بالخصومة دون الإمامعليه‌السلام . وانّما عجز عن الجواب لأنّه كيف يحكم عليهم بالإيمان بمجرّد التقليد المحض من دون بصيرة؟ وكيف يحكم عليهم بالكفر وهم يقولون : إنّا ندين بدينك ونقرّ لك بكلّ ما تحكم علينا؟ فثبت المنزلة بين المنزلتين قطعاً ». وللمزيد راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٩ - ٥٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ١١٥ - ١١٦.


أَتَقْتُلُهُ(١) ؟ مَا تَقُولُ فِي خَدَمِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ؟ أَتَقْتُلُهُمْ(٢) ؟ » قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا - وَاللهِ - الَّذِي(٣) لَا عِلْمَ لِي بِالْخُصُومَةِ.(٤)

٢٨٥١/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَسُئِلَ عَنِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ : أَيُّهُمَا أَقْدَمُ؟ - فَقَالَ : « الْكُفْرُ أَقْدَمُ ، وَذلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ ، وَكَانَ كُفْرُهُ(٥) غَيْرَ شِرْكٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ إِلى عِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ ، وَإِنَّمَا دَعَا إِلى ذلِكَ بَعْدُ ، فَأَشْرَكَ ».(٦)

٢٨٥٢/ ٩. هَارُونُ(٧) ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَسُئِلَ : مَا بَالُ الزَّانِي لَاتُسَمِّيهِ كَافِراً وَتَارِكُ الصَّلَاةِ قَدْ سَمَّيْتَهُ(٨) كَافِراً؟ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذلِكَ؟ - فَقَالَ : « لِأَنَّ(٩) الزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ(١٠) إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ ، وَتَارِكُ الصَّلَاةِ لَايَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً(١١) بِهَا(١٢) ؛ وَذلِكَ لِأَنَّكَ لَاتَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ(١٣) إِلَّا وَهُوَ مُسْتَلِذٌّ(١٤) لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا ، قَاصِداً إِلَيْهَا ، وَكُلُّ‌

__________________

(١). في الوافي : « أتقبله ». وكذا في مرآة العقول نقلاً عن بعض النسخ.

(٢). في مرآة العقول والوافي:«أتقبلهم».

(٣). في الوافي : - « الذي ».

(٤).الوافي ،ج٤،ص٢٠٨،ح١٨٢٣.

(٥). في الوافي وقرب الإسناد:+«من».

(٦).قرب الإسناد ، ص ٤٨ ، ح ١٥٦ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ، ح ١٨١١ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٩.

(٧). في « ج » : « عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ». هذا ، ووقوع التعليق في السند بناءً على سائر النسخ واضح.

(٨). في « ص ، بر » : « نسمّيه ». وفي قرب الإسناد والفقيه والعلل : « تسمّيه ».

(٩). في الوافي : « إنّ ».

(١٠). في « ز » : « ما أشبه ». وفي « بر » والوافي : - « وما أشبهه ». وفي « بف » : « ما تشبهه ».

(١١). في « بر » : « يتركها للاستخفاف » بدون « لا » و « إلّا ».

(١٢). في « ب » : - « بها ».

(١٣). في « بر » والوافي : « أنّ الزاني لايأتى المرأة » بدل « لأنّك لاتجد الزاني يأتي المرأة ».

(١٤). في « ب ، ج » : « يستلذّ ».


مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا(١) ، فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا(٢) اللَّذَّةَ(٣) فَإِذَا(٤) نُفِيَتِ(٥) اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ ، وَإِذَا(٦) وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ ».

قَالَ(٧) : وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَقِيلَ لَهُ : مَا فَرْقٌ(٨) بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنى بِهَا(٩) ، أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا ، وَبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، حَتّى لَايَكُونَ الزَّانِي وَشَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً ، كَمَا يَسْتَخِفُّ(١٠) تَارِكُ الصَّلَاةِ؟ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذلِكَ؟ وَمَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ(١١) بَيْنَهُمَا؟

قَالَ : « الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ ، وَلَمْ يَغْلِبْكَ(١٢) غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنى وَشُرْبِ الْخَمْرِ(١٣) ، وَأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ ، فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ ، وَهذَا فَرْقُ(١٤) مَا بَيْنَهُمَا ».(١٥)

__________________

(١). أي قاصداً إلى تركها. والمراد هو ترك الصلاة عمداً. وفي الفقيه والعلل : « لتركها » بدل « إليها ».

(٢). في الوافي : « بتركها ».

(٣). في«ج،د،ص،بر»:«للّذّة».

(٤). في«ب،ج،د،ص،بس»:«وإذا».

(٥). في«بر»:«نفينا».وفي قرب الإسنادوالعلل:«انتفت».

(٦). في«بر،بف»والوافي:«فإذا».

(٧). الضمير المستتر في«قال»راجع إلى مسعدة بن صدقة.

(٨). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : « الفرق ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما فرق ، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل والاسم. وعلى التقديرين هو خبر « ما » الاستفهاميّة. وعلى الأوّل « بين » منصوب بالمفعوليّة. وعلى الثاني مجرور بالإضافة ».

(٩). في « ب » : - « بها ».

(١٠). في « بر » والوافي : « كما استخفّ ». وفي « بس » : « كما مستخفّ ».

(١١). يجوز على بناء التفعيل أيضاً.

(١٢). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + « عليه ».

(١٣). في الوافي : « مثل الزاني وشارب الخمر ».

(١٤). فيمرآة العقول : « فرق ، يحتمل الوجهين السابقين - أي الفعل والاسم - وثالثاً ، وهو أن يقرأ : فرق ، بالتنوين ، فتكون « ما » للإبهام ».

(١٥)قرب الإسناد ، ص ٤٧ ، ح ١٥٤ - ١٥٥ ، عن هارون بن مسلم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦١٦ ، معلّقاً عن مسعدة بن صدقة ، إلى قوله : « وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » ؛علل الشرائع ، ص ٣٣٩ ، ح ١ ، بسنده عن هارون بن مسلم.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٤٢ ، ح ٤٤٦٤.


٢٨٥٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ شَكَّ فِي اللهِ وَ(١) فِي رَسُولِهِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله فَهُوَ كَافِرٌ ».(٣)

٢٨٥٤/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَنْ شَكَّ فِي رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قَالَ : « كَافِرٌ »(٤) قُلْتُ : فَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ الشَّاكِّ ، فَهُوَ كَافِرٌ؟ فَأَمْسَكَ عَنِّي ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَاسْتَبَنْتُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ.(٥)

٢٨٥٥/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) (٦) فَقَالَ(٧) : « مَنْ(٨) تَرَكَ الْعَمَلَ(٩) الَّذِي أَقَرَّ بِهِ » قُلْتُ : فَمَا مَوْضِعُ(١٠) تَرْكِ الْعَمَلِ حَتّى(١١) يَدَعَهُ أَجْمَعَ؟ قَالَ(١٢) : « مِنْهُ الَّذِي يَدَعُ(١٣) الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً ، لَامِنْ سُكْرٍ وَلَامِنْ عِلَّةٍ ».(١٤)

__________________

(١). في الوسائل : « أو ».

(٢). في حاشية«ص»:«رسول الله».

(٣).المحاسن ، ص ٨٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣٣ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشكّ ، ح ٢٨٨٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٨٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٥.

(٤). في « ج ، بر ، بف » والوافي : + « قال ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٦.

(٦). المائدة (٥). : ٥.

(٧). في«بف»والوافي والمحاسن:«قال».

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والوسائل والمحاسن : - « من ».

(٩). في المحاسن : « الصلاة ».

(١٠). في « بف » : « وضع ».

(١١). في المحاسن : « حين ».

(١٢). في الوسائل:-«قلت:فما-إلى-أجمع،قال».

(١٣). في « بس » : « يترك ».

(١٤).المحاسن ، ص ٧٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٤ ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال.تفسير =


٢٨٥٦/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ وَحَمَّادٍ(١) ، عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ ، قَالَ :

سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ(٢) عليه‌السلام عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ لِي(٣) : « مَا هُمْ؟ » قُلْتُ(٤) : مُرْجِئَةٌ(٥) ، وَقَدَرِيَّةٌ(٦) ، وَحَرُورِيَّةٌ(٧) ، فَقَالَ : « لَعَنَ اللهُ تِلْكَ الْمِلَلَ الْكَافِرَةَ الْمُشْرِكَةَ ، الَّتِي لَاتَعْبُدُ اللهَ عَلى شَيْ‌ءٍ ».(٨)

٢٨٥٧/ ١٤. عَنْهُ(٩) ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مَسْلَمَةَ(١٠) وَأَبَانٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَعِنْدَهُ رَجُلٌ ، فَلَمَّا قَعَدْتُ قَامَ الرَّجُلُ ، فَخَرَجَ ، فَقَالَ لِي : « يَا فُضَيْلُ ، مَا هذَا عِنْدَكَ؟ » قُلْتُ : وَمَا هُوَ؟ قَالَ : « حَرُورِيٌّ » قُلْتُ : كَافِرٌ؟ قَالَ : « إِي(١١) وَاللهِ‌

__________________

=العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ، ح ٤٣ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٤٥ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٣٨.

(١). في الكافي،ح٢٩٠٩:«حمّاد بن عثمان».

(٢). في حاشية«ج»:«سألت أبا عبدالله».

(٣). في الكافي،ح٢٩٠٩والوافي:-«فقال لي».

(٤). في«ب»:«فقال».وفي الكافي،ح٢٩٠٩:«فقلت».

(٥). اختلف في المرجئة ، فقيل : هم فرقة من فِرَق الإسلام يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة. وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل. وقال بعض أهل المعرفة بالملل : إنّ المرجئة هم الفرقة الجبريّة الذين يقولون : إنّ العبدَ لافِعْل له.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١٧٦ ( رجأ ).

(٦). « القدريّة » : هم المنسوبون إلى القَدَر ، ويزعمون أنّ كلّ عبد خالقُ فعله ، ولايرون المعاصي والكفر بتقدير الله‌ومشيئته ، فنسبوا إلى القَدَر ؛ لأنّه بدعتهم وضلالتهم. وفيشرح المواقف : قيل : القدريّة هم المعتزلة.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( قدر ).

(٧). « الحروريّة » : طائفة من الخوارج نُسبوا إلى‌حروراء - بالمدّ والقصر - وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّعليه‌السلام .النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( حرر ).

(٨).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في صنوف أهل الخلاف ، ح ٢٩٠٩.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٧.

(٩). الضمير راجع إلى ابن أبي عمير المذكور في السند السابق ؛ فقد روى هو كتاب خطّاب بن مسلمة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٤٠٧.

(١٠). في « ز » : « سلمة ». والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٤٥ : خطّاب بن سلمة. والظاهر اتّحادهما ووقوع التحريف في أحد العنوانين. (١١). في « بس » : « وإي ».


مُشْرِكٌ(١) ».(٢)

٢٨٥٨/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَجُرُّهُ(٣) الْإِقْرَارُ وَالتَّسْلِيمُ ، فَهُوَ الْإِيمَانُ ؛ وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ يَجُرُّهُ(٤) الْإِنْكَارُ وَالْجُحُودُ ، فَهُوَ الْكُفْرُ ».(٥)

٢٨٥٩/ ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاً(٦) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - بَابٌ فَتَحَهُ اللهُ ، مَنْ(٧) دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً ».(٨)

٢٨٦٠/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَابْنِ سِنَانٍ وَسَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : طَاعَةُ عَلِيٍّعليه‌السلام ذُلٌّ(٩) ، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْرٌ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ : ومشرك ، وهو أظهر ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٨٤١ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٦ ، ح ٣٤٩٥٨.

(٣). في « ز » : « يجبره ».

(٤). في « ز » : « يجبره ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ح ١٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٤٠.

(٦). في « ز » : « عليّ بن أبي طالب ».

(٧). في الكافي ، ح ١١٨٧ : « فمن ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ، ح ١١٨٧ ، مع زيادة في آخره. تفسير فرات ، ص ٧٩ ، ضمن ح ٥٤ ، وفيه : « حدّثني أحمد بن القاسم معنعناً عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ، عن الحسنعليهما‌السلام » ؛ وفيه ، ضمن ح ٥٥ : « حدّثني أبوجعفر الحسني والحسن بن حبّاش معنعناً عن جعفربن محمّد ، عن الحسنعليهما‌السلام » ، وفيهما مع اختلاف يسير.كتاب سليم بن قيس ، ص ٨٦١ ، ح ٤٧ ، عن سلمان الفارسي ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الجمل ، ص ٢٥٣ ، مرسلاً عن الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في أوّله. راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٣١ ، المجلس ٨ ، ح ٤.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ١٨٠٠.

(٩). فيمرآة العقول : « الظاهر أنّ المراد به الذلّ في الدنيا وعند الناس ؛ لأنّ طاعته توجب ترك الدنيا وزينتها ، =


بِاللهِ(١) ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، وَ(٣) كَيْفَ يَكُونُ(٤) طَاعَةُ عَلِيٍّعليه‌السلام (٥) ذُلًّا ، وَمَعْصِيَتُهُ كُفْراً بِاللهِ(٦) ؟ قَالَ(٧) : إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْحَقِّ ، فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ كَفَرْتُمْ بِاللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».(٨)

٢٨٦١/ ١٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(٩) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْهُدى ، فَمَنْ دَخَلَ مِنْ بَابِ عَلِيٍّ كَانَ مُؤْمِناً ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ(١٠) كَانَ(١١) كَافِراً ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ الَّذِينَ لِلّهِ فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ ».(١٢)

٢٨٦٢/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا وَلَمْ يَجْحَدُوا ، لَمْ‌

__________________

= والحكم للضعفاء على الأقوياء ، والرضا بتسوية القسمة بين الشريف والوضيع ، والقناعة بالقليل من الحلال ، والتواضع وترك التكبّر والترفّع ؛ وكلّ ذلك ممّا يوجب الذلّ عند الناس ، كما روي أنّه لمـّا قسّم بيت المال بين أكابر الصحابة والضعفاء بالسويّة ، غضب لذلك طلحة والزبير ، وأسّسا أساس الفتنة والبغي والجور ».

(١). في«بس»:-«بالله».

(٢). في«ب»:-«يارسول الله».

(٣). في«بس»والكافي،ح١٤٩٩٧:-«و».

(٤). في«د،ص»والوافي والكافي،ح١٤٩٩٧:«تكون».

(٥). في الوافي:«طاعته»بدل«طاعة عليّعليه‌السلام ».

(٦). في الوافي:-«بالله».

(٧). في الكافي ، ح ١٤٩٩٧ : « فقال ».

(٨).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٩٧.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ح ١٨٠١.

(٩). في«بف»والوافي:-«موسى».

(١٠). في«ج»:«عنه».

(١١). في « بس » : - « كان ».

(١٢).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ، ح ١١٨٧ ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ١٧٩٩.


يَكْفُرُوا(١) ».(٢)

٢٨٦٣/ ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ(٣) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - نَصَبَ عَلِيّاًعليه‌السلام عَلَماً(٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً ، وَمَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا ، وَمَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَيْئاً كَانَ مُشْرِكاً ، وَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ(٥) دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ جَاءَ بِعَدَاوَتِهِ دَخَلَ النَّارَ(٦) ».(٧)

__________________

(١). في « بس » : « لم يكفر ». أي لم يتحقّق كفر.

(٢).المحاسن ، ص ٢١٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٠٣ ، عن أبيه عن محمّد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٤٧ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٣٤٧٤.

(٣). تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ١١٨٦ ، بسند آخر عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، وهو الظاهر ؛ فإنّ المراد من يونس في كلا الموضعين هو يونس بن عبدالرحمن ، ولم يدرك يونس ، الفضيل بن يسار الذي كان من كباد أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ومات في أيّامه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٨٤٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٦٨.

فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين يونس وبين فضيل بن يسار في سندنا هذا وفي ما يأتي فيالكافي ، ح ٦٨٣٢ ، من رواية إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن فضيل بن يسار.

يؤكّد ذلك أنّ عمدة رواة الفضيل بن يسار هم : عمر بن اُذينة ، وحريز بن عبدالله ، وربعي بن عبدالله ، وجميل بن صالح ، وأبان بن عثمان ، وعليّ بن رئاب ، وموسى بن بكر ، وحمّاد بن عثمان ، وهؤلاء كلّهم في طبقة مشايخ يونس بن عبدالرحمن.

(٤). « العَلَم » : الرايةُ ، والجبلُ الذي يُعلم به الطريق ، والمنارُ المرتفع الذي يُوقَد في أعلاه النار لهداية الضالّ‌ و نحوه.مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٢ ( علم ).

(٥). في « ز » : « لولايته ».

(٦). في الكافي ، ح ١١٨٦ : - « ومن جاء بعداوته دخل النار ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية ، ح ١١٨٦ ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالمحاسن ، ص ٨٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣٤ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٤٩ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام إلى قوله : « ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً » مع اختلاف يسير ؛كمال الدين ، ص ٤١٢ ، ح ٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « الإمام علم فيما بين الله عزّ وجلّ وبين خلقه ، =


٢٨٦٤/ ٢١. يُونُسُ(١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ(٢) :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَمَنْ دَخَلَ بَابَهُ كَانَ مُؤْمِناً ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ كَانَ كَافِراً ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ(٣) كَانَ فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي(٤) لِلّهِ فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ ».(٥)

١٦٦ - بَابُ وُجُوهِ الْكُفْرِ‌

٢٨٦٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ(٦) ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ وُجُوهِ الْكُفْرِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

قَالَ : « الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللهِ عَلى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : فَمِنْهَا كُفْرُ الْجُحُودِ - وَالْجُحُودُ(٧) عَلى‌

__________________

= فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً » ؛الأمالي للطوسي ، ص ٤١٠ ، المجلس ١٤ ، ح ٧٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٤٨٧ ، المجلس ١٧ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ١٧٩٧.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس » والطبعة القديمة. وفي « د ، بف ، جر » والمطبوع : « بكير ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ذيل ح ٦ من نفس الباب. (٣). في«ج،د،ز،ص،بس»:-«منه».

(٤). في « ب » : + « كان ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ١٧٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٤ ، ح ٣٤٩٥٢.

(٦). هكذا في « بر ، بس » وظاهر « د » والوسائل والبحار. وفي « ب ، ج ، ز ، بف ، جر » والمطبوع : «يزيد».

والقاسم هذا ، هو القاسم بن بُرَيْد بن معاوية العجلي ، وقد تقدّمت في الكافي ، ح ١٥٢١ و ١٥٢٩ ، وتأتي فيالكافي ، ح ٨٢٢٠ ، رواية بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري. والظاهر أنّ الجميع قطعات من خبرٍ واحدٍ ، فلاحظ. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٨٥٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٧٣ ، الرقم ٣٩٤٧ وص ٣٤٢ ، الرقم ٥٠٩٦.

(٧). في « ب ، بس » والوسائل : - « والجحود ». و « الجحود » : الإنكار مع العلم.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).


وَجْهَيْنِ - وَالْكُفْرُ(١) بِتَرْكِ(٢) مَا أَمَرَ اللهُ(٣) ، وَكُفْرُ الْبَرَاءَةِ ، وَكُفْرُ النِّعَمِ(٤)

فَأَمَّا(٥) كُفْرُ الْجُحُودِ ، فَهُوَ الْجُحُودُ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ : لَارَبَّ ، وَلَاجَنَّةَ ، وَلَانَارَ ، وَهُوَ قَوْلُ صِنْفَيْنِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُمُ : الدَّهْرِيَّةُ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ :( وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ) (٦) وَهُوَ دِينٌ وَضَعُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِالِاسْتِحْسَانِ مِنْهُمْ(٧) عَلى غَيْرِ تَثَبُّتٍ(٨) مِنْهُمْ وَلَاتَحْقِيقٍ لِشَيْ‌ءٍ(٩) مِمَّا يَقُولُونَ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) (١٠) أَنَّ ذلِكَ كَمَا يَقُولُونَ ، وَقَالَ :( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) (١١) يَعْنِي بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالى(١٢) ، فَهذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْكُفْرِ.

وَأَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ مِنَ(١٣) الْجُحُودِ عَلى مَعْرِفَةٍ(١٤) ، فَهُوَ(١٥) أَنْ يَجْحَدَ الْجَاحِدُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ قَدِ اسْتَقَرَّ(١٦) عِنْدَهُ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ) (١٧) وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ ) (١٨) فَهذَا تَفْسِيرُ وَجْهَيِ الْجُحُودِ.

__________________

(١). في«ب،ج،د،ز،ص،بر،بف»:«فالكفر».

(٢). في«بف»:«ترك».

(٣). في«ز»والوسائل:+«به».

(٤). في«بر»والوافي:«النعمة».

(٥). في«بر»:«وأمّا».

(٦). الجاثية (٤٥) : ٢٤.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : - « منهم ».

(٨). في « ج » : « تثبيت ». وتثبّت في الأمر واستثبت فيه : إذا تأنّى.أساس البلاغة ، ص ٤٢ ( ثبت ).

(٩). في«ج،ص»:«بشي‌ء».

(١٠). البقرة (٢):٧٨؛الجاثية (٤٥):٢٤.

(١١). البقرة (٢) : ٦.

(١٢). وفيالوافي : « وخصّ نفي الإيمان في الآية بتوحيد الله لأنّ سائر ما يكفرون به من توابع التوحيد ».

(١٣). في الوسائل : - « وهو قول من - إلى - الوجه الآخر من ».

(١٤). فيالوافي : « هكذا في النسخ التي رأيناها. والصواب : « وأمّا الوجه الآخر من الجحود ، فهو الجحود على معرفة ». ولعلّه سقط من قلم النسّاخ. وهذا الكفر هو كفر التهوّد ».

(١٥) هكذا في « د ، بح ، بف ، جس ، جل ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « وهو ».

(١٦) في«بر،بف»والوافي:«قد استيقن».

(١٧) النمل (٢٧) : ١٤.

(١٨) البقرة (٢) : ٨٩.


وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ الْكُفْرِ كُفْرُ النِّعَمِ(١) ، وَذلِكَ(٢) قَوْلُهُ(٣) تَعَالى يَحْكِي قَوْلَ سُلَيْمَانَعليه‌السلام :( هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) (٤) وَقَالَ :( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) (٥) وَقَالَ :( فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) (٦) .

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ مِنَ الْكُفْرِ تَرْكُ مَا أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِهِ(٧) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ ) (٨) فَكَفَّرَهُمْ(٩) بِتَرْكِ مَا أَمَرَ(١٠) اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بِهِ(١١) ، وَنَسَبَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ عِنْدَهُ ، فَقَالَ(١٢) :( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ ) (١٣) .

وَالْوَجْهُ(١٤) الْخَامِسُ مِنَ الْكُفْرِ كُفْرُ الْبَرَاءَةِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَحْكِي قَوْلَ‌

__________________

(١). في«ز،بر،بف»والوافي:«النعمة».

(٢). في«ب»:«وهذا».

(٣). في الوافي:«قول الله».

(٤). النمل (٢٧) : ٤٠.

(٥). إبراهيم (١٤). : ٧.

(٦). البقرة (٢). : ١٥٢.

(٧). في«ب»:«به عزّ وجلّ».

(٨). البقرة (٢):٨٤-٨٥.وفي«بر»والوافي والوسائل :-( فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَ لِكَ مِنكُمْ ) .

(٩). في « ز » : « وكفّرهم ».

(١٠). في الوسائل : « أمرهم ».

(١١). في«ب،بس»:-«به».

(١٢). في شرح المازندراني : - «( فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ) - إلى - عنده فقال ».

(١٣). البقرة (٢) : ٨٥. وفي « ج ، د ، ز » ومرآة العقول : « يعملون ». وقال فيالمرآة نقلاً عن تفسيرالإمام عليه‌السلام : « أي يعمل هؤلاء اليهود ».

(١٤). في « بس » : « فالوجه ».


إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام :( كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ ) (١) يَعْنِي تَبَرَّأْنَا مِنْكُمْ ، وَقَالَ : يَذْكُرُ إِبْلِيسَ وَتَبْرِئَتَهُ(٢) مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْإِنْسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ :( إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ (٣) مِنْ قَبْلُ ) (٤) وَقَالَ :( إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ (٥) وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) (٦) يَعْنِي(٧) يَتَبَرَّأُ(٨) بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ».(٩)

١٦٧ - بَابُ دَعَائِمِ الْكُفْرِ وَشُعَبِهِ‌

٢٨٦٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ(١٠) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ :

__________________

(١). الممتحنة (٦٠) : ٤.

(٢). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر » والوافي : « تبرّيه » على بناء التفعّل.

(٣). هكذا في القرآن و « ج ، بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « أشركتموني ».

(٤). إبراهيم (١٤). : ٢٢.

(٥). في « بر » والوافي : « إلى قوله » بدل( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ - إلى -بِبَعْضٍ ) .

(٦). العنكبوت (٢٩) : ٢٥.

(٧). في « ب » : - « يعني ».

(٨). في « ز ، بر » : « تبرأ ». وفي « ص » : « تبرّأ » بحذف إحدى التاءين.

(٩).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٢ ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن أبي عمر الزبيدي ، إلى قوله :( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ) .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٦٧ ، عن أبي عمرو الزبيري ، من قوله : « والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله » إلى قوله :( وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) . وفيه ، ص ٦٧ ، ح ١٢١ ، عن أبي عمرو الزبيري هكذا : « الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر النعم » إلى قوله :( وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ) ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ح ١٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٤٨ ، إلى قوله :( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذّلِكَ مِنْكُمْ ) إلى آخر الآية ؛البحار ، ج ٨ ، ص ٣٠٨ ، ح ٧٣ ، إلى قوله : « وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم : الدهريّة ».

(١٠). إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اُذينة ، كلاهما من مشايخ حمّاد بن عيسى ، وقد وردت فيالكافي ، ح ٧٧٥ ، والخصال ، ص ٢٥٥ ، ح ١٣١ ، رواية حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اُذينة ، عن أبان [ بن =


عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : « بُنِيَ الْكُفْرُ عَلى أَرْبَعِ دَعَائِمَ(١) : الْفِسْقِ(٢) ، وَالْغُلُوِّ(٣) ، وَالشَّكِّ ، وَالشُّبْهَةِ.(٤)

وَالْفِسْقُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْجَفَاءِ(٥) ، وَالْعَمى ، وَالْغَفْلَةِ ، وَالْعُتُوِّ(٦) ؛ فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ(٧) ، وَمَقَتَ(٨) الْفُقَهَاءَ ، وَأَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ(٩) الْعَظِيمِ ؛ وَمَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ ، وَاتَّبَعَ الظَّنَّ ، وَبَارَزَ خَالِقَهُ ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ ، وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَلَااسْتِكَانَةٍ(١٠) وَلَاغَفْلَةٍ(١١) ؛ وَمَنْ غَفَلَ جَنى عَلى نَفْسِهِ ، وَانْقَلَبَ عَلى ظَهْرِهِ ، وَحَسِبَ‌

__________________

= أبي عيّاش ] ، عن سليم بن قيس [ الهلالي ]. فلايبعد وقوع التحريف في ما نحن فيه ، وأنّ الصواب « وعمر بن اُذينة».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٩٣ و ١٣٩١ و ١٤٢١ و ١٥٣٥٦ ؛ والخصال ، ص ٤٧٧ ، ح ٢ ، من رواية حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس.

ويؤيّد أيضاً ما ورد فيالكافي ، ح ١١٨ ؛الخصال ، ص ٥١ ، ح ٦٣ ؛ وص ١٣٩ ، ح ١٥٨ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٢٢ ، المجلس ٢٩ ، ح ١٢٨٣ ، من رواية حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس. لاحظ أيضاً ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٥٠٤.

(١). دعائم الاُمور : ما كان قوامها.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥٧٧ ( دعم ).

(٢). « الفِسْق » : العصيان والترك لأمر الله عزّوجلّ والخروج عن طريق الحقّ.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٠٨ ( فسق ).

(٣). « الغلوّ » : التشدّد ومجاوزة الحدّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ( غلا ).

(٤). فيالوافي : « الشكّ ، يعني في الدين. والشبهة : ما يشبه الحقّ وليس به ».

(٥). « الجفاء » : ترك الصِّلة والبرّ ، وغِلَظ الطبع. وجَفَوْتُ الرجلَ أجفوه : أعرضت عنه أو طردتُه ، وقد يكون مع‌بغض. وجفا الثوبُ يجفو : إذا غَلُظَ ، فهو جافٍ. ومنه جفا البَدْو ، وهو غِلْظَتهم وفظاظتُهم.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨١ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٤ ( جفا ). وفيالوافي : « العمى : ذهاب بصر القلب ».

(٦). « العتوّ ». التجبّر والتكبّر.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨١ ( عتا ).

(٧). في «ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » : « الخلق ». وفي تحف العقول : « حقّر المؤمن » بدل « احتقر الحقّ ».

(٨). « المقت » في الأصل : أشدّ البُغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٩). « الحِنْث » : الذَّنب ، والميل من الحقّ إلى الباطل. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ( حنث ).

(١٠). «الاستكانة » : الخضوع والتواضع ؛ أي بلا تواضع لله. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٦٣ ( كون ).

(١١). في الوافي : - « ولاغفلة ».


غَيَّهُ(١) رُشْداً(٢) ، وَغَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ ، وَأَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَالنَّدَامَةُ إِذَا قُضِيَ الْأَمْرُ ، وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ ، وَبَدَا لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ؛ وَمَنْ عَتَا عَنْ(٣) أَمْرِ اللهِ شَكَّ ؛ وَمَنْ شَكَّ ، تَعَالَى اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ ، وَصَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ ، كَمَا اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ ، وَفَرَّطَ(٤) فِي أَمْرِهِ.

وَالْغُلُوُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى(٥) التَّعَمُّقِ(٦) بِالرَّأْيِ(٧) ، وَالتَّنَازُعِ فِيهِ ، وَالزَّيْغِ(٨) ، وَالشِّقَاقِ(٩) ؛ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ(١٠) إِلَى الْحَقِّ ، وَلَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ(١١) ، وَلَمْ تَنْحَسِرْ(١٢) عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرى ، وَانْخَرَقَ(١٣) دِينُهُ ، فَهُوَ يَهْوِي فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ(١٤) ؛ وَمَنْ نَازَعَ فِي الرَّأْيِ(١٥) وَخَاصَمَ ، شُهِرَ بِالْعَثَلِ(١٦) مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ ؛ وَمَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِنْدَهُ

__________________

(١). غوي غيّاً : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرشد. والاسم : الغَواية.المصباح المنير ، ص ٤٥٧ ( غوي ).

(٢). في « بر ، بف » : « غيب عنه رشده ». وفي الوافي : « رشده ».

(٣). في مرآة العقول : « من ».

(٤). في « بر » والوافي : « ففرّط ». و « فرّط في أمره » أي قصر في طاعته.

(٥). في شرح المازندراني : - « على ».

(٦). « التعمّق » : المبالغة في الأمر والتشدّد فيه ، الذي يطلب أقصى غايته. والمراد التعمّق والغور في الاُمور بالآراء والمقاييس الباطلة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ( عمق ).

(٧). في « بر » والوافي : « في الرأي ».

(٨). يقال : زاغ عن الطريق يَزيغ : إذا عدل عنه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ( زيغ ). والمراد : الزيغ عن الحقّ.

(٩). « الشِّقاق » : المـُخالفة ، وكونُك في شقٍّ غير شقّ صاحِبك.المفردات للراغب ، ص ٤٥٩ ( شقق ).

(١٠). في « د ، بر » : « لم يتب ». وأناب يُنيب إنابة : راجع.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ( نوب ).

(١١). « إلّا غرقاً في الغمرات » ، أي الشبه القويّة الشديدة ، والآراء الفاسدة المتراكمة بعضها فوق بعض ، التي لم يمكنه التخلّص منها. و « الغمرات » : واحدتها غَمْرَة. وهي الماء الكثير. راجع : شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٦٧ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٤٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ( غمر ).

(١٢).« تنحسر » : تنكشف. يقال : حَسَرت العمامة عن رأسي والثوب عن بدني ، أي كشفتها.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ). (١٣). في « بف » : « وانحرف ».

(١٤). مَرِجَ الدين والأمر : اختلط واضطرب.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤١ ( مرج ).

(١٥) في « بف » : « الدين ».

(١٦) في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي : « بالفشل ». أي الضعف والجبن. وفي الشروح : العثل ، بالعين والثاء=


حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ ؛ وَمَنْ شَاقَّ(١) اعْوَرَّتْ(٢) عَلَيْهِ طُرُقُهُ ، وَاعْتَرَضَ(٣) عَلَيْهِ أَمْرُهُ ، فَضَاقَ عَلَيْهِ(٤) مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالشَّكُّ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْمِرْيَةِ(٥) ، وَالْهَوى ، وَالتَّرَدُّدِ ، وَالِاسْتِسْلَامِ(٦) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ(٧) عَزَّ وَجَلَّ :( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ) (٨) ».

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « عَلَى الْمِرْيَةِ ، وَالْهَوْلِ(٩) مِنَ(١٠) الْحَقِّ ، وَالتَّرَدُّدِ(١١) ، وَالِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَأَهْلِهِ ».

« فَمَنْ هَالَهُ مَا(١٢) بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ(١٣) ؛ وَمَنِ امْتَرى فِي الدِّينِ‌

__________________

= المثلّثة : الحمق. والعثول - كصبور - : الأحمق. وفيالقاموس : العثل ، ككتف ويحرّك : الغليظ الضخم. والجمع : عُثُل ، ككتُب. وقد يقرأ : بالعتل ، بالتاء المثنّاة من قولهم : عَتِل إلى الشرّ كفرح ، فهو عَتِل : أسرع.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٠ ( عثل ).

(١). المشاقّة والشِّقاق : الخلاف والعداوة. والمراد العداوة لأهل الدين والإمام المبين. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٣ ( شقق ).

(٢). فيالوافي : « أوعرت » أي صعبت. وفيمرآة العقول : « أعورت عليه طرقُه - على بناء الإفعال أو الافعلال - : أي صار أيّ طريق سلك فيه أعور ، أي بلا عَلَم يهتدى به فيتحيّر فيها. فيالقاموس : الأعور من الطرق : الذي لا علم فيه. وفي بعض النسخ : أوعرت ، أي صعبت ».

(٣). في « بف » : « أعرض ». وفيمرآة العقول : « واعترض عليه أمره ، أي يحول بينه وبين الوصول إلى مقصوده ، أو يصعب عليه ولا يتأتّى له بسهولة. أو على بناء المجهول ، أي تعترض له الشبهات ، فتحول بينه وبين الوصول إلى أمره الذي يريده ». (٤). في«ب،ز،ص،بس»:-«عليه».

(٥). « المرية » : التردّد في الأمر ، وهو أخصّ من الشكّ.المفردات للراغب ، ص ٧٦٦ ( مرى ).

(٦). فيمرآة العقول : « الاستلام : الانقياد ؛ لأنّ الشاكّ واقف على الجهل مستسلم له ، أو لما يوجب هلاك الدنيا والآخرة ». (٧). في«ج،ز،بس»:«قوله».

(٨). النجم (٥٣) : ٥٥.

(٩). « الهَوْل » : المخافة من أمر لاتدري على ما تهجم عليه منه ، كهول الليل ، وهول البحر. تقول : هالني هذا الأمريهولني ، وأمر هائل.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٠٨ ( هول ).

(١٠). في « بس » : « على ».

(١١). في « ج » : - « التردّد ».

(١٢). في مرآة العقول : « من ».

(١٣). « نكص على عقبيه » ، أي رجع. من النُكوص ، وهو الرجوع إلى وراء ، وهو القهقرى. والمعنى : رجع =


تَرَدَّدَ(١) فِي الرَّيْبِ ، وَسَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ ، وَوَطِئَتْهُ سَنَابِكُ(٢) الشَّيْطَانِ ؛ وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا(٣) ، وَمَنْ نَجَا مِنْ(٤) ذلِكَ ، فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ ، وَلَمْ يَخْلُقِ اللهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ.

وَالشُّبْهَةُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ ، وَتَسْوِيلِ(٥) النَّفْسِ ، وَتَأَوُّلِ الْعِوَجِ(٦) ، وَلَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ ؛ وَذلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَصْدِفُ(٧) عَنِ(٨) الْبَيِّنَةِ ، وَأَنَّ تَسْوِيلَ النَّفْسِ يُقَحِّمُ(٩) عَلَى الشَّهْوَةِ ، وَأَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ بِصَاحِبِهِ مَيْلاً عَظِيماً ، وَأَنَّ اللَّبْسَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، فَذلِكَ(١٠) الْكُفْرُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ ».(١١)

__________________

= القهقرى عمّا كان عليه من خير إلى الباطل والدنيا ، أو إلى الباطل والشرّ. قال المازندراني : « إذ لا واسطة بينهما ، فإذا هاله أحدهما رجع إلى الآخر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٦٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ( نكص ).

(١). في « ب ، بس » : « تردّى » وفيمرآة العقول : « تردّد في الريب ، بالفتح أو بكسر الراء وفتح الباء : جمع ريبة ، كسدرة وسدر ، وهو أظهر. أي انتقل من حال إلى حال ، ومن شكّ إلى شكّ من غير ثقة بشي‌ء أو استمرار على أمر ، كما هو دأب المعتادين بالتشكيك في الاُمور ».

(٢). السُّنْبُك : ضرب من العَدْو ، وطرف الحافر وجانباه من قُدُم. وهو كناية عن استيلاء الشيطان وجنوده من الجنّ والإنس عليه. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٤٤ ( سنبك ).

(٣). في « بر » والوافي : « فيهما ».

(٤). في « ب » : « فيما بين » بدل « من ».

(٥). « التسويل » : تحسين الشي‌ء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سول ).

(٦). في « بر » والوافي : « المعوّج ».

(٧). في « ب » : « تصدّى ». وفي « ج » : « تصدّف » بحذف إحدى التاءين. وصدف عنه يَصدِف : أعرض ، وفلاناً : صرفه ، كأصدفه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠١ ( صدف ).

(٨). في حاشية « بر » والوافي : « على ».

(٩). هكذا في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ». وفي « ب ، ز ، بف » والمطبوع وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « تقحم ». وقحم في الأمر قُحوماً : رمى بنفسه فيه فجأة بلا رويّة. وقحّمه تقحيماً وأقحمته فانقحم. وقَحّمتْه الفَرَسُ تقحيماً : رَمَته على وجهه ، كتقحَّمتْ به.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٩ ( قحم ).

(١٠). في « ز » : « ذلك ».

(١١).الغارات ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ضمن الحديث الطويل ؛ والخصال ، ص ٢٣١ ، باب الأربعة ، ضمن الحديث الطويل ٧٤ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ١٦٦ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، =


١٦٨ - بَابُ (١) صِفَةِ النِّفَاقِ وَالْمُنَافِقِ‌

٢٨٦٧/ ١. قَالَ(٢) عليه‌السلام : « وَالنِّفَاقُ عَلى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى(٣) الْهَوى ، وَالْهُوَيْنَا(٤) ، وَالْحَفِيظَةِ(٥) ، وَالطَّمَعِ.

فَالْهَوى(٦) عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْبَغْيِ ، وَالْعُدْوَانِ ، وَالشَّهْوَةِ ، وَالطُّغْيَانِ ؛ فَمَنْ بَغى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ(٧) ، وَتُخُلِّيَ مِنْهُ ، وَقُصِرَ(٨) عَلَيْهِ ؛ وَمَنِ اعْتَدَى لَمْ يُؤْمَنْ(٩) بَوَائِقُهُ(١٠) ، وَلَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ ، وَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَعْذِلْ(١١) نَفْسَهُ فِي الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي‌

__________________

= وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :نهج البلاغة ، ص ٤٧٣ ، الحكمة ٣١.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٠٦٩٣ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٥.

(١). في « بف » : - « باب ».

(٢). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام المذكور في الحديث السابق ، فيكون الخبر مرويّاً بذاك‌السند. وهذا الحديث من تتمّة الحديث السابق ، أفرده المصنّف عنه وجعله جزءَ هذاالباب ، كما أنّه جعل سائر أجزائه أجزاءً لأبواب اُخر مرّت في أوّل الكتاب. راجع : المصادر التي ذكرنا ذيل هذا الحديث ؛ وشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٧٠ ؛ ومرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٥٥.

(٣). في « بف » والوافي : - « على ».

(٤). الهَوْن » : الرِّفق واللِّين والتثبّت. والهُوَينا : تصغير الهُونَى ، تأنيث الأهون ، وهو من الأوّل.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ( هون ). وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٧١ : « هي الفتنة الصغرى التي تجري إلى الكبرى والفتن تترتّب كبراها على صغراها ، والمؤمن يترك الصغرى فضلاً عن الكبرى ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٥٦ : « والمراد هنا : التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام فيه كما هو طريقة المتّقين ».

(٥). « الحفيظة » : الغضب.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ( حفظ ).

(٦). في الوسائل : « والهوى ».

(٧). « الغائلة » : صفة لخصلة مهلكة. والغائلة : الفساد والشرّ. والجمع الغوائل.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ؛المصباح‌المنير ، ص ٤٥٧ ( غول ).

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « نصر ». وفيشرح المازندراني على بناء المجهول. (٩). في « د ، ز » : « لم تؤمن ».

(١٠). « بوائقه » : غوائله وشروره. واحدها بائقة ، وهي الداهية.النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ( بوق ).

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « د » ومرآة العقول : « لم يعدّل » بالمهملة وبناء التفعيل. وفي =


الْخَبِيثَاتِ ؛ وَمَنْ طَغى ضَلَّ عَلى عَمْدٍ(١) بِلَا حُجَّةٍ.

وَالْهُوَيْنَا عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْغِرَّةِ(٢) ، وَالْأَمَلِ ، وَالْهَيْبَةِ ، وَالْمُمَاطَلَةِ ؛ وَذلِكَ بِأَنَّ(٣) الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ ، وَالْمُمَاطَلَةَ تُفَرِّطُ فِي الْعَمَلِ حَتّى يَقْدَمَ عَلَيْهِ الْأَجَلُ ؛ وَلَوْ لَا الْأَمَلُ عَلِمَ الْإِنْسَانُ حَسَبَ(٤) مَا هُوَ فِيهِ ، وَلَوْ عَلِمَ حَسَبَ مَا هُوَ فِيهِ ، مَاتَ خُفَاتاً(٥) مِنَ الْهَوْلِ وَالْوَجَلِ ؛ وَالْغِرَّةَ تَقْصُرُ(٦) بِالْمَرْءِ عَنِ الْعَمَلِ.

وَالْحَفِيظَةُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الْكِبْرِ ، وَالْفَخْرِ ، وَالْحَمِيَّةِ(٧) ، وَالْعَصَبِيَّةِ ؛ فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ عَنِ الْحَقِّ ؛ وَمَنْ فَخَرَ فَجَرَ ؛ وَمَنْ حَمِيَ أَصَرَّ عَلَى الذُّنُوبِ(٨) ؛ وَمَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ(٩) ، فَبِئْسَ(١٠) الْأَمْرُ أَمْرٌ(١١) بَيْنَ إِدْبَارٍ وَفُجُورٍ ، وَإِصْرَارٍ(١٢) وَجَوْرٍ(١٣) عَلَى الصِّرَاطِ.

وَالطَّمَعُ عَلى أَرْبَعِ شُعَبٍ : الْفَرَحِ ، وَالْمَرَحِ(١٤) ، وَاللَّجَاجَةِ ، وَالتَّكَاثُرِ ؛

__________________

= المطبوع وشرح المازندراني : « لم يعدل » بالمهملة وبناء المجرّد. وعَذَل يعذِل عَذْلاً وعَذَلاً : هو اللوم.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٦٣ ( عذل ).

(١). في البحار : « العمل ».

(٢). « الغِرَّة » :الغفلة.النهاية ،ج ٣ ،ص ٣٥٤(غرر).

(٣). في الوسائل : « لأنّ ».

(٤). حَسَبتُه أحسَبُه حَسْباً وحِساباً وحُسْباناً وحِسابةً : إذا عَدَدتَه. والمعدود : محسوب ، وحَسَب أيضاً ، وهو فَعَل‌بمعنى مفعول.الصحاح ، ج ١ ص ١١٠ ( حسب ).

(٥). خفت الصَّوت خُفُوتاً : سكن. وخَفَت خُفاتاً ، أي مات فجأةً.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٨ ( خفت ).

(٦). يجوز فيه بناء التفعيل والمجرّد ، والثاني أنسب بالباء المعدّية.

(٧). « الحميّة » : الأنَفَة والغَيْرَة.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ( حما ). وفيمرآة العقول : « التعصّب : المحاماة والمدافعة ، وهي والحميّة من توابع الكبر ، وكان الفرق بينهما بأنّ الحميّة للنفس والعصبيّة للأقارب ، أو الحميّة للأهل والعصبيّة للأقارب ».

(٨). في « بر ، بف » والوافي : « الذنب ». وفي مرآة العقول : - « على الذنوب ».

(٩). في « بر ، بف » وحاشية د ، » : « حاد عن الصراط ». وفي الوافي : « جار عن الصراط ».

(١٠). في « بر ، بف » : « فشرّ ».

(١١). في « بف » : + « من ». وفيشرح المازندراني عن بعض النسخ : « فبئس الامرء امرء ».

(١٢). في « بس » : « إفراد ».

(١٣). في مرآة العقول : « الجور ».

(١٤). « المَرَح » : شدّة الفَرَح والنشاط. وقد مَرِحَ فهو مَرِح ومِرّيح ، وأمْرَحه غيره. والاسم : الـمِراح.الصحاح ، =


فَالْفَرَحُ(١) مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللهِ ، وَالْمَرَحُ خُيَلَاءُ ، وَاللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلى حَمْلِ الْآثَامِ ، وَالتَّكَاثُرُ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَشُغُلٌ وَاسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ.

فَذلِكَ النِّفَاقُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ ، وَاللهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ ، تَعَالى ذِكْرُهُ ، وَجَلَّ وَجْهُهُ ، وَأَحْسَنَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلَقَهُ(٢) ، وَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ ، وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ رَحْمَتُهُ ، وَظَهَرَ(٣) أَمْرُهُ ، وَأَشْرَقَ نُورُهُ ، وَفَاضَتْ بَرَكَتُهُ ، وَاسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ ، وَهَيْمَنَ(٤) كِتَابُهُ ، وَفَلَجَتْ(٥) حُجَّتُهُ ، وَخَلَصَ دِينُهُ ، وَاسْتَظْهَرَ(٦) سُلْطَانُهُ ، وَحَقَّتْ كَلِمَتُهُ ، وَأَقْسَطَتْ(٧) مَوَازِينُهُ ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ ، فَجَعَلَ السَّيِّئَةَ(٨) ذَنْباً ، وَالذَّنْبَ(٩) فِتْنَةً ، وَالْفِتْنَةَ دَنَساً ؛ وَجَعَلَ الْحُسْنى عُتْبى(١٠) ، وَالْعُتْبى تَوْبَةً ، وَالتَّوْبَةَ طَهُوراً ؛ فَمَنْ تَابَ اهْتَدى ؛ وَمَنِ افْتُتِنَ غَوى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللهِ ، وَيَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ ، وَلَايَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلَّا هَالِكٌ.

اللهَ اللهَ ؛ فَمَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبُشْرى وَالْحِلْمِ الْعَظِيمِ!

__________________

= ج ١ ، ص ٤٠٤ ( مرح ).

(١). في « ص » : « والفرح ».

(٢). قرأ « خلقه » بسكون اللام أيضاً فيمرآة العقول حيث قال فيه : « قوله : خلقه ، بدل اشتمال لـ « كلّ شي‌ء» أي‌أحسن خلق كلّ شي‌ء. أو هو بفتح اللام على صيغة الفعل ».

(٣). في البحار : « فظهر ».

(٤). الظاهر منالوافي كون « هيمن » متعدّياً ؛ حيث قال فيه : « هيمن كتابه ، أي جعله شاهداً ورقيباً ومؤتمناً ».

(٥). « الفُلْج » : الظَّفر بمن تخاصمه. وفَلَجتْ حجّتك وفَلَجتَ على صاحبك بحقّك.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤١٣ ( فلج ).

(٦). ظَهَرتُ على الرجل : غلبتُه. وظَهَرتُ البيتَ : علوتُه. ويستظهر بحجج الله على خلقه ، أي يطلب الغلبة عليهم‌بما عرّفه الله من الحجج.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٢ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٩٠ ( ظهر ).

(٧). يقال : أقسط يُقسِط فهو مُقسِط : إذا عدل.النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٠ ( قسط ).

(٨). في « بس » وحاشية « بف » : « للسيّئة ».

(٩). في « بس » وحاشية « بف » : « وللذنب ».

(١٠). « الحسنى » : الأعمال الحسنة ، أو الكلمة الحسنى ، وهي العقائد الحقّة. و « العتبى » : الرضا ، أي سبباً لرضا الخالق ؛ أو « العتبى » : الرجوع من الذنب والإساءة والعصيان إلى التوبة والطاعة والإحسان. وفيالوافي : « وجعل الحسنى عتبى ، ناظرٌ إلى قوله سبحانه :( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) [ هود (١١) : ١١٤ ] ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ( عتب ).


وَمَا أَنْكَلَ(١) مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَنْكَالِ وَالْجَحِيمِ وَالْبَطْشِ(٢) الشَّدِيدِ! فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ(٣) كَرَامَتَهُ ؛ وَمَنْ دَخَلَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ ، وَعَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ».(٤)

٢٨٦٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْحُسَيْنِ(٥) بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٦) ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَكَتَبَعليه‌السلام إِلَيَّ : «( إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلّا قَلِيلاً * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ) (٧) لَيْسُوا مِنَ الْكَافِرِينَ(٨) ، وَلَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ(٩) ، وَيَصِيرُونَ إِلَى الْكُفْرِ(١٠) وَالتَّكْذِيبِ ؛ لَعَنَهُمُ اللهُ ».(١١)

__________________

(١). « نكلتُه » : قيّدته. والنَّكل : قيد الدابّة وحديدة اللجام ؛ لكونهما مانِعَين. والجمع : الأنكال. ونكَّلتُ به : إذا فعلت به ما يُنكِّل به غيره. واسم ذلك الفعل : نكال.المفردات للراغب ، ص ٨٢٥ ( نكل ).

(٢). « البَطْش » : الأخذ بسُرعة ، والأخذ بعُنف وسَطْوة.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٣٠ ( بطش ).

(٣). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : « اجتنب ».

(٤).الغارات ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ذيل الحديث الطويل ؛والخصال ، ص ٢٣٤ ، باب الأربعة ، ذيل الحديث الطويل ٧٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٠٦٩٣ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٧٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٥. (٥). في « بس » : « الحسن ».

(٦). ورد الخبر - مع اختلاف يسير - فيالزهد للحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضل. والمتكرّر في أسناد عديدة رواية الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضيل. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٨٤ - ٤٨٥.

(٧). النساء (٤) : ١٤٢ - ١٤٣.

(٨). في الزهد : « ليسوا من عترة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي تفسير العيّاشي : « ليسوا من عترة ».

(٩). في « ص » : « الإسلام ».

(١٠). في الزهد وتفسير العيّاشي : « يسرّون الكفر » بدل « يصيرون إلى الكفر ».

(١١).الزهد ، ص ١٣٥ ، ح ١٧٩ ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٩٤ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٨٧٣.


٢٨٦٩/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : « إِنَّ الْمُنَافِقَ يَنْهى وَلَايَنْتَهِي ، وَيَأْمُرُ بِمَا لَايَأْتِي(٣) ، وَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ » - قُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، وَمَا الِاعْتِرَاضُ؟ قَالَ : « الِالْتِفَاتُ - وَإِذَا(٤) رَكَعَ رَبَضَ(٥) ؛ يُمْسِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ النَّوْمُ وَلَمْ يَسْهَرْ ؛ إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ(٦) ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ ، وَإِنْ غِبْتَ‌

__________________

(١). هكذا في « بر ، بف ، جر ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والمطبوع والوسائل : - « عن معلّى بن محمّد».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت رواية الحسين بن محمّد - بعناوينه المختلفة - عن محمّد بن جمهور ، فقد توسّط معلّى بن محمّد بين الحسين بن محمّد وبين محمّد بن جمهور في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٦٦.

(٢). لم نجد في ما تتبّعنا من الأسناد اجتماع الهيثم بن واقد مع محمّد بن سليمان وابن مسكان - ولا مع أحدهمامنفرداً - في غير سند هذا الخبر. وقد روى عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ ، عن عبدالله بن مسكان مباشرة فيكامل الزيارات ، ص ٨٢ ، ح ٧ ؛ وص ١٣٤ ، ح ٨ ؛ وص ١٤٥ ، ح ٥ ؛ وص ١٥٤ ، ح ٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٥٣٢ ، ح ١. فلايبعد وقوع خللٍ في السند.

وأمّا احتمال كون الصواب في « محمّد بن سليمان » هو « محمّد بن سنان » لكثرة روايته عن ابن مسكان وعدم رواية محمّد بن سليمان عنه ؛ فإنّه مضافاً إلى ما مرّ من رواية الأصمّ عن ابن مسكان مباشرة ، لاتساعده الطبقة ؛ فإنّ الراوي لكتاب الهيثم بن واقد هو محمّد بن سنان ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٤٣٦ ، الرقم ١١٧١.

ثمّ إنّ الخبر أورده الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٠٦٩٤ ، نقلاً من المصنّف وفيه : « الهيثم بن واقد ، عن محمّد بن مسلم ، عن محمّد بن سليمان ، عن ابن مسكان » ، والظاهر أنّ اجتماع محمّد بن مسلم ومحمّد بن سليمان في نقلالوسائل ، من باب اجتماع النسخة وبدلها ، فافهم. والحاصل أنّ سندنا هذا بظاهره مختلّ ولم نحصل لحلّه على جواب واضح. (٣). في شرح المازندراني:+«به».

(٤). في « د ، ص ، بر » : « فإذا ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٧١ : « فيالمصباح : الرَّبض - بفتحتين - والمــَربض - مثال مجلس - للغنم : مأواها ليلاً. ورَبَضَت الدابّة رَبضاً - من باب ضرب - ورُبوضاً. وهو مثل بروك الإبل. وأقول : هنا إمّا كناية عن إدلاء رأسه وعدم استواء ظهره ، أو عن أنّه يسقط نفسه على الأرض قبل أن يرفع رأسه من الركوع ، كإسقاط الغنم نفسه عند ربوضه ». (٦). في « ج » : « كذب ».


اغْتَابَكَ ، وَإِنْ وَعَدَكَ أَخْلَفَكَ ».(١)

٢٨٧٠/ ٤. عَنْهُ(٢) ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَحْرٍ رَفَعَهُ مِثْلَ ذلِكَ ، وَزَادَ فِيهِ :

« إِذَا(٣) رَكَعَ رَبَضَ ، وَإِذَا سَجَدَ نَقَرَ(٤) ، وَإِذَا جَلَسَ شَغَرَ(٥) ».(٦)

٢٨٧١/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ جِذْعِ النَّخْلِ(٧) ، أَرَادَ صَاحِبُهُ(٨) أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ فِي بَعْضِ بِنَائِهِ(٩) ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَرَادَ ، فَحَوَّلَهُ فِي(١٠) مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ(١١) ، فَكَانَ(١٢) آخِرُ(١٣) ذلِكَ أَنْ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ ».(١٤)

__________________

(١).الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٣ ، المجلس ٧٤ ، ذيل ح ١٢ ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي.تحف العقول ، ص ٢٨٠ ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، إلى قوله : « وهمّه النوم ولم يسهر » مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٠٦٩٤.

(٢). الضمير راجع إلى معلّى بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٣). في الوسائل : « وإذا ». وفيشرح المازندراني : « قوله : وزاد فيه : إذا ركع ربض ؛ ليس هذا من الزيادة وإنّما ذكره تمهيداً لبيان الزيادة والارتباط ».

(٤). يريد تخفيف السجود وأنّه لا يمكث فيه إلّا قدرَ وضع الطائر منقاره فيما يريد أكله.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ( نقر ).

(٥). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ : شفر ، بالفاء. وقيل : هو من التشفير بمعنى النقص. فيالقاموس : شفر كفرح : نقص. والأوّل أظهر ». وقوله : « شغر » ، أي رفع رِجْليه ، فلا يجلس مطمئنّاً.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٥١ ( شغر ).

(٦).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٠٦٩٥.

(٧). في « ب ، ج ، ص ، بس » : - « النخل ». وفي « ز » : « النخلة ».

(٨). في شرح المازندراني:-«صاحبه».

(٩). في « بس » : « بنيانه ».

(١٠). في«ص»:«إلى»،وهو الأنسب.

(١١). في«ج،د،ص،بس،بف»:-«له».

(١٢). في « بر » : « وكان ».

(١٣). يجوز نصب«آخر»على الخبريّة.

(١٤).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٨٧٨.


٢٨٧٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا زَادَ خُشُوعُ الْجَسَدِ عَلى مَا فِي الْقَلْبِ ، فَهُوَ عِنْدَنَا(١) نِفَاقٌ ».(٢)

١٦٩ - بَابُ الشِّرْكِ‌

٢٨٧٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ بِهِ(٣) مُشْرِكاً ، قَالَ(٤) : فَقَالَ : « مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ : إِنَّهَا حَصَاةٌ ، وَلِلْحَصَاةِ : إِنَّهَا(٥) نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ(٦) ».(٧)

٢٨٧٤/ ٢. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :

__________________

(١). في الجعفريّات : « خشوع » بدل « عندنا ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ١٤٤.

(٣). في « ز ، ص ، بر » : « به العبد ».

(٤). في الوافي : - « قال ».

(٥). في « بر ، بف » : « هي ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٧٤ : « قال الشيخ البهائي : لعلّ مراده عليه السلام: من اعتقد شيئاً من الدين ولم يكن كذلك في الواقع ، فهو أدنى الشرك ، ولو كان مثل اعتقاد أنّ النواة حصاة وأنّ الحصاة نواة ، ثمّ دان به ». ولم نعثر عليه في كتب الشيخ.

(٧).معاني الأخبار ، ص ٣٩٣ ، ح ٤٤ ، بسنده عن بريد العجلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ، ذيل ح ٦٣ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ، ح ١٨١٥.

(٨). الضمير راجع إلى يونس المذكور في السند السابق ؛ فقد توسّط يونس - وهو ابن عبدالرحمن - بين محمّد بن عيسى وبين [ عبدالله ] بن مسكان في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٩٣ - ٢٩٤ ؛ وص ٣٠٥ - ٣٠٦ وص ٣٢٥.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْإِنْسَانُ(١) مُشْرِكاً ، قَالَ(٢) : فَقَالَ : « مَنِ ابْتَدَعَ رَأْياً ، فَأَحَبَّ عَلَيْهِ(٣) ، أَوْ أَبْغَضَ(٤) عَلَيْهِ(٥) ».(٦)

٢٨٧٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ(٧) إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) (٨) قَالَ : « يُطِيعُ الشَّيْطَانَ مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُ ، فَيُشْرِكُ(٩) ».(١٠)

٢٨٧٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْركُونَ ) قَالَ : « شِرْكُ طَاعَةٍ ، وَ(١١) لَيْسَ شِرْكَ(١٢) عِبَادَةٍ ».

وَعَنْ(١٣) قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) (١٤) قَالَ : « إِنَّ الْآيَةَ‌

__________________

(١). في«ص»والوافي:«العبد».

(٢). في الوافي : - « قال ».

(٣). في حاشية « ص » : « إليه ».

(٤). في مرآة العقول:«وأبغض».ثمّ قال:«أي من خالفه».

(٥). في « د ، ص ، بس ، بف » وتفسير العيّاشي : - « عليه ».

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٥٠ ، عن أبي العبّاس.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٨١٦.

(٧). في السند تحويل بعطف « إسحاق بن عمّار » على « سماعة ، عن أبي بصير » ، عَطْفَ طبقة على طبقتين ؛ فقد تكرّرت رواية يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤٣٤ - ٤٣٥. (٨). يوسف (١٢). : ١٠٦.

(٩). فيالوافي : « وذلك مثل اتباع البدع والاستبداد بالرأي في الاُمور الشرعيّة وسوء الفهم لها ونحوذلك إذا لم يتعمّد المعصية ، فإنّ ذلك كلّه إطاعة للشيطان من حيث لايعلم ، وهو شرك طاعة ، ليس بشرك عبادة ؛ لأنّه تعالى نسبهم إلى الإيمان ؛ ولهذا قيّدناه بعدم التعمّد ، فإنّه مع التعمّد كفر وخروج عن الإيمان وشرك عبادة. وبهذا يحصل التوفيق بين أخبار هذا الباب المختلف ظواهرها ».

(١٠).الوافي ،ج٤،ص١٩٣،ح١٨٠٣.

(١١). في«بس»:-«و».

(١٢). في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي : « بشرك ».

(١٣). في « ز » : « في ».

(١٤). الحجّ(٢٢):١١.وفي«د»والوافي:+«الآية».


تَنْزِلُ(١) فِي الرَّجُلِ ، ثُمَّ تَكُونُ(٢) فِي أَتْبَاعِهِ ».

ثُمَّ(٣) قُلْتُ : كُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَكُمْ شَيْئاً ، فَهُوَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَقَدْ يَكُونُ مَحْضاً(٤) ».(٥)

٢٨٧٧/ ٥. يُونُسُ(٦) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ ، عَنْ عَمِيرَةَ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ(٨) : « أُمِرَ النَّاسُ بِمَعْرِفَتِنَا وَالرَّدِّ إِلَيْنَا وَالتَّسْلِيمِ لَنَا » ثُمَّ قَالَ : « وَإِنْ صَامُوا وَصَلَّوْا وَشَهِدُوا أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَجَعَلُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَايَرُدُّوا إِلَيْنَا ، كَانُوا بِذلِكَ مُشْرِكِينَ(٩) ».(١٠)

٢٨٧٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ(١١) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، بر » : « ينزل ».

(٢). في«ج،ص»ومرآة العقول:«يكون».

(٣). في الوسائل : « قال » بدل « ثمّ ».

(٤). في حاشية « ج » : « نزولها مختصّاً برجل » بدل « محضاً ». وفيالوافي : « مختصّاً ، يعني إنّ الآية قد يكون نزولها مختصّاً برجل ويكون حكمها عامّاً لكلّ من فعل ما فعله ذلك الرجل ، وقد يكون حكمها أيضاً مختصّاً بمن نزلت فيه. وربّما يوجد في النسخ : محضاً فإمّا أن يكون المراد بالمحوضة الاختصاص ، أو هو غلط من النسّاخ ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٧٧ : « وقد يكون محضاً ، أي مشركاً محضاً ويحتمل أن يكون تتمّة كلامه سابقاً ، أي وقد يكون في الرجل محضاً ولايكون في أتباعه. وفي بعض النسخ : وقد يكون مختصّاً ، فهو صريح في المعنى الأخير ». و « المـَحْض » : الخالص الذي لم يخالطه غيره.المصباح المنير ، ص ٥٦٥ ( محض ).

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ح ١٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٣٣٨٨.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى.

(٧). في « بس » : « عمير ».

(٨). في الوسائل:-« سمعته يقول ».

(٩). في « ز » : « من المشركين ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ٥٢٥ ، ح ٣٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « والتسليم لنا » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ، ح ١٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٨ ، ح ٣٣٢٢١.

(١١). تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ١٠١٩ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبدالله الكاهلي. واستظهرنا هناك زيادة « عن حمّاد بن عثمان » في السند ؛ فلاحظ.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ، وَحَجُّوا الْبَيْتَ ، وَصَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، ثُمَّ قَالُوا لِشَيْ‌ءٍ صَنَعَهُ اللهُ أَوْ صَنَعَهُ النَّبِيُّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله أَلَّا صَنَعَ خِلَافَ(٢) الَّذِي صَنَعَ ، أَوْ وَجَدُوا ذلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ ، لَكَانُوا بِذلِكَ مُشْرِكِينَ ».

ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِى أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٣) ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَعَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ ».(٤)

٢٨٧٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ(٥) :( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ ) (٦) فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، مَا دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ(٧) ، وَلَوْ دَعَوْهُمْ إِلى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ لَمَا(٨) أَجَابُوهُمْ(٩) ، وَلكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالاً ، فَعَبَدُوهُمْ(١٠) مِنْ‌

__________________

(١). في « بر » : « رسول الله ».

(٢). في « بر » والوافي : « بخلاف ».

(٣). النساء (٤). : ٦٥.

(٤).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب التسليم وفضل المسلمين ، ح ١٠١٩ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد عن عثمان ، عن عبدالله الكاهلي ؛المحاسن ، ص ٢٧١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٦٥ ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبدالله الكاهلي ؛بصائر الدرجات ، ص ٥٢٠ ، ح ٣ ، بسنده عن الكاهلي.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٨٤ ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع :بصائر الدرجات ، ص ٥٢١ ، ح ٨.الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ١٨٠٦.

(٥). وفي الكافي ، ح ١٥٨ : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قلت له » بدل « قال : سألت أباعبداللهعليه‌السلام ، عن قول الله عزّ وجلّ ». (٦). التوبة (٩). : ٣١.

(٧). في الكافي ، ح ١٥٨ : - « إلى عبادة أنفسهم ».

(٨). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٥٨ والمحاسن وتفسير العيّاشي : « ما ».

(٩). في « ب » وحاشية « بر » : « أجابوا ».

(١٠). في « ج » : « عبدوهم ». وفي تفسير العيّاشي : « فكانوا يعبدونهم » بدل « فعبدوهم ».


حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ ».(١)

٢٨٨٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ؛

وَ(٢) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَطَاعَ رَجُلاً فِي مَعْصِيَةٍ(٣) فَقَدْ عَبَدَهُ ».(٤)

١٧٠ - بَابُ الشَّكِّ‌

٢٨٨١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام أُخْبِرُهُ أَنِّي شَاكٌّ ، وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام :( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتى ) (٥) وَأَنِّي(٦) أُحِبُّ أَنْ تُرِيَنِي شَيْئاً.

فَكَتَبَعليه‌السلام إلَيْهِ(٧) : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ مُؤْمِناً ، وَأَحَبَّ أَنْ يَزْدَادَ إِيمَاناً ، وَأَنْتَ شَاكٌّ(٨) ، وَالشَّاكُّ لَاخَيْرَ فِيهِ ».

وَكَتَبَعليه‌السلام : « إِنَّمَا الشَّكُّ مَا لَمْ يَأْتِ الْيَقِينُ(٩) ، فَإِذَا جَاءَ الْيَقِينُ لَمْ يَجُزِ الشَّكُّ ».

__________________

(١).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب التقليد ، ح ١٥٨ ؛المحاسن ، ص ٢٤٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٨٤٨. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٧ ، ح ٤٨ ، عن أبي بصير ، من قوله : « ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ».الوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٥ ، ح ١٨٠٧.

(٢). في السند تحويل ، بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ».

(٣). في « ب ، ج ، ص ، بس ، بف » : « معصيته ».

(٤).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ذيل الحديث ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ، ح ١٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٣٣٨٩.

(٥). البقرة (٢). : ٢٦٠.

(٦). في « ب ، ص » وحاشية « بر » : « فإنّي ».

(٧). هكذا في «ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « إليه ».

(٨). في « ج » : « الشاكّ ».

(٩). في « ز » : « باليقين ».


وَكَتَبَ(١) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَقُولُ :( وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) (٢) » قَالَ : « نَزَلَتْ فِي الشَّاكِّ(٣) ».(٤)

٢٨٨٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ(٥) الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ :

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : « لَا تَرْتَابُوا(٦) فَتَشُكُّوا ، وَلَاتَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ».(٧)

٢٨٨٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَالِساً عَنْ يَسَارِهِ ، وَزُرَارَةُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَدَخَلَ(٩) عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ(١٠) ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ شَكَّ فِي اللهِ؟ فَقَالَ : « كَافِرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ » قَالَ : فَشَكَّ(١١) فِي رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَ : « كَافِرٌ ».

__________________

(١). في الوافي : - « كتب ».

(٢). الأعراف (٧). : ١٠٢.

(٣). في « ج ، د ، ز ، ص » وحاشية « بر » والوافي : « الشكّاك ».

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٣ ، ح ٦٠ ، عن الحسين بن الحكم الواسطي ، من قوله : « إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين » والرواية هكذا : « كتبت إلى بعض الصالحين أشكو الشكّ ، فقال : إنّما الشكّ ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٨ ، من قوله : « إنّ الله عزّوجلّ يقول :( وَمَا وَجَدْنَا ) » ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ١٨٦١ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٦٢ ، ح ٨ ، إلى قوله : « والشاكّ لاخير فيه ».

(٥). لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ،ح٢٧٠٣.

(٦). فيالوافي :«كان الارتياب مبدأ الشكّ».

(٧).الأمالي للمفيد ، ص ٢٠٦ ، المجلس ٢٣ ، صدر ح ٣٨ ، بسنده عن أبي إسحاق الخراساني.الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب استعمال العلم ، ضمن ح ١١٦ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ١٤٩.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ١٨٦٢.

(٨). هكذا في « بس ، بف ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر » والمطبوع : « الخزّاز ». وفي الوسائل : - « الخرّاز ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ ، فراجع.

(٩). في « بر » والوافي : « إذ دخل ».

(١٠). في«بر»والوافي:+«عليك السلام».

(١١). في « ز » : « الشكّ ».


قَالَ(١) : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى زُرَارَةَ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا يَكْفُرُ إِذَا جَحَدَ(٢) ».(٣)

٢٨٨٤/ ٤. عَنْهُ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) (٥) قَالَ : « بِشَكٍّ ».(٦)

٢٨٨٥/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٧) الشَّكَّ وَالْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ ؛ لَيْسَا مِنَّا ، وَلَاإِلَيْنَا ».(٨)

٢٨٨٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ شَكَّ فِي اللهِ بَعْدَ(٩) مَوْلِدِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ(١٠) ، لَمْ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : - « قال ».

(٢). « الجحود » : الإنكار مع العلم. يقال : جحده حقّه وبحقّه جَحْداً وجُحُوداً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ( جحد ).

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٥٣ ؛ والمحاسن ، ص ٨٩ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما هكذا : « من شكّ في الله وفي رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهو كافر ».الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٦٥ ، ح ٣٤٩٥٩.

(٤). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٥). الأنعام (٦). : ٨٢.

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، ح ٤٨ ، عن أبي بصير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٨.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨٦٣ ؛البحار ج ٦٩ ، ص ١٥٤ ، ح ١١. (٧). في الفقيه : + « صاحب ».

(٨).قرب الإسناد ، ص ٣٤ ، ح ١١٢ ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام مع زيادة في آخره. وفيالمحاسن ، ص ٢٤٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٥٩ ؛ والفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٧٣ ، ح ٤٩٥٩ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٣٠٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام .الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨٦٤.

(٩). في « ز ، ص » : « بغير ».

(١٠). « الفِطرة » : التي طُبعت عليها الخليقة من الدين ، فطرهم الله على معرفتهم بربوبيّته.ترتيب كتاب العين ، =


يَفِئْ(١) إِلى خَيْرٍ أَبَداً ».(٢)

٢٨٨٧/ ٧. عَنْهُ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْفَعُ مَعَ الشَّكِّ وَالْجُحُودِ عَمَلٌ ».(٤)

٢٨٨٨/ ٨. وَفِي(٥) وَصِيَّةِ(٦) الْمُفَضَّلِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فَأَقَامَ عَلى أَحَدِهِمَا ، أَحْبَطَ اللهُ(٧) عَمَلَهُ ؛ إِنَّ حُجَّةَ اللهِ هِيَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ ».(٨)

٢٨٨٩/ ٩. عَنْهُ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ(١٠) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

= ج ٣ ، ص ١٤٠٤ ( فطر ).

(١). في « ب ، ج ، د ، ص » والوافي : « لم يف » بتخفيف الهمزة وبقلبها ياءً والحذف بالجزم ، كما احتمله فيمرآة العقول ، وقال : « وظاهره عدم قبول توبة المرتدّ الفطري كما هو المشهور ». وفاء يفي‌ء فيئاً : رجع. وأفاءَه غيره : رجعه.الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٣ ( فيأ ).

(٢). راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٨الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨٦٦.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(٤).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٨.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٨٦٧.

(٥). روى المصنّف فيالكافي ، ح ٢٧٠٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه ، قال في وصيّة المفضّل. فلايبعد أن يكون « وفي وصيّة المفضّل » - في ما نحن فيه - من كلام أحمد بن أبي عبدالله. ويؤيّد ذلك ورود نظيره فيالمحاسن ، ص ٢٢٨ ، ح ١٦٢ ، فلاحظ.

(٦). في « بر » : « رواية ».

(٧). في الوسائل : « فقد حبط » بدل « أحبط الله ». و « أحبط الله عمله » : أبطله. يقال : حَبِطَ عمله يَحْبَط ، وأحبطه‌ غيرُه.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣١ ( حبط ).

(٨).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٨ ، وتمام الرواية فيه : « من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما أحبط عمله ».الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٤٠ ، ح ٣٣١٥٨ ؛ وص ١٥٦ ، ح ٣٣٤٧٠.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في سند ح ٦.

(١٠). ورد الخبر - مع اختلاف يسير - فيالأمالي ، ص ٢ ، المجلس ١ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن يحيى أخي مغلّس ، عن العلاء بن رزين. ومحمّد بن يحيى هذا ، هو محمّد بن يحيى الخثعمي ، كما فيرجال =


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(١) : إِنَّا لَنَرَى الرَّجُلَ لَهُ عِبَادَةٌ وَاجْتِهَادٌ وَخُشُوعٌ وَلَا يَقُولُ بِالْحَقِّ ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذلِكَ شَيْئاً؟

فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ(٢) ، إِنَّمَا(٣) مَثَلُ أَهْلِ الْبَيْتِ(٤) عليهم‌السلام مَثَلُ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، كَانَ لَايَجْتَهِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِيبَ ؛ وَإِنَّ(٥) رَجُلاً مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ دَعَا ، فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ ، فَأَتى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَعليه‌السلام يَشْكُو إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ ، وَيَسْأَلُهُ(٦) الدُّعَاءَ(٧) ».

قَالَ(٨) : « فَتَطَهَّرَ عِيسى وَصَلَّى(٩) ، ثُمَّ(١٠) دَعَا اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - إِلَيْهِ : يَا عِيسى ، إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتى مِنْهُ ، إِنَّهُ دَعَانِي وَفِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ ، فَلَوْ(١١) دَعَانِي حَتّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ ، وَ تَنْتَثِرَ(١٢) أَنَامِلُهُ ، مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ ».

__________________

=النجاشي ، ص ٣٥٩ ، الرقم ٩٦٣.

والظاهر زيادة « عن محمّد ين يحيى أخي مغلّس » في سندالأمالي ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن أسباط ، عن العلاء بن رزين مباشرة ، ولم نجد وقوع الواسطة بينهما في موضعٍ. كما أنّا لم نجد رواية عليّ بن أسباط عن محمّد بن يحيى هذا ، ولا رواية محمّد بن يحيى عن العلاء بن رزين في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥١١.

(١). في « ب » : + « له ».

(٢). هكذا في جميع النسخ والبحار والأمالي ، وهو مقتضى المقام. وفي المطبوع : « يا أبا محمّد ».

(٣). في « ز » ومرآة العقول : « إنّ ».

(٤). فيمرآة العقول : « إنّ مثل أهل البيت ، كأنّ فيه تقدير مضاف ، أي مثل أصحاب أهل البيت. أو المراد بأهل البيت الموالون لهم واقعاً. وقيل : « مثل » في الموضعين بكسر الميم وسكون المثلّثة. والأوّل خبر مبتدء محذوف ، والثاني بدل الأوّل والأوّل أظهر ». (٥). في«د،ص،بر»:«فإنّ».

(٦). في الوافي:«ليسأله»بدل«ويسأله».

(٧). في حاشية«بر»والوافي والبحار:+«له».

(٨). في « ز » : « فقال ». وفي الوافي : - « قال ». وفي « بف » : + « له ».

(٩). في « ب ، بر » والوافي : « ثمّ صلّى ». وفي « ز » : + « الركعتين ».

(١٠). في « بر » والوافي : « و ».

(١١). في « بر » : « ولو ».

(١٢). في « ب » : « تنثر ». وفي « ج ، د » : « تنتشر ». وفي حاشية « بر » : « تبين ». و « النثر » : رَمْيُك الشي‌ء بيدك متفرّقاً. =


قَالَ : « فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عِيسىعليه‌السلام ، فَقَالَ : تَدْعُو رَبَّكَ وَأَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ نَبِيِّهِ؟ فَقَالَ : يَا رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، قَدْ كَانَ وَاللهِ مَا قُلْتَ ، فَادْعُ اللهَ لِي(١) أَنْ يَذْهَبَ بِهِ(٢) عَنِّي ». قَالَ : « فَدَعَا لَهُ عِيسىعليه‌السلام ، فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَقَبِلَ مِنْهُ ، وَصَارَ فِي حَدِّ(٣) أَهْلِ بَيْتِهِ ».(٤)

١٧١ - بَابُ الضَّلَالِ‌

٢٨٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ هَاشِمٍ(٥) صَاحِبِ الْبَرِيدِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ مُجْتَمِعِينَ ، فَقَالَ لَنَا(٦) أَبُو الْخَطَّابِ : مَا تَقُولُونَ فِيمَنْ لَمْ يَعْرِفْ(٧) هذَا الْأَمْرَ(٨) ؟ فَقُلْتُ : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ(٩) هذَا الْأَمْرَ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَيْسَ بِكَافِرٍ حَتّى تَقُومَ(١٠) عَلَيْهِ(١١) الْحُجَّةُ ، فَإِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فَلَمْ يَعْرِفْ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سُبْحَانَ اللهِ! مَا لَهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَجْحَدْ يَكْفُرُ(١٢) ؟ لَيْسَ‌

__________________

= وقد نثرت النخلة فهي ناثر ومِنْثار : تنفض بُسرها.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٥٣ ؛أساس البلاغة ، ص ٦١٨ ( نثر ).

(١). في « ب ، د ، ز ، بس ، بف » والبحار والأمالي : - « لي ».

(٢). في الوافي : « أنْ يذهبه » بدون « به ».

(٣). في « بس » وحاشية « بر » : « أحد ».

(٤).الأمالي للمفيد ، ص ٢ ، المجلس ١ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن يحيى أخي مغلّس ، عن العلاء بن رزين ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٨٦٩ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٠.

(٥). في « بف » : « هشام ».

(٦). فيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : له ، فالضمير لمحمّد ».

(٧). في الوافي : « لايعرف ».

(٨). يعني ولاية أهل البيتعليهم‌السلام ، وأنّهم أوصياء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حقّاً. راجع :مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٠ ( أمر ).

(٩). في الوافي : « لايعرف ».

(١٠). في « ج » : « يقوم ».

(١١). في « بر » : - « عليه ». وفي الوافي : « الحجّة عليه ».

(١٢). في « بف » وحاشية « ز » والوافي : « فيكفر ».


بِكَافِرٍ إِذَا لَمْ يَجْحَدْ.

قَالَ : فَلَمَّا حَجَجْتُ ، دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذلِكَ ، فَقَالَ : « إِنَّكَ(١) قَدْ حَضَرْتَ وَغَابَا ، وَلكِنْ مَوْعِدُكُمُ اللَّيْلَةَ الْجَمْرَةُ(٢) الْوُسْطى بِمِنى ».

فَلَمَّا كَانَتِ(٣) اللَّيْلَةُ ، اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، فَتَنَاوَلَ وِسَادَةً(٤) ، فَوَضَعَهَا فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا : « مَا تَقُولُونَ فِي خَدَمِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ(٥) ؟ أَلَيْسَ(٦) يَشْهَدُونَ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « أَلَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « أَلَيْسَ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَيَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمَا هُمْ عِنْدَكُمْ(٧) ؟ » قُلْتُ : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ هذَا الْأَمْرَ(٨) ، فَهُوَ كَافِرٌ.

قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا رَأَيْتَ أَهْلَ الطَّرِيقِ(٩) وَأَهْلَ الْمِيَاهِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « أَلَيْسَ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ؟ أَلَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَيَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمَا هُمْ عِنْدَكُمْ؟ » قُلْتُ : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ هذَا الْأَمْرَ(١٠) ، فَهُوَ كَافِرٌ.

قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ وَالطَّوَّافَ(١١) وَأَهْلَ الْيَمَنِ وَتَعَلُّقَهُمْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « أَلَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

(١). في مرآة العقول : « فإنّك ».

(٢). في « ب ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : « جمرة ». وفي حاشية « ز » : « عند » بدل « الجمرة ».

(٣). في « بف » وحاشية « ج » : + « تلك ».

(٤). « الوِسادة » : المِخَدَّة. والجمع : وسادات ووسائد.المصباح المنير ، ص ٦٥٨ ( وسد ).

(٥). في«ج،ص،بس»:«أهلكم».

(٦). في « ب » : « ليس ».

(٧). في « ب » : « عندك ».

(٨). في«د،ز،بس»:-«هذا الأمر».

(٩). في«بر»والوافي:«الطرق ».

(١٠). في«ج،د،ص،بر،بس،بف»:-«هذا الأمر».

(١١). يجوز فيه فتح الطاء وضمّها.


وَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَيَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ » قُلْتُ : مَنْ لَمْ يَعْرِفْ ، فَهُوَ كَافِرٌ.

قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! هذَا قَوْلُ الْخَوَارِجِ(١) » ثُمَّ قَالَ : « إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ » فَقُلْتُ أَنَا : لَا(٢) ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ شَرٌّ(٣) عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا بِشَيْ‌ءٍ(٤) مَا لَمْ تَسْمَعُوهُ مِنَّا » قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُدِيرُنَا عَلى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ.(٥)

٢٨٩١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا(٦) تَقُولُ فِي مُنَاكَحَةِ النَّاسِ ؛ فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَاهُ(٧) وَمَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ؟ فَقَالَ : « وَ(٨) مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذلِكَ؟ » فَقُلْتُ(٩) : مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا أَنَّنِي(١٠) أَخْشى أَنْ لَاتَحِلَّ(١١) لِي(١٢) مُنَاكَحَتُهُمْ(١٣) ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ : « فَكَيْفَ(١٤) تَصْنَعُ وَأَنْتَ شَابٌّ؟ أَتَصْبِرُ؟ » قُلْتُ : أَتَّخِذُ الْجَوَارِيَ ، قَالَ : « فَهَاتِ الْآنَ ، فَبِمَا تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِيَ؟ » قُلْتُ : إِنَّ(١٥) الْأَمَةَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ(١٦) ، إِنْ‌

__________________

(١). « الخوارج » : فرقة من فرق الإسلام ، سُمّوا خوارج لخروجهم على عليّعليه‌السلام .مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ( خرج ).

(٢). فيالوافي : « إنّما لم يرض الراوي بإخبارهعليه‌السلام بالحقّ لأنّه فهم منه أنّه يخبره بخلاف رأيه ، فيفضح عند خصميه ؛ ولعلّه في نفسه رجع إلى الحقّ ودان به ». (٣). في حاشية«بر»:«لشرّ».

(٤). في « د ، بر » : « لشي‌ء ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٧٠ ، ح ٣٣٢٢٧ ، قطعة منه.

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : « فما ».

(٧). في«ب،ج،د،بر»والوافي:«ترى».

(٨). في « ب » : - « و ».

(٩). في « ز » والوافي : « قلت ».

(١٠). في « ب ، ز » : « أنّي ».

(١١). في الوافي : « لايحلّ ».

(١٢). في « ب » : - « لي ».

(١٣). في « ج » : + « منّا ».

(١٤). في « ب ، بف » : « كيف ».

(١٥) في « بر » والوافي : « لأنّ ».

(١٦) فيالوافي : « فرق بين الحرّة والأمة بأنّ الحرّة إذا لم توافقه ذهبت بصداقها مجّاناً ، مع ما في ذلك من الحزازة ، بخلاف الأمة ، فإنّه يمكن بيعها وانتقاد ثمنها ».


رَابَتْنِي(١) بِشَيْ‌ءٍ بِعْتُهَا وَ اعْتَزَلْتُهَا(٢) ، قَالَ : « فَحَدِّثْنِي بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا(٣) ؟ » قَالَ : فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي جَوَابٌ.

فَقُلْتُ لَهُ : فَمَا تَرى أَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ : « مَا أُبَالِي أَنْ(٤) تَفْعَلَ » قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ : « مَا أُبَالِي أَنْ تَفْعَلَ » فَإِنَّ ذلِكَ عَلى جِهَتَيْنِ(٥) تَقُولُ : لَسْتُ أُبَالِي أَنْ تَأْثَمَ(٦) مِنْ غَيْرِ أَنْ آمُرَكَ ، فَمَا(٧) تَأْمُرُنِي أَفْعَلُ ذلِكَ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ لِي : « قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَزَوَّجَ(٨) ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ(٩) امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ(١٠) كَانَ ، إِنَّهُمَا قَدْ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ».

فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَيْسَ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَتِي ، إِنَّمَا هِيَ تَحْتَ يَدِهِ ، وَهِيَ مُقِرَّةٌ بِحُكْمِهِ ، مُقِرَّةٌ بِدِينِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا تَرى مِنَ(١١) الْخِيَانَةِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :

__________________

(١). في « ز » : « نابني ». وفي « بس ، بف » : « رأيتني ». و « الرَّيْب » : بمعنى الشكّ ، وقيل : هو الشكّ مع التهمة. يقال : رابني الشي‌ءُ وأرابني ، بمعنى شكّكني. وقيل : أرابني في كذا ، أي شكَّكني وأوهمني الريبة فيه ، فإذا استيقنته قلت : رابني بغير ألف.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ( ريب ).

(٢). في « ز » : « وأعزلتها ».

(٣). فيالوافي : « معنى قولهعليه‌السلام : « بما استحللتها » : أنّك قبل أن تدخلها في دينك وتكلّمها في ذلك ، كيف جاز لك نكاحها على زعمك؟ فعجز عن الجواب ، فأشارعليه‌السلام له بعدم البأس بذلك ».

(٤). في « بف » : « إذ ».

(٥). في « د » : « وجهتين ». وفي « بر » والوافي : « وجهين ».

(٦). قوله : « تقول : لست اُبالي أن تأثم » هو أحد الوجهين ، والوجه الآخر جواز ذلك له ، لم يذكره لظهوره. وقال المجلسي : « لعلّه أحال الوجه الآخر على الظهور ، فأجابعليه‌السلام الوجه المتروك ضمناً وكناية. وكأنّه سقط الشقّ الآخر من النسّاخ ، ويؤيّده أنّه ذكر هذا الحديث أبو عمرو الكشّي في ترجمة زرارة بأدنى تغيير في اللفظ ، وقال فيه ، يعني زرارة : فتأمرني أن أتزوّج؟ قال له : « ذاك إليك ». فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف على ضربين : إمّا أن لاتبالي أن أعصي الله ؛ إذ لم تأمرني بذلك ؛ والوجه الآخر أن تكون مطلقاً لي. قال : فقال : « عليك بالبلهاء » إلى آخر الخبر. [رجال الكشّي ، ص ١٤٢ ، ح ٢٢٣ ] ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٩٣ ؛الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٩٣.

(٧). في « بر » والوافي : « فبما ».

(٨). في الوافي:+«بمثل عائشة وحفصة».

(٩). في شرح المازندراني : - « أمر ».

(١٠). في « ص » والوافي : - « قد ».

(١١). في « بر » وحاشية « بف » : + « أمر ». وفي الوافي : « أمر » بدل « من ».


( فَخانَتاهُما ) (١) ؟ مَا يَعْنِي بِذلِكَ إِلَّا الْفَاحِشَةَ(٢) ، وَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فُلَاناً ».

قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ(٣) ، مَا تَأْمُرُنِي أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِكَ؟ فَقَالَ لِي : « إِنْ كُنْتَ فَاعِلاً ، فَعَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ » قُلْتُ : وَمَا الْبَلْهَاءُ؟ قَالَ : « ذَوَاتُ الْخُدُورِ ، الْعَفَائِفُ(٤) » فَقُلْتُ(٥) : مَنْ هِيَ(٦) عَلى دِينِ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ : « لَا » فَقُلْتُ(٧) : مَنْ هِيَ(٨) عَلى دِينِ رَبِيعَةِ الرَّأْيِ؟ فَقَالَ : « لَا ، وَلكِنَّ الْعَوَاتِقَ(٩) اللَّوَاتِي(١٠) لَايَنْصِبْنَ كُفْراً ، وَلَايَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ».

قُلْتُ : وَهَلْ(١١) تَعْدُو أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً أَوْ كَافِرَةً؟ فَقَالَ : « تَصُومُ وَ تُصَلِّي(١٢) وَتَتَّقِي اللهَ ، وَلَاتَدْرِي مَا أَمْرُكُمْ » فَقُلْتُ : قَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) (١٣) لَاوَ اللهِ ، لَايَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَاكَافِرٍ(١٤) .

قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ يَا زُرَارَةُ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) (١٥) فَلِمَا قَالَ :

__________________

(١). التحريم (٦٦) : ١٠.

(٢). قولهعليه‌السلام : « ما يعني بذلك إلّا الفاحشة » يحتمل الوجهين : الأوّل : أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ؛ يعني أنّك زعمت أنّ المراد بالخيانة إنّما هو الزني ، ليس ذلك كذلك ، بل المراد به الخروج عن الدين وطاعة الرسول. ذكره الفيض. الثاني : أن يكون نفياً ، ويكون المراد بالفاحشة : الذنب العظيم ، وهو الشرك والكفر. احتمله أيضاً المجلسي ، واستظهره. راجع :الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٩٤.

(٣). « أصلحك الله » : وفّقك لصلاح دينك ، والعمل بفرائضه ، وأداء حقوقه ،مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ( صلح ). (٤). في«بس،بف»:«والعفائف».

(٥). في « بر ، بف » والوافي : « قلت ».

(٦). في«د،ص،بر،بس،بف»وحاشية«ز»:«هنّ».

(٧). في « ز ، بس » والوافي : « قلت ».

(٨). في « بر » وحاشية « ج » : « هنّ ».

(٩). « العاتق » : الشابّة أوّل ما تُدرِك. وقيل : هي التي لم تَبِن من والديها ولم تزوَّج وقد أدركت وشبّت. وتجمع ‌على : العُتَّق والعواتق.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ( عتق ).

(١٠). في « ز » : « اللاتي ».

(١١). في « د ، ز ، ص ، بر » : « فهل ».

(١٢). في « بس » : - « وتصلّي ».

(١٣). التغابن (٦٤) : ٢.

(١٤). في « بر » والوافي : « بكافر ».

(١٥). التوبة (٩) : ١٠٢.


عَسى(١) ؟ » فَقُلْتُ(٢) : مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِينَ أَوْ كَافِرِينَ(٣) ، قَالَ : فَقَالَ : « مَا(٤) تَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٥) إِلَى الْإِيمَانِ؟ ». فَقُلْتُ : مَا(٦) هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِينَ أَوْ كَافِرِينَ(٧) ، فَقَالَ : « وَاللهِ ، مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَلَاكَافِرِينَ ».

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ(٨) : « مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ(٩) ؟ » فَقُلْتُ : مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِينَ أَوْ كَافِرِينَ(١٠) ، إِنْ دَخَلُوا(١١) الْجَنَّةَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ ، وَإِنْ دَخَلُوا(١٢) النَّارَ فَهُمْ كَافِرُونَ ، فَقَالَ : « وَاللهِ ، مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَلَاكَافِرِينَ ، وَلَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَدَخَلُوا(١٣) الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَوْ كَانُوا كَافِرِينَ لَدَخَلُوا النَّارَ كَمَا دَخَلَهَا الْكَافِرُونَ ، وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ(١٤) قَدِ(١٥) اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ ، وَإِنَّهُمْ لَكَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».

فَقُلْتُ : أَمِنْ(١٦) أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ ، أَمْ(١٧) مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ : « اتْرُكْهُمْ(١٨) حَيْثُ تَرَكَهُمُ اللهُ ». قُلْتُ : أَفَتُرْجِئُهُمْ(١٩) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، أُرْجِئُهُمْ كَمَا أَرْجَأَهُمُ اللهُ ، إِنْ شَاءَ(٢٠) أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَإِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَى النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ يَظْلِمْهُمْ ».

__________________

(١). في « ص » والوافي : + « الله ».

(٢). في « بر » والوافي : « قلت ».

(٣). في « ز ، بر » والوافي : « مؤمنون أو كافرون ».

(٤). في «ز، ص، بس، بف» وحاشية «بر»: «فما».

(٥). النساء (٤) : ٩٨.

(٦). في « ز » : « وما ».

(٧). في « ز ، بر » والوافي : « مؤمنون أو كافرون ».

(٨). في « ص » : « وقال ».

(٩). إشارة إلى الآية ٤٨ من سورة الأعراف (٧).

(١٠). في « بر » والوافي : « مؤمنون أو كافرون ».

(١١). في « بر » : « اُدخلوا ».

(١٢). في « بر » : « اُدخلوا ».

(١٣). في الكافي ، ح ٢٩٠٦ : « دخلوا ».

(١٤). في « ب » : - « قوم ».

(١٥) في « ص » والوافي ومرآة العقول والكافي ، ح ٢٩٠٦ : - « قد ».

(١٦) في مرآة العقول : « من » بدون الهمزة.

(١٧) في الكافي ، ح ٢٩٠٦ : « أو ».

(١٨) في « بر » والوافي : + « من ».

(١٩) أرجأتُ الشي‌ء : أخّرتُه.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٥٤ ( رجأ ).

(٢٠) في « ز » : + « الله ».


فَقُلْتُ : هَلْ(١) يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَافِرٌ؟ قَالَ : « لَا » قُلْتُ : فَهَلْ(٢) يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا كَافِرٌ؟ قَالَ : فَقَالَ : « لَا(٣) ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ، يَا زُرَارَةُ إِنَّنِي(٤) أَقُولُ(٥) : مَا شَاءَ اللهُ ، وَأَنْتَ لَاتَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ(٦) ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَبِرْتَ ، رَجَعْتَ وَتحَلَّلَتْ(٧) عَنْكَ عُقَدُكَ(٨) ».(٩)

١٧٢ - بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ‌

٢٨٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » : « فهل ».

(٢). في « ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح ٢٩٠٦ : « هل ».

(٣). في « ب » : - « لا ».

(٤). في « بر » والوافي : « إنّي ».

(٥). في « ب » : + « إلَّا ».

(٦). في « ج » : - « وأنت لاتقول : ما شاء الله ».

(٧). فيمرآة العقول : « من قرأ : تحلّلتُ ، بصيغة المتكلّم فهو تصحيف ؛ إذ لم أجده في اللغة متعدّياً ».

(٨). في شرح المازندراني : « لعلّ المراد : رجعت عن هذا القول الباطل وتحلّلت عنك هذه القلادة ، أو هذا الرأي. أو رجعت عن دين الحقّ وتحلّلت عنك العهد والبيعة ». وذكر فيمرآة العقول وجوهاً خمسة في المعنى المراد. إن شئت فراجع. وحلّ العُقْدَةَ : نقضها فانحلّت. وعَقَد الحبلَ والبيعَ والعهدَ يَعْقِده : شدّه. والعَقْدُ : الضمان والعهد. والعِقْد : القِلادَة. وتَحَلَّلَتْ عُقَدُه : سكن غَضَبُه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٥ ( حلل ) ؛ وج ١ ، ص ٤٣٦ (عقد).

ولايخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة ، ولم يجعله وأمثاله الأصحاب قادحة فيه ؛ لإجماع العصابة على عدالته وجلالته وفضله وثقته ، وورود الأخبار الكثيرة في فضله وعلوّ شأنه. ولعلّ زرارة كان حينئذٍ ابتداء أمره وأوّل شبابه ، كما احتمله الفيض في الوافي. وقد قدحوا في هذه الرواية بالإرسال وبمحمّد بن عيسى اليقطيني. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٩٨ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٠٠.

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصحاب الأعراف ، ح ٢٩٠٦ ، بهذا السند وبسند آخر عن زرارة ، من قوله : « فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف ». وفيالكافي ، كتاب النكاح ، باب مناكحة النصّاب والشكّاك ، ح ٩٥٣٦ ، بسند آخر عن زرارة ، إلى قوله : « ولايعرفن ما تعرفون » ، مع اختلاف يسير.رجال الكشّي ، ص ١٤١ ، ح ٢٢٣ ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٨٢١ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٧ ، ذيل ح ٢٦٣٤٢ ، إلى قوله : « ولايعرفن ما تعرفون ».


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِ ، فَقَالَ : « هُوَ الَّذِي لَايَهْتَدِي(١) حِيلَةً إِلَى الْكُفْرِ ؛ فَيَكْفُرَ(٢) ، وَلَايَهْتَدِي سَبِيلاً إِلَى الْإِيمَانِ(٣) ، لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْمِنَ ، وَلَايَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْفُرَ ، فَهُمُ(٤) الصِّبْيَانُ ، وَمَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمُ(٥) الْقَلَمُ ».(٦)

٢٨٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُسْتَضْعَفُونَ : الَّذِينَ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) (٧) » قَالَ : « لَا يَسْتَطِيعُونَ(٨) حِيلَةً إِلَى(٩) الْإِيمَانِ ، وَلَايَكْفُرُونَ ؛ الصِّبْيَانُ وَأَشْبَاهُ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ».(١٠)

٢٨٩٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِ ، فَقَالَ : « هُوَ الَّذِي لَايَسْتَطِيعُ حِيلَةً يَدْفَعُ بِهَا عَنْهُ(١١) الْكُفْرَ ، وَلَايَهْتَدِي بِهَا إِلى سَبِيلِ الْإِيمَانِ ، لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤْمِنَ وَلَايَكْفُرَ » قَالَ : « وَالصِّبْيَانُ وَمَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ ».(١٢)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « لايستطيع ».

(٢). في « ز » : - « فيكفر ».

(٣). في تفسير العيّاشي : « سبيل الإيمان و » بدل « سبيلاً إلى الإيمان ».

(٤). في « ص » : « فمنهم ». وفي تفسير العيّاشي : - « فهم ».

(٥). في « بر ، بف » : « منهم ».

(٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٤٩ ؛معاني الأخبار ، ص ٢٠١ ، ح ٤ ، مع اختلاف يسير ، وفيهما بسند آخر عن زرارة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٨ ، عن زرارةالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٨٤٥.

(٧). النساء (٤) : ٩٨.

(٨). في «ز ، بر ،بس» وحاشية «د» : « لايستطيع ».

(٩). فيتفسير العيّاشي : - « إلى ».

(١٠).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٤٣ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٨٤٦.

(١١). في « ص » : - « عنه ». وفي « بر » والوافي : « عنه بها ».

(١٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ١٨٤٧.


٢٨٩٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ(١) الْبَجَلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الْمُسْتَضْعَفِينَ؟

فَقَالَ لِي - شَبِيهاً بِالْفَزِعِ - : « فَتَرَكْتُمْ(٢) أَحَداً يَكُونُ(٣) مُسْتَضْعَفاً؟ وَأَيْنَ الْمُسْتَضْعَفُونَ(٤) ؟ فَوَ اللهِ ، لَقَدْ مَشى بِأَمْرِكُمْ هذَا ، الْعَوَاتِقُ إِلَى الْعَوَاتِقِ فِي خُدُورِهِنَّ ، وَتُحَدِّثُ(٥) بِهِ السَّقَّايَاتُ(٦) فِي طَرِيقِ(٧) الْمَدِينَةِ ».(٨)

٢٨٩٦/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ‌

__________________

(١). ورد الخبر فيمعاني الأخبار ، ص ٢٠١ ، ح ٦ ، بسنده عن عبدالله بن جندب ، عن سفيان بن السمت - بالتاء - البجلي ، لكنّ المذكور فيالبحار ، ج ٧٢ ، ص ١٦٠ ، ح ١١ ، نقلاً منالمعاني ، سفيان بن السمط - بالطاء - البجلي ، وهو المذكور في كتب الرجال والأسناد. راجع :رجال البرقي ، ص ٤١ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٢٠ ، الرقم ٢٩٢٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٣٨.

(٢). في « بر » والوافي ومرآة العقول والمعاني : « وتركتم ».

(٣). في « بس » : - « يكون ».

(٤). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٠٢ : « المستضعف عند أكثر الأصحاب من لايعرف الإمام ولا ينكره ولايوالي أحداً بعينه. وقال ابن إدريس : هو من لايعرف اختلاف الناس في المذاهب ولايبغض أهل الحقّ على اعتقادهم. وهذا أوفق بأحاديث هذا الباب وأظهر ؛ لأنّ العالم بالخلاف والدلائل إذا توقّف لايقال له : مستضعف. ولعلّ فزعهعليه‌السلام باعتبار أنّ سفيان كان من أهل الإذاعة لهذا الأمر ، فلذلك قالعليه‌السلام على سبيل الإنكار : « فتركتم أحداً يكون مستضعفاً؟ » يعني أنّ المستضعف من لايكون عالماً بالحقّ والباطل ، وما تركتم أحداً على هذا الوصف ؛ لإفشائكم أمرنا حتّى تتحدّث النساء والجواري في خدورهنّ ، والسقّايات في طريق المدينة. وإنّما خصّ العواتق بالذكر - وهي الجارية أوّل ما أدركت - لأنّهنّ إذا علمن مع كمال استتارهنّ ، فعلم غيرهنّ به أولى ».

(٥). في « بر » والوافي : « تحدّثت ». وفي « بف » : « تحدّثن ». والماضي أنسب بقوله : « مشى ».

(٦). سقاه يسقيه ، وأسقاه : دلّه على الماء ، أو جعل له ماءً ، وهو ساقٍ ؛ من سُقّى وسُقّاء ، وسَقّاءٌ من سقّائين ، وهي سقّاءة وسقّايَة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٩ ( سقى ).

(٧). في « ز » : « إلى طريق ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ٢٠١ ، ح ٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٢ ، ح ١٨٥١.


عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، فَقَالَ : « هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ » فَقُلْتُ : أَيُّ وَلَايَةٍ(١) ؟ فَقَالَ : « أَمَا(٢) إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْوَلَايَةِ فِي الدِّينِ(٣) ، وَلكِنَّهَا الْوَلَايَةُ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالْمُوَارَثَةِ وَالْمُخَالَطَةِ ، وَهُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ(٤) وَلَا(٥) بِالْكُفَّارِ ، وَمِنْهُمُ(٦) الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ».(٧)

٢٨٩٧/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الدِّينِ الَّذِي لَايَسَعُ الْعِبَادَ جَهْلُهُ ، فَقَالَ : « الدِّينُ وَاسِعٌ(٨) ،

__________________

(١). في « بر » والوافي : « الولاية ».

(٢). في « ب » : - « أما ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢١٠ : « أما أنّها ليست بالولاية في الدين ، أي ولاية أئمّة الحقّ ، ولو كانوا كذلك لكانوا مؤمنين ؛ أو المراد بالولاية في الدين الولاية التي تكون بين المؤمنين بسبب الاتّحاد في الدين ، كما قال سبحانه :( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) [ التوبة (٩) : ٧١ ] بل المراد أنّهم قوم ليسوا بمتعصّبين في مذهبهم ولايبغضونكم ، بل يناكحونكم ويوارثونكم ويخالطونكم ؛ أو المعنى : هم قوم يجوز لكم مناكحتهم ومعاشرتهم ، يرثون منكم وترثون منهم ، فيكون السؤال عن حكمهم ، لا عن وصفهم وتعيينهم ؛ أو بيّنعليه‌السلام حكمهم ، ثمّ عرّفهم بأنّهم ليسوا بالمؤمنين ».

(٤). في « ز » : « بمؤمنين ».

(٥). في « ز » : - « لا ».

(٦). في « ز ، ص ، بر ، بس » والوافي وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٩ وج ٢ والمعاني : « هم ». وفي الوسائل : « الكفّار منهم » بدل « بالكفّار ومنهم ».

(٧).معاني الأخبار ، ص ٢٠٢ ، ح ٨ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٩ ، وفيه : « سألت أباعبداللهعليه‌السلام عن قول الله عزّوجلّ :( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرّجَالِ ) ، قال : هم أهل الولاية » ؛ وفيه ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٣٠ ، وفيه : « سألتُ أبا عبداللهعليه‌السلام عن المستضعفين ، قال : هم ليسوا بالمؤمنين » ، وفيهما عن حمران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٩٤ ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ١٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٥٧ ، ح ٢٦٣٣٨.

(٨). فيشرح المازندراني : « لعلّ المراد بسعته هنا سعته باعتبار أنّ الذنوب كلّها غير الكفر تجامع الإيمان ولاترفعه ، خلافاً للخوارج ، فإنّهم قالوا : الذنوب كلّها كفر ».


وَلكِنَّ الْخَوَارِجَ(١) ضَيَّقُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ مِنْ(٢) جَهْلِهِمْ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأُحَدِّثُكَ(٣) بِدِينِيَ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ : « بَلى(٤) » قُلْتُ(٥) : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَ(٦) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ(٧) مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَأَتَوَلاَّكُمْ ، وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ(٨) وَمَنْ رَكِبَ رِقَابَكُمْ وَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ ، وَظَلَمَكُمْ حَقَّكُمْ ، فَقَالَ : « مَا جَهِلْتَ شَيْئاً ، هُوَ - وَاللهِ - الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَهَلْ سَلِمَ(٩) أَحَدٌ لَايَعْرِفُ هذَا الْأَمْرَ؟ فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ » قُلْتُ(١٠) : مَنْ هُمْ؟ قَالَ : « نِسَاؤُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ » ثُمَّ قَالَ : « أَرَأَيْتَ(١١) أُمَّ أَيْمَنَ؟ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَا كَانَتْ تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ».(١٢)

٢٨٩٨/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ ».(١٣)

٢٨٩٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). « الخوارج » : فرقة من فِرق الإسلام ، سُمّو خوارجَ ؛ لخروجهم على عليّعليه‌السلام .مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ( خرج ). (٢). في « ز » : « على ».

(٣). في الوافي : « اُحدّثك ».

(٤). في « بر » والوافي : « نعم ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « فقلت ».

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : + « أشهد ».

(٧). في « ب » وحاشية « ز ، بر » : + « به ».

(٨). في « بر » والوافي : « أعدائكم ».

(٩). في حاشية « بر » : « أسلم ».

(١٠). في « ب » : « قلنا ».

(١١). في « ب » : « رأيت ». وفي حاشية « بر » : « أما رأيت ». وفيالوافي : « لعلّ اُمّ أيمن كانت امرأة في ذلك الزمان‌ معروفة للمخاطب ؛ أو المراد بها امّ أيمن التي كانت في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وشهد لها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بأنّها من أهل الجنّة ».

(١٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ح ١٨٤٩.

(١٣).معاني الأخبار ، ص ٢٠١ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن عيسى.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٤٤ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٢ ، ح ١٨٥٠.


جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي(١) رُبَّمَا ذَكَرْتُ هؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، فَأَقُولُ : نَحْنُ وَهُمْ فِي مَنَازِلِ الْجَنَّةِ؟!

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَفْعَلُ اللهُ ذلِكَ بِكُمْ أَبَداً ».(٢)

٢٩٠٠/ ٩. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَخَوَيْهِ - مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ(٣) ابْنَيِ الْحَسَنِ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَرْوَانَ(٤) بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَنَحْنُ عِنْدَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَنْزِلَ بِذُنُوبِنَا مَنَازِلَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، قَالَ : فَقَالَ : « لَا وَاللهِ ، لَايَفْعَلُ اللهُ ذلِكَ بِكُمْ أَبَداً ».

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ،مِثْلَهُ.(٥)

٢٩٠١/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ(٦) فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ ».(٧)

٢٩٠٢/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « الضَّعِيفُ مَنْ لَمْ‌

__________________

(١). في « بف » : - « إنّي ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٨٥٤.

(٣). في « بر ، بف » : « أحمد ومحمّد ».

(٤). في « بف » : « هارون ». وهو سهو ؛ فقد روى عليّ بن يعقوب الهاشمي كتاب مروان بن مسلم وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١٩ ، الرقم ١١٢٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٨٥٨٢ ؛ وص ٢٢٥ ، الرقم ٨٥٨٤ ؛ وص ٢٢٦ ، الرقم ٨٥٨٦.

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٨٥٥.

(٦). في المعاني : «الاختلاف» بدل «اختلاف الناس».

(٧).المحاسن ، ص ٢٧٧ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٩٨ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.معاني الأخبار ، ص ٢٠٠ ، ح ٢ ، بسند آخرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٢ ، ح ١٨٥٠.


تُرْفَعْ(١) إِلَيْهِ حُجَّةٌ(٢) ، وَلَمْ يَعْرِفِ الِاخْتِلَافَ(٣) ، فَإِذَا عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ(٤) ».(٥)

٢٩٠٣/ ١٢. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَارَةَ إِمَامِ مَسْجِدِ بَنِي هِلَالٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ الْيَوْمَ مُسْتَضْعَفٌ ، أَبْلَغَ الرِّجَالُ الرِّجَالَ ، وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ ».(٧)

١٧٣ - بَابُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ‌

٢٩٠٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ (٨) لِأَمْرِ اللهِ ) (٩) قَالَ : « قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ ، فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَ(١٠) جَعْفَرٍ وَأَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(١١) ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في « ب ، ص » والكافي ، ح ١٤٩١٠ : « لم يرفع ».

(٢). في « بر » : « الحجّة ». وفي حاشية « ز » : « حجّته ».

(٣). في « بر » والوافي : « اختلاف الناس ».

(٤). في « ج ، د ، ص ، بس » وحاشية « ز ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح ١٤٩١٠ : « بضعيف ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩١٠ ، بسند آخر عن إسماعيل بن مهرانالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٨٥٢.

(٦). في « ب ، بر ، جر » وحاشية « ز ، بس » : « الحسين ». والظاهر أنّ الصواب هو « عليّ بن الحسن ». والمراد به : عليّ بن الحسن بن فضّال ؛ فقد روى المصنّف ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، أو عن عليّ بن الحسن التيمُلي ( التيمي - خ ل ) في بعض الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٩٦٢٠ و ١٠٧٩٨.

(٧).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٨٥٣.

(٨). أرجأت الأمر : أخّرته. وقرئ :( وآخرون مُرجَؤون لأمر الله ) أي مؤخّرون حتّى ينزّل الله فيهم ما يريد.الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٢ ( رجأ ).

(٩). التوبة (٩) : ١٠٦.

(١٠). في البحار : « ومثل ».

(١١). في « بر » والوافي : + « رحمة الله عليهم ».


إِنَّهُمْ دَخَلُوا فِي(١) الْإِسْلَامِ ، فَوَحَّدُوا اللهَ ، وَتَرَكُوا الشِّرْكَ ، وَلَمْ يَعْرِفُوا الْإِيمَانَ بِقُلُوبِهِمْ ، فَيَكُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَتَجِبَ(٢) لَهُمُ الْجَنَّةُ ؛ وَلَمْ يَكُونُوا عَلى جُحُودِهِمْ ، فَيَكْفُرُوا ، فَتَجِبَ(٣) لَهُمُ النَّارُ ؛ فَهُمْ(٤) عَلى تِلْكَ الْحَالِ : إِمَّا(٥) يُعَذِّبُهُمْ ، وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ».(٦)

٢٩٠٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « الْمُرْجَوْنَ قَوْمٌ كَانُوا(٧) مُشْرِكِينَ ، فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ وَأَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(٨) ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدَ ذلِكَ(٩) دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، فَوَحَّدُوا اللهَ وَتَرَكُوا الشِّرْكَ ، وَلَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ ، فَيَكُونُوا مِنَ(١٠) الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا ؛ فَتَجِبَ(١١) لَهُمُ الْجَنَّةُ ، وَلَمْ يَكْفُرُوا ؛ فَتَجِبَ(١٢) لَهُمُ النَّارُ ، فَهُمْ عَلى تِلْكَ الْحَالِ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ ».(١٣)

١٧٤ - بَابُ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ‌

٢٩٠٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ جَمِيعاً ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بف » : « إلى ».

(٢). في «ب» : «يجب». وفي «بر» : « فيجب ».

(٣). في « ب » : «يجب». وفي «ز ، بر»:«فيجب».

(٤). في « بر » والوافي : « وهم ».

(٥). في البحار : + « أن ».

(٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه : « المرجون لأمر الله قوم ».تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٠ ، ح ١٣٠ ، عن زرارة ؛وفيه ، ص ١١١ ، ح ١٣٢ ، عن زرارة ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٣ ، ح ١٨٢٩ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ١١٣ ، ح ٤٤.

(٧). في « ص » : « كانوا قوماً ».

(٨). في «ج ، بر ، بف» والوافي:+ «رحمة الله عليهم».

(٩). في « بس » : - « ذلك ».

(١٠). في « د » : - « من ».

(١١). في « بر » : « فيجب ».

(١٢). في « بر » : « فيجب ».

(١٣).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٣ ، ح ١٨٣٠ ؛ البحار ، ج ٢٠ ، ص ١١٣ ذيل ح ٤٤.


قَالَ لِي(١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ(٢) ؟ ».

فَقُلْتُ : مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنُونَ أَوْ كَافِرُونَ(٣) ، إِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ ، فَهُمْ مُؤْمِنُونَ ؛ وَ(٤) إِنْ دَخَلُوا النَّارَ ، فَهُمْ كَافِرُونَ.

فَقَالَ : « وَاللهِ(٥) ، مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَلَاكَافِرِينَ ، وَلَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ دَخَلُوا(٦) الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَوْ كَانُوا كَافِرِينَ لَدَخَلُوا النَّارَ كَمَا دَخَلَهَا الْكَافِرُونَ ، وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ(٧) حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ ، وَإِنَّهُمْ لَكَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».

فَقُلْتُ : أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ ، أَوْ(٨) مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟

فَقَالَ : « اتْرُكْهُمْ حَيْثُ تَرَكَهُمُ اللهُ ».

قُلْتُ : أَفَتُرْجِئُهُمْ(٩) ؟ قَالَ : « نَعَمْ(١٠) ، أُرْجِئُهُمْ(١١) كَمَا أَرْجَأَهُمُ اللهُ : إِنْ شَاءَ(١٢) أَدْخَلَهُمُ(١٣) الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَإِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَى النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ(١٤) يَظْلِمْهُمْ ».

فَقُلْتُ : هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَافِرٌ؟ قَالَ : « لَا » قُلْتُ : هَلْ(١٥) يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا كَافِرٌ؟(١٦) قَالَ : فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ ؛ يَا زُرَارَةُ ، إِنَّنِي(١٧) أَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ ، وَأَنْتَ لَاتَقُولُ : مَا شَاءَ اللهُ ، أَمَا إِنَّكَ(١٨) إِنْ كَبِرْتَ رَجَعْتَ وَتَحَلَّلَتْ عَنْكَ(١٩) ‌........................

__________________

(١). في الوافي : - « لي ».

(٢). إشارة إلى الآية ٤٨ من سورة الأعراف (٧).

(٣). في الكافي ، ح ٢٨٩١ : « مؤمنين أو كافرين ».

(٤). في « بف » : - « و ».

(٥). في « د » : - « والله ».

(٦). في « ب ، د ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح ٢٨٩١ : « لدخلوا ».

(٧). في الكافي ، ح ٢٨٩١ : « قد استوت ».

(٨). في«ج،ص،بر» والوافي والكافي ، ح ٢٨٩١:«أم ».

(٩). أرجأت الشي‌ء : أخّرته.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٥٤ ( رجأ ).

(١٠). في « بس » : - « نعم ».

(١١). في « ز » : - « أرجئهم ».

(١٢). في « ب » : + « الله ».

(١٣). في « بف » : « دخّلهم ».

(١٤). في « بر » : « فلم ».

(١٥) في «بر،بس،بف» والكافي ، ح ٢٨٩١: «فهل».

(١٦) في « بف » : « الكافر ».

(١٧) في « بر » والوافي : « إنّي ».

(١٨) في « ز » : + « تركت ».

(١٩) في « ب » : - « عنك ».


عُقَدُكَ ».(١)

٢٩٠٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٢) بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « الَّذِينَ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) (٣) ؛ فَأُولئِكَ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ(٤) يُحْدِثُونَ(٥) فِي إِيمَانِهِمْ(٦) مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي يَعِيبُهَا الْمُؤْمِنُونَ وَيَكْرَهُونَهَا ، فَأُولئِكَ(٧) عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ».(٨)

١٧٥ - بَابٌ فِي (٩) صُنُوفِ أَهْلِ الْخِلَافِ وَذِكْرِ الْقَدَرِيَّةِ

وَالْخَوَارِجِ وَالْمُرْجِئَةِ وَأَهْلِ الْبُلْدَانِ (١٠)

٢٩٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَعَنَ اللهُ الْقَدَرِيَّةَ(١١) ، لَعَنَ اللهُ الْخَوَارِجَ ، لَعَنَ اللهُ‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب ‌الإيمان والكفر ، باب الضلال ، ح ٢٨٩١ ، عن عليّ بن إبراهيم ، مع زيادة في أوّله.رجال الكشّي ، ص ١٤١ ، ضمن ح ٢٢٣ ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٨٢٢. (٢). في « ز » : - « عليّ ».

(٣). التوبة (٩) : ١٠٢.

(٤). في العياشي ، ص ١٠٦ : « مذنبون ».

(٥). في « بس » وحاشية « د » : « مُحدثون ».

(٦). تفسير العياشي ، ص ١٠٦ : « وإيمانهم ».

(٧). في « ب » : « اُولئك ».

(٨).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٠٩ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :تفسير العيّاشي ، ص ١٠٥ ، ح ١٠٥ و ١٠٦ ؛وتفسير فرات ، ص ١٧٠ ، ح ٢١٨الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ١٨٣٨. وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢١٦ : « هذا الخبر تتمّة للحديث الثاني من الباب السابق ، وذكره هنا يشعر بأنّ هذا الصنف عند المصنّف من أهل الأعراف ؛ فهذه الأقسام متداخلة ». (٩). في « ب » : - « في ».

(١٠). في « ب ، ز ، ص ، بر » ومرآة العقول : - « وذكر القدريّة - إلى - البلدان ».

(١١). في « ب » : - « لعن الله القدريّة ». و « القدريّة » : هم المنسوبون إلى القَدَر ، ويزعمون أنّ كلّ عبد خالقُ فعله ، ولا يرون‌ المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيئته ، فَنُسِبوا إلى القَدَر ؛ لأنّه بدعتُهم وضلالتهم. والقَدَري : الذي يقول : لايكون ما=


الْمُرْجِئَةَ(١) ، لَعَنَ اللهُ الْمُرْجِئَةَ ».

قَالَ : قُلْتُ : لَعَنْتَ هؤُلَاءِ مَرَّةً مَرَّةً ، وَلَعَنْتَ هؤُلَاءِ مَرَّتَيْنِ؟

قَالَ(٢) : « إِنَّ هؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إِنَّ قَتَلَتَنَا مُؤْمِنُونَ ، فَدِمَاؤُنَا مُتَلَطِّخَةٌ(٣) بِثِيَابِهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ إِنَّ اللهَ حَكى(٤) عَنْ قَوْمٍ فِي كِتَابِهِ :( ( لَنْ(٥) )نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (٦) » قَالَ : « كَانَ بَيْنَ الْقَاتِلِينَ وَالْقَائِلِينَ(٧) خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، فَأَلْزَمَهُمُ اللهُ الْقَتْلَ بِرِضَاهُمْ مَا(٨) فَعَلُوا».(٩)

٢٩٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ وَحَمَّاد بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ ، قَالَ :

سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ(١٠) : « مَا هُمْ؟ » فَقُلْتُ(١١) : مُرْجِئَةٌ ، وَقَدَرِيَّةٌ ،

__________________

= شاء الله ويكون ما شاء إبليس.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٥١ ( قدر ). وللمزيد راجع :الحور العين ، ص ٢٠٤ ؛الفصوص المهمّة ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ذيل ح ٤٠ ؛ وج ٥ ، ص ٥ - ٧ ، ذيل ح ٤ ؛الغدير ، ج ٣ ، ص ٤١ ؛العقائد الإسلاميّة ، ج ٣ ، ص ٣٦٦ ؛معجم الفرق الإسلاميّة ، ص ١٩٠.

(١). اختُلف في المرجئة ، فقيل : هم فرقة من فِرق الإسلام يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لاينفع مع الكفر طاعة. وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل. وقال بعض أهل الملل : إنّ المرجئة هم الفِرقة الجبريّة الذين يقولون : إنّ العبد لافعل له.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١٧٧ ( رجأ ).

(٢). في « ز » : « فقال ».

(٣). في « بف » : « ملطّخة ».

(٤). في « بف » : « يحكي ».

(٥). كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن : « ألاّ » بدل « لن ».

(٦). آل عمران (٣) : ١٨٣. والآية نزلت في جماعة من اليهود قالوا لمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله أمرنا وأوصانا في كتابه - أي‌ في التوراة -( أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ ) . راجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٢٧ ؛التبيان ، ج ٣ ، ص ٦٨ ؛مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٤٦٢ ، ذيل الآية المزبورة.

(٧). في « ز ، ص ، بس » : « القائلين والقاتلين ».

(٨). في « د ، بر » : « بما ».

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٦٣ ، عن عمر بن معمّر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٨٥٦. (١٠). في الكافي ،ح ٢٨٥٦ والوسائل : +«فقال لي».

(١١). في « بس » والكافي ، ح ٢٨٥٦ والوسائل : « قلت ».


وَحَرُورِيَّةٌ(١) ، فَقَالَ : « لَعَنَ اللهُ تِلْكَ(٢) الْمِلَلَ الْكَافِرَةَ الْمُشْرِكَةَ ، الَّتِي لَاتَعْبُدُ اللهَ عَلى شَيْ‌ءٍ».(٣)

٢٩١٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِالله جَهْرَةً(٤) ».(٥)

٢٩١١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَيَكْفُرُونَ(٦) بِاللهِ جَهْرَةً ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ‌

__________________

(١). في « ز » : - « وحروريّة ». و « الحروريّة » : طائفة من الخوارج ، نُسبوا إلى حروراء - بالمدّ والقصر - وهو موضع‌ قريب من الكوفة كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها. وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّعليه‌السلام .النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( حرر ).

(٢). في « ز » : « لتلك ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٥٦الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٧.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢١٩ : « يحتمل أن يكون هذا الكلام في زمن بني اُميّة ، وأهل الشام من بني اُميّة وأتباعهم كانوا منافقين ، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، والمنافقون شرّ من الكفّار وهم في الدرك الأسفل من النار ، وهم كانوا يسبّون أميرالمؤمنينعليه‌السلام وهو الكفر بالله العظيم ، والنصارى لم يكونوا يفعلون ذلك. ويحتمل أن يكون هذا مبنيّاً على أنّ المخالفين غير المستضعفين مطلقاً شرّ من سائر الكفّار ، كما يظهر من كثير من الأخبار. والتفاوت بين أهل تلك البلدان باعتبار اختلاف رسوخهم في مذهبهم الباطل ، أو على أنّ أكثر المخالفين في تلك الأزمنة كانوا نواصب منحرفين عن أهل البيتعليهم‌السلام ، لاسيّما أهل تلك البلدان الثلاثة ؛ واختلافهم في الشقاوة باعتبار اختلافهم في شدّة النصب وضعفه ، ولاريب في أنّ النواصب أخبث الكفّار. وكفر أهل مكّة جهرة هو إظهارهم عداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، وقد بقي بينهم إلى الآن ، ويعدّون يوم عاشوراء عيداً لهم ، بل من أعظم أعيادهم ؛ لعنة الله عليهم وعلى أسلافهم الذين أسّسوا ذلك لهم ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٨٤٣.

(٦). في الوافي : « يكفرون ».


أَخْبَثُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ(١) ، أَخْبَثُ مِنْهُمْ سَبْعِينَ(٢) ضِعْفاً(٣) ».(٤)

٢٩١٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ ، أَمْ(٥) أَهْلُ الرُّومِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ(٦) الرُّومَ كَفَرُوا وَلَمْ يُعَادُونَا ، وَإِنَّ(٧) أَهْلَ الشَّامِ كَفَرُوا وَعَادَوْنَا ».(٨)

٢٩١٣/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُجَالِسُوهُمْ - يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ - لَعَنَهُمُ اللهُ ، وَلَعَنَ اللهُ(٩) مِلَلَهُمُ(١٠) الْمُشْرِكَةَ ، الَّذِينَ لَايَعْبُدُونَ اللهَ عَلى شَيْ‌ءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ».(١١)

١٧٦ - بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ‌

٢٩١٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ جَمِيعاً ، عَنْ‌

__________________

(١). في الوافي : - « أخبث من أهل مكّة ».

(٢). في « د ، ز ، بر » والوافي : « بسبعين ».

(٣). في « ز » : « مرّة ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٤ ، ضمن ح ٩٢ ؛كامل الزيارات ، ص ١٦٩ ، الباب ٦٩ ، ضمن ح ٩ ؛المزار ، ص ٣٤ ، ضمن ح ١ ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام هكذا : « إنّ أهل مكّة يكفرون بالله جهرة. فقلت : ففي حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قال : هم شرّ منهم »الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٨٤٤.

(٥). في «ز » وحاشية «بف » : « من » بدل « أم ».

(٦). في « ب » : + « أهل ».

(٧). في « ب » : - « إنّ ».

(٨).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٨٤٢.

(٩). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بف » والوافي : - « الله ».

(١٠). في حاشية « بر » : « ملّتهم ».

(١١).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٨ ، ح ١٨٣٩.


زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : «( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) (١) قَوْمٌ وَحَّدُوا اللهَ ، وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ(٢) دُونَ اللهِ ، وَلَمْ تَدْخُلِ(٣) الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً(٤) رَسُولُ اللهِ(٥) ، وَكَانَ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتَأَلَّفُهُمْ(٧) وَيُعَرِّفُهُمْ لِكَيْمَا يَعْرِفُوا ، وَيُعَلِّمُهُمْ(٨) ».(٩)

٢٩١٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالْمُؤَلَّفَةِ (١٠) قُلُوبُهُمْ ) ؟

قَالَ : « هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَشَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَهُمْ فِي ذلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَالْعَطَاءِ لِكَيْ(١١)

__________________

(١). التوبة (٩) : ٦٠.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع :+ «[يُعبد من]».

(٣). في « ب ، بس » : « لم يدخل ».

(٤). قوله : « أنّ محمّداً » مفعول « المعرفة ».

(٥). في « بر » : + « صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله نبيّ ». وفي « بف » والوافي : « نبيّ » بدل « رسول الله ».

(٦). في « بر ، بف » والوافي : « فكان ».

(٧). « التألّف » : المداراة والإيناس ليثبتوا على الإسلام رغبةً فيما يصل إليهم من المال.النهاية ، ج ١ ، ص ٦٠ ( ألف ).

(٨). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٠٩ : « ثمّ الظاهر أنّ « يعلّمهم » عطف على « يعرفهم » وأنّ الضمير فيهما راجع إلى « المؤلّفة ». وأنّ : « لكيما يعرفوا » على صيغة المجهول علّة لهما ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٢١ : « ويعرّفهم ، أي رسالته بالبراهين والمعجزات لكيما يعرفوا ، ويعلّمهم شرائع الدين. أو يعرّفهم أصل الرسالة ، ويعلّمهم أنّ ما أتى به هو من عند الله. أو هو تأكيد. وقد يقرأ « يعلمهم » على بناء المعلوم ، أي والحال أنّه يعلمهم ويعرفهم ».

(٩).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٩ ، ضمن ح ١٢٩ ، وفيه : « ذكر عليّ بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير » ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، ضمن الحديث ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في قوله تعالى :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) ح ٢٩٢١الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ، ح ١٨٣١. (١٠). في «ج،بس،بف» والبحار : « الْمُؤَلَّفَةِ » بدون الواو.

(١١). في الوافي : « حتّى ».


يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ ، وَيَثْبُتُوا عَلى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا(١) فِيهِ وَأَقَرُّوا بِهِ ، وَإِنَّ(٢) رَسُولَ اللهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ(٤) الْعَرَبِ مِنْ(٥) قُرَيْشٍ وَسَائِرِ مُضَرَ ، مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ(٦) الْفَزَارِيُّ ، وَأَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ ، فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ ، وَاجْتَمَعَتْ(٧) إِلى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْجِعْرَانَةِ(٨) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٩) : إِنْ(١٠) كَانَ هذَا الْأَمْرُ مِنْ هذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَهُ(١١) اللهُ ، رَضِينَا(١٢) ؛ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ ، لَمْ نَرْضَ(١٣) ».

قَالَ زُرَارَةُ : وَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « فَقَالَ(١٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ(١٥) ، أَكُلُّكُمْ عَلى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ سَعْدٍ(١٦) ؟ فَقَالُوا : سَيِّدُنَا اللهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالُوا(١٧) فِي الثَّالِثَةِ : نَحْنُ عَلى مِثْلِ قَوْلِهِ وَرَأْيِهِ ».

قَالَ زُرَارَةُ : فَسَمِعْتُ(١٨) أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « فَحَطَّ اللهُ‌

__________________

(١). في « بر » : « قد دخلوا ».

(٢). في « ز » : « فإنّ ».

(٣). في « بر » : + « محمّداً ».

(٤). في « ز ، بر ، بف » وحاشية « د » : « رؤوساً من رؤوس » بدل « رؤساء ». وفي الوافي : + « من رؤوس ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « ومن ».

(٦). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بس ». وهو الصحيح ، كما فيالإصابة في تمييز الصحابة ، ج ٤ ، ص ٧٦٧ ، الرقم ٦١٥٥ ؛تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٣ ، ص ٣٤٧. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حصين ».

(٧). في « بر » : « واجتمعوا ».

(٨). « الجِعرانة » : ماءٌ بين الطائف ومكّة ، وهي إلى مكّة أقرب. نزلها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لما قسم غنائم هوازِن ، مرجعَه من غزاة حنين وأحرم منها.معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ١١٢.

(٩). في « بر » : « قال ».

(١٠). في « بر » : « فإن ».

(١١). في البحار : « أنزل ».

(١٢). في الوافي : + « به ».

(١٣). في الوافي عن بعض النسخ : + « به ».

(١٤). في « ب » : « قال ».

(١٥) في « ب » : - « يا معشر الأنصار ».

(١٦) في البحار : - « سعد ».

(١٧) في « بس » وحاشية « ز » : « فقالوا ».

(١٨) في « بر » والوافي : « وسمعت ».


نُورَهُمْ(١) ، وَفَرَضَ(٢) لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ ».(٣)

٢٩١٦/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : «( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) لَمْ يَكُونُوا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ(٤) ».(٥)

٢٩١٧/ ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا إِسْحَاقُ ، كَمْ تَرى أَهْلَ هذِهِ الْآيَةِ :( فَإِنْ (٦) أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ) (٧) ؟ » قَالَ : ثُمَّ(٨) قَالَ : « هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ النَّاسِ ».(٩)

٢٩١٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ(١٠) بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَا كَانَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَطُّ(١١) أَكْثَرَ مِنْهُمُ الْيَوْمَ ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « فحطّ الله نورهم ، أي نور إيمانهم ، وجعل درجة إيمانهم نازلة ناقصة ؛ فصاروا بحيث قالوا في السقيفة : منّا أمير ومنكم أمير ، وفرض للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن رغماً لهم ، أو دفعاً لاعتراضهم ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف ». وفي « ز » والمطبوع : + « الله ». وفي الوافي : « ففرض » بدون « الله ».

(٣).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٧٠ ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) ح ٢٩٢٠الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ، ح ١٨٣٢ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ١٧٧ ، ح ١١.

(٤). فيالوافي : « وذلك لأنّ أكثر المسلمين في أكثر الأزمنة والبلاد دينهم مبتن على دنياهم ، إن اُعطوا من الدنيا رضوا بالدين( وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٥ ، ح ١٨٣٣.

(٦). هكذا في المصحف الشريف. وفي جميع النسخ والمطبوع : « إن ».

(٧). التوبة (٩) : ٥٨.

(٨). في شرح المازندراني : - « قال : ثمّ ».

(٩).الزهد ، ص ١١٥ ، ح ١٢٩ ، عن النضر بن سويد ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ح ٦٢ ، عن إسحاق بن غالبالوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٥ ، ح ١٨٣٤ ؛البحار ، ج ٧١ ، ص ١١٠. (١٠). في « ز » : - « عليّ ».

(١١). في « ب » : - « قطّ ».


وَهُمْ(١) قَوْمٌ وَحَّدُوا اللهَ وَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ ، وَلَمْ تَدْخُلْ(٢) مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ‌اللهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله قُلُوبَهُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ ، فَتَأَلَّفَهُمْ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَتَأَلَّفَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِكَيْمَا يَعْرِفُوا ».(٥)

١٧٧ - بَابٌ فِي (٦) ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ وَالضُّلَّالِ وَإِبْلِيسَ فِي الدَّعْوَةِ (٧)

٢٩١٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

كَانَ الطَّيَّارُ يَقُولُ لِي : إِبْلِيسُ لَيْسَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَإِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَعليه‌السلام ، فَقَالَ إِبْلِيسُ : لَاأَسْجُدُ ، فَمَا لِإِبْلِيسَ يَعْصِي حِينَ لَمْ يَسْجُدْ(٨) ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟

قَالَ : فَدَخَلْتُ أَنَا وَهُوَ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : فَأَحْسَنَ - وَاللهِ - فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَرَأَيْتَ مَا نَدَبَ(٩) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْلِهِ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) (١٠) أَدَخَلَ فِي ذلِكَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ(١١) ؟ قَالَ(١٢) : « نَعَمْ ، وَالضُّلاَّلُ ، وَكُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ ، وَكَانَ إِبْلِيسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ ».(١٣)

__________________

(١). في « ب ، ج ، ص ، بس » وحاشية « د ، بف » : « ومنهم ». وفي حاشية « ج » : « هم » بدون الواو.

(٢). في « ج ، بر » : « ولم يدخل ».

(٣). في « د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « رسول الله ».

(٤). في « بف » : « فيؤلّفهم ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٦ ، ح ١٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٢١١ ، ح ١١٨٦٢.

(٦). في « ز » : - « في ».

(٧). في « ص » : « دعوته ».

(٨). في « بف » : « لا يسجد ».

(٩). في « بر » : « قد ندب ».

(١٠). البقرة (٢) : ١٠٤ و ١٥٣ ومواضع اُخرى كثيرة.

(١١). في « د ، بر ، بس ، بف » : - « معهم ».

(١٢). في « ج ، د ، بر » : « فقال ».

(١٣).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٢٨ ، بسند آخر عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ،=


١٧٨ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالى : ( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ )

٢٩٢٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ وَزُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ) (١) قَالَ زُرَارَةُ : سَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « هؤُلَاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا(٢) اللهَ ، وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، وَشَكُّوا فِي مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَا جَاءَ بِهِ ، فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ ، وَشَهِدُوا أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ ، وَهُمْ فِي ذلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَا جَاءَ بِهِ ، وَلَيْسُوا(٣) شُكَّاكاً فِي اللهِ ، قَالَ(٤) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) يَعْنِي عَلى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَا جَاءَ بِهِ( فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ ) (٥) يَعْنِي عَافِيَةً فِي(٦) نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَ وُلْدِهِ( اطْمَأَنَّ بِهِ ) وَرَضِيَ بِهِ(٧) ( وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ ) يَعْنِي(٨) بَلَاءً فِي جَسَدِهِ أَوْ(٩)

__________________

= ص ٣٣ ، ح ١٥ ، عن جميل بن درّاج ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٥البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٤٢.

(١). الحجّ (٢٢) : ١١. وفي « ص » : + « الآية ». وفي « بر » والوافي : +( ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) . وفيتفسيرالبيضاوي ، ج ٤ ، ص ١١٦ ، ذيل الآية المزبورة : « على حرف ، على طرف من الدين لاثبات له فيه ، كالذي يكون على طرف الجيش ، فإن أحسّ بظفر قَرَّ وإلّا فَرَّ روي أنّها نزلت في أعاريب قدموا المدينة ، فكان أحدهم إذا صحّ بدنه ونتجت فرسه مهراً سريّاً وولدت امرأته غلاماً سويّاً وكثر ماله وماشيته ، قال : ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلّا خيراً واطمأنّ ، وإن كان الأمر بخلافه ، قال : ما أصبت إلّاشرّاً وانقلب. وعن أبي سعيد أنّ يهوديّاً أسلم فأصابته مصائب ، فتشاءم بالإسلام ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : أقلني ، فقال : إنّ الإسلام لايقال ، فنزلت».

(٢). في « ز » : « عهدوا ».

(٣). في « بر » : « فليسوا ».

(٤). في « بر » : « فقال ».

(٥). في « ز » : + « اطْمَأَنَّ ». وفي « ص » والوافي : +( اطْمَأَنَّ بِهِ ) .

(٦). في « ز » : - « في ».

(٧). في الوافي : - « به ».

(٨). في «ب ، ج ، د ، بس» والبحار : - « يعني ».

(٩). في « ب » : « و ».


مَالِهِ ، تَطَيَّرَ(١) وَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَالشَّكِّ ، فَنَصَبَ(٢) الْعَدَاوَةَ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَالْجُحُودَ(٣) بِالنَّبِيِّ وَمَا(٤) جَاءَ بِهِ ».(٥)

٢٩٢١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) .

قَالَ : « هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللهَ ، وَخَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ ، وَلَمْ يَعْرِفُوا(٦) أَنَّ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله رَسُولُ اللهِ ، فَهُمْ(٧) يَعْبُدُونَ اللهَ عَلى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَا جَاءَ بِهِ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَالُوا : نَنْظُرُ ، فَإِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَعُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا(٨) وَأَوْلَادِنَا ، عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ ، نَظَرْنَا(٩) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ) يَعْنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا( وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ ) يَعْنِي بَلَاءً فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ(١٠) ( انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ ) : انْقَلَبَ عَلى شَكِّهِ إِلَى الشِّرْكِ( خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ * يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ) (١١) »

__________________

(١). « الطِّيَرة » - بفتح الياء وقد تسكّن - : هي التشاؤم بالشي‌ء. وأصله فيما يقال : التطيّر بالسوانح والبَوارح من الطيروالضِّباء وغيرهما. وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنّه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضرّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٢ ( طير ).

(٢). في الوافي : « ونصب ».

(٣). في « ز » : « والجحد ».

(٤). في « د » : « وبما ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلّفة قلوبهم ، ح ٢٩١٥ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩١ ، ح ٧٠الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٦ ، ح ١٨٣٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١١٣.

(٦). في « بر ، بف » والوافي : « ولم يعلموا ».

(٧). في « ز » : « فمنهم ».

(٨). في « ز » : - « في أنفسنا ».

(٩). في « ز » : « تطيّرنا ».

(١٠). في « ب ، ج ، بس » : - « وماله ».

(١١). الحجّ (٢٢) : ١١ - ١٢.


قَالَ : « يَنْقَلِبُ مُشْرِكاً يَدْعُو غَيْرَ اللهِ ، وَيَعْبُدُ غَيْرَهُ(١) ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ ، فَيَدْخُلُ(٢) الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ، فَيُؤْمِنُ وَيُصَدِّقُ(٣) ، وَيَزُولُ عَنْ(٤) مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَثْبُتُ عَلى شَكِّهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ ».

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، مِثْلَهُ.(٥)

١٧٩ - بَابُ أَدْنى (٦) مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَوْ ضَالًّا (٧)

٢٩٢٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ، عَنِ(٨) ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ وَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : مَا أَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ(١٠) مُؤْمِناً ، وَأَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ(١١) كَافِراً ، وَأَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ ضَالًّا؟

فَقَالَ لَهُ : « قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ : أَمَّا أَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ(١٢) مُؤْمِناً : أَنْ يُعَرِّفَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - نَفْسَهُ ، فَيُقِرَّ(١٣) لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَيُعَرِّفَهُ نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ ،

__________________

(١). في البحار : « غير الله ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « ويدخل ».

(٣). في البحار : « فيصدّق ».

(٤). في « بف » : « عنه ».

(٥).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤلّفة قلوبهم ، ح ٢٩١٤ و ٢٩١٥الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٧ ، ح ١٨٣٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١١٤. (٦). في « ج ، ص » وحاشية « بر » : « نادر ».

(٧). في « ب » : - « أو كافراً أو ضالاًّ ». وفي « ج ، د ، ز ، بر » : « وكافراً وضالاًّ ». وفي « ب ، ص » : « باب نادر » بدل « باب أدنى - إلى - أو ضالًّا ».

(٨). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر أنّ الصواب : « وابن اُذينة » كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٨٦٦.

(٩). في « بس » : - « له ».

(١٠). في « ب » : « العبد به ».

(١١). في « ب » : - « العبد ».

(١٢). في «ز»:-«كافراً-إلى- أمّا ما يكون به العبد ».

(١٣). في « ز » : « ويقرّ ».


وَيُعَرِّفَهُ إِمَامَهَ وَحُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ ، فَيُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ ».

قُلْتُ لَهُ(١) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنْ جَهِلَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا مَا وَصَفْتَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا أُمِرَ أَطَاعَ ، وَإِذَا نُهِيَ انْتَهى.

وَأَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ(٢) كَافِراً : مَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئاً نَهَى اللهُ عَنْهُ أَنَّ اللهَ أَمَرَ بِهِ ، وَنَصَبَهُ دِيناً يَتَوَلّى عَلَيْهِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْبُدُ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ ، وَإِنَّمَا يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ.

وَأَدْنى مَا يَكُونُ بِهِ(٣) الْعَبْدُ ضَالًّا : أَنْ لَايَعْرِفَ حُجَّةَ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَشَاهِدَهُ عَلى عِبَادِهِ ، الَّذِي أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِطَاعَتِهِ ، وَفَرَضَ وَلَايَتَهُ ».

قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صِفْهُمْ لِي.

فَقَالَ : « الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ ، فَقَالَ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (٤) ».

قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ ، أَوْضِحْ لِي.

فَقَالَ(٥) : « الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا : كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ؛ فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ(٦) - وَجَمَعَ بَيْنَ مُسَبِّحَتَيْهِ(٧) - وَلَاأَقُولُ : كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ(٨) الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطى - فَتَسْبِقَ(٩) إِحْدَاهُمَا(١٠) الْأُخْرى ؛ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا ، لَاتَزِلُّوا‌

__________________

(١). في «ب ،د ،ص ،بر ،بس » والوافي : - «له».

(٢). في « ب » : « العبد به ».

(٣). في « ب » : - « به ».

(٤). النساء (٤) : ٥٩.

(٥). في « ص ، بس ، بف » والوافي : « قال ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « كهاتين ».

(٧). في « ص » : « مسبّحيه ». وفي حاشية « ص » : « المسبّحتين ». و « المـُسَبَّحَة » : الإصبع التي بين الإبهام والوسطى.المصباح المنير ، ص ٢٦٣ ( سبح ). (٨). في « ز » : - « بين ».

(٩). في « ب » : « فيسبق ».

(١٠). في « بر » : + « على ».


وَ(١) لَاتَضِلُّوا ؛ لَاتَقَدَّمُوهُمْ(٢) ؛ فَتَضِلُّوا ».(٣)

١٨٠ - بَابٌ (٤)

٢٩٢٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَطْلَقُوا لِلنَّاسِ تَعْلِيمَ الْإِيمَانِ ، وَلَمْ يُطْلِقُوا تَعْلِيمَ الشِّرْكِ ، لِكَيْ إِذَا حَمَلُوهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَعْرِفُوهُ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في « ز » : - « لا تزلّوا و ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٣٣ : « ولاتقدّموهم ، أي لاتتقدّموهم. والضمير للعترة. وقد يقال : إنّه من باب التفعيل ، والضمير للغاصبين الثلاثة. ولايخفى بعده ».

(٣).كتاب سليم بن قيس ، ص ٦١٣ ، ضمن الحديث الطويل ٨ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٨١٩ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ١٦ ، ذيل ح ٣.

(٤). في « ب » : - « باب ». وفي « بر » : + « نادر ».

(٥). في « ب ، بر » : « لم يعرفوا ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٣٤ : « أطلقوا للناس ؛ قال والد شيخنا البهائيقدس‌سره : قيل في معناه : إنّ المراد : أطلقوهم ولم يكلّفوهم تعليم الإيمان وجعلوهم فارغين من ذلك ؛ لأنّهم لو حملوهم وكلّفوهم تعليم الإيمان لما عرفوه ، وذلك إنّما هو أهل البيتعليهم‌السلام ، وهم أعداء أهل البيت ، فكيف يكلّفون الناس تعليم شي‌ء يكون سبباً لزوال دولتهم وحكمهم وزيادتهم بخلاف الشرك؟

ولا يخفى بعده ، بل الظاهر أنّ المراد أنّهم لم يعلّموهم ما يخرجهم من الإسلام من إنكار نصّ النبيّ والخروج على أميرالمؤمنينعليه‌السلام وسبّه وإظهار عداوة النبيّ وأهل بيته وغير ذلك ؛ لئلّا يأبوا عنها إذا حملوهم عليها ولم يعرفوا أنّها شرك وكفر.

وبعبارة اُخرى : يعني أنّهم لحرصهم على إطاعة الناس إيّاهم اقتصروا لهم على تعريف الإيمان ، ولايعرّفوهم معنى الشرك ؛ لكي إذا حملوهم على إطاعتهم إيّاهم لم يعرفوا أنّها من الشرك ؛ فإنّهم إذا عرفوا أنّ إطاعتهم شرك لم يطيعوهم ».

(٦).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٩٠٤.


١٨١ - بَابُ (١) ثُبُوتِ الْإِيمَانِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَهُ اللهُ (٢)

٢٩٢٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حُسَيْنِ(٣) بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِمَ يَكُونُ(٤) الرَّجُلُ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَهُ ، ثُمَّ يَنْقُلُهُ اللهُ(٥) بَعْدُ(٦) مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ؟

قَالَ(٧) : فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْعَدْلُ ، إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَى(٨) الْإِيمَانِ بِهِ ، لَا إِلَى الْكُفْرِ(٩) ، وَلَايَدْعُو أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ بِهِ(١٠) ؛ فَمَنْ آمَنَ بِاللهِ ، ثُمَّ ثَبَتَ(١١) لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَ اللهِ ، لَمْ يَنْقُلْهُ اللهُ(١٢) - عَزَّ وَجَلَّ - بَعْدَ ذلِكَ(١٣) مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ ».

قُلْتُ لَهُ(١٤) : فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللهِ ، ثُمَّ يَنْقُلُهُ(١٥) بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ(١٦) ؟

__________________

(١). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » : + « في ».

(٢). اختلف أصحابنا في أنّه هل يمكن زوال الإيمان بعد تحقّقه أم لا ، على أقوال. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٣٧ - ٢٤٢. (٣). في « بر ، بف ، جر » : « الحسين ».

(٤). في « ص ، بر » : « أيكون ».

(٥). في « ب ، ز » : - « الله ».

(٦). في « ص ، بر » : + « ذلك ». وفي « بف » وحاشية « ز » : « من بعد » بدل « بعد من ».

(٧). في « بر » والوافي : - « قال ».

(٨). في « ب » : « على ».

(٩). في « بر » : + « به ».

(١٠). في « ب » : - « به ».

(١١). في « ز » : « يثبت ».

(١٢). في « ز » : - « الله ».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، بر ، بس » والوافي : - « بعد ذلك ».

(١٤). في « بر » : - « له ».

(١٥) في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وشرح المازندراني والبحار : + « الله ». وفي « بر ، بف » : + « الله جلّ وعزّ ». وفي الوافي : + « الله عزّ وجلّ ».

(١٦) قوله : « قلت له : فيكون إلى الإيمان » قال المازندراني : « يحتمل الخبر والاستفهام أمّا الأوّل ، فظاهر. وأمّا=


قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ(١) الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا ، لَايَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ ، وَلَاكُفْراً بِجُحُودٍ ، ثُمَّ بَعَثَ اللهُ الرُّسُلَ تَدْعُو(٢) الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ(٣) ».(٤)

١٨٢ - بَابُ الْمُعَارِينَ‌

٢٩٢٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

= الثاني ؛ فلأنّ السائل لمـّا علم بالجواب المذكور : أنّ من ثبت إيمانه لم ينقله الله إلى الكفر بسلب التوفيق عنه ، سأل عن حال من ثبت كفره : هل ينقله من الكفر إلى الإيمان بإهداء التوفيق واللطف أم لا؟ وانطباق الجواب على الأوّل ظاهر ؛ لإشعاره بأنّه ممّن هداه لعدم إبطاله الفطرة الأصليّة بالكلّيّة ؛ فلذلك تداركته العناية الإلهيّة. وأمّا انطباقه على الثاني ففيه خفاء ؛ إذ لم يصرّحعليه‌السلام بما سأل عنه ، إلّا أنّه أشار إلى قاعدة كلّيّة للتنبيه على أنّ المقصود الأهمّ هو معرفتها والتصديق بها ». وأمّا المجلسي فبعد نقله عنه قال : « وأقول : الظاهر أنّ كلام السائل استفهام » ثمّ ذكر حاصل الجواب. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٢١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٣٦ - ٢٣٧.

(١). فَطَر اللهُ الخَلقَ ، أي خَلَقهم ، وابتدأ صنعة الأشياء. و « الفِطرة » : التي طُبعت عليها الخليقة من الدين ، فطرهم الله ‌على معرفتهم بربوبيّته.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٠٤ ( فطر ).

(٢). في « ج ، ز ، ص ، بس » وشرح المازندراني : « يدعو » أي كلّ واحد من الرسل.

(٣). في « ب » : - « الله ». وفيشرح المازندراني : « إنّ الله تعالى خلق الإنسان على نحو من الفطرة ، وهي كونهم قابلين للخير والشرّ ، وهداهم إليهما ببعث الرسل ، وهم يدعونهم إلى الإيمان وإلى سبيل الخير ، وينهونهم عن سبيل الكفر والشرّ ، فمنهم من هداه الله عزّوجلّ بالهدايات الخاصّة ؛ لعدم إبطاله الفطرة الأصليّة وتفكّره في أنّه من أين جاء ، ولأيّ شي‌ء جاء ، وإلى أين نزل ، وأيّ شي‌ء يطلب منه ، واستماعه إلى نداء الحقّ ؛ فإنّه عند ذلك يتلقّاه اللطف والتوفيق والرحمة ، كما قال عزّ وجلّ :( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) . ومنهم من لم يهده الله عزّوجلّ ؛ لإبطاله فطرته ، وعدم تفكّره فيما ذكر ، وإعراضه عن سماع نداء الحقّ ، فيسلب عنه الرحمة واللطف والتوفيق. وهو المراد من عدم هدايته له ».

(٤).علل الشرائع ، ص ١٢١ ، ح ٥ ، بسنده عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٨٨٤ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢١٢ ، ح ١.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِيمَانِ لَازَوَالَ لَهُ ، وَخَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفْرِ لَازَوَالَ لَهُ ، وَخَلَقَ خَلْقاً بَيْنَ ذلِكَ ، وَاسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِيمَانَ ؛ فَإِنْ يَشَأْ(١) أَنْ يُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ ، وَإِنْ يَشَأْ(٢) أَنْ يَسْلُبَهُمْ إِيَّاهُ سَلَبَهُمْ ؛ وَكَانَ فُلَانٌ مِنْهُمْ مُعَاراً(٣) ».(٤)

٢٩٢٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ يُصْبِحُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً ، وَيُصْبِحُ كَافِراً وَيُمْسِي مُؤْمِناً ، وَقَوْمٌ يُعَارُونَ الْإِيمَانَ ، ثُمَّ يُسْلَبُونَهُ ، وَيُسَمَّوْنَ الْمُعَارِينَ » ثُمَّ قَالَ : « فُلَانٌ مِنْهُمْ ».(٥)

٢٩٢٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ عِيسى شَلَقَانَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ص ، بر » والوافي وتفسير العيّاشي : « شاء ».

(٢). في « بر » والوافي وتفسير العيّاشي : « شاء ».

(٣). في تفسير العيّاشي : - « وكان فلان منهم معاراً ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ : « لمـّا علم الله سبحانه استعداداتهم وقابليّاتهم وما يؤول إليه أمرهم ومراتب إيمانهم وكفرهم ، فمن علم أنّهم يكونون راسخين في الإيمان ، كاملين فيه ، وخلقهم ، فكأنّه خلقهم للإيمان الكامل الراسخ ؛ وكذا الكفر. ومن علم أنّهم يكونون متزلزلين متردّدين بين الإيمان والكفر ، فكأنّه خلقهم كذلك ؛ فهم مستعدّون لإيمان ضعيف ؛ فمنهم من يختم له بالإيمان ، ومنهم من يختم له بالكفر ؛ فهم المعارون. والظاهر أنّ المراد بفلان أبوالخطّاب ، وكنى عنه بفلان لمصلحة ، فإنّ أصحابه كانوا جماعة كثيرة ، كان يحتمل ترتّب مفسدة على التصريح باسمه ». وراجع :الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ١٨٧٩.

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ح ٧٦ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعته .الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٨٨١ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٦.

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٨٨٣ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٧.


كُنْتُ قَاعِداً ، فَمَرَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى(١) عليه‌السلام وَمَعَهُ بَهْمَةٌ(٢) ، قَالَ : قُلْتُ(٣) : يَا غُلَامُ ، مَا تَرى مَا يَصْنَعُ أَبُوكَ ، يَأْمُرُنَا بِالشَّيْ‌ءِ ، ثُمَّ يَنْهَانَا عَنْهُ ، أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَلّى أَبَا الْخَطَّابِ ، ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ نَلْعَنَهُ وَنَتَبَرَّأَ(٤) مِنْهُ؟

فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام - وَهُوَ غُلَامٌ - : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِيمَانِ لَازَوَالَ لَهُ ، وَخَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفْرِ لَازَوَالَ لَهُ ، وَخَلَقَ(٥) خَلْقاً بَيْنَ ذلِكَ ، أَعَارَهُمُ(٦) الْإِيمَانَ ، يُسَمَّوْنَ الْمُعَارِينَ ، إِذَا شَاءَ سَلَبَهُمْ ؛ وَكَانَ أَبُو الْخَطَّابِ مِمَّنْ أُعِيرَ الْإِيمَانَ ».

قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ مَا(٧) قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام وَمَا قَالَ لِي ، فَقَالَ(٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّهُ نَبْعَةُ(٩) نُبُوَّةٍ ».(١٠)

٢٩٢٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١١) :

__________________

(١). في « بر » : - « موسى ».

(٢). في « ج ، د ، بف » والبحار ، ج ٤٨ : « بهيمة ». وفي « بر » : « بهمته ». والبهمة : ولد الضأن ، يطلق على الذكر والاُنثى. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٨ ( بهم ).

(٣). في « ج » والوافي والبحار : « فقلت ».

(٤). في « ب ، ز » : « نبرأ ».

(٥). في « ز » : - « خلق ».

(٦). هكذا في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي والبحار ، ج ٦٩. وفي البحار ، ج ٤٨ : « أعارهم الله ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « أعاره ».

(٧). في « د ، بر » وحاشية « ز » والوافي والبحار ، ج ٦٩ : « بما ».

(٨). في « ج ، بف » والوافي : + « لي ».

(٩). فيمرآة العقول : « أي عمله من ينبوع النبوّة ، أو هو غصن من شجرة النبوّة والرسالة ». و « النَّبْع » : شجر تتّخذ منه القسيّ. الواحدة : نَبَعة. ومن المجاز : هو من نبعة كريمة.أساس البلاغة ، ص ٤٤٤ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٨٨ ( نبع ).

(١٠).قرب الإسناد ، ص ٣٣٤ ، ح ١٢٣٧ ، بسنده عن عيسى شلقان ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ١٨٨٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٦ ، ح ٣٠ ؛ وج ٦٩ ، ص ٢١٩ ، ح ٣.

(١١). في « بر ، بف ، جر » وحاشية « ز » والوافي : « أصحابه ».


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ ؛ فَلَايَكُونُونَ(١) إِلَّا أَنْبِيَاءَ(٢) ، وَخَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ ؛ فَلَا يَكُونُونَ(٣) إِلَّا مُؤْمِنِينَ ، وَأَعَارَ قَوْماً إِيمَاناً ؛ فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ » قَالَ(٤) : « وَفِيهِمْ جَرَتْ( فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) (٥) » وَقَالَ لِي(٦) : « إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُسْتَوْدَعاً إِيمَانُهُ ، فَلَمَّا كَذَبَ عَلَيْنَا سَلَبَ(٧) إِيمَانَهُ ذلِكَ(٨) ».(٩)

٢٩٢٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ جَبَلَ(١٠) النَّبِيِّينَ عَلى نُبُوَّتِهِمْ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ أَبَداً ، وَجَبَلَ الْأَوْصِيَاءَ عَلى وَصَايَاهُمْ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ(١١) أَبَداً ، وَجَبَلَ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ(١٢) أَبَداً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعِيرَ(١٣) الْإِيمَانَ عَارِيَةً ، فَإِذَا هُوَ دَعَا وَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ ، مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « ب » : « فلايكونوا ». وحذف نون الرفع بلا جازم وناصب لغة. راجع :النحو الوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣.

(٢). في « ج » : « الأنبياء ».

(٣). في « ب » : « فلايكونوا ».

(٤). في البحار : « وقال ».

(٥). الأنعام (٦) : ٩٨.

(٦). في « ب ، د ، ص ، بس » : - « لي ».

(٧). في « بس » : « سلبه ».

(٨). فيمرآة العقول : « قوله : سلب إيمانه ، يحتمل بناء المفعول والفاعل. وعلى الثاني « ذلك »إشارة إلى الكذب».

(٩).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ١٨٧٩ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٨.

(١٠). جَبَلهم الله تعالى ، يَجبُل ويجبِل : خلقهم ، وعلى الشي‌ء : طَبَعه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٩ ( جبل ).

(١١). في « ب » : « فلا يرتدّوا ».

(١٢). في « ب » : « فلا يرتدّوا ».

(١٣). في البحار : « يعير ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ : « فإذا هو دعا ؛ فيه حثٌّ على الدعاء لحسن العاقبة وعدم الزيغ ، كما كان دأب الصالحين قبلنا ، وفيه دلالة أيضاً على أنّ الإيمان والسلب مسبّبان عن فعل الإنسان ؛ لأنّه يصير بذلك مستحقّاً للتوفيق والخذلان. وجملة القول في ذلك أنّ كلّ واحد من الإيمان والكفر قد يكون ثابتاً وقد يكون متزلزلاً يزول بحدوث ضدّه ؛ لأنّ القلب إذا اشتدّ ضياؤه وكمل صفاؤه استقرّ الإيمان وكلّ ما هو حقّ فيه ، وإذا اشتدّت =


١٨٣ - بَابٌ فِي عَلَامَةِ الْمُعَارِ (١)

٢٩٣٠/ ١. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْحَسْرَةَ وَالنَّدَامَةَ وَالْوَيْلَ كُلَّهُ لِمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ(٢) بِمَا أَبْصَرَهُ ، وَلَمْ يَدْرِ مَا الْأَمْرُ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُقِيمٌ ، أَنَفْعٌ(٣) لَهُ ، أَمْ ضَرٌّ؟ ».

قُلْتُ(٤) : فَبِمَ يُعْرَفُ(٥) النَّاجِي مِنْ هؤُلَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

قَالَ : « مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً ، فَأُثْبِتَ(٦) لَهُ الشَّهَادَةُ بِالنَّجَاةِ(٧) ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ‌

__________________

= ظلمته وكملت كدورته استقرّ الكفر وكلّ ما هو باطل فيه ، وإذا كان بين ذلك باختلاط الضياء والظلمة فيه كان متردّداً بين الإقبال والإدبار ومذبذباً بين الإيمان والكفر ، فإن غلب الأوّل دخل الإيمان فيه من غير استقرار ، وإن غلب الثاني دخل الكفر فيه كذلك. وربّما يصير الغالب مغلوباً فيعود من الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإيمان ، فلابدّ للعبد من مراعاة قلبه ، فإن رآه مقبلاً إلى الله عزّوجلّ شكره وبذل جهده وطلب منه الزيادة ؛ لئلّا بستدبر وينقلب ويزيغ عن الحقّ ، كما ذكره سبحانه عن قوم صالحين( رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) [ آل عمران (٣) : ٨ ] ، وإن رآه مدبراً زائغاً عن الحقّ ، تاب واستدرك ما فرّط فيه وتوكّل على الله وتوسّل إليه بالدعاء والتضرّع ؛ لتدركه العناية الربّانيّة فتخرجه من الظلمات إلى النور ، وإن لم يفعل ربّما سلّط عليه عدوّه الشيطان واستحقّ من ربّه الخذلان فيموت مسلوب الإيمان ، كما قال سبحانه :( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ ) [ الصفّ (٦١) : ٥ ] ، أعاذنا الله من ذلك وسائر أهل الإيمان ».

(١٥)الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٩ ، ح ٨٧١٩ ، من قوله : « وجبل بعض المؤمنين » ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٢٠ ، ح ٤.

(١). في « ج ، ه‍ ، بف » وحاشية « د » : « باب فيمن يثبت عليه الشهادة بالإيمان والنفاق ». وفي « بس » : « علامات المعار ». وفي حاشية « بف » : - « في ». (٢). في شرح المازندراني : « لا ينتفع ».

(٣). فيمرآة العقول : « أنفع ، بصيغة المصدر ، أي نافع. ويحتمل الماضي. وكذا « أم ضرّ » يحتملهما. والأوّل أظهر».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : + « له ».

(٥). في « ج » : « يعرّف ». وفي « بف » : « تعرف ».

(٦). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بس » وحاشية « د ، بف » وشرح المازندراني : « فأتت ». وفي مرآة العقول والبحار : « فاُثبت ». ويمكن قراءته على بناء الأمر من الإفعال.

(٧). فيالكافي ، ح ١١٥ : - « بالنجاة ». وفيالأمالي للصدوق : « فهو ناج » بدل « فاُثبت له الشهادة بالنجاة ».


لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً ، فَإِنَّمَا ذلِكَ مُسْتَوْدَعٌ(١) ».(٢)

١٨٤ - بَابُ سَهْوِ الْقَلْبِ‌

٢٩٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَغَيْرِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : « إِنَّ الْقَلْبَ لَيَكُونُ السَّاعَةَ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا فِيهِ كُفْرٌ وَلَا إِيمَانٌ(٤) كَالثَّوْبِ الْخَلَقِ(٥) » قَالَ(٦) : ثُمَّ قَالَ لِي : « أَمَا تَجِدُ ذلِكَ مِنْ(٧) نَفْسِكَ؟ » قَالَ : « ثُمَّ تَكُونُ(٨) النُّكْتَةُ(٩) مِنَ اللهِ فِي الْقَلْبِ بِمَا شَاءَ مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « ب » : « المستودع ».

(٢).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب استعمال العلم ، ح ١١٥ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « قلت : فبم يعرف الناجي ».المحاسن ، ص ٢٥٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٧٤ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن صالح ، عن جابر الجعفي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام مع اختلاف يسير.الأمالي للصدوق ، ص ٣٥٨ ، المجلس ٥٧ ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « قلت : فبم يعرف الناجي »الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٨٨٥ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢١٨ ، ذيل ح ٢.

(٣). في الوافي : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سمعته يقول » بدل « قال : قال أبوعبداللهعليه‌السلام ».

(٤). في الوافي : « ليس فيه إيمان ولا كفر » بدل « ما فيه كفر ولا إيمان ». وفيمرآة العقول : « المراد بالساعة ساعة الغفلة عن الحقّ والاشتغال بما سواه. وقوله : « ما فيه كفرو لا إيمان » أي ليس متذكّراً لشي‌ء منهما ، أو في حال لايمكن الحكم بكفره ، لكن ليس فيه الإقبال على الحقّ والتوجّه إلى عالم القدس ».

(٥). خَلُق الثوبُ : إذا بَلِي ، فهو خَلَق. وأخلَق الثوبُ - بالألف - : لغة. والتشبيه إمّا للكثافة والرثاثة وعدم الاعتناء بشأنه ، وإمّا لأنّه ليس باطلاً بالمرّة ولا كاملاً في الجملة ، أو لأنّه في معرض الانخراق والفساد ولاطراوة ولانضارة له. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥١.المصباح المنير ، ص ١٨٠ ( خلق ).

(٦). في « د » : - « قال ».

(٧). في حاشية « ص » : « في ».

(٨). في « د ، ص ، بر ، بف » : « يكون ».

(٩). « النكتة » : الأثر القليل ، شبه الوسخ في المرآة.النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٤ ( نكت ).

(١٠). في « ج » : « إيمان وكفر ».

(١١).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٨٨٦.


* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١) بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، مِثْلَهُ.(٢)

٢٩٣٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « يَكُونُ الْقَلْبُ مَا فِيهِ إِيمَانٌ وَلَاكُفْرٌ شِبْهَ الْمُضْغَةِ(٣) ، أَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ذلِكَ(٤) ؟ ».(٥)

٢٩٣٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مَطْوِيَّةً(٦) مُبْهَمَةً(٧) عَلَى الْإِيمَانِ ؛ فَإِذَا(٨) أَرَادَ اسْتِنَارَةَ(٩) مَا فِيهَا‌

__________________

(١). في « ب ، ز ، بس » : - « محمّد ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٨٨٧.

(٣). « المضغة » : قطعة لحمٍ. وقلب الإنسان مضغة من جسده.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٠٩ ( مضغ).

(٤). في « ز ، ص ، بس » : « ذاك ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٨٩٠.

(٦). أي خلق قلوبهم مطويّة ، على سبيل التشبيه بما يقبل الطيّ ، كالثياب والكتاب يعني استعار الطيّ هنا لكمون‌الإيمان فيها كناية عن استعدادها لكمال الإيمان ، وأنّه لايعلم ذلك غير خالقها ، كالثوب المطويّ أو الكتاب المطويّ لايعلم ما فيهما غير من طواهما. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٢٦ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥٢. و « المطويّ » : شي‌ء تطوي عليه المرأة غزلها.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٠٤ ( طوي ).

(٧). المراد بالمبهمة هنا : المغلقة والمقفلة ، على سبيل التشبيه بالبيت ، فلا يعلم ما فيها إلّاهو. أو المعضلة التي لايعلم حالها ووصفها ووضعها إلّاهو. أو الخالصة الصحيحة التي ليس فيها شي‌ء من العاهات والأمراض. وفي ذكر المطويّة والمبهمة إشعار بأن إيمانها مغفول عنه ، وهو عبارة عن سهو القلب. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٢٦ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥٢. وأبهمتُ الباب : أغلقته إغلاقاً لايهتدى لفتحه. والمبهم : الخالص الذي لم يَشُبْه غيره.المفردات للراغب ، ص ١٤٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٢٦ ( بهم ).

(٨). في « ه‍ » : « وإذا ».

(٩). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس » وشرح المازندراني : « استشارة ». والاستشارة : استخراج العسل من موضعه ، يقال : شار العسل شوراً ، وأشاره واستشاره : إذا استخرجه من الوقبة ، وهي نقرة في صخرة يجتمع فيها الماء والعسل. وفي تشبيه ما في قلوب المؤمنين بالعسل في الترغيب وميل الطبع إليها. وفي « بف » وحاشية « ز »=


نَضَحَهَا(١) بِالْحِكْمَةِ ، وَزَرَعَهَا(٢) بِالْعِلْمِ ، وَزَارِعُهَا(٣) وَالْقَيِّمُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ».(٤)

٢٩٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّحُ(٥) فِيمَا(٦) بَيْنَ الصَّدْرِ وَالْحَنْجَرَةِ حَتّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ ، فَإِذَا عُقِدَ(٧) عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ ؛ وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ) (٨) ».(٩)

٢٩٣٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ‌

__________________

= ومرآة العقول : « استثارة » ؛ من الثور ، وهو الهيجان والوثب والسطوع ، أي تهييجها وسطوع أنوار ما كان كاهناً فيها.

(١). في « بس ، بف » : « نضخها » بالخاء المعجمة. وهو بمعنى نضح. ونضحتُ الثوبَ نضحاً : هو البَلُّ بالماء والرشّ. وقال الجزري : في حديث عليّعليه‌السلام : وجدَ فاطمة وقد نضحت البيتَ بنضوح ، أي طيَّبَتْه. والنُضُوح : ضرب من الطيب.المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٠ ( نضح ).

(٢). في « ز » : « وزارعها ».

(٣). في الوافي : « والزارع لها ».

(٤).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٨٩٤.

(٥). هكذا في « بر ». وهو الصحيح ؛ فإنّ بناء التفعيل والتفعّل لم يستعمل من « رجج ». و « الترجّح » طلب ما هو الراجح ، وأيضاً بمعنى الاهتزاز والتذبذب. وفي « ب ، ز ، ص ، د ، بر » : « ليرجّح ». من الرجحان لا من الرجّ. وفي « ه‍ » والوافي : « ليترجّج » من الرجّ ، أي يتحرّك ويضطرب. وفي المطبوع وشرح المازندراني ومرآة العقول : « ليرجّج ». (٦). في « ب » : « ما ».

(٧). في « ز » : « قعد ».

(٨). التغابن (٦٤) : ١١. وفي المحاسن : + « قال : يسكن ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥٥ : « وأمّا الاستشهاد بالآية ، فكأنّه كان في قراءتهمعليهم‌السلام : يهدء قلبه ، بفتح الدال والهمز ورفع « قلبه ». أو بفتح الدال بغير همز بالقلب والحذف. وقد قرئ بالأوّل في الشواذّ وقال الطبرسي : قرأ عكرمة وعمرو بن دينار « يهدأ قلبه » أي يطمئنّ قلبه ، كما قال سبحانه :( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) [ النحل (١٦) : ١٠٦ ] ». وراجع : أيضاًمجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٣١ ، ذيل الآية المزبورة.

(٩).المحاسن ، ص ٢٤٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٦١ ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن مختارالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٨٩١ ؛البحار ، ج ٦٧ ، ص ٥٥ ؛ وج ٦٨ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٤.


أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَجَلْجَلُ(١) فِي الْجَوْفِ يَطْلُبُ(٢) الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَهُ اطْمَأَنَّ وَقَرَّ » ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام هذِهِ الْآيَةَ(٣) :( فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ) إِلى قَوْلِهِ( كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ ) (٤) ».(٥)

٢٩٣٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الْقَلْبَ يَكُونُ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَيْسَ فِيهِ إِيمَانٌ وَلَاكُفْرٌ ، أَمَا تَجِدُ ذلِكَ(٦) ؟ ثُمَّ تَكُونُ(٧) بَعْدَ ذلِكَ نُكْتَةٌ مِنَ اللهِ فِي قَلْبِ عَبْدِهِ بِمَا شَاءَ ، إِنْ شَاءَ بِإِيمَانٍ ، وَإِنْ شَاءَ بِكُفْرٍ ».(٨)

٢٩٣٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مُبْهَمَةً عَلَى الْإِيمَانِ ؛ فَإِذَا أَرَادَ اسْتِنَارَةَ(٩) مَا فِيهَا فَتَحَهَا بِالْحِكْمَةِ ، وَزَرَعَهَا بِالْعِلْمِ ، وَزَارِعُهَا(١٠) وَالْقَيِّمُ عَلَيْهَا(١١) رَبُّ الْعَالَمِينَ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « لتجلجل ». وفي الوافي : «ليتخلخل». و «يتجلجل» ، أي يضطرب ، من الجلْجَلَة : التحريك.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٥ (جلل). (٢). في حاشية «بر» : «لطلب». وفي الوافي:«ويطلب».

(٣). في « ز » : - « الآية ». وفي « ه‍ » والوافي : - « هذه الآية ».

(٤). الأنعام (٦). : ١٢٥.

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٨٩٢.

(٦). في « ج ، ص » : « ذاك ».

(٧). في «ج ،د ، ص ،بر ، بس ، بف » : « يكون ».

(٨).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٨٨٨.

(٩). في « ب ، ج ، ز » وحاشية « بف » : « استشارة ». وفي « د ، ه‍ ، بس » وحاشية « بر » : « استثارة ».

(١٠). في « ه‍ » والوافي : « الزارع لها ». وفي « بر » : « فزارعها ».

(١١). في « ه‍ » : - « عليها ».

(١٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٨٩٣.


١٨٥ - بَابٌ فِي ظُلْمَةِ قَلْبِ الْمُنَافِقِ وَإِنْ أُعْطِيَ اللِّسَانَ ،

وَنُورِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ قَصَرَ بِهِ (١) لِسَانُهُ (٢)

٢٩٣٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عُمَر(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : « تَجِدُ(٤) الرَّجُلَ لَايُخْطِئُ بِلَامٍ وَلَا وَاوٍ ، خَطِيباً ، مِصْقَعاً(٥) ، وَلَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، وَتَجِدُ(٦) الرَّجُلَ لَايَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ(٧) عَمَّا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ ، وَقَلْبُهُ يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ الْمِصْبَاحُ ».(٨)

٢٩٣٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ سَعْدٍ(٩) :

__________________

(١). في « ه‍ » : « قصّر به » بالتضعيف. وفي « ز » : - « به ».

(٢). في « ز » وحاشية « بر » : « اللسان ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « ه‍ » : - « عن عمر ». وفي « جر » : « عمرو بن أبي المقدام ». وفي المطبوع : « عمرو » بدل « عمر ».

والظاهر أنّ عمر هذا مشترك بين عمر بن يزيد وبين عمر بن أبان. راجع :الكافي ، ح ١٧٢٥ و ١٤٨٥٢ و ١٤٨٨٧. (٤). في « ب ، ه‍ ، بس ، بف » : « نجد ».

(٥). في « بر » والوافي : « مسقعاً ». و « خطيب مِصْقَع » : بليغ. وبالسين أحسن. أو من لم يرتجّ عليه في كلامه ‌ولايتتعتع. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٢٩ ؛الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٠ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٥٧.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٩٩ ( صقع ). (٦). في « ب ، ه‍ ، بس ، بف » : « نجد ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « تعبيراً ».

(٨).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٨٩٧.

(٩). في « ب ، ه‍ ، بر ، جر » : « سعيد ». وسعد هذا هو سعد بن طريف ؛ تقدّمت فيالكافي ، ح ٢٦٥٠ ، رواية المصنّف بعين السند عن هارون بن الجهم ، عن المفضّل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، ولايبعد اتّحاد الخبرين.

ويؤيّد ذلك أنّ أبا جميلة - وهو المفضّل بن صالح - روى كتاب سعد بن طريف ، وروى عنه بمختلف عناوينه =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(١) الْقُلُوبَ أَرْبَعَةٌ : قَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَإِيمَانٌ ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ(٢) ، وَقَلْبٌ مَطْبُوعٌ(٣) ، وَقَلْبٌ أَزْهَرُ أَجْرَدُ(٤) » - فَقُلْتُ : مَا الْأَزْهَرُ؟ قَالَ : « فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ(٥) - فَأَمَّا(٦) الْمَطْبُوعُ ، فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ ، وَأَمَّا الْأَزْهَرُ ، فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ ؛ إِنْ أَعْطَاهُ شَكَرَ ، وَإِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ ؛ وَأَمَّا الْمَنْكُوسُ ، فَقَلْبُ الْمُشْرِكِ ».

ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ :( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٧) .

« فَأَمَّا(٨) الْقَلْبُ الَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ ، فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ ،(٩) فَإِنْ(١٠) أَدْرَكَ أَحَدَهُمْ(١١) أَجَلُهُ عَلى نِفَاقِهِ ، هَلَكَ ؛ وَإِنْ أَدْرَكَهُ(١٢) عَلى إِيمَانِهِ ، نَجَا ».(١٣)

__________________

= في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٧٨ ، وص ٤٨٠ ؛ وج ٢١ ، ص ٣٦٥.

(١). في « ج ، د ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي : - « إنّ ».

(٢). « النَّكْس » : قلب الشي‌ء على رأسه. و « النَّكس » : السهم الذي انكسر فوقُه فجعل أعلاه أسفله ، فيكون رديئاً ولرداءته يُشَبَّه به الرجل الدَّني‌ء.المفردات للراغب ، ص ٨٢٤ ( نكس ).

(٣). طبع عليه : ختم.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( طبع ).

(٤). في المعاني : « أنور ». و « الجَرَد » : فضاء لا نبات فيه ، مكان جَرْد وأجرد وجَرِد ، وقلب أجرد ، أي ليس فيه غِلّ ولا غِشّ ، فهو على أصل الفِطرة ، فنور الإيمان فيه يزهر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ( جرد ). (٥). في الوافي : + « قال ».

(٦). في « ه‍ » والمعاني : « وأمّا ».

(٧). الملك (٦٧) : ٢٢.

(٨). في « ب ، بر » : « وأمّا ». وفي المعاني : « أمّا ».

(٩). فيشرح المازندراني : « القلب الذي فيه نفاق وإيمان هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وجحد بعضه ، أو شكّ. وهذا في الحقيقة نوع من النفاق ، كما يرشد إليه قوله : « فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه » بأن لايرجع عنه ولا يتوب. وقوله : « فهم قوم كانوا بالطائف » على سبيل التمثيل ، وإلّا فكلّ من اتّصف بصفاتهم فحكمه حكمهم ». (١٠). في « ه‍ ، بر » : « إن ». وفي المعاني : « وإن ».

(١١). في حاشية «ج ،ص،بس ،بف» : «أحدكم ».

(١٢). في « ص » : « أدرك ».

(١٣).معاني الأخبار ، ص ٣٩٥ ، ح ٥١ ، بسنده عن محمّد بن خالد ، عن هارون ، عن المفضّل ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٨٩٥.


٢٩٤٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ(٢) : قَلْبٌ مَنْكُوسٌ لَايَعِي شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْكَافِرِ ؛ وَقَلْبٌ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَالْخَيْرُ(٣) وَالشَّرُّ فِيهِ يَعْتَلِجَانِ(٤) ، فَأَيُّهُمَا كَانَتْ مِنْهُ(٥) غَلَبَ(٦) عَلَيْهِ ؛ وَقَلْبٌ مَفْتُوحٌ ، فِيهِ مَصَابِيحُ تَزْهَرُ(٧) ، وَ(٨) لَايُطْفَأُ نُورُهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ ».(٩)

١٨٦ - بَابٌ فِي تَنَقُّلِ أَحْوَالِ الْقَلْبِ‌

٢٩٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ(١٠) ، وَسَأَلَهُ(١١) عَنْ أَشْيَاءَ ،

__________________

(١). في « ه‍ » : - « الثمالي ».

(٢). فيشرح المازندراني : « قوله : قال : القلوب ثلاثة ، هذا لاينافي ما مرّ من أنّ القبول أربعة ؛ لأنّ قوله : « وقلب فيه‌نكتة سوداء » يشمل القسمين منها ، وهما : قلب فيه نفاق وإيمان ، وقلب المنافق الذي لم يؤمن بحسب الباطل أصلاً ». وفيمرآة العقول مثله. (٣). في « ز » : + « فيه ».

(٤). « اعتجلوا » : اتّخذوا صِراعاً وقتالاً.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ( علج ).

(٥). في المعاني : « فما كان منه أقوى » بدل « فأيّهما كانت منه ».

(٦). في « ز » : « علت ».

(٧). في « ز » وحاشية « بر » : « تزهو ». وفي المعاني : « مصباح يزهر ».

(٨). في « ب ، ص ، بس ، بف » : - « و ».

(٩).معاني الأخبار ، ص ٣٩٥ ، ح ٥٠ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٨٩٦.

(١٠). في « ه‍ » : - « بن أعين ».

(١١). في الوافي وتفسير العيّاشي : « فسأله ».


فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ ، قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أُخْبِرُكَ - أَطَالَ اللهُ بَقَاءَكَ(١) لَنَا(٢) ، وَأَمْتَعَنَا بِكَ - أَنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتّى تَرِقَّ قُلُوبُنَا ، وَتَسْلُوَ(٣) أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا ، وَيَهُونَ(٤) عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ(٥) مِنْ هذِهِ الْأَمْوَالِ ، ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ ، فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَالتُّجَّارِ ، أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ مَرَّةً تَصْعُبُ ، وَمَرَّةً تَسْهُلُ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ ».

قَالَ : فَقَالَ(٦) : « وَلِمَ تَخَافُونَ ذلِكَ؟ قَالُوا(٧) : إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا وَرَغَّبْتَنَا ، وَجِلْنَا(٨) وَنَسِينَا الدُّنْيَا وَزَهِدْنَا ، حَتّى كَأَنَّا(٩) نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَنَحْنُ عِنْدَكَ ، فَإِذَا(١٠) خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ ، وَدَخَلْنَا هذِهِ الْبُيُوتَ ، وَشَمِمْنَا(١١) الْأَوْلَادَ ، وَرَأَيْنَا الْعِيَالَ وَالْأَهْلَ ، يَكَادُ(١٢) أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ(١٣) الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ وَحَتّى(١٤) كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلى شَيْ‌ءٍ ،

__________________

(١). في « ب ، د ، بس ، بف » : « بقاك » بحذف الهمزة تخفيفاً.

(٢). في « ه‍ » : - « لنا ».

(٣). سَلَوتُ عنه سُلُوّاً : صبرتُ. وسلاه وعنه : نَسِيه. والاسم : السَّلْوَة ، ويُضَمّ.المصباح المنير ، ص ٢٨٧ ؛القاموس‌المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ( سلو ).

(٤). في « بف » والوافي وتفسير العيّاشي : « تهون ».

(٥). في « بر » : « الدنيا » بدل « أيدي الناس ».

(٦). في « ز ، د ، بر ، بف » والوافي وتفسير العيّاشي : + « لهم ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فقالوا ».

(٨). « الوَجَل » : استشعار الخوف. يقال : وَجِل يَوْجَل وَجَلاً فهو وَجِل.المفردات للراغب ، ص ٨٥٥ ( وجل ).

(٩). في البحار : « كأنّنا ».

(١٠). في الوافي : « وإذا ».

(١١). في « ه‍ » : « أو شممنا ».

(١٢). في « ب ، د ، بر ، بس ، بف » والوافي : « نكاد ». وفي « ه‍ » : « فكاد ».

(١٣). في « ج ، بر » والبحار : « الحالة ».

(١٤). في البحار : « حتّى » بدون الواو.


أَ فَتَخَافُ(١) عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ ذلِكَ نِفَاقاً(٢) ؟

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كَلَّا إِنَّ هذِهِ خُطُوَاتُ الشَّيْطَانِ ، فَيُرَغِّبُكُمْ(٣) فِي الدُّنْيَا ، وَاللهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالَةِ(٤) الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا(٥) ، لَصَافَحَتْكُمُ(٦) الْمَلَائِكَةُ ، وَمَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ ، وَلَوْ لَاأَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ(٧) اللهَ ، لَخَلَقَ اللهُ خَلْقاً حَتّى يُذْنِبُوا(٨) ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا اللهَ ، فَيَغْفِرَ اللهُ(٩) لَهُمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ(١٠) تَوَّابٌ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (١١) وَقَالَ :( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) (١٢) ؟ ».(١٣)

١٨٧ - بَابُ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ‌

٢٩٤٢/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » : « أفيخاف ».

(٢). في « ه‍ » : « أفتخاف علينا النفاق ، فإنّ ذلك نفاق ». وفي « بر » والوافي : « أفتخاف علينا النفاق ، وإنّ ذلك نفاق ».

(٣). في الوافي : « فترغبكم ».

(٤). في «ب ،د ،ه‍ ،بر ،بس ،بف » والوافي: «الحال».

(٥). في شرح المازندراني : - « بها ».

(٦). في حاشية « ز » : « تصافحتكم ».

(٧). في « ز ، ه‍ » : « ثمّ تستغفرون ».

(٨). في « ه‍ ، بر » : « لآتي الله جلّ وعزّ بخلق يذنبون » بدل « لخلق الله خلقاً حتّى يذنبوا ».

(٩). في « ب ، د ، ز ، ه‍ ، بس ، بف » والبحار وتفسير العيّاشي : - « الله ». وفي الوافي : « لآتي الله تعالى بخلق يذنبون ويستغفرون ، فيغفر » بدل « لخلق الله - إلى - فيغفر الله ».

(١٠). في « ج ، د ، ه‍ » : « مُفْتَن ». و « مُفْتَن » : مُمتَحن يمتَحِنه الله بالذنب ثمّ يتوب ، ثمّ يعود ، ثمّ يتوب.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ( فتن ).

(١١). البقرة (٢) : ٢٢٢. وفي الوافي وتفسير العيّاشي : -( وَيُحِبُّ الْمُتَطَهّرِينَ ) .

(١٢). هود (١١) : ٣ و ٥٢ و ٩٠.

(١٣).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، عن سلّام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٨٩٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٨.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْوَسْوَسَةِ(١) وَإِنْ كَثُرَتْ ، فَقَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ فِيهَا ، تَقُولُ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ».(٢)

٢٩٤٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٣) : إِنَّهُ يَقَعُ فِي قَلْبِي أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ : « قُلْ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ». قَالَ جَمِيلٌ : فَكُلَّمَا وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْ‌ءٌ ، قُلْتُ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَذْهَبُ(٤) عَنِّي.(٥)

٢٩٤٤/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، فَقَالَ لَهُعليه‌السلام : أَتَاكَ(٨) الْخَبِيثُ(٩) ، فَقَالَ لَكَ : مَنْ خَلَقَكَ؟ فَقُلْتَ : اللهُ ، فَقَالَ لَكَ : اللهُ مَنْ خَلَقَهُ؟ فَقَالَ(١٠) : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَكَانَ كَذَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ذَاكَ(١١) ‌.............................................

__________________

(١). « الوسوسة » : حديث النفس والأفكار.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ( وسوس ).

(٢).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٥ ، مع هذه الزيادة في آخره : « وفي خبر آخر : لاحول ولاقوّة إلّابالله »الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٩٠٢٨ ؛ وص ٢٩٣ ، ح ٩٣٧٩.

(٣). في « ب » والوافي : - « له ».

(٤). في « ه‍ ، بر » والوافي والبحار : « فذهب ».

(٥).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٧ ، ح ٩٠٢٥ ؛البحار ، ج ٥٨ ، ص ٣٢٤ ، ذيل ح ١٣.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٧). لم تثبت رواية ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مسلم مباشرةً. وما ورد في قليلٍ من الأسناد ممّا يُوهِم ذلك لا يخلو من خللٍ ؛ فقد توفّي محمّد بن مسلم سنة ١٥٠ ، وتوفّي محمّد بن أبي عمير سنة ٢١٧ ، وروى هو عن محمّد بن مسلم بالتوسّط في كثير من الأسناد جدّاً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٣ ، الرقم ٨٨٢ ؛ وص ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧. وانظر على سبيل المثال :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٣٩ ؛ وص ٤٥٢ ؛ وج ٦ ، ص ٣٨٩ ؛ وص ٤١٨ ؛ وج ١٣ ، ص ٣٧١ - ٣٧٢ ؛ وج ٢١ ، ص ٢٩٠ - ٢٩١ ؛ وص ٢٩٦ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٦٠ - ٣٦١.

والظاهر وقوع خللٍ في سندنا هذا من سقط أو إرسال.

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي : « هل أتاك ».

(٩). « الخبيث » : الذَّكَر من الشياطين.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خبث ).

(١٠). في « ه‍ ، بر » والوافي : + « له ».

(١١). في مرآة العقول : « ذلك ».


وَاللهِ(١) مَحْضُ(٢) الْإِيمَانِ ».

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ(٣) عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ(٤) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِنَّمَا عَنى بِقَوْلِهِ هذَا : « وَاللهِ مَحْضُ الْإِيمَانِ » خَوْفَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ(٥) هَلَكَ ؛ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ(٦) ذلِكَ فِي قَلْبِهِ ».(٧)

٢٩٤٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام يَشْكُو إِلَيْهِ لَمَماً(٨) يَخْطُرُ(٩) عَلى بَالِهِ ، فَأَجَابَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ(١٠) ، فَلَا يَجْعَلُ(١١) لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً ، قَدْ شَكَا قَوْمٌ إِلَى(١٢) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَماً يَعْرِضُ(١٣) لَهُمْ ، لَأَنْ تَهْوِيَ(١٤) بِهِمُ الرِّيحُ أَوْ يُقَطَّعُوا(١٥) أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَتَجِدُونَ ذلِكَ؟ قَالُوا(١٦) : نَعَمْ ، فَقَالَ :

__________________

(١). في « ه‍ » : - « والله ».

(٢). « المحض » : الخالص الذي لم يخالطه غيره.المصباح المنير ، ص ٥٦٥ ( محض ).

(٣). في « بس » : « بذاك ».

(٤). في البحار : « فقال حدّثني أبو عبداللهعليه‌السلام » بدل « حدّثني أبي عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٥). في « ه‍ » : - « قد ».

(٦). في «ب ، ج ، د ، ه‍ ، بس» والوافي : - « له ».

(٧).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٩٠١ ؛البحار ، ج ٥٨ ، ص ٣٢٤ ، ذيل ح ١٣.

(٨). « لمماً » : جمع اللَّمَّة : الهِمَّة والخَطْرَة تقع في القلب. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ ( لمم ).

(٩). في « بر ، بف » : « تخطر ». ولعلّه بلحاظ المعنى ، وهو مقاربة الذنب أو الصغائر من الذنوب.

(١٠). في «ز» : «يثبتك ». وفي « بر » : « أثبتك ».

(١١). في « ز ، ص ، ه‍ » : « فلا تجعل ».

(١٢). في الوافي : - « إلى ».

(١٣). في « بس ، بف » : « تعرض ».

(١٤). في « ز » : « يهوي ». وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ : « الهوى : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ، ومنه قوله تعالى :( أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) [ الحجّ (٢٢) : ٣١ ] أي بعيد. والباء في « بهم » للتعدية ، وهم جعلوا التكلّم باللمم وإظهاره أشدّ عليهم من أن يسقطهم الريح إلى مكان عميق ، أو أن تقطّع أعضاؤهم استقباحاً لشأنه واستعظاماً لأمره ؛ لأنّه محال في حقّه تعالى وكفرٌ به ».

(١٥) في « ز ، بر » : « تقطّعوا ».

(١٦) في « ج ، ز ، بس » : « فقالوا ».


وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ ذلِكَ لَصَرِيحُ الْإِيمَانِ ، فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ فَقُولُوا : آمَنَّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَ(١) لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ».(٢)

٢٩٤٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ(٣) جَنَاحٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ ، عَنْ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً أَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّنِي(٤) نَافَقْتُ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، مَا نَافَقْتَ ، وَلَوْ نَافَقْتَ مَا(٥) أَتَيْتَنِي ، تُعْلِمُنِي(٦) مَا الَّذِي رَابَكَ(٧) ؟ أَظُنُّ الْعَدُوَّ الْحَاضِرَ(٨) أَتَاكَ ، فَقَالَ لَكَ(٩) : مَنْ خَلَقَكَ؟ فَقُلْتَ : اللهُ(١٠) خَلَقَنِي ، فَقَالَ لَكَ(١١) : مَنْ خَلَقَ اللهَ؟

قَالَ(١٢) : إِي وَالَّذِي(١٣) بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَكَانَ كَذَا.

فَقَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَاكُمْ مِنْ قِبَلِ الْأَعْمَالِ ، فَلَمْ يَقْوَ عَلَيْكُمْ ، فَأَتَاكُمْ مِنْ هذَا الْوَجْهِ لِكَيْ يَسْتَزِلَّكُمْ ، فَإِذَا كَانَ كَذلِكَ ، فَلْيَذْكُرْ أَحَدُكُمُ اللهَ وَحْدَهُ ».(١٤)

__________________

(١). في « ج ، بس » : - « و ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٩٠٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٩٠٢٧ ، من قوله : « شكا قوم إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٣). في « ه‍ » : - « بكر بن ».

(٤). في « ه‍ » والوافي والوسائل : « إنّي ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والوافي : « لما ».

(٦). في « ج ، ز ، ه‍ » : « تعلّمني ».

(٧). في « ه‍ » : « أرابك ». وفي « ز ، بر ، بف » : « رأيك ». و « الريب » : بمعنى الشكّ. وقيل : هو الشكّ مع التهمة. يقال : رابني الشي‌ء وأرابني : بمعنى شكَّكني.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ( ريب ).

(٨). في « ز » : « الخاطر ».

(٩). في « ه‍ » والوافي : - « لك ».

(١٠). في « ب » : « والله ».

(١١). في « ز » : - « لك ».

(١٢). في « ه‍ ، بر » والوسائل : « فقال ».

(١٣). في « بر ، بف » : « أي والله الذي ».

(١٤).المحاسن ، ص ٢٥٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٧٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « والذي بعثك بالحقّ لكان كذا » مع اختلافالوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ١٩٠٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٩٠٢٦.


١٨٨ - بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالذُّنُوبِ وَالنَّدَمِ (١) عَلَيْهَا‌

٢٩٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « وَاللهِ ، مَا يَنْجُو مِنَ الذَّنْبِ(٢) إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ(٣) ».(٤)

قَالَ : وَقَالَ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَفى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً(٦) ».(٧)

٢٩٤٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٨) عليه‌السلام ، قَالَ : « لَا وَاللهِ ، مَا أَرَادَ اللهُ تَعَالى مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ : أَنْ يُقِرُّوا(٩) لَهُ بِالنِّعَمِ ، فَيَزِيدَهُمْ ، وَبِالذُّنُوبِ ، فَيَغْفِرَهَا لَهُمْ(١٠) ».(١١)

٢٩٤٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

__________________

(١). في « ص ، بر » وحاشية « ز » : « والندامة ».

(٢). في « ز ، ه‍ ، بر » والوافي : « الذنوب ».

(٣). في « ز ، ه‍ ، بر » والوافي : « بها ».

(٤).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ الأحمسيّ ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٩٧٤.

(٥). في «ص»: «فقال». وفي «بر» :«وقال : قال ».

(٦). في « ج » : « التوبة ».

(٧).الخصال ، ص ١٦ ، باب الواحد ، ح ٥٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن عليّ الجهضمي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .التوحيد ، ص ٤٠٧ ، ضمن الحديث الطويل ٦ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٩٧٤. (٨). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » : « أبي عبدالله ».

(٩). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « أن يعترفوا ».

(١٠). في « ه‍ » : - « لهم ». وفيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٨٣ : « المراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وأنّها منه تفضّلاً ، وهو شكر ، والشكر يوجب الزيادة ؛ لقوله تعالى :( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ؛ وبالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملاً ومفصّلاً ، وهو ندامة منها ، والندامة توبة ، والتوبة توجب غفران الذنوب. ويمكن أن يكون الحصر حقيقيّاً ؛ إذ يمكن إدخال كلِّ ما أراد الله فيهما ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٩ ، ح ٣٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٩٧٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ بِهِ الْجَنَّةَ » قُلْتُ : يُدْخِلُهُ(٢) اللهُ بِالذَّنْبِ الْجَنَّةَ؟! قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّهُ لَيُذْنِبُ(٣) ، فَلَا يَزَالُ مِنْهُ(٤) خَائِفاً مَاقِتاً(٥) لِنَفْسِهِ ، فَيَرْحَمُهُ اللهُ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ».(٦)

٢٩٥٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّهُ(٧) - وَاللهِ(٨) - مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ بِإِصْرَارٍ ، وَمَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ(٩) ».(١٠)

٢٩٥١/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَلِيدٍ(١١) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

__________________

(١). في « ز » : « فقال ».

(٢). في « ه‍ ، بر » : « يدخلهم ».

(٣). في «ب ،د ،ز ،ص » والوسائل : « يذنب ».

(٤). في الوسائل : - « منه ».

(٥). « المـَقْت » في الأصل : أشدّ البُغض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٩٨٣.

(٧). في « بف » : - « إنّه ».

(٨). في « ه‍ » : - « والله ».

(٩). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « بالإقرار ».

(١٠).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الثناء قبل الدعاء ، ح ٣١٤٣ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّما هي المدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الإقرار بالذنب ، ثمّ المسألة ؛ إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بإقرار ».وفيه ، نفس الباب ، ح ٣١٤٤ ، هكذا : « عنه ، عن ابن فضّال ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام مثله ، إلّا أنّه قال : ثمّ الثناء ، ثمّ الاعتراف بالذنب »الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٩٧٦.

(١١). في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس » والوسائل : - « عن محمّد بن وليد ». وقد روى محمّد بن وليد ، عن يونس بن يعقوب في عدّة من الأسناد. ولايبعد توسّطه بين السبيعي وبين ابن يعقوب في ما نحن فيه أيضاً ؛ فإنّه مستبعد أن يروي الحسين بن محمّد عن يونس - وقد مات هو في أيّام الرضاعليه‌السلام ، بواسطة واحدة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٤٦ ، الرقم ١٢٠٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٤٦٠. هذا ، وفي « د ، ص ، بف » وحاشية « ز » : « محمّد بن الوليد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ(١) : « مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً ، فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، غَفَرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ(٢) ».(٣)

٢٩٥٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدِ(٤) بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ أَنْ يَطْلُبَ(٥) إِلَيْهِ فِي الْجُرْمِ الْعَظِيمِ ، وَيُبْغِضُ الْعَبْدَ أَنْ يَسْتَخِفَّ بِالْجُرْمِ الْيَسِيرِ ».(٦)

٢٩٥٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِنَّ النَّدَمَ عَلَى الشَّرِّ يَدْعُو إِلى تَرْكِهِ ».(٧)

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » : « قال : سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سمعته يقول».

(٢). في الوافي : + « الله ». وفيمرآة العقول : « لعلّ المراد العلم الذي يؤثّر في النفس ويثمر العمل ، وإلّا فكلّ مسلم يقرّ بهذه الاُمور ، ومن أنكر شيئاً من ذلك فهو كافر ، ومن داوم على مراقبة هذه الاُمور وتفكّر فيها تفكّراً صحيحاً لايصدر منه ذنب إلّا نادراً ، ولو صدر منه يكون بعده نادماً خائفاً ؛ فهو تائب حقيقة وإن لم يستغفر باللسان ، ولو عاد إلى الذنب مكرّراً لغلبة الشهوة عليه ، ثمّ يصير خائفاً مشفقاً لائماً نفسه ، فهو مفتّن توّاب ».

(٣).المحاسن ، ص ٢٦ ، كتابثواب الأعمال ، ح ٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام رفعه إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٢٨٧ ، المجلس ٤٨ ، ح ٢ ؛والتوحيد ، ص ٤١٠ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن جبرئيلعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الأمالي للطوسي ، ص ٥٣ ، المجلس ٢ ، ح ٣٨ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٩٧٧ ؛البحار ، ج ٨٨ ، ص ٣٦.

(٤). في الوسائل : - « بن محمّد ».

(٥). فيمرآة العقول : « أن يطلب ، أي بأن يطلب ؛ أو هو بدل اشتمال للعبد. وتعدية الطلب بـ « إلى » لتضمين معنى ‌التوجّه ونحوه ».

(٦).المحاسن ، ص ٢٩٣ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥١الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٩ ، ح ٣٦٢١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٩٧٨.

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٩ ، ح ٣٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٩٨٤.


٢٩٥٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدٍ الْقَتَّاتِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً ، فَنَدِمَ عَلَيْهِ ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ ؛ وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً ، فَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ ».(١)

١٨٩ - بَابُ سَتْرِ الذُّنُوبِ‌

٢٩٥٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ مَوْلَى الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ :

سَمِعْتُهُعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُسْتَتِرُ(٢) بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ(٣) سَبْعِينَ حَسَنَةً ، وَالْمُذِيعُ(٤) بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ ، وَالْمُسْتَتِرُ بِالسَّيِّئَةِ(٥) مَغْفُورٌ لَهُ(٦) ».(٧)

٢٩٥٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ ، عَنْ يَاسِرٍ ، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ(٨) سَبْعِينَ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٩٨٥.

(٢). « المستتر » على بناء الفاعل ، والباء للتعدية. و « يعدل » على بناء المجرّد. وقيل : الباء للمصاحبة ، و «يعدل» على بناء التفعيل ، أي يسوّي ويحصّل. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٨٦.

(٣). في « ص ، بف » والوافي وثواب الأعمال : « تعدل ». أي تعدل حسنته.

(٤). ذاع الخبر يذيع ذَيعاً وذُيوعاً وذَيْعُوعَة وذَيعاناً ، أي انتشر. وأذاعه غيره ، أي أفشاه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).

(٥). في شرح المازندراني : + « بها ». وفي مرآة العقول : « بها » بدل « بالسيّئة ».

(٦). في « ب » : - « له ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٢١٣ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن عبّاس بن هلال ، عن الرضاعليه‌السلام . وفيالاختصاص ، ص ١٤٢ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٩٩٠.

(٨). في « ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : « تعدل ». أي تعدل حسنته.


حَسَنَةً(١) ، وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ ، وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ(٢) ».(٣)

١٩٠ - بَابُ مَنْ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ أَوِ (٤) السَّيِّئَةِ‌

٢٩٥٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام (٥) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ(٦) : مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ(٧) يَعْمَلْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ(٨) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَعَمِلَهَا ، كُتِبَتْ لَهُ(٩) عَشْراً(١٠) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا(١١) ، لَمْ تُكْتَبْ(١٢) عَلَيْهِ(١٣) ؛ وَمَنْ هَمَّ بِهَا وَ(١٤) عَمِلَهَا(١٥) ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ ».(١٦)

__________________

(١). في الكافي ، ح ٦٠٨٩ : « حجّة ».

(٢). في « ه‍ » : + « بعد ذلك ».

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب من اُعطي بعد المسألة ، ذيل ح ٦٠٨٩.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٧.

(٤). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر » : « و » بدل « أو ».

(٥). في البحار : + « أنّه ».

(٦). في الوسائل : + « أنّ ».

(٧). في الوسائل : « فلم ».

(٨). يحتمل نصب « حسنة » بقرينة « عشراً » ، بأن يكون الضمير المستتر في « كتبت » راجعاً إلى الحسنة. وكذا فيما يأتي.

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. في المطبوع : + « بها ».

(١٠). في « بر » : « عشر ».

(١١). في « ب ، ز ، ه‍ ، بس » والوسائل والبحار : - « ولم يعملها ».

(١٢). في « بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « لم يكتب ».

(١٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : + « [ سيّئة ] ».

(١٤). في « ه‍ » : - « همّ بها و ».

(١٥).في «بر» والوافي:«عمل بها»بدل«همّ بها وعملها».

(١٦).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٦ ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إذا همّ العبد بسيّئة لم تكتب عليه ، وإذا همّ بحسنة كتبت له ». وفيالتوحيد ص ٤٠٨ ، ح ٧ ؛والخصال ، ص ٤١٨ ، باب التسعة ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة ؛معاني الأخبار ، ص ٢٤٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، مع اختلاف وزيادة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، =


٢٩٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَلَا(٢) يَعْمَلُ بِهَا(٣) ، فَتُكْتَبُ(٤) لَهُ حَسَنَةٌ(٥) ، وَإِنْ(٦) هُوَ عَمِلَهَا ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ(٧) حَسَنَاتٍ ؛ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَلَا يَعْمَلُهَا ، فَلَا تُكْتَبُ(٨) عَلَيْهِ ».(٩)

٢٩٥٩/ ٣. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعَوْسِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِيهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَكَيْنِ : هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَهُ(١١) ، أَوِ الْحَسَنَةِ؟

فَقَالَ : « رِيحُ الْكَنِيفِ وَرِيحُ(١٢) الطِّيبِ(١٣) سَوَاءٌ؟ » قُلْتُ(١٤) : لَا ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ، خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ الرِّيحِ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ : قِفْ(١٥) ، فَإِنَّهُ‌

__________________

= ص ٣٨٧ ، ح ١٣٩ ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢١ ، ح ٣٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٩٨ ؛البحار ، ج ٧١ ، ص ٢٥٢ ، ذيل ح ١٤.

(١). في « ز » : « أحمد بن محمّد أبي عبدالله ».

(٢). في « ب » : « فلا ».

(٣). في « بس » : « يعملها » بدل « يعمل بها ».

(٤). في الوافي : « فكتبت ».

(٥). يحتمل نصب « حسنة ».

(٦). في « ز ، بس » والوافي والبحار : « فإن ».

(٧). يحتمل نصب « عشر ».

(٨). في «ج»: «فلايكتب». وفي «ز»: « ولاتكتب ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢١ ، ح ٣٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٩٩ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٥.

(١٠). الظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٨١٥.

(١١). في «ه‍ » وحاشية « بر» والوافي: «أن يعمله».

(١٢). في « ب ، بس » والوسائل : - « ريح ».

(١٣). في « ب » : « الطيّب » بتشديد الياء. وفيمرآة العقول : « الطيّب ، بفتح الطاء وتشديد الياء ، أو بكسر الطاء. وكأنّ هذين ريحان معنويّان يجدهما الملائكة ». (١٤). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فقلت ».

(١٥) هكذا في « ب ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي وصفات الشيعة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قم ». وفيمرآة العقول : « قم ، أي أبعد عنه ، ليس لك شغل به ؛ أو كناية عن التوقّف وعدم الكتابة ، كما أنّ في بعض النسخ : «قف ». وقول صاحب الشمال : « قف » بهذا المعنى ».


قَدْ(١) هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ؛ فَإِذَا(٢) فَعَلَهَا(٣) كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ ، فَأَثْبَتَهَا(٤) لَهُ ؛ وَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ، خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ(٥) الرِّيحِ ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ : قِفْ ، فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ ؛ فَإِذَا هُوَ(٦) فَعَلَهَا ، كَانَ(٧) لِسَانُهُ قَلَمَهُ ، وَرِيقُهُ مِدَادَهُ(٨) ، وَأَثْبَتَهَا(٩) عَلَيْهِ(١٠) ».(١١)

٢٩٦٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١٢) عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ فُضَيْلِ(١٣) بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ(١٤) :

__________________

(١). في « ج » : - « قد ».

(٢). في « ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي وصفات الشيعة : + « هو ».

(٣). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « عملها ».

(٤). في صفات الشيعة : « فيثبتها ».

(٥). « النَّتْن » : الرائحة الكريهة. وقد نَتِن الشي‌ء وأنتن بمعنىً ، فهو مُنتِن ومِنْتِن.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢١٠ (نتن).

(٦). في شرح المازندراني : - « هو ».

(٧). في « ب » : « كأنّه ».

(٨). في « بر » والوافي : « كان ريقه مداده ولسانه قلمه ». وفيالوافي : « إنّما جعل الريق واللسان آلة لإثبات الحسنة والسيّئة لأنّ بناء الأعمال إنّما هو على ما عقد في القلب من التكلّم بها ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه :( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ ) [ فاطر (٣٥) : ١٥ ]. وهذا الريق واللسان الظاهر صورة لذلك المعنى كما قيل :

إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما

جُعل اللسان على الفؤاد دليلاً ».

(٩). في « ز ، بر » وشرح المازندراني والوسائل والبحار : « فأثبتها ». وفي صفات الشيعة : « فيثبتها ».

(١٠). في « بر » وشرح المازندراني : « له ».

(١١).صفات الشيعة ، ص ٣٨ ، ح ٦٢ ، بسنده عن عليّ الناسخ ، عن عبدالله بن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٢ ، ح ٣٥١٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥٧ ، ح ١٢٠ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٦.

(١٢). في « بر » : - « محمّد بن ».

(١٣). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فضل ». وابن عثمان هذا يقال له : الفَضْل والفُضَيْل. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٦٨ ، الرقم ٣٨٥٤ ؛ وص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٧٧.

(١٤). فيمرآة العقول : « أربع ، مبتدأ والموصول بصلته خبر ، وتأنيث الأربع باعتبار الخصال ، أو الكلمات، وقد =


يَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا(١) ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا ، كَتَبَ(٢) اللهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ ؛ وَإِنْ(٣) هُوَ عَمِلَهَا ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْراً.

وَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا ، لَمْ يُكْتَبْ(٤) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٥) ؛ وَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا ، أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ - وَهُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ - : لَا تَعْجَلْ ، عَسى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (٦) أَوِ الِاسْتِغْفَارِ(٧) ؛ فَإِنْ هُوَ(٨) قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ ، الْغَفُورَ الرَّحِيمَ ، ذَا(٩) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَلَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَاسْتِغْفَارٍ(١٠) ، قَالَ‌

__________________

= يكون المبتدأ نكرة إذا كان مفيداً واعلم أنّ الهلاك في قوله : يهلك ، بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : هالك ، بمعنى الضلال والشقاوة الجبليّة. وتعديته بكلمة « على » إمّا بتضمين معنى الورود ، أي لم يهلك حين وروده على الله ، أو معنى الاجتراء ، أي مجترئاً على الله ، أو معنى العلوّ والرفعة ، كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه ويخاصمه. ويحتمل أن يكون « على » بمعنى « في » ، نحوه في قوله تعالى :( عَلى حِينِ غَفْلَةٍ ) [ قصص (٢٨) : ١٥ ] ، أي في معرفته وأوامره ونواهيه ، أو بمعنى « من » بتضمين معنى الخبيثة ، كما في قوله تعالى :( إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) [ المطفّفين (٨٣) : ٢ ] ، أو بمعنى « عن » بتضمين معنى المجاوزة ، أو بمعنى « مع » ، أي حال كونه معه ومع ما هو عليه من اللطف والعناية ، كما قيل في قوله سبحانه :( وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ ) [ الدخان (٤٤) : ٣٢ ] ، وجملة « بهم » إلى آخره استيناف بيانيّ ».

(١). هكذا في حاشية « د ، ز ، بج ، جك ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيعملها ». والصحيح ما أثبتناه ؛ فإنّ فرض‌العمل لايجتمع مع قولهعليه‌السلام : « فإن هو لم يعملها ». وأيضاً معه لامجال لقولهعليه‌السلام : « وإن هو عملها » ، إلّاأن يراد من العمل الإشراف عليه.

(٢). في « ه‍ » : « كتبت ».

(٣). في « ه‍ ، بر » : « فإن ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بف » : « لم تكتب ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والوافي : - « شي‌ء ».

(٦). هود (١١) : ١١٤.

(٧). في « ه‍ » : « استغفار ». وهو عطف على « بحسنة ».

(٨). في « ب ، ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل : - « هو ».

(٩). يجوز رفع « ذا » أيضاً على القطع عن الوصفيّة ، أو على التبعيّة بناء على رفع « عالم الغيب ».

(١٠). في « ج » : « ولا استغفار ».


صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ : اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ ».(١)

١٩١ - بَابُ التَّوْبَةِ‌

٢٩٦١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَابَ الْعَبْدُ(٢) تَوْبَةً نَصُوحاً(٣) أَحَبَّهُ اللهُ ، فَسَتَرَ(٤) عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».

فَقُلْتُ : وَكَيْفَ(٥) يَسْتُرُ(٦) عَلَيْهِ؟

قَالَ : « يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَتَبَا عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَيُوحِي(٧) إِلى جَوَارِحِهِ : اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، وَيُوحِي(٨) إِلى بِقَاعِ الْأَرْضِ : اكْتُمِي(٩) مَا كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ ، فَيَلْقَى(١٠) اللهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ(١١) يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ ».(١٢)

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٢ ، ح ٣٥١٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٤ ، ح ٢٠٩٩١ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٧.

(٢). في ثواب الأعمال : + « المؤمن ».

(٣). « التوبة النصوح » : الصادقة. وقال الجزري : في حديث اُبيّ : سألت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عن التوبة النصوح؟ قال : « هي الخالصة التي لايُعاوَد بعدها الذنبُ ». وفَعول من أبنية المبالغة يقع على الذكر والاُنثى ، فكأنّ الإنسان بالغ في نصح نفسه بها.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤١١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( نصح ). وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٩٥ - ٢٩٧. (٤). في « ز ، بف » : + « الله ».

(٥). في « ب » : « فكيف ». وفي البحار : « كيف » بدون الواو.

(٦). في الوافي : + « الله ».

(٧). في « ه‍ ، بر » : « ثمّ يوحي ». وفي الوافي : « ثمّ يوحى الله ». وفي ثواب الأعمال : « وأوحى الله ».

(٨). في ثواب الأعمال : « وأوحى ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والبحار وثواب الأعمال : + « عليه ».

(١٠). في الوافي : « ويلقى »

(١١). في « ه‍ » : - « شي‌ء ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧١ ، ح ٢١٠٠٩ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٧ ، ح ١٢.


٢٩٦٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ) (٢) قَالَ : « الْمَوْعِظَةُ : التَّوْبَةُ ».(٣)

٢٩٦٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) (٤) قَالَ : « يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ، ثُمَّ لَايَعُودُ فِيهِ ».

* قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ : سَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ(٥) ، ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ ، وَأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الْمُفَتَّنُونَ(٦) التَّوَّابُونَ ».(٧)

__________________

(١). هكذا في « بس ، بف » وظاهر « د ». وفي « ب ، ج ، ز ، ه‍ ، بر » والمطبوع : « الخزّاز ». وتقدّم فيالكافي ، ذيل ٧٥ ، أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا هو الخرّاز.

(٢). البقرة (٢) : ٢٧٥.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥ ، ح ٦٨ ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٥٠٦ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١٠. (٤). التحريم (٦٦) : ٨.

(٥). في « ص » : « الذنوب ».

(٦). في « ب ، ز ، بس ، د » وشرح المازندراني : « المفتونون ». وفي « ص » : « المسيئون المنيبون ». وفي « ه‍ ، بف » والوافي : « المنيبون ». و « الفتنة » : المحنة والبلاء. والجمع : فِتَن. والْمفْتَن : الـمُمْتَحَن أي يمتحِنه الله بالذنب ثمّ يتوب ، ثمّ يعود ، ثمّ يتوب. يقال : فَتَنْتُهُ أفْتِنُهُ فتْناً وفتوناً : إذا امْتَحَنْتَه. ويقال فيها : أفْتَنْته أيضاً ، وهو قليل.المصباح المنير ، ص ٤٦٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ( فتن ).

(٧).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « قال محمّد بن الفضيل : سألت » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٦٨.


٢٩٦٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ) ؟ قَالَ : « هُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لَايَعُودُ فِيهِ(١) أَبَداً ».

قُلْتُ : وَأَيُّنَا لَمْ يَعُدْ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ(٢) التَّوَّابَ(٣) ».(٤)

٢٩٦٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، قَالَ: « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْطَى التَّائِبِينَ(٥) ثَلَاثَ خِصَالٍ(٦) لَوْ أَعْطى(٧) خَصْلَةً مِنْهَا جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنَجَوْا(٨) بِهَا :

قَوْلُهُ(٩) عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (١٠) فَمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ لَمْ يُعَذِّبْهُ. وَقَوْلُهُ :( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) (١١) ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ

__________________

(١). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » : « إليه ».

(٢). في « ه‍ » : - « المفتّن ». وفي « د » : « المفتتن ». وفي الزهد : « المقرّ ».

(٣). في « ه‍ » : « التوّابين ».

(٤).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٥ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٢ ، ح ٢١٠١١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٦٩. (٥). في « ز » : « التوّابين ».

(٦). فيمرآة العقول : « ثلاث خصال : الاُولى : أنّه يحبّهم ؛ والثانية : أنّ الملائكة يستغفرون لهم ؛ والثالثة : أنّه عزّوجلّ وعدهم الأمن والرحمة ». (٧). يجوز فيه بناء المفعول.

(٨). في « ز » : « لاُنجوا ». وفي « بس » : « فنجوا».

(٩). يجوز فيه وفيما يأتي نصبه بدلاً عن « ثلاث ».

(١٠). البقرة (٢) : ٢٢٢.

(١١). هكذا في القرآن ومرآة العقول والبحار ، ج ٦. وفي النسخ والمطبوع : -( وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ) .


وَذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .(١)

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً * إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (٢) ».(٣)

٢٩٦٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ(٤) إِذَا تَابَ مِنْهَا(٥) مَغْفُورَةٌ لَهُ ؛ فَلْيَعْمَلِ الْمُؤْمِنُ لِمَا(٦) يَسْتَأْنِفُ(٧) بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ؛ أَمَا وَاللهِ ، إِنَّهَا لَيْسَتْ(٨) إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنَ(٩) الذُّنُوبِ ، وَعَادَ فِي التَّوْبَةِ(١٠) ؟

فَقَالَ(١١) : « يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، أَتَرَى الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَنْدَمُ عَلى(١٢) ذَنْبِهِ وَيَسْتَغْفِرُ(١٣)

__________________

(١). غافر (٤٠) : ٧ - ٩.

(٢). الفرقان (٢٥) : ٦٨ - ٧٠.

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٣ ، ح ٣٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٧٠ ؛ وج ٦٨ ، ص ٦ ، إلى قوله :( وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .

(٤). في « ه‍ » : « المسلم ».

(٥). في « بس » : - « منها ».

(٦). في « ز » : - « لما ». وفي « ه‍ » : « ما ».

(٧). في «بر» : «يُستأنف»على بناء المفعول.وهو جائز.

(٨). في الوافي : « ليس ».

(٩). في « ه‍ ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « في ».

(١٠). في « ب » : - « وعاد في التوبة ».

(١١). في « ج ، بس ، بف » والوسائل : « قال ».

(١٢). في حاشية « ص » : « في ».

(١٣). في « ب » : « فيستغفر الله ». وفي « ج ، د » والوافي والبحار : + « الله تعالى ». وفي « ز » : + « المؤمن ». وفي « ه‍ ، بر ، بف » : + « الله جلّ وعزّ ».


مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ لَايَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَهُ؟! ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ(١) ؟

فَقَالَ : « كُلَّمَا عَادَ(٢) الْمُؤْمِنُ بِالِاسْتِغْفَارِ(٣) وَالتَّوْبَةِ ، عَادَ(٤) اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ؛ فَإِيَّاكَ(٥) أَنْ تُقَنِّطَ(٦) الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ».(٧)

٢٩٦٧/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٨) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ (٩) مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) (١٠)

قَالَ : « هُوَ الْعَبْدُ يَهُمُّ(١١) بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ‌........................................

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ الله ] ».

(٢). في « ب » : « أعاد ».

(٣). في « ب » : « الاستغفار ».

(٤). في « ب » : « أعاد ».

(٥). في « ه‍ » : « وإيّاك ».

(٦). يجوز فيه بناء الإفعال والتفعيل. و « القنوط » : الإياس من رحمة الله تعالى. يقال : قَنَط يقنط قنوطاً ، وقنِطَ يَقْنَط.المفردات للراغب ، ص ٦٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٧ ( قنط ).

(٧).المؤمن ، ص ٣٦ ، ح ٨٢ ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « إنّها ليست إلّالأهل الإيمان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٣ ، ح ٣٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٩ ، ح ٢١٠٣٣.

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي : « قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سألته ».

(٩). طيف الشيطان وطائفه : إلمامه بمسّ أو وسوسة. وقال ابن الأثير : « أصل الطيف : الجنون ، ثمّ استعمل في الغضب ومسّ الشيطان ووسوسته ، ويقال له : طائف ». وقال البيضاوي : « أي لـمّة منه ، وهو اسم فاعل من طاف يطوف ، كأنّها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثّر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفاً ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٣ ( طيف ) ؛تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٨٥ ، ذيل الآية المزبورة.

(١٠). الأعراف (٧) : ٢٠١.

(١١). فيمرآة العقول : « يهمّ ، بالضمّ ، أي يقصد. وقيل : بالكسر من الهميم ، وهو الذهاب في طريق. فالباءللملابسة. أو بناء المجهول من الإفعال ، والباء للآلة من الإهمام ، وهو الإزعاج. ولايخفى بعدهما ».


يَتَذَكَّرُ(١) فَيُمْسِكُ ، فَذلِكَ(٢) قَوْلُهُ(٣) :( تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ) ».(٤)

٢٩٦٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ(٥) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ(٦) اللهَ تَعَالى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ(٧) وَزَادَهُ(٨) فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ ، فَوَجَدَهَا ؛ فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا ».(٩)

٢٩٦٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ(١٠) الْمُفَتَّنَ(١١) التَّوَّابَ ، وَمَنْ‌

__________________

(١). في « ب » : « فيذكر » بدل « ثمّ يتذكّر ».

(٢). في « ه‍ » والوافي : « وذلك ».

(٣). في « بس » : « قول الله ».

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٠ ، عن أبي بصير ؛ وفيه ، ح ١٢٨ ، عن زيد بن أبي اُسامة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ١٢٩ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٥٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٠ ، ح ٣٦٢٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٢ ؛ وج ٧٠ ، ص ٢٧٢ ، إلى قوله : « ثمّ يتذكّر فيمسك ».

(٥). في « ج ، د ، ز ، بف » : - « الحذّاء ». وفي « بس » : - « عن أبي عبيدة الحذّاء ». وهو سهو ، كما تشهد به طبقة عمر بن اُذينة الراوي عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٢١ ، وص ٤٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٣ ؛ وص ٣١٣ ، الرقم ٤٦٥٥ ؛ وص ٣٣٩ ، الرقم ٥٠٤٧.

(٦). في « ص ، ه‍ » : - « إنّ ».

(٧). « الراحلة » : المركب من الإبل ، ذكراً كان أو اُنثى.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٦٣ ( رحل ).

(٨). في « ح ، ص ، ه‍ ، بس » وشرح المازندراني : « ومزاده ». والـمَزادُ : آلة يستقى فيها الماء ، أو يحمل فيها الماء ، ويقال : البعير يحمل الزاد والمزاد ، أي الطعام والشراب. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ( زيد ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٠ ( زود ).

(٩).الزهد ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٨ ، عن عليّ بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٤ ، ح ٣٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٣.

(١٠). في « ه‍ » والبحار : - « العبد ».

(١١). في « ز » : « المفتتن ».


لَا يَكُونُ(١) ذلِكَ مِنْهُ كَانَ أَفْضَلَ ».(٢)

٢٩٧٠/ ١٠. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٣) ، عَنْ يُوسُفَ أَبِي يَعْقُوبَ(٤) بَيَّاعِ الْأَرُزِّ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَاذَنْبَ لَهُ ، وَالْمُقِيمُ(٥) عَلَى الذَّنْبِ(٦) وَهُوَ مُسْتَغْفِرٌ(٧) مِنْهُ كَالْمُسْتَهْزِىِ ».(٨)

٢٩٧١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى دَاوُدَعليه‌السلام : أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ ، فَقُلْ لَهُ : إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « لم يكن ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٢ ، ح ٣٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٠ ، ح ٢١٠٣٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٧٤.

(٣). عليّ بن النعمان ومحمّد بن سنان ، كلاهما من مشايخ أحمد بن محمّد ، وهو ابن عيسى ، وقد أكثر أحمد من‌الرواية عنهما ، ووردت في بعض الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عنهما متعاطفين ، كما فيالكافي ، ح ١٧٩٩ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٢٨ ، ح ٥٨١ ؛ وج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ح ٧٩٣. فلايبعد أن يكون الصواب في ما نحن فيه أيضاً « ومحمّد بن سنان ».

(٤). هكذا في « ج ، د ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوسائل والوافي. وفي « ب ، ز ، جر » وحاشية « بر ، بف » : « يوسف بن أبي يعقوب ». وفي المطبوع : « يوسف [ بن ] أبي يعقوب ». والمعهود المتكرّر في تكنية المسمَّيْنَ بيوسف ، هو أبو يعقوب.

(٥). في « بر » : « والمصرّ ».

(٦). في « ب » : « ذنب ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي : « يستغفر ».

(٨).الخصال ، ص ٥٤٣ ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٣٤٧ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « كمن لاذنب له ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٤ ، ح ٣٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٤ ، ح ٢١٠١٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٥.


لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ(١) عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ.

فَأَتَاهُ دَاوُدُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا دَانِيَالُ ، إِنَّنِي(٢) رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ(٣) إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ(٤) عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ.

فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ : قَدْ أَبْلَغْتَ(٥) يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ ، فَنَاجى رَبَّهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ(٦) أَنَّنِي(٧) قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَأَخْبَرَنِي عَنْكَ(٨) أَنِّي(٩) إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَوَعِزَّتِكَ(١٠) لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي(١١) لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ(١٢) ».(١٣)

٢٩٧٢/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ(١٤) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ز » : - « أنت ».

(٢). في «ب ، ص ، ه‍ » والوافي والبحار والزهد:«إنّي».

(٣). في « ه‍ » والوافي : + « يا دانيال ». وفي الوافي بدون « لك ».

(٤). في « بف » : - « أنت ».

(٥). في « ب ، ه‍ » والوافي : « قد بلّغت ».

(٦). في « ز » : - « عنك ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي والبحار : « أنّي ».

(٨). في « ز ، ه‍ » : - « عنك ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « ز » : - « أنّي ». وفي المطبوع :«أنّني».

(١٠). في « ج ، د ، ص ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : + « وجلالك ». وفي « ه‍ » : « وعزّتك ». وفي « بر » : « وعزّتك وجلالك ». (١١). في « ص » والوافي : + « فإنّي ».

(١٢). في « ب » : - « ثمّ لأعصينّك ». وفيمرآة العقول : « العصيان محمول على ترك الأولى ؛ لأنّ دانيالعليه‌السلام كان من الأنبياء ، وهم معصومون من الكبائر والصغائر عندنا. وقوله : « لئن لم تعصمني لأعصينّك » فيه مع الإقرار بالتقصير اعترافٌ بالعجز عن مقاومة النفس وأهوائها ، وحثٌّ على التوسّل بذيل الألطاف الربّانيّة ، والاستعاذة من التسويلات النفسانيّة والوساوس الشيطانيّة ».

(١٣).الزهد ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠٤ ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي.الوافي ، ج ٥ ، ص ١١٠١ ، ح ٣٦٤٨ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٩.

(١٤). روى المصنّف الخبر - باختلاف يسير - في أوّل الباب ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن =


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً ، أَحَبَّهُ اللهُ ، فَسَتَرَ(١) عَلَيْهِ ». فَقُلْتُ : وَكَيْفَ(٢) يَسْتُرُ عَلَيْهِ؟

قَالَ(٣) : « يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَانَا يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ ، وَيُوحِي(٤) اللهُ(٥) إِلى جَوَارِحِهِ وَإِلى بِقَاعِ الْأَرْضِ : أَنِ(٦) اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، فَيَلْقَى اللهَ(٧) - عَزَّ وَجَلَّ - حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ ».(٨)

٢٩٧٣/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ(٩) ، كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِضَالَّتِهِ(١٠) إِذَا وَجَدَهَا ».(١١)

__________________

= وهب ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢١٠٣ ، أنّ معاوية بن وهب ، جدّ موسى بن القاسم. وأنّه قد اشتبه موسى بن القاسم في بعض النسخ بالقاسم بن يحيى الراوي عن جدّه الحسن بن راشد ، كثيراً. والظاهر في سندنا هذا أيضاً زيادة « الحسن بن راشد عن ». يؤيّد ذلك أنّا لم‌نجد - مع الفحص الأكيد - رواية الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب في موضع.

(١). في « ز » : « وستر ».

(٢). في « ب » : « فكيف ».

(٣). في « ب ، بس » : « فقال ».

(٤). في « بر » : « وأوحى ».

(٥). في « ب ، بس » : - « الله ».

(٦). في « ه‍ » : - « أن ».

(٧). في « ب » : + « عليه ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩١ ، ح ٣٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧١ ، ذيل ح ٢١٠٠٩.

(٩). في « ه‍ ، بر » والوافي : « عباده المؤمنين إذا تابوا ».

(١٠). الأصل في « الضَّلال » : الغَيبة ، ومنه قيل للحيوان الضائع : ضالّة ، للذكر والاُنثى. والجمع : الضوالّ. ويقال لغير الحيوان : ضائع ولُقطة.المصباح المنير ، ص ٣٦٣ ( ضلل ).

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ، ح ٣٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٧٣ ، ح ٢١٠١٥.


١٩٢ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ (١)

٢٩٧٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٢) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أُجِّلَ مِنْ غُدْوَةٍ(٣) إِلَى اللَّيْلِ ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ(٤) لَمْ يُكْتَبْ(٥) عَلَيْهِ ».(٦)

٢٩٧٥/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٧) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، فَإِنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(٨) الْقَيُّومُ(٩) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَمْ تُكْتَبْ(١٠)

__________________

(١). في مرآة العقول : « الذنوب ».

(٢). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز »:«أبا جعفر».

(٣). في البحار : « غداة ». و « الغُدوة » : ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس.المصباح المنير ، ص ٤٤٣ ( غدا ).

(٤). في « ه‍ » : - « الله ».

(٥). في الوسائل : « لم تكتب ».

(٦).الزهد ، ص ١٣٩ ، ح ١٩١ ، عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٦.

(٧). في السند تحويل بعطف « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان » على « عليّ بن إبراهيم - وهو مرجع الضمير - عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » ؛ فقد روى محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى كتاب أبي أيّوب الخرّاز ، وتكرّرت روايتهما عنه في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٨ ، الرقم ١٣ ؛معجم الرجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨٣ - ٢٩٩.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ : « الحيّ ، إما منصوب صفة للجلالة ، أو مرفوع ببدليّة الخبر ، أو كونه خبرمبتدأ محذوف ». (٩). في الوافي : + « وأتوب إليه ».

(١٠). في « ب ، ج ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والزهد : « لم يكتب ». وفيمرآة العقول : « يحتمل أن يكون المراد بالاستغفار التوبة بشرائطها وأن يكون محض طلب المغفرة ، وهو أظهر. وقد يقال : الفرق بين التوبة =


عَلَيْهِ ».(١)

٢٩٧٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعَبْدُ(٣) الْمُؤْمِنُ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أَجَّلَهُ اللهُ(٤) سَبْعَ سَاعَاتٍ ، فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ(٥) لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٦) ؛ وَإِنْ مَضَتِ السَّاعَاتُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ ، كُتِبَتْ(٧) عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَذْكُرُ(٨) ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتّى يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ ، فَيَغْفِرَ(٩) لَهُ ،

__________________

= والاستغفار أنّ التوبة ترفع عقوبة الذنوب ، والاستغفار طلب الغفر والستر عن الأغيار ، كيلا يعلمه أحد ولايكون عليه شاهد ».

(١).الزهد ، ص ١٤١ ، ح ١٩٤ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ذيل ح ٢٠٩٩٢.

(٢). ظاهر لفظة « جميعاً » رواية محمّد بن يحيى وأبي عليّ الأشعري وإبراهيم بن هاشم والد عليّ ، عن الحسين‌بن إسحاق ، لكن سيأتي الطريق إلى عليّ بن مهزيار في الحديث التاسع من الباب هكذا : « أبو عليّ الأشعري ومحمّد بن يحيى جميعاً عن الحسين بن إسحاق وعليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار ». فعليه الراوي عن عليّ بن مهزيار اثنان : وهما الحسين بن إسحاق وإبراهيم بن هاشم والد عليّ ، والطرق إلى ابن مهزيار ثلاثة : أبوعليّ الأشعري ، عن الحسين بن إسحاق ؛ محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ؛ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

والأمر في ما نحن فيه أيضاً هكذا ، ففي تأدية المراد من لفظة « جميعاً » قصور. ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد رواية إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن إسحاق في موضع ، والراوي عنه في ما تتبّعنا من الأسناد في الكتب وغيرها محمّد بن يحيى وأبوعليّ الأشعري أحمد بن إدريس. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٠٩ - ٤١٠.

(٣). في « ب » : « إنّ العبد ».

(٤). في « بس » : - « الله ».

(٥). في « ز ، ه‍ ، بف » والوافي : - « الله ».

(٦). في البحار : - « شي‌ء ».

(٧). في « بر » والوسائل : « كتب ».

(٨). يجوز فيه البناء على المفعول ، واختاره فيمرآة العقول ، واستبعد المجرّد.

(٩). يجوز رفعه بأن لايكون داخلاً في الغاية ، كما يجوز فيه البناء على المفعول.


وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَنْسَاهُ(١) مِنْ سَاعَتِهِ(٢) ».(٣)

٢٩٧٧/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ».

فَقُلْتُ(٥) : أَكَانَ(٦) يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟

قَالَ(٧) : « لَا ، وَلكِنْ كَانَ يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ ».

قُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَتُوبُ وَلَايَعُودُ(٨) ، وَنَحْنُ نَتُوبُ وَنَعُودُ.

فَقَالَ(٩) : « اللهُ الْمُسْتَعَانُ ».(١٠)

__________________

(١). يجوز فيه بناء المجرّد والمجهول من الإفعال ، كما فيمرآة العقول . وقال فيه : « ذكر المؤمن من لطفه سبحانه ، ونسيان الكافر من سلب لطفه تعالى عنه ليؤاخذه بالكفر والذنب جميعاً. وحمل الكفر على كفر النعمة وكفر المخالفة - بناءً على أنّ كفر الجحود لاينفع معه التوبة عن الذنب والاستغفار إلّاعن الكفر بعيدٌ ؛ لأنّ الكفر - بالمعنيين الأوّلين يجامع الإيمان أيضاً ، إلّا أن يحمل الإيمان على الكامل ».

(٢). في « ز » : « ساعاته ».

(٣).الزهد ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠١ ؛الخصال ، ص ٤١٨ ، باب التسعة ، ح ١١ ، مع زيادة في أوّله ، إلى قوله : « كتبت عليه سيّئة » وفيه : « اُجّل تسع ساعات » وفيهما بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٠ ، ح ٣٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٥ ، إلى قوله : « كتبت عليه سيّئة » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٤١ ، ح ٧٧.

(٤). في « ه‍ ، بف ، جر » وحاشية « ز » : + « بن سماعة ».

(٥). في « ج ، د ، ص ، بس » وشرح المازندراني والوسائل : « قلت ».

(٦). في شرح المازندراني : « كان » بدون الهمزة.

(٧). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فقال ».

(٨). في « ه‍ ، بف » : « ولايعاود ».

(٩). في « ه‍ » والوافي والوسائل : « قال ».

(١٠).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب نادر ، ذيل ح ٣٠١١ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٦٨ ، ذيل ح ٦١٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب ». وفيالزهد ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٩ ؛والكافي ، كتاب الدعاء ، باب الاستغفار ، ح ٣٢٢٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « كان يقول : أتوب إلى الله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٢ ، ح ٨٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٤ ، ح ٢١٠٤٧.


٢٩٧٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ، فَإِنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(١) الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَمْ تُكْتَبْ(٢) عَلَيْهِ(٣) ».(٤)

٢٩٧٩/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيَذْكُرُ(٥) بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً ، فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ(٦) مِنْهُ(٧) ، فَيَغْفِرُ(٨) لَهُ ، وَإِنَّمَا يُذَكِّرُهُ(٩) لِيَغْفِرَ لَهُ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيَنْسَاهُ(١٠) مِنْ سَاعَتِهِ ».(١١)

٢٩٨٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ(١٢) فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً ،

__________________

(١). يجوز فيه النصب أيضاً ؛ صفة لـ « الله ».

(٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، ه‍ ، بر » والوافي : « لم يكتب ».

(٣). في « ص ، بر » : + « شي‌ء ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٢.

(٥). يجوز فيه البناء على المفعول من التفعيل.

(٦). في الوسائل والأمالي : - « الله ».

(٧). في « ص ، بر ، بف » : - « منه ».

(٨). في «ز»:«ليغفر».ويجوز فيه البناء على المفعول.

(٩). يجوز فيه البناء على المجرّد.

(١٠). يجوز فيه البناء على الفاعل من المجرّد والمفعول من الإفعال.

(١١).الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ٣٩ ، ح ٢٠ ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن رجل ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن معاذ بن ثابت الفرّاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨١ ، ح ٢١٠٣٩.

(١٢). قرف الذنب واقترفه : إذا عَمِله. وقارف الذنبَ وغيره : إذا داناه ولاصقه.النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٥ ( قرف ).


فَيَقُولُ - وَهُوَ نَادِمٌ - : "أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(١) الْقَيُّومُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو(٢) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٣) ، وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ" إِلَّا غَفَرَهَا(٤) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٥) ، وَلَاخَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمٍ(٦) أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً».(٧)

٢٩٨١/ ٨. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ ، قَالُوا(٩) :

قَالَ(١٠) : « لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ(١١) دَوَاءٌ ، وَدَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ(١٢) ».(١٣)

٢٩٨٢/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً(١٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، قَالَ :

__________________

(١). يجوز فيه النصب أيضاً صفة لـ « الله ».

(٢). في «ب ،ج ،د ،ص ،ه‍ ،بر ،بف » : « ذا ».

(٣). في الوسائل : « آله » بدل « آل محمّد ».

(٤). في « ز » : « غفر ».

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، بس ، بف » والوسائل : « يومه ». وفي « ه‍ ، بر » والوافي وثواب الأعمال : « كلّ يوم».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ؛الخصال ، ص ٥٤٠ ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ح ١٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٠٦٦٧.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٩). في « ه‍ ، بر » : - « قالوا ».

(١٠). في « بس » : - « قال ». وفيمرآة العقول : « والظاهر أنّ ضمير « قال » للصادق أو الباقرعليهما‌السلام ».

(١١). في الوسائل وثواب الأعمال : « داء » بدل « شي‌ء ».

(١٢). في الجعفريّات : + « فإنّها ممحاة ».

(١٣).الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٩٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٧ ، ح ٣٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٩٩٣ ؛ وص ٨٥ ، ح ٢١٠٤٨.

(١٤). أشرنا إلى كيفيّة وقوع التحويل في سند ح ٣ من نفس الباب ، فلاحظ.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ ؛ فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ(١) هُوَ(٢) لَمْ يَفْعَلْ كَتَبَ اللهُ(٣) عَلَيْهِ سَيِّئَةً ».

فَأَتَاهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتَ : مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْباً(٤) إِلَّا أَجَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ؟

فَقَالَ(٥) : « لَيْسَ هكَذَا قُلْتُ(٦) ، وَلكِنِّي(٧) قُلْتُ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ ، وَكَذلِكَ كَانَ قَوْلِي ».(٨)

٢٩٨٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قَالَ : "أَسْتَغْفِرُ اللهَ" مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ(٩) يَوْمٍ ، غَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ ، وَلَاخَيْرَ فِي عَبْدٍ يُذْنِبُ فِي كُلِّ(١٠) يَوْمٍ(١١) سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « فإن ».

(٢). في « ج » والزهد : - « هو ».

(٣). في « ب ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « كُتِبَ ». وفي « ج ، د ، ص ، بس » وحاشية « ز » والزهد : « كُتِبَتْ » بدل « كتب الله ».

(٤). في « بس » : - « ذنباً ».

(٥). في «ب» :+«لي». وفي « بس » : + « له ».

(٦). في « ه‍ » : - « قلت ».

(٧). في « ه‍ ، بر » : « ولكن ».

(٨).الزهد ، ص ١٣٩ ، ح ١٨٩ ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن حفص. وفيقرب الإسناد ، ص ٢ ، ح ٣ و ٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠١٩ ، ح ٣٥١٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٦٦ ، ح ٢٠٩٩٦.

(٩). في « ب ، د » والوسائل : - « كلّ ».

(١٠). في « بس » وشرح المازندراني والوسائل : - « كلّ ».

(١١). في « ب » : - « في كلّ يوم ».

(١٢).الخصال ، ص ٥٨١ ، أبواب الخمسين ومافوقه ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٩٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٨ ، ح ٣٦١٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٥ ، ح ٢١٠٤٩.


١٩٣ - بَابٌ فِيمَا أَعْطَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آدَمَ عليه‌السلام (١) وَقْتَ التَّوْبَةِ‌

٢٩٨٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنِ بُكَيْرٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ آدَمَعليه‌السلام قَالَ : يَا رَبِّ ، سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ ، وَأَجْرَيْتَهُ(٣) مِنِّي(٤) مَجْرَى الدَّمِ(٥) ، فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً ، فَقَالَ : يَا آدَمُ ، جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ(٦) عَلَيْهِ(٧) ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ(٨) ؛ وَمَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ(٩) هُوَ(١٠) عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً ؛ قَالَ : يَا رَبِّ ، زِدْنِي ، قَالَ : جَعَلْتُ لَكَ(١١) أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ(١٢) غَفَرْتُ لَهُ ؛ قَالَ(١٣) : يَا رَبِّ ، زِدْنِي ، قَالَ : جَعَلْتُ لَهُمُ(١٤) التَّوْبَةَ - أَوْ(١٥) قَالَ(١٦) : بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ - حَتّى تَبْلُغَ النَّفْسُ(١٧) هذِهِ ؛ قَالَ :....................................................

__________________

(١). في « ز » : + « في ».

(٢). هكذا في النسخ والبحار. وفي المطبوع : « ابن بكير ». والخبر رواه الحسين بن سعيد فيالزهد ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بكير ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وبكير هذا ، هو بكير بن أعين ، وهو الراوي عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ١٤ ؛ وص ١٦ ؛رجال الطوسي ، ص ١٢٧ ، الرقم ١٢٩٣ ؛ وص ١٧٠ ، الرقم ١٩٩٢. (٣). في « ز » : « فأجريته ».

(٤). في « ه‍ » والوافي : - « منّي ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والوافي : + « منّي ».

(٦). في « ج ، ه‍ ، بر » والوافي : « لم يكتب ».

(٧). في « ج » والوافي : + « شي‌ء ».

(٨). يجوز نصبه بقرينة « عشراً ». وكذا ما يأتي.

(٩). في « ب » وحاشية «ز» والبحار والزهد : «وإن».

(١٠). في « ب ، ه‍ » : - « هو ».

(١١). في « ه‍ » : - « لك ».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » والبحار والزهد : - « له ». وفي « ز » : « الله ».

(١٣). في « ز » : « فقال ».

(١٤). في « ه‍ » : - « لهم ». وفي «بر» :« فيهم».

(١٥) في « ج ، ز » والوافي والبحار : « و ».

(١٦) في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار : - « قال ».

(١٧) فتح الفاء في « النّفَس » محتمل عند المازندراني والمجلسي ، ولكن سكونه أظهر عند المجلسي. راجع =


يَا رَبِّ ، حَسْبِي ».(١)

٢٩٨٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ(٢) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ لَكَثِيرٌ(٣) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ(٤) الْجُمْعَةَ لَكَثِيرٌ(٥) ؛ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ يَوْماً لَكَثِيرٌ ، مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُعَايِنَ(٦) قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ(٧) ».(٨)

٢٩٨٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هذِهِ - وَأَهْوى(٩) بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - لَمْ يَكُنْ‌

__________________

=شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٦١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣١٢.

(١).الزهد ، ص ١٤٤ ، ح ٢٠٥ ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بكير ، عن أحدهماعليهما‌السلام .تفسيرالقمّي ، ج ١ ، ص ٤٢ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٧ ، ح ٣٦٤١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٢.

(٢). في « ب ، ج ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والزهد : « لكثير ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بس ، بف » والوافي والوسائل : + « ثمّ قال ».

(٤). في الوسائل : « وإنّ ».

(٥). في « ه‍ » والبحار : « لكثيرة ».

(٦). قال شيخنا البهائي -قدس‌سره - كما عنه في الشروح : « قبل أن يعاين ، أي يرى ملك الموت ، كما روي عن ابن‌عبّاس رضي الله عنهما. ويمكن أن يراد بالمعاينة ، علمه بحلول الموت ، وقطعه الطمع من الحياة ، وتيقّنه ذلك كأنّه يعاينه. وأن يراد معاينة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأميرالمؤمنينعليه‌السلام ». راجع :الأربعون حديثاً ، ص ٤٥٩ ، ح ٣٨.

(٧). في « ب » : + « والله المستعان ».

(٨).الزهد ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٤ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٣٣٠ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٥١ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٧ ، ح ٣٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩ ، ح ٤.

(٩). في « ه‍ » والوافي : « أومى ». وفي « بر » : « أومأ ». وفي الكافي ، ح ١٢٦ : « هاهنا وأشار » بدل « هذه وأهوى ».


لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ ، وَكَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ(١) ».(٢)

٢٩٨٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

خَرَجْنَا إِلى مَكَّةَ ، وَمَعَنَا شَيْخٌ مُتَأَلِّهٌ(٣) مُتَعَبِّدٌ(٤) ، لَايَعْرِفُ هذَا الْأَمْرَ(٥) ، يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي الطَّرِيقِ ، وَمَعَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ مُسْلِمٌ(٦) ، فَمَرِضَ الشَّيْخُ ، فَقُلْتُ لِابْنِ أَخِيهِ : لَوْ عَرَضْتَ هذَا الْأَمْرَ عَلى عَمِّكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَهُ ، فَقَالَ كُلُّهُمْ : دَعُوا الشَّيْخَ حَتّى(٧) يَمُوتَ عَلى حَالِهِ ؛ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَلَمْ يَصْبِرْ ابْنُ أَخِيهِ حَتّى قَالَ لَهُ : يَا عَمِّ ، إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَّا نَفَراً يَسِيراً(٨) ، وَكَانَ(٩) لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام مِنَ(١٠) الطَّاعَةِ مَا كَانَ(١١) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ الْحَقُّ وَالطَّاعَةُ لَهُ ، قَالَ : فَتَنَفَّسَ(١٢) الشَّيْخُ وَشَهَقَ ، وَقَالَ : أَنَا عَلى هذَا ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ.

فَدَخَلْنَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَعَرَضَ عَلِيُّ(١٣) بْنُ السَّرِيِّ هذَا الْكَلَامَ عَلى‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ١٢٦ : « ثمّ قرأ إنّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة » بدل « وكانت للجاهل توبة ».

(٢).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب لزوم الحجّة على العالم ، ح ١٢٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الزهد ، ص ١٤٠ ، ح ١٩٣ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٤ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٨ ، ح ٣٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٦.

(٣). ألِهَ يألَه إلاهةً ؛ بمعنى عَبَد عبادة. وتألّه : تعبّد.المصباح المنير ، ص ١٩ ( أله ).

(٤). في « ه‍ ، بر » : « متعبّد متألّه ».

(٥). في «ب ،ص ،بس » : - « لايعرف هذالأمر ».

(٦). في « بس » : - « مسلم ». واحتمل فيمرآة العقول كونه بتشديد اللام ، بمعنى المنقاد للحقّ.

(٧). في « د ، ص ، بس ، بف » : - « حتّى ».

(٨). في « ه‍ » : - « يسيراً ».

(٩). في « د » : « وكانت ».

(١٠). في « ص » : + « أمر ».

(١١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « ما كانت ».

(١٢). في « بس » : « وتنفّس ».

(١٣). في « ه‍ » والوافي : - « عليّ ».


أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، فَقَالَ : « هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ(٢) ». قَالَ(٣) لَهُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ : إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ(٤) شَيْئاً مِنْ هذَا(٥) غَيْرَ سَاعَتِهِ تِلْكَ؟! قَالَ : « فَتُرِيدُونَ مِنْهُ مَا ذَا؟ قَدْ دَخَلَ(٦) وَاللهِ الْجَنَّةَ(٧) ».(٨)

١٩٤ - بَابُ اللَّمَمِ‌

٢٩٨٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) (٩) ؟

قَالَ : « هُوَ الذَّنْبُ يُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ ، فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ بَعْدُ ».(١٠)

٢٩٨٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ :(١١) ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) ؟

قَالَ : « الْهَنَةُ(١٢) بَعْدَ‌........................................................

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » : « عليه » بدل « على أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٢). في « بر » : « الخير ».

(٣). في «ب،ج،د،ص،ه‍ ،بر ،بف » والوافي: «فقال».

(٤). في « ب » : « لايعرف ».

(٥). في « ب » : + « الأمر ». وفي الوافي : «ذلك».

(٦). في « ز » : « فدخل » بدون « قد ».

(٧). في « ه‍ ، بر » والوسائل : «قد والله دخل الجنّة».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٩ ، ح ٣٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٠٥٨ ، ملخّصاً.

(٩). النجم (٥٣) : ٣٢. وألممتُ بذنب : قاربت. وقيل : اللَّمم : مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل : هو من اللَّمم : صغار الذنوب.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ( لمم ).

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٥ ، ح ٣٥١٨.

(١١). في « ج ، ز ، ص » : - « له ».

(١٢).« الهَن » كناية عن كلّ اسم جنس. والاُنثى : هَنَة. ويقال : في فلان هناتٌ ، أي خصال شرّ ، ولايقال في الخير.=


الْهَنَةِ(١) ، أَيِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ(٢) يُلِمُّ(٣) بِهِ الْعَبْدُ ».(٤)

٢٩٩٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ(٥) لَهُ ذَنْبٌ يَهْجُرُهُ(٦) زَمَاناً ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِلَّا اللَّمَمَ ) ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) قَالَ : « الْفَوَاحِشُ : الزِّنى ، وَالسَّرِقَةُ ؛ وَاللَّمَمُ : الرَّجُلُ يُلِمُّ بِالذَّنْبِ ، فَيَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ ».(٧)

٢٩٩١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ(٨) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ جَاءَنَا يَلْتَمِسُ(٩) الْفِقْهَ وَالْقُرْآنَ وَتَفْسِيرَهُ ، فَدَعُوهُ ؛ وَمَنْ جَاءَنَا يُبْدِي عَوْرَةً قَدْ(١٠) سَتَرَهَا اللهُ ، فَنَحُّوهُ(١١) ».

__________________

= وواحدها : هَنْت. وقد تجمع على هنوات. وقيل : واحدها : هَنَة ، تأنيث هَن.المصباح المنير ، ص ٦٤١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ( هنا ).

(١). في « ص » : « الهُنيّة بعد الهُنيّة ».

(٢). في « ز » : - « بعد الذنب ».

(٣). في « ب » : « يهمّ ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٥ ، ح ٣٥١٩.

(٥). في « ز » : - « و ».

(٦). « يهجره » ، أي يتركه ويُعرِض عنه. يقال : هجرتُ الشي‌ءَ هجراً : تركتَه وأغفلته.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ).

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح ٢٤٤٩ ، من قوله : « سألته عن قول الله » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٠ ، ح ٢١٠٣٥.

(٨). في « بف » وحاشية « ز » : « همام ».

(٩). في « ه‍ » : « ملتمس ».

(١٠). في « ب » : - « قد ».

(١١). فيمرآة العقول : « أي أبعدوه حتّى لايعترف به عندنا ، بل يتوب بينه وبين الله ».


فَقَالَ لَهُ(١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَاللهِ ، إِنَّنِي(٢) لَمُقِيمٌ(٣) عَلى ذَنْبٍ(٤) مُنْذُ دَهْرٍ ، أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ ، فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ.

فَقَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ، فَإِنَّ اللهَ(٥) يُحِبُّكَ(٦) ، وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقُلَكَ(٧) مِنْهُ(٨) إِلى غَيْرِهِ إِلَّا لِكَيْ تَخَافَهُ ».(٩)

٢٩٩٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَقَدْ طُبِعَ عَلَيْهِ(١٠) عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَهْجُرُهُ‌

__________________

(١). في «ب ،د ،ص ،بر ،بس » والبحار :- «له».

(٢). في «ب،ز،ه‍،بر» والوافي والبحار والأمالي:«إنّي ».

(٣). في « ب » : « مقيم ».

(٤). في « ه‍ » : « الذنب ».

(٥). في « ب » : « فالله » بدون « إنّ ».

(٦). في « ب » : « ينجيك ».

(٧). في « ز » : « أن تنقلك ».

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي والبحار : « عنه ».

(٩).الأمالي للمفيد ، ص ١٢ ، المجلس ١ ، ح ١٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١١٠١ ، ح ٣٦٤٧ ؛البحار ، ج ٨٨ ، ص ٣٧.

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣١٩ : « الخبر يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن يكون المراد بالطبع أوّلاً حصول الشوق له إلى فعله لعارض عرض له ويمكن زواله عنه ، ولذا يهجره زماناً ، ولو كان ذاته [ لما يمكنه الهجر ] ، وإنّما هو بأن يسلب عنه التوفيق فيستولي عليه الشيطان فيدعوه إلى فعله ، ثمّ تدركه الألطاف الربّانيّة فتصرفه عنه ، وكلّ ذلك لصلاح حاله ، فليس ممّن يقتضي ذاته الشرّ والفساد ، ولاممّن أعرض الله عنه ولم يعلم فيه خيراً ، بل هو ممّن يحبّه الله ويبتليه بذلك لإصلاح أحواله وينتهي إلى العاقبة المحمودة.

الثاني : أن يكون من الطبع بمعنى الدنس والرين ، إمّا على بناء المجهول أيضاً ، أو على بناء المعلوم كما قيل ، أي ليس ذنب إلّاوقد تنجّس وتدنّس به عبد مؤمن ، فلا ينافي عدم كونه من سليقته.

الثالث : ما قيل : إنّه من الطبع بمعنى الختم ، وهو مستلزم لمنع دخول الشي‌ء فيه ، والمعنى أنّ المؤمن ممنوع من الدخول في الذنب زماناً على سبيل الكناية ، ثمّ يلمّ به لمصلحة. وهو بعيد ، والأوّل أظهر ».

والأوّل هو تفصيل ما قاله العلّامة الفيض فيالوافي بقوله : « وقد طبع عليه ، يعني لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولهذا يمكنه الهجرة عنه ، ولو كان مطبوعاً عليه في أصل الخلقة وكان من سجيّته وسليقته ، لما أمكنه الهجرة عنه زماناً ، فلاتنافي بين أوّل الحديث وآخره ». والثالث قال به العلّامة المازندراني في شرحه ، ج ١٠ ، =


الزَّمَانَ ، ثُمَّ يُلِمُّ بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) ».

قَالَ : « اللَّمَّامُ(١) : الْعَبْدُ الَّذِي يُلِمُّ الذَّنْبَ(٢) بَعْدَ الذَّنْبِ لَيْسَ مِنْ سَلِيقَتِهِ(٣) ، أَيْ مِنْ طَبِيعَتِهِ(٤) ».(٥)

٢٩٩٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَايَكُونُ سَجِيَّتُهُ(٦) الْكَذِبَ وَالْبُخْلَ وَالْفُجُورَ ، وَرُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً لَايَدُومُ عَلَيْهِ ». قِيلَ : فَيَزْنِي؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَا يُولَدُ لَهُ(٧) مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ(٨) ».(٩)

__________________

= ص ١٦٥.

و « الطبع » و « الطبيعة » و « الطِّباع » : السَجِيَّةُ جُبل الإنسان عليها ، أو الطباع : ما ركّب فينا من المطعم والمشرب وغير ذلك من الأخلاق التي لاتزايلنا. والطَّبَع : الوسخ الشديد من الصَّدأ ، والشَّينُ ، والعيبُ.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( طبع ).

(١). في « ص ، بر » : « اللمم ». وفي « ه‍ » والوافي : « اللمم من » بدل « اللمّام ».

(٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بس » والوافي : « بالذنب ».

(٣). في « د ، ص » وحاشية « ز » : « سابقته ».

(٤). في « ب ، د ، ز ، ص » : « طبعه ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢١.

(٦). « السجيّة » : الغَريزة. والجمع : سجايا.المصباح المنير ، ص ٢٦٧ ( سجا ).

(٧). في « ز » : - « له ».

(٨). في « بر » : + « شي‌ء ».

(٩).الخصال ، ص ١٢٩ ، باب الثلاثة ، ح ١٣٤ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٦ ، ح ٣٥٢٢.


١٩٥ - بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ‌

٢٩٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ(١) ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ». ثُمَّ أَمْسَكَ ، فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ ؛ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُلْتَ : « الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ» ثُمَّ أَمْسَكْتَ؟ فَقَالَ : « مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا ، وَلكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ(٢) حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَلَامِ ؛ نَعَمْ ، الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ : فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ ، وَذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ ، وَذَنْبٌ نَرْجُو(٣) لِصَاحِبِهِ وَنَخَافُ(٤) عَلَيْهِ ».

قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَيِّنْهَا لَنَا.

قَالَ : « نَعَمْ ، أَمَّا الذَّنْبُ(٥) الْمَغْفُورُ ، فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللهُ عَلى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَاللهُ أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ.

وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَايُغْفَرُ(٦) ، فَمَظَالِمُ(٧) الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ؛ إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِذَا بَرَزَ(٨) لِخَلْقِهِ(٩) أَقْسَمَ قَسَماً عَلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ،

__________________

(١). في « ب » : « بالمنبر الكوفة ».

(٢). « البُهْر » : تتابع النَّفَس. وبالفتح : المصدر. يقال : بَهَره الحِمْل يَبْهَر بَهْراً ، أي وقع عليه البُهر فانبهر ، أي تتابع‌نَفَسه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ( بهر ). (٣). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » : « يرجى ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » : « ويخاف ».

(٥). في « ب » : - « الذنب ».

(٦). في « د ، بر ، بف » والوافي : « لايغفره الله ». وفي « ه‍ » : « لايغفره ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي والمحاسن : « فظلم ». و « المظالم » : جمع المظلمة ، وهي ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما اُخذ منك.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ؛تاج العروس ، ج ١٧ ، ص ٤٤٩ ( ظلم ).

(٨). البروز : الظهور بعد الخفاء. ولعلّه كناية عن ظهور أحكامه وثوابه وعقابه وحسابه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣١٠ ( برز ). (٩). في « بر ، بف » والوافي : « للخليقة ».


لَا يَجُوزُنِي(١) ظُلْمُ ظَالِمٍ وَلَوْ كَفٌّ(٢) بِكَفٍّ ، وَلَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ ، وَلَوْ نَطْحَةٌ مَا(٣) بَيْنَ الْقَرْنَاءِ(٤) إِلَى الْجَمَّاءِ(٥) ، فَيَقْتَصُّ(٦) لِلْعِبَادِ(٧) بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتّى لَايَبْقى(٨) لِأَحَدٍ عَلى أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ(٩) لِلْحِسَابِ(١٠) .

وَ(١١) أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ ، فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَرَزَقَهُ التَّوْبَةَ مِنْهُ(١٢) ، فَأَصْبَحَ خَائِفاً مِنْ ذَنْبِهِ ، رَاجِياً لِرَبِّهِ ؛ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ ، نَرْجُو(١٣) لَهُ(١٤) الرَّحْمَةَ(١٥) ، وَنَخَافُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ(١٦) ».(١٧)

٢٩٩٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ(١٨) : أَيُعَاقَبُ عَلَيْهِ(١٩) فِي‌

__________________

(١). في « ب » : « لايجوز بي ». وفي « ز » : « لايجورني ». وجاز الشي‌ء يجوزه : إذا تعدّاه وعبر عليه.النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٤ ( جوز ). والمراد : لايفوتني.

(٢). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « كفّاً ».

(٣). « ما » : إبهاميّة. و « النَّطْحَةُ » : المرّة من النطح ، وهو الإصابة بالقرن ، يقال : نطحه : أصابه بقرنه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( نطح ).

(٤). « الأقرن » و « القرناء » من الشاة : ذات القرون.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧٠ ( قرن ).

(٥). « الجمّاء » التي لاقَرْنَ لها.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ( جمم ).

(٦). في « ج » : « فيقصّ ».

(٧). في « ص » : « العباد ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن. وفي المطبوع : « لاتبقى ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والمحاسن : + « الله ».

(١٠). في « ب » : « للحسنات ».

(١١). في « ز » : - « و ».

(١٢). في « ز » والمحاسن : - « منه ».

(١٣). في « ه‍ ، بر ، بف » : « ونرجو ».

(١٤). في « ب » : - « له ».

(١٥) في « ب ، بس » : - « الرحمة ».

(١٦) في «ز ، ه‍ ، بر » والوافي والمحاسن : « العقاب ».

(١٧)المحاسن ، ص ٧ ، كتاب القرائن ، ح ١٨ ، رفعه إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٢٩ ، ح ٣٥٢٤.

(١٨) في الكافي ، ح ١٤٠٨٠ : « في الدنيا ».

(١٩) في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » والكافي ، ح ١٤٠٨٠ : - « عليه ».


الْآخِرَةِ؟ قَالَ(١) : « إِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ(٢) ».(٣)

١٩٦ - بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ‌

٢٩٩٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُكْرِمَ عَبْداً وَلَهُ ذَنْبٌ ، ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ(٤) ، ابْتَلَاهُ بِالْحَاجَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ(٥) ، شَدَّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ(٦) بِذلِكَ الذَّنْبِ ».

قَالَ : « وَإِذَا(٧) كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُهِينَ عَبْداً وَلَهُ عِنْدَهُ(٨) حَسَنَةٌ ، صَحَّحَ بَدَنَهُ ، فَإِنْ(٩) لَمْ يَفْعَلْ بِهِ ذلِكَ(١٠) ، وَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، فَإِنْ هُوَ(١١) لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ بِهِ ، هَوَّنَ عَلَيْهِ الْمَوْتَ لِيُكَافِيَهُ بِتِلْكَ الْحَسَنَةِ ».(١٢)

٢٩٩٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). ذكر هذا الحديث تحت عنوان هذا الباب تطفّلي باعتبار أنّه يفسّر الشقَّ الأوّل من الحديث الأوّل.

(٣).الكافي ، كتاب الحدود ، باب النوادر ، ح ١٤٠٨٠ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي عبدالله أو أبي جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٠ ، ح ٣٥٢٥.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « له ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « به ذلك ».

(٦). في « ز » : « فيكافيه ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » : « وإن ». وفي « ه‍ » : « فإن ».

(٨). في « ه‍ » : « عدّة ».

(٩). في « ه‍ ، بر » والوافي : « وإن ».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي : « ذلك به ».

(١١). في « ه‍ ، بر » والوافي : - « هو ».

(١٢).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١١ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٢.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(١) الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ، ابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا ».(٢)

٢٩٩٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣) : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَاأُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَرْحَمَهُ حَتّى أَسْتَوْفِيَ مِنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَمِلَهَا : إِمَّا بِسُقْمٍ فِي جَسَدِهِ ، وَإِمَّا بِضِيقٍ فِي رِزْقِهِ ، وَإِمَّا بِخَوْفٍ فِي دُنْيَاهُ ؛ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ ، شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ.

وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَاأُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ حَتّى أُوَفِّيَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا : إِمَّا بِسَعَةٍ فِي رِزْقِهِ ، وَإِمَّا بِصِحَّةٍ فِي جِسْمِهِ ، وَإِمَّا بِأَمْنٍ فِي دُنْيَاهُ ؛ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ(٤) بَقِيَّةٌ ، هَوَّنْتُ عَلَيْهِ بِهَا(٥) الْمَوْتَ ».(٦)

٢٩٩٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٧) خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُهَوَّلُ(٨) عَلَيْهِ فِي نَوْمِهِ(٩) ، فَيُغْفَرُ(١٠) لَهُ‌

__________________

(١). في « ز » : - « إنّ ».

(٢).الأمالي للمفيد ، ص ٢٣ ، المجلس ٣ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الأمالي للصدوق ، ص ٢٩٤ ، المجلس ٤٩ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٣.

(٣). في « ه‍ ، بر ، بف » : « إنّ الله تبارك وتعالى يقول » بدل « قال الله عزّوجلّ ».

(٤). في حاشية « بر » : « له ».

(٥). في « ب ، ه‍ ، بر » والوافي : « بها عليه ».

(٦).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١٢ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٣ ، ح ٣٥٣٤.

(٧). في « ز » : - « محمّد بن ».

(٨). في « بر » : « لهوّل ». وهالَه هَوْلاً : أفزعه ، كهوّله.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٦ ( هول ).

(٩). في الأمالي : « منامه ».

(١٠). في الأمالي : « فتغفر ».


ذُنُوبُهُ(١) ، وَإِنَّهُ لَيُمْتَهَنُ(٢) فِي بَدَنِهِ ، فَيُغْفَرُ(٣) لَهُ ذُنُوبُهُ(٤) ».(٥)

٣٠٠٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِعَبْدٍ خَيْراً ، عَجَّلَ لَهُ(٦) عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا ؛ وَإِذَا أَرَادَ(٧) بِعَبْدٍ سُوءاً ، أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ حَتّى يُوَافِيَ(٨) بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٩)

٣٠٠١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١٠) عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) (١١) : لَيْسَ مِنِ الْتِوَاءِ(١٢) عِرْقٍ ، وَلَانَكْبَةِ(١٣) حَجَرٍ ، وَلَاعَثْرَةِ قَدَمٍ ، وَلَاخَدْشِ عُودٍ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَلَمَا يَعْفُو(١٤) اللهُ أَكْثَرُ ؛

__________________

(١). في « بف » : « ذنبه ».

(٢). في « ز » : « ليمهن ». ومَهَنَه مَهْناً ومَهْنَة - ويكسر - : جَهَده. وامتهنه : استعمله للمِهْنَة. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٣ ( مهن ). (٣). في الأمالي : « فتغفر ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بف » : « ذنبه ».

(٥).الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٩ ، المجلس ٧٥ ، ح ١٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٥. (٦). في « ب ، ه‍ ، بر » والوافي والخصال : - « له ».

(٧). في « ج » : + « الله عزّ وجلّ ». وفي « ز » والخصال : + « الله ».

(٨). في « ب » : « يؤتى ».

(٩).الخصال ، ص ٢٠ ، باب الواحد ، ح ٧٠ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشمالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٦. (١٠). في « ج » : « قوله ».

(١١). الشورى (٤٢) : ٣٠.

(١٢).« الالتواء » : الانفتال والانعطاف والاعوجاج ، يقال : لويت الحبل فالتوى ، أي فتلته فانفتل ، ولوي القدحُ والتوى ، أي اعوجّ ، والتوى الماء في مجراه وتلوّى ، أي انعطف ولم يجر على الاستقامة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٥ ( لوي ).

(١٣). « نكبة حجر » ، أي إصابته ، يقال : نكبت الحجارة رجله ، أي لثمته وأصابته. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نكب ).

(١٤). في « ه‍ ، بف » : « لما يغفر ». وفي حاشية « ز » : « وما يعفو ».


فَمَنْ عَجَّلَ اللهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَجَلُّ وَأَكْرَمُ وَأَعْظَمُ(١) مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ فِي الْآخِرَةِ ».(٢)

٣٠٠٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا يَزَالُ الْهَمُّ وَالْغَمُّ(٣) بِالْمُؤْمِنِ حَتّى مَا يَدَعَ(٤) لَهُ ذَنْباً ».(٥)

٣٠٠٣/ ٨. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَهْتَمُّ(٦) فِي الدُّنْيَا حَتّى يَخْرُجَ مِنْهَا وَلَاذَنْبَ عَلَيْهِ ».(٧)

٣٠٠٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الْهَمُّ وَالْغَمُّ(٨) بِالْمُؤْمِنِ حَتّى مَا يَدَعَ(٩) لَهُ مِنْ‌

__________________

(١). في الوافي : « أعزّ ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٧.

(٣). في « ه‍ ، بر » والوافي : « الغمّ والهمّ ».

(٤). في حاشية « ه‍ » : « لايدع ».

(٥).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٣ ، عن الأحمسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٤ ، ح ٣٥٣٨.

(٦). « ليهتمّ » أي يصيبه الهمّ. والهمّ : الحزن والغمّ ، والاهتمام : الاغتمام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦١ ؛لسان‌العرب ، ج ١٢ ، ص ٦٢١ ( همم ). وفي « ز » : « ليهمّ » على بناء المفعول.

(٧).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٧ ، عن الحارث بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤٠.

(٨). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « الغمّ والهمّ ».

(٩). في « بر » والوافي : « لايدع ».


ذَنْبٍ(١) ».(٢)

٣٠٠٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا ابْتَلَيْتُهُ فِي جَسَدِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ كَفَّارَةً(٣) لِذُنُوبِهِ(٤) ، وَإِلَّا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ(٥) مَوْتِهِ حَتّى يَأْتِيَنِي(٦) وَلَاذَنْبَ لَهُ ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.

وَمَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ(٧) أَنْ أُدْخِلَهُ النَّارَ ، إِلَّا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ(٨) ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي ، وَإِلاَّ آمَنْتُ(٩) خَوْفَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ(١٠) عِنْدِي ، وَإِلَّا وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي(١١) رِزْقِهِ ، فَإِنْ كَانَ ذلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي(١٢) ، وَإِلَّا هَوَّنْتُ عَلَيْهِ مَوْتَهُ حَتّى يَأْتِيَنِي وَلَاحَسَنَةَ لَهُ عِنْدِي(١٣) ، ثُمَّ أُدْخِلُهُ النَّارَ ».(١٤)

٣٠٠٦/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٥) بْنِ أُورَمَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٦) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ(١٧) بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ‌

__________________

(١). في « ه‍ ، ص ، بر » والوافي : « ذنباً » بدل « من ذنب ».

(٢).التمحيص ، ص ٤٤ ، ح ٥٣ ، عن الأحمسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٣٩.

(٣). في « ه‍ » : + « له ».

(٤). في « بر » : « له ».

(٥). في « بر » والوافي : - « عند ».

(٦). في «ب،ج،ز،ص،ه‍،بر،بف» والوافي : « يأتي ».

(٧). في « ج » : + « به ».

(٨). في « د » : « جسده ».

(٩). في « ز ، ص » : « أمنت ».

(١٠). « الطلبة » : ما كان لك عند آخر من حقّ تطالبه به.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٨٧ ( طلب ).

(١١). في الوافي : - « في ».

(١٢). في«ص»:-«فإن كان ذلك تماماً لطلبته عندي».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » : - « عندي ». وفي الوافي : « عندي له ».

(١٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤١.

(١٥) في « ب » : - « محمّد ».

(١٦) في الوافي : « أصحابه ».

(١٧) في « ه‍ » : + « الله من ».


حَائِطٍ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ ، قَدْ شَعَّثَتْهُ(١) الطَّيْرُ ، وَمَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ، ثُمَّ مَضى ، فَرُفِعَتْ(٢) لَهُ مَدِينَةٌ ، فَدَخَلَهَا ، فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلى سَرِيرٍ ، مُسَجًّى(٣) بِالدِّيبَاجِ(٤) حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ(٥) ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ(٦) حَكَمٌ(٧) عَدْلٌ لَاتَجُورُ(٨) ، هذَا(٩) عَبْدُكَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ ، وَهذَا عَبْدُكَ(١٠) لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِهذِهِ الْمِيتَةِ؟ فَقَالَ : عَبْدِي ، أَنَا - كَمَا قُلْتَ - حَكَمٌ عَدْلٌ لَاأَجُورُ ، ذلِكَ عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سَيِّئَةٌ - أَوْ ذَنْبٌ(١١) - أَمَتُّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ(١٢) لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَهذَا عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي(١٣) حَسَنَةٌ ، فَأَمَتُّهُ بِهذِهِ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ ».(١٤)

٣٠٠٧/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَشْكُو إِلَيْكَ‌

__________________

(١). في « ج » : « شعّثه ». و « الشَّعَث » : الانتشار والتفرّق. والشَعَث أيضاً : الوَسَخ.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ). (٢). في «بر،بف»وحاشية«ز ، ص» والوافي : «فعرضت».

(٣). « سجّيت الميّت » : إذا غطّيته بثوب ونحوه. وتسجية الميّت : تغطيته.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢١٣ ( سجا ).

(٤). في « ب » : + « و ». و « الديباج » : الثياب المتّخذة من الإبريسم ، فارسي معرّب ، وقد تفتح داله. ويجمع على دَيابيج ودبابيج ، بالياء والباء ؛ لأنّ أصله دبّاج.النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٧ ( دبج ).

(٥). في « ج » : « المجمرة ». وفي « د » : « المجامير ». وفي « بر ، بف » والوافي : « المجامر ». و « المِجْمر » بكسر الميم : هو الذي يوضع فيه النار للبخور. و « الـمُجْمَر » بالضمّ : الذي يتبخّر به ؛ أو مصدر ميميّ ، أي اجتماع خلق كثير ، يقال : جمر بنو فلان ، إذا اجتمعوا ، والقوم جمروا على الأمر ، أي تجمّعوا.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٣ ( جمر ).

(٦). في « ز » : « أنّ لي ».

(٧). في « ج ، ص » : « حكيم ».

(٨). في « ص » : « لايجور ».

(٩). في « بر » : « ذلك ».

(١٠). في « ص » : « عبد ».

(١١). « أو ذنب » ، الترديد من الراوي.شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٧١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٣٩.

(١٢). في « ز » : « السيّئة ».

(١٣). في «ب ،ز ،ه‍ ،بر ،بف» والوافي: - «عندي».

(١٤).المؤمن ، ص ١٨ ، ح ١٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٥ ، ح ٣٥٤٢.


وُلْدِي وَعُقُوقَهُمْ ، وَإِخْوَانِي وَجَفَاهُمْ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا هذَا ، إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً(١) ، وَلِلْبَاطِلِ دَوْلَةً ، وَكُلُّ(٢) وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِيلٌ ، وَإِنَّ أَدْنى مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وُلْدِهِ ، وَالْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ ؛ وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ شَيْ‌ءٌ(٣) مِنَ(٤) الرَّفَاهِيَةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِل َّ ا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ : إِمَّا فِي بَدَنِهِ ، وَإِمَّا فِي وُلْدِهِ ، وَإِمَّا(٥) فِي مَالِهِ حَتّى يُخَلِّصَهُ اللهُ مِمَّا اكْتَسَبَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، وَيُوَفِّرَ لَهُ حَظَّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، فَاصْبِرْ وَأَبْشِرْ ».(٦)

١٩٧ - بَابٌ فِي تَفْسِيرِ (٧) الذُّنُوبِ‌

٣٠٠٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ(٨) ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ(٩) ، وَالذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ‌

__________________

(١). الدولة في الحرب : أن تُدالَ إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغلبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩(دول).

(٢). يجوز نصبه عطفاً على اسم « إنّ ».

(٣). في «ب،ج،د ، ص ،بر»والوافي :« يصيب شيئاً ».

(٤). في « بر » وحاشية « ص » : « في ».

(٥). في « ص ، بر » : « أو » بدل « وإمّا ».

(٦).المؤمن ، ص ٢٣ ، ح ٣١ ، عن أبي الصبّاح ، مع اختلاف يسير.الغيبة للنعماني ، ص ٣١٩ ، ح ٧ ، بسند آخر عن أبي الصبّاح الكناني ، مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٦ ، ح ٣٥٤٣.

(٧). في « ج ، د ، بر ، بف » وحاشية « ز » : + « عقوبات ».

(٨). ورد الخبر فيعلل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٧ ، ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٩ ، ح ١ ، بسندين عن المعلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء. ولايبعد سقوط الواسطة فيهما بجواز النظر من « محمّد » في المعلّى بن محمّد إلى « محمّد » في أحمد بن محمّد ؛ فقد وردت رواية معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله ، عن العبّاس بن العلاء ، فيالكافي ، ح ١٥٠٩٠ ، أيضاً.

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٠ : « حمل البغي على الذنوب باعتبار كثرة أفراده ، وكذا نظائره. والبغي‌في اللغة : تجاوز الحدّ ، ويطلق غالباً على التكبّر والتطاول وعلى الظلم ، قال تعالى :( يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) [ يونس (١٠) : ٢٣ ؛ الشورى (٤٢) ٤٢ ] ، وقال :( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ) [ يونس (١٠) : ٢٣ ] ، و( بُغِيَ عَلَيْهِ =


النَّدَمَ الْقَتْلُ ، وَالذُّنُوبُ(١) الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ ، وَ(٢) الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ(٣) شُرْبُ الْخَمْرِ ، وَ(٤) الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنى ، وَالَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالَّتِي تَرُدُّ(٥) الدُّعَاءَ وَتُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ».(٦)

٣٠٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

=لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ ) [ الحجّ (٢٢) : ٦٠ ] ،( إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ ) [ القصص (٢٨) : ٧٦ ] ،( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) [ الحجرات (٤٩) : ٩ ] ، وقد روي أنّ الحسنعليه‌السلام طلب المبارز في صفّين ، فنهاه أميرالمؤمنين عن ذلك وقال : إنّه بغي ، ولو بغى جبل على لهدّالله الباغي ، ولـمّا كان الظلم مذكوراً بعد ذلك فالمراد به التطاول والتكبّر ؛ فإنّهما موجبان لرفع النعمة وسلب العزّة ، كما خسف الله بقارون ، وقد مرّ أنّ التواضع سبب للرفعة ، والتكبّر يوجب المذلّة ، أو المراد به البغي على الإمام ، أو الفساد في الأرض.

والذنوبُ التي تورث الندم القتلُ ؛ فإنّه يورث الندامة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه :( فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ ) [ المائدة (٥) : ٣١ ].

والتي تنزل النقمَ الظلمُ ، كما يشاهد في أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستيصال أولادهم وأموالهم ، كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبني اُميّة وبني العبّاس وأضرابهم ، وقد قال تعالى :( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا ) [ النمل (٢٧) : ٥٢ ].

وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر.

وحبس الرزق بالزنى مجرّب ؛ فإنّ الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالاً عمّا قليل يصيرون أسوأ الناس حالاً. وقد يقرأ هنا [ أي بدل الزنى ] : الربا ، بالراء المهملة والباء الموحّدة وهي تحبس الرزق ؛ لقوله تعالى :( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ ) [ البقرة (٢) : ٢٧٦ ].

وإظلام الهواء إمّا كناية عن التحيّر في الاُمور ، أو شدّة البليّة ، أو ظهور آثار غضب الله في الجوّ ».

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي والمعاني والاختصاص. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « الذنوب ». (٢). في المعاني والاختصاص : + « الذنوب ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوسائل والعلل : « الستور ». وفي المعاني : « تهتك العصم وهي الستور ».

(٤). في الاختصاص : + « الذنوب » وكذا فيما بعد.

(٥). في الاختصاص : « تحبس ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٧ ، بسنده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء.معاني الأخبار ، ص ٢٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن المعلّى بن محمّد ، عن العبّاس بن العلاء.الاختصاص ، ص ٢٣٨ ، مرسلاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح ٢٧٢١.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١٥٥١.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : نَعُوذُ(١) بِاللهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَتُقَرِّبُ الْآجَالَ(٢) ، وَتُخْلِي الدِّيَارَ ، وَهِيَ : قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالْعُقُوقُ ، وَتَرْكُ الْبِرِّ ».(٣)

٣٠١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ - أَوْ(٤) بَعْضِ أَصْحَابِهِ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا فَشَا أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ : إِذَا فَشَا الزِّنى ظَهَرَتِ الزَّلْزَلَةُ ، وَإِذَا فَشَا(٥) الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ احْتُبِسَ الْقَطْرُ(٦) ، وَإِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ(٧) أُدِيلَ(٨) لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ(٩) ، وَإِذَا مُنِعَتِ(١٠) الزَّكَاةُ ظَهَرَتِ الْحَاجَةُ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ص » : « يتعوّذ » بدل « نعوذ ». وفي « بف » والوافي : « يتعوّذ » بدل « يقول : نعوذ ».

(٢). في « بر » والوافي : « الأجل ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١٥٥٢.

(٤). مفاد العطف هو الترديد في أنّ رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أيّوب بن نوح هل كانت مباشرة أو بتوسّط بعض‌أصحابه. فالعطف تحويلي ترديدي. (٥). في « ب » : « ظهر ».

(٦). في الوافي : « المطر ».

(٧). في شرح المازندراني : « اُخفرت الذمّة ». و « خُفرت الذمّة » ، أي نقض العَهد بين المشركين والمسلمين. يقال : أخفرتُ الرجلَ وخفرتُ الرجلَ : إذا نقضت عهدَه وغدرتَ به ، والهمزة للسلب والإزالة ، أي أزلت خِفارته. و « الذمّة » و « الذِّمام » : بمعنى العهد ، والأمان ، والضمان ، والحرمة ، والحقّ.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ( خفر ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ( ذمم ).

(٨). الدولة في الحرب : أن تدال إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغلبة. وذلك لأنّهم ينقضون الأمان ويخالفون الله في ذلك ، فيورد الله عليهم نقيض مقصودهم ، كما أنّهم يمنعون الزكاة لحصول الغناء ، مع أنّها سبب لنموّ أموالهم ؛ فيذهب الله ببركتها ويحوجهم. راجع :مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ ( دول ).

(٩). في « د ، بر ، بف » : « الإيمان ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « منعوا ».

(١١). « الحاجة » الفقر والمحنة.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ( حوج ).

(١٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٨ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، ح ٣١٨ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن كثير ، =


١٩٨ - بَابٌ نَادِرٌ (١)

٣٠١١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِيدِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِمَّا يَسْتَوْجِبُ(٢) بِهِ عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَأَنْظُرُ لَهُ(٣) فِيمَا(٤) فِيهِ صَلَاحُهُ فِي آخِرَتِهِ ، فَأُعَجِّلُ لَهُ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِأُجَازِيَهُ بِذلِكَ الذَّنْبِ(٥) ، وَأُقَدِّرُ(٦) عُقُوبَةَ ذلِكَ الذَّنْبِ وَأَقْضِيهِ ، وَأَتْرُكُهُ عَلَيْهِ مَوْقُوفاً غَيْرَ مُمْضًى ، وَلِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ وَمَا يَعْلَمُ عَبْدِي بِهِ ، فَأَتَرَدَّدُ فِي ذلِكَ(٧) مِرَاراً عَلى.................................................. ‌

__________________

= عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الخصال ، ص ٢٤٢ ، باب الأربعة ، ح ٩٥ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ح ٥٧٥٦الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢١٥٥٣.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٤ : « إنّما أفرده عن الأبواب السابقة لاشتماله على زيادة لم يجد له من جنسه حتّى شركه معه مع غرابة مضمونه. ويمكن أن يقرأ بالتوصيف والإضافة معاً ».

(٢). في شرح المازندراني : « بما يستوجب ». وفي مرآة العقول : « ممّا يستوجب ، على بناء المعلوم ، ويحتمل‌المجهول. « والآخرة » الواو بمعنى أو ».

(٣). في « ب » : - « له ». وفيمرآة العقول : « فأنظر له ، أي أدبر له ».

(٤). في « بف » والوافي : « بما ».

(٥). في « ب » : « فاُعجّل له العقوبة بذلك الذنب واُقدّر عليه في الدنيا لاُجازيه عقوبة ذلك الذنب » بدل « فاُعجّل له - إلى - عقوبة ذلك الذنب ».

(٦). « وأُقدّر » عطف تفسير على « فاُعجّل » والمراد بالتعجيل جعل تقدير العقوبة في الدنيا وصرفها عن الآخرة ، صادف الإمضاء أو لم يصادفه ، والتقدير الكتابة في لوح المحو والإثبات ، والقضاء الشروع في تحصيل أسباب ذلك ، والإمضاء تكميل الأسباب المقارن للحصول ، وقيل غير ذلك. كذا قال المازندراني والمجلسي ، وأمّا الفيض فإنّه جعل الواو بمعنى أو ، والمعنى : ربّما اُعجّل وربّما اُقدّر. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٧٥ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٧ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٤.

(٧). في « بر » والوافي : « لذلك » بدل « في ذلك ». وفيمرآة العقول : « أي في العقوبة ».


إِمْضَائِهِ(١) ، ثُمَّ أُمْسِكُ عَنْهُ(٢) ، فَلَا أُمْضِيهِ ؛ كَرَاهَةً لِمَسَاءَتِهِ ، وَحَيْداً(٣) عَنْ إِدْخَالِ الْمَكْرُوهِ عَلَيْهِ(٤) ، فَأَتَطَوَّلُ(٥) عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَالصَّفْحِ ؛ مَحَبَّةً(٦) لِمُكَافَاتِهِ لِكَثِيرِ نَوَافِلِهِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيَّ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ ، فَأَصْرِفُ ذلِكَ الْبَلَاءَ عَنْهُ ، وَقَدْ قَدَّرْتُهُ وَقَضَيْتُهُ وَتَرَكْتُهُ مَوْقُوفاً ، وَلِي فِي إِمْضَائِهِ الْمَشِيئَةُ ، ثُمَّ أَكْتُبُ لَهُ عَظِيمَ أَجْرِ(٧) نُزُولِ(٨) ذلِكَ الْبَلَاءِ ، وَأَدَّخِرُهُ(٩) وَأُوَفِّرُ لَهُ(١٠) أَجْرَهُ ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَذَاهُ ؛ وَأَنَا اللهُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ».(١١)

١٩٩ - بَابٌ نَادِرٌ أَيْضاً‌

٣٠١٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فِي(١٢) قَوْلِ اللهِ(١٣) عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما

__________________

(١). فيمرآة العقول : « الإمضاء : تكميل الأسباب المقارن للحصول على إمضائه ، أي لإمضائه ، أو عازماً ، أو أعزم‌على إمضائه ، أو « على » بمعنى « في » ، وهو بدل اشتمال لقوله : في ذلك ».

(٢). في « بر » : « عليه ».

(٣). حاد عن الشي‌ء يحيد حُيُوداً وحَيْدَة وحَيْدودَة : مال عنه وعدل.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ( حيد ).

(٤). في « ز » : « إدخاله المكره عليه ».

(٥). « الطَّوْل » : الـمَنُّ. يقال منه : طال عليه وتطوّل عليه : إذا امتَنّ عليه.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٥٥ (طول).

(٦). فيمرآة العقول : « قوله : محبّة ، مفعول له لقوله : فأتطوّل ، وقوله : لمكافاته ، متعلّق بالمحبّة ، وقوله : لكثير ، متعلّق بالمكافاة ، أي لأنّي اُحبّ أن اُكافيه واُجازيه بكثير نوافله ، وقيل : « لمكافاته » صفة لمحبّة ، و « لكثير » بدل « لمكافاته » أي لتلافيه ذلك الذنب بكثير من النوافل ، وما ذكرناه أظهر ، كما لايخفى ».

(٧). في « ب » : « أجرٍ » بالقطع عن الإضافة. وفيمرآة العقول : « قيل : وإنّما سمّاه أجراً مع أنّ ما يعطى للبلايا يسمّى‌عوضاً ؛ لأنّه يعطى حقيقة للنوافل التي صارت سبباً لرفع البلاء ».

(٨). في « ب ، بر » : « يزول ».

(٩). في « بف » : + « واوفّره ».

(١٠). في « بر » : « واُوفّره » بدون « له ».

(١١).التمحيص ، ص ٣٩ ، ح ٣٧ ، عن ابن أبي يعفور ، إلى قوله : « لاُجازيه بذلك الذنب ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٧ ، ح ٣٥٤٤. (١٢). في « د ، ز ، بر » والوافي وقرب الإسناد :«عن».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « قوله ».


كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) ؟ فَقَالَ هُوَ(١) : «( وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) (٢) » قَالَ(٣) : قُلْتُ : لَيْسَ(٤) هذَا أَرَدْتُ ، أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاًعليه‌السلام وَأَشْبَاهَهُ مِنْ(٥) أَهْلِ بَيْتِهِعليهم‌السلام مِنْ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللهِ فِي(٦) كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِذَنْبٍ(٧) ».(٨)

٣٠١٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) (٩) أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاًعليه‌السلام‌........................................................

__________________

(١). في « ز » : + « هكذا ». وقوله : « فقال هو » ، أي أبوعبداللهعليه‌السلام . راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ؛مرآةالعقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٦. (٢). الشورى (٤٢) : ٣٠.

(٣). في « بر » : - « قال ».

(٤). في « ز » وشرح المازندراني : « وليس ».

(٥). في « ص » : « عن ».

(٦). في الوسائل وقرب الإسناد : - « في ».

(٧). فيمرآة العقول : « لعلّه لـمّا اكتفى ببعض الآية كان موهماً لأن يكون نسي تتمّة الآية ، فقرأهاعليه‌السلام ؛ أو موهماً لأنّه توهّم أنّ كلّ ذنب لابدّ أن يبتلى الإنسان عنده ببليّة ، فقرأعليه‌السلام تتمّة الآية لرفع هذا التوهّم ويحتمل أن يكون قرأ تتمّة الآية لبيان سعة رحمة الله ، ولم يكن مبنيّاً على توهّم. وقوله « أرأيت » أي أخبرني. وجوابهعليه‌السلام يحتمل وجهين : الأوّل : أنّ استغفار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يكن لحطّ الذنوب ، بل لرفع الدرجات ؛ فكذا ابتلاؤهمعليه‌السلام ليس لكفّارة الذنوب ، بل لكثرة المثوبات ورفع الدرجات ؛ فالخطاب في الآية متوجّه إلى غير المعصومين بقرينة( فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) كما عرفت. والثاني : أنّ المعنى أنّ استغفار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان لترك الأولى وترك العبادة الأفضل إلى الأدنى وأمثال ذلك ؛ فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك. والأوّل أظهر ».

(٨).قرب الإسناد ، ص ١٦٨ ، ح ٦١٨ ، عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير. وفيالزهد ، ص ١٤٢ ، ضمن ح ١٩٩ ؛ والكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستغفار من الذنب ، ح ٢٩٧٧ ؛ وكتاب الدعاء ، باب الاستغفار ، ح ٣٢٢٥ ، بسند آخر ، وفي كلّها من قوله : « فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٨ ، ح ٣٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٥ ، ح ٢١٠٥٠ ، من قوله : « فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في « ج ، ز ، ص ، ه‍ » والوافي والمعاني : +( وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ ) . وفي تفسير القمّي : + « قال ».


وَأَهْلَ بَيْتِهِعليهم‌السلام (١) مِنْ بَعْدِهِ(٢) هُوَ(٣) بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ(٤) ، مَعْصُومُونَ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُهُ(٥) فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ(٦) مِائَةَ مَرَّةٍ(٧) مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ، إِنَّ اللهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ(٨) بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ ».(٩)

٣٠١٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا إلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَأُوقِفَ(١٠) بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ(١١) يَزِيدُ لَعَنَهُ اللهُ(١٢) :( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « لَيْسَتْ(١٣) هذِهِ الْآيَةُ فِينَا ؛ إِنَّ فِينَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١٤) :( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ) (١٥) ».(١٦)

__________________

(١). في « ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي : + « من هؤلاء ».

(٢). في « ز » : « بعد » بدون الضمير. وفي تفسير القمّي : - « من بعده ».

(٣). في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي : « أهو ».

(٤). في « ه‍ » : + « و ». وفي تفسير القمّي : « أهل الطهارة » بدل « أهل بيت طهارة ».

(٥). في « ز » : « ويستغفر ».

(٦). في « ه‍ ، بر ، بف » : « كان يتوب إلى الله في كلّ يوم وليلة ويستغفره ».

(٧). فيمرآة العقول : « الجمع بين المائة [ في هذا الحديث ] والسبعين [ في الحديث السابق ] أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد كان يفعل هكذا وقد كان يفعل هكذا. وقيل : المراد بالسبعين العدد الكثير ، كما قيل في قوله تعالى :( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) [ التوبة (٩) : ٨٠ ] ». (٨). في « ز » : « أولياء » بدون الضمير.

(٩).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب.معاني الأخبار ، ص ٣٨٣ ، ج ١٥ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٧ ، ح ٣٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٥ ، ح ٢١٠٥١ ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». (١٠). في « ه‍ ، بر » : « واُوقف ».

(١١). في « ج ، د ، ز ، ص ، ه‍ ، بر » : « فقال ».

(١٢). في « بف » والوافي : - « لعنه الله ».

(١٣). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « ليس ».

(١٤). ذكر فيمرآة العقول لقولهعليه‌السلام : « إنّ فينا قول الله عزّ وجلّ » احتمالين ، حيث قال : « يحتمل أن يكون المراد به إنّا داخلون في حكم هذه الآية ولاتشملنا الآية الاُخرى ، فلا يكون المعنى اختصاصها بهم. وإذا حملنا على الاختصاص ، فيحتمل الوجهين ». وللمزيد فراجعه. (١٥) الحديد (٥٧) : ٢٢.

(١٦)تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٨ ، ح ٣٥٤٦.


٢٠٠ - بَابُ (١) الدَّفْعِ عَنِ الشِّيعَةِ (٢)

٣٠١٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ لَيَدْفَعُ(٣) بِمَنْ(٤) يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَايُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا ، وَلَوْ(٥) أَجْمَعُوا(٦) عَلى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا ؛ وَإِنَّ اللهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَايُزَكِّي ، وَلَوْ أَجْمَعُوا(٧) عَلى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا ؛ وَإِنَّ اللهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَايَحُجُّ ، وَلَوْ أَجْمَعُوا(٨) عَلى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) (٩) فَوَ اللهِ ، مَا نَزَلَتْ إِلَّا فِيكُمْ ، وَلَاعَنى(١٠) بِهَا غَيْرَكُمْ ».(١١)

__________________

(١). في « ه‍ » : - « باب ».

(٢). هكذا في « الف ، ج ، ز ، بع ، بف ، جل ، جه » وحاشية « د ، بو ، جك ». وفي سائر النسخ والمرآة : « باب » بدون العنوان. وفي المطبوع : « باب أنّ الله يدفع بالعامل عن غير العامل ».

(٣). في « ب ، ج ، ص ، ه‍ ، بف » والوافي وتفسير القمّي وتفسير العيّاشي : « يدفع ».

(٤). في « بر » : « لمن ».

(٥). في الوافي : « فلو ».

(٦). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « اجتمعوا ».

(٧). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « اجتمعوا ».

(٨). في « ب ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » والوافي : « اجتمعوا ».

(٩). البقرة (٢) : ٢٥١.

(١٠). في « ب » : « ما عنى ».

(١١).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٨٣ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٦ ، عن يونس بن ظبيان ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٥ ، ح ٢٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٩ ، ح ١٦ ، ملخّصاً.


٢٠١ - بَابُ أَنَّ تَرْكَ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ [ طَلَبِ ] التَّوْبَةِ‌ (١)

٣٠١٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ ، وَكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلاً ، وَالْمَوْتُ فَضَحَ(٢) الدُّنْيَا ، فَلَمْ(٣) يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ(٤) فَرَحاً ».(٥)

٢٠٢ - بَابُ الِاسْتِدْرَاجِ (٦)

٣٠١٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ ، قَالَ :

__________________

(١). لم يكن هذا العنوان في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » وكثير من النسخ التي عندنا. وفي « جه » وحاشية « جك » : « باب ترك الخطيئة ». وفي مرآة العقول : « باب » بدون العنوان. وما أثبتناه من المطبوع.

(٢). في « ص » : « فَضَخُ ».

(٣). في « ه‍ » : « ولم ».

(٤). لبُّ الرجل : ما جعل في قلبه من العقل. وجمع اللُّبّ : ألباب.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦١٥ (لبّ).

(٥).الأمالي للمفيد ، ص ٤٢ ، المجلس ٥ ، ح ٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٥٣ ، المجلس ٦ ، ح ٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام يقول : كم من صبر ساعة قد أورث فرحاً طويلاً ، وكم من لذّة ساعة قد أورثت حزناً طويلاً ».تحف العقول ، ص ٢٠٨ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام . وفينهج البلاغة ، ص ٥٠١ ، الحكمة ١٧٠ ، تمام الرواية : « ترك الذنب أهون من طلب المعونة » ؛ وفيخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١١٠ ، تمام الرواية : « ترك الذنب أهون من طلب التوبة ».الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٥ ، ح ٣٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٠٦٠١.

(٦). استدراج الله تعالى العبد : أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة ، وأنساه الاستغفار ، وأن يأخذه قليلاً قليلاً ولا يباغته.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ( درج ).


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ(١) بِعَبْدٍ خَيْراً فَأَذْنَبَ ذَنْباً ، أَتْبَعَهُ بِنَقِمَةٍ وَيُذَكِّرُهُ الِاسْتِغْفَارَ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً ، أَتْبَعَهُ بِنِعْمَةٍ لِيُنْسِيَهُ(٢) الِاسْتِغْفَارَ وَيَتَمَادى(٣) بِهَا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) (٤) بِالنِّعَمِ عِنْدَالْمَعَاصِي ».(٥)

٣٠١٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ ، فَقَالَ(٦) : « هُوَ(٧) الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ(٨) ، فَيُمْلى(٩) لَهُ ، وَيُجَدَّدُ(١٠) لَهُ عِنْدَهَا(١١) النِّعَمُ ، فَتُلْهِيهِ(١٢) عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ(١٣) ، فَهُوَ مُسْتَدْرَجٌ مِنْ حَيْثُ لَايَعْلَمُ ».(١٤)

__________________

(١). في الوافي : « إذا أراد الله » بدل « إنّ الله إذا أراد ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٥٢ : « لينسيه ، أي الربّ تعالى. وفي بعض النسخ بالتاء ، أي النعمة. وعلى‌التقديرين اللام لام العاقبة ».

(٣). تمادى فلان في غَيِّه : إذا لجّ ودام على فعله.المصباح المنير ، ص ٥٦٧ ( مدى ).

(٤). الأعراف (٧) : ١٨٢ ؛ القلم (٦٨) : ٤٤.

(٥).علل الشرائع ، ص ٥٦١ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٣ ، ح ٣٥٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٢ ، ح ٢١٠٤٠ ، إلى قوله : « ويذكّره الاستغفار » ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ، ح ٩. (٦). في « ص ، ه‍ » والوافي : « قال ».

(٧). في « ب » : « فهو ». وقوله : « هو العبد » أي هو حال العبد.

(٨). في « ب » : - « الذنب ».

(٩). الإملاء : الإمهال والتأخير وإطالة العمر.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٠ ( ملا ).

(١٠). في « ص » : « وتجدّد ».

(١١). في « د ، ز » وحاشية « بر » والبحار : « عنده ». و « عندها » أي عند تلك الحال أو الخطيئة.

(١٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « فيلهيه » أي الإملاء أو تجديد النعمة.

(١٣). في الوسائل : - « من الذنوب ».

(١٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٣ ، ح ٣٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٨٢ ، ح ٢١٠٤١ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ، ح ١٠.


٣٠١٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) قَالَ : « هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ(١) ، فَتُجَدَّدُ(٢) لَهُ(٣) النِّعْمَةُ(٤) مَعَهُ ، تُلْهِيهِ(٥) تِلْكَ النِّعْمَةُ(٦) عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ ذلِكَ الذَّنْبِ ».(٧)

٣٠٢٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(٨) الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ(٩) أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ(١٠) ، وَكَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ(١١) اللهِ عَلَيْهِ ، وَكَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : - « الذنب ».

(٢). في « ج ، د ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والبحار : « فيجدّد ».

(٣). في « ز » : « منه ».

(٤). في « ج ، د ، ص » : « النعم ».

(٥). في « ه‍ ، بف » : « يلهيه ».

(٦). في « ه‍ ، بر » : « بتلك النعم ».

(٧).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ؛ وج ٢ ، ص ٣٨٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « فتجدّد النعمة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٣ ، ح ٣٥٥٧ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ، ح ١١.

(٨). في « ب » وحاشية « ز ، بر » : - « بن داود ».

(٩). في الوافي : - « قد ».

(١٠). في « بر » : - « عليه ».

(١١). في « بر ، ه‍ ، بر » والوافي : « يستر ». وفي « ج » : « ستر ».

(١٢).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩١٣ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد وعليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد.الأمالي للطوسي ، ص ٤٤٣ ، المجلس ١٥ ، ذيل ح ٤٩ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٠٣ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛نهج البلاغة ، ص ٤٨٩ ، الحكمة ١١٦ ؛ وص ٥١٣ ، الحكمة ٢٦٠ ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف وزيادة في آخره.تحف العقول ، ص ٣٥٦ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيه ، ص ٢٨١ ، عن زين العابدينعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٤٤ ، ح ٣٥٥٨ ؛البحار ، ج ٧٨ ، ص ٢٢٤ ، ح ٩٥.


٢٠٣ - بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ (١)

٣٠٢١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : إِنَّمَا(٢) الدَّهْرُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَنْتَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ(٣) : مَضى أَمْسِ بِمَا فِيهِ ، فَلَا(٤) يَرْجِعُ أَبَداً ، فَإِنْ كُنْتَ عَمِلْتَ فِيهِ خَيْراً ، لَمْ تَحْزَنْ لِذَهَابِهِ ، وَفَرِحْتَ بِمَا اسْتَقْبَلْتَهُ(٥) مِنْهُ ، وَإِنْ كُنْتَ(٦) قَدْ(٧) فَرَّطْتَ فِيهِ ، فَحَسْرَتُكَ شَدِيدَةٌ لِذَهَابِهِ وَتَفْرِيطِكَ فِيهِ ، وَأَنْتَ فِي يَوْمِكَ الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ(٨) مِنْ غَدٍ فِي غِرَّةٍ(٩) ، وَ(١٠) لَاتَدْرِي لَعَلَّكَ لَاتَبْلُغُهُ ، وَإِنْ بَلَغْتَهُ لَعَلَّ(١١) حَظَّكَ فِيهِ فِي(١٢) التَّفْرِيطِ مِثْلُ حَظِّكَ فِي الْأَمْسِ الْمَاضِي عَنْكَ.

فَيَوْمٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ قَدْ مَضى أَنْتَ(١٣) فِيهِ مُفَرِّطٌ ، وَيَوْمٌ تَنْتَظِرُهُ(١٤) لَسْتَ أَنْتَ(١٥) مِنْهُ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ه‍ » ومرآة العقول : - « محاسبة العمل ».

(٢). في « ه‍ ، بف » وحاشية « بر » : « إنّ ».

(٣). في « ه‍ ، بر » : « بينهم ».

(٤). في « ز » : « ولا » ‌

(٥). في « ب » : « بما استقبله ». وفي « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي : « بما أسلفته ».

(٦). في « ه‍ » والوافي : « وإن تكن ».

(٧). في الوسائل : - « قد ».

(٨). في الوسائل : - « في يومك الذي أصبحت فيه ».

(٩). فيمرآة العقول : « الغِرَّة ، بالكسر : الغفلة ، أي اغتررت بالغد وسوّفت العمل إليه غافلاً عن أنّك لاتعلم وصولك إليه ، وعدم تفريطك فيه ». (١٠). في الوسائل : - « و ».

(١١). في « ه‍ » : « لَعلّك ».

(١٢). في الوسائل : - « في ».

(١٣). في « ز » : « وأنت ».

(١٤). في « ز » : « ينتظر ».

(١٥) في « ه‍ » : - « أنت ».


عَلى يَقِينٍ مِنْ تَرْكِ التَّفْرِيطِ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمُكَ الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ ، وَقَدْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ عَقَلْتَ(١) وَفَكَّرْتَ(٢) فِيمَا فَرَّطْتَ فِي الْأَمْسِ الْمَاضِي مِمَّا فَاتَكَ(٣) فِيهِ مِنْ حَسَنَاتٍ(٤) أَلَّا تَكُونَ اكْتَسَبْتَهَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتٍ أَلَّا تَكُونَ أَقْصَرْتَ(٥) عَنْهَا ، وَأَنْتَ(٦) مَعَ(٧) هذَا مَعَ اسْتِقْبَالِ غَدٍ عَلى غَيْرِ ثِقَةٍ مِنْ(٨) أَنْ تَبْلُغَهُ ، وَعَلى غَيْرِ يَقِينٍ مِنِ اكْتِسَابِ حَسَنَةٍ ، أَوْ مُرْتَدَعٍ(٩) عَنْ سَيِّئَةٍ(١٠) مُحْبِطَةٍ(١١) ؛ فَأَنْتَ(١٢) مِنْ يَوْمِكَ الَّذِي تَسْتَقْبِلُ(١٣) عَلى مِثْلِ يَوْمِكَ الَّذِي اسْتَدْبَرْتَ.

فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَيْسَ يَأْمُلُ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا يَوْمَهُ الَّذِي أَصْبَحَ فِيهِ وَلَيْلَتَهُ ، فَاعْمَلْ(١٤)

__________________

(١). في « ص » : - « عقلت ». وقرأ العلّامة المازندراني : « إن عقلت » بكسر الهمزة ، حيث قال : « الظاهر أنّ مضمون‌الشرط والجزاء ، وهو « فاعمل عمل رجل » فاعل ينبغي ؛ يعني ينبغي لك التفكّر فيما فرّطت في الماضي بترك الحسنات وفعل السيّئات ، مع عدم الوثوق بإدراك المستقبل وعدم اليقين بفعل الحسنة وترك السيّئة فيه على تقدير إدراكه ؛ فإنّ هذا يوجب العمل في يومك الذي أصبحت فيه تداركاً لما فات وتلافياً لما هو آت ».

وقال العلّامة الفيض : « أن عقلت ، بفتح الهمزة إن أثبتّ الواو بعده ، وإلّا فبالكسر. وفي بعض النسخ : وددت ، بدل « وفكّرت » من دون واو ، وعليها فالكسر متعيّن ، و « إلّا » في الموضعين للتخصيص ».

وقرأ العلّامة المجلسي : « إن عملت » ، ثمّ قال : « هذا الكلام يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون بفتح « أن » - كما في « ه‍ ، ص » - فهو فاعل « ينبغي ». الثاني : أن يكون الفاعل مقدّراً بقرينة « فاعمل ». الثالث : أن يكون مضمون جملة الشرط ، وهو « إن عقلت » والجزاء ، وهو « فاعمل » فاعل « ينبغي ». ولايخلو شي‌ء منها من التكلّف ، ولعلّ الأوّل أظهر ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٨١ ؛الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٥٦.

(٢). في « بف » : « وددت ».

(٣). في الوافي : « ممّا فات ».

(٤). في « د » : « الحسنات ».

(٥). في « ب ، ج ، د » وحاشية « ز ، بر » : « اقتصرت ». وفي « بر ، بف » : « قصّرت ». و « أقصرتُ عنه » : كففت ونزعت‌مع القدرة عليه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٥ ( قصر ).

(٦). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فأنت ».

(٧). في « ز » : « على ».

(٨). في « ب » : - « من ».

(٩).«مرتدع»بفتح الدال،مصدرميمي عطف على«اكتساب».

(١٠). في « ز » : + « على هذا ».

(١١). في « ج ، ه‍ ، بر ، بف » : « محيطة ».

(١٢). في « بر » والوافي : « وأنت ».

(١٣). في « ز » : « يستقبل ».

(١٤). فيمرآة العقول : « تكرير « فاعمل » للتأكيد وما قيل : إنّ « فأعمل » ثانياً على بناء الإفعال و «أودع» على أفعل‌التفضيل مفعوله ، فهو في غاية البعد والركاكة ».


أَوْ دَعْ ، وَ(١) اللهُ الْمُعِينُ عَلى ذلِكَ ».(٢)

٣٠٢٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً(٣) اسْتَزَادَ اللهَ ؛ وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئاً(٤) اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهُ(٥) ، وَ(٦) تَابَ إِلَيْهِ ».(٧)

٣٠٢٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ الْعِجْلِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٨) : « يَا أَبَا النُّعْمَانِ ، لَايَغُرَّنَّكَ النَّاسُ(٩) مِنْ نَفْسِكَ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ ؛ وَلَاتَقْطَعْ نَهَارَكَ بِكَذَا وَكَذَا ، فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ عَمَلَكَ ؛ وَأَحْسِنْ(١٠) ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَحْسَنَ(١١) دَرَكاً(١٢) وَلَاأَسْرَعَ(١٣) طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ(١٤)

__________________

(١). في « ب » : « إنّ » بدل « و ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٢٠٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٩٢ ، ح ٢١٠٦٩.

(٣). في « ه‍ ، ز ، بر » والوافي : « حسنة ».

(٤). في « ه‍ ، بر » والوافي : « سيّئةً ».

(٥). في « بر » والوافي : « منها ».

(٦). في شرح المازندراني : « ومنه ».

(٧).الزهد ، ص ١٤٥ ، ح ٢٠٧ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٢٦ و ٢٤٣ ، مرسلاً عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لهشامالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ١٩٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٩٥ ، ح ٢١٠٧٤ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ٢٤.

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي « قال : قال أبوجعفر » بدل « عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ».

(٩). فيمرآة العقول : « المراد بالناس المادحون الذين لم يطّلعوا على عيوبه ، والواعظون الذين يبالغون في ذكر الرحمة ، ويعرضون عن ذكر العقوبات تقرّباً عند الملوك والاُمراء والأغنياء. « فإنّ الأمر » أي الجزاء والحساب والعقوبات المتعلّقة بأعمالك « يصل إليك » لا إليهم ، وإن وصل إليهم عقاب هذا الإضلال ».

(١٠). في الوافي : « فأحسن ».

(١١). في « ه‍ ، بر » : « أسرع ».

(١٢).« الدَّرَك » : اللِّحاق.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٤٣ ( درك ).

(١٣). في « ب » : « أحسن ».

(١٤). في حاشية « ه‍ » : « محرقة ».


لِذَنْبٍ قَدِيمٍ ».(١)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٢) ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، مِثْلَهُ(٣) .

٣٠٢٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) : « اصْبِرُوا عَلَى الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ ، فَمَا مَضى مِنْهُ(٥) فَلَا تَجِدُ(٦) لَهُ أَلَماً وَلَاسُرُوراً ، وَمَا لَمْ يَجِئْ فَلَا تَدْرِي مَا هُوَ ، وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا ، فَاصْبِرْ فِيهَا عَلى طَاعَةِ اللهِ ، وَاصْبِرْ فِيهَا عَنْ(٧) مَعْصِيَةِ اللهِ ».(٨)

٣٠٢٥/ ٥. عَنْهُ(٩) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٠) رَفَعَهُ ، قَالَ :

__________________

(١).الأمالي للمفيد ، ص ١٨٢ ، المجلس ٢٣ ، ح ٥ ، بسنده عن عليّ بن النعمان ، مع زيادة في أوّله ؛ وفيه ، ص ٦٧ ، المجلس ٨ ، ح ٣ ، بسنده عن أبي النعمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٥٩٩ ، ح ٤٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيالزهد ، ص ٧٦ ، ح ٣١ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٦٢ ، ح ١ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٨١ ، المجلس ٢٣ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.الاختصاص ، ٢٣١ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ١٩٩٣.

(٢). في « ز ، ه‍ ، بر ، بف ، جر » : + « عن ابن مسكان ».

(٣). في « ص » : - « عدّة من أصحابنا - إلى - مثله ».

(٤). في « ه‍ » والوافي : « قال : قال أبوعبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : قال ». وفي « بر » : + « أبوعبداللهعليه‌السلام ». وفي الوسائل : - « قال ».

(٥). كذا ، والظاهر : « منها ».

(٦). في « ج ، د ، ص ، ه‍ » والوافي والوسائل : « لاتجد ».

(٧). في « ص ، بف » : « على ».

(٨).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٠٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٠٣٧٢.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق. والضمائر الموجودة في صدر أسناد الأحاديث ، ٦ إلى ١٢ كلّها راجعة إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(١٠). في « ب ، ه‍ ، بر » وحاشية « د » والوافي : « أصحابه ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ(١) غَيْرُكَ ».(٢)

٣٠٢٦/ ٦. عَنْهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) لِرَجُلٍ : « إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ ، وَبُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ(٤) ، وَعُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ ، وَدُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ ؛ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلى نَفْسِكَ ».(٥)

٣٠٢٧/ ٧. عَنْهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِرَجُلٍ : « اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً(٦) بَرّاً ، أَوْ(٧) وَلَداً وَاصِلاً(٨) ، وَاجْعَلْ عَمَلَكَ(٩) وَالِداً(١٠) تَتَّبِعُهُ ، وَاجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً(١١) تُجَاهِدُهَا(١٢) ، وَاجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَةً تَرُدُّهَا(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في « ز » : « لم تحمل ».

(٢).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ، ح ١٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦١ ، ح ٢٠٢٠٩.

(٣). في « ب » : - « احمل » في الحديث السابق إلى « عليه ‌السلام » في هذا الحديث.

(٤). في « د » : « الدواء ».

(٥).تحف العقول ، ص ٣٠٥ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لعبدالله بن جندب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٤ ، ح ١٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦١ ، ح ٢٠٢١٠.

(٦). في « ه‍ » : « قريباً ».

(٧). في « ب ، ز ، ص ، ه‍ » والوسائل : « و ».

(٨). فيشرح المازندراني ، ومرآة العقول : « القرين البارّ : المصاحب المشفق ، وهو الذي يهديك إلى ما ينفعك ويمنعك عمّا يضرّك. والولد الواصل ، هو الذي لايفعل ما يؤذيك أصلاً ، أو الذي ينفعك في دنياك وآخرتك. فشبّه القلب - أعني العقل - بهما للمشاركة بينه وبينهما في هذا المعنى ».

(٩). في « بف » وحاشية « بر » والوافي والوسائل : « علمك ». وقال فيمرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».

(١٠). في « ص » : « ولداً ».

(١١). في « ه‍ » : « عدوّك ».

(١٢). في الوسائل : « تجاهده ».

(١٣). في « ز » : « تردّ ».

(١٤).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٠ ، ح ٥٨٩٢ ، بإسناده عن ابن مسكان ، عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٣٠٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لعبدالله بن جندب ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٤ ، ح ١٩٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٠٢١١.


٣٠٢٨/ ٨. وَ(١) عَنْهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اقْصُرْ(٢) نَفْسَكَ عَمَّا يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ(٣) ، وَاسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ ؛ فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ(٤) بِعَمَلِكَ(٥) ».(٦)

٣٠٢٩/ ٩. عَنْهُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَمْ مِنْ(٧) طَالِبٍ لِلدُّنْيَا(٨) لَمْ يُدْرِكْهَا(٩) ، وَمُدْرِكٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا ؛ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ(١٠) طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِكَ ، وَالْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِيهَا وَمَالِكِهَا ، فَكَمْ(١١) مِنْ حَرِيصٍ عَلَى الدُّنْيَا قَدْ صَرَعَتْهُ ، وَاشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَكَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتّى فَنِيَ(١٢) عُمُرُهُ ، وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ».(١٣)

* وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ ».(١٤)

٣٠٣٠/ ١٠. وَعَنْهُ رَفَعَهُ :

__________________

(١). في « ج ، د ، بف » : - « و ».

(٢). في « ز » : « واقتصر ». وفيمرآة العقول : « أقصر ، على بناء الإفعال ».

(٣). في « ج ، ص ، ه‍ » : « يفارقك ». وفي « ز » : « يفارق ». والنفس ممّا يذكّر ويؤنّث.

(٤). « الرهن » : ما يوضع وثيقة للدَّين. وقيل في قوله :( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) [ المدّثّر (٧٤) : ٣٨ ]. إنّه فعيل بمعنى فاعل ، أي ثابتة مقيمة. وقيل : بمعنى مفعول ، أي كلّ نفس مقامة في جزاء ما قدّم من عمله. ولمـّا كان الرهن يتصوّر منه حبسه استعير ذلك للمحتبس.المفردات للراغب ، ص ٣٦٨ ( رهن ).

(٥). في « بر » : « لعملك ». وفي « بف » : « بعلمك ».

(٦).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٠٥٦٠.

(٧). في « ب » : - « من ».

(٨). في « ج ، بف » : « الدنيا ».

(٩). في « ه‍ ، بس » والوافي : « لايدركها ».

(١٠). في « بر » : « فلا يشغلك ».

(١١). في « ز » : « وكم ».

(١٢). في « بر » والوافي : « ففني » بدل « حتّى فني ».

(١٣).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠١.

(١٤).المحاسن ، ص ٢٩٩ ، كتاب العلل ، ح ٣ ، عن أبيه ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠١.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « إِذَا أَتَتْ عَلَى الرَّجُلِ(٢) أَرْبَعُونَ سَنَةً ، قِيلَ لَهُ : خُذْ حِذْرَكَ ، فَإِنَّكَ غَيْرُ مَعْذُورٍ ، وَلَيْسَ ابْنُ الْأَرْبَعِينَ بِأَحَقَّ(٣) بِالْحِذْرِ(٤) مِنِ ابْنِ الْعِشْرِينَ ، فَإِنَّ الَّذِي يَطْلُبُهُمَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ بِرَاقِدٍ(٥) ، فَاعْمَلْ لِمَا أَمَامَكَ مِنَ الْهَوْلِ(٦) ، وَدَعْ عَنْكَ فُضُولَ الْقَوْلِ ».(٧)

٣٠٣١/ ١١. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حَسَّانَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « خُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ(٨) ، خُذْ مِنْهَا فِي الصِّحَّةِ(٩) قَبْلَ السُّقْمِ ، وَفِي الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ ، وَفِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ ».(١٠)

٣٠٣٢/ ١٢. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، اعْمَلْ فِي يَوْمِكَ هذَا خَيْراً ؛ أَشْهَدْ لَكَ بِهِ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ فَإِنِّي(١١) لَمْ آتِكَ فِيمَا مَضى ، وَلَاآتِيكَ فِيمَا بَقِيَ ، وَإِذَا(١٢) جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ مِثْلَ ذلِكَ ».(١٣)

٣٠٣٣/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في الوسائل : - « قال ».

(٢). في « ز » : « رجل ».

(٣). في « ص ، ه‍ » والوافي والوسائل : « أحقّ ».

(٤). في « ب » : « من الحذر ».

(٥). « الراقد » ، من الرقود ، وهو النوم ، والمراد هنا الغفلة ، أي الغافل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ؛لسان‌العرب ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ( رقد ).

(٦). « الهَول » : المخافة من أمرٍ لاتدري على ما تهجم عليه منه ، كهَول الليل ، وهول البحر.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٠٨ ( هول ).

(٧).الخصال ، ص ٥٤٥ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ح ٢٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٠١ ، ح ٢١٠٨٨.

(٨). في الوسائل : - « من نفسك ».

(٩). في «ز»:«من صحّتها» بدل « منها في الصحّة ».

(١٠).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ، ح ٢٠٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٠١ ، ح ٢١٠٨٩.

(١١). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فإننّي ».

(١٢). في الوسائل : « فإذا ».

(١٣).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ، ح ٢٠٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٩٣ ، ح ٢١٠٧٠ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢٢.


شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْصِنِي بِوَجْهٍ(١) مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ(٢) أَنْجُو بِهِ(٣) .

قَالَ(٤) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « أَيُّهَا السَّائِلُ ، اسْتَمِعْ(٥) ، ثُمَّ اسْتَفْهِمْ(٦) ، ثُمَّ اسْتَيْقِنْ ، ثُمَّ اسْتَعْمِلْ ؛ وَاعْلَمْ(٧) أَنَّ النَّاسَ ثَلَاثَةٌ : زَاهِدٌ ، وَصَابِرٌ ، وَرَاغِبٌ.

فَأَمَّا الزَّاهِدُ ، فَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْزَانُ وَالْأَفْرَاحُ(٨) مِنْ قَلْبِهِ ، فَلَا يَفْرَحُ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَلَايَأْسى(٩) عَلى شَيْ‌ءٍ مِنْهَا فَاتَهُ(١٠) ؛ فَهُوَ مُسْتَرِيحٌ.

وَأَمَّا الصَّابِرُ ، فَإِنَّهُ(١١) يَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ ، فَإِذَا نَالَ مِنْهَا أَلْجَمَ(١٢) نَفْسَهُ عَنْهَا(١٣) لِسُوءِ عَاقِبَتِهَا وَشَنَآنِهَا(١٤) ، لَوِ(١٥) اطَّلَعْتَ عَلى قَلْبِهِ ، عَجِبْتَ مِنْ عِفَّتِهِ(١٦) وَتَوَاضُعِهِ‌

__________________

(١). في « ز » : « بوجوه ».

(٢). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « الخير ». و « البرّ » : اسم جامع للخير كلّه.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ( برر ).

(٣). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « أنج به ». والجملة صفة لـ « وجه ». ويمكن أن يكون جواباً للأمر.

(٤). في « ه‍ ، بر » والوافي : « فقال ».

(٥). في « ه‍ ، بر » : « اسمع ». وفي حاشية « بر » : « تسمع ». وفي الوافي : « افهم ». وفيمرآة العقول : « الاُمور مترتّبة ، فإنّ العمل موقوف على اليقين ، واليقين موقوف على الفهم ، والفهم موقوف على الاستماع عن أهل العلم ».

(٦). في « ز » : « استفتهم ».

(٧). في « بس » : « واعمل ».

(٨). في مرآة العقول : « الأفراح والأحزان ».

(٩). في « ص » : « ولاييأس ». و « الأسي » : الحزن. وحقيقته : إتباع الفائت بالغمّ. يقال : أسيت عليه ، وأسيت له.المفردات للراغب ، ص ٧٧ ( أسا ). (١٠). في « ب » : « فاته منها ».

(١١). في « ج » : + « هو ».

(١٢). ألجمه عن حاجته : كفّه.أساس البلاغة ، ص ٤٤٠ ( لجم ).

(١٣). في « ز » : - « عنها ».

(١٤). في « ب ، ه‍ » : « شنآتها ». وفي « ز » : « شتاتها ». وفي الوافي ومرآة العقول : « شناءتها ». وشَنِئ يَشْنَأ شَنْأةً وشنآناً ، أي أبغض. وشنِئتُه : تقذّرتُه بغضاً له.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٤٥ ؛المفردات للراغب ، ص ٤٦٥ ( شنأ ).

(١٥) في « ج ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » : « ولو ».

( ١٦ ) « العفاف » و « التعفّف » : كفّ النفس عن المحرّمات والسؤال من الناس. وقيل : الاستعفاف : الصبر =


وَحَزْمِهِ(١) .

وَأَمَّا الرَّاغِبُ ، فَلَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْيَا ، مِنْ حِلِّهَا أَوْ مِنْ(٢) حَرَامِهَا ، وَلَايُبَالِي مَا دَنَّسَ فِيهَا عِرْضَهُ ، وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ ، وَأَذْهَبَ مُرُوءَتَهُ ؛ فَهُمْ فِي غَمْرَةٍ(٣) يَضْطَرِبُونَ(٤) ».(٥)

٣٠٣٤/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَايَصْغَرُ(٧) مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَايَصْغَرُ(٨) مَا يَضُرُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكُونُوا(٩) فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - كَمَنْ عَايَنَ ».(١٠)

٣٠٣٥/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ‌

__________________

= والنزاهة عن الشي‌ء. يقال : عفّ يَعِفّ عِفَّة ، فهو عفيف.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٠٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ( عفف ).

(١). « الحزم » : ضبط الرجل أمره ، والحذر من فواته ، من قولهم : حزمت الشي‌ءَ ، أي شدَدته.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ( حزم ). (٢). في « ب ، ج ، بر ، بف » : - « من ».

(٣). في « د ، ه‍ ، بر » والوافي : « غمرتهم ». وفي « ه‍ ، بر » : + « يعمهون ». وفي الوافي : « الغمرة : الشدّة والزحمة من الناس. والغَمِر : من لم يجرّب الاُمور ». وفيمرآة العقول : « الغمرة : الزحمة والشدّة والانهماك في الباطل ، ومعظم البحر. وكأنّهعليه‌السلام شبّهه بمن غرق في البحر يضطرب ولايمكنه الخروج منه ». وفيالنهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ( غمر ) : « الغمرة : الماء الكثير ».

(٤). في « ب » : « يضطرخون ». وفي « د ، بف » وحاشية « ج ، ز » : « يعمهون ».

(٥).الأمالي للصدوق ، ص ٣٤٣ ، المجلس ٥٥ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛والتوحيد ، ص ٣٠٧ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛والاختصاص ، ص ٢٣٧ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر ، من قوله : « واعلم أنّ الناس ثلاثة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢١٦٩.

(٦). في « ه‍ » : - « بن يحيى ».

(٧). في « ب ، ز ، ص ، بر » : « لايصغّر ». وفي « ه‍ » : « لاتصغّر ».

(٨). في «ه‍ » : «لاتصغّر».وفي «بر» : « لايصغّر ».

(٩). في « ه‍ ، بر » : « وكونوا ».

(١٠).المحاسن ، ص ٢٤٩ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٥٧ ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٠٩ ، ح ٣٤٩١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣١١ ، ح ٢٠٦٠٧.


مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَاتُعْرَفَ فَافْعَلْ ، وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يُثْنِيَ عَلَيْكَ النَّاسُ(١) ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « قَالَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام : لَاخَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ : رَجُلٍ يَزْدَادُ(٢) كُلَّ يَوْمٍ خَيْراً ، وَرَجُلٍ يَتَدَارَكُ(٣) سَيِّئَتَهُ(٤) بِالتَّوْبَةِ ، وَأَنّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ! وَاللهِ ، لَوْ سَجَدَ حَتّى يَنْقَطِعَ(٥) عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِعليهم‌السلام . أَلَا وَ(٦) مَنْ(٧) عَرَفَ حَقَّنَا ، وَرَجَا الثَّوَابَ فِينَا ، وَرَضِيَ بِقُوتِهِ(٨) - نِصْفِ(٩) مُدٍّ(١٠) فِي كُلِّ يَوْمٍ - وَمَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ ، وَمَا أَكَنَّ(١١) رَأْسَهُ ، وَهُمْ وَاللهِ فِي ذلِكَ(١٢) خَائِفُونَ وَجِلُونَ ، وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ، وَكَذلِكَ وَصَفَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ(١٣) :( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ) »(١٤) .

ثُمَّ قَالَ : « مَا الَّذِي آتَوْا؟ آتَوْا وَاللهِ مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ(١٥) وَالْوَلَايَةَ ، وَهُمْ‌

__________________

(١). في الوسائل : - « وما عليك ألّايثني عليك الناس ».

(٢). في الوسائل : + « في ».

(٣). في « ه‍ » : « يُتدارك » على بناء المفعول.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « منيّته ».

(٥). في « ه‍ » : « تنقطع ». والعنق قد يؤنّث.

(٦). في « ه‍ » : « وإلّا » بدل « ألا و ».

(٧). فيمرآة العقول : « كأنّ خبر الموصول مقدّر. وقيل : استفهام للتقليل ».

(٨). « القوت » : ما يمسك الرمق من الرزق.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٣٨ ( قوت ).

(٩). فيمرآة العقول : « نصف ، مجرور بالبدليّة لـ « قوته ». أو منصوب بالحاليّة. أو تميز ، مثل قولهم : رضيت بالله ربّاً ».

(١٠). « المدّ » : كيل ، وهو رِطْلٌ وثلث عند أهل الحجاز ، فهو رُبع صاع ، لأنّ الصاع خمسة أرطال وثلث. والمدّ رطلان عند أهل العراق. والجمع : أمداد ومِداد.المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدد ).

(١١). « الكِنّ » : كلّ شي‌ء وقى شيئاً ، فهو كِنّه وكِنانه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٠١ ( كنّ ).

(١٢). في « ب » : « في ذلك والله ».

(١٣). في « ز » : + « والله ».

(١٤). المؤمنون (٢٣) : ٦٠.

(١٥) في «ج ،د ،ص ،ه‍ ،بف »: «الطاعة مع المحبّة».


فِي(١) ذلِكَ خَائِفُونَ ، لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ ، وَلكِنَّهُمْ خَافُوا(٢) أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا(٣) وَطَاعَتِنَا(٤) ».(٥)

٣٠٣٦/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ(٧) :

دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ وَمَا فِيهَا ، وَعَايَنَ النَّارَ وَمَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ(٨) ».(٩)

٣٠٣٧/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٠) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى،

__________________

(١). في « د ، ه‍ » وحاشية « ص ، بر » : « مع ».

(٢). في « ز » : « خائفون ».

(٣). في « د » : + « وولايتنا ».

(٤). في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « ز » : « ولايتنا ». وفي الوافي : - « ألا ومن - إلى - طاعتنا ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، صدر ح ١٤٩١٣ ، مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، ذيل الحديث ، إلى قوله : « وهم في ذلك والله خائفون وجلون ».المحاسن ، ص ٢٢٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٤٢ ، عن القاسم ، عن المنقري.الخصال ، ص ٤١ ، باب الاثنين ، ح ٢٩ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، وفيهما من قوله : « قال : قال أبي عليّ بن أبي طالب » إلى قوله : « إلّا بولايتنا أهل البيت ».الأمالي للصدوق ، ص ٦٦٦ ، المجلس ٩٥ ، ح ٢ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، إلى قوله : « إلّا بولايتنا أهل البيت » مع زيادة في أوّله.تحف العقول ، ص ٣٥٦ ، ضمن الحديث ، إلى قوله : « يتدارك منيّته بالتوبة » وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٥ ، ح ٣٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٩٣ ، ح ٢١٠٧١ ، إلى قوله : « يتدارك منيّة بالتوبة ». (٦). في « د ، ه‍ ، بف ، جر » : « الحسن بن محبوب ».

(٧). فيشرح المازندراني : « الواعظ غير معلوم » ، وفيمرآة العقول : « هو - أي الحَكَم - غير مذكور في كتب الرجال ، وإبراهيم الراوي عنه من أصحاب الصادقعليه‌السلام والكاظمعليه‌السلام ، فالمرويّ عنه في الخبر يحتمل الصادق والباقرعليهما‌السلام ، واحتمال الكاظمعليه‌السلام بعيد ».

(٨). فيمرآة العقول : « المعنى أنّ في القرآن المجيد أحوال الجنّة ودرجاتها وما فيها ، وأوصاف النار ودركاتها وما فيها ، والله سبحانه أصدق الصادقين ؛ فمن صدّق بالكتاب كان كمن عاينهما وما فيهما ، ومن عاينهما ترك المعصية قطعاً ، فمن ادّعى التصديق بالكتاب وعصى ربّه فهو كاذب في دعواه ، وتصديقه ليس في درجة اليقين ».

(٩).الوافي ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ح ١٧٨٩.

(١٠). في الوسائل : أحمد بن محمّد بن عيسى » بدل « أحمد بن محمّد بن خالد ».


عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَتَسْتَقِلُّوا(١) قَلِيلَ الذُّنُوبِ(٢) ، فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ(٣) يَجْتَمِعُ(٤) حَتّى يَصِيرَ(٥) كَثِيراً ؛ وَخَافُوا اللهَ فِي السِّرِّ(٦) حَتّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ(٧) ، وَسَارِعُوا إِلى طَاعَةِ اللهِ ، وَاصْدُقُوا الْحَدِيثَ ، وَأَدُّوا الْأَمَانَةَ ، فَإِنَّمَا ذلِكَ لَكُمْ(٨) ؛ وَلَاتَدْخُلُوا فِيمَا لَايَحِلُّ لَكُمْ ، فَإِنَّمَا ذلِكَ عَلَيْكُمْ ».(٩)

٣٠٣٨/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ! وَمَا(١٠) أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ! ».(١١)

٣٠٣٩/ ١٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١٢) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

(١). في شرح المازندراني والوسائل والبحار والكافي ، ح ٢٤٦٨ والزهد والأمالي : « ولاتستقلّوا ».

(٢). في « ب » : « الذنب ».

(٣). في « ه‍ » : « الذنب ».

(٤). في « ز ، بر » : « يجمع ».

(٥). في « بس » والوافي والوسائل ، ح ٢٠٦٠٤ والبحار والكافي ، ح ٢٤٦٨ والأمالي : « حتّى يكون ».

(٦). في الزهد : + « والعلانيّة ».

(٧). « النَصَف » و « النَّصَفَة » : اسم الإنصاف. وتفسيره : أن تعطيه من نفسك النِّصْف ، أي تعطي من نفسك ما يستحقّ‌ من الحقّ كما تأخذه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نصف ).

(٨). في الزهد : + « ولاتظلموا ».

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب استصغار الذنب ، ح ٢٤٦٨ ، إلى قوله : « « حتّى تعطوا من أنفسكم النصف ».الزهد ، ص ٧٧ ، ح ٣٣ ، عن عثمان بن عيسى ؛الأمالي للمفيد ، ص ١٥٧ ، المجلس ١٩ ، ح ٨ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٠٩ ، ح ٣٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ح ٢٢٩ ، إلى قوله : « تستقلّوا قليل الذنوب » ؛ وج ١٥ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٠٦٠٤ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٠ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « حتّى تعطوا من أنفسكم النصف ».

(١٠). في « ب » : - « ما ».

(١١).الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٣ ، المجلس ٤٤ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٥ ، ص ١١٠٢ ، ح ٣٦٤٩. (١٢). في « بس » : « أحمد بن محمّد أبي عبدالله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ(١) ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً ؛ مَنْ(٢) يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً(٣) ، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصِدْ نَدَامَةً ، وَلِكُلِّ زَارِعٍ(٤) مَا زَرَعَ ، وَ(٥) لَايَسْبِقُ(٦) الْبَطِي‌ءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ ، وَلَايُدْرِكُ حَرِيصٌ(٧) مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ، مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللهُ أَعْطَاهُ ، وَمَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللهُ وَقَاهُ ».(٨)

٣٠٤٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ أحْمَدَ(٩) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي ذَرٍّ(١٠) ، فَقَالَ(١١) : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟

__________________

(١). في « ه‍ ، بر » والوافي : « منقوصة ».

(٢). في « ه‍ ، بر » والوافي : « ومن ».

(٣). أي فرحاً وسروراً. و « الغبطة » : حسن الحال. وهي اسم من غَبَطتُه أغبِطه غبطاً : إذا تمنّيت مثل ماله من غير أن تريد زوالَه منه.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ( غبط ).

(٤). في حاشية « بر » : « زرّاع ».

(٥). في « ج ، ه‍ ، بر » ومرآة العقول : - « و ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٧٢ : « الفعل على بناء الفاعل ، و « حظّه » مرفوع بالفاعليّة ، و «البطي‌ء» منصوب بالمفعوليّة ، أي لايصير بطؤه سبباً لأن يفوته حظّه ، أي ما قدّر له من الرزق. وأقول : يمكن أن يقرأ على بناء المفعول ، فالبطي‌ء مرفوع و « حظّه » منصوب بنزع الخافض ، أي لايسبقه غيره إلى حظّه ولايدرك حريص ما لم يقدّر له ، وما يتوهّم أنّه زاد بسعيه باطل ». (٧). في « بر ، بف » : « الحريص ».

(٨).الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٧ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، خطاباً لأبي ذرّ.وفيه ، ص ٤٧٣ ، المجلس ١٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « من يزرع شرّاً يحصد ندامة » مع زيادة في أوّله ، وفيهما مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٤٨٩ ، عن العسكريعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٥٤١٤.

(٩). هكذا في « ج ، د ، ه‍ ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ز » والبحار. وفي « ب ، ز ، جر » والمطبوع : « أحمد بن محمّد ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ محمّد بن أحمد - وهو محمّد بن أحمد بن يحيى - كثير الإرسال ، بخلاف أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى -. مضافاً إلى أنّ كثرة روايات محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد يوجب تحريف « محمّد بن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » ، للشباهة الكثيرة بين العبارتين وتعجيل الناسخين.

(١٠). في « د ، ز ، ه‍ » والوافي : + «رحمه‌الله ». وفي « بر ، بف » : + « رحمة الله عليه ».

(١١). في « ص ، ه‍ » : + « له ».


فَقَالَ : لِأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ(١) الدُّنْيَا ، وَأَخْرَبْتُمُ الْآخِرَةَ ، فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا(٢) مِنْ عُمْرَانٍ إِلى خَرَابٍ.

فَقَالَ لَهُ : فَكَيْفَ(٣) تَرى قُدُومَنَا عَلَى اللهِ؟

فَقَالَ : أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ(٤) ، فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلى أَهْلِهِ ؛ وَأَمَّا الْمُسِي‌ءُ مِنْكُمْ(٥) ، فَكَالْآبِقِ(٦) يُرَدُّ(٧) عَلى مَوْلَاهُ.

قَالَ : فَكَيْفَ(٨) تَرى حَالَنَا عِنْدَ اللهِ؟

قَالَ(٩) : اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ :( إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) (١٠) ».

قَالَ : « فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيْنَ(١١) رَحْمَةُ اللهِ؟

قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَكَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١٢) : يَا أَبَا ذَرٍّ(١٣) ، أَطْرِفْنِي(١٤) بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الْعِلْمِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرٌ ، وَلكِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ(١٥) لَاتُسِي‌ءَ‌

__________________

(١). يجوز فيه التخفيف والتشديد ، كما نصّ عليه فيمرآة العقول .

(٢). في « بر » والوافي : « تنتقلوا ».

(٣). في « ب » : « كيف ».

(٤). في « ب ، ز ، ص ، ه‍ ، بف » والوافي : - « منكم ».

(٥). في الوافي : - « منكم ».

(٦). « الآبق » : الهارب. يقال : أبَق العبدُ يأبَق إباقاً : إذا هَرَب.النهاية ، ج ١ ، ص ١٥ ( أبق ).

(٧). في « ب ، ه‍ » : « يقدم ». وفي شرح المازندراني ومرآة العقول : « يرد » بالتخفيف. لكنّهما جعلا تشديد الدال - على بناء المجهول - أنسب. (٨). في « ه‍ ، بر » : « وكيف ».

(٩). في « ب ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٠). الانفطار (٨٢) : ١٣ - ١٤.

(١١). في « ز » : « أين ».

(١٢). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : «رحمه‌الله ».

(١٣). في « ب ، ج ، د » : - « يا أبا ذر ».

(١٤). الشي‌ء الطريف : المستحدث المستطرف ، وهو الطريف. ولقد طَرُف يَطْرُف. والاسم : الطُرفة. وأطرفتُه‌ شيئاً : لم يملك مثله فأعجبه.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٧٥ ( طرف ).

(١٥) في « ج ، بر » وشرح المازندراني والبحار : « على أن ».


إِلى مَنْ تُحِبُّهُ ، فَافْعَلْ ».

قَالَ(١) : « فَقَالَ لَهُ(٢) الرَّجُلُ(٣) : وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً يُسِي‌ءُ(٤) إِلى مَنْ يُحِبُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ(٥) : نَعَمْ(٦) ، نَفْسُكَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيْكَ ، فَإِذَا(٧) أَنْتَ عَصَيْتَ اللهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا ».(٨)

٣٠٤١/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اصْبِرُوا عَلى طَاعَةِ اللهِ ، وَتَصَبَّرُوا عَنْ(٩) مَعْصِيَةِ(١٠) اللهِ ، فَإِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَةٌ ، فَمَا مَضى فَلَسْتَ(١١) تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَلَاحُزْناً ، وَمَا لَمْ يَأْتِ فَلَسْتَ(١٢) تَعْرِفُهُ ، فَاصْبِرْ عَلى تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا ، فَكَأَنَّكَ(١٣) قَدِ اغْتَبَطْتَ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في «ب ،ز ،ص ،بر ،بس» والبحار: -« قال».

(٢). في « ب » : - « له ».

(٣). في « ه‍ » والوافي : - « الرجل ».

(٤). في « بر » : « أن يسي‌ء ».

(٥). في « ه‍ ، بر » والبحار : - « له ».

(٦). في « ب » : - « نعم ».

(٧). في « بر » والوافي : « فإن ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ٣٨٩ ، ذيل ح ٢٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « من عمران إلى خراب »الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢٥٤٢٢ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢.

(٩). في « ز » : « على ».

(١٠). في «د ،ز ،ه‍ ،بر ،بف » والزهد : «معاصي ».

(١١). هكذا في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » والوافي. وفي « ب » وحاشية « ج » : « فلا تجد ». وفي سائر النسخ والمطبوع والزهد : « فليس ».

(١٢). هكذا في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فليس ».

(١٣). في « ز » : « فإنّك ».

(١٤). فيالوافي : « قد اغتبطت - في النسخ التي رأيناها بالغين - أي قد حسن حالك وذهبت الشدّة. ويحتمل إهمالها ، والاعتباط - بالمهملتين - إدراك الموت ». وفيمرآة العقول : « قد اغتبطت ، أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها ويتمنّون حالك ، ولاتبقى عليك مرارة صبرك ». واحتمل العلّامة المجلسي كونه بالعين المهملة على بناء المفعول وقال : « أي اغتنم الفرصة ولاتعتمد على العمر ، فكأنّك قد متَّ فجأة على غفلة بلا عمل ولا توبة ». ونقل عنالنهاية : « مات فلان عبطةً ، أي شابّاً صحيحاً ». ثمّ قال : « وفي بالي أنّي وجدت في بعض نسخ الحديث هكذا ». وفي الزهد : « قد أعطيت ».

(١٥)الزهد ، ص ١١٤، ح ١٢٧ ، عن عثمان بن عيسى.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن الكاظمعليه‌السلام ،ضمن =


٣٠٤٢/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسىعليه‌السلام : يَا مُوسى ، إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ(١) الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ ، فَانْظُرْ(٢) أَيُّ يَوْمٍ هُوَ ، وَأَعِدَّ(٣) لَهُ الْجَوَابَ ، فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَمَسْؤُولٌ ، وَخُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ ؛ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلٌ قَصِيرٌ ، فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِيَكُونَ أَطْمَعَ(٤) لَكَ فِي الْآخِرَةِ(٥) ؛ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا هُوَ(٦) قَدْ وَلّى مِنْهَا ».(٧)

٣٠٤٣/ ٢٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : عِظْنَا ، وَأَوْجِزْ ، فَقَالَ : الدُّنْيَا حَلَالُهَا حِسَابٌ ، وَحَرَامُهَا عِقَابٌ ، وَأَنّى لَكُمْ بِالرَّوْحِ وَلَمَّا تَأَسَّوْا(٨) بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ؟ تَطْلُبُونَ(٩) مَا يُطْغِيكُمْ ، وَلَاتَرْضَوْنَ مَا(١٠) يَكْفِيكُمْ ».(١١)

__________________

= وصيّته لهشام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٠١٠.

(١). في « د ، ز ، بر ، بس » والوافي : « يومك ».

(٢). في « ه‍ ، بر » والوافي : « وانظر ».

(٣). في « د ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « فأعدّ ».

(٤). في حاشية « ص » : « أرغب ».

(٥). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « بر » : « الأجر ».

(٦). في « ب ، د ، ز ، ص ، ه‍ ، بر ، بف » والوافي والبحار : - « هو ».

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن عيسى رفعه ، قال : إنّ موسى ناجاه الله تبارك وتعالى ، فقال له في مناجاتهتحف العقول ، ص ٣٩٠ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ضمن وصيّته الطويلة لهشام ؛ وفيه ، ص ٤٩٣ ، ضمن مناجاة الله عزّوجلّ لموسى بن عمران ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٠١١ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣١٩ ، ح ٥٤.

(٨). في « بر ، بف » وحاشية « د » : « ولم تأسّوا ». أصله : « تتأسّوا » فحذفت إحدى التاءين. و « الإسوة » بكسر الهمزة وضمّها : القُدوة. وتأسّيت به وائتسيت : اقتديت.المصباح المنير ، ص ١٥ ( أسو ). وفيالوافي : « لعلّ المراد أنّ الراحة لاتكون في الدنيا إلّابترك فضولها والاقتصار على ما لابدّ منه في التزوّد للعقبى ، كما كان يفعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ». (٩). في « ب » : + « من الدنيا ».

(١٠). في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي : « بما ».

(١١).الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢١٧٠.


٢٠٤ - بَابُ مَنْ يَعِيبُ النَّاسَ (١)

٣٠٤٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ(٢) ، وَإِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ ، وَكَفى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا(٣) يَعْمى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ ، أَوْ(٤) يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَايَعْنِيهِ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في « ب ، ص ، ه‍ » : - « باب من يعيب الناس ».

(٢). « البِرّ » : الصِّلة ، والاتّساع في الإحسان.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٨ ( برر ).

(٣). في « ز » : « بما ».

(٤). في « بف » والزهد : « و ».

(٥). « لا يعنيه » ، أي لايهمّه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ( عنا ).

(٦).الزهد ، ص ٦٧ ، ح ١٣ ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ؛الأمالي للمفيد ، ص ٦٧ ، المجلس ٨ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٢٧٨ ، المجلس ٣٣ ، ح ٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٠٧ ، المجلس ٤ ، ح ١٧ ، بسندهما عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .ثواب الأعمال ، ص ١٩٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٣٢٤ ، ح ١ ؛والخصال ، ص ١١٠ ، باب الثلاثة ، ح ٨١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ٣٢٤ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٥١٣ ، ضمن وصيّة المفضّل لجماعة الشيعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الأخيرين هكذا : « إنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي ». الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البغي ، ح ٢٦٣٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٢٥ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛تحف العقول ، ص ٤٩ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة هكذا : « إنّ أعجل الشرّ عقوبة البغي ». وفيتحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ضمن وصيّته الطويلة لهشام : « إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ ، وأسرع الشرّ عقوبة البغي ». وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ، ح ٥٨٠٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « أسرع الخير ثواباً البرّ »الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٥ ، ح ٣٢١٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٣٩ ، ح ٢٠٩١٦.


٣٠٤٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كَفى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمى عَلَيْهِ مِنْ(١) نَفْسِهِ ، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَايَعْنِيهِ(٢) ».(٣)

٣٠٤٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَفى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَتَعَرَّفَ مِنْ عُيُوبِ النَّاسِ مَا يَعْمى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ ، أَوْ يَعِيبَ عَلَى النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِيهِ لَايَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ ، أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَايَعْنِيهِ(٦) ».(٧)

٣٠٤٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي(٨) عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَعْرَجِ وَعُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٩) وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ(١٠) ، قَالَا(١١) : « إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ ، وَأَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ ، وَكَفى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ فِي عُيُوبِ غَيْرِهِ‌

__________________

(١). في « ز ، ص » : + « أمر ».

(٢). في « ص » : - « وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه».

(٣).معاني الأخبار ، ص ٣٣٥ ، ذيل الحديث الطويل ١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٩ ، المجلس ١٩ ، ذيل الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن أبي‌ذرّ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٥ ، ح ٣٢٢١.

(٤). في « ز ، ه‍ ، بر ، بف ، جر » وحاشية « د » : « الحسن ». والمذكور في الأسناد هو الحسين بن إسحاق [ التاجر ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، الرقم ٣٣٠٥ و ٣٣٠٦.

(٥). في «ب ،ز ،بف ،جر » والزهد : « المختار ».

(٦). لم يرد هذا الحديث في « ص ».

(٧).الزهد ، ص ٦٣ ، ح ١ ، عن حمّاد بن عيسىالوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٥ ، ح ٣٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٠٥٤٠. (٨). في « ز » : - « أبي ».

(٩). في « ه‍ » : « أبي عبداللهعليه‌السلام » بدل « أبي عبدالرحمن - إلى - أبي جعفر ».

(١٠). في « بف » : - « وعليّ بن الحسين صلوات الله عليهم ».

(١١). في « د ، ص ، ه‍ » : « قال ».


مَا يَعْمى عَلَيْهِ مِنْ عَيْبِ(١) نَفْسِهِ ، أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَايَعْنِيهِ ، أَوْ يَنْهَى(٢) النَّاسَ عَمَّا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ ».(٣)

٢٠٥ - بَابُ أَنَّهُ لَايُؤَاخَذُ الْمُسْلِمُ (٤) بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٥)

٣٠٤٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ نَاساً(٦) أَتَوْا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا ، فَقَالُوا(٧) : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُؤْخَذُ(٨) الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا كَانَ(٩) عَمِلَ(١٠) فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ حَسُنَ(١٢) إِسْلَامُهُ ، وَصَحَّ يَقِينُ(١٣) إِيمَانِهِ ، لَمْ يَأْخُذْهُ(١٤) اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ وَمَنْ سَخُفَ(١٥) إِسْلَامُهُ ، وَلَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ ، أَخَذَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ».(١٦)

__________________

(١). في « ه‍ ، بر » والوافي : « عيوب ».

(٢). في « ه‍ » : « نهي ».

(٣).الاختصاص ، ص ٢٢٨ ، مرسلاً عن أبي حمزة الثماليالوافي ، ج ٥ ، ص ٨٨٤ ، ح ٣٢١٨.

(٤). في « ص » : « أنّ المسلم لم يؤخذ » بدل « أنّه لايؤاخذ المسلم ».

(٥). في « ج ، بر » : « بالجاهليّة ». وفي « ب ، ه‍ » : « باب » بدون العنوان. وفيمرآة العقول : « باب ، وهو في جبّ الإسلام ما قبله وشرائطه ». (٦). في الوافي والمحاسن : « اُناساً ».

(٧). في « ز ، ه‍ » : « فقال ».

(٨). في « د ، ز ، بر » : « أيؤاخذ ».

(٩). في المحاسن : - « كان ».

(١٠). في « ب » : + « منّا ».

(١١). في « ه‍ ، بر ، بف » والوافي : « النبيّ ».

(١٢). في « ز » : « أحسن ».

(١٣). في « بف » : « بيقين ».

(١٤). كذا في النسخ ويؤيّده ذيل الحديث. والأنسب بالعنوان : « لم يؤاخذه ».

(١٥) في « ب » : « يخفّ ». وفي « ز » : « استخفّ ». وسَخُف إسلامُه ، أي نقص. من السُّخف ، وهو رِقّة العقل‌ونقصانه.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٦٩ ( سخف ).

(١٦)المحاسن ، ص ٢٥٠ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٦٤ ، عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٦ ، ح ٣٦٠٨.


٣٠٤٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُحْسِنُ فِي الْإِسْلَامِ : أَيُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟

فَقَالَ : « قَالَ(٢) النَّبِيُّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ(٤) ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ(٥) ، أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ».(٦)

٢٠٦ - بَابُ أَنَّ الْكُفْرَ مَعَ التَّوْبَةِ لَايُبْطِلُ الْعَمَلَ (٧)

٣٠٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَغَيْرِهِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٨) ، قَالَ : « مَنْ كَانَ مُؤْمِناً فَعَمِلَ خَيْراً فِي إِيمَانِهِ ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ(٩) فِتْنَةٌ‌

__________________

(١). هكذا في « جر » ومتن « ه‍ ». وما ورد في حاشيتها لايمكن قرائته. وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : + « الجوهري ». وما أثبتناه هو الصواب ؛ فإنّ المراد من المنقري هو سليمان بن داود ، والقاسم بن محمّد الراوي عنه هو الأصفهاني. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٣ ، الرقم ٩٥٣٢ ؛ وص ٥٨ ، الرقم ٩٥٤٥.

والقاسم بن محمّد الجوهري غير الأصفهاني ، كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى أسنادهما ومقارنتها معاً.

والظاهر أنّ قيد « الجوهري » كانت زيادة تفسيرية في حاشية بعض النسخ ، ثمّ اندرجت في المتن في الاستنساخات التالية بتوهّم سقوطه منه. ويويّد ذلك مضافاً إلى خلوّ متن « ه‍ » من هذا القيد ، إضافته في حاشية « بر » تصحيحاً.

(٢). في « ج ، ز ، ه‍ ، بر ، بف » : « قال : فقال ».

(٣). في « ه‍ ، بر » والوافي : « رسول الله ».

(٤). في « ص » : « بالإسلام ».

(٥). في « ص » : « بالإسلام ».

(٦). راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٥٧ ، المجلس ١٣ ، ح ٩الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٦ ، ح ٣٦٠٩.

(٧). في « ب ، ص ، ه‍ » : « باب » بدون العنوان. وفي « د ، ز ، بر ، بف » : « باب توبة المرتدّ » وفيمرآة العقول : « باب ، وفيه بيان حال من آمن ثمّ ارتدّ ثمّ تاب ». (٨). في «ص،ه‍،بر» وحاشية «د» والوافي:+«أنّه».

(٩). في « ب ، بس » : « فأصابته ».


فَكَفَرَ(١) ، ثُمَّ تَابَ بَعْدَ(٢) كُفْرِهِ ، كُتِبَ لَهُ وَحُوسِبَ(٣) بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ كَانَ عَمِلَهُ فِي إِيمَانِهِ ، وَلَا يُبْطِلُهُ الْكُفْرُ إِذَا تَابَ بَعْدَ كُفْرِهِ(٤) ».(٥)

٢٠٧ - بَابُ الْمُعَافَيْنَ مِنَ الْبَلَاءِ (٦)

٣٠٥١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً(٧) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَغَيْرِهِ(٨) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ضَنَائِنَ(٩) يَضَنُّ بِهِمْ(١٠) عَنِ الْبَلَاءِ ، فَيُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيَرْزُقُهُمْ فِي عَافِيَةٍ(١١) ، وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيَبْعَثُهُمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَيُسْكِنُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ ».(١٢)

٣٠٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ه‍ » : « وكفر ».

(٢). في « ج » : « من بعد ».

(٣). هكذا في « ه‍ ، بر ، بف » وحاشية « د ، ز » وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حسب ». وفي الوسائل : « حسب له ». (٤). في « ه‍ ، بف » والوافي : « الكفر ».

(٥).دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧٢٨ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٩٦ ، ح ٣٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٠٤ ، ح ٢١٠٩٩.

(٦). في « ب ، ه‍ » ومرآة العقول : « باب » بدون العنوان. وفي « ص » : « باب أنّ لله‌ ضنائن عن البلاء ».

(٧). في « ه‍ » : - « جميعاً ».

(٨). في « ب ، ج ، بس » : - « وغيره ».

(٩). « الضنائن » : الخصائص ؛ من الضَّنّ ، وهو ما يختصّه ويضِنّ به أي يبخل به لمكانته منه وموقعه عنده.مجمع‌البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٧٦ ( ضنن ).

(١٠). في « ه‍ ، بف » وحاشية « بر » : « عباداً بعَّدهم ». وفي حاشية « د » : « عباداً أبعدهم » كلاهما بدل « ضنائن يضنّ بهم ». (١١). في « ب » : - « ويرزقهم في عافية ».

(١٢).المؤمن ، ص ٢١ ، ح ٢٠ ، عن أبي حمزة ؛الاختصاص ، ص ٣٣٢ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٧٤ ، ح ٣٠٢٣.


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ(١) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ خَلْقاً ضَنَّ بِهِمْ عَنِ الْبَلَاءِ : خَلَقَهُمْ(٢) فِي عَافِيَةٍ ، وَأَحْيَاهُمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَأَمَاتَهُمْ فِي عَافِيَةٍ ، وَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ ».(٣)

٣٠٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ : يَغْذُوهُمْ(٤) بِنِعْمَتِهِ(٥) ، وَيَحْبُوهُمْ(٦) بِعَافِيَتِهِ(٧) ، وَيُدْخِلُهُمُ(٨) الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، تَمُرُّ(٩) بِهِمُ الْبَلَايَا وَالْفِتَنُ(١٠) لَا تَضُرُّهُمْ شَيْئاً ».(١١)

__________________

(١). في « ه‍ ، بر » والوافي : « سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام قال » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سمعته يقول ».

(٢). في « بر » : « وخلقهم ».

(٣).المؤمن ، ص ٣٦ ، ح ٨٣ ، عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٧٤ ، ح ٣٠٢٢.

(٤). في « بس » : « يغدوهم » بالدال المهملة.

(٥). في « ج » : « بنعمه ».

(٦). في « ه‍ » وحاشية « بر » والوافي : « يحييهم ». ويقال : حباه كذا وبكذا : إذا أعطاه. والحِباء : العطيّة.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( حبا ).

(٧). في « ز » وحاشية « بر » : « بعافية ». وفي « بف » : « في عافية ». وفي الوافي : « في عافيته ».

(٨). في « بس » : + « الله ».

(٩). في « ه‍ » : « يمرّ ».

(١٠). في قرب الإسناد : + « مثل الرياح ».

(١١).قرب الإسناد ، ص ٢٥ ، ح ٨٢ ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٧٣ ، ح ٣٠٢١.


٢٠٨ - بَابُ مَا رُفِعَ عَنِ الْأُمَّةِ (١)

٣٠٥٤/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ :

خَطَؤُهَا(٢) ، وَنِسْيَانُهَا ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَمْ يُطِيقُوا ؛ وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ) (٣) وَقَوْلُهُ :( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) (٤) ».(٥)

٣٠٥٥/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعُ خِصَالٍ : الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا لَايَعْلَمُونَ ، وَمَا لَايُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَالطِّيَرَةُ(٦) ، وَالْوَسْوَسَةُ فِي التَّفَكُّرِ فِي الْخَلْقِ ، وَالْحَسَدُ مَا لَمْ يُظْهِرْ(٧) بِلِسَانٍ أَوْ يَدٍ ».(٨)

__________________

(١). في « ب ، ه‍ » ومرآة العقول : « باب » بدون العنوان. وفي « ص » : « باب رفع الخطأ ومثله عن الاُمّة ».

(٢). الخطأ والخطاء : ضدّ الصواب. والأوّل أكثر استعمالاً ، وأكثر النسخ على الثاني.

(٣). البقرة (٢) : ٢٨٦.

(٤). النحل (١٦) : ١٠٦.

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٣٤ ؛ وج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٧٥ ، عن عمرو بن مروان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٥ ، ح ٣٦٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٦٩ ، ح ٢٠٧٧٠.

(٦). « الطيرة » - بفتح الياء وقد تُسكّن - هي التشاؤمُ بالشي‌ء. وأصله فيما يقال : التطيّر بالسوانح والبوارح من الطير والضِباء وغيرهما. وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه ، وأخبر أنّه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضرّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٢ ( طير ).

(٧). يجوز فيه البناء على المفعول.

(٨).التوحيد ، ص ٣٥٣، ح ٢٤؛والخصال ، ص ٤١٧ ، باب التسعة، ح ٩ ، بسند آخر.الاختصاص ، ص ٣١ ، مرسلاً ، إلى قوله : « وما استكرهوا عليه » ؛تحف العقول ، ص ٥٠ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف =


٢٠٩ - بَابُ أَنَّ الْإِيمَانَ لَايَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ ، وَالْكُفْرَ لَايَنْفَعُ (١) مَعَهُ حَسَنَةٌ (٢)

٣٠٥٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ لِأَحَدٍ عَلى مَا عَمِلَ ثَوَابٌ عَلَى اللهِ مَوْجُوبٌ(٣) إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : « لَا ».(٤)

٣٠٥٧/ ٢. عَنْهُ(٥) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ مُوسى لِلْخَضِرِعليهما‌السلام : قَدْ تَحَرَّمْتُ(٧) بِصُحْبَتِكَ ، فَأَوْصِنِي ، قَالَ(٨) لَهُ(٩) : الْزَمْ مَا لَايَضُرُّكَ مَعَهُ شَيْ‌ءٌ ، كَمَا لَايَنْفَعُكَ مَعَ غَيْرِهِ شَيْ‌ءٌ ».(١٠)

__________________

= يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٨٥ ، ح ٣٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٧٠ ، ح ٢٠٧٧١ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ذيل ح ٤٧.

(١). في « ص » : « لاتنفع ».

(٢). في « ب ، ه‍ ، بس » ومرآة العقول : « باب » بدون العنوان. وفي : « ج ، د ، ز ، بف » : « باب في العمل». وفي « بر » : « باب العمل ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : « موجب ». وفي مرآة العقول : « بوجوب » ونسبه إلى أكثر النسخ ، ثمّ استظهر ما في المطبوع.

(٤).المؤمن ، ص ٢٩ ، ح ٥٢ ، عن يعقوب بن شعيب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٦ ، ح ٣٠٨٥.

(٥). الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

(٦). في « ه‍ ، بر » : « أصحابنا ».

(٧). « الحُرْمة » : ما لايحلُّ انتهاكه. وقد تحرّمت بصحبتك ، أي حصلت لي بسبب مصاحبتك حُرمة ، واكتسبت‌ حرمة ، وصرت بها ذا حرمة ، فلا تردّني عن جواب ما أسألك عنه ولاتمنعني نصيحتك. راجع :الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٢٨ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٩٦ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٥ ( حرم ).

(٨). في « ز ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٩). في « ب ، ز ، ص ، بس » : - « له ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٢٨ ، ح ٣١٠٠.


٣٠٥٨/ ٣. عَنْهُ(١) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ ، وَلَايَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ ، أَلَا تَرى أَنَّهُ قَالَ :( وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ) ،( وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ) (٢) ».(٣)

٣٠٥٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ(٤) ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي سَعْدَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٦) : قَالَ : « الْإِيمَانُ لَايَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ ، وَكَذلِكَ الْكُفْرُ لَايَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ ».(٧)

٣٠٦٠/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ ، قَالَ :

__________________

(١). الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى.

(٢). التوبة (٩) : ٥٤ و ١٢٥.

(٣).المحاسن ، ص ١٦٦ ، كتاب الصفوة ، ح ١٢٣ ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب وعبدالله بن بكير ، عن يوسف بن ثابتالوافي ، ج ٥ ، ص ٨٢٧ ، ح ٣٠٩٨ ؛البحار ، ج ٨٤ ، ص ٢٢٧.

(٤). في « ه‍ » : + « بن ميمون ».

(٥). أبو اُميّة هذا ، هو يوسف بن ثابت بن أبي سعدة ، له كتاب يرويه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٢ ، الرقم ١٢٢٢ ؛رجال البرقي ، ص ٢٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٢٤ ، الرقم ٤٨٤٥.

فعليه ما ورد في « ز ، ه‍ ، بف » من « أبي اميّة يوسف عن ثابت بن أبي سعيد » ، وما ورد في « جر » من « أبي اميّة يوسف بن ثابت عن أبي سعيد » سهو. (٦). في « ز ، بس » : - « قال ».

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٩٥ ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال. وفيالأمالي للطوسي ، ص ٤١٧ ، المجلس ١٤ ، صدر ح ٨٧ ، بسنده عن يوسف بن ثابت ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٩ ، ذيل ح ٦١ ، عن يوسف بن ثابتالوافي ، ج ٥ ، ص ٨٢٨ ، ح ٣٠٩٩.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حَدِيثٌ رُوِيَ لَنَا أَنَّكَ قُلْتَ(١) : إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ؟

فَقَالَ(٢) : « قَدْ قُلْتُ ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ زَنَوْا(٣) ، أَوْ سَرَقُوا ، أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ؟

فَقَالَ لِي : «( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (٤) ، وَاللهِ مَا أَنْصَفُونَا(٥) أَنْ نَكُونَ(٦) أُخِذْنَا بِالْعَمَلِ وَوُضِعَ(٧) عَنْهُمْ ، إِنَّمَا قُلْتُ : إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ قَلِيلِ الْخَيْرِ وَ(٨) كَثِيرِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ(٩) مِنْكَ ».(١٠)

٣٠٦١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، دِينَكُمْ دِينَكُمْ ؛ فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ ، وَالسَّيِّئَةُ(١٢)

__________________

(١). في « بس » : + « إنّك ».

(٢). في « ه‍ ، بر » والوافي : « قال ».

(٣). في مرآة العقول : « زانوا ».

(٤). البقرة (٢) : ١٥٦.

(٥). أنصفت الرجل إنصافاً : عاملته بالعدل والقِسط.المصباح المنير ، ص ٦٠٨ ( نصف ).

(٦). في « ج » : « أن يكون ».

(٧). في « بف » : « ووضعنا ». أي اُسقط عنهم. من قولهم : وَضَعتُ عنه دَينَه : أسقطتُه.المصباح المنير ، ص ٦٦٢ ( وضع ).

(٨). في « ه‍ ، بر » والوافي : « أو ».

(٩). في « ز » : « تقبل ».

(١٠).معاني الأخبار ، ص ١٨١ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام .وفيه ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٦ ، ح ٣٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٢٨٧.

(١١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ه‍ ، بر ، بس ، بف ، جر ». وفي « ز » والمطبوع : + « عن أبيه ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ محمّد بن الريّان هو ابن الصلت الأشعري ، روى عليّ بن إبراهيم كتابه المشترك بينه وبين أخيه عليّ بن الريّان ، كما روى عنه عبدالله بن جعفر الحميري - وهو في طبقة عليّ بن إبراهيم - مسائله لأبي الحسن العسكريعليه‌السلام . راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٦ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٧٠ ، الرقم ١٠٠٩.

(١٢). يجوز نصبها عطفاً على اسم « إنّ ». وفي تفسير القمّي : « وإنّ السيّئة ».


فِيهِ تُغْفَرُ(١) ، وَالْحَسَنَةُ(٢) فِي غَيْرِهِ لَاتُقْبَلُ ».(٣)

هذَا آخِرُ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ ، وَالطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ؛

وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَحْدَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٤) .

__________________

(١). في « ز » : + « فيه ».

(٢). يجوز نصبها عطفاً على اسم « إنّ ». وفي تفسير القمّي : « وإنّ الحسنة ».

(٣).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ذيل الحديث ، عن محمّد بن يحيى البغدادي ، رفعه إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٥١ ، المجلس ٥٦ ، ذيل ح ٤ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٨٥ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٨١٧ ، ح ٣٠٨٧.

(٤). بدل قوله : « هذا آخر كتاب - إلى - محمّدٍ وآله » في النسخ هكذا :

في « ب » : « تمّ كتاب الإيمان والكفر ، ويتلوه كتاب الدعاء إن شاء الله ».

في « ج » : « تمّ كتاب الإيمان والكفر من جملة كتاب الكافي تصنيف الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله . والحمد لله ‌ربّ العالمين ».

في « د » : « آخر كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي والكبائر من كتابالكافي . والحمد لله‌ وحده ، وصلّى الله على رسوله محمّد النبيّ الاُمّي وعترته الطيّبين الطاهرين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ».

في « ز » : « تمّ كتاب الكفر والإيمان والطاعة والمعاصي من كتابالكافي محمّد بن يعقوب الكلينيّ قدّس الله روحه مع النبيّ والأمجاد. والحمد لله‌ربّ العالمين ، وصلّى الله على رسوله النبيّ الامّي وآله وسلّم تسليماً برحمتك يا أرحم الراحمين ، آمين يا ربّ العالمين ».

في « ص » : « آخر كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي من الكتابالكافي . والحمد لله‌ وحده ، وصلّى الله على محمّد وآله أجمعين الطيّبين الطاهرين ».

في « ه‍ » : « تمّ كتاب الإيمان والكفر من جملة الكتابالكافي تصنيف العالم الكامل الفاضل ، وحيد الدهر ، وفريد العصر [ ] والدين محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله . والحمد لله ‌ربّ العالمين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلّى الله على سيّدنا ومولانا محمّد النبيّ وآله الطاهرين ».

في « بر » : « تمّ كتاب الإيمان والكفر من جملة الكتابالكافي تصنيف الشيخ الأجلّ محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين.

في « بس » : « وهذا آخر كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي من كتابالكافي . والحمد لله‌ وحده ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ».

في « بف » : « تمّ كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي من الكتابالكافي تصنيف الشيخ الأجلّ محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله . والحمد لله‌ ربّ العالمين.



(٦ )

كِتَابُ الدُّعَاءِ‌



[٦]

كِتَابُ الدُّعَاءِ‌

١ - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ‌ (١)

٣٠٦٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) (٢) » قَالَ : « هُوَ الدُّعَاءُ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ(٣) الدُّعَاءُ ».

قُلْتُ :( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ ) (٤) ؟ قَالَ : « الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ ».(٥)

٣٠٦٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج » : « كتاب الدعاء. بسم الله الرحمن الرحيم. باب فضل الدعاء والحثّ عليه ».

في « ز » : « بسم الله الرحمن الرحيم وإيّاه نستعين. كتاب الدعاء. باب فضل الدعاء والحثّ عليه ».

في « ص » : « كتاب الدعاء. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. باب فضل الدعاء والحثّ عليه ».

في « بس » : « بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي. فضل الدعاء والحثّ عليه ».

(٢). غافر (٤٠) : ٦٠.

(٣). في « ج » وحاشية « ز ، بر » : « العبادات ».

(٤). التوبة (٩) : ١١٤.

(٥).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ضمن ح ٥١١٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وأفضل العبادة الدعاء ».تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٤٧ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « قلت :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ) ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٩٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٩ ، ح ٨٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٨٥٩٩ ، إلى قوله : « قال : هو الدعاء » ؛ وص ٣٠ ، ح ٨٦٢٥ ، وتمام الرواية فيه : « أفضل العبادة الدعاء ».


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ؟

فَقَالَ : « مَا مِنْ(١) شَيْ‌ءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ(٢) - مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَيُطْلَبَ مِمَّا(٣) عِنْدَهُ ، وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّنْ(٤) يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ ، وَلَايَسْأَلُ مَا(٥) عِنْدَهُ ».(٦)

٣٠٦٤/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي(٨) : « يَا مُيَسِّرُ ، ادْعُ ، وَلَاتَقُلْ : إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؛ إِنَّ عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْزِلَةً لَاتُنَالُ إِلَّا بِمَسْأَلَةٍ(٩) ، وَلَوْ أَنَّ عَبْداً سَدَّ(١٠) فَاهُ وَلَمْ يَسْأَلْ ، لَمْ يُعْطَ شَيْئاً ؛ فَسَلْ(١١) تُعْطَ. يَا مُيَسِّرُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابٍ يُقْرَعُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ‌

__________________

(١). في « ص ، بس » : - « من ».

(٢). في « ب » : « عند الله عزّوجلّ أفضل ».

(٣). في حاشية « د » : « ما ».

(٤). في « ز » : « عمّن ».

(٥). في « ج » وحاشية « د ، ز ، بر ، بف » : « ممّا ».

(٦).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الإلحاح والتلبّث ، ح ٣١٠٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، عن الباقرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « إنّ الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ الله يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٩ ، ح ٨٥٥٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ٨٦٢٦ ، إلى قوله : « ويطلب ممّا عنده » ؛ وص ٢٣ ، ح ٨٦٠١ ، من قوله : « وما أحد أبغض ».

(٧). مُيَسِّر بن عبدالعزيز من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ومات في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام . كما فيرجال الطوسي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٤٥٧٢ ، وقد استشهد مولانا الصادقعليه‌السلام سنة ١٤٨. ه‍ ، فرواية صفوان - وهو ابن يحيى بقرينة رواية محمّد بن عبدالجبّار عنه - المتوفّى سنة ٢١٠. ه‍ ، عن مُيَسِّر مختلّة ظاهراً بالسقط أو الإرسال.

هذا ، ولم نجد - مع الفحص الأكيد - اجتماع صفوان وميسّر إلّا في هذا السند ، وسند خبر رواه الكليني فيالكافي ، ح ٨٩٠٣ ، وهناك توسّط أيّوب بن راشد بينهما.

(٨). في « ب » : - « لي ».

(٩). ف « بس » : « بمثله ».

(١٠). في « بر » : « شدّ ».

(١١). في « ب » : « فاسأل ».


لِصَاحِبِهِ(١) ».(٢)

٣٠٦٥/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فَضْلِهِ ، افْتَقَرَ(٣) ».(٤)

٣٠٦٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « ادْعُ(٥) ، وَلَاتَقُلْ : قَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ ؛ فَإِنَّ(٦) الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) وَقَالَ :( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (٧) ».(٨)

٣٠٦٧/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّكُمْ لَاتَقَرَّبُونَ(٩) بِمِثْلِهِ ، وَلَاتَتْرُكُوا‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥ : « إنّ لوجود الكائنات وعدمها شروطاً وأسباباً ، وأبى الله سبحانه أن يجري الأشياء إلّابالأسباب ، ومن جملة الأسباب لبعض الاُمور الدعاء ، فما لم يدع لم يعط ذلك الشي‌ء. وأمّا علمه سبحانه فهو تابع للمعلوم ، ولايصير سبباً لحصول الأشياء ، وقضاؤه تعالى وقدره ليسا قضاءً لازماً وقدراً حتماً ، وإلّا لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي ، كما مرّ عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٢).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب أنّ الدعاء يردّ البلاء والقضاء ، ح ٣٨٠٣ ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٠ ، ح ٨٥٦٠ ؛ وص ١٤٩٤ ، ح ٨٦٢٥ ، من قوله : « ليس من باب يقرع » ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٤ ، ح ٨٦٣٩ ، إلى قوله : « لاتنال إلّابمسألة » ؛ وص ٢٥ ، ح ٨٦٠٨ ، من قوله : « فسل تعط يا ميسّر ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والاختصاص. وفي المطبوع : « [ فقد ] افتقر ».

(٤).الاختصاص ، ص ٢٢٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٢ ، ح ٨٥٦٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ٨٦٠٤.

(٥). في الوافي : + « الله ».

(٦). في « ب » : « إنّ ».

(٧). غافر (٤٠) : ٦٠.

(٨).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ضمن ح ٥١١٧ ، بسند آخر. وراجع :التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٩٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٩ ، ح ٨٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٣ ، ح ٨٦٠٠ ، من قوله : « فإنّ الدعاء هو العبادة » ؛ وص ٣٤ ، ح ٨٦٤٠.

(٩). في « ج ، ص » : « لا تقربون ». وفي الوسائل ، ح ٨٦٢٧ والأمالي : « لا تتقرّبون ». ويجوز فيه البناء على المفعول‌من التفعيل ، والبناء على الفاعل من المجرّد ، ومن التفعّل بحذف إحدى التاءين.


صَغِيرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَدْعُوا بِهَا ؛ إِنَّ(١) صَاحِبَ الصِّغَارِ(٢) هُوَ صَاحِبُ الْكِبَارِ(٣) ».(٤)

٣٠٦٨/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ) الْآيَةَ ، ادْعُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَاتَقُلْ : إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ».

قَالَ زُرَارَةُ : إِنَّمَا يَعْنِي لَايَمْنَعْكَ(٥) إِيمَانُكَ(٦) بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ(٧) وَتَجْتَهِدَ(٨) فِيهِ ، أَوْ(٩) كَمَا قَالَ.(١٠)

٣٠٦٩/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ - عَزَّوَجَلَّ - فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ(١١) ».

__________________

(١). في الأمالي : « أن تسلوها ؛ فإنّ » بدل « أن تدعوا بها ؛ إنّ ».

(٢). في « بر » : « الصغائر ».

(٣). في « ب ، بر » : « الكبائر ».

(٤).الأمالي للمفيد ، ص ٢٠ ، المجلس ٢ ، ح ٩ ، بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان ، عن سيف التمّارالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٢ ، ح ٨٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ٨٦٢٧ ، إلى قوله : « لاتقرّبون بمثله » ؛ وص ٣٢ ، ح ٨٦٣٢.

(٥). في « ب » : « لم يمنعك ». وفي « بف » وحاشية « ج » : « لايملّك ». من الملال والإملال ، كما صرّح به فيالوافي ‌ومرآة العقول. (٦). في حاشية « ز » : + « إيمانك ».

(٧). في « ص » : « في الدعاء ».

(٨). في حاشية « ج » : « وتجهد ».

(٩). في « ز » : - « أو ». وقوله : « أو كما قال » من كلام عبيد ، وهو إشارة إلى شكّه في أنّ ما نقله عن زرارة هو عين عبارته ، أو مثل عبارته في إفادة هذا المعنى. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٠٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٨.

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧١ ، ح ٨٥٦١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٤ ، ح ٨٦٠٢ ، إلى قوله :( يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ) الآية ، وص ٣٥ ، ح ٨٦٤١ ، من قوله : « اُدع الله عزّوجل ولاتقل ».

(١١). « العَفاف » و « التعفّف » : كفّ النفس عن المحرّمات ، وعن سؤال الناس.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٠٢ ؛ =


قَالَ : « وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام رَجُلاً دَعَّاءً ».(١)

٢ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ‌

٣٠٧٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ ، وَعَمُودُ الدِّينِ ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ».(٢)

٣٠٧١/ ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : الدُّعَاءُ مَفَاتِيحُ النَّجَاحِ(٣) وَمَقَالِيدُ الْفَلَاحِ ، وَخَيْرُ الدُّعَاءِ مَا صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ نَقِيٍّ وَقَلْبٍ تَقِيٍّ ، وَفِي الْمُنَاجَاةِ سَبَبُ النَّجَاةِ ، وَبِالْإِخْلَاصِ يَكُونُ الْخَلَاصُ ، فَإِذَا(٤) اشْتَدَّ الْفَزَعُ فَإِلَى اللهِ الْمَفْزَعُ ».(٥)

٣٠٧٢/ ٣. وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ(٦) :

__________________

= النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٤ ( عفف ).

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العفّة ، ح ١٦٤٥ ، وتمام الرواية فيه : « أفضل العبادة العفاف ».الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٣ ، ح ٨٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٠ ، ح ٨٦٢٧ ، إلى قوله : « أفضل العبادة العفاف » ؛ وص ٢٦ ح ٨٦٠٩ ، من قوله : « قال : كان أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٢٢٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام . وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٥ ، ح ١١٢ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ٩٥ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٥ ، ح ٨٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ٨٦٥٤.

(٣). في حاشية « ج » : « النجاة ».

(٤). في « بر » : « وإذا ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٣ ، ح ٨٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٥٩ ، ح ١٢٤ ، وتمام الرواية فيه : « وبالإخلاص يكون الخلاص » ؛ وج ٧ ، ص ٣٩ ، ح ٨٦٥٥ ؛ وص ٧٣ ، ح ٨٧٦١ ، من قوله : « وبالإخلاص يكون الخلاص ».

(٦). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، والمراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم في ح ١. يؤيّد ذلك أنّ الخبر مذكور فيفلاح السائل ، بسند آخر عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .


« قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَاأَدُلُّكُمْ عَلى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ ، وَيُدِرُّ(١) أَرْزَاقَكُمْ؟ قَالُوا : بَلى ، قَالَ : تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؛ فَإِنَّ(٢) سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ ».(٣)

٣٠٧٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : الدُّعَاءُ تُرْسُ(٤) الْمُؤْمِنِ ، وَمَتى تُكْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ يُفْتَحْ لَكَ ».(٥)

٣٠٧٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : « عَلَيْكُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِيَاءِ » فَقِيلَ : وَ(٦) مَا سِلَاحُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ : « الدُّعَاءُ ».(٧)

٣٠٧٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الدُّعَاءَ أَنْفَذُ مِنَ السِّنَانِ ».(٨)

٣٠٧٦/ ٧. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١). « ج ، د ، ز » : + « عليكم ».

(٢). في حاشية « ص » : « قال ».

(٣).الجعفريّات ، ص ٢٢٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .ثواب الأعمال ، ص ٤٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٥ ، ح ٨٥٧١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٩ ، ح ٨٦٥٦.

(٤). التُّرس من السلاح : المتوقّى بها ، وهو صفحة من الفولاد تحمل للوقاية من السيف ونحوه. وجمعه : أتراس‌وتِراس وتِرَسَة وتُروس.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٢ ( ترس ).

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٥ ، ح ٨٥٧٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، ح ٨٦١٠ ؛ وص ٣٩ ، ح ٨٦٥٨.

(٦). في الوسائل : - « و ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٥ ، ح ٨٥٧٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٩ ، ح ٨٦٥٧.

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٦ ، ح ٨٥٧٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ٨٦٥٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الدُّعَاءُ أَنْفَذُ(١) مِنَ السِّنَانِ الْحَدِيدِ ».(٢)

٣ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَالْقَضَاءَ‌

٣٠٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ(٣) الْقَضَاءَ ، يَنْقُضُهُ كَمَا يُنْقَضُ(٤) السِّلْكُ(٥) وَقَدْ أُبْرِمَ(٦) إِبْرَاماً ».(٧)

٣٠٧٨/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ مَا قَدْ قُدِّرَ وَمَا لَمْ يُقَدَّرْ » قُلْتُ : وَ(٨) مَا قَدْ‌

__________________

(١). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٠٦ : « أشار إلى نفوذ الدعاء في الأعداء أشدّ من نفوذ السنان فيهم. ولعلّ السرّ فيه أنّ الداعي الراجي من الله تعالى والملتجي إليه في دفع الأعداء يظهر ضعفه وعجزه ويسلب عن نفسه الحول والقوّة ، ويتمسّك بحول الله وقوّته ، والمتمسّك بالسيف والسنان معتمد بحوله وقوّته وسنانه ومن البيّن أنّ الأوّل أقوى من الثاني في دفعهم ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٦ ، ح ٨٥٧٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٨ ، ح ٨٦٥٢.

(٣). « يردّ » مضارع وخبر « إنّ » ، و « ينقضه » استيناف بياني ، أو خبر بعد خبر ، أو حال من فاعل « يردّ ». ونسبه‌المازندراني إلى التصحيف وقرأها : « بردّ » وجعلها متعلّقاً بالدعاء. وعليه « ينقضه » خبر بعد خبر. وأمّا المجلسي فإنّه قال : « وربما يقرأ : بردّ وهو تكلّف ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٣.

(٤). قرأ المازندراني على بناء المعلوم ، وردّه المجلسي ؛ حيث قال : « قوله : ينقض ، على بناء المجهول ، ومن قرأ على بناء المعلوم وقال : المستتر راجع إلى الموصول في « كما » فقد بالغ في التعسّف ».

(٥). « السِّلْك » : الخيط.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦١ ( سلك ).

(٦). « الإبرام » : إحكام الشي‌ء. وأبرمت الأمر : أحكمته.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٧ ( برم ).

(٧).قرب الإسناد ، ص ٣٢ ، ح ١٠٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٣٥ ، المجلس ٥ ، ح ٣٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام هكذا : « إنّ الدعاء يردّ القضاء » مع زيادة في آخره. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٧ ؛ وتحف العقول ، ص ١٨٠ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤ ؛ والخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٧ ، ح ٨٥٧٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ٨٦٤٦.

(٨). في « ز ، بر ، بف » : - « و ».


قُدِّرَ عَرَفْتُهُ(١) ، فَمَا لَمْ يُقَدَّرْ؟ قَالَ : « حَتّى لَايَكُونَ(٢) ».(٣)

٣٠٧٩/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ بِسْطَامَ الزَّيَّاتِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَقَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ(٤) وَقَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً».(٥)

٣٠٨٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : إِنَّ الدُّعَاءَ وَالْبَلَاءَ لَيَتَرَافَقَانِ(٧) إِلى‌

__________________

(١). أي عرفت فائدة الدعاء وتأثيره ، كما فيمرآة العقول . وفي حاشية « ج ، ز ، بر ، بف » والوافي : « قد عرفته ».

(٢). الضمير راجع إلى التقدير ، أي حتّى لايحصل التقدير. وقال المازندراني : « إيجاده تعالى للشي‌ء موقوف على علمه بذلك الشي‌ء ومشيئته وإرادته وتقديره وقضائه وإمضائه. وفي مرتبة المشيئة إلى الإمضاء تجري البداء ، فيمكن الدفع بالدعاء ».

(٣).الاختصاص ، ص ٢١٩ ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن هشام بن سالم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٥ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٧ ، ح ٨٥٧٧.

(٤). فيمرآة العقول : « لعلّ المراد بنزوله من السماء إخبار الأنبياء والأوصياءعليهم‌السلام به ، أو نزول الملك لإجرائه ، أوإحداث الأسباب الأرضيّة لحدوثه ، أو نزول آية العذاب كما في قوم يونس ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٧ ، ح ٨٥٧٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ٨٦٤٥.

(٦). هكذا في « جر ». وفي سائر النسخ والوسائل والوافي والمطبوع : « محمّد بن عيسى » بدل « أحمد بن محمّد بن‌عيسى ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن عيسى ، وعدم ثبوت رواية محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن همّام ، روى أحمد بن محمّد بن عيسى كتاب إسماعيل بن همّام ووردت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠ ، الرقم ٦٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥٣١ ، الرقم ٨٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٨٤ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٢٦ - ٢٢٧.

(٧). في حاشية « ج ، بف » : « ليتوافقان ». وفي حاشية « بف » : « ليترفّقان ». وفيمرآة العقول : « ليترافقان ، أي همامتلازمان ، قرّرهما الله تعالى معاً ليكون البلاء داعياً إلى الدعاء ، والدعاء صارفاً للبلاء ، فكأنّهما رفيقان ؛ أو من =


يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ إِنَّ(١) الدُّعَاءَ لَيَرُدُّ الْبَلَاءَ وَقَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً ».(٢)

٣٠٨١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : الدُّعَاءُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ النَّازِلَ وَ(٣) مَا لَمْ يَنْزِلْ ».(٤)

٣٠٨٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « أَ لَا أَدُلُّكَ عَلى شَيْ‌ءٍ لَمْ يَسْتَثْنِ(٥) فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَقَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً » وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.(٦)

٣٠٨٣/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً ، فَأَكْثِرْ مِنَ(٧) الدُّعَاءِ ، فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ(٨) كُلِّ رَحْمَةٍ ، وَنَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ ، وَلَايُنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -

__________________

= الرفق واللطف والاستعانة ، فكأنّ البلاء يرفق بالدعاء ويدعوه ويعينه ، والدعاء يرفق بالبلاء فيزيله. وفي بعض النسخ : « ليتواقفان » بالواو ثمّ القاف ثمّ الفاء. وهو أظهر ، أي يتدافعان ويتخاصمان ويتقابلان ».

(١). في « بر » والوافي : « فإنّ ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٢٢٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم ، وفيه : « الدعاء [ و ] البلاء ، فيتوافقان إلى يوم القيامة » مع زيادة في أوّله. وراجع :الاختصاص ، ص ٢٢٨الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٧ ، ح ٨٥٧٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ٨٦٤٤.

(٣). في « ب » والوسائل : - « و ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٨ ، ح ٨٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ٨٦٥٠.

(٥). فيمرآة العقول : « لم يستثن ، أي لم يقل : إن شاء الله ، لانحلال الوعد وعدم لزوم العمل به ؛ أو لم يستثن فرداًمنه. وضمّ الأصابع إلى الكفّ لبيان شدّة الإبرام كما هو الشائع في العرف ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٨ ، ح ٨٥٨١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ٨٦٤٨.

(٧). في حاشية « ج » : « في ».

(٨). في « ص » : « مفاتيح ».


إِلَّا بِالدُّعَاءِ ؛ وَإِنَّهُ لَيْسَ بَابٌ يُكْثَرُ(١) قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ(٢) أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ ».(٣)

٣٠٨٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : « عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ لِلّهِ(٤) وَالطَّلَبَ إِلَى اللهِ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَقَدْ قُدِّرَ وَقُضِيَ وَلَمْ يَبْقَ(٥) إِلَّا إِمْضَاؤُهُ ، فَإِذَا دُعِيَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُئِلَ صَرْفَ الْبَلَاءِ صَرَفَهُ(٦) ».(٧)

٣٠٨٥/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَدْفَعُ بِالدُّعَاءِ الْأَمْرَ الَّذِي عَلِمَهُ(٨) أَنْ يُدْعى لَهُ فَيَسْتَجِيبُ ، وَلَوْ لَامَا وُفِّقَ الْعَبْدُ(٩) مِنْ ذلِكَ الدُّعَاءِ ، لَأَصَابَهُ مِنْهُ مَا يَجُثُّهُ(١٠) مِنْ جَدِيدِ(١١) الْأَرْضِ ».(١٢)

__________________

(١). يجوز فيه المعلوم من المجرّد.

(٢). في « ج ، د ، بر ، بف » والوافي : « ويوشك ».

(٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب فضل الدعاء والحثّ عليه ، ح ٣٠٦٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٨٥ ، عن أميرالمؤمنين ، ضمن كتابه إلى ابنه الحسنعليهما‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « الدعاء مفتاح الرحمة »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٨ ، ح ٨٥٨٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، ح ٨٦١٣.

(٤). في « ج ، ز ، ص ، بف » والوافي : « والله ».

(٥). في « د ، بر » والوافي : « فلم يبق ».

(٦). هكذا في النسخ والوافي. وفي المطبوع : « صرفة ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٩ ، ح ٨٥٨٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٦ ، ح ٨٦٤٣.

(٨). في « ز » : « علم ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٦ : « ولولا ما وفّق العبد ، « ما » موصولة ، و « وفّق » بالتشديد على بناء المفعول ، والعائد محذوف ، أي وفّق له ، و « من » لبيان الموصول ، أو مصدريّة ، و « وفّق » على المعلوم أو المجهول ، و « من » بمعنى اللام صلة « وفّق » والأوّل أظهر ».

(١٠). في « ب ، ج » وحاشية « د ، ز ، ص ، بر » والوافي والوسائل : « يجتثّه ». وهو الظاهر منمرآة العقول . وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ بالنون ، من الاجتنان ، وهو الاستتار ». وجثثت الشي‌ء أجُثُّه واجتثثته : اقتلعته.المصباح المنير ، ص ٩١ ( جثث ). (١١). «الجديد».وجهُ الأرض.الصحاح ،ج ٢،ص٤٥٤(جدد).

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٩ ، ح ٨٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٧ ، ح ٨٦٤٩.


٤ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ‌

٣٠٨٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّهُ(١) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ».(٢)

٥ - بَابُ أَنَّ مَنْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ‌

٣٠٨٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الدُّعَاءُ كَهْفُ الْإِجَابَةِ ، كَمَا أَنَّ السَّحَابَ كَهْفُ الْمَطَرِ».(٣)

٣٠٨٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ إِلَّا اسْتَحْيَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً(٤) حَتّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ ، فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدَّ يَدَهُ(٥) حَتّى يَمْسَحَ(٦) عَلى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ».(٧)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « فإنّ فيه » بدل « فإنّه ».

(٢).الكافي ، كتاب الأشربة ، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء ، ضمن ح ١٢٣١٠ ، بسند آخر عن عليّ بن أسباط ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٣ ، ح ٨٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ٨٦٧٧.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٣ ، ح ٨٦٢١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٦ ، ح ٨٦١١.

(٤). « الصفر » : الخالي. وفيه إشعارٌ بأنّه تعالى إنّما يستجيب هذه الحاجة إن علم صلاحه فيه ، أو يجعل في يده ماهو خير له من تلك الحاجة.مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٩.

(٥). في الوافي : « يديه ».

(٦). في الوافي : + « بهما ».

(٧).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩٥٣ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٣ ، =


٦ - بَابُ إِلْهَامِ الدُّعَاءِ‌

٣٠٨٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هَلْ(١) تَعْرِفُونَ طُولَ الْبَلَاءِ مِنْ قِصَرِهِ؟ » قُلْنَا(٢) : لَا ، قَالَ : « إِذَا(٣) أُلْهِمَ أَحَدُكُمُ(٤) الدُّعَاءَ عِنْدَ الْبَلَاءِ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الْبَلَاءَ قَصِيرٌ ».(٥)

٣٠٩٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى(٦) عليه‌السلام : « مَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِلُ عَلى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُلْهِمُهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الدُّعَاءَ ، إِلَّا كَانَ كَشْفُ ذلِكَ الْبَلَاءِ وَشِيكاً(٧) ؛ وَمَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِلُ عَلى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُمْسِكُ عَنِ الدُّعَاءِ ، إِلَّا كَانَ ذلِكَ(٨) الْبَلَاءُ طَوِيلاً ، فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ فَعَلَيْكُمْ(٩) بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

٧ - بَابُ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ‌

٣٠٩١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١١) عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

__________________

= ح ٨٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥١ ، ح ٨٦٩٤.

(١). في « ص » : - « هل ».

(٢). في « ص » : « قلت ».

(٣). في « ز » : « إذ ».

(٤). في « ص » : « أحد » بدون الضمير.

(٥). راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٧٩ ، ح ٨٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤ ، ح ٨٦٧٥.

(٦). في « ب ، بس » : - « موسى ».

(٧). « الوشيك » : السريع والقريب.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( وشك ).

(٨). في الوافي : - « ذلك ».

(٩). في « بر » : + « سريعاً ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٠ ، ح ٨٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٤ ، ح ٨٦٧٤.

(١١). في « ب » : - « محمّد بن ».


هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ ، وَقِيلَ(١) : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ ، وَلَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ(٢) ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : إِنَّ ذَا(٣) الصَّوْتَ(٤) لَانَعْرِفُهُ ».(٥)

٣٠٩٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَخَوَّفَ(٦) بَلَاءً يُصِيبُهُ فَتَقَدَّمَ فِيهِ بِالدُّعَاءِ ، لَمْ يُرِهِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذلِكَ الْبَلَاءَ أَبَداً ».(٧)

٣٠٩٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ يَسْتَخْرِجُ الْحَوَائِجَ(٨) فِي الْبَلَاءِ ».(٩)

٣٠٩٤/ ٤. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فِي الشِّدَّةِ ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي‌الرَّخَاءِ».(١١)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي عندنا والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « وقالت الملائكة » بدل « وقيل ».

(٢). في « ص » : - « وقيل - إلى - البلاء ».

(٣). في « ص » : « هذا ».

(٤). في الوافي : « لصوت ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨١ ، ح ٨٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٠ ، ح ٨٦٦١.

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ من ] ». وفي « بر » : « يخوّف ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨١ ، ح ٨٥٨٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ٨٦٦٥.

(٨). فيمرآة العقول : « يستخرج الحوائج » أي من القوّة إلى الفعل.

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٢ ، ح ٨٥٩١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ٨٦٦٢.

(١٠). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(١١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٢ ، ضمن ح ٥٩٠٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ،عن النبيّ صلوات=


٣٠٩٥/ ٥. عَنْهُ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٢) بْنِ يَحْيى ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ(٣) الطَّائِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ جَدِّي يَقُولُ : تَقَدَّمُوا فِي الدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا(٤) كَانَ دَعَّاءً(٥) فَنَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ فَدَعَا ، قِيلَ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ ؛ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ دَعَّاءً(٦) فَنَزَلَ بِهِ بَلَاءٌ(٧) فَدَعَا ، قِيلَ : أَيْنَ كُنْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ؟ ».(٨)

٣٠٩٦/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) عليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ(١٠) : الدُّعَاءُ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ الْبَلَاءُ لَايُنْتَفَعُ بِهِ ».(١١)

__________________

= الله عليهم ؛الأمالي للطوسي ، ص ٥٣٦ ، المجلس ١٩ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما : « تَعَرَّفْ إلى الله عزّوجلّ في الرخاء يَعْرِفْك في الشدّة »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٢ ، ح ٨٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ٨٦٦٣.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٢). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل. وفي المطبوع : « عبيدالله » ، والظاهر أنّه سهو مطبعي.

(٣). هكذا في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوسائل. وفي « ب » والمطبوع : « غوّاص » بالصاد المهملة. وعبدالحميد هذا ، هو عبدالحميد بن عوّاض الطائي الذي قتله الرشيد لتشيّعه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٤ ، الرقم ١١٣٨ ؛رجال البرقي ، ص ١١ ، وص ١٧ و ٤٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٣٩ ، الرقم ١٤٨٣ ؛ وص ٢٤٠ ، الرقم ٣٢٩١ ؛ وص ٢٤١ ، الرقم ٣٣٠٩.

(٤). في حاشية « ج » : « إن ».

(٥). في « ز » : « دعا ».

(٦). في « ز » : « دعا ».

(٧). في « ج » والوسائل والاختصاص : « البلاء ».

(٨).الاختصاص ، ص ٢٢٣ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٥٨الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨١ ، ح ٨٥٨٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ٨٦٦٤.

(٩). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « عن أبيه ».

(١٠). في « ز » : « ليقول ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٢ ، ح ٨٥٩٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤١ ، ح ٨٦٦٦.


٨ - بَابُ الْيَقِينِ فِي الدُّعَاءِ‌

٣٠٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَعَوْتَ ، فَظُنَّ أَنَّ(١) حَاجَتَكَ بِالْبَابِ ».(٢)

٩ - بَابُ الْإِقْبَالِ عَلَى الدُّعَاءِ‌

٣٠٩٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ ، فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ، ثُمَّ اسْتَيْقِنْ بِالْإِجَابَةِ(٣) ».(٤)

٣٠٩٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَايَقْبَلُ اللهُ - عَزَّوَ جَلَّ - دُعَاءَ قَلْبٍ لَاهٍ ، وَكَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَقُولُ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ لِلْمَيِّتِ ، فَلَا يَدْعُو لَهُ وَقَلْبُهُ‌

__________________

(١). في الوسائل : « إذا دعوت ، فأقبل بقلبك ، وظنّ » بدل « إذا دعوت ، فظنّ أنّ ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٣ : « حمل الكليني الظنّ على اليقين ، لما سيأتي في الحديث الأوّل من الباب الآتي. ويمكن حمله على معناه الظاهر ، فإنّ اليقين بالإجابة مشكل ، إلّا أن يقال : المراد اليقين بما وعد الله من إجابة الدعاء إذا كان مع الشرائط ، وأعمّ من أن يعطيه أو عوضه في الآخرة ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٢ ، ح ٨٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٨٦٩٧.

(٣). في الوافي : « الإجابة ».

(٤).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٧ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن النبيّ صلوات الله عليهم ، وفيه : « لايقبل الله دعاء قلب ساه »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٣ ، ح ٨٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٣ ، ح ٨٧٠٢.


لَاهٍ عَنْهُ(١) ، وَلكِنْ لِيَجْتَهِدْ(٢) لَهُ فِي الدُّعَاءِ ».(٣)

٣١٠٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَعَوْتَ(٤) فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ، وَظُنَّ حَاجَتَكَ بِالْبَابِ ».(٥)

٣١٠١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -لَايَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ».(٦)

٣١٠٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا اسْتَسْقى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَسُقِيَ النَّاسُ حَتّى قَالُوا : إِنَّهُ الْغَرَقُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِيَدِهِ(٧) وَرَدَّهَا(٨) : اللّهُمَّ حَوَالَيْنَا ، وَلَاعَلَيْنَا(٩) ».

قَالَ : « فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ(١٠) ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَسْقَيْتَ‌................

__________________

(١). في « ز » : « منه ».

(٢). في « ج » : « يجتهد ».

(٣).مصباح الشريعة ، ص ١٣٢ ، الباب ٦٢ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « إنّ الله لايستجيب الدعاء من قلب لاه »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٣ ، ح ٨٥٩٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٨٧٠٣.

(٤). في الوافي : + « الله ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٣ ، ح ٨٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٨٧٠٥.

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٣ ، ح ٨٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٤ ، ح ٨٧٠٤ ؛ وص ٧٢ ، ح ٨٧٥٩.

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٧ : « القول بمعنى الفعل ، أي حرّك يده يميناً وشمالاً مشيراً إلى تفرّق السحاب وكشفها عن المدينة ، ويقدّر القول قبل « اللهُمّ » ، كما هو الشائع في الآيات والأخبار ».

(٨). في « بر » : + « وقال ».

(٩). فيمرآة العقول : « يريد : اللّهُمّ أنزل الغيث في مواضع النبات ، لا في مواضع الأبنية ».

(١٠). فيمرآة العقول : « قوله : قال : فتفرّق السحاب ، قيل : هذا كلام الراوي ، وتوسّطه في أثناء الجملة الشرطيّة غير =


لَنَا(١) فَلَمْ نُسْقَ ، ثُمَّ اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَسُقِينَا؟ قَالَ(٢) : إِنِّي دَعَوْتُ وَلَيْسَ لِي(٣) فِي ذلِكَ نِيَّةٌ ، ثُمَّ دَعَوْتُ وَلِيَ فِي ذلِكَ نِيَّةٌ ».(٤)

١٠ - بَابُ الْإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّلَبُّثِ (٥)

٣١٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّوِيلِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا لَمْ يَزَلِ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فِي حَاجَتِهِ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ ».(٦)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

٣١٠٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا :

__________________

= مناسب. وأقول : يمكن أن يكون قوله : « فتفرّق » جزاء الشرط ، و « قال » تأكيداً لقوله : « قال » أوّلاً. وإن لم يكن جزاء ، يحتمل أن يكون « قال » تأكيداً ، أو لعلّه زيد من النسّاخ ».

(١). في « ب » : - « لنا ».

(٢). ف « د » : « فقال ».

(٣). في « ب » : - « لي ».

(٤).الأمالي للمفيد ، ص ٣٠١ ، المجلس ٣٦ ، ضمن الحديث الطويل ٣ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٧٥ ، المجلس ٣ ، ضمن الحديث الطويل ١٩ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « فتفرّق السحاب » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٣ ، ح ٨٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٢ ، ح ٨٦٩٦ ؛البحار ، ج ١٨ ، ص ٢٠ ، ح ٤٧.

(٥). « اللبث » و « التلبّث » : المكث والإبطاء والتأخير. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٨٢ ( لبث ).

(٦).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح ٣١٦٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩١ ، ح ٨٦١٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٥ ، ح ٨٧٠٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَجَّلَ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ(١) ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَمَا يَعْلَمُ عَبْدِي أَنِّي أَنَا اللهُ(٢) الَّذِي(٣) أَقْضِي الْحَوَائِجَ؟ ».(٤)

٣١٠٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ الْهَجَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام يَقُولُ : « وَاللهِ ، لَايُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي حَاجَتِهِ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ ».(٧)

٣١٠٦/ ٤. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَنَانٍ(٨) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ :

__________________

(١). في حاشية « ج » : « بحاجته ».

(٢). في « ص » : - « الله ».

(٣). في الأمالي : - « الله الذي ».

(٤).المحاسن ، ص ٢٥٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢٧٥ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٤ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣٥ ، بسند آخر عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها ، ح ٤٨٠٨ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٥٠ ، بسند آخر عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩١ ، ح ٨٦١٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٥ ، ح ٨٧٠٦.

(٥). في « ز » : + « بن عيسى ».

(٦). في « د » : « أباعبدالله ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٢ ، ح ٨٦١٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٨٧١٤.

(٨). هكذا في « بف ، جر » وحاشية « ج ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس » والمطبوع والوسائل : « حسّان ». والظاهرصحّة ما أثبتناه ؛ فإنّ حسّان في هذه الطبقة منصرف إلى حسّان بن مهران الجمّال ، ولم نجد رواية الحجّال عنه - لا مطلقاً ولا مقيّداً - ولا روايته عن أبي الصبّاح في موضع ، بل روى الحجّال ، عن عبدالصمد بن بشير ، عن حسّان الجمّال فيالكافي ، ح ٨١٤٨.

هذا ووردت رواية الحجّال عن حنان فيالمحاسن ، ص ٣٢٠ ، ح ٥٨.

أمّا رواية حنان عن أبي الصبّاح وإن لم نجدها مصرّحة في موضع ، لكن روى المصنّف فيالكافي ، ح ١٦٣٣ ، بسنده عن حنان بن سدير قال : قال أبوالصبّاح الكناني لأبي عبداللهعليه‌السلام . وقال العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيريّ دام ظلّه في تعليقته على ذاك السند : « عدم ذكره - أي عدم ذكر حنان - « أنا حاضر » في آخر السند لعلّه يؤمي إلى رواية حنان بن سدير الخبر بواسطة أبي الصبّاح ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(١) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - كَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلى(٢) بَعْضٍ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَأَحَبَّ ذلِكَ لِنَفْسِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَيُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ».(٣)

٣١٠٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا(٤) وَاللهِ ، لَايُلِحُّ عَبْدٌ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا اسْتَجَابَ(٥) لَهُ ».(٦)

٣١٠٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : رَحِمَ اللهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاجَةً(٧) فَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ ، اسْتُجِيبَ لَهُ أَوْ(٨) لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ(٩) ، وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :

__________________

(١). في « ز » : - « إنّ ».

(٢). في حاشية « ج ، ز » : « إلى ».

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كراهية المسألة ، صدر ح ٦٠٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وفيه ، كتاب الدعاء ، باب فضل الدعاء والحثّ عليه ، ح ٣٠٦٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ الله عزّوجلّ يحبّ أن يسأل ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٥٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة.تحف العقول ، ص ٢٩٣ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٢ ، ح ٨٦١٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٨٧١٥.

(٤). في « ز » : - « لا ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « الله ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٢ ، ح ٨٦١٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٨٧١٦.

(٧). في الوافي : « حاجته ».

(٨). في « ب » : « أم ».

(٩). في « ج ، د ، ص ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل : - « له ». وفي « ز » : - « أو لم يستجيب له ».


( وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا ) (١) (٢)

١١ - بَابُ تَسْمِيَةِ الْحَاجَةِ فِي الدُّعَاءِ‌

٣١٠٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْفَرَّاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ ، وَلكِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ(٣) إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ ، فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَكَ ».(٤)

٣١١٠/ ٢. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ، قَالَ :

__________________

(١). مريم (١٩) : ٤٨. وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣١ : « وقال الله تعالى حكاية عن إبراهيمعليه‌السلام ، حيث قال مخاطباً لقومه :( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ ) ، قال الطبرسي – رحمه ‌الله - : أي وأتنحّى منكم جانباً وأعتزل عبادة ما تدعون من دون الله ،( وَأَدْعُوا رَبّى ) ، قال : أي أعبد ربّي ،( عَسَى أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيّاً ) ، كما شقيتم بدعاء لأصنام. وإنّما ذكر « عسى » على وجه الخضوع ، وقيل : معناه : لعلّه قبل طاعتي وعبادتي ولا أشقى بالردّ ؛ فإنّ المؤمن بين الخوف والرجاء. وقال البيضاوي : شقيّاً ، أي خائباً ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم. انتهى.

ولنذكر معنى الخبر وسبب الاستشهاد بالآية ، قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : استجيب له ، أي سريعاً ، ولم يستجب ، أي كذلك ، أو لم يستجب في حصول المطلوب ، لكن عوّض له في الآخرة ، والحاصل أنّه لايترك الإلحاح لبطء الإجابة ، فالاستشهاد بالآية لأنّ إبراهيمعليه‌السلام أظهر الرجاء ، بل الجزم ؛ إذ الظاهر أنّ « عسى » موجبة في عدم شقائه بدعاء الربّ سبحانه ، وعدم كونه خائباً ضائع السعي ، كما خابوا وضلّ سعيهم في دعاء آلهتهم ، كما ذكره المفسّرون. ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير ، أي فرضي بعد الإلحاح ، سواء استجيب له أم لم يستجب ، ولم يعترض على الله لعدم الإجابة ولم يسئ ظنّه به ، فالاستشهاد بالآية بحملها على أنّ المعنى : عسى أن لايكون دعائي سبباً لشقاوتي وضلالتي. ويحتمل أن يكون ذكر الآية لمحض بيان فضل الدعاء ». وراجع أيضاً :مجمع البيان ، ج ٦ ص ٤٢٧ ؛تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ١٩ ، ذيل الآية المزبورة.

(٢).قرب الإسناد ، ص ٦ ، ذيل ح ١٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية : « تسأل حاجتك وألحّ في الطلب ، فإنّه يحبّ إلحاح الملحّين من عباده المؤمنين »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٢ ، ح ٨٦٢٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٨ ، ح ٨٧١٧.

(٣). في « د ، ص ، بس » والوافي : « يبثّ ». وفي مرآة العقول : « أي تذكر وتظهر ؛ فإنّها إذا ذكرت انتشرت ؛ لأنّه يسمعها الملائكة وغيرهم. والتعدية بـ « إلى » لتضمين معنى التوجّه أو التضرّع ». وبثثتك السرَّ وأبثثتك : أظهرته لك.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ( بثت ).

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٤ ، ح ٨٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٣ ، ح ٨٦٣٦.


قَالَ(١) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْلَمُ حَاجَتَكَ وَمَا تُرِيدُ ، وَلكِنْ(٢) يُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ(٣) إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ ».(٤)

١٢ - بَابُ إِخْفَاءِ الدُّعَاءِ‌

٣١١١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً - دَعْوَةً وَاحِدَةً - تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً ».(٥)

٣١١٢/ ٢. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « دَعْوَةٌ(٦) تُخْفِيهَا(٧) أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ سَبْعِينَ دَعْوَةً تُظْهِرُهَا(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « ب ، بر » : - « قال ». وفي هذه الصورة الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام . وأمّا بناءً على مافي أكثر النسخ فالضمير المستتر في « قال » الاُولى راجع إلى أبي عبدالله الفرّاء ، وفي « قال » الثانية راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام . فلايبعد كون السند معلّقاً.

(٢). في « بر » : « ولكنّه ».

(٣). في « ز ، ص ، بس » ومرآة العقول : « يبثّ ». ويجوز فيه المعلوم من المجرّد ونصب « حوائج ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٤ ، ح ٨٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٣٣ ، ح ٨٦٣٧.

(٥).ثواب الأعمال ، ص ١٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي همّام إسماعيل بن همّامالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٥ ، ح ٨٦٠٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٣ ، ح ٨٧٣٣ ؛البحار ، ج ٩٥ ، ص ١٦٤ ، ذيل ح ١٨.

(٦). في « بر » : + « عبد ».

(٧). في « ص ، بر » : « يخفيها ».

(٨). في « ب ، ص ، بس » : « يظهرها ».

وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ : « الفرق بين الروايتين أنّ الاُولى تفيد المساواة بين الواحدة الخفيّة والسبعين ، والثانية تفيد الزيادة عليها. ثمّ الحكم بالمساواة والزيادة إنّما هو إذا كانت الظاهرة عريّة عن الرياء والسمعة ، وإلا فلا نسبة بينهما ».

وقال فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٣ : « الحكم بالمساواة في الخبر الأوّل والأفضليّة في الثاني إمّا باختلاف مراتب الإخفاء والإعلان ؛ أو المراد بالأوّل الإخفاء عند الدعاء ، وبالثاني بعده ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٥ ، ح ٨٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٨٧٣٤.


١٣ - بَابُ الْأَوْقَاتِ وَالْحَالَاتِ الَّتِي تُرْجى (١) فِيهَا الْإِجَابَةُ‌

٣١١٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اطْلُبُوا الدُّعَاءَ فِي أَرْبَعِ سَاعَاتٍ : عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ ، وَ(٢) زَوَالِ الْأَفْيَاءِ(٣) ، وَنُزُولِ الْقَطْرِ(٤) ، وَأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ(٥) عِنْدَ هذِهِ الْأَشْيَاءِ ».(٦)

٣١١٤/ ٢. عَنْهُ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ فَضْلٍ الْبَقْبَاقِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ(٨) مَوَاطِنَ(٩) : فِي الْوَتْرِ ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ ».(١٠)

__________________

(١). في « د ، ص ، بر » : « يرجى ».

(٢). في « ز » : + « عند ».

(٣). فيمرآة العقول : « والمراد بزوال الأفياء ، أوّل وقت الزوال ، كما تدلّ عليه الأخبار الآتية. وعبّر هكذا إلى‌تسميته المسبّب باسم السبب ». و « الفَي‌ء » : ما بعد الزوال من الظلّ. والجمع : أفياء وفُيوء.الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٣ ( فيأ ). (٤). في حاشية « بر » : « المطر ».

(٥). يجوز فيه التخفيف والتشديد.

(٦).الجعفريّات ، ص ٢٤١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إذا فاءت الأفياء ، وحاجت الأرياح ، فاطلبوا خير الحكم من الله تبارك وتعالى ، فإنّها ساعة الأوّابين ».الأمالي للطوسي ، ص ٢٨٠ ، المجلس ١٠ ، ح ١٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « ثلاثة أوقات لايحجب فيها الدعاء عن الله تعالى : في أثر المكتوبة ، وعند نزول المطر ، وظهور آية معجزة لله في أرضه »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٧ ، ح ٨٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٨٧٣٥.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٨). ف « ب » وحاشية « بر » : « أربع ».

٩. في « ب » : « ساعات ».

(١٠).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ح ٥١٣٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن =


٣١١٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ أَرْبَعٍ : عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَعِنْدَ الْأَذَانِ ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ ، وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ لِلشَّهَادَةِ ».(١)

٣١١٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي إِذَا كَانَتْ(٢) لَهُ إِلَى اللهِ حَاجَةٌ طَلَبَهَا فِي هذِهِ السَّاعَةِ » يَعْنِي زَوَالَ الشَّمْسِ.(٣)

٣١١٧/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ(٤) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَقَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَدْعُ ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ لَايَرِقُّ حَتّى يَخْلُصَ(٥) ».(٦)

__________________

= محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العبّاس الفضل بن عبدالملك ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٢٢٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٧ ، ح ٨٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٣٠ ، ح ٨٣٥٥.

(١).الأمالي للصدوق ، ص ١٠٩ ، المجلس ٢٣ ، ح ٧ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ؛ وفيه ، ص ٢٦٥ ، المجلس ٤٥ ، ح ٣ ، بسند آخر عن السكوني.الجعفريّات ، ص ٢٣٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالخصال ، ص ٣٠٢ ، باب الخمسة ، ح ٧٩ ؛ وص ٦١٨ ، ضمن حديث أربعمائة ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ١٠٧ ، ضمن الحديث ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٧ ، ح ٨٦٠٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٨٧٣٦.

(٢). في حاشية « ج » : « كان ».

(٣).تحف العقول ، ص ١٠٦ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٨ ، ح ٨٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٤ ، ح ٨٧٣٧.

(٤). في « ب ، ج ، بف » : « مختار ».

(٥). فيالوافي : « حتّى يخلص ، إمّا من الخلوص ، أي يصير خالصاً ليس فيه غير الله. أو من الإخلاص ، أي يصير مخلصاً لله‌لايشوبه شي‌ء آخر ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٩ ، ح ٨٦١٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٨٧٥٨.


٣١١٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ الْأَسْحَارُ ، وَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَعليه‌السلام :( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) (١) وَ(٢) قَالَ : أَخَّرَهُمْ(٣) إِلَى السَّحَرِ ».(٤)

٣١١٩/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي(٥) إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ طَلَبَهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا أَرَادَ ذلِكَ قَدَّمَ شَيْئاً فَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَشَمَّ(٦) شَيْئاً مِنْ طِيبٍ ، وَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَدَعَا فِي(٧) حَاجَتِهِ بِمَا شَاءَ اللهُ ».(٨)

٣١٢٠/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ رَفَعَهُ :

__________________

(١). يوسف (١٢) : ٩٨.

(٢). في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « و ».

(٣). كذا في النسخ. والأنسب : « أخّره » أي الدعاء والاستغفار.

(٤).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٢٤٢ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيالأمالي للصدوق ، ص ٢٥٠ ، المجلس ٤٣ ، ضمن ح ٧ ؛ والمقنعة ، ص ١٥٥ ، مرسلاً.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ٨٠ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٨١ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها من قوله :( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ) مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٨ ، ح ٨٦١٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٨ ، ح ٨٧٤٧ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٤.

(٥). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « أبي ». وعلى هذه النسخ فلا يشتمل الحديث على كلام‌المعصومعليه‌السلام .

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٨ : « كأنّ الشمّ هنا كناية عن استعمال قليل من الطيب والتطيّب به ، لا الاكتفاءبمحض الشمّ ». وشَمِمْته أشَمُّه وشَمَمْتُه أشُمُّه شَمّاً وشميماً. وأشَمَّ الحجّام الخِتان : أخذ منه قليلاً.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٨٤ ( شمم ). (٧). في حاشية « ج » : « إلى ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٨ ، ح ٨٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٧ ، ح ٨٧٤٥.


إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُكَ وَدَمَعَتْ عَيْنَاكَ(١) ، فَدُونَكَ دُونَكَ ، فَقَدْ قُصِدَ(٢) قَصْدُكَ ».(٣)

* قَالَ(٤) : وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، مِثْلَهُ.(٥)

٣١٢١/ ٩. عَنْهُ(٦) ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ صَنْدَلٍ(٧) ، عَنْ‌

__________________

(١). في الخصال : + « ووجل قلبك ».

(٢). في « ص » : « قصدك » بدل « قصد ».

و « دونك » اسم فعل بمعنى خذ ، أي خذه فهو دونك وقريب منك. يقال : هذا دونه ، أي قريب منه ؛ فهو إغراء ، والتكرير للمبالغة. وفيالوافي : « فدونك دونك ، يعني خذ ما تطلب من الله تعالى بالدعاء ، فإنّه أقبل إليك ، أي حان حين الدعاء الذي لايُردّ ».

و « القصد » إتيان الشي‌ء ، تقول : قصدته وقصدت له وقصدت إليه بمعنى ، وقصدت قصده : نحوت نحوه. وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٩ : « فالظاهر أنّ « قصد » على بناء المفعول ، و « قصدك » مفعول مطلق نائب الفاعل ، والإضافة إلى المعنى ، إذا ظهرت تلك العلامات فعليك بطلب الحاجات والاهتمام في الدعاء للمهمّات ، فقد أقبل الله عليك بالرحمة وتوجّه نحوك للإجابة ، أو أقبلت الملائكة إليك للشفاعة أو لقضاء الحاجة بأمره سبحانه. وقيل : القصد بمعنى المقصود ، أقبل الله والملائكة إلى مقصودك. وربّما يقرأ : قَصَدَ بصيغة المعلوم ، وقال : قصدك مرفوع بالفاعليّة والإضافة إلى الفاعل ، أي استقام قصدك إلى المطلوب ولايخفى بعدهما وظهور الأوّل ».

(٣).الخصال ، ص ٨١ ، باب الثلاثة ، ح ٦ ، بسنده عن عليّ بن حديدالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٩ ، ح ٨٦١٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ح ٨٧٦٠ ؛ وفيه ، ص ٧٣ ، ذيل ح ٨٧٦٣.

(٤). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فإنّ محمّد بن إسماعيل الراوي عن أبي‌إسماعيل السرّاج ، هو ابن بزيع ، وهو من مشايخ أحمد بن محمّد بن خالد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٥٤ - ٣٦١.

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٩ ، ح ٨٦١٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ٨٧٦٠.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فقد روى هو كتاب أبي عبدالله الجاموراني ووردت روايته عنه‌في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٦ ، الرقم ١٢٣٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥٢٩ ، الرقم ٨٥٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٢٤ ، الرقم ١٤٤٨١ ؛ وج ٢٣ ، ص ٣٢٧.

(٧). في « ثواب الأعمال » : « مندل بن عليّ » بدل « صندل ».


أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ مِنْ(١) عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ عَبْدٍ(٢) دَعَّاءٍ ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ(٣) فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُقْسَمُ(٤) فِيهَا الْأَرْزَاقُ ، وَتُقْضى فِيهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ ».(٥)

٣١٢٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً(٦) مَا يُوَافِقُهَا(٧) عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، ثُمَّ(٨) يُصَلِّي وَيَدْعُو اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا إِلَّا اسْتَجَابَ(٩) لَهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ».

قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، وَأَيُّ(١٠) سَاعَةٍ(١١) هِيَ مِنَ اللَّيْلِ؟

قَالَ : « إِذَا مَضى نِصْفُ اللَّيْلِ وَهِيَ(١٢) السُّدُسُ الْأَوَّلُ مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في « ص ، بر » : « عن ».

(٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل وثواب الأعمال : - « عبد ».

(٣). في « ص ، بس ، بف » والوسائل : « يفتح ». ويجوز فيه التشديد والتخفيف.

(٤). في « ص » : « ويقسم ». ويجوز فيه التشديد والتخفيف.

(٥).ثواب الأعمال ، ص ١٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٨ ، ح ٨٦١١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٨ ، ح ٨٧٤٨. (٦). في « ص » : « ساعة ».

(٧). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ز ، ج » والوافي والتهذيب : « لايوافقها ».

(٨). في الكافي ، ح ٥٥٦٩ والتهذيب : - « ثمّ ».

(٩). في الكافي ، ح ٥٥٦٩ : « استجيب ».

(١٠). في الكافي ، ح ٥٥٦٩ : « فأيّ ». وفي التهذيب : « فأيّة ».

(١١). في « بر » : « الساعة ».

(١٢). في « ص » وحاشية « بر » : « بقي ». وفي التهذيب : - « هي ».

(١٣). في الكافي ، ح ٥٥٦٩ : « في السدس الأوّل من النصف الثاني ». وفي التهذيب : « إلى الثلث الباقي » كلاهما بدل « وهي السدس الأوّل من أوّل النصف ». وفيالوافي : « اُريد بالسدس سدس تمام الليل ، لاسدس النصف ، وبأوّل النصف أوّل النصف الباقي ». وقال فيمرآة العقول : « وهي السدس الأوّل من أوّل النصف ، أي النصف الثاني ، ظاهره أنّ المراد سدس النصف ، لا سدس الكلّ » ، ونقل روايتين ، ثمّ قال : « فهذان الخبران يدلاّن على أنّ المراد سدس الكلّ ».

(١٤).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، ح ٥٥٦٩. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٤٤١ ، بسنده عن =


١٤ - بَابُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ

وَالِابْتِهَالِ (١) وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالْمَسْأَلَةِ‌

٣١٢٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ(٢) بِبَطْنِ(٣) كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَالرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَقَوْلُهُ(٤) :( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ) (٥) - قَالَ - : الدُّعَاءُ‌

__________________

= ابن أبي عمير. وفيه ، ص ١١٨ ، ح ٤٤٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٤٩ ، المجلس ٥ ، ح ٥٨ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٩ ، ح ٨٦١٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٨٧٥١.

(١). « الرغبة » : السؤال والطلب. و « الرهبة » : الخوف والفزع. و « التضرّع » : التذلّل والمبالغة في السؤال. و « التبتّل » : الانقطاع إلى عبادة الله وإخلاص العمل له ، وأصله من بتلت الشي‌ء : قطعته ؛ ومنه سمّيت فاطمةعليها‌السلام البتول ؛ لانقطاعها إلى الله عزّ وجلّ. و « الابتهال » : أن تمدّ يديك جميعاً ، وأصله التضرّع والمبالغة في الدعاء ، ويقال في قوله تعالى :( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) أي نخلص في الدعاء. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٩٤ ( بتل ) ؛ وص ١٦٧ ( بهل ) ؛ وج ٢ ، ص ٢٣٧ ( رغب ) ؛ وص ٢٨٠ ( رهب ) ؛ وج ٣ ، ص ٨٥ ( ضرع ). في « ص » : « التبتيل » بدل التبتّل ».

(٢). في « ز » : « تستقلّ ».

(٣). في « ب » : « بباطن ».

(٤). في « بر » : - « وقوله ». وجعل فيمرآة العقول : « قوله » مبتدأً ، و « الدعاء » خبراً ، و « قال » : معترضاً بينهما. أي‌مدلول قوله تعالى :( تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ) هو الدعاء بإصبع واحدة.

(٥). المزّمّل (٧٣) : ٨. وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢١٧ : « وقوله :( وتبتّل إليه تبتيلاً ) ، الظاهر أنّه من كلام الصادقعليه‌السلام ، وأنّ ضمير « قوله » راجع إلى الله ، وأنّ المقصود بيان المراد من هذه الكلمات الواقعة في القرآن الكريم ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٢ : « قوله : الرغبة ، هذا ونظائره يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون المعنى أنّه إذا كان الغالب عليه في حال الدعاء الرغبة والرجاء ، ينبغي أن يفعل هكذا ؛ فإنّه يظنّ أنّ يد الرحمة انبسطت فيبسط يده ليأخذه ، وإذا كان الغالب عليه الخوف وعدم استيهاله للإجابة ، يجعل ظهر كفّيه إلى السماء إشارة إلى أنّه لكثرة خطاياه مستحقّ للحرمان ، وإن كان مقتضى كرمه وجوده الفضل والإحسان.

الثاني : أن يكون المعنى : أنّه إذا كان مطلوبه طلب منفعة ، ينبغي أن يبسط بطن كفّيه إلى السماء ؛ لما مرّ ، وإن كان مطلوبه دفع ضرر وبلاء يخاف نزوله من السماء ، يجعل ظهرها إليها ، كأنّه يدفعها بيديه. =


بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تُشِيرُ(١) بِهَا ؛ وَالتَّضَرُّعُ تُشِيرُ(٢) بِإِصْبَعَيْكَ وَتُحَرِّكُهُمَا ؛ وَالِابْتِهَالُ رَفْعُ(٣) الْيَدَيْنِ وَتَمُدُّهُمَا(٤) ، وَذلِكَ عِنْدَ الدَّمْعَةِ ، ثُمَّ ادْعُ ».(٥)

٣١٢٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ) (٦) فَقَالَ : « الاسْتِكَانَةُ هُوَ(٧) الْخُضُوعُ ؛ وَالتَّضَرُّعُ هُوَ(٨) رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالتَّضَرُّعُ بِهِمَا ».(٩)

٣١٢٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ‌

__________________

= ولا يخفى أنّ فيما عدى الأوّلين الأوّل أنسب ، والخبر الخامس يؤيّد الثاني. ويمكن الجمع بين المعنيين بحمل الأوّلين على الثاني ، والبقيّة على الأوّل ، ويحتمل حمل الأوّلين على المطالب الدنيويّة وما بعدهما على المناجاة والمطالب الاُخرويّة ، والحمل إمّا بتقدير مضاف ، أي أدب الرغبة مثلاً ، أو هذه الأسماء صارت في عرف الشرع أسماء لتلك الأفعال ، أو اُطلق عليها مجازاً ؛ لدلالتها عليها ».

(١). في « بس » : « يشير ».

(٢). في « بس » : « يشير ».

(٣). في شرح المازندراني : « ترفع ».

(٤). في « بس » : « يمدّهما ». ويجوز نصب « تمدّ » لأنّه عطف على المصدر الصريح وهو « رفع » نظير « للبس عباءة وتقرَّ عيني أحبّ إليّ ».

(٥).معاني الأخبار ، ص ٣٦٩ ، ح ٢ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.بصائر الدرجات ، ص ٢١٧ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر ، وفيه : « قلت له : رفع اليدين ما هو؟ قال : الابتهال. فقلت : فوضع يديك وجمعهما؟ قال : التضرّع. قلت : ورفع الإصبع؟ قال : البصبصة ».الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٥ ، ح ٨٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٨ ، ح ٨٦٨٦ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٣٥٩ ، إلى قوله : « أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء » ؛ وفيه ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ٢١. (٦). المؤمنون (٢٣) : ٧٦.

(٧). في « ز » والوافي والبحار : « هي ».

(٨). في البحار : - « هو ».

(٩).معاني الأخبار ، ص ٣٦٩ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه بعد ذكر الآية : « قال : التضرّع رفع اليدين »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٧ ، ح ٨٦٣٠ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ٢١.


مَرْوَكٍ بَيَّاعِ اللُّؤْلُؤِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : ذَكَرَ الرَّغْبَةَ ، وَأَبْرَزَ بَاطِنَ رَاحَتَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ؛ « وَهكَذَا الرَّهْبَةُ(١) » وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ؛ « وَهكَذَا التَّضَرُّعُ » وَحَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَشِمَالاً ؛ « وَهكَذَا التَّبَتُّلُ » وَيَرْفَعُ أَصَابِعَهُ مَرَّةً وَيَضَعُهَا مَرَّةً ؛ « وَهكَذَا الِابْتِهَالُ » وَمَدَّ يَدَهُ(٢) تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَلَايَبْتَهِلُ(٣) حَتّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ.(٤)

٣١٢٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ عَلَاءٍ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَرَّ بِي رَجُلٌ وَأَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ(٦) ، بِيَمِينِكَ ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ لِلّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حَقّاً(٧) عَلى هذِهِ كَحَقِّهِ عَلى هذِهِ(٨) ».

__________________

(١). احتمل فيمرآة العقول كون « وهكذا الرهبة » ونظاهره الأربعة كلامَ الإمامعليه‌السلام بتقدير القول. وقال : « قولهعليه‌السلام : ويرفع ، كأنّ العدول هنا إلى المضارع لإفادة التكرار ». ومفاد هذا الكلام أنّ قوله : « جعل ظهر كفّيه » إلى آخر الحديث من كلام المعصومعليه‌السلام . ويجوز نصب « الرهبة » ونظائرها بناءً على كونها من كلام الراوي.

(٢). في « بر » وحاشية « ج » والوافي والبحار : « يديه ».

(٣). في « ب ، د ، ز ، بر ، بف » والوسائل : « ولاتبتهل ». واحتمل فيمرآة العقول كون « يبتهل » على بناء الفاعل والمفعول ، نفياً أو نهياً.

(٤).الجعفريّات ، ص ٢٢٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٥ ، ح ٨٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٨٦٨٨ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٥ ، ذيل ح ٢١.

(٥). هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بف ، جر » وحاشية « بس ». وفي « ز » والمطبوع : « العلاء ». وفي « بس » : « عبادة » وهو سهو ؛ فقد توسّط العلاء [ بن رزين ] ، بين فضالة [ بن أيّوب ] ومحمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٥٧ - ٤٥٨ ؛ وص ٤٦٦.

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل. وفي « ز » والمطبوع : « ياأباعبدالله ».

(٧). في « ب ، ز ، ص » وحاشية « بر » : « إنّ الله تبارك وتعالى حقّه ».

(٨). في « ز » : - « كحقّه على هذه ».


وَقَالَ : « الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَتُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا ؛ وَالرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ(١) تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا(٢) ؛ وَالتَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنى يَمِيناً وَشِمَالاً ؛ وَالتَّبَتُّلُ(٣) تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرى تَرْفَعُهَا فِي(٤) السَّمَاءِ رِسْلاً(٥) وَتَضَعُهَا ؛ وَالِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَكَ(٦) وَذِرَاعَكَ(٧) إِلَى السَّمَاءِ ، وَالِابْتِهَالُ حِينَ تَرى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ ».(٨)

٣١٢٧/ ٥. عَنْهُ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ(١٠) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : « عَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : أَمَّا التَّعَوُّذُ ، فَتَسْتَقْبِلُ(١١) الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ ؛ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ ، فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَتُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ ؛ وَأَمَّا التَّبَتُّلُ ، فَإِيمَاءٌ(١٢) بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ ؛ وَأَمَّا الِابْتِهَالُ ، فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ ؛ وَدُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي‌

__________________

(١). في « ب ، ز ، بس » : - « تبسط يديك و ». وفي الوافي : - « و ».

(٢). في « ب » : « ظاهرهما ».

(٣). في البحار : - « تحرّك السبّابة اليمنى يميناً وشمالاً ، والتبتّل ».

(٤). في « ب ، ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي والبحار : « إلى ».

(٥). فيمرآة العقول بعد ما نقل عنالقاموس : الرِسل بالكسر : الرفق والتؤدة ، وبالفتح : السهل من السير قال : « فيمكن أن يقرأ هنا بالكسر ، أي برفق وتأنّ ، وبالفتح بأن يكون صفة مصدر محذوف ، أي رفعاً رسلاً ، و « ذراعك » بالنصب عطفاً على يدك ، أو بالرفع ، والجملة حاليّة ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٠ ( رسل ).

(٦). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والوافي والوسائل والبحار. وفي « ب » : - « يدك ». وفي المطبوع : « يديك ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « وذراعيك ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٦ ، ح ٨٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٨١ ، ح ٧٩٧١ ، إلى قوله : « حقّاً على هذه كحقّه على هذه » ؛ وج ٧ ، ص ٤٨ ، ح ٨٦٨٥ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٥ ، ذيل ح ٢١.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(١٠). في « ز » : « وغيره ».

(١١). في شرح المازندراني : « تستقبل ».

(١٢). في « ج ، د ، بر ، بف » والوافي والبحار : « فإيماؤك ».


وَجْهَكَ(١) ، وَهُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ(٢) ».(٣)

٣١٢٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(٤) عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ) (٥) قَالَ : « الِاسْتِكَانَةُ هِيَ الْخُضُوعُ ؛ وَالتَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالتَّضَرُّعُ بِهِمَا ».(٦)

٣١٢٩/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ ، قَالَا :

قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ(٧) عليه‌السلام : كَيْفَ الْمَسْأَلَةُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى؟ قَالَ : « تَبْسُطُ كَفَّيْكَ ». قُلْنَا : كَيْفَ الِاسْتِعَاذَةُ؟ قَالَ : « تُفْضِي بِكَفَّيْكَ ؛ وَالتَّبَتُّلُ(٨) الْإِيمَاءُ بِالْإِصْبَعِ ؛ وَالتَّضَرُّعُ تَحْرِيكُ الْإِصْبَعِ(٩) ؛ وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعاً ».(١٠)

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ممّا يلي وجهك ، ظاهره الدفع والخفض ، وهو مخالف لما في الخبر السابق ، وهو بعينه ما مرّ في التبتّل وكأنّه لهذا عدّها أربعاً ، والمراد أنّهما مترادفان ؛ فهذا اصطلاح آخر. وقيل : المراد تحريك السبّابة يميناً وشمالاً قريباً من وجهه ، ولذا لم يعدّه من أقسام الرفع ، فأنواع الرفع أربعة ، والتضرّع خارج منها ، وله وجه وفي أكثر نسخالعدّة [ ص ١٩٦ ] : فقال : على خمسة أوجه ، وكأنّه جعله كذلك ليطابق الأقسام ، ويحتمل أن تكون نسخته هكذا ».

(٢). في « ز » : « الخفية ». وفي « بس » : « الحنيفة ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٦ ، ح ٨٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٨٦٨٩ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٥ ، ذيل ح ٢١.

(٤). في « بر ، بف » : « قوله ».

(٥). المؤمنون (٢٣) : ٧٦.

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٦ ، ح ٨٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٦ ، ح ٨٦٧٩ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ٢١.

(٧). في حاشية « ج » : « لأبي جعفر ».

(٨). في « ص » : « التبتيل ».

(٩). في « د » : « الأصابع ».

(١٠). راجع :عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ضمن ح ١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٦٤ ، ضمن ح ٨الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٧ ، ح ٨٦٣١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٩ ، ح ٨٦٨٧.


١٥ - بَابُ الْبُكَاءِ‌

٣١٣٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَلَهُ كَيْلٌ وَوَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ ؛ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ(١) تُطْفِئُ بِحَاراً مِنْ نَارٍ ، فَإِذَا(٢) اغْرَوْرَقَتِ(٣) الْعَيْنُ بِمَائِهَا ، لَمْ يَرْهَقْ(٤) وَجْهاً(٥) قَتَرٌ(٦) وَلَاذِلَّةٌ ، فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ(٧) اللهُ عَلَى النَّارِ ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكى(٨) فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا ».(٩)

٣١٣١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وَهِيَ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عَيْناً(١٠) بَكَتْ‌

__________________

(١). في شرح المازندراني : + « منه ». وفي الزهد وثواب الأعمال : + « منها ».

(٢). في « ب » : « فإذ ».

(٣). اغرورَقَت عيناه بالدموع : دَمِعتا ، أوغَرِقَتا بالدموع. وهو افعوعَلت من الغرق.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ( غرق ).

(٤). في « بف » : « لم ينل ». ورَهِقَه الأمر : غَشِيَه بقَهرٍ. يقال : رَهِقتُه وأرهقتُه.المفردات للراغب ، ص ٣٦٧ ( رهق ).

(٥). في « ب » وحاشية « بر » وشرح المازندراني والوسائل وثواب الأعمال : « وجهها ». وفي « بر ، بف » وحاشية « ج ، د » والوافي : « وجهه ».

(٦). « القَتَرة » : ما يغشي الوجهَ من غَبَرة الموت والكرب. يقال : غَشِيَته قَتَرة وقَتَر ، كلّه واحد.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٣٩ ( قتر ). (٧). في حاشية « ج » والوسائل : « حرّمها ».

(٨). في « بر » : « يبكي ».

(٩).ثواب الأعمال ، ص ٢٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الزهد ، ص ١٤٦ ، ح ٢٠٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١٦ ، عن محمّد بن مروان ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ذيل ح ٩٤١ ، مرسلاً ، وفيه : « روي أنّه ما من شي‌ء » وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٩ ، ح ٨٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠٣٤٣.

(١٠). في « بر » وحاشية « ج » والوافي : « عين ».


مِنْ خَوْفِ اللهِ ، وَمَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا(١) مِنْ خَشْيَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا حَرَّمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ ، وَلَافَاضَتْ عَلى خَدِّهِ فَرَهِقَ ذلِكَ الْوَجْهَ قَتَرٌ وَلَاذِلَّةٌ ، وَمَا(٢) مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَلَهُ كَيْلٌ وَوَزْنٌ(٣) إِلَّا الدَّمْعَةُ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُطْفِئُ بِالْيَسِيرِ مِنْهَا الْبِحَارَ مِنَ النَّارِ ، فَلَوْ أَنَّ عَبْداً بَكى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تِلْكَ الْأُمَّةَ بِبُكَاءِ ذلِكَ الْعَبْدِ ».(٤)

٣١٣٢/ ٣. عَنْهُ(٥) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَخَافَةً مِنَ اللهِ ، لَايُرَادُ بِهَا غَيْرُهُ ».(٦)

٣١٣٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَغَيْرِهِمَا :

__________________

(١). في « ز » : « بماء بها ».

(٢). في «ز» : «ما» بدون الواو. وفي «ص» : «ولا».

(٣). في « ز » : « أو وزن ».

(٤).الأمالي للمفيد ، ص ١٤٣ ، المجلس ١٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن مروان ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٧ ، ذيل ح ٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢١ ، ح ١٥ ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ، وفيهما من قوله : « وما اغرورقت عيناه » إلى قوله « قتر ولاذلّة »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٩ ، ح ٨٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠٣٤٤.

(٥). الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق ؛ فقد تكرّرت روايته عن [ عبدالرحمن ] بن أبي نجران في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٩٤ - ٤٩٦ ، وص ٥١٥ - ٥١٦.

(٦).المحاسن ، ص ٢٩٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥٠ ، عن الوشّاء ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الزهد ، ص ١٤٦ ، ح ٢٠٨ ، بسنده عن أبي حمزة ، وفيهما مع زيادة في آخره ؛الخصال ، ص ٥٠ ، باب الاثنين ، ح ٦٠ ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ؛الأمالي للمفيد ، ص ١١ ، المجلس ١ ، ح ٨ ، بسنده عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في أوّله ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :تحف العقول ، ص ٢١٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٠ ، ح ٨٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠٣٤٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةً(١) : عَيْنٌ غُضَّتْ(٢) عَنْ مَحَارِمِ اللهِ ، وَعَيْنٌ سَهِرَتْ(٣) فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَعَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ».(٤)

٣١٣٤/ ٥. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَدُرُسْتَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٦) : « مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَلَهُ كَيْلٌ وَوَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ ؛ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهَا(٧) تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النَّارِ(٨) ، فَإِذَا(٩) اغْرَوْرَقَتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا ، لَمْ يَرْهَقْ(١٠) وَجْهَهُ(١١) قَتَرٌ وَلَاذِلَّةٌ ، فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ ، وَلَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكى فِي أُمَّةٍ ، لَرُحِمُوا ».(١٢)

٣١٣٥/ ٦. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١٣) ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى مُوسىعليه‌السلام : أَنَّ عِبَادِي لَمْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ.

__________________

(١). في « ب ، ز » وحاشية « ج ، بر » والزهد : + « أعين ».

(٢). في « ص » : « عفّت ». أي كفّت وامتنعت.

(٣). في « ص » : « ساهرت ».

(٤).الزهد ، ص ١٤٧ ، ح ٢١٠ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن صالح بن رزين وغيره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب اجتناب المحارم ، ح ١٦٥٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ثواب الأعمال ، ص ٢١١ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ؛الخصال ، ص ٩٨ ، باب الثلاثة ، ح ٤٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣١٨ ، ح ٩٤٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٦ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن وصيّته لعليّعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر إلّاالزهد مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٠ ، ح ٨٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٠٣٤٦.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٦). في الوافي : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال » بدل « قال : سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول ».

(٧). في الوافي : - « منها ».

(٨). في « ص » والوافي : « نار ».

(٩). في « ب » : « فإذ ».

(١٠). فيالوافي عن بعض النسخ : « لم ينل ».

(١١). في « ج ، بس » : « وجهاً ». وفي « ز ، ص » : « وجهها ».

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٩٩ ، ح ٨٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠٣٤٣.

(١٣). السند معلّق ، كسابقه.


قَالَ مُوسى : يَا رَبِّ ، وَمَا(١) هُنَّ(٢) ؟

قَالَ : يَا مُوسى : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ، وَالْوَرَعُ عَنِ الْمَعَاصِي(٣) ، وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَتِي.

قَالَ مُوسى : يَا رَبِّ ، فَمَا لِمَنْ صَنَعَ ذَا؟

فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى(٤) أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَفِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الْبَكَّاؤُونَ(٥) مِنْ خَشْيَتِي فَفِي الرَّفِيعِ الْأَعْلى لَايُشَارِكُهُمْ(٦) أَحَدٌ ، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَنْ مَعَاصِيَّ فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ وَلَاأُفَتِّشُهُمْ ».(٧)

٣١٣٦/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَكُونُ أَدْعُو فَأَشْتَهِي الْبُكَاءَ وَلَايَجِيئُنِي(٨) ، وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ مَنْ مَاتَ مِنْ(٩) أَهْلِي فَأَرِقُّ وَأَبْكِي(١٠) ، فَهَلْ يَجُوزُ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، فَتَذَكَّرْهُمْ(١١) ، فَإِذَا رَقَقْتَ فَابْكِ ، وَادْعُ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالى ».(١٢)

٣١٣٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ص » : « فما ».

(٢). في الوسائل : « هي ».

(٣). في « د » والوسائل : « معاصيّ ».

(٤). في الوافي والزهد : - « يا موسى ».

(٥). في « بس » : + « في الدنيا ». وفي حاشية « ز » والوافي والزهد : « الباكون ».

(٦). في الوسائل : + « فيه ».

(٧).الزهد ، ص ١٤٧ ، ح ٢١١ ، عن محمّد بن أبي عمير.ثواب الأعمال ، ص ٢٠٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع :الأمالي للمفيد ، ص ١٤٩ ، المجلس ١٨ ، ح ٧الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٠ ، ح ٨٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٠٣٤٧.

(٨). في « د ، بر » والوافي : « فلا يجيئني ».

(٩). في « ز » : « عن ».

(١٠). في حاشية « ج » : « فأبكي ».

(١١). في «ب،ص»:«فتذكرهم» بالتخفيف وهو جائز.

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠١ ، ح ٨٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٨٧٦٤.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ بُكَاءٌ(١) فَتَبَاكَ ».(٢)

٣١٣٨/ ٩. عَنْهُ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ سَعِيدِ(٤) بْنِ يَسَارٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَتَبَاكى فِي الدُّعَاءِ وَلَيْسَ لِي بُكَاءٌ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٥) ، وَلَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ ».(٦)

٣١٣٩/ ١٠. عَنْهُ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ،

__________________

(١). هكذا في « بر ، بف » وحاشية « د » والوافي والوسائل. وفي « ب ، د ، ص » : « إن لم تك بكّاءً فتباك ». وفي بعض النسخ والمطبوع : « لم تكن » وهو لايجتمع مع « البكاء » بضمّ الباء.

وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٢٢ : « قوله : « إن لم تك بك بكاء فتباك » كذا ، الظاهر « إن لم تك » خطاب ، و « بكاء » بتشديد الكاف للمبالغة ، وهو من يقدر على البكاء بسهولة ، ويحتمل الغيبة وتخفيف الكاف وضمّ الباء ، و « كان » حينئذٍ تامّة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٦ : « وفي بعض النسخ : إن لم يكن بك بكاء ، وهو ظاهر ؛ وفي بعضها : إن لم تك بكاء ، وفي بعضها : إن لم تكن بكاء ، وعلى الأخيرين يحتمل وجهين » ثمّ ذكر وجهاً واحداً وهو الذي نقلناه عن الشرح.

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠١ ، ح ٨٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٨٧٦٥.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

(٤). في الوسائل : « سعد ». قال الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند : « ورد في رجال الشيخ ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٩٨ : « سعيد بن سنان بيّاع السابري » وكأنّ « يسار » هنا مصحّف « سنان » ومنشأ التصحيف شباهة اللفظين مع اشتهار سعيد بن يسار في تسلسل الأسناد ».

يؤيّد ما أفاده ، أنّ الخبر رواه المصنّف - مع زيادة يسيرة - فيالكافي ، ح ٤٩٢٨ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، عن سعيد بيّاع السابري. قال : قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام ، وأنّ سعيد بن يسار قد لُقِّب بالحنّاط. راجع :رجال النجاشيّ ، ص ١٨١ ، الرقم ٤٧٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٨.

(٥). فيمرآة العقول : « الاستفهام مقدّر. وقد لايقدّر ، فيقرأ « نِعْمَ » بكسر النون وسكون العين وفتح الميم فعل مدح. وهذا ممّا يشعر بالمعنى الأوّل ؛ فتأمّل ».

(٦). راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٥٤٥ ، المجلس ٨١ ، ح ١٠ ؛ثواب الأعمال ، ص ١٩٢ ، ح ١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠١ ، ح ٨٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٨٧٦٦.

(٧). مرجع الضمير هو محمّد بن يحيى ، المذكور في سند الحديث ٨ ، كما هو واضح ، فليس في السند تعليق.


قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِأَبِي بَصِيرٍ : « إِنْ خِفْتَ أَمْراً يَكُونُ ، أَوْ حَاجَةً تُرِيدُهَا ، فَابْدَأْ(١) بِاللهِ ، وَمَجِّدْهُ(٢) ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَسَلْ(٣) حَاجَتَكَ ، وَتَبَاكَ(٤) وَلَوْ مِثْلَ(٥) رَأْسِ الذُّبَابِ ؛ إِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : إِنَّ(٦) أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ(٧) ».(٨)

٣١٤٠/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ ، فَإِنْ(٩) خَرَجَ مِنْكَ(١٠) مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ ، فَبَخْ بَخْ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » : « فابتدئ ».

(٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » والوافي ومرآة العقول والوسائل : « فمجّده ».

(٣). في « د » والوافي : « واسأل ».

(٤). في « ص ، بر » وحاشية « ج ، بف » : « وتباكي ».

(٥). في « ز » : « بمثل ».

(٦). في شرح المازندراني : - « إنّ ».

(٧). فيمرآة العقول : « أقرب ، خبر « إنّ » و « ما » مصدريّة ، وإضافة الأقرب إلى الكون مع أنّه وصف الكائن على المجاز ، و « من » متعلّق بالقرب وليست تفضيليّة ، والواو في قوله : « وهو ساجد » حاليّة ، والجملة الحاليّة قائمة مقام خبر « إنّ » المحذوف بتقدير « في زمان السجود والبكاء » نظير أخطب ما يكون الأمير قائماً ».

(٨).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الثناء قبل الدعاء ، ح ٣١٤٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « سل حاجتك » مع اختلاف يسير. وفيكامل الزيارات ، ص ١٤٦ ، الباب ٥٨ ، ح ٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد باك »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٢ ، ح ٨٦٤١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٤ ، ح ٨٧٦٧.

(٩). في « بر » والوافي والوسائل : « وإن ».

(١٠). في « بر » : - « منك ».

(١١). « بخ » : كلمة تقال عند المدح والرضا بالشي‌ء وتكرّر للمبالغة. وهي مبنيّة على السكون ، فإن وَصَلتَ جَرَرتَ ونوَّنتَ ، فقلتَ : بخٍ بخٍ ، وربّما شدّدت.النهاية ، ج ١ ، ص ١٠١ ( بخ ).

(١٢).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب البكاء والدعاء في الصلاة ، ح ٤٩٢٨ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١١٤٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٥٥٧ ، بسند آخر هكذا : « أيتباكى الرجل في الصلاة ، فقال : بخ بخ ، ولو مثل رأس الذباب ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠١ ، ح ٨٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٥ ، ح ٨٧٦٨.


١٦ - بَابُ الثَّنَاءِ قَبْلَ الدُّعَاءِ‌ (١)

٣١٤١/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِيَّاكُمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ(٢) مِنْ(٣) رَبِّهِ شَيْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَتّى يَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالْمَدْحِ لَهُ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ يَسْأَلَ اللهَ حَوَائِجَهُ ».(٤)

٣١٤٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِذَا دَعَوْتَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَمَجِّدْهُ(٥) ».

قُلْتُ : كَيْفَ أُمَجِّدُهُ(٦) ؟

قَالَ : « تَقُولُ : يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، يَا فَعَّالاً(٧) لِمَا يُرِيدُ ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى ، يَا مَنْ(٨) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ ».(٩)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « باب » بدون العنوان. وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : باب البداية بالثناء. وعن بعضها : « إذا أراد أحدكم أن يسأل ربّه ».

(٢). في « ص » : + « أحدكم ».

(٣). في « د ، بر » والوافي : - « من ».

(٤). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الاشتغال بذكر الله عزّوجلّ ، ح ٣٢٠٧ ؛ وتحف العقول ، ص ٤٠٣ ، ضمن الحديث ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٥ ، ح ٨٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٩ ، ح ٨٧٨٢.

(٥). « الـمَجْد » في كلام العرب : الشَرف الواسع. ومجّده : شرّفه وعظّمه.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ( مجد ).

(٦). في « بر ، بف » والوافي : « نمجّده ».

(٧). في « د ، ز ، بر » : « فعّال ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي المطبوع : + « هو ».

(٩). راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٨٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٩ ، ح ٨٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٠ ، ح ٨٧٨٤.


٣١٤٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا هِيَ(١) : الْمِدْحَةُ ، ثُمَّ الثَّنَاءُ ، ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ(٢) ؛ إِنَّهُ وَاللهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ ».(٣)

٣١٤٤‌/ ٤. وَعَنْهُ(٤) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ(٥) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « ثُمَّ الثَّنَاءُ ، ثُمَّ الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ ».(٦)

٣١٤٥/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٧) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٨) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ فَمَجِّدِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ(٩) - وَاحْمَدْهُ وَسَبِّحْهُ وَهَلِّلْهُ وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ(١٠) وَآلِهِ ، ثُمَّ.............................. ‌

__________________

(١). مرجع الضمير بقرينة المقام « آداب الدعاء ».

(٢). في « ص » : « بالمسألة ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها ، ح ٢٩٥٠ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « والله ما خرج عبد من ذنب بإصرار ، وما خرج عبد من ذنب إلّابالإقرار »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٥ ، ح ٨٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨١ ، ح ٨٧٨٦.

(٤). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٥). لفظ « مثله » في سياق « وعنه » مرفوع. وفي سياق « فلان عن فلان » منصوب.

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٥ ، ح ٨٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨١ ، ح ٨٧٨٦.

(٧). في أكثر النسخ وحاشية المطبوع : « الحسين بن عليّ ». وما ورد في « جف » وحاشية « بد ، بع ، جل » والمطبوع والوسائل من « الحسن بن عليّ » هو الصواب ، والمراد من الحسن بن عليّ هو الوشّاء ؛ فقد أكثر معلّى بن محمّد من الرواية عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، وتوسّط الوشّاء بين معلّى وبين حمّاد بن عثمان في عدّةٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٢٥٠ - ٢٥١ ، الرقم ١٢٥٠٦ ؛ وج ٥ ، ص ٣٢٨ - ٣٢٩.

(٨). في الكافي ، ح ٥١١٧ : « عن أبان بن عثمان ».

(٩). في الكافي ، ح ٥١١٧ : « الله فمجّده » بدل « فمَجّد الله عزّوجلّ ».

(١٠). في « ص » : « النبيّ محمّد ». وفي « بر ، بف » والكافي ، ح ٥١١٧ : - « محمّد ». وفي حاشية « د » : - « النبيّ ».


سَلْ تُعْطَ ».(١)

٣١٤٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُثْنِ عَلى رَبِّهِ وَلْيَمْدَحْهُ(٢) ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنَ السُّلْطَانِ هَيَّأَ لَهُ مِنَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَةَ فَمَجِّدُوا اللهَ الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ وَامْدَحُوهُ وَأَثْنُوا عَلَيْهِ ، تَقُولُ(٣) :

يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى ، وَيَا(٤) خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، يَا(٥) أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً(٦) ، يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ، وَيَقْضِي مَا أَحَبَّ ، يَا مَنْ يَحُولُ(٧) بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ ، يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ.

وَأَكْثِرْ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّ أَسْمَاءَ اللهِ كَثِيرَةٌ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٨) ، وَقُلِ : اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ مَا أَكُفُّ بِهِ وَجْهِي ، وَأُؤَدِّي بِهِ(٩) عَنْ(١٠) أَمَانَتِي ،

__________________

(١).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ذيل ح ٥١١٧. وفيه ، كتاب الصلاة ، باب البكاء ، ح ٣١٣٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وراجع :الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الحوائج ، ح ٥٦٧٩ و ٥٦٨٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٦ ، ح ٨٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨١ ، ح ٨٧٨٧.

(٢). في حاشية « ج » : « وليحمده ».

(٣). في « ب ، بر » : « يقول ».

(٤). في « بف » والوافي : « يا » بدون الواو.

(٥). في « ب » : « ويا ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٦٩ : « ولا ولداً ، اتّخاذ الولد هو أن يجعل أحداً من عبيده بمنزلة الولد ، فذكر عدم‌الولد لا يغني عنه ». (٧). في « بف » : « تحول ».

(٨). في « ب ، ز ، ص » والوافي والوسائل : « وآل محمّد » بدل « وآله ».

(٩). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٢٥ : « واُؤْدي به عن أمانتي ، أي أقوى ، يقال : آدى يؤدي - كآوى يؤوي - إذاقوي ، و « عن » بمعنى « على ». وقراءة « اُؤدّي » بتشديد الدال من التأدية وجعل « عن » زائدة احتمالٌ بعيدٌ. والمراد بالأمانة العبادات والقوّة عليها ، وأداؤها موقوف على الرزق ».

(١٠). في « ب ، ص » وحاشية « د ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « عنّي ».


وَأَصِلُ(١) بِهِ رَحِمِي ، وَيَكُونُ عَوْناً لِي فِي(٢) الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ».

وَقَالَ : « إِنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : عَجَّلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ، وَجَاءَ آخَرُ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَثْنى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : سَلْ تُعْطَ(٣) ».(٤)

٣١٤٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ(٥) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ ، فَابْتَدَأَ(٦) قَبْلَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : عَاجَلَ(٧) الْعَبْدُ رَبَّهُ ؛ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ ، فَصَلّى وَأَثْنى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَلّى عَلى(٨) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : سَلْ تُعْطَهُ(٩) ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : أَنَّ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ وَالصَّلَاةَ عَلى رَسُولِهِ(١٠) قَبْلَ‌

__________________

(١). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس » : « واُوصل ».

(٢). في «بر»وحاشية « ج ، بف » والوافي : « على ».

(٣). في « ج ، د ، ز » والوافي : « تعطه ». قال فيالمرآة : « كأنّ الهاء للسكت ».

(٤).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٥ ، ح ٢٤٢ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن سماعة ، عن العيص ، من قوله : « يا أجود من أعطى » إلى قوله : « في الحجّ والعمرة » مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٢٣ ، من قوله : « وقال : إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٩ ، ح ٨٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٩ ، ح ٨٧٨٣.

(٥). في « ج ، بر ، بس ، بف ، جر » : « أبي كهمش » ، والمذكور فيرجال النجاشي ، ص ٤٣٦ ، الرقم ١١٧٠ ؛ ورجال البرقي ، ص ٤٣ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٥٤١ ، الرقم ٨٨٨ ، هو أبوكهمس. وفيالرجال لابن داود ، ص ٣٦٩ ، الرقم ١٦٥٢ : أبوكهمش ، وكثرة التصحيف في هذا الكتاب لاتخفى على المتتبّع. هذا ، ولم نجد في ما تتبّعنا من الأسناد وكتب الرجال من يسمّى بكهمش ، أو كنّي بأبي كهمش.

(٦). في « بر » وحاشية « بف » والوافي : « وابتدأ ».

(٧). في الوسائل : « عجّل ».

(٨). في الوافي : + « محمّد ».

(٩). في « ب ، بر » وحاشية « بف » : « تعط ».

(١٠). في « ج ، ز » : « على رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ و آله ».


الْمَسْأَلَةِ ، وَأَنَّ أَحَدَكُمْ لَيَأْتِي الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ ، فَيُحِبُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ خَيْراً قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ(١) حَاجَتَهُ ».(٢)

٣١٤٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : آيَتَانِ(٣) فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَطْلُبُهُمَا ، فَلَا(٤) أَجِدُهُمَا؟

قَالَ : « وَمَا هُمَا؟ ».

قُلْتُ : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (٥) فَنَدْعُوهُ وَلَانَرى إِجَابَةً(٦)

قَالَ : « أَفَتَرَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخْلَفَ(٧) وَعْدَهُ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمِمَّ(٨) ذلِكَ؟ » قُلْتُ : لَا أَدْرِي(٩) ، قَالَ(١٠) : « لكِنِّي أُخْبِرُكَ ، مَنْ أَطَاعَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيمَا أَمَرَهُ ، ثُمَّ دَعَاهُ(١١) مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ ، أَجَابَهُ ».

قُلْتُ : وَمَا جِهَةُ الدُّعَاءِ؟

قَالَ : « تَبْدَأُ(١٢) فَتَحْمَدُ(١٣) اللهَ ، وَتَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ، ثُمَّ تَشْكُرُهُ ، ثُمَّ تُصَلِّي(١٤) عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ ، فَتُقِرُّ بِهَا ، ثُمَّ تَسْتَعِيذُ(١٥) مِنْهَا ، فَهذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ ».

__________________

(١). في « ج ، ز ، ص » والوافي : « أن يسأل ». وفي « بس » : « أن يطلب ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٧ ، ح ٨٦٥٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٠ ، ح ٨٧٨٥.

(٣). في « ج ، ز ، ص ، بس » وحاشية « د ، بر » : « آيتين ».

(٤). في الوسائل : « ولا ».

(٥). غافر (٤٠) : ٦٠.

(٦). في « بر ، بف » : « الإجابة ».

(٧). في « ز » : + « ما ».

(٨). في « ز » : « ممّ ». وفي حاشية« بر »: «فلم».

(٩). في « بس » : + « قلت ».

(١٠). في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(١١). في « ز » : « دعا ».

(١٢). في « ص » : « يبدأ ».

(١٣). في « ص » : « فيحمد ».

(١٤). في « بس » : « يصلّى ».

(١٥) في « ب » وحاشية « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « ثمّ تستغفر ». وفي « ص » : « ثمّ تستغفر الله ». وفي مرآة العقول : « وتستعيذ ».


ثُمَّ قَالَ : « وَمَا الْآيَةُ الْأُخْرى؟ ».

قُلْتُ : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ ) (١) وَإِنِّي أُنْفِقُ(٢) وَلَاأَرى(٣) خَلَفاً.

قَالَ : « أَفَتَرَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَخْلَفَ وَعْدَهُ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمِمَّ ذلِكَ؟ » قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ ، وَأَنْفَقَهُ(٤) فِي حِلِّهِ(٥) ، لَمْ يُنْفِقْ دِرْهَماً إِلَّا أُخْلِفَ(٦) عَلَيْهِ ».(٧)

٣١٤٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ(٨) لَهُ(٩) دَعْوَتُهُ ، فَلْيُطِبْ(١٠) مَكْسَبَهُ(١١) ».(١٢)

١٧ - بَابُ الِاجْتِمَاعِ فِي الدُّعَاءِ‌

٣١٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ‌

__________________

(١). سبأ (٣٤) : ٣٩.

(٢). في حاشية « بف » : « اُنفقه ».

(٣). في « ز » : « ولاأدري ».

(٤). في « ز » : « وأنفق ».

(٥). في حاشية « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي : « حقّه ».

(٦). يقال : خَلَف الله لك خَلَفاً بخير ، وأخلف عليك خيراً ، أي أبدلك بما ذهب منك وعوّضك عنه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٦ ، ح ٨٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨١ ، ح ٨٧٨٨.

(٨). في « ب ، ج ، د » والوافي والوسائل : « أن تستجاب ».

(٩). في « ب ، د ، ز ، ص ، بف » والوافي والوسائل والجعفريّات : - « له ».

(١٠). في الوافي والوسائل والجعفريّات : « فليطيّب ».

(١١). في الجعفريّات ، ص ٦٥ : « كسبه ».

(١٢).الجعفريّات ، ص ٦٥ ؛ وص ٢٢٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٨٤ ، ح ٨٦٠١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٤ ، ح ٨٧٩٣.


الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ رَهْطٍ(١) أَرْبَعِينَ رَجُلاً اجْتَمَعُوا فَدَعَوُا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَمْرٍ(٢) إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ(٣) لَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ ، فَأَرْبَعَةٌ(٤) يَدْعُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ(٥) - عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ(٦) لَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً ، فَوَاحِدٌ يَدْعُو(٧) اللهَ(٨) أَرْبَعِينَ مَرَّةً ، فَيَسْتَجِيبُ(٩) اللهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ لَهُ(١٠) ».(١١)

٣١٥١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ(١٢) قَطُّ عَلى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَدَعَوُا(١٣) اللهَ(١٤) ، إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ ».(١٥)

٣١٥٢/ ٣. عَنْهُ(١٦) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ،................................

__________________

(١). الرهط من الرجال : ما دون العشرة ، وقيل : إلى الأربعين. ولاتكون فيهم امرأة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ( رهط ).

(٢). في « ب » : - « الله عزّوجلّ في أمر ».

(٣). في « د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - « الله ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٧٥ : « وقوله : فأربعة ، مجرور ، بدلاً من « الرهط » المحذوف بتقدير : فما من رهط أربعة. أو مرفوع بالابتداء ، و « يدعون » خبره. والمستثنى منه في قوله : « إلّا استجاب » محذوف ، أي ما دعوا إلّااستجاب ». (٥). في « بس » : - « الله عزّوجلّ ».

(٦). في « ص ، بس » : - « الله ».

(٧). في « بس » : « يدعوه ».

(٨). في « ص » والوافي : - « الله ».

(٩). في « بر ، بف » : « يستجيب ».

(١٠). في « ز ، ص » : - « له ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٣ ، ح ٨٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٣ ، ح ٨٨٥٤.

(١٢). في ثواب الأعمال : - « رهط ».

(١٣). في « د » : « فدعوه ».

(١٤). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس ، بف » والوافي : - « الله ».

(١٥)ثواب الأعمال ، ص ١٩٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٣ ، ح ٨٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٤ ، ح ٨٨٥٥.

(١٦) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.


عَنْ(١) عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام إِذَا حَزَنَهُ(٢) أَمْرٌ جَمَعَ(٣) النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ ، ثُمَّ دَعَا وَأَمَّنُوا(٤) ».(٥)

٣١٥٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الدَّاعِي وَالْمُؤَمِّنُ فِي الْأَجْرِ شَرِيكَانِ(٦) ».(٧)

١٨ - بَابُ الْعُمُومِ فِي الدُّعَاءِ‌

٣١٥٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعُمَّ(٨) ، فَإِنَّهُ‌

__________________

(١). روى عبدالله بن محمّد الحجّال كتاب عليّ بن عقبة ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٧١ ، الرقم ٧١٠ ، ووردت روايته عن عليّ بن عقبة مباشرةً في بعض الأسناد ، كما وردت روايته عن ثعلبة [ بن ميمون ] في كثيرٍ من الأسناد. وأمّا رواية ثعلبة عن عليّ بن عقبة ، فلم نجدها في موضع ، فلايبعد وقوع خللٍ في السند ، وأنّ الصواب هو : « وعليّ بن عقبة ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٩٧ - ٤٩٨ ؛ وج ٢٣ ص ٣٢٨ - ٣٢٩ ؛ وص ٣٣٢.

ويؤيّد ذلك ما يأتي فيالكافي ، ح ٣٧٤٩ ، من رواية الحجّال ، عن داود بن فرقد ، وعليّ بن عقبة وثعلبة.

(٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » وحاشية « بر » ومرآة العقول والبحار : « أحزنه ».

(٣). في الوسائل : « دعا ».

(٤). أمّنتُ على الدعاء تأميناً : قلتُ عنده : آمين.المصباح المنير ، ص ٢٥ ( أمن ).

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٣ ، ح ٨٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٨٨٦٠ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٨.

(٦). في « ز » : « يشتركان ».

(٧).الجعفريّات ، ص ٣١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٤ ، ح ٨٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٨٨٥٨.

(٨). في حاشية « ج ، ز ، بف » : + « في الدعاء ». وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٧٨ : « أي يدخل المؤمنين في دعائه. =


أَوْجَبُ(١) لِلدُّعَاءِ ».(٢)

١٩ - بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ‌

٣١٥٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللهَ حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، وَقَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ : « يَا أَحْمَدُ ، إِيَّاكَ وَالشَّيْطَانَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتّى يُقَنِّطَكَ(٣) ، إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْأَلُ(٤) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاجَةً ، فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ(٥) حُبّاً لِصَوْتِهِ وَاسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ(٦) ».

ثُمَّ قَالَ : « وَاللهِ ، مَا(٧) أَخَّرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا(٨) يَطْلُبُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا ، وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ الدُّنْيَا؟! إِنَّ(٩) أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ :

__________________

= وظاهره الدخول في اللفظ ، ففيه رخصة لتغيير الدعوات المنقولة من لفظ المتكلّم مع الغير. ويمكن الاكتفاء بالقصد ، أو يدعو بعد تلاوة الدعاء المنقول تشريكهم في دعائه ؛ فإنّه أوجب للدعاء ».

(١). فيمرآة العقول : « كأنّه من الوجوب لامن الجوب والإجابة ، أي ألزم للدعاء ، ولزوم الدعاء استحقاقه للإجابة ». ونقل كلاماً من ابن الأثير ثمّ قال : « فيحتمل أن يكون في الرواية : أجوب. وما ذكرناه أظهر ».

(٢).ثواب الأعمال ، ص ١٩٤ ، ح ٥ ، بسنده عن عبدالله بن ميمون القدّاحالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٤ ، ح ٨٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٦ ، ح ٨٨٦٢.

(٣). يجوز فيه على بناء الإفعال أيضاً كما هو ظاهر « ج ، ز ». و « القُنوط » : الإياس من رحمة الله تعالى. يقال : قَنَطيَقنِط قنوطاً ، وقَنِط يَقنَط.المصباح المنير ، ص ٥١٧ ؛المفردات للراغب ، ص ٦٨٥ ( قنط ).

(٤). في « ج ، ز » وحاشية « د » والوافي : «ليسأل».

(٥). في « بر » : « إجابتها ».

(٦). في حاشية « ج » : « لحنينه ». و « النحيب » : رفع الصوت بالبكاء ، أي البكاء بصوت طويل ومدّ ، أو هو أشدّ البكاء. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٤٩ ( نحب ).

(٧). في حاشية « ج ، ز ، بف » والوافي : « لما ».

(٨). في حاشية «ج،د،بر،بف» والوافي : « ممّا ».

(٩). في « ز ، ص ، بر ، بف » والوافي : « وإنّ ».


يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ فِي الرَّخَاءِ نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِي الشِّدَّةِ ، لَيْسَ إِذَا أُعْطِيَ فَتَرَ(١) ؛ فَلَا تَمَلَّ(٢) الدُّعَاءَ ، فَإِنَّهُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَكَانٍ ، وَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَطَلَبِ الْحَلَالِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِيَّاكَ وَمُكَاشَفَةَ(٣) النَّاسِ ؛ فَإِنَّا - أَهْلَ الْبَيْتِ(٤) - نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا ، وَنُحْسِنُ إِلى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْنَا ، فَنَرى وَاللهِ فِي ذلِكَ الْعَاقِبَةَ(٥) الْحَسَنَةَ ، إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا إِذَا سَأَلَ فَأُعْطِيَ ، طَلَبَ غَيْرَ الَّذِي سَأَلَ ، وَصَغُرَتِ النِّعْمَةُ فِي عَيْنِهِ(٦) ، فَلَا يَشْبَعُ مِنْ شَيْ‌ءٍ(٧) ، وَإِذَا(٨) كَثُرَتِ النِّعَمُ(٩) كَانَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذلِكَ عَلى خَطَرٍ ؛ لِلْحُقُوقِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَمَا يُخَافُ(١٠) مِنَ الْفِتْنَةِ فِيهَا. أَخْبِرْنِي عَنْكَ ، لَوْ أَنِّي(١١) قُلْتُ لَكَ قَوْلاً ، أَكُنْتَ(١٢) تَثِقُ بِهِ مِنِّي؟ ».

فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِذَا(١٣) لَمْ أَثِقْ بِقَوْلِكَ ، فَبِمَنْ أَثِقُ وَأَنْتَ حُجَّةُ اللهِ عَلى خَلْقِهِ؟

قَالَ : « فَكُنْ بِاللهِ أَوْثَقَ ؛ فَإِنَّكَ عَلى(١٤) مَوْعِدٍ مِنَ اللهِ ، أَلَيْسَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(١٥) - يَقُولُ :( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ ) (١٦) وَقَالَ :( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ) (١٧) وَقَالَ :( وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً ) (١٨) ؟ فَكُنْ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْثَقَ مِنْكَ‌

__________________

(١). في « ز ، ص » : « قتر ».

(٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » : « فلايملَّ ».

(٣). فيالوافي : « المكاشفة : المعاداة ظاهراً. يقال : كاشفه بالعداوة ، أي باداه بها ».

(٤). في «ب ،ج ،د ،ز، ص، بر، بف» : « بيت ».

(٥). في « ب ، ج ، ز ، ص » : « العافية ».

(٦). في « بر » : « عينيه ».

(٧). في « ج ، د ، بر » والوافي : + « اُعطي ».

(٨). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » : « فإذا ». وفي « بس » : « وإن ».

(٩). في حاشية « بر » : « النعمة ».

(١٠). في «ب» : «نخاف». وفي «ج ، د»:+ «عليه».

(١١). في « ب » : « إنّي لو ».

(١٢). في « ز » والوسائل وقرب الإسناد : « كنت » بدون الهمزة.

(١٣). في « ب » : « فإذا ».

(١٤). في مرآة العقول : + « أعلى ».

(١٥) في « بف » : - « أليس الله عزّوجلّ ».

(١٦) البقرة (٢) : ١٨٦.

(١٧) الزمر (٣٩) : ٥٣.

(١٨) البقرة (٢) : ٢٦٨.


بِغَيْرِهِ ، وَلَاتَجْعَلُوا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا خَيْراً ؛ فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَكُمْ ».(١)

٣١٥٦/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ(٢) بِالدُّعَاءِ ، فَاسْتُجِيبَ(٣) لَهُ ، ثُمَّ أُخِّرَ ذلِكَ إِلى حِينٍ؟ قَالَ : فَقَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ(٤) ، لِيَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

٣١٥٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ حَدِيدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمَلَكَيْنِ : قَدِ اسْتَجَبْتُ(٦) لَهُ ، وَلكِنِ احْبِسُوهُ بِحَاجَتِهِ ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ ؛ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو ، فَيَقُولُ اللهُ(٧) تَبَارَكَ وَتَعَالى : عَجِّلُوا لَهُ حَاجَتَهُ(٨) ؛ فَإِنِّي أُبْغِضُ صَوْتَهُ ».(٩)

٣١٥٨/ ٤. ابْنُ أَبِي‌عُمَيْرٍ(١٠) ، عَنْ سُلَيْمَانَ(١١) صَاحِبِ‌السَّابِرِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ‌بْنِ‌عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

(١).قرب الإسناد ، ص ٣٨٥ ، ضمن ح ١٣٥٨ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢١ ، ح ٨٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٦ ، ح ٨٧١٠.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٨٢ : « ربّما دعا الرجل ، فيه تقدير استفهام ، و « ثمّ » للتعجّب. وكأنّ المراد بالاستجابة هنا تقديرها ، و « ذلك » إشارة إلى حصولها وظهور أثرها. وقيل : إشارة إلى الإجابة المفهومة من الاستجابة. ولايظهر الفرق في اللغة ». (٣). في حاشية « بر » والوافي : « واستجيب ».

(٤). في « د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي : « ذلك ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٢ ، ح ٨٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٨٧٢٧.

(٦). في « ج ، ز » : « استجيب ».

(٧). في « ب ، ص ، بر ، بس » : - « الله ».

(٨). في « بف » : « بحاجته ».

(٩).المؤمن ، ص ٣٥ ، ح ٧٣ ، وفيه : « [ ابن أبي البلاد ] ، وعن أبي عبداللهعليه‌السلام قال » ، إلى قوله : « فإنّي اُحبّ أن أسمع صوته » مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٥ ، مع اختلاف وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٣ ، ح ٨٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦١ ، ح ٨٧٢٨.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(١١). وردت في بعض الأسناد رواية [ محمّد ] بن أبي عمير عن سلمة صاحب السابري ، والظاهر أنّ سليمان في =


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يُسْتَجَابُ(١) لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ ، ثُمَّ يُؤَخَّرُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، عِشْرِينَ سَنَةً ».(٢)

٣١٥٩/ ٥. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ بَيْنَ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما ) (٤) وَبَيْنَ أَخْذِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعُونَ(٥) عَاماً ».(٦)

٣١٦٠/ ٦. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو ، فَيُؤَخَّرُ(٨) إِجَابَتُهُ إِلى يَوْمِ الْجُمُعَةِ(٩) ».(١٠)

__________________

= ما نحن فيه محرّف من « سلمة ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٢١٤ ، الرقم ٥٣٧٧ ؛ وص ٢١٥ ، الرقم ٥٣٨٢.

(١). فيمرآة العقول : « يستجاب ، بتقدير الاستفهام. وعدم ذكر الزائد عن العشرين لندرته ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٣ ، ح ٨٦٨٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٨٧١٣.

(٣). السند معلّق ، كسابقه.

(٤). يونس (١٠) : ٨٩.

(٥). هكذا في « ب ، د ، ص » وحاشية « ج ، ز ، بف » والوافي. ويقتضيه السياق ؛ لأنّه اسم « كان ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « أربعين ». ويمكن تصحيحه بتقدير اسم « كان » قبل « بين » ، أي كان ما بين قول الله وبين أخذ فرعون أربعين عاماً.

(٦).الخصال ، ص ٥٣٩ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ضمن ح ١١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٠ ، عن هشام بن سالم ، وفيهما مع اختلاف يسير.الاختصاص ، ص ٢٦٦ ، مرسلاً. وراجع :كمال الدين ، ص ١٤٥ ، ذيل ح ١٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٣ ، ح ٨٦٨٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٨٧١١.

(٧). السند معلّق كسابقيه.

(٨). في « ب » والوافي : « فتؤخّر ».

(٩). في حاشية « ج ، ز » : « القيامة ». قال فيالوافي : « لعلّ الجمعة أصحّ ، كما يدلّ عليه ما مرّ في باب فضل الجمعة : إنّ العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخّر الله قضاءها إلى يوم الجمعة ». وراجع :الكافي ، ح ٥٤٣٤ و ٥٤٣٥ و ٥٤٤٢.

(١٠).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٢٤٣ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٥ ، ح ١٢ ، معلّقاً عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام .المحاسن ، ص ٥٨ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٩٤ ، بسند آخر.المقنعة ، ص ١٥٥ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٣ ، ح ٨٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٧ ، ح ٨٧١٢.


٣١٦١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْعَبْدَ الْوَلِيَّ لِلّهِ يَدْعُو(٢) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ(٣) ، فَيَقُولُ(٤) لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ : اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَلَاتُعَجِّلْهَا ، فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَصَوْتَهُ ؛ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلّهِ لَيَدْعُو اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ(٥) ، فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ(٦) : اقْضِ(٧) حَاجَتَهُ وَعَجِّلْهَا ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَصَوْتَهُ ».

قَالَ : « فَيَقُولُ النَّاسُ : مَا أُعْطِيَ هذَا(٨) إِلَّا لِكَرَامَتِهِ ، وَلَامُنِعَ(٩) هذَا إِلَّا لِهَوَانِهِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة. وفي « بر » والوسائل والمطبوع : + « عن ابن أبي‌عمير ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد تكرّرت رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٢٥ - ٥٢٧.

ثمّ إنّه لايخفى أنّ منشأ الزيادة في بعض النسخ كثرة روايات عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير بحيث توجب هذه الكثرة الاُنس الذهني للناسخ وسبق قلمه إلى كتابة « عن ابن أبي عمير » في غير موضعها. وهذا النوع من التحريف واضح للمتتبّع العارف بعوامل ومناشئ التحريف في الأسناد.

(٢). في « ز ، بر ، بف » والوافي : « ليدعو ».

(٣). في حاشية « ص » والوافي : « ينويه ». و « النائبة » : ما ينوب الإنسان ، أي ينزل به من المهمّات والحوادث.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نوب ).

(٤). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « فيقال ». وهو خلاف السياق.

(٥). في حاشية « ج ، ص » والوافي : « ينويه ». وفيمرآة العقول : « الحاصل : أنّه ينبغي أن لايفتر عن الدعاء لبطءالإجابة ، فإنّه إنّما يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت ، فسيعطي ذلك في وقت متأخّر في الدنيا ، أو سوف يعطي عوضه في الآخرة ؛ وعلى التقديرين فهو في خير لأنّه مشغول بالدعاء الذي هو أعظم العبادات ، ويترتّب عليه أجزل المثوبات ، ورجاء رحمته في الدنيا والآخرة ، وهذا أيضاً من أشرف الحالات ».

(٦). في « بس » : - « الموكّل به ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : + « [ لعبدي ] ».

(٨). في « ب » : + « الأمر ».

(٩). في « ب » : « وما منع ».

(١٠). « أهانه » : استخفّ به. والاسم : الهَون والمَهانَة.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٢١٨ ( هون ).

(١١).المؤمن ، ص ٢٦ ، ح ٤٤ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٢ ، ح ٨٦٨٥ ؛الوسائل ، =


٣١٦٢/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ وَرَجَاءٍ(١) ؛ رَحْمَةً(٢) مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ فَيَقْنَطَ وَيَتْرُكَ الدُّعَاءَ ».

قُلْتُ لَهُ(٣) : كَيْفَ(٤) يَسْتَعْجِلُ؟

قَالَ : « يَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَمَا(٥) أَرَى الْإِجَابَةَ(٦) ».(٧)

٣١٦٣/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٨) الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي حَاجَتِهِ ، فَيَقُولُ(٩) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَخِّرُوا إِجَابَتَهُ ؛ شَوْقاً إِلى صَوْتِهِ وَدُعَائِهِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي دَعَوْتَنِي ، فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ ، وَثَوَابُكَ كَذَا وَكَذَا ، وَدَعَوْتَنِي فِي كَذَا وَكَذَا ، فَأَخَّرْتُ(١٠) إِجَابَتَكَ ، وَثَوَابُكَ كَذَا وَكَذَا(١١) » قَالَ : « فَيَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ(١٢) لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا(١٣) مِمَّا يَرى مِنْ حُسْنِ

__________________

= ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٨٧٢٩.

(١). في حاشية « ز » : « رخاء ».

(٢). في « ب » : « ورحمة ».

(٣). في الوافي : - « له ».

(٤). في « ز » : « وكيف ».

(٥). في « بر ، بف » : « ولا ».

(٦). في « ص » : « إجابة ».

(٧).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب اللإلحاح في الدعاء والتلبّث ، ح ٣١٠٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « « إنّ العبد إذا دعا لم يزل الله - تبارك وتعالى - في حاجته ما لم يستعجل »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٤ ، ح ٨٦٩١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٥٥ ، ح ٨٧٠٨.

(٨). في « ز » وحاشية « ج ، بف » : « لايزال » بدل « إنّ ». وفي « ز » : + « العبد ».

(٩). في الوافي : « يقول ».

(١٠). في الوافي : « وأخّرت ».

(١١). في « ب » : - « ودعوتني - إلى - كذا وكذا ». وفي « ز » : - « فأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ».

(١٢). في الوافي : « لم تستجب ».

(١٣). في « ب » : « في الدنيا دعوة ».


الثَّوَابِ ».(١)

٢٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ (٢) مُحَمَّدٍ (٣) وَأَهْلِ بَيْتِهِ (٤) عَلَيْهِمُ السَّلَامُ‌

٣١٦٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً(٥) حَتّى يُصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ».(٦)

٣١٦٥/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ دَعَا وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله رَفْرَفَ(٧) الدُّعَاءُ عَلى رَأْسِهِ ، فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله رُفِعَ الدُّعَاءُ ».(٨)

٣١٦٦/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ‌

__________________

(١).المؤمن ، ص ٣٤ ، ح ٦٨ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٤ ، ح ٨٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٦٢ ، ح ٨٧٣٠.

(٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس » ومرآة العقول : - « النبيّ ».

(٣). في حاشية « ص » : - « محمّد ».

(٤). في « ص » : « وآله ». وفي حاشية « ص » : « وآل محمّد » كلاهما بدل « وأهل بيته ».

(٥). فيالأمالي للطوسي : + « عن السماء ».

(٦).الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٢ ، المجلس ٣٥ ، ح ٢٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٨٠ ، المجلس ٨٥ ، ذيل ح ١٨ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٨٨ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر.كفاية الأثر ، ص ٣٩ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٣ ، ح ٨٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٣ ، ح ٨٨٢٧.

(٧). رفرف الطائر : إذا حرّك جناحيه حول الشي‌ء يريد أن يقع عليه. واستعير هنا لانفصال الدعاء عن الداعي‌وعدم وصوله إلى محلّ الاستجابة. راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٢٤ ( رفف ).

(٨).الجعفريّات ، ص ٢١٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٤ ، ح ٨٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٣ ، ح ٨٨٢٨.


زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إِنِّي(١) أَجْعَلُ لكَ ثُلُثَ صَلَوَاتِي(٢) ، لَابَلْ أَجْعَلُ لَكَ نِصْفَ صَلَوَاتِي(٣) ، لَابَلْ أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ(٤) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَنْ تُكْفى مَؤُونَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٥)

٣١٦٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - « إنّي ».

(٢). في « ب ، د ، ص » والوسائل : « صلاتي ».

(٣). في « ب ، د ، ص ، بس » والوسائل :«صلاتي».

(٤). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٣٢ : « لعلّ المراد بكلّ صلاة الصلاة الكاملة في الفضل والأجر ، وهي الواقعة قبل السؤال ، وبنصفها مادونها بهذا القدر في الفضل ، وهي الواقعة في وسط السؤال ، وثلثها ما انحطّ منها بهذه النسبة ، وهي الواقعة بعد الفراغ من السؤال ، وبالجملة ففيه إشارة إلى تفاوت مراتب الصلاة في الفضل والكمال والأجر ، والله أعلم ».

وفيالوافي : « أراد بالصلاة معناها اللغوي ؛ أعني الدعاء ، يعني كلّما أدعو الله في حاجة أدعو لك أوّلاً وأجعله أصلاً وأساساً ، ثمّ أبني عليه ما أطلبه لنفسي ، وهذا معنى ما يأتي من تفسير هذا الحديث ».

وفيمرآة العقول : « هذا الخبر مع قطع النظر عن الخبر الآتي يحتمل وجوهاً : الأوّل ما سيأتي في الخبر ، فإذا جعل ثلث صلواته له ، معناه أنّه يجعل المقصود بالذات في ثلث دعواته الدعاء للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله والصلاة عليه ، فكأنّه جعل ثلث دعواته له ؛ فإنّه جعل الدعاء له مقدّماً ثمّ أتبعه بالدعاء لنفسه فكأنّه جعل ثلث صلاته له ، وكذا النصف والكلّ.

الثاني : أن يكون المعنى : أجعل ثلث دعواتي الصلاة عليه ، أو نصفها ، أو كلّها بمعنى أنّه لايدعو لنفسه وكلّما أراد أن يدعو لحاجته يترك ذلك ويصلّي بدله على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الثالث : ما قيل : إنّ المراد بالاختصاص هنا الاتّصال ، والمراد بالصلاة الثناء على نفسه بالدعاء ، واتّصال نصف الدعاء بالرسول عبارة عن أن يصلّي على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ويدعو بعده ثلاث دعوات لنفسه ، والنصف أن يدعو بعد الصلاة عليه دعاءين لنفسه ، والكلّ أن يدعو بعد كلّ صلاة إلّادعاءً واحداً لنفسه. والقرينة على إرادة هذا المعنى أنّه قال في الثاني : نصف صلواتي ، ولم يقل : ثلثي صلواتي ؛ لأنّه يحصل الكسر حينئذٍ ، أو الاختلاف بأن يدعو بعد صلاة دعاءً واحداً وبعد اخرى دعاءين. ولايخفى ما فيه من التكلّف ، مع أنّه يرجع إلى ما ذكرناه أوّلاً ولا تكلّف فيه ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٥ ، ح ٨٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٢ ، ح ٨٨٢٤.


سَأَلْتُ(١) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا مَعْنى « أَجْعَلُ صَلَوَاتِي(٢) كُلَّهَا لَكَ؟ » فَقَالَ : « يُقَدِّمُهُ(٣) بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَاجَةٍ ، فَلَا يَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيْئاً حَتّى يَبْدَأَ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَسْأَلَ اللهَ حَوَائِجَهُ ».(٤)

٣١٦٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ(٥) ؛ فَإِنَّ الرَّاكِبَ(٦) يَمْلَأُ قَدَحَهُ ، فَيَشْرَبُهُ إِذَا شَاءَ ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ ، وَفِي(٧) آخِرِهِ ، وَفِي وَسَطِهِ(٨) ».(٩)

٣١٦٩/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٠) ، قَالَ : قَالَ : « إِذَا ذُكِرَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلّى عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلَاةً وَاحِدَةً ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَمْ يَبْقَ شَيْ‌ءٌ مِمَّا خَلَقَهُ اللهُ إِلَّا صَلّى عَلَى(١١) الْعَبْدِ ؛...............................

__________________

(١). في « ب ، ج ، د » : « سألنا ».

(٢). في « د ، ص ، بر » والوسائل : « صلاتي ».

(٣). في « ب » : « تقدّمه ». وفي « بس » : « نقدّمه ». وفيشرح المازندراني : « تذكير الضمير هنا باعتبار المعنى ، وهو الدعاء وتأنيثه سابقاً باعتبار اللفظ ». وردّه المجلسي فيمرآة العقول ؛ حيث أرجع الضمير إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لا إلى الصلاة.

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٧ ، ح ٨٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٢ ، ح ٨٨٢٥.

(٥). فيالوافي : « لعلّ المراد من الحديث أنّ الراكب لايذكر قدحه إلّاإذا عطش وأراد أن يشرب ، فحينئذٍ يملؤه‌ويشربه ، وأمّا في سائر الأوقات فهو عنه في غفلة ».

(٦). في « ب » : - « فإنّ الراكب ».

(٧). في « بر » : - « في ».

(٨). في الوسائل : « وفي وسطه وفي آخره ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٥ ، ح ٨٦٦٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٨٨٢٩.

(١٠). في الوافي : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(١١). في الوافي : + « ذلك ».


لِصَلَاةِ(١) اللهِ عَلَيْهِ(٢) وَصَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَرْغَبْ فِي هذَا ، فَهُوَ جَاهِلٌ مَغْرُورٌ ، قَدْ بَرِئَ اللهُ مِنْهُ وَرَسُولُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ ».(٣)

٣١٧٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ صَلّى عَلَيَّ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ ؛ فَمَنْ(٤) شَاءَ فَلْيُقِلَّ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ ».(٥)

٣١٧١/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الصَّلَاةُ عَلَيَّ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِي تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ ».(٦)

٣١٧٢/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَزْدِيِّ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في « ب » : « بصلاة ».

(٢). في « بس » والوسائل : - « عليه ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ١٨٥ ، ح ١ ، بسنده عن إسماعيل بن جعفر ، عن الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٧ ، ح ٨٦٧١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٩٠٩٠ ؛البحار ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١١.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ومن ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٧ ، ح ٨٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٤ ، ح ٩٠٩٢.

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٧ ، ح ٨٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٩٠٨٩.

(٧). روى محمّد بن حسّان عن أبي عمران موسى بن رنجويه - والصواب « زنجويه » كما تقدّم فيالكافي ، ذيل‌ح ٩٣٨ - الأرمني ، كتاب عبدالله بن الحكم ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٢٥ ، الرقم ٥٩١ ؛ والفهرست ، للطوسي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٤٣٨. وتوسّط أبوعمران الأرمني بين محمّد بن حسّان وعبدالله بن الحكم في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٦٥ ، الرقم ١٤٦٣٧.

وأمّا أبوعمران الأزدي ، فلم نجد له ذكراً في الأسناد والكتب الرجاليّة ، فالظاهر وقوع التحريف في ما نحن فيه. والصواب « الأرمني » بدل « الأزدي ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ : « يَا رَبِّ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ » مِائَةَ مَرَّةٍ ، قُضِيَتْ لَهُ مِائَةُ حَاجَةٍ : ثَلَاثُونَ لِلدُّنْيَا(١) ».(٢)

٣١٧٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ دُعَاءٍ يُدْعَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتّى يُصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ».(٣)

٣١٧٤/ ١١. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : أَجْعَلُ نِصْفَ صَلَوَاتِي(٤) لَكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَجْعَلُ صَلَوَاتِي(٥) كُلَّهَا لَكَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا مَضى ، قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كُفِيَ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٦)

٣١٧٥/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِعليه‌السلام : « إِنَّ رَجُلاً أَتى رَسُولَ‌اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٧) :يَا رَسُولَ‌اللهِ ، إِنِّي جَعَلْتُ(٨)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ والوافي. وفي المطبوع : + « [ والباقي للآخرة ] ».

(٢).ثواب الأعمال ، ص ١٩٠ ، ح ١ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الجعفريّات ، ص ١٨٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « قضيت له مائة حاجة » ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :ثواب الأعمال ، ص ١٨٧ ، ح ١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٠ ، ح ٨٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٨٨٣٠ ، إلى قوله : « ثلاثون للدنيا ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ١٨٦ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع‌اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٤ ، ح ٨٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٢ ، ح ٨٨٢٣. (٤). في « ب ، د » وحاشية « ج » : « صلاتي ».

(٥). في « ب ، د » : « صلاتي ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٦ ، ح ٨٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٤ ، ح ٨٨٣١.

(٧). في الوسائل : + « له ».

(٨). في « بف » : « أجعل ».


ثُلُثَ صَلَوَاتِي(١) لَكَ ، فَقَالَ لَهُ(٢) : خَيْراً(٣) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ صَلَوَاتِي(٤) لَكَ ، فَقَالَ لَهُ : ذَاكَ أَفْضَلُ ، فَقَالَ : إِنِّي جَعَلْتُ كُلَّ صَلَوَاتِي(٥) لَكَ ، فَقَالَ : إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ ».

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، كَيْفَ يَجْعَلُ(٦) صَلَاتَهُ(٧) لَهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيْئاً(٨) إِلَّا بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٩) ».(١٠)

٣١٧٦/ ١٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ ».(١٢)

٣١٧٧/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ فَرُّوخَ مَوْلى آلِ طَلْحَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا إِسْحَاقَ بْنَ فَرُّوخَ ، مَنْ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ(١٣) ؛ وَمَنْ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ،

__________________

(١). في « ب ، د ، ص » : « صلاتي ».

(٢). في « ب ، ص » والوافي : - « له ».

(٣). منصوب بفعل مقدّر ك‍ « فعلتَ » مثلاً.

(٤). في « ب ، د ، ص » : « صلاتي ».

(٥). في « ب ، ص ، بر ، بف » : « صلاتي ».

(٦). في « بر » : « تجعل ».

(٧). في « ز » : « صلواته ».

(٨). في «ج ،د ،ز، ص، ب» والوسائل : - « شيئاً ».

(٩). في الوافي : « وآل محمّد ».

(١٠).ثواب الأعمال ، ص ١٨٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ؛الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٢٩ ، بسند آخر عن مرازم ، إلى قوله : « من أمر دنياك وآخرتك » مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٦ ، ح ٨٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٣ ، ح ٨٨٢٦.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ١٩٠ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٨ ، ح ٨٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٢ ، ح ٩٠٨٨ ؛ وص ٢٠٠ ، ح ٩١٠٨.

(١٣). قولهعليه‌السلام : « مائة مرّة » ، هذا أقلّ مراتبه ، فلاينافي ما مرّ في الحديث السادس من الألف ؛ لأنّ المراد فيه =


صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ(١) أَلْفاً ، أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) (٢) ؟ ».(٣)

٣١٧٨/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَا فِي الْمِيزَانِ شَيْ‌ءٌ أَثْقَلَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَتُوضَعُ(٤) أَعْمَالُهُ فِي الْمِيزَانِ ، فَتَمِيلُ بِهِ(٥) ، فَيُخْرِجُصلى‌الله‌عليه‌وآله الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَيَضَعُهَا فِي مِيزَانِهِ ، فَيَرْجَحُ(٦) بِهِ(٧) ».(٨)

٣١٧٩/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِجَالِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَاجَةٌ ، فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ‌

__________________

= الصلاة الكاملة ، أو هذا بحسب الاستحقاق وما مرّ من الزيادة من باب التفضّل. ويحتمل أن يكون باعتبار مراتب المصلّين والصلوات. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٣٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٠٠.

(١). في«ب، بس» : - « مائة مرّة - إلى - ملائكته ».

(٢). الأحزاب (٣٣) : ٤٣.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٨ ، ح ٨٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٠ ، ح ٩١٠٩.

(٤). في « بر » والوافي : « ليوضع ».

(٥). في « ب ، ز ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والوافي : « فيميل به ». والباء للمصاحبة ، والفاعل هو الأعمال ، والضمير للميزان ، أي فتميل الأعمال الحسنة مع الميزان ، أي مع الكفّة التي فيها الحسنات إلى الفوق لخفّتها. قال المجلسي : « وعلى نسخة الياء أيضاً يحتمل ذلك بتأويل العمل ، ويحتمل أن يكون المرفوع عائداً إلى الميزان ، فالمجرور راجع إلى الرجل بالإسناد المجازي ، أو بتقدير العمل. وقيل : المجرور راجع إلى مصدر « ليوضع » ، وكذا قال في « يرجّح به ». وأقول : فالباء حينئذٍ تحتمل السببيّة في الموضعين وإن صرّح بالمصاحبة فيهما. والمراد بالأعمال فهي بدون الصلاة ». (٦). في « د ، ص ، بس » والوسائل : « فترجّح ».

(٧). في « ب ، ز ، بس » والوسائل : - « به ».

(٨).قرب الإسناد ، ص ١٤ ، ح ٤٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفرعليهما‌السلام ، إلى قوله : « على محمّد وآل محمّد » مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٨٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « أنا عند الميزان يوم القيامة ، فمن ثقلت سيّئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتّى اثقّل بها حسناته »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٨ ، ح ٨٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٢ ، ح ٩٠٨٧.


عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١) ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ يَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَقْبَلَ الطَّرَفَيْنِ وَيَدَعَ الْوَسَطَ ، إِذَا(٢) كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٣) لَاتُحْجَبُ(٤) عَنْهُ ».(٥)

٣١٨٠/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي دَخَلْتُ الْبَيْتَ ، وَلَمْ يَحْضُرْنِي شَيْ‌ءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٦) ؟

فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ بِهِ ».(٧)

٣١٨١/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي(٩) : « مَا مَعْنى قَوْلِهِ :( وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ

__________________

(١). في « ب ، د ، ص » وحاشية « ج » والوافي : « آل محمّد ».

(٢). في حاشية « د ، ص » والوافي : « إذ ».

(٣). في الوسائل : « وآله ».

(٤). في « ب ، ص ، بر » : « لا يحجب ». وفيمرآة العقول : « أي هي مرفوعة إلى الله مقبولة أبداً ، لايحجبها ويمنعها عن القبول شي‌ء ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٥ ، ح ٨٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٨٨٣٣.

(٦). في « ص ، بس » والوسائل : « آله » بدل « آل محمّد ». وفي الوافي : - « آل محمّد ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٨٦ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محسِّن بن أحمد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٩ ، ح ٨٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٩٠٩١.

(٨). عليّ بن محمّد في مشايخ المصنّف مشترك بين عليّ بن محمّد بن بندار وعليّ بن محمّد علاّن الكليني ، ولم‌يثبت رواية أيٍّ منهما عن أحمد بن الحسين أو أحمد بن الحسن. والمتوسّط بين عليّ بن محمّد وعليّ بن الريّان امّا سهل بن زياد - كما فيالكافي ، ح ٤٨٥٥ و ٥٠٤٧ و ٥٠٦١ - أو أحمد بن أبي عبدالله - كما فيالكافي ، ح ١١٧٦٤ - وقد عبّر عن أحمد بن أبي عبدالله فيالكافي ، ح ١١٧٦٤ بالضمير.

فعليه ، احتمال وقوع التحريف في عنوان « أحمد بن الحسين » غير منفيّ ، كما سنشير إليه ذيل السند الآتي.

(٩). في « ب » : - « لي ».


فَصَلَّى ) (١) ؟ ».

قُلْتُ : كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ ، قَامَ فَصَلّى.

فَقَالَ لِي : « لَقَدْ(٢) كَلَّفَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هذَا شَطَطاً(٣) ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَكَيْفَ(٤) هُوَ؟

فَقَالَ(٥) : « كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ(٦) ، صَلّى(٧) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٨) ».(٩)

٣١٨٢/ ١٩. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). الأعلى (٨٧) : ١٥.

(٢). في « د » : - « لقد ».

(٣). « الشطط » : مجاوزة الحدّ في كلّ شي‌ء ؛ يعني لو كان كذلك لكان الله عزّوجلّ كلّفه فوق طاقته أو تكليفاً شاقّاً فوق وسعه ، وقد قال تعالى :( لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) [ البقرة (٢) : ٢٨٦ ]. قاله الفيض والمجلسي. و « الشطط » أيضاً : الجور والظلم والبُعد عن الحقّ ؛ وذلك لكثرة أفعال الصلاة ومقدّماتها وشرائطها ، فلو كلّفوا به عند كلّ ذكر لوقعوا في شدّة وضيق ، وعطّلت اُمورهم ، بخلاف الصلاة على النبيّ وآلهعليهم‌السلام . قاله المازندراني. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٠٩ ( شطط ).

(٤). في الوسائل : « وكيف ».

(٥). في الوافي : + « هو ».

(٦). في حاشية «ج ، ز» : «الله تعالى» بدل « ربّه ».

(٧). في « بر » : « فصلّى ».

(٨). في « د » : « وآل محمّد ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٩ ، ح ٨٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٩١١٠.

(١٠). أرجع الشيخ الحرّ الضمير إلى عليّ بن محمّد فيالوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٠٨ ، ح ٨٢٩٩ ؛ حيث قال : « محمّد بن‌يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ » الخ ، وهو الظاهر البدوي من السند لكن محمّد بن عليّ هذا ، من مشايخ أحمد بن محمّد البرقي ، وقد توسّط محمّد بن عليّ بين البرقي والمفضّل بن صالح - بعناوينه المختلفة - فيالمحاسن ، ص ٦٧ ، ح ١٢٨ ؛ وص ٩٨ ، ح ٦٤ ؛ وص ١٠٦ ، ح ٨٨ ؛ وص ١٠٨ ، ح ٩٩ ؛ وص ١٢١ ، ح ١٣٥ ؛ وص ٤٣٥ ، ح ٢٧٢ ؛ وص ٦١٦ ، ح ٤٣. وهذا الخبر أيضاً رواه البرقي عن محمّد بن عليّ ، عن مفضّل بن صالح الأسدي ، فيالمحاسن ، ص ٩٥ ، ح ٥٣.

هذا ، والحديث ٣١٨٠ رواه الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ١٨٦ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله. قال : حدّثني محسِّن بن أحمد ، فالمراد من أحمد بن محمّد في سند هذا الحديث هو أحمد بن محمّد البرقي الراوي عن محمّد بن عليّ.

فالمحتمل رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد المذكور في سند الحديث ١٧.=


هَارُونَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَلّى أَحَدُكُمْ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ وَآلَهُ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله فِي صَلَاتِهِ ، يُسْلَكُ(٢) بِصَلَاتِهِ غَيْرَ(٣) سَبِيلِ الْجَنَّةِ.

وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) : مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَمْ(٥) يُصَلِّ عَلَيَّ ، دَخَلَ(٦) النَّارَ ؛ فَأَبْعَدَهُ اللهُ(٧)

وَقَالَ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله : وَمَنْ(٩) ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَنَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ ، خُطِئَ(١٠) بِهِ طَرِيقَ‌

__________________

= لكن في البين احتمال آخر وهو أنّ أحمد بن الحسين المذكور في السند السابق مصحّف من أحمد بن محمّد ، أو أحمد بن أبي عبدالله ، وأنّ الضمير راجع إليه ؛ فإنّ عليّ بن محمّد شيخ المصنّف لم يرو عن أحمد بن الحسين في موضع.

يؤيّد هذا الاحتمال أنّ البرقي روى عن عليّ بن الريّان فيالمحاسن ، ص ٤٦٠ ، ح ٤٠٣ ؛ وص ٤٦٩ ، ح ٤٥٣ - وقد روى عليّ بن الريّان فيه عن عبيدالله بن عبدالله الواسطي ، وهو الدهقان - ؛ وص ٤٧٠ ، ح ٤٥٩ ، وص ٥٧٠ ، ح ٣.

(١). في « ب ، ز ، ص » والوسائل والمحاسن : - « وآله ».

(٢). في المحاسن : « سلك ».

(٣). في شرح المازندراني : « في غير ».

(٤). فيمرآة العقول : « قال رسول الله ، في الموضعين ، الظاهر أنّه من تتمّة رواية الصادقعليه‌السلام . ويحتمل أن يكونا حديثين مرسلين ». (٥). في « ج » وحاشية « ز » : « ولم ».

(٦). في « ب ، ج ، بر ، د ، بف » وحاشية « ص » والوسائل والمحاسن والأمالي للصدوق : « فدخل ». وفي « ز » : « وقد دخل ». وفي حاشية « ج ، بس ، بف » : « ودخل ».

(٧). فيالأمالي للصدوق : + « من رحمته ». وفيشرح المازندراني : « فأبعده الله تعالى ، أي عن رحمته أو عن شفاعتي ». وفيمرآة العقول : « فأبعده الله ، جملة دعائيّة وقعت خبراً ، أو خبريّة ، أي كان بعيداً من رحمة الله ، حيث حرم من هذه الفضيلة ». (٨). في « ب » ومرآة العقول والمحاسن: +« رسول الله ».

(٩). في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل والمحاسن : « من » بدون الواو.

(١٠). في المحاسن : « أخطأ ». وقرأه المازندراني بالتشديد مجهولاً ، ثمّ قال : « وأصله : خطِّئ به طريق الجنّة فحذف الفاعل واُقيم الظرف مقامه ؛ يعني جعله الله مخطئاً طريق الجنّة غير مصيب إيّاه. ثمّ النسيان إن كان كناية عن الترك فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعلّ ذلك لعدم الاهتمام به فليتأمّل ». وأمّا المجلسي فردّه حيث قال : « خُطِئَ به ، على بناء المجهول من المجرّد والباء للتعدية ، وقرأ بعضهم بالتشديد وكأنّه خطأ » ثمّ ذكر الكلام السابق وقال : « وأقول : قد عرفت الأمر في التشديد أنّه خطأ. وأمّا التكلّف في النسيان فلا حاجة إليه ؛ لأنّ الذي صرّح به أكثرهم أنّ الخطأ إنّما يستعمل غالباً فيما ليس على سبيل العمد فيصير حاصله أنّه ترك ما =


الْجَنَّةِ ».(١)

٣١٨٣/ ٢٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) ، عَنْ عُبَيْسِ(٣) بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَنَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ ، خَطَأَ(٤) اللهُ بِهِ طَرِيقَ.................................................. ‌

__________________

= يوجب دخول الجنّة خطأ ، ولا يلزم منه العقاب ودخول النار ، نعم يومي إلى أنّه إذا فعل ذلك عمداً يوجب العقاب. ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر ؛ لئلاّ يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة » ويحتمل أن يدلّ على أنّ النسيان من الله عقوبة له على بعض أعماله الرذيلة ، فحرم بذلك تلك الفضيلة وإن لم يكن معاقباً بذلك ؛ لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « رفع عن اُمّتي الخطأ والنسيان ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ و ١٠٦.

(١).المحاسن ، ص ٩٥ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥٣ ، عن محمّد بن عليّ.ثواب الأعمال ، ص ٢٤٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن المفضّل بن صالح الأسدي ، مع اختلاف ؛الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٠ ، المجلس ٨٥ ، ح ١٩ ، بسنده عن المفضّل بن صالح ، إلى قوله : « دخل النار فأبعده الله ». وفيالجعفريّات ، ص ٢١٥ ؛ والفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧١ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الأمالي للطوسي ، ص ١٤٤ ، المجلس ٥ ، ح ٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : ومن ذكرت عنده فنسي الصلاة »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٩ ، ح ٨٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٠٨ ، ح ٨٢٩٩.

(٢). هكذا فيالبحار ، وهو لازم نقل الفيض فيالوافي حيث عبّر عن الحسن بن عليّ بالكوفي. وفي النسخ‌والمطبوع : « الحسين بن عليّ ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الحسن بن عليّ الكوفي - وهو الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة - كتاب عبيس بن هشام وتوسَّط بين أبي عليّ الأشعري وبين عبيس بن هشام في بعض الأسناد ، وروى الحسن بن عليّ ، عن عبيس بن هشام كتاب ثابت بن شريح ، راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٦ ، الرقم ٢٩٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٠٦ ، الرقم ١٤٠ ؛ وص ٣٤٦ ، الرقم ٥٤٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٣٥ ، الرقم ٦٢٢٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٢٣.

هذا ، وروى أبوعليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ بن عبدالله ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن أبي بصير ، فيالكافي ، ح ١٠٧٥٧.

(٣). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » : « عنبسة ». وهو سهو واضح.

(٤). راجع ما تقدّم ذيل الحديث السابق.


الْجَنَّةِ ».(١)

٣١٨٤/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ،عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَمِعَ أَبِي رَجُلاً مُتَعَلِّقاً بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبِيعليه‌السلام يَا عَبْدَ اللهِ(٢) ، لَاتَبْتُرْهَا(٣) ، لَا(٤) تَظْلِمْنَا حَقَّنَا(٥) ، قُلِ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ».(٦)

٢١ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ‌

٣١٨٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ مَجْلِسٍ يَجْتَمِعُ(٧) فِيهِ أَبْرَارٌ وَفُجَّارٌ ، فَيَقُومُونَ عَلى غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا كَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٨)

٣١٨٦/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا اجْتَمَعَ(٩) فِي مَجْلِسٍ(١٠) قَوْمٌ(١١) لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٠ ، ح ٨٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٩١١١ ؛البحار ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٢.

(٢). في « ب ، بس » والوسائل : - « يا عبدالله ».

(٣). « البتر » : القطع قبل الإتمام.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٩٣ ( بتر ).

(٤). في « د ، ز » : « ولا ».

(٥). في « ز » : « حقّاً ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٠ ، ح ٨٦٨١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ٩١١٢.

(٧). في « بس » : « تجتمع ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤١ ، ح ٨٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٨٩٧٩.

(٩). في « ب » : « مجتمع ».

(١٠). في « ز » : - « في مجلس ».

(١١). في الوسائل : « قوم في مجلس ».


- عَزَّ وَجَلَّ - وَلَمْ يَذْكُرُونَا ، إِلَّا كَانَ ذلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

ثُمَّ قَالَ : « قَالَ(٢) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ ذِكْرَنَا مِنْ ذِكْرِ اللهِ ، وَذِكْرَ عَدُوِّنَا مِنْ ذِكْرِ الشَّيْطَانِ ».(٣)

٣١٨٧/ ٣. وَبِإِسْنَادِهِ(٤) ، قَالَ :

« قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفى فَلْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ :( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (٥) ».(٦)

٣١٨٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

__________________

(١). في « ب » : - « عليهم ».

(٢). في النسخ : - « قال » ، وفي المطبوع : « [ قال ] ». ولكنّ الظاهر ثبوتها ، كما فيالوسائل ، ح ٨٩٨١ وح ٩١٠٤. وذكر العلّامة المجلسي أيضاً فيمرآة العقول ثبوتها في بعض النسخ. ولا وجه للقول بزيادتها في بعض النسخ تصحيحاً ؛ بل سقوطها عن بعض النسخ للشباهة التامّة الموجبة لجواز نظر الناسخ من اللفظة الاُولى إلى الثانية ، أولى.

وهذا العامل - أي جواز النظر - من أكثر العوامل الموجبة للتحريف في الأسناد.

ثمّ إنّ الظاهر من سياق الكلام رجوع الضمير المستتر في « قال » الاُولى إلى أبي عبداللهعليه‌السلام المذكور في صدر الخبر. واحتمال رجوعه إلى أبي بصير - على بُعدٍ - غير منفيّ.

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تذاكر الإخوان ، ح ٢١٢١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ ذكرنا من ذكر الله » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤١ ، ح ٨٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٨٩٨١ ؛ وص ١٩٨ ، ح ٩١٠٤.

(٤). الظاهر أنّ المراد من « بإسناده » ، هو الطريق المذكور في السند السابق. وأمّا مرجع الضمير المستتر في « قال » ، فهو تابع للاحتمالين المتقدّمين ذيل السند السابق ، والظاهر - كما قلنا - رجوعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما فهمه الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ح ٨٩٨٤. (٥). الصافّات (٣٧) : ١٨٠ - ١٨٢.

(٦).قرب الإسناد ، ص ٣٣ ، ح ١٠٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه : « فليقل في دبر كلّ صلاة » بدل « فليقل إذا أراد أن يقوم من مجلسه ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩٥٤ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ؛ وفيه ، ج ٣ ، ص ٣٧٩ ، ح ٤٣٣٥ ، هكذا : « قال الصادقعليه‌السلام : كفّارات المجالس أن تقول عند قيامك منها : سبحان ربّك »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٦ ، ح ٨٥١٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٨٩٨٤.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ(١) : أَنَّ مُوسىعليه‌السلام سَأَلَ رَبَّهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ(٢) ، أَقَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ ، أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ(٣) ؟ فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي ، فَقَالَ مُوسى : فَمَنْ(٤) فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَاسِتْرَ إِلَّا سِتْرُكَ؟ قَالَ(٥) : الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي(٦) فَأَذْكُرُهُمْ ، وَيَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ، ذَكَرْتُهُمْ(٧) ، فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ ».(٨)

٣١٨٩/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ(٩) :

__________________

(١). في « ز » : « لم يتغيّر ».

(٢). في « ب » : - « ياربّ ».

(٣). هاهنا سؤال ، وهو أنّ موسىعليه‌السلام كيف سأل ذلك مع علمه بقربه تعالى؟ أجاب عنه المازندراني بأنّه « شبّه حاله معه عزّوجلّ بحال من وقع في مهلكة فاحتاج إلى الاستغاثة من القريب ، أو البعيد مناجياً أو منادياً لإظهار التولّه والتحيّر مع علمه بأنّه تعالى أقرب من كلّ قريب بالعلم والقدرة ، أو لإظهار قربه على العباد ورفع توهّم البعد عنهم ». وأمّا المجلسي فقال في الجواب : « كأنّ الغرض السؤال من آداب الدعاء مع علمه بأنّه أقرب إلينا من حبل الوريد بالعلم والقدرة والعلّيّة ، أي أتحبّ أن اناجيك كما يناجي القريب ، أو اناديك كما ينادي البعيد؟ وبعبارة اخرى إذا نظرت إليك فأنت أقرب من كلّ قريب ، وإذا نظرت إلى نفسى أجدني في غاية البعد عنك فلا أدري في دعائي لك أنظر إلى حالي أو إلى حالك. ويحتمل أن يكون السؤال للغير أو من قبلهم كسؤال الرؤية ؛ فإنّ أكثرهم كانوا مجسّمة ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٤١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٢٢.

(٤). في حاشية « بر » : « ومن ». وفي مرآة العقول : « من ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».

(٦). في الوافي : « يذكروني ».

(٧). في « ز » : « فذكرتهم ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٢٨٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التوحيد ، ص ١٨٢ ، ح ١٧ ؛عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٢ ، وفيهما مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، ج ٢ ، ص ٤٦ ، ح ١٧٥ ؛صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٨ ، ح ٣١ ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن عليّ بن موسى‌الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٥٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها إلى قوله : « أنا جليس من ذكرني » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٢ ، ح ٨٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٨٩٧١ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٠.

(٩). في أكثر النسخ والوسائل : « يزيد ». وفي « جر » والمطبوع : « زيد » وكذا في مصحّحة الآملي بناءً على ما نقله =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا اسْمَ(١) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلى نَبِيِّهِمْ ، إِلَّا كَانَ ذلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَوَبَالاً(٢) عَلَيْهِمْ».(٣)

٣١٩٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللهِ وَأَنْتَ تَبُولُ ؛ فَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَسَنٌ عَلى(٤) كُلِّ حَالٍ ؛ فَلَا تَسْأَمْ(٥) مِنْ(٦) ذِكْرِ اللهِ ».(٧)

٣١٩١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

= العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيريّ دام ظلّه. وهو الظاهر ؛ فإنّه لم يذكر الحسين بن يزيد في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، ولم نجد رواية صفوان عنه في موضع.

أمّا الحسين بن زيد ؛ فالظاهر أنّه الحسين بن زيد بن عليّ ذو الدمعة ، الذي كان أبوعبداللهعليه‌السلام تبنّاه وربّاه ، وروى هو عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٢ ، الرقم ١١٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٢٣٩ ، الرقم ٣٤٠٣.

هذا وتأتي فيالكافي ، ح ٣٢٢٦ ، رواية صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن زيد - وفي بعض النسخ : يزيد - عن أبي عبداللهعليه‌السلام ولم يذكر العلّامة المجلسي في الموضعين خلافاً من النسخ. راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٢٣ ، وص ١٥٥ - ١٥٦.

(١). في « بس » : - « اسم ».

(٢). « الوَبال » في الأصل : الثقل والمكروه. ويريد به في الحديث : العذاب في الآخرة.

(٣).الجعفريّات ، ص ٢١٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤١ ، ح ٨٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٢ ، ح ٨٩٨٠.

(٤). في حاشية « ج » : - « على ».

(٥). في حاشية « ج » : + « وأنت تبول ». و « السآمَة » : الـمَلَلُ والضَّجر. يقال : سَئِم يسأم سَاماً وسآمَةً.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ( سأم ). (٦). في « ز » : « عن ».

(٧).علل الشرائع ، ص ٢٨٤ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٢ ، ح ٨٤٩٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١٠ ، ح ٨١٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى مُوسىعليه‌السلام : يَا مُوسىعليه‌السلام ، لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ ، وَلَاتَدَعْ ذِكْرِي عَلى كُلِّ حَالٍ ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ ، وَإِنَّ تَرْكَ ذِكْرِي يُقْسِي(١) الْقُلُوبَ ».(٢)

٣١٩٢/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ : أَنَّ مُوسى سَأَلَ رَبَّهُ ، فَقَالَ : إِلهِي ، إِنَّهُ(٣) يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ(٤) أُعِزُّكَ وَأُجِلُّكَ(٥) أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا؟ فَقَالَ : يَا مُوسى ، إِنَّ ذِكْرِي حَسَنٌ عَلى كُلِّ حَالٍ ».(٦)

٣١٩٣/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمُوسى : أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَكُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً ، وَعِنْدَ بَلَائِي صَابِراً ، وَاطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِكْرِي ، وَاعْبُدْنِي ، وَلَاتُشْرِكْ بِي شَيْئاً ، إِلَيَّ الْمَصِيرُ ؛ يَا مُوسى ، اجْعَلْنِي ذُخْرَكَ(٧) ، وَضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ‌

__________________

(١). في « بر » : « يقسّي » بالتشديد.

(٢).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، بسند آخر ؛الخصال ، ص ٣٩ ، باب الاثنين ، ح ٢٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛علل الشرائع ، ص ٨١ ، ح ٢ ، بسند آخر ، عن موسى‌بن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛الجعفريّات ، ص ٢٣٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٩٣ ، ضمن مناجاة الله مع موسىعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٢ ، ح ٨٥٠١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥١ ، ح ٨٩٧٦ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ١٩.

(٣). في « ب » : - « إنّه ».

(٤). في «ب»:«حال».وفي حاشية«ج،ز»:« مجلس ».

(٥). « أجَلَّه » : عظّمه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٤ ( جلل ).

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٢ ، ح ٨٤٩٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١٠ ، ح ٨١٧ ؛ وج ٧ ، ص ١٤٩ ، ح ٨٩٧٢ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢١.

(٧). في « بر » وحاشية « ص » : « ذكرك ». وفي الكافي ، ح ١٤٨٢٣ : « حرزك ».


الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ».(١)

٣١٩٤/ ١٠. وَبِإِسْنَادِهِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمُوسى : اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ ، وَأَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَلَاتَتَّبِعِ الْخَطِيئَةَ فِي مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ(٣) ؛ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ مَوْعِدُ(٤) أَهْلِ النَّارِ ».(٥)

٣١٩٥/ ١١. وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ(٦) :

« فِيمَا نَاجَى اللهُ بِهِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : يَا مُوسى ، لَاتَنْسَنِي عَلى كُلِّ حَالٍ ؛ فَإِنَّ نِسْيَانِي يُمِيتُ(٧) الْقَلْبَ ».(٨)

٣١٩٦/ ١٢. عَنْهُ(٩) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

__________________

(١).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، بسند آخر ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « يا موسى اجعل ذخرك ».تحف العقول ، ص ٤٩٣ ، ضمن مناجاة الله مع موسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٣ ، ح ٨٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٥ ، ح ٨٩٨٧ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٢.

(٢). الظاهر أنّ المراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .

(٣). فيالوافي : « يعني تأمّل أوّلاً فيما أردت أن تتكلّم به ، ثمّ تكلّم ؛ فإنّك إن فعلت ذلك سلمت عن الخطأ والندم ، ولا تجالس أهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم فتندم عليها » ، وقريب منه مع إضافة مّا في شرح المازندراني ومرآة العقول. وفي المرآة : « قوله : ولاتتبع ، إمّا بصيغة النهي الحاضر من باب علم ، أو من باب الافتعال أو الإفعال ». (٤). في حاشية « ص ، بر » : « معدن ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨٢٣ ، بسند آخر ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٩٣ ، ضمن مناجاة الله مع موسىعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٣ ، ح ٨٥٠٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٥ ، ح ٨٩٨٨ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٣.

(٦). في البحار : + « كان ». والضمير المستتر في « قال » ، راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام . والمراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إليهعليه‌السلام . (٧). في تحف العقول : « يقسى ».

(٨).تحف العقول ، ص ٤٩٣ ، ضمن مناجاة الله مع موسىعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٣ ، ح ٨٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٥ ، ح ٨٩٨٩ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٤.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في سند الحديث ٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، اذْكُرْنِي فِي مَلَاً(١) ؛ أَذْكُرْكَ فِي مَلَاً خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ(٢) ».(٣)

٣١٩٧/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَاً مِنَ النَّاسِ ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ».(٤)

٢٢ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيراً‌

٣١٩٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ(٥) شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَلَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ إِلَّا الذِّكْرَ(٦) ، فَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْفَرَائِضَ ، فَمَنْ أَدَّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ؛ وَشَهْرَ رَمَضَانَ ، فَمَنْ صَامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ؛ وَالْحَجَّ ، فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إِلَّا الذِّكْرَ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّوَ جَلَّ - لَمْ يَرْضَ مِنْهُ(٧) بِالْقَلِيلِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ » ثُمَّ تَلَا(٨) :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ

__________________

(١). « الـمَلَأ » : الجماعة ، وأشراف القوم.الصحاح ، ج ١ ، ص ٧٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٠ ( ملأ ).

(٢). في « ص ، بر » وشرح المازندراني والوافي والمحاسن : « ملائك ».

(٣).المحاسن ، ص ٣٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٤ ، عن ابن فضّال ، مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٤ ، ح ٨٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٩٠٠٠ ؛البحار ، ج ٦٠ ، ص ٣٠٠ ، ح ٩.

(٤).المحاسن ، ص ٣٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ذيل ح ٤٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٤ ، ح ٨٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٩٠٠٢.

(٥). في مرآة العقول : - « من ».

(٦). في حاشية « ج ، بر » : « ذكر الله ».

(٧). في « ب ، ج ، بس » : - « منه ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « هذه الآية ».


آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) (١) فَقَالَ : « لَمْ يَجْعَلِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ ».

قَالَ : « وَكَانَ أَبِيعليه‌السلام كَثِيرَ الذِّكْرِ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَإِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللهَ ، وَآكُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ(٢) وَإِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللهَ ، وَلَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَمَا(٣) يَشْغَلُهُ ذلِكَ عَنْ(٤) ذِكْرِ اللهِ ، وَكُنْتُ أَرى لِسَانَهُ لَازِقاً بِحَنَكِهِ يَقُولُ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا فَيَأْمُرُنَا بِالذِّكْرِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَ(٥) يَأْمُرُ(٦) بِالْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَّا ، وَمَنْ كَانَ لَايَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّكْرِ.

وَالْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وَيُذْكَرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ ، تَكْثُرُ(٧) بَرَكَتُهُ ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَهْجُرُهُ(٨) الشَّيَاطِينُ ، وَيُضِي‌ءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، كَمَا يُضِي‌ءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ(٩) لِأَهْلِ الْأَرْضِ ؛ وَالْبَيْتُ الَّذِي لَايُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ ، وَلَايُذْكَرُ اللهُ فِيهِ ، تَقِلُّ(١٠) بَرَكَتُهُ ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَحْضُرُهُ(١١) الشَّيَاطِينُ.

وَقَدْ(١٢) قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَاأُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ(١٣) ، أَرْفَعِهَا(١٤) فِي دَرَجَاتِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ(١٥) وَيَقْتُلُوكُمْ؟ فَقَالُوا(١٦) : بَلى ،.............................................

__________________

(١). الأحزاب (٣٣) : ٤١ - ٤٢.

(٢). في « ب » : - « الطعام ».

(٣). في « ب ، بس » : « ما » بدون الواو.

(٤). في مرآة العقول : « من ».

(٥). في حاشية « ص » والوسائل ، ح ٨٩٨٦ : « وكان ».

(٦). في « ج ، ز » : « يأمرنا ».

(٧). في « ب ، بف » : « يكثر ».

(٨). « تهجره » أي تتركه وتعرض عنه.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ( هجر ).

(٩). قال ابن الأثير : « أي الشديد الإنارة ، كأنّه نُسب إلى الدرّ تشبيهاً بصفائه. وقال الفرّاء : الكوكب الدرّيّ عند العرب هو العظيم المقدار. وقيل : هو أحد الكواكب الخمسة السيّارة ».النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٣ ( درر ).

(١٠). في « ب ، بر » : « يقلّ ».

(١١). في « بر » : « ويحضره ».

(١٢). في « ب ، ص ، بس » : - « قد ».

(١٣). في « ب ، ج ، بر ، بف » : - « لكم ».

(١٤). في الوسائل : « وأرفعها ». وفي « بر » وحاشية « ج » : + « لكم ».

(١٥) في « بس » : « فتقتلوه ».

(١٦) في « ز ، بف » والوافي : « قالوا ».


قَالَ(١) : ذِكْرُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَثِيراً ».

ثُمَّ قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٢) : مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُهُمْ لِلّهِ ذِكْراً ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَاكِراً ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَالَ(٣) فِي قَوْلِهِ تَعَالى :( وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ) (٤) قَالَ : لَاتَسْتَكْثِرْ(٥) مَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ لِلّهِ».(٦)

٣١٩٩/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شِيعَتُنَا الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً ».(٧)

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : « فقال ».

(٢). في حاشية « بر » : « وقال ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٣٢ : « الضميران في « قال » أوّلاً وثانياً إمّا راجعان إلى الرسول أو إلى الإمام ، أو الأوّل راجع إلى الإمام والثاني إلى الرسول. فعلى الأوّلين « قال » ثانياً تكرار وتأكيد للأوّل ، وعلى الأخير الظرف أعني « في قوله » متعلّق بقوله : « قال » ثانياً ».

(٤). المدّثّر (٧٤) : ٦. وفيمرآة العقول : « أقول : اتّفق القرّاء على الرفع إلّا الحسن ؛ فإنّه قرأ بالجزم ، والأعمش فإنّه قرأ بالنصب وقيل : الخبر محمول على رواية الرفع ، وهو حال عن المستتر في « لاتمنن ». والمنّ بمعنى النقص والإعياء ، أو بمعنى القطع. والنهي متوجّه إلى القيد وهو الاستكثار ، ولذا قالعليه‌السلام في التفسير : لاتستكثر ».

(٥). في « ز » : - « قال : لاتستكثر ».

(٦).الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن ، ح ٣٥١١ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن جعفر بن محمّد بن عبيدالله ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، من قوله : « البيت الذي يقرأ فيه القرآن » إلى قوله : « تهجره الملائكة وتحضره الشياطين ».المحاسن ، ص ٣٨ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٢ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا اُخبركم » إلى قوله : « فقال : ذكر الله عزّوجلّ كثيراً » مع اختلاف يسير. وراجع :الجعفريّات ، ص ٢٣٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٤ ، ح ٨٥٠٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٧٢٦ ، من قوله : « كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر » إلى قوله : « تكثر بركته » ؛ وج ٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٨٩٨٦ ؛ وص ١٦٠ ، ح ٩٠٠٤ ، قطعة منه ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٩ ، من قوله : « قال : وكان أبي كثير الذكر » إلى قوله : « ومن كان لايقرأ منّا أمره بالذكر ».

(٧).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تذاكر الإخوان ، ح ٢١٢١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « شيعتنا الرحماء بينهم إذا خلوا ذكروا الله » ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٨ ، ح ٨٥١٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٨٩٩٨.


٣٢٠٠/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَبَّهُ اللهُ ، وَمَنْ ذَكَرَ اللهَ كَثِيراً(١) كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ : بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ ».(٢)

٣٢٠١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(٣) عليها‌السلام مِنَ الذِّكْرِ الْكَثِيرِ ، الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً ) (٤) ».

* عَنْهُ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ(٦) الشَّحَّامِ وَمَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَسَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.(٧)

__________________

(١). فيمرآة العقول : « وكأنّ المراد بقوله : « ذكر الله كثيراً » إمّا ذكره أوّلاً ، وإنّما هو تفنّن في العبارة. أو المراد بأحدهما المداومة ، وبالآخر الإكثار ولو مرّة. وقيل : المراد بالأوّل التكرار والاستمرار من الثاني ، وبالثاني موافقة القلب مع اللسان ».

(٢).الزهد ، ص ١٢٤ ، ذيل ح ١٥١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « من أكثر ذكر الله أحبّه الله ».الجعفريّات ، ص ٢٣٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.تحف العقول ، ص ١٤٩ ، ضمن الخطبة المعروفة بالديباج ، عن عليّعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٤ ، ح ٨٥٠٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٨٩٨٥. (٣). في « بف » : - « الزهراء ».

(٤). الأحزاب (٣٣) : ٤١.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

(٦). في الوسائل : - « زيد ».

(٧).معاني الأخبار ، ص ١٩٣ ، ح ٥ ؛المقنعة ، ص ١٤٠ ، وفيهما مرسلاً.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٦٧ ، ح ١٢٢ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٧٨٩ ، ح ٧١٣٥ و ٧١٣٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٤١ ، ح ٨٣٩٠.


٣٢٠٢/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَظَلَّهُ اللهُ(١) فِي جَنَّتِهِ ».(٢)

٢٣ - بَابُ أَنَّ الصَّاعِقَةَ لَاتُصِيبُ ذَاكِراً‌

٣٢٠٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا الصَّاعِقَةَ ، لَاتَأْخُذُهُ وَهُوَ يَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

٣٢٠٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الصَّوَاعِقَ(٤) لَاتُصِيبُ ذَاكِراً » قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الذَّاكِرُ؟ قَالَ : « مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ ».(٥)

__________________

(١). في « ز » : - « الله ».

(٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ح ١٨٦٦ ، مع زيادة في أوّله.تحف العقول ، ص ٤٦ ، ذيل الحديث ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « ومن أكثر ذكر الله آجره الله »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٤ ، ح ٨٥٠٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٦ ، ح ٨٩٩٠.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥١ ، ح ٨٥٢٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٠ ، ح ٩٠٠٥ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٢ ؛ وص ٣٨٤ ، ح ٣٣. (٤). في البحار : « الصاعقة ».

(٥).المحاسن ، ص ٢٩٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٥٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٦٤ ، المجلس ٧١ ، ح ٣ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٦٣ ، ح ٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٥١٦ ، مرسلاً ، وفيهما مع زيادة ، وفي كلّها إلى قوله : « لاتصيب ذاكراً » مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ١٤٧ ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « من قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ». وراجع :علل الشرائع ، ص ٤٦٢ ، ح ٦الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥١ ، ح ٨٥٢١ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٣ ، إلى قوله : « لاتصيب ذاكراً ».


٣٢٠٥/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(١) ، عَنْ وُهَيْبِ(٢) بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مِيتَةِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ(٣) : « يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ(٤) بِكُلِّ مِيتَةٍ(٥) : يَمُوتُ غَرَقاً ، وَيَمُوتُ بِالْهَدْمِ ، وَيُبْتَلى بِالسَّبُعِ ، وَيَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ ، وَلَاتُصِيبُ ذَاكِراً لِلّهِ(٦) عَزَّ وَجَلَّ ».(٧)

٢٤ - بَابُ الِاشْتِغَالِ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ‌

٣٢٠٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ : مَنْ شُغِلَ(٨) بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي ، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي(٩) مَنْ سَأَلَنِي ».(١٠)

٣٢٠٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :

__________________

(١). في الكافي ، ح ٤٢٤٩ : - « بن سماعة ».

(٢). في البحار : « وهب ». وهو سهو ؛ فقد روى ابن سماعة كتب وهيب بن حفص ، وتوسّط وهيب بين ابن سماعة - بعناوينه المختلفة - وبين أبي بصير في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣١ ، الرقم ١١٥٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٩٦ - ٣٩٧.

(٣). في الكافي ، ح ٤٢٤٩ : « فقال ».

(٤). في « ز » : - « المؤمن ».

(٥). في « ز » : « موتة ».

(٦). في الوافي : « ذاكر الله » بالإضافة.

(٧).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب علل الموت وأنّ المؤمن يموت بكلّ ميتة ، ح ٤٢٤٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥١ ، ح ٨٥٢٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦١ ، ح ٩٠٠٧ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ٣٨٥ ، ح ٣٥.

(٨). في الوافي : « اشتغل ».

(٩). في « ز » : « ما يعطى ».

(١٠).المحاسن ، ص ٣٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٣ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.مصباح الشريعة ، ص ١٣٤ ، الباب ٦٢ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٨ ، ح ٨٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٩٠١٠.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ(١) لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ حَتّى يَنْسى حَاجَتَهُ ، فَيَقْضِيهَا اللهُ(٢) لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ إِيَّاهَا ».(٣)

٢٥ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ‌

٣٢٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٤) - : مَنْ ذَكَرَنِي سِرّاً ، ذَكَرْتُهُ عَلَانِيَةً».(٥)

٣٢٠٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ الْخَصَّافِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « مَنْ ذَكَرَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي السِّرِّ ، فَقَدْ ذَكَرَ اللهَ كَثِيراً ؛ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللهَ عَلَانِيَةً ، وَلَايَذْكُرُونَهُ فِي السِّرِّ ، فَقَالَ اللهُ(٦) عَزَّ وَجَلَّ :( يُراؤُنَ النّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلّا قَلِيلاً ) (٧) ».(٨)

٣٢١٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِعِيسىعليه‌السلام : يَا عِيسى اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي(٩) ،

__________________

(١). في « ب ، ج » والوافي : « لتكون ».

(٢). في « بس » : - « الله ».

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الثناء قبل الدعاء ، ح ٣١٤١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٠٧ ، ح ٨٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٢ ، ح ٩٠١١. (٤). في « بس » : « إنّ الله عزّوجلّ يقول ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٧ ، ح ٨٥١٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٩٠١٥.

(٦). في « ب » : - « الله ».

(٧). النساء (٤) : ١٤٢.

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٧ ، ح ٨٥١٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٩٠١٦.

(٩). قال المازندراني : « قيل : النفس تطلق على الدم ، وعلى نفس الحيوان ، وعلى الذات ، وعلى الغيب ، ومنه =


وَاذْكُرْنِي(١) فِي مَلَئِكَ(٢) أَذْكُرْكَ فِي مَلأً خَيْرٍ مِنْ مَلَا الْآدَمِيِّينَ ؛ يَا عِيسى ، أَلِنْ(٣) لِي قَلْبَكَ ، وَأَكْثِرْ ذِكْرِي فِي الْخَلَوَاتِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ سُرُورِي أَنْ تُبَصْبِصَ(٤) إِلَيَّ ، وَكُنْ(٥) فِي ذلِكَ حَيّاً ، وَلَا تَكُنْ مَيِّتاً ».(٦)

٣٢١١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا سَمِعَ(٧) ، و(٨) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ) (٩) فَلَا يَعْلَمُ ثَوَابَ ذلِكَ الذِّكْرِ فِي نَفْسِ الرَّجُلِ غَيْرُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِعَظَمَتِهِ(١٠) ».(١١)

__________________

= قوله تعالى( وَلآ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) [ المائدة (٥) : ١١٦ ] أي في غيبك. والأوّلان يستحيلان في حقّه دون الأخيرين » ، وقال المجلسي : « أقول : كون المراد بالنفس الذات عندي أظهر ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٤٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٣٩.

(١). في « ب » : - « اُذكرني » بدون الواو.

(٢). في شرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « ملائك ». وفي المطبوع : « ملأ [ ك‍ ] ». و « المـَلأ » : الجماعة ، وأشراف القوم.الصحاح ، ج ١ ، ص ٧٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٠ ( ملأ ).

(٣). في الكافي ، ح ١٤٩١٨ والأمالي للصدوق : « أطب ».

(٤). فيالأمالي للصدوق : « تتبصبص ». و « البصبصة » : تحريك الكلب ذَنَبَه طمعاً وخوفاً. والمراد : أن تقبل إليّ‌ بخوف وطمع. ونقل عن أبي جعفر بن بابويه : أنّ البصبصة هي أن ترفع سبّابتيك إلى السماء وتحرّكهما وتدعو.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٦٤ ( بصبص ). (٥). في الكافي ، ح ١٤٩١٨ : « كن » بدون الواو.

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩١٨ ، بسند آخر عنهمعليهم‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٥٢١ ، المجلس ٧٨ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « يا عيسى ألن لي قلبك ».تحف العقول ، ص ٤٩٨ و ٥٠٠ ، ضمن مناجاة الله لعيسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :المحاسن ، ص ٣٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٨ ، ح ٨٥١٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٨٩٩٩ ، من قوله : « يا عيسى ألن لي قلبك » ؛ وص ١٥٩ ، ح ٩٠٠١ ، وتمام الرواية فيه : « يا عيسى اذكرني في ملإ خير من ملإ الآدميّين » ؛ وص ١٦٤ ح ٩٠١٧ ، إلى‌قوله : « أذكرك في نفسي » ؛البحار ، ج ٦٠ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠ ، إلى قوله : « من ملإ الآدميّين ».

(٧). في « بر » والوافي : « لاتكتب الملائكة إلّاما تسمع ». وفي الزهد : « يسمع ». وفي تفسير العيّاشي : « أسمع‌نفسه ». (٨). في « ز » : « وقد ».

(٩). الأعراف (٧) : ٢٠٥.

(١٠). في الزهد : - « لعظمته ».

(١١).الزهد ، ص ١٢٢ ، ح ١٤٧ ، عن حمّاد.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٤ ، عن زرارة ، مع زيادة في آخره =


٢٦ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْغَافِلِينَ‌

٣٢١٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ(١) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « الذَّاكِرُ لِلّهِ(٣) - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْهَارِبِينَ(٤) ».(٥)

٣٢١٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْفَارِّينَ ، وَالْمُقَاتِلُ عَنِ الْفَارِّينَ لَهُ الْجَنَّةُ(٦) ».(٧)

__________________

=الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٨ ، ح ٨٥١٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٩٠١٤.

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة. وفي « ز » والمطبوع والوسائل : « المختار».

(٢). في « بر » : - « أبوعبداللهعليه‌السلام ». وفي الوافي والوسائل : - « قال أبوعبداللهعليه‌السلام ».

(٣). في « ب ، ج ، ، ز ، بر ، بف » والوافي : « الذاكر الله ».

(٤). هكذا في « ب ، و، بد ، بف ، بل ، بو ، جس ، جف » وحاشية « ش ، جح » والوافي. وفي « بر » وحاشية « ج ، بع ، جك ، جل ، جه » : « عن الهاربين ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « في المحاربين ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٤٣ : « قوله : في المحاربين ، أي الهاربين ، أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا. وفي بعض النسخ : في الهاربين ، كما سيأتي. وقيل : كلمة « في » في الأوّل ظرفيّة وفي الثاني للسببيّة ، أي كما أنّ حرب غير الفارّين يدفع ضرر العدوّ عن الفارّين لئلّا يعاقبوهم ، كذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين. وأقول : كأنّ الغرض التشبيه في كثرة الثواب أو رفع نزول العذاب على الغافلين ، وهو من تشبيه الهيئة بالهيئة أو المفرد بالمفرد ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٨ ، ح ٨٥١٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٩٠١٩.

(٦). في المحاسن : « في الفارّين نزله الجنّة ».

(٧).المحاسن ، ص ٣٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٥ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه، عن =


٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ‌

٣٢١٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ(١) ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً.

فَقَالَ لِيَ(٢) : « احْمَدِ اللهَ ، فَإِنَّهُ لَايَبْقى أَحَدٌ يُصَلِّي إِلَّا دَعَا لَكَ ؛ يَقُولُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ».(٣)

__________________

= أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله .الأمالي للطوسي ، ص ٥٣٥ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارّين »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٤٩ ، ح ٨٥١٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٩٠٢٠.

(١). تقدّم غير مرّةٍ أنّ المراد من أحمد بن محمّد في مشايخ محمّد بن يحيى ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، فهو المراد من أحمد بن محمّد في ما نحن فيه.

إذا تبيّن هذا ، فنقول : روى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان كتاب أبي سعيد القمّاط ، كما فيرجال النجاشي ، ص ١٤٩ ، الرقم ٣٨٧ ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٢٧١٢ ، رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، فلايبعد سقوط الواسطة في ما نحن فيه بين أحمد بن محمّد وأبي سعيد القمّاط. ويؤيّد ذلك أنّ رواة أبي سعيد القمّاط في طبقة مشايخ أحمد بن محمّد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ١٧١ - ١٧٢ ، الرقم ١٤٣١٧.

لايقال : روى أحمد بن محمّد بن خالد البرقي فيالمحاسن ، ص ٨ ، ح ٢٠ ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن المفضّل بن عمر ، فمن الجائز رواية أحمد بن محمّد بن عيسى أيضاً عن أبي سعيد - سيّما في هذا الطريق المنتهي إلى المفضّل - ؛ لاتّحاد طبقة الأحمَديْنِ.

فإنّه يقال : ما أشرت إليه من سندالمحاسن لايخلو من خللٍ ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ المفيد فيالأمالي ، ص ٣٥٤ ، المجلس ٤٢ ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن المفضّل بن عمر الجعفي ؛ فلا يبعد سقوط الواسطة في سندالمحاسن أيضاً. لاحظ أيضاً ،الأمالي للطوسي ، ص ١٢٥ ، المجلس ٥ ، ح ١٩٦ ؛ وص ٢٣٠ ، المجلس ٨ ، ح ٤٠٨.

(٢). في « ب » : - « لي ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٨ ، ح ٨٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٠٨٥.


٣٢١٥/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَ : « أَنْ تَحْمَدَهُ(٢) ».(٣)

٣٢١٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَنْبَارِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَحْمَدُ اللهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ(٤) وَسِتِّينَ مَرَّةً عَدَدَ عُرُوقِ الْجَسَدِ ، يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٥) كَثِيراً عَلى كُلِّ حَالٍ ».(٦)

٣٢١٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). في « بر ، جر » وحاشية « ج » : « الحسن ». والخبر رواه الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٩٠٣٣ ، عن‌ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسين ، عن سيف بن عميرة ، ولازمه رجوع ضمير « عنه » إلى محمّد بن يحيى المذكور في السند السابق ، كما هو ظاهر السند. لكنّ الأخذ بهذا الظاهر مشكل ؛ لعدم مساعدة طبقة مشايخ محمّد بن يحيى - سواء قلنا بصحّة نسخة « عليّ بن الحسين » أو نسخة « عليّ بن الحسن » - للرواية عن سيف بن عميرة ؛ فقد روى سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، كتاب سيف بن عميرة ، ورواة سيف في طبقة مشايخ أحمد بن محمّد ، كعليّ بن الحكم ، وابن أبي عمير ، أو متقدّمون عليهم بطبقة ، كفضالة بن أيّوب. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٤ ، الرقم ٣٣٣٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٣٦٦ - ٣٦٧.

فعليه ، لايبعد القول بوقوع التحريف في العنوان ، وأنّ الصواب هو « عليّ بن الحكم » ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن مروان ، فيالكافي ، ح ١٢٢٥٥. ولايخفى أنّ تصحيف « الحكم » بـ « الحسن » ثمّ بـ « الحسين » سهل لامعونة له.

فالحاصل أنّ مرجع الضمير هو أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

ويوكّد ذلك أنّا لم نجد في رواة سيف بن عميرة من يسمّى بعليّ بن الحسن أو عليّ بن الحسين.

(٢). في حاشية « ج ، د ، بف » : « يحمد » على بناء المفعول.

(٣).ثواب الأعمال ، ص ٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن مروان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى؟ قال : أن يمجّد الله »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٨ ، ح ٨٥٣٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٩٠٣٣. (٤). في «ب» والبحار،ج ٦و ٨٢:- «مرّة».

(٥). في الوافي : « حمداً » بدل « ربّ العالمين ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٧ ، ح ٨٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٩٠٣٤ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٣٩ ؛ وج ٦١ ، ص ٣١٦ ، ح ٢٥ ؛ وج ٨٧ ، ص ١٠ ، ح ١٩.


وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ فِي ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ عِرْقاً : مِنْهَا مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مُتَحَرِّكَةٌ ، وَمِنْهَا مِائَةٌ وَثَمَانُونَ سَاكِنَةٌ ، فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ يَنَمْ(٢) ، وَلَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَمْ يَنَمْ(٣) ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا أَصْبَحَ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً عَلى كُلِّ حَالٍ » ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَرَّةً(٤) ؛ وَإِذَا(٥) أَمْسى قَالَ مِثْلَ ذلِكَ ».(٦)

٣٢١٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - إِذَا أَصْبَحَ - : "الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ‌

__________________

(١). هكذا في « بك ، جح » والمطبوع والوافي والوسائل والبحار. وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد أكثر حميد بن زياد من الرواية عن الحسن بن محمّد [ بن سماعة ]. وأحمد بن الحسن الميثمي ، هو أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم ، روى حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة كتابه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧٤ ، الرقم ١٧٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٢٨٩.

(٢). في حاشية « ج » : « لم يتمّ ». وفيمرآة العقول : « أي لايكون تامّ الصحّة خالياً من المرض ، أو لايتمّ أمره‌ ولايتأتّى منه كماينبغي ».

(٣). في حاشية « ج » : « لم يتمّ ».

(٤). هاهنا إشكال ، وهو أنّ هذا الخبر ينافي سابقه. أجاب عنه المازندراني بأنّ هذا مفصّل والسابق عليه مجمل ، والمجمل يحمل على المفصّل. أو يقال : العدد المذكور في كلّ يوم على ما في السابق ، وفي بعض الأيّام مرّتين : مرّة في الصباح ، ومرّة في المساء على ما في هذا الخبر. وأمّا المجلسي فإنّه قال : « لاتنافي بين هذا الخبر وبين الخبر السابق إلّا أنّه لم يذكر المساء في الخبر السابق ، فيمكن أن يكون قولهعليه‌السلام ثانياً بعد غروب الشمس وهو داخل في الليل فلاحاجة إلى ما قيل ». أي ما قاله المازندراني. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٥٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٤٦. (٥). في « ج ، ز » : « فإذا ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٣٥٣ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الميثمي ؛الأمالي للطوسي ، ص ٥٩٧ ، المجلس ٢٦ ، ح ١٤ ، بسند آخر عن سبرة بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٧ ، ح ٨٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧١ ، ح ٩٠٣٥ ؛البحار ، ج ٦١ ، ص ٣١٦ ، ح ٢٥. (٧). في « ز » : « أبوسعيد ».


الْعَالَمِينَ" ، فَقَدْ أَدّى شُكْرَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسى ، فَقَدْ أَدّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ ».(١)

٣٢١٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ(٢) بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ دُعَاءٍ لَايَكُونُ قَبْلَهُ تَحْمِيدٌ(٣) فَهُوَ أَبْتَرُ(٤) ؛ إِنَّمَا التَّحْمِيدُ(٥) ، ثُمَّ الثَّنَاءُ ».

قُلْتُ : مَا أَدْرِي(٦) مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ(٧) وَالتَّمْجِيدِ(٨) ؟

قَالَ : يَقُولُ(٩) : اللّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْ‌ءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْ‌ءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْ‌ءٌ(١٠) ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‌ءٌ ، وَأَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».(١١)

٣٢٢٠/ ٧. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا أَدْنى مَا يُجْزِي مِنَ التَّحْمِيدِ(١٢) ؟

قَالَ : « تَقُولُ(١٣) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ ،

__________________

(١).ثواب الأعمال ، ص ٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن منصور بن العبّاسالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٧ ، ح ٨٥٣١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٩٠٣٦.

(٢). في « بر ، جر » : - « عليّ ».

(٣). في « ص » وحاشية « ج » والوافي : « تمجيد ».

(٤). « أبتر » أي أقطع. والبَتْر : القطع.النهاية ، ج ١ ، ص ٩٣ ( بتر ). وفيمرآة العقول : « والمراد به النقض أو القطع من أصله ، أو القطع من القبول أو الصعود ».

(٥). في « ص » وحاشية « ج » : « التمجيد ». وهنا حذف أمرين : الأوّل : المعطوف على التحميد ، وهو « ثمّ الدعاء ». والثاني : خبر التحميد أو مبتدؤه. (٦). في « د » : « لاأدري ».

(٧). في « ص » : - « التحميد و ».

(٨). في « ز » : - « والتمجيد ».

(٩). في « ب ، ج ، د ، بس » : « تقول ».

(١٠). في مرآة العقول : « فلاشي‌ء فوقك ».

(١١).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٢٢٩ ، بسنده عن عليّ بن حسّان ، عن بعض أصحابه ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « اللّهمّ أنت الأوّل » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٠ ، ح ٨٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٢ ، ح ٨٧٨٩. (١٢). في « بف » والوافي : « التمجيد ».

(١٣). في « ب ، ج ، ص ، بر » : « يقول ».


وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي بَطَنَ(١) فَخَبَرَ(٢) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى(٣) وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ».(٤)

٢٨ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ‌

٣٢٢١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ الدُّعَاءِ الِاسْتِغْفَارُ ».(٥)

٣٢٢٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا(٦) أَكْثَرَ الْعَبْدُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ ، رُفِعَتْ صَحِيفَتُهُ وَهِيَ تَتَلَأْلَأُ(٧) ».(٨)

__________________

(١). بَطَنتُه وأبطُنُه : عرفتُه وخَبَرتُ باطنه.المصباح المنير ص ٥٢ ( بطن ).

(٢). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٥٢ : « فخبر ، من الخُبْر ، وهو العلم ، أي دخل علمه في بواطن الأشياء ، فعلم بواطنها كما علم ظواهرها. أو بطن من الأبصار والأوهام واحتجب من العقول والأفهام ، فلايدركه بصر ووهم ، ولايحيط به عقل وفهم وهو يدركها والأوّل أنسب كما لايخفى ».

(٣). في أكثر النسخ : « والحمد لله ‌الذي يحيي الموتى ». وفي بعضها : « والحمد لله ‌الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء». وما في المتن مطابق للمطبوع و « ألف ، ش ، بو ، جم » وحاشية « جح ».

(٤).التهذيب ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٠ ، بسنده عن عليّ بن حسان ، عن بعض أصحابه ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. راجع :قرب الإسناد ، ص ٣٥ ، ح ١١٥ ؛والكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء عند النوم والانتباه ، ح ٣٣١٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٨٤ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٤٣٨ ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٣٥٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٠ ، ح ٨٦٥٩.

(٥).المحاسن ، ص ٢٩١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ضمن ح ٤٤١ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦١ ، ح ٨٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٠٤٧.

(٦). في « ب » : « إذ ».

(٧). هكذا في « ب ، د ، ز ». وفي « ص ، بف » والوافي : « تلألأ » بحذف إحدى التاءين. وفي سائر النسخ والمطبوع : « يتلألأ ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦١ ، ح ٨٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٠٤٨.


٣٢٢٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ يَاسِرٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « مَثَلُ الِاسْتِغْفَارِ مَثَلُ وَرَقٍ عَلى شَجَرَةٍ(٢) تُحَرَّكُ(٣) فَيَتَنَاثَرُ(٤) ، وَالْمُسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبٍ وَيَفْعَلُهُ(٥) كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ ».(٦)

٣٢٢٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ لَايَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ - وَإِنْ خَفَّ(٧) - حَتّى يَسْتَغْفِرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَمْساً وَعِشْرِينَ مَرَّةً ».(٨)

٣٢٢٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

__________________

(١). هكذا في « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، جر » والوسائل نقلاً من بعض النسخ. وفي « ج ، بف » والوافي : + « عن أبيه ». وفي المطبوع : + « [ عن أبيه ] ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت توسّطُ إبراهيم بن هاشم والد عليّ بين ولده وبين ياسر - وهو ياسر الخادم - في شي‌ءٍ من أسنادالكافي . وما ورد فيالكافي ، ح ٦٠٤٩ و ١٢١٧٢ و ١٢٨٤٧ ، من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ياسر [ الخادم ] ، أكثر النسخ في جميع هذه المواضع خالية عن عبارة « عن أبيه ». وقد تقدّم غير مرّة أنّ من أوضح مصاديق التحريف بالزيادة ، زيادة « عن أبيه » بعد « عليّ بن إبراهيم » في عددٍ من الأسناد ، وموجبه كثرة روايات عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه بحيث يعتاد النسّاخ بكتابة « عن أبيه » بعد « عليّ بن إبراهيم » حتّى في ما لايكون موضعاً لهذه العبارة.

هذا ، وقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن ياسر [ الخادم ] مباشرةً فيالكافي ، ح ١٣٠٤ و ١٣٠٥ و ٦١٥٥ و ١٢٠٥٨.

(٢). في « ج » : « شجر ».

(٣). يجوز قراءته على بناء التفعّل بحذف إحدى التاءين.

(٤). أي يتناثر الورق. وفي الوافي ومرآة العقول : « فتتناثر ». باعتبار أنّ الورق جنس. وقال فيالمرآة : « شبّهعليه‌السلام الهيئة المنتزعة من الاستغفار وسقوط السيّئات به بهيئة شجرة تحرّكه الريح أو إنسان في فصل الخريف ، فتفرّق منه الأوراق وتنتثر ثمّ بيّنعليه‌السلام أنّ الاستغفار إنّما ينفع مطلقاً أو كاملاً إذا لم يكن مع الإصرار والتهاون بالذنب وعدم الندامة».

(٥). في « بر » والوافي : « فيفعله ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦١ ، ح ٨٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٠٤٦.

(٧). أصل الخِفّة : السرعة. والمراد هنا : أنّ زمان جلوسه كان قليلاً. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٥ ( خفف ).

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦١ ، ح ٨٥٤١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٩٠٥٨ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤٠.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَسْتَغْفِرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي(١) كُلِّ(٢) يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَيَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - سَبْعِينَ مَرَّةً ».

قَالَ : قُلْتُ(٣) : كَانَ يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؟

قَالَ(٤) : « كَانَ يَقُولُ : "أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ" سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَ(٥) يَقُولُ : " وَأَتُوبُ إِلَى اللهِ ، وَ(٦) أَتُوبُ إِلَى اللهِ(٧) " سَبْعِينَ مَرَّةً(٨) ».(٩)

٣٢٢٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الِاسْتِغْفَارُ وَ(١١) قَوْلُ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ خَيْرُ الْعِبَادَةِ ، قَالَ اللهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ :( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) (١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » والبحار : - « في ».

(٢). في « بر » والوافي : + « غداة ».

(٣). في « ز ، ص ، بف » : + « فكيف ». وفي الوافي : + « كيف ».

(٤). في « ز ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٥). في «ب ،د ، ز ، بر ، بف » والوافي : - « و ».

(٦). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والوسائل : - « و ».

(٧). في « ص » : - « وأتوب إلى الله » الثانية.

(٨). في «بس» : - «ويقول:وأتوب-إلى-سبعين مرّة ».

(٩).الزهد ، ص ١٤٢ ، ح ١٩٩ ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث بن المغيرة ، مع زيادة في أوّله.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستغفار من الذنب ، صدر ح ٢٩٧٧ ؛وفيه ، باب نادر أيضاً ، ذيل ح ٣٠١٢ ، إلى قوله : « يتوب إلى الله عزّوجلّ سبعين مرّة » ، وفي الأخيرين بسند آخر ، وفي كلّها مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٢ ، ح ٨٥٤٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٩٠٥٩ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤١ ، إلى قوله : « ويتوب إلى الله سبعين مرّة ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، بر » : « يزيد ». واستظهرنا فيالكافي ، ذيل ح ٣١٨٩ صحّة « زيد » فلاحظ.

(١١). في « ز » : « وهو ».

(١٢). محمّد (٤٧) : ١٩.

(١٣).المحاسن ، ص ٢٩١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٤١ ؛الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ، وتمام الرواية فيه : « خير الدعاء الاستغفار ، وخير العبادة قول لا إله إلّا الله » ؛وفيه ، ص ٢٢٨ أيضاً ، وتمام الرواية فيه : « سيّد القول لا إله إلّا الله ، وخير العبادة الاستغفار » ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مع اختلاف =


٢٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ‌

٣٢٢٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْأَغْنِيَاءَ لَهُمْ مَا يُعْتِقُونَ(٢) وَلَيْسَ لَنَا ، وَلَهُمْ مَا يَحُجُّونَ وَلَيْسَ لَنَا ، وَلَهُمْ مَا يَتَصَدَّقُونَ وَلَيْسَ لَنَا(٣) ، وَلَهُمْ مَا يُجَاهِدُونَ وَلَيْسَ لَنَا؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ كَبَّرَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ ؛ وَمَنْ سَبَّحَ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ سِيَاقِ مِائَةِ بَدَنَةٍ ؛ وَمَنْ حَمِدَ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ حُمْلَانِ(٥) مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسُرُجِهَا(٦) وَلُجُمِهَا وَرُكُبِهَا ؛ وَمَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلاً ذلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ زَادَ ».

قَالَ : « فَبَلَغَ ذلِكَ الْأَغْنِيَاءَ ، فَصَنَعُوهُ » قَالَ : « فَعَادَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغَ الْأَغْنِيَاءَ مَا قُلْتَ ، فَصَنَعُوهُ(٧) ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ

__________________

= يسير. راجع :المحاسن ، ص ٣٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٦ ؛والكافي ، كتاب الدعاء ، باب من قال لا إله إلّا الله ، ذيل ح ٣٢٦٣الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٢ ، ح ٨٥٤٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٨٠ ، ح ٩٠٦٠.

(١). هكذا في « د ، بر ، بس ، بف ». وفي « ب ، ج » والمطبوع : « الخزّاز ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ح ٧٥.

(٢). في « بس » : « إنّ للأغنياء ما يعتقون ».

(٣). في « ز » : - « ولهم ما يتصدّقون وليس لنا ».

(٤). في « ص » : - « رسول الله ».

(٥). حَمَل يَحْمِل حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُملان أجراً لما يُحمَل. والحُملان : ما يحمل عليه من الدوابّ في‌ الهبة خاصّة.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ( حمل ).

(٦). الظاهر أنّ المازندراني قرأه : السروج ؛ حيث قال في شرحه : « والسروج : جمع سرج ، كالفلوس : جمع فلس » وهو المطابق للّغة. (٧). في « ز » : « صنعوه ».


مَنْ يَشاءُ ) (١) ».(٢)

٣٢٢٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ فُضَيْلٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ(٣) ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَحَبَّ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ ».(٤)

٣٢٢٩/ ٣. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ(٦) يَمْلَأُ الْمِيزَانَ ، وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ».(٧)

__________________

(١). المائدة (٥) : ٥٤ ؛ الحديد (٥٧) : ٢١ ؛ الجمعة (٦٢) : ٤.

وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٥٩ : « ظاهره أنّ الفقراء لايبلغون فضل الأغنياء مع أنّ ثواب فقرهم وصبرهم عليه عظيم ، كما مرّ في الأخبار الكثيرة. وأيضاً قد دلّت الأخبار على أنّ من تمنّى شيئاً من الخير ولم يتيسّر له يمنحه الله الكريم ثواب ذلك. فيمكن أن يكون عدم ذكر ذلك لهم ليكون أعظم لأجرهم ، أو لتأديبهم بترك ما يوهم الحسد وعدم الرضا بقضاء الله ». وقيل غير ذلك. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٥٥.

(٢).التوحيد ، ص ٣٠ ، ح ٣٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٨ ، ح ١ ؛والخصال ، ص ٥٩٤ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ح ٥ ، بسند آخر عن ابن أبي عمير ، من قوله : « من قال لا إله إلّا الله » إلى قوله : « إلّا من زاد ». وفيالأمالي للصدوق ، ص ٧٠ ، المجلس ١٧ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :المحاسن ، ص ٣٦ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٣٣الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٣ ، ح ٨٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٩٠٦٨ ، من قوله : « من كبّر الله مائة مرّة » إلى قوله : « إلّا من زاد ».

(٣). في « ب » : « التكبير والتهليل ».

(٤).ثواب الأعمال ، ص ١٨ ، ح ١٣ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً ، عن ربعيّ ، عن فضيل ، قال : سمعته .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٤ ، ح ٨٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٠ ، ح ٩٠٨٢.

(٥). في «ز ،جر» وحاشية «ج» : + «بن إبراهيم».

(٦). في « ب » : - « لله ».

(٧).الجعفريّات ، ص ١٦٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ؛الأمالي للطوسي ، ص ١٩ ، المجلس ١ ، ح ٢١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « لا إله إلّا الله نصف الميزان ، والحمد لله ‌يملؤه »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٥ ، ح ٨٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٩٠٧٠.


٣٢٣٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ(١) لَهُ(٢) ، فَوَقَفَ لَهُ(٣) وَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلى غَرْسٍ أَثْبَتَ(٤) أَصْلاً ، وَأَسْرَعَ إِينَاعاً(٥) ، وَأَطْيَبَ ثَمَراً ، وَأَبْقى؟ قَالَ : بَلى ، فَدُلَّنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ ، فَقُلْ : "سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ" ؛ فَإِنَّ لَكَ - إِنْ قُلْتَهُ - بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ(٦) ، وَهُنَّ(٧) مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ».

قَالَ : « فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ(٨) ، أَنَّ حَائِطِي هذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آيَاتٍ(٩) مِنَ الْقُرْآنِ :( فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ) (١٠) ».(١١)

__________________

(١). « الحائط » : البستان. وجمعه : حوائط.المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حوط ).

(٢). في « ب » : - « له ».

(٣). في « ب ، ج ، ص ، بر ، بف » وحاشية « د ، ز » والمحاسن والأمالي : « عليه ».

(٤). في « ص » : + « لك ».

(٥). « الإيناع » : الإدراك والنضج ، يقال : أينع الثمر ، إذا أدرك ونضج ، وقال العلّامة المجلسي : « نسبة الإيناع هنا إلى الشجرة مجاز ، أو استعير لوصول الشجرة حدّ الإثمار ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ؛المصباح المنير ، ص ٦٨٢ ( ينع ). (٦). في « ز » وحاشية « ج » : « الفواكه ».

(٧). في « ص ، بس » وحاشية « ج » : « وهو ». وفي حاشية « ز » والمحاسن : « وهي ».

(٨). في « ص » : « يا رسول الله ، إنّي اُشهدك ».

(٩). في « ز ، بس » وحاشية « بر » : « آياً » جمع « آية ». وفي « ص » : « آية ».

(١٠). الليل (٩٢) : ٥ - ٧.

(١١).المحاسن ، ص ١٠٧ ،كتاب ثواب الأعمال ، ذيل ح ٣٦ ، بسنده عن مالك بن عطيّة ، إلى قوله : « وهنّ من الباقيات الصالحات » ؛الأمالي للصدوق ، ص ٢٠٢ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٦ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن ضريس الكناسي ، عن الباقر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٤ ، ح ٨٥٢٥ ؛البحار ، ح ٢٢ ، ص ١٢٢ ، ح ٩٠.


٣٢٣١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ».(١)

٣٠ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ‌

٣٢٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْشَكُ(٢) دَعْوَةٍ وَأَسْرَعُ إِجَابَةٍ دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ(٣) ».(٤)

٣٢٣٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١).ثواب الأعمال ، ص ١٧ ، ح ١٠ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.التوحيد ، ص ١٨ ، ح ٢ ، بسند آخر عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، وفيهما عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من قال لا إله إلّا الله ، ضمن ح ٣٢٦٣ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٩ ، ح ٨٥٣٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، ذيل ح ٩١٣٧.

(٢). « أوشك » : أقرب وأدنى وأسرع.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( وشك ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ : « أوشك » مبتدأ مضاف إلى الدعوة ، و « أسرع » معطوف عليه والمضاف محذوف ، أي وأسرعها ، و « إجابة » تميز كما قيل. ويحتمل أن يقرأ كلاهما بالإضافة فيقدّر قوله : « وإجابته » في آخر الكلام بقرينة أوّل الكلام ، أي هذا الدعاء أقرب الدعوات من الله ، وإجابته أسرع الإجابات. ويمكن أن يقرأ كلاهما بالتمييز فيكون « دعاء المرء » مبتدأ ، و « أوشك » خبره ، والمراد بالدعوة الحصول أو السماع مجازاً. وعلى التقادير السابقة إمّا أسرع تأكيد لأوشك ، أو المراد بأوشك مزيد التوفيق للدعاء ، أو المراد أنّه إذا دعا للأخ لايحتاج إلى المبالغة والتطويل لحصول الإجابة بل يكفيه أيسر دعاء بظهر الغيب ، أي في حاله مستظهراً بذلك متقوّياً به ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٥ ، ح ٨٦٩٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٨٨٦٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دُعَاءُ الْمَرْءِ(١) لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ(٢) يُدِرُّ الرِّزْقَ ، وَيَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ ».(٣)

٣٢٣٤/ ٣. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) (٤) قَالَ : « هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، فَيَقُولُ لَهُ(٥) الْمَلَكُ(٦) : آمِينَ ، وَيَقُولُ اللهُ(٧) الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ : وَلَكَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ ، وَقَدْ أُعْطِيتَ(٨) مَا سَأَلْتَ بِحُبِّكَ(٩) إِيَّاهُ ».(١٠)

٣٢٣٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نُجْحاً(١١) ‌..............................

__________________

(١). في « ز ، ص ، بر » وحاشية « ز » والوافي والأمالي : « الرجل ». وفي قرب الإسناد : « الأخ المؤمن ».

(٢). في قرب الإسناد : « مستجاب و ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٥ ، المجلس ٧٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.قرب الإسناد ، ص ٦ ، ح ١٩ ، بسند آخر ؛ثواب الأعمال ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.المؤمن ، ص ٥٤ ، ح ١٤٠ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٢٨ ، مرسلاً عن أبي حمزة الثمالي ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، والرواية فيهما - مع زيادة في أوّلهما - هكذا : « دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ، ويدرّ عليه الرزق »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٥ ، ح ٨٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٦ ، ذيل ح ٨٨٦٤.

(٤). الشورى (٤٢) : ٢٦.

(٥). في « ب » : - « له ».

(٦). في حاشية « ج » : + « الموكّل به ».

(٧). في البحار : - « الله ».

(٨). في البحار : - « ما سألت وقد اُعطيت ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي والبحار : « لحبّك ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٥ ، ح ٨٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٨٨٨٠ ؛البحار ، ج ٦٧ ، ص ٤٩.

(١١). « نجحاً » إمّا من أنجحتُ من له الحاجةَ ، أي قضيتُ له. أو من نجح أمرُ فلان : تيسّر له. أو نجح فلان : أصاب‌ طَلِبَتَه. أو من النجاح والنُّجح : الظَفَر بالحوائج. أو من تنجّحتُ الحاجة واستنجحتها : إذا انتجزتها.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ( نجح ).


لِلْإِجَابَةِ(١) دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لِأَخِيهِ ، فَيَقُولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ : آمِينَ(٢) ، وَلَكَ(٣) مِثْلَاهُ ».(٤)

٣٢٣٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مِثْلَ(٥) الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَضى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ ، أَوْ هُوَ آتٍ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إِنَّ(٦) الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُسْحَبُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ : يَا رَبِّ(٧) ، هذَا(٨) الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا ، فَشَفِّعْنَا(٩) فِيهِ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ(١٠) ، فَيَنْجُو ».(١١)

__________________

(١). فيمرآة العقول : « أسرع ، أفعل تفضيل وهو مبتدأ ، و « نجحاً » تميز ، و « للإجابة » صفة لقوله : نججاً ، أو متعلّق ‌به. وما قيل : إنّ « أسرع » فعل ماض ، والدعاء منصوب ، و « دعاء الأخ » مرفوع بالفاعليّة ، بعيد ».

(٢). في « ز ، ص » : - « آمين ». وفي « بس » : « ابشر ».

(٣). في « ز » : « فلك ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، ضمن ح ٧٧٤٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ، ضمن ح ٦١٧ ؛والاختصاص ، ص ٨٤ ، ضمن الحديث ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « من دعا لاخيه بظهر الغيب وكّل الله به ملكاً يقول : ولك مثلاه ».كمال الدين ، ص ١١ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٦ ، ح ٨٦٩٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٨٨٦٦.

(٥). في « ز » : « بمثل ».

(٦). في حاشية « ص » وثواب الأعمال : « وإنّ ».

(٧). يجوز فتح الباء على أن يكون أصله : « يا ربّنا ».

(٨). في « ز » وحاشية « ج » : + « العبد ». وقوله : « الذي » خبر « هذا ».

(٩). « الشفاعة » : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. والمـُشفَّع : من تُقبل شفاعته.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٥٣ ( شفع ). (١٠). في « ب » : - « فيه ».

(١١).الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٦ ، المجلس ٧٠ ، ح ٣ ، بسنده عن الكليني هكذا : « ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أوّل الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلّا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وإنّ العبد ليؤمر به ».ثواب الأعمال ، ص ١٩٤ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع =


٣٢٣٧/ ٦. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُنْدَبٍ فِي الْمَوْقِفِ(٢) ، فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ ، مَا زَالَ(٣) مَادّاً يَدَيْهِ(٤) إِلَى السَّمَاءِ ، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلى خَدَّيْهِ(٥) حَتّى تَبْلُغَ الْأَرْضَ ، فَلَمَّا صَدَرَ(٦) النَّاسُ قُلْتُ لَهُ(٧) : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ؟

قَالَ : وَاللهِ ، مَا دَعَوْتُ إِلَّا لِإِخْوَانِي ، وَذلِكَ أَنَّ(٨) أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(٩) عليه‌السلام أَخْبَرَنِي أَنَّ(١٠) : « مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ(١١) : وَلَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ(١٢) » فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفٍ(١٣) مَضْمُونَةً(١٤) ‌................................................

__________________

= اختلاف يسير وزيادة في أوّله.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٧ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٦ ، ح ٨٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، ح ٨٨٨٦.

(١). في « ج ، ز ، ص » : + « بن إبراهيم ».

(٢). في الكافي ، ح ٧٧٤٧ والوسائل والبحار والتهذيبوالأمالي للصدوق : « بالموقف ». وفيمرآة العقول : « الموقف في الأوّل اسم مكان ، والمراد به عرفات. وفي البقيّة مصدر ميميّ ».

(٣). في « ز » : « ما يزال ».

(٤). في الوسائل والتهذيب : « يده ».

(٥). في البحار : « خدّه ».

(٦). في الكافي ، ح ٧٧٤٧ والوافي والوسائل والبحار : « انصرف ». وفي التهذيب : « صرف ». و « الصَّدَر » : رجوع المسافر من مقصده ، والشاربة من الورْد. وأصله الانصراف.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٥ ( صدر ). (٧). في « بف » : - « له ».

(٨). في الوسائل والتهذيب : « لأنّ ».

(٩). في الكافي ، ح ٧٧٤٧ والوافي والوسائل والبحار والتهذيبوالأمالي للصدوق : + « بن جعفر ».

(١٠). في « بر » وحاشية « ج ، د ، ز ، بف » والكافي ، ح ٧٧٤٧ والوافي والوسائل والبحار والتهذيبوالأمالي للصدوق : « إنّه ». (١١). في البحار : « من العرش : ها ».

(١٢). في الوافي والوسائل والبحار والكافي ، ح ٧٧٤٧ والتهذيب : + « مثله ». وفيمرآة العقول : « عبدالله بن جندب من ثقات أصحاب الصادق والكاظم والرضاعليهم‌السلام . ولجلالته وعلوّ شأنه قالعليه‌السلام مناسباً لحاله : إنّ دعاءه يضاعف مائة ألف ضعف ».

(١٣). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار والكافي ، ح ٧٧٤٧ والتهذيبوالأمالي للصدوق : + « ضعف ». (١٤). منصوب صفة للمائة.


لِوَاحِدَةٍ(١) لَاأَدْرِي تُسْتَجَابُ(٢) ، أَمْ لَا؟(٣)

٣٢٣٨/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ(٤) بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، أَوْ يَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ ، قَالُوا : نِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ ، تَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْكَ(٥) ، وَتَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ ، قَدْ أَعْطَاكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِثْلَيْ(٦) مَا سَأَلْتَ لَهُ ، وَأَثْنى عَلَيْكَ مِثْلَيْ(٧) مَا أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ ، وَلَكَ الْفَضْلُ عَلَيْهِ ؛ وَإِذَا سَمِعُوهُ يَذْكُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَيَدْعُو عَلَيْهِ ، قَالُوا لَهُ(٨) : بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِيكَ ، كُفَّ أَيُّهَا الْمُسَتَّرُ(٩) عَلى ذُنُوبِهِ وَعَوْرَتِهِ ، وَارْبَعْ(١٠)

__________________

(١). في الكافي ، ح ٧٧٤٧ : « لواحد ».

(٢). في البحار والكافي ، ح ٧٧٤٧ : « يستجاب ».

(٣).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، ح ٧٧٤٧. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١٥ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٥ ، المجلس ٧٠ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٢١٨٥ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « مَن دعا لأخيه بظهر الغيب » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٧ ، ح ٨٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٨٤٠٢ ؛ وج ٧ ، ص ١١٠ ، ح ٨٨٧٨ ، من قوله : « من دعا لأخيه » إلى قوله : « ألف ضعف » ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧١ ، ح ١٠. (٤). في الوافي : - « المؤمن ».

(٥). في « ز » وحاشية « ج » : « منك ».

(٦). في « ج ، ز ، بس » : « مثل ». وفيمرآة العقول : « مثل ما سألت ، وفي بعض النسخ : مثلي ، بالتثنية في الموضعين ولعلّ قوله : « ولك الفضل عليه » يؤيّد الإفراد ، أي وإن كنت في العطاء والثناء مثله لكن لك الفضل عليه ؛ حيث أحسنت إليه وصرت سبباً لحصول ما سألت له. وعلى نسخة التثنية أيضاً لعلّه هو المراد. وعلى النسختين يحتمل أن يكون إشارة إلى تضاعف العطاء والثناء ، فلا تنافي نسخة الإفراد سائر الأخبار الدالّة على تضاعف ما سأل ».

(٧). في « ج ، ز ، بس » : « مثل ».

(٨). في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي : - « له ».

(٩). في « د ، بر » وحاشية « بف » : « المستَتَر ». وفي « بس » : « المصرّ ». وفيمرآة العقول : « المستر ، على بناء المجهول من التفعيل أو الإفعال. وما قيل : إنّه على بناء الفاعل فهو بعيد ».

(١٠). « رَبَعَ » كمنع : وقف وتحبّس. والمعنى : قف على نفسك وكفّ وأمسك وارفق بها ولاتتبعها ، واقتصر =


عَلى نَفْسِكَ ، وَاحْمَدِ اللهَ الَّذِي سَتَرَ عَلَيْكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْكَ ».(١)

٣١ - بَابُ مَنْ تُسْتَجَابُ (٢) دَعْوَتُهُ‌

٣٢٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٣) ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ(٤) : الْحَاجُّ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ(٥) ؛ وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ(٦) ؛ وَالْمَرِيضُ ،

__________________

= على النظر في حال نفسك ولاتلتفت إلى غيرك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٢ ( ربع ).

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٦ ، ح ٨٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١١ ، ح ٨٨٧٩ ، إلى قوله : « ما أثنيت عليه ولك الفضل عليه » ؛ وص ١٣١ ، ح ٨٩٢٤.

(٢). في « ز ، بر » : « يستجاب ».

(٣). كذا في النسخ والمطبوع والوسائل ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان ، وأنّ الصواب هو « أحمد بن‌محمّد ، عن محمّد بن خالد » ؛ فإنّ عيسى بن عبدالله هذا ، هو عيسى بن عبدالله بن سعد الأشعري ، جدّ أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد روى أحمد نفسه مسائل جدّه بواسطة أبيه ، لا مباشرةً. والخبر رواه الشيخ الطوسي في التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١٢ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن عبدالله القمّي. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٣١ ، الرقم ٥١٨ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٩٦ ، الرقم ٨٠٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٨ ، الرقم ٣٦٥٨.

ويؤيّد ما استظهرناه من وقوع التحريف في العنوان ، وما هو الصواب فيه ، ما ورد فيالكافي ، ح ٣٣٥٠ ؛ من رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبدالله البرقي - وهو محمّد بن خالد - عن عيسى بن عبدالله القمّي.

هذا ، ولايخفى أنّ عامل التحريف في العنوان المبحوث عنه ، هو جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن خالد ». (٤). في حاشية « ز » : « استجاب دعوتهم ».

(٥). في « ز ، بر ، بف » وحاشية « ج » : « تخلفونهم ».

(٦). في حاشية « ز » : « تخلفونهم ». فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٧١ : « أي أحسنوا خلافتهم في أهلهم ومالهم ودارهم وعقارهم ؛ ليدعوا لكم ؛ فإنّ دعاءهم مستجاب ». يقال : خَلَفْتُ الرجلَ في أهله : إذا أقمتَ بعده فيهم وقمتَ عنه بما كان يفعله.النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ).


فَلَا تُغِيظُوهُ(١) وَلَاتُضْجِرُوهُ ».(٢)

٣٢٤٠/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : خَمْسُ دَعَوَاتٍ لَايُحْجَبْنَ عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى : دَعْوَةُ الْإِمَامِ الْمُقْسِطِ(٤) ؛ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَأَنْتَقِمَنَّ لَكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ؛ وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ الصَّالِحِ لِوَالِدَيْهِ ؛ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ الصَّالِحِ لِوَلَدِهِ ؛ وَدَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، فَيَقُولُ : وَلَكَ مِثْلُهُ(٥) ».(٦)

٣٢٤١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « بر ، بف ، ص » وحاشية « ج » : « فلاتعرضوه ». وفي حاشية « بر » والوافي : « فلاتغيّظوه ». و « الغَيظ » : الغَضَب المحيط بالكبد ، وهو أشدّ الحنَق. وهو مصدر من غاظَه الأمر يغيظه ، وأغاظه.المصباح المنير ، ص ٤٥٩ ( غيظ ).

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١٢ ، بسنده عن عيسى بن عبدالله القمّي ، عن أبي عبدالله ٧ هكذا : « ثلاثة دعوتهم مستجابة ، أحدهم الغازي في سبيل الله ، فانظروا كيف تخلفوه »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣١ ، ح ٨٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٥٢٥ ، وتمام الرواية فيه : « ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاجّ والغازي والمريض ، فلا تغيّظوه ولاتضجروه » ؛ وج ٧ ، ص ١٢٧ ، ح ٨٩١٤.

(٣). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل. وفي المطبوع : « حسن ».

(٤). « المقسط » : العادل ، يقال : أقسط يُقسط ، فهو مقسط : إذا عدل.النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٠ ( قسط ).

(٥). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي والوسائل : « مثلاه ».

(٦).الأمالي للطوسي ، ص ١٥٠ ، المجلس ٥ ، ح ٦١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٣ ؛ والخصال ، ص ١٩٧ باب الأربعة ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .مصادقة الإخوان ، ص ٧٦ ، مرسلاً عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الإرشاد ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها : « أربعة لاتردّ لهم دعوة » ولم يرد هذه الفقرة : « دعوة الولد الصالح لوالديه » ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٢٨٠ ، المجلس ١٠ ، ح ٧٩ ، بسند آخر عن عليّ بن محمّد ، عن آبائه ، عن الصادقعليهم‌السلام ، وفيه : « ثلاث دعوات لايحجبن » مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، ح ٧٧٤٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣١ ، ح ٨٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١٦ ، ح ٨٨٩٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِيَّاكُمْ(١) وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ(٢) ، فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ(٣) حَتّى يَنْظُرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهَا ، فَيَقُولَ : ارْفَعُوهَا(٤) حَتّى أَسْتَجِيبَ(٥) لَهُ(٦) ؛ وَإِيَّاكُمْ(٧) وَدَعْوَةَ الْوَالِدِ ، فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ ».(٨)

٣٢٤٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي(٩) يَقُولُ : اتَّقُوا الظُّلْمَ ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ ».(١٠)

٣٢٤٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَدَّمَ(١١) أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ دَعَا(١٢) ،

__________________

(١). في « ز » وحاشية « ج » : « إيّاك ».

(٢). في الجعفريّات : « الوالد ».

(٣). فيمرآة العقول : « كأنّ السحاب كناية عن موانع إجابة الدعاء ، أو الحجب المعنويّة الحائلة بينه وبين ربّه ، أوهي كناية عن الحجب فوق العرش أو تحته على اختلاف الأخبار. ويمكن حمله على السحاب المعروف ، على الاستعارة التمثيليّة لبيان كمال الاستجابة. والمراد بالنظر : نظر الرحمة والعناية وإرادة القبول ».

(٤). في « ب » : « ارفعوا ». وفي الجعفريّات : + « إليّ ».

(٥). في « ص » : « اُستجيب » على بناء المفعول.

(٦). في « ب ، ج ، بر ، بس » وحاشية « ز » : « لكم ». وفي « ز » : « لك ».

(٧). في الجعفريّات : « فإيّاكم ».

(٨).الجعفريّات ، ص ١٨٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٢ ، ح ٨٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ، ح ٨٩١٦.

(٩). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » : - « أبي ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٢ ، ح ٨٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ، ح ٨٩١٧.

(١١). فيالأمالي للصدوق : + « في دعائه ». وفيشرح المازندراني : « يجوز تخفيف الدال وتشديدها. والثاني أظهر ؛ لأنّ في الاجتماع مدخلاً عظيماً في استجابة الدعاء ». ورده المجلسي فيمرآة العقول ؛ حيث قال : « ومن قرأ بتخفيف الدال ، أي أتاهم وشرك معهم في الدعاء ، فقد أبعد ».

(١٢). فيالأمالي للصدوق : + « لنفسه ».


اسْتُجِيبَ لَهُ ».(١)

٣٢٤٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَرْبَعَةٌ لَاتُرَدُّ(٢) لَهُمْ دَعْوَةٌ حَتّى(٣) تُفَتَّحَ(٤) لَهُمْ(٥) أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَ(٦) تَصِيرَ(٧) إِلَى الْعَرْشِ(٨) : الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ ، وَالْمَظْلُومُ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ ، وَالْمُعْتَمِرُ حَتّى(٩) يَرْجِعَ ، وَالصَّائِمُ حَتّى(١٠) يُفْطِرَ ».(١١)

‌ ٣٢٤٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١).الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٦ ، المجلس ٧٠ ، ح ٤ ، عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن محمّد بن أبي عمير. وفيه ، ص ٣٧٩ ، المجلس ٦٠ ، ح ٨ ؛ والخصال ، ص ٥٣٧ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ح ٣ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٢٤ ، المجلس ١٥ ، ح ٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٣ ، ح ٨٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١٧ ، ح ٨٨٩٤.

(٢). في « ص ، بر ، بس ، بف » : « لايردّ ».

(٣). فيالأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة : « و » بدل « حتّى ».

(٤). في « ب » والوافي وفضائل الأشهر الثلاثة ، ح ٦٤ : « يفتح ». وفي « ص » : « يفتّح ».

(٥). فيالأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة ، ح ١٠٤ : « لها ».

(٦). في « ب ، ز ، ص ، بس » وحاشية « د » وشرح المازندراني : « أو ». قال المازندراني : « ولفظة « أو » بمعنى : إلى أن. أو للعطف على تفتّح ». وفيمرآة العقول : « وفي بعض النسخ : أو تصير ، فالترديد من الراوي. أو هي بمعنى : إلى أن. أو الترديد باعتبار اختلاف مراتب الإجابة والقبول ».

(٧). في فضائل الأشهر الثلاثة : « يصير ».

(٨). فيالأمالي للصدوق وفضائل الأشهر الثلاثة : + « دعاء ». وفي الفقيه : + « دعوة ».

(٩). في «ز» وحاشية «ج،د» والوسائل : « حين ».

(١٠). في « ز » وحاشية « ج » والوسائل : « حين ».

(١١).الأمالي للصدوق ، ص ٢٦٥ ، المجلس ٤٥ ، ح ٤ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٦ ، ح ٦٤ ؛ وص ١١١ ، ح ١٠٤ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبدالله بن طلحة النهدي ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٢ ، ح ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ١٩٧ ، باب الأربعة ، ح ٤ ؛ومصادقة الإخوان ، ص ٧٦ ، ح ١ ؛والإرشاد ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٥٠ ، المجلس ٥ ، ح ٦١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٢ ، ح ٨٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١٦ ، ح ٨٨٩٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ ».(٢)

٣٢٤٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : دَعَا مُوسىعليه‌السلام وَأَمَّنَ هَارُونُعليه‌السلام وَأَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُعليهم‌السلام ، فَقَالَ اللهُ تَعَالى :( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما ) (٣) وَمَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ اسْتُجِيبَ لَهُ ، كَمَا اسْتُجِيبَ لَكُمَا(٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٥)

٣٢ - بَابُ مَنْ لَاتُسْتَجَابُ (٦) دَعْوَتُهُ‌

٣٢٤٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : صَحِبْتُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ(٧) سَائِلٌ ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطى ، ثُمَّ جَاءَ(٨) آخَرُ ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطى ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطى ، ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُشْبِعُكَ اللهُ ».

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّ(٩) عِنْدَنَا مَا نُعْطِيهِ ، وَلكِنْ أَخْشى أَنْ‌

__________________

(١). في « بر » : « رسول الله ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٢ ، ح ٨٧٠٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٧ ، ح ٨٨٦٧. (٣). يونس (١٠) : ٨٩.

(٤). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوسائل ، ح ٨٩١٥ والبحار والجعفريّات : + « إلى ».

(٥).الجعفريّات ، ص ٧٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٣ ، ح ٨٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٨٨٥٩ ، إلى قوله :( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ) ؛ وص ١٢٨ ، ح ٨٩١٥ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٥٩ ، ح ٧٠.

(٦). في « ج ، ز ، بر » : « لايستجاب ».

(٧). في حاشية « ج » : « فجاءه ».

(٨). في « بر » : « جاءه ».

(٩). في « ب » : - « إنّ ».


نَكُونَ(١) كَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَايُسْتَجَابُ(٢) لَهُمْ دَعْوَةٌ : رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالاً ، فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ ؛ وَرَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ يُرِيحَهُ(٣) مِنْهَا ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمْرَهَا إِلَيْهِ ؛ وَرَجُلٌ يَدْعُو عَلى جَارِهِ ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ السَّبِيلَ إِلى أَنْ يَتَحَوَّلَ(٤) عَنْ جِوَارِهِ ، وَيَبِيعَ دَارَهُ ».(٥)

٣٢٤٨/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَرْبَعَةٌ لَاتُسْتَجَابُ(٦) لَهُمْ دَعْوَةٌ : الرَّجُلُ(٧) جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي ، فَيُقَالُ(٨) لَهُ : أَلَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ؟ ؛ وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ، فَدَعَا عَلَيْهَا ، فَيُقَالُ لَهُ(٩) : أَلَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَيْكَ؟ ؛ وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَأَفْسَدَهُ ، فَيَقُولُ : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي ، فَيُقَالُ لَهُ(١٠) : أَلَمْ آمُرْكَ بِالِاقْتِصَادِ(١١) ؟ أَلَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ؟ » ثُمَّ قَالَ : «( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) (١٢) ؛ وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، فَيُقَالُ لَهُ ؛ أَلَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ؟ ».(١٣)

__________________

(١). في حاشية « بر » والوسائل : « أن أكون ».

(٢). في الوافي : « لاتستجاب ».

(٣). في «ج ،د ،ز ،ص ،بف » والوافي : + « الله ».

(٤). في « ز » : « أن تحوّل ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٥ ، ح ٨٧١٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٨٩٠٧.

(٦). في « د ، ز ، بف » والوسائل : « لايستجاب ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. قال فيالمرآة : « اللام للعهد الذهني ، فهو في حكم النكرة ، و « جالس » صفته ». وفي المطبوع : « رجل ».

(٨). في « ب » : « يقول ».

(٩). في « ب » : - « له ».

(١٠). في « ب ، ج » : - « له ».

(١١). « القصد » : هو الوسط بين الطرفين. والمقتصد : من لايسرف في الإنفاق ولايقتّر.النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٨ ( قصد ).

(١٢). الفرقان (٢٥) : ٦٧.

(١٣).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفيّة على أبي عبداللهعليه‌السلام ، ضمن الحديث الطويل ٨٣٥٢ ، بسند =


* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي عَاصِمٍ(٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.(٣)

٣٢٤٩/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ(٤) ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ تُرَدُّ(٥) عَلَيْهِمْ دَعْوَتُهُمْ : رَجُلٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً ، فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ ارْزُقْنِي ، فَيُقَالُ لَهُ : أَلَمْ أَرْزُقْكَ؟ وَرَجُلٌ دَعَا عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ لَهَا‌

__________________

= آخر.تحف العقول ، ص ٣٥٠ ، ضمن الحديث الطويل ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٦ ، ح ٨٧١٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٨٩٠٨.

(١). في الكافي ، ح ٩٣٣٨ : + « بن عيسى ».

(٢). هكذا في « ب ، د ، بس ، جر ». وفي « ج » وحاشية « د ، ز » : « عمرو بن أبي عاصم ». وفي « ز ، بر » وحاشية « بف » : « عمران بن أبي عاصم ». وفي « بف » وحاشية « ج » : « عمر بن أبي عاصم ». وفي المطبوع : « عمر [ ان ] بن أبي عاصم ».

هذا ، وروى المصنّف فيالكافي ، ح ٦٢٣٠ ، جزءاً من الخبر ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمّار أبي عاصم. والظاهر صحّة « عمّار أبي عاصم » ؛ فإنّ المذكور في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، هو عمّار أبو عاصم البجلي ، وعمّار بن عبدالحميد أبو عاصم السجستاني. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٥١ ، الرقم ٣٥٢٩ ؛ وص ٢٥٢ ، الرقم ٣٥٣٧.

(٣).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كراهية السرف والتقتير ، ح ٦٢٣٠ ؛ وكتاب المعيشة ، باب من أدان ماله بغير بيّنة ، ح ٩٣٣٨ ، وفيهما قطعة منه.وفيه ، أيضاً ، ح ٩٣٣٩ ، بسند آخر عن عمّار بن أبي عاصم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٠١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، وفي كلّ المصادر قطعة منهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٦ ، ح ٨٧١٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ، ذيل ح ٨٩٠٨.

(٤). في « ز » : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». هذا ، وتأتي قطعة من الخبر فيالكافي ، ح ١٠٦٤٦ ، بنفس السند عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : سمعته يقول ، فلذا يمكن القول بسقوط « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » في ما نحن فيه ، لكن احتمال الاكتفاء بذكر أبي عبداللهعليه‌السلام في سند الحديث الأوّل من الباب وقد روى عنه الوليد بن صبيح شبه المضمون وكون ضمير « سمعته » راجعاً إليهعليه‌السلام ، غير منفيّ.

هذا ، واحتمال كون « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » في نسخة « ز » زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً ، قويّ جدّاً.

(٥). في « ز » : « يردّ ».


ظَالِمٌ(١) ، فَيُقَالُ لَهُ : أَلَمْ أَجْعَلْ(٢) أَمْرَهَا بِيَدِكَ؟ وَرَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ، وَقَالَ : يَا رَبِّ ارْزُقْنِي ، فَيُقَالُ لَهُ : أَلَمْ أَجْعَلْ(٣) لَكَ السَّبِيلَ إِلى طَلَبِ الرِّزْقِ ».(٤)

٣٣ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَدُوِّ‌

٣٢٥٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام جَاراً لِي وَمَا أَلْقى مِنْهُ(٥) ، قَالَ : فَقَالَ لِيَ : « ادْعُ عَلَيْهِ » قَالَ(٦) : فَفَعَلْتُ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ، فَعُدْتُ إِلَيْهِ ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِيَ : « ادْعُ عَلَيْهِ » : فَقُلْتُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ فَعَلْتُ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ، فَقَالَ : « كَيْفَ دَعَوْتَ عَلَيْهِ؟ » فَقُلْتُ : إِذَا لَقِيتُهُ دَعَوْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ(٨) : فَقَالَ : « ادْعُ عَلَيْهِ إِذَا أقْبَلَ(٩) ‌..........................

__________________

(١). فيشرح المازندراني ومرآة العقول : « وهو لها ظالم ، بسبب الدعاء عليها ؛ لأنّ دعاءه عليها مع قدرته على ‌التخلّص بوجه آخر ظلم ». (٢). في الوافي : « ألم نجعل ».

(٣). في « ب ، ص » : « ألم يجعل ». وفي « ج ، د ، بف » والوافي : « ألم نجعل ».

(٤).الكافي ، كتاب الطلاق ، باب تطليق المرأة غير الموافقة ، ح ١٠٦٤٦ ، قطعة منه.وفيه ، كتاب الزكاة ، باب قدر ما يعطى السائل ، ح ٦٠٦٤ ، بسند آخر عن عبدالله بن سنان ، قطعة منه.الخصال ، ص ١٦٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٨ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٩ ، المجلس ٣٧ ، ح ٢٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٧ ؛ وج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٢٨ ، مرسلاً ، قطعتان منه ، مع اختلاف يسير ، وفي جميع المصادر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الحثّ على الطلب والتعرّض للرزق ، ح ٨٣٨٧الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٥ ، ح ٨٧١١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٨٩٠٩.

(٥). فيالوافي : « وما ألقى منه ، يعني من الأذى ، ولعلّه كان عدوّاً دينيّاً له وإنّما يؤذيه من هذه الجهة ، وإلّا لما استحقّ‌ ذلك منه ». (٦). في « ب » والوافي : - « قال ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « قال : فقلت ».

(٨). في « ب ، ج ، بس » : - « قال ».

(٩). هكذا في « ص ، بر ، بف » وحاشية « ز » وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « إذا =


وَإِذَا(١) اسْتَدْبَرَ » فَفَعَلْتُ ، فَلَمْ أَلْبَثْ(٢) حَتّى أَرَاحَ اللهُ مِنْهُ.(٣)

٣٢٥١/ ٢. وَرُوِيَ(٤) عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ :

« إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ عَلى أَحَدٍ ، قَالَ : اللّهُمَّ اطْرُقْهُ بِلَيْلَةٍ(٥) لَاأُخْتَ لَهَا ، وَأَبِحْ حَرِيمَهُ(٦) ».(٧)

٣٢٥٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِي جَاراً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ آلِ مُحْرِزٍ قَدْ نَوَّهَ(٩) بِاسْمِي وَشَهَرَنِي(١٠) ، كُلَّمَا مَرَرْتُ بِهِ قَالَ : هذَا الرَّافِضِيُّ يَحْمِلُ الْأَمْوَالَ إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

__________________

= أدبر ». وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٧٧ : « لعلّ المراد بالإدبار أوّل ما ولّى ، وبالاستدبار الذهاب وللبعد في الإدبار. ويحتمل أن يكون المراد بالثاني إرادة الإدبار ، فيكون بعكس الأوّل. وقيل : المراد بالاستدبار الغيبة. وهو بعيد وفي بعض النسخ : إذا أقبل واستدبر. وهو أظهر ».

(١). في « ب » : « إذ ». وفي « د » : - « إذا ».

(٢). في حاشية « ج » : « فلم أثبت ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٧ ، ح ٨٧١٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٨٩٢٨.

(٤). فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ : روى ، بصيغة المعلوم ، فالضمير المستتر لإسحاق ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وكثير من النسخ. وفي حاشية « ص » : « بليلته ». وفي الوافي : « بليّة ». وفي بعض النسخ والمطبوع : « ببليّة ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : اللّهمّ اطرقه بليلة. وفي بعضها : ببليّة. والطرق ، يكون بمعنى الدقّ والضرب. والطروق : أن يأتي ليلاً. والطوارق : النوائب التي تنزل بالليل ، وتطلق على مطلق النوائب. والفعل في الجميع كنصر. فعلى النسخة الثانية المعنى الأوّل أنسب ، وعلى النسخة الاُولى المعاني الاُخر أظهر والحاصل على الاُولى : انزل عليه أو لايبقى بعدها إلى ليلة اُخرى ، فالطروق مجاز ، كقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر ». ويمكن أن يقرأ حينئذٍ على بناء الإفعال. وعلى الثانية المعنى : دقّه واضربه ببليّة لاشبيه لها في الشدّة والصعوبة ».

(٦). إباحة الحريم : كناية عن تسليط الأعادي واستيلائهم عليه ، وهتك عرضه ، وكشف معائبه وإذلاله. قال المجلسي : « وإنّما يدعى بذلك لمن يستحقّ ذلك من الكفّار والمخالفين ».

(٧).الأمالي للطوسي ، ص ٢٧٤ ، المجلس ١٠ ، ضمن ح ٦١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٧ ، ح ٨٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٨٩٢٩. (٨). في « ب » : - « بن عيسى ».

(٩). نُهت بالشي‌ء ، ونوّهت به : إذا رفعت ذكره.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٥٥ ( نوه ).

(١٠). في البحار ، ج ٤٧ : + « في ». ويجوز في « شهرني » التشديد أيضاً.


قَالَ : فَقَالَ لِيَ : « ادْعُ(١) اللهَ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنْتَ سَاجِدٌ فِي السَّجْدَةِ(٢) الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ(٣) ، فَاحْمَدِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَجِّدْهُ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي(٤) ، وَنَوَّهَ بِي ، وَغَاظَنِي(٥) ، وَعَرَضَنِي(٦) لِلْمَكَارِهِ ؛ اللّهُمَّ اضْرِبْهُ بِسَهْمٍ عَاجِلٍ تَشْغَلْهُ(٧) بِهِ عَنِّي(٨) ؛ اللّهُمَّ وَ(٩) قَرِّبْ أَجَلَهُ ، وَاقْطَعْ أَثَرَهُ ، وَعَجِّلْ ذلِكَ(١٠) يَا رَبِّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ».

قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا(١١) الْكُوفَةَ قَدِمْنَا لَيْلاً ، فَسَأَلْتُ أَهْلَنَا(١٢) عَنْهُ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَقَالُوا(١٣) : هُوَ(١٤) مَرِيضٌ ، فَمَا(١٥) انْقَضى آخِرُ كَلَامِي حَتّى سَمِعْتُ الصِّيَاحَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَقَالُوا : قَدْ(١٦) مَاتَ.(١٧)

٣٢٥٣/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ : إِنَّ فُلَاناً يَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ ، فَإِنْ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « فادع ».

(٢). في البحار ، ج ٨٧ : « الركعة ».

(٣). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار ، ج ٤٨ : « الأوّلتين ».

(٤). يجوز فيه بناء التفعيل كما صرّح به فيالمصباح المنير ، ص ٣٢٦ ( شهر ).

(٥). في « د » : - « وغاظني ».

(٦). يجوز فيه بناء التفعيل أيضاً.

(٧). يحتمل كون « تشغله » جواباً لـ « اضربه » أو صفة لـ « سهم ».

(٨). في « ز » : « منّي ».

(٩). في الوسائل : - « و ».

(١٠). في « ز » : - « ذلك ».

(١١). في « ز ، ص ، بر » وحاشية « ج » والوافي والبحار ، ج ٤٧ : + « إلى ».

(١٢). في حاشية « د ، ز » : « أهلها ».

(١٣). في « ز ، بف » والوافي : « قالوا ».

(١٤). في « ز » : « فهو ».

(١٥) في « ب ، ز » وحاشية « ص » : « فلمّا ».

(١٦) في البحار ، ج ٨٧ : - « قد ».

(١٧)الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٨ ، ح ٨٧١٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٨٩٣١ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦١ ، ح ٧٤ ؛ وج ٨٧ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٥٤.


رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.

فَقَالَ : « هذَا(١) ضَعْفٌ بِكَ ، قُلِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَلَايَكْفِي مِنْكَ شَيْ‌ءٌ ، فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ ، وَمِنْ(٢) حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ ».(٣)

٣٢٥٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمِسْمَعِيِّ ، قَالَ :

لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ(٤) ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَأَدْعُوَنَّ اللهَ عَلى مَنْ قَتَلَ مَوْلَايَ ، وَأَخَذَ مَالِي » فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّكَ لَتُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ؟

قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ الْمِسْمَعِيُّ : فَحَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ(٥) رَاكِعاً وَسَاجِداً(٦) ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَهُوَ سَاجِدٌ - : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ(٧) ،................................................................

__________________

(١). في « ب » : - « هذا ».

(٢). في « ب » : « من » بدون الواو. وفي شرح المازندراني والوافي والوسائل : - « من ».

(٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهمّ ، ح ٣٣٨٩ ، بسند آخر عن يعقوب بن سالم ، وفيه : « قال أبو عبداللهعليه‌السلام قال لي رجل : أيّ شي‌ء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة؟ قال : قلت : اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شي‌ء » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٨ ، ح ٨٧١٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٣ ، ح ٨٩٣٠.

(٤). داود بن عليّ ، هو والي المدينة من قبل أبي العبّاس عبدالله السفّاح ، وكانت ولايته ثلاثة أشهر. قال العلّامة المجلسي : « والمعلّي بن خنيس كان مولى الصادقعليه‌السلام ، واختلفوا فيه ، ضعّفه النجاشيّ وابن الغضائريّ ، وقال الشيخرحمه‌الله في كتابالغيبة : إنّه كان من قوّام أبي عبداللهعليه‌السلام ، وكان محموداً عنده ومضى على منهاجه ، وروى الكشّي روايات كثيرة تدلّ على مدحه وأنّه من أهل الجنّة. والأقوى عندي أنّه كان من خواصّ أصحاب الصادقعليه‌السلام ومحلّ أسراره ، وذمّه يرجع إلى أنّه كان يروي أخباراً مرتفعة لايدركها عقول أكثر الخلق ، ومعجزات غريبة لاتوافق فهم أكثر الناس ، وكان مقصّراً في التقيّة ؛ لشدّة حبّه لهمعليهم‌السلام ، ولعلّ من ورائه الشفاعة ، ويظهر من الأخبار أنّ القتل كان كفّارة له وسبباً لرفع درجاته ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٨١.

(٥). في « بس » : - « ليلته ».

(٦). في « ب » : « راكعاً وساجداً ليلته ».

(٧). فيشرح المازندراني ومرآة العقول : « القوّة والقدرة متقاربتان. ووصف القوّة بالقوّية للتأكيد إشارة إلى كمالها واستيلائها على جميع الممكنات وعدم تطرّق العجز إليها ».


وَبِجَلَالِكَ(١) الشَّدِيدِ الَّذِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهُ ذَلِيلٌ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ(٢) وَأَهْلِ بَيْتِهِ(٣) ، وَأَنْ تَأْخُذَهُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ».

فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتّى سَمِعْنَا(٤) الصَّيْحَةَ فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ، فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام رَأْسَهُ ، وَقَالَ : « إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ(٥) بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ مَلَكاً ، فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ(٦) مِنْ حَدِيدٍ انْشَقَّتْ مِنْهَا(٧) مَثَانَتُهُ ، فَمَاتَ ».(٨)

٣٤ - بَابُ الْمُبَاهَلَةِ‌

٣٢٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٩) : إِنَّا نُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (١٠) فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا(١١) ، فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ(١٢) عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) (١٣) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ،

__________________

(١). « الجلال » : العظمة. يقال : جلّ يَجِلّ جَلالةً : عَظُم ، فهو جليل.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٤ ( جلل ).

(٢). في حاشية « ز » : + « وآل محمّد ».

(٣). في « ب ، ص » وحاشية « د » : « وآل محمّد » بدل « وأهل بيته ».

(٤). في « ب ، بس » : « سمعت ».

(٥). في«ج،ص» وحاشية«ز»والوافي والبحار :+«عليه».

(٦). في « ص » : « بمضربة ». و « المـِرْزَبة : شِبه عُصَيّة من حديد.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٧٣ (رزب).

(٧). في « ب ، ص ، بس » : - « منها ».

(٨).رجال الكشّي ، ص ٣٧٧ ، ح ٧٠٨ ، عن ابن أبي نجران ، عن حمّاد الناب ، عن المسمعي ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٣٩ ، ح ٨٧١٩ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٠٩ ، ح ٥٢.

(٩). في الوسائل : + « له ».

(١٠). النساء (٤) : ٥٩.

(١١). « السَّرِيّة » : قطعة من الجيش ، فعيلة بمعنى فاعِلة ؛ لأنّها تسري في خُفية. والجمع : سَرايا وسَريّات.المصباح‌المنير ، ص ٢٧٥ ( سرى ). (١٢). في «د،ز،بر» وحاشية «ص» والوافي:«بقول الله».

(١٣). المائدة (٥) : ٥٥.


فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَنَحْتَجُّ(١) عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (٢) فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ(٣) فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ(٤) .

قَالَ : فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هذَا(٥) وَشِبْهِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ.

فَقَالَ لِي : « إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ(٦) » قُلْتُ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ : « أَصْلِحْ نَفْسَكَ » ثَلَاثاً وَأَظُنُّهُ قَالَ : « وَصُمْ(٧) وَاغْتَسِلْ وَابْرُزْ أَنْتَ وَهُوَ إِلَى الْجَبَّانِ(٨) ، فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ(٩) الْيُمْنى فِي أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ أَنْصِفْهُ ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ ، وَقُلِ : "اللّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ ، إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً(١٠) مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً" ، ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ ، فَقُلْ : وَ(١١) إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَادَّعى بَاطِلاً ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « فَإِنَّكَ لَاتَلْبَثُ أَنْ تَرى ذلِكَ فِيهِ » فَوَ اللهِ(١٢) مَا وَجَدْتُ خَلْقاً‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : « فنحتجّ ».

(٢). الشورى (٤٢) : ٢٣.

(٣). في « ج » : + « هذه الآية ».

(٤). في « بس » : « المؤمنين ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ، ويؤيّده تذكير الضمير في « شبهه ». وفي المطبوع : « هذه ».

(٦). « المباهلة » : الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شي‌ء ، فيقولوا : لعنة الله على الظالم منّا.النهاية ، ص ١٦٧ ( بهل ). (٧). في «بر» :«فصم». وفي «بف»:-« وصم ».

(٨). « الجَبّان » و « الجبّانة » : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية للشي‌ء بموضعه.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٨٥ ( جبن ). (٩). في الوافي : - « يدك ».

(١٠). « الحُسبان » : الصاعقة. ويطلق أيضاً على العذاب والبلاء والشرّ. وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٨٧ : « وقيل : الحسبان : عذاب الاستيصال ، والعذاب الأليم ما لم يكن سبباً للاستيصال ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( حسب ). (١١). في « ز » : - « و ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قوله : « فوالله » الظاهر أنّه من كلام أبي مسروق بتقدير « قال ». ويحتمل أن يكون كلام ‌الإمامعليه‌السلام . و « يجيبني إليه » أي يرضى أن يباهلني بمثل هذا ؛ لخوفهم على أنفسهم ، أو ظنّهم بأنّي على الحقّ ، كما امتنع نصارى نجران عن المباهلة لذلك ».


يُجِيبُنِي إِلَيْهِ.(١)

٣٢٥٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مَخْلَدٍ أَبِي الشُّكْرِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « السَّاعَةُ الَّتِي تُبَاهِلُ(٢) فِيهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ ».

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٣) خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَخْلَدٍ أَبِي الشُّكْرِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.(٤)

٣٢٥٧/ ٣. أَحْمَدُ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي الْمُبَاهَلَةِ ، قَالَ :

تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ تَقُولُ : "اللّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَأَقَرَّ بِبَاطِلٍ ، فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ(٦) بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ" ، وَتُلَاعِنُهُ(٧) سَبْعِينَ(٨) مَرَّةً.(٩)

٣٢٥٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُبَاهَلَةِ ، قَالَ : « تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ تَقُولُ :

__________________

(١).عدّة الداعي ، ص ٢١٤ ، الباب ٤ ، مرسلاً عن محمّد بن أبي عمير ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤١ ، ح ٨٧٢١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٨٩٣٢.

(٢). في « ج ، د ، ز ، بس » والوافي : « يباهل ». وفي مرآة العقول : « يباهل ، بالياء على بناء المجهول ، أو بالتاء على بناء المخاطب المعلوم ». (٣). في « ز » : - « محمّد بن ».

(٤).عدّة الداعي ، ص ٢١٤ ، الباب ٤ ، مرسلاً عن أبي حمزة الثماليالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٣ ، ح ٨٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٦ ، ح ٨٩٣٦.

(٥). في « ب ، ج ، ز » : « أحمد بن محمّد ». ثمّ إنّ في السند تعليقاً. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « بس » : « و » بدل « أو ».

(٧). عطف على « تشبّك ».

(٨). في « ب » : « تسعين ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٢ ، ح ٨٧٢٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٨٩٣٤.


"اللّهُمَّ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَأَقَرَّ بِبَاطِلٍ ، فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ" ، وَتُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً ».(١)

٣٢٥٩/ ٥. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

إِذَا جَحَدَ الرَّجُلُ الْحَقَّ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ تُلَاعِنَهُ(٣) ، قُلِ(٤) : « اللّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ(٥) الْأَرَضِينَ السَّبْعِ(٦) ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(٧) ، إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ الْحَقَّ(٨) وَكَفَرَ بِهِ ، فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ».(٩)

٣٥ - بَابُ مَا يُمَجِّدُ بِهِ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - نَفْسَهُ‌

٣٢٦٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

__________________

(١).عدّة الداعي ، ص ٢١٥ ، الباب ٤ ، ذيل الحديث ، مرسلاً عن ابن عبّاس ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٢ ، ح ٨٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٨٩٣٣.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوسائل. وفي « جر » : « أحمد بن محمّد بن عبد الجبار » بدل « محمّدبن أحمد عن محمّد بن عبد الحميد » ، وهو سهو واضح ؛ فإنّه عنوان غريب غير مذكور في موضع. وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد ». وكثرة روايات محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد تفضي بوقوع التحريف في المطبوع ، دون العكس.

هذا ، وقد روى محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبدالحميد ، عن أبي جميلة ، فيالكافي ، ح ٥٣١٢ و ٨٩٥٦ و ٩٦٧٥.

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوسائل : « يلاعنه ». وهو خلاف السياق.

(٤). كذا في النسخ. والصحيح : « فقل ».

(٥). في « د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوسائل : - « ربّ ».

(٦). في « ز » : - « وربّ الأرضين السبع ».

(٧). في « ب » : - « العظيم ».

(٨). في « ب » : « حقّاً ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٣ ، ح ٨٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٨٩٣٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِي اللَّيْلِ ، وَثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِي النَّهَارِ ، يُمَجِّدُ(١) فِيهِنَّ نَفْسَهُ ، فَأَوَّلُ سَاعَاتِ النَّهَارِ حِينَ تَكُونُ(٢) الشَّمْسُ(٣) هذَا الْجَانِبَ ، يَعْنِي مِنَ الْمَشْرِقِ(٤) مِقْدَارَهَا مِنَ الْعَصْرِ ، يَعْنِي مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الصَّلَاةِ(٥) الْأُولى ، وَأَوَّلُ سَاعَاتِ(٦) اللَّيْلِ فِي(٧) الثُّلُثِ الْبَاقِي(٨) مِنَ اللَّيْلِ إِلى أَنْ يَنْفَجِرَ(٩) الصُّبْحُ يَقُولُ : إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ(١٠) الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ ، إِنِّي أَنَا اللهُ لَمْ أَزَلْ وَلَاأَزَالُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، إِنِّي أَنَا اللهُ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، إِنِّي أَنَا اللهُ(١١) بَدِي‌ءُ(١٢) كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَإِلَيَّ يَعُودُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ(١٣) الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ(١٤) الْجَبَّارُ‌

__________________

(١). « المـَجْد » في كلام العرب : الشرف الواسع. ومجّده : شرّفه وعظّمه.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ( مجد ).

(٢). في « ص » : « يكون ».

(٣). في الوافي : + « من ».

(٤). قال فيالوافي : « يشبه أن يكون « من المشرق » و « من المغرب » من كلام الراوي. ثمّ إنّ كلاًّ من الفقرتين ، في ‌تحديد الساعة يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون تحديداً لتمام الثلاث ، بأن تكون الثلاث في كلّ منهما متوالية. والثاني : أن يكون تحديداً للساعة الاُولى فقط. والأوّل أظهر وأتمّ وأوضح ». والمجلسي أيضاً اختار الأوّل ، وردّ الثاني بقوله فيمرآة العقول : « وكونه تحديداً للساعة الاُولى فقط - كما قيل - بعيد جدّاً ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار : « صلاة ». وهو إمّا من إضافة الموصوف إلى الصفة ، أو من حذف الموصوف ، أي صلاة الساعة الاُولى. قاله فيالمرآة .

(٦). في حاشية « ج » : « ساعة ».

(٧). في الوافي : « من ».

(٨). في حاشية « ج ، بف » : « الثاني ».

(٩). في « ب ، ز » : « يتفجّر ».

(١٠). في « ب » : - « الله ».

(١١). في الوافي : + « منّي ».

(١٢). في « بف » : « بيدي ». وفي الوافي : « بدأ الخلق » بدل « بدي‌ء كلّ شي‌ء ». وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٦٩ : « البدي‌ء - كالبديع - : الأوّل. والله سبحانه أوّل كلّ شي‌ء بالعلّيّة ، وإليه عوده بعد الفناء ، وبالحاجة حال البقاء ». ومثله فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٩٣.

(١٣). فيشرح المازندراني : « ومن أسمائه تعالى المؤمن ؛ لأنّه الذي يصدق عباده وعده ، فهو من الإيمان بمعنى ‌التصديق. أو يؤمنهم في القيامة عذابه ، فهو من الأمان ، والأمن ضدّ الخوف ». ومثله فيمرآة العقول .

(١٤). في « ز » : - « العزيز ».


الْمُتَكَبِّرُ ، إِنِّي أَنَا اللهُ(١) الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ، لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنى ، إِنِّي أَنَا اللهُ الْكَبِيرُ(٢) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ عِنْدِهِ : « وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ ، فَمَنْ نَازَعَهُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ أَكَبَّهُ(٣) اللهُ فِي النَّارِ ».

ثُمَّ قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْعُو بِهِنَّ مُقْبِلاً قَلْبُهُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا قَضى(٤) حَاجَتَهُ ، وَلَوْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوَّلَ سَعِيداً ».(٥)

٣٢٦١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَمَنْ مَجَّدَ(٦) اللهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ، ثُمَّ كَانَ فِي حَالِ شِقْوَةٍ ، حَوَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى سَعَادَةٍ ؛ يَقُولُ : أَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ ‌إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ(٧) الْكَبِيرُ ، أَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ‌

__________________

(١). في « ب » : - « الله ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « المتعال ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أكبّه الله ، كذا في النسخ ، والمشهور أنّ « كبّ » متعدّ ، و « أكبّ » لازم ، على خلاف القياس المطّرد لكن قال في القاموس : كبّه : قلبه وصرعه ، كأكبّه ، وكَبْكَبَه فأكبّ ، وهو لازم ومتعدّ ». وقال الراغب : « الكبّ : إسقاط الشي‌ء على وجهه ».المفردات ، ص ٢٩٥ ( كبّ ).

(٤). يجوز فيه البناء على المفعول ، كما اختاره فيمرآة العقول . وفي « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي : + « الله ». وفي‌ البحار : + « له ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ٢٦٤ ، ح ٢ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « الكبرياء رداء الله ، فمن نازعه شيئاً من ذلك كبّه الله في النار ».التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٣٥ ، بسند آخر ، من قوله : « ما من عبد مؤمن يدعو بهنّ » مع اختلاف يسير.مصباح المتهجّد ، ص ٥١٨ ، مرسلاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١١ ، ح ٨٦٦٠ ؛البحار ، ج ٩٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٥.

(٦). في حاشية « ج » : « يمجّد » في الموضعين.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : + « [ العليّ ] ».


مَالِكُ(١) يَوْمِ الدِّينِ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، مِنْكَ بَدَأَ(٢) الْخَلْقُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ ، أَنْتَ اللهُ الَّذِي(٣) لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَلَاتَزَالُ ، أَنْتَ اللهُ(٤) الَّذِي(٥) لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، أَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَحَدٌ صَمَدٌ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (٦) كُفُواً أَحَدٌ ) (٧) أَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ،( الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (٨) أَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ ».(٩)

٣٦ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ‌

٣٢٦٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بف » وحاشية « ج » : « ملك ».

(٢). يمكن قراءته بسكون الدال على أنّه مبتدأ مؤخّر. وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : منك بدأ الخلق ، مهموزاً على صيغة فعل الماضي ، أي ابتدأ خلقهم. أو على صيغة المصدر. وقد يقرأ غير مهموز ، أي ظهر الخلق ».

(٣). في « د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « الذي ».

(٤). في « ز » : - « لم تزل ولاتزال أنت الله ».

(٥). في « د ، بف » والوافي والمحاسن : - « الذي ».

(٦). في الوافي والمحاسن : « لم تلد ولم تولد ولم يكن لك ».

(٧). الإخلاص (١١٢) : ٣ - ٤.

(٨). الحشر (٥٩) : ٢٣ - ٢٤. وفي بعض النسخ والمطبوع : + « إلى آخر السورة ». والحذف مطابق لنسخة « ج ، بر ، بع ، جس ، جف ، جك » والوافي والمحاسن. وهو الصحيح ؛ لأنّ هذه الآية نفسها آخر السورة.

(٩).المحاسن ، ص ٣٨ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤١ ، عن ابن فضّال.ثواب الأعمال ، ص ٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٢٣٤ ؛والمقنعة ، ص ١٢٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥١٢ ، ح ٨٦٦١ ؛البحار ، ج ٩٣ ، ص ٢٢١ ، ح ٣.


سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ أَعْظَمَ ثَوَاباً(١) مِنْ شَهَادَةِ أَنْ(٢) لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، إِنَّ(٣) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَعْدِلُهُ(٤) شَيْ‌ءٌ(٥) ، وَلَايَشْرَكُهُ(٦) فِي الْأُمُورِ(٧) أَحَدٌ ».(٨)

٣٢٦٣/ ٢. عَنْهُ(٩) ، عَنِ الْفُضَيْلِ(١٠) بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١١) ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَنْ قَالَ : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ" غُرِسَتْ(١٢) لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، مَنْبِتُهَا(١٣) فِي‌

__________________

(١). في المحاسن : - « ثواباً ».

(٢). في الوافي : - « أن ».

(٣). في المحاسن والتوحيد وثواب الأعمال : « لأنّ ».

(٤). في المحاسن : « لم يعدله ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٩٧ : « إنّ الله لايعدله شي‌ء ، كأنّه تعليل لما مضى ويحتمل أن يكون بياناً لكيفيّة التهليل الذي ليس شي‌ء أعظم ثواباً منه ، بأن يكون المقصود منه هذا المعنى الذي هو التوحيد الكامل. وعلى هذا الوجه يمكن أن يقرأ : « أنّ » بالفتح عطف بيان لقوله : « أن لا إله إلّا الله » ، وفيالتوحيد للصدوق وثواب الأعمال : « لأنّ الله » فهو يؤيّد الأوّل ». (٦). في « بس » : « ولا يشاركه ».

(٧). في التوحيد وثواب الأعمال : « الأمر ».

(٨).المحاسن ، ص ٣٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٥ ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي الفضيل. وفيالتوحيد ، ص ١٩ ، ح ٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٧ ، ح ٨ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي حمزةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٩ ، ح ٨٥٣٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٨ ، ح ٩١٣٠.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن خالد الخبرفي‌ المحاسن ، ص ٣٠ ، ح ٦١ ، عن الفضيل بن عبد الوهّاب رفعه قال : حدّثني إسحاق بن عبيد الله بن الوليد الوصّافي ، إلى آخر السند.

(١٠). في « د ، بف » وحاشية « ج » : « الفضل ». وفي حاشية « ج » : « المفضّل ».

(١١). في « ج ، ز ، بف ، جر » وثواب الأعمال : « عبدالله ». في حاشية « بر ، بف » : « عمّار ». وأمّا ما ورد فيالمحاسن و « بس » من « إسحاق بن عبيد الله بن الوليد الوصّافي » ، فالظاهر وقوع التحريف فيه ؛ بجواز النظر من « عبيدالله » الأوّل إلى « عبيدالله » الثاني ؛ فإن المذكور في كتب الرجال هو عبيد الله بن الوليد الوصّافي ، دون إسحاق بن عبيدالله. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، الرقم ٦١٣ ؛رجال البرقي ، ص ١٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٣٤ ، الرقم ٣١٩٤. (١٢). في حاشية « ج » : « نبت ».

(١٣). فيمرآة العقول : « قد يقرأ : مُنبَتها ، بضمّ الميم وفتح الباء ، أي الثمرة التي تنبت منها ».


مِسْكٍ(١) أَبْيَضَ ، أَحْلى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ ، فِيهَا أَمْثَالُ ثُدِيِّ(٢) الْأَبْكَارِ ، تَعْلُو(٣) عَنْ(٤) سَبْعِينَ حُلَّةً(٥) ».

وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ».

وَقَالَ : « خَيْرُ الْعِبَادَةِ(٦) الِاسْتِغْفَارُ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ :( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ) (٧) ».(٨)

__________________

(١). في « بف » وحاشية « ص » : « مسكن ».

(٢). « الثَدْي » : للمرأة ، وقد يقال في الرجل أيضاً. قاله ابن السكّيت. والجمع أثْدٍ وثُدِيّ ، وربّما جمع على : ثِداء.المصباح المنير ، ص ٨٠ ( ثدي ).

(٣). في « ز » : « تعلق ». وفي « بف » وحاشية « ج » : « تعلوبه ». وفي المحاسن وثواب الأعمال : « تفلق ».

(٤). في شرح المازندراني : « من ».

(٥). فيمرآة العقول : « تعلو : أي ترفع منفصلاً أو منفتحاً أو كاشفاً ، أو علواً ناشياً عن سبعين حلّة والحاصل : أنّ في جوف هذه الثمرة سبعين حلّة يلبسها أهل الجنّة ، وهذا نوع آخر من ثمرها غير ما مرّ. وقيل : المراد أنّ ثمرتها شبيهة بثدي بكر تحت سبعين حجاباً تحفظها عن الغبار والكثافة ونظر الأجانب ، مبالغة في صفاء تلك الثمرة وطراوتها. وفي نسخثواب الأعمال : تفلق بالفاء ثمّ القاف ، أي تشقّ وهو أظهر. ولا استبعاد في كون الحلّة أيضاً من ثمرات الجنّة ». و « الحلّة » : إزار ورِ داء بُرد أو غيره. ولاتكون حلّة إلّا من ثوبين ، أو ثوب له بطانة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٤ ( حلل ). (٦). في «بف» وشرح المازندراني :+« قول لا إله إلّا الله و ».

(٧). محمّد (٤٧) : ١٩.

(٨).المحاسن ، ص ٣٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٦ ، وفيه : « عن الفضيل بن عبدالوهّاب رفعه ، قال : حدّثني إسحاق بن عبيدالله بن الوليد الوصّافي رفعه ». وفيثواب الأعمال ، ص ١٦ ، ح ٥ ، بسنده عن الفضيل بن عبدالوهّاب ، إلى قوله : « سبعين حلّة ».الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الاستغفار ، ح ٣٢٢٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛المحاسن ، ص ٢٩١ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٤١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيهما من قوله : « خير العبادة قول لا إله إلّا الله » وفي كلّها مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الدعاء ، باب التسبيح والتهليل والتكبير ، ح ٣٢٣١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفي التوحيد ، ص ١٨ ، ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٧ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « خير العبادة قول لا إله إلّا الله ».الجعفريّات ، ص ٢٢٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « خير الدعاء الاستغفار ، وخير العبادة قول لا إله إلّا الله » ؛وفيه أيضاً ، بنفس الإسناد هكذا : « سيّد القول لا إله إلّا الله ، وخير =


٣٧ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ‌

٣٢٦٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، رَفَعَهُ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَمَنُ الْجَنَّةِ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ».(٢)

٣٨ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ‌

٣٢٦٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : طُوبى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ ».(٣)

__________________

= العبادة الاستغفار »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٠ ، ح ٨٥٣٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٩ ، ح ٩١٣١ ؛البحار ، ج ٨ ، ص ١٨٣ ، ح ١٤٦ ، إلى قوله : « تعلو عن سبعين حلّة ».

(١). الظاهر أنّ يعقوب القمّي ، هو يعقوب بن عبدالله بن سعد الأشعري المذكور فيرجال البرقي ، ص ٢٨ ، ويعقوب هذا ، ذكره بعض مصادر العامّة وذكر من جملة رواته جرير بن عبدالحميد ، اُنظر على سبيل المثال :الجرح والتعديل ، ج ٩ ، ص ٢٥٧ ، الرقم ١٦٥٢٩ ؛تهذيب الكمال ، ج ٣٢ ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٧٠٩٣.

والمحتمل قويّاً في ما نحن فيه أنّ الصواب هو « جرير » بدل « حريز ». وتصحيف « جرير » بـ « حريز » بعد تكرار حريز في كثيرٍ من الأسناد ، واتّحاد طبقة العنوانين ، سهلٌ جدّاً.

(٢).التوحيد ، ص ٢١ ، ح ١٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٨ ، ح ١٢ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما : « قول لا إله إلّا الله ثمن الجنّة » ؛وفيه ، ص ١٦ ، نفس الباب ، ح ٤ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا : « ثمن الجنّة لا إله إلّا الله ». وراجع :الأمالي للطوسي ، ص ٥٦٩ ، المجلس ٢٢ ، ح ٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٥ ، ح ٨٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٩٠ ، ح ٩٠٨٣.

(٣).المحاسن ، ص ٣٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٧ ، عن أبيه ، عن عليّ بن النعمان.التوحيد ، ص ٢١ ، ح ١١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.وفيه أيضاً ، ح ١٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٥ ، ح ٨٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ٩١٤١.


٣٩ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ (١) عَشْراً‌

٣٢٦٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَالَ - عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا - : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٢) ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ(٣) ذلِكَ الْيَوْمَ ».(٤)

٣٢٦٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عُمَرَ(٥) بْنِ مُحَمَّدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ(٦) ، فَقَالَ - قَبْلَ أَنْ يَنْفُضَ(٧) ‌.................................................................

__________________

(١). في « ز ، بف » وحاشية « ج » : + « له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حيّ لايموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شي‌ء قدير ». وفي « ص » : + « له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شي‌ء قدير ». وفي « بر » : + « له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حىّ لايموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شي‌ء قدير ». (٢). في المحاسن والفقيه : - « ويميت ويحيي ».

(٣). في المحاسن والفقيه : + « في ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٨ ، عن أحمد ، عن أبيه وعمرو بن عثمان وأيّوب جميعاً ، عن ابن المغيرة.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٨٠ ، معلّقاً عن عبدالكريم بن عتبةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٩ ، ح ٨٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٧ ، ح ٨٤٨٥. (٥). في « ب » : « عمرو ».

(٦). « الغداة » : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.مجمع البحرين ، ح ١ ، ص ٣١٤ ( غدا ).

(٧). هكذا في حاشية « ص ، بف » والمطبوع والوافي وهو الأنسب. وفي « ب » وحاشية « ج ، د ، ص ، بر » : =


رُكْبَتَيْهِ(١) عَشْرَ مَرَّاتٍ - : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٢) ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ(٣) ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا ، لَمْ يَلْقَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَبْدٌ(٤) بِعَمَلٍ(٥) أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ(٦) ».(٧)

٤٠ - بَابُ مَنْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‌

٣٢٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ(٨) ، عَنْ‌

__________________

= « أن يقبض ». وفي سائر النسخ ومرآة العقول والبحار والوسائل وفلاح السائل : « أن ينقض ». وفي « بر » : « أن ينقبض ». قال في المرآة : « النقض : الهدم. واستعير هنا لتغيير وضع الركبتين عن الحالة التي كانتا عليها في حال التشهّد والتسليم ». والنفض ، بالفاء : التحريك. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٤٠ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفض ).

(١). في « بر ، بف » : « وركيه ». والوَرِك : ما فوق الفخذ.

(٢). في « ب » : + « ويميت ويحيي ».

(٣). في « ص » : - « وهو حيّ لايموت ».

(٤). في « ب » : - « عبد ».

(٥). في الوافي » : - « بعمل ».

(٦). في الاستثناء إشكال ؛ ظاهره يفيد أنّ عمل من جاء بمثل عمله أفضل من عمله ، والمثليّة تقتضي المساواة وبينهما منافاة. أجاب عنه المازندراني والمجلسي بأنّ المراد بالأفضليّة هنا المساواة مجازاً ، كما يقال : ليس في البلد أفضل من زيد ، والمراد نفي المساواة وأنّه أفضل ممّن عداه ، وهذا شائع ، فيكون المقصود : لم يلق الله عزّوجلّ عبد يعمل عملاً مساوياً لعمله في الفضيلة والكمال إلّا من جاء بمثل عمله. وأمّا الفيض فإنّه أجاب بأنّ المعنى : إلّامن جاء مع ذلك العمل بمثل عمله ، فلاتنافي بين الأفضليّة والمماثلة ؛ إذ الفضل من جهة عمله الآخر. راجع :شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ؛الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٠٤.

(٧).فلاح السائل ، ص ٢٣١ ، الفصل ٢٣ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٩ ، ح ٨٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٧ ، ح ٨٤٨٤ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٩٧ ، ضمن ح ٥.

(٨). الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٤٠ ، ح ٤٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي‌عبيدة الحذّاء. ورواه الشيخ الصدوق أيضاً فيالأمالي ، ص ٦٠٧ ، المجلس ٨٨ ، ح ١٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف اللزام - والصواب « الزام » - عن أبي عبيدة. فلا يبعد القول بوقوع التصحيف في =


أَبِي(١) عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ : "أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ(٢) حَسَنَةٍ ».(٣)

٤١ - بَابُ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ

وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً (٤)

٣٢٦٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٥) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي(٦) كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ(٧) : "أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً(٨) صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً" ، كَتَبَ اللهُ‌

__________________

= ما نحن فيه ، وأنّ الصواب هو « سعد » والمراد به سعد بن أبي خلف الذي روى ابن أبي عمير كتابه ووردت روايته عنه في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٣٩٤ - ٣٩٦.

(١). في الوسائل : - « أبي ». وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٠ ، الرقم ٤٤٩ ؛رجال البرقي ، ص ١٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٣٥ ، الرقم ١٤١٠.

(٢). في « ب ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل : - « ألف ».

(٣).المحاسن ، ص ٤٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٤٧ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٠٧ ، المجلس ٨٨ ، ح ١٥ ، بسند آخر عن محمّد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما : « من قال في السوق أشهد أن لا إله »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٥ ، ح ٨٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢١٥ ، ح ٩١٤٩.

(٤). في « ب ، بس » : - « باب من قال - إلى - ولا ولداً ».

(٥). في السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ».

(٦). في الوسائل : - « في ».

(٧). في«ب»والتوحيد وثواب الأعمال:-«عشر مرّات».

(٨). في المحاسن : + « فرداً ».


لَهُ خَمْسَةً(١) وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ(٢) حَسَنَةٍ(٣) ، وَمَحَا عَنْهُ خَمْسَةً(٤) وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ خَمْسَةً(٥) وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ(٦) دَرَجَةٍ(٧) ».(٨)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَكُنَّ لَهُ حِرْزاً فِي يَوْمِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالسُّلْطَانِ(٩) ، وَلَمْ تُحِطْ(١٠) بِهِ كَبِيرَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ ».(١١)

٤٢ - بَابُ مَنْ قَالَ : يَا أَللهُ يَا أَللهُ (١٢) عَشْرَ مَرَّاتٍ‌

٣٢٧٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ : يَا أَللهُ ، يَا أَللهُ ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ، قِيلَ لَهُ : لَبَّيْكَ(١٣) ،

__________________

(١). في المحاسن وثواب الأعمال : « خمساً ».

(٢). في التوحيد وثواب الأعمال : « ألف ألف ».

(٣). في « ب » : « درجة ».

(٤). في المحاسن وثواب الأعمال : « خمساً ».

(٥). في ثواب الأعمال : « خمساً ».

(٦). في التوحيد وثواب الأعمال : « ألف ألف ».

(٧). في « ب » : - « ومحا عنه - إلى - ألف درجة ». وفي المحاسن : « رفع له عشر درجات » بدل « رفع له خمسة وأربعين ألف درجة ».

(٨).المحاسن ، ص ٣١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٩ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران. وفيالتوحيد ، ص ٣٠ ، ح ٣٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢ ، ح ١ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، مع زيادة في آخره. وراجع :المحاسن ، ص ٥١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٧٣الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٥ ، ح ٨٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩١٦٠ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ٧ ، ذيل ح ١٢.

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والمحاسن. وفي المطبوع : « السلطان والشيطان ».

(١٠). في « ب ، ص ، بر ، بف » : « لم يحط ».

(١١).المحاسن ، ص ٣١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٩ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجرانالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٦ ، ح ٨٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ، ح ٩١٦١ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ٧ ، ذيل ح ١٢.

(١٢). في مرآة العقول : - « يا الله ».

(١٣). « التَّلبية » : الإجابة. تقول : لبّيك ، معناه : قُرباً منك وطاعةً.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦١٩ ( لبي ).


مَا حَاجَتُكَ؟(١) ».(٢)

٤٣ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ حَقّاً حَقّاً‌

٣٢٧١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ(٣) ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ(٤) ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ(٥) : " لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ حَقّاً حَقّاً ، لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ عُبُودِيَّةً وَرِقّاً ، لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ إِيمَاناً وَصِدْقاً(٦) " ، أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَلَمْ(٧) يَصْرِفْ وَجْهَهُ عَنْهُ(٨) حَتّى يَدْخُلَ(٩) الْجَنَّةَ ».(١٠)

__________________

(١). قال المازندراني : « إن كان القائل هو الله سبحانه فقوله : « ما حاجتك » للاستنطاق. وإن كان غيره من الملائكة يحتمل أن يكون الاستفهام على حقيقته ، وأن يكون للاستنطاق أيضاً ». وقال المجلسي : « وأقول : الظاهر أنّه استعارة تمثيليّة لبيان استعداده واستيهاله لقبول حاجته ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٧٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٠٦.

(٢).المحاسن ، ص ٣٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٢٩ ؛وقرب الإسناد ، ص ١ ، ح ٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٦ ، ح ٨٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٨٧٩٥.

(٣). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل. وفي المطبوع : « الأرميني ».

(٤). في « ج » : « الخيّاط ». وفي « ز » : « الحنّاط ».

(٥). في المحاسن : + « خمسة عشر مرّة ». وفي ثواب الأعمال : + « خمس عشرة مرّة ».

(٦). في الوافي : « تصديقاً ». وفي ثواب الأعمال : « تصدّقاً ».

(٧). في المحاسن وثواب الأعمال : « فلم ».

(٨). في شرح المازندراني والمحاسن وثواب الأعمال : « عنه وجهه ».

(٩). في « ب » : « يدخله ». وفي « بس » : « يدخله الله ».

(١٠).المحاسن ، ص ٣٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٢١ ، عن محمّد بن عيسى الأرمني ، عن أبي عمران الخرّاط ، عن الأوزاعي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٢٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عيسى الأرمني ، عن أبي عمران الخرّاط ، عن بشر ، عن الأوزاعي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٦ ، ح ٨٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٣٠ ، ح ٩١٦٣ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٥.


٤٤ - بَابُ مَنْ قَالَ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ‌

٣٢٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ : يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ(١) ، قِيلَ لَهُ : لَبَّيْكَ ، مَا حَاجَتُكَ؟ ».(٢)

٣٢٧٣/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :

مَرِضَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قُلْ : يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِنَّ مَنْ قَالَ ذلِكَ ، نُودِيَ : لَبَّيْكَ ، مَا حَاجَتُكَ؟ ».(٤)

٣٢٧٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ : يَا رَبِّ يَا أَللهُ ، يَا رَبِّ يَا أَللهُ(٥) ، حَتّى يَنْقَطِعَ‌

__________________

(١). في حاشية « ج » : + « ياربّ ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ذيل ح ٣٢ ؛والدعوات ، ص ٤٤ ، الباب ١ ، ذيل ح ١٠٥ ، مرسلاً. وراجع :الأمالي للصدوق ، ص ٢٧٩ ، المجلس ٤٧ ، ضمن ح ٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٦ ، ح ٨٥٥١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٨٧٩٦.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى. فعليه يعطف العاطف : « عليّ بن‌إبراهيم ، عن أبيه » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ». فيكون في السند تحويل أيضاً.

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٧ ، ح ٨٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٨٧٩٧.

(٥). في « ب ، ج ، ز ، بر » وحاشية « د » : « يا ربّي الله ، يا ربّي الله ». وفي « بس » : « يا الله ، يا ربّي الله». وفي حاشية « ز » : « يا ربّي الله ، يا الله ، يا الله ، يا ربّ ، يا الله ، يا ربّي الله ». وفي حاشية « ص » : « يا ربّي ، يا الله ». وفي المحاسن ، ح ٣٢ : « يا ربّ ، يا ربّ ». كلّها بدل « يا ربّ يا الله ، يا ربّ يا الله ». وفي حاشية « بف » : + « يا ربّي الله ، يا ربّي الله ». وفي الوافي : + « يا ربّ ، يا الله ».


نَفَسُهُ(١) ، قِيلَ لَهُ : لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ؟ ».(٢)

٤٥ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصاً‌

٣٢٧٥/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّوَّاقِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا أَبَانُ ، إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَارْوِ هذَا الْحَدِيثَ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصاً ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَأْتِينِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ ، أَفَأَرْوِي لَهُمْ هذَا الْحَدِيثَ؟

قَالَ : « نَعَمْ يَا أَبَانُ ، إِنَّهُ(٣) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَجَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، فَتُسْلَبُ(٤) لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ مِنْهُمْ(٥) ، إِلَّا مَنْ كَانَ عَلى هذَا الْأَمْرِ(٦) ».(٧)

__________________

(١). في حاشية « بر » : « النفس ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٣٢ ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحكم بن مسكين ، عن معاوية بن عمّار الدهني ، عن أبي بصير. وفيه ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٣٠ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ، ح ٩٧٦ ؛ والدعوات ، ص ٤٤ ، ذيل ح ١٠٥ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٧ ، ح ٨٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٨٥ ، ح ٨٧٩٨.

(٣). في « ب » : - « إنّه ».

(٤). في المحاسن : « فيسلب ».

(٥). في « ز » : « عنهم ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٠٩ : « هذا الأمر ، إشارة إلى دين الحقّ الذي عمدته الإقرار بجميع الأئمّةعليهم‌السلام ، وبما بيّنوه من اُصول الدين وعقائدهم الحقّة ».

(٧).المحاسن ، ص ٣٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٢٣ ، عن ابن بنت إلياس ، عن أحمد بن عائذ. وفيه ، ص ١٨١ ، كتاب الصفوة ، ح ١٧٤ ، بسنده عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال ، ص ١٩ ، ح ٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وجبت له الجنّة » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٥٩ ، ح ٨٥٣٦.


٤٦ - بَابُ مَنْ قَالَ : مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ‌

٣٢٧٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَعَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا : "مَا شَاءَ اللهُ(١) لَاحَوْلَ(٢) وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : اسْتَبْسَلَ(٣) عَبْدِي ،وَاسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي،اقْضُوا حَاجَتَهُ ».(٤)

٣٢٧٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَالَ : "مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، صَرَفَ(٥) عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُ ذلِكَ الْخَنْقُ(٦) ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْخَنْقُ؟ قَالَ : « لَا يَعْتَلُّ بِالْجُنُونِ(٧) ؛................

__________________

(١). في « ص ، بف » : + « كان ».

(٢). في « ب » : - « لاحول ». وفي « د ، بر ، بس » والوسائل : - « لاحول و ». وفي الوافي : « ولاحول ».

(٣). « استبسل » : استسلم. يقال : بَسَل نفسَه للموت ، أي وطَّنها.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٢١ ( بسل). وفيمرآةالعقول : « هو كناية عن غاية التسليم والانقياد ، وإظهار العجز في كلّ ما أراد بدون تقدير ربّ العباد ».

(٤).المحاسن ، ص ٤٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٥٥ ، بسند آخر ، وفيه : « إذا قال العبد : ما شاء الله لاحول ولاقوّة إلّابالله ، قال الله : ملائكتي استسلم عبدي ، أعينوه ، أدركوه ، اقضوه حاجته »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٧ ، ح ٨٥٥٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩١ ، ح ٨٨١٩. (٥). في « ز ، ص » والوافي : + « الله ».

(٦). « الخَنِقُ » ، مثل الكتف ، ويسكّن للتخفيف ، مصدر خَنَقَهُ يَخْنُقُهُ من باب قتل : إذا عصر حلقه حتّى يموت ، ومنه الخُناق كغُراب ، وهو داء يمتنع معه نفوذ النَفَس إلى الرئة والقلب. راجع :المصباح المنير ، ص ١٨٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧١ ( خنق ).

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » ومرآة العقول : « لا يقتل بالجنون ». وفي « بر ، بف » والوافي : « القتل‌بالجنون ». والمراد على ما في المتن : صرف عنه الاعتلال والابتلاء بالجنون الحاصل منه الخنق ، ففسّرعليه‌السلام مفهوم الصرف وذكر الجواب ضمناً بأنّ المراد هذا النوع من الخنق. وهذا نظير ما قاله العلّامة المجلسي بقوله : =


فَيُخْنَقَ ».(١)

٤٧ - بَابُ مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ (٢)

الْقَيُّومُ ، ذُو (٣) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (٤)

٣٢٧٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ(٥) :

__________________

= « لايقتل بالجنون ، تفسير لصرف المفهوم من الكلام السابق ، فيخنق على بناء المجهول بالنصب. وأقول : كأنّ المعنى : أنّ مقصودي من الخنق هذا النوع منه ، وهو الذي يحصل من الجنون ، كالصرع ، وكلّما كان الأيسر أشدّ كان أبلغ في المبالغة ». إلّاأنّ « لايعتلّ » أنسب من « لايقتل » ؛ لأنّ الخنق يترتّب على الاعتلال ، لا على القتل.

وأمّا العلّامة المازندراني فإنّه قرأه : « لايعتلّ بالحبون » وقال : « لايعتلّ ، في بعض النسخ بالفاء ، يقال : فتله يفتله : لواه ، كفتّله ، فهو فتيل ومفتول ، والأنسب : لايعتلّ ، بالعين من الاعتلال ، والحبون بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحّدة : جمع الحِبْن بالكسر ، كالحُمول جمع حِمْل ، وهو خراج كالدّمل وما يعتري في الجسد فيقيح ويرم ، والحَبَن بالتحريك : داء في البطن يعظم منه ويرم. كذا فيالقاموس . واعلم أنّ هذا القول يفسّر ما اشتمل عليه الكلام السابق ، وهو : صرف عنه الخنق ، ويفهم منه الجواب عن السؤال المذكور ، وهو أنّ الخنق هو الحبن ».

ونقله العلاّمة المجلسي إلى قوله : « فاعلم » ، ثمّ قال : « أقول : لايخفى ما فيه من التكلّف والتصحيف ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٧٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢١٤.

(١).ثواب الأعمال ، ص ١٩٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ١٩٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٠٤ ؛ والمحاسن ، ص ٤١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٥٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها إلى قوله : « أيسر ذلك الخنق » مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٤٦٧ ، ح ٨٥٥٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٨٨٦٤ ، إلى قوله : « سبعين نوعاً من أنواع البلاء ».

(٢). يجوز فيه النصب صفة لـ « الله ».

(٣). في « ب » وحاشية « ج » : « ذا ». وهو جائز.

(٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » : - « وأتوب إليه ».

(٥). أراد : قبل أن يصرفَ رجلَه عن حالتها التي هي عليها في التشهّد.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ( ثنا ).


"أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلَالِ(١) وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، غَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٢) ذُنُوبَهُ وَلَوْ(٣) كَانَتْ(٤) مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ».(٥)

٤٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ‌

٣٢٧٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ) (٦) قَالَ : « هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ، وَهِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ ».(٧)

٣٢٨٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِبْلِيسَ - عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللهِ(٨) - يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ(٩) مِنْ حَيْثُ(١٠) تَغِيبُ الشَّمْسُ وَتَطْلُعُ(١١) ؛ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « في بعض النسخ : ذا الجلال ، بالنصب ، وفي بعضها بالرفع. فعلى الأوّل الظاهر نصب الحيّ‌والقيّوم أيضاً ، فالكلّ أوصاف للجلالة. وعلى الثاني فالظاهر رفع الكلّ ، إمّا لكونها أوصافاً للضمير على مذهب الكسائيّ والجمهور يحملون مثله على البدليّة ؛ إذ يجوز الإبدال من ضمير الغائب اتّفاقاً. ويحتمل نصب الأوّلين ورفع « ذو » على المدح ، كما أنّه يحتمل رفع الأوّلين ونصب « ذا » على المدح ».

(٢). في « ب ، ز » : - « له ».

(٣). في حاشية « ج ، ز » : « وإن ».

(٤). في حاشية « ج » : « كان ».

(٥).الوافي ، ج ٨ ، ص ٧٩١ ، ح ٧١٤١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٠ ، ح ٨٤٦٨.

(٦). الرعد (١٣) : ١٥.

(٧).عدّة الداعي ، ص ٢٥٨ ، الباب ٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٥ ، ح ٨٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧٠ ، ح ٨٧٥٣ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢٥ ، ح ٧١ ؛ وج ٨٦ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢.

(٨). في « ز » : « عليه اللعنة ». وفي « بف » : « عليه لعنة الله ».

(٩). في الوافي : « جنوده ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : جنوده ، وهو أظهر ».

(١٠). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بف » وحاشية « د ، بس » والوافي والبحار والفقيه : « حين ».

(١١). في « ص ، بر » والوافي : « وحين تطلع ». وفيالفقيه : « إنّ إبليس إنّما يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبثّ جنود النهار من حين تطلع الفجر إلى مطلع الشمس ».


وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ ، وَعَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي تِلْكَ(١) السَّاعَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ(٢) ».(٣)

٣٢٨١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ رَزِينٍ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ : " اللّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِي وَ وَلِيِّي ، وَأَنَّ أَبَاهُ(٤) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيّاً وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَفُلَاناً وَفُلَاناً - حَتّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ - أَئِمَّتِي وَأَوْلِيَائِي ، عَلى ذلِكَ أَحْيَا ، وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ، وَعَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ(٥) " ؛ فَإِنْ مَاتَ فِي(٦) لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».(٧)

__________________

(١). في « ص » وحاشية « ج ، د ، بر » والوافي والبحار والفقيه : « هاتين ».

(٢). في « ز » : « غفيلة ».

(٣).الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٠١ ، ح ١٤٤٠ ، معلّقاً عن جابر ؛مفتاح الفلاح ، ص ٢٥٢ ، الباب ٤ ، بإسناده عن الصدوق.عدّة الداعي ، ص ٢٥٧ ، الباب ٥ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٦ ، ح ٨٧٢٧ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٢٧.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٢٤ : « وأنّ أباه ، فيما عندنا من النسخ بصيغة المفرد ، فقوله : « رسول الله » عطف‌بيان له و « عليّاً » عطف على « أباه ». ويحتمل أن يكون « آباءه » بصيغة الجمع فقوله : « عليّاً » عطف على رسول الله. وعلى الأوّل تخصيص الاُبوّة بالرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله لأنّه نفاه المخالفون ».

(٥). في « د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « بر » والوافي والمحاسن : + « وفلان ».

(٦). في « ز » : « من ».

(٧).المحاسن ، ص ٤٤ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٥٨ ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي عمير ، عن الأنماطي ، عن كليمة صاحب الكلل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٤ ، ح ٨٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩١٦٥.


٣٢٨٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ وَبَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّعِيرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَلْثَمَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، أَوْ(٢) عَنْ(٣) أَبِي جَعْفَرٍعليهما‌السلام (٤) ، قَالَ : « تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ : أَصْبَحْتُ بِاللهِ مُؤْمِناً عَلى دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنَّتِهِ ، وَدِينِ عَلِيٍّ وَسُنَّتِهِ(٥) ، وَدِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ(٦) ، آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ(٧) وَعَلَانِيَتِهِمْ ، وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّعليه‌السلام وَالْأَوْصِيَاءُعليهم‌السلام ، وَأَرْغَبُ إِلَى اللهِ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ ، وَلَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ».(٨)

٣٢٨٣/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَرَّازِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ : "أَبْتَدِئُ يَوْمِي هذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَعَجَلَتِي(١٠) بِسْمِ اللهِ وَمَا شَاءَ اللهُ" ؛ فَإِذَا فَعَلَ ذلِكَ الْعَبْدُ ، أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ ».(١١)

٣٢٨٤/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

__________________

(١). في « د ، بس ، بف ، جر » وحاشية « ج ، بر » : « بريد بن كلثمة ». وفي « ز » : « يزيد الكلثمة ».

(٢). في « ب ، جر » : « و ».

(٣). في « ب » وحاشية « ج ، بر » : - « عن ».

(٤). في « ز » : - « أو عن أبي جعفر عليهما ‌السلام ».

(٥). في البحار : - « ودين عليّ وسنّته ».

(٦). في حاشية « ص » : « وسننهم ».

(٧). في حاشية « ز » : « بسريرهم ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٧ ، ح ٨٧٤٦ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٨ ، ح ٤٩.

(٩). هكذا في « بر ، بس ». وفي « ب ، ج ، د ، بف ، جر » والمطبوع : « الخزّاز » بالزاءين المعجمتين. والصواب ما أثبتناه. لاحظ ما تقدّم في الكافي ، ح ٧٥.

(١٠). فيالوافي : « يعني قبل أن أنسى الله سبحانه وأعجل عن ذكره إلى غيره ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٧ ، ح ٨٧٤٥ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٨ ، ح ٤٩.


وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شِهَابٍ(١) وَسُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ هذَا حِينَ يُمْسِي ، حُفَّ(٢) بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام حَتّى يُصْبِحَ : "أَسْتَوْدِعُ اللهَ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى الْجَلِيلَ الْعَظِيمَ نَفْسِي ، وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ ؛ أَسْتَوْدِعُ اللهَ نَفْسِيَ(٣) الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ ، الْمُتَضَعْضِعَ(٤) لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْ‌ءٍ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٥)

٣٢٨٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٦) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَغَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَمْسَيْتَ ، قُلِ(٧) : "اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ(٨) لَيْلِكَ ، وَإِدْبَارِ نَهَارِكَ ، وَحُضُورِ صَلَوَاتِكَ ، وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ(٩) أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ" وَادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ».(١٠)

__________________

(١). في « ج ، ز ، بف ، جر » : « عمرو بن شهاب ».

(٢). يَحفّونَهم بأجْنِحَتِهم ، أي يطوفون بهم ويَدورون حولهم.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ( حفف ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٢٧ : « أستودع الله نفسي ، كذا في النسخ ، والظاهر تأخير « نفسي » عن « كلّ شي‌ء » مع قوله : ومن يعنيني أمره » ، كما في سائر الروايات. وعلى تقدير صحّته فالمرهوب صفة للجلالة ».

(٤). « الضَعْضَعَة » : الخضوع والتذلُّل. وضَعْضَعه الهَمُّ فتضعضع.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٤٤ ( ضع ).

(٥).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الحرز والعوذة ، ح ٣٤٣٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٤ ، ح ٨٧٧١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٦ ، ذيل ح ٥٧.

(٦). في السند تحويل بعطف « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن‌محمّد». (٧). في حاشية « د ، بس » والوافي والوسائل : « قلت ».

(٨). في الوافي : « بإقبال » بدل « عند إقبال ».

(٩). هكذا في كثير من النسخ والوسائل والبحار. وفي « بس ، جس » والوافي والمطبوع : « دعائك ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٣ ، ح ٨٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ٧٠٦٢ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ٥٠.


٣٢٨٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذلِكَ الْيَوْمُ : يَا ابْنَ آدَمَ(١) ، أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ ، وَأَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ ، فَقُلْ فِيَّ خَيْراً ، وَاعْمَلْ فِيَّ خَيْراً ؛ أَشْهَدْ لَكَ بِهِ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا(٣) أَبَداً ».

قَالَ : « وَكَانَ(٤) عَلِيٌّعليه‌السلام إِذَا(٥) أَمْسى يَقُولُ : " مَرْحَباً بِاللَّيْلِ الْجَدِيدِ ، وَالْكَاتِبِ(٦) الشَّهِيدِ اكْتُبَا(٧) عَلَى(٨) اسْمِ اللهِ(٩) " ؛ ثُمَّ يَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

٣٢٨٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا تَغَيَّرَتِ الشَّمْسُ فَاذْكُرِ(١٢) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ(١٣)

__________________

(١). في الوافي وفلاح السائل : - « يا ابن آدم ».

(٢). في الوسائل : - « به ».

(٣). في الوافي : « بعد هذا ».

(٤). في«ص»: «فكان».وفي الوافي:«كان» بدون الواو.

(٥). في « ب » : « إذ ».

(٦). في « ز » : - « والكاتب ».

(٧). في الوافي : - « اكتبا ». والخطاب في « اكتبا » للملكين ، لا الليل والملك. نصّ عليه فيمرآة العقول .

(٨). في « ص » : « عليّ » وفي مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ : عليّ ، بتشديد الياء ، أي لي ، لكنّه بعيد. والضمير المستتر في « يذكر » عائد إلى عليّعليه‌السلام ». (٩). في البحار : « بسم الله » بدل « على اسم الله ».

(١٠).فلاح السائل ، ص ٢٢٧ ، الفصل ٢٣ ، بإسناده عن الكليني ، من قوله : « قال : وكان عليّعليه‌السلام » مع اختلاف يسير.الأمالي للصدوق ، ص ١٠٨ ، المجلس ١٣ ، ح ٢ ، بسند آخر عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٩٧ ، ح ٥٨٤٩ ، معلّقاً عن السكوني ، عن عليّعليه‌السلام ؛فلاح السائل ، ص ٢١٥ ، الفصل ٢٢ ، بسند آخر ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « فإنّك لن تراني بعدها أبداً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٦ ، ح ٢٠٠٧ ؛ وج ٩ ، ص ١٥٧٤ ، ح ٨٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٨٧٥٧ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٠ ، ذيل ح ٤١.

(١١). يأتي فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ ، أنّه لم يثبت رواية إبراهيم بن هاشم ، والد عليّ ، عن صالح بن السندي. والظاهر في سندنا هذا ، زيادة « عن أبيه » رأساً.

(١٢). في « ج » : « فاذكروا ».

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « وإذا ».


كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ يَشْغَلُونَكَ فَقُمْ وَادْعُ(١) ».(٢)

٣٢٨٨/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا(٣) الْأَنْبِيَاءُ مِنْ آدَمَعليه‌السلام حَتّى(٤) وَصَلْنَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ(٥) بِهِ قَلْبِي ، وَيَقِيناً حَتّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَايُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ(٦) لِي ، وَرَضِّنِي(٧) بِمَا قَسَمْتَ لِي ».(٨)

* وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، وَزَادَ فِيهِ : « حَتّى لَاأُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَاتَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، وَلَاتَكِلْنِي(٩) إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ».(١٠)

٣٢٨٩/ ١١. وَرُوِيَ(١١) :

__________________

(١). في « ص » : « فادع ». وفي مرآة العقول : + « الله ».

(٢).فلاح السائل ، ص ٢٢٠ ، الفصل ٢٢ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٧ ، ح ٨٧٣١ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٨٧٥٤ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣.

(٣). المراد من التناسخ : إمّا الانتساخ ونسخ بعضهم عن بعض. أو هو من التناسخ في الميراث ، أي ورثوها من‌التناسخ في الميراث ، وهو موت ورثة بعد ورثة ؛ وأصل الميراث قائم لايقسم. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٨٣ ؛الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٢٩.

(٤). في « ب » : - « حتّى ».

(٥). في « ص » : « يباشر ». وتباشر به قلبي ، أي تجده في قلبي ، ولا يكون إيماناً ظاهريّاً بمحض اللسان ؛ أو تلي‌بإثباته في قلبي بنفسك ، يقال : باشر الأمر : إذا وليه بنفسه.

(٦). في « ب » : « كُتِب ».

(٧). في « د ، ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » ومرآة العقول والوافي : « ورضاً ».

(٨). راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٠ ، ح ٢٤٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٨ ، ح ٨٧٤٩ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ٥١.

(٩). وكلتُ أمري إلى فلان ، أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ( وكل ).

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٩ ، ح ٨٧٥٠ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ٥١.

(١١). في « ب ، ج ، بس » : - « روي ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَالْمُلْكُ لَهُ ، وَأَصْبَحْتُ(١) عَبْدَكَ(٢) وَابْنَ عَبْدِكَ وَابْنَ(٣) أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ ، اللّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَاأَحْتَسِبُ ، وَاحْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ(٤) وَمِنْ حَيْثُ لَاأَحْتَفِظُ ، اللّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، وَلَاتَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ ، وَارْزُقْنِي عَلَيْهَا الشُّكْرَ ، يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا أَللهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا أَللهُ ، يَا رَحْمَانُ ، يَا رَحِيمُ(٥) ، يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَرَبَّ الْأَرْبَابِ وَ(٦) سَيِّدَ السَّادَاتِ(٧) ، وَيَا(٨) أَللهُ ، يَا(٩) لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ؛ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ(١٠) عَبْدِكَ(١١) أَتَقَلَّبُ(١٢) فِي قَبْضَتِكَ».(١٣)

٣٢٩٠/ ١٢. عَنْهُ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ :

رَفَعَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « اللّهُمَّ إِنِّي وَهذَا النَّهَارَ(١٥) خَلْقَانِ(١٦)

__________________

(١). في الوافي والبحار : « أصبحت » بدون الواو.

(٢). « عبدك » حال.

(٣). في « بس ، بف » : « ابن » بدون الواو.

(٤). فيمرآة العقول : « الاحتفاظ هنا بمعنى التحفّظ والتحرّز والتيقّظ ، وإن لم أره في كتب اللغة بهذا المعنى ، أي من‌حيث أعلم ضرره وأتحرّز منه ، ومن حيث لاأعلم ولاأتحرّز ».

(٥). في « ص » : - « يا رحيم ».

(٦). في حاشية « ج » : « ويا ».

(٧). في حاشية « ج ، د ، بر ، بف » والوافي : « السادة ».

(٨). في « ج » والبحار : « يا » بدون الواو.

(٩). في «ب،ج،د،ص،بف»:-«يا».وفي البحار:«ويا».

(١٠). في « بس » : « ابن » بدون الواو.

(١١). في الوافي : - « وابن عبدك ».

(١٢). في « ص ، بر ، بس » : « أنقلب ».

(١٣). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للعلل والأمراض ، ح ٣٤١٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٩ ، ح ٨٧٥١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ٥١.

(١٤). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في سند ح ١٠.

(١٥) فيمرآة العقول : « يمكن أن يقرأ : النهار ، بالنصب عطفاً على اللفظ ، وبالرفع عطفاً على المحلّ ».

(١٦) فيمرآة العقول : « قرأ السيّد الدامادرحمه‌الله : خلفان ، بكسر الخاء المعجمة والفاء ، إشارة إلى قوله تعالى : =


مِنْ خَلْقِكَ ؛ اللّهُمَّ لَاتَبْتَلِنِي بِهِ ، وَلَاتَبْتَلِهِ بِي(١) ؛ اللّهُمَّ وَلَاتُرِهِ مِنِّي جُرْأَةً عَلى مَعَاصِيكَ ، وَلَارُكُوباً لِمَحَارِمِكَ ؛ اللّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّيَ الْأَزْلَ(٢) وَاللَّأْوَاءَ(٣) وَالْبَلْوى ، وَسُوءَ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ ، وَمَنْظَرَ السَّوْءِ(٤) فِي نَفْسِي وَمَالِي ».

قَالَ : « وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَيُصْبِحُ : "رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله نَبِيّاً ، وَبِالْقُرْآنِ بَلَاغاً(٥) ، وَبِعَلِيٍّ إِمَاماً" ثَلَاثاً(٦) ، إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ(٧) أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : وَكَانَ يَقُولُعليه‌السلام إِذَا أَمْسى : « أَصْبَحْنَا لِلّهِ شَاكِرِينَ ، وَأَمْسَيْنَا لِلّهِ حَامِدِينَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ(٨) كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ(٩) مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ ».

قَالَ : وَإِذَا أَصْبَحَ ، قَالَ : « أَمْسَيْنَا لِلّهِ شَاكِرِينَ ، وَأَصْبَحْنَا لِلّهِ حَامِدِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ(١٠) كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ(١١) سَالِمِينَ ».(١٢)

__________________

=( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ) [ الفرقان (٢٥) : ٦٢ ] وهو تصحيف لطيف مخالف للمضبوط في النسخ المعتبرة ».

(١). فيالوافي : « الابتلاء : الامتحان والاختبار. ولعلّ المراد بابتلائه بالنهار أن يناله منه سوء ، وبابتلاء النهار به أن‌يفعل فيه معصية ».

(٢). في « ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « الإفك ». وفي حاشية « ز » : « الأذى ». و « الأزل » : الشدّة والضِّيق. وقد أزِل الرجلُ يأزَل أزْلاً ، أي صارفي ضيق وجَدْب.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦ ( أزل ).

(٣). في « ص » وحاشية « ج » والوافي : « الأذى ». و « اللَّأواء » : الشدّة وضيق المعيشة.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ( لأواء ).

(٤). فيالوافي : « المنظر : ما نظرت إليه فأعجَبَك أو ساءَك ».

(٥). في الوافي : - « وبالقرآن بلاغاً ».

(٦). في الوافي : - « ثلاثاً ».

(٧). في « ج ، ز » والبحار : « عزّ وجلّ » بدل « العزيز الجبّار ».

(٨). في مرآة العقول : « الحمدلله » بدل « فلك الحمد ».

(٩). في « بف » : - « كما أمسينا لك ». وفي « بر » : « على ما أمسينا ».

(١٠). في « ب ، بف » : - « والحمد لله ». وفي الوافي : « فلك الحمد ».

(١١). في الوافي : « المسلمين ».

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٠ ، ح ٨٧٥٢ ، إلى قوله : « في نفسي ومالي » ؛ وفيه ، ص ١٥٦٨ ، ح ٨٧٦٥ ، من قوله : « وما من عبد يقول حين يمسي » ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩١ ، ح ٥٢.


٣٢٩١/ ١٣. عَنْهُ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : "بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَإِلَى اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلى(٢) مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ اللّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي ، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ؛ اللّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ(٣) مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَمِنْ تَحْتِي ، وَمِنْ قِبَلِي(٤) ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، نَسْأَلُكَ(٥) الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ مِنْ(٦) كُلِّ سُوءٍ وَشَرٍّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ ضِيقِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ(٧) مِنْ سَطَوَاتِ(٨) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ؛ اللّهُمَّ رَبَّ(٩) الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، وَرَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَرَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرَامِ(١٠) ، أَبْلِغْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَنِّي السَّلَامَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ(١١) بِدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ ، وَأَعُوذُ(١٢) ‌.......

__________________

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٢). في « بس » : « في ».

(٣). فيالوافي : « لعلّ المراد بحفظ الإيمان الحفظُ الذي يقتضيه الإيمان ؛ ليشمل الحفظَ عمّا يضرّ بالدين ، كمايشمل الحفظ عمّا يضرّ بالدنيا ».

(٤). في « ص » والوافي : - « ومن قبلي ». وقرأ المجلسي : « مِنْ قَبْلي » بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف‌وسكون الباء ، ثمّ قال : « وقد يقرأ : « مَنْ » بفتح الميم عطفاً على الضمير المنصوب في احفظني. و « قِبَلي » بكسر القاف وفتح الباء صلة للموصول ، أي احفظ من كان له عندي من أهلي وأولادي وأحبّائي. والأوّل أظهر ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٤٢. (٥). في « بر ، بف » : « نسأل الله ».

(٦). في « ب » : « ومن ».

(٧). في الوافي : + « من سخطك و ».

(٨). في « ب » وحاشية « ج » والوافي : « سطواتك في ». يقال : سطا عليه وبه ، يسطو سَطْواً وسَطْوَةً : قهره وأذلّه ، وهو البطش بشدّة. والجمع : سطوات.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢١٧ ( سطا ). والمراد هنا : البلايا النازلة في الليل والنهار ؛ فإنّها عقوبات الأعمال غالباً. قال المجلسي : « ويمكن أن يكون المراد بطش الجبّارين والظالمين ، ويؤيّده أنّ في بعض نسخالمكارم : من سطوات الأشرار في الليل والنهار. ويؤيّد الأوّل أنّ في بعض نسخ الكتاب : من سطواتك في الليل. ويمكن التعميم ، وكأنّه أولى ».

(٩). في مرآة العقول : « وربّ ».

(١٠). في « ب ، د ، ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي : « الإحرام ».

(١١). في حاشية « ج » : + « بك ».

(١٢). في « ز » : + « بك ».


بِجَمْعِكَ(١) أَنْ تُمِيتَنِي(٢) غَرَقاً ، أَوْ حَرَقاً(٣) ، أَوْ شَرَقاً(٤) ، أَوْ قَوَداً(٥) ، أَوْ صَبْراً(٦) ، أَوْ مَسَمّاً(٧) ، أَوْ تَرَدِّياً فِي بِئْرٍ ، أَوْ أَكِيلَ السَّبُعِ(٨) ، أَوْ مَوْتَ الْفَجْأَةِ ، أَوْ بِشَيْ‌ءٍ(٩) مِنْ مِيتَاتِ(١٠) السَّوْءِ ، وَلكِنْ أَمِتْنِي عَلى فِرَاشِي فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَصلى‌الله‌عليه‌وآله مُصِيباً لِلْحَقِّ غَيْرَ مُخْطِئٍ ، أَوْ فِي الصَّفِّ الَّذِي(١١) نَعَتَّهُمْ فِي كِتَابِكَكَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ، أُعِيذُ نَفْسِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ حَتّى يَخْتِمَ(١٢) السُّورَةَ ، وَأُعِيذُ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي‌

__________________

(١). « الجَمْع » إمّا مصدر ، والمعنى : بجمعك لجميع صفات الكمال ، أو بجمعك المخلوقات وحفظك لها ، أوبجمعك الناس في المحشر ، قال المجلسي : « كأنّه غير مناسب » ، أو يجمعك للأسماء الحسنى. وإمّا هو اسم بمعنى الجيش وجماعة من الناس ، والمعنى : بحزبك وجيشك وهم الملائكة والأنبياء والأوصياء والأولياء والصلحاء. وهذا مختار المازندراني. وقال المجلسي : « ولعلّه أظهر وربّما يقرأ بالضمّ والكسر ، أي خواصّك الذين هم مستورون عن الخلق ، كأنّهم في قبضتك ، كأصحاب القائم. والأكثر لايخلو من تكلّف ».

(٢). في « بر » : « أن لاتميتني ». وفي « بف » : « بأن تميتني ».

(٣). فيمرآة العقول : « في بعض نسخ الدعاء ضبطوا بسكون الراء أيضاً ».

(٤). « الشَرَقُ » : مصدر شرق فلان بالماء أو غيره كفرح : إذا غصّ به حتّى يموت ». كذا فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٨٧ ؛ ومرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٤٥.

(٥). في حاشية « ج ، بف » : « وقَوَداً ». و « القَوَد » : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل.النهاية ، ج ٤ ، ص ١١٩ ( قود ).

(٦). قال ابن الأثير : « هو - أي الصبر - أن يُمْسَك شي‌ء من ذوات الروح حيّاً ، ثمّ يرمى بشي‌ء حتّى يموت ». وقال المطرزيّ : « يقال للرجل إذا شدّت يداه رجلاه ، أو أمسكه رجل آخر حتّى يضرب عنقه : قتل صبراً ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٨ ؛المغرب ، ص ٢٦٢ ( صبر ).

(٧). في « ز » : « ومسمّاً ». وفي حاشية « ج ، د » : « أو سمّاً ». وفي الوافي : « أو مستمّاً ». وفي مرآة العقول : « أو مسمّاً ، وكأنّه بفتح الميم مصدراً ميميّاً ، أو بضمّها من أسَمَّهُ إذا سقاه سمّاً ، وإن لم يذكر في اللغة بناء الإفعال بهذا المعنى. ويمكن أن يقرأ بضمّ الميم وكسر السين ثمّ الميم المشدّدة المفتوحة ».

(٨). في « د ، بر » وحاشية « ص » والوافي : «سبع».

(٩). في « ب » : « شي‌ء ».

(١٠). في حاشية « ص » : « مسامّ ».

(١١). في « ج ، ز ، ص ، بف » وشرح المازندراني : « الصفّ الذين ». وفي حاشية « ص » والوافي ومرآة العقول : « صفّ الذين ».

(١٢). في « د ، بر ، بس ، بف » : « تختم ». وفي « ز » : « ختم » في الموضعين.

وفي مرآة العقول : « وقوله : حتّى يختم السورة ، في الموضعين كلام الصادق عليه‌السلام ، والضمير المستتر راجع إلى =


بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ حَتّى يَخْتِمَ السُّورَةَ ، وَيَقُولُ(١) : الْحَمْدُ لِلّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللهُ(٢) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ مِثْلَ مَا خَلَقَ(٣) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ مِلْ‌ءَ مَا خَلَقَ اللهُ(٤) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ(٥) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ(٦) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رِضَا نَفْسِهِ ، وَلَاإِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ(٧) الْكَرِيمُ ، وَلَاإِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ(٨) وَالْأَرَضِينَ(٩) وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي(١٠) أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَأَعُوذُ بِكَ(١١) مِنَ الْفَقْرِ وَالْوَقْرِ(١٢) ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ" ، وَيُصَلِّي(١٣) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ ».(١٤)

٣٢٩٢/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ(١٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ : " اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيراً ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَاشَرِيكَ‌

__________________

= الباقرعليه‌السلام . ويحتمل أن يكون كلام أبي بصير ، فالضمير راجع إلى الصادقعليه‌السلام . والحاصل أنّه يحتمل أن يكون الاختصار من أبي بصير ، أو من الإمامعليه‌السلام ، وكونه من سائر الرواة بل من المصنّف أيضاً ممكن ، لكنّه بعيد ».

(١). في«د ، بس» :«تقول». وفي « ز » : « وتقول ».

(٢). في « بف » والوافي : - « الله ».

(٣). في « ب ، ج ، د » : + « الله ».

(٤). في «د، ص ،بف» وشرح المازندراني : - « الله ».

(٥). في « ز » وحاشية « ج » : « كلمات الله ».

(٦). في حاشية « ج » : « العرش ».

(٧). في « ز ، بف » : « الحكيم ».

(٨). في « ز » : + « السبع ».

(٩). في « بر » : « والأرض ».

(١٠). في شرح المازندراني : - « إنّي ».

(١١). في « ب » : - « أعوذ بك ».

(١٢). في « ز » : + « والوتر ».

(١٣). في « ب ، د ، ز ، بف » : « وتصليّ ».

(١٤).مصباح المتهجّد ، ص ٩٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف ، ح ٣٣٨٨الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٠ ، ح ٨٧٥٣.

(١٥) في « بس » : - « الحسن ».


لَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١) " إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ(٢) مَلَكٌ ، وَجَعَلَهُنَّ فِي جَوْفِ(٣) جَنَاحِهِ ، وَصَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَتَقُولُ(٤) الْمَلَائِكَةُ : مَا مَعَكَ؟ فَيَقُولُ : مَعِي كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُونَ(٥) : رَحِمَ اللهُ مَنْ قَالَ هؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَغَفَرَ لَهُ ».

قَالَ(٦) : « وَكُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ ، قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ(٧) ذلِكَ ، فَيَقُولُونَ : رَحِمَ اللهُ مَنْ قَالَ هؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَغَفَرَ لَهُ ، حَتّى يَنْتَهِيَ بِهِنَّ(٨) إِلى حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ مَعِي كَلِمَاتٍ تَكَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُونَ : رَحِمَ اللهُ هذَا الْعَبْدَ وَغَفَرَ لَهُ(٩) ، انْطَلِقْ بِهِنَّ(١٠) إِلى حَفَظَةِ كُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ ؛فَإِنَّ هؤُلَاءِ كَلِمَاتُ الْكُنُوزِ حَتّى تَكْتُبَهُنَّ(١١) فِي دِيوَانِ الْكُنُوزِ ».(١٢)

٣٢٩٣/ ١٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ(١٣) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَصْبَحْتَ ، فَقُلْ : اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ‌

__________________

(١). في « ص » : « آل محمّد ».

(٢). بَدَرتُ إلى الشي‌ء أبدُر بُدُوراً : أسرعت إليه ، وكذلك بادرت إليه. وتبادر القوم : تسارعوا. وابتدروا السلاح : تسارعوا إلى أخذه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( بدر ).

(٣). في « د ، ص ، بر » وحاشية « ج » : « حرف ».

(٤). في « د ، بف » والوافي : + « له ».

(٥). في « ص » : « ويقولون ».

(٦). في«ج»:«وقال».وفي البحار:«وقال»بدل«قال و».

(٧). في الوافي : - « مثل ».

(٨). في حاشية « ج ، ز » والبحار : « بها ».

(٩). في الوافي : - « وغفر له ».

(١٠). في الوافي : « بها ».

(١١). في « ب ، ج ، ز ، بس » وحاشية « بر » والبحار : « يكتبهنَّ ». وفي « بر » : « يكتبن ». وفي « بف » : « يكتبنّ » بتشديد النون.

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٢ ، ح ٨٧٥٤ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٢ ، ح ٥٣.

(١٣). في « بس » وحاشية « ج » : « أصحابنا ».


مَا خَلَقْتَ وَذَرَأْتَ(١) وَبَرَأْتَ(٢) فِي(٣) بِلَادِكَ وَعِبَادِكَ(٤) ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَجَمَالِكَ وَحِلْمِكَ وَكَرَمِكَ كَذَا وَكَذَا ».(٥)

٣٢٩٤/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : "سُبْحَانَ اللهِ(٦) الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ(٧) - ثَلَاثاً - ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَمِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، وَمِنْ(٨) فَجْأَةِ(٩) نَقِمَتِكَ ، وَمِنْ(١٠) دَرَكِ(١١) الشَّقَاءِ ، وَمِنْ(١٢) شَرِّ مَا سَبَقَ فِي اللَّيْلِ(١٣) ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَشِدَّةِ قُوَّتِكَ وَبِعَظِيمِ(١٤) سُلْطَانِكَ وَبِقُدْرَتِكَ(١٥) عَلى خَلْقِكَ" ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ(١٦) ».(١٧)

__________________

(١). ذَرَأ الله الخلقَ يَذْرؤُهم ذَرْءاً : إذا خلقهم. وكأنّ الذرءَ مختصّ بخلق الذرّيّة.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ( ذرأ ).

(٢). « البَرْء » : الخَلْق. بَرَأ الله الخَلْق يَبْرَؤُهم بَرْءاً ، فهو بارئ.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤٥ ( برأ ).

(٣). في « ز » : « من ».

(٤). في البحار : « لعبادك » بدل « وعبادك ».

(٥).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ح ٣٤٤٣ ، بسنده عن أبان ، عن عيسى بن عبدالله ، من قوله : « اللّهمّ إنّي أسألك بجلالك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٢ ، ح ٨٧٥٥ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٢ ، ح ٥٣. (٦). في « ج ، د ، ز ، بر » والوافي : - « الله ».

(٧). في « ص » : + « سبحان الله الملك القدّوس ». وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي : + « سبحان الملك القدّوس ».

(٨). في « ز » : - « من ».

(٩). « الفُجاءة » بالضمّ والمدّ : وقوع الشي‌ء بغتة من غير تقدّم سبب. وقرأه بعضهم بالفتح والسكون من غير مدّعلى المرّة ». كذا فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٩٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢.

(١٠). في « ز » : - « من ».

(١١). « الدرك » : اللِّحاق. والدَّرَك - ويسكّن - : التَّبِعَة وأقصى قَعرِ الشي‌ء.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٤ ( درك ).

(١٢). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي : - « من ».

(١٣). في الوافي : « الكتاب ».

(١٤). في الوافي : « بعظم ».

(١٥) في « ب » : « بقوّتك ».

(١٦) فيمرآة العقول : « قوله : ثمّ سل حاجتك ، قيل : هو عطف على المفهوم من السابق ؛ فإنّ النقل عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام متضمّن لأمر المخاطب بقول مثله ، فكأنّه قال : فقل هذا ، ثمّ سل حاجتك ».

(١٧)مفتاح الفلاح ، ص ١٦ ، الباب ١ ، بإسناده عن الكليني.الكافي ، كتاب الدعاء ، نفس هذا الباب ، ذيل =


٣٢٩٥/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : «( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ) (١) عِنْدَ الْمَسَاءِ(٢) : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٣) ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ».

قَالَ : قُلْتُ : بِيَدِهِ الْخَيْرُ؟

قَالَ : « إِنَّ بِيَدِهِ الْخَيْرَ ، وَلكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ(٤) عَشْرَ مَرَّاتٍ ؛ وَ "أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ" حِينَ(٥) تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَحِينَ(٦) تَغْرُبُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ».(٧)

٣٢٩٦/ ١٨. عَلِيٌّ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَقُولُ(٩) بَعْدَ الصُّبْحِ : الْحَمْدُ لِرَبِّ(١٠) الصَّبَاحِ ، الْحَمْدُ‌

__________________

= ح ٣٣٠٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .المصباح للكفعمي ، ص ٨١ ، الفصل ١٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٣ ، ح ٨٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩١٨٦.

(١). الأعراف (٧) : ٢٠٥.

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : عند المساء ، يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكونعليه‌السلام قرأ الآية إلى قوله : والآصال ، وفسّر الآصال بالمساء فالاختصار في الآية من الراوي. الثاني : أن يكون « من القول » من كلام الإمام ، وهو خبر ، وقوله : « لا إله إلّاالله » إلى آخره مبتدأ. والاختصار في الآية إمّا من الإمامعليه‌السلام ، أو من الراوي. الثالث : أن يكون « من القول » تتمّة الآية ، ويكون متعلّق الظرف مقدّراً ، أي تقول عند المساء ، أو القول عند المساء. والأوسط أظهر ». (٣). في الوافي : + « وهو حيّ لايموت ».

(٤). في « ج » : - « لك ».

(٥). في « بر » وحاشية « ج » : « حتّى ».

(٦). في « بف » وحاشية « ج » : « حتّى ».

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٦ ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٠ ، ح ٨٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩١٨٧ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٦١ ، ح ٣٠.

(٨). في « ز » وحاشية « ج » : + « بن إبراهيم ».

(٩). في « ب ، ز ، بس » والوافي والوسائل : «تقول».

(١٠). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. =


لِفَالِقِ(١) الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ اللّهُمَّ افْتَحْ لِي(٢) بَابَ الْأَمْرِ(٣) الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَالْعَافِيَةُ ؛ اللّهُمَّ هَيِّئْ(٤) لِي سَبِيلَهُ وَبَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ(٥) ؛ اللّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً(٦) بِالشَّرِّ(٧) ، فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَمِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، وَمِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ ، وَاكْفِنِيهِ(٨) بِمَا شِئْتَ ، وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ ».(٩)

٣٢٩٧/ ١٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ : " اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ‌

__________________

= وفي « ب » : « لله لربّ ». وفي المطبوع : « لله ربّ ».

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « لله فالق ». و « الفَلْق ». الشَّقّ. وفَلَق الصبح : ضوؤه وإنارته.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧١ ( فلق ).

(٢). في شرح المازندراني : - « لي ».

(٣). في « بر » وحاشية « ج ، بف » : « الأمن ».

(٤). في الوافي : « هوّن ».

(٥). « مخرجه » بفتح الميم ، كما في أكثر نسخ الدعاء ، أو ضمّها. وعلى التقديرين إمّا مصدر بمعنى الخروج ، أو الإخراج ، أو اسم مكان ، وهو الأنسب. وإنّما طلب ذلك لتحصل له بصيرة تامّة فيما هو محلّ لخروج ذلك الأمر من الأسباب والوسائل وغيرها. وقال المجلسي : « وفي أكثر نسخ الدعاء : اللّهمّ بصّرني سبيله وهيّئ لي مخرجه ، والمعاني متقاربة. وقيل : بصّر بي مخرجه ، أي محلّ خرجه ؛ لئلاّ أبخل ولا اُسرف. ولايخفى بعده ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٩١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٥٦.

(٦). في الوسائل : « مقدرة عليّ ».

(٧). في «ز،بف»وحاشية « ج » والوافي : « بالسوء ».

(٨). في حاشية « بر » : « واكفني ».

(٩).مصباح المتهجّد ، ص ١٨٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « اللّهمّ افتح لي باب الأمر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٨ ، ح ٨٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ٩١٨٨ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٣ ، ح ٥٤.

(١٠). في البحار ، ج ٨٣ : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » بدل « أبوعليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ». وهو سهوظاهراً ؛ فإنّا لم نجد في شي‌ءٍ من أسناد الكافي ولا في غيرها رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السرّاج ، كما لم نجد وقوع إبراهيم بن هاشم - والد عليّ - في هذا الطريق في ما يروي عنه غير وَلَده عليّ.


وَجِوَارِكَ(١) ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَنَفْسِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَأَهْلِي وَمَالِي ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ ، مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ(٢) بِهِ إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ(٣) " إِذَا قَالَ هذَا الْكَلَامَ ، لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ؛ وَإِذَا أَمْسى فَقَالَهُ(٤) ، لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْ‌ءٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ».(٥)

٣٢٩٨/ ٢٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ وَالْغَدَاةَ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ" سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يُصِبْهُ جُذَامٌ ، وَلَابَرَصٌ ، وَلَاجُنُونٌ ، وَلَاسَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ».

قَالَ : « وَ(٧) تَقُولُ - إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ(٨) : " الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ ، الْحَمْدُ لِفَالِقِ(٩) الْإِصْبَاحِ - مَرَّتَيْنِ - الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ(١٠) ‌................................

__________________

(١). في « بف » وحاشية « ج » : « وجارك ».

(٢). في « ز » : « يتلبّس ». وفي « بف » وحاشية « ج » : « تلبس ». وفي الوافي : « يلبّس » بمعنى التدليس والتخليط.

وفيمرآة العقول : « فالمراد به ما يئس إبليس به من رحمة الله وتحيّر في أمره من التكبّر والشرك والكفر والتمرّد عن أمر الله وإضلال عباد الله. أو ما يسكت فيه حيلة ومكراً ؛ ليتمّ إضلاله. أو يكون اشتقاقاً جعليّاً ، أي ما يعمل فيه شيطنته».

و « البَلَس ، محرّكة : من لا خير عنده ، أو عنده إبلاس وشرّ. وأبلس الرجل إبلاساً : سكت وأيِسَ. والإبلاس : الحَيرة. يقال : أبلس يُبلِس : إذا تحيّر ».القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٣٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٥٤ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠ ( بلس ). (٣). في « د ، ز » : + « قال ».

(٤). في « ج ، بس » والوافي : « فقال ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٧ ، ح ٨٧٦٣ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢١ ، ذيل ح ٥٤ ؛ وج ٨٦ ، ص ٢٩٤ ، ح ٥٥.

(٦). في « ب ، د ،بس »: - «عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٧). في الوافي : - «إذا صلّيت المغرب- إلى - قال و ».

(٨). فيمرآة العقول : « الظاهر أنّ قوله : وأمسيت ، زيد من النسّاخ أو بعض الرواة ، كما أنّ الشيخ وغيره ذكروا مثل ذلك في أدعية الصباح فقط ». (٩). في « بف » : « لخالق ».

(١٠). في « ب ، ز ، ص ، بس » وحاشية « د ، بر » والوافي والبحار والوسائل : « ذهب ».


اللَّيْلَ(١) بِقُدْرَتِهِ ، وَجَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ(٢) وَنَحْنُ فِي عَافِيَةٍ(٣) ".

وَتَقْرَأُ(٤) آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَآخِرَ الْحَشْرِ ، وَعَشْرَ آيَاتٍ مِنَ(٥) الصَّافَّاتِ ، وَ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (٦) ،( فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ) (٧) سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ(٨) ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً ، وَ(٩) ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ؛إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ».(١٠)

٣٢٩٩/ ٢١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَحْمَدُكَ وَأَسْتَعِينُكَ وَأَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ؛ أَصْبَحْتُ عَلى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ ، وَأُومِنُ(١١) بِوَعْدِكَ ، وَأُوفِي(١٢) بِعَهْدِكَ(١٣) مَا اسْتَطَعْتُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ(١٤) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛

__________________

(١). في « ب ، ج ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار والوسائل : « بالليل ».

(٢). في « بر » : « بقدرته ».

(٣). في «ب،ص» وحاشية « د » والوافي : « عافيته ».

(٤). هكذا في « ج ، ز ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ويقرأ ».

(٥). في شرح المازندراني : + « أوّل ».

(٦). الصافّات (٣٧) : ١٨٠ - ١٨٢.

(٧). الروم (٣٠) : ١٧ - ١٩.

(٨). « سبّوح قدّوس » : يُرويان بالضمّ والفتح ، والفتح أقيس ، والضمّ أكثر استعمالاً ، وهو من أبنية المبالغة. والمرادبها التنزيه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ( نزه ). (٩). في «ص،بس،بف» والوافي: - « عملت سوءاً و ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٨ ، ح ٨٧٦٦ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠ قطعة منه ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨٤ ، ح ٨٥٠٣ ، إلى قوله : « سبعون نوعاً من أنواع البلاء ». (١١). في « ب » ومرآة العقول : « اومن » بدون الواو.

(١٢). فيمرآة العقول : « واُوفي ، على بناء الإفعال ، كما قال تعالى :( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) [ البقرة (٢) : ٤٠ ] وقد يقرأ على بناء التفعيل ، كما قال :( وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) [ النجم ( ٥٣ : ٣٧ ]. والأوّل أظهر ».

(١٣). في « بس » : « بعهد » بدون الضمير.

(١٤). في « ز » : - « أشهد ».


أَصْبَحْتُ(١) عَلى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(٢) وَدِينِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عَلى ذلِكَ أَحْيَا وَ(٣) أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللهُ ؛ اللّهُمَّ(٤) أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي بِهِ(٥) ، وَأَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلى ذلِكَ ، وَابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي(٦) عَلى ذلِكَ ، أَبْتَغِي بِذلِكَ رِضْوَانَكَ وَاتِّبَاعَ سَبِيلِكَ ، إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي ، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي ؛ آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِي ، لَيْسَ لِي أَئِمَّةٌ غَيْرُهُمْ ، بِهِمْ أَئْتَمُّ(٧) ، وَإِيَّاهُمْ أَتَوَلّى ، وَبِهِمْ(٨) أَقْتَدِي ؛ اللّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَوْلِيَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَهُمْ ، وَأُعَادِي أَعْدَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَآبَائِي مَعَهُمْ(٩) ».(١٠)

٣٣٠٠/ ٢٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ :(١١) عَلِّمْنِي شَيْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ.

فَقَالَ : « قُلِ(١٢) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَلَايَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ ؛ الْحَمْدُ(١٣) لِلّهِ كَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُحْمَدَ(١٤) ؛ الْحَمْدُ لِلّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ؛ اللّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ‌

__________________

(١). في « بر » : « وأصبحت ».

(٢). « ملّة إبراهيم » : الأمر الذي أوضحه للناس.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٢٩ ( ملّ ).

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر » ومرآة العقول والبحار : « وعليه ».

(٤). في «د ، بر ، بف» والوافي والبحار : - « اللهمّ ».

(٥). في«ب،ج،ص،بس،بف» والوافي والبحار: - «به».

(٦). في « بس » : - « إذا بعثتني ».

(٧). في الوافي : « آتمّ ». وهو جائز.

(٨). في « ز » : « فيهم ».

(٩). قال المجلسي فيمرآة العقول : « واُورد هاهنا اعتراض ، وهو أنّ طلب كون الآباء مع الصالحين طلب لصلاح الآباء في الزمان الماضي ؛ إذ لايكون مع الصالحين إلّامن كان منهم ولايعقل طلب حصول أمر في الماضي » ونقل جواباً مفصّلاً ثمّ قال : « وأقول : هذا جواب متين ، لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي ، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه ويلحقهم بالصالحين ويرفعهم إلى منازلهم وإن لم يكونوا منهم بفضله وكرمه ، وهذا ليس من طلب الماضي ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٣ ، ح ٨٧٥٨ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٤ ، ح ٥٦.

(١١). في « ب ، د » : - « له ».

(١٢). في « ج ، ز » : « فقل ».

(١٣). في « ص » : « والحمد ».

(١٤). في «ص،بف» والوافي :«و» بدل «أن يحمد».


فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَ(١) صَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٢) ».(٣)

٣٣٠١/ ٢٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو(٤) بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَهْمَا تَرَكْتَ مِنْ شَيْ‌ءٍ ، فَلَا تَتْرُكْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ : اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هذَا الصَّبَاحِ وَفِي هذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ(٥) أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي هذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ(٦) مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَمِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ؛ اللّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هذَا الصَّبَاحِ وَفِي هذَا الْيَوْمِ بَرَكَةً عَلى أَوْلِيَائِكَ ، وَعِقَاباً عَلى أَعْدَائِكَ(٧) ؛ اللّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاكَ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاكَ ؛ اللّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ ؛ اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ، وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ؛ اللّهُمَّ اغْفِرْ(٨) لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ؛ اللّهُمَّ(٩) إِنَّكَ(١٠) تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ(١١) وَمَثْوَاهُمْ(١٢) ؛ اللّهُمَّ‌

__________________

(١). في « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « و ».

(٢). في « ص » : « وآله » بدل « وآل محمّد ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٧ ، ح ٨٧٦٤ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٥ ، ذيل ح ٥٦.

(٤). في « جر » وحاشية « ج » : « عمر ».

(٥). في « د » : + « استغفرك و ».

(٦). أقاموا بين ظهرانيهم ، أي أقام بينهم على سبيل الاستظهار والاستيناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحةتأكيداً. ومعناه : أنّ ظهراً منهم قدّامه ، وظهراً منهم وراءه ، فهو مكنوف من جانبيه ، ومن جوانبه إذا قيل : أظهرهم ، ثمّ كثر حتّى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ( ظهر ).

(٧). في « بف » : « لأعدائك ».

(٨). في الوافي : + « لي و ».

(٩). في « بف » والوافي : - « اللّهُمَّ ».

(١٠). في مرآة العقول : « فإنّك ».

(١١). في الوافي ومرآة العقول : « متقلّبهم ».

(١٢).« الثواء » : الإقامة مع الاستقرار.المفردات للراغب ، ص ١٨١(ثوى). والمراد :إنّك تعلم جزئيّات اُمورهم =


احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ(١) الْإِيمَانِ ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً(٢) ، وَاجْعَلْ لَهُ وَ(٣) لَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ؛ اللّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَفُلَاناً(٤) ، وَالْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ(٥) عَلى رَسُولِكَ وَ وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَشِيعَتِهِمْ ، وَأَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ ، وَالْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ(٦) مِنْ عِنْدِكَ ، وَالتَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ ، وَالْمُحَافَظَةَ عَلى مَا أَمَرْتَ بِهِ ؛ لَاأَبْتَغِي بِهِ بَدَلاً ، وَلَاأَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ؛ اللّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ؛ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَايُقْضى عَلَيْكَ ، وَلَايَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ ، تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي ؛ وَ(٧) مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ(٨) لِي أَضْعَافاً(٩) كَثِيرَةً(١٠) ، وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ(١١) أَجْراً عَظِيماً ؛ رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَيْتَنِي(١٢) ! وَأَعْظَمَ‌

__________________

= في حال الحركات والسكنات ، فاصرفهم إلى ما هو خير لهم ، وقِهم عمّا هو شرّ لهم ، واغفر لهم عمّا صدر منهم من الزلاّت. وبالجملة : إنّه تعالى عالم بجميع أحوالهم فلا يخفى عليه شي‌ء منها. ويمكن أن يكون المراد بهما انقلاب قلوبهم وحركتها في طلب الحقّ وسكونها عند الوصول إليه. وقيل غير ذلك. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٦٩.

(١). في « بف » وحاشية « ج » : « لحفظ ».

(٢). في حاشية «بر» : «قريباً». وفي الوافي: +« قريباً ».

(٣). في حاشية « ج ، بف » : « إمام المسلمين » بدل « له و ». وفي الوافي : « لنا وله » بدل « له ولنا ».

(٤). في « بس » : + « فلاناً ».

(٥). في « بد ، بع ، بل » وحاشية « ج ، ش ، بج ، بف ، بر ، جه ، جل » والوافي : « المختلقة ». وفي « بح ، بف ، جس » وحاشية « ج ، بج ، بع ، جك ، جل » ومصباح المتهجّد : « المخالفة ».

(٦). في «ب،ج، د ، ز ، بر،بف» والوافي : + « به ».

(٧). في « ز » : - « و ».

(٨). في « ز » : « وضاعفه ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ومصباح المتهجّد. وفي المطبوع : + « [ مضاعفة ] ». (١٠). في « ب » : « كثيراً ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ومصباح المتهجّد. وفي « ز » : + « رحمة و ». وفي المطبوع هذه الزيادة بين المعقوفتين.

(١٢). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » وحاشية « بف » والوافي ومرآة العقول. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ابتليتني ». وفيشرح المازندراني : « المشهور أنّ الإبلاء يكون في الخير والشرّ والمراد بالإبلاء هنا هو =


مَا أَعْطَيْتَنِي! وَأَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي! وَأَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ! فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلهِي كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْ‌ءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْ‌ءَ(١) الْأَرْضِ وَمِلْ‌ءَ مَا شَاءَ رَبِّي(٢) كَمَا يُحِبُّ(٣) وَيَرْضى ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِ رَبِّي ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ».(٤)

٣٣٠٢/ ٢٤. عَنْهُ(٥) ، عَن إِسمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ قَالَ : "مَا شَاءَ اللهُ كَانَ ، لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ الّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ" مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ(٦) يُصَلِّي الْفَجْرَ ، لَمْ يَرَ يَوْمَهُ(٧) ذلِكَ شَيْئاً يَكْرَهُهُ(٨) ».(٩)

٣٣٠٣/ ٢٥. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَفِي(١١) دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ‌

__________________

= الإبلاء بالخير وفي هذا التعجّب مع تفخيم مّا دلالة على تعظيم الإبلاء ». قال القتيبي : يقال من الخير : أبلَيته اُبليه إبلاءً ، ومن الشرّ : بَلَوتُه أبلوه بلاءً. والمعروف أنّ الابتلاء يكون في الخير والشرّ معاً من غير فرق بين فعليهما.النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ( بلا ).

(١). في « ب » والوافي : - « مل‌ء ». والمل‌ء : اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ. والمراد : حمداً بقدر ما تمتلي هذه‌الأجسام. وفيمرآة العقول : « وصحّف بعض الشارحين فقرأ : مَلَأ ، بالتحريك ، يعني الأشراف والجماعات ، وقال : هو مرفوع بالابتداء ، و « عليه » خبره ، والجملة صفة اُخرى للمفعول المطلق ، أي جمعاً يكون عليه أشراف أهل السماوات والأرضين. ولايخفى ما فيه ».

(٢). في « ب ، ج » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : + « ورضي ». وفي « د » : + « ويرضى ».

(٣). في « ب ، بس » : - « كما يحبّ ». وفي « د ، ص ، بر ، بف » والوافي : + « ربّي ».

(٤).مصباح المتهجّد ، ص ٢١٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٩ ، ح ٨٧٦٧ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٥١ ، ضمن ح ٣٤ ؛ وفيه ، ج ٣٠ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٦٨ ، ملخّصاً.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٦). في « ز » : « من حين ».

(٧). في البحار ، ج ٨٣ : « في يومه ».

(٨). في حاشية « ج » : « يكره ».

(٩).الوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٦ ، ح ٧١٧٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٨٤٨٦ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١١ ، ح ١٥ ؛ وج ٨٦ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٢. (١٠). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « في ».


سَبْعَ مَرَّاتٍ : "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ(١) الْعَظِيمِ" دَفَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ(٢) الْبَلَاءِ ، أَهْوَنُهَا(٣) الرِّيحُ وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ ؛ وَإِنْ كَانَ شَقِيّاً مُحِيَ مِنَ الشَّقَاءِ ، وَكُتِبَ فِي(٤) السُّعَدَاءِ ».(٥)

٣٣٠٤/ ٢٦. وَفِي رِوَايَةِ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « أَهْوَنُهُ(٦) الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ ؛ وَإِنْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوِّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى السَّعَادَةِ ».(٧)

٣٣٠٥/ ٢٧. عَنْهُ(٨) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ ، وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي ، لَمْ يَخَفْ(٩) شَيْطَاناً وَلَاسُلْطَاناً(١٠) وَلَابَرَصاً وَلَاجُذَاماً(١١) » وَلَمْ يَقُلْ :سَبْعَ مَرَّاتٍ(١٢) .

قَالَ(١٣) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « وَأَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ».(١٤)

__________________

(١). في « ب ، بف » : - « العليّ ».

(٢). في « بر ، بف » : - « أنواع ».

(٣). في الوسائل : « أهونه ».

(٤). في « ب » : « من ».

(٥).الوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٥ ، ح ٧١٦٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٨٤٨٧ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٣٢ ، ح ٩.

(٦). في « ز » : « أهونها ».

(٧).الوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٥ ، ح ٧١٦٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ذيل ح ٨٤٨٧ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٣٢ ، ضمن ح ٩.

(٨). الضمير في هذا السند والأسناد الستّة الآتية - إلى ح ٣٤ - راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في سند ح ٢٣.

(٩). قوله : « لم يخف » خبر « مَن قال » في الحديث ٢٥. ويؤيّده نقل تمام الرواية فيالمحاسن ، ص ٤١ ، ح ٥١.

(١٠). في « ب » : - « ولاسلطاناً ».

(١١). في المحاسن : « ولاجذاماً ولابرصاً ».

(١٢). في البحار ، ج ٨٦ ، ص ١١٢ والمحاسن : - « ولم يقل سبع مرّات ».

(١٣). في « ب » : « وقال ».

(١٤).المحاسن ، ص ٤١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٥١ ، عن أحمد ، عن ابن فضّالالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٦ ، ح ٧١٧٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٨٤٨٨ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١١٢ ، ح ١٢ ؛ وص ١٣٢ ، ضمن ح ٩.


٣٣٠٦/ ٢٨. عَنْهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَالْمَغْرِبَ(٢) ، فَقُلْ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ(٣) " سَبْعَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يُصِبْهُ جُنُونٌ وَلَاجُذَامٌ وَلَابَرَصٌ(٤) ، وَلَاسَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ».(٥)

٣٣٠٧/ ٢٩. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سَعْدِ(٦) بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ ، فَلَا تَبْسُطْ رِجْلَكَ وَلَاتُكَلِّمْ(٧) أَحَداً حَتّى تَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، لَا(٨) حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ(٩) الْعَظِيمِ(١٠) " ، وَمِائَةَ مَرَّةٍ(١١) فِي الْغَدَاةِ ؛ فَمَنْ قَالَهَا دَفَعَ اللهُ(١٢) عَنْهُ مِائَةَ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ، أَدْنى نَوْعٍ مِنْهَا الْبَرَصُ وَالْجُذَامُ(١٣) ، وَالشَّيْطَانُ وَالسُّلْطَانُ ».(١٤)

٣٣٠٨/ ٣٠. عَنْهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا أَمْسَيْتَ فَنَظَرْتَ إِلَى(١٥) الشَّمْسِ فِي غُرُوبٍ‌

__________________

(١). في « ب » : + « عن أبي بصير ».

(٢). في الوافي : « المغرب والغداة ».

(٣). في « بر » : - « العليّ العظيم ».

(٤). في الوافي : « جذام ولا برص ولا جنون ».

(٥).الوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٥ ، ح ٧١٦٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٩ ، ح ٨٤٨٩.

(٦). في « ب ، بر ، بف ، جر » وحاشية « ج ، د ، ز ، بس » والوسائل والبحار،ج ٨٦ ، ص ١٣١ : «سعيد».

(٧). في البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٠١ : « ولم تكلّم ».

(٨). في البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٠١ : « ولا ».

(٩). في « بف » : - « العليّ ».

(١٠). في « ج » : + « مائة مرّة ». وفي « ز » وحاشية « ج » والوافي والبحار ، ج ٨٦ ، ص ١٠١ : + « مائة مرّة في المغرب ».

(١١). فيمرآة العقول : « ومائة مرّة ، قيل : الواو ليس للعطف بل للاستيناف النحوي ، و « مائة » مبتدأ ، و « في الغداة » خبره ، والفاء في « فمن » للبيان. وأقول : يمكن تصحيحه على العطف بتقدير ، كما لايخفى ».

(١٢). في « ص ، بف » والوافي والوسائل : - « الله ».

(١٣). في « ج » : « الجذام والبرص ».

(١٤).عدّة الداعي ، ص ٢٧٧ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن سعيد بن زيد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٦ ، ح ٧١٧١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٩ ، ح ٨٤٩٠ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٠١ ، ح ٦ ؛ وص ١٣١ ، ذيل ح ٦.

(١٥) في « بف » : - « إلى ».


وَإِدْبَارٍ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) (١) الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يَصِفُ وَلَايُوصَفُ ، وَيَعْلَمُ وَلَايُعْلَمُ(٢) ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ (٣) وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) (٤) أَعُوذُ(٥) بِوَجْهِ اللهِ(٦) الْكَرِيمِ ، وَبِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرى ، وَمِنْ شَرِّ مَا ظَهَرَ وَمَا(٧) بَطَنَ(٨) ، وَمِنْ شَرِّ مَا كَانَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَمِنْ شَرِّ أَبِي مُرَّةَ(٩) وَمَا وَلَدَ ، وَمِنْ شَرِّ الرَّسِيسِ(١٠) ، وَمِنْ شَرِّ(١١) مَا وَصَفْتُ وَمَا لَمْ أَصِفْ ، فَالْحَمْدُ(١٢) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».

ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنَ السَّبُعِ وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ.

قَالَ : « وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : سُبْحَانَ اللهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ‌

__________________

(١). الإسراء (١٧) : ١١١.

(٢). في « بر » : « يعلِّم ولايعلَّم ». بالتشديد. وفي الوافي : « ولايعلّم ». وفيمرآة العقول : « ولايعلم ، على بناء المجهول بالتخفيف ، أي لايقدر أحد أن يعلم كنه ذاته ولاحقيقة صفاته. أو بالتشديد ،أي لايحتاج في العلم إلى تعليم».

(٣). فيمرآة العقول : « أي ما به يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحلّ. والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل كالعافية ».

(٤). غافر (٤٠) : ١٩.

(٥). في « ز ، بس » ومرآة العقول : « وأعوذ ».

(٦). في « بس » : - « الله ».

(٧). في « ص » : - « ما ».

(٨). فيمرآة العقول : « ما بطن أو ظهر ».

(٩). « أبو مُرّة » : كنية إبليس لعنه الله.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٩ ( مرر ). وفي « بر ، بف » والمحاسن : « أبي‌قترة ». قال فيلسان العرب ، ج ٥ ، ص ٧٣ ( قتر ) : « أبوقِتْرَة ، كنية إبليس ». وفيمرآة العقول : « وربما يقرأ : ابن قترة ، بكسر القاف وسكون التاء ؛ لما ذكره الجوهري حيث قال : ابن قترة : حيّة خبيثة إلى الصغر ماهى [الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٦ ] ولا يخفى ما فيه من التكلّف لفظاً ومعنىً ».

(١٠). « الرَسِيس » : الكاذب ، من قولهم : أهل الرسِّ ، وهم الذين يبتدئون الكذب ويوقعونه في أفواه الناس. أو المفسد من قولهم : رَسَّ بين القوم : إذا أفسد. قاله المازندراني. وقال الفيض : « الرسيس : أوّل مسّ الحُبّ والحُمّى » وقال المجلسي : « الأظهر أنّ المراد بالرسيس العشق الباطل ، أو الحمّى ، أو المفسد ، أو الكاذب ، أو من يتعرّف خبر الناس ، أو الاُرجوفة ، أو انتشار العيوب بين الناس » والكلّ وردت في اللغة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ( رسس ).

(١١). في « ز » : - « من شرّ ».

(١٢). في «ب ،ج ، د ، ص ،بر» والوافي : « الحمد».


- ثَلَاثاً - ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَمِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، وَمِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَمِنْ(١) شَرِّ مَا سَبَقَ فِي الْكِتَابِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَشِدَّةِ قُوَّتِكَ ، وَبِعَظِيمِ(٢) سُلْطَانِكَ ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلى خَلْقِكَ(٣) ».(٤)

٣٣٠٩/ ٣١. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الدُّعَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ مَعَ(٥) طُلُوعِ الْفَجْرِ(٦) وَالْمَغْرِبِ(٧) ، تَقُولُ(٨) : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٩) ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى‌

__________________

(١). في « ز » : - « من ».

(٢). في « ز ، ص » : « تعظيم ».

(٣). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٩٩ : « ذكر السئوال ولم يذكر المسؤول للتعميم ، أو الاختصار ، أو للحوالة على علمه تعالى ، أو على السائل بأن يذكر مقصوده » ، وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٨٢ : « والظاهر أنّ « ثمّ سل حاجتك » أو نحوه سقط من الراوي ، وقد كان فيما سبق ، أو أحاله على الظهور ، أو تأكيد للاستعاذة ممّا مرّ في هذا الدعاء ».

(٤).مفتاح الفلاح ، ص ١٦ ، الباب ١ ، بإسناده عن الكليني ، من قوله : « وكان أميرالمؤمنين يقول ».المحاسن ، ص ٣٦٨ ، كتاب السفر ، ح ١٢١ ، بسنده عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الحرز والعوذة ، ح ٣٤٢٤ ، بسنده عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « ومن ذرّيّته » وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالكافي ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٢٩٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « كان أميرالمؤمنين يقول إذا أصبح » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٣ ، ح ٨٧٦٩ ، إلى قوله : « ومن ذرّيّته » ؛ وفيه ، ج ٩ ، ص ١٥٦٣ ، ح ٨٧٥٧ ، من قوله : « وكان أميرالمؤمنينعليه‌السلام يقول إذا أصبح » ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٥٩ ، ذيل ح ٢٨ ، إلى قوله : « ومن ذرّيّته ».

(٥). في « ز » : « قبل ».

(٦). في « ب ، ج ، د » وحاشية « ص » والوسائل ، ح ٨٧٥٦ : « الشمس ». وهو أظهر عند المازندراني في شرحه ، ج ١٠ ، ص ٢٩٩.

(٧). قال فيالوافي : « قولهعليه‌السلام : « مع طلوع الفجر » ، تفسير لما قبل طلوع الشمس ، وتعيين لأوّله ، وإعلام بأنّ فيه سعة وامتداداً. وقوله : « والمغرب » أي ومع المغرب تفسير لما قبل غروبها ، وتعريف له بإشرافها على الغروب ، وإعلام بأنّ فيه ضيقاً » ، وقيل غير ذلك. فراجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٢٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٨٢. (٨). في « ب ، ج ، ص ، بس » : « يقول ».

(٩). في الوافي : - « ويميت ويحيي ».


كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَتَقُولُ(١) : "أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(٢) ، وَأَعُوذُ بِكَ(٣) رَبِّ(٤) أَنْ يَحْضُرُونِ ، إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(٥) ؛ فَإِنْ نَسِيتَ ، قَضَيْتَ ، كَمَا تَقْضِي الصَّلَاةَ إِذَا(٦) نَسِيتَهَا ».(٧)

٣٣١٠/ ٣٢. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلْ : "أَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يَحْضُرُونِ ، إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" ؛ وَقُلْ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ(٨) ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ».

قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَفْرُوضٌ(٩) هُوَ؟ قَالَ : « نَعَمْ(١٠) ، مَفْرُوضٌ مَحْدُودٌ ، تَقُولُهُ(١١) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِنْ فَاتَكَ شَيْ‌ءٌ ، فَاقْضِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب ، ج ، ص ، بس » : « ويقول ».

(٢). في « ص » : « الشيطان ». و « همزات الشيطان » : خطراته التي يخطرها بقلب الإنسان.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠٢ ( همز ).

(٣). في « ج ، بر » وحاشية « د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي : « بالله ».

(٤). في « ج ، ز ، بر » والوافي : - « ربّ ».

(٥). في « ب » : « غروبها ».

(٦). في الوافي : « إن ».

(٧).فلاح السائل ، ص ٢٢٢ ، الفصل ٢٢ ، مرسلاً عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، إلى قوله : « إنّ الله هو السميع العليم عشر مرّات » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٧ ، ح ٨٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٧١ ، ح ٨٧٥٦ ، إلى قوله : « سنّة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب » ؛وفيه ، ص ١١٩ ، ح ٨٨٩٩.

(٨). في « د ، بر ، بف » والوافي : + « هو حيّ لايموت بيده الخير ».

(٩). فيمرآة العقول : « الفرض في الاصطلاح : ما ظهر وجوبه من القرآن ، ويقابله السنّة ، أي ما ظهر وجوبه من ‌السنّة. وقد يطلق الفرض على ما ظهر رجحانه من الكتاب ، أعمّ من أن يكون على الوجوب أو الاستحباب ، ويقابله السنّة بالمعنى الأعمّ ، أي ما ظهر شرعيّته من السنّة ، أعمّ من أن يكون واجباً أو مستحبّاً ، فيمكن حمل الفرض هنا على هذا المعنى والمراد بالمحدود : الموقوف الذي جعل لوقته حدٌّ أوّلاً وآخراً ».

(١٠). في الوافي : + « هو ».

(١١). في «د»:«يقوله». وفي «بر،بف»:«بقوله تعالى».

(١٢).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٧ ، عن محمّد بن مروان ، عن بعض أصحابه ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، مع =


٣٣١١/ ٣٣. عَنْهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(١) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ مِنْ الدُّعَاءِ مَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ إِذَا نَسِيَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ ، يَقُولُ بَعْدَ الْغَدَاةِ : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٢) ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ(٣) ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَيَقُولُ(٤) : "أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ" عَشْرَ مَرَّاتٍ ؛ فَإِذَا نَسِيَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً ، كَانَ عَلَيْهِ(٥) قَضَاؤُهُ ».(٦)

٣٣١٢/ ٣٤. عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ التَّسْبِيحِ ، فَقَالَ : « مَا عَلِمْتُ شَيْئاً مُوَظَّفاً(٧) غَيْرَ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ(٨) عليها‌السلام ، وَعَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْفَجْرِ(٩) تَقُولُ(١٠) : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ(١١) ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" وَ(١٢) يُسَبِّحُ مَا شَاءَ‌

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٨ ، ح ٨٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٨٩٠٠ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٦٢ ، ذيل ح ٣١.

(١). في « ب » : « إسماعيل بن عمّار ».

(٢). في الوسائل : - « ويميت ويحيي ».

(٣). في « ج ، د ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « يحيي ويميت - إلى - لايموت ».

(٤). في الوسائل : « وتقول ».

(٥). في « ز » : « له ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٨ ، ح ٨٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٨٩٠١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٨٤ ، ذيل ح ٤٦.

(٧). في « ص » : « موصوفاً ». وفي الكافي ، ح ٥١٣٨ : « موقوفاً ». و « الوظيفة » : ما يقدّر للإنسان في كلّ يوم من طعام ‌أو غيره.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ( وظف ).

(٨). في « ب » وحاشية « ص » وشرح المازندراني : + « الزهراء ».

(٩). في الكافي ، ح ٥١٣٨ : « الغداة ».

(١٠). في « ب ، ص ، بر ، بس » والوافي : « يقول ». وفي البحار : - « تقول ».

(١١). في « ب ، بر ، بس » والبحار : - « يحيي ويميت ». وفي حاشية « ص » : + « وهو حيّ لايموت ». وفي الكافي ، ح ٥١٣٨ : + « ويميت ويحيي بيده الخير ». (١٢). في الكافي ، ح ٥١٣٨ :+«ولكنّ الإنسان».


تَطَوُّعاً ».(١)

٣٣١٣/ ٣٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام : « مَنْ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٣) ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَصَلّى(٤) عَلى مُحَمَّدٍ(٥) وَآلِهِ(٦) عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَسَبَّحَ(٧) خَمْساً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ، وَهَلَّلَ خَمْساً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ، وَحَمِدَ اللهَ خَمْساً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً(٨) ، لَمْ يُكْتَبْ فِي ذلِكَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغَافِلِينَ ؛ وَإِذَا قَالَهَا فِي الْمَسَاءِ ، لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ(٩) مِنَ الْغَافِلِينَ ».(١٠)

٣٣١٤/ ٣٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام أَسْأَلُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ : "اللهُ اللهُ اللهُ رَبِّيَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، لَاأُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً" وَإِنْ زِدْتَ‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ح ٥١٣٨ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٩ ، ح ٨٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٣٩ ، ح ٨٣٨٥ ، إلى قوله : « وعشر مرّات بعد الفجر » ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٩١ ، ح ٥٢.

(٢). في « ز » : « أبوعبدالله ».

(٣). في « ب ، ج ، ص ، بس » والوسائل : - « ويميت ويحيي ».

(٤). هكذا في « الف ، د ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « الله ».

(٥). في « بر » والوافي : « النبيّ ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي « بس » : - « وآله ». وفي المطبوع : «وآل محمّد ».

(٧). في « بر » : « ويسبّح ».

(٨). في « ز » : - « وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة ».

(٩). في مرآة العقول : - « في تلك الليلة ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٥٠ ، ح ٨٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٨ ، ح ٩١٩٠ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٥ ، ضمن ح ٥٦.


عَلى ذلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ ، ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ فِي حَاجَتِكَ ، فَهُوَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالى ؛ يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ».(١)

٣٣١٥/ ٣٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ ، وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَيْتَ : "اللّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ" فَإِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : هذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ ».(٢)

٣٣١٦/ ٣٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٣) : مَا عَنى بِقَوْلِهِ :( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى ) (٤) ؟

قَالَ : « كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ ».

قُلْتُ : وَمَا هُنَّ؟

قَالَ : « كَانَ(٥) إِذَا أَصْبَحَ قَالَ : "أَصْبَحْتُ وَرَبِّي مَحْمُودٌ ، أَصْبَحْتُ(٦) لَاأُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً ، وَلَا أَدْعُو مَعَهُ(٧) إِلَهاً ، وَلَاأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً" ثَلَاثاً ؛ وَإِذَا أَمْسى قَالَهَا(٨) ثَلَاثاً » قَالَ : « فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ :( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى ) ».

قُلْتُ : فَمَا عَنى بِقَوْلِهِ فِي نُوحٍ :( إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ) (٩) ؟

قَالَ : « كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ ».

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٦ ، ح ٨٧٦١.

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٧ ، ح ٨٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٢٩ ، ح ٩١٩١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩٦ ، ح ٥٧.

(٣). في « ب ، د ، ز ، بر ، بف » : - « له ».

(٤). النجم (٥٣) : ٣٧.

(٥). في « ب » : - « كان ».

(٦). في « ج » : « وأصبحتُ ».

(٧). في « ج ، بر » والوافي : « مع الله ».

(٨). في «ب ،ز ،ص ،بس » وحاشية «ج» :«قال ».

(٩). الإسراء (١٧) : ٣.


قُلْتُ : وَمَا هُنَّ؟

قَالَ : « كَانَ(١) إِذَا أَصْبَحَ ، قَالَ : "أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِي(٢) مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا ، فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَاشَرِيكَ لَكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ ، وَلَكَ الشُّكْرُ كَثِيراً" ، كَانَ يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً ، وَإِذَا أَمْسَى ثَلَاثاً ».

قُلْتُ : فَمَا عَنى بِقَوْلِهِ فِي يَحْيى :( وَحَناناً مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً ) (٣) ؟

قَالَ : « تَحَنُّنَ(٤) اللهِ ».

قَالَ(٥) : قُلْتُ : فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللهِ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « كَانَ إِذَا قَالَ : يَا رَبِّ(٦) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٧) : لَبَّيْكَ يَا يَحْيى ».(٨)

٤٩ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالِانْتِبَاهِ‌

٣٣١٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ :

__________________

(١). في « ز » : - « كان ».

(٢). في « ب ، ج ، ز » وحاشية « بر » : « لي ». وفيمرآة العقول : « ما أصبحت بي ، التأنيث باعتبار الموصول ، والباء للملابسة وقراءته بصيغة الخطاب - كما توهّم - تصحيف ».

(٣). مريم (١٩) : ١٣.

(٤). « التحنّن » : التعطّف ، والترحّم والاشتياق والبركة. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٣٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٦ ( حنن ). (٥). في « ب ، بر » : - « قال ».

(٦). في « ب » : + « يا ربّ ».

(٧). في « ج ، د » والوافي : + « له ».

(٨).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف.المحاسن ، ص ٣٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٣٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٨١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. وفيتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٩ ، عن أبي حمزة الثمالي ، مع اختلاف يسير وفي كلّ المصادر قطعة منهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٦٥ ، ح ٨٧٥٩ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ١٦٤ ، ح ٣ ، من قوله : « فما عنى بقوله في يحيى » ؛ وفيه ، ج ٨٦ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢١ ، إلى قوله : « إذا أصبح ثلاثاً وإذا أمسى ثلاثاً ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - : "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي بَطَنَ(١) فَخَبَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتى وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ(٢) ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" ، خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ(٣) كَهَيْئَةِ يَوْمِ(٤) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ».(٥)

٣٣١٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَوى أَحَدُكُمْ إِلى فِرَاشِهِ ، فَلْيَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِ(٦) احْتَبَسْتَ(٧) نَفْسِي عِنْدَكَ ، فَاحْتَبِسْهَا فِي مَحَلِّ رِضْوَانِكَ وَمَغْفِرَتِكَ ، وَإِنْ(٨) رَدَدْتَهَا إِلى بَدَنِي(٩) ، فَارْدُدْهَا مُؤْمِنَةً عَارِفَةً بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ حَتّى تَتَوَفَّاهَا عَلى ذلِكَ ».(١٠)

__________________

(١). بَطَنتُه أبطنُه : عرفتُه وخَبَرتُ باطنَه.المصباح المنير ، ص ٥٢ ( بطن ). والمعنى : احتجب عن الأبصار والأوهام ، فلا يدركه بصر ولايحيط به وهم. أو علم بواطن الأشياء كما علم ظواهرها. « فخبر » أي علم دقائق الأشياء وسرائرها وغوامضها وضمائرها.شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٠٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٩١.

(٢). في « ص ، بر ، بس » : - « ويميت الأحياء ».

(٣). في الوافي والفقيه : « ذنوبه ».

(٤). في الوافي والفقيه والتهذيب : « كيوم » بدل « كهيئة يوم ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ٣٥ ، ح ١١٥ ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٣٥٤ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٤٣٨ ، معلّقاً عن بكر بن محمّد ؛ثواب الأعمال ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، بسنده عن بكر بن محمّد.فلاح السائل ، ص ٢٧٧ ، الفصل ٣٠ ، مرسلاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن إسحاق.مفتاح الفلاح ، ص ٢٨٢ ، الباب ٥ ، بإسناده عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب التحميد والتمجيد ، ح ٣٢٢٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٧ ، ح ٨٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ٨٤٠٧.

(٦). هكذا في « ب ، ص ، بر » وحاشية « ج ». وفي « ز » : - « إن ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « إنّي ».

(٧). في « ص ، بر » والوافي : « حبستَ » بفتح التاء. و « الاحتباس » : الحبس ، لازم ومتعدّ. يقال : احتسبه : حبسه ‌فاحتبس. قال المجلسي : « والمعنى : أنّي قصدت النوم ، فكأنّي حبست نفسي عندك. ويمكن أن يكون من الحبس بمعنى الوقف ». ونقل العلّامة المجلسي أيضاً عن بعض النسخ تقديم السين على الباء في الموضعين ، ثمّ قال : « وهو عندي أظهر ، أي رضيت بقبضك روحي في المنام وبما قدّرته عليّ فيه من إمساكها وإرسالها فالغرض تفويض أمر نفسه إليه والرضا بما قضى عليه ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٣٨ ( حبس ) ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٩٣. (٨). في « بر » : « فإن ».

(٩). في « ب ، ز ، بس » : - « إلى بدني ».

(١٠). الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٧ ، ح ٨٧٧٥.


٣٣١٩/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ : « آمَنْتُ بِاللهِ ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ ، اللّهُمَّ احْفَظْنِي فِي مَنَامِي وَفِي يَقَظَتِي ».(٤)

٣٣٢٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا(٥) كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ إِذَا(٦) أَوى إِلى فِرَاشِهِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « كَانَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَيَقُولُ : بِسْمِ اللهِ(٧) آمَنْتُ بِاللهِ ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ ، اللّهُمَّ احْفَظْنِي فِي مَنَامِي وَفِي يَقَظَتِي ».(٨)

٣٣٢١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي‌أَعُوذُ بِكَ مِنَ الِاحْتِلَامِ ، وَمِنْ(٩) سُوءِ الْأَحْلَامِ ، وَأَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الْيَقَظَةِ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بر ، جر » وحاشية المطبوع. وفي « د ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسين ». والصواب ما أثبتناه. والمراد من الحسن بن محمّد هو ابن سماعة. لاحظ ما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٢١٧.

(٢). في « ز » وحاشية « ج » : + « بن سماعة ».

(٣). في « د » : - « أبي ». يحيى بن أبي العلاء ويحيى بن العلاء كلاهما مذكوران في كتب الرجال. والمظنون اتّحادهما ووقوع التحريف في أحد العنوانين. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٤٤ ، الرقم ١١٩٨ ؛رجال البرقي ، ص ١١ ، وص ٣١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥٠٤ ، الرقم ٨٠٠ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٩ ، الرقم ١٦٥٣ ؛ وص ٣٢١ ، الرقم ٤٧٩٠.

وعلى أيّ تقدير ، المتكرّر في الأسناد رواية أبان [ بن عثمان ] عن يحيى بن أبي العلاء. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٩٩ - ٤٠٠ ، وص ٤٣٤. (٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٨ ، ح ٨٧٧٧.

(٥). في « بر » : « ما ».

(٦). في « ب » : « إذ ».

(٧). في « ب » : - « بسم الله ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٨ ، ح ٨٧٧٨.

(٩). في « ب ، بس » : - « من ».


وَالْمَنَامِ(١) ».(٢)

٣٣٢٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَسْبِيحُ(٣) فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِعليها‌السلام : إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ، فَكَبِّرِ اللهَ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدْهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَسَبِّحْهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَتَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ ، وَعَشْراً(٤) مِنْ آخِرِهَا ».(٥)

٣٣٢٣/ ٧. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَخِيهِ :

أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ سَأَلَهُ(٦) أَنْ يَسْأَلَ(٧) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَ(٨) قَالَ : قُلْ(٩) لَهُ : إِنَّ امْرَأَةً‌

__________________

(١). هذا الدعاء منهعليه‌السلام لتعليم غيره ، أو لإظهار العجز والتواضع والافتقار إليه تعالى وأنّ عصمتهم من ألطافه سبحانه بهم ، فلا تنافي بين الدعاء ووجوب ذلك على الله لإخباره بعصمتهم ، وأنّ من لوازم الإمامة وعلاماتها عدم الاحتلام وعدم استيلاء الشيطان عليهم ولعبه بهم. كذا فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٠٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٢٩٥.

(٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٣٥٨ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، وفيه : « إذا خفت الجنابة فقل في فراشك : اللّهمّ إنّي أعوذبك من الاحتلام »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٨ ، ح ٨٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ٨٤٠٨.

(٣). فيمرآة العقول : « تسبيح ، مرفوع بالابتداء ، و « إذا » تمحّض الظرفيّة ، وهو مع مدخوله خبر ، والفاء في « فكبّر » تفريعيّة أو بيانيّة. وقيل : تسبيح منصوب على الإغراء بتقدير أدرك ، أو مفعول مطلق لفعل محذوف ، أي سبّح ، وعلى التقديرين « إذا » شرطيّة والفاء في « فكبّر » جزائيّة ، وجملة الشرط والجزاء استيناف بيانيّ للسابق ».

(٤). في مرآة العقول : « عشر آيات ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٩ ، ح ٨٧٨١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٥٠ ، ح ٨٤١٤.

(٦). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » وحاشية « بر ، بس ، بف » والوسائل : « سألنا ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والوسائل : « أن نسأل ».

(٨). في « ز » وحاشية « ج » : + « قد ». وفي الوافي : - « و ».

(٩). في الوافي : « وقل ».


تُفْزِعُنِي(١) فِي الْمَنَامِ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَ : « قُلْ لَهُ : اجْعَلْ مِسْبَاحاً(٢) ، وَكَبِّرِ(٣) اللهَ أَرْبَعاً(٤) وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ، وَسَبِّحِ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً(٥) ، وَاحْمَدِ اللهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ؛ وَقُلْ : "لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٦) ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ(٧) ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" عَشْرَ مَرَّاتٍ ».(٨)

٣٣٢٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ أَتَاهُ ابْنٌ لَهُ لَيْلَةً ، فَقَالَ لَهُ(٩) : يَا أَبَهْ(١٠) ، أُرِيدُ أَنْ أَنَامَ ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، قُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ(١١) ، وَأَنَّ مُحَمَّداً(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَعُوذُ(١٣) بِعَظَمَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِعِزَّةِ(١٤) اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِسُلْطَانِ‌

__________________

(١). « فزع » : هبّ وانتبه. يقال : فَزِع من نومه وأفزعتُه أنا ، وكأنّه من الفَزَع : الخوف ؛ لأنّ الذي يُنبّه لايخلو من فَزَعٍ‌ما.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٤ ( فزع ).

(٢). « المسباح » ، بالكسر : اسم لما يسبّح به ويعلم به عدده ، كالمفتاح لما يفتتح به ، والمسبار لما يسبر به الجرح ، أي يمتحن غوره. قال المجلسي : « والحاصل أنّه موافق للقياس لكن لم يذكره اللغويّون وإنّما ذكروا السُبحة بالضمّ ». وقرأه الفيض : سِباحاً ، وقال : « السباح ، ما يسبّح به ويعدّ به الأذكار ». وردّه المجلسي ؛ حيث قال : وصحّف بعضهم وقرأ : سباحاً ، بكسر السين مع أنّه أيضاً لم يرد في اللغة ومخالف للنسخ المضبوطة ».

(٣). في « بر » : « فكبّر ».

(٤). في «ز ،ص ،بس » وحاشية « ج » : « أربعة ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - « تسبيحةً ». وفي « ز » : « مسبحة ».

(٦). في الوسائل : + « وهو حيّ لايموت ».

(٧). أي مجي‌ء كلّ واحد منهما خلف الآخر ، وتعاقبهما.المفردات للراغب ، ص ٢٩٥ ( خلف ). وفيشرح المازندراني : « أي تعاقبهما ، أو اختلاف مقدارهما باعتبار دخول كلّ منهما في الآخر في وقتين بل في وقت واحد من جهتين ». وكذا فيمرآة العقول ، إلّا أنّ فيه : « في قطرين » بدل « من جهتين ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨١ ، ح ٨٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٥٠ ، ح ٨٤١٣.

(٩). في « ب ، ج ، ص ، بس ، بف » : - « له ».

(١٠). في «د»:«أبت».وفي«بر» وحاشية «ج»:«أباه».

(١١). في « بس » : + « وحده لاشريك له ».

(١٢). في « ز » : + « رسول الله ».

(١٣). في « بف » : « وأعوذ ».

(١٤). في « بس » : « بعزّ ».


اللهِ ، إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِغُفْرَانِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ(١) وَالْهَامَّةِ(٢) ، وَمِنْ(٣) شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ ، بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَالْبَرَدِ ؛ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ».

قَالَ مُعَاوِيَةُ(٤) : فَيَقُولُ(٥) الصَّبِيُّ : الطَّيِّبُ(٦) عِنْدَ ذِكْرِ النَّبِيِّ(٧) الْمُبَارَكِ؟

قَالَ : « نَعَمْ يَا بُنَيَّ ، الطَّيِّبُ الْمُبَارَكُ ».(٨)

٣٣٢٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَاتَبِيتَ لَيْلَةً(١٠) حَتّى‌

__________________

(١). « السامّة » : ما يَسُمّ ولايَقتُل مثل العقرب والزنبور ونحوهما. والجمع : سَوامّ.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ( سمم).

(٢). « الهامّة » : كلّ ذات سَمٍّ يقتل. والجمع : الهوامّ. وقد يقع الهوامّ على ما يدُبّ من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ( همم ). (٣). في « ب ، د ، بس » والوافي : - « من ».

(٤). في الوافي : « ابن وهب » بدل « معاوية ».

(٥). في « بف » : « يقول ». وفيشرح المازندراني : « قوله : فيقول : استفهام ، والإخبار بعيد ».

(٦). في قوله : « فيقول الصبيّ الطيّب » وجوه : الأوّل : ما قاله الفيض : « ولعلّ معنى آخر الحديث أنّ الصبيّ إذا بلغ في تكراره القول ذكر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله زاد في وصفه من تلقاء نفسه : الطيّب المبارك ، وقرّر عليه أبوهعليه‌السلام ، فالظرف بين الوصفين معترض ». الثاني : أن يكون « الطيّب » مرفوعاً صفة لـ « الصبيّ » ، مدحه الراوي به. و « المبارك » في الموضعين مقول القول وصفة لـ « النبيّ » فأضافعليه‌السلام الطيّب أيضاً وقال : صفه بهما فقل : رسولك الطيِّب المبارك. الثالث : عكس السابق فـ « الطيّب » منصوب مقول القول ، و « المبارك » الأوّل صفة لـ « النبيّ » وصفه الراوي به فأضافعليه‌السلام ، إلى آخر ما مرّ. قالهما المازندراني. وأحسن الوجوه عند المجلسي الأوّل ثمّ الثاني. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٠٥ ؛الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[الطيّب] ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الحرز والعوذة ، ح ٣٤٢٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٢ ، ح ٨٧٨٧.

(٩). في « ز ، بر » وحاشية « ج » : - « لي ».

(١٠). فيمرآة العقول : « إن استطعت ، إن شرطيّة والجزاء محذوف وهو فافعل أو نحوه. « أن لاتبيت ليلة » أي لاتنام مجازاً على الأشهر ، أو لاتفعل فعلاً في ليلة حتّى تتعوّذ ، أو لاتمضي عليك ليلة ، فلو فعله آخر الليل أيضاً كان حسناً. وقيل : أصله دخول الليل وقيل : حتّى ، هنا للاستثناء ».


تَعَوَّذَ(١) بِأَحَدَ عَشَرَ حَرْفاً » قُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِهَا ، قَالَ : "قُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمَالِ(٢) اللهِ ، وَأَعُوذُ بِدَفْعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِمَنْعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمْعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِمُلْكِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ(٣) وَذَرَأَ" ؛ وَتَعَوَّذْ بِهِ(٤) كُلَّمَا شِئْتَ ».(٥)

٣٣٢٦/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لِلّهِ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً لِلّهِ(٦) مُسْلِماً(٧) ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ».(٨)

٣٣٢٧/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلْيَقُلْ : " سُبْحَانَ(٩) رَبِّ النَّبِيِّينَ ، وَإِلَهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَرَبِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتى ، وَهُوَ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « تعوّذ ، يحتمل أن يكون كتقول ، أو من باب التفعّل بحذف إحدى التاءين ».

(٢). في « ز » : « بكمال ».

(٣). في « ز » : « فبرأ ». وفي « بر » : « وذرأ وبرأ ». و « البَرْء » : الخَلْق. بَرَأ الله الخلق يَبْرَؤُهم بَرْءاً ، فهو بارِئ.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤٥ ( برأ ). وذَرَأ الله الخلق يذرؤهم ذرءاً : إذا خلقهم ، وكأنّ الذَّرْء مختصّ بخلق الذرّيّة.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ( ذرأ ).

(٤). فيمرآة العقول : « وتعوّذ به ، يحتمل الأمر والمضارع من التفعّل ، والمضارع من باب نصر ».

(٥).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الحرز والعوذة ، ح ٣٤٢٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة. وراجع :الكافي ، باب الدعاء للعلل والأمراض ، ح ٣٤٠٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٣ ، ح ٨٧٨٨.

(٦). في « د ، بر » : - « لله ».

(٧). في «ج،ز،بف»وحاشية«د،بر»والوافي:«مسلماً لله».

(٨).الخصال ، ص ٦٣١ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمومنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١٢٠ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما ضمن حديث أربعمائة ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨١ ، ح ٨٧٨٤. (٩). في الوافي والبحار : + « الله ».


عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ(١) " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ عَبْدِي وَشَكَرَ ».(٢)

٣٣٢٨/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ مِنْ مَنَامِكَ ، فَقُلِ : "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لِأَحْمَدَهُ وَأَعْبُدَهُ" ؛ فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ(٣) الدِّيكِ(٤) ، فَقُلْ : "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ(٥) رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ(٦) ، عَمِلْتُ سُوءاً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ؛ فَإِنَّهُ(٧) لَايَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ" ؛ فَإِذَا قُمْتَ ، فَانْظُرْ فِي(٨) آفَاقِ السَّمَاءِ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ(٩) لَايُوَارِي مِنْكَ(١٠) لَيْلٌ(١١) دَاجٍ(١٢) ، وَلَاسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ(١٣) ، وَلَاأَرْضٌ ذَاتُ‌

__________________

(١). في الوافي والفقيه والبحار : + « فإنّه إذا قال ذلك ».

(٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٣٨٨ ، معلّقاً عن جرّاح المدائنيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٩١ ، ح ٨٨٠٢ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ١٨٧ ، ح ٣. (٣). في الفقيه ، ح ١٣٩٢ : « صراخ ».

(٤). في الكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : « الديوك ».

(٥). في التهذيب : + « ربّنا و ». و « القدّوس » : الطاهر المنزّ عن العيوب. و « سبّوح قدُّوس » : يُروَيان بالضمّ والفتح ، والفتح أقيس والضمّ أكثر استعمالاً ، وهو من أبنية المبالغة. والمراد بهما التنزيه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ( سبح ) ؛ وج ٤ ، ص ٢٣ ( قدس ).

(٦). في الكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : + « لاشريك لك ». وفي الفقيه ، ح ١٣٩٢ : « سبحانك وبحمدك » بدل « وحدك ».

(٧). في الكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : « وارحمني ، إنّه » بدل « فإنّه ». وفي الفقيه ، ح ١٣٩٢ : « إنّه ».

(٨). في « بر » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « إلى ».

(٩). في الوافي والكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : + « إنّه ».

(١٠). في مرآة العقول والكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : « عنك ».

(١١). في « بس » : - « ليل ».

(١٢). في « ج ، ز » والكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : « ساج ». أي ساكن. و « الدُّجى » : الظلمة. يقال : دَجا الليلُ يدجو دُجُوّاً وليلة داجية.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٤ ( دجا ). وفيمرآة العقول : « ليل داج ، بالتخفيف من المعتلّ اللام من دجا الليلُ دجوّاً ، إذا أظلم وتمّت ظلمته. وربّما يقرأ بالتشديد. قال فيالقاموس : دجّ : أرخى الستر ، والدُجُج بضمّتين : شدّة الظلمة كالدُجَّة ، وليلة دَيْجُوج ودَجْداجة. انتهى. والأوّل أظهر ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ( دجج ).

(١٣). فيمرآة العقول : « والأبراج ، الأظهر عندي أنّه جمع بَرَج بالتحريك ، أي ذات كواكب نيّرة حسنة المنظر. =


مِهَادٍ(١) ، وَلَاظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَلَابَحْرٌ لُجِّيٌّ(٢) تُدْلِجُ(٣) بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ(٤) ، غَارَتِ(٥) النُّجُومُ ، وَنَامَتِ الْعُيُونُ ، وَأَنْتَ‌

__________________

= قال فيالقاموس : البَرَج محرّكة : المجيد الحسن الوجه ، أو المضيء البيّن المعلوم. والجمع : أبراج .و قال : البُرْج بالضّم : الركن و الحصن ، و واحد بروج السماء. انتهى. وزعم الأكثر أنّه جمع برج ؛ لقوله تعالى :( وَ السَّمَآءِ ذَاتِ اَلْبُرُوجِ ) [ البروج (٨٥) : ١] و هو بعيد ؛ إذ هو يجمع في الغائب على بروج و إن قيل : إنّه يجمع على أبراج » وراجع : القاموس المحيط، ج ١ ، ص ٢٨٣ (برج).

(١). فيشرح المازندراني : « الظاهر أنّ « مهاداً » هنا جمع مُهد أو مهدة ، بالضمّ فيهما ، وهو ما ارتفع من الأرض أو ما انخفص منها في سهولة واستواء. والمعنى : لايسترعنك أرض ذات أتلال عالية وجبال راسية ، أو ذات أقطاع مستقيمة ممهّدة وأمكنة مستوية ومنبسطة ». وفي الوافي : « المهاد بكسر الميم بمعنى الفراش ، أي ذات أمكنة مستوية ممهّدة ». وقيل غير ذلك. وراجع أيضاًمرآة العقول .

(٢). لجّة البحر : تردّد أمواجه. وبحر لُجّيّ : منسوب إلى لُجَّة البحر.المفردات للراغب ، ص ٧٣٦ ( لجّ ). وفيشرح المازندراني : « أي بحر عظيم متلاطم كثير الماء ، بعيد الغور ؛ منسوب إلى اللُّجّ أو اللجّة بضم اللام فيهما وشدّ الجيم ، وهو معظم الماء. ويجوز كسر اللام في : لجّيّ باتّباع الجيم ».

(٣). في « ج ، ز ، ص ، بر » : « يدلج ». وقال ابن الأثير : « يقال : أدْلج بالتخفيف ، إذا سار في أوّل الليل ، وادّلج بالتشديد إذا سار من آخره ومنهم من يجعل الإدلاج للّيل كلّه ». وقال المجلسي : « وأقول : المضبوط في الدعاء التخفيف ، والتشديد أنسب ». وأمّا المعنى ، فقال المازندراني : « ومعناه : تتوجّه إلى من يتوجّه إليك وتتقرّب إلى من يتقرّب منك بالفرائض والنوافل وقال الشيخ فيالمفتاح : معناه أنّ رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجّه إليك وعبدك صادرةٌ عنك قبل توجّهه إليك وعبادته لك ؛ إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله ، فكأنّك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك » ، وقال المجلسي : « وقالرحمه‌الله في الهامش : وبعض المحدّثين فسّر الإدلاج في هذا الحديث بالطاعات والعبادات في أيّام الشباب ؛ فإنّ سواد الشعر يناسب الليل ، فالعبادة فيه كأنّها إدلاج. انتهى. وأقول : ويحتمل أن يكون المعنى أنّ ألطافك ورحماتك تزيد على عبادته لك وقال والديرحمه‌الله : في أكثر نسخالتهذيب : يدلج ، بالياء على صيغة الغائب ، فيحتمل أن يكون صفة للبحر ؛ إذ السائر في البحر يظنّ أنّ البحر متوجّه إليه يتحرّك نحوه. ويمكن أن يكون التفاتاً فيرجع إلى المعنى الأوّل ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ( دلج ) ؛مفتاح الفلاح ، ص ٢٢٩ ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣١٠ - ٣١١.

(٤). إشارة إلى الآية ١٩ من سورة غافر (٤٠) :( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ) .

(٥). في « بر » : « وغارت ». يقال : غار الماء ، أي ذهب في الأرض وسفل فيها ، وغارت الشمس ، أي غربت. قال الشيخ البهائي : « غارت النجوم ، أي تسفّلت وأخذت في الهبوط والانخفاض بعد ما كانت في الصعود =


الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَاتَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَانَوْمٌ ، سُبْحَانَ رَبِّي(١) رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَإِلَهِ الْمُرْسَلِينَ(٢) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(٣) ».(٤)

٣٣٢٩/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٥) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّيْلِ ، يَرْفَعُ(٦) صَوْتَهُ حَتّى يُسْمِعَ(٧) أَهْلَ الدَّارِ ، وَ(٨) يَقُولُ : « اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ(٩) ، وَوَسِّعْ عَلَيَّ ضِيقَ(١٠) الْمَضْجَعِ ، وَارْزُقْنِي‌

__________________

= والارتفاع ، واللام للعهد ؛ ويجوز أن يكون بمعنى غابت » اُنظر :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٧٤ ( غور) ؛ مفتاح الفلاح ، ص ٢٣٠. وانظر أيضاً : الوافي ، ج ٧، ص ٣٤٤.

(١). في « بر » : « ربّك ».

(٢). في الوافي : « سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين » بدل « سبحان ربّي - إلى - المرسلين».

(٣). في الكافي ، ح ٥٥٦٢ والتهذيب : - « وإله المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين ».

(٤).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، ح ٥٥٦٢ ، مع زيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، ح ٤٦٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٣٩٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.وفيه ، ص ٤٨٢ ، ح ١٣٩٢ ، مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من قوله : « إذا سمعت صراخ الديك » إلى قوله : « لايغفر الذنوب إلّا أنت ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٣٧ ، من قوله : « إذا سمعت صراخ الديك » إلى قوله : « لا إله الّا أنت » ؛المصباح للكفعمي ، ص ٤٩ ، الفصل ١٢ ، إلى قوله : « لايغفر الذنوب إلّا أنت » ؛مصباح المتهجّد ، ص ١٢٨ ، من قوله : « فإذا قمت فانظر في آفاق السماء » وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.مفتاح الفلاح ، ص ٢٩٣ ، الباب ٦ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٩٢ ، ح ٨٨٠٤ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ١٧٣ ، ح ٣ ، إلى قوله : « لأحمده وأعبده ».

(٥). في « ج » وحاشية « ز » : - « جميعاً ».

(٦). في حاشية «ج،بر» والوافي والفقيه والبحار:«رفع».

(٧). فيمرآة العقول : « حتّى يسمع ، على بناء الإفعال أو المجرّد. وكان الإسماع ليستيقظ من أراد الاستيقاظ ، ويقوم من أراد القيام ». (٨). في « بف » والوافي والبحار : - « و ».

(٩). فيمرآة العقول : « والمطّلع ، بالتشديد وفتح اللام إمّا مصدر ميمي ، أو اسم مكان. وقد يقرأ بكسر اللام ، وهو الربّ تعالى. قال فيالقاموس : وبكسر اللام : القويّ العالي القاهر. انتهى. وهو تصحيف ».

(١٠). في الفقيه والبحار : - « ضيق ».


خَيْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ ».(١)

٣٣٣٠/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« تَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ : اللّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَ(٢) نَفْسِي(٣) فَارْحَمْهَا ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا».(٤)

٣٣٣١/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ قَرَأَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ، غُفِرَ(٥) لَهُ مَا عَمِلَ(٦) قَبْلَ ذلِكَ(٧) خَمْسِينَ عَاماً ».

وَقَالَ(٨) يَحْيى : فَسَأَلْتُ سَمَاعَةَ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ ذلِكَ ، وَقَالَ(٩) : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ جَرَّبْتَهُ وَجَدْتَهُ سَدِيداً(١٠) ».(١١)

٣٣٣٢/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ‌

__________________

(١).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٣٨٩ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٩٢ ، ح ٨٨٠٣ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ١٩٢ ، ح ٦. (٢). في « ز » وحاشية « ج » : « إن مسكت ».

(٣). في « ب ، ز ، ص » وحاشية « ج » ومرآة العقول : « بنفسي ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٧٧ ، ح ٨٧٧٦.

(٥).في الكافي،ح ٨٤١٧ والوسائل،ح ٧٧٩٥:+«الله».

(٦). في « ب » : - « ما عمل ».

(٧). في الكافي ، ح ٣٥٤٨ : « ذنوب » بدل « ما عمل قبل ذلك ».

(٨). في « بف » والوافي والوسائل ، ح ٨٤١٧ : « قال » بدون الواو.

(٩). في « ب » : « ويقول ».

(١٠). في « بف » : « شديداً ».

(١١).الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب فضل القرآن ، ح ٣٥٤٨ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للصدوق ، ص ١٤ ، المجلس ٤ ، ح ٣ ؛والتوحيد ، ص ٩٤ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ثواب الأعمال ، ص ١٥٦ ، ح ٥ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها إلى قوله : « خمسين عاماً » مع اختلاف يسير.مفتاح الفلاح ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٤ ، ح ٨٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٥١ ، ح ٨٤١٧ ؛وفيه ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٧٩٥ ، إلى قوله : « خمسين عاماً ».


مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا أَوى إِلى فِرَاشِهِ ، قَالَ(١) : "اللّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا(٢) ، وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ" ؛ فَإِذَا(٣) قَامَ مِنْ نَوْمِهِ(٤) ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَنِي ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ».

وَقَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ(٥) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَالْآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ :( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ ) (٦) وَآيَةَ السُّخْرَةِ(٧) ، وَآيَةَ السَّجْدَةِ(٨) ، وُكِّلَ بِهِ شَيْطَانَانِ يَحْفَظَانِهِ(٩) مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ(١٠) ، شَاؤُوا أَوْ أَبَوْا(١١) ، وَمَعَهُمَا مِنَ اللهِ ثَلَاثُونَ مَلَكاً يَحْمَدُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيُسَبِّحُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ وَيُكَبِّرُونَهُ‌

__________________

(١). في « ز » : « يقول ».

(٢). في الوافي ومفتاح الفلاح : « باسمك اللّهمّ أحيا ».

(٣). في « بر ، بف » ومفتاح الفلاح « وإذا ».

(٤). في الوافي ومفتاح الفلاح : « استيقظ » بدل « قام من نومه ».

(٥). في « ص » : « آية الكرسي عند منامه ».

(٦). آل عمران (٣) : ١٨. وفي « بر ، بف » والوافي والبحار : -( وَالْمَلائِكَةُ ) .

(٧). آية السخرة هي الآية ٥٤ من سورة الأعراف (٧) من قوله تعالى :( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ ) إلى قوله عزّوجلّ :( رَبُّ الْعالَمِينَ ) . قال المجلسي : « قيل : إلى( قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ض - أي إلى الآية ٥٦ - كما ذكره الشيخ البهائيرحمه‌الله فالمراد بالآية الجنس. وسمّيت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للأشياء وتذليله لها ». راجع :مفتاح الفلاح ، ص ٥٦ ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣١٧.

(٨). في « ج ، ز » وحاشية « د » : + « وآية آخر السجدة ». وفي « بر » وشرح المازندراني والوافي : « وآخر السجدة ».

وفيمرآة العقول : « المشهور أنّ المراد بآية السجدة آيتان في آخر حمّ السجدة (٤١)( سَنُرِيهِمْ آياتِنا ) إلى آخر السورة ، وقيل : المراد بها الآية المتّصلة بآخر آية السجدة في الم السجدة ، وهي( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) [ السجدة (٣٢) : ١٦ ] ؛ لأنّها أنسب بهذا المقام. وكان الأحوط الجمع بينهما ».

(٩). قولهعليه‌السلام : « يحفظانه » ، قال المازندراني : « هذا من جملة تسخيراته تعالى ؛ حيث جعل عدوّوليّه حافظاً له».وقال المجلسي : « فيه غاية اللطف ؛ حيث جعل عدوّ وليّه حافظاً له ».

(١٠). في حاشية « ج » : « الشيطان ».

(١١). في « بر ، بف » والوافي : « شاءا أو أبيا ».


وَيَسْتَغْفِرُونَهُ(١) لَهُ إِلى أَنْ يَنْتَبِهَ(٢) ذلِكَ الْعَبْدُ مِنْ نَوْمِهِ ، وَثَوَابُ ذلِكَ(٣) لَهُ ».(٤)

٣٣٣٣/ ١٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٥) بْنِ جُذَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ أَحَدٍ(٦) يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ(٧) عِنْدَ النَّوْمِ(٨) إِلَّا تَيَقَّظَ(٩) فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ ».(١٠)

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « ويستغفرون ».

(٢). في « ص » : « أن يتنبّه ».

(٣). في البحار : + « كلّه ».

(٤).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٣٨٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛مفتاح الفلاح ، ص ٢٨٤ ، الباب ٥ ، بإسناده عن الكليني ، وفيهما إلى قوله : « بعد ما أماتني وإليه النشور »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٧ ، ح ٨٧٩٩ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ١٧٩ ، ح ١٠ ، من قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : من قرأ عند منامه ».

(٥). هكذا في « ج ، ز ، بر ، بف ، جر ». وفي « ب ، د ، بس » والمطبوع : « عبيدالله ». والصواب ما أثبتناه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٧٩٤ ؛رجال البرقي ، ص ٣٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠٦.

(٦). في الكافي ، ح ٣٥٩٠ والفقيه والتهذيب : « عبد ».

(٧). فيشرح المازندراني : « آخر الكهف [ (١٨) : ١٠٩ ] :( قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِماتِ رَبِّي ) إلى آخر السورة ». وفيمرآة العقول : « آخر الكهف [١١٠] :( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ ) إلى آخر السورة ».

(٨). في الوافي والفقيه والتهذيب ومفتاح الفلاح : « حين ينام » بدل « عند النوم ». وفي الكافي ، ح ٣٥٩٠ : - « عند النوم ».

(٩). في الوافي والفقيه والتهذيب ومفتاح الفلاح : « استيقظ ». وفي الفقيه : + « من منامه ». وفيمرآة العقول : « إلّا تيقّظ ، بصيغة الماضي من باب التفعّل ، وربّما يقرأ بالياءين وفتح الاُولى وضمّ القاف أو فتحها ، وهو مخالف للمضبوط في النسخ ، ولاحاجة إليه ».

(١٠).الكافي ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح ٣٥٩٠ ، عن أحمد بن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن محمّد بن الوليد. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٣٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٦٩٨ ، معلّقاً عن عامر بن عبدالله بن جذاعة.فلاح السائل ، ص ٢٨٧ ، الفصل ٣٠ ، عن المفضّل محمّد بن عبدالله ، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان بن عثمان ، عن عامر بن عبدالله بن جذاعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .عدّة الداعي ، ص ٢٩٩ ، الباب ٦ ، مرسلاً عن عامر بن عبدالله بن جذاعة ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.مفتاح الفلاح ، ص ٢٨٣ ، الباب ٥ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٦ ، ح ٨٧٩٥.


٣٣٣٤/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَخَذَ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ(١) : "اللّهُمَّ لَاتُؤْمِنِّي مَكْرَكَ ، وَلَاتُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَلَاتَجْعَلْنِي مِنَ(٢) الْغَافِلِينَ ، أَقُومُ(٣) سَاعَةَ كَذَا وَكَذَا" ، إِلَّا وَكَّلَ(٤) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مَلَكاً يُنَبِّهُهُ(٥) تِلْكَ السَّاعَةَ ».(٦)

٥٠ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ‌

٣٣٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٧) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ(٨) وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ(٩) : إِنِّي رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ حِينَ خَرَجْتَ ، فَهَلْ قُلْتَ شَيْئاً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا(١٠) خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، قَالَ حِينَ يُرِيدُ(١١) أَنْ يَخْرُجَ : "اللهُ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والجعفريّات. وفي المطبوع : + « [ بسم الله ] ».

(٢). في « ص » : « مع ».

(٣). فيمرآة العقول : « أقوم ، أي اُريد ».

(٤). فيمرآة العقول : « إلّا وكّل ، المستثنى منه مقدّر ، أي ما قاله إلّا وكّل ».

(٥). في « ز » : « يُنْبِهه » على بناء الإفعال.

(٦).الجعفريّات ، ص ٣٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فلاح السائل ، ص ٢٨٧ ، الفصل ٣٠ ، عن أبي الفضل محمّد بن عبدالله ، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٦ ، ح ٨٧٩٦.

(٧). هكذا في « بس ». وفي « ب ، ج ، د ، ز » والمطبوع والوسائل : « الخزّاز ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم ذيل ح ٧٥.

(٨). في « ج ، ز » : « الخروج » بدل « أن يخرج ».

(٩). في « ص » : + « له ».

(١٠). « إذا » شرطيّة ، جوابه قوله : « لم يزل في ضمان الله ».

(١١). قوله : « قال حين يريد » جملة حاليّة بتقدير « قد ».


أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ - ثَلَاثاً - بِاللهِ أَخْرُجُ ، وَبِاللهِ أَدْخُلُ ، وَعَلَى اللهِ أَتَوَكَّلُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هذَا بِخَيْرٍ ، وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ ، وَقِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا(١) ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"(٢) لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَتّى يَرُدَّهُ اللهُ(٣) إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ».(٤)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ(٥) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، مِثْلَهُ.

٣٣٣٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ(٦) ، قَالَ :

أَتَيْتُ بَابَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَوَافَقْتُهُ(٧) حِينَ خَرَجَ(٨) مِنَ الْبَابِ ، فَقَالَ : « بِسْمِ اللهِ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَإِذَا قَالَ :

__________________

(١). فيمرآة العقول : « أقول : لمـّا كان الآخذ بناصية حيوان قادراً على صرفه كيف شاء ويذلّ المأخوذ له غاية التذلّل ، مثّل به في الكتاب والسنّة والعرف العامّ ؛ قال تعالى :( فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ) [ الرحمن (٥٥) : ٤١ ] وفي الدعاء : « خذ إلى الخير بناصيتي » ، أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات ، ووجّهني إلى القيام بوظائف الطاعات ، كالذي يجذب بشعر مقدّم رأسه إلى العمل. ففي الكلام استعارة. والناصية : قصاص الشعر فوق الجبهة ».

(٢). اشارة إلى الآية ٥٦ من سورة هود (١١).

(٣). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » والوسائل : - « الله ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠١ ، ح ٨٨١٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٥٠٦٨ ، من قوله : « إنّ الإنسان إذا خرج من منزله ». (٥). في « ب ، بس » وحاشية « ج » : - « عن أبي أيّوب ».

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر ». وفي المطبوع : + « الثمالي ».

(٧). فيمرآة العقول : « فوافقته ، في أكثر النسخ بتقديم الفاء على القاف ، أي صادفته وفاجأت لقاءه وفي بعض‌النسخ بتقديم القاف على الفاء. في القاموس : الوقاف والمواقفة أن تقف معه ويقف معك في حرب أو خصومة ، وواقفته على كذا : سألته الوقوف. والأوّل أكثر وأظهر ».

(٨). في « بر » : « حتّى يخرج ».


بِسْمِ اللهِ ، قَالَ الْمَلَكَانِ : كُفِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : آمَنْتُ بِاللهِ ، قَالَا(١) : هُدِيتَ ، فَإِذَا قَالَ : تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، قَالَا(٢) : وُقِيتَ(٣) ، فَيَتَنَحَّى الشَّيْطَانُ(٤) ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ(٥) : كَيْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِيَ وَكُفِيَ(٦) وَوُقِيَ؟ » قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « اللّهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ(٧) ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ رَفَضْتَهُمْ(٨) لَمْ يَرْفُضُوكَ » قُلْتُ : فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ : « أَعْطِهِمْ مِنْ(٩) عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ(١٠) وَفَاقَتِكَ(١١) ».(١٢)

٣٣٣٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

__________________

(١). في « د ، بر » والوافي : + « له ».

(٢). في الوافي : + « له ».

(٣). في « ز » : - « فإذا قال : توكّلت على الله ، قالا : وقيت ».

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « الشياطين ».

(٥). في مرآة العقول : « لبعضهم ».

(٦). في الوافي : « كفي وهدي ».

(٧). في « ص » : « عَرَضني لك اليومُ » بتحريك « عرض » ورفع « اليوم ». وفيالوافي : « إنّ عرضي لك اليوم ، معناه أنّي أبحت للناس عرضي لأجلك ، فإن اغتابوني وذكروني بسوء عفوت عنهم وطلبت بذلك الأجر منك يوم القيامة ؛ لأنّك أمرت بالعفو والتجاوز. وقد ورد أنّ يوم القيامة نودي : ليقم من كان أجره على الله ، فلا يقوم إلّا من عفا في الدنيا ». وفيمرآة العقول : « وأقول : في خصوص هذه المادّة لاينفع العفو ؛ لأنّ ذمّه وغيبتهعليه‌السلام كفر ، ولاينفع عفوهم في رفع عقابهم ، ولايشفعون في الآخرة أيضاً ؛ لأنّهم لايشفعون إلاّ لمن ارتضى ، فعفوهم للتقيّة أو لرفع درجاتهم ولاينفع المعفوّ أصلاً ». و « العِرْض » : موضع المدح والذمّ من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو في سَلَفه أو من يلزمه أمره. وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحَسَبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ( عرض ).

(٨). فيمرآة العقول : « أقول : صحّف بعض الأفاضل فقرأ : رفصتم بالصاد المهلة من الرفصة بمعنى النوبة ، وهورفيصك ، أي شريبك ، وترافصوا الماء تناوبوه ، أي إن عاشرتهم وناوبتهم لم يعاشروك ولم يناوبوك ، والظاهر أنّه تصحيف ». (٩). في « ص ، بس » : - « من ».

(١٠). قال ابن الأثير : « أقرض من عِرضِك ليوم فقرك ، أي من عابك وذمّك فلا تجازه واجعله قرضاً في ذمّته لتستوفيه منه يومَ حاجتك في القيامة ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٩ ( عرض ).

(١١). « الفاقة » : الحاجة. وافتاق افتياقاً : إذا احتاج وهو ذوفاقة.المصباح المنير ، ص ٤٨٤ ( فوق ).

(١٢).الأمالي للصدوق ، ص ٥٧٩ ، المجلس ٨٥ ، ح ١٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٩٥ ، ح ١ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٧ ، ضمن الحديث ، وفي كلّها إلى قوله : « بمن هدى وكفى ووقى » مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠١ ، ح ٨٨١٧.


أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

اسْتَأْذَنْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَخَرَجَ إِلَيَّ وَشَفَتَاهُ تَتَحَرَّكَانِ(١) ، فَقُلْتُ لَهُ(٢) : فَقَالَ : « أَفَطَنْتَ لِذلِكَ(٣) يَا ثُمَالِيُّ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : « إِنِّي - وَاللهِ - تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ(٤) » قَالَ : قُلْتُ(٥) لَهُ : أَخْبِرْنِي بِهِ ، قَالَ : « نَعَمْ ، مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ : "بِسْمِ اللهِ ، حَسْبِيَ اللهُ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا(٦) ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ" كَفَاهُ اللهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ».(٧)

٣٣٣٨/ ٤. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ(٩) قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ : "أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللهِ(١٠) مِنْ شَرِّ هذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ - الَّذِي إِذَا غَابَتْ(١١) شَمْسُهُ لَمْ يَعُدْ(١٢) - مِنْ(١٣)

__________________

(١). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » : « يتحرّكان ». وفي « بس » : « متحرّكان ».

(٢). فيمرآة العقول : « فقلت له ، أي تحريك الشفه ، وأظهرت له تحريك شفتيه ».

(٣). فيمرآة العقول : « كأنّ الاستفهام ليس على الحقيقة ، بل الغرض إظهار فطانة المخاطب وعدم غفلته ».

(٤). في « ز » : « أمر الدنيا والآخرة ».

(٥). في الوافي : « فقلت ».

(٦). في « ز » : - « كلّها ».

(٧).المحاسن ، ص ٣٥١ ، كتاب السفر ، ح ٣٧ ، عن عثمان بن عيسى.مهج الدعوات ، ص ١٧٤ ، بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، بإسناده عن عثمان بن عيسى.عدّة الداعي ، ص ٢٨١ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أبي حمزة ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٢ ، ح ٨٨١٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٧ ، ح ٦٦٩٢ ، من قوله : « من قال حين يخرج من منزله ».

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٩). « من » شرطيّة ومبتدأ ، خبره وجزاؤه قوله : « غفر الله ».

(١٠). في المحاسن : + « ورسله ».

(١١). في الوافي : « غاب ».

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. أي لم يعد اليوم ، كما نصّ عليه فيالمرآة . وفي المطبوع : « لم تعد ». (١٣). في « ص » : « ومن ».


شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ غَيْرِي(١) ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ ، وَمِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللهِ ، وَمِنْ(٢) شَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَمِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَالْهَوَامِّ ، وَمِنْ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا ، أُجِيرُ(٣) نَفْسِي بِاللهِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ"(٤) غَفَرَ اللهُ لَهُ ، وَتَابَ عَلَيْهِ ، وَكَفَاهُ الْهَمَّ(٥) ، وَحَجَزَهُ(٦) عَنِ السُّوءِ ، وَعَصَمَهُ مِنَ(٧) الشَّرِّ ».(٨)

٣٣٣٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، لَا(٩) حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ ؛ اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ(١٠) ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ(١١) ، وَاسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ رَسُولِكَ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١٣)

٣٣٤٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في المحاسن : - « ومن شرّ غيري ».

(٢). في «د،ص» والوافي : - «من» في ثلاث مواضع.

(٣). « أجاره » : أنقذه وأعاذه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).

(٤). في المحاسن : « سوء ».

(٥). في « د ، بر ، بف » والوافي والفقيه والمحاسن : « المهمّ ». وفيمرآة العقول : « أي ما أهمّه من الاُمور ، وكأنّه أظهر ». (٦). في « ز ، بس ، بف » : « حجره » أي منعه.

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « عن ».

(٨).المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ح ٣٤ ، عن عليّ بن الحكم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٤١٧ ، معلّقاً عن أبي بصير ؛عدّة الداعي ، ص ٢٨٣ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أبي بصير ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٣ ، ح ٨٨١٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨٥ ، ذيل ح ١٥٠٧٣.

(٩). في المحاسن : « ولا ».

(١٠). في « ز » : « رزقك ».

(١١). في شرح المازندراني : « نعمك ».

(١٢). في المحاسن : « رسول الله ».

(١٣).المحاسن ، ص ٣٥١ ، كتاب السفر ، ح ٣٨ ، عن الحسن بن محبوب.الأمالي للطوسي ، ص ٣٧١ ، المجلس ١٣ ، ضمن ح ٥٠ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّدعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٣ ، ح ٨٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٥٠٧٠.


كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا خَرَجَ(١) يَقُولُ : « اللّهُمَّ بِكَ خَرَجْتُ ، وَلَكَ(٢) أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ؛ اللّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي يَوْمِي هذَا ، وَارْزُقْنِي فَوْزَهُ(٣) وَفَتْحَهُ وَنَصْرَهُ وَطَهُورَهُ(٤) وَهُدَاهُ وَبَرَكَتَهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ مَا فِيهِ ؛ بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ(٥) وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي قَدْ خَرَجْتُ ، فَبَارِكْ لِي فِي خُرُوجِي ، وَانْفَعْنِي بِهِ ».

قَالَ(٦) : وَإِذَا دَخَلَ فِي(٧) مَنْزِلِهِ ، قَالَ ذلِكَ.(٨)

٣٣٤١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ ، قَالَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ لَابِحَوْلٍ(٩) مِنِّي وَلَاقُوَّتِي(١٠) ، بَلْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، يَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِكَ(١١) ، فَأْتِنِي(١٢) بِهِ فِي عَافِيَةٍ ».(١٣)

__________________

(١). في الوافي : + « من منزله ».

(٢). في « ز » : « وبك ».

(٣). في « ب ، ج » : « نوره ». وفي المحاسن : « قوّته ».

(٤). في « د ، ص ، بف » والوافي والمحاسن : « وظهوره ».

(٥). في المحاسن : - « وبالله ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٢٦ : « قوله : قال ، أي أبوخديجة. وإذا دخل ، أي أبوعبداللهعليه‌السلام . قال ذلك ، أي هذا الدعاء بأدنى تغيير ، بأن يقول : بك دخلت ، إنّي قد دخلت ، فبارك لي في دخولي ».

(٧). في « د ، بر ، بف » والوافي والوسائل والمحاسن : - « في ».

(٨).المحاسن ، ص ٣٥١ ، كتاب السفر ، ح ٣٥ ، عن محمّد بن عليّ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٣ ، ح ٨٨٢١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٧ ، ذيل ح ٦٦٩٣.

(٩). في « ب » : « بلاحول » بدل « لابحول ».

(١٠). في « بس » : « ولاقوّة بي ».

(١١). في المحاسن : « ليرزقي ». وفي العيون : « متعرّضاً به لرزقي ».

(١٢). في « بر » : « فآتني ».

(١٣).المحاسن ، ص ٣٥٢ ، كتاب السفر ، ح ٣٩ ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٥ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٤ ، ح ٨٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ذيل ح ٦٦٩٤.


٣٣٤٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قَرَأَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، لَمْ يَزَلْ فِي حِفْظِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكِلَاءَتِهِ(٢) حَتّى يَرْجِعَ إِلى مَنْزِلِهِ ».(٣)

٣٣٤٣/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِذَا أَرَدْتَ السَّفَرَ ، فَقِفْ عَلى بَابِ دَارِكَ ، وَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) أَمَامَكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) وَ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) أَمَامَكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ. ثُمَّ قُلِ: اللّهُمَّ احْفَظْنِي وَاحْفَظْ مَا مَعِي ، وَسَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مَا مَعِي ، وَبَلِّغْنِي وَبَلِّغْ مَا مَعِي بَلَاغاً حَسَناً(٤) ».

ثُمَّ قَالَ(٥) : « أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَلَايُحْفَظُ مَا مَعَهُ ، وَيَسْلَمُ(٦) وَلَايَسْلَمُ مَا مَعَهُ ، وَيَبْلُغُ وَلَايَبْلُغُ مَا مَعَهُ؟ ».(٧)

__________________

(١). في « ب » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « ز » : « كلائه ». وفيشرح المازندراني : « الكلاء ، بالكسر والمدّ : الحفظ والحراسة. وفِعله كمنع. وقد تخفّف همزتها وتقلب ياءً ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٤ ، ح ٨٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ٦٦٩٥.

(٤). في الوافي : + « لحفظه الله ، ولحفظ ما معه ، وسلّمه الله وسلّم ما معه ، وبلّغه الله ، وبلّغ ما معه. قال ».

(٥). في الوافي : + « يا صبّاح ».

(٦). فيشرح المازندراني ، ومرآة العقول : « هذا الفعل وما بعده من الأفعال إمّا مجرّد معلوم من السلامة ، أو مزيد مجهول من التسليم ». وفي بعض النسخ أيضاً ضبط هذه الأفعال بالتشديد.

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب القول إذا خرج الرجل من بيته ، ح ٦٩٩٣. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٥٣ ، عن الكليني ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع : الحديث ١١ من هذاالباب ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢١٠٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٠٦٧.


٣٣٤٤/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ ، قَالَ : « بِسْمِ اللهِ خَرَجْتُ ، وَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ ، لَا(٢) حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ(٣) ».(٤)

٣٣٤٥/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا صَبَّاحُ(٦) ، لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً ، قَامَ عَلى بَابِ دَارِهِ تِلْقَاءَ(٧) وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ ، فَقَرَأَ الْحَمْدَ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ(٨) أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (٩) أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ(١٠) شِمَالِهِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ(١١) أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : "اللّهُمَّ احْفَظْنِي وَاحْفَظْ مَا مَعِي ، وَسَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مَا مَعِي ، وَبَلِّغْنِي وَبَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ(١٢) الْحَسَنِ الْجَمِيلِ" لَحَفِظَهُ اللهُ وَحَفِظَ(١٣) مَا مَعَهُ ، وَسَلَّمَهُ(١٤) وَسَلَّمَ مَا مَعَهُ ، وَبَلَّغَهُ(١٥)

__________________

(١). في « ز » : + « قال ».

(٢). في الوافي والوسائل : « ولا ».

(٣). في الوافي : + « العليّ العظيم ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٤ ، ح ٨٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ٦٦٩٦.

(٥). في الوسائل : « أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعاً » بدل « سهل بن زياد ».

(٦). في الوسائل : - « يا صبّاح ».

(٧). « التِّلْقاء » : الحِذاء. ومنه : جلس تِلقاءه ، وتِلقاء وَجهِه : حذاء وَجْهِه.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٦٤٣ ( لقي ).

(٨). في « ب » : « وآية الكرسي ». وفي « ص » : + « عن ».

(٩). في « ب » : «المعوِّذتين»بدل( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

(١٠). في « ص » : - « عن ».

(١١). في « ب » :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) .

(١٢). في « ص » : « بلاغك ».

(١٣). في الوافي : « لحفظ ».

(١٤). في « ب » والوافي : + « الله ».

(١٥) في الوافي : + « الله ».


وَبَلَّغَ مَا مَعَهُ(١) ، أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَلَايُحْفَظُ مَا مَعَهُ ، وَيَبْلُغُ(٢) وَلَايَبْلُغُ مَا مَعَهُ(٣) ، وَيَسْلَمُ وَلَايَسْلَمُ مَا مَعَهُ؟(٤) ».(٥)

٣٣٤٦/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ(٦) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ(٧) عَلَى اللهِ مَا شَاءَ اللهُ ، لَا(٨) حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" فَتَلَقَّاهُ(٩) الشَّيَاطِينُ(١٠) ، فَتَنْصَرِفُ(١١) ، وَتَضْرِبُ(١٢) الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا ، وَتَقُولُ(١٣) : مَا سَبِيلُكُمْ(١٤) عَلَيْهِ وَقَدْ سَمَّى اللهَ وَآمَنَ بِهِ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ(١٥) ، وَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ(١٦)

__________________

(١). في الوسائل : « وبلّغه وبلّغ ما معه وسلّمه وسلّم ما معه » بدل « وسلّمه وسلّم ما معه وبلّغه وبلّغ ما معه ».

(٢). هذا الفعل وما بعده من الأفعال في بعض النسخ بالتشديد.

(٣). في الوافي : + « قال : ثمّ قال : يا صبّاح ».

(٤). في الوافي والوسائل : « ويسلِّم ولايسلّم ما معه ، ويبلّغ ولايبلغ معه ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ح ٣١ ، عن موسى بن القاسم ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٥١٤ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم.الأمان ، ص ١٠٤ ، الباب ٧ ، بإسناده عن صبّاح الحذّاء ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع : الحديث ٩ من هذا الباب ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢١٠٥.

(٦). في « ب ، د ، ص ، بف » وحاشية « ج » : « جهم ».

(٧). في « ب » وحاشية « ج ، بر » والوسائل : « وتوكّلت ».

(٨). في حاشية « ج » والفقيه : « ولا ».

(٩). أصله : « فتتلقّاه ».

(١٠). في « ج ، ز » وحاشية « د » : « الشيطان ». وفيالوافي : « فتلقّاه الشياطين ، في الكلام حذف ؛ يعني فإنّ من قال ذلك‌تلقّاه. ويحتمل سقوطه ». وفيمرآة العقول : « وقيل : الفاء للبيان ، والضمير الغائب منصوب عائد إلى قائل هذا الكلام ، وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة ؛ إشارةً إلى أنّ الحكم غير مخصوص بالمخاطب ».

(١١). في « ج » : « فينصرف ». وفي المحاسن والفقيه والأمان : - « فتنصرف ».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « وتصرف ». وفي « بر » : والأمان « فتضرب ». وفي حاشية « بر » : « فتصرف ». (١٣). في « ص ، بس » : « ويقول ».

(١٤). في « ز » : « سلككم ».

(١٥) في المحاسن والفقيه : « على الله ».

(١٦) في المحاسن ، صدر ح ٣٣ والأمان : « لاقوّة » بدل « لاحول ولاقوّة ».


إِلَّا بِاللهِ ».(١)

٥١ - بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ‌

٣٣٤٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : مَنْ قَالَ هذَا الْقَوْلَ كَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا قَامَ مِنْ(٢) قَبْلِ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ : "اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ صَلَوَاتِي(٣) ، وَأَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ(٤) ، فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(٥) ، مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ(٦) ، فَاخْتِمْ لِي بِطَاعَتِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ ؛ فَإِنَّهَا السَّعَادَةُ ، وَاخْتِمْ(٧) لِي(٨) بِهَا ؛ فَإِنَّكَ(٩) عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" ، ثُمَّ تُصَلِّي(١٠) ، فَإِذَا انْصَرَفْتَ(١١) قُلْتَ : اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَبَلَاءٍ ، وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَمُنْقَلَبٍ ؛ اللّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَاهُمْ ، وَمَمَاتِي مَمَاتَهُمْ ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ، وَلَا‌

__________________

(١).المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ذيل ح ٣٣ ، عن ابن فضّال. وفيالمحاسن ، ص ٣٥٠ ، صدر ح ٣٣ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢٤١٦ ؛ والأمان ، ص ١٠٥ ، الباب ٧ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٤ ، ح ٨٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ٦٦٩١.

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٨٤. وفي المطبوع : - « من ».

(٣). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول. وفي « ص » والمطبوع : « صلاتي ».

(٤). في « ز » : - « إليك ».

(٥). في الوافي والبحار ، ج ٨٤ : + « أنت ».

(٦). في « ز ، بس » : « معرفتهم ».

(٧). في « ز ، بس » والوافي والوسائل : « اختم » بدون الواو. وفي البحار ، ج ٨٤ : « فاختم ».

(٨). في « ز » : - « لي ».

(٩). في « ب » والوافي : « إنّك ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٣٢ : « ثمّ تصلّي ، في بعض النسخ بصيغة الخطاب ، وفي بعضها بصيغة الغيبة ، وعلى الأوّل فيه التفات ». (١١). في البحار ، ج ٨٦ : + « من الصلاة ».


تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ(١) ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ».(٢)

٣٣٤٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، قَالَ :

تَقُولُ قَبْلَ دُخُولِكَ فِي الصَّلَاةِ : « اللّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ مُحَمَّداً نَبِيَّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي ، وَأَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ(٣) فِي طَلِبَتِي ، فَاجْعَلْنِي بِهِمْ(٤) وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ؛ اللّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتِي(٥) بِهِمْ مُتَقَبَّلَةً(٦) ، وَذَنْبِي بِهِمْ(٧) مَغْفُوراً ، وَدُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».(٨)

٣٣٤٩/ ٣. عَنْهُ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَاسْتَقْبَلَ(١٠) الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ ، وَقَالَ(١١) : « اللّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ ، وَلَاتُقَنِّطْنِي(١٢) مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلَاتُؤْمِنِّي مَكْرَكَ ؛ فَإِنَّهُ لَايَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ(١٣) إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ».

__________________

(١). في « ز ، بر » والوسائل : + « أبداً ».

(٢).الوافي ، ج ٨ ، ص ٦٣٦ ، ح ٦٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٥٠٨ ، ح ٧١٨٩ ؛البحار ، ج ٨٤ ، ص ٣٧٠ ، ذيل ح ٢٢ ، إلى قوله : « فإنّك على كلّ شي‌ء قدير » ؛ وفيه ، ج ٨٦ ، ص ٤٣ ، ذيل ح ٥٢ ، من قوله : « فإذا انصرفت ، قلت : اللّهمّ ».

(٣). في«ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس» : - « إليك».

(٤). في «ج، د، ص ،بر، بس، بف» والوافي : « به ».

(٥). في «ب ، ج ، ز» وحاشية « د » : « صلواتي ».

(٦). في «د،ص،بر،بف»وحاشية«ز»والوافي : «مقبولة».

(٧). في « بس » : - « بهم ».

(٨).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب القول عند دخول المسجد والخروج منه ، ح ٤٩٦٩ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١١٤٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٠٢ ، ح ٩١٦ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٦٣٥ ، ح ٦٧٦٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٥٠٩ ، ذيل ح ٧١٩٠.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(١٠). في « بر ، بف » : « يستقبل » بدل « واستقبل ». وفي الوافي : « استقبل » بدون الواو.

(١١). في « ج ، ز ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٢).« القنوط » : الإياس من رحمة الله تعالى.المفردات للراغب ، ص ٦٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٧ ( قنط ).

(١٣). في « ج ، بر » : « مكرك » بدل « مكرالله ».


قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا سَمِعْتُ بِهذَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكَ؟!

فَقَالَ : « إِنَّ(١) مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ الْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللهِ ، وَالْقُنُوطَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَالْأَمْنَ مِنْ مَكْرِ اللهِ ».(٢)

٥٢ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ (٣)

٣٣٥٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الزَّوَالِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، وَبِكَ ؛ اللّهُمَّ أَنْتَ(٤) الْغَنِيُّ عَنِّي ، وَبِيَ(٥) الْفَاقَةُ إِلَيْكَ ، أَنْتَ الْغَنِيُّ(٦) وَأَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ ، أَقَلْتَنِي(٧) عَثْرَتِي ، وَسَتَرْتَ(٨) عَلَيَّ ذُنُوبِي ، فَاقْضِ(٩) الْيَوْمَ حَاجَتِي ، وَلَاتُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي ، بَلْ(١٠) عَفْوُكَ وَجُودُكَ يَسَعُنِي ».

قَالَ : « ثُمَّ يَخِرُّ(١١) سَاجِداً ،............................................

__________________

(١). في « ب » : - « إنّ ».

(٢). راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح ٢٤٤٥ ومصادرهالوافي ، ج ٨ ، ص ٦٣٦ ، ح ٦٧٦١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٥٠٨ ، ح ٧١٨٨ ؛البحار ، ج ٨٤ ، ص ٣٧٠ ، ح ٢٢ ، وفيهما إلى قوله : « لا يأمن مكر الله إلّالقوم الخاسرين ». (٣). في « د ، ص » : « الصلاة ».

(٤). في « بر » : - « أنت ». وفي الفقيه : « لك ».

(٥). في « بر » وحاشية « ج » : « لي ».

(٦). في حاشية « د » : « غنيّ ».

(٧). في « ز ، بر ، بف » والفقيه : « أقلني ». وأقال الله عثرته : إذا رفعه من سقوطه.المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيل ).

(٨). في الفقيه : « واستر ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه. وفي المطبوع : + « لي ». وفي الفقيه : « واقض ».

(١٠). في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « فإنّ » بدل « بل ».

(١١). في « بف » : « تخرّ ».


وَيَقُولُ(١) : يَا أَهْلَ التَّقْوى ، وَ(٢) يَا(٣) أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ ، يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ ، اقْلِبْنِي(٤) بِقَضَاءِ حَاجَتِي(٥) مُجَاباً دُعَائِي ، مَرْحُوماً صَوْتِي(٦) ، قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَايَا(٧) عَنِّي ».(٨)

٣٣٥١/ ٢. عَلِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلْاثَ مَرَّاتٍ : "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَلْا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ" أُعْطِيَ خَيْراً كَثِيراً ».(٩)

٣٣٥٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« يَقُولُ(١٠) بَعْدَ(١١) الْعِشَاءَيْنِ : اللّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ(١٢) النَّهَارِ ، وَمَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَقَادِيرُ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ ، وَمَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَمَقَادِيرُ النَّصْرِ

__________________

(١). في « بف » : « وتقول ». وفي شرح المازندراني : « ثمّ يقول ». وفي الوسائل : « فيقول ».

(٢). في « ص ، بس » والوسائل : - « و ».

(٣). في حاشية « د » : - « يا ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « ص » والمطبوع : « اقبلني ».

(٥). في « ب » وحاشية « د » : « حوائجي ».

(٦). في «بر،بف» وحاشية «ج» :«هولي»بدل«صوتي».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر » والوسائل والفقيه : « البلاء ».

(٨).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩٥٦ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٠٩ ، ضمن الحديث ، مع اختلاف يسير.جمال الاُسبوع ، ص ٤٠٢ ، الفصل ٤١ ، عن هارون بن موسى ، عن محمّد بن الحسن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨١٤ ، ح ٧١٨٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨١ ، ح ٨٤٩٦.

(٩).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٦ ، ح ٩٥٧ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٤٣٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٧ ، ح ٧١٧٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨٣ ، ح ٨٥٠١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ١٢.

(١٠). في « د ، ز ، بس » والوافي ومرآة العقول والوسائل : « تقول ».

(١١). في الفقيه : « بين ».

(١٢). في « د ، بف » وحاشية «ج، ز : + «مقادير».


وَالْخِذْلَانِ ، وَمَقَادِيرُ الْغِنى وَالْفَقْرِ ؛ اللّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ ، وَفِي جَسَدِي وَأَهْلِي(١) وَ وُلْدِي ؛ اللّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ(٢) فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَاجْعَلْ مُنْقَلَبِي(٣) إِلى خَيْرٍ دَائِمٍ ، وَنَعِيمٍ لَايَزُولُ ».(٤)

٣٣٥٣/ ٤. عَنْهُ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٦) رَفَعَهُ ، قَالَ :

« مَنْ قَالَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ - وَهُوَ آخِذٌ(٧) بِلِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنى - : "يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَيَدُهُ الْيُسْرى مَرْفُوعَةٌ ، وَبَطْنُهَا(٨) إِلى مَا يَلِي السَّمَاءَ ، ثُمَّ يَقُولُ(٩) : "أَجِرْنِي(١٠) مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(١١) ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ(١٢) يَدَهُ(١٣) عَنْ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَهُ(١٤) ، وَيَجْعَلُ(١٥) بَطْنَهَا(١٦) مِمَّا(١٧) يَلِي السَّمَاءَ ، ثُمَّ يَقُولُ(١٨) : "يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ(١٩) ، يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ" وَيَقْلِبُ(٢٠) يَدَيْهِ(٢١) ، وَيَجْعَلُ..................................... ‌

__________________

(١). في « ب » : + « ومالي ».

(٢). في «ب ، د ، بر» والوسائل البحار : - « شرّ ».

(٣). في « ص » : « متقلّبي ».

(٤).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٦ ، ح ٩٥٨ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ٤٣٢ ، مرسلاً ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨١٣ ، ح ٧١٨٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨٤ ، ح ٨٥٠٢ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٧.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٦). في « بر ، بف ، جر » : « أصحابنا ».

(٧). في « ز » : « وأخذ ».

(٨). في « د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « بطنها » بدون الواو.

(٩). في « بر » : « تقول ».

(١٠). أجاره الله من العذاب : أنقذه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٨ ( جور ).

(١١). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس » والوافي : - « ثلاث مرّات ».

(١٢). في « ز » : « يأخذ ».

(١٣). في « ج ، ز » : « يديه ».

(١٤). في « ز » : « يديه ».

(١٥) في «ص»:-«وبطنها إلى مايلي - إلى - ويجعل ».

(١٦) في مرآة العقول : « بطونها ». وقال : « هذا من قبيل استعمال الجمع في الاثنين ». وفيشرح المازندراني : « الظاهر أنّه يجعل بطن اليمنى فقط إلى السماء كما يشعر به ما بعده ».

(١٧) في « ب » : « إلى ما ».

(١٨) في « بر » : « تقول ».

(١٩) في « بر » وحاشية « ج ، بف » والوافي : « يا حكيم ».

(٢٠) يجوز فيه على بناء الإفعال والتفعيل أيضاً.

(٢١) في « د » : « يده ».


بُطُونَهُمَا(١) مِمَّا يَلِي(٢) السَّمَاءَ ، ثُمَّ يَقُولُ : "أَجِرْنِي مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ(٣) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - صَلِّ(٤) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٥) وَالْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ" غُفِرَ لَهُ(٦) ، وَرُضِيَ عَنْهُ(٧) ، وَ وُصِلَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتّى يَمُوتَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ : الْجِنَّ وَالْإِنْسَ(٨) ».

وَقَالَ : « إِذَا فَرَغْتَ(٩) مِنْ تَشَهُّدِكَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً(١٠) جَزْماً(١١) لَاتُغَادِرُ ذَنْباً وَلَاأَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً ، وَعَافِنِي مُعَافَاةً لَابَلْوى بَعْدَهَا أَبَداً ، وَاهْدِنِي هُدًى لَاأَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً ، وَانْفَعْنِي يَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَاجْعَلْهُ لِي(١٢) ، وَلَاتَجْعَلْهُ عَلَيَّ ، وَارْزُقْنِي كَفَافاً ، وَرَضِّنِي(١٣) بِهِ يَا رَبَّاهْ ، وَتُبْ عَلَيَّ يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ ، يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ ، يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ ، ارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ ، وَابْسُطْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ ، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ‌

__________________

(١). في «د» :«بطنها».وفي حاشية«د» : « بطنهما ».

(٢). في « ص » : + « إلى ».

(٣). في « ص ، بس » والبحار : - « الأليم ».

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « صلّى الله ».

(٥). في الوافي والبحار : - « وآل محمّد ».

(٦). فيمرآة العقول : « غفر له ، على بناء المجهول. ويحتمل المعلوم ، أي غفر الله. وكذا قوله : ورضي عنه ، يحتملهما. و « وُصل » أيضاً يحتمل الوجهين ».

(٧). في البحار : « منه ».

(٨). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ : « حتّى يموت ذلك الداعي وجميع الخلائق إلّا الثقلين الجنّ والإنس. أقول على سبيل الاحتمال : الضمير المستتر في « وصل » عائد إلى الله تعالى ، والمفعول محذوف ، و « جميع الخلائق » فاعل الاستغفار ، والاستثناء من الخلائق ؛ يعني وصل الله تعالى مغفرته لذنوبه الثابتة باستغفار جميع الخلائق له بخصوصه فيما بقي من عمره حتّى يموت لإفهامهم بحاله إلّا الثقلين لعدم معرفتهما له بخصوصه لغرض يتعلّق بنظامه أو نظام الكلّ كالعجب وغيره من المفاسد ، والله يعلم ». وفي الوافي : « وصل ، من الصلة بمعنى الإحسان ، وفاعله جميع الخلائق ». وقيل غير ذلك.

(٩). في « ص ، بس » : « تفرّغت ».

(١٠). يقال : عَزَمت عَزْماً وعُزْماً وعزيمةً : إذا أردت فعلَه وقطعتَ عليه.مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ١١٣ ( عزم ).

(١١). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار : - « جزماً ». وجَزَمه يجزِمه : قَطَعه ، واليمينَ : أمضاها ، والأمرَ : قَطَعه قطعاً لاعودة فيه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٣٥ (جزم ).

(١٢). في « بر » : « في ».

(١٣). في «ب،ص» وحاشية «ز ، بر» : « وأرضني ».


الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَأَبْلِغْ مُحَمَّداً - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - عَنِّي(١) تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلَاماً ، وَاهْدِنِي بِهُدَاكَ ، وَأَغْنِنِي بِغِنَاكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلَصِينَ(٢) ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٣) مُحَمَّدٍ آمِينَ».

قَالَ : « مَنْ قَالَ هذَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَكَانَ حَيّاً(٤) مَرْزُوقاً نَاعِماً(٥) مَسْرُوراً إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٦)

٣٣٥٤/ ٥. عَنْهُ(٧) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« تَقُولُ(٨) بَعْدَ الْفَجْرِ : اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهى لَهُ دُونَ رِضَاكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَاأَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَاجَزَاءَ(٩) لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ ؛ اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكى ، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ ؛ اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، الْحَمْدُ لِلّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا ، عَلى نَعْمَائِهِ كُلِّهَا حَتّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلى حَيْثُ مَا يُحِبُّ رَبِّي وَيَرْضى ».

__________________

(١). في « ص » : « منّي ».

(٢). فيشرح المازندراني : « المخلصين ، بفتح اللام من أخلصه الله إذا جعله خالصاً من الرذائل ، أو متميّزاً عن‌غيرهم في السعادة ؛ من خلص إذا تميّز. أو سالماً من المكاره الاُخرويّة ؛ من خلص إذا سلم ونجا. أو واصلاً إلى قربه تعالى ؛ من خلص فلان إلى فلان إذا وصل إليه.

أو بكسرها ؛ من أخلص لله إذا طلب بعمله وجه الله تعالى وترك الرياء والسمعة ، أو أخلص نفسه من المهلكات والخبائث كما أخلصته النار من الذهب وغيره ».

(٣). في « بف » : « وعلى أهل ». وفي حاشية « بر » : « وعلى آل ».

(٤). فيمرآة العقول : « وكان حيّاً ، أي بالحياة التي تكون في البرزخ بالجسد المثالي أو غيره كالشهداء ، لا بهذاالبدن ، وإن احتمل ذلك على بُعد في غير المعصومين ».

(٥). نَعِمَ يَنْعَم فهو ناعم ، والنِّعمَة : الحالة الحَسَنَة.المفردات للراغب ، ص ٨١٤ ( نعم ).

(٦).الوافي ، ج ٨ ، ص ٧٩٩ ، ح ٧١٥٩ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٤٠ ، ذيل ح ٤٩.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٨). في « ب ، بر ، بس » : « يقول ».

(٩). في البحار : « لا أجر ».


وَتَقُولُ(١) بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ(٢) : "الْحَمْدُ لِلّهِ مِلْ‌ءَ الْمِيزَانِ ، وَمُنْتَهَى الرِّضَا ، وَزِنَةَ الْعَرْشِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْ‌ءَ الْمِيزَانِ ، وَمُنْتَهَى الرِّضَا ، وَزِنَةَ الْعَرْشِ(٣) ، وَاللهُ أَكْبَرُ(٤) مِلْ‌ءَ الْمِيزَانِ ، وَمُنْتَهَى الرِّضَا ، وَزِنَةَ الْعَرْشِ(٥) ، وَلَاإِلهَ إِلَّا اللهُ(٦) مِلْ‌ءَ الْمِيزَانِ ، وَمُنْتَهَى الرِّضَا ، وَزِنَةَ الْعَرْشِ"(٧) ؛ تُعِيدُ(٨) ذلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ تَقُولُ(٩) : أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ(١٠) الذَّلِيلِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا(١١) ، وَتَقْضِيَ لَنَا حَوَائِجَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ».(١٢)

٣٣٥٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الرِّضَاعليهما‌السلام بِهذَا الدُّعَاءِ ، وَعَلَّمَنِيهِ(١٣) ، وَقَالَ : « مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَلْتَمِسْ(١٤) حَاجَةً(١٥) إِلَّا تَيَسَّرَتْ لَهُ ، وَكَفَاهُ اللهُ مَا أَهَمَّهُ : بِسْمِ اللهِ(١٦) ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ،( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ * فَوَقاهُ اللهُ

__________________

(١). في « ب ، ز ، بر ، بس » وشرح المازندراني : « ويقول ».

(٢). في « ب ، ز ، د ، بر ، بس » : « أن يتكلّم ». وفي شرح المازندراني : - « قبل أن يتكلّم ».

(٣). في « ص » : - « وسبحان الله - إلى - زنة العرش ». وفي « بس » : + « ولا إله إلّاالله مل‌ء الميزان ، ومنتهى الرضا وزنةالعرش ». (٤). في « ب » : « ولا إله إلّاالله » بدل « والله أكبر ».

(٥). في « ز » : - « والله أكبر - إلى - زنة العرش ».

(٦). في «ب» : « والله أكبر » بدل « ولا إله إلّاالله ».

(٧). في « ز » : + « والله أكبر مل‌ء الميزان ، ومنتهى الرضا ، وزنة العرش ».

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والبحار : « يعيد ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ اللهمّ ] ». وفي « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » والبحار : « ويقول » بدل « ثم يقول ». (١٠). في « ز » : + « الضعيف ».

(١١). في « ج ، ز » : « ذنبنا ».

(١٢).الوافي ، ج ٨ ، ص ٨١٠ ، ح ٧١٧٩ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ١٩١ ، ذيل ح ٥٢.

(١٣). « علّمنيه » ، أي بعد الملاقاة علّمني معاني الدعاء وكيفيّة قراءته.

(١٤). « لم يلتمس » جزاءٌ وقع بين أجزاء الشرط.

(١٥) في « بر » : « حاجته ».

(١٦) هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « وبالله ».


سَيِّئاتِ مَا مَكَرُوا ) (١) ،( لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) (٢) ،( حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) (٣) مَا شَاءَ اللهُ ، لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ(٤) ، مَا شَاءَ اللهُ ، لَا مَا شَاءَ النَّاسُ ، مَا شَاءَ اللهُ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ ، حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ ، حَسْبِيَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ حَسْبِي مُنْذُ قَطُّ(٥) ، حَسْبِيَ اللهُ الَّذِي(٦) لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ».

وَقَالَ : « إِذَا(٧) انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ(٨) مَكْتُوبَةٍ ، فَقُلْ : رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله نَبِيّاً ، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِالْقُرْآنِ كِتَاباً ، وَبِفُلَانٍ وَفُلَانٍ أَئِمَّةً ؛ اللّهُمَّ وَلِيُّكَ فُلَانٌ ، فَاحْفَظْهُ(٩) مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ(١٠) ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَمِنْ فَوْقِهِ ، وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَامْدُدْ لَهُ فِي عُمُرِهِ ، وَاجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ ، وَالْمُنْتَصِرَ(١١) لِدِينِكَ ، وَأَرِهِ مَا يُحِبُّ(١٢) وَمَا(١٣) تَقَرُّ(١٤)

__________________

(١). غافر (٤٠) : ٤٤ - ٤٥.

(٢). الأنبياء (٢١) : ٨٧ - ٨٨.

(٣). آل عمران (٣) : ١٧٣ - ١٧٤.

(٤). في « د ، ص ، بف » : - « العليّ العظيم ».

(٥). في الوافي : « حسبي من كان منذ كنت حسبي ». وفي الفقيه : « حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي » كلاهما بدل « منذ قطّ ».

وفيمرآة العقول : « منذ قطّ ، كان فيه تقديراً ، أي منذ كنت أو خلقت ، و « قطّ » تأكيد. أو « قطّ » هنا بمعنى الأزل ، أي من أزل الآزال إلى الآن ، أو منذ كان الدهر والزمان. و « قطّ » وإن كان غالباً تأكيداً للنفي ، فقد يأتي لتأكيد الإثبات ، وربّما يقرأ بصيغة فعل الماضي ، أي منذ خلقني وأفرز مودّتي عن سائر الموادّ. وأقول : على هذا يحتمل أن يكون كناية عن تقدير الأشياء والقطع عليها في الألواح السماويّة. وكأنّ المعنى الثاني أظهر الوجوه ».

(٦). في « د ، ص » : - « الذي ».

(٧). في « ب » : « إذ ».

(٨). في حاشية « بر » : « صلاتك ».

(٩). في « ص » : « فاحفظ ».

(١٠). في « ز » : « يديك ».

(١١). في « د ، ز ، ص ، بر ، بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « والمنتظر ». وقال فيالمرآة : « يحتمل الفتح‌والكسر ». (١٢). في « بر » : « ما تحبّ ».

(١٣). في « ج ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار ، ج ٨٦ ، ص ٤٢ والفقيه ، ح ٩٦٠ : - « ما ».

(١٤). في « ب » ومرآة العقول : « يقرّ » على بناء الإفعال. ونصّ عليه فيالمرآة .


بِهِ(١) عَيْنُهُ فِي نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَفِي(٢) أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَفِي شِيعَتِهِ ، وَفِي عَدُوِّهِ ، وَأَرِهِمْ مِنْهُ مَا يَحْذَرُونَ ، وَأَرِهِ فِيهِمْ مَا يُحِبُّ(٣) وَتَقَرُّ(٤) بِهِ عَيْنُهُ ، وَاشْفِ(٥) صُدُورَنَا وَصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ».

قَالَ : « وَكَانَ النَّبِيُّ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ(٧) : اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي(٨) مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَإِسْرَافِي عَلى نَفْسِي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ؛ اللّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ(٩) الْمُؤَخِّرُ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، بِعِلْمِكَ(١٠) الْغَيْبَ وَبِقُدْرَتِكَ(١١) عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي فَأَحْيِنِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، وَكَلِمَةَ(١٢) الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً(١٣) ‌............................................

__________________

(١). في « ب ، ج ، ز ، ص » وشرح المازندراني ومرآة العقول : - « به ».

(٢). في « ب » والفقيه ، ح ٩٦٠ : - « في ».

(٣). في « بر » : « ما تحبّ ».

(٤). في « ب » : « ويقرّ ». وفيمرآة العقول : « ويقرّ عينه ، على بناء الإفعال ، وفي بعض النسخ : وتقرّ به عينه ، فيحتمل بناءُ الإفعال بصيغة الخطاب ، والمجرّد من باب علم وضرب ، ورفعُ عينه ».

(٥). في الوافي : + « به ».

(٦). فيمرآة العقول : « قوله : قال : كان النبيّ ، ظاهره أنّه من تتمّة رواية محمّد بن الفرج ، والقائل الجوادعليه‌السلام ، وما في‌الفقيه يحتمل ذلك. ويحتمل كونه رواية اُخرى مرسلة ، ويؤيّده أنّه روي فيمكارم الأخلاق عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه من دعا به عقب كلّ صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده ، وهو اللّهمّ اغفر ، إلى آخر الدعاء ».

(٧). في « ز » : « صلاة ».

(٨). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٢٤ : « دعاؤه بذلك مع علمه بأنّه مغفور له ومع أنّه معصوم من جميع الذنوب على ما هو الحقّ إشفاق وتعليم للاُمّة وقيل : يحتمل أنّه بحسب المقامات يرى مقامه في زمان دون مقامه في زمان آخر ، فيستغفر من مقامه الأوّل ». وقيل غير ذلك فراجع أيضاً :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٥٤.

(٩). في « د ، ز ، ص ، بس » ومرآة العقول : - « أنت ».

(١٠). الباء في « بعلمك » للقسم أو للسببيّة ، والظرف متعلّق بمقدّر ، نحو أسألك أو أحيني. و « ما علمت » مفعول السؤال. قال المجلسي : « و « ما » في قوله : ما علمت ، اسميّة شرطيّة زمانيّة ، مثل قوله :( فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ) [ التوبة (٩) : ٧ ] كذا قيل ». (١١). في « د ، بس » : « قدرتك ».

(١٢). في « ز » : « وكلمتك ».

(١٣). في « بر » : « نعمة ».


لَا يَنْفَدُ(١) ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَاتَنْقَطِعُ(٢) ، وَأَسْأَلُكَ(٣) الرِّضَا بِالْقَضَاءِ ، وَبَرَكَةَ(٤) الْمَوْتِ بَعْدَ الْعَيْشِ ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ(٥) إِلى وَجْهِكَ وَشَوْقاً إِلى رُؤْيَتِكَ وَلِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَافِتْنَةٍ مَضِلَّةٍ.

اللّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ(٦) ؛ اللّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرَّشَادِ ، وَالثَّبَاتَ(٧) فِي الْأَمْرِ وَالرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، وَحُسْنَ عَافِيَتِكَ ، وَأَدَاءَ حَقِّكَ ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ قَلْباً سَلِيماً ، وَلِسَاناً صَادِقاً ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا(٨) تَعْلَمُ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَانَعْلَمُ(٩) ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ».(١٠)

٣٣٥٦/ ٧. عَلِيٌّ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ‌

__________________

(١). في « بر » : « لاتنفد ».

(٢). هكذا في « ج ، د ، ز ، بس » وشرح المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لاينقطع ».

(٣). في مرآة العقول : - « أسألك ».

(٤). في « ز » وحاشية « ج » : « ونزلة ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز » والوافي وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي سائر النسخ والمطبوع : « المنظر ».

(٦). في « د ، ص » وحاشية « ج ، ز ، بر » وشرح المازندراني « مهتدين ».

(٧). فيمرآة العقول : « والثبات ، بالنصب عطفاً على « عزيمة » ، وبالجرّ عطفاً على « الرشاد » بعيد و « الرشد » تخصيص بعد التعميم ، وهو معطوف على « الأمر » وعطفه على « عزيمة » بعيد ».

(٨). في حاشية « ج » : « ممّا ».

(٩). في مرآة العقول : « ولانعلم ، بصيغة المتكلّم. وفي بعض النسخ بصيغة الخطاب المجهول على بناء التفعيل ».

(١٠).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٦ - ٣٢٧ ، ح ٩٥٩ و ٩٦٠ ، معلّقاً عن محمّد بن الفرج.عدّة الداعي ، ص ٢٦٨ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن الرضاعليه‌السلام . وفيالمصباح للكفعمي ، ص ٨١ ، الفصل ١٤ ؛ ومفتاح الفلاح ، ص ٨٤ ، الباب ١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « وهو ربّ العرش العظيم » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٨ ، ح ٧١٧٧ ، إلى قوله : « وهو ربّ العرش العظيم ». وفيه ، ج ٨ ، ص ٨٠٢ ، ح ٧١٦٣ ، من قوله : « وقال : إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل : رضيت بالله ربّاً » ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٤٢ ، ح ٥٢ ، من قوله : « وقال : إذا انصرفت من صلاة مكتوبة » إلى قوله : « واشف صدورنا وصدور قوم مؤمنين » ؛ وفيه ، ص ١٨٦ ، ح ٤٨ ، إلى قوله : « عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم ».

(١١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف ». وفي المطبوع : + « بن إبراهيم ». وفي « بر » : « عنه ».


عَمِيرَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « جَاءَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام إِلى يُوسُفَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ ، فَقَالَ لَهُ(١) : يَا يُوسُفُ ، قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ : اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي(٢) فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لَاأَحْتَسِبُ(٣) ».(٤)

٣٣٥٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، حُفِظَ(٥) فِي نَفْسِهِ وَدَارِهِ وَمَالِهِ وَ وُلْدِهِ : أُجِيرُ(٦) نَفْسِي وَمَالِي وَ وُلْدِي وَأَهْلِي وَدَارِي وَكُلَّ مَا هُوَ مِنِّي بِاللهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذِي( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) (٧) وَأُجِيرُ نَفْسِي وَمَالِي وَ وُلْدِي(٨) وَكُلَّ مَا هُوَ مِنِّي( بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ) (٩) إِلى آخِرِهَا ، وَ( بِرَبِّ النّاسِ ) (١٠) إِلى آخِرِهَا ، وَآيَةِ(١١) الْكُرْسِيِّ ، إِلى آخِرِهَا ».(١٢)

__________________

(١). في « ب » والفقيه : - « له ».

(٢). في الوسائل والفقيه : + « من أمري ».

(٣). في الأمالي : + « ثلاث مرّات ».

(٤).الأمالي للصدوق ، ص ٥٧٦ ، المجلس ٨٥ ، ح ٤ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عمّن سمع أبا سيّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٥٠ ، مرسلاً ؛تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٢٢ ، عن بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٣ ، ح ٨٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٧١ ، ح ٨٤٧٢ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٣٣.

(٥). في « ز » : « حفظه ».

(٦). « أجاره » : أنقذه وأعاذه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).

(٧). الإخلاص » : (١١٢) : ٣ - ٤.

(٨). في«ز»:+«وداري».وفي الفقيه:+« وأهلي وداري ».

(٩). الفلق (١١٣) : ١ - ٢.

(١٠). الناس (١١٤) : ١.

(١١). في « ب ، د ، ز ، بس » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي والفقيه : « بآية ».

(١٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٦١ ، مرسلاً.فلاح السائل ، ص ١٦٦ ، الفصل ١٩ ، بإسناده عن الكلينيالوافي ، ج ٨ ، ص ٧٩٢ ، ح ٧١٤٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٠ ، ح ٨٤٦٩.


٣٣٥٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ(١) :

مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ : « يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ، وَلَايَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ » ثَلَاثاً ، ثُمَّ سَأَلَ ، أُعْطِيَ مَا سَأَلَ.(٢)

٣٣٥٩/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ ، فَأَمِرَّ يَدَكَ(٣) عَلى جَبْهَتِكَ ، وَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ اللّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْغَمَّ(٤) وَالْحَزَنَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٥)

٣٣٦٠/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ كَثِيراً مَا أَشْتَكِي عَيْنِي ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَلَاأُعَلِّمُكَ دُعَاءً لِدُنْيَاكَ(٧) وَآخِرَتِكَ ، وَبَلَاغاً(٨) لِوَجَعِ عَيْنَيْكَ(٩) ؟ » ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « الظاهر أنّ الضمير في « قال » راجع إلى الصادقعليه‌السلام ؛ لأنّ أكثر رواية معاوية عنهعليه‌السلام ، وقد يروي عن الكاظمعليه‌السلام أيضاً ».

(٢).فلاح السائل ، ص ١٦٥ ، الفصل ١٩ ، بإسناده عن الكليني.عدّة الداعي ، ص ٦١ ، الباب ٢ ، مرسلاً عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٠ ، ح ٧١٦٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٦٩ ، ح ٨٤٦٦.

(٣). في « ب » : « بيدك ».

(٤). في « ب ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : - « والغمّ ».

(٥).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ح ٥١٣٧ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، ح ٤٢٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٧ ، ح ٧١٧٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨٤ ، ح ٨٥٠٤.

(٦). في « ب » : « محمّد بن الجعفي ». وفي « ج » : « محمّد الجعفري ».

(٧). في « بر » : « لدينك ».

(٨). في هذا بَلاغ وبُلْغة وتَبَلُّغ ، أي كفاية. والبلاغ : ما يُتبلَّغ ويُتوصّل به إلى المطلوب.المصباح المنير ، ص ٦١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٢ ( بلغ ).

(٩). في « ب ، ج ، ز » والوافي : « عينك ».


قُلْتُ : بَلى.

قَالَ : « تَقُولُ فِي(١) دُبُرِ الْفَجْرِ وَدُبُرِ(٢) الْمَغْرِبِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ(٣) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي ، وَالسَّلَامَةَ فِي نَفْسِي ، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي ، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ».(٤)

٣٣٦١/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِالشَّامِ - يُقَالُ لَهُ : هِلْقَامُ بْنُ أَبِي هِلْقَامٍ - قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَوْجِزْ(٥) .

فَقَالَ : « قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِلى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ : سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ ».

قَالَ هِلْقَامٌ : لَقَدْ كُنْتُ مِنْ(٦) أَسْوَإِ أَهْلِ بَيْتِي حَالاً ، فَمَا عَلِمْتُ حَتّى(٧) أَتَانِي مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةً ، وَإِنِّي الْيَوْمَ لَمِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ بَيْتِي(٨) ، وَمَا ذلِكَ(٩) إِلَّا بِمَا عَلَّمَنِي مَوْلَايَ الْعَبْدُ الصَّالِحُعليه‌السلام .(١٠)

__________________

(١). في « ب ، بس » : - « في ».

(٢). في « ز » : - « دبر ».

(٣). في « ز » : - « عليك ».

(٤).الأمالي للمفيد ، ص ١٧٩ ، المجلس ٢٢ ، ح ٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١٩٦ ، المجلس ٧ ، ح ٣٦ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير. وفيالدعوات ، ص ١٩٦ ، الباب ٣ ؛ والمصباح للكفعمي ، ص ١٧٥ ، الفصل ٢١ ، مرسلاً عن محمّد الجعفي ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٧ ، ح ٧١٧٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨٥ ، ح ٨٥٠٥. (٥). في « ص » : « أوجزه ».

(٦). في « بر » والفقيه : - « من ».

(٧). في « بس » : « حين ».

(٨). في الوافي والفقيه : + « مالاً ».

(٩). في الوسائل والفقيه : « ذاك ».

(١٠).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٦٢ ، معلّقاً عن هلقام بن أبي هلقام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٨٠٨ ، =


٥٣ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلرِّزْقِ‌

٣٣٦٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً لِلرِّزْقِ ، فَعَلَّمَنِي دُعَاءً مَا رَأَيْتُ أَجْلَبَ مِنْهُ لِلرِّزْقِ(١) ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي(٢) مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ ، الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، رِزْقاً وَاسِعاً ، حَلَالاً طَيِّباً ، بَلَاغاً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، صَبّاً صَبّاً ، هَنِيئاً مَرِيئاً ، مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَلَامَنٍّ(٣) مِنْ أَحَدٍ مِنْ(٤) خَلْقِكَ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ ؛ فَإِنَّكَ قُلْتَ :( وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (٥) فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ يَدِكَ الْمَلْأى(٦) أَسْأَلُ ».(٧)

٣٣٦٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُ الرِّزْقَ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « قُلِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطى ، وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى(٨) ، افْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ».(٩)

__________________

= ح ٧١٧٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٧٦ ، ح ٨٤٨٣.

(١). في « د ، ز ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي ومرآة العقول : « للرزق منه ».

(٢). في « ب » : « إنّي أسألك » بدل « ارزقني ».

(٣). في « بس » : - « مَنّ ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : - « من ». (٥). النساء (٤) : ٣٢.

(٦). فيمرآة العقول : « الـمَلْأى ، بوزن فَعْلى مؤنّث ملْآن ، أي مزيد قدرتك المملوءة من نعم الدنيا والآخرة أسأل».

(٧).المصباح للكفعمي ، ص ١٧٠ ، الفصل ٢٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . راجع : ح ١٢ من هذا الباب ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٦٩ ؛وكتاب المزار للمفيد ، ص ٣٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٧ ، ح ٨٨٢٦.

(٨). في حاشية « ج » : « من يرتجى » بدل « مرتجى ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٨ ، ح ٨٨٢٨.


٣٣٦٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

أَبْطَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا؟ » فَقَالَ : السُّقْمُ وَالْفَقْرُ ، فَقَالَ لَهُ : « أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً يَذْهَبُ اللهُ عَنْكَ بِالسُّقْمِ(١) وَالْفَقْرِ؟ » قَالَ(٢) : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : « قُلْ : لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ(٣) ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا(٤) وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً(٥) ».

قَالَ : فَمَا لَبِثَ أَنْ عَادَ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ(٦) أَذْهَبَ اللهُ عَنِّي السُّقْمَ(٧) وَالْفَقْرَ.(٨)

__________________

(١). في « ص » والوافي : « السقم ». وهو يقتضي كون « يذهب » من الإفعال.

(٢). في « بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » والوافي : - « العليّ العظيم ».

(٤). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « ج » والوافي ومرآة العقول : - « صاحبة ولا ».

(٥). إشارة إلى الآية ١١١ من سورة الإسراء (١٧) .وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ : « وقوله :( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) ، في الآية عطف على « قل » ، وتوجيهه هنا مشكل ، ويمكن توجيهه بوجوه الرابع : ما يروى عن بعض الأفاضل أنّه كان يقرؤه على صيغة الماضي ، أي كَبَّرَهُ كلّ شي‌ء تكبيراً. ولايبعد أن يكون في الأصل « اكبّره » على صيغة المتكلّم ، فصحّف ظنّاً منهم أنّه موافق للآية ».

(٦). في « ز » : - « قد ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « بالسقم ».

(٨).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالمحاسن ، ص ٤٢ ، كتابثواب الأعمال ، ح ٥٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في أوّله.الجعفريّات ، ص ٢١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الأمالي للمفيد ، ص ٢٢٨ ، المجلس ٢٧ ، ح ٢ ، بسند آخر عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ ، عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٨١ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله :( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٩ ، ح ٨٨٣١.


٣٣٦٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « ادْعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَأَنْتَ سَاجِدٌ : يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ ، وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ، ارْزُقْنِي وَارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ(١) ؛ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ».(٢)

٣٣٦٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ(٣) ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْحَاجَةَ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً فِي(٤) الرِّزْقِ ، فَعَلَّمَنِي دُعَاءً مَا احْتَجْتُ مُنْذُ دَعَوْتُ بِهِ ، قَالَ : « قُلْ فِي دُبُرِ(٥) صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنْتَ سَاجِدٌ : يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ ، وَيَا خَيْرَ مَسْؤُولٍ ، وَيَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطى ، وَيَا خَيْرَ مُرْتَجًى(٦) ، ارْزُقْنِي وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ ، وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً مِنْ قِبَلِكَ ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ».(٧)

__________________

(١). في « ب ، ج ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٨٢١٢ و ٨٩٠٢ ومصباح المتهجّد والمصباح للكفعمي : - « الواسع ».

(٢).مصباح المتهجّد ، ص ١٩٩ ؛ والمصباح للكفعمي ، ص ١٧٠ ، الفصل ٢٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وراجع :المقنعة ، ص ١٣٤ وص ١٥٧الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٨ ، ح ٨٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٧٢ ، ح ٨٢١٢ ؛ وج ٧ ، ص ١٢١ ، ح ٨٩٠٢.

(٣). روى الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي كتاب القاسم بن عروة ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٧٢ ، الرقم ٥٧٩. وقد وردت روايتهما عن القاسم بن عروة متعاطفين في عدّة من الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٣٣٢٢ و ٣٣٦٢ و ٤٨٤٢ و ٤٨٩٥ و ٥٠٥٥ و ٩٩٣٣.

فلا يبعد وقوع التحريف في السند ، وأنّ الصواب : « ومحمّد بن خالد ».

يؤكِّد ذلك أنّ الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد كليهما من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسي.

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « طلب ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : - « دبر ».

(٦). في حاشية « ج ، بف » : « من يرتجى » بدل « مرتجى ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٧ ، ح ٨٨٢٧.


٣٣٦٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ(١) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ذُو عِيَالٍ وَعَلَيَّ دَيْنٌ ، وَقَدِ اشْتَدَّتْ(٢) حَالِي ، فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ لِيَرْزُقَنِي(٣) مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي ، وَأَسْتَعِينُ بِهِ عَلى عِيَالِي.(٤)

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) : يَا عَبْدَ اللهِ ، تَوَضَّأْ(٦) وَأَسْبِغْ وُضُوءَكَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُتِمُّ(٧) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ(٨) ، ثُمَّ قُلْ : يَا مَاجِدُ ، يَا وَاحِدُ(٩) ، يَا كَرِيمُ(١٠) ، يَا دَائِمُ(١١) ، أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ يَا مُحَمَّدُ ، يَا(١٢) رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللهِ رَبِّكَ وَرَبِّي(١٣)

__________________

(١). في « د ، ز ، بر ، بس ، بف » : « محمّد بن أحمد بن أبي داود ». وفي « جر » : « محمّد بن أحمد عن أبي داود ». والخبر رواه المصنّف فيالكافي ، ح ٥٦٦٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي داود. (٢). في « ز » : « وقد اشتدّ ».

(٣). في « ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « يرزقني ». وفي « بر ، بف » والوافي : « ويرزقني ». وفي الكافي ، ح ٥٦٦٥ : « إذا دعوت به رزقني الله ». وفي التهذيب : « إذا دعوت الله عزّوجلّ به رزقني الله » كلاهما بدل « أدعو الله عزّوجلّ به ليرزقني ».

(٤). في التهذيب : - « ما أقضي به ديني ، وأستعين به على عيالي ».

(٥). في الكافي ، ح ٥٦٦٥ والتهذيب : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). فيمرآة العقول : « توضّأ ، بالهمز. وفي بعض النسخ : توضّ ، بالقلب والحذف على خلاف القياس ، أو هو لغة أيضاً ».

(٧). في حاشية « ج ، بس » : « وتتمّ ». وفي مرآة العقول « وتتمّم ». وهو حال عن المستتر في « صلّ » لاجواب ، كما صرّح به فيالمرآة .

(٨). في الكافي ، ح ٥٦٦٥ والتهذيب : + « فيهما ».

(٩). فيمرآة العقول : « يا واحد ، هو الواحد بالوحدة الحقيقيّة وقد يقرأ بالجيم : هو الغنيّ الذي لايفتقر. وقد وجد يجد جدة ، أي استغنى غنى لافقر بعده. وهو هنا مخالف للمضبوط في النسخ ».

(١٠). في « ج » : - « يا كريم ».

(١١). في « ب ، د ، ص ، بس » والكافي ، ح ٥٦٦٥ : - « يا دائم ». وفي الوافي : « يا دائم يا كريم ». وفي التهذيب : « يا كريم يا واحد يا كريم » بدل « يا واحد يا كريم يا دائم ».

(١٢). في « ص » : - « يا ».

(١٣). في «ز»والكافي،ح ٥٦٦٥ والتهذيب:-«وربّي».


وَرَبِّ كُلِّ شَيْ‌ءٍ أَنْ تُصَلِّيَ(١) عَلى مُحَمَّدٍ(٢) وَ(٣) أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَسْأَلُكَ نَفْحَةً(٤) كَرِيمَةً(٥) مِنْ نَفَحَاتِكَ ، وَفَتْحاً يَسِيراً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي(٦) ،وَأَقْضِي بِهِ دَيْنِي،وَأَسْتَعِينُ بِهِ عَلى عِيَالِي».(٧)

٣٣٦٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي وَغَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله هذَا الدُّعَاءَ : يَا رَازِقَ(٩) الْمُقِلِّينَ(١٠) ،

__________________

(١). قوله : « أن تصلّي » من تتمّة أجزاء الدعاء ومتعلّق بقوله : « أتوجّه إليك » ، مجرور محلاًّ بدل اشتمال لمحمّد ، ويمكن أن يكون بتقدير : في أن تصلّي ، فالظرف متعلّق بـ « أتوجّه ». هذا على ما في أكثر النسخ بصيغة الخطاب ، وأمّا على‌ما في بعض النسخ : « أن يصلّي » بصيغة الغيبة ، فهو حينئذٍ متعلّق بقوله : « إنّي أتوجّه بك » إلّاأنّ في قوله : « على محمّد وأهل بيته » عدولاً عن الخطاب إلى الغيبة لقصد التبرّك ، أو الاستلذاذ ، أو الاهتمام. قال المازندراني : « هذا غاية الجهد في ربط هذه الفقرة بما قبله ؛ فليتأمّل ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٣٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣٨٨.

(٢). في « ب » : + « وآل محمّد ».

(٣). في « بف » والكافي ، ح ٥٦٦٥ والتهذيب : + « على ».

(٤). « النفخة » : هبوب الريح وريح المسك. وهي مستعارة للعطيّة وتوجّه الرحمة وسطوع آثارها.

(٥). في الكافي ، ح ٥٦٦٥ والتهذيب : - « كريمة ».

(٦). أي أجمع به ما تفرّق من أمري.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ( شعث ). وفيمرآة العقول : « الشعث ، بالتحريك : انتشار الأمر وقد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبّهة ، وهو خلاف المضبوط في النسخ ».

(٧).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في طلب الرزق ، ح ٥٦٦٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن أبي داود.التهذيب ، ج ٣ ، ص ٤٧٣ ، ح ٩٦٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن أبي داود ، وفيه : « عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : جاء رجل إلى الرضاعليه‌السلام فقال له : يابن رسول الله » ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٨ ، ح ٨٨٣٠.

(٨). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « عن أبان ». لكن لم نجد مع الفحص الأكيد رواية أبان - وهو ابن عثمان‌بقرينة رواية ابن أبي عمير عنه - عن أبي سعيد المُكاري في موضع. وأمّا ابن أبي عمير ، فقد روى عن أبي سعيد المكاري فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٧٥.

(٩). في « بر » : « رزّاق ».

(١٠). « الإقلال » : قلّة الجِدَة. ورجل مُقِلّ وأقلّ : فقير.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨٦ ( قلل ).


يَا(١) رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ ، يَا(٢) وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا(٣) ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ(٤) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ(٥) ، وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي ، وَاكْفِنِي مَا(٦) أَهَمَّنِي ».(٧)

٣٣٦٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِلى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ :اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ(٨) مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : سَأَلْتَ قُوتَ(٩) النَّبِيِّينَ ، قُلِ :اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقاً(١٠) وَاسِعاً طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ ».(١١)

٣٣٧٠/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ز ، ص » : « ويا ».

(٢). في « ص » والوافي : « ويا ».

(٣). في « ب ، ج ، ص » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « ويا ». وفيالمرآة : « وفي بعض النسخ زيد هنا العاطف : ويا ذا القوّة. فقيل : إنّما عطف هنا لتحقّق شرط صحّته ، وهو تحقّق المناسبة والمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ؛ للاتّحاد في المضاف والاختلاف في المضاف إليه فيهما ، بخلاف السوابق ؛ لا تّحاد هما فيهما ».

(٤). « المتين » : منصوب عند المازندراني صفة للمضاف لا المضاف إليه. ونسبه المجلسي إلى المشهور ثمّ قال : « وعلى‌القراءة الشاذّة مجرور صفة للمضاف إليه ، وهو بعيد ».

(٥). في « ز » وحاشية « ج » : « بيت محمّد ».

(٦). في « ب » : « ممّا ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٠ ، ح ٨٨٣٣.

(٨). في شرح المازندراني : «ارزقني»بدل« إنّي أسألك ».

(٩). « القوت » : ما يمسك الرَّمَق من الرزق.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٣٨ ( قوت ).

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والكافي ، ح ٨٤٤٠. وفي المطبوع : + « [ حلالاً ] ».

(١١).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الكسب الحلال ، ح ٨٤٤٠ ، عن محمّد يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمّر بن خلّاد وعليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن معمّر بن خلاّد ، عن أبي الحسن الثانيعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٨ ، المجلس ٣٧ ، ح ١٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١١ ، ح ٨٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٨٩٠٥.

(١٢). في الكافي ، ح ٨٤٣٩ : - « بن خالد ».


قُلْتُ لِلرِّضَا(١) عليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ادْعُ(٢) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْحَلَالَ ، فَقَالَ : « أَتَدْرِي مَا الْحَلَالُ؟ » قُلْتُ(٣) : الَّذِي عِنْدَنَا الْكَسْبُ(٤) الطَّيِّبُ(٥) ، فَقَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : الْحَلَالُ هُوَ(٦) قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ » ثُمَّ قَالَ(٧) : « قُلْ(٨) : أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ ».(٩)

٣٣٧١/ ١٠. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١١) ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ(١٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، وَامْدُدْ(١٣) لِي فِي عُمُرِي(١٤) ، وَاجْعَلْنِي(١٥) مِمَّنْ تَنْتَصِرُ(١٦) بِهِ لِدِينِكَ ، وَلَاتَسْتَبْدِلْ............................ ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٨٤٣٩ : « لأبي الحسن ».

(٢). في الكافي ، ح ٨٤٣٩ : « أدعو ».

(٣). في « بر ، بف » والوافي والكافي ، ح ٨٤٣٩ : « فقلت ». وفي الكافي ، ح ٨٤٣٩ : + « جعلت فداك أمّا».

(٤). في « بس » : « كسب ». وفي الكافي ، ح ٨٤٣٩ وقرب الإسناد : « فالكسب ».

(٥). في الوسائل : « طيّب الكسب ».

(٦). في الكافي ، ح ٨٤٣٩ : - « هو ».

(٧). في الكافي ، ح ٨٤٣٩ وقرب الإسناد : « ولكن » بدل « ثمّ قال ».

(٨). في الوسائل : + « اللهمّ إنّي ».

(٩).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الكسب الحلال ، ح ٨٤٣٩. وفيقرب الإسناد ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٤٢ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١١ ، ح ٨٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٨٩٠٦ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ٢ ، ح ٤.

(١٠). ظاهر السياق من هذا السند والسند الآتي وحدة مرجع الضمير. والضمير في السند الآتي راجع إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر المذكور في السند السابق ؛ لأنّه من أصحاب أبي إبراهيم موسى بن جعفرعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٥٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٣٢ ، الرقم ٤٩٥٤. فعليه ، يمكن القول برجوع الضمير في سندنا هذا أيضاً إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛ فتأمّل.

(١١). في حاشية « ج » : « أصحابنا ».

(١٢). في « ب ، د ، بف » وحاشية « بر ، بس » : « مرثد ». وفي « ج ، بس » وحاشية « بف » : « يزيد ». لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ح ٩٩. (١٣). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « ومدّ ».

(١٤). في الكافي ، ح ٣٤٦٤ : + « واغفرلي ذنبي ».

(١٥) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي المطبوع : « اجعل لي ».

(١٦) هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بس » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والكافي ، ح ٣٤٦٤. وفي « ز ، ص ، بف » والمطبوع : « ينتصر ».


بِي غَيْرِي ».(١)

٣٣٧٢/ ١١. عَنْهُ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام دُعَاءٌ فِي الرِّزْقِ :

« يَا أَللهُ يَا أَللهُ يَا أَللهُ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٢) مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَرْزُقَنِيَ الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ(٣) حَقِّكَ ، وَأَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ(٤) مِنْ رِزْقِكَ ».(٥)

٣٣٧٣/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا قَدِ اسْتَبْطَأْنَا(٦) الرِّزْقَ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ(٧) : « قُلِ : اللّهُمَّ(٨) إِنَّكَ(٩) تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي وَرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ ، فَيَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطى(١٠) ، وَيَا أَفْضَلَ مُرْتَجًى ، افْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ».(١١)

٣٣٧٤/ ١٣. أَبُو بَصِيرٍ(١٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

__________________

(١).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات ، ح ٣٤٦٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ضمن ح ٩٨٢ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ضمن ح ٢٥٢ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٦٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٠ ، ح ٨٨٣٤. (٢). في حاشية « بس » : « أهل ».

(٣). في « بر » : « معروف ».

(٤). حَظَرتُه حَظْراً : مَنَعتُه.المصباح المنير ، ص ١٤١ ( حظر ).

(٥).عدّة الداعي ، ص ٢٧٦ ، الباب ٥ ؛ والمصباح للكفعمي ، ص ١٦٨ ، الفصل ٢٠ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١١ ، ح ٨٨٣٧. (٦). في الوافي:« لقد استبطأت »بدل«إنّا قد استبطأنا».

(٧). في الوافي : + « لي ».

(٨). في «بس»:-«قل اللهمّ».وفي«بف» : - « قل ».

(٩). في « ز » : « إنّي ».

(١٠). في الوافي : « يا خير مدعوّ ، ويا خير من أعطى ، ويا خير من سئل » بدل « فياخير - إلى - من أعطى ».

(١١). راجع : ح ٢ من هذا البابالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٠٨ ، ح ٨٨٢٨.

(١٢). السند معلّق على سابقه. وطريق المصنّف إلى أبي بصير ، هو نفس الطريق.


« كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَدْعُو(١) بِهذَا الدُّعَاءِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الْمَعِيشَةِ(٢) ، مَعِيشَةً أَتَقَوّى بِهَا عَلى جَمِيعِ حَوَائِجِي(٣) ، وَأَتَوَصَّلُ(٤) بِهَا فِي الْحَيَاةِ إِلى آخِرَتِي مِنْ غَيْرِ(٥) أَنْ تُتْرِفَنِي(٦) فِيهَا فَأَطْغى ، أَوْ(٧) تَقْتُرَ(٨) بِهَا عَلَيَّ فَأَشْقى ، أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ ، وَأَفِضْ(٩) عَلَيَّ مِنْ سَيْبِ(١٠) فَضْلِكَ نِعْمَةً مِنْكَ(١١) سَابِغَةً ، وَعَطَاءً غَيْرَ مَمْنُونٍ ، ثُمَّ لَاتَشْغَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا(١٢) تُلْهِينِي بَهْجَتُهُ(١٣) ، وَتَفْتِنِّي(١٤) زَهَرَاتُ زَهْوَتِهِ(١٥) ، وَلَابِإِقْلَالٍ عَلَيَّ مِنْهَا يَقْصُرُ بِعَمَلِي كَدُّهُ ، وَيَمْلَأُ صَدْرِي هَمُّهُ ، أَعْطِنِي مِنْ ذلِكَ يَا إِلهِي(١٦) غِنًى عَنْ(١٧) شِرَارِ(١٨) خَلْقِكَ ، وَبَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَكَ(١٩) ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلهِي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا‌

__________________

(١). في « د » : + « الله ».

(٢). فيمرآة العقول : « حسن المعيشة ، بضمّ الحاء ، ويمكن أن يقرأ بالتحريك. والمعيشة الحسنة هي الكفاف ، وهو ما يكفي للحوائج الضروريّة ولايزيد عنها زيادة توجب الطغيان والاقتحام على العصيان فقوله : « معيشة » بالنصب عطف بيان لحسن المعيشة. ويحتمل الجرّ عطف بيان للمعيشة ».

(٣). في « ج » : « حاجات ». وفي « بر ، بس » والوافي : « حاجاتي ».

(٤). في شرح المازندراني : « أتوسّل ».

(٥). في « ز » : - « غير ».

(٦). فيالوافي : « تترفني ، أي تجعلني متنعّماً متّسعاً في ملاذّ الدنيا وشهواتها ». ويجوز فيه البناء على الإفعال والتفعيل. (٧). في « ز » : « و ».

(٨). في « ب » : « تقترّها ». ويجوز فيه البناء على الإفعال والتفعيل.

(٩). هكذا في « بر » وحاشية « ج ، د » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفي « ب ، ج ، د ، ص ، بس » والمطبوع : « أفضل ». وفي « ز ، بف » : « اقض ».

(١٠). « السَّيب » : العَطاء.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( سيب ).

(١١). في « ب » : + « واسعة ».

(١٢). في «بر،بف»وحاشية«ج»:«ما» بدل « منها ».

(١٣). « البَهْجة » : الحُسن. وبَهُجَ فهو بهيج ، وابتهج بالشي‌ء : إذا فَرِح به.المصباح المنير ، ص ٦٣ ( بهج ).

(١٤). في « ب ، د ، بف » ومرآة العقول : « وتفتنني ». وفي « بر » : « وتفتتنّي ». وفي « بس » : « ويفتنّي ». وفيشرح المازندراني : « ولاتفتنّي ». ويجوز فيه البناء على الإفعال والتفعيل كما هو الظاهر من شرح المازندراني والمرآة.

(١٥) في « في « ب » : « زهريّة ». وفي « ز ، بر » وحاشية « ج ، ص » ومرآة العقول : « زهرته ». وزَهْرة الدنيا : غضارتها وحُسنها. و « الزَّهْو » : الـمَنْظر الحَسَن. يقال : زُهي الشي‌ء لعينك. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٠ ( زها ).

(١٦) في « ب » : « يا إلهي من ذلك ».

(١٧) في « ص » : « من ».

(١٨) في « بر » : « أشرار ».

(١٩) في«بر،بف»وحاشية « ج » والوافي : « رضاك ».


وَشَرِّ(١) مَا فِيهَا ، لَاتَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ(٢) سِجْناً ، وَلَافِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً ، أَخْرِجْنِي(٣) مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي ، مَقْبُولاً فِيهَا عَمَلِي إِلى دَارِ الْحَيَوَانِ(٤) وَمَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ ، وَأَبْدِلْنِي بِالدُّنْيَا الْفَانِيَةِ نَعِيمَ الدَّارِ الْبَاقِيَةِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا(٥) وَزِلْزَالِهَا وَسَطَوَاتِ شَيَاطِينِهَا(٦) وَسَلَاطِينِهَا وَنَكَالِهَا(٧) ، وَمِنْ بَغْيِ(٨) مَنْ بَغى(٩) عَلَيَّ فِيهَا ؛ اللّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ ؛ وَمَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ ، وَفُلَّ(١٠) عَنِّي حَدَّ(١١) مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ ، وَأَطْفِ(١٢) عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ(١٣) لِي وَقُودَهُ(١٤) ، وَاكْفِنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ ، وَافْقَأْ(١٥) عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ ، وَاكْفِنِي هَمَّ(١٦) مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَادْفَعْ عَنِّي شَرَّ الْحَسَدَةِ(١٧) ، وَاعْصِمْنِي مِنْ ذلِكَ بِالسَّكِينَةِ ، وَأَلْبِسْنِي‌

__________________

(١). في شرح المازندراني ومرآة العقول : - « شرّ ».

(٢). في « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول : « عليّ الدنيا ».

(٣). في حاشية « بر » : « أجرني ».

(٤). في « بر ، بف » والوافي : « « الخلود ». وفي حاشية « ج » : « الحياة ، الخلود » إشارة إلى النسختين. و « الحيوان » : الحياة. وقوله تعالى :( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) [ العنكبوت (٢٩) : ٦٤ ] أي ليس فيها إلّاحياة مستمرّة دائمةٌ خالدةٌ لا موتَ فيها ، فكأنّها في ذاتها حياة.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١١٥ ( حيا ).

(٥). « الأزل » بالفتح والسكون : الضيق والشدّة ، وبالكسر والسكون : الكذب والداهية. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٧٢ ( أزل ).

(٦). في « ز » : « شيطانها ».

(٧). في حاشية « ج » : « وسكّانها ».

(٨). في « ب » : - « من بغي ». وفي حاشية « بس » : « أبغى » بدل « من بغي ».

(٩). في « بف » : « أبغى ».

(١٠). في « ز ، ص » : « وقلّ ». و « الفَلَّة » : الثُّلْمَة في السيف. وجمعها : فُلول.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٢ ( فلل ).

(١١). فيمرآة العقول : « الحدّ : الحدّة والسورة ، وطرف السيف والسكّين ومثله. وحدَّدتُ السكّين : رققت حدّه ، وأحددته : جعلت له حدّاً. ففي الكلام استعارة مكنيّة وتخييليّة. وكذا الفقرة الآتية ».

(١٢). هو من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً وحذفها. وأصلها : أطفئ.

(١٣). شبّ النارُ تَشِبّ : تَوَقّدت. ويتعدّى بالحركة فيقال : شببتُها أشُبّها : إذا ذكّيتَها.المصباح المنير ، ص ٣٠٢ ( شبّ ).

(١٤). فيمرآة العقول : « ولـمّا عرفت أنّ « شبّ » يأتي لازماً ومتعدّياً فيمكن أن يقرأ : « وقوده » - بفتح الواو - بالنصب وبالرفع. فتدبّر ». (١٥) في « ز » : « واقفاً ».

(١٦) في « ز » : - « همّ ».

(١٧) في « ز » : « الحسد ».


دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاخْبَأْنِي(١) فِي سِتْرِكَ(٢) الْوَاقِي(٣) ، وَأَصْلِحْ لِي(٤) حَالِي ، وَصَدِّقْ قَوْلِي بِفَعَالِي ، وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَمَالِي ».(٥)

٥٤ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلدَّيْنِ‌

٣٣٧٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام دَيْناً لِي عَلى أُنَاسٍ ، فَقَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ لَحْظَةً(٦) مِنْ لَحَظَاتِكَ تَيَسَّرْ(٧) عَلى غُرَمَائِي بِهَا الْقَضَاءَ ، وَتَيَسَّرْ لِي بِهَا الِاقْتِضَاءَ(٨) ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ».(٩)

٣٣٧٦/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

__________________

(١). في « ب ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ج ، د » وشرح المازندراني : « وأحيني ». وفي « ج ، د » ومرآة العقول : « وأجنّني ». قال فيالمرآة : « على بناء الإفعال بالجيم والنون المشدّدة ». وخَبَأَ الشيْ‌ءَ يَخبَؤُه خَبْأً : سَتَرَه.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢ ( خبأ ).

(٢). « الستر » بالفتح والكسر ، والأوّل مصدر والثاني هو الساتر. والثاني أنسب عند المازندراني والمجلسي.

(٣). في « ز ، ص » : « الوافي ».

(٤). في « ز » : - « لي ». وفي مرآة العقول : + « في ». وقال : « أي في نفسي ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات ، ح ٣٤٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٧٦ ، ح ٦الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٢ ، ح ٨٨٣٨.

(٦). « لحظةً » : منصوب بفعل مقدّر ، ك‍ « أسألك » ، أو منصوب على الظرفيّة.

(٧). في « ص ، بس » وحاشية « بف » : « فيسّر ». وفي حاشية « ج » : « يسّر ».

(٨). في « ص ، بس » : « الإقضاء ».

(٩).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٩ ، ضمن الحديث ؛المصباح للكفعمي ، ص ١٧٥ ، الفصل ٢١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٥ ، ح ٨٨٣٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، الْغَالِبُ عَلَيَّ الدَّيْنُ وَ وَسْوَسَةُ الصَّدْرِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : قُلْ : تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ(١) لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »(٢)

قَالَ : « فَصَبَرَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَهَتَفَ بِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ(٣) : أَدْمَنْتُ مَا قُلْتَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَضَى اللهُ دَيْنِي ، وَأَذْهَبَ وَسْوَسَةَ صَدْرِي ».(٤)

٣٣٧٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الثُّمَالِيِّ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ لَقِيتُ شِدَّةً(٦) مِنْ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ ، وَأَنَا رَجُلٌ مَدِينٌ مُعِيلٌ مُحْوِجٌ(٧) ، فَقَالَ لَهُ : كَرِّرْ هذِهِ الْكَلِمَاتِ : "تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً "(٨) فَلَمْ يَلْبَثْ(٩) أَنْ جَاءَهُ(١٠) ، فَقَالَ : أَذْهَبَ(١١) اللهُ عَنِّي وَسْوَسَةَ(١٢) صَدْرِي ، وَقَضى عَنِّي دَيْنِي ، وَ وَسَّعَ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي. وفي « بس » والمطبوع : « الحمد » بدون الواو.

(٢). إشارة إلى الآية ١١١ من سورة الإسراء (١٧) :( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) . (٣). في « ز » : « قال ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٥ ، ح ٨٨٤٠.

(٥). هكذا في النسخ. وفي المطبوع :«أبي حمزة الثمالي ».

(٦). في « ب ، ص ، بر ، بس » : - « شدّة ». وفي « بف » : « سدّة ».

(٧). « المحوج » : المحتاج ، من الحوج ، وهو الفقر والاحتياج. يقال : أحوج فلان : إذا احتاج. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ( حوج ). (٨). إشارة إلى الآية ١١١ من سورة الإسراء (١٧).

(٩). في « ب » وحاشية « ج » : « فمالبث ». وفي « ز » : « قال : فلمّا لبث ». وفي « بس » : «فما يلبث».

(١٠). في « ب » : « جاء ».

(١١). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي : « قد أذهب ».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » : « بوسوسة ».


عَلَيَّ(١) رِزْقِي ».(٢)

٣٣٧٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام كَانَ(٣) كَتَبَهُ(٤) لِي فِي قِرْطَاسٍ : « اللّهُمَّ ارْدُدْ إِلى جَمِيعِ خَلْقِكَ مَظَالِمَهُمُ(٥) الَّتِي قِبَلِي - صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا - فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ؛ وَمَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُوَّتِي(٦) ، وَلَمْ تَسَعْهُ(٧) ذَاتُ(٨) يَدِي ، وَلَمْ يَقْوَ عَلَيْهِ بَدَنِي وَيَقِينِي وَنَفْسِي ، فَأَدِّهِ عَنِّي مِنْ جَزِيلِ(٩) مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ ، ثُمَّ لَاتَخْلُفْ(١٠) عَلَيَّ مِنْهُ شَيْئاً تَقْضِيهِ(١١) مِنْ حَسَنَاتِي ، يَا أَرْحَمَ‌ الرَّاحِمِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا شُرِعَ(١٢) ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا وُصِفَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أُنْزِلَ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ كَمَا

__________________

(١). في « ب » : + « في ».

(٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٨٦ ، بإسناده عن أبي حمزه الثمالي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٦ ، ح ٨٨٤١.

(٣). في حاشية « ج ، ص ، بر » : « قال ».

(٤). في « ص » : « كتبته ». الظاهر أنّه مصدر بكسر الكاف وسكون التاء ، كما أنّ ما في المتن أيضاً يحتمل المصدر ، وهو بفتح الكاف وسكون التاء ومرجع الضمير البارز هو المعصومعليه‌السلام . وعلى تقدير كون الكلمة فعلاً فمرجع الضمير هو ما يأتي من الدعاء. وفي « بر » والوافي : « كتب ».

(٥). في « بر » وشرح المازندراني : « مظلمتهم ».

(٦). فيالوافي : « عدم قوّة اليقين بالمظلمة عبارةٌ عن عدم التيقّن بتحقّقها لتطرّق النسيان إليها ».

(٧). في « ب » : « ولم يسعه ».

(٨). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٤١ : « المراد بالذات هنا النفس ، كما قيل في قولهم : ذات ليلة ، والإضافة بيانيّة. أو المراد بها : الأحوال ، كما فسّرت بها في قولهم : ذات بينكم. أو المراد بها هنا الأموال ، والإضافة بتقدير « في » أو لاميّة ». وتقول : قلّت ذاتُ يده ، ذا ، هاهنا اسم لما ملكت يداه ، كأنّها تقع على الأموال.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٣١ ( ذو ). (٩). في « بر » : + « عطائك ».

(١٠). في « ج ، بر » : « لاتخلّف ».

(١١). في « ز » : « تقتضيه ». وفي « ص » : « يقضيه ». وفي « بر » وحاشية « ج » : « تقتصّه ». وفي « بف » وشرح المازندراني : « يقتصّه ». وقال المازندراني : « في بعض النسخ : تقتضه ، بالضاد المعجمة ».

(١٢). في « ز » : « شرح ». ويجوز في « شرع » البناء على الفاعل أيضاً.


حُدِّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، ذَكَرَ(١) اللهُ مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ بِخَيْرٍ ، وَحَيَّا مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ بِالسَّلَامِ ».(٢)

٥٥ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْكَرْبِ وَالْهَمِّ وَالْحُزْنِ (٣) وَالْخَوْفِ (٤)

٣٣٧٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قَالَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه‌السلام : « يَا أَبَا حَمْزَةَ ، مَا لَكَ إِذَا(٦) أَتى بِكَ(٧) أَمْرٌ تَخَافُهُ أَنْ لَاتَتَوَجَّهَ إِلى بَعْضِ(٨) زَوَايَا بَيْتِكَ - يَعْنِي الْقِبْلَةَ - فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَقُولَ : "يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَيَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" سَبْعِينَ مَرَّةً ، كُلَّمَا(٩) دَعَوْتَ بِهذِهِ الْكَلِمَاتِ مَرَّةً سَأَلْتَ حَاجَةً(١٠) ».(١١)

٣٣٨٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ :

__________________

(١). في شرح المازندراني : « وذكر ».

(٢). راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٨٢ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٨٤ ، المجلس ٧ ، ح ٦الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٦ ، ح ٨٨٤٢.

(٣). في « ب ، د ، ز ، بس » ومرآة العقول : - « والحزن ».

(٤). في « ج ، بر » : - « والخوف ».

(٥). في الوافي : + « لي ».

(٦). في « بف » : « إذ ».

(٧). في الوافي : « نابك » بدل « أتى بك ».

(٨). في « ز » : - « بعض ».

(٩). في « د ، بر ، بف » والوافي : « وكلّما ».

(١٠). في حاشية « ج » : « حاجتك ».

(١١).فتح الأبواب ، ص ٢٤٩ ، الباب ١٣ ، بسند آخر عنهعليه‌السلام .عدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن ابن مسكان ؛المقنعة ، ص ٢١٨ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛مصباح المتهجّد ، ص ٥٣٦ ، مرسلاً عن معاوية بن ميسرة ، عنهعليه‌السلام ؛المصباح للكفعمي ، ص ٣٩١ ، الفصل ٣٥ ، مرسلاً عنهمعليهم‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٩ ، ح ٨٨٤٣.


قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ ، أَوْ غَمٌّ(١) ، أَوْ كَرْبٌ ، أَوْ بَلَاءٌ(٢) ، أَوْ لَأْوَاءٌ(٣) ، فَلْيَقُلِ : اللهُ رَبِّي ، وَ(٤) لَاأُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، تَوَكَّلْتُ(٥) عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَايَمُوتُ ».(٦)

٣٣٨١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا نَزَلَتْ بِرَجُلٍ نَازِلَةٌ ، أَوْ(٧) شَدِيدَةٌ ، أَوْ كَرَبَهُ(٨) أَمْرٌ ، فَلْيَكْشِفْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ، وَلْيُلْصِقْهُمَا(٩) بِالْأَرْضِ ، وَلْيُلْزِقْ(١٠) جُؤْجُؤَهُ(١١) بِالْأَرْضِ(١٢) ، ثُمَّ لْيَدْعُ بِحَاجَتِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ».(١٣)

٣٣٨٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْن عُمَارَةَ(١٤)

__________________

(١). في « ب ، ص ، بس ، بف » والوافي : « غمّ أو همّ ».

(٢). في « ز » : - « أو بلاء ».

(٣). « اللّأواء » : الشدّة وضيق المعيشة.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ( لأو ).

(٤). في « ب ، ص ، بر » والوافي : - « و ».

(٥). في حاشية « ج » : « وتوكّلت ».

(٦).عدّة الداعي ، ص ٢٧٦ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن عاصم بن حميد ، عن أسماء ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الدعوات ، ص ٥٠ ، الباب ١ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١٩ ، ح ٨٨٤٤.

(٧). في « بر » : - « أو ».

(٨). في «ب،ص»وحاشية «ج» وعدّة الداعي:«كربة».

(٩). في « ب ، ج ، بس ، بف » والوافي : « وليلصقها ».

(١٠). في « بر ، بف » وحاشية « ج » وعدّة الداعي : « وليلصق ». ويجوز في « وليلزق » البناء على التفعيل أيضاً.

(١١). « الجُؤجُؤ » : الصَّدر ، وقيل : عظامه. والجمع : الجآجئ.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( جؤجؤ ).

(١٢). في شرح المازندراني : « إلى الأرض ».

(١٣).عدّة الداعي ، ص ٢٧٦ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن هشام بن سالمالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٠ ، ح ٨٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ٨٥٧٩.

(١٤). هكذا في « بف ، جر ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس » والمطبوع : « عمّار ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ورد الخبر فيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٤ هكذا : « حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن ابن سيّارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». والصواب « أبي سيّار » - وهو كنية مسمع بن عبدالملك - كما ورد فيالبحار ، ج ١٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٣ ؛ وج ٩٥ ، ص ١٨٦ ، ح ٧ ، نقلاً منتفسير القمّي ، على الصواب.

ووردت فيالكافي ، ح ٩١٨٥ رواية ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن مسمع. وفيالكافي ، ح ١٣٤٢٨ ،=


الدَّهَّانِ(١) ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ(٢) ، أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا؟ فَقَالَ : إِنَّ(٣) إِخْوَتِي أَلْقَوْنِي فِي الْجُبِّ ، قَالَ : فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ؟ قَالَ : ذَاكَ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنْ شَاءَ(٤) أَخْرَجَنِي ». قَالَ : « فَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ تَعَالى يَقُولُ لَكَ : ادْعُنِي بِهذَا الدُّعَاءِ حَتّى أُخْرِجَكَ مِنَ(٥) الْجُبِّ ، فَقَالَ لَهُ(٦) : وَمَا الدُّعَاءُ؟ فَقَالَ : قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ(٧) الْمَنَّانُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِمَّا(٨) أَنَا فِيهِ فَرَجاً وَمَخْرَجاً ».

قَالَ : « ثُمَّ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِ مَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ».(٩)

٣٣٨٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٠) : أَنَّ الَّذِي دَعَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَلى دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ‌

__________________

= رواية ابن محبوب ، عن حسين بن عمارة ، عن مسمع أبي سيّار. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨٠ ، ح ٧٩٣ ، رواية ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبيه ، عن مسمع أبي سيّار.

(١). في « ز » : « الدهقان ».

(٢). قال الخليل : « الجبّ : بئر غير البعيدة الغور ». وقال الجوهري : « الجُبّ : البئر التي لم تُطْوَ ». وجمعها : جباب‌وجِبَبَة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٦ ( جبب ).

(٣). في « ز » : - « إنّ ».

(٤). في « ب ، ص ، بر » : + « الله ».

(٥). في « ص » : + « هذا ».

(٦). في « ب » : - « له ».

(٧). في « ز » : + « الحنّان ».

(٨). في « ص » : « ما ».

(٩).تفسيرالقمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٤ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن ابن سيّارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ، ح ٦ ، عن مسمع أبي سيّار ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٠ ، ح ٨٨٤٦.

(١٠). في الوافي : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».


قَتَلَ الْمُعَلَّى(١) بْنَ خُنَيْسٍ ، وَأَخَذَ مَالَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي لَا يُطْفى(٢) ، وَبِعَزَائِمِكَ الَّتِي لَاتُخْفى ، وَبِعِزِّكَ الَّذِي لَايَنْقَضِي ، وَبِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَاتُحْصى ، وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي كَفَفْتَ بِهِ فِرْعَوْنَ عَنْ مُوسىعليه‌السلام ».(٣)

٣٣٨٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْهَمِّ ، قَالَ : « تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَتَقُولُ : "يَا فَارِجَ الْهَمِّ ، وَيَا كَاشِفَ الْغَمِّ ، يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، فَرِّجْ هَمِّي ، وَاكْشِفْ غَمِّي ، يَا أَللهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، اعْصِمْنِي وَطَهِّرْنِي ، وَاذْهَبْ بِبَلِيَّتِي"(٤) وَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ».(٥)

٣٣٨٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خِفْتَ(٦) أَمْراً ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ لَايَكْفِي مِنْكَ أَحَدٌ ، وَأَنْتَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ(٧) خَلْقِكَ(٨) ، فَاكْفِنِي كَذَا وَكَذَا ».

* وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ، قَالَ : « تَقُولُ(٩) : يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ(١٠) ، وَلَايَكْفِي مِنْكَ شَيْ‌ءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَصَلَّى اللهُ(١١) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١٢) ».

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ دَخَلَ عَلى سُلْطَانٍ يَهَابُهُ ، فَلْيَقُلْ : « بِاللهِ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِاللهِ‌

__________________

(١). في « ز » : « معلّى ».

(٢). في « ز » : - « الذي لايطفى ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٤٠ ، ح ٨٧٢٠.

(٤). في « ص » : « بليّتي ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٠ ، ح ٨٨٤٧.

(٦). في « ز » : « حففت ».

(٧). في « ز » : - « أحد من ».

(٨). في «بر»وحاشية «ج،ص،بف» والوافي:+«كلّهم».

(٩). في « ص ، بر » : « يقول ».

(١٠). في « بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » : + « تكفي من كلّ شي‌ء ».

(١١). في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وصلّ » بدل « وصلّى الله ».

(١٢). في « ز » وحاشية « ج » : « آل محمّد ».


أَسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله أَتَوَجَّهُ ، اللّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهُ ، وَسَهِّلْ لِي حُزُونَتَهُ(١) ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ».

وَتَقُولُ(٢) أَيْضاً : « حَسْبِيَ اللهُ ، لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَأَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ، وَأَمْتَنِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، وَلَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلّا بِاللهِ(٣) ».(٤)

٣٣٨٦/ ٨. عَنْهُ(٥) ، عَنْ عِدَّةٍ(٦) رَفَعُوهُ ، إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) ، قَالَ :

« كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَبِي(٨) عليه‌السلام فِي الْأَمْرِ يَحْدُثُ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ(٩) آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَزَكِّ عَمَلِي ، وَيَسِّرْ(١٠) مُنْقَلَبِي ، وَاهْدِ(١١) قَلْبِي ، وَآمِنْ خَوْفِي ، وَعَافِنِي فِي عُمُرِي كُلِّهِ ، وَثَبِّتْ(١٢) حُجَّتِي ، وَاغْفِرْ(١٣) خَطَايَايَ ، وَبَيِّضْ وَجْهِي ، وَاعْصِمْنِي فِي دِينِي ، وَسَهِّلْ مَطْلَبِي ، وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ؛ فَإِنِّي ضَعِيفٌ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئِ‌

__________________

(١). « الحَزْن » : المكان الغليظ الخَشِن ، والحُزُونة : الخشونة.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ( حزن ).

(٢). في « بر » وحاشية « ب ، ج ، د ، بف » : « وليقل ». وفي الوافي : « ويقول ».

(٣). في حاشية « بف » : + « العليّ العظيم ».

(٤).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٣ ، وفيه : « وإذا فزعت من سلطان أو غيره فقل : حسبي الله »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٨ ، ح ٨٨٦٣.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٦). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « من أصحابنا ».

(٧). في الوافي : - « إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٨). في « بر ، بس ، بف ، جر » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي وعدّة الداعي : « أبي عبدالله » بدل « أبي ».

(٩). في « بر ، بف » : « وعلى ».

(١٠). في « ب » : « زكّ » بدل « يسّر ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « واهد [ ء ] ». ويحتمل في الكلمة أن تكون بفتح الدال من الهدوء ، لا من الهداية بقلب الهمزة ألفاً ثمّ حذفها ، وأصلها : « اهْدَءْ » أي سكّن قلبي.

(١٢). في « بف » : « وتثبّت ».

(١٣). في « ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي وعدّة الداعي : « واغسل ».


مَا عِنْدِي بِحُسْنِ مَا عِنْدَكَ ، وَلَاتَفْجَعْنِي بِنَفْسِي ، وَلَاتَفْجَعْ لِي(١) حَمِيماً(٢) ، وَهَبْ لِي يَا إِلهِي لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ ؛ تَكْشِفْ(٣) بِهَا(٤) عَنِّي جَمِيعَ مَا بِهِ ابْتَلَيْتَنِي ، وَتَرُدَّ بِهَا عَلَيَّ مَا هُوَ أَحْسَنُ عَادَتِكَ(٥) عِنْدِي ، فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَقَلَّتْ حِيلَتِي ، وَانْقَطَعَ مِنْ خَلْقِكَ رَجَائِي ، وَلَمْ يَبْقَ(٦) إِلَّا رَجَاؤُكَ وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، وَقُدْرَتُكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِي وَتُعَافِيَنِي(٧) كَقُدْرَتِكَ عَلَيَّ أَنْ تُعَذِّبَنِي وَتَبْتَلِيَنِي.

إِلهِي(٨) ذِكْرُ عَوَائِدِكَ(٩) يُؤْنِسُنِي(١٠) ، وَالرَّجَاءُ لِإِنْعَامِكَ(١١) يُقَوِّينِي(١٢) ، وَلَمْ أَخْلُ مِنْ نِعَمِكَ(١٣) مُنْذُ خَلَقْتَنِي ، وَأَنْتَ(١٤) رَبِّي وَسَيِّدِي وَمَفْزَعِي وَمَلْجَئِي وَالْحَافِظُ لِي وَالذَّابُّ عَنِّي وَالرَّحِيمُ بِي وَالْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي ، وَفِي قَضَائِكَ وَقُدْرَتِكَ(١٥) كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ ، فَلْيَكُنْ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ(١٦) فِيمَا قَضَيْتَ وَقَدَّرْتَ(١٧) وَحَتَمْتَ(١٨) تَعْجِيلُ خَلَاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ جَمِيعِهِ ، وَالْعَافِيَةُ لِي ؛ فَإِنِّي لَاأَجِدُ لِدَفْعِ ذلِكَ أَحَداً غَيْرَكَ ، وَلَاأَعْتَمِدُ فِيهِ إِلَّا عَلَيْكَ ، فَكُنْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(١٩) عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي‌

__________________

(١). في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي وعدّة الداعي : « بي ».

(٢). « الحميم » : الذي يَوَدُّك وتَوَدُّه.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٣٠ ( حمم ).

(٣). في بعض النسخ : « تكشفُ » بالرفع على أنّ الجملة صفة لـ « لحظة ».

(٤). في « بس » : - « بها ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « عاداتك ».

(٦). في « ص » : « ولاتبقى ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « وتعافني ». وكذا الكلام في : « تبتليني ».

(٨). في شرح المازندراني : + « إنّ ».

(٩). « العائدة » : الصِّلة والمعروف. والجمع : عوائد.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٠٨ ( عود ).

(١٠). في شرح المازندراني : + « بك ».

(١١). في « ز » : « لأنعمك ».

(١٢). في « بر » : « يقرّبني ».

(١٣). في « ز » وعدّة الداعي : « نعمتك ».

(١٤). في « بر ، بس » وعدّة الداعي : « فأنت ».

(١٥) في حاشية « ج » وعدّة الداعي : « وقدرك ».

(١٦) في « ج » : « مولائي ».

(١٧) في « بر » : - « قدّرت ».

(١٨) في « ص ، بس » : « وختمت ».

(١٩) في « ج » وشرح المازندراني : - « والإكرام ».


بِكَ(١) ، وَرَجَائِي لَكَ(٢) ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَساسْتِكَانَتِي(٣) وَضَعْفَ رُكْنِي(٤) ، وَامْنُنْ بِذلِكَ عَلَيَّ وَعَلى كُلِّ(٥) دَاعٍ دَعَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ».(٦)

٣٣٨٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ(٧) ، عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ ، قَالَ :

قَالَ(٨) : « إِذَا أَحْزَنَكَ(٩) أَمْرٌ ، فَقُلْ فِي آخِرِ(١٠) سُجُودِكَ : يَا جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ ، يَا جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ - / تُكَرِّرُ ذلِكَ - / اكْفِيَانِي مَا(١١) أَنَا فِيهِ ؛ فَإِنَّكُمَا كَافِيَانِ(١٢) ، وَاحْفَظَانِي بِإِذْنِ اللهِ ؛ فَإِنَّكُمَا حَافِظَانِ(١٣) ».(١٤)

٣٣٨٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مَسْلَمَةَ(١٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هذِهِ‌

__________________

(١). في « بر » : - « بك ».

(٢). في « بر » : - « لك ».

(٣). في « ب » : « واستكاني ».

(٤). أركان كلّ شي‌ء : جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ( ركن ).

(٥). في « ز » : + « شي‌ء ».

(٦).عدّة الداعي ، ص ٢٧٥ ، الباب ٥ ، بإسناده عن الكليني ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣١ ، ح ٨٨٦٥.

(٧). في « ب ، د » : « بشّار ».

(٨). في « ص » : - « قال ». وفي الوافي : + « لي ».

(٩). في حاشية « ج » والوافي : « حزنك ». وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٤٩ : « أحزنه ، بالحاء المهملة والزاي المعجمة والنون : جعله حزيناً فهو محزون. وبالباء الموحّدة : نابه وأصابه. ويؤيّد الأخير ما رواه مسلم في باب الدعاء وفسّره العياض والمازري بأنّه بالحاء المهملة والزاي المعجمة والباء الموحّدة بمعنى نابه وأصابه ».

(١٠). في « ب » وشرح المازندراني : - « آخر ».

(١١). فى « ز » وحاشية « بف » : « ممّا ».

(١٢). في«بر،بف»وحاشية «ج،ص» والوافي:«كافياي».

(١٣). فر « بر ، بف » وحاشية « ج ، ز ، ص » والوافي : « حافظاي ».

(١٤).مهج الدعوات ، ص ٣٣٢ ، بإسناده عن الكليني ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢١ ، ح ٨٨٤٨.

(١٥) في « ب » : - « بن إبراهيم ».

(١٦) في « بس ، جر » : « سلمة ».


الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ(١) : بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَمِنَ اللهِ ، وَإِلَى اللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ اللّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي ، وَإِلَيْكَ(٢) وَجَّهْتُ وَجْهِي ، وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي ، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي ؛ اللّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَمِنْ تَحْتِي ، وَمِنْ قِبَلِي(٣) ، وَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِكَ(٤) ».(٥)

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، مِثْلَهُ.

٣٣٨٩/ ١١. عَنْهُ(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ لِي رَجُلٌ : أَيَّ شَيْ‌ءٍ قُلْتَ حِينَ(٧) دَخَلْتَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ بِالرَّبَذَةِ(٨) ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَلَايَكْفِي مِنْكَ شَيْ‌ءٌ ، فَاكْفِنِي(٩)

__________________

(١). في « بر » والوافي : « الجنّ والإنس ».

(٢). في شرح المازندراني : - « إليك ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر » وشرح المازندراني والوافي : « وما قبلي ».

(٤). في حاشية « ص » : « بالله ».

(٥).الأمالي للطوسي ، ص ٢٠٨ ، المجلس ٨ ، ح ٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير.قرب الإسناد ، ص ٣ ، ح ٨ ، بسند آخر عن جعفر ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٢٩١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٨ ، ح ٨٨٦٢.

(٦). هكذا في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة. وفي « ب » والمطبوع : + « عن أبيه ». والضمير - على ما في أكثر النسخ - راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى. واحتمال رجوعه إلى لفظة « أبيه » بعيد جدّاً ؛ لعدم ثبوت رجوع الضمير إلى والد عليّ بن إبراهيم المعبَّر عنه بلفظة « أبيه » في شي‌ءٍ من أسنادالكافي . وأمّا على ما في « ب » والمطبوع ، فالظاهر رجوعه إلى عليّ بن إبراهيم.

لاحظ ما يأتي فيالكافي ، ذيل ح ٣٥٣٠ و ٣٧٩٥.

(٧). في « ب » : « إذ ».

(٨). اُريد بأبي جعفر الخليفة العبّاسي المنصور الدوانيقي. و « الرَّبذة » : من قرى المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من‌ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة.معجم البلدان ، ج ٣ ، ص ٢٤ ( ربذة ).

(٩). في « بر ، بف » وحاشية « ج ، د ، ص » والوافي : « فاكفنيه ».


بِمَا(١) شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ(٢) ، وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ ».(٣)

٣٣٩٠/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ(٥) ، قَالَ :

لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَلى أَبِي جَعْفَرٍ ، أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلى رَأْسِهِ ، وَقَالَ لَهُ(٦) : إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، نَظَرَ(٧) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَسَرَّ شَيْئاً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ لَايَدْرِي(٨) مَا هُوَ ، ثُمَّ أَظْهَرَ : « يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُمْ وَلَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ ، اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ ».

قَالَ(٩) : فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَايُبْصِرُ مَوْلَاهُ ، وَصَارَ مَوْلَاهُ لَايُبْصِرُهُ(١٠) ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَا‌ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ عَنَّيْتُكَ(١١) فِي هذَا الْحَرِّ ، فَانْصَرِفْ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ عِنْدِهِ ،

__________________

(١). في « بس » : « ما ».

(٢). في « ز » : - « وكيف شئت ».

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء على العدوّ ، ح ٣٢٥٣الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٥ ، ح ٨٨٥٨.

(٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والبصائر : « الحسين ». والظاهر أنّ الصواب هو « الحسن » والمراد به هو الوشّاء ، فقد روى البرقي فيالمحاسن ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣ ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن مُيَسِّر ، والخبر تقدّم فيالكافي ، ح ١٤٧١ ، وقد رواه المصنّف عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن ميسرِّ. وروى الصدوق أيضاً فيمعاني الأخبار ، ص ١٤٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن ميسرة ، خبراً آخر.

(٥). في « بر ، بف » : « ميسرة ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل الحديث ١٤٧١ ، فلاحظ.

(٦). في الوافي : - « له ».

(٧). في « ج ، بر » وحاشية « ز » : « فنظر ».

(٨). الضمير المستتر فيه راجع إلى أبي جعفر المنصور. ويجوز فيه البناء على المفعول أيضاً.

(٩). في « ز » والبصائر : - « قال ».

(١٠). في « ص » : « لايبصر ». وفيشرح المازندراني : « الظاهر أنّ ضمير « لايبصره » راجع إلى أبي جعفر المنصور ، وعوده إلى أبي عبدالله وإن كان صحيحاً لكنّه بعيد جدّاً ». وفيالوافي : « لايبصره ، يعني لايبصر أبا عبداللهعليه‌السلام ، كما يستفاد من آخر الحديث ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ؛ من التعنية بمعنى الإيقاع في العناء والتعب ، كما فيالوافي . وفي شرح‌المازندراني ومرآة العقول : « عنيتك » بالتخفيف والتشديد. وفي المطبوع : « عيَّيتك ». وفي البصائر : « أتعبتك».


فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ؟ فَقَالَ : لَاوَ اللهِ ، مَا أَبْصَرْتُهُ ، وَلَقَدْ جَاءَ شَيْ‌ءٌ ، فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(١) : وَاللهِ ، لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهذَا الْحَدِيثِ أَحَداً لَأَقْتُلَنَّكَ(٢) (٣)

٣٣٩١/ ١٣. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ إِنَّا - أَهْلَ الْبَيْتِ(٤) - إِذَا كَرَبَنَا أَمْرٌ وَ(٥) تَخَوَّفْنَا مِنَ السُّلْطَانِ أَمْراً لَاقِبَلَ(٦) لَنَا بِهِ ، نَدْعُو بِهِ؟ ».

قُلْتُ : بَلى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ.

قَالَ : « قُلْ : يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَيَا بَاقِي(٧) بَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ».(٨)

٣٣٩٢/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي : « أبوجعفر له ».

(٢). في « ص » : « لأقتلك ».

(٣).بصائرالدرجات ، ص ٤٩٤ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ ، عن عليّ بن ميسّرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٥ ، ح ٨٨٥٩.

(٤). في « بر » : « بيت ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » : « أو ».

(٦). « القِبَل » : الطاقة ، أي لاطاقة لنا. قال الفيض : « وحقيقة القِبَل : المقاومة والمقابلة ».

(٧). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي : « باقياً ».

(٨).مهج الدعوات ، ص ١٧٥ ، مرسلاً عن عبّاس بن عامر ، عن ربيع ، عن عبدالله بن عبدالرحمن ؛المصباح للكفعمي ، ص ٢٤٧ ، الفصل ٢٧ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٥٥ ، ح ١٥٤٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٦ ، ح ٨٨٦٠.


كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَنَوِيُّ(١) إِلَيَّ يَسْأَلُنِي أَنْ أَكْتُبَ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي دُعَاءٍ يُعَلِّمُهُ(٢) يَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « أَمَّا مَا سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ مِنْ تَعْلِيمِهِ دُعَاءً يَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ ، فَقُلْ لَهُ : يَلْزَمُ : "يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَلَايَكْفِي مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِمَّا أَنَا(٣) فِيهِ(٤) ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُكْفى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى". فَأَعْلَمْتُهُ ذلِكَ ، فَمَا أَتى عَلَيْهِ إِلَّا قَلِيلٌ حَتّى خَرَجَ مِنَ الْحَبْسِ.(٥)

٣٣٩٣/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَن أَبِي حَمْزَةَ(٦) ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ لِابْنِهِ : « يَا بُنَيَّ ، مَنْ أَصَابَهُ مِنْكُمْ مُصِيبَةٌ ، أَوْ نَزَلَتْ‌

__________________

(١). في « ز » : - « الغنوي ». وفي « بس » : « العنوني ». وفي حاشية « بر » : « العنوي ». والخبر رواه ابن فهد الحلّيفي‌عدّة الداعي ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب محمّد بن حمزة العلوي إليّ يسألني ، ولايبعد صحّته ؛ فقد روى المصنّف فيالكافي ، ح ١٣٤٦٩ ، بنفس الطريقين عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام . وأمّا ما ورد فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٩ ، من محمّد بن أبي حمزة العلوي ، فلفظة « أبي » غير مذكورة في بعض النسخ المعتبرة منالتهذيب .

ثمّ إنّ تصحيف « العلوي » بـ « الغنوي » لرداءة الخطّ واشتهار هارون بن حمزة الغنوي ، سهل جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٢٢٢ - ٢٢٣ ، الرقم ١٣٢٢٤.

(٢). في « ب ، د ، ص » : « أعلمه ». وفي « ج ، بس » : « أعلّمه ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص » : « هو » بدل « أنا ».

(٤). في « بر ، بس » والوافي : - « ممّا أنا فيه ».

(٥).عدّة الداعي ، ص ٢٧٨ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن عليّ بن مهزيار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢١ ، ح ٨٨٤٩.

(٦). هكذا في « ز ». وفي « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « ابن أبي حمزة ». والصواب ما أثبتناه. والمراد من أبي حمزة : هو الثمالي الراوي عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام كثيراً.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالدعوات للراوندي ، ص ١٢٩ ؛ من نقل الخبر عن الثمالي ، عن زين العابدينعليه‌السلام ، وكذا ما ورد فيالبحار ، ج ٩١ ، ص ٣٧٤ ، ح ٣١ ؛ومستدرك الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ٧٠٦٨ ، من نقل الخبر منكشف الغمّة نقلاً منمعالم العترة للجنابذي ، قال أبوحمزة الثمالي : أخبرنا محمّد بن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، قال : كان أبي يقول لولده ، وذكر الخبر مع اختلاف يسير.

وأمّا ما ورد في مطبوعةكشف الغمّة ، ج ١ ، ص ٥٥٤ - ٥٥٥ فيعرف فيه الخلل بالتأمّل ، فلاحظ.


بِهِ نَازِلَةٌ ، فَلْيَتَوَضَّأْ(١) وَلْيُسْبِغِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، أَوْ(٢) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ(٣) فِي آخِرِهِنَّ : يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى ، وَيَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوى ، وَشَاهِدَ(٤) كُلِّ مَلَأٍ ، وَعَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ، وَيَا دَافِعَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ ، وَيَا(٥) خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَيَا(٦) نَجِيَّ مُوسى ، وَيَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ ، دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْغَرِيبِ(٧) ، الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَايَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْتَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْعُو(٨) بِهِ أَحَدٌ إِلَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٩)

٣٣٩٤/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي(١٠) سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ(١١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَدْخُلُنِيَ الْغَمُّ.

فَقَالَ : « أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ(١٢) : "اللهُ اللهُ رَبِّي ، لَاأُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً". فَإِذَا خِفْتَ وَسْوَسَةً ، أَوْ حَدِيثَ نَفْسٍ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، عَدْلٌ فِيَّ حُكْمُكَ ، مَاضٍ فِيَّ قَضَاؤُكَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ‌

__________________

(١). في « بف » : - « فليتوضّأ ».

(٢). في شرح المازندراني : « و ».

(٣). في « بر » : « تقول ».

(٤). في « ب ، ز ، ص » والوافي : « ويا شاهد ».

(٥). في «د ،ز ،ص ،بر ،بس » : «يا» بدون الواو.

(٦). في «ب »:-«يا». وفي «د» : « يا » بدون الواو.

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وحاشية « بر » : « الغريب الغريق ». وفي « بر » والوافي : « الغريب المغموم ».

(٨). في « بر ، بف » : « لم يدعو ». والصحيح : « لم يدع ».

(٩).الدعوات ، ص ١٢٩ ، الباب ١ ، مرسلاً عن الثمالي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢١ ، ح ٨٨٥٠.

(١٠). في « ب » : « أبي أخي ». وفي « ز » : « ابن أبي ». وسهوهما واضح.

(١١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بف ، جر ». وفي « بس » : « ابن أخي سعيد بن يشار » بدل « ابن أخي سعيد بن يسار ، عن سعيد بن يسار ». وهو سهو واضح. وفي المطبوع : « ابن أخي سعيد ، عن سعيد بن يسار». هذا ، وسعيد بن يسار هو سعيد بن يسار العجلي المذكور فيرجال النجاشي ، ص ١٨١ ، الرقم ٤٧٨ ؛ورجال البرقي ، ص ٣٨.

(١٢). في « ج ، ز ، ص ، بس » : « من قول » بدل « من أن تقول ». وفي « د » : + « قول ».


وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ بَصَرِي ، وَرَبِيعَ قَلْبِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ؛ اللهُ اللهُ رَبِّي ، لَاأُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ».(١)

٣٣٩٥/ ١٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ دُعَاءُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ : يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ(٢) الْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا كَاشِفَ غَمِّيَ ، اكْشِفْ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ حَالِي وَحَالَ أَصْحَابِي ، وَاكْفِنِي(٣) هَوْلَ عَدُوِّي ».(٤)

٣٣٩٦/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ(٥) :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لَنَا خَنَازِيرُ فِي عُنُقِهَا(٦) ، فَأَتَانِي آتٍ ، فَقَالَ(٧) :

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٢ ، ح ٨٨٥١.

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « دعوة ».

(٣). في « بر ، بف » : « فاكفني ».

(٤).مهج الدعوات ، ص ٧٠ ، عن كتاب الدعاء للحسين بن سعيد ، عن صفوان. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ، ذيل ح ٨١٣٠ ؛ وكتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٥٢٣٥ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٩ ؛وكامل الزيارات ، ص ٢٣ ، الباب ٥ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي جميع المصادر ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ، ذيل ح ٨١٣٠ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٤ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٨ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢٤ ، الباب ٦ ، ذيل ح ١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٢ ، ح ٨٨٥٢.

(٥). ورد الخبر فيعدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، عن إبراهيم بن إسرائيل ، عن الرضاعليه‌السلام . وذكر الشيخ الطوسي ، في رجاله ، ص ٣٥٣ ، الرقم ٥٢٢٣ ، إبراهيم بن إسرائيل في أصحاب عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام . ووردت فيقرب الإسناد ، ص ٣٩٣ ، ح ١٣٧٦ - ضمن أحاديث متفرّقة عن الرضاعليه‌السلام - رواية إبراهيم بن أبي إسرائيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام . والله هو العالم.

(٦). « الخنازير » : علّة معروفة ، وهي قروح صُلبة تحدث في الرقبة.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٤ ( خزر ).

(٧). في « ج ، ز » : + « لي ».


يَا عَلِيُّ(١) ، قُلْ لَهَا : فَلْتَقُلْ : "يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ ، يَا رَبِّ يَا سَيِّدِي" ؛ تُكَرِّرُهُ(٢) » قَالَ : « فَقَالَتْهُ ، فَأَذْهَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهَا ».

قَالَ : وَقَالَ : « هذَا الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ».(٣)

٣٣٩٧/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام دُعَاءً وَأَنَا خَلْفَهُ ، فَقَالَ : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، وَاسْمِكَ الْعَظِيمِ ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لَاتُرَامُ(٤) ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي لَايَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْ‌ءٌ ، أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا».

قَالَ : وَكَتَبَ إِلَيَّ رُقْعَةً(٥) بِخَطِّهِ : « قُلْ : يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ ، يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَيَا مَنْ يُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قُلْ : يَا لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ(٦) ارْحَمْنِي ، بِحَقِّ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ارْحَمْنِي ».

وَكَتَبَ إِلَيَّ فِي(٧) رُقْعَةٍ أُخْرى يَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ(٨) : « اللّهُمَّ ادْفَعْ(٩) عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي يَوْمِي هذَا وَشَهْرِي هذَا وَعَامِي هذَا بَرَكَاتِكَ فِيهَا ؛ وَمَا يَنْزِلُ فِيهَا‌

__________________

(١). في « ز » : - « يا عليّ ».

(٢). في « بر ، بف » والوافي : « تكرّرها ».

(٣).المجتنى ، ص ١٥ ، عن كتاب الدعاء للحسين بن سعيد ، بإسناده إلى الرضاعليه‌السلام .عدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن إبراهيم بن إسرائيل ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٩ ، ح ٨٨٧٩.

(٤). رُمت الشي‌ء أرومه رَوماً : إذا طَلَبته. و « لاترام » أي لاتطلب ولاتقصد ؛ إذ لاسبيل للعقل إليها. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٨ ( روم ). وفيشرح المازندراني : « وأمّا تشديد الميم ليكون مفاعلة من الرمّة ، بالكسر بمعنى البلى والهشم فهو غير موافق للرواية وإن كان له وجه ».

(٥). في « ب » : - « رقعة ».

(٦). فيشرح المازندراني : « هذه الكلمة الشريفة لدلالتها على التوحيد المطلق كأنّها صارت علماً له عزّوجلّ ؛ فلذلك صحّ دخول حرف النداء عليها ، فكأنّه قال : يا الله الذي ليس إله سواه ارحمني ». وفيمرآة العقول : « قيل : المنادى في أمثال هذا الموضع محذوف. وقيل : يؤتى به لمجرّد التنبيه ، وليس المقصود النداء ».

(٧). في « ب » : - « في ».

(٨). في « ز » : « أن أقوله ».

(٩). في « ج ، د » : « دافع ».


مِنْ عُقُوبَةٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ بَلَاءٍ ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَعَنْ وُلْدِي(١) بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، وَمِنْ(٢) فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ ، وَمِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ؛ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً ، وَأَحْصى كُلَّ شَيْ‌ءٍ عَدَداً ».(٣)

٣٣٩٨/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٤) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

« يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا(٥) لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ(٦) ، فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلى نَفْسِي ؛ تَقُولُهُ(٧) مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَنْتَ سَاجِدٌ ».(٨)

٣٣٩٩/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‌

__________________

(١). في «ج،بس» وحاشية « د ، ص » : « والديّ ».

(٢). في الوافي : « وعن ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٢ ، ح ٨٨٦٦.

(٤). هكذا في « ج ، ص ». وفي « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّدبن خالد ». والصواب ما أثبتناه ؛ لعدم ثبوت رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن خالد في أسناد الكافي ، وما ورد فيالكافي ، ح ٣٨٣٩ و ٤٠٦٦ و ١٠٦٢٤ و ١٢٣٧٢ ، من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد خالد ، كلّها مختلّة نوضحها في موضعها ، وتقدّم مثلها فيالكافي ، ح ٣٢٣٩ ، فلاحظ. ولعدم مساعدة الطبقة لرواية أحمد بن محمد بن خالد عن عمر بن يزيد ، سواء قلنا بكونه بيّاع السابري ، أو ابن ذبيان الصيقل. فإنّ كليهما من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام .

وأمّا رواية محمّد بن خالد عن أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، فكثيرة ، تعرف من ملاحظة أسناد محمّد بن خالد البرقي بعناوينه المختلفة.

والظاهر أنّ العامل لوقوع التحريف بالسقط في ما نحن فيه وما يشابهه ، هو جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن خالد ». وهذا العامل من عمدة عوامل التحريف بالسقط ، كما أشرنا إليه غير مرّة. (٥). في الوافي : - « يا ».

(٦). في « بس ، بف » وحاشية « د ، ص ، بر » : « استعنت ».

(٧). في « بس » : « تقول ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٢ ، ح ٨٨٥٣.


حَنَانٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَوْرَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ لَكَ - يَا سَمَاعَةُ - إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةٌ ، فَقُلِ : "اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ؛ فَإِنَّ(٢) لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ ، وَقَدْراً مِنَ الْقَدْرِ ، فَبِحَقِّ ذلِكَ الشَّأْنِ ، وَبِحَقِّ(٣) ذلِكَ الْقَدْرِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا" فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ(٤) يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَانَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إِلَّا وَهُوَ يَحْتَاجُ(٥) إِلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ».(٦)

٣٤٠٠/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَالْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ وَظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ ، قَالَ :

لَمَّا بَعَثَ أَبُو الدَّوَانِيقِ(٧) إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : « اللّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ بِصَلَاحِ(٨) أَبَوَيْهِمَا ، فَاحْفَظْنِي بِصَلَاحِ آبَائِي : مُحَمَّدٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَالْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليهم‌السلام ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ(٩) فِي نَحْرِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ».

__________________

(١). في « د » وحاشية « ج ، بف » : « حسان ».

(٢). في « ز » : « إنّ ».

(٣). في الوافي : « وحقّ ».

(٤). في « ز » : + « لك ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر » : « محتاج ».

(٦).الدعوات ، ص ٥١ ، الباب ١ ؛وعدّة الداعي ، ص ٦١ ، الباب ٢ ، مرسلاً عن سماعةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣١ ، ح ٨٨٦٤.

(٧). فيمرآة العقول : « أبو الدوانيق لقب أبي جعفر المنصور ، وهو الثاني من خلفاء بني العبّاس. واشتهر بالدوانيقي وأبو الدوانيق لأنّه لمـّا أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كلّ واحد منهم دانق فضّة وأخذه وصرفه في الحفر ».

(٨). في « ز ، بف » وحاشية « ج » والوافي والبحار : « لصلاح » في الموضعين.

(٩). في « د ، ص ، بر ، بف » وحاشية « ج » : « أدرؤك » وفي « بس » : « أدراك ». ودَرَأ يَدرأ دَرْءاً : إذا دفع. والمراد : أدفع ‌بك في نحره لتكفيني أمرهم. وإنّما خصّ النحر لأنّه أسرع وأقوى في الدفع والتمكّن من المدفوع.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٩ ( درأ ).


ثُمَّ قَالَ لِلْجَمَّالِ : « سِرْ » فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ(١) الرَّبِيعُ بِبَابِ أَبِي الدَّوَانِيقِ ، قَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا أَشَدَّ(٢) بَاطِنَهُ(٣) عَلَيْكَ! لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَاللهِ لَاتَرَكْتُ(٤) لَهُمْ نَخْلاً(٥) إِلَّا عَقَرْتُهُ(٦) ، وَلَا مَالاً إِلَّا نَهَبْتُهُ(٧) ، وَلَاذُرِّيَّةً إِلَّا سَبَيْتُهَا ، قَالَ : فَهَمَسَ(٨) بِشَيْ‌ءٍ خَفِيٍّ ، وَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَقَعَدَ ، فَرَدَّعليه‌السلام .

ثُمَّ قَالَ : أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَاأَتْرُكَ لَكَ(٩) نَخْلاً(١٠) إِلَّا عَقَرْتُهُ ، وَلَا مَالاً إِلَّا أَخَذْتُهُ(١١) ، فَقَالَ(١٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ابْتَلى أَيُّوبَ فَصَبَرَ ، وَأَعْطى دَاوُدَ فَشَكَرَ ، وَقَدَّرَ يُوسُفَ فَغَفَرَ ، وَأَنْتَ مِنْ ذلِكَ النَّسْلِ ، وَلَايَأْتِي ذلِكَ النَّسْلُ إِلَّا بِمَا يُشْبِهُهُ » فَقَالَ : صَدَقْتَ ، قَدْ عَفَوْتُ(١٣) عَنْكُمْ.

فَقَالَ لَهُ(١٤) : « يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنَّا - أَهْلَ الْبَيْتِ - أَحَدٌ دَماً إِلَّا سَلَبَهُ اللهُ مُلْكَهُ » فَغَضِبَ لِذلِكَ وَاسْتَشَاطَ(١٥) ، فَقَالَ : « عَلى رِسْلِكَ(١٦) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هذَا الْمُلْكَ كَانَ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَلَمَّا قَتَلَ يَزِيدُ حُسَيْناً ، سَلَبَهُ اللهُ مُلْكَهُ ، فَوَرَّثَهُ آلَ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا قَتَلَ هِشَامٌ زَيْداً ، سَلَبَهُ اللهُ مُلْكَهُ ، فَوَرَّثَهُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَمَّا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيمَ(١٧) ،

__________________

(١). في « ز » : « استقبل ».

(٢). في حاشية « ج » : « ما اشتدّ ».

(٣). في « د ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي : « تلظّيه » بدل « باطنه ».

(٤). في « ز » : « ما تركت ».

(٥). في « بر » وحاشية « ج ، بف » : « نخيلاً ».

(٦). في « بف » : « عفرته ». وعَقَرتُ النخلة : إذا قطعتَ رأسها كلّه مع الجُمّار. والاسم : العَقار.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٤ ( عقر ). (٧). في حاشية « ج » : « أنهبته ».

(٨). « الهَمْس » : الكلام الخفيّ لايكاد يفهم.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ( همس ).

(٩). في « ج ، ص ، بف » والوافي : « لكم ».

(١٠). في « بف » وحاشية « ج » : « نخيلاً ».

(١١). في « ص » وحاشية « ج » : « نهبته ».

(١٢). في « د ، ص » والوافي : + « له ».

(١٣). في « ز » وحاشية « ج » : « قد غفرت ». وفي « ص » : « فعفوت ». وفي حاشية « ص » : « فقد عفوت ».

(١٤). في « بف » والوافي : - « له ».

(١٥) في « بس » : « واستشاطه ». و « استشاط » أي التهب غضباً.

(١٦) « الرِّسْل » بالكسر : الرفق والتؤدة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٠ ( رسل ).

(١٧) في الوافي : + « الإمام ».


سَلَبَهُ اللهُ مُلْكَهُ ، فَأَعْطَاكُمُوهُ(١) ».

فَقَالَ : صَدَقْتَ ، هَاتِ أَرْفَعْ حَوَائِجَكَ ، فَقَالَ : « الْإِذْنُ » فَقَالَ : هُوَ فِي يَدِكَ مَتى شِئْتَ ، فَخَرَجَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ : قَدْ أَمَرَ لَكَ(٢) بِعَشَرَةِ آلَافِ(٣) دِرْهَمٍ ، قَالَ : « لَا حَاجَةَ لِيَ فِيهَا » قَالَ : إِذَنْ تُغْضِبَهُ ، فَخُذْهَا ، ثُمَّ تَصَدَّقْ بِهَا.(٤)

٣٤٠١/ ٢٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ قَيْسِ(٥) بْنِ سَلَمَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا يَقُولُ : مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ : بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَمِنَ اللهِ ، وَإِلَى اللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ اللّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي ، وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ(٦) وَجْهِي ، وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي ، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي ؛ اللّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي ، وَمِنْ تَحْتِي ، وَمِنْ قِبَلِي(٧) ، وَادْفَعْ(٨) عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، فَإِنَّهُ لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ز ، بف » والوافي : « وأعطاكموه ».

(٢). في « ز » : « أمرك ».

(٣). في « بر » : « ألف ».

(٤). راجع :ثواب الأعمال ، ص ٢٦١ ، ح ١١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٦ ، ح ٨٨٦١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٠٨ ، ح ٥١.

(٥). في حاشية « بر ، بف » : « بشر ». وتقدّمت في الحديث ١٠ من الباب رواية محمّد بن أعين ، عن بشير بن مسلمة « بشر بن سلمة - خ ل » عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

(٦). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » : - « نفسي ، وإليك وجّهت ».

(٧). في «بر ، بف» والوافي : « ما قبلي ».

(٨). في «بر»:« وارفع ». وفي « بف » : « فارفع ».

(٩). في الوافي : « بك ».

(١٠). راجع : ح ١٠ من هذا الباب ومصادرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٢٨ ، ح ٨٨٦٢.


٥٦ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ‌

٣٤٠٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْعِلَّةِ : « اللّهُمَّ إِنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَاماً ، فَقُلْتَ :( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ) (١) فَيَا مَنْ لَايَمْلِكُ كَشْفَ ضُرِّي وَلَاتَحْوِيلَهُ عَنِّي أَحَدٌ غَيْرُهُ(٢) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٣) ، وَاكْشِفْ ضُرِّي ، وَحَوِّلْهُ إِلى مَنْ يَدْعُو مَعَكَ إِلهاً آخَرَ ، لَاإِلهَ غَيْرُكَ ».(٤)

٣٤٠٣/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ(٦) ، قَالَ :

مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً ، فَبَلَغَ ذلِكَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « قَدْ(٧) بَلَغَنِي عِلَّتُكَ ، فَاشْتَرِ صَاعاً(٨) مِنْ بُرٍّ ، ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلى قَفَاكَ ، وَانْثُرْهُ عَلى صَدْرِكَ كَيْفَمَا انْتَثَرَ ،

__________________

(١). الإسراء (١٧) : ٥٦.

(٢). في « بر ، بس » : « غيرك ».

(٣). في « ص » : « وآله ». وفي « بر » : - « وآل محمّد ».

(٤).عدّة الداعي ، ص ٢٧٢ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أبي نجران وابن فضّال ، عن بعض أصحابنا. وفيالدعوات ، ص ١٩٠ ، الباب ٣ ؛والمصباح للكفعمي ، ص ١٥٠ ، الفصل ١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٥ ، ح ٨٨٦٧.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٦). هكذا في حاشية « ج ، د » وفي « ب » : « رزبي ». وفي « ج ، د ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « رزين ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى المصنّف الخبر فيالكافي ، ح ١٤٨٦٩ ، بنفس السند عن داود بن زربيّ. وداود بن زربيّ هو المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٦٠ ، الرقم ٤٢٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٨٢ ، الرقم ٢٨٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٠٢ ، الرقم ٢٥٧٩. (٧). في « ص » : « وقد ».

(٨). « الصاع » : مكيال يأخذ أربعة أمداد. وقُدِّر الصاع بتسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ، وأربعة ونصف‌ بالمكّي.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٢٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٦١ ( صوع ).


وَقُلِ(١) : "اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ(٢) مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ، وَمَكَّنْتَ(٣) لَهُ فِي الْأَرْضِ ، وَجَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ(٤) عَلى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٥) ، وَأَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي"(٦) ؛ ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً ، وَاجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ(٧) ، وَقُلْ مِثْلَ ذلِكَ ، وَاقْسِمْهُ مُدّاً(٨) مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، وَقُلْ مِثْلَ ذلِكَ ».

قَالَ دَاوُدُ : فَفَعَلْتُ(٩) ذلِكَ ، فَكَأَنَّمَا نُشِطْتُ(١٠) مِنْ عِقَالٍ ، وَقَدْ(١١) فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ.(١٢)

٣٤٠٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : اشْتَكى بَعْضُ وُلْدِهِ ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، قُلِ : اللّهُمَّ اشْفِنِي‌

__________________

(١). في « ب » : « فقل ».

(٢). في « ز ، بف » : « كشف ».

(٣). في « ز » : « ومكّث ».

(٤). في « بس » : « خليفته ». وفيالوافي : « إنّما لم يكتف في وصف الاسم بصلاحيته لكشف الضرّ عن مطلق المضطرّ ، بل قيّد المضطرّ بالذي مكّن له في الأرض وجعله خليفته على خلقه لينبّه على عظمة الاسم ، وهو ناظر إلى قوله سبحانه :( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ) [ النمل (٢٧) : ٦٢]».

(٥). في الكافي ، ح ١٤٨٦٩ : « وعلى أهل بيته » بدل « وآل محمّد ».

(٦). في « ز » : « عللي ».

(٧). في « بس » : + « وقوّتك ».

(٨). « المـُدّ » : كيل ، وهو رِطل وثُلث عند أهل الحجاز ، فهو ربع صاع ؛ لأنّ الصاع خمسةُ أرطال وثُلُث. والمدُّ ، رطلان عند أهل العراق. والجمع : أمداد ومِداد.المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدد ).

(٩). في الكافي ، ح ١٤٨٦٩ : + « مثل ».

(١٠). في « ز » : « اُنشطت ». وقرأ المازندراني على بناء الفاعل ، حيث قال في شرحه : « فكأنّما نشطت من عقال ، أي خرجتُ منه ، من نشط من المكان : إذا خرج منه أو حللتُه ، على أنّ « من » زائدة ، من نشطته : إذا حللته حلاًّ رفيقاً ؛ فلا يرد ما أورده صاحب النهاية من أنّه كثيراً ما يجي‌ء في الرواية : كأنّما نَشِطَ من عقال ، وليس بصحيح. ويقال نَشَطتُ العقدةَ : إذا عقدتها ، وأنشطتها : إذا أحللتها ». وفيالوافي : « نشطت من عقال ، أي انحللت من قيد ».

(١١). في « ز » : - « قد ».

(١٢).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٦٩.عدّة الداعي ، ص ٢٧٢ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن يونس بن عبدالرحمن ، عن داود بن زيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الدعوات ، ص ١٨١ ، الباب ٣ ، مرسلاً عن داود بن زربيّالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٥ ، ح ٨٨٦٨.


بِشِفَائِكَ ، وَدَاوِنِي بِدَوَائِكَ ، وَعَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ ؛ فَإِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ(١) ».(٢)

٣٤٠٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا الَّذِي قَدْ ظَهَرَ(٤) بِوَجْهِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ؟

فَقَالَ لِي(٥) : « لَا ، لَقَدْ(٦) كَانَ مُؤْمِنُ(٧) آلِ فِرْعَوْنَ(٨) مُكَنَّعَ(٩) الْأَصَابِعِ ، فَكَانَ يَقُولُ هكَذَا - وَيَمُدُّ يَدَهُ(١٠) - وَيَقُولُ :( يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) (١١) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ(١٢) : « إِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ ، فَتَوَضَّأْ(١٣) ، وَقُمْ(١٤) إِلى‌

__________________

(١). في « بر » وحاشية « ج » : « عبديك ». وأيضاً في حاشية « ج » : « عبيدك ».

(٢).قرب الإسناد ، ص ٤ ، ح ٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٦ ، ح ٨٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥ ، ح ٨٦٧٨. (٣). في الكافي ، ح ٢٣٨١ : + « بن عيسى ».

(٤). في الكافي ، ح ٢٣٨١ : « إنّ هذا الذي ظهر » بدل « جعلت فداك هذا الذي قد ظهر ». وفي الكافي ، ح ٥٠٤٣ : - « قد ». (٥). في الوافي والكافي ، ح ٢٣٨١ : - « لي ».

(٦). في « ص » : - « لا لقد ». وفي « بف » : « قد » بدل « لا لقد ». وفي الوافي : « لا قد ». وفي الكافي ، ح ٢٣٨١ : « لقد » بدون « لا ». وفي الكافي ، ح ٥٠٤٣ : « قد » بدل « لقد ».

(٧). في حاشية « ج » : + « من ».

(٨). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٥٩ : « الظاهر أنّه فرعون موسى ، والأنسب بما بعده أنّه فرعون أنطاكية الذي أرسل إليه عيسىعليه‌السلام رسله والمؤمن المذكور كان من أهل أنطاكية ولذلك نسب إليه ، وهم قتلوه بعد نصحه لهم وإظهار إيمانه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ : « الأظهر مؤمن آل يس كما ورد في غيره من الأخبار ؛ فإنّ قوله :( ياقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) إنّما وقع في قصّته ، ولعلّه من الرواة. وقال بعض الأفاضل باتّحاد المؤمنين بأن صار طويل العمر. ولايخفى بعده ومخالفته للأخبار المستفيضة من الجانبين ».

(٩). في « د ، ص » والكافي ، ح ٥٠٤٣ : « مكتّع ». وفي « ز » : « أكتع ». وكَنِعَت أصابعُه كَنَعاً : إذا تشنّجت ويَبِسَت.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٠٤ ( كنع ). (١٠). في الكافي ، ح ٢٣٨١ : « يديه ».

(١١). يس (٣٦) : ٢٠.

(١٢).في الكافي،ح٢٣٨١:«ثمّ قال لي»بدل«قال ثمّ قال».

(١٣). في الكافي ، ح ٢٣٨١ : « فتوضّ ».

(١٤). في « بر » : « فقم ». وفي الوافي والكافي ، ح ٥٠٤٣ : « ثمّ قم ».


صَلَاتِكَ الَّتِي تُصَلِّيهَا ، فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ(١) ، فَقُلْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ : "يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ ، يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ ، وَ(٢) يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٣) ، وَأَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا أَنْتَ(٤) أَهْلُهُ(٥) ، وَأَذْهِبْ عَنِّي هذَا(٦) الْوَجَعَ(٧) وَسَمِّهِ(٨) ، فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِي(٩) وَأَحْزَنَنِي"(١٠) ؛ وَأَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ(١١) ».

قَالَ : فَمَا وَصَلْتُ إِلَى الْكُوفَةِ حَتّى أَذْهَبَ اللهُ بِهِ(١٢) عَنِّي كُلَّهُ.(١٣)

٣٤٠٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ جَمِيعاً ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَرَّ(١٤) بِهِ الْبَلَاءُ ، فَقُلِ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ ، وَفَضَّلَنِي عَلَيْكَ ، وَعَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ ؛ وَلَاتُسْمِعْهُ ».(١٥)

__________________

(١). في « ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والكافي ، ح ٥٠٤٣ : « الأوّلتين ».

(٢). في « د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والكافي ، ح ٢٣٨١ : - « و ».

(٣). في الوافي والكافي ، ح ٥٠٤٣ : « أهل بيت محمّد ».

(٤). في الكافي ، ح ٥٠٤٣ : « أنا ».

(٥). في «ب»:-« واصرف عنّي - إلى - أنت أهله ».

(٦). في الكافي ، ح ٢٣٨١ : « بهذا ».

(٧). في « بف » : « الوجه ».

(٨). في الكافي ، ح ٢٣٨١ وح ٥٠٤٣ : « وتسمّيه ».

(٩). في « ز » : « غاصّني ».

(١٠). في « ج ، د ، ز » وشرح المازندراني : « وحزنني ».

(١١). في الوافي والكافي ، ح ٥٠٤٣ : + « ففعلت ».

(١٢). في الكافي ، ح ٥٠٤٣ : - « به ».

(١٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ح ٢٣٨١ ؛ وفيه كتاب الصلاة ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض ، ح ٥٠٤٣ ؛عدّة الداعي ، ص ٢٧٣ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن يونس بن عمّار .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٩ ، ح ٨٨٨٠. (١٤). في «ج،بر» : - « مرّ ». وفي الوافي : « به مرّ ».

(١٥)الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشكر ، ح ١٧٣٤ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٢٦٧ ، المجلس ٤٥ ، ح ١٢ ، بسند =


٣٤٠٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْوَجَعُ ، وَتَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللهُ اللهُ(٢) رَبِّي حَقّاً لَاأُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، اللّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَلِكُلِّ عَظِيمَةٍ ، فَفَرِّجْهَا عَنِّي ».(٣)

٣٤٠٨/ ٧. عَنْهُ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِلْأَوْجَاعِ : « تَقُولُ(٦) : "بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ وَغَيْرِ(٧) سَاكِنٍ ، عَلى عَبْدٍ شَاكِرٍ وَغَيْرِ شَاكِرٍ" ؛ وَتَأْخُذُ لِحْيَتَكَ بِيَدِكَ الْيُمْنى بَعْدَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ ، وَتَقُولُ : "اللّهُمَّ فَرِّجْ عَنِّي(٨) كُرْبَتِي ، وَعَجِّلْ عَافِيَتِي ، وَاكْشِفْ ضُرِّي" ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاحْرِصْ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ مَعَ دُمُوعٍ وَبُكَاءٍ ».(٩)

٣٤٠٩/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ،

__________________

= آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الجعفريّات ، ص ٢٢٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٩ ، ضمن الحديث ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٣ ، ح ٨٨٨٨.

(١). هكذا في حاشية « بج ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « داود بن رزين ». وتقدّم ذيل الحديث الثاني من نفس الباب أنّ المذكور في مصادرنا الرجاليّة هو داود بن زربيّ.

ويؤكّد ما أثبتناه ورود الخبر فيعدّة الداعي ، ص ٢٧٣ ، عن داود بن زربيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

(٢). في حاشية « ص » والوافي : + « الله ».

(٣).عدّة الداعي ، ص ٢٧٣ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن داود بن زربيّ ؛المصباح للكفعمي ، ص ١٥١ ، الفصل ١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٦ ، ح ٨٨٧٠.

(٤). الضمير راجع إلى « بعض أصحابه » المذكور في السند السابق.

(٥). هكذا في أكثر النسخ. وفي المطبوع : « مفضّل ». وفي « جر » وحاشية « بف » : « الفضل ».

(٦). في « بس » شرح المازندراني : « يقول ».

(٧). في شرح المازندراني : « أو غير ».

(٨). في « ب » : - « عنّي ». وفي « بر » : « عن ».

(٩).عدّة الداعي ، ص ٢٧٣ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن المفضّل ؛المصباح للكفعمي ، ص ١٥١ ، الفصل ١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٧ ، ح ٨٨٧١.


عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَجَعاً بِي ، فَقَالَ : « قُلْ : بِسْمِ اللهِ ، ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَيْهِ ، وَقُلْ : "أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمْعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلى نَفْسِي" ؛ تَقُولُهَا(١) سَبْعَ مَرَّاتٍ ».

قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَأَذْهَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا(٢) الْوَجَعَ عَنِّي.(٣)

٣٤١٠/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، قَالَ :

أَمِرَّ يَدَكَ عَلى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ، ثُمَّ قُلْ : "بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلَا حَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ(٤) الْعَظِيمِ ؛ اللّهُمَّ امْسَحْ عَنِّي مَا أَجِدُ" ؛(٥) ثُمَّ تُمِرُّ يَدَكَ الْيُمْنى ، وَتَمْسَحُ مَوْضِعَ الْوَجَعِ عَلَيْهِ(٦) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.(٧)

٣٤١١/ ١٠. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٨) بْنِ أَخِي غَرَامٍ(٩) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَضَعُ يَدَكَ عَلى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ، ثُمَّ تَقُولُ : "بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَ(١٠) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ،..................................................

__________________

(١). في الوافي : « تقرؤها ».

(٢). في « ج ، د ، ص ، بس » والوافي : - « بها ».

(٣).عدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن إبراهيم بن عبدالحميد ؛المصباح للكفعمي ، ص ١٥١ ، الفصل ١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٧ ، ح ٨٨٧٢.

(٤). في « بر » : - « العليّ ».

(٥). فيشرح المازندراني : « امسح عنّي ما أجد ، أي اقطعه واكشفه وأزله وادفعه ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : - « عليه ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٧ ، ح ٨٨٧٣.

(٨). في « ز » : « أحمد ».

(٩). في « ج ، د ، ز ، بس ، بف ، جر » : « عرام »

(١٠). في « د ، ص ، بر ، بس ، بف » : - « و ».


وَ(١) لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ؛ اللّهُمَّ امْسَحْ عَنِّي مَا أَجِدُ" ؛ وَتَمْسَحُ الْوَجَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٢)

٣٤١٢/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ لِوَجَعٍ أَصَابَنِي ، قَالَ : « قُلْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ : يَا أَللهُ ، يَا رَحْمَانُ ، يَا رَحِيمُ(٣) ، يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَإِلهَ الْآلِهَةِ ، وَيَا(٤) مَلِكَ(٥) الْمُلُوكِ ، وَيَا سَيِّدَ السَّادَةِ(٦) ، اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ؛ فَإِنِّي عَبْدُكَ أَتَقَلَّبُ(٧) فِي قَبْضَتِكَ ».(٨)

٣٤١٣/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ عَلى مَرِيضٍ ، فَقُلْ : "أُعِيذُكَ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَفَّارٍ(٩) ، وَمِنْ شَرِّ(١٠) حَرِّ النَّارِ" ؛ سَبْعَ مَرَّاتٍ ».(١١)

٣٤١٤/ ١٣. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ ، فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَمُحَمَّدٌ‌

__________________

(١). في «ج،د،ز، ص ، بر ، بس ، بف » : - « و ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٨ ، ح ٨٨٧٤.

(٣). في « ب ، ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « يا رحيم ».

(٤). في « ب » : - « يا ».

(٥). في « ص » : « مالك ».

(٦). في « ب ، ص ، بف » وحاشية « ج ، د ، بر » : « السادات ».

(٧). في « ز » : « أنقلب ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٢٨٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٨ ، ح ٨٨٧٥.

(٩). « نفّار » بالفاء : من نفر العرق ينفر نفوراً : إذا هاج وورم. وفي حاشية « ج ، د » وشرح المازندراني والوافي : « نعّار ». من نعر العرق كمنع : إذا فار منه الدم أو صوت لخروجه ، أو إذا علا به الدم وارتفع.

(١٠). في شرح المازندراني : - « شرّ ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٣ ، ح ٨٨٨٧.


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَعُوذُ(١) بِعِزَّةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ عَلى مَا يَشَاءُ ، مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ(٢) ».(٣)

٣٤١٥/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٤) عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ وَمُذْهِبَ الدَّاءِ ، أَنْزِلْ عَلى مَا بِي مِنْ دَاءٍ شِفَاءً».(٥)

٣٤١٦/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ صَاحِبِ الشَّعِيرِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْخُرَاسَانِيِّ - وَكَانَ خَبَّازاً - قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَجَعاً بِي ، فَقَالَ(٦) : « إِذَا صَلَّيْتَ ، فَضَعْ(٧) يَدَكَ(٨) مَوْضِعَ سُجُودِكَ ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللهِ(٩) ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اشْفِنِي(١٠) يَا شَافِي - لَاشِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ - شِفَاءً لَايُغَادِرُ سُقْماً ، شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ».(١١)

٣٤١٧/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرِضَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ : قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ ، وَصَبْراً(١٢) عَلى بَلِيَّتِكَ ، وَخُرُوجاً(١٣) إِلى رَحْمَتِكَ».(١٤)

٣٤١٨/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

__________________

(١). في « بف » : « وأعوذ ».

(٢). في « ز » وحاشية « ج » : « ما أحذر ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٨ ، ح ٨٨٧٦.

(٤). في « ز » : - « محمّد بن ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٣٩ ، ح ٨٨٧٧.

(٦). في « ز » : « قال ».

(٧). في « بر » : « تضع ».

(٨). في « ج ، بس » : + « على ».

(٩). في « ز » وحاشية « ج ، د ،بف »: + « وبالله».

(١٠). في « ص » والوافي : « اشف ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٠ ، ح ٨٨٨١.

(١٢). في « ص ، بف » والوافي : « أو صبراً ».

(١٣). في « ص ، بف » : « أو خروجاً ».

(١٤).عدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ؛ والمصباح للكفعمي ، ص ١٥١ ، الفصل ١٨ ، مرسلاً.الدعوات ، ص ١٩٢ ، الباب ٣ ، من دون الإسناد إلى أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤١ ، ح ٨٨٨٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يُنَشِّرُ(١) بِهذَا الدُّعَاءِ : تَضَعُ(٢) يَدَكَ عَلى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ، وَتَقُولُ(٣) : "أَيُّهَا الْوَجَعُ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللهِ ، وَقِرْ(٤) بِوَقَارِ اللهِ ، وَانْحَجِزْ(٥) بِحَاجِزِ اللهِ ، وَاهْدَأْ بِهَدْءِ(٦) اللهِ ، أُعِيذُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ، بِمَا أَعَاذَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ عَرْشَهُ وَمَلَائِكَتَهُ يَوْمَ الرَّجْفَةِ وَالزَّلَازِلِ" ؛ تَقُولُ(٧) ذلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَلَاأَقَلَّ مِنَ الثَّلَاثِ ».(٨)

٣٤١٩/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ سَعْدٍ(٩) مَوْلَى الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَضَعُ(١٠) يَدَكَ عَلى مَوْضِعِ الْوَجَعِ ، وَتَقُولُ(١١) : "اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي نَزَلَ(١٢) بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، وَهُوَ عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ أَنْ تَشْفِيَنِي بِشِفَائِكَ ، وَتُدَاوِيَنِي بِدَوَائِكَ ، وَتُعَافِيَنِي مِنْ بَلَائِكَ" ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَتُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في « بر ، بف » : « يبشّر ». ويجوز في « ينشر » التخفيف والتشديد ، والنسخ مختلفة. والتنشير : التعويذ بالنُّشْرَة ، وهو ضرب من الرُّقْية والعِلاج ، يعالج به من كان يظنّ أنّ به مسّاً من الجنّ ، سمّيت نُشْرة لأنّه يُنْشَر بها عنه ما خامره من الداء ، أي يُكْشَف ويُزال. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٩ ( نشر ).

(٢). في « ز » : « وضع ».

(٣). في « ز » : « يقول ».

(٤). اختلفت النسخ في كون الكلمة من « قرر » أو « وقر » والأنسب ب- « بوقار الله » هو الثاني. قال فيلسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٩٠ ( وقر ) : « وفي رواية : لسرّ وَقَرَ في صدره ، أي سكن فيه وثبت ، من الوقار والحلم والرزانة ». ثمّ قال : « يقال : وَقَر يَقِر وَقاراً : إذا سكن. قال الأزهري : والأمر : قِرْ ، ومنه قوله تعالى :( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) » [ الأحزاب (٣٣) : ٣٣ ]. وفي المطبوع وبعض النسخ : « قرّ » بالتشديد.

(٥). « الانحجاز » : الامتناع والانتهاء. وكلّ من ترك شيئاً فقد انحجز عنه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ( حجز ).

(٦). « الهدء » : السكون. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٦ ( هدأ ).

(٧). في « ب ، بس » : « يقول ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٢ ، ح ٨٨٨٥.

(٩). في « ب ، بر ، بف ، جر » : « سعيد ».

(١٠). في « ز » : « ضع ».

(١١). في « بر » : « ويقول ».

(١٢). في « بر » : « نزّل » بالتشديد.

(١٣). في الوافي : « وآل محمّد ».

(١٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤١ ، ح ٨٨٨٢.


٣٤٢٠/ ١٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَوْفِيِّ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

عَرَضَ بِي(٢) وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ ، فَقُلْ : يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى ، وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي ، وَقِلَّةَ حِيلَتِي ، وَأَعْفِنِي(٣) مِنْ وَجَعِي ». قَالَ : فَفَعَلْتُهُ ، فَعُوفِيتُ.(٤)

٥٧ - بَابُ الْحِرْزِ وَالْعُوذَةِ‌

٣٤٢١/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ :

ذُكِرَتْ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْوَحْشَةُ ، فَقَالَ : « أَلَاأُخْبِرُكُمْ بِشَيْ‌ءٍ إِذَا قُلْتُمُوهُ لَمْ تَسْتَوْحِشُوا بِلَيْلٍ وَلَانَهَارٍ؟ : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَ(٥) تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، إِنَّهُ(٦) ( مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ

__________________

(١). لم نعرف العوفي هذا حتّى يُعلَم المراد من أحمد بن محمّد في السند ، وهل هو أحمد بن محمّد بن عيسى‌ويكون السند معلّقاً على سابقه ، أو المراد منه هو أحمد بن محمّد شيخ المصنّف؟ كما أنّا لم نعرف عليّ بن الحسين الراوي عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، بل يروي عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عليّ بن الحسن بن فضّال بعناوينه المختلفة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٣١ - ٤٣٢.

فلايبعد وقوع خلل في السند. والمظنون أنّ الصواب في السند هو « أحمد بن محمّد الكوفي ، عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة » ؛ فقد روى أحمد بن محمّد الكوفي - وهو العاصمي - عن عليّ بن الحسن بن فضّال في عدّة من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ص ٧٠٦ - ٧٠٨.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٥٣٧١ و ١٥٤٠١ ، من رواية أحمد بن محمّد بن أحمد - وهو العاصمي الكوفي - عن عليّ بن الحسن [ التيمي ] - وهو ابن فضّال - عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة. (٢). في « ج ، ص ، بر ، بف » والوافي : « لي ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : « عافني ». وعافاه وأعفاه بمعنى.

(٤).الدعوات ، ص ١٩٨ ، الباب ٣ ؛ وعدّة الداعي ، ص ٢٧٤ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أبي حمزةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤١ ، ح ٨٨٨٣. (٥). في « ج ، د ، بر ، بف » والوافي : - « و ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « وإنّه ».


فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدْراً ) (١) اللّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ(٢) وَفِي جِوَارِكَ ، وَاجْعَلْنِي فِي أَمَانِكَ وَفِي مَنْعِكَ ».

فَقَالَ(٣) : بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً قَالَهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً وَتَرَكَهَا لَيْلَةً ، فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ.(٤)

٣٤٢٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ(٥) بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللهِ ، الَّذِي(٦) هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، وَأَعُوذُ بِكَرَمِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمْعِ اللهِ(٧) مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، وَشَرِّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ(٨) السَّامَّةِ وَالْهَامَّةِ وَالْعَامَّةِ(٩) ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ(١٠) ، بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، وَمِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ».(١١)

٣٤٢٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْقَدَّاحِ :

__________________

(١). الطلاق (٦٥) : ٣.

(٢). يقال : « كَنَفَه الله ، أي رعاه وحَفِظَه ، وهو في حفظ الله وكَنَفِه ، أي حِرزه وظلِّه ، يكنُفه بالكلاءة وحسن الولاية.ترتيب كتاب العين ،ج ٣ ،ص ١٦٠٠ (كنف). (٣). في الوافي : « وقال ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٥ ، ح ٨٨٨٩.

(٥). في « ز » : - « أعوذ ».

(٦). في حاشية « ج » : « و » بدل « الذي ».

(٧). في « ب » : - « وأعوذ بجمع الله ».

(٨). في « ز » : - « شرّ ».

(٩). « السامَّةُ » : ما يَسُمُّ ولا يقتل ، مثل العقرب والزنبور ونحوهما ، والجمع : سوامّ. و « الهامّة » : كلّ ذات سمٍّ يقتل ، والجمع : الهوامّ ، وقد يقع الهوامّ على ما يدبّ من الحيوان وإن لم يقتل ، كالحشرات. و « العامّة » : القحط العامّ يعمّ جميع الناس. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ( سمم ) ؛ وج ٣ ، ص ٣٠٢ ( عمم ) ؛ وج ٥ ، ص ٢٧٥ ( همم ).

(١٠). في « ز » : « وكبيرة ».

(١١). راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء عند النوم والانتباه ، ح ٣٣٢٤ و ٣٣٢٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٥ ، ح ٨٨٩١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : رَقَى(١) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله حَسَناً وَحُسَيْناً ، فَقَالَ : "أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ(٢) وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنى كُلِّهَا عَامَّةً ، مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْهَامَّةِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ(٣) عَيْنٍ لَامَّةٍ(٤) ، وَمِنْ شَرِّ(٥) حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ" ؛ ثُمَّ الْتَفَتَ(٦) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَيْنَا ، فَقَالَ : هكَذَا كَانَ يُعَوِّذُ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَعليهم‌السلام ».(٧)

٣٤٢٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ بَكْرٍ(٨) ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). رَقَيتُه أرْقِيه رَقْياً : عوّذته بالله. والاسم : الرقيا ، والمرّة : رُقْيَة ، والجمع : رُقى.المصباح المنير ، ص ٢٣٦ (رقي).

(٢). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « التامّة ».

(٣). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي : - « كلّ ».

(٤). « عين لامّة » أي ذات لمم التي تصيب بسوء ؛ ولذلك لم يقل : مُلِمّة وأصلها من ألممتُ بالشي‌ء ؛ ليُزاوج قوله : « من شرّ السامّة ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ( لمم ).

(٥). في البحار : + « كلّ ».

(٦). في حاشية « ص » : « انبعث ».

(٧).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٣٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٤٣٦ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف.عدّة الداعي ، ص ٢٨١ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٦ ، ح ٨٨٩٢ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ٦٧.

(٨). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » والطبعة القديمة : « أحمد بن بكر ». وفي « ز » : « أحمد بن محمّد بن بكر ». وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن بكير ». وفي حاشية « ز » نقلاً من بعض النسخ : « أحمد بن محمّد عن بكر ».

وما أثبتناه - تلفيقاً بين ما ورد في أكثر النسخ والطبعة القديمة ، وما ورد في حاشية « ز » - هو الصواب ؛ فإنّ أحمد بن بكر وأحمد بن محمّد بن بكر وأحمد بن محمّد بن بكير ، عناوين لم يعرف لها مسمّى في هذه الطبقة وقد توسّط بكر بن صالح بين سليمان الجعفري - بمختلف عناوينه - وبين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] في بعض الأسناد ، والمراد من « بكر » في ما نحن فيه هو بكر بن صالح. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٥١٥ ؛ وص ٥١٨.

ويؤيّد ذلك أنّ مضمون الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢١ ؛ وص ٣٧٠ ، ح ١٢٢ ، في ضمن الخبرين هكذا : « حدّثنا بكر بن صالح الضبّي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال » وذكر القطعة الاُولى من الخبر مع اختلاف إلى قوله : « ولاغولاً ». وذكر القطعة الثانية مع زيادة واختلاف في بعض الألفاظ بهذا السند : « بكر بن صالح الرازي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال ».

ثمّ إنّ الظاهر أنّ « بن محمّد » زيادة تفسيريّة اُدرجت في متن بعض النسخ سهواً.


سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا أَمْسَيْتَ فَنَظَرْتَ إِلَى الشَّمْسِ فِي غُرُوبٍ وَإِدْبَارٍ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ(١) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً(٢) ، وَالْحَمْدُ(٣) لِلّهِ الَّذِي يَصِفُ وَلَا يُوصَفُ ، وَيَعْلَمُ وَلَايُعْلَمُ(٤) ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ) (٥) وَأَعُوذُ(٦) بِوَجْهِ اللهِ الْكَرِيمِ ، وَبِاسْمِ اللهِ الْعَظِيمِ ، مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ(٧) وَذَرَأَ(٨) ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرى ، وَمِنْ شَرِّ مَا بَطَنَ وَظَهَرَ(٩) ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَمَا لَمْ أَصِفْ ، وَالْحَمْدُ(١٠) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».

ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ(١١) ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَكُلِّ مَا عَضَّ أَوْ لَسَعَ ، وَلَايَخَافُ صَاحِبُهَا إِذَا تَكَلَّمَ بِهَا(١٢) لِصّاً وَلَاغُولاً(١٣) .

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي صَاحِبُ صَيْدِ السَّبُعِ(١٤) ، وَأَنَا أَبِيتُ فِي اللَّيْلِ(١٥) فِي الْخَرَابَاتِ وَأَتَوَحَّشُ.

__________________

(١). في الوافي والمحاسن : « الرحمن الرحيم » بدل « وبالله و ».

(٢). إشارة إلى الآية ١١١ من سورة الإسراء (١٧) في « ص » : - « تكبيراً ». وفي « بس » : - « وكبّره تكبيراً ». وفي ‌الوافي والمحاسن : - « لم يتّخذ ولداً » بدل « لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً - إلى - تكبيراً ».

(٣). في «بر،بف» والوافي : « الحمد » بدون الواو.

(٤). في « بر » والوافي : « لايعلّم » بتشديد اللام.

(٥). غافر (٤٠) : ١٩.

(٦). في الوافي والمحاسن : « أعوذ » بدون الواو.

(٧). « البَرْء » : الخَلْق. برأ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرءاً فهو بارئ.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤٥ ( برأ ).

(٨). في الوافي والمحاسن : « ما ذرأ وما برأ ». وذرأ الله الخلقَ يَذرَؤُهم ذرءاً : إذا خلقهم. وكأنّ الذَرءَ مختصّ بخلق الذرّيّة.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ( ذرأ ).

(٩). في « ز » وحاشية « ج » : « وما ظهر ». وفي الوافي : « ما ظهر وما بطن ، ومن شرّ ما كان في الليل والنهار « بدل » ما بطن وظهر ». (١٠). في الوافي : « الحمد » بدون الواو.

(١١). في الوافي : « السبع » بدل « كلّ سبع ».

(١٢). في « بف » : « به ».

(١٣). في « ز » : « أو غولاً » بدل « ولاغولاً ». و « الغُول » : أحد الغِيلان ، وهي جنس من الجنّ والشياطين. كانت العرب تزعم أنّ الغُول في الفلاة تتراءى للناس فتتغوّل تغوّلاً ، أي تتلوّن تلوّناً في صورٍ شتّى. وتغولهم ، أي تضلُّهم عن الطريق وتهلكهم.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٦ ( غول ).

(١٤). في الوافي : « لسبع » بدل « السبع ».

(١٥) في الوافي : - « في الليل ».


فَقَالَ لِي : « قُلْ إِذَا دَخَلْتَ(١) : "بِسْمِ اللهِ أَدْخُلُ"(٢) ؛ وَأَدْخِلْ رِجْلَكَ(٣) الْيُمْنى ، وَإِذَا(٤) خَرَجْتَ ، فَأَخْرِجْ رِجْلَكَ الْيُسْرى ، وَسَمِّ اللهَ ، فَإِنَّكَ لَاتَرى مَكْرُوهاً ».(٥)

٣٤٢٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ(٦) :

عَلَّمَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَالَ : « قُلْ : بِسْمِ اللهِ الْجَلِيلِ ، أُعِيذُ فُلَاناً بِاللهِ الْعَظِيمِ مِنَ الْهَامَّةِ وَالسَّامَّةِ وَاللَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ ، وَمِنَ(٧) الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَمِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمِنْ نَفْثِهِمْ(٨) وَبَغْيِهِمْ وَنَفْخِهِمْ ، وَ(٩) بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ ؛ ثُمَّ تَقْرَؤُهَا(١٠) ، ثُمَّ تَقُولُ(١١) فِي الثَّانِيَةِ : "بِسْمِ اللهِ(١٢) أُعِيذُ فُلَاناً بِاللهِ الْجَلِيلِ" ؛ حَتّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في «ب»:«نطت». ولم أجد له معنى مناسباً.

(٢). في « ج ، بس ، بف » والوافي : - « أدخل ».

(٣). في « ز » : « برجلك ».

(٤). في « ص » : « فإذا ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٦٨ ، كتاب‌السفر ، ح ١٢١ ، وفيه : « عن أبيه ، عن أبي‌الجهم هارون بن الجهم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي خديجة صاحب الغنم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام يقول : قال : وحدّثنا بكر بن صالح الضبّي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام » إلى قوله : « إذا تكلّم بها لصّاً أو غولاً » ؛وفيه ، ص ٣٧٠ ، ذيل ح ١٢٢ ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « قال : قلت له : إنّي صاحب الصيد » مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الدعاء ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٣٠٨ ، بسنده عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « أمان من كلّ سبع ومن الشيطان الرجيم » مع زيادة في آخره.عدّة الداعي ، ص ٢٦٩ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن سليمان الجعفري ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٨ ، ح ٨٨٩٧.

(٦). من هنا إلى قوله : « بهاتين العوذتين » في الحديث العاشر من هذا الباب ، ساقط من « ص ».

(٧). في « ز » : - « ومن ».

(٨). في « ز » : « تفثهم ». و « التفث » : « الوسخ ». و « النَّفْث » : نفثك في العُقَد ونحوها ومن ذلك قوله تعالى :( وَمِنْ شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) [ الفلق (١١٣) : ٤ ] يعني السواحر. ونفث في رُوعي ، أي ألقى ، من النفث بالفم ، وهو شبيه بالنفخ.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨١٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٨ ( نفث ).

(٩). في « ز » : - « و ».

(١٠). في « بس » : « يقرؤها ».

(١١). في « ز ، بس » : « يقول ».

(١٢). في « بر » : - « بسم الله ».

(١٣). أي إلى أن يتمّ الدعاء. وفيمرآة العقول : « حتّى تأتي عليه ، أي تحذف « الجليل » في الأوّل ويأتي به مكان « العظيم » أو قبله ؛ فتأمّل ».

(١٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٦ ، ح ٨٨٩٣.


٣٤٢٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ الْعَقَارِبَ ، فَقَالَ : « انْظُرْ إِلى بَنَاتِ نَعْشٍ - الْكَوَاكِبِ الثَّلَاثَةِ - الْوُسْطى(١) مِنْهَا(٢) بِجَنْبِهِ(٣) كَوْكَبٌ صَغِيرٌ قَرِيبٌ(٤) مِنْهُ(٥) تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ « السُّهَا » ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ « أَسْلَمَ » ، أَحِدَّ(٦) النَّظَرَ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : اللّهُمَّ رَبَّ(٧) أَسْلَمَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ ، وَسَلِّمْنَا ».

قَالَ إِسْحَاقُ : فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ(٨) دَهْرِي إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، فَضَرَبَتْنِي(٩) الْعَقْرَبُ.(١٠)

٣٤٢٧/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَالَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ ، فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ(١١) أَلَّا يُصِيبَهُ(١٢) عَقْرَبٌ وَلَا هَامَّةٌ حَتّى يُصْبِحَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ(١٣) - الَّتِي لَايُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَافَاجِرٌ - مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ؛ إِنَّ رَبِّي عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » والوافي : « الأوسط ». وفي حاشية « ج » : « الوسط ».

(٢). في « ج » : « منهما ».

(٣). في « بف » وحاشية « ج » : « تحته ».

(٤). في الوافي : « قريباً ».

(٥). في « ب » : - « منه ».

(٦). أحددت إليه النظرَ - بالألف - : نظرتُ متأمّلاً.المصباح المنير ، ص ١٢٥ ( حدد ).

(٧). في « ج ، د ، ز ، بر » : « يا ربّ ».

(٨). في «ب ،ج ،د ،ز ،بس ،بف » والوافي : « من ».

(٩). في « بر ، بف » والوافي : « فضربني ».

(١٠).الدعوات ، ص ١٢٨ ، الباب ٢ ، مرسلاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٧ ، ح ٨٨٩٤.

(١١). في الفقيه والتهذيب : - « له ».

(١٢). في « بر » : « ألّاتصيبه ».

(١٣). في « ز » وحاشية « ج » : + « كلّها ».

(١٤). إشارة إلى الآية ٥٦ من سورة هود (١١).

(١٥)الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٣٥٧ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٧ ، ح ٤٣٩ ، معلّقاً عن سعد الإسكاف ، عن =


٣٤٢٨/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ إِذَا(١) شَكَوْا إِلَيْهِ الْبَرَاغِيثَ(٢) أَنَّهَا تُؤْذِيهِمْ ، فَقَالَ : إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ ، فَلْيَقُلْ : أَيُّهَا الْأَسْوَدُ الْوَثَّابُ الَّذِي لَا يُبَالِي غَلَقاً وَلَابَاباً ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِأُمِّ الْكِتَابِ أَلَّا تُؤْذِيَنِي وَأَصْحَابِي إِلى أَنْ يَذْهَبَ اللَّيْلُ ، وَيَجِي‌ءَ الصُّبْحُ بِمَا جَاءَ » وَالَّذِي نَعْرِفُهُ(٣) : « إِلى أَنْ يَؤُوبَ الصُّبْحُ مَتى مَا(٤) آبَ ».(٥)

٣٤٢٩/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ ، فَقُلْ : أَعُوذُ بِرَبِّ دَانِيَالَ وَالْجُبِّ(٦) ، مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ‌

__________________

= أبي جعفرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٠٠. وفيالمصباح للكفعمي ، ص ٢٢٢ ، الفصل ٢٦ ؛ومفتاح الفلاح ، ص ٢٨٣ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٧ ، ح ٨٨٩٥.

(١). في حاشية « د » : « إذ ».

(٢). « البُرغوث » : دويبة سوداء صغيرة تَثِبُ وَثَباناً. والجمع : البراغيث.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٣ ( برغث ).

(٣). في « ز » : « تعرفه ». وفي « بر » : « يعرفه ».

وفيالوافي : « لعلّ قوله : « والذي نعرفه » من كلام بعض الرواة ، والمراد به أنّ المعروف عندنا في هذا الدعاء : إلى أن يؤوب الصبح متى ما آب ، مكان : إلى أن يذهب الليل ويجي‌ء الصبح بما جاء ».

وفيمرآة العقول : « وقيل : هو كلام ابن أبي حمزة اعتراضاً على الإمامعليه‌السلام ؛ لكونه واقفياً ، بناء على أنّ المراد بأبي الحسن ، الرضاعليه‌السلام . ولايخفى ما فيه ». (٤). في « بر » : - « ما ».

(٥).عدّة الداعي ، ص ٢٨٠ ، الباب ٥ ، وفيه : « محمّد بن يعقوب رفعه قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٨ ، ح ٨٨٩٦.

(٦). قال الخليل : « الجبّ : بئر غير بعيدة الغور » وقال الجوهري : « الجُبّ : البئر التي لم تُطْوَ » وجمعها : جِباب ‌وجِبَبَة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٦ ( جبب ). =


مُسْتَأْسِدٍ(١) ».(٢)

٣٤٣٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ(٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ :

أَنَّهُ كَتَبَ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام يَسْأَلُهُ عُوذَةً لِلرِّيَاحِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلصِّبْيَانِ(٤) ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ بِهَاتَيْنِ الْعُوذَتَيْنِ(٥) - وَزَعَمَ صَالِحٌ أَنَّهُ أَنْفَذَهُمَا(٦) إِلَيَّ(٧) إِبْرَاهِيمُ بِخَطِّهِ - : « اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٨) ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ(٩) ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً‌

__________________

= وفيالأمالي للطوسي ، ص ٣٠٠ ، ح ٥٩٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام : « من اهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة ؛ إنّ دانيال كان في زمن ملكٍ جبّارٍ عاتٍ ، أخذه فطرحه في جُبّ وطرح معه سباع ، فلم تدن منه ولم تجرحه فأوحى الله إلى نبيّ من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام ، قال : يا ربّ وأين دانيال؟ قال : تخرج من القرية ، فيستقبلك ضبع فاتّبعه ، فإنّه يدلّك عليه ؛ فأتى به الضبع إلى ذلك الجبّ ، فإذا فيه دانيال ، فأدلى إليه الطعام ، فقال دانيال : الحمدلله الذي لاينسى من ذكره ، والحمدلله الذي لايخيب من دعاه ، الحمدلله الذي من توكّل عليه كفاه ، الحمد لله‌الذي من وثق به لم يكله إلى غيره ، الحمد لله ‌الذي يجزي بالإحسان إحساناً وبالصبر نجاة » ثمّ قال الصادقعليه‌السلام : « إنّ الله أبى إلّا أن يجعل أرزاق المتّقين من حيث لايحتسبون ، وألّا تقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين ». وذلك الملك الجبّار هو بخت النصر على ما قاله فيمرآة العقول .

(١). في حاشية « بر » : « متأسّد ». وأسدٌ مستأسد ، أي قويّ مجترئ. ويقال : أسِدَ واستأسد : إذا اجترأ. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ ( أسد ).

(٢).الخصال ، ص ٦١٨ ، أبواب المائة فما فوقه ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.المحاسن ، ص ٣٦٨ ، كتاب السفر ، ح ١١٩ ، بسند آخر عن أبي الحسن عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في آخره.عدّة الداعي ، ص ٢٧٩ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن عبدالله بن سنان ؛تحف العقول ، ص ١٠٨ ، ضمن وصايا أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٩ ، ح ٨٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٥٠٩٥ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢١.

(٣). في « بف » وحاشية « بر » : « سعد ».

(٤). في « ز » : « الصبيان ».

(٥). في « ب » : « المعوّذتين ».

(٦). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « قرأهما ».

(٧). فيمرآة العقول : « أنفذهما إليّ ، الظاهر أنّه بتشديد الياء ورفع إبراهيم ، وهو كلام محمّد بن عيسى. وقيل : المعنى أنّه قال صالح : إنّهعليه‌السلام أرسلهما مع خادمه إلى إبراهيم ولم يعتمد على رسول إبراهيم. ولا يخفى بعده ». والأولى : « إليه ». (٨). في «ز،بف» وحاشية «ج» والوافي :+«الله أكبر ».

(٩). في « ب ، ص ، بر ، بس ، بف » : - « أشهد أن لا إله إلّا الله ».


رَسُولُ اللهِ(١) ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٢) ، لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَلَارَبَّ لِي إِلَّا اللهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، لَاشَرِيكَ لَهُ ، سُبْحَانَ اللهِ ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ؛ اللّهُمَّ(٣) ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، رَبَّ(٤) مُوسى وَعِيسى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفّى ، إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ مَعَ مَا عَدَّدْتَ(٥) مِنْ آيَاتِكَ(٦) وَبِعَظَمَتِكَ ، وَبِمَا سَأَلَكَ بِهِ النَّبِيُّونَ ، وَبِأَنَّكَ رَبُّ النَّاسِ ، كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَأَنْتَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُمْسِكُ(٧) بِهِ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ(٨) الَّتِي تُحْيِي(٩) بِهَا(١٠) الْمَوْتى(١١) ، أَنْ تُجِيرَ عَبْدَكَ فُلَاناً ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَمَا يَعْرُجُ إِلَيْهَا(١٢) ، وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمَا يَلِجُ فِيهَا ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».

وَكَتَبَ إِلَيْهِ(١٣) أَيْضاً بِخَطِّهِ : « بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَإِلَى اللهِ ، وَكَمَا شَاءَ اللهُ ، وَأُعِيذُهُ(١٤)

__________________

(١). في « ج » : - « الله ».

(٢). في « ب ، د ، ص ، ز ، بر ، بس ، بف » : - « الله أكبر ». وفي الوافي : - « الله أكبر ، الله أكبر ».

(٣). في « د ، ز ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : + « يا ».

(٤). في شرح المازندراني : « يا ربّ ».

(٥). فيشرح المازندراني : « الظرف حال عن كاف الخطاب ، وعددت ، بفتح التاء على الظاهر ، أو بضمّها على ‌احتمال ». وفي مرآة العقول : « مع ما عددت ، لعلّه معطوف على موسى ، أو على مقدّر ، أي أسألك بهم ما عددت ، كما يومي إليه ما بعده. وقيل : ظرف للتسبيح ، أي اسبّحك وانزّهك عن التركيب في ذاتك مع ما عددت من أسمائك وصفاتك ؛ فإنّها ممّا يوهم التركيب ». ويجوز في « عددت » البناء على المجرّد والتفعيل.

(٦). في « ص » : « أوليائك ».

(٧). فيشرح المازندراني : « تمسك ، بالبناء للفاعل أو المفعول ».

(٨). في « بر ، بف » : - « التامّات ».

(٩). في « ز » : « يحيي ».

(١٠). هكذا في « ج ، د ، ز ، بف » والوافي. وهو مقتضى القواعد. وفي « ص ، بر » والمطبوع : « به ».

(١١). في «ب ، بس» :- « الّتي تحيي بها الموتى ».

(١٢). في « بف » وحاشية « د » والوافي : « فيها ».

(١٣). في « ب » : - « إليه ».

(١٤). في « ب » : « اُعيذه » بدون الواو.


بِعِزَّةِ اللهِ ، وَجَبَرُوتِ اللهِ ، وَقُدْرَةِ(١) اللهِ ، وَمَلَكُوتِ اللهِ ، هذَا الْكِتَابُ أَجْعَلُهُ بِاللهِ(٢) شِفَاءً لِفُلَانِ(٣) بْنِ فُلَانٍ ابْنِ(٤) عَبْدِكَ(٥) ، وَابْنِ أَمَتِكَ عَبْدَيِ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ(٦) وَآلِهِ ».(٧)

٣٤٣١/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ ، فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَقُلْ لَهُ : "عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللهِ(٨) ، وَعَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَعَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليهما‌السلام ، وَعَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام وَالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَعليهم‌السلام مِنْ بَعْدِهِ" ؛ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ(١٠) عَنْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّبُعُ قَدِ اعْتَرَضَ ، فَعَزَمْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ لَهُ(١١) : إِلَّا(١٢) تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَلَمْ تُؤْذِنَا ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَدْ(١٣) طَأْطَأَ رَأْسَهُ(١٤) وَأَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ،

__________________

(١). في « ز » : « وبقدرة ».

(٢). هكذا في « ص ، د ، ز ، بر ، بف ، جس » وحاشية « ج ، بع ». وفي الوافي : « أجعله من الله ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « هذا الكتاب من الله ».

(٣). في « د » والوافي : + « عبدك و ».

(٤). في « ص ، بر » : - « ابن ».

(٥). في « ص » : + « وابن عبدك ».

(٦). في « ب ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « على رسول الله ». وفي « ج ، ز » : « على رسوله ».

(٧).عدّة الداعي ، ص ٢٨٠ ، الباب ٥ ، وفيه : « محمّد بن يعقوب رفعه قال : كتب محمّد بن هارون إلى أبي جعفرعليه‌السلام يسأله عوذة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥١ ، ح ٨٩٠٢.

(٨). فيمرآة العقول : « بعزيمة الله ، لعلّ المراد بالعزيمة ما يقسم به ، أي أقسمت عليك بالله ، أو بأسمائه ، أو بعهود الله ، أو حقوقه اللازمة عليك. وكذا الباقي ».

(٩). في « ج ، ز » : + « رسول الله ».

(١٠). في « ص » : « يصرف ».

(١١). في « ب ، ص ، بف » والوافي : - « له ».

(١٢). في « بر » : « ألا ».

(١٣). في « ج » : « وقد ».

(١٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « [ بـ ] رأسه ».


وَانْصَرَفَ.(١)

٣٤٣٢/ ١٢. عَنْهُ(٢) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ(٣) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ(٤) الْفَرِيضَةِ : "أَسْتَوْدِعُ اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ(٥) ، وَأَسْتَوْدِعُ اللهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ ، الْمُتَضَعْضِعَ(٦) لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْ‌ءٍ(٧) نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ"(٨) ؛ حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، وَحُفِظَ(٩) فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ».(١٠) . ‌

٣٤٣٣/ ١٣. عَنْهُ(١١) رَفَعَهُ ، قَالَ :

« مَنْ بَاتَ فِي دَارٍ أَوْ(١٢) بَيْتٍ وَحْدَهُ ، فَلْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَلْيَقُلِ(١٣) : اللّهُمَّ آنِسْ

__________________

(١).عدّة الداعي ، ص ٢٧٩ ، الباب ٥ ، مرسلاً عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ؛المصباح للكفعمي ، ص ٢٠٢ ، الفصل ٢٤ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٠ ، ح ٨٨٩٩.

(٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بس » وحاشية المطبوع. وفي « د ، بر ، بف ، جر » والمطبوع : « جعفر بن محمّد ، عن يونس ». والصواب ما أثبتناه. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل الحديث ٣٨٢ ، وما يأتي فيالكافي ، ذيل الحديث ٣٨٠٤. (٤). في « ز » : + « صلاة ».

(٥). في « ب » : - « أستودع الله - إلى - أمره ».

(٦). « الضَّعْضَعَة » : الخضوع والتذلّل ، وضعضعه الهمّ فتضعضع.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٤٤ (ضع ).

(٧). في الوافي : + « ديني و ».

(٨). « يعنيني أمره » ، أي يهمّني ؛ من الإعناء بمعنى الاهتمام والاعتناء. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٤ ( عنا ).

(٩). في « ب ، بر ، بف » : « وحفظه ».

(١٠).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٢٨٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥١ ، ح ٨٩٠١ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ٥٤.

(١١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي. وفي « بس » والمطبوع : « و ».

(١٣). في « بر » : « فليقل ».


وَحْشَتِي ، وَآمِنْ رَوْعَتِي(١) ، وَأَعِنِّي(٢) عَلى وَحْدَتِي ».(٣)

٣٤٣٤/ ١٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ لِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا عَلِيُّ ، أَلَاأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؟ إِذَا وَقَعْتَ(٤) فِي وَرْطَةٍ(٥) أَوْ بَلِيَّةٍ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَ(٦) لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ" ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَصْرِفُ بِهَا عَنْكَ مَا يَشَاءُ(٧) مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ ».(٨)

٥٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ‌

٣٤٣٥/ ١. قَالَ(٩) : كَانَ(١٠) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدْعُو عِنْدَ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :

« اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ(١١) الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ الْمَتِينِ(١٢) ، وَلَكَ الْحَمْدُ ،

__________________

(١). « الرَّوعَة » : المرّة الواحدة من الرَّوع : الفزع.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ( روع ).

(٢). في « بس » : - « وأعنّي ».

(٣).المحاسن ، ص ٣٧٠ ، كتاب السفر ، ضمن ح ١٢٢ ، بسنده عن بكر بن صالح الرازي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٤٥ ، ح ٨٨٩٠‌

(٤). في « ز » : « أوقعت ».

(٥). « الورطة » : الهلكة ، وكلّ أمر تعسر النجاة منه. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٢٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٣١ ( ورط ).

(٦). في « د ، ز ، ص ، بس ، بف » : - « و ».

(٧). في الوافي : « ما تشاء ».

(٨).الدعوات ، ص ٥٢ ، الباب ١ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .عدّة الداعي ، ص ٢٨٠ ، الباب ٥ ، مرسلاً ، وفيه : « قال الصادقعليه‌السلام : ألا اُعلّمك كلمات »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٠ ، ح ٨٩٠٠.

(٩). الظاهر أنّ قائل « قال » هو راوي الكتاب ، فالضمير المستتر فيه راجع إلى المصنّف وهو الكليني.

(١٠). في «بر،بف» وحاشية « د » والوافي: «وكان».

(١١). في « بر » : « وأنت ».

(١٢). في الوافي : « المبين ».


أَنْتَ الْمُتَعَالِي(١) بِالْعِزِّ وَالْكِبْرِيَاءِ ، وَفَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبَّنَا وَلَكَ ، الْحَمْدُ ، أَنْتَ الْمُكْتَفِي بِعِلْمِكَ ، وَالْمُحْتَاجُ إِلَيْكَ كُلُّ ذِي عِلْمٍ(٢) ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، يَا مُنْزِلَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْعَظِيمِ(٣) ، رَبَّنَا فَلَكَ(٤) الْحَمْدُ بِمَا(٥) عَلَّمْتَنَا مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الْمُبِينِ.

اللّهُمَّ أَنْتَ عَلَّمْتَنَاهُ قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِي تَعَلُّمِهِ(٦) ، وَاخْتَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ رَغْبَتِنَا بِنَفْعِهِ(٧) ؛ اللّهُمَّ فَإِذَا كَانَ ذلِكَ مَنّاً مِنْكَ وَفَضْلاً(٨) وَجُوداً(٩) وَلُطْفاً(١٠) بِنَا وَرَحْمَةً لَنَا وَامْتِنَاناً عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ حَوْلِنَا(١١) وَلَاحِيلَتِنَا(١٢) وَلَاقُوَّتِنَا ؛ اللّهُمَّ فَحَبِّبْ إِلَيْنَا(١٣) حُسْنَ تِلَاوَتِهِ ، وَحِفْظَ آيَاتِهِ ، وَإِيمَاناً بِمُتَشَابِهِهِ ، وَعَمَلاً بِمُحْكَمِهِ(١٤) ، وَسَبَباً(١٥) فِي تَأْوِيلِهِ ، وَهُدًى فِي تَدْبِيرِهِ(١٦) ، وَبَصِيرَةً بِنُورِهِ.

اللّهُمَّ وَكَمَا أَنْزَلْتَهُ شِفَاءً لِأَوْلِيَائِكَ ، وَشَقَاءً عَلى أَعْدَائِكَ ، وَعَمًى(١٧) عَلى أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ ، وَنُوراً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ ؛ اللّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لَنَا حِصْناً مِنْ عَذَابِكَ ، وَحِرْزاً مِنْ‌

__________________

(١). في شرح المازندراني والوافي : « المتعال ».

(٢). والوافي : + « عليم ».

(٣). في حاشية « بر ، بف » والوافي : « الحكيم ».

(٤). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « ولك ».

(٥). في شرح المازندراني : « على ما ».

(٦). هكذا في « جك » وحاشية « ز ، بع ، بف ، جف ، جه » وشرح المازندراني والوافي ، وهو الأنسب. وفي سائرالنسخ والمطبوع : « تعليمه ». (٧). في شرح المازندراني : « في نفعه ».

(٨). في « بر » : « وفضلك ».

(٩). في « بر » وحاشية « ج » : « وجودك ».

(١٠). في « بر » : « لطفاً » بدون الواو.

(١١). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٧٣ : « الحول : الحركة. يقال : حال الشخص يحيل : إذا تحرّك. أي من غيرتقلّبنا وحركتنا إلى طلب ذلك منك. وهو مع ما عطف عليه حال عن اسم كان أو خبر له ».

(١٢). فيشرح المازندراني : « ولا حيلتنا ، هي الحذق وجودة النظر والقوّة على التصرّف ، يعني لم يكن ذلك من نظرنا وتصرّفات عقولنا في الاحتيال إلى الوصول ».

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « فهب لنا ». وقوله : « فحبّب إلينا » جواب « إذا ».

(١٤). في « ز » : « بحكمته ».

(١٥) في « ص » وحاشية « ج ، بر » : « سبيلاً ».

(١٦) في حاشية « ج » : « تدبّره ».

(١٧) في « ص » : « وغمّاً ».


غَضَبِكَ(١) ، وَحَاجِزاً عَنْ(٢) مَعْصِيَتِكَ ، وَعِصْمَةً مِنْ سَخَطِكَ ، وَدَلِيلاً عَلى طَاعَتِكَ ، وَنُوراً يَوْمَ نَلْقَاكَ(٣) نَسْتَضِي‌ءُ بِهِ فِي خَلْقِكَ ، وَنَجُوزُ بِهِ عَلى(٤) صِرَاطِكَ ، وَنَهْتَدِي بِهِ إِلى جَنَّتِكَ. اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقْوَةِ فِي حَمْلِهِ ، وَالْعَمى عَنْ عِلْمِهِ(٥) ، وَالْجَوْرِ(٦) عَنْ(٧) حُكْمِهِ ، وَالْعُلُوِّ(٨) عَنْ قَصْدِهِ ، وَالتَّقْصِيرِ دُونَ حَقِّهِ.

اللّهُمَّ احْمِلْ عَنَّا ثِقْلَهُ ، وَأَوْجِبْ لَنَا أَجْرَهُ ، وَأَوْزِعْنَا(٩) شُكْرَهُ ، وَاجْعَلْنَا نُرَاعِيهِ(١٠) وَنَحْفَظُهُ ؛ اللّهُمَّ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُ حَلَالَهُ ، وَنَجْتَنِبُ حَرَامَهُ ، وَ(١١) نُقِيمُ حُدُودَهُ ، وَنُؤَدِّي فَرَائِضَهُ ؛ اللّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةً فِي تِلَاوَتِهِ ، وَنَشَاطاً فِي قِيَامِهِ ، وَوَجَلاً فِي تَرْتِيلِهِ(١٢) ، وَقُوَّةً فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ(١٣) النَّهَارِ.

اللّهُمَّ وَاشْفِنَا(١٤) مِنَ النَّوْمِ بِالْيَسِيرِ ، وَأَيْقِظْنَا فِي سَاعَةِ اللَّيْلِ مِنْ رُقَادِ الرَّاقِدِينَ ،

__________________

(١). فيشرح المازندراني : « الغضب ، حالة للنفس محرّكة لها نحو الانتقام ، انفعال النفس من تلك الحالة بالتحريك‌إليه. وإذا نسب إليه تعالى فالمراد به لازمه وهو العقوبة والانتقام ».

(٢). في « ب » : « من ».

(٣). في حاشية«ص،بر»:«يوم القيامة»بدل«يوم نلقاك».

(٤). في « بف » والوافي : - « على ».

(٥). هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ز ، ص » وشرح المازندراني والوافي. وفي « ز ، ص » والمطبوع : « عمله ».

(٦). « الجور » : المـَيل عن القَصد. يقال : جار عن الطريق وجار عليه في الحكم.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٧ ( جور ). والمراد : الميل عن حكمه إلى غيره. (٧). في شرح المازندراني والوافي : « في ».

(٨). في « ب ، ز ، بر » والوافي : « والغلوّ ». وفي حاشية « ج » : « والغلق ».

(٩). « أوزعنا » أي ألهمنا. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٩٠ ( وزع ).

(١٠). في « بر » : « نقيه ». وفي حاشية « ج ، بف » والوافي : « نَعيه ». وفيشرح المازندراني : « وهي - أي المراعاة - النظر إلى مقاصده وما يصير إليه أمره. يقول : راعيت الأمير : إذا نظرت إلى ما يصير. وهذا أولى من تفسير المراعاة بالمحافظة ؛ لأنّ التأسيس خير من التأكيد ».

(١١). من «ونقيم» إلى آخر الباب اُسقط من «ص».

(١٢). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « بترتيله ».

(١٣). في « ج ، د ، ز ، بس ، بف » والوافي : - « أطراف ».

(١٤). في « بس » : « واسعنا ». وفي حاشية « بف » والوافي : « واسقنا ». وعلى هذا شبّه السَّهَر بالعطش ، والنوم بالماء ، فاستعير له السقي ، ثمّ ضمّن السقي معنى الإقناع والإرضاء ، فعدّي بالباء. قاله الفيض فيالوافي .


وَأَنْبِهْنَا(١) عِنْدَ الْأَحَايِينِ(٢) - الَّتِي يُسْتَجَابُ(٣) فِيهَا الدُّعَاءُ - مِنْ سِنَةِ الْوَسْنَانِينَ(٤) .

اللّهُمَّ اجْعَلْ لِقُلُوبِنَا ذَكَاءً(٥) عِنْدَ عَجَائِبِهِ الَّتِي لَاتَنْقَضِي ، وَلَذَاذَةً عِنْدَ تَرْدِيدِهِ ، وَعِبْرَةً(٦) عِنْدَ تَرْجِيعِهِ ، وَنَفْعاً بَيِّناً(٧) عِنْدَ اسْتِفْهَامِهِ ؛ اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ تَخَلُّفِهِ فِي قُلُوبِنَا(٨) ، وَتَوَسُّدِهِ(٩) عِنْدَ رُقَادِنَا ، وَنَبْذِهِ(١٠) وَرَاءَ ظُهُورِنَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ قَسَاوَةِ قُلُوبِنَا لِمَا بِهِ وَعَظْتَنَا.

اللّهُمَّ انْفَعْنَا(١١) بِمَا صَرَّفْتَ(١٢) فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ ، وَذَكِّرْنَا بِمَا ضَرَبْتَ فِيهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ(١٣) ،

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » والوافي. وفي « بر » والمطبوع : « ونبّهنا ».

(٢). في حاشية « ج » : « الإجابين ». و « الحِين » : الزمان ، قلّ أو كثر. والجمع : أحيان ، وجمع الجمع : أحايين.المصباح المنير ، ص ١٦٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٤٠ ( حين ).

(٣). في « ز » : « تستجاب ».

(٤). في « ز » : « الوسنان ». وفي حاشية « بر ، بس » : « الواسنين ». وفيشرح المازندراني : « الوسانين ، جمع الوسنان ، وهو النائم ، أو الذي ليس بمتفرّق في نومه. والوسن : النوم أو أوّله والهاء في السنة عوض من الواو المحذوفة ». وراجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ( وسن ).

(٥). قلب ذكيّ ، وصبيّ ذكيّ : إذا كان سريع الفطنة ، وذَكِي يَذكى ذكاءً ، وذكا يذكو ذكاءً.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٢٦ ( ذكو ).

(٦). في حاشية « ج » : « وغيرة ».

(٧). في « ز » : « ما » بدل « بيّناً ».

(٨). فيمرآة العقول : « لعلّ المراد : أن يتخلّف في قلوبنا ، فلا يظهر أثره على أعضائنا وجوارحنا ».

(٩). فيشرح المازندراني : « الوسادة ، بالتثليث : المتّكأ والمخدّة. توسّده : جعله وسادة وهو كناية عن امتهانه وطرحه عند النوم ، وترك تلاوته والتدبّر فيه ، يقال : هو لايتوسّد القرآن ، أي لايمتهنه ولايطرحه ، بل يحمله ويعظّمه ويقرؤه ». وقيل غير ذلك. راجع :الوافي ومرآة العقول .

(١٠). « النَّبذ » : طرحك الشي‌ءَ من يدك أمامك أو خلفك. ومن المجاز : نَبَذ أمري وراءَ ظهره : إذا لم يعمل به.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٤٧ ؛أساس البلاغة ، ص ٤٤٣ ( نبذ ).

(١١). في حاشية « بر » : « أتبعنا ».

(١٢). ظاهر بعض النسخ « صَرَفت » على بناء المجرّد. وتصريف الآيات : تبيينها.

(١٣). في « ز » وحاشية « ج » : « الأمثال ». و « المـُثْلَة » : نِقْمَة تنزل بالإنسان فَيُجْعل مثالاً يرتدع به غيره ، وذلك كالنكال. =


وَكَفِّرْ عَنَّا بِتَأْوِيلِهِ السَّيِّئَاتِ ، وَضَاعِفْ لَنَا بِهِ جَزَاءً(١) فِي(٢) الْحَسَنَاتِ ، وَارْفَعْنَا بِهِ(٣) ثَوَاباً فِي الدَّرَجَاتِ ، وَلَقِّنَا بِهِ الْبُشْرى بَعْدَ الْمَمَاتِ.

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا زَاداً تُقَوِّينَا(٤) بِهِ فِي الْمَوْقِفِ(٥) بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَطَرِيقاً وَاضِحاً نَسْلُكُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَعِلْماً نَافِعاً نَشْكُرُ بِهِ نَعْمَاءَكَ ، وَتَخَشُّعاً صَادِقاً نُسَبِّحُ بِهِ أَسْمَاءَكَ(٦) ، فَإِنَّكَ اتَّخَذْتَ بِهِ(٧) عَلَيْنَا حُجَّةً قَطَعْتَ بِهِ عُذْرَنَا ، وَاصْطَنَعْتَ(٨) بِهِ(٩) عِنْدَنَا نِعْمَةً قَصَرَ(١٠) عَنْهَا(١١) شُكْرُنَا(١٢) .

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا وَلِيّاً يُثَبِّتُنَا(١٣) مِنَ الزَّلَلِ(١٤) ، وَدَلِيلاً يَهْدِينَا لِصَالِحِ الْعَمَلِ ، وَعَوْناً هَادِياً(١٥) يُقَوِّمُنَا(١٦) مِنَ الْمَيْلِ(١٧) ، وَعَوْناً يُقَوِّينَا(١٨) مِنَ الْمَلَلِ(١٩) حَتّى يَبْلُغَ بِنَا أَفْضَلَ الْأَمَلِ(٢٠) .

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا شَافِعاً يَوْمَ اللِّقَاءِ ، وَسِلَاحاً يَوْمَ الِارْتِقَاءِ ، وَحَجِيجاً(٢١) يَوْمَ الْقَضَاءِ ،

__________________

= وجمعه : مُثُلات ومَثُلات.المفردات للراغب ، ص ٦٧٠ ( مثل ). وفيشرح المازندراني : « لعلّ المراد بها هنا العقوبات النازلة على الاُمم السابقة بسبب المخالفات ».

(١). في «ز» : « جزاءً به ». وفي « بر » : « أجراً ».

(٢). في « بر » وحاشية « ج » والوافي : « من ».

(٣). في « بف » وحاشية « ج » : « عليه ».

(٤). في « ز » وشرح المازندراني : « تقوّتنا ».

(٥). في « ب ، بس » وحاشية « د » : + « وفي الوقوف ». وفي « ج ، بر ، بف » : « للموقف وفي الوقوف » بدل « في الموقف ». (٦). في «ب ،ج ،د ،ز ،بر ،بف » والوافي :+«اللهمّ».

(٧). في «بر ،بف» : « اتّخذته » بدل « اتّخذت به ».

(٨). في « بر » : « اصطفيت ».

(٩). في « ب » : - « به ».

(١٠). في « ز » : « قصّر » على بناء التفعيل.

(١١). في « بر ، بف » : « عنّا ».

(١٢). في حاشية « بف » : « شكره ».

(١٣). يجوز في « يثبتنا » البناء على الإفعال والتفعيل ، كما صرّح به في شرح المازندراني.

(١٤). في شرح المازندراني : « الذُلُل ». وقال : « جمع الذَلول ، من الذلّ بالكسر ، وهو ضدّ العقوبة ».

(١٥) في « ب ، ز ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « وهادياً ».

(١٦) في « ز » : « يقوّينا ».

(١٧) يجوز في « الميل » التحريك ، وكلاهما بمعنى العدول والانحراف عن الحقِّ إلى الباطل. قاله فيشرح المازندراني .

(١٨) في « ز » وشرح المازندراني : « تقوّينا ».

(١٩) في « ب » : - « وعوناً يقوّينا من الملل ».

(٢٠) في حاشية « ج » : « العمل ».

(٢١) « الحُجّة » : الدليل والبرهان. يقال : حاجَجتُه حِجاباً ومُحاجّة ، فأنا محاجّ ، وحجيج : فعيل بمعنى مفاعل.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤١ ( حجج ).


وَنُوراً يَوْمَ الظَّلْمَاءِ(١) ، يَوْمَ لَا أَرْضَ(٢) وَلَاسَمَاءَ ، يَوْمَ يُجْزى(٣) كُلُّ سَاعٍ بِمَا(٤) سَعى(٥) .

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا رَيّاً(٦) يَوْمَ الظَّمَأِ ، وَفَوْزاً(٧) يَوْمَ الْجَزَاءِ ، مِنْ نَارٍ حَامِيَةٍ قَلِيلَةِ الْبُقْيَا(٨) ، عَلى مَنْ بِهَا اصْطَلى(٩) ، وَبِحَرِّهَا تَلَظّى(١٠) .

اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا بُرْهَاناً عَلى رُؤُوسِ الْمَلَا ، يَوْمَ يُجْمَعُ(١١) فِيهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ(١٢) اللّهُمَّ ارْزُقْنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ ؛ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ».(١٣)

٥٩ - بَابُ الدُّعَاءِ (١٤) فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ‌

٣٤٣٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي : + « وريّاً يوم الظمأ ».

(٢). في « ب » : « الأرض ».

(٣). في « ز » : « تجزى ».

(٤). في « ز » : « ما » بدون الباء.

(٥). في « بر ، بف » : « يسعى ».

(٦). رَوِي من الماء يروى رَيّاً ، والاسم : الرِّيّ - بالكسر - فهو ريّان ، والمرأة : ريّى. والجمع في المذكّر والمؤنّث : رِواء.المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روى ).

(٧). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي : « نوراً ». وقال فيشرح المازندراني : « وفي أكثر النسخ : نوراً ، بالنون. ولعلّه تصحيف ».

(٨). فيشرح المازندراني : « البقيا ، بالضمّ والسكون : الرحمة والشفقة ، اسم من أبقيت عليه إبقاءً : إذا رحمته وأشفقت عليه. ويفهم من لفظ القلّة عرفاً المبالغة في شدّتها ، كما يقال : قليل الترحّم على خلق الله ؛ للمبالغة في أنّه غضوب ». وراجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٤٦.

(٩). في « ب » : « اضطلى » بالضاد المعجمة. والاصطلاء : افتعال من صلا النارِ والتسخّن بها.النهاية ، ج ٣ ، ص ٥١ ( صلا ).

(١٠). في « بر » : « وتجرّها بلظى ». والتلظّي : التلهّب والتوقّد والاضطرام. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٥٢ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٤٨ ( لظي ).

(١١). في « ب ، ج ، د ، ز » : « تجمع ».

(١٢). في « ب » : « أرض والسماء » بدل « أهل الأرض وأهل السماء ».

(١٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢١ ، ح ٨٩٩٦.

(١٤). في « ب ، ج ، بس ، بف » : « دعاء ».


سِنَانٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ(١) : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَلَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ(٢) ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ(٣) نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ ، وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ ، وَمُوسى كَلِيمِكَ وَنَجِيِّكَ ، وَعِيسى كَلِمَتِكَ وَرُوحِكَ ؛ وَأَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ، وَتَوْرَاةِ مُوسى ، وَزَبُورِ دَاوُدَ ، وَإِنْجِيلِ عِيسى ، وَقُرْآنِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَبِكُلِّ(٤) وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ ، وَقَضَاءٍ أَمْضَيْتَهُ ، وَحَقٍّ قَضَيْتَهُ ، وَغَنِيٍّ أَغْنَيْتَهُ ، وَضَالٍّ هَدَيْتَهُ ، وَسَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ ؛ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ ، فَأَظْلَمَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ ، فَاسْتَنَارَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ ، وَدَعَمْتَ(٥) بِهِ السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ(٦) ، وَوَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ(٧) ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي بَثَثْتَ(٨) بِهِ الْأَرْزَاقَ ؛ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ الْمَوْتى ؛ وَأَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى(٩) الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ؛ أَسْأَلُكَ(١٠) أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَرْزُقَنِي(١١) حِفْظَ الْقُرْآنِ وَأَصْنَافَ الْعِلْمِ ، وَأَنْ تُثَبِّتَهَا(١٢) فِي قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي ، وَأَنْ تُخَالِطَ بِهَا(١٣) لَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي‌

__________________

(١). في « ب ، بر ، بف » : « يقول ».

(٢). في « بر » : + « كرماً ».

(٣). في الوافي : - « محمّد ».

(٤). في « ج » : « كلّ ».

(٥). في حاشية « ص » : « دَمِعَت ». أي امتلأت. وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٨١ : « ودعمت به السماوات ، أي جعلته دعامة لها وأقمتها به ، وهي عماد البيت والخشب المنصوب للتعريش ».

(٦). استقلّت السماء : ارتفعت.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٤ ( قلل ).

(٧). رسا الشي‌ء يَرسُو رَسْواً ورُسُوّاً : ثبت ، فهو راسٍ ، وجبالٌ راسِية وراسيات ورواس.المصباح المنير ، ص ٢٢٧ ( رسو ).

(٨). في « ج » : « تنبت ». وفي « ز ، بر ، بس » : « تثبت ». وفي حاشية « ج » : « تبثّ ». وفي حاشية « ص ، بر » : « تبْثَت ». ولم يوجد في كتب اللغة. وفي الوافي : « ثبتت ». (٩). في « ج » : « وبمنتهى ».

(١٠). في « ب » : - « أسألك ».

(١١). في « ز » وحاشية « ج » : « وارزقني ». وفي « بف » : « وأن يرزقني ».

(١٢). في « بس » : « وثبّتها ».

(١٣). في « ز » : « به ».


وَمُخِّي ، وَتَسْتَعْمِلَ(١) بِهَا لَيْلِي وَنَهَارِي بِرَحْمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ(٢) ؛ فَإِنَّهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِكَ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ».(٣)

* قَالَ(٤) : وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ زِيَادَةُ : « وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الَّذِينَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَأَنْبِيَاؤُكَ ، فَغَفَرْتَ لَهُمْ وَرَحِمْتَهُمْ ؛ وَأَسْأَلُكَ(٥) بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ(٦) فِي كُتُبِكَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ ، وَبِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ(٧) الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ(٨) ، الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا ، الطَّاهِرِ الطُّهْرِ(٩) ، الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ ، الْحَيِّ الْقَيُّومِ ، نُورِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ ، وَكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ بِالْحَقِّ ، وَكَلِمَاتِكَ(١٠) التَّامَّاتِ ، وَنُورِكَ التَّامِّ ، وَبِعَظَمَتِكَ وَأَرْكَانِكَ ».(١١)

* وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَرَادَ أَنْ يُوعِيَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -

__________________

(١). في « ز » : « يستعمل » على بناء المفعول. وفي « بر ، بف » : « استعمل ».

(٢). في « ز » : « ورحمتك بقدرتك ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٧ ، ح ٨٩٩٣.

(٤). لم يُعلَم مرجع الضمير المستتر في « قال » بالجزم ، لكن لايبعد القول برجوعه إلى أحمد بن محمّد بن خالدالمذكور في صدر الخبر ؛ فقد وردت عبارة « قال : وفي حديث آخر » في أربعة مواضع اخرى من مجلّداتالكافي وقد تقدّم أحمد بن محمّد بن خالد بعنوانه هذا ، أو بعنوان أحمد بن أبي عبدالله ، أو أحمد بن محمّد المراد منه ابن خالد ، قبله. والمواضع الأربعة هي :الكافي ، ح ٣٧٨٤ و ١١٦٦٣ و ١٢٨٥٩ و ١٢٩٩٧.

يؤكّد ذلك ما ورد في المورد الأخير منالكافي ؛ فقد رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال في حديث آخر ونفس الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٦٣٣ ، ح ١١٧ ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن ابن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قال أميرالمؤمنينعليه‌السلام . ثمّ قال بعد نقل الخبر : « وفي حديث آخر ».

(٥). فيشرح المازندراني : - « أسألك ».

(٦). في حاشية « ج » : « نزل ».

(٧). في « بر » : « الصمد ».

(٨). في « ز » : « المتعالي ».

(٩). في « ز ، بس » وحاشية « ج ، بر » : « المطهّر ». وفي « بس » : + « و ». وفي « بف » وحاشية « د » : + « المطهّر ».

(١٠). في « ز » : « وبكلماتك ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٨ ، ح ٨٩٩٤.


الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ ، فَلْيَكْتُبْ هذَا الدُّعَاءَ(١) فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ ، بِعَسَلٍ مَاذِيٍّ(٢) ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ(٣) قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْأَرْضَ ، وَيَشْرَبُهُ(٤) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ ؛ فَإِنَّهُ يَحْفَظُ ذلِكَ(٥) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٦)

٣٤٣٧/ ٢. عَنْهُ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

رَفَعَهُ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لَاتَنْسَى الْقُرْآنَ ، قُلْ(٨) : اللّهُمَّ ارْحَمْنِي(٩) بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَارْحَمْنِي مِنْ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِينِي(١٠) ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ الْمَنْظَرِ(١١) فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَأَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي(١٢) ، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي(١٣) ؛ اللّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي ، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي ، وَفَرِّحْ(١٤) بِهِ قَلْبِي ، وَأَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي ، وَاسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي ، وَقَوِّنِي عَلى ذلِكَ ، وَأَعِنِّي عَلَيْهِ ؛ إِنَّهُ لَامُعِينَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ ».(١٥)

* قَالَ(١٦) : وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بر » : - « الدعاء ».

(٢). « الماذي » : العسل الأبيض.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ( مذى ).

(٣). في « بر » : « المطلق ».

(٤). في « بر ، بس » : « وتشربه ».

(٥). في « ب » : - « ذلك ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٩ ، ح ٨٩٩٥.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٨). هكذا في « د ، ز ، بر » والوافي وعدّة الداعي. وفي « بف » : + « فقل ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « قل ».

(٩). في « ز ، بس » وحاشية « ج » : « احفظني ».

(١٠). في « ب » : « لايغنيني ».

(١١). في حاشية « ج » والوافي : « النظر ».

(١٢). في « ز » : - « كما علّمتني ».

(١٣). في « ز » : - « عنّي ».

(١٤). في « ج ، ز ، ص ، بس » والوافي : « وفرّج ».

(١٥)عدّة الداعي ، ص ٢٩٨ ، الباب ٦ ، مرسلاً عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسير. راجع: قرب الإسناد ، ص ٥ ، ح ١٦ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٢٤٢ ، المجلس ٢٨ ، ضمن ح ٣ ؛والأمالي للطوسي ، ص ١٥ ، المجلس ١ ، ضمن ح ١٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٧ ، ح ٨٩٩٢.

(١٦) الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.


أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام .

٦٠ - بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا (١) وَالْآخِرَةِ‌

٣٤٣٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ ، وَلَاتُشْقِنِي بِنَشْطِي(٢) لِمَعَاصِيكَ(٣) ، وَخِرْ(٤) لِي فِي قَضَائِكَ ، وَبَارِكْ لِي(٥) فِي قَدَرِكَ حَتّى لَاأُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، وَلَاتَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَاجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي ، وَمَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ(٦) مِنِّي(٧) ، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي فِيهِ قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ ، وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي ».(٨)

__________________

(١). في « ب » : « حوائج الدنيا ».

(٢). في « بر ، بف » والوافي : - « بنشطي ». ونَشِطَ الإنسان يَنْشَط نَشاطاً ، فهو نشيط : طيّب النفس للعمل ونحوه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٢ ( نشط ).

(٣). في « ب » : - « لمعاصيك ». وفي « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « بمعاصيك ».

(٤). خار الله لك في الأمر : جعل الله فيه الخير.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٥٥٠ ( خير ).

(٥). في « ص » : - « لي ».

(٦). في حاشية « بس » : « الوارين ». لعلّ أصله : الوارئين ، من الوراء ، ثمّ حذفت الهمزة تخفيفاً. وفي « ز » : « من‌الوارثين » بدل « الوارثين منّي ».

(٧). فيالوافي : « يعني أبقِ سمعي وبصري صحيحَيْن سليمين إلى أن أموت ، أو أراد بقاءهما وقوّتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانيّة ، فيكونا وارثَي سائر القوى والباقيين بعدها ، أو أراد بالسمع وعي ما يسمع والعمل به ، وبالبصر الاعتبار بما يرى كذا قيل. أقول : قد ثبت في محلّه أنّ الإنسان ربّما يبلغ في الكمال والقرب من الله المتعال حدّاً يتصرّف بسمعه وبصره في هذا العالم بعد ما ارتحل منه وانخرط إلى الملأ الأعلى ، كما أخبر أئمّتناعليهم‌السلام عن أنفسهم بذلك ، وقد مضى الأخبار في ذلك في كتاب الحجّة. وعلى هذا فلا يبعد أن يكون المراد بالحديث طلب ذلك الكمال». وراجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٨٧.

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٥ ، ح ٨٩٠٦.


٣٤٣٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَصَّاصِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً ، وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَتِي وَمَؤُونَةَ عِيَالِي وَمَؤُونَةَ النَّاسِ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ».(١)

٣٤٤٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ(٢) خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ(٣) أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ ».(٤)

٣٤٤١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ(٥) ، قَالَ :

كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بَصِيرٍ(٦) يَسْأَلُهُ(٧) أَنْ يَكْتُبَ لَهُ(٨) فِي أَسْفَلِ كِتَابِهِ دُعَاءً يُعَلِّمُهُ إِيَّاهُ ، يَدْعُو‌

__________________

(١).مصباح المتهجّد ، ص ٢٧٠ ؛جمال الاسبوع ، ص ١٩٩ ، الفصل ١٥ ؛البلد الأمين ، ص ٦٩ ، وفي كلّها ورد هذا الحديث وسابقه مع عدم الفصل بينهما ، ضمن أدعية ليلة الجمعة ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٦ ، ح ٨٩٠٧. (٢). في « بس » : - « كلّ ».

(٣). في الكافي ، ح ٥١٢٩ : « شرّ ».

(٤).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، ح ٥١٢٩. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ١٠٧ ، ح ٤٠٧ ، عن الكليني ، وفيهما : « أقلّ ما يجزئك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول : اللّهمّ ».معاني الأخبار ، ص ٣٩٤ ، ح ٤٦ ، بسند آخر ، عن الصادقعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٤٨ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما : « أدنى ما يجزئك من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول : اللّهمّ » وراجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١١٥ ؛والمقنعة ، ص ١٣٩الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٦ ، ح ٨٩٠٨.

(٥). في البحار : - « جميعاً ، عن عليّ بن زياد ». والظاهر أنّ المنشأ في ذلك جواز النظر من « زياد » الأوّل إلى « زياد » الثاني المستتبع للسقط. (٦). في «بر،بف» : «نصير». وفي البحار : « نصر ».

(٧). في « ج » : « يسأل ».

(٨). في البحار : - « له ».


بِهِ ، فَيُعْصَمَ بِهِ(١) مِنَ الذُّنُوبِ جَامِعاً لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَكَتَبَعليه‌السلام بِخَطِّهِ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(٢) ، يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ ، وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ عَنِّي ، يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، يَا(٣) بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوى ، وَيَا مُنْتَهى كُلِّ شَكْوى ، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ ، يَا مُبْتَدِئَ كُلِّ نِعْمَةٍ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا ، يَا رَبَّاهْ ، يَا سَيِّدَاهْ ، يَا مَوْلَاهْ(٤) ، يَا(٥) غِيَاثَاهْ(٦) ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٧) ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَجْعَلَنِي فِي النَّارِ ؛ ثُمَّ تَسْأَلُ مَا بَدَا لَكَ ».(٨)

٣٤٤٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اللّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ(٩) ، وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ ، وَأَنْتَ لِي(١٠) فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ - يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ(١١) ، وَيَخْذُلُ(١٢) عَنْهُ‌

__________________

(١). في البحار : - « به ».

(٢). في البحار : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٣). في « د » وحاشية « ج » : « ويا ».

(٤). في « د » : « موالياه ». وفي « بر » : « مولاناه ». وفي « بس » وحاشية « ج » : « مولياه ». وفي البحار : « مولاياه ».

(٥). في « ب ، بس » : « ويا ».

(٦). في « بر » وحاشية « ج » والبحار : « غايتاه ».

(٧). في البحار : « أهل بيته » بدل « آل محمّد ».

(٨).فلاح السائل ، ص ١٩٦ ، الفصل ٢٠ ، بإسناده عن الكليني ، مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٤ ، ح ٢٤٠ ؛ والتوحيد ، ص ٢٢١ ، ح ١٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٦ ، ح ٨٩٠٩ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ٣.

(٩). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني. وفي « ب » والمطبوع : « كربة ».

(١٠). في « د ، ز » وحاشية « ج » : « وليّ ». وفي « ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « د » : « وليّي ». وعليها فقوله : « ثقة » خبربعد خبر ، ونصبه على الحال أو التمييز بعيد. راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٩٠.

(١١). « الحِيلَة » : الحِذق في تدبير الاُمور ، وهو تقليب الفِكر حتّى يهتدى إلى المقصود. وأصلها : الواو. واحتال : طلب الحيلةَ.المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حول ).

(١٢). في « بر » : « تخذل » الظاهر أنّه بهيئة الماضي من التفعّل. وفيشرح المازندراني : « الظاهر أنّ « يخذل » مبنيّ للمفعول ، و « عن » للتعليل.


الْقَرِيبُ(١) ، وَيَشْمَتُ(٢) بِهِ الْعَدُوُّ ، وَتَعْنِينِي(٣) فِيهِ الْأُمُورُ - أَنْزَلْتُهُ(٤) بِكَ ، وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ ، رَاغِباً(٥) فِيهِ(٦) عَمَّنْ سِوَاكَ ، فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ(٧) ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، فَلَكَ(٨) الْحَمْدُ كَثِيراً ، وَلَكَ الْمَنُّ فَاضِلاً ».(٩)

٣٤٤٣/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَجَمَالِكَ وَكَرَمِكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ».(١٠)

٣٤٤٤/ ٧. عَنْهُ(١١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي(١٢) : « أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ : اللّهُمَّ(١٣) لَاتَجْعَلْنِي مِنَ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « والبعيد ».

(٢). في « ب » : « يشمّت ». وفي « بر » : « تشمت ». إن يقرأ على بناء الماضي من التفعّل فله معنى صحيح.

(٣). في « ب ، ج » وشرح المازندراني : « تعييني » من الإعياء بمعنى الإذلال والإخضاع. وفي « ز » : « يعيني ». وفي « ص » : « يغنيني ». وفي « بف » والوافي : « يعنيني ».

(٤). قوله : « أنزلته » خبر لقوله : « كم من كرب ».

(٥). في « بر ، بف » والوافي : + « إليك ».

(٦). في « ج ، ز » : + « إليك ».

(٧). في « د ، بر » : « كفيته ».

(٨). في«بر»:«ولك».وفي الوافي : « لك » بدون الواو.

(٩).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ذيل ح ٣٤٦٩ ، بسند آخر.الإقبال ، ص ١٧٩ ، الباب ٢٣ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ذيل ح ٢٣٩ ؛والإرشاد ، ج ٢ ، ص ٩٦ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٢٧٣ ، المجلس ٣٢ ، ح ٤ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٣٥ ، المجلس ٢ ، ح ٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٧ ، ح ٨٩١٠.

(١٠).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح ٣٢٩٣ ، بسند آخر عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن عبدالله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٩ ، ح ٨٩١٣.

(١١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(١٢). في « ب » : - « لي ».

(١٣). في «ب ،ص ،بس ،بف» والوافي : - «اللّهمّ ».


الْمُعَارِينَ(١) ، وَلَاتُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ ».

قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا الْمُعَارِينَ(٢) فَقَدْ عَرَفْتُ ، فَمَا مَعْنى « لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ »؟

قَالَ : « كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ(٣) تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ(٤) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مُقَصِّرُونَ(٥) ».(٦)

٣٤٤٥/ ٨. عَنْهُ(٧) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « لَقَدْ غَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِكَلِمَتَيْنِ دَعَا بِهِمَا(٨) ، قَالَ : "اللّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذلِكَ(٩) أَنَا ، وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذلِكَ(١٠) أَنْتَ" ؛ فَغَفَرَ اللهُ لَهُ ».(١١)

٣٤٤٦/ ٩. عَنْهُ(١٢) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ عَمِّهِ :

__________________

(١). « المعارون » : هم الذين لم يستقرّ الإيمان في قلوبهم ، فكأنّه عارية عندهم يؤخذ منهم ويسلب عنهم يوماً. قاله المازندراني. وقيل غير ذلك.

(٢). في « د » وحاشية « ج » والوافي : « المعارون ». و « المعارين » على الحكاية. وفي الكافي ، ح ١٦١٩ : « وأمّا المعارون فقد عرفت أنّ الرجل يعار الدين ثمّ يخرج منه » بدل « وأمّا المعارين فقد عرفت ».

(٣). في « ز » : « تعمل ».

(٤). في « ب ، ج ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي : - « وجه ».

(٥). في شرح المازندراني : + « إلّا من عصمه الله ».

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاعتراف بالتقصير ، ح ١٦١٩ ، بسند آخر عن الفضل بن يونس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٠ ، ح ٨٩١٧.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد.

(٨). فيالأمالي للطوسي : + « قيل : وما هما ».

(٩). في « ب ، ز ، بر ، بف »والأمالي للصدوق والطوسي : « ذلك ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافيوالأمالي للصدوق والطوسي : « ذلك ».

(١١).الأمالي للصدوق ، ص ٣٩٧ ، المجلس ٦٢ ، ح ٨ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤٣٧ ، المجلس ١٥ ، ح ٣٥ ، بسندهما عن أبانالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٩ ، ح ٨٩٣٢.

(١٢). ظاهر السياق رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد ، لكن لم نجد رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن يحيى بن المبارك في موضع. وماورد فيالكافي ، ح ١١٤٩٨ ، من رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، =


عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا مَنْ دَلَّنِي عَلى(١) نَفْسِهِ ، وَذَلَّلَ قَلْبِي بِتَصْدِيقِهِ ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٢)

٣٤٤٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام فِي فِنَاءِ(٣) الْكَعْبَةِ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتّى جَعَلَ مَرَّةً يَتَوَكَّأُ(٤) عَلى رِجْلِهِ الْيُمْنى ، وَمَرَّةً عَلى رِجْلِهِ الْيُسْرى ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ كَأَنَّهُ بَاكٍ : « يَا سَيِّدِي ، تُعَذِّبُنِي وَحُبُّكَ فِي قَلْبِي؟! أَمَا وَعِزَّتِكَ ، لَئِنْ فَعَلْتَ لَتَجْمَعَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْتُهُمْ فِيكَ ».(٥)

٣٤٤٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ(٦) ، عَنْ بَعْضِ‌

__________________

= عن يعقوب بن يزيد ويحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، مختلّ لايعتمد عليه ؛ فقد روى الخبر الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٧ ، ح ٣٢٨ ، عنه ( محمّد بن يعقوب ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك. والظاهر صحّة ما ورد فيالتهذيب ؛ فإنّ يعقوب بن يزيد أكثر من الرواية عن يحيى بن المبارك ، وتوسّط في بعض الأسناد بين محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] وبين يحيى بن المبارك. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٣ - ٢٥٤ ؛ وص ٢٨٢ - ٢٨٣.

ثمّ إنّ الظاهر من ملاحظة طبقة يحيى بن المبارك - وأنّ عمدة رواته يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم وسهل بن زياد - إمكان رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه ، فتأمّل.

(١). في « ص » : « عن ».

(٢).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ح ٣٤٧١ ، بسند آخر عن يونس ، هكذا : « قلت للرضاعليه‌السلام : علّمني دعاء وأوجز. فقال : قل : يا من دلّني »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٩ ، ح ٨٩١٤.

(٣). « الفِناء » : سَعَةٌ أمام البيت. وقيل : ما امتدّ من جوانبه. وجمعه : الأفنية.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٢ ( فنى ). (٤). في الوسائل : « يتوكّأ مرّة ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٩ ، ح ٨٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٩٠ ، ح ٧١٣٨ ، إلى قوله : « ومرّة على رجله اليسرى » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٠٧ ، ح ١٠٠.

(٦). في الوسائل : « محمّد بن عمر بن عبدالعزيز ». وهو سهوٌ ظاهراً ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى - وهوالمراد من أحمد بن محمّد في ما نحن فيه - كتاب عمر بن عبدالعزيز وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٤ ، الرقم ٧٥٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٥٢ ؛ وص ٦٨٩.


أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَكْثَرَ مَا يُلِحُّ بِهِ فِي الدُّعَاءِ عَلَى اللهِ بِحَقِّ الْخَمْسَةِ يَعْنِي رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ.(٢)

٣٤٤٩/ ١٢. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

عَلَّمَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام دُعَاءً ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَدْعُوَ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ :

« اللّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ(٣) بِحَاجَتِي ، وَأَنْزَلْتُ بِكَ الْيَوْمَ فَقْرِي وَمَسْكَنَتِي ، فَأَنَا(٤) الْيَوْمَ(٥) لِمَغْفِرَتِكَ(٦) أَرْجى مِنِّي لِعَمَلِي(٧) ، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي(٨) ، بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا ، وَتَيْسِيرِ(٩) ذلِكَ عَلَيْكَ(١٠) ، وَلِفَقْرِي(١١) إِلَيْكَ ؛ فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ(١٢) ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي أَحَدٌ شَرّاً(١٣) قَطُّ غَيْرُكَ ، وَلَيْسَ أَرْجُو لآِخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ ، وَلَالِيَوْمِ فَقْرِي وَيَوْمِ(١٤) يُفْرِدُنِي(١٥) النَّاسُ(١٦) فِي حُفْرَتِي‌

__________________

(١). في حاشية « ز » : « أصحابه ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٩ ، ح ٨٩١٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٩٧ ، ح ٨٨٤١.

(٣). في « ب » : « إليك تعمّدت ».

(٤). في « بس » : « وأنا ».

(٥). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « اليوم ».

(٦). في شرح المازندراني نقلاً عن بعض النسخ : « بمغفرتك ».

(٧). في « بس » : « بعملي ».

(٨). في « ص » : « و » بدل « هي لي ».

(٩). في « ب ، ج ، ز ، بس » وحاشية « د » : « وتيسّر ».

(١٠). في « بر » : « عندك ».

(١١). في حاشية « ج » : « وبفقري ».

(١٢). في شرح المازندراني : « إلّا منك قطّ ».

(١٣). في « بر ، بف » والوافي : « سوءاً ». وفي « بس » : « شرّ أحد ».

(١٤). في « ب ، بر » : « يوم » بدون الواو.

(١٥) في «ج»:«يفرّدني ». وفي «بس »: « تفردني ».

(١٦) في « ص » : + « إليك ».


وَأُفْضِي(١) إِلَيْكَ يَا رَبِّ بِفَقْرِي(٢) ».(٣)

٣٤٥٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : ادْعُ اللهَ لَنَا ، فَقَالَ : « اللّهُمَّ ارْزُقْهُمْ صِدْقَ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءَ الْأَمَانَةِ ، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ(٦) ؛ اللّهُمَّ إِنَّهُمْ أَحَقُّ خَلْقِكَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِهِمُ ، اللّهُمَّ وَ(٧) افْعَلْهُ بِهِمْ ».(٨)

٣٤٥١/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(٩) عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ :

__________________

(١). في « ز ، بر » وحاشية « ج » : « وأقضي ». وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٥٢ : « واُفضى إليك ، اُفيد أنّه ينبغي أن يقرأ بضمّ الهمزة وفتح الضاد ، أي يوم أفضاني الخلق إليك إلى قبري متلبّساً بالفقر والفاقة ».

(٢). في « بف » : - « بفقري ».

(٣).المقنعة ، ص ١٦١ ، مع زيادة في آخره ؛مصباح المتهجّد ، ص ٢٨٥ ؛البلد الأمين ، ص ٧١ ، وفي كلّها من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٠ ، ح ٨٩١٨.

(٤). هكذا في « ب ، بف ، جر » وحاشية « ج ، د ». وفي « ج ، د ، ز ، بر ، بس » والمطبوع : « الحسين ». والصواب ماأثبتناه ، فقد تكرّرت رواية [ محمّد ] بن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة في الأسناد ، ولم تثبت روايته عن الحسين بن عطيّة ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٢٤٧٧ ، رواية ابن أبي عمير ، عن حسن بن عطيّة ، عن يزيد الصائغ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٥٢٣ - ٥٢٤.

(٥). هكذا في « ج » وحاشية « د ». وفي « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ، جر » : « زيد الصائغ ». وفي المطبوع : « زيد بن الصائغ ». ويزيد الصائغ هو المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال البرقي ، ص ١٢ ؛رجال الكشّي ، ص ٥٤٦ ، الرقم ١٠٣٣. (٦). في « ص » : « الصلاة ».

(٧). في « ب ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « و ».

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦١ ، ح ٨٩١٩.

(٩). في « ب » : « وعن ». وفي السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ».


اللّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْكَ ، وَالرِّضَا بِقَدَرِكَ ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَاتَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ».(١)

٣٤٥٢/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سُحَيْمٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ(٣) إِلَى السَّمَاءِ : « رَبِّ لَاتَكِلْنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، لَا(٤) أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلَاأَكْثَرَ ».

قَالَ : فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَحَدَّرَ(٥) الدُّمُوعُ(٦) مِنْ جَوَانِبِ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ ، إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتّى وَكَلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى نَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، فَأَحْدَثَ ذلِكَ الذَّنْبَ(٧) ».

قُلْتُ : فَبَلَغَ بِهِ كُفْراً ، أَصْلَحَكَ اللهُ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنَّ الْمَوْتَ عَلى(٨) تِلْكَ الْحَالِ هَلَاكٌ ».(٩)

__________________

(١). راجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٧٤ ، ح ٢٣٣ ؛والمقنعة ، ص ١٧٧الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦١ ، ح ٨٩٢٠.

(٢). هكذا في « بر ، بس ، بف » والطبعة القديمة. وفي « ب ، ج ، د ، ز ، جر » والمطبوع : « سجيم » بالجيم المعجمة. هذا ، ولم نجد في الأعلام عنوان « سجيم » ، مع الفحص الأكيد ، والمذكور في كتب الرجال والتراجم هو « سُحَيْم ». راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٢٩٩٦. ولا حظ أيضاً :تهذيب الكمال ، ج ١٠ ، ص ٢٠٧ ، الرقم ٢١٨٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٨ ، الرقم ٨٩.

(٣). في « ز » وحاشية « د ، بر » : « يديه ».

(٤). في الوافي : « ولا ».

(٥). في « بف » : « أن يحدّر ».

(٦). « تحدّر الدموع » أي تنزّل ، يقال : حَدَرَ الدمعَ فانحدر وتحدّر ، أي نزّله فتنزّل ؛ من الحُدور ، وهو ضدّ الصعود. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ( حدر ).

(٧). في البحار ، ج ١٤ : « الظنّ ». والمراد من الذنب هنا ترك الأولى ، وهو ضلالة بالنسبة إلى الأنبياء والأوصياء وموجب لنقصان درجتهمعليهم‌السلام . راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٣٩٥.

(٨). في « ز » : « إلى ».

(٩). راجع :تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٧٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦١ ، ح ٨٩٢١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٨٧ ، ح ٦ ؛ وج ٤٧ ، ص ٤٦ ، ح ٦٦.


٣٤٥٣/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

أَتى جَبْرَئِيلُعليه‌السلام إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْبُدَنِي يَوْماً وَلَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِي ، فَارْفَعْ يَدَيْكَ(٢) إِلَيَّ ، وَقُلِ :

اللّهُمَّ(٣) لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً(٤) خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَامُنْتَهى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَاأَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَاجَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ ؛ اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْفَخْرُ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْبَهَاءُ(٥) كُلُّهُ ، وَلَكَ النُّورُ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْعِزَّةُ كُلُّهَا(٦) ، وَلَكَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهَا ، وَلَكَ الْعَظَمَةُ كُلُّهَا ، وَلَكَ الدُّنْيَا كُلُّهَا ، وَلَكَ الْآخِرَةُ كُلُّهَا ، وَلَكَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ كُلُّهُ ، وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، وَبِيَدِكَ(٧) الْخَيْرُ كُلُّهُ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ(٨) كُلُّهُ ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ.

اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً ، أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ ، جَلِيلُ(٩) الثَّنَاءِ ، سَابِغُ النَّعْمَاءِ ، عَدْلُ الْقَضَاءِ ، جَزِيلُ(١٠) الْعَطَاءِ ، حَسَنُ الْآلَاءِ ، إِلهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، وَإِلهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ(١١) .

اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الشِّدَادِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرْضِ الْمِهَادِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ طَاقَةَ الْعِبَادِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ سَعَةَ الْبِلَادِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْجِبَالِ الْأَوْتَادِ(١٢) ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشى ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلّى ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ‌

__________________

(١). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » : + « يوماً ».

(٢). في « د » : « يدك ».

(٣). في « ب » : - « اللهمّ ».

(٤). في « ص ، بس ، بف » : - « حمداً ».

(٥). « البَهاء » : الحُسن والجمال. يقال : بَها يبهو - مثل علا يعلو - : إذا جَمُل ، فهو بَهِيّ ، فعيل بمعنى فاعل. وبهاء الله ‌تعالى : عظمته.المصباح المنير ، ص ٦٥ ( بهى ).

(٦). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « العزّ كلّه ».

(٧). في «ب»:«ولك».وفي الوافي:«بيدك» بدون الواو.

(٨). في حاشية « ص » : « الاُمور ».

(٩). في « ز » : « وجليل ». وفي الوافي : « جميل ».

(١٠). في « بس » : « جزل ».

(١١). في « ب ، ج ، ص ، بس » وشرح المازندراني : « إله في الأرض وإله في السماء ».

(١٢). في « ص » : « والأوتاد ». و « الوَتَد » : ما رُزّ في الأرض أو الحائط من خَشَب ، وجمعه : أوتاد. وأوتاد الأرض‌جبالها.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٧ ( وتد ).


وَالْأُولى ، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَثَانِي(١) وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ( وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٢) ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ( كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) (٣) ، سُبْحَانَكَ(٤) رَبَّنَا ، وَتَعَالَيْتَ وَتَبَارَكْتَ وَتَقَدَّسْتَ ، خَلَقْتَ(٥) كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِقُدْرَتِكَ ، وَقَهَرْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِعِزَّتِكَ ، وَعَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ بِارْتِفَاعِكَ ، وَغَلَبْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِقُوَّتِكَ(٦) ، وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِحِكْمَتِكَ وَعِلْمِكَ ، وَبَعَثْتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ ، وَهَدَيْتَ الصَّالِحِينَ بِإِذْنِكَ ، وَأَيَّدْتَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِكَ ، وَقَهَرْتَ الْخَلْقَ بِسُلْطَانِكَ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ ، لَانَعْبُدُ(٧) غَيْرَكَ ، وَلَانَسْأَلُ(٨) إِلَّا إِيَّاكَ ، وَلَا نَرْغَبُ(٩) إِلَّا إِلَيْكَ ، أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَانَا ، وَمُنْتَهى رَغْبَتِنَا ، وَإِلهُنَا وَمَلِيكُنَا.(١٠)

٣٤٥٤/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ابْتِدَاءً مِنْهُ : « يَا مُعَاوِيَةُ ، أَمَا(١٢) عَلِمْتَ أَنَّ رَجُلاً أَتى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَشَكَا إلَيْهِ الْإِبْطَاءَ(١٣) فِي الْجَوَابِ فِي دُعَائِهِ ، فَقَالَ لَهُ : فأَيْنَ(١٤) أَنْتَ عَنِ(١٥) الدُّعَاءِ السَّرِيعِ الْإِجَابَةِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ(١٦) : مَا هُوَ؟

__________________

(١). المثاني من القرآن : ما كان أقلّ من المائتين. وتسمّى فاتحة الكتاب مثاني ، لأنّها تثنّى في كلّ ركعة. ويسمّى‌جميع القرآن مثاني أيضاً ؛ لاقتران آية الرحمة بآية العذاب.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٦ ( ثني ).

(٢). الزمر (٣٩) : ٦٧.

(٣). القصص (٢٨) : ٨٨.

(٤). في شرح المازندراني : « سبحان ».

(٥). في شرح المازندراني : « وخلقت ».

(٦). في شرح المازندراني : « بقدرتك ».

(٧). في « د ، بس » : « لايبعد ».

(٨). في « د ، بس » : « ولايسأل ».

(٩). في « د ، بس » : « ولايرغب ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٨١ ، ح ٨٩٤٣.

(١١). في « ج ، د ، بس » : - « لي ».

(١٢). في « ب » : « ما » بدون الهمزة.

(١٣). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « الإبطاء عليه ».

(١٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أين ».

(١٥) في « ز » : « من ».

(١٦) في « ج » : + « يا أميرالمؤمنين ». وفي « بر ، بف » والوافي : + « و ».


قَالَ : قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ(١) الْأَعْظَمِ ، الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ(٢) ، النُّورِ الْحَقِّ ، الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ ، الَّذِي هُوَ نُورٌ مَعَ نُورٍ ، وَنُورٌ مِنْ نُورٍ ، وَنُورٌ(٣) فِي نُورٍ ، وَنُورٌ عَلى نُورٍ ، وَنُورٌ فَوْقَ كُلِّ(٤) نُورٍ(٥) ، وَنُورٌ يُضِي‌ءُ(٦) بِهِ كُلُّ ظُلْمَةٍ ، وَيُكْسَرُ(٧) بِهِ كُلُّ شِدَّةٍ ، وَكُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، وَكُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، لَاتَقِرُّ(٨) بِهِ أَرْضٌ ، وَلَاتَقُومُ(٩) بِهِ سَمَاءٌ ، وَيَأْمَنُ بِهِ كُلُّ خَائِفٍ ، وَيَبْطُلُ بِهِ سِحْرُ كُلِّ سَاحِرٍ ، وَبَغْيُ كُلِّ بَاغٍ ، وَحَسَدُ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَيَتَصَدَّعُ لِعَظَمَتِهِ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ ، وَيَسْتَقِلُّ(١٠) بِهِ الْفُلْكُ(١١) ، حِينَ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمَلَكُ ، فَلَا(١٢) يَكُونُ لِلْمَوْجِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَهُوَ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ(١٣) الْأَعْظَمُ ، الْأَجَلُّ الْأَجَلُّ ، النُّورُ الْأَكْبَرُ ، الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ(١٤) نَفْسَكَ ، وَاسْتَوَيْتَ بِهِ عَلى عَرْشِكَ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، أَسْأَلُكَ(١٥) بِكَ وَبِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ».(١٦)

٣٤٥٥/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، قَالَ :

أَمْلى عَلَيَّ هذَا الدُّعَاءَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَهُوَ جَامِعٌ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، تَقُولُ(١٧) بَعْدَ‌

__________________

(١). في « بس » : - « العظيم ».

(٢). في شرح المازندراني : « المكنون المخزون ».

(٣). في « ج » : - « نور ».

(٤). في « ب ، بف » : - « كلّ ».

(٥). في « بر ، بف » : + « ونور على كلّ نور ».

(٦). في « بر » : « تضي‌ء ».

(٧). في « د ، بر ، بس » : « وتكسر ».

(٨). في « ب ، ج ، بف » : « لايقرّ ». وفي « ج ، ز ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « ولاتقرّ ».

(٩). في « ب ، ج ، بر ، بف » والوافي : « ولايقوم ».

(١٠). في « ج ، ص » : « وتستقلّ ». وفي « ز » : « ويستقبل ». وفي حاشية « بر » : « ويستقرّ ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٥٦ : « ويمكن أن يقرأ بفتحتين أيضاً. ولعلّ المراد على هذا موج الهواء. وعلى تقدير الضمّ يظهر منه أنّه تعالى وكّل ملكاً بالسفينة ».

(١٢). في « ز » : « ولا ».

(١٣). في « ز » : - « الأعظم ».

(١٤). في « بف » والوافي : « به سمّيت ».

(١٥) في « ز ، بر ، بف » والوافي : « وأسألك ».

(١٦)الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٢ ، ح ٨٩٢٢.

(١٧) في « ج ، بر » والوافي : « يقول ».


حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ :

« اللّهُمَّ أَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ(١) الْكَرِيمُ ؛ وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ(٢) الْمَلِكُ الْجَبَّارُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِيمُ الْغَفَّارُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ شَدِيدُ(٣) الْمِحَالِ(٤) ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(٥) ، وَأَنْتَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنِيعُ الْقَدِيرُ(٦) ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الشَّكُورُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلّا أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(٧) ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ(٨) الدَّيَّانُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْجَوَادُ الْمَاجِدُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَائِبُ الشَّاهِدُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ.

تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ ، وَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ ؛ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ ، وَجِهَتُكَ خَيْرُ الْجِهَاتِ ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطَايَا وَأَهْنَؤُهَا(٩) ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ‌

__________________

(١). في « بس » : « الحكيم ».

(٢). في « ص » : « الله ».

(٣). في « ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول : « الشديد ».

(٤). « المحال » ، أي الأخذ بالعقوبة. قال بعضهم : هو من قولهم : مَحَل به مَحْلاً ومحالاً : إذا أراده بسوءٍ وقيل : بل المحال من الحول والحيلة والميم فيه زائدة.المفردات للراغب ، ص ٧٦٢ ( محل ). وفيمرآة العقول : « وقيل : مفعل من الحول والحيلة ، اُعلّ على غير قياس ، ويعضده أنّه قرئ بفتح الميم من حال يحول إذا احتال ».

(٥). في « ب » : « العليم ».

(٦). في « ص » : « الكبير ».

(٧). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « وأنت الله لاإله إلّا أنت الغنيّ الحميد ». (٨). في « ج ، ص ، بف » والوافي : « الحكيم ».

(٩). في حاشية « ج » : « وأرضاها ».


لِمَنْ شِئْتَ ، تُجِيبُ(١) الْمُضْطَرِّينَ(٢) ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَتَعْفُو عَنِ الذُّنُوبِ ، لَا تُجَازى(٣) أَيَادِيكَ(٤) ، وَلَاتُحْصى نِعَمُكَ(٥) ، وَلَايَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٦) ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَرَوْحَهُمْ(٧) وَرَاحَتَهُمْ وَسُرُورَهُمْ ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ فَرَجِهِمْ(٨) ، وَأَهْلِكْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، و َ آتِنَا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذابَ النّارِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ لَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ(٩) ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(١٠) ، وَثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ(١١) الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي(١٢) الْآخِرَةِ ، وَبَارِكْ لِي(١٣) فِي الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَالْمَوْقِفِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَسَلِّمْنِي عَلَى الصِّرَاطِوَ أَجِزْنِي(١٤) عَلَيْهِ ، وَارْزُقْنِي عِلْماً نَافِعاً ، وَيَقِيناً صَادِقاً ، وَتُقًى وَبِرّاً ، وَوَرَعاً وَخَوْفاً مِنْكَ ، وَفَرَقاً(١٥) يُبْلِغُنِي(١٦) مِنْكَ زُلْفى(١٧) ، وَلَايُبَاعِدُنِي(١٨) عَنْكَ ، وَأَحْبِبْنِي وَلَاتُبْغِضْنِي ، وَتَوَلَّنِي‌

__________________

(١). في شرح المازندراني : « وتجيب ».

(٢). في « بس » والوافي : « المضطرّ ».

(٣). في « ج ، ص » : « لايجازى ».

(٤). « اليد » : النِّعمة والإحسان تصطنعه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٤٠ ( يدى ).

(٥). في « بر » : « نعمتك ».

(٦). في « ص » : - « وآل محمّد ».

(٧). فيشرح المازندراني : « الروح ، بالفتحة : الراحة. فالعطف للتفسير وقراءة الروح بالضمّ ، والتفسير بأمر النبوّة أوحكم الله تعالى وأمره أبعد ». (٨). في « بس » : « فرحهم » بالحاء المهملة.

(٩). إشارة إلى الآية ٦٢ من سورة البقرة (٢).

(١٠). إشارة إلى الآية ٤٢ من سورة النحل (١٦) والآية ٥٩ من سورة العنكبوت (٢٩).

(١١). في « بس » : « في القول ».

(١٢). في « ص » : - « في ».

(١٣). في « ز » : « لنا ».

(١٤). جاز المكان يجوزه جَوْزاً وجَوازاً وجِوازاً : سار فيه. وأجازه : قطعه ، وأجازه : أنفذه.المصباح المنير ، ص ١١٤ ( جوز ).

(١٥) في حاشية « بر » : « وقرباً ». و « الفَرَق » : الخوف والفَزَع. يقال : فَرَق يَفْرَق فَرَقاً.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٨ ( فرق ).

(١٦) في « ج » : « يبلّغني » على بناء التفعيل.

(١٧) « الزُّلْفَة » و « الزُّلفى » : القربة. وأزلفه : قرّبه.المصباح المنير ، ص ٢٥٤ ( زلف ).

(١٨) في « ب » : « ولاتباعدني ».


وَلَاتَخْذُلْنِي ، وَأَعْطِنِي مِنْ جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَجِرْنِي مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِحَذَافِيرِهِ(١) ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ».(٢)

٣٤٥٦/ ١٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَلَاتَخُصُّنِي بِدُعَاءٍ؟

قَالَ : « بَلى(٣) ؛ قُلْ : يَا وَاحِدُ(٤) ، يَا مَاجِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ(٥) وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا عَزِيزُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا حَنَّانُ(٦) ، يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ ، يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطى ، يَا أَللهُ ، يَا أَللهُ ، يَا أَللهُ ».

قُلْتُ : وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : نَعَمْ(٧) ، لَنِعْمَ(٨) الْمُجِيبُ أَنْتَ ، وَنِعْمَ الْمَدْعُوُّ(٩) ، وَنِعْمَ الْمَسْؤُولُ ، أَسْأَلُكَ(١٠) بِنُورِ وَجْهِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَجَبَرُوتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِمَلَكُوتِكَ وَدِرْعِكَ الْحَصِينَةِ ، وَبِجَمْعِكَ وَأَرْكَانِكَ كُلِّهَا ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ(١١) ، وَبِحَقِّ الْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(١٢) ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ».(١٣)

__________________

(١). فيشرح المازندراني : « والحذافير ، بالفتح : جمع الحذافر ، بالكسر ، وهو جانب الشي‌ء وأعلاه. يقال : أعطاه بحذافيره ، أي بأسره ، أو بجوانبه ، أو بأعاليه ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٩ ، ح ٨٩٤٢.

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف ». وفي « د » والمطبوع : + « قال ».

(٤). في « ب » : « واجد » بالجيم المعجمة.

(٥). في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي : « قل : أيا واحد ، أيا ماجد ، أيا أحد ، أيا صمد ، أيا مَنْ لم يلد ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « يا منّان ».

(٧). في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني : - « نعم ».

(٨). في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « نعم ».

(٩). في « ب » : - « ونعم المدعوّ ».

(١٠). في شرح المازندراني : « وأسألك ».

(١١). في«ب»:-«كلّها،وبحقّ محمّد».

(١٢). في « ب ، بس ، بف » والوافي : « وآله ».

(١٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٢ ، ح ٨٩٢٣.


٣٤٥٧/ ٢٠. عَنْهُ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَارَةَ(٢) ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي وَجَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ(٣) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ(٤) يُعْرَفُ بِكُنْيَتِهِ - قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ ، فَقَالَ : « نَعَمْ ، قُلْ : يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ ، وَيَا مَنْ آمَنُ(٥) سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَثْرَةٍ ، وَيَا(٦) مَنْ يُعْطِي بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرَ ، يَا(٧) مَنْ أَعْطى مَنْ سَأَلَهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً ، يَا مَنْ أَعْطى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٨) ، وَأَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي مِنْ جَمِيعِ(٩) خَيْرِ الدُّنْيَا وَجَمِيعِ خَيْرِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَنِي ، وَزِدْنِي(١٠) مِنْ سَعَةِ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ ».(١١)

٣٤٥٨/ ٢١. وَعَنْهُ(١٢) ، رَفَعَهُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ عَلَّمَ أَخَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيٍّ هذَا الدُّعَاءَ :

« اللّهُمَّ ارْفَعْ ظَنِّي صَاعِداً(١٣) ، وَلَاتُطْمِعْ(١٤) فِيَّ(١٥) عَدُوّاً وَلَاحَاسِداً ، وَاحْفَظْنِي(١٦) قَائِماً وَقَاعِداً ، وَيَقْظَانَ(١٧) وَرَاقِداً ؛ اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي سَبِيلَكَ الْأَقْوَمَ ،

__________________

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٢). في « ز ، جر » : « عمّار ».

(٣). هكذا في « ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف ». وفي « ب ، جر » : « جهم بن أبي جهم ». وفي المطبوع : « جهم بن أبي‌جهيمة ». والظاهر أنّ جهماً هذا ، هو جهيم ( جهم ) بن أبي جهم ، ويقال : ابن أبي جهمة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣١ ، الرقم ٣٣٨ ؛رجال البرقي ، ص ٥٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٣٣ ، الرقم ٤٩٦٣.

(٤). في « ز » : - « كان ».

(٥). في الوافي : + « مِن ».

(٦). في « ج » : « يا » بدون الواو.

(٧). في « ص » : « ويا ».

(٨). في « بف » والوافي : « وآله ».

(٩). في « بر » : - « جميع ».

(١٠). في « بر » : « وزوّدني ».

(١١).رجال الكشّي ، ص ٣٦٩ ، ضمن ح ٦٨٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٣ ، ح ٨٩٢٤.

(١٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(١٣). في الوافي : « ساعداً ».

(١٤). في « ج » : « ولايطمع ».

(١٥) في « بر » : « بي ».

(١٦) في « بر » : « واجعلني ».

(١٧) في المطبوع وأكثر النسخ : « ويقظاناً » ، والمناسب ما اُثبت.


وَقِنِي حَرَّ جَهَنَّمَ ، وَاحْطُطْ عَنِّي الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ(١) ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خَيْرِ(٢) خِيَارِ(٣) الْعَالَمِ(٤) ».(٥)

٣٤٥٩/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، وَ(٦) هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ارْحَمْنِي مِمَّا(٧) لَاطَاقَةَ لِي بِهِ ، وَلَاصَبْرَ لِي عَلَيْهِ ».(٨)

٣٤٦٠/ ٢٣. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(١٠) : عَلِّمْنِي دُعَاءً ، فَقَالَ : « فَأَيْنَ(١١) أَنْتَ عَنْ(١٢) دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ؟ » قَالَ : قُلْتُ : وَمَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ(١٣) ؟

__________________

(١). « المغرم » : هو مصدر وضع موضع الاسم ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي. وقيل : المغرم كالغُرْم ، وهو الدين ، ويريد به ما استدين فيما يكرهه الله ، أو فيما يجوز ، ثمّ عجز عن أدائه ، فأمّا دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه. و « المأثم » : الأمر الذي يأثم به الإنسان ، أو هو الإثم نفسه وضعاً للمصدر موضع الاسم.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤ ، ( أثم ) ؛ وج ٣ ، ص ٣٦٣ ( غرم ).

(٢). في « د ، ز ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : - « خير ».

(٣). في « ج » : - « خيار ».

(٤). فيشرح المازندراني : « والعالم ، بفتح اللام وكسرها محتمل ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٣ ، ح ٨٩٢٥.

(٦). لم نجد رواية الحسين بن سعيد عن هارون بن خارجة في غير سند هذا الخبر ، بل يروي الحسين بن سعيد عن هارون في بعض الأسناد بواسطتين ، كما في الزهد ، ص ١٠٥ ، ح ٢٨٧ ؛ والكافي ، ح ٤٦٩٩ و ٧٥٥٦ و فالظاهر وقوع التحريف في السند وأنّ الصواب : « عن هارون بن خارجة ».

يؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٧٧٥٤ ، من رواية الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن خارجة. (٧). في « ز ، بس » : « ما ».

(٨).مصباح المتهجّد ، ص ٢٧٠ ؛جمال الاُسبوع ، ص ١٩٩ ، الفصل ١٥ ؛البلد الأمين ، ص ٦٩ ، وفي كلّها ورد هذا الحديث وسابقه مع عدم الفصل بينهما ، ضمن أدعية ليلة الجمعة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٤ ، ح ٨٩٢٦. (٩). في«د،ص،بس،بف»:-«بن محمّد».

(١٠). في « ب » : - « له ».

(١١). في « ب » : « أين ».

(١٢). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « من ».

(١٣). في«ز»:-«قال:قلت:وما دعاء الإلحاح».


فَقَالَ : « اللّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ(١) وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ، وَرَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالَّذِي(٢) تَقُومُ(٣) بِهِ السَّمَاءُ ، وَبِهِ تَقُومُ(٤) الْأَرْضُ ، وَبِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ ، وَبِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ ، وَبِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ ، وَوَزْنَ الْجِبَالِ ، وَكَيْلَ الْبُحُورِ(٥) ؛ ثُمَّ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ تَسْأَلُهُ حَاجَتَكَ ، وَأَلِحَّ فِي الطَّلَبِ ».(٦)

٣٤٦١/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ كَرَّامٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « اللّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ ، وَخَشْيَةً مِنْكَ ، وَتَصْدِيقاً وَإِيمَاناً بِكَ ، وَفَرَقاً(٧) مِنْكَ ، وَشَوْقاً إِلَيْكَ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، اللّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ ، وَاجْعَلْ لِي(٨) فِي لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَلَاتُؤَخِّرْنِي(٩) مَعَ الْأَشْرَارِ ، وَأَلْحِقْنِي بِصَالِحِ مَنْ مَضى ، وَاجْعَلْنِي مَعَ(١٠) صَالِحِ مَنْ بَقِيَ ، وَخُذْ بِي(١١) سَبِيلَ الصَّالِحِينَ ، وَأَعِنِّي عَلى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ(١٢) الصَّالِحِينَ عَلى‌

__________________

(١). في حاشية « د » : + « وربّ الأرضين السبع ».

(٢). في « ب » : « باسمك الذي » بدل « بالذي ».

(٣). في « ج ، بر » : « يقوم ».

(٤). في « ج » : « يقوم ».

(٥). في حاشية « بر » : « البحار ».

(٦).قرب الإسناد ، ص ٦ ، ح ١٧ ، بسند آخر عن جعفرعليه‌السلام . وفيكمال الدين ، ص ٤٧٠ ، ضمن الحديث الطويل ٢٣ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ٢٥٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢٢٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « إنّي أسألك بالذي تقوم به السماء » وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٤ ، ح ٨٩٢٧.

(٧). الفَرَق : الخوف والفزع.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٨ ( فرق ).

(٨). في « بر » : - « لي ».

(٩). كذا في النسخ. ولعلّه : « ولاتخزني ».

(١٠). في الوافي : « من ».

(١١). في « بف » : « خذني ». وفيشرح المازندراني : « وخذ بي سبيل الصالحين الباء للتعدية ، يعني اذهب بي في‌سبيلهم وسيّرني فيه ». (١٢). في « ب » : - « به ».


أَنْفُسِهِمْ(١) ، وَلَاتَرُدَّنِي فِي سُوءٍ(٢) اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَاأَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ ، تُحْيِينِي وَتُمِيتُنِي عَلَيْهِ ، وَتَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي(٣) ، وَابْرَأْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ.

اللّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ ، وَقُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ ، وَفَهْماً فِي خَلْقِكَ ، وَكِفْلَيْنِ(٤) مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَبَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ رَسُولِكَ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ(٥) مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ(٦) وَالْجُبْنِ(٧) وَالْبُخْلِ وَالْغَفْلَةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْفَتْرَةِ(٨) وَالْمَسْكَنَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ نَفْسٍ لَاتَشْبَعُ(٩) ، وَمِنْ قَلْبٍ لَايَخْشَعُ ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَايُسْمَعُ ، وَمِنْ صَلَاةٍ لَاتَنْفَعُ(١٠) ، وَأُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

اللّهُمَّ إِنَّهُ لَايُجِيرُنِي(١١) مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَاأَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً(١٢) ، فَلَا تَخْذُلْنِي ،

__________________

(١). في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + « ولا تخزني مع الأشرار ».

(٢). في « ب ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : « شرّ ».

(٣). في « بر » : - « إذا بعثتني ».

(٤). « الكِفْل » : الضِّعف من الأجر أو الإثم.المصباح المنير ، ص ٥٣٦ ( كفل ).

(٥). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤١٤ : « استعاذتهعليه‌السلام من أمثال هذه الاُمور ممّا علم براءة ساحة عصمته عنهايشعر بجواز الدعاء فيما علمت السلامة منه. وذلك لأنّ للدعاء فائدتين : الاُولى : تحصيل المطلوب. والثانية : كونه عبادة ، وإظهاراً للعجز والعبوديّة ، فإن انتفت الاُولى تبقى الثانية. ودعاؤهعليه‌السلام من هذا القبيل مع ما فيه من أنّه تعليم للُامّة ».

(٦). « الهَرَم » : الكِبَر. وقد هَرِم يَهْرَم فهو هَرِم.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦١ ( هرم ).

(٧). في « بس » : « والجبر ».

(٨). في « ز » : « والعثرة ».

(٩). في الوافي : « من بطن لايشبع ».

(١٠). في حاشية « بر » : « لاترفع ».

(١١). في الوافي : « لن يجيرني ». و « لايجيرني » ، أي لايؤمنني ولا ينقذني ، من قولهم : أجاره : أنقذه وأعاذه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).

(١٢). التحد إلى كذا : مال إليه. قال تعالى :( وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ) [ الكهف (١٨) : ٢٧ ] ، أي التجاءً أو =


وَلَاتُرْدِنِي فِي هَلَكَةٍ ، وَلَاتُرِدْنِي بِعَذَابٍ ، أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلى دِينِكَ ، وَالتَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ ، وَاتِّبَاعَ رَسُولِكَ.

اللّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَلَاتَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي ، وَتَقَبَّلْ(١) مِنِّي ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ عَنِّي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي وَدُعَائِي خَالِصاً لَكَ ، وَاجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْمَعْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ ، وَنَامَتِ الْعُيُونُ ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَايُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ(٢) ، وَلَاسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ ، وَلَاأَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ(٣) ، وَلَابَحْرٌ لُجِّيٌّ(٤) ، وَلَاظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، تُدْلِجُ(٥) الرَّحْمَةَ(٦) عَلى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ‌

__________________

= موضع التجاءٍ.المفردات للراغب ، ص ٧٣٧ ( لحد ).

(١). في « ب » : « فتقبّل ».

(٢). فيشرح المازندراني : « المواراة : الستر. و « ساج » : اسم فاعل من سجا بمعنى : رَكَد واستقرّ ، يعني لايستقرّ منك ليل راكد ظلامه مستقرّ قد بلغ غايته. كذا في المفتاح. ويمكن أن يكون من سجّى بمعنى غطّى. قال ابن الأثير فيالنهاية : ومنه الليل الساجي ؛ لأنّه يغطّي بظلامه وسكونه. يعني لايستر منك شيئاً ليلٌ يغطّي الأشياء بظلامه ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ( سجا ).

(٣). فيشرح المازندراني : « في المفتاح : المهاد : جمع مُهْد ، أي ذات أمكنة مستوية ممهّدة. انتهى. وفيه تأمّل. ويمكن أن يكون جمع مُهْدَة ، كبِرام جمع بِرْمة للقِدْر. والمـٌهْدَة : ما ارتفع من الأرض ، أو ما انخفض منها في سهولة واستواء ».

(٤). فيشرح المازندراني : « لجّي ، بضمّ اللام وقد تكسر ، وتشديد الجيم المكسورة ، أي عظيم. وفيالنهاية : لُجّة البحر : معظمه ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ( لجج ).

(٥). « الإدلاج » : السير في الليل كلّه ، أو السير في أوّله ، أو السير في السحر. فيشرح المازندراني : « والمعنى على‌أيّ تقدير : تسير رحمتك وإعانتك وتوفيقك ولطفك إلى من تشاء من خلقك ، ولولا ذلك لم يصدر من أحد خير. والغرض منه إظهار الشكر على تلك النعمة وطلب الزيادة عليها ».

(٦). فيمرآة العقول : « لعلّ فيه حذفاً وإيصالاً ، أو « الرحمة » منصوب بنزع الخافض ، أو هو مرفوع بالفاعليّة ؛ إذ الإدلاج لازم ».


وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ(١) ، أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ(٢) عَلى نَفْسِكَ ، وَشَهِدَتْ(٣) مَلَائِكَتُكَ وَأُولُو الْعِلْمِ ، لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلى ما(٤) شَهِدْتَ بِهِ(٥) عَلى نَفْسِكَ ، وَشَهِدَتْ(٦) مَلَائِكَتُكَ وَأُولُو الْعِلْمِ(٧) ، فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ(٨)

اللّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْكَ السَّلَامُ ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ».(٩)

٣٤٦٢/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَعَهُ جَبْرَئِيلُ(١٠) عليه‌السلام فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَقَدِ اسْتَخْلَاهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا ، وَلَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُمَا ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : يَا مُحَمَّدُ ، هذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا وَلَمْ يُسَلِّمْ(١١) عَلَيْنَا ، أَمَا لَوْ سَلَّمَ(١٢) لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ؛ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ لَهُ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ ، فَسَلْهُ(١٣) عَنْهُ إِذَا عَرَجْتُ إِلَى السَّمَاءِ.

فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِيلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا مَنَعَكَ - يَا أَبَا ذَرٍّ - أَنْ تَكُونَ سَلَّمْتَ(١٤) عَلَيْنَا حِينَ مَرَرْتَ بِنَا؟

__________________

(١). إشارة إلى الآية ١٩ من سورة غافر (٤٠).

(٢). في « ب » : - « به ».

(٣). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » : - « شهدت ».

(٤). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « بما ».

(٥). في « د ، ص ، بر ، بس » والوافي : - « به ».

(٦). في « بر » : - « شهدت ».

(٧). في«ب»:-«لا إله إلّا أنت-إلى-اُولوالعلم».

(٨). في«ب،ز،بس،بف»ومرآة العقول:«شهادته».

(٩).مصباح المتهجّد ، ص ١٤٣ ؛ وفيه ، ص ٢٧٣ ؛ وجمال الاُسبوع ، ص ٢١٠ ، الفصل ١٧ ، وفي كلّها من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٤ ، ح ٨٩٣٩.

(١٠). في « بس » : « جبرائيل » وكذا في ما بعده.

(١١). في « ز » : « فلم يسلّم ».

(١٢). في الوافي : + « علينا ».

(١٣). في«ج،د،ص،بر»والبحار : « فاسأله ».

(١٤). في « ز » : « قد سلّمت ».


فَقَالَ : ظَنَنْتُ - يَا رَسُولَ اللهِ - أَنَّ الَّذِي كَانَ(١) مَعَكَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام يَا أَبَا ذَرٍّ(٢) ، وَقَدْ قَالَ : أَمَا(٣) لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، دَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ - حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ - مَا شَاءَ اللهُ.

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا هذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام أَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ.

فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ بِكَ(٤) ، وَالتَّصْدِيقَ بِنَبِيِّكَ ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ ، وَالشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ ، وَالْغِنى عَنْ شِرَارِ النَّاسِ ».(٥)

٣٤٦٣/ ٢٦. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

أَخَذْتُ هذَا الدُّعَاءَ عَنْ(٦) أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يُسَمِّيهِ الْجَامِعَ(٧) :

« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَبِجَمِيعِ رُسُلِهِ ، وَبِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ بِهِ عَلى جَمِيعِ‌

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » والبحار : - « كان ».

(٢). في البحار : - « يا أباذرّ ».

(٣). في « ص » : - « أما ».

(٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « بك ».

(٥).الأمالي للصدوق ، ص ٣٤٥ ، المجلس ٥٥ ، ح ٣ ، عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛رجال الكشّي ، ص ٢٥ ، ح ٤٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٤ ، ح ٨٩٢٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٩.

(٦). في « د ، ز ، بر ، بس » والوافي : « من ».

(٧). فيشرح المازندراني : « فيالنهاية : الجامع من الدعاء ، هو الذي يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو يجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة ». راجع :النهاية ، ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ( جمع ).


الرُّسُلِ(١) ، وَأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، وَلِقَاءَهُ حَقٌّ ، وَصَدَقَ اللهُ ، وَبَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَسُبْحَانَ اللهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللهَ شَيْ‌ءٌ ، وَكَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُسَبَّحَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ كُلَّمَا حَمِدَ(٢) اللهَ شَيْ‌ءٌ ، وَكَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُحْمَدَ(٣) ، وَلَاإِلهَ إِلَّا اللهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللهَ شَيْ‌ءٌ ، وَكَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُهَلَّلَ ، وَ اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللهَ شَيْ‌ءٌ ، وَكَمَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُكَبَّرَ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ ، وَخَوَاتِيمَهُ(٤) ، وَسَوَابِغَهُ(٥) ، وَفَوَائِدَهُ ، وَبَرَكَاتِهِ ، وَمَا(٦) بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي(٧) ، وَمَا قَصَرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي.

اللّهُمَّ انْهَجْ(٨) لِي(٩) أَسْبَابَ(١٠) مَعْرِفَتِهِ ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ ، وَغَشِّنِي بَرَكَاتِ(١١) رَحْمَتِكَ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ ، وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ ، وَلَاتَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ ، وَعَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي ، وَاشْغَلْ قَلْبِي بِحِفْظِ مَا لَاتَقْبَلُ(١٢)

__________________

(١). في التهذيب : « وبجميع ما اُنزلتْ به جميعُ رسلِ الله » بدل « وبجميع ما أنزل به على جميع الرسل ». وفي‌البحار : « وبجميع رسل الله وبجميع ما أرسل به رسل الله » بدل « وبجميع رسله وبجميع ما أنزل به على جميع الرسل ».

(٢). في الوافي : « أن حمّد » بالتشديد.

(٣). في الوافي : « أن يحمّد » بالتشديد.

(٤). في « بر » : « وخواتمه ». وفي البحار : + « وشرائعه ».

(٥). في « بر » : « وشرائفه ». وفي حاشية « بر » : « وسوابقه ».

(٦). في الوافي : « ما » بدون الواو.

(٧). فيشرح المازندراني : « علمي ، فاعل بلغ ، وعلمه مفعولٌ. ولعلّ أصله : علمك إيّاه ، حذف الفاعل واُضيف المصدر إلى المفعول ».

(٨). فيشرح المازندراني : « اللهمّ انهج ، أي أبن وأوضح ، من نهجت الطريق : إذا أبنته وأوضحته ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي المطبوع : « إليّ ».

(١٠). في « بر ، بف » : « أبواب ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : « ببركات ». قال المازندراني : « أي غطّني ببركات رحمتك ، فنصب بركات بنزع الخافض ».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « لايقبل » يقرأ على بناء المفعول.


مِنِّي جَهْلَهُ ، وَذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي ، وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ ، وَلَاتُجْرِهِ(١) فِي مَفَاصِلِي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَأَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا - ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَغَفَلَاتِهَا - وَجَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي(٢) بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ ، وَمَا يُرِيدُنِي بِهِ السُّلْطَانُ الْعَنِيدُ ، مِمَّا أَحَطْتَ بِعِلْمِهِ ، وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلى صَرْفِهِ عَنِّي.

اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ(٣) الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَزَوَابِعِهِمْ(٤) ، وَبَوَائِقِهِمْ(٥) ، وَمَكَايِدِهِمْ ، وَمَشَاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَأَنْ أُسْتَزَلَّ(٦) عَنْ دِينِي ، فَتَفْسُدَ(٧) عَلَيَّ آخِرَتِي(٨) ، وَأَنْ يَكُونَ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً(٩) عَلَيَّ(١٠) فِي مَعَاشِي ، أَوْ(١١) يَعْرِضَ بَلَاءٌ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَاقُوَّةَ لِي بِهِ ، وَلَاصَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ ، فَلَا تَبْتَلِيَنِّي(١٢) يَا إِلهِي ، بِمُقَاسَاتِهِ(١٣) ؛ فَيَمْنَعَنِي ذلِكَ عَنْ(١٤) ذِكْرِكَ ، وَيَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ ؛ أَنْتَ(١٥) الْعَاصِمُ الْمَانِعُ الدَّافِعُ(١٦) ،

__________________

(١). في « بر » : « لاتُجِرْه ». من الجوار. وفي « بف » : « لاتُجِزْه ».

(٢). في « ز » : « يريد بي » بدل « يريدني ».

(٣). فيشرح المازندراني : « طوارق : جمع طارقة لا طارق ؛ لأنّ فاعل الوصف لايجمع على فواعل. وكلّ آتٍ في‌الليل بخيرٍ أو شرّ طارق. سمّي به لحاجته إلى طرق الباب ، وهو دقّه. والمراد به هنا : الطارق بالشرّ ».

(٤). « الزَّوبَعَة » : اسم شيطان ، أو رئيس الجنّ. والجمع : زوابع.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٤١ ( زبع ).

(٥). في « ز » : - « وبوائقهم ». وفي « بر » : « وتوابعهم ». و « بوائقهم » ، أي غوائلهم وشرورهم. واحدها : بائقة ، وهي الداهية.النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ( بوق ). (٦). في « د » : « اُستنزل ».

(٧). في«ز،ص،بس»:«فيفسد».

(٨). في « بف » : « اُخوّتي ».

(٩). في « ص » : « ضراراً ».

(١٠). في شرح المازندراني:«على ما».

(١١). في « ب ، ص » وشرح المازندراني : « و ».

(١٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والتهذيب. وفي حاشية « بر » : « فلاتبلني ». وفي‌سائر النسخ والمطبوع : « فلا تبتلني ».

(١٣). في « ص » : « بمقاساة ». و « المقاساة » : معالجة الأمر ومكابَدَته.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧٧ ( قسو ).

(١٤). في « بر » : « من ».

(١٥) في « ز » : « وأنت ».

(١٦) في البحار والتهذيب : « والدافع ».


الْوَاقِي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ.

أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الرَّفَاهِيَةَ فِي مَعِيشَتِي مَا أَبْقَيْتَنِي ، مَعِيشَةً(١) أَقْوى بِهَا عَلى طَاعَتِكَ ، وَأَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ ، وَأَصِيرُ بِهَا(٢) إِلى دَارِ الْحَيَوَانِ(٣) غَداً ، وَلَاتَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْغِينِي ، وَلَا تَبْتَلِيَنِّي(٤) بِفَقْرٍ أَشْقى بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ ، أَعْطِنِي(٥) حَظّاً وَافِراً فِي آخِرَتِي ، وَمَعَاشاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيَايَ ، وَلَاتَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ(٦) سِجْناً ، وَلَاتَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً ، أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا(٧) ، وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولاً ، وَسَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً.

اللّهُمَّ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ بِمِثْلِهِ(٨) ، وَمَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ(٩) ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي(١٠) ؛ فَإِنَّكَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ، وَافْقَأْ(١١) عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ ، وَالطُّغَاةِ(١٢) الْحَسَدَةِ(١٣) .

اللّهُمَّ(١٤) وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً(١٥) ، وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاحْفَظْنِي بِسِتْرِكَ‌

__________________

(١). في البحار : « في معيشة ». وفي شرح المازندراني : « معيشة ، بالجرّ بدل لـ « معيشتي » ، وبالنصب مصدر لها ، أوبدل أو بيان للرفاهية ».

(٢). في « بر ، بف » والوافي : « وأصير بمنّك ». وفي حاشية « بف » والبحار والتهذيب : « وأصير بها منك » كلاهمابدل « وأصير بها ».

(٣). « الحيوان » : الحياة. وقوله تعالى :( وَإِنَّ الدّارَ الْأَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ) [ العنكبوت (٢٩) : ٦٤ ] أي ليس فيها إلاّحياة مستمرّة دائمة خالدة لا موت فيها ، فكأنّها في ذاتها حياة.مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١١٥ ( حيي ).

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر » وشرح المازندراني والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ولا تبتلني ».

(٥). في شرح المازندراني : « وأعطني ».

(٦). في « بر » : « لي ».

(٧). في البحار : + « مرضيّاً عنّي ».

(٨). في « ز » : « مثله ».

(٩). في « بف » والوافي : « همّه عليّ ».

(١٠). في « بف » : « مكّر في ».

(١١). أي شُقَّها وأعمِها عن النظر إليّ ، من الفق‌ء : الشقّ والبخص.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ( فقأ ).

(١٢). في « ص » والوافي والبحار والتهذيب : « الطغاة » بدون الواو.

(١٣). هكذا في « ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والبحار والتهذيب. وهو مقتضى السياق. وفي « ب » والمطبوع : « والحسدة ».

(١٤). في « ب » : - « اللهمّ ».

(١٥) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والتهذيب. وفي المطبوع : « السكينة ». وفي =


الْوَاقِي(١) ، وَجَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ ، وَصَدِّقْ(٢) قَوْلِي وَفَعَالِي(٣) ، وَبَارِكْ لِي فِي وُلْدِي وَأَهْلِي وَمَالِي.

اللّهُمَّ مَا(٤) قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَغْفَلْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ وَمَا تَوَانَيْتُ(٥) وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ ، فَاغْفِرْهُ(٦) لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ».(٧)

٣٤٦٤/ ٢٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، وَامْدُدْ لِي فِي عُمُرِي ، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ(٨) بِهِ لِدِينِكَ ، وَلَاتَسْتَبْدِلْ بِي(٩) غَيْرِي ».(١٠)

٣٤٦٥/ ٢٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ‌

__________________

= البحار : « السكينة والوقار ».

(١). في « ص ، بس » : « الوافي ».

(٢). يحتمل كون « صدق » مصدراً عطفاً على العافية.

(٣). « الفعال » بفتح الفاء : الفعل الحسن ، وبكسرها : جمع الفعل. قرأه المازندراني بكسر الفاء جمع الفِعل ؛ حيث قال في شرحه : « وإفراد القول وجمع الفعل باعتبار أنّ مورد الأوّل واحد ومورد الثاني متعدّد ».

(٤). في البحار : « وما » بدل « اللهمّ ما ».

(٥). ونى في الأمروَنىً ووَنْياً : ضَعُف وفَتَر ، فهو وانٍ. وتوانى في الأمر توانياً : لم يبادِر إلى ضَبْطه ولم يهتمّ به ، فهو مُتوانٍ ، أي غير مُهتَمٍّ ولامحتفلٍ.المصباح المنير ، ص ٦٧٣ ( ونى ).

(٦). في « ب ، ص ، بس ، بف » والبحار : « فاغفر » بحذف المفعول.

(٧).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٧٦ ، ح ٢٣٤ ، بسنده عن ابن محبوب.إقبال الأعمال ، ص ٤٠ ، مرسلاً. وفيالمقنعة ، ص ١٧٨ ؛ومصباح المتهجّد ، ص ٥٤٨ ؛والمصباح للكفعمي ، ص ٥٦٧ ، الفصل ٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٧٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٦ ، ح ٨٩٤٠ ؛البحار ، ج ٩٤ ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ٣.

(٨). في «ج ،د ،ز ،بف » : « ينتصر » يقرأ مجهولاً.

(٩). في « بر » : « لي في » بدل « بي ».

(١٠).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٧١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ولم يرد فيه : « واغفر لي ذنبي ». وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ضمن ح ٢٥٢ ، بسنده عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ضمن ح ٩٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٦٤الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٥ ، ح ٨٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٣٨ ، ح ٨٩٤٢.


يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « يَا مَنْ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ ، وَيَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا ، وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا ».(١)

٣٤٦٦/ ٢٩. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(٢) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَائِهِ يَقُولُ : « يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ ، يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ ، وَيَا آخِرَ الْآخِرِينَ ، يَا(٣) رَحْمَانُ يَا(٤) رَحِيمُ ، اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ(٥) ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ(٦) الْأَعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ غَيْثَ السَّمَاءِ ».(٧)

٣٤٦٧ / ٣٠. عَنْهُ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي ، وَيَا صَاحِبِي فِي شِدَّتِي ، وَيَا وَلِيِّي فِي‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٩ ، ح ٨٩٣١.

(٢). في « ج » : + « عنه ». والضمير - على فرض صحّة النسخة - راجع إلى محمّد بن سنان المذكور في السند السابق.

(٣). في « ص ، بف » والوافي : « ويا ».

(٤). في « ص » : « ويا ».

(٥). في « ب » : + « واغفرلي الذنوب التي تقطع الرجاء ».

(٦). الدَّوْلةُ في الحرب : أن تدال إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغلبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩(دول).

(٧). راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب ما يقال في مستقبل شهر رمضان ، ح ٦٢٨٤ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ١٨٤٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ح ٢٩ ؛ وص ١٠٦ ، ح ٣٨ ؛والمقنعة ، ح ٣٢٠الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٧ ، ح ٨٩٣٠.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في سند الحديث ٢٨.


نِعْمَتِي ، وَيَا غِيَاثِي(١) فِي رَغْبَتِي » قَالَ : « وَكَانَ مِنْ(٢) دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : اللّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَارَ ، وَعَلِمْتَ الْأَخْبَارَ ، وَاطَّلَعْتَ عَلَى الْأَسْرَارِ ، فَحُلْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقُلُوبِ(٣) ، فَالسِّرُّ(٤) عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ ، وَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُفْضَاةٌ(٥) ، وَإِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْ‌ءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ ، فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطَاعَتِكَ أَنْ تَدْخُلَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي ، وَلَاتُفَارِقَنِي(٦) حَتّى أَلْقَاكَ ، وَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي ، فَلَا تَقْرَبَنِي حَتّى أَلْقَاكَ ، وَارْزُقْنِي مِنَ الدُّنْيَا ، وَزَهِّدْنِي فِيهَا ، وَلَاتَزْوِهَا(٧) عَنِّي وَرَغْبَتِي(٨) فِيهَا يَا رَحْمَانُ ».(٩)

٣٤٦٨/ ٣١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

أَعْطَانِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام هذَا الدُّعَاءَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ وَلِيِّ الْحَمْدِ وَأَهْلِهِ وَمُنْتَهَاهُ وَمَحَلِّهِ ، أَخْلَصَ(١٠) مَنْ وَحَّدَهُ ، وَاهْتَدى مَنْ عَبَدَهُ ، وَفَازَ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَأَمِنَ(١١) الْمُعْتَصِمُ بِهِ.

اللّهُمَّ يَا ذَا الْجُودِ وَالْمَجْدِ ، وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ وَالْحَمْدِ ، أَسْأَلُكَ(١٢) مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَ‌

__________________

(١). في « ص » : « عنائي ». وفي « بر ، بف » وحاشية « ص » والوافي : « غايتي ».

(٢). في الوافي : - « من ».

(٣). في شرح المازندراني : « قلوبنا ».

(٤). في « بس » وحاشية « ص ، بر » : « والسرّ ».

(٥). « الفضاء » : المكان الواسع ، وأفضى فلانٌ إلى فلان ، أي وصل إليه. وأصله : أنّه صار في فرجته وفضائه.ترتيب‌كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٠٢ ( فضو ).

(٦). في « بر » : « فلايفارقني ». أي ذلك الداخل. وفي الوافي : « فلاتفارقني ».

(٧). « لاتزوها » ، أي لاتقبضها ولاتجمعها عنّي. يقال : زويت الشي‌ءَ : جمعته وقبضته.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٩ ( زوا ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ( زوى ).

(٨). في حاشية « د » : « ورغّبني ». وفي الوافي : « وترغّبني ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٠ ، ح ٨٩٣٤.

(١٠). في « ز » : « وأخلص ».

(١١). في « ص » : « وآمن ».

(١٢). في « ج ، ز » وحاشية « بف » وشرح المازندراني : + « اللهمّ ».


لَكَ بِرَقَبَتِهِ(١) ، وَرَغِمَ لَكَ(٢) أَنْفَهُ(٣) ، وَعَفَّرَ(٤) لَكَ وَجْهَهُ ، وَذَلَّلَ لَكَ نَفْسَهُ ، وَفَاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُهُ ، وَتَرَدَّدَتْ عَبْرَتُهُ ، وَاعْتَرَفَ لَكَ بِذُنُوبِهِ ، وَفَضَحَتْهُ(٥) عِنْدَكَ خَطِيئَتُهُ ، وَشَانَتْهُ عِنْدَكَ جَرِيرَتُهُ ، وَضَعُفَتْ(٦) عِنْدَ ذلِكَ قُوَّتُهُ ، وَقَلَّتْ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ أَسْبَابُ خَدَائِعِهِ ، وَاضْمَحَلَّ عَنْهُ كُلُّ بَاطِلٍ ، وَأَلْجَأَتْهُ ذُنُوبُهُ إِلى ذُلِّ(٧) مَقَامِهِ(٨) بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَخُضُوعِهِ لَدَيْكَ ، وَابْتِهَالِهِ إِلَيْكَ.

أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ سُؤَالَ مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ(٩) ، أَرْغَبُ(١٠) إِلَيْكَ كَرَغْبَتِهِ ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ كَتَضَرُّعِهِ ، وَأَبْتَهِلُ(١١) إِلَيْكَ كَأَشَدِّ ابْتِهَالِهِ.

اللّهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِكَانَةَ(١٢) مَنْطِقِي ، وَذُلَّ مُقَامِي وَمَجْلِسِي وَخُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقَبَتِي(١٣) ؛ أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الْهُدى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَالْبَصِيرَةَ مِنَ الْعَمى ، وَالرُّشْدَ مِنَ‌

__________________

(١). في « بر » : « رقبته ».

(٢). في « ب » : - « لك ».

(٣). يقال : رَغِمَ يَرْغَم ، ورَغَم يَرْغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم الله أنْفه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والانقياد على كُره.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).

(٤). التعفير : أن يسمح المصلّي جبينه في حال السجود على العَفَر ، وهو التراب.مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( عفر ). (٥). في«بر،بف»والوافي:«ففضحته».

(٦). في « ب ، ج ، ص ، بر ، بف » والوافي : « فضعفت ».

(٧). « الذلّ » بكسر الذال : السهولة ، وبضمّها : ضدّ العزّ ، وكلاهما محتمل. وقرأه المازندراني بضمّ الذال ؛ حيث‌ذكره في مقابل العزّ.

(٨). يجوز في « مقامه » فتح الميم وضمّها. وعلى الأوّل مصدر ، وعلى الثاني اسم زمان أو مكان. كذا ذكره المازندراني في شرحه ، ج ١٠ ، ص ٤٢٨.

(٩). في « بس » : « بمنزله ». والضمير راجع إلى الخاضع لله‌برقبته.

(١٠). في « ز » : « راغب ».

(١١). « الابتهال » : التضرّع والمبالغة في السؤال.النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٧ ( بهل ).

(١٢). في « بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « استكانتي و ». وفي شرح المازندراني : « استكانته ، من الكون ، أي سار له‌كون خلاف كونه ، كاستحال : إذا تغيّر من حال إلى حال ».

(١٣). في « بر » : « رقبتي ».


الْغَوَايَةِ(١) ؛ وَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ أَكْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَأَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ(٢) ، وَأَفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّكْرِ ، وَالتَّسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ.

وَأَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ ، وَالضَّعْفَ عَنْ(٣) مَعْصِيَتِكَ ، وَالْهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ ، وَالتَّقَرُّبَ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ، وَالتَّحَرِّيَ(٤) لِكُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي(٥) فِي إِسْخَاطِ(٦) خَلْقِكَ ؛ الْتِمَاساً لِرِضَاكَ.

رَبِّ ، مَنْ أَرْجُوهُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي؟ أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ أَقْصَيْتَنِي؟ أَوْ مَنْ يَنْفَعُنِي عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِي؟ أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِي؟ أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنْتَنِي؟

أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانُهُ إِنْ أَكْرَمْتَنِي؟

رَبِّ ، مَا أَسْوَأَ فِعْلِي! وَأَقْبَحَ عَمَلِي(٧) ! وَأَقْسى قَلْبِي! وَأَطْوَلَ أَمَلِي! وَأَقْصَرَ أَجَلِي(٨) ! وَأَجْرَأَنِي عَلى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي!

رَبِّ ، وَمَا أَحْسَنَ(٩) بَلَاءَكَ عِنْدِي! وَأَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ! كَثُرَتْ عَلَيَّ مِنْكَ(١٠) النِّعَمُ فَمَا أُحْصِيهَا(١١) ، وَقَلَّ مِنِّيَ الشُّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، فَبَطِرْتُ(١٢) بِالنِّعَمِ ، وَتَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ ، وَسَهَوْتُ‌

__________________

(١). غوى غَيّاً : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرشد. والاسم : الغَواية.المصباح المنير ، ص ٤٥٧ ( غوى ).

(٢). في « بر » : « المعصية ».

(٣). في الوافي : « عند ».

(٤). « التحرّي » : القَصد والاجتهاد في الطلب ، والعَزم على تخصيص الشي‌ء بالفعل والقول.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ( حرا ).

(٥). في « ب » : - « عنّي ».

(٦). في « ز » : « إسخاطه ».

(٧). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٢٩ : « تعجّب ممّا جعل فعله سيّئاً وعمله قبيحاً لعظمته وخفاء لسببه. و « ما » بمعنى شي‌ء مبتدأ وما بعدها خبره. أو موصولة وما بعدها صلتها ، والخبر محذوف. والمعنى على الأوّل : شي‌ءٍ عظيم لايدركه ذاته ، ولا وصفه ، ولا سببه أسوأ فعلي شي‌ء عظيم. أو استفهاميّة وما بعدها خبرها ، فكأنّه للجهل بالنسبة أو لتحيّره استفهم عنه. والاستفهام قد يستفاد منه التعجّب وقس عليه البواقي ».

(٨). في « ز » : « عملي ».

(٩). في حاشية « ج » : « أوحش ».

(١٠). في « ز » : « منك عليّ ».

(١١). في « ج » والوافي : « أحصيتها ».

(١٢). في شرح المازندراني : « وبطرت ». و « البَطَر » : الطغيان عند النعمة وطولِ الغنى.النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٥ ( بطر ).


عَنِ(١) الذِّكْرِ ، وَرَكِبْتُ(٢) الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ ، وَجُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ إِلَى الظُّلْمِ ، وَجَاوَزْتُ الْبِرَّ(٣) إِلَى الْإِثْمِ ، وَصِرْتُ إِلَى الْهَرَبِ(٤) مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ ، فَمَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِي وَأَقَلَّهَا فِي كَثْرَةِ ذُنُوبِي! وَمَا أَكْثَرَ ذُنُوبِي(٥) وَأَعْظَمَهَا عَلى قَدْرِ(٦) صِغَرِ خَلْقِي وَضَعْفِ رُكْنِي(٧) !

رَبِّ ، وَمَا أَطْوَلَ أَمَلِي فِي قِصَرِ أَجَلِي! وَأَقْصَرَ أَجَلِي فِي بُعْدِ أَمَلِي! وَمَا أَقْبَحَ سَرِيرَتِي(٨) فِي(٩) عَلَانِيَتِي!

رَبِّ(١٠) ، لَاحُجَّةَ لِي إِنِ احْتَجَجْتُ ، وَلَاعُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتُ ، وَلَاشُكْرَ عِنْدِي إِنِ ابْتُلِيتُ(١١) ، وَ(١٢) أُولِيتُ(١٣) إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلى شُكْرِ مَا أُولِيتُ(١٤) .

رَبِّ ، مَا أَخَفَّ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ(١٥) ! وَأَزَلَّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ! وَأَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ!

__________________

(١). في « د ، ز » : « عند ».

(٢). في « ج ، ز » : + « هذا ».

(٣). « البِرّ » : الطاعة والعبادة.النهاية ، ج ١ ، ص ١١٦ ( برر ).

(٤). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ب ، ج ، بس » والوافي : « اللهو ».

(٥). في « ب » : - « وما أكثر ذنوبي ».

(٦). في « بر » : - « قدر ».

(٧). فيشرح المازندراني : « ركن كلّ شخص جوارحه وجوانبه التي يستند إليها ويقوم بها ، وأيضاً عشيرته الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط. والأوّل هنا أنسب ، والثاني محتمل ».

(٨). في « ز » : « بسريرتي ».

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي. وفي « ز » والمطبوع : « و » بدل « في ».

(١٠). في « بس » : - « ربّ ».

(١١). في«ب،ص»وحاشية«د،بف»والوافي:«اُبليت».

(١٢). في « ب » : « أو ».

(١٣). فيشرح المازندراني : « يجوز بناء الفعلين للفاعل والمفعول ، وهو أظهر. والابتلاء كما يكون بالمحنة والعطيّة كذلك يكون بالمحنة والبليّة ، وهي أولى بالإرادة هنا ؛ للفرار عن وسمة التكرار. وفيه دلالة على أنّه تعالى يستحقّ الشكر في الحالين ».

(١٤). فيشرح المازندراني : « الفعل يحتمل الوجهين ، والعائد إلى الموصول محذوف. ولم يذكر الابتلاء إمّا للاختصار ، أو للتغليب ، أو لأنّ الابتلاء أيضاً إيلاء ».

(١٥) يجوز في « ترجحه » بناء الإفعال أيضاً ، وكذا في « تثبته ».


رَبِّ ، كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ(١) هَدَّتْ لَهَا أَرْكَانِي(٢) ؟

رَبِّ ، كَيْفَ(٣) أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَأَبْكِي عَلى خَيْبَتِي(٤) فِيهَا وَلَاأَبْكِي وَتَشْتَدُّ(٥) حَسَرَاتِي عَلى عِصْيَانِي وَتَفْرِيطِي؟

رَبِّ ، دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا ، فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً ، وَرَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً ، وَدَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ ، فَتَثَبَّطْتُ(٦) عَنْهَا(٧) ، وَأَبْطَأْتُ فِي الْإِجَابَةِ(٨) وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا ، كَمَا سَارَعْتُ إِلى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا الْهَامِدِ(٩) ، وَهَشِيمِهَا الْبَائِدِ(١٠) ، وَسَرَابِهَا(١١) الذَّاهِبِ.

رَبِّ ، خَوَّفْتَنِي وَشَوَّقْتَنِي ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي(١٢) ، وَكَفَلْتَ(١٣) لِي(١٤) بِرِزْقِي ،

__________________

(١). في « ز » : - « قد ».

(٢). فيشرح المازندراني : « وقد هدّت لها أركاني ، الواو للحال و « هدّت » على البناء للمفعول بمعنى كسرت ، يقال : هذا البناء يهدّه هدّاً : كسره وضعضعه ، وهدّته المصيبة : ضعفت أركانه ، أي جوارحه ، وهذه الجملة الحاليّة سبب لما ذكر من الحالة العجيبة ».

(٣). في شرح المازندراني : « وكيف ».

(٤). في « ج ، بف » وحاشية « ص » ومرآة العقول : « حبيبي ». وفي حاشية « ج » : « حنيني ».

(٥). في « ز » : « تشدّ ». وفي « بف » : « يشدّ ».

(٦). ثبّطه تثبيطاً : قَعَد به عن الأمر وشغله عنه ومنعه تخذيلاً ونحوه.المصباح المنير ، ص ٨٠ ( ثبط ). والمعنى : تعوّقتها واشتغلت عنها بغيرها. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٣٢.

(٧). في « ز » : « فيها ».

(٨). في الوافي : « بالإجابة ».

(٩). شبّه متاع الدنيا بالحطام ، وهو بالضمّ ما تكسر من اليبس. ووصف الحطام بالهامد - وهو البالي المسودّ المتغيّر اليابس من النبات - للمبالغة في ذمّه وتكسّره ، وعدم نضارته ، وخروجه عن حدّ الانتفاع به.

(١٠). الهشيم من النبات : اليابس المتكسّر ، والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء. فعيل بمعنى مفعول. و « البائد » : الهالك. من باد بمعنى هلك وذهب وانقطع. وفيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٣٢ : « وفي تشبيه متاع الدنيا به مبالغة في التنفير عنه ، لذهاب مائه ، وعدم روائه ، وقلّة نضرته ، وزوال خضرته. ويمكن أن يكون « الهشيم » بمعنى الهاشم ؛ للإشعار بأنّه مع كونه هالكاً في نفسه مهلك لمن تمسّك به وركن إليه ».

(١١). في « ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومصباح المتهجّد : « وشرابها ».

(١٢). في « ز ، بر » والوافي : - « برقّي ».

(١٣). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « وتكفّلت ».

(١٤). في شرح المازندراني : - « لي » ‌


فَأَمِنْتُ(١) خَوْفَكَ(٢) ، وَتَثَبَّطْتُ عَنْ(٣) تَشْوِيقِكَ(٤) ، وَلَمْ أَتَّكِلْ عَلى ضَمَانِكَ ، وَتَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ.

اللّهُمَّ فَاجْعَلْ أَمْنِي مِنْكَ(٥) فِي هذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً ، وَحَوِّلْ(٦) تَثَبُّطِي شَوْقاً ، وَتَهَاوُنِي بِحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ ، ثُمَّ رَضِّنِي(٧) بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ ، يَا كَرِيمُ(٨) ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ رِضَاكَ عِنْدَ السَّخْطَةِ(٩) ، وَالْفَرْجَةَ(١٠) عِنْدَ الْكُرْبَةِ ، وَالنُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ ، وَالْبَصِيرَةَ عِنْدَ تَشَبُّهِ(١١) الْفِتْنَةِ.

رَبِّ ، اجْعَلْ جُنَّتِي(١٢) مِنْ خَطَايَايَ حَصِينَةً ، وَدَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً ، وَأَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً ، وَحَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً(١٣) زَاكِيَةً ، وَأَعُوذُ(١٤) بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَمِنْ رَفِيعِ المـَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَاأَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَشْتَرِيَ(١٥) الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ ،.........................................................................

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + « [ من ] ».

(٢). فيشرح المازندراني : « الخوف يوجب فعل الطاعات وترك المنهيّات ، والأمن يوجب عكس ذلك ، فهو كناية عن ترك ما ينبغي فعله ، وفعل ما ينبغي تركه ».

(٣). في « بف » وحاشية « ج » : « على ».

(٤). في « بس » : « تسويقك ». وفي حاشية « بف » : « تشريفك ».

(٥). في شرح المازندراني : - « منك ».

(٦). في « ب » : - « حوّل ».

(٧). في « ب » : « أرضني ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يا كريم [ يا كريم ] ».

(٩). في « ص ، بر ، بس » : « السخط ».

(١٠). في « بر » : « الفرحة ». و « الفرجة » مثلّثة الفاء : التفصّي من الغمّ.

(١١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » : « تشبيه ».

(١٢).« الجُنّة » : الدِّرع. وكلّ ما وقاك فهو جُنّتك.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ( جنّ ). وفيشرح المازندراني : « أي غير متأثّرة بتسويلات النفس وتدليسات الشيطان ولعلّ المراد بها التقوى الواقية المانعة من الخطأ والمعصية ». (١٣). في « ز » : « متضاعفة ».

(١٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي : « أعوذ » بدون الواو.

(١٥) في « ز » : « أن أشري ».


وَالْجَفَاءَ(١) بِالْحِلْمِ ، وَالْجَوْرَ(٢) بِالْعَدْلِ ، وَالْقَطِيعَةَ(٣) بِالْبِرِّ ، وَالْجَزَعَ(٤) بِالصَّبْرِ ، وَالْهُدى(٥) بِالضَّلَالَةِ(٦) ، وَالْكُفْرَ(٧) بِالْإِيمَانِ ».(٨)

* ابْنُ مَحْبُوبٍ(٩) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ ذَكَرَ أَيْضاً مِثْلَهُ. وَذَكَرَ أَنَّهُ دُعَاءُ(١٠) عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : « آمِينَ رَبَّ(١١) الْعَالَمِينَ ».(١٢)

٣٤٦٩/ ٣٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١٣) ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُوحٌ(١٤) أَبُو الْيَقْظَانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ(١٥) بِرَحْمَتِكَ(١٦) الَّتِي لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بِرِضَاكَ ، وَالْخُرُوجَ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ(١٧) ، وَالدُّخُولَ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ ،

__________________

(١). « الجفاء » : ترك الصِّلَة والبرِّ ، وغِلَظ الطبع. وجفوت الرجل أجفوه : أعرضت عنه أو طردتُه ، وقد يكون مع‌بغض.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨١ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٤ ( جفا ).

(٢). في « ج » : « أو الجور ».

(٣). في « ج ، د » : « أو القطيعة ».

(٤). في « ج » وحاشية « د » : « أو الجزع ». وفي حاشية « ص » : « والجوع ».

(٥). في « ج ، د ، ص » ومرآة العقول : « أو الهدى ».

(٦). في الوافي : « الضلالة بالهدى ». وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ فيه قلباً. وفي المصباح : أو الضلالة بالهدى ، وهو يؤيّده. ويمكن التوجيه بإرادة البيع من الاشتراء وإن كان بعيداً ؛ لكونه مخالفاً للسابق واللاحق ». والمجلسي بعد ما استظهر ما فيالمصباح قال : « ولعلّه من النسّاخ ».

(٧). في « ج ، د ، ص » : « أو الكفر ».

(٨).مصباح المتهجّد ، ص ٢٧٣ ؛ وجمال الاُسبوع ، ص ٢١٢ ، الفصل ١٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « اللّهمّ فارحم استكانة منطقي وذلّ مقامي » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧١ ، ح ٨٩٣٦.

(٩). السند معلّق. ويروي عن ابن محبوب ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(١٠). في « ص ، بر » : « دعا » على بناء الماضي.

(١١). في الوافي : « يا ربّ ».

(١٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٣ ، ح ٨٩٣٧.

(١٣). السند معلّق ، كسابقه.

(١٤). في « ب » : - « نوح ».

(١٥) في « ز » : + « باسمك ».

(١٦) الظاهر أنّ الباء في « برحمتك » زائدة في المفعول ، فيكون المقصود بالسؤال : الرحمة. أو للتعدية ، كما في قوله تعالى :( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) [ المعارج (٧٠) : ١ ]. أو للقسم ، أو للسببيّة إذا كان الواو غير موجودة في « والخروج » وهو عطف على محلّ « برحمتك ». والقول بأنّه وكذا المعطوفات بعده مجرور عطفاً على « رضاك » كما فيشرح المازندراني خطأ. وللمزيد راجعمرآة العقول.

(١٧) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « [ إلّا برضاك ] ».


وَالنَّجَاةَ مِنْ(١) كُلِّ وَرْطَةٍ(٢) ، وَالْمَخْرَجَ(٣) مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ أَتى بِهَا مِنِّي عَمْدٌ ، أوْ زَلَّ بِهَا مِنِّي خَطَأٌ ، أَوْ خَطَرَ بِهَا عَلَيَّ(٤) خَطَرَاتُ(٥) الشَّيْطَانِ(٦) .

أَسْأَلُكَ خَوْفاً تُوقِفُنِي(٧) بِهِ عَلى حُدُودِ رِضَاكَ ، وَتَشْعَبُ(٨) بِهِ عَنِّي كُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَايَ ، وَاسْتَزَلَّ بِهَا(٩) رَأْيِي لِيُجَاوِزَ(١٠) حَدَّ حَلَالِكَ(١١) .

أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا تَعْلَمُ ، وَتَرْكَ سَيِّئِ كُلِّ مَا تَعْلَمُ ، أَوْ أَخْطَأُ مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ ، أَوْ مِنْ(١٢) حَيْثُ أَعْلَمُ.

أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ ، وَالزُّهْدَ فِي الْكَفَافِ(١٣) ، وَالْمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ ، وَالصَّوَابَ فِي(١٤) كُلِّ حُجَّةٍ ، وَالصِّدْقَ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ ، وَإِنْصَافَ(١٥) النَّاسِ مِنْ نَفْسِي‌

__________________

(١). في « ب » : « في ».

(٢). « الورطة » : كلّ غامض ، والهلكة ، وكلّ أمر تعسر النجاة منه.

(٣). في « ص » : « والخروج ».

(٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » والوافي : - « عليّ ». وفي « بر » : « خطواتها » بدل « خطر بها عليّ».

(٥). في « بر » : « خطوات ».

(٦). فيشرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٣٤ : « أي اهتزّ بسببها وساوس الشيطان ، من قولهم : خطر الرمح يخطر ، وخطر بسيفه : إذا هزّه وحرّكه متعرّضاً للمبارزة ، وإسناده إلى خطرات الشيطان إسناد إلى السبب مجازاً. وفيه تشبيه ضمناً للشيطان بالمحارب المبارز ، والمعصية بسيفه الصارم بالإهلاك ».

(٧). في « ج ، ص » : « توقّفني ». وفي « ز ، بس » : « توفّقني ».

(٨). يجوز فيه التجريد ، والتفعّل بحذف إحدى التاءين ، والنسخ أيضاً مختلفة. قرأه المازندراني بالتجريد ؛ حيث قال في شرحه : « والشعب ، كالمنع : التفريق. تقول : شعبت الشي‌ء : إذا فرّقته ». وهو الظاهر أيضاً منمرآة العقول .

(٩). في « بر » وحاشية « بف » : « عندها ».

(١٠). في « ب ، بر » : « لتجاوز ».

(١١). في « د ، بف » : « جلالك ».

(١٢). في « ص » : - « من ».

(١٣). فيشرح المازندراني : « هو بفتح الكاف ما يكون بقدر الحاجة ويكفّ عن السؤال. والجارّ والمجرور في محلّ‌النصب على أنّه حال عن الزهد لامتعلّق به. و « في » للمصاحبة ، وبمعنى مع. وعلى التقديرين اندفع توهّم خلاف المقصود ». (١٤). في حاشية « ج » : « من ».

(١٥) فيشرح المازندراني : « الإنصاف : العدل. يقال:أنصفهم من نفسه:إذا عدل معهم وعاملهم بالعدالة فيما =


فِيمَا عَلَيَّ وَلِي(١) ، وَالتَّذَلُّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصَفِ(٢) مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَالرِّضَا ، وَتَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَالْفِعْلِ ، وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ(٣) فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ ، وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضى وَبَعْدَ الرِّضَا.

وَأَسْأَلُكَ الْخِيَرَةَ(٤) فِي كُلِّ(٥) مَا يَكُونُ(٦) فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ(٧) الْأُمُورِ كُلِّهَا ، لَابِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ(٨) .

وَافْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ(٩) الَّذِي فِيهِ الْعَافِيَةُ وَالْفَرَجُ(١٠) ، وَافْتَحْ لِي بَابَهُ ، وَيَسِّرْ لِي مَخْرَجَهُ ؛ وَمَنْ قَدَّرْتَ(١١) لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِكَ ، فَخُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَخُذْهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ(١٢) يَسَارِهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ وَمِنْ قُدَّامِهِ ، وَامْنَعْهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ(١٣) بِسُوءٍ ؛ عَزَّ جَارُكَ(١٤) ، وَجَلَّ ثَنَاءُ‌........................................................

__________________

= عليه من إعطاء حقوقهم كما هي ، وفيما له من أخذ حقّه كما هو من غير زيادة ».

(١). في « ج » : - « ولي ».

(٢). « النَّصَف » و « النَّصَفة » : اسم الإنصاف ، وهو العدل. وتفسيره : أن تعطيه من نفسك النِّصف ، أي تعطي من نفسك ما يستحقّ من الحقّ كما تأخذه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نصف ).

وفيشرح المازندراني : « والمطلوب هو التسهيل ، أو التوفيق للمذلّة لله في الإتيان بما يقتضيه العدالة في حال السخط على أحد ، والرضا عن رجل بحيث يأمن المسخوط عن ظلمه وجوره ، وييأس المرضيّ من تعصّبه وحميّته ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » وحاشية « بف » : « نعمك ».

(٤). خار الشي‌ء : انتقاه ، كتخيّره. والاسم الخِيَرَة ، بالكسر. وخار الله لك في الأمر : جعل لك فيه الخيرَ.القاموس‌المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٠ ( خير ). (٥). في « ص » : - « كلّ ».

(٦). في الوافي : « تكون ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « بمياسير ».

(٨). في « ص » : « ثلاثاً » بدل « يا كريم ، يا كريم » الثاني والثالث.

(٩). في « بر » : « الاُمور ».

(١٠). في « بس ، بف » : « والفرح ».

(١١). في « ب » : « قدرت » بالتخفيف ، من القدر بالتحريك ، وقد يسكن بمعنى القضاء والحكم كالتقدير. قاله‌المازندراني في شرحه. (١٢). في « بف » : - « عن ».

(١٣). في « ب » : « لي ».

(١٤). فيشرح المازندراني : « والمستجير إلى الله عزّوجلّ عزيز محفوظ في الدنيا من أذى الأشرار وفي الآخرة =


وَجْهِكَ(١) ، وَلَاإِلهَ غَيْرُكَ ، أَنْتَ رَبِّي ، وَأَنَا عَبْدُكَ.

اللّهُمَّ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ، وَأَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ ، وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي(٢) ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ - يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ(٣) ، وَيَشْمَتُ فِيهِ(٤) الْعَدُوُّ ، وَتَعْيَا(٥) فِيهِ الْأُمُورُ - أَنْزَلْتُهُ بِكَ(٦) ، وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ ، رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ ، قَدْ فَرَّجْتَهُ وَكَفَيْتَهُ(٧) ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ؛ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً ، وَلَكَ الْمَنُّ فَاضِلاً ».(٨)

٣٤٧٠/ ٣٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٩) : « قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَعَمَلَهُمْ ، وَنُورَ‌

__________________

= من عذاب النار ».

(١). في الوافي : « ثناؤك » بدل « ثناء وجهك ».

(٢). في « بر » : « لي ».

(٣). « الحيلة » : الحِذْق في تدبير الاُمور ، وهو تقليب الفكر حتّى يهتدي إلى المقصود. وأصلها الواو.المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حول ).

(٤). في « ب ، بر » وحاشية « د » : « به ».

(٥). في « ز ، ص » : « وتعيي ». وفي « بر » : « وتعنيني ». وفي « بف » وحاشية « ج ، د » وشرح المازندراني : « وتعييني ». وعيي بالأمر ، وعن حجّته يعيا عيّاً : عجز عنه. وقد يدغم الماضي فيقال : عيّ. وعيي بالأمر : لم يهتد لوجهه.المصباح المنير ، ص ٤٤١ ( عيي ). وفيشرح المازندراني : « وإسناد العجز إلى الاُمور إسناد إلى ملابس ما هو له وهو صاحبها ». (٦). في « ز » : - « بك ».

(٧). في « بر ، بف » وحاشية « د » : « وكفيتنيه ».

(٨).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة ، ح ٣٤٤٢ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥٥ ، بسند آخر. وفيالأمالي للمفيد ، ص ٢٧٣ ، المجلس ٣٢ ، ح ٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٣٥ ، المجلس ٢ ، ح ٥ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّها من قوله : « اللّهمّ أنت رجائي في كلّ كربة ، وأنت ثقتي » مع اختلاف يسير.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٩٦ ، مرسلاً عن زين العابدينعليه‌السلام ، إلى قوله : « ومنتهى كلّ رغبة ». وراجع :التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ح ٢٣٩.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٧٣ ، ح ٨٩٣٨.

(٩). هكذا في « ج ، د ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».


الْأَنْبِيَاءِ وَصِدْقَهُمْ ، وَنَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَثَوَابَهُمْ ، وَشُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَنَصِيحَتَهُمْ(١) ، وَعَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَيَقِينَهُمْ ، وَإِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَفِقْهَهُمْ(٢) ، وَتَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَتَوَاضُعَهُمْ ، وَحُكْمَ(٣) الْفُقَهَاءِ وَسِيرَ تَهُمْ ، وَخَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَرَغْبَتَهُمْ ، وَتَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَكُّلَهُمْ ، وَرَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَبِرَّهُمْ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ ، وَمَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ(٤) لَكَ ، وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ ، وَخُشُوعَ الْعَابِدِينَ لَكَ ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ.

اللّهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ(٥) غَيْرُ مُعَلَّمٍ(٦) ، وَأَنْتَ لَهَا(٧) وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ ، وَأَنْتَ الَّذِي لَايُحْفِيكَ(٨) سَائِلٌ ، وَلَايَنْقُصُكَ نَائِلٌ(٩) ، وَلَايَبْلُغُ‌...................................

__________________

(١). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « وتصفّحهم ». والوافي : « ونصحهم ».

وفيشرح المازندراني : « وشكر المصطفين ونصيحتهم لله ولعباده. والنصح : الخلوص ، ، وهو إرادة الخير للمنصوح له ، ومعنى النصيحة له تعالى صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وما يصحّ له ويمتنع عليه ، وإخلاص النيّة في عبادته ، والتصديق بكتابه ، والعمل به والحثّ عليه. ومعنى النصيحة لعباده هدايتهم إلى منافعهم ، وإرشادهم إلى مصالحهم ، وجذبهم عن طرق الضلالة إلى سبيل الهداية ».

(٢). في « ز » : « ورفقهم ».

(٣). في « ز » : - « حكم ».

(٤). في « ز » : « العابدين ».

(٥). في « ب » : « عليم ».

(٦). فيشرح المازندراني : « معلَّم ، مفعول من التعليم. وكونه من الإعلام محتمل ».

(٧). في « د » : - « لها ».

(٨). قال المازندراني : « أحفاه : ألحّ عليه وبرّح به في الإلحاح تبريحاً ؛ يعني أجهده وأواه. والمراد : أنّ إلحاح‌السائل لايشقّ عليك ولايجهدك ؛ لأنّه مطلوب عندك ».

وقال الفيض : « لايحفيك سائل ، بالحاء المهملة : لايستقصيك ولايفني ما عندك ».

وقال المجلسي : « لايحفيك سائل ، قيل : مشتقّ من الحفو بمعنى المنع ، أي لايمنعك كثرة سؤال السُؤّال عن العطاء. وقيل : بمعنى المبالغة في السؤال ، أي كلّما ألحّوا في السؤال لم يصلوا إلى حدّ المبالغة في السؤال بل يحسن منهم الأكثر. والأظهر أنّ المراد : لاينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك ، من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشي‌ء».

(٩). « النَّوال » : العطاء ، والنائل مثله. يقال : نُلتُ له العطيّة أنول نولاً. ونُلتُه العطيّة.الصحاح ، ج ٥ ، =


مِدْحَتَكَ(١) قَوْلُ قَائِلٍ ، أَنْتَ كَمَا تَقُولُ ، وَفَوْقَ مَا نَقُولُ.

اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً ، وَأَجْراً عَظِيماً ، وَسِتْراً جَمِيلاً.

اللّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلى ظُلْمِي لِنَفْسِي وَإِسْرَافِي عَلَيْهَا لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ ضِدّاً وَلَانِدّاً(٢) ، وَلَاصَاحِبَةً وَلَاوَلَداً.

يَا مَنْ لَاتُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ ، يَا(٣) مَنْ لَايَشْغَلُهُ شَيْ‌ءٌ عَنْ شَيْ‌ءٍ ، وَلَاسَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، وَلَابَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ ، وَلَايُبْرِمُهُ(٤) إِلْحَاحُ(٥) الْمُلِحِّينَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي فِي سَاعَتِي هذِهِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لَاأَحْتَسِبُ ، إِنَّكَ(٦) تُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، وَإِنَّكَ(٧) عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

يَا(٨) مَنْ قَلَّ شُكْرِي لَهُ(٩) فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي(١٠) ، وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَجْبَهْنِي(١١) ، وَخَلَقَنِي لِلَّذِي خَلَقَنِي لَهُ ، فَصَنَعْتُ‌

__________________

= ص ١٨٣٦ ( نول ).

(١). في « د » : « مدحك ».

(٢). « النِّدّ » : ما كان مثل الشي‌ء يضادّه في اُموره.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٧٣ ( ند ).

وفي شرح المازندراني : « الضدّ والندّ ، بالكسر فيهما : النظير والمثل. ولايبعد أن يراد بالأوّل : المثل الذي يضادّه في اُموره ويخالفه ويغلبه ، وبالآخر : المثل مطلقاً ، أو المثل المخالف الذي لايغلبه ، أو يريد من أحدهما العاقل وبالآخر غيره. والمراد بهما ما كانوا يتّخذونه آلهة من دون الله مطلقاً ».

(٣). في « بف » : « ويا ».

(٤). بَرِمتُ بكذا ، أي ضَجِرتُ منه بَرَماً ، ومنه التَّبرُّم. وأبرمني فلان إبراماً : أي أضجرني.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٧ ( برم ). (٥). في « بر » : « إبرام ».

(٦). فيشرح المازندراني : « كسر الهمزة أظهر ، وفتحها بتقدير لام التعليل جائز. وهو مع كونه ثناء له بالقدرةالظاهرة بمنزلة التعليل لما سبق ، وإظهار لتوقّع حصول المطالب معها ».

(٧). في « ب ، د ، ز ، ص ، بف » والوافي : « إنّك » بدون الواو.

(٨). في « ز » : « ويا ».

(٩). في«ب،د،ص،بس»وشرح المازندراني:-«له».

(١٠). في « ز » : « فلم تفضحني ».

(١١). « جَبَهه » : لقيه بما يكره. ولقيت منه جبهة ، أي مذلّة وأذى. وأصله من إصابة الجَبهة ؛ يقال : جَبَهْتُه : إذا أصبت ‌جَبْهَته.أساس البلاغة ، ص ٥١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٧ ( جبه ).


غَيْرَ(١) الَّذِي خَلَقَنِي لَهُ(٢) ، فَنِعْمَ الْمَوْلى أَنْتَ(٣) يَا سَيِّدِي ، وَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَجَدْتَنِي(٤) ، وَنِعْمَ الطَّالِبُ أَنْتَ رَبِّي ، وَبِئْسَ الْمَطْلُوبُ أَنَا(٥) أَلْفَيْتَنِي ؛ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ(٦) بَيْنَ يَدَيْكَ ، مَا شِئْتَ صَنَعْتَ بِيَ.

اللّهُمَّ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَسَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ ، وَخَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ ، وَخَلَوْتُ بِكَ ، أَنْتَ الْمَحْبُوبُ إِلَيَّ ، فَاجْعَلْ خَلْوَتِي مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ.

يَا مَنْ لَيْسَتْ(٧) لِعَالِمٍ(٨) فَوْقَهُ صِفَةٌ(٩) ، يَا مَنْ لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ(١٠) دُونَهُ مَنَعَةٌ(١١) ، يَا أَوَّلُ(١٢) قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ،

__________________

(١). في « ب ، بف » وحاشية « ج ، د » : « فضيّعت » بدل « فصنعت غير ».

(٢). في«د»:+«وضيّعت الذي خلقني له».

(٣). في « ب » : - « أنت ».

(٤). يجوز فيه وفي « ألفيتني » ضمّ التاء كما في « ب ». وفيشرح المازندراني : « فتح التاء أظهر من ضمّها. والظاهر أنّه على التقديرين استيناف لامحلّ له من الإعراب ».

(٥). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » : - « أنا ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « وابن عبدك وابن أمتك ».

(٧). في شرح المازندراني : « ليس ».

(٨). في « بر » : « بعالم ».

(٩). فيمرآة العقول : « لعلّ المراد : ليس لعالم صفة في العلم تكون فوقه ، أي ليس أحد أعلم منه ، أو لايمكن للعلماء أن يبالغوا في صفة حتّى يكون أكثر ممّا هو عليه ، بل كلّما بالغوا فيه فهم مقصّرون ، والأخير أظهر. وقيل : المراد به أنّه ليس لعالم يكون فوقه صفة ، أي وجود ؛ إذ كلّ ما له وجود فله صفة ».

(١٠). في « ص » : « بمخلوق ».

(١١). « المنعة » بالتحريك والسكون ، أي ليس له من يمنعه من عشيرته ، أو ليست له قوّة تمنع من يريده بسوء. وقيل : المنعة بالتحريك : جمع مانع ، مثل كافر وكفرة. قال المازندراني : « ودونه ، إمّا صفة لمخلوق للتوضيح دون التخصيص ، أو متعلّق بمنعة. والمعنى على الأوّل : ليس لمخلوق هو دونه تعالى من يمنع الله ، أو قوّة تمنعه إذا أراده بسوء. وعلى الثاني : ليس له منعة دون الله ونصرته تمنع من يريده بسوء ». وقال العلّامة المجلسي : « يمكن أن يكون المراد أنّه ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه ، أو ليس لمخلوق بدون لطفه وحفظه منعة. وقال فيالنهاية : يقال : قوم ليس لهم منعة ، أي قوّة تمنع من يريدهم بسوء ، وقد يفتح النون ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤٤٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٧٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ( منع ).

(١٢). في « بر ، بف » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي : « أوّلاً ». قال المازندراني : « نوّن المنادى ؛ لأنّه =


وَيَا آخِرُ(١) بَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، يَا(٢) مَنْ لَيْسَ لَهُ عُنْصُرٌ(٣) ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لآِخِرِهِ فَنَاءٌ ، وَيَا أَكْمَلَ مَنْعُوتٍ ، وَيَا أَسْمَحَ(٤) الْمُعْطِينَ ، وَيَا مَنْ يَفْقَهُ(٥) بِكُلِّ لُغَةٍ يُدْعى بِهَا ، وَيَا مَنْ عَفْوُهُ قَدِيمٌ ، وَبَطْشُهُ شَدِيدٌ ، وَمُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شَافَهْتَ(٦) بِهِ مُوسى ، يَا أَللهُ(٧) ، يَا رَحْمَانُ ، يَا رَحِيمُ ، يَا لَاإِلهَ إِلَّا أَنْتَ.

اللّهُمَّ أَنْتَ الصَّمَدُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ».(٨)

٣٤٧١/ ٣٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : عَلِّمْنِي دُعَاءً ، وَأَوْجِزْ(٩) ، فَقَالَ : « قُلْ : يَا مَنْ دَلَّنِي عَلى نَفْسِهِ ، وَذَلَّلَ(١٠) قَلْبِي بِتَصْدِيقِهِ ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ ».(١١)

٣٤٧٢/ ٣٥. عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ(١٢) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

__________________

= لم يقصد المعيّن من حيث هو معيّن. وتوضيحه : أنّه تعالى معلوم من جهة الوجود وآثاره ، وغير معلوم من جهة حقيقة ذاته وصفاته. فقد يقصد من حيث إنّه غير معلوم وينوّن كما فيما نحن فيه ، وقد يقصد من حيث إنّه معلوم ويجري عليه حكم المفرد ».

(١). في « ج ، بر » والوافي : « آخراً ».

(٢). في « بر » : « ويا ».

(٣). « العنصر » بضمّ العين وفتح الصاد : الأصل. وقد تضمّ الصاد.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنصر ).

(٤). في « ص » : « أسمع ».

(٥). يقال : فَقِه يَفقَه فِقْهاً : إذا فَهِم.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤١٠ ( فقه ).

(٦). في«بر،بف»والوافي:«شافهك».

(٧). في«ز»:+«يَا اللهُ،يَا اللهُ».

(٨).الوافي ،ج٩،ص١٦٧٨،ح٨٩٤١.

(٩). في « ز » : « وأوجزه ».

(١٠). في « ز » : « ودلّ ».

(١١).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب دعوات موجزات لجميع الحوائج في الدنيا والآخرة ، ح ٣٤٤٦ ، بسند آخر ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٩ ، ح ٨٩١٥.

(١٢). كذا في النسخ والمطبوع ، ويحتمل وقوع الإرسال في السند ، أو كون النسخ محرّفة. وأمّا كون السند معلّقاً على سند الحديث ٣٣ ، وأنّ الراوي عن عليّ بن أبي حمزة هو ابن أبي عمير ، فهذا النحو من التعليق خلاف دأب المصنّف ؛ لعدم ذكر عليّ بن أبي حمزة في ذاك السند.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَجُلاً أَتى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانَ لِي مَالٌ وَرِثْتُهُ(١) ، وَلَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، ثُمَّ اكْتَسَبْتُ(٢) مِنْهُ مَالاً ، فَلَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللهِ(٣) ، فَعَلِّمْنِي دُعَاءً يُخْلِفُ(٤) عَلَيَّ مَا مَضى ، وَيَغْفِرُ لِي مَا عَمِلْتُ ، أَوْ عَمَلاً أَعْمَلُهُ.

قَالَ : قُلْ.

قَالَ : وَأَيَّ شَيْ‌ءٍ أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالَ : قُلْ كَمَا أَقُولُ : يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ ، وَيَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ ، وَيَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ، وَيَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ(٥) ، وَيَا دَلِيلِي فِي الضَّلَالَةِ ، أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا(٦) انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلاَّءِ ؛ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَاتَنْقَطِعُ ، وَلَايَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ ، وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ ، وَغَذَّيْتَنِي(٧) فَأَحْسَنْتَ غِذَائِي ، وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ(٨) بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذلِكَ بِفِعْلٍ مِنِّي(٩) ، وَلكِنِ(١٠) ابْتِدَاءً مِنْكَ لِكَرَمِكَ وَجُودِكَ ، فَتَقَوَّيْتُ بِكَرَمِكَ عَلى مَعَاصِيكَ ، وَتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلى سَخَطِكَ ، وَأَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَاتُحِبُّ(١١) ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ ، وَرُكُوبِي لِمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، وَدُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ(١٢) عَلَيَّ‌

__________________

(١). في « ج » : « ورّثته » يقرأ مجهولاً.

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز » والوافي. وهو مقتضى السياق. وفي « ص ، بف » والمطبوع : « أكتسب ». وفي « بر ، بس » : - « اكتسبتُ ». (٣). في«بر،بس»:-«ثمّ اكتسبت-إلى-طاعة الله».

(٤). يقال : خَلَف الله لك خَلَفاً بخير ، وأخلف عليك خيراً ، أي أبدلك بما ذهب منك وعوّضك عنه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٦ ( خلف ). (٥). في حاشية « بر » : « شديد ».

(٦). في « ب » : « إذ ».

(٧). يجوز على بناء المجرّد أيضاً.

(٨). في « ب » : + « عطائي ». وأجزلتُ له من العَطاء ، أي أكثرت.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٥ ( جزل ).

(٩). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » : « تفعل بي ». وفي « ص » وشرح المازندراني : « تفعل منّي ». وفي « بف » : « يفعل‌منّي » يقرأ مجهولاً. وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ : « بفعل بي ».

(١٠). في«ج»والوافي:«ولكنّ».

(١١). في«بس»:«لايحبّ»يقرأ مجهولاً.

(١٢). عاد بمعروفه عَوداً : أفضل. والاسم : العائدة.المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ( عاد ).


بِفَضْلِكَ ؛ وَلَمْ يَمْنَعْنِي حِلْمُكَ عَنِّي ، وَعَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ(١) أَنْ(٢) عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ ؛ فَأَنْتَ(٣) الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي ، فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ(٤) ، وَأَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ(٥) ، لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبِي ، وَلِعِزِّكَ(٦) خَضَعْتُ بِذُلِّي ، فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي(٧) فِي(٨) كَرَمِكَ ؛ وَ(٩) إِقْرَارِي بِذَنْبِي ، وَعِزِّكَ(١٠) ، وَخُضُوعِي بِذُلِّي : افْعَلْ(١١) بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلَاتَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ».(١٢)

تَمَّ كِتَابُ الدُّعَاءِ ، ويَتْلُوهُ كِتَابُ فَضْلِ الْقُرآنِ.(١٣)

__________________

(١). في « ب » : - « ولم يمنعني - إلى - بفضلك ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « وإن ».

(٣). في « د » : « وأنت ».

(٤). في « ص » : « بالذنب ».

(٥). في « ج ، د ، ز ، ص » وشرح المازندراني : « بذنب ». وفي حاشية « ج » : « بالذلّ ».

(٦). في « بر ، بف » : « لعزّتك ».

(٧). في « ب ، ج ، ز ، بس » وشرح المازندراني : - « بي ». قال المازندراني : « الموصول مع صلته مبتدأ ، و « كرمك » خبر ».

(٨). فيشرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : بي ، بالباء بدل : في ».

(٩). الواوات الثلاث للقسم.

(١٠). في « ز ، ص ، بر » وشرح المازندراني : « لعزّتك » بدون الواو. وفي حاشية « ج » : « ولعزّتك ».

(١١). في « بس » : « فافعل ».

(١٢).مصباح المتهجّد ، ص ٣١٤ ؛جمال الاُسبوع ، ص ٢٩٨ ، الفصل ٣٠ ، من قوله : « يا نوري في كلّ ظلمة » مع اختلاف يسير. وراجع :كتاب المزار ، ص ١٥٦.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٥٧ ، ح ٨٩١١.

(١٣). في أكثر النسخ هاهنا زيادات شتّى ، والظاهر أنّها من النسّاخ.


[٧]

كتاب فضل القرآن‌



[٧]

كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ‌

٣٤٧٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٢) ، قَالَ : « يَا سَعْدُ ، تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا(٣) الْخَلْقُ(٤) ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ(٥) أَلْفِ صَفٍّ ، ثَمَانُونَ أَلْفَ صَفٍّ أُمَّةُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ صَفٍّ(٦) مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ ، فَيَأْتِي عَلى صَفِّ الْمُسْلِمِينَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ، فَيُسَلِّمُ(٧) ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، إِنَّ هذَا الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَعْرِفُهُ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ(٨) أَنَّهُ كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنَّا فِي(٩) الْقُرْآنِ ؛ فَمِنْ هُنَاكَ أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ(١٠) وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ.

__________________

(١). في « ج ، بر » والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « الجريري ». والظاهر أنّ سفيان هذا هو سفيان بن إبراهيم الأزدي المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٢٠ ، الرقم ٢٩٣٢ ، وهو موصوف في الرجال المطبوع بالجريري ، ولكن في بعض النسخ المخطوطة المعتبرة منه : « الحريري » بدل « الجريري » وهو الظاهر. راجع :الإكمال لابن ماكولا ، ج ٢ ، ص ٢٠٩.

(٢). في « ج ، د ، ز ، بر » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ١٣١ و ٣١٩ : + « أنّه ».

(٣). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « إليه ».

(٤). في « بر » : + « قطّ ».

(٥). في شرح المازندراني : « مائة وعشرون ».

(٦). في شرح المازندراني : - « صفّ ».

(٧). في « ب » : « ويسلّم ».

(٨). في « ب » : « إلّا ».

(٩). في الوافي : + « تلاوة ».

(١٠). « البهاء » : الحُسن والجَمال. يقال : بها يبهو - مثل علا يعلو - : إذا جَمُل ، فهو بهيّ ، فعيل بمعنى فاعل. =


ثُمَّ يُجَاوِزُ(١) حَتّى يَأْتِيَ عَلى صَفِّ الشُّهَدَاءِ ، فَيَنْظُرُ(٢) إِلَيْهِ الشُّهَدَاءُ ، ثُمَّ يَقُولُونَ(٣) : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ الرَّبُّ الرَّحِيمُ ، إِنَّ هذَا الرَّجُلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ(٤) وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ ؛ فَمِنْ هُنَاكَ أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْفَضْلِ مَا لَمْ نُعْطَهُ(٥) ».

قَالَ : « فَيَتَجَاوَزُ(٦) حَتّى يَأْتِيَ عَلى(٧) صَفِّ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ فِي صُورَةِ شَهِيدٍ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ ، فَيَكْثُرُ تَعَجُّبُهُمْ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ هذَا مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ غَيْرَ أَنَّ الْجَزِيرَةَ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا كَانَتْ أَعْظَمَ هَوْلاً مِنَ الْجَزِيرَةِ(٨) الَّتِي أُصِبْنَا فِيهَا ؛ فَمِنْ هُنَاكَ(٩) أُعْطِيَ مِنَ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ وَالنُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ.

ثُمَّ يُجَاوِزُ(١٠) حَتّى يَأْتِيَ صَفَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ(١١) فِي صُورَةِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، فَيَنْظُرُ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ إِلَيْهِ ، فَيَشْتَدُّ لِذلِكَ تَعَجُّبُهُمْ ، وَيَقُولُونَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ(١٢) ، إِنَّ هذَا النَّبِيَّ(١٣) مُرْسَلٌ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ(١٤) غَيْرَ أَنَّهُ أُعْطِيَ فَضْلاً كَثِيراً ».

قَالَ : « فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَسْأَلُونَهُ(١٥) ، وَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ(١٦) ، مَنْ‌

__________________

وبهاء الله : عظمته.المصباح المنير ، ص ٦٥ ( بهى ).

(١). في « د ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : « يتجاوز ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩. وفي المطبوع : « فينظرون ».

(٣). في « بر » والوافي : « فيقولون ».

(٤). قال الجوهري : « السمت : هيئة أهل الخير ». وقال ابن الأثير : « السمت : هو الهيئة الحسنة ». وقال المطرزي : « السمت : الطريق ، ويستعار لهيئة أهل الخير ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ؛المغرب ، ص ٢٣٤ ( سمت ). (٥). في « ص » : « لم نعط ».

(٦). في « ج ، بف » والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فيجاوز ».

(٧). في « ج ، بس » : - « على ».

(٨). في « بر » والوافي : « الجزائر ».

(٩). في « بر » : « هنالك ».

(١٠). في « بر » : « يتجاوز ».

(١١). في « ز » : - « والمرسلين ».

(١٢). في « ص » : « الكبير ».

(١٣). في « ز ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « لنبيّ ».

(١٤). في « ب ، د ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « بصفته وسمته ».

(١٥) في « بر » : - « فيسألونه ».

(١٦) في « ب » : - « يا محمّد ».


هذَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ(١) : أَوَمَا تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ : مَا نَعْرِفُهُ ، هذَا مِمَّنْ(٢) لَمْ يَغْضَبِ اللهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : هذَا حُجَّةُ اللهِ(٣) عَلى خَلْقِهِ ، فَيُسَلِّمُ.

ثُمَّ يُجَاوِزُ(٤) حَتّى يَأْتِيَ عَلى(٥) صَفِّ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةِ(٦) مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، فَتَنْظُرُ(٧) إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَشْتَدُّ تَعَجُّبُهُمْ ، وَيَكْبُرُ(٨) ذلِكَ عَلَيْهِمْ ؛ لِمَا رَأَوْا مِنْ فَضْلِهِ ، وَيَقُولُونَ : تَعَالى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ ، إِنَّ هذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ(٩) غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى(١٠) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَقَاماً ؛ فَمِنْ(١١) هُنَاكَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ وَالْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ.

ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلى رَبِّ الْعِزَّةِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَيَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ(١٢) ، فَيُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : يَا حُجَّتِي فِي الْأَرْضِ وَكَلَامِيَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ(١٣) ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : كَيْفَ رَأَيْتَ عِبَادِي؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، مِنْهُمْ(١٤) مَنْ صَانَنِي(١٥) وَحَافَظَ عَلَيَّ(١٦) وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَيَّعَنِي(١٧) وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّي وَكَذَّبَ بِي(١٨) ، وَأَنَا حُجَّتُكَ عَلى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ‌

__________________

(١). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : - « لهم ».

(٢). في شرح المازندراني : « من ».

(٣). في « بف » : « لله ».

(٤). في«د»:«يتجاوز».وفي«ز»:«فيجاوز».

(٥). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : - « على ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩. وفي المطبوع : « سورة ».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فينظر ».

(٨). في « ب » : « ويكثر ».

(٩). في«ب،ز،بس»وحاشية«د»:«ووصفه».

(١٠). في حاشية « ج » والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « من ».

(١١). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « من ».

(١٢). في « ب » : + « ساجداً ».

(١٣). في « بس ، بف » : « تشفع » بالتخفيف. يقرأ مجهولاً. و « الشفاعة » : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب‌والجرائم. والمـُشَفَّع : من تقبل شفاعتُه.مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٥٣.

(١٤). في الوافي ومرآة العقول : « فمنهم ».

(١٥) في « بر ، بف » : « أصابني ».

(١٦) فيشرح المازندراني : « تعدية حافظ بـ « على » لتضمينه معنى القيام ونحوه ».

(١٧) في شرح المازندراني : « ضيّع ».

(١٨) في«ز»:«فيّ».وفي البحار،ج٧،ص٣١٩:-«بي».


اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَأُثِيبَنَّ عَلَيْكَ(١) الْيَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ(٢) ، وَلَأُعَاقِبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَلِيمَ الْعِقَابِ ».

قَالَ : « فَيَرْجِعُ(٣) الْقُرْآنُ رَأْسَهُ(٤) فِي صُورَةٍ أُخْرى ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ يَرْجِعُ؟

قَالَ(٥) : « فِي صُورَةِ رَجُلٍ(٦) شَاحِبٍ(٧) مُتَغَيِّرٍ يُبْصِرُهُ(٨) أَهْلُ الْجَمْعِ(٩) ، فَيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا - الَّذِي كَانَ(١٠) يَعْرِفُهُ وَيُجَادِلُ بِهِ أَهْلَ الْخِلَافِ - فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : مَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ يَا عَبْدَ اللهِ ».

قَالَ(١١) : « فَيَرْجِعُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ ، وَيَقُولُ(١٢) : مَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ : أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَأَنْصَبْتُ(١٣)

__________________

(١). في « ز » : « إليك ».

(٢). في شرح المازندراني : « ثواب ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فيرفع ». وفي « ز » : « فليرفع ». وفي حاشية « بف » : « فليرجع ». (٤). في « ز » : - « رأسه ».

(٥). في « بر ، بف » والوافي : + « يرجع ». وفي شرح المازندراني : « فقال ».

(٦). في شرح المازندراني : - « رجل ».

(٧). شَحَب يَشحَب شُحُوباً ، أي تغيّر من سَفر ، أو هُزال ، أو عمل ، أو جوع.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٢٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨١ ( شحب ).

ولعلّ رجوعه في هذه الصورة لسماعه الوعيد الشديد ، وهو وإن كان لمستحقّيه إلاّ أنّه لايخلو من تأثير لمن يطّلع عليه. أو هذه الصورة هي التي حدثت بملامسة العصاة ، وهي موجودة أيضاً في هذه الدار إلّا أنّها لاتراها الأبصار ، والصورة السابقة صورته الحقيقية التي ناشية بذاته وكمالاته. أو تغيّر صورته للغضب على المخالفين ، أو للاهتمام بشفاعة المؤمنين ، كما في قوله عليه السلام: « يقوم السقط مُحْبَنْطِئاً على باب الجنّة ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٥ ؛الوافى ، ج ٩ ، ص ١٦٩٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٧٦.

(٨). في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « ينكره ».

(٩). يوم الجمع : يوم القيامة ؛ لاجتماع الناس فيه.مجمع البحرين ، ح ٤ ، ص ٣١٢ ( جمع ).

(١٠). في « بر » : - « كان ».

(١١). في«ج»:«فقال».وفي«بر»:-«قال».

(١٢). في « د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فيقول ».

(١٣). « النَّصب » : الإعياء والتَعب. والفعل : نَصِب يَنصَب وأنْصَبَني هذا الأمر.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، =


عَيْشَكَ(١) ، سَمِعْتَ(٢) الْأَذى ، وَرُجِمْتَ(٣) بِالْقَوْلِ فِيَّ(٤) ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدِ اسْتَوْفى تِجَارَتَهُ ، وَأَنَا وَرَاءَكَ الْيَوْمَ ».

قَالَ(٥) : « فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلى رَبِّ الْعِزَّةِ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَيَقُولُ : يَا رَبِّ(٦) ، عَبْدُكَ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ قَدْ كَانَ نَصِباً(٧) بِي(٨) ، مُوَاظِباً عَلَيَّ ، يُعَادى بِسَبَبِي(٩) ، وَيُحِبُّ فِيَّ(١٠) وَيُبْغِضُ(١١) ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي جَنَّتِي ، وَاكْسُوهُ(١٢) حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةَ ، وَتَوِّجُوهُ بِتَاجٍ ، فَإِذَا فُعِلَ بِهِ ذلِكَ ، عُرِضَ عَلَى الْقُرْآنِ ، فَيُقَالُ(١٣) لَهُ(١٤) : هَلْ رَضِيتَ بِمَا صُنِعَ بِوَلِيِّكَ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنِّي أَسْتَقِلُّ هذَا لَهُ ، فَزِدْهُ مَزِيدَ(١٥) الْخَيْرِ كُلِّهِ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعُلُوِّي(١٦) وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَأَنْحَلَنَّ(١٧) لَهُ الْيَوْمَ خَمْسَةَ(١٨) أَشْيَاءَ مَعَ الْمَزِيدِ لَهُ وَلِمَنْ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ ، أَلَا إِنَّهُمْ شَبَابٌ لَايَهْرَمُونَ ، وَأَصِحَّاءُ لَايَسْقُمُونَ ، وَأَغْنِيَاءُ لَايَفْتَقِرُونَ ،

__________________

= ص ١٧٩٥ ( نصب ).

(١). في « ب » وحاشية « ج » : « عينيك ». وفي « ز » : « عيشتك ».

(٢). في « ب ، ز » والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « وسمعت ». وفي « ج ، د ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « وفيّ سمعت ». (٣). في « بر » : « وزحمت ».

(٤). في « بف » والوافي : - « فيّ ».

(٥). في « بر » : - « قال ».

(٦). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩. وفي المطبوع : + « يا ربّ » ثانياً. (٧). في « بر ، بف » : « يضأ ». أي يحسن.

(٨). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » وحاشية « د ». وفي « د » وحاشية « ز » : « فيّ ». وفي « بر » : « لي ». وفي المطبوع : « بيّ ». وليس له وجه. (٩). في«بر»:«في سنّتي».وفي«بف»:«في سببي».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي : « لي ».

(١١). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : + « فيّ ».

(١٢). في « ب » : « واكسوا ».

(١٣). في «ب،بس»وحاشية « ج »:«فيقول ».

(١٤). في « ز » : - « له ».

(١٥) في « ج ، ز » وحاشية«بف»:«مزيدة».

(١٦) في « بر ، بف » : - « وعلوّي ».

(١٧) في « ز » : + « ذلك ». ونَحَلْته أنْحَله نُحْلاً : مثل أعطيته شيئاً من غير عوض بطيب نفسٍ.المصباح المنير ، ص ٥٩٥ ( نحل ). وفيشرح المازندراني : « نحله ينحله - كنصره - نُحلاً - بالضمّ - : أعطاه. والاسم : النحلة بالكسر ويضمّ ، وهي العطاء والعطيّة. وأنحله : أعطاه مالاً خصّه بشي‌ء منه ، كنحَّله ، بالتشديد فيهما. فيجوز في الفعل المذكور ثلاثة أوجه ». (١٨) في « بر » : « بخمسة ».


وَفَرِحُونَ لَايَحْزَنُونَ ، وَأَحْيَاءٌ لَايَمُوتُونَ(١) » ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى ) (٢) .

قَالَ(٣) : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٤) يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَهَلْ يَتَكَلَّمُ الْقُرْآنُ؟

فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « رَحِمَ اللهُ الضُّعَفَاءَ مِنْ شِيعَتِنَا ؛ إِنَّهُمْ أَهْلُ تَسْلِيمٍ » ثُمَّ قَالَ(٥) : « نَعَمْ ، يَا سَعْدُ ، وَالصَّلَاةُ تَتَكَلَّمُ ، وَلَهَا صُورَةٌ وَخَلْقٌ ، تَأْمُرُ(٦) وَتَنْهى ».

قَالَ سَعْدٌ(٧) : فَتَغَيَّرَ لِذلِكَ لَوْنِي ، وَقُلْتُ : هذَا شَيْ‌ءٌ لَاأَسْتَطِيعُ أَنَا(٨) أَتَكَلَّمُ بِهِ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام : « وَهَلِ النَّاسُ إِلَّا شِيعَتُنَا ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَاةَ(١٠) فَقَدْ أَنْكَرَ حَقَّنَا».

ثُمَّ قَالَ : « يَا سَعْدُ ، أُسْمِعُكَ كَلَامَ الْقُرْآنِ؟ » قَالَ سَعْدٌ : فَقُلْتُ : بَلى صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : «( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ) (١١) فَالنَّهْيُ كَلَامٌ ، وَالْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ رِجَالٌ(١٢) ، وَنَحْنُ ذِكْرُ اللهِ ، وَنَحْنُ أَكْبَرُ ».(١٣)

٣٤٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). فيشرح المازندراني : « لعلّ المراد بالحياة الحياة الطيّبة ، وهي التي لاتعب ولامشقّة ولا كدرة معها ، فلايرد أنّ‌أهل النار أيضاً أحياء لايموتون ؛ فإنّ حياتهم مكدّرة شبيهة بالموت ».

(٢). الدخان (٤٤) : ٥٦.

(٣). في « بر » : « وقال ». وفي البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : - « قال ».

(٤). في « ص ، بر ، بف » والوافي : - « جعلت فداك ».

(٥). في شرح المازندراني : « فقال ».

(٦). في « ز » : « وتأمر ».

(٧). في البحار ، ج ٨٢ : - « سعد ».

(٨). في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : - « أنا ». وفي « بس » والبحار ، ج ٨٢ : « أن ».

(٩). في البحار ، ج ٨٢ : - « أبو جعفر ».

(١٠). في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « بالصلاة ».

(١١). العنكبوت (٢٩) : ٤٥.

(١٢). في البحار ، ج ٨٢ : « رجل ».

(١٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٩٣ ، ح ٨٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٥ ، ح ٧٦٣٦ ؛ وج ١٧ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٢٦٧٧ ، وفيهما قطعة منه ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٦ ؛ وفيه ، ج ٧ ، ص ١٣١ ، ح ٦ ؛ وج ٨٢ ، ص ١٩٨ وفيهما قطعة منه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ(١) ، وَأَنْتُمْ عَلى ظَهْرِ سَفَرٍ ، وَالسَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ ، وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ(٢) مَوْعُودٍ ؛ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ(٣) لِبُعْدِ الْمَجَازِ(٤) ».

قَالَ : « فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا دَارُ الْهُدْنَةِ؟

قَالَ(٥) : دَارُ بَلَاغٍ(٦) وَانْقِطَاعٍ ؛ فَإِذَا الْتَبَسَتْ(٧) عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ(٨) ، وَمَاحِلٌ(٩) مُصَدَّقٌ ؛ وَمَنْ(١٠) جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ(١١) سَاقَهُ(١٢) إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ(١٣) الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلى(١٤) خَيْرِ سَبِيلٍ ، وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ(١٥) وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ ، وَهُوَ الْفَصْلُ(١٦) لَيْسَ‌................................

__________________

(١). « الهُدْنَة » : السكون ، والهُدْنَة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين ، يقال : هدنت‌الرجل وأهدنته ، إذا سكّنته ، وهَدَنَ هو ، يتعدّى ولايتعدّى ، وهادنه مهادنة : صالحه ، والاسم منهما : الهُدْنة.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ). (٢). في « ب » : « كلّ ».

(٣). في حاشية « ج » : « الجهاد ». و « الجهاز » ما يُعدُّ من متاع وغيره. وجَهاز السفر : اُهبتُه وما يُحتاج إليه في قطع المسافة.المفردات للراغب ، ص ٢٠٩ ؛المصباح المنير ، ص ١١٣ ( جهز ).

(٤). في « ز » : - « لبعد المجاز ».

(٥). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). في تفسير العيّاشي : « البلاء ». وفيشرح المازندراني : « البلاغ ، بالفتح : اسم لما يتبلّغ ويتوصّل به إلى الشي‌ء المطلوب. وبالكسر : مصدر بمعنى الاجتهاد ، يقال : بالغ مبالغة وبِلاغاً إذا اجتهد ».

(٧). في حاشية « ج ، ز » : « التبس ».

(٨). فيشرح المازندراني : « المشفّع ، بشدّ الفاء المفتوحة : من تقبل شفاعته. وبكسرها : من يقبل الشفاعة ».

(٩). في « ص » : « ماجد ». و « الماحل » ، أي خصم مُجادل مصدَّق. النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محل ).

وفيشرح المازندراني : « المحل : الجدال والسعاية ، محل به : إذا سعى به إلى السلطان ، يعني إنّه مجادل مخاصم لمن رفضه وترك العمل بما فيه. أو ساعٍ يسعى به إلى الله عزّوجلّ مصدَّق فيما يقول ».

(١٠). في « بر » والوافي : « من » بدون الواو.

(١١). في شرح المازندراني : « وراء ظهره ».

(١٢). في « ز ، بس » وحاشية « ج » : « قاده ».

(١٣). في « ب ، ج ، ز » : « هو » بدون الواو.

(١٤). في شرح المازندراني : « إلى ».

(١٥) في « ص » : « تفضيل ».

(١٦) في « بس » : « الفضل ».


بِالْهَزْلِ(١) ، وَلَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ ، فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ(٢) ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ ، ظَاهِرُهُ(٣) أَنِيقٌ ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ ، لَهُ نُجُومٌ ، وَعَلى نُجُومِهِ نُجُومٌ(٤) ، لَاتُحْصى عَجَائِبُهُ ، وَلَاتُبْلى غَرَائِبُهُ ، فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدى ، وَمَنَارُ(٥) الْحِكْمَةِ(٦) ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ(٧) لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ(٨) ، فَلْيَجْلُ(٩) جَالٍ بَصَرَهُ ، وَلْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ ؛ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ(١٠) ، وَيَتَخَلَّصْ(١١) مِنْ نَشَبٍ(١٢) ؛ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ(١٣) ، كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ ، فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَقِلَّةِ‌

__________________

(١). إشارة إلى الآية ١٣ و ١٤ من سورة الطارق (٨٦) :( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ) .

(٢). في حاشية « ج ، ز » : + « الله ». وفي تفسير العيّاشي : « حكمة ».

(٣). في شرح المازندراني : « وظاهره ». و « الأنيق » : الحسن المعجب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٧٦ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩ - ١٠ ( أنق ).

(٤). في الوافي وتفسير العيّاشي : « له تخوم ، وعلى تخومه تخوم » بدل « له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ». والتخوم‌جمع تخم بمعنى منتهى الشي‌ء. وفيشرح المازندراني : « [ النجوم ] إمّا مصدر بمعنى الطلوع والظهور. يقال : نجم الشي‌ء ينجم بالضمّ نجوماً : إذا طلع وظهر ، أو جمع نجم ، بمعنى الكوكب ، أو الأصل ، أو الوقت المضروب بحضور الشي‌ء. والمقصود على التقادير : أنّ معانيه مترتّبة غير محصورة يظهر بعضها من بعض ، ويطّلع بعضها عقيب بعض ». وفيمرآة العقول : « لعلّ المراد : له نجوم ، أي آيات تدلّ على أحكام الله تهتدي بها ، وفيه آيات تدلّ على هذه الآيات وتوضحها. أو المراد بالنجوم الثالث : السنّة ؛ فإنّ السنّة توضح القرآن ، أو الأئمّةعليهم‌السلام العالمون بالقرآن ، أو المعجزات ؛ فإنّها تدلّ على حقيقة الآيات ».

(٥). في تفسير العيّاشي : « منازل ».

(٦). في « ز » : « الحكم ».

(٧). في « ج ، د ، ز ، بس » وحاشية « بف » : « المغفرة ».

(٨). فيشرح المازندراني : « يعني القرآن دليل على المعرفة لمن عرف وصف القرآن للأشياء ونطقه بأحوالها التي من جملتها الولاية ؛ إذ لايتمّ المعرفة بدون معرفتها ، أو لمن عرف نعته وصفته من الغرائب والعجائب والمزايا المندرجة فيه. والله أعلم ». وقيل غير ذلك.

(٩). فيشرح المازندراني : « قوله : فليجل ، إمّا من الجلاء ، يقال : جلا السيف والمرآة : أصقلها. أو من الإجالة ، وهي الإدارة ، يقال : أجاله وبه : أداره ، وجال إذا دار. وفي « جالٍ » قلب ، أصله جائل ، كما في شاكي السلاح».

(١٠). « العطب » : الهلاك.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عطب ).

(١١). في « بر ، بف » : « ويخلص ».

(١٢). نَشِبَ في الشي‌ء : إذا وقع في ما لا مَخْلص له منه.النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٢ ( نشب ).

وفيشرح المازندراني : « النشب ، بالتحريك : علوق العظم ونحوه في الحلق وعدم نفوذه فيه ، وهو مهلك غالباً ؛ لسدّ مجرى النفس ، فهو كناية عن الهلاك ». (١٣). في«ب»:«البصيرة». أي النفس.


التَّرَبُّصِ ».(١)

٣٤٧٥/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(٢) الْعَزِيزَ الْجَبَّارَ أَنْزَلَ(٣) عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ ، فِيهِ خَبَرُكُمْ ، وَخَبَرُ مَنْ قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَخَبَرُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَلَوْ أَتَاكُمْ مَنْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ ذلِكَ لَتَعَجَّبْتُمْ(٤) ».(٥)

٣٤٧٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام (٦) : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنَا أَوَّلُ وَافِدٍ عَلَى الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكِتَابُهُ وَأَهْلُ بَيْتِي ، ثُمَّ أُمَّتِي(٧) ، ثُمَّ أَسْأَ لُهُمْ : مَا فَعَلْتُمْ بِكِتَابِ اللهِ(٨) وَبِأَهْلِ(٩) بَيْتِي؟ ».(١٠)

٣٤٧٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيى(١١) ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

__________________

(١).الكافي ، كتاب العقل والجهل ، ح ٣٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، من قوله : « فإنّ التفكّر حياة قلب البصير » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢ ، ح ١ ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « ودليل على المعرفة لمن عرف » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠١ ، ح ٨٩٦٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧١ ، ح ٧٦٥٧ ، من قوله : « إذا التبست عليكم الفتن ». (٢). في شرح المازندراني:+«الله».

(٣). في « ب » : « نزل » يقرأ بالتشديد.

(٤). في شرح المازندراني : + « منه ». وفي تفسير العيّاشي : + « من ذلك ».

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١٨ ، عن سماعة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٠ ، ح ٩٠٧٨.

(٦). في « ج ، ز ، بر ، بس ، بف » : + « قال ».

(٧). في « بر » : - « ثمّ امّتي ».

(٨). في « بس » : + « وبامّتي ».

(٩). في « ب ، بر ، بف » والوافي : « أهل ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٣ ، ح ٨٩٦٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٦٥٣.

(١١). كذا في النسخ والمطبوع والوسائل. والظاهر أنّ العنوان محرّف ، والصواب هو محمّد بن يحيى ؛ فقد توسّط محمّد بن يحيى - وهو محمّد بن يحيى الخزّاز ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل الحديث ١٨٩٩ - بين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] وبين طلحة بن زيد في كثير من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ - ٣٨٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ فِيهِ مَنَارُ الْهُدى ، وَمَصَابِيحُ الدُّجى ، فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ ، وَ(١) يَفْتَحْ لِلضِّيَاءِ نَظَرَهُ ، فَإِنَّ التَّفَكُّرَ(٢) حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ(٣) ، كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ(٤) بِالنُّورِ ».(٥)

٣٤٧٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ(٦) ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَصْحَابَهُ(٧) : اعْلَمُوا(٨) أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى(٩) النَّهَارِ(١٠) ، وَنُورُ اللَّيْلِ(١١) الْمُظْلِمِ عَلى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ(١٢) ».(١٣)

٣٤٧٩/ ٧. عَلِيٌّ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَجَعاً فِي صَدْرِهِ ، فَقَالَصلى‌الله‌عليه‌وآله : اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّ(١٥) اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - يَقُولُ :( وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) (١٦) ».(١٧)

__________________

(١). الواو عاطفة ، تعطف « يفتح » على « يجل ». ويحتمل كونها حاليّة.

(٢). في « ص » : + « فيه ».

(٣). في « ب » : « البصيرة ». أي النفس.

(٤). في « ز » : « ظلمات ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب العقل والجهل ، ح ٣٤.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٢ ، ح ٨٩٦٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٦٥٥.

(٦). في الكافي ، ح ٢٢٣٨ : « عن محمّد بن عيسى بن عبيد » بدل « عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل الحديث ١٦٦٩.

(٧). في « ب ، ج » وحاشية « بر » والكافي ، ح ٢٢٣٨ : « لأصحابه ».

(٨). في « بر » : « اعلم ».

(٩). في الكافي ، ح ٢٢٣٨ : + « الليل و ».

(١٠). في « بر » : - « النهار ».

(١١). في « بر » : « النور » بدل « الليل ».

(١٢). فيالوافي : « يعني يهدي بالنهار إلى طريق الحقّ وسبيل الخير بتعليمه وتبيان أحكامه ومواعظه ، وينوّر بالليل المظلم قلب المتهجّد التالي له في قيامه بالصلاة بأنواره وأغواره وأسراره على ما كان عليه المهتدي به والمتنوّر من المشقّة والفقر ، فإنّهما لايمنعانه من ذلك ، بل يزيدانه رغبة فيما هنالك ».

(١٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب سلامة الدين ، ح ٢٢٣٨ ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٢ ، ح ٨٩٦٤. (١٤). في«ز»وحاشية«ج»:+«بن إبراهيم».

(١٥) في شرح المازندراني : « إنّ ». وفي تفسير العيّاشي : « لأنّ ».

(١٦) يونس (١٠). : ٥٧.

(١٧)تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ح ٢٧ ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهم‌السلام .الوافي ، ج ٩ ، =


٣٤٨٠/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْخَشَّابِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا وَاللهِ ، لَايَرْجِعُ الْأَمْرُ وَالْخِلَافَةُ إِلى آلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَبَداً ، وَلَاإِلى بَنِي أُمَيَّةَ أَبَداً ، وَلَافِي وُلْدِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ أَبَداً ؛ وَذلِكَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ ، وَأَبْطَلُوا السُّنَنَ ، وَعَطَّلُوا الْأَحْكَامَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْقُرْآنُ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ(١) ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمى ، وَاسْتِقَالَةٌ(٢) مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَضِيَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ(٣) ، وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغَوَايَةِ(٤) ، وَبَيَانٌ مِنَ الْفِتَنِ ، وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى(٥) الْآخِرَةِ ، وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ، وَمَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ(٦) الْقُرْآنِ(٧) إِلَّا إِلَى النَّارِ ».(٨)

٣٤٨١/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْقُرْآنَ زَاجِرٌ وَ(٩) آمِرٌ(١٠) ، يَأْمُرُ بِالْجَنَّةِ ، وَيَزْجُرُ عَنِ النَّارِ(١١) ».(١٢)

__________________

= ص ١٧٠٣ ، ح ٨٩٦٥.

(١). هكذا في النسخ كلّها وشرح المازندراني وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « الضلال ».

(٢). أقال الله عثرته : إذا رفعه من سقوطه. والاستقالة : طلب الإقالة.المصباح المنير ، ص ٥٢١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ( قيل ).

(٣). في الوافي : « الأجداث ». وفي تفسير العيّاشي : « الأحزان ».

(٤). في « د ، ز ، بس » وحاشية « ج » : « الغوايا ». وغَوِي غَيّاً : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرشد. والاسم : الغَواية.المصباح المنير ، ص ٤٥٧ ( غوى ).

(٥). في شرح المازندراني : « و ».

(٦). في « ز » وحاشية « ج » : « من ».

(٧). في شرح المازندراني : « عن القرآن أحد ».

(٨).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥ ، ح ٧ و ٨ ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٣ ، ح ٨٩٦٦. (٩). في « ج » : « أو ».

(١٠). في«د،ز»:«آمر وزاجر».

(١١). في«ب»:-«ويزجر عن النار».

(١٢).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ، صدر الحديث ، عن محمّد بن أحمد بن ثابت ، عن الحسن بن محمّد بن =


٣٤٨٢/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ(١) ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أُعْطِيتُ السُّوَرَ(٢) الطِّوَالَ(٣) مَكَانَ التَّوْرَاةِ ، وَأُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ ، وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ(٤) مَكَانَ الزَّبُورِ ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ(٥) ثَمَانٌ(٦) وَسِتُّونَ سُورَةً ، وَهُوَ مُهَيْمِنٌ(٧) عَلى سَائِرِ الْكُتُبِ ،

__________________

= سماعة ، عن وهيب بن حفص.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ٦ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٣ ، ح ٨٩٦٧.

(١). ورد الخبر - باختصار في الألفاظ - فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ١ ، عن سعد الإسكاف ، قال : سمعت أباجعفرعليه‌السلام يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو الظاهر ؛ فإنّ سعداً هذا ، من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٨. (٢). في تفسير العيّاشي:-«السور».

(٣). في شرح المازندراني والوافي : « الطول ».

(٤). فيالوافي : « السور الطول ، كصرد ، وهي السبع الاُول بعد الفاتحة ، على أن يعدّ الأنفال والبراءة واحدة ، كمامرّت الإشارة إليه ، أو السابعة سورة يونس. والمثاني : هي السبع التي بعد هذه السبع ، سمّيت بها لأنّها ثنّتها ، واحدها : مثنى ، مثل معاني ومعنى ، وقد تطلق المثاني على سور القرآن كلّها ، طوالها وقصارها. وأمّا المئون فهي من بني إسرائيل إلى سبع سور ، سمّيت بها لأنّ كلًّا منها على نحو من مائة آية ، كذا في بعض التفاسير.

وفيالقاموس : المثاني : القرآن ، أو ما ثنّي منه مرّة بعد مرّة ، أو الحمد ، أو البقرة إلى براءة ، أو كلّ سورة دون الطول ودون المئين وفوق المفصّل ، أو سورة الحجّ ، والقصص ، والنمل ، والعنكبوت ، والنور ، والأنفال ، ومريم ، والروم ، ويس ، والفرقان ، والحجر ، والرعد ، وسبأ ، والملائكة ، وإبراهيم ، وص ، ومحمّد ، ولقمان ، والغُرَف - أي الزمر - والزخرف ، والمؤمن ، والسجدة ، والأحقاف ، والجاثية ، والدخان ، والأحزاب.

وقال ابن الأثير في نهايته : في ذكر الفاتحة : « هي السبع المثاني » ، سمّيت بذلك لأنّها تثنّى في كلّ صلاة وتعاد. وقيل : المثاني : السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل ، كأنّ المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني.

أقول : ما ذكره أوّلاً في تفسير السبع المثاني ووجه التسمية بعينه مرويّ عن الصادقعليه‌السلام إلّا أنّ القول الأخير أوفق بهذا الحديث ، بل المستفاد منه أنّ المثاني ما عدا الثلاث الاُخر ، وكأنّه من الألفاظ المشتركة فلا تنافي ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٤ ( ثنا ).

(٥). قيل : سمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور ، وقيل : لقَصْر سوره. واختلف في أوّله ، فقيل : من سورة محمّد ، وقيل : من سورة ق ، وقيل : من سورة الفتح.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٤١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٧٧ ( فصل ). (٦). في تفسير العيّاشي : « سبع ».

(٧). فيشرح المازندراني : « أي شاهد عليها. ولولا شهادته لما علم أنّها كتب سماويّة ؛ لعدم بلوغها حدَّ الإعجاز ».


فالتَّوْرَاةُ(١) لِمُوسى ، وَالْإِنْجِيلُ لِعِيسى ، وَالزَّبُورُ لِدَاوُدَعليهم‌السلام ».(٢)

٣٤٨٣/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : « يَجِي‌ءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ مَنْظُورٍ إِلَيْهِ صُورَةً ، فَيَمُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُونَ : هذَا رَجُلٌ(٤) مِنَّا ، فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى النَّبِيِّينَ ، فَيَقُولُونَ : هُوَ مِنَّا ، فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، فَيَقُولُونَ : هُوَ مِنَّا ، حَتّى يَنْتَهِيَ إِلى رَبِّ الْعِزَّةِ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، فُلَانُ بْنُ(٥) فُلَانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ(٦) ، وَأَسْهَرْتُ(٧) لَيْلَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَمْ أُظْمِئْ(٨) هَوَاجِرَهُ ، وَلَمْ أُسْهِرْ(٩) لَيْلَهُ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلى مَنَازِلِهِمْ ، فَيَقُومُ(١٠) فَيَتَّبِعُونَهُ(١١) ، فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ : اقْرَأْ وَارْقَهْ » قَالَ : « فَيَقْرَأُ وَيَرْقى(١٢) حَتّى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ ، فَيَنْزِلُهَا(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « والتوراة ».

(٢).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ١ ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « ثمان وستّون سورة ».الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧١ ، ح ٩٠٨٢.

(٣). في حاشية « ج » : « أبي عبدالله ».

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « الرجل ».

(٥). في « بر » : - « بن ».

(٦). فيشرح المازندراني : « الهواجر : جمع الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، أو من زوال الشمس إلى العصر. سمّي بذلك لأنّ الناس يهاجرون فيه من شدّة الحرّ ويستكنون في بيوتهم ».

(٧). في شرح المازندراني : « وأسهر ».

(٨). في « ج ، د ، بر ، بس ، بف » والوسائل : « لم اُظمِ ». هو من تخفيف الهمزة بقلبها ياءً وحذفها بالجازم.

(٩). في شرح المازندراني : « ولااُسهر ».

(١٠). في « ب » : - « فيقوم ».

(١١). في « ب » : « فيبتغونه ». وفي « ز » : « فيتبعونه ».

(١٢). في الوافي : « ويرقأ ».

(١٣). فيشرح المازندراني : « الفعلان - وهما : يبلغ ، وينزل - إمّا من البلوغ والنزول ، أو من الإبلاغ والإنزال. و « كلّ رجل » على الأوّل فاعل ، وعلى الثاني مفعول ».

(١٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٩٧ ، ح ٨٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٧٦٣٧.


٣٤٨٤/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الدَّوَاوِينَ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ(٢) : دِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ(٣) ، وَدِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ ، وَدِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّئَاتُ(٤) ، فَيُقَابَلُ بَيْنَ دِيوَانِ النِّعَمِ وَدِيوَانِ الْحَسَنَاتِ ، فَتَسْتَغْرِقُ(٥) النِّعَمُ عَامَّةَ(٦) الْحَسَنَاتِ ، وَيَبْقى دِيوَانُ السَّيِّئَاتِ(٧) ، فَيُدْعى بِابْنِ(٨) آدَمَ الْمُؤْمِنِ لِلْحِسَابِ(٩) ، فَيَتَقَدَّمُ الْقُرْآنُ أَمَامَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَنَا الْقُرْآنُ ، وَهذَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ قَدْ كَانَ يُتْعِبُ نَفْسَهُ بِتِلَاوَتِي ، وَيُطِيلُ لَيْلَهُ بِتَرْتِيلِي ، وَتَفِيضُ عَيْنَاهُ إِذَا تَهَجَّدَ ؛ فَأَرْضِهِ كَمَا أَرْضَانِي ».

قَالَ : « فَيَقُولُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ : عَبْدِيَ(١٠) ، ابْسُطْ يَمِينَكَ ، فَيَمْلَؤُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللهِ(١١) الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ(١٢) ، وَيَمْلَأُ شِمَالَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، ثُمَّ يُقَالُ : هذِهِ الْجَنَّةُ مُبَاحَةٌ لَكَ ، فَاقْرَأْ وَاصْعَدْ ، فَإِذَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً ».(١٣)

__________________

(١). « الدِّيوان » بفتح الدال وكسرها : الكتاب الذي يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطيّة. ويُستعار لصحائف‌الأعمال. وجمعه : دواوين.مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢٤٩ ( دون ).

(٢). في البحار : - « ثلاثة ».

(٣). في « ز » : « النعيم ».

(٤). في « بر ، بف » والزهد : « الذنوب ».

(٥). في«ب،ج،ز،بر،بس،بف»والزهد:«فيستغرق».

(٦). في البحار : « ديوان ».

(٧). في « بر ، بف » والزهد : « الذنوب ».

(٨). في الوسائل والبحار : « ابن ».

(٩). في « بس » : + « فيقدم ».

(١٠). في البحار : - « عبدي ».

(١١). في « ز » : - « الله ».

(١٢). في الوسائل : - « العزيز الجبّار ».

(١٣).الزهد ، ص ١٧١ ، ح ٢٥٤ ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن فلان بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ويبقى ديوان السيّئات » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ٨٦٩٧ ، ح ٨٩٥٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٧٦٣٨ ، من قوله : « فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب » ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٤.


٣٤٨٥/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١) جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « لَوْ مَاتَ مَنْ(٢) بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، لَمَا(٣) اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي » وَكَانَ(٤) عليه‌السلام إِذَا قَرَأَ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) (٥) يُكَرِّرُهَا حَتّى كَادَ(٦) أَنْ يَمُوتَ.(٧)

٣٤٨٦/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا جَمَعَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِذَا هُمْ بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ ، لَمْ يُرَ(٨) قَطُّ أَحْسَنُ صُورَةً مِنْهُ(٩) ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ - وَهُوَ الْقُرْآنُ - قَالُوا : هذَا مِنَّا ، هذَا أَحْسَنُ شَيْ‌ءٍ رَأَيْنَا(١٠) ، فَإِذَا(١١) انْتَهى إِلَيْهِمْ جَازَهُمْ.

ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءُ ، حَتّى إِذَا(١٢) انْتَهى إِلى آخِرِهِمْ جَازَهُمْ ، فَيَقُولُونَ(١٣) : هذَا الْقُرْآنُ(١٤) ، فَيَجُوزُهُمْ كُلَّهُمْ حَتّى‌............................................................

__________________

(١). في « د » : « القاشاني ».

(٢). في تفسير العيّاشي : - « من ».

(٣). في شرح المازندراني : « ما ».

(٤). في « بس » : + « عليّ ». وفي تفسير العيّاشي : « كان » بدون الواو.

(٥). الفاتحة (١). : ٤.

(٦). في « د ، بف » والوافي وتفسير العيّاشي : « يكاد ». وفي تفسير العيّاشي : « وكاد » بدل « حتّى كاد ».

(٧).تفسيرالعيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٢٣ ، عن الزهري.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٨ ، ح ٨٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ، ح ٦٧٠٤ ، إلى قوله : « بعد أن يكون القرآن معي » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٠٧ ، ح ١٠١ ؛ وج ٨٤ ، ص ٢٤٧ ، ذيل ح ٣٩ ، وفيه نقل معناه. (٨). في«ز»:«ولم يُروا».وفي «بف»والوافي:«لم يُروا».

(٩). في « ص » : « منه صورة ».

(١٠). في « بر ، بف » والوافي » : + « قال ».

(١١). في « ص ، بر ، بف » : « وإذا ».

(١٢). في « ب » : « إذ ».

(١٣). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « فقالوا ».

(١٤). دلّ الخبر الأوّل على أنّهم لايعرفونه ، بخلاف هذا الخبر. ويرتفع المنافاة بمغايرة الوقتين أو القائلين. =


إِذَا(١) انْتَهى إِلَى الْمُرْسَلِينَ ، فَيَقُولُونَ : هذَا الْقُرْآنُ ، فَيَجُوزُهُمْ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ ، فَيَقُولُونَ : هذَا الْقُرْآنُ ، فَيَجُوزُهُمْ ، ثُمَّ يَنْتَهِي حَتّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَأُكْرِمَنَّ الْيَوْمَ مَنْ أَكْرَمَكَ ، وَلَأُهِينَنَّ(٢) مَنْ أَهَانَكَ ».(٣)

١ - بَابُ فَضْلِ حَامِلِ الْقُرْآنِ‌

٣٤٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ(٤) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِي أَعْلى دَرَجَةٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ؛ فَلَا تَسْتَضْعِفُوا(٥) أَهْلَ الْقُرْآنِ حُقُوقَهُمْ ؛ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ لَمَكَاناً(٦) عَلِيّاً(٧) ».(٨)

٣٤٨٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ(٩) بِهِ ، مَعَ(١٠) السَّفَرَةِ الْكِرَامِ‌

__________________

= راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٨٤.

(١). في « ب » : « إذ ».

(٢). في«ز»:«لُاهيبنّ».وفي«ص»والوافي:+«اليوم».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٩٧ ، ح ٨٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٧٦٥٢.

(٤). في « ز » : « الحسن بن أبي الحسن الفارسي ». وفي « بف » : « الحسن بن الحسين الفارسي ».

(٥). في « ج » : « فلاتضعفوا ».

(٦). في«بر،بف»:«مكاناً»بدون اللام.

(٧). في « بس » : - « عليّاً ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ١٢٥ ، ح ١ ، بسنده عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٥ ، ح ٨٩٧١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٤ ، ح ٧٦٦٣.

(٩). في ثواب الأعمال : « والعامل ».

(١٠). في « ز » : « على ».


الْبَرَرَةِ ».(١)

٣٤٨٩/ ٣. وَبِإِسْنَادِهِ(٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَاحِبَهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ جَمِيلٍ شَاحِبِ(٣) اللَّوْنِ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا الْقُرآنُ(٤) الَّذِي كُنْتُ أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ ، وَأَجْفَفْتُ رِيقَكَ ، وَأَسَلْتُ(٥) دَمْعَتَكَ(٦) ، أَؤُولُ(٧) مَعَكَ حَيْثُمَا أُلْتَ(٨) ، وَكُلُّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ(٩) مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ ، وَسَيَأْتِيكَ(١٠) كَرَامَةٌ مِنَ(١١) اللهِ عَزَّ وجلَّ ، فَأَبْشِرْ(١٢) ، فَيُؤْتى بِتَاجٍ ، فَيُوضَعُ(١٣) عَلى رَأْسِهِ ، وَيُعْطَى الْأَمَانَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ(١٤) بِيَسَارِهِ(١٥) ، وَيُكْسى حُلَّتَيْنِ(١٦) ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ(١٧) : اقْرَأْ‌

__________________

(١).الأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٢٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٥ ، ح ٨٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٧٦٦٧.

(٢). الظاهر أنّ المراد من « بإسناده » ، الطريقان المتقدّمان إلى أبي عبداللهعليه‌السلام في الحديث السابق.

(٣). شَحَب يَشْحَبُ شُحوباً ، أي تغيّر من سفرٍ ، أو هُزال ، أو عمل ، أو جوع.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٩٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨١ ( شحب ).

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وهو مقتضى السياق. وفي « ص » والمطبوع : « القرآن أنا ». (٥). في«بر»:«وأسكب».وفي الوسائل:«وأسبلت».

(٦). في « ب ، ز » وحاشية « ج » : « دموعك » وفي الوافي : + « و ».

(٧). آل الشي‌ءُ يَوُول أولاً ومَآلاً : راجع.المصباح المنير ، ص ٢٩ ( أول ).

(٨). في « ب ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » : « أنت ».

(٩). في « ب ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « لك اليوم ».

(١٠). في « د ، بف » والوافي : « وستأتيك ».

(١١). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « من ».

(١٢). في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » والوافي : + « قال ». وفي « ز » : - « فأبشر ».

(١٣). في شرح المازندراني : « ويوضع ».

(١٤). في « ز » : « بجنان ».

(١٥) في « بر » : « بشماله ».

(١٦) « الحُلّة » : إزارٌ ورِداء بُرد أو غيره ، ولاتكون حُلّة إلّامن ثوبين ، أو ثوب له بطانة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٤ ( حلل ). (١٧) في « ب ، بر » : - « له ».


وَارْقَهْ(١) ، فَكُلَّمَا قَرَأَ آيَةً صَعِدَ دَرَجَةً ، وَيُكْسى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ إِنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ ، ثُمَّ يُقَالُ(٢) لَهُمَا(٣) : هذَا لِمَا عَلَّمْتُمَاهُ الْقُرْآنَ ».(٤)

٣٤٩٠/ ٤. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٥) ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ - وَهُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ - اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ ، وَجَعَلَهُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَكَانَ الْقُرْآنُ حَجِيزاً(٦) عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ(٧) : يَا رَبِّ ، إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ غَيْرَ عَامِلِي ، فَبَلِّغْ بِهِ أَكْرَمَ عَطَايَاكَ(٨) ».

قَالَ : « فَيَكْسُوهُ اللهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ ، وَيُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : هَلْ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ : يَا رَبِّ ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هذَا ، فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ(٩) وَاصْعَدْ(١٠) دَرَجَةً ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَغْنَا(١١) بِهِ وَأَرْضَيْنَاكَ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ».

قَالَ : « وَمَنْ قَرَأَهُ(١٢) كَثِيراً ، وَ(١٣) ‌............................................

__________________

(١). في « ب ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : « ارق » بدون هاء السكت.

(٢). في شرح المازندراني : « ويقال ».

(٣). في « ز ، بر » وشرح المازندراني : - « لهما ».

(٤) الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٩٨ ، ح ٨٩٥٨ ؛ الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٦٧٤.

(٥). السند معلّق. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.

(٦). في حاشية « ج » : « حجراً » وفي البحار : « حجيجاً ». وحَجَزه يَحْجِزُه حَجْزاً وحِجّيزىَ وحِجازة : منعه وكفّه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٠٠ ( حجز ).

و فيشرح المازندراني : « أي كان مانعاً يمنع عنه في ذلك اليوم أهواله ومكارهه. و حذف المفعول للدلالة على التعميم ». (٧). في البحار : « فيقول ».

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار : « عطائك ».

(٩). في الوسائل وثواب الأعمال : + « آية ».

(١٠). في الوسائل : « فاصعد ».

(١١). في الوافي : « بلّغنا » بالتشديد. وفي البحار : « بلّغناك » بدل « بلغنا به ».

(١٢). في شرح المازندراني : « قرأ » بدون الضمير.

(١٣). في البحار : « أو ».


تَعَاهَدَهُ(١) بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ ، أَعْطَاهُ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَجْرَ هذَا مَرَّتَيْنِ ».(٢)

٣٤٩١/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛

وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالتَّخَشُّعِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ نَادى بِأَعْلى صَوْتِهِ(٣) : يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ ، تَوَاضَعْ بِهِ ؛ يَرْفَعْكَ اللهُ ، وَلَاتَعَزَّزْ بِهِ ؛ فَيُذِلَّكَ اللهُ ، يَا حَامِلَ الْقُرْآنِ ، تَزَيَّنْ بِهِ(٤) لِلّهِ ؛ يُزَيِّنْكَ اللهُ بِهِ(٥) ، وَلَاتَزَيَّنْ بِهِ لِلنَّاسِ ؛ فَيَشِينَكَ(٦) اللهُ بِهِ(٧) ، مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ ، وَلكِنَّهُ(٨) لَايُوحى إِلَيْهِ ، وَمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَنَوْلُهُ(٩) لَايَجْهَلُ(١٠) مَعَ مَنْ يَجْهَلُ عَلَيْهِ ، وَلَايَغْضَبُ فِيمَنْ(١١) يَغْضَبُ عَلَيْهِ(١٢) ،

__________________

(١). « التعاهد » : الاحتفاظ بالشي‌ء وإحداث العهد به. وكذلك التعهّد والاعتهاد. وتعهّدت الشي‌ء : تردّدت إليه وأصلحتُه. وحقيقته : تجديد العهد به.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٠٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٥ ( عهد ).

(٢).ثواب الأعمال ، ص ١٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٩٩ ، ح ٨٩٦١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ، ح ٧٦٧٠ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ٧٨.

(٣). في « بر » : « صوت ».

(٤). في « ز » : - « به ».

(٥). في « بر ، بف » : - « به ».

(٦). « الشَّين » : خلاف الزَّين ، والشين : العيب. وقد شانه يشينه.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٤٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ( شين ). (٧). في«بر،بف»:-«به».وفي شرح المازندراني:+«و».

(٨). في شرح المازندراني : « لكنّه » بدون الواو.

(٩). في « ص ، بر » وحاشية « بف » : « فنوّله ». ونولُك أن تفعل كذا ، أي حقّك وينبغي لك. وأصله من التناول ، كأنّك‌قلت : تناوُلُك كذا وكذا.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ( نول ).

(١٠). هو يجهل على قومه : يتسافه عليهم.أساس البلاغة ، ص ٦٧ ( جهل ). وفيالوافي : « أن لايجهل ، أي لايطيش ولايشتم ». (١١). في « ب » : « من ».

(١٢). في « بر » : - « عليه ».


وَلَايَحِدُّ(١) فِيمَنْ يَحِدُّ(٢) ، وَلكِنَّهُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَغْفِرُ وَيَحْلُمُ لِتَعْظِيمِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ(٣) أَحَداً مِنَ النَّاسِ أُوتِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِيَ ، فَقَدْ عَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللهُ ، وَحَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللهُ ».(٤)

٣٤٩٢/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٥) ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْقَمَّاطُ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « النَّاسُ أَرْبَعَةٌ » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هُمْ؟ فَقَالَ : « رَجُلٌ أُوتِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ ، وَرَجُلٌ أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الْإِيمَانَ ، وَرَجُلٌ أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَأُوتِيَ الْإِيمَانَ ، وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ وَلَا(٦) الْإِيمَانَ ».

قَالَ : قُلْتُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَسِّرْ لِي حَالَهُمْ.

فَقَالَ(٨) : « أَمَّا الَّذِي أُوتِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُؤْتَ الْقُرْآنَ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ(٩) ، طَعْمُهَا حُلْوٌ وَلَارِيحَ لَهَا. وَأَمَّا الَّذِي أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُؤْتَ الْإِيمَانَ ، فَمَثَلُهُ(١٠) كَمَثَلِ الْآس(١١) ،

__________________

(١). في « ج ، بس » والوسائل : « ولايجد ». من الوجد بمعنى الغضب. ويقال : حدَّ يَحِدُّ حَدّاً وحِدَّةً : إذا غَضِبَ.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ( حدد ). وفيشرح المازندراني : « يحدّ من الحدّة ، بالكسر ، وهي الطيش والنزق والوثوب والخفّة عند الغضب ».

(٢). في « ج ، بس » ومرآة العقول والوسائل : « يجد ». من الوجد بمعنى الغضب.

(٣). في الوسائل : - « أنّ ».

(٤). راجع :معاني الأخبار ، ص ٢٧٩.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٦ ، ح ٨٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨١ ، ح ٧٦٧٦.

(٥). في « ز « الحسن بن عبدالله ». وهو على فرض صحّة النسخة ، منسوب إلى الجدّ ؛ فإنّ الحسن هذا ، هوالحسن‌بن علىّ بن عبدالله بن المغيرة. (٦). في الوافي : « ولم يؤت » بدل « ولا ».

(٧). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٨). في الوافي : « قال ».

(٩). هكذا في « ب ، ش ، و، بج ، بد ، بل ، بو ، جح ، جس ، جف ، جق ، جك ، جه » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الثمرة ».

(١٠). في « بس » : - « فمثله ».

(١١). « الآس » : شجر عطر الرائحة ، وهو بأرض العرب كثير ، ينبت في السهل والجبل ، وخضرته دائمة أبداً ويسمو =


رِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَأَمَّا مَنْ(١) أُوتِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ(٢) ، فَمَثَلُهُ(٣) كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ(٤) ، رِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ. وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يُؤْتَ الْإِيمَانَ وَلَاالْقُرْآنَ(٥) ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ ، طَعْمُهَا مُرٌّ ، وَلَارِيحَ لَهَا ».(٦)

٣٤٩٣/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ(٧) : « الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ »(٨) قُلْتُ : وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ : « فَتْحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ ، كُلَّمَا جَاءَ بِأَوَّلِهِ(٩) ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ ».

__________________

= حتّى يكون شجراً عظاماً ، واحدته : آسة. ( ويقال له بالفارسيّة : مورد ). راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩ ( أوس ).

(١). في « ز » والوافي : « الذي » بدل « من ».

(٢). في « ز » : « الإيمان والقرآن ».

(٣). في « ز » : - « فمثله ».

(٤). في « بس » : « الاُترنجة ». وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٤ : « الاُترُجّ ، بضمّ الهمزة والراء ، بينهما تاء مثنّاة ساكنة وآخرها جيم ثقيلة ، وقد تخفّف ويزاد قبلها نون ساكنة ، ويقال بحذف الألف مع الوجهين ». و « الاُتْرُجَّة » : فاكهة معروفة ، حامضه مسكّن غلمة النساء ، ويجلو اللون والكَلَف ، وقشره في الثياب يمنع السوس ( ويقال له بالفارسيّة : ترنج ). راجع :المصباح المنير ، ص ٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ( ترج ).

(٥). في الوسائل : « القرآن ولا الإيمان ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٧ ، ح ٨٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٧٦٧١ ، من قوله : « وأمّا من اُوتي القرآن والإيمان ».

(٧). في « ص ، بر » : « فقال ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٨٨ : « الحالّ المرتحل ، أي عمله ». وفيالنهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٠ ( حلل ) : « وفيه أنّه سئل : أيّ الأعمال أفضل؟ فقال : الحالّ المرتحل ، قيل : وما ذاك؟ قال : الخاتِم المفتتح ، وهو الذي يختم القرآن بتلاوته ، ثمّ يفتتح التلاوة من أوّله ، شبّهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحلّ فيه ، ثمّ يفتتح سيره ، أي يبتدئه ، وكذلك قرّاء أهل مكّة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أوّل سورة البقرة إلى( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [ البقرة (٢) : ٥ ] ، ثمّ يقطعون القراءة ويسمّون فاعل ذلك : الحالّ المرتحل ، أي ختم القرآن وابتدأ بأوّله ولم يفصل بينهما بزمان ، وقيل : أراد بالحالّ المرتحل الغازي الذي لايقفُل عن غزو إلّاعقبه بآخر ».

(٩). في المعاني : « حلّ في أوّله ». وفيالوافي : « جاء بأوّله ، كأنّه كان : حلّ بأوّله ، فصحّف ».


وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ(١) الْقُرْآنَ ، فَرَأى أَنَّ رَجُلاً(٢) أُعْطِيَ(٣) أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ ، فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً ، وَعَظَّمَ صَغِيراً ».(٤)

٣٤٩٤/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِيٌّ(٧) وَلَا(٨) فَقْرَ بَعْدَهُ ، وَإِلَّا مَا بِهِ(٩) غِنًى(١٠) ».(١١)

٣٤٩٥/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، اتَّقُوا اللهَ

__________________

(١). في شرح المازندراني : - « الله ».

(٢). في«بر،بف»والوافي والمعاني:«أحداً».

(٣). في المعاني : + « شيئاً ».

(٤).معاني الأخبار ، ص ١٩٠ ، ح ١ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري.ثواب الأعمال ، ص ١٢٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « كلّما جاء بأوّله ارتحل في آخره » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٨ ، ح ٨٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ، ح ٦٧٠٥ ، من قوله : « وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أعطاه الله » ؛ وج ٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٧٦٨٨.

(٥). في « بر ، بف ، جر » وحاشية « ج » : « سليم بن راشد ».

(٦). في « ز ، بر » والوافي وثواب الأعمال : - « لي ».

(٧). في « بر » والوافي : « الغنيّ ».

(٨). في شرح المازندراني والوسائل : « لا » بدون الواو.

(٩). في « د » وحاشية « ج ، ص » : « الأمانة ». وفي مرآة العقول : « الإمابة » كلاهما بدل « إلّا ما به ». وفسّرها بالاهتمام ، ولم نعثر عليه.

(١٠). فيالوافي : « وذلك لأنّ في القرآن من المواعظ ما إذا التّعظ به استغنى عن غير الله في كلّ ما يحتاج إليه وإن لم يستغن بالقرآن فيما يغنيه شي‌ء. وهذا أحد معاني قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا ».

(١١).ثواب الأعمال ، ص ١٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن راشد ، عن أبيه.معاني الأخبار ، ص ٢٧٩ ، تمام الرواية فيه : « وروي أنّ من قرأ القرآن فهو غنيّ لا فقر بعده »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٨ ، ح ٨٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٧٦٧٢.


- عَزَّ وَجَلَّ - فِيمَا حَمَّلَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ ، فَإِنِّي مَسْؤُولٌ ، وَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ ، إِنِّي مَسْؤُولٌ عَنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ(١) ، وَأَمَّا أَنْتُمْ ، فَتُسْأَلُونَ عَمَّا حُمِّلْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ(٢) وَسُنَّتِي ».(٣)

٣٤٩٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصٍ(٤) ، قَالَ :

سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام يَقُولُ لِرَجُلٍ : « أَتُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا؟ » فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : « وَلِمَ؟ » قَالَ : لِقِرَاءَةِ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَقَالَ لَي(٥) بَعْدَ سَاعَةٍ : « يَا حَفْصُ ، مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلِيَائِنَا وَشِيعَتِنَا وَلَمْ يُحْسِنِ الْقُرْآنَ ، عُلِّمَ فِي قَبْرِهِ لِيَرْفَعَ اللهُ بِهِ مِنْ دَرَجَتِهِ ؛ فَإِنَّ(٦) دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ عَلى قَدْرِ(٧) آيَاتِ الْقُرْآنِ ، يُقَالُ(٨) لَهُ : اقْرَأْ(٩) وَارْقَ ، فَيَقْرَأُ(١٠) ، ثُمَّ يَرْقى ».

قَالَ حَفْصٌ : فَمَا(١١) رَأَيْتُ أَحَداً أَشَدَّ خَوْفاً عَلى نَفْسِهِ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما‌السلام وَلَا أَرْجَى النَّاسِ(١٢) مِنْهُ ، وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ حُزْناً ، فَإِذَا قَرَأَ فَكَأَنَّهُ يُخَاطِبُ إِنْسَاناً.(١٣)

__________________

(١). في البحار : « تبليغي » بدل « تبليغ الرسالة ».

(٢). في البحار : « ربّي ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٤ ، ح ٨٩٦٩ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٨٣ ، ح ٨.

(٤). في « بر ، بف ، جر » : + « بن غياث ».

(٥). هكذا في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « له ».

(٦). في الوسائل ، ح ٧٦٨٩ : « إنّ ».

(٧). في « ص » وثواب الأعمال : + « عدد ». وفي « بر » : « عدد » بدل « على قدر ».

(٨). في « بر » : « فقال ».

(٩). في « ز » : + « آية ».

(١٠). في حاشية « ج » : + « آية ».

(١١). في « بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٧٧٥٠ والبحار « ما ».

(١٢). في « بر » والوسائل ، ح ٧٧٥٠ والبحار : « للنّاس ».

(١٣).ثواب الأعمال ، ص ١٥٧ ، ح ١٠ ، بسنده عن حفص بن غياث ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « يقال له : اقرأ وارق ».الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٩ ، المجلس ٥٧ ، ضمن ح ١٠ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ٣٢١٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة ، وفيهما من قوله : « فإنّ =


٣٤٩٧/ ١١. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ(٢) أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَالْمُجْتَهِدُونَ(٣) قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةَ ، وَالرُّسُلُ سَادَةُ(٤) أَهْلِ الْجَنَّةَ ».(٥)

٢ - بَابُ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ بِمَشَقَّةٍ‌

٣٤٩٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الَّذِي يُعَالِجُ(٦) الْقُرْآنَ ، وَيَحْفَظُهُ(٧)

__________________

= درجات الجنّة » إلى قوله : « فيقرأ ثمّ يرقى » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١١ ، ح ٨٩٨١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٧٦٨٩ ، من قوله : « فإنّ درجات الجنّة » إلى قوله : « فيقرأ ثمّ يرقى » ؛ وص ٢٠٨ ، ح ٧٧٥٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١١ ، ح ١٨ ، وفيهما من قوله : « فما رأيت أحداً أشدّ خوفاً ».

(١). في « ز » وحاشية « ج » : + « بن إبراهيم ».

(٢). « العرفاء » : جمع عَريف ، وهو القيّم باُمور القبيلة ، أو الجماعة من الناس يلي اُمورهم ويتعرّف الأمير منه‌أحوالهم. فعيل بمعنى فاعل.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ( عرف ).

(٣). في الجعفريّات : « والمجاهدون في سبيل الله » بدل « والمجتهدون ». و « الجُهْد » : الوسع والطاقة. و « الجَهْد » : المشقّة. وقيل : المبالغة والغاية. وقيل : هما لغتان في الوُسع والطاقة. والاجتهاد المبالغة في الجُهد.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٣١ ( جهد ). وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٧ : « القوّاد ، بالضمّ ، والقادة : جمع القائد. والمجتهدون ، هم الذين علموا الكتاب والسنّة النبويّة ظاهرهما وباطنهما ، واستنبطوا ما هو المقصود منهما ، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وهم الراسخون في العلم ثمّ العلماء التابعون لهم ».

(٤). في«د»:«سادات».

(٥).الجعفريّات ، ص ٧٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم ، مع اختلاف يسير. وفيالخصال ، ص ٢٨ ، باب الواحد ، ح ١٠٠ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٣٢٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما : « حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٩ ، ح ٨٩٧٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٧٦٧٣ ، إلى قوله : « عرفاء أهل الجنّة ».

(٦). عالَجت الشي‌ءَ مُعالجةً وعلاجاً : إذا زاولتَه ومارسته.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ). (٧). في ثواب الأعمال:«ليحفظه»بدل«ويحفظه».


بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ وَقِلَّةِ حِفْظٍ(١) ، لَهُ أَجْرَانِ ».(٢)

٣٤٩٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي(٣) الْقُرْآنِ ، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ ؛ وَمَنْ يُسِّرَ عَلَيْهِ(٤) ، كَانَ مَعَ(٥) الْأَوَّلِينَ(٦) ».(٧)

٣٥٠٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَايَمُوتَ حَتّى يَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ، أَوْ(٨) يَكُونَ فِي تَعْلِيمِهِ(٩) ».(١٠)

٣ - بَابُ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ‌

٣٥٠١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ ، قَالَ :

__________________

(١). في « د ، ز ، ص ، بس » : « حفظه ». وفي الوافي : « تحفّظٍ ».

(٢).ثواب الأعمال ، ص ١٢٧ ، ح ١ ، بسنده عن أبي عبدالله جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة في آخره.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٢ ، ح ٨٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٧٦٦٨.

(٣). الوسائل وثواب الأعمال:-«في».

(٤). في « بر » : - « عليه ».

(٥). في « بر » : « من ».

(٦). في ثواب الأعمال : « الأبرار ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٢٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٢ ، ح ٨٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٧٦٦٩.

(٨). في « ب » : « و ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، ص » والوافي والوسائل : + « أن ».

(٩). في الوافي : « تعلّمه ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١١ ، ح ٨٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٧٦٣٩.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي كُنْتُ(١) قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَتَفَلَّتَ(٢) مِنِّي ، فَادْعُ اللهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْ يُعَلِّمَنِيهِ ، قَالَ(٣) : فَكَأَنَّهُ فَزِعَ لِذلِكَ ، فَقَالَ : « عَلَّمَكَ اللهُ هُوَ(٤) وَإِيَّانَا جَمِيعاً » قَالَ(٥) : وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةٍ.

ثُمَّ قَالَ : « السُّورَةُ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ قَدْ قَرَأَهَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا ، فَتَأْتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، وَتُسَلِّمُ(٦) عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ(٧) : أَنَا سُورَةُ كَذَا وَكَذَا ، فَلَوْ أَنَّكَ تَمَسَّكْتَ بِي ، وَأَخَذْتَ بِي ، لَأَنْزَلْتُكَ هذِهِ الدَّرَجَةَ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْرَأُ(٨) الْقُرْآنَ لِيُقَالَ : فُلَانٌ قَارِئٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِيَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا ، وَلَاخَيْرَ فِي ذلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِي صَلَاتِهِ وَلَيْلِهِ وَنَهَارِهِ(٩) ».(١٠)

٣٥٠٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ(١١) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ نَسِيَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، مُثِّلَتْ لَهُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ ، وَدَرَجَةٍ رَفِيعَةٍ فِي الْجَنَّةِ(١٢) ، فَإِذَا رَآهَا ، قَالَ : مَا(١٣) أَنْتِ؟ مَا(١٤) أَحْسَنَكِ! لَيْتَكِ لِي!

__________________

(١). في « ج ، د ، ز ، بس » : + « قد ».

(٢). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٧٧٠٨. وفي مرآة العقول : « أفلت ». وفي المطبوع : « ففلّت ». والتفلّت والإفلات والانفلات : التخلّص من الشي‌ء فجأة من غير تمكّث.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ). (٣). في « ص » : - « قال ».

(٤). في « ص ، بف » والوافي : - « هو ».

(٥). في الوسائل ، ح ٧٧٠٨ : « وقال ».

(٦). في « ز ، بف » : « فتسلّم ».

(٧). في«ز،بر،بف»:«فيقول».وهو باعتبار لفظ«من».

(٨). في « بر » : « قرأ ».

(٩). في « بر » : + « جميعاً ».

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٣ ، ح ٨٩٨٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨١ ، ح ٧٦٧٧ ، من قوله : « قال : إنّ من الناس من يقرأ القرآن » ؛ وص ١٩٣ ، ح ٧٧٠٨ ، إلى قوله : « فعليكم بالقرآن ».

(١١). في « ج » : - « قال ».

(١٢). في ثواب الأعمال : - « في الجنّة ».

(١٣). في « د » والمحاسن : « من ».

(١٤). في الوسائل : « فما ».


فَتَقُولُ(١) : أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا سُورَةُ كَذَا وَكَذَا ، وَلَوْ(٢) لَمْ تَنْسَنِي لَرَفَعْتُكَ(٣) إِلى هذَا(٤) ».(٥)

٣٥٠٣/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً ، وَقَدْ دَخَلَنِي مَا كَانَ(٧) الْقُرْآنُ(٨) يَتَفَلَّتُ مِنِّي.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْقُرْآنَ الْقُرْآنَ(٩) ؛ إِنَّ الْآيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّورَةَ لَتَجِي‌ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتّى تَصْعَدَ أَلْفَ دَرَجَةٍ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ - فَتَقُولُ(١٠) : لَوْ حَفِظْتَنِي لَبَلَغْتُ(١١) بِكَ(١٢) هَاهُنَا».(١٣)

٣٥٠٤/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(١٤) ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ(١٥) السُّورَةَ ، ثُمَّ نَسِيَهَا ، أَوْ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، بس » والوافي والمحاسن وثواب الأعمال ، وهو الأنسب بالسياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيقول ». (٢). في المحاسن وثواب الأعمال : « لو » بدون الواو.

(٣). هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر » وشرح المازندراني والوافي والوسائل والمحاسن وثواب الأعمال. وفي سائر النسخ والمطبوع : « رفعتك ».

(٤). في « بر » : « هذه ». أي الدرجة. وفي الوسائل والمحاسن وثواب الأعمال : + « المكان ».

(٥).المحاسن ، ص ٩٦ ، كتابعقاب الأعمال ، ح ٥٧ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٨٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي المغراءالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٣ ، ح ٨٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٣ ، ح ٧٧٠٩.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر » : « كاد ».

(٨). في « ص ، بر ، بف » : + « أن ».

(٩). في « د » : - « القرآن ».

(١٠). في « ز ، بر » : « فيقول » باعتبار القرآن.

(١١). في « ب » : « لبلّغت » بالتشديد. وفي « ج » : « بلّغت ». والأنسب التخفيف ؛ لمكان التعدية بالباء.

(١٢). في « بر » : - « بك ».

(١٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٤ ، ح ٨٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٧٧١٠.

(١٤). في « بر » : - « جميعاً ».

(١٥) في « بر ، بس ، بف » والوافي : « تعلَّم ».


تَرَكَهَا وَدَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقٍ(١) فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَتَقُولُ(٢) : تَعْرِفُنِي؟

فَيَقُولُ : لَا ، فَتَقُولُ(٣) : أَنَا سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لَمْ تَعْمَلْ بِي وَتَرَكْتَنِي ، أَمَا - وَاللهِ(٤) - لَوْ عَمِلْتَ بِي لَبَلَغْتُ(٥) بِكَ هذِهِ الدَّرَجَةَ ، وَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلى(٦) فَوْقِهَا ».(٧)

٣٥٠٥/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْخَشَّابِ ، عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ الْهَيْثَمِ بْنِ عُبَيْدٍ(٨) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ نَسِيَهُ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثاً ، أَعَلَيْهِ فِيهِ حَرَجٌ؟ قَالَ(٩) : « لَا »(١٠) .(١١)

٣٥٠٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ(١٢) ، عَنْ عَبْدِاللهِ(١٣) بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّهُ(١٤) أَصَابَتْنِي(١٥) هُمُومٌ وَأَشْيَاءُ لَمْ يَبْقَ شَيْ‌ءٌ‌

__________________

(١). أي من فوقها. ويجوز فيه البناء على الضمّ.

(٢). في «ج ،ص ،بر ،بف »:«فيقول» باعتبار القرآن.

(٣). في « بر ، بف » : « فيقول ».

(٤). في « بر ، بف » : - « والله ».

(٥). في « ج » : « بلّغت ».

(٦). في الوسائل : + « ما ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٤ ، ح ٨٩٨٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٧١٢.

(٨). ذُكر فيرجال النجاشي ، ص ٤٣٦ ، الرقم ١١٧٠ ، هيثم ( الهيثم ) بن عبدالله أبوكَهْمَس ، والظاهر اتّحاده مع الهيثم هذا. (٩). في الوسائل : « فقال ».

(١٠). فيالوافي : « اُريد بنفي الحرج عدم ترتّب العقاب عليه ، فلا ينافي الحرمان به عن الدرجة الرفيعة في الجنّة ؛ على أنّ النسيان قسمان : فنسيان لاسبيل معه إلى القراءة إلّا بتعلّم جديد ، ونسيان لايقدر معه على القراءة على ظهر القلب وإن أمكنه القراءة في المصحف ؛ فيحتمل أن يكون الأخير ممّا لاحرج فيه دون الأوّل ، إلّا أن يتركه صاحب الأخير ، فيكون حكمه حكم الأوّل ، كما وقع التصريح به في الأخبار السابقة ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٥ ، ح ٨٩٩١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٧١٤.

(١٢). في « بر » : - « الحلبي ».

(١٣). في « بر » : - « عبدالله ».

(١٤). في « ب ، ز » : « إنّي ».

(١٥) في « بر » : « أصابني ».


مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا وَقَدْ تَفَلَّتَ مِنِّي مِنْهُ(١) طَائِفَةٌ حَتَّى الْقُرْآنِ ، لَقَدْ تَفَلَّتَ مِنِّي طَائِفَةٌ مِنْهُ ، قَالَ : فَفَزِعَ عِنْدَ ذلِكَ حِينَ ذَكَرْتُ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ(٢) الرَّجُلَ لَيَنْسَى السُّورَةَ(٣) مِنَ الْقُرْآنِ ، فَتَأْتِيهِ(٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتّى تُشْرِفَ(٥) عَلَيْهِ مِنْ دَرَجَةٍ(٦) مِنْ بَعْضِ الدَّرَجَاتِ ، فَتَقُولُ(٧) : السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَيَقُولُ(٨) : وَعَلَيْكِ السَّلَامُ ، مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ(٩) : أَنَا سُورَةُ كَذَا وَكَذَا ، ضَيَّعْتَنِي وَتَرَكْتَنِي(١٠) ، أَمَا لَوْ تَمَسَّكْتَ بِي بَلَغْتُ(١١) بِكَ هذِهِ الدَّرَجَةَ ».

ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ، فَتَعَلَّمُوهُ ؛ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ : فُلَانٌ قَارِئٌ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ ، فَيَطْلُبُ(١٢) بِهِ الصَّوْتَ ، فَيُقَالُ(١٣) : فُلَانٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ، وَلَيْسَ فِي ذلِكَ خَيْرٌ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ ، فَيَقُومُ بِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ لَايُبَالِي(١٤) مَنْ عَلِمَ ذلِكَ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ».(١٥)

٤ - بَابٌ فِي قِرَاءَتِهِ‌

٣٥٠٧/ ١. عَلِيٌّ(١٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

__________________

(١). في « ج » : - « منه ».

(٢). في « بر » : - « إنّ ».

(٣). في البحار : « سورة ».

(٤). في « ب » والبحار : « فيأتيه ».

(٥). في « ز » والبحار : « يشرف ». وفي « ص » : « تُشرّف » بحذف إحدى التاءين.

(٦). في « ز » : « درجته ».

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ». وهو مقتضى السياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيقول ».

(٨). في « بر » : « ويقول ».

(٩). في « ج ، ز ، بر » : « فيقول ».

(١٠). في البحار : - « وتركتني ».

(١١). في «ب ،بر ،بف » والوافي والبحار :«لبلغت».

(١٢). في « ب » والوافي : « ليطلب ».

(١٣). في الوافي : « ليقال ».

(١٤). في « ز ، ص » والوافي : « ولايبالي ».

(١٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٤ ، ح ٨٩٨٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٧٧١١ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٢٢ ، ح ١٣٦ ، من قوله : « قال : إنّ الرجل لينسى » إلى قوله : « بلغت بك هذه الدرجة ».

(١٦) في « ز » وحاشية « ج » : + « بن إبراهيم ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقُرْآنُ عَهْدُ(١) اللهِ إِلى خَلْقِهِ ، فَقَدْ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي عَهْدِهِ ، وَأَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ آيَةً ».(٢)

٣٥٠٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : « آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ ، فَكُلَّمَا(٣) فُتِحَتْ خِزَانَةٌ ، يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْظُرَ مَا فِيهَا ».(٤)

٥ - بَابُ الْبُيُوتِ الَّتِي يُقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنُ‌

٣٥٠٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ(٥) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « نَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ بِتِلَاوَةِ(٦) الْقُرْآنِ ، وَلَاتَتَّخِذُوهَا قُبُوراً - كَمَا فَعَلَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارى : صَلَّوْا فِي الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ(٧) ، وَعَطَّلُوا بُيُوتَهُمْ - فَإِنَّ الْبَيْتَ إِذَا كَثُرَ‌

__________________

(١). قال الخليل : « العَهْد : الوصيّة والتقدّم إلى صاحبك بشي‌ء. ومنه اشتقّ العهد الذي يكتب للولاة. ويجمع على : عهود ». وقال الراغب : « العهد : حفظ الشي‌ء ومراعاته حالاً بعد حال ، وسمّي الموثق الذي يلزم مراعاته عهداً وعهد فلان إلى فلان يعهد ، أي ألقى إليه العهد وأوصى بحفظه ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٠١ ؛المفردات ، ص ٥٩١ ( عهد ).

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ٣٢١٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، في ضمن وصيّته لابنه محمّد بن الحنفيّة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٥ ، ح ٨٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٨ ، ح ٧٧٢١.

(٣). في « ج ، د ، ص ، بس » : « كلّما ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٥ ، ح ٨٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٨ ، ح ٧٢٢٢.

(٥). في « ج ، د ، ز ، ص ، بس » : + « لي ».

(٦). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣١ : « والظاهر من التلاوة حقيقتها. ويمكن أن يراد بها الصلاة من باب تسمية الشي‌ء باسم أشرف أجزائه ؛ ليكمل التناسب مع قوله : « كما فعلت اليهود والنصارى صلّوا في الكنائس » إلخ. ففيه حينئذٍ حثّ على فعل الصلاة في البيوت ، ولايبعد حملها على النافلة ».

(٧). « الكنائس » : جمع الكنيسة ، وهو مُتَعَبَّدُ اليهود ، أو النصارى أو الكفّار و « البيع » : جمع البِيعة ، وهو =


فِيهِ تِلَاوَةُ(١) الْقُرْآنِ كَثُرَ خَيْرُهُ ، وَاتَّسَعَ أَهْلُهُ ، وَأَضَاءَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، كَمَا تُضِي‌ءُ(٢) نُجُومُ السَّمَاءِ(٣) لِأَهْلِ الدُّنْيَا ».(٤)

٣٥١٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْبَيْتَ إِذَا كَانَ فِيهِ الْمَرْءُ(٥) الْمُسْلِمُ يَتْلُو الْقُرْآنَ ، يَتَرَاءَاهُ(٦) أَهْلُ السَّمَاءِ ، كَمَا يَتَرَاءَى أَهْلُ الدُّنْيَا الْكَوْكَبَ(٧) الدُّرِّيَّ فِي السَّمَاءِ ».(٨)

٣٥١١/ ٣. مُحَمَّدٌ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ(١٠) ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١١) ، عَنِ ابْنِ(١٢) الْقَدَّاحِ :

__________________

= متعبَّد النصارى. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٤٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٨١ ( كنس ) ؛ وج ٢ ، ص ٩٤٩ ( بيع ).

(١). في « بر » : - « تلاوة ».

(٢). في « ب » : « يضى‌ء ».

(٣). في « بر » : « النجوم » بدون « السماء ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٧ ، ح ٩٠٢٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٧٧٢٧.

(٥). في « ب ، بس » : - « المرء ».

(٦). فيشرح المازندراني : « أي ينظرون ويرون أو المراد أنّ بعضهم يريه بعضاً ، كما يتراءاه أهل الدنيا ».

(٧). في « ج ، ز » : « الكواكب ». وفيشرح المازندراني : « الكوكب الدرّيّ : الشديد الإنارة ، كأنّه نسب إلى الدرّ تشبيهاً بصفائه. وقال الفرّاء : الكوكب الدرّيّ عند العرب هو العظيم المقدار. وقيل : هو أحد الكواكب الخمسة السيّارة ». (٨).الوافي ،ج٩،ص١٧٣٨،ح٩٠٢٢.

(٩). في « ج ، ز » : + « بن يحيى ».

(١٠). في«د،ز،بر،بف،جر»:+«بن محمّد».

(١١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بف ، جر » : « عبد الله ». وهو سهو ؛ فقد روى جعفر بن محمّد بن عبيدالله ، عن عبدالله بن ميمون القدّاح كتابيه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٩٥ ، الرقم ٤٤٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ١١٣ ، الرقم ٢٢٧١.

(١٢). في « د » : - « ابن ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَيُذْكَرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ تَكْثُرُ(١) بَرَكَتُهُ ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ ، وَيُضِي‌ءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، كَمَا تُضِي‌ءُ(٢) الْكَوَاكِبُ(٣) لِأَهْلِ الْأَرْضِ ؛ وَإِنَّ(٤) الْبَيْتَ الَّذِي لَايُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَلَايُذْكَرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ تَقِلُّ(٥) بَرَكَتُهُ ، وَتَهْجُرُهُ(٦) الْمَلَائِكَةُ ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ ».(٧)

٦ - بَابُ ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ‌

٣٥١٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً فِي صَلَاتِهِ(٨) ، كَتَبَ اللهُ(٩) لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ ؛ وَمَنْ قَرَأَهُ(١٠) فِي صَلَاتِهِ جَالِساً ، كَتَبَ اللهُ(١١) لَهُ(١٢) بِكُلِّ حَرْفٍ‌

__________________

(١). في « ز ، بر » : « يكثر ».

(٢). في « ب ، ج ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والكافي ، ح ٣١٩٨ : « يضي‌ء ».

(٣). في « ص ، بر » والوافي : « الكوكب ». وفي الكافي ، ح ٣١٩٨ : « الكوكب الدرّيّ ».

(٤). في « ز » : « فإنّ ». وفي الكافي ، ح ٣١٩٨ : - « إنّ ».

(٥). في « بر » : « يقلّ ».

(٦). في « ز » : « يهجره ».

(٧).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب ذكر الله عزّوجلّ كثيراً ، ضمن ح ٣١٩٨ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٧ ، ح ٩٠٢١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٧٢٥.

(٨). في « ج » : « صلاة ».

(٩). في « بف » : - « الله ».

(١٠). في « ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » : « قرأ ».

(١١). في « بر ، بف » : - « الله ».

(١٢). في « ص » : - « له ».


خَمْسِينَ(١) حَسَنَةً ؛ وَمَنْ قَرَأَهُ(٢) فِي غَيْرِ صَلَاتِهِ(٣) ، كَتَبَ اللهُ(٤) لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ».(٥)

* قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ(٦) : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ(٧) مُعَاذٍ عَلى نَحْوٍ مِمَّا(٨) رَوَاهُ ابْنُ سِنَانٍ.

٣٥١٣/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٩) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا يَمْنَعُ التَّاجِرَ مِنْكُمُ الْمَشْغُولَ فِي سُوقِهِ إِذَا رَجَعَ إِلى مَنْزِلِهِ أَنْ لَايَنَامَ حَتّى يَقْرَأَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَتُكْتَبَ(١٠) لَهُ مَكَانَ كُلِّ آيَةٍ يَقْرَؤُهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَيُمْحى(١١) عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ؟ ».(١٢)

٣٥١٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ(١٣) سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ(١٤) مُسَافِرٍ ، عَنْ بِشْرِ(١٥) بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ :

__________________

(١). في « بر ، بس ، بف » : « خمسون ».

(٢). في«ج،ز،ص،بر،بس،بف»: « قرأ ».

(٣). في « بر ، بف » والوافي : « صلاة ».

(٤). في«ب،د،ص،بر،بف»والوافي : - « الله ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ١٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « بكلّ حرف عشر حسنات ».الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٥٠٧٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٦ ، ح ٩٠٠١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٧٦٩٠.

(٦). معلّق على صدر السند. ويروي المصنّف عن ابن محبوب ، بالطرق الثلاثة المتقدّمة.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، جر ». وفي « ز ، بس ، بف » والمطبوع : « عن ».

(٨). في«بر،بف»وحاشية«ج»:«ما».

(٩). السند معلّق على سابقه.

(١٠). في « ب ، د ، ص ، بر ، بس » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « فيكتب ». وفي « ج ، ز » : « فيكتب الله » كلاهما بدل « فتكتب ». (١١). في الوسائل : « وتمحى ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ١٢٧ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٦ ، ح ٩٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٧٧٣٠.

(١٣). في الوسائل : « وعن ». وهو سهو ؛ فقد روى عليّ بن الحكم كتاب سيف بن عميرة ، كما روى عنه في كثيرٍ من‌الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٤ ، الرقم ٣٣٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٩٩ - ٦٠١.

(١٤). في « ب ، د ، ز ، بف » والوسائل : « بن ».

(١٥) في الوسائل : « بشير ». والمذكور في كتب الرجال هو بشر بن غالب. راجع :رجال البرقي ، ص ٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٩٩ ، الرقم ٩٩ ؛ وص ١١٠ ، الرقم ١٠٧٧ ؛الجرح والتعديل ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، الرقم ١٣٩٤.


عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي صَلَاتِهِ قَائِماً ، يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، فَإِذَا(١) قَرَأَهَا(٢) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، كَتَبَ اللهُ(٣) لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَإِنِ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ ، كَتَبَ اللهُ(٤) لَهُ(٥) بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً ، وَإِنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَيْلاً ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتّى يُصْبِحَ ، وَإِنْ خَتَمَهُ نَهَاراً ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ حَتّى يُمْسِيَ ، وَكَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ(٦) ، وَكَانَ خَيْراً لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى(٧) الْأَرْضِ ». قُلْتُ : هذَا لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَمَنْ لَمْ يَقْرَأْ(٨) ؟

قَالَ : « يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ ، إِنَّ اللهَ جَوَادٌ مَاجِدٌ(٩) كَرِيمٌ ، إِذَا قَرَأَ مَا مَعَهُ ، أَعْطَاهُ اللهُ(١٠) ذلِكَ».(١١)

٣٥١٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ(١٢) بْنِ سَعِيْدٍ(١٣) ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

__________________

(١). في « ب ، د ، بر ، بف » والوافي : « فإن ».

(٢). في « بس » : « قرأ ».

(٣). في « ز ، بر » وحاشية « بف » : - « الله ».

(٤). في « ب ، بر ، بف » : - « الله ».

(٥). في « ج » : - « له ».

(٦). في « ز » : « مستجابة ». وفيالوافي : « لعلّ المراد بختمه ليلاً ونهاراً فراغه منه فيهما ، لا ختمه كلّه فيهما. وأمّا الدعوة المجابة فإنّما تترتّب على ختمه كلّه كما يأتي ».

(٧). في الوافي : « و » بدل « إلى ».

(٨). في « ز ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « لم يقرأه ». وفيشرح المازندراني : « قوله : فمن لم يقرأ ، هكذا في أكثر النسخ ، وفي بعضها : فمن لم يقدر أن يقرأ ، وهو بالجواب أنسب ».

(٩). في « بر » : - « ماجد ».

(١٠). في « بس » : - « الله ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٧ ، ح ٩٠٠٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٧٦٩١.

(١٢). في « ب ، ج ، د » وشرح المازندراني : « نضر ».

(١٣). هكذا في النسخ وشرح المازندراني والوسائل ، ح ٧٧٣٢ و ١٧٧٦٨. وفي المطبوع : « سويد ». وكلاهما سهو ؛ فقد روى الشيخ الصدوق الخبر فيثواب الأعمال ، ص ١٢٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن النضر بن شعيب ، عن خالد بن مادّ القلانسي ، وهو الصواب ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٥١٢ ، فلاحظ.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ(١) جُمُعَةٍ إِلى جُمُعَةٍ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَخَتَمَهُ(٢) فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ(٣) ، كُتِبَ(٤) لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَالْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ(٥) فِيهَا ، وَإِنْ خَتَمَهُ(٦) فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ ، فَكَذَلِكَ ».(٧)

٣٥١٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٨) وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(٩) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً ، كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ(١٠) ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ(١١) مِنْ بِرٍّ(١٢) - الْقِنْطَارُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ(١٣) ،

__________________

(١). في « بر » : « في ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٧٧٦٨ : « وختم ».

(٣). في « ص » والوسائل ، ح ٧٧٣٢ وثواب الأعمال : « الجمعة ».

(٤). في « بس » والوسائل ، ح ٧٧٣٢ وثواب الأعمال : + « الله ».

(٥). في « ب ، ص » : « يكون ».

(٦). في « بر » : « ختم ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٢٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن النضر بن شعيب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٩ ، ح ٩٠٠٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٢ ، ح ٧٧٣٢ ؛ و، ج ١٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٧٧٦٨.

(٨). في « ب ، ج ، جر » : + « البرقي ».

(٩). في « ب ، ج ، د ، ز » : « ظريف ». وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٨ ؛تهذيب الكمال ، ج ١ ، ص ٢٧١ ، الرقم ٢٢١٢. (١٠). في « بف » : - « آية ».

(١١). في « ز » : « قنطاراً ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفسّره المازندراني بالحسنة. ويؤيّده قوله : « أصغرها » ويؤيّده أيضاً قولهعليه‌السلام : « قنطاراً من حسنات ». وراجع : الحديث ٣٥٥٣. وفي المطبوع : « « تِبر ».

(١٣). في شرح المازندراني : « الذهب ».


وَالْمِثْقَالُ(١) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطاً(٢) - أَصْغَرُهَا مِثْلُ(٣) جَبَلِ أُحُدٍ ، وَأَكْبَرُهَا مَا بَيْنَ(٤) السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ(٥) ».(٦)

٣٥١٧/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ(٧) : وَقَدْ رُوِيَ هذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ،

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والوسائل : « المثقال » بدون الواو.

(٢). « القيراط » : جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عُشرِه في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين.النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٢ ( قرط ). (٣). في«ز»:-«مثل».وفي شرح المازندراني:«بقدر».

(٤). في « بر » والوافي : « من » بدل « ما بين ».

(٥). في « ز » والوسائل والمعاني والأمالي وثواب الأعمال : « والأرض ».

وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٥ : « هذا التفاوت مع أنّ القراريط متساوية في الوزن والمقدار إمّا باعتبار النموّ ، فبعضها ينمو حتّى يبلغ وزنه أو مقداره جبل اُحد ، وبعضها ينمو حتّى يبلغ وزنه أو مقداره ما بين السماء والأرض على حسب تفاوت الأحوال والأوقات ؛ وإمّا باعتبار أنّ القيراط المستعمل في بيان كمّيّة الثواب غير ما هو المتعارف عند الناس لغة وعرفاً ، وتساوي الأوزان والمقدار معتبر في هذان دون الأوّل. وهذان الوجهان ذكرهما صاحب كتابإكمال الإكمال لشرح مسلم ، ثمّ قال : « كانصاحب الصحاح أشار إلى الوجه الأخير بقوله : والقيراط نصف دانق ، وأمّا القيراط الذي جاء في الحديث فقد جاء تفسيره فيه أنّه مثل جبل اُحد. وأقول : وبهذا يمكن أن يوجّه أيضاً قولهعليه‌السلام : المثقال أربعة وعشرون قيراطاً ، مع أنّ المعروف أنّه عشرون قيراطاً ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ١٢٩ ، ح ١ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٤٧ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد.الأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٧ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن محمّد بن مروان ، عن سعد بن طريف ، عن الباقر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٨ ، ح ٩٠٠٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٧٧٣١.

(٧). في « ز ، ص ، بس » والوسائل : - « قال ». والضمير المستتر في « قال » إمّا راجع إلى المصنّف فيكون « روي » مبنيّاًعلى المفعول ، أو يكون الضمير راجعاً إلى عليّ بن حديد ، فالضمير المستتر في « روى » راجع إلى منصور ؛ فإنّ منصوراً في مشايخ عليّ بن حديد هو منصور بن يونس الراوي عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، ولعلّ =


قَالَ : « مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ ، كَتَبَ اللهُ - عزّوجلّ - لَهُ(١) حَسَنَةً ، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً ، وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً ؛ وَمَنْ قَرَأَ نَظَراً مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ(٢) ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً ، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً ، وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً ؛ وَمَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ(٣) حَرْفاً ظَاهِراً ، كَتَبَ اللهُ لَهُ(٤) عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ » قَالَ : « لَا أَقُولُ : بِكُلِّ(٥) آيَةٍ ، وَلكِنْ بِكُلِّ حَرْفٍ : بَاءٍ ، أَوْ تَاءٍ(٦) ، أَوْ شِبْهِهِمَا ».

قَالَ : « وَمَنْ قَرَأَ حَرْفاً(٧) وَهُوَ جَالِسٌ فِي صَلَاتِهِ(٨) ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ خَمْسِينَ حَسَنَةً ، وَمَحَا عَنْهُ خَمْسِينَ سَيِّئَةً ، وَرَفَعَ لَهُ خَمْسِينَ دَرَجَةً ؛ وَمَنْ قَرَأَ حَرْفاً وَهُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ(٩) مِائَةَ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ مِائَةَ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ ؛ وَمَنْ خَتَمَهُ ، كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مُؤَخَّرَةً ، أَوْ مُعَجَّلَةً ».

قَالَ : قُلْتُ(١٠) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، خَتَمَهُ كُلَّهُ؟ قَالَ : « خَتَمَهُ كُلَّهُ ».(١١)

٣٥١٨/ ٧. مَنْصُورٌ(١٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

__________________

= الاحتمال الثاني - نظراً إلى آخر الحديث « قال : قلت : جعلت فداك » - أظهر. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٣٨ ؛رجال النجاشي ، ص ٤١٣ ، الرقم ١١٠٠. وفيشرح المازندراني : « والظاهر أنّه من كلام المصنّف ».

(١). في « ج ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي : + « به ».

(٢). في أكثر النسخ : « صلاة ». وما أثبتناه هو الأنسب بالسياق.

(٣). في « ج ، بس » وشرح المازندراني : - « منه ».

(٤). في « بف » : - « له ».

(٥). في « د ، بس » : « كلّ ».

(٦). في « بف » : « ياء ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ ظاهراً ] ».

(٨). في « ب ، د ، ز ، بر ، بف » والوافي والوسائل : « صلاة ».

(٩). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - « بكلّ حرف ».

(١٠). في « بس » : + « له ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٨ ، ح ٩٠٠٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٧٦٩٢.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي المصنّف عن منصور بالطريقين المتقدّمين في الحديث السابق.


« سَمِعْتُ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَتْمُ الْقُرْآنِ إِلى(١) حَيْثُ يَعْلَمُ(٢) ».(٣)

٧ - بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ‌

٣٥١٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ(٤) فِي الْمُصْحَفِ(٥) ، مُتِّعَ بِبَصَرِهِ ، وَخُفِّفَ عَنْ(٦) وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ ».(٧)

٣٥٢٠/ ٢. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) عليه‌السلام ، قَالَ :.....................................

__________________

(١). في « ج ، د ، ز » ومرآة العقول : « ربّي » بدل « إلى ». وفي حاشية « ج ، ز » : « إلى ربّي ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول والوسائل. أي يعلم القارئ. وفي المطبوع : « تعلم ». يعني ختمه في حقّك أن تقرأ كلّ ما تعلم منه.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٩ ، ح ٩٠٠٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٧٦٩٣.

(٤). في « ز » : - « القرآن ».

(٥). في ثواب الأعمال : « من قرأ في المصحف نظراً » بدل « من قرأ القرآن في المصحف ».

(٦). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوسائل : « على ».

(٧).ثواب الأعمال ، ص ١٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل من العوامّ ، رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣١ ، ح ٩٠١١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٤ ، ح ٧٧٣٤.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ؛ فقد أكثر يعقوب بن يزيد من الرواية عن حمّاد بن عيسى مباشرة ولم يثبت روايته عنه بالواسطة ، فاحتمال رجوع الضمير إلى يعقوب بن يزيد منتفٍ ولو تنزّلنا نقول : هذا الاحتمال ضعيف غاية الضعف. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٧٥ - ٢٧٦ ، وانظر أيضاً على سبيل المثال :رجال الكشّي ، ص ٥٣ ، الرقم ١٠٣ ؛ وص ٣١٥ ، الرقم ٥٧٠ ؛الخصال ، ص ٢٧ ، ح ٩٥ ؛ وص ٣٤٧ ، ح ١٩ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ٦٥ ؛ وص ٤١٧ ، ح ٩ ؛ وص ٤٤٤ ، ح ٣٩ ؛معاني الأخبار ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٨ ؛ وص ٣٩٠ ، ح ٣٢.

هذا ، وأمّا ما ورد في بعض الأسناد النادرة من رواية يعقوب بن يزيد عن حمّاد بن عيسى بالواسطة ، فلايعتمد عليه ، ويظهر للمتتبّع الخلل في بعضها ، فلاحظ.

(٩). هكذا في « ب ، د ، بر ، بف ، جر » والوافي. وفي « ج ، ز ، بس » والمطبوع : - « عن أبيه » ، لكنّ الظاهر ثبوتها ؛ =


« إِنَّهُ(١) لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ مُصْحَفٌ يَطْرُدُ(٢) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ الشَّيَاطِينَ ».(٣)

٣٥٢١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةٌ يَشْكُونَ(٤) إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٥) : مَسْجِدٌ خَرَابٌ لَا يُصَلِّي فِيهِ أَهْلُهُ ، وَعَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ ، وَمُصْحَفٌ مُعَلَّقٌ(٦) قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ الْغُبَارُ لَايُقْرَأُ فِيهِ ».(٧)

٣٥٢٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو(٨) بْنِ مَسْعَدَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ جَدِّهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ تُخَفِّفُ(٩) الْعَذَابَ عَنِ الْوَالِدَيْنِ وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ ».(١٠)

٣٥٢٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

= فإنّ الخبر رواه الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ١٢٩ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .

(١). في ثواب الأعمال : « إنّي ».

(٢). في ثواب الأعمال : « لايطرد ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ١٢٩ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن عليّ بن الحسين الضرير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٥ ، ح ٩٠١٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٥ ، ح ٧٧٤٠. (٤). في « بر » : « تشكوا ».

(٥). في « بر ، بف » : « العزيز ». وفي الوافي : « العزيز الجبّار » كلاهما بدل « عزّ وجلّ ».

(٦). في « بس » : « مغلق ».

(٧).الخصال ، ص ١٤٢ ، باب الثلاثة ، ح ١٦٣ ، بسنده عن ابن فضّال. وراجع :الخصال ، ص ١٧٤ ، نفس الباب ، ح ٢٣٢.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٥ ، ح ٩٠١٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٣٢٩ ؛ وج ٦ ، ص ٢٠٦ ، ح ٧٧٤١.

(٨). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع وحاشية « ز » : « عمر ».

(٩). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بف » : « يخفّف ». ولعلّ التذكير باعتبار كون القراءة مصدراً.

(١٠).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣١ ، ح ٩٠١٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٤ ، ح ٧٧٣٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَحْفَظُ الْقُرْآنَ عَلى(٢) ظَهْرِ قَلْبِي(٣) ، فَأَقْرَؤُهُ عَلى(٤) ظَهْرِ قَلْبِي أَفْضَلُ ، أَوْ أَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ؟

قَالَ : فَقَالَ لِي :(٥) « بَلِ اقْرَأْهُ وَانْظُرْ فِي الْمُصْحَفِ ، فَهُوَ أَفْضَلُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ؟ ».(٦)

٨ - بَابُ تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ‌

٣٥٢٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ(٧) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ) (٨) .

قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : بَيِّنْهُ تِبْيَاناً(٩) ، وَلَاتَهُذَّهُ(١٠) هَذَّ(١١) الشِّعْرِ ،

__________________

(١). في « ب » : - « له ».

(٢). في الوافي : « عن ».

(٣). في « بر » : - « على ظهر قلبي ».

(٤). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « عن ».

(٥). في الوافي : + « لا ».

(٦). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٤٤ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٥٤ ، المجلس ١٦ ، ح ٢٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣١ ، ح ٩٠١٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٤ ، ح ٧٧٣٧.

(٧). هكذا في « جر ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « عبدالله بن سليمان ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّا لم نجد رواية واصل بن سليمان عن عبدالله بن سليمان في غير سند هذا الخبر ، وقد روى واصل بن سليمان عن عبدالله بن سنان في بعض الأسناد ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٣٨٨ ، رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن واصل بن سليمان ، عن عبدالله بن سنان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ١٨٨ ، الرقم ١٣٢٦. وانظر أيضاً على سبيل المثال :رجال الكشّي ، ص ٦٦ ، الرقم ١١٩.

(٨). المزّمّل (٧٣) : ٤.

(٩). فيالوافي : « في بعض النسخ : تبيّنه تبياناً. وقد ورد عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام أيضاً تفسير الترتيل أنّه حفظ الوقوف‌وبيان الحروف ».

(١٠). في « بس ، بف » : « لاتهدّه » بالدال المهملة.

(١١). في « بف » : « هدّ » بالدال المهملة. و « الهَذّ » : سرعة القراءة.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٧٧ ( هذّ ).


وَلَاتَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ ، وَلكِنْ أَفْزِعُوا(١) قُلُوبَكُمُ الْقَاسِيَةَ ، وَلَايَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ ».(٢)

٣٥٢٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِالْحُزْنِ ، فَاقْرَؤُوهُ بِالْحُزْنِ ».(٣)

٣٥٢٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ(٤) الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ(٥) وَأَهْلِ الْكَبَائِرِ ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِي‌ءُ مِنْ(٦) بَعْدِي أَقْوَامٌ يُرَجِّعُونَ(٧) الْقُرْآنَ(٨) تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ(٩) ، لَا(١٠) يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ(١١) ، قُلُوبُهُمْ‌

__________________

(١). في « د » : « أفرغوا ». وفي الوسائل : « أقرعوا به ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٨٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم ، مع زيادة.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٩٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٩ ، ح ٩٠٢٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٧٤٣.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٠ ، ح ٩٠٢٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٤٨.

(٤). لَحَنْتُ بِلَحْن فلان لَحْناً : تكلّمت بلغته. واللَّحن : واحد الألحان واللُّحون. وقد لَحَن في قراءته : إذا طرّب بهاوغرّد. وهو ألْحَن الناس : إذا كان أحسنهم قراءةً أو غناءً.المصباح المنير ، ص ٥٥١ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٣ ( لحن ). (٥). في « ج ، د » : « الفسوق ».

(٦). في الوافي : - « من ».

(٧). في « ز » : « ترجّع ». وترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٨ ( رجع ). (٨). في « ز » : + « ترجّعون ».

(٩). « الرَّهبانيّة » : من رَهْبَنَة النصارى. وأصلها من الرَّهْبة : الخوف. كانوا يَتَرهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، وتعمّد مشاقّها.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ( رهب ). ولعلّه كان في فعل الرهبان ترجيع الأصوات وإلّا فلا مناسبة له مع السياق كما لايخفى ، وروايةالدعوات للراوندي ، ص ٢٤ ، ح ٣٢ خالية عنها.

(١٠). في « ب ، د ، ز » : « ولا ».

(١١). « التَّرْقُوَة » - ولايقال : « التُّرْقُوَة » - : هي العَظْم الذي بين ثُغرة النَحر والعاتق من الجانبين. والجمع : التراقي.المصباح المنير ، ص ٧٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٤٢ ( ترق ). والمعنى : أنّ قراءتهم لايرفعها الله تعالى =


مَقْلُوبَةٌ(١) ، وَقُلُوبُ(٢) مَنْ يُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ(٣) ».(٤)

٣٥٢٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ(٥) بْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : ذَكَرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : « إِنَّ(٦) عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام كَانَ يَقْرَأُ(٧) ، فَرُبَّمَا مَرَّ(٨) بِهِ(٩) الْمَارُّ ، فَصَعِقَ(١٠) مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ ، وَإِنَّ(١١) الْإِمَامَ لَوْ أَظْهَرَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً(١٢) ، لَمَا(١٣) احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ ».

قُلْتُ : وَ(١٤) لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَحْمِلُ النَّاسُ(١٥) مِنْ خُلْقِهِ(١٦) مَا يُطِيقُونَ ».(١٧)

__________________

= ولايقبلها ، فكأنّها لم تتجاوز حلوقهم وحناجرهم ولم تصل إلى قلوبهم. وقيل : المعنى أنّهم لايعملون بالقرآن ولايثابون على قراءته ، فلايحصل لهم غير القراءة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٧ ( ترق ) ؛شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٣٩.

(١). في حاشية « ج » : « مفتونة ».

(٢). خبره محذوف بقرينة المذكور ، أي مقلوبة ، كما نصّ عليه فيشرح المازندراني.

(٣). في « ز » : « شأنه ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٢ ، ح ٩٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٧٥٤.

(٥). في « بر ، بف ، جر » : « الحسن ».

(٦). في « بر » : - « إنّ ».

(٧). في « ز ، بف » وحاشية « ج ، د » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٢٥ : + « القرآن ».

(٨). في « ب ، ز » وشرح المازندراني والبحار ، ج ١٦ : « يمرّ ».

(٩). في شرح المازندراني : « عليه ».

(١٠). في « ص » : « يصعق ». وصَعِق صَعْقاً : غُشِي عليه من صوت يسمعه ، أوحِسٍّ ، أو نحوه. وصَعِقَ صَعْقاً : مات.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٩١ ( صعق ). (١١). في « ص ، بر ، بف » : « فإنّ ».

(١٢). في شرح المازندراني : - « شيئاً ».

(١٣). في « ب » : « ما ».

(١٤). في « ب » : « وكيف ».

(١٥) في « ز » : - « الناس ».

(١٦) هكذا في « ب ، ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي. وفي « د ، بس » والمطبوع : « خَلْفِه ».

(١٧)الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤١ ، ح ٩٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٧٧٥٥ ، إلى قوله : « فصعق من حسن صوته » ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٢ ؛ وج ٢٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٣١.


٣٥٢٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ(١) الْفَرَّاءِ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَعْرِبِ(٢) الْقُرْآنَ ؛ فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ ».(٣)

٣٥٢٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى(٤) إِلى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَعليه‌السلام : إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَقِفْ مَوْقِفَ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ(٥) ، وَإِذَا(٦) قَرَأْتَ التَّوْرَاةَ ، فَأَسْمِعْنِيهَا بِصَوْتٍ حَزِينٍ(٧) ».(٨)

٣٥٣٠/ ٧. عَنْهُ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١). في حاشية « بف » : « سليمان » والظاهر اتّحاد سليم الفرّاء المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢١٩ ، الرقم ٢٩٠٥ ، مع سليمان بن عمران الفرّاء مولى طربال الذي ذكره البرقي في رجاله ، ص ٣٢ ، وهذا واضح لمن تتبّع أسناد العنوانين.

(٢). في حاشية « ج » والوافي : « أعربوا » وقال : « أي افصحوه وهذّبوه من اللحن ». وأعربتُ الشي‌ء ، وأعربت عنه ، وعَرّبته ، وعرّبت عنه ، كلّها بمعنى التبيين والإيضاح. وعَرُبَ : إذا لم يُلحن.المصباح المنير ، ص ٤٠٠ (عرب).

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٢ ، ح ٩٠٣٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٧٤٤.

(٤). في « بر » : « أوحى الله عزّوجلّ » بدل « إنّ الله عزّوجلّ أوحى ».

(٥). في « ب » : « الحقير ».

(٦). في « ص » : « فإذا ».

(٧). فيشرح المازندراني : « الحزن خلاف السرور ، وحَزِن الرجل بالكسر ، فهو حزين وحَزِن ، فوصف الصوت بالحزن على سبيل المبالغة ؛ لأنّ الحزين في الحقيقة صاحب الصوت. ويحتمل أن يكون الصوت مضافاً إليه بتقدير اللام. وعلى التقديرين يحتمل أن يجعل الحزن كناية عن البكاء ، وعلى التقدير الأوّل يمكن أن يجعل بمعنى الرقّة. قال فيالصحاح : فلان يقرأ بالتحزين : إذا رقّ صوته ، فالوصف حينئذٍ على سبيل الحقيقة ».

(٨). راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٨٢٣ ، ضمن مناجاة الله مع موسىعليه‌السلام ؛ وتحف العقول ، ص ٤٩٠ ، ضمن مناجاة الله عزّوجلّ لموسى بن عمرانعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤١ ، ح ٩٠٢٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٧٤٩ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٥٨ ، ح ٦٤.

(٩). روى إبراهيم بن هاشم - والد عليّ - كتاب عليّ بن معبد ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد ، فيبدو في بادي الرأي أنّ مرجع الضمير « إبراهيم بن هاشم » المعبَّر عنه بـ « أبيه » في السند السابق ، وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَمْ يُعْطَ(١) أُمَّتِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ :

الْجَمَالِ ، وَالصَّوْتِ الْحَسَنِ ، وَالْحِفْظِ(٢) ».(٣)

٣٥٣١/ ٨. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مِنْ أَجْمَلِ الْجَمَالِ الشَّعْرَ(٤) الْحَسَنَ(٥) ، وَنَغْمَةَ(٦) الصَّوْتِ الْحَسَنِ ».(٧)

٣٥٣٢/ ٩. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ‌

__________________

= ح ٣٣٨٩ ، ويأتي ذيل ح ٣٧٩٥ ، عدم ثبوت رجوع الضمير إلى « أبيه » المراد منه إبراهيم بن هاشم في شي‌ءٍ من أسنادالكافي ، فلاحظ. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٣٧٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٣٨ - ٣٣٩.

والظاهر وقوع خلل في ظاهر سندنا هذا ، كما يدلّ عليه مقارنة هذا السند مع سندي الحديثين الآتيين بعده ؛ أمّا سند الحديث ٨ ، فهو هكذا : « عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد » والنسخ متّفقة عليه ، فلا يكون فيه أيّ خلل. وأمّا سند الحديث ٩ ، فهو في المطبوع وأكثر النسخ هكذا : « عنه ، عن عليّ بن معبد » لكن في « بر ، بف ، جر » وحاشية « ج » هكذا : « عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد » وهو الظاهر.

فعليه ، الظاهر وقوع خللٍ في ما نحن فيه من سقط « عن أبيه » بعد « عنه ».

(١). في « ز ، بر » والخصال : « لم تعط ».

(٢). فيشرح المازندراني : « لعلّ المراد أنّ هذه الخصال الشريفة أقلّ ما اُعطيت الاُمّة المجيبة من الخصال العظيمة التي لاتعدّ ولاتحصى. والله يعلم ». وفي مرآة العقول : « قيل : أي أقلّ من إحدى ثلاث ، أي لايخلو كلّ منهم من إحداهنّ. والأظهر أنّ المراد أنّ تلك الخلال بينهم أقلّ وأعزّ من سائر الخصال ».

(٣).الخصال ، ص ١٣٧ ، باب الثلاثة ، ح ١٥٢ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالله بن القاسم .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤١ ، ح ٩٠٢٨.

(٤). فيشرح المازندراني : « الظاهر فتح الشين ، والكسر محتمل لما في بعض الروايات : إنّ من طيب عيش المرءشعره الذي يتغنّى به ».

(٥). في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + « للمرء ».

(٦). في « بر ، بف » والوافي : « ونعم النعمة » بدل « ونغمة ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٠ ، ح ٩٠٢٦.

(٨). هكذا في « بر ، بف » وحاشية « ج ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « عن أبيه ».=


سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ حِلْيَةٌ ، وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ ».(٢)

٣٥٣٣/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - نَبِيّاً إِلَّا حَسَنَ الصَّوْتِ ».(٣)

٣٥٣٤/ ١١. سَهْلٌ(٤) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ السَّقَّاؤُونَ يَمُرُّونَ ، فَيَقِفُونَ بِبَابِهِ يَسْمَعُونَ(٥) قِرَاءَتَهُ ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً(٦) ».(٧)

٣٥٣٥/ ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ‌

__________________

= وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم في ذيل الحديث السابع من الباب.

(١). في « ب ، ص » : « رسول الله ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٠ ، ح ٩٠٢٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٧٧٥٦.

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤١ ، ح ٩٠٣٠ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٦٦ ، ح ١٢.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، بر ، بس ، بف ، جر » وحاشية « د » والطبعة القديمة. وفي « د ، ز » والمطبوع : + « بن زياد ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « ب ، ج ، ز » والوسائل والبحار : « يستمعون ».

(٦). في « ب ، ص ، بس » : - « وكان أبوجعفر - إلى - صوتاً ».

(٧).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤١ ، ح ٩٠٣١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٧٧٥٧ ، إلى قوله : « يسمعون قراءته » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٧٠ ، ح ٤٥.

(٨). في « ص » : « الحسن بن محمّد الكندي الأسدي ». والحسن بن محمّد هذا ، هو ابن سماعة ؛ فقد روى حميد بن‌زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي كتابه ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٧٤ ، الرقم ١٧٩ ، وكذا عرّفه النجاشي في رجاله ، ص ٤٠ ، الرقم ٨٤ : « الحسن بن محمّد بن سماعة أبومحمّد =


الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُكْرَهُ أَنْ يُقْرَأَ(٢) ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) بِنَفَسٍ(٣) وَاحِدٍ ».(٤)

٣٥٣٦/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَرَفَعْتُ بِهِ(٥) صَوْتِي ، جَاءَنِي الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا تُرَائِي بِهذَا أَهْلَكَ وَالنَّاسَ؟

قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، اقْرَأْ قِرَاءَةً مَا(٦) بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ : تُسْمِعُ(٧) أَهْلَكَ ، وَرَجِّعْ(٨) بِالْقُرْآنِ‌

__________________

= الكندي الصيرفي ».

هذا ، ولم نجد في موضع توصيف ابن سماعة بالأسدي ، مع أنّه كثير الرواية جدّاً ، ووقع في كثير من طرق كتب الأصحاب ، فلا يبعد أن يكون « الأسدي » في النسخ ، مصحّفاً من « الكندي » ، قد جُمِع بينهما في « ص ».

ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض الأسناد من رواية حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن [ أحمد بن الحسن ] الميثمي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٩٠.

(١). في « ب ، ج ، ز ، بس » وحاشية « د » : « الفضل ». وروى أبان بن عثمان ، عن محمّد بن الفضيل الرزقي فيالخصال ، ص ٣٦١ ، ح ٥١ ، وص ٤٠٨ ، ح ٦ ، كما وردت رواية العبّاس بن عامر ، عن أبان - وهو ابن عثمان - عن محمّد بن الفضل الهاشمي في مواضع ، منهاالكافي ، ح ٥٦٢٩.

(٢). في الوسائل ، ح ٧٣٧١ : « أن تقرأ ».

(٣). في الوافي والوسائل ، ح ٧٣٧١ و ٧٧٤٥ والكافي ، ح ٤٩٨٩ : « في نفس ».

(٤).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، ح ٤٩٨٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ٨ ، ص ٧٠٠ ، ح ٦٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٧٠ ، ح ٧٣٧١ ؛ وص ٢٠٧ ، ح ٧٧٤٥.

(٥). في الوسائل : - « به.

(٦). في « بر » والوافي : - « ما ».

(٧). في « ص » : « يسمع » يقرأ مجهولاً.

(٨). ترجيع الصوت : ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان. يقال : رجّعه أي ردّده ، ومنه الترجيع في الأذان ؛ لأنّه يأتي بالشهادتين خافضاً بهما صوته ثمّ يرجّعهما رافعاً بهما صوته. وقيل : هو تقارب ضروب الحركات في الصوت. قال المازندراني : « أقول : للترجيع مراتب ، بعضها الغناء فمن عرف مراتبه وميّز بينها وعرف مرتبة الغناء ، فالظاهر أنّه يجوز له ما دون هذه المرتبة ، ولكنّ التمييز بينها مشكل جدّاً ، والترجيع كثيراً ما يبلغ الغناء ، كما هو المتعارف من قراءة أهل الحزب ولاسيّما عند إرادة الفراغ لما فيها من الخروج عن التلاوة. =


صَوْتَكَ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يُرَجَّعُ فِيهِ(١) تَرْجِيعاً ».(٢)

٩ - بَابٌ فِيمَنْ يُظْهِرُ الْغَشْيَةَ عِنْدَ (٣) الْقُرْآنِ‌

٣٥٣٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ قَوْماً إِذَا(٥) ذَكَرُوا(٦) شَيْئاً(٧) مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ حُدِّثُوا بِهِ(٨) ، صَعِقَ أَحَدُهُمْ(٩) ، حَتّى يُرى(١٠) أَنَّ أَحَدَهُمْ(١١) لَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ أَوْ(١٢) رِجْلَاهُ(١٣) ، لَمْ يَشْعُرْ بِذلِكَ؟

فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! ذَاكَ(١٤) مِنَ الشَّيْطَانِ ، مَا بِهذَا نُعِتُوا(١٥) ، إِنَّمَا‌................................................................

__________________

= فالاحتياط تركه إلّا ما علم قطعاً أنّه لايضرّ بالتلاوة » والحزب : ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة ، كالورد. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ( رجع ) ؛ وج ١ ، ص ٣٧٦ ( حزب ) ؛شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٣.

(١). في « ب ، بر » والوافي : « به ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٠ ، ح ٩٠٢٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٧٧٥٨.

(٣). هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : « [ قراءة ] ». وفي « بر » : « عن » بدل « عند ».

(٤). في « ز » : « أبي عبدالله ».

(٥). في « ز » : « إذ ».

(٦). في « ص » : « ذُكّروا » بالتشديد.

(٧). في الأمالي : « بشي‌ء ».

(٨). قرأه المازندراني معلوماً ، حيث قال في شرحه : « أو حدّثوا به ، أي تعريفه وبيانه. وهو عطف على « شيئاً ». وكونه ماضياً مجهولاً معطوفاً على « ذكروا » بعيد جدّاً ».

(٩). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٤ : « والظاهر أنّه لامنافاة بين هذا الخبر وما مرّ من خبر السكوني الدالّ على صعق المارّ من حسن صوت عليّ بن الحسينعليهما‌السلام بالقراءة ؛ لجواز أن يكون هذا التأثير لصوت الإمام دون غيره ، ويؤيّده ما مرّ في ذلك الخبر من أنّ الإمام لو أظهر من ذلك شيئاً لما احتمله الناس من حسنه ، على أنّه يمكن أن يكون المراد بهذا الخبر هو الحثّ على ضبط النفس حتّى لاتبلغ تلك الحالة الموجبة لزوال العقل والحرمان عن سماع الأسرار القرآنيّة ». (١٠). في الوافي : « ترى ».

(١١). في الأمالي : « أنّه » بدل « أنّ أحدهم ».

(١٢). في «ب ، د ، بس » والوسائل والأمالي : « و ».

(١٣). في « ص » : « رجلاه أو يداه ».

(١٤). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « ذلك ».

(١٥) في « ج ، بر » وحاشية « بف » : « بُعثوا ». وفي الأمالي : « اُمروا ».


هُوَ(١) اللِّينُ وَالرِّقَّةُ وَالدَّمْعَةُ وَالْوَجَلُ ».(٢)

* أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.

١٠ - بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَيُخْتَمُ‌

٣٥٣٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ؟

قَالَ : « لَا يُعْجِبُنِي(٣) أَنْ تَقْرَأَهُ(٤) فِي أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ ».(٥)

٣٥٣٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ : « لَا » قَالَ : فَفِي(٦) لَيْلَتَيْنِ؟ قَالَ : « لَا » قَالَ : فَفِي ثَلَاثٍ؟ قَالَ : « هَا » وَأَشَارَ بِيَدِهِ.

ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقّاً وَحُرْمَةً ، لَا(٧) يُشْبِهُهُ شَيْ‌ءٌ مِنَ الشُّهُورِ ،

__________________

(١). في شرح المازندراني : « إنّما هو ، أي نعتهم ووصفهم ».

(٢).الأمالي للصدوق ، ص ٢٥٥ ، المجلس ٤٤ ، ح ٩ ، بسنده عن أبي عمران الأرمنيالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٣ ، ح ٩٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٣ ، ح ٧٧٦١.

(٣). في « ص » : « لاتعجبني ».

(٤). في « ب » : « يقرأه ». وفي « بر » والوافي : « يُقرأ ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٥ ، ح ٩٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٧٦٨.

(٦). في « ز » : « في ».

(٧). في « بر ، بف » والوافي : « ولا ».


وَسكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ ، أَوْ أَقَلَّ ؛ إِنَّ الْقُرْآنَ لَايُقْرَأُ هَذْرَمَةً(١) ، وَلكِنْ يُرَتَّلُ(٢) تَرْتِيلاً ، فَإِذَا(٣) مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ ، فَقِفْ عِنْدَهَا ، وَسَلِ(٤) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - الْجَنَّةَ ، وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ ، فَقِفْ عِنْدَهَا ، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ».(٥)

٣٥٤٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فِي(٦) كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟

فَقَالَ : « اقْرَأْهُ(٧) أَخْمَاساً ، اقْرَأْهُ أَسْبَاعاً(٨) ، أَمَا إِنَّ عِنْدِي مُصْحَفاً مُجَزًّى أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً».(٩)

٣٥٤١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي(١١) كُلِّ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ لَهُ جَدُّكَ : « فِي(١٢) كُلِّ لَيْلَةٍ؟ » فَقَالَ لَهُ(١٣) : فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ جَدُّكَ : « فِي‌

__________________

(١). « الهَذْرَمة » : السرعة في القراءة.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٧٧ ( هذرم ).

(٢). رتّلت القران ترتيلاً : تمهّلت في القراءة ولم أعجل.المصباح المنير ، ص ٢١٨ ( رتل ).

(٣). في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « وإذا ».

(٤). في « ب » والوافي : « واسأل ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٥ ، ح ٩٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٧٧١.

(٦). في « ب » : - « في ».

(٧). في « ز ، ص » : « اقرأ ».

(٨). في « ز » : « سباعاً ».

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٧ ، ح ٩٠٤٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٧٦٩ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٧ ، ح ٧٠.

(١٠). في المقنعة : « أبي الحسن موسى ».

(١١). في « بس » : « من ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والمقنعة. وفي المطبوع : - « في ».

(١٣). في « ب » والمقنعة : - « له ».


شَهْرِ رَمَضَانَ؟ » فَقَالَ لَهُ أَبِي : نَعَمْ ، مَا اسْتَطَعْتُ(١) ، فَكَانَ(٢) أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي ، فَرُبَّمَا زِدْتُ ، وَرُبَّمَا نَقَصْتُ(٣) عَلى قَدْرِ فَرَاغِي وَشُغُلِي وَنَشَاطِي وَكَسَلِي ؛ فَإِذَا كَانَ فِي(٤) يَوْمِ الْفِطْرِ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَتْمَةً ، وَلِعَلِيٍّعليه‌السلام (٥) أُخْرى ، وَلِفَاطِمَةَعليها‌السلام أُخْرى ، ثُمَّ لِلْأَئِمَّةِ(٦) عليهم‌السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْكَ ، فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هذَا(٧) الْحَالِ(٨) ، فَأَيُّ شَيْ‌ءٍ لِي بِذلِكَ؟

قَالَ(٩) : « لَكَ بِذلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » قُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، فَلِي(١٠) بِذلِكَ؟! قَالَ : « نَعَمْ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.(١١)

٣٥٤٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ - فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَقْرَأُ(١٢) الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ : « لَا » فَقَالَ : فِي لَيْلَتَيْنِ؟ فَقَالَ : « لَا » حَتّى بَلَغَ سِتَّ لَيَالٍ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ،

__________________

(١). فيالوافي : « لعلّه أشار بقوله « ما استطعت » إلى ما يفوته في بعض الليالي من الختم التامّ ، وسكوتهعليه‌السلام عن‌الجواب تقريرٌ له ورخصة ؛ أو كان غرضه من السؤال الإعلام خاصّة. ويحتمل أن يكون قد سقط من الكلام شي‌ء يدلّ على الجواب ».

(٢). في الوافي والمقنعة : « وكان ».

(٣). في « ب » : « أنقصت ».

(٤). في المقنعة : - « في ».

(٥). في المقنعة : + « ختمة ».

(٦). في « بر ، بف » : « الأئمّة ». وفيالوافي : « أمّا قول الراوي : « جعلت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ختمة ولعليّعليه‌السلام اُخرى » يعني‌من تلك الختمات الواقعة في شهر رمضان ». (٧). في الوافي ومرآة العقول والوسائل والمقنعة : « هذه ».

(٨). في هذا الحال ، أي التشيّع ، أو العمل المذكور ، قال الفيض : « يعني منذ أخذت في ختم القرآن في شهر رمضان بهذا المنوال منذ عرفتكم ودخلت في شيعتكم ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥. (٩). في « ب ، ص » : « فقال ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « لي ».

(١١).المقنعة ، ص ٣١٢ ، مرسلاً عن إبراهيم بن أبي البلادالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٦ ، ح ٩٠٤١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٨ ، ح ٧٧٧٧. (١٢). في الوافي : « أ أقرأ ».


فَقَالَ : « هَا ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ(١) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ وَأَقَلَّ(٢) ؛ إِنَّ الْقُرْآنَ لَايُقْرَأُ هَذْرَمَةً(٣) ، وَلكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلاً ، إِذَا(٤) مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ ، وَقَفْتَ عِنْدَهَا ، وَتَعَوَّذْتَ(٥) بِاللهِ مِنَ النَّارِ(٦) ».

فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ(٧) فِي لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ : « لَا » فَقَالَ : فِي(٨) لَيْلَتَيْنِ؟ فَقَالَ : « لَا » فَقَالَ : فِي(٩) ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ : « هَا » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ(١٠) : « نَعَمْ ، شَهْرُ رَمَضَانَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‌ءٌ مِنَ الشُّهُورِ ، لَهُ حَقٌّ وَحُرْمَةٌ ، أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ مَا اسْتَطَعْتَ ».(١١)

١١ - بَابُ أَنَّ (١٢) الْقُرْآنَ يُرْفَعُ كَمَا أُنْزِلَ‌

٣٥٤٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ الرَّجُلَ الْأَعْجَمِيَّ مِنْ أُمَّتِي لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِعَجَمِيَّةٍ(١٣) ، فَتَرْفَعُهُ(١٤) الْمَلَائِكَةُ عَلى عَرَبِيَّةٍ(١٥) ».(١٦)

__________________

(١). في شرح المازندراني : « كلّ من قبلك » بدل « من كان قبلكم ».

(٢). في الوافي : « أو أقلّ ».

(٣). في « بر » : « بهذرمة ».

(٤). في « ج » : « وإذا ».

(٥). في « بر » والوافي : « فتعوّذت ».

(٦). في حاشية « بر » : + « وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة وقفت عندها فتسأل الله الجنّة ».

(٧). في « بس » : - « في رمضان ».

(٨). في الوسائل : « ففي ».

(٩). في الوسائل : « ففي ».

(١٠). هكذا في « ب ، ز ، ص ، بر ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « فقال ».

(١١). راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان ، ح ٦٦١٣ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٥ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٧٩٨الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٦ ، ح ٩٠٤٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٧٧٠. (١٢). في « بر » : « في أنّ ».

(١٣). في « ب ، ز » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « بعجمته ».

(١٤). في « ص » : « فرفعه ».

(١٥) في «ب،د،ص،بس»والوافي والوسائل : « عربيّته ».

(١٦)الجعفريّات ، ص ٢٢٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف=


٣٥٤٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّا نَسْمَعُ الْآيَاتِ فِي(١) الْقُرْآنِ لَيْسَ(٢) هِيَ عِنْدَنَا كَمَا نَسْمَعُهَا ، وَلَانُحْسِنُ أَنْ نَقْرَأَهَا كَمَا بَلَغَنَا عَنْكُمْ ، فَهَلْ نَأْثَمُ؟

فَقَالَ : « لَا ، اقْرَؤُوا كَمَا تَعَلَّمْتُمْ ، فَسَيَجِيئُكُمْ(٣) مَنْ يُعَلِّمُكُمْ ».(٤)

١٢ - بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ‌

٣٥٤٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٥) عِيسى ، عَنْ بَدْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مَرَّةً ، بُورِكَ عَلَيْهِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ ، بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلى أَهْلِهِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا(٦) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلى أَهْلِهِ(٧) وَعَلى(٨) جِيرَانِهِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ(٩) مَرَّةً ، بَنَى اللهُ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ(١٠) الْحَفَظَةُ : اذْهَبُوا بِنَا إِلى قُصُورِ أَخِينَا فُلَانٍ ، فَنَنْظُرَ(١١) إِلَيْهَا ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَا خَلَا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا أَرْبَعَمِائَةِ

__________________

= يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٢ ، ح ٨٩٨٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٧٨٢.

(١). في « بر » والوسائل : « من ».

(٢). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٧ : « هكذا في النسخ كلّها ، والأصوب : ليست ».

(٣). في « بس ، بف » : « فسيجيكم » بحذف الهمزة. وفيالوافي : « يعني به صاحب الأمرعليه‌السلام ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٧ ، ح ٩٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٦٣١.

(٥). في « بر » : - « محمّد بن ».

(٦). في « ب » : « قرأ ».

(٧). في « بر » : - « وعلى أهله ».

(٨). في « ص » : - « على ».

(٩). هكذا في « بر » والوافي والوسائل. وهو على مقتضى القواعد. وفي سائر النسخ والمطبوع : « اثني عشر ».

(١٠). في الوسائل : « فتقول ».

(١١). في « ب » : « ننظر ».


مَرَّةٍ(١) ، كَانَ لَهُ أَجْرُ أَرْبَعِمِائَةِ شَهِيدٍ كُلُّهُمْ قَدْ عُقِرَ(٢) جَوَادُهُ وَأُرِيقَ دَمُهُ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ(٣) ، لَمْ يَمُتْ حَتّى يَرى مَقْعَدَهُ فِي(٤) الْجَنَّةِ ، أَوْ يُرى لَهُ(٥) ».(٦)

٣٥٤٦/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هذِهِ الْآيَاتِ أَنْ(٨) يَهْبِطْنَ إِلَى الْأَرْضِ ، تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ(٩) ، وَقُلْنَ : أَيْ رَبِّ ، إِلى أَيْنَ تُهْبِطُنَا؟ إِلى أَهْلِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟

فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِنَّ : أَنِ(١٠) اهْبِطْنَ ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، لَايَتْلُوكُنَّ أَحَدٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَشِيعَتِهِمْ فِي دُبُرِ مَا افْتَرَضْتُ(١١) عَلَيْهِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ(١٢) ، إِلَّا نَظَرْتُ‌

__________________

(١). في « ج » : - « مرّة ».

(٢). عَقَره عَقْراً : جرحه ، وعَقَر البعيرَ بالسيف عَقْراً : ضرب قوائمه به. ولايطلق العَقْر في غير القوائم.المصباح المنير ، ص ٤٢١ ( عقر ).

(٣). في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « أو ليلة ».

(٤). في « د ، بر ، بس » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي : « من ».

(٥). في الوسائل : « ترى له ». وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٨ : « أو تراءى له ، يظهر مقعده له بالكشف في حال الاحتضار ، أو قبله على احتمال ». وفيالنهاية : « تراءى لي الشي‌ء ، أي ظهر حتّى رأيته ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٣ ، ح ٩٠٥٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٧٨٣.

(٧). هكذا في « ب ، ج ، بر ، بف ، جر » والوسائل. وفي « د ، ز ، بس » والمطبوع : « الحسين ». والصواب ما أثبتناه ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٥٣٥ ، أنّ حميد بن زياد روى عن الحسن بن محمّد بن سماعة كتاب أحمد بن الحسن الميثمي. (٨). في « ب » : - « أن ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٠٧ : « تعلّقن بالعرش ، هذا إمّا كناية عن تقدّسهنّ وبعدهنّ عن دنس الخطايا ، أوالمراد تعلّق الملائكة الموكّلين بهنّ ، أو أرواح الحروف كما أثبتها جماعة. والحقّ أنّ تلك الاُمور من أسرار علومهم وغوامض حكمهم ، ونحن مكلّفون بالتصديق بها إجمالاً وعدم التفتيش عن تفصيلها ؛ والله يعلم ».

(١٠). في « ج ، ص » والوسائل : - « أن ».

(١١). في «ج،ص،بس»وحاشية«د»والبحار:«افتُرض».

(١٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس » والوسائل والبحار : - « من المكتوبة في كلّ يوم ».


إِلَيْهِ بِعَيْنِيَ(١) الْمَكْنُونَةِ(٢) فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً ، أَقْضِي لَهُ(٣) فِي(٤) كُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً ، وَقَبِلْتُهُ عَلى مَا(٥) فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي ، وَهِيَ : أُمُّ الْكِتَابِ ، وَ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ ) (٦) ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ ، وَآيَةُ الْمُلْكِ ».(٧)

٣٥٤٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ(٨) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ(٩) كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، لَمْ يَمُتْ حَتّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ ، وَإِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ(١٠) النَّبِيِّ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١٢)

٣٥٤٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ :

عَنْ جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قَرَأَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١٣) مِائَةَ مَرَّةٍ(١٤) حِينَ‌

__________________

(١). في « ب » : « بعيبتي ». وفي حاشية « ج » : « يعني ».

(٢). في « ب ، بس » وحاشية « ج » : « المكتوبة ». وفي المرآة : « بعيني المكنونة ، أي الألطاف الخاصّة ».

(٣). في البحار : « إليه ».

(٤). في «ص» : «من». وفي « بر ، بف » : « مع ».

(٥). في الوسائل : + « كان ».

(٦). آل عمران (٣) : ١٨. وفي « ج » : + « الآية ». وفي الوافي والبحار : -( وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ ) .

(٧).الوافي ، ج ٨ ، ص ٧٩٥ ، ح ٧١٥٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٦٧ ، ح ٨٤٦٣ ؛البحار ، ج ٨٦ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ٥٤.

(٨). في « ز ، جر » : « محمّد بن مسكين ». وفي « بر » : « ابن مسكين ».

(٩). في « بف » والوافي وثواب الأعمال : « بالمسبّحات ». والمسبّحات من السور ما افتتح بـ « سبّح » أو « يسبّح ». وقيل : هي سور في أوّلها : سبّح لله ، أو : سبحان ، أو : سبّح اسم ربّك. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٩ ؛الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٠٨.

(١٠). في « بر ، بف » والوافي وثواب الأعمال : - « محمّد ».

(١١). في الوسائل : - « النبيّ ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ١٤٦ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن حسّانالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٦ ، ح ٩٠٦١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٧٩٤. (١٣). في « بر » : -( أَحَدٌ ) .

(١٤). في الأمالي : - « مائة مرّة ».


يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ، غَفَرَ اللهُ(١) لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً ».(٢)

٣٥٤٩/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

رَفَعَهُ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا ، لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ(٣) وَمَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ ، وَلَايَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ ، وَلَايَنْسَى(٤) الْقُرْآنَ ».(٥)

٣٥٥٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) يَجْهَرُ(٦) بِهَا صَوْتَهُ(٧) ، كَانَ كَالشَّاهِرِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا سِرّاً ، كَانَ(٨) كَالْمُتَشَحِّطِ(٩) بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ، مَرَّتْ(١٠) لَهُ عَلى نَحْوِ(١١) أَلْفِ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ ».(١٢)

__________________

(١). في « بس » : - « الله ».

(٢).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء عند النوم والانتباه ، ح ٣٣٣١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للصدوق ، ص ١٤ ، المجلس ٤ ، ح ٣ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٥٦ ، ح ٥ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛التوحيد ، ص ٩٤ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٤ ، ح ٨٧٩١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٧ ، ح ٧٧٩٦.

(٣). في تفسير العيّاشي : + « وأهله ».

(٤). في تفسير العيّاشي : « ولم ينس ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ١٣٠ ، ح ١ ، بسنده عن معاذ.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٣ ، عن عمر بن جميع ، رفعه إلى عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٩ ، ح ٩٠٦٦.

(٦). في ثواب الأعمال : « فجهر ».

(٧). في « ز » : - « صوته ».

(٨). في « ص » : - « كان ».

(٩). يتشحّط في دمه ، أي يتخبّط فيه ويضطرب ويتمرّغ.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٩ ( شحط ).

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « غفرت ».

(١١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » : « محو ». وفي ثواب الأعمال : « محا الله عنه » بدل « مرّت له على نحو ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ١٥٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٥ ، ح ٩٠٥٩ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٧٥١.


٣٥٥١/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ :( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (١) ثُلُثُ الْقُرْآنِ ، وَ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ) رُبُعُ الْقُرْآنِ ».(٢)

٣٥٥٢/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ :

عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ ، لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ(٣) إِنْ شَاءَ اللهُ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي(٤) دُبُرِ كُلِّ(٥) فَرِيضَةٍ(٦) ، لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ(٧) ».

وَقَالَ : « مَنْ(٨) قَدَّمَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَبَّارٍ ، مَنَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ(٩) ؛

__________________

(١). في الوسائل ، ح ٧٤٠٠ : + « تعدل ».

(٢).الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٦٣ ، ذيل ح ١٥٥١ ؛التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٨٤ ، مع زيادة في آخره ، وفيهما بسند آخر هكذا : «( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) تعدل ثلث القرآن ». وفيه ، ص ١٢٤ ، ضمن ح ٤٦٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.التوحيد ، ص ٩٥ ، ح ١٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « من قرأ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مرّة واحدة فكأنّما قرأ ثلث القرآن » مع زيادة في آخره.معاني الأخبار ، ص ١٩١ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : «( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ثلث القرآن » مع زيادة في أوّله. وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٦ ، ح ١١٧ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٧ ، ح ١٠١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف وزيادة. راجع :المحاسن ، ص ١٥٣ ، كتاب الصفوة ، ح ٧٧ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٣٣ ، المجلس ٩ ، ح ٥ ؛ والخصال ، ص ٥٨٠ ، أبواب السبعين وما فوقه ، ح ١ ؛ وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٤٩ ، ح ٢٥ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٣٤ ، ح ١الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٤ ، ح ٩٠٥٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٨٠ ، ح ٧٤٠٠ ؛ وص ٢٢٢ ، ح ٧٧٨٥.

(٣). « الفالج » : ريح تأخذ الإنسانَ يرتعش منها ، وصاحبه : مفلوج.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤١٢ ( فلج ).

(٤). في « بر ، بف » والوافي : - « في ».

(٥). في « ب » : + « صلاة ».

(٦). في « بر ، بف » والوافي : « صلاة ».

(٧). « الحُمَة » بالتخفيف : السَّمّ. وقد يشدّد ، وأنكره الأزهري. ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة ؛ لأنّ السمَّ يخرج منها. وأصلها : حُمَو ، أو حُمَي بوزن صُرَد ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ( حمه ). (٨). في « د » : « ومن ».

(٩). في « بر » : + « ومن ».


يَقْرَؤُهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ؛ فَإِذَا فَعَلَ ذلِكَ رَزَقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرَهُ ، وَمَنَعَهُ مِنْ(١) شَرِّهِ ».

وَقَالَ : « إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاقْرَأْ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ ، ثُمَّ قُلِ : "اللّهُمَّ اكْشِفْ عَنِّي الْبَلَاءَ"(٢) ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٣)

٣٥٥٣/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ يُصَلِّي بِهَا فِي لَيْلَةٍ(٤) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ بِهَا قُنُوتَ لَيْلَةٍ ؛ وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ فِي يَوْمٍ وَ(٥) لَيْلَةٍ(٦) فِي صَلَاةِ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ(٧) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ(٨) قِنْطَاراً مِنْ حَسَنَاتٍ(٩) ، وَالْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ(١٠) ، وَالْأُوقِيَّةُ(١١) أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ».(١٢)

__________________

(١). في « ز ، ص ، بر ، بف » والوافي وثواب الأعمال : - « من ».

(٢). في « بر » : « البلايا ».

(٣).ثواب الأعمال ، ص ١٥٧ ، ح ٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، من قوله : « قال : من قدّم( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٩ ، ح ٩٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٦٨ ، ح ٨٤٦٤.

(٤). في « ز » : « كلّ ليلة ».

(٥). في « ز » : « كلّ » بدل « يوم و ».

(٦). في « ص » : « ليل ». وفي شرح المازندراني : - « في يوم وليلة ».

(٧). في « بر ، بف » والوافي : « الليل والنهار ».

(٨). في « ص ، بر » : - « المحفوظ ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوسائل والمعاني. وفي المطبوع : « الحسنات ».

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » : « وُقيّة ». و « الاُوقيّة » قديماً : عبارة عن أربعين درهماً. وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً. وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد.النهاية ، ج ١ ، ص ٨٠ ( اوق ).

(١١). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » وحاشية « بف » وشرح المازندراني : « والوُقيّة ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ١٢٦ ، ح ١ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ١٤٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٧ ، ح ٩٠٠٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٧٥٥٥.


٣٥٥٤/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَضى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ(١) ، فَصَلّى فِيهِ بِخَمْسِ(٢) صَلَوَاتٍ(٣) ، وَلَمْ يَقْرَأْ(٤) فِيهَا بِـ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، قِيلَ لَهُ(٥) : يَا عَبْدَ اللهِ ، لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ».(٦)

٣٥٥٥/ ١١. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ(٧) ،عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلَا يَدَعْ أَنْ يَقْرَأَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ بِـ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ؛ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللهُ لَهُ خَيْرَ(٨) الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَغَفَرَ(٩)

__________________

(١). في الوافي : - « واحد ».

(٢). في شرح المازندراني : « خمس ».

(٣). في المحاسن : « خمسين ركعة » بدل « بخمس صلوات ».

(٤). في « بر ، بف » والوافي : « فلم يقرأ ».

(٥). في « بر » : - « له ».

(٦).المحاسن ، ص ٩٦ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٥٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٥٥ ، ح ١ ؛ وص ٢٨٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ٦٦١ ، ح ٦٨١٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٨٠ ، ح ٧٤٠١.

(٧). هكذا نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري دام ظلّه ، من حاشية نسخة رمز عنها بـ « ش ». وفي النسخ والمطبوع : « الحسن بن سيف بن عميرة ». والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه لم يثبت لسيف بن عميرة ابن يسمّى بالحسن ، بل له ابنان ، وهما الحسين وعليّ. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٦ ، الرقم ١٣٠ ؛ وص ٢٧٨ ، الرقم ٧٢٩.

والمراد من الحسن في سندنا هذا ، هو الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، تقدّم ذكره في السند السابق ، كما تدلّ عليه لفظة « بهذا الإسناد » ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن أبي حمزة كتاب فضائل القرآن ، وروى عنه هذا الكتاب إسماعيل بن مهران ، ووردت روايته بعنوان الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٦ ، الرقم ٧٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٠٠. ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ١٥٦ ، ح ٤ ، بسنده عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن ، عن سيف بن عميرة.

(٨). في « بس » : « بخير ».

(٩). في ثواب الأعمال : + « الله ».


لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَمَا وَلَدَا ».(١)

٣٥٥٦/ ١٢. عَنْهُ(٢) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً(٣) ، شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتّى أُنْزِلَتْ(٤) عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَعَظَّمُوهَا وَبَجَّلُوهَا(٥) ؛ فَإِنَّ اسْمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً ، وَلَوْ يَعْلَمُ(٦) النَّاسُ مَا فِي قِرَاءَتِهَا مَا تَرَكُوهَا ».(٧)

٣٥٥٧/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلّى عَلى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ وَافى مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً(٨) ، وَفِيهِمْ(٩) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا جَبْرَئِيلُ(١٠) ، بِمَا(١١) يَسْتَحِقُّ صَلَاتَكُمْ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ : بِقِرَاءَتِهِ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) قَائِماً وَقَاعِداً ، وَرَاكِباً وَمَاشِياً ،

__________________

(١).ثواب الأعمال ، ص ١٥٦ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن حسّان. راجع :ثواب الأعمال ، ص ١٥٥ ، ح ١ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٢الوافي ، ج ٨ ، ص ٧٩٢ ، ح ٧١٤٢.

(٢). الضمير راجع إلى إسماعيل بن مهران المذكور في سند ، ح ١٠.

(٣). في تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥٣ و ٣٥٤ وثوب الأعمال : + « واحدة ».

(٤). في « ز » : « نزلت ».

(٥). « التبجيل » : التعظيم.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣١ ( بجل ). وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٥٣ : « قوله : فعظّموهما وبجّلوها ، أمر أو خبر. والتبجيل : التعظيم ، فالعطف للتفسير والتأكيد. ويحتمل أن يكون من البَجَل بالتحريك ، وهو الحثّ والكفاية أي اجعلوها بالمداومة عليها كفاية لاُموركم ».

(٦). في « ز » وثواب الأعمال : « علم ».

(٧).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٩٣ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، إلى قوله : « شيّعها سبعون ألف ملك » مع زيادة في آخره.ثواب الأعمال ، ص ١٣١ ، ذيل ح ١ ، مرسلاً.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٣٥٤ ، ح ٣ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وراجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٢٣الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٦ ، ح ٩٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٨٠٥.

(٨). فيشرح المازندراني : « سبعون ألفاً ، أي أتاهم ، تقول : وافيت القوم : إذا أتيتهم ، أو أشرف واطّلع عليهم».

(٩). في الوسائل : « منهم ».

(١٠). في « ز » : - « يا جبرئيل ».

(١١). في الوسائل والتوحيد : « بم ».


وَذَاهِباً وَجَائِياً ».(١)

٣٥٥٨/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ(٢) الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قَرَأَ( أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ) عِنْدَ النَّوْمِ ، وُقِيَ(٣) فِتْنَةَ(٤) الْقَبْرِ ».(٥)

٣٥٥٩/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

مَا قُرِئَتِ(٦) الْحَمْدُ(٧) عَلى وَجَعٍ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا سَكَنَ(٨) .(٩)

٣٥٦٠/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ قُرِئَتِ(١٠) الْحَمْدُ عَلى مَيِّتٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ رُدَّتْ(١١)

__________________

(١).الأمالي للصدوق ، ص ٣٩٦ ، المجلس ٦٢ ، ح ٥ ؛التوحيد ، ص ٩٥ ، ح ١٣ ؛ثواب الأعمال ، ص ١٥٦ ، ح ٦ ؛الأمالي للطوسي ، ص ٤٣٧ ، المجلس ١٥ ، ح ٣٢ ، وفي كلّها بسند آخر عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٣ ، ح ٩٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٧٨٤. (٢). في الوسائل وثواب الأعمال : - « بن ».

(٣). في ثواب الأعمال : + « من ».

(٤). « الفتنة » : الامتحان والاختبار. والفتنة : العذاب.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠٤ ( فتن ). وفي شرح المازندراني : « وهي ما يمتحن به الميّت في القبر من ضغطة ومساءلة منكر ونكير وغير ذلك ممّا يؤذيه ».

(٥).ثواب الأعمال ، ص ١٥٣ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد بن يسار ، عن عبيدالله الدهقانالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٦ ، ح ٨٧٩٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٥١ ، ح ٨٤١٨.

(٦). في « ز ، ص » : « قرأت ».

(٧). في الوسائل : « الفاتحة ».

(٨). في « ج » : « وسكن ».

(٩).الأمالي للطوسي ، ص ٢٨٤ ، المجلس ١٠ ، ح ٩١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤٢ ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٥ ، ح ٩٠٥٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٨٠٧.

(١٠). في « ص » : « قرأتَ ».

(١١). في « ص ، بر » : « ردّدت ».


فِيهِ الرُّوحُ ، مَا كَانَ ذلِكَ عَجَباً ».(١)

٣٥٦١/ ١٧. عَنْهُ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ(٣) بَكْرِ بْنِ(٤) صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا مِنْ أَحَدٍ فِي حَدِّ الصِّبَا(٥) يَتَعَهَّدُ(٦) فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قِرَاءَةَ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ، وَ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) كُلَّ وَاحِدَةٍ(٧) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (٨) مِائَةَ مَرَّةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَخَمْسِينَ ، إِلَّا صَرَفَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ كُلَّ لَمَمٍ(٩) ، أَوْ عَرَضٍ(١٠) مِنْ أَعْرَاضِ الصِّبْيَانِ ، وَالْعُطَاشَ(١١) ، وَفَسَادَ الْمَعِدَةِ ، وَبُدُورَ(١٢) الدَّمِ أَبَداً ، مَا تُعُوهِدَ بِهذَا حَتّى يَبْلُغَهُ الشَّيْبُ ، فَإِنْ تَعَهَّدَ(١٣) نَفْسَهُ بِذلِكَ أَوْ تُعُوهِدَ(١٤) ، كَانَ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٥ ، ح ٩٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٨٠٦.

(٢). الظاهر رجوع الضمير إلى محمّد بن يحيى المذكور في سند الحديث ١٥. والمراد من أحمد هو أحمد بن محمّد بن عيسى. وأمّا رجوع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم وإن كان محتملاً في بادي الرأي لكن لم نجد رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد - المراد منه في هذه الطبقة ، أحمد بن محمّد بن عيسى ، أو أحمد بن محمّد بن خالد - عن بكر بن صالح في موضع ، وقد توسّط أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] بين محمّد بن يحيى وبين بكر بن صالح في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٩١ ، وص ٦٦٣.

(٣). هكذا في « بر ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بن ». والصواب ما أثبتناه. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٣٤٢٤.

(٤). هكذا في « بر ، بف ، جر » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « عن ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٤٢٤. (٥). في الوافي : « الصبيّ ».

(٦). تعهّدتُ الشي‌ءَ : تردّدت إليه وأصلحته. وحقيقته : تجديد العهد به.المصباح المنير ، ص ٤٣٥ ( عهد ).

(٧). في حاشية « ص » وشرح المازندراني : « واحد ».

(٨). في « ز » : - « ثلاث مرّات ، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ».

(٩). « اللَّمَم » : طَرَف من الجنون يُلمُّ بالإنسان ، أي يقرب منه ويعتريه.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ( لمم ).

(١٠). « العَرَض » : من أحداث الدهر نحو الموت والمرض وشبهه.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ،ص ١١٧٧( عرض).

(١١). في « بر ، بس » : « والعطاس ».

(١٢). في « ج ، ص ، بر ، بف » والوافي : « وبدرة ». وفيشرح المازندراني : « البدورة والبدور - كما في بعض النسخ - : الإسراع والحدّة. ولعلّ المراد بها غلبته بحيث لايقدر على معالجته ودفعه ».

(١٣). في « ص » : « تعاهد ».

(١٤). فيمرآة العقول : « أو تعوهد ؛ كأنّ الترديد من الراوي ، أو يكون المراد يقرأ عليه إذا لم يمكنه القراءة. =


مَحْفُوظاً إِلى يَوْمِ يَقْبِضُ(١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - نَفْسَهُ ».(٢)

٣٥٦٢/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنِ اسْتَكْفى بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ(٣) ، كُفِيَ إِذَا(٤) كَانَ بِيَقِينٍ(٥) ».(٦)

٣٥٦٣/ ١٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْعُوذَةِ ، قَالَ : « تَأْخُذُ(٧) قُلَّةً(٨) جَدِيدَةً ، فَتَجْعَلُ(٩) فِيهَا مَاءً ، ثُمَّ تَقْرَأُ(١٠) عَلَيْهَا(١١) ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ثَلَاثِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ تُعَلَّقُ(١٢) ، وَتَشْرَبُ(١٣) مِنْهَا

__________________

= والأخير أظهر ».

(١). في « ز » : « يقبضه ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٧ ، ح ٩٠٦٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٨ ، ح ٧٧٩٨.

(٣). في « ج » : « من المشرق إلى المغرب ».

(٤). في « د » : « إذ ».

(٥). في « بس » : - « إذا كان بيقين ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٤ ، ح ٩٠٧١.

(٧). في « بر ، بف » : « يأخذ ».

(٨). « القُلَّة » : إناء للعرب كالجَرَّة الكبيرة. وقد تجمع على قُلَل.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٤ ( قلل ).

(٩). في « ب ، بر ، بس » : « فيجعل ». وفي شرح المازندراني : « تجعل ».

(١٠). في « بر ، بف » : « يقرأ ».

(١١). في « ز » وشرح المازندراني : - « عليها ».

(١٢). في شرح المازندراني : « يعلّق ».

(١٣). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » : « ويشرب ».


وَتَتَوَضَّأُ(١) ، وَيُزَادُ(٢) فِيهَا مَاءٌ إِنْ شَاءَ اللهُ(٣) ».(٤)

٣٥٦٤/ ٢٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِدْرِيسَ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ(٥) بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا مُفَضَّلُ ، احْتَجِزْ(٦) مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِـ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، وَبِـ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، اقْرَأْهَا عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ ، وَمِنْ فَوْقِكَ وَمِنْ تَحْتِكَ ، فَإِذَا(٧) دَخَلْتَ(٨) عَلى سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَاقْرَأْهَا(٩) حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاعْقِدْ بِيَدِكَ الْيُسْرى ، ثُمَّ لَاتُفَارِقْهَا(١٠) حَتّى تَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِ ».(١١)

٣٥٦٥/ ٢١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ :

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : « وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْحَقِّ(١٢)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » : « ويتوضّأ ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ويز [ د ] اد ».

(٣). في « ز ، بس » وشرح المازندراني ومرآة العقول : - « الله ». وفي المرآة : « أي كلّما ينقص ماؤه يصبّ عليه ماء آخر ليمتزج بالماء الباقي ويؤثّر تأثيره دائماً ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٦ ، ح ٩٠٦٠.

(٥). في « بر ، بف ، جر » : « المفضّل ».

(٦). في حاشية « بر » : « احترز ». وفيشرح المازندراني : « احتجز من الناس كلّهم ، أي امتنع من شرّهم ، من الحجزبمعنى المنع ».

(٧). في « ب ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » : « وإذا ». وفي « ص » : « وإن ».

(٨). في « ص » : « اُدخلتَ ».

(٩). في « بر » : « فاقرأ ».

(١٠). فيشرح المازندراني : « ثمّ لاتفارقها ، نفي أو نهي ، أي لاتفارق قراءة التوحيد وعقد اليسرى. والتخصيص بأحدهما بعيد ». خصّه بالاُولى في الوافي ، وجعل الثانية هي المسموعة فيمرآة العقول .

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٤ ، ح ٩٠٥٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٧٨٦.

(١٢). في « ص » والوافي : + « نبيّاً ».


وَأَكْرَمَ أَهْلَ بَيْتِهِ ، مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ تَطْلُبُونَهُ(١) مِنْ حِرْزٍ - مِنْ(٢) حَرَقٍ ، أَوْ غَرَقٍ ، أَوْ سَرَقٍ(٣) ، أَوْ إِفْلَاتِ(٤) دَابَّةٍ مِنْ صَاحِبِهَا ، أَوْ ضَالَّةٍ(٥) ، أَوْ آبِقٍ(٦) - إِلَّا وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ ؛ فَمَنْ أَرَادَ ذلِكَ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ ».

قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنِي عَمَّا يُؤَمِّنُ مِنَ الْحَرَقِ ، وَالْغَرَقِ.

فَقَالَ : « اقْرَأْ هذِهِ الْآيَاتِ(٧) :( اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ ) (٨) وَ( ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) إِلى قَوْلِهِ :( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ) (٩) فَمَنْ قَرَأَهَا فَقَدْ أَمِنَ(١٠) الْحَرَقَ وَالْغَرَقَ ». قَالَ : فَقَرَأَهَا رَجُلٌ وَاضْطَرَمَتِ(١١) النَّارُ فِي بُيُوتِ جِيرَانِهِ وَبَيْتُهُ(١٢) وَسَطَهَا ، فَلَمْ يُصِبْهُ(١٣) شَيْ‌ءٌ.

ثُمَّ قَامَ(١٤) إِلَيْهِ رَجُلٌ(١٥) آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ دَابَّتِيَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ وَأَنَا‌

__________________

(١). في « بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٥١٥٣ والبحار : « يطلبونه ».

(٢). في البحار : « أو ».

(٣). في الوافي : « شرق ».

(٤). التفلّت والإفلات والانفلات : التخلّص من الشي‌ء فجأة من غير تمكّث.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).

(٥). الأصل في « الضلال » : الغَيْبة. ومنه قيل للحيوان الضائع : ضالّة للذكر والاُنثى. والجمع : الضَّوالّ. ويقال لغير الحيوان : ضائع ولُقَطَة.المصباح المنير ، ص ٣٦٣ ( ضلل ).

(٦). في الوسائل ، ح ١٥١٥٣ : - « من حرز - إلى - أو آبق ». « وآبق » : الهارب. يقال : أبَق العبدُ يأبِق إباقاً : إذا هرب.النهاية ، ج ١ ، ص ١٥ ( أبق ).

(٧). في « ب » : « الآية :( إِنَّ وَلِيِّيَ ) » بدل « الآيات ». وفي « بف » : « الآية ».

(٨). الأعراف (٧) : ١٩٦. وفيشرح المازندراني : « هذه الآية في سورة الأعراف وصدرها( إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي ) . وفي عدم ذكره إيماء إلى جواز الاقتصار في التعويذ على ما ذكر ، والظاهر أنّ ذكره أولى ».

(٩). الزمر (٣٩) : ٦٧.

(١٠). في « ص » : « آمن ».

(١١). في البحار : « فاضطرمت ». و « اضطرمت النار » ، أي اشتعلت والتهبت ، من الضِرام ، وهو لهب النار. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٨٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٥٤ ( ضرم ).

(١٢). في « ز » : + « في ».

(١٣). في « ص » : « فلم يصبها ».

(١٤). في « ز ، بس » : « فقام ».

(١٥) في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - « رجل ».


مِنْهَا عَلى وَجَلٍ(١) .

فَقَالَ : « اقْرَأْ فِي أُذُنِهَا الْيُمْنى(٢) :( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (٣) » فَقَرَأَهَا ، فَذَلَّتْ(٤) لَهُ(٥) دَابَّتُهُ.

وَقَامَ(٦) إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ أَرْضِي أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ(٧) ، وَإِنَّ السِّبَاعَ تَغْشى(٨) مَنْزِلِي وَلَاتَجُوزُ(٩) حَتّى تَأْخُذَ فَرِيسَتَهَا.

فَقَالَ : « اقْرَأْ :( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (١٠) » فَقَرَأَهُمَا(١١) الرَّجُلُ ، فَاجْتَنَبَتْهُ(١٢) السِّبَاعُ.

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ(١٣) آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ فِي بَطْنِي مَاءً أَصْفَرَ(١٤) ، فَهَلْ مِنْ شِفَاءٍ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، بِلَا دِرْهَمٍ وَلَا(١٥) دِينَارٍ ، وَلكِنِ اكْتُبْ(١٦) عَلى بَطْنِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَتَغْسِلُهَا ، وَتَشْرَبُهَا ، وَتَجْعَلُهَا ذَخِيرَةً فِي بَطْنِكَ ، فَتَبْرَأُ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » فَفَعَلَ(١٧)

__________________

(١). في « ز » : « وجل منها ».

(٢). في « بر » : - « اليمنى ».

(٣). هكذا في القرآن : آل عمران (٣) : ٨٣. وفي جميع النسخ والمطبوع : « ترجعون ».

(٤). فى « بر » : « فزلّ ».

(٥). في « ز » : - « له ».

(٦). في « ص » : « فقام ».

(٧). أرض مَسْبَعة - بفتح الأوّل والثالث - : كثيرة السِّباع.المصباح المنير ، ص ٢٦٤ ( سبع ).

(٨). في « ص ، بر » : « تغشّى ».

(٩). جاز المكان يجوز ، جَوْزاً وجِوازاً : سار فيه. وأجازه : قَطَعه.المصباح المنير ، ص ١١٤ ( جوز ).

(١٠). التوبة (٩) : ١٢٨ - ١٢٩.

(١١). في « ب ، ص ، بس » وحاشية « ج ، بف » والوافي : « فقرأها ». وفي « بر » : « فقرأه ».

(١٢). في « بس » والوافي : « فاجتنبه ».

(١٣). في « ب ، ص » والوافي والبحار : + « رجل ».

(١٤). فيمرآة العقول : « ماء أصفر ، أي الصفراء ».

(١٥) في « ب » : - « لا ».

(١٦) في « بف » والوافي : « تكتب ».

(١٧) في «ز»: + «ذلك». وفي « ص » : « ففعلها ».


الرَّجُلُ ، فَبَرَأَ(١) بِإِذْنِ اللهِ.

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ(٢) آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الضَّالَّةِ.

فَقَالَ : « اقْرَأْ( يس ) فِي رَكْعَتَيْنِ ، وَقُلْ : يَا هَادِيَ الضَّالَّةِ ، رُدَّ(٣) عَلَيَّ ضَالَّتِي » فَفَعَلَ ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ ضَالَّتَهُ(٤) .

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ(٥) آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْآبِقِ.

فَقَالَ : « اقْرَأْ :( أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ) (٦) إِلى قَوْلِهِ :( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ) (٧) » فَقَالَهَا الرَّجُلُ ، فَرَجَعَ(٨) إِلَيْهِ الْآبِقُ.

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ(٩) آخَرُ(١٠) ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنِي(١١) عَنِ السَّرَقِ(١٢) ؛ فَإِنَّهُ لَايَزَالُ قَدْ يُسْرَقُ لِيَ الشَّيْ‌ءُ بَعْدَ الشَّيْ‌ءِ لَيْلاً.

فَقَالَ(١٣) : « اقْرَأْ إِذَا أَوَيْتَ إِلى فِرَاشِكَ :( قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) (١٤) إِلى قَوْلِهِ :( وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) (١٥) ».

ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « مَنْ بَاتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ(١٦) ، فَقَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ :( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ

__________________

(١). في « بر » : « يبرأ ».

(٢). في « ز ، ص » : + « رجل ».

(٣). في « ب » : « اردد ».

(٤). في « ب ، د ، بر ، بس ، بف » : - « ضالّته ».

(٥). في « ص » والوافي : + « رجل ».

(٦). في « بر » : +( مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ) . وفي « بف » والوافي : -( يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ) . (٧). النور (٢٤) : ٤٠.

(٨). في « ب » : « فيرفع ».

(٩). في « ص » : + « رجل ».

(١٠). في « بس » : « الآخر ».

(١١). في « ز » : « أخبر ». وفي « بر » والوافي : « أخبرني يا أميرالمؤمنين ».

(١٢). في الوافي : « السرقة ».

(١٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « له ».

(١٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « ز » : +( أَيًّا مَّا ) . وفي المطبوع : +( أَيًّا مَّا تَدْعُوا ) .

(١٥) الإسراء (١٧) : ١١٠ - ١١١.

(١٦) « القَفْر » : الخالي من الأمكنة ، وربّما كان به كَلَأٌ قليل.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٠٩ ( قفر ).


الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) إِلى قَوْلِهِ :( تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ) (١) حَرَسَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ الشَّيَاطِينُ ».

قَالَ : فَمَضَى الرَّجُلُ ، فَإِذَا هُوَ بِقَرْيَةٍ خَرَابٍ ، فَبَاتَ فِيهَا ، وَلَمْ يَقْرَأْ(٢) هذِهِ الْآيَةَ(٣) ، فَتَغَشَّاهُ(٤) الشَّيْطَانُ(٥) ، وَإِذَا(٦) هُوَ آخِذٌ بِخَطْمِهِ(٧) ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : أَنْظِرْهُ(٨) ، وَاسْتَيْقَظَ(٩) الرَّجُلُ ، فَقَرَأَ الْآيَةَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِصَاحِبِهِ : أَرْغَمَ(١٠) اللهُ أَنْفَكَ ، احْرُسْهُ الْآنَ حَتّى يُصْبِحَ(١١) ، فَلَمَّا أَصْبَحَ(١٢) رَجَعَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَأَخْبَرَهُ ، وَقَالَ(١٣) لَهُ : رَأَيْتُ فِي كَلَامِكَ الشِّفَاءَ وَالصِّدْقَ ، وَمَضى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّيْطَانِ(١٤)

__________________

(١). الأعراف (٧) : ٥٤.

(٢). في البحار : « فلم يقرأ ».

(٣). في « ب » : - « الآية ».

(٤). يقال : غَشِيَه غِشياناً : إذا جاءه ، وغشّاه تَغْشِيَةً : إذا غطّاه. واستغشى بثوبه وتغشّى ، أي تغطّى.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٩ ( غشي ). (٥). في «ب» وحاشية «ز، ص ،بر» : « الشياطين ».

(٦). في « ب ، ز ، بر » والوافي والبحار : « فإذا ».

(٧). في « ص » : « بحطيمه ». وفي حاشية « ص » وشرح المازندراني : « يخطمه ». قال المازندراني : « يقال : خطمه يخطمه : إذا ضرب أنفه. وخطمه بالخطام : إذا جعله على أنفه ، وإذا جرّ ليضع عليه الخطام ». والخَطْمُ من كلّ طائر : منقاره ، ومن كلّ دابّة : مقدّم الأنف والفم.المصباح المنير ، ص ١٧٤ ( خطم ).

وفي « بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي : « بلحيته ».

(٨). « الإنظار » : التأخير والإمهال. يقال : أنظرته ، اُنظِره.النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٨ ( نظر ).

(٩). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فاستيقظ ».

(١٠). يقال : رَغِمَ يَرْغَم ، وَرَغَم يَرغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم الله أنْفَه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب. هذه هوالأصل ، ثمّ استعمل في الذُّلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كُره.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).

(١١). في « د ، ص » : « تصبح ».

(١٢). في « بر ، بف » والوافي : + « الرجل ».

(١٣). في « بر ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٤). في « ز » : « الشياطين ». وفي الوافي : + « مُنْجَرّاً ». وقال : « كأنّه - بالجيم والراء - من الانجرار المطاوع للجرّ. ولعلّ الوجه فيه أنّ الصور المهيبة المنكّرة إذا تراءت من الغيب تكون ذوات شعور كثيرة طويلة ؛ وذلك لأنّ الشَّعر أدخل في النكرة ، ولهذا ورد في حديث المنكر والنكير : أنّهما يخطّان الأرض بأنيابهما ويطآن في شعورهما ، يعني يمشيان فيها. فالمراد هنا أنّ أثر انجرار شعره في الأرض كان باقياً ».=


مُجْتَمِعاً(١) فِي الْأَرْضِ.(٢)

٣٥٦٦/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ لَمْ يُبْرِئْهُ(٣) الْحَمْدُ ، لَمْ يُبْرِئْهُ(٤) شَيْ‌ءٌ ».(٥)

٣٥٦٧/ ٢٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٦) قَالَ : « مَنْ قَرَأَ إِذَا أَوى إِلى(٧) فِرَاشِهِ :( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ )

__________________

= وفيشرح المازندرانى : « دلّ على أنّ الشيطان جسم له شَعر. ويمكن أن يراد بالشَّعر شَعر ذلك الرجل الساقط منه لجذب الشيطان ، وإضافته إليه لأدنى ملابسة ».

(١). في « ج ، بر » وحاشية « ص » والبحار : « منجرّاً ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، من قوله : « قام إليه رجل آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إنّ دابّتي » إلى قوله :( طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧١ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن وصاياه لعليّعليه‌السلام ، مع اختلاف.المحاسن ، ص ٦٢٨ ، كتاب المرافق ، ح ١٠٢ ، بسند آخر عن أبي عبيدة ، عن أحدهماعليهما‌السلام ؛ وفيه ، ص ٦٣٥ ، ح ١٢٩ ، بسند آخر عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الدواجن ، باب نوادر في الدوابّ ، ح ١٣٠٠٧ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٠٨ ، بسند آخر عن أبي عبيدة ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « إنّ دابّتي استصعبت » إلى قوله : « طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦١ ، ح ٩٠٧٠ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣٥ ، ح ٧٨٢٠ ، من قوله : « قام إليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إنّ في بطني » إلى قوله : « فتبرأ بإذن الله عزّوجلّ » ؛ وفيه ، ج ١١ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٥١٥٣ ، إلى قوله : « فردّ الله عليه ضالّته » ؛البحار ، ج ٤٠ ، ص ١٨٢ ، ح ٦٤.

(٣). في « ص » والوافي وتفسير العيّاشي : « لم تبرئه ». وفي « بر ، بس » : « لم يُبْرِه ».

(٤). في « بر ، بس » : « لم يُبْرِه ».

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ح ١٠ ، عن سلمة بن محرز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٥ ، ح ٩٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٨٠٨.

(٦). في « بر » والوافي : - « أنّه ».

(٧). في « ز » : - « إلى ».


وَ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ بَرَاءَةً مِنَ الشِّرْكِ ».(١)

٣٥٦٨/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٢) قَالَ : « لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَها ) ؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ(٣) قِرَاءَتُهُ بِهَا فِي نَوَافِلِهِ ، لَمْ يُصِبْهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً ، وَلَمْ يَمُتْ بِهَا ، وَلَابِصَاعِقَةٍ ، وَلَابِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا حَتّى يَمُوتَ ؛ وَإِذَا(٤) مَاتَ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ(٥) ، فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، ارْفُقْ بِوَلِيِّ اللهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ(٦) كَثِيراً مَا يَذْكُرُنِي ، وَيَذْكُرُ تِلَاوَةَ هذِهِ السُّورَةِ ، وَتَقُولُ(٧) لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذلِكَ ، وَيَقُولُ(٨) مَلَكُ الْمَوْتِ : قَدْ أَمَرَنِي(٩) رَبِّي أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَأُطِيعَ ، وَلَاأُخْرِجَ رُوحَهُ حَتّى يَأْمُرَنِي بِذلِكَ ، فَإِذَا أَمَرَنِي أَخْرَجْتُ رُوحَهُ ، وَلَايَزَالُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتّى يَأْمُرَهُ(١٠) بِقَبْضِ رُوحِهِ إِذَا(١١) كُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ ، فَيَرى مَنَازِلَهُ(١٢) فِي الْجَنَّةِ ، فَيُخْرِجُ رُوحَهُ مِنْ(١٣) أَلْيَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِلَاجِ ، ثُمَّ يُشَيِّعُ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ(١٤) يَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ ».(١٥)

__________________

(١).الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٣٥٣ ؛ والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٤٣٧ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٥ ، ح ٨٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٨ ، ح ٧٧٩٩.

(٢). في « بر ، بس » : - « أنّه ».

(٣). في « بر » والوافي : « كان ».

(٤). في « ج ، بس » : « فإذا ».

(٥). في « ز » : « الله ».

(٦). في « ز » : - « كان ».

(٧). في « بر ، بف » : « ويقول ».

(٨). في « بر ، بف » والوافي : « فيقول ».

(٩). في حاشية « ج ، ز » : + « له ».

(١٠). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : « حتّى تأمره ». وفي « بر » : « حتّى أمره ».

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « وإذا ».

(١٢). في حاشية « ج » : « منزله ».

(١٣). في «ب، ج ،ز ،ص،بر،بف » والوافي : « في ».

(١٤). في « بر » : - « ملك ».

(١٥)ثواب الأعمال ، ص ١٥٢ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن معبد ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٤٣٢ ، من قوله : « من كانت قراءته بها في نوافله » ، وفيهما إلى قوله : « ولا بآفة من آفات الدنيا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٧ ، ح ٩٠٦٣ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٤٧ ، ح ٧٥٧٨.


١٣ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٣٥٦٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً(١) ، وَاسْتَدَرَّ(٢) بِهِ الْمُلُوكَ ، وَاسْتَطَالَ بِهِ عَلَى النَّاسِ ؛ وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَحَفِظَ حُرُوفَهُ ، وَضَيَّعَ حُدُودَهُ ، وَأَقَامَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ(٣) ، فَلَا كَثَّرَ(٤) اللهُ هؤُلَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ؛ وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلى دَاءِ قَلْبِهِ ، فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ ، وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ ، وَقَامَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهِ ، وَتَجَافى بِهِ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَبِأُولئِكَ يَدْفَعُ اللهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ(٥) الْبَلَاءَ ، وَبِأُولئِكَ يُدِيلُ(٦) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْأَعْدَاءِ ، وَبِأُولئِكَ يُنَزِّلُ(٧) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْغَيْثَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوَ اللهِ لَهؤُلَاءِ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ ».(٨)

__________________

(١). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٦٠ : « قوله : فاتّخذه بضاعة ، هي بالكسر : قطعة من المال تعدّ للتجارة ؛ يعني‌اتّخذ القرآن رأس ما يطلب منه المنافع والأرباح عند الناس ».

(٢). في « ز » : « استبدر ». وفيشرح المازندراني : « استدرّ الشي‌ء إذا استجلبه ؛ استجلب بسبب القرآن المال من‌الملوك واستطال بسببه على الناس لكثرة المال وعزّة السلاطين له ».

(٣). « أقامه إقامة القدح ». قال الفيض : « يعني نبذه وراء ظهره ؛ فإنّ الراكب يعلّق قدحه من خلفه » ، وقال المجلسي : « ويحتمل أن يكون التشبيه من حيث إنّ القدح - وهو السهم بلاريش - مستقيم ظاهراً ، ولاينتفع به ؛ لعدم الوقوع على الهدف ». وأمّا المازندراني فإنّه قال : « هذا تأكيد لحفظ الحروف وتضييع الحدود جميعاً ؛ إذ فيه حفظ لبعض الحقوق ، وترك لأعظمها كما في القدح. وكذا إن قرأ القَدَح بالتحريك ؛ لأنّه انتفع به من بعض الوجوه وضيّعه من وجه آخر ؛ حيث جعله وراء ظهره ، كما ينتفع أحد من القدح ويشرب منه ثمّ يعلّقه في آخر رحله عند ترحاله ويجعله خلفه. وإليه أشارصلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله : ولاتجعلوني كقدح الراكب ».

(٤). في « بر » : « فلا ذكر ».

(٥). في الوسائل : - « العزيز الجبّار ».

(٦). الدَّولة في الحرب : أن تُدال إحدى الفئتين على الاُخرى. والإدالة : الغَلَبة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ (دول).

(٧). في « ب » : « يترك ».

(٨).الأمالي للصدوق ، ص ٢٠٢ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٥ ؛ والخصال ، ص ١٤٢ ، باب الثلاثة ، ح ١٦٤ ، بسند آخر =


٣٥٧٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي يَحْيى ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : « نَزَلَ(١) الْقُرْآنُ أَثْلَاثاً : ثُلُثٌ فِينَا وَفِي عَدُوِّنَا ؛ وَثُلُثٌ سُنَنٌ وَأَمْثَالٌ ؛ وَثُلُثٌ فَرَائِضُ وَأَحْكَامٌ(٢) ».(٣)

٣٥٧١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ : رُبُعٌ حَلَالٌ ، وَرُبُعٌ(٤) حَرَامٌ ، وَرُبُعٌ سُنَنٌ وَأَحْكَامٌ ، وَرُبُعٌ خَبَرُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَنَبَأُ مَا يَكُونُ بَعْدَكُمْ ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ ».(٥)

٣٥٧٢/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

= عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، مع اختلاف يسير. راجع :الخصال ، ص ١٦٤ ، باب الثلاثة ، ح ١٦٥الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٠٦ ، ح ٨٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٨٢ ، ح ٧٦٧٨.

(١). في « ج » : « نزّل ». وفي « ص » : « نزّل الله ».

(٢). فيالوافي : « ليس بناء هذا التقسيم على التسوية الحقيقيّة ولا على التفريق عن جميع الوجوه ، فلاينافي زيادة بعض الأقسام على الثلث أو نقصه عنه ، ولا دخول بعضها في بعض ، ولا ينافي أيضاً مضمونه مضمون ما يأتي بعده ». وقيل غير ذلك. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٦١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥١٧.

(٣).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ٣ ، عن الأصبغ بن نباتة. وفيه ، ص ١٠ ، صدر ح ٧ ، عن محمّد بن خالد بن الحجّاج الكرخي ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى خيثمة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛تفسير فرات ، ص ١٣٨ ، ضمن ح ١٦٦ ، عن جعفر بن محمّد الفزاري ، معنعناً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٨ ، ح ٩٠٧٥.

(٤). في « ز » : - « ربع ».

(٥).تفسير فرات ، ص ٤٧ ، ح ٣ ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛ وفيه ، ص ٢٤٨ ، ضمن ح ٣٣٦ ، وفيهما بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنّ القرآن أربعة أرباع ، فربع فينا أهل البيت خاصّة ، وربع في أعدائنا ، وربع حلال وحرام ، وربع فرائض وأحكام »الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٩ ، ح ٩٠٧٦.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ : رُبُعٌ فِينَا ، وَرُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا ، وَرُبُعٌ سُنَنٌ وَأَمْثَالٌ ، وَرُبُعٌ فَرَائِضُ وَأَحْكَامٌ(١) ».(٢)

٣٥٧٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ(٣) ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوَّلُ(٤) مَا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللهِ(٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله :( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٦)

__________________

(١). فيالوافي : « روى العيّاشي مضمون هذه الأخبار في تفسيره بنحو أتمّ من هذا ، رواه بإسناده عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه قال : القرآن نزل أثلاثاً : ثلث فينا وفي أحبّائنا ، وثلث في أعدائنا وعدوّ من كان قبلنا ، وثلث سنّة ومَثَل ، ولو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ، ثمّ مات اولئك القوم ماتت الآية ، لما بقي من القرآن شي‌ء ، ولكنّ القرآن يجري أوّله على آخره مادامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شرّ. وبإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : يا محمّد إذا سمعت الله ذكر أحداً من هذه الاُمّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذكر قوماً بسوء ممّن مضى فهم عدوّنا.

أقول : يستفاد من الحديثين أنّ المراد بضمائر المتكلّم في قولهمعليهم‌السلام : « فينا » وفي « أحبّائنا » و « أعدائنا » من يشملهم وكلّ من كان من سنخهم وطينتهم من الأنبياء والأولياء وكلّ من كان من المقرّبين من الأوّلين والآخرين ، وكذا الأحبّاء والأعداء يشملان كلّ من كان من سنخ شيعتهم ومحبّيهم وكلّ من كان من سنخ أعدائهم ومبغضيهم من الأوّلين والآخرين ، وذلك لأنّ كلّ من أحبّه الله ورسوله أحبّه كلّ مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه ، وكلّ من أبغضه الله ورسوله أبغضه كلّ مؤمن كذلك ، وهو يبغض كلّ من أحبّه الله ورسوله ، فكلّ مؤمن في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبّيهم ، وكلّ جاحد في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من مخالفيهم ومبغضيهم ؛ فصحّ أنّ كلّ ما ورد في أحد الفريقين ورد في أحبّائهم أو أعدائهم. تصديق ذلك ما رواه الصدوق طاب ثراه في العلل عن المفضّل بن عمر ، عن الصادقعليه‌السلام في حديث طويل ». وراجع أيضاً :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ٧ ؛ وص ١٣ ، ح ٣ ؛علل الشرائع ، ص ١٦١ - ١٦٢ ، الباب ١٣٠ ، ح ١.

(٢).تفسير فرات ، ص ٤٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ١ ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٩ ، ح ٩٠٧٧.

(٣). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « محمّد بن الحسن السَّري ».

(٤). في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « إنّ أوّل ».

(٥). في « ص ، بر ، بف » : « أوّل ما اُنزل على رسول الله ». وفي الوافي : « أوّل ما أنزل الله على رسوله ».

(٦). فيشرح المازندراني : « مثله في رواية العامّة ، وفيه دلالة على أنّ البسملة جزء من هذه السورة ، وتأويل =


* اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) (١) وَآخِرُهُ :( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ) (٢) ».(٣)

٣٥٧٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(٤) ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) (٥) وَإِنَّمَا أُنْزِلَ(٦) فِي عِشْرِينَ سَنَةً(٧) بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً ».

__________________

= الشاطبي بأنّه دليل على أنّه لابدّ منها لا على أنّه جزء من السورة بعيد جدّاً ».

(١). هي سورة العلق (٩٦) وفي « ص » : +( الَّذِى خَلَقَ ) .

(٢). هي سورة النصر (١١٠) وفي « بر ، بف » والوافي : +( وَالْفَتْحِ ) . وفي مرآة العقول : « لعلّ المراد أنّه لم ينزل بعدها سورة كاملة ، فلا ينافي نزول بعض الآيات بعدها كما هو المشهور ».

(٣).عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبيهعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، مرسلاً عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيه : « أنّه كانت أوّل سورة نزلت :( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذِى خَلَقَ ) مع زيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٨ ، ح ٩٠٧٤.

(٤). تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد [ القاساني ] ، عن القاسم بن محمّد [ الأصفهاني ] ، عن سليمان بن داود [ المنقري ] ، عن حفص بن غياث. وما في المتن أثبتناه من « ج ، بر ، بف » إلا أنّ في « بر ، بف ، جر » : « سليم بن داود ». وهو سهو. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ١٦٣٥ و ١٦٩٢ و ١٧١١ و ١٨٩٤ و ١٨٩٦ و ١٩٦٨ و ٢٥٩٣ و ٣٠٣٥.

وفي « ب ، د ، ز ، بس » والمطبوع : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن القاسم ، عن محمّد بن سليمان ، عن داود ». إلّا أنّ في « د » : « محمّد بن سليمان بن داود » وفيالبحار : « عليّ ، عن أبيه ومحمّد بن القاسم ، عن محمّد بن سليمان ، عن داود بن حفص بن غياث ».

ويؤيّد ما أثبتناه أنّ صدر الخبر رواه الصدوق فيالأمالي ، ص ٦٠ ، المجلس ١٥ ، ح ٥ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث.

(٥). البقرة (٢) : ١٨٥.

(٦). في « ج ، ز ، ص ، بر ، بف » : + « القرآن ».

(٧). فيشرح المازندراني : « الغرض منه بيان طول زمان النزول لاتحديد زمانه بحسب الواقع ، أو اُهمل ذكر الكسر بحسب المتعارف ، وإلّا فهو اُنزل في ثلاثة وعشرين سنة ». وقيل غير ذلك.


ثُمَّ قَالَ : « قَالَ(١) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : نَزَلَتْ(٢) صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ(٣) الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانَ عَشْرَةَ(٤) خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ(٥) فِي(٦) ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ».(٧)

٣٥٧٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَتَفَأَّلْ(٨) ‌...............................

__________________

(١). في « د ، بس » : « ثمّ قال ». وفي « ز » : « قال » كلاهما بدل « ثمّ قال : قال ».

(٢). في « بس » وحاشية « ج » : « نزل ».

(٣). في « بر » : - « اُنزل ».

(٤). هكذا في « بر ، بف » والوافي. وهو مقتضى القاعدة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « عشر ».

(٥). في « ب » : « الفرقان ».

(٦). في « ص ، بر ، بف » : + « ليلة ».

(٧).الأمالي للصدوق ، ص ٦٢ ، المجلس ١٥ ، ح ٥ ؛وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٨٧ ، ح ٦٧ ، بسند آخر عن سعد بن عبدالله ، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، إلى قوله : « ثمّ نزل في طول عشرين سنة ». وفيالكافي ، كتاب الصيام ، باب في ليلة القدر ، ح ٦٦٢٣ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٠٢٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٥٢ ، بسند آخر ، من قوله : « وأنزلت التوراة لستّ مضين ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ١٨٤ ، عن إبراهيم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٦ ، مرسلاً إلى قوله : « عشرين سنة » ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ؛والاعتقادات ، ص ٨٢ ؛وتصحيح الاعتقاد ، ص ١٢٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « ثمّ نزل في طول عشرين سنة ».الاختصاص ، ص ٤٧ ، ضمن الحديث الطويل ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « اُنزل الزبور على داود في عشرين يوماً خلون من شهر رمضان ».المقنعة ، ص ٣٠٩ ، مرسلاً ، من قوله : « واُنزلت التوراة لستّ مضين » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٧ ، ح ٩٠٧٣ ؛والبحار ، ج ١٢ ، ص ٧٥ ، ح ٢٩ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٣٧ ، ح ٤٤ ؛ وج ١٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢ ، قطعة منه.

(٨). في « ج ، ص ، بر ، بف » : « لايتفأّل ». و « الفأل » : فيما يَسرّ ويسوء. والطِيَرَة لاتكون إلّافيما يسوء. وربما استُعملت فيما يسرّ. يقال : تفاءَلتُ بكذا ، وتفأّلت على التخفيف والقلب. وقد أولع الناس بترك همزه تخفيفاً.النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٥ ( فأل ).

وفي مرآة العقول : « كأنّ المراد النهي عن ذكر وقوع الأشياء في المستقبل وبيان الاُمور الخفيّة من القرآن ، لا الاستخارة ؛ لأنّه قد ورد الخبر بجوازه ؛ كذا اُفيد. ولعلّ الأظهر عدم التفؤّل عند سماع آية أو رؤيتها كما =


بِالْقُرْآنِ ».(١)

٣٥٧٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرَّاقِ(٢) ، قَالَ :

عَرَضْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام كِتَاباً فِيهِ قُرْآنٌ مُخَتَّمٌ(٣) ، مُعَشَّرٌ(٤) بِالذَّهَبِ ، وَكُتِبَ(٥) فِي آخِرِهِ سُورَةٌ(٦) بِالذَّهَبِ ، فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ ، فَلَمْ يَعِبْ فِيهِ(٧) شَيْئاً إِلَّا كِتَابَةَ الْقُرْآنِ بِالذَّهَبِ ، وَ(٨) قَالَ: « لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ إِلَّا بِالسَّوَادِ ، كَمَا كُتِبَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ».(٩)

٣٥٧٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ : « تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ(١١) فِي الثُّلُثِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَتَنْشُرُهُ(١٢) ، وَتَضَعُهُ(١٣)

__________________

= هو دأب العرب في التفؤّل والتطيّر. ولايبعد أن يكون السرّ فيه أنّه يصير سبباً لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر أثره ».

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٤ ، ح ٩٠٩٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣٣ ، ح ٧٨١٧ ؛البحار ، ج ٩١ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٥.

(٢). في « بر » : « الرزّاق ». ويحتمل أن يكون محمّد هذا ، هو محمّد الورّاق الكوفي المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٠٠ ، الرقم ٤٣٩٨.

(٣). في « ز » : « مختتم ». وفيمرآة العقول : « قيل : الخَتْم : ما كان علامة خَتم الآيات فيه بالذهب. ويمكن أن يراد به ‌النقش الذي يكون في وسط الجلد ، أو في الافتتاح والاختتام ، أو في الحواشي للزينة ».

(٤). تعشير المصاحف : جعل العواشر فيها ، والعواشر : جمع العاشرة ، وهي الحلقة تجعل في المصحف.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٤٧ ؛لسان العرب ج ١ ، ص ٢٤٨ ( عشر ).

(٥). في « ص ، بر ، بف » والوافي : « وكتبت ».

(٦). في التهذيب : « آخر السورة ».

(٧). في الوافي والتهذيب : « منه ».

(٨). في التهذيب : « فإنّه » بدل « و ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٥٦الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٥ ، ح ٩٠١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ٢٢٢٤٩.

(١٠). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « عن أبي جعفرعليه‌السلام ».

(١١). في الوافي : « القرآن ».

(١٢). نشرتُ الثوبَ والكتابَ نشراً : بسطتُه.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٩٠ ( نشر ).

(١٣). في « ز » : « فتضعه ».


بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَقُولُ : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَمَا فِيهِ ، وَفِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ الْأَكْبَرُ ، وَأَسْمَاؤُكَ الْحُسْنى وَمَا يُخَافُ وَيُرْجى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ » وَتَدْعُو بِمَا بَدَا(١) لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ».(٢)

٣٥٧٨/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٣) ، قَالَ :(٤) « لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ رَبِيعٌ ، وَرَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ ».(٥)

٣٥٧٩/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ عَنْ(٦) غَيْرِهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْقُرْآنِ وَالْفُرْقَانِ : أَهُمَا شَيْئَانِ ، أَوْ شَيْ‌ءٌ وَاحِدٌ؟

فَقَالَعليه‌السلام : « الْقُرْآنُ جُمْلَةُ الْكِتَابِ ، وَالْفُرْقَانُ الْمُحْكَمُ(٧) الْوَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ ».(٨)

٣٥٨٠/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقُرْآنَ وَاحِدٌ ، نَزَلَ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ ، وَلكِنَّ الِاخْتِلَافَ‌

__________________

(١). في « ز » : - « بدا ».

(٢). الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٦٥ ، ح ٩٠٧٢.

(٣). في الأمالي وثواب الأعمال : + « أنّه ».

(٤). في « ز » : + « إنّ ».

(٥).الأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٢٩ ، ح ١ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٢٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن سالم.المقنعة ، ص ٣١٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٧ ، ح ٩٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٧٧٣٣ ؛ وج ١٠ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٣٤٧٢.

(٦). في « بر ، بف ، جر » : - « عن ».

(٧). في « ز » : - « المحكم ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ١٨٩ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن سنان وغيره ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ١٨٥ ، عن ابن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ٢ ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٣ ، ح ٩٠٩٠.

(٩). هكذا في « ج ، د ، ز ، بر ، بف ، جر ». وفي « ب ، بس » والمطبوع : « عليّ بن محمّد ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد توسّط معلّى بن محمّد بين الحسين بن محمّد وبين الحسن بن عليّ الوشّاء في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٦٣ - ٤٦٤ ؛ وص ٤٦٧ - ٤٧٠.


يَجِي‌ءُ مِنْ قِبَلِ الرُّوَاةِ(١) ».(٢)

٣٥٨١/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ(٣) ؟

فَقَالَ : « كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللهِ ، وَلكِنَّهُ(٤) نَزَلَ عَلى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الْوَاحِدِ ».(٥)

٣٥٨٢/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ(٦) ».(٧)

__________________

(١). في « ب » : « الرواية ». وفيشرح المازندراني : « لعلّ المراد : القرآن نزل بلغة واحدة على قراءة واحدة هي لغة قريش وقراءتهم. يدلّ عليه قوله تعالى :( وَمَا أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ) [ إبراهيم (١٤). : ٤ ] والنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان قرشيّاً ، وإنّما جاء اختلاف القراءة في اللغات من قبل الرواة كما تعرفه بعيد ذلك ».

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٥ ، ح ٩٠٨٣.

(٣). في « بس » : « حرف ». ويراد بالحرف : اللغة ، يعني على سبع لغات من لغات العَرَب ، أي أنّها مُفرَّقة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هُذَيل ، وبعضه بلُغة هوازِن ، وبعضه بلغة اليمن. وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ؛ على أنّه جاء في القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله :( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) و( عَبَدَ الطّاغُوتَ ) [ المائدة (٥) : ٦٠ ]. وممّا يبيّن ذلك قول ابن مسعود : إنّي قد سمعت القرّاء ، فوجدتهم متقاربين ، فاقرؤوا كما علّمتم ، إنّما هو كقول أحدكم : هلمّ وتعال وأقبل. وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها.النهاية ، ج ١ ، ٣٦٩ ( حرف ). وقال فيالوافي بعد كلامالنهاية : « وأنت خبير بأنّ قولهعليه‌السلام : « نزل على حرف واحد من عند الواحد » لايلائم هذا التفسير ، بل إنّما يناسب اختلاف القراءة ، فلعلّهعليه‌السلام إنّما كذّب ما فهموه من هذا الكلام من اختلاف القراءة إلّا ما تفوّهوا به منه كما حقّق في نظائره ، فلاينافي تكذيبه نقلة الحديث بهذا المعنى صحّته بمعنى اختلاف اللغات ، أو غير ذلك ». (٤). في « ز » : « ولكن ».

(٥).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٥ ، ح ٩٠٨٤.

(٦). هذا مثل يضرب لمن يتكلّم بكلام ويريد به غير المخاطب. قاله الفيض. وقال المازندراني : « الجارة بالتخفيف : ضرّة المرأة من المجاورة بينهما. والمراد : أنّه نزل بعض آيات القرآن وهو أيضاً قرآن على سبيل التعريض ، وهو توجيه الخطاب إلى شخص وإرادة غيره ؛ لكونه أدخل في النصح وأقرب إلى القبول ، أو لغرض آخر ، ومنه قوله تعالى خطاباً لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله :( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [ الزمر (٣٩) : ٦٥ ] فإنّه تعريض لغيره ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٧٠.


٣٥٨٣/ ١٥. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ مَا مَعْنَاهُ(١) :

« مَا عَاتَبَ(٢) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ(٣) عَلى(٤) نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - فَهُوَ(٥) يَعْنِي بِهِ مَا قَدْ مَضى(٦) فِي الْقُرْآنِ ، مِثْلُ قَوْلِهِ :( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ) (٧) - عَنى(٨) بِذلِكَ(٩) غَيْرَهُ ».(١٠)

٣٥٨٤/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ ، قَالَ :

__________________

(٧).عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وفيه : « هذا [ قول الله عزّوجلّ :( عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) [ التوبة (٩) : ٤٣ ] ممّا نزل بإيّاك أعني واسمعي يا جارة ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ٤ ، عن عبدالله بن بكير.تنزيه الأنبياء عليهم‌السلام ، ص ١١٩ ، عن ابن عبّاس ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٠ ، ح ٩٠٧٩.

(١). هكذا في « د » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال : معناه ».

(٢). في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » : « عتب ».

(٣). في « ب » : - « به ».

(٤). في « بر ، بف » : - « به على ».

(٥). قال المازندراني : « الظاهر أنّ قوله : فهو ، إلى آخره ، كلام الراوي أو المصنّف ، وقع بعد المبتدأ وقبل الخبر تفسيراً للمبتدأ وتمثيلاً له ، وأنّ ضمير « هو » و « يعني » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وضمير « به » إلى الموصول ». وقال المجلسي بعد نقل هذا الكلام : « أقول : هذا على نسخة يكون « عنى » بدون الواو ، ومع الواو أيضاً يمكن تأويله بنحو ممّا ذكره ، وعلى النسختين يمكن أن يكون من قوله : « فهو يعني » إلى آخر الخبر جميعاً كلام الراوي أو المصنّف ، بل هذا أظهر ، فيكون المعنى محلّ هذا الكلام : ما عتب الله به نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وهذا الحديث رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي عبداللهعليه‌السلام هكذا : « ما عاتب الله نبيّه فهو يعني به من قد مضى في القرآن ، مثل قوله : ولولا أن ثبّتناك ...» وهو أوضح ممّا في الكافي. وفيالوافي : « ولعلّه اُريد بمن قد مضى من مرّ ذكره في الآي السابقة ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٧١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٢١.

(٦). في « ج ، د ، ص » وحاشية « بس ، بف » : « قضى ».

(٧). الإسراء (١٧) : ٧٤.

(٨). في«ب»:«يعني».وفي«ز» وحاشية«ج»:«وعنى».

(٩). في « ب » : « به ».

(١٠).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ٥ ، عن ابن أبي عمير ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٥٧١ ، ح ١٠٨٢الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧١ ، ح ٩٠٨٠.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ تَنْزِيلِ(١) الْقُرْآنِ ، قَالَ(٢) : « اقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ ».(٣)

٣٥٨٥/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٤) أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام مُصْحَفاً ، وَقَالَ : « لَا تَنْظُرْ فِيهِ » فَفَتَحْتُهُ ، وَقَرَأْتُ(٥) فِيهِ :( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٦) فَوَجَدْتُ فِيهَا اسْمَ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ(٧) ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ(٨) : « ابْعَثْ إِلَيَّ(٩) بِالْمُصْحَفِ(١٠) ».(١١)

٣٥٨٦/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ‌

__________________

(١). في « بر » : « ترسّل ». وفي « بف » والوافي : « ترتيل ».

(٢). في « ب » : « فقال ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٤٣ ، ح ٩٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٦٣٢.

(٤). في « ب » : - « محمّد بن ».

(٥). في « ج » : « فقرأت ».

(٦). البيّنة (٩٨) : ١.

(٧). لعلّ المراد أنّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين ، مأخوذة من الوحي ، لاأنّها كانت من أجزاء القرآن ، وعليه يحمل ما في الخبرين السابقين أيضاً من استماع الحروف من القرآن على خلاف ما يقرؤه الناس ؛ يعني استماع حروف تفسّر ألفاظ القرآن وتبيّن المراد منها عُلمت بالوحي ، وكذلك كلّ ما ورد من هذا القبيل عنهمعليهم‌السلام ، وقد مضى في كتاب الحجّة نبذ منه ؛ فإنّه كلّه محمول على ما قلناه ، وذلك لأنّه لو كان تطرّق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد على شي‌ء منه ؛ إذ على هذا يحتمل كلّ آية منه أن تكون محرّفة ومغيّرة ، وتكون على خلاف ما أنزله الله ، فلايكون القرآن حجّة لنا ، وتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه ، والوصيّة به ، وعرض الأخبار المتعارضة عليه ؛ على أنّ خبر التحريف مخالف لكتاب الله مكذّب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله ، وأحسن الوجوه في التأويل أنّ مرادهمعليهم‌السلام بالتحريف والتغيير والحذف إنّما هو من حيث المعنى ، دون اللفظ ؛ وممّا يدلّ على ذلك ما يأتي في كتاب الروضة منالكافي ( ح ١٤٨٣١ ) ما رواه الكليني بإسناده إلى الباقرعليه‌السلام أنّه كتب إلى سعد الخير كتاباً أوصاه بتقوى الله ، إلى أن قال : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يرونه ولايرعونه ». راجع :الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٢٥.

(٨). في حاشية « بس » : « لي ».

(٩). في«ج ،ص ،بس»:«لي». وفي «بر» : - « إليّ ».

(١٠). في « بر » : « المصحف ».

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٧ ، ح ٩٠٨٨.


سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ(١) أَبِيعليه‌السلام : مَا ضَرَبَ رَجُلٌ(٢) الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ(٣) إِلَّا كَفَرَ ».(٤)

٣٥٨٧/ ١٩. عَنْهُ(٥) ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ(٦) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٧) عليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ ، فَوَجَدُوهُ وَقَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هذِهِ الْآيَةَ :( أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ) (٨) ».(٩)

٣٥٨٨/ ٢٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ‌

__________________

(١). في المعاني : + « لي ».

(٢). في المحاسن : « الرجل ».

(٣). لعلّ المراد بضرب بعضه ببعض هو استعمال الرأي وتأويل بعض متشابهاته إلى بعض بمقتضى الهوى من دون سماع من أهله أو نور وهدى من الله تعالى ، ويحتمل أن يراد بالضرب المعنى المعروف ، فإن كان من باب الاستخفاف فهو كفر جحود ، وإلّا فهو كفر النعمة وترك الأدب. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٧٢ ؛الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٢١.

(٤).المحاسن ، ص ٢١٢ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٨٦ ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد. وفيثواب الأعمال ، ص ٣٢٩ ، ح ١ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٩٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن الحسين بن سعيد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨ ، ح ٢ ، عن المعمّر بن سليمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وسيأتي هذا الحديث في هذا الباب ح ٢٦ ، بسند آخر عن النضر بن سويدالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٣ ، ح ٩٠٩١.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٦). هكذا في « ب » وحاشية « ج ». وفي « ج ، د ، بر ، بس ، بف ، جر » والمطبوع : « الحسين بن النضر ». وفي « ز » : « الحسين النضر ». والصواب ما أثبتناه ، والمراد من « الحسين عن النضر » ، هو « الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد » ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، كتاب القاسم بن سليمان وتكررّ في كثيرٍ من الأسناد رواية الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٤ ، الرقم ٨٥٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٧٢ ، الرقم ٥٨٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٨٤ - ٣٨٥. (٧). في « ز ، بر » : « أبي عبدالله ».

(٨). الشورى (٤٢) : ٥٣.

(٩).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٤ ، ح ٩٠٩٤ ؛البحار ، ج ٧١ ، ص ١٢١.


الْقَدَّاحِ(١) ، قَالَ :

قَالَ لِي(٢) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « اقْرَأْ » قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْ‌ءٍ أَقْرَأُ؟ قَالَ : « مِنَ السُّورَةِ التَّاسِعَةِ(٣) » قَالَ(٤) : فَجَعَلْتُ(٥) أَلْتَمِسُهَا(٦) ، فَقَالَ : « اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ يُونُسَ » قَالَ : فَقَرَأْتُ(٧) :( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ) (٨) قَالَ : « حَسْبُكَ »(٩) قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنِّي لَأَعْجَبُ(١٠) كَيْفَ لَاأَشِيبُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟! ».(١١)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » والبحار « أبان بن ميمون القدّاح ». وهو سهو. والمراد من أبان هو أبان بن عثمان ؛ فقد روى معلّى بن محمّد ، عن [ الحسن بن عليّ ] الوشّاء ، عن أبان بن عثمان في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٢٧. وانظر أيضاً على سبيل المثال :الكافي ، ح ١٤٢ و ٦٢٧ و ٧٩٣ و ٤٠٤١ و ٤٠٨٠ و ٤١١٢ و ٤٢٢١ و ٤٨٩٦ و ٤٩١٢ و ٥١١٧ و ٥٥٣٣ و ٥٦٢٦.

هذا ، ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية الوشّاء - بمختلف عناوينه - عن أبان بن تغلب مباشرة. وقد مات أبان بن تغلب في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام سنة ١٤١ ، ولم يدرك الوشّاء رواة هذه الطبقة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠ ، الرقم ٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٠٩ ، الرقم ١٠٦٦.

فعليه ما ورد فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، من احتمال كون المراد من « أبان » هو أبان بن تغلب ، احتمال ضعيف جدّاً. ثمّ إنّ المذكور فيالبحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤٢ « أبان عن ابن ميمون القدّاح » وهو أيضاً سهوٌ ؛ فإنّ المراد من ابن ميمون القدّاح ، عبدالله بن ميمون ، والراوي عن أبي جعفرعليه‌السلام والده ميمون ، لا عبدالله نفسه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٥ ، الرقم ١٥٨٣ ؛ وص ٢٣١ ، الرقم ٣١٣١.

(٢). في « ب » : - « لي ».

(٣). فيالوافي : « لعلّهعليه‌السلام عدّ الأنفال والبراءة واحدة كما هو المشهور من عدّهما واحدة من السبع الطول ؛ لنزولها جميعاً في المغازي ، وتسميتها بالقرينتين ، وارتفاع البسملة من البين ».

(٤). في « ب ، ص ، بس » : + « قال ». وفي « بر » : - « قال ».

(٥). في « بف » : « جلست ».

(٦). في « بر » : « التمستها ».

(٧). في « ز » والبحار : « قرأت ». وفي تفسيرالعيّاشي : + « حتّى انتهيت إلى ».

(٨). يونس (١٠) : ٢٦.

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني و الوافي والبحار وتفسير العيّاشي. و في المطبوع : - « قال : حسبك ». (١٠). في « ز » : - « لأعجب ».

(١١).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ١ ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٢٥ ، ح ٩٠٠٠ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٢ ، ح ٤٩.


٣٥٨٩/ ٢١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ) (١) قَالَ : « يُبِينُ(٢) الْأَلْسُنَ ، وَلَاتُبِينُهُ(٣) الْأَلْسُنُ ».(٤)

٣٥٩٠/ ٢٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُذَاعَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ(٦) يَقْرَأُ آخِرَ الْكَهْفِ(٧) ، إِلَّا تَيَقَّظَ(٨) فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُرِيدُ(٩) ».(١٠)

٣٥٩١/ ٢٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

__________________

(١). الشعراء (٢٦) : ١٩٥.

(٢). في « ج ، ص ، بر » : « يبيّن ». وفيشرح المازندراني : « والأصوب أنّ المبين من الإبانة بمعنى القطع ، وأنّ القرآن يقطع بالفصاحة والبلاغة البالغة حدّ الإعجاز ألسنة الفصحاء والبلغاء عن المعارضة والإتيان بمثله ولايقطعه ألسنتهم بالمعارضة ». وفيالوافي : « يبين الألسن ، من الإبانة ؛ يعني يرفع الاختلاف من بين أصحاب الألسن المختلفة من الناس ».

(٣). في « ج ، د ، ص » : « لاتبيّنه ». وفي « بر » : « لايبيّنه ». وفي شرح المازندراني : « لايبينه ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧١ ، ح ٩٠٨١ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٥٠ ، ح ٧٥٩١.

(٥). في « بس » : « جداعة ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٩٣ ، الرقم ٧٩٤ ؛رجال البرقي ، ص ٣٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٣٦٠٦.

(٦). في الوافي والكافي ، ح ٣٣٣٣ : « أحد ».

(٧). في الوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : + « حين ينام ». وفي الكافي ، ح ٣٣٣٣ : + « عند النوم ».

(٨). في الوافي والوسائل والتهذيب : « استيقظ ». وفي الفقيه : « استيقظ من منامه » بدل « تيقّظ ».

(٩). في « بر » : + « من الليل ».

(١٠).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء عند النوم والانتباه ، ح ٣٣٣٣. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٣٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٦٩٨ ، معلّقاً عن عامر بن عبدالله بن جذاعةالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٨٥ ، ح ٨٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٢٩ ، ح ٧٨٠٢.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : سُلَيْمٌ مَوْلَاكَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا سُورَةُ يس(١) فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَنْفَدُ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، أَيُعِيدُ مَا قَرَأَ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٢) ، لَابَأْسَ ».(٣)

٣٥٩٢/ ٢٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي سَلَمَةَ(٤) ، قَالَ :

قَرَأَ رَجُلٌ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا أَسْتَمِعُ(٥) - حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلى‌

__________________

(١). في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « يسيرة ». وفي الوافي : « سور يسيرة ».

(٢). في الوافي : - « نعم ».

(٣).الوافي ، ج ٨ ، ص ٦٧٥ ، ح ٦٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٤٨ ، ح ٧٣٠٧ ؛ وص ١٥١ ، ح ٧٥٩٤.

(٤). هكذا في « بس ». وفي « ب ، ج ، ز ، بر ، بف ، جر » وحاشية « د » والوسائل والمطبوع : « سالم بن سلمة ». وفي « د ، ص » : « سالم بن أبي سلمة ». والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ سالماً هذا ، هو سالم بن مكرم ، روى كتابه عبدالرحمن أبي هاشم البزّاز كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٣٧.

وقد اختُلف في أنّ « أبا سلمة » هل هو كنية سالم نفسه ، أو كنية والده مكرم ؛ قال النجاشي في رجاله ، ص ١٨٨ ، الرقم ٥٠١ : « سالم بن مكرم بن عبدالله أبو خديجة ، ويقال : أبوسلمة الكناسي يقال : كنيته كانت أبا خديجة وإنّ أبا عبداللهعليه‌السلام كنّاه أبا سلمة ».

وقوله : « إنّ أبا عبداللهعليه‌السلام كنّاه » إشارة إلى ما أورده الكشّي في رجاله ، ص ٣٥٢ ، الرقم ٦٦١ ، بسنده عن عبدالرحمن أبي هاشم ، عن أبي خديجة قال أبوعبداللهعليه‌السلام : لاتكتنّ بأبي خديجة! قلت : فبم أكتنّي؟ فقال : « بأبي سلمة ». وورد العنوان فيرجال البرقي ، ص ٣٢ هكذا : « سالم أبوخديجة صاحب الغنم ويكنّى أيضاً أبا سلمة ، ابن مكرم ». وأمّا الشيخ الطوسي فيالفهرست ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٣٧ ، فقال : « سالم بن مكرم ، يُكنّى أبا خديجة - ومكرم يكنّى أبا سلمة - ».

وظاهر الأسناد أيضاً أنّ أبا سلمة كنية سالم ؛ فقد وردت في بعض الأسناد ، رواية أحمد بن عائذ - وهو أيضاً روى كتاب سالم بن مكرم - عن أبي سلمة [ سالم بن مكرم ]. راجع :الكافي ، ح ٨٩٧٩ ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٣٢٤٧ ؛التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٨٤ ؛بصائر الدرجات ، ص ٤٨٢ ، ح ٦ ؛كامل الزيارات ، ص ٥٥ ، ح ٢.

ثمّ إنّ الخبر ورد فيبصائر الدرجات ، ص ١٩٣ ، ح ٣ - مع اختلاف يسير - عن محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة ، لكنّ المذكور في بعض نسخه المعتبرة : « محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم أبي سلمة ».

(٥). في « ب ، ز » والبصائر : « أسمع ».


مَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَهْ(١) ، كُفَّ عَنْ هذِهِ الْقِرَاءَةِ ، اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتّى يَقُومَ الْقَائِمُعليه‌السلام ، فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُعليه‌السلام ، قَرَأَ(٢) كِتَابَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى حَدِّهِ».

وَأَخْرَجَ(٣) الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّعليه‌السلام ، وَقَالَ : « أَخْرَجَهُ عَلِيٌّعليه‌السلام إِلَى النَّاسِ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ وَكَتَبَهُ(٤) ، فَقَالَ لَهُمْ(٥) : هذَا كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ(٦) عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ(٧) قَدْ جَمَعْتُهُ بَيْنَ(٨) اللَّوْحَيْنِ ، فَقَالُوا(٩) : هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ ، لَاحَاجَةَ لَنَا فِيهِ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هذَا أَبَداً ، إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَؤُوهُ ».(١٠)

٣٥٩٣/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يَنْسَاهُ ، ثُمَّ يَقْرَؤُهُ(١١) ، ثُمَّ يَنْسَاهُ ، أَعَلَيْهِ(١٢) فِيهِ حَرَجٌ؟ فَقَالَ(١٣) : « لَا ».(١٤)

__________________

(١). هكذا في « ص ، بر ، بس » والوافي. وفي البصائر : « مه ، مه ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « مه ».

(٢). في « د » : « قرئ ».

(٣). الظاهر أنّه من كلام الراوي والضمير المستتر راجع إلى الصادقعليه‌السلام .

(٤). يحتمل كونه مصدراً معطوفاً على الضمير المجرور.

(٥). في « ز » : - « لهم ».

(٦). في«ز،بر،بف»:«كما اُنزل» بدل «كما أنزله الله».

(٧). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : - « و ».

(٨). هكذا في « ص ، بر ، بف » وحاشية « د » والوافي والبصائر. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من ».

(٩). في « بر ، بف » : « فقال ».

(١٠).بصائر الدرجات ، ص ١٩٣ ، ح ٣ ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٧ ، ح ٩٠٨٧ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ، ح ٧٦٣٠ ، إلى قوله : « وأخرج المصحف الذي كتبه عليّعليه‌السلام ».

(١١). في الوافي : « يقرأ ».

(١٢). في «ب ، بس» : «عليه» بدون همزة الاستفهام.

(١٣). فيالوافي : « اُريد بنفي الحرج عدم ترتّب العقاب عليه ، فلا ينافي الحرمان به عن الدرجة الرفيعة في الجنّة ».

(١٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧١٥ ، ح ٨٩٩٠ ؛ الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٧١٣.


٣٥٩٤/ ٢٦. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبِيعليه‌السلام : مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ».(٢)

٣٥٩٥/ ٢٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « سُورَةُ الْمُلْكِ هِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ : سُورَةَ الْمُلْكِ ، وَ(٣) مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَتِهِ(٤) فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ ، وَلَمْ يُكْتَبْ(٥) مِنَ الْغَافِلِينَ. وَإِنِّي لَأَرْكَعُ بِهَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَأَنَا جَالِسٌ ، وَإِنَّ وَالِدِيعليه‌السلام كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ(٦) فِي قَبْرِهِ نَاكِرٌ وَنَكِيرٌ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، قَالَتْ رِجْلَاهُ لَهُمَا : لَيْسَ(٧) لَكُمَا إِلى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ هذَا الْعَبْدُ يَقُومُ عَلَيَّ ، فَيَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَإِذَا(٨) أَتَيَاهُ مِنْ قِبَلِ جَوْفِهِ ، قَالَ لَهُمَا : لَيْسَ لَكُمَا إِلى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ هذَا(٩) الْعَبْدُ أَوْعَانِي سُورَةَ الْمُلْكِ ، وَإِذَا(١٠) أَتَيَاهُ مِنْ قِبَلِ لِسَانِهِ ، قَالَ لَهُمَا : لَيْسَ لَكُمَا(١١) إِلى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ هذَا الْعَبْدُ يَقْرَأُ بِي(١٢) فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سُورَةَ‌

__________________

(١). في « ب » : + « بن إبراهيم ».

(٢). راجع : ح ١٨ من هذا الباب ومصادرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٣ ، ح ٩٠٩١ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٣٥٥٣.

(٣). في الوافي : - « و ».

(٤). في « ز ، بر » والوافي : « ليلة ». وفي « بف » : « ليله ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « بها ».

(٦). في « بس » : - « عليه ».

(٧). في حاشية « ج » : « ليست » ، و « سبيل » ممّا يذكّر ويؤنّث.

(٨). في « ب » : « وإذ ». وفي « ز » وحاشية « ج » : « فإذا ».

(٩). في الوسائل : - « هذا ».

(١٠). في « ب » : « وإذ ».

(١١). في « بر » : - « لكما ».

(١٢). في « ص ، بف » : « يُقرئني ».


الْمُلْكِ ».(١)

٣٥٩٦/ ٢٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرْقَدٍ(٢) وَالْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَا :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَمَعَنَا رَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، فَذَكَرْنَا(٣) فَضْلَ(٤) الْقُرْآنِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَايَقْرَأُ عَلى قِرَاءَتِنَا ، فَهُوَ ضَالٌّ » فَقَالَ رَبِيعَةُ : ضَالٌّ؟! فَقَالَ : « نَعَمْ ، ضَالٌّ(٥) ». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَّا نَحْنُ ، فَنَقْرَأُ(٦) عَلى قِرَاءَةِ أُبَيٍّ(٧) ».(٨)

٣٥٩٧/ ٢٩. عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ(٩) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام إِلى(١١) مُحَمَّدٍ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٥٨ ، ح ٩٠٦٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٣٤ ، ح ٧٨١٨.

(٢). في الوسائل : « داود بن فرقد ».

(٣). في « بر » والوافي : « فذكر ».

(٤). في « ج ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي : - « فضل ».

(٥). في « ز » : - « ضالّ ».

(٦). في الوسائل : « فنقرؤه ».

(٧). في « ص » : « أبي ». واستبعده الفيض جدّاً فيالوافي ، واستفاد من هذا الحديث أنّ قراءة اُبيّ بن كعب موافقة لقراءة أهل البيتعليهم‌السلام إلّا أنّه اليوم غير مضبوطة عندنا. وأمّا المازندراني فإنّه قال : « ضبط اُبيّ في بعض النسخ بضمّ الهمزة ، وفتح الباء وشدّ الياء ، فقيل : إنّهعليه‌السلام قال ذلك تقيّة من ربيعة » ونحوه قال المجلسي.

(٨).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٧٦ ، ح ٩٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٦٣ ، ح ٧٦٣٣ ، ملخّصاً.

(٩). السند معلّق على سابقه ، ويروي عن عليّ بن الحكم ، محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد.

(١٠). في « ج ، ز » : « هارون بن مسلم ». وهو سهو ؛ فإنّ هارون بن مسلم هو هارون بن مسلم بن سعدان ، كان من أصحاب أبي محمّد العسكري وأبي الحسن الثالثعليهما‌السلام ، ولم تثبت روايته عن أبي عبداللهعليه‌السلام . بل روى عن رجال أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٨ ، الرقم ١١٨٠ ؛رجال البرقي ، ص ٦٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٥.

أضف إلى ذلك أنّا لم نجد رواية عليّ بن الحكم عن هارون بن مسلم في موضع ، بل أكثَر عليّ من الرواية عن هشام بن سالم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٦١٧ - ٦١٨.

(١١). في « ز » وحاشية « ج » والوافي : « على ».

(١٢). في شرح المازندراني : « النبيّ ».


سَبْعَةَ آلَافِ(١) آيَةٍ ».(٢)

تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ بِمَنِّهِ وَجُودِهِ ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْعِشْرَةِ(٣) .

__________________

(١). هكذا في « بر ، جس » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « سبعة عشر ألف ». وقال المحقّق الشعراني : « أقول : أمّا كلمة سبعة عشر ألف آية في هذا الخبر ، فكلمة « عشر » زيدت قطعاً من بعض النسّاخ أو الرواة. وسبعة آلاف تقريب ، كما هو معروف في إحصاءالاُمور لغرض آخر غير بيان العدد ، كما يقال : أحاديثالكافي ستّة عشر ألف ، والمقصود بيان الكثرة والتقريب ، لاتحقيق العدد ؛ فإنّ عدد آي القرآن بين الستّة والسبعة آلاف ». وللمزيد راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٧٦.

(٢).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٠ ، ح ٩٠٨٩.

(٣). في النسخ بدل « بمنّه وجوده. ويتلوه كتاب العشرة » : عبارات مختلفة ، والظاهر أنّها من النسّاخ.



[٨]

كِتَابُ الْعِشْرَةِ‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ (١)

[٨]

كِتَابُ الْعِشْرَةِ‌

١ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ‌

٣٥٩٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ لِلنَّاسِ(٢) ، وَإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ ، وَحُضُورِ الْجَنَائِزِ ؛ إِنَّهُ لَابُدَّ لَكُمْ مِنَ النَّاسِ ، إِنَّ أَحَداً لَايَسْتَغْنِي عَنِ النَّاسِ حَيَاتَهُ(٣) ، وَالنَّاسُ لَابُدَّ لِبَعْضِهِمْ(٤) مِنْ بَعْضٍ ».(٥)

٣٥٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا ، وَفِيمَا‌

__________________

(١). في « بس » : + « وبه ثفتي ».

(٢). في « ز » : « إلى الناس ».

(٣). في الأمالي : + « فأمّا نحن نأتي جنائزهم ، وإنّما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمّون به ».

(٤). في حاشية « ج » : « لبعض ».

(٥).الأمالي للمفيد ، ص ١٨٥ ، المجلس ٢٣ ، ح ١٢ ، بسنده عن عليّ بن حديد ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٤٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦ ، ح ١٥٤٩٩.


بَيْنَنَا(١) وَبَيْنَ خُلَطَائِنَا مِنَ النَّاسِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « تُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ إِلَيْهِمْ ، وَتُقِيمُونَ(٢) الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ، وَتَعُودُونَ(٣) مَرْضَاهُمْ ، وَتَشْهَدُونَ جَنَائِزَهُمْ ».(٤)

٣٦٠٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَاشْهَدُوا الْجَنَائِزَ ، وَعُودُوا الْمَرْضى ، وَاحْضُرُوا مَعَ قَوْمِكُمْ مَسَاجِدَكُمْ(٥) ، وَأَحِبُّوا لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِكُمْ ، أَمَا يَسْتَحْيِي الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ ، وَلَايَعْرِفَ حَقَّ جَارِهِ؟ ».(٦)

٣٦٠١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا ، وَبَيْنَ خُلَطَائِنَا مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ لَيْسُوا عَلى أَمْرِنَا؟

قَالَ : « تَنْظُرُونَ إِلى أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَقْتَدُونَ بِهِمْ ، فَتَصْنَعُونَ مَا يَصْنَعُونَ ؛ فَوَ اللهِ ،

__________________

(١). في « ب » : - « وفيما بيننا ».

(٢). في « ز » : « ويقيمون ».

(٣). في « ز » : « ويعودون ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٤٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥ ، ح ١٥٤٩٥.

(٥). في « بف » : « مساجدهم ».

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٣٦ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبدالله بن مسكان ، عن حبيب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الخصال ، ص ٧ ، باب الواحد ، ح ٢٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، وتمام الرواية فيه : « أحبّوا للناس ما تحبّون لأنفسكم ». راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩١الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦ ، ح ١٥٤٩٨.


إِنَّهُمْ لَيَعُودُونَ مَرْضَاهُمْ ، وَيَشْهَدُونَ جَنَائِزَهُمْ ، وَيُقِيمُونَ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ، وَيُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ إِلَيْهِمْ ».(١)

٣٦٠٢/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اقْرَأْ عَلى مَنْ تَرى أَنَّهُ يُطِيعُنِي(٢) مِنْهُمْ وَيَأْخُذُ بِقَوْلِيَ السَّلَامَ ، وَأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْوَرَعِ فِي دِينِكُمْ ، وَالِاجْتِهَادِ لِلّهِ ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَطُولِ السُّجُودِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ(٣) ؛ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَدُّوا(٤) الْأَمَانَةَ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَيْهَا ، بَرّاً أَوْ(٥) فَاجِراً(٦) ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ(٧) يَأْمُرُ بِأَدَاءِ الْخَيْطِ ، وَالْمِخْيَطِ ؛ صِلُوا عَشَائِرَكُمْ ، وَاشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ(٨) ، وَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَأَدُّوا حُقُوقَهُمْ ؛ فَإِنَّ(٩) الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ ، وَصَدَقَ الْحَدِيثَ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ، وَحَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ ، قِيلَ : هذَا جَعْفَرِيٌّ ، فَيَسُرُّنِي(١٠) ذلِكَ ، وَيَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ السُّرُورُ ، وَقِيلَ : هذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ ؛ وَإِذَا(١١) كَانَ عَلى غَيْرِ ذلِكَ ، دَخَلَ عَلَيَّ بَلَاؤُهُ وَعَارُهُ ، وَقِيلَ : هذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ ؛ فَوَ اللهِ(١٢) ، لَحَدَّثَنِي أَبِيعليه‌السلام أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَيَكُونُ زَيْنَهَا : آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ ، وَأَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ ، وَأَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، إِلَيْهِ(١٣) وَصَايَاهُمْ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦ ، ح ١٥٤٩٧.

(٢). في « ب » : « ليطيعني ». وفي الوافي : « أن يطيعني ».

(٣). في « ب » : « الجواب ».

(٤). في « ج ، ز ، بف » : « وأدّوا ».

(٥). في « بس » : « و ».

(٦). في « بف » : « من برّ أو فاجرٍ ».

(٧). في « ب » : - « كان ».

(٨). في « ب » : « جنائزكم ».

(٩). في « بف » : « وإنّ ».

(١٠). في « بس » : « فبشّرني ».

(١١). في « ز » وحاشية « ج » : « وإن ».

(١٢). في «ب،ز،بس،بف»والوافي والوسائل:«والله».

(١٣). في « ب » : « وإليه ».


وَوَدَائِعُهُمْ ، تُسْأَلُ(١) الْعَشِيرَةُ عَنْهُ(٢) ، فَتَقُولُ(٣) : مَنْ مِثْلُ فُلَانٍ؟ إِنَّهُ لَآدَانَا(٤) لِلْأَمَانَةِ ، وَأَصْدَقُنَا لِلْحَدِيثِ ».(٥)

٢ - بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ‌

٣٦٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَنْ خَالَطْتَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ(٦) يَدُكَ الْعُلْيَا(٧) عَلَيْهِمْ(٨) ، فَافْعَلْ ».(٩)

٣٦٠٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بس » : « يسأل ».

(٢). في « ز » : - « عنه ».

(٣). في « بس ، بف » : « فيقول ».

(٤). في الوسائل : « آدانا ».

(٥).الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ، ح ١١٢٨ ، معلّقاً عن زيد الشحّام ، ملخّصاً ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٤٨٧ ، عن الهاديعليه‌السلام ، إلى قوله : « وطول السجود وحسن الجوار » مع اختلاف يسير. راجع :المحاسن : ص ١٨ ، كتاب القرائن ، ح ٥١ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٦٥ ؛وصفات الشيعة ، ص ٢٧ ، ح ٣٨ ؛والاختصاص ، ص ٢٥ ؛وتحف العقول ، ص ٢٩٩الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢٤٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥ ، ح ١٥٤٩٦.

(٦). في « بف » والفقيه : « أن يكون ».

(٧). « اليد العُليا » : المعطية ؛ يعني تكون يدك المعطية عليهم في إيصال النفع والبرّ والصلة. راجع :الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٩ ؛والنهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ( يد ).

(٨). في الكافي ، ح ٣٧٧٥ والزهد والمحاسن والفقيه : « عليه ».

(٩).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر ، ح ٣٧٧٥. وفيالمحاسن ، ص ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٦٩ ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٤٢٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حسن الخلق ، ح ١٧٥٨ ؛ والزهد ، ص ٩٠ ، ح ٦٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ضمن وصيّته لهشام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩ ، ح ١٥٥٠٥.


دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَالْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ ، فِيهِ الْخُرَاسَانِيُّ وَالشَّامِيُّ وَمِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ ، فَلَمْ أَجِدْ مَوْضِعاً أَقْعُدُ فِيهِ ، فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَكَانَ مُتَّكِئاً ، ثُمَّ قَالَ : « يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ ، وَمُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ(١) ، وَمُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ ، وَمُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ ، وَمُمَالَحَةَ(٢) مَنْ مَالَحَهُ ؛ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ، اتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَلَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ(٣) ».(٤)

٣٦٠٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (٥) قَالَ : « كَانَ(٦) يُوَسِّعُ الْمَجْلِسَ ، وَيَسْتَقْرِضُ(٧) لِلْمُحْتَاجِ ، وَيُعِينُ الضَّعِيفَ ».(٨)

٣٦٠٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : عَظِّمُوا أَصْحَابَكُمْ وَوَقِّرُوهُمْ ،

__________________

(١). في « ب ، بس ، بف » : « مخالفة من خالفهم ». وخالقهم : عاشرهم بخُلُق حَسَن.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٠ ( خلق ). (٢). « الممالحة » : المؤاكَلَة.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ( ملح ).

(٣). في « ب ، ص » : + « العليّ العظيم ».

(٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حقّ الجوار ، ح ٣٧٦٦ ؛ وكتاب الحجّ ، باب الوصيّة ، ح ٦٩٩٨ ، وفيهما قطعة منه.المحاسن ، ص ٣٧٥ ، كتاب السفر ، ح ٦٧ ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٢٣ ، معلّقاً عن أبي الربيع الشامي ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٨٠ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « يا شيعة آل محمّد اعلموا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٥٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٥٠٧ ، إلى قوله : « ممالحة من مالحه ». (٥). يوسف (١٢) : ٣٦ و ٧٨.

(٦). في « ج » : + « يوسفعليه‌السلام ».

(٧). في « بس » : « ويستعرض ».

(٨).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، مرسلاً ، وتمام الرواية في ذيل الآية هكذا : « كان يقوم على المريض ، ويلتمس المحتاج ، ويوسّع على المحبوس » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٥٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤ ، ح ١٥٥١٦. (٩). في الكافي ، ح ٢٠٦٧ : + « بن عيسى ».


وَلَايَتَهَجَّمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ(١) ، وَلَاتَضَارُّوا(٢) ، وَلَاتَحَاسَدُوا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبُخْلَ ، كُونُوا(٣) عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ(٤) ».(٥)

٣٦٠٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَثَعْلَبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ ».(٦)

٣ - بَابُ مَنْ يَجِبُ (٧) مُصَادَقَتُهُ وَمُصَاحَبَتُهُ‌

٣٦٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاعَلَيْكَ أَنْ تَصْحَبَ ذَا الْعَقْلِ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٢٠٦٧ والبحار : « ولايتجهّم بعضكم بعضاً » بدل « ولايتهجّم بعضكم على بعض ». وفيالوافي : « لايتهجّم ، أي لايدخل عليه بغتةً أو بغير إذن وفي بعض النسخ بتقديم الجيم على الهاء ، أي لايستقبله بوجه كريه ».

(٢). في « ز » : « ولاتضادّوا ». وفي « ص » : « ولاتُضارّوا » من المفاعلة.

(٣). في الوسائل : « وكونوا ».

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والكافي ، ح ٢٠٦٧. وفي المطبوع : + « الصالحين ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ح ٢٠٦٧الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٥١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٥ ، ح ١٥٥١٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ٥٠.

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٣ ، ح ٢٥١٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٥ ، ح ١٥٥٢٠.

(٧). في « د ، بس » : « تجب ».

(٨). لم نعرف حسين بن الحسن هذا ، ولايبعد وقوع التحريف في العنوان ، وأن يكون الصواب هو الحسن بن‌الحسين ، والمراد منه الحسن بن الحسين اللؤلؤي ؛ فقد توسّط الحسن بن الحسين [ اللؤلؤي ] بين أحمد بن محمّد بن خالد وبين محمّد بن سنان في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٥٠٨ - ٥١٠ ؛المحاسن ، ص ٣٥٧ ، ح ٦٥ ؛ وص ٤٧٧ ، ح ٤٤.


وَإِنْ لَمْ تَحْمَدْ(١) كَرَمَهُ ، وَلكِنِ انْتَفِعْ(٢) بِعَقْلِهِ ، وَاحْتَرِسْ مِنْ سَيِّئِ أَخْلَاقِهِ ، وَلَاتَدَعَنَّ صُحْبَةَ الْكَرِيمِ وَإِنْ(٣) لَمْ تَنْتَفِعْ(٤) بِعَقْلِهِ ، وَلكِنِ(٥) انْتَفِعْ بِكَرَمِهِ بِعَقْلِكَ ، وَافْرِرْ كُلَّ الْفِرَارِ(٦) مِنَ اللَّئِيمِ الْأَحْمَقِ(٧) ».(٨)

٣٦٠٩/ ٢. عَنْهُ(٩) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْعُدَيْسِ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا صَالِحُ ، اتَّبِعْ مَنْ يُبْكِيكَ وَهُوَ لَكَ نَاصِحٌ ، وَلَاتَتَّبِعْ(١١) مَنْ يُضْحِكُكَ(١٢) وَهُوَ لَكَ غَاشٌّ ، وَسَتَرِدُونَ(١٣) عَلَى(١٤) اللهِ جَمِيعاً فَتَعْلَمُونَ(١٥) ».(١٦)

٣٦١٠/ ٣. عَنْهُ(١٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ الْقَطَّانِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ،

__________________

(١). في « ز » وحاشية « ج ، د » : « لم تجد ». وفي « بف » : « لم يُحَمّد ». وفي تحف العقول : « لم تجمد ».

(٢). في « بف » : « ينتفع ».

(٣). في « بف » وشرح المازندراني والوافي : « فإن ».

(٤). في « ز ، ص » : « لم تنفع ».

(٥). في شرح المازندراني : « لكن » بدون الواو.

(٦). في « بف » وتحف العقول : « الفرار كلّه » بدل « كلّ الفرار ».

(٧). « الحُمْق » و « الحُمُق » : قلّة العقل. وقد حَمُق الرجل حَماقةً فهو أحمق.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٤ (حمق).

(٨).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٦ ، ذيل الحديث ، مع اختلاف يسير ؛تحف العقول ، ص ٢٠٦ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧١ ، ح ٢٥٩١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٩ ، ح ١٥٥٣٠.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(١٠). الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٦٠٣ ، ح ٣٢ ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الصلت ، قال : حدّثني أبوالعديس عن صالح ، قال : قال أبوجعفرعليه‌السلام . فالظاهر وقوع السقط في سندنا هذا ، كما يُعلَم من متن الخبر.

(١١). في « ز » : « ولا يتبع ».

(١٢). في « ز » : « يضحك ».

(١٣). يجوز فيه تشديد الدال وتخفيفه ، والنسخ أيضاً مختلفة. وظاهر الوافي التخفيف ، وهو أنسب بـ « على ».

(١٤). في « ب ، ج ، د ، ز » : « إلى ».

(١٥) في « ز » : - « فتعلمون ».

(١٦)المحاسن ، ص ٦٠٣ ، كتاب المنافع ، ح ٣٢ ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الصلت ، عن أبي العديس ، عن صالح ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ ، ح ١١٠٤ ، بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن محمّد بن الصلت أبي العديس ، عن صالح ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧١ ، ح ٢٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤ ، ح ١٥٥٤٦. (١٧) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد.


عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَخْرٍ(١) ، عَنْ أَبِي الزَّعْلى(٢) ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٣) : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : انْظُرُوا مَنْ تُحَادِثُونَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ أَصْحَابُهُ إِلَى(٤) اللهِ ، إِنْ(٥) كَانُوا خِيَاراً فَخِيَاراً(٦) ، وَإِنْ كَانُوا شِرَاراً فَشِرَاراً ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَمُوتُ(٧) إِلَّا تَمَثَّلْتُ(٨) لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ ».(٩)

٣٦١١/ ٤. عَلِىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ الْحَلَبِيِّينَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ(١٠) لَمْ يُسَمِّهِ(١١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَلَيْكَ(١٢) بِالتِّلَادِ(١٣) ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ‌

__________________

(١). هكذا في « ب ، ج ، بف » وحاشية « د » والبحار. وفي « د » : « صحن ». وفي « بس » : « صحر ». وما ورد في « ز » مبهم مردّد بين « صخر » و « صجر ». وفي المطبوع : « صخرة ». هذا ولم نعرف العناوين المذكورة بعد محمّد بن عليّ وقبل أميرالمؤمنينعليه‌السلام . (٢). في « بف » : « أبي الزعل ».

(٣). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بس » : + « قال ».

(٤). في « بف » وحاشية « د » والوافي : « في ».

(٥). في الوسائل : « فإن ».

(٦). في « ز » : « فخيار ».

(٧). في « ز » : - « يموت ».

(٨). في « بف » : « مثّلت ». والمتمثّل ، هو رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛ حيث يحتمل أن يكون من تتمّة كلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو يكون من كلام أميرالمؤمنينعليه‌السلام .

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٢ ، ح ٢٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٢ ، ح ١٥٥٤١.

(١٠). بلاد الجبل : مُدن بين آذربيجان وعراق العرب وخوزستان وفارِسَ وبلاد الديلَم.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٩ ( جبل ). (١١). في الوسائل : - « من أهل الجبل لم يسمّه ».

(١٢). في « ز » : « وعليك ».

(١٣). في حاشية « بف » : « بالتلادة ». و « التالد » : المال القديم الذي وُلد عندك. وهو نقيض الطارف. وكذلك التِّلاد والإتلاد.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( تلد ).

وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٨٣ : « لعلّ فيه حثّ على مصاحبة الإمام القديم ، وهو من كانت إمامته عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دون الحادث عند الناس. وعلى مصاحبة من علم صلاحه بالتجربة مراراً دون غير المجرّب. وعلى مصاحبة الشيوخ الذين علموا الخير والشرّ بالتجربة دون الشبّان الذين ليست لهم تجربة ، وكانت طبائعهم مائلة إلى الشرور ». وفيالوافي : « التلاد : القديم ، يعني احذر من وثقت به غاية الوثوق ، ولا تأمن عليه أن يكيدك ويحسدك إذا أحسّ منك بنعمة ، فكيف من لاتثق به ؛ فإنّ الناس كلّهم أعداء النعم ، لايستطيعون أن يروا نعمة على عبد من عباد الله لا يتغيّروا عليه ». وقيل غير ذلك. راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٣٢.


مُحْدَثٍ(١) لَاعَهْدَ لَهُ ، وَلَاأَمَانَ(٢) ، وَلَاذِمَّةَ ، وَلَامِيثَاقَ ؛ وَكُنْ عَلى حَذَرٍ مِنْ(٣) أَوْثَقِ النَّاسِ عِنْدَكَ(٤) ».(٥)

٣٦١٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ مَنْ أَهْدى(٦) إِلَيَّ عُيُوبِي ».(٧)

٣٦١٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَكُونُ(٩) الصَّدَاقَةُ إِلَّا بِحُدُودِهَا ؛ فَمَنْ(١٠) كَانَتْ(١١) فِيهِ هذِهِ الْحُدُودُ(١٢) أَوْ شَيْ‌ءٌ مِنْهَا ، فَانْسُبْهُ إِلَى الصَّدَاقَةِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْهَا ، فَلَا تَنْسُبْهُ إِلى شَيْ‌ءٍ مِنَ الصَّدَاقَةِ ؛ فَأَوَّلُهَا : أَنْ تَكُونَ(١٣) سَرِيرَتُهُ وَعَلَانِيَتُهُ لَكَ وَاحِدَةً ؛

__________________

(١). اختلفت النسخ في تشديد الدال وتخفيفه ، والأنسب بالتلاد هو التخفيف.

(٢). في « ز ، بف » وحاشية « ج » : + « له ». وفي الوسائل والكافي ، ح ١٥١٦٥ : « ولا أمانة ».

(٣). في « ز » : « ممّن ».

(٤). في الكافي ، ح ١٥١٦٥ : « من أوثق الناس في نفسك ، فإنّ الناس أعداء النعم ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥١٦٥ ، بسند آخر عن ابن مسكانالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٢ ، ح ٢٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣ ، ح ١٥٥٤٣.

(٦). في « ز » : « اهتدى ».

(٧).الاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٣٦٦الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢٥٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥ ، ح ١٥٥٤٧.

(٨). قال الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند : « لعلّ الصواب : محمّد بن‌عيسى. والمراد من أحمد - بقرينة ح ١ و ٣ من أحاديث الباب - هو البرقي ، وهو يروي عن عبيدالله الدهقان بتوسّط محمّد بن عيسى » واستشهد لذلك بما ورد في الأسناد نشير إلى بعضها اختصاراً. راجع :الكافي ، ح ٨٧٤٥ و ١١٥٥٧ و ١١٧٥١ و ١١٨١٠ و ١١٨٥٩ و ١٢٠٦٢ ؛والمحاسن ، ص ٣٧٣ ، ح ١٣٧ ؛ وص ٣٩٨ ، ح ٧٦ ؛ وص ٤٠٣ ، ح ١٠٢ ؛ وص ٤٠٤ ، ح ١٠٣.

(٩). في « ز » : « لايكون ». وفي شرح المازندراني : « لايتحقّق ».

(١٠). في « ب ، د ، ص ، بس » : « من ».

(١١). في « ز » وحاشية « ج » : « كان ».

(١٢). في شرح المازندراني : + « كلّها ».

(١٣). في « ب ، ج ، ز » : « أن يكون ».


وَالثَّانِيَةُ(١) : أَنْ يَرى زَيْنَكَ زَيْنَهُ ، وَشَيْنَكَ(٢) شَيْنَهُ ؛ وَالثَّالِثَةُ : أَنْ لَاتُغَيِّرَهُ(٣) عَلَيْكَ وِلَايَةٌ وَلَا(٤) مَالٌ ؛ وَالرَّابِعَةُ : أَنْ لَايَمْنَعَكَ شَيْئاً تَنَالُهُ(٥) مَقْدُرَتُهُ ؛ وَالْخَامِسَةُ - وَهِيَ تَجْمَعُ هذِهِ الْخِصَالَ(٦) - : أَنْ لَايُسْلِمَكَ(٧) عِنْدَ النَّكَبَاتِ ».(٨)

٤ - بَابُ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ وَمُرَافَقَتُهُ‌

٣٦١٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، قَالَ : يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَجَنَّبَ(٩) مُؤاخَاةَ ثَلَاثَةٍ : الْمَاجِنِ(١٠) الْفَاجِرِ(١١) ، وَالْأَحْمَقِ ، وَالْكَذَّابِ.

__________________

(١). هكذا في « د ، ز ، بس » وشرح المازندراني والوافي والوسائل ، وهو الأنسب بـ « الثالثة » وما بعدها. وفي سائرالنسخ والمطبوع : « والثاني ». ولعلّ الصحيح التذكير ؛ فإنّ الموصوف « الحدّ » ، أي الحدّ الثاني والحدّ الثالث وهكذا.

(٢). « الشَّين » : خلاف الزَّين ، والشَّين : العيب.النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٤٧ ( شين ).

(٣). في « ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوسائل : « لايغيّره ».

(٤). في شرح المازندراني : « أو لا ».

(٥). في شرح المازندراني : « يناله ».

(٦). فيشرح المازندراني : « قوله : وهي تجمع هذه الخصال ، جملة معترضة بين المبتدأ والخبر. والظاهر أنّه من كلام الصادقعليه‌السلام ، ويحتمل أن يكون من الراوي ».

(٧). يجوز في « يسلمك » تخفيف اللام وتشديدها ، كما في النسخ. والإسلام والتسليم : الخذلان ، وهو التخلية بينه وبين من يريد النكاية به. وقرأ المازندراني في شرحه ، بتخفيف اللام وقال : « والإسلام هنا الخذلان والإلقاء إلى الهلكة. يقال : أسلم فلان فلاناً : إذا خذله ولم ينصره ، أو إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحمه من عدوّه ».

(٨).الأمالي للصدوق ، ص ٦٦٩ ، المجلس ٩٥ ، ح ٧ ؛والخصال ، ص ٢٧٧ ، باب الخمسة ، ح ١٩ ، بسند آخر.مصادقة الإخوان ، ص ٢٩ ، ح ١ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٣٦٦ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٥ ، ح ١٥٥٤٩.

(٩). في حاشية « ج » والوافي والكافي ، ح ٢٨٣٠ وتحف العقول : « أن يجتنب ».

(١٠). « المـُجُون » : أن لايبالي الإنسان ما صنع. وقد مَجَن يَمْجُنُ مُجُوناً ومَجانَةً فهو ماجن. والجمع : المـُجّان.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠٠ ( مجن ). (١١). في الكافي ، ح ٢٨٣٠ : - « الفاجر ».


فَأَمَّا الْمَاجِنُ الْفَاجِرُ(١) ، فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ ، وَيُحِبُّ أَنَّكَ(٢) مِثْلُهُ ، وَلَايُعِينُكَ عَلى أَمْرِ دِينِكَ وَمَعَادِكَ ، وَمُقَارَبَتُهُ(٣) جَفَاءٌ وَقَسْوَةٌ ، وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ عَارٌ عَلَيْكَ(٤) .

وَأَمَّا الْأَحْمَقُ ، فَإِنَّهُ لَايُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ ، وَلَايُرْجى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَلَوْ أَجْهَدَ(٥) نَفْسَهُ ، وَرُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَكَ فَضَرَّكَ ، فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ.

وَأَمَّا الْكَذَّابُ ، فَإِنَّهُ لَايَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ ، وَيَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ ، كُلَّمَا أَفْنى أُحْدُوثَةً(٦) مَطَرَهَا(٧) بِأُخْرى مِثْلِهَا(٨) حَتّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ ، فَمَا يُصَدَّقُ(٩) ، وَيُفَرِّقُ(١٠) بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ ، فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ(١١) فِي الصُّدُورِ ، فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ ».(١٢)

__________________

(١). في الكافي ، ح ٢٨٣٠ : - « الفاجر ».

(٢). في الواسائل والكافي ، ح ٢٨٣٠ : « أن تكون » بدل « أنّك ».

(٣). في الوسائل والكافي ، ح ٢٨٣٠ : « ومقارنته ».

(٤). في الكافي ، ح ٢٨٣٠ : « عليك عار ».

(٥). في « ج ، د ، ص » : « اجتهد ».

(٦). « الاُحدوثة » : ما يتحدّث به الناس ، مفرد الأحاديث.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( حدث ).

(٧). في « ب » : « مطلها ». وفي « ج » : « مطّرها » بتشديد الطاء. وفي « د » وحاشية « ج » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٢٨٣٠ والمحاسن : « مطّها ». أي مدّها. (٨). في الكافي ، ح ٢٨٣٠ : - « مثلها ».

(٩). في « ص ، بس » : « فما يَصدُق ». لعلّ المراد أنّه لايعتقد بصدقه.

(١٠). في « ب ، ج ، د ، ز » والكافي ، ح ٢٨٣٠ : « ويغري ». وفي « ص » : « ويغره » من الإغراء. وفي « بس ، بف » وشرح ‌المازندراني والوافي : « ويعرف ». وفي حاشية « ص » : « ويَفْرق ».

(١١). « السخائم » : جمع سخيمة ، وهي الحِقد في النفس.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ( سخم ).

(١٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح ٢٨٣٠. وفيالمحاسن ، ص ١١٧ ، كتابعقاب الأعمال ، ح ١٢٥ ، من قوله : « وأمّا الكذّاب فإنّه لايهنئك » إلى قوله : « فينبت السخائم في الصدور » مع اختلاف يسير.مصادقة الإخوان ، ص ٧٨ ، ح ٢ ، مرسلاً عن الفضل بن أبي قرّة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف.تحف العقول ، ص ٢٠٥ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكذب ، ح ٢٦٩٦الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٧ ، ح ٢٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٨ ، ح ١٥٥٥٦.


٣٦١٥/ ٢. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَايَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَهُ فِعْلَهُ ، وَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ ، وَلَايُعِينُهُ عَلى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَلَا أَمْرِ مَعَادِهِ ؛ وَمَدْخَلُهُ إِلَيْهِ وَمَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِهِ شَيْنٌ عَلَيْهِ ».(١)

٣٦١٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مُيَسِّرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ(٢) أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ ، وَلَا الْأَحْمَقَ ، وَلَاالْكَذَّابَ ».(٣)

٣٦١٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عِيسى(٤) عليه‌السلام : إِنَّ صَاحِبَ الشَّرِّ يُعْدِي(٥) ، وَقَرِينَ السَّوْءِ يُرْدِي(٦) ، فَانْظُرْ مَنْ تُقَارِنُ ».(٧)

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٥٥٥٧.

(٢). في « ج ، د ، بس ، بف » والوسائل والبحار والكافي ، ح ٢٨٢٩ : « للمسلم » بدل « للمرء المسلم ».

(٣).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح ٢٨٢٩الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٥٥٥٨ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٤٢.

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « بن مريم ».

(٥). في « بف » : « يغري ». وجوّز المازندراني في « يعدي » التجريد والإفعال والتفعيل ؛ حيث قال في شرحه : « يعدي ، أي يظلم صاحبه ، من أعدى عليه ، إذا ظلمه. أو يسري شرّه إليه ، من أعداه الداء يعديه إعداءً ، إذا أصابه مثل ما يصاحب الداء. أو صرفه عن الحقّ وشغله بالباطل ، من عداه من الأمر بالتخفيف والتشديد ، إذا صرفه وشغله».

(٦). في حاشية « ص » : « يؤذي ». وجوّز المازندراني في « يردي » التجريد والإفعال ؛ حيث قال في شرحه : « ردي كرضي رَدْياً : هلك ، وأرداه : أهلكه. والإضافة في « قرين السوء » على الأوّل لاميّة ، وعلى الثاني بيانيّة ». وظاهرمرآة العقول ، أيضاً هكذا.

(٧).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٩١٨ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن =


٣٦١٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عَمَّارُ ، إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَسْتَتِبَّ(١) لَكَ(٢) النِّعْمَةُ ، وَتَكْمُلَ لَكَ الْمُرُوءَةُ(٣) ، وَتَصْلُحَ(٤) لَكَ الْمَعِيشَةُ ، فَلَا تُشَارِكِ الْعَبِيدَ وَالسَّفِلَةَ فِي أَمْرِكَ ؛ فَإِنَّكَ إِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَبُوكَ ، وَإِنْ نُكِبْتَ خَذَلُوكَ ، وَإِنْ وَعَدُوكَ أَخْلَفُوكَ ».(٥)

٣٦١٩/ ٦. قَالَ(٦) ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ :

« حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ(٧) ثَوَابٌ(٨) لِلْأَبْرَارِ(٩) ، وَحُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ(١٠) فَضِيلَةٌ(١١) لِلْأَبْرَارِ(١٢) ، وَبُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ(١٣) زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ ، وَبُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ(١٤) ».(١٥)

__________________

= أسباط ، عنهمعليهم‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٥١٧ ، المجلس ٧٨ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما ضمن ما وعظ الله به عيسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٣ ، ح ١٥٥٤٢.

(١). في « ب ، د » : « أن تستتمّ ». وفي فقه الرضاعليه‌السلام : « أن تنشبّ ». واستتبّ الأمر : تهيّأ واستقام.الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٠ ( تبب ). (٢). في « ز » : « بك ».

(٣). « المروءة » : كمال الرجوليّة. والمرُوءَة : آداب نفسانيّة تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن‌ الأخلاق وجميل العادات. وقد تشدّد فيقال : مُرُوّة.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٨٨ ( مرأ ) ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٩ ( مرئ ). (٤). في « ز » : « ويصلح ».

(٥).علل الشرائع ، ص ٥٥٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن سنان.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٥ ، إلى قوله : « وإن نكبت خذلوك » مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٠ ، ح ١٥٥٦١.

(٦). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى عمّار بن موسى المذكور في السند السابق.

(٧). في « ز » : - « للأبرار ». وفي « ص ، بس » وحاشية « د ، ج » : « الأبرار ».

(٨). في « ب » : « زين ».

(٩). في « ز ، ص » : « الأبرار ».

(١٠). في « ز » وحاشية « ج » : « الأبرار ».

(١١). في حاشية « ج » : « زين ».

(١٢). في « ز » : « الأبرار ».

(١٣). في حاشية « ج » : « الأبرار ».

(١٤). في شرح المازندراني : « للفجّار » بدل « على الفجّار ».

(١٥)المحاسن ، ص ٢٢٦، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٤٥ ، بسند آخر.الاختصاص ، ص ٢٣٩ ، مرسلاً عن =


٣٦٢٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ(٢) أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ لِي أَبِي(٣) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ(٤) : يَا بُنَيَّ ، انْظُرْ خَمْسَةً ، فَلَا تُصَاحِبْهُمْ وَلَاتُحَادِثْهُمْ وَلَاتُرَافِقْهُمْ فِي طَرِيقٍ.

فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ(٥) ، مَنْ هُمْ؟ عَرِّفْنِيهِمْ.(٦)

قَالَ : إِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ(٧) ، يُقَرِّبُ لَكَ الْبَعِيدَ ، وَيُبَعِّدُ(٨) لَكَ الْقَرِيبَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْفَاسِقِ ، فَإِنَّهُ بَائِعُكَ بِأُكْلَةٍ(٩) ، أَوْ(١٠) أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّهُ يَخْذُلُكَ فِي مَالِهِ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ‌

__________________

= عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛مصادقة الإخوان ، ص ٥٠ ، ح ٤ ، مرسلاً عن عبدالله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٤٨٧ ، عن العسكريعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٨ ، ذيل ح ٢٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١ ، ذيل ح ١٥٥٦١.

(١). هكذا في « ج ، د ، ز ، بف » ومرآة العقول والوسائل. وفي « ب ، بس » والمطبوع : « بعض أصحابهما » ، ولم نجد له معنى محصّلاً. وتقدّم الخبر في ح ٢٨٣١ ، عن محمّد بن عذافر ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن مسلم ، أو أبي حمزة. وقال فيالمرآة : « وفي بعض النسخ : أصحابهما. قيل : أصحابهما تصحيف أصحابنا ، أو موضعه بعد محمّد بن مسلم وأبي حمزة ».

(٢). في الكافي ، ح ٢٨٣١ : « أو ».

(٣). في الكافي ، ح ٢٨٣١ والاختصاص : - « أبي ».

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف ». وفي « بر » والمطبوع : « صلوات الله عليهما ».

(٥). في « ب ، ج ، ز » والوسائل والكافي ، ح ٢٨٣١ وتحف العقول والاختصاص : « يا أبه ». وفي « بف » والوافي : « يا أباه ».

(٦). في الكافي ، ح ٢٨٣١ وتحف العقول : - « عرّفنيهم ».

(٧). في « ب » : + « فإنّه ».

(٨). في الكافي ، ح ٢٨٣١ : « ويباعد ».

(٩). فيشرح المازندراني : « الأكْلة ، بالفتح : المرّة من الأكل ، وبالضمّ : اللقمة والقرص من الخبز ». ونحوه فيمرآة العقول . (١٠). في « ص » : « و ».


الْأَحْمَقِ ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ ؛ وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ(١) ، فَإِنِّي وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ :

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) (٢) .

وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ) (٣) .

وَقَالَ فِي(٤) الْبَقَرَةِ :( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) (٥) ».(٦)

٣٦٢١/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُحَارِبِيَّ يَرْوِي :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ : الْجُلُوسُ مَعَ الْأَنْذَالِ(٧) ، وَالْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ ، وَالْجُلُوسُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ ».(٨)

__________________

(١). في « ز » : « للرحم ».

(٢). محمّد (٤٧) : ٢٢ و ٢٣.

(٣). الرعد (١٣) : ٢٥.

(٤). في الوسائل : + « سورة ».

(٥). البقرة (٢) : ٢٧.

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح ٢٨٣١ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان.الاختصاص ، ص ٢٣٩ ، مرسلاً عن محمّد بن مسلم ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٧٩ ، عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، إلى قوله : « وجدته ملعوناً في كتاب الله » ؛نهج البلاغة ، ص ٤٧٥ ، الحكمة ٣٨ ، في قوله لابنه الحسنعليهما‌السلام ، من قوله : « إيّاك ومصاحبة الكذّاب » إلى قوله : « فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢ ، ح ١٥٥٦٥.

(٧). نَذُلَ نَذالَةً : سقط في دينٍ أو حَسَب ، فهو نَذْل ونذيل ، أي خسيس.المصباح المنير ، ص ٥٩٩ ( نذل ).

(٨).الخصال ، ص ٨٧ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠ ، بسنده عن موسى بن القاسم البجلي ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد =


٣٦٢٢/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه ، عَنْ إبرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ(١) ، قَالَ :

قَالَ لُقْمَانُعليه‌السلام لِابْنِهِ : « يَا بُنَيَّ ، لَاتَقْتَرِبْ(٢) فَيَكُونَ(٣) أَبْعَدَ لَكَ ، وَلَاتَبْعُدْ(٤) فَتُهَانَ ،(٥) كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ(٦) مِثْلَهَا ، وَإِنَّ ابْنَ آدَمَ(٧) يُحِبُّ(٨) مِثْلَهُ ، وَلَاتَنْشُرْ بَزَّكَ(٩) إِلَّا عِنْدَ بَاغِيهِ ؛ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالْكَبْشِ خُلَّةٌ ، كَذلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَالْفَاجِرِ خُلَّةٌ(١٠) ؛ مَنْ يَقْتَرِبْ(١١) مِنَ الزِّفْتِ(١٢) يَعْلَقْ بِهِ بَعْضُهُ ؛ كَذلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ ؛ مَنْ يُحِبَّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ(١٣) ؛ وَمَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ ؛ وَمَنْ(١٤) يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَايَسْلَمْ ؛ وَمَنْ لَايَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ».(١٥)

__________________

= بن سعيد ، عن المحاربي.وفيه ، ص ١٢٥ ، نفس الباب ، ضمن ح ١٢٢ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٥١ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥ ، ح ١٥٥٧٠.

(١). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « رفعه ».

(٢). في « ب ، ج ، ز ، بس » وحاشية « د » ومرآة العقول والبحار : « لاتقرب ». وفي « ص » : « لاتقرّب ». وفيالوافي : « لاتقترب ، يعني من الناس بكثرة المخالطة والمعاشرة فيسأموك ويملّوك ؛ فتكون أبعد في قلوبهم. ولاتبعد كلّ البعد ، فلم يبالوا بك ، فتصير مهيناً مخذولاً ».

(٣). هكذا في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. والضمير المستتر راجع إلى الاقتراف. وفي المطبوع : « فتكون ». (٤). في « ج ، ص » : « ولاتبعّد ».

(٥). في شرح المازندراني : + « إنّ ».

(٦). في شرح المازندراني : «يحبّ».وهو باعتبار «كلّ».

(٧). في «ز» :«وإنّ آدم». وفي البحار:«وابن آدم».

(٨). في البحار : « لايحبّ ».

(٩). في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوسائل : « برّك » بالراء المهملة. و « البَزّ » : أمتعة التاجر من الثياب.المصباح المنير ، ص ٤٨ ( بزز ).

(١٠). « الخُلّة » : الصَّداقة المختصّة لاخَلَل فيها ، تكون في عفاف وفي وَعارة.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣١٥ ( خلل ). (١١). في « ب ، ص » والوسائل : « يقرب ».

(١٢).« الزَّفت » : القِير ،الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ( زفت ).

(١٣). في « ص » : « يُشتَّم ».

(١٤). في الوافي : « من » بدون الواو.

(١٥)الخصال ، ص ١٦٩ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ٢٢٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام .الاختصاص ، =


٣٦٢٣/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَنَّهُ قَالَ : « لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَلَاتُجَالِسُوهُمْ ، فَتَصِيرُوا(١) عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِهِ وَقَرِينِهِ ».(٢)

٣٦٢٤/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ مَرْوَانَ(٣) بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ(٤) الْأَحْمَقِ ؛ فَإِنَّكَ أَسَرَّ(٥) مَا تَكُونُ(٦) مِنْ(٧) نَاحِيَتِهِ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ إِلى مَسَاءَتِكَ ».(٨)

__________________

= ص ٣٣٦ ، ضمن الحديث ، مرسلاً عن الأوزاعي ، عن لقمان الحكيم.تحف العقول ، ص ٣٧٦ ، ضمن الحديث ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وفيهما من دون الإسناد إلى لقمان ، وفي كلّها من قوله : « ومن يدخل مداخل السوء » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٦١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١ ، ح ١٥٥٦٢ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٠.

(١). في الوسائل ، ح ١٥٦١٠ : « فتكونوا ».

(٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ح ٢٨٢٧. وفيالجعفريّات ، ص ١٤٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « المرء على دين من يحال ، فليتّق الله المرء ولينظر من يحال ».الأمالي للطوسي ، ص ٥١٨ ، المجلس ١٨ ، ح ٤٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ». وراجع : مصباحالشريعة ، ص ٦٧ ، الباب ٢٩الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨١ ، ح ٢٦١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٦١٠ ؛ وج ١٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢١٥٠٩ ؛البحار ، ج ٧٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٠.

(٣). هكذا في « بف » وحاشية « بس ». وفي « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والمطبوع : « هارون ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى عليّ بن يعقوب الهاشمي كتاب مروان بن مسلم ، وروايته عن هارون بن مسلم غير ثابتة. ولاحظ أيضاً ما يأتي ذيل ح ٩٦١٢. (٤). في « ز » وحاشية « ج » : « مصاحبة ».

(٥). في « ص » : « أيسر ». وقوله : « أسرّ » منصوب على الظرفيّة ، و « أقرب » مرفوع خبر « إنّ ». ويجوز رفعه على أنّه مبتدأ ، و « أقرب » خبره ، والجملة خبر « إنّ ». (٦). في « ز » : « يكون ».

(٧). في « ص » : « مذ » وفي حاشية « ص » : « منذ ».

(٨).الأمالي للطوسي ، ص ٣٩، المجلس ٢ ، ح ١١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « إيّاك وصحبة الأحمق، فإنّه =


٥ - بَابُ التَّحَبُّبِ إِلَى النَّاسِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَيْهِمْ‌

٣٦٢٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَعْرَابِيّاً مِنْ بَنِي(١) تَمِيمٍ أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ : أَوْصِنِي ، فَكَانَ مِمَّا(٢) أَوْصَاهُ : تَحَبَّبْ إِلَى النَّاسِ يُحِبُّوكَ ».(٣)

٣٦٢٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مُجَامَلَةُ النَّاسِ ثُلُثُ الْعَقْلِ ».(٤)

٣٦٢٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثَلَاثٌ يُصْفِينَ وُدَّ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ : يَلْقَاهُ بِالْبُشْرِ إِذَا لَقِيَهُ ؛ وَيُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ ؛ وَيَدْعُوهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ ».(٥)

__________________

= أقرب ما يكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨١ ، ح ٢٦١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٩ ، ح ١٥٥٥٩.

(١). في « ج ، د ، ز ، ص ، بس » : - « بني ».

(٢). في الوافي : « فيما ».

(٣).تحف العقول ، ص ٤١ ، ضمن الحديث ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « تحبّ الناس يحبّوك ». راجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ح ٦١٠٤الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٢ ، ح ٢٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١ ، ح ١٥٦١٨.

(٤).تحف العقول ، ص ٣٦٦الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٦٢٣.

(٥). راجع :الجعفريّات ، ص ١٩٧الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٦٢٤.


٣٦٢٨/ ٤. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(١) ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ ».(٢)

٣٦٢٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ(٣) ».(٤)

٣٦٣٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ كَفَّ يَدَهُ عَنِ النَّاسِ ، فَإِنَّمَا يَكُفُّ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً ، وَيَكُفُّونَ عَنْهُ أَيْدِياً(٥) كَثِيرَةً ».(٦)

__________________

(١). المراد من « بهذا الإسناد » هو السند المتقدّم إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

(٢).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمدعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره. وفينهج البلاغة ، ص ٤٩٥ ، الحكمة ١٤٢ ؛ وخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٤ ؛ وتحف العقول ، ص ٢٢١ ، ضمن الحديث ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام . وفيه ، ص ٤٤٣ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي الخمسة الأخيرة مع اختلاف يسير. راجع :عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٣٥ ، ح ٧٧ ؛ وصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٥٢ ؛ وتحف العقول ، ص ٦٠الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٥١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٥٦٢٢.

(٣). لم يرد هذا الحديث في « ب ».

(٤).تحف العقول ، ص ٤٠٣ ، ضمن الحديث ، عن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، هكذا : « التودّد نصف العقل »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٥١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٥٦١٩.

(٥). في الكافي ، ح ١٨٤٦ : « أيدي ». وفي الخصال : « أيادي ».

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المداراة ، ذيل ح ١٨٤٦ ؛ والخصال ، ص ١٧ ، باب الواحد ، ذيل ح ٦٠ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان. وفيالكافي ، نفس الكتاب ، باب صلة الرحم ، ضمن ح ١٩٩٢ ؛ والزهد ، ص ١٠٣ ، ضمن ح ١٠١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٣٤٧ ، المجلس ١٢ ، ضمن ح ٥٧ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.نهج البلاغة ، ص ٦٥ ، ضمن الخطبة ٢٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٦٢٥.


٣٦٣١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ(١) بْنِ زِيَادٍ التَّمِيمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ الْحَسَنُ(٢) بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام : الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ(٣) ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ ؛ لَاشَيْ‌ءَ أَقْرَبُ إِلى شَيْ‌ءٍ مِنْ يَدٍ إِلى جَسَدٍ ، وَإِنَّ الْيَدَ تَغُلُّ(٤) ؛ فَتُقْطَعُ ، وَتُقْطَعُ فَتُحْسَمُ(٥) ».(٦)

٦ - بَابُ إِخْبَارِ الرَّجُلِ أَخَاهُ بِحُبِّهِ‌

٣٦٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَحْبَبْتَ أَحَداً مِنْ إِخْوَانِكَ ، فَأَعْلِمْهُ ذلِكَ ؛ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ :( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (٨) ».(٩)

__________________

(١). في الوسائل : + « بن داود ».

(٢). في « ز ، بف » وحاشية « ج » : « الحسين ».

(٣). في « ز » : « نسبته ».

(٤). « الغُلول » : الخيانة في الـمَغنَم ، والسَرِقَة من الغنيمة قبلَ القسمة. يقال : غلّ في المغنم يَغُلُّ غُلولاً فهو غالّ. وكلّ من خان في شي‌ء خُفيةً فقد غلّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٠ ( غلل ).

(٥). حَسَمَه حَسْماً : قطعه. والحَسْم : أن تَحْسِم عِرقاً فتكويه لئلاّ يسيل دَمُه. وفيالوافي : « الحسم : الكيّ بعد القطع لئلّا يسيل الدم ؛ يعني إنّ القرب الجسماني لاوثوق به ولا بقاء له ، وإنّما الباقي النافع القرب الروحاني ؛ ألا ترى إلى قرب اليد الصوري من الجسد كيف يتبدّل بالبعد الصوري الذي لايُرجى عوده إلى القرب ؛ لاكتواء محلّها المانع لها من المعاودة ، وذلك بسبب خيانتها التي هي البعد المعنوي ». وقيل غير ذلك. راجع :مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٣٨ ؛ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٣٦ ( حسم ).

(٦).تحف العقول ، ص ٢٣٤ ، عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٥٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٥٦٢١.

(٧). هكذا في « ج ، د ، ز ، بس ، بف ». وفي « ب » وحاشية « د » : « محمّد بن عمر بن اُذينة ». وفي المطبوع : « محمّد بن عمر [ بن اُذينة ] ». (٨). البقرة (٢) : ٢٦٠.

(٩). المحاسن ، ص ٢٦٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٤٩ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن =


٣٦٣٣/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١) ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلاً فَأَخْبِرْهُ بِذلِكَ ؛ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لِلْمَوَدَّةِ بَيْنَكُمَا».(٢)

٧ - بَابُ التَّسْلِيمِ‌

٣٦٣٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : السَّلَامُ تَطَوُّعٌ ، وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ ».(٣)

٣٦٣٥/ ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(٤) :

« مَنْ بَدَأَ(٥) بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَلَا تُجِيبُوهُ » وَقَالَ : « ابْدَؤُوا بِالسَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ ؛

__________________

= رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « إذا أحبّ أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه » .الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦٢٢ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤ ، ح ١٥٦٢٧.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عدّة من أصحابنا.

(٢).المحاسن ، ص ٢٦٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٤٨ ، بسنده عن هشام بن سالم ، وتمام الرواية فيه : « إذا أحببت رجلاً فأخبره ». وفيه ، ح ٣٤٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤ ، ح ١٥٦٢٦.

(٣).الجعفريّات ، ص ٢٢٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الخصال ، ص ٤٨٤ ، أبواب الاثني عشر ، ضمن ح ٥٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٦٠ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما من دون الإسناد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٥ ، ح ٢٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٦٣٩.

(٤). في « بف » : « وقال بهذا الإسناد ». ثمّ إنّ الظاهر بملاحظة السياق في سندنا هذا والسند الآتي بعده رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وإن لم ينتف رجوعه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومفاد « بهذا الإسناد » على كلا الفرضين واضح.

(٥). في « ز » : « يبدأ ».


فَمَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَلَا تُجِيبُوهُ(١) ».(٢)

٣٦٣٦/ ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ(٣) مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ ».(٤)

٣٦٣٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ سَلْمَانُ(٥) - رَحِمَهُ اللهُ(٦) - يَقُولُ : أَفْشُوا(٧) سَلَامَ اللهِ(٨) ؛ فَإِنَّ سَلَامَ اللهِ لَايَنَالُ الظَّالِمِينَ ».(٩)

٣٦٣٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

__________________

(١). في « ص » : - « وقال : ابدؤوا - إلى - فلا تجيبوه ». وفي « بف » : « فلا تحبّوه ».

(٢).الخصال ، ص ١٩ ، باب الواحد ، ح ٦٧ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.الجعفريّات ، ص ٢٢٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ٣٦٠ ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، والرواية في كلّها : « من بدأ بالكلام قبل السلام فلاتجيبوه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٥ ، ح ٢٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٥٦٣٤.

(٣). في « بف » : « ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٤).الجعفريّات ، ص ٢٢٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٥ ، ح ٢٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٥٦٣٣.

(٥). في « ب ، ز ، بف » وحاشية « ج ، د » وشرح المازندراني والوافي : « سليمان ».

(٦). في « ب » : - « رحمه‌ الله ». وفي « ز ، ص ، بف » وحاشية « د ، بس » وشرح المازندراني والوافي : « عليه ‌السلام ».

(٧). فشا الشي‌ء يَفشو فُشُوّاً : إذا ظهر.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٣٩٨ ( فشو ).

وفيالوافي : « إفشاء السلام أن يسلّم على من لقي كائناً من كان. يعني سلّموا على من لقيتم ، فإن لم يكن أهلاً للسلام بأن كان ظالماً ، فإنّه لايناله سلام الله ». (٨). في شرح المازندراني : « السلام ».

(٩).الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٢ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمامه فيه : « التسليم على جميع الناس مع الاعتقاد بأنّ سلام الله لاينال الظالمين »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٦ ، ح ٢٦٥١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٦٤١.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ(١) إِفْشَاءَ السَّلَامِ ».(٢)

٣٦٣٩/ ٦. عَنْهُ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ(٤) : الْبَخِيلُ مَنْ يَبْخَلُ(٥) بِالسَّلَامِ(٦) ».(٧)

٣٦٤٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْهَرْ بِسَلَامِهِ ، لَا(٨) يَقُولُ : سَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ ، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ سَلَّمَ(٩) وَلَمْ يُسْمِعْهُمْ ، فَإِذَا رَدَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْهَرْ بِرَدِّهِ ، وَلَا(١٠) يَقُولُ الْمُسَلِّمُ : سَلَّمْتُ فَلَمْ(١١) يَرُدُّوا عَلَيَّ ».

__________________

(١). في « بف » : « أوجب ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٨٨ ، كتاب المآكل ، ح ٧ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « إنّ الله يحبّ إطعام الطعام وإفشاء السلام ».تحف العقول ، ص ٣٠٠الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٦ ، ح ٢٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٨ ، ح ١٥٦٤٠.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٤). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل وتحف العقول. وفي المطبوع : + « [ إنّ ] ».

(٥). في « ب ، ص ، بس ، بف » وحاشية « د » ومرآة العقول والوسائل والمعاني وتحف العقول : « بخل ».

(٦). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٩٣ : « إعطاء السلام أسهل من إعطاء المال ، فالبخل بالسلام أشدّ وأقبح من البخل بالمال حتّى كأنّ البخيل منحصر فيه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٤٠ : « من بخل بالسلام ، على المبالغة ، أي كأنّه البخيل فقط ».

(٧).معاني الأخبار ، ص ٢٤٦ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن فضّال. وفيه ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٣٢٨ ، المجلس ٥٣ ، ذيل ح ٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إفشاء السلام أن لايبخل بالسلام على أحد من المسلمين ».تحف العقول ، ص ٢٤٨ ، عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٦ ، ح ٢٦٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٧ ، ح ١٥٦٣٨.

(٨). في « ب ، بف » والوافي والوسائل : « ولا ».

(٩). في « ص » : « قد ردّوا ».

(١٠). في « ز » : « فلا ».

(١١). في « بف » : « ولم ».


ثُمَّ قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : لَاتَغْضَبُوا ، وَلَاتُغْضِبُوا ، أَفْشُوا السَّلَامَ(٢) ، وَأَطِيبُوا الْكَلَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ » ثُمَّ تَلَاعليه‌السلام عَلَيْهِمْ(٣) قَوْلَ اللهِ(٤) عَزَّ وَجَلَّ :( السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ) (٥) .(٦)

٣٦٤١/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبَادِي بِالسَّلَامِ أَوْلى بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ(٧) ».(٨)

٣٦٤٢/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَهِيَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ؛ وَمَنْ قَالَ : سَلَامٌ(٩) عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَهِيَ عِشْرُونَ حَسَنَةً ؛ وَمَنْ قَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَهِيَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً ».(١٠)

__________________

(١). في « ز » وحاشية « ج » : + « بن الحسين ». وفي شرح المازندراني : - « عليّ ».

(٢). في « ج » : « بالسلام ».

(٣). في « بف » والوافي : - « عليهم ».

(٤). في شرح المازندراني : « قوله ».

(٥). الحشر (٥٩) : ٢٣.

(٦).المحاسن ، ص ٣٨٧ ، كتاب المآكل ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الاختصاص ، ص ٢٥٣ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٠٤ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها من قوله : « لاتغضبوا ولاتُغضبوا » إلى قوله : « تدخلوا الجنّة بسلام » مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٦ ، ح ٢٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦٥ ، ح ١٥٦٥٧ ، إلى قوله : « فلم يردّوا عليّ ».

(٧). في « ز » والوسائل والكافي ، ح ٣٧٨٠ : « ورسوله ».

(٨).الكافي ، كتاب العشرة ، باب التكاتب ، ح ٣٧٨٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٥ ، ح ٢٦٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٥٦٣١.

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل في الموضعين. وفي‌المطبوع : « [ الـ ] سلام ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٧ ، ح ٢٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٥٦٥٨.


٣٦٤٣/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةٌ(٢) تَرُدُّ(٣) عَلَيْهِمْ رَدَّ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ وَاحِداً : عِنْدَ الْعُطَاسِ ، يُقَالُ(٤) : « يَرْحَمُكُمُ اللهُ » وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ ؛ وَالرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : « السَّلَامُ عَلَيْكُمْ » ؛ وَالرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ(٥) ، فَيَقُولُ : « عَافَاكُمُ اللهُ » وَإِنْ كَانَ وَاحِداً ؛ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ(٦) ».(٧)

٣٦٤٤/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

كَانَ(٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٩) : « ثَلَاثَةٌ لَايُسَلَّمُونَ : الْمَاشِي مَعَ الْجَنَازَةِ(١٠) ، وَالْمَاشِي(١١) إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَفِي بَيْتِ الْحَمَّامِ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). هكذا في « الف » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « عن أبيه ». وما أثبتناه هو الظاهر ، كما سيأتيفي‌الكافي ، ح ٣٦٩٥ ، فلاحظ.

(٢). في « بف » : « ثلاث ».

(٣). في « بف » والوافي : « يردّ ».

(٤). في « ب ، بس » وشرح المازندراني : « يقول ». وفي « ج ، د ، ص » والوسائل : « تقول ».

(٥). في « ز » : « لرجل ».

(٦). فيالوافي : « اُريد بالغير الملائكة الموكّلون الحافظون والكاتبون وغيرهم ».

(٧).الخصال ، ص ١٢٦ ، باب الثلاثة ، ح ١٢٣ ، بسنده عن جعفر بن بشير ، عن أبي عيينة ، عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٧ ، ح ٢٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٥٦٦٤.

(٨). في « بف » : « قال ».

(٩). في « بف » : - « يقول ».

(١٠). في « ب » : « الجنائز ». وفي الخصال : « جنازة ».

(١١). في « ز » : « الماشي » بدون الواو.

(١٢). في « ب ، ج ، ص » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « حمّام ». وفيالوافي : « وذلك لأنّ هؤلاء في شغل من الخاطر ، وفي همّ من البال ؛ فلا عليهم أن لايسلّموا ».

(١٣).الخصال ، ص ٩١ ، باب الثلاثة ، ح ٣١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب.تحف العقول ، ص ٢٩٤ ، عن محمّد بن عليّعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠١ ، ح ٢٦٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٥٦٦٦.


٣٦٤٥/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلى مَنْ لَقِيتَ ».(١)

٣٦٤٦/ ١٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٣) ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(٤) عليه‌السلام بِقَوْمٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوَانُهُ ، فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَا تُجَاوِزُوا بِنَا مِثْلَ(٥) مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، إِنَّمَا قَالُوا : رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ».(٦)

٣٦٤٧/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ لِلْمُقِيمِ الْمُصَافَحَةَ ، وَتَمَامِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْمُسَافِرِ الْمُعَانَقَةَ ».(٨)

__________________

(١).الخصال ، ص ١١ ، باب الواحد ، ح ٣٩ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ح ١٨٦٨ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٢٩٦ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٦ ، ح ٢٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٩ ، ح ١٥٦٤٣.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٣). في « ب ، ج ، بف » وحاشية « د » : + « بن صالح ».

(٤). هكذا في النسخ والطبعة القديمة والوسائل. وفي المطبوع : + « عليّ ».

(٥). في « بف » والوافي : - « مثل ».

(٦).معاني الأخبار ، ص ٢٨٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠ ، عن أبي عبيدة ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٨ ، ح ٢٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٥٦٦٧. (٧). في « د ، بس ، بف » : « عن ابن رئاب ».

(٨).تحف العقول ، ص ٣٦٠الوافي ، ج ٥ ، ص ٦١٤ ، ح ٢٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٣ ، ح ١٥٦٧٤.


٣٦٤٨/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ : حَيَّاكَ اللهُ ، ثُمَّ يَسْكُتَ(١) حَتّى يَتْبَعَهَا(٢) بِالسَّلَامِ ».(٣)

٨ - بَابُ مَنْ يَجِبُ (٤) أَنْ يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ‌

٣٦٤٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ ».(٥)

٣٦٥٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقَلِيلُ يَبْدَؤُونَ الْكَثِيرَ بِالسَّلَامِ ، وَالرَّاكِبُ يَبْدَأُ الْمَاشِيَ ، وَأَصْحَابُ الْبِغَالِ يَبْدَؤُونَ أَصْحَابَ الْحَمِيرِ ، وَأَصْحَابُ الْخَيْلِ يَبْدَؤُونَ(٦) أَصْحَابَ الْبِغَالِ ».(٧)

__________________

(١). في « ص » : « سكت ».

(٢). يجوز فيه التجريد والافتعال إن كان الباء للتعدية. ويجوز الإفعال إن كانت زائدة في المفعول. ويجوز التفعيل. والنسخ مختلفة.

(٣).الجعفريّات ، ص ١٧٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٨ ، ح ٢٦٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٦٦ ، ح ١٥٦٥٩.

(٤). في « ج ، ز ، ص » : + « له ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٨ ، ح ٢٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٣ ، ح ١٥٦٧٥.

(٦). في « بس » : « تبدؤون ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٨ ، ح ٢٦٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٥٦٧٧.


٣٦٥١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ(١) يَقُولُ : « يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَإِذَا لَقِيَتْ جَمَاعَةٌ جَمَاعَةً ، سَلَّمَ(٢) الْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ(٣) ، وَإِذَا لَقِيَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً ، سَلَّمَ الْوَاحِدُ عَلَى الْجَمَاعَةِ ».(٤)

٣٦٥٢/ ٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْقَائِمُ(٦) عَلَى الْقَاعِدِ ».(٧)

٣٦٥٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ ، ثُمَّ سَبَقَ قَوْمٌ(٨) فَدَخَلُوا ، فَعَلَى الدَّاخِلِ أَخِيراً(٩) إِذَا دَخَلَ(١٠) أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ».(١١)

__________________

(١). في « ب » : « سمعت ».

(٢). في « ص » : « يسلّم ». وفي « بف » : « تسلّم ».

(٣). في « ص » : « الآخر ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٨ ، ح ٢٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٥٦٧٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « ز » : « والماشي ».

(٧).الأمالي للطوسي ، ص ٣٥٩ ، المجلس ١٢ ، ح ٨٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « ليسلّم الراكب على الماشي ، وإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٥٦٧٩.

(٨). في « ص » : + « منهم ».

(٩). في حاشية « بف » والوافي : « الأخير ».

(١٠). في شرح المازندراني : - « إذا دخل ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٤ ، ح ١٥٦٧٦.


٩ - بَابُ إِذَا سَلَّمَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَهُمْ ، (١)

وَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ‌

٣٦٥٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا مَرَّتِ الْجَمَاعَةُ بِقَوْمٍ ، أَجْزَأَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ؛ وَإِذَا(٢) سُلِّمَ(٣) عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ جَمَاعَةٌ ، أَجْزَأَهُمْ أَنْ يَرُدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ».(٤)

٣٦٥٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ(٥) ، قَالَ :

إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَمَاعَةِ ، أَجْزَأَ عَنْهُمْ.(٦)

٣٦٥٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ(٧) وَاحِدٌ ، أَجْزَأَ عَنْهُمْ ؛ وَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ ، أَجْزَأَ عَنْهُمْ ».(٨)

__________________

(١). في « ص » : « أجزأ ».

(٢). في « ب ، بس » : « فإذا ».

(٣). يجوز قراءته على بناء الفاعل أيضاً.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٥ ، ح ١٥٦٨٢.

(٥). في الوسائل : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٦).الأمالي للصدوق ، ص ٣٥٩ ، المجلس ١٢ ، ح ٨٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « ليسلّم الراكب على الماشي ، وإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٥ ، ح ١٥٦٨٠. (٧). في « ب » : - « من القوم ».

(٨).تحف العقول ، ص ٣٦٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٦٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٥ ، ح ١٥٦٨١.


١٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ‌

٣٦٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ ، وَيَرْدُدْنَ عَلَيْهِ السَّلَامَ(١) ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ ، وَيَقُولُ : أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا(٢) ، فَيَدْخُلَ(٣) عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ(٤) مِنَ الْأَجْرِ ».(٥)

١١ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلى أَهْلِ الْمِلَلِ‌

٣٦٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ(٦) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : السَّامُ(٧) عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ‌.......................................

__________________

(١). في « ز » والوسائل ، ح ٢٥٥١٨ والكافي ، ح ١٠٢٧٨ : - « السلام ».

(٢). أرادعليه‌السلام بما نسب إلى نفسه غيره ، ولعلّ هذا للتعليم. وقال الشيخ الصدوققدس‌سره : « إنّما قالعليه‌السلام ذلك لغيره‌وإن عبّر عن نفسه ، وأراد بذلك أيضاً التخوّف من أن يظنّ ظانّ أنّه يعجبه صوتها فيكفر. ولكلام الأئمّة صلوات الله عليهم مخارج ووجوه لايعقلها إلّا العالمون ». راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٦٩ ، ذيل ٤٦٣٧ ؛شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٤٥.

(٣). في الوافي والفقيه : + « من الإثم ».

(٤). في « ز » : - « ممّا أطلب ». وفي الوسائل ، ح ٢٥٥١٨ والكافي ، ح ١٠٢٧٨ : « طلبت ».

(٥).الكافي ، كتاب النكاح ، باب التسليم على النساء ، ح ١٠٢٧٨. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٦٩ ، ح ٤٦٣٤ ، معلّقاً عن ربعي بن عبدالله ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٠ ، ح ٢٦٦٨ ؛ وج ٢٢ ، ص ٨٤٥ ، ح ٢٢٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٥٦٨٥ ؛ وج ٢٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٥٥١٨ ؛البحار ، ج ٤٠ ، ص ٣٣٥. (٦). في « ب » : « عن عمر بن اُذينة ».

(٧). « السام » : الموت. وألفه منقلبة عن الواو.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ( سوم ).


عَلَيْكُمْ(١) ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلى صَاحِبِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ(٢) آخَرُ ، فَقَالَ(٣) مِثْلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَمَا رَدَّ عَلى صَاحِبَيْهِ(٥) ، فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ(٦) : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالْغَضَبُ وَاللَّعْنَةُ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ(٧) وَالْخَنَازِيرِ ، فَقَالَ لَهَا(٨) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ الْفُحْشَ(٩) لَوْ كَانَ مُمَثَّلاً ، لَكَانَ مِثَالَ سَوْءٍ ، إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يُوضَعْ عَلى شَيْ‌ءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَمْ يُرْفَعْ عَنْهُ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ(١٠) ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا سَمِعْتَ إِلى(١١) قَوْلِهِمْ : السَّامُ عَلَيْكُمْ(١٢) ؟ فَقَالَ : بَلى ، أَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، قُلْتُ : عَلَيْكُمْ؟ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مُسْلِمٌ ، فَقُولُوا : سَلَامٌ(١٣) عَلَيْكُمْ ، وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ كَافِرٌ ، فَقُولُوا : عَلَيْكَ ».(١٤)

٣٦٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاتَبْدَؤُوا أَهْلَ(١٥) الْكِتَابِ‌

__________________

(١). في « ج » والوافي والبحار ، ج ١٦ : « عليك ».

(٢). في « ز » : + « عليه ».

(٣). في « بف » : « ثمّ قال ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٥٦٨٩ : + « عليه ».

(٥). في « ب ، ج » والبحار ، ج ١٦ : « صاحبه ».

(٦). في « بف » : « وقالت ».

(٧). في « بف » : « القرود ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٥٦٨٩ : - « لها ».

(٩). في « ص » : + « السوء لفحش ».

(١٠). في « ز » والبحار ، ج ١٦ : + « قال ».

(١١). في « ز » : « من ».

(١٢). في « ز » : « عليك ».

(١٣). في « ج » والبحار ، ج ١٦ : « السلام ».

(١٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرفق ، ح ١٨٥٢ ؛ وفيه ، باب البذاء ، ح ٢٦٢٥ ؛ ونفس الباب ، ح ٢٦٣٠.الجعفريّات ، ص ١٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.تحف العقول ، ص ٤٧ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف ، وفي كلّ المصادر قطعة منهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٣ ، ح ٢٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٨ ، ح ٢٧٤١ ، وفيه قطعة منه ؛ وج ١٢ ، ص ٧٨ ، ح ١٥٦٨٩ ؛ وج ١٥ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٠٤٨٥ ؛ وج ١٦ ، ص ٣٢ ، ح ٢٠٨٩٦ ، وفيهما قطعة منه ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤٣ ؛ وج ٧٥ ، ص ٦٠ ، ح ٢٥ ، وفيه قطعة منه.

(١٥) في « ز » : « لأهل ».


بِالتَّسْلِيمِ ، وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ(١) ».(٢)

٣٦٦٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمُشْرِكِ إِذَا سَلَّمُوا عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ جَالِسٌ ، كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ : « يَقُولُ : عَلَيْكُمْ ».(٣)

٣٦٦١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ(٤) الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمُشْرِكُ ، فَقُلْ : عَلَيْكَ ».(٥)

٣٦٦٢/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَضْرٍ(٦) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ‌

__________________

(١). في حاشية « د » : « لاعليكم » بدل « وعليكم ».

وهاهنا إشكال ، وهو أنّ المعنى بدون الواو ظاهر ؛ لأنّ المقصود حينئذٍ أنّ الذي تقولون علينا مردود عليكم. وأمّا مع الواو فمشكل ؛ لأنّ الواو يقتضي إثبات ما قالوا على نفسه وتقريره عليها حتّى يصحّ العطف ، فيدخل معهم فيما دعوا به. أجابوا بوجوه : منها : أنّ المعنى على تقدير العطف : علينا السلام وعليكم ما قلتم. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٠١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٤٦.

(٢).قرب الإسناد ، ص ١٣٣ ، ح ٤٦٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٣ ، ح ٢٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٧ ، ح ١٥٦٨٦ ؛البحار ، ج ٦٢ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ٣.

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٤ ، ح ٢٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٩ ، ح ١٥٦٩١.

(٤). في « ج ، د ، ز ، بس » : « عليكم ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٤ ، ح ٢٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٧ ، ح ١٥٦٨٨.

(٦). هكذا في « ب ، د ، ز ، بس ، بف » والطبعة القديمة والوسائل والبحار. وفي « ج » : « أحمد بن النصر ». وفي‌المطبوع : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر ». وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد روى محمّد بن سالم كتاب أحمد بن النضر الخزّاز ، وتوسّط أحمد بن النضر بينه وبين عمرو بن شمر في عدّة من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٨٠ ، الرقم ١٠١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٧١٠ - ٧١٢.


شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَمَعَهُ قَوْمٌ(١) مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلُوا عَلى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ آذَانَا وَآذى آلِهَتَنَا(٢) ، فَادْعُهُ وَمُرْهُ(٣) ، فَلْيَكُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا ، وَنَكُفُّ عَنْ إِلهِهِ ».

قَالَ : « فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَدَعَاهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمْ يَرَ فِي‌الْبَيْتِ إِلَّا مُشْرِكاً(٤) ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى(٥) ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَخَبَّرَهُ(٦) أَبُو طَالِبٍ بِمَا جَاؤُوا(٧) لَهُ ، فَقَالَ : أَوَ(٨) هَلْ لَهُمْ(٩) فِي(١٠) كَلِمَةٍ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ هذَا ، يَسُودُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَيَطَؤُونَ أَعْنَاقَهُمْ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : نَعَمْ ، وَمَا هذِهِ الْكَلِمَةُ؟ فَقَالَ : تَقُولُونَ(١١) : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ».

قَالَ : « فَوَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ، وَخَرَجُوا هُرَّاباً وَهُمْ يَقُولُونَ :( ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) (١٢) فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى فِي قَوْلِهِمْ :( ص * وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) إِلى‌

__________________

(١). في « ج » : « فوج ».

(٢). في الوسائل : - « وآذى آلهتنا ».

(٣). في شرح المازندراني : « ومر ». وفي الوسائل : - « ومره ».

(٤). فيشرح المازندراني : « إلّا مشركاً ، غير أبي طالب. أو المراد : لم يرفي البيت من الواردين إلّا مشركاً. أو المرادبالمشرك ، المشرك بحسب الواقع أو الظاهر ، وقد كان أبوطالب يخفي إيمانه منهم ويريهم أنّه مشرك. والله أعلم ». والتقيّة أيضاً محتملة ، كما فيمرآة العقول . وراجع :الوافي .

(٥). فيشرح المازندراني : « فيه بيان لكيفيّة التسليم على أهل الملل الباطلة ، وإنّما لم يسلّم على أبي طالب وحده مع أنّه كان مسلماً ؛ لئلاّ يفهموا بذلك إسلامه ». (٦). في « ب » : « فأخبره ».

(٧). في شرح المازندراني : « جاء ».

(٨). فيشرح المازندراني : « الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف على مقدّر ، و « لهم » متعلّق بمحذوف و « خير » خبر مبتدأ. والتقدير : أقالوا هذا ، وهل لهم رغبة في كلمة هي خير لهم من هذا الذي طلبوه ».

وفيالوافي : « الظاهر أنّ « أو » حرف عطف ؛ يعني أمّا هذا الذي قلت ، أو كلمة أُخرى هي خير لهم من هذا ، وهل لهم من ذاك ، فاعترض الاستفهام بين حرف العطف والمعطوف. وجعل الهمزة حرف استفهام والواو حرف عطف لايخلو من تكلّف ». (٩). في شرح المازندراني : « له ».

(١٠). في « بف » والوافي : « من ». وعليه ف- « من » زائدة ، وكلمة « خير » مبتدأ.

(١١). في «د» : «فتقولون». وفي الوافي : « يقولون ».

(١٢). ص (٣٨) : ٧.


قَوْلِهِ( إِلَّا اخْتِلاقٌ ) (١) ».(٢)

٣٦٦٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ(٣) فِي الرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ : سَلَامٌ(٤) ».(٥)

٣٦٦٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسى(٦) عليه‌السلام : أَرَأَيْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلى مُتَطَبِّبٍ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَنْ(٧) أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَدْعُوَ لَهُ؟

قَالَ(٨) : « نَعَمْ(٩) ، لَايَنْفَعُهُ دُعَاؤُكَ ».(١٠)

__________________

(١). ص (٣٨) : ١ - ٧.

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٤ ، ح ٢٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٩ ، ح ١٥٦٩٢ ، إلى قوله : « فقال : السلام على من اتّبع الهدى » ؛البحار ، ج ١٨ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٢. (٣). في « ب ، ج ، ص ، بس » : « يقول ».

(٤). قال المازندراني : « يحتمل أن يكون سلام بفتح ، ويؤيّده قوله تعالى :( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ) [ مريم (١٩) : ٤٧ ] وقوله تعالى :( وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) [ الزخرف (٤٣) : ٨٩ ]. والوجه في جواز ذلك أنّه لم يقصد بهذا السلام التحيّة ، وإنّما قصد به المباعدة والمشاركة. ويحتمل أن يكون بكسر السين ، ويؤيّده مذهب بعض العامّة من أنّه ينبغي أن يقول في الردّ : عليكم السلام بكسر السين. والسلام بالكسر : الحجارة » ونسب المجلسي الكسر إلى التصحيف. وقال العلّامة المجلسي : « سلامٌ ، أي علينا أو على من يستحقّه أو على من اتّبع الهدى. وما قيل إنّ سلام بكسر السين بمعنى الحجارة ، فهو تصحيف ظاهر ». وأمّا الفيض فإنّه قال : « سلام ، كتبه أكثر النسّاخ بلا ألف ، فأوهم أنّه بكسر السين ، بمعنى الصلح ، أو هو بمعنى السلام. والظاهر أنّه كتب على الرسم ، وليس إلّا سلام بالألف ، كما يوجد في بعض النسخ ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٤ ، ح ٢٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٧ ، ح ١٥٦٨٧.

(٦). في « ز » : - « موسى ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : - « أن ».

(٨). في « بف » : « فقال ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « إنّه ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٦٧٩.


٣٦٦٥/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام : أَرَأَيْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَى الطَّبِيبِ(٢) وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَنْ(٣) أُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَدْعُوَ(٤) لَهُ؟

قَالَ(٥) : « نَعَمْ ، إِنَّهُ(٦) لَايَنْفَعُهُ دُعَاؤُكَ ».(٧)

٣٦٦٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ أَدْعُو لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ : تَقُولُ لَهُ(٨) : بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي دُنْيَاكَ(٩) ».(١٠)

٣٦٦٧/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام (١١) فِي مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ(١٢) الْيَهُودِيَّ(١٣) وَالنَّصْرَانِيَّ ، قَالَ : « مِنْ وَرَاءِ‌

__________________

(١). هكذا في النسخ والوسائل ، ح ١٥٧٠١. وفي المطبوع : + « موسى ».

(٢). في الوافي : « متطبّب ». وفي قرب الإسناد : « طبيب ».

(٣). في « ج ، د ، ص ، بس » والوسائل وقرب الإسناد : - « أن ».

(٤). في « بس » : « فأدعوا ».

(٥). في « ز » والوافي : « فقال ».

(٦). في الوافي : - « إنّه ». وفي قرب الإسناد : « لأنّه ».

(٧).قرب الإسناد ، ص ٣١١ ، ح ١٢١٣ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب.علل الشرائع ، ص ٦٠٠ ، ح ٥٣ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١١٨ ، ح ٨٨٩٨ ؛ وج ١٢ ، ص ٨٣ ، ح ١٥٧٠١ ؛البحار ، ج ٦٢ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ٣.

(٨). في « ب ، بف » والوافي والوسائل : - « له ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « الدنيا ».

(١٠).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٠٥ ، ح ٢٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٥٧٠٢.

(١١). في الوافي : « أبي جعفرعليه‌السلام أنّه قال » بدل « أحدهماعليهما‌السلام ».

(١٢). في « ب » : - « المسلم ».

(١٣). في « بف » والتهذيب : « لليهوديّ ».


الثَّوْبِ(١) ، فَإِنْ صَافَحَكَ بِيَدِهِ فَاغْسِلْ يَدَكَ ».(٢)

٣٦٦٨/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَلْقَى الذِّمِّيَّ ، فَيُصَافِحُنِي؟ قَالَ : « امْسَحْهَا بِالتُّرَابِ وَ(٣) بِالْحَائِطِ » قُلْتُ : فَالنَّاصِبَ(٤) ؟ قَالَ : « اغْسِلْهَا ».(٥)

٣٦٦٩/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي(٦) رَجُلٍ صَافَحَ رَجُلاً(٧) مَجُوسِيّاً؟ قَالَ : « يَغْسِلُ يَدَهُ ، وَلَايَتَوَضَّأُ».(٨)

١٢ - بَابُ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ‌

٣٦٧٠/ ١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ب » والوافي والتهذيب : « الثياب ».

(٢).التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٦٤ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٢١٢ ، ح ٤١٣٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ، ح ٤٠٤٤.

(٣). في « ج ، ص ، بف » وشرح المازندراني : « أو ».

(٤). « النَّصْب » : المعاداة. يقال : نصبت لفلانٍ نَصْباً : إذا عاديتَه. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم.مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ( نصب ).

(٥).الوافي ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤١٣٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ، ح ٤٠٤٣.

(٦). في التهذيب : « عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال : سألته عن » بدل « عن أبي جعفرعليه‌السلام في ».

(٧). في « ز » والتهذيب : - « رجلاً ».

(٨).التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ، ح ٧٦٥ ، بسنده عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤١٣٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٠٤٢.


سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(١) لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الْمَجُوسِيِّ ، أَوْ إِلَى الْيَهُودِيِّ(٢) ، أَوْ إِلَى النَّصْرَانِيِّ ، أَوْ أَنْ(٣) يَكُونَ عَامِلاً(٤) ، أَوْ دِهْقَاناً(٥) مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ(٦) أَرْضِهِ ، فَيَكْتُبُ إِلَيْهِ(٧) الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ الْعَظِيمَةِ ، أَيَبْدَأُ(٨) بِالْعِلْجِ(٩) ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذلِكَ لِكَيْ تُقْضى(١٠) حَاجَتُهُ؟

قَالَ(١١) : « أَمَّا أَنْ تَبْدَأَ(١٢) بِهِ ، فَلَا ، وَلكِنْ تُسَلِّمُ(١٣) عَلَيْهِ فِي كِتَابِكَ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ(١٤) كَانَ يَكْتُبُ إِلى كِسْرى وَقَيْصَرَ ».(١٥)

٣٦٧١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١٦) عَنِ(١٧) الرَّجُلِ يَكْتُبُ إِلى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ عُمَّالِ الْمَجُوسِ ، فَيَبْدَأُ بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِهِ؟

__________________

(١). في « ب » والوسائل : « تكون ».

(٢). في « ز » : - « أو إلى اليهوديّ ».

(٣). في « ص » : « وأن ».

(٤). « العامل » : هو الذي يتولّى اُمور الرجل في ماله وعمله. والعامل : عامل السلطان.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ( عمل ).

(٥). « الدِّهقان » - بكسر الدال وضمّها - : رئيس القرية ومُقدَّم التُّنّاء - وهم المقيمون في البلد - وأصحاب الزراعة. وقيل : هو التاجر ، فارسيّ معرّب.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ،ص ١٦٣ (دهقن).

(٦). في « ز » : - « أهل ».

(٧). في « بف » : « إلينا ».

(٨). في « بف » : « ابتدأ ». وفي الوافي : « يبدأ » بدون الهمزة.

(٩). « العِلْج » : الرجل الضَّخم من كفّار العَجَم. وبعض العرب يطلق العِلْج على الكافر مطلقاً. والجمع : عُلُوج وأعلاج.المصباح المنير ، ص ٤٢٥ ( علج ). (١٠). في « ص » : « يقضى ».

(١١). في الوسائل : « فقال ».

(١٢). في « ص ، بس » : « أن يبدأ ».

(١٣). في « ص » : « يسلّم ».

(١٤). في الوسائل : - « قد ».

(١٥)الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١ ، ح ٢٩٣١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٥٧٠٤.

(١٦) في « د ، ص » : + « قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ». وفي حاشية « ج » : « قال : سألت أباعبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي‌عبدالله ». (١٧) في الوسائل : « في ».


فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا فَعَلَ(١) لِاخْتِيَارِ(٢) الْمَنْفَعَةِ ».(٣)

١٣ - بَابُ الْإِغْضَاءِ (٤)

٣٦٧٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ عِنْدَهُ قَوْمٌ(٥) يُحَدِّثُهُمْ إِذْ(٦) ذَكَرَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجُلاً(٧) ، فَوَقَعَ فِيهِ(٨) وَشَكَاهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَأَنّى لَكَ(٩) بِأَخِيكَ كُلِّهِ؟ وَأَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ(١٠) ؟ ».(١١)

__________________

(١). في الوسائل : + « ذلك ».

(٢). في الوافي : « لاحتياز ». وقال فيه : « الاحتياز ، بالمهملة والزاي ، أي جلبها وجمعها ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١٢ ، ح ٢٩٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٥٧٠٣.

(٤). في « ب » : « الإغطاء ». وفي « د » : « الاغتناء ». وفي « ص » : « الإعظام ». والإغضاء : إدناء الجفون والمقاربة بينها ، والإغضاء على الشي‌ء : السكوت ، ثمّ استعمل في الحلم والإغماض. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤٩ ( غضا ). (٥). في « ج » : « قومه ».

(٦). في « ز ، ص » : « إذا ».

(٧). في « ج » : - « رجلاً ».

(٨). « فوقع فيه » أي سبّه وثلبه واغتابه وذكر عيوبه وذكره بما يسوؤه.

(٩). في شرح المازندراني : « ذلك ».

(١٠). المعنى : من أين لك بأخ كلّ الأخ ، أي التامّ الكامل في الاُخوّة والحقيق بها لك من جميع الجهات ، لاتجد فيه ما لا ترتضيه والمنزّه عمّا يوجب النقص فيها ، وأيّ رجل هذّب نفسه غاية التهذيب وأخلصه بحيث لايبقى فيه عيب ونقص ، أي مثل ذلك نادر جدّاً مستبعد وجوده ، فتوقّع ذلك كتوقّع أمر محال ، فلابدّ للصديق من الإغضاء والإغماض عن عيوب صديقه ؛ لئلاّ يبقى بلا صديق. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٠٥ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٥٠.

وقولهعليه‌السلام : « وأيّ الرجال المهذّب » تمثّل بقول النابغة ، وهو :

وَلَسْتَ بِمُسْتَبَقٍ أخاً لاتَلُمُّهُ

على شَعْثٍ أَيُّ الرِّجالِ الْمُهَذَّبِ

قاله ضمن أبيات له. راجع : الأمالي للسيّد المرتضى ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ، ذيل المجلس ٥٠ ؛ شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ، ج ٢٠ ، ص ١٦١.

(١١).مصادقة الإخوان ، ص ٨٠ ، ح ٤ ، بسنده عن الحجّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، =


٣٦٧٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ(١) بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُفَتِّشِ(٢) النَّاسَ ؛ فَتَبْقى(٣) بِلَا صَدِيقٍ ».(٤)

١٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٣٦٧٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « انْظُرْ قَلْبَكَ ، فَإِذَا(٥) أَنْكَرَ صَاحِبَكَ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمَا قَدْ أَحْدَثَ(٦) ».(٧)

٣٦٧٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

__________________

= ص ٦٦٩ ، المجلس ٩٥ ، ذيل ح ٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، من قوله : « وأنّى لك بأخيك » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٤ ، ح ٢٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٥ ، ح ١٥٧٠٦.

(١). في « ب » : - « بن محمّد ».

(٢). في « ص ، بس » : « لاتغشّ ».

(٣). في « بف » : « تبقَ ».

(٤).تحف العقول ، ص ٣٦٩ ، وتمام الرواية فيه : « وقال [ أبوعبدالله ]عليه‌السلام لأبي بصير : يا أبا محمّد لاتفتّش الناس عن أديانهم فتبقى بلاصديق »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٥ ، ح ٢٦٠١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٦ ، ح ١٥٧٠٧.

(٥). في « ز » : « فإن ».

(٦). في شرح المازندراني : - « قد ». وفي الوافي : « يعني أحدث ما يوجب خللاً في المودّة ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد أنّه أعلم أنّ صاحبك أيضاً أبغضك. وسبب البغض إمّا شي‌ء من قِبلك ، أو توهّم فاسد من قِبله ؛ فتأمّل ».

(٧).الأمالي للمفيد ، ص ١١ ، المجلس ١ ، ح ٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان ، عن ربعيّ بن عبدالله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦٢١.


سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَقُولُ : أَوَدُّكَ ، فَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّنِي(١) ؟ فَقَالَ : « امْتَحِنْ قَلْبَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَوَدُّهُ فَإِنَّهُ(٢) يَوَدُّكَ ».(٣)

٣٦٧٦/ ٣. أَبُو بَكْرٍ الْحَبَّالُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَطَّانِ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) عليهما‌السلام : إِنِّي(٥) وَاللهِ لَأُحِبُّكَ ، فَأَطْرَقَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : « صَدَقْتَ يَا أَبَا بِشْرٍ ، سَلْ قَلْبَكَ عَمَّا لَكَ فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّكَ ، فَقَدْ أَعْلَمَنِي قَلْبِي عَمَّا لِي فِي قَلْبِكَ(٦) ».(٧)

٣٦٧٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : لَاتَنْسَنِي مِنَ الدُّعَاءِ ، قَالَ : « وَتَعْلَمُ(٨) أَنِّي أَنْسَاكَ؟ » قَالَ : فَتَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي ، وَقُلْتُ : هُوَ يَدْعُو لِشِيعَتِهِ وَأَنَا(٩) مِنْ شِيعَتِهِ ، قُلْتُ : لَا ، لَاتَنْسَانِي ، قَالَ : « وَكَيْفَ عَلِمْتَ ذلِكَ(١٠) ؟ » قُلْتُ : إِنِّي مِنْ شِيعَتِكَ ، وَإِنَّكَ(١١) تَدْعُو(١٢) لَهُمْ ، فَقَالَ : « هَلْ عَلِمْتَ بِشَيْ‌ءٍ غَيْرِ(١٣) هذَا؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَا لَكَ عِنْدِي ، فَانْظُرْ‌

__________________

(١). في « ج » : « يودّ لي ».

(٢). في « بس » : « فهو ».

(٣).المحاسن ، ص ٢٦٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٥٠ ، بسنده عن زكريّا بن محمّد. وفيه ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٥١ ، بسند آخر عن الكاظمعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٣ ، ح ٢٦١٧.

(٤). في « ز » : + « الصادق ».

(٥). في « ز » : - « إنّي ».

(٦). في « ز » : « حبّك ».

(٧). الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٣ ، ح ٢٦١٨.

(٨). هكذا في « ج ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي. وفي « ب » والمطبوع : « أوتعلم ».

(٩). في « بف » : « فأنا ».

(١٠). في « بف » والوافي : « بذلك ».

(١١). في « ز » : « وأنت ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « لتدعو ».

(١٣). في « ب » : « غيره ».


إِلى(١) مَا لِي عِنْدَكَ ».(٢)

٣٦٧٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « انْظُرْ قَلْبَكَ ، فَإِنْ أَنْكَرَ صَاحِبَكَ ، فَاعْلَمْ أَنَّ أَحَدَكُمَا(٣) قَدْ(٤) أَحْدَثَ ».(٥)

١٥ - بَابُ الْعُطَاسِ وَالتَّسْمِيتِ‌

٣٦٧٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لِلْمُسْلِمِ عَلى أَخِيهِ(٦) مِنَ الْحَقِّ : أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ؛ وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ ؛ وَيَنْصَحَ(٧) لَهُ إِذَا غَابَ ؛ وَيُسَمِّتَهُ(٨) إِذَا عَطَسَ يَقُولُ(٩) : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَيَقُولَ(١٠) لَهُ(١١) : يَرْحَمُكَ(١٢) اللهُ ، فَيُجِيبَهُ(١٣) ،

__________________

(١). في « ب ، د ، ص ، بس » : - « إلى ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٣ ، ح ٢٦١٩.

(٣). في « ص » : « أجدّكما ».

(٤). في « ب » : - « قد ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٤ ، ح ٢٦٢٠.

(٦). في الكافي ، ح ٢٠٦١ : + « المسلم ».

(٧). « النُّصْح » : تحرّي فعلٍ أو قولٍ فيه صلاح صاحبه.المفردات للراغب ، ص ٨٠٨ ( نصح ).

(٨). « التسميت » : ذِكر الله تعالى على الشي‌ء. وتسميت العاطس : الدعاء له. والشين المعجمة مثله. وقال ثعلب : المهملة هي الأصل ؛ أخذاً من السَّمْت ، وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكلّ داعٍ بخير فهو مُسمِّت ، أي داعٍ بالعَود والبقاء إلى سمته.المصباح المنير ، ص ٢٨٧ ( سمت ).

(٩). « يقول » : جملة حاليّة ، والضمير فيه راجع إلى العاطس ، وهذا يدلّ على أنّ استحباب التسميت مشروط بقول العاطس : « الحمد لله ». (١٠). عطف على : « يسمّته ».

(١١). في « ب » والوسائل : - « له ».

(١٢). في « ب ، ز ، ص ، بس ، ب ، ف » وحاشية « د » والوافي : « رحمك ».

(١٣). في « ز » : - « فيجيبه ». وفي الوسائل : « فيجيب ».


يَقُولَ(١) لَهُ : يَهْدِيكُمُ(٢) اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ(٣) ؛ وَيُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ ؛ وَيَتْبَعَهُ(٤) إِذَا مَاتَ ».(٥)

٣٦٨٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٦) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَسَمِّتُوهُ وَلَوْ(٧) مِنْ وَرَاءِ جَزِيرَةٍ ».

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ(٨) الْبَحْرِ ».(٩)

٣٦٨١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ وَمُعَمَّرِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَابْنِ رِئَابٍ ، قَالُوا :

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا(١٠) عَطَسَ رَجُلٌ ، فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ شَيْئاً حَتَّى ابْتَدَأَ هُوَ ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ ، أَلَاسَمَّتُّمْ ،(١١) ‌...............................

__________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فيقول ».

(٢). في « بس » : « يهديك ». وفي « بف » والوافي : « ويهديكم ».

(٣). في الكافي ، ح ٢٠٦١ والمؤمن : - « يقول : الحمد لله - إلى - ويصلح بالكم ».

(٤). في المؤمن : « ويشيعه ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ح ٢٠٦١ ، بطريقين آخرين مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للطوسي ، ص ٤٧٨ ، المجلس ١٧ ، ح ١٢ ؛ وص ٦٣٤ ، المجلس ٣١ ، ح ١١ ؛ وص ٦٣٥ ، المجلس ٣١ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. المؤمن ، ص ٤٥ ، ح ١٠٥ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الاختصاص ، ص ٢٣٣ ، مرسلاً عن الحارث ، عن عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٥ ، ح ٢٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٦ ، ح ١٥٧٠٩.

(٦). الظاهر زيادة « عن أبيه » في السند ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح ١٨ ، فلاحظ.

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع : + « كان ».

(٨). في « بس » : - « وراء ».

(٩).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩١ ، ضمن الحديث ، وتمام الرواية فيه : « إذا سمعت عطسة فاحمد الله ، وإن كنت في صلاتك أو كان بينك وبين العاطس أرض أو بحر »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٥ ، ح ٢٧٥١ و ٢٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٧ ، ح ١٥٧١٠ و ١٥٧١١. (١٠). في « ب ، د ، بس » والوافي : « إذ ».

(١١). في « ج » : « سمّيتم ». وفي « د ، بف » : « سمعتم ».


إِنَّ(١) مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ : أَنْ يَعُودَهُ إِذَا اشْتَكى ، وَأَنْ(٢) يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ ، وَأَنْ يَشْهَدَهُ إِذَا مَاتَ ، وَأَنْ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ ».(٣)

٣٦٨٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَعَطَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ(٤) : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ عَطَسَ ، فَقُلْتُ(٥) : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ عَطَسَ ، فَقُلْتُ : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ(٦) ، وَقُلْتُ لَهُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِذَا عَطَسَ مِثْلُكَ(٨) نَقُولُ(٩) لَهُ كَمَا يَقُولُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ(١٠) : يَرْحَمُكَ اللهُ ، أَوْ كَمَا نَقُولُ(١١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ(١٢) ، أَلَيْسَ تَقُولُ(١٣) : صَلَّى اللهُ(١٤) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « ارْحَمْ(١٥) مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ » قَالَ : « بَلى(١٦) ‌.........................

__________________

(١). في الوافي : - « إنّ ».

(٢). في « بس » : - « أن ».

(٣).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب إجابة دعوة المسلم ، ح ١١٥٨٣ ، بسنده عن مثنّى الحنّاط ، عن إسحاق بن يزيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛المحاسن ، ص ٤١٠ ، كتاب السفر ، ح ١٤٠ ، بسنده عن مثنّى الحنّاط ، عن إسحاق بن يزيد ومعاوية بن أبي زياد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « إنّ من حقّ المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٥ ، ح ٢٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٧ ، ح ١٥٧١٢.

(٤). في « ب ، د ، ص ، بس » والوافي : - « له ».

(٥). في « ز » وشرح المازندراني : + « له ».

(٦). في « بف » : - « ثمّ عطس - إلى - صلّى الله عليك ».

(٧). في « ب » وشرح المازندراني : - « له ».

(٨). في شرح المازندراني:+«من أهل العصمةعليهم‌السلام ».

(٩). في « ز » : « فتقول ». وفي « ص » : « يقول ». وفي « بف » والوافي : « يقال ».

(١٠). في « بف » : « على بعض ».

(١١). في « ج ، ز » ومرآة العقول : « تقول ». وفي « ص » : « يقول ».

(١٢). في « ب ، ج ، ز ، ص ، بف » : + « قال ». وفي شرح المازندراني : + « وقال ». وفي الوافي : « قال : أو ليس ».

(١٣). في شرح المازندراني : « يقول ».

(١٤). في « ز » : + « عليك و ».

(١٥) في « بف » والوافي : « وارحم ». قرأه المازندراني بصيغة الماضي مع همزة الاستفهام ؛ حيث قال في شرحه : « وقال : أليس الاستفهام للتقرير ، وكذا في قوله : أرحم ، أي أرحم الله محمّداً وآل محمّد ، ثمّ بادر إلى الجواب والتقرير فقال : بلى ».

(١٦) في حاشية « د » والبحار ، ج ٢٧ : « قلت : بلى ، قال ». وفي شرح المازندراني : « فقال : بلى » كلاهما بدل =


وَقَدْ صَلّى(١) عَلَيْهِ وَرَحِمَهُ ، وَإِنَّمَا صَلَوَاتُنَا(٢) عَلَيْهِ رَحْمَةٌ لَنَا وَقُرْبَةٌ ».(٣)

٣٦٨٣/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « التَّثَاؤُبُ(٤) مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَالْعَطْسَةُ مِنَ اللهِ(٥) عَزَّ وَجَلَّ ».(٦)

٣٦٨٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الْعَالِمَعليه‌السلام عَنِ الْعَطْسَةِ ، وَمَا الْعِلَّةُ فِي الْحَمْدِ لِلّهِ عَلَيْهَا؟

فَقَالَ : « إِنَّ لِلّهِ نِعَماً(٧) عَلى عَبْدِهِ فِي صِحَّةِ بَدَنِهِ وَسَلَامَةِ جَوَارِحِهِ ، وَإِنَّ(٨) الْعَبْدَ يَنْسى ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى ذلِكَ ، وَإِذَا(٩) نَسِيَ(١٠) أَمَرَ اللهُ الرِّيحَ‌

__________________

= « قال : بلى ».

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « الله ».

(٢). في « ب ، ج ، ز » : « صلاتنا ».

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب نادر ، ح ١٠٨٤الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٧ ، ح ٢٧٥٦ ؛البحار ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٠ ؛ وج ٢٧ ، ص ٢٥٦ ، ح ٥.

(٤). في شرح المازندراني : « التثأُّب ». و « التثاؤب » : فترة تعتري الشخص فيفتح عنده فاه. يقال : تثاءبتُ : إذاافتحت فاك وتمطّيتَ لكسل أو فترة. وإنّما جعله من الشيطان كراهة له ؛ لأنّه يكون مع ثِقَل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم ، فأضافه إلى الشيطان ؛ لأنّه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها. وأراد به التحذير من السبب الذي يتولّد منه ، وهو التوسّع في المطعم والشِّبَع ، فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢٣٧ ( ثأب ).

(٥). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٠٩ : « والعطاس لـمّا كان سبباً لخفّة الدماغ واستفراغ الفضلات وصفاء الروح وتقوية الحواسّ كان أمره بالعكس ». وفي الوافي : « وإنّما كانت العطسة من الله عزّ وجلّ ؛ لأنّه حمل عبده عليها ؛ ليذكر الله عندها كما يستفاد من الحديث الآتي ».

(٦).الجعفريّات ، ص ٣٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « إيّاكم وشدّة التثاؤب في الصلاة ، فإنّه غرفة الشيطان »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٧ ، ح ٢٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩٢٧٤ ؛ وج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١٥٧١٨.

(٧). في « ب ، د ، بس » : « نعماء ».

(٨). في « ز » : « إنّ » بدون الواو.

(٩). في « بف » والوافي : « فإذا ».

(١٠). في « ز » : « انسي ».


فَتَجَاوَزَ(١) فِي بَدَنِهِ ، ثُمَّ يُخْرِجُهَا مِنْ أَنْفِهِ ، فَيَحْمَدُ(٢) اللهَ عَلى ذلِكَ ، فَيَكُونُ حَمْدُهُ عِنْدَ ذلِكَ شُكْراً لِمَا نَسِيَ ».(٣)

٣٦٨٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ يُونُسَ(٤) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَحْصَيْتُ فِي الْبَيْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، فَعَطَسَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَمَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَلَاتُسَمِّتُونَ ، أَلَا تُسَمِّتُونَ(٧) ؟ مِنْ حَقِّ(٨) الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ : إِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا(٩) مَاتَ أَنْ يَشْهَدَ جَنَازَتَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُسَمِّتَهُ - أَوْ قَالَ : يُشَمِّتَهُ -(١٠) وَإِذَا دَعَاهُ(١١) أَنْ يُجِيبَهُ ».(١٢)

__________________

(١). في « بف » وحاشية « د » والوافي : « فجالت ». وفي الوسائل : « فتجاز ».

(٢). في « ج » : « فحمد ».

(٣).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩١ ، صدر الحديث ، مع اختلافالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٧٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ، ح ١٥٧٢٥.

(٤). هكذا في « ج ، د ، ز ، بس » والوسائل. وفي « ب ، بف » : « جعفر بن محمّد عن يونس ». وفي المطبوع : « جعفر بن يونس ». لاحظ ما قدّمناه ، فيالكافي ، ذيل ح ٣٨٢ ، وما يأتي في الكافي ، ذيل ح ٣٨٠٢.

(٥). في « بس » : « وعطس ».

(٦). في شرح المازندراني : « قال ».

(٧). في « ص » والوسائل : - « ألاتسمّتون » الثاني. وفيشرح المازندراني : « بالتكرير ، وفي بعض النسخ بدونه ، وفي بعضها بالمهملة ، وفي بعضها بالمعجمة. و « ألا » بالفتح والشدّ حرف تحضيض ، التخفيف على أن يكون الهمزة للاستفهام ، والتوبيخ محتمل ».

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » والوسائل : « فرض » بدل « من حقّ ».

(٩). في « بف » : « وإن ».

(١٠). في « ج ، ز » : « أو يشمّته ». وفي حاشية « ج » والوافي : « أن يشمّته ». وراجع ما تقدّم في ذيل ح ١ ، من هذا الباب في معنى التسميت والتشميت. (١١). في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » : « دعا ».

(١٢).مصادقة الإخوان ، ص ٣٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن داود بن حفص ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المؤمن ، ص ٤٣ ، ح ٩٩ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٢٣٣ ، مرسلاً عن الحارث ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة وفيهما من قوله : « من حقّ المؤمن » وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٦ ، ح ٢٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٧ ، ح ١٥٧١٣.


٣٦٨٦/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « نِعْمَ الشَّيْ‌ءُ الْعَطْسَةُ ، تَنْفَعُ فِي(١) الْجَسَدِ ، وَتُذَكِّرُ بِاللهِ(٢) عَزَّ وَجَلَّ ». قُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ : لَيْسَ(٣) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْعَطْسَةِ نَصِيبٌ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانُوا كَاذِبِينَ ، فَلَا نَالَهُمْ(٤) شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٥)

٣٦٨٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ(٦) ، فَلَمْ يُسَمِّتْهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، وَقَالَ : « نَقَصَنَا(٧) حَقَّنَا » ثُمَّ قَالَ : « إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ » قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ ، فَسَمَّتَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام .(٨)

٣٦٨٨/ ١٠. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ(٩) ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي ثَلَاثَةِ(١٠) مَوَاطِنَ : عِنْدَ الْعَطْسَةِ ، وَعِنْدَ الذَّبِيحَةِ ، وَعِنْدَ الْجِمَاعِ؟!

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَا لَهُمْ وَيْلَهُمْ ، نَافَقُوا لَعَنَهُمُ اللهُ ».(١١)

__________________

(١). في « د ، ز » : - « في ».

(٢). في « ب » : « الله ».

(٣). في « بس » : « أن ليس ».

(٤). في«بف» :«فلا أنالهم».وفي الوافي:«فلاأنالهم الله».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٤ ، ح ١٥٧٣٣.

(٦). في شرح المازندراني : + « ربّ العالمين ».

(٧). في حاشية « ص » : « أنقصنا ». وفيشرح المازندراني : « نقصه ونقّصه ، بالتخفيف والتشديد بمعنى ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٧٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٤ ، ح ١٥٧٣١.

(٩). الظاهر ، أبي إسماعيل البصري ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٠٥١.

(١٠). في « بف » والوافي : « ثلاث ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٧٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٥ ، ح ١٥٧٣٥.


٣٦٨٩/ ١١. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ(١) ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِذَا عَطَسَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، قَالَ : « يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَيَرْحَمُكُمْ(٢) » وَإِذَا عَطَسَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ ، قَالَ : « يَرْحَمُكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

٣٦٩٠/ ١٢. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ(٥) ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَطَسَ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ عِنْدَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ ، فَقَالَ لَهُ(٦) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : بَارَكَ اللهُ فِيكَ ».(٧)

٣٦٩١/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ، فَلْيَقُلِ : الْحَمْدُ لِلّهِ(٨) لَاشَرِيكَ لَهُ ؛ وَإِذَا سَمَّتَ(٩) الرَّجُلُ ، فَلْيَقُلْ(١٠) : يَرْحَمُكَ اللهُ ؛ وَإِذَا‌.................................

__________________

(١). سعد بن أبي خلف عدّه النجاشي والبرقي والشيخ الطوسي من أصحاب أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، ولم نجد روايته عن أبي جعفر المراد منه أبو جعفر الباقرعليه‌السلام في موضع. فعليه ، لايبعد وقوع خللٍ في السند من سقط أو إرسال. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٩ ؛رجال البرقي ، ص ٣٨ ؛ وص ٥٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٢١٢ ، الرقم ٢٧٧٠ ؛ وص ٣٣٨ ، الرقم ٥٠٢٩.

(٢). في « ب » : + « الله ».

(٣).الخصال ، ص ٦٣٢ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « يغفر الله لكم ويرحمكم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٩ ، ح ٢٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٨ ، ح ١٥٧١٤.

(٤). هكذا في « ب ، ج ، د ، بف ». وفي « ز » : + « بن إبراهيم ». وفي المطبوع : « عنه ».

(٥). في « ب ، بف » : - « أو غيره ». وفي « ز » وحاشية « د » : « وغيره ».

(٦). في « ص » : - « له ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٩ ، ح ٢٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ، ح ١٥٧٢٦.

(٨). هكذا في النسخ والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ ربّ العالمين ] ».

(٩). في الوسائل : « سمّيت ».

(١٠). في « ب » : « فلتقل ». وهذا يقتضي أن يقرأ « سمّتَّ الرجلَ » بتشديد التاء ونصب « الرجل ».


رَدَدْتَ(١) ، فَلْتَقُلْ(٢) : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ وَلَنَا ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سُئِلَ عَنْ آيَةٍ ، أَوْ شَيْ‌ءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ ، فَقَالَ : كُلُّ مَا ذُكِرَ اللهُ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ ».(٣)

٣٦٩٢/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ :

عَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ » ثُمَّ جَعَلَ إِصْبَعَهُ عَلى أَنْفِهِ ، فَقَالَ : « رَغِمَ أَنْفِي لِلّهِ(٤) رَغْماً(٥) دَاخِراً ».(٦)

٣٦٩٣/ ١٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلى كُلِّ حَالٍ ، لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الْأُذُنَيْنِ وَالْأَضْرَاسِ ».(٧)

٣٦٩٤/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ(٨) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ فِي(٩) وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَوَجَعِ الْآذَانِ(١٠) : « إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ‌

__________________

(١). في الوسائل : « ردّ ».

(٢). هكذا في « ب ، د ، ص » وهو مقتضى كون الشرط خطاباً. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فليقل ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٩ ، ح ٢٧٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٨٨ ، ح ١٥٧١٥.

(٤). في « ز » : « الله أنفي ».

(٥). يقال : رَغِمَ يَرْغَم ورَغَم يَرْغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً. وأرغم الله أنْفَه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب. هذا هو الأصل ثمّ استعمل في الذُّلّ.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).

(٦).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩١ ، ضمن الحديث ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٠ ، ح ٢٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ، ح ١٥٧٢٧.

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٠ ، ح ٢٧٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٥٧٢٩.

(٨). في الوسائل : « وغيره ».

(٩). في « بف » : « من ».

(١٠). في « ج » : « الاُذُن ».


يَعْطِسُ ، فَابْدَؤُوهُ بِالْحَمْدِ(١) ».(٢)

٣٦٩٥/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ،

__________________

(١). في « بف » والوافي : + « لله ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٠ ، ح ٢٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٥٧٢٨.

(٣). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : + « [ عن أبيه ] ». وروى عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي مباشرة في كثيرٍمن الأسناد ، كما روى عنه بواسطة أبيه في بعضها ، لكن روايته عنه مباشرة أكثر بمراتب ، فلا يحصل الاطمئنان بصحّة ثبوت « عن أبيه » في ما نحن فيه ، بل في كلّ ما كان بعض النسخ خالياً عن ذكر هذه العبارة ولو كانت النسخ قليلة ؛ وهذا لما تكرّر سابقاً من أنّ كثرة روايات عليّ بن إبراهيم عن أبيه أوجب كثيراً سبق قلم الناسخين إلى كتابة « عن أبيه » في غير موضعها ، وهذا يورث الظنّ القويّ بعدم ثبوت « عن أبيه » في ما كان بعض النسخ خالياً عن ذكرها. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٢٠ وج ١١ ، ص ٤٧٦ - ٤٧٧.

إن قلت : ترجم الشيخ الطوسي ليونس بن عبدالرحمن فيالفهرست ، ص ٥١١ ، الرقم ٨١٣ ، وروى كتبه بثلاثة طرقٍ وفي اثنين منها إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرّار وصالح بن السندي ، عن يونس ؛ فإنّه قال : « وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله والحميري وعليّ بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصفّار كلّهم ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار وصالح بن السندي ، عن يونس. ورواها محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن حمزة بن محمّد العلوي ومحمّد بن عليّ ما جيلويه ، عن عليّ بن إبراهيم ( عن أبيه ) عن إسماعيل وصالح ، عن يونس. وورد فيرجال الطوسي ، ص ٤٢٨ ، الرقم ٦٥١ ، أيضاً أنّ صالح بن السندي روى عن يونس بن عبدالرحمن ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم ، فكيف يمكن القول بعدم ثبوت أو بعدم رواية إبراهيم بن هاشم - والد عليّ بن إبراهيم - عن صالح بن السندي؟

قلنا : يمكننا الجواب عن هذا الإشكال بوجهين ، أحدهما : أنّ الكلام الآن في الطريق المشهور للكليني إلى جعفر بن بشير ، وهو طريق « عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير » ولم يثبت توسّط إبراهيم بن هاشم بين ولده عليّ وصالح بن السندي في هذا الطريق. وثانيهما : أنّ لازم ورود صالح بن السندي في طريقين من طرق كتب يونس ورواياته يقتضي كثرة رواياته عن يونس ، كما هو الأمر في شأن إسماعيل بن مرّار ، مع أنّ صالح بن السندي لم يرو عن يونس إلّافي أربعة أسناد كلّها عن طريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه :

منها : ما ورد فيعلل الشرائع ، ص ١٣٢ ، ح ٢ ، ففيه « عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران وصالح بن السندي ، عن يونس بن عبدالرحمن قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ».

ومنها : ما ورد فيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٨ ، وفيه : « عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وصالح بن السندي ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن حسين بن بشير قال : أقام لنا أبوالحسن موسى‌بن جعفر عليهما‌السلام ». =


__________________

= ومنها : ما ورد فيكمال الدين ، ص ٣٦١ ، ح ٥ ، وفيه : « عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن يونس بن عبدالرحمن قال : دخلت على موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام فقلت له ».

ومنها : ما يأتي فيالكافي ، ح ١١٣٥٠ ، من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن يونس قال : كتبت إلى الرضاعليه‌السلام .

هذا ، ولم نجد رواية صالح بن السندي ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن غير طريق عليّ بن إبراهيم. والمظنون قويّاً أنّ صالح بن السندي في هذه الأسناد محرّف من صالح بن سعيد الذي روى علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عنه ، عن يونس. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٤٨٣٩ و ٤٩٤٣ و ٤٩٦٨ - وقد لقّب فيه صالح بن سعيد بالراشدي - ح ١١٠٧٥ و ١٣٧٣٦ و ١٣٩٥١ و ١٤١٨٣ و ١٤٤٦٠.

ثمّ إنّه ورد فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٢٩ ، ح ٥١٤ ، رواية محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس بن عبدالرحمن ، وورد فيعلل الشرائع ، ص ٥١٧ ، ح ٦ ، رواية محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس ، عن يونس. وهذان الطريقان يشبهان طريق الصفّار إلى يونس بن عبدالرحمن في فهرست الشيخ إلّاأنّ فيالفهرست بُدِّل « سعيد » بـ « السندي ».

وممّا يؤكّد وقوع التحريف في عنوان صالح بن السندي المذكور في طريقالفهرست والأسناد الأربعة المتقدّمة ، عطف صالح بن السندي على يحيى بن أبي عمران وإسماعيل بن مرّار في بعضها ؛ فقد ورد في التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم -تفسير القمّي - ج ١ ، ص ٢٨ ، خبر في تفسير « بسم الله الرحمن الرحيم » رواه عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الراشدي وصالح بن سعيد ويحيى بن أبي عمير بن عمران الحلبي وإسماعيل بن فرار - وهو محرّف من « إسماعيل بن مرّار » - وأبي طالب عبدالله بن الصلت ، عن عليّ بن يحيى عن أبي بصير. وهذا السند مختلّ جدّاً ، كما يعلم منالبحار ، ج ٩٢ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨ ؛ فقد ورد فيه الخبر نقلاً من التفسير عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الراشدي وصالح بن سعيد ويحيى بن أبي عمران وإسماعيل بن مرّار وأبي طالب عبدالله بن الصلت ، عن عليّ بن يحيى ، عن أبي بصير. ونقلالبحار وإن كان أقرب إلى الواقع ممّا ورد في مطبوع التفسير ، لكنّ الظاهر فيه خلل آخر ، وهو سقوط الراوي عن عليّ بن يحيى من السند وهو يونس ؛ فقد ورد الخبر فيالبحار ، ج ٨٥ ، ص ٥١ ، ح ٤٣ ، نقلاً من كتاب العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن عمر بن إبراهيم ، عن يونس ، عن عليّ بن يحيى ، عن أبي بصير.

وممّا يوكِّد أيضاً وقوع التحريف في صالح بن السندي في المواضع المذكورة ، ما ورد فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٤٥ ، الرقم ٣٦٣ ؛ فقد ترجم الشيخ الطوسي صالح بن سعيد القمّاط وقال : « له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم وغيره من أصحاب يونس ، عن صالح بن سعيد ». وصالح بن سعيد هذا وإن كان في توصيفه بالقمّاط نظر ، لكنّه متّحد مع صالح بن سعيد الراوي عن يونس بن عبدالرحمن =


عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ سَمِعَ عَطْسَةً فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَهْلِ بَيْتِهِ(٢) ، لَمْ يَشْتَكِ(٣) عَيْنَهُ(٤) وَلَاضِرْسَهُ » ثُمَّ قَالَ : « إِنْ سَمِعْتَهَا فَقُلْهَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الْبَحْرُ ».(٥)

٣٦٩٦/ ١٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : عَطَسَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : هَدَاكَ اللهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) : « يَرْحَمُكَ اللهُ » فَقَالُوا لَهُ : إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ؟ فَقَالَ : « لَا يَهْدِيهِ اللهُ حَتّى يَرْحَمَهُ ».(٧)

__________________

= في الأسناد كما أشرنا إليه.

ثمّ إنّ تحريف صالح بن سعيد ليس منحصراً بما ذكرناه سابقاً ، بل ورد نظيره فيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ٥٠٥٦ ؛ فقد ورد فيه رواية إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن السندي ، عن الحسين بن خالد ، والخبر ورد فيالكافي ، ح ١٣٩٥٠ ،والتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٩ ، ح ٩٤ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن الحسين بن خالد ، كما ورد فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٩٨ ، ح ٧٨٥ ، رواية إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ، عن الحسين بن خالد.

واستفدنا هذا الوجه الثاني ممّا أفاده الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري دام توفيقه في رسالته « كلمة في المراد من أبي سعيد القمّاط » مع شي‌ءٍ من الزيادة والتغيير في اسلوب البيان.

فتحصّل من جميع ما مرّ أنّ رواية إبراهيم بن هاشم عن صالح بن السندي غير ثابتة. وأمّا احتمال اتِّحاد صالح بن السندي مع صالح بن سعيد فضعيف ، ليس هذا محل البحث عنه.

(١). في الوسائل : « محمّد ».

(٢). في « ب » : - « وأهل بيته ».

(٣). في « ب ، ز ، بس » : « لم يشك ». وفي « ج » : « لم تشك ».

(٤). هكذا في « ب ، د ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي « ج » والمطبوع : « عينيه ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٠ ، ح ٢٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٤ ، ح ١٥٧٣٢.

(٦). هكذا في النسخ والوافي. وفي المطبوع : + « [ فقولوا ] ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤١ ، ح ٢٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٦ ، ح ١٥٧٣٧.


٣٦٩٧/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا عَطَسَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ، ثُمَّ سَكَتَ لِعِلَّةٍ تَكُونُ بِهِ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْهُ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَإِنْ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ ».

قَالَ : « وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْعُطَاسُ لِلْمَرِيضِ دَلِيلُ الْعَافِيَةِ وَرَاحَةٌ لِلْبَدَنِ(١) ».(٢)

٣٦٩٨/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ،(٣) قَالَ :

قَالَ : « الْعُطَاسُ يَنْفَعُ فِي الْبَدَنِ(٤) كُلِّهِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثَّلَاثِ ، فَإِذَا(٥) زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فَهُوَ(٦) دَاءٌ وَسُقْمٌ ».(٧)

٣٦٩٩/ ٢١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) (٨) قَالَ : « الْعَطْسَةُ الْقَبِيحَةُ ».(٩)

__________________

(١). في « ز » : « البدن ».

(٢).الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٠ ، المجلس ٥٠ ، ح ١ ، بسنده عن هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « قالت الملائكة : يغفر الله لك »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤١ ، ح ٢٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١٥٧٣٠.

(٣). هكذا في النسخ والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ عن أبي عبداللهعليه‌السلام ] ».

(٤). في حاشية « بف » والوافي : « للبدن ». وفي شرح المازندراني : « البدن » كلاهما بدل « في البدن ».

(٥). في « ز » : « فإن ».

(٦). في الوافي : « فهنّ ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤١ ، ح ٢٧٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١٥٧١٩.

(٨). لقمان (٣١) : ١٩.

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٢ ، ح ٢٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١٥٧٢٠ ؛البحار ، ج ٦٩ ، ص ٣٦١.


٣٧٠٠/ ٢٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَطَسَ ، ثُمَّ وَضَعَ(١) يَدَهُ عَلى قَصَبَةِ أَنْفِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلّهِ(٢) حَمْداً(٣) كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ(٤) وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِهِ الْأَيْسَرِ طَائِرٌ(٥) أَصْغَرُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَأَكْبَرُ مِنَ الذُّبَابِ حَتّى يَسِيرَ(٦) تَحْتَ الْعَرْشِ ، يَسْتَغْفِرُ اللهَ لَهُ(٧) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٨)

٣٧٠١/ ٢٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ(٩) ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَامَّةِ ، قَالَ :

كُنْتُ أُجَالِسُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَا وَاللهِ ، مَا رَأَيْتُ مَجْلِساً أَنْبَلَ(١٠) مِنْ مَجَالِسِهِ(١١) ، قَالَ : فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ : « مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ(١٢) الْعَطْسَةُ؟ » فَقُلْتُ : مِنَ الْأَنْفِ(١٣) ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ الْخَطَأَ ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ؟

فَقَالَ : « مِنْ جَمِيعِ(١٤) الْبَدَنِ ، كَمَا أَنَّ النُّطْفَةَ تَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ ، وَمَخْرَجُهَا

__________________

(١). في « ب » : + « له ».

(٢). في الوسائل : - « الحمدلله ».

(٣). في « ب ، د ، ص ، بس ، بف » : - « الحمدلله حمداً ».

(٤). في « ص » : « النبيّ محمّد ». وفي « بف » : - « النبيّ ».

(٥). في حاشية « ج » : « طير ».

(٦). في الوسائل : « يصير ».

(٧). في « ز » والوسائل : - « له ».

(٨).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩١ ، ضمن الحديث ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٢ ، ح ٢٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٥ ، ح ١٥٧٣٤. (٩). في الوسائل : - « رواه ».

(١٠). في البحار ، ج ٦٠ : « أنيل ». و « النُّبْل » : النَّبالة والفضل.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٤ ( نبل ).

(١١). في « ج ، ز » : « مجالسته ». وفي « بف » والوافي : « مجلسه ».

(١٢). في « ج » : « يخرج ».

(١٣). في « بف » والوافي : + « قال ».

(١٤). في الوسائل : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام في حديث قال : العطسة تخرج من جميع » بدل « قال : كنت اُجالس =


مِنَ(١) الْإِحْلِيلِ » ثُمَّ قَالَ(٢) : « أَمَا رَأَيْتَ(٣) الْإِنْسَانَ إِذَا عَطَسَ نُفِضَ(٤) أَعْضَاؤُهُ؟ وَصَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ».(٥)

٣٧٠٢/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَصْدِيقُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْعُطَاسِ(٦) ».(٧)

٣٧٠٣/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ(٨) بِحَدِيثٍ ، فَعَطَسَ عَاطِسٌ فَهُوَ شَاهِدُ حَقٍّ ».(٩)

٣٧٠٤/ ٢٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ(١٠) :

__________________

= - إلى - من جميع ».

(١). في « ب » : - « من ».

(٢). في الوسائل : - « ثمّ قال ».

(٣). في « ز » : + « أنّ ».

(٤). في « ز » : « نقض ». وفي البحار ، ج ٦٠ : + « جميع ». و « نُفِضَ » أي حُرِّكَ ، يقال : نفضت الثوب وغيره نَفْضاً ، أي حرّكته. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٤٠ ( نفض ).

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٢ ، ح ٢٧٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١٥٧٢١ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٤٧ ، ح ٧١ ؛ وج ٦٠ ، ص ٣٦٣ ، ح ٥٦.

(٦). في « ص » تقدّم الحديث ٢٥ على هذا الحديث. وفيشرح المازندراني : « لعلّ السرّ فيه أنّ العطسة رحمة من الله تعالى للعبد ، ويستبعد نزول الرحمة في مجلس يكذب فيه خصوصاً عند صدور الكذب ، فإذا قارنت الحديث دلّت على صدقه ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٧٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٧ ، ح ١٥٧٣٨.

(٨). في « بف » : « يحدّث ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٧ ، ح ١٥٧٣٩.

(١٠). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : + « عن ابن أبي عمير ». ولم نجد رواية ابن القدّاح - وهو عبدالله بن ميمون - عن ابن أبي عمير ، أو ما شابهه في الكتابة في موضع ؛ بل ممتنع عادةً رواية ابن القدّاح عن ابن أبي عمير =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَصْدِيقُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْعُطَاسِ ».(١)

٣٧٠٥/ ٢٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَسَمِّتْهُ ، ثُمَّ اتْرُكْهُ ».(٢)

١٦ - بَابُ وُجُوبِ إِجْلَالِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ‌

٣٧٠٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِجْلَالَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ ».(٣)

٣٧٠٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٤) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَرَفَ فَضْلَ كَبِيرٍ لِسِنِّهِ(٥)

__________________

= المشهور ؛ فإنّ القدّاح هذا من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام وقد روى عنهعليه‌السلام مباشرة في كثيرٍ من الأسناد ، وأمّا ابن أبي عمير ، فهو من أصحاب أبي الحسن موسى الرضاعليهما‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛ وص ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٥٢٨ - ٥٢٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٣٥ - ٢٣٧.

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٧ ، ح ١٥٧٣٨.

(٢). راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩١الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٤١ ، ح ٢٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩١ ، ح ١٥٧٢٢.

(٣).الجعفريّات ، ص ١٩٦ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للطوسي ، ص ٣١١ ، المجلس ١١ ، ح ٧ ؛ وص ٥٣٥ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٧ ، ح ١٥٧٤٠.

(٤). في « ب » : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٥). في الجعفريّات : « لشيبه ».


فَوَقَّرَهُ ، آمَنَهُ اللهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(١)

٣٧٠٨/ ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ وَقَّرَ ذَا شَيْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ(٢) ، آمَنَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٣)

٣٧٠٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَلَاثَةٌ لَايَجْهَلُ حَقَّهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْرُوفٌ بِالنِّفَاقِ(٤) : ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَحَامِلُ الْقُرْآنِ ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ ».(٥)

٣٧١٠/ ٥. عَنْهُ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مِنْ إِجْلَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِجْلَالُ الْمُؤْمِنِ ذِي الشَّيْبَةِ ، وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِناً ، فَبِكَرَامَةِ اللهِ بَدَأَ ، وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ ذِي شَيْبَةٍ ، أَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ مَنْ يَسْتَخِفُّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ».(٧)

__________________

(١).الجعفريّات ، ص ١٩٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٢٤ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٩ ، ح ١٥٧٤٨.

(٢). في الجعفريّات : « ذا شيبة لشيبته » بدل « ذا شيبة في الإسلام ».

(٣).الجعفريّات ، ص ١٩٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٩ ، ح ١٥٧٤٩ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ٥٣.

(٤). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « النفاق ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٥٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٨ ، ح ١٥٧٤٤.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق. لاحظ ،الكافي ، ح ٢٦٦٧.

(٧).المؤمن ، ص ٥٤ ، ح ١٣٨ ، وتمام الرواية هكذا : « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكرم مؤمناً فإنّما يكرم الله عزّوجلّ »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٥٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٨ ، ح ١٥٧٤٣.


٣٧١١/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَغَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « مِنْ إِجْلَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ».(١)

١٧ - بَابُ إِكْرَامِ الْكَرِيمِ‌

٣٧١٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ رَجُلَانِ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَأَلْقى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِسَادَةً(٢) ، فَقَعَدَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا وَأَبَى الْآخَرُ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : اقْعُدْ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ لَايَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ(٣) ». ثُمَّ قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ».(٤)

__________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إجلال الكبير ، ح ٢٠٣٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٩ ، المجلس ٣٩ ، ذيل ح ٣٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛الجعفريّات ، ص ١٩٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٢٤ ، ذيل ح ١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٥ ، المجلس ١٩ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩٨ ، ح ١٥٧٤١.

(٢). « الوِسادة » : المِخَدَّة. والجمع : وسادات ووسائد.المصباح المنير ، ص ٦٥٨ ( وسد ).

(٣). في البحار : « الحمار ».

(٤). راجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب كراهية ردّ الطيب ، ح ١٢٨٥٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٦٣ ، ح ١ ؛ وص ٢٦٨ ، ح ١ - ٣ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٧٧ - ٧٩الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠١ ، ح ١٥٧٥٥ ، من قوله : « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ؛وفيه ، ح ١٥٧٥٧ ، إلى قوله : « لايأبى الكرامة إلَّا حمار » ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥٣ ، ح ٦.


٣٧١٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ(١) قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ ».(٢)

٣٧١٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعَلَوِيِّ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « لَمَّا قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى(٤) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله أَدْخَلَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله بَيْتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ غَيْرُ خَصَفَةٍ(٥) وَوِسَادَةٍ مِنْ(٦) أَدَمٍ(٧) ، فَطَرَحَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ».(٨)

__________________

(١). في المحاسن : « شريف ».

(٢).الجعفريّات ، ص ١٦٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالكافي ، كتاب الروضة ، صدر ح ١٥٠٨٨ ؛والمحاسن ، ص ٣٢٨ ، كتاب العلل ، صدر ح ٨٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٠ ، ح ١٥٧٥٤.

(٣). لم تثبت رواية عبدالله العلوي ، عن أبيه ، عن جدّه. والمعهد المتكرّر في الأسناد رواية عيسى بن عبدالله العلوي ، أو عيسى بن عبدالله العمري ، أو عيسى بن عبدالله العمري العلوي ، عن أبيه ، عن جدّه. وعيسى بن عبدالله هذا ، هو عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، روى أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ الكوفي كتابه ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٣١ ، الرقم ٥١٩ ، وروى أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عيسى بن عبدالله العلوي ، عن أبيه ، عن جدّه عن عليّعليه‌السلام فيالكافي ، ح ١١٧٦٣ ؛والمحاسن ، ص ٦٣ ، ح ١١١ ؛ وص ٨٢ ، ح ١٤ ؛ وص ٤٥٩ ، ح ٤٠٢ ؛ وص ٥١٣ ، ح ٦٥٩. فلايبعد وقوع التحريف في سندنا هذا.

(٤). في « ص » : - « إلى ». وفي حاشية « د » : « على ».

(٥). « الخَصَفة » : الجُلّة تعمل من الخوص للتمر ، والثواب الغليظ جدّاً. وجمعها : خَصَف وخِصاف.القاموس ‌المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٤ ( خصف ). قال المازندراني في شرحه في المعنى الأوّل : « ولعلّه المراد ». وفيالوافي : « والمعنيان محتملان. وفي بعض النسخ : حفصة ، بتوسّط الفاء بين المهملتين ، وكأنّه تصحيف ».

(٦). في « ب ، ص ، بس » والوسائل : - « من ». وفي « ز » : « و » بدل « من ».

(٧). في « ب » : « الآدم ». أي الأسمر. و « الأديم » الجِلْد المدبوغ. والجمع : أدم ، بفتحتين ، وبضمّتين أيضاً.المصباح المنير ، ص ٩ ( أدم ).

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠١ ، ح ١٥٧٥٦.


١٨ - بَابُ حَقِّ الدَّاخِلِ‌

٣٧١٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ(١) مِنْ(٢) حَقِّ الدَّاخِلِ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ أَنْ يَمْشُوا مَعَهُ هُنَيْئَةً(٣) إِذَا دَخَلَ وَإِذَا خَرَجَ ».

وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلى(٤) أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي بَيْتِهِ ، فَهُوَ أَمِيرٌ(٥) عَلَيْهِ حَتّى يَخْرُجَ »(٦) (٧)

١٩ - بَابُ الْمَجَالِسُ (٨) بِالْأَمَانَةِ‌

٣٧١٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَوْفٍ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ».(١٠)

__________________

(١). في « ب ، د ، بس » والوسائل : - « إنّ ».

(٢). في « ص » : - « إنّ من ».

(٣). في « ب ، ص ، بف » وحاشية « د » والوسائل : « هنيهة » بقلب الهمزة هاءً تخفيفاً.

(٤). في « ص » : « إلى ».

(٥). في «ز ، ص ، بف» وحاشية « ج » : « أمين ».

(٦). فيالوافي : « صدر الحديث إشارة إلى حقّ الداخل من الاستقبال والمشايعة ، وذيله إلى حقِّ صاحب البيت من انقياد أوامره ونواهيه. وفي بعض النسخ : فهو أمين عليه ، يعني لاينبغي له أن ينقل حديثه إلّاحيث يأمن غائلته.

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦١٩ ، ح ٢٧١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٣ ، ح ١٥٧٦٤.

(٨). في « بس » : « المجالسة ». اُضيف « باب » إلى الجملة الاسميّة فـ « المجالس » مرفوع على الابتدائيّة.

(٩). هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، بس ، بف » والطبعة القديمة والوافي والوسائل. وفي « ص » : « أبي عون ». وفي المطبوع : « ابن أبي عوف ».

(١٠).الأمالي للطوسي ، ص ٥٧٢ ، المجلس ٢٢ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٠ ، ح ٢٧١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٥٧٦٦.


٣٧١٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ».(١)

٣٧١٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٢) : « الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ(٣) يَكْتُمُهُ صَاحِبُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِقْهاً(٤) أَوْ ذِكْراً لَهُ بِخَيْرٍ ».(٥)

٢٠ - بَابٌ فِي الْمُنَاجَاةِ‌

٣٧١٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ الْقَوْمُ ثَلَاثَةً ، فَلَا يَتَنَاجى(٦) مِنْهُمُ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا ؛ فَإِنَّ فِي(٧) ذلِكَ مَا(٨) يَحْزُنُهُ وَيُؤْذِيهِ ».(٩)

__________________

(١).الأمالي للطوسي ، ص ٥٣ ، المجلس ٢ ، ح ٤٠ ، مع زيادة في آخره ؛وفيه ، ص ٥٣٧ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، وفيهما بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٨ ، ح ٥٧٩٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٠ ، ح ٢٧١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٥٧٦٥.

(٢). في « ز » : + « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٣). في « ج » : + « إن ».

(٤). هكذا في « ب ، بف » وحاشية « ج » وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ثقةً ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٠ ، ح ٢٧١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٥٧٦٧.

(٦). في « ز » : « فلايناجي ».

(٧). في « بف » وشرح المازندراني والوافي : - « في ».

(٨). هكذا في « ز ، ص ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ممّا ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٧١٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ ، ح ١٥٧٦٩.


٣٧٢٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي بَيْتٍ ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا ؛ فَإِنَّ(٢) ذلِكَ مِمَّا يَغُمُّهُ ».(٣)

٣٧٢١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَرَضَ(٤) لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ الْمُتَكَلِّمِ(٥) فِي حَدِيثِهِ ، فَكَأَنَّمَا خَدَشَ(٦) وَجْهَهُ ».(٧)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » : « أحمد بن محمّد بن أبي عبدالله ». وفي « بف » : « أحمد بن أبي عبدالله ». ثمّ إنّ أحمد هذا ، هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وكنية والده أبوعبدالله. فعليه ، ما ورد في بعض النسخ ، من « أحمد بن محمّد بن أبي عبدالله » سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٨٩٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ - ٤٠٥ ، وص ٦٤٢.

(٢). في « ز » : + « في ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٧١٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ ، ح ١٥٧٧٠.

(٤). لاتعرِضْ له - بكسر الراء وفتحها - أي لاتعترض له فتمنعَه باعتراضك أن يبلغ مرادَه ؛ لأنّه يقال : سرت‌فَعَرض لي في الطريق عارض ، أي مانع يمنع من المضيّ. واعترض لي بمعناه.المصباح المنير ، ص ٤٠٣ ( عرض ). وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١١٧ : « عرض له : ظهر وبرز ، وعرضت له الشي‌ءَ بالتخفيف فيهما : أظهرته وأبرزته. والمعنى على الثاني - وهو الأظهر - من أبرز كلاماً في كلام وأدخل فيه ومنعه عن إتمامه فكأنّما خدش في وجه أخيه وفعل ما يشينه ؛ لأنّه عمل ما يوجب استخفافه واحتقاره وكسر قلبه ووضع قدره. وعلى الأوّل : من برز له في السرّ ليسمعه خدش في وجه نفسه ؛ لأنّ ذلك موجب لاستخفاف نفسه ، وكلاهما مذموم شرعاً وعقلاً ». وفيالوافي : « عرض لأخيه - بتخفيف الراء وفتحها وكسرها - أي تعرّض له وظهر عليه ».

(٥). في « بف » والوافي : - « المتكلّم ».

(٦). في « بف » وشرح المازندراني والوافي : + « في ».

(٧).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٥٧٧١.


٢١ - بَابُ الْجُلُوسِ‌

٣٧٢٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ(١) ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

كَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله يَجْلِسُ ثَلَاثاً : الْقُرْفُصَا(٢) وَهُوَ أَنْ يُقِيمَ سَاقَيْهِ ، وَيَسْتَقْبِلَهُمَا(٣) بِيَدَيْهِ(٤) ، وَيَشُدَّ(٥) يَدَهُ فِي(٦) ذِرَاعِهِ(٧) ؛ وَكَانَ يَجْثُو(٨) عَلى رُكْبَتَيْهِ ؛ وَكَانَ يَثْنِي رِجْلاً وَاحِدَةً(٩) وَيَبْسُطُ عَلَيْهَا الْأُخْرى ، وَلَمْ يُرَصلى‌الله‌عليه‌وآله مُتَرَبِّعاً(١٠) قَطُّ.(١١)

__________________

(١). كذا في النسخ التي عندنا والمطبوع. ونقل العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري دام ظلّه من بعض النسخ‌خلوّها عن « عن النوفلي ». هذا ، ولم نجد رواية النوفلي عن عبدالعظيم بن عبدالله. في موضع. وروى أحمد بن أبي عبدالله البرقي - وهو ابن خالد - كتاب عبدالعظيم ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٤٧ ، الرقم ٥٤٩ ، ووردت رواية أحمد عن عبدالعظيم في بعض الأسناد. انظر على سبيل المثال : المحاسن ، ص ٨٨ ، ح ٣٠ ؛ وص ٩٢ ، ح ٤٦ ؛والكافي ، ح ٢٤٦٦. فعليه ، الظاهر وقوع خللٍ في السند ، من زيادة « عن النوفلي » في السند رأساً ، أو أنّ الأصل في العنوان كان هكذا : « أحمد بن محمّد بن خالد البرقي » ثمّ صحّف « البرقي » بـ « النوفلي » ، فزيدت « عن » قبل « النوفلي » ، بتخيّل سقوطها من المتن.

(٢). القرفصا مثلّثة القاف والفاء مقصورة ، والقرفصاء بضمّ القاف والراء على الاتّباع : أن يجلس على أليتيه ويلصق‌ فخذيه على بطنه ويحتبي بيديه - والاحتباء : جمع الظهر والساقين باليدين أو بعمامة - يضعهما على ساقيه ، أو يجلس على ركبتيه منكبّاً ويلصق بطنه على فخذيه ويتأبّط كفّيه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥١ ( قرفص ).

(٣). في « ز » : « ويستقبل ».

(٤). في « ز » : - « بيديه ».

(٥). في «ز» : « وليشدّ ». وفي « ص » : « وشدّ ».

(٦). في « بف » : - « في ».

(٧). في « ج » : « ذراعيه ».

(٨). جثا جُثُوّاً وجُثِيّاً : جلس على ركبتيه.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٧ ( جثو ).

(٩). « يَثْنِي رجلاً واحدة » ، أي يعطفها ويضمّها إلى فخذه ، والمراد به التورّك. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ) ؛شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١١٩ ؛الوافي ج ٥ ، ص ٦٢٣.

(١٠). فيشرح المازندراني : « تربّع في مجلسه : جلس مربّعاً ، وهو أن يقعد على وركيه ويمدّ ركبته اليمنى إلى جانب يمينه ، وقدمه اليسرى إلى جانب يساره ، ويمدّ ركبته اليسرى إلى جانب يساره ، وقدمه اليسرى إلى جانب يمينه ».

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٥٧٧٢ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٤٤.


٣٧٢٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ(١) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(٢) عليهما‌السلام قَاعِداً وَاضِعاً إِحْدى رِجْلَيْهِ عَلى فَخِذِهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ هذِهِ الْجِلْسَةَ وَيَقُولُونَ : إِنَّهَا(٣) جِلْسَةُ الرَّبِّ(٤) ، فَقَالَ : « إِنِّي إِنَّمَا جَلَسْتُ هذِهِ الْجِلْسَةَ لِلْمَلَالَةِ ، وَالرَّبُّ لَايَمَلُّ ، وَلَاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَانَوْمٌ(٥) ».(٦)

٣٧٢٤/ ٣. عَلِيٌّ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الزَّاهِدِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ رَضِيَ بِدُونِ التَّشَرُّفِ(٨) مِنَ الْمَجْلِسِ ، لَمْ يَزَلِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتّى يَقُومَ ».(٩)

٣٧٢٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَكْثَرَ مَا يَجْلِسُ تُجَاهَ(١٠) الْقِبْلَةِ ».(١١)

__________________

(١). في الوسائل : « ذكر ».

(٢). في « بف » والوافي : + « بن عليّ ».

(٣). في شرح المازندراني : « هذا » بدل « إنّها ».

(٤). فيشرح المازندراني : « الغرض من السؤال إمّا مجرّد حكاية قولهم ، أو الشكّ في أصل الكراهة لا في استنادها إلى العلّة المذكورة ؛ لأنّ أبا حمزة ثابت بن دينار من أكابر الشيعة وثقاتهم ، وقد روي أنّه في زمانه مثل سلمان في زمانه ، فلا يشكّ أنّه ليس للربّ جلسة ». (٥). في شرح المازندراني : + « أبداً ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢٧٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١٥٧٧٣ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ٥٩ ، ح ١٥.

(٧). في « ز » : + « بن إبراهيم ».

(٨). في « بف » والوافي والوسائل وتحف العقول : « الشرف ». وقوله : « بدون التشرّف » أي جلس دون صدر المجلس وأعلاه ؛ من الشرف بمعنى العلوّ. قال المازندراني : « صدر المجلس وأعلاه وإن كان للعالم وأهل الكمال ، لكنّه إن جلس دونه تواضعاً لله‌وللمؤمنين وهضماً لنفسه وحفظاً لها من التفاخر والتجبّر ، استحقّ الصلاة والرحمة ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٩ ( شرف ).

(٩).تحف العقول ، ص ٤٨٦ ، عن العسكريعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٦١٩ ، ح ٢٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٧ ، ح ١٥٧٧٦. (١٠). في «ز»:«اتّجاه».ويجوز في «تجاه» تثليث التاء.

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٥ ، ح ٢٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٩ ، ح ١٥٧٨٣.


٣٧٢٦/ ٥. أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(١) الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

جَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مُتَوَرِّكاً رِجْلُهُ الْيُمْنى عَلى فَخِذِهِ الْيُسْرى ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذِهِ جِلْسَةٌ مَكْرُوهَةٌ ، فَقَالَ : « لَا ، إِنَّمَا هُوَ(٢) شَيْ‌ءٌ قَالَتْهُ الْيَهُودُ : لَمَّا أَنْ فَرَغَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ، جَلَسَ هذِهِ الْجِلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) (٣) » وَبَقِيَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مُتَوَرِّكاً كَمَا هُوَ.(٤)

٣٧٢٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا دَخَلَ مَنْزِلاً ، قَعَدَ فِي أَدْنَى الْمَجْلِسِ إِلَيْهِ حِينَ يَدْخُلُ ».(٥)

٣٧٢٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : سُوقُ الْمُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ ؛ فَمَنْ سَبَقَ إِلى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ » قَالَ(٧) : « وَكَانَ لَايَأْخُذُ عَلى بُيُوتِ‌

__________________

(١). في « د ، بس ، بف » : - « عن ». وهو سهو واضح ؛ لأنّ الوشّاء هو الحسن بن عليّ ، وقد أكثر المعلّى بن محمّد من‌الرواية عنه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٦٣ - ٤٦٤ ، و ٤٦٧ - ٤٧٠.

(٢). في « ز » : - « هو ».

(٣). البقرة (٢) : ٢٥٥.

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥٢ ، عن حمّاد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢٧٢١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٧ ، ح ١٥٧٧٤ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٤٧ ، ح ٧٢.

(٥).الو افي ، ج ٥ ، ص ٦١٩ ، ح ٢٧١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١٥٧٧٧.

(٦). في « ز » : « أحمد بن عيسى ». وفي الكافي ، ح ٨٧١٤ : « أحمد بن محمّد ».

(٧). في الوافي والوسائل والكافي ، ح ٨٧١٤ والتهذيب ، ج ٧ : - « قال ».


السُّوقِ كِرَاءً(١) ».(٢)

٣٧٢٩/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَنْبَغِي لِلْجُلَسَاءِ فِي الصَّيْفِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مِقْدَارُ عَظْمِ الذِّرَاعِ لِئَلَّا(٣) يَشُقَّ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الْحَرِّ(٤) ».(٥)

٣٧٣٠/ ٩. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهِ قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ(٦) .(٧)

__________________

(١). في الوافي : « الكرى ». وفي الكافي ، ح ٨٧١٤ : « الكراء ». و « الكراء » بالكسر والمدّ : الاُجرة.المصباح المنير ، ص ٥٣٢ ( كرى ).

(٢).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب السبق إلى السوق ، ح ٨٧١٤. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد.وفيه ، ج ٦ ، ص ٣٨٣ ، ح ١١٣٣ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « أنّه كره أن يأخذ من سوق المسلمين أجراً ».الكافي ، كتاب المعيشة ، باب السبق إلى السوق ، ح ٨٧١٥ ، بسند آخر ، هكذا : « سوق المسلمين كمسجدهم » مع زيادة في آخره. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ذيل ح ٨٠٨٤ ؛ والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٠ ، ذيل ح ١٩٥ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٣٣٠ ، الباب ١٠٨ ، ذيل ح ٤ ؛ وص ٣٣١ ، نفس الباب ، ذيل ح ١٠ ؛وكتاب المزار للمفيد ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى عليّعليه‌السلام هكذا : « من سبق إلى مكان فهو أحقّ به يومه وليلته ».الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٧٥٢ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، إلى قوله : « فهو أحقّ به إلى الليل »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٧٦١١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٦٥٤٢ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ٣٥٦ ، ذيل ح ٨ ، إلى قوله : « فهو أحقّ به إلى الليل ».

(٣). في « بف » والوافي : « كيلا ».

(٤). في الوسائل : - « في الحرّ ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٢ ، ح ٢٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤ ، ح ١٥٥١٧.

(٦). في حاشية « بف » : « القبلة ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٥ ، ح ٢٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠٩ ، ح ١٥٧٨٢.


٢٢ - بَابُ الِاتِّكَاءِ وَالِاحْتِبَاءِ (١)

٣٧٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ(٢) رَهْبَانِيَّةُ(٣) الْعَرَبِ ، إِنَّ(٤) الْمُؤْمِنَ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ ، وَصَوْمَعَتُهُ(٥) بَيْتُهُ ».(٦)

٣٧٣٢/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ حِيطَانُ‌

__________________

(١). في « بس » : « والاختباء » و « الاحتباء » : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( حبا ).

(٢). في الجعفريّات : « المساجد ».

(٣). « الاتّكاء » : هو القعود مطمئنّاً. و « الرهبانيّة » هي بفتح الراء منسوبة إلى رهبنة النصارى بزيادة الألف. وأصلها من الرهبة بمعنى الخوف ؛ حيث كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمّد مشاقّها ؛ حتّى أنّ منهم من كان يخصي نفسه ، ويضع السلسلة في عنقه ، ويترك اللحم ، ويلبس المسوح وغير ذلك من أنواع التعذيب وأنحاء المشقّة ، فنفاها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ونهي المسلمين عنها وقال : « لا رهبانيّة في الإسلام » وقال : « عليكم بالجهاد ؛ فإنّه رهبانيّة أُمّتي » وذلك لأنّه لازهد ولاتخلّي أكثر من بذل النفس في سبيل الله تعالى. فمعنى الحديث أيضاً : نفي الرهبانيّة عن هذه الأُمّة وإلزامهم لزوم المساجد والانتظار فيها للصلاة وغيرها من العبادات والطاعات. وقال الفيض : « فلعلّ معنى الحديث أنّه كما أنّ الرهبانيّة قبل الإسلام كانت في ترك الدنيا والملاذّ وتحمّل المشاقّ ، فرهبانيّة العرب في الإسلام الجلوس في المسجد والتفرّغ للعبادة وجمع الباطن لذكر المعبود مطمئنّاً من غير استيفاز ». ثمّ قال : « المؤمن مجلسه مسجده ، وخلوته للعبادة بيته ؛ يعني إنّه دائماً في عبادة ربّه لاحاجة له إلى رهبانيّة أُخرى يتحمّل فيها المشاقّ زيادة على ما كلّف ». راجع :شرح المازندرانى ، ج ١١ ، ص ١٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٦٥.

(٤). في الوافي : - « إنّ ». وفي التهذيب والجعفريّات : « و » بدل « إنّ ».

(٥). « الصَّومَعة » : بيت للنصارى كالصَّومَع ؛ لدقّة في رأسها. ويقال : هي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٦٠ ( صمع ).

(٦).الجعفريّات ، ص ٥٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ٦٨٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٧ ، ص ٤٩٨ ، ح ٦٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ح ٦٤٢٧.


الْعَرَبِ(١) ».(٢)

٣٧٣٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله : الِاحْتِبَاءُ حِيطَانُ الْعَرَبِ ».(٥)

٣٧٣٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يُغَطِّي عَوْرَتَهُ فَلَا بَأْسَ ».(٧)

٣٧٣٥/ ٥. عَنْهُ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْتَبِيَ مُقَابِلَ(٩) الْكَعْبَةِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). المراد : أنّهم إذا أرادوا أن يستندوا احتَبَو ؛ لأنّ الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم ذلك كالجدار. وفي الوافي : « يعني أنّ العرب تتوسّل في الاتّكاء بالاحتباء كما يتوسّل أصحاب البيوت المبيّنة بالجدران ». وفي « بس » : « الاختباء » بدل « الاحتباء ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٥٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٤٢٨.

(٣). في « ز » : « أبي عبدالله ».

(٤). هكذا في « ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف ». وفي « ب ، ز » والمطبوع : « رسول الله ».

(٥).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١١ ، ح ١٥٧٨٩.

(٦). في « ج » : « قلت لأبي عبدالله ». وهو يقتضي عدم ذكر « عن ».

(٧). راجع :معاني الأخبار ، ص ٢٨١الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٥ ، ح ٢٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١١ ، ح ١٥٧٩٠.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٩). في الوسائل : « قبالة ».

(١٠). في « بف » : « القبلة ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٠ ، بسند آخر عن عليّ بن =


٢٣ - بَابُ الدُّعَابَةِ (١) وَالضَّحِكِ‌

٣٧٣٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ ، فَيَجْرِي بَيْنَهُمْ كَلَامٌ يَمْزَحُونَ وَيَضْحَكُونَ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ » فَظَنَنْتُ أَنَّهُ(٢) عَنَى الْفُحْشَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَأْتِيهِ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيُهْدِي لَهُ(٣) الْهَدِيَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ مَكَانَهُ : أَعْطِنَا ثَمَنَ هَدِيَّتِنَا ، فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ إِذَا اغْتَمَّ يَقُولُ : مَا فَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ؟ لَيْتَهُ أَتَانَا ».(٤)

٣٧٣٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ دُعَابَةٌ ». قُلْتُ : وَمَا الدُّعَابَةُ؟ قَالَ : « الْمِزَاحُ(٥) ».(٦)

٣٧٣٨/ ٣. عَنْهُ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ‌

__________________

= أسباط ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٥ ، ح ٢٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٤٢٩ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧٧١٣.

(١). « الدعابة » : المزاح.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٥ ( دعب ).

(٢). في « بس » : - « أنّه ».

(٣). في الوسائل : « إليه ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٥٧٩١ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٤٥.

(٥). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٢ : « لمـّا كان الدعابة يطلق أيضاً على معان أُخر ولو مجازاً في بعضها ، كالأسود ، والأحمق ، والضعيف الذي يهزئ منه ، والنشيط ؛ سأل عن المراد عنه ، فأجابعليه‌السلام بأنّ المراد هو المزاح».

(٦).معاني الأخبار ، ص ١٦٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن شريف بن سابقالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٥٧٩٣.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.


سَلَّامٍ(١) ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يُونُسَ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَيْفَ مُدَاعَبَةُ بَعْضِكُمْ بَعْضاً؟ » قُلْتُ : قَلِيلٌ ، قَالَ : « فَلَا تَفْعَلُوا(٢) ؛ فَإِنَّ الْمُدَاعَبَةَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَإِنَّكَ(٣) لَتُدْخِلُ بِهَا السُّرُورَ عَلى أَخِيكَ ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُدَاعِبُ الرَّجُلَ يُرِيدُ أَنْ يَسُرَّهُ ».(٤)

٣٧٣٩/ ٤. صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ(٥) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام ، يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ(٧) فِي الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ(٨) ».(٩)

٣٧٤٠/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كُلَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ تَبَسُّمٌ ».(١٠)

__________________

(١). في الوسائل : - « عن يحيى بن سلّام ».

(٢). فيالوافي : « فلاتفعلوا ، أي فلا تفعلوا ما تفعلون من قلّة المداعبة ، بل كونوا على حدّ الوسط فيها ؛ لما يأتي من‌ذمّ كثرتها أيضاً ». (٣). في « بس » : « فإنّك ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢٧٣١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٣ ، ح ١٥٧٩٤.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صالح بن عقبة ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن يحيى بن سلّام ، عن يوسف بن يعقوب.

(٦). في « ج » وحاشية « د » : « أباعبدالله ». وقد ذكر عبدالله هذا في رجال أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، ووردت روايته‌ عن أبي عبداللهعليه‌السلام في بعض الأسناد. راجع :رجال الطوسي ، ص ١٣٩ ، الرقم ١٤٧٣ ؛ وص ٢٣١ ، الرقم ٣١٣٣. وانظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ١٢٤٨ و ٢١١٣ و ١٢١٢٧.

(٧). في « ب » : « المداعبة ».

(٨). « الرفث » : الفُحش من القول.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٣ ( رفث ).

(٩).المحاسن ، ص ٢٩٣ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٥٢ ، عن بعض أصحابنا ، عن صالح بن عقبة.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧٤ ، ح ١٣٧٢ ، مرسلاً ، وفيهما مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٣ ، ح ١٥٧٩٥.

(١٠).تحف العقول ، ص ٣٦٦الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٥٨٠٠.


٣٧٤١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَثْرَةُ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ » وَقَالَ : « كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمِيثُ(١) الدِّينَ كَمَا يَمِيثُ(٢) الْمَاءُ الْمِلْحَ ».(٣)

٣٧٤٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ » قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : « لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ(٤) وَقَدْ عَمِلْتَ(٥) الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ ، وَلَايَأْمَنِ(٦) الْبَيَاتَ(٧) مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ ».(٨)

__________________

(١). في « ز ، ص ، بس ، بف » : « تميت ». وماث الشي‌ء مَوثاً - ويَمِيث مَيْثاً لغة - : ذاب في الماء فانماث هو فيه انمياثاً ، وماثه غيرُه ، يتعدّى ولايتعدّى.المصباح المنير ، ص ٥٨٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٩٢ (موث).

(٢). في « ص ، بس ، بف » : « يميت ».

(٣).الخصال ، ص ٥٢٦ ، أبواب العشرين ، ح ١٣ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٥ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هكذا : « إيّاك وكثرة الضحك ، فإنّه يميت القلب ».الأمالي للطوسي ، ص ٥٤١ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، مرسلاً عن أبي‌ذر ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا : « إيّاك وكثرة الضحك ، فإنّه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه ». وراجع :الأمالي للصدوق ، ص ٢٧٠ ، المجلس ٤٦ ، ح ٤الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣١ ، ح ٢٧٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٥٨٠٦.

(٤). « الواضحة » : الأسنان تبدو عند الضَّحِك.المصباح المنير ، ص ٦٢٢ ( وضح ). وفيشرح المازندراني : « الواضحة : الأسنان ؛ لاتّصافها بالوضح ، وهو البياض ».

(٥). في الوافي : « علمت ».

(٦). في الكافي ، ح ٢٤٣١ : « ولاتأمن ».

(٧). تبييت العدوّ : هو أن يُقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة ، وهو البيات. والمراد بالبيات هنا : نزول العذاب والبلاء في الليل أو مطلقاً بغتة من غير علم وشعور. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ( بيت ).

(٨).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، ح ٢٤١٥ ، بهذا السند عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ؛ وفيه ، نفس الباب ، ح ٢٤٣١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، وفيهما من قوله : « لاتبديّن عن واضحة ».الجعفريّات ، ص ٢٣٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبيطالبعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّ من الجهل النوم من غير سهر والضحك من غير عجب ».الاختصاص ، ص ٢٥٢ ، مرسلاً عن أبي عبد الله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، من قوله : « لاتبديّن عن واضحة » مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٤٨٧ ، عن العسكريعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنّ من الجهل الضحك من غير عجب ». وراجع :الأمالي =


٣٧٤٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِيَّاكُمْ وَالْمِزَاحَ(١) ؛ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ(٢) ».(٣)

٣٧٤٤/ ٩. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلاً فَلَا تُمَازِحْهُ وَلَاتُمَارِهِ(٤) ».(٥)

٣٧٤٥/ ١٠. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ ».(٦)

٣٧٤٦/ ١١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ ».(٧)

__________________

= للطوسي ، ص ٤٣٣ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٥ ، ح ١٥٨٠١.

(١). فيشرح المازندراني : « كأنّ التحذير عن كثرة المزاح ، أو عن أصله إذا كان قبيحاً أو مع لئيم ؛ فإنّه الذي يذهب بماء الوجه ، ويوجب سقوط العزّة والوقار والمهابة ، ونزول الذلّة والحقارة والمهانة ».

(٢). في « ج » : + « عنه ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام : إيّاكم والمزاح ؛ فإنّه يذهب بماء الوجه ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٢٧٠ ، المجلس ٤٦ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الاختصاص ، ص ٢٣٠ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيهما : « كثرة المزاح يذهب بماء الوجه » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٥٨٠٥.

(٤). ماريتُه اُماريه مماراةً ومِراءً : جادلتُه. ويقال : ما رَيتُه أيضاً : إذا طعنتَ في قوله تزييفاً للقول وتصغيراً للقائل.المصباح المنير ، ص ٥٧٠ ( مرى ).

(٥).تحف العقول ، ص ٤٩ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « لاتمار أخاك ، ولاتمازحه ، ولاتعده فتخلفه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٩ ، ح ٢٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨٠٧.

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٥٧٩٨.

(٧).الخصال ، ص ٥٢٦ ، أبواب العشرين ، ح ١٣ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٥ ، ح ١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٩ ، =


٣٧٤٧/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِيَّاكُمْ(١) وَالْمِزَاحَ ؛ فَإِنَّهُ يَجُرُّ السَّخِيمَةَ(٢) ، وَيُورِثُ الضَّغِينَةَ(٣) ، وَهُوَ السَّبُّ الْأَصْغَرُ ».(٤)

٣٧٤٨/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَهْقَهْتَ فَقُلْ حِينَ تَفْرُغُ : اللّهُمَّ لَاتَمْقُتْنِي(٥) ».(٦)

٣٧٤٩/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ(٧) وَعَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَثَعْلَبَةَ :

رَفَعُوهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ وَأَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ‌بِمَاءِ الْوَجْهِ ، وَكَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمُجُّ(٨) ‌.......................................................

__________________

= المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هكذا : « إيّاك وكثرة الضحك ، فإنّه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣١ ، ح ٢٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨٠٨.

(١). في الوسائل : « إيّاك ».

(٢). في « بف » : « السُّخمة ». و « السَّخيمة » : الحِقْد في النفس.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ( سخم ).

(٣). في « بف » : « الضغائن ». و « الضِّغْن » و « الضَّغينَة » : الحقد والعداوة والبغضاء.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٤٦ ( ضغن ).

(٤).تحف العقول ، ص ٣٧٩ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٩ ، ح ٢٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٥٨١٣.

(٥). المـَقْت » في الأصل : أشدّ البُغْض.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٦ ( مقت ).

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ، ح ٤٣٢٨ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « كفّارة الضحك أن يقول : اللهمّ لاتمقتني »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٤ ، ح ١٥٧٩٩.

(٧). في « بف » : « داود بن أبي يزيد ». وأبو يزيد كنية فرقد والد داود. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٨ ، الرقم ٤١٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٢.

(٨). مجّ الرجل الشرابَ من فيه : إذا رمى به. والمقصود أنّها تنقض الإيمان وتنقصه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، =


الْإِيمَانَ مَجّاً ».(١)

٣٧٥٠/ ١٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمِزَاحُ(٢) السِّبَابُ الْأَصْغَرُ ».(٣)

٣٧٥١/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَالْمِزَاحَ ؛ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَمَهَابَةِ الرِّجَالِ ».(٤)

٣٧٥٢/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ(٥) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ ، وَلَاتُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ(٦) عَلَيْكَ ».(٧)

__________________

= ص ٣٤٠ ( مجج ).

(١).الأمالي للصدوق ، ص ٢٧٠ ، المجلس ٤٦ ، ح ٤ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.الاختصاص ، ص ٢٣٠ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣١ ، ح ٢٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨١١.

(٢). فيالوافي : « لعلّ المراد بالمزاح المنهيّ عنه ما تضمّن فحشاً ، كما دلّ عليه حديث معمّر ، وحديث الجعفي السابقان. أو ما كثر منه ، كما يدلّ عليه الخبر الذي يأتي فيه في الباب الآتي. أو ما تضمّن استهزاء ، كما دلّ عليه تسميته سباباً. فلاينافي الترغيب فيه في الأخبار الأوّلة ؛ فإنّ المراد به ما لم يكن أحد هذه ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٩ ، ح ٢٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨٠٩.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٥٨١٤.

(٥). في الوسائل : « عن العبّاس ».

(٦). في « ز » : « فيجرأ ». وفي « بس » : « فيتحسّر ».

(٧).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « يا على لاتمزح فيذهب بهاؤك ، ولاتكذب فيذهب نورك ».تحف العقول ، ص ٤٨٦ ، عن العسكريعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨١٠.


٣٧٥٣/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ(٢) عَلَيْكَ ».(٣)

٣٧٥٤/ ١٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّةٍ لَهُ لِبَعْضِ وُلْدِهِ ، أَوْ قَالَ : « قَالَ أَبِي لِبَعْضِ وُلْدِهِ : إِيَّاكَ وَالْمِزَاحَ ؛ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ ، وَيَسْتَخِفُّ بِمُرُوءَتِكَ(٤) ».(٥)

٣٧٥٥/ ٢٠. عَنْهُ(٦) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ(٧) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاعليهما‌السلام يَبْكِي(٨) وَلَايَضْحَكُ ، وَكَانَ‌

__________________

(١). لايبعد القول بزيادة « عن أبيه » ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ ، فلاحظ.

(٢). في « ب » : « فيتجرّى ».

(٣).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٩ ، ح ٢٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٨ ، ح ١٥٨١٥.

(٤). « المروءة » : كمال الرجوليّة. والمروءة : آداب نفسانيّة تحمِل مراعاتُها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. وقد تشدّد فيقال : مُرُوّة.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٨٨ ( مرأ ) ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٩ ( مرئ ).

(٥).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٨ ، ضمن ح ٥٨٨٥ ، عن الحسن بن محبوب.تحف العقول ، ص ٤٠٩ ، ضمن الحديث ، وفيهما : « عن موسى بن جعفرعليه‌السلام أنّه قال لبعض ولده : يا بنيّ إيّاك »الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢٩ ، ح ٢٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١٥٨١٢.

(٦). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٧). في البحار : - « عمّن ذكره ».

(٨). فيشرح المازندراني : « قيل : البكاء لغفران الذنوب ، فما وجه بكاء المعصوم المنزّه عنها؟ واُجيب عنه بأنّ ‌العارفين يبكون شوقاً إلى المحبوب ، والمذنبين يبكون خوفاً من الذنوب ، ولذا قال بعض العرفاء : البكاء رشحات قراب القلوب عند حرارة الشوق والعشق ؛ على أنّ بكاء المعصوم يمكن أن يكون بملاحظة شدائد القيامة بالنظر إلى ضعفاء الاُمّة ».


عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(١) عليهما‌السلام يَضْحَكُ وَيَبْكِي ، وَكَانَ الَّذِي يَصْنَعُ عِيسىعليه‌السلام أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ يَحْيىعليه‌السلام ».(٢)

٢٤ - بَابُ حَقِّ الْجِوَارِ‌

٣٧٥٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٣) جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِكْرِمَةَ(٤) ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ(٥) : لِي جَارٌ يُؤْذِينِي؟ فَقَالَ : « ارْحَمْهُ » فَقُلْتُ : لَا رَحِمَهُ اللهُ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، قَالَ : فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُ(٦) ، فَقُلْتُ : يَفْعَلُ بِي كَذَا وَكَذَا(٧) ،

__________________

(١). في « بف » والوافي : - « بن مريم ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٦٣٣ ، ح ٢٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١٢ ، ح ١٥٧٩٢ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ١٨٨ ، ح ٤٠.

(٣). في « ز ، بس » : « عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن فضّال ، عن ابن أيّوب ». وفي « بف » : « عليّ بن مهزيار ، عن عليّ‌ بن فضالة بن أيّوب » وفي الوسائل : « عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن فضّال ، عن أبي أيّوب ».

والسند على كلّ حالٍ لايخلو من خللٍ ؛ فإنّا لم نجد رواية عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن فضّال - والمراد به هو عليّ بن الحسن بن فضّال - في موضع. وعنوان عليّ بن فضالة بن أيّوب عنوان مجهول.

والظاهر أنّ الأصل في السند كان هكذا : « عليّ بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار » ؛ فقد أكثر عليّ بن مهزيار مِنَ الرواية عن فضالة [ بن أيّوب ] ، وتوسّط فضالة بينه وبين معاوية بن عمّار في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٤٨ - ٣٤٩ ؛ وج ١٣ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢.

(٤). هكذا في « الف ، جس ، جف ، جك » وحاشية « ش ، بع ، جق ، جم ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والوسائل : « عمرو بن عكرمة ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٠ ، عمر بن عكرمة الكوفي في أصحاب الصادقعليه‌السلام .

(٥). في « ب ، ز ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل : - « له ».

(٦). في « ب ، ج ، د ، ص » : + « فقال : ارحمه ، فقلت : لارحمه‌الله ، فصرف وجهه عنّي ( قال - في « ب ، ج») فكرهت ‌أن أدعه ». (٧). في « ج ، ص ، بس ، بف » والوافي : - « وكذا ».


وَيَفْعَلُ بِي(١) وَيُؤْذِينِي.

فَقَالَ : « أَرَأَيْتَ إِنْ كَاشَفْتَهُ انْتَصَفْتَ مِنْهُ(٢) ؟ » فَقُلْتُ : بَلى(٣) أُرْبِي(٤) عَلَيْهِ.

فَقَالَ : « إِنَّ ذَا مِمَّنْ يَحْسُدُ النَّاسَ عَلى مَا آتَاهُمُ اللهُ(٥) مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِذَا رَأى نِعْمَةً عَلى أَحَدٍ فَكَانَ(٦) لَهُ أَهْلٌ ، جَعَلَ بَلَاءَهُ(٧) عَلَيْهِمْ(٨) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ(٩) أَهْلٌ ، جَعَلَهُ(١٠) عَلى خَادِمِهِ ، فَإِنْ(١١) لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ ، أَسْهَرَ لَيْلَهُ وَأَغَاظَ(١٢) نَهَارَهُ ، إِنَّ(١٣) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ دَاراً فِي(١٤) بَنِي فُلَانٍ ، وَإِنَّ أَقْرَبَ جِيرَانِي مِنِّي جِوَاراً مَنْ لَا أَرْجُو خَيْرَهُ ، وَلَاآمَنُ شَرَّهُ ».

قَالَ : « فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلِيّاًعليه‌السلام وَسَلْمَانَ(١٥) وَأَبَا ذَرٍّ - وَنَسِيتُ آخَرَ(١٦)

__________________

(١). في « بس » والوسائل : - « بي ». وفي شرح المازندراني : - « ويفعل بي ».

(٢). « انتصفت منه » : أخذت حقّي كَمَلاً حتّى صِرت وهو على النِّصف سواء.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٠٠ ( نصف ). وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٢٦ : « أي إن أظهرت العداوة له استوفيت منه حقّك وعدلت ». وفيالوافي : « المكاشفة : المعاداة جهاراً ، يعني إن جاهرته بالإيذاء قدرت على الانتقام منه وهضمه ودفع شرّه عنك ، وإن جاهرته بعد إساءته فهل لك أن تتمّ حجّتك عليه وتثبت ظلمه إيّاك بحيث يقبل منك ذلك ».

(٣). في « ب ، ج ، د ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « بل ».

(٤). « الربا » : الفضل والزيادة.المصباح المنير ، ص ٢١٧ ( ربو ). وفيشرح المازندراني : « يعني بل أزيد في الإحسان إليه. والحاصل ، أنّ الصادر منّي هو الإحسان دون المكاشفة ».

(٥). في « ص » : - « الله ».

(٦). في الوافي والزهد : « وكان ».

(٧). في « بس » وحاشية « ص » : « بلاءً ».

(٨). في « ص » : « عليه ».

(٩). في « ز » : - « له ».

(١٠). في « ص » : « حمله » بالحاء المهملة.

(١١). في شرح المازندراني والوافي والزهد : « وإن ».

(١٢). في « بف » : « غاظ ». وفي الزهد : « واغتمض ». و « الغيظ » : الغضب المحيط بالكبر ، وهو أشدّ العَنَق. وهو مصدر من غاظه الأمر يغيظه وأغاظه. واغتاظ فلان من كذا.المصباح المنير ، ص ٤٥٩ ( غيظ ). وفيشرح المازندراني : « تعلّق الإسهار والإغاظة بالليل والنهار تعلّق مجازي ، والأصل : أسهره في ليله وأغاظه في نهاره بالإيذاء له وايصال المكاره. هذا من باب الاحتمال ، والله يعلم ».

(١٣). في « ص » : « وإنّ ».

(١٤). في « ب » : « من ».

(١٥) في « ب » : - « وسلمان ».

(١٦) في « ز » : « الآخر ».


وَأَظُنُّهُ(١) الْمِقْدَادَ - أَنْ يُنَادُوا فِي الْمَسْجِدِ بِأَعْلى أَصْوَاتِهِمْ(٢) بِأَنَّهُ لَاإِيمَانَ(٣) لِمَنْ لَمْ يَأْمَنْ(٤) جَارُهُ(٥) بَوَائِقَهُ(٦) ، فَنَادَوْا بِهَا ثَلَاثاً » ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى(٧) كُلِّ أَرْبَعِينَ دَاراً مِنْ(٨) بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ(٩) .(١٠)

٣٧٥٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(١١) عليهما‌السلام ، قَالَ : « قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(١٢) عليه‌السلام أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١). في « ص » : « أظنّ أنّه ». وفي « بس » : « أظنّ » وفي « بف » : + « قال ». وفي الوافي : + « قال و ».

(٢). في « ص » : - « بأعلى أصواتهم ».

(٣). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٢٧ : « يمكن أن يراد به نفي الإيمان الكامل ؛ إذ الإيمان عند أهل العصمة كأنّه هذا حتّى كأنّ غيره ليس بإيمان إن قلت : من لم يأمن جاره بوائقه ، إن وقعت منه أذيّة أو تسبّب فيها فالأمر واضح ، وإن لم يقع فغايته أنّه همّ بها فيعارض ما مرّ في باب « من همّ بالسيّئة والحسنة » أنّ من همّ سيّئة ولم يعمل لم تكتب عليه. قلت : أوّلاً عدم الكتابة لايدلّ على عدم نقص الإيمان به ، وثانياً أنّ المراد بمن لم يأمن جاره بوائقه ، من أوصل بوائقه وأذاه إلى جاره ، على أنّ الهمّ الذي لايكتب إنّما هو الهمّ الذي لم يقع متعلّقه بالخارج كالهمّ بشرب الخمر ولم يشرب ، وهذا وقع متعلّقه بالخارج لتأذّي جاره بتوقّعه ذلك كالمحارب يخيف السبيل ولم يصب ».

(٤). في « د ، ص » : « لا يأمن ».

(٥). في حاشية « بس » : « جواره ».

(٦). « بوائقه » ، أي غوائله وشروره. واحدها : بائقة ، وهي الداهية.النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ( بوق ).

(٧). في الزهد : « ثمّ أمر فنودى أنّ » بدل « ثمّ أو ما بيده إلى ».

(٨). في « ز » والوافي : - « من ».

(٩). في الزهد : + « يكون ساكنها جاراً له ».

(١٠).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حدّ الجوار ، ح ٣٧٧٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمرو بن عكرمة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ».الزهد ، ص ١٠٩ ، ح ١١٦ ، عن فضالة بن أيّوب ، مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ١٦٥ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « قال : قلت له : جعلت فداك ما حدّ الجار؟ قال : أربعين داراً من كلّ جانب»الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٠ ، ح ٢٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢١ ، ح ١٥٨٢٤ ، إلى قوله : « أسهر ليله وأغاظ نهاره ».

(١١). في « ز » : - « عن أبيه ».

(١٢). في الكافي ، ح ٨٢٤٣ : « لعليّ ».


كَتَبَ(١) بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ(٢) وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ : أَنَّ الْجَارَ(٣) كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَاآثِمٍ ، وَحُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ(٤) كَحُرْمَةِ أُمِّهِ(٥) » الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ.(٦)

٣٧٥٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حُسْنُ الْجِوَارِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ ».(٧)

٣٧٥٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ يَعْقُوبَعليه‌السلام لَمَّا ذَهَبَ مِنْهُ بِنْيَامِينُ(٨) ، نَادى : يَا رَبِّ ، أَمَا تَرْحَمُنِي أَذْهَبْتَ عَيْنَيَّ ، وَأَذْهَبْتَ ابْنَيَّ؟ فَأَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى(٩) : لَوْ أَمَتُّهُمَا لَأَحْيَيْتُهُمَا لَكَ حَتّى أَجْمَعَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمَا ، وَلكِنْ تَذْكُرُ الشَّاةَ الَّتِي ذَبَحْتَهَا وَشَوَيْتَهَا‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٨٢٤٣ والتهذيب ، ج ٦ : + « كتاباً ».

(٢). في « بف » : « وبين الأنصار ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٧١ : « لايخفى أنّ الظاهر من مجموع الحديث أنّ المراد بـ « الجار » فيه : من أجرتَه ، فلا يناسب الباب إلّا بتكلّف بعيد ». (٤). في التهذيب ، ج ٦ : - « على الجار ».

(٥). في الكافي ، ح ٨٢٤٣ والتهذيب ، ج ٦ : + « وأبيه ». ولم يرد فيهما : « الحديث مختصر ». وفيالوافي : « لعلّ المراد بالحديث أنّ الرجل كما لايضارّ نفسه ولايوقعها في الإثم أو لايعدّ عليها الأمر إثماً ، كذلك ينبغي أن لايضارّ جاره ولايوقعه في الإثم أو لايعدّ عليه الأمر إثماً ».

(٦).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب إعطاء الأمان ، ح ٨٢٤٣ ، مع زيادة ؛ وفيه ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، ح ٩٣١٦ ، قطعة منه. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٥ ، مع زيادة ؛ وفيه ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٥٠ ، قطعة منه ، وفيهما معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيدالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٩ ، ح ٢٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٦ ، ح ١٥٨٣٨.

(٧).الزهد ، ص ١١٠ ، ح ١١٨ ، بسنده عن إبراهيم بن أبي رجاء.صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٥ ، ح ١٩٦ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن محمّد بن عليّعليهم‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « صلة الأرحام وحسن الجوار زيادة في الأموال »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٥ ، ح ٢٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٨ ، ح ١٥٨٤٥.

(٨). في « ب ، ج » : « ابن يامين ».

(٩). في الوسائل : + « إليه ».


وَأَكَلْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ(١) إِلى جَانِبِكَ صَائِمٌ لَمْ تُنِلْهُ مِنْهَا شَيْئاً؟ ».(٢)

٣٧٦٠/ ٥. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، قَالَ :

« فَكَانَ(٣) بَعْدَ ذلِكَ يَعْقُوبُ(٤) عليه‌السلام يُنَادِي مُنَادِيهِ(٥) كُلَّ(٦) غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلى(٧) فَرْسَخٍ(٨) : أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ(٩) فَلْيَأْتِ إِلى يَعْقُوبَ(١٠) ؛ وَإِذَا أَمْسى ، نَادى(١١) : أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْيَأْتِ إِلى يَعْقُوبَ(١٢) ».(١٣)

٣٧٦١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام تَشْكُو إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْضَ أَمْرِهَا،

__________________

(١). في « د ، ز ، بف » والوافي والوسائل والمحاسن : - « وفلان ».

(٢).المحاسن ، ص ٣٩٩ ، كتاب المآكل ، ح ٧٨ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٦ ، ح ٢٤٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٠ ، ح ١٥٨٥٠.

(٣). في « بف » والوافي : « وكان ».

(٤). في « بف » : « ليعقوب ».

(٥). في « بف » : « منادياً ينادي ».

(٦). في « ب » : « في كلّ ».

(٧). في البحار : « إلى ».

(٨). « الفرسَخة » : السَّعة. ومنها اشتقّ الفرسخ ، وهو ثلاثة أميال بالهاشمي.المصباح المنير ، ص ٤٦٨ (فرسخ).

(٩). في « ب » : « الغذاء » بالذال المعجمة. و « الغداء » - بالمدّ - طعام الغَداة. والغداة : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع‌الشمس.المصباح المنير ، ص ٤٤٣ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( غدا ).

(١٠). في « ب ، ج ، ز ، بس » : « إلى يعقوبعليه‌السلام ». وفي الكافي ، ح ١١٦٤٤ : « إلى منزل يعقوب ». وفي المحاسن : « إلى آل يعقوب ». (١١). في الكافي ، ح ١١٦٤٤ : « ينادي ».

(١٢). في « ب ، ج ، ز ، بس » : « إلى يعقوبعليه‌السلام ». وفي الكافي ، ح ١١٦٤٤ : « إلى منزل يعقوب ». وفي المحاسن : « إلى آل يعقوب ».

(١٣).المحاسن ، ص ٣٩٩ ، كتاب المآكل ، ذيل ح ٧٨ ، عن ابن أسباط ، عن يعقوب ، عن الميثمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٤٢١ ، كتاب المآكل ، ح ٢٠٠ ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن الميثمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الأطعمة ، باب الغداء والعشاء ، ح ١١٦٤٤ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن المثنّى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٦ ، ح ٢٤٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٠ ، ح ١٥٨٥١.


فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كُرَيْسَةً(١) ، وَقَالَ : تَعَلَّمِي مَا فِيهَا ، فَإِذَا فِيهَا : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ(٢) الْآخِرِ ، فَلَا يُؤْذِي(٣) جَارَهُ ؛ وَ(٤) مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ؛ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَسْكُتْ(٥) ».(٦)

٣٧٦٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « حُسْنُ الْجِوَارِ زِيَادَةٌ فِي الْأَعْمَارِ ، وَعِمَارَةُ الدِّيَارِ(٧) ».(٨)

٣٧٦٣/ ٨. عَنْهُ(٩) ، عَنِ النَّهِيكِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْحَكَمِ الْخَيَّاطِ(١٠) ، قَالَ :

قَالَ(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرُ الدِّيَارَ ، وَيَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ ».(١٢)

__________________

(١). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوسائل : « كربة » بالتحريك. أي لوحاً. و « الكُرّاسة » واحدة الكُرّاس والكراريس : الجزء من الصحيفة. و « الكُرَيسة » : تصغير الكرّاسة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٨٠ ( كرس ). كما صرّح به فيالوافي .

(٢). في « ب » : « باليوم ».

(٣). في « د » والوسائل : « فلا يؤذ » بصيغة النهي.

(٤). في « ص » : - «من كان يؤمن- إلى- جاره و».

(٥). في « بف » : « فليسكت ».

(٦).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب حقّ الضيف وإكرامه ، ح ١١٦٣١ ، بسند مثله عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « ممّا علّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّاًعليه‌السلام قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ». وفيه ، نفس الباب ، ح ١١٦٣٠ ، بسند آخر عن إسحاق بن عبدالعزيز وجميل وزرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « ممّا علّم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمةعليها‌السلام أن قال لها : يا فاطمة ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٦ ، ح ٢٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٦ ، ح ١٥٨٣٩ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٦١ ، ح ٥٢.

(٧). في « ص ، بف » والوافي : + « في الديار ».

(٨).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٥٨٤٦.

(٩). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق. والنهيكيّ في مشايخ أحمد بن محمّد هذا ، هو عبدالله بن محمّد ، توسّط بين أحمد وإبراهيم بن عبدالحميد ، فيالمحاسن ، ص ٤٢٨ ، ذيل ح ٢٤٣ ؛ والكافي ، ح ١٢٦١٩. (١٠). في مرآة العقول : « الحنّاط ».

(١١). في « ج » : + « لي ».

(١٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، ح ١٩٨٧ ، بسند آخر عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن الحكم =


٣٧٦٤/ ٩. عَنْهُ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) :

عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفَّ الْأَذى ، وَلكِنَّ حُسْنَ الْجِوَارِ صَبْرُكَ(٤) عَلَى الْأَذى ».(٥)

٣٧٦٥/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرُ الدِّيَارَ ، وَيُنْسِئُ(٦) فِي الْأَعْمَارِ ».(٧)

٣٧٦٦/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٨) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٩) : قَالَ وَالْبَيْتُ غَاصٌّ(١٠) بِأَهْلِهِ : « اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ ».(١١)

__________________

= الحنّاط ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٥٨٤٧. (١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٢). في « بف » : « عبيدالله ».

(٣). في حاشية « د » : « العبد الصالح ».

(٤). في تحف العقول : « الصبر ».

(٥).تحف العقول ، ص ٤٠٩ ، عن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١٥٨٢٥.

(٦). « النَّسْ‌ء » : التأخير. يقال : نسأت الشي‌ء نَسْأً ، وأنسأتُه إنساءً : إذا أخّرته.النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٤ (نسأ).

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٨ ، ح ١٥٨٤٤.

(٨). هكذا في « ب ، ج ، ز ، بف » والطبعة القديمة. وفي « د » والمطبوع : « أحمد بن محمّد أبي عبدالله ». وفي « بس » : « أحمد بن محمّد بن أبي عبدالله ». وهو سهو. (٩). في « ب » : - « قال ».

(١٠). في الوافي : « غاصّ ، بالمعجمة ثمّ المهملة ، أي ممتلئ ».

(١١).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن المعاشرة ، ح ٣٦٠٤ ؛ وكتاب الحجّ ، باب الوصيّة ، ح ٦٩٩٨ ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٩ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٠١ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٣ ؛=


٣٧٦٧/ ١٢. عَنْهُ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُؤْمِنُ مَنْ آمَنَ(٢) جَارَهُ بَوَائِقَهُ » قُلْتُ : وَمَا(٣) بَوَائِقُهُ؟ قَالَ : « ظُلْمُهُ وَغَشْمُهُ(٤) ».(٥)

٣٧٦٨/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَذًى مِنْ(٦) جَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اصْبِرْ ، ثُمَّ أَتَاهُ ثَانِيَةً ، فَقَالَ لَهُ(٧) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) : اصْبِرْ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ ، فَشَكَاهُ ثَالِثَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله لِلرَّجُلِ الَّذِي شَكَا : إِذَا كَانَ عِنْدَ رَوَاحِ النَّاسِ إِلَى الْجُمُعَةِ(١٠) ، فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ حَتّى يَرَاهُ مَنْ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا سَأَلُوكَ فَأَخْبِرْهُمْ » قَالَ : « فَفَعَلَ ، فَأَتَاهُ(١١) جَارُهُ الْمُؤْذِي لَهُ ، فَقَالَ لَهُ(١٢) : رُدَّ مَتَاعَكَ ، فَلَكَ(١٣) اللهُ عَلَيَّ أَنْ‌

__________________

= والخصال ، ص ١٦٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٢٢ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ٣٥٠ ، المجلس ٤٢ ، ح ١الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٨١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٥٨٤٨.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبدالله المذكور في السند السابق.

(٢). في « د » والوسائل : « أمن ».

(٣). في الوسائل : « ما » بدون الواو.

(٤). في « بف » وحاشية « د » : « غشّه ». و « الغَشْم » : الظلم والجور ، فالعطف تفسيريّ.

(٥).المؤمن ، ص ٧١ ، ح ١٩٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٤ ، ذيل ح ٣ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه ». وفيالتوحيد ، ص ٢٠٥ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٢٣٩ ، ح ٢ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيهما : « المؤمن من أمن جاره بوائقه »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٦ ، ح ١٥٨٤٠.

(٦). في « ج ، د ، ص ، بس ، بف » والوافي والوسائل والبحار : - « من ».

(٧). في « ب » : - « له ».

(٨). وفي الوسائل : - « النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في « بف » والوافي : « رسول الله ».

(١٠). في « ب » : - « إلى الجمعة ».

(١١). في البحار : « فأتى ».

(١٢). في « ج » : - « له ».

(١٣). في « بف » والبحار : « ولك ».


لَا أَعُودَ ».(١)

٣٧٦٩/ ١٤. عَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(٢) الْوَصَّافِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ » قَالَ(٣) : « وَمَا مِنْ(٤) أَهْلِ قَرْيَةٍ يَبِيتُ فِيهِمْ(٥) جَائِعٌ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٦)

٣٧٧٠/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنَ الْقَوَاصِمِ(٧) الْفَوَاقِرِ(٨) الَّتِي تَقْصِمُ الظَّهْرَ جَارُ السَّوْءِ ، إِنْ رَأى حَسَنَةً أَخْفَاهَا ، وَإِنْ رَأى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا(٩) ».(١٠)

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٤٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٣ ، ح ١٥٨٣٠ ، إلى قوله : « فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله :اصبر»؛البحار ،ج ٢٢،ص ١٢٢،ح ٩١. (٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، بس » : « عبدالله ».

(٣). في « ب ، ز » : - « قال ».

(٤). في « ب » : « آمن بي » بدل « من ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « [ و ] فيهم ».

(٦).الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٠ ، المجلس ١٨ ، ح ٥٢ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛ وفيه ، ص ٥٩٨ ، المجلس ٢٦ ، ح ١٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.المحاسن ، ص ٩٧ ، كتاب عقاب الأعمال ، ذيل ح ٦٢ ، مرسلاً عن الوصّافي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيه ، ح ٦٢ ، مرسلاً عن حريز ، عن أبي عبدالله محكيّاً عن الله عزّوجلّ ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٩٨ ، ح ٢ ، مرسلاً عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها إلى قوله : « وجاره جائع » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١٥٨٤٩.

(٧). « القَصْم » : كسرُ الشي‌ء وإبانته.النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٤ ( قصم ).

(٨). في الوسائل : - « الفواقر ». و « الفواقر » : جمع الفاقرة ، وهي الداهية والمصيبة الشديدة الكاسرة القاصمة فقار الظَهر. يقال : فقرتْه الفاقرة ، أي كسرت فقار ظَهره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٣ ( فقر ).

(٩). فشا الخبر يفشو فُشُوّاً ، أي ذاع ، والشي‌ءُ : ظهر. وأفشاه غيره.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٣٩٨ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٥ ( فشا ).

(١٠).تحف العقول ، ص ٤٨٧ ، عن العسكريعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٩ ، ح ٢٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٥٨٥٢.


٣٧٧١/ ١٦. عَنْهُ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ جَارِ السَّوْءِ فِي دَارِ إِقَامَةٍ ، تَرَاكَ عَيْنَاهُ وَيَرْعَاكَ قَلْبُهُ ، إِنْ رَآكَ بِخَيْرٍ سَاءَهُ ، وَإِنْ رَآكَ بِشَرٍّ سَرَّهُ(٢) ».(٣)

٢٥ - بَابُ حَدِّ الْجِوَارِ‌

٣٧٧٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عِكْرِمَةَ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : كُلُّ أَرْبَعِينَ دَاراً جِيرَانٌ(٥) : مِنْ(٦) بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ».(٧)

٣٧٧٣/ ٢. وَعَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

__________________

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٢). في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » : « يسرّه ».

(٣).الزهد ، ص ١١٠ ، ح ١١٧ ، عن محمّد بن الحصين ، عن محمّد بن الفضيلالوافي ، ج ٥ ، ص ٥١٩ ، ح ٢٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٥٨٥٣.

(٤). راجع : ما تقدّم ، ذيل ح ١ من الباب السابق.

(٥). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٢ : « واعلم أنّ ما دلّ عليه هذا الحديث والذي بعده من أنّ الجوار أربعون‌داراً من كلّ جانب مذهب طائفة من أصحابنا ، وذهب جماعة منهم الشهيد الأوّل في اللمعة إلى أنّه أربعون ذراعاً. وقال الشيهد الثاني : الأقوى في الجيران الرجوع إلى العرف ».

(٦). في « ب » : - « من ».

(٧).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حقّ الجوار ، ذيل ح ٣٧٥٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن فضّال ، عن فضالة بن أيّوب جميعاً ، عن معاوية بن عمّار.الزهد ، ص ١٠٩ ، ذيل ح ١١٦ ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، وفيهما مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ١٦٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « قال : قلت له : جعلت فداك ، ما حدّ الجار؟ قال : أربعين داراً من كلّ جانب »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢١ ، ح ٢٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٥٨٥٦.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَاراً مِنْ كُلِّ جَانِبٍ(٢) : مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ».(٣)

٢٦ - بَابُ حُسْنِ الصِّحَابَةِ وَحَقِّ الصَّاحِبِ فِي السَّفَرِ‌

٣٧٧٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَحُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ(٤) ، وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ».(٥)

٣٧٧٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

(١). في « ب » : « أبي عبدالله ». ولم يدرك جميل بن درّاج أبا جعفرعليه‌السلام ، بل هو من أصحاب أبي عبدالله وأبي‌الحسنعليهما‌السلام ، ولاتستقيم روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام . فالظاهر إمّا سقوط الواسطة بين جميل وأبي جعفرعليه‌السلام ، أو يكون الصواب « أبي عبدالله » بدل « أبي جعفر ». وحيث لايكون الموضع من مواضع تصحيف أبي عبدالله بأبي جعفر ، لايمكن الاطمئنان بصحّة ما ورد في « ب ».

(٢). في « ب » : - « من كلّ جانب ».

(٣).الخصال ، ص ٥٤٤ ، أبواب الأربعين ومافوقه ، ح ٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، وتمام الرواية : « حريم المسجد أربعون ذراعاً ، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها »الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢١ ، ح ٢٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١٥٨٥٥.

(٤). في المحاسن : + « ولاحول ». وفي الفقيه : « والصحبة لمن صحبك » بدل « الصحابة لمن صحبت ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٧١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان الكلبي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٢٦ ، معلّقاً عن عمّار بن مروان الكلبي.الزهد ، ص ٨٠ ، ح ٤٣ ، مع زيادة في آخره ؛صفات الشيعة ، ص ٢٨ ، ضمن ح ٣٩ ، وفيهما بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ٤٣ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « حسن الصحابة لمن صحبت » مع اختلاف يسير. راجع :الكافى ، كتاب الحجّ ، باب الوصيّة ، ح ٦٩٩٦ و ٦٩٩٧ ؛ والخصال ، ص ١٤٨ ، باب الثلاثة ، ح ١٨٠ ؛ وكامل الزيارات ، ص ١٣٠ ، الباب ٤٨ ، ح ١ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٥ ؛ وتحف العقول ، ص ٤١٥الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٢ ، ذيل ح ١٥٥١١.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ(١) يَدَكَ الْعُلْيَا(٢) عَلَيْهِ(٣) ، فَافْعَلْ ».(٤)

٣٧٧٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً وَأَحَبُّهُمَا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ(٥) ».(٦)

٣٧٧٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ(٨) إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً ».(٩)

__________________

(١). في الفقيه : « أن يكون ».

(٢). اليد العليا : المعطية.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ( يد ). وفي الوافي : « يعني تكون يدك المعطية مستعلية عليهم في إيصال النفع والبرّ والصلة ». (٣). في الوسائل والكافي ، ح ٣٦٠٣ : « عليهم ».

(٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن المعاشرة ، ح ٣٦٠٣. وفيالمحاسن ، ص ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٦٩ ، عن أبيه ، عن حمّاد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٤٢٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حسن الخلق ، صدر ح ١٧٥٨ ؛ والزهد ، ص ٩٠ ، صدر ح ٦٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٣٩٥ ، عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام ، ضمن وصيّته لهشام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٥٥٠٥.

(٥). في الفقيه : « لصاحبه ».

(٦).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرفق ، ح ١٨٦١. وفيالمحاسن ، ص ٣٧٥ ، كتاب السفر ، ح ٦٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٤٣٧ ، عن السكوني ، بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٥٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١٥٨٦٠ ؛ وج ١٥ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٠٤٩٠ ؛البحار ، ج ٧٥ ، ص ٦٤ ، ح ٣٤.

(٧). فيمرآة العقول قبل هذا الحديث : « باب » ، وعنون فيه هذا الحديث بالحديث الأوّل ، والآتي بالحديث الثاني.

(٨). في الفقيه : « إخوانه ».

(٩).المحاسن ، ص ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٧٢ ، عن أبي يوسف يعقوب بن يزيد الكاتب ، عن عدّة من أصحابنا ، =


٣٧٧٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام صَاحَبَ رَجُلاً ذِمِّيّاً ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللهِ ، قَالَ(١) : أُرِيدُ الْكُوفَةَ ، فَلَمَّا عَدَلَ(٢) الطَّرِيقُ بِالذِّمِّيِّ ، عَدَلَ مَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ : أَلَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ؟ فَقَالَ(٣) لَهُ : بَلى ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ : فَقَدْ تَرَكْتَ الطَّرِيقَ؟ فَقَالَ لَهُ : قَدْ عَلِمْتُ ، قَالَ : فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِي وَقَدْ عَلِمْتَ ذلِكَ(٤) ؟

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : هذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ(٥) الصُّحْبَةِ أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَيْئَةً(٦) إِذَا فَارَقَهُ ، وَكَذلِكَ أَمَرَنَا نَبِيُّنَاصلى‌الله‌عليه‌وآله فَقَالَ لَهُ(٧) الذِّمِّيُّ : هكَذَا(٨) ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ(٩) الذِّمِّيُّ : لَاجَرَمَ(١٠) أَنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ ، فَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلى دِينِكَ ، وَرَجَعَ‌ الذِّمِّيُّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ ».(١١)

__________________

= رفعوا الحديث ، قال : حقّ المسافرالخصال ، ص ٩٩ ، باب الثلاثة ، ح ٤٩ ، بسنده عن يعقوب بن يزيد ، عن عدّة من أصحابنا رفعوا الحديث ، قال : حقّ المسافرالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٤٤٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .قرب الإسناد ، ص ١٣٦ ، ح ٤٧٦ ، بسند آخر عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٢١٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١٥٨٥٩.

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وقرب الإسناد. وفي المطبوع : « فقال ».

(٢). عَدَلت الدابّة إلى طريقها : عَطَفتُها. وهذا الطريق يَعدِل إلى مكان كذا.أساس البلاغة ، ص ٢٩٥ ( عدل ).

(٣). في « بس » : « قال ».

(٤). في « بف » : « ذاك ». وفي الوسائل : « فقال له الذمّيّ : لم عدلت معي » بدل « فقال له : قد علمت ، قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك ». (٥). في « ب » : - « حسن ».

(٦). في « ب ، ص » والوافي : « هنيهة » بقلب الهمزة هاءً تخفيفاً. و « الهِنو » : الوقت. وفي الحديث : « هُنيّة » مصغّرةهَنَة. أصلها : هَنَوة ، أي شي‌ء يسير. ويروى هُنَيهةً ، بإبدال الياء هاءً. وأمّا هُنَيْئة ، فغير صواب.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٣ ( هنو ) ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ( هنا ).

(٧). في « بف » : - « له ».

(٨). هكذا في النسخ التي قوبلت.وفي المطبوع:+«قال».

(٩). في « بف » : « فقال ».

(١٠). في الوافي : - « الذمّيّ لاجرم ».

(١١).قرب الإسناد ، ص ١٠ ، ح ٣٣ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن


٢٧ - بَابُ التَّكَاتُبِ‌

٣٧٧٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّوَاصُلُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَضَرِ التَّزَاوُرُ ، وَفِي السَّفَرِ التَّكَاتُبُ ».(١)

٣٧٨٠/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَدُّ جَوَابِ الْكِتَابِ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ رَدِّ(٣) السَّلَامِ ، وَالْبَادِي بِالسَّلَامِ أَوْلى بِاللهِ وَرَسُولِهِ(٤) ».(٥)

٢٨ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٣٧٨١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

__________________

= أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٣٢ ، ح ٢٥١٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٥٨٦٣ ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٤ ، ص ٥٣ ، ذيل ح ٥.

(١).مصادقة الإخوان ، ص ٥٦ ، ح ٣ ؛ وتحف العقول ، ص ٣٥٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٩ ، ح ٢٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ ، ح ١٥٨٦٥.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.

(٣). في « ب » : « كردّ » بدل « كوجوب ردّ ».

(٤). في الكافي ، ح ٣٦٤١ والوسائل ، ح ١٥٦٣٧ : « وبرسوله ».

(٥).الكافي ، كتاب العشرة ، باب التسليم ، ح ٣٦٤١ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، من قوله : « البادي بالسلام »الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١ ، ح ٢٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٥٦٣١ ؛ وص ٥٧ ، ح ١٥٦٣٧ ؛ وص ١٣٥ ، ح ١٥٨٦٤ ؛البحار ، ج ٨٤ ، ص ٢٧٣ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « كوجوب ردّ السلام ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ(١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ(٢) بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَيَنْظُرُ(٣) إِلى ذَا وَيَنْظُرُ إِلى ذَا بِالسَّوِيَّةِ » قَالَ : « وَلَمْ يَبْسُطْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ قَطُّ ، وَإِنْ كَانَ لَيُصَافِحُهُ الرَّجُلُ فَمَا يَتْرُكُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتّى يَكُونَ هُوَ التَّارِكَ ، فَلَمَّا فَطَنُوا لِذلِكَ(٤) ، كَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَافَحَهُ قَالَ بِيَدِهِ(٥) ، فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ».(٦)

٣٧٨٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَاضِراً فَكَنِّهِ ، وَإِذَا(٨) كَانَ غَائِباً فَسَمِّهِ ».(٩)

٣٧٨٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا أَحَبَّ(١٠) أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ قَبِيلَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ ؛ فَإِنَّ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبِ وَصِدْقِ‌

__________________

(١). في شرح المازندراني : « وكان ».

(٢). لَحَظَه ولَحَظَ إليه ، أي نظر إليه بمؤخّر عينيه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٧٨ ( لحظ ).

(٣). في الكافي ، ح ١٥٢٠٨ : « ينظر ».

(٤). في « بف » : + « الأمر ».

(٥). فيالوافي : « قال بيده : مال بها » وقال ابن الأثير : « العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير اللسان والكلام فتقول : قال بيده ، أي أخذ ؛ وقال برجله ، أي مشى ؛ قال الشاعر : وقالت له العينان : سمعاً وطاعةً ، أي أومأت ؛ وقال بالماء على يده ، أي قلب ؛ وقال بثوبه ، أي رفعه. كلّ ذلك على سبيل المجاز والاتّساع »النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٤ ( قول ).

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٠٨ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن جميل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وينظر إلى ذا بالسويّة ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٥ ، هكذا : « أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقسّم لحظاته بين جلسائه » ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٢ ، ح ١٥٨٨٧ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٤٧.

(٧). في الوسائل : « عدّة من أصحابنا » بدل « محمّد بن يحيى ».

(٨). في شرح المازندراني والوافي : « وإن ».

(٩).تحف العقول ، ص ٤٣٣ ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٥ ، ح ١٥٥١٨. (١٠). في الجعفريّات : « جاء » بدل « أحبّ ».


الْإِخَاءِ(١) أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنَّهَا مَعْرِفَةُ حُمْقٍ(٢) ».(٣)

٣٧٨٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْماً لِجُلَسَائِهِ : تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ؟ قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ : أَنْ يَبْدُرَ(٤) أَحَدُكُمْ بِطَعَامٍ يَصْنَعُهُ(٥) لِصَاحِبِهِ ، فَيُخْلِفَهُ وَلَايَأْتِيَهُ(٦) ؛ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الرَّجُلَ ، أَوْ يُجَالِسَهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذلِكَ ؛ وَالثَّالِثَةُ(٧) أَمْرُ النِّسَاءِ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَهِيَ لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : فَكَيْفَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : يَتَحَوَّشُ(٨) ،

__________________

(١). فيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٤ : « الإخاء - بالكسر والمدّ - : مصدر كالمؤاخاة. يقال : آخاه مؤاخاة وأخاه إخاءً : إذا اتّخذه أخاً وصديقاً ».

(٢). في حاشية « ج ، بف » والوافي والجعفريّات ومصادقة الإخوان : « حمقاء ». و « الحُمْق » و « الحُمُق » : قلّة العقل.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٤ ( حمق ). وفيشرح المازندراني : « الحمق ، ككتف : الأحمق ، وهو قليل العقل وسخيف الرأي. والحمق ، بضمّتين : جمع الأحمق. وضمير التأنيث راجع بقرينة المقام إلى المعرفة الحاصلة بمجرّد النظر إلى شخصه ، وهذه المعرفة غير مختصّة بالعاقل ؛ لثبوتها للأحمق الجاهل وغيره من الحيوانات ».

(٣).الجعفريّات ، ص ١٩٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .مصادقة الإخوان ، ص ٧٢ ، ح ١ ، مرسلاً عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٥ ، ح ١٥٨٩٣.

(٤). في « بف » : « يبدو ». وبَدَرت إلى الشي‌ء أبدُر بُدُوراً : أسرعت إليه.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( بدر ).

(٥). في « بف » : « صنعه ».

(٦). في « ز » : « ولايأمّه ».

(٧). في « ز » : + « من النساء ».

(٨). في « بس » : « تتحوّش ». وفي حاشية « د » والوافي والوسائل : « يتحرّش ». والتحرّش - كما فيالوافي - : تكلّف‌المجامعة. و « التحوّش » : التنحّي والاستحياء ، والمراد التنحّي عن الحركة والتأنّي فيها لئلاّ ينزل. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٠٦ ( حوش ).

وفيشرح المازندراني : « يتحوّس ، أي يتحبّس ويبطئ. ومنه تحوّس المسافر : إذا أبطأ وأقام مع إرادة السفر. =


وَيَمْكُثُ(١) حَتّى يَأْتِيَ ذلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً ».(٢)

قَالَ(٣) : وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مِنْ أَعْجَزِ الْعَجْزِ(٤) رَجُلاً لَقِيَ(٥) رَجُلاً ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ(٦) ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَوْضِعِهِ ».(٧)

٣٧٨٥/ ٥. وَعَنْهُ(٨) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تُذْهِبِ الْحِشْمَةَ(٩) بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَخِيكَ ،

__________________

= وتحوّس فلان : إذا تحبّس وأبطأ في أمره. وفي بعض النسخ بالشين المعجمة ، أي يتنحّى عن الحركة ويتأنّى فيها ».

وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : « يتحرّش ». ولعلّه بالحاء والسين المهملتين ، بمعنى التمكّث أيضاً ، أو بمعنى السعي بالحيل التي توجب إنزالها. قال الفيروز آبادي : التحوّس : التجشّع والإقامة مع إرادة السفر. ومازال يستحوس ، أي يتحبّس ويبطئ. ويحتمل الجيم والسين المهملة ، من الجوس ، وهو طلب الشي‌ء بالاستسقاء. وبالحاء أيضاً يستعمل بهذا المعنى. وأمّا الحاء والشين - كما في بعض النسخ - من حياشة السيّد ، فلا يناسب إلّا بتكلّف. نعم يمكن أن يكون من قولهم : « تحوّش ، أي تنحّى واستحيى. ويقال : انحاش عنه : نفر وتقبّض. وحاوشته عليه : حرّضته. والحوش : أن يأكل من جوانب الطعام حتّى ينهكه ، فيكون راجعاً إلى أحد المعنيين المتقدّمين. والله يعلم ».

(١). في حاشية « ج » والوافي : « ويتمكّث ».

(٢).المحاسن ، ص ٤١١ ، كتاب المآكل ، ح ١٤٦ ، وتمام الرواية فيه : « عن بعض أصحابنا العراقيين رفعه ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أعجز العجز رجل دعاه أخوه إلى طعام فتركه من غير علّة ».قرب الإسناد ، ص ١٦٠ ، ح ٥٨٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيه : « ثلاثة من الجفاء » بدل « العجز ثلاثة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٥٨٩١.

(٣). الظاهر رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى أحمد بن محمّد بن خالد ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٤٣٧ ، فلاحظ. (٤). في « ب » : « العجائز ».

(٥). في الوسائل : « يلقى ».

(٦). « النَّحْو » : القَصد نحو الشي‌ء ، نَحَوتُ نحوه ، أي قصدتُ قصده. وهو على نحية واحدة ، أي نحوٍ ومذهبٍ واحد ،ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٦٧ ؛المحيط اللغة ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ( نحو ). وفيمرآة العقول : « فأعجبه نحوه ، أي مثله ».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٥ ، ح ٢٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٥٨٩٢.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٩). « الحِشمة » : الاستحياء والانقباض عن بعض الاُمور حياءً. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ( حشم ) ؛ =


أَبْقِ مِنْهَا ؛ فَإِنَّ ذَهَابَهَا ذَهَابُ الْحَيَاءِ ».(١)

٣٧٨٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ(٢) ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ وَاصِلٍ(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَثِقْ(٤) بِأَخِيكَ كُلَّ الثِّقَةِ ؛ فَإِنَّ صِرْعَةَ الِاسْتِرْسَالِ(٥) لَنْ‌

__________________

= شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٥.

(١).تحف العقول ، ص ٤٠٩ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ؛ وص ٣٧٠ ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، وفيه مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ ، ح ١٥٨٩٦.

(٢). في الوسائل : « محمّد بن إسماعيل ».

(٣). هكذا في « ز ». وفي « ب ، ج ، د ، بس » : « عبيدالله بن واصل ». وفي « بف » والمطبوع : « عبدالله بن واصل ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّا لم نجد لعبيد الله بن واصل ذكراً في كتب الرجال. وأمّا عبدالله بن واصل ، وإن ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٣٣ ، الرقم ٣١٦٣ ، عبدالله بن واصل بن سليم التميمي في أصحاب الصادقعليه‌السلام ، لكن طبقة عبدالله هذا ، لاتلائم طبقة رواة عبدالله بن سنان.

والمراد من عبيدالله ، هو عبيدالله بن عبدالله الدهقان ، ومن واصل ، هو واصل بن سليمان ؛ فقد روى واصل بن سليمان عن عبدالله بن سنان في بعض الأسناد ، ووردت فيالكافي ، ح ٩٣٧٩ ، رواية عبيدالله بن عبدالله ، عن واصل بن سليمان ، عن عبدالله بن سنان ، كما وردت فيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٤٤ ، رواية عبيدالله بن عبدالله الدهقان ، عن واصل بن سليمان ، عن عبدالله بن سنان.

فتبيّن ممّا ذكر أنّ ما ورد فيرجال الكشّي ، ص ٦٦ ، الرقم ١١٩ ، من رواية عبدالله بن عبدالله الواسطي ، عن واصل بن سليمان ، عن عبدالله بن سنان ، فالصواب فيه : « عبيدالله بن عبدالله الواسطي ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، الرقم ٦١٤.

(٤). في الوافي وتحف العقول والأمالي ومصادقة الإخوان : « لاتثقنّ ».

(٥). في مصادقة الإخوان : « سرعة الاسترسال ». و « الصِرعة » : الطرح على الأرض. و « الاسترسال » : المبالغة في الاستيناس والانبساط والطمأنينة إلى الانسان ، والثقة به فيما يحدّثه. وأصله السكون والثبات. وقال المازندراني : « هذا كمثل يقال لمن دخل في أمر من غير تأمّل ورويّة ، فوقع في محنة وبليّة لاطريق إلى دفعها وإقالتها ، ولاسبيل إلى علاجها وإزالتها » وقال الفيض : « أراد أنّ ما يترتّب على زيادة الانبساط من الخلل والشرّ لادواء له. وفي الكلام استعارة ». راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٦ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٧٩.


تُسْتَقَالَ(١) ».(٢)

٣٧٨٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّخَّاسِ(٣) ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَيُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَا :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اخْتَبِرُوا إِخْوَانَكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتَا فِيهِمْ ، وَإِلاَّ فَاعْزُبْ(٤) ، ثُمَّ اعْزُبْ ، ثُمَّ اعْزُبْ : مُحَافَظَةٍ(٥) عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهَا(٦) ، وَالْبِرِّ بِالْإِخْوَانِ(٧) فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ».(٨)

٢٩ - بَابٌ‌

٣٧٨٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ج ، بس » ومرآة العقول : « لم تستقال ». وجّه في المرآة ثبوت الألف بأنّه ، قيل : الألف للإشباع ، أو على مذهب من لايُعمِل لم. وفي تحف العقول : « لاتستقال ».

(٢).الأمالي للصدوق ، ص ٦٦٩ ، المجلس ٩٥ ، ضمن ح ٧ ، بسند آخر.مصادقة الإخوان ، ص ٨٢ ، ح ٦ ، مرسلاً عن عبدالله بن سنان.تحف العقول ، ص ٣٥٧الوافي ، ج ٥ ، ص ٥٨٦ ، ح ٢٦٢٩ ؛ الوس ائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٥ ، ح ١٥٨٩٥.

(٣). تقدّمت فيالكافي ، ح ١٤١٥ ، رواية عيسى بن سليمان النخّاس ، عن المفضّل بن عمر. والظاهر اتّحادالراويين ، ووقوع التحريف في أحد العنوانين.

(٤). فيالوافي : « العزوب ، بالعين المهملة والزاي : البُعد والغيبة ». وقرأه فيمرآة العقول بالغين المعجمة والراءالمهملة ؛ حيث قال فيها : « فيالصحاح : غرب عنّي فلان يغرب ، أي بعد وغاب ».

(٥). في الوسائل : « المحافظة ».

(٦). في حاشية « ج » : « أوقاتها ».

(٧). في حاشية « ج » : « في الإخوان ».

(٨).الخصال ، ص ٤٧ ، باب الاثنين ، ح ٥٠ ، عن محمّد بن سنان ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن الخيبري ، عن يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .مصادقة الإخوان ، ص ٣٦ ، ح ٢ ، مرسلاً عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٥٧٤ ، ح ٢٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٨ ، ح ١٥٩٠٣.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَدَعْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ شِعْرٌ ».(١)

٣٧٨٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ(٢) ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ هَارُونَ مَوْلى آلِ جَعْدَةَ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَجْوَدِ كِتَابِكَ(٤) ، وَلَاتَمُدَّ(٥) الْبَاءَ حَتّى تَرْفَعَ السِّينَ(٦) ».(٧)

٣٧٩٠/ ٣. عَنْهُ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ :

__________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٩ ، ح ٢٩٢١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٦ ، ح ١٥٨٦٧.

(٢). هكذا في « بف ». وفي « ب ، ج ، د ، ص ، بس » والمطبوع والوسائل : « يوسف بن عبدالسلام ». وفي « ز » : « سيف‌بن عبد السلام ». وما أثبتناه هو الظاهر ، والمراد من عبدالسلام ، هو عبدالسلام بن سالم البجلي ؛ فقد ترجمه النجاشي في رجاله ، ص ٢٤٥ ، الرقم ٦٤٤ ، وجعل الحسن بن عليّ بن يوسف راوياً لكتابه ، فالظاهر أنّ « الحسن بن عليّ عن يوسف » أيضاً مصحّف والصواب هو « الحسن بن عليّ بن يوسف ».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ١٩٨ ، ح ٥٦٩ ؛ من رواية الحسن به عليّ بن يوسف ، عن عبدالسلام بن سالم ، عن سيف بن عميرة. وأنّ هارون مولى آل جعدة ذكره البرقي والشيخ في رجاليهما. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٢٠ ، الرقم ٤٧٨٢.

(٣). هكذا في « جص ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « سيف بن هارون مولى آل جعدة ». والمراد من سيف هو سيف بن عميرة ، كما تقدّم آنفاً. وأمّا سيف بن هارون مولى آل جعدة ، فلم نجده في موضع.

(٤). في حاشية « ج » والوافي : « كتابتك ». وفيشرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٦ : « من أجود كتابك ، أي أحسن‌موضعه ، وهو الصدر. ويحتمل أن يراد بالكتاب المصدر ، ويجعل الجودة وصفاً لكتب البسملة بإظهار الحروف وترصيفها وغير ذلك ممّا له مدخل في جودتها ».

(٥). في « ز » : « ولايمدّ ».

(٦). فيالوافي : « لاتمدّ الباء ،يعني إلى الميم كما وقع التصريح به في حديث أميرالمؤمنينعليه‌السلام .ورفع السين تضريسه».

(٧).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٩ ، ح ٢٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٦ ، ح ١٥٨٦٨.

(٨). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام ، قَالَ(١) : قَالَ : « لَا تَكْتُبْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِفُلَانٍ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكْتُبَ عَلى ظَهْرِ(٢) الْكِتَابِ : لِفُلَانٍ(٣) ».(٤)

٣٧٩١/ ٤. عَنْهُ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَكْتُبْ دَاخِلَ الْكِتَابِ : لِأَبِي فُلَانٍ ، وَاكْتُبْ : إِلى أَبِي فُلَانٍ ، وَاكْتُبْ عَلَى الْعُنْوَانِ : لِأَبِي فُلَانٍ ».(٦)

٣٧٩٢/ ٥. عَنْهُ(٧) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَبْدَأُ بِالرَّجُلِ(٨) فِي الْكِتَابِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، ذلِكَ مِنَ الْفَضْلِ ، يَبْدَأُ الرَّجُلُ بِأَخِيهِ يُكْرِمُهُ ».(٩)

٣٧٩٣/ ٦. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ الْأَحْمَرِ(١١) ، عَنْ حَدِيدِ بْنِ حَكِيمٍ:

__________________

(١). في « ب ، د ، ص ، بف » والوافي والوسائل : - « قال ».

(٢). في « ز » : « لظهر » بدل « على ظهر ».

(٣). فيشرح المازندراني : « لاتكتب في داخل الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ، بل اكتب : إلى فلان. « ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب : لفلان » ليعرف من غير فتح ، سيّما إذا كان مختوماً. والفرق أنّ المراد بالأوّل إبلاغ الدعاء والسلام والأحوال وإرسالها إليه،ومن الثاني هو الإعلام بأنّ الكتاب لِمَن.ومفاد هذا الحديث وتاليه واحد».

وفيالوافي : « لعلّ المراد بالحديثين النهي عن ثبت اسم الكاتب داخل الكتاب وفي وجهه ، بل في ظهره وعنوانه ، بخلاف اسم المكتوب إليه ، فإنّه لابأس بثبته داخل الكتاب وفي وجهه ».

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٩ ، ح ٢٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ، ح ١٥٨٧٠.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١٠ ، ح ٢٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ، ح ١٥٨٧١.

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(٨). في « ص » : « الرجل ».

(٩).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١٠ ، ح ٢٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٨ ، ح ١٥٨٧٣.

(١٠). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.

(١١). في « بف » : « عن أبان الأحمر ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١) يَبْدَأَ الرَّجُلُ بِاسْمِ صَاحِبِهِ فِي الصَّحِيفَةِ قَبْلَ اسْمِهِ ».(٢)

٣٧٩٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِكِتَابٍ فِي حَاجَةٍ(٣) ، فَكُتِبَ ، ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ(٤) ، فَقَالَ : « كَيْفَ رَجَوْتُمْ أَنْ يَتِمَّ هذَا وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ؟ انْظُرُوا كُلَّ مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ ، فَاسْتَثْنُوا فِيهِ(٥) ».(٦)

٣٧٩٥/ ٨. عَنْهُ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

__________________

(١). في « ز » والوسائل : « أن ».

(٢).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١٠ ، ح ٢٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ، ح ١٥٨٧٢.

(٣). في « ز » : « حاجته ».

(٤). المراد بالاستثناء كلمة « إن شاء الله تعالى » ، أي ينبغي لمن قال : أفعل أو سأفعل ونحوهما أن يقول : إن شاء الله‌تعالى متّصلاً به أو منفصلاً إذا ذكر بعد النسيان ؛ لأنّ له مدخلاً عظيماً في تيسير المقصود. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٨ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١.

(٥). في « ز » : - « فيه ».

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١٠ ، ح ٢٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٨ ، ح ١٥٨٧٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٨ ، ح ٧٣.

(٧). روى إبراهيم بن هاشم ، والد عليّ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في أسناد عديدة ، فيبد وللرأي رجوع الضمير إلى لفظة « أبيه » المذكورة في السند السابق ، لكن تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٣٨٩ ، عدم ثبوت رجوع الضمير إلى والد عليّ بن إبراهيم المعبّر عنه بلفظة « أبيه » في شي‌ءٍ من أسنادالكافي .

فعليه ، الظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد بن خالد الذي رجعت إليه الضمائر المتوالية. ويؤكِّد ذلك ، بل يدلّ عليه ، أنّ عبارة « عنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » وردت في مواضع تسعة من أسنادالكافي - غير ما نحن فيه - والضمير في خمسة مواضع راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد ، وهيالكافي ، ح ١٨٩١ و ١١٩٦١ و ١٢٥١١ و ١٣٥٩٩ و ١٥٠٢٢.

وفي موردين منها مرجع الضمير هوأحمد بن أبي عبدالله - وهو عنوان آخر لأحمد بن محمّد بن خالد - وهما الحديثان : ١٧١٩ و ١٢٦٠ فيالكافي .

وفي مورد يرجع الضمير إلى أحمد بن محمّد المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى وهوالكافي ، ح ١٩٨٢ ، كما يرجع إلى أحمد بن محمّد المشترك بينه وبين أحمد بن محمّد بن خالد في الكافي ، ح ١١٧٥٣. فعليه ، ما ورد في الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٥٨٧٥ ، من إرجاع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم ، غير صحيح.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ يُتَرِّبُ(١) الْكِتَابَ ، وَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٢) ».(٣)

٣٧٩٦/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ :

أَنَّهُ رَأى كُتُباً(٤) لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام مُتَرَّبَةً(٥) (٦)

٣٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ (٧) إِحْرَاقِ الْقَرَاطِيسِ الْمَكْتُوبَةِ (٨)

٣٧٩٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٩) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَرَاطِيسِ تَجْتَمِعُ(١٠) : هَلْ تُحْرَقُ بِالنَّارِ وَفِيهَا(١١) شَيْ‌ءٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ؟

__________________

(١). « يتّرب الكتاب » إمّا من الإتراب أو من التتريب ، وهو أن تجعل التراب عليه وتلطّخه به وتذر التراب على الكتابة قبل أن يجفّ. ونقل عنمجمع البحار أنّ معنى الحديث : اجعلوا عليه التراب أو أسقطوه على التراب اعتماداً على الله تعالى في إيصاله إلى المقصد ، أو ذرّوا التراب على المكتوب ، أو خاطبوا في الكتاب خطاباً في غاية التواضع للمكتوب إليه. راجع :شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٣٨ ؛الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١ ؛مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٥٨٢.

(٢). في « ص » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة ، أنّه رأى كتباً لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام أنّه كان يترّب الكتاب زمرته وقال : لابأس به ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ٣٦٤ ، ح ١٣٠٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٣٣الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١ ، ح ٢٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٥٨٧٥ ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٩ ، وتمام الرواية فيه : « أنّه كان يترّب الكتاب ».

(٤). في « ج » : « كتاباً ».

(٥). يجوز فيه الإفعال والتفعيل.

(٦).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧١١ ، ح ٢٩٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٥٨٧٦ ؛البحار ، ح ٥١ ، ص ١١٢ ، ح ٢١.

(٧). في « ص » : « نهي » بدل « النهي عن ».

(٨). في « ب ، ج ، د ، ز » ومرآة العقول : « باب » بدل « باب النهي - إلى - المكتوبة ».

(٩). في الوسائل : + « الأوّل ».

(١٠). في «ز ،ص»وحاشية«د» والوسائل : « تجمع ».

(١١). في « ب » : « فيه ». أي في المجموع.


قَالَ : « لَا ، تُغْسَلُ بِالْمَاءِ أَوَّلاً قَبْلُ ».(١)

٣٧٩٨/ ٢. عَنْهُ(٢) ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تُحْرِقُوا الْقَرَاطِيسَ ، وَلكِنِ امْحُوهَا وَحَرِّقُوهَا(٣) ».(٤)

٣٧٩٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الِاسْمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ يَمْحُوهُ الرَّجُلُ بِالتُّفْلِ.

قَالَ : « امْحُوهُ(٥) بِأَطْهَرِ مَا تَجِدُونَ ».(٦)

٣٨٠٠/ ٤. عَلِيٌّ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : امْحُوا كِتَابَ اللهِ وَذِكْرَهُ بِأَطْهَرِ مَا تَجِدُونَ ؛ وَ(٨) نَهى أَنْ يُحْرَقَ كِتَابُ اللهِ(٩) ، وَنَهى أَنْ يُمْحى بِالْأَقْلَامِ(١٠) ».(١١)

٣٨٠١/ ٥. عَلِيٌّ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام فِي الظُّهُورِ(١٣) ‌.................................

__________________

(١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٨٨ ، ح ٨٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٥٨٧٩.

(٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٣). في « د » والوسائل : « خرّقوها ». وفي « ز » : « خرقوا ».

(٤).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٨٨ ، ح ٨٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٥٨٨٠.

(٥). في الوسائل : « امحوا ».

(٦).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٨٧ ، ح ٨٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤٠ ، ح ١٥٨٨١.

(٧). في « بف » : « عنه ». وفي حاشية « ج » : + « بن إبراهيم ».

(٨). في الوافي : « قال » بدل « و ».

(٩). في « ب » : - « ونهى أن يحرق كتاب الله ».

(١٠). في « ج ، ص » وحاشية « د » والوسائل : « بالأقدام ». وقال المازندراني بتحريفه في شرحه.

(١١).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٨٤ ، ح ٩٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٥٨٨٣.

(١٢). في « بف » : « عنه ». وفي حاشية « ج » : + « بن إبراهيم ».

(١٣). كأنّه يريد بالظهور الأوراق المنسيّة التي تجعل خلفَ الظَّهر وفيها اسم الله تعالى.مجمع البحرين ، ج ٣ ، =


الَّتِي(١) فِيهَا ذِكْرُ(٢) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : « اغْسِلْهَا ».(٣)

تَمَّ كِتَابُ الْعِشْرَةِ ، وَلِلّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ ،

وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.(٤)

[ هذَا آخِرُ كِتَابِ الْعِشْرَةِ ، وَبِهِ تَمَّ كِتَابُ الْأُصُولِ مِنَ الْكَافِي ]

__________________

= ص ٣٩١ ( ظهر ). وفيشرح المازندراني : « قوله : في الظهور ، أي الجلود التي فيها ذكر الله تعالى ». وفيالوافي : « يعني ظهر الأوراق حيث تناله الأيدي ».

(١). في « ج » : + « يذكر ».

(٢). في «ب»:«اسم». وفي حاشية«بس» : « يذكر ».

(٣).الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٨٨ ، ح ٨٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٥٨٨٢.

(٤). في أكثر النسخ بدل « ولله الحمد والمنّة - إلى - الطاهرين » عبارات مختلفة.


الفهرس

كتاب الإيمان والكفر ٦

[ تتمّة كتاب الإيمان والكفر ] ٧

١٣١ - بَابُ الْبَذَاءِ(١) ٧

١٣٢ - بَابُ مَنْ يُتَّقى شَرُّهُ‌ ١٤

١٣٣ - بَابُ الْبَغْيِ‌ ١٦

١٣٤ - بَابُ الْفَخْرِ وَالْكِبْرِ‌ ١٨

١٣٥ - بَابُ الْقَسْوَةِ‌ ٢١

١٣٦ - بَابُ الظُّلْمِ‌ ٢٣

١٣٧ - بَابُ اتِّبَاعِ الْهَوى‌ ٣٣

١٣٨ - بَابُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ‌ ٣٦

١٣٩ - بَابُ الْكَذِبِ‌ ٤٠

١٤٠ - بَابُ ذِي اللِّسَانَيْنِ‌ ٥١

١٤١ - بَابُ الْهِجْرَةِ(٦)٥٣

١٤٢ - بَابُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ‌ ٥٨

١٤٣ - بَابُ الْعُقُوقِ‌ ٦٣

١٤٤ - بَابُ الِانْتِفَاءِ(٦)٦٧

١٤٥ - بَابُ مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَقَرَهُمْ(١)٦٩

١٤٦ - بَابُ مَنْ طَلَبَ عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَوْرَاتِهِمْ‌ ٧٧

١٤٧ - بَابُ التَّعْيِيرِ‌ ٨٠

١٤٨ - بَابُ الْغِيبَةِ وَالْبَهْتِ‌ ٨١

١٤٩ - بَابُ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ‌ ٨٥

١٥٠ - بَابُ الشَّمَاتَةِ‌ ٨٧

١٥١ - بَابُ السِّبَابِ‌ ٨٨

١٥٢ - بَابُ التُّهَمَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ‌ ٩٣

١٥٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يُنَاصِحْ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ‌ ٩٤


١٥٤ - بَابُ خُلْفِ الْوَعْدِ‌ ٩٧

١٥٥ - بَابُ مَنْ حَجَبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ‌ ٩٨

١٥٦ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِهِ أَخُوهُ(٧) فَلَمْ يُعِنْهُ‌ ١٠١

١٥٧ - بَابُ مَنْ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ‌ ١٠٤

١٥٨ - بَابُ مَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً(١)١٠٧

١٥٩ - بَابُ النَّمِيمَةِ‌ ١٠٨

١٦٠ - بَابُ الْإِذَاعَةِ‌ ١١٠

١٦١ - بَابُ مَنْ أَطَاعَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ‌ ١١٦

١٦٢ - بَابٌ فِي عُقُوبَاتِ(٩) الْمَعَاصِي الْعَاجِلَةِ‌ ١١٨

١٦٣ - بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي‌ ١٢١

١٦٤ - بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ‌ ١٣٣

١٦٥ - بَابُ الْكُفْرِ‌ ١٣٧

١٦٦ - بَابُ وُجُوهِ الْكُفْرِ‌ ١٤٩

١٦٧ - بَابُ دَعَائِمِ الْكُفْرِ وَشُعَبِهِ‌ ١٥٢

١٦٨ - بَابُ(١) صِفَةِ النِّفَاقِ وَالْمُنَافِقِ‌ ١٥٧

١٦٩ - بَابُ الشِّرْكِ‌ ١٦٣

١٧٠ - بَابُ الشَّكِّ‌ ١٦٧

١٧١ - بَابُ الضَّلَالِ‌ ١٧٢

١٧٢ - بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ‌ ١٧٨

١٧٣ - بَابُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ‌ ١٨٤

١٧٤ - بَابُ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ‌ ١٨٥

١٧٥ - بَابٌ فِي(٩) صُنُوفِ أَهْلِ الْخِلَافِ وَذِكْرِ الْقَدَرِيَّةِ ١٨٧

وَالْخَوَارِجِ وَالْمُرْجِئَةِ وَأَهْلِ الْبُلْدَانِ(١٠) ١٨٧

١٧٦ - بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ‌ ١٩٠

١٧٧ - بَابٌ فِي(٦) ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ وَالضُّلَّالِ وَإِبْلِيسَ فِي الدَّعْوَةِ(٧) ١٩٤

١٧٨ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالى : ( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ ) ‌ ١٩٥

١٧٩ - بَابُ أَدْنى(٦) مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَوْ كَافِراً أَوْ ضَالًّا(٧) ١٩٧

١٨٠ - بَابٌ(٤)١٩٩


١٨١ - بَابُ(١) ثُبُوتِ الْإِيمَانِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَهُ اللهُ(٢)٢٠٠

١٨٢ - بَابُ الْمُعَارِينَ‌ ٢٠١

١٨٣ - بَابٌ فِي عَلَامَةِ الْمُعَارِ(١)٢٠٥

١٨٤ - بَابُ سَهْوِ الْقَلْبِ‌ ٢٠٦

١٨٥ - بَابٌ فِي ظُلْمَةِ قَلْبِ الْمُنَافِقِ وَإِنْ أُعْطِيَ اللِّسَانَ ، ٢١٠

وَنُورِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ قَصَرَ بِهِ(١) لِسَانُهُ(٢) ٢١٠

١٨٦ - بَابٌ فِي تَنَقُّلِ أَحْوَالِ الْقَلْبِ‌ ٢١٢

١٨٧ - بَابُ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ‌ ٢١٤

١٨٨ - بَابُ الِاعْتِرَافِ بِالذُّنُوبِ وَالنَّدَمِ(١) عَلَيْهَا‌ ٢١٨

١٨٩ - بَابُ سَتْرِ الذُّنُوبِ‌ ٢٢١

١٩٠ - بَابُ مَنْ يَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ أَوِ(٤) السَّيِّئَةِ‌ ٢٢٢

١٩١ - بَابُ التَّوْبَةِ‌ ٢٢٦

١٩٢ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ(١)٢٣٥

١٩٣ - بَابٌ فِيمَا أَعْطَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آدَمَ عليه‌السلام(١) وَقْتَ التَّوْبَةِ‌ ٢٤١

١٩٤ - بَابُ اللَّمَمِ‌ ٢٤٤

١٩٥ - بَابٌ فِي أَنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ‌ ٢٤٨

١٩٦ - بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ‌ ٢٥٠

١٩٧ - بَابٌ فِي تَفْسِيرِ(٧) الذُّنُوبِ‌ ٢٥٦

١٩٨ - بَابٌ نَادِرٌ(١)٢٥٩

١٩٩ - بَابٌ نَادِرٌ أَيْضاً‌ ٢٦٠

٢٠٠ - بَابُ(١) الدَّفْعِ عَنِ الشِّيعَةِ(٢)٢٦٣

٢٠١ - بَابُ أَنَّ تَرْكَ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ [ طَلَبِ ] التَّوْبَةِ‌(١) ٢٦٤

٢٠٢ - بَابُ الِاسْتِدْرَاجِ(٦)٢٦٤

٢٠٣ - بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ(١)٢٦٧

٢٠٤ - بَابُ مَنْ يَعِيبُ النَّاسَ(١)٢٨٣

٢٠٥ - بَابُ أَنَّهُ لَايُؤَاخَذُ الْمُسْلِمُ(٤) بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ(٥)٢٨٥

٢٠٦ - بَابُ أَنَّ الْكُفْرَ مَعَ التَّوْبَةِ لَايُبْطِلُ الْعَمَلَ(٧)٢٨٦


٢٠٧ - بَابُ الْمُعَافَيْنَ مِنَ الْبَلَاءِ(٦)٢٨٧

٢٠٨ - بَابُ مَا رُفِعَ عَنِ الْأُمَّةِ(١)٢٨٩

٢٠٩ - بَابُ أَنَّ الْإِيمَانَ لَايَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ ، وَالْكُفْرَ لَايَنْفَعُ(١) مَعَهُ حَسَنَةٌ(٢)٢٩٠

كِتَابُ الدُّعَاءِ‌ ٢٩٥

١ - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ‌(١) ٢٩٧

٢ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ‌ ٣٠١

٣ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْبَلَاءَ وَالْقَضَاءَ‌ ٣٠٣

٤ - بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ‌ ٣٠٧

٥ - بَابُ أَنَّ مَنْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ‌ ٣٠٧

٦ - بَابُ إِلْهَامِ الدُّعَاءِ‌ ٣٠٨

٧ - بَابُ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ‌ ٣٠٨

٨ - بَابُ الْيَقِينِ فِي الدُّعَاءِ‌ ٣١١

٩ - بَابُ الْإِقْبَالِ عَلَى الدُّعَاءِ‌ ٣١١

١٠ - بَابُ الْإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّلَبُّثِ(٥)٣١٣

١١ - بَابُ تَسْمِيَةِ الْحَاجَةِ فِي الدُّعَاءِ‌ ٣١٦

١٢ - بَابُ إِخْفَاءِ الدُّعَاءِ‌ ٣١٧

١٣ - بَابُ الْأَوْقَاتِ وَالْحَالَاتِ الَّتِي تُرْجى(١) فِيهَا الْإِجَابَةُ‌ ٣١٨

١٤ - بَابُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ ٣٢٣

وَالِابْتِهَالِ(١) وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالْمَسْأَلَةِ‌ ٣٢٣

١٥ - بَابُ الْبُكَاءِ‌ ٣٢٨

١٦ - بَابُ الثَّنَاءِ قَبْلَ الدُّعَاءِ‌(١) ٣٣٤

١٧ - بَابُ الِاجْتِمَاعِ فِي الدُّعَاءِ‌ ٣٣٩

١٨ - بَابُ الْعُمُومِ فِي الدُّعَاءِ‌ ٣٤١

١٩ - بَابُ مَنْ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ‌ ٣٤٢

٢٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ(٢) مُحَمَّدٍ(٣) وَأَهْلِ بَيْتِهِ(٤) عَلَيْهِمُ السَّلَامُ‌ ٣٤٨

٢١ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ‌ ٣٥٩

٢٢ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيراً‌ ٣٦٥

٢٣ - بَابُ أَنَّ الصَّاعِقَةَ لَاتُصِيبُ ذَاكِراً‌ ٣٦٩


٢٤ - بَابُ الِاشْتِغَالِ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ‌ ٣٧٠

٢٥ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ‌ ٣٧١

٢٦ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْغَافِلِينَ‌ ٣٧٣

٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ‌ ٣٧٤

٢٨ - بَابُ الِاسْتِغْفَارِ‌ ٣٧٨

٢٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ‌ ٣٨١

٣٠ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْإِخْوَانِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ‌ ٣٨٤

٣١ - بَابُ مَنْ تُسْتَجَابُ(٢) دَعْوَتُهُ‌ ٣٨٩

٣٢ - بَابُ مَنْ لَاتُسْتَجَابُ(٦) دَعْوَتُهُ‌ ٣٩٣

٣٣ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَدُوِّ‌ ٣٩٦

٣٤ - بَابُ الْمُبَاهَلَةِ‌ ٤٠٠

٣٥ - بَابُ مَا يُمَجِّدُ بِهِ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - نَفْسَهُ‌ ٤٠٣

٣٦ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ‌ ٤٠٦

٣٧ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ‌ ٤٠٩

٣٨ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ‌ ٤٠٩

٣٩ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ(١) عَشْراً‌ ٤١٠

٤٠ - بَابُ مَنْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‌ ٤١١

٤١ - بَابُ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ ٤١٢

وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَاوَلَداً(٤) ٤١٢

٤٢ - بَابُ مَنْ قَالَ : يَا أَللهُ يَا أَللهُ(١٢) عَشْرَ مَرَّاتٍ‌ ٤١٣

٤٣ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ حَقّاً حَقّاً‌ ٤١٤

٤٤ - بَابُ مَنْ قَالَ : يَا رَبِّ يَا رَبِّ‌ ٤١٥

٤٥ - بَابُ مَنْ قَالَ : لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصاً‌ ٤١٦

٤٦ - بَابُ مَنْ قَالَ : مَا شَاءَ اللهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ‌ ٤١٧

٤٧ - بَابُ مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ(٢) ٤١٨

الْقَيُّومُ ، ذُو(٣) الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ(٤)٤١٨

٤٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ‌ ٤١٩

٤٩ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالِانْتِبَاهِ‌ ٤٤٨

٥٠ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ‌ ٤٦١


٥١ - بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ‌ ٤٧٠

٥٢ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ(٣)٤٧٢

٥٣ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلرِّزْقِ‌ ٤٨٤

٥٤ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلدَّيْنِ‌ ٤٩٤

٥٥ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْكَرْبِ وَالْهَمِّ وَالْحُزْنِ(٣) وَالْخَوْفِ(٤)٤٩٧

٥٦ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ‌ ٥١٥

٥٧ - بَابُ الْحِرْزِ وَالْعُوذَةِ‌ ٥٢٤

٥٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ‌ ٥٣٥

٥٩ - بَابُ الدُّعَاءِ(١٤) فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ‌ ٥٤٠

٦٠ - بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا(١) وَالْآخِرَةِ‌ ٥٤٤

كتاب فضل القرآن ٥٨٧

كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ‌ ٥٨٩

١ - بَابُ فَضْلِ حَامِلِ الْقُرْآنِ‌ ٦٠٤

٢ - بَابُ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ بِمَشَقَّةٍ‌ ٦١٢

٣ - بَابُ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ‌ ٦١٣

٤ - بَابٌ فِي قِرَاءَتِهِ‌ ٦١٧

٥ - بَابُ الْبُيُوتِ الَّتِي يُقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنُ‌ ٦١٨

٦ - بَابُ ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ‌ ٦٢٠

٧ - بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ‌ ٦٢٦

٨ - بَابُ تَرْتِيلِ الْقُرْآنِ بِالصَّوْتِ الْحَسَنِ‌ ٦٢٨

٩ - بَابٌ فِيمَنْ يُظْهِرُ الْغَشْيَةَ عِنْدَ(٣) الْقُرْآنِ‌ ٦٣٥

١٠ - بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَيُخْتَمُ‌ ٦٣٦

١١ - بَابُ أَنَّ(١٢) الْقُرْآنَ يُرْفَعُ كَمَا أُنْزِلَ‌ ٦٣٩

١٢ - بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ‌ ٦٤٠

١٣ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٦٥٨

كِتَابُ الْعِشْرَةِ‌ ٦٧٧

كِتَابُ الْعِشْرَةِ‌ ٦٧٩


١ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ‌ ٦٧٩

٢ - بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ‌ ٦٨٢

٣ - بَابُ مَنْ يَجِبُ(٧) مُصَادَقَتُهُ وَمُصَاحَبَتُهُ‌ ٦٨٤

٤ - بَابُ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ وَمُرَافَقَتُهُ‌ ٦٨٨

٥ - بَابُ التَّحَبُّبِ إِلَى النَّاسِ وَالتَّوَدُّدِ إِلَيْهِمْ‌ ٦٩٦

٦ - بَابُ إِخْبَارِ الرَّجُلِ أَخَاهُ بِحُبِّهِ‌ ٦٩٨

٧ - بَابُ التَّسْلِيمِ‌ ٦٩٩

٨ - بَابُ مَنْ يَجِبُ(٤) أَنْ يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ‌ ٧٠٥

٩ - بَابُ إِذَا سَلَّمَ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَهُمْ ،(١) ٧٠٧

وَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ‌ ٧٠٧

١٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ‌ ٧٠٨

١١ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلى أَهْلِ الْمِلَلِ‌ ٧٠٨

١٢ - بَابُ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ‌ ٧١٤

١٣ - بَابُ الْإِغْضَاءِ(٤)٧١٦

١٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٧١٧

١٥ - بَابُ الْعُطَاسِ وَالتَّسْمِيتِ‌ ٧١٩

١٦ - بَابُ وُجُوبِ إِجْلَالِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ‌ ٧٣٣

١٧ - بَابُ إِكْرَامِ الْكَرِيمِ‌ ٧٣٥

١٨ - بَابُ حَقِّ الدَّاخِلِ‌ ٧٣٧

١٩ - بَابُ الْمَجَالِسُ(٨) بِالْأَمَانَةِ‌ ٧٣٧

٢٠ - بَابٌ فِي الْمُنَاجَاةِ‌ ٧٣٨

٢١ - بَابُ الْجُلُوسِ‌ ٧٤٠

٢٢ - بَابُ الِاتِّكَاءِ وَالِاحْتِبَاءِ(١)٧٤٤

٢٣ - بَابُ الدُّعَابَةِ(١) وَالضَّحِكِ‌ ٧٤٦

٢٤ - بَابُ حَقِّ الْجِوَارِ‌ ٧٥٣

٢٥ - بَابُ حَدِّ الْجِوَارِ‌ ٧٦٢

٢٦ - بَابُ حُسْنِ الصِّحَابَةِ وَحَقِّ الصَّاحِبِ فِي السَّفَرِ‌ ٧٦٣

٢٧ - بَابُ التَّكَاتُبِ‌ ٧٦٦


٢٨ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٧٦٦

٢٩ - بَابٌ‌ ٧٧١

٣٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ(٧) إِحْرَاقِ الْقَرَاطِيسِ الْمَكْتُوبَةِ(٨)٧٧٥

الفهرس ٧٧٨