الفروع من الكافي- الجزء 5
التجميع متون حديثية
الکاتب أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
لغة الکتاب عربی
سنة الطباعة 1404

image001



01



(٩)

كتاب الطهارة‌


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ‌(١)

الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.(٢)

[٩]

كِتَابُ الطَّهَارَةِ‌

١ - بَابُ طَهُورِ(٣) الْمَاءِ‌

٣٨٠٢/ ١. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللهُ(٤) : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ‌

__________________

(١). في « جس » : - « بسم الله الرحمن الرحيم ». وفي « جن » : + « وبه نستعين ».

(٢). في « جس ، جن » : - « الحمدلله الطاهرين ».

(٣). في « بخ ، بف ، جس » : « طهوريّة ». والطهور - بضمّ الطاء - مصدر بمعنى التطهّر ، وبفتحها يكون مصدراً واسماً لما يتطهّر به وصفةً. واختلف فيه على الأخير هل هو مبالغة في الطاهر ، أو يراد به الطاهر في نفسه الـمُطهِّر لغيره؟ حكى الثاني المطرزيُّ عن ثعلب وردّه ، حيث قال : « وما حكي عن ثعلب أنّ الطهور ما كان طاهراً في نفسه مطهّراً لغيره ، إن كان هذا زيادة بيان لنهايته في الطهارة فصواب حسن ، وإلّا فليس فَعُول من التفعيل في شي‌ء ، وقياسُ هذا على ما هو مشتقّ من الأفعال المتعدّية كقطوع ومنوع غيرُ سديد ». وأمّا العلّامة المجلسيرحمه‌الله فإنّه قال : « وقياسهم - أي العلماء واللغويّين - يقتضي الأوّل ؛ لأنّ صيغة فعول يكون للمبالغة في الفاعل ، فإذا كان فاعل البناء لازماً يكون فعوله أيضاً مبالغة فيه ، فلايفيد التعدية. واستعمالاتهم تقتضي الثاني ». ثمّ نقلها وقال : « فقد ظهرلك ممّا نقلنا أنّ ما في العنوان يحتمل الضمّ والفتح ، وأنّه وإن صحّت المناقشة في كون الطهور بمعنى المطهّر فيما استعمل فيه من الآيات والأخبار نظراً إلى قياس اللغة ، لكنّ الظاهر أنّه قد جعل اسماً لما يتطهّر به ، كما صرّح به المحقّقون وتتبّع الروايات ممّا يورث ظنّاً قويّاً بأنّ الطهور في إطلاقاتهم المراد منه المطهّر ، إمّا لكونه صفة بهذا المعنى ، أو اسماً لما يتطهّر به. وعلى التقديرين يتمّ استدلالات القوم على مطهّريّة المياه بأنواعها بالآيات والأخبار ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢ - ٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ؛المغرب ، ص ٢٩٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٥ ( طهر ).

(٤). في « بس » : - « أبوجعفر محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله ». وفي « بف » : « حدّثنا » بدل « قال أبوجعفر =


إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَاءُ يُطَهِّرُ(١) ، وَلَايُطَهَّرُ ».(٢)

٣٨٠٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتّى يُعْلَمَ(٣) أَنَّهُ قَذِرٌ(٤) ».(٥)

__________________

= حدّثني ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣ : « قوله : قال أبوجعفر ، الظاهر أنّه كلام تلامذته الذين رووا عنه هذا الكتاب ، ويؤيّده أنّا قد رأينا في بعض الكتب أنّهم ألحقوا أسناد بعض المشايخ إلى مؤلّف الكتاب في أوّله. ويحتمل أن يكون القائل هو المؤلّفرحمه‌الله ؛ ليعلم مؤلّف الكتاب ولتعليم من روى كتابه ».

(١). حذف المفعول هنا يفيد العموم ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ؛ لأنّ أوّل الكلام يدلّ على أنّ الماء يُطهِّر كلّ شي‌ء حتّى نفسه ، وآخره يدلّ على أنّ الماء لايتطهّر من شي‌ء حتّى من نفسه. ورفع التعارض في المشهور بأنّ المراد أنّ الماء لايتطهّر من غيره ، وهو مؤيّد بأنّ صدر الكلام أولى بالتعميم ، وآخره أولى بالتخصيص. والعلّامة الفيض حمله على ظاهره حيث لايرى التعارض ، فإنّه قال : « إنّما لا يطهّر ؛ لأنّه إن غلب على النجاسة حتّى استهلكت فيه طهّرها ولم ينجّس حتّى يحتاج إلى التطهير ، وإن غلبت عليه النجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النجاسة ولم يقبل التطهير إلّابالاستهلاك في الماء الطاهر ، وحينئذٍ لم يبق منه شي‌ء ». وأمّا العلّامة المجلسيرحمه‌الله فإنّه ردّ حَمْلَ المشهور بقوله : « ولايخفى ما فيه » وحَمْلَ العلّامة الفيض بأنّه مبنيّ على قوله بعدم انفعال القليل ، ثمّ قال : « والحقّ أنّ هذا الخبر بالنسبة إلى مطهرّيّة الماء للماء مجمل لايمكن الاستدلال به ، فينبغي الرجوع في ذلك إلى غيره من الدلائل والنصوص. وتكلّف متكلّف فقرأ كلايهما بالتخفيف على البناء للفاعل ، أي قد يكون الماء طاهراً وقد لايكون ، ولايخفى ركاكته».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٦١٨ ، بسنده عن الكليني.المحاسن ، ص ٥٧٠ ، كتاب الماء ، ذيل ح ٤ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، صدر ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الجعفريّات ، ص ١١ و ٣٩ بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ح ٢ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٣٢٧.

(٣). في « جس »والوافي : « تعلم ».

(٤). في « جس » : « أنّه قد قذر ». والقَذر ، يجوز في ذاله السكون والحركات الثلاث ، وأصله من القَذَر ، وهو ضدُّ النظافة ، والوسخُ وما يستكرهه الطباع ، وقد يطلق على النجس ، وهو المراد هنا كما صرّح به العلّامة المجلسيرحمه‌الله . راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٤ ( قذر ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٦١٩ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٦٢٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، =


٣٨٠٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُنْشِدِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ(٢) ».(٣)

٣٨٠٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ : أَطَهُورٌ هُوَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

__________________

= عن الحسن بن الحسين الؤلؤي ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمّد ، عن يونس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ح ١ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « كلّ ماء طاهر إلّاما علمت أنّه قذر».الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصارالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥ ، ح ٣٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ذيل ح ٣٢٦.

(١). يونس الراوي عن حمّاد بن عثمان هو يونس بن عبدالرحمن ، كما فيالمحاسن ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٩١ ؛ وص ٣١٨ ، ح ٤٥ ؛ وفيرجال النجاشي ، ص ٤١٣ ، الرقم ١١٠١ ، في طريقه إلى كتاب منصور بن حازم. وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٨٣ ؛ أنّه لم يثبت رواية من يسمّى بجعفر بن محمّد ، عن يونس بن عبدالرحمن واستظهرنا أنّ الصواب هو « جعفر بن محمّد بن يونس » - والمراد به جعفر بن محمّد بن يونس الأحول - وأنّ ما ورد في بعض الأسناد من رواية جعفر بن محمّد ، عن يونس ، فهو إمّا محرّف أو مشكوك الصحّة ، كما في ما نحن فيه ؛ فقد وردت رواية جعفر بن محمّد بن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٤٤ ، ح ١١٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ٩٦ ، والخبر المذكور في الموضعين واحد.

وأمّا ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٢٥٦ ، ح ٩ ، من رواية جعفر بن محمّد ، عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، فلا يعوّل عليه ؛ فإنّ المذكور في بعض نسخه المعتبرة « جعفر بن محمّد بن يونس » ، وكذا فيالبحار ، ج ١٦ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣ ؛ وج ١٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٥ ، نقلاً منبصائر الدرجات .

ثمّ اعلم أنّ ما تقدم في ذيل الحديث السابق نقلاً منالتهذيب ، ج ١ ، ح ٦٢٠ ، من « حمّاد بن عيسى » بدل « حمّاد بن عثمان » ، فالمظنون وقوع التحريف فيه أيضاً ؛ فإنّه لم يعهد رواية جعفر بن محمّد بن يونس ، عن حمّاد بن عيسى. و وجه التحريف لايخفى على من تتبّع النسخ ، من حذف « الألف » من لفظة « عثمان » كما كان شائعاً في بعض الخطوط القديمة.(٢). لم ترد هذه الرواية في « جس ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّابالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥ ، ح ٣٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ذيل ح ٣٢٦.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٢ ، بسنده عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ؛ والأمالي =


٣٨٠٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ : أَطَهُورٌ هُوَ(٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٢ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي لَايُنَجِّسُهُ شَيْ‌ءٌ‌

٣٨٠٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ ، لَمْ يُنَجِّسْهُ(٥) شَيْ‌ءٌ ».(٦)

٣٨٠٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

__________________

= للصدوق ، ص ٦٥٦ ، المجلس ٩٣الوافي ، ج ٦ ، ص ١٦ ، ح ٣٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٣٢.

(١). في التهذيب : - « بن عيسى ».

(٢). في التهذيب : - « هو ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦ ، ح ٣٦٦١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٣٣.

(٤). في « بف »والتهذيب ، ح ١٠٩والاستبصار ، ح ٣ : - « بن يحيى ».

(٥). في « بف » : « لاينجّسه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧ : « لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم انفعال الكثير بالملاقاة ، وكذا لاخلاف في نجاسته بالتغيّر بالنجاسة ، وهذا الخبر يدلّ على عدم تنجّس الكثير بالتغيّر أيضاً ، وخصّص بعدم التغيّر للإجماع والأخبار ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠ ، ح ١٠٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٣ ، بسندهما عن الكليني.وفيه ، ح ٢ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠ ، ح ١٠٨ ، بسند آخر عن حمّاد ، عن معاوية بن عمّار.الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة عي الإيجاز والاختصار. راجع :قرب الإسناد ، ص ١٧٨ ، ح ٦٥٥ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر عليه‌السلام ، ص ١٩٣ ، ح ٣٣٦ ؛ وص ٢٠٥ ، ح ٤٣٩ ؛وتحف العقول ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٥ ، ح ١٣٠٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧ ، ح ٦الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣ ، ح ٣٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٣٩٦.


أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَاءِ الَّذِي تَبُولُ(٢) فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَتَلَغُ(٣) فِيهِ الْكِلابُ ، وَيَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ؟

قَالَ(٤) : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ ، لَمْ يُنَجِّسْهُ(٥) شَيْ‌ءٌ »(٦) .

٣٨٠٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ(٨) ، قَالَ :

__________________

(١). هكذا في « بث ، بح ». وفي « بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ح ٧٥.

(٢). في « بح ، بس ، جح ، جس » : « الذي يبول ». وفي الوافي : - « الذي ».

(٣). في « بح ، جح ، جس » : « ويلغ ». ووُلُوغ الكلب : شربه من الإناء بلسانه ، أو لطمه له ، يقال : ولغ الكلب في الإناء وفي الشراب ومنه وبه ، كوهب وورث ووجل ، أي شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل لسانه فيه فحرّكه ، وأكثر ما يكون الولوغ في السباع ، ويقال : ليس شي‌ء من الطيور يلغ غير الذباب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ( ولغ ).

(٤). في « جس » : « فقال ».

(٥). في حاشية « بس » : « فلا ينجّسه ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٦٥١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ح ٤٧ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ، ح ١٣٠٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١ ، ح ١٧ ، بسند آخر عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ١٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٢ ، ح ٣٦٩٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٩١.

(٧). في التهذيب ، ح ١١٧ : + « عن ابن أبي عمير ». وفي الاستبصار ، ح ٤ : + « عن محمّد بن أبي عمير ». وكلاهماسهو ؛ فقد روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد ، كتب حريز بن عبدالله وتكرّر هذا الطريق في الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٦٢ ، الرقم ٢٤٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ - ٣٨٠ و ٤٢٦ - ٤٢٩ و ٤٣٣.

(٨). في الاستبصار ، ح ٤ : + « عن أبي جعفرعليه‌السلام ». وقد خلت بعض النسخالاستبصار من هذه العبارة.


إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ(١) ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْ‌ءٌ ، تَفَسَّخَ فِيهِ(٢) أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ فِيهِ(٣) ، إِلَّا أَنْ يَجِي‌ءَ(٤) لَهُ رِيحٌ يَغْلِبُ(٥) عَلى رِيحِ الْمَاءِ.(٦)

٣٨١٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ:«إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ(٧) كُرّاً ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْ‌ءٌ».

قُلْتُ : وَكَمِ الْكُرُّ؟

قَالَ : « ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ(٨) وَنِصْفٌ عُمْقُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَنِصْفٍ عَرْضِهَا(٩) »(١٠)

__________________

(١). « الراوية » : البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء ، والرجل المستقي أيضاً راوية ، والهاء للمبالغة. والعامّة تسمّي المَزادَة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والمزادة هي الوعاء الذي يكون فيه الماء ، سمّيت راوية لمكان البعير الذي يحملها. وقيل : الراوية : المزادة فيها الماء ، ويسمّى البعير راوية على تسمية الشي‌ء باسم غيره لقربه منه. راجع:الصحاح ، ج ٦، ص ٢٣٦٤؛لسان العرب ، ج ١٤، ص ٣٤٦ ( روى).

(٢). في « جس »:-« فيه ». وتفسّخت الفأرة في الماء : تقطّعت. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ( فسخ).

(٣). في « بح »والتهذيب ، ح ١٢٩٨والاستبصار ، ح ٧ : - « فيه ». وفي « جس » : « لم تفسخ فيه » بدل «لم يتفسّخ فيه». وفي «غ» : - «أولم يتفسّخ فيه».(٤). في « بح ، جح ، جن » : « أن تجي‌ء ».

(٥). في « ى ، بح ، جح ، جس »والوافي : « تغلب ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ح ١١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٤ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٢ ، ذيل ح ١٢٩٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧ ، ذيل ح ٧ ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤ ، ح ٣٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٤٤.

(٧). « الرَّكِيُّ » جمع الرَّكِيّة كرَكايا عند الجوهري ، أو جنسها والجمع : رَكايا عند ابن الأثير ، والرَكيّة هي البئر. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ( ركا ).

(٨). في الاستبصار : + « ونصف طولها في ثلاثة أشبار ».

وفيمرآة العقول : « اعلم أنّ الظاهر من هذا الخبر اعتبار الكرّيّة في ماء البئر ، وهو خلاف المشهور ، وسيأتي القول فيه. وحمل على الغُدْران التي لم يكن لها منبع تجوّزاً ، وليس ببعيد ». والغُدْران : جمع الغدير ، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل ، أي يتركها ، لادوام لها ، بل لها انقطاع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٩ ( غدر ).(٩). فيالوافي : « عرضها : قطرها ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٨٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ذيل ح ٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ٣٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٩٨.


٣٨١١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْكُرِّ مِنَ الْمَاءِ : كَمْ يَكُونُ قَدْرُهُ؟

قَالَ : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ وَنِصْفاً(٣) فِي مِثْلِهِ ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَنِصْفٍ فِي عُمْقِهِ فِي(٤) الْأَرْضِ ، فَذلِكَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ ».(٥)

٣٨١٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

__________________

(١). في « بث ، بح » وحاشية « بخ » : « حدّثني محمّد بن يحيى ».

(٢). في التهذيب : « أحمد بن محمّد بن يحيى ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن عثمان بن عيسى ، في أسناد عديدة ، ولم يعهد في مشايخ محمّد بن يحيى عنوان « أحمد بن محمد بن يحيى ». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٢٨ - ٥٣١ ؛ وص ٦٨٠.

(٣). هكذا في « بح ، جح »والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوعوالمرآة : « ونصف ».

(٤). في « جس » : « عمقها من ». وهذا الخبر هو العمدة في الاحتجاج على المذهب المشهور في تحديد الكرّ. واُورد عليه بأنّه ليس فيه تحديد العرض ؛ فإنّ الظاهر أنّ « ثلاثة أشبار ونصف » بدلٌ من « مثله » و « في عمقه » حالٌ من « مثله » أو بدله أو نعت لهما ، وحينئذٍ يكون العمق محدوداً والعرض مسكوتاً عنه. قال العلّامة المجلسي : « وأقول : يمكن توجيه الخبر بوجوه : الأوّل : ما سنح لي وحلّ ببالي ، وهو أن يكون اسم كان ضمير شأن مستتر فيه ، وخبره جملة « الماء ثلاثة أشبار » ويكون المراد بها أحد طرفي الطول والعرض ، والمراد بقوله : « في مثله » الطرف الآخر ، ويكون قوله : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » خبراً بعد خبر للماء ، أو بتقدير المبتدأ خبراً ثانياً لكان ، والمراد بقوله : « في عمقه » كائناً في عمقه لا مضروباً فيه ، وفي قوله : « في مثله » مضروباً في مثله. وهذا إنّما يستقيم على نسختي المتنوالاستبصار ، أي عدم نصب نصف في الموضعين ». ثمّ ذكر سادس الوجوه - وهو آخرها - بقوله : « وهو أن يكون ثلاثة في قوله : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » منصوباً على أنّه خبر ثان لكان لا مجروراً بالبدليّة من مثله. وهذا توجيه لما في نسخة التهذيب ، أي نصب النصف الأوّل. ويرد عليه أنّه يقتضي نصب النصف بالعطف على « ثلاثة » وهو في الرواية غير منصوب. وتقدير مبتدأ أو خبر نحو معها بعيد ، والعطف على « أشبار » - كما قيل - فاسد لفظاً ومعنىً ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٢ - ١٤.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ح ١١٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٤ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦ ، ح ٣٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤١٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ(١) أَلْفٌ وَمِائَتَا رِطْلٍ(٢) ».(٣)

٣٨١٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٥) الْمَاءِ الَّذِي لَايُنَجِّسُهُ شَيْ‌ءٌ؟

__________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : + « الذي لاينجّسه شي‌ء ».

(٢). المراد بالرطل ، العراقيّ منه ؛ لموافقة أصل طهارة الماء ، ولكون الظاهر أنّهعليه‌السلام أجاب السائل على عادة بلد السائل ، وغالب الأصحاب كانوا من العراق ، ويؤيّده أنّ ابن أبي عمير أيضاً عراقيّ ، فلا ينافي هذا الخبر ما ورد من أنّ الكرّ ستّمائة رطل ؛ فإنّ المراد بذلك المكّيّ فإنّه ضِعْفه. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٥.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ١١٣ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ذيل ح ٢ ، مع اختلاف يسير. راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ؛ والمقنعة ، ص ٤٠ و ٦٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦ ، ح ٣٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ٤١٦.

(٤). البرقي في مشايخ أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه - محمّد بن خالد البرقي. وروى هو عن محمّد بن سنان في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٦٣ و ٣٦٩.

هذا ، وقد ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧ ، ح ١٠١ - مع اختلاف يسير في الألفاظ - بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وورد أيضاً في ص ٤١ ، ح ١١٥ منالتهذيب وفيالاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٣ - بعين الألفاظ - بسند آخر عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبدالله بن سنان ، والظاهر عدم صحّة ذلك ، وأنّ الأصل في العنوان كان « ابن سنان » وفُسِّر في الهامش بعبدالله. ثمّ اُدرجت لفظة « عبدالله ». في المتن ، بتوهّم سقوطها منه.

يؤيّد ذلك قلّة اجتماع العنوانين - محمّد بن خالد وعبدالله بن سنان - في سند واحد ، وعدم ثبوت رواية محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن سنان مباشرةً ، بل الثابت روايته عنه بالتوسّط ، كما فيالمحاسن ، ص ٣٠٤ ، ح ١٣ ؛ وص ٤٢٩ ، ح ٢٤٧ ؛ وص ٥٢٨ ، ح ٧٦٦.

ثمّ إنّ ما ورد فيمعاني الأخبار ، ص ١٧٢ ، ح ١ ، من رواية أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن سنان ، عن خلف بن حمّاد ، فالظاهر وقوع خللٍ فيه ؛ فقد روى محمّد بن خالد كتاب خلف بن حمّاد ، ووردت روايته عنه في عددٍ من الأسناد ، ووردت فيالكافي ، ح ١٤٤٧٠ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٣٣ ، رواية محمّد بن خالد عن خلف بن حمّاد ، عن عبدالله بن سنان. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٧٦ ، الرقم ٢٧٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٦.(٥). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٠١ : + « قدر ».


قَالَ(١) : « كُرٌّ ».

قُلْتُ : وَمَا(٢) الْكُرُّ؟ قَالَ : « ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ(٣) ».(٤)

٣٨١٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي(٥) هذَا » وَأَشَارَ بِيَدِهِ(٦) إِلى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ(٧) .(٨)

٣ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي تَكُونُ(٩) فِيهِ قِلَّةٌ ، وَالْمَاءِ الَّذِي(١٠) فِيهِ الْجِيَفُ(١١) ،

وَالرَّجُلُ(١٢) يَأْتِي الْمَاءَ وَيَدُهُ قَذِرَةٌ‌

٣٨١٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

__________________

(١). في الوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ١٠١ : « فقال ».

(٢). في التهذيب ، ح ١٠١ : « وكم ».

(٣). فيالوافي : « لعلّ السكوت عن البعد الثالث لفرض المحلّ مستديراً بل بئراً ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ١١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٣ ، بسندهما عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧ ، ح ١٠١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٥ ، ح ٣٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٣٩٧.

(٥). « الحُبّ » : الجَرَّة الضخمة ، وهي إناء من خَزَف له بطن كبير وعروتان وفم واسع ، فارسيّ معرّب ، أصله حُنْب‌فعرّب. والخَزَف : الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال. وقيل : الحُبّ هو الذي يجعل فيه الماء ، فلم ينوَّع. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ( حبب ) ؛المصباح المنير ، ص ١٦٨ ( خزف ).

(٦). في « غ ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « بيده ».

(٧). في « بخ » : « في المدينة ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ح ١١٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧ ، ح ٥ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٧ ، ح ٣٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤١٤.

(٩). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، جن » : - « تكون ». وفي « جس » : « يكون ».

(١٠). في « بخ » : + « يكون ».

(١١). الجِيَف : جمع الجِيفة ، وهي جثّة الميّت ، وقيل : هي جثّة الميّت إذا أنتنت ، وقيل : هي الميتة من الدوابّ والمواشي إذا أنتنت ، سمّيت بذلك لتغيّر ما في جوفها. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٧ ؛المصباح المنير ، ص ١١٦ ( جيف ).(١٢). في « جس » : « ومَن ».


عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَفِيهِ قِلَّةٌ ، فَانْضَحْ(١) عَنْ يَمِينِكَ ، وَعَنْ يَسَارِكَ ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَوَضَّأْ(٢) ».(٣)

٣٨١٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ ، وَيُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْرِفُ(٥) بِهِ وَيَدَاهُ قَذِرَتَانِ(٦) ؟

قَالَ : « يَضَعُ(٧) يَدَهُ وَيَتَوَضَّأُ(٨) ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ(٩) ، هذَا مِمَّا(١٠) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( ما جَعَلَ‌

__________________

(١). النَضْح : الرَشّ ، يقال : نَضَح عليه الماءَ ونضحه به : إذا رشّه عليه. والظاهر أنّ هذا النضح لرفع ما يستقذر منه‌الطبع من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء ثلاثة أكفّ وينضح على الأرض ، ويحتمل أن يراد بالماء الذي يكون في الغدير الذي له مادّة بالنبع من الأرض. قال العلّامة الفيض : « وربّما يوجد في بعض النسخ : وفيه قذر ، ولعلّه هو الصواب وأنّه وقع التصحيف من النسّاخ ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ( نضح ).

(٢). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن » : « وتَوضَّ ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٨٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٧٧ ، ح ٣٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٨ ، ح ٥٥٥ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ١٤٠.

(٤). هكذا في « جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب . وفي « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والمطبوع : « الميسّر ». والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد في كتب التراجم والرجال مَنْ عنون « الميسّر » - بالألف واللام - لا في كتبنا ( كما يظهر لمن تتبّعرجال النجاشي ؛والفهرست للطوسي ؛ ورجال الطوسي وغيرها ) ولا في كتب غيرنا كما فيالمؤتلف والمختلف ، ج ٤ ، ص ٢٠٠٧ و ٢٠٠٩ ؛ وتوضيح المشتبه ، ج ٨ ، ص ٢٩ - ٣٢.

ثمّ إنّ تصحيف العنوان فيالاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٣٦ ، بمحمّد بن عيسى ، مؤيّد لصحّة ما أثبتناه ، كما لايخفى.(٥). في حاشية « بخ » : « يغترف ».

(٦). فيمرآة العقول : « ينبغي إمّا حمل القليل على القليل العرفي ، أو القذر على الوسخ ، والمراد بالتوضّي غسل اليد ».(٧). في « بف » : « يدع ».

(٨). في « غ ، بح ، جح ، جس » وحاشية « ى ، بخ » والوسائل : « ثمّ يتوضّأ ».

(٩). في الاستبصار : « ويغتسل ».

(١٠). في « جس » : « بما ».


عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) ».(٢)

٣٨١٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « كُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ(٣) رِيحَ الْجِيفَةِ ، فَتَوَضَّأْ(٤) مِنَ الْمَاءِ(٥) وَاشْرَبْ ، وَإِذَا(٦) تَغَيَّرَ الْمَاءُ وَتَغَيَّرَ الطَّعْمُ(٧) ، فَلَا تَتَوَضَّأْ(٨) وَلَاتَشْرَبْ ».(٩)

٣٨١٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

(١). الحجّ (٢٢) : ٧٨.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٢٥ ، معلّقاً عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٣٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن عيسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١١ ، ذيل ح ١٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢١ ، ح ٣٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٣٧٩.

(٣). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : + « على ».

ويدلّ هذا الحديث على نجاسة الماء القليل بالملاقاة بدون التغيّر ، وحمل على الماء الكرّ. وكذا الحديث الآتي فحمل فيه على القليل العرفي. راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩ - ٢٠.

(٤). في « بخ ، بف ، جس » : « فتوضّ ».

(٥). في الاستبصار : « منه » بدل « من الماء ».

(٦). في « جس »والتهذيب والاستبصار : « فإذا ».

(٧). في التهذيب : « أو تغيّر الطعم ». وفيالوافي : « تغيّر الماء يشمل تغيّر رائحته ولونه وطعمه إلّا أنّ تعقيبه بذكر الطعم يخصّه بالأوّلين. ولعلّ الواو بمعنى أو ، كما يدلّ عليه الخبر السابق والأخبار الآتية وليكون الحكم شاملاً لجيمع الصور ».

(٨). في « غ ، ى ، بس » وحاشية « بح »والوافي : « فلا توضّأ ». وفي « بخ » : « فلا تتوضّ ». وفي « جس » وحاشية « ى ، جن » : « فلا توضّ ». وفي التهذيب : « فلا توضّأ منه ». وفي الاستبصار : « فلا تتوضّأ منه ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢ ، ح ١٩ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠ ، ح ١١٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ١٠ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠ ، ح ٣٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ذيل ح ٣٣٦.


سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا جَالِسٌ(١) - عَنْ غَدِيرٍ أَتَوْهُ(٢) وَفِيهِ جِيفَةٌ؟

فَقَالَ : « إِذَا(٣) كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً وَلَايُوجَدُ فِيهِ(٤) الرِّيحُ ، فَتَوَضَّأْ(٥) ».(٦)

٣٨١٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٧) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ وَالاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ وَالْجِيفَةُ فِيهِ(٨) ؟

فَقَالَ : « تَوَضَّأْ(٩) مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، وَلَاتَوَضَّأْ(١٠) مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ ».(١١)

٣٨٢٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(١٢) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في « جس » والوسائل : « حاضر ».

(٢). في « بف » : - « أتوه ». و « الغَدير » : مُسْتَنْقَع ماء المطر ، أي مجتمعه صغيراً أو كبيراً. وقيل : هي القطعة من الماء يغادرها السيل ، أي يتركها لادوام لها بل لها انقطاع ، وهو فعيل بمعنى مفاعل ، أو فعيل بمعنى فاعل ؛ لأنّه يغدر بأهله ، أي ينقطع عند شدّة الحاجة إليه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ( غدر ).(٣). في « جس » والوسائل : « إن ».

(٤). في الوسائل : « لا توجد منه » بدل « لايوجد فيه ».

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « فتوضّ ».

(٦). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٢٢ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير. وراجع :بصائر الدرجات ، ص ٢٣٨ ، ح ١٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٢١ ، ح ٣٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٤٦.

(٧). في « بخ » : - « عليّ ».

(٨). في التهذيب : - « والجيفة فيه ».

ويدلّ هذا الحديث على عدم انفعال القليل بدون التغيّر ، أو على عدم نجاسة الميتة بدون التفسّخ وسراية النجاسات التي فيها إلى الماء ، فأمر باجتناب جانب الجيفة ؛ لأنّ جانب الجيفة قلّما يخلو عن الانفعال والتغيّر ، فاُجيب بالحمل على الكثير ، وقيل غير ذلك. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٠.

(٩). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جس ، جن » : « توضّ ». وفيالوافي : « والتوضّؤ في الجواب بمعنى التنظيف بالاستنجاء ».

(١٠). في « غ ، ى ، بخ ، بف ، جح ، جس » : « لاتوضّ ». وفي « بح » : « ولا تتوضّ ». وفي الاستبصار : « ولا تتوضّأ ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٥٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٢١ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧ ، ح ٣٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ذيل ح ٤٠٣.(١٢). في الاستبصار : + « بن عثمان».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) فِي الْمَاءِ الْآجِنِ(٢) : « تَتَوَضَّأُ(٣) مِنْهُ ، إِلَّا أَنْ تَجِدَ(٤) مَاءً غَيْرَهُ ، فَتَنَزَّهُ مِنْهُ(٥) ».(٦)

٣٨٢١/ ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، تَرِدُهَا السِّبَاعُ ، وَتَلَغُ فِيهَا(٨) الْكِلَابُ(٩) ، وَيَغْتَسِلُ فِيهَا الْجُنُبُ : أَيُتَوَضَّأُ مِنْهَا(١٠) ؟

__________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : + « قال ».

(٢). في « جس » : « اللاجن » بمعنى المتّسخ ، وكلّ ما حِيسَ في الماء فقد لُجِنَ. و « الآجن » : الماء المتغيّر الطعم واللون ، قيل : غير أنّه مشروب ؛ أو هو الماء المتغيّر الرائحة من القدم ؛ أو هو الماء الذي غشيه الطحلب والورق. وقال العلّامة المجلسي : « لكن نقل بعض مشايخنا عن بعض أهل اللغة أنّه الماء المتغيّر من قبل نفسه ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦ ( أجن ) ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٧٨ ( لجن ).

(٣). في « غ ، بخ ، بف ، جس »والتهذيب ، ح ٦٢٦ : « يتوضّأ ».

(٤). في التهذيب ، ح ٦٢٦ : « أن يجد ».

(٥). في « غ ، جس » : « فيتنزّه منه ». وفي « بس » : « فتتنزّه منه ». وفي « بح ، جن »والتهذيب ، ح ١٢٨٦ : « فتنزّه عنه ». وفي التهذيب ح ٦٢٦والاستبصار : - « فتنزّه منه ». وقال الشيخقدس‌سره فيالتهذيب ، ص ٢١٧ : « هذا إذا كان الماء آجناً من قبل نفسه ؛ فإنّه لا بأس باستعماله ، وإذا حلّه من النجاسة ما غيّره فلا يجوز استعماله على وجه ألبتّة ». ونحوه فيالاستبصار ، مع زيادة : « وعلى هذا الوجه لا تنافي بين الأخبار ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ح ٦٢٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢ ، ح ٢٠ ، بسندهما عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٨٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٨ ، ذيل ح ١٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٣ ، ح ٣٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ذيل ح ٣٣٧.

(٧). في « بس » : + « بن زياد ».

(٨). في « بف ، جح ، جس » : « ويلغ فيها ». و وُلُوغ الكلب : شربه من الإناء بلسانه ، أو لطمه له ، يقال : ولغ الكلب في الإناء وفي الشراب ومنه وبه ، كوهب وورث ووجل ، أي شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل لسانه فيه فحرّكه ، وأكثر ما يكون الولوغ في السباع ، ويقال : ليس شي‌ء من الطيور يلغ غير الذباب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ( ولغ ).

(٩). في « جس » : « الكلب ».

(١٠). في « غ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي : « منه ».


قَالَ : « وَكَمْ قَدْرُ الْمَاءِ؟ » قُلْتُ : إِلى نِصْفِ السَّاقِ ، وَإِلَى(١) الرُّكْبَةِ ، وَأَقَلَّ ، قَالَ : « تَوَضَّأْ(٢) ».(٣)

٤ - بَابُ الْبِئْرِ وَمَا يَقَعُ(٤) فِيهَا‌

٣٨٢٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى رَجُلٍ أَسْأَلُهُ : أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْبِئْرِ تَكُونُ(٥) فِي الْمَنْزِلِ لِلْوُضُوءِ ، فَتَقْطُرُ(٦) فِيهَا قَطَرَاتٌ(٧) مِنْ(٨) بَوْلٍ ، أَوْ دَمٍ ، أَوْ يَسْقُطُ فِيهَا(٩) شَيْ‌ءٌ مِنْ عَذِرَةٍ كَالْبَعْرَةِ(١٠) وَنَحْوِهَا : مَا الَّذِي يُطَهِّرُهَا حَتّى يَحِلَّ الْوُضُوءُ مِنْهَا(١١) لِلصَّلَاةِ؟

__________________

(١). في « بف » : « إلى » بدون الواو.

(٢). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « توضّ ». واستدلّ به العلّامة الفيض على عدم انفعال القليل ، وأجاب عنه العلّامة المجلسي بقوله : « وفيه نظر ظاهر ؛ لجواز أن يكون الحياض المذكورة إذا كان ماؤها بقدر نصف الساق يكون كرّاً ، بل الاستدلال بالانفعال أظهر ؛ لئلّا يلغو السؤال » ثمّ ذكر إشكالاً وأجاب عنه بقوله : « فإن قلت : قوله : وأقلّ على مطلوبنا أدلّ ، قلت : المراد بالأقلّ أقلّ من الركبة ، لا أقلّ من نصف الساق أيضاً ، أو المراد أقلّ بقليل ، وكان يعلمعليه‌السلام أنّ ذلك الأقلّ أيضاً في تلك الحياض كرّ ، كيف لا؟ ولو لم يحمل على أحد هذين ، لم يكن لسؤالهعليه‌السلام عن القدر ، ثمّ جوابه بما أجاب وجه وجيه ، فتأمّل ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٧ ، ح ١٣١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٢ ، ح ٥٤ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣١ ، ح ٣٦٩١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٣ ، ذيل ح ٤٠٣.

(٤). في « جس » : « وما وقع ».

(٥). في«غ،بح،بخ،بف،جح،جن»والتهذيب :«يكون».

(٦). في « ى ، بخ ، بس ، جس ، جن »والوافي والوسائل : « فيقطر ».

(٧). في « جس » : « قطرات فيها » بدل « فيها قطرات ».

(٨). في « ى » : - « من ».

(٩). في « بح » : « سقط فيها ».

(١٠). « البَعْرَةُ » : واحدة البعر. والبَعْر والبَعَر : سرجين ذوات الخفّ والظِلف من الإبل والشاء وبقر الوحش والظباء إلّا البقر الأهليّة ؛ فإنّها تَخثي وهو خَثْيها. وقيل : هي من البعير والغنم بمنزلة العذرة من الإنسان. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧١ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٢٧ ( بعر ).

(١١). فيالوافي : « أراد بالتطهير معناه اللغويّ أعني التطييب ، وإزالة النفرة والاستقذار الحاصلين من وقوع =


فَوَقَّعَعليه‌السلام بِخَطِّهِ فِي كِتَابِي(١) : « تَنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءً(٢) ».(٣)

٣٨٢٣ / ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(٤) :

« مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لَايُفْسِدُهُ شَيْ‌ءٌ ، إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ(٥) ».(٦)

٣٨٢٤ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْفَأْرَةِ وَالسِّنَّوْرِ وَالدَّجَاجَةِ وَالطَّيْرِ وَالْكَلْبِ(٧) ، قَالَ : « مَا لَمْ‌

__________________

= تلك الأشياء فيها حتّى يصلح للوضوء ويباح به بلا كراهة ، كما يدلّ عليه قوله : حتّى يحلّ الوضوء منها ، وذلك لما عرفت أنّ الماء الذي يرفع به الحدث لابدّ له من مزيد اختصاص سوى ما يعتبر في الطهارة من الخبث وأكثر هذه الأبواب مبنيّ على هذه القاعدة التي غفل عنها الأكثرون حتّى زعم جماعة أنّ نزح مياه الآبار إنّما هو لتطهيرها من نجاسة الأخباث وإن لم يتغيّر بها ، وقد عرفت أنّها لاتنجس إلّا إذا تغيّرت كسائر المياه ». وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢ - ٢٥.(١). في « جس »والتهذيب : « في كتابي بخطّه ».

(٢). في « ى ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن »والوافي : « ينزح دلاء منها ». وفي « جح » : « ينزح منها دلاء ». وفي‌حاشية « ى » : « ينزع » بدل « تنزح ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٧٠٥ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ١٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥ ، ح ٣٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ذيل ح ٤٤٢.

(٤). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، والمراد من « بهذا الإسناد » السند المتقدّم عليه. ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ، ح ٦٧٦ - مع زيادة - بسنده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضاعليه‌السلام فقال.

(٥). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس ، جن »والتهذيب ، ص ٤٠٩. وفي « غ ، بف ، جح » والمطبوع : + « به ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛فيه ، ص ٢٣٤ ، ح ٦٧٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٣٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٤٥ ؛ وص ١٧٠ ، ح ٤٢٢.

(٧). قال فيالحبل المتين ، ص ٤٠٠ : « ما تضمّنه الحديث الثاني - وهو الثالث هاهنا - من مساواة الكلب للفأرةوالسنّور والدجاجة فالمشهور خلافه ، وربّما حمل على خروجه حيّاً. وفيه ما فيه ؛ فإنّ التفصيل في الجواب يأباه ، كما لا يخفى ، والأحاديث في مقدار النزح لهذه الأشياء مختلفة جدّاً وسيّما السنّور » ثمّ عدّ المذاهب فيه وقال : « ولكلّ من هذه المذاهب رواية ».


يَتَفَسَّخْ(١) أَوْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ ، فَيَكْفِيكَ خَمْسُ(٢) دِلَاءٍ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ ، فَخُذْ مِنْهُ حَتّى يَذْهَبَ الرِّيحُ(٣) ».(٤)

٣٨٢٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ نَفْسٌ(٦) سَائِلَةٌ ».(٧)

٣٨٢٦/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٨) فِي السَّامِّ أَبْرَصَ(٩) يَقَعُ فِي الْبِئْرِ(١٠) ، قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ،

__________________

(١). في « بف ، جس » : « لم ينفسخ ».

(٢). في حاشية « بخ » : « سبع ».

(٣). في « بح ، جح »والوافي والوسائل : « تذهب الريح ». وقال فيالحبل المتين ، ص ٤٠٠ : « ولا يخفى أنّ سوق الحديث يقتضى اعتبار التلازم في هذه الأشياء بين تغيّر الطعم والريح ، وإلّا فالظاهر : فخذ منه حتّى يذهب الطعم ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٧٥ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٣٧ ، ح ٦٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٧ ، ح ١٠٢ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٨٤ ، ح ٣٨١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ذيل ح ٤٦٣.(٥). في « جس » : + « عن أبيهعليهما‌السلام ».

(٦). في « جح ، جن » وحاشية « بخ » والوسائلوالتهذيب والأمالي : « كانت » بدل « كان ». و « النَفْس » : الدم ، وإنّما سمّي الدم نفساً ؛ لأنّ النفس التي هي اسم لجملة الحيوان قوامها الدم فتخرج بخروجه. راجع :المغرب ، ص ٤٦١ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٤ ( نفس ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣١ ، ح ٦٦٨ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٦٦٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٦٨ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩١ ، وتمام الرواية فيه : « لاينجّس الماء إلّاذو نفس سائلة أو حيوان له دم ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٦ ، ذيل ح ٣ ، مع اختلاف يسير. راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٩ و ٢٧٨ ؛ والمقنعة ، ص ٦٣ ، ٦٥ و ٧٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٨٧ ، ح ٣٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ، ح ٦٢٦ ؛ وج ٣ ، ص ٤٦٤ ، ح ٤١٨٧.(٨). في حاشية « بح » : « أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٩). « سامّ أبرص » : من كبار الوزغ ، وهو معرفة إلّا أنّه تعريف جنس ، وهما اسمان جعلا واحداً ، إن شئت أعربت الأوّل وأضفته إلى الثاني ، وإن شئت بنيت الأوّل على الفتح وأعربت الثاني بإعراب مالاينصرف. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢٩ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤ ( برص ).

(١٠). في التهذيب : « في الماء » بدل « يقع في البئر ».


حَرِّكِ الْمَاءَ بِالدَّلْوِ(١) ».(٢)

٣٨٢٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا يَقَعُ فِي الْآبَارِ؟

فَقَالَ : « أَمَّا الْفَأْرَةُ وَأَشْبَاهُهَا ، فَيُنْزَحُ(٣) مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ ، إِلاَّ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْمَاءُ فَيُنْزَحُ(٤) حَتّى يَطِيبَ(٥) ، فَإِنْ سَقَطَ فِيهَا كَلْبٌ ، فَقَدَرْتَ أَنْ تَنْزَحَ مَاءَهَا فَافْعَلْ ؛ وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ وَقَعَ(٦) فِي الْبِئْرِ لَيْسَ لَهُ دَمٌ مِثْلُ الْعَقْرَبِ وَالْخَنَافِسِ(٧) وَأَشْبَاهِ ذلِك ، فَلَا بَأْسَ ».(٨)

٣٨٢٨/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في الاستبصار : + « في البئر ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : حرّك الماء بالدلو ، يحتمل أن يكون المراد معناه الحقيقي لانتشار سمّه في الماء ، أو يكون كناية عن النزح ، وحمله الشيخ فيالتهذيب على عدم التفسّخ ، وقال : مع التفسّخ فيه سبع دلاء ». وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، ذيل الحديث ٧٠٨.

(٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٣١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، ح ٧٠٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ١١٥ ، معلّقاً عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٨٦ ، ح ٣٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ذيل ح ٤٨٣.

(٣). في « ى ، بس ، جح ، جن » : « فتنزح ». وفي حاشية « بث » : « فينزع ». وفي حاشية « ى » : «فنزع».

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس » : « فتنزح ».

(٥). في «غ» : «يطيّب». وفي « جن » : « تطيب ».

(٦). في « ى » : « يقع ». وفي « جس »والاستبصار : « يسقط ». وفي التهذيب : « سقط ».

(٧). « الخَنافِسُ » : جمع الخُنْفساء وضمّ الفاء أكثر من فتحها ، وهي دُوَيبّة سوداء أصغر من الجُعَل منتنة الريح. وقيل : هي دويّبة سوداء تكون في اُصول الحيطان. راجع :المغرب ، ص ١٤٩ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٤ ( خنفس).

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٦٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٦٨ ، بسند آخر عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ٦٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٦٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٣ ، ضمن الحديث ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « كلّ شي‌ء وقع في البئر »الوافي ، ج ٦ ، ص ٨٤ ، ح ٣٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٤٦٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَقَطَ فِي الْبِئْرِ شَيْ‌ءٌ صَغِيرٌ فَمَاتَ فِيهَا ، فَانْزَحْ مِنْهَا(١) دِلَاءً(٢) ؛ وَإِنْ(٣) وَقَعَ فِيهَا جُنُبٌ(٤) ، فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ ؛ فَإِنْ(٥) مَاتَ فِيهَا بَعِيرٌ ، أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ ، فَلْيُنْزَحْ(٦) ».(٧)

٣٨٢٩/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً ، فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ(٨) فِي بِئْرِ مَاءٍ وَأَوْدَاجُهَا(٩) تَشْخُبُ(١٠) دَماً ، هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ؟

قَالَ : « يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ دَلْواً ، ثُمَّ يُتَوَضَّأُ(١١) مِنْهَا ، وَلَا‌

__________________

(١). في « جن » : « منه ».

(٢). في التهذيب : + « دلاء ».

(٣). في « ى »والوافي والتهذيب : « فإن ».

(٤). في « جس » : « خبث ».

(٥). في « جس » وحاشية « ت » والوسائلوالاستبصار : « وإن ».

(٦). في « غ ، ى ، جن » والوسائل : « فلتنزح ». وفي المرآة : « فينزح ». وفي التهذيبوالاستبصار : + « الماء كلّه ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فينزح ، ظاهره جميع الماء وإن احتمل أن يكون المراد مطلق النزح ، لكن رواه الشيخ عن محمّد بن يعقوب وزاد فيه : فينزح الماء كلّه ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٦٩٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ٩٢ ، بسندهما عن الكليني.وفيه ، ح ٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤١ ، ح ٦٩٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٤ ، وتمام الرواية فيه : « إن مات فيها بعير أو صبّ فيها خمر فانزح منهما الماء كلّه ». وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦ ، ذيل ح ٢٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٨٥ ، ح ٣٨١٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٨٠ ، ح ٤٤٩.

(٨). هكذا في جميع النسخوالوافي وتحف العقول والتهذيب ، ص ٤٠٩وقرب الإسناد . وفي المطبوع : «ووقعت».

(٩). « الأوْداجُ » : هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح ، واحدها : وَدَج بالتحريك وكسر الدال لغة.

وقيل : الوَدَجان : عرقان غليظان يكتفنان الحلقوم وهو مجرى النفس ، فقولهعليه‌السلام : « وأوداجها » يمكن حمله على الحقيقة على الأوّل ، وعلى المجاز على الثاني بأن يراد بصيغة الجمع الاثنان على المشهور في المجازيّة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٥ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( ودج ).

(١٠). « الشَخْب » : السيلان ، يقال : شَخَب يَشْخُب يَشْخَبُ شَخْباً وشخوباً ، وشخبتُه أنا. و « دماً » على الأوّل نصب بالتمييز وعلى الثاني بالمفعوليّة ، والأوّل هو المشهور. وأصل الشخب ما يخرج من تحت يد الحالب عند كلّ غمزة وعصرة لضرع الشاة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ؛المغرب ، ص ٢٤٥ ( شخب ).

(١١). في « جح » : « ليتوضّأ » بدل « يتوضّأ ».


بَأْسَ(١) بِهِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً ، أَوْ حَمَامَةً ، فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ ، هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا؟

قَالَ : « يُنْزَحُ(٢) مِنْهَا دِلَاءٌ يَسِيرَةٌ ، ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ ، فَيَرْعُفُ(٣) فِيهَا هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا؟

قَالَ : « يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ يَسِيرَةٌ(٤) ».(٥)

٣٨٣٠/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : بِئْرٌ يُخْرَجُ(٦) فِي مَائِهَا قِطَعُ جُلُودٍ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ؛ إِنَّ الْوَزَغَ رُبَّمَا طَرَحَ جِلْدَهُ » وَقَالَ : « يَكْفِيكَ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « بس » : « فلا بأس ».

(٢). في « جن » : « تنزح ».

(٣). في « جس »والوافي والتهذيب والاستبصار وقرب الإسناد : « فرعف ». ورعف يرعف من بابي قتل ونفع ، والضمّ لغة : خرج الدم من أنفه ، ويقال : رعف أنفُه ، إذا سال رُعافه. والرُعاف : خروج الدم من الأنف ، وقيل : هو الدم نفسه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٥ ؛المغرب ، ص ١٩١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٠ ( رعف ).

(٤). فيمرآة العقول : « اختلف الأصحاب في حكم الدم ، فالمفيدرحمه‌الله ذهب إلى أنّ للقليل خمس دلاء ، وللكثير عشر دلاء » ثمّ ذكر أقوالاً اخر وقال : « ولعلّ الأظهر حمل ما زاد على أقلّ ما ورد في الأخبار على الاستحباب إن لم نحمل الجميع عليه ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٨٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ١٢٣ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن العمركيّ.قرب الإسناد ، ص ١٧٩ ، ح ٦٦١ ، ٦٦٢ و ٦٦٣ ، بسند آخر عن عليّ بن جعفر ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ج ٢٩ ، بسند آخر عن عليّ بن جعفر ، إلى قوله : « الأربعين دلواً ثمّ يتوضّأ منها » ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ، ذيل ح ٧٠٩ ، بسند آخر عن عليّ بن جعفر ، من قوله : « وسألته عن رجل يستقي من بئر » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٨٣ ، ح ٣٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٩٣ ، ذيل ح ٤٩٧.(٦). في « غ » : « تُخرَج ».

(٧). في الوافي : « واحد » بدل « من ماء ».

(٨). الفقيه ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٣٠ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٩ ، ح ١٣٢٥ ، معلّقاً عن يعقوب بن عثيم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٨٦ ، ح ٣٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٨٤.


٣٨٣١/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَبْلِ يَكُونُ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ يُسْتَقى(١) بِهِ الْمَاءُ(٢) مِنَ الْبِئْرِ ، هَلْ يُتَوَضَّأُ(٣) مِنْ ذلِكَ الْمَاءِ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

٣٨٣٢/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْعَذِرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ؟

قَالَ(٦) : « يُنْزَحُ(٧) مِنْهَا عَشَرَةُ(٨) دِلَاءٍ ؛ فَإِنْ ذَابَتْ ، فَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ دَلْواً ».(٩)

٣٨٣٣/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ(١٠) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١١) : بِئْرٌ يُسْتَقى مِنْهَا ، وَيُتَوَضَّأُ‌........................

__________________

(١). في « بح » : « يستسقى ».

(٢). في « بس » : - « الماء ».

(٣). في التهذيب ، ج ١ : « أيتوضّأ » بدل « هل يتوضّأ ».

(٤). في الوافي : + « به ». وفيمرآة العقول : « قال فيالمختلف : يمكن حمله على عدم ملاقاة الحبل الماء ، أو يقال بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين ، كما ذهب إليه السيّد المرتضىرحمه‌الله ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٨٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب ما ينتفع به من الميتة و ، ح ١١٥٠٤ ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٧٥ ، ح ٣٢٠ ، وفيهما بسند آخر ، مع زيادة في أوّله وآخره ، واختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠ ، ذيل ح ١٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٣٧١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٢٣.(٦). في الاستبصاروالتهذيب : « فقال ».

(٧). في « بث » : « تنزح ».

(٨). في « ت ، بح ، جح ، جس »والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « عشر ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ، ح ٧٠٢ ، مع زيادة في أوّله ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ١١٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨ ، ذيل ح ٢٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٨٦ ، ح ٣٨١٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٩١ ، ح ٤٩٢.(١٠). في حاشية « بث » : + « بن زياد ».

(١١). في « جس » : + « ماء ».


بِهِ(١) ، وَيُغْسَلُ(٢) مِنْهُ الثِّيَابُ ، وَيُعْجَنُ(٣) بِهِ ، ثُمَّ يُعْلَمُ(٤) أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيِّتٌ؟

قَالَ : فَقَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ(٦) ، وَلَايُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ ، وَلَاتُعَادُ(٧) مِنْهُ الصَّلَاةُ ».(٨)

٥ - بَابُ الْبِئْرِ تَكُونُ(٩) إِلى جَنْبِ(١٠) الْبَالُوعَةِ‌

٣٨٣٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١١) عَنِ الْبَالُوعَةِ(١٢) تَكُونُ فَوْقَ الْبِئْرِ؟

__________________

(١). في « بف » : - « به ». وفي « جس » : « ويوضّى به ». وفي التهذيب : « وتوضّى به ».

(٢). في « جس »والتهذيب والاستبصار : « وغسل ».

(٣). في « جس »والتهذيب والاستبصار : « وعجن ».

(٤). في « ت ، جس » وحاشية « بخ »والتهذيب والاستبصار : « ثمّ علم ».

وفيمرآة العقول : « يحتمل أن يكون المراد بالعلم الظنّ ، ولاعبرة به ؛ أو يكون المراد أنّه يعلم أنّه كان فيها ميّت ولا يعلم أنّه وقع قبل الاستعمال أو بعده ، لكن ظاهره عدم انفعال البئر ».

(٥). في « جس »والتهذيب والاستبصار : - « فقال ».

(٦). في « بح » وحاشية « جح »والتهذيب والاستبصار : + « به ».

(٧). في « بح ، جس » : « ولايعاد ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ، ح ٦٧٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٨٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤ ، ح ٢٠ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩ ، ح ٣٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٤٢٦.

(٩). في « ى ، بح ، بس ، جس » : « يكون ».

(١٠). في « بح » : « جانب ».

(١١). هكذا في « ت ، غ ، بث ، بح ، جس ، جن »والوافي والوسائل. وفي « ى ، بخ ، بس ، بف ، جح » والمطبوع : « سألت ».

(١٢). « البالوعة » : ثَقْب في وسط الدار ، وكذلك البلّوعة والبلاّعة. وقيل : بئر يحفر ضيّق الرأس يجري فيها ماء المطر ونحوه. قال العلّامة الفيض : « المراد بالبالوعة الكنيف أعني البئر التي وصلت إلى الماء ، أو لم تصل ، ويدخل فيها النجاسات ، وتكون مطرحاً للعذرة ونحوها ، لا ما يجري فيه ماء المطر من الآبار الضيّقة الرأس ، كما هو المفهوم من ظاهر لفظ البالوعة ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٨ ( بلع ).


قَالَ : « إِذَا كَانَتْ فَوْقَ الْبِئْرِ ، فَسَبْعَةُ(١) أَذْرُعٍ ، وَإِذَا(٢) كَانَتْ أَسْفَلَ مِنَ الْبِئْرِ ، فَخَمْسَةُ(٣) أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَذلِكَ كَثِيرٌ ».(٤)

٣٨٣٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي بَصِيرٍ ، قَالُوا :

قُلْنَا لَهُ : بِئْرٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا يَجْرِي(٥) الْبَوْلُ قَرِيباً مِنْهَا ، أَيُنَجِّسُهَا(٦) ؟

قَالَ(٧) : فَقَالَ : « إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ(٨) فِي أَعْلَى الْوَادِي ، وَالْوَادِي(٩) يَجْرِي فِيهِ(١٠) الْبَوْلُ مِنْ تَحْتِهَا ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثَةِ(١١) أَذْرُعٍ أَوْ أَرْبَعَةِ(١٢) أَذْرُعٍ ، لَمْ يُنَجِّسْ ذلِكَ(١٣) شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، يُنَجِّسُهَا(١٤) ؛ وَإِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ(١٥) فِي أَسْفَلِ الْوَادِي ، وَيَمُرُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ‌

__________________

(١). في « جح ، جن » وحاشية « ت » : « فسبع ».

(٢). في « غ » : « إذا » بدون الواو. وفي « جس » وحاشية « ى » : « وإن ».

(٣). في « جس » وحاشية « ت ، بح ، بس ، جن » : « فخمس ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٠ ، ح ١٢٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ١٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٩٥ ، ح ٣٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٥١٢.

(٥). في « بس » : « ويجري ».

(٦). في حاشية « جح » : « أنجّسها ».

(٧). في الاستبصار : « قالوا ».

(٨). في«جس»: - «البئر».وفي التهذيب:«كان البئر».

(٩). في البحار : - « والوادي ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١ : « قولهعليه‌السلام : في أعلى الوادي ، ظاهره الفوقيّة بحسب القرار ، ويحتمل الجهة أيضاً ، والمراد أنّ البئر أعلى من الوادي التي تجري فيها البول ».

(١٠). في « بح » : « فيها ».

(١١). في « بح ، جح ، جس » : « ثلاث ».

(١٢). في « بح ، جح ، جس » وحاشية « بس » : « أربع ».

(١٣). في حاشية « ت ، جح ، جن » : « تلك ». وفي الاستبصار : + « البئر ».

(١٤). في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « ت ، جن »والوافي والبحار : « نجّسها ». وفي « جس » : « أنجسها ». وفي الوسائل : « نجّسها قال ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « وإن كان أقلّ من ذلك ينجّسها ».

(١٥). في الوافي : « كان البئر ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أسفل الوادي ، أي أسفل من الوادي ، « ويمرّ الماء » أي البول « عليها » أي مشرفاً عليها بعكس السابق ، والتعبير عن وادي البول بالماء يدلّ على أنّه قد وصل الوادي إلى الماء ».


بَيْنَ الْبِئْرِ وَبَيْنَهُ تِسْعَةُ(١) أَذْرُعٍ ، لَمْ يُنَجِّسْهَا ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، فَلَا يُتَوَضَّأُ(٢) مِنْهُ ».

قَالَ زُرَارَةُ(٣) : فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ(٤) بِلِزْقِهَا(٥) ، وَكَانَ لَايَثْبُتُ(٦) عَلَى الْأَرْضِ؟

فَقَالَ : « مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَإِنِ(٧) اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ(٨) الْأَرْضَ ، وَلَاقَعْرَ لَهُ(٩) حَتّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ(١٠) ، وَلَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ ، فَيُتَوَضَّأُ(١١) مِنْهُ ، إِنَّمَا ذلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ(١٢)

__________________

(١). في « غ ، جح ، جس » : « تسع ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « تسعة ». وفي الاستبصار : « سبعة ».

(٢). في « ى » : « فلا تتوضّأ ».

(٣). معلّق على صدر السند. ويروى عن زرارة ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز.

(٤). في « غ ، بح » : « يجري البول ». وفي التهذيبوالاستبصار : « يجري » بدون « البول ».

(٥). في « جس » وحاشية « بث ، بس ، جح » : « يلصقها ». وفي « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « يلزقها ». وفي الوسائل : « بلصقها ». وقوله : « بلزقها ، أي بجنبها ، يقال : فلان لِزْقي وبِلِزْقي ، أي بجنبي. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٤٩ ( لزق ).

(٦). في « بح ، جس » والبحاروالتهذيب والاستبصار : « لايلبث ».

(٧). في « بث ، جن »والوافي والتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٨). في « بخ ، بف » : « لايثبت ».

(٩). في « جس » : « لايعوله ». وفي الاستبصار : « لايغوله ». وفيمنتقى الجُمان ، ج ١ ، ص ٦٤ : « وأمّا قولهم في إحدى الروايتين : لايغوله ، وفي الاُخرى : لاقعر له ، فمؤدّاهما واحد ؛ لأنّ وجود القعر - وهو العمق - مظنّة النفوذ إلى البئر ، وهو المراد بقوله : يغوله ، قال الجوهري : غاله الشي‌ء إذا أخذه من حيث لم يدر. وينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف ، فعلى الأوّل هو موضع البول ، وعلى الثاني البئر ، ويقرب كون أحدهما تصحيفاً للآخر لما بينهما في الخطّ من التناسب. وقوله : « لايثقب » يحتمل أن يكون بالنون والثاء المثلّثة ، ففي القاموس : « النقب : الثقب ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٥ ( غول ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( نقب ). وفي الوافي : « وفي التهذيبين : لايلبث ، مكان لايثبت ، ولا يغوله ، موضع لا قعر له ، أي لايبادره ولايسبقه ».

(١٠). في الاستبصار : « إليه » بدل « البئر ».

(١١). في « غ ، بح » وحاشية « ت ، بس »والتهذيب والاستبصار : « فتوضّأ ». وفي « جس » : « فتوضّ ».

(١٢). في الاستبصار : + « الماء ». واستنقاع الماء : اجتماعه وثبوته ، يقال : استنقع الماء في الغدير ، أي اجتمع وثبت. =


كُلُّهُ ».(١)

٣٨٣٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ(٢) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ(٣) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : كَمْ أَدْنى مَا يَكُونُ بَيْنَ الْبِئْرِ(٤) - بِئْرِ الْمَاءِ(٥) - وَالْبَالُوعَةِ؟

__________________

= قال العلّامة المجلسي : « أي إذا كان له منافذ ومجاري إلى البئر ، فإنّه حينئذٍ يستنقع كلّه ، لكنّه بعيد كما لايخفى ، والأظهر أنّ الأوّل حكم ذي المجرى ، والثاني تفصيل في غيره بأنّه إن كان ما يستقرّ منه قليلاً ليس به بأس ، وإلّا فلابدّ من التباعد فتأمّل ». وقال العلّامة الفيض : « الحديث ليس بصريح في علوّ القرار ، وفيه إجمال من وجوه ، ولعلّ المراد بالنجاسة معناها اللغوي ، وبالنهي عن الوضوء معناه التنزيهي أو المراد بالتنجيس سببه الذي هو التغيير ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٦ ( نقع ).

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٠ ، ح ١٢٩٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٨ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٩٧ ، ح ٣٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٥١٠ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٣٢ ، ذيل ح ١.

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس ، جن » : + « عن ».

والظاهر عدم ثبوت « عن » ، وأنّ أبا إسماعيل السرّاج هو عبدالله بن عثمان ؛ لما يأتي في ح ٥٦٧٦ من رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عبدالله بن عثمان أبي إسماعيل السرّاج ، وكذا نقل العلاّمة المجلسي فيالبحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٦.

وأمّا ما ورد في مطبوعةالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٠ ، ح ١٢٩١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ١٢٧ ، من زيادة « عن » بعد « أبي إسماعيل السرّاج » ففيه أيضاً سهو ، ولم ترد لفظة « عن » في بعض النسخ المعتبرة منالتهذيب ؛ ويؤيّد ذلك كثرة روايات محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] ، عن أبي إسماعيل السرّاج مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨١ - ٢٨٣.

(٣). في « بس » : « قدامة بن أبي يزيد الحماز ». وفي « بث ، بح ، جن » : « قدامة بن أبي يزيد الجمار ». وفي حاشية « بس » والوسائل : « قدامة بن أبي زيد الجماز » ، ولم نجد للثلاثة الأخيرة ذكراً في كتب الأنساب والألقاب حسب تتّبعنا. وفي الاستبصار : « قدامة أبي زيد الجمّال ». وفي التهذيب : « قدامة أبي زيد الحمار ».

(٤). في « بث » : « من البئر ». وفي « بس »والتهذيب : - « البئر ».

(٥). في « بث »والاستبصار : - « بئر الماء ».


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ سَهْلاً فَسَبْعَةُ(١) أَذْرُعٍ ، وَإِنْ كَانَ جَبَلاً فَخَمْسَةُ(٢) أَذْرُعٍ ».

ثُمَّ قَالَ(٣) : « الْمَاءُ يَجْرِي(٤) إِلَى الْقِبْلَةِ إِلى يَمِينٍ ، وَيَجْرِي عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ إِلى يَسَارِ الْقِبْلَةِ ، وَيَجْرِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ إِلى يَمِينِ الْقِبْلَةِ ، وَلَايَجْرِي مِنَ الْقِبْلَةِ إِلى دُبُرِ الْقِبْلَةِ ».(٥)

٣٨٣٧/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الْبِئْرِ يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَنِيفِ خَمْسَةُ(٦) أَذْرُعٍ ، أَوْ(٧) أَقَلُّ أَوْ(٨) أَكْثَرُ ، يُتَوَضَّأُ مِنْهَا؟

قَالَ : « لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ(٩) وَلَابُعْدٍ ، يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَيُغْتَسَلُ(١٠) مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « بح ، جح ، جس » وحاشية « ت ، بس ، جن » والوسائل : « فسبع ».

(٢). في « جح ، جس » وحاشية « ت ، بس » والوسائل : « فخمس ». وفي حاشية « بخ » : « خمس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٤ : « قولهعليه‌السلام : وإن كان جبلاً ، كأنّه ينبغي للأصحاب أن يعبّروا عن هذا الشقّ بالجبل ، كما هو المطابق للخبر ، لا الصلبة ؛ للفرق بينهما فتفطّن ».

(٣). في « ت ، بح ، جح » والوسائل : + « إنّ ».

(٤). في التهذيبوالاستبصار : « يجري الماء » بدل « الماء يجري ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٠ ، ح ١٢٩١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ١٢٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٩٦ ، ح ٣٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٤٢٥ ؛ وص ٢٠٠ ، ح ٥١٦.

(٦). في « بح ، جح » وحاشية « ت ، بس ، جن » : « خمس ».

(٧). في « بخ » والوسائل ، ح ٥١٦والتهذيب والاستبصار : « و ». وفي « ت ، بث ، بس ، بف ، جن » والوسائل ، ح ٤٢٥ : - « أو ».

(٨). في « بث » والوسائل ، ح ٥١٦والتهذيب والاستبصار : « و ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من قرب ، قال السيّد الداماد : أي من قرب الكنيف وبعده ، ومن فسّر بقرب قرارالماء وبعده ، لم يأت بما ينبغي ».(١٠). في « جن » : « فيغتسل ».

(١١). في « جس » : - « الماء ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن إدريس ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦ ، ح ١٢٩ ، بسنده عن =


٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ(١) سُؤْرِ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ(٢)

٣٨٣٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يُتَوَضَّأَ(٣) مِمَّا شَرِبَ(٤) مِنْهُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ».(٥)

٣٨٣٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ:«فَضْلُ الْحَمَامَةِ(٧) وَالدَّجَاجِ(٨) لَابَأْسَ بِهِ وَالطَّيْرِ ».(٩)

__________________

= أحمد بن إدريس.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨ ، ح ٢٣ ، مرسلاً عن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « ليس يكره من قرب ولابعد » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٩٨ ، ح ٣٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٤٢٥ ؛ وص ٢٠٠ ، ح ٥١٦.

(١). في « بف » : « عن ». و « السُؤْر » : هو بقيّة الماء الذي يبقيها الشارب في الإناء وفي الحوض ، ثمّ استعير لبقيّة الطعام وغيره ، يقال : أسأر فلان من طعامه وشرابه سُؤراً ، وذلك إذا أبقى بقيّة. راجع :المغرب ، ص ٢١٥ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٤٠ ( سأر ).(٢). في « جس » : « الطيور ».

(٣). في « ت ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « أن يتوضّأ ». وفي « بف » بالياء والتاء معاً.

(٤). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بف » وحاشية « بخ »والوافي : « يشرب ».

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٧١ ، ح ٣٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٩٣.

(٦). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن خالد » بدل « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ». والصواب ما أثبتناه ؛ ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٢٣٩ و ٣٣٩٨ ، من عدم رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد في أسناد الكافي ، ومضافاً إلى أنّ لازم المطبوع رواية محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن سعيد ، مباشرة ، وقد توسّط أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] بين محمّد بن يحيى والحسين بن سعيد في كثيرٍ من الأسناد ، يدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ ، أنّ القاسم بن محمّد الراوي عن عليّ بن أبي حمزة ، هو القاسم بن محمّد الجوهري ، وقد روى أبوعبدالله البرقي - وهو محمّد بن خالد - والحسين بن سعيد كتابه عنه. راجع :معجم الرجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٠٤ - ٥١٤ ، وص ٦٧٠ - ٦٧٤ ؛ ج ١٤ ، ص ٣٦٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٧١ ، الرقم ٥٧٦.

فتبيّن بذلك أنّ ما ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٥٩ والوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٥٨٩ من « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد » مشتمل على تحريفين.

(٧). في « بح » : « فضل الحمام ».(٨). في « ت ، جن » وحاشية « بح » : « الدجاجة ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٥٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٧٢ ، ح ٣٧٨٨ ؛الوسائل ، =


٣٨٤٠/ ٣. أَبُو دَاوُدَ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ : هَلْ يُشْرَبُ سُؤْرُ شَيْ‌ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟

قَالَ : فَقَالَ(٢) : « أَمَّا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ(٣) ، فَلَا بَأْسَ ».(٤)

__________________

= ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٥٨٩.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٦ : « الحديث الثالث موثّق ، وفيه شوب إرسال ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : الظاهر أنّ أباداود هذا هو سليمان المسترقّ ، وكان له كتابه يروي الكليني عن كتابه ويروي عنه بواسطة الصفّار وغيره ، ويروي بواسطتين أيضاً عنه ، ولـمّا كان الكتاب معلوماً عنه ، يقول : أبو داود ، أي روى ، فالخبر ليس بمرسل. انتهى. وكونه المسترقّ عندي غير معلوم ، ولم يظهر لي من هو إلى الآن ففيه جهالة ».

هذا ، والظاهر أنّ أبا داود هذا من مشايخ الكليني وليس هو سليمان بن سفيان ، فقد روى الكليني عن أبي داود هذا في سبعة عشر مورداً من المجلّد الخامس والسادس خاصّةً وإليك تفصيلها ، ح ٣٨٤٠ و ٣٨٩٤ و ٣٩٠٣ و ٣٩٢٧ و ٣٩٦٤ و ٣٩٧٧ و ٤٠١١ و ٤٠٤٢ و ٤٠٥٠ و ٤١٩٧ و ٤٢٠٣ و ٤٧٩١ و ٤٩٢١ و ٤٩٤١ و ٤٩٨٥ و ٤٩٩١ و ٥٤٥٢ ، وروى أبو داود في جميع هذه الموارد عن الحسين بن سعيد ، إلاّ في ح ٤٩٩١ ، فقد روى هناك عن عليّ بن مهزيار. والحسين بن سعيد وعليّ بن مهزيار يشتركان في بعض المشايخ ، كفضالة بن أيّوب ، وحمّاد بن عيسى ، وابن أبي عمير ، كما يشتركان في بعض رواتهما ، كأحمد بن محمّد بن عيسى.

هذا ، ولم نجد في شي‌ءٍ من أسنادالكافي ولاغيرها رواية سليمان بن سفيان - بأيِّ عنوان من عناوينه فُرِض - عن الحسين بن سعيد وعليّ بن مهزيار ، كما لم نجد رواية الكليني عنه وقد صُرِّح باسمه أو لقبه.

والذي يخطر بالبال أنّ أبا داود هذا لقيه الكليني في بعض أسفارها العلميّه أو غير العلميّة وسمع منه بعض أجزاء كتب الحسين بن سعيد في الطهارة والصلاة ؛ وليس هو أبا داود المسترقّ ؛ فقد مات المسترقّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، كما فيرجال النجاشي ، ص ١٨٣ ، الرقم ٤٨٥ ، وقد توفيّ الكليني قريباً من مائة عام بعده.

ثمّ إنّ الكليني روى عن أبي داود هذا في نوعين من الأسناد ؛ أسناد سازجة وقع أبو داود في صدرها ، وهي نفس سندنا هذا وما ورد في ح ٤٠٤٢ و ٤٠٥٠ و ٤٧٩١ و ٤٩٤١ و ٤٩٩١. وأسناد تحويليّة يروي فيها الكليني عن الحسين بن سعيد بطريقين ، أحدهما : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ؛ والآخر : « أبو داود » ، وقد وقع في بعض هذه الأسناد خلل أشرنا إليها في مواضعها ، فلاحظ.

(٢). في « ت ، غ ، بح ، بس ، جح ، جس » : « قال » بدل « فقال ». وفي « ى » : - « قال ». وفي الوسائلوالتهذيب ، ح ٦٥٦ : - « فقال ».(٣). في التهذيب ، ح ٦٥٦ : - « والغنم ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ، ح ٦٥٦ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٦٥٧ ، مع اختلاف يسير ؛الاستبصار ، ج ١ ، =


٣٨٤١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : أَنَّ الْهِرَّ سَبُعٌ ؛ فَلَا بَأْسَ(١) بِسُؤْرِهِ ، وَإِنِّي(٢) لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أَدَعَ طَعَاماً لِأَنَّ هِرّاً(٣) أَكَلَ مِنْهُ ».(٤)

٣٨٤٢/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٦) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَمَّا تَشْرَبُ(٨) مِنْهُ الْحَمَامَةُ(٩) ، فَقَالَ : « كُلُّ مَا أُكِلَ‌ لَحْمُهُ ، فَتَوَضَّأْ(١٠) مِنْ سُؤْرِهِ وَاشْرَبْ » وَعَمَّا شَرِبَ(١١) مِنْهُ بَازٌ ، أَوْ صَقْرٌ ، أَوْ عُقَابٌ(١٢) ، فَقَالَ :

__________________

= ص ١٩ ، ح ٤١ ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفيهما بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيقرب الإسناد ، ص ١٧٩ ، ح ٦٦٠ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩١ و ١٩٢ ، عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٧٢ ، ح ٣٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٥٩٥.

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « ى »والتهذيب : « ولا بأس » بدل « فلا بأس ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : سبع ، أي ليس‌فيه إلّا السبعيّة ، وهي لا تصير سبباً للنجاسة ما لم ينضمّ إليها خصوصيّة اُخرى ، كما في الكلب والخنزير. وفي بعض النسخ : ولا بأس ، بالواو فالمعنى أنّه مع كونه سبعاً طاهر ».

(٢). في « جس » : « فإنّي ». وفي حاشية « بح » : « وإنّه ». وفي « ى ، جس ، جن »والتهذيب : « لأستحي » بدل « لأستحيي ».(٣). في « بث » : « هذا ». وفي التهذيب : « الهرّ ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ، ح ٦٥٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير. راجع :الجعفريّات ، ص ١٣الوافي ، ج ١٩ ، ص ١٢١ ، ح ١٩٠٥٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ٥٨٠.

(٥). في الاستبصار : « عن محمّد بن أحمد بن يحيى » بدل « ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ».

(٦). في التهذيب ، ص ٢٢٨والاستبصار : + « بن عليّ ».

(٧). في حاشية « ى » : + « الساباطي ». وفي الاستبصار : « عمّار الساباطي ».

(٨). في « ت ، غ ، بح ، بخ ، بف » : « عمّا يشرب ». وفي الوافيوالاستبصار : « عن ماء يشرب ».

(٩). في الاستبصار : « الحمام ».

(١٠). في « ى » : « فتوضّ ». وفي « جس »والوافي والتهذيب ، ص ٢٢٨والاستبصار : « يتوضّأ ».

(١١). في « ت ، جح ، جن » وحاشية « ى ، بخ » : « والشرب وعمّا يشرب ». وفي « بث » : « والشرب عمّا يشرب ». وفي « بف » : « والشرب عمّا شرب ». وفي « جس »والوافي : « ويشرب وعن ماء شرب ». وفي الوسائل : « والشرب وعن ماء شرب ». وفي التهذيب ، ص ٢٢٨والاستبصار : « ويشرب وعن ماء يشرب » كلّها بدل « واشرب وعمّا شرب ».(١٢). في « بخ » : « وعقاب ».


« كُلُّ شَيْ‌ءٍ مِنَ الطَّيْرِ(١) يُتَوَضَّأُ(٢) مِمَّا يَشْرَبُ(٣) مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَرى فِي مِنْقَارِهِ دَماً ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً ، فَلَا تَوَضَّأْ(٤) مِنْهُ وَلَاتَشْرَبْ(٥) ».(٦)

٣٨٤٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ جَرَّةٍ(٧) وُجِدَ فِيهَا خُنْفَسَاءُ(٨) قَدْ مَاتَ(٩) ؟

قَالَ : « أَلْقِهِ(١٠) وَتَوَضَّأْ(١١) مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ عَقْرَباً فَأَرِقِ الْمَاءَ ،...................

__________________

(١). في الاستبصار : « الطيور ».

(٢). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »والتهذيب ، ص ٢٢٨والاستبصار والوافي والوسائل. وفي « ت ، جح » : « تتوضّأ ». وفي المطبوع : « توضّأ ».

(٣). في « بح ، بخ » : « عمّا يشرب ». وفي حاشية « بخ » : « ممّا شرب ». وفي « جح » وحاشية « بس » : « ممّا تشرب ».

(٤). في « غ ، جن »والاستبصار : « فلا تتوضّأ ». وفي « ى ، جس » وحاشية « ت » : « فلا توضّ ». وفي « ت ، بث ، بخ ، جح » : « فلا تتوضّ ». وفي « بح » : « فلا يتوضّأ ».

(٥). في « بح » : « لايشرب ». وفي الاستبصار : + « منه ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٦٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٦٤ ، بسندهما عن الكليني ، وفي الأخير مع زيادة في آخره.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٤ ، ضمن ح ٨٣٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣ ، ذيل ح ١٨ ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٧١ ، ح ٣٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٥٩٠.

(٧). في « جح » : « جُرَّة » بضمّ الفاء. وهو المكّوكُ الذي يثقب أسفله يكون فيه البذر ويمشي به الأَكّارُ والفَدّان وهو يَنهالُ في الأرض. والجَرَّة بالفتح : إناء من خَزَف ، كالفَخّار ، وجمعها : جَرٌّ وجِرار. والخَزَفُ : الطين المعمول آنيةً قبل أن يطبخ ، وهو الصلصال ، فإذا شُوي فهو الفخّار. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٢٩ و ١٣١ ( جرر ) ؛المصباح المنير ، ص ١٦٨ ( خزف ).

(٨). الخُنْفُساء ، وضمّ الفاء أكثر من فتحها ، وهي دويّبة سوداء أصغر من الجُعَل منتنة الريح. وقيل : هي دويّبة سوداء تكون في اُصول الحيطان. راجع :المغرب ، ص ١٤٩ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٤ ( خنفس ).

(٩). هكذا في جميع النسخوالوافي والتهذيب ، ص ٢٢٩والاستبصار . وفي المطبوع : « قد ماتت ».

(١٠). هكذا في جميع النسخوالوافي والتهذيب ، ص ٢٢٩والاستبصار . وفي المطبوعوالمرآة : « ألقها ». وقال في‌المرآة : « الهاء للسكت ».

(١١). في « ى ، بخ ، بس ، جح ، جس » وحاشية « بح » : « توضّ ». وفي « جن » : « يتوضّأ ».


وَتَوَضَّأْ(١) مِنْ مَاءٍ غَيْرِهِ ».

وَعَنْ رَجُلٍ مَعَهُ إِنَاءَانِ فِيهِمَا مَاءٌ وَقَعَ(٢) فِي أَحَدِهِمَا قَذَرٌ(٣) ، لَايَدْرِي(٤) أَيُّهُمَا هُوَ ، وَلَيْسَ(٥) يَقْدِرُ عَلى مَاءٍ غَيْرِهِ؟

قَالَ : « يُهَرِيقُهُمَا جَمِيعاً(٦) وَيَتَيَمَّمُ ».(٧)

٣٨٤٤/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ(٨) لَايُؤْكَلُ لَحْمُهُ.(٩)

__________________

(١). في « ت ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس ، جن » : « توضّ ». وفي الاستبصار : « فأهرق » بدل « فأرق ».

(٢). في « ت »والتهذيب ، ص ٤٠٧ : « ماء فوقع ».

(٣). القَذَر : مصدر وهو ضدُّ النظافة والوَسَخُ. وقيل أيضاً : هي النجاسة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٥٣ ( قذر ).

(٤). هكذا في النسخوالوافي والتهذيب ، ص ٢٢٩والاستبصار . وفي المطبوع : « ولا يدري ».

(٥). في حاشية « ت » : « ولا » بدل « وليس ». وفي « جن » وحاشية « بح » : « لا » من دون الواو.

(٦). في التهذيب ، ص ٢٢٩ و ٢٤٩والاستبصار : - « جميعاً ». وهَراقَ الماءَ يُهَرِيقُ - بفتح الهاء - هِراقَةً ، أي صَبَّهُ. وفيه لغة اُخرى : أَهْرَقَ يُهْرِقُ إِهْراقاً ، على وزن أَفْعَلَ يُفْعِلُ فيجمع بين البدل والمبدل. وفيه لغة ثالثة : أَهْراقَ يُهْرِيق إِهْراقاً ، وهذا شاذّ. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٦٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٤٨ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ص ٢٤٩ ، ح ٧١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٢٤٨ ، ح ٧١٢ ؛ وص ٤٠٧ ، ح ١٢٨١ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٣ ، مع اختلاف يسير ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « عن رجل معه إناءان »الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٠ ، ح ٣٧٦٠ ؛ وفيالوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٠ ، ح ٦٢٠ ؛ وج ٣ ، ص ٤٦٤ ، ح ٤١٨٦ ، إلى قوله : « وتوضّأ من ماء غيره » ؛وفيه ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٣٧٦ ، من قوله : « عن رجل معه إناءان ».

(٨). في « بخ » : « ما » بدل « شي‌ء ».

(٩). الوافي ، ج ٦ ، ص ٧٢ ، ح ٣٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٥٩٤.


٧ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ

وَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالنَّاصِبِ(١)

٣٨٤٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

............وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ ، وَلَاتَوَضَّأْ(٣) مِنْهُ ».(٤)

٣٨٤٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، يُفْرِغَانِ عَلى أَيْدِيهِمَا قَبْلَ أَنْ يَضَعَا أَيْدِيَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ؟

فَقَالَ : « لَا تَوَضَّأْ مِنْهُ(٥) ، وَتَوَضَّأْ(٦) مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً ، ثُمَّ تَغْسِلُ يَدَيْهَا(٧)

__________________

(١). في « جس » : - « والنصراني والناصب ».

(٢). في التهذيب ، ح ٦٣٤والاستبصار ، ح ٣٢ : + « بن مصعب ».

(٣). في « ت ، بث ، جح » وحاشية « بس » والوسائل : « ولا تتوضّ ». وفي « بح ، بخ ، بف » : « ولا يتوضّأ ». وفي « جن ، جس »والوافي : « ولا تتوضّأ ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٦٣٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٣٢ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، وتمام الرواية فيهما : « سؤر الحائض تشرب [ في الاستبصار : يشرب ] منه ولاتوضّأ ». وفيالتهذيب ، ح ٦٣٦ و ٦٣٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٣٤ و ٣٥ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦ ، ح ٣٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٠٦ ؛ وص ٢٣٧ ، ذيل ح ٦١١.

(٥). في « ت ، بث ، جح » : « لاتتوضّ ». وفي « بح » : « لايتوضّأ ». وفي « جس » : « لا يتوضّ » وفيه : - « منه ». وفي « ى ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « ت » : « لا توضّ ». وفي الاستبصار : « توضّأ به » بدل « لا توضّأ منه ».

(٦). في « ت ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « وتوضّ ». وفي « جس » : « ويتوضّ ».

(٧). في « ى » : « ثمّ يغسل يديها ». وفي « بث » : « ثمّ تغسّل يديها ». وفي « جس » : « وتغسل أيديهما ». وقال =


قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهُمَا فِي(١) الْإِنَاءِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَغْتَسِلُ هُوَ وَعَائِشَةُ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، يَغْتَسِلَانِ(٢) جَمِيعاً ».(٣)

٣٨٤٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ‌ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ : يُشْرَبُ مِنْ سُؤْرِهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَايُتَوَضَّأُ(٤) مِنْهُ ».(٥)

٣٨٤٨/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ؟

قَالَ : « إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ الْوُضُوءَ ، وَلَايَتَوَضَّأْ(٦) مِنْ‌..............................

__________________

= فيمشرق الشمسين ، ص ٤٠٣ : « قولهعليه‌السلام : وتغسل يديها ، لعلّه كالتفسير للمأمونة ، ويحتمل جعله جملة برأسها يتضمّن أمر الحائض بغسل يديها قبل إدخالهما الإناء ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٩ : « ويحتمل أن يكون قيداً آخر لاستعمال سؤر الجنب أو بياناً لكونها مأمونة ».

(١). في « جس » : « يدخلاها » بدل « تدخلهما ». وفي الوسائل ، ح ٦٠٠ : - « في ».

(٢). هكذا في « ت ، غ ، بس ، بف ، جح ، جن »والوافي . وفي « ى ، بح ، بخ ، بث » والمطبوع والوسائل : « ويغتسلان ». وفي « جس » : « فيغتسلان ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٦٣٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٣١ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، من قوله : « وسألته عن سؤر الحائض » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧ ، ح ٣٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٤ ، ح ٦٠٠ ، من قوله : « وسألته عن سؤر الحائض » ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٠٥٠ ، إلى قوله : « يضعا أيديهما في الإناء ».

(٤). في « ى ، بخ ، جح ، جس » : « ولا يتوضّ ». وفي « بث » والوسائل : « ولا تتوضّ ». وفي « بس » : « ولا تتوضّأ ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٦٣٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٣٣ ، بسندهما عن الحسين بن أبي العلاء.مسائل عليّ بن جعفر عليه‌السلام ، ص ١٤٢ ، بسند آخر عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦ ، ح ٣٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٠٧.

(٦). في « غ ، بح ، بس ، جس ، جن » : « ولا تتوضّأ ». وفي « ى » : « ولا يتوضّ ». وفي « بث ، بخ ، بف» والوسائل : =


سُؤْرِ الْحَائِضِ ».(١)

٣٨٤٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ سُؤْرِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ فَقَالَ : « لَا ».(٢)

٣٨٥٠/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَرِهَ(٤) سُؤْرَ وَلَدِ الزِّنى وَسُؤْرَ(٥) الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمُشْرِكِ وَكُلِّ مَا(٦) خَالَفَ الْإِسْلَامَ ، وَكَانَ أَشَدَّ ذلِكَ(٧) عِنْدَهُ سُؤْرُ النَّاصِبِ.(٨)

٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ(٩) قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا ، وَالْحَدِّ فِي غَسْلِ

الْيَدَيْنِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالنَّوْمِ‌

٣٨٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ‌

__________________

= « ولا تتوضّ ». ويعني بالوضوء الطهارة ، أي غسل الثياب والجسد من النجاسات. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٤٠.

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧ ، ح ٣٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٠٨.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٦٣٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨ ، ح ٣٦ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤٢٢٠ ، معلّقاً عن سعيد الأعرج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨ ، ح ٣٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٥٨٦ ؛ وج ٣ ، ص ٤٢١ ، ح ٤٠٤٧.

(٣). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « بن يحيى ».

(٤). في « ى » : « كرّه ». وفيمرآة العقول : « المراد بالكراهة هنا الحرمة ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : - « سؤر ».

(٦). في الاستبصار : « من ».

(٧). في « غ ، ى ، بخ ، بف ، جس »والوافي : - « ذلك ». وفي حاشية « بح » : + « وفي الإناء ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٦٣٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨ ، ح ٣٧ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩ ، ذيل ح ١١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨ ، ح ٣٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٥٨٧.

(٩). في « ت ، بث ، بخ ، بف ، جح »والمرآة : « في الماء ».


أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْهُمْعليهم‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَدْخَلْتَ(١) يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ تَغْسِلَهَا ، فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ(٢) أَصَابَهَا قَذَرُ(٣) بَوْلٍ أَوْ جَنَابَةٍ ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ(٤) يَدَكَ فِي الْإِنَاءِ(٥) وَفِيهَا شَيْ‌ءٌ مِنْ ذلِكَ ، فَأَهْرِقْ(٦) ذلِكَ الْمَاءَ ».(٧)

٣٨٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الشَّيْخَ(٨) عَنِ الرَّجُلِ(٩) يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ(١٠) وَلَمْ يَبُلْ : أَيُدْخِلُ(١١) يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا؟

قَالَ : « لَا ؛ لِأَنَّهُ لَايَدْرِي أَيْنَ كَانَتْ يَدُهُ ، فَلْيَغْسِلْهَا(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). هكذا في « ت ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن ». وفي « بح ، بف » والمطبوع : «دخلت».

(٢). في « بث ، جس » : « أن تكون ».

(٣). القَذَرُ : مصدر ، وهو ضدُّ النظافة والوسخُ. وقيل أيضاً : هو النجاسة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٥٣ ( قذر ).(٤). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « دخلت ».

(٥). في حاشية « بث » والوسائل : « في الماء ».

(٦). هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُ - بفتح الهاء - هِراقَةً ، أي صبّه. وفيه لغة اُخرى : أَهْرَق يُهْرِقُ إِهْراقاً ، على وزن أَفْعَلَ يُفْعِلُ ، فيجمع بين البدل والمبدل. وفيه لغة ثالثة : أَهْراقَ يُهْرِيقُ إهْراقاً ، وهذا شاذّ. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ٨١ ، فيما نقله عن رسالة أبيه ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٤ ، ح ٣٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٣٧٨.

(٨). في « جن »والوافي : + « عليه‌ السلام ». وفي التهذيبوالاستبصار : « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ».

(٩). في حاشية « ت ، جن » : « رجل ».

(١٠). في « بس » : « النوم ».

(١١). في « جس » : « أويدخل ».

(١٢). في « ت ، بث » وحاشية « جن »والوافي : « فيغسلها ». وفي « بخ » : « يغسلها ». وفي حاشية « ى » : « فليغسل ».

(١٣). علل الشرائع ، ص ٢٨٢ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ١٤٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان وعثمان بن عيسى جميعاً ، عن =


٣٨٥٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(١) الْجُنُبِ يَسْهُو ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ(٢) قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا : « أَنَّهُ لَابَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْ‌ءٌ(٣) ».(٤)

٣٨٥٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ وَلَمْ يَمَسَّ يَدَهُ شَيْ‌ءٌ(٥) : أَيَغْمِسُهَا(٦) فِي الْمَاءِ(٧) ؟

قَالَ : « نَعَمْ وَإِنْ كَانَ جُنُباً ».(٨)

٣٨٥٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ : كَمْ يُفْرِغُ الرَّجُلُ عَلى يَدِهِ(٩) قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ؟

__________________

= ابن مسكان ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥١ ، ذيل ح ١٠٧ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٥ ، ح ٣٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ، ذيل ح ١١١٩.

(١). في الوسائل ، ح ٦٠٢ : - « الرجل ».

(٢). في حاشية « بح » : « الماء ».

(٣). في « بخ » : « شيئاً ».

(٤). بصائر الدرجات ، ص ٢٣٨ ، ضمن ح ١٣ ، عن محمّد بن إسماعيل. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧ ، ح ٩٩ ؛ وص ٣٨ ، ضمن ح ١٠٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ح ٤٧ ؛ وص ٥٠ ، ح ١٤٤ ، بسند آخر ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٥ ، ح ٣٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٣٣٧ ؛ وص ٢٣٥ ، ح ٦٠٢.

(٥). في التهذيب : « لم تمسّ يده اليمني شيئاً » وفي الاستبصار : « لا يمسّ يده اليمنى شي‌ء ».

(٦). في « بح » : « أيغسلها ».

(٧). في «بخ،بف»وحاشية«بث،جن» : « في الإناء ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٩٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٣ ، بسندهما عن العلاء بن رزينالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٦ ، ح ٣٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٥ ، ح ٦٠٣ ؛ وص ٤٢٩ ، ذيل ح ١١٢٢.

(٩). في التهذيب ، ح ٩٦والاستبصار ، ح ١٤١ : + « اليمنى ».


قَالَ : « وَاحِدَةً مِنْ حَدَثِ(١) الْبَوْلِ ، وَثِنْتَيْنِ(٢) مِنَ الْغَائِطِ ، وَثَلَاثَةً(٣) مِنَ الْجَنَابَةِ ».(٤)

٣٨٥٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ سَهْلٍ(٦) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ(٧) بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَضَعُ الْكُوزَ الَّذِي يَغْرِفُ بِهِ(٨) مِنَ الْحُبِّ فِي مَكَانٍ(٩) قَذِرٍ ، ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْحُبَّ؟

قَالَ : « يَصُبُّ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثَةَ أَكُفٍّ(١٠) ، ثُمَّ‌.................................

__________________

(١). في التهذيب ، ح ٩٦ : + « النوم و ».

(٢). في الوافي : « ثنتان ». وفي التهذيب ، ح ٩٦والاستبصار ، ح ١٤١ : « اثنتان ».

(٣). في الوافيوالتهذيب ، ح ٩٦والاستبصار ، ح ١٤١ : « ثلاث ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٩٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٤١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٩٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً »الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٤٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ذيل ح ١١١٧.

(٥). في « ى ، بخ ، بس ، جن » : « عليّ بن إبراهيم ». هذا ، وقد أكثر عليّ بن محمّد شيخ المصنّف من الرواية عن سهل‌بن زياد ، ولم يثبت رواية عليّ بن إبراهيم عن سهل في أسنادالكافي ، إلّافي الأحاديث ١٨٧٧ إلى ١٨٧٩. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣١٩ - ٣٢١.

(٦). في الوسائل : + « بن زياد ».

(٧). في « ى ، بث ، بس ، جن » : « بن ».

والظاهر أنّ المراد من يونس ، هو يونس بن عبدالرحمن الراوي عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ٥٥ ؛بصائر الدرجات ، ص ٣٨٥ ، ح ٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٤٩ ، ح ٩.

(٨). في حاشية « بث ، بح » : « منه ». والحُبّ : الجَرَّة الضخمة ، وهي إناء من خَزَف له بطن كبير وعروتان وفم واسع ، فارسيّ معرّب أصله حُنْب فعرّب ، والخزف : الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال. وقيل : الحُبِّ هو الذي يجعل فيه الماء ، فلم ينوَّع. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ( حبب ) ؛المصباح المنير ، ص ١٦٨ ( خزف ).

(٩). في « جس » : + « موضع ». والقَذِر ، يجوز في ذاله السكون والحركات الثلاث ، وأصله من القَذَر وهو ضدُّ النظافة والوسخُ. وقد يطلق على النجس. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٤ ( قذر ).

(١٠). في « غ ، بث ، بح ، جح ، جس » وحاشية « ت ، بخ ، بس ، بف » : « ثلاثة أكواز ». وفي « بث ، بح ، جح ، =


يَدْلُكُ الْكُوزَ(١) ».(٢)

٩ - بَابُ اخْتِلَاطِ مَاءِ الْمَطَرِ بِالْبَوْلِ ، وَمَا يَرْجِعُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غُسَالَةِ

الْجُنُبِ ، وَالرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ‌

٣٨٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مِيزَابَيْنِ(٣) سَالَا ، أَحَدُهُمَا بَوْلٌ ، وَالْآخَرُ مَاءُ الْمَطَرِ ، فَاخْتَلَطَا ، فَأَصَابَ(٤) ثَوْبَ رَجُلٍ : « لَمْ يَضُرَّهُ ذلِكَ ».(٥)

٣٨٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ مِيزَابَيْنِ سَالَا(٦) ، أَحَدُهُمَا(٧) ‌ مِيزَابُ بَوْلٍ ، وَالْآخَرُ

__________________

= جس » : - « ثمّ ». وفي الوافي : « ثلاث أكفّ ».

(١). في « بث ، بح ، جح ، جس » وحاشية « ت » : « بذلك » بدل « يدلك ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٤٢ : « يحتمل أن يكون المراد أنّه يصبّ ثلاث أكفّ من الماء ، ثمّ بذلك الكوز أيضاً يصبّ ثلاثاً لدفع الاستقذار الذي حدث في النفس بذلك ، على أن يكون المراد من القذر الوسخ لا النجس » ثمّ ذكر احتمالاً ثانياً على فرض كون المراد من القذر النجس وقال : « وفي بعض النسخ : ثلاث أكواز بذلك الكوز ، فيتعيّن الأوّل ». وقيل غير ذلك من الوجوه. فراجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢.

(٢). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٦ ، ح ٣٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ٤٠٧.

(٣). في « جس » : « الميزابين ».

(٤). في « غ ، بث ، بح ، بس ، جن » وحاشية « ت » : « مطر » بدل « المطر ». وفي « بح » : « وأصاب » بدل « فأصاب ». وفيمرآة العقول : « حمل على ما إذا كان عند نزول المطر ولم يتغيّر الماء به ويكون في حال نزول الغيث. وما قيل من أنّ المراد من الاختلاط الاشتباه فاشتباه ظاهر ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥ ، ح ٣٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٦١.

(٦). في « بح » : + « ميزاب ».

(٧). في التهذيب : - « أحدهما ».


مِيزَابُ مَاءٍ(١) ، فَاخْتَلَطَا ، ثُمَّ أَصَابَكَ ، مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ ».(٢)

٣٨٥٩/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : أَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ ، فَيَسِيلُ(٤) عَلَيَّ الْمِيزَابُ فِي أَوْقَاتٍ أَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ؟

قَالَ : قَالَ(٥) : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لَاتَسْأَلْ عَنْهُ ».

قُلْتُ : وَ(٦) يَسِيلُ عَلَيَّ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ(٧) أَرى فِيهِ التَّغَيُّرَ ، وَأرى فِيهِ(٨) آثَارَ الْقَذَرِ ، فَتَقْطُرُ(٩) الْقَطَرَاتُ عَلَيَّ ، وَيَنْتَضِحُ(١٠) عَلَيَّ مِنْهُ ، وَالْبَيْتُ يُتَوَضَّأُ عَلى سَطْحِهِ(١١) ، فَيَكِفُ(١٢)

__________________

(١). في « ى ، بح » وحاشية « جح » : « ببول وميزاب بماء ». وفي « بخ » : « ميزاب بول وميزاب ماء ». وفي « بث » : « ميزاب ببول والآخر ميزاب بماء ». وفي « بس » وحاشية « ت »والتهذيب : « ميزاب ببول وميزاب بماء». وفي « بف » : « بول وميزاب ماء » وكلّها بدل « ميزاب بول والآخر ميزاب ماء ».

وفيمرآة العقول : « ظاهره عدم انفعال القليل ، وحمل على ماء المطر بالشروط السابقة كما هو الغالب ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٥٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن الهيثم بن أبي مسروق.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦ ، ذيل ح ٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥ ، ح ٣٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٣٥٧.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « ى » : « فيصبّ ».

(٥). في « جس » : - « قال ».

(٦). في الوسائل : - « و ».

(٧). في « بف ، بخ » : - « من ». وفي الوافي : « على الماء المطر ». فالظاهر أنّ الماء مجرور ب- « على » والمطر فاعل الفعل.(٨). في « بث ، جس » : - « فيه ».

(٩). في « بس » وحاشية « ت ، ى » : « فتطفر » وكذا فيالمرآة نقلاً عن نسخة بخطّ ابن المزيد ، وفي « ى ، جس » : « فيقطر ». وفي « بف » : « فقطر ».

(١٠). « ينتضح » ، أي يترشّش ؛ من النضح بمعنى البلّ بالماء والرشّ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(١١). فيالوافي : « كنى بالوضوء في الموضعين عمّا يوجبه ، ومثله كثير في كلامهم ومنه المتوضّي ، قول الرجل : « أين يتوضّأ الغرباء » ، كما يأتي ؛ أو اكتفى بذكر الوضوء عن مقدّماته ؛ أو عبّر به عن الاستنجاء وإلّا فلا وجه للسؤال. والغرض من السؤال الثاني أنّ المطر يسيل على الماء المتغيّر أحدهما بالقذر ، فيثب من الماء القطرات وينتضح عليّ. وقوله : « والبيت يتوضّأ على سطحه » سؤال آخر ».

(١٢). قوله : « فيكف » ، أي يتقاطر ويسيل قليلاً قليلاً ، يقال : وَكَفَ البيتُ والدمعُ ، إذا تقاطر. وأصل الوكف =


عَلى ثِيَابِنَا؟

قَالَ : « مَا بِذَا بَأْسٌ(١) ، لَاتَغْسِلْهُ ؛ كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَرَاهُ(٢) مَاءُ الْمَطَرِ فَقَدْ طَهُرَ ».(٣)

٣٨٦٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي طِينِ الْمَطَرِ : « أَنَّهُ لَابَأْسَ بِهِ أَنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَجَّسَهُ شَيْ‌ءٌ بَعْدَ الْمَطَرِ ، فَإِنْ(٤) أَصَابَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَاغْسِلْهُ ، وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ نَظِيفاً لَمْ تَغْسِلْهُ(٥) ».(٦)

٣٨٦١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ ، فَأَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ ، فَيَقَعُ ثَوْبِي فِي ذلِكَ الْمَاءِ الَّذِي اسْتَنْجَيْتُ بِهِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٧) ».(٨)

__________________

= في اللغة الميل والجور. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٠ ( وكف ).

(١). في « بح » وحاشية « بخ » : + « و ».

(٢). في « ى ، جس » : « تراه ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦ ، ح ٣٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٣٦٢ ، وفيه من قوله : « قلت : ويسيل عليّ من ماء المطر ».(٤). في التهديب : « وإن ».

(٥). في « بف ، جن »وتحف العقول : « لم يغسله ». وفي الوافي : « فلا تغسله ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٨٣ ، ح ٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٦٣ ، مرسلاً عن موسى‌بن جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦ ، ح ٣٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٣٦٣ ، إلى قوله : « قد نجسّه شي‌ء بعد المطر » ؛ وج ٣ ، ص ٥٢٢ ، ح ٤٣٥١.

(٧). في الفقيه : + « وليس عليك شي‌ء ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٤٥ : « يستفاد من عدم البأس أنّه طاهر ، لا أنّه نجس معفوّ عنه ، كما نسبه فيالذكرى إلى المحقّق فيالمعتبر » وذكر أنّ إطلاق الحديث يؤذن بعدم الفرق في ذلك بين المخرجَين المتعدّي وغيره ، ولا بين أن ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة مميّزة أو لا ، وذكر =


٣٨٦٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ :

__________________

= اشتراط العلّامة عدم زيادة الوزن ، ثمّ قال : « نعم يشترط عدم تغيّره بالنجاسة ، وعدم وقوعه على نجاسة خارجة ». وراجع :ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٨٣.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٢٣ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٦٢ ، معلّقاً عن محمّد بن النعمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٣ ، ح ٣٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٢١ ، ح ٥٦٥.

(١). توسّط أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] بين محمّد بن يحيى وبين عليّ بن الحكم في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، ولم‌يُعهَد توسّط محمّد بن إسماعيل - المنصرف إلى محمّد بن إسماعيل بن بزيع - بين أحمد بن محمّد وبين عليّ بن الحكم ، بل لم يُعهَد رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عليّ بن الحكم ، ففى السند خلل لا محالة.

هذا ، وتقدّمت فيالكافي ، ح ٧٥٠ و ١٤٥٦ رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم. وتقدّمت أيضاً في الحديث ٣٨٥٣ رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه. وموضوع ذاك الخبر قريب من موضوع خبرنا هذا ، ولا يبعد كون الخبرين جزءين من خبر واحد مقطّع ، وتأتي أيضاً في ح ٤٥٥٣ رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم.

والظاهر أنّ محمّد بن إسماعيل الراوي عن عليّ بن الحكم في هذه الأسناد هو محمّد بن إسماعيل الراوي لكتاب عليّ بن الحكم - كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٧٤ ، الرقم ٧١٨ - وهو متّحد مع محمّد بن إسماعيل القمّي الذي روى محمّد بن يحيى بتوسّطه عن عليّ بن الحكم في ح ٥٥٩٣ ، وهما متّحدان مع محمّد بن إسماعيل بن عيسى الذي روى عن عليّ بن الحكم فيالاختصاص ، ص ٢٩٣ ؛ وص ٣١٥.

إذا تبيّن هذا ، نقول : لحلّ المشكلة في سندنا هذا ثلاثة احتمالات :

الأوّل : زيادة « عن أحمد بن محمّد » في السند رأساً ، كما لا يبعد بالنظر إلى الحديث ٣٨٥٣.

الثاني : وقوع التحريف في السند وأنّ الصواب هو « ومحمّد بن إسماعيل » ؛ لما يأتي في ح ٥٧١٢ ؛ من رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل وأحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، ولما ورد فيالاختصاص ، ص ٢٩٣ ؛ وص ٣١٥ ، من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن إسماعيل بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم.

الثالث : وقوع التحريف في عنوان « أحمد بن محمّد » وأنّ الصواب هو « محمّد بن أحمد » ؛ لما ورد فيالاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٠٢٥ ؛ من رواية الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى أبيه - كما في بعض النسخ المعتبرة - عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم. وهذا الاحتمال ضعيف جدّاً ؛ لعدم معهوديّة هذا الطريق في أسنادالكافي .

فتحصّل ممّا مرّ : أنّ ما ورد فيالوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٥٤٤ ؛ من زيادة « بن بزيع » بعد محمّد بن إسماعيل سهو.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ ، فَيَقْطُرُ(١) الْمَاءُ عَنْ جَسَدِهِ فِي الْإِنَاءِ ، وَيَنْتَضِحُ(٢) الْمَاءُ مِنَ(٣) الْأَرْضِ ، فَيَصِيرُ فِي الْإِنَاءِ : « إِنَّهُ لَابَأْسَ بِهذَا كُلِّهِ ».(٤)

٣٨٦٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَالَ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ ، فَيَنْتَضِحُ مِنَ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ(٥) ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) ، ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ».(٧)

٣٨٦٤/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَغْتَسِلُ فِي مُغْتَسَلٍ يُبَالُ فِيهِ ، وَيُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ(٨) ، فَيَقَعُ فِي الْإِنَاءِ مَاءٌ يَنْزُو(٩) مِنَ الْأَرْضِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « بح » : « يغسل ويقطر ».

(٢). في « بث » : « ينضح ».

(٣). في الوافي : « في ».

(٤). بصائر الدرجات ، ص ٢٣٨ ، ضمن ح ١٣ ، عن محمّد بن إسماعيل ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦ ، ذيل ح ٢٠ ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧ ، ح ٣٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٥٤٤.

(٥). في التهذيب ، ح ٢٢٤ : « الماء في إنائه » بدل « من الماء في الإناء ».

(٦). في التهذيب ، ح ٢٢٤ : + « به ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ح ٢٢٤ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٢٢٥ ، بسنده عن الفضيل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧ ، ح ٣٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٥٤٣.

(٨). في « بح » : « جنابة ».

(٩). في « بث »والوافي والوسائل : « ما ينزو » بدل « ماء ينزو ». ويَنْزُو ، أي يثب ويَطْفر ، وبابه قتل. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٣ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤١٣ ( نزو ).

(١٠). في « جس »والوافي : - « به ». وفيمرآة العقول : « ينبغي حمله على ما إذا لم يقع على البول والنجس ، أو يكون المراد مغتسل الحمّام ؛ فإنّه يرد عليه تلك الأشياء والماء الذي يطهّره أو المراد أنّه يظنّ وقوع تلك الأشياء عليه غالباً فالجواب بعدم البأس لعدم العبرة بذلك الظنّ ».

(١١). الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٨ ، ح ٣٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٣ ، ح ٥٤٥.


١٠ - بَابُ مَاءِ الْحَمَّامِ وَالْمَاءِ الَّذِي تُسَخِّنُهُ(١) الشَّمْسُ‌

٣٨٦٥/ ١. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٢) : « لَا تَغْتَسِلْ(٣) مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا غُسَالَةُ الْحَمَّامِ(٤) ؛ فَإِنَّ فِيهَا غُسَالَةَ وَلَدِ الزِّنى وَهُوَ لَايَطْهُرُ(٥) إِلى سَبْعَةِ آبَاءٍ ، وَفِيهَا غُسَالَةَ النَّاصِبِ وَهُوَ شَرُّهُمَا ؛ إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ(٦) خَلْقاً شَرّاً مِنَ الْكَلْبِ ، وَإِنَّ النَّاصِبَ(٧) أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنَ الْكَلْبِ ».

قٌلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْجُنُبُ وَالصَّبِيُّ(٨) وَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ.

فَقَالَ : « إِنَّ مَاءَ الْحَمَّامِ كَمَاءِ النَّهَرِ(٩) ، يُطَهِّرُ بَعْضُهُ بَعْضاً ».(١٠)

__________________

(١). في « جس » : « يسخنه ».

(٢). في « ى ، جس »والوافي والوسائل : - «قال».

(٣). في « بخ ، بف ، جس ، جن » : « لا يغتسل ».

(٤). في « بخ ، بس ، جن »والوافي : « يجتمع ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٤٦ : « يدلّ على وجوب الاحتراز عن‌غسالة الحمّام ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب. وقال فيالمنتهى : والأقوى عندي أنّها على أصل الطهارة ».

(٥). في « بح » : « لا يُطَهّر ». وفي « جس » : « إناء » بدل « آباء ».

وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إلى سبعة آباء ، أي من الأسفل ، ويحتمل الأعلى أيضاً على بعد ، ويدلّ على نجاسة ولد الزنى ، كما ذهب إليه المرتضى ويعزى إلى ابن إدريس وإلى الصدوق أيضاً ، لكن ينبغي حمل الطهارة في أولاده على الطهارة المعنويّة ؛ لعدم القول بنجاستهم ظاهراً ».

(٦). في « بح » : « لايخلق ».

(٧). في « بف » : - « إنّ ».

(٨). في حاشية « بح » : « الناصب ».

(٩). في « جح » : « كالنهر » بدل « كماء النهر ».

(١٠). علل الشرائع ، ص ٢٩٢ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن عبدالله بن أبي يعفور ، إلى قوله : « أهون على الله من الكلب ». وفيالكافي ، كتاب الزىّ والتجمّل ، باب الحمّام ، ح ١٢٧٧٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ح ١١٤٣ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « غسالة الناصب وهو شرّهما ».الفقيه ، ج ١ ، ص ١٢ ، ذيل ح ١٦ ، وفي كلّ المصادر مع اختلافالوافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٩٢ ، إلى قوله : « أهون على الله من الكلب » ؛ وج ٦ ، ص ٤٩ ، =


٣٨٦٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَاءُ الْحَمَّامِ لَابَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَتْ(١) لَهُ مَادَّةٌ ».(٢)

٣٨٦٧/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ(٣) ، قَالَ :

سَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَدْخُلُ الْحَمَّامَ فِي السَّحَرِ وَفِيهِ الْجُنُبُ وَغَيْرُ ذلِكَ ، فَأَقُومُ ، فَأَغْتَسِلُ ، فَيَنْتَضِحُ(٤) عَلَيَّ بَعْدَ مَا أَفْرُغُ مِنْ مَائِهِمْ؟

قَالَ : « أَلَيْسَ هُوَ جَارٍ؟(٥) » قُلْتُ : بَلى ،....................................

__________________

= ح ٣٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٩ ، ح ٥٥٩ ، إلى قوله : « أهون على الله من الكلب » ؛وفيه ، ص ١٥٠ ، ح ٣٧٣ ، من قوله : « قلت : أخبرني عن ماء الحمّام ».

(١). في « جن » : « كان ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٦٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٦ ، ضمن الحديث ، وتمام الرواية فيه : « ماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٩ ، ذيل ح ١١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩ ، ح ٣٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ذيل ح ٣٧٠.

(٣). الخبر رواه الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٦٩ ، بإسناده عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبداللهعليه‌السلام .

والظاهر وقوع السقط في سند التهذيب ؛ فإنّ محمّد بن إسماعيل في مشايخ عليّ بن مهزيار ، هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وهو من أصحاب أبي الحسن موسى ، والرضا ، وأبي جعفر الثانيعليهم‌السلام ، ووردت روايته عن حنان [ بن سدير ] ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام في عدّة من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٦٤ - ٤٦٥ و ٤٦٧ - ٤٦٨ ؛ ج ١٢ ، ص ٣٥٠ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٣٠ ، الرقم ٨٩٣ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٤٤ ، الرقم ٥١٣٠ ؛ وص ٣٦٤ ، الرقم ٥٣٩٣ ؛ وص ٣٧٧ ، الرقم ٥٥٩٠.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الحميري فيقرب الإسناد ، ص ١٢٤ ، ح ٤٣٧ ، عن محمّد بن عبدالحميد وعبدالصمد بن محمّد ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبداللهعليه‌السلام .

(٤). في « بح ، جح » : « وأغتسل » بدل « فأغتسل ». وفي الوافي : « وأقوم » بدل « فأقوم ». وقوله : « فينتضح » ، أي يترشّش ؛ من النَضْح بمعنى البلّ والرشّ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(٥). فيالوافي : « أليس هو جار ، استفهام إنكار ؛ يعني أنّ ماءهم جار على أبدانهم فلا بأس أن ينتضح منه =


قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٣٨٦٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِيعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ مَجْمَعِ الْمَاءِ(٢) فِي الْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ النَّاسِ يُصِيبُ الثَّوْبَ(٣) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٤)

٣٨٦٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ(٥) الْفَارِسِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَاءُ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ لَا تَوَضَّؤُوا بِهِ ، وَلَاتَغْتَسِلُوا بِهِ ، وَلَاتَعْجِنُوا بِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ».(٦)

__________________

= عليك ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٤٩ : « قولهعليه‌السلام : أليس هو جار؟ يحتمل أن يكون المراد : أليس يجري الماء الجاري في صحن الحمّام؟ أو أليس المياه التي في تلك الحياض جارية على صحن الحمّام؟ أو أليس الماء جارياً من المادّة إلى الحياض الصغار التي يغتسلون منها ؛ إذ الماء يمكن أن يكون انتضح من أبدانهم؟ وقيل : المراد ما سمعت أنّ ماء الحمّام بحكم الجاري. ولا يخفى بعده. ولعلّ الثالث أظهر الوجوه ».

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٦٩ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيار.قرب الإسناد ، ص ١٢٤ ، ح ٤٣٧ ، بسنده عن حنان بن سديرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥١ ، ح ٣٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٣ ، ح ٥٤٦.

(٢). في « غ ، جن » وحاشية « بخ » والوسائلوتحف العقول والتهذيب : « مجتمع الماء ». وفيمرآة العقول : « لعلّه محمول‌على ما إذا لم يحصل العلم أو الظنّ بوقوع غسالة من مرّ ذكره في الخبر الأوّل فيها. ويمكن حمل الأوّل على الكراهة ».(٣). في الفقيه : + « منه ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١٧٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٢ ، ح ١٧ ، مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٥١ ، ح ٣٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢١٣ ، ح ٥٤٧.

(٥). في « جس » : « الحسن ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١٧٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.علل الشرائع ، ص ٢٨١ ، ح ٢ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٦ ، ذيل ح ٣ ، مع اختلاف يسير.الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، مع اختلاف. راجع :الخصال ، ص ٢٧٠ ، باب الخمسة ، ضمن ح ٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٨١ ، =


١١ - بَابُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ(١) أَنْ يُتَغَوَّطَ فِيهِ(٢) أَوْ يُبَالَ‌

٣٨٧٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَرْتَادَ مَوْضِعاً لِبَوْلِهِ(٣) ».(٤)

٣٨٧١/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : أَيْنَ يَتَوَضَّأُ(٥) الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ(٦) : يَتَّقِي(٧) شُطُوطَ الْأَنْهَارِ ، وَالطُّرُقَ النَّافِذَةَ(٨) ، وَتَحْتَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ ، وَمَوَاضِعَ‌

__________________

= ح ١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، ح ١١١٣.والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٧٩الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٩ ، ح ٣٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٣١.

(١). في « جس » : « المواضع التي تكره ».

(٢). في «بح» : - «فيه». وفي « جس » : « فيها ».

(٣). « أن يرتاد موضعاً لبوله » ، أي يطلب مكاناً ليّناً أو منحدراً ؛ لئلاّ يرجع عليه رشاش بوله ، يقال : رادَ الكَلَأَ يَرُودُهُ رَوْداً ورِياداً ، وارتاد ارتياداً بمعنى ، أي طلبه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٥٦ ( رود ).

(٤). الجعفريّات ، ص ١٣ ؛ و ٣٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ مع زيادة في آخره ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ضمن ح ٨٦ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٨٨٩.

(٥). في « جس » : « تتوضّأ ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٥٠ : « قولهعليه‌السلام : يتوضّأ الغرباء ، المراد إمّا التغوّط أو الأعمّ‌منه ومن البول ، والأوّل أظهر. والتخصيص بالغريب لأنّ البلدي يكون له مكان معدّ لذلك غالباً ».

(٦). في « غ ، بخ ، بف ، جس ، جن »والوافي وتحف العقول والتهذيب : « فقال ».

(٧). في « جح ، جس »والوافي : « تتّقي ». وفي الفقيه والمعاني : « يتّقون ». والشُطُوط : جمع الشَطّ ، وهو جانب النهر الذي ينتهي إليه حدّ الماء ، وجانب الوادي والسنام ، وكلّ جانب من السنام شطّ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٣٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ( شطط ).

(٨). الطريق النافذ ، أي السالك ، من التعوّذ بمعنى القطع والسلوك. وقيل : الطريق النافذ : الذي يُسْلَك وليس =


اللَّعْنِ. فَقِيلَ(١) لَهُ : وَأَيْنَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ؟ قَالَ : أَبْوَابُ الدُّورِ(٢) ».(٣)

٣٨٧٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : مَا حَدُّ الْغَائِطِ؟

قَالَ : « لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَاتَسْتَدْبِرْهَا(٤) ، وَلَاتَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَلَاتَسْتَدْبِرْهَا(٥) ».(٦)

* وَرُوِيَ أَيْضاً فِي حَدِيثٍ آخَرَ : « لَا تَسْتَقْبِلِ الشَّمْسَ(٧) وَلَا الْقَمَرَ ».(٨)

٣٨٧٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهَى النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُطَمِّحَ(٩) الرَّجُلُ بِبَوْلِهِ مِنَ السَّطْحِ ،

__________________

= بمسدود بين خاصّة دون عامّة يسلكونه ، أي يجوزه كلّ أحد ليس بين قوم خاصّ دون عامّة. وقال العلّامة المجلسي : « الطرق النافذة ، أي المسلوكة لا المتروكة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٢١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥١٦ - ٥١٧ ( نفذ ).

(١). في « بف ، جس »والتهذيب والمعاني : « قيل ». وفي « جن » : « فقال ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أبواب الدور ، يمكن أن يكون ذكر هذا على سبيل المثال ويكون عامّاً في كلّ ما يتأذّى به الناس ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٧٨ ، بسنده عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٣٦٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٤٤ ، مرسلاً عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٥٢.

(٤). في « بخ ، جس » : « لا يستدبرها ».

(٥). فيمرآة العقول : « اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار على المتخلّي ثمّ الخبر يدلّ على المنع من استقبال الريح واستدبارها وحمل على الكراهة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٤ ؛ وص ٣٣ ، ح ٨٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ح ١٣١ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٤٧ ، مرسلاً عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٨٦١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠١ ، ح ٧٩١.

(٧). في « بث » : + « ولا تستدبرها ».

(٨). الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ٤٨ ، تمام الرواية فيه : « وفي خبر آخر : لاتستقبل الهلال ولاتستدبره »الوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٠٦.

(٩). طَمَحَ ببوله ، كمنع ، وطَمَّحَ ببوله وبالشي‌ء تطميحاً في الهواء ، أي رمى به في الهواء ، وطَمَّحَ بولَه تطميحاً ، أي‌باله في الهواء. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٩٣ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ( طمح ).


أَوْ(١) مِنَ الشَّيْ‌ءِ الْمُرْتَفِعِ فِي الْهَوَاءِ ».(٢)

٣٨٧٤/ ٥. عَلِيُّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام قَائِمٌ وَهُوَ غُلَامٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : يَا غُلَامُ ، أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ بِبَلَدِكُمْ؟

فَقَالَ : « اجْتَنِبْ(٣) أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ(٤) ، وَشُطُوطَ الْأَنْهَارِ ، وَمَسَاقِطَ الثِّمَارِ ، وَمَنَازِلَ النُّزَّالِ(٥) ، وَلَاتَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَابَوْلٍ(٦) ، وَارْفَعْ ثَوْبَكَ ، وَضَعْ حَيْثُ شِئْتَ ».(٧)

٣٨٧٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ(٨) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ :

__________________

(١). في الوسائل : « و ».

(٢). الجعفريّات ، ص ١٣ ، وص ٣٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٠٤٥ ، وفي كلّها مع اختلاف يسير ؛الخصال ، ص ٦١٢ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، مع اختلاف ، وفيهما بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧ ، ح ٥٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ١٠٠ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٣٢.

(٣). في حاشية « بح » : « اُجنب ». يقال : جَنَبْتُهُ الشرَّ وأجْنَبْتُه وجَنَّبتُه ، بمعنى واحد. قاله الفرّاء والزجّاج. انظر :لسان‌العرب ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ( جنب ).

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٥٢ : « قولهعليه‌السلام : أفنية المساجد ، الظاهر أنّ المراد الساحة عند باب المسجد ، ويحتمل أن يكون المراد حريمها من كلّ جانب. والمعنيان مذكوران في اللغة ، وقال فيالقاموس : فناء الدار ، ككساء : ما اتّسع من أمامها ، وقال فيالصحاح : فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها ». وأمّا العلّامة الفيض ، فاختار ما فيالقاموس . وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٢ ( فنى ).

(٥). فيالوافي : « منازل النزّال : الظِلال المعدَّة لنزول القوافل والمتردّدين من شجرة أو جبل أو جدار أو غيرها ».

(٦). في « بف » : « ولا ببول ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٧٩ ، بسنده عن الكليني.تحف العقول ، ص ٤١١ ، ضمن الحديث ، عن الكاظمعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠١ ، ح ٧٩٠ ؛ وص ٣٢٤ ، ح ٨٥٣ ؛البحار ، ج ٥١ ، ص ١١٤ ، ح ٢٣.(٨). في « جس » : - « بن إسماعيل».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ثَلَاثَةٌ(١) مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ : الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ(٢) النُّزَّالِ ، وَالْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ(٣) ، وَسَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ ».(٤)

١٢ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ وَالاسْتِنْجَاءِ وَمَنْ

نَسِيَهُ ، وَالتَّسْمِيَةِ(٥) عِنْدَ الْوُضُوءِ‌

٣٨٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَخْرَجَ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ(٦) ، اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ(٧) ، الرِّجْسِ النِّجْسِ ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ؛ فَإِذَا‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخوالوافي . وفي « جح » : « ثلاث ». وفي المطبوع : « ثلاث خصال ». وفي التهذيب : « ثلاثةخصال ».(٢). في « جس » : - « ظلّ ».

(٣). فيالوافي : « يعني بالمنتاب المباح الذي يعتوره المارّة على النوبة » ، وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : المنتاب ، قال شيخنا البهائيرحمه‌الله : أي الذي يتناوب عليه الناس نوبةً بعد نوبة ، فالمنتاب صفة للماء ، ويمكن أن يراد به ذو النوبة فيكون مفعولاً ثانياً للمانع ، وقال فيالصحاح : انتاب فلان القومَ ، أي أتاهم مرّة بعد اُخرى ». وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ( نوب ).

(٤). الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في اُصول الكفر وأركانه ، ح ٢٤٨٣ و ٢٤٨٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٨٠ ، بسند آخر عن إبراهيم الكرخي.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٤٥ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ذيل ح ٨٥٥.

(٥). هكذا في النسخ. وفي حاشية « بث » والمطبوعوالمرآة : + « عند الدخول و ».

(٦). في الوافي ، ص ١١٤والتهذيب ، ص ٢٥ : + « وبالله ».

(٧). في « جس » : « الخبث » بدل « الخبيث ». والخبيث : ذوالخبث في نفسه ، والمُخْبِثُ الذي أعوانه خُبثاءُ ، كما يقال‌للذي فرسه ضعيف : مُضعِف ، من قولهم : أخبث ، أي اتّخذ أصحاباً خبثاء ، فهو خبيث ، مُخْبِث ومَخْبَثانٌ. وقيل : المـُخْبِث هو الذي يعلّمهم الخبث ويوقعهم فيه ، من قولهم : أخبثه غيره ، أي علّمه الخبث وأفسده. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٦ ( خبث ).=


خَرَجْتَ(١) ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ ، الْحَمْدُ(٢) لِلّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ ، وَأَمَاطَ عَنِّي الْأَذى" ؛ وَإِذَا تَوَضَّأْتَ(٣) ، فَقُلْ : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ».(٤)

٣٨٧٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَمَّيْتَ فِي الْوُضُوءِ طَهُرَ جَسَدُكَ كُلُّهُ(٥) ، وَإِذَا لَمْ تُسَمِّ‌

__________________

= وقوله : « الرِجْسُ » : القَذَر ، وقد يعبّر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر ، والمراد هنا الأوّل. قال الفرّاء : إذا بدأوا بالنجس ولم يذكروا معه الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدأوا بالرجس ثمّ أتبعوه النجس كسروا الجيم. ورُدّ بأنّهم إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إيّاه وقالوا : رِجْسٌ نِجْسٌ ، كسروا لمكان رِجْس وثنّوا وجمعوا ، وكذلك يعكسون فيقولون : نِجْسٌ رِجْسٌ ، فيقولونها بالكسر لمكان رجس الذي بعده. وأما رِجْس مفرداً فمكسور على كلّ حال. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ( رجس ) ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ( نجس ).

(١). في « بث » : « فإذا فرغت ». وفي « جس »والتهذيب ، ص ٢٥ : « وإذا خرجت ». وفي « جن » : « فإن خرجت ».

(٢). في الوافي ، ص ١١٤والتهذيب ، ص ٢٥ : « والحمد ».

(٣). في الوسائل ، ح ١١٠٤ : « فإذا » بدل « وإذا ». وقوله : « أماطَ عنّي الأذى » ، أي أبعده عنّي ونحّاه وأزاله‌وأذهبه ودفعه ، يقال : مِطْتُ غيري وأمطته ، أي نحّيته. قيل : مِطْتُ أنا وأمطت غيري. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « لعلّ المراد بالتوضّي الاستنجاء ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ( ميط ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٦٣ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٤٢ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله ؛الجعفريّات ، ص ١٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيهما إلى قوله : « الشيطان الرجيم » ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥١ ، ح ١٠٣٨ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « وأماط عنّي الأذى ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٨ ، مع زيادة ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٣٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف وزيادة.المقنعة ، ص ٣٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « الشيطان الرجيم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨٨٥ ؛ وص ٣٢٨ ، ح ٤٣٩٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ، ح ٨٠٥ ؛ وص ٤٢٣ ، ح ١١٠٤ ، من قوله : « وإذا توضّأت فقل ».

(٥). قال العلّامة الفيض : « السرّ في ذلك أنّه إذا ذكر الله تعالى ، طهر قلبه من خبث الغفلة عن الله ؛ وإذا طهر قلبه ، طهر سائر جسده ؛ لأنّ البدن تابع للقلب ». وقيل غير ذلك. راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٥٤.


لَمْ يَطْهُرْ(١) مِنْ جَسَدِكَ إِلَّا مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ».(٢)

٣٨٧٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « يُسْتَنْجى(٣) وَيُغْسَلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ(٤) عَلَى الشَّرْجِ ، وَلَاتُدْخَلُ فِيهِ الْأَنْمُلَةُ ».(٥)

٣٨٧٩/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِأَيِّمَا(٦) يَبْدَأُ : بِالْمَقْعَدَةِ(٧) ، أَوْ بِالْإِحْلِيلِ؟

__________________

(١). في « جس » : « لم تطهر ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠٦٠ ؛ وص ٣٥٨ ، ح ١٠٧٤ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٧ ، ح ٢٠٤ ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٠٧٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٨ ، ح ٢٠٥ ، بسند آخر عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٤٣٩٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ، ذيل ح ١١٠٨.

(٣). الاستنجاء : غسل موضع النَجْو ، وهو ما يخرج من البطن ، أو مسحه بحجر أو مدر ، والأوّل مأخوذ من‌استنجيت الشجرَ ، إذا قطعته من أصله ؛ لأنّ الغسل يزيل الأثر. والثاني من استنجيت النخلة ، إذا التقطتَ رُطَبَها ؛ لأنّ المسح لايقطع النجاسة بل يبقى أثرها. وبالجملة الاستنجاء : إزالة الخبث من المخرجين. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٤ ( نجا ).

(٤). في الفقيهوالتهذيب والاستبصار : - « منه ». والشَرْج ، سكون الراء أفصح من فتحها : مجمع حلقة الدبر الذي ينطبق. وقيل : الشرج : ما بين الدبر والاُنثيين. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٠٨ ( شرج ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ١٢٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ١٤٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٦٠ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ، ح ٩١٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٧ ، ح ٤٠٩٤.

(٦). في « غ ، ى ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بث ، بح ، جح » والوسائل : « بالماء ».

(٧). في « بح » : « المقعدة ».


فَقَالَ : « بِالْمَقْعَدَةِ ، ثُمَّ بِالْإِحْلِيلِ ».(١)

٣٨٨٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ ».(٢)

٣٨٨١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي الْفَصِّ يُتَّخَذُ مِنْ حِجَارَةِ زُمُرُّدٍ(٣) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلكِنْ إِذَا أَرَادَ الاسْتِنْجَاءَ(٤) نَزَعَهُ ».(٥)

٣٨٨٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ مِنَ الْجَفَاءِ ».(٦)

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩ ، ح ٧٦ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٠٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٥١.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٧٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٩١١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ٨٤٢.

(٣). في « ى ، بث ، بح ، جح ، جس » وحاشية « غ ، بخ ، بس ، بف ، بن »والوافي وتحف العقول : « زمزم ». وفي التهذيب : « أحجار زمزم » بدل « حجارة زمرّد ». وقال فيالوافي : « في كثير من النسخ : زمرّد ، مكان زمزم ، وكأنّه الصواب ؛ إذ لا تعرف حجارة يؤتى بها من زمزم ». وهاهنا كلام على النسختين ، الأنسب منهما ذكره العلّامة المجلسي. راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٥٥ - ٥٦.(٤). في « بف » : + « به ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠٥٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٥٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٩١٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ذيل ح ٩٥٣.

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٧٤ ، بسنده عن الكليني.الخصال ، ص ٥٤ ، باب الاثنين ، ح ٧٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧ ، ح ٥١ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٩١٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ٨٤٣.


* وَرُوِيَ « أَنَّهُ(١) إِذَا كَانَتْ بِالْيَسَارِ عِلَّةٌ ».(٢)

٣٨٨٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا انْقَطَعَتْ دِرَّةُ الْبَوْلِ(٤) ، فَصُبَّ الْمَاءَ ».(٥)

٣٨٨٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : لِلِاسْتِنْجَاءِ حَدٌّ؟ قَالَ : « لَا ، يُنَقّى(٧) مَا ثَمَّةَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ يُنَقّى(٨) مَا ثَمَّةَ ، وَيَبْقَى(٩) الرِّيحُ؟ قَالَ : « الرِّيحُ لَايُنْظَرُ إِلَيْهَا(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « جن » وحاشية « بح » : « كان » بدل « كانت ». وفي الوافي : + « لا بأس ». وفي مرآة العقول : « قوله : وروي ، أي تجويز الاستنجاء باليمين ».

(٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧ ، ح ٥٢ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « وقد روي أنّه [ الاستنجاء باليمين ] لا بأس إذا كان اليسار معتلّة »الوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٩١٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ٨٤٤.

(٣). في التهذيب : + « بن درّاج ».

(٤). دِرَّة البول : كثرته وسيلانه ، أو صبّه ، قال الجوهري : الدِرَّة : كثرة اللبن وسيلانه ، وللسحاب دِرَّة ، أي صَبٌّ ، والجمع : دِرَرٌ. وقال : « ويفهم منه أنّه مخيّر بين الاستبراء والصبر إلى انقطاع درّة البول. ويمكن أن يقال : انقطاع الدرّة لايحصل إلّا بالاستبراء ، لكنّه بعيد ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ( درر ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٠٦٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ٥٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٦ ، ح ٣٩١٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٩ ، ح ٩٢٦.

(٦). في التهذيب : - « له ».

(٧). في التهذيب : « لا حتّى ينقّى ».

(٨). في « جس » : « تنقى ».

(٩). في « جس »والوافي : « وتبقى ».

(١٠). في « جس » : - « قال الريح ». وقال فيحبل المتين ، ص ١٢٩ : « الحديث يدلّ على عدم العبرة بالرائحة ، وقولهعليه‌السلام : لاينظر إليها ، أي لا يلتفت إليها ، ويمكن أن يكون مرادهعليه‌السلام أنّ الرائحة ليست أمراً مدركاً بحسّ البصر فلا يعبأ به. ولشيخنا الشهيد طاب ثراه هنا كلام مشهور ، وهو أنّ وجود الرائحة يرفع أوصاف الماء ، وذلك يقتضي النجاسة. وأجاب عنه تارة بالعفو عن الرائحة للنصّ والإجماع ، واُخرى بأنّ الرائحة إن كان محلّها الماء نجس لانفعاله ، وإن كان محلّها اليد أو المخرج فلا حرج ، وهو كلام حسن ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٧٥ ، بسنده عن الكليني. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ٥٩الوافي ، =


٣٨٨٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَبُولُ ، فَيُصِيبُ فَخِذَهُ(٢) قَدْرَ نُكْتَةٍ(٣) مِنْ بَوْلِهِ(٤) ، فَيُصَلِّي ، ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدُ أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْهُ؟

قَالَ : « يَغْسِلُهُ ، وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ ».(٥)

٣٨٨٦/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلٍ(٦) ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٧) : الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كَيْفَ يَقْعُدُ؟

قَالَ : « كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ(٨) » وَقَالَ : « إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ(٩) ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ(١٠) ».(١١)

__________________

= ج ٦ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٩١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٤٩ ؛ وص ٣٥٨ ، ح ٩٥٢ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤١٠٢.

(١). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « بن زياد ».

(٢). هكذا في معظم النسخوالوافي . وفي التهذيب : « بعض فخذه ». وفي المطبوع : + « وركبته ». وفي « بح » : + « وركبتيه ». وفي الوسائل ، ح ٤٠٦٩ : « بعض جسده » بدل « فخذه ».

(٣). في حاشية « جح » : - « قدر نكتة ». وفي الوافي : - « قدر ». والنكتة في الشي‌ء كالنقطة ، أي أثر قليل ، يقال : نَكَتَ عليّ نكتةٌ من بول ونقطة من بول. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ( نكت ).

(٤). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « ى » والمطبوع : « بول ».

(٥). الكافي ، كتاب الصلاة ، باب الرجل يصلّي في الثوب وهو ، ح ٥٣٩٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٤٨٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨١ ، ح ٦٣٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٩٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٩ ، ح ٤٠٦٩ ؛ وص ٤٨١ ، ح ٤٢٣٣.

(٦). في الوسائل : + « بن زياد ».

(٧). في « جس » : - « له ».

(٨). فيمرآة العقول : « يفهم منه أنّه ينبغي التنزّه عن استقبال القبلة واستدبارها حين الاستنجاء أيضاً ، ولم أر قائلاً بالوجوب هنا ».(٩). في التهذيب ، ص ٤٥ و ٥٢والاستبصار : « منها ».

(١٠). في التهذيب ، ص ٤٥ و ٥٢والاستبصار : « باطنها ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢٤ ؛ معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم.وفيه ، ص ٤٥ ، ضمن =


٣٨٨٧/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ : مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ(١) أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ ، وَيُبَالِغْنَ ؛ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ(٢) لِلْحَوَاشِي ، وَمَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ(٣) ».(٤)

٣٨٨٨/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ(٥) ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَالَ(٦) فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٧) قَالَ : « كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْكُرْسُفِ(٨) وَالْأَحْجَارِ ، ثُمَّ أُحْدِثَ‌

__________________

= ح ٦٦ ؛ وص ٥٢ ، ذيل ح ٩٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ذيل ح ١٤٩ ، بسنده عن عمرو بن سعيد ، من قوله : « وقال : إنّما عليه أن يغسل ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٥٤ ، مرسلاً ، إلى قوله : « كما يقعد للغائط » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ٩٥٥.

(١). في « بف »وتحف العقول : « النساء » بدل « نساء ». وفي « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس» وحاشية « جن »وتحف العقول : « المؤمنات » بدل « المؤمنين ».

(٢). المطهَرَةُ بكسر الميم وفتحها - والفتح أعلى - : الإداوة ، وهي إناء صغير من جلد يتّخذ للماء. وقيل : المطهرة : الإناء الذي يتوضّأ به ويتطهّر به. وقيل أيضاً : كلّ إناء يتطهّر به ، مثل سطل أو ركوة فهو مطهرة. هذا في الأصل ، والمراد بها هاهنا المـُزيلة للنجاسة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٧ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٠٦ ( طهر ).

(٣). في « ى » : « مُذهبة ». والبَواسير : جمع باسُور ، وهي علّة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضاً والمراد هنا الأوّل. وقيل : ورم تدفعه الطبيعة إلى كلّ موضع من البدن ، يقبل الرطوبة من المقعدة والانثيين والأشفار وغير ذلك ، فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق ، وقد تبدّل السين صاداً فيقال : باصور. وقيل : غير عربيّ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨ ( بسر ).

(٤). علل الشرائع ، ص ٢٨٦ ، ح ٢ ، بسنده عن هارون بن مسلم. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ١٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ١٤٢ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ح ٦٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١٦ ، ذيل ح ٨٣١.

(٥). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « ى » والمطبوع والوسائل : + « بن شاذان ». وفي‌السند تحويل بعطف « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه » على « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل ».

(٦). في « بح » والوسائل : - « قال ».

(٧). البقرة(٢) : ٢٢٢.

(٨). كرسف ، كعُصفر وزُنبور : القطن.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢١ ( كرسف ).


الْوُضُوءُ(١) وَهُوَ خُلُقٌ كَرِيمٌ ، فَأَمَرَ بِهِ(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَصَنَعَهُ ، وَأَنْزَلَ(٣) اللهُ فِي كِتَابِهِ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ».(٤)

٣٨٨٩/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : تَوَضَّأْتُ يَوْماً وَلَمْ أَغْسِلْ(٥) ذَكَرِي ، ثُمَّ صَلَّيْتُ(٦) ، فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) ، فَقَالَ : « اغْسِلْ ذَكَرَكَ ، وَأَعِدْ صَلَاتَكَ(٨) ».(٩)

٣٨٩٠/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي(١٠) الرَّجُلِ يَبُولُ ، فَيَنْسى غَسْلَ ذَكَرِهِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، قَالَ : « يَغْسِلُ ذَكَرَهُ(١١) ، وَلَايُعِيدُ الْوُضُوءَ ».(١٢)

__________________

(١). فيالوافي : « يعني بالوضوء الاستنجاء بالماء ».

(٢). في « جس » : - « به ».

(٣). في « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن »وتفسير العيّاشي : « وأنزله ». وفي « ى » وحاشية « بخ » والوسائل : « فأنزل ». وفي « بح ، جح ، جس » : « فأنزله ».

(٤). تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٢٦ ، عن جميل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « كان الناس يستنجون » ، مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٥٩الوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ، ح ٩٤٣.

(٥). في حاشية « بح » : « ولم يغسل ». وفي « جس »والاستبصار ، ص ٥٣ : - « يوماً ».

(٦). في التهذيب ، ص ٥١ : + « فذكرت ».

(٧). في الوافيوالتهذيب ، ص ٤٧والاستبصار ، ص ٥٣ : + « عن ذلك ».

(٨). في حاشية « بح » : « صلواتك ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ح ١٣٥ ؛ وص ٥١ ، ح ١٤٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٢ ؛ وص ٥٦ ، ح ١٦٤ ، بسند آخر عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٣٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ذيل ح ٧٧٧.

(١٠). في « بح » : « عن ».

(١١). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائل. وفي « بح » والمطبوع : + « ويعيد الصلاة ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ١٣٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٥ ، بسند آخر عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ١٣٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٤ ، ح ١٥٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٣٩٨٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٧٧١.


٣٨٩١/ ١٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَبُولُ ، وَيَنْسى أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ حَتّى يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ ، قَالَ : « يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ ، وَلَايُعِيدُ الْوُضُوءَ ».(١)

٣٨٩٢/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا دَخَلْتَ الْغَائِطَ ، فَقَضَيْتَ(٢) الْحَاجَةَ ، فَلَمْ تُهْرِقِ(٣) الْمَاءَ ، ثُمَّ تَوَضَّأْتَ ، وَنَسِيتَ(٤) أَنْ تَسْتَنْجِيَ ، فَذَكَرْتَ بَعْدَ مَا صَلَّيْتَ ، فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ ، وَإِنْ كُنْتَ أَهْرَقْتَ الْمَاءَ ، فَنَسِيتَ(٥) أَنْ تَغْسِلَ ذَكَرَكَ حَتّى صَلَّيْتَ ، فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ ، وَغَسْلُ ذَكَرِكَ ؛ لِأَنَّ الْبَوْلَ لَيْسَ(٦) مِثْلَ الْبَرَازِ(٧) ».(٨)

__________________

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٣٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٧٧٢.

(٢). في « بح » : « وقضيت ».

(٣). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث ، بح » : « فلم تهريق ». ويقال : هَراقَ الماءَ يُهَرِيق - بفتح الهاء - هِراقَةً ، أي صبّه. وفيه لغة اُخرى : أَهْرَقَ يُهْرِقُ إِهْراقاً ، على وزن أَفعل يُفعل فيجمع بين البدل والمبدل. وفيه لغة ثالثة : أهْراقَ يُهْرِيقُ إِهراقاً ، وهذا شاذّ. وإهراق الماء هاهنا كناية عن البول. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).(٤). في « غ » : « فنسيت ».

(٥). في « جس » : « ونسيت ».

(٦). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي والمرآة ، نقلاً من بعض النسخ : - « ليس».

وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٦٠ : « ليس في بعض النسخ « ليس » فقولهعليه‌السلام : فعليك الإعادة ، المراد به إعادة الوضوء والصلاة. وعلى النسخة الاُخرى المراد إعادة الصلاة حسب ، وإعادة الوضوء في الموضعين أوفي الثاني محمولة على الاستحباب أو التقيّة ».

(٧). قال ابن الأثير : « البَراز بالفتح : اسم للفضاء الواسع ، فكنّوا به عن قضاء الغائط ، كما كنّوا عنه بالغلاء ؛ لأنّهم كانوا يتبرّزون في الأمكنة الخالية من الناس. قال الخطّابيّ : المحدّثون يروونه بالكسر وهو خطأ ؛ لأنّه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب. وقال الجوهري بخلافه ، وهذا لفظه : البِراز : المبارزة في الحرب ، والبِراز أيضاً : كناية عن ثُفْل الغِذاء وهو الغائط ، ثمّ قال : والبَراز بالفتح : الفضاء الواسع ، وتبرّز الرجل ، أي خرج إلى البراز للحاجة ».النهاية ، ج ١ ، ص ١١٨ ( برز ).

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٢ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، =


١٣ - بَابُ الاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَغَسْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ‌

٣٨٩٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : رَجُلٌ بَالَ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ؟

فَقَالَ(١) : « يَعْصِرُ أَصْلَ(٢) ذَكَرِهِ إِلى طَرَفِهِ(٣) ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ ، وَيَنْتُرُ(٤) طَرَفَهُ ، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذلِكَ(٥) شَيْ‌ءٌ ، فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ ، وَلكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ(٦) ».(٧)

٣٨٩٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

__________________

= ص ٥٨٠ ، ح ١٢ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عن زرعة. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ح ١٣٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٣ ، بسند آخر ، من قوله : « وإن كنت أهرقت الماء فنسيت » إلى قوله : « وغسل ذكرك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٣٩٩١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، ح ٨٣٩.

(١). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٢). في « جس » : - « أصل ».

(٣). في التهذيب : « طرف ذكره ». وفي الاستبصار : « رأس ذكره » كلاهما بدل « طرفه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٦٠ : « قولهعليه‌السلام : إلى طرفه ، أي ذكره ؛ لأنّه يطلق الطرف على الذكر واللسان ، كما ورد في الخبر نقيّ الطرفين وفسّر بهما ، وقال فيالصحاح : قال ابن الأعرابي : قولهم : لا يدرى أيّ طرفيه أطول ، طرفاه : لسانه وذكره ، فيكون المراد عصر ما بين المقعدة إلى الانثيين ويكون المراد من نتر الطرف عصر أصل القضيب. ويحتمل أن يكون المراد عصر أصل الذكر إلى طرف الذكر ، أي ما بين المقعدة إلى رأس الذكر ، ويكون المراد به العصرين جميعاً ، والمراد من نتر الطرف نتر رأس الذكر فيوافق المشهور وينقل عن بعض الأفاضل أنّه قرأ : ذكره بضمّ الذال وسكون الكاف ، وفسّره بطرف الذكر ؛ لينطبق على ما ذكره الأصحاب من تثليث العصرات ». ثمّ ردّه. وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٤ ( طرف ).

(٤). النَتْر : جذب فيه شدّة وقوّة وجفوة ، يقال : استنتر من بوله ، أي اجتذبه واستخرج بقيّته من الذكر عند الاستنجاء حريصاً عليه مهتمّاً به. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٥ ( نتر ).

(٥). في « جس » : - « بعد ذلك ».

(٦). الحَبائل : جمع على غير قياس ، وهي عروق في ظهر الإنسان. وقيل : هي عروق الذَكَر. وقيل : حِبال الذكر : عروقه. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٨ ( حبل ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ٧١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٩ ، ح ١٣٧ ، بسندهما عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٠٦٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٧ ، ح ٣٩٧٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ٨٤١ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٢٠٥ ، ذيل ح ١٥.


وَابُو دَاوُدَ(١) جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٢) بَالَ ، ثُمَّ(٣) تَوَضَّأَ وَقَامَ(٤) إِلَى الصَّلَاةِ ، فَوَجَدَ(٥) بَلَلاً؟

قَالَ(٦) : « لَا يَتَوَضَّأُ ، إِنَّمَا ذلِكَ مِنَ الْحَبَائِلِ ».(٧)

٣٨٩٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ :

سَأَلَ الرِّضَاعليه‌السلام رَجُلٌ وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : إِنَّ بِي جُرْحاً(٨) فِي مَقْعَدَتِي ، فَأَتَوَضَّأُ(٩) وَأَسْتَنْجِي(١٠) ، ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذلِكَ النَّدى(١١) وَالصُّفْرَةَ(١٢) مِنَ الْمَقْعَدَةِ‌

__________________

(١). هكذا في « جن ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » والمطبوع : « أبي داود ». والصواب ما أثبتناه ، كمايعلم ذلك ممّا قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٣٨٤٠. فعليه في السند تحويل بعطف « أبو داود » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ».

(٢). ف « جس » : « عن الرجل ».

(٣). في « بخ ، بف »والوافي : « و ».

(٤). في الوسائل : « ثمّ قام ».

(٥). في الوسائل : « ثمّ وجد ».

(٦). في « جن » : « فقال ». وفيمرآة العقول : « ظاهره مذهب الصدوق من أنّه مع عدم الاستبراء أيضاً لايجب إعادة الوضوء وإن أمكن حمله عليه ، لكن حمل الأخبار الاُخرى على الاستحباب أظهر ، وهو موافق للأصل أيضاً وإن كان مخالفاً للمشهور ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ١٤٧ ، معلّقاً عن عبدالله بن أبي يعفور ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الطهارة ، باب المذي والوذي ، ضمن ح ٣٩٩٠ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ، ح ٤٢٦١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ، ح ٧٤٤.

(٨). في « جن » والبحار : « لي » بدل « بي ». وفي الوافي عن بعض النسخ : + « خراجاً ». وفي التهذيب ، ص ٤٦ : « في‌خراجاً » بدل « بي جرحاً ».

(٩). في « بث »والوافي : « وأتوضّأ ».

(١٠). في التهذيب ، ص ٣٤٧ : « ثمّ أستنجي ».

(١١). في « جن » : « الندوة ».

(١٢). في « غ ، بخ ، بس ، جن » والبحار : « الصفرة » بدون الواو. وفي الوافي : + « يخرج ». وفي التهذيب ، =


أَ فَأُعِيدُ(١) الْوُضُوءَ؟

فَقَالَ : « وَقَدْ أَنْقَيْتَ؟ » فَقَالَ(٢) : نَعَمْ ، قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ ، وَلَاتُعِدِ الْوُضُوءَ».(٣)

* أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ(٤) ، قَالَ : سَأَلَ الرِّضَاعليه‌السلام (٥) رَجُلٌ بِنَحْوِ حَدِيثِ صَفْوَانَ.(٦)

٣٨٩٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ رَجُلاً سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٧) : رُبَّمَا بُلْتُ وَلَمْ أَقْدِرْ(٨) عَلَى الْمَاءِ ، وَيَشْتَدُّ عَلَيَّ ذلِكَ(٩) ؟

فَقَالَ : « إِذَا بُلْتَ وَتَمَسَّحْتَ ، فَامْسَحْ ذَكَرَكَ بِرِيقِكَ ، فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً ، فَقُلْ : هذَا مِنْ ذَاكَ(١٠) ».(١١)

__________________

= ص ٤٦ : + « تخرج ».

(١). في « جس »والتهذيب ، ص ٣٤٧ : « فاُعيد » بدون الهمزة.

(٢). في « بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »والوافي والتهذيب ، ص ٤٦ : « قال ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦ ، ح ١٣١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أشيم ؛فيه ، ص ٣٤٧ ، ح ١٠١٩ ، بسنده عن صفوانالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٦٧ ، ح ٤٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ذيل ح ٧٦٨ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٦٣.

(٤). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن ». وفي « بس ، جس » : « أحمد بن أبي نصر ». وفي الوسائل : « أحمد بن محمّد عن ابن أبي نصر ». وفي المطبوع : « أحمد عن أبي نصر ».

ثمّ إنّ المراد من أحمد ، هو أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً. ويؤيّد ذلك توسّط أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] بين محمّد بن يحيى وبين [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ - ٤٧٠ ؛ وص ٤٨٧ - ٤٨٩.

(٥). في « جس » : + « عن ».

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٦٨ ، ح ٤٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٧٦٩ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٦٣.

(٧). في « غ ، ى ، بخ ، بس ، بف » : « قال ». وفي الوافيوتحف العقول والتهذيب : + « إنّي ».

(٨). في « جس » : « ولا أقدر ». وفي الوافيوتحف العقول والتهذيب : « فلا أقدر ».

(٩). في الوافيوتحف العقول والتهذيب : «ذلك عليّ».

(١٠). في « غ ، بح ، جس » : « ذلك ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ١٦٠ ، معلّقاً عن حنان بن سدير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٠٢٢ ؛ و =


٣٨٩٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ الْبَوْلُ ، وَلَايَقْدِرُ عَلى حَبْسِهِ؟

قَالَ : فَقَالَ لِي : « إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلى حَبْسِهِ ، فَاللهُ أَوْلى بِالْعُذْرِ ، يَجْعَلُ خَرِيطَةً(١) ».(٢)

٣٨٩٨/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ(٤) عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ:

__________________

= ص ٣٥٣ ، ح ١٠٥٠ ، بسند آخر عن حنان بن سديرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٤ ، ذيل ح ٧٥٠.

(١). « الخَريطَة » : وعاء من الكيس من أَدَمٍ وغيره يُشَدُّ ويُشْرَجُ ، أي يُجمَع على ما فيها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٢٣ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٨٦ ( خرط ).

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥١ ، ح ١٠٣٧ ؛ وج ٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ٩٤٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، هكذا : « قال : سئل عن تقطير البول قال : يجعل خريطة إذا صلّى ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٢ ، ذيل ح ٦٤ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٣٩٦٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ، ح ٧٨١.

(٣). هكذا في « جس ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والمطبوع : + « عن أحمد بن محمّد ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٠٨٥ ، فلاحظ.

(٤). في « بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : + « عن ». وفي « ى ، بح » والوسائل : + « بن ».

والصواب ما أثبتناه ، وسعدان هذا ، هو سعدان بن مسلم ، واسمه عبدالرحمن. وسعدان لقبه ، كما فيرجال النجاشي ، ص ١٩٢ ، الرقم ٥١٥ ؛والفهرست للطوسي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٣٦ ؛ فقد روى أحمد بن إسحاق ، عن سعدان [ بن مسلم ] في عددٍ من الأسناد ، والخبر رواه الحميري فيقرب الإسناد ، ص ٣١٦ ، ح ١٢٢٥ ، عن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعاً ، عن سعدان بن مسلم ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسىعليه‌السلام راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٦.

ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي تارةً فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٥١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن عبدالرحيم ، واُخرى في ص ٤٢٤ ، ح ١٣٤٩ - باختلاف يسير - بسند آخر عن سعدان بن مسلم ، عن عبدالرحيم القصير.

واتّضح ممّا تقدّم وقوع التحريف في كلا الموضعين ، بزيادة « عن » بعد « مسلم » ، وتصحيف « عبدالرحمن » بـ « عبدالرحيم » وزيادة قيد « القصير » في الموضع الثاني ؛ والظاهر أنّ القصير زيادة تفسيريّة اُدرجت في المتن سهواً.

يؤيّد ذلك أنّا لم نجد رواية سعدان بن مسلم ، عن عبدالرحيم القصير ، في موضع.


كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي خَصِيٍّ(١) يَبُولُ ، فَيَلْقى مِنْ ذلِكَ شِدَّةً ، وَيَرَى الْبَلَلَ بَعْدَ الْبَلَلِ؟

قَالَ : « يَتَوَضَّأُ(٢) ، ثُمَّ يَنْتَضِحُ(٣) فِي النَّهَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً ».(٤)

٣٨٩٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ؟

قَالَ : « صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ(٥) ».(٦)

__________________

(١). « الخَصِىُّ » : من سُلَّت خصيتاه ونُزعتا ، فعيل بمعنى مفعول ، من قولهم : خَصِيتُ العبدَ أَخْصِيهِ خِصاءً بالكسر والمدّ : سللت خصييه. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٨ ( خصى ).

(٢). فيالوافي : « يتوضّأ ، أي يتطهّر من البول ».

(٣). في قرب الإسناد : « ثمّ ينضح ». وفي الفقيه : « ثمّ ينضح ثوبه ». وفي التهذيب ، ص ٣٥٣ : « وينضح ». وفيه ، ص ٤٢٤ : « وينضح ثوبه ». وقوله : « ينتضح » ، أي يترشّش ، من النَضْح بمعنى البَلّ والرَشّ. قال العلّامة الفيض : « وإنّما أمره برشّه بالماء ؛ لأنّه مطهّر للنجاسة المظنونة والموهومة ، وله فائدة اخرى وهي تجويز أن يكون البلل من ماء الرشّ فيصير توهّم النجاسة أبعد ». وقال العلاّمة المجلسي : « يمكن أن يحمل على أنّه لايعلم أنّه بول فيحمل النضح على الاستحباب ، كما في أكثر موارد النضح ، وظاهر الأصحاب حمل النضح على الغسل ، وربّما يقيّد الحكم بما إذا لم يكن له إلّا ثوب واحد ». راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٩ (نضح).

(٤). قرب الإسناد ، ص ٣١٦ ، ح ١٢٢٥ ، عن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعاً ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٥١ ؛ وص ٤٢٤ ، ح ١٣٤٩ ، بسند آخر ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبدالرحيم [ ص ٤٢٤ : + « القصير » ] عن أبي الحسن [ ص ٤٢٤ : + « الأوّل » ]عليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٣٩٦١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، ذيل ح ٧٥١.

(٥). في « جن » : « الماء عليه » بدل « عليه الماء ». وفي الكافي ، ح ٤٠٦٨والتهذيب ، ح ٧١٤ : + « فإنّما هو ماء ».

(٦). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب البول يصيب الثوب أو الجسد ، صدر ح ٤٠٦٨.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، صدر ح ٧١٤ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٦٩ ، ح ٧٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٢٤٩ ، ح ٧١٦ معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :التهذيب ، ص ٣٦ ، ح ٩٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٢الوافي ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٠٧.


* وَرُوِيَ : « أَنَّهُ يُجْزِئُ أَنْ يَغْسِلَ بِمِثْلِهِ(١) مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ عَلى رَأْسِ الْحَشَفَةِ وَغَيْرِهِ(٢) ».(٣)

* وَرُوِيَ « أَنَّهُ مَاءٌ(٤) لَيْسَ بِوَسَخٍ(٥) فَيَحْتَاجَ أَنْ يُدْلَكَ(٦) ».(٧)

٣٩٠٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ غَالِبِ(٨) بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ :

بَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا قَائِمٌ عَلى رَأْسِهِ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ(٩) - أَوْ قَالَ : كُوزٌ - فَلَمَّا انْقَطَعَ شَخْبُ(١٠) الْبَوْلِ ، قَالَ بِيَدِهِ هكَذَا إِلَيَّ ، فَنَاوَلْتُهُ‌

__________________

(١). في « بح ، جن » : « أن يغتسل ». وقال الشيخ : « لو سلّم وصحّ - أي الخبر - لاحتمل أن يكون أراد بقوله : بمثله ؛ يعني بمثل ما خرج من البول وهو أكثر من مثلَيْ ما يبقى على رأس الحشفة ». وقال العلّامة المجلسي : « أقول: ويحتمل أن يكون المراد بمثله الجنس ، أي لايكفي في إزالته إلّا الماء ولا يجوز الاستنجاء بالأحجار كما في الغائط ». راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥ ، ذيل الحديث ٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٦٥.

(٢). في الوسائل ، ح ٣٩٦٣ : « أو غيره ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٩٤٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٠٨ ؛ وج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٣٩٦٣.

(٤). في « بث ، بس ، بف » : - « ماء ».

(٥). الوَسَخ : الدَرَن ، وهو ما يعلو الثوب والجلد من قلّة التعهّد بالماء. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٨ ( وسخ ).

(٦). فيالوافي : « هذا إذا كان رطباً طريّاً ، كما يكون على رأس الحشفة حين الفراغ ، وأمّا إذا كان جافّاً متراكماً فلابدّ من تعدّد الصبّ والدلك في البين ليزول العين ».

(٧). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٠٩ ؛ وج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٣٩٦٤.

(٨). في « بخ ، بس ، بف ، جن » وحاشية « بث ، بح ، جح » : « عبدالله ». ولم نجد رواية عبدالله بن عثمان عن روح بن‌عبدالرحيم في موضع ، وقد روى غالب بن عثمان كتابه ، ووردت روايته عنه في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٦٨ ، الرقم ٤٤٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٢٢.

(٩). « الإِداوَة » : المـِطْهَرةُ ، وهي إناء صغير من جلد يتّخذ للماء. وقيل : هي الإناء الذي يتوضّأ به ويتطهّر به. وقيل‌أيضاً : كلّ إناء يتطهّر به مثل سطل أو رَكوة فهو مطهرة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣ ( أدا ) ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٠٦ ( طهر ).

(١٠). « الشَخْب » : السيلان ، وأصل الشخب : ما يخرج من تحت يد الحالب عند كلّ غمزة وعصرة لضرع الشاة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٠٦ ( شخب ).


المـَاءَ(١) ، فَتَوَضَّأَ مَكَانَهُ.(٢)

١٤ - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ لِلْوُضُوءِ(٣) وَالْغُسْلِ(٤) ،

وَمَنْ تَعَدّى فِي الْوُضُوءِ‌

٣٩٠١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ ، فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ ، وَالْمَاءُ أَوْسَعُ مِنْ ذلِكَ(٥) ».(٦)

٣٩٠٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٧) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ(٨) ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ،

__________________

(١). هكذا في النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « بالماء ». وفيمرآة العقول : « ظاهره - أي الحديث - عدم الاستبراء ، وقال الوالد العلّامة : الذي يظهر من بعض الأخبار جواز الاكتفاء بالانقطاع عن الاستبراء ، والأولى الاستبراء بعد انقطاع السيلان. والتوضّي في آخر الخبر يحتمل الاستنجاء ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠٦٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٦ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ، ذيل ح ٩٢٩.

(٣). في « بح » : « الوضوء ».

(٤). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » : « وللغسل ».

(٥). فيالكافي ، ح ٣٩٢٣ : - « من ذلك ». قال فيحبل المتين ، ص ١٠٠ : « وما تضّمنه رواية محمّد بن مسلم معلوم أنّه ورد على سبيل المبالغة ، مع أنّ الرواية ضعيفة ، ولو عمل بظاهرها لم يبق فرق بين الغسل والمسح». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أوسع من ذلك ، إمّا محمول على المبالغة أو الضرورة ».

(٦). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب صفة الوضوء ، صدر ح ٣٩٢٣. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٨٥ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٤١٤الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٩ ، ح ٤٣٥٤.

(٧). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٨). في البحار : « وعليّ بن إسماعيل ». وهو سهو واضح ؛ فإنّه لايروي الكليني عن الفضل بن شاذان إلّا بتوسّط محمّد بن إسماعيل.


عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا الْوُضُوءُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يُطِيعُهُ وَمَنْ يَعْصِيهِ ، وَإِنَّ(١) الْمُؤْمِنَ لَايُنَجِّسُهُ شَيْ‌ءٌ(٢) ، إِنَّمَا يَكْفِيهِ مِثْلُ الدَّهْنِ ».(٣)

٣٩٠٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَأَبُو دَاوُدَ جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : إِنَّ لِلْوُضُوءِ حَدّاً مَنْ تَعَدَّاهُ لَمْ يُؤْجَرْ. وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّمَا يَتَلَدَّدُ(٤) ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ :

__________________

(١). في « بخ » : « فإنّ ».

(٢). في « بخ »وتحف العقول والعلل : + « و ». وقولهعليه‌السلام : « لاينجّسه شي‌ء » ؛ يعني لاينجّسه شي‌ء من أعضائه ، ولايتنجّس بشي‌ء من الأحداث الخبيثة بحيث يحتاج في إزالته إلى صبّ الماء الزائد على الدهن ، كما هو الواقع في أغلب النجاسات الخبيثة ، بل يكفي أدنى ما يحصل به الجريان ولو باستعانة اليد. والعلاّمة المجلسي نقل انتساب الاكتفاء بالمسح في الغسل عند الضرورة عن بعض الأصحاب ، واتّفاق الأصحاب على لزوم الجريان في غير حال الضرورة ، ثمّ قال : « ولايخفى عليك أنّ ظاهر الأخبار الاكتفاء بالمسح كالدهن ، وحمل الأصحاب تلك الأخبار على أقلّ مراتب الجريان مبالغة ». راجع :الحبل المتين ، ص ١٠٠ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٦٦.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٨٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد.المحاسن ، ص ١٣٣ ، كتاب الصفوة ، ح ٩ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، وتمام الرواية فيه : « المؤمن لاينجّسه شي‌ء » ؛علل الشرائع ، ص ٢٧٩ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٨ ، ح ٧٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٩ ، ح ٤٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٢٨٢ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ١٢٧ ، ذيل ح ١.

(٤). في « ى ، بخ ، بف ، جس ، جن » : « يتلذّذ ». والتلدّد : التلفّت يميناً وشمالاً تحيّراً ، والتحيّر متلبّداً ، أي متردّداً ، مأخوذ من لَدِيدَي العنق وهما صفحتاه. هذا في اللغة ، وأمّا المراد هاهنا فقال فيه العلّامة الفيض : « التلدّد بالمهملتين من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة ، أشار به إلى مخاصمة العامّة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التي يستحبّونها وغير ذلك » ، وذكر العلّامة المجلسي فيه وجوهاً خمسة ، منها أن يكون المراد أنّهعليه‌السلام كان يلتفت عند قوله ذلك يميناً وشمالاً تقيّة ، ثمّ قال : « وقد يقرأ : أيّما بالياء المثنّاة من تحت ، والمراد أنّه كان =


وَمَا(١) حَدُّهُ؟ قَالَ : تَغْسِلُ(٢) وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ ، وَتَمْسَحُ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ ».(٣)

٣٩٠٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْجُنُبُ مَا جَرى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ(٤) ».(٥)

٣٩٠٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ(٦) غُسْلِ الْجَنَابَةِ : كَمْ يُجْزِئُ مِنَ الْمَاءِ؟

فَقَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ أَمْدَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبَتِهِ ، وَيَغْتَسِلَانِ جَمِيعاً مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ».(٧)

__________________

= يقول ذلك كلّما يتلدّد ويختصم ». هذا ، وما قاله العلّامة الفيض لاتساعده اللغة ، كما أشار إليه العلّامة المجلسي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٤٥ ( لبد ).

(١). في « بخ ، جس »والوافي : « ما » بدون الواو.

(٢). في « بف » : « أن تغسل ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٠ ، ح ٤٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٠٢٠.

(٤). في « غ ، جن » : « فقد أجزأ ». وفيمرآة العقول : « ظاهره - أي الحديث - أنّه لبيان أنّ أقلّ الجريان كاف سواء كان الماء قليلاً أو كثيراً ، ويحتمل أن يكون لبيان تبعيض الغسل وتوزيعه على الأعضاء ويكون المراد بالقليل والكثير قليل الجسد وكثيره ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٨٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٤١٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. راجع :الكافي ، كتاب الطهارة ، باب صفة الغسل والوضوء ، ح ٤٠٠٧ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٦٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٢ ، ح ٤٨٤١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٠٤٥.

(٦). في « غ ، ى ، بث ، بس ، جس ، جن » وحاشية « بح ، جح »والوافي والمرآة والوسائل والبحاروالتهذيب ، ص ١٣٧والاستبصار : + « وقت ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٨٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٤١٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ، ضمن ح ١١٣٠ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٥ ، صدر ح ٧٢ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما من قوله : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يغتسل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٣ ، ح ٤٨٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٠٤٩ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٣٥٦.


٣٩٠٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُجْزِئُكَ مِنَ الْغُسْلِ وَالاسْتِنْجَاءِ(٢) مَا بَلَّتْ(٣) يَمِينُكَ ».(٤)

٣٩٠٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

__________________

(١). ورد الخبر فيالاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٤١٥ ، بسنده عن يزيد بن إسحاق ، عن إسحاق ، عن هارون بن‌حمزة الغنوي. ولم يرد « عن إسحاق » في بعض نسخه ، وهو الصواب ؛ فقد روى يزيد بن إسحاق شعر كتاب هارون بن حمزة الغنوي ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٧ ، الرقم ١١٧٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٦٩ ، الرقم ١٨٨٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٨ - ٢٦٠.

(٢). يمكن قراءة « الغسل » بفتح الغين وضمّها ، وعلى الأوّل يشمل الوضوء والغسل ، والثاني يخصّ الغسل. والاستنجاء : غسل موضع النجو ، وهو ما يخرج من البطن ، أو مسحه بحجر أو مدر ، والأوّل مأخوذ من استنجيتُ الشجر إذا قطعته من أصله ؛ لأنّ الغسل يزيل الأثر. والثاني من استنجيتُ النخلة إذا التقطتَ رطبتها ؛ لأنّ المسح لايقطع النجاسة بل يبقى أثرها. وبالجملة الاستنجاء : إزالة الخبث من المخرجين. وقال فيالوافي : « واريد بالاستنجاء تطهير الفرج من النجاسة سواء كانت البول أو المنيّ أو الغائط ؛ وذلك لأنّ إزالة العين لايتعيّن أن تكون بالماء ، بل يكفي فيه الخرقة ونحوها ، فيجزي للتطهير جريان أدنى ماء عليه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٦٨ : « لعلّ المراد بالاستنجاء الاستنجاء من البول بقرينة اليمين ». وانظر :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٤ ( نجا ).

(٣). هكذا في النسخوالوافي والمرآة والوسائل. وفي المطبوع : « ملئت ». وفي التهذيبوالاستبصار : « بللت يدك » بدل « بلّت يمينك ». وقال العلّامة المجلسي في المرآة : « لعلّ المراد ببللها أخذ ماء قليل بها مرّة واحدة ، ويؤيّده أنّ في بعض النسخ القديمة : ما ملّت يمينك ، فيكون أصله ملأت فخفّف وحذف ، وعلى التقديرين يدلّ على عدم وجوب التعدّد في الاستنجاء. وقد يقرأ على النسخة الاُولى : بلت ، بالتخفيف أي عملت ، كما يقال : لله ‌بلاء فلان ، أي لا يشترط في الغسل والاستنجاء استعمال ظرف ، بل يكفي الصبّ باليد ، ولا يخفى ما فيه ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٨٦ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ، عن يزيد بن إسحاق.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٤١٥ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب والحسن بن موسى الخشّاب ، عن يزيد بن إسحاق ، عن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨١الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١١ ، ح ٤٣٦٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٥٠ ؛ وج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٠٤٧.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي الْوُضُوءِ ، قَالَ : « إِذَا مَسَّ جِلْدَكَ الْمَاءُ ، فَحَسْبُكَ(١) ».(٢)

٣٩٠٨/ ٨. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يُجْنِبُ ، فَيَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً وَيَخْرُجُ(٣) ، يُجْزِئُهُ(٤) ذلِكَ مِنْ(٥) غُسْلِهِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٦)

٣٩٠٩/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ مَلَكاً يَكْتُبُ سَرَفَ الْوَضُوءِ كَمَا يَكْتُبُ عُدْوَانَهُ(٧) ».(٨)

__________________

(١). فيمرآة العقول : « واستدلّ به - أي بهذا الحديث - على عدم وجود الدلك وإمرار اليد ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٨١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٤١٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٠ ، ح ٤٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٢٨٤.

(٣). هكذا في النسخوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فيخرج ».

(٤). في « غ » : « أيجزئه ». وفي « بخ » : « فيجزئه ».

(٥). في « بخ » : « عن ».

(٦). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب صفة الغسل والوضوء ، ح ٤٠٠٩ ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ح ١٩١ ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٢٣ وضمن ح ٤٢٢ ؛ وص ٣٧٠ ، ضمن ح ١١٣١ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٢٤. وفي كلّها بسند آخر ، مع اختلاف.الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢١ ، ح ٤٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٠٢٥.

(٧). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جس ، جن » : « عذاوته ». وفي « بس » : « عذاوته ». ويعني بالسرف صرف الماء أكثر ممّا ينبغي في ما حدّ الله ، كما يفعله العامّة من الغسل ثلاثاً ، وبالعدوان التجاوز عمّا حدّ الله كغسل الرجلين مكان المسح ، أو يكون المراد بالعدوان التقصير فيه بأن لا يحصل الجريان أو غسل عضو زائد على المفروض. راجع :والوافي ؛مرآة العقول .

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٠ ، ح ٤٣٥٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٢٨٣.


١٥ - بَابُ السِّوَاكِ(١)

٣٩١٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَكْعَتَانِ بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ(٢) ».(٣)

قَالَ : « وَقَالَ(٤) رَسُولُ اللهِ(٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتِي ، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ ».(٦)

٣٩١١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ السِّوَاكُ ».(٧)

__________________

(١). في « جس » : « المسواك ».

(٢). في « جس » : «بلا مسواك» بدل «بغير سواك».

(٣). المحاسن ، ص ٥٦١ ، كتاب المآكل ، ح ٩٤٩ ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ٥٦٢ ، ح ٩٥٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف ؛الخصال ، ص ٤٨٠ ، أبواب الاثني عشر ، ذيل ح ٥٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤ ، ح ١١٨ ، مرسلاً عن الباقر والصادقعليهما‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٣ ، ح ٥٢٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩ ، ح ١٣٥٣.

(٤). هكذا في معظم النسخ والوسائل. وفي « بح » والمطبوع : « قال » بدون الواو. وفي « بف »والوافي : - « قال » الأوّل.(٥). في « جن » : « النبيّ ».

(٦). المحاسن ، ص ٥٦١ ، كتاب المآكل ، ح ٩٤٦ ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدّاح.علل الشرائع ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ١٢٣ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وراجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل والمروءة ، باب السواك ، ح ١٢٧٦٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٣ ، ح ٥٢٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩ ، ح ١٣٥٤.

(٧). الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل والمروءة ، باب السواك ، ح ١٢٧٥٤ و ١٢٧٥٥ ؛والمحاسن ، ص ٥٦٠ ، كتاب =


٣٩١٢/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا زَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتّى خِفْتُ(٢) أَنْ أُحْفِيَ أَوْ أَدْرَدَ(٣) ».(٤)

٣٩١٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي السِّوَاكِ ، قَالَ : « لَا تَدَعْهُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ(٥) ، وَلَوْ أَنْ تُمِرَّهُ مَرَّةً ».(٦)

٣٩١٤/ ٥. عَلِيٌّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :

« أَدْنَى السِّوَاكِ أَنْ تَدْلُكَ(٧) بِإِصْبَعِكَ ».(٨)

__________________

= المآكل ، ح ٩٣٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛الخصال ، ص ٢٤٢ ، باب الأربعة ، ح ٩٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ح ١١١ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيهما : « أربع من سنن المرسلين : التعطّر والسواك والنساء والحنّاء »الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧١ ، ح ٥٢١٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥ ، ح ١٣٠١.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في الكافي ، ح ١٢٧٥٦وتحف العقول والمحاسن ، ح ٩٤٠وتحف العقول : « خشيت ».

(٣). في « جس » : - « اُحفي أو ». وفي « بخ » : « و » بدل « أو ». والإحفاء : المبالغة والاستقصاء ، أي أستقصي على أسناني فأُذهبها بالتسّوك. وأدرد ، أي أذهب بأسناني ، من الدَرَد بمعنى ذهاب الأسنان ، يقال : دَرَدَ دَرَداً من باب تعب : سقطت أسنانه وبقيت اُصولها ، فالفعلان متقاربان في المعنى ، والمراد حتّى خفّت ذهاب أسناني من كثرة السواك. وقال العلّامة الفيض : « ويحتمل أن يكون الترديد من بعض الرواة ». والفعلان معلومان ، واحتمل العلّامة المجلسي كونهما مجهولين أيضاً. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٠ ( حفا ) ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ١١٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٩١ ( درد )مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧٠.

(٤). الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب السواك ، ح ١٢٧٥٦ ؛والمحاسن ، ص ٥٦٠ ، كتاب المآكل ، ح ٩٤١ و ٩٤٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين مع اختلاف.وفيه ، ح ٩٤٠ ؛والجعفريّات ، ص ١٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخير مع اختلاف وزيادة في أوّله.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ح ١٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧١ ، ح ٥٢١٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥ ، ح ١٣٠٠.

(٥). في « ى » : « ثلاثة ».

(٦). الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤ ، ح ١١٩ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٣ ، ح ٥٢٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٥ ، ح ١٣٤٠ ؛ وص ٢٤ ، ح ١٣٧٣.(٧). في الوسائل : « تدلكه ».

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٨ ، ح ٥٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤ ، ح ١٣٧٤.


٣٩١٥/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي(١) عُثْمَانَ ، عَنْ الْمُعَلَّى(٢) بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السِّوَاكِ بَعْدَ الْوُضُوءِ؟

فَقَالَ : « الاِسْتِيَاكُ قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ(٣) ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ نَسِيَ حَتّى يَتَوَضَّأَ(٤) ؟

قَالَ : « يَسْتَاكُ ، ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٥)

٣٩١٦/ ٧. وَرُوِيَ : « أَنَّ السُّنَّةَ فِي السِّوَاكِ فِي(٦) وَقْتِ السَّحَرِ ».(٧)

٣٩١٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ(٨) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بس ، جح » وحاشية « بث » : « بن ». والمعلّى هذا ، هو المعلّى بن عثمان أبو عثمان الأحول. راجع :رجال‌النجاشي ، ص ٤١٧ ، الرقم ١١١٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٠٤ ، الرقم ٤٤٧٦.

(٢). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ». وفي « ى ، جن » والمطبوع : « معلّى ».

(٣). في « غ ، بث ، بح ، جح ، جس »والوافي والمحاسن : « أن يتوضّأ ».

(٤). في « بح ، جح » : « حتّى توضّأ ».

(٥). المحاسن ، ص ٥٦١ ، كتاب المآكل ، ح ٩٤٧ ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن معلّى بن عثمان.وفيه ، ص ٥٦٣ ، ح ٩٦١ ، عن بعض من رواه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من استاك فليتمضمض »الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٥٢٢٥ ؛ وص ٦٧٥ ، ح ٥٢٣١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ذيل ح ١٣٥٠.

(٦). في « جس » : - « في ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨١ ، ذيل ح ١٣٩٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٥ ، ح ٥٢٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١ ، ح ١٣٦٣.

(٨). هكذا في « جح » وحاشية الوسائل. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » والمطبوعوالوافي والوسائل : « سمّاك ». وفي « جن » : « السمّاك ». والظاهر أنّ أبابكر بن أبي سمّال ، هو والد إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع بن أبي السمّال سِمعان بن هبيرة الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص ٢١ ، الرقم ٣٠ ، وذكره كأحد الرواة لكتاب داود بن فرقد ، في ص ١٥٨ ، الرقم ٤١٨.

وأبو سمّال ، سمعان بن هبيرة ، ذكره ابن ماكولا فيالإكمال ، ج ٤ ، ص ٣٥٣ ، وكذا الدارقطني فيالمؤتلف =


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ ، فَاسْتَكْ ؛ فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيكَ ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلى فِيكَ ، وَلَيْسَ(١) مِنْ حَرْفٍ تَتْلُوهُ وَتَنْطِقُ(٢) بِهِ إِلَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَلْيَكُنْ(٣) فُوكَ طَيِّبَ الرِّيحِ ».(٤)

١٦ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ(٥) وَالاسْتِنْشَاقِ(٦)

٣٩١٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ : أَمِنَ(٧) الْوُضُوءِ هِيَ؟ قَالَ : « لَا ».(٨)

__________________

= والمختلف ، ج ٣ ، ص ١٢٤٠.

وما ورد فيعلل الشرائع ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، من نقل الخبر بسنده عن عبدالله بن حمّاد ، عن أبي بكر بن أبي سماك ، أورده العلّامة المجلسي نقلاً منالعلل فيالبحار ، ج ٧٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٤ ؛ وج ٧٧ ، ص ٣٤١ ، ح ١٩ ؛ وج ٨٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٩ والمذكور في المواضع الثلاثة هو « أبي بكر بن أبي سمّال ».

وتبيّن ممّا مرّ أنّ ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٢٨٥ ، الرقم ٤١٤٤ من « محمّد بن أبي السمان النجاشي واسم أبي السمان سمعان بن هبيرة النجاشي الأسدي » ، فهو محرّف.

(١). في « بح ، جس » والوسائل والعلل : « فليس ».

(٢). في « بس » : « يتلوه وينطق ».

(٣). في « جس » : « فيكون ».

(٤). علل الشرائع ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن حمّاد.المحاسن ، ص ٥٥٩ ، كتاب المآكل ، ح ٩٣٠ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٦٧٥ ، ح ٥٢٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١ ، ح ١٣٦٢.

(٥). « المـَضْمَضَةُ » : تحريك الماء بالإدارة في الفم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مضض ).

(٦). « الاستنشاق » : جعل الماء في الأنف وجذبه بالنَفَس لينزل ما في الأنف ، فكأنّ الماء مجعول للاشتمام مجاز ، فهو من استنشاق الريح إذا شممتها مع قوّة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٦ (نشق).

(٧). في « بخ » : « من » بدون الهمزة.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ١٩٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ١٩٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام =


٣٩١٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ؟

قَالَ : « لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوُضُوءِ ، هُمَا مِنَ الْجَوْفِ(١) ».(٢)

٣٩٢٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْكَ مَضْمَضَةٌ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ(٣) ؛ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوْفِ».(٤)

١٧ - بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ‌

٣٩٢١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبَانٍ وَجَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

= الرواية فيهما : « المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ».وفيه ، ص ١٣١ ، ح ٣٦١ ، بسند آخر عن العسكريعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٦ ، ح ٤٤١١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١١٣١.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧٢ : « قولهعليه‌السلام : من الجوف ؛ يعني أنّ الوجه المأمور بغسله في الآية هو الظاهر منه لا البواطن. وقال الشيخ البهائيرحمه‌الله : يمكن أن يكون الكلام وارداً في غسل الميّت وليس فيه مضمضة ولا استنشاق عندنا ».

(٢). علل الشرائع ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن ، عمّن أخبره ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٧ ، ح ٤٤١٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١١٣٢.

(٣). في « جس »والتهذيب ، ح ٢٠١ : « استنشاق ولا مضمضة ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ٢٠١ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ١٣١ ، ح ٣٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن الحكم ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٧ ، ح ٣٩٥ ، بسنده عن عليّ بن الحكم.التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ٢٠٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٧ ، ح ٤٤١٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١١٣٣.


حَكى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام وُضُوءَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَدَعَا بِقَدَحٍ ، وَأَخَذَ(١) كَفّاً مِنْ مَاءٍ(٢) ، فَأَسْدَلَهُ عَلى وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعاً ، ثُمَّ أَعَادَ يَدَهُ الْيُسْرى(٣) فِي الْإِنَاءِ ، فَأَسْدَلَهَا(٤) عَلى يَدِهِ الْيُمْنى ، ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ، ثُمَّ أَعَادَ الْيُمْنى فِي الاِنَاءِ ، فَصَبَّهَا عَلَى الْيُسْرى ، ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنى ، ثُمَّ مَسَحَ بِمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ(٥) رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ، وَلَمْ يُعِدْهُمَا(٦) فِي الْإِنَاءِ.(٧)

٣٩٢٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٨) : « أَلَا(٩) أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » فَأَخَذَ بِكَفِّهِ(١٠) الْيُمْنى كَفّاً مِنْ مَاءٍ(١١) ، فَغَسَلَ بِهِ(١٢) وَجْهَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرى(١٣)

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ. وفي « بح ، جس ، جن » والمطبوع والوسائل : « فأخذ ».

(٢). في حاشية « بث »والمرآة : « من الماء ». والإسدال في اللغة : الإرخاء والإرسال ، يقال : سَدَلَ الثوب وأسدله : أرخاه وأرسله. والمراد هنا الصبّ. قال المطرزي : « أسدل خطأ وإن كنت قرأته فينهج البلاغة ؛ لأنّي كنت استقريت الكتب فلم أجده ، وإنّما الاعتماد على الشائع المستفيض المحفوظ من الثقات ». راجع :المغرب ، ص ٢٢١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٣ ( سدل ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧٣.

(٣). قال الشيخ البهائي : « قوله : ثمّ أعاد اليسرى في الإناء ، كأنّ الظاهر أن يقول : ثمّ أدخل اليسرى ، ولعلّه أطلق‌ الإعادة على الإدخال الابتدائي لمشاكلة قوله فيما بعد : ثمّ أعاد اليمنى ويمكن أن يقال : إنّه أطلق الإعادة باعتبار كونها يداً لا باعتبار كونها يسرى ». وذكر العلّامة الفيض ما يقرب من الأخير ، ثمّ قال : « وكذا الضمير في « لم يعدها » يرجع إلى مطلق اليد ، وفي بعض النسخ : ولم يعدهما ، وهو أوضح ». راجع :الحبل المتين ، ص ٥٤.

(٤). في « بح » : « فأسدل ».

(٥). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « يديه ».

(٦). في الوافيوالتهذيب : « لم يعدها ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ١٥٧ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٨ ، ح ١٧١ ، بسندهما عن جميل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ٤٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٠٢٥.

(٨). هكذا في النسخوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « قال ».

(٩). في « بث » : « لا » من دون الهمزة.

(١٠). في حاشية « بح » : « بيده ».

(١١). في الوسائل : - « من ماء ».

(١٢). في « بث » : «وصبّه على» بدل «فغسل به».

(١٣). في « بث » : « ومسح جانبيه حتّى مسحه كلّه وأخذ » بدل « ثمّ أخذ بيده اليسرى ».


كَفّاً(١) ، فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ(٢) الْيُمْنى ، ثُمَّ أَخَذَ(٣) بِيَدِهِ الْيُمْنى كَفّاً مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ بِهِ يَدَهُ(٤) الْيُسْرى ، ثُمَّ مَسَحَ بِفَضْلِ يَدَيْهِ(٥) رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ.(٦)

٣٩٢٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَأْخُذُ أَحَدُكُمُ الرَّاحَةَ مِنَ الدُّهْنِ ، فَيَمْلَأُ بِهَا جَسَدَهُ ، وَالْمَاءُ أَوْسَعُ(٧) ، أَلَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ ، فَأَخَذَ(٨) كَفّاً مِنْ مَاءٍ(٩) ، فَصَبَّهُ عَلى وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ جَانِبَيْهِ حَتّى مَسَحَهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ بِيَمِينِهِ ، فَصَبَّهُ عَلى يَسَارِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ ، ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً آخَرَ ، فَغَسَلَ بِهِ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ بِمَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ.(١٠)

٣٩٢٤/ ٤. عَلِيٌّ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائل. وفي « بث » : + « من ماء بيده اليمنى وصبّه على يساره ». وفي‌المطبوع : + « من ماء ».(٢). في « بث » : - « يده ».

(٣). في « بث » : « وأخذ ».

(٤). في «بح»:-«به». وفي«بف»والوافي :-«يده».

(٥). في « جن » : « يده ».

(٦). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ، ح ٥٦ ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٤٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٠٢٣.

(٧). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائل. وفي « بف » وحاشية « بخ » والمطبوع والكافي ، ح ٣٩٠١ : + « من‌ذلك ».(٨). في الوافي : « وأخذ ».

(٩). في حاشية « بث » : « من الماء ».

(١٠). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب مقدار الماء الذي يجزي الوضوء والغسل ، ح ٣٩٠١ ، إلى قوله : « والماء أوسع»الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٤٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٩١ ، ح ١٠٢٦.

(١١). في الوسائل : + « بن إبراهيم ».


عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَلَا أَحْكِي لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » فَقُلْنَا(١) : بَلى ، فَدَعَا بِقَعْبٍ(٢) فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ وَضَعَهُ(٣) بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ(٤) ، ثُمَّ غَمَسَ فِيهِ كَفَّهُ الْيُمْنى ، ثُمَّ قَالَ : « هكَذَا إِذَا كَانَتِ الْكَفُّ طَاهِرَةً » ثُمَّ غَرَفَ فَمَلَأَهَا(٥) مَاءً ، فَوَضَعَهَا عَلى جَبِينِهِ(٦) ، ثُمَّ قَالَ : « بِسْمِ اللهِ » وَسَدَلَهُ عَلى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَّ(٧) يَدَهُ عَلى وَجْهِهِ وَظَاهِرِ جَبِينِهِ(٨) مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ الْيُسْرى ، فَغَرَفَ بِهَا مِلْأَهَا(٩) ، ثُمَّ وَضَعَهُ(١٠) عَلى مِرْفَقِهِ الْيُمْنى ، وَأَمَرَّ(١١) كَفَّهُ عَلى سَاعِدِهِ حَتّى جَرَى الْمَاءُ عَلى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ غَرَفَ بِيَمِينِهِ مِلْأَهَا ، فَوَضَعَهُ(١٢) عَلى مِرْفَقِهِ الْيُسْرى ، وَأَمَرَّ(١٣) كَفَّهُ عَلى سَاعِدِهِ حَتّى جَرَى الْمَاءُ عَلى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، وَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَظَهْرَ قَدَمَيْهِ بِبِلَّةِ يَسَارِهِ(١٤) وَبَقِيَّةِ بِلَّةِ يُمْنَاهُ.

__________________

(١). في « ى » : « قلت ». وفي « بح ، جح » : « قلنا ». وفي « بف » : « فقلت ».

(٢). « القَعْب » : قَدَحٌ من خشب مُقعَّرٌ. وقيل : هو القدح الضخم الغليظ الجافي. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٨٣ ( قعب ).

(٣). في « غ ، ى ، بث ، جس »والمرآة والوسائل : « فوضعه ».

(٤). « حَسَرَ عن ذراعيه » ، أي كشف كُمّيه عن ذراعيه وأخرج ذراعيه عن كمّيه ، فالمفعول محذوف. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ).

(٥). في الوسائل : « ملأها ».

(٦). في « ظ » : « جبهته ».

(٧). في « جن » : « ثمّ مرّ ».

(٨). في « ى » وحاشية « بح ، جن » : « جبينيه ».

(٩). في « جس » : + « ماء ».

(١٠). في « ى » : « ثمّ وضعها ».

(١١). في « ظ ، جس » وحاشية « بح » والوسائل : « فأمرّ ». وفي « جن » : « ومرّ ».

(١٢). في « ى » وحاشية « جن » : « فوضعها ».

(١٣). في «ى ،بح ،بخ ،جس » والوسائل : «فأمرّ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧٥ : « قولهعليه‌السلام : ببلّة يساره ، حمل هذا الكلام على اللفّ والنشر المرتّب يقتضي ‌مسحهعليه‌السلام رأسه بيساره ، وهو في غاية البعد. وحمله على المشوّش أيضاً بعيد ، وذكر البقيّة في اليمنى دون اليسرى لا يساعده ، فالأظهر أن يكون قولهعليه‌السلام : « ببلّة يساره » مع ما عطف عليه من متعلّقات مسح القدمين فقط ، وعود القيد إلى كلا المتعاطفين غير لازم وحينئذٍ يكون في إدراج لفظ البقيّة إشعار بأنّهعليه‌السلام مسح رأسه بيمناه ».


قَالَ(١) : وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ وَتْرٌ(٢) يُحِبُّ الْوَتْرَ ، فَقَدْ يُجْزِئُكَ مِنَ الْوُضُوءِ ثَلَاثُ غُرَفَاتٍ : وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَاثْنَتَانِ(٣) لِلذِّرَاعَيْنِ ، وَتَمْسَحُ(٤) بِبِلَّةِ(٥) يُمْنَاكَ(٦) نَاصِيَتَكَ(٧) ، وَمَا بَقِيَ مِنْ بِلَّةِ يَمِينِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُمْنى ، وَتَمْسَحُ(٨) بِبِلَّةِ يَسَارِكَ ظَهْرَ قَدَمِكَ الْيُسْرى ».

قَالَ زُرَارَةُ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَحَكى لَهُ مِثْلَ ذلِكَ ».(٩)

٣٩٢٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ وَبُكَيْرٍ :

أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَدَعَا بِطَسْتٍ(١٠) ، أَوْ تَوْرٍ(١١) فِيهِ مَاءٌ ، فَغَمَسَ يَدَهُ(١٢) الْيُمْنى ، فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً ، فَصَبَّهَا(١٣) عَلى وَجْهِهِ ، فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُسْرى ، فَغَرَفَ بِهَا غُرْفَةً(١٤) ، فَأَفْرَغَ عَلى ذِرَاعِهِ الْيُمْنى ، فَغَسَلَ(١٥) بِهَا ذِرَاعَهُ‌

__________________

(١). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة ، فينسحب إليه الطريقان المذكوران في صدر الخبر.

(٢). في « جس » : « الوتر ». و « الوتر » : الفرد ، وتكسر واوه وتفتح ، فالله واحد في ذاته فلا يقبل الانقسام والتجزئة ، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين. و « يحبّ الوتر » أي يثيب عليه ويقبله من عامله ويرضى به عن العبد. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٥٠٩ ( وتر ).

(٣). في « غ ، بح » : « واثنان ».

(٤). في « بس ، جس » : « ويمسح ».

(٥). في « بف » : « بلّة ».

(٦). في « جن » : « يمينك ».

(٧). في «بف» وحاشية «ى ، جح» : «بناصيتك».

(٨). في « بس » : « ويمسح ».

(٩). الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٧٤ ، مرسلاً ، إلى قوله : « ظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٤٢٨١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٠٢١.

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائلوتفسير العيّاشي ، ح ٥١ : « بطشت ».

(١١). في « بس » : « كوز ». و « التَوْرُ » : إناء من صُفْرٍ وهو النحاس الأصفر ، أو حجارةٍ يشرب فيه ، وقد يتوضّأ منه. وقال العلّامة المجلسي : « الترديد من الراوي ، أو منهعليه‌السلام للتخيير بين إحضار أيّهما تيسّر ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٩٩ ؛المغرب ، ص ٦٣ ( تور )(١٢). في « ظ ، جس » : « بيده ».

(١٣). في «بح»:«فصبّه».وفي «جس» : « صبّه ».

(١٤). في « جس » : - « غرفة ».

(١٥). في « غ » : « وغسل ».


مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَفِّ لَايَرُدُّهَا(١) إِلَى الْمِرْفَقِ ، ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنى ، فَأَفْرَغَ بِهَا عَلى ذِرَاعِهِ الْيُسْرى مِنَ الْمِرْفَقِ ، وَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ(٢) مَا صَنَعَ بِالْيُمْنى ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَقَدَمَيْهِ بِبَلَلِ كَفِّهِ ، لَمْ يُحْدِثْ لَهُمَا مَاءً جَدِيداً ، ثُمَّ قَالَ : « وَلَايُدْخِلُ أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ(٣) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (٤) إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) (٥) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلَّا غَسَلَهُ ، وَأَمَرَ بِغَسْلِ(٦) الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً(٧) مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ(٨) إِلَّا غَسَلَهُ(٩) ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ :( فَاغْسِلُوا ) (١٠) ( وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثُمَّ قَالَ :( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١١) فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ رَأْسِهِ ، أَوْ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ ».

قَالَ : فَقُلْنَا : أَيْنَ الْكَعْبَانِ؟ قَالَ(١٢) : « هَاهُنَا » يَعْنِي الْمَفْصِلَ(١٣) دُونَ عَظْمِ‌

__________________

(١). في « جس » : « فلا يردّها ».

(٢). في « ى » : « فصنع » بدل « وصنع ». وفي « جس » : - « بها ». وفي « ظ » : - « مثل ».

(٣). في « جس » : - « ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك. قال ». وقوله : « الشِراك » : أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ، والسَيْر : قطعة من الجلد ونحوه مستطيلة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣١١ ( شرك ).(٤). في « بف »والوافي : -( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) .

(٥). في « غ » : +( إِلَى الْمَرَافِقِ ) .

(٦). في « جح » : « أن يغسل » بدل « بغسل ».

(٧). في « ظ » والوسائلوتفسير العيّاشي ، ح ٥١ : - « شيئاً ».

(٨). في « ظ » والوسائلوتفسير العيّاشي ، ح ٥١ : + « شيئاً ».

(٩). في « جس » : - « وأمر بغسل اليدين - إلى - إلّا غسله ».

(١٠). هكذا في القرآن و « ظ ، غ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « بخ ، ى » : « واغسلوا ». وفي المطبوع : « اغسلوا ».(١١). المائدة(٥) : ٦.

(١٢). في « بث » : + « هما ».

(١٣). ظاهر هذا الخبر أو صريحه يدلّ على أنّ الكعب هو المفصل ، وتساعده اللغة ، دون العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع بين المفصل والمشط ، كما قاله بعض الأصحاب ، ولا أحد الناتئين عن يمين القدم وشماله ، كما ذهب إليه بعض العامّة. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢١ (كعب ). ولتحقيق الحال في المسألة راجع :الحبل المتين ، ص ٧٤ - ٨٤.


السَّاقِ(١) ، فَقُلْنَا : هذَا مَا هُوَ؟ فَقَالَ : « هذَا مِنْ عَظْمِ السَّاقِ(٢) ، وَالْكَعْبُ أَسْفَلُ مِنْ ذلِكَ».

فَقُلْنَا(٣) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ لِلْوَجْهِ وَغُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا ، وَالثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ».(٤)

٣٩٢٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(٥) وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ؟

فَقَالَ(٦) : « مَرَّةٌ مَرَّةٌ(٧) ».(٨)

٣٩٢٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

__________________

(١). فيالحبل المتين ، ص ٧٣ : « ولفظة دون إمّا بمعنى تحت ، أو بمعنى عند ، أو بمعنى غير ».

(٢). في « بس » : - « فقلنا هذا عظم الساق ».

(٣). في « بح » : « قلنا ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨١ ، ح ٢١١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧١ ح ٢١٦ ، بسندهما عن الكليني ، من قوله : « فقلنا : أصلحك الله ».وفيه ، ص ٧٦ ، ح ١٩١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، من قوله :( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) إلى قوله : « فقال : هذا من عظم الساق » مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٥٦ ، ح ١٥٨ ، بسنده عن ابن اذينة ، إلى قوله : « لم يحدث لهما ماءاً جديداً » مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٥١ ، عن زرارة وبكير بن أعين ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ح ٥٠ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ الله عزّوجلّ يقول :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ ) إلى قوله : « يعني المفصل دون عظم الساق » مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٦ ، ح ٤٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٠٢٢.

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » وحاشية « جن » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد أكثر محمّد بن‌الحسن شيخ المصنّف من الرواية عن سهل [ بن زياد ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٧٤ - ٣٧٥.

(٦). في « جس » : « قال ».

(٧). في « جس » والوسائل : + « هو ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ٢٠٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢١١ ، بسندهما عن الكليني.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧ ، ذيل ح ٩٢.الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٧ ، ح ٤٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ، ح ١١٤٦.


وَأَبُو دَاوُدَ(١) جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي الْمُغِيرَةِ(٢) ، عَنْ مُيَسِّرٍ(٣) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ » وَوَصَفَ الْكَعْبَ فِي(٤) ظَهْرِ‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « بخ ، بس » والمطبوع : « أبي داود ». وما أثبتناه هوالصواب ، كما تقدّم في ذيل ح ٢٨٤٠.

(٢). هكذا في « بف ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » والمطبوع : « عليّ بن المغيرة ». والظاهر أنّ عليّاً هذا هو والد الحسن بن عليّ بن أبي المغيرة الزبيدي ، الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص ٤٩ ، الرقم ١٠٦ ، وقال : « ثقة هو وأبوه ».

واسم أبي المغيرة هو حسّان ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي تارة عليّ بن أبي المغيرة الزبيدي الأزرق في أصحاب محمّد بن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، واُخرى عليّ بن أبي المغيرة حسّان الزُبَيدي في أصحاب الصادقعليه‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ١٤٢ ، الرقم ١٥٣٠ ؛ وص ٢٤٤ ، الرقم ٣٣٨٣.

وأمّا عليّ بن المغيرة ، فقد ذكر البرقي في رجاله ، ص ١٨ ، عليّ بن المغيرة الزبيدي الأزرق ، في أصحاب الصادقعليه‌السلام من أدركه من أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام ، وهو متّحد مع المذكور فيرجال الطوسي والمشار إليه فيرجال النجاشي ، كما هو ظاهر. وذكر أيضاً في ص ٢٥ ، عليّ بن المغيرة في أصحاب الصادقعليه‌السلام . وهل هو متّحد مع السابق أو هو شخص آخر؟ لايُعلم بالجزم جواب هذا السؤال ، ولكن لايحصل الاطمئنان بصحّة العنوان بعد وقوع التحريف في من ذكره سابقاً. ويؤيّد ما أثبتناه أنّ الخبر رواه الشيخ فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ح ١٨٩ ؛ وص ٨٠ ، ح ٢٠٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢١٠ ، ونقله عنه الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١١٤١ ، والمذكور في جميع المواضع هو « عليّ بن أبي المغيرة ».

(٣). هكذا في حاشية « ى ، جش ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جش ، جن » والمطبوع : « ميسرة ».

وما اثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه لم يثبت في رواة أبي جعفرعليه‌السلام من يسمّى بميسرة. والمراد من ميسِّر هذا ، هو ميسِّر بن عبدالعزيز ، الراوي عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام الذي مات في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام . وهو والد علي بن ميسِّر ، كما أشرنا إليه فيالكافي ، ذيل ح ١٤٧١. راجع :رجال البرقي ، ص ١٥ ؛ وص ٤٢ ؛رجال الكشي ، ص ٢٤٢ ، الرقم ٤٤٣ ، و ٤٤٤ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٥ ، الرقم ١٥٨١ ؛ وص ٣٠٩ ، الرقم ٤٥٧٢ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٦٨ ، الرقم ٩٩٧.

ويوكِّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ح ١٩٠ ، من الخبر الدالّ على كيفيّة كون الوضوء واحدة ووصفِ الكعب بالتفضيل ، عن أبان بن عثمان ، عن ميسِّر عن أبي جعفرعليه‌السلام .

هذا ، وما ورد فيرجال البرقي ، ص ١٥ ، من عدّ ميسرة في أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام ثمّ عدّه في ص ١٨ ، من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام من أدرك من أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام ، ولايعتمد عليه لاحتمال كونه مأخوذاً من الأسناد المحرّفة.(٤). في « جس » : « على ».


الْقَدَمِ(١) . (٢)

٣٩٢٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَمَلَأَ(٣) بِهِ كَفَّهُ ، فَعَمَّ بِهِ وَجْهَهُ ، ثُمَّ مَلَأَ كَفَّهُ ، فَعَمَّ بِهِ يَدَهُ الْيُمْنى ، ثُمَّ مَلَأَ كَفَّهُ ، فَعَمَّ بِهِ(٤) الْيُسْرى ، ثُمَّ مَسَحَ عَلى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : « هذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً » يَعْنِي بِهِ التَّعَدِّيَ فِي الْوُضُوءِ.(٥)

٣٩٢٩/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(٦) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْوُضُوءِ؟

__________________

(١). قال ابن الأثير فيالنهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٨ : « الكعبان : العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين ، وذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللذان في ظهر القدم ، وهو مذهب الشيعة ». وفيالوافي : « وَصْفُ الكعب في ظهر القدم لا ينافي كونها المفصل ؛ لأنّه في ظهرها ومنتهاها ، وإنّما قال ذلك ردّاً على المخالفين ؛ حيث جعلوها في طرفي القدم وجانبيها ».

وللشيخ البهائيقدس‌سره هاهنا بحث مفصّل مفيد ، إن شئت فراجع :الحبل المتين ، ص ١٨ - ٢٣.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ح ١٨٩ ؛ وص ٨٠ ، ح ٢٠٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢١٠ ، بسند آخر عن الحسين بن سعيد.التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ضمن ح ١٩٠ ، بسنده عن ميسّر ، وتمام الرواية فيه : « ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : هذا هو الكعب ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ، ح ٥٥ ، عن ميسّر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٨ ، صدر ح ٧٧ ، وتمام الرواية فيه هكذا : « بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ذكره عمّن رواه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام قال : فرض الله الوضوء واحدة واحدة »الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٧ ، ح ٤٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ذيل ح ١١٤١.(٣). في « جس » : « وملأ ».

(٤). هكذا في معظم النسخوالوافي . وفي « بس » والمطبوع والوسائل : + « يده ».

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١١ ، ح ٤٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ، ح ١١٤٨.

(٦). في التهذيب والاستبصار : « محمّد بن الحسن وغيره » بدل « عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ».


فَقَالَ : « مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّعليه‌السلام (١) إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً ».(٢)

هذَا دَلِيلٌ عَلى(٣) أَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا هُوَ مَرَّةٌ(٤) مَرَّةٌ ؛ لِأَنَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ(٥) إِذَا وَرَدَ(٦) عَلَيْهِ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلّهِ طَاعَةٌ ، أَخَذَ بِأَحْوَطِهِمَا ، وَأَشَدِّهِمَا عَلى بَدَنِهِ.(٧)

وَإِنَّ الَّذِي جَاءَ عَنْهُمْعليهم‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « الْوُضُوءُ مَرَّتَانِ » إِنَّهُ(٨) هُوَ لِمَنْ(٩) لَمْ يُقْنِعْهُ مَرَّةٌ وَاسْتَزَادَهُ ، فَقَالَ : « مَرَّتَانِ » ثُمَّ قَالَ : « وَمَنْ زَادَ عَلى مَرَّتَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ ».(١٠)

وَهُوَ(١١) أَقْصى(١٢) غَايَةِ الْحَدِّ فِي الْوُضُوءِ الَّذِي مَنْ تَجَاوَزَهُ أَثِمَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وُضُوءٌ ، وَكَانَ كَمَنْ(١٣) صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، وَلَوْ لَمْ يُطْلِقْعليه‌السلام فِي الْمَرَّتَيْنِ ، لَكَانَ سَبِيلُهُمَا‌

__________________

(١). في الفقيه والاستبصار : « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » بدل « عليّعليه‌السلام ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ٢٠٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ٢١٢ ، بسندهما عن الكليني.الخصال ، ص ٢٨ ، باب الواحد ، ح ١٠١ ، بسند آخر عن ابن عمر ، وفيه : « عن ابن عمر أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله توضّأ مرّة مرّة ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٨ ، ح ٧٦ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٣١٨ ، ح ٤٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ، ح ١١٤٧.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جس » : - « على ».

(٤). في « غ ، جس » : - « مرّة ».

(٥). في « جس » : - « كان ».

(٦). في « جن » : « إذا أورِدَ ».

(٧). الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٩١٥ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٩٢ ، المجلس ٣٩ ، ضمن ح ١٣ ، بسندهما عن أبي جعفرعليه‌السلام .الكافي ، نفس الكتاب ، ضمن ح ١٤٩٨٨ ، بسنده عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٢٨١ المجلس ٤٧ ، ضمن ح ١٤ ، بسنده عن أبي جعفرعليه‌السلام ، والأخيران في شأن عليّعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ١١٦٦.

(٨). في حاشية « بح ، بخ » : « إنّما ».

(٩). في « ظ ، غ ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » : - « لمن ». وفي الوسائل : « هو أنّه » بدل « إنّه هو لمن».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٠ ، صدر ح ٢١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٠ ، صدر ح ٢١٥ ، بسندهما عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما : « الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٩ ، ذيل ح ٨٠ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « إنّ من زاد على مرّتين لم يؤجر ». راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ؛والخصال ، ص ٦٠٣ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ح ٩ ؛وتحف العقول ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ٨٣ ؛ وص ٤٧ ، ذيل ح ٩٢ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠١ ، ح ٥٨ ؛ وتحف العقول ، ص ٤١٥الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ١١٧٠.

(١١). هكذا في أكثر النسخ. وفي « ظ » والمطبوع : « وهذا ». وفي « جس » : « وهي ».

(١٢). في « ظ » : - « أقصى ».

(١٣). في « ظ ، بث ، بف ، جس » : + « قد ».


سَبِيلَ الثَّلَاثِ(١) .

٣٩٣٠/ ١٠. وَرُوِيَ فِي رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ كَفٍّ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَالَ :

فَقَالَ : « يَقْسِمُهُ أَثْلَاثاً(٢) : ثُلُثٌ لِلْوَجْهِ ، وَثُلُثٌ لِلْيَدِ الْيُمْنى ، وَثُلُثٌ لِلْيُسْرى ،(٣) وَيَمْسَحُ بِالْبِلَّةِ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ».(٤)

١٨ - بَابُ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يُغْسَلُ وَالذِّرَاعَيْنِ وَكَيْفَ يُغْسَلُ‌

٣٩٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(٥) : أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ(٦) أَنْ يُوَضَّأَ(٧) ، الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.

فَقَالَ : « الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالى بِغَسْلِهِ - الَّذِي لَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ مِنْهُ ، إِنْ(٨) زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ ، وَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ - مَا دَارَتْ عَلَيْهِ السَّبَّابَةُ(٩) وَ‌

__________________

(١). في « جس » : « الثلاثة ».

(٢). في « جس » وحاشية « بس » : « ثلاثاً ».

(٣). هكذا في معظم النسخ والوافي والوسائل. وفي « بح » والمطبوع : « وثلث لليد اليسرى ».

(٤). راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ذيل ح ٧٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٣١١ ، ح ٤٣٥٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ، ح ١١٤٩.

(٥). ورد الخبر فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، ح ٥٢ ؛وتحف العقول ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ٨٨ ، وقد رواه زرارة عن أبي‌جعفرعليه‌السلام . فيُعلَم المراد من المسؤول في ما نحن فيه.

(٦). في « جس »وتحف العقول : - « له ».

(٧). في«بح،جس»:«أن يتوضّأ».وفي«جح»:«أن توضّأ».

(٨). في « غ » : « عنه مَن ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٨٠ : « جملة « لاينقص منه » عطف على جملة « لاينبغي » ، أويكون عطفاً على « يزيد » وتكون لفظة « لا » نافية على الأوّل وزائدة لتأكيد النفي على الثاني. ويحتمل أن تكون « لا » ناهية ويكون حينئذٍ معطوفاً على الموصول ، والجملة صفة للوجه بتقدير : المقول في حقّه ، كما هو الشائع في تصحيح الجمل الإنشائيّة الواقعة حالاً بعد حال أو صفة على ما قيل ».

(٩). في « غ »وتحف العقول : - « السبّابة و ». وفي « بث ، بس ، جس »والمرآة وتفسير العيّاشي : - « عليه ».


الْوُسْطى وَالْإِبْهَامُ(١) مِنْ قُصَاصِ(٢) الرَّأْسِ إِلَى الذَّقَنِ ؛ وَمَا جَرَتْ(٣) عَلَيْهِ الْإِصْبَعَانِ مِنَ الْوَجْهِ مُسْتَدِيراً ، فَهُوَ مِنَ الْوَجْهِ ؛ وَمَا سِوى ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ ».

قُلْتُ : الصُّدْغُ(٤) لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ؟ قَالَ : « لَا ».(٥)

٣٩٣٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ(٦) مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٧) يَتَوَضَّأُ أَيُبَطِّنُ(٨) لِحْيَتَهُ؟

__________________

(١). في « غ » : « الإبهام والوسطى ».

(٢). في الوافي والتهذيب والاستبصار : + « شعر ». و « القصاص » مثلّثة القاف : منتهى منبت شعر الرأس من مقدّمه ومؤخّره ، والمراد هنا المقدّم. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٢ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٣ ( قصص ) ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٧٩.

(٣). في « جح » : « حَوَط ». وفي المرآة : « حوت ».

(٤). في « ظ ، جس » : « الصدع ». و « الصُدْغ » : ما بين العين والاذن ، ويسمّى أيضاً الشعر المتدلّي عليها صُدْغاً. وقيل غير ذلك.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٣ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٣٩ ( صدغ ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٤ ، ح ١٥٤ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ٨٨ ، معلّقاً عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، صدر ح ٥٢ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٧ ، ح ٤٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٣ ، ذيل ح ١٠٤٨.

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » : « عن ». وهو سهو ؛ فإنّ صفوان الراوي عن العلاء - وهو ابن رزين - صفوان بن‌يحيى ، وقد روى محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان [ بن يحيى ] ، في كثيرٍ من الأسناد ، كما روى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن صفوان [ بن يحيى ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ - ٥٢١ ، و ٦٧٢ ؛ وج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤١٢.

ويويّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٠٠٥٠ ، من رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين وأحمد بن محمّد ، عن على بن الحكم وصفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم.

وأضف إلى ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٨٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان.

(٧). في « جن » : « عن رجل ».

(٨). في « جس ، جن » : « يبطّن » بلا همزة. وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أيبطّن بتشديد الطاء ، والمراد يدخل الماء إلى باطن لحيته ، أي إلى ما تحتها ممّا هو مستور بشعرها ، وقال فيالنهاية : بَطَنت بك الحمّى ، أي أثّرت في باطنك ، يقال : بطنه الداء يبطنه ». وراجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢١٥ (بطن ).


قَالَ : « لَا(١) ».(٢)

٣٩٣٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ(٣) ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ(٤) إِذَا تَوَضَّأْتُمْ ، وَلكِنْ شُنُّوا(٥) الْمَاءَ شَنّاً ».(٦)

٣٩٣٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام ، أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ؟

فَكَتَبَ(٧) : « مِنْ أَوَّلِ الشَّعْرِ إِلى آخِرِ الْوَجْهِ ، وَكَذلِكَ‌

__________________

(١). في « جن » وردت هذه الرواية بعد الرواية الآتية.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٨٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن صفوانالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٢٦٣.

(٣). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٧٢ ،والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٨ ، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، والمذكور في بعض النسخ المعتبرة من التهذيب « محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن أبيه » وهو الظاهر ؛ فإنّه مضافاً إلى ما ورد في بعض الأسناد من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد - وبنان لقب عبدالله بن محمّد بن عيسى - ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، روى محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن [ عبدالله ] بن المغيرة ، فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٨٨ ، ح ٢٣٢ ؛ وج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٥٥٠ ؛ وج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٦٥. راجع :رجال الكشي ، ص ٥١٢ ، الرقم ٩٨٩. وانظر علي سبيل المثال :التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦٢ ؛ وج ٥ ، ص ٢٢٥ ، ح ٧٦١ ؛ وج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ٢٥٢ ؛ وص ١٥٧ ، ح ٢٧٨ ؛ وص ١٩٠ ، ح ٤٠٨ ؛ وص ٢٨٢ ، ح ٧٧٥ ؛ وج ٧ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٣٦٧.

(٤). هكذا في معظم النسخوالتهذيب والاستبصار . وفي « جح ، جن » والمطبوع : + « ضرباً ».

(٥). في « بح » : « شنّ ». وقوله : « شُنّو الماء شَنّاً » أي رُشّوا الماء رشّاً متفرّقاً ، من الشَنّ وهو الصبّ المنقطع. وقيل : هو صبّ شبيه بالنضح. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠٦ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٤٢ ( شنن ).

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٧٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ٢٠٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٣ ، ح ٤٤٠٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ذيل ح ١١٣٩.

(٧). في التهذيب : + « إليّ ».


الْجَبِينَيْنِ(١) ».(٢)

٣٩٣٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(٣) وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(٤) عَزَّ وَجَلَّ :( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) (٥) فَقُلْتُ : هكَذَا - وَمَسَحْتُ(٦) مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ(٧)

فَقَالَ : « لَيْسَ هكَذَا تَنْزِيلُهَا(٨) ، إِنَّمَا هِيَ(٩) : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنَ(١٠) الْمَرَافِقِ » ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلى أَصَابِعِهِ.(١١)

٣٩٣٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ:

__________________

(١). في « جس » وحاشية « جح » : « الجنبين ». وفي التهذيب : + « حينئذٍ ».

فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وكذلك الجبينين ، الظاهر الجبينان ، ولعلّه على الحكاية ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ الجبينين أيضاً داخلان في حدّ الوجه ، أو من جهة الجبينين أيضاً الابتداء من الشعر والانتهاء إلى آخر الوجه ، فيكون المراد من أوّل الشعر في الأوّل من الجبهة ». والأخير ذكره العلّامة الفيض فيالوافي .

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ١٥٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٧٩ ، ح ٤٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٠٤٩.

(٣). في التهذيب : « الحسين ». والمذكور في بعض نسخه المعتبرة « الحسن » وهو الصواب.

(٤). في الوسائلوالتهذيب : « قوله » بدل « قول الله ».

(٥). المائدة(٥) : ٦.

(٦). في « جس » : + « به ».

(٧). في التهذيب : - « فقلت هكذا - إلى - المرفق ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : هكذا تنزيلها ، أي مفادها ومعناها بأن يكون المراد بلفظة « إلى » : « مِنْ » ، أو المعنى‌أنّ « إلى » في الآية غاية للمغسول لا الغسل ، فلايفهم الابتداء من الآية ، وظهر من السنّة أنّ الابتداءمن المرفق ، فالمعنى أنّه لاينافي الابتداء من المرفق لا أنّه يفيده ، وفيه بعد ». والذي استبعده هو قول العلّامة الفيض فيالوافي .(٩). في « بس » : - « هي ».

(١٠). في « ى » : « إلى ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٧ ، ح ١٥٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٠٥٣.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « فَرَضَ اللهُ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ(١) أَنْ يَبْتَدِئْنَ(٢) بِبَاطِنِ(٣) أَذْرُعِهِنَّ(٤) ، وَفِي الرِّجَالِ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ ».(٥)

٣٩٣٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَقْطَعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ؟ قَالَ : « يَغْسِلُهُمَا(٧) ».(٨)

٣٩٣٨/ ٨. عَنْهُ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ؛

وَ(١٠) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب : - « للصلاة ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب : « يبدأن ».

(٣). في « جس » : « باطن ».

(٤). في « بخ ، بس » وحاشية « بث » والوسائل : « أذرعتهنّ ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٦ ، ، ح ١٩٣ ، بسنده عن الكليني.الخصال ، ص ٥٨٥ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٤ ، ح ٤٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٢٣٨.

(٦). في الوسائل : + « عن ابن أبي عمير » ، لكنّه سهو ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم ، عن [ عبدالرحمن ] بن أبي نجران‌مباشرةً في أسنادٍ عديدة ، ولم نجد روايته عنه بالواسطة في شي‌ءٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٣ - ٤٩٤ ، و ٥٢٣.

والظاهر أنّ الجمع بين ابن أبي عمير وابن أبي نجران من باب الجمع بين النسخة وبدلها. ويؤيّد ذلك ما ورد في حاشية « بح » نقلاً من بعض النسخ من « عمير » بدل « نجران ».

(٧). في « جس » : « يغسلها ». وفيمرآة العقول : « قال بعض الأصحاب : إنّ المراد ما بقي من المرفق إن لم يقطع منه ، وبعضهم : وإن قطع منه أيضاً ، وابن الجنيد : ما بقي من العضد. والذي أفاده الوالد العلّامةرحمه‌الله أنّ السؤال عن حكم الأقطع اليد والرجل وأنّه كيف يصنع بهما ، فأجابعليه‌السلام بأنّه يغسّلهما من التغسيل ؛ لأنّهما عضوان مشتملان على العظم ، ولايخفى لطفه ودقّته. ويؤيّد ما أفادهرحمه‌الله أنّه يحتاج غيره إلى تكلّف في نسبة الغسل إلى الرجل إمّا تغليب أو غيره ، فلا تغفل ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٨٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٢ ، ح ٤٤٧٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٢٧٣.

(٩). هكذا في أكثر النسخ. وفي « ظ ، ى » : « عليّ ». وفي المطبوع : « [ و ] عنه ».

(١٠). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن رفاعة » على =


رِفَاعَةَ ، قَالَ(١) :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْأَقْطَعِ؟

قَالَ(٢) : « يَغْسِلُ مَا قُطِعَ مِنْهُ(٣) ».(٤)

٣٩٣٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(٥) عليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ : كَيْفَ يَتَوَضَّأُ؟

قَالَ : « يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عَضُدِهِ(٦) ».(٧)

٣٩٤٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّ أُنَاساً يَقُولُونَ : إِنَّ بَطْنَ الْأُذُنَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ ، وَظَهْرَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِمَا غَسْلٌ وَلَامَسْحٌ ».(٨)

__________________

= « عليّ بن إبراهيم - وهوالمرجع للضمير - عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ».

(١). في « بح » وحاشية « ى » : + « قال ».

(٢). في الوسائل : « فقال ».

(٣). فيالوافي : « يعني ما بقي من العضو الذي قطع منه ». وفيمرآةالعقول : « وحمل الوالدرحمه‌الله بهذا الخبر ألصق ، وفيه أظهر وأبين كما لايخفى ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٠٧٨ ، بسنده عن رفاعة ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٢،ح ٤٤٧٠؛الوسائل ،ج ١،ص ٤٧٩ ، ح ١٢٧١.(٥). في « ظ ، بس ، بف » : - « بن جعفر ».

(٦). إنّ العلاّمة المجلسي ذكر أقوال العلماء في المراد من قولهعليه‌السلام : « ما بقي من عضده » ثمّ قال : « وجملة القول في ذلك أنّه لايخلو أن يكون قطع اليد إمّا من تحت المرفق فيجب غسل الباقي إجماعاً ، أو من فوقه فيسقط الغسل ...». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٩٤.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٨٦ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٩٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٣ ، ح ٤٤٧٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٢٧٢.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٤٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٣ ، ح ١٨٧ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، =


١٩ - بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ‌

٣٩٤١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيِّ(١) ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُجْزِئُ مِنَ(٢) الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ(٣) مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَكَذلِكَ الرِّجْلُ ».(٤)

٣٩٤٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْأُذُنَانِ لَيْسَا مِنَ الْوَجْهِ ، وَلَامِنَ الرَّأْسِ ».

قَالَ : وَذُكِرَ الْمَسْحُ ، فَقَالَ : « امْسَحْ عَلى مُقَدَّمِ رَأْسِكَ ، وَامْسَحْ عَلَى الْقَدَمَيْنِ ، وَابْدَأْ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ ».(٥)

٣٩٤٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ(٦) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :

__________________

= ص ٥٥ ، ح ١٥٦ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠١ ، ح ٤٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٠٥١.

(١). في « ظ ، جح ، جس » : « النيشابوري ». ثمّ إنّ في « بح ، بخ ، بف » : + « عن العمركي » ، ولكن لم نجد رواية شاذان بن الخليل عن العمركي في موضع.(٢). في « ى ، بح » وحاشية « بخ » : « في ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « مسح الرأس » بدل « المسح على الرأس ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٠ ، ح ١٧٧ ، معلقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨١ ، ح ٤٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٧ ، ح ١٠٨٦.

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨١ ، ح ٤٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٠٥٠ ، إلى قوله : « ولا من الرأس » ؛وفيه ، ص ٤١٨ ، ح ١٠٨٨ ، من قوله : « قال : وذكر المسح » ؛وفيه ، ص ٤٤٩ ، ح ١١٨٢ ، من قوله : « امسح على القدمين ».

(٦). في التهذيب : + « النيسابوري ». وفي الاستبصار : + « النيشابوري ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ تَوَضَّأَ وَهُوَ مُعْتَمٌّ ، فَثَقُلَ(١) عَلَيْهِ نَزْعُ الْعِمَامَةِ ؛ لِمَكَانِ الْبَرْدِ؟

فَقَالَ : « لِيُدْخِلْ إِصْبَعَهُ ».(٢)

٣٩٤٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَلَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ(٣) ، وَقُلْتَ : « إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ ، وَبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ؟ ».

فَضَحِكَ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، قَالَ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ مِنَ اللهِ ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) فَعَرَفْنَا أَنَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ يَنْبَغِي(٥) أَنْ يُغْسَلَ(٦) ،

__________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : « وثقل ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٣٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦١ ، ح ١٨٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٣٨ ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٢ ، ح ٤٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٦ ، ح ١٠٨٣.

(٣). فيالحبل المتين ، ص ٦٧ : « أقول : وقد يظنّ أنّ قول زرارة للباقرعليه‌السلام : ألا تخبرني من أين علمت ، يُنبئ عن‌سوء أدبه وقلّة احترامه للإمامعليه‌السلام ، وهو قدح عظيم في شأنه. وجوابه أنّ زرارة رضى الله عنه أوضح حالاً وأرفع قدراً من أن يظنّ به ذلك ، ولكنّه كان ممتحناً بمخالطة علماء العامّة ، وكانوا ربّما بحثوا معه في بعض المسائل وطالبوه عليها بالدلائل التي ربّما عجز عنها فأراد أن يستفيد من الإمامعليه‌السلام ما يسكتهم به ويردّ شبهاتهم ويخلص من تعجيزهم فعبّر بتلك العبارة من دون تأمّل معتمداً على رسوخ عقيدته واثقاً بعلم الإمامعليه‌السلام . وربّما قرئ قوله : من أين علمت وقلت ، بتاء المتكلّم ، أي أخبرني بمستند علمي بذلك ودليل قولي به ؛ فإنّي جازم بالمدّعى غير عالم بدليله. وعلى هذا فلا إشكال ، وفي ضحكهعليه‌السلام عند سماع كلامه هذا ، نوع تأييد لهذا الوجه ». وراجع أيضاً :الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٩٦.

(٤). في الوافيوتحف العقول والتهذيب والاستبصار والعلل : « قاله ».

(٥). في « ظ ، جس »والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي والعلل : + « له ».

(٦). في الاستبصار : « أن يغسله ».


ثُمَّ قَالَ :( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامِ(١) ، فَقَالَ :( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ :( بِرُؤُسِكُمْ ) أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ(٢) ؛ لِمَكَانِ الْبَاءِ ، ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ ، كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ ، فَقَالَ :( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهَا(٣) بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلى بَعْضِهَا(٤) ، ثُمَّ فَسَّرَ(٥) ذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلنَّاسِ ، فَضَيَّعُوهُ(٦) ، ثُمَّ قَالَ :( فَلَمْ تَجِدُوا (٧) ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) فَلَمَّا(٨) وَضَعَ الْوُضُوءَ(٩) إِنْ لَمْ تَجِدُوا(١٠) الْمَاءَ(١١) ، أَثْبَتَ بَعْضَ(١٢) الْغَسْلِ مَسْحاً ؛ لِأَنَّهُ قَالَ :( بِوُجُوهِكُمْ ) (١٣) ثُمَّ وَصَلَ بِهَا( وَأَيْدِيَكُمْ ) ثُمَّ قَالَ :( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ ذلِكَ التَّيَمُّمِ ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذلِكَ أَجْمَعَ(١٤) لَمْ يَجْرِ(١٥) عَلَى الْوَجْهِ ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَقُ(١٦) مِنْ ذلِكَ(١٧) الصَّعِيدِ بِبَعْضِ الْكَفِّ ، وَلَايَعْلَقُ بِبَعْضِهَا(١٨) ،

__________________

(١). في « بح ، جح » وحاشية « بث »والمرآة والتهذيب والاستبصار والعلل : « الكلامين ».

(٢). في « ى » : - « الرأس ».

(٣). في « غ »والوافي وتحف العقول والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : « وصلهما ».

(٤). في الوافيوتحف العقول والتهذيب وتفسير العيّاشي : « بعضهما ».

(٥). في الاستبصار : « ببعضهما ثمّ سنّ » بدل « على بعضها ثمّ فسّر ».

(٦). في « بخ ، بف ، جس » وحاشية « بث » : « فصنعوه ».

(٧). في « جس » : « فإن لم تجدوا ».

(٨). في المرآة : + « أن ».

(٩). فيمرآة العقول : « الظاهر أنّ المراد بالوضوء هنا معناه اللغوي أعمّ من الوضوء والغسل الشرعي بقرينة المقام ، أي لـمّا أسقط الله عزّوجلّ تكليف الوضوء والغسل عمّن لم يجد الماء ، أثبت مسح بعض من بعض مواضع الغسل التي هي الوجه واليدان للتخفيف ».

(١٠). في « بث ، بخ » : « إن لم يجدوا ». وفي الوافيوالتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : « عمّن لم تجدوا » بدل « إن لم تجدوا ».(١١). في«جس»:«ماءً فَتَيَمَّمُوا»بدل«الماء».

(١٢). في التهذيب : « بعوض ».

(١٣). في الاستبصار : +( وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) .

(١٤). في حاشية « ظ ، جن » : « الجمع ».

(١٥). في التهذيبوالاستبصار وتفسير العيّاشي : « لايجري ».

(١٦) في «بح» : «تعلّق». وفي « جن » : « لايعلّق ».

(١٧) في « جن » : « قدر ».

(١٨) في « ى » : « ولا يعلّق ببعضها ». وفي « جس » : « ولا تعلّق ببعضهما ».


ثمَّ قَالَ :( ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ (١) عَلَيْكُمْ (٢) مِنْ حَرَجٍ ) (٣) وَالْحَرَجُ الضِّيقُ ».(٤)

٣٩٤٥/ ٥. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « الْمَرْأَةُ يُجْزِئُهَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ تَمْسَحَ(٦) مُقَدَّمَهُ قَدْرَ ثَلَاثِ(٧) أَصَابِعَ ، وَلَاتُلْقِيَ(٨) عَنْهَا خِمَارَهَا(٩) ».(١٠)

٣٩٤٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى(١١) الْقَدَمَيْنِ : كَيْفَ هُوَ؟

فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ ، فَمَسَحَهَا(١٢) إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلى ظَاهِرِ الْقَدَمِ(١٣) .

__________________

(١). في « جس » : « أن يجعل » بدل( اللهُ لِيَجْعَلَ ) .

(٢). هكذا في القرآن و « بف ، بخ »والوافي وتحف العقول والتهذيب . وفي باقي النسخ والمطبوع : +« فِي الدِّينِ ».

(٣). المائدة(٥) : ٦.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٦١ ، ح ١٦٨ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١٨٦ معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٢٧٩ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٣ ، ح ٢١٢ ، معلّقاً عن زرارة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، ذيل ح ٥٢ ، عن زرارة ، إلى قوله : « ببعض الكفّ ولا يعلّق ببعضها » والثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٢ ، ح ٤٢٩٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٢ ،ذيل ح ١٠٧٣؛وج ٣،ص ٣٦٤،ذيل ح ٣٨٧٨.(٥). في الوسائلوالتهذيب : + « بن إبراهيم ».

(٦). في « بخ » : + « من ».

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » : « ثلاثة ».

(٨). في « ظ ، بف ، جس » : « يلقى ».

(٩). الخِمار : ثوب تغطّي به المرأة رأسها ، وكلّ ما ستر شيئاً فهو خِماره. راجع :المصباح المنير ، ص ١٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٨ ( خمر ).

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ١٩٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٤ ، ح ٤٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٦ ، ح ١٠٨٤.(١١). في « بس » : « إلى ».

(١٢). في التهذيب ، ص ٩١ : « فمسحهما ».

(١٣). في حاشية « بح » : « على ظاهر القدم ». وفي حاشية « بخ » : « إلى ظاهر القدمين ». وفي التهذيب ، ص ٦٤وقرب الإسناد : - « إلى ظاهر القدم ». في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إلى ظاهر القدم ، إمّا بدل أو عطف بيان لقولهعليه‌السلام : إلى الكعبين ، لبيان أنّ الكعب في ظهر القدم. ويحتمل أن يكون لبيان أنّ المسح من الأصابع إلى الكعبين كان من جهة ظاهر القدم لا من جهة باطنها ، أي متوجّهاً إلى جانب ظهر القدم ، والله يعلم ».


فَقُلْتُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هكَذَا(٢) ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا بِكَفِّهِ(٣) ».(٤)

٣٩٤٧/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ:

أَخْبَرَنِي مَنْ رَأى أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام بِمِنًى(٥) يَمْسَحُ ظَهْرَ(٦) قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ ، وَمِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ ، وَيَقُولُ : « الْأَمْرُ فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ مُوَسَّعٌ ، مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُقْبِلاً ، وَمَنْ شَاءَ مَسَحَ مُدْبِراً(٧) ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الْمُوَسَّعِ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٨)

٣٩٤٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ(٩) : « لَوْ أَنَّكَ تَوَضَّأْتَ ، فَجَعَلْتَ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ غَسْلاً ، ثُمَّ أَضْمَرْتَ أَنَّ ذلِكَ هُوَ الْمُفْتَرَضُ ، لَمْ يَكُنْ ذلِكَ بِوُضُوءٍ ».

__________________

(١). في«بح، بخ ، بس ، جح »والوافي : « قلت ».

(٢). في التهذيب ، ص ٩١ : - « هكذا ».

(٣). في الوسائلوالتهذيب ، ص ٦٤ : + « كلّها ». وفي الاستبصار : « ألا يكفيه فقال : لا ، لا يكفيه » بدل « هكذا فقال : لا إلّابكفّه ». وظاهر الحديث وجوب استيعاب الممسوح طولاً وعرضاً ، والأجماع قام على الاجتزاء بمسمّى المسح ولو بإصبع واحدة ، فحمله على الاستحباب لا بأس به. راجع :الحبل المتين ، ص ٦٩ - ٧٠ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٠٢.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ٢٤٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١٨٤ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٦٨ ، ح ١٣١٨ ، عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ١٨٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٤ ، ح ٤٣٠٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٧ ، ح ١٠٨٥.

(٥). في قرب الإسناد : « أبا الحسن الأوّلعليه‌السلام بمنى وهو » بدل « أبا الحسنعليه‌السلام بمنى ».

(٦). في حاشية « بخ » : « على ».

(٧). في«بح»:«من شاء مسح مدبراً،ومن شاء مسح مقبلاً».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٧ ، ح ١٦٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٥٨ ، ح ١٧٠ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٩٣ ؛ وص ٨٣ ، ح ٢١٦ ، بسندهما عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٠٦ ، ح ١٢٠٠ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « ومن الكعب إلى أعلى القدم »الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٣٠١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٠٥٦.

(٩). في التهذيب ، ص ٦٥والاستبصار : + « لي ».


ثُمَّ قَالَ : « ابْدَأْ بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ ، فَإِنْ بَدَا لَكَ غَسْلٌ(١) ، فَغَسَلْتَ ، فَامْسَحْ بَعْدَهُ لِيَكُونَ آخِرَ ذلِكَ الْمُفْتَرَضِ ».(٢)

٣٩٤٩/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّهُ(٤) يَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً ». قُلْتُ : وَكَيْفَ(٥) ذَاكَ(٦) ؟ قَالَ : « لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللهُ بِمَسْحِهِ ».(٧)

٣٩٥٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ(٨) بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ(٩) عَمِّهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : قُلْتُ(١٠) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَكُونُ خُفُّ الرَّجُلِ مُخَرَّقاً ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ ، فَيَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ(١١) أَيُجْزِئُهُ‌.......................................

__________________

(١). في « بس » : - « غسل ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٨٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٩٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد.التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٧٤ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٩٥ ، ح ٤٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ، ذيل ح ١٠٩٩.

(٣). في الاستبصار : « محمّد بن سهل » بدل « محمّد بن مروان ».

(٤). في الاستبصار والعلل ، ح ٢ : - « إنّه ».

(٥). في الوسائل : « كيف » من دون الواو.

(٦). في « بح » وحاشية « بخ »والوافي والتهذيب والاستبصار : « ذلك ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٨٤ ؛ وص ٩٢ ، ح ٢٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ١٩١ ، بسندهم عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٢٨٩ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « قبل الله منه صلاة ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٧٣ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٩٥ ، ح ٤٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٨ ، ح ١٠٨٩.

(٨). في « بف » : « محمّد ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بث »والوافي : + « عن ».

(١٠). في التهذيب : « فقلت ».

(١١). في « بح »والتهذيب : « قدميه ».


ذلِكَ(١) ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٢) ».(٣)

٣٩٥١/ ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « تَوَضَّأَ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلى رَأْسِهِ وَعَلى نَعْلَيْهِ ، وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ(٤) ».(٥)

٣٩٥٢/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الَّذِي(٦) يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ(٧) ، قَالَ : « لَا يَجُوزُ(٨) حَتّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ(٩) بِالْمَاءِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « غ » : « يجزيه ذلك » من دون همزة الاستفهام. وفي « جس »والتهذيب : - « ذلك ».

(٢). فيمرآة العقول : « ظاهره عدم وجوب الاستيعاب مطلقاً. ويمكن حمله على الضرورة ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٨٥ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٩٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٤ ، ح ١٠٧٤.

(٤). « الشراك » أحد سَيور النعل التي تكون على وجهها ، والسَيْر : قطعة من الجلد ونحوه مستطيلة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣١١ ( شرك ). وقال الشيخ فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ذيل ح ١٨٣ ، في معنى نظير هذا الحديث : « يعني إذا كانا عربييّن ؛ لأنّهما لايمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه المسح ». وقال العلّامة الفيض : « وبناء هذا الحديث على عدم وجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح وإن استحبّ ».

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٣٠٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٤ ، ح ١٠٧٥.

(٦). في الاستبصار : « الرجل ».

(٧). في « ى » : « بالوضوء ».

(٨). في « بف » : - « يجوز ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بشرة رأسه ، ينبغي حمله على ما يشمل الشعر أيضاً ».

(١٠). في الوافي : « الماء ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٠٨٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٠٧٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٥ ، ح ٢٣٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٧ ، ح ٤٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٢٠٢.


٢٠ - بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ(١)

٣٩٥٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرِيضِ : هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ فِي الْمَسْحِ(٣) ؟ قَالَ(٤) : « لَا ».(٥)

٣٩٥٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(٦) : فِي مَسْحِ(٧) الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ؟

فَقَالَ(٨) : « ثَلَاثَةٌ(٩) لَا أَتَّقِي فِيهِنَّ أَحَداً : شُرْبُ الْمُسْكِرِ(١٠) ، وَمَسْحُ الْخُفَّيْنِ(١١) ، وَمُتْعَةُ الْحَجِّ ».(١٢)

__________________

(١). في « جس » : « الخفّين ».

(٢). في « بث » وحاشية « ى » : - « بن عمّار ».

(٣). فيالوافي : « يعني بالمسح المسح على الخفّين ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٠٦ : « قولهعليه‌السلام : هل له رخصة ، بأن يتركه أو يوقعه فوق الخفّ ، والمؤلّف فهم منه الثاني ».

(٤). في الوسائل : « فقال ».

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٧ ، ح ٤٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٠٨.

(٦). في الوافيوالتهذيب ، ج ١والاستبصار : + « هل ». وفي التهذيب ، ج ٩ : - « له في ».

(٧). في « بث » : « المسح على ». وفي التهذيب ، ج ٩ : « أمسح على ».

(٨). في « ى » : « قال : فقال ». وفي « بث ، بخ ، بس ، بف »والتهذيب ، ج ٩ : « قال ».

(٩). في التهذيب ، ج ٩ : « ثلاث ».

(١٠). في حاشية « ظ » : « الخمر ».

(١١). في الفقيهوالتهذيب ، ج ٩ : « والمسح على الخفّين » بدل « ومسح الخفّين ».

(١٢). التهذيب ، ج ٩ ، ص ١١٤ ، ح ٤٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الأشربة ، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء ، ح ١٢٣١٩ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٩٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٦ ، ح ٢٣٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد.الخصال ، ص ٦١٤ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٩٥ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ١٠٤ ، ضمن حديث أربعمائة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع =


قَالَ(١) زُرَارَةُ : وَلَمْ يَقُلْ(٢) الْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَتَّقُوا فِيهِنَّ أَحَداً.(٣)

٢١ - بَابُ الْجَبَائِرِ(٤) وَالْقُرُوحِ(٥) وَالْجِرَاحَاتِ‌

٣٩٥٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام عَنِ‌..............................................

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٦ ، ح ٤٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٠٧ ؛ وج ١٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٢١٣٩٦.

(١). في « جس » : + « قال ».

(٢). في « ظ » : « لم يقل » بدون الواو.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٢ ، ذيل ح ١٠٩٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٦ ، ح ٤٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٠٧ ؛ وج ١٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٢١٣٩٦.

(٤). « الجَبائر » : جمع الجبيرة ، وهي الخرقة مع العيدان التي تجبر بها العظام المكسورة وتشدّ عليها. قال الشيخ البهائي : « والفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضاً ويساوون بينهما في الأحكام ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٤ ( جبر ) ؛الحبل المتين ، ص ١٠٠.

(٥). « القُرُوح » : جمع القَرْح ، وهي حبّة تخرج في البدن. وقيل : القرح أيضاً : البَثْر إذا ترامى إلى فساد ، والبثر : الخُراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن كالدمل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).

(٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن‌الحسين ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف »والوافي والاستبصار . وفي « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بث ، بف » والمطبوع والوسائل : + « الرضا ». والظاهر صحّة ما أثبتناه ، وأنّ لفظة « الرضا » كانت زيادة تفسيريّة اُدرجت في متن بعض النسخ سهواً ، وأنّ المراد من « أبي الحسنعليه‌السلام هو أبوالحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ؛ فإنّه لم يُعْهَد رواية عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن مولانا الرضاعليه‌السلام إلّافي هذا الخبر وما رواه الشيخ الطوسي فيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٩٧ ، بسنده عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام ، لكن لفظة « الرضا » غير مذكورة في بعض النسخ المعتبرة منالاستبصار ، وورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٦٦ ، =


الْكَسِيرِ(١) تَكُونُ(٢) عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ ، أَوْ تَكُونُ(٣) بِهِ الْجِرَاحَةُ : كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ ، وَعِنْدَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ؟

قَالَ(٤) : « يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْغُسْلُ(٥) مِمَّا ظَهَرَ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ ، وَيَدَعُ مَا سِوى ذلِكَ(٦) مِمَّا لَايَسْتَطِيعُ غَسْلَهُ ، وَلَايَنْزِعُ(٧) الْجَبَائِرَ ، وَلَايَعْبَثُ(٨) بِجِرَاحَتِهِ ».(٩)

٣٩٥٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُرْحِ : كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ(١٠) صَاحِبُهُ؟

__________________

= ح ٨٠٢ ، بنفس سندالاستبصار ، وفيه أيضاً « أبا الحسنعليه‌السلام ».

ويؤيّد ذلك أنّ خبرنا هذا رواه الشيخ فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٩٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٨ بالطريق الأوّل من طريقَيِالكافي ، وفي الموضعين « أبالحسنعليه‌السلام ». وكذا روى الخبر - باختلاف يسير - فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٩٨ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام .

(١). قال في الحبل المتين ، ص ١٠٠ : « الكسير فعيل بمعنى المفعول ».

(٢). في « غ ، بس » : « يكون ».

(٣). في « غ ، بس ، بف ، جن »والوافي : « يكون ».

(٤). في الوسائل : « فقال ».

(٥). الغسل في قولهعليه‌السلام : يغسل ما وصل إليه الغسل ، بكسر الغين : الماء الذي يغسل به. وربّما جاء فيه الضمّ أيضاً. هذا ما قاله فيالحبل المتين ، ص ١٠١. وراجع أيضاً :الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٥٩ ، ومرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٠٧.

(٦). ظاهر قولهعليه‌السلام : « ويدع ما سوى ذلك » عدم وجوب المسح على الجبيرة ، والمعروف بل المجمع عليها وجوب المسح عليها ؛ قال صاحبالمدارك : « لولا الإجماع المدّعى على وجوب المسح على الجبيرة لأمكن القول بالاستحباب والاكتفاء بغسل ما حولها وينبغي القطع بالسقوط في غير الجبيرة ، وأمّا فيها فالمسح عليها أحوط ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٠٧.

(٧). في « بخ » : « ولا تنزع ». وفي « جس » : « ولا ينزعه ».

(٨). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « ويعبث ». وفي « بح » : « ويعيب ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٩٤ ، معلّقاً عن الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٨ ، بسنده عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٩٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٥٩ ، ح ٤٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٢٢٧.(١٠). في الوسائل ، ح ١٢٢٩ : - « به ».


قَالَ : « يَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ ».(١)

٣٩٥٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ(٢) الْقَرْحَةُ فِي ذِرَاعِهِ ، أَوْ نَحْوِ ذلِكَ فِي(٣) مَوْضِعِ الْوُضُوءِ ، فَيُعَصِّبُهَا بِالْخِرْقَةِ ، وَيَتَوَضَّأُ ، وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا إِذَا تَوَضَّأَ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ الْمَاءُ ، فَلْيَمْسَحْ عَلَى الْخِرْقَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَايُؤْذِيهِ الْمَاءُ ، فَلْيَنْزِعِ الْخِرْقَةَ ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهَا(٤) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُرْحِ : كَيْفَ أَصْنَعُ(٥) بِهِ فِي غَسْلِهِ؟

قَالَ(٦) : « اغْسِلْ مَا حَوْلَهُ(٧) ».(٨)

٣٩٥٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : عَثَرْتُ ، فَانْقَطَعَ ظُفُرِي ، فَجَعَلْتُ عَلى إِصْبَعِي مَرَارَةً ، فَكَيْفَ

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٩٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٥٩ ، ح ٤٤٦٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٢٢٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٨ ، ح ٤٠٩٧.

(٢). في « جس » : « يكون فيه ». وفي الوسائل ، ح ١٢٢٨والتهذيب والاستبصار : « تكون به ».

(٣). في « بف ، جس »والوافي والوسائل ، ح ١٢٢٨والتهذيب والاستبصار : « من ».

(٤). في الاستبصار : « ثمّ يغسلها ».

(٥). في الوسائل ، ح ٤٠٩٦والتهذيب والاستبصار : « يصنع ».

(٦). في « بح » وحاشية « بخ » : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « الأمر بغسل ما حول الجراحة لا ينافي ثبوت المسح على الخرقة ، فلا دلالة في الحديث على الفرق بين القرح والجرح في الحكم إلّا أنّ الظاهر من الاكتفاء بذكر غسل ما حول الكسر والجرح في بعض الأخبار عدم وجوب المسح على الخرقة مع أنّها خارجة عن مواضع الوضوء ، فينبغي حمله على الاستحباب ». وراجع أيضاً :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٠٨.

(٨). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٣٩ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٩٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ٤٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٢٢٨ ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٧ ، ح ٤٠٩٦ ، من قوله : « قال : وسألته عن الجرح ».


أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ؟

قَالَ(١) : « يُعْرَفُ(٢) هذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣) :( ما جَعَلَ (٤) عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٥) امْسَحْ عَلَيْهِ ».(٦)

٢٢ - بَابُ الشَّكِّ(٧) فِي الْوُضُوءِ وَ(٨) مَنْ نَسِيَهُ أَوْ(٩) قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ‌

٣٩٥٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ(١٠) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ(١٢) ، فَتَوَضَّأْ ؛ وَإِيَّاكَ(١٣) أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ(١٤) قَدْ أَحْدَثْتَ ».(١٥)

__________________

(١). في « بح » : « فقال ».

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف »والوافي والبحاروالاستبصار : « تعرف ». وليقرأ بصيغة المعلوم.

(٣). في « ظ ، جح ، جس ، جن » : + « قال الله عزّوجلّ ». وفي حاشية « غ »والتهذيب : + « قال الله ». وفي البحار : « قال الله عزّوجلّ » بدل « عزّوجلّ ». وفي الاستبصار : + « قال الله تعالى و ».

(٤). في « بف » : + « الله ».

(٥). الحجّ (٢٢) : ٧٨.

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٩٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ٢٤٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠٢ ، ح ٦٦ ، عن عبدالأعلى مولى آل سام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ٤٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٤ ، ذيل ح ١٢٣١ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ح ٣٢.

(٧). في « بخ » : « باب من شكّ ».

(٨). في « بخ » : « أو ».

(٩). في « جح » : « و ».

(١٠). في التهذيب : + « القَصَباني ».

(١١). في « بث »والوافي والبحار : - « لي ».

(١٢). في « ى ، بث ، بح ، جس » : - « قد ». وفي « جس »والتهذيب : « توضّأت » بدل « أحدثت ».

(١٣). في « جس »والتهذيب : « فإيّاك » بدل « فتوضّأ وإيّاك ». وفي « غ » : + « و ».

(١٤). في « جس » : - « أنّك ».

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٦٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، ح ٤٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٦٣٧ ؛ وص ٤٧٢ ، ح ١٢٥٢ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٥٢.


٣٩٦٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلى وُضُوءٍ وَلَمْ تَدْرِ(١) أَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ(٢) أَمْ لَا ، فَأَعِدْ عَلَيْهَا(٣) وَعَلى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا(٤) سَمَّى اللهُ مَا دُمْتَ فِي حَالِ الْوُضُوءِ ، فَإِذَا(٥) قُمْتَ مِنَ(٦) الْوُضُوءِ وَفَرَغْتَ(٧) ، فَقَدْ(٨) صِرْتَ فِي(٩) حَالٍ أُخْرى فِي صَلَاةٍ(١٠) أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ(١١) ، فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى(١٢) اللهُ(١٣) مِمَّا أَوْجَبَ اللهُ تَعَالى عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْكَ.

وَإِنْ(١٤) شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ وَأَصَبْتَ(١٥) فِي لِحْيَتِكَ بِلَّةً(١٦) ، فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ ، وَعَلى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ(١٧) ، وَإِنْ(١٨) لَمْ تُصِبْ(١٩) بِلَّةً(٢٠) ، فَلَا‌........................

__________________

(١). في التهذيب : « على وضوئك فلم تدر » بدل « على وضوء ولم تدر ».

(٢). في « ظ ، بف ، جس » وحاشية « غ ، بث »والوافي والتهذيب : « ذراعيك ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، جس » وحاشية « غ ، بح »والوافي والتهذيب : « عليهما ».

(٤). في « بخ » : « بما ».

(٥). في حاشية « بث » : « وإذا ».

(٦). في التهذيب : « عن ».

(٧). في المرآةوالتهذيب : + « منه ».

(٨). في « بح ، جس » : « قد ». وفي الوافيوالتهذيب : « وقد ».

(٩). في «بخ»وحاشية« ظ ، جن »والوافي : « إلى ».

(١٠). في التهذيب : « الصلاة ».

(١١). في التهذيب : « أو في غيرها » بدل « أو غير صلاة ».

(١٢). في التهذيب : « قد سمّى ».

(١٣). في « ظ » : + « وضوء ».

(١٤). في التهذيب : « وضوءه لاشي‌ء عليك فيه فإن » بدل « وضوءاً فلا شي‌ء عليك وإن ».

(١٥). في التهذيب : « فأصبت ».

(١٦) في التهذيب : « بللاً ».

(١٧) فيمشرق الشمسين ، ص ١٦٥ : « قد دلّ هذا الحديث على أنّ من شكّ بعد انصرافه في مسح رأسه وقد بقي في‌شعره بلل فعليه مسح الرأس والرجلين بذلك البلل ، والظاهر حمل هذا على الاستحباب ، والله أعلم ». وقال فيالوافي : « ينبغي حمله على الاستحباب وتحصيل الاطمينان دون الإيجاب ، وكذلك في الغسل إذا شكّ بعد الانصراف ». (١٨) في « جس »والتهذيب : « فإن ».

(١٩) في « بح » : « لم تصبه ».

(٢٠) في التهذيب : « بللاً ».


تَنْقُضِ(١) الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ ، وَامْضِ فِي صَلَاتِكَ ، وَإِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ ، فَأَعِدْ عَلى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ ».

قَالَ حَمَّادٌ(٢) وَقَالَ(٣) حَرِيزٌ : قَالَ زُرَارَةُ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ(٤) ، أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ فِي(٥) غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟

فَقَالَ : « إِذَا شَكَّ ، ثُمَّ(٦) كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ ، مَسَحَ بِهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ(٧) ، رَجَعَ وَأَعَادَ(٨) عَلَيْهِ الْمَاءَ(٩) مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً ، فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ وَقَدْ دَخَلَ فِي حَالٍ أُخْرى(١٠) ، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَاشَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ اسْتَبَانَ(١١) ، رَجَعَ وَأَعَادَ(١٢) الْمَاءَ عَلَيْهِ(١٣) ، وَإِنْ(١٤) رَآهُ وَبِهِ بِلَّةٌ ، مَسَحَ عَلَيْهِ ، وَأَعَادَ الصَّلَاةَ بِاسْتِيقَانٍ ، وَإِنْ كَانَ شَاكّاً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْ‌ءٌ ، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ ».(١٥)

٣٩٦١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ(١٦) ذَكَرْتَ - وَأَنْتَ فِي صَلَاتِكَ - أَنَّكَ قَدْ(١٧) تَرَكْتَ شَيْئاً‌

__________________

(١). في « ى » : « فلا يُنقص ».

(٢). معلّق على صدر السند ، وينسحب إليه الطريقان المتقدّمان.

(٣). في التهذيب : « قال » من دون الواو.

(٤). في « جس » : « ذراعيه ».

(٥). في « جس » وحاشية « ظ ، بح »والتهذيب : « من ».

(٦). في « جس »والتهذيب : « و »

(٧). في « بف » : « قد استيقن ».

(٨). في « ظ،بح،جح،جس »والتهذيب : « فأعاد ».

(٩). في التهذيب : « عليهما » بدل « عليه الماء ».

(١٠). في « جس » : - « اُخرى ». وفي التهذيب : « في صلاته » بدل « في حال اُخرى ».

(١١). في « جس » وحاشية « ظ ، بث ، بس ، جح ، جن »والتهذيب : « وإن استيقن ». وفي حاشية « ى » : «فإن استيقن». وفي حاشية« بخ »: «وإن كان استيقن».(١٢). في «ظ،بث،بح،جح،جس»والتهذيب :«فأعاد».

(١٣). في « بح » : - « عليه ». وفي التهذيب : « عليه الماء » بدل « الماء عليه ».

(١٤). في « غ ، بح » : « فإن ».

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٦١ ، بطريقين : أحدهما معلّقاً عن الكليني ، والآخر بسنده عن حمّادالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٤٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٩ ، ذيل ح ١٢٤٣.

(١٦) في « ى ، بف »والوافي : « إذا ».

(١٧) في « بخ » : - « قد ».


مِنْ وُضُوئِكَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكَ ، فَانْصَرِفْ ، وَأَتِمَّ الَّذِي نَسِيتَهُ مِنْ وُضُوئِكَ ، وَأَعِدْ صَلَاتَكَ ، وَيَكْفِيكَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِكَ أَنْ تَأْخُذَ(١) مِنْ لِحْيَتِكَ بَلَلَهَا إِذَا نَسِيتَ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ ، فَتَمْسَحَ بِهِ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ ».(٢)

٣٩٦٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قال : « إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَغْسِلَ يَمِينَهُ ، فَغَسَلَ شِمَالَهُ ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ، وَذَكَرَ(٣) بَعْدَ ذلِكَ ، غَسَلَ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ ، وَمَسَحَ(٤) رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ(٥) ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا نَسِيَ شِمَالَهُ ، فَلْيَغْسِلِ الشِّمَالَ(٦) ، وَلَايُعِيدُ(٧) عَلى مَا كَانَ تَوَضَّأَ(٨) ».

وَقَالَ : « أَتْبِعْ وُضُوءَكَ بَعْضَهُ بَعْضاً ».(٩)

٣٩٦٣/ ٥. عَلِيٌّ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). في « بخ » : « بأن تأخذ ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠١ ، ح ٢٦٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٦ ، ح ٤٤٣٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٧١ ، ذيل ح ٩٧٨ ؛ وص ٤٧٠ ، ذيل ح ١٢٤٥ ، وفيهما إلى قوله : « وأعد صلاتك ».

(٣). في الوسائل ، ح ١١٩٤والتهذيب والاستبصار : « فذكر ».

(٤). في « ظ » وحاشية « ى » : « ويمسح ». وفي التهذيب : « فمسح ».

(٥). في « جس » : « رجليه ورأسه ».

(٦). في الوافي : - « الشمال ».

(٧). في الاستبصار : « ولا يعد ».

(٨). فيالحبل المتين ، ص ٨٦ : « قولهعليه‌السلام : ولا يعيد على ما كان قد توضّأ ، يراد منه أنّه لايعيد على العضو الذي كان قد وضّأه قبل العضو المنسيّ ». وفيالوافي : « ولا يعيد على ما كان توضّأ ، أي غَسَلَ ، فالوضوء بمعنى الغسل ، وأمّا المسحتان فلابدّ من الإتيان بهما بعد ذلك ليحصل الترتيب ».

(٩). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٤ ، ح ٢٢٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٦ ، ح ٤٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ، ح ١١٧٥ ، من قوله : « وقال : أتبع » ؛ وص ٤٥٢ ، ح ١١٩٤.

(١٠). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « بن إبراهيم ».


وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(١) جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادٍ(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « تَابِعْ(٣) بَيْنَ الْوُضُوءِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٤) ، ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ، ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ، ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ(٥) وَالرِّجْلَيْنِ(٦) ، وَلَاتُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْ‌ءٍ ؛ تُخَالِفْ(٧) مَا أُمِرْتَ بِهِ ، وَإِنْ(٨) غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ ، فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ ، وَأَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ ، وَإِنْ(٩) مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ ، فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ(١٠) ، ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ، ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ».(١١)

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : - « بن شاذان ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « بن عيسى ».

(٣). فيالحبل المتين ، ص ٨٥ : « المراد بالمتابعة بين الوضوء المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف ، أي اجعل‌بعض أفعاله تابعاً ، أي مؤخّراً وبعضها متبوعاً ، أي مقدّماً ، من قولهم : تبع فلان فلاناً ، أي مشى خلفه ، وليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء ، أعني أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيماً لمراعاة الجفاف ». وقال فيالوافي بعد قوله : « مشى خلفه » : « فيدلّ على وجوب الترتيب ، لا على ترك الفصل والانقطاع ».

(٤). إشارة إلى الآية ٦ من سورة المائدة(٥).

(٥). في الفقيهوالتهذيب : « بالرأس ».

(٦). في « ظ ، بح ، بس » وحاشية « جح ، جن » : + « ولاء ».

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بخ ، جح ، جس » : « يخالف ». وفي « جس » : - « شي‌ء ». وقال فيالحبل المتين ، ص ٨٥ : « ينبغي أن يقرأ قولهعليه‌السلام : تخالف ما اُمرت به ، بالرفع على أنّ الجملة حال من فاعل تقدّمنّ أو على أنّها مستأنفة وأمّا قراءته مجزوماً على أنّه جواب النهي ، كما في نحو : لا تكفر تدخل الجنّة ، فممنوع عند جمهور النحاة ؛ لأنّ الجزم في الحقيقة إنّما هو بإن الشرطيّة المقدّرة ، ولا يجوز أن يكون التقدير : أن لا تقدّمنّ شيئاً بين يدي شي‌ء تخالف ما اُمرت به ؛ لأنّه من قبيل : لاتكفر تدخل النار ، وهو ممتنع عندهم ، ولا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك ».

(٨). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » والوسائلوتحف العقول والتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٩). في «بح ، بخ، جح، جس»والتهذيب : « فإن ».

(١٠). في الوافيوتحف العقول : - « قبل الرجل ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٧ ، ح ٢٥١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٣ ، ح ٢٢٣ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٥ ، ح ٨٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٣ ، ح ٤٤٢٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٨ ، ح ١١٨١ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٦.


٣٩٦٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَأَبُو دَاوُدَ(١) جَمِيعاً(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ(٣) نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ(٤) قَبْلَ وَجْهِكَ ، فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ(٥) ، ثُمَّ اغْسِلْ(٦) ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ ، فَإِنْ(٧) بَدَأْتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ(٨) ، فَأَعِدْ غَسْلَ(٩) الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ ، وَإِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ حَتّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ ، فَامْسَحْ رَأْسَكَ ، ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ ».(١٠)

٣٩٦٥/ ٧. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(١١) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا تَوَضَّأْتَ بَعْضَ وُضُوئِكَ ، فَعَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ حَتّى يَنْشَفَ(١٢)

__________________

(١). هكذا في « ظ ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع : « أبي داود ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم ذيل ح ٣٨٤٠.(٢). في الاستبصار : - « وأبو داود جميعاً ».

(٣). هكذا في النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « إذا ».

(٤). في « ظ ، غ ، جن » وحاشية « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : «ذراعيك».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١١٣ : « قولهعليه‌السلام : فأعد غسل وجهك ، ظاهر الإعادة أنّه كان غسل الوجه ويمكن أن‌يكون لمقارنة النيّة. وأمّا الإعادة في غسل الأيمن فيمكن أن يكون باعتبار مطلق الغسل ، أو المراد أصل الفعل بمجاز المشاكلة وما يتوهّم من بطلان غسل اليمين لكونه بعد غسل الشمال ، ففساده ظاهر ».

(٦). في « بف » : « ثمّ أعد ».

(٧). في « جس » : « وإن ».

(٨). في الاستبصار : - « قبل الأيمن ».

(٩). في التهذيبوالاستبصار :«على» بدل « غسل ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٥٨ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٤ ، ح ٢٢٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١١٩٣.

(١١). في الوافي : - « قال ». والضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي بصير ، والمراد من « بهذا الإسناد » السند التحويلي المتقدّم المذكور إليه.

(١٢). في « ى ، جح » وحاشية « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار والعلل : « يبس ». وفي‌حاشية « بف » : « نشف ». وفي حاشية « بث » : « يبست ». وفي الوافي : « تنشّف ». وقوله : « ينشف وضوؤك » ، أي يبس ، يقال : نَشِفَ الماءُ : يبس. وأصل النشف دخول الماء في الأرض والثوب ، يقال : نشف الثوبُ الماءَ من =


وَضُوؤُكَ(١) ، فَأَعِدْ وُضُوءَكَ ؛ فَإِنَّ(٢) الْوُضُوءَ لَايَتَبَعَّضُ(٣) ».(٤)

٣٩٦٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رُبَّمَا تَوَضَّأْتُ ، فَنَفِدَ الْمَاءُ ، فَدَعَوْتُ الْجَارِيَةَ ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيَّ بِالْمَاءِ ، فَيَجِفُّ وَضُوئِي؟ فَقَالَ : « أَعِدْ ».(٥)

٣٩٦٧/ ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْوُضُوءِ الذِّرَاعَ وَالرَّأْسَ؟

قَالَ : « يُعِيدُ الْوُضُوءَ ؛ إِنَّ الْوُضُوءَ يُتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً ».(٦)

__________________

= باب تعب ، أي شربه ونشفتُ الماءَ من باب ضرب ، إذا أخذته من غدير أو أرض بخرقة ونحوها ، ونشّفته بالتثقيل مبالغة ، وتَنَشَّفَ الرجلُ : مسح الماءَ عن جسده بخرقة ونحوها. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٨ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٢٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٦ ( نشف ).

(١). الوَضوء بفتح الواو : الماء الذي يتوضّأ به. قال العلّامة الفيض : « وكذا في الخبر الآتي ، ويحتمل الضمّ فيهما بمعنى الغَسل أو معناه العرفي » وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : حتّى ينشف بناء على كون الجنس المضاف مفيداً للعموم ، يدلّ على جفاف الجميع ، والتعليل يدلّ على الاكتفاء بالبعض » ثمّ ذكر أنّ المبطل هو جفاف الجميع عند الأكثر واستظهره ، وجفاف البعض عند بعض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ( وضأ ).(٢). في « جس » : « لأنّ ».

(٣). في « ظ ، غ » وحاشية « ى » والوسائلوالتهذيب والعلل : « لا يبعّض ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٥٥ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٨٧ ، ح ٢٣٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٢٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد.علل الشرائع ، ص ٢٨٩ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن سماعةالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ، ح ١١٧٦.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٥٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي.وفيه ، ص ٨٧ ، ح ٢٣١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٢١ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ، ذيل ح ١١٧٧.

(٦). علل الشرائع ، ص ٢٨٩ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد. راجع : =


٢٣ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَمَا لَايَنْقُضُهُ‌

٣٩٦٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفَضْلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلٍّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ(١) اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ بِهِمَا(٢) ».(٣)

٣٩٦٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ النَّاسُورِ(٤) : أَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟

__________________

=التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٨ ، ح ٢٢٣ ؛ وص ٨٩ ، ح ٢٢٤ ، ٢٢٥ و ٢٢٦ ؛ وص ٩٩ ، ح ٢٥٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٤ ، ح ٢٢٩الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٦ ، ح ٤٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ١١٨٠.

(١). فيالوافي : « يعني أنّ الذي هو الأصل في النقض ينحصر في الخارج من الأسفلين ، وأمّا النوم ومزيل العقل‌فإنّما ينقضان بتبعيّة الخارج ولكونهما مظنّة له. أو أنّ الحصر إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من غير الأسفلين كالرُعاف والقي‌ء ونحوهما ممّا قال بنقضه المخالفون ، فهو ردّ عليهم ».

والعلّامة المجلسي ذكر الأخير فقط فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١١٥ ، ثمّ قال : « وإن كان المراد بالخطاب صنف المخاطب يكون المراد الناقض بالنسبة إلى الرجل وإلّا فمطلقاً ؛ ليشمل الدماء الثلاثة أيضاً ».

(٢). في « ظ »والتهذيب والاستبصار : « بهما عليك ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٧ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٧١ ، بسنده عن الكليني ، بالطريق الأوّل.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٣٦ ، بسند آخر ، إلى قوله : « من طرفيك الأسفلين ».عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ضمن الحديث الطويل ٤٤ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٤٧ ، ح ٤٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ٦٤٤.

(٤). في « ظ ، جس » وحاشية « ى ، بث ، بح ، جح » والوسائل : « الناصور ». و « الناسور » بالسين والصاد جميعاً : علّة تحدث في مآقي العين - أي مجاري الدمع منها ، وهي أطرافها ممّا يلي الأنف - يسقي فلا ينقطع. وقد يحدث أيضاً في حوالي المقعدة ، وفي اللثة ، وهو معرّب ، هكذا قال الجوهري. وقيل : هو عِرْقٌ غَبِرٌ ، وهو عرق في =


قَالَ : « إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ(١) : الْبَوْلُ ، وَالْغَائِطُ ، وَالرِّيحُ ».(٢)

٣٩٧٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(٣) الشَّيْطَانَ يَنْفُخُ فِي دُبُرِ الْإِنْسَانِ حَتّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ ، فَلَا يَنْقُضُ(٤) الْوُضُوءَ إِلَّا رِيحٌ تَسْمَعُهَا ، أَوْ تَجِدُ(٥) رِيحَهَا(٦) ».(٧)

٣٩٧١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ظَرِيفٍ(٨) ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي حَبِّ الْقَرْعِ(٩) وَالدِّيدَانِ الصِّغَارِ وُضُوءٌ ، إِنَّمَا‌

__________________

= باطنه فساد ، فكلّما بدا أعلاه رجع غبراً فاسداً. وقيل غير ذلك. وقال العلّامة الفيض : « كأنّه أراد بنقضه الوضوء نقض الدم الذي يسيل منه ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٧ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٠٥ ( نسر ).

(١). فيمرآة العقول : « كأنّ الحصر إضافيّ ، أي ما يخرج من الأسفلين ، ولايوجب الغسل بقرينة السؤال عن الناسور».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠ ، ح ١٨ ،والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ح ٢٧٢ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٤٧ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، [ في الاستبصار : - « بن عيسى » ] عن محمّد بن سهل ، مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٦٠٣ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ١٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٤٧ ، ح ٤٢٠١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ٦٤٦ ؛ وص ٢٩٢ ، ح ٧٦٧.

(٣). في « جس » : - « إنّ ».

(٤). في « جس »والوافي والتهذيب : « ولا ينقض ».

(٥). في « بخ ، جس »والوافي والتهذيب والاستبصار : « يسمعها أو يجد ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أو تجد ريحها ، المراد إمّا رائحتها بالشمّ ، أو إحساس ريحها بالخروج وهو بعيد ، ولعلّه محمول على صورة الشكّ ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٠١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٨٩ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٤٨ ، ح ٤٢٠٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ، ذيل ح ٦٣٣ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٢١٣ ، ذيل ح ٣.

(٨). في حاشية « ى »والوافي : + « ابن ناصح ». وفي الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « يعني ابن ناصح ».

(٩). « القَرْع » بفتح الراء وسكونها : المأكول وهو الدُبّاء ، ويقال له بالفارسيّة : كدو تنبل. وحبّ القرع : دود عريض‌قصير يتولّد في الأمعاء ، سمّي به لشبهه به. قال الطريحي : « والأشبه أنّه ليس بدود ، بل هو الحبّة السوداء =


هُوَ(١) بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلِ(٢) ».(٣)

٣٩٧٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) ابْنِ أَخِي فُضَيْلٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ حَبِّ الْقَرْعِ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ».

* وَرُوِيَ « إِذَا كَانَتْ مُلَطَّخَةً(٦) بِالْعَذِرَةِ ، أَعَادَ الْوُضُوءَ ».(٧)

٣٩٧٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِأَبِي(٨) عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام : مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟

فَقَالَا(٩) : « مَا يَخْرُجُ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ - مِنَ الدُّبُرِ وَالذَّكَرِ : غَائِطٌ ، أَوْ بَوْلٌ ، أَوْ‌

__________________

= الشونيز في المشهور ، وهو حبّ معروف. وقيل : الخَرْدَل. وقيل : الحبّة الخضراء وهو البُطم ». وكأنّه أخذه من القرع ، وهو بَثْر أبيض ، يخرج بالفُصلان وحشو الإبل يُسقط وَبَرَها ، ولايخفى أنّ المعنى الأوّل مناسب في المقام ، كما هو الظاهر من الشروح. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٦٢ و ٢٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٩ ( قرع ) ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٣ ( حبب ).

(١). في التهذيبوالاستبصار : « ما هو إلّا » بدل « إنّما هو ».

(٢). في « بح » : « القمّل » بالتضعيف. وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بمنزلة القمل ؛ يعني كما أنّ القمل يحصل من البدن ولا ينقض الوضوء كذلك الديدان ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢ ، ح ٢٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٦ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١٣٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٤٨ ، ح ٤٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٦٧٠.

(٤). في « بخ » : « الحسين ».

(٥). في الوافي : - « عن فضيل ».

(٦). في « ظ ، جس » وحاشية « جن » والوسائل : « متلطّخة ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١ ، ح ١٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي فضيل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « قال : قال في الرجل يخرج منه مثل حبّ القرع ، قال : عليه وضوء [ في الاستبصار : الوضوء ] ». وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١١ ، ح ٢٠ ؛ وص ٢٠٦ ، ح ٥٩٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٢ ، ح ٢٥٨ ؛ وص ٤٠١ ، ح ١٥٣٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٤٩ ، ح ٤٢٠٤ و ٤٢٠٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٦٦٨ و ٦٦٩.

(٨). في الوافيوالتهذيب ، ص ٨ و ٩ : « وأبي ».

(٩). في « بث ، جس » : « فقال ».


مَنِيٌّ ، أَوْ رِيحٌ(١) - وَالنَّوْمُ حَتّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ ، وَكُلُّ النَّوْمِ يُكْرَهُ(٢) إِلَّا أَنْ تَكُونَ(٣) تَسْمَعُ(٤) الصَّوْتَ ».(٥)

٣٩٧٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسى(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ : هَلْ يَصْلُحُ لَهُ(٧) أَنْ يَسْتَدْخِلَ الدَّوَاءَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ وَهُوَ مَعَهُ؟ أَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟

قَالَ : « لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَلَايُصَلِّي حَتّى يَطْرَحَهُ ».(٨)

٣٩٧٥ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « ظ » : « غائطاً أو بولاً أو منيّاً أو ريحاً ». وفيالحبل المتين ، ص ١٠٧ : « وأمّا الدماء الثلاثة ، فلعلّهعليه‌السلام إنّما لم‌يذكرها ، لأنّ الكلام في ما يخرج من طرفي الرجل ».

(٢). فيالحبل المتين ، ص ١٠٦ : « ما تضمّنه الحديث من قولهعليه‌السلام : وكلّ النوم يكره إلخ ، معناه أنّ كلّ نوم يفسد الوضوء إلّانوماً يسمع معه الصوت ، فعبّرعليه‌السلام عن الإفساد بالكراهة ». وفيالوافي : « إنّما عبّر عن نقض الوضوء بالكراهية ؛ لأنّ النواقض ممّا يستكره ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « أن يكون ».

(٤). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس » : « يسمع ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١٢ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٩ ، ح ١٥ ، بسنده عن حمّاد ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٦ ، ح ٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧٩ ، ح ٢٤٤ ، بسند آخر عن حمّاد ، عن عمر بن اُذينة وحريز ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « قال : لاينقض الوضوء إلّاما خرج من طرفيك أو النوم ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٦١ ، ح ١٣٧ ، معلّقاً عن زرارة ، مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٦٠٣ أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٦ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛تحف العقول ، ص ٤١٥ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥٠ ، ح ٤٢٠٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ذيل ح ٦٤٢.

(٦). في « ظ »والتهذيب : + « بن جعفر ».

(٧). في الوسائلوالتهذيب : - « له ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٠٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ١٨٩ ، ح ٧٠٧ ، عن عبدالله بن الحسن العلوي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٢٠٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، ح ٧٦٦ ؛ وج ٧ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٣٦٨.


الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَجَشَّأُ(١) ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ : أَيُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

٣٩٧٦/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْقَيْ‌ءِ : هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ : « لَا ».(٣)

٣٩٧٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٤) أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَاءَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَلى طُهْرٍ(٥) ، فَلْيَتَمَضْمَضْ(٦) ».(٧)

٣٩٧٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ‌

__________________

(١). التجشّؤ : تنفّس المعدة عند الامتلاء. وقيل : التجشّؤ : تكلّف الجُشاء ، وهو صوت مع ريح يخرج من الفم عندحصول الشبع. راجع :المغرب ، ص ٨٣ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٢ ( جشأ ).

(٢). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٦٧٤.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣ ، ح ٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٣ ، ح ٢٥٩ ، بسندهما عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٣٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣ ، ح ٢٧ و ٢٨ ؛ وص ٣٤٩ ، ح ١٠٢٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٣ ، ح ٢ و ٣ ؛ وص ٨٤ ، ح ٣ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٤٦الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٢١١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٦٧٦.

(٤). في السند تحويل بعطف « أبوداود » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ».

(٥). في « غ ، ى ، بح ، بخ » : « طهره ». وفي حاشية « بح » : « وضوئه ».

(٦). « فليتمضمض » ، فليفعل المضمضة ، وهو تحريك الماء بالإدارة في الفم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مضمض ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥ ، ح ٣١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٧٠ ، معلّقاً عن أبي بصير ، مضمراً ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٦٧٥.


مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلى طُهْرٍ ، فَيَأْخُذُ(١) مِنْ أَظْفَارِهِ ، أَوْ شَعْرِهِ : أَيُعِيدُ(٢) الْوُضُوءَ؟

فَقَالَ : « لَا ، وَلكِنْ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَأَظْفَارَهُ بِالْمَاءِ(٣) ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ؟

فَقَالَ : « إِنْ خَاصَمُوكُمْ ، فَلَا تُخَاصِمُوهُمْ وَقُولُوا(٤) : هكَذَا السُّنَّةُ ».(٥)

٣٩٧٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ ، وَلَامَسِّ الْفَرْجِ ، وَلَا الْمُبَاشَرَةِ(٦) وُضُوءٌ ».(٧)

٣٩٨٠/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). في الاستبصار : « يأخذ ».

(٢). في « بخ » : « أفيعيد ».

(٣). فيمرآة العقول : « والمسح بالماء محمول على الاستحباب لكراهة الحديد ».

(٤). في التهذيب : « قولوا » من دون الواو.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٠١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٥ ، ح ٣٠٧ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ، ح ٧٥٤.

(٦). في الوافيوتحف العقول والتهذيب ، ص ٢١والاستبصار ، ص ٨٧ : « ولا المباشرة ولا مسّ الفرج ». وفي التهذيب ، ص ٢٣ : « الملامسة ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ٥٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٧٧ ، بسندهما عن فضالة بن أيّوب ومحمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان ، عن زرارة.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٥٩ ، بسنده عن فضالة ، عن جميل ، عن زرارة.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ١٤٥ ، مرسلاً. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩ ، ح ٤٧ ؛ وص ٢٢ ، ح ٥٧ و ٥٨ ؛ وص ٢٥٣ ، ح ٢١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٨ ، ح ٢٧٩ ؛ وص ٩٣ ، ح ٣٠٠ ؛ وص ١٧٤ ، ح ٦٠٥ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٦٨ ، ح ٤٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ذيل ح ٧٠٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّعَافِ(١) وَالْحِجَامَةِ وَكُلِّ دَمٍ سَائِلٍ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ فِي هذَا وُضُوءٌ ، إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِنْ(٢) طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللهُ تَعَالى بِهِمَا عَلَيْكَ».(٣)

٣٩٨١/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٤) بِهِ عِلَّةٌ لَايَقْدِرُ عَلَى الاضْطِجَاعِ ، وَالْوُضُوءُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ(٥) ، فَرُبَّمَا(٦) أَغْفى(٧) وَهُوَ قَاعِدٌ عَلى تِلْكَ الْحَالِ؟

قَالَ : « يَتَوَضَّأُ ».

قُلْتُ لَهُ : إِنَّ(٨) الْوُضُوءَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ ؛ لِحَالِ عِلَّتِهِ؟

فَقَالَ : « إِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ(٩) الصَّوْتُ ، فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَيْهِ(١٠) ».

__________________

(١). الرُعاف : خروج الدم من الأنف ، وقيل : هو الدم نفسه ؛ يقال : رعف يرعف من بابي نفع وقتل ، والضمّ لغة : خرج الدم من أنفه ، ويقال : رعف أنفُه ، إذا سال رُعافُه. اُنظر :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٢٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٦٣ ( رعف ).

(٢). في « ظ ، جس » : « في ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥ ، ح ٣٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦٤ ، بسندهما عن الكليني.الخصال ، ص ٣٤ ، باب الاثنين ، ح ٤ ، بسنده عن عبدالله بن مسكان ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٣٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٥٣٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « ليس في هذا وضوء » مع اختلاف يسير. راجع :عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢ ، ح ٤٦ ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦ ، ح ٣٤ ؛ وص ٣٤٩ ، ح ١٠٣١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ٢٦٦ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٥ .الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥٢ ، ح ٤٢١٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٦٤٥ ؛ وص ٢٦٧ ، ذيل ح ٦٩٦.

(٤). في « بف » : « الرجل ».

(٥). في « ظ » : « بالوسادة ».

(٦). في « غ » : « وربّما ».

(٧). أَغْفى : نام نومة خفيفة ، قال ابن سكّيت وغيره : ولا يقال : غَفَا ، وقال الأزهري : كلام العرب أغفى ، وقلّما يقال : غفا. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٥٠ ( غفا ).

(٨). في « بف » : - « إنّ ».

(٩). في التهذيب : « عنه ».

(١٠). في « جس » : - « عليه ». وفي مرآة العقول : « عليه الوضوء ».


وَقَالَ : « يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ ، وَيُصَلِّيهَا مَعَ الْعَصْرِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَكَذلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ ».(١)

٣٩٨٢/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْخَفْقَةِ(٤) وَالْخَفْقَتَيْنِ؟

فَقَالَ : « مَا أَدْرِي مَا الْخَفْقَةُ وَالْخَفْقَتَانِ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ :( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (٥) إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَجَدَ طَعْمَ النَّوْمِ قَائِماً أَوْ قَاعِداً ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ».(٦)

٣٩٨٣/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٩ ، ح ١٤ ، بسنده عن الكليني ، إلى قوله : « فقد وجب الوضوء عليه »الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥٣ ، ح ٤٢١٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٥٧ ، ح ٦٦٧.

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين » على « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن‌شاذان ».

(٣). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ٢٥٢ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن زيد الشحّام ، قال سألت أبا عبداللهعليه‌السلام . ولايبعد زيادة « عن زيد الشحّام » في سند التهذيبن ؛ فإنّا لم نجد رواية عبدالرحمن بن الحجّاج عن زيد الشّحام - بمختلف عناوينه - في غير سند هذا الخبر.

(٤). الخفقة : تحريك الرأس بسبب النعاس ، يقال : خفق الرجل ، أي حرّك رأسه وهو ناعس ، وخفق برأسه من النعاس : أماله وهو إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده. وقيل : يقال : خفق فلان خفقة إذا نام نومة خفيفة. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٩ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٧٦ ( خفق ).

(٥). القيامة (٧٥) : ١٤.

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٨٠ ، ح ٢٥٢ ، بسند آخر عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥٣ ، ح ٤٢١٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ، ح ٦٥٩.


سَعْدٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أُذُنَانِ وَعَيْنَانِ ، تَنَامُ(٢) الْعَيْنَانِ وَلَاتَنَامُ(٣) الْأُذُنَانِ ، وَذلِكَ(٤) لَايَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ وَالْأُذُنَانِ ، انْتَقَضَ الْوُضُوءُ(٥) ».(٦)

٣٩٨٤/ ١٧. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : الرَّجُلُ يَقْرِضُ مِنْ شَعْرِهِ بِأَسْنَانِهِ : أَيَمْسَحُهُ(٩) بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؟

__________________

(١). في « جس » : « سعيد ».

(٢). في «بس،جح» :«ينام». وفي « غ » : « فنام ».

(٣). في « جح ، جس » : « ولا ينام ».

(٤). في « جس » : « وكذلك ».

(٥). في « غ » : « انقض » بدل « انتقض الوضوء ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨ ، صدر ح ١١ ، معلّقاً عن زرارة ، مضمراً ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥٤ ، ح ٤٢٢١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٤٧ ، ح ٦٣٨.

(٧). في « غ ، جس » والوسائل : « أحمد بن محمّد » ، وهو سهو ؛ فقد روى أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى - وكلاهما من مشايخ الكليني - متعاطفين وغير متعاطفين عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن [ بن عليّ بن فضّال ] عن عمروبن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار في أسناد عديدة. اُنظر على سبيل المثال : الكافي ، ح ٣٨٤٢ و ٣٨٧٩ و ٤٠٩٠ و ٤١٧٦ و ٤٢٠٧ و ٤٢١٧ و ٤٣٧٠ و ٤٣٩١ و ٤٤١٤ و ٤٤٧٢ و ٤٨٧٠ و ٤٩٩٦ و ٥٣٤٣ و ٥٣٩٩ و ٧٣٤١.

ويظهر بذلك وقوع سهو آخر في سند الوسائل ؛ من « أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن يحيى ».

ويؤكّد ذلك مضافاً إلى ما أشرنا إليه من الأسناد ، عدم ثبوت رواية أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بالتوسّط ، وأنّ أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى رويا جميع روايات محمّد بن أحمد بن يحيى. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٠٨ ، الرقم ٦٢٣.

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بس » وحاشية « جن » : « الحسين » ، وهذا أيضاً سهو تبيّن أمره ممّا تقدّم آنفاً.

ويؤيّد ذلك أنّ أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال روى عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة كتاب عمّار بن موسى الساباطي. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٥٢٧.

(٩). في « ظ ، بخ ، بف ، جح ، جس »والاستبصار : « يمسحه » من دون همزة الاستفهام. وفي « ى ، بث ، جن » وحاشية « بح ، بس » : « ويمسحه ». وفي « بح ، بس » وحاشية « ى » : « ويمسح ». وفي حاشية « بخ» : « يمسح ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا ذلِكَ فِي الْحَدِيدِ ».(١)

٢٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ عَلَى الْعَذِرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْقَذَرِ(٢)

٣٩٨٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْأَحْوَلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٣) : فِي الرَّجُلِ يَطَأُ عَلَى(٤) الْمَوْضِعِ الَّذِي لَيْسَ بِنَظِيفٍ ، ثُمَّ يَطَأُ بَعْدَهُ مَكَاناً نَظِيفاً؟

قَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ خَمْسَةَ(٦) عَشَرَ ذِرَاعاً ، أَوْ نَحْوَ ذلِكَ(٧) ».(٨)

٣٩٨٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام إِذْ مَرَّ عَلى عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ ، فَوَطِئَ عَلَيْهَا ، فَأَصَابَتْ(١٠) ثَوْبَهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ وَطِئْتَ عَلى عَذِرَةٍ ، فَأَصَابَتْ(١١) ثَوْبَكَ ، فَقَالَ : « أَلَيْسَ هِيَ يَابِسَةً؟ » ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٠١١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ح ٣١٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسنالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٣٧ ، ح ٤١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ٧٥٧ ؛ وج ٣ ، ص ٥٣٠ ، ح ٤٣٧٣.

(٢). القَذَر : ضدُّ النظافة ، والوسخُ وما يستكرهه الطباع. وقد يطلق على النجس. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٤ ( قذر ).(٣). في « جس » : - « قال ».

(٤). في الوافي : « في ».

(٥). في «ى،بث،جح»وحاشية«بخ»والوسائل:«فقال».

(٦). في « جس » : « خمس ».

(٧). فيمشرق الشمسين ، ص ٤٥٩ : « اسم كان يعود بقرينة السياق إلى ما بين المكانين ، والظاهر أنّ المراد ما يحصل بالمشي عليه زوال عين النجاسة ، كما يشعر به قولهعليه‌السلام : أو نحو ذلك ». وفيالوافي : « اُريد بـ « نحو ذلك » ما يحصل بالمشي عليه زوال عين النجاسة ».

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٥ ، ح ٤١٥٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٥٧ ، ح ٤١٦٥.

(٩). في « جن » : « أبي عبدالله ».

(١٠). في « بخ » : « وأصابت ».

(١١). في « بث ، بخ ، بس » وحاشية « بح »والوافي : « وأصابت ».


فَقُلْتُ : بَلى ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ؛ إِنَّ الْأَرْضَ يُطَهِّرُ(١) بَعْضُهَا بَعْضاً(٢) ».(٣)

٣٩٨٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ(٤) بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقٌ قَذَرٌ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَيْنَ نَزَلْتُمْ » فَقُلْتُ : نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ ، فَقَالَ : « إِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذَراً » أَوْ قُلْنَا لَهُ(٥) : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً(٦) قَذَراً ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ(٧) ، الْأَرْضُ تُطَهِّرُ(٨) بَعْضُهَا بَعْضاً ».

قُلْتُ : وَالسِّرْقِينُ(٩) الرَّطْبُ أَطَأُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ : « لَا يَضُرُّكَ مِثْلُهُ ».(١٠)

٣٩٨٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(١١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل وفي سائر النسخ والمطبوع : « تطهّر ».

(٢). فيالحبل المتين ، ص ٤١٦ : « لعلّ المراد بالأرض ما يشمل نفس الأرض وما عليها من القدم والنعل والخفّ ». وفيالوافي : « الوجه في هذا التطهير انتقال النجاسة بالوطي عليها من موضع إلى آخر مرّة بعد اُخرى ، حتّى يستحيل ولا يبقى منها شي‌ء » ، وقيل غير ذلك. وكذا الكلام في الحديث الآتي. راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٢٢.

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٥ ، ح ٤١٦٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٥٧ ، ح ٤١٦٦.

(٤). في « جن » : « مكاناً » بدل « في مكان ».

(٥). في الوافي : - « له ».

(٦). الزُقاق : السِكّة يذكّر ويؤنّث ، والسِكّة هي الطريقة المصطفّة من النخل. وقيل : الزقاق : طريق دون السكّة ، ضيّق نافذ أو غير نافذ. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٧٥٦ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٩١ ( زقق ) ؛ وص ١٥٩١ ( سكك ).(٧). في « بخ ، جس » : + « إنّ ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي وفي سائر النسخ والمطبوع : « تطهّر ».

(٩). في « جس » والوسائل ، ص ٤١٦٨ : « فالسرقين ».

(١٠). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٤١٦١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٧ ، ح ٣٩٩٦ ، من قوله : « السرقين الرطب » ؛ وص ٤٥٨ ، ح ٤١٦٨.(١١). في « ظ » : - « بن زياد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَطَأُ فِي الْعَذِرَةِ أَوِ(١) الْبَوْلِ ، أَيُعِيدُ الْوُضُوءَ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ ».(٢)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى « إِذَا كَانَ جَافّاً فَلَا يَغْسِلُهُ(٣) ».(٤)

٣٩٨٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْخِنْزِيرِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ ، فَيَمُرُّ عَلَى(٥) الطَّرِيقِ ، فَيَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ(٦) أَمُرُّ عَلَيْهِ حَافِياً؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ وَرَاءَهُ شَيْ‌ءٌ جَافٌّ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَلَا بَأْسَ ؛ إِنَّ الْأَرْضَ يُطَهِّرُ(٧) بَعْضُهَا بَعْضاً ».(٨)

٢٥ - بَابُ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ(٩)

٣٩٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ سَالَ مِنْ ذَكَرِكَ شَيْ‌ءٌ(١٠) مِنْ(١١) مَذْيٍ(١٢)

__________________

(١). في « بخ » : « و ».

(٢). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٤١٦٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ، ح ٧١٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤١٢١.

(٣). في الوسائل : « فلا تغسله ».

(٤). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٤١٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤١٢٢.

(٥). في « جس » وحاشية « جح » : « في ».

(٦). في « بح ، جن » : + « و ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي والوسائل وفي سائرالنسخ والمطبوع : « تطهّر ».

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٤١٦٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٥٨ ، ح ٤١٦٧.

(٩). في « غ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » : « والوذي » بالذال المعجمة. قال فيلسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٦ ( وذي ) : « هو الـمَنْيُ والـمَنيُّ ». وفيمجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ( وذي ) : « ماء يخرج عقيب إنزال المني ».

(١٠). في « بح ، جح » : « شي‌ء من ذكرك ».

(١١). في « بح ، جس » : - « من ».

(١٢). في « ظ » : « وذي ». و « الـمَذْي » : الماء الرقيق اللزج الذي يخرج من الذكر عند الملاعبة والتقبيل. وفيه =


أَوْ وَدْيٍ(١) وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ(٢) ، فَلَا تَغْسِلْهُ ، وَلَاتَقْطَعِ(٣) الصَّلَاةَ ، وَلَاتَنْقُضْ لَهُ(٤) الْوُضُوءَ وَإِنْ بَلَغَ عَقِيبَكَ(٥) ، فَإِنَّمَا(٦) ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ(٧) ، وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ يَخْرُجُ(٨) مِنْكَ بَعْدَ الْوُضُوءِ(٩) فَإِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ(١٠) ، أَوْ مِنَ الْبَوَاسِيرِ ، وَلَيْسَ(١١) بِشَيْ‌ءٍ ، فَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ ثَوْبِكَ إِلَّا أَنْ تُقْذِرَهُ(١٢) ».(١٣)

__________________

= ثلاث لغات : سكون الذال مع تخفيف الياء ، وكسرها مع تثقيل الياء ، أو تخفيفها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٧ ( مذى ).

(١). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والاستبصار : « وذي ». وفي « ظ » : « مذي ». و « الوَدْي » ، بسكون الدال ، وبكسرها وتشديد الياء : البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول. وقيل : التشديد أصحّ وأفصح من السكون. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٩ ( ودا ).

(٢). في التهذيبوالاستبصار : - « وأنت في الصلاة ».

(٣). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « له ». وفي العلل : « فلا تقطع » بدل « فلا تغسله ولا تقطع ».

(٤). في « ى » : « ولا تنقض له ». وفي « بث ، بخ » : « ولا ينقض له ». وفي الوافي : - « له ».

(٥). في « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف »والوافي والوسائل : « عقبيك ». وفي « بح ، جن » والعلل : « عقبك ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « وإن بلغ عقيبك ».(٦). في « جن » : « فإنّ ».

(٧). « النُخامَةُ » : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة. وقيل : النخامة ما يخرج من الخيشوم - وهو أقصى الأنف - عند التنخّم ، وهو دفع شي‌ء من الصدر أو الأنف. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٤ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٧٢ ( نخم ).(٨). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار والعلل:«خرج».

(٩). فيالوافي : « الأظهر أنّ المراد بالوضوء ثانياً الاستنجاء ».

(١٠). « الحبائل » : جمع على غير قياس ، وهي عروق في ظهر الإنسان. وقيل : هي عروق الذَكَر. وقيل : حبال الذكرعروقه. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٨ ( حبل ).

(١١). في « ظ ، جس ، جن » والعلل : « فليس ».

(١٢). في « ى ، بخ » : « تقذّره ». يقال : قذره كسمعه ونصره : جعله وصيّره قذراً ، وكرهه واجتنبه ، وقذّر الشي‌ءَ : جعله وصيّره قذراً. وأقذره : وجده قذراً. وتقذّر الشي‌ءَ ومنه : كرهه لوسخه. واستقذر الشي‌ءَ : عدّه قذراً ، وكرهه لوسخه. وقال العلّامة المجلسي : « ينبغي أن يحمل البواسير على ما إذا كان الخارج منها غير الدم ، أو يكون عدم الغسل لأنّه معفوّ عنه لا طاهراً ، ويكون المراد من قوله : « تقذره » تجده قذراً ، أي نجساً فيدخل الدم فيه ، وفيه بُعد ، والأظهر أنّ المعنى : إلّا أن يستقذره طبعك وتستنكف عنه ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٠ - ٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٤ ؛ أقرب الموارد ، ج ٢ ، ص ٩٧٥ ( قذر ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٢٤.

(١٣). علل الشرائع ، ص ٢٩٥ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢١ ، =


٣٩٩١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَذْيِ؟

فَقَالَ : « مَا هُوَ وَالنُّخَامَةُ إِلَّا سَوَاءٌ(١) ».(٢)

٣٩٩٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ(٣) بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(٤) عليهما‌السلام عَنِ الْمَذْيِ؟

فَقَالَ : « لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَلَايُغْسَلُ مِنْهُ ثَوْبٌ وَلَاجَسَدٌ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ(٥) وَالْبُزَاقِ(٦) ».(٧)

__________________

= ح ٥٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٠٥ ، بسند آخر عن حمّاد ، عن حريز ، عن زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فإنّه من الحبائل ». وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ح ٥١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٤ ، بسند آخر عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « الودى [ : « الوذي » ] لاينقض الوضوء ، إنّما هو بمنزلة المخاط والبزاق ». راجع :قرب الإسناد ، ص ١٢٦ ، ح ٤٤٤ ؛ والكافي ، كتاب الطهارة ، باب الاستبراء من البول وغسله ومن لم يجد الماء ، ح ٣٨٩٤الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٥ ، ح ٤٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٧٢٦.

(١). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » : « ما هو إلّا والنخامة سواء ». وفي « جس » : « ما هو النخامة إلّاسواء ». وفي الوافيوالتهذيب والاستبصار : « ما هو عندي إلّاكالنخامة ».

(٢). علل الشرائع ، ص ٢٩٦ ، ح ٤ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٣٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ٢٩١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبدالله بن بكيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ، ذيل ح ٧٣٢.

(٣). في العلل : « يزيد ». وهو سهو ، وابن معاوية هذا ، هو بريد بن معاوية العجلي ، روى عنه [ عمر ] بن أذينة في‌كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم الرجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٦٤ - ٣٦٦ ؛ ج ٢٢ ، ص ٣٥٦.

(٤). في « بخ » وحاشية « بح » : « أباعبدالله ».

(٥). في « بح » وحاشية « ظ » : « النخامة ».

(٦). في « جس » وحاشية « ظ ، بث ، بخ » والوسائل والعلل : « والبصاق ».

(٧). علل الشرائع ، ص ٢٩٦ ، ح ٣ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧ ، =


٣٩٩٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْمَذْيِ يَسِيلُ حَتّى يُصِيبَ الْفَخِذَ؟

فَقَالَ : « لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ ، وَلَايَغْسِلُهُ مِنْ فَخِذِهِ ؛ إِنَّهُ(١) لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ(٢) ».(٣)

٢٦ - بَابُ أَنْوَاعِ الْغُسْلِ‌

٣٩٩٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَحِينَ(٤) تُحْرِمُ(٥) ، وَحِينَ تَدْخُلُ(٦) مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ، وَيَوْمَ تَزُورُ(٧) الْبَيْتَ ، وَحِينَ تَدْخُلُ الْكَعْبَةَ ، وَفِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَإِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً(٨) ».(٩)

__________________

=ح ٤٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ١٥٠ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٤٩ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٥الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٧٢٥.

(١). في العلل : « لأنّه ».

(٢). لم ترد هذه الرواية في « بح ».

(٣). علل الشرائع ، ص ٢٩٦ ، ح ٢ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ح ٧٢٧.

(٤). في « ى » : « ويوم ».

(٥). في « بح ، جس ، جن » : « يحرم ».

(٦). في « جح ، جس ، جن » : « يدخل ».

(٧). في « جس » : « يزور » بدل « ويوم تزور ». وفي حاشية « بح » : « ويوم تروية ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ومن غسّل ميّتاً ، ظاهره غسل المسّ لا غسل الميّت ، كما فهمه الشيخرحمه‌الله ».

(٩). الخصال ، ص ٤٩٨ ، أبواب الأربعة عشر ، ح ٥ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ح ٢٩٠ ، بسند آخر.وفيه ، ص ١٠٥ ، ح ٢٧٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ؛والخصال ، ص ٦٠٣ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ح ٩الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ ، ح ٤٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ٣٧٠٨.


٣٩٩٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ غُسْلِ(١) الْجُمُعَةِ؟

فَقَالَ : « وَاجِبٌ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ(٢) لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ ، وَقِلَّةِ(٣) الْمَاءِ ».

وَقَالَ : « غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ(٤) وَاجِبٌ إِذَا احْتَشَتْ(٥) بِالْكُرْسُفِ ، فَجَازَ(٦) الدَّمُ الْكُرْسُفَ ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ ، وَلِلْفَجْرِ(٧) غُسْلٌ ، وَإِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ كُلَّ(٨) يَوْمٍ مَرَّةً ، وَالْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَغُسْلُ النُّفَسَاءِ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ(٩) ، وَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ الزِّيَارَةِ وَاجِبٌ(١٠) ، وَغُسْلُ دُخُولِ الْبَيْتِ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ الِاسْتِسْقَاءِ وَاجِبٌ ، وَغُسْلُ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ(١١) ، وَغُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ وَغُسْلُ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سُنَّةٌ(١٢) لَاتَتْرُكْهَا(١٣) ؛ فَإِنَّهُ يُرْجى فِي إِحْدَاهُنَّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَغُسْلُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَغُسْلُ يَوْمِ الْأَضْحى سُنَّةٌ لَا أُحِبُّ تَرْكَهَا ، وَغُسْلُ الِاسْتِخَارَةِ‌

__________________

(١). في « ى » وحاشية « بخ » : + « يوم ».

(٢). في « جس » : « أنّ به رُخصة »بدل«أنّه رخّص».

(٣). هكذا في معظم النسخوالوافي ومرآة العقول. وفي « بح » والمطبوع : « لقلّة » بدل « وقلّة ».

(٤). في « ظ ، غ ، بح ، جن » : « الاستحاضة ».

(٥). « احتشت بالكرسف » ، أي استدخلته ، يقال : احتشت ، أي استدخلت شيئاً يمنع الدم من القطر. والكرسف : القطن. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢١ ( كرسف ) ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ( حشا ).

(٦). في الوسائل ، ح ١٨٥٤ : « وجاز ».

(٧). في « غ » وحاشية « بث » : « والفجر ».

(٨). في « ظ » : « لكلّ ».

(٩). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جس » : - « واجب ». وفي الوسائل ، ح ١٨٥٤ : - « وغسل المولود واجب ».

(١٠). في « جس » : + « إلّا أنّ من علّة ».

(١١). في حاشية « بخ » : « مستحبّ ».

(١٢). فيالوافي : « لعلّ المراد بالواجب المهمّ الذي لايترك على حال ودونه السنّة ، ودون السنّة المستحبّ ، وقدتطلق السنّة على ما يقابل الفريضة فتشمل الجميع ، وهو المراد بها في الخبرين الآتيين. وأمّا ترتّب العقوبة على الترك وعدمه فلا يدخل في مفهوم شي‌ء منها وإنّما يستفاد من خارج ».

(١٣). في « ى » : « لا تركها ». وفي « جس » : « لا يتركها ». وفي الوافي : « لا تتركهما ».


يُسْتَحَبُّ(١) ، الْعَمَلُ(٢) فِي غُسْلِ الثَّلَاثِ اللَّيَالِي(٣) مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ : لَيْلَةَ تِسْعَ(٤) عَشْرَةَ ، وَإِحْدى وَعِشْرِينَ ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ».(٥)

٢٧ - بَابُ مَا يُجْزِئُ الْغُسْلُ مِنْهُ(٦) إِذَا اجْتَمَعَ‌

٣٩٩٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

« إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذلِكَ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ(٧) وَعَرَفَةَ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ(٨) وَالذَّبْحِ وَالزِّيَارَةِ ، وَإِذَا(٩) اجْتَمَعَتْ(١٠) عَلَيْكَ حُقُوقٌ ، أَجْزَأَهَا عَنْكَ(١١)

__________________

(١). في مرآة العقول : « ويستحبّ » ، وقال : « كأنّ في هذه العبارة سهواً ، ويمكن أن يكون المراد أنّ غسل هذه الليالي‌لأجل العمل ».(٢). في « جن » : « والعمل ».

(٣). في « غ ، ى ، بح ، جح » وحاشية « بف » : « ليالي ». وفي « جس » : - « والليالي ».

(٤). هكذا في أكثر النسخ. وفي « بث ، بح ، جح » والمطبوع : « تسعة ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٤ ، ح ٢٧٠ ، إلى قوله : « وغسل الاستخارة يستحبّ » ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٧ ، ح ٣١٥ ، إلى قوله : « وغسل الميّت واجب » وفيهما بسند آخر عن عثمان بن عيسى.الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٦ ، معلّقاً عن سماعة بن مهران. وفيالكافي ، كتاب الطهارة ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، ح ٤٠٠٠ ؛ وكتاب الصلاة ، باب التزيّن يوم الجمعة ، ح ٥٤٤٧ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٨٦ ، ح ١ ، بسند آخر.المحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، صدر ح ٣٠ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١١١ ، ذيل ح ٢٢٦ ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء » مع اختلاف يسير. وفيالمقنعة ، ص ١٥٨ ، مرسلاً.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٤ ، إلى قوله : « واجب في السفر والحضر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٧٧ ، ح ٤٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ١٨٥٤ ، إلى قوله : « وغسل الميّت واجب » ؛ وص ٤٧٧ ، ح ٢٦٩٠ ، وتمام الرواية هكذا : « قال : غسل الجنابة واجب ، إلى أن قال : وغسل الميّت واجب ».

(٦). في « ظ » : « منه الغسل ».

(٧). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » وحاشية « جن » والوسائل : « والحجامة ».

(٨). في التهذيب ، ص ١٠٧ : - « والحلق ».

(٩). في « ظ ، جس ، جن » وحاشية « بث » والوسائلوالتهذيب ، ص ١٠٧ : « فإذا ».

(١٠). في الوافي : + « لله ».

(١١). في « جن » : « أجزأها عنها ». وفي حاشية « جح » : « أجزأك عنها ».


غُسْلٌ وَاحِدٌ(١) ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِئُهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا وَإِحْرَامِهَا وَجُمُعَتِهَا وَغُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَعِيدِهَا ».(٢)

٣٩٩٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « إِذَا اغْتَسَلَ الْجُنُبُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، أَجْزَأَ عَنْهُ ذلِكَ الْغُسْلُ مِنْ كُلِّ غُسْلٍ يَلْزَمُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ».(٣)

٢٨ - بَابُ وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‌

٣٩٩٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟

فَقَالَ : « وَاجِبٌ عَلى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثى(٤) ، عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في « بس » : - « واحد ».

(٢). الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التزيّن يوم الجمعة ، ح ٥٤٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٢١ ، بسندهما عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه [ في الكافي : + ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ] ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عنهعليه‌السلام ، إلى قوله : « أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة » مع اختلاف يسير ؛ وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٧٩ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام .وفيه أيضاً ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٥٠٢ ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، هكذا : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٥ ، إلى قوله : « أجزأك غسلك » مع اختلاف يسير. وراجع :قرب الإسناد ، ص ١٦٨ ، ح ٦١٤ ؛ وص ١٨١ ، ح ٦٦٩ .الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٣ ، ح ٤٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢١٠٧.

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٣ ، ح ٤٨٧١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢١٠٨.

(٤). في « غ ، بث ، بس ، جح ، جس » وحاشية « بخ » والوسائل : « أو اُنثى ». وفي التهذيبوالاستبصار : + « من ».

(٥). في « غ » : « عبداً أو حرّاً ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « حرّ أو عبد ». وفي الاستبصار : « وحرّ » بدل « أو حرّ ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٢٩١ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٦ ، معلّقاً عن =


٣٩٩٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(٢) ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ غُسْلِ(٤) يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟

فَقَالَ : « وَاجِبٌ عَلى كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثى(٥) ، عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ(٦) ».(٧)

٤٠٠٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ‌حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ(٨) عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْحَضَرِ ، وَعَلَى الرِّجَالِ فِي السَّفَرِ ، وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ ».(٩)

__________________

= الكليني.التهذيب ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٨ ، بسنده عن محمّد بن عبدالله وعبدالله بن المغيرة ، عن الرضاعليه‌السلام .المقنعة ، ص ١٥٨ ، مرسلاً عن العبد الصالحعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٥١٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٣٧٣٠.

(١). في الاستبصار : - « ومحمّد بن يحيى ». وفي السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ».(٢). في الاستبصار : - « عن ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح » وحاشية المطبوعوالتهذيب : « عبيدالله ».

والظاهر أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن عبدالله بن عيسى الأشعري القمّي الذي ذكره الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٣٦٥ ، الرقم ٥٤١٩ ، في أصحاب الرضاعليه‌السلام ، وروى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر فيالكافي ، ح ٧١٠٠ بعنوان محمّد بن عبدالله القمّي ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٠٩٤ بعنوان محمّد بن عبدالله الأشعري عن الرضاعليه‌السلام .(٤). في حاشية « بث » : « الغسل ».

(٥). في « بث ، بخ ، بس ، جح ، جس » : « أو اُنثى ». وفي « بف ، جس » وحاشية « غ »والوافي والتهذيب والاستبصار : + « من ».(٦). في «بح»:«عبداً أو حرّاً».وفي الاستبصار:«حرّوعبد».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٢٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٧ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٥١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٣٧٣٣.

(٨). في « غ » : + « واجب ».

(٩). الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التزيّن يوم الجمعة ، ح ٥٤٤٧ ، إلى قوله : « وعلى الرجال في السفر ». وراجع :الكافي ، ح ٣٩٩٥ ومصادرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٥١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٣٧٢٨.


* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ ؛ لِقِلَّةِ الْمَاءِ ».(١)

٤٠٠١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام : كَيْفَ صَارَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِباً؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ ، وَأَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ ، وَأَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ(٣) بِغُسْلِ يَوْمِ(٤) الْجُمُعَةِ مَا كَانَ فِي(٥) ذلِكَ مِنْ سَهْوٍ ، أَوْ تَقْصِيرٍ(٦) ، أَوْ نِسْيَانٍ(٧) ، أَوْ نُقْصَانٍ(٨) ».(٩)

٤٠٠٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ(١٠) أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ(١١) ، عَنِ الْأَصْبَغِ ، قَالَ :

__________________

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ٤٥١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٢ ، ح ٣٧٢٩.

(٢). في « جس » : - « بن سيف ».

(٣). في أكثر النسخوالمرآة والوسائلوالتهذيب ، ص ١١١ : « النافلة ». وما في المتن هو الظاهر.

(٤). في التهذيب ، ص ١١١ : - « يوم ».

(٥). في التهذيب ، ص ١١١ وج ٣ : « من ».

(٦). في حاشية « بث » : « أو نقصان ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جس »والتهذيب ، ص ١١١ وج ٣ : - « أو نسيان ». وفي حاشية « جح » : « أو نقصان ».

(٨). في « بث ، بح ، جح »والتهذيب ، ص ٣٦٦ والعلل : - « أو نقصان ». وفي حاشية « بخ ، بف » : « أو نسيان ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٢٩٣ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٣٦٦ ، ح ١١١١ ، بسنده عن أحمد ، عن عليّ بن سيف ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ؛علل الشرائع ، ص ٢٨٥ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن خالد الصيرفي ؛المحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، ضمن ح ٣٠ ، بسنده عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ٤٥١٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٣ ، ح ٣٧٣٤.(١٠). في الوسائل والبحار : « بعض » بدل « عدّة من ».

(١١). في « جح ، جن » : « حضيرة ». وفي « بث ، بخ ، بس ، بف » : « خضيرة ».

والحارث هذا ، هو الحارث بن حَصِيرة الأزدي ، روى عنه الصبّاح بن يحيى الـمُزَني. راجع: الجرح والتعديل ، ج ٣ ، ص ٨١ ، الرقم ٢٦٢٤ ؛تهذيب الكمال ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، الرقم ١٠١٥.


كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَ الرَّجُلَ ، يَقُولُ(١) : « وَاللهِ(٢) ، لَأَنْتَ أَعْجَزُ(٣) مِنَ التَّارِكِ(٤) الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَإِنَّهُ(٥) لَايَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى(٦) الْجُمُعَةِ الْأُخْرى ».(٧)

٤٠٠٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ أُمِّهِ وَأُمِّ أَحْمَدَ بِنْتِ مُوسى(٨) ، قَالَتَا :

كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام بِالْبَادِيَةِ وَنَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ ، فَقَالَ لَنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ : « اغْتَسِلَا الْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؛ فَإِنَّ الْمَاءَ بِهَا غَداً قَلِيلٌ(٩) » فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ.(١٠)

٤٠٠٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بُدَّ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، فَمَنْ(١١)

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب والعلل : + « له ».

(٢). في العلل : - « والله ».

(٣). في « بس » : « لأعجز ». وفي « جس » والعلل : « أنت » بدل « لأنت ».

(٤). في الوافيوالتهذيب والعلل : « من تارك ».

(٥). في « جس »والوافي والوسائلوالتهذيب والعلل والمقنعة : « فإنّه ».

(٦). في « ظ ، بس »والتهذيب : + « يوم ».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٣٠ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٨٥ ، ح ٢ ، بسندهما عن إبراهيم بن إسحاق.المقنعة ، ص ١٥٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ٤٥١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١٨ ، ح ٣٧٥١ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣١.

(٨). عدّ الشيخ المفيد فيالإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، وابن شهر آشوب فيمناقب آل أبي طالب ، ج ٤ ، ص ٣٥٠ ، بنات موسى بن جعفرعليه‌السلام - وهو المراد من أبي الحسن - ولم يذكرا اُمّ أحمد في جملتهنّ ، بل امّ أحمد ، إحدى اُمّهات أولاد موسى‌بن جعفرعليه‌السلام ، وهو والدة أحمد ومحمّد وحمزة بني موسى بن جعفرعليه‌السلام ، كما فيالإرشاد .

والظاهر وقوع التحريف في العنوان ، والصواب : « اُمّ أحمد بن موسى » ، كما فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٢٢٧. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١١٠ : « اُمّ أحمد بن موسى بن جعفر ».

(٩). في الوافيوتحف العقول : + « قالتا ».

(١٠).التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٢٢٧ ، معلقاً عن الحسن بن موسى بن جعفر ، عن اُمّه واُمّ أحمد بن موسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩١ ، ح ٤٥٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢٠ ، ذيل ح ٣٧٥٦.

(١١). في « ظ ، جس » : « فمتى ».


نَسِيَ فَلْيُعِدْ مِنَ الْغَدِ ».

* وَرُوِيَ(١) : « فِيهِ رُخْصَةٌ لِلْعَلِيلِ ».(٢)

٢٩ - بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ، وَالرَّجُلِ يَغْتَسِلُ(٣) فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ ، وَتَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ‌

٤٠٠٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟

فَقَالَ(٤) : « تَبْدَأُ بِكَفَّيْكَ ، فَتَغْسِلُهُمَا(٥) ، ثُمَّ تَغْسِلُ فَرْجَكَ ، ثُمَّ تَصُبُّ(٦) عَلى رَأْسِكَ ثَلَاثاً ، ثُمَّ تَصُبُّ(٧) عَلى سَائِرِ جَسَدِكَ مَرَّتَيْنِ ، فَمَا جَرى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « جن » : « فروي ».

(٢). الكافي ، كتاب الصلاة ، باب التزيّن يوم الجمعة ، ح ٥٤٥٣ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد. راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٤الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ٤٥٢٣ و ٤٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢٠ ، ح ٣٧٥٧ و ٣٧٥٨.

(٣). في « ظ » : « يغسل ».

(٤). في «ى»وحاشية«بث،بخ »والتهذيب : « قال ».

(٥). في « جس » : « فتغسلها ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « فتغسلهما ».

(٦). هكذا في أكثر النسخوالوافي ومرآة العقول والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي « ى » والمطبوع : + «الماء».

(٧). هكذا في أكثر النسخ. وفي « ى ، بح » والمطبوع : + « الماء ».

(٨). في التهذيب : « طهره ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٣٢ : « قولهعليه‌السلام : فماجرى عليه الماء فقد طهر ، يحتمل أن يكون المراد منه محض اشتراط الجريان ، أو مع تبعّض الغسل أيضاً بمعنى أنّ كلّ عضو تحقّق غسله ، فهو بحكم الطاهر في جواز المسّ به وإدخاله المسجد ، وغير ذلك من الأحكام ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٢٠ ، بسند آخر عن صفوان وفضالة ، عن العلاءالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٣ ، ح ٤٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٠١٣.


٤٠٠٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُفِيضُ الْجُنُبُ عَلى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثاً ، لَايُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ».(١)

٤٠٠٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

قُلْتُ(٢) : كَيْفَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ؟

فَقَالَ : « إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ كَفَّهُ شَيْ‌ءٌ(٣) ، غَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ بَدَأَ(٤) بِفَرْجِهِ ، فَأَنْقَاهُ(٥) بِثَلَاثِ غُرَفٍ(٦) ، ثُمَّ صَبَّ عَلى رَأْسِهِ ثَلَاثَ(٧) أَكُفٍّ ، ثُمَّ صَبَّ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَرَّتَيْنِ ، وَعَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ مَرَّتَيْنِ ، فَمَا جَرى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ».(٨)

٤٠٠٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ(٩) : « تَقُولُ(١٠) فِي غُسْلِ(١١) الْجُمُعَةِ : "اللّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ‌

__________________

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٣ ، ح ٤٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٠١٦ ؛ وص ٢٥٩ ، ح ٢١٠٢.

(٢). في التهذيب : + « له ».

(٣). في التهذيب : « مني ».

(٤). في « جس » : « فبدأ ».

(٥). « فأنقاه » أي نظّفه وطهّره. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٣٩ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ( نقا ).

(٦). في التهذيب : - « بثلاث غرف ».

(٧). في «ى،بث،بح،بف ، جح ، جن » : « ثلاثة ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٦٨ ، بسنده عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الطهارة ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء ، ح ٣٩٠٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٧١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٤١٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، هكذا : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه »الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٣ ، ح ٤٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٠١٤ ؛وفيه ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٠٣٣ ، من قوله : « ثمّ بدأ بفرجه » إلى قوله : « على منكبه الأيسر مرّتين ».

(٩). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي والوسائل والبحار ، ص ١٣٠ : - « قال ».

(١٠). في « بس » : « يقول ».

(١١). في « ى » : + « يوم ».


بِهَا(١) دِينِي ، وَتُبْطِلُ(٢) عَمَلِي" ، وَتَقُولُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ : اللّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي ، وَزَكِّ عَمَلِي ، وَتَقَبَّلْ سَعْيِي ، وَاجْعَلْ(٣) مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي ».(٤)

٤٠٠٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً ، أَجْزَأَهُ ذلِكَ(٥) مِنْ(٦) غُسْلِهِ ».(٧)

٤٠١٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا السِّوَارُ(٨) وَالدُّمْلُجُ(٩)

__________________

(١). في الوافي والوسائل : - « بها ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع: +«بها».

(٣). في الوسائل : + « لي ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٤١٤ ؛ وص ٣٦٧ ، ح ١١١٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.المقنعة ، ص ٥٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « تقول في غسل الجنابة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥١٢ ، ح ٤٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٠٨٩ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٤٠ ، من قوله : « تقول في غسل الجنابة » ؛وفيه ، ص ١٣٠ ، ح ٢٢ ، إلى قوله : « وتبطل بها عملي ».

(٥). في « جس » : - « ذلك ».

(٦). في « ظ ، غ » : « عن ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٢٣ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٨ ، ح ١٩١ ، معلّقاً عن الحلبي ، عمّن سمعه ، مع اختلاف يسير. وفيالكافى ، كتاب الطهارة ، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء ، ح ٣٩٠٨ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ضمن ح ٤٢٢ ؛ وص ٣٧٠ ، ضمن ح ١١٣١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛ والمقنعة ، ص ٥٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢١ ، ح ٤٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٠٢٤.

(٨). « السِوار » : القُلْب ، هو حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٨٧ ؛أقرب‌الموارد ، ج ١ ، ص ٥٥٦ ( سور ).

(٩). « الدُملج » كدرهم وقنفذ وجندب ، والدُملوج : المِعْضَدُ. وقيل : هو حليّ يلبس في المِعْصَم. قال الشيخ البهائيرحمه‌الله : « السوار بكسر السين ، والدملج بالدال واللام المضمومتين وآخره جيم : شبيه بالسوار تلبسه المرأة في عضدها ويسمّى المعضد ، ولعلّ عليّ بن جعفر أطلق الذراع على مجموع اليد تجوّزاً ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ؛أقرب الموارد ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ( دملج ) ؛مشرق الشمسين ، ص ١٤٨.


فِي بَعْضِ ذِرَاعِهَا(١) لَاتَدْرِي يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ(٢) أَمْ لَا : كَيْفَ تَصْنَعُ(٣) إِذَا تَوَضَّأَتْ ، أَوِ(٤) اغْتَسَلَتْ؟

قَالَ : « تُحَرِّكُهُ(٥) حَتّى يَدْخُلَ(٦) الْمَاءُ تَحْتَهُ ، أَوْ تَنْزِعُهُ ».

وَعَنِ الْخَاتَمِ الضَّيِّقِ لَايَدْرِي هَلْ يَجْرِي الْمَاءُ تَحْتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ(٧) أَمْ لَا : كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَاءَ لَايَدْخُلُهُ(٨) ، فَلْيُخْرِجْهُ إِذَا تَوَضَّأَ ».(٩)

٤٠١١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَأَبُو دَاوُدَ(١٠) جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ رَجُلٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ، فَقَامَ فِي الْمَطَرِ حَتّى سَالَ عَلى جَسَدِهِ : أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ مِنَ الْغُسْلِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(١١)

__________________

(١). في « ظ » : « ذراعيها ».

(٢). في الوافيوالتهذيب ، ح ٢٢٢ : « تحتهما ».

(٣). في « جس » : « يصنع ».

(٤). في « بث ، بف » : « و ».

(٥). في « جن » : « تحرّك ».

(٦). في التهذيب ، ح ٢٢٢ : « حتّى تدخل ». وفي قرب الإسناد : « حتّى يجري ».

(٧). في التهذيب ، ح ٢٢١ : - « إذا توضّأ ».

(٨). في « جن » : « لا يدخل ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٢٢ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٢٢١ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، من قوله : « عن الخاتم الضيّق ».قرب الإسناد ، ص ١٧٦ ، ح ٦٤٥ ، عن عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، إلى قوله : « حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه »الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٢٤٠.

(١٠). هكذا في « ظ ، بف ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والمطبوع : « أبي داود ». والضواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٨٤٠.

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٢٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٢٥ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر عليه‌السلام ، ص ١٨٣ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٨٢ ، ح ٦٧٢ ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠ ، ح ٢٧ بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على وجه الإيجاز =


٤٠١٢/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام لَمْ يَرَ بَأْساً أَنْ يَغْسِلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ غُدْوَةً ، وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ عِنْدَ الصَّلَاةِ ».(٢)

٤٠١٣/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ ، فَلَمْ يَغْسِلْ(٣) رَأْسَهُ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ ، لَمْ يَجِدْ بُدّاً(٤) مِنْ إِعَادَةِ الْغُسْلِ(٥) ».(٦)

٤٠١٤/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ بَكْرِ(٧) بْنِ كَرِبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ : أَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ؟

__________________

= والاختصار ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢١ ، ح ٤٨٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٠٢٦.

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جح » : - « جميعاً ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٣٧٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٥١٨ ، ح ٤٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٠٣٨.

(٣). في التهذيبوالإستبصار : « ولم يغسل ».

(٤). في « ظ » : + « له ».

(٥). قال فيالوافي : « هذا الخبر إنّما يدلّ على وجوب تقديم الرأس على سائر الجسد ، وأمّا تقديم اليمين على الشمال فلا ، وهو ممّا لا دليل عليه ، وإنّما القول به مجرّد شهرة بلا مستند ». ثمّ ذكر تقديم الأيمن على الأيسر في بعض الروايات وقال : « وليس ذلك إلّا التيامن المستحبّ في كلّ شي‌ء ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٢١ ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٥١٧ ، ح ٤٨٣١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٠٣٢.

(٧). في « بح ، بخ ، بس ، جح » وحاشية « ظ » : « بكير ». والظاهر أنّ ابن كرب هذا ، هو بكر بن كرب الصيرفي الذي‌عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الصادقعليه‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ١٧٠ ، الرقم ١٩٧٨.


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي(١) مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلى رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ(٢) ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهُمَا(٣) ، وَإِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ(٤) فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ(٥) رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ ، فَلْيَغْسِلْهُمَا ».(٦)

٤٠١٥/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ‌ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ وَعَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ ، فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ».(٧)

٤٠١٦/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ بِدْعَةٌ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « ى » وحاشية « بخ » : « من ».

(٢). في « ى ، جح وجس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « بعد الغسل ».

(٣). هكذا في « ظ ، جس » : وفي سائر النسخ والمطبوعوالوافي والوسائل : « أن لايغسلهما ». وفي البحاروالتهذيب : « إن لم يغسلهما ».(٤). في « بف » : - « يغتسل ».

(٥). في « بث ، جح »والتهذيب : « تستنقع ». وقوله : « يستنقع رجلاه » ، أي ثبتا ، يقال : استنقع في الماء : إذا ثبت فيه يتبرّد. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٤ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٦٠ ( نقع ).

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٦ ، ح ٤٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٠٣١ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٥٥ ، ذيل ح ٢٣.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٦٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧ ، ح ٥٣ ، معلّقاً عن هشام بن سالم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٦ ، ح ٤٨٠١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ذيل ح ٢٠٣٠.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٣٧ : « قولهعليه‌السلام : بدعة ، ظاهره أنّ البدعة باعتبار البعديّة ، ومنهم من حمل على غسل الجنابة ولا حاجة إليه ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٩٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ح ٣٩٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .


٤٠١٧/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ،(١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ غُسْلٍ قَبْلَهُ(٢) وُضُوءٌ(٣) إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ ».(٤)

٤٠١٨/ ١٤. وَرُوِيَ : « أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْغُسْلِ فِيهِ وُضُوءٌ إِلَّا غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؛ فَإِنَّ قَبْلَهُ وُضُوءاً(٥) ».(٦)

٤٠١٩/ ١٥. وَرُوِيَ : « أَيُّ وُضُوءٍ أَطْهَرُ مِنَ الْغُسْلِ؟ ».(٧)

٤٠٢٠/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْخَاتَمِ إِذَا اغْتَسَلْتُ(٨) ، قَالَ : « حَوِّلْهُ مِنْ مَكَانِهِ » وَقَالَ فِي‌

__________________

=وفيه أيضاً ، ح ٣٩٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٣٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، هكذا: « الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة »الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٧ ، ح ٤٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ، ذيل ح ٢٠٦٠.

(١). في الاستبصار ، ص ١٢٦ : - « وغيره ».

(٢). في التهذيب ، ص ١٤٣ وص ٣٠٣والاستبصار ، ص ٢٠٩ : « في كلّ غسل » بدل « كلّ غسل قبله ».

(٣). في « ى » : « الوضوء ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٩١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٢٨ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ح ٩٤ ؛ وص ٣٠٣ ، ح ٨٨١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٣٣ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان أو غيره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٩ ، ح ٤٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢٠٧٢.

(٥). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس » : « وضوء ». وفي « بح » : « وضوءه ».

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٩ ، ح ٤٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢٠٦١.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٩٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٤٢٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٣٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٠ ، ح ٤٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢٠٦٢.

(٨). في « جس » : « اغتسل ».


الْوُضُوءِ : « تُدِيرُهُ ، وَإِنْ(١) نَسِيتَ حَتّى تَقُومَ فِي(٢) الصَّلَاةِ ، فَلَا آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ ».(٣)

٤٠٢١/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اغْتَسَلَ أَبِي مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ أَبْقَيْتَ لُمْعَةً(٤) فِي ظَهْرِكَ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَقَالَ لَهُ(٥) : مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ سَكَتَّ ، ثُمَّ مَسَحَ تِلْكَ اللُّمْعَةَ بِيَدِهِ(٦) ».(٧)

٤٠٢٢/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ،

__________________

(١). في « ظ ، بح ، جس ، جن » والوسائل : « فإن ».

(٢). في الفقيه : « من ».

(٣). مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤٣ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ١٠٧ ، مرسلاً ، من قوله : « وإن نسيت حتّى تقوم ». راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ذيل ح ١٠٦الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٦ ، ح ٤٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٢٤١.

(٤). « لمعةً » أي بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء ، واللمعة في الأصل قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. وقيل : هي القطعة من الأرض اليابسة العشب التي صارت بيضاء كأنّها تلمع وسط الخضرة ، استعيرت للموضع الذي لايصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد ، حيث خالف ما حولها في بعض الصفات. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨٨ ( لمع ).

(٥). في « جس » : - « له ».

(٦). ظاهر الحديث ينافي العصمة ؛ فإنّها لاتجامع السهو والنسيان قال فيحبل المتين ، ص ١٥٣ : « فلعلّ الإمامعليه‌السلام أبقى تلك اللمعة لغرض التعليم والتنبيه على عدم وجوب التنبيه المذكور بأكمل الوجوه وأبلغها. ويمكن أيضاً أن يكون ذلك القائل في نفس الأمر مخطئاً في ظنّه عدم إصابة الماء تلك اللمعة ويكون قول الإمامعليه‌السلام له : « ما عليك لو سكت » ومسحهعليه‌السلام إنّما صدر لمجرّد التعليم والتنبيه المذكورين ، والله تعالى أعلم بمقاصد أوليائه. ولعلّ اللمعة كانت من الجانب الأيسر فلم يفت الترتيب. والمسح في قول الراوي : ثمّ مسح تلك اللمعة بيده ، الظاهر أنّ المراد به ما كان معه جريان في الجملة ، وإطلاق المسح على مثل ذلك مجاز ؛ إذ الحقّ أنّ المسح والغسل حقيقتان متخالفتان لا يصدق شي‌ء منهما على شي‌ء من أفراد الآخر ». وقيل غير ذلك من الوجوه وراجع أيضاً :مشرق الشمسين ، ص ٢٣٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٣٨.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١٠٨ ، معلّقاً عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن فضالة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٧ ، ح ٤٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢١٠٣ ؛ وج ٣ ، ص ٤٨٧ ، ح ٤٢٥٣.


عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ ».(٢)

٤٠٢٣/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا تَصْنَعُ(٣) النِّسَاءُ فِي الشَّعْرِ وَالْقُرُونِ(٤) ؟

فَقَالَ(٥) : « لَمْ تَكُنْ هذِهِ الْمِشْطَةُ(٦) ، إِنَّمَا كُنَّ يَجْمَعْنَهُ » ثُمَّ وَصَفَ أَرْبَعَةَ أَمْكِنَةٍ(٧) ، ثُمَّ قَالَ: « يُبَالِغْنَ(٨) فِي الْغَسْلِ ».(٩)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : - « عن رجل ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١٦ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٤١٧ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن محمّد بن عليّ الحلبى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .وفيه أيضاً ، ص ١٦٢ ، ح ٤٦٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام . وراجع :الجعفريّات ، ص ٢٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٧ ، ح ٤٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٠٩٥.

(٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس » : « يصنع ».

(٤). « القُرُون » : جمع القَرْن ، وهي الخُصلة من الشعر ، أي لفيفة ومجتمعة منه. وقيل : هو شعر المرأة خاصّة ، وخصّ بعضهم به ذؤابة المرأة وضفيرتها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٩ ؛المغرب ، ص ٣٨٠ ( قرن ).

(٥). في « ظ ، ى ، جح ، جس » وحاشية « غ ، بخ » : « قال ».

(٦). « الـمِشْطَةُ » : نوع من الـمَشْط وهو ترجيل الشعر وتسريحه وإرساله. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : هذه المشطة ، بالجمع أو المصدر ، والثاني أظهر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٦٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٠٣ ( مشط ).

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٣٩ : « قال الوالد العلاّمةرحمه‌الله : يعني لم يكن في زمان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هذه الضفائر ، بل كنّ يغرّقن أشعار رؤوسهنّ في أربعة أمكنة ، وكان إيصال الماء إلى ما تحت الشعر سهلاً ، وأمّا الآن فيلزم أن يبالغن حتّى يصل الماء إلى البشرة. وقال الفاضل التستري : كانت هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع ولعلّها المقدّم والمؤخّر واليمين واليسار ».

(٨). في « بخ » : « يبالغ ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٩ ، ح ٤٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ذيل ح ٢٠٩٣.


٣٠ - بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌

٤٠٢٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : مَتى يَجِبُ(١) الْغُسْلُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ؟

فَقَالَ : « إِذَا أَدْخَلَهُ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَالْمَهْرُ وَالرَّجْمُ ».(٢)

٤٠٢٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ قَرِيباً مِنَ الْفَرْجِ فَلَا يُنْزِلَانِ : مَتى يَجِبُ الْغُسْلُ؟

فَقَالَ : « إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ».

فَقُلْتُ : الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ هُوَ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ(٣) ؟ قَالَ « نَعَمْ ».(٤)

__________________

(١). في « بف » : « تجب ». وفي الاستبصار ، ج ١ : « يوجب ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٣١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٨ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٨٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٨٤٠ ، بسند آخر عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الطلاق ، باب ما يوجب المهر كملاً ، ح ١٠٨٤٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « إذا أدخله » مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٧ ، ح ٤٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٢ ، ح ١٨٧٥.

(٣). فيالحبل المتين ، ص ١٣٧ : « قول محمّد بن إسماعيل : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة في الفرج ، من قبيل حمل السبب على المسبّب ، والمراد أنّه يحصل بغيبوبة الحشفة ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٣١١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٩ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ١٨٤ ، معلّقاً عن الحلبي ، عنهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فقد وجب الغسل » مع اختلاف يسير. راجع :الجعفريّات ، ص ٢١ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٥الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٨ ، ح ٤٥٤١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ١٨٧٦.


٤٠٢٦/ ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْجَارِيَةَ الْبِكْرَ لَايُفْضِي إِلَيْهَا وَلَايُنْزِلُ(٣) عَلَيْهَا(٤) : أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ بِبِكْرٍ ، ثُمَّ أَصَابَهَا وَلَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا(٥) : أَعَلَيْهَا غُسْلٌ(٦) ؟

قَالَ : « إِذَا وَقَعَ(٧) الْخِتَانُ عَلَى الْخِتَانِ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، الْبِكْرُ وَغَيْرُ الْبِكْرِ ».(٨)

٤٠٢٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ‌ عُبَيْدِ اللهِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُفَخِّذِ(٩) : عَلَيْهِ(١٠) غُسْلٌ؟

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد روى أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن‌يقطين ، عن أخيه الحسين ، كتاب والدهما عليّ بن يقطين ، وتوسّط الحسن بن عليّ بن يقطين بين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] وبين أخيه الحسين في كثير من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٧٠ ، الرقم ٣٨٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣١٦ - ٣١٧.

(٢). في الاستبصار : « الحسين بن عليّ ، عن أبيه » بدل « الحسين ، عن عليّ بن يقطين ».

(٣). في « بث ، بخ ، بس ، بف »والوافي : « ولم ينزل ».

(٤). في الوافي : - « عليها ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : - « ولا ينزل عليها - إلى - ولم يفض إليها ».

(٦). في التهذيب : « الغسل ».

(٧). في التهذيب : « وضع ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٣١١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٦٠ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٨ ، ح ٤٥٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ١٨٧٧.

(٩). في اللغة : تَفَخَّذَ الرجلُ المرأةَ وفخّذها تفخيذاً وفاخَذَها : جلس بين فخذيها كجلوس المجامع أو فوقهما وربّما استمنى بذلك. وقال الشيخ البهائي : « المفخّذ يراد به من أصاب فيما بين الفخذين إمّا من دون إيلاج أصلاً ، أو مع إيلاج ما دون الحشفة ». راجع :المغرب ، ص ٣٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٤ ( فخذ ) ؛الحبل المتين ، ص ١٣٩.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : « أعليه ».


قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا أَنْزَلَ(١) ».(٢)

٤٠٢٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَلْمِسُ فَرْجَ جَارِيَتِهِ حَتّى تُنْزِلَ(٣) الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَاشِرَ ، يَعْبَثُ بِهَا بِيَدِهِ حَتّى تُنْزِلَ(٤) ؟

قَالَ : « إِذَا أَنْزَلَتْ مِنْ شَهْوَةٍ ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ ».(٥)

٤٠٢٩/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ، وَتُنْزِلُ(٦) الْمَرْأَةُ : عَلَيْهَا(٧) غُسْلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

٤٠٣٠/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بس » : « نزل ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ٣١٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٤١ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٩ ، ح ٤٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ١٨٨٤.

(٣). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جس »والتهذيب ، ص ١٢٣ : « حتّى ينزل ».

(٤). في « غ » : + « الماء ». وفي « بث ، بخ ، بس ، جس » : « حتّى ينزل ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٢٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٤ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٦ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٧ ، ح ٤٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ١٨٨٥.

(٦). في « بخ ، جس » : « وينزل ». وفي الوافيوالتهذيب والاستبصار : « فتنزل ».

(٧). في حاشية « بخ » : « أعليها ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « هل عليها ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٢٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الجعفريّات ، ص ٢١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ١٨٦ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٧ ، ح ٤٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ١٨٨٦.


الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تُعَانِقُ زَوْجَهَا مِنْ خَلْفِهِ ، فَتَحَرَّكُ(١) عَلى ظَهْرِهِ ، فَتَأْتِيهَا(٢) الشَّهْوَةُ ، فَتُنْزِلُ(٣) الْمَاءَ : عَلَيْهَا(٤) الْغُسْلُ ، أَوْ لَايَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؟

قَالَ : « إِذَا جَاءَتْهَا(٥) الشَّهْوَةُ فَأَنْزَلَتِ(٦) الْمَاءَ ، وَجَبَ عَلَيْهَا(٧) الْغُسْلُ ».(٨)

٤٠٣١/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) ، قَالَ : « إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا فَلَمْ يُنْزِلْ(١٠) ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ(١١) أَنْزَلَ ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ، وَلَاغُسْلَ عَلَيْهَا(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في التهذيب : « فتتحرّك ».

(٢). في « بث » : « فيأتيها ».

(٣). في « جس » : « فينزل ».

(٤). في « بح ، جح » : « أعليها ».

(٥). في « بف ، جس »والوافي والتهذيب : « إذا جاءت ».

(٦). في « بث ، بس ، بف »والوافي : « وأنزلت ».

(٧). هكذا في جميع النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « عليه ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٢٦ ، بسنده عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢١ ، ح ٣٢٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٥ ،وقرب الإسناد ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٨٧ ، بسند آخر عن محمّد بن الفضيل ، مع اختلاف يسير. راجع :قرب الإسناد ، ص ١٨١ ، ح ٦٧٠ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٥٧ ، ح ٢٣٠الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٨ ، ح ٤٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ١٨٨٧.

(٩). في حاشية « جح » : « إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ». وفي الاستبصار : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(١٠). في « ظ » : « فلا ينزل ».

(١١). في « ظ ، جس »والتهذيب : « فإن ».

(١٢). قال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٤٢ : « اختلف الأصحاب في وجوب الغسل بوطي دبر المرأة ، فالأكثرون - ومنهم السيّد وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس والمحقّق والعلّامة في جملة من كتبه - على الوجوب ، والشيخ فيالاستبصار والنهاية ، وكذا الصدوق وسلاّر إلى عدم الوجوب » ثمّ ذكر الاختلاف في دبر الرجل ووطي البهيمة ، وقال : « ولم يفرّقوا في جميع المراتب بين الفاعل والمفعول ».

(١٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٢ ، ح ٣٧١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١١ ، ح ٤٥٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٩٢٢.


٣١ - بَابُ احْتِلَامِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌

٤٠٣٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرى فِي الْمَنَامِ حَتّى يَجِدَ الشَّهْوَةَ ، فَهُوَ(١) يَرى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ ، فَإِذَا(٢) اسْتَيْقَظَ لَمْ يَرَ فِي ثَوْبِهِ الْمَاءَ ، وَلَافِي جَسَدِهِ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ » وَقَالَ(٣) : « كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَقُولُ : إِنَّمَا الْغُسْلُ مِنَ الْمَاءِ الْأَكْبَرِ ، فَإِذَا رَأى فِي مَنَامِهِ وَلَمْ يَرَ الْمَاءَ الْأَكْبَرَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ».(٤)

٤٠٣٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٥) احْتَلَمَ ، فَلَمَّا اسْتَنْبَهَ(٦) وَجَدَ بَلَلاً(٧) ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضاً(٨) ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ».(٩)

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب ، ح ٣١٦والاستبصار ، ح ٣٦٢ : « وهو ».

(٢). في التهذيب ، ح ٣١٦ : « وإذا ».

(٣). في«بس»:-«قال».وفي الوسائل:«قال»من دون الواو.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٠ ، ح ٣١٦ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٦٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ٣١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٦١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيهما هكذا : « كان عليّعليه‌السلام لايرى في شي‌ء الغسل إلّافي الماء الأكبر ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٩ ، ح ٤٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ١٩١٣.(٥). في « بح » : « عن الرجل ».

(٦). هكذا في معظم النسخ. وفي « ظ ، بف » والمطبوع : « انتبه ».

(٧). في الوافيوالتهذيب ، ح ١١٢٠والاستبصار ، ح ٣٦٣ : + « قليلاً ». وفيمشرق الشمسين ، ص ٢١٨ : « المراد بالاحتلام النوم لا المعنى المتعارف ، والمراد بالبلل القليل ما ليس له دفق لقلّته وعدم جريان العادة بخروج ذلك القدر فقط من المني ». وفي اللغة : احتلم ، أي رأى في منامه رؤيا. راجع :المصباح المنير ، ص ١٤٨.

(٨). في التهذيب ، ح ١١٢٠والاستبصار ، ح ٣٦٣ : + « فإنّه يضعّف ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ، ح ١١٢٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٦٣ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار. وفي =


٤٠٣٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

إِذَا كُنْتَ مَرِيضاً فَأَصَابَتْكَ شَهْوَةٌ ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ هُوَ الدَّافِقَ ، لكِنَّهُ يَجِي‌ءُ مَجِيئاً ضَعِيفاً لَيْسَ(١) لَهُ قُوَّةٌ ؛ لِمَكَانِ مَرَضِكَ ، سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ ، قَلِيلاً قَلِيلاً ، فَاغْتَسِلْ مِنْهُ.(٢)

٤٠٣٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ(٣) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَرى فِي الْمَنَامِ(٤) ، وَيَجِدُ الشَّهْوَةَ ، فَيَسْتَيْقِظُ وَيَنْظُرُ(٥) ، فَلَا يَجِدُ شَيْئاً ، ثُمَّ يَمْكُثُ(٦) بَعْدُ ، فَيَخْرُجُ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ مَرِيضاً ، فَلْيَغْتَسِلْ(٧) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَرِيضاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ(٨) : فَمَا فَرْقُ مَا(٩) بَيْنَهُمَا؟

__________________

=التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ، ح ١١٢١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ح ٣٦٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٠ ، ح ٤٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ذيل ح ١٩٠٩.

(١). في « بخ » وحاشية « بث »والوافي والتهذيب والعلل : « ليست ».

(٢). علل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ح ٢ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم. التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ، ح ١١٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٠ ، ح ٤٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ١٩١٢.

(٣). ورد الخبر مع اختلاف يسير فيعلل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن حريز ، من دون توسّط ابن أبي عمير بين والد عليّ بن إبراهيم وبين ابن المغيرة ، وهو الظاهر ؛ فإنّ المراد من ابن المغيرة هذا ، هو عبدالله بن المغيرة ، وقد روى عنه إبراهيم بن هاشم في كثيرٍ من الأسناد مباشرةً. ومنشأ زيادة « عن ابن أبي عمير » في السند رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير في ما لايحصى من الأسناد كثرةً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٩ ، ص ٥٢٥ - ٥٢٨ ؛ وج ١٠ ، ص ٥١٦. ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد توسّط ابن المغيرة أو عبدالله بن المغيرة بين ابن أبي عمير وبين حريز في غير سند هذا الخبر.

(٤). في العلل : + « أنّه يجامع ».

(٥). في « ى ، بس » : - « وينظر ».

(٦). في التهذيبوالاستبصار : + « الهوين ».

(٧). في « بث ، بس » : « فليغسل ».

(٨). في « بخ » : - « له ». وفي « جن » : « قلت له ».

(٩). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح »والوافي . وفي « جس ، جن » والمطبوع : - « ما ».


فَقَالَ(١) : « لِأَنَّ(٢) الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحاً ، جَاءَ الْمَاءُ(٣) بِدُفْقَةٍ(٤) وَقُوَّةٍ ؛ وَإِذَا(٥) كَانَ مَرِيضاً ، لَمْ يَجِئْ(٦) إِلَّا بَعْدُ(٧) ».(٨)

٤٠٣٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٩) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟

قَالَ : « إِنْ(١٠) أَنْزَلَتْ ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ ؛ وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ(١١) ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ ».(١٢)

٤٠٣٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « جس »والتهذيب والاستبصار والعلل : « قال ».

(٢). في « بخ » : « إنّ ».

(٣). هكذا في معظم النسخوالوافي والتهذيب والاستبصار والعلل. وفي « بث » : « بالماء ». وفي المطبوع : - « الماء ».

(٤). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس » وحاشية « ظ ، غ ، بح ، جن » : « بدفعة ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس » وحاشية « بخ »والتهذيب والاستبصار والعلل : « وإن ».

(٦). في « ى ، بث ، جح » وحاشية « بخ » : « لا يجي‌ء ».

(٧). في العلل : + « بضعف ».

(٨). علل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ، ح ١١٢٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٠ ، ح ٣٦٥ ، بسندهما عن عبدالله بن المغيرةالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٠ ، ح ٤٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ، ذيل ح ١٩١٠.

(٩). في التهذيب ، ح ٣٣١والاستبصار ، ح ٣٥٢ : - « بن عثمان ».

(١٠). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٣٣١والاستبصار ، ح ٣٥٢. وفي « غ » والمطبوع : « إذا ». وفي « بخ » : « فإن ».

(١١). في « جس » : « لم ينزل » ، أي المنيُّ.

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٣١ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٥٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٤ ، ح ٣٣٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٦ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « فعليها الغسل ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ص ١٩٠ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٥ ، ح ٤٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ١٨٨٨.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَرى أَنَّ(١) الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا فِي الْمَنَامِ فِي فَرْجِهَا حَتّى تُنْزِلَ(٢) ؟ قَالَ : « تَغْتَسِلُ ».(٣)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى قَالَ : « عَلَيْهَا غُسْلٌ ، وَلكِنْ لَاتُحَدِّثُوهُنَّ بِهذَا(٤) ، فَيَتَّخِذْنَهُ(٥) عِلَّةً(٦) ».(٧)

٤٠٣٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ وَلَمْ يَرَ فِي نَوْمِهِ أَنَّهُ احْتَلَمَ ، فَيَجِدُ(٨) فِي ثَوْبِهِ وَعَلى فَخِذِهِ الْمَاءَ : هَلْ عَلَيْهِ غُسْلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٩)

__________________

(١). في « بف : - « أنّ ».

(٢). في « جس » : « حتّى ينزل » ، أي المنيُّ.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٠ ، ح ٣١٨ ؛ وص ١٢٤ ، ح ٣٣٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٣ ، بسندها عن الكليني.وفيه ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٥ ، ح ٤٥٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ، ح ١٨٩٠.

(٤). في « بث ، بح ، بف » وحاشية « بخ » : + « الحديث ». وفي « بخ » : « لاتحدّثونهنّ بهذا » بهيئة النفي.

(٥). في « بث » : « فتتّخذنه ». وفي « بس » : « فيتّخذونه ».

(٦). قال فيمشرق الشمسين ، ص ٢٢٢ : « ويمكن أن يكون مرادهعليه‌السلام أنّكم لاتخبروهنّ بذلك ؛ لئلاّ يخطر ذلك ببالهنّ عند النوم ويتفكّرن فيحتلمن ؛ إذ الأغلب أنّ ما يخطر ببال الإنسان حين النوم ويتفكّر فيه فإنّه يراه في المنام. وفي هذا الحديث دلالة على أنّه لايجب على العالم بأمثال هذه المسائل أن يعلّمها للجاهل بها ، بل يكره له ذلك إذا ظنّ ترتّب مثل هذه المفسدة على تعليمه ». وراجع أيضاً :الحبل المتين ، ص ١٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٤٥.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢١ ، ح ٣١٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠٥ ، ح ٤٥٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٨٨ ، ح ١٨٩١.

(٨). في « ظ ، جن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فوجد ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٨ ، ح ١١١٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٣٦٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٠١ ، ح ٤٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٩٨ ، ح ١٩١٦.


٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الْجَنَابَةِ ،

ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُمَا شَيْ‌ءٌ(١) بَعْدَ الْغُسْلِ‌

٤٠٣٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ(٢) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ ، فَاغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ، فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، قَالَ : « يُعِيدُ الْغُسْلَ ».

قُلْتُ : فَالْمَرْأَةُ يَخْرُجُ مِنْهَا(٣) بَعْدَ الْغُسْلِ؟ قَالَ : « لَا تُعِيدُ(٤) ».

قُلْتُ : فَمَا فَرْقُ(٥) مَا(٦) بَيْنَهُمَا؟

قَالَ : « لِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ(٧) مَاءِ الرَّجُلِ ».(٨)

٤٠٤٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَجِدُ بَعْدَ ذلِكَ(٩) بَلَلاً وَقَدْ‌

__________________

(١). في « بث » : « الشي‌ء ».

(٢). ورد الخبر فيالاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٣٩٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ، والظاهر وقوع الخلل في سند الاستبصار. لاحظ ما يأتي ذيل ح ٤٥٨٣.

(٣). في الوافيوالتهذيب ، ص ١٤٣ والعلل : + « شي‌ء ».

(٤). في « جن »والتهذيب ، ص ١٤٨ : + « الغسل ».

(٥). في « ظ » : « ما فوق ». وفي « بث »والتهذيب ، ص ١٤٨والاستبصار والعلل : « فما الفرق ».

(٦). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جس »والوافي . وفي « بث ، بس ، جن » والمطبوع : - « ما ».

(٧). في « بث ، بح ، جح »والاستبصار : - « من ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٠٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٣٩٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن مسكان ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٢٠ ، بسنده عن عثمان ، عن ابن مسكان ؛وفيه ، ح ٤٢١ ، بسنده عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ؛علل الشرائع ، ص ٢٨٧ ، ح ١ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٣ ، ح ٤٥٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ذيل ح ١٩٢٤.

(٩). في التهذيب ، ص ١٤٣والاستبصار ، ص ١١٨ : - « بعد ذلك ».


كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟

قَالَ(١) : « إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ(٢) ، فَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ ».(٣)

٤٠٤١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ تَرى نُطْفَةَ الرَّجُلِ بَعْدَ ذلِكَ : هَلْ عَلَيْهَا غُسْلٌ؟ فَقَالَ(٤) : « لَا ».(٥)

٤٠٤٢/ ٤. أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ، فَيَجِدُ بَلَلاً بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ؟

قَالَ : « يُعِيدُ الْغُسْلَ ، وَإِنْ(٦) كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، فَلَا يُعِيدُ(٧) غُسْلَهُ ، وَلكِنْ يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَنْجِي ».(٨)

__________________

(١). في « ى ، بح ، جح » وحاشية « بخ » : « فقال ».

(٢). في « غ ، جس ، جن » وحاشية « بث ، جح »والتهذيب ، ص ١٤٣ : « الغسل » بدل « أن يغتسل ».

(٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٨ ، ح ٤٠٠ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٠٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ٤٠٢ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ذيل ح ٤٠٢ ؛ بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٣ ، ح ٤٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٠٧٩.

(٤). في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس » وحاشية « بث » : « قال ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٤١٣ ، بسنده عن أبان بن عثمانالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٤ ، ح ٤٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ذيل ح ١٩٢٦.

(٦). في « جن »والتهذيب ، ح ٤٠٦والاستبصار ح ٤٠١ : « فإن ».

(٧). في « جس » : « لا يعيد ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٩ ، ح ٤٠١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.وفيه ، ح ٤٠٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٣ ، ح ٤٥٨١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ذيل ح ٢٠٨٢.


٣٣ - بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَقْرَأُ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ

وَيَخْتَضِبُ وَيَدَّهِنُ وَيَطَّلِي وَيَحْتَجِمُ‌

٤٠٤٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ ، غَسَلَ يَدَهُ وَتَمَضْمَضَ(١) ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ، وَأَكَلَ وَشَرِبَ ».(٢)

٤٠٤٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجُنُبِ : يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَقْرَأُ(٣) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَقْرَأُ(٤) ، وَيَذْكُرُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا شَاءَ(٥) ».(٦)

٤٠٤٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لِلْجُنُبِ أَنْ يَمْشِيَ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا ، وَلَايَجْلِسُ‌

__________________

(١). « تمضمض » أي فعل المضمضة ، وهو تحريك الماء بالإدارة في الفم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مضمض ).

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٥٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسىالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٧ ، ح ٤٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ١٩٧٥.

(٣). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « القرآن ».

(٤). في التهذيبوالاستبصار : + « القرآن ».

(٥). في « ظ » : + « الله ». وفي « بح » : « يشاء ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٧٩ ، بسندهما عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ١٧٢ ، ح ٦٢٩ ، عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٧ ، ح ٤٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ١٩٦٥.


فِيهَا ، إِلَّا الْمَسْجِدَ(١) الْحَرَامَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٣)

٤٠٤٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجُنُبِ : يَجْلِسُ فِي الْمَسَاجِدِ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ يَمُرُّ فِيهَا كُلِّهَا ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَسْجِدَ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

٤٠٤٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ وَهُوَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَلَايَمَسَّ الْكِتَابَ(٥) ».(٦)

٤٠٤٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحْرٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْجُنُبُ يَدَّهِنُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ(٧) ؟ قَالَ : « لَا ».(٨)

__________________

(١). في « بخ ، بس ، جس » : « مسجد ».

(٢). في « غ » : « مسجد النبيّ الرسول ». وفي حاشية « غ » : « النبي ».

(٣). التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥ ، صدر ح ٣٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الطهارة ، باب النوادر ، ح ٤١٤٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٢٨٠الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٨ ، ح ٤٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٩٣٤.

(٤). التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٨ ، ح ٤٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٩٣٢.(٥). في حاشية « جح »والاستبصار : « الكتابة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٤٣ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٣ ، ح ٣٧٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٩ ، ص ١٧٣٢ ، ح ٩٠١٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٠١٢.

(٧). في « ظ » : « ثمّ يغسل ». وفي « بث » : « لم يغتسل » كلاهما بدل « ثمّ يغتسل ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٢ ، ح ١١٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ١٢٩ ، ح ٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٧ ، ح ٣٩٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٦٠١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٩٨٢.


٤٠٤٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : الرَّجُلُ يُجْنِبُ ، فَيُصِيبُ جَسَدَهُ وَرَأْسَهُ الْخَلُوقُ(١) وَالطِّيبُ وَالشَّيْ‌ءُ اللَّكِدُ(٢) مِثْلُ عِلْكِ(٣) الرُّومِ وَالطَّرَارِ(٤) وَمَا أَشْبَهَهُ(٥) ، فَيَغْتَسِلُ ، فَإِذَا(٦) فَرَغَ ، وَجَدَ شَيْئاً قَدْ بَقِيَ فِي جَسَدِهِ مِنْ أَثَرِ الْخَلُوقِ وَالطِّيبِ وَغَيْرِهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٧)

٤٠٥٠/ ٨. أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ : يَتَنَاوَلَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْمَتَاعَ يَكُونُ فِيهِ؟

__________________

(١). « الخَلُوق » : هو ما يتخلّق به من الطيب ، أي يتطيّب به ، وهو طيب معروف يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع‌الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧١ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٠ ( خلق ).

(٢). في التهذيب : « اللزق ». و « اللَكِد » : الذي يلزم الشي‌ء ويلصق به ، صفة مشبّهة من لَكِدَ كفرح. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٤٢ ( لكد ).

(٣). « العِلْكُ » : الذي يُمْضَغُ. وقيل : هو ضرب من صَمغ الشجر كاللُبان فلا يسيل. والصمغ : شي‌ء يسيل من الشجرة ويجمد عليها. واللُبان هو الصنوبر. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٠١ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٧٠ ( علك ).

(٤). في « بخ » : « الطوار ». وفي حاشية « غ » : « الطراز ». وفي حاشية « بث » : « الطواز - ضراب ». وفي حاشية « بح » : « الطمر ». وفي حاشية « بخ » : « الطراد ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : الطراد بالدال ، وفي بعضها : الطراب ، ولعلّه أظهر » و « الطرار ». واحدها : طُرَّة ، تتّخذ من رامك - بفتح الميم وكسرها - تلزق بالجنبين. وقال العلّامة الفيض : والطرار بالمهملات : ما يطيّن به ويزيّن ، وربّما يتّخذ من رامك ، وهو شي‌ء أسود يخلط بالمشك. وقال الطريحي : الطرار بالطاء والراء المهملتين بينهما ألف : الطين ، يقال : طرّ الرجل حوضه إذا طيّنه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٧٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٠٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٧٦ ( طرر ).

(٥). في « بث » : « وما أشبه ذلك ».

(٦). في « بف » : « وإذا ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٣٥٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ٥١٠ ، ح ٤٨١٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٢٠٤٠.


قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَايَضَعَانِ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئاً ».(١)

٤٠٥١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَضِبَ(٢) الْجُنُبُ ، وَيُجْنِبَ الْمُخْتَضِبُ ، وَيَطَّلِيَ بِالنُّورَةِ(٣) ».(٤)

٤٠٥٢/ ١٠. وَرُوِيَ أَيْضاً : « أَنَّ الْمُخْتَضِبَ لَايُجْنِبُ حَتّى يَأْخُذَ الْخِضَابُ(٥) ، وَأَمَّا(٦) فِي أَوَّلِ الْخِضَابِ ، فَلَا ».(٧)

٤٠٥٣/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يُرِيدُ النَّوْمَ؟

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.علل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ذيل ح ١٩١ ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، مرسلاً.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٤ ؛تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٣٨ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر إلّا التهذيب مع اختلاف وزيادة. راجع :الكافي ، كتاب الحيض ، باب الحائض تأخذ من المسجد ، ح ٤٢٢٧ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٨ ، ح ٤٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١٩٥٧.

(٢). في « ظ » : « بأن يختضب ». وفي « جس » والوسائل : « أن تخضب ».

(٣). تقول : طَلَيته بالنورة أو غيرها : لطخته ولوّثته بها. راجع :المغرب ، ص ٢٩٣ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١ ( طلى ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٣٥٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ٣٩١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر ، ح ١٠١٣٤الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٦٠٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ١٩٨٣.

(٥). في « غ ، جن » وحاشية « ظ ، بث ، بف ، جح » : + « مأخذه ».

(٦). في « جح ، جس » والوسائل : « فأمّا ».

(٧). راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨١ ، ح ٥١٧ و ٥٢١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ٣٨٦ و ٣٨٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٦٠٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ١٩٨٤.


قَالَ : « إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، فَلْيَفْعَلْ ، وَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَ(١) أَفْضَلُ مِنْ ذلِكَ ، فَإِنْ(٢) هُوَ نَامَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ».(٣)

٤٠٥٤/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْتَجِمَ(٤) الرَّجُلُ وَهُوَ جُنُبٌ ».(٥)

٤٠٥٥/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَضِبَ(٦) الرَّجُلُ(٧) ، وَيُجْنِبَ(٨) وَهُوَ مُخْتَضِبٌ ، وَلَابَأْسَ أَنْ يَتَنَوَّرَ الْجُنُبُ(٩) وَيَحْتَجِمَ وَيَذْبَحَ(١٠) ، وَلَايَذُوقُ(١١) شَيْئاً حَتّى يَغْسِلَ يَدَيْهِ(١٢) وَيَتَمَضْمَضَ ؛ فَإِنَّهُ يُخَافُ(١٣) مِنْهُ الْوَضَحُ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « بس »والوافي والتهذيب : - « أحبّ إليّ و ».

(٢). في « غ ، ى ، بس ، بف ، جن » وحاشية « ظ »والوافي والتهذيب : « وإن ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ، ح ١١٢٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٧ ، ح ٤٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، ذيل ح ٢٠١٢.

(٤). كذا في المطبوع. وفي « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس » وحاشية « بث » والوسائل : « أن يحتجم ». وفي « ى ، بس ، بف ، جن »والوافي : « بأن يختضب ». وفي « بث » وحاشية « غ ، جح » : « أن يختضب ». وفي « بخ » : « أن يخضب ».

(٥). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٩٩٦.

(٦). في « ى ، بث ، بس ، بف » وحاشية « ظ ، بح »والوافي : « بأن يختضب ». وفي « جس » : « بأن يخضب ».

(٧). في « بح » : + « وهو جنب ».

(٨). في « ظ » : « يجنب » بدون الواو. وفي « بف » : + « وهو جنب ».

(٩). في « بخ » : « الرجل ». وقوله : « يتنوّر الجنب » ، أي يطّلي بالنورة ، وقد مضى معناه. راجع :المغرب ، ص ٤٧٠ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٠ ( نور ).

(١٠). في « بخ » : - « ويذبح ». وفي الاستبصار : + « ولا يدهن ».

(١١). في الوسائل : + « الجنب ».

(١٢). في « جس » : « بدنه ».

(١٣). في « ظ » : « تخاف ».

(١٤). « الوَضَحُ » : الضوء والبياض من كلّ شي‌ء. وقد يكنّى به عن البرص ، كما هاهنا. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤١٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٥ - ١٩٦ ( وضح ).

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٣٥٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ٣٩١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. =


٣٤ - بَابُ الْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ أَوْ(١) يُصِيبُ جَسَدُهُ ثَوْبَهُ وَهُوَ رَطْبٌ‌

٤٠٥٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي ثَوْبِهِ ، أَوْ يَغْتَسِلُ(٣) ، فَيُعَانِقُ امْرَأَتَهُ وَيُضَاجِعُهَا(٤) وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ جُنُبٌ ، فَيُصِيبُ جَسَدُهُ مِنْ عَرَقِهَا؟

قَالَ : « هذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ».(٥)

٤٠٥٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يُصِيبُنِي(٦) السَّمَاءُ(٧) وَعَلَيَّ ثَوْبٌ ، فَتَبُلُّهُ وَأَنَا جُنُبٌ ، فَيُصِيبُ بَعْضَ مَا أَصَابَ جَسَدِي مِنَ الْمَنِيِّ : أَفَأُصَلِّي(٨) فِيهِ؟

__________________

= وفيالكافي ، كتاب الذبائح ، باب ما ذبح لغير القبلة أو ترك التسمية والجنب يذبح ، ح ١١٤٠٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « لا بأس أن يذبح الرجل وهو جنب »الوافي ، ج ٦ ، ص ٤١٩ ، ح ٤٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ١٩٧٦ ، من قوله : « لايذوق شيئاً » ؛وفيه ، ص ٢٢٤ ، ح ١٩٩٧ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٢ ، ح ٢٩٩١١ ، تمام الرواية هكذا : « ولابأس أن يتنوّر الجنب ويحتجم ويذبح ».

(١). في « جس » : « و ».

(٢). في التهذيب : - « عن أبيه ». ولكنّه مذكور في بعض نسخة المعتبرة.

(٣). في « بخ » : « أو يغسل ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢١٢١ : « أو يضاجعها ». و « يضاجعها » : أي يضطجع معها ، أي ينوم معها ، أو استلقى ووضع جنبه معها بالأرض ، من اضطجع : نام. وقيل : استلقى ووضع جنبه بالأرض. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢١٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٣ ( ضجع ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٧٨٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٦٤٤ ، بسندهما عن الكليني.الجعفريّات ، ص ١١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٤٠١٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ ، ح ٢١٢١ ؛ وج ٣ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤١٢٣.

(٦). في « بح ، بف ، جن » والوسائل : « تصيبني ».

(٧). في «بف»:+«بالمطر». وفي « جس » : « الماء ».

(٨). في « جن » : « فاُصلّي » من دون همزة الاستفهام.


قَالَ : « نَعَمْ »(١) .(٢)

٤٠٥٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي ثَوْبِهِ(٣) ، فَيَعْرَقُ فِيهِ؟

فَقَالَ : « مَا(٤) أَرى بِهِ(٥) بَأْساً ».

فَقِيلَ(٦) : إِنَّهُ يَعْرَقُ حَتّى(٧) لَوْ شَاءَ أَنْ يَعْصِرَهُ ، عَصَرَهُ(٨)

قَالَ : فَقَطَّبَ(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي وَجْهِ الرَّجُلِ ، وَ(١٠) قَالَ : « إِنْ(١١) أَبَيْتُمْ ، فَشَيْ‌ءٌ(١٢) مِنْ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٥٣ : « الحديث حمل على ما إذا لم يعلم أنّ خصوص الموضع الذي أصاب النجس رطب ، أو لم تكن الرطوبة بحدّ تسري النجاسة إليه بها ، أو على التقيّة لمساهلتهم في أمر المنيّ كثيراً. وكذا في الخبر الثالث وإن لم يكن قولهعليه‌السلام صريحاً في كون المنيّ فيه ، وقس عليهما الأخبار الاُخرى ، فتأمّل ».

(٢). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٠١٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ، ح ٤١٢٥.

(٣). فيالوافي : « أجنب في ثوبه ، يحتمل معنيين : أحدهما أن لا يكون قد أصابه المنيّ بل إنّما جامع فيه ، فيكون سؤالاً عن عرق الجنب وسراية خبث الحدث من البدن إلى الثوب. والآخر أن يكون قد أصابه المنيّ ، فيكون سؤالاً عن سراية الخبث منه إلى البدن. والمعنى الأوّل أظهر بقرينة ذكر العرق ».

(٤). في التهذيبوالاستبصار : « قال : لا » بدل « فقال : ما ».

(٥). في التهذيب : « فيه ».

(٦). في « ظ ، ى ، جس » وحاشية « بخ ، بس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قال ». وفي الوافي : + « له ».

(٧). في التهذيبوالاستبصار : + « إنّه ».

(٨). في الاستبصار : « لعصره ».

(٩). قطب من باب ضرب قطباً وقُطُوباً ، وقطّب تقطيباً ، أي قبض وجمع ما بين عينيه كما يفعله العبوس ، قاله‌الخليل وابن الأثير. وأمّا الجوهري فإنّه قال : « وتقول أيضاً : قَطَبَ بين عينيه ، أي جمع فهو رجل قَطوب. وقطّب وجهه تقطيباً ، أي عبس ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٩٠ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٩ ( قطب ).

(١٠). في الاستبصار : - « في وجه الرجل و ».

(١١). في « جح » : « إذا ».

(١٢). في « جس » : « شي‌ء ».


مَاءٍ يَنْضَحُهُ بِهِ(١) ».(٢)

٤٠٥٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُجْنِبُ الثَّوْبُ الرَّجُلَ ، وَلَايُجْنِبُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ(٣) ».(٤)

٤٠٦٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فانضحه به ». وفي حاشية « بح » : « فانتضحه به ». و « النَضْح » : البلّ بالماء ، والرشّ. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٧٨٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٤٥ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٤٠١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ، ح ٤١٢٦.

(٣). فيالوافي : « يعني لا يسري خبث المنيّ من الثوب إلى الرجل ، ولا حدث الجنابة من الرجل إلى الثوب ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لايجنب الثوب الرجل ، لعلّ المراد به الثوب الذي عرق فيه الجنب. وقال الوالد العلّامةقدس‌سره : أي لاينجّسه بحسب الظاهر ، فإمّا محمول على التقيّة لموافقته لمذهب كثير من العامّة من طهارة المنيّ ، أو على العرق القليل الذي لا يسري ، وإمّا على أنّه لايصيّره جنباً حتّى يجب عليه الغسل ، ولا يجنب الرجل الثوب ، أي عرق الجنب ليس بنجس حتّى يجب منه غسل الثوب ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٧٨٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٤٦ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ١٥١ ، معلّقاً عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛قرب الإسناد ، ص ١٧١ ، ح ٦٢٧ ، عن محمّد بن الوليد ، عن عبدالله بن بكير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٦ ، ح ١٥٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٠٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ ، ح ٢١٢٢ ؛ وج ٣ ، ص ٤٤٥ ، ح ٤١٢٧.

(٥). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، جن » وحاشية « جح ». وفي « ى ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والمطبوع : « محمّد بن‌أحمد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى المصنّف عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضال في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ - ٤٧٦ ؛ وص ٤٩٦ - ٤٩٧. وأمّا محمّد بن أحمد شيخ المصنّف ، فقد روى الكليني عنه بعنوان محمّد بن أحمد فيالكافي ، في ح ١٢٧٣ و ٨٣٥١ و ١٣١٠١ و ١٥٢٧٦ و ١٥٢٨٥ ، وبعنوان محمّد بن أحمد القمّي ، في ح ١٥٣٣٨ ، وبعنوان محمّد بن أحمد بن الصلت ، في ح ١٥٢٠٥. ومحمّد بن أحمد في جميع هذه الأسناد ، يروي عن عبدالله بن الصلت.


أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الثَّوْبِ تَكُونُ(١) فِيهِ الْجَنَابَةُ ، فَتُصِيبُنِي(٢) السَّمَاءُ(٣) حَتّى يَبْتَلَّ(٤) عَلَيَّ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٤٠٦١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَبُولُ وَهُوَ جُنُبٌ ، ثُمَّ يَسْتَنْجِي ، فَيُصِيبُ ثَوْبُهُ جَسَدَهُ وَهُوَ رَطْبٌ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

٣٥ - بَابُ الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ(٨) يُصِيبَانِ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ(٩)

٤٠٦٢/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح »والوافي وتحف العقول : « يكون ».

(٢). في « ى ، بخ ، بف ، جس »والوافي : « فيصيبني ». وفي الفقيه : « وتصيبني ».

(٣). في « جس » : « الماء ».

(٤). في « جن » : « حتّى تبتلّ ». وفي حاشية « جن » : « حتّى يبلّ ».

(٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٧ ، ح ١٥٣ ، معلّقاً عن زيد الشحّامالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٤٠١٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢١٢٣ ؛ وج ٣ ، ص ٤٤٦ ، ح ٤١٢٨.

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لا بأس ، أي مع عدم العلم بملاقاة الجزء النجس من الثوب للبدن الرطب ».

(٧). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧١ ، ح ٤٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ، ح ٤١٢٤.

(٨). في « بح » : + « والودي ». وفي « جس » : « والوذي ». وفي حاشية « بث » : « والودي ».

(٩). في « بخ » : - « والجسد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١) عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟

قَالَ : « إِنْ عَرَفْتَ مَكَانَهُ ، فَاغْسِلْهُ ؛ وَإِنْ(٢) خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ ، فَاغْسِلْهُ كُلَّهُ ».(٣)

٤٠٦٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ مُيَسِّرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : آمُرُ الْجَارِيَةَ ، فَتَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الْمَنِيِّ ، فَلَا تُبَالِغُ(٤) غَسْلَهُ ، فَأُصَلِّي فِيهِ ، فَإِذَا هُوَ يَابِسٌ؟

قَالَ : « أَعِدْ صَلَاتَكَ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ غَسَلْتَ أَنْتَ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(٥)

٤٠٦٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟

قَالَ : « اغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ إِذَا خَفِيَ عَلَيْكَ مَكَانُهُ ، قَلِيلاً كَانَ ، أَوْ كَثِيراً ».(٦)

٤٠٦٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا احْتَلَمَ الرَّجُلُ ، فَأَصَابَ ثَوْبَهُ شَيْ‌ءٌ(٧) ، فَلْيَغْسِلِ(٨) الَّذِي‌

__________________

(١). في حاشية « بح » : « سألت ».

(٢). في التهذيب ، ص ٢٥١ : « فإن ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥١ ، ح ٧٢٥ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٥٢ ، ح ٧٢٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.وفيه أيضاً ، ص ٢٦٧ ، ح ٧٨٤ ؛ وج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٨٦ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦١ ، ح ٣٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ، ح ٣٩٨٣ ؛ وص ٤٢٥ ، ح ٤٠٥٩.

(٤). في « جس » : « ولا تبالغ ». وفي حاشية « جح »والوافي والوسائلوالتهذيب : + « في ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦١ ، ح ٤٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٨ ، ح ٤٠٦٧.

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ، ح ٧٢٧ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٨٧٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ١٦٧ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٠٣الوافي ، ج ٦ ، ص ١٦١ ، ح ٣٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ، ح ٣٩٨٤ ؛ وص ٤٢٥ ، ح ٤٠٥٨ ؛ وص ٤٢٨ ، ح ٤٠٦٨.

(٧). في الوافيوالتهذيب : « منيّ ».

(٨). في « بخ » : « فليغتسل ».


أَصَابَهُ ؛ وَإِنْ(١) ظَنَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْ‌ءٌ(٢) وَلَمْ يَسْتَيْقِنْ وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ ، فَلْيَنْضَحْهُ(٣) بِالْمَاءِ ؛ وَإِنْ اسْتَيْقَنَ(٤) أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ(٥) وَلَمْ يَرَ مَكَانَهُ ، فَلْيَغْسِلْ ثَوْبَهُ كُلَّهُ ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ ».(٦)

٤٠٦٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ‌سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَذْيِ(٨) يُصِيبُ(٩) الثَّوْبَ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(١٠) ».(١١)

٤٠٦٧/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب : « فإن ».

(٢). في الوافيوالتهذيب : « منيّ ».

(٣). النَضْح : البلُّ بالماء والرشُّ ، يقال : نضح عليه الماءَ ونضحه به : إذا رشّه عليه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « وإن يستيقن ».

(٥). في الوسائل : + « منيّ ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ، ح ٧٢٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٠٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٤ ، ح ٤٠٥٧.

(٧). تقدّم غير مرّةٍ أنّ محمّد بن يحيى لا يروي عن أحمد بن محمّد بن خالد ، الظاهر إمّا زيادة « بن خالد » ، أو أنّ‌الصواب : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد » لا حظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٣٨٣٩.

(٨). في حاشية « بخ » : + « الذي ». و « الـمَذْي » : الماء الرقيق اللزج الذي يخرج من الذكر عند الملاعبة والتقبيل. وفيه ثلاث لغات : سكون الذال مع تخفيف الياء ، وكسرها مع تثقيل الياء وتخفيفها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ( مذى ).

(٩). في « بخ » : + « به ».

(١٠). في « جن » وحاشية « بث »والتهذيب والاستبصار : « لابأس به » بدل « ليس به بأس ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٣ ، ح ٧٣٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٦٠٨ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٥ ، ح ٤٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢٧ ، ح ٤٠٦٥.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا نَرى(١) فِي الْمَذْيِ وُضُوءاً ، وَلَاغَسْلاً(٢) مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ إِلَّا فِي الْمَاءِ الْأَكْبَرِ ».(٣)

٣٦ - بَابُ الْبَوْلِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوِ(٤) الْجَسَدَ‌

٤٠٦٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبَوْلِ يُصِيبُ الْجَسَدَ؟

قَالَ : « صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنَّمَا هُوَ مَاءٌ ».(٥)

وَسَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ؟

قَالَ : « اغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ ».(٦)

وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ؟

قَالَ : « يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلاً ، ثُمَّ يَعْصِرُهُ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « جس » : « لايرى ». وفي الوافي والوسائل ، ح ١٨٨٩والتهذيب والاستبصار : « كان عليّعليه‌السلام لا يرى ».

(٢). في الوافي : « غسل ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧ ، ح ٤١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٤ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٥ ، ح ١٤٩ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « كان أميرالمؤمنينعليه‌السلام لايرى في المذي وضوءاً ولاغَسْلَ ما أصاب الثوب منه »الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٤٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ح ٧٢٨ ؛ وج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ١٨٧٢ ؛ وص ١٨٧ ، ح ١٨٨٩.(٤). في « جس » : « و ».

(٥). في الوسائل ، ح ٩٠٧ والكافي ، ح ٣٨٩٩والتهذيب ، ح ٧١٤ وح ٧٩٠ : - « فإنّما هو ماء ».

(٦). في « بس » : - « فإنّما هو ماء - إلى - اغسله مرّتين ».

(٧). في الوسائل ، ح ٣٩٦٢والتهذيب ، ح ٧١٤والاستبصار : « ثمّ تعصره ».

(٨). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب الاستبراء من البول ، صدر ح ٣٨٩٩ ، إلى قوله : « صبّ عليه الماء مرّتين».التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧١٤ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٦٩ ، ح ٧٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، إلى =


٤٠٦٩/ ٢. أَحْمَدُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : الطِّنْفِسَةُ(٢) وَالْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِمَا(٣) وَهُوَ ثَخِينٌ(٤) كَثِيرُ الْحَشْوِ(٥) ؟

قَالَ : « يُغْسَلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ(٦) ».(٧)

__________________

= قوله : « صبّ عليه الماء مرّتين » ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٤ ، ح ٦٠٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، من قوله : « وسألته عن الصبيّ » ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي إسحاق النحوي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « صبّ عليه الماء مرّتين ».وفيه ، ص ٢٥٠ ، ح ٧٢٢ ، بسند آخر ؛وفيه أيضاً ، ح ٧٢٢ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفيهما من قوله : « وسألته عن الثوب » إلى قوله : « واغسله مرّتين » مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٧١٧الوافي ، ج ٦ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٩٤٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٠٧ ؛ وج ٣ ، ص ٣٩٥ ، ح ٣٩٦٢.

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ». وفي « بخ ، بس » : « أحمد بن إبراهيم بن أبي محمود ». وفي « بف » : « أحمد بن إبراهيم ، عن أبي محمود ». وفي « جن » وحاشية « بث » والمطبوع : « أحمد [ بن محمّد] ، عن إبراهيم بن أبي محمود ».

هذا ، وقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى كتاب إبراهيم بن أبي محمود ، وتوسّط بينه وبين محمّد بن يحيى في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥ ، الرقم ٤٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٩ ، الرقم ١٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛ وص ٦٥٩.

فعليه يكون السند معلّقاً على سابقه ، ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٢). « الطنفسة » مثلّثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس : واحدة الطنافس للبسط والثياب. وقيل : هي‌النُمْرُقة فوق الرجل. وقيل أيضاً : هي بساط له خَمْل رقيق. وقيل أيضاً : هو ما يجعل تحت الرحل على كتفي البعير. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٧٤ ( طنفس ).

(٣). في « جس » : « بها ». وفي الفقيه : - « بهما ». في التهذيب : « به ».

(٤). « ثَخِينٌ » ، أي كثيف وغليظ وصُلْب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٧ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٧٧ ( ثخن ).

(٥). الحَشْوُ : مل‌ءُ الوسادة وغيرها بشي‌ء ، واسم ذلك الشي‌ء أيضاً الحشو على لفظ المصدر ؛ لأنّه يُحشى به الفرش وغيرها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ( حشا ).

(٦). حمله العلّامة فيمنتهى المطلب ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه وأمّا مع سريانها فيغسل الجميع ، ثمّ قال : « واكتفى بالتقليب والدقّ عن العصر ». وقال الشيخ البهائي فيمشرق الشمسين ، ص ٤١٣ : « لعلّ الاكتفاء بغسل ظاهره إذا لم يعلم نفوذ البول إلى أعماقه ». وقال نحوه فيالحبل المتين ، ص ٣٢٢. وقيل غير ذلك ، فراجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٥٧ - ١٥٨.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥١ ، ح ٧٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ١٥٩ ، معلّقاً عن =


٤٠٧٠/ ٣. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ ، فَيَنْفُذُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ، وَعَنِ الْفَرْوِ(٢) وَمَا فِيهِ مِنَ الْحَشْوِ؟

قَالَ : « اغْسِلْ مَا أَصَابَ(٣) مِنْهُ ، وَمَسَّ(٤) الْجَانِبَ الْآخَرَ ، فَإِنْ أَصَبْتَ مَسَّ(٥) شَيْ‌ءٍ مِنْهُ ، فَاغْسِلْهُ ، وَإِلَّا فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ ».(٦)

٤٠٧١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَبُولُ ، فَلَا أُصِيبُ(٧) الْمَاءَ(٨) وَقَدْ أَصَابَ يَدِي شَيْ‌ءٌ مِنَ الْبَوْلِ ، فَأَمْسَحُهُ بِالْحَائِطِ وَالتُّرَابِ(٩) ، ثُمَّ تَعْرَقُ يَدِي ، فَأَمْسَحُ(١٠) وَجْهِي ، أَوْ بَعْضَ جَسَدِي ، أَوْ يُصِيبُ ثَوْبِي؟

__________________

= إبراهيم بن أبي محمود ، مع اختلاف يسير. وفيمسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٨١ ، ح ١١١٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٠ ، ح ٣٩٧٢.

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). « الفَرْوُ » : الذي يلبس من الجلود التي صوفها معها ، والجمع : الفِراء. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥١ - ١٥٢ ( فرا ).

(٣). في حاشية « جن » : « اُصيب ».

(٤). في حاشية « غ » : « رشّ ». وفي حاشية « بث ، بس » : « رمّس ».

(٥). في « بث » : « من ».

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٠ ، ح ٣٩٧٣.

(٧). في « بخ »والتهذيب : « ولا اُصيب ».

(٨). في « جس » : - « الماء ».

(٩). هكذا في معظم النسخوالوافي . وفي « ظ ، جس » والمطبوع : « أو التراب ».

(١٠). في الوافي : + « فأمسّ - خ ل ».


قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(١) ».(٢)

٤٠٧٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ قَالَ :

فِي كِتَابِ سَمَاعَةَ رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : « إِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ شَيْ‌ءٌ مِنْ بَوْلِ السِّنَّوْرِ(٤) ، فَلَا تَصْلُحُ(٥) الصَّلَاةُ فِيهِ حَتّى تَغْسِلَهُ(٦) ».(٧)

٤٠٧٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ؟

قَالَ : « تَصُبُّ(٨) عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَإِنْ(٩) كَانَ قَدْ أَكَلَ ، فَاغْسِلْهُ(١٠) غَسْلاً ، وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ(١١)

__________________

(١). فيالوافي : « الوجه في ذلك أمران : أحدهما أنّ بالمسح بالحائط والتراب زال العين ولم يبق من البول شي‌ء ، فما يلاقيه برطوبة فإنّها يلاقي اليد المتنجّسة لا النجاسة العينيّة ، والتطهير لايجب إلّامن ملاقاة عين النجاسة. والثاني أنّه لم يتيقّن إصابة البول جميع أجزاء اليد ولا وصول جميع أجزاء اليد إلى الوجه أو الجسد أو الثوب ولا شمول العرق كلّ اليد فلا يخرج شي‌ء من الثلاثة عمّا كان عليه من الطهارة باحتمال ملاقاة البول ؛ فإنّ اليقين لاينقض بالشكّ أبداً وإنّما ينقض بيقين مثله ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٥٨ : « يمكن حمله على التقيّة لذهاب جماعة من العامّة إلى عدم وجوب إزالة ما لا يدركه الطرف من النجاسات وربّما كان عندهم القول بمطهّريّة التراب مطلقاً ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٧٢٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٩ ، ح ١٥٨ ، معلّقاً عن حكم بن حكيم ابن أبي خلّاد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٤ ، ح ٣٩٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠١ ، ذيل ح ٣٩٧٥.

(٣). في الوافي : + « قال ».

(٤). « السِنَّوْر » : الهرّ ، وهو مشتقّ من السَنَر ، وهو ضيق الحلق. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ ( سنر ).

(٥). هكذا في أكثر النسخوالوافي والتهذيب . وفي « جن » والمطبوع : « فلا تصحّ ». وفي الكافي ، ح ٤٠٨٣ : « فلايصلح ».(٦). في « بخ ، جس »والوافي والوسائل : « حتّى يغسله ».

(٧). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب أبوال الدوابّ وأرواثها ، ح ٤٠٨٣. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٣٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٤ ، ح ٣٩٨٧.

(٨). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « يصبّ ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : + « بالماء ».

(١١). قال فيمرآة العقول : « المشهور اختصاص حكم الرضيع بالغلام دون الجارية مع أنّ الخبر يدلّ على =


فِي ذلِكَ(١) شَرَعٌ سَوَاءٌ(٢) ».(٣)

٤٠٧٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٤) بْنِ غَزْوَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَغْدُو إِلَى السُّوقِ ، فَأَحْتَاجُ إِلَى الْبَوْلِ وَلَيْسَ عِنْدِي مَاءٌ ، ثُمَّ أَتَمَسَّحُ ، وَأَتَنَشَّفُ(٦) بِيَدِي ، ثُمَّ أَمْسَحُهَا بِالْحَائِطِ وَبِالْأَرْضِ ، ثُمَّ أَحُكُّ جَسَدِي بَعْدَ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٧) ».(٨)

٤٠٧٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُثَنّى ، عَنْ‌

__________________

= مساواتهما في ذلك ».(١). في التهذيبوالاستبصار : - « في ذلك ».

(٢). « شرع » بفتح الراء وسكونها ، مصدر بمعنى سواء ، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، والمذكّر والمؤنّث ، فقولهعليه‌السلام : « سواء » تفسير للشرع وتأكيد له ، والمعنى : هما متساويان في ذلك ولا فضل لأحدهما فيه على الآخر. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٠٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ( شرع ).

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، ح ٧١٥ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٨ ، ذيل ح ١٥٦ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ٣٩٦٨.

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جس » وحاشية « بس ، جح » والوسائل. وفي « بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والمطبوع : « الفضل ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٦٩ ، الفضيل بن غزوان الضبّي ، وذكر في ص ٢٩٢ ، الرقم ٤٢٥٧ ، محمّد بن فضيل بن غزوان الضبّي. وقال السمعاني في كتابهالأنساب ، ج ٤ ، ص ١٠ ، ذيل لقب « الضبّي » : « والمنتسب إليهم ولاءً : أبو عبدالرحمن محمّد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبّي ». وأمّا الفضل بن غزوان ، فلم نجد له ذكراً في شي‌ءٍ من الكتب.

(٥). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : « الحكيم ».

(٦). تقول : نشفتُ الماء نَشْفاً من باب ضرب ، إذا أخذته من غدير ونحوه أو أرض بخرقة ونحوها ، ونشّفته بالتثقيل مبالغة ، وتنشّف الرجلُ : مسح الماء عن جسده بخرقة ونحوها. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٠٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( نشف ).

(٧). فيالوافي : « وذلك لأنّ اليابس لايتعدّى ». وفي مرآة العقول : « حمل على عدم سراية النجاسة بالبدن عند الحكّ ».

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٩٦٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤١١٩.


أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَدْخُلُ الْخَلَاءَ وَفِي يَدِي خَاتَمٌ فِيهِ اسْمٌ(١) مِنْ أَسْمَاءِ(٢) اللهِ تَعَالى؟

قَالَ : « لَا ، وَلَاتُجَامِعْ(٣) فِيهِ ».(٤)

* وَرُوِيَ أَيْضاً : « أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ مِنَ الْخَلَاءِ،فَلْيُحَوِّلْهُ مِنَ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا ».(٥)

٣٧ - بَابُ أَبْوَالِ الدَّوَابِّ وَأَرْوَاثِهَا(٦)

٤٠٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُمَا قَالَا :

لَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ بَوْلِ شَيْ‌ءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.(٧)

__________________

(١). في « بح » : + « الله ».

(٢). في « جس » : « أسمائه ».

(٣). في « بث ، بخ ، جح » : « لا يجامع ».

(٤). راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١ ، ح ٨٢ و ٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ١٣٣ و ١٣٥الوافي ، ج ٦ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٨٦٧.

(٥). الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب نقش الخواتيم ، ح ١٢٦٢٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام . وفيالجعفريّات ، ص ١٨٦ ؛والخصال ، ص ٦١٢ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٥٨.تحف العقول ، ص ١٠٢ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع :الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٦ ، المجلس ٧٠ ، ح ٥الوافي ، ج ٦ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨٨٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٨٦٨.

(٦). « الأرواث » : جمع الرَوْث ، وهو رجيع ذوات الحافر ، أي سرجينه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ؛لسان‌العرب ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ( روث ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٦٩ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٤٧ ، ح ٧١١ وص ٢٦٦ ، ح ٧٨٠ ؛ =


٤٠٧٧/ ٢. حَمَّادٌ(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ(٢) وَأَبْوَالِهَا وَلُحُومِهَا؟

فَقَالَ : « لَا تَوَضَّأْ(٣) مِنْهُ ، إِنْ(٤) أَصَابَكَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ أَوْ ثَوْباً لَكَ ، فَلَا تَغْسِلْهُ إِلَّا أَنْ تَتَنَظَّفَ(٥) ».

قَالَ(٦) : وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبْوَالِ الدَّوَابِّ(٧) وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ؟

فَقَالَ : « اغْسِلْهُ(٨) ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ(٩) مَكَانَهُ ، فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ ؛ وَإِنْ(١٠) شَكَكْتَ فَانْضَحْهُ(١١) ».(١٢)

٤٠٧٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

__________________

= وص ٤٢٢ ، ح ١٣٣٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٠٣ ، في الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٣ ، ح ٤٠٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٧ ، ح ٣٩٩٧.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢). في « بح ، جح » والوسائلوالاستبصار : « والبقر والغنم ».

(٣). في الاستبصار ، ح ٦٢٠ : « لا تتوضّأ ».

(٤). في التهذيب ، ح ٧٧١والاستبصار ، ح ٦٢٠ : « وإن ».

(٥). في « بث ، بس » : « أن يتنظّف ». وفي « جن » : « تنظَف ».

(٦). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى محمّد بن مسلم. والضمير في « سألته » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، فالطريق إلى محمّد بن مسلم هو الطريق المذكور في صدر الخبر.

(٧). فيالوافي : « اريد بالدوابّ الخيل ، وهي أحد معانيه ، وقد تطلق على ما يشملها والبغال والحمير ».

(٨). في الاستبصار ، ح ٦٢٠ : « اغسلها ».

(٩). في « جس » : « لم يعلم ».

(١٠). في « بح »والتهذيب ، ح ٧٧١والاستبصار ، ح ٦٢٠ : « فإن ».

(١١). النَضْح : البلُّ بالماء ، والرشُّ. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٩ ( نضح ).

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٤ ح ٧٧١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٢٠ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٠٣٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ح ٣١٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فقال : لاتوضّأ منه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٣ ، ح ٤٠٨٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ، ح ٧٦١ ، إلى قوله : « لاتوضّأ منه ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ أَبْوَالِ(١) مَا لَايُؤْكَلُ لَحْمُهُ ».(٢)

٤٠٧٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ(٣) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي أَبْوَالِ الدَّوَابِّ تُصِيبُ(٤) الثَّوْبَ ، فَكَرِهَهُ(٥) ، فَقُلْتُ(٦) : أَلَيْسَ لُحُومُهَا حَلَالاً(٧) ؟

قَالَ : « بَلى ، وَلكِنْ لَيْسَ مِمَّا جَعَلَهُ(٨) اللهُ لِلْأَكْلِ ».(٩)

__________________

(١). في الكافي ، ح ٥٣٩٨ : « بول كلّ » بدل « أبوال ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٧٠ ، بسنده عن الكليني.الكافي ، كتاب الصلاة ، باب الرجل يصلّي في الثوب وهو غير طاهر عالماً أو جاهلاً ، ح ٥٣٩٨ ، عن عليّ بن محمّد ، عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٣ ، ح ٤٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٥ ، ح ٣٩٨٨.

(٣). في « جس » والوسائل : - « بن أعين ».

ثم إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي تارةً بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة فيالتهذيب ، ج ١ ص ٢٦٤ ، ح ٧٧٢ ،والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٢٦ ، واُخرى بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٣٣٨.

وما في التهذيبين هو الصواب ؛ فإنّا لم نجد رواية القاسم بن عروة ، عن بكير إلّافي هذا الخبر وما رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢٤٥ ، ح ٩٧١ ، وذاك الخبر رواه الكليني فيالكافي ، ح ١٤٢٧١ بسنده عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير.

وأمّا [ عبدالله ] بن بكير فقد توسّط بين القاسم بن عروة وزرارة في عددٍ من الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٦ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٦٨ - ٣٧١.

(٤). في « ظ ، غ ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس »والتهذيب ، ص ٢٦٤والاستبصار : « يصيب ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٦٢ : « الحديث الرابع مجهول ، وهو جامع بين الأخبار فيشكل القول بالطهارة ».

(٦). هكذا في معظم النسخ والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي « جن » والمطبوع : + « له ».

(٧). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « جن » : « حلال ».

(٨). في الاستبصار : « جعلها ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٧٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.التهذيب ، =


٤٠٨٠/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي أَبْوَالِ الدَّوَابِّ وَأَرْوَاثِهَا؟

قَالَ : « أَمَّا أَبْوَالُهَا ، فَاغْسِلْ إِنْ(١) أَصَابَكَ ؛ وَأَمَّا أَرْوَاثُهَا ، فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ(٢) ».(٣)

٤٠٨١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِرَوْثِ الْحَمِيرِ(٤) ، وَاغْسِلْ(٥) أَبْوَالَهَا(٦) ».(٧)

٤٠٨٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا يَخْرُجُ مِنْ مَنْخِرِ(٨) الدَّابَّةِ يُصِيبُنِي(٩) .

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(١٠)

__________________

= ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٣٣٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروةالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٠٨٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ، ح ٤٠٠٠.

(١). في حاشية « بخ » : « إذا ». وفي التهذيب : « ما ».

(٢). فيالوافي : « لعلّ المراد به أنّها أكثر من أن يمكن الاجتناب عنها ؛ لأنّه يؤدّي إلى الحرج ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٧٥ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٢٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ، ح ٤٠٠١.

(٤). في « بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بث ، بخ » والوسائلوالاستبصار : « الحمر ».

(٥). في « بح ، جح » : « وأن اغسل ».

(٦). سقط هذا الحديث من نسخة « جس ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، ح ٧٧٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٦ ، ح ٣٩٩٤.

(٨). في « بث » : « عن منخر ». و « المنخر » بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمّهما وفتح الميم وكسر الخاء والمُنخور بضمّ الميم : الأنف. وقيل : جميع الأنف. وقيل أيضاً : هو ثقب الأنف ، وأصله موضع النَخير ، وهو الصوت من الأنف. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٦ ( تحر ).

(٩). في التهذيب : « فيصيبني ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٣٢٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٠٩٦ ؛ =


٤٠٨٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ شَيْ‌ءٌ مِنْ بَوْلِ السِّنَّوْرِ(١) ، فَلَا يَصْلُحُ(٢) الصَّلَاةُ فِيهِ حَتّى تَغْسِلَهُ(٣) ».(٤)

٤٠٨٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَطِيرُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ وَخُرْئِهِ(٥) ».(٦)

٤٠٨٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْأَعَزِّ النَّخَّاسِ(٧) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أُعَالِجُ الدَّوَابَّ ، فَرُبَّمَا(٨) خَرَجْتُ بِاللَّيْلِ وَقَدْ بَالَتْ وَرَاثَتْ ،

__________________

=الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١٣ ، ح ٤٠٢١.

(١). « السِنَّوْر » : الهرّ ، وهو مشتقّ من السَنَر ، وهو ضيق الحلق. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ ( سنر ).

(٢). في « غ ، بس ، جح »والوافي والتهذيب : « فلا تصلح ». وفي الوسائل والكافي ، ح ٤٠٧٢ : « فلا تصحّ».

(٣). في « بخ ، بف ، جس »والوافي والوسائل : « حتّى يغسله ».

(٤). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب البول يصيب الثوب أو الجسد ، ح ٤٠٧٢. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٣٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٣٣٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٢٧الوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٤ ، ح ٣٩٨٧.

(٥). في التهذيب : « بخرئه وبوله ». و « الخُرْء » : العَذِرةُ والغائط ، يقال : خَرِئَ يَخْرَأ من باب تعب : إذا تغوّط ، واسم الخارج خُرْء ، والجمع خُرُوء. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٧ ( خرأ ).

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٧٧٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٨ ، ح ٤٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ، ح ٤٠١٥.

(٧). في الوافي : « أبي الأغرّ النخّاس ». وفي الوسائل : « أبي الأغرّ النحّاس ».

والخبر رواه الصدوق - باختلاف في بعض الألفاظ - فيالفقيه ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٦٤ ، قال : « وسأل أبو الأَعَزِّ النخّاس أباعبداللهعليه‌السلام » ، والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٤ أيضاً : أبوالأعزّ النخّاس.

(٨). في الوافي : « ربّما ».


فَيَضْرِبُ(١) أَحَدُهَا(٢) بِرِجْلِهِ أَوْ يَدِهِ(٣) ، فَيَنْضِحُ عَلى ثِيَابِي ، فَأُصْبِحُ(٤) فَأَرى(٥) أَثَرَهُ فِيهِ(٦) ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٣٨ - بَابُ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ وَالْمِدَّةُ(٨)

٤٠٨٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي عُثْمَانَ(٩) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي قَائِدِي : إِنَّ فِي ثَوْبِهِ دَماً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَائِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّ بِثَوْبِكَ دَماً؟

فَقَالَ لِي(١٠) : « إِنَّ بِي دَمَامِيلَ(١١) ، وَلَسْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي حَتّى تَبْرَأَ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافي : « فتضرب ».

(٢). في «بث،بح» : «أحدهما».وفي الوافي :«إحداها».

(٣). في الوافي : « برجلها أو يديها ».

(٤). في « بف » : « وأصبح ».

(٥). في « بث » : + « فيه ».

(٦). في حاشية « جح » : « فيها ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٦٤ ، معلّقاً عن أبي الأعزّ النخّاس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٠٩١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٠٧ ، ح ٣٩٩٥.

(٨). « المِدَّةُ » بكسر الميم وفتح الدال المهملة المشدّدة : ما يجتمع في الجرح من القيح الغليظ ، وأمّا الرقيق فهو صديد. والقيح : المِدَّة البيضاء الخالصة لايخالطها دم. وقيل : هو الصديد الذي كأنّه الماء وفيه شُكْلَة دم ، وهي الحمرة في بياض. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدد ) ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ( قيح ).

(٩). في « ظ »والاستبصار : « معلّى بن عثمان ». وفي « بث ، بح ، بس ، جس ، جح ، جن » وحاشية « بخ » : « المعلّى بن عثمان » وتقدّم فيالكافي ، ح ٣٩١٥ ، أنّ المعلّى هذا هو المعلّى بن عثمان أبو عثمان الأحول.

(١٠). في « ظ ، غ ، بف ، جس ، جن »والوافي والتهذيب والاستبصار : - « لي ».

(١١). « الدَمامِيلُ » : جمع الدُمَّل كسُكَّر وصُرَد ، وهو القَرْح ، وهو الجِراح والبَثْر إذا ترامى إلى فساد. وقيل : الدُمَّل : الخُراج ، وهو ما يخرج بالبدن. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٥٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٢٣ ( دمل ).

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٣٤ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٦١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٤٠٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٠٨١.


٤٠٨٧/ ٢. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِهِ(٢) الْقَرْحُ(٣) أَوِ الْجُرْحُ(٤) ، وَلَايَسْتَطِيعُ(٥) أَنْ يَرْبِطَهُ ، وَلَايَغْسِلَ دَمَهُ؟

قَالَ : « يُصَلِّي ، وَلَايَغْسِلُ ثَوْبَهُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا مَرَّةً؛فَإِنَّهُ لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ كُلَّ سَاعَةٍ ».(٦)

٤٠٨٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ : الدَّمُ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ عَلَيَّ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ؟

قَالَ : « إِنْ رَأَيْتَ(٧) وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ غَيْرُهُ ، فَاطْرَحْهُ وَصَلِّ(٨) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ(٩) غَيْرُهُ ، فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ(١٠) مَا لَمْ يَزِدْ(١١) عَلى مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ(١٢) مِنْ ذلِكَ ، فَلَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ(١٣) ، رَأَيْتَهُ قَبْلُ أَوْ لَمْ تَرَهُ ، وَإِذَا(١٤) كُنْتَ قَدْ(١٥) رَأَيْتَهُ وَهُوَ أَكْثَرُ ‌مِنْ مِقْدَارِ

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في حاشية « بث » : « فيه ».

(٣). « القَرْح » : الحبّة تخرج في البدن. وقيل أيضاً : هو البَثر إذا ترامى إلى فساد ، والبثر : الخُراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).

(٤). في « ظ ، جس » : « والجرح ».

(٥). في « بث ، بح ، جح »والتهذيب والاستبصار : « فلا يستطيع ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٤٨ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٦١٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٠٨٢.

(٧). في الوسائلوتحف العقول والتهذيب :«إن رأيته».

(٨). في الفقيه : + « في غيره ».

(٩). في الوافي والوسائلوتحف العقول والتهذيب : + « ثوب ».

(١٠). في التهذيب : + « و ».

(١١). في « بث » : + « الدم ».

(١٢). في التهذيب : - « وما كان أقلّ ».

(١٣). في « بح » : « شي‌ء ».

(١٤). في « بث ، بح ، جح ، جس »والتهذيب : « فإذا ».

(١٥). في « بس » : - « قد ».


مِنْ مِقْدَارِ الدِّرْهَمِ ، فَضَيَّعْتَ غَسْلَهُ ، وَصَلَّيْتَ(١) فِيهِ صَلَاةً كَثِيرَةً ، فَأَعِدْ مَا صَلَّيْتَ فِيهِ ».(٢)

٤٠٨٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ لَايَرى بَأْساً بِدَمِ مَا لَمْ يُذَكَّ(٣) يَكُونُ فِي الثَّوْبِ فَيُصَلِّي فِيهِ الرَّجُلُ » يَعْنِي دَمَ السَّمَكِ.(٤)

٤٠٩٠/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَسِيلُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ : هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهُ يَعْنِي جَوْفَ الْأَنْفِ؟

فَقَالَ : « إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ ».(٥)

٤٠٩١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَتْهُ(٦) أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ ، فَقَالَتْ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‌ءٍ وَأَنَا(٧) أَسْتَحْيِي مِنْهُ.

__________________

(١). في « جس » : « أو صلّيت ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ، ح ٧٣٦ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ، صدر ح ٧٥٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨١ ، ح ٤٠٥٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣١ ، ح ٤٠٧٦.

(٣). فيمرآة العقول : « قوله : ما لم يذكّ ، أي لا يحتاج إلى التذكية من الذبح أو النحر في الحلّ والطهارة ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ١٦٧ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٥الوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٤٠٦٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣٦ ، ح ٤٠٩٠.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٣٣٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن الحسين بن عليّالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٤٠٧١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣٨ ، ح ٤٠٩٨.

(٦). في «بخ ،بس ،جس» وحاشية «بح»:« سألت ».

(٧). في « جس » : « وإنّما ».


قَالَ(١) : « سَلِي ، وَلَاتَسْتَحْيِي ».

قَالَتْ(٢) : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ ، فَغَسَلْتُهُ فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ؟

فَقَالَ : « اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ(٣) حَتّى يَخْتَلِطَ(٤) وَيَذْهَبَ(٥) ».(٦)

٤٠٩٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٧) : « دَمُكَ أَنْظَفُ مِنْ دَمِ غَيْرِكَ(٨) ، إِذَا كَانَ فِي ثَوْبِكَ شِبْهُ النَّضْحِ(٩) مِنْ دَمِكَ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ دَمُ غَيْرِكَ(١٠) - قَلِيلاً(١١) ، أَوْ كَثِيراً -

__________________

(١). في الكافي ، ح ٤٢٣٩ : « فقال ».

(٢). في الوسائل،ح٢٣٨٩:-«جعلت فداك-إلى-قالت».

(٣). « المِشْق » بكسر الميم وفتحها مع سكون الشين : المَغْرَةُ ، وهي طين أحمر ، أو صبغ أحمر. راجع :المغرب ، ص ٤٣٠ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٤٥ ( مشق ).

(٤). في « بف » : « حتّى تختلط ». وفي حاشية « بح » : « حتّى يحتاط ».

(٥). في الوافي : + « أثره ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٦٦ : « والظاهر أنّه لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين ويحصل من رؤية اللون أثر في النفس ، فلذا أمرهاعليه‌السلام بالصبغ ؛ لئلاّ تتميّز ويرتفع استنكاف النفس. ويحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثّراً في إزالة الدم ولونه ، ولكنّه بعيد ».

(٦). الكافي ، كتاب الحيض ، باب غسل ثياب الحائض ، ح ٤٢٣٩. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠٠ ، بسنده عن الحسين بن سعيد.وفيه ، ص ٢٥٧ ، ح ٧٤٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله وأبي جعفرعليهما‌السلام ؛وفيه أيضاً ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما من قوله : « أصاب ثوبي دم الحيض » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٤٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ح ٢٣٨٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤١٠١.

(٧). في « بف » : - « قال ».

(٨). في « بث » : + « و ».

(٩). في « بث » : « النصح ». وفي « بح » : « النفخ ». وفي حاشية « بح » : « النسخ ». و « النَضْح » : البلُّ بالماء ، والرشُّ ، يقال : نضح عليه الماءَ ونضحه به : إذا رشّه عليه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠ ( نضح ).

(١٠). فيمرآة العقول : « ثمّ الفرق بين دم المصلّي وغيره خلاف المشهور بين الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك لكونه جزءاً من حيوان غير مأكول اللحم ، فلذا لايجوز الصلاة فيه ، فيكون الحكم مخصوصاً بدم مأكول اللحم ومع جميع ذلك لايبعد القول بالكراهة ؛ لضعف الخبر وإرساله ، وأصل البراءة مع تحقّق الشكّ في الحكم ، ومنع كون الأمر للوجوب. ويمكن حمله على ما زاد على الدرهم مجتمعاً ، ويكون المعنى أنّه إذا كان من جرح أو قرح بك فلا بأس به ، وإن كان من غيرك تجب إزالته ؛ لكونه زائداً عن الدم ، فيكون مؤيّداً للقول الأخير - وهو عدم وجوب إزالة الدم ما لم يتفاحش - والله يعلم ».

(١١). في حاشية « بخ » : + « كان ».


فَاغْسِلْهُ ».(١)

٤٠٩٣/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ : هَلْ يَمْنَعُهُ ذلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؟

قَالَ : « لَا ، وَإِنْ كَثُرَ فَلَا بَأْسَ(٢) أَيْضاً بِشِبْهِهِ مِنَ الرُّعَافِ(٣) يَنْضَحُهُ(٤) وَلَايَغْسِلُهُ ».(٥)

٤٠٩٤/ ٩. وَرُوِيَ أَيْضاً : « أَنَّهُ لَايُغْسَلُ بِالرِّيقِ شَيْ‌ءٌ(٦) إِلَّا الدَّمُ ».(٧)

__________________

(١). راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٤٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٦١٢الوافي ،ج ٦،ص ١٨٨،ح ٤٠٧٠؛الوسائل ،ج ٣،ص ٤٣٢،ح ٤٠٨٠.(٢). في الوافيوالتهذيب ، ص ٢٥٩ : «ولا بأس».

(٣). « الرُعاف » : خروج الدم من الأنف ، وقيل : هو الدم نفسه ، يقال : رعف يرعف من بابي قتل ونفع ، والضمّ لغة : خرج الدم من أنفه ، ويقال : رعف أنفه ، إذا سال رُعافه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٥ ؛المغرب ، ص ١٩١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٠ ( رعف ).

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ينضحه ، قال الوالدرحمه‌الله : صفة للرعاف ، أي يكون الرعاف متفرّقاً ولا يوجد فيه مقدار درهم مجتمعاً ، ويحتمل أن يكون مبنيّاً على طهارة الدم القليل مثل رأس الإبر ، كما قال به بعض العلماء ويكون معفوّاً ، انتهى ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ، ح ٧٥٣ ، بسنده عن ابن سنان.وفيه ، ص ٢٥٥ ، صدر ح ٧٤٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، صدر ح ٦١١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وإن كثر » مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ، ح ٦٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٨ ، ح ٦٥٩ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٠٣ ؛ والمقنعة ، ص ٦٩الوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٤٠٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣١ ، ح ٤٠٧٧.

(٦). فيالوافي : « لعلّ المراد بالشي‌ء القذر لما يأتي من جواز غسل الشي‌ءبالبزاق ، يعني الشي‌ء الغير القذر. وربّما يحمل جواز إزالة الدم بالبزاق أيضاً بما إذا كان على الشي‌ء الصقيل الذي لا ينفذ فيه كالسيفوالمرآة ، ولم نجد فيه رواية ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٦٨ : « يمكن حمله على الدم الخارج في داخل الفم ؛ فإنّه يطهّر الفم بزوال عينه ، فكأنّ الريق طهّره ، أو على ما كان أقّل من الدرهم فتكون الإزالة لتقليل النجاسة لا للتطهير وحمل العلّامةقدس‌سره هذا الخبر على الدم الطاهر كدم السمك ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٣٣٩ ، بسنده عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « لايغسل بالبزاق شي‌ء غير الدّم »الوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٤٠٦٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ، ح ٥٢٦.


٤٠٩٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِعليه‌السلام : هَلْ يَجْرِي دَمُ الْبَقِّ(١) مَجْرى دَمِ الْبَرَاغِيثِ(٢) ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقِيسَ بِدَمِ الْبَقِّ عَلَى الْبَرَاغِيثِ ، فَيُصَلِّيَ فِيهِ ، وَأَنْ يَقِيسَ عَلى نَحْوِ هذَا ، فَيَعْمَلَ بِهِ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يَجُوزُ(٣) الصَّلَاةُ(٤) ، وَالطُّهْرُ مِنْهُ أَفْضَلُ(٥) ».(٦)

٣٩ - بَابُ الْكَلْبِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ(٧) وَغَيْرَهُ

مِمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ شَيْ‌ءٌ مِنْهُ(٨)

‌٤٠٩٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ،(٩) عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

__________________

(١). في التهذيب : + « عليه ». و « البَقُّ » : البعوض ، جمع ، واحدته البقّة. وقيل : هي عظام البعوض. ويقال : البقّ : الدارج في حيطان البيوت. وقيل : هي دويبّة مثل القملة حمراء منتنة الريح تكون في السُرُر والجُدُر ، وهي التي يقال لها : بنات الحصير إذا قتلتها شممت لها رائحة اللَوْز المرّ. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥١ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ( بقق ).

(٢). في « بف » : - « دم ». و « البَراغيث » : جمع البُرغُوث ، وهي دُويبّة سوداء صغيرة تثب وَثباناً. وقيل : هي دويبّة شبه الحُرْقُوص ، والحُرْقوص : دويبّة مُجزَّعة - أي فيه سواد وبياض - لها حُمَة ، أي إبرة - كحُمة الزنبور تلدغ ، تشبه أطراف السياط. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٣ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١١٦ ( برغث ).

(٣). في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب : « تجوز ».

(٤). في « ظ ، غ » : + « فيه ».

(٥). فيمرآة العقول : « قال الفاضل التستريرحمه‌الله : ليس في هذه الأخبار دلالة على الطهارة والنجاسة ، فإن كان الأصل في الدم مطلقاً النجاسة ولا أتحقّقه ، لم يمكن الخروج منه بمجرّد هذه الأخبار ؛ لاحتمالها بمجرّد العفو ، وإن كان الأصل الطهارة وعدم وجوب الاجتناب مطلقاً ، فهذه تصلح تأييداً ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٧٥٤ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٤٠٦٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣٦ ، ح ٤٠٩١.(٧). في « غ ، بث ، بح » : « أو الجسد ».

(٨). في « ظ » : « فيه ».

(٩). في « بخ ، بف »والوافي : - « عن محمّد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا مَسَّ ثَوْبَكَ الْكَلْبُ ، فَإِنْ(١) كَانَ يَابِساً ، فَانْضَحْهُ ؛ وَإِنْ كَانَ رَطْباً ، فَاغْسِلْهُ ».(٢)

٤٠٩٧/ ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(٣) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْكَلْبِ يُصِيبُ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ الرَّجُلِ؟

قَالَ : « يَغْسِلُ الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ(٥) ».(٦)

٤٠٩٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسَىعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ الرَّطْبَةِ قَدْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ تَمْشِي عَلَى الثِّيَابِ : أَيُصَلّى فِيهَا؟

قَالَ : « اغْسِلْ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَثَرِهَا(٨) ، وَمَا لَمْ تَرَهُ(٩) فَانْضَحْهُ بِالْمَاءِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « بف » : « وإن ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٧٥٦ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ٧٥٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤١٠٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ٤١٠٩.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٤). في التهذيب ، ص ٢٦٢ : - « عن محمّد بن مسلم ».

(٥). فيالوافي : « لعلّ المراد إذا أصابه برطوبة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٦١ ؛ وص ٢٦٠ ، ح ٧٥٨ ؛ وص ٢٦٢ ، ح ٧٦٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٩٠ ، بسند آخر عن حمّاد ، عن حريزالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠١ ، ح ٤١٠٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١٦ ، ح ٤٠٣٢.

(٧). في « جح ، جن » : « النيشابوري ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٦٩ : « ذهب الشيخ فيالنهاية والمفيد رحمهما الله إلى نجاسة الفأرة والوزغة ، واستدلّ لهم في الفأرة بهذا الخبر ، وفي الوزغة بالأخبار الواردة بالنزح ، والمشهور بين الأصحاب الطهارة ، وحملوا الأخبار على الاستحباب ».(٩). في « بف » : « وما لم‌تر ».

(١٠). في التهذيب ، ج ١ : + « وفي رواية أبي قتادة ، عن عليّ بن جعفر : والكلب مثل ذلك ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٦١ ، بثلاثة طرق ، أحدها بالإسناد عن الكليني.وفيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٥٢٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٩٢ ، ح ٧٢٢ ، بسند آخر عن عليّ بن جعفر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤١٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٦٠ ، ذيل ح ٤١٧٧.


٤٠٩٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : هَلْ يَحِلُّ(١) أَنْ يَمَسَّ(٢) الثَّعْلَبَ وَالْأَرْنَبَ ، أَوْ شَيْئاً(٣) مِنَ السِّبَاعِ ، حَيّاً أَوْ مَيِّتاً؟

قَالَ : « لَا يَضُرُّهُ ، وَلكِنْ(٤) يَغْسِلُ يَدَهُ(٥) ».(٦)

٤١٠٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٧) يَقَعُ(٨) ثَوْبُهُ عَلى جَسَدِ الْمَيِّتِ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ غُسِّلَ ، فَلَا تَغْسِلْ(٩) مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ ، وَإِنْ(١٠) كَانَ لَمْ يُغَسَّلْ ، فَاغْسِلْ مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ » يَعْنِي إِذَا بَرَدَ الْمَيِّتُ(١١) .(١٢)

٤١٠١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

__________________

(١). في « بث ، جح » وحاشية « بح ، جن »والوافي والتهذيب : « هل يجوز ».

(٢). في « جس » : « أن تمسّ ».

(٣). في « ظ ، جن » : « أو شي‌ء ».

(٤). في « ظ » : « لكن » بدون الواو.

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولكن يغسل يده ، أي وجوباً في بعض الموارد واستحباباً في بعضها ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٢ ، ح ٧٦٣ ؛ وص ٢٧٧ ، ح ٨٠٦ ، بسندهما عن محمّد بن عيسى.الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤١٢٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٣٧٠٥ ؛ وص ٤٦٢ ، ح ٤١٨٠.

(٧). في«ظ»والتهذيب ،ح٨١١:«عن الرجل».

(٨). في الوافي والكافي،ح٤٤٢٣:«طرف».

(٩). في « جس » : « فلا يغسل ».

(١٠). في حاشية « بح » : « فإن ».

(١١). في الكافي ، ح ٤٤٢٣والتهذيب ، ح ٨١١ : - « يعني إذا برد الميّت ».

(١٢). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب غسل من غسّل الميّت ، ح ٤٤٢٣ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨١١ ، بطريقين عن الحسن بن محبوب.الكافي ، نفس الباب ، ح ٤٤٢٠ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨١٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٧١ ؛ بسند آخر ، وفي الثلاثة الاخيرة هكذا : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : يغسل ما أصاب الثوب ».الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ذيل ح ٤٠٠ ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤١٢٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ، ح ٤١٧٨.


عَنْ(١) مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٢) عَنِ الرَّجُلِ(٣) يُصِيبُ(٤) ثَوْبَهُ خِنْزِيرٌ(٥) ، فَلَمْ يَغْسِلْهُ(٦) ، فَذَكَرَ ذلِكَ(٧) وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ : كَيْفَ يَصْنَعُ(٨) ؟

قَالَ : « إِنْ(٩) كَانَ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَمْضِ(١٠) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلْيَنْضَحْ مَا أَصَابَ مِنْ(١١) ثَوْبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَثَرٌ ، فَيَغْسِلُهُ(١٢) ».(١٣)

٤٠ - بَابُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ‌

٤١٠٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ التَّيَمُّمِ(١٤) ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ(١٥) الْأَرْضَ ، ثُمَّ رَفَعَهَا‌

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب : + « أخيه ».

(٢). في حاشية « بح » : « سألت ».

(٣). في الوافي ومسائل عليّ بن جعفر : « عن رجل ».

(٤). في مسائل عليّ بن جعفر : « أصاب ».

(٥). في « ظ » : « خنزيراً ».

(٦). في « ظ » : « فلم يغسّله » بالتضعيف. وفي مسائل عليّ بن جعفر : - « فلم يغسله ».

(٧). في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب ومسائل عليّ بن جعفر : - « ذلك ».

(٨). في الوسائلوالتهذيب : + « به ». وفي مسائل عليّ بن جعفر : - « كيف يصنع ».

(٩). في « غ ، بف ، جن » : « إذا ».

(١٠). في مسائل عليّ بن جعفر : « فليمض إن كان دخل في صلاته فلا بأس » بدل « إن كان دخل في صلاته فليمض ».

(١١). في « جس » : - « من ».

(١٢). في الوسائلوالتهذيب : + « وسألته عن خنزير شرب - في الوسائل : يشرب - من إناء كيف يصنع به؟ قال : يغسل سبع مرّات ».

(١٣). مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٨.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٦٠ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤١١١؛الوسائل ،ج٣،ص٤١٧،ح٤٠٣٦.(١٤). في الاستبصار،ح٥٩٣:+«قال».

(١٥). في الوافيوالتهذيب ، ح ٦٠١والاستبصار ، ح ٥٩٠ و ٥٩٣ : « بيديه ». وفي الوسائل : + « إلى ».=


فَنَفَضَهَا(١) ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا(٢) جَبِينَيْهِ(٣) وَكَفَّيْهِ(٤) مَرَّةً وَاحِدَةً(٥) .(٦)

٤١٠٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ ، فَتَلَا هذِهِ الْآيَةَ :( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) (٧) وَقَالَ :( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) (٨) قَالَ(٩) :

__________________

= وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٧١ : « الحديث يدلّ على الاكتفاء بالضربة الواحدة » وذكر اختلاف الأصحاب في عدد الضربات في التيمّم على أقوال : ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، ضربة واحدة للجميع ، ضربتان في الجميع ، وثلاث ضربات : ضربة باليدين للوجه وضربة باليسار لليمين وضربة باليمين لليسار في الجميع ، ثمّ قال : « وقال الطيّبي في شرحالمشكاة في شرح حديث عمّار : إنّ في الخبر فوائد منها أنّه يكفي في التيمّم ضربة واحدة للوجه والكفّين ، وهو قول عليّ وابن عبّاس وعمّار وجمع من التابعين ، والأكثرون من فقهاء الأمصار إلى أنّ التيمّم ضربتان ، انتهى. فظهر من هذا أنّ القول المشهور بين العامّة الضربتان وأنّ الضربة مشهور عندهم من مذهب أميرالمؤمنين - صلوات الله عليه - وعمّار التابع له وابن عبّاس التابع لهعليه‌السلام في أكثر الأحكام ، فظهر أنّ أخبار الضربة أقوى ، وأخبار الضربتين حملها على التقيّة أولى ».

(١). في الوافيوالتهذيب ، ح ٦٠١والاستبصار ، ح ٥٩٠ و ٥٩٣ : « ثمّ رفعهما فنفضهما ». والنَفْض : تحريك الشي‌ء ليسقط ما عليه من غبار أو غيره ، وفعله من باب قتل. راجع :المغرب ، ص ٤٦١ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفض ).

(٢). في الوافيوالتهذيب ، ح ٦٠١والاستبصار ، ح ٥٩٠ و ٥٩٣ : « بهما ».

(٣). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جح » والوسائلوالتهذيب ، ح ٦١٣ : « جبينه ». وفي الوافيوالتهذيب ، ح ٦٠١والاستبصار ، ح ٥٩٠ : « جبهته ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : جبينيه ، ظاهره أنّه يكفي مسح طرفي الجبهة بدون مسحها ، ويمكن أن يراد بهما الجبهة معهما بأن تكون الجبهة نصفها مع الجبين الأيمن ونصفها مع الأيسر ، والإتيان بهذه العبارة لتأكيد إرادة الجبينين كأنّهما مقصودان بالذات ».

(٤). في حاشية « بث » : « وكفّه ».

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : مرّة واحدة ، الظاهر أنّه متعلّق بالمسح ، ويمكن تعلّقه بالضرب أيضاً على التنازع ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١١ ، ح ٦١٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٥٩٣ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٦٠١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٩٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن ابن بكير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٦١٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٥٩٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨١ ، ح ٤٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ ، ح ٣٨٦٣.

(٧). المائدة(٥). : ٣٨.

(٨). المائدة(٥). : ٦.

(٩). في التهذيب : « وقال ». وفي الاستبصار : - « قال ».


« فَامْسَحْ(١) عَلى كَفَّيْكَ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ(٢) » وَقَالَ(٣) :( وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) (٤) ».(٥)

٤١٠٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ ، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ(٧) عَلَى الْبِسَاطِ(٨) ، فَمَسَحَ بِهَا(٩) وَجْهَهُ ، ثُمَّ مَسَحَ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف »والتهذيب : « وامسح ». وفي الاستبصار : « امسح ».

(٢). المعنى : يُعلَم من إطلاق الأيدي في آيتي السرقة والتيمّم وتقييده في آية الوضوء بالتحديد إلى المرافق أنّ التيمّم من موضع القطع ، وهو عند العامّة الزند ، وعندنا اُصول الأصابع وبما أنّ التيمّم عند أكثر الأصحاب من الزند ، فهذا الخبر شاذّ يوافقهم في موضع القطع وينافي قول الأكثر في التيمّم وما سلف من الأخبار. قال العلّامة المجلسي : « يمكن أن يقال : هذا إلزاميّ علي العامّة وموضع القطع عندهم الزند ، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب : أنّ المسح من اُصول الأصابع إلى رؤوسها في التيمّم ، وهذا الخبر إلزام يصلح مستنداً لهم ». راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٧٣.

(٣). في الاستبصار : + « الله تعالى ».

(٤). مريم (١٩) : ٦٤. أي إنّ الله تعالى لم يبهم أحكامه ولم ينس بيانها بل بيّنها بحججهعليهم‌السلام أو بيّنها في كتابه على وجه يفهمها حججهعليهم‌السلام ، فيجب الرجوع إليهم. قاله العلّامة المجلسي فيمرآة العقول . وقيل غير ذلك. فراجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨٤.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٩٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٨٨ ، بسندهما عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٢ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨٤ ، ح ٤٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦٥ ، ح ٣٨٧٩.

(٦). فيالاستبصار : « محمّد بن عيسى ». والمذكور في بعض نسخه « محمّد بن يحيى ». وهو الصواب ؛ فقد روى‌محمّد بن يحيى - شيخ المصنّف - عن محمّد بن الحسين عن صفوان [ بن يحيى ] في كثيرٍ من الأسناد ، ولم يعهد في مشايخ الكليني من يسمّى بمحمّد بن عيسى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤١٢.

هذا ، وأمّا ما ورد فيالتهذيب من نقل الخبر بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، فالظاهر وقوع السقط فيه بجواز النظر من « محمّد » في « محمدبن يحيى » إلى « محمّد » في « محمّد بن الحسين ».

(٧). في الوافي والوسائل : « بيديه ».

(٨). فيالحبل المتين ، ص ٢٩٩ : « ما تضمّنه الحديث من ضربهعليه‌السلام بيده على البساط لا إشعار فيه بما يظهر من كلام المرتضىرضي‌الله‌عنه من جواز التيمّم بغبار الثوب ونحوه لظهور أنّ غرض الإمامعليه‌السلام بيان أصل أفعال التيمّم لا بيان جواز التيمّم بغبار البساط ونحوه ».

(٩). في « ظ ، بث ، بخ ، جن » وحاشية « غ »والوافي والوسائل : « بهما ».


كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا(١) عَلى ظَهْرِ الْأُخْرى.(٢)

٤١٠٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ(٤) : « إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ(٥) أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ ، فَتَمَعَّكَ(٦) كَمَا تَتَمَعَّكُ(٧) الدَّابَّةُ ، فَقَالَ لَهُ(٨) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا عَمَّارُ ، تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ(٩) الدَّابَّةُ؟! » ‌

فَقُلْتُ(١٠) لَهُ : كَيْفَ التَّيَمُّمُ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمِسْحِ(١١) ، ثُمَّ رَفَعَهَا ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، جس » ومرآة العقول : « أحدهما ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٦٠٠ ، بسنده عن الكليني ، عن محمّد بن الحسين ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٨٩ ، بسنده عن الكليني ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الحسين.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٨١ ، ح ٤٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٨ ، ح ٣٨٦١.

(٣). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، جن » والوسائل. وفي « بح ، بس ، بف » والمطبوع : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٤). في « جس »والتهذيب : « قال ».

(٥). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « عمّاراً » بدل « عمّار بن ياسر ».

(٦). المـَعْكُ : دلكك الشي‌ء في التراب ، والتمعّك : التمرّغ والتقلّب في التراب. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧١٧ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩٠ ( معك ). وفيالوافي : « والمراد أنّه ماسّ التراب بجميع بدنه ، فكأنّه لمـّا رأى التيمّم في موضع الغسل ظنّ أنّه مثله في استيعاب جميع البدن ».

(٧). في « غ ، بس » : « يتمعّك ».

(٨). في « بس ، بف » : - « له ».

(٩). في « بس » : « يتمعّك ».

(١٠). في « بث ، جس » وحاشية « بخ »والتهذيب والاستبصار : « فقلنا ».

(١١). في « بس » : « السبغ ». وفي « جن » وحاشية « ظ » : « السنج ». و « المِسْح » بكسر الميم : الكساء من الشعر. وقيل : هو لباس الرهبان. وأهل اليمن يسمّون المسح بَلاساً. قال العلّامة المجلسي : « المسح بالكسر : البلاس ، وفي بعض النسخ : السنج بالسين المهملة المفتوحة والنون الساكنة وآخره جيم : معرّب سنك ، والمراد به حجر الميزان ويقال له : صبخة بالصاد أيضاً. وربّما يقرأ بالياء المثنّاة من تحت والهاء المهملة ، والمراد به ضرب من البرد أو عباءة مخطّطة ، ولا إشعار فيه على التقدير الأوّل بجواز التيمّم على الحجر ، ولا على الثاني بجوازه بغبار الثوب لما عرفت. وقد يقرأ بالباء الموحّدة » ، والعلّامة الفيض نسب اختلاف النسخ إلى التصحيف ، حيث قال : =


مَسَحَ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلاً.

* وَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.(١)

٤١٠٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَاوُضُوءَ مِنْ مُوطَإٍ(٣) ».قَالَ النَّوْفَلِيُّ :........................................................

__________________

= « والمسح بالكسر : البساط ، وقد صُحّف في بعض النسخ بفنون من التصحيف ». راجع :المغرب ، ص ٤٢٨ ؛لسان العرب ، ص ٥٩٦ ( مسح ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٧٤.

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٩٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٩١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠٢ ، ح ٦٣ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٩ ، ح ٤٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٨ ، ح ٣٨٦٢.

(٢). هكذا في « بث ، جس ، جن » وحاشية « بس ، بف » والوسائلوالتهذيب . وفي « ظ ، بح ، بخ ، بس ، بف » والمطبوع : « الحسين ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ المراد من الحسن بن عليّ الكوفي هو الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ٥٧٠٥ رواية محمّد بن يحيى عن الحسن بن عليّ بن عبدالله ، عن عبيس بن هشام. والحسن بن عليّ هذا روى بعنوانه الكامل ، الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام في طريق النجاشي إلى كتاب ثابت بن شريح وكتاب ثابت بن جرير ، وروى بعنوان الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس بن هشام في طريق الشيخ الطوسي إلى كتاب ثابت بن شريح. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٦ ، الرقم ٢٩٧ ؛ وص ١١٧ ، الرقم ٢٩٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٠٦ ، الرقم ١٤٠.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٥٢ ، من رواية محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، والحسين بن يزيد هو النوفليّ المذكور في ما نحن فيه ، كما يشهد بذلك روايته عن إسماعيل بن أبي زياد وهو السكوني.

أضف إلى ذلك أنّه لم يثبت وجود راوٍ بعنوان الحسين بن عليّ الكوفي. وما ورد في قليلٍ من الأسناد جدّاً وقوع التحريف فيه واضح. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٥٨ ، الرقم ٣٥٦١.

(٣). قال ابن الأثير : « وفي حديث عبدالله : لا نتوضّأ من موطَإ ، أي ما يُوطَأ من الأذى في الطريق ، أراد لا نعيدالوضوء منه ، لا أنّهم كانوا لايغسلونه ». وقال الطريحي : « يعني ممّا تطأ عليه برجليك ، والمراد بالوضوء هنا =


يَعْنِي(١) مَا تَطَأُ عَلَيْهِ بِرِجْلِكَ(٢) .(٣)

٤١٠٧/ ٦. الْحَسَنُ(٤) بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَسَنِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنْ يَتَيَمَّمَ(٥) الرَّجُلُ بِتُرَابٍ(٦) مِنْ أَثَرِ الطَّرِيقِ ».(٧)

٤١ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوجِبُ التَّيَمُّمَ ، وَمَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ(٨)

٤١٠٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ(٩) ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِذَا لَمْ تَجِدْ مَاءً(١٠) وَأَرَدْتَ التَّيَمُّمَ ، فَأَخِّرِ(١١) التَّيَمُّمَ إِلى آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِنْ فَاتَكَ الْمَاءُ ، لَمْ تَفُتْكَ الْأَرْضُ ».(١٢)

٤١٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

__________________

= الغسل » ، وقال العلّامة المجلسي : « الحديث يدلّ على كراهة التيمّم من موضع يطؤه الناس بأرجلهم ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ( وطأ ).

(١). في « جس » : - « يعني ».

(٢). في الوافي : « برجليك ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٣٧ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٣ ، ح ٤٩٦٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٩ ، ح ٣٨٣٦.(٤). في « بخ ، بف » : « الحسين ».

(٥). في«ظ،بث،جس»:«أن تيمّم».

(٦). في « ظ » : « بالتراب ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٥٣٨ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٣ ، ح ٤٩٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٩ ، ح ٣٨٣٧.(٨). في«جن»:-«باب الوقت-إلى-وجد الماء».

(٩). في الوسائلوالاستبصار : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(١٠). في « جس » : « الماء ».

(١١). في الاستبصار : « أخّر ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٥ ، ح ٥٧٣ ، بسندهما عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٩ ، ح ٤٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ٣٩٢٩.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ ،(١) فَلْيَطْلُبْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ ، فَإِذَا خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ ، فَلْيَتَيَمَّمْ(٢) وَلْيُصَلِّ فِي آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِذَا(٣) وَجَدَ الْمَاءَ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ ».(٤)

٤١١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً(٥) ، وَكَانَ جُنُباً ، فَلْيَمْسَحْ(٦) مِنَ الْأَرْضِ وَيُصَلِّي(٧) ، فَإِذَا(٨) وَجَدَ مَاءً(٩) ، فَلْيَغْتَسِلْ وَقَدْ أَجْزَأَتْهُ(١٠) صَلَاتُهُ الَّتِي صَلّى ».(١١)

٤١١١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « غ » : « ماء ».

(٢). في « بس ، جس » : « فلتيمّم ».

(٣). في « بف »والوافي : « وإذا ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٥٥ ؛ وص ٢٠٣ ، ح ٥٨٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٥٤٨ ؛ وص ١٦٥ ، ح ٥٧٤ ، بسندها عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٥٦٠ ، بسنده عن زرارة ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٩ ، ح ٤٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤١ ، ح ٣٨١٤ ، إلى قوله : « فليتيمّم وليصلّ » ؛ وص ٣٦٦ ، ح ٣٨٨٣ ؛ وفي ص ٣٨٤ ، ح ٣٩٣٠ إلى قوله : « وليصلّ في آخر الوقت ».

(٥). « الطَهُور » بضمّ التاء : مصدر بمعنى التطهّر ، وبفتحها يكون مصدراً واسماً لما يتطهّر به وصفة. واختلف فيه ‌على الأخير هل هو مبالغة في الطاهر ، أو يراد به الطاهر في نفسه المطهّر لغيره؟ قال العلّامة المجلسي : « لكنّ الظاهر أنّه قد جعل اسماً لما يتطهّر به ، كما صرّح به المحقّقون من اللغويّين وتتبّع الروايات ممّا يورث ظنّاً قويّاً بأنّ الطهور في إطلاقاتهم المراد منه المطهّر إمّا لكونه صفة بهذا المعنى ، أو اسماً لما يتطهّر به ». وتفصيل البحث أوردناه في التعليقة على أوّل كتاب الطهارة. وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢ - ٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ؛المغرب ، ص ٢٩٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٥ ( طهر ).

(٦). في الوسائل : « فليتمسّح ».

(٧). في « غ » وحاشية « بث » : « وليصلّي ». وفي « بث ، جس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « وليصلّ ». وفي « بف » : « ويصلّ ». وفي « جن » : « فليصلّي ».(٨). في « بث » : « إذا ».

(٩). في « جس » : « الماء ».

(١٠). في « بح » : « وقد أجزأه ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٥٦ ؛ وص ١٩٧ ح ٥٧٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٥٤٩ ؛ وص ١٦١ ، ح ٥٥٨ ، بسند آخر.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦٠ ، ح ٤٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ، ح ٣٨٨٤.


زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : يُصَلِّي الرَّجُلُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كُلَّهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ».

قُلْتُ : فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كُلَّهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ(١) ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ، أَوْ يُصِبْ(٢) مَاءً ».

قُلْتُ : فَإِنْ(٣) أَصَابَ الْمَاءَ ، وَرَجَا أَنْ يَقْدِرَ عَلى مَاءٍ آخَرَ ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا(٤) أَرَادَ ، فَعَسُرَ ذلِكَ عَلَيْهِ؟(٥)

قَالَ : « يَنْقُضُ ذلِكَ تَيَمُّمَهُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(٦) أَصَابَ الْمَاءَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ؟

قَالَ : « فَلْيَنْصَرِفْ ، وَلْيَتَوَضَّأْ مَا لَمْ يَرْكَعْ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ(٧) ، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ ؛ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ ».(٨)

__________________

(١). في الوسائل ، ح ٩٨٩ : « قال : نعم كلّها » بدل « كلّها قال : نعم ».

(٢). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن »والوافي والاستبصار ، ح ٥٦٥ و ٥٧٠ : « أو يصيب ».

(٣). في « بف » : « وإن ».

(٤). في « جس » : « كما ».

(٥). في الوافي:-«كلّما أراد فعسر ذلك عليه».

(٦). في « بف » : « وإن ».

(٧). في « غ » : - « فإن كان قد ركع ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٠ ، ح ٥٨٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٧٠ ، إلى قوله : « وعليه أن يعيد التيمّم » ؛وفيه ، ص ١٦٣ ، ح ٥٦٥ ، إلى قوله : « ما لم يحدث أو يصب ماء » وفي كلّها بسند آخر عن حمّاد ، عن حريز.وفيه ، أيضاً ، ح ٥٦٧ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠١ ، ح ٥٨٢ و ٥٨٥ ، بسند آخر عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام ، إلى قوله : « ما لم يحدث أو يصب الماء » مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر من قوله : « قلت : فيصلّي بتيمّم واحد » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦٠ ، ح ٤٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٩٨٩ ، إلى قوله : « ما لم يحدث أو يصب الماء » ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ، ح ٣٩١٠ ، إلى قوله : « وعليه أن يعيد التيمّم » ؛وفيه ، ص ٣٧٩ ، ذيل ح ٣٩١٦ ، من قوله : « قلت : فيصلّي بتيمّم واحد » إلى قوله : « ما لم يحدث أو يصب الماء » ؛وفيه ، ص ٣٨١ ، ذيل ح ٣٩٢٣ ، من قوله : « قلت : فإن أصاب الماء وقد دخل ».


٤١١٢/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ لَايَجِدُ الْمَاءَ ، فَيَتَيَمَّمُ(١) وَيُقِيمُ فِي(٢) الصَّلَاةِ ، فَجَاءَ(٣) الْغُلَامُ ، فَقَالَ(٤) : هُوَ ذَا الْمَاءُ؟

فَقَالَ : « إِنْ(٥) كَانَ لَمْ يَرْكَعْ ، فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ(٦) رَكَعَ ، فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ».(٧)

٤١١٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَكُونُ فِي السَّفَرِ ، وَتَحْضُرُ(٨) الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعِي مَاءٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنَّا : أَفَأَطْلُبُ(٩) الْمَاءَ وَأَنَا فِي وَقْتٍ يَمِيناً وَشِمَالاً؟

قَالَ : « لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ ، وَلكِنْ تَيَمَّمْ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ التَّخَلُّفَ عَنْ أَصْحَابِكَ ، فَتَضِلَّ ، فَيَأْكُلَكَ(١٠) السَّبُعُ ».(١١)

__________________

(١). في « جس »والاستبصار ، ح ٥٧٦ : « فتيمّم ».

(٢). في « بث » : - « في ». وفي الوافيوالتهذيب ، ح ٥٩١والاستبصار ، ح ٥٧٦ : « ويقوم في ».

(٣). في الوافي : « فجاءه ».

(٤). في الوافي : « وقال ».

(٥). في « بخ » : « قال : فإن ».

(٦). في التهذيبوالاستبصار : - « قد ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩١ ، بسنده عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٧٦ ، معلقّاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٧٧ ، بسندهما عن أبان بن عثمان.وفيه ، ح ٥٧٨ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٩٣ ، بسندهما عن عبدالله بن عاصم.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦١ ، ح ٤٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ، ذيل ح ٣٩٢٤.

(٨). في الوسائل : « فتحضر ».

(٩). في التهذيب:«فأطلب»من دون الهمزة للاستفهام.

(١٠). في « بخ ، بس ، بف ، جس »والوافي والوسائلوالتهذيب : « ويأكلك ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٤٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ٣٨١٦.


٤١١٤/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٢) يَمُرُّ بِالرَّكِيَّةِ(٣) وَلَيْسَ(٤) مَعَهُ دَلْوٌ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ الرَّكِيَّةَ(٥) ؛ إِنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الْأَرْضِ ، فَلْيَتَيَمَّمْ ».(٦)

٤١١٥/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٧) لَايَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ ، وَالْمَاءُ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَيَسَارِهِ غَلْوَتَيْنِ(٨) ، أَوْ نَحْوَ ذلِكَ؟

قَالَ : « لَا آمُرُهُ أَنْ يُغَرِّرَ(٩) بِنَفْسِهِ ، فَيَعْرِضَ لَهُ لِصٌّ(١٠) ‌.........................

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « جن » وحاشية « بح » : « عن رجل ».

(٣). « الرَّكيّة » : البئر تحفر ، يقال : ركا الأرضَ ركواً : حفرها ، وركا ركواً : حفر حوضاً مستطيلاً ، والجمع رَكِيّ ورَكايا. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ - ٣٣٤ ( ركا ).

(٤). في « جن » : « لا يكون » بدل « وليس ».

(٥). فيالحبل المتين ، ص ٢٨١ : « الظاهر أنّ المراد به ما إذا كان في النزول إليها مشقّة كثيرة أو كان مستلزماً لإفساد الماء. والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الآلة ، فلو أمكنه بلّ طرف عمّامته مثلاً ، ثمّ عصرها والوضوء بمائها لوجب عليه ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٢٧ ، بسنده عن الكليني. وفيالمحاسن ، ص ٣٧٢ ، كتاب السفر ، ح ١٣٣ ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٥ ، ضمن ح ٢١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٤٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٤ ، ح ٣٨٢٢.(٧). في التهذيب : « عن الرجل ».

(٨). الغَلْوَةُ : الغاية ، مقدار رمية. وقيل : الغلوة : الغاية ، وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه ، ويقال : هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، والجمع : غلوات ، يقال : غلا بسهمه غُلُوّاً من باب قتل ، أي رمى به أقصى الغاية. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٥٢ ( غلا ).

(٩). في « جس » : - « أن ». والتغرير : حمل النفس على الغَرَر وإلقاؤها فيه ، والغَرَرُ : الخَطَر ، وأيضاً هو الاسم من‌قولهم : غرّر بنفسه وماله تغريراً وتغرّةً ، أي عرّضهما للهلكة من غير أن يعرف. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٣ ( غرر ).

(١٠). « اللصّ » بكسر اللام : السارق ، وضمّها لغة. وأمّا سيبويه فلا يعرف إلّا لِصّاً بالكسر. وقيل بتثليث اللام. =


أَوْ سَبُعٌ ».(١)

٤١١٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ وَعَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ الْبِئْرَ وَأَنْتَ جُنُبٌ ، وَلَمْ تَجِدْ(٢) دَلْواً وَلَاشَيْئاً تَغْرِفُ(٣) بِهِ ، فَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ(٤) ؛ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ وَرَبَّ الصَّعِيدِ وَاحِدٌ ، وَلَاتَقَعْ(٥) فِي الْبِئْرِ ، وَلَاتُفْسِدْ(٦) عَلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ ».(٧)

٤١١٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

= راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٨٧ ( لصص ).

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٢٨ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٧ ، ح ٤٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ٣٨١٧.(٢). في « بخ » : « ولا تجد ».

(٣). في « بخ ، بف » : « يغرف ». وفي التهذيب ، ص ١٤٩ : « تغترف ».

(٤). معنى الصعيد مختلف في اللغة جدّاً : فقيل : الصعيد : وجه الأرض قلّ أو كثر. وقيل : هو وجه الأرض تراباً كان أو غيره. قال الزجّاج : لا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك ، ومن قال : هو فعيل بمعنى مفعول أو فاعل من الصعود ، ففيه نظر.

وقيل : هو وجه الأرض. وقيل : هو يطلق على وجوه التراب الذي على وجه الأرض. وقيل : هو المرتفع من الأرض. وقيل : هو الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة. وقيل : هو ما لم يخالطه رمل ولا سَبَخَة. وقيل : هو الأرض. وقيل : الأرض الطيّبة. وقيل : هو التراب. وقيل : هو كلّ تراب طيّب. هذا في اللغة. وأمّا المراد به في التيمّم فمختلف فيه بين الفقهاء ، فهو عند بعض : كلّ ما يقع عليه اسم الأرض مطلقاً ، وعند آخر هو التراب الخالص. وقيل غير ذلك ، فلتحقيق الحال في معناه راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ؛الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٨ ؛المغرب ، ص ٤٦٧ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٥٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٠ ؛الحبل المتين ، ص ٣٠١ - ٣٠٥ ؛مشرق الشمسين ، ص ٣٣٤ - ٣٣٨ ؛مدارك الأحكام ، ج ٢ ، ص ١٩٦ - ٢٠٨.

(٥). في « جس » : « ولا يقع ».

(٦). في مرآة العقول : « ولا يفسد ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٢٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٣٥ ، بسندهما عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٣٥ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٨ ، ح ٤٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ٤٤٣ ؛ وج ٣ ، ص ٣٤٤ ، ذيل ح ٣٨٢٠.


سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ مَعَهُ مَاءٌ ، فَنَسِيَهُ وَتَيَمَّمَ(١) وَصَلّى ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَعَهُ مَاءً قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ(٢) عَنْ تَيَمُّمِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَجِدَا(٣) مَاءً؟

قَالَ : « نَعَمْ(٤) ».(٥)

٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي السَّفَرِ وَيَخَافُ الْعَطَشَ(٦)

٤١١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ إِلَّا قَلِيلٌ ، وَخَافَ(٧) إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ يَعْطَشَ ، قَالَ : « إِنْ خَافَ عَطَشاً ، فَلَا يُهَرِيقُ(٨) مِنْهُ قَطْرَةً ،

__________________

(١). في حاشية « ظ » والوسائل ، ح ٣٨٨٥والتهذيب : « فتيمّم ».

(٢). في الوسائل،ح٣٨٧٦:«سألته»من دون الواو.

(٣). في « جس » : « لم تجد ».

(٤). فيمدارك الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ : « واعلم أنّ ظاهر كلام الأصحاب يقتضي تساوي الأغسال في كمّيّة التيمّم قال فيالذكرى : وخرّج بعض الأصحاب وجوب تيمّمين على غير الجنب بناءً على وجوب الوضوء هنالك ، ولا بأس به ، والخبران غير مانعين منه ؛ لجواز التسوية في الكيفيّة لا الكمّيّة. وما ذكره أحوط وإن كان الأظهر الاكتفاء بالتيمّم الواحد ». والمرادُ من الخبرين ذيلُ الحديث العاشر هنا المنقول فيالذكرى بسندين. راجع :ذكرى الشيعة ، ج ٢ ، ص ٢٦٣.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٦١٦ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ذيل ح ٢٢٥ ، إلى قوله : « عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٦٤ ، ح ٤٩٣٧ ؛ وص ٥٨٣ ، ح ٤٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ، ح ٣٨٧٦ ، من قوله : « قال : وسألته عن تيمّم الحائض » ؛ وص ٣٦٧ ، ح ٣٨٨٥.

(٦). في « ظ ، بس ، جس » : - « ويخاف العطش ».

(٧). في « جن » : « ويخاف ». وفي التهذيب : « يخاف » من دون الواو.

(٨). في « جس »والتهذيب : « فلا يهرق ». يقال : هَراقَ الماءَ يُهَرِيقُ - بفتح الهاء - هِراقَةً ، أي صبّه. وفيه لغة اُخرى : أَهْرَق يُهْرِق ، على وزن أَفعل يُفعل فيجمع بين البَدل والمبدل. وفيه لغة ثالثة :أَهْراق يُهْرِيق إِهْراقاً،وهذا شاذّ. =


وَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّ(١) الصَّعِيدَ أَحَبُّ إِلَيَّ(٢) ».(٣)

٤١١٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ، وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَكْفِيهِ لِشُرْبِهِ : أَيَتَيَمَّمُ ، أَوْ(٤) يَتَوَضَّأُ؟

قَالَ : « يَتَيَمُّمُ(٥) أَفْضَلُ ، أَلَاتَرى(٦) أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ عَلَيْهِ نِصْفُ الطَّهُورِ(٧) ».(٨)

٤١٢٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَجَمِيلٍ ، قَالَا :

قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِمَامُ قَوْمٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي السَّفَرِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ : أَيَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ(٩) وَيُصَلِّي بِهِمْ؟

__________________

= وقال العلّامة الفيض : « فلا يهريق قطرة ؛ يعني على جسده للاغتسال ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).

(١). في « جس » : « إنّ ».

(٢). في « ظ » : « إلى الله ». وقولهعليه‌السلام : « أحبّ إليّ » يشعر بجواز الغسل أيضاً حينئذٍ ؛ يعني الصعيد أحبّ إليّ من الغسل بذلك الماء مع خوف العطش وإن جاز ذلك أيضاً ، ولكنّ المشهور عدم الجواز. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨١.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٢٦٧ ، بسنده عن ابن سنانالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٤ ، ح ٤٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ، ذيل ح ٣٩٤٤.

(٤). في « بخ » : + « أ » للاستفهام.

(٥). هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بخ ، بس ، جس ، جن »والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « التيمّم ». وفي « بح ، بف » : « تيمّم ».(٦). في « بخ » : « ألا يرى ».

(٧). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : نصف الطهور ، أي جعل عليه مسح نصف أعضاء الوضوء تخفيفاً ، والأمر بالوضوء مع احتياجه إلى الماء ينافي التخفيف ».

(٨). راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٢٦٦الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٤ ، ح ٤٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ ، ح ٣٩٤٧.(٩). في « بف » : - « بعضهم ».


قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ يَتَيَمَّمُ(١) وَيُصَلِّي بِهِمْ(٢) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَعَلَ التُّرَابَ طَهُوراً».(٣)

٤١٢١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

إِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةً(٤) ، وَلَيْسَ(٥) فِيهَا تُرَابٌ وَلَامَاءٌ ، فَانْظُرْ أَجَفَّ مَوْضِعٍ تَجِدُهُ ، فَتَيَمَّمْ مِنْ غُبَارِهِ ، أَوْ شَيْ‌ءٍ مُغْبَرٍّ ؛ وَإِنْ كَانَ فِي حَالٍ لَايَجِدُ(٦) إِلَّا الطِّينَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَيَمَّمَ(٧) بِهِ.(٨)

__________________

(١). في الوافيوتحف العقول والتهذيب ، ص ١٦٧والاستبصار : + « الجنب ( الإمام. خ ل ) ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٢ : « والمشهور بين الأصحاب كراهة إمامة المتيمّم بالمتوضّئين ، بل قال فيالمنتهى : إنّه لا يعرف فيه خلافاً إلّا ما حكي عن محمّد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك. ولولا ما يتخيّل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة ». وقال العلّامة فيمنتهى المطلب ، ج ٣ ، ص ١٥٢ : « قال علماؤنا : يكره أن يؤمّ المتيمّم المتوضّئين. وقال الجمهور : إنّه جايز غير مكروه. وقال محمّد بن الحسن : لا يجوز. ونقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٢٦٤ ؛ وج ٣ ، ص ١٦٧ ، ح ٣٦٥ ، بسند آخر عن ابن أبي عمير.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٦٣٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران وجميل بن درّاج.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٢٢٤ ، معلّقاً عن محمّد بن حمران النهدي وجميل بن درّاج ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٣ ، ح ٤٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ ، ذيل ح ٣٩٤١ ؛ وج ٨ ، ص ٣٢٧ ، ذيل ح ١٠٨٠٣.

(٤). في « بح » : « مسيلة ».

(٥). في « غ ، بث ، جس »والتهذيب والاستبصار : « ليس » من دون الواو.

(٦). هكذا في « بث ، بس »والوافي والتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « لاتجد ». وفي « ظ » : « لانجد ».

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس »والوافي . وفي المطبوع : « أن تتيمّم ». وفي « غ ، جن »والاستبصار ، ح ٥٣٨ : « أن تيمّم ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٩ ح ٥٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٥٣٩ ، بسندهما عن عبدالله بن المغيرة ، عن رفاعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٤٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٥٣٨ ، بسند آخر عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « وإن كان في حال لايجد »الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٦ ، ح ٤٩٧١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٦ ، ح ٣٨٥٥.


٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ(١) الْجَنَابَةُ ، فَلَا يَجِدُ(٢) إِلَّا الثَّلْجَ ، أَوِ الْمَاءَ الْجَامِدَ‌

٤١٢٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٣) عَنْ رَجُلٍ أَجْنَبَ(٤) فِي سَفَرٍ(٥) ، وَلَمْ يَجِدْ(٦) إِلّا الثَّلْجَ ، أَوْ مَاءً جَامِداً؟

فَقَالَ : « هُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورَةِ يَتَيَمَّمُ ، وَلَا أَرى(٧) أَنْ يَعُودَ إِلى هذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَهُ(٨) ».(٩)

٤١٢٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١٠) رَفَعَهُ ، قَالَ :

__________________

(١). في « جن » ومرآة العقول : « تصيبه ».

(٢). في « غ ، بث ، بح ، جح » : « ولا يجد ».

(٣). في الوسائل : « سألت ».

(٤). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « عن الرجل يجنب ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوعوالوافي : « السفر ».

(٦). في التهذيبوالاستبصار : « فلا يجد ».

(٧). في « بث ، جح » وحاشية « ظ ، غ » : « ولا ترى ». وفي « بخ » : « ولا نرى ». وفي « بف ، جس » وحاشية « جن » : « ولايرى ».

(٨). في « غ ، بخ ، جس » : « يوبق دينه ». وقوله : « تُوبِقُ دينه » ، أي تُهلك تديّنه ، يقال : وَبَقَ يَبِقُ وُبُوقاً ، أي هلك ، وأوبقته ذنوبه ، أي أهلكته. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦ ؛المغرب ، ص ٤٧٥ ( وبق )

وفي هذا الحديث دلالة على نقصان الصلاة المؤدّاة بالتيمّم وإن كانت مبرئة للذمّة ويجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن محلّ الاضطرار. راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٤.

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩١ ، ح ٥٥٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، ح ٥٤٤ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى.المحاسن ، ص ٣٧٢ ، كتاب السفر ، ح ١٣٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ذيل ح ١٩١ ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٥ ، ح ٤٩١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٨٥٤.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : - « عن أبيه ».


قَالَ(١) : « إِنْ أَجْنَبَ(٢) فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ عَلى مَا كَانَ مِنْهُ(٣) ، وَإِنِ احْتَلَمَ تَيَمَّمَ ».(٤)

٤١٢٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ يَخَافُ عَلى نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ؟

قَالَ : « يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ، فَإِذَا أَمِنَ الْبَرْدَ ، اغْتَسَلَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ(٥) ».(٦)

٤٤ - بَابُ التَّيَمُّمِ بِالطِّينِ‌

٤١٢٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كُنْتَ فِي حَالٍ لَاتَقْدِرُ(٧) إِلَّا عَلَى الطِّينِ ، فَتَيَمَّمْ بِهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ أَوْلى بِالْعُذْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكَ ثَوْبٌ جَافٌّ ، أَوْ لِبْدٌ(٨) .........................

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار :-«قال».

(٢). في الوافيوالتهذيب والاستبصار :+«نفسه».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : « عليه ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٥٧٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٦١ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٢ ، ح ٤٩١١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ ، ح ٣٩٠٢.

(٥). في « جس » : - « الصلاة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٥٥٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٥٦٠ ، معلّقاً عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن عبدالله بن سنان أو غيره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ح ٢٢٥ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦٦.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٤ ، ح ٤٩١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ، ح ٣٨٨٦ ؛ وج ٣ ، ص ٣٧٢ ، ذيل ح ٣٩٠٠.

(٧). في « بث ، جس » : « لا يقدر » على صيغة المبنيّ للمفعول.

(٨). في التهذيبوالاستبصار : « ولا لبد » بدل « أو لبد ». و « اللِبْد » بكسر اللام وسكون الباء : بساط من صوف. =


تَقْدِرُ(١) أَنْ تَنْفُضَهُ(٢) ، وَتَتَيَمَّمَ بِهِ(٣) ».(٤)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « صَعِيدٌ(٥) طَيِّبٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ ».(٦)

٤٥ - بَابُ الْكَسِيرِ وَالْمَجْدُورِ(٧) وَمَنْ بِهِ الْجِرَاحَاتُ وَتُصِيبُهُمُ(٨) الْجَنَابَةُ‌

٤١٢٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ(١٠) بِهِ الْقَرْحُ(١١) وَالْجِرَاحَةُ يُجْنِبُ؟

__________________

= وكلّ شعر أو صوف متلبّد ، أي متداخلة أجزاؤه ولزق بعضها على بعض. وما يوضع تحت السرج. والظاهر أنّ المراد هنا هو الأخير ، على ما يظهر من كلام الشيخ البهائي. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ؛القاموس‌المحيط ، ج ١ ، ص ٤٥٧ ( لبد ) ؛الحبل المتين ، ص ٣٠٥.

(١). في « بث » : « يقدر ». وفي الوافيوالتهذيب والاستبصار : + « على ».

(٢). في « بث » : « أن ينفصه ». وفي « بخ » : « أن تنقصه ». وفي « جس » : « أن نفصه ». وفي « جن » : « أن تنفصه ». و « النَفْض » : تحريك الشي‌ء ليسقط ما عليه من غبار أو غيره ، وفعله من باب قتل. راجع :المغرب ، ص ٤٦١ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٨ ( نفض ).(٣). في « جس ، جن » : « تيمّم ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٤٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٥٣٧ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبّاس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٩ ، ذيل ح ٢٢٥ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٤ ، ح ٤٩٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٤ ، ح ٣٨٥٢.

(٥). مضى تحقيق معنى الصعيد ، ذيل الحديث ٤١١٦ ، فلاحظ.

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٧٤ ، ح ٤٩٦٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥٤ ، ح ٣٨٥٣.

(٧). « المجدور » : من يأخذه الجُدَريّ بضمّ الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان ، وهي قروح تتنفّط عن الجلد ممتلئة ماءً ثمّ تنفتح ، وصاحبها جدير ، مجدَّر ومجدور. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ٩٣ ( جدر ).(٨). في «ظ»:«تصيبهم»بدون الواو.وفي«غ»:«ويصيبهم».

(٩). هكذا في « بث ، بخ ، جح ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.(١٠). في الوسائل : « تكون ».

(١١). « القَرْح » : الحبّة تخرج في البدن. وقيل أيضاً : هو البَثْر إذا ترامى إلى فساد. والبثر : الخراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع‌البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).


قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ لَايَغْتَسِلَ ، وَيَتَيَمَّمَ(١) ».(٢)

٤١٢٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٣) : « يَتَيَمَّمُ الْمَجْدُورُ وَالْكَسِيرُ بِالتُّرَابِ إِذَا أَصَابَتْهُ(٤) الْجَنَابَةُ(٥) ».(٦)

٤١٢٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَجْدُورٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ أَجْنَبَ هُوَ ، فَلْيَغْتَسِلْ ؛ وَإِنْ كَانَ احْتَلَمَ ، فَلْيَتَيَمَّمْ ».(٧)

٤١٢٩/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ وَابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ذُكِرَ لَهُ أَنَّ رَجُلاً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ عَلى جُرْحٍ‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »والوافي : « يتيمّم » بدون الواو.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٣٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢١٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٣١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ١٩٦ ، ح ٥٦٦ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٣٢ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ؛الجعفريّات ، ص ٢٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٩٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ٣٨٢٨.

(٣). في « بث ، جس » والوسائلوالتهذيب : - « قال ».

(٤). في التهذيب : « إذا أصابتهما » بدل « بالتراب إذا أصابته ».

(٥). في الوسائل : « جنابة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٣٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٩٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ٣٨٢٧.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٩٨ ، ح ٥٧٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٦٢ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٢٠ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٢ ، ح ٤٩١٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ ، ح ٣٩٠١.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


كَانَ بِهِ ، فَأُمِرَ(١) بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ ، فَكُزَّ(٢) ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَتَلُوهُ ، قَتَلَهُمُ اللهُ ، إِنَّمَا كَانَ دَوَاءُ الْعِيِّ(٣) السُّؤَالَ ».(٤)

٤١٣٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ(٥) وَغَيْرِهِ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَاناً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ مَجْدُورٌ ، فَغَسَّلُوهُ ، فَمَاتَ.

فَقَالَ : « قَتَلُوهُ ، أَلاَّ سَأَلُوا ، أَلاَّ يَمَّمُوهُ ؛ إِنَّ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ ».(٧)

__________________

(١). في الوافي : « واُمر ».

(٢). في « بخ ، بس ، بف » : - « فكزّ ». وفي « جس » : « فكرّ ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « فكنّ ». وقوله : « فكُزَّ » ، أي أصابه الكزاز ، وهو كغراب ورمّان : داء يأخذ ويتولّد من شدّة البرد ، أو الرِعْدَة - أي الاضطراب - منها. وقيل : هو نفس البرد. وقيل : هو داء يأخذ من البرد وتعتري منه رعدة ، وهو مكزوز. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٠ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٠٠ ( كزز ).

(٣). « العِيُّ » بكسر العين : مصدر بمعنى الجهل ، وعدم الاهتداء لوجه المراد ، والعجز عنه وعدم إطاقة إحكامه ، وهو أيضاً خلاف البيان ، والمراد به هنا الأوّل ، أي الجهل. والعَيُّ بفتح العين صفة مشبّهة ، أي ذو العِيِّ ، مثل عَيِيّ ، وقيل : عَيٌّ أكثر من عَيِىٌّ. وقال العلّامة المجلسي : « يحتمل أن يكون صفة مشبّهة من عَيَّ إذا عجز ولم يهتد إلى العلم بالشي‌ء ، وأن يكون مصدراً. وقال في شرح المصابيح : العيّ بكسر العين وتشديد الياء : التحيّر في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ؛ يعني لِمَ لم تسألوا إذا لم تعلموا شيئاً ؛ فإنّ الجهل داء شديد وشفاؤه السؤال والتعلّم من العلماء ، وكلّ جاهل لم يستح عن التعلّم وتعلّم يجد شفاء ». راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ - ١١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٥ ( عيا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٧.

(٤). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٠ ، ح ٤٩٠٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ٣٨٢٩.

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » : « مسكين » ، وهو سهو ، والمراد من محمّد هذا ، هو محمّد بن‌سكين بن عمّار المترجم فيرجال النجاشي ، ص ٣٦١ ، الرقم ٩٦٩. وأمّا محمّد بن مسكين ، فلم يرد له ذكر في كتب الرجال.

ويؤيّد ذلك ما تقدّم فيالكافي ، ح ٦٣٤ ، من رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن السكين ، عن نوح بن درّاج. فقد ذكر النجاشي في ترجمة أيّوب بن نوح بن درّاج بسنده عن الطاطري أنّه قال : قال محمّد بن سُكَين : نوح بن درّاج دعاني إلى هذا الأمر. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠٢ ، الرقم ٢٥٤.

(٦). في الكافي ، ح ٨٦ : « بعض أصحابنا » بدل « محمّد بن سكين وغيره ».

(٧). الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العالم وتذاكره ، ح ٨٦ ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ١ ، =


* قَالَ(١) : وَرُوِيَ ذلِكَ فِي الْكَسِيرِ وَالْمَبْطُونِ(٢) : « يَتَيَمَّمُ ، وَلَايَغْتَسِلُ ».(٣)

٤٦ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٤١٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَاعليه‌السلام وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِبْرِيقٌ(٥) يُرِيدُ أَنْ يَتَهَيَّأَ مِنْهُ(٦) لِلصَّلَاةِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ(٧) لِأَصُبَّ(٨) عَلَيْهِ ، فَأَبى(٩) ذلِكَ ، وَقَالَ : « مَهْ يَا حَسَنُ » فَقُلْتُ لَهُ(١٠) : لِمَ تَنْهَانِي(١١) أَنْ‌

__________________

= ص ١٨٤ ، ح ٥٢٩ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢١٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٨٢٤.

(١). لايبعد رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى ابن أبي عمير.

(٢). « المبطون » : الذي يشتكي بطنه ، أو العليل البطن ، أي من به إسهال أو انتفاخ في بطنه. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٣ - ٥٤ ( بطن ).

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٢٩ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢١٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٩ ، ح ٤٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ٣٨٢٥.

(٤). في « بث ، بف » : « عليّ بن محمّد ، عن عبدالله بن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ». وهو سهو ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٨ أنّ عليّ بن محمّد بن عبدالله هذا ، هو عليّ بن محمّد بن بندار الذي يروي عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر وإبراهيم بن إسحاق النهاوندي - وهما متّحدان - فلا حظ.

وتبيّن ممّا مرّ وقوع السهو فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١٠٧ ، من « عليّ بن محمّد وعبدالله بن إبراهيم الأحمر ».

(٥). « الإبريق » : إناء له خرطوم. وقيل : هو الكوز. وقيل : هو مثل الكوز. وهو في كلّ ذلك فارسيّ معرّب « آب ريز » أي ما يصبّ به الماء. راجع :المغرب ، ص ٤١ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٥٢ ( برق ).

(٦). في « جح » : - « منه ». وفي البحار ، ج ٨٤ : « أن يتوضّأ منه ».

(٧). في « غ ، ى ، بس ، بف ، جس ، جن »والوافي والبحاروالتهذيب : - « منه ».

(٨). في حاشية « بخ » : « أصبّه ».

(٩). في « جس » : « فأتى ».

(١٠). في « ظ ، جس » والبحار ، ج ٨٤والتهذيب : - « له ».

(١١). في « ظ » : « لِم ينهني ». وفي حاشية « غ » : « لِم تنهني ».


أَصُبَّ(١) عَلى يَدِكَ(٢) ؟ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ؟ قَالَ : « تُوجَرُ أَنْتَ(٣) وَأُوزَرُ(٤) أَنَا » فَقُلْتُ لَهُ(٥) : وَكَيْفَ ذلِكَ(٦) ؟

فَقَالَ : « أَ مَا سَمِعْتَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) (٧) ؟ وَهَا(٨) أَنَا ذَا(٩) أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الْعِبَادَةُ(١٠) ، فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا(١١) أَحَدٌ ».(١٢)

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جس » وحاشية « غ ، بخ »والتهذيب : « أن أصبّه ».

(٢). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ى ، بح »والوافي والبحار ، ج ٨٤ : « عليك » بدل « على يدك ». وفي الوسائل : « على يديك ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٨ : « وقال الشيخ البهائيرحمه‌الله : استدلّ العلّامة فيالمنتهى وغيره بهذه الرواية على كراهة الاستعانة ، والظاهر أنّ المراد الصبّ على نفس العضو ، وهو التولية المحرّمة ، كما يرشد إليه قوله : على يدك ، ولم يقل : في يدك ، وكما يدلّ عليه قولهعليه‌السلام : واوزر أنا ؛ إذ لا وزر في المكروه ، فالاستدلال بها على كراهة الاستعانة محلّ تأمّل ». وللمزيد راجع :الحبل المتين ، ص ٥٢.

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تؤجر أنت ، يحتمل أن يكون استفهاماً ».

(٤). « اوزَرُ » ، أي آثِمُ ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ كعلم ، ووَزَرَ يَزِرُ كوعد ، ووُزِرَ يُوزَرُ بالبناء للمفعول فهو موزور ، من الوِزْر بمعنى الإثم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨١ ( وزر ).

(٥). في الوسائل : - « له ».

(٦). في « بخ » : « ذاك ».

(٧). الكهف (١٨) : ١١٠.

(٨). في حاشية « بح » : « هذا ». وفي البحار ، ج ٨٤ : « ها » من دون الواو.

(٩). في التهذيب : « أنا إذا ».

(١٠). فيالوافي : « لايخفى أنّ الإشراك في العبادة غير الإشراك بها ، فكأنّهعليه‌السلام أرجع الأوّل إلى الثاني وعدّه مكروهاً ؛ لأنّ طلب الراحة للنفس في العبادة نوع إشراك مع الربّ تعالى ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٨ : « وقال - أي الشيخ البهائي - : الباء في( بِعِبَادَةِ رَبّهِ ) ظرفيّة والتفسير المشهور لهذه الآية : ولا يجعل أحداً شريكاً مع ربّه في المعبوديّة ، فلعلّ كلا المعنيين مراد ؛ فإنّ الإمامعليه‌السلام لم ينف ذلك التفسير. هذا ولا يخفى أنّ الضمير في قولهعليه‌السلام : وهي العبادة ، وقوله : أن يشركني فيها ، راجعين إلى الصلاة ، والغرض منع الشركة في الوضوء ، فكأنّه لعدم تحقّقها بدونه أو بدله كالجزء منها. ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببيّة ، وكذا في قولهعليه‌السلام : فيها ، وحينئذ لا يحتاج إلى تكلّف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة ، فتدبّر».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١٠٧ ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد وعبدالله بن إبراهيم الأحمر ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٣ ، ح ٨٥ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٤٣٩٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٢٦٦ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٠ ؛ وج ٨٤ ، ص ٣٤٩.


٤١٣٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ الْقَدَّاحِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ».(٢)

٤١٣٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ(٣) عَنْ شَيْ‌ءٍ مِنَ السُّنَنِ؟

فقَالَ : « مَا مِنْ شَيْ‌ءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ(٤) آدَمَ إِلَّا وَقَدْ جَرَتْ فِيهِ‌

__________________

(١). في الوسائل ، ح ٧٢١٤ : « عن ابن القدّاح ».

(٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٦٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٠٥ ، من قوله : « تحريمها التكبير ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ ، ح ٤٤٧٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، ح ٩٦٣ ؛ وج ٦ ، ص ١١ ، ح ٧٢١٤.

(٣). ورد الخبر فيعلل الشرائع ، ص ٢٧٢ ، ح ٤ ، بسنده عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صالح الحذاء. ولايبعد كون « صالح » فيسند العلل محرّفاً من « صبّاح » ؛ فإنّا لم نجد في ما بأيدينا من الأسناد والطرق رواية جعفر بن بشير ، عن صالح الحذّاء ، وقد روى صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صبّاح الحذّاء ، عن أبي أسامة ، فيالكافي ح ١٥٠٠٣ ، وروى صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صبّاح الحذّاء فيالمحاسن ، ص ١٨١ ، ح ١٧٣.

اُضف إلى ذلك ، أن خبرنا هذا رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٢٧٨ ، ح ٤٠٠ ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن صبّاح الحذّاء.

في « بخ » : « المعرية من المغيرة ». وفي « بف » : « من المغيرة ». وفي حاشية « بخ » : « المعتزلة من المغيرة » ، كلّها بدل « من المغيريّة ». وقال الشهرستاني في الملل والنحل ، ج ١ ، ص ١٧٦ - ١٧٧ : « المغيريّة : أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ، ادّعى أنّ الإمامة بعد محمّد بن عليّ بن الحسين في محمّد النفس الزكيّة بن عبدالله بن الحسن بن الحسن الخارج بالمدينة ، وزعم أنّه حيّ لم يمت. وكان المغيرة مولى لخالد بن عبدالله القسريّ وادّعى الإمامة لنفسه بعد الإمام محمّد ، وبعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه واستحلّ المحارم وغلا في عليّ رضي‌الله‌عنه غلوّاً لا يعتقده عاقل ، وزاد على ذلك قوله بالتشبيه ». وكذا عنه في مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٩ ملخّصاً.

(٤). في « بث ، بس ، بف » وحاشية « ى »والوافي : « بني ». وفي « جح » وحاشية « غ ، بح » : + «بني».


مِنَ(١) اللهِ وَمِنْ(٢) رَسُولِهِ سُنَّةٌ ، عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا ، وَأَنْكَرَهَا(٣) مَنْ أَنْكَرَهَا ».

فَقَالَ رَجُلٌ : فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ؟

قَالَ : « تَذْكُرُ(٤) اللهَ ، وَتَتَعَوَّذُ(٥) بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَإِذَا(٦) فَرَغْتَ ، قُلْتَ : الْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَخْرَجَ مِنِّي مِنَ(٧) الْأَذى فِي يُسْرٍ وَعَافِيَةٍ ».

قَالَ الرَّجُلُ(٨) : فَالْإِنْسَانُ(٩) يَكُونُ عَلى(١٠) تِلْكَ الْحَالِ ، وَلَايَصْبِرُ(١١) حَتّى يَنْظُرَ إِلى مَا يَخْرُجُ(١٢) مِنْهُ؟

قَالَ : « إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ ، فَإِذَا كَانَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ(١٣) ، ثَنَيَا بِرَقَبَتِهِ(١٤) ، ثُمَّ قَالَا : يَا ابْنَ آدَمَ ، انْظُرْ إِلى(١٥) مَا كُنْتَ تَكْدَحُ(١٦) لَهُ فِي الدُّنْيَا‌

__________________

(١). في « جس » : + « أمر ».

(٢). في « جح » : - « من ».

(٣). في « جس » : « وأنكر ».

(٤). في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « يذكر ».

(٥). في « غ ، بث ، بس ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « ويتعوّذ ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحاروالمحاسن : « فإذا ».

(٧). في البحار : - « من ».

(٨). في البحار : « رجل ».

(٩). في « بث ، بس ، بف » وحاشية « بح »والوافي : « والإنسان ».

(١٠). في « ى » : « في ».

(١١). في « بح ، بس » والبحار : « ولايصير ».

(١٢). في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس ، جن »والمحاسن : « خرج ».

(١٣). في « جس » : - « الحال ».

(١٤). في « ظ ، بف » : « ثنّيا برقبته » بالتضعيف. وقوله : « ثنيا برقبته » ، أي عطفا رقبته ، يقال : ثنى الشي‌ءَ ثنياً ، أي عطفه وطواه وردّ بعضه على بعض. وقيل : إذا أراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه ، قلت : ثنيته ثنياً. وقيل : الثني : ضمّ واحد إلى واحد ، وكذا الثنية ، يقال : ثنى العود إذا حناه وعطفه ؛ لأنّه ضمّ أحد طرفيه إلى الآخر ، ثمّ قيل : ثناه عن وجهه إذا كفّه وصرفه ؛ لأنّه مسبّب عنه. راجع :المغرب ، ص ٧٠ - ٧١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ).

(١٥). في « بث » : - « إلى ».

(١٦) الكَدْح : العمل والسعي والكسب. وقيل : الكدح : عمل الإنسان لنفسه من خير أو شرّ. وقيل : الكدْح في اللغة : السعي والحرص الدُؤوب في العمل في باب الدنيا والآخرة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٦٩ ( كدح ).


إِلى مَا هُوَ صَائِرٌ ».(١)

٤١٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَوَضَّأَ فَتَمَنْدَلَ(٣) ، كَانَتْ(٤) لَهُ حَسَنَةٌ ، وَإِنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتّى يَجِفَّ وَضُوؤُهُ ، كَانَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً ».(٥)

٤١٣٥/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ(٦) ، عَنْ‌

__________________

(١). المحاسن ، ص ٢٧٨ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٠٠ ، عن صالح بن السندي.علل الشرائع ، ص ٢٧٦ ، ح ٤ ، بسنده عن صالح بن السندي ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ١١٥ ، ح ٣٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٨١٤ ، من قوله : « فقال رجل : فما السنّة » إلى قوله : « في يسر وعافية » ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٣ ، إلى قوله : « وأنكرها من أنكرها ».

(٢). ورد الخبر فيالمحاسن ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٥٠ ، وثواب الأعمال ، ص ٣٢ ، ح ١ ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن بن المعلّى [ البغدادي ] ، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وهو الظاهر من طبقة إبراهيم بن محمّد بن حمران ؛ فقد عدّ البرقي والشيخ الطوسي ، والده محمّد بن حمران من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام . وقال أبو غالب الزراري : « روى محمّد بن الحسين ، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». راجع :رجال البرقي ، ص ٢٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٤٦٥١ ؛رسالة أبي غالب الزراري ، ص ١٣٥.

(٣). في « جس » : « فليتمندل ». و « تمندل » ، أي تمسّح بالمنديل من أثر الوَضوء ، والمنديل بفتح الميم ، والكسر نادر ، والمِنْدَل كلّه : الذي يُتمسّح به ، قيل : هو من الندل الذي هو الوسخ ، وقيل : إنّما اشتقاقه من الندل الذي هو التناول. وقيل : هو مشتقّ من ندلتُ الشي‌ءَ ندلاً من باب قتل إذا جذبته أو أخرجته ونقلته. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٨ ( ندل ).

(٤). في « ظ » : « كان ».

(٥). المحاسن ، ص ٤٢٩ ، كتاب المآكل ، ح ٢٥٠ ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي.ثواب الأعمال ، ص ٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن سلمة بن الخطّاب.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٠٥ ، مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ، ح ٤٤٢٢ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٧٤ ، ذيل ح ١٢٥٨.

(٦). هكذا في حاشية « ت ، جح » نقلاً من بعض النسخ ، ونقل العلّامة الخيبر السيّد موسى الشبيرى - دام ظلّه - من‌حاشية نسخة رمز عنها بـ « ش » ، هكذا : « في بعض النسخ صبّاح الحذّاء ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، =


سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : « مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ ، كَانَ وُضُوؤُهُ ذلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلَا(١) الْكَبَائِرَ ؛ وَمَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، كَانَ وُضُوؤُهُ ذلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضى مِنْ ذُنُوبِهِ(٢) فِي لَيْلَتِهِ(٣) إِلَّا الْكَبَائِرَ ».(٤)

٤١٣٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَاسِمٍ الْخَزَّازِ(٥) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ‌.......................

__________________

= جن » والمطبوع : « جرّاح الحذّاء ». وفي « بف » وحاشية « جن » : « جرّاح المدائني ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّ الخبر رواه المصنّف - في ضمن الحديث ، ح ٤١٣٩ بسند آخر عن صبّاح الحذّاء ، عن سماعة ، وأنّ خبرنا هذا رواه الشيخ الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن صبّاح الحذّاء ، عن سماعة بن مهران ، فإنّه مضافاً إلى ذلك - لم نجد عنوان « جرّاح الحذّاء » في غير سند هذا الخبر ؛ من كتب الرجال والأسناد ، وقد تكرّر صبّاح الحذّاء في عدّة من الأسناد ، ووردت روايته عن سماعة فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٥٥٠ ، وصبّاح هذا ، هو صبّاح بن صبيح الحذّاء المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠١ ، الرقم ٥٣٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٠٤٧.

وأمّا جرّاح المدائني ، فقد وردت رواياته عن طريق النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، إلّا في قليل من الأسناد المختلّة لم يتوسّط القاسم بن سليمان بينهما - وليس هذا موضع ذكرها - ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية عمرو بن عثمان أو غيره عن جرّاح المدائني.

ثمّ لا يخفى ما في « صبّاح » و « جرّاح » من الشباهة التامّة في بعض الخطوط الموجبة لتحريف أحدهما بالآخر.

(١). في « بح » : « إلّا » بدل « ما خلا ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل : - « في نهاره - إلى - من ذنوبه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٠ : « والظاهر : يومه ، مكان ليلته ، وكأنّه من النسّاخ ، أو الرواة بقرينة أنّه نقل هذا الخبر عن سماعة بعد ذلك بزيادة ، وهنا في أكثر النسخ : يومه ، وعلى ما في أكثر نسخ المتن ، يحتمل أن يكون المراد الليلة السابقة أو يكون الظرف متعلّقاً بالكفّارة ، فيكون المراد جميع الذنوب والله يعلم ».

(٤). ثواب الأعمال ، ص ٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ١٠٣ ، مرسلاً.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٦ ، ح ٤٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ، ح ٩٩٠.

(٥). في«بخ،بس»والوسائل:«الخراز».

(٦). في«بس»وحاشية«ظ،بح،جن»:«عبدالله بن بكير».

(٧). أصل بينا : بينَ بمعنى الوسط ، فاُشبعت الفتحة فصارت ألفاً ، وربّما زيدت عليه « ما » فيقال : بينا و =


قَاعِدٌ(١) وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ إِذْ قَالَ(٢) : يَا مُحَمَّدُ ، ائْتِنِي(٣) بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأَتَاهُ بِهِ(٤) ، فَصَبَّهُ بِيَدِهِ الْيُمْنى عَلى يَدِهِ الْيُسْرى ، ثُمَّ قَالَ(٥) : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً.

ثُمَّ اسْتَنْجى فَقَالَ : اللهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَأَعِفَّهُ ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي(٦) وَحَرِّمْهَا عَلَى النَّارِ.

ثُمَّ اسْتَنْشَقَ(٧) ، فَقَالَ : اللهُمَّ لَاتُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا‌

__________________

= بينما ، والمعنى واحد ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ، ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل ، ومبتدأ وخبر ، وكان الأصمعيّ يخفض بعد « بينا » ما إذا صلح في موضعه بين. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٦ ( بين ).

(١). في مرآة العقول : « جالس ».

(٢). في « غ » : - « إذ ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي : « فقال » بدل « إذ قال».

(٣). في « ظ ، جح » وحاشية « غ ، جن » : « آتني ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٢ : « قولهعليه‌السلام : ائتني ، يدلّ على أنّ طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة ».

(٤). في « بث ، بف » : - « به ».

(٥). في الوافي : + « بسم الله و ».

(٦). تحصين الفرج : جعله منيعاً ، يقال : حَصُنَ المكانُ يحصُن حَصانة ، أي مَنُعَ ، وأحصنه صاحبه وحصّنه والإعفاف : جعل الشي‌ء عفيفاً ، أي كافّاً عمّا لا يحلّ ولا يجمل. والعَوْرَةُ : سَوْءة الإنسان ، وكلّ ما يُستَحيا منه. قال العلّامة الفيض : « وتحصين الفرج : ستره وصونه عن الحرام ، وعطف الإعفاف عليه تفسيريّ ، وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العامّ على الخاصّ ؛ فإنّ العورة كلّ ما يستحى منه ». وقال العلّامة المجلسي : « والأولى أن يقال : عطف الستر من قبيل عطف الخاصّ على العامّ » ثمّ احتمل كون عورتي بتشديد الياء. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٩ ( عور ) ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١١٩ ( حصن ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٦ ( عفف ) ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٣.

(٧). « استنشق الماء » ، أي أبلغه خياشيمه. وقيل : استنشاق الماء : جعله في الأنف وجذبه بالنفس ؛ لينزل ما في‌ الأنف ، فكأنّ الماء مجعول للاشتمام مجاز ، وهو من استنشاق الريح ، إذا شممتها مع قوّة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٠٦ ( نشق ).

وقال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٣ : « قولهعليه‌السلام : ثمّ استنشق ، أقول : الرواية في سائر الكتب بتقديم المضمضة على الاستنشاق كما هو المشهور فيهما ، وفي الكتاب بالعكس ، ولعلّه من النسّاخ والمشهور استحباب تقديم المضمضة ». ولايخفي أنّ الشيخرحمه‌الله روى هذا الحديث فيالتهذيب عن الكليني ، وفيه أيضاً قدّم المضمضة على الاستنشاق.


وَطِيبَهَا وَرَيْحَانَهَا.

ثُمَّ تَمَضْمَضَ(١) ، فَقَالَ : اللهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ(٢) ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَرْضى عَنْهُ.

ثُمَّ غَسَلَ(٣) وَجْهَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ(٤) الْوُجُوهُ(٥) وَلَاتُسَوِّدْ ، وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ(٦) فِيهِ الْوُجُوهُ.

ثُمَّ غَسَلَ يَمِينَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي ، وَالْخُلْدَ(٧) بِيَسَارِي.

ثُمَّ غَسَلَ شِمَالَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَاتُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي ، وَلَاتَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ(٨) النِّيرَانِ.

__________________

(١). « تمضمض » ، أي فعل المضمضة ، وهو تحريك الماء بالإدارة في الفم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( مضمض ).(٢). في « بف » : + « وشكرك ».

(٣). في « ظ » : « غسّل ».

(٤). كذا في « بث ، بخ » وحاشية « بح ، بف ، جن » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « فيه ».

(٥). كذا في « بث »والتهذيب والمطبوع. وفي أكثر النسخ : « وجوه ».

(٦). فيمرآة العقول : « يمكن أن يقرأ قولهعليه‌السلام : تبيضّ وتسودّ ، على المضارع الغائب من باب الإفعال ، فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعليّة ؛ وأن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطباً إليه تعالى ، فالوجوه منصوبة فيهما على المفعوليّة ، كما ذكره الشهيد الثاني رفع الله درجته ، والأوّل هو المضبوط في كتب الدعاء المسموع عن المشايخ الأجلّاء ».

(٧). قال فيالوافي : « الخلد إمّا المراد به الخلود في الجنّة وطلبه باليسار كناية عن حصوله بسهولة من غير تعب ومشقّة ؛ فإنّ ما يسهل فعله يقال : فعلته بيساري. وإمّا المراد به براءة الخلد على حذف المضاف. وإمّا المراد به السوار ، وتخصيصه باليسار ؛ لأنّ البدن شمال بالنسبة إلى الروح ». وثاني الوجوه هو الأظهر عند العلّامة المجلسي ، وذكر غيرها أيضاً. راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٥ - ١٩٦.

(٨). « المقطّعات » : هي الثياب التي تقطَّع ثمّ تخاط ، كالقميص والجباب والسراويلات. وقيل : هي ثياب قصار ؛ لأنّها قطّعت عن بلوغ التمام. وقيل غير ذلك. وقال العلّامة المجلسي : « ولعلّ السرّ في كون ثياب النار المقطّعات أو التشبيه بها كونها أكثر اشتمالاً على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشدّ. وفي بعض نسخ الحديث والدعاء : مفظعات ، بالفا والظاء المعجمة : جمع مفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع ، أي شديد شنيع ، وهو تصحيف ، والأوّل موافق للآية الكريمة ». راجع :المغرب ، ص ٣٨٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨٢ ( قطع ).


ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : اللهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَعَفْوِكَ.

ثُمَّ مَسَحَ عَلى(١) رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ : اللهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ(٢) يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ ، وَاجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ تَوَضَّأَ بِمِثْلِ مَا تَوَضَّأْتُ ، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ ، خَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ ، وَيُسَبِّحُهُ ، وَيُكَبِّرُهُ ، وَيُهَلِّلُهُ ، وَيَكْتُبُ لَهُ ثَوَابَ ذلِكَ(٣) ».(٤)

٤١٣٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ - وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَكَّةَ - : « صَلّى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْفَجْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَجَعَلَ يَقُومُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ(٥) حَتّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلَانِ : أَنْصَارِيٌّ ، وَثَقَفِيٌّ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِيدَانِ(٦) أَنْ تَسْأَلَا عَنْهَا ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِي(٧) ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَا عَنْهَا؟

__________________

(١). في « جس » : - « على ».

(٢). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « على الصراط ».

(٣). في مرآة العقول : + « إلى يوم القيامة ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ١٥٣ ، بسنده عن الكليني ، مع اختلاف يسير في الألفاظ.وفيه ، ح ١٥٢ ؛والمحاسن ، ص ٤٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٦١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٥٤ ، المجلس ٨٢ ، ح ١١ ، بسندهم عن عبدالرحمن بن كثير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ٨٤ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٦٩ ؛المقنعة ، ص ٤٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٤ ، ح ٤٤١٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٠٤٦ ؛البحار ، ج ٨٠ ، ص ٣٢١ ، ذيل ح ١٢.

(٥). في الوافي : - « بعد الرجل ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والبحاروالفقيه . وفي « جن » والمطبوع : « وتريدان ».

(٧). في « بث » : + « عنها ».


قَالَا : بَلْ تُخْبِرُنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْهَا ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَجْلى(١) لِلْعَمى(٢) ، وَأَبْعَدُ مِنَ الِارْتِيَابِ ، وَأَثْبَتُ لِلْإِيمَانِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَّا أَنْتَ يَا(٣) أَخَا ثَقِيفٍ ، فَإِنَّكَ جِئْتَ أَنْ(٤) تَسْأَلَنِي عَنْ وُضُوئِكَ وَصَلَاتِكَ(٥) : مَا لَكَ فِي ذلِكَ مِنَ الْخَيْرِ؟ أَمَّا وُضُوؤُكَ ، فَإِنَّكَ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي إِنَائِكَ ، ثُمَّ‌ قُلْتَ : بِسْمِ اللهِ ، تَنَاثَرَتْ مِنْهَا(٦) مَا اكْتَسَبَتْ(٧) مِنَ الذُّنُوبِ ؛ فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ ، تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ(٨) الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَيْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا(٩) وَفُوكَ ؛ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ(١٠) ، تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ ؛ فَإِذَا(١١) مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَقَدَمَيْكَ ، تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِي مَشَيْتَ إِلَيْهَا(١٢) عَلى قَدَمَيْكَ ، فَهذَا لَكَ فِي وُضُوئِكَ ».(١٣)

٤١٣٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في « بخ » : « إجلاءً ».

(٢). في « ظ ، غ » : « للغماء ». وفي « بث ، بح ، بف ، جح » : « للعماء ».

(٣). في « بخ » : - « يا ».

(٤). في « غ ، ى ، بف ، جس »والوافي والبحار : - « أن ».

(٥). في حاشية « جح » : + « و ».

(٦). في « جس » : - « منها ». والتناثر : التساقط متفرّقاً ، يقال : نَثَرَ الشي‌ءَ ينثره - بضمّ الثاء وكسرها - نَثْراً ونِثاراً ونثّره ، أي رماه متفرّقاً ، فانتثرو تنثّرو تناثر. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٩١.

(٧). في « جن » : + « بها ».

(٨). في«جس»:-«فإذاغسلت وجهك تناثرت الذنوب».

(٩). في البحار : « بنظرها ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والبحار : « ذراعك ».

(١١). في « ظ ، بس ، بف » وحاشية « ي ، بح »والوافي : « وإذا ».

(١٢). في « جس » : « عليها ».

(١٣). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، صدر ح ٢١٣٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب.الأمالي للصدوق ، ص ٥٤٩ ، المجلس ٨١ ، صدر ح ٢٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، مع زيادة ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ٤٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٩٣ ، ذيل ح ١٠٣١ ؛البحار ، ج ١٨ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ».(١)

٤١٣٩/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ(٢) ، وَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتّى حَضَرَتِ(٣) الْمَغْرِبُ ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ(٤) ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : « تَوَضَّأْ » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا(٥) عَلى وُضُوءٍ(٦) ، فَقَالَ : « وَإِنْ كُنْتَ عَلى وُضُوءٍ ؛ إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ ، كَانَ وُضُوؤُهُ ذلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ(٧) إِلَّا الْكَبَائِرَ ؛ وَمَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ ، كَانَ وُضُوؤُهُ ذلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ(٨) إِلَّا الْكَبَائِرَ ».(٩)

٤١٤٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الطُّهْرُ عَلَى الطُّهْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ».(١٠)

__________________

(١). الجعفريّات ، ص ١٧ ؛ وص ١٦٩ ، بسندهما عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الغارات ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للمفيد ، ص ٢٦٧ ، المجلس ٨١ ، ح ٣ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٢٩ ، المجلس ١ ، ح ٣١ ، بسند آخر عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، ضمن الحديث الطويل وتمام الرواية في كلّ المصادر هكذا : « الوضوء نصف الإيمان ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ ، ح ٤٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ، ح ٩٦٤.

(٢). في « جس » وحاشية « بس » : « يديه ».

(٣). في « ظ » : + « صلاة ».

(٤). « الوَضوء » - بالفتح - : الماء الذي يتوضّأ به ، والوُضوء - بالضمّ - : التوضّؤ والفعل نفسه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ( وضأ ).(٥). في « ظ » : « إنّي ».

(٦). هكذا في أكثر النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي « بث ، بس ، جح ، جن » والمطبوع : « وضوئي ».

(٧). في « بث » وحاشية « بس » : « ليلته ». وفي « جس » : « ليلة ».

(٨). في « غ » : « ليلة ». وفي حاشية « بث » : « ليله ».

(٩). المحاسن ، ص ٣١٢ ، كتاب العلل ، ح ٢٧ ، بسنده عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٦ ، ح ٤٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٩١.

(١٠). المحاسن ، ص ٤٧ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٦٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام .الخصال ، =


٤١٤١/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ بِإِسْنَادِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ وُضُوئِهِ(١) ، فَلْيَأْخُذْ كَفّاً مِنْ مَاءٍ ، فَلْيَمْسَحْ(٢) بِهِ قَفَاهُ ؛ يَكُونُ ذلِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ ».(٣)

٤١٤٢/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ ، وَيَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٤) ».(٥)

٤١٤٣/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ :

__________________

= ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١١٠ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٦ ، ح ٤٤٨١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ، ح ٩٩٢.

(١). في « ظ ، بح ، جس » : « من وضوء ». وفي الوسائل : « عن وضوئه ». وفيالوافي : « ينبغي حمل هذا الخبر أيضاًعلى التقيّة ؛ لعدم ثبوت هذه السنّة بين الأصحاب رحمهم الله» ، وفيمرآة العقول : « ويحتمل أن يكون الثواب على هذا الفعل للتقيّة ».

(٢). في « بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « ى ، بح »والوافي : « فيمسح ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٠٢ ، ح ٤٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤١٢ ، ح ١٠٧٢.

(٤). احتجّ ابن بابويه بهذه الرواية على جواز رفع الحدث بماء الورد ، والمشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه عدم جواز التوضّي والاغتسال بالماء المضاف مطلقاً وأجاب عنها الشيخ - بعد ما حكم بشذوذها وأنّ العصابة اجمعت على ترك العمل بظاهرها - باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف ، أو أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد دون أن يكون معتصراً منه. قال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « وما هذا شأنه فهو بالإعراض عنه حقيق ». راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، ذيل ح ٦٢٧ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٩٩.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٨ ، ح ٦٢٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤ ، ح ٢٧ ، بسندهما عن الكليني. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٦٤٥ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ٦ ، ذيل ح ٣ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ، ح ٤٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٠٤ ، ح ٥٢٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَمَّنْ(١) مَسَّ(٢) عَظْمَ الْمَيِّتِ؟

قَالَ : « إِذَا كَانَ(٣) سَنَةٌ(٤) ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».(٥)

٤١٤٤/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ الرَّجُلُ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ(٦) الْحَرَامِ ، أَوْ(٧) مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَاحْتَلَمَ(٨) ، فَأَصَابَتْهُ(٩) جَنَابَةٌ ، فَلْيَتَيَمَّمْ ، وَلَايَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مُتَيَمِّماً حَتّى يَخْرُجَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَغْتَسِلَ ، وَكَذلِكَ(١٠) الْحَائِضُ إِذَا أَصَابَهَا الْحَيْضُ تَفْعَلُ كَذلِكَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّا(١١) فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ، وَلَايَجْلِسَانِ(١٢) فِيهَا ».(١٣)

٤١٤٥/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ‌ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « بث »والتهذيب والاستبصار : « عن ».

(٢). في « ظ ، غ » وحاشية « بخ » : « يمسّ ».

(٣). في « بح ، بس ، جن » وحاشية « غ ، بث ، جح » ومرآة العقولوالتهذيب والاستبصار : « إذا جاز ».

(٤). في « ى » : « سِنُّهُ ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ح ٨١٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٧٣ ، بسندهما عن صفوان.الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٣ ، ذيل ح ١٦٧ ، مع اختلاف يسير.الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ٣٦٩٠.

(٦). في « بخ » : « مسجد ».

(٧). في « جس » : « و ».

(٨). في حاشية « ى » : « واحتلم ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فاحتلم ، أي رأى في النوم ما يوجب الاحتلام ». وفي‌اللغة : احتلم ، أي رأى في منامه رؤيا. راجع :المصباح المنير ، ص ١٤٨.

(٩). في « بح ، بس » وحاشية « غ ، ى » : « وأصابته ». وفي « جس » : « فأصابه ».

(١٠). في « ظ ، غ » : « وكذا ».

(١١). في « جس » : « أن تمرّ ».

(١٢). في « بخ ، بف » وحاشية « ظ »والوافي : « ولا يجلسا ». وفي « جس » : « ويجلسان ». وفي مرآة العقول : « ولا يحبسان ».

(١٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٢٨٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يأكل ويشرب ، ح ٤٠٤٥ و ٤٠٤٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣٧ ؛ وج ٦ ، ص ١٥ ، صدر ح ٣٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٦ ، ح ٤٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٩٣٣.


سَأَلْتُهُ عَنْ حَيَّةٍ دَخَلَتْ حُبّاً فِيهِ مَاءٌ ، وَخَرَجَتْ مِنْهُ؟

قَالَ : « إِنْ(١) وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ ، فَلْيُهَرِقْهُ(٢) ».(٣)

٤١٤٦/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٤) رَعَفَ(٥) ، فَامْتَخَطَ(٦) ، فَصَارَ(٧) بَعْضُ(٨) ذلِكَ الدَّمِ قِطَعاً(٩) صِغَاراً ، فَأَصَابَ إِنَاءَهُ : هَلْ يَصْلُحُ لَهُ(١٠) الْوُضُوءُ مِنْهُ؟

فَقَالَ(١١) : « إِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْ‌ءٌ يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ ، فَلَا بَأْسَ ؛ وَإِنْ كَانَ(١٢) شَيْئاً بَيِّناً ، فَلَا يَتَوَضَّأْ(١٣) مِنْهُ ».

__________________

(١). في « ى » : « إذا ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » : « فليهريقه ». وقوله « فليهرقه » ، أي فليصبّه. وفيه ثلاث لغات : هَراقَ الماءَ يُهَرِيق بفتح الهاء ، أَهْرَقَ يُهْرِق من باب الإفعال ، أهْراقَ يُهْرِيق إِهراقاً. والأخير شاذّ. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).

(٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٥ ، ح ٦٣ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٣ ، ح ١٣٠٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٢.الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٦١٧.

(٤). في « جن » وحاشية « بح » : « عن الرجل ».

(٥). « رَعَفَ » ، أي سال رُعافه ، أو خرج الدم من أنفه ، والرُعاف : خروج الدم من الأنف ، وقيل : هو الدم نفسه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٥ ؛المغرب ، ص ١٩١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٠ ( رعف ).

(٦). « فامتخط » ، أي أخرج مُخاطَه من أنفه ، والمـُخاط : ما يسيل من الأنف ، وهو هنا الدم. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مخط ).

(٧). في « بخ » : « وصار ». وفي مسائل عليّ بن جعفر : « فطار ».

(٨). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : - « بعض ».

(٩). في « بح ، جس » والوسائل : « قطراً ». وفي مسائل عليّ بن جعفر : « قطراً قطراً ».

(١٠). في الوافيوالتهذيب والاستبصار ومسائل عليّ بن جعفر : - « له ».

(١١). في الوافيوالتهذيب والاستبصار ومسائل عليّ بن جعفر : « قال ».

(١٢). في « ظ ، ى » : « كانت ». وفي التهذيب : « فإن كان ».

(١٣). في الوسائل : « فلا تتوضّأ ».


قَالَ(١) : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ(٢) وَهُوَ(٣) يَتَوَضَّأُ ، فَتَقْطُرُ(٤) قَطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ : هَلْ يَصْلُحُ(٥) الْوُضُوءُ مِنْهُ؟ قَالَ : « لَا(٦) ».(٧)

٤١٤٧/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ احْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ لَايَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ ، فَوَجَدَ بِقَدْرِ(٨) مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ(٩) بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَهُوَ وَاجِدٌ لَهَا(١٠) : يَشْتَرِي(١١) وَيَتَوَضَّأُ ، أَوْ يَتَيَمَّمُ؟

قَالَ : « لَا ، بَلْ يَشْتَرِي ، قَدْ(١٢) أَصَابَنِي مِثْلُ ذلِكَ(١٣) ، فَاشْتَرَيْتُ وَتَوَضَّأْتُ ،

__________________

(١). مرجع الضمير المستتر في « قال » هو عليّ بن جعفر.

(٢). في مسائل عليّ بن جعفر : « الرجل يرعف » بدل « رجل رعف ».

(٣). في « ى » : « فهو ».

(٤). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، جس » والوسائل. وفي « غ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بح » : « فقطر » مع تضعيف الطاء في بعضها. وفي المطبوعوالوافي : « فيقطر ».

(٥). في « بف » : - « هل ». وفي مسائل عليّ بن جعفر : + « له ».

(٦). فيالوافي : « النهي في آخر الحديث محمول على ما إذا استبان ؛ ليوافق صدر الحديث ، والوجه في النهي ما أشرنا إليه من أنّ ماء الوضوء والغسل لابدّ له من مزيد اختصاص ».

(٧). مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٩ ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٢ ، ح ١٢٩٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٣ ، ح ٥٧ ، بسندهما عن العمركي ، إلى قوله : « فلا يتوضّأ منه »الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٥ ، ح ٣٦٨٠ و ٣٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٣٧٥.

(٨). في الوافيوالتهذيب : « قدر ».

(٩). في « جس » : - « به ».

(١٠). في حاشية « بح » : « بها ».

(١١). في « جس » : « أ يشتري ».

(١٢). في حاشية « بخ » : « وقد ».

(١٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « غ »والوافي والتهذيب : « هذا ».


وَمَا يَسُرُّنِي(١) بِذلِكَ مَالٌ كَثِيرٌ ».(٢)

هذَا آخِرُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ، وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْحَيْضِ

إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى(٣) .

__________________

(١). هكذا في « ظ ، غ ، ي ، بح ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « بث ، جح »والتهذيب والوسائل. وفي « بث ، جح » وحاشية « ظ ، بح ، بخ »والفقيه : « وما يسوؤني ». وفي حاشية « غ » : « وما يسرّلي ». وفي حاشية « بح ، بخ » والمطبوعوالوافي : « وما يشترى ».

وقال في الوافي : ولفظة « يشترى » يجوز قراءتها بالبناء للفاعل والمفعول والمراد أنّ الماء المشترى للوضوء بتلك الداراهم مال كثير لما يترتّب عليه من الثواب العظيم والأجر الجسيم. وفي النسخ اختلاف شديد في هذه اللفظة ولعلّ ما كتبناه أصوب ».

هذا ، وما يبدو من تضافر النسخ وملائمة المعنى ، هو ترجيح عبارة « وما يسرّني » ؛ فإنّ المراد منها ، أنّه لايسرّني بما اكتسبت من تحصيل الوضوء مال كثير ، كما أنّ عبارة « وما يسوؤني » أكثر ملائمة ممّا ورد في المطبوع وقليلٍ من النسخ ؛ فإنّ المراد منها ، أنّه لايسوؤني بما اكتسبت من تحصيل الوضوء صرف مال كثير.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٢٧٦ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٥ ، ح ٧١ ، مرسلاً عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٥٥٦ ، ح ٤٩٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨٩ ، ح ٣٩٤٨.

(٣). ورد في النسخ بدل « هذا آخر كتاب الطهارة - إلى - كتاب الحيض إن شاء الله تعالى » عبارات مختلفة.



(١٠)

كتاب الحيض‌



بسم الله الرحمن الرحيم (١)

[١٠]

كِتَابُ الْحَيْضِ‌

١ - أَبْوَابُ الْحَيْضِ(٢)

٤١٤٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حَدَّ لِلنِّسَاءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً».(٣)

٤١٤٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) (٥) ؟

فَقَالَ : « مَا جَازَ الشَّهْرَ(٦) ....................................................

__________________

(١). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن » وحاشية « بخ ». وفي سائر النسخ والمطبوع : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٢). في « بخ » : « أبواب المحيض ». وفي مرآة العقول : « باب الحيض ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢١٦٤.

(٤). في الكافي ، ١٠٨٠٩ : + « بن عثمان ».

(٥). الطلاق (٦٥) : ٤. وفي الكافي ، ح ١٠٨٠٩والتهذيب والاستبصار : + « ما الريبة ».

(٦). في الكافي ، ح ١٠٨٠٩والتهذيب والاستبصار : « زاد على شهر » بدل « جاز الشهر ».


فَهُوَ رِيبَةٌ(١) ».(٢)

٢ - بَابُ أَدْنَى الْحَيْضِ وَأَقْصَاهُ وَأَدْنَى الطُّهْرِ‌

٤١٥٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام عَنْ أَدْنى مَا يَكُونُ مِنَ الْحَيْضِ؟

فَقَالَ : « ثَلَاثَةٌ(٤) ، وَأَكْثَرُهُ(٥) عَشَرَةٌ(٦) ».(٧)

٤١٥١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَقَلُّ مَا يَكُونُ(٨) الْحَيْضُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٠٣ : « ظاهر هذا الخبر مخالف لكلام كافّة الأصحاب ولكثير من الأخبار ، ويمكن حمله مع بعد على أنّ الريبة والاختلاط يحصل بهذا القدر وإن لم يترتّب عليه الحكم المذكور في الآية ، أو المراد أنّه مع تجاوز الشهر عن العادة تحصل الريبة المقصودة من الآية غالباً ، والله أعلم ».

(٢). الكافي ، كتاب الطلاق ، باب عدّة المسترابة ، ضمن ح ١٠٨٠٩.التهذيب ، ج ٨ ، ص ١١٨ ، ضمن ح ٤٠٧ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٢٥ ، صدر ح ١٠ ، بإسناده عن عليّ بن إبراهيم.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٣ ، ح ٤٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢١٦٣ ؛وفيه ، ج ٢٢ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٨٣٥٨.

(٣). في الوافيوالتهذيب ، ح ٤٤٥ : + « الرضا ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب ، ح ٤٤٥والاستبصار ، ح ٤٤٦ : + « أيّام ».

(٥). في « جس » : « وأكثر ما يكون ».

(٦). في « بح » : + « أيّام ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٤٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٤٦ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٤٧ ؛ وضمن ح ٤٤٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٤٥ ؛ وص ١٣١ ، ضمن ح ٤٥٠ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩١ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٤ ، ح ٤٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢١٦٨.

(٨). في حاشية « ظ » : + « من ».


عَشَرَةُ أَيَّامٍ ».(١)

٤١٥٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٢) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ أَدْنى مَا يَكُونُ مِنَ الْحَيْضِ؟

فَقَالَ(٣) : « أَدْنَاهُ ثَلَاثَةٌ(٤) ، وَأَبْعَدُهُ عَشَرَةٌ ».(٥)

٤١٥٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الْقُرْءُ(٦) فِي(٧) أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ(٨) فَمَا زَادَ(٩) ، أَقَلُّ‌

__________________

(١). الخصال ، ص ٦٠٥ ، باب الواحد إلى المائة ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر.علل الشرائع ، ص ٢٩١ ، ح ١ ، بسند آخر مع زيادة في أوّله وآخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠١ ، ضمن ح ٢١٠ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ص ٨٩ ، ذكره في ذيل ح ١٩٥ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛المقنعة ، ص ٥٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٤٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٤٩ و ٤٥١.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٥ ، ح ٤٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢١٦٦.

(٢). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي « ظ ، ى » والمطبوع : + « وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ».

(٣). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « غ »والوافي : « قال ».

(٤). في الاستبصار : + « أيّام ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٤٧ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٥ ، ح ٤٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢١٦٧.

(٦). « القرْء » بفتح القاف وضمّها وسكون الراء : هو من الأضداد يقع على الحيض والطهر ، والمراد هنا الطهر ، وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. قال ابن الأثير : « والأصل في القرء الوقت المعلوم ، فلذلك وقع على الضدّين ؛ لأنّ لكلّ منهما وقتاً ». وقال العلّامة الفيض : « وأصل معناه الجمع ، وإنّما سمّي الطهر والحيض به ؛ لأنّ المرأة تقرّ الدم ، أي تجمعه في أيّام طهرها ثمّ تدفعه في أيّام حيضها ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).

(٧). في الاستبصار : - « في ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار : - « أيّام ».

(٩). المتبادر من قولهعليه‌السلام : « فمازاد » أنّ المراد أنّه لا يكون أقلّ من عشرة فصاعداً ، وهو لا يخلو من إشكال بحسب =


مَا يَكُونُ عَشَرَةٌ مِنْ حِينِ تَطْهُرُ إِلى أَنْ تَرَى الدَّمَ ».(١)

٤١٥٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَدْنَى الطُّهْرِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَذلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ(٢) أَوَّلَ مَا تَحِيضُ رُبَّمَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الدَّمِ ، فَيَكُونُ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، فَلَا تَزَالُ(٣) كُلَّمَا كَبِرَتْ نَقَصَتْ حَتّى تَرْجِعَ(٤) إِلى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِذَا رَجَعَتْ إِلى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، ارْتَفَعَ حَيْضُهَا ، وَلَايَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

فَإِذَا(٥) رَأَتِ الْمَرْأَةُ(٦) الدَّمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا(٧) ، تَرَكَتِ الصَّلَاةَ ، فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَهِيَ حَائِضٌ ، وَإِنِ انْقَطَعَ(٨) الدَّمُ بَعْدَ مَا رَأَتْهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، وَانْتَظَرَتْ مِنْ يَوْمِ رَأَتِ الدَّمَ إِلى عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ رَأَتْ(٩) فِي تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ رَأَتِ الدَّمَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ حَتّى يَتِمَّ(١٠) لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَذلِكَ الَّذِي رَأَتْهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مَعَ هذَا الَّذِي رَأَتْهُ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْعَشَرَةِ ، فَهُوَ(١١) مِنَ الْحَيْضِ ، وَإِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ يَوْمِ رَأَتِ‌

__________________

= المعنى ، فلعلّ معناه : فالقرء الذي زاد على أقلّ من عشرة أيّام أقلّ ما يكون عشرة ، فالموصول مبتدأ ، و « أقلّ » مبتدأ ثان ، و « عشرة » خبره ، و « يكون » تامّةٌ ، وجملة المبتدأ مع الخبر خبر المبتدأ الأوّل. قاله الشيخ البهائي فيالحبل المتين ، ص ١٦٨ ،ومشرق الشمسين ، ص ٢٥٦.

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٧ ، ح ٤٥١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٤٥٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٥ ، ح ٤٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢١٨٠.

(٢). في « جن » : « امرأة ».

(٣). في « بث ، بس ، جس » : « فلا يزال ».

(٤). في « بث ، بس » : « حتّى يرجع ».

(٥). في حاشية « بح » : « وإذا ».

(٦). في « جن » : - « المرأة ».

(٧). في « ى » : - « حيضها ».

(٨). في « جس » : « وإن ارتفع ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « وإن رأت ». وفي « بث » : « فإن زادت ». وفي « جس » : - « فإن رأت ». وفي « جن » : « وإن رأت الدم ». وفي حاشية « بح » : « ولو رأت ».

(١٠). في « بف ، جن » : « حتّى تتمّ ».

(١١). في « غ ، جس ، جن »والتهذيب : « هو ».


الدَّمَ(١) عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَلَمْ تَرَ الدَّمَ ، فَذلِكَ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ الَّذِي رَأَتْهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْحَيْضِ ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ : إِمَّا(٢) قَرْحَةٍ(٣) فِي جَوْفِهَا(٤) ، وَإِمَّا مِنَ الْجَوْفِ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ(٥) الْيَوْمَيْنِ ، الَّتِي تَرَكَتْهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً ، فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ(٦) مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ، وَإِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَهُوَ أَدْنَى الْحَيْضِ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ.

وَلَايَكُونُ الطُّهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، فَإِذَا(٧) حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَكَانَ حَيْضُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّمُ ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذلِكَ الدَّمَ ، وَلَمْ يَتِمَّ لَهَا مِنْ يَوْمِ طَهُرَتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، فَذلِكَ مِنَ الْحَيْضِ تَدَعُ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ رَأَتِ(٨) الدَّمَ مِنْ(٩) أَوَّلِ مَا رَأَتِ(١٠) الثَّانِيَ الَّذِي رَأَتْهُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَدَامَ عَلَيْهَا ، عَدَّتْ مِنْ أَوَّلِ(١١) مَا رَأَتِ الدَّمَ الْأَوَّلَ(١٢) وَالثَّانِيَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُهُ(١٣) الْمُسْتَحَاضَةُ ».

وَقَالَ : « كُلُّ مَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ؛ وَكُلُّ مَا رَأَتْهُ(١٤) بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا ، فَلَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ ».(١٥)

__________________

(١). في « جس »والتهذيب : - « الدم ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي « ى » والمطبوع : + « من ». وفي « بث » : « أو » بدل « إمّا ».

(٣). « القَرْحة » : واحدة القَرْح ، وهي الحبّة تخرج في البدن. وقيل : هو البَثْر إذا ترامى إلى فساد ، والبَثْر : الخراج وهو كلّ ما يخرج بالبدن ، كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ (قرح).

(٤). في التهذيب : « الجوف ».

(٥). في « بث ، جن » وحاشية « غ » : « ذلك ».

(٦). في « جس » : « أن يقضى ».

(٧). في«بح،بس،بف»وحاشية«غ،بح»والوافي :«وإذا».

(٨). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بس ، جح ، جس »والتهذيب : « فإن رأت ».

(٩). في « جس » وحاشية « بث »والتهذيب : « في ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بح ، جح ، جس ، جن » وحاشية « غ »والتهذيب : « ما رأته ».

(١١). في حاشية « بح » : « أقلّ ».

(١٢). في « بس » : « للأوّل ».

(١٣). في « ظ ، غ ، جس » : « ما تعمل ».

(١٤). في « ظ ، غ ، بح » : « ما رأت ».

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٧ ، ح ٤٥٣ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٦ ، ح ٤٦٥٣ ؛الوسائل ، =


٣ - بَابُ الْمَرْأَةِ(١) تَرَى الدَّمَ قَبْلَ أَيَّامِهَا أَوْ(٢) بَعْدَ طُهْرِهَا‌

٤١٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ قَبْلَ عَشَرَةٍ(٥) ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضَةِ الْأُولى ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَشَرَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ».(٦)

٤١٥٦/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ حَيْضِهَا؟

فَقَالَ : « إِذَا رَأَتِ الدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ حَيْضِهَا(٨) ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا تَعَجَّلَ(٩) بِهَا‌

__________________

= ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢١٦٩ ، إلى قوله : « ولم يجب عليها القضاء » ؛وفيه ، ص ٢٩٨ ، ح ٢١٨١ ، قطعة منه.

(١). في « بح » : + « التي ».

(٢). في « بث » : « و ».

(٣). في التهذيب ، ح ٤٤٩والاستبصار : « عن أبي عبدالله ».

(٤). في«بح»:+« قال ». وفي الوسائل : + « و ».

(٥). في الوسائلوالتهذيب ، ص ١٥٩ : + « أيّام ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٥٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ١٥٦ ، ح ٤٤٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٠ ، ح ٤ ، بسندهما ، عن ابن أبي عمير ، مع زيادة في أوّلهما.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٢ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٧ ، ح ٤٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢١٨٢ ؛ وص ٢٩٩ ، ح ٢١٨٥.

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ظ ، بث ، جن » وحاشية المطبوع : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد روى الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن كتاب زرعة بن محمّد ، وتوسّط الحسن بن سعيد بين أخيه الحسين وزرعة [ بن محمّد ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢١٠ ، الرقم ٣١٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٥١٨ - ٥١٩.

فعليه ما ورد في قليل من الأسناد ؛ من رواية الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، لايخلو من خلل.

(٨). في « بح » : « وقتها » بدل « وقت حيضها ». وفي « جس » : - « فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها». وفي‌التهذيب : - « إذا رأت الدم قبل وقت حيضها ».

(٩). في « جس »والوافي : « يعجل ».


الْوَقْتُ ، فَإِذَا(١) كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ ، فَلْتَرَبَّصْ(٢) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ مَا تَمْضِي(٣) أَيَّامُهَا ، فَإِذَا(٤) تَرَبَّصَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ(٥) عَنْهَا الدَّمُ(٦) ، فَلْتَصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ ».(٧)

٤١٥٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَتْ أَيَّامُ الْمَرْأَةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ(٨) ، لَمْ تَسْتَظْهِرْ(٩) ؛ وَإِذَا(١٠) كَانَتْ أَقَلَّ ، اسْتَظْهَرَتْ ».(١١)

٤ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ قَبْلَ الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ‌

٤١٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). في حاشية « غ » : « وإذا ». وفي الوسائل : « فإن ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « فلتتربّص ». والتربّص : المكث والانتظار. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ( ربص ).

(٣). في « بس » : « ما يمضي ».

(٤). في«بح،بخ،جح»والوافي : « وإذا ».

(٥). في التهذيب : « فلم ينقطع ».

(٦). في الوسائلوالتهذيب : « الدم عنها ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، ح ٤٥٣ ، معلّقا عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن زرعة.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٨ ، ح ٤٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ، ح ٢١٨٧.

(٨). في « بس ، بف »والوافي والوسائل ، ح ٢١٨٨ : - « أيّام ».

(٩). في « غ ، بس » : « لم يستظهر ». وقال في الوافي : « استظهار المرأة أن تترك عبادتها حتّى يظهر حالها أحائض ، أم طاهر؟ ».

(١٠). في « غ ، ى ، بح ، جح ، جس » والوسائل : « فإذا ». وفي « ظ » : « فإن ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٥١٧ ، بسند آخر عن عبدالله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحيض ، باب جامع في الحائض والمستحاضة ، ح ٤١٨٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٩٠ و ٤٩٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٥١٣ ؛ وص ١٥٠ ، ح ٥١٨.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٨ ، ح ٤٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢١٧٠ ؛ وص ٣٠١ ، ح ٢١٨٨.


وَ(١) ‌مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِهَا؟

فَقَالَ : « لَا تُصَلِّي(٢) حَتّى تَنْقَضِيَ(٣) أَيَّامُهَا ، وَإِنْ رَأَتِ(٤) الصُّفْرَةَ فِي غَيْرِ أَيَّامِهَا ، تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ ».(٥)

٤١٥٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ قَبْلَ الْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ ، فَلَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ ».(٦)

٤١٦٠/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الصُّفْرَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ عِدَّتِهَا(٧) ، لَمْ‌

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في « بف » : « لا تصلّ ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٠٩ : « هذه الأخبار وخبر يونس المتقدّم تدلّ على أنّ‌الاستظهار لايكون إلّا إذا كان الدم عبيطاً أسود فلا تغفل ». وراجع أيضاً :الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٢.

(٣). في « جن » : « حتّى تقضي ». وفي الوافي : « حتّى ينقضي ».

(٤). في « جس » : « وإذا رأت ». وفي التهذيب : « فإن رأت ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٢٣٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.قرب الإسناد ، ص ٢٢٥ ، ح ٨٨٠ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٢ ، ح ٤٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢١٣٦.

(٦). التهذيب ، ج ١ ص ٣٩٦ ، ح ١٢٣١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ١٩٦ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٢ ، ح ٤٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢١٣٧.

(٧). في الوسائل : « عادتها ».


تُصَلِّ ؛ وَإِنْ كَانَتْ(١) صُفْرَةٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ قُرْئِهَا(٢) ، صَلَّتْ ».(٣)

٤١٦١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٤) ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ؟

فَقَالَ : « مَا كَانَ قَبْلَ الْحَيْضِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَيْضِ ، فَلَيْسَ مِنْهُ ».(٥)

٤١٦٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ :

قَالَ : « الصُّفْرَةُ قَبْلَ الْحَيْضِ بِيَوْمَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ، وَبَعْدَ أَيَّامِ الْحَيْضِ لَيْسَ مِنَ‌

__________________

(١). في « جس »والوافي : « وإن رأت ». وفي حاشية « بخ » : « فإذا كانت ».

(٢). في « جس » : - « أيّام ». و « القرء » بفتح القاف وضمّها وسكون الراء : هو من الأضداد يقع على الحيض والطهر. وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. قال ابن الأثير : « والأصل في القرء الوقت المعلوم فلذلك وقع على الضدّين ؛ لأنّ لكلّ منهما وقتاً » وقال العلّامة الفيض : « وأصل معناه الجمع ، وإنّما سمّي الطهر والحيض به ؛ لأنّ المرأة تقرّ الدم ، أي تجمعه أيّام طهرها ثمّ تدفعه في أيّام حيضها ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢١٣٩.

(٤). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٢٣٢ ، بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن علىّ بن أبي حمزة.

والظاهر وقوع السقط في السند بين محمّد بن خالد وبين علي بن أبي حمزة ؛ فقد روى محمّد بن خالد البرقي كتاب القاسم بن محمّد الجوهري ، والقاسم من عمدة رواة عليّ بن أبي حمزة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٧١ ، الرقم ٥٧٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٨٧ - ٥٠٠.

ويؤيّد ذلك توسّط القاسم بن محمّد [ الجوهري ] بين محمّد بن خالد وبين عليّ بن أبي حمزة فيالكافي ، ح ٩٤٣ و ١٢٩٣٠ ؛المحاسن ، ج ١ ، ص ١٣٦ ، ح ١٨ ؛ وص ١٨٤ ، ح ١٨٦ ؛ وص ٢٠٣ ، ح ٤٩ ؛ وص ٢٣١ ، ح ١٧٩ ؛ وص ٢٣٢ ، ح ١٨٤ ؛ وج ٢ ، ص ٦١٤ ، ح ٣٦.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٢٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤٦٧١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢١٤٠.


الْحَيْضِ ، وَهِيَ(١) فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ ».(٢)

٥ - بَابُ أَوَّلِ مَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ‌

٤١٦٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ أَوَّلَ مَا تَحِيضُ ، فَتَقْعُدُ فِي الشَّهْرِ(٣) يَوْمَيْنِ ، وَفِي الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَيَخْتَلِفُ(٤) عَلَيْهَا ، لَايَكُونُ طَمْثُهَا(٥) فِي الشَّهْرِ عِدَّةَ(٦) أَيَّامٍ سَوَاءً؟

قَالَ : « فَلَهَا أَنْ تَجْلِسَ وَتَدَعَ الصَّلَاةَ(٧) مَا دَامَتْ تَرَى الدَّمَ مَا(٨) لَمْ تَجُزِ(٩) الْعَشَرَةَ(١٠) ، فَإِذَا اتَّفَقَ شَهْرَانِ(١١) عِدَّةَ أَيَّامٍ سَوَاءً(١٢) ، فَتِلْكَ أَيَّامُهَا ».(١٣)

__________________

(١). في « بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي : - « هي ».

(٢). فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩١ ، وتمام الرواية فيه : « والصفرة قبل الحيض ، وبعد أيّام الحيض ليست من الحيض ». راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٨٩ ، ذيل ح ١٩٥.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢١٤١.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : + « في ».

(٤). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بخ ، جس ، جن »والوافي والوسائل ، ح ٢٢٠٢والتهذيب : « يختلف » بدون الواو. وفي « بس ، بف » : « تختلف » بدون الواو أيضاً. وفي « جح » وحاشية « جن » : « ويختلف ».

(٥). في«جس»:«منها ». وفي « جن » : « طمثاً ».

(٦). في « جس » : « عشرة ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٠ : « قولهعليه‌السلام : وتدع الصلاة ، ظاهره أنّ الحيض يكون أقلّ من ثلاثة ، وهومخالف للإجماع ، فيمكن أن يكون المراد أنّها تحيض في الشهر يومين ، ثمّ تنقطع ، فتراه قبل العشرة. وقيل فيه تأويلات بعيدة ».(٨). في « جس » : - « ما ».

(٩). في « ى ، بخ ، بس ، بف »والوافي والوسائل ، ح ٢٢٠٢ : « لم يجز ».

(١٠). في الوافي : « العشر ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « الشهران ». وفي الوافي : « شهرين ».

(١٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : عدّة أيّام سواء ، يفهم منه أنّه لاعبرة باستواء الاثنين ، كما وقع في كلام السائل ، فتأمّل ».

(١٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٧٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥١ ، ح ٤٦٨٣ ؛ =


٤١٦٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً(١) ؟

قَالَ : « تَدَعُ الصَّلَاةَ ».(٢)

قُلْتُ : فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً(٣) ؟ قَالَ : « تُصَلِّي ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً(٤) ؟ قَالَ : « تَدَعُ الصَّلَاةَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً(٥) ؟ قَالَ : « تُصَلِّي ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً؟ قَالَ : « تَدَعُ الصَّلَاةَ(٦) ، تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهْرٍ ، فَإِذَا(٧) انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا ، وَإِلَّا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ».(٨)

٤١٦٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

__________________

=الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢١٥٥ ؛ وص ٣٠٤ ، ح ٢٢٠٢.

(١). في « جس » وحاشية « بث »والاستبصار : + « أيّام ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٠ : « الحديث الثاني هو مخالف لما أجمعوا عليه من كون أقلّ الطهر عشرة ، ويمكن أن يكون المراد أنّها ترى الدم بصفة الاستحاضة ثلاثة أو أربعة في ضمن العشرة التي هي أيّام الطهر ، لا متّصلاً بما رأته في الثلاثة أو الأربعة بصفة الحيض ، وإن كان بعيداً جدّاً ، والظاهر أنّ هذا حكم المبتدأة في الشهر الأوّل ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب والعمومات مخصّصة به ».

(٣). في « جس »والاستبصار : + « أيّام ».

(٤). في«جس»والتهذيب ، ح ١١٧٩ : + « أيّام ».

(٥). في التهذيب ، ح ١١٧٩والاستبصار : + « أيّام ».

(٦). في « غ ، بث ، بح ، جس » : - « قلت : فإنّها ترى الطهر - إلى - تدع الصلاة ». وفي « ى » : - « قلت : فإنّها ترى الدم - إلى - تدع الصلاة ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف ، جح ، جس » وحاشية « جن »والوافي والوسائل ، ح ٢١٥٣والتهذيب ، ح ١١٧٩والاستبصار : « فإن ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٧٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٤٥٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير. وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٨٠.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥١ ، ح ٤٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٥٣ ؛ وص ٣٠٥ ، ح ٢٢٠٣ ، تمام الرواية هكذا : « المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة قال : تدع الصلاة ».


سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ حَاضَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا ، فَدَامَ دَمُهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَهِيَ لَاتَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا؟

فَقَالَ(١) : « أَقْرَاؤُهَا(٢) مِثْلُ أَقْرَاءِ نِسَائِهَا(٣) ، فَإِنْ كَانَتْ(٤) نِسَاؤُهَا مُخْتَلِفَاتٍ ، فَأَكْثَرُ جُلُوسِهَا عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ».(٥)

٦ - بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْحَائِضِ‌

٤١٦٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ ، فَلَا تَدْرِي أَطَهُرَتْ(٦) أَمْ(٧) لَا؟

قَالَ : « تَقُومُ قَائِماً ، وَتُلْزِقُ(٨) بَطْنَهَا بِحَائِطٍ ، وَتَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَيْضَاءَ ، وَتَرْفَعُ(٩) رِجْلَهَا الْيُمْنى ، فَإِنْ خَرَجَ عَلى رَأْسِ الْقُطْنَةِ مِثْلَ رَأْسِ(١٠) الذُّبَابِ دَمٌ عَبِيطٌ(١١) ، لَمْ تَطْهُرْ ؛ وَإِنْ لَمْ‌

__________________

(١). في « بث ، بس ، بف ، جس » وحاشية « ظ »والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٢). في « ى » : - « أقراؤها ».

(٣). في مرآة العقول : « المراد بالنساء إمّا أقران البلد أو الأقارب ، ولم يظهر منه الترتيب والتفصيل اللذين ذكرهما الأصحاب ».

(٤). في « بث » : « وإن كانت ». وفي التهذيب : « فإن كان ». وفي الاستبصار : « فإن كنّ ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١٨١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٧١ ، معلّقاً عن زرعة.الفقيه ،ج١،ص٩٢،ذيل ح ١٩٨ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥١ ، ح ٤٦٨٢؛الوسائل ،ج٢،ص٢٨٨،ح٢١٥٨.(٦). في«بح،جس»وحاشية«غ»:«طهرت»من دون الهمزة للاستفهام.

(٧). في « بف » : « أو ».

(٨). في « غ » وحاشية « بخ ، بس » : « وتلزم ».

(٩). في « غ » : « ترفع » بدون الواو.

(١٠). في « جس » : - « رأس ».

(١١). قوله : « دم عَبِيط » ، أي صحيح خالص طريّ لا خلط فيه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٠ ( عبط ).


يَخْرُجْ(١) ، فَقَدْ طَهُرَتْ ، تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ».(٢)

٤١٦٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَتِ الْحَائِضُ أَنْ تَغْتَسِلَ ، فَلْتَسْتَدْخِلْ(٤) قُطْنَةً ، فَإِنْ خَرَجَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ مِنَ الدَّمِ ، فَلَا تَغْتَسِلْ ، وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً ، فَلْتَغْتَسِلْ ، وَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذلِكَ صُفْرَةً ، فَلْتَتَوَضَّأْ(٥) وَلْتُصَلِّ ».(٦)

٤١٦٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْكِنْدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٧) : كَيْفَ تَعْرِفُ الطَّامِثُ(٨) طُهْرَهَا؟

قَالَ : « تَعْتَمِدُ(٩) بِرِجْلِهَا الْيُسْرى عَلَى الْحَائِطِ ، وَتَسْتَدْخِلُ الْكُرْسُفَ(١٠) بِيَدِهَا(١١)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بس » : « وإن لم تخرج ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٦٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٩ ، ح ٤٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٢١٣.

(٣). في التهذيب : + « الخزاز » ، والصواب « الخرّاز » كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥. والمذكور في بعض نسخ‌التهذيب هو « الخرّاز ».(٤). في « جن » : « فتستدخل ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والوسائل : « فلتوضّ ». وفي الوافي : « فلتوضّأ ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٦٠ ، بسنده عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩١ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٩ ، ح ٤٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، ح ٢٢١٢.

(٧). في التهذيب : « قال له » بدل « قلت ».

(٨). « الطامث » : الحائض ، يقال : طمثت المرأة من باب ضرب وقتل وسمع ونصر : حاضت. وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).

(٩). في « غ ، بث ، بح ، جح » والوسائل : « تعمد ».

(١٠). « الكرسف » كعصفر ، والكرسوف كزُنبور : القطن ، واحدته : كُرْسُفة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٧ ( كرسف ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « بيده ».


الْيُمْنى ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ(١) مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ ، خَرَجَ(٢) عَلَى الْكُرْسُفِ ».(٣)

٤١٦٩/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كَانَتْ إِحْدَاهُنَّ تَدْعُو بِالْمِصْبَاحِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تَنْظُرُ إِلَى الطُّهْرِ ، فَكَانَ(٤) يَعِيبُ ذلِكَ(٥) ، وَيَقُولُ : « مَتى كَانَتِ(٦) النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هذَا ».(٧)

٤١٧٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى النِّسَاءَ(٨) أَنْ يَنْظُرْنَ إِلى أَنْفُسِهِنَّ فِي الْمَحِيضِ بِاللَّيْلِ(٩) ، وَيَقُولُ : « إِنَّهَا قَدْ تَكُونُ(١٠) الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ(١١) ».(١٢)

٤١٧١/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَخِيرَ(١٣) عليه‌السلام ، وَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ ابْنَةَ شِهَابٍ تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، فَإِذَا هِيَ‌

__________________

(١). في الوافي : « ثمّة ». وفي التهذيب : - « ثمّ ».

(٢). فيمرآة العقول : « يمكن أن يكون « خرج » جزاء الشرط ، وأن يكون الجزاء محذوفاً ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٦١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٩ ، ح ٤٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٢١٤.(٤). في الوافي : « وكان ».

(٥). في « ى » : « يعيّب ذلك ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٢ : « الظاهر أنّهنّ كنّ ينظرن في الفرج ، وكانعليه‌السلام يعيب ذلك ويقول : ما كان نساء النبيّ أو النساء في زمنهعليه‌السلام يضعن ذلك ، بل كنّ يتّخذن الكرسف وعليه ينبغي حمل الخبر الثاني أيضاً ».

(٦). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » وحاشية « غ » : « كان ».

(٧). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠١ ، ح ٤٧٩١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٢١٧.

(٨). في الوافي : - « النساء ».

(٩). في « بف ، جح » : « في الليل ».

(١٠). في « ى » : - « قد ». وفي الوافي : « قد يكون ».

(١١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إنّها قد تكون الصفرة والكدرة ، أي إنّهما لا تظهران بالسراج في الفروج ، ويحتمل أن يكون مطلق الملاحظة في الليل سواء كان على الكرسف أو في الفرج ؛ لأنّ الصفرة الضعيفة لاتظهر فيها ، لكنّه بعيد ».

(١٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ذيل ح ٢٠٣ ، إلى قوله : « في المحيض بالليل » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠١ ، ح ٤٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ٢٢١٨.(١٣). في « جس » : - « الأخير ».


اغْتَسَلَتْ ، رَأَتِ الْقَطْرَةَ بَعْدَ الْقَطْرَةِ(١) ؟

قَالَ : فَقَالَ : « مُرْهَا فَلْتَقُمْ بِأَصْلِ الْحَائِطِ كَمَا يَقُومُ الْكَلْبُ ، ثُمَّ تَأْمُرُ امْرَأَةً فَلْتَغْمِزْ بَيْنَ وَرِكَيْهَا غَمْزاً شَدِيداً ؛ فَإِنَّهُ إِنَّمَا(٢) هُوَ(٣) شَيْ‌ءٌ يَبْقى فِي الرَّحِمِ يُقَالُ لَهُ : الْإِرَاقَةُ ، وَإِنَّهُ(٤) سَيَخْرُجُ(٥) كُلُّهُ ».

ثُمَّ قَالَ : « لَا تُخْبِرُوهُنَّ(٦) بِهذَا وَشِبْهِهِ ، وَذَرُوهُنَّ(٧) وَعِلَّتَهُنَّ(٨) الْقَذِرَةَ ».

قَالَ : فَفَعَلْتُ(٩) بِالْمَرْأَةِ(١٠) الَّذِي(١١) قَالَ ، فَانْقَطَعَ(١٢) عَنْهَا(١٣) ، فَمَا عَادَ إِلَيْهَا الدَّمُ حَتّى مَاتَتْ.(١٤)

٧ - بَابُ غُسْلِ الْحَائِضِ وَمَا يُجْزِئُهَا مِنَ الْمَاءِ‌

٤١٧٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ:

__________________

(١). في « بخ » : « قطرة بعد قطرة ».

(٢). في « بح ، جح » : « فإنّما » بدل « فإنّه إنّما ».

(٣). في « ظ ، غ ، جن » : « هي ».

(٤). في « بث ، بح ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائل : « فإنّه ».

(٥). في « بح ، جح » : « يستخرج ».

(٦). في « جس » : « لاتخبروهم ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : لاتخبروهنّ ، الظاهر أنّ الضمير راجع إلى نساء العامّة ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد مطلق النساء ».

(٧). في « جس » : « وذروهم ».

(٨). في الوافي : « وملّتهنّ ».

(٩). في « جس » والوسائل : « ففعلنا ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث ، جح » : « المرأة ».

(١١). في « جس » : « التي ».

(١٢). في«ى،بخ،بس، بف »والوافي : « وانقطع ».

(١٣). في الوافي : + « الدم ».

(١٤). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٠ ، ح ٤٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٢١٦.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ النِّسَاءَ الْيَوْمَ أَحْدَثْنَ مَشْطاً(١) تَعْمِدُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى الْقَرَامِلِ(٢) مِنَ الصُّوفِ ، تَفْعَلُهُ الْمَاشِطَةُ تَصْنَعُهُ مَعَ الشَّعْرِ ، ثُمَّ تَحْشُوهُ(٣) بِالرَّيَاحِينِ ، ثُمَّ تَجْعَلُ(٤) عَلَيْهِ خِرْقَةً رَقِيقَةً ، ثُمَّ تَخِيطُهُ بِمِسَلَّةٍ(٥) ، ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُصِيبُهَا الْجَنَابَةُ؟

فَقَالَ : « كَانَ النِّسَاءُ الْأُوَلُ إِنَّمَا يَمْتَشِطْنَ(٦) الْمَقَادِيمَ ، فَإِذَا أَصَابَهُنَّ(٧) الْغُسْلُ بِقَذَرٍ(٨) ، مُرْهَا أَنْ تُرَوِّيَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ(٩) وَتَعْصِرَهُ حَتّى يَرْوى(١٠) ، فَإِذَا رَوِيَ(١١) فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا ».

قَالَ : قُلْتُ : فَالْحَائِضُ؟ قَالَ : « تَنْقُضُ(١٢) ‌....................................

__________________

(١). « المشط » مثلّثة الفاء وككتف وعنق وعُتُلّ ومِنْبَر : آلة يتمشّط بها. قال الفيّومي : « وتميم تكسر وهو القياس ؛ لأنّه آلة. وفيالوافي : « المشط : التزيين ». راجع :المصباح المنير ، ص ٥٧٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٢٦.

(٢). « القَرامِلُ والقَراميل » : ما تشدّه المرأة في شَعرها. وقيل : هي ضفائر وخيوط من شعر أو صوف أو إبريسم‌تصل به المرأة شَعرها. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٠ ( قرمل ).

(٣). « الحَشْوُ » : ملْ‌ءُ الوسادة وغيرها بشي‌ء ، يقال : حَشَا الوِسادةَ والفراشَ وغيرهما بالقطن ، يحشوها حشواً أي ملأها ، واسم ذلك الشي‌ء الحشو على لفظ المصدر. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٢ ( حشا ).(٤). في « بح » : « ثمّ يجعل ».

(٥). « المِسَلَّة » : الإبرة العظيمة. وقيل : مِخْيَطُ ضَخْم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٣١ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ( سلل ).

(٦). في « ى ، بخ ، جس » والوسائل : « يتمشّطن ». وفي « جن »والوافي ومرآة العقول : « يمشطن ». وقال فيالوافي : « إنّما يمشطن المقاديم ؛ يعني كنّ يكتفين بمشط مقاديم رؤوسهنّ ولا يمشطن خلفها ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إنّما يمشطن المقاديم ، أي كنّ يجمعنه ، فلا يمنع من وصول الماء بسهولة ».

(٧). في حاشية « غ »والوافي : « أصابها ».

(٨). في « غ » : « يفسد ». وفي « بس » : « يقذر ». وفي حاشية « غ » : « بعد ». وفي الوسائل : « تغدر ». وفيالوافي : « بقذر ، أي بسبب حدث من جنابة أو دم ». وفيمرآة العقول : « قوله : بقذر ، أي بجنابة ».

(٩). في « جن » : « من إناء ». وقوله : « أن تروّي رأسها من الماء » ، أي تسقيه به ، يقال : رِوىَ من الماء يروى ، أي شرب منه وشبع ، وروّاه وأرواه به ، أي سقاه به ، والمراد هنا المبالغة في إيصال الماء ، كما قال العلّامة الفيض. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روى ).

(١٠). في « بح » : « حتّى يروّى ».

(١١). في « بح » : « روّى ».

(١٢). في « ى » : « تنقص ». وفي « بث ، جس » : « ينقض ».


الْمَشْطَ(١) نَقْضاً(٢) ».(٣)

٤١٧٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٤) ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ حَسَنٍ الصَّيْقَلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الطَّامِثُ(٥) تَغْتَسِلُ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءٍ(٦) ».(٧)

٤١٧٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ تَرَى الطُّهْرَ وَهِيَ فِي السَّفَرِ ، وَلَيْسَ مَعَهَا مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهَا لِغُسْلِهَا وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟

__________________

(١). في الوسائل : « المشطة ».

(٢). في « ى » : « نقصاً ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ : « قولهعليه‌السلام : تنقض المشط نقضاً ، محمول على الاستحباب ؛ لأنّ الجنابة أكثر وقوعاً من الحيض ، والنقض في كلّ مرّة لايخلو من عسر وحرج بخلاف الحيض ؛ فإنّها في الشهر مرّة ، وأيضاً الخباثة الحاصلة من الحيض أكثر منها من الجنابة ، فتأمّل ».

(٣). راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠١ ، ح ٢٠٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٠٨ ، ح ٤٨٠٨ :الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٠٩٦.

(٤). هكذا في « بث ، بخ » وحاشية « ظ ، غ » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر ، في أسناد عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ - ٤٧٠ و ٤٨٧ - ٤٨٩.

هذا ، ويُعْلَم بالتأمّل في الساقط أنّ منشأ السقط هو جواز النظر من « أحمد بن محمّد » الأوّل إلى « أحمد بن محمّد » في « أحمد بن محمّد بن أبي نصر ».

(٥). « الطامث » : الحائض ، يقال : طمثت المرأة من باب ضرب وسمع ونصر : حاضت. وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).(٦). في التهذيب ، ص ١٠٦ : « من الماء ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٦ ، ح ٨ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٣٩٩ ، ح ١٢٤٦ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٥٠٧ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٣.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٥ ، ح ٤٨٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٠٤٤ ؛ وص ٣١١ ، ح ٢٢١٩.


قَالَ : « إِذَا(١) كَانَ مَعَهَا بِقَدْرِ مَا تَغْسِلُ(٢) بِهِ فَرْجَهَا ، فَتَغْسِلُهُ ، ثُمَّ تَتَيَمَّمُ وَتُصَلِّي ».

قُلْتُ : فَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا غَسَلَتْ(٣) فَرْجَهَا وَتَيَمَّمَتْ ، فَلَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

٤١٧٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَائِضُ مَا بَلَغَ بَلَلُ الْمَاءِ مِنْ شَعْرِهَا ، أَجْزَأَهَا ».(٧)

٤١٧٦/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ وَعَلى جَسَدِهَا الزَّعْفَرَانُ(٨) لَمْ يَذْهَبْ بِهِ الْمَاءُ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « جس » : « إن ».

(٢). في الوافي : « ما يغسل ».

(٣). في « غ » : « إذا اغتسلت ».

(٤). في التهذيب : - « فلا بأس ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٢٥٠ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ذيل ح ٢٠٣ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٤٦ ، ح ٤٨٩٣ ؛ وج ٢٢ ، ص ٧٤٢ ، ح ٢٢٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ح ٢٢٢٢.

(٦). هكذا في « ظ ، بث ، بس » والوسائل ، ح ٢٢٢٠. وفي « غ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن » والمطبوع : « الخزّار ». وفي « جس » : « الخرار ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٢٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٥٠٨ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٢٥ ، ح ٤٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٠٤٦ ؛ وص ٣١١ ، ح ٢٢٢٠.

(٨). في الوافي : + « إن ».

(٩). في « بخ »والفقيه : + « به ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٥ : « حمل على لون الزعفران ، أو على الزعفران القليل الذي لم يمنع من وصول الماء ولم يصر سبباً لصيرورته مضافاً ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٢٤٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٨ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى الساباطي.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥١٠ ، ح ٤٨١١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ذيل ح ٢٠٤٢.


٨ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ وَهِيَ جُنُبٌ‌

٤١٧٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا ، فَتَحِيضُ وَهِيَ فِي الْمُغْتَسَلِ(١) : تَغْتَسِلُ ، أَوْ لَاتَغْتَسِلُ؟

قَالَ : « قَدْ جَاءَهَا مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ، فَلَا تَغْتَسِلُ(٢) ».(٣)

٤١٧٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ وَهِيَ جُنُبٌ : هَلْ عَلَيْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ(٤) ؟

قَالَ : « غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَاحِدٌ ».(٥)

__________________

(١). في « جس » : « المغسل ».

(٢). فيالوافي : « في هذا الخبر دلالة على أنّ غسل الجنابة لايجب لنفسه ، وإنّما يجب لاستباحة العبادة كما مرّ ، وهذا لا ينافي استحبابه لنفسه قبل وقت العبادة ثمّ الاجتزاء به في الدخول في العبادة بعد وقتها ، ولا وجوبه للعبادة قبل وقتها وجوباً موسّعاً ، وفي حكمه الوضوء وسائر الأغسال. وفي هذا الحكم اشتباه على غير المحصّل وتهكّمات منه باردة وتوهّمات فاسدة ».

وفيمرآة العقول : « استدلّ بهذا الخبر على أنّ غسل الجنابة واجب لغيره ، ويمكن حمل النهي على عدم تضيّق الوجوب ، أو على أنّ الغسل لايتبعّض بالنظر إلى الأحداث ، بل هو رفع الحدث مطلقاً كالوضوء ؛ فإذا حدث هذا الحدث لايجوز الغسل لرفع الجنابة دونه ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ، ح ١١٢٨ ؛ وص ٣٩٥ ، ح ١٢٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٣٩٦ ، ح ١٢٢٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٤ ، ح ٤٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ ، ذيل ح ١٩٢٨ ؛ وص ٣١٤ ، ح ٢٢٢٥.

(٤). في « غ » : « الغسل للجنابة ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٢٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٦٣ ؛ و =


٤١٧٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ وَهِيَ جُنُبٌ : أَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، أَمْ غُسْلُ(٢) الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ(٣) ؟

فَقَالَ : « قَدْ أَتَاهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذلِكَ ».(٤)

٩ - بَابٌ جَامِعٌ(٥) فِي الْحَائِضِ(٦) وَالْمُسْتَحَاضَةِ‌

٤١٨٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ :

سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ(٧) وَالسُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَنَّ فِي الْحَائِضِ(٨) ثَلَاثَ سُنَنٍ ، بَيَّنَ فِيهَا كُلَّ مُشْكِلٍ لِمَنْ‌

__________________

= ص ١٠٦ ، ح ٢٧٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٣١٧ ؛والخصال ، ص ٦٠٣ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر هكذا : « غسل الجنابة والحيض واحد ». وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢٢٦ و ١٢٢٧ بسند آخر.وفيه ، ح ١٢٢٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ١٧٣ ، مرسلاً ؛فيه ، ص ٩١ ، ذيل ح ١٩٦ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٤٧ ، المجلس ٩٣ ، ضمن إملاء الصدوق في وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩١ ، وتمام الرواية في الأربعة الأخيرة : « غسل الجنابة والحيض واحد ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٤ ، ح ٤٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢١١٥.

(١). في « بث ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بخ » والوسائل : « أو غسل ». وفي حاشية « بس » : « وغسل » كلاهما بدل « أم غسل ».

(٣). في « ظ » وحاشية « جح » والوسائل : + « واحد ». وفي حاشية « بح » : + « واجب ».

(٤). الوافي ، ج ٦ ، ص ٥٣٥ ، ح ٤٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، ح ٢٢٢٦.

(٥). في « غ » : - « جامع ».

(٦). في « بخ ، جن » : « في الحيض ».

(٧). في الوافي والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « عن الحيض ».

(٨). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » وحاشية « غ »والوافي والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « في الحيض ».


سَمِعَهَا وَفَهِمَهَا حَتّى لَايَدَعَ(١) لِأَحَدٍ مَقَالاً(٢) فِيهِ بِالرَّأْيِ :

أَمَّا إِحْدَى السُّنَنِ ، فَالْحَائِضُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ قَدْ أَحْصَتْهَا بِلَا اخْتِلَاطٍ عَلَيْهَا ، ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ وَاسْتَمَرَّ(٣) بِهَا الدَّمُ وَهِيَ فِي ذلِكَ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا(٤) وَمَبْلَغَ عَدَدِهَا(٥) ؛ فَإِنَّ امْرَأَةً - يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ(٦) - اسْتَحَاضَتْ ، فَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ(٧) ، فَأَتَتْ‌ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : تَدَعُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا(٨) ، أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا ، وَقَالَ(٩) : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ(١٠) ، وَأَمَرَهَا(١١) أَنْ تَغْتَسِلَ ، وَتَسْتَثْفِرَ(١٢) بِثَوْبٍ ، وَتُصَلِّيَ ».

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب : « لم يدع ».

(٢). في « بخ » : « مقاله ».

(٣). في « بث ، بح ، جس » وحاشية « بف » والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « فاستمرّ ».

(٤). في « غ » : « تعرفها » بدل « تعرف أيّامها ».

(٥). في « جس » وحاشية « بخ » والوسائل ، ح ٢١٤٥ : « عدّتها ».

(٦). في « ى » : « جيش ». وفي « جس » : « حبس ».

(٧). كذا في « بح » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : - « فاستمرّ بها الدم ».

(٨). « الأقراء » : جمع القرء ، وهو بضمّ القاف وفتحها وسكون الراء من الأضداد يقع على الحيض والطهر. وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. والمراد هنا الطهر. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).(٩). في « غ » : + « نعم ».

(١٠). في « غ ، بخ » : « عزق ». وفي « ى ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بح »والوافي ومرآة العقولوالتهذيب : « عزف » بمعنى اللعب بالمعازف أو الزهد أو الانصراف. وقال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٧ : « روى في المشكاة هكذا : كأنّما ذلك عرق وليس بحيض ، بالعين المهملة والراء المهملة والقاف ، وقال الطيّبي : معناه أنّ ذلك دم عرق انشقّ وليس بحيض. قال فيشرح المصباح تميّزه القوّة المولّدة بأنّ الله من أجل الجنين وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه ، ولذلك يسمّى حيضاً من قولهم : استحوض الماء ، أي اجتمع فإذا كثر وأخذه الرحم ولم يكن جنين أو يحتمله ينصّب عنه ».

(١١). في « ظ ، غ ، بث ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « فأمرها ».

(١٢). استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء ، بعد أن تحتشي بشي‌ء من القطن ؛ ليمتنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حُجْزته. واستثفر الكلب : أدخل =


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الَّتِي(١) تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، لَمْ(٢) تَخْتَلِطْ(٣) عَلَيْهَا ، أَلَاتَرى(٤) أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا : كَمْ يَوْمٍ هِيَ؟ وَلَمْ يَقُلْ(٥) : إِذَا زَادَتْ عَلى كَذَا يَوْماً ، فَأَنْتِ(٦) مُسْتَحَاضَةٌ؟ وَإِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً مَا(٧) كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا ، وَكَذلِكَ أَفْتى أَبِي(٨) عليه‌السلام - وَسُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ - فَقَالَ : إِنَّمَا ذلِكَ(٩) عِرْقٌ(١٠) غَابِرٌ(١١) ، أَوْ رَكْضَةٌ(١٢) مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتَتَوَضَّأُ(١٣)

__________________

= ذنبه بين فخذيه حتّى يلزقه ببطنه. وقال ابن الأثير : « وهو مأخوذ من ثَفْرِ الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٤ ( ثفر ) ؛الحبل المتين ، ص ١٨٧.

(١). في حاشية « بث » : « والتي ».

(٢). في « ى »والتهذيب : « ولم ».

(٣). في « بث ، بف ، جس ، جن » : « لم يختلط ».

(٤). في « بث » وحاشية « غ ، بح » : « ألم تر ».

(٥). في « بث » : « ولا يقل ».

(٦). في « بث ، بخ ، بس » : « وأنت ». وفي حاشية « بخ » : « كانت ».

(٧). في « جس » : - « ما ».

(٨). في حاشية « بخ » : « عليّ ».

(٩). في « غ » : - « ذلك ».

(١٠). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بح »والوافي والتهذيب : « عزف ».

(١١). في « ظ » : « عاند ». وفي « غ » : « غاير ». وفي « ى ، بث ، بس » وحاشية « بف » والوسائل ، ح ٢١٤٥ : « عابر ». وفي‌الوافي : « عامر » ، وفيه : « فإنّ عامراً اسم الشيطان ». وفي التهذيب : - « غابر ». وقال الجوهري : « غَبِرَ الجرح بالكسر يَغْبَرُ غَبَراً : اندمل على فساد ، ثمّ ينتفض - أي يتحرّك - بعد ذلك. ومنه سمّي العِرْق الغَبِر بكسر الباء ؛ لأنّه لايزال ينتفض ». وفي اللسان : « ينتقض » بالقاف ، وهو نكث الجرح ونكسه بعد برئه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٥ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٦ ( غبر ).

(١٢). أصل الرَكْض : الضرب بالرجل والإصابة بها ، كما تُرْكَض الدابّة وتُصاب بالرجل ، والمراد بالركضة - على ما قال الجوهري - الدفعة والحركة ، وقال ابن الأثير : « أراد الإضرار بها والأذى ، المعنى أنّ الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتّى أنساها ذلك عادتها ، وصار في التقدير كأنّه ركضة بآلة من ركضاته » وقال المطرزي : « فإنّما جعلها كذلك ؛ لأنّها آفة وعارض ، والضرب والإيلام من أسباب ذلك ، وإنّما اُضيفت إلى الشيطان وإن كانت من فعله سبحانه وتعالى ؛ لأنّها ضرب وسيّئة ، والله تعالى يقول :( وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) [ النساء(٤). : ٧٩ ] ، أي بفعلك ، ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان وكيده ، وإسناد الفعل إلى المسبّب كثير ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ؛المغرب ، ص ١٩٦ ( ركض ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢١٨.

(١٣). في « ظ ، غ ، بف ، جس » : « وتوضّأ ».


لِكُلِّ صَلَاةٍ ».

قِيلَ : وَإِنْ سَالَ؟ قَالَ : « وَإِنْ سَالَ(١) مِثْلَ الْمَثْعَبِ(٢) ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ مُوَافِقٌ لَهُ ، فَهذِهِ سُنَّةُ الَّتِي تَعْرِفُ(٣) أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، لَا(٤) وَقْتَ لَهَا إِلَّا أَيَّامَهَا ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ.

وَأَمَّا سُنَّةُ الَّتِي قَدْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ ، ثُمَّ اخْتَلَطَ(٥) عَلَيْهَا مِنْ طُولِ الدَّمِ ، فَزَادَتْ(٦) وَنَقَصَتْ حَتّى أَغْفَلَتْ عَدَدَهَا وَمَوْضِعَهَا مِنَ الشَّهْرِ ، فَإِنَّ سُنَّتَهَا غَيْرُ ذلِكَ ، وَذلِكَ(٧) أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ(٨) أَتَتِ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَتْ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ(٩) ، فَلَا أَطْهُرُ(١٠) ؟ فَقَالَ(١١) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ ذَلِكِ بِحَيْضٍ ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ(١٢) ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ(١٣) فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ(١٤) فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ، وَصَلِّي ، وَكَانَتْ(١٥) تَغْتَسِلُ فِي(١٦) كُلِّ‌

__________________

(١). في « ى ، جح » : - « قال : وإن سال ». وفي « جس » : - « وإن سال ».

(٢). « المـَثْعَب » : مسيل الماء. وقال الخليل : المثعب هو المِرْزاب ، أي الميزاب. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٤٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٣٤ ( ثعب ).

(٣). في حاشية « بث » : + « بها ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « ولا ».

(٥). في « ى ، بخ ، بس » وحاشية « بح » : « واختلط ».

(٦). في « جس »والتهذيب : « وزادت ».

(٧). في « ى ، بخ » : - « وذلك ».

(٨). في « ى » : « أبي جيش ».

(٩). في حاشية « بح » : « استحضت ».

(١٠). في « جح ، جس ، جن » وحاشية « ظ ، بح » والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « ولا أطهر ».

(١١). في الوسائل ، ح ٢١٣٥ : + « لها ».

(١٢). في « ظ » وحاشية « بح » : « غرف ». وفي « غ ، بث ، بس ، جح ، جن »والوافي والتهذيب : « عزف ».

(١٣). في « غ » : « المحيضة ». وقال العلّامة المجلسي : « قال الطيّبي : قوله : إذا أقبلت حيضك ، يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض ، فيكون ردّاً إلى العادة ، وأن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوّة الدم في اللون والقوام. انتهى. والمراد الثاني كما أفادهعليه‌السلام ».

(١٤). في « غ ، جس » : « فإذا أدبرت ».

(١٥). في«بح،بف،جح،جس»والتهذيب :«فكانت».

(١٦) في الوسائل ، ح ٢١٣٥ : + « وقت ».


صَلَاةٍ ، وَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ(١) لِأُخْتِهَا ، وَكَانَتْ(٢) صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ ».

قَالَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمَرَ هذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ؟ أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا : دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ، وَلكِنْ قَالَ لَهَا : إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي؟ فَهذَا يُبَيِّنُ(٤) أَنَّ هذِهِ امْرَأَةٌ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا ، لَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهَا وَلَاوَقْتَهَا ، أَ لَاتَسْمَعُهَا(٥) تَقُولُ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ(٦) ؟ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهَا(٧) اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ ، فَفِي أَقَلَّ مِنْ هذَا(٨) تَكُونُ(٩) الرِّيبَةُ‌ وَالِاخْتِلَاطُ ، فَلِهذَا احْتَاجَتْ إِلى(١٠) أَنْ تَعْرِفَ إِقْبَالَ الدَّمِ مِنْ إِدْبَارِهِ(١١) ، وَتَغَيُّرَ(١٢) لَوْنِهِ مِنَ السَّوَادِ إِلى غَيْرِهِ ، وَذلِكَ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، وَلَوْ كَانَتْ تَعْرِفُ أَيَّامَهَا ، مَا احْتَاجَتْ إِلى مَعْرِفَةِ لَوْنِ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَيْضِ أَنْ تَكُونَ(١٣) الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ إِذَا عُرِفَتْ حَيْضاً كُلُّهُ إِنْ كَانَ الدَّمُ أَسْوَدَ ، أَوْ غَيْرَ ذلِكَ.

__________________

(١). « المِرْكن » كمنبر : شبه تَوْر - وهو إناء من صفر ، وقد يتوضّأ منه - من أَدَم يتّخذ للماء ، أو شبه لَقَن وهو معرّب « لَگَن » بالفارسيّة. وقيل : المركن : الإجّانة التي تغسل فيها الثياب ، والميم زائدة ، وهي التي تخصّ الآلات. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٧١٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ( ركن ).

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « فكانت ». وفي « غ ، بخ ، بس » : « وكان ». وفي التهذيب : « فكان ».

(٣). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائل ، ح ٢١٣٥والتهذيب . وفي « بخ » والمطبوع : « فقال ».

(٤). في « ى ، بس ، جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « بيّن ».

(٥). في « بس » : « ألا سمعتها ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ألا تسمعها ، كأنّ استدلالهعليه‌السلام باعتبار أنّ هذه العبارةلاتطلق إلّا إذا استدام الدم كثيراً ، والأغلب أنّه في هذه الحالة تنسى المرأة عادتها ».

(٦). في«جس»والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « ولا أطهر ».

(٧). في « بخ » : - « إنّها ». وفي « بف » : « لها ».

(٨). في حاشية « بخ » : « هذه ».

(٩). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والتهذيب : « يكون ».

(١٠). في « بث ، جس » : - « إلى ».

(١١). قال فيالوافي : « لعلّ المراد بإقبال الدم كثرته وغلظته وسواده ، وبإدباره قلّته ورقّته وصفرته ».

(١٢). في « بث ، بس » : « وتغيير ».

(١٣). في«بح،جس،جن»والتهذيب :«أن يكون».


فَهذَا يُبَيِّنُ لَكَ(١) أَنَّ قَلِيلَ الدَّمِ وَكَثِيرَهُ(٢) أَيَّامَ الْحَيْضِ حَيْضٌ كُلَّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ مَعْلُومَةً ، فَإِذَا جَهِلَتِ الْأَيَّامَ وَعَدَدَهَا ، احْتَاجَتْ إِلَى النَّظَرِ حِينَئِذٍ إِلى إِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ ، وَتَغَيُّرِ لَوْنِهِ ، ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلى قَدْرِ ذلِكَ ، وَلَا أَرَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَال(٣) : اجْلِسِي كَذَا وَكَذَا يَوْماً ، فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ ، كَمَا لَمْ يَأْمُرِ(٤) الْأُولى بِذلِكَ ، وَكَذلِكَ(٥) أَبِيعليه‌السلام أَفْتى فِي مِثْلِ هذَا ؛ وَذَاكَ(٦) أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اسْتَحَاضَتْ ، فَسَأَلَتْ أَبِيعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ(٧) : إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ(٨) فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا رَأَيْتِ الطُّهْرَ - وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ - فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَأَرى جَوَابَ أَبِيعليه‌السلام هاهُنَا غَيْرَ جَوَابِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولى ، أَلَاتَرى أَنَّهُ قَالَ : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا؟ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى عَدَدِ الْأَيَّامِ ، وَقَالَ(٩) هاهُنَا : إِذَا رَأَتِ(١٠) الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ، وَأَمَرَ(١١) هاهُنَا(١٢) أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَغَيَّرَ.

__________________

(١). في « غ » : « بيّن ذلك ». وفي « بث ، جح ، جس » : « بيّن لك ».

(٢). في التهذيب : + « في ».

(٣). في الوسائل ، ح ٢١٣٥ : + « لها ».

(٤). هكذا في جميع النسخوالوافي والوسائل ، ح ٢١٣٥والتهذيب . وفي المطبوع : « لم تؤمر ».

(٥). في « بس » : « وكذا ».

(٦). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس »والوافي والتهذيب : « وذلك ».

(٧). في « ى » : « وقال ».

(٨). « الدم البحرانيّ » ، أي الشديد الحمرة ، كأنّه قد نسب إلى البحر وهو اسم قعر الرحم وعمقها ، وزادوه في النسب ألفاً ونوناً للمبالغة ، يريد الدم الغليظ الواسع ، وقيل : هذا من تغيّرات النسبة ، أي هو ممّا غُيّر في النسب ؛ لأنّه لو قيل : بحريّ لالتبس بالنسبة إلى البحر. وقيل : نسب إلى البحر لكثرته وسعته. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٩٩ ؛المغرب ، ص ٣٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦ ( بحر ).

(٩). في « جن » : « فقال ».

(١٠). في « ى »والتهذيب : « إذا رأيت ».

(١١). كذا في المطبوع. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « فأمرها ». وفي « بخ ، بس ، جن »والوافي :«وأمرها».وفي«بف»:«فأمر».(١٢). في الوسائل،ح٢١٣:«هنا»بدل«هاهنا».


وَقَوْلُهُ : « الْبَحْرَانِيَّ » شِبْهُ مَعْنى قَوْلِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا(١) سَمَّاهُ أَبِي بَحْرَانِيّاً لِكَثْرَتِهِ وَلَوْنِهِ ، فَهذِهِ(٢) سُنَّةُ النَّبِيِّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الَّتِي اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا حَتّى لَاتَعْرِفَهَا ، وَإِنَّمَا تَعْرِفُهَا بِالدَّمِ مَا كَانَ مِنْ قَلِيلِ الْأَيَّامِ وَكَثِيرِهِ ».

قَالَ : « وَأَمَّا السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ ، فَهِيَ(٤) الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَيَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ ، وَلَمْ تَرَ الدَّمَ قَطُّ ، وَرَأَتْ(٥) أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ(٦) ، وَاسْتَمَرَّ(٧) بِهَا ، فَإِنَّ(٨) سُنَّةَ هذِهِ غَيْرُ سُنَّةِ الْأُولى وَالثَّانِيَةِ ، وَذلِكَ أَنَّ امْرَأَةً - يُقَالُ لَهَا : حَمْنَةُ(٩) بِنْتُ جَحْشٍ - أَتَتْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَتْ : إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً شَدِيدَةً؟ فَقَالَ لَهَا(١٠) : احْتَشِي كُرْسُفاً(١١) ، فَقَالَتْ(١٢) : إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذلِكَ ؛ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً(١٣) ؟ فَقَالَ :................................................................

__________________

(١). في « جن » : « إنّما » بدون الواو.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢١٣٥. وفي المطبوع : « هذا ». وفي التهذيب : « وهذه ».(٣). في حاشية « بخ » : « رسول الله ».

(٤). في « بث ، بح ، بف ، جح ، جس » وحاشية « ظ ، بخ »والتهذيب : « ففي ».

(٥). في « جس » : « فزادت ». وفي حاشية « جح » : « قد رأت » بدل « ورأت ».

(٦). في حاشية « بح » : « تدرك ».

(٧). في«ظ،غ،بح،جح،جس،جن»:«فاستمرّ».

(٨). في « بث » : « فإنّها ». وفي « بف » : « قال ».

(٩). قال الفيّوميّ : « حمنة ، وزان تمرة من أسماء النساء ، ومنه حَمْنَةُ بنتُ جَحْش بن وَثّاب الأسديّ ، واُمّها اُمَيْمَة بنت عبدالمطّلب عمّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٥٣ ( حمن ).

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح »والوافي والتهذيب : - « لها ».

(١١). « احتشي كرسفاً » ، أي البسيه ، يقال : احتشت المرأة الحَشِيّة واحتشت بها ، كلاهما : لبستها. ويقال : احتشت المستحاضةُ ، أي حَشَتْ - أي ملأتْ - نفسها بالمفارم ونحوها. والمراد باحتشائها بالكرسف استدخالها له في نفسها يمنع الدم من القطر ، وبه سمّي الحشو للقطن ؛ لأنّه يُحْشَى به الفُرُش وغيرها ، و « الكرسف » كعصفر ، والكُرْسوف كزُنْبور : القطن ، واحدته : كُرْسُفة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ) ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ٤٢١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٧ ( كرسف ).

(١٢). في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس » : « قالت ».

(١٣). « الثَجُّ » : الصبّ والسيلان ، وقيل : الصبّ الكثير. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ؛المصباح المنير ، ص ٨٠ ( ثجج ).


تَلَجَّمِي(١) وَتَحَيَّضِي(٢) فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً ، ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلاً ، وَصُومِي ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً(٣) ، أَوْ أَرْبَعَةً(٤) وَعِشْرِينَ ، وَاغْتَسِلِي لِلْفَجْرِ(٥) غُسْلاً ، وَأَخِّرِي الظُّهْرَ(٦) ، وَعَجِّلِي الْعَصْرَ(٧) ، وَاغْتَسِلِي غُسْلاً ، وَأَخِّرِي الْمَغْرِبَ(٨) ، وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ ، وَاغْتَسِلِي غُسْلاً ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَأَرَاهُ قَدْ سَنَّ(٩) فِي هذِهِ غَيْرَ مَا سَنَّ(١٠) فِي الْأُولى وَالثَّانِيَةِ ، وَذلِكَ لِأَنَّ(١١) أَمْرَهَا مُخَالِفٌ لِأَمْرِ تَيْنِكَ(١٢) ، أَ لَا تَرى أَنَّ أَيَّامَهَا لَوْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ ، وَكَانَتْ خَمْساً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، مَا قَالَ لَهَا : تَحَيَّضِي سَبْعاً ، فَيَكُونَ قَدْ أَمَرَهَا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ(١٣) أَيَّاماً(١٤) وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ غَيْرُ حَائِضٍ ، وَكَذلِكَ لَوْ كَانَ حَيْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ ،

__________________

(١). « تلجّمي » ، أي شدّي اللِجام ، اللِجام واللجمة : خرقة عريضة طويلة تشدّها المرأة في وسطها ثمّ تشدّ ما يفضل‌من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر ، وذلك إذا غلب سيلان الدم وإلّا فالاحتشاء. وقال ابن الأثير : « تلجّمي ، أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم تشبيهاً بوضع اللجام في فم الدابّة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٢٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٥ ؛المغرب ، ص ٤٢١ ( لجم ).

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢١٥٩والتهذيب . وفي المطبوع : « تحيّضي » بدون الواو.

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جس »والتهذيب : - « يوماً ».

(٤). في « بخ ، جن »والتهذيب : « أو أربعاً ».

(٥). في « بس ، بف » : « الفجر ».

(٦). في « ى » : « فأخّري الظهر ». وفي حاشية « بث » : « وأخّر للطهر ». وفي حاشية « بخ » : « للظهر ».

(٧). في « جن » : « للعصر ».

(٨). في « ظ ، جس » : « وآخر للمغرب ». وفي « غ ، بس » : « أخّر للمغرب » بدون الواو. وفي « بث » : « أخّري للمغرب » بدون الواو. وفي حاشية « ظ ، بخ » : « وأخّر للمغرب ».

(٩). في التهذيب : « قد بيّن ».

(١٠). في التهذيب : « ما بيّن ».

(١١). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جس »والتهذيب : « أنّ ».

(١٢). كذا في حاشية « جح »والوافي والتهذيب . وفي « ظ ، بس ، جن » وحاشية « بخ » : « تانيك ». وفي « غ » : « تأتيك ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح » وحاشية « ظ ، غ ، بس » والمطبوع : « هاتيك ». وفي « جس » : « يأتيك ».

(١٣). في « ظ » : « صلاتها ».

(١٤). في التهذيب : « أيّامها ».


وَكَانَتْ أَيَّامُهَا عَشْراً(١) أَوْ أَكْثَرَ(٢) ، لَمْ يَأْمُرْهَا بِالصَّلَاةِ وَهِيَ حَائِضٌ ».

ثُمَّ مِمَّا(٣) يَزِيدُ هذَا بَيَاناً(٤) قَوْلُهُعليه‌السلام لَهَا(٥) : « تَحَيَّضِي » وَلَيْسَ يَكُونُ التَّحَيُّضُ(٦) إِلَّا لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تُكَلَّفَ مَا(٧) تَعْمَلُ الْحَائِضُ ، أَلَاتَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا : أَيَّاماً مَعْلُومَةً(٨) تَحَيَّضِي أَيَّامَ حَيْضِكِ؟

وَمِمَّا(٩) يُبَيِّنُ هذَا(١٠) قَوْلُهُ لَهَا : « فِي عِلْمِ اللهِ » لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهَا(١١) وَإِنْ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فِي عِلْمِ اللهِ تَعَالى ، وَهذَا(١٢) بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ(١٣) هذِهِ لَمْ تَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ ذلِكَ(١٤) قَطُّ ، وَهذِهِ سُنَّةُ الَّتِي اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ أَوَّلَ(١٥) مَا تَرَاهُ ، أَقْصى وَقْتِهَا سَبْعٌ ، وَأَقْصى طُهْرِهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ، حَتّى يَصِيرَ(١٦) لَهَا أَيَّاماً(١٧) مَعْلُومَةً ، فَتَنْتَقِلَ إِلَيْهَا ، فَجَمِيعُ حَالَاتِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَدُورُ عَلى هذِهِ السُّنَنِ الثَّلَاثِ(١٨) لَاتَكَادُ أَبَداً تَخْلُو مِنْ وَاحِدَةٍ‌

__________________

(١). في الوافي : « عشرة ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وكانت أيّامها عشراً أو أكثر ، لعلّ الأكثر محمول على ما إذا رأت في الشهر مرّتين أو كانت ترى أكثر وإن كانت استحاضة ».(٣). في « بث » : - « ممّا ».

(٤). في « جح » : « تبياناً ».

(٥). في « بس » : - « لها ».

(٦). في « بح » : « الحيض ».

(٧). في حاشية « بخ » : « بما ».

(٨). فيمرآة العقول : « قوله : أيّاماً معلومةً ، مفعول للقول ، أو ظرف لقوله : تحيّضي مقدّراً ، وقوله : تحيّضي أيّام حيضتك ، بيان للجملة السابقة ».(٩). في « جس » : « وما ».

(١٠). في « جن » : + « في ».

(١١). فيالوافي : « قوله : لأنّه قد كان لها ، لعلّ المراد به قد كان لها في علم الله ستّة أو سبعة ، وذلك لأنّه ليس لها قبل ذلك أيّام معلومة ». وفيمرآة العقول : « أي لأنّ كونه في علم الله مخصوصة بها ؛ لأنّ المراد اختصاصه بعلم الله دون علمنا ، والظاهر أنّ علم هذا مخصوص به تعالى ؛ لأنّه يعلم أنّ كلّ أحد أيّ الأيّام يختار لهذا ، فتأمّل ».

(١٢). في«ظ،غ،بح،جس»والتهذيب :«فهذا».

(١٣). في « بخ ، بف »والوافي : « وأنّ ».

(١٤). في « بث ، جح ، جس » وحاشية « بخ »والتهذيب : « تلك ».

(١٥). في « جن » : « وأوّل ».

(١٦) في « ظ ، غ ، ى ، جح ، جس ، جن »والوافي : « حتّى تصير ».

(١٧) في الوافي : « أيّام ».

(١٨) هكذا في « ظ ، بث ، بح ، جح ، جس »والوافي والوسائل ، ح ٢١٥٩ وفي سائر النسخ والمطبوع : « الثلاثة ».


مِنْهُنَّ إِنْ كَانَتْ(١) لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَهِيَ عَلى أَيَّامِهَا وَخَلْقِهَا الَّذِي(٢) جَرَتْ عَلَيْهِ(٣) ، لَيْسَ فِيهِ عَدَدٌ مَعْلُومٌ مُوَقَّتٌ غَيْرُ أَيَّامِهَا ، فَإِنِ(٤) اخْتَلَطَتِ الْأَيَّامُ عَلَيْهَا ، وَتَقَدَّمَتْ وَتَأَخَّرَتْ ، وَتَغَيَّرَ عَلَيْهَا الدَّمُ أَلْوَاناً ، فَسُنَّتُهَا إِقْبَالُ الدَّمِ وَإِدْبَارُهُ وَتَغَيُّرُ حَالَاتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ(٥) لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ ذلِكَ ، وَاسْتَحَاضَتْ(٦) أَوَّلَ مَا رَأَتْ ، فَوَقْتُهَا(٧) سَبْعٌ ، وَطُهْرُهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ، فَإِنِ اسْتَمَرَّ(٨) بِهَا(٩) الدَّمُ أَشْهُراً ، فَعَلَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا قَالَ لَهَا ، فَإِنِ(١٠) انْقَطَعَ الدَّمُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ سَاعَةَ تَرَى الطُّهْرَ وَتُصَلِّي(١١) ، فَلَا تَزَالُ(١٢) كَذلِكَ حَتّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِوَقْتِهِ فِي الشَّهْرِ(١٣) الْأَوَّلِ سَوَاءً ، حَتّى تَوَالى(١٤) عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ ، فَقَدْ عُلِمَ الْآنَ أَنَّ ذلِكَ قَدْ صَارَ(١٥) لَهَا وَقْتاً وَخَلْقاً مَعْرُوفاً تَعْمَلُ عَلَيْهِ ، وَتَدَعُ مَا سِوَاهُ ، وَتَكُونُ(١٦) سُنَّتَهَا فِيمَا تَسْتَقْبِلُ(١٧) ، إِنِ اسْتَحَاضَتْ قَدْ صَارَتْ(١٨) سُنَّةً إِلى أَنْ تَجْلِسَ(١٩) أَقْرَاءَهَا ، وَإِنَّمَا‌

__________________

(١). في « غ » : « إن كان ». وفي التهذيب : « وإن كانت ».

(٢). في « ظ ، غ ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « وخلقتها التي ». وفي « ى ، بخ » : « وخلقها التي ». وفي « بث » : « وخلقتها الذي ».

(٣). في « ظ ، غ ، ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح ٢١٤٥والتهذيب : « عليها ».

(٤). في « بث ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بح »والوافي : « وإن ». وفي الوسائل ، ح ٢١٤٥ : « إن ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « لم يكن ».

(٦). في « بح ، جح » : « فاستحاضت ».

(٧). في«غ»:«وقتها».وفي«ى،جس»:«فوقها».

(٨). في « ى » : « واستمرّ » بدل « فإن استمرّ ». وفي « بث ، بس ، بف ، جن » : « وإن استمرّ ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢١٥٩ : - « بها ».

(١٠). في « ظ ، جح ، جس » : « وإن ».

(١١). في « ى » : « فتصلّي ».

(١٢). في « جس » : « فلا يزال ».

(١٣). في الوافيوالتهذيب : « من الشهر ».

(١٤). في التهذيب : « حتّى توالت ».

(١٥). في « ظ » : « أنّ في ذلك صار ».

(١٦) في « جس ، جن » : « ويكون ».

(١٧) في « بح ، بس ، جح ، جس »والوافي والتهذيب : « يستقبل ».

(١٨) في الوافي : « في بعض النسخ : فقد صارت ». وفي التهذيب : « فقد صار ».

(١٩) هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢١٥٦والتهذيب وفي « ى » والمطبوع : « أن تحبس».


جُعِلَ الْوَقْتُ أَنْ تَوَالى عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا : « دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ » فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْقُرْءَ الْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا ، فَيَقُولَ(١) : دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ قُرْئِكِ(٢) ، وَلكِنْ سَنَّ(٣) لَهَا الْأَقْرَاءَ ، وَأَدْنَاهُ(٤) حَيْضَتَانِ فَصَاعِداً(٥) ، وَإِنْ(٦) اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا ، وَزَادَتْ وَنَقَصَتْ حَتّى لَا تَقِفَ مِنْهَا(٧) عَلى حَدٍّ ، وَلَامِنَ الدَّمِ عَلى لَوْنٍ ، عَمِلَتْ(٨) بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ ، وَلَيْسَ(٩) لَهَا سُنَّةٌ غَيْرُ هذَا ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا(١١) أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي » وَلِقَوْلِهِ : « إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ » كَقَوْلِ أَبِيعليه‌السلام (١٢) : « إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ(١٣) الْبَحْرَانِيَّ » فَإِنْ(١٤) لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذلِكَ ، وَلكِنَّ الدَّمَ أَطْبَقَ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَزَلِ الاسْتِحَاضَةُ دَارَّةً(١٥) ، وَكَانَ الدَّمُ عَلى لَوْنٍ وَاحِدٍ ، وَحَالَةٍ(١٦) وَاحِدَةٍ ، فَسُنَّتُهَا السَّبْعُ وَالثَّلَاثُ وَالْعِشْرُونَ ؛ لِأَنَّ(١٧) قِصَّتَهَا كَقِصَّةِ(١٨) حَمْنَةَ(١٩) حِينَ قَالَتْ : إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً ».(٢٠)

__________________

(١). في « بح ، بخ ، جس ، جن » : + « لها ».

(٢). في « بث » : « قراك ».

(٣). في « جس »والتهذيب : « بيّن ».

(٤). في التهذيب : « فأدناه ».

(٥). فيمرآة العقول : « قوله : حيضتان فصاعداً ، يدلّ على أنّ الجمع اثنان إلّا أن يقال : الغرض نفي الاعتداد بواحد وأمّا الاثنان فقد علم من خارج ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « وإذا ». وفي التهذيب : « فإن ».

(٧). في « غ ، جن » : « عنها ».

(٨). في « بخ ، بس ، جس » : « علمت ».

(٩). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » والوافي : « ليس » بدون الواو.

(١٠). في الوافي : «لقوله» بدل «لقول رسول الله».

(١١). في « غ » : « فإذا ».

(١٢). في « بث ، جن » وحاشية « غ » : + « عبدالله ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بس ، جس » : - « الدم ». وفي « جن » : « دم ».

(١٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي : « وإن ».

(١٥). « دارّة » ، أي سائلة ، من الدَرّ وهو الصبّ والجريان والسيلان والكثرة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ؛لسان‌العرب ، ج ٤ ، ص ٢٨٠ ( درر ). (١٦) في « جس » والتهذيب : « حال ».

(١٧) هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢١٥٩والتهذيب . وفي المطبوع : « لأنّها ».

(١٨) في « جن »والتهذيب : « قصّة ».

(١٩) في « بخ » : « حميه ».

(٢٠)التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٨٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥٥ ، ح ٤٦٩٢ ؛الوسائل ، =


٤١٨١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُسْتَحَاضَةُ تَنْظُرُ أَيَّامَهَا ، فَلَا تُصَلِّي(١) فِيهَا ، وَلَايَقْرَبْهَا بَعْلُهَا ، فَإِذَا(٢) جَازَتْ أَيَّامُهَا ، وَرَأَتِ الدَّمَ يَثْقُبُ الْكُرْسُفَ ، اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، تُؤَخِّرُ هذِهِ وَتُعَجِّلُ هذِهِ ، وَلِلْمَغْرِبِ(٣) وَالْعِشَاءِ(٤) غُسْلاً ، تُؤَخِّرُ هذِهِ وَتُعَجِّلُ هذِهِ ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ ، وَتَحْتَشِي(٥) وَتَسْتَثْفِرُ(٦) ، وَلَاتُحَنِّي(٧) ، وَتَضُمُّ فَخِذَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَسَائِرُ‌

__________________

= ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢١٣٥ ، إلى قوله : « إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته » ؛فيه ، ص ٢٨١ ، ح ٢١٤٥ ، إلى قوله : « ليس فيه عدد معلوم موقّت غير أيّامها » ؛فيه ، ص ٢٨٧ ، ح ٢١٥٦ ، من قوله : « فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع وأكثر » إلى قوله : « وأدناه حيضتان فصاعداً » ؛فيه ، ص ٢٨٨ ، ح ٢١٥٩ ، من قوله : « وأمّا السنّة الثالثة فهي التي ليس لها أيّام متقدّمة ».

(١). هكذا في معظم النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ص ١٠٦. وفي « جس » : « ولا تصلّي ». وفي المطبوع: « فلا تصلّ ».(٢). في «بث ،بح ،جح ،جس » والوسائل ، ح ٢١٤٦ : « وإذا ».

(٣). في « ظ ، غ ، بس ، بف ، جس » : « والمغرب ». وفي « بث » : « وفي المغرب ».

(٤). في التهذيب ، ص ١٠٦ : + « الآخرة ».

(٥). يقال : احتشت المرأة الحَشِيّةَ واحتشت بها ، أي لبستها ، واحتشت المستحاضة ، أي حشت وملأت نفسها بالمفارم ونحوها. والمراد باحتشائها استدخالها شيئاً في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ).

(٦). في « غ » : « تستثفر » بدون الواو. واستثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشي‌ء من القطن ؛ ليمتنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حجزته. واستثفر الكلب : أدخل ذنبه بين فخذيه حتّى يلزقه ببطنه. وقال ابن الأثير : « وهو مأخوذ من ثَفْرِ الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٤٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٤ ؛الحبل المتين ، ص ١٨٧.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٢٣٩٠والتهذيب ، ص ١٠٦. وفي « بس » : « ولا تجثي ». وفي « جس » وحاشية « بث » : « ولا تحتني ». وفي المطبوع : « ولا تحيّي ». وفي الوافي : « وتحشي » بدون « لا ». وقال الشيخ البهائيّ : « قولهعليه‌السلام : وتحشّي ، مضبوط في بعض نسخالتهذيب المعتمدة بالشين المعجمة المشدّدة ، وفي بعضها : تحتبي ، بالتاء المثنّاة من فوق والباء الموحّدة ، وقد يفسّر على الأوّل بأن يربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها : المحشيّ ، على عجيزتها للتحفّظ من تعدّي الدم حال القعود ويفسّر على الثاني بالاحتباء وهو =


جَسَدِهَا خَارِجٌ(١) ، وَلَايَأْتِيهَا بَعْلُهَا(٢) أَيَّامَ قُرْئِهَا(٣) ، وَإِنْ كَانَ الدَّمُ لَايَثْقُبُ الْكُرْسُفَ ، تَوَضَّأَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ ، وَصَلَّتْ(٤) كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ ، وَهذِهِ(٥) يَأْتِيهَا بَعْلُهَا(٦) إِلَّا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا».(٧)

٤١٨٢/ ٣. مُحَمَّدٌ ، عَنِ الْفَضْلِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ؟

__________________

= جمع الساقين والفخذين إلى الظهر بعمامة ونحوها ؛ ليكون ذلك موجباً لزيادة تحفّظها من تعدّي الدم » ، وقال في موضع آخر : « قد يقرأ قولهعليه‌السلام : ولا تحنّي ، بالنون وحذف حرف المضارعة ، أي لا تختضب بالحنّاء ، وربّما قرئ : ولا تحبتي من الحباء بالحاء المكسورة والباء الموحّدة. والمنقول عن العلّامة - قدّس الله روحه - : ولا تحيّي - بياءين أولاهما مشدّدة - ، أي لا تصلّي تحيّة المسجد ». وكلّ واحد نقله العلّامة الفيض والمجلسي عن بعض النسخ ، مضافاً إلى أنّه قال العلّامة الفيض : « والأوّل - أي لاتحشّي - أقرب إلى الصواب » وقال العلاّمة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : ولا تحنّي ، أي ولا تحنّي ظهرها كثيراً مخافة أن يسيل الدم. وقيل : إنّه مأخوذ من الحناء ». راجع :الحبل المتين ، ص ١٨٨ ؛مشرق الشمسين ، ص ٢٧٩ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢٤.

(١). فيالوافي : « الواو في قولهعليه‌السلام : وسائر جسدها خارج ، واو الحال ؛ يعني أنّها لا تدخل المسجد ولكن تجلس ‌قريباً من المسجد بحيث يكون سجودها فيه ضامّة فخذيها حين تدخل رأسها للسجود وكأنّ المراد بالمسجد محلّ صلاتها الذي كانت تصلّي فيه وإنّما لا تدخله احتراماً له ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٩٠ والتهذيب ، ص ١٠٦ و ١٧٠. وفي المطبوع : + « في ».

(٣). « القرء » بضمّ القاف وفتحها وسكون الراء من الأضداد يقع على الحيض والطهر. وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. قال العلّامة المجلسي : « الظاهر أنّ القرء هنا بمعنى الطهر ، أو أيّام رؤية الدم مطلقاً بقرينة قولهعليه‌السلام : « وهذه يأتيها بعلها » إلى آخره ، لكنّ الأصحاب حملوها على الحيض بدلالة سائر الأخبار ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).

(٤). في « جس » : + « في ».

(٥). في « جن » : « وبعده ».

(٦). في « جس » : - « بعلها ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٧٧ ؛ وص ١٧٠ ، ح ٤٨٤ ، بسندهما عن الكليني. راجع :الكافي ، كتاب الحيض ، باب الحبلى ترى الدم ، ح ٤١٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٨٢ ؛ وص ٣٨٨ ، ح ١١٩٧ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٨٢.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٩ ، ح ٤٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢١٤٦ ، إلى قوله : « يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » ؛ وص ٣١٧ ، ح ٢٢٣٦ ؛ وص ٣٧١ ، ح ٢٣٩٠.


فَقَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : سُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا لَاتُصَلِّي(١) فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ ، وَتَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً ، وَتَسْتَثْفِرَ(٢) بِثَوْبٍ ، ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ ».

وَقَالَ(٣) : « تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِيَّةُ(٤) بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ ».

وَالِاسْتِذْفَارُ(٥) أَنْ تَطَيَّبَ(٦) وَتَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ(٧) وَغَيْرِ ذلِكَ. وَالِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ(٨) مِثْلَ ثَفْرِ(٩) الدَّابَّةِ.(١٠)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « لا تصلّ ».

(٢). في « ظ ، بح ، جح » : « وتستذفر وتستثفر ». وفي « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « وتستذفر ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ : تستذفر ، قال فيالقاموس : الذفر محرّكة شدّة ذكاء الريح كالذفرة ، والظاهر أنّها نسخة الجمع كالبدل بقرينة التفسير ، أو يكون في الكتاب - الذي أخذ المصنّف الخبر منه - النسختان معاً ففسّرهما أو ذكر أحدهما استطراداً ، والظاهر أنّه كان في هذا الخبر بالذال وفي الخبر السابق بالثاء ، ففسّرهما هاهنا ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٩١. وفي المطبوع : « قال » بدون الواو.

(٤). في « ظ ، غ ، بث ، جس » وحاشية « بخ » ومرآة العقول : « الذمّيّة ». وفي « بس » : - « المرأة ». وقوله : « الدَمِيّة » ، أي صاحبة الدم ، قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : الذمّيّة وفي بعض النسخ : الدميّة ، وهو أظهر وكأنّ المراد أنّ المرأة إذا كانت كثيرة الدم بحيث يخرج الدم بين الصلاتين أو أثناء الاُولى عن الخرقة تغتسل بينهما وأمّا على الذال المعجمة فالمراد أنّها تؤمر بالاغتسال في وقت بين الصلاتين ».

وقال الطريحي : « وفسّرت - أي الذمّيّة - بمن اشتغلت ذمّتها بالصلاة ، وكونها نسبة إلى أهل الذمّة غير مناسب كما لا يخفى ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢٥ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١٤٧ ( دما ).

(٥). تفسير الاستذفار والاستثفار من كلام صاحب الكافي لا الراوي. صرّح به الفيض فيالوافي والمجلسيفي‌المرآة .

(٦). في « ظ ، بث ، بف » والوسائل ، ح ٢٣٩١ : « أن تتطيّب ».

(٧). « تستجمر بالدُخنة » ، أي تجمّر وتدّخن بها ، والدخنة وزان غرفة بَخورٌ كالذَرِيرة ، وهي نوع طيب يدّخن بها البيوت والثياب. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ( جمر ) ؛المصباح المنير ، ص ١٩١ ( دخن ).

(٨). في « غ ، جس » والوسائل ، ح ٢٣٩١ : « أن يجعل ».

(٩). « الثفر » بالتحريك وقد يسكّن : السَيْر الذي في مؤخّر السرج ، والسَيْر : قدّة أي قطعة من الجلد مستطيلة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٢ ( ثفر ).

(١٠). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٠ ، ح ٤٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢١٤٧ ، إلى قوله : « لاتصلّ فيها ، ثمّ تغتسل » ، و ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٣٩١.


٤١٨٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ : « الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا ثَقَبَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ ، اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَلِلْفَجْرِ غُسْلاً ، وَإِنْ(١) لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ ، فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ كُلَّ(٢) يَوْمٍ مَرَّةً ، وَالْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا ، فَحِينَ تَغْتَسِلُ ؛ هذَا إِنْ(٣) كَانَ دَمُهَا عَبِيطاً(٤) ، وَإِنْ كَانَ(٥) صُفْرَةً ، فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ».(٦)

٤١٨٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، وَتُصَلِّي الظُّهْرَ(٧) وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ(٨) تَغْتَسِلُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ ، فَتُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ الصُّبْحِ ، فَتُصَلِّي الْفَجْرَ ، وَلَابَأْسَ(٩) أَنْ يَأْتِيَهَا(١٠) بَعْلُهَا إِذَا شَاءَ إِلَّا أَيَّامَ حَيْضِهَا فَيَعْتَزِلُهَا(١١) زَوْجُهَا(١٢) ».

قَالَ : وَقَالَ(١٣) : « لَمْ تَفْعَلْهُ امْرَأَةٌ قَطُّ احْتِسَاباً(١٤) إِلَّا عُوفِيَتْ مِنْ‌

__________________

(١). في «بث» : «وإذا». وفي التهذيب : «فإن».

(٢). في الوسائل : « لكلّ ».

(٣). في التهذيب : « إذا ».

(٤). في « جس » وحاشية « بث ، بخ »والتهذيب : « دماً عبيطاً ». والدم العَبيط : الصحيح الخالص الطريّ لاخلط فيه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٠ ( عبط ).

(٥). هكذا في « غ » والوافي. وفي سائر النسخ والوسائل والمطبوع : « وإن كانت ». وفي التهذيب : « فإن كانت ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٨٥ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧١ ، ح ٤٧١٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٣٩٥.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ص ١٧١. وفي « بف » : - « وتصلّي الظهر ». وفي المطبوع : « فتصلّي الظهر ».(٨). في « بف » : - « ثمّ ».

(٩). في « غ » : « فلا بأس ».

(١٠). في « ظ ، جس » والوسائل : « بأن يأتيها ».

(١١). في « جح ، جس » : « فيعزلها ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب ، ص ١٧١. وفي المطبوع : « بعلها ».

(١٣). في « بح » : « قال » بدون الواو.

(١٤). قال ابن الأثير : « احتساباً ، أي طلباً لوجه الله وثوابه ، فالاحتساب من الحسب، كالاعتداد من العدّ ، وإنّما =


ذلِكَ ».(١)

٤١٨٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٢) ، إِذَا مَكَثَتِ(٣) الْمَرْأَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَرَى الدَّمَ ، ثُمَّ طَهُرَتْ ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَاهِرَةً(٤) ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذلِكَ : أَتُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ؟

قَالَ : « لَا ، هذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ ، وَتَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً بَعْدَ قُطْنَةٍ(٥) ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ(٦) بِغُسْلٍ ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِنْ(٧) أَرَادَ ».(٨)

٤١٨٦/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ مَوْلى أَبِي الْمَغْرَاءِ الْعِجْلِيِّ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ ، ثُمَّ يَمْضِي(٩) وَقْتُ طُهْرِهَا وَهِيَ تَرَى الدَّمَ؟

__________________

= قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به ، والحِسبة : اسم من الاحتساب كالعدّة من الاعتداد ، والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البِدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر ، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجوّ منها ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ( حسب ).

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٤٨٧ ، بسنده عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٤٠١ ، ح ١٢٥٤ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧١ ، ح ٤٧١١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٣٩٣.(٢). في الوسائل:-«جعلت فداك».

(٣). في « غ » : - « إذا مكثت ».

(٤). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح » والوافي والوسائلوالتهذيب : « طاهراً ».

(٥). في التهذيب : - « بعد قطنة ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « بث » : « بين كلّ صلاتين ». وفي المطبوع : « بين الصلاتين ».(٧). في الوافي عن بعض النسخ : « إذا ».

(٨)التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٨٦ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٢ ، ح ٤٧١٣ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٣٩٢.(٩). في«ظ،ى،بح،جس»:«ثمّ تمضي».


قَالَ : فَقَالَ : « تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ(١) إِنْ كَانَ حَيْضُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ(٢) أَيَّامٍ ، فَإِنِ(٣) اسْتَمَرَّ الدَّمُ(٤) ، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، وَإِنِ(٥) انْقَطَعَ الدَّمُ ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَالْمَرْأَةُ يَكُونُ(٦) حَيْضُهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ، حَيْضُهَا دَائِمٌ مُسْتَقِيمٌ ، ثُمَّ تَحِيضُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ ، فَتَرَى(٧) الْبَيَاضَ ، لَاصُفْرَةً وَلَا دَماً؟

قَالَ : « تَغْتَسِلُ(٨) ، وَتُصَلِّي ».

قُلْتُ : تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي(٩) وَتَصُومُ ، ثُمَّ يَعُودُ الدَّمُ؟

قَالَ : « إِذَا(١٠) رَأَتِ الدَّمَ ، أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ يَوْماً ، وَتَطْهُرُ يَوْماً؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ ، وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ صَلَّتْ ، فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا وَاسْتَمَرَّ بِهَا الطُّهْرُ صَلَّتْ ، فَإِذَا(١١) رَأَتِ الدَّمَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، قَدِ انْتَظَمَتْ(١٢) لَكَ‌

__________________

(١). في « جس » : « ليوم ». وقوله : « تستظهر بيوم » ، أي تستوثق به وتحتاط ، قيل : معنى الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاقُ ، وهو مأخوذ من الظِهْرِيّ ، وهو ما جعلته عدّة لحاجتك. راجع :المغرب ، ص ٣٠٠ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٢٨ ( ظهر ).

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢١٤٨والتهذيب . وفي « ى » والمطبوع : « عشرة ».

(٣). هكذا في أكثر النسخ التي قوبلت ومرآة العقول والوسائل ، ح ٢١٤٨والتهذيب . وفي « بخ ، بف » والمطبوع : « وإن ».(٤). في الاستبصار:+«بعد العشرة».

(٥). في « بث » : « وإذا ». وفي « جس »والاستبصار : « فإن ».

(٦). في « بح ، جح » : « تكون ».

(٧). في « غ ، بح ، جح ، جس » وحاشية « ظ » والوسائل ، ح ٢١٥٢ : « وترى ».

(٨). في « بخ » : « لاتغتسل ».

(٩). في «بح،بخ»:-«قلت:تغتسل وتصلّي».

(١٠). في حاشية « بخ » : « إن ».

(١١). في « ى ، بث ، بس ، جن » وحاشية « بح »والوافي : « وإذا ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢٩ : « الانتظام هنا بمعنى النظم ، قال في القاموس : انتظمه بالرمح : اختلّه ، أو هو لازم وفاعله أمرها ، والتأنيث باعتبار المضاف إليه أو باعتبار العموم المستفاد من الإضافة ، والأوّل أظهر ».


أَمْرُهَا كُلُّهُ ».(١)

١٠ - بَابُ(٢) مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ(٣)

٤١٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ:

دَخَلَتْ(٤) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام امْرَأَةٌ ، فَسَأَلَتْهُ(٥) عَنِ الْمَرْأَةِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ ، فَلَا تَدْرِي(٦) حَيْضٌ هُوَ أَوْ(٧) غَيْرُهُ؟

قَالَ : فَقَالَ لَهَا(٨) : « إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ ، عَبِيطٌ(٩) ، أَسْوَدُ ، لَهُ دَفْعٌ(١٠) وَحَرَارَةٌ(١١) ، وَدَمَ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٥١٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، وفيهما إلى قوله : « وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٥٢ ، ح ٤٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢١٤٨ ، إلى قوله : « وإن استمرّ الدم فهي مستحاضة » ؛وفيه ، ص ٢٨٥ ، ح ٢١٥٢ ، من قوله : « قال : قلت له : فالمرأة يكون حيضها ».

(٢). في « ى » : + « في ».

(٣). في « جن » : « المستحاضة ».

(٤). في « جن » : « أدخلت ».

(٥). في«بف»:«فسألت».وفي التهذيب،ح٤٢٩:«سألته ».

(٦). في « جس » : « ولاتدري ».

(٧). في « جس » : « أم ».

(٨). في « جس » : - « لها ».

(٩). « العَبيط » : الصحيح الخالص الطريّ لا خلط فيه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٠ ( عبط ).

(١٠). في « بح » : « دفق ». و « الدَفْع » : الإزالة بقوّة ، ورجل دَفّاع ومِدْفَعٌ ، أي شديد الدفع ، وركن مِدْفَع ، أي قويّ. ويقال : اندفع الفرس ، أي أسرع في سيره. والمراد هنا الشدّة والسرعة عند خروجه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٧ ( دفع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٢٩.

(١١). فيمرآة العقول : « المشهور بين الأصحاب أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض وإن لم يكن بتلك الصفات ، وعملوا بتلك الأخبار الدالّة على صفات الحيض في المبتدأة أو المضطربة إذا استمرّت بهما الدم. وقال صاحبالمدارك : هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك ، وقال فيالمعتبر : إنّه إجماع ، وهو مشكل جدّاً من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمّة تعويلاً على مجرّد الإمكان ، والأظهر أنّه إنّما يحكم بكونه حيضاً إذا كان بصفة الحيض أو كان في العادة. انتهى كلامه ولايخلو من قوّة ». وراجع أيضاً :مدارك الأحكام ، ج ١ ، ص ٣٢٤.


الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ ، بَارِدٌ ، فَإِذَا(١) كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَدَفْعٌ وَسَوَادٌ ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ».

قَالَ : فَخَرَجَتْ وَهِيَ تَقُولُ : وَاللهِ أَنْ(٢) لَوْ كَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلى هذَا.(٣)

٤١٨٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى وَ(٤) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ وَالْحَيْضِ لَيْسَا(٥) يَخْرُجَانِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ(٦) ؛ إِنَّ دَمَ الِاسْتِحَاضَةِ(٧) بَارِدٌ ، وَإِنَّ(٨) دَمَ الْحَيْضِ(٩) حَارٌّ ».(١٠)

٤١٨٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ(١١) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « وإذا ». وفي « بخ » : « وإن ».

(٢). في حاشية « بح » : « إنّه ». وفي الوافي : - « أن ». وفي التهذيب ، ح ٤٢٩ : - « والله أن ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٢٩ ، بسنده عن الكليني. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٣١ ؛ وج ٨ ، ص ١٢٧ ، ح ٤٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ١١٨١الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٠ ، ح ٤٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢١٣٣.(٤). في «ى،جح»وحاشية«بس»:+«عن».

(٥). هكذا في « بخ ، بف »والوافي . وفي معظم النسخ التي قوبلت والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « ليس ». وفي « جن » : « فليس ».

(٦). في « جس » : « من مخرج واحد ». وفيالحبل المتين ، ص ١٦٦ : « المراد من عدم خروج الدمين من مكان واحد أنّ مقرّيهما في بطن المرأة متخالفان ، فخروج كلّ واحد منهما من موضع خاصّ ».

(٧). في « بث » : « المستحاضة ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : - « إنّ ».

(٩). في الوافي : + « دم ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٣٠ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤١ ، ح ٤٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢١٣٢.

(١١). في « ظ ، بس ، جس » : « حريز ». وهو سهو. وإسحاق ، هو إسحاق بن جرير البجلي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٧٠ ؛رجال البرقي ، ص ٢٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٦١ ، الرقم ١٨٢٦.

ثمّ إنّ الخبر ورد فيالتهذيب ،ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٣١ ، وسنده هكذا : « أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم، =


سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَّا(١) أَنْ أُدْخِلَهَا(٢) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَاسْتَأْذَنْتُ لَهَا(٣) ، فَأَذِنَ لَهَا(٤) ، فَدَخَلَتْ وَمَعَهَا مَوْلَاةٌ لَهَا(٥) ، فَقَالَتْ لَهُ(٦) : يَا(٧) أَبَا عَبْدِ اللهِ ، قَوْلُهُ(٨) تَعَالى : «( زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ) (٩) مَا عَنى بِهذَا(١٠) ؟

فَقَالَ لَهَا(١١) : « أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ ، إِنَّ اللهَ تَعَالى لَمْ يَضْرِبِ الْأَمْثَالَ لِلشَّجَرَةِ(١٢) ، إِنَّمَا ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِبَنِي آدَمَ ، سَلِي عَمَّا تُرِيدِينَ ».

قَالَتْ(١٣) : أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي(١٤) : مَا حَدُّهُنَّ فِيهِ؟

قَالَ : « حَدُّ الزِّنى(١٥) ؛ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ(١٦) بِهِنَّ ، وَأُلْبِسْنَ(١٧) مُقَطَّعَاتٍ(١٨) مِنْ‌

__________________

= عن إسحاق بن جرير ، عن حريز » ، لكن لم يرد « عن حريز » في بعض نسخالتهذيب ، والظاهر زيادة « عن حريز » ، ومنشؤه الجمع بين النسخة وبدلها في بعض النسخ ، وإضافة « عن » بينهما بتخيّل سقوطها.

(١). في الوافي والكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : - « منّا ».

(٢). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : « أن أستأذن لها » بدل « أن اُدخلها ».

(٣). في « بح » والكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : - « فاستأذنت لها ».

(٤). في«غ»:-«فأذن لها».وفي«بح»:-«لها».

(٥). في « جس » : - « لها ».

(٦). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠ : - « له ».

(٧). في « جس » : - « يا ».

(٨). في « بث ، بف ، جح ، جس ، جن » والكافي ، ح ١٠٣٤٠ : « قول الله ».

(٩). النور (٢٤) : ٣٥.

(١٠). في « جس » : « بها ».

(١١). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠ : - « لها ».

(١٢). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠ : « للشجر ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بف ، جح » وحاشية « جن » والكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : « فقالت ».

(١٤). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : « مع اللواتي ».

(١٥). في « جن » : « الزاني ». وفي ثواب الأعمال : « الزانية ».

(١٦) في الكافي ، ح ١٠٣٤٠ وثواب الأعمال : « يؤتى ».

(١٧) في « جح ، جس » وحاشية « بح » : « فاُلبسن ». وفي الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : « قد اُلبسن » بدون الواو.

(١٨) « المقطّعات » : هي الثياب التي تُقطَّع ثمّ تخاط ، كالقميص والجباب والسراويلات. وقيل : هي ثياب قصار ؛ لأنّها قطّعت عن بلوغ التمام. وقيل غير ذلك. وقال العلّامة المجلسي : « ولعلّ السرّ في كون ثياب النار مقطّعات ، أو التشبيه بها كونها أكثر اشتمالاً على البدن من غيرها ، فالعذاب بها أشدّ ». راجع :المغرب ، ص ٣٨٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨٢ ( قطع ).


نَارٍ(١) ، وَقُمِعْنَ بِمَقَامِعَ(٢) مِنْ نَارٍ(٣) ، وَسُرْبِلْنَ(٤) مِنَ النَّارِ(٥) ، وَأُدْخِلَ(٦) فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلى رُؤُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ(٧) ، وَقُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ.

أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هذَا الْعَمَلَ قَوْمُ لُوطٍ ، وَاسْتَغْنَى(٨) الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ ، فَبَقِينَ(٩) النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ ، فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ ، لِيَسْتَغْنِيَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ(١٠) ».

قَالَتْ(١١) لَهُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ ، فَتَجُوزُ(١٢) أَيَّامُ حَيْضِهَا؟

قَالَ(١٣) : « إِنْ كَانَ أَيَّامُ(١٤) حَيْضِهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ »(١٥) .

قَالَتْ : فَإِنَّ الدَّمَ يَسْتَمِرُّ(١٦) بِهَا الشَّهْرَ ، وَالشَّهْرَيْنِ(١٧) ، وَالثَّلَاثَةَ ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟

قَالَ : « تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ ».

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « بح »والمحاسن : « من النار ».

(٢). في حاشية « بح » : « وقمعن مقامع ». وفي الكافي ، ح ١٠٣٤٠ وثواب الأعمال : « وقنعن بمقانع ». وقوله : « قُمِعْنَ بمقامع من نار » ، أي ضُربن أعلى رؤوسهنّ بها ، يقال : قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُهُ قَمْعاً : ضرب أعلى رأسه ، وقمعه : ضربه بالمقمعة. والمِقْمَعَة : واحدة المقامع ، وهي سياط تعمل من حديد رؤوسها مُعوجّة. وقيل : هي الجِرَزة وأعمدة الحديد منه يضرب بها الرأس. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٩ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٩٦ (قمع).

(٣). في « جح » : « من النار ».

(٤). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن : « وسرولن ».

(٥). في « ى ، جس » وثواب الأعمال : « من نار ».

(٦). في « بح » : « وادخلن ».

(٧). في « بث » : « من النار ».

(٨). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن وثواب الأعمال : « فاستغنى ».

(٩). في الكافي ، ح ١٠٣٤٠والمحاسن : « فبقي ». وفي ثواب الأعمال : « وبقي ».

(١٠). في « بح » : « ببعضهنّ ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « فقالت ».

(١٢). في « بث ، بح ، جح » : « فيجوز ».

(١٣). في « بث ، جح » : « فقال ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : - « أيّام ».

(١٥). في « جس » : + « ثمّ ».

(١٦) في«بث،بح،بخ،بف»والوافي :«استمرّ».

(١٧) في « جن » : « وشهرين ».


قَالَتْ لَهُ(١) : إِنَّ أَيَّامَ حَيْضِهَا تَخْتَلِفُ(٢) عَلَيْهَا ، وَكَانَ يَتَقَدَّمُ الْحَيْضُ الْيَوْمَ ، وَالْيَوْمَيْنِ ، وَالثَّلَاثَةَ ، وَيَتَأَخَّرُ مِثْلَ ذلِكَ ، فَمَا عِلْمُهَا(٣) بِهِ؟

قَالَ : « دَمُ الْحَيْضِ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ ، هُوَ(٤) دَمٌ حَارٌّ ، تَجِدُ لَهُ حُرْقَةً(٥) ، وَدَمُ الْاِسْتِحَاضَةِ دَمٌ فَاسِدٌ بَارِدٌ ».

قَالَ : فَالْتَفَتَتْ إِلى مَوْلَاتِهَا ، فَقَالَتْ(٦) : أَتَرَاهُ(٧) كَانَ امْرَأَةً مَرَّةً.(٨)

١١ - بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالْعُذْرَةِ(٩) وَالْقَرْحَةِ(١٠)

٤١٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ؛

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي المطبوع : « فقالت له ». وفي الوافي : - « له ».

(٢). في « بث » : « يختلف ».

(٣). في « ظ ، جن » : « فما عملها ». وفي « بخ » : « فاعلمها » ، كلاهما بدل « فما علمها ».

(٤). في«بث»:«وهو».وفي«بخ»:-«هو».

(٥). في « غ ، جس » : « خرقة ».

(٦). في « جح » : « قالت ».

(٧). في حاشية « غ » : « أترينه ».

(٨). الكافي ، كتاب النكاح ، باب السحق ، ح ١٠٣٤٠. وفيالمحاسن ، ص ١١٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١١٢ ، عن أحمد بن محمّد ؛ثواب الأعمال ، ص ٣١٧ ، ح ١٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، وفيها من قوله : « قالت : أخبرني عن اللواتي » وفي كلّها إلى قوله : « ففعلن كما فعل رجالهنّ » ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٤٣١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، من قوله : « ما تقول في المرأة تحيض ».الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤١ ، ح ٤٦٦٦ ؛ وج ١٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٤٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ٢١٨٩ ، من قوله : « ما تقول في المرأة تحيض » إلى قوله : « بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة ».

(٩). « العُذْرَة » : البكارة. قال ابن الأثير : « العذرة : ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ( عذر ).

(١٠). « القَرْحة » : واحدة القَرْح ، وهي الحبّة تخرج في البدن. وقيل : هو البثر إذا ترامى إلى فساد ، والبثر : الخراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن ، كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).


وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضاً(١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ(٢) ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ ، قَالَ :

تَزَوَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا جَارِيَةً مُعْصِراً(٣) لَمْ تَطْمَثْ(٤) ، فَلَمَّا اقْتَضَّهَا(٥) سَالَ الدَّمُ ، فَمَكَثَ سَائِلاً لَايَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، قَالَ : فَأَرَوْهَا الْقَوَابِلَ وَ مَنْ ظَنُّوا(٦) أَنَّهُ يُبْصِرُ ذلِكَ مِنَ النِّسَاءِ ، فَاخْتَلَفْنَ(٧) ، فَقَالَ بَعْضٌ(٨) : هذَا مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، وَقَالَ بَعْضٌ(٩) : هُوَ مِنْ(١٠) دَمِ الْعُذْرَةِ ، فَسَأَلُوا عَنْ ذلِكَ فُقَهَاءَهُمْ كَأَبِي(١١) حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَائِهِمْ(١٢) ، فَقَالُوا :

__________________

(١). إنّ المراد من عبارة « ورواه أحمد أيضاً » ، أنّ أحمد بن محمّد بن خالد روى الخبر عن محمّد بن أسلم ، عن‌خلف بن حمّاد ، كما رواه عن والده محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد ، فيكون الطرق إلى خلف بن حمّاد ثلاثة :

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد.

عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن خالد.

عدّة من أصحابنا ، عن أحمد - وهو ابن محمّد بن خالد - عن محمّد بن أسلم.

(٢). في الوسائل : « مسلم ». والظاهر أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن أسلم الطبري الجبلي الراوي عن الرضاعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٦٨ ، الرقم ٩٩٩؛ رجال البرقي ، ص ٥١ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٦٤ ، الرقم ٥٤٠١.

(٣). « المـُعْصِر » : الجارية أوّل ما أدركت وحاضت ، يقال : قد أعصرت ، كأنّها دخلت عصر شبابها أو بلغته. وقيل : سمّيت به لانعصار رحمها. ويقال : هي التي قاربت الحيض ؛ لأنّ الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام ، وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٦. ( عصر ).

(٤). « لم تطمث » ، أي لم تحض ، وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).

(٥). في « ظ ، بس »والوافي والوسائل والبحار : « افتضّها ». والافتضاض والاقتضاض : الافتراع ، وهو إزالة البكارة. راجع :المغرب ، ص ٣٨٦ ( قضض ) ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ( فضض ).

(٦). في«بث،بف،جح»وحاشية«بح»:«ظنّ».

(٧). في « جن » : « واختلفن ».

(٨). في المحاسن : « بعضهنّ ».

(٩). في « جس ، جن » وحاشية « غ » : « بعضهم ». وفي حاشية « بح »والمحاسن : « بعضهنّ ».

(١٠). في « جس »والمحاسن : - « من ».

(١١). في « جس » وحاشية « ظ » والبحار : « مثل أبي ». وفي « جن » : « كمثل أبي ».

(١٢). في المحاسن : - « كأبي حنيفة وغيره من فقهائهم ».


هذَا شَيْ‌ءٌ قَدْ أَشْكَلَ(١) ، وَالصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ ، فَلْتَتَوَضَّأْ(٢) وَلْتُصَلِّ ، وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتّى تَرَى الْبَيَاضَ(٣) ، فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ ، لَمْ يَضُرَّهَا(٤) الصَّلَاةُ ، وَإِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ ، كَانَتْ(٥) قَدْ أَدَّتِ الْفَرِيضَةَ(٦) ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذلِكَ ، وَحَجَجْتُ(٧) فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(٨) عليهما‌السلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ‌ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً(٩) ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي(١٠) ، فَآتِيَكَ وَأَسْأَلَكَ(١١) عَنْهَا؟

فَبَعَثَ إِلَيَّ : « إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ(١٢) وَانْقَطَعَ الطَّرِيقُ ، فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ خَلَفٌ : فَرَعَيْتُ(١٣) اللَّيْلَ حَتّى(١٤) إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى ،

__________________

(١). في المحاسن : + « علينا ».

(٢). في « غ ، بح » : « فلتوضّأ ».

(٣). فيمشرق الشمسين ، ص ٢٦١ : « يراد بالبياض الطهر ». وكذا فيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٧ ؛ ومجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ( بيض ).

(٤). في « ظ ، غ ، ى ، جس ، جن »والوافي والبحاروالمحاسن : « لم تضرّها ».

(٥). في « بث ، جح » : « كان ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحاروالمحاسن . وفي المطبوع : « الفرض ».

(٧). في « بث ، بخ » وحاشية « ظ » : « وحجّت ». وفي حاشية « بخ » : « فحججت ».

(٨). في « ظ »والوافي والمحاسن : - « بن جعفر ».

(٩). يقال : ضقتُ بالأمر ذرعاً ، إذا لم تُطقه ولم تقو عليه ، ونصب « ذرعاً » لأنّه خرج مفسِّراً محوَّلاً ؛ لأنّه كان في الأصل : ضاق ذرعي به ، فلمّا حوّل الفعل خرج « ذرعاً » مفسّراً. وقال الجوهري : « أصل الذرع إنّما هو بسط اليد ، فكأنّك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله ، وربّما قالوا : ضقت به ذراعاً ». وقال ابن الأثير : « الذرع : الوسع والطاقة » ، ثمّ ذكر وجهاً آخر في معنى الجملة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٩٥ ( ذرع ).(١٠). في حاشية « بث » : « لنا ».

(١١). في « جح ، جس » والبحاروالمحاسن : « فأسألك ».

(١٢). « هدأت الرجل » ، أي سكنت ، قال ابن الأثير : « الهَدْأة والهدوء : السكون عن الحركات ، أي بعد ما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق ». وقال الشيخ البهائي : « والمراد : إذا سكنت الأرجل عن التردّد وانقطع الاستطراق ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ( هدأ ) ؛مشرق الشمسين ، ص ٢٦١.

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحاروالمحاسن . وفي المطبوع : « فرأيت ».

(١٤). في « جس » : « حين ».


تَوَجَّهْتُ إِلى مِضْرَبِهِ(١) ، فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا(٢) بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ(٣) : رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ ، فَقَالَ : مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ(٤) : خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ(٥) : ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا ، فَإِذَا(٦) أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ ، فَدَخَلْتُ وَسَلَّمْتُ(٧) ، فَرَدَّ(٨) السَّلَامَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ مَا فِي الْفُسْطَاطِ(٩) غَيْرُهُ ، فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، سَأَلَنِي وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ(١٠) ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ ، فَلَمَّا اقْتَضَّهَا(١١) ، سَالَ الدَّمُ ، فَمَكَثَ سَائِلاً لَايَنْقَطِعُ(١٢) نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ(١٣) ، وَإِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُنَّ : دَمُ الْحَيْضِ(١٤) ، وَقَالَ بَعْضُهُنَّ : دَمُ الْعُذْرَةِ ، فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ؟

قَالَ : « فَلْتَتَّقِ(١٥) اللهَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ(١٦) ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتّى تَرَى الطُّهْرَ ، وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا ؛ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ(١٧) اللهَ ، وَلْتَتَوَضَّأْ(١٨) ،

__________________

(١). « المِضْرب » بكسر الميم : فسطاط الملك ، وقيل : الفسطاط العظيم. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٥١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩١ ( ضرب ).(٢). في « ى ، بث » : - « أنا ».

(٣). في « ظ » : « قلت ».

(٤). في « بث ، بخ ، جح ، جن » : « فقلت ».

(٥). في « جح » والبحار : « فقال ».

(٦). في « بث »والوافي : « وإذا ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » وحاشية « بح » والوافي والبحاروالمحاسن : « فسلّمت ».

(٨). في البحاروالمحاسن : + « عليّ ».

(٩). «الفُسْطاط»: بيت من شعر. وقيل : الخيمة العظيمة. وقيل : هو ضرب من الأبنية. وفيه ثلاث لغات : فُسْطاط وفُسْتاط وفُسّاط ، وكسر الفاء فيهنّ لغة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ؛المغرب ، ص ٣٦٠ ( فسط ).

(١٠). في المحاسن : « عن حالي » بدل « وسألته عن حاله ».

(١١). في«بس»:« افتضّها ». وفي « جس » وحاشية « بث » : « فافترعها ». وفي البحار : « افتضّها فافترعها ».

(١٢). في « جس » : « فغلب سائلاً » بدل « فمكث سائلاً لاينقطع ».

(١٣). في المحاسن : « فافترعها زوجها فغلب الدم سائلاً نحواً من عشرة أيّام لم ينقطع » بدل « فلمّا اقتضّها - إلى - عشرة أيّام ».(١٤). في « بس » : « دم حيض ».

(١٥). في « بخ ، جح » : « فليتّق ».

(١٦) في«ظ»:-«من».وفي المحاسن:-«دم».

(١٧) في « بح ، بخ ، جح ، جس » : « فليتّق ».

(١٨) في « ظ ، جن » : « وتتوض ». وفي « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » : « ولتوضّ ». وفي « بث » : « ولتتوضّ ». =


وَلْتُصَلِّ ، وَيَأْتِيهَا(١) بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذلِكَ ».

فَقُلْتُ لَهُ(٢) : وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ(٣) حَتّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي؟

قَالَ : فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَشِمَالاً فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ نَهَدَ(٤) إِلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا خَلَفُ ، سِرَّ اللهِ ، سِرَّ اللهِ(٥) ، فَلَا تُذِيعُوهُ ، وَلَاتُعَلِّمُوا هذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللهِ ، بَلِ ارْضَوْا(٦) لَهُمْ مَا(٧) رَضِيَ اللهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ(٨) ».

قَالَ : ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرى تِسْعِينَ(٩) ، ثُمَّ قَالَ : « تَسْتَدْخِلُ الْقُطْنَةَ(١٠) ، ثُمَّ تَدَعُهَا‌

__________________

= وفي الوافي : « ولتوضّأ ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوسائل والبحاروالمحاسن . وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولتتوضّأ ، أي للأحداث الاُخر ، أو المراد غسل الفرج ».

(١). في « بث » : « وليأتيها ». وفي المحاسن : « وليأتها ».

(٢). في « جس » والوافيوالمحاسن : - « له ».

(٣). في « بث » والبحار : « ممّا هي ». وفي الوسائل : « ما هو ».

(٤). في المحاسن : « ثمّ نفذ ». وقوله : « نهد إليّ » ، أي قام ونهض وتقدّم. وقيل : نهد ، أي شخص. راجع :لسان ‌العرب ، ج ٣ ، ص ٤٢٩ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٧ ( نهد ).

(٥). في البحار : - « سرّ الله ». وفي المحاسن : + « سرّ الله ».

(٦). في الوافي : « بل رضوا ».

(٧). في المحاسن : « بما ».

(٨). قولهعليه‌السلام : « ارضوا لهم ما رضي الله لهم » ، أي أقرّوهم على ما أقرّ الله عليه وليس المراد حقيقة الرضا ؛ فإنّ الله لايرضى لعباده الكفر والضلال ، تعالى الله عن ذلك. راجع :مشرق الشمسين ، ص ٢٦٢ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٧.

(٩). قال ابن الأثير : « عقد التسعين من مواضعات الحُسّاب ، وهو أن يجعل رأس الإصبع السبّابة في أصل الإبهام‌وتضمّها حتّى لا يبين بينهما إلّاخلل يسير ». وقال الشيخ البهائيّ : « قول الراوي : وعقد بيده تسعين ، أراد به أنّهعليه‌السلام وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها بقي هنا شي‌ء لابدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ هذا العقد الذي ذكره الراوي إنّما هو عقد تسعمائة لا عقد تسعين ؛ فإنّ أهل الحساب وضعوا عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات ، وأصابع اليسرى للمئات والاُلوف ، وجعلوا عقود المئات فيها على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق فلعلّ الراوي وهم في التعيين ، أو أنّ ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ( ردم ) ؛مشرق الشمسين ، ص ٢٦٢. وللمزيد راجع :الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٧ ؛ مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٣٢.

(١٠). في المحاسن : « قطنة ».


مَلِيّاً(١) ، ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً(٢) ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً(٣) فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ ؛ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً(٤) فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ».

قَالَ خَلَفٌ : فَاسْتَحَفَّنِي(٥) الْفَرَحُ ، فَبَكَيْتُ ، فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي قَالَ(٦) : « مَا أَبْكَاكَ؟ » ‌

قُلْتُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ كَانَ يُحْسِنُ(٨) هذَا غَيْرُكَ؟

قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ(٩) إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ(١٠) : « وَاللهِ ، إِنِّي(١١) مَا أُخْبِرُكَ(١٢) إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عَنْ جَبْرَئِيلَ ، عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٣)

__________________

(١). « مَلِيّاً » ، أي زماناً طويلاً ، وقال ابن الأثير : « المليّ : هو الطائفة من الزمان لا حدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهارومليّ من الدهر ، أي طائفة منه ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ملا ) ؛مشرق الشمسين ، ص ٢٦١.(٢). في « بح » والوسائل ، ص ٢٧٢ : « رقيقاً ».

(٣). قال الشيخ البهائي : « وجه دلالة تطويق دم القطنة على كونه دم عذرة أنّ الافتضاض ليس إلّا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم ، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض ولفظة مطوّق يجوز كونه بصيغة اسم الفاعل والمفعول ، وكذلك لفظ مستنقعاً ». وقال العلّامة الفيض : « مطوّقاً ، بكسر الواو وتشديدها كما يدلّ عليه قولهعليه‌السلام في الخبر الآتي ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم بالفتح ». راجع :الحبل المتين ، ص ١٦٦ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٨.

(٤). « مستنقعاً » ، أي مجتمعاً ، يقال : استنقع الماء ، أي ثبت واجتمع ، ومستنقَع الماء بالفتح : مجتَمَعه ، والماء مستنقع بصيغة اسم الفاعل ، أي مجتمع. وقال العلّامة الفيض : « الاستنقاع : الانغماس ». راجع :المغرب ، ص ٤٦٤ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٢ ( نقع ).

(٥). كذا في « بخ ، جس » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن » والوسائل والبحاروالمحاسن : « فاستخفّني ». وقال فيالوافي : « فاستحفّني ، إمّا بالمهملة من الحفّ بمعنى الشمول والإحاطة ، أو بالمعجمة من الخفّة بمعنى النشاط ».(٦). في البحار : « فقال ».

(٧). في المحاسن : « فقال : ما أبكاك بعد أن سكن بكائي ، فقلت » بدل « فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك؟ قلت ».

(٨). الإحسان : العلم والمعرفة والإتقان ، يقال : أحسن الشي‌ء إحساناً ، أي علمه وعرفه وأتقنه. راجع :المصباح المنير ، ص ١٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حسن ).

(٩). في المحاسن : « رأسه ».

(١٠). في«جس»:«فقال».وفي المحاسن:«فقال:إي».

(١١). في « ظ ، بف »والوافي والوسائل : « إنّي والله ». وفي « جس ، جن »والمحاسن : - « إنّي ».

(١٢). في « غ » : « ما أخبرتك ».

(١٣). المحاسن ، ص ٣٠٧ ، كتاب العلل ، ح ٢٢ ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الكوفي.التهذيب ، ج ١ ، =


٤١٩١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ ، قال :

سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اقْتَضَّ(٢) امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ ، فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَايَنْقَطِعُ عَنْهَا(٣) يَوْماً(٤) : كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟

قَالَ : « تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ(٥) ، فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ(٦) ، فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ ، وَتُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَتُصَلِّي ، فَإِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً(٧) بِالدَّمِ(٨) ، فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ ».(٩)

٤١٩٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا قَرْحَةٌ فِي فَرْجِهَا(١٠) ، وَالدَّمُ(١١) سَائِلٌ ، لَاتَدْرِي(١٢)

__________________

= ص ٣٨٥ ، ح ١١٨٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن خلف بن حمّاد ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام ، من قوله : « فقلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوّج جارية » إلى قوله : « فهو من الحيض » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ذيل ح ٢٠٣ ، وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٤.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٥ ، ح ٤٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٢١٢٩ ، من قوله : « فقلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوّج جارية معصراً ».

(١). في « ى » : - « محمّد بن ».

(٢). في « بس » والوسائلوالتهذيب : « افتضّ ».

(٣). في حاشية « جن » : « عنهما ».

(٤). في « بخ ، جن » وحاشية « بح » والوسائلوالتهذيب : « يومها ».

(٥). « الكُرْسف » كعصفر وكزُنبور : القطن ، واحدته : كرسفة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٤٢١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٧ ( كرسف ).(٦). في « جس » : « بدم ».

(٧). في « ى » : « متغمّساً ».

(٨). في«جس»:-«فإنّه من العذرة-إلى-منغمساًبالدم».

(٩). المحاسن ، ص ٣٠٧ ، كتاب العلل ، ح ٢١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٣٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٧ ، ذيل ح ٢٠٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩٤ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٩ ، ح ٤٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢١٣٠.

(١٠). في « غ ، ى ، جس ، جن » وحاشية «بح،بخ،بس،بف،جح» والوسائلوالتهذيب : « في جوفها ».

(١١). في « بث » : « فالدم ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « لايدري ».


مِنْ دَمِ الْحَيْضِ ، أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ(١) ؟

فَقَالَ : « مُرْهَا ، فَلْتَسْتَلْقِ(٢) عَلى ظَهْرِهَا ، ثُمَّ تَرْفَعُ(٣) رِجْلَيْهَا ، ثُمَّ تَسْتَدْخِلُ(٤) إِصْبَعَهَا‌ الْوُسْطى ، فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ(٥) ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ(٦) الْأَيْسَرِ(٧) ، فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ(٨) ».(٩)

١٢ - بَابُ الْحُبْلى تَرَى الدَّمَ‌

٤١٩٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ أُمَّ وَلَدِي(١٠) تَرَى الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ : كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ(١١) ؟

__________________

(١). « القَرْحة » : واحدة القرح ، وهي الحبّة تخرج في البدن. وقيل : هو البثر إذا ترامى إلى فساد ، والبثر : الخراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن ، كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).

(٢). الاستلقاء : النوم. وقيل : الاستلقاء على القفا ، وكلّ شي كان فيه كالانبطاح ففيه استلقاء ، واستلقى على قفاه : نام. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٥ ( لقا ).

(٣). في«جس»وحاشية«ظ»والتهذيب : « وترفع ».

(٤). في«غ،جح،جس»وحاشية«ظ»:« وتستدخل ».

(٥). في التهذيب : « الأيسر ».

(٦). في مرآة العقول : « من جانب ».

(٧). في التهذيب : « الأيمن ».

(٨). فيالوافي : « كذا وجد هذا الخبر في نسخ الكافي كافّة ، وفي كلام صاحبالفقيه وبعض نسخالتهذيب عكس الأيمن والأيسر ، ونقل عن ابن طاووسرحمه‌الله أنّه قطع بأنّ الغلط وقع من النسّاخ في النسخ الجديدة منالتهذيب ، وكأنّه غفل عن نسخ الفقيه ، وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم وإن كان الاعتماد علىالكافى أكثر ». وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٣٥ - ٢٣٦.

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٥ ، ح ١١٨٥ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ذيل ح ٢٠٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٩١الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٩ ، ح ٤٦٨١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢٢٠٩.

(١٠). في الوافيوالتهذيب ، ص ١٦٨ : « اُمّ ولد لي ».

(١١). في « بث » : - « بالصلاة ».


قَالَ : فَقَالَ لِي(١) : « إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ بَعْدَ مَا يَمْضِي(٢) عِشْرُونَ يَوْماً مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرى فِيهِ الدَّمَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ ، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ مِنَ الرَّحِمِ ، وَلَامِنَ الطَّمْثِ(٣) ، فَلْتَتَوَضَّأْ(٤) ، وَتَحْتَشِي(٥) بِكُرْسُفٍ(٦) ، وَتُصَلِّي(٧) ؛ وَإِذَا(٨) رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرى فِيهِ الدَّمَ بِقَلِيلٍ(٩) ، أَوْ فِي الْوَقْتِ مِنْ ذلِكَ الشَّهْرِ ، فَإِنَّهُ مِنَ الْحَيْضَةِ ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي حَيْضِهَا(١٠) ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا(١١) قَبْلَ ذلِكَ ، فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ ؛ وَإِنْ(١٢) لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا تَمْضِي الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَرى فِيهَا الدَّمَ(١٣) بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَلْتَغْتَسِلْ ، ثُمَّ تَحْتَشِي(١٤)

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : - « لي ».

(٢). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والوافي والوسائل ، ح ٢٢٧٩ والتهذيب. وفي « بخ » والمطبوع : « تمضي ».

(٣). « الطمث » : الحيض. وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).

(٤). في « غ » : « فتوضّأ ». وفي « جن » : « فلتوضّ ». وفي حاشية « غ »والتهذيب ، ص ٣٨٨ : « فلتوضّأ».

(٥). في « ظ ، جس » وحاشية « بث ، جن »والتهذيب ، ص ١٦٨ : « ولتحتش ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن »والتهذيب ، ص ١٦٨ : « بالكرسف ». وفي « جس » : « الكرسف ». والاحتشاء بالكرسف : استدخالها إيّاه في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ).

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢٢٧٩والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « وتصلّ ».

(٨). في « بث »والتهذيب ، ص ٣٨٨ : « فإذا ».

(٩). في الاستبصار : « القليل ».

(١٠). في « ظ ، غ ، بح » والوسائل ، ح ٢٣٩٦ : « في حيضتها ». وفي التهذيب ، ص ٣٨٨ : « في أيّام حيضها ».

(١١). في الوسائل ، ح ٢٢٧٩ وح ٢٣٩٦ : « عنها الدم ».

(١٢). في الاستبصار : « فإن ».

(١٣). في « ظ ، غ ، جس » والوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب والاستبصار : « الدم فيها ».

(١٤). في « ظ ، ى » وحاشية « غ ، بح ، جح » : « ثمّ تحتش ». وفي التهذيب ، ص ١٦٨ : « ولتحتش ». وفي التهذيب ، ص ٣٨٨والاستبصار : « وتحتشي ».


وَتَسْتَثْفِرُ(١) ، وَتُصَلِّي(٢) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ لْتَنْظُرْ(٣) ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ(٤) فِيمَا بَيْنَهَا(٥) وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ لَايَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ ، فَلْتَتَوَضَّأْ(٦) ، وَلْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ(٧) صَلَاةٍ مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ(٨) ، فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا ، فَسَالَ(٩) الدَّمُ ، وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ ، وَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ(١٠) ، وَلَمْ يَسِلِ الدَّمُ(١١) ، فَلْتَتَوَضَّأْ(١٢) وَلْتُصَلِّ ، وَلَاغُسْلَ عَلَيْهَا ».

قَالَ : « وَإِنْ(١٣) كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيباً(١٤) لَا يَرْقَأُ(١٥) ، فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَتَحْتَشِيَ ،

__________________

(١). هكذا في « ت ، ظ ، بث ، بذ ، بف ، جح ، جس ، جش » وحاشية « ظ ، بخ ، بي ، جت ، جى » ومرآة العقول‌والتهذيب ، ص ٣٨٨والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « تستذفر ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « تستثفر ». وفي التهذيب ، ص ١٦٨ : « لتستثفر ». والاستثفار : هو أن تأخذ المرأة خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام وتخرجها من بين فخذيها وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشي‌ءمن القطن ؛ ليمنع بها من سيلان الدم. قال الطريحي : « في حديث المستحاضة : وتحتشي وتستذفر ، بالذال المعجمة من الاستذفار بإبدالها من الثاء المثلّثة ، كما هو المشهور من النسخ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٤ ( ثفر ) ؛الحبل المتين ، ص ١٨٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ( ذفر ).

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « وتصلّ ».(٣). في حاشية « ظ » : « وتنظر ».

(٤). في « بس » : - « الدم ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « بينهما ».

(٦). في التهذيب ، ص ٣٨٨ : « فلتوضّأ ».

(٧). في « جس » : « عند كلّ وقت ». وفي الاستبصار : « عند كلّ » بدون الوقت.

(٨). في الوافيوالتهذيب ، ص ١٦٨ : + « عنها ».

(٩). في « بث ، بح ، جح »والتهذيب ، ص ١٦٨والاستبصار : « وسال ».

(١٠). في « بث » والوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب والاستبصار : + « عنها ».

(١١). في « بس » : - « الدم ».

(١٢). في « غ ، بح ، بس ، جح » : « فلتوضّ ». وفي « جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب : « فلتوضّأ ».(١٣). في التهذيب ، ص ٣٨٨والاستبصار : « فإن ».

(١٤). في « بح » : « غمساً ». وفي « جس » وحاشية « ظ » ومرآة العقول : « ضبّاً ».

(١٥). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جح » : « لايرقى ». وفي الوافي : « لايسكن ». وقوله : « لا يرقأ » أي لاينقطع ، يقال : رقأ =


وَتُصَلِّيَ(١) ، وَتَغْتَسِلَ(٢) لِلْفَجْرِ(٣) ، وَتَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَتَغْتَسِلَ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(٤) ».

قَالَ : « وَكَذلِكَ تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ ؛ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذلِكَ ، أَذْهَبَ اللهُ بِالدَّمِ عَنْهَا ».(٥)

٤١٩٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ(٦) الْحُبْلى قَدِ اسْتَبَانَ حَبَلُهَا(٧) ، تَرَى مَا تَرى الْحَائِضُ مِنَ الدَّمِ؟

قَالَ : « تِلْكَ الْهِرَاقَةُ(٨) مِنَ الدَّمِ ، إِنْ كَانَ دَماً أَحْمَرَ كَثِيراً(٩) ، فَلَا تُصَلِّ(١٠) ؛ وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً أَصْفَرَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا الْوُضُوءُ(١١) ».(١٢)

__________________

= الدمع والدم والعرق يرقأ رُقوءً بالضمّ ، إذا سكن وانقطع. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ( رقأ ).

(١). في الاستبصار : « ثمّ تصلّي ».

(٢). في الوافيوالتهذيب ، ص ١٦٨والاستبصار : « تغتسل » بدون الواو.

(٣). في « ظ » : « الفجر ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢٣٩٦والتهذيب ، ص ١٦٨والاستبصار : + « الآخرة ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٩٧ ، معلّقاً عن الكليني ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٨٢ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٨٢ ، بطريقين الآخرين عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٣ ، ح ٤٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢١٥٠ ، من قوله : « فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها » إلى قوله : « بيوم أو يومين فلتغتسل » ؛وفيه ، ص ٣٣٠ ، ح ٢٢٧٩ ، إلى قوله : « قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ » ؛وفيه ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٣٩٦ ، من قوله : « إذا رأت الحامل الدم ».(٦). في الوسائل:-«المرأة».

(٧). في حاشية « بح » : « حملها ».

(٨). « الهراقة » : الصبّ ، مثل الإهراق ، وأصله الإراقة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٩ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ( هرق ).

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « كثيراً أحمر ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بح ، جس » وحاشية « جن » والوسائل : « فلا تصلّي ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٣٨ : « وكأنّ المصنّفرحمه‌الله جمع بين الأخبار المتنافية الواردة في هذا الباب بأنّه إذا كان دم الحامل بصفة الحيض لوناً وكثرة ولايتقدّم ولايتأخّر كثيراً ، فهو حيض ، وإلّا فاستحاضة. وهذا وجه قريب حسن ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١١٩١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٤ ، ح ٤٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٢٩٢.


٤١٩٥/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحُبْلى تَرَى الدَّمَ كَمَا كَانَتْ تَرى أَيَّامَ حَيْضِهَا مُسْتَقِيماً فِي كُلِّ شَهْرٍ؟

فَقَالَ : « تُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ فِي حَيْضِهَا(١) ، فَإِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ ».(٢)

٤١٩٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام عَنِ الْحُبْلى تَرَى الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ كَمَا كَانَتْ تَرى قَبْلَ ذلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ : هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟

قَالَ : « تَتْرُكُ(٤) إِذَا(٥) دَامَ ».(٦)

٤١٩٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٧) أَبُو دَاوُدَ جَمِيعاً ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَفَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١). في « بث » : « في حيضتها ». وفي « بخ » : « في أيّام حيضها ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١١٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٧٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ١١٩٣ و ١١٩٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٧٧ و ٤٧٨ ؛ وص ١٤٠ ، ح ٤٨١.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٥ ، ح ٤٦٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٢٨٣.

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « أبا إبراهيم ».

(٤). في«جن»وحاشية«بح،بخ»والوسائل:+«الصلاة».

(٥). في حاشية « بخ » : « إن ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ، ح ١١٨٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٧٦ ، بسندهما عن صفوان.الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٥ ، ح ٤٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢٢٧٨.

(٧). في السند تحويل بعطف « أبو داود » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحُبْلى تَرَى الدَّمَ : أَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ؛ إِنَّ الْحُبْلى رُبَّمَا قَذَفَتْ بِالدَّمِ(١) ».(٢)

٤١٩٨/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ(٣) ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الْحُبْلى رُبَّمَا طَمِثَتْ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَذلِكَ أَنَّ الْوَلَدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ(٤) الدَّمُ ، فَرُبَّمَا كَثُرَ فَفَضَلَ عَنْهُ ، فَإِذَا فَضَلَ دَفَعَتْهُ(٥) ، فَإِذَا دَفَعَتْهُ(٦) حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ ».

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِذَا(٧) كَانَ كَذلِكَ ، تَأَخَّرَ الْوِلَادَةُ ».(٨)

__________________

(١). في حاشية « بث » : « الدم ». وقوله : « قذفت بالدم » أي رمت به ؛ من القَذْف ، وهو الرمي بقوّة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٠٧ ( قذف ).

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ، ح ١١٨٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٧٤ ، بسنده عن الحسين بن سعيد. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ، ح ١١٨٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٧٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ذيل ح ١٩٧ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٥ ، ح ٤٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٢٧٧.

(٣). لم نجد رواية ابن أبي عمير عن سليمان بن خالد إلّافي سند هذا الخبر وسند خبرٍ رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٩٩ ، ح ٣٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣١٨ ، ح ١١٣٣.

والمراد من سليمان بن خالد هذا ، هو سليمان بن خالد الأقطع الذي كان من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، ومات في حياة أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما صرّح بذلك النجاشي والشيخ الطوسي في رجاليهما - وكان ذلك قبل سنة ١٤٨ - وقد مات ابن أبي عمير سنة ٢١٧ ولم يدرك أبا عبداللهعليه‌السلام ، كما يظهر من مواضع ترجمته وأسناده ، فعليه ، لايبعد وقوع خللٍ في سندنا هذا وما ورد في التهذيبوالاستبصار من سقط أو إرسال. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٣ ، الرقم ٤٨٤ ؛ وص ٣٢٦ ، الرقم ٨٨٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٢١٥ ، الرقم ٢٨٣٨.

ويؤيّد ذلك أنّ هشام بن سالم - وهو من مشايخ ابن أبي عمير - قد أكثر من الرواية عن سليمان بن خالد ، وتوسّط بينه وبين ابن أبي عمير في عدّة من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٤٢٣ - ٤٢٤.

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « غذاه ».

(٥). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن »والوافي والوسائل : « دفقته ».

(٦). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن »والوافي والوسائل : « دفقته ».

(٧). في « جس » : « إن ».

(٨). علل الشرائع ، ص ٢٩١ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ١٩٧ ، =


١٣ - بَابُ النُّفَسَاءِ‌

٤١٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَزُرَارَةَ(١) :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « النُّفَسَاءُ تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا(٢) الَّتِي كَانَتْ تَمْكُثُ(٣) فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ ، وَتَعْمَلُ كَمَا(٤) تَعْمَلُ(٥) الْمُسْتَحَاضَةُ ».(٦)

٤٢٠٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : إِنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَدَتْ ، فَعَدَّ لَهَا(٧) أَيَّامَ حَيْضِهَا ، ثُمَّ(٨) أَمَرَهَا ، فَاغْتَسَلَتْ ،

__________________

= مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما هذه الفقرة : « أنّ الولد في بطن اُمّه غذاؤه الدم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٦٦ ، ح ٤٦٩٨ و ٤٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٢٩٠ و ٢٢٩١.

(١). في التهذيب ، ص ١٧٣ : « عن زرارة » بدل « وزرارة ».

(٢). « الأقراء » : جمع القرء ، وهو بضمّ القاف وفتحها وسكون الراء من الأضداد يقع على الحيض والطهر. وقيل : هو بالفتح بمعنى الطهر ، وبالضمّ بمعنى الحيض ، والأوّل هو الأشهر. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).

(٣). في « جس » : - « تمكث ».

(٤). في « جن » : « كلّما ».

(٥). في « بخ » : « تعمله ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٢٧٨ ؛ وص ١٧٥ ، ح ٤٩٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٥١٩ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٠٤ ؛ وص ١٧٣ ، ح ٤٩٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٥٢٤ ، بسند آخر عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٠٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٥٢٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٥ ، ح ٤٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، ذيل ح ٢٤١٢.

(٧). فيالوافي : « اُريد بالمستتر في قوله : فعدّ لها ، عبدالملك وهو أخو عبدالرحمن ، وفي قوله : « فقال » ، الإمام إمّا الباقر وإمّا الصادقعليهما‌السلام ، وبالمجرور في « أمربه » الأمر المذكور من الغسل والاحتشاء والتنظيف والصلاة ؛ فإنّ ذلك سبب العافية ». وراجع أيضاً :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠.

(٨). في حاشية « غ » : « و ».


وَاحْتَشَتْ ، وَأَمَرَهَا(١) أَنْ تَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ(٢) ، وَأَمَرَهَا(٣) بِالصَّلَاةِ ، فَقَالَتْ لَهُ : لَاتَطِيبُ نَفْسِي أَنْ أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَعْنِي أَقُومُ خَارِجاً مِنْهُ(٤) ، وَأَسْجُدُ فِيهِ.

فَقَالَ : « قَدْ أَمَرَ(٥) بِهِ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله » قَالَ(٧) : « وَانْقَطَعَ(٨) الدَّمُ عَنِ الْمَرْأَةِ ، وَرَأَتِ الطُّهْرَ ، وَأَمَرَ عَلِيٌّعليه‌السلام بِهذَا قَبْلَكُمْ ، فَانْقَطَعَ الدَّمُ عَنِ الْمَرْأَةِ ، وَرَأَتِ الطُّهْرَ ، فَمَا فَعَلَتْ صَاحِبَتُكُمْ(٩) ؟ ».

قُلْتُ : مَا أَدْرِي.(١٠)

٤٢٠١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

سَأَلَتِ امْرَأَةٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَتْ : إِنِّي كُنْتُ أَقْعُدُ فِي(١١) نِفَاسِي عِشْرِينَ يَوْماً حَتّى أَفْتَوْنِي بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَلِمَ أَفْتَوْكِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً؟ ».

فَقَالَ رَجُلٌ(١٢) : لِلْحَدِيثِ(١٣) الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٤) ، قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ‌

__________________

(١). في « جن » : « أمرها » بدون الواو.

(٢). في « غ » : « قطيفين ».

(٣). في « ظ ، غ ، بح » وحاشية « بخ » : « فأمرها ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « غ »والوافي والوسائل. وفي « غ » والمطبوع : « عنه ».

(٥). في حاشية « بخ » : « قد أمرنا ».

(٦). في « ى ، بس ، جح ، جس » وحاشية « غ » والوسائل : « بذا ». وفي « بح ، بث » : « بنا ». وفي «بخ» : « هذا ».

(٧). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن ». وفي « بخ ، بف ، جس » : - « قال ». وفي المطبوع : « [ وقال ] ».

(٨). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن »والوافي . وفي « جح ، جس » والوسائل والمطبوع : « فانقطع ».

(٩). فيالوافي : « المراد بالصاحبة امرأة عبدالملك ، فما فعلت ، أي هل عوفيت أم لا؟ ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠.

(١٠). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٦ ، ح ٤٧٢١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٤٢٠.

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « من ».

(١٢). في الاستبصار : «فقالت» بدل « فقال رجل ».

(١٣). في « جس » : « الحديث ».

(١٤). في « بف » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « أنّه ».


عُمَيْسٍ حِينَ(١) نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ أَسْمَاءَ(٢) سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَدْ أُتِيَ بِهَا(٣) ثَمَانِيَةَ عَشَرَ‌ يَوْماً ، وَلَوْ سَأَلَتْهُ قَبْلَ ذلِكَ ، لَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ، وَتَفْعَلَ مَا(٤) تَفْعَلُهُ(٥) الْمُسْتَحَاضَةُ ».(٦)

٤٢٠٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(٧) : النُّفَسَاءُ مَتى تُصَلِّي؟

قَالَ : « تَقْعُدُ بِقَدْرِ(٨) حَيْضِهَا ، وَتَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ(٩) ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ ، وَإِلَّا اغْتَسَلَتْ ، وَاحْتَشَتْ(١٠) ، وَاسْتَثْفَرَتْ(١١) ، وَصَلَّتْ ؛ وَإِنْ(١٢) جَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ ،

__________________

(١). في الوسائل : « حيث ».

(٢). في«جس»:+«أتت».وفي التهذيب:+«بنت عميس».

(٣). في « بث ، بح ، بف » وحاشية « بخ »والتهذيب والاستبصار : « لها ». وفي « جس » : - « بها ».

(٤). في التهذيبوالاستبصار : « كما ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، جس » والوسائلوالتهذيب : « تفعل ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥١٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٣٢ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٠١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ، ح ٧٦٩٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٥١٣ و ٥١٤ ؛ وج ٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٨٨الوافي ،ج ٦،ص ٤٧٨،ح ٤٧٢٥؛الوسائل ،ج ٢،ص ٣٨٤،ح ٢٤١٨.(٧). في « غ ، بس » : - « له ».

(٨). في التهذيب : « قدر ».

(٩). الاستظهار : الاحتياط واستيثاق. وقال العلّامة الفيض : « استظهار المرأة أن تترك عبادتها حتّى يظهر حالها أحائض ، أم طاهر؟ ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٢٨ ( ظهر ) ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٣٩.

(١٠). احتشاء المرأة : استدخالها شيئاً في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ).

(١١). استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام وتخرجها من بين فخذيها وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشي‌ء من القطن ؛ ليمتنع به من سيلان الدم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٤ ( ثفر ) ؛الحبل المتين ، ص ١٨٧.(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » : « فإن ».


تَعَصَّبَتْ(١) ، وَاغْتَسَلَتْ ، ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ بِغُسْلٍ ، وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ ؛ وَإِنْ(٢) لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ(٣) ، صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ».

قُلْتُ : وَالْحَائِضُ؟

قَالَ : « مِثْلُ ذلِكَ سَوَاءً ، فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ(٤) ، وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، تَصْنَعُ مِثْلَ النُّفَسَاءِ سَوَاءً ، ثُمَّ تُصَلِّي ، وَلَاتَدَعُ الصَّلَاةَ عَلى حَالٍ ، فَإِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : الصَّلَاةُ عِمَادُ دِينِكُمْ ».(٥)

٤٢٠٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(٦) أَبُو دَاوُدَ(٧) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « تَجْلِسُ النُّفَسَاءُ(٨) أَيَّامَ حَيْضِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ، ثُمَّ تَسْتَظْهِرُ ، وَتَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي ».(٩)

٤٢٠٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

__________________

(١). التعصّب : شدّ العِصابة ، وهي العمامة وكلّ ما يُعْصَب به من منديل ونحوه. قال الشيخ البهائي : « وما تضمّنه‌الحديث من التعصّب المراد به التحشّي والاستثفار ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( عصب ) ؛الحبل المتين ، ص ١٨٩.

(٢). في « بث ، بخ ، بس ، بف »والوافي والوسائل ، ح ٢٣٩٤والتهذيب : « فإن » ‌

(٣). في « جن » : - « الكرسف ».

(٤). في « ظ ، غ » : « الدم عنها ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٤٩٦ ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسىالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٦ ، ح ٤٧٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٣٩٤ ؛ وص ٣٨٣ ، ذيل ح ٢٤١٣.

(٦). في السند تحويل بعطف « أبو داود » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ».

(٧). في الاستبصار : - « وأبو داود ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار : « النفساء تجلس ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٠٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ٥٢٠ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٧ ، ح ٤٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٤٠٨ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ٢٤١٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي الْحَيْضِ ، وَتَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ ».(١)

١٤ - بَابُ النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ(٢) ثُمَّ تَرَى الدَّمَ أَوْ(٣) رَأَتِ الدَّمَ(٤) قَبْلَ أَنْ تَلِدَ‌

٤٢٠٥/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام فِي امْرَأَةٍ(٥) نَفِسَتْ ، فَتَرَكَتِ الصَّلَاةَ ثَلَاثِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَطَهَّرَتْ(٦) ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذلِكَ؟

قَالَ : « تَدَعُ الصَّلَاةَ ؛ لِأَنَّ أَيَّامَهَا أَيَّامُ الطُّهْرِ ، قَدْ(٧) جَازَتْ مَعَ(٨) أَيَّامِ النِّفَاسِ ».(٩)

٤٢٠٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ نَفِسَتْ ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثِينَ يَوْماً(١٠) أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ طَهُرَتْ وَصَلَّتْ ، ثُمَّ رَأَتْ(١١) دَماً أَوْ صُفْرَةً؟

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٠١ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٥٢١ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٤١٦.

(٢). في « بخ » : « تستظهر ».

(٣). في « بخ ، جس » : « و ».

(٤). في « غ » : - « الدم ».

(٥). في « جس » : « المرأة ».

(٦). في الوسائل : « طهرت ».

(٧). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي والتهذيب . وفي « بح ، جن » والوسائل والمطبوع : « وقد ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : - « مع ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢٦٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عبداللهالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٤٤٣.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : « وبقيت ثلاثين ليلة » بدل « فمكثت ثلاثين يوماً ».

(١١). في الاستبصار : « ورأت ».


قَالَ : « إِنْ كَانَتْ صُفْرَةً ، فَلْتَغْتَسِلْ(١) ، وَلْتُصَلِّ ، وَلَاتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ ».(٢)

٤٢٠٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ يُصِيبُهَا الطَّلْقُ(٣) أَيَّاماً ، أَوْ يَوْماً(٤) ، أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَتَرَى الصُّفْرَةَ أَوْ دَماً؟

قَالَ(٥) : « تُصَلِّي(٦) مَا لَمْ تَلِدْ ، فَإِنْ غَلَبَهَا الْوَجَعُ ، فَفَاتَهَا(٧) صَلَاةٌ(٨) لَمْ تَقْدِرْ(٩) أَنْ تُصَلِّيَهَا مِنَ الْوَجَعِ ، فَعَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ ».(١٠)

١٥ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ فِي(١١) أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ(١٢)

٤٢٠٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ(١٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٣ : « الأمر بالغسل إمّا بالحمل على غير القليلة أو عليها أيضاً استحباباً ، ولعلّ الخبر الأوّل محمول على ما إذا صادف العادة أو كان بصفة الحيض وهذا على عدمهما. وهذا ممّا يدلّ على أنّ قول الأصحاب : كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ليس على عمومه كما أومأنا إليه سابقاً ، والله يعلم ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٠٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٥١ ، ح ٥٢٣ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، مع زيادة في آخرهماالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٧٨ ، ح ٤٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٤٤٤.

(٣). « الطَلْق » : وجع الولادة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٦ ( طلق ).

(٤). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « بف ، جس » والمطبوع : - « أو يوماً ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « فقال ».

(٦). في « بح ، جح ، جس » : « تصلّ ».

(٧). في الوسائل : « ففاتتها ».

(٨). في حاشية « بخ » : « الصلاة ».

(٩). في التهذيب : + « على ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٢٦١ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمدالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٤ ، ح ٤٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٤٤٠.(١١). في حاشية « بث »والوافي : + « أوّل ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جس » وحاشية « بح » : « الصلوات ».

(١٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». والوسائل وفي « بخ » والمطبوع : + « عن زرارة ». =


مسْلِمٍ ، قَالَ :

سأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ تَطَهَّرُ(١) يَوْمَ(٢) الْجُمُعَةِ(٣) ، وَتَذْكُرُ اللهَ(٤) ؟

قَالَ : « أَمَّا الطُّهْرُ ، فَلَا ، وَلكِنَّهَا تَتَوَضَّأُ(٥) فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَتَذْكُرُ اللهَ».(٦)

٤٢٠٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَحَمَّادٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَتَوَضَّأُ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَأْكُلَ ، وَإِذَا(٧) كَان وَقْتُ الصَّلَاةِ تَوَضَّأَتْ ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ ، وَهَلَّلَتْ ، وَكَبَّرَتْ ، وَتَلَتِ الْقُرْآنَ ، وَذَكَرَتِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

٤٢١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ، ثُمَّ(٩)

__________________

= هذا ، وقد روى حريز [ بن عبدالله ] عن محمّد بن مسلم في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ولم يثبت توسّط زرارة بين حريز وبين محمّد بن مسلم في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤٨٤ - ٤٨٩ ؛ وص ٤٩٥.

(١). بحذف إحدى التاءين. وفي الوافي : « تطّهّر من الاطّهار بالإدغام بمعنى الاغتسال ».

(٢). في « بخ » : « بيوم ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٤ : « المشهور فيها - أي الجمعة - الاستحباب ، وظاهر المصنّف الوجوب ، كما نقل عن ابن بابويه أيضاً لحسن زرارة ، وهو مع عدم صراحته في الوجوب محمول على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة ، ولو لم يتمكّن من الوضوء ففي مشروعيّة التيمّم لها قولان أظهرهما العدم ».

(٤). في « بخ » : « لله ».

(٥). في«ظ،غ،ى،بح،بف،جح»وحاشية«بث»:«توضّأ».

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٥ ، ح ٤٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، ح ٢٢٢٧ ؛ وص ٣٤٦ ، ح ٢٣٢٥.

(٧). في « جس » : « وإن ».

(٨). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٦ ، ح ٤٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٣٢٦.

(٩). في حاشية « بح » : « و ».


تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَتَذْكُرَ(١) اللهَ مِقْدَارَ مَا كَانَتْ تُصَلِّي ».(٢)

٤٢١١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٣) ، قَالَ(٤) : « إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ طَامِثاً(٥) ، فَلَا تَحِلُّ(٦) لَهَا الصَّلَاةُ ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ(٧) وُضُوءَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ، ثُمَّ تَقْعُدَ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ ، فَتَذْكُرَ(٨) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتُسَبِّحَهُ ، وَتُهَلِّلَهُ ، وَتَحْمُدَهُ(٩) كَمِقْدَارِ(١٠) صَلَاتِهَا ، ثُمَّ تَفْرُغُ(١١) لِحَاجَتِهَا ».(١٢)

__________________

(١). في التهذيب : « فتذكر ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٥٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٥ ، ح ٤٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٣٢٤.

(٣). في « ى ، بس ، بف ، جس » : « أبي عبدالله ».

(٤). في « غ ، ظ ، بخ ، بس » وحاشية « جن »والوافي والتهذيب : + « قال ».

(٥). « الطامث » : الحائض ، من الطمث بمعنى الحيض. وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع: لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).

(٦). في « بخ ، بس ، بف » : « فلا يحلّ ».

(٧). في « ى » وحاشية « بخ » : « أن توضّأ ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « وتذكر ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « تحمده وتهلّله ».

(١٠). في حاشية « بث »والتهذيب : « بمقدار ».

(١١). فيمرآة العقول : « الفراغ بمعنى القصد ، جاء متعدّياً باللام أيضاً ، قال فيالقاموس : فرغ له وإليه : قصده ، ويمكن أن يكون الفراغ بمعناه المشهور واللام سببيّة ، وأن تكون : تتفرّغ ، فحذفت منه إحدى التاءين ، يقال : تفرّغ ، أي تخلّى من الشغل. وقال فيالمنتهى : ينبغي أن يراد من اللام في « لحاجتها » معنى « إلى » لينتظم مع المعنى المناسب هنا لتفرغ ، وهو تقصد ، ففيالقاموس : فرغ إليه : قصد ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٥٠ ( فرغ ).

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٥٦ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٥ ، ح ٤٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٠١٩ ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٣١٨ ، إلى قوله : « فلا تحلّ لها الصلاة » ؛ وص ٣٤٥ ، ح ٢٣٢٣.


١٦ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَهَا ،

أَوْ تَطْهُرُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، فَتَتَوَانى(١) فِي الْغُسْلِ(٢)

٤٢١٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام ، قُلْتُ : الْمَرْأَةُ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟

قَالَ : « إِذَا رَأَتِ(٣) الطُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي(٤) مِنْ زَوَالِ(٥) الشَّمْسِ(٦) أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ ، فَلَا تُصَلِّي إِلَّا الْعَصْرَ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ(٧) دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الدَّمِ ، وَخَرَجَ عَنْهَا الْوَقْتُ وَهِيَ فِي الدَّمِ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ الظُّهْرَ ، وَمَا طَرَحَ اللهُ عَنْهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَهِيَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ ».

قَالَ : « وَإِذَا(٨) رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ(٩) بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ ، فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ ، فَلْتَقْضِ صَلَاةَ(١٠) الظُّهْرِ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ(١١) ، وَخَرَجَ عَنْهَا وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ طَاهِرٌ(١٢) ، فَضَيَّعَتْ صَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا ».(١٣)

__________________

(١). في « بث » : « فتوانى ».

(٢). في « جن » : « بالغسل ».

(٣). في « بخ ، جس » : « إذا أرادت ».

(٤). في « بح » : « ما تمضي ».

(٥). في « جس » : « من الزوال ».

(٦). في « جس ، جن » : - « الشمس ».

(٧). في « ظ » : + « قد ».

(٨). في « بث ، بخ » : « فإذا ».

(٩). في « غ ، بف »وقرب الإسناد : - « الدم ».

(١٠). في التهذيب ، ح ١١٩٩والاستبصار ، ح ٤٨٥ : - « صلاة ».

(١١). في الاستبصار ، ح ٤٨٥ : « طاهرة ».

(١٢). في الاستبصار ، ح ٤٨٥ : « طاهرة ».

(١٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٨٥ ، بسنده عن الكليني ،التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، ح ١١٩٩ ، معلّقاً عن محمّد =


٤٢١٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ عِنْدَ الْعَصْرِ : تُصَلِّي الْأُولى؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا تُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي تَطْهُرُ عِنْدَهَا(٢) ».(٣)

٤٢١٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ(٤) ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ : « إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الطُّهْرَ وَقَدْ دَخَلَ................ ‌

__________________

= بن يحيى. قرب الإسناد ، ص ٣١٣ ، ح ١٢١٧ ، عن أحمد بن محمّد ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٢٠٠ ؛ وص ٣٩٠ ، ح ١٢٠٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٨٦ ؛ وص ١٤٣ ، ح ٤٨٧ و ٤٨٩ ؛والجعفريّات ، ص ٢٤الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٨ ، ح ٤٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٣٦٠ ، من قوله : « قال : وإذا رأت المرأة الدم » ؛فيه ، ص ٣٦١ ، ح ٢٣٦٧ ، إلى قوله : « وهي في الدم أكثر ».

(١). هكذا في النسخوالوافي والوسائل وظاهر مرآة العقول وحاشية المطبوع. وفي المطبوعوالاستبصار : « معمر بن يحيى ».

ومَعْمَر بن عُمَر ومُعَمَّر بن يحيى كلاهما من مشايخ ثعلبة بن ميمون. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٥٣٢ ؛ وص ٥٣٨ - ٥٣٩.

(٢). فيمرآة العقو ل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٦ : « قال الفاضل التستريرحمه‌الله : لعلّ هذا عند تضيّق الوقت بحيث لم يبق وقت إلّاللعصر ، وإلّا فالظاهر أنّ وقت الإجزاء موسّع ».

(٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٤٨٤ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، ح ١١٩٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، إلأ أَنّ فيهما « معمر بن يحيى » بدل « معمر بن عمر ».وفيه ، ص ٣٩٠ ، ح ١٢٠١ وح ١٢٠٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٨٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ذيل ح ١٩٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٤ ، ح ٤٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٣٦٨.

(٤). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « عليّ بن يزيد ». وفي « بح » وحاشية « ظ » والوسائل : « عليّ بن‌زيد » ، والظاهر أنّهما سهو ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّا لم نجد رواية ابن محبوب - وهو الحسن - عن « عليّ بن زيد » أو « عليّ بن يزيد » في موضع ، روى عليّ بن رئاب كتاب أبي عبيدة الحذّاء ، وتوسّط بينه وبين [ الحسن ] بن محبوب في أسناد عديدة. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٠ ، الرقم ٤٤٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٢٨٧ - ٢٨٨ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٨١ - ٣٨٢.

(٥). هكذا في النسخوالوافي والوسائل ، ح ٢٣٦٩والاستبصار . وفي المطبوع : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » ، =


عَلَيْهَا(١) وَقْتُ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ(٢) أَخَّرَتِ الْغُسْلَ(٣) حَتّى يَدْخُلَ(٤) وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرى ، كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا ، فَإِذَا(٥) طَهُرَتْ فِي وَقْتِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ(٦) ، فَأَخَّرَتِ(٧) الصَّلَاةَ حَتّى يَدْخُلَ(٨) وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرى(٩) ، ثُمَّ رَأَتْ دَماً ، كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا ».(١٠)

٤٢١٥/ ٤. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١٢) : « أَيُّمَا امْرَأَةٌ رَأَتِ الطُّهْرَ وَهِيَ قَادِرَةٌ عَلى أَنْ‌

__________________

= وروى أبوعبيدة [ الحذّاء ] عن أبي عبداللهعليه‌السلام في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤١٩ - ٤٢٠ ؛ وص ٤٢٢ - ٤٢٣.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩١ ، ح ١٢٠٨ ، بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، بنفس السند عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

(١). في « جس » : « وهي في ». وفي « جن » : « وقت دخل عليها » كلاهما بدل « وقد دخل عليها ».

(٢). في الاستبصار : « طهرت المرأة في وقت » بدل « رأت المرأة - إلى - وقت الصلاة ثمّ ».

(٣). في الاستبصار : « الصلاة ».

(٤). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جح »والوافي والتهذيب ، ح ١٢٠٨والاستبصار . وفي « بس ، جس » والمطبوع : « حتّى تدخل ». وفي « ظ ، بف ، جن » يحتمل الأمران.

(٥). في حاشية « بف »والتهذيب ، ح ١٢٠٨ : « وإذا ».

(٦). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن »والوافي والوسائل ، ح ٢٣٦١والتهذيب ، ح ١٢٠٨ : - « وجوب الصلاة ».

(٧). في « بث ، بح ، جح » : « وأخّرت ». وفي « بف » : « تأخّرت » بدل « فأخّرت ».

(٨). في « بف » : « حتّى تدخل ». وفي « جس » : « حتّى تدخل في ». وفي الوافي : « حتّى دخل ».

(٩). في الاستبصار : - « كان عليها قضاء - إلى - وقت صلاة اُخرى ».

(١٠). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٩٦ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩١ ، ح ١٢٠٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ص ٣٩٢ ، ح ١٢١١ ، بسند آخر ، من قوله : « فإذا طهرت في وقت وجوب الصلاة ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٢ ، ذيل ح ١٩٨ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٣ ، ح ٤٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٣٦١ ، من قوله : « فإذا طهرت في وقت وجوب الصلاة » ؛وفيه ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٣٦٩ ، إلى قوله : « تلك الصلاة التي فرّطت فيها ».

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(١٢). في « بس »والتهذيب : - « قال ».


تَغْتَسِلَ فِي(١) وَقْتِ صَلَاةٍ ، فَفَرَّطَتْ فِيهَا حَتّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرى ، كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي فَرَّطَتْ فِيهَا ، وَإِنْ(٢) رَأَتِ الطُّهْرَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ ، فَقَامَتْ فِي تَهْيِئَةِ ذلِكَ ، فَجَازَ وَقْتُ صَلَاةٍ(٣) ، وَدَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرى ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ ، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ(٤) الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا(٥) ».(٦)

٤٢١٦/ ٥. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَقَدْ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَرَى الدَّمَ؟

قَالَ : « تَقُومُ مِنْ مَسْجِدِهَا ، وَلَاتَقْضِي الرَّكْعَتَيْنِ(٨) ، وَإِنْ كَانَتْ(٩) رَأَتِ الدَّمَ وَهِيَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقَدْ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، فَلْتَقُمْ مِنْ مَسْجِدِهَا(١٠) ، فَإِذَا طَهُرَتْ(١١) ، فَلْتَقْضِ الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب : - « في ».

(٢). في الوافيوالتهذيب : « فإن ».

(٣). في الوافيوالتهذيب : « الصلاة ».

(٤). في « ظ » : « صلاة ».

(٥). هذه الرواية بتمامها لم ترد في « جس ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٢٠٩ ، معلّقاً عن ابن محبوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٢ ، ذيل ح ١٩٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٣ ، ح ٤٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٣٦٦.

(٧). السند معلّق ، كسابقه.

(٨). في حاشية « ظ »والوافي والتهذيب ، ح ١٢١٠والاستبصار : + « قال ».

(٩). في الوافي : « فإن كانت ». وفي التهذيب ، ح ١٢١٠والاستبصار : - « كانت ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ١٢١٠والاستبصار . وفي المطبوع : « مسجد » بدون الضمير.

(١١). في الوسائل : « تطهرت ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٢١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٩٥ ، معلّقاً عن ابن محبوب.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٢٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولاتقضي الركعتين ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ذيل ح ١٩٨ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٦ ، ح ٤٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٣٦٢.


١٧ - بَابُ الْمَرْأَةِ(١) تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَتَحُسُّ بِالْحَيْضِ‌

٤٢١٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ ، فَتَظُنُّ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ؟

قَالَ : « تُدْخِلُ يَدَهَا(٢) ، فَتَمَسُّ(٣) الْمَوْضِعَ ، فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً ، انْصَرَفَتْ ؛ وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئاً ، أَتَمَّتْ صَلَاتَهَا ».(٤)

١٨ - بَابُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ(٥) وَلَاتَقْضِي الصَّلَاةَ‌

٤٢١٨/ ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ(٦) ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « الْحَائِضُ تَقْضِي الصِّيَامَ ، وَلَاتَقْضِي الصَّلَاةَ».(٧)

__________________

(١). في « بح » : + « التي ».

(٢). في حاشية « بث » : + « في الموضع ».

(٣). في « غ » : « وتمسّ ». وفي « بث » وحاشية « بخ » : « فتمسح ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٢٢٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ذيل ح ١٩٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٨ ، ح ٤٧٨٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٧٠٤ ؛ وج ٢،ص ٣٥٥،ح ٢٣٥١؛وج ٧،ص ٢٨٣،ح ٩٣٥٢.(٥). في « جس » وحاشية « بث ، بخ » : « الصيام ».

(٦). في الوسائل : - « الأشعري ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥٧ ، بسنده عن الكليني.الخصال ، ص ٦٠٦ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤١٩ ، ضمن الحديث الطويل ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. وراجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٢الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩١ ، ح ٤٧٦٧ ؛ وج ٨ ، ص ١٠٠٧ ، ح ٧٦١١ ؛ وج ١١ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٠٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٣٣٠.


٤٢١٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّلَاةَ(٢) ؟ قَالَ : « لَا(٣) » قُلْتُ : تَقْضِي الصَّوْمَ(٤) ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٥) » قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جَاءَ هذَا(٦) ؟ قَالَ : « إِنَّ(٧) أَوَّلَ مَنْ(٨) قَاسَ إِبْلِيسُ(٩) ».(١٠)

٤٢٢٠/ ٣. عَلِيٌّ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَضَاءِ الْحَائِضِ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ تَقْضِي الصِّيَامَ؟(١٢)

قَالَ(١٣) : « لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ » ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ(١٤) : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَأْمُرُ بِذلِكَ فَاطِمَةَعليها‌السلام (١٥) ، وَكَانَتْ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٦٥٣٥ : - « عن ابن أبي عمير ». ويأتي ، أنّ الظاهر وقوع سقط هناك.

(٢). في الوافي والكافي ، ح ٦٥٣٥ : « الصوم ».

(٣). في الوافي والكافي ، ح ٦٥٣٥ : « نعم ».

(٤). في الوافي والكافي ، ح ٦٥٣٥ : « الصلاة ».

(٥). في الوافي والكافي ، ح ٦٥٣٥ : « لا ».

(٦). في الكافي ، ح ٦٤٣٦ : « ذا ».

(٧). في « غ » : - « إنّ ».

(٨). في « بث » : « ما ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٨ : « كان استبعاده نشأ عن قياس الصلاة بالصوم فلذا أجابهعليه‌السلام بردّ القياس ».

(١٠). الكافي ، كتاب الصيام ، باب الطيب والريحان للصائم ، ح ٦٤٣٦ ، مع زيادة في آخره ؛ و، باب صوم الحائض والمستحاضة ، ح ٦٥٣٥.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥٨ ، بطريقين ، أحدهما ينتهي الى عليّ بن إبراهيم والآخر إلى الكليني ؛وفيه ، ج ٤ ، ص ٢٦٧ ، ح ٨٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠١ ، معلّقاً عن الكليني ، مع زيادة في آخره.الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي ، ح ١٧٥ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ؛علل الشرائع ، ص ٨٦ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر.المحاسن ، ص ٢١٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٩٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٩١ ، ذيل ح ١٩٧ ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٠٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٣٢٩.

(١١). في « جن » والوسائلوالتهذيب : + « بن إبراهيم ».

(١٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « غ » : « الصوم الصيام ». وفي المطبوع : « الصوم ».(١٣). في التهذيب : « فقال ». وفي الوافي : + « فقال - خ ل ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « وقال ».

(١٥). نقل الشيخ البهائي فيمشرق الشمسين ، ص ٢٧٥ - ٢٧٦ حديثاً في أنّ فاطمة الزهراءعليها‌السلام كانت متبرّاة من الحيض ، ثمّ قال : « فهذا الحديث إمّا أن يطرح رأساً ، أو يؤوّل بأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر فاطمةعليها‌السلام بتعليم ذلك » ، كما هو الظاهر من آخر الحديث. ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٤٨.


تَأْمُرُ(١) بِذلِكَ الْمُؤْمِنَاتِ ».(٢)

٤٢٢١/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِىُّ(٣) ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ(٥) رَوى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ : إِنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّلَاةَ؟

فَقَالَ : « مَا(٦) لَهُ؟ لَاوَفَّقَهُ اللهُ ، إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً(٧) ، وَالْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ يَدْخُلُهُ ، ثُمَّ لَايَخْرُجُ مِنْهُ أَبَداً( فَلَمّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى ) ،( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ) (٨) ، فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أَدْخَلَتْهَا الْمَسْجِدَ ، فَسَاهَمَتْ عَلَيْهَا الْأَنْبِيَاءُ ، فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ زَكَرِيَّا ، فَكَفَّلَهَا(٩)

__________________

(١). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والوسائل : « كان يأمر ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٥٩ ، بطريقين ، أحدهما ينتهي إلى عليّ بن إبراهيم ، والآخر إلى الكلينيالوافي ، ج ١١ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٠٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٣٢٨.

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن ». وفي « بف ، جس » والمطبوع : - « الأشْعَريّ».

(٤). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جس ». وفي « ظ ، بخ ، بس ، جن » والمطبوع : - « بن محمّد ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « ظ ، جح » : « شعبة ». وهو سهو ؛ فإنّ المغيرة بن شعبة كان من‌أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يدرك أبا جعفرعليه‌السلام . راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢٨ ، ص ٣٦٩ ، الرقم ٦١٣٢.

وأمّا المغيرة بن سعيد ، فهو الذي ورد في بعض الأخبار أنّه كان يكذب على أبي جعفرعليه‌السلام . اُنظر على سبيل المثال :رجال الكشّي ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٣٩٩ و ٤٠٠.

(٦). في « جن » : « فما ».

(٧). تحرير الولد : أن يفرده لطاعة الله عزّوجلّ وخدمة المسجد. وقيل : المحرّر : النذير والنذيرة ، وكان يفعل ذلك بنو إسرائيل ، كان أحدهم ربّما وُلد له ولد فربّما حرّره ، أي جعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما عاش لايسعه تركها في دينه. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨١ ( حرر ).

(٨). آل عمران(٣) : ٣٦ ؛ وتمام الآية هكذا :( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثَى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ) الآية.

(٩). هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ». وفي « ى ، بس ، جن »والوافي والوسائل والبحار : « فكفلها » بالتخفيف. وفي « جس » والمطبوع : « وكفّلها ».


زَكَرِيَّا(١) ، فَلَمْ تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتّى بَلَغَتْ ، فَلَمَّا بَلَغَتْ مَا تَبْلُغُ(٢) النِّسَاءُ ، خَرَجَتْ ، فَهَلْ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلى أَنْ تَقْضِيَ تِلْكَ الْأَيَّامَ الَّتِي خَرَجَتْ(٣) وَهِيَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ(٤) الدَّهْرَ فِي الْمَسْجِدِ؟ ».(٥)

١٩ - بَابُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ تَقْرَءَانِ(٦) الْقُرْآنَ‌

٤٢٢٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَحَمَّادٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَائِضُ تَقْرَأُ(٧) الْقُرْآنَ ، وَتَحْمَدُ اللهَ ».(٨)

٤٢٢٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقْرَأُ الْحَائِضُ(٩) الْقُرْآنَ ، وَالنُّفَسَاءُ وَالْجُنُبُ أَيْضاً ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ ، جس »والوافي والوسائل : - «زكريّا».

(٢). في « بخ ، بس ، بف » : « ما يبلغ ».

(٣). قال فيمرآة العقول : « يحتمل أن يكون للمحرّر في شرعهم عبادات مخصوصة تستوعب جميع أوقاتهم فلوكان عليها قضاء الصلوات التي فاتتها لزم التكليف بما لايطاق : ويحتمل أن يكون باعتبار أصل الكون في المسجد ؛ فإنّه عبادة أيضاً ، هذا أظهر من العبارة كما لايخفى » ثمّ ذكر احتمالات اُخر.

(٤). في « ظ ، جس » : « أن يكون ». وفي « بخ » : + « في ».

(٥). علل الشرائع ، ص ٥٧٨ ، ح ٦ ، بسنده عن أبان بن عثمان.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٢ ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٨ ، ص ١٠٠٧ ، ح ٧٦١٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٣٣١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٣.

(٦). في « بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » : « يقرآن ».

(٧). في « ظ » : « تقرأ الحائض ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٤٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨٢ ، بسند آخر هكذا : « الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن ».التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ١١٧٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف. راجع :الاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ١١٩٣الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٦ ، ح ٤٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٣١٧.

(٩). في « ظ ، بخ ، بف »والوافي : « الحائض تقرأ ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام =


٤٢٢٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ(١) ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الطَّامِثِ(٣) تَسْمَعُ السَّجْدَةَ؟

قَالَ(٤) : « إِنْ كَانَتْ(٥) مِنَ الْعَزَائِمِ ، فَلْتَسْجُدْ(٦) إِذَا سَمِعَتْهَا ».(٧)

٤٢٢٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعْوِيذِ(٨) يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ إِذَا كَانَ فِي جِلْدٍ ، أَوْ فِضَّةٍ ، أَوْ قَصَبَةِ(٩)

__________________

= هكذا : « لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن ». وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٨ ، ح ٣٤٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٤ ، ح ٣٨١ ، بسند آخر. وفيعلل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٧١ ، ح ١١٣٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيه مع زيادة في آخره ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٦ ، ح ٤٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ١٩٦٤.

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جس ، جن ». وفي « بث ، بخ ، جح » والمطبوع : + « عليّ ».

(٢). في « بخ » والوسائل : + « الحذّاء ».

(٣). « الطامث » : الحائض ، من الطمث بمعنى الحيض. وقيل : إذا حاضت أوّل ما تحيض. وخصّ بعضهم به حيض الجارية. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( طمث ).

(٤). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والوسائل : « فقال ».

(٥). في « غ » : « إن كان ». وفي « بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « بث ، جح » : « إذا كانت ».

(٦). في الاستبصار : « تسجد ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٥٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٥ ، ح ٣٨٥ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب عزائم السجود ، ذيل ح ٥٠١٠ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ٢٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام هكذا : « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة »الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٧ ، ح ٤٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٣٠٨.

(٨). « التعويذ » : الرُقية التي يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه يعاذ بها. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٩٩ ( عوذ ).

(٩). في الوافي : + « أو ». و « القصبة » : واحدة القَصَب ، وهو كلّ عظم مستدير أجوف ، وكلّ ما اتّخذ من فضّة=


حَدِيدٍ ».(١)

٤٢٢٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِضِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ » قَالَ : وَقَالَ(٢) : « تَقْرَؤُهُ(٣) ، وَتَكْتُبُهُ ، وَلَاتُصِيبُهُ يَدُهَا(٤) ».(٥)

* وَرُوِيَ : « أَنَّهَا لَا تَكْتُبُ الْقُرْآنَ ».(٦)

٢٠ - بَابُ الْحَائِضِ تَأْخُذُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَاتَضَعُ فِيهِ شَيْئاً‌

٤٢٢٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : كَيْفَ صَارَتِ الْحَائِضُ تَأْخُذُ مَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا تَضَعُ فِيهِ(٧) ؟

فَقَالَ : « لِأَنَّ الْحَائِضَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضَعَ مَا فِي يَدِهَا فِي غَيْرِهِ ، وَلَاتَسْتَطِيعُ أَنْ‌

__________________

= أو غيرها. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٧٥ ( قصب ).

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٨ ، ح ٤٧٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٣١٥ ؛ وج ٣ ، ص ٥١١ ، ح ٤٣١٨ ؛البحار ، ج ٦٦ ، ص ٥٣٧ ، ح ٣٧.

(٢). في « غ » : - « قال ».

(٣). في « بخ » : « تقرأ ».

(٤). في حاشية « غ » : « بيدها ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٣ ، ح ٥٢٦ ، بسنده عن داود ، عن رجل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٨ ، ح ٤٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٣١٣.

(٦). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٨ ، ح ٤٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٣١٤.

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٥٢ : « النهي عن الوضع محمول عند أكثر الأصحاب على التحريم ، وعند سلّار على الكراهة ، والعمل على المشهور. وذكر الأكثر أنّه لافرق في الوضع بين كونه من خارج المسجد أو داخله ، كما يقتضيه إطلاق الخبر ».


تَأْخُذَ مَا فِيهِ إِلَّا مِنْهُ ».(١)

٢١ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ طَمْثُهَا ثُمَّ يَعُودُ ، وَحَدِّ الْيَأْسِ(٢) مِنَ الْمَحِيضِ(٣)

٤٢٢٨/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ ذَهَبَ طَمْثُهَا سِنِينَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا شَيْ‌ءٌ؟

قَالَ : « تَتْرُكُ الصَّلَاةَ حَتّى تَطْهُرَ(٤) ».(٥)

٤٢٢٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ(٦) يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ(٧) حَدُّهَا خَمْسُونَ سَنَةً ».(٨)

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.علل الشرائع ، ص ٢٨٨ ، ضمن ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ضمن الحديث ، مرسلاً ، مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يأكل ويشرب ، ح ٤٠٥٠ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣٩ ؛ وتفسير القميّ ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٤ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٣٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٨ ، ح ٤٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٣٠٧.

(٢). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » : « الإياس ».

(٣). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جس » : « من الحيض ».

(٤). فيمرآة العقول : « وظاهره ترك الصلاة بمجرّد الرؤية ، ويمكن حمله على ما إذا صادف العادة ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٤ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٣ ، ح ٤٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٣٠٣.(٦). في الوافي : - « قد ».

(٧). في « ى » : « من الحيض ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٥ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٢٩٦.


* وَرُوِيَ : « سِتُّونَ(١) سَنَةً » أَيْضاً.(٢)

٤٢٣٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ(٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ خَمْسِينَ سَنَةً ، لَمْ تَرَ حُمْرَةً(٤) إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً(٥) مِنْ قُرَيْشٍ ».(٦)

٤٢٣١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ الَّتِي قَدْ(٧) يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ(٨) خَمْسُونَ سَنَةً ».(٩)

__________________

(١). في « غ » : « سبعون ».

(٢). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٢٩٧.

(٣). هكذا في « ى ، بس ، جح ، جن » والوسائل. وفي « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف » والمطبوع : « الحسن بن طريف ». وفي « جس » : « الحسين بن طريق ».

والصواب ما أثبتناه. والحسن هو الحسن بن ظريف بن ناصح. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦١ ، الرقم ١٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٨ ، الرقم ١٥٦.

(٤). في حاشية « جح » : « الحمرة ».

(٥). في « بخ » : « المرأة ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٢ ، ح ١٩٨ ، مرسلاً ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ٥١٤ ، ح ٤٨٠٥ ، مرسلاً ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٢٩٥.

(٧). في التهذيب : - « قد ».

(٨). في « ى ، بث » وحاشية « ظ ، غ ، بخ » : « من الحيض ». وفي « بخ » : - « من ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الطلاق ، باب طلاق التي لم تبلغ والتي قد يئست من المحيض ، ذيل ح ١٠٧٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٨ ، ص ٦٧ ، ذيل ح ٢٢٢ ؛ وص ١٣٧ ، ذيل ح ٤٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٣٧ ، ذيل ح ١٢٠٢ ، بسند آخر عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٤ ، ح ٤٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٢٩٤.


٢٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ طَمْثُهَا مِنْ عِلَّةٍ ، فَتُسْقَى الدَّوَاءَ لِيَعُودَ طَمْثُهَا‌

٤٢٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام : قُلْتُ(١) : أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ ، فَتَمْكُثُ عِنْدِي الْأَشْهُرَ لَاتَطْمَثُ ، وَلَيْسَ ذلِكَ مِنْ كِبَرٍ ، وَأُرِيهَا(٢) النِّسَاءَ ، فَيَقُلْنَ(٣) لِي : لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ ، فَلِي(٤) أَنْ أَنْكِحَهَا فِي فَرْجِهَا؟

فَقَالَ : « إِنَّ الطَّمْثَ قَدْ تَحْبِسُهُ(٥) الرِّيحُ مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَمَسَّهَا(٦) فِي الْفَرْجِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(٧) كَانَ بِهَا حَبَلٌ(٨) ، فَمَا لِي مِنْهَا(٩) ؟

قَالَ : « إِنْ أَرَدْتَ(١٠) فِيمَا(١١) دُونَ الْفَرْجِ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافي والكافي ، ح ١٠٠٤١ : « فقلت ».

(٢). في « ظ » : « أريتها ». وفي الوافي والكافي ، ح ١٠٠٤١ : « فاُريها ».

(٣). في « جس »والتهذيب ، ح ٦٢٢والاستبصار : « فقلن ».

(٤). في الوافي والكافي ، ح ١٠٠٤١والتهذيب ، ح ٦٢٢والاستبصار : « أفلي ».

(٥). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس »والوافي : « قد يحبسه ».

(٦). في « بث ، بح ، جح ، جن » والوسائل ، ح ٢٣٠٦ : « بأن تمسّها ». وفي « بخ ، بس ، جس » : « أن يمسّها ».

(٧). في « بخ ، بس ، بف »والوافي : « وإن ».

(٨). في « بخ » : « حمل ». وفي « جن » : - « حبل ». وفي الوافي والكافي ، ح ١٠٠٤١ : « كانت حبلى » بدل « كان بها حبل ».

(٩). في « غ » : - « منها ».

(١٠). في « غ ، بح ، جس »والوافي : « إن أردت قال » بدل « قال : إن أردت ».

(١١). في « غ ، جس » : « ما ». وفي « ى » : « فبما ». وفي الوافي : « لك ما ».

(١٢). الكافي ، كتاب النكاح ، باب الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى ، ح ١٠٠٤١ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٣٠٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ١٩٩ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير. =


٤٢٣٣/ ٢. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١) ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ ، فَرُبَّمَا احْتَبَسَ طَمْثُهَا مِنْ فَسَادِ دَمٍ(٢) ، أَوْ رِيحٍ فِي رَحِمٍ(٣) ، فَتُسْقَى الدَّوَاءَ(٤) لِذلِكَ ، فَتَطْمَثُ(٥) مِنْ يَوْمِهَا ، أَفَيَجُوزُ لِي ذلِكَ وَأَنَا(٦) لَا أَدْرِي(٧) مِنْ(٨) حَبَلٍ هُوَ ، أَوْ مِنْ(٩) غَيْرِهِ؟

فَقَالَ لِي(١٠) : « لَا تَفْعَلْ ذلِكَ ».

فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ(١١) إِنَّمَا(١٢) ارْتَفَعَ طَمْثُهَا مِنْهَا شَهْراً ، وَلَوْ كَانَ ذلِكَ مِنْ حَبَلٍ إِنَّمَا كَانَ نُطْفَةً كَنُطْفَةِ الرَّجُلِ الَّذِي يَعْزِلُ؟

فَقَالَ لِي : « إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ ، تَصِيرُ إِلى عَلَقَةٍ ، ثُمَّ إِلى مُضْغَةٍ ، ثُمَّ إِلى مَا شَاءَ(١٣) اللهُ ، وَإِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي غَيْرِ الرَّحِمِ ، لَمْ يُخْلَقْ مِنْهَا شَيْ‌ءٌ ، فَلَا تَسْقِهَا دَوَاءً إِذَا ارْتَفَعَ طَمْثُهَا شَهْراً ، وَجَازَ(١٤) وَقْتُهَا الَّذِي كَانَتْ تَطْمَثُ فِيهِ ».(١٥)

__________________

= وراجع :التهذيب ، ج ٨ ، ص ١٧٧ ، ح ٦٢١الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١٢٧٣ ، ح ٢٣٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٣٠٦ ؛ وج ٢١ ، ص ٨٦ ، ح ٢٦٥٩٤.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد.

(٢). في « جس » : « الدم ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي « بح » والمطبوع : « الرحم ». وفي « جح » : - « في‌رحم ».(٤). في « غ ، ى ، جس » والوسائل : « دواء ».

(٥). في حاشية « بح » : « فطمثت ».

(٦). في «ظ ، غ ، بث، بح ، بس، جح» : « وإنّي ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « ذلك ».

(٨). في « غ » : « أمن ».

(٩). في « جس » : « أو » بدل « هو أو من ». وفي الوسائل : - « من ».

(١٠). في « بس »والوافي : - « لي ».

(١١). في « جس » : - « إنّه ».

(١٢). في « بح » : « ربّما ».

(١٣). في « بخ » : « يشاء ».

(١٤). في « بخ ، جح » : « أو جاز ».

(١٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ذيل ح ١٩٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٣ ، ص ١٢٧٣ ، ح ٢٣٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٣٠٥.


٤٢٣٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَارِيَةً مُدْرِكَةً ، وَلَمْ تَحِضْ عِنْدَهُ حَتّى مَضى لِذلِكَ(١) سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَيْسَ بِهَا حَبَلٌ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَلَمْ يَكُنْ ذلِكَ مِنْ كِبَرٍ ، فَهذَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ(٢) ».(٣)

٢٣ - بَابُ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ‌

٤٢٣٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ(٥) تَخْتَضِبُ وَهِيَ حَائِضٌ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٦) ».(٧)

__________________

(١). في « جس » : « كذلك ».

(٢). في « جس » : « يردّ منه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٥٦ : « الحديث الثالث صحيح ، وكان الأنسب ذكره في كتاب البيع ».

(٣). الكافي ، كتاب المعيشة ، باب من يشتري الرقيق فيظهر به ، ح ٨٩٦٠ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جيمعاً ، عن ابن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٠ ، ح ٤٥٥٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢٨١ ؛ وج ٨ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٤٣ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ذيل ح ١٩٩ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٥١ ، ح ١٨٢٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٣٠٤.

(٤). في التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٢ : « محمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن سهل بن اليسع ، عن أبيه ». والمذكور في بعض نسخه : « محمّد بن سهل بن اليسع ، عن أبيه » كما هاهنا. وهو الصواب ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن عيسى ، محمّد بن سهل بن اليسع ، كتاب أبيه سهل ، وورد هذا الارتباط في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٦ ، الرقم ٤٩٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤١٢.

(٥). في « جن » : « امرأة ».

(٦). في « جن » : - « به ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٢٢ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ١٨٣ ، ح ٥٢٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١١٦ ، =


٤٢٣٦/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٢) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : تَخْتَضِبُ الْمَرْأَةُ وَهِيَ طَامِثٌ؟ فَقَالَ(٣) : « نَعَمْ ».(٤)

٢٤ - بَابُ غَسْلِ ثِيَابِ الْحَائِضِ‌

٤٢٣٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ : أَتَغْسِلُ ثِيَابَهَا الَّتِي لَبِسَتْهَا فِي طَمْثِهَا؟

قَالَ : « تَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثِيَابَهَا مِنَ الدَّمِ ، وَتَدَعُ مَا سِوى ذلِكَ ».

قُلْتُ لَهُ(٥) : وَقَدْ عَرِقَتْ فِيهَا؟ قَالَ : « إِنَّ الْعَرَقَ لَيْسَ مِنَ الْحَيْضِ(٦) ».(٧)

__________________

= ح ٣٩٠ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٩ ، ح ٤٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٣٤٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في الوسائل : + « عن عليّ بن أبي حمزة ». وفيمرآة العقول : « في بعض النسخ بعد قوله : عن محمّد بن أبي حمزة : عن عليّ بن أبي حمزة ».

هذا ، ولم نجد رواية محمّد بن أبي حمزة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، في شي‌ءٍ من الأسناد والطرق ، بل لم نر اجتماعهما - بأيّ نحوٍ كان - في سندٍ واحدٍ.

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « جح » والمطبوع : « قال ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٢٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٩٠ ، ح ٤٧٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٣٤٣.(٥). في « جس » : - « له ».

(٦). في الوافيوالتهذيب ، ح ٧٦٩ : « الحيضة ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٧٩٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٥٢ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٧٩٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٤٩ و ٦٥١ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ، ح ٧٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٤٨ ، بسند آخر عن السجّاد ، عن =


٤٢٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَائِضُ تُصَلِّي فِي ثَوْبِهَا مَا لَمْ يُصِبْهُ دَمٌ ».(١)

٤٢٣٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ ، فَقَالَتْ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‌ءٍ وَأَنَا(٢) أَسْتَحْيِي مِنْهُ(٣) ، فَقَالَ(٤) : « سَلِي(٥) ، وَلَاتَسْتَحْيِي » قَالَتْ(٦) : أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ ، فَغَسَلْتُهُ(٧) ، فَلَمْ يَذْهَبْ(٨) أَثَرُهُ؟

فَقَالَ : « اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ(٩) حَتّى يَخْتَلِطَ وَيَذْهَبَ(١٠) ».(١١)

__________________

= آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما هكذا : « إنّ العرق ليس من الحيض ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ذيل ح ١٩٩ ، مع اختلاف. وراجع :الجعفريّات ، ص ١١الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٣ ، ح ٤٠٢٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ، ح ٤١٣٨.

(١). الوافي ، ج ٦ ، ص ١٧٣ ، ح ٤٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ، ح ٤١٤٠.

(٢). في « جح » : « وإنّما ».

(٣). في « بف » : - « منه ».

(٤). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والكافي ، ح ٤٠٩١والتهذيب ، ح ٨٠٠ : « قال ».

(٥). في التهذيب ، ح ٨٠٠ : « سليني ».

(٦). في الوسائل ، ح ٤١٠١ : - « جعلت فداك - إلى - لا تستحيي ، قالت ».

(٧). في « جس » : - « فغسلته ».

(٨). في « بح ، جح » : « ولم يذهب ».

(٩). في « بخ » : - « بمشق ». والمِشْق : المَغْرَة ، وهي طين أحمر.المغرب ، ص ٤٣٠ ( مشق ).

(١٠). في التهذيب ، ح ٨٠٠ : + « أثره ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ص ٢٥٧ : « الظاهر أنّه لمّا لم يكن عبرة باللون بعد إزالة العين ويحصل من رؤية اللون أثر في النفس ، فلذا أمرهاعليه‌السلام بالصبغ ؛ لئلاّ تتميّز وترتفع استنكاف النفس ، ويحتمل أن يكون الصبغ بالمشق مؤثّراً في إزالة الدم ولونه ، لكنّه بعيد ».

(١١). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب الثوب يصيبه الدم والمدّة ، ح ٤٠٩١. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠٠ ، بسنده عن الحسين بن سعيد.وفيه أيضاً ، ص ٢٥٧ ، ذيل ح ٧٤٦ ، بسند آخر عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .وفيه ، ص ٢٧٢ ، ح ٨٠١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما من قوله : « أصاب ثوبي دم الحيض » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٤٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ح ٢٣٨٩ ؛ وج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤١٠١.


٢٥ - بَابُ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ(١) الْخُمْرَةَ(٢) أَوِ الْمَاءَ‌

٤٢٤٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ تُنَاوِلُ الرَّجُلَ الْمَاءَ؟

فَقَالَ : « قَدْ كَانَ بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله تَسْكُبُ(٣) عَلَيْهِ الْمَاءَ وَهِيَ حَائِضٌ ، وَتُنَاوِلُهُ الْخُمْرَةَ».(٤)

تَمَّ كِتَابُ الْحَيْضِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،

وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.(٥)

__________________

(١). في « غ ، ى ، بث » : « تناول ».

(٢). قال الجوهري : « الخُمْرَةُ - بالضمّ - سجّادة تُعمَل من سَعَف النخل وتُرمَل بالخيوط ». وقال ابن الأثير : « الخمرة : هي ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحو ذلك من النبات ، ولاتكون خمرة إلّافي هذا المقدار ، وسمّيت خمرة لأنّ خيوطها مستورة بسَعَفها ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٧ ( خمر ).

(٣). « تسكب » أي تصبّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٤٨ ( سكب ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٢٣٨ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل.المحاسن ، ص ٣١٧ ، كتاب العلل ، ح ٤١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ٦٧ ، ح ١٥٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٨٩ ، ح ٤٧٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٣٥٣.

(٥). في النسخ بدل « تمّ الكتاب الحيض - إلى - محمّد وآله » عبارات مختلفة.



(١١)

كتاب الجنائز‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)

[١١]

كِتَابُ الْجَنَائِزِ(٢)

١ - بَابُ(٣) عِلَلِ الْمَوْتِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ(٤)

٤٢٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(٥) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً(٦) ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : يَا رَبِّ ، اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ ، وَيُسَلّى بِهَا(٧) عَنِ الْمُصَابِ(٨) » قَالَ(٩) : « فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمُومَ(١٠) وَهُوَ الْبِرْسَامُ ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في « ظ » : + « وبه ثقتي ». وفي « غ ، بح » : + « وبه نستعين ». وفي « بس » : + « ربّ وفّق ويسّر لإتمامه بالعجلة ».

(٢). في « بس ، جس » : - « كتاب الجنائز ».

(٣). في « جس » : « كتاب ».

(٤). « الميتة » : الحال من أحوال الموت ، كالجِلسة والرِكبة ، يقال : مات فلان ميتة حسنة ، أي كما يموت الشهداء. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٩٢ ( ميت ).

(٥). في البحار ، ج ١٢ : « ظريف ». وهو سهو ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢ ، فلاحظ.

(٦). « الاعتباط » : الموت بلا علّة.النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٤٧ ( عبط ).

(٧). « يُسلّى بها » ، أي يُكْشَف بها ، يقال : سلّاني فلان من همّي تسلية وأسلاني ، أي كشفه عنّي ، وانسلى عنه الغمّ‌وتسلّى بمعنى ، أي الكشف. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ( سلا ). وفيالوافي : « سلاه وسلا عنه كدعا ، وسليه وسلي عنه كرضي : نسيه ، والمصاب : مفعول من المصيبة ».

(٨). في « ى » والبحار ، ج ١٢ : « المصائب ».

(٩). في « ى » : - « قال ».

(١٠). « الموم » : هو البِرْسام مع الحمّى ، والبرسام : علّة يهذى فيها ، أي يتكلّم بغير معقول. راجع :النهاية ، =


أَنْزَلَ(١) بَعْدَهُ الدَّاءَ(٢) ».(٣)

٤٢٤٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(٤) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام : يَا رَبِّ(٥) ، لَوْ جَعَلْتَ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُعْرَفُ بِهَا ، وَيُسَلّى(٦) عَنِ الْمُصَابِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمُومَ وَهُوَ الْبِرْسَامُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ(٧) الدَّاءَ بَعْدَهُ ».(٨)

٤٢٤٣/ ٣. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْحُمّى رَائِدُ(٩) الْمَوْتِ ، وَهُوَ(١٠) سِجْنُ اللهِ فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ(١١) حَظُّ(١٢) الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ ».(١٣)

__________________

= ج ٤ ، ص ٣٧٣ ( موم ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٢٤ ( برسم ).

(١). في « بس » : + « الله ».

(٢). في « بح ، جن » : « الداء بعده ». وفي « جس » : « بعد الداء » ، وقولهعليه‌السلام : « بعده الداء » ، أي سائر أنواعه من الأمراض. راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٥٨.

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٣٨٨٩ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٣ ، ح ٤١ ؛ وج ٨١ ، ص ١٨٩ ، ذيل ح ٤٥.

(٤). في البحار ، ج ١٢ : « ظريف ». وهو سهو ، كما تقدّم آنفاً.

(٥). في « بث » : + « يا ربّ ».

(٦). في « جس » : + « بها ».

(٧). في « جس » : + « الله ».

(٨). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٣٨٩٠ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٣ ، ذيل ح ٤١ ؛ وج ٨١ ، ص ١٨٩ ، ذيل ح ٤٥.

(٩). « الرائد » : الذي يُرسَل في طلب أرض الكلأ للنزول. قال العلّامة المجلسي : « والمراد أنّها تأتي لتهيئة منزل‌الموت ولإعلام الناس بنزوله ، كما أنّ بقدوم الرائد يستدلّ الناس على قدوم القوم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ( رود ) ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٥٩.

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جس ، جن » : « وهي ».

(١١). في « ظ » : « فهي ». وفي « غ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس » : « وهي ».

(١٢). في « جس » : « حفظ ».

(١٣). الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، =


٤٢٤٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٢) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَاتَ دَاوُدُ النَّبِيُّعليه‌السلام يَوْمَ السَّبْتِ مَفْجُوءاً ، فَأَظَلَّتْهُ الطَّيْرُ(٤) بِأَجْنِحَتِهَا ، وَمَاتَ مُوسى كَلِيمُ اللهِعليه‌السلام فِي التِّيهِ(٥) ، فَصَاحَ صَائِحٌ مِنَ السَّمَاءِ : مَاتَ مُوسىعليه‌السلام ، وَأَيُّ نَفْسٍ لَاتَمُوتُ؟ ».(٦)

__________________

= عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ؛الجعفريّات ، ص ٢٥٠ ، بسند آخرعن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .تحف العقول ، ص ١١٠ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : « وهو سجن الله في الأرض » مع زيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤١ ، وتمام الرواية فيه : « أنّها [ الحمى ] حظّ المؤمن من النّار »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٠ ، ح ٢٣٨٩١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٤٥٤.

(١). في « بح » والبحار : « الحسين ».

(٢). في « بح ، جح » : « فضيل ».

(٣). روى محمّد بن الفضيل ، عن عبدالرحمن بن زيد [ بن أسلم ] في المح اسن ، ص ٥٠٤ ، ح ٦٣٩ ؛ وص ٥٢٧ ، ح ٧٦١ ؛ وص ٥٣٢ ، ح ٧٨٨ ؛ وفيالكافي ، ح ٦٠٠٥ وح ١١٩٦٤ - وهو مأخوذ منالمحاسن ، ص ٥٠٤ - وح ١٢١٠٥ - وهو مأخوذ منالمحاسن ، ص ٥٢٧ - وح ١٢٦٠٢ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١٦٩ ، ح ٩ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٢٥. وعبدالرحمن بن زيد هذا هو المذكور في مصادر العامّة ورجال الطوسي . راجع :تهذيب الكمال ، ج ١٧ ، ص ١١٤ ، الرقم ٣٨٢٠ ؛سير أعلام النبلاء ، ج ٨ ، ص ٣٤٩ ، الرقم ٩٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٣٦ ، الرقم ٣٢٢٧.

والظاهر أنّ « عبدالرحمن بن يزيد » في ما نحن فيه محرّف من « عبدالرحمن بن زيد » كما أنّ عبدالرحمن بن يزيد بن أسلم المذكور فيرجال البرقي ، ص ٢٤ محرّف.

(٤). في حاشية « بح » : « الطيور ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف »والوافي : « بالتيه ». وفي « جس » : - « التيه ». و « الِتيهُ » : المفازة ، أي الفلاة التي لا ماء فيها ، يتاه ويتحيّر فيها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٩ ( تيه ).

(٦). الزهد ، ص ١٥١ ، ح ٢١٩ ، عن محمّد بن الحضرمي الحسين [ الحصين ] ، عن محمّد بن الفضيل ، عن عبدالرحمن بن زيد [ يزيد ] ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٢٣٢ ، المجلس ٤١ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ؛ وكمال الدين ، ص ١٥٣ ، ضمن الحديث الطويل ١٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « مات موسى كليم اللهعليه‌السلام في التيه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢٣٩٠٢ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٧١ ، ح ١٨ ، من قوله : « مات موسى كليم الله » ؛ وج ١٤ ، ص ٢ ، ح ١.


٤٢٤٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَنِ الْمُؤْمِنِ ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ(١) عَلَى(٢) الْكَافِرِ ».(٣)

٤٢٤٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ مَوَالِينَا بِالْبَطَنِ الذَّرِيعِ(٤) ».(٥)

٤٢٤٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا - يُكَنّى بِأَبِي عَبْدِ اللهِ - عَنْ رَجُلٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحُمّى رَائِدُ الْمَوْتِ ، وَسِجْنُ اللهِ تَعَالى فِي أَرْضِهِ ، وَفَوْرُهَا(٧) مِنْ جَهَنَّمَ ، وَهِيَ حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ ».(٨)

__________________

(١). قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : وأخذة أسف ، أي أخذة توجب تأسّفه ، ويمكن أن يقرأ بكسر السين ، قال فيالنهاية : في حديث : موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أَسَفٍ للكافر ، أي أخذة غضب أو غضبان ، يقال أسف يأسف أسفاً فهو آسف ، إذا غضب ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ ( أسف ).

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوتحف العقول ، ج ١. وفي « بح ، بف ، جح » والمطبوع : « عن ».

(٣). الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٣٥٧ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢٣٩٠١.

(٤). « البَطَن » : داء البطن ، يقال : بُطن الرجل ، على ما لم يسمّ فاعله ، أي اشتكى بطنه. و « الذريع » : السريع وزناً ومعنىً. قال العلّامة المجلسي : « والمراد هنا الإسهال الذي يتواتر الدفع فيه فيقتل ، أو الأعمّ منه ومن الأدواء التي تحدث بسبب كثرة الأكل كالهيضة والقولنج وأشباههما ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٢ ( بطن ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٨ ( ذرع ).

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠١ ، ح ٢٣٨٩٣.

(٦). في « جن » : - « عن رجل ».

(٧). في الثواب : + « وحرها ». والفَوْر : الهيجان. قال العلّامة المجلسي : « وكون فورها من جهنّم لعلّه على المجاز ، أي لشدّتها كأنّها من جهنّم ». وقيل غير ذلك. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٣٨ ( فور ) ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٦٠.

(٨). ثواب الأعمال ، ص ٢٢٨ ، ح ١ ، بسنده عن الهيثم بن أبي مسروقالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٠ ، =


٤٢٤٨/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ نَاجِيَةَ(١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُبْتَلى بِكُلِّ بَلِيَّةٍ ، وَيَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ لَايَقْتُلُ نَفْسَهُ(٢) ».(٣)

٤٢٤٩/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مِيتَةِ الْمُؤْمِنِ؟

فَقَالَ(٥) : « يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ : يَمُوتُ غَرَقاً ، وَيَمُوتُ بِالْهَدْمِ ، وَيُبْتَلى بِالسَّبُعِ ، وَيَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ ، وَلَاتُصِيبُ(٦) ذَاكِراً لِلّهِ(٧) تَعَالى ».(٨)

٤٢٥٠/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

= ح ٢٣٨٩٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٤٥٥.

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ناحية ».

وناجية بن أبي عمارة هوا لمذكور في أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام . وتقدّم الخبر فيالكافي ، ح ٢٣٦٣ بنفس السند عن ناجية. راجع :رجال البرقي ، ص ١٥ ؛رجال الطوسي ، ص ١٤٧ ، الرقم ١٦٣٢.

(٢). في مرآة العقول : « لعلّه محمول على المؤمن الكامل ».

(٣). الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ذيل ح ٢٣٦٣. وفي كتابسليم بن قيس ، ص ٦٦٣ ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٣٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٤ ، ح ٣٥٠٦١ ؛البحار ، ج ٦٧ ، ص ٢٠١ ، ذيل ح ٤.

(٤). في الكافي ، ح ٣٢٠٥ : + « بن سماعة ».

(٥). في « غ » والكافي ، ح ٣٢٠٥ : « قال ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولاتصيب ، أي الصاعقة ، أو جميع ما ذكر ».

(٧). في الوافي : « ذاكر الله » بالاضافة.

(٨). الكافي ، كتاب الدعاء ، باب أنّ الصاعقة لاتصيب ذاكراً ، ح ٣٢٠٥.وفيه ، نفس الباب ، ح ٣٢٠٣ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٣٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦١ ، ح ٩٠٠٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ ، وَيُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ ، وَلَايَبْتَلِيهِ(١) بِذَهَابِ عَقْلِهِ ، أَمَا تَرى أَيُّوبَعليه‌السلام كَيْفَ سَلَّطَ إِبْلِيسَ عَلى مَالِهِ وَ(٢) وُلْدِهِ ، وَعَلى أَهْلِهِ ، وَعَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ مِنْهُ ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُ(٣) عَلى عَقْلِهِ؟ تَرَكَ لَهُ(٤) مَا يُوَحِّدُ(٥) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ(٦) ».(٧)

٢ - بَابُ ثَوَابِ الْمَرَضِ(٨)

٤٢٥١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٩) : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَبَسَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْنَاكَ رَفَعْتَ(١٠) رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَبَسَّمْتَ(١١) ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عَجِبْتُ(١٢) لِمَلَكَيْنِ(١٣) هَبَطَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْداً صَالِحاً مُؤْمِناً(١٤)

__________________

(١). في « ى » : « ولا يبليه ».

(٢). في البحار والكافي ، ح ٢٣٧٣ : + « على ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس »والوافي والبحار والكافي ، ح ٢٣٧٣ : « ولم يُسَلّط ».

(٤). في « جس » : - « له ». وفي حاشية « بخ » : « تركه ». وفي الوافي : « تركه له ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » : - « ما ». وفي البحار والكافي ، ح ٢٣٧٣ : « ليوحّد » بدل « ما يوحّد ».(٦). في « غ » : - « به ».

(٧). الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ح ٢٣٧٣ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٣٩٠٠ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٣٤١ ، ذيل ح ١.

(٨). في « جن » وحاشية « غ ، بخ » : « المريض ».

(٩). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحار. وفي « بف » والمطبوع : - « قال ».

(١٠). في « بف » : « ترفع ».

(١١). في الوسائل : « فسئل عن ذلك » بدل « فقيل له - إلى - فتبسّمت ».

(١٢). في « بخ » : « تعجّبت ».

(١٣). في الوافي : « من ملكين ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « مؤمناً صالحاً ». وفي الوافي : - « مؤمناً ».


فِي مُصَلًّى كَانَ يُصَلِّي فِيهِ لِيَكْتُبَا لَهُ(١) عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ، فَلَمْ يَجِدَاهُ فِي مُصَلاَّهُ ، فَعَرَجَا(٢) إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَا : رَبَّنَا ، عَبْدُكَ فُلَانٌ الْمُؤْمِنُ(٣) الْتَمَسْنَاهُ فِي مُصَلاَّهُ لِنَكْتُبَ لَهُ(٤) عَمَلَهُ لِيَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ ، فَلَمْ نُصِبْهُ(٥) ، فَوَجَدْنَاهُ(٦) فِي حِبَالِكَ(٧) ؟ فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مَا دَامَ فِي حِبَالِي ؛ فَإِنَّ عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ أَجْرَ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ(٨) إِذَا(٩) حَبَسْتُهُ عَنْهُ ».(١٠)

٤٢٥٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ الْمُسْلِمَ(١٢) إِذَا غَلَبَهُ ضَعْفُ الْكِبَرِ ، أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ(١٣) وَهُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ صَحِيحٌ ، وَمِثْلَ ذلِكَ إِذَا مَرِضَ(١٤) ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً يَكْتُبُ(١٥) لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ(١٦) حَتّى يَرْفَعَهُ اللهُ وَيَقْبِضَهُ ؛ وَكَذلِكَ الْكَافِرُ إِذَا اشْتَغَلَ بِسُقْمٍ فِي‌

__________________

(١). في « بخ » : - « له ».

(٢). في « بث ، جح » : « فرجعا ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي « بخ » : - « فلان ». وفي المطبوع :«المؤمن فلان».

(٤). في « بح ، جح » : - « له ».

(٥). في « بخ » : - « فلم نصبه ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ووجدناه ».

(٧). قال فيالحبل المتين ، ص ١٩٩ : « والمراد من قول الملكين : وجدناه في حبالك ، إنّا وجدناه ممنوعاً عن أفعاله الإراديّة كالمربوط بالحبال ». وقال فيالوافي : « الحبال : المصيدة ، شبّه المرض بالمصيدة لأنّه يغلق على العبد أبواب السير والتوسّع في الطاعات ، كما تغلق المصيدة على الصيد ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع والوسائل : + « في صحّته ».

(٩). في « غ ، بث ، بخ ، بف ، جس »والوافي والوسائل : « إذ ».

(١٠). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٠ ، ح ٢٣٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٤٥١ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٨٣ ، ح ٣٢.

(١١). في « ظ »والوافي : « رسول الله ».

(١٢). في«بح،بخ،بف»وحاشية«بس»والوافي :«المؤمن».

(١٣). في « جن » : « يعمله ».

(١٤). في الوسائل : + « المؤمن ».

(١٥). في « بخ ، بف »والوافي : « فيكتب ».

(١٦) في الوافي : - « في صحّته ».


جَسَدِهِ ، كَتَبَ اللهُ(١) لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنْ شَرٍّ(٢) فِي صِحَّتِهِ(٣) ».(٤)

٤٢٥٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالْمُؤْمِنِ(٥) : إِذَا مَرِضَ ، اكْتُبْ لَهُ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ ؛ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي صَيَّرْتُهُ فِي حِبَالِي(٦) ».(٧)

٤٢٥٤/ ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍصلى‌الله‌عليه‌وآله : « سَهَرُ لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ ».(٨)

٤٢٥٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَعِدَ مَلَكَا الْعَبْدِ(٩) الْمَرِيضِ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ ، يَقُولُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - : مَاذَا كَتَبْتُمَا لِعَبْدِي فِي مَرَضِهِ؟ فَيَقُولَانِ : الشِّكَايَةَ ، فَيَقُولُ : مَا أَنْصَفْتُ عَبْدِي إِنْ(١٠) حَبَسْتُهُ فِي حَبْسٍ مِنْ حَبْسِي ، ثُمَّ أَمْنَعُهُ(١١)

__________________

(١). في « بح » : « يكتب » بدل « كتب الله ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « بخ » : - « حتّى يرفعه - إلى - في صحّته ». وفي المطبوع : « من الشرّ ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٦٣ : « فإن قيل : كيف يكتب الشرّ على الكافر مع أنّه لم يعمله؟ قلنا : لا استبعاد في أن يكلّفه الله بترك العزم على الشرّ ويعاقبه عليه عقاب أصل الفعل. فإن قيل : ورد في الأخبار أنّ في تلك الاُمّة لايكتب النيّة للشرور والمعاصي ، قلنا : لعلّ ذلك مخصوص بالمؤمنين لابمطلق الاُمّة ».

(٤). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١١ ، ح ٢٣٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٥٨ ، من قوله : « إذا مرض » » إلى قوله : « يرفعه الله ويقبضه ».(٥). في « غ » : « للمؤمن ».

(٦). في « بح » : « حباله ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١١ ، ح ٢٣٩٠٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٤٥٢.

(٨). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٩١١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٤٥٣.

(٩). في « بخ » : « لعبد ».

(١٠). في « بف »والوافي : « إذ ».

(١١). في « بس » : + « من ».


الشِّكَايَةَ(١) ، اكْتُبَا لِعَبْدِي مِثْلَ(٢) مَا كُنْتُمَا تَكْتُبَانِ لَهُ(٣) مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ ، وَلَاتَكْتُبَا عَلَيْهِ(٤) سَيِّئَةً حَتّى أُطْلِقَهُ مِنْ حَبْسِي ؛ فَإِنَّهُ فِي حَبْسٍ مِنْ حَبْسِي(٥) ».(٦)

٤٢٥٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « سَهَرُ لَيْلَةٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ ، أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْراً مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ ».(٧)

٤٢٥٧/ ٧. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دُرُسْتَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ ، أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى صَاحِبِ الشِّمَالِ : لَاتَكْتُبْ(٩) عَلى عَبْدِي مَا دَامَ فِي حَبْسِي وَوَثَاقِي ذَنْباً ، وَيُوحِي إِلى صَاحِبِ(١٠) الْيَمِينِ : أَنِ اكْتُبْ لِعَبْدِي مَا كُنْتَ تَكْتُبُهُ(١١) فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ ».(١٢)

٤٢٥٨/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : + « فيقول ». وفي « بخ » : - « الشكاية ».

(٢). في « بح » : - « لعبدي مثل ».

(٣). في « جن » : - « له ».

(٤). في « جن » : - « عليه ».

(٥). في « بث ، بخ »والوافي : « فإنّه حبس في حبسي » بدل « فإنّه في حبس من حبسي ». وفي « غ » : - « فإنّه في حبس من حبسي ».

(٦). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٩٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٠ ، ح ٢٤٩٩ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٤.

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٩١٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٥٤.

(٨). في « ى ، بث ، بس ، جس » : - « عن أحمد ». هذا ، والضمير على فرض صحّة هذه النسخ راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، فيكون السند معلّقاً على سابقه ، وإلّا فمرجع الضمير هو محمّد بن يحيى ، والمراد من « أحمد » هو أحمد بن محمّد بن عيسى.(٩). في « جح » : « لايكتب ».

(١٠). في حاشية « جن » : « لصاحب » بدل « إلى صاحب ».

(١١). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل والبحار : « تكتب له ». وفي « بث » : « تكتبه له ». وفي « جح ، جس » : « يكتب له ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٢ ، ح ٢٣٩١٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٥٧ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٥.


غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْجَسَدُ إِذَا لَمْ يَمْرَضْ أَشِرَ(١) ، وَلَاخَيْرَ فِي جَسَدٍ لَايَمْرَضُ(٢) بِأَشَرٍ(٣) ».(٤)

٤٢٥٩/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « حُمّى لَيْلَةٍ تَعْدِلُ(٥) عِبَادَةَ سَنَةٍ ، وَحُمّى لَيْلَتَيْنِ تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَتَيْنِ(٦) ، وَحُمّى ثَلَاثٍ(٧) تَعْدِلُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعِينَ سَنَةً؟ قَالَ : « فَلِأُمِّهِ وَأَبِيهِ(٨) ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا؟ قَالَ : « فَلِقَرَابَتِهِ ».

قَالَ(٩) : قُلْتُ(١٠) : فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ(١١) قَرَابَتُهُ؟ قَالَ : « فَجِيرَانُهُ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). « أَشِرَ » ، أي فرح ، والأَشَرُ : البَطَر ، وهو شدّة المرح ، والمرح : شدّة الفرح. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٩ ( أشر ).

(٢). في « بخ » : « ما لم يمرض ». وفي الوافي : « لم يمرض » كلاهما بدل « لايمرض ».

(٣). في « بس » وحاشية « بث ، بخ »والوافي : « يأشر » فعلاً ، ثمّ قال في الوافي : « كذا يوجد في النسخ ، فإن صحّ فالتقدير : فإن من لم يمرض يأشر ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : بأشر ، أي حال كونه متلبّساً بأشر أو بسببه وفي بعض النسخ بصيغة الفعل ، فيكون حالاً أيضاً ».

(٤). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٣ ، ح ٢٣٩١٣.

(٥). فيمرآة العقول : « وربّما يقرأ : يعدّل ، على بناء التفعيل ؛ يعني يجعل عبادة تلك السنين مقبولة كاملة خالية عن‌النقص والإفراط والتفريط ».(٦). في « غ ، بخ » : « ستّين ».

(٧). في « جح » والوسائل : + « ليال ».

(٨). في « ظ » والوسائل : « فلأبيه ولاُمّه ». وفي « بث ، جن » : « فلاُمّه ولأبيه ». وفي « بح » : « فلأبيه واُمّه ».

(٩). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : - « قال ».

(١٠). في « غ ، ى ، بس ، جس » : - « قلت ».

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح » : « لم تبلغ ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فلجيرانه ».

(١٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٣ ، ح ٢٣٩١٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٤٦٠.


٤٢٦٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حُمّى لَيْلَةٍ كَفَّارَةٌ لِمَا(١) قَبْلَهَا وَلِمَا بَعْدَهَا ».(٢)

٣ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌

٤٢٦١/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَنْ مَرِضَ ثَلَاثاً ، فَلَمْ يَشْكُ إِلى أَحَدٍ مِنْ عُوَّادِهِ(٣) ، أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، فَإِنْ عَافَيْتُهُ ، عَافَيْتُهُ وَلَاذَنْبَ لَهُ(٤) ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ ، قَبَضْتُهُ إِلى رَحْمَتِي ».(٥)

٤٢٦٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٦) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - : مَا مِنْ عَبْدٍ ابْتَلَيْتُهُ(٧) بِبَلَاءٍ(٨) ، فَلَمْ يَشْكُ(٩) إِلى عُوَّادِهِ ، إِلَّا أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، فَإِنْ‌

__________________

(١). في « بف » : « ما ».

(٢). ثواب الأعمال ، ص ٢٢٩ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحكم بن مسكين. راجع :ثواب الأعمال ، ص ٢٢٩ ، ح ١ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٢٩٧ ، ح ١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٦٣٠ ، المجلس ٣٠ ، ح ١١ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤١الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٣ ، ح ٢٣٩١٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٥٩.

(٣). « عُوّاده » ، أي زوّاره ، قال ابن الأثير : « وكلّ من أتاك مرّة بعد اُخرى فهو عائد ، وإن اشتهر ذلك في عيادةالمريض حتّى صارت كأنّه مختصّ به ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ( عود ).

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٦٦ : « قولهعليه‌السلام : ولا ذنب له ، أي غفرت ذنوبه السابقة ، لا أنّه لا يكتب له ذنب بعد ذلك ».

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٢٣٩١٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ٢٤٨٣.

(٦). في « ى » : « أصحابنا ».

(٧). في حاشية « جن » : « ابتليت ».

(٨). في حاشية « بح » : « ابتلاء ».

(٩). في جس » : « فلا يشك ».


قَبَضْتُهُ ، قَبَضْتُهُ إِلى رَحْمَتِي ؛ وَإِنْ عَاشَ ، عَاشَ وَلَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ ».(١)

٤٢٦٣/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ(٢) بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَيُّمَا عَبْدٍ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلِيَّةٍ ، فَكَتَمَ ذلِكَ(٣) عُوَّادَهُ ثَلَاثاً ، أَبْدَلْتُهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، وَبَشَراً(٤) خَيْراً مِنْ بَشَرِهِ ، فَإِنْ أَبْقَيْتُهُ ، أَبْقَيْتُهُ وَلَاذَنْبَ لَهُ(٥) ؛ وَإِنْ مَاتَ ، مَاتَ إِلى رَحْمَتِي ».(٦)

٤٢٦٤/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً ، فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً » قُلْتُ : مَا مَعْنى قَبُولِهَا(٨) ؟ قَالَ : « لَا يَشْكُو مَا أَصَابَهُ فِيهَا إِلى أَحَدٍ ».(٩)

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٢٣٩١٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٤٨١.

(٢). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » وحاشية « غ ». وفي « ظ ، بح » والوسائل والمطبوع : « عبدالله ». وابن عامر هذا ، هو عبدالله بن عامر بن عمران الأشعري ، عمّ الحسين بن محمّد ، عُبّرَ عنه في ما نحن فيه بعبد ربّه. روى عنه الحسين كتابه وتكررّت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٨ ، الرقم ٥٧٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤١.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « من ».

(٤). البَشَرة والبَشَر : ظاهر جلد الإنسان.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٠ ( بشر ).

(٥). في « جس » : « ولا ذنبه ». وفي حاشية « بح » : « فلا ذنب له ».

(٦). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٢٣٩١٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٤٧٨.

(٧). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : « الحسن بن عليّ الكندي ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى حميد بن‌زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة كتاب أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم ، وابن سماعة هو أبو محمّد الكنديّ. وقد روى حميد بن زياد عنه بعنوان الحسن بن محمّد الكندي في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠ ، الرقم ٨٤ ؛ وص ٧٤ ، الرقم ١٧٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٦٢ - ٤٦٣.

(٨). في الوسائل : « قبلها بقبولها » بدل « قبولها ».

(٩). فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٤١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٣٩١٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٤٨٢.


٤٢٦٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اشْتَكى لَيْلَةً ، فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا ، وَأَدّى إِلَى اللهِ شُكْرَهَا ، كَانَتْ كَعِبَادَةِ(٢) سِتِّينَ سَنَةً ».

قَالَ أَبِي : فَقُلْتُ لَهُ : مَا(٣) قَبُولُهَا؟

قَالَ : « يَصْبِرُ عَلَيْهَا ، وَلَايُخْبِرُ بِمَا كَانَ فِيهَا ، فَإِذَا أَصْبَحَ حَمِدَ اللهَ عَلى مَا كَانَ ».(٤)

٤٢٦٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ مَرِضَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَكَتَمَهُ ، وَلَمْ يُخْبِرْ(٥) بِهِ أَحَداً ، أَبْدَلَ(٦) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ لَحْماً خَيْراً مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَماً خَيْراً مِنْ دَمِهِ ، وَبَشَرَةً(٧) خَيْراً مِنْ بَشَرَتِهِ(٨) ، وَشَعْراً خَيْراً مِنْ شَعْرِهِ ».

قَالَ : قُلْتُ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَكَيْفَ يُبْدِلُهُ؟

قَالَ : « يُبْدِلُهُ لَحْماً وَشَعْراً وَدَماً(١٠) وَبَشَرَةً(١١) لَمْ يُذْنِبْ فِيهَا(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ». وفي « بس ، جس » والمطبوع : « العزرمي ».

والمذكور في الأنساب هو « العرزميّ ». راجع :الإكمال لابن ما كولأ ، ج ٧ ، ص ٣٧ ؛الأنساب للسمعاني ، ج ٤ ، ص ١٧٨.(٢). في ثواب الأعمال : « كفّارة ».

(٣). في « بث » : + « معنى ».

(٤). ثواب الأعمال ، ص ٢٢٩ ، ح ١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « قال : يصبر عليها » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٣٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٤٧٩.

(٥). في « ظ » : « فلم يخبر ».

(٦). في « بف » : « بدّل ».

(٧). في « جن » : « بشراً ».

(٨). في « جن » : « بشره ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « له ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ودماً وشعراً ».

(١١). في « بث » والوسائل : « وبشراً ».

(١٢). فيمرآة العقول : « ولعلّ المراد أنّه تعالى يرفع عنها حكم الذنب واستحقاق العقوبة ، كما ورد في الأخبار : كيوم ولدته اُمّه ».

(١٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٣٩٢١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٤٨٠.


٤ - بَابُ حَدِّ الشِّكَايَةِ(١)

٤٢٦٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ حَدِّ الشِّكَايَةِ(٢) لِلْمَرِيضِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ : حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَسَهِرْتُ الْبَارِحَةَ(٣) ، وَقَدْ صَدَقَ ، وَلَيْسَ هذَا(٤) شِكَايَةً(٥) ، وَإِنَّمَا الشَّكْوى أَنْ يَقُولَ(٦) : لَقَدِ(٧) ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ ، وَيَقُولَ(٨) : لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً ، وَلَيْسَ الشَّكْوى أَنْ يَقُولَ(٩) : سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَحُمِمْتُ الْيَوْمَ ، وَنَحْوَ هذَا(١٠) ».(١١)

٥ - بَابُ الْمَرِيضِ يُؤْذِنُ بِهِ النَّاسَ‌

٤٢٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ(١٢) ، عَنْ

__________________

(١). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن » : « الشكاة ».

(٢). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن » والوسائل : « الشكاة ».

(٣). السَهَر : عدم النوم في الليل كلّه أو في بعضه ، يقال : سهر الليل كلّه أو بعضه إذا لم ينم. و « البارحة » : أقرب ليلةمضت. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ( برح ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٣ ( سهر ).

(٤). في « غ ، بح » : « هكذا ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والوسائل : « شكاة ».

(٦). في المعاني : « تقول ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والمعاني. وفي المطبوع : « قد ».

(٨). في المعاني : « أو تقول » بدل « ويقول ».

(٩). في المعاني : « أن تقول ».

(١٠). فيمرآة العقول : « كأنّ هذا تفسير للشكاية التي تحبط الثواب ، وإلّا فالأفضل أن لايخبر به أحداً ، كما يظهر من الأخبار السابقة. ويمكن حمل هذا الخبر على الإخبار لغرض ، كإخبار الطبيب مثلاً ».

(١١). معاني الأخبار ، ص ١٤٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، من قوله : « إنّما الشكوى أن يقول »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٣٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٠ ، ح ٢٤٩٨.

(١٢). أورد ابن إدريس الخبر - مع زيادة - في مستطرفاتالسرائر نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب =


عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنَ إِخْوَانَهُ بِمَرَضِهِ ، فَيَعُودُونَهُ(١) ، فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ(٢) ، وَيُؤْجَرُونَ(٣) فِيهِ ».

قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : نَعَمْ(٤) هُمْ(٥) يُؤْجَرُونَ(٦) بِمَمْشَاهُمْ(٧) إِلَيْهِ ، فَكَيْفَ يُؤْجَرُ هُوَ(٨) فِيهِمْ؟

قَالَ : فَقَالَ : « بِاكْتِسَابِهِ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ ، فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِذلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَيُرْفَعُ(٩) لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ، وَيُمْحى(١٠) بِهَا(١١) عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ».(١٢)

٤٢٦٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِذَا مَرِضَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَأْذَنْ لِلنَّاسِ(١٣) يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ‌

__________________

= هكذا : « أبو ولّاد الحناط وعبدالله بن سنان قالا سمعنا أباعبداللهعليه‌السلام ». راجع :السرائر ، ج ٣ ، ص ٥٩٦. وستأتي الزيادة في ص ١٦٦ ، ح ١ ، بسندين عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولّاد وعبدالله بن سنان جميعاً ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وعطف ابن سنان على أبي ولّاد ، هو الظاهر من ملاحظه طبقة الراويين ، فلاحظ.

ويؤيّد ذلك ما تقدّم فيالكافي ، ح ١٥٦٨ من رواية ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط وعبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

(١). في الوافي : « فيعودوه ».

(٢). فيالحبل المتين ، ص ١٩٩ : « ولفظة « في » في الحديث للسببيّة ».

(٣). في « جح » : « فيؤجرون ».

(٤). في « ى » : - « نعم ».

(٥). في الوسائل : « فهم ».

(٦). في « غ ، بخ ، بف »والوافي والوسائل : + « فيه ». وفي « بخ » : « يؤجرونه ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس »والوافي : « لممشاهم ».

(٨). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل : - « هو ».

(٩). في الوافي : « وترفع ».

(١٠). في الوافي : « وتمحى ».

(١١). في « بح ، بف ، جس » : « به ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٢٣٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٥٠٦.

(١٣). في « بح » وحاشية « ظ »والوافي : « الناس ».


مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ».(١)

٤٢٧٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلى أَخِيهِ عَائِداً لَهُ(٢) ، فَلْيَسْأَلْهُ(٣) يَدْعُو لَهُ ، فَإِنَّ دُعَاءَهُ مِثْلُ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ(٤) ».(٥)

٦ - بَابٌ فِي كَمْ يُعَادُ الْمَرِيضُ وَقَدْرِ مَا يَجْلِسُ عِنْدَهُ وَتَمَامِ الْعِيَادَةِ‌

٤٢٧١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا عِيَادَةَ فِي وَجَعِ(٦) الْعَيْنِ ، وَلَاتَكُونُ(٧) عِيَادَةٌ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِذَا(٨) وَجَبَتْ ، فَيَوْمٌ(٩) ، وَيَوْمٌ لَا ، فَإِذَا طَالَتِ الْعِلَّةُ ، تُرِكَ الْمَرِيضُ‌

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٢٣٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ، ح ٢٥٠٦.

(٢). في « بح ، بف » : - « له ». وفي « بخ » : « عليلاً » بدل « عائداً له ».

(٣). في « بح » : + « أن ».

(٤). فيالوافي : « وذلك لانكسار قواه الشهويّة والغضبيّة بالمرض وإنابته إلى الله فيشبه الملائكة » وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٦٩ : « ويحتمل أن يكون الضمير المرفوع في قوله : يسأله ، عائداً إلى العائد وإلى المريض ، وعلى الأوّل فكون دعائه مثل دعاء الملائكة في الاستجابة ؛ لأنّه مغفور كُفّر عن ذنوبه ، وعلى الثاني فباعتبار مشايعة الملائكة له فيتابعونه في الدعاء ، أو لما ذكرنا في الأوّل ، أو لوجه آخر فيهما لانعرفه ، فتأمّل ».

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٣٩٣١ ؛ الوس ائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٥٢٤.

(٦). في « بخ ، بف »والوافي : « مرض ».

(٧). في«غ ،بخ ،بف ، جح، جس» : « ولايكون ».

(٨). في حاشية « غ » : « إن ». وفي الوافي : « فإن ».

(٩). قال العلّامة الفيض : « يعني لابدّ أن يكون بين العيادتين ثلاثة أيّام ، فإن دعت ضرورة إلى كثرة العيادة فيوم ويوم لا تزاد ، على ذلك ». وقال العلّامة المجلسي : « قوله : فيوم ، أي يوم يكون ويوم لايكون ، والشائع في مثل ذلك أن يقال : يومَ يومَ بفتحهما ». راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٩ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٧٠.


وَعِيَالَهُ ».(١)

٤٢٧٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعِيَادَةُ قَدْرَ فُوَاقِ نَاقَةٍ(٢) ، أَوْ حَلْبِ نَاقَةٍ(٣) ».(٤)

٤٢٧٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، قَالَ : مَرِضَ بَعْضُ مَوَالِيهِ ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ وَنَحْنُ عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِي جَعْفَرٍ(٥) ، فَاسْتَقْبَلَنَا جَعْفَرٌعليه‌السلام فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَنَا : « أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ » فَقُلْنَا : نُرِيدُ فُلَاناً نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَنَا : « قِفُوا » فَوَقَفْنَا ، فَقَالَ : « مَعَ أَحَدِكُمْ تُفَّاحَةٌ ، أَوْ سَفَرْجَلَةٌ ، أَوْ أُتْرُجَّةٌ ، أَوْ لُعْقَةٌ(٦) مِنْ طِيبٍ ، أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ(٧) عُودِ بَخُورٍ(٨) ؟ » فَقُلْنَا : مَا مَعَنَا شَيْ‌ءٌ مِنْ هذَا ، فَقَالَ : « أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ يَسْتَرِيحُ إِلى كُلِّ مَا أُدْخِلَ بِهِ عَلَيْهِ؟! ».(٩)

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٣٩٢٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٥٢٩.

(٢). فُواق الناقة وفَواقها : هو ما بين الحلبتين من الوقت ؛ لأنّ الناقة تحلب ثمّ تترك وقتاً يرضعها الفصيل ؛ لتدرّ ثمّ تحلب ، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع. قال العلّامة الفيض : « والمراد عدم إطالة العائد جلوسه عند المريض». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢١٩ ( فوق ).

(٣). فيمرآة العقول : « والظاهر أنّ الشكّ من الراوي ، ويحتمل كون الإبهام والتخيير وقع من الإمامعليه‌السلام ».

(٤). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٣٩٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٥٤٣.

(٥). في « غ » : - « جعفر ».

(٦). اللَعْق : اللَحْس ، وهو الأكل بالإصبع ، أو التناول بها أو باللسان ، يقال : لعقه ، أي أكله بإصبعه ، أو تناول بها أوبلسانه. واللُعْقَة بضمّ اللام : اسم لما يُعلَق بالإصبع ، أو اسم لما تأخذه المِلْعقة ، وهي الآلة المعروفة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٤ ( لعق ).

(٧). في الوافي : - « من ».

(٨). « العُود » : كلّ خشبة دقّت. وقيل : « العُود » : خشبة كلّ شجرة ، دقّ أو غلظ. و « البخور » ، كصبور : ما يُتبخّربه. و « عود البخور » : العود الذي يُتبخّر به ، وهي الخشبة المطرّاة المنقطعة ، يُدخّن بها ويُستجمر ويتبخّربها ، غلب عليها الاسم لكرمه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ( عود ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٧ ( بخر ).

(٩). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٣٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٧ ، ح ٢٥٤٧.


٤٢٧٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَمَامُ الْعِيَادَةِ لِلْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ(١) يَدَكَ عَلى ذِرَاعِهِ(٢) ، وَتُعَجِّلَ الْقِيَامَ مِنْ عِنْدِهِ ؛ فَإِنَّ عِيَادَةَ النَّوْكى(٣) أَشَدُّ عَلَى الْمَرِيضِ مِنْ وَجَعِهِ ».(٤)

٤٢٧٥/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٥) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيى(٦) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « تَمَامُ الْعِيَادَةِ أَنْ تَضَعَ(٧) يَدَكَ عَلَى الْمَرِيضِ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ ».(٨)

٤٢٧٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْعُوَّادِ أَجْراً عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ(٩) خَفَّفَ الْجُلُوسَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذلِكَ وَيُرِيدُهُ ، وَيَسْأَلُهُ(١٠) ذلِكَ ، وَقَالَعليه‌السلام (١١) : مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ يَضَعَ‌

__________________

(١). في « بف » : « أن تدع ».

(٢). فيمرآة العقول : « لعلّ وضع يده على ذراعه عند الدعاء ، قال فيالدروس : ويضع العائد يده على ذراع المريض ويدعوله ».

(٣). « النَوْكى » : جمع الأنْوَك ، وهو الأحمق ؛ من النُوك - بضمّ النون وفتحها - وهو الحمق. وقد يجمع على نُوك أيضاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٠١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٥ ( نوك ).

(٤). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٣٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٥٤٥.

(٥). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « الحسن بن محمّد ، عن سماعة ». والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر [ الحسن بن‌محمّد ] بن سماعة من الرواية عن غير واحد ، عن أبان [ بن عثمان ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ - ٣٩٠ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩٢.(٦). في « جس » : « ابن يحيى ».

(٧). في « بخ ، بف »والوافي : « أن تدع ».

(٨). الأمالي للطوسي ، ص ٦٣٩ ، المجلس ٣٢ ، صدر ح ٦ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٣٩٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٥٤٦.

(٩). في قرب الإسناد : + « المؤمن ».

(١٠). في « بخ ، بف » : + « عن ».

(١١). في قرب الإسناد : + « إنّ ».


الْعَائِدُ إِحْدى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرى(١) ، أَوْ عَلى جَبْهَتِهِ ».(٢)

٧ - بَابُ حَدِّ(٣) مَوْتِ الْفَجْأَةِ(٤)

٤٢٧٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ النَّهْدِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَاتَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ ، فَقَدِ اخْتُرِمَ(٥) ؛ وَقَالَ(٦) : مَنْ مَاتَ دُونَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَمَوْتُهُ مَوْتُ فَجْأَةٍ ».(٧)

٤٢٧٨/ ٢. عَنْهُ(٨) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أن يضع إلى آخره ، كأنّ هذا على سبيل التمثيل ، والمراد إظهار الحزن والتأسّف على مرضه ؛ فإنّ هذين الفعلين متعارفان بين الناس لإظهار الحزن والتحسّر ، وإرجاع ضميري يديه وجبهته إلى المريض بعيد جدّاً ».

(٢). قرب الإسناد ، ص ١٣ ، ح ٣٩ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٣٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٥٤٤.

(٣). في « بف » : - « حدّ ».

(٤). في«ظ،بس،جح،جس،جن»:-«حدّموت الفجأة».

(٥). في « بث ، بس ، جس » : « احترم ». و « اخترم » ، على صيغة المجهول : مات وذهب ؛ من الاخترام ، وهو الهلاك‌بآفات الدهر. وقيل : هو الموت والذهاب من البين. وقيل : هو الاستيصال والاقتطاع. وقال العلّامة الفيض : « وكأنّ المراد أنّ إدراك الموت قبل تمام الأربعين سنة موتٌ قبل الإدراك وبلوغ الكمال ، ووقوعه في مرض لايبلغ أربعة عشر يوماً فجأة ». راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٧.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : - « قال ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٣٩٠٤.

(٨). أرجع الضمير فيمعجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٨٣ إلى موسى بن الحسن ، لكن لم نجد - مع الفحص‌الأكيد - رواية موسى بن الحسن عن يعقوب بن يزيد في موضع. والظاهر رجوع الضمير إلى محمّد بن يحيى ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، فيالأمالي للصدوق ، ص ٣٤٢ ، المجلس ٦٥ ، ح ٩ ؛ وص ٤٣٤ ، المجلس ٨٠ ، ح ٧. وقال الصدوق في مشيخةالفقيه حين ذكر طريقه إلى يعقوب بن يزيد : « وما كان فيه عن يعقوب بن يزيد فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن =


عَنْ حِصْنٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ، كَانَ مَوْتُهُ(٢) فَجْأَةً».(٣)

٨ - بَابُ ثَوَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ‌

٤٢٧٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُيَسِّرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ عَادَ امْرَأً مُسْلِماً فِي مَرَضِهِ ، صَلّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، إِنْ كَانَ صَبَاحاً حَتّى يُمْسُوا ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً حَتّى يُصْبِحُوا ، مَعَ أَنَّ لَهُ خَرِيفاً(٤) فِي الْجَنَّةِ ».(٥)

٤٢٨٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ‌

__________________

= سعد بن عبدالله ، وعبدالله بن جعفر الحميري ، ومحمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس رضي الله عنهم ، عن يعقوب بن يزيد. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٣٢.

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جس ». وفي « بح ، بس » : « حصين ». وفي « جح » والمطبوع : « حفص ». وفي « جن » : « حسين ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : + « موت ».

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢٣٩٠٥.

(٤). « الخَريف » : فعيل بمعنى مفعول ، وهو الثمر المُجتنى ، أي الـمُتناوَل. قال العلّامة المجلسي : « ولعلّ المراد هنا قطعة من الجنّة يخترف ويقتطع له ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي. ويحتمل أن يكون تسميته خريفاً من باب تسمية المحلّ باسم الحالّ ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤ ( خرف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٧٣.

(٥). الأمالي للطوسي ، ص ٦٣٥ ، المجلس ٣١ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيه ، نفس المجلس ، ح ١٤ ؛ وص ٤٠٣ ، المجلس ١٤ ، ح ٤٩ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣٩٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٥٢٢.


عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَادَ مَرِيضاً ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتّى يَرْجِعَ إِلى مَنْزِلِهِ ».(١)

٤٢٨١/ ٣. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ(٢) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً ، خَاضَ(٣) الرَّحْمَةَ خَوْضاً ، فَإِذَا جَلَسَ ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ؛ فَإِذَا انْصَرَفَ ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ، وَيَسْتَرْحِمُونَ(٤) عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ إِلى تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ غَدٍ ، وَكَانَ لَهُ - يَا أَبَا حَمْزَةَ(٥) - خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ ».

قُلْتُ : وَمَا(٦) الْخَرِيفُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟

قَالَ : « زَاوِيَةٌ فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِيهَا أَرْبَعِينَ عَاماً ».(٧)

٤٢٨٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ :

__________________

(١). المؤمن ، ص ٥٩ ، ح ١٤٩ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٣٩٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٥١٠.

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن ». وفي « بث ، جح » والمطبوع وحاشية « بح ، بخ » : + « بن محمّد ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت‌والوسائل والبحار والمؤمن ، ص ٦١. وفي « بح » والمطبوع : + « في ».

(٤). في حاشية « بث » والبحار : « يترحّمون ».

(٥). في الوافي : « يا باحمزة ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » والبحار : « ما » بدون الواو.

(٧). الأمالي للطوسي ، ص ١٨٢ ، المجلس ٧ ، ضمن ح ٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « غمرته الرحمة ».المؤمن ، ص ٦١ ، ح ١٥٨ ، مرسلاً ، مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ٦٠ ، ح ١٥٤ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « إلى تلك الساعة من غد » وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب زيارة الإخوان ، ح ٢٠٨٢ ؛ والمؤمن ، ص ٥٨ ، ح ١٤٦الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٣٩٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٥١١ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢١٦ ، ذيل ح ٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا(١) مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مَرَضِهِ ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً مِنَ الْعُوَّادِ يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٢)

٤٢٨٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَادَ مَرِيضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ أَبَداً سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَغْشَوْنَ رَحْلَهُ(٤) ، وَيُسَبِّحُونَ(٥) فِيهِ ، وَيُقَدِّسُونَ ، وَيُهَلِّلُونَ ، وَيُكَبِّرُونَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، نِصْفُ صَلَاتِهِمْ(٦) لِعَائِدِ الْمَرِيضِ(٧) ».(٨)

٤٢٨٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ وَهْبِ(٩) بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً مَرِيضاً(١٠) فِي مَرَضِهِ حِينَ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بخ » والوسائل : « أيّ ».

(٢). ثواب الأعمال ، ص ٣٤٥ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٣٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٥١٢.

(٣). في « ظ » : « أحمد بن محمّد أبي عبدالله ».

(٤). « يغشون رحله » ، أي يجيئون منزله ومسكنه وداره. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٧ ( غشا ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( رحل ).

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جس ، جن »والوافي : « يسبّحون » بدون الواو.

(٦). فيالوافي : « صلاتهم ، أي ذكرهم وعبادتهم ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٧٥ : « قولهعليه‌السلام : صلاتهم ، أي ذكرهم وتسبيحهم ؛ لأنّه مكان صلواتهم أو استغفارهم ودعائهم ».

(٧). في « ظ ، بح » وحاشية « غ » : « المرضى ».

(٨). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٣٩٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ، ح ٢٥٠٩ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٦.

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » : « وهيب ». وهو سهو ؛ فإنّ المذكور في كتب الرجال هو وهب بن‌عبد ربّه ، أخو شهاب وعبدالخالق ابني عبد ربّه. ولوهبٍ هذا كتاب رواه عنه الحسن بن محبوب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٠ ، الرقم ١١٥٦ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٨٧ ، الرقم ٧٧٧.

(١٠). في الوسائل : - « مريضاً ».


يُصْبِحُ ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَإِذَا(١) قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، وَاسْتَغْفَرُوا(٢) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٣) حَتّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ عَادَهُ(٤) مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذلِكَ حَتّى يُصْبِحَ ».(٥)

٤٢٨٥/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(٦) ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ عَادَ مَرِيضاً ، وَكَّلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ ».(٧)

٤٢٨٦/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ مُؤْمِناً(٨) حِينَ(٩) يُصْبِحُ ، شَيَّعَهُ سَبْعُونَ‌ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَإِذَا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، وَاسْتَغْفَرُوا(١٠) لَهُ حَتّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ

__________________

(١). في « بح » : « إذا ».

(٢). في « جس » : « فاستغفروا ».

(٣). في « جن » : - « له ».

(٤). في « بث » : « وإن عاد ».

(٥). المؤمن ، ص ٥٨ ، ح ١٤٧ ، مرسلاً مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٣٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ذيل ح ٢٥٢١.

(٦). الظاهر وقوع التحريف في العنوان ، وأنّ الصواب هو الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ؛ فقد روى الحسن‌بن عليّ الكوفي كتاب عبيس بن هشام ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٤٦ ، الرقم ٥٤٧ ، وتقدّم في ذيل ح ٤١٠٦ أنّ الحسن بن عليّ الكوفي هو الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٣٤٩٢ و ٨٧٣٩ و ١٠٧٥٧ من رواية أبي عليّ الأشعري ، عن الحسن بن علىّ بن عبدالله ، عن عبيس بن هشام ، كما يؤيّده ما ورد في طريق النجاشي إلى كتاب ثابت بن جرير من رواية أحمد بن إدريس - وهو أبو عليّ الأشعري شيخ الكليني - عن الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام. راجع :رجال النجاشي ، ص ١١٧ ، الرقم ٢٩٩.

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٣٩٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٥١٣.

(٨). في « ظ » والوسائل : + « مريضاً ». وفي « جن » : « مريضاً ». وفي الوافي : + « مريضاً في مرضه ».

(٩). في « ى ، جح » وحاشية « بح » : « حتّى ».

(١٠). في«جس»:«واستغفر».وفي الوافي:+«الله تعالى ».


لَهُ مِثْلُ ذلِكَ حَتّى يُصْبِحَ ».(١)

٤٢٨٧/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِيمَا نَاجى بِهِ(٢) مُوسى رَبَّهُ : أَنْ قَالَ : يَا رَبِّ(٣) ، مَا بَلَغَ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ(٤) مِنَ الْأَجْرِ؟ فَقَالَ اللهُ(٥) عَزَّ وَجَلَّ : أُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يَعُودُهُ فِي قَبْرِهِ إِلى مَحْشَرِهِ ».(٦)

٤٢٨٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَادَ مَرِيضاً ، نَادى(٧) مُنَادٍ(٨) مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ : يَا فُلَانُ ، طِبْتَ وَطَابَ(٩) مَمْشَاكَ بِثَوَابٍ(١٠) مِنَ الْجَنَّةِ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٣٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ح ٢٥٢١.

(٢). في « بف » : - « به ».

(٣). في ثواب الأعمال : + « أعلمني ».

(٤). فيمرآة العقول : « قوله : من عيادة المريض ، يحتمل أن يكون كلمة « من » زائدة ، ويحتمل أن يكون سببيّةوالضمير المرفوع في « بلغ » راجعاً إلى الإنسان ومفعوله الضمير الراجع إلى « ما » ، و « من » في قوله ، من الأجر ، بيانيّة ».

(٥). في « غ ، بخ ، بف ، جس » : - « الله ».

(٦). ثواب الأعمال ، ص ٢٣١ ، صدر ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٨٧ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٣٩٤٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ح ٢٥١٥.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوقرب الإسناد . وفي المطبوع : « ناداه ».

(٨). في « غ » : « منادي ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : + « [ لك ] ». وفي « بح » : « وطابت ». وفي « جس » : « وأطاب ».

(١٠). في « بف »وقرب الإسناد : « تبوّأت ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بثواب ، أي بسبب ثواب ».

(١١). في قرب الإسناد : + « منزلاً ».

(١٢). قرب الإسناد ، ص ١٣ ، ح ٤٠ ، عن هارون بن مسلم.الجعفريّات ، ص ١٩٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٣٩٤١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ح ٢٥١٤.


٩ - بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ‌

٤٢٨٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَضَرْتَ الْمَيِّتَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ».(٢)

٤٢٩٠/ ٢. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ؛

وَ(٤) حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

« إِنَّكُمْ تُلَقِّنُونَ مَوْتَاكُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ(٥) لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَنَحْنُ نُلَقِّنُ(٦) مَوْتَانَا مُحَمَّدٌ‌

__________________

(١). في التهذيب : - « عن أبيه » لكنّه مذكور في بعض نسخه المعتبرة.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ، ح ٨٣٦ ، بسنده عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٦٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٢٣٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ، ح ٢٦٢٩.

(٣). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : - « عن أبيه » ، ولذا يبدو للذهن أنّ الصواب في العبارة هو « عنه ، عن‌ابن أبي عمير » ، وأنّ الضمير راجع إلى لفظة « أبيه » ، لكن لم نجد هذا النوع من التعبير في ذيل أسناد عليّ بن إبراهيم ، بل المذكور في غير واحد من الأسناد « عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ». وتقدّم في الكافي ، ذيل ح ٣٣٨٩ و ٣٥٣٠ و ٣٧٩٥ ، أنّه لم يثبت رجوع الضمير إلى إبراهيم بن هاشم المعبّر عنه بلفظة « أبيه » في شي‌ءٍ من أسنادالكافي .

فعليه لايحصل الاطمئنان بصحّة ما ورد في أكثر النسخ ، بل احتمال سقط « عن أبيه » فيها - لوجود المشابهة بين « عنه » و « أبيه » في الكتابة - قويّ.

(٤). في السند تحويل بعطف « حفص بن البختري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام » على « أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام » ؛ فقد روى ابن أبي عمير كتاب حفص بن البختري ، ووردت رواية ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٤ ، الرقم ٣٤٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٨ ، الرقم ٢٤٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٦١ - ٣٦٣.

(٥). في « جن » : + « شهادة أن ».

(٦). قال العلّامة الفيض : « وذلك لأنّهم مستغنون عن تلقين التوحيد ؛ لأنّه خمّر بطينتهم لاينفكّون عنه ». وقال =


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

٤٢٩١/ ٣. عَلِيٌّ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَدْرَكْتَ الرَّجُلَ عِنْدَ النَّزْعِ ، فَلَقِّنْهُ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ(٣) وَ(٤) رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ».

قَالَ : وَقَالَ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَنَفَعْتُهُ ».

فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : بِمَا ذَا كَانَ يَنْفَعُهُ؟ قَالَ : « يُلَقِّنُهُ(٦) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ(٧) ».(٨)

٤٢٩٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

__________________

= العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : إنّكم ، أي من عندكم من العامّة يكتفون في التلقين بالشهادة بالتوحيد ، ونحن نضمّ إليها الشهادة بالرسالة » ثمّ ذكر وجوهاً اُخر وقال : « ولايخفى بعد ما سوى الأوّل ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٧٧.

(١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٣٤٤ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٢٣٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ، ح ٢٦٣٠.

(٢). في الوسائلوالتهذيب : « عليّ بن إبراهيم ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، بخ ، جس ، جن »والوافي : - « وما تحتهنّ ».

(٤). في « جن » : + « هو ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « فقال ».

(٦). في « بح » : « تلقّنه ».

(٧). في الوافي : « يعنى بما أنتم عليه ، الإقرار بالأئمّةعليهم‌السلام ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٣٩ ، بسنده عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٢١٦ ، ح ٣٨٧ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٣٥٦ ، مرسلاً ، وفيهما من قوله : « لو أدركت عكرمة عند الموت » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٣٩٥١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٦٤١ ، من قوله : « لو أدركت عكرمة عند الموت » ؛وفيه ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٦٤٥ ، إلى قوله : « الحمد لله ‌ربّ العالمين ».


مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، فَأَتَيْتُهُ عَائِداً لَهُ(١) ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا(٢) ابْنَ أَخِي(٣) ، إِنَّ لَكَ عِنْدِي(٤) نَصِيحَةً أَتَقْبَلُهَا(٥) ؟ فَقَالَ(٦) : نَعَمْ ، فَقُلْتُ(٧) : قُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَشَهِدَ بِذلِكَ(٨)

فَقُلْتُ(٩) : قُلْ : وَأَنَّ(١٠) مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ(١١) ، فَشَهِدَ بِذلِكَ ، فَقُلْتُ(١٢) : إِنَّ هذَا لَا تَنْتَفِعُ(١٣) بِهِ إِلَّا أَنْ(١٤) يَكُونَ مِنْكَ عَلى يَقِينٍ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلى يَقِينٍ.

فَقُلْتُ : قُلْ(١٥) : أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَالْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَشَهِدَ بِذلِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ لَنْ تَنْتَفِعَ(١٦) بِذلِكَ حَتّى يَكُونَ(١٧) مِنْكَ عَلى يَقِينٍ(١٨) ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ(١٩) عَلى يَقِينٍ.

ثُمَّ سَمَّيْتُ لَهُ(٢٠) الْأَئِمَّةَعليهم‌السلام (٢١) رَجُلاً‌.........................................

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي المطبوع : - « له ».

(٢). في « بس ، جس » : - « يا ».

(٣). في الوافي : « أخ ».

(٤). في « بث ، بح ، بس ، جح ، جس » وحاشية « ظ ، بخ ، جن » : « لي عندك » بدل « لك عندي ».

(٥). في « بح » : « تقبّلها منّي ». وفي « بف » : « تقبلها » كلاهما بدون همزة الاستفهام. وفي « جح » : + « منّي ».

(٦). في « ى ، بس » : « قال ».

(٧). في « بخ »والوافي : « قلت ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : + « فقلت : إنّ هذا لاتنتفع به إلّا أن يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ».(٩). في التهذيب : + « و ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « أشهد أنّ » بدل « وأنّ ».

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي « ظ » والمطبوع : « عبده ورسوله » بدل « رسول الله ».

(١٢). في « بح ، جح ، جن » : + « له ».

(١٣). في «ى،بث،بخ،بف،جس،جن» : « لاينتفع ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « حتّى » بدل « إلّا أن ».

(١٥). في « غ ، بخ ، بس ، بف ، جس »والوافي : - « قل ».

(١٦) في « بف »والوافي : « لاتنتفع ».

(١٧) في « بح ، بخ ، جح » : « حتّى تكون ».

(١٨) في « بث ، جس » وحاشية « بس » : + « فشهد بذلك ».

(١٩) في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس » : - « منه ».

(٢٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : - « له ».

(٢١) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : - « عليهم ‌السلام ».


رَجُلاً(١) ، فَأَقَرَّ بِذلِكَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ(٢) عَلى يَقِينٍ ، فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ(٣) أَنْ تُوُفِّيَ ، فَجَزِعَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً.

قَالَ : فَغِبْتُ عَنْهُمْ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بَعْدَ ذلِكَ(٤) ، فَرَأَيْتُ عَزَاءً(٥) حَسَناً ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُونَكُمْ(٦) ؟ كَيْفَ عَزَاؤُكِ(٧) أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَتْ(٨) : وَاللهِ ، لَقَدْ أُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ‌ بِوَفَاةِ فُلَانٍ رَحِمَهُ اللهُ ، وَكَانَ(٩) مِمَّا سَخَا بِنَفْسِي(١٠) لَرُؤْيَا رَأَيْتُهَا(١١) اللَّيْلَةَ ، فَقُلْتُ(١٢) : وَمَا تِلْكَ الرُّؤْيَا؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ فُلَاناً - تَعْنِي(١٣) الْمَيِّتَ - حَيّاً سَلِيماً ، فَقُلْتُ : فُلَانٌ(١٤) ؟ قَالَ(١٥) : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَا(١٦) كُنْتَ مِتَّ(١٧) ؟ فَقَالَ : بَلى ، وَلكِنْ نَجَوْتُ بِكَلِمَاتٍ لَقِّنِّيهَا(١٨) أَبُو بَكْرٍ ، وَ‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « فرجلاً ». وفي التهذيب : « واحداً بعد واحد » بدل « رجلاًرجلاً ». وما أثبتناه موافق للوافي والمطبوع و « بخ ، بف ».

(٢). في حاشية « بخ » : + « منه ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث » : + « حتّى ».

(٤). في « بخ » : - « بعد ذلك ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « عراء ».

(٦). في حاشية « بث ، بخ » : « ترونكم ».

(٧). العَزاء : الصبر عن كلّ ما فقدتَ. وقيل : حسنه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٥٢ ( عزا ).

(٨). في « بف »والوافي : « قالت ».

(٩). في « ظ » : « فكان ».

(١٠). في التهذيب : + « له ». وفي اللغة : سَخِيتْ نفسي عن الشي‌ء : إذا تركته. وسخّى نفسه عنه وبنفسه : تركه. وسخّيت نفسي عنه : تركته ولم تنازعني نفسي إليه. قال العلّامة الفيض : « سخى بنفسي ، أي أسخى نفسي ببذل الروح ؛ يعني هوّن عليّ الموت » وقال العلّامة المجلسي : « قولها : ممّا سخى بنفسي لرؤيا ، كأنّه بالبناء للمعلوم من باب منع وعلم ، أو على البناء للمجهول من باب التفعيل لمكان الباء ، واللام لام التأكيد ومدخوله خبر كان ، أي تلك الرؤيا جعلتني سخيّاً في هذه المصيبة ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٣ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧٣ ( سخا ).(١١). في « ظ » : + « في ».

(١٢). في حاشية « بخ » : + « له ».

(١٣). في « بح » : « يعني ».

(١٤). الظاهر أنّ « فلان » منصوب في كلام المجلسي وإن طبع مرفوعاً ؛ فإنّه خطأ مطبعي ؛ لانّه فسّره فيمرآة العقول : « أي أجدك أو أظنّك أو أراك فلاناً ». وفي هامش المطبوع : « في بعض النسخ : فلاناً ».

(١٥). في « بخ ، بف »والوافي : « فقال ».

(١٦) في « بث » : « ما » بدون همزة الاستفهام.

(١٧) في التهذيب : « أكنت ميّتاً » بدل « أما كنت متّ ».

(١٨) في « ظ ، بس ، بف ، جح »والتهذيب : « لقّنيهنّ ». وفي « غ ، بح » : « لقّيتهنّ ». وفي الوافي : « لقّينهنّ ».


لَوْلَا ذلِكَ لَكِدْتُ(١) أَهْلِكُ.(٢)

٤٢٩٣/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كُنَّا(٣) عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ حُمْرَانُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ(٤) مَوْلًى لَهُ(٥) ، فَقَالَ لَهُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٧) ، هذَا عِكْرِمَةُ فِي الْمَوْتِ ؛ وَكَانَ يَرى(٨) رَأْيَ الْخَوَارِجِ ، وَكَانَ مُنْقَطِعاً إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٩)

فَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَنْظِرُونِي(١٠) حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ » فَقُلْنَا(١١) : نَعَمْ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنِّي(١٢) لَوْ أَدْرَكْتُ عِكْرِمَةَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ(١٣) النَّفْسُ(١٤) مَوْقِعَهَا ، لَعَلَّمْتُهُ كَلِمَاتٍ يَنْتَفِعُ بِهَا ، وَلكِنِّي(١٥) أَدْرَكْتُهُ وَقَدْ(١٦) وَقَعَتِ النَّفْسُ مَوْقِعَهَا ».

قُلْتُ(١٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا ذَاكَ(١٨) الْكَلَامُ؟

__________________

(١). في « ظ ، ى ، غ ، بث ، بح ، بس ، جس ، جن »والتهذيب : « كدت ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٣٧ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٣٩٥٥.

(٣). في « جن » : « كنت ».

(٤). في « بف » : - « عليه ».

(٥). في الوسائل : - « وعنده حمران إذ دخل عليه مولى له ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : - « له ». وفي الوسائل : « فقيل‌له ».(٧). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(٨). فيالوافي : « قوله : وكان يرى ، وكان منقطعاً ، أي مائلاً محبّاً ، من كلام أبي بصير ».

(٩). في الوسائل : - « وكان منقطعاً إلى أبي جعفرعليه‌السلام ».

(١٠). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أنظروا ، على بناء المجرّد بمعنى الانتظار ، أو على بناء الإفعال بمعنى الإمهال ».

(١١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والتهذيب : « قلنا ».

(١٢). في « بف »والوافي : - « إنّي ».

(١٣). في « جس » : « أن يقع ».

(١٤). في « ى » : - « النفس ».

(١٥). في « بح » : + « قد ».

(١٦) في « ى » : « قد » بدون الواو.

(١٧) في « ظ ، غ ، بث ، بح ، جح ، جن » والوسائل والبحاروالتهذيب : « فقلت ».

(١٨) في « ظ ، بث ، جس ، جن » والبحاروالتهذيب : « ذلك ».


قَالَ(١) : « هُوَ - وَاللهِ(٢) - مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، فَلَقِّنُوا(٣) مَوْتَاكُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَالْوَلَايَةَ ».(٤)

٤٢٩٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا وَكَّلَ بِهِ إِبْلِيسُ مِنْ شَيَاطِينِهِ مَنْ(٦) يَأْمُرُهُ بِالْكُفْرِ ، وَيُشَكِّكُهُ فِي دِينِهِ حَتّى تَخْرُجَ(٧) نَفْسُهُ ، فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً لَمْ يَقْدِرْ(٨) عَلَيْهِ(٩) ، فَإِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ ، فَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَتّى يَمُوتَ(١٠) ».(١١)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، قَالَ : « فَلَقِّنْهُ(١٢) كَلِمَاتِ الْفَرَجِ ، وَالشَّهَادَتَيْنِ ، وَتُسَمِّي(١٣) لَهُ‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، جن » والبحاروالتهذيب : « فقال ».

(٢). في « غ ، بخ » : « الله » بدون الواو.

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فلقّنوا ، يحتمل أن يكون هذا التفريع باعتبار أنّه إذا كان ينفع الكافر فالمسلم بطريق أولى ، أو أنّه لـمّا كان نافعاً للاعتقادات فلقّنوا ؛ لئلاّ يذهب الشيطان بدينكم. وشهادة الرسالة داخلة في الولاية».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٣٧ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٣٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٦٤٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٧.

(٥). في البحار ، ج ٦٣ : « ما بنداد » بدل « بندار ». وهو سهو ؛ فقد روى عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي‌عبدالله - وهو جدّه لأمّه - في كثيرٍ من أسنادالكافي . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ - ٣٣٢ ؛رجال النجاشي ، ص ٣٥٣ ، الرقم ٩٤٧.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحاروتحف العقول . وفي المطبوع : « شيطانه أن ».

(٧). في « بث ، بس ، جح »والفقيه : « حتّى يخرج ».

(٨). في « بخ » : « لايقدر ».

(٩). في الفقيه : - « فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه ».

(١٠). في الوافي والوسائلوالفقيه : « حتّى يموتوا ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٥٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٣٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٦٣١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٧ ؛ وج ٦٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٢٨.

(١٢). في الوافي : « تلقنه ».

(١٣). في « بث ، جح » : « ويسمّى ».


الْإِقْرَارَ بِالْأَئِمَّةِعليهم‌السلام وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتّى يَنْقَطِعَ عَنْهُ الْكَلَامُ ».(١)

٤٢٩٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِذَا حَضَرَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْمَوْتُ ، قَالَ لَهُ : قُلْ(٢) : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ(٣) الْأَرَضِينَ السَّبْعِ(٤) ، وَمَا بَيْنَهُمَا(٥) ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَإِذَا قَالَهَا الْمَرِيضُ ، قَالَ(٦) : اذْهَبْ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ».(٧)

٤٢٩٦/ ٨. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٩) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ ، لَوْ أَنَّ عَابِدَ وَثَنٍ(١٠) وَصَفَ مَا تَصِفُونَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ ، مَا طَعِمَتِ النَّارُ مِنْ جَسَدِهِ شَيْئاً أَبَداً(١١) ».(١٢)

__________________

(١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٤ ، ذيل ح ٣٥٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « فلقَّنوا موتاكم كلمات الفرج »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٣ ، ح ٢٣٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٦٤٣ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٢٩.

(٢). في التهذيب : + « لا إله إلّا الله الحليم الكريم ».

(٣). في « غ ، بس ، جس » : - « ربّ ».

(٤). في حاشية « بث » : + « وما فيهنّ وما بينهنّ ».

(٥). في « بف » : « وما فيها ».

(٦). في التهذيب : + « له ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ، ح ٨٤٠ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٣٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٤٦٧.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : « عبدالله بن الرحمن ». وقد أكثر محمّد بن الحسن بن شمّون من الرواية عن عبدالله بن عبد الرحمن [ الأصمّ ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٨٣ - ٣٨٥.

(١٠). قال ابن الأثير : « الفرق بين الوثن والصنم أنّ الوثن كلّ ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب‌والحجارة ، كصورة آدميّ تُعمَل وتُنصَب فتُعبَد. والصنم : الصورة بلا جثّة. ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين. وقد يطلق الوثن على غير الصورة ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥١ ( وثن ).

(١١). فيمرآة العقول : « الحديث الثامن حمل على عدم معاينة أحوال الآخرة ».

(١٢). الأمالي للطوسي ، ص ٤١٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٩١ ، بسنده عن أبي بكر الحضرمي ، مع اختلاف يسير =


٤٢٩٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَخَلَ عَلى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ يَقْضِي(١) ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قُلْ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ(٢) ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَ(٣) رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ».(٤)

٤٢٩٨/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي سَلَمَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَضَرَ رَجُلاً الْمَوْتُ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلَاناً قَدْ‌ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَعَهُ نَاسٌ(٦) مِنْ أَصْحَابِهِ حَتّى أَتَاهُ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ ».

قَالَ : « فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، كُفَّ عَنِ(٧) الرَّجُلِ حَتّى أَسْأَلَهُ(٨) ، فَأَفَاقَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ‌

__________________

=الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٣٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٦٤٤.

(١). « يقضي » أي يموت ، يقال : قضى فلان ، أي مات ومضى. وقال العلّامة المجلسي : « قوله : وهو يقضي ، على‌بناء المعلوم من قوله تعالى :( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ) [ الأحزاب (٣٣) : ٢٣ ] ويحتمل المجهول أيضاً ، أي يقع عليه قضاء الله ، والأوّل أظهر ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٤ ( قضى ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨٠.

(٢). في حاشية « جن » : « الحكيم ».

(٣). في « جس » : + « هو ».

(٤). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ٣٤٣ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٣٩٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٦٤٦.

(٥). هكذا في « بس ، جس ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جن » والوسائل والبحار والمطبوع : « سالم بن أبي سلمة ». وفي « بف » : « سالم بن سلمة ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٣٥٩٢.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « اُناس ».

(٧). في الوافي : + « هذا » ، ولكن يُرى مشطوباً.

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن »والوافي والوسائل والبحار ، ج ٢٢ : « حتّى اُسائله ».


النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ : رَأَيْتُ(١) بَيَاضاً(٢) كَثِيراً(٣) ، وَسَوَاداً كَثِيراً(٤) ، قَالَ(٥) : فَأَيُّهُمَا كَانَ(٦) أَقْرَبَ إِلَيْكَ(٧) ؟ فَقَالَ : السَّوَادُ ، فَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : قُلِ : اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الْكَثِيرَ(٨) مِنْ مَعَاصِيكَ ، وَاقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ طَاعَتِكَ ، فَقَالَهُ(٩) ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ(١٠) : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، خَفِّفْ عَنْهُ(١١) حَتّى أَسْأَلَهُ(١٢) ، فَأَفَاقَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ : رَأَيْتُ بَيَاضاً كَثِيراً(١٣) ، وَسَوَاداً كَثِيراً(١٤) ، قَالَ(١٥) : فَأَيُّهُمَا(١٦) كَانَ(١٧) أَقْرَبَ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ : الْبَيَاضُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : غَفَرَ اللهُ لِصَاحِبِكُمْ(١٨) ».

قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(١٩) عليه‌السلام : « إِذَا حَضَرْتُمْ مَيِّتاً ، فَقُولُوا لَهُ هذَا الْكَلَامَ لِيَقُولَهُ(٢٠) ».(٢١)

__________________

(١). في « بث » : - « رأيت ».

(٢). فيمرآة العقول : « ولعلّ البياض عقائده وأعماله الحسنة والسواد أعماله القبيحة ، وفي بعض الأخبار أنّه قال : رأيت أبيضين وأسودين ، فيمكن أن يكون الأبيضان الملكين ، والأسودان شيطانين يريدان إغواءه ، أو أتاه الملائكة بصور حسنة وقبيحة ؛ لأنّه إذا صادقوه من السعداء توجّه إليه ملائكة الرحمة وإن كان من الأشقياء توجّه إليه ملائكة الغضب ».(٣). في « جس » : « كبيراً ».

(٤). في « جس » : « كبيراً ».

(٥). في « بح ، جن »والوافي : « فقال ».

(٦). في « بث » : - « كان ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جس » : + « منك ». وفي « بف » وحاشية « جح »والوافي والبحار ، ج ٢٢ : « منك » بدل « إليك ».(٨). في « جس » : « الكبير ».

(٩). في « غ » والبحار ، ج ٢٢ : « فقال ».

(١٠). في « بخ » : « ثمّ قال ».

(١١). في البحار : + « ساعته ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائل والبحار ، ج ٢٢ : « حتّى اُسائله ».

(١٣). في « جس » : « كبيراً ».

(١٤). في « جس » : « كبيراً ».

(١٥). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جن » والبحار ، ج ٢٢ : « فقال ».

(١٦) في « بح ، بف » : « أيّهما ».

(١٧) في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس » والوسائل : - « كان ».

(١٨) فيالوافي : « وذلك لأنّ الاعتراف بالذنب كفّارة له ».

(١٩) في « جس » : « أبوجعفر ».

(٢٠) في « بخ » : - « ليقوله ».

(٢١)الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٣٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٦٤٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٨ ؛ وج ٢٢ ، ص ١٢٤ ، ح ٩٥.


١٠ - بَابُ إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَيِّتِ الْمَوْتُ(١) وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ النَّزْعُ‌

٤٢٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ ذَرِيحٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَكَانَ مُسْتَقِيماً ، فَنَزَعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَغَسَّلَهُ(٢) أَهْلُهُ ، ثُمَّ حُمِلَ إِلى مُصَلاَّهُ ، فَمَاتَ فِيهِ ».(٣)

٤٣٠٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَيِّتِ مَوْتُهُ وَنَزْعُهُ(٤) ، قُرِّبَ إِلى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ».(٥)

٤٣٠١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

إِذَا اشْتَدَّ(٦) عَلَيْهِ النَّزْعُ ، فَضَعْهُ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، أَوْ‌

__________________

(١). في « غ » : + « به ». وفي « جن » : - « الموت ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨١ : « الظاهر أنّ التغسيل ليس غسل الميّت ، بل المراد إمّا الغسل من النجاسات ، أو غسل استحبّ لذلك ولم يذكره الأصحاب ».

(٣). رجال الكشّي ، ص ٤٠ ، ح ٨٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، مع زيادة.وفيه ، ص ٤٠ ، ح ٨٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ، صدر ح ١٥٢١ ، بسندهما عن ذريح ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٣٩٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٦٥٤.

(٤). في « بث » : « فنزعه ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٣٥٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٣٩٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٦٥٢.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « غ » : « أشدّ ». وفي المطبوع : « اشتدّت ».


عَلَيْهِ(١) . (٢)

٤٣٠٢/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَدْ رَزَقَهُ اللهُ هذَا الرَّأْيَ ، وَإِنَّهُ قَدِ اشْتَدَّ(٣) نَزْعُهُ ، فَقَالَ : احْمِلُونِي(٤) إِلى مُصَلَّايَ(٥) ، فَحَمَلُوهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ ».(٦)

٤٣٠٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ(٧) ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٨) يَقُولُ لِابْنِهِ الْقَاسِمِ : « قُمْ يَا بُنَيَّ ، فَاقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ أَخِيكَ( وَالصَّافَّاتِ صَفّاً ) حَتّى تَسْتَتِمَّهَا(٩) » فَقَرَأَ ، فَلَمَّا بَلَغَ( أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ) (١٠) قَضَى‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فيه أو عليه ، أي المكان الذي يصلّي فيه أو الثوب الذي يصلّي عليه ، والحمل على ترديد الراوي بعيد ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٣٥٧ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ذيل ح ٣٧٤ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٣٩٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٦٥٣.

(٣). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، جس ، جن »والوافي والوسائل : - « قد ». وفي الوافي : + « عليه ».

(٤). في « غ » : + « احملوني ».

(٥). فيمرآة العقول : « ينبغي حمل الخبر الأوّل على هذا ؛ ليصحّ استشهادهعليه‌السلام بقوله ؛ لأنّه من الصحابة ، وإلّا فالاستشهاد بفعل أهله بعيد ».

(٦). رجال الكشّي ، ص ٤٠ ، ح ٨٤ ، بسنده عن ليث المرادي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٣٩٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٤ ، ح ٢٦٥٥.

(٧). في البحار ، ص ٢٨٩ : « الجوهري ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت في رواتنا من يسمّى بسليمان ويلقّب بالجوهري. وسليمان هذا ، هو سليمان بن جعفر الجعفرى ، الراوي عن أبي الحسن موسى بن جعفر والرضاعليهما‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٥٢ و ٥٣ ؛رجال النجالشي ، ص ١٨٢ ، الرقم ٤٨٣.

هذا ، وما ورد فيالمحاسن ، ص ٥٤٩ ، ح ٨٧٨ ، عن سليمان بن جعفر الجوهري ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، فإنّ المذكور فيالوسائل ، ج ٢٥ ، ص ١٦٧ ، ح ٣١٥٤٣ ؛ والبحار ، ج ٦٦ ، ص ١٧٠ ، ح ١٠ ، هو سليمان بن جعفر الجعفري.(٨). في الوافي : + « الأوّلعليه‌السلام ».

(٩). في « بخ » : « حتّى يستمّها ». وفي « بس » : « حتّى تستمّها ». وفي « جن » : « حتّى تمّها ».

(١٠). الصافّات (٣٧) : ١١.


الْفَتى ، فَلَمَّا سُجِّيَ(١) وَخَرَجُوا ، أَقْبَلَ(٢) عَلَيْهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ ، فَقَالَ لَهُ : كُنَّا نَعْهَدُ الْمَيِّتَ إِذَا نُزِلَ بِهِ الْمَوْتُ(٣) ، يُقْرَأُ(٤) عِنْدَهُ( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) فَصِرْتَ(٥) تَأْمُرُنَا بِـ « الصَّافَّاتِ »؟ فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ لَمْ تُقْرَأْ(٦) عِنْدَ(٧) مَكْرُوبٍ مِنْ مَوْتٍ(٨) قَطُّ إِلَّا عَجَّلَ اللهُ رَاحَتَهُ ».(٩)

١١ - بَابُ تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ إِلَى الْقِبْلَةِ‌

٤٣٠٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الشَّعِيرِيِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ فِي تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ(١١) :...............................

__________________

(١). « سُجّي » ، أي مدّ عليه ثوب وغطّي به. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧١ ( سجا ).

(٢). في « بخ » : « فأقبل ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جن »والوافي والوسائل والبحار. وفي « غ ، بس ، جس » والمطبوع : - « الموت ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إذا نزل به ، بالبناء للمفعول أيضاً ، أي إذا حضره الموت ، وفي بعض النسخ : إذا نزل به الموت ، فهو على البناء للفاعل. ثمّ اعلم أنّ تخصيص الصافّات لتعجيل الفرج لاينافي استحباب قراءة يس عند الميّت وإن كان أكثر الأخبار الواردة في ذلك عامّيّة ، ويؤيّده العمومات الواردة في بركة القرآن مطلقاً وعند تلك الحالة ».(٤). في الوافي : « تقرأ ». وفي التهذيب : « نقرأ ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحار ، ص ٢٨٩والتهذيب . وفي المطبوع : « وصرت ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحار. وفي « جس » والمطبوع : « لم يقرأ ». وفي التهذيب : « لاتقرأ ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : « عبد ».

(٨). في التهذيب : - « من موت ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٣٥٨ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٣٩٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٦٥٩ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٨٩ ، ح ٦ ؛ وص ٣١٠.

(١٠). في التهذيب : « عن غير واحد » بدل « وغير واحد ».

(١١). ظاهر أخبار الباب التوجيه بعد الموت ، وحملها الأكثر على حالة الاحتضار ، فالمراد بالميّت المشرف على =


« تَسْتَقْبِلُ(١) بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ ، وَتَجْعَلُ(٢) قَدَمَيْهِ(٣) مِمَّا يَلِي(٤) الْقِبْلَةَ ».(٥)

٤٣٠٥/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٧) الْمَيِّتِ ، فَقَالَ : « اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ ».(٨)

٤٣٠٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ ، فَسَجُّوهُ(٩) تُجَاهَ الْقِبْلَةِ(١٠) ،

__________________

‌= الموت ، كما هو الظاهر من الخبر الذي روي فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٤٩ ، نعم ، يمكن تعميمها بحيث تشمل الحالتين ، كما احتمله العلّامة المجلسي. راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨٣.

(١). في « بح ، بس ، جح ، جس »والتهذيب : « يستقبل ».

(٢). في « بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن »والتهذيب : « ويجعل ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨٣ : « قولهعليه‌السلام : وتجعل قدميه ، الظاهر أنّ هذا بيان الاستقبال بالوجه ، ويحتمل أن يكون الاستقبال برفع رأسه حتّى يستقبل وجهه القبلة ».

(٤). في « غ » : + « إلى ». وفي « بف » : « ممّا تلي ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، ح ٨٣٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٣٩٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٦٢٥.

(٦). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جس » وحاشية « جن » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد توسّط [ الحسن بن محمّد ] بن‌سماعة بين حميد بن زياد وبين محمّد بن أبي حمزة في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩١.(٧). في الفقيه : + « توجيه ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، ح ٨٣٤ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٤٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٣٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٦٢٦.

(٩). تسجية الميّت : مدّ الثوب عليه وتغطيته به. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧١ ( سجا ).

(١٠). فيالحبل المتين ، ص ٢٠٤ : « وقولهعليه‌السلام : فسجّوه تجاه القبلة ، كناية عن توجيهه إليها ، يقال : قعدت تجاه زيد ، أي تلقاه. والظاهر أنّ المراد بموضع المغتسل : الحفرة التي يجمع فيها ماء الغسل. والمستقبل بالبناء للمفعول بمعنى الاستقبال. وقد دلّ هذا الحديث على وجوب التوجيه إلى القبلة حال الغسل أيضاً وكثير من الأصحاب على الاستحباب ».


وَكَذلِكَ إِذَا غُسِّلَ ، يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ ، فَيَكُونُ مُسْتَقْبِلَ بَاطِنَ(١) قَدَمَيْهِ وَوَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ ».(٢)

١٢ - بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَايُكْرَهُ عَلى قَبْضِ رُوحِهِ‌

٤٣٠٧/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ - قَالَ : وَكَانَ خَيِّراً - قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارٌ الْأَسَدِيُّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً أَقْسَمَ عَلى رَبِّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ ، مَا أَمَاتَهُ أَبَداً ، وَلكِنْ إِذَا كَانَ ذلِكَ ، أَوْ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ(٣) ، بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ رِيحَيْنِ : رِيحاً(٤) يُقَالُ لَهَا(٥) : الْمُنْسِيَةُ وَرِيحاً يُقَالُ لَهَا(٦) : الْمُسَخِّيَةُ ، فَأَمَّا الْمُنْسِيَةُ ، فَإِنَّهَا تُنْسِيهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَمَّا الْمُسَخِّيَةُ ، فَإِنَّهَا تُسَخِّي نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا(٧) حَتّى يَخْتَارَ مَا‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب ، ص ٢٩٨. وفي « جن » والمطبوع : « مستقبلاً بباطن». وفي الوافي : « يستقبل بباطن ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ، ح ٨٣٥ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٢٩٨ ، ح ٨٧٢ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٩١ ، مرسلاً ، إلى قوله : « تجاه القبلة »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٣٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٦٢٤.

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤ : « قوله : أو إذا حضر ، الترديد من الراوي وليس في بعض النسخ كلمة « أو » فهو بيان لما تقدّم ».

(٤). في « بخ ، بف » : « ريح ».

(٥). في«بخ»: - «لها». وفي «جن»والوافي : « له ».

(٦). في الوافي : « له ».

(٧). في اللغة : سَخِيَتْ نفسي عن الشي‌ء : إذا تركتْه. وسخّى نفسَه عنه وبنفسه : تركه. وسخّيت نفسي عنه : تركته‌ولم تنازعني نفسي إليه. وظاهر العلّامة المجلسي أنّه قرأ « المنسية » و « المسخية » و « سخي » من باب المجرّد ، حيث قال : « الريحان تحتملان الحقيقة ويمكن أن يكونا مجازين عمّا يعرض له من ألطافه تعالى ، كتمثّل أهله وماله وأولاده له بحيث يعلم أنّها لاتنفعه ، فهي المنسيّة ، ورؤية النبيّ والأئمّة - صلوات الله عليهم - ومكانه من الجنّة ، فهي المسخيّة. وفيالصحاح : سخت عن الشي‌ء ، إذا تركته ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٣ ؛ولسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧٣ ( سخا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤.


عِنْدَ اللهِ ».(١)

٤٣٠٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلى قَبْضِ رُوحِهِ؟

قَالَ(٣) : « لَا وَاللهِ ؛ إِنَّهُ إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ(٤) رُوحِهِ ، جَزِعَ عِنْدَ ذلِكَ ، فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ(٥) الْمَوْتِ : يَا وَلِيَّ اللهِ ، لَاتَجْزَعْ ، فَوَ الَّذِي(٦) بَعَثَ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَأَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ ، لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ(٧) فَانْظُرْ ».

قَالَ : « وَيُمَثَّلُ(٨) لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ(٩) ذُرِّيَّتِهِمْعليهم‌السلام ، فَيُقَالُ لَهُ : هذَا رَسُولُ اللهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُعليهم‌السلام رُفَقَاؤُكَ » قَالَ : « فَيَفْتَحُ عَيْنَهُ(١٠) فَيَنْظُرُ ، فَيُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ ، فَيَقُولُ :( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) إِلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً ) بِالْوَلَايَةِ( مَرْضِيَّةً ) بِالثَّوَابِ( فَادْخُلِي فِي عِبادِي ) يَعْنِي مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ( وَ

__________________

(١). معاني الأخبار ، ص ١٤٢ ، ح ١ ، بسنده عن أبي محمّد الأنصاري ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٤١٤ ، المجلس ١٤ ، ح ٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٩٧٢.

(٢). في البحار ، ج ٦١ : - « عن أبيه ». والظاهر من طبقة سدير ثبوت « عن أبيه » في السند.

(٣). في « جس » : « فقال ».

(٤). في « بث ، جح » : « ليقبض ». وفي « بخ ، بف »والوافي : « بقبض ».

(٥). في « بف » : « الملك ».

(٦). في « بح ، بف » : « والذي ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي « بف » والمطبوع : « عينك ».

(٨). في الوافي : « وتمثل ». وفي البحار ، ج ٦١ : « ويتمثّل ».

(٩). في « جن » : « و » بدل « من ».

(١٠). في «ظ ،غ،ى ،بث،جن » والبحار : «عينيه».


ادْخُلِي جَنَّتِي ) (١) فَمَا(٢) شَيْ‌ءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِلَالِ(٣) رُوحِهِ ، وَاللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي(٤) ».(٥)

١٣ - بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ‌

٤٣٠٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عُقْبَةُ ، لَايَقْبَلُ اللهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، وَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَرى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ(٦) إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ إِلى هذِهِ(٧) » ثُمَّ أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ ، ثُمَّ اتَّكَأَ.

وَكَانَ مَعِيَ الْمُعَلّى ، فَغَمَزَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ ، فَقُلْتُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَإِذَا(٨) بَلَغَتْ‌

__________________

(١). الفجر (٨٩) : ٢٧ - ٣٠.

(٢). في « جح » والبحار ، ج ٦ : + « من ».

(٣). السَلّ والاستلال : انتزاع الشي‌ء وإخراجه في رفق. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٢ ( سلل ).

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : واللحوق بالمنادي ، على بناء الفاعل ، ويحتمل بناء المفعول ، أي المنادى له من محمّد وأهل بيتهعليهم‌السلام والجنّة ».

(٥). فضائل الشيعة ، ص ٣٠ ، ح ٢٤ ، بسنده عن عبّاد بن سليمان ، عن سدير الصيرفي.تفسير فرات ، ص ٥٥٤ ، ح ٧٠٩ ، بسند آخر ، مع زيادة ، وفيهما مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٥٥٣ ، ح ٧٠٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٩٧٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٩ ؛ وج ٦١ ، ص ٤٨ ، ح ٢٤.

(٦). « تقرّبه عينه » ، أي تبرد وينقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع ؛ فإنّ للسرور دمعة باردة ، وللحزن دمعة حارّة. وقيل : هو من القَرار ، أي ترى ما كانت متشوّقة إليه فتقرّ وتنام. وقيل : تسرّ وتفرح. وفيالوافي : « قرّة العين : برودتها وانقطاع بكائها ورؤيتها ما كانت مشتاقة إليه ، والقُرّ بالضمّ : ضدّ الحرّ ، والعرب تزعم أن دمع الباكي من شدّة السرور بارد ، ودمع الباكي من الحزن حارّ ، فقرّة العين كناية عن الفرح والسرور والظفر بالمطلوب ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٨ - ٣٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٦ ( قرر ).

(٧). في الوافي : « هذا ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »والوافي والمحاسن : « إذا ».


نَفْسُهُ هذِهِ أَيَّ شَيْ‌ءٍ يَرى؟ فَقُلْتُ لَهُ بِضْعَ(١) عَشْرَةَ مَرَّةً : أَيَّ شَيْ‌ءٍ(٢) ؟ فَقَالَ فِي كُلِّهَا : « يَرى » وَلَايَزِيدُ(٣) عَلَيْهَا.

ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا ، فَقَالَ : « يَا عُقْبَةُ » فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : « أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ(٤) ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إِنَّمَا دِينِي مَعَ دِينِكَ ، فَإِذَا ذَهَبَ دِينِي كَانَ ذلِكَ(٥) ، كَيْفَ لِي بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ كُلَّ سَاعَةٍ؟ وَبَكَيْتُ(٦) ، فَرَقَّ لِي ، فَقَالَ(٧) : « يَرَاهُمَا وَاللهِ ».

قُلْتُ(٨) : بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمَا؟

قَالَ : « ذلِكَ(٩) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّعليه‌السلام ، يَا عُقْبَةُ ، لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً(١٠) حَتّى تَرَاهُمَا ».

قُلْتُ : فَإِذَا(١١) نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ ، أَيَرْجِعُ(١٢) إِلَى الدُّنْيَا؟

فَقَالَ : « لَا ، يَمْضِي أَمَامَهُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا مَضى أَمَامَهُ ».

فَقُلْتُ(١٣) لَهُ : يَقُولَانِ شَيْئاً؟

__________________

(١). في « غ ، بث ، بف » : « بضعة ». والبِضْع والبِضعة في العدد : قطعة مبهمة غير محدودة. راجع :المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ).

(٢). في « بف »والمحاسن وتفسير العيّاشي : + « يرى ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جح ، جس ، جن » : « لايزيد » بدون الواو. وفي « بث » : « فلا يزيد ».

(٤). في « جس » : « أن يعلم ».

(٥). فيالوافي : « كان في « كان ذلك » تامّة ، أي إذا ذهب ديني تحقّق تخلّفي عنك ومفارقتي إيّاك وعدم اكتراثي ‌بالجهل بما تعلم ». وفيمرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٨٦ : « كان ذلك ، أي الخسران والهلاك والعذاب الأبدي ، فذلك إشارة إلى ما هو المعلوم ممّا يترتّب على من فسدت عقيدته ».

(٦). في « غ » : « فبكيت ».

(٧). في الوافي : « وقال ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والمحاسن . وفي المطبوع : « فقلت ».

(٩). في « ى ، بث ، جس »والوافي والمحاسن : « ذاك ».

(١٠). في الوافي : - « أبداً ».

(١١). في « ى » : « إذا ».

(١٢). في « ظ » : « أيراجع ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بف ، جن » : « قلت ».


قَالَ : « نَعَمْ ، يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ ، فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَعَلِيٌّعليه‌السلام عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُكِبُّ عَلَيْهِ(١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولُ : يَا وَلِيَّ اللهِ ، أَبْشِرْ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ ، إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَرَكْتَ مِنَ(٢) الدُّنْيَا ، ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُومُ عَلِيٌّعليه‌السلام حَتّى يُكِبَّ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : يَا وَلِيَّ اللهِ ، أَبْشِرْ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّ(٣) ، أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ(٤) هذَا فِي(٥) كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».

قُلْتُ(٦) : أَيْنَ - جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ - هذَا مِنْ(٧) كِتَابِ اللهِ(٨) ؟

قَالَ : « فِي يُونُسَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - هاهُنَا( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (٩) ».(١٠)

٤٣١٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَارَةَ(١١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). « فيكبّ عليه » ، أي يُقبل عليه ويلزمه ، يقال : أكبّ الرجلُ يُكبّ على عمل ، أي أقبل عليه ولزمه. ومجي‌ء الإفعال للّازم من النوادر. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٣ - ٦٩٤ (كبب).

(٢). في « غ » : « في ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار. وفي المطبوع : « تحبّه ». وفي المحاسنوتفسير العيّاشي : « تحبّني ».(٤). في « ظ » : - « إنّ ».

(٥). في حاشية « بخ » : « من ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن » والبحار : « فقلت ».

(٧). في « ظ » وحاشية « بث » : « في ».

(٨). في « ى ، جن » : « أين هذا من كتاب الله جعلني فداك ». وفي « بس » والبحار : - « هذا من كتاب الله».

(٩). يونس(١٠) : ٦٣ - ٦٤.

(١٠). المحاسن ، ص ١٧٥ ، كتاب الصفوة ، ح ١٥٨ ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٣ ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٣٩٧٦ ؛البحار ، ج ٣٩ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٣ ، ملخّصاً.

(١١). في « بخ » : « عمّار ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ ، أَتَاهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَنْ شَاءَ اللهُ(١) ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٢) عَنْ(٣) يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ(٤) ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو ، فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ(٥) ، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ.

ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ(٦) إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ(٧) : هذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِنْ شِئْتَ‌ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، فَيَقُولُ : لَاحَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُهُ ، وَيَرْشَحُ(٨) جَبِينُهُ ، وَتَقَلَّصُ(٩) شَفَتَاهُ ، وَتَنْتَشِرُ(١٠) مَنْخِرَاهُ(١١) ، وَتَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرى ، فَأَيَّ هذِهِ الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا ، فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ(١٢) ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا(١٣) كَمَا عُرِضَ(١٤) عَلَيْهِ وَهِيَ(١٥) فِي الْجَسَدِ ،

__________________

(١). فيالوافي : « كنّي بـ « من شاء الله » عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وإنّما لم يصرّح باسمهعليه‌السلام كتماناً على المخالفين المنكرين ».(٢). في « جس » : - « ومن شاء الله فجلس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٣). في « غ » : « من ».

(٤). في « بخ ، بف »والوافي : « عن شماله » وقال فيالوافي : « التوفيق بينه وبين ما مرّ في الحديث السابق أن يقال : قد وقد ».

(٥). في « غ ، بخ ، بس ، جس »والوافي والبحار ، ج ٦١ : - « منه ».

(٦). في الوافي : « باباً ».

(٧). في الوافي : + « له ».

(٨). « الرَشْح » : العرق ؛ لأنّه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً ، كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ( رشح ).

(٩). « التقلّص » : الانزواء والتشمّر والانضمام والانقباض. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٣ ( قلص ).

(١٠). في « ى ، بح ، بخ ، بس » : « وينتشر ». وفي « بث ، بف » وحاشية « غ ، جن »والوافي : « وينشر». وفي حاشية « بح » : « وتنشقّ ».

(١١). المنخران : ثقبا الأنف ، وانتشارهما : ارتفاعهما وانتفاخهما ؛ من الانتشار ، وهو الانتفاخ في عصب الدابّة يكون من التعب ، وقيل : هو أن يصيبه عنت فيزول العصب عن موضعه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٩٨ و ٢٠٩ ( نخر ) و ( نشر ).(١٢). في « ظ ، غ » : « البدن ».

(١٣). في « جس » : « عليه ».

(١٤). في «ى ،بخ ،جن » والبحار ، ج ٦:«يعرض».

(١٥). في « بف ، جس » : « وهو ».


فَتَخْتَارُ(١) الْآخِرَةَ ، فَتُغَسِّلُهُ(٢) فِيمَنْ يُغَسِّلُهُ ، وَتُقَلِّبُهُ(٣) فِيمَنْ يُقَلِّبُهُ ، فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ ، وَوُضِعَ عَلى سَرِيرِهِ ، خَرَجَتْ رُوحُهُ تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي(٤) الْقَوْمِ قُدُماً(٥) ، وَتَلْقَاهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ(٦) عَلَيْهِ ، وَيُبَشِّرُونَهُ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - مِنَ النَّعِيمِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، رُدَّ إِلَيْهِ(٧) الرُّوحُ إِلى وَرِكَيْهِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ(٨) ، فَإِذَا جَاءَ بِمَا يَعْلَمُ ، فُتِحَ لَهُ ذلِكَ الْبَابُ الَّذِي أَرَاهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ نُورِهَا(٩) وَبَرْدِهَا وَطِيبِ رِيحِهَا ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيْنَ(١٠) ضَغْطَةُ الْقَبْرِ؟

فَقَالَ : « هَيْهَاتَ ، مَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(١١) مِنْهَا(١٢) شَيْ‌ءٌ ، وَاللهِ ، إِنَّ هذِهِ الْأَرْضَ‌ لَتَفْتَخِرُ(١٣) عَلى هذِهِ ، فَتَقُولُ(١٤) : وَطِئَ عَلى ظَهْرِي مُؤْمِنٌ ، وَلَمْ يَطَأْ عَلى ظَهْرِكِ مُؤْمِنٌ ،

__________________

(١). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » والبحار : « فيختار ».

(٢). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والبحار : « فيغسّله ». وفي « غ » : « فغسله ».

(٣). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » والبحار : « ويقلبه ».

(٤). في « جن » : « يدي ».

(٥). يقال : مضى قُدُماً ، إذا لم يعرّج ولم ينثن ، وقد تسكن الدال ويقال : قَدَمَ بالفتح يَقْدُمُ قَدْماً ، أي تقدّم. وقيل : القُدُم : المضيّ أمامَ أمامَ. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٦٦ ( قدم ).

(٦). في « بخ ، بف » : « فيسلّمون ».

(٧). في حاشية « بح » : « ردّ الله إليه ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ثمّ يسأل عمّا يعلم ، على بناء المعلوم أو المجهول ، أي ما يجب أن يعلم ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار. وفي المطبوع : + « وضوئها ».

(١٠). في « جس » : « وأين ».

(١١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما على المؤمنين ، لايخفى أنّ الجمع بين هذا الخبر وخبر فاطمة بنت أسد لايخلومن إشكال ، ولا يمكن بحمل هذا على المؤمن الكامل ؛ لأنّها من أهل البيت وكانت مرضيّة كاملة ، كما يظهر من الأخبار إلّا أن يقال : إنّها كانت في ذلك الزمان فنسخت وارتفعت رحمة على هذه الأُمّة ، أو يقال : فعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك لها لزيادة الاحتياط والاطمئنان ، وخبر سعد بن معاذ أشكل من خبرها ».

(١٢). في « بح » : + « من ».

(١٣). في « غ ، جس » : « لتفخر ».

(١٤). هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جح ، جس » والبحار ، ج ٦. وفي « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والمطبوعوالوافي : « فيقول ».


وَتَقُولُ(١) لَهُ الْأَرْضُ : وَاللهِ(٢) ، لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَأَنْتَ تَمْشِي عَلى ظَهْرِي ، فَأَمَّا إِذَا وُلِّيتُكَ(٣) ، فَسَتَعْلَمُ(٤) مَا ذَا(٥) أَصْنَعُ بِكَ ، فَتَفْسَحُ(٦) لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ ».(٧)

٤٣١١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ :

أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ - وَكَانَ لَهُمَا فَضْلٌ وَوَرَعٌ وَإِخْبَاتٌ(٨) ، فَمَرِضَ(٩) أَحَدُهُمَا ، وَلَا(١٠) أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ - قَالَ : فَحَضَرْتُهُ(١١) عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَعِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، ظَنَنْتُ أَنَّ مُحَمَّداً يُخْبِرُهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ ، فَأَتْبَعَنِي بِرَسُولٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا الرَّجُلِ(١٢) الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَيَّ شَيْ‌ءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ » قَالَ : قُلْتُ : بَسَطَ يَدَهُ ، وَقَالَ(١٣) : ابْيَضَّتْ يَدِي يَا عَلِيُّ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ رَآهُ(١٤) ، وَاللهِ رَآهُ ،

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جح » : « ويقول ». وفي حاشية « بح » : « فتقول ».

(٢). في « بح » والبحار ، ج ٦ : - « والله ».

(٣). في « ى » : « فأمّا ذا » بدل « فأمّا إذا ولّيتك ». وفيالوافي : « إذا ولّيتك ، أي صرت وليّ أمرك والمنصرف فيك ». وفيمرآة العقول : « قوله : وليتك ، أي قربت منك ؛ من الوليّ بمعنى القرب ، أو تولّيت أمرك ».

(٤). في « غ » : « فتعلم ».

(٥). في « غ » والبحار ، ج ٦ : - « ذا ».

(٦). في « ظ » والبحار ، ج ٦ : « فتفتح ». وفي « بح » : « فتفسّح » بالتضعيف. وفي « بخ » : « فيفسح ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢٣٩٧٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٠ ؛وفيه ، ج ٦١ ، ص ٤٩ ، ح ٢٥ ، إلى قوله : « من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها ».

(٨). « الإخبات » : الخشوع والتواضع ، وأصله من الخَبْت ، وهو المطمئنّ من الأرض. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤ ( خبت ).(٩). في « ى » : « ومرض ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار ، ج ٤٧ ورجال الكشّي. وفي « ظ » والمطبوع : « وما ».

(١١). في البحار ، ج ٤٧ : « فحضرت ».

(١٢). في « جس » : - « الرجل ».

(١٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « ظ » والمطبوع : « ثمّ قال ». وفي « جس » : « قال » بدون الواو.

(١٤). في « بف ، جس »والوافي والبحار ورجال الكشّي : « رآه والله » ثلاث مرّات.


وَاللهِ رَآهُ ».(١)

٤٣١٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مِنْكُمْ وَاللهِ يُقْبَلُ ، وَلَكُمْ وَاللهِ يُغْفَرُ ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ(٢) وَبَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ(٣) وَيَرَى السُّرُورَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هاهُنَا » وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ.

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذلِكَ(٤) وَاحْتُضِرَ ، حَضَرَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّعليه‌السلام وَجَبْرَئِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِعليهما‌السلام ، فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ(٥) ، فَأَحِبَّهُ(٦) ، وَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ : إِنَّ هذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ ، فَأَحِبَّهُ ، وَارْفُقْ بِهِ ، فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ(٧) ؟ أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ؟ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ ».

__________________

(١). رجال الكشّي ، ص ٣٣٥ ، ح ٦١٤ ، بسنده عن ابن فضّال ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٣٩٧٨ ؛البحار ، ج ٣٩ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٤ ؛ وج ٤٧ ، ص ٣٦٢ ، ح ٧٥.

(٢). فيالوافي : « ضمائر خطاب الجمع في منكم ولكم وأحدكم للشيعة وتقديم الظرف للحصر ».

(٣). الاغتباط : التبجّح والفرح بالحال الحسنة ؛ من الغِبْطَة وهو حسن الحال. وقيل : الاغتباط : الفرح بالنعمة. وقال العلّامة الفيض : « اغتبط : حسن حاله » ، وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : أن يغتبط ، أي يصير مغبوطاً محسوداً ، أي يصير بحيث لو علم أحد حاله لأمّله ورجاه واغتبطه ». ويجوز أن يقرأ الفعل معلوماً ومجهولاً. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٥٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٦ ( غبط ).

(٤). في « جس » : « كذلك ».

(٥). في « جح » : « رسول الله ».

(٦). في « غ ، ى ، بخ ، بس » : - « فأحبّه ».

(٧). فيالوافي : « أخذت فكاك رقبتك ، استفهام كنّى بذلك عن معرفة الأئمّةعليهم‌السلام والتشيّع. فيوفّقه الله ، أي يفهم تلك‌ الكناية ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٩١.


قَالَ : « فَيُوَفِّقُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : وَمَا ذَاكَ(١) ؟ فَيَقُولُ : وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ، أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ ، فَقَدْ آمَنَكَ اللهُ مِنْهُ(٢) ، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَرْجُوهُ ، فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ ، أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مُرَافَقَةِ(٣) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَعليهما‌السلام .

ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلّاً(٤) رَفِيقاً(٥) ، ثُمَّ يَنْزِلُ بِكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ(٦) وَحَنُوطِهِ(٧) مِنَ الْجَنَّةِ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ(٨) ، فَيُكَفَّنُ بِذلِكَ الْكَفَنِ ، وَيُحَنَّطُ بِذلِكَ الْحَنُوطِ(٩) ، ثُمَّ يُكْسى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا(١٠) وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، فُتِحَ لَهُ بَابٌ(١١) مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ(١٢) عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا(١٣) وَرَيْحَانِهَا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ عَنْ(١٤) أَمَامِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ(١٥) ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلى فِرَاشِهَا(١٦) ، أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ ، وَجَنَّةِ نَعِيمٍ ، وَرَبٍّ‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بخ » والمطبوعوالوافي : « ذلك ».

(٢). في حاشية « بث » : « عنه ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أبشر بالسلف ، أي مرافقة السلف الصالح النبيّ والأئمّة ، فقوله : مرافقة ، بدل أو عطف بيان للسلف الصالح. ويمكن أن يقرأ : مرافقة ، بالتنوين ؛ ليكون تمييزاً ، ورسول الله مجروراً لكونه بدلاً أو عطف بيان للسلف ».

(٤). « السَلُّ » : انتزاع الشي‌ء وإخراجه في رفق. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ( سلل ).

(٥). في « بح » : « رقيقاً ».

(٦). فيمرآة العقول : « عدم رؤيتنا للكفن والحنوط كعدم رؤية الملائكة والجنّ لكونهم أجساماً لطيفة يراهم بعض ولا يراهم بعض ، وربّما يرتكب فيه التجوّز ».(٧). في « بث ، بخ » : « حنوط ».

(٨). « الأذفر » : الأجود والأطيب والأذكى. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ( ذفر ).

(٩). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » : - « الحنوط ».

(١٠). في الوافي : « وإذا ».

(١١). في حاشية « بث » : « فتح الله له باباً ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « ويدخل ».

(١٣). في « بخ » : « ريحها » بدل « من روحها ». و « الرَوْح » : الراحة والسرور والفرح والرحمة ونسيم الريح. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ؛تاج العروس ، ج ٤ ، ص ٥٨ ( روح ).

(١٤). في « بخ ، بس » : « من ».

(١٥). في « بخ » : « شماله ».

(١٦) في « غ ، بخ ، بف » : « فرشها ».


غَيْرِ غَضْبَانَ ، ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ(١) رَضْوى(٢) ، فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ(٣) مِنْ(٤) شَرَابِهِمْ ، وَيَتَحَدَّثُ(٥) مَعَهُمْ(٦) فِي مَجَالِسِهِمْ(٧) حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللهُ ، فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً(٨) زُمَراً ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ ، وَيَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ(٩) ، وَقَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ ، هَلَكَتِ(١٠) الْمَحَاضِيرُ(١١) ، وَنَجَا الْمُقَرَّبُونَ(١٢) ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِعَلِيٍّعليه‌السلام : أَنْتَ أَخِي ، وَمِيعَادُ مَا بَيْنِي‌

__________________

(١). في الوافي : « في جنّات ».

(٢). فيمرآة العقول : « رضوى ، اسم الموضع الذي فيه جنّة الدنيا.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار والزهد. وفي المطبوع : - « معهم ».

(٤). في « بث » : - « من ».

(٥). في « جس » : « فيتحدّث ».

(٦). في « بح » : - « معهم ».

(٧). في « بخ ، بف » : « في مجالستهم ».

(٨). « يلبّون » من التلبية إجابةً لهعليه‌السلام أو للربّ تعالى. و « زُمَر » : جمع الزُمْرة ، وهي الفوج والجماعة في تفرقة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٥ ( زمر ).

(٩). في « ظ » : « المخلّون ». وفي حاشية « بف » : « المبطلون ». وفي حاشية « جح » : « المجبلون ». وفيالوافي : « ويضمحلّ المحلّون ، كأنّه بكسر الحاء المهملة من المَحْل بمعنى الكيد والمكر ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٥ ( محل ).

(١٠). في « غ » : « هلك ».

(١١). كذا في « بث » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « المحاضر ». وفي « بح » : « الحاضرون ». وفي « بف »والوافي : « المحاصير ». وفي « جس » : « المحاصر ». و « المحاضير » : جمع المِحْضِير ، وهو كثير العَدْو ، يقال : هذا فرس مِحْضِير وهذه فرس محضير ، أي كثير العَدْو وشديد الحُضْر وهو العَدْو ، ولايقال : مِحْضار ، وهو من النوادر. والحُضْر والإحضار : ارتفاع الفرس في عَدْوه. قال العلّامة المجلسي : « لعلّ المراد ذمّ الاستعجال في طلب الفرج بقيام القائمعليه‌السلام والاعتراض على التأخير ، أي هلك المستعجلون ، وربّما يقرأ بالصاد من حصر النفس وضيق الصدر ، كما قال تعالى :( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) [ النساء(٤). : ٩٠ ] ». وقال العلّامة الفيض : « هلكت المحاصير ، أي المستعجلون ، كذا فسّر في خبر آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام مضى في كتاب الحجّة ، وهو إمّا بالمهملات من الحَصَر بالتحريك بمعنى ضيق الصدر في مقابلة انشراح الصدر والبصيرة في الدين والثبات على الأمر ، وإمّا بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدْو ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٣٠ و ٦٣٢ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٩٣ و ٢٠١ ( حصر ) و ( حضر ).

(١٢). فيمرآة العقول : « نجا المقرّبون ، بفتح الراء ؛ فإنّهم أهل التسليم والانقياد لايعترضون على الله تعالى فيما يقضى عليهم ؛ أو بكسر الراء ، أي الذين يقولون : الفرج قريب ولا يستبطئونه ».


وَبَيْنَكَ وَادِي السَّلَامِ(١) ».

قَالَ : « وَإِذَا احْتُضِرَ الْكَافِرُ ، حَضَرَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّعليه‌السلام وَجَبْرَئِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِعليهما‌السلام ، فَيَدْنُو مِنْهُ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُبْغِضُنَا(٢) أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَبْغِضْهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا جَبْرَئِيلُ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ ، فَأَبْغِضْهُ ، وَيَقُولُ(٣) جَبْرَئِيلُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، إِنَّ هذَا كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ ، فَأَبْغِضْهُ وَاعْنُفْ عَلَيْهِ(٤) ، فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَخَذْتَ فَكَاكَ رِهَانِكَ؟ أَخَذْتَ(٥) أَمَانَ بَرَاءَتِكَ(٦) ؟ تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ : لَا ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللهِ بِسَخَطِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَذَابِهِ وَالنَّارِ(٧) ، أَمَّا الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُهُ(٨) فَقَدْ نَزَلَ بِكَ ، ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلّاً عَنِيفاً ، ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ ثَلَاثَمِائَةِ شَيْطَانٍ كُلُّهُمْ يَبْزُقُ(٩) فِي وَجْهِهِ ، وَيَتَأَذّى بِرُوحِهِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ(١٠) مِنْ فَيْحِهَا(١١)

__________________

(١). قال العلّامة الفيض : « وادي السلام : هو ظهر الكوفة ». وقال العلّامة المجلسي : « وادي السلام : النجف ».

(٢). في الوافي : « مبغضنا ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار. وفي « ظ » والمطبوع : « فيقول ». وفي « جس » : - « ويقول ».

(٤). في « بف »والوافي : « واعنف به ». وقوله : « اعنف عليه » ، أي لا ترفق به وعامله بشدّة ؛ من العُنْف ، وهو ضدّالرفق ، قال ابن الأثير : « هو بالضمّ الشدّة والمشقّة ، وكلّ ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشرّ مثله ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ).

(٥). في الوافي : « وأخذت ».

(٦). في « بخ » والبحار والزهد : + « من النار ».

(٧). في « جس » : « النار » بدون الواو.

(٨). في «ظ ،غ ،بث ،بخ ، بس ، جس» : «تحذر».

(٩). في « ى » : « ينزق ». وفي الوافي : « يبرق ».

(١٠). في « غ » : - « عليه ». وفي « بف » والوافي : « يدخل عليه » بدون الفاء.

(١١). هكذا في « ت ، ظ ، غ ، ى ، بذ ، بس ، بى ، جت ، جح ، جس ، جش ، جن »والوافي . وفي « ر ، بث ، بح ، بز ، بف ، جص ، جى » والمطبوع : « قيحها » بالقاف. وفي « بخ » : « قبحها ». وفي حاشية « بح» : « ضجّها ». والفَيْحُ : سطوع الحرّ وفورانه ، ويقال : فَوْحُ النار بالواو ، أي شدّة غليانها وحرّها. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٧ ( فوح ) ، وص ٤٨٤ ( فيح ).


وَلَهَبِهَا(١) ».(٢)

٤٣١٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ(٣) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ ، عَنْ عَبَايَةَ(٤) الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاًعليه‌السلام يَقُولُ : « وَاللهِ ، لَايُبْغِضُنِي عَبْدٌ أَبَداً يَمُوتُ عَلى بُغْضِي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يَكْرَهُ ، وَلَايُحِبُّنِي عَبْدٌ أَبَداً فَيَمُوتُ عَلى حُبِّي إِلَّا رَآنِي عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ يُحِبُّ ».

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « نَعَمْ ، وَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْيَمِينِ(٥) ».(٦)

٤٣١٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَابُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ فِي الْمَيِّتِ : « تَدْمَعُ عَيْنَاهُ(٧) عِنْدَ الْمَوْتِ » فَقَالَ : « ذلِكَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَرى مَا يَسُرُّهُ » ثُمَّ قَالَ : « أَمَا تَرَى الرَّجُلَ يَرى مَا يَسُرُّهُ وَمَا‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، بس » وحاشية « بح » : « ولهيبها ». واللهَب واللهْب : اشتعال النار إذا خلص من الدخان ، أو لهبها : لسانها ، ولهيبها : حرّها. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ( لهب ).

(٢). الزهد ، ص ١٥١ ، ح ٢٢٣ ، عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير. راجع :المحاسن ، ص ١٧٧ ، كتاب الصفوة ، ح ١٦٠الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٣٩٧٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٥١.

(٣). في « بح » والبحار : + « القصير ». وتقدّمت فيالكافي ، ح ٧٦٠ رواية ابن مسكان ، عن عبدالرحيم بن روح القصير ، وتأتي فيالكافي ، ح ١٥٢٧٠ رواية عبدالله بن مسكان ، عن عبدالرحيم القصير.

(٤). في « بس » وحاشية « بث » : « حبالة ». وفي الوافي : « عبابة ». والأسدي هذا ، هو عباية بن ربعي الأسدي الذي عُدَّ من خواصّ أميرالمؤمنينعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٧١ ، الرقم ٦٥٦.

(٥). فيالوافي : « يعني : ورأى رسول الله أيضاً على يمينه صلوات الله عليهم ».

(٦). الزهد ، ص ١٥٦ ، ح ٢٢٦ ، عن النضر بن سويد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٩٨٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٥٢ ؛ وج ٣٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٥.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي وتحف العقول . وفي « جس » : « عيناى ». وفي المطبوع : «عينه».


يُحِبُّ(١) ، فَتَدْمَعُ(٢) عَيْنُهُ(٣) لِذلِكَ وَيَضْحَكُ ».(٤)

٤٣١٥/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُذَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ النَّفْسَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الْحَلْقِ ، أَتَاهُ مَلَكٌ(٥) ، فَقَالَ لَهُ(٦) : يَا هذَا - أَوْ(٧) يَا فُلَانُ - أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو ، فَأْيَسْ(٨) مِنْهُ وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى الدُّنْيَا ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ(٩) تَخَافُ(١٠) ، فَقَدْ(١١) أَمِنْتَ مِنْهُ ».(١٢)

٤٣١٦/ ٨. أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ(١٣) ، عَنْ عُقْبَةَ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَقَعَتْ نَفْسُهُ فِي صَدْرِهِ ، رَأى(١٤) ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا(١٥) يَرى؟

قَالَ : « يَرى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنَا رَسُولُ اللهِ ، أَبْشِرْ ».

__________________

(١). في « بخ »والوافي : « وما يحبّه ».

(٢). في الوافي : « فيدمع ».

(٣). في حاشية « بخ » : « عيناه ».

(٤). الزهد ، ص ١٥٥ ، ح ٢٢٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٣٦ ، ح ٢ ، بسند آخر عن معاوية بن وهب.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٥ ، ح ٣٦١ ، مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٩٨١.(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جن »والوافي : + « الموت ».

(٦). في الوافي : - « له ».

(٧). في « غ » : « و ».

(٨). في « بث » : « فآيس ».

(٩). في الوافي : - « كنت ».

(١٠). فيمرآة العقول : « المراد بالنفس نفس المؤمن أو مطلقاً ، فالمراد بقوله : وأمّا ما تخاف ، أي من اُمور الدنيا ، فلا ينافي خوف الكافر من عذاب الاخرة ، فيكون الغرض يأسه من الدنيا بالكلّيّة ».

(١١). في « بح » : « قد ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٩٨٢.

(١٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان بن عثمان ، حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن غير واحد.

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « يرى ».

(١٥). في « بف »والوافي : « ما » بدون الواو.


ثُمَّ قَالَ(١) : « ثُمّ(٢) يَرى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، فَيَقُولُ(٣) : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّهُ ، تُحِبُّ(٤) أَنْ(٥) أَنْفَعَكَ الْيَوْمَ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَيَكُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرى هذَا ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا؟

قَالَ : قَالَ : « لَا(٦) ، إِذَا رَأى هذَا أَبَداً مَاتَ(٧) » وَأَعْظَمَ ذلِكَ(٨) ، قَالَ : « وَذلِكَ(٩) فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ) (١٠) ».(١١)

٤٣١٧/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

كَانَ خَطَّابٌ الْجُهَنِيُّ خَلِيطاً لَنَا ، وَكَانَ شَدِيدَ النَّصْبِ(١٢) لآِلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام ، وَكَانَ‌ يَصْحَبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ(١٣) ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَعُودُهُ لِلْخُلْطَةِ وَالتَّقِيَّةِ ، فَإِذَا هُوَ مُغْمًى‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف »والوافي : - « ثمّ ». وفي المطبوع : - « ثمّ قال ».

(٢). في الوافي : « أم » بدل « ثمّ ».

(٣). في « جن » : + « له ».

(٤). في الوافي : - « تحبّ ».

(٥). في « بف » والوافي : « أنا ».

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، جن »والوافي : - « قال ». وفي « غ ، ى ، بس ، جس » : - « قال : لا ».

(٧). في « بخ » : « مات أبداً ». وقال فيالوافي : « أبداً مات ، أي مات موتاً دائماً لارجعة بعده ، أو المعنى : ما رأى هذا قطّ إلّا مات ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أبداً ، أي هذا دائماً لازم للموت ».

(٨). فيالوافي : « أعظم ذلك ، أي عدّ سؤالي عظيماً » وقال ابنه علم الهدى في هامشالوافي : « ولنا أن نجعل قوله : وأعظم ذلك ، عطفاً على قوله : مات ؛ يعني مات وعدّ ما رأى وما بشّر به عظيماً لم يرد معهما رجوعاً إلى الدنيا ». وعلى الأوّل فهو كلام الراوي وعلى الثاني كلام الإمامعليه‌السلام ، وذكرهما العلّامة المجلسي واستظهر الأوّل.

(٩). في « ى » : « ذلك » بدون الواو.

(١٠). يونس(١٠) : ٦٣ - ٦٤.

(١١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٩٨٣.

(١٢). « شديد النصب » ، أي شديد البغض والعداوة ، وأهل النصب : المتديّنون ببغضة عليّعليه‌السلام ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي ‌عادوه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ( نصب ).

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار. وفي المطبوع : « الحروريّة ». وقال فيالوافي : « الحروريّة : طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء ، وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة ».


عَلَيْهِ فِي حَدِّ الْمَوْتِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَا لِي وَلَكَ يَا عَلِيُّ ، فَأَخْبَرْتُ بِذلِكَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « رَآهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، رَآهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ(١) ».(٢)

٤٣١٨/ ١٠. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هذِهِ ، قِيلَ لَهُ : أَمَّا(٤) مَا كُنْتَ تَحْذَرُ(٥) مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَحُزْنِهَا ، فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ ، وَيُقَالُ لَهُ : رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُعليهما‌السلام أَمَامَكَ ».(٦)

٤٣١٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ(٨) بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ آيَةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا حَضَرَهُ(٩) الْمَوْتُ يَبْيَاضُّ(١٠) وَجْهُهُ أَشَدَّ مِنْ بَيَاضِ لَوْنِهِ ، وَيَرْشَحُ(١١) جَبِينُهُ ، وَيَسِيلُ مِنْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والبحار : + « رآه وربّ الكعبة ».

(٢). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٩٨٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٩٩ ، ح ٥٣ ؛ وج ٣٩ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٦ ؛ وج ٤٧ ، ص ٣٦٢.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « جس » : « وأمّا ».

(٥). في المحاسن : « تحزن ».

(٦). المحاسن ، ص ١٧٥ ، كتاب الصفوة ، ح ١٥٥ ، عن حمّاد بن عثمان ، وبسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٥٦ و ١٥٧ ؛ وص ١٧٤ ، ح ١٥٢ ، بسند آخر ومع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٩٨٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ، ح ٥٤.

(٧). في البحار ، ج ٦ : - « عن محمّد بن علي ». ولعلّ موجبه جواز النظر من « محمّد » في « محمّد بن علي » إلى « محمّد » في محمّد بن الفضيل » ، فوقع السقط.

(٨). في « ظ » : - « محمّد ».

(٩). في « بخ » : « حضر ».

(١٠). في « ى ، بح ، جح ، جس ، جن » وحاشية « غ » : « بياض ». وفي الوافي : « أن يبياضّ ». وفي البحار ، ج ٦ : « يبيّض ». وفي البحار ، ج ٦١ : « ببياض ». وفي الفقيه : « أن يبيضّ ».

(١١). في الوافي : « وترشح ». والرَشْح : العرق ؛ لأنّه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً ، كما يرشح الإناء المتخلخل =


عَيْنَيْهِ(١) كَهَيْئَةِ الدُّمُوعِ ، فَيَكُونُ ذلِكَ خُرُوجَ نَفْسِهِ ؛ وَإِنَّ الْكَافِرَ تَخْرُجُ(٢) نَفْسُهُ سَلًّا(٣) مِنْ شِدْقِهِ(٤) كَزَبَدِ الْبَعِيرِ(٥) ، أَوْ كَمَا تَخْرُجُ(٦) نَفْسُ الْبَعِيرِ ».(٧)

٤٣٢٠/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللهِ أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ(٩) ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ : فَوَ اللهِ ، إِنَّا(١٠) لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : « لَيْسَ ذلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ ، إِنَّمَا ذلِكَ(١١) عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ ، إِذَا رَأى(١٢) مَا يُحِبُّ ، فَلَيْسَ(١٣) شَيْ‌ءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَاللهُ تَعَالى يُحِبُّ لِقَاءَهُ(١٤) ، وَهُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللهِ حِينَئِذٍ ؛ وَإِذَا رَأى مَا يَكْرَهُ ، فَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللهِ ، وَاللهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ(١٥) ».(١٦)

__________________

= الأجزاء. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ( رشح ).

(١). في «غ ،ى ،بح ،جح ،جن »:«من عينه ».

(٢). في «غ ،بح ،بخ ،جس »والوافي : « يخرج ».

(٣). في « بخ » وحاشية « بث » والبحار : « سيلاً ». و « السَلُّ » : إخراج الشي‌ء من الشي‌ء بجذب ونزع ، كسلّ السيف من الغمد والشعرة من العجين ، يقال : سلّه فانسلّ. راجع :المغرب ، ص ٢٣٢ ( سلل ).

(٤). « الشَدْق » : جانب الفم. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٠ ( شدق ).

(٥). « زَبَد البعير » : هو لُغامه الأبيض الذي تتلطّخ به مشافره إذا هاج. واللُغام : ما يخرج من فمه من اللعاب. المشافر جمع المِشْفَر ، وهو الشفه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ( زبد ).

(٦). في « ظ ، بخ ، جح ، جن »والوافي : « كما يخرج ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٥ ، ح ٣٦٣ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٩٨٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٤ ؛ وج ٦١ ، ص ٤٩ ، ح ٢٦.

(٨). في « بح » : - « بن محمّد ».

(٩). في « بث ، جن » : « لقاه ».

(١٠). في حاشية « بث » : « إنّنا ».

(١١). في « بخ » والزهد : « ذاك ».

(١٢). في « بف » : « إذ اُري ».

(١٣). في «بخ » : « وليس». وفي «بف» : « ليس ».

(١٤). في « بث ، جن » : « لقاه ».

(١٥). في « جن » : « لقاه ».

(١٦)الزهد ، ص ١٥٥ ، ح ٢٢٤ ، عن القاسم بن محمّد ، مع اختلاف يسير.معاني الأخبار ، ص ٢٣٦ ، ح ١ ، بسنده عن القاسم بن محمّد.مصباح الشريعة ، ص ١٧١ ، الباب ٨١ ، عن الصادقعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « من أحبّ =


٤٣٢١/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِ شِيعَتِكَ وَمَوَالِيكَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ؟ قَالَ : « وَمَا هُوَ؟ » قُلْتُ : زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : « أَغْبَطُ مَا يَكُونُ امْرُؤٌ بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ فِي هذِهِ ».

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَانَ ذلِكَ(١) أَتَاهُ نَبِيُّ اللهِ ، وَأَتَاهُ عَلِيٌّ ، وَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ، وَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِعليهم‌السلام ، فَيَقُولُ ذلِكَ الْمَلَكُ لِعَلِيٍّعليه‌السلام : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُوَالِياً لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، كَانَ يَتَوَلَّانَا(٢) ، وَيَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا ، فَيَقُولُ ذلِكَ نَبِيُّ اللهِ لِجَبْرَئِيلَ ، فَيَرْفَعُ ذلِكَ جَبْرَئِيلُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

٤٣٢٢/ ١٤. وَعَنْهُ(٤) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ جَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هذِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - قَرَّتْ عَيْنُهُ ».(٥)

٤٣٢٣/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَلَوْ لَا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ) (٦) إِلى قَوْلِهِ( إِنْ كُنْتُمْ

__________________

= لقاء الله » إلى قوله : « أبغض الله لقاءه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٣٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٥٥٠.

(١). في « ظ ، غ ، ى » : « ذاك ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ ، جح ، جن » : « يتوالانا ».

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٣٩٨٨ ؛البحار ، ج ٣٩ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٧.

(٤). الضمير راجع إلى محمّد بن عبدالجبّار المذكور في السند السابق.

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٣٩٨٩.

(٦). في « جس »والوافي : +( وَأَنْتُمْ ) .


صادِقِينَ ) (١) ؟

فَقَالَ : « إِنَّهَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، ثُمَّ(٢) أُرِيَ مَنْزِلَهُ مِنَ(٣) الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرى ، فَيُقَالُ لَهُ : لَيْسَ إِلى ذلِكَ سَبِيلٌ ».(٤)

٤٣٢٤/ ١٦. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ(٦) : « إِذَا رَأَيْتَ الْمَيِّتَ قَدْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ(٧) ، وَسَالَتْ عَيْنُهُ الْيُسْرى ، وَرَشَحَ جَبِينُهُ ، وَتَقَلَّصَتْ(٨) شَفَتَاهُ ، وَانْتَشَرَتْ مَنْخِرَاهُ(٩) ، فَأَيَّ(١٠) شَيْ‌ءٍ رَأَيْتَ مِنْ ذلِكَ(١١) فَحَسْبُكَ بِهَا(١٢) ».

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَإِذَا(١٣) ضَحِكَ أَيْضاً(١٤) ، فَهُوَ مِنَ الدَّلَالَةِ(١٥) ». قَالَ : « وَإِذَا(١٦)

__________________

(١). الواقعة (٥٦) : ٨٣ - ٨٧.

(٢). في«بخ،بف،جس»والوافي وتحف العقول :-«ثمّ».

(٣). في البحار والزهد : « في ».

(٤). الزهد ، ص ١٥٦ ، ح ٢٢٧ ، عن النضر بن سويد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٦٧ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٣٩٩٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٤٣.

(٥). سهل بن زياد ليس من مشايخ المصنّف. والظاهر وقوع التعليق في السند وأنّ السند المعلّق عليه هو سند الحديث ١١.(٦). في « بف » : - « قال ».

(٧). في « غ ، جن » : « بصره ». وشخوص البصر : ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ( شخص ).

(٨). التقلّص : الانزواء والتشمّر والانضمام والانقباض. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٣ ( قلص ).

(٩). المِنْخران : ثقبا الأنف ، وانتشارهما : ارتفاعهما وانتفاخهما ؛ من الانتشار وهو الانتفاخ في عصب الدابّة يكون من التعب. وقيل : هو أن يصيبه عنت ، فيزول العصب عن موضعه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٩٨ و ٢٠٩ ( نخر ) و ( نشر ).(١٠). في حاشية « بث » : « فأيّما ».

(١١). في « بف »والوافي : « من ذلك رأيت ».

(١٢). فيالوافي : « فحسبك بها ، أي حسبك بها دلالة على حسن حاله ».

(١٣). في «بخ ، بف»والوافي : « إذا » بدون الواو.

(١٤). في « ى » : - « أيضاً ».

(١٥). في « بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « ظ » : « الدلائل ».

(١٦) في « غ » : « فإذ ». وفي « جح » : « فإذا ».


رَأَيْتَهُ قَدْ خَمَصَ وَجْهُهُ(١) ، وَسَالَتْ عَيْنُهُ الْيُمْنى ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ(٢) ».(٣)

١٤ - بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ‌

٤٣٢٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ ، فَيَرُدُّ(٥) نَفْسَ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح » : « غمض ». وقوله : « قد خمص وجهه » أي سكن ورمه. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : قد خمص ، وفي بعض النسخ : غمض ، قال فيالقاموس : خمص الجرحُ وانخمص : سكن ورمه ، وخَمصَ البطنُ مثلّثة الميم : خلا ، وقال : الغامض : المطمئنّ من الأرض ، وقد غمض المكان غموضاً وككرم. وعلى التقديرين المراد ظهور الضعف في الوجه وانخسافه. وفي بعض النسخ : حمض بالحاء المهملة والضاد المعجمة ، وحموضة الوجه : عبوسه ، ولعلّه أظهر ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٢٩٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٩ و ٨٧٨ ( خمص ) و ( غمض ).

(٢). فيالوافي : « فاعلم أنّه ؛ يعني أنّه ليس بذاك ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فاعلم أنّه ، أي من أهل النار ، أو أنّه مات ».

(٣). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٥ ، ح ٣٦٢ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « من ذلك فحسبك بها » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٣٩٩٢ و ٢٣٩٩٣.

(٤). الظاهر زيادة « عن أبيه » في السند ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] عن يونس [ بن‌عبدالرحمن ] في أسنادٍ كثيرةٍ جدّاً ولم يثبت توسّط والده بينه وبين محمّد بن عيسى في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٨١ - ٣٨٤ ؛ وص ٣٨٥ - ٣٨٦ ؛ وص ٣٩٣ - ٣٩٤.

وتقدّم في الكافي ، ذيل ح ١٨ أنّ منشأ هذا النوع من التحريف هو الاُنس الذهني الحاصل من كثرة روايات عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٥). قال العلّامة الفيض : « كأنّه اُريد بردّ النفس إبطاؤه في الإخراج ، كأنّه يخرجها تارة ويردّها اخرى ، وبصرفهاعنه إخراجها بغتة ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : يأمر ملك الموت ، قيل : المراد أنّه يأمر بأن يريه منزله من الجنّة ، ثمّ يردّ عليه روحه ؛ ليرضى بالموت لذلك زمان نزعه ، فيزعم الناس أنّه شدّد عليه ، والكافر يصرف عنه ، أي هذا الردّ. وأقول : الأظهر أن يقال : المراد أنّه يردّ عليه روحه مرّة بعد اخرى وينزع عنه ؛ ليخفّف بذلك سيّئاته ولايعلم الناس أنّه سبب للتخفيف ، والكافر بخلاف ذلك. وما قيل من أنّ قوله : يصرف عنه ، جملة =


الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا(١) ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ شَدَّدَ عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ، وَذلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ ».

وَقَالَ : « يُصْرَفُ عَنْهُ - إِذَا كَانَ مِمَّنْ(٢) سَخِطَ(٣) اللهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللهُ أَمْرَهُ - أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ(٤) مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ هَوَّنَ اللهُ(٥) عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ».(٦)

٤٣٢٦/ ٢. عَنْهُ(٧) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ(٨) ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، ارْفُقْ بِصَاحِبِي(٩) ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ ، فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ(١٠) ، فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ(١١) مِنْ دَارِهِمْ ، فَأَقُولُ(١٢) : مَا هذَا الْجَزَعُ؟ فَوَ اللهِ ، مَا تَعَجَّلْنَاهُ(١٣) قَبْلَ أَجَلِهِ ،

__________________

= دعائيّة من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء ، فلا يخفى ما فيه. وقيل : يصرف عنه ، جملة استئنافيّة مؤكّدة لقوله : « وذلك تهوين من الله ، أي يصرف الله السوء عن المؤمن. ويحتمل أن يكون المراد أنّه يردّ الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرّة بعد اُخرى ؛ لئلّا يشقّ عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه ، والكافر يصرف عنه ذلك ، والله يعلم ».

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « وجوهها ».

(٢). في « جح » : « من ».

(٣). في « بث » : « يسخط ».

(٤). قال الجوهري : « السَفُّود ، بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٩ (سفد ).

(٥). في « ى ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « الله ».

(٦). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٩٩٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٥.

(٧). الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى ، المذكور في السند السابق.

(٨). « يجود بنفسه » أي يُخرجها ويدفعها ، كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، والجود : الكرم. يريد أنّه كان في النزع ‌وسياق الموت. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ ( جود ).

(٩). في « جح » : « لصاحبي ».

(١٠). في « جس » : - « فيجزع أهله ».

(١١). في « بث » : « بناحية ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « من ناحية ».

(١٢). في « جس » : « فنقول ».

(١٣). في « جس » : « ما تعجّلنا ».


وَمَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَحْتَسِبُوهُ(١) وَتَصْبِرُوا ، تُؤْجَرُوا ؛ وَإِنْ تَجْزَعُوا ، تَأْثَمُوا وَتُوزَرُوا(٢) ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لَنَا فِيكُمْ عَوْدَةً ، ثُمَّ عَوْدَةً ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ(٣) ؛ إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَرْقِهَا وَلَافِي غَرْبِهَا(٤) أَهْلُ بَيْتِ مَدَرٍ وَلَاوَبَرٍ(٥) إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ(٦) فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وَلَأَنَا(٧) أَعْلَمُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ(٨) مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ أَرَدْتُ قَبْضَ(٩) رُوحِ بَعُوضَةٍ ، مَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتّى يَأْمُرَنِي رَبِّي بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ فِي مَوَاقِيتِ‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائل ، ح ٣٦١٨ والبحار. وفي « ى ، بح ، بخ » : « فإن تحسبوه ». وفي المطبوع : « فإن تحتسبوا ». وقوله : « فإن تحتسبوه » أي طلبوا وجه الله تعالى وثوابه ، فالاحتساب من الحسب ، كالاعتداد من العدّ ، وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله فجُعل في مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به. والاحتساب في الأعمال الصالحة ، وعند المكروهات هو البِدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر ، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجوّ منها. وقال العلّامة الفيض : « الاحتساب : توقّع الأجر من الله سبحانه ». راجع :النهاية ؛ ج ١ ، ص ٣٨٢ ( حسب ) ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦١.

(٢). « تُوزَرُوا » أي تأثموا ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ ، كعلم ووَزَرَ يَزِرُ ، كوعد ، ووُزِرَ يُوزَر بالبناء للمفعول فهو موزور ؛ من ‌الوِزْر بمعنى الإثم. قال ابن الأثير : « الوِزْر : الحِمْل والثقل ، وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم ، يقال : وزر ، يزر ، فهو وازر : إذا حمل ما يُثقل ظهره من الأشياء المـُثقَلة ومن الذنوب ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨١ ( وزر ).

(٣). في « بخ » : « فالحذر ».

(٤). فيالوافي : « الضمير في شرقها وغربها للأرض وإن لم يجر لها ذكر اعتماداً على القرينة ».

(٥). « المـَدَرُ » : البِنْية والطين المتماسك ، و « الوَبَر » : هو للإبل ونحوه كالصوف للغنم. وأهل بيت المدر : هم أهل القرى والأمصار ؛ لأنّ هؤلاء بيوتهم من الطين. وأهل بيت الوبر : هم سكّان الخيام من أهل البوادي ؛ لأنّ هؤلاء بيوتهم من الشعر أو من وبر الإبل. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٩ ( مدر ) ؛ وج ٥ ، ص ١٤٥ ( وبر ).

(٦). تصفّح الشي‌ء : النظر في صفحاته. قال الشيخ البهائي : « لعلّ المراد به أنّه تنظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقّب إلى حلول آجالهم والمنتظر لأمر الله سبحانه فيهم ». وقال العلّامة الفيض : « أتصفّحهم ، أتطلّع عليهم وأتفقّدهم ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( صفح ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٠٠.

(٧). في « بث » : « وأنا ». وفي « بف »والوافي : « فلأنا ».

(٨). في « بخ » : - « وكبيرهم ».

(٩). في « بف » : « اقبض ».


الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُوَاظِبُ(١) عَلَيْهَا عِنْدَ مَوَاقِيتِهَا ، لَقَّنَهُ(٢) شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَنَحّى عَنْهُ(٣) مَلَكُ الْمَوْتِ إِبْلِيسَ ».(٤)

٤٣٢٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « حَضَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَتْ لَهُ حَالَةٌ(٥) حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَحَضَرَهُ(٦) عِنْدَ مَوْتِهِ ، فَنَظَرَ إِلى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ارْفُقْ بِصَاحِبِي ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ : يَا مُحَمَّدُ ، طِبْ نَفْساً ، وَقَرَّ عَيْناً ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ ، فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذلِكَ ، فَأَتَنَحّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ ، فَأَقُولُ لَهُمْ : وَاللهِ ، مَا ظَلَمْنَاهُ ، وَلَاسَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ ، وَلَا اسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ ، وَمَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللهُ بِهِ(٧) وَتَصْبِرُوا ، تُؤْجَرُوا وَتُحْمَدُوا ؛ وَإِنْ تَجْزَعُوا وَتَسْخَطُوا(٨) ، تَأْثَمُوا وَتُوزَرُوا ، وَمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبى(٩) ، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً‌

__________________

(١). في الوافي : « واظب ».

(٢). في « جح » : « لقّنته ».

(٣). في « ى » : - « عنه ».

(٤). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح ٤٧٦١ ، بسند آخر وتمام الرواية فيه. « ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلّا وملك الموت يتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّاتالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٩٩٩. وفيالوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٦٣٢ ؛ وج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٦١٨ ؛ وج ٤ ، ص ١٠٨ ، ح ٤٦٣٩ ، قطعات منه.

(٥). في « ظ ، بف ، جس » وحاشية « بث »والوافي : « حال ».

(٦). في « بح » : « فحضر ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : - « به ». وما في المتن مطابق للمطبوع و « بخ ، بف »والوافي .

(٨). في « ظ » : « تسخطوا » بدون الواو.

(٩). في حاشية « بث ، بخ » ومرآة العقول : « عتب ». و « العُتْبى » : الرضا ، والرجوع عن الذنب والإساءة ، اسم من =


لَبَقِيَّةً(١) وَعَوْدَةً(٢) ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ ، فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَلَاشَعْرٍ فِي بَرٍّ وَلَابَحْرٍ إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتّى لَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ ، وَلَوْ أَنِّي(٣) يَا مُحَمَّدُ ، أَرَدْتُ قَبْضَ(٤) نَفْسِ(٥) بَعُوضَةٍ ، مَا قَدَرْتُ عَلى قَبْضِهَا(٦) حَتّى يَكُونَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا ، وَإِنِّي لَمُلَقِّنُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٧)

١٥ - بَابُ تَعْجِيلِ الدَّفْنِ‌

٤٣٢٨/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، لَا أُلْفِيَنَّ(٨) رَجُلاً مَاتَ‌

__________________

= قولهم : أعتبه ، أي أعطاه العتبى وعاد إلى مسرّته راجعاً عن الإساءة. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : من عتب ، وفي بعض النسخ : من عتبى ولعلّ المعنى : إذا فعلتم ذلك ومتّم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب والاسترضاء ، أو ليس لكم علينا من عتاب ، أو ليس لكم أن تطلبوا منّا إرجاع ميّتكم إلى الدنيا ، والثاني إنّما هو على النسخة الاُولى». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٧٨ ( عتب ).

(١). في « بث » : « بقيّة ». وفي « بخ ، بف »والوافي : « عودة ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي : « وبقيّة ». وفي حاشية « بث » : « ولعودة ».

(٣). في « بف » : « أنا ».

(٤). في « بف » : « أن أقبض ».

(٥). في « ظ » : « روح ».

(٦). في « ظ » : « عليها » بدل « على قبضها ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢٤٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٦٣٣ ، من قوله : « إنّي لملقّن المؤمن عند موته ».

(٨). في « ظ ، بث ، بح ، بس » ومرآة العقول : « لا اُلقينّ ». وفي « جس » : « لُالفينّ ». و « لا أُلْفِيَنّ » ، أي لا أجد وألقى ، يقال : ألفيت الشى‌ء اُلفيه إلفاءً ، إذا وجدته وصادفته ولقيته. قال العلّامة الفيض : « وفي بعض نسخالفقيه بالقاف من اللقاء ، ظاهره نهي نفسه عن الإلفاء أو اللقاء والمراد نهي المخاطبين عن الانتظار ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : لا اُلقينّ ، وفي بعض النسخ : لا اُلفينّ ، أي لا أجدنّ ، وعلى النسختين يحتمل الإخبار والإنشاء ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ( لقا ).


لَهُ(١) مَيِّتٌ(٢) ، فَانْتَظَرَ بِهِ الصُّبْحَ(٣) ، وَلَارَجُلاً مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ(٤) نَهَاراً(٥) ، فَانْتَظَرَ بِهِ اللَّيْلَ ، لَا تَنْتَظِرُوا بِمَوْتَاكُمْ(٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَاغُرُوبَهَا ، عَجِّلُوا بِهِمْ إِلى مَضَاجِعِهِمْ(٧) يَرْحَمُكُمُ(٨) اللهُ ، فَقَالَ(٩) النَّاسُ : وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ يَرْحَمُكَ اللهُ(١٠) ».(١١)

٤٣٢٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ الْبَعْقُوبِيِّ(١٢) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ أَوَّلَ النَّهَارِ(١٣) ، فَلَا‌

__________________

(١). في الوافي : « له مات ».

(٢). في « ظ ، غ ، بس » وحاشية « جن »والوافي وتحف العقول والتهذيب : + « ليلاً ». وفي حاشية « بح » : « رجل ».

(٣). في « بف » : « بالصبح » بدل « به الصبح ».

(٤). في « جن » : - « ميّت ».

(٥). في « ى » : - « نهاراً ».

(٦). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تنتظروا بموتاكم ، أي لا تؤخّروا تجهيزهم لكراهة الصلاة في هذه الأوقات أو غيرذلك ».

(٧). « المضاجع » : جمع المـَضْجَعْ ، وهو موضع وضع الجنب على الأرض. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٣ ( ضجع ).(٨). في « بف »والوافي والتهذيب : « رحمكم ».

(٩). في « بخ »والوافي والتهذيب : « قال ».

(١٠). في « بث » ومرآة العقول : + « فرحمك الله ». وفي حاشية « بس ، جح » : « فرحمك الله ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٣٥٩ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٨٦ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨١ ، ح ٢٤٠٣١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧١ ، ذيل ح ٢٦٧٧.

(١٢). هكذا في « بخ ، بس » وحاشية المطبوع. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جح » والمطبوع : « اليعقوبي ». والبعقوبي نسبة إلى « بعقوبا » وهي قرية بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ؛معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٤٥٣.

وأشرنا في الكافي ، ذيل ح ٢٦٠ ، إلى بعض العوامل الموجبة لتحريف « البعقوبي » ب- « اليعقوبي » ، فلاحظ.

ثمّ إنّ الظاهر وقوع تحريف آخر في العنوان ، وأنّ الصواب هو البعقوبي موسى بن عيسى ؛ فقد روى المصنّف عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن موسى بن عيسى اليعقوبي ( البعقوبي - خ ل ) ، عن محمّد بن ميسِّر ، عن أبي الجهم - وهو كنية هارون بن الجهم - فيالكافي ، ح ٧٦٠٨.

(١٣). في « ظ ، بث ، بس ، بف ، جس » : - « أوّل النهار ».


يَقِيلُ(١) إِلَّا فِي قَبْرِهِ ».(٢)

١٦ - بَابٌ نَادِرٌ(٣)

٤٣٣٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ وَيُتْرَكُ وَحْدَهُ إِلَّا لَعِبَ(٤) الشَّيْطَانُ(٥) فِي جَوْفِهِ ».(٦)

١٧ - بَابُ الْحَائِضِ تُمَرِّضُ الْمَرِيضَ‌

٤٣٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). « فلا يقيل » من القَيْلُولة ، وهي الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم ، يقال : قال يقيل قيلولة ، فهو قائل. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٣ ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٢.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٣٦٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الجعفريّات ، ص ٢٠٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٤٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٦٨١.

(٣). في « غ » : - « نادر ». وفي « بح » : « باب النادر ». وفي « بف » : « باب ترك الميّت وحده ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « جن » والمطبوع : + « به ».

(٥). في « بح » : « الشياطين ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٠٢ : « كأنّ المراد بلعب الشيطان إرسال الحيوانات والديدان إلى جوفه ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : يموت ، حال الاحتضار ، أي يلعب الشيطان في خاطره بإلقاء الوساوس والتشكيكات ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٤٤ ، بسنده عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ، نقلاً عن رسالة أبيه. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٣٩٦ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٦٨ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ٢٤٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٦٦٠.


وَ(١) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٣) : الْمَرْأَةُ تَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ - وَهِيَ حَائِضٌ(٤) - فِي حَدِّ الْمَوْتِ؟

فَقَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ أَنْ تُمَرِّضَهُ(٦) ، فَإِذَا خَافُوا عَلَيْهِ وَقَرُبَ ذلِكَ ، فَلْتَتَنَحَّ(٧) عَنْهُ وَعَنْ قُرْبِهِ ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذّى(٨) بِذلِكَ ».(٩)

١٨ - بَابُ غُسْلِ المَيِّتِ(١٠)

٤٣٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). ورد الخبر فيقرب الإسناد ، ص ٣١٢ ، ح ١٢١٤ - مع اختلاف يسير - عن أحمد بن محمّد - وقد عبِّر بالضمير - عن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة. وعنوان « عليّ بن محبوب » في سندقرب الإسناد محرّف ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت راوٍ بهذا العنوان ، روى أحمد بن محمّد [ بن عيسي ] عن [ الحسن ] بن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٥٩ ؛ وح ٢٣ ، ص ٢٦٩ - ٢٧٠.

(٣). في « بف » : « لأبي عبدالله ».

(٤). في « بخ : « حائضة ».

(٥). في « بف » : « قال ».

(٦). التمريض : حسن القيام على المريض ، يقال : مرّضته تمريضاً ، إذا قمت عليه في مرضه. قال سيبويه : أمرض الرجلَ : جعله مريضاً ، ومرّضه تمريضاً : قام عليه ووليه في مرضه وداواه ؛ ليزول مرضه ، جاءت « فعّلت » هنا للسلب وإن كانت في أكثر الأمر إنّما تكون للإثبات. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٠٦ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٣١ ( مرض ).

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، جح » : « فلتنحّ ». وفي التهذيب : « فلتنحى ». وفيمرآة العقول : « الأمر بالتنحّي محمول على الاستحباب على المشهور ».(٨). في « بف » : « تأذّى ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٣٦١ ، معلّقاً عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب.قرب الإسناد ، ص ٣١٢ ، ح ١٢١٤ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن محبوب ، مع اختلاف يسير. وراجع :الخصال ، ص ٥٨٥ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ح ١٢الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٣٩٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٣٥٦ ؛ وص ٤٦٧ ، ح ٢٦٦٢.

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ميّت ». وفي « غ » : - « غسل الميّت ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ الْمَيِّتِ ، فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ثَوْباً يَسْتُرُ عَنْكَ(١) عَوْرَتَهُ(٢) ، إِمَّا قَمِيصٌ(٣) وَإِمَّا(٤) غَيْرُهُ ، ثُمَّ تَبْدَأُ بِكَفَّيْهِ وَ(٥) رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالسِّدْرِ ، ثُمَّ سَائِرِ جَسَدِهِ ، وَابْدَأْ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ؛ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهُ ، فَخُذْ خِرْقَةً نَظِيفَةً ، فَلُفَّهَا عَلى يَدِكَ الْيُسْرى ، ثُمَّ أَدْخِلْ يَدَكَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ الَّذِي عَلى فَرْجِ الْمَيِّتِ ، فَاغْسِلْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرى عَوْرَتَهُ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِهِ بِالسِّدْرِ ، فَاغْسِلْهُ مَرَّةً أُخْرى بِمَاءٍ وَكَافُورٍ(٦) وَشَيْ‌ءٍ(٧) مِنْ حَنُوطِهِ(٨) ، ثُمَّ اغْسِلْهُ(٩) بِمَاءٍ بَحْتٍ غَسْلَةً أُخْرى حَتّى إِذَا فَرَغْتَ مِنْ ثَلَاثٍ(١٠) ، جَعَلْتَهُ فِي ثَوْبٍ(١١) ، ثُمَّ جَفَّفْتَهُ ».(١٢)

٤٣٣٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ ، فَقَالَ : « اغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ(١٣) ، ثُمَّ اغْسِلْهُ عَلى أَثَرِ ذلِكَ غَسْلَةً أُخْرى بِمَاءٍ وَكَافُورٍ وَذَرِيرَةٍ(١٤) إِنْ‌

__________________

(١). في التهذيب : - « عنك ».

(٢). في « جن » : « عورته عنك ».

(٣). في الوافي والتهذيب : « قميصاً ».

(٤). في « بث » : « أو » بدل « وإمّا ».

(٥). في التهذيب : + « تغسل ».

(٦). في حاشية « بث ، بح » : « بماء الكافور » بدل « بماء وكافور ».

(٧). في « ظ ، بف ، جس ، جن » وحاشية « بث » والوافي والوسائل : « وبشي‌ء ».

(٨). في الوسائل : « من حنوط ». والحنوط : هو ما يُخلَط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة. وقال العلّامة المجلسي : « لعلّ المراد بالحنوط هنا الذريرة ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ( حنط ).

(٩). في « جن » : « ثمّ يغسله ».

(١٠). في « بف » والوافي : « تلك ». وفي « جن » والوسائلوالتهذيب : + « غسلات ».

(١١). في الوسائلوالتهذيب : + « نظيف ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٩ ، ح ٨٧٤ ، بسنده عن الكليني.الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٢٤١٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٦٩٥.(١٣). في « بح » : « بماء سدر ».

(١٤). « الذَريرة » : نوع من الطيب مجموع من أخلاط. وقيل : هي فُتات ، أي ما فُتّت وكُسرت كِسَراً صغيرة من قصب =


كَانَتْ(١) ، وَاغْسِلْهُ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ(٢) ».

قُلْتُ : ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ(٣) لِجَسَدِهِ كُلِّهِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : يَكُونُ عَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُسِّلَ(٤) ؟ قَالَ(٥) : « إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، فَغَسِّلْهُ(٦) مِنْ تَحْتِهِ » وَقَالَ : « أُحِبُّ لِمَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ أَنْ يَلُفَّ عَلى يَدِهِ الْخِرْقَةَ حِينَ يُغَسِّلُهُ ».(٧)

٤٣٣٤/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ : مَرَّةً بِالسِّدْرِ ، وَمَرَّةً بِالْمَاءِ يُطْرَحُ(٨) فِيهِ الْكَافُورُ ، وَمَرَّةً أُخْرى بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ(٩) ، ثُمَّ يُكَفَّنُ ».

__________________

= الطيب ، وهو قصب يؤتى بها من بلد الهند يشبه قصب النُشّاب ، أي قصب السهام. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذرر ) ؛الحبل المتين ، ص ٢١٠ ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٠٤.

(١). فيمرآة العقول : « ما تضمّنه - أي الحديث - من إضافة الذريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب ، ولعلّ في قولهعليه‌السلام : إن كانت ، نوع إشعار بعدم تحتّمها ».

(٢). قال الجوهري : « الماء القَراح : الذي لايشوبه شي‌ء ». وقال ابن الأثير : « هو بالفتح الماء الذي لم يخالطه شي‌ء يُطَيَّب به ، كالعسل والتمر والزبيب ». وقال الشيخ البهائي : « المراد من القراح بالفتح : الماء الخالي عن الخليطين ، لا عن كلّ شي‌ء حتّى الطين القليل الغير المخرج له عن الإطلاق ، على ما توهّمه بعضهم من قول بعض اللغويين : القراح : هو الذي لايشوبه شي‌ء ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦ ( قرح ) ؛الحبل المتين ، ص ٢١٠. وللمزيد راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٠٤.

(٣). في التهذيب ، ص ٣٠٠ : « ثلاث غسلات قلت » بدل « قلت : ثلاث غسلات ».

(٤). في « بح » : « إذا غسلت ».

(٥). في التهذيب ، ص ١٠٨ : « فقال ».

(٦). في « بث » وحاشية « جن »والوافي : « تغسله ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٢٨٢ ؛ وص ٣٠٠ ، ح ٨٧٥ ، بسندهما عن الكليني.وفيه ، ص ٤٤٦ ، ح ١٤٤٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فغسله من تحته » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٢٤١٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٦٩٤.(٨). في « غ » : « ويطرح ».

(٩). في « بس » : « بالقراح » بدل « بالماء القراح ».


وَقَالَ : « إِنَّ(١) أَبِي كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ(٢) : أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ(٣) ، وَثَوْبٌ آخَرُ ، وَقَمِيصٌ ».

قُلْتُ : وَلِمَ كَتَبَ(٤) هذَا؟

قَالَ : « مَخَافَةَ قَوْلِ النَّاسِ(٥) ، وَعَصَّبْنَاهُ(٦) بَعْدَ ذلِكَ بِعِمَامَةٍ ، وَشَقَقْنَا لَهُ الْأَرْضَ(٧) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ بَادِناً(٨) ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْفَعَ(٩) الْقَبْرَ مِنَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ(١٠) » وَذَكَرَ : « أَنَّ رَشَّ الْقَبْرِ بِالْمَاءِ حَسَنٌ ».(١١)

__________________

(١). في « جن » : - « إنّ ».

(٢). في « جس » : - « أثواب ».

(٣). « الحبرة » بوزن عنبة : بُرْدُ يمانٍ ، يقال : بُرْد حبرة ، على الوصف والإضافة ، والجمع : حِبَرٌ وحِبَرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ( حبر ).

(٤). في « جس » : « ولم قد كتب ». وفي حاشية « جح » والوسائل ، ح ٢٨٨٠ : « كتبت » بدل « كتب ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : قلت : ولم كتب ، الظاهر أنّه كلام الحلبي ، ويحتمل أن يكون كلام الصادقعليه‌السلام ، فيقرأ « كُتب » على بناء المجهول ، ويدلّ عليه روايات اُخر ».

(٥). فيالوافي : « وإنّما خافعليه‌السلام قول الناس ؛ لأنّهم كانوا يزيدون على ذلك في الكفن مع أنّ الزيادة بدعة فوصّى‌ عليه بذلك ؛ ليكون الوصيّة عذراً لمن يكفّنه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٠٥ : « قولهعليه‌السلام : مخافة قول الناس ، أي ليكون لهعليه‌السلام عذراً في ترك ما هو المشهور عندهم ، أو يكون المراد قول الناس في إمامته ؛ فإنّ الوصيّة علامة الإمامة ».

(٦). التعصيب : شدّ الرأس بالعِصابة ، وهي العمامة وكلّ ما يُعصَّبُ به الرأس. راجع :المغرب ، ص ٣١٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( عصب ).

(٧). قال العلّامة الفيض : « شققنا له الأرض ؛ يعني في عرض القبر زائداً على ما جرت به العادة في اللحد لاحتياجه إلى اتّساع في المكان ». وقال العلّامة المجلسي : « أي تركنا اللحد ؛ لأنّه جسيم البدن وكان لايمكن تهيئة اللحد بقدر بدنه لرخاوة الأرض ».

(٨). البادن : السمين الجسيم الضَخيم ؛ من البِدانة ، وهي كثرة اللحم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛لسان ‌العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٧ - ٤٩ ( بدن ).(٩). في حاشية « بح » : « لأن أرفع ».

(١٠). في « غ » : « منفرجات ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ، ح ٨٧٦ ، بسنده عن الكليني.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ووفاته ، ح ١٢٢٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، في وَصيّة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّعليه‌السلام ، من قوله : « أمرني أن أرفع القبر » مع =


٤٣٣٥/ ٤. عَنْهُ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ؟

فَقَالَ : « اسْتَقْبِلْ بِبَاطِنِ(٢) قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ حَتّى يَكُونَ وَجْهُهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ تُلَيِّنُ مَفَاصِلَهُ ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ عَلَيْكَ فَدَعْهَا ، ثُمَّ ابْدَأْ بِفَرْجِهِ بِمَاءِ السِّدْرِ وَالْحُرُضِ(٣) ، فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْمَاءِ ، وَامْسَحْ(٤) بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً.

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلى رَأْسِهِ ، وَابْدَأْ(٥) بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ مِنْ لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ ، ثُمَّ ثَنِّ(٦) بِشِقِّهِ الْأَيْسَرِ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَوَجْهِهِ ، وَاغْسِلْهُ(٧) بِرِفْقٍ ، وَإِيَّاكَ‌

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٤١١٠ ؛ وفيالوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ، ح ٢٦٩٧ ؛ وج ٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٨٠ ؛ وص ١٦٦ ، ح ٣٣٠٥ ، قطعات منه.

(١). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، بسنديه عن محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن سنان. والشيخ الحرّ أورد الخبر فيالوسائل ، ح ٢٦٩٨ ، بعد الحديث الثالث ، وقال : « وبالإسناد عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن سنان ».

فعليه ، أرجع الشيخان الضمير إلى الحسن بن محبوب ، وهذا الأمر لايمكن المساعدة عليه ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - في شي‌ءٍ من الأسناد توسّط الحسن بن محبوب بين سهل بن زياد وبين محمّد بن سنان ، وقد وردت رواية سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٢٧.

فالظاهر رجوع الضمير إلى سهل بن زياد.

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل : « ببطن ». وما في المتن مطابق للمطبوع‌والتهذيب و « غ ».

(٣). « الحُرُض » بضمّتين وبضمّ فقط : الأُشنان والإشنان - وهو نوع من النبات - تُغسَل به الأيدي على أثر الطعام. وقيل : الحرض من نجيل السباخ ، أي من نبات الأرض التي لم تُحْرَث ولم تُعْمَر. وقيل : هو من الحَمْض ، وهو كلّ نبت مالح أو حامض يقوم على سوق ولا أصل له ، وقيل في الحمض غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٠ ( حرض ) ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٣٥ و ١٣٨ ( حرض ) و ( حمض ).

(٤). في «ظ ،غ ،بث ،بس ،جس » : « فامسح ».

(٥). في « بف »والتهذيب : « فابدأ ».

(٦). في الوافيوالتهذيب : « ثمّ تثنى ». إذا فعل الرجل أمراً ثمّ ضمّ إليه أمراً آخر ، قيل : ثنّى بالأمر الثاني يثنّي تثنية. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثني ).

(٧). في « غ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب : « فاغسله ».


وَالْعُنْفَ(١) ، وَاغْسِلْهُ غَسْلاً نَاعِماً(٢) ، ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدُوَ لَكَ الْأَيْمَنُ ، ثُمَّ اغْسِلْهُ مِنْ قَرْنِهِ إِلى قَدَمَيْهِ(٣) ، وَامْسَحْ يَدَكَ عَلى ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ(٤) ثَلَاثَ(٥) غَسَلَاتٍ ، ثُمَّ رُدَّهُ إِلى(٦) جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ لِيَبْدُوَ(٧) لَكَ الْأَيْسَرُ ، فَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ مِنْ(٨) قَرْنِهِ إِلى قَدَمَيْهِ(٩) ، وَامْسَحْ يَدَكَ عَلى ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ ثَلَاثَ(١٠) غَسَلَاتٍ.

ثُمَّ رُدَّهُ إِلى(١١) قَفَاهُ ، فَابْدَأْ(١٢) بِفَرْجِهِ(١٣) بِمَاءِ الْكَافُورِ ، فَاصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : اغْسِلْهُ ثَلَاثَ(١٤) غَسَلَاتٍ(١٥) بِمَاءِ الْكَافُورِ وَالْحُرُضِ ، وَامْسَحْ يَدَكَ عَلى بَطْنِهِ مَسْحاً رَفِيقاً(١٦) ، ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلى رَأْسِهِ ، فَاصْنَعْ(١٧) كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلاً بِلِحْيَتِهِ مِنْ(١٨) جَانِبَيْهِ كِلاهِمَا وَرَأْسِهِ وَوَجْهِهِ بِمَاءِ الْكَافُورِ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ.

ثُمَّ رُدَّهُ إِلَى الْجَانِبِ(١٩) الْأَيْسَرِ حَتّى يَبْدُوَ لَكَ الْأَيْمَنُ ، فَاغْسِلْهُ مِنْ قَرْنِهِ(٢٠) إِلى‌

__________________

(١). « العُنْف » : هو بالضمّ : الشدّة والمشقّة ، وكلّ ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشرّ مثله. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ).

(٢). « غسلاً ناعماً » ، أي غسلاً ليّناً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٧٩ ( نعم ).

(٣). في «بف» وحاشية «بخ»والوافي : « قدمه ».

(٤). في « بخ ، بف » : « بطنه وظهره ».

(٥). في التهذيب : « بثلاث ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب : « على ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي « بح ، بف » والمطبوعوالتهذيب : « حتّى يبدو ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « ما بين » بدل « بماء من ».

(٩). في « بخ »والوافي والتهذيب : « قدمه ».

(١٠). في التهذيب : « بثلاث ».

(١١). في « غ ، بث »والتهذيب : « على ».

(١٢). في « غ » : « فابتدأ ».

(١٣). في الوافي : « بفرجيه ».

(١٤). في « غ »والتهذيب : « بثلاث ».

(١٥). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »ومرآة العقول والوسائل : - « ثمّ ردّه - إلى - ثلاث غسلات ». ونقلها فيمرآة العقول عن التهذيب أيضاً ، ثمّ قال : « وهو الصواب ، ولعلّه سقط من نسّاخ الكتاب ».

(١٦) في « بح ، جس » : « رقيقاً ».

(١٧) في حاشية « بث » : « واصنع ».

(١٨) في « جس » : « على ».

(١٩) في « غ » وحاشية « بث ، بف »والوافي : « جانبه ». وفي « بخ » : « جانب ».

(٢٠) « القَرْن » : الجانب الأعلى من الرأس ، وجمعه : قرون. راجع :القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٥٧ ( قرن ).


قَدَمَيْهِ(١) ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ.

ثُمَّ رُدَّهُ(٢) إِلَى الْجَانِبِ(٣) الْأَيْمَنِ حَتّى يَبْدُوَ لَكَ الْأَيْسَرُ ، فَاغْسِلْهُ(٤) مِنْ قَرْنِهِ(٥) إِلى قَدَمَيْهِ(٦) ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ(٧) ، وَأَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ(٨) وَ(٩) ذِرَاعَيْهِ ، وَيَكُونُ الذِّرَاعُ وَالْكَفُّ مَعَ(١٠) جَنْبِهِ(١١) ، كُلَّمَا غَسَلْتَ شَيْئاً مِنْهُ أَدْخَلْتَ يَدَكَ تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ(١٢) وَفِي بَاطِنِ ذِرَاعَيْهِ.

ثُمَّ رُدَّهُ إِلى(١٣) ظَهْرِهِ ، ثُمَّ اغْسِلْهُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ(١٤) كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلاً(١٥) ، تَبْدَأُ بِالْفَرْجِ ، ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالْوَجْهِ حَتّى تَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتَ(١٦) أَوَّلاً بِمَاءٍ قَرَاحٍ ، ثُمَّ أَزِّرْهُ(١٧) بِالْخِرْقَةِ ، وَيَكُونُ(١٨) تَحْتَهَا الْقُطْنُ تُذْفِرُهُ(١٩) بِهِ إِذْفَاراً(٢٠) قُطْناً‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف »والوافي والوسائلوالتهذيب : « قدمه ».

(٢). في « بخ » : « ثمّ تردّه ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، جح ، جن » والوسائل : « جانبه ». وفي « جس » : « جانب ».

(٤). في التهذيب : « ثمّ اغسله ».

(٥). في « غ » : - « من قرنه ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جس »والوافي والوسائل : « قدمه ».

(٧). في « بح »والتهذيب : - « ثمّ ردّه إلى الجانب الأيمن - إلى - ثلاث غسلات ».

(٨). في «ى،جس» وحاشية «بث » : « منكبه ».

(٩). في«غ»:+«في باطن». وفي «جن» :+«في بطن».

(١٠). في « ى » : « من ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « على ».

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « طاهرة ». وفي « بح » : « جنبيه ». وفي « بخ » : « جبينه ». وفي التهذيب : + « ظاهرة ».(١٢). في « جس » : « منكبه ».

(١٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جس ، جن »والتهذيب : « على ».

(١٤). في التهذيب : « القراح ».

(١٥). في«بخ»:-«غسلت شيئاً منه-إلى-كماصنعت أوّلاً».

(١٦) في « جس » : - « كما صنعت ».

(١٧) في التهذيب : « ثمّ أذفره ». وقوله : « أزّره بالخرقة » ، أي غطّه بها. وقرأه العلّامة الفيض بشدّ الراء ، حيث قال : « والزرّ بتقديم المعجمة : الجمع الشديد والشدّ ، وفي بعض النسخ : اذفره ، وكأنّه بمعناه ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨ ( أزر ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٨. (١٨) في « ى » : « وتكون ».

(١٩) في « بخ » : « تدفر ». وفي « بف » : « يذفر ». وفي « جس » : « تدفره ». وفي الوافي : « تذفر ».

(٢٠) في « بخ » : « إدفاراً ». ولم نجد الإذفار في اللغة. قال العلّامة الفيض : « والإذفار كأنّه لغة في الإثفار بالثاء المثلّثة وهو الشدّ بالثَفَر ؛ أعني السَيْر ». يقال : أثفر الدابّةَ ، أي عمل لها ثَفَراً أو شدّها به. والثَفَر بالتحريك : السَيْر =


كَثِيراً(١) ، ثُمَّ تَشُدُّ فَخِذَيْهِ عَلَى(٢) الْقُطْنِ بِالْخِرْقَةِ شَدّاً شَدِيداً حَتّى لَاتَخَافَ(٣) أَنْ يَظْهَرَ شَيْ‌ءٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُقْعِدَهُ ، أَوْ تَغْمِزَ بَطْنَهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ فِي(٤) مَسَامِعِهِ شَيْئاً(٥) ، فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْمَنْخِرَيْنِ(٦) شَيْ‌ءٌ ، فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ ثَمَّ(٧) قُطْناً ، وَإِنْ(٨) لَمْ تَخَفْ ، فَلَا تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً ، وَلَاتُخَلِّلْ أَظَافِيرَهُ(٩) ؛ وَكَذلِكَ غُسْلُ الْمَرْأَةِ ».(١٠)

٤٣٣٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِجَالِهِ ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْهُمْعليهم‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ غُسْلَ الْمَيِّتِ ، فَضَعْهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، فَأَخْرِجْ يَدَهُ مِنَ الْقَمِيصِ ، وَاجْمَعْ(١١) قَمِيصَهُ عَلى عَوْرَتِهِ ،

__________________

= الذي في مؤخّر السرج ، والسير : قطعة من الجلد مستطيلة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٥ و ٣٠٧ - ٣٠٨ ( ثفر ) و ( ذفر ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٨.

(١). في « جس » : « كبيراً ».

(٢). في « بس » : « على فخذيه » بدل « فخذيه على ».

(٣). في « بخ ، بس ، جس ، جن »والتهذيب : « لايخاف ».

(٤). في الوافيوالفقيه ، ح ٥٨٩ : - « في ».

(٥). في الوافي : - « شيئاً ». « أن تحشو في مسامعه شيئاً » ، أي تدخله فيها ، من قولهم : حَشَا الوِسادةَ والفراش وغيرهما يحشوها حشواً ، أي ملأها. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ( حشا ).

(٦). في الوافيوالتهذيب : « من المنخر ».

(٧). في الوافي : « ثمّة ».

(٨). في التهذيب : « فإن ».

(٩). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، جس » والوسائلوالتهذيب : « أظفاره ». وفي « بح » : « أظافره ». وتخليل الأظافير : إخراج ما تحتها من الوسخ ، يقال : خلّل الشخص أسنانه تخليلاً ، إذا أخرج ما يبقى من المأكول بينها ، واسم ذلك الخارج خُلالة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٨٠ ( خلل ).

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٨٧٣ ، بسنده عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٨٩ ، مرسلاً ، من قوله : « إيّاك أن تحشو في مسامعه شيئاً » إلى قوله : « وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً ».وفيه ، ح ٥٩٠ ، مرسلاً ، وتمام الرواية هكذا : « لا تخلّل أظافيره ». وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ، ح ٨٨٧الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٩ ، ح ٢٤١١١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ، ح ٢٦٩٨.

(١١). في التهذيب : « واجعل ».


وَارْفَعْهُ(١) مِنْ رِجْلَيْهِ إِلى فَوْقِ الرُّكْبَةِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، فَأَلْقِ عَلى عَوْرَتِهِ خِرْقَةً ، وَاعْمِدْ إِلَى السِّدْرِ ، فَصَيِّرْهُ(٢) فِي طَسْتٍ(٣) ، وَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَاضْرِبْهُ بِيَدِكَ حَتّى تَرْتَفِعَ رَغْوَتُهُ(٤) ، وَاعْزِلِ الرَّغْوَةَ فِي شَيْ‌ءٍ ، وَصُبَّ الْآخَرَ(٥) فِي الْإِجَّانَةِ(٦) الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ ، ثُمَّ اغْسِلْ يَدَيْهِ(٧) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا يَغْسِلُ(٨) الْإِنْسَانُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ ، ثُمَّ اغْسِلْ فَرْجَهُ ، وَنَقِّهِ(٩) ، ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَهُ بِالرَّغْوَةِ(١٠) ، وَبَالِغْ فِي ذلِكَ ، وَاجْتَهِدْ(١١) أَنْ لَا(١٢) يَدْخُلَ الْمَاءُ مَنْخِرَيْهِ وَمَسَامِعَهُ ، ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلى جَانِبِهِ(١٣) الْأَيْسَرِ ، وَصُبَّ الْمَاءَ مِنْ نِصْفِ رَأْسِهِ إِلى قَدَمَيْهِ(١٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَادْلُكْ بَدَنَهُ دَلْكاً رَفِيقاً(١٥) ، وَكَذلِكَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ(١٦) ، ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ، وَافْعَلْ(١٧) بِهِ مِثْلَ ذلِكَ ، ثُمَّ صُبَّ ذلِكَ الْمَاءَ مِنَ الْإِجَّانَةِ ، وَاغْسِلِ الْإِجَّانَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ(١٨) ، وَاغْسِلْ يَدَيْكَ(١٩) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ صُبَّ الْمَاءَ فِي الْآنِيَةِ ، وَأَلْقِ فِيهِ حَبَّاتِ‌

__________________

(١). في « بث » : « فارفعه ». وفي الوافي : « وارفع ». وفي التهذيب : « وارفعهما ».

(٢). في « جن » : « واجعله ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » والوسائل : « طشت ».

(٤). الرَغْوَة : الزَبَد ، وهو ما يعلو الماء ونحوه. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٣٠ ( رغا ).

(٥). في « ظ » : « فصبّ الآخر ». وفي « بخ » : « وصبّ الاُخرى ». وفي الوافي : « وصبّ الآخر ، أي صبّ ما بقي في الطست بعد عزل الرغوة ».

(٦). « الإجّانة » : المِرْكَن ، وهو إناء يغسل فيه الثياب. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٨ ( أجن ).

(٧). في « جن » : « يده ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوعوالتهذيب : « يغتسل ».

(٩). في التهذيب : « وأنقه ».

(١٠). في « جن » : « في الرغوة ».

(١١). في « بخ »والوافي : « واجهد ».

(١٢). في التهذيب : « ألا ».

(١٣). في حاشية « ظ ، بث ، بس » : « جنبه ».

(١٤). في « غ ، بخ ، بس ، جس ، جن »والوافي والتهذيب : « قدمه ».

(١٥). في « بح ، جن » : « رقيقاً ».

(١٦) في « غ » : « بطنه وظهره ».

(١٧) في التهذيب : « فافعل ».

(١٨) الماء القراح : الذي لايشوبه شي‌ء.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ( قرح ). وللمزيد راجع : ذيل ح ٢ من هذا الباب.

(١٩) في حاشية « بث » : « يدك ».


كَافُورٍ ، وَافْعَلْ بِهِ كَمَا فَعَلْتَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولى ابْدَأْ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ بِفَرْجِهِ ، وَامْسَحْ بَطْنَهُ مَسْحاً رَفِيقاً(١) ، فَإِنْ خَرَجَ(٢) شَيْ‌ءٌ ، فَأَنْقِهِ ، ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلى(٣) جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَاغْسِلْ جَنْبَهُ(٤) الْأَيْمَنَ وَظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ ، ثُمَّ أَضْجِعْهُ عَلى جَنْبِهِ(٥) الْأَيْمَنِ ، وَاغْسِلْ(٦) جَنْبَهُ الْأَيْسَرَ(٧) كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ اغْسِلْ يَدَيْكَ(٨) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَالْآنِيَةَ ، وَصُبَّ فِيهَا(٩) الْمَاءَ(١٠) الْقَرَاحَ ، وَاغْسِلْهُ(١١) بِمَاءٍ(١٢) قَرَاحٍ(١٣) كَمَا غَسَلْتَهُ(١٤) فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ(١٥) ، ثُمَّ نَشِّفْهُ(١٦) بِثَوْبٍ طَاهِرٍ ، وَاعْمِدْ إِلى قُطْنٍ ، فَذُرَّ(١٧) عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ حَنُوطٍ ، وَضَعْهُ عَلى فَرْجِهِ قُبُلٍ وَدُبُرٍ ، وَاحْشُ(١٨) الْقُطْنَ فِي دُبُرِهِ لِئَلَّا يَخْرُجَ(١٩) مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، وَخُذْ خِرْقَةً طَوِيلَةً عَرْضُهَا شِبْرٌ ، فَشُدَّهَا(٢٠) مِنْ‌

__________________

(١). في « بح ، بف ، جن » : « رقيقاً ».

(٢). في الوسائل : + « منه ».

(٣). في حاشية « بث » : « إلى ».

(٤). في «غ ، بث ، جح» وحاشية «بخ»:« جانبه ».

(٥). في « جن » : « جانبه ».

(٦). في « بح » : « واغسله ».

(٧). في التهذيب : - « واغسل جنبه الأيمن - إلى - واغسل جنبه الأيسر ».

(٨). في حاشية « بث » : « يدك ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » وحاشية « غ »والوافي والوسائلوالتهذيب : « فيه ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع و « غ ».

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، جس ، جن » والوسائل : « ماء ».

(١١). في « ظ » : « واغسل ».

(١٢). في «بس»:-«بماء».وفي «بف»والوافي :«بالماء».

(١٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جس ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب : « القراح ». وفي « بس» : « بالقراح ».

(١٤). في « جس » والوسائلوالتهذيب : « كما غسلت ».

(١٥). في الوافي : « الاُوليين ».

(١٦) التنشيف : التجفيف ، يقال : نشفت الماء نشفاً من باب ضرب ، إذا أخذته من غدير أو أرض بخرقة ونحوها ، ونشّفته بالتثقيل مبالغة. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٠٦ ( نشف ).

(١٧) الذَرُّ : هو أخذك الشي‌ء بأطراف أصابعك تذرّه ذرّالملح المسحوق على الطعام ، وذررت الحبّ والملح ، أي فرّقته. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( ذرر ).

(١٨) في حاشية « بث » : « فاحش ».

(١٩) في « غ » : « كيلا يخرج ».

(٢٠) في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جس » وحاشية « جح » : « شدّ بها ». وفي « بح » : « تشدّ بها ». وفي « بخ » وحاشية =


حَقْوَيْهِ(١) ، وَضُمَّ فَخِذَيْهِ ضَمّاً شَدِيداً ، وَلُفَّهَا(٢) فِي فَخِذَيْهِ ، ثُمَّ أَخْرِجْ رَأْسَهَا مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ إِلى جَانِبِ(٣) الْأَيْمَنِ ، وَأَغْرِزْهَا(٤) فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَفَفْتَ فِيهِ الْخِرْقَةَ ، وَتَكُونُ الْخِرْقَةُ طَوِيلَةً تَلُفُّ فَخِذَيْهِ مِنْ حَقْوَيْهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ لَفّاً شَدِيداً(٥) ».(٦)

٤٣٣٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ : هَلْ يُغَسَّلُ فِي الْفَضَاءِ؟

قَالَ(٧) : « لَا بَأْسَ ، وَإِنْ سُتِرَ بِسِتْرٍ ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ».(٨)

١٩ - بَابُ تَحْنِيطِ الْمَيِّتِ(٩) وَتَكْفِينِهِ‌

٤٣٣٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِجَالِهِ ، عَنْ يُونُسَ :

__________________

= « بح » : « فشدّ بها ». وفي « جح » : « شدّها ». وفي « جن » : « شدّ بهما ».

(١). الحَقْو : الخَصْر ومَشَدّ الإزار ، وهو وسط الإنسان فوق الورك. وقيل : الحقو : الكَشْح ، وهو ما بين السرّة و وسط الظهر. وقيل : هو معقد الإزار. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣١٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٩ ( حقا ).

(٢). في التهذيب : « ولفهما ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، جس ، جن »والتهذيب : « الجانب ».

(٤). في التهذيب : « واغمزها ». وفي اللغة : غرزته غَرْزاً من باب ضرب : أَثبتّه بالأرض ، وأغرزته بالألف لغة. وفيالوافي : « الغرز ، بتوسيط المهملة بين المعجمتين : الإدخال والإخفاء ». راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٥ ( غرز) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩.(٥). في « ظ » : « سديداً ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠١ ، ح ٨٧٧ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٢١ ، ح ٢٤١١٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨٠ ، ح ٢٦٩٦.وفيه ، ص ٢٦٥ ، ح ٢١١٦ ، ملخّصاً.

(٧). في حاشية « بث »وتحف العقول : « فقال ».

(٨). قرب الإسناد ، ص ١٨٢ ، ح ٦٧١ ، بسنده عن عليّ بن جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٣٩٧ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفرعليه‌السلام .التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، ح ١٣٧٩ ، بسنده عن عليّ بن جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٤١٢٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٨ ، ح ٢٨٤٨.

(٩). « تحنيط الميّت » : استعمال الحَنوط في بدنه ، والحنوط : هو ما يُخْلَط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( حنط ).


عَنْهُمْعليهم‌السلام ، قَالَ(١) فِي تَحْنِيطِ الْمَيِّتِ(٢) وَتَكْفِينِهِ ، قَالَ : « ابْسُطِ الْحِبَرَةَ(٣) بَسْطاً ، ثُمَّ ابْسُطْ عَلَيْهَا الْإِزَارَ ، ثُمَّ ابْسُطِ الْقَمِيصَ عَلَيْهِ(٤) وَتَرُدُّ(٥) مُقَدَّمَ الْقَمِيصِ عَلَيْهِ(٦) ، ثُمَّ اعْمِدْ إِلى كَافُورٍ مَسْحُوقٍ(٧) ، فَضَعْهُ عَلى جَبْهَتِهِ(٨) مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَامْسَحْ بِالْكَافُورِ عَلى جَمِيعِ مَفَاصِلِهِ(٩) مِنْ قَرْنِهِ(١٠) إِلى قَدَمَيْهِ(١١) ، وَفِي رَأْسِهِ ، وَفِي عُنُقِهِ وَمَنْكِبَيْهِ(١٢) وَمَرَافِقِهِ(١٣) ، وَفِي(١٤) كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ مَفَاصِلِهِ(١٥) مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَفِي(١٦) وَسَطِ رَاحَتَيْهِ ، ثُمَّ يُحْمَلُ ، فَيُوضَعُ(١٧) عَلى قَمِيصِهِ ، وَيُرَدُّ(١٨) مُقَدَّمُ الْقَمِيصِ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ(١٩) الْقَمِيصُ(٢٠) غَيْرَ مَكْفُوفٍ‌

__________________

(١). في الوافي : - « قال ».

(٢). في الوافي : « المؤمن ».

(٣). « الحبرة » بوزن عنبة : بُرْد يمان ، يقال : برد حبرة ، على الوصف والإضافة ، والجمع : حِبَرٌ وحِبَرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ( حبر ).

(٤). في حاشية « بح » : « عليها ».

(٥). في « بخ ، بف » : « ويردّ ».

(٦). في « جح » وحاشية « بث ، بخ ، جن » : « عليها ». وفيالوافي : « تردّ مقدّم القميص عليه ؛ يعني تثنيه أوّلاً بوضع نصفه الفوقاني على التحتاني مرّة ؛ لتبصره على هيأة القميص ، ثمّ إذا أردت وضع الميّت عليه ترفعه وتردّه عليه مرّة اُخرى ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٠٨ : « تردّ مقدّم القميص عليه ، أي تلفّ مقدّمه ؛ لتبسط على وضع بعد وضعه عليه ».

(٧). السَحْق : الدقّ أشدّ الدقّ ، وقيل : السحق : الدقّ الرقيق ، وقيل : هو الدقّ بعد الدقّ ، وقيل : السحق : دون الدقّ. والدقّ : اللين ، ضدّ الغلظ. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ( سحق ).

(٨). في التهذيب : + « و ».

(٩). في التهذيب : « مغابنه ».

(١٠). القَرْن : الجانب الأعلى من الرأس. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠٦ ( قرن ).

(١١). في « ظ ، ى ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بث »والوافي والوسائل ، ح ٢٩٥٤ : « قدمه ».

(١٢). في « غ ، بح ، جح » : « ومنكبه ».

(١٣). في « غ » : « ومرفقه ».

(١٤). في « بح » : « في » بدون الواو.

(١٥). في « بخ »والتهذيب : - « من قرنه إلى قدميه من مفاصله ».

(١٦) في التهذيب : « من » بدل « وفي ».

(١٧) في حاشية « بح » : « ويوضع ».

(١٨) في «بح ،جح»:«وتردّ». وفي «بخ»:« فيردّ ».

(١٩) في « بف » : « فيكون ».

(٢٠) في « غ » : - « ويكون القميص ».


وَلَامَزْرُورٍ(١) ، وَيَجْعَلُ لَهُ(٢) قِطْعَتَيْنِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ(٣) رَطْباً قَدْرَ ذِرَاعٍ : يُجْعَلُ لَهُ(٤) وَاحِدَةٌ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ نِصْفٌ مِمَّا(٥) يَلِي السَّاقَ ، وَنِصْفٌ مِمَّا(٦) يَلِي الْفَخِذَ ، وَيُجْعَلُ(٧) الْأُخْرى تَحْتَ إِبْطِهِ الْأَيْمَنِ ، وَلَايُجْعَلُ فِي مَنْخِرَيْهِ ، وَلَافِي بَصَرِهِ وَمَسَامِعِهِ(٨) ، وَلَاعَلى(٩) وَجْهِهِ قُطْناً(١٠) وَلَاكَافُوراً(١١) ، ثُمَّ يُعَمَّمُ يُؤْخَذُ وَسَطُ الْعِمَامَةِ ، فَيُثْنى(١٢) عَلى رَأْسِهِ بِالتَّدْوِيرِ(١٣) ، ثُمَّ يُلْقى فَضْلُ الشِّقِّ(١٤) الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَالْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يُمَدُّ عَلى صَدْرِهِ ».(١٥)

__________________

(١). في « ى ، بث » وحاشية « بخ ، جح » : « لا مزرّر ». وفيمشرق الشمسين ، ص ٣٠٣ : « غير مزرور ، أي خال عن‌ الأزرار ، والثوب المكفوف : ما خيطت حاشيته ». فيالوافي : « غير مكفوف ولامزرور ؛ ليس له كفّ ولا أزرار ». والأزرار : جمع الزِرّ ، وهو الذي يوضع في القميص. وقيل : الزرّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ( زرر ).

(٢). في الوسائل ، ح ٢٩٣٨ : « وتجعل له يعني الميّت ». وفي التهذيب : « وتجعل له ».

(٣). في « بخ »والوافي : « جرائد النخل ». وقوله : « جَريد النخل » : الغصن الذي يُجْرَد عنه الخُوص ، أي الورقُ ، ولايسمّى جريداً ما دام عليه الخوص ، وإنّما يسمّى سَعَفاً. قال الشيخ البهائي : « وربّما يسمّى الجريد سَعَفاً أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٦ ( جرد ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٣٠.

(٤). في « ظ »والتهذيب : « تجعل له ».

(٥). في « ظ ، بس ، جس ، جن » وحاشية « بث ، جح » والوسائل ، ح ٢٩٣٨ : « فيما ».

(٦). في « ظ ، بس ، جس ، جن » والوسائل ، ح ٢٩٣٨ : « فيما ».

(٧). في التهذيب : « وتجعل ».

(٨). في « جن » : « ولا في مسامعه ».

(٩). في التهذيب : - « على ».

(١٠). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا على وجهه ، أي سوى الجبهة والأنف ».

(١١). فيالوافي : « وما في هذا الخبر وغيره من المنع من جعل الكافور على مسامعه وبصره ومنخره ووجهه ينافي ما يأتي من الأمر به في أخبار اُخر ، ولعلّ الترك أحوط ». وفيمرآة العقول : « والأخبار في تحنيط المسامع مختلفة ، وقد يحمل أخبار المنع على الإدخال ، وأخبار الأمر على جعله عليها ، ويمكن حمل الأمر على التقيّة ».

(١٢). في « ظ » : « فتثنى ». ويُثنى ، أي يُعْطَف ، يقال : ثنيت الشي‌ءَ أثنيه ثنياً من باب رمى ، إذا عطفته ورددته. راجع :المصباح المنير ، ص ٨٥ ( ثنى ).(١٣). في التهذيب : « بالتدور ».

(١٤). في التهذيب : - « الشقّ ».

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ، ح ٨٨٨ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٣ ، ح ٢٤٢١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٢ ، ح ٢٩٥٤ ؛فيه ، ص ٢٧ ، ح ٢٩٣٨ ، من قوله : « يجعل له قطعتين من جريد » إلى قوله : « تحت إبطه الأيمن ».


٤٣٣٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بِمَ كُفِّنَ؟

قَالَ(١) : « فِي ثَلَاثَةِ(٢) أَثْوَابٍ : ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ(٣) ، وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ(٤) ».(٥)

٤٣٤٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَفَّنْتَ الْمَيِّتَ ، فَذُرَّ(٦) عَلى كُلِّ ثَوْبٍ شَيْئاً مِنْ ذَرِيرَةٍ(٧) وَكَافُورٍ ».(٨)

__________________

(١). في الوافي : « فقال ».

(٢). في حاشية « بث » : « بثلاثة ».

(٣). صُحار : قرية باليمن ينتسب الثوب إليها. وقيل : هو من الصُحْرة ، وهي حمرة خفيّة كالغُبرة ، يقال : ثوب أصحر وصُحاريّ. وقال الجوهري : « صُحار بالضمّ : قصبة عمّان ممّا يلي الجبل ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢ ( صحر ).

(٤). البُرْد : ثوب مخطّط. وقد يطلق على غير المخطّط أيضاً. والحِبَرة بوزن عنبة : بُردُ يمانٍ ، يقال : برد حبرة ، على الوصف والإضافة ، والجمع : حِبَر وحِبَرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ (حبر) ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( برد ).

(٥). الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّه ليس شي‌ء من الحقّ في يد الناس إلّا ما خرج من عند الأئمّةعليهم‌السلام ، ضمن ح ١٠٥٢ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .وفيه ، ص ٢٩١ ، ح ٨٥٠ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره. وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٩الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٤٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٨٧٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٨ ، ح ٤٠.

(٦). « الذَرّ » : هو أخذك الشي‌ء بأطراف أصابعك تذرّه ذرّ الملح المسحوق على الطعام. وذررت الملح والحبّ ، أي ‌فرّقته. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( ذرر ).

(٧). « الذريرة » : نوع من الطيب مجموع من أخلاط. وقيل : هي فُتات ، أي ما فُتّت وكُسرت كِسَراً صغيرة من قصب الطيب ، وهو قصب يؤتى بها من بلد الهند يشبه قصب النُشّاب ، أي قصب السهام. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( زرر ) ؛الحبل المتين ، ص ٢١٠.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٧ ، ح ٨٨٩ ؛ وص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، وفي الأخير مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٤٢١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٥ ، ح ٢٩٥٨.


٤٣٤١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحَنِّطَ الْمَيِّتَ ، فَاعْمِدْ إِلَى الْكَافُورِ ، فَامْسَحْ بِهِ آثَارَ السُّجُودِ مِنْهُ ، وَمَفَاصِلَهُ كُلَّهَا ، وَرَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ، وَعَلى صَدْرِهِ(١) مِنَ الْحَنُوطِ ». وَقَالَ : « حَنُوطُ الرَّجُلِ(٢) وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ ». وَقَالَ : « وَأَكْرَهُ(٣) أَنْ يُتْبَعَ بِمِجْمَرَةٍ(٤) ».(٥)

٤٣٤٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ‌

__________________

(١). فيالحبل المتين ، ص ٢٢٩ : « الجارّ في قولهعليه‌السلام : وعلى صدره ، متعلّق بمحذوف ، أي ضع على صدره ، ويحتمل تعلّقه بـ « امسح » وهو بعيد ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : « الحنوط للرجل » بدل « حنوط الرجل ».

(٣). في « غ » : « ويكره ». وفي « جح » : « أكره » بدون الواو.

(٤). المِجْمَر ، وقد تؤنّث ، وهي التي تُدَخَّن بها الثياب ، قيل : من أنّثه ذهب به إلى النار ، ومن ذكّره عنى به الموضع. وقيل : المجمر ، بكسر الميم : هو الذي يوضع فيه النار للبخور. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ( جمر ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٧ ، ح ٨٩٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٤٦ ، بسندهما عن الكليني.الكافي ، كتاب الجنائز ، باب كراهية تجمير الكفن وتسخين الماء ، ح ٤٣٦٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « إنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن تتبع جنازة بمجمرة ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٥ ، ذيل الحديث ، وتمام الرواية فيه : « حنوط الرجلوالمرآة سواء »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٤٢١٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧ ، ح ٢٩٠٤ ؛ وص ٣٢ ، ح ٢٩٥٢ ؛ وص ١٥٨ ، ح ٣٢٨٤.

(٦). هكذا في حاشية « بث ، بح ، بخ ، بف ». وفي النسخ والمطبوع والوسائل : « حمّاد بن عثمان ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ هذا الطريق أشهر طرق الكليني إلى روايات حريز بن عبدالله ، تكرّر في قريب من أربعمائة مورد في أسنادالكافي . والمذكور في أربعين ومأتين مورد هو حمّاد بن عيسى ، وفي الباقي حمّاد المطلق المراد منه حمّاد بن عيسى.

وأمّا حمّاد بن عثمان ، فقد توفّي سنة تسعين ومائة ، كما صرّح به النجاشي في رجاله ، ص ١٤٣ ، الرقم ٣٧١ ، والظاهر من طبقة إبراهيم بن هاشم والد عليّ ، أنّه لم يدرك حمّاد بن عثمان ، ولذا قال الشيخ الصدوق في مشيخةالفقيه ، ج ٤ ، ص ٥١٣ حين ما ذكر طريقه إلى وصيّة أميرالمؤمنينعليه‌السلام لابنه محمّد بن الحنفيّة وهو مشتمل على « عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن حمّاد بن عيسى » : « ويغلط أكثر الناس في هذا الإسناد ، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى ، حمّاد بن عثمان ، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان وإنّما لقي حمّاد بن عيسى وروى عنه ».=


وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَا :

قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام : الْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْكَفَنِ(٢) ؟

قَالَ : « لَا(٣) ، إِنَّمَا الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ ، وَ(٤) ثَوْبٌ تَامٌّ(٥) لَا أَقَلَّ مِنْهُ يُوَارِي بِهِ(٦) جَسَدَهُ كُلَّهُ ، فَمَا زَادَ فَهُوَ سُنَّةٌ إِلى أَنْ يَبْلُغَ(٧) خَمْسَةَ أَثْوَابٍ(٨) ، فَمَا زَادَ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ(٩) ،

__________________

= ويؤيّد ذلك ما ورد في كثير من الأسناد من رواية إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٧٤ - ٢٧٦.

هذا ، والظاهر أنّ رداءة الخطّ في بعض الخطوط القديمة وكتابة « عثمان » من دون الألف « عثمن » أوجبا التحريف في ما نحن فيه.

(١). في « بث » : « لأبي عبدالله ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب : « الكفن هي » بدل « من الكفن ».

(٣). في ظاهر مرآة العقول : « ليس من الكفن ».

(٤). في الوسائل : « أو ».

(٥). في « بث ، جح » : « تمام ». وقال الشيخ البهائي : « ما تضمّنه من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب أطبق عليه الأصحاب سوى سلّار ؛ فإنّه اكتفى بالواحد ، والأحاديث الدالّة على الثلاثة كثيرة ، واستدلّ شيخنا فيالذكرى لسلّار بما تضمّنه الحديث الثالث من قولهعليه‌السلام : وثوب تامّ لا أقلّ منه ، ثمّ أجاب تارة بحمل الثوب التامّ على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب العامّة من الاجتزاء بالواحد ، واُخرى بأنّه من عطف الخاصّ على العامّ ، وهو كما ترى. والنسخ في هذا الحديث مختلفة ، ففي بعض نسخالتهذيب كما نقلناه ويوافقه كثير من نسخالكافي وهو المطابق لما نقله شيخنا فيالذكرى ، وفي بعضها هكذا : إنّما المفروض ثلاثة أثواب تامّ لا أقلّ منه ، وهذه النسخة هي الموافقة لما نقله المحقّق في المعتبر والعلّامة في كتبه الاستدلاليّة ، ولفظة « تامّ » فيها خبر مبتدأ محذوف ، أي وهو تامّ. وفي بعض النسخ المعتبرة منالتهذيب : أو ثوب تامّ ، بلفظ « أو » بدل الواو ، وهي موافقة في المعنى للنسخة الاولى على أوّل الحملين السابقين. ويمكن حملها على حال الضرورة أيضاً ». وقال العلّامة الفيض : « هذا الخبر ممّا يشمّ منه رائحة التقيّة ، كما يومي إليه تعبير الراوي فيه عن أبي عبداللهعليه‌السلام بالشيخ على ما يوجد في نسخالكافي كافّة ، وفي بعض نسخالتهذيب : ثلاثة أثواب تامّ ، بدون « وثوب » وفي بعضها : أو ثوب تامّ ، وكأنّه الصحيح ، وعلى النسختين فلا تقيّة في الحكم». راجع :الحبل المتين ، ص ٢٢٧ ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٥٩. وراجع أيضاً :ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ؛منتقى‌الجمان ، ج ١ ، ص ٢٦١.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : - « به ». وفي الوسائلوالتهذيب : « فيه ».

(٧). في « ظ ، غ ، جن » : « أن تبلغ ».

(٨). في الوسائلوالتهذيب : - « أثواب ».

(٩). في « بخ ، بف »والوافي والوسائلوالتهذيب : « فمبتدع » بدل « فهو مبتدع ».


وَالْعِمَامَةُ سُنَّةٌ ».

وَقَالَ : « أَمَرَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْعِمَامَةِ ، وَعُمِّمَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

وَبَعَثَ إِلَيْنَا(١) الشَّيْخُ(٢) - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ(٣) لَمَّا مَاتَ(٤) أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ(٥) - بِدِينَارٍ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ لَهُ(٦) حَنُوطاً وَعِمَامَةً ، فَفَعَلْنَا.(٧)

٤٣٤٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَيِّتُ يُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةٍ سِوَى الْعِمَامَةِ وَالْخِرْقَةِ ، يَشُدُّ بِهَا وَرِكَيْهِ لِكَيْلَا(٨) يَبْدُوَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، وَالْخِرْقَةُ وَالْعِمَامَةُ لَابُدَّ مِنْهُمَا ، وَلَيْسَتَا مِنَ الْكَفَنِ ».(٩)

٤٣٤٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ أُكَفِّنَهُ(١٠) فِي ثَلَاثَةِ(١١) أَثْوَابٍ :

__________________

(١). في الوسائل : « وبعثنا » بدل « وبعث إلينا ».

(٢). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي ومرآة العقول. وفي « ظ ، بخ » : + «عليه‌السلام ». وفي المطبوع : + « الصادقعليه‌السلام ». وفي « بح » : + « أبو جعفرعليه‌السلام ». وفي الوسائلوالتهذيب : « أبو عبداللهعليه‌السلام » بدل « الشيخ ».(٣). في « جن » : « في المدينة ».

(٤). في الوافي والوسائل : «ومات» بدل «لمـّا مات ».

(٥). في الوسائل : + « وبعث معنا ».

(٦). في «جس» : «أن يشتري له». وفي الوسائل : « فأمرنا بأن نشتري » بدل « وأمرنا أن نشتري له ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٤ ، بسنده عن حريز.وفيه ، ص ٢٩١ ، ح ٨٥١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله وأبي جعفرعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ٤١٨ ، وفيهما إلى قوله : « فمازاد فهو مبتدع » مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٤٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦ ، ح ٢٨٦٨.

(٨). في حاشية « بث » : « لئلّا ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨٥٦ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٤٢٠٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٨٧٨.(١٠). في حاشية « غ » : « نكفّنه ».

(١١). في « ى ، بث ، بف ، جس ، جن »والتهذيب : « بثلاثة ».


أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَثَوْبٌ آخَرُ ، وَقَمِيصٌ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : لِمَ تَكْتُبُ(١) هذَا؟ فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ ، وَإِنْ(٢) قَالُوا : كَفِّنْهُ فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ ، فَلَا تَفْعَلْ ، وَعَمِّمْنِي(٣) بِعِمَامَةٍ(٤) ، وَلَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ ، إِنَّمَا يُعَدُّ مَا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ ».(٥)

٤٣٤٥/ ٨. عَلِيٌّ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٧) ، عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَغْسِلُ(٨) الْمَوْتى ، قَالَ(٩) : « وَتُحْسِنُ؟ » قُلْتُ : إِنِّي أَغْسِلُ(١٠) ، فَقَالَ : « إِذَا غَسَلْتَ فَارْفُقْ بِهِ ، وَلَاتَغْمِزْهُ ، وَلَاتَمَسَّ مَسَامِعَهُ بِكَافُورٍ ، وَإِذَا عَمَّمْتَهُ فَلَا تُعَمِّمْهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ(١١) ».

__________________

(١). في « بث » : « لم نكتب ». وفي الوافي : « ولم تكتب ».

(٢). في « بف »والوافي : « فإن ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « وعمّمه ». وما في المتن مطابق للمطبوع و « بخ ، بف ». وفي‌الوسائل : « وعمّمه بعد ». وفي التهذيب : + « بعد ».

(٤). فيمنتقى الجمان ، ج ١ ، ص ٢٦٢ : « رواه الشيخ متّصلاً بطريقه عن محمّد بن يعقوب ببقيّة السند ، وساق المتن إلى أن قال : فإن قالوا : كفّنه في أربعة أو خمسة ، فلا تفعل ، قال : وعمّمه بعد بعمامة ، إلى آخر الحديث. ولا يخفى أنّ إسقاط كلمة « قال » قبل قوله : وعمّمه ، على ما فيالكافي ليس على ما ينبغي ، وكأنّه من سهو النسّاخ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨٥٧ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٢١ ، مرسلاً ، إلى قوله : « يوم الجمعة وثوب آخر وقميص ». وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٤٢٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٨٧٦ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٤.

(٦). في « بث » والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، جح » والوسائل. وفي « ظ ، بح ، بس ، بف ، جس ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٨). في « ى ، بح ، بف » : « اغسّل ».

(٩). في«ى»:«وقال».وفي«بف»وحاشية «جن»:«فقال».

(١٠). في « ظ ، بف » : « اغسّل ».

(١١). في « بح » : « عمامة الأعرابي ». و « العِمَّةُ » : الاعتمام ، وهو لبس العمامة. وقال العلّامة المجلسي : « يمكن أن يكون =


قُلْتُ : كَيْفَ(١) أَصْنَعُ؟ قَالَ(٢) : « خُذْ حَدَّ(٣) الْعِمَامَةِ مِنْ وَسَطِهَا ، وَانْشُرْهَا عَلى رَأْسِهِ ، ثُمَّ رُدَّهَا إِلى خَلْفِهِ ، وَاطْرَحْ طَرَفَيْهَا(٤) عَلى صَدْرِهِ(٥) ».(٦)

٤٣٤٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْر بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ أَصْنَعُ(٧) بِالْكَفَنِ؟

قَالَ : « تُؤْخَذُ(٨) خِرْقَةٌ ، فَتُشَدُّ بِهَا(٩) عَلى مَقْعَدَتِهِ وَرِجْلَيْهِ » قُلْتُ : فَالْإِزَارُ؟ قَالَ(١٠) : «إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً ، إِنَّمَا تُصْنَعُ(١١) لِيُضَمَّ(١٢) مَا هُنَاكَ‌

__________________

= المراد بعمّة الأعرابي ، التي لاحنك لها كما فهم فيكون سؤال السائل عن سائر كيفيّات العمامة. ويحتمل أن يكون المراد بعمّة الأعرابي التي لايلقي طرفاها ، وهو الظاهر من أكثر الأخبار بل من كلام بعض الأصحاب واللغويّين أيضاً ، كما حقّقناه في كتابنا الكبير ». المراد ببعض الأصحاب هو السيّد بن الطاووس وببعض اللغويين الزمخشري وابن الأثير ، نصّ عليهم فيالبحار بعد ما قال - بعد نقل أخبار في الباب - : « وأقول : لم يتعرّض في شي‌ء في تلك الروايات لإدارة العمامة تحت الحنك على الوجه الذي فهمه أهل عصرنا ، مع التعرّض لتفصيل أحوال العمائم وكيفيّتها » ثمّ أيّده بظاهر كلام السيّد وكلام الزمخشري وابن الأثير ؛ حيث قالا في تفسير التلحّي بالعمائم : « أن لا يجعل شيئاً منها تحت حنكه ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٢ ( عمم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١٢ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٩٩ ، ذيل عنوان « بيان » ؛الفائق ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٤٣ ( لحا ).

(١). في التهذيب ، ص ٣٠٩ : « وكيف ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي : « فقال ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « ظ » والمطبوع والوسائلوالتهذيب ، ص ٣٠٩ : - «حدّ».

(٤). في « بف » : « طرفها ».

(٥). في حاشية « جن » : « وجهه ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٨٩٩ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٤٤٥ ، ح ١٤٤١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٥ ، ح ٧٢٢ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الخزّاز ، عن عثمان النواء ، إلى قوله : « ولا تمسّ مسامعه بكافور » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٥ ، ح ٢٤٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦ ، ح ٢٩٦١ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ٢٠٠ ، ذيل ح ٣.(٧). في « جس » : « كيف يصنع ».

(٨). في « ظ ، جن » والوسائل : « تؤخذ ». وفي « غ ، ى ، بث ، بس » : « يؤخذ ». وفي الوافي : « خذ ».

(٩). في « غ ، ى ، بح ، جح ، جن » : « يشدّ بها ». وفي « جس »والوافي والتهذيب : - « بها ». وفي حاشية « بث » :«فيشدّها».وفي الوسائل :«فيشدّ بها».(١٠). في الوسائل : + « لا ».

(١١). في « ظ ، ى ، بخ ، بس » : « إنّما يصنع ».

(١٢). في الوسائل : « لتضمّ ».


لِئَلَّا(١) يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، وَمَا يُصْنَعُ(٢) مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا ، ثُمَّ يُخْرَقُ(٣) الْقَمِيصُ إِذَا غُسِّلَ ، وَيُنْزَعُ(٤) مِنْ رِجْلَيْهِ » قَالَ : « ثُمَّ الْكَفَنُ قَمِيصٌ غَيْرُ مَزْرُورٍ ، وَلَامَكْفُوفٍ(٥) ، وَعِمَامَةٌ(٦) يُعَصَّبُ(٧) بِهَا رَأْسُهُ ، وَيُرَدُّ فَضْلُهَا عَلى رِجْلَيْهِ(٨) ».(٩)

٤٣٤٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْعِمَامَةِ لِلْمَيِّتِ ، فَقَالَ : « حَنِّكْهُ ».(١٠)

__________________

(١). في الوافي : « وأن لا ».

(٢). في « بس » وحاشية « بخ » : « وما يضع ». وفي « بف »والوافي : « وما تضع ». وفي حاشية « بث » : « وما يوضع ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح »والوافي : « ثمّ تخرق ».

(٤). في « بح » : « وتنزع ». وفي « بخ » : « ونزع ».

(٥). فيمشرق الشمسين ، ص ٣٠٣ : « غير مزور ، أي خال عن الأزرار ، والثوب المكفوف ما خيطت حاشيته ». وفي الوافي : « غير مكفوف ولامزرور ، يعني ليس له كفّ ولا أزرار ». والأزرار : جمع الزِرّ ، وهو الذي يوضع في القميص. وقيل : الزرّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ( زرر ).

(٦). في حاشية « بث » : « بعمامة ».

(٧). التعصيب : شدّ الرأس بالعِصابة ، وهي العمامة وكلّ ما يُعَصَّب به الرأس. راجع :المغرب ، ص ٣١٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( عصب ). قال الشيخ البهائي فيمشرق الشمسين ، ص ٣٠٣ : « لا يخفى أنّ هذا الحديث يعطي بظاهره أنّ العمامة من الكفن ، وقد ذكر الفقهاء في كتب الفروع أنّها ليست منه وفرّعوا على ذلك عدم قطع سارقها من القبر ؛ لأنّه حرز للكفن لا لها ، وقد دلّ حديث زرارة السابق - وهو الخامس هاهنا - على خروجها عن الكفن الواجب ».

(٨). في حاشية « جح » : « وجهه ». وفيمنتقى الجمان ، ج ١ ، ص ٢٥٨ : « لا يخفى ما في متن الحديث من القصور ، لا سيّما قوله في العمامة : يردّ فضلها على رجليه ؛ فإنّه تصحيف بغير توقّف ، وفي بعض الأخبار الضعيفة : يلقى فضلها على وجهه ، وهو قريب لأن يصحّف برجليه ، لكنّ الحديث المتضمّن لذلك مختلف اللفظ فيالتهذيب والكافي وبالجملة فالغالب على أخبار هذا الباب قصور العبارة أو اختلالها ». وفيمشرق الشمسين ، ص ٣٠٤ : « واعلم أنّ في كثير من النسخ : ويردّ فضلها على رجليه ، وهو من قلم الناسخ ، وفي بعض الروايات : ويلقى فضلها على صدره ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ، ح ٨٩٤ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١٤ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « ينبغي أن يكون القميص للميّت غير مكفوف ولامزرَّر »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٥ ، ح ٢٤٢٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨ ، ح ٢٨٧٤.

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ، ح ٨٩٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٤٢٢٢ ؛الوسائل ، =


٤٣٤٨/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ(١) : قَمِيصٍ لَايُزَرُّ عَلَيْهِ(٢) ، وَإِزَارٍ ، وَخِرْقَةٍ يُعَصَّبُ بِهَا وَسَطُهُ(٣) ، وَبُرْدٍ(٤) يُلَفُّ فِيهِ ، وَعِمَامَةٍ يُعَمَّمُ بِهَا(٥) ، وَيُلْقى فَضْلُهَا عَلى(٦) صَدْرِهِ(٧) ».(٨)

٤٣٤٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَافُورُ هُوَ(٩) الْحَنُوطُ(١٠) ».(١١)

__________________

= ج ٣ ، ص ٣٢ ، ح ٢٩٥٣.

(١). فيالوافي : « لا منافاة بين الخبرين - أي السابع والحادي عشر - لأنّ في الأوّل إنّما عدّ ما يلفّ به الجسد ، كماصرّح به ، وفي الثاني مجموع ما يكفّن به ».

(٢). « لايُزَرّ عليه » ، أي لا يشدّ أزراره إن كانت له أزرار ، يقال : زررت القميص أزرّه بالضمّ زرّاً ، إذا شددت أزراره. والأزرار : جمع الزِرّ ، وهو الذي يوضع في القميص. وقيل : الزِرّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٩ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ( زرر ) ؛الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٤.

(٣). « يُعَصَّب بها وسطُه » ، أي يُشَدُّ. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( عصب ).

(٤). في « بح » : « ويردّ ». و « البُرْد » : ثوب مخطّط. وقد يطلق على غير المخطّط أيضاً. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( برد ).

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس » والوسائلوالتهذيب : « يعتمّ بها ».

(٦). في حاشية « جح » : « في ».

(٧). في حاشية « بخ ، جح ، جن »والتهذيب : « وجهه ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ٨٥٨ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٣١٠ ، ح ٩٠٠ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٤٢٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٧٩.

(٩). في « ى » : « فهو ».

(١٠). « الحَنوط » : هو ما يُخلَط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( حنط ). وقال العلّامة المجلسي فيمرآة العقول : « الحديث يدلّ على حصر الحنوط في الكافور لتعريف المبتدأ باللام وضمير الفعل فلا يجوز بالمسك وغيره ».

(١١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٤ ، ح ٢٤١٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧ ، ح ٢٩٠٧.


٤٣٥٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِي(٢) فِي كَفْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ : « إِنَّمَا الْحَنُوطُ الْكَافُورُ ، وَلكِنِ اذْهَبْ ، فَاصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ(٣) ».(٤)

٤٣٥١/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

مَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِدِينَارٍ ، وَقَالَ(٥) : « اشْتَرِ بِهذَا حَنُوطاً ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَنُوطَ هُوَ الْكَافُورُ(٦) ، وَلكِنِ(٧) اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ ».

قَالَ : فَلَمَّا مَضَيْتُ أَتْبَعَنِي(٨) بِدِينَارٍ ، وَقَالَ(٩) : « اشْتَرِ(١٠) بِهذَا كَافُوراً ».(١١)

__________________

(١). هكذا في « بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ». وفي « ظ ، ى ، بح ، جن » وحاشية « جح » والمطبوع والوسائل : + « عن‌أبيه ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ ، فلاحظ.

(٢). في « بس ، جح »والوافي والتهذيب : - « لي ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : كما يصنع الناس ، أي من الحنوط بالمسك ، قال فيالمختلف : المشهور أنّه يكره أن يجعل مع الكافور مسك ، وروى ابن بابويه استحبابه. انتهى. وأقول : لعلّ رواية الاستحباب محمولة على التقيّة ، والترك أولى ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٤٠٤ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٣٦٨ ، ح ٦٨٨ ؛ بسندهما عن جعفر بن بشيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٢٤٠٩٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٢٩١٠.

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، جح ، جن » : « فقال ».

(٦). فيالوافي : « في هذه الأخبار ردّ على العامّة ، حيث يحنّطون ميّتهم بالمسك وغيره ، والغرض من التحنيط حفظ بدن الميّت من الهوامّ وإنّما رائحة الكافور تدفعها عنه ، والحنوط يقال لكلّ طيب يحنّط به الميّت إلّا أنّ السنّة جرت أن يحنّط بالكافور ، كما ورد عن أهل البيتعليهم‌السلام ، وهو طيب معروف ».

(٧). في « بث ، بف » : - « لكن ».

(٨). في « بف » : « تبعني ».

(٩). في « ظ ، ى ، بس ، جس ، جن » : « فقال ».

(١٠). في « جن » : « تشتر ».

(١١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٣ ، ح ٢٤٠٩٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩ ، ح ٢٩١١.


٤٣٥٢/ ١٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ؟

فَقَالَ(١) : « اجْعَلْهُ فِي مَسَاجِدِهِ(٢) ».(٣)

٤٣٥٣/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى(٤) أَنْ يُوضَعَ عَلَى النَّعْشِ الْحَنُوطُ(٥) ».(٦)

٢٠ - بَابُ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ‌

٤٣٥٤/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فِي كَمْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ؟

قَالَ(٧) : « تُكَفَّنُ(٨) فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الْخِمَارُ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « قال ».

(٢). في « بح » : + « السبعة ». وفيمرآة العقول : « يمكن تعميم المساجد بحيث تشمل الأنف والصدر ، إذ الأوّل يستحبّ في جميع السجدات ، والثاني في سجدة الشكر ».

(٣). الوافي ،ج٢٤،ص٣٦٥،ح٢٤٢١٩؛الوسائل ،ج٣،ص٣٦،ح٢٩٦٠.

(٤). في « بف » : « ينهى ».

(٥). فيمرآة العقول : « الحنوط إمّا الكافور للإسراف والبدعة ، أو المسك للنهي عن تقريبه الميّت ، أو الأعمّ ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٤٠٨ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن النوفلي.الجعفريّات ، ص ٢٠٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٨ ، ح ٢٤٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٨ ، ح ٢٩٦٧.(٧). في « بخ ، بف » : « فقال ». وفي « جس » : - « قال ».

(٨). في « بف ، جح » : « يكفّن ». وفي « جس » : - « تكفّن ».

(٩). « الخِمار » النصيف ، وهو ثوب تتغطّى به المرأة فوق ثيابها كلّها ، سمّى نصيفاً لأنّه نَصَفَ بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها ، أو الخمار : ما تغطّي به المرأة رأسها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٧ ( خمر ) ؛ وج ٩ ، ص ٣٣٢ ( نصف ).

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٤٦ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٤٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، =


٤٣٥٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) رَفَعَهُ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ : كَيْفَ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ؟

فَقَالَ : « كَمَا يُكَفَّنُ(٢) الرَّجُلُ ، غَيْرَ أَنَّا نَشُدُّ(٣) عَلى ثَدْيَيْهَا(٤) خِرْقَةً تَضُمُّ الثَّدْيَ(٥) إِلَى الصَّدْرِ ، وَتُشَدُّ عَلى(٦) ظَهْرِهَا ، وَيُصْنَعُ(٧) لَهَا(٨) الْقُطْنُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْنَعُ(٩) لِلرِّجَالِ ، وَيُحْشَى الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ بِالْقُطْنِ وَالْحَنُوطِ(١٠) ، ثُمَّ تُشَدُّ(١١) عَلَيْهَا الْخِرْقَةُ شَدّاً شَدِيداً ».(١٢)

٤٣٥٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنِ القَاسِمِ(١٣) بْنِ بُرَيْدٍ(١٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

= ص ١٢ ، ح ٢٨٨٤.

(١). في الوافي : « أصحابه ».

(٢). في « بخ » : « كما نكفّن ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوعوالوافي والتهذيب : « أنّها تشدّ ».

(٤). في حاشية « بح » : « ثديها ».

(٥). في التهذيب : « الثديين ».

(٦). في الوافي : « إلى ».

(٧). في « بخ » وحاشية « بح ، بف »والوافي : « يوضع ». وفي حاشية « غ » : « نضع ». وفي حاشية « بخ » : « توضع ». وفي التهذيب : « تضع ».

(٨). في حاشية « غ ، بث » : « فيها ».

(٩). في « غ » : « يضع ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « غ ، بث »والوافي : « يوضع ». وفي حاشية « بخ » : « توضع ». وفي التهذيب : « تضع ».

(١٠). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : والحنوط ، أي يذرّ على القطن الكافور والذريرة ، كما ورد في غيره ».

(١١). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن »والوافي : « ثمّ يشدّ ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٤٤ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٤٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١ ، ح ٢٨٨٢.

(١٣). هكذا في النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « قاسم ».

(١٤). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، جح » والوسائلوالتهذيب . وفي « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » والمطبوعوالوافي : « يزيد ».

والصواب ما أثبتناه. والمراد من القاسم هذا ، هو القاسم بن بُرَيد بن معاوية العجلي ؛ فقد روى فضالة بن أيّوب كتاب القاسم بن بُرَيد ، كما فيرجال النجاشي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٨٥٧ ، ووردت رواية فضالة بن أيّوب ، عن =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً(١) فِي خَمْسَةٍ : دِرْعٍ(٢) ، وَمِنْطَقٍ(٣) ، وَخِمَارٍ(٤) ، وَلِفَافَتَيْنِ(٥) ».(٦)

٢١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَجْمِيرِ الْكَفَنِ(٧) وَتَسْخِينِ الْمَاءِ‌

٤٣٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٨) :

__________________

= القاسم بن بُرَيد العجلي ، عن محمّد بن مسلم فيالزهد ، ص ٧٠ ، ح ١٨٦ ، وتوسّط القاسم بن بُرَيد بين فضالة [ بن أيّوب ] ومحمّد بن مسلم في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٤٧ - ٣٤٨.

(١). قال الشيخ البهائي : « عظيمة ، أي ذات شأن ». وقال العلّامة المجلسي : « ويحتمل ذات مال أو ذات بدن جسيم ». راجع :مشرق الشمسين ، ص ٣٠٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١٦.

(٢). قال ابن الأثير : « درع المرأة : قميصها ». وقال الشيخ البهائي : « المراد بالدرع القميص ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٤ ( درع ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٢٦ ؛مشرق الشمسين ، ص ٣٠٢.

(٣). في حاشية « بث »والتهذيب : « منطقة ». وقال ابن الأثير : « المنطق : هو أن تلبس المرأة ثوبها ، ثمّ تشدّ وسطها بشي‌ء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال ؛ لئلّا تعثر في ذيلها ». وقال صاحبالقاموس : « المنطق كمنبر : شُقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها ، فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض والأسفل ينجرّ على الأرض ليس لها حُجْزَة ولا نَيفق ولا ساقان ». والشيخ البهائي بعد ما نقل مقالة صاحبالقاموس ، قال : « ولعلّ المراد به هنا المئزر ، كما قال شيخنا فيالذكرى . وقال بعض الأصحاب : لعلّ المراد ما يشدّ بها الثديان ، وهو كماترى ؛ لأنّ كلام أهل اللغة يخالفه ، وأيضاً فالتسمية بالمنطق يدلّ علي أنّه يشدّ في الوسط ؛ لأنّه مأخوذ من المنطقة ، وأيضاً فالمئزر في هذا الحديث غير مذكور ، فينبغي حمل المنطق عليه ». والعلاّمة المجلسي بعد نقل كلام الشيخ البهائي ، قال : « وأقول : الظاهر المراد به الخرقة التي تلفّ على الفخذين ؛ فإنّها تشدّ على الوسط ، ولا يدلّ الأخبار على المئزر كما لا يخفى على المتدرّب فيها ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٦ ( نطق ) ؛ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ؛الحبل المتين ، ص ٢٢٦ ؛مشرق الشمسين ، ص ٣٠٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١٦.

(٤). في « ظ » : « خمار ومنطق ».

(٥). « اللِفافة » بالكسر : ما يُلَفّ على الرِجل وغيرها ، والجمع : لفائف. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٥٦ ( لفف ).

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٤٥ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٤٢٠٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨ ، ح ٢٨٧٥.

(٧). تجمير الكفن وإجماره : تبخيره‌بالطيب ، والتجمير أكثر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛المغرب ، ص ٨٨ ( جمر ).

(٨). في « بخ ، جس » : « أصحابنا ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُجَمَّرُ(١) الْكَفَنُ ».(٢)

٤٣٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُسَخَّنُ(٣) الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ(٤) ، وَلَايُعَجَّلُ(٥) لَهُ النَّارُ ، وَلَا يُحَنَّطُ(٦) بِمِسْكٍ ».(٧)

٤٣٥٩/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ(٨) ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ؛

__________________

(١). في « ظ » : « لا تجمر ». وفي الوافي : « لا تجمّروا ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٦٢ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٤٢٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧ ، ح ٢٩٠٥.(٣). في « جن » : « لاتسخن ».

(٤). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جس »والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٩٣٧ : « للميّت الماء ». وقال فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١٧ : « قيّد بعض الأصحاب النهي عن التسخين بعدم الضرورة فيه ».

(٥). في « غ ، بخ ، جح ، جس »والوافي والتهذيب ، ح ٩٣٧ : « لايعجّل » بدون الواو. وفي « ى » والوسائل : « لاتعجل » بدون الواو. وفي « بح » : « ولا تعجّل ». وفي « جن » : « ولا تعجل ».

(٦). في « بث » : « ولا تحنّط ». وتحنيط الميّت : استعمال الحَنوط في بدنه. والحَنوط : هو ما يُخْلَط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( حنط ).

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ٩٣٧ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٩٣٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٣٩٤ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيهما : « لا يسخّن الماء للميّت »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٤١٣٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ٢٧٤٥ ؛ وج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٢٩٠٩.

(٨). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد الكوفي » ، وهو سهو.

والظاهر أنّ منشأ هذا السهو ، أنّ الشيخ الطوسي والشيخ الحرّ تلقّيا السند معلّقاً على سابقه ، فأضافا إليه : « عدّة من أصحابنا » كالراوي عن أحمد بن محمّد الكوفي.

والمتتبّع في أسنادالكافي يرى أنّ أحمد بن محمّد في مشايخ عدّة المصنّف منحصر في أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، لاغيرهما ، كما يرى أنّ المصنّف يروي عن أحمد بن محمّد الكوفي - وهو مشترك بين أحمد بن محمّد العاصمي وأحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة في بادي النظر ، ومتعيّن في العاصمي على التحقيق إلّافيالكافي ، ح ١٤٨٣٧ - مباشرةً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٩٥٢.


قَالَ : وَحَدَّثَنَا(١) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَاتُجَمِّرُوا الْأَكْفَانَ ، وَلَاتَمْسَحُوا(٢) مَوْتَاكُمْ بِالطِّيبِ إِلَّا بِالْكَافُورِ(٣) ؛ فَإِنَّ الْمَيِّتَ‌.......................................

__________________

(١). في « غ ، بث ، بخ ، بف ، جس » : « حدّثنا » بدون الواو. وفي الوافي : « عن » بدل « قال : وحدّثنا » ؛ وظاهر هذه‌النسخ أنّ المفضّل بن عمر يروي عن عبدالله بن عبدالرحمن. لكن يدفع هذا الاحتمال ما سيأتي فيالكافي ، ح ٤٦٨٥ وح ٨٢٦٤ ، من رواية أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وعن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما يدفعه ما يأتي في ح ٤٦٣٧ ، من رواية أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : وحدّثنا الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام.

والتأمّل في هذه الأسناد الثلاثة يورث أمرين : الأوّل : اتّحادها مع سندنا هذا ، والثاني : اشتمالها على التحويل ؛ فإنّ المفضّل بن عمر الراوي عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، لايصلح أن يروي عنهعليه‌السلام بثلاث وسائط ، فلا يكون المفضّل راوياً عن عبدالله بن عبدالرحمن.

والظاهر أنّ الراوي عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ هو والد ابن جمهور ، والمراد به محمّد بن جمهور. أمّا الأخير ، فيدلّ عليه ما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٥٢٤ و ١١٢٤ ، من رواية محمّد بن جمهور [ العمّي ] عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل [ بن عمر ] ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

وأمّا الأوّل - وهو كون محمّد بن جمهور راوياً عن عبدالله بن عبدالرحمن - فيدلّ عليه ما تقدّم في الكافي ، ح ٤٧٧ و ٥٧٦ و ٩٦٣ و ٢٨٦٩ ، من رواية محمّد بن جمهور ، عن عبدالله بن عبدالرحمن [ الأصمّ ].

فتحصّل ممّا مرّ أنّ الضمير المستتر في « قال » و « حدّثنا » راجع إلى والد ابن جمهور ، وأنّ في السند تحويلاً ينحلّ إلى سندين ، وهُما :

أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، قال : حدّثنا عبدالله بن عبدالرحمن ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

ويؤيّد ذلك أنّ المصنّف يروي عن عبدالله بن عبدالرحمن [ الأصمّ ] بثلاث وسائط. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٥٢٢ و ٦٦١ و ١٤٠٦ و ٢٤٢٩ و ٢٦٧٦ و ٢٨٧٢ و ٤٦٢٩ و ٤٧٠٢ و ٤٨٤٠.

(٢). في « ى » : « وتمسحوا » بدون « لا ». وفي « جح » : « ولا تمسّحوا ». وفي التهذيب والتحف : « ولا تمسوا ».

(٣). في البحار والتحفوالخصال والعلل : « الكافور ».


بِمَنْزِلَةِ الْمُحْرِمِ(١) ».(٢)

٤٣٦٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى أَنْ تُتْبَعَ(٣) جَنَازَةٌ بِمِجْمَرَةٍ(٤) ».(٥)

٢٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الثِّيَابِ لِلْكَفَنِ(٦) وَمَا يُكْرَهُ‌

٤٣٦١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَجِيدُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ ؛ فَإِنَّهَا زِينَتُهُمْ ».(٧)

٤٣٦٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْ‌ءٌ أَحْسَنَ مِنَ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : بمنزلة المحرم ، أي فيما سوى الكافور ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ح ٨٦٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٣٥ ، بسندهما عن الكليني.الخصال ، ص ٦١٨ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .علل الشرائع ، ص ٣٠٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٤٢٢٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨ ، ح ٢٩٠٨.

(٣). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « أن يتبع ». وفي الوافي : « ان نتبع ». وما أثبتناه موافق للمطبوع و « ى ، جح »والتهذيب والاستبصار .

(٤). المِجْمَرُ والمِجْمَرةُ : هي التي تُدخَّنُ بها الثياب ، قيل : من أنّثه ذهب به إلى النار ، ومن ذكّره عنى به الموضع. وقيل : هي التي يوضع فيها الجَمْر مع الدُخنة وقد اجتمر بها. والجَمْر : النار المتّقدة ، أي المشتعلة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ( جمر ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ح ٨٦٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٣٦. بسنده عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الجنائز ، باب تحنيط الميّت وتكفينه ، ح ٤٣٤١ ومصادرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٤٢٢٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧ ، ح ٢٩٠٦.(٦). في « بخ » : - « للكفن ».

(٧). ثواب الأعمال ، ص ٢٣٤ ، ح ١ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٣٠١ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٤٠٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٤٢٤٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٩ ، ح ٢٩٧١.

(٨). في « بث » : « النبيّ ».


الْبَيَاضِ ، فَأَلْبِسُوهُ(١) مَوْتَاكُمْ ».(٢)

٤٣٦٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكُمْ شَيْ‌ءٌ أَحْسَنَ مِنَ الْبَيَاضِ ، فَأَلْبِسُوهُ ، وَكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ ».(٣)

٤٣٦٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ:

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي كَفَنِهِ ثَوْبٌ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ نَظِيفٌ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ(٤) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُكَفَّنَ(٥) فِيمَا(٦) كَانَ يُصَلِّي فِيهِ(٧) .(٨)

٤٣٦٥/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مَرْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « بث ، بخ »والتهذيب : + « وكفّنوا فيه ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٠ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٤٢٤٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١ ، ذيل ح ٢٩٧٨.

(٣). الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لباس البياض والقطن ، ح ١٢٤٦٢ و ١٢٤٦٣ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٣٨٨ ، المجلس ١٣ ، ح ١٠٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٤٢٤٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤١ ، ح ٢٩٧٨ ؛ وج ٥ ، ص ٢٧ ، ذيل ح ٥٧٩٨.

(٤). في « بح ، جس » : - « يستحبّ أن يكون - إلى - فإنّ ذلك ».

(٥). فيالوافي : « قوله : أن يكفّن ، بدل من ذلك ».

(٦). في « بف » : « ممّا ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣١٩ : « قولهعليه‌السلام : كان يصلّي فيه ، على بناء الفاعل أو المفعول ، والأوّل أظهر ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٢ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٤١٠ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨٥٥الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٤٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥ ، ح ٢٨٩٩.

(٩). في الوسائل : « مروان بن عبدالملك » بدل « مروان عن عبدالملك ».


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى مِنْ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ شَيْئاً ، فَقَضى(١) بِبَعْضِهِ حَاجَتَهُ(٢) ، وَبَقِيَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ ، هَلْ يَصْلُحُ بَيْعُهُ؟

قَالَ : « يَبِيعُ مَا أَرَادَ ، وَيَهَبُ مَا لَمْ يُرِدْ(٣) ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهِ ، وَيَطْلُبُ بَرَكَتَهُ ».

قُلْتُ : أَيُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ؟ قَالَ : « لَا(٤) ».(٥)

٤٣٦٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِبْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ‌

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٧٦٨٨ : « فاقتضى ».

(٢). في « بف » : « حاجة ».

(٣). في « غ » : « ما يريد » بدل « ما لم يرد ».

(٤). فيمرآة العقول : « النهي عن الكفن لكونه حريراً ، وتجويز البيع والشراء لأنّه ليس وقفاً ، بل يحبس سنة ؛ ليكون بعده لسدنة البيت أو يعمل من نماء ما وقف كذلك ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩١ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.وفيه ، ص ٤٣٦ ، ح ١٤٠١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛وفيه أيضاً ، ح ١٤٠٢ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١٣ ، مرسلاً عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٩ ، ح ٢٤٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٤ ، ح ٢٩٨٣ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٧٦٨٨.

(٦). هكذا في النسخ وحاشية المطبوع نقلاً من أكثر النسخ. وفي المطبوع والوسائل : « محمّد بن يحيى ، عن أحمدبن محمّد بن عيسى ». وفيالبحار : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ». وقد روى محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى في أسناد عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٥.

هذا ، وقد أكثر محمّد بن يحيى من الرواية عن محمّد بن الحسين ، وتوسّط محمّد بن الحسين بين محمّد بن يحيى وبين عبدالرحمن بن أبي هاشم في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤١٢ ؛ وج ١٨ ، ص ٣٧٩.

فعليه الظاهر وقوع التحريف في سند الكتاب ، حتّى على ما أثبتناه. ويُحتَمَل على بُعدٍ أن يكون الأصل في السند هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم » بأن يكون « محمّد بن الحسين » معطوفاً على « محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى » فيروي محمّد بن يحيى عن عبدالرحمن بن أبي هاشم تارةً بواسطتين واُخرى بواسطة واحدة.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيكمال الدين ، ص ٣٠٠ ، ح ٧ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٨٠٠ من رواية محمّد بن عيسى عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، وأنّ محمّد بن يحيى روى عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى في عددٍ من الأسناد.


مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَنَوَّقُوا(١) فِي الْأَكْفَانِ(٢) ؛ فَإِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ بِهَا(٣) ».(٤)

٤٣٦٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَتَّانُ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُكَفَّنُونَ بِهِ ، وَالْقُطْنُ(٥) لِامَّةِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٦)

٤٣٦٨/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنِّي كَفَّنْتُ أَبِي فِي ثَوْبَيْنِ شَطَوِيَّيْنِ(٧) كَانَ يُحْرِمُ‌................................................................

__________________

(١). « تنوّقوا » أي بالغوا ، يقال : تنوّق فلان في منطقه وملبسه واُموره ، إذا تجوّد وبالغ ، وتنيّق لغة. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٨ ( نوق ).

(٢). في « غ » : « بالأكفان ».

(٣). فيمرآة العقول : « لاينافي هذا الخبر ما ورد في حشر الموتى عراة ، ولعلّهم ابتداءً يحشرون عراة ، ثمّ يلبسون أكفانهم ، أو هذا في المؤمنين الكاملين وتلك في غيرهم ، وما عمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في فاطمة بنت أسد - رضي الله عنها - لزيادة الاطمئنان ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٤٥٤ ، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٦ ، ح ٤٠٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٤٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٩ ، ح ٢٩٧٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢٠.

(٥). فيمرآة العقول : « لاخلاف في استحباب التكفين بالقطن والمشهور كراهة الكتّان ، ويظهر من الصدوق عدم‌الجواز والكراهة أظهر ، والترك أحوط ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٤١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١١ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٤٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٢ ، ح ٢٩٧٩.

(٧). الشَطَوِيّ : منسوب إلى شَطا ، وهي اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة. وقيل : الشَطَويّة : ضرب‌من ثياب الكتّان تُصنَع في شطا. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٢ ( شطا ).


فِيهِمَا(١) ، وَفِي قَمِيصٍ مِنْ قُمُصِهِ(٢) ، وَعِمَامَةٍ كَانَتْ(٣) لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وَفِي بُرْدٍ(٤) اشْتَرَيْتُهُ(٥) بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً ، لَوْ(٦) كَانَ الْيَوْمَ لَسَاوى(٧) أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ».(٨)

٤٣٦٩/ ٩. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٩) ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام كَفَّنَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بِبُرْدٍ(١٠) أَحْمَرَ(١١) حِبَرَةٍ(١٢) ، وَأَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَفَّنَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ بِبُرْدٍ(١٣) أَحْمَرَ حِبَرَةٍ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). قال فيالاستبصار ذيل الحديث ٧٤٢ : « الوجه في هذا الخبر الحال التي لايقدر فيها على القطن ، على أنّه حكايةفعل ، ويجوز أن يكون ذلك يختصّ بهمعليهم‌السلام ، ولم يقل فيه : ينبغي أن تفعلوا أنتم ، وإذا لم يكن فيه لم يجب المصير إليه ».

(٢). في « غ » : - « من قمصه ».

(٣). في « بخ » : - « كانت ».

(٤). « البُرْد » : ثوب مُخطَّط ، وقد يطلق على غير المخطّط. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( برد ).(٥). في الكافي ، ح ١٢٨٨ : « اشتراه ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٩٧٣ : « ولو ».

(٧). في « ظ ، ى ، بخ ، جن » : « يساوي ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٤٢ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، ح ١٢٨٨ ، عن سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر ، عن محمّد بن عمر بن سعيد ، إلى قوله : « اشتريته بأربعين ديناراً » وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٥ ، ح ٢٤٢٤٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٨١ ؛وفيه ، ص ١٦ ، ح ٢٩٠٣ ، إلى قوله : « وفي قميص من قمصه » ؛ وص ٤٠ ، ح ٢٩٧٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٧ ، ح ٢٠.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). في التهذيب ، ح ٨٦٩ : « في برد ».

(١١). في التهذيب : - « أحمر ».

(١٢). في « جس » : - « حبرة ». و « الحبرة » بوزن عنبة : بُرْد يمان ، يقال : برد حبرة على الوصف والإضافة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ( حبر ).

(١٣). في التهذيب ، ح ٨٦٩ : « في برد ».

(١٤). في « بث » : « وحبرة ».

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٨٦٨ ، بسنده عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٣٩ ، ح ٨٠ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن سهل بن زاذويه ، عن أيّوب بن نوح ، إلى قوله : « كفّن اُسامة بن زيد ببرد أحمر ».التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ذيل ح ٨٦٩ ، بسنده عن أبي مريم الأنصاري.رجال الكشّي ، ص ٣٦ ، ح ٧٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، من قوله : « إنّ عليّاً كفّن سهل بن حنيف »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ٢٤٢٥٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣١ ، ح ٢٩٥٠.


٤٣٧٠/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « الْكَفَنُ(٢) يَكُونُ بُرْداً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُرْداً(٣) ، فَاجْعَلْهُ كُلَّهُ قُطْناً ، فَإِنْ(٤) لَمْ تَجِدْ(٥) عِمَامَةَ قُطْنٍ ، فَاجْعَلِ الْعِمَامَةَ سَابِرِيّاً(٦) ».(٧)

٤٣٧١/ ١١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ فِي السَّوَادِ(٨) ».(٩)

٤٣٧٢/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « بخ » : + « إنّ ».

(٢). فيالوافي : « يعني بالكفن الفوقانيّ منه ، كما دلّ عليه قولهعليه‌السلام : كلّه قطناً ».

(٣). في « بخ »والوافي : « برد ».

(٤). في « بف » : « وإن ».

(٥). في « ظ » : « لم يجد ».

(٦). السابريّ : ضرب من الثياب ، رقيق ، قال ابن الأثير : « كلّ رقيق عندهم سابريّ ، والأصل فيه الدُروع السابريّة منسوبة إلى سابور ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبر ).

(٧). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٤٠ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٨٧٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّفيه ، ص ٣٠٥ ، ضمن الحديث الطويل ٨٨٧ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّالالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٦ ، ح ٢٤٢٥٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٠ ، ح ٢٩٤٩.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « بالسواد ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٤ ، معلّقاً عن عليّ بن محمّد.وفيه ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٥ ؛ وج ٥ ، ص ٦٦ ، ح ٢١٤ ؛ والكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يلبس المحرم من الثياب ، ح ٧٢١٨ ، بسند آخر عن الحسين بن مختار ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٦٠٢ ، معلّقاً عن الحسين بن مختار.المقنعة ، ص ٤٤٤ ، ضمن بيانه ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ - مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٤٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣ ، ح ٢٩٨١.

(١٠). هكذا في « بي » وحاشية « بث ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والوسائل : =


سَأَلْتُهُ عَنْ ثِيَابٍ تُعْمَلُ بِالْبَصْرَةِ عَلى عَمَلِ الْعَصْبِ(١) الْيَمَانِيِّ مِنْ قَزٍّ وَقُطْنٍ : هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهَا(٢) الْمَوْتى؟

قَالَ(٣) : « إِذَا كَانَ الْقُطْنُ أَكْثَرَ مِنَ الْقَزِّ(٤) ، فَلَا بَأْسَ ».(٥)

٢٣ - بَابُ حَدِّ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ وَالْكَافُورِ‌

٤٣٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌

__________________

= « الحسين ».

والصواب ما أثبتناه ؛ والحسن بن راشد هذا ، هو أبوعليّ البغدادي ، روى عنه محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] في عددٍ من الأسناد ، قد عبّر عنه في بعضها بالحسن بن راشد ، وفي بعضها الآخر بأبي عليّ بن راشد. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٧٥ ، الرقم ٥٥٤٥ ؛ وص ٣٨٥ ، الرقم ٥٦٧٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٦١ ؛ وص ٣٦٦ ؛ وص ٣٨٩ - ٣٩١ ؛ وص ٣٩٥.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ح ١٣٩٦ ؛والاستبصار ، ح ٧٤٤ ، بإسناده عن محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن راشد.

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والاستبصار : « القصب ». وما أثبتناه موافق للمطبوع و « ظ ، غ » والوسائلوالتهذيب . وقال ابن الأثير : « فالعَصْب بُرُود يمنيّة يُعْصَب غزلها ، أي يُجمَع ويُشَدّ ، ثمّ يُصْبَغ ويُنْسَج فيأتي موشيّاً ، أي منقّشاً - لبقاء ما عُصِبَ منه أبيض لم يأخذه صِبْغ ، يقال : بُرْد عَصْب وبُرود عَصْب بالتنوين والإضافة. وقيل : هي بُرُود مخطَّطة ». وقال العلّامة الحلّي : « العصب : ضرب من برود اليمن ؛ لأنّه يصبغ بالعَصَب وهو نبت باليمن » ، ونحوه قال الشهيد الأوّل ، ولكن ردّه السيّد الداماد واختار مقالة ابن الأثير ، على ما نقل عنهم العلّامة المجلسي ثمّ قال : « وفي بعض النسخ بالقاف ولعلّه تصحيف ، قال فيالقاموس : والقصب محرّكة : ثياب ناعمة من كتّان. انتهى. ولعلّ أكثريّة القطن محمولة على الاستحباب ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ( عصب ) ؛ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٦٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢١ - ٣٢٢.

(٢). في «غ ، بح» : « به ». وفي « بخ » : « فيه ».

(٣). في«بخ ، بف»والوافي وتحف العقول : «فقال».

(٤). « القَزّ » : ضرب من الإبريسم ، معرّب. وقال الليث : القزّ : هو ما يُعْمل منه الإبريسم. وقيل : القزّ والإبريسم كالدقيق والحنطة. راجع :المغرب ، ص ٣٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٢ ( قزز ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٦ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١١ ، ح ٧٤٤ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٤١٢ ، مرسلاً عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢٤٢٥٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٥ ، ح ٢٩٨٦.


فُضَيْلٍ سُكَّرَةَ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَلْ لِلْمَاءِ(٢) حَدٌّ مَحْدُودٌ؟

قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِذَا أَنَا مِتُّ ، فَاسْتَقِ لِي سِتَّ قِرَبٍ(٣) مِنْ مَاءِ بِئْرِ غَرْسٍ(٤) ، فَغَسِّلْنِي(٥) ، وَكَفِّنِّي ، وَحَنِّطْنِي(٦) ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِي وَكَفْنِي وَتَحْنِيطِي(٧) ، فَخُذْ بِمَجَامِعِ(٨) كَفَنِي ، وَأَجْلِسْنِي ، ثُمَّ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ ، فَوَاللهِ ، لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ ».(٩)

٤٣٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِعَلِيٍّعليه‌السلام : يَا عَلِيُّ ، إِذَا أَنَا مِتُّ ،

__________________

(١). في « بث ، بس » : « فضيل بن سكرة ».

(٢). في الوافي والكافي،ح٧٧٢:+«الذي يغسّل به الميّت».

(٣). « القِرَب » : جمع القِرْبَة ، وهو ما يستقى فيه الماء. قال الجوهري : « والجمع في أدنى العدد : قِرَبات وقِرِبات‌وقِرْبات ، وللكثير : قِرَب ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٩ ( قرب ).

(٤). « الغَرْس » : بئر بالمدينة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٦٨ (غرس).

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، جح ، جس ، جن » : « فاغسلني ».

(٦). تحنيط الميّت : استعمال الحَنوط في بدنه ، والحنوط : هو ما يُخْلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ( حنط ).

(٧). في الوافي والكافي ، ح ٧٧٢والتهذيب : - « وتحنيطي ».

(٨). « المجامع » : جمع المَجْمَع ، وهو يطلق على الجمع وعلى موضع الاجتماع ، والمراد : بمجتمعها. راجع :المصباح المنير ، ص ١٠٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣١٤ ( جمع ).

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٧ ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٨٨ ، إلى قوله : « فاغسلني وكفّنّي » ، وفيهما معلّقاً عن سهل بن زياد.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، ح ٧٧٢ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن فضيل بن سكّرة.بصائر الدرجات ، ص ٢٨٤ ، ح ٨ ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعليّ » ؛وفيه ، ح ٩ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.وفيه ، ص ٢٨٣ ، ح ٢ ، بسند آخر ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعليّ » ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.خصائص الأئمّة ، ص ٥٥ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع :بصائر الدرجات ، ص ٢٨٣ ، ح ١ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦ و ٧الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٧٨١ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣١١ ، ح ٢٤٠٩٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، ذيل ح ٢٨٤٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥١٤ ، ذيل ح ١٥.


فَاغْسِلْنِي(١) بِسَبْعِ قِرَبٍ(٢) مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ ».(٣)

٤٣٧٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام فِي الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ : كَمْ حَدُّهُ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « حَدُّ غُسْلِ الْمَيِّتِ : يُغْسَلُ حَتّى يَطْهُرَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : وَكَتَبَ إِلَيْهِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَمَاؤُهُ الَّذِي يُصَبُّ عَلَيْهِ يَدْخُلُ إِلى بِئْرِ كَنِيفٍ(٤) ، أَوِ(٥) الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ(٦) أَنْ يُصَبَّ(٧) مَاءُ وُضُوئِهِ فِي(٨) كَنِيفٍ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « يَكُونُ ذلِكَ فِي بَلَالِيعَ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « فغسّلني ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢٣ : « الظاهر أنّ السبع تصحيف ؛ فإنّ أكثر الروايات وردت بالستّ ، ويحتمل أن يكون إحداهما موافقة لروايات المخالفين تقيّة ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٨٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ علي أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، ضمن ح ٧٧٢ بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وراجع :بصائر الدرجات ، ص ٢٨٤ ، ح ١٠الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١١ ، ح ٢٤٠٩٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٦ ، ح ٢٨٤٥.

(٤). « الكنيف » : المستراح ، وهو موضع غسل البول والغائط ، وكلّ ما يستر من بناء أو غيره فهو كنيف ، وقيل للمستراح كنيف لأنّه يستر قاضي الحاجة. راجع :المغرب ، ص ٤١٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٤٢ ( كنف ).

(٥). في الوافي ، ج ٦ : « كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام » بدل « وكتب إليه - إلى - بئر كنيف أو ».

(٦). في الوافي ، ج ٦ : + « هل يجوز ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح ٢٨٤٧ : « أن ينصبّ ». وفي الوسائل ، ح ١٢٩٧ : « ينصب » بدل « أن يصبّ ».(٨). في « غ ، بث ، بخ ، بف »والوافي : + « بئر ».

(٩). « البَلاليع » : جمع البالوعة ، وهو ثقب في وسط الدار. قال العلّامة الفيض : « والمراد البئر الضيّق الفم التي يجري فيها ماء المطر ونحوه ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٨ ( بلع ) ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٩.

(١٠). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، ح ١٣٧٧ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أبي محمّدعليه‌السلام .الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٨٦ ، بسنده عن الصفّار ، عن أبي محمّدعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : =


٤٣٧٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) رَفَعَهُ ، قَالَ :

« السُّنَّةُ فِي الْحَنُوطِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَثُلُثٌ أَكْثَرُهُ(٢) ».

وَقَالَ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِحَنُوطٍ ، وَكَانَ(٣) وَزْنُهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءٌ(٤) لَهُ ، وَجُزْءٌ(٥) لِعَلِيٍّ ، وَجُزْءٌ(٦) لِفَاطِمَةَعليهم‌السلام ».(٧)

٤٣٧٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَافُورِ لِلْمَيِّتِ مِثْقَالٌ(٨) ».(٩)

* وَفِي رِوَايَةِ الْكَاهِلِيِّ وَحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

__________________

= « يغسّل حتّى يطهر إن شاء الله » مع اختلاف يسير وزيادة.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، ح ١٣٧٨ ، معلّقاً عن الصفّار ، عن أبي محمّدعليه‌السلام ، من قوله : « هل يجوز أن يغسّل الميّت » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤١٦ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٩ ، ح ٤٤٢١ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣١٢ ، ح ٢٤٠٩٦ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٤١٣٤ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٩١ ، ح ١٢٩٧ ، من قوله : « هل يجوز أن يغسّل الميّت » ؛ وج ٢ ، ص ٥٣٦ ، ح ٢٨٤٣ ، إلى قوله : « يغسّل حتّى يطهر إن شاء الله » ؛ وص ٥٣٨ ، ح ٢٨٤٧.

(١). في التهذيب : - « عن أبيه ».

(٢). في « جن » : « أكثر ».

(٣). في « بف »والتهذيب : « فكان ».

(٤). في « غ ، ى ، بخ ، بف ، جح » : « جزءاً ».

(٥). في « ى ، بح ، بف » : « وجزءاً ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « وجزءاً ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ، ح ٨٤٥ ، بسنده عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٠٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن سنان رفعه ، قال : السنّةالفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٩ ، ح ٤١٦ ، مرسلاً ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٤ ، ح ٢٤١٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣ ، ح ٢٨٨٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٠٤ ، ذيل ح ٣.

(٨). في التهذيب ، ح ٨٤٩ : + « ونصف ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٤٦ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ٨٤٩ ، بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران. وراجع :المقنعة ، ص ٧٤ .الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٤١٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣ ، ح ٢٨٨٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقَصْدُ مِنْ ذلِكَ(١) أَرْبَعَةُ(٢) مَثَاقِيلَ ».(٣)

٢٤ - بَابُ الْجَرِيدَةِ(٤)

٤٣٧٨/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُوضَعُ(٥) لِلْمَيِّتِ جَرِيدَتَانِ : وَاحِدَةٌ فِي الْيَمِينِ(٦) ، وَالْأُخْرى(٧) فِي الْأَيْسَرِ ».(٨)

قَالَ : قَالَ(٩) : « الْجَرِيدَةُ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في التهذيب ، ح ٨٤٨ : « من الكافور ».

(٢). في النسخ التي قوبلت : « أربع ». وما أثبتناه موافق للمطبوعوالوافي والوسائل.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، ح ٨٤٨ ، بسنده عن الكاهلي وحسين بن المختار.وفيه ، ح ٨٤٧ ، معلّقاً عن الكاهلي وحسين بن المختارالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٤١٠٣ و ٢٤١٠٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣ ، ح ٢٨٩٠.

(٤). في حاشية « بف » : + « توضع مع الميّت ». و « الجَرِيدة » : واحدة الجريد ، وهو غصن النخل الذي يُجْرَد عنه الخُوص ، أي الورق ، ولا يسمّى جريداً مادام عليه الخوص ، إنّما يسمّى سَعَفَاً. قال الشيخ البهائي : « إنّما يسمّى الجريد سعفاً أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٦ ( جرد ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٣٠.

(٥). في « غ ، ى ، بث ، بح ، جح » والوسائل : « توضع ».

(٦). في « جن » : « اليمنى ».

(٧). في الوسائل : « واُخرى ».

(٨). في « جن » : « في اليسرى ».

(٩). في « بخ »والوافي والوسائل : « وقال ».

(١٠). قال العلّامة المجلسي : « نفع الكافر بتخفيف العذاب ، وتخفيف عذاب البرزخ لاينافي عدم تخفيف عذاب جهنّم ، كما يدلّ عليه الآيات ، ويظهر من المفيد فيالمقنعة أنّه حمل الكافر على صاحب الكبيرة ». ولعلّه استظهره من قوله فيها : « وقد روي عن الصادقعليه‌السلام أنّ الجريدة تنفع المحسن والمسي‌ء » إلخ. راجع :المقنعة ، ص ٨٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢٥.

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٥٤ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ضمن ح ٤٠٤ ؛ وص ١٤٥ ، ح ٤٠٦ ، وفيهما مع اختلاف يسير ؛المقنعة ، ص ٨٣ ، مع اختلاف وزيادة في آخره ، وفي الثلاثة الأخيرة هذه =


٤٣٧٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ الْمَكِّيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَسْأَلُهُ(١) عَنِ التَّخْضِيرِ ، فَقَالَ : « إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ هَلَكَ ، فَأُوذِنَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِمَوْتِهِ(٢) ، فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ قَرَابَتِهِ : خَضِّرُوا صَاحِبَكُمْ ، فَمَا أَقَلَّ الْمُخَضَّرِينَ(٣) ؟! ».

قَالَ : وَمَا التَّخْضِيرُ؟

قَالَ : « جَرِيدَةٌ خَضْرَاءُ تُوضَعُ مِنْ أَصْلِ الْيَدَيْنِ(٤) إِلَى التَّرْقُوَةِ(٥) ».(٦)

٤٣٨٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ :

__________________

= القطعة : « الجريدة تنفع المؤمن والكافر » مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٤٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢ ، ح ٢٩٢٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢١٦ ، ح ٧ ، وتمام الرواية فيه : « الجريدة تنفع المؤمن والكافر ».

(١). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٠٥ ، عن يحيى بن عبّاد المكّي أنّه قال : « سمعت سفيان الثوري يسأل‌أبا جعفرعليه‌السلام ». ولم نجد في ما تتبّعنا من الأسناد والطريق رواية سفيان الثوري عن أبي جعفرعليه‌السلام . ولعلّ طبقة سفيان لا تلائم ذلك ؛ فقد استشهد مولانا أبوجعفر الباقرعليه‌السلام سنة أربع عشرة ومائة ، وقد ولد سفيان الثوري سنة سبع وتسعين أو خمس وتسعين. اللّهم إلّا أن يقال : « طلب سفيان العلم وهو مراهق » كما قال به الصفدي فيالوافي بالوفيات . راجع :الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ؛مشاهير علماء الأمصار ، ص ٢٦٨ ؛تهذيب الكمال ، ج ١١ ، ص ١٥٤ ؛الوافي بالوفيات ، ج ١٥ ، ص ١٧٤.

هذا ، ومن المحتمل أن يكون الأصل في السند هكذا : « يسأل جعفراً » وحُرِّف « جعفراً » بـ « أباجعفر ».

(٢). في « جس » : - « بموته ».

(٣). في حاشية « جح » والوسائلوتحف العقول : + « يوم القيامة ».

(٤). في الوسائل : « الثديين ».

(٥). في الوسائلوتحف العقول : « إلى أصل الترقوة ». و « الترقوة » : العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٧ ( ترق ).

(٦). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٠٥ ، معلّقاً عن يحيى بن عبّاد المكّي. وراجع :معاني الأخبار ، ص ٣٤٨ ، ح ١الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٤٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦ ، ذيل ح ٢٩٣٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُؤْخَذُ(١) جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ ، فَتُوضَعُ(٢) - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - مِنْ عِنْدِ تَرْقُوَتِهِ إِلى يَدِهِ ، تُلَفُّ(٣) مَعَ ثِيَابِهِ ».

قَالَ : وَقَالَ(٤) الرَّجُلُ : لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَعْدُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : « نَعَمْ ، قَدْ حَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ عُبَادَةَ ».(٥)

٤٣٨١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَرَأَيْتَ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ لِمَ تُجْعَلُ(٦) مَعَهُ الْجَرِيدَةُ؟

قَالَ : « يَتَجَافى(٧) عَنْهُ الْعَذَابُ وَالْحِسَابُ مَا دَامَ الْعُودُ رَطْباً » قَالَ(٨) : « وَالْعَذَابُ كُلُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ(٩) قَدْرَ مَا يُدْخَلُ الْقَبْرَ وَيَرْجِعُ الْقَوْمُ ، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ السَّعَفَتَانِ لِذلِكَ(١٠) ، فَلَا يُصِيبُهُ عَذَابٌ وَلَاحِسَابٌ بَعْدَ جُفُوفِهِمَا(١١) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٢)

٤٣٨٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ظ ، ى ، جس ، جن » : « يؤخذ ».

(٢). في الوسائل : « وتوضع ».

(٣). في التهذيب : « تلفه ».

(٤). في«بث» :«قال» بدون الواو.وفي«جن»:«فقال».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ، ح ٦٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.معاني الأخبار ، ص ٣٤٨ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن يحيى بن عبادة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « تلفّ مع ثيابه »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢٤٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩٣٧.

(٦). في « ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » : « لِمَ يجعل ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بخ ، جح » : « تجافى ». وفي « بس » وحاشية « بخ » : « يجافى ».

(٨). في الوسائلوتحف العقول والعلل : « إنّما الحساب » بدل « قال ».

(٩). قال الشيخ البهائي : « وما في الحديث أنّ الحساب والعذاب كلّه في يوم واحد وفي ساعة واحدة ، ينافي بظاهره‌ما تضمّنه كثير من الأخبار من اتّصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ، اللّهمّ إلّا أن يجعل اتّصال العذاب مختصّاً بالكافر ، كما تضمّنه بعض الأخبار ». وقيل غير ذلك. راجع :الحبل المتين ، ص ٢٣٠ ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢٦.(١٠). في « بس ، جح ، جس » : - « لذلك ».

(١١). في « بث ، جس » وحاشية « بح » : « جفوفها ».

(١٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٠٧ ، معلّقاً عن زرارة.علل الشرائع ، ص ٣٠٢ ، ح ١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢٤٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠ ، ح ٢٩١٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٣.


قَالَ : « إِنَّ(١) الْجَرِيدَةَ قَدْرُ شِبْرٍ ، تُوضَعُ وَاحِدَةٌ مِنْ عِنْدِ التَّرْقُوَةِ إِلى مَا بَلَغَتْ مِمَّا يَلِي الْجِلْدَ(٢) ، وَالْأُخْرى(٣) فِي(٤) الْأَيْسَرِ مِنْ عِنْدِ التَّرْقُوَةِ إِلى مَا بَلَغَتْ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ ».(٥)

٤٣٨٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُوضَعُ(٦) لِلْمَيِّتِ جَرِيدَتَانِ : وَاحِدَةٌ فِي الْأَيْمَنِ ، وَالْأُخْرى فِي الْأَيْسَرِ ».(٧)

٤٣٨٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حَرِيزٍ وَفُضَيْلٍ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ تُوضَعُ(٨) مَعَ الْمَيِّتِ الْجَرِيدَةُ؟

قَالَ : « إِنَّهُ يَتَجَافى عَنْهُ الْعَذَابُ(٩) مَا دَامَتْ رَطْبَةً(١٠) ».(١١)

٤٣٨٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قِيلَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رُبَّمَا حَضَرَنِي مَنْ أَخَافُهُ ، فَلَا يُمْكِنُ وَضْعُ الْجَرِيدَةِ عَلى مَا‌

__________________

(١). في « غ » : - « إنّ ».

(٢). في التهذيب : + « الأيمن ».

(٣). في « غ » : « واُخرى ».

(٤). في « بث » : « من ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ، ح ٨٩٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٤٢٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦ ، ح ٢٩٣٥.

(٦). في « غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن »والوافي : « يوضع ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٤٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩٣٩.

(٨). في « بخ ، جح ، جس » والبحار : « يوضع ». وفي التهذيب : « يكون ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « العذاب ».

(١٠). في حاشية « ظ ، بث ، بح » : « خضرة ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٥٥ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠١ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ذيل ح ٤٠٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢٤٢٧١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢ ، ح ٢٩٢٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ، ح ٤.


رَوَيْتَنَا(١) ؟

قَالَ(٢) : « أَدْخِلْهَا حَيْثُ مَا(٣) أَمْكَنَ ».(٤)

٤٣٨٦/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ(٥) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرِيدَةِ تُوضَعُ فِي الْقَبْرِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٦) ».(٧)

٤٣٨٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالُوا :

قُلْنَا لَهُ : جُعِلْنَا فِدَاكَ(٨) ، إِنْ لَمْ نَقْدِرْ(٩) عَلَى الْجَرِيدَةِ؟ فَقَالَ : « عُودَ السِّدْرِ ».

قِيلَ(١٠) : فَإِنْ لَمْ نَقْدِرْ(١١) عَلَى السِّدْرِ؟ فَقَالَ(١٢) : « عُودَ(١٣) الْخِلَافِ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « بث » : « ما روينا ». وفي الوافي : « ما رويناه ».

(٢). في « بخ »والوافي : « فقال ».

(٣). في الوافي : - « ما ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٥٦ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٤٢٧٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ح ٢٩٤٠.(٥). في الوافي : + « من أصحابنا ».

(٦). في « جس » : « فلا بأس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢٧ : « ظاهره تحقّق السنّة بمطلق الوضع في القبر ، ويمكن حمله على حال التقيّة ، كما مرّ ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٥٨ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٤٢٧٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ح ٢٩٤٢.

(٨). في « بف » : « فداكم ».

(٩). في « جح » : « لم يقدر ».

(١٠). في«غ» : «وقيل».وفي التهذيب:«قلت».

(١١). في«بث»:«لم تقدر».وفي«جح،جس»:«لم يقدر».

(١٢). في حاشية « بح » : « قال ».

(١٣). « العُود » : كلّ خشبة دقّت. وقيل : العُود : خشبة كلّ شجرة ، دقّ أو غلظ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ( عود ).

(١٤). « الخِلاف » ، ككتاب : شجر الصَفصات ، وقيل : صنف من الصَفصاف وليس به ، سمّي خلافاً لأنّ السيل يجي‌ء به سبياً ، فينبت من خلاف أصله. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٨ ( خلف ).

(١٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٥٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٤٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤ ، ح ٢٩٣١.


٤٣٨٨/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ :

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ(٢) عَنِ الْجَرِيدَةِ : إِذَا لَمْ نَجِدْ(٣) نَجْعَلُ(٤) بَدَلَهَا(٥) غَيْرَهَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُ النَّخْلُ؟

فَكَتَبَ : « يَجُوزُ إِذَا أُعْوِزَتِ الْجَرِيدَةُ(٦) ، وَالْجَرِيدَةُ أَفْضَلُ ، وَبِهِ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ(٧) ».(٨)

* وَرَوى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، قَالَ : « يُجْعَلُ(٩) بَدَلَهَا عُودُ الرُّمَّانِ ».(١٠)

٤٣٨٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرِيدَةِ : تُوضَعُ مِنْ دُونِ الثِّيَابِ ، أَوْ مِنْ فَوْقِهَا؟

قَالَ : « فَوْقَ الْقَمِيصِ وَدُونَ(١١) الْخَاصِرَةِ(١٢) ».

__________________

(١). في « بس » : « القاشاني ».

(٢). في « بف » : « ليسأله ».

(٣). في « ى ، جس » والوسائل : « لم يجد ». وفي « بخ » : « لم تجد ». وفي « جن » : « لم تجدها ».

(٤). في « ى » والوسائل : « يجعل ». وفي « بح » : « أنجعل ».

(٥). في « ظ » : - « بدلها ».

(٦). « اعْوِزَت الجريدة » ، أي لم يُقْدَر عليها مع الاحتياج إليها ، من قولهم : أعوزه الشي‌ء ، إذا احتاج إليه فلم يقدر عليه. ونقل عن ابن القطّاع أنّه قال : « أعوز الشي‌ء ، أي تعذّر » فعليه الفعل معلوم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٨ ؛تاج العروس ، ج ١٥ ، ص ٢٥٢ ( عوز ).

(٧). فيالوافي : « وبه جاءت الرواية ؛ يعني عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٦٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٠٤ ، معلّقاً عن عليّ بن بلال ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٤٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤ ، ح ٢٩٣٠.(٩). في « بث » : « تجعل ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ، ح ٨٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٤٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٥ ، ح ٢٩٣٢.(١١). في « بح » : « دون » بدون الواو.

(١٢). « الخاصِرَةُ » : ما بين الحَرْقَفَة والقُصَيْرى. والحرقفة : رأس الوَرِك ، والقُصيرى : أسفل الأضلاع. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٤٠ ( خصر ) ؛ وج ٥ ، ص ١٠٣ ( قصر ) ؛ وج ٩ ، ص ٤٦ ( حرقف ). وقال العلّامة المجلسي فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ودون الخاصرة ، أي قرب الخاصرة من فوق ، وظاهره الاكتفاء بالواحدة ».


فَسَأَلْتُهُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ؟

فَقَالَ : « مِنَ الْجَانِبِ(١) الْأَيْمَنِ ».(٢)

٢٥ - بَابُ الْمَيِّتِ يَمُوتُ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ‌

٤٣٩٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

قُلْتُ لَهُ(٣) : مَاتَ مَيِّتٌ(٤) وَهُوَ جُنُبٌ كَيْفَ يُغَسَّلُ؟ وَمَا يُجْزِئُهُ مِنَ الْمَاءِ؟

فَقَالَ(٥) : « يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً ، يُجْزِئُ ذلِكَ عَنْهُ لِجَنَابَتِهِ(٦) وَلِغُسْلِ الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ(٧) اجْتَمَعَتَا فِي حُرْمَةٍ وَاحِدَةٍ ».(٨)

__________________

(١). في « غ ، بث » : « من جانب ».

(٢). راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤١٦الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٤٢٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦ ، ح ٢٩٣٦.(٣). في « بح » : « لأبي جعفرعليه‌السلام » بدل « له ».

(٤). في الوافي : « ميّت مات ».

(٥). في « ظ ، غ ، بث ، جح » : « قال ».

(٦). في « بث » : « عن الجنابة » بدل « عنه لجنابته ».

(٧). الحُرْمة : ما لا يحلّ انتهاكه. قال الطريحي : « وجميع ما كلّف الله به بهذه الصفة ، فمن خالف فقد انتهك الحرمة ومنه حديث غسل الجنب الميّت : يغسّل غسلاً واحداً ؛ لأنّها حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ، أي تكليفان اجتمعا في واحد ». وقال العلّامة المجلسي : « لعلّ معناه طبيعتان تحقّقتا في ضمن فرد ، فيمكن الاستدلال به على التداخل في غير الأغسال أيضاً ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٣٨ ( حرم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٢٩.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٨٠ ، بسندهما عن حمّاد. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٦ ، ١٣٨٧ و ١٣٨٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٨٢ ، ٦٨٣ و ٦٨٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « يغسّل غسلاً واحداً » مع اختلاف يسير وزيادة. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٨ ؛والاستبصار ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٨٤ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، إلى قوله : « يغسّل غسلاً واحداً » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٨١ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « يغسّل غسلاً واحداً » مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٣ ، بسند آخر عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، إلى قوله : « يغسّل غسلاً واحداً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣١ ، ح ٢٤١٣٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٢٨٥٠.


٤٣٩١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ : إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا كَيْفَ تُغَسَّلُ؟

قَالَ : « مِثْلَ غُسْلِ الطَّاهِرَةِ(١) ، وَكَذلِكَ الْحَائِضُ ، وَكَذلِكَ الْجُنُبُ إِنَّمَا يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً فَقَطْ ».(٢)

٤٣٩٢/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ :

فِي الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ نُفَسَاءَ وَكَثُرَ دَمُهَا ، أُدْخِلَتْ إِلَى السُّرَّةِ فِي الْأَدَمِ(٤) ، أَوْ مِثْلِ الْأَدَمِ(٥) نَظِيفٍ ، ثُمَّ تُكَفَّنُ بَعْدَ ذلِكَ.(٦)

٢٦ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ‌

٤٣٩٣/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ،

__________________

(١). في الوافي والوسائلوالتهذيب : « الطاهر ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٣٨٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٢٣ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى‌الساباطي ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢٤١٣٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٤٠ ، ذيل ح ٢٨٥١.

(٣). لاتصحّ رواية المصنّف عن سهل بن زياد مباشرة ، وليس في الباب سند يصلح أن يكون هذا السند معلّقاً عليه. والمحتمل كون السند معلّقاً على سند الحديث ٤٣٨٧ ، كما أنّ المحتمل اكتفاء الكليني بوضوح طريقه إلى سهل بن زياد ، وهي « عدّة من أصحابنا » في أكثر أسناد سهل ، التي تبلغ الثمانين بالمائة. ولعلّه لشدّة هذا الوضوح أورد الشيخ الحرّ السند فيالوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ذيل ح ٢٩٩٢ هكذا : « محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب : « الأديم ». و « الأَدَم » بفتحتين : اسم لجمع أَديم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ‌راجع :المغرب ، ص ٢٢ ( أدم ).(٥). في الوسائلوالتهذيب : « الأديم ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ، ح ٩٤٧ ، وفيه هكذا : « الحسن بن محبوب رفعه قال : المرأة » مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٢٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٤١٤٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٧ ، ذيل ح ٢٩٩٢.


عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا؟

قَالَ : « يُشَقُّ(١) بَطْنُهَا ، وَيُخْرَجُ(٢) وَلَدُهَا ».(٣)

٤٣٩٤/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَيَتَحَرَّكُ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا : أَيُشَقُّ بَطْنُهَا ، وَيُسْتَخْرَجُ وَلَدُهَا؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

* وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ زَادَ فِيهِ(٦) : « يُخْرَجُ الْوَلَدُ ، وَيُخَاطُ بَطْنُهَا ».(٧)

٤٣٩٥ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ(٨) وَفِي بَطْنِهَا‌

__________________

(١). في « ظ » : « تشقّ ».

(٢). في الوافي : + « منه ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٠٠٥ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ح ١٠٠٤ ، بسنده عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام . الكافي ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها صبيّ يتحرّك ، ح ٤٥٩٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيرجال الكشّي ، ص ١٦٢ ، ضمن ح ٢٧٥ ؛ والاختصاص ، ص ٢٠٣ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٤١٥٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٦٧٠.

(٤). الظاهر أنّ حال هذا السند مشابه لِسند الحديث ٤٣٩٢ ؛ فقد أورد الشيخ الطوسي الخبر في التهذيب بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٦ ، بسنده عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٤١٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٦٧٢.

(٦). في « بث »والوافي : - « زاد فيه ».

(٧). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها صبيّ يتحرّك ، ح ٤٥٩٧ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٧ ، وتمام الرواية فيه : « وفي رواية ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة : يخرج الولد ويخاط بطنها »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٤١٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ٢٦٦٩ ؛ وص ٤٧١ ، ح ٢٦٧٣.

(٨). في « غ » : « امرأة ».


وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ ، يُشَقُّ(١) بَطْنُهَا(٢) ، وَيُخْرَجُ الْوَلَدُ ».

وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ(٣) فِي بَطْنِهَا الْوَلَدُ ، فَيُتَخَوَّفُ(٤) عَلَيْهَا ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ(٥) يَدَهُ ، فَيُقَطِّعَهُ وَيُخْرِجَهُ(٦) ».(٧)

٢٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٨) أَنْ يُقَصَّ مِنَ الْمَيِّتِ ظُفُرٌ أَوْ شَعْرٌ(٩)

٤٣٩٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُمَسُّ مِنَ الْمَيِّتِ شَعْرٌ وَلَاظُفُرٌ ، وَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، فَاجْعَلْهُ فِي كَفَنِهِ ».(١٠)

٤٣٩٧/ ٢. عَنْهُ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ غِيَاثٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَرِهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَنْ تُحْلَقَ(١٢) عَانَةُ الْمَيِّتِ إِذَا‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث »والوافي والتهذيب . وفي « غ » : « تشقّ ». وفي المطبوع سائر النسخ : « شُقّ».

(٢). في التهذيب : - « بطنها ».

(٣). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب وقرب الإسناد . وفي « ظ » والمطبوع : « تموت ».

(٤). في حاشية « بح » : « ويتخوّف ». وفي « جس » : « فتخوّف ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٣١ : « لا خلاف في أصل الحكم لكن حمل الرجل على ما إذا لم توجد امرأة تحسن ذلك ».(٦). في التهذيبوقرب الإسناد :+«إذالم ترفق به النساء».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٨ ، بسنده عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ١٣٦ ، ح ٤٧٨ ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، من قوله : « في المرأة تموت في بطنها »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٤١٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٦٧١.

(٨). في « بخ » : « كراهة ».

(٩). في مرآة العقول : « شعر أو ظفر ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٤٠ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤١٦ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٤١٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٤٨.

(١١). في « جن » : « عليّ ».

(١٢). في « غ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن »والوافي : « أن يحلق ». وفي « بح » : « أن تحلّق ».


غُسِّلَ ، أَوْ يُقَلَّمَ لَهُ ظُفُرٌ ، أَوْ يُجَزَّ لَهُ شَعْرٌ ».(١)

٤٣٩٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُرِهَ(٢) أَنْ يُقَصَّ مِنَ الْمَيِّتِ(٣) ظُفُرٌ ، أَوْ يُقَصَّ لَهُ(٤) شَعْرٌ ، أَوْ تُحْلَقَ(٥) لَهُ عَانَةٌ ، أَوْ يُغْمَضَ(٦) لَهُ مَفْصِلٌ ».(٧)

٤٣٩٩/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَيِّتِ يَكُونُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ ، فَيُحْلَقُ عَنْهُ ، أَوْ يُقَلَّمُ؟

قَالَ : « لَا يُمَسُّ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، اغْسِلْهُ وَادْفِنْهُ ».(٨)

٢٨ - بَابُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يُغَسَّلَ(٩)

٤٤٠٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ :

__________________

(١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٨ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٤٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٤١٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٤٩.

(٢). في التهذيب : « يكره ».

(٣). في التهذيب : « للميّت » بدل « من الميّت ».

(٤). في « بح » : - « يقصّ له ».

(٥). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب : « أو يحلق ».

(٦). في الوافي والوسائلوالتهذيب : « أو يغمز ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٤١ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٤١٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٥١.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٣ ، ح ٩٤٢ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٤١٥٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٢٧٥٠.(٩). في « غ »:«بعد ما يغسّل». وفي « بخ » : « بعد ما غسل ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِ(١) الْمَيِّتِ الدَّمُ ، أَوِ الشَّيْ‌ءُ بَعْدَ الْغُسْلِ ، وَأَصَابَ الْعِمَامَةَ أَوِ الْكَفَنَ(٢) ، قَرِّضْهُ بِالْمِقْرَاضِ ».(٣)

٤٤٠١/ ٢. عَنْهُ(٤) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« إِذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ ، ثُمَّ أَحْدَثَ(٥) بَعْدَ الْغُسْلِ ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ الْحَدَثُ ، وَلَايُعَادُ الْغُسْلُ ».(٦)

٤٤٠٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَيِّتِ شَيْ‌ءٌ بَعْدَ مَا يُكَفَّنُ ، فَأَصَابَ الْكَفَنَ ، قُرِضَ(٧) مِنْهُ ».(٨)

٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ وَالْمَرْأَةِ تُغَسِّلُ الرَّجُلَ‌

٤٤٠٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ‌

__________________

(١). « الـمَنْخِر » : ثقب الأنف ، قال الجوهري : « وقد تكسر الميم اتّباعاً لكسرة الخاء ، كما قالوا : مِنْتِنٌ ، وهما نادران ؛ لأنّ مِفْعلاً ليس من الأبنية ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٢ ( نخر ).

(٢). في « غ »والتهذيب ، ص ٤٣٦ : « والكفن ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٤٥٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.وفيه ، ص ٤٣٦ ، ح ١٤٠٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الكاهلي ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٤١٥٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٨٦١.

(٤). الضمير إمّا راجع إلى سهل بن زياد ، وإمّا راجع إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ولعلّ رجوعه إلى سهلٍ أولى.

(٥). في الوافي : « ثمّ حدث ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٤٥٥ ، بسنده عن عبدالله بن يحيى الكاهلي والحسين بن مختار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٤٥٦ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٤١٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٨٦٢ ؛ وج ٣ ، ص ٤٦ ، ح ٢٩٨٩.

(٧). في « بث ، بس ، جح » : « قرضه ». وفي « بح ، بخ » : « قرّض ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٥٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير وأحمد بن محمّد ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٤١٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٨٦٠ ؛ وج ٣ ، ص ٤٦ ، ح ٢٩٨٨.


الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُغَسِّلُهُ إِلَّا النِّسَاءُ؟

فَقَالَ(١) : « تُغَسِّلُهُ امْرَأَتُهُ ، أَوْ ذَاتُ(٢) قَرَابَةٍ إِنْ كَانَتْ لَهُ ، وَتَصُبُّ(٣) النِّسَاءُ عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً ؛ وَفِي الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ ، يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ تَحْتَ قَمِيصِهَا ، فَيُغَسِّلُهَا ».(٤)

٤٤٠٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ : أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى امْرَأَتِهِ حِينَ تَمُوتُ ، أَوْ يُغَسِّلَهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا(٥) مَنْ يُغَسِّلُهَا؟ وَعَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ تَنْظُرُ إِلى مِثْلِ ذلِكَ مِنْ زَوْجِهَا حِينَ يَمُوتُ؟

فَقَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ ، إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ كَرَاهَةَ(٧) أَنْ يَنْظُرَ زَوْجُهَا إِلى شَيْ‌ءٍ(٨) يَكْرَهُونَهُ مِنْهَا ».(٩)

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب ، ح ١٤٠٩والاستبصار ، ص ١٩٦ : « قال ».

(٢). في « ى ، بف ، جس ، جن »والوافي والوسائل ، ح ٢٨٢٢والاستبصار ، ص ١٩٦ : « ذو ». وفي « بخ» : - « ذات ».

(٣). في « بث ، بس ، بف ، جس » والوسائل ، ح ٢٧٩٢ : « ويصبّ ».

(٤). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٨٩ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٤١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.وفيه ، ح ١٤٠٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٩٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٤٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٧٩٢ ؛ وص ٥٢٩ ، ح ٢٨٢٢.

(٥). في التهذيب : « عنده ».

(٦). في « ى » : « قال : فقال ». وفي « جن » وحاشية « بح » : « قال ».

(٧). في « بث ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوتحف العقول والاستبصار : « كراهية ».

(٨). في الوافي : « إلى ما ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٤١٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٩٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. =


٤٤٠٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ : يُغَسِّلُ امْرَأَتَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ(١) ».(٢)

٤٤٠٦/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُغَسِّلُهُ إِلَّا النِّسَاءُ : هَلْ تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ؟

فَقَالَ : « تُغَسِّلُهُ امْرَأَتُهُ وَذَاتُ(٣) مَحْرَمِهِ(٤) ، وَتَصُبُّ(٥) عَلَيْهِ(٦) النِّسَاءُ الْمَاءَ صَبّاً مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ(٧) ».(٨)

__________________

=الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٢ ، ح ٣٩٨ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان. وراجع :الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٠١الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٥ ، ح ٢٤٠٥٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢٨٢٠.

(١). في « جن »والتهذيب ، ص ٤٣٨ : « الثياب ». وفيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٣٥ : « يحتمل أن يكون المراد بجميع تلك الأخبار ستر العورة ، لا كما فهمه الأكثر ، فتدبّر ».

(٢). الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٩٠ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٤١١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.وفيه ، ص ٤٤٠ ، صدر ح ١٤٢٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٠ ، صدر ح ٧٠٦ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢٤٠٥٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٨٢١.

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « غ » : « ذات » بدون الواو. وفي « بح » والمطبوع والوسائل : « أوذات ».

(٤). في « ظ ، بح ، بخ ، جس » : « محرمة ». وفي الاستبصار : « محرم ».

(٥). في « ظ ، بس » : « ويصبّ ». وفي « بف » : « فيصبّ ».

(٦). في « غ ، بث ، بس ، جح ، جس » وحاشية « بح ، جن » : « عليها ».

(٧). في حاشية « بخ » : « الثوب ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من فوق الثياب ، يمكن أن يكون ذلك للنساء الأجانب اللاتي يصببن الماء ، لا المحارم. وهذا وجه جمع بين الأخبار ، فلا تغفل ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٤١٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٩٥ ، معلّقاً عن حميد بن زياد =


٤٤٠٧/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ صَاحِباً لَنَا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ(١) لَيْسَ فِيهِمْ ذُو‌ مَحْرَمٍ : هَلْ يُغَسِّلُونَهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا؟

قَالَ(٢) : « إِذاً(٣) يُدْخَلَ(٤) ذلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَلكِنْ يَغْسِلُونَ(٥) كَفَّيْهَا ».(٦)

٤٤٠٨/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ؟

فَقَالَ(٧) : « يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ(٨) تَحْتَ قَمِيصِهَا إِلَى الْمَرَافِقِ(٩) ».(١٠)

__________________

=الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢٤٠٥٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٧٩٣.

(١). في « جن »والاستبصار : « الرجال ».

(٢). في « غ ، بخ ، بف »والوافي وتحف العقول والتهذيب والاستبصار : « فقال ».

(٣). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « إذن ».

(٤). قال الشيخ البهائي : « يدخل بالبناء للمفعول ، أي يعاب ، والدخل بالتحريك : العيب ، والضمير في عليهم يعود إلى أقارب المرأة لدلالة ذكرها عليهم ، وقد يقرأ بالبناء للفاعل ، وتجعل الإشارة إلى التلذّذ ، وضمير عليهم إلى الرجال الذين يغسلونها ». والعلّامة الفيض اختار الأوّل ، والعلّامة المجلسي نقل عن السيّد الداماد أنّه اختار الثاني ، حيث قال : « يدخل ، على صيغة المعلوم ، واسم الإشارة للتغسيل ، وضمير الجمع المجرور للرجال ، و « على » للاستضرار ، أي إذا يدخل ذلك التغسيل عليهم في صحيفة عملهم فيستضرّون به ويكون عليهم وبالاً ونكالاً في النشأة الآخرة. وربّما يتوهّم الفعل على البناء للمفعول ولا يستقيم على قانون اللغة ولا يستصحّه أحد من أئمّة العربيّة ». راجع :مشرق الشمسين ، ص ٢٩٨.

(٥). في « ظ » : « يغسّلون ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٤٢٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ح ٧١٣ ، بسندهما عن عليّ بن النعمان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٣ ، ح ٤٢٦ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٦،ح ٢٤٠٥٧؛الوسائل ،ج ٢ ، ص ٥٢٣ ، ذيل ح ٢٨٠٧.(٧). في«ظ،بح،جح»والوسائل:«قال».

(٨). في « غ ، بخ ، بف » : + « من ».

(٩). في « بف » : « المرفق ». وفي حاشية « بث » : + « ويغسلها ». وفي التهذيب:+« فيغسلها ». ولعلّ المراد =


٤٤٠٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(١) يَمُوتُ فِي السَّفَرِ ، أَوْ فِي الْأَرْضِ(٢) لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا إِلَّا النِّسَاءُ ، قَالَ : « يُدْفَنُ ، وَلَايُغَسَّلُ ».

وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ : « بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا(٣) زَوْجُهَا ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا زَوْجُهَا(٤) ، فَلْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ(٥) ، وَيَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ سَكْباً ، وَلْتُغَسِّلْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَاتَ ، وَالْمَرْأَةُ لَيْسَتْ مِثْلَ الرَّجُلِ(٦) ، الْمَرْأَةُ أَسْوَأُ مَنْظَراً حِينَ تَمُوتُ ».(٧)

__________________

= بالمرافق العورتان من الميّت ومايليهما مجازاً ، كما قال به الشيخ البهائي والعلّامة المجلسي عند شرح قولهعليه‌السلام : « غسل الميّت يبدأ بمرافقه » المرويّ فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٤٤٤ ، واستشهد العلّامة المجلسي في ذلك بما قال فيالقاموس من قوله : « مرافق الدار : مصابّ الماء ونحوها » ، وبما فيالنهاية من قوله « في حديث أبي ايّوب : وجدنا مرافقهم قد استقبل ، يريد الكُنُف والحُشوش ، واحدها : المرافق بالكسر ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٨ ( رفق ) ؛الحبل المتين ، ص ٦١ ؛مشرق الشمس ، ص ٢٩٣ ؛ملاذ الأخبار ، ج ٣ ، ص ٢٥٨.

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٤١٢ ؛والإستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٩١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٤٠٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٨٢٤.

(١). في « بس » والوسائل : « في رجل ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ص ٣٤٣ وفي حاشية « بث » والمطبوع : « في أرض ».(٣). في « جس » : « مع ».

(٤). في « جس » : - « فإن كان معها زوجها ».

(٥). درع المرأة : قميصها. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٤ ( درع ).

(٦). في حاشية « غ » : « الرجال ». وفي الوسائل : + « و ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٠٠٣ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « يدفن ولا يغسل ».وفيه ، ص ٤٣٨ ، ح ١٤١٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٩٤ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.وفيه ، ح ٦٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٤١٤ ، بسند آخر.وفيه ، ص ٤٤١ ، ح ١٤٢٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠١ ، ح ٧٠٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ح ٤٢٧ ، مرسلاً. وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « يدفن ولا يغسل » ، مع زيادة ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ص ٣٤٣ - مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٤٢٣الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ٢٤٠٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٨٢٦.


٤٤١٠/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورٍ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٢) يَخْرُجُ فِي السَّفَرِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ(٣) : يُغَسِّلُهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَأُمَّهُ وَأُخْتَهُ وَنَحْوَ هذَا(٤) ، يُلْقي عَلى عَوْرَتِهَا خِرْقَةً ».(٥)

٤٤١١/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ صَاحِباً لَنَا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ(٦) لَيْسَ(٧) مَعَهُمْ(٨) ذُو مَحْرَمٍ : هَلْ يُغَسِّلُونَهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا؟

فَقَالَ(٩) : « إِذاً يُدْخَلَ عَلَيْهِمْ(١٠) ، وَلكِنْ يَغْسِلُونَ كَفَّيْهَا ».(١١)

__________________

(١). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : + « [ بن حازم ] ». وقد أكثر صفوان [ بن يحيى ] من الرواية عن منصور بن حازم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤٢٢ - ٤٢٣ ؛ وص ٤٥٩ - ٤٦٠.

(٢). في « جن » : « عن رجل ».

(٣). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : + « فتموت ».

(٤). في حاشية « بث » : « نحوهما ». وقال فيالحبل المتين ، ص ٢١٨ : « دلّ الحديث على جواز تغسيل الرجل زوجته وجميع محارمه إن جعلنا قولهعليه‌السلام : ونحو هذا ، منصوباً بالعطف على اُمّه واُخته بمعنى أن يغسّل اُمّه واُخته ومن هو مثل كلّ من هذين الشخصين في المحرميّة ، وحينئذٍ يكون قولهعليه‌السلام : يلقى على عورتها خرقة ، جملة مستأنفة لكنّ الأظهر أنّه مرفوع بالابتداء ، وجملة يلقى خبره ، والإشارة بهذا إلى الرجل ، والمعنى أنّ مثل هذا الرجل المغسّل كلاًّ من هؤلاء يلقي على عورتها خرقة ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٤١٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٦٩٩ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان بن يحيى.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٥ ، ح ٤٣٠ ، معلّقاً عن منصور بن حازم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٤٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ، ح ٢٧٩٠.

(٦). في « جن » وحاشية « جح » : « مع الرجال ».

(٧). في « ى » وحاشية « جح » : « وليس ».

(٨). في الوافي : « فيهم ».

(٩). في« ظ،ى،بث،بح،جح،جس،جن » : « قال ».

(١٠). في « غ » : « عليهم ذلك ». وفي الوافي : « ذلك عليهم » ، كلاهما بدل « عليهم ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٤٣١ ، بسند آخر ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٦ ، ح ٢٤٠٥٧.


٤٤١٢/ ١٠. سَهْلٌ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ وَلَيْسَ(٢) مَعَهَا امْرَأَةٌ تُغَسِّلُهَا ، قَالَ : « يُدْخِلُ زَوْجُهَا يَدَهُ تَحْتَ قَمِيصِهَا ، فَيُغَسِّلُهَا(٣) إِلَى الْمَرَافِقِ ».(٤)

٤٤١٣/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ : يُغَسِّلُ امْرَأَتَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا يَمْنَعُهَا أَهْلُهَا تَعَصُّباً ».(٥)

٤٤١٤/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ(٧) وَلَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، وَمَعَهُ رِجَالٌ نَصَارى ، وَمَعَهُ عَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ مُسْلِمَتَانِ(٨) : كَيْفَ يُصْنَعُ فِي‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل. وفي « بث » والمطبوع : + «بن زياد».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهلٍ ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في الوافي : « ليس » بدون الواو.

(٣). في«بح»:«فليغسّلها».وفي حاشية«بح»:«ويغسّلها».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٤١٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٩٢ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٤٠٥٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٨٢٧.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٤١٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٠٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٤٠٦١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ، ح ٢٨٢٣.

(٦). الظاهر وقوع التقديم والتأخير في العنوان ، والصواب « محمّد بن أحمد » ؛ فقد روى المصنّف عن محمّد بن‌يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن [ بن عليّ ] في عددٍ من الأسناد. ولم يثبت توسّط أحمد بن محمّد بين محمّد بن يحيى وأحمد بن الحسن في هذا الطريق المنتهي إلى عمّار بن موسى. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٣٧ - ٤٣٨.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٩٧ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال.

(٧). في حاشية « بح » : « سفر ».

(٨). في «بخ»والتهذيب ، ص ٣٤٠ : « مسلمات ».


غُسْلِهِ؟

قَالَ : « تُغَسِّلُهُ عَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَلَاتَقْرَبُهُ(١) النَّصَارى ».

وَعَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، وَمَعَهَا نِسَاءٌ نَصَارى ، وَعَمُّهَا وَخَالُهَا(٢) مُسْلِمَانِ(٣) ؟

قَالَ : « يُغَسِّلَانِهَا(٤) ، وَلَاتَقْرَبُهَا النَّصْرَانِيَّةُ كَمَا كَانَتِ الْمُسْلِمَةُ تُغَسِّلُهَا غَيْرَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا دِرْعٌ ، فَيُصَبُّ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَلَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، وَلَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذِي قَرَابَتِهِ(٥) ، وَمَعَهُ رِجَالٌ نَصَارى ، وَنِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ قَرَابَةٌ؟

قَالَ : « يَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيُّ ، ثُمَّ يُغَسِّلُهُ ، فَقَدِ اضْطُرَّ ».

وَعَنِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ وَلَيْسَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، وَلَارَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِي(٦) قَرَابَتِهَا ، وَمَعَهَا(٧) نَصْرَانِيَّةٌ ، وَرِجَالٌ مُسْلِمُونَ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ(٨) قَرَابَةٌ؟

قَالَ : « تَغْتَسِلُ(٩) النَّصْرَانِيَّةُ ، ثُمَّ تُغَسِّلُهَا ».

وَعَنِ النَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَهُوَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَمُوتُ؟

قَالَ : « لَا يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ(١٠) وَلَاكَرَامَةَ ، وَلَايَدْفِنُهُ ، وَلَايَقُومُ عَلى قَبْرِهِ ».(١١)

__________________

(١). في « غ ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والتهذيب ، ص ٣٤٠ : « ولا يقربه ».

(٢). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » : + « ومعهم ». وفي « بخ ، بف » : + « معهم ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » : « مسلمون ». وفي « غ » : « مسلمون قال ». وفي حاشية « بث » : « ومعهم مسلمان ».(٤). في«ظ،ى،بث،بس،جح،جس،جن» : «يغسلونها».

(٥). في « غ ، ى ، بف ، جن »والوافي : « ذوي قرابته ». وفي « بخ » : « ذا قرابته ». وفي « جس » : « ذي قرابة ».

(٦). في « ى ، بث ، بس ، جس » : « ذي ».

(٧). في « غ ، بث ، بف »والوافي : + « امرأة ».

(٨). في « بخ ، بف »والوافي : « بينهم وبينها ».

(٩). في « بح » : « تغسل ».

(١٠). في « بخ »والوافي : « المسلم ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٩٧ ، إلى قوله : « تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسّلها » ؛فيه ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٨٢ ، من قوله : =


٤٤١٥/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : مَنْ غَسَّلَ فَاطِمَةَعليها‌السلام ؟

قَالَ : « ذَاكَ(٣) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام » كَأَنَّمَا(٤) اسْتَفْظَعْتُ(٥) ، ذلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ لِي :

__________________

= « وعن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين » ، وفيهما بسندهما عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٣٣ ، إلى قوله : « فيصبّ الماء من فوق الدرع » ؛وفيه ، ح ٤٣٦ ، من قوله : « فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم » إلى قوله : « ثمّ يغسّله فقد اضطرّ » ؛وفيه أيضاً ، ح ٤٣٤ ، من قوله : « وعن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين » وفي الثلاثة الأخيرة معلّقاً عن عمّار بن موسى الساباطي ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٢٤٠٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٤ ، ذيل ح ٢٧٨٥ ، إلى قوله : « فيصبّ الماء من فوق الدرع » ؛ وص ٥١٥ ، ذيل ح ٢٧٨٨ ، إلى قوله : « تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسّلها » ؛ وص ٥١٧ ، ذيل ح ٢٧٩٤ ، من قوله : « عن الرجل المسلم يكون في السفر ».

(١). روى المصنّف صدر الخبر إلى قوله : « لم يغسّلها إلّاعيسى » ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن‌عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن المفضّل [ بن عمر ] عن أبي عبداللهعليه‌السلام فيالكافي ، ح ١٢٤٧ ، ومقتضى طبقة عبدالرحمن بن سالم توسّط ابن أبي نصر بينه وبين أحمد بن محمّد بن عيسى. راجع :رجال البرقي ، ص ٢٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٣٨٠١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ٥٣٩ - ٥٤٢.

ويؤيّد ذلك أنّ ذيل الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٤٢٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ح ٧١٤ ، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالرحمن بن سالم.

(٢). في الوافي : + « جعلت فداك ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن » : « ذلك ».

(٤). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، جح » والبحار. وفي « بخ ، بف » وحاشية « غ » والوسائل ، ح ٢٨٢٥ : « فكأنّما ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « كأنّك ». وفي الوافيوالتهذيب ، ص ٤٤٠والاستبصار ، ص ١٩٩ والعلل : « قال : فكأنّي ». وفي الكافي ، ح ١٢٤٧ : « كأنّي ».

(٥). في « بخ » وحاشية « بث »والوافي والكافي ، ح ١٢٤٧ ،والتهذيب ، ص ٤٤٠والاستبصار ، ص ١٩٩ والعلل : « استعظمت ». و « استفظعت » ، أي وجده فظيعاً ، يقال : أفظعتُ الشي‌ءَ واستفظعته ، أي وجدته فظيعاً وهو الشديد الشنيع مُجاوز المقدار. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٩ ( فظع ).


« كَأَنَّكَ(١) ضِقْتَ مِمَّا(٢) أَخْبَرْتُكَ؟ » فَقُلْتُ : قَدْ(٣) كَانَ ذلِكَ(٤) جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ(٥) : « لَا تَضِيقَنَّ(٦) ؛ فَإِنَّهَا صِدِّيقَةٌ لَمْ يَكُنْ يُغَسِّلُهَا إِلاَّ صِدِّيقٌ(٧) ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَرْيَمَعليها‌السلام لَمْ يُغَسِّلْهَا إِلَّا عِيسىعليه‌السلام ؟ ».

قُلْتُ(٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا تَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ(٩) لَيْسَ لَهَا مَعَهُمْ(١٠) ذُو مَحْرَمٍ ، وَلَامَعَهُمُ امْرَأَةٌ ، فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا؟

قَالَ(١١) : « يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ(١٢) التَّيَمُّمَ ، وَلَاتُمَسُّ(١٣) ، وَلَايُكْشَفُ(١٤) شَيْ‌ءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّتِي(١٥) أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِسَتْرِهَا(١٦) ».

قُلْتُ(١٧) : كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا؟

__________________

(١). في « جس » : - « لي كأنّك ». وفي الوافي : « قال : فكأنّك » بدل « فقال لي : كأنّك ».

(٢). في « بخ ، بف » : « بما ».

(٣). في الوافي : « قلت : فقد » بدل « فقلت : قد ».

(٤). في « جن » : « كان مثل ذلك ». وفي البحار : - « ذلك ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ٢٨٢٥ والبحاروالاستبصار ، ص ١٩٩. وفي « بح ، بف »والوافي والتهذيب ، ص ٤٤٠ والعلل : « قال ». وفي المطبوع : + « لي ».

(٦). في الوافي : + « بها ».

(٧). في « ى » : « الصدّيق ».

(٨). في الوافيوالتهذيب ، ص ٤٤٠: « قال : قلت ».

(٩). في الوافيوالتهذيب ، ص ٣٤٢ : « مع رجال ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي : « معهم لها ». وفي « غ »وتحف العقول والاستبصار ، ص ٢٠٠ : « فيهم لها ». وفي « جن » : - « لها ».(١١). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(١٢). في « بح »والاستبصار ، ص ٢٠٠ : « عليها ».

(١٣). في الوافيوالتهذيب ، ص ٣٤٢ و ٤٤٢والاستبصار ، ص ٢٠٠ و ٢٠٢ : « ولا يمسّ ».

(١٤). في « غ ، بث » : « ولا تكشف ».

(١٥). هكذا في « غ ، بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح »والوافي وتحف العقول والتهذيب ، ص ٣٤٢ و ٤٤٢والاستبصار ، ص ٢٠٠ و ٢٠٢ وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذي ».

(١٦) هكذا في الوافيوتحف العقول والتهذيب ، ص ٣٤٢ و ٤٤٢والاستبصار ، ص ٢٠٠ و ٢٠٢ وفي النسخ والمطبوع : « بستره ».

(١٧) في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار ، ص ٢٠٠ و ٢٠٢ : « فقلت ».


قَالَ : « يُغْسَلُ(١) بَطْنُ(٢) كَفَّيْهَا وَ وَجْهُهَا(٣) ، وَيُغْسَلُ(٤) ظَهْرُ كَفَّيْهَا ».(٥)

٣٠ - بَابُ حَدِّ الصَّبِيِّ الَّذِي يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ(٦) أَنْ يُغَسِّلْنَهُ‌

٤٤١٦/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي النُّمَيْرِ(٧) مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(٨) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بح » : « يغسّل ».

(٢). في « بح »وتحف العقول : « باطن ».

(٣). في الوافيوتحف العقول : « ثمّ يغسل وجهها » بدل « ووجهها ».

(٤). في الوافيوتحف العقول : « ثمّ يغسل ».

(٥). الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد الزهراء فاطمةعليها‌السلام ، ح ١٢٤٧ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالرحمن بن سالم ، إلى قوله : « أنّ مريمعليها‌السلام لم يغسّلها إلّاعيسىعليه‌السلام ».التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٠٠٣ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبدالرحمن بن سالم ، من قوله : « فما تقول في المرأة تكون في السفر ».علل الشرائع ، ص ١٨٤ ، ح ١ ، إلى قوله : « أنّ مريمعليها‌السلام لم يغسِّلها إلّاعيسىعليه‌السلام » ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٤٢٢ ؛وفيه ، ص ٤٤٢ ، ح ١٤٢٩ ، من قوله : « فما تقول في المرأة تكون في السفر » ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٩ ، ح ٧٠٣ ، إلى قوله : « أنّ مريمعليها‌السلام لم يغسّلها إلّاعيسىعليه‌السلام » ؛وفيه ، ص ٢٠٠ ، ح ٧٠٥ ؛ وص ٢٠٢ ، ح ٧١٤ ، من قوله : « فما تقول في المرأة تكون في السفر » ، وفي كلّ المصادر - إلّاالكافي والتهذيب ، ص ٣٤٢ - بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالرحمن بن سالم.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ح ٤٣٥ ، معلّقاً عن المفضّل بن عمر ، من قوله : « فما تقول في المرأة تكون في السفر » ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٤٠٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٨٢٥ ، إلى قوله : « أنّ مريمعليها‌السلام لم يغسّلها إلّاعيسىعليه‌السلام » ؛ وص ٥٢٢ ، ذيل ح ٢٨٠٦ ، من قوله : « فما تقول في المرأة تكون في السفر » ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٣ ، إلى قوله : « أنّ مريمعليها‌السلام لم يغسّلها إلّاعيسىعليه‌السلام ».

(٦). في « بخ » : « يجزي النساء ».

(٧). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، جح ، جن »والتهذيب والوسائل. وفي « ى ، بخ ، بس ، جس » : « أبي اليمن ». وفي « بف » والمطبوع : « ابن النمير ». والخبر رواه الصدوق في الفقيه ، بإسناده عن أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة.

(٨). في الوسائل : + « النصري » وفي التهذيب : + « النضري ». وما ورد في التهذيب محرّف ؛ فإنّ الحارث بن المغيرة هو النصري من نَصر بن معاوية. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٩ ، الرقم ٣٦١ ؛رجال البرقي ، ص ١٥ ؛رجال الطوسي ، ص ١٣٢ ، الرقم ١٣٦٣.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حَدِّثْنِي عَنِ الصَّبِيِّ إِلى كَمْ تُغَسِّلُهُ النِّسَاءُ؟

فَقَالَ : « إِلى ثَلَاثِ سِنِينَ ».(١)

٣١ - بَابُ غُسْلِ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَمَنْ مَسَّهُ وَهُوَ حَارٌّ وَمَنْ مَسَّهُ وَهُوَ بَارِدٌ‌

٤٤١٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً ، فَلْيَغْتَسِلْ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَسَّهُ مَا دَامَ حَارّاً؟

قَالَ : « فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا بَرَدَ ثُمَّ مَسَّهُ ، فَلْيَغْتَسِلْ ».

قُلْتُ : فَمَنْ(٢) أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ؟

قَالَ : « لَا غُسْلَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا يَمَسُّ الثِّيَابَ ».(٣)

٤٤١٨/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : الرَّجُلُ يُغْمِضُ عَيْنَ الْمَيِّتِ ، عَلَيْهِ غُسْلٌ؟ قَالَ : « إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ ، فَلَا ، وَلكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ(٥) ، فَلْيَغْتَسِلْ ».

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٩٨ ، بطريقين أحدهما عن الكليني ، والآخر عن يونس بن يعقوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ح ٤٢٩ ، معلّقاً عن أبي النمير مولى الحارث بن المغيرةالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٠٩ ، ح ٢٤٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٨١٦.(٢). في الاستبصار : « على من ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٢٨٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢١ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٣٦٧ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ؛وفيه أيضاً ، ح ١٣٦٥ ، بسند آخر.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٨ ، ح ٤٢٦ ؛الغيبة للطوسي ، ص ٣٧٤ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، وفي كلّها إلّا الأوّلين ، إلى قوله : « وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل » مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٣٦٨الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٧ ، ح ٤٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٢ ، ح ٣٦٨٤.

(٤). في « ظ » : - « بن يحيى ».

(٥). في « بخ »والوافي : « برد ».


قُلْتُ : فَالَّذِي يُغَسِّلُهُ يَغْتَسِلُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَيُغَسِّلُهُ ، ثُمَّ يُكَفِّنُهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَ : « يُغَسِّلُهُ ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ(١) مِنَ الْعَاتِقِ(٢) ، ثُمَّ يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ(٣) ».

قُلْتُ : فَمَنْ حَمَلَهُ ، عَلَيْهِ غُسْلٌ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ ، عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ(٤) مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ إِنْ شَاءَ ».(٥)

٤٤١٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

__________________

(١). في حاشية « بث »والتهذيب : « يديه ».

(٢). « العاتق » : موضع الرداء من الـمَنْكِب ، يذكّر ويؤنّث. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢١ ( عتق ).

(٣). فيالحبل المتين ، ص ٢٦١ : « قد دلّ الحديث على تأخير غسل المسّ عن التكفين وهوخلاف ما ذكره جماعة من الأصحاب من استحباب تقديمه عليه ، وعلّل فيالتذكرة استحباب تقديم الغسل بأنّه واجب فاستحبّ فوريّته ، واحتمل فيالذكرى حمل ما تضّمنه هذا الخبر من تأخيره على الضرورة. والحقّ أنّه لاضرورة داعية إلى هذا الحمل ، وأنّه لو قيل باستحباب تأخير غسل المسّ عن التكفين عملاً بهذا الحديث الصحيح الصريح ، لكان وجهاً وسيماً على ما مال إليه الشيخ فيالتهذيب من استحباب الغسل بمسّ من قد غسّل ».

(٤). كذا في المطبوع وحاشية « جت ». وفي جميع النسخ التي قوبلت - إلّانسخة « جس » ؛ فإنّها غير واضحة -والوافي : « أن يتوضّأ ». وقال الشيخ البهائي : « والوضوء في قولهعليه‌السلام في آخر الحديث : إلّا أن يتوضّأ من تراب القبر ، لعلّ المراد به غسل اليد ، أي إلّا أن يغسل يده ممّا أصابها من تراب القبر وإطلاق الوضوء على غسل اليد شائع ، وأمّا الحمل على التيمّم بتراب القبر فلا يخلو من بعد ». قال العلّامة المجلسي : « لأنّ إطلاق الوضوء على التيمّم غير مأنوس ، وأيضاً فلا ثمرة للتخصيص بتراب القبر. ثمّ الظاهر من الخبر أنّ الغاسل هو المقلّب والمشهور أنّه الصابّ ، وتظهر عمدة الفائدة في النيّة والأحوط نيّتهما معاً ». والعلّامة الفيض أيضاً حمله على غسل اليد. راجع :الحبل المتين ، ص ٢٦٢ ؛مشرق الشمسين ، ص ٣٢٢ ؛الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٧ ؛مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢.

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٣٦٤ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وفضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، مع اختلاف يسير. وراجع :كمال الدين ، ص ٧١الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٧ ، ح ٤٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ذيل ح ٣٦٧١ ؛ وص ٥٦ ، ذيل ح ٣٠١٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَغْتَسِلُ(١) الَّذِي غَسَّلَ(٢) الْمَيِّتَ ، وَإِنْ قَبَّلَ الْمَيِّتَ إِنْسَانٌ(٣) بَعْدَ مَوْتِهِ(٤) وَهُوَ حَارٌّ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ، وَلكِنْ إِذَا مَسَّهُ وَقَبَّلَهُ وَقَدْ بَرَدَ ، فَعَلَيْهِ‌ الْغُسْلُ ، وَلَابَأْسَ أَنْ يَمَسَّهُ بَعْدَ الْغُسْلِ وَيُقَبِّلَهُ(٥) ».(٦)

٤٤٢٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ الْمِيْتَةَ(٧) : أَيَنْبَغِي لَهُ(٨) أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهَا؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا ذلِكَ(٩) مِنَ الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبُهُ جَسَدَ(١٠) الْمَيِّتِ؟

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالتهذيب ، ص ١٠٨والاستبصار ، ص ٩٩. وفي « جن » غير واضحة. وفي « جس » والمطبوع : « يغسّل ».

(٢). في حاشية « بخ » : « يغسّل ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ص ١٠٨والاستبصار ، ص ٩٩. وفي المطبوع : « إنسان الميّت ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب ، ص ١٠٨والاستبصار ، ص ٩٩. وفي « جس » والمطبوع : - « بعد موته ».(٥). في « غ » : « أو يقبّله ». وفي « بخ » : - « ويقبّله ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ١٠٨ ، ح ٢٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٢ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٣٧٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وتمام الرواية فيه : « لا بأس بأن يمسّه بعد الغسل ويقبّله ».وفيه ، ح ١٣٧٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٠٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة هكذا : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به [ في الفقيه : بها ] بأس »الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٨ ، ح ٤٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ٣٦٨٥.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت - إلّانسخة « جس » ؛ فإنّها غير واضحة -والوافي ، ص ٤٣١والتهذيب ، ص ٤٣١. وفي المطبوعوالتهذيب ، ص ٢٧٦والاستبصار ، ص ١٩٢ : « الميّت ».

(٨). في الوافي ، ح ٤٦٤١والتهذيب ، ص ٤٣١ : - « له ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » : « ذاك ».

(١٠). في « بف » : « جلد ».


فَقَالَ : « يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ ».(١)

٤٤٢١/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَنْهى عَنِ الْغُسْلِ إِذَا دَخَلَ(٢) الْقَبْرَ.(٣)

٤٤٢٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ ».(٤)

٤٤٢٣/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَقَعُ طَرَفُ ثَوْبِهِ عَلى جَسَدِ الْمَيِّتِ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ(٥) غُسِّلَ الْمَيِّتُ ، فَلَا تَغْسِلْ مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُغَسَّلْ ، فَاغْسِلْ مَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ(٦) ».(٧)

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨١٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٧١ ، بسندهما عن الكليني ، من قوله : « قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبه ».التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، ح ١٣٧٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عميروفيه ، ح ١٣٧٤ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ضمن بيانه ، وفيهما مع اختلاف ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « إنّما ذلك من الإنسان وحده »الوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٨ ، ح ٤١٢٤ ؛ وص ٤٣١ ، ح ٤٦٤١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٣٧٠٤ ؛وفيه ، ص ٤٦٢ ، ح ٤١٧٩ ، من قوله : « قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبه ».(٢). في حاشية « بث ، بخ » : « أدخل ».

(٣). الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٩ ، ح ٤٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٧ ، ح ٣٦٩٨.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٣٧١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٥٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٥ ، ح ٢٤٦٧٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٨ ، ح ٣٧٠٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٤.(٥). في « ى » : - « كان ».

(٦). في « بخ » : - « وإن كان لم يغسّل - إلى - منه ».

(٧). الكافي ، كتاب الطهارة ، باب الكلب يصيب الثوب والجسد ، ح ٤١٠٠ ، مع زيادة في آخره ؛التهذيب ، =


٤٤٢٤/ ٨. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَيَغْتَسِلُ(٢) مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : مَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ؟ قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا يَمَسُّ الثِّيَابَ ».(٣)

٣٢ - بَابُ الْعِلَّةِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ‌

٤٤٢٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَيِّتِ : لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ؟

فَقَالَ لَهُ(٤) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : لَا أُخْبِرُكَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيَ بَعْضَ الشِّيعَةِ ، فَقَالَ لَهُ : الْعَجَبُ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ(٥) الشِّيعَةِ ، تَوَلَّيْتُمْ هذَا الرَّجُلَ ، وَأَطَعْتُمُوهُ(٦) ، وَلَوْ(٧) دَعَاكُمْ إِلى عِبَادَتِهِ ، لَأَجَبْتُمُوهُ ، وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَمَا كَانَ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْ‌ءٌ.

فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، دَخَلَ عَلَيْهِ أَيْضاً ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : لَا أُخْبِرُكَ بِهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : انْطَلِقْ إِلَى الشِّيعَةِ ، فَاصْحَبْهُمْ ، وَأَظْهِرْ عِنْدَهُمْ‌

__________________

= ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٨١١ ، وفيهما بسند آخر عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ذيل ح ٤٠٠ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٢٠٧ ، ح ٤١٢٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ، ذيل ح ٤١٧٨.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « جس » : « يغتسل » بدون همزة الاستفهام.

(٣). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٤٨ ، معلّقاً عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٨ ، ح ٤٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٧ ، ح ٣٦٩٩.

(٤). في « بح » : - « له ».

(٥). في « بف » : « يا معاشر ».

(٦). في الوافي : « فأطعتموه ».

(٧). في «غ،بث،بح ، بف ،جح»والوافي : « فلو ».


مُوَالَاتَكَ إِيَّاهُمْ وَلَعْنَتِي(١) وَالتَّبَرِّيَ مِنِّي ، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ ، فَأْتِنِي حَتّى أَدْفَعَ إِلَيْكَ مَا تَحُجُّ بِهِ ، وَسَلْهُمْ(٢) أَنْ يُدْخِلُوكَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَإِذَا صِرْتَ إِلَيْهِ ، فَاسْأَلْهُ(٣) عَنِ الْمَيِّتِ : لِمَ يُغَسَّلُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ؟ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الشِّيعَةِ ، فَكَانَ(٤) مَعَهُمْ إِلى وَقْتِ الْمَوْسِمِ ، فَنَظَرَ إِلى دِينِ الْقَوْمِ ، فَقَبِلَهُ بِقَبُولِهِ ، وَكَتَمَ ابْنَ قَيْسٍ أَمْرَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُحْرَمَ الْحَجَّ ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْحَجِّ أَتَاهُ ، فَأَعْطَاهُ حَجَّةً(٥) ، وَخَرَجَ.

فَلَمَّا صَارَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : تَخَلَّفْ فِي الْمَنْزِلِ حَتّى نَذْكُرَكَ لَهُ ، وَنَسْأَلَهُ لِيَأْذَنَ لَكَ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ لَهُمْ(٦) : أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ مَا أَنْصَفْتُمُوهُ ، قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ(٧) مَا يُوَافِقُكَ(٨) مِنْ ذلِكَ ، فَأَمَرَ بَعْضَ مَنْ حَضَرَ(٩) أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ(١٠) .

فَلَمَّا دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ لَهُ : مَرْحَباً ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ الْيَوْمَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ(١١) قَبْلُ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، لَمْ أَكُنْ فِي شَيْ‌ءٍ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، أَمَا إِنَّ عِبَادَتَكَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَخَفَّ عَلَيْكَ مِنْ عِبَادَتِكَ الْيَوْمَ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ(١٢) ، وَالشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ(١٣) بِشِيعَتِنَا ؛ لِأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ قَدْ كَفَوْهُ أَنْفُسَهُمْ ، إِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِمَا قَالَ لَكَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ ، وَأُصَيِّرُ الْأَمْرَ فِي تَعْرِيفِهِ إِيَّاهُ إِلَيْكَ ، إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتَهُ ، وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُخْبِرْهُ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّوَجَلَّ - خَلَقَ خَلاَّقِينَ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً ، أَمَرَهُمْ‌

__________________

(١). في حاشية « بث »والوافي : « ولعني ».

(٢). في «ظ» وحاشية «بث»والوافي : « واسألهم ».

(٣). في « ظ ، بح ، بس ، بف » : « فسله ».

(٤). في الوافي : « وكان ».

(٥). في « بخ » : - « حجّة ».

(٦). في البحار ، ج ٤٦ : « لهما ».

(٧). في « بف » : « لو نعلم ».

(٨). في « غ ، بخ »والوافي : « بما يوافقك ». وفي البحار ، ج ٤٦ : « ما يوافق ».

(٩). في « بح ، جح ، جس ، جن » : « من يأتيه ». وفي حاشية « ظ » : « من حضره ».

(١٠). في « ظ ، ى » وحاشية « بخ » : « من يأتيه أن يأتيه » بدل « من حضر أن يأتيه به ». وفي « بخ » : « أن يأتوا به » بدل « أن يأتيه به ».(١١). في « ى ، بح » : « من ».

(١٢). في الوافي : « يثقل ».

(١٣). في « بث » : « يوكّل ».


فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ(١) فِي كِتَابِهِ :( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) (٢) فَعَجَنَ النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا(٣) الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهَا(٤) أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، قَالُوا : يَا رَبِّ ، نَخْلُقُ(٥) مَا ذَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ، أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ ، فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الْبَدَنِ ، خَرَجَتْ هذِهِ النُّطْفَةُ(٦) بِعَيْنِهَا مِنْهُ ، كَائِناً مَا كَانَ ، صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ، ذَكَراً أَوْ أُنْثى(٧) ، فَلِذلِكَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ(٨) غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، لَاوَ اللهِ(٩) ، مَا أُخْبِرُ(١٠) ابْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ بِهذَا(١١) أَبَداً ، فَقَالَ : ذلِكَ(١٢) إِلَيْكَ ».(١٣)

٤٤٢٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ : مَا بَالُ الْمَيِّتِ يُمْنِي(١٤) ؟

__________________

(١). في « بث » : + « الله ».

(٢). طه (٢٠) : ٥٥.

(٣). في « بح » : « أن أمسكتها ».

(٤). في « بث ، بح ، بس » والبحار : « له ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بف ، جن » والبحار : « تخلق ». وفي « جس » : « يخلق ».

(٦). في الوسائل : « النطفة التي خلق منها » بدل « هذه النطفة ».

(٧). في حاشية « جن » : + « أبيض أو أسود ».

(٨). في الوسائل : - « الميّت ».

(٩). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والبحار ، ج ٤٦ : « بالله ».

(١٠). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جس » وحاشية « بح »والوافي والبحار ، ج ٤٦ : « لا اُخبر ».

(١١). في « بخ » : - « بهذا ».

(١٢). في « ظ ، بس ، بف ، جن » وحاشية « بح » : « ذاك ».

(١٣). علل الشرائع ، ص ٣٠٠ ، ح ٥ ، بسند آخر عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ الله تعالى خلق خلّاقين » إلى قوله : « فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة » ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب العقيقة ، باب بدء خلق الإنسان وتقلّبه في بطن اُمّه ، ح ١٠٤٥٦الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ٢٤٠٤٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٢٧٠٩ ، من قوله : « فإذا خرجت الروح من البدن » إلى قوله : « فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة» ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٤ ، ح ٥٤ ؛وفيه ، ج ٦٠ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٣ ، من قوله : « إنّ الله تعالى خلق خلّاقين » إلى قوله : « فلذلك يغسّل الميّت غسل الجنابة ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٤٥ : « قولهعليه‌السلام : يمني ، أي يخرج من عينه الماء الغليظ الشبيه بالمنيّ ».


قَالَ : « النُّطْفَةُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا يَرْمِي بِهَا ».(١)

٤٤٢٧/ ٣. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْتَّيْمِيِّ(٢) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَن بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ الْمَخْلُوقَ لَايَمُوتُ حَتّى تَخْرُجَ(٣) مِنْهُ النُّطْفَةُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا مِنْ فِيهِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ(٤) ».(٥)

٣٣ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ غَسَّلَ مُؤْمِناً‌

٤٤٢٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.علل الشرائع ، ص ٣٠٠ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام .الجعفريّات ، ص ٢٣٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩١ ، ح ٢٤٠٤٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٢٧١٠.

(٢). هكذا في « جن » وحاشية « بث ، بس » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الميثمي ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عليّ بن الحسن في هذه الطبقة هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٣٣٣ أنّ الصواب في لقبه هو التِيمُليّ أو التَيميّ.

ثمّ إنّ هارون بن حمزة من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ولاتستقيم رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عنه مباشرة. والظاهر وقوع خللٍ في السند من سقطٍ أو إرسالٍ.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، بسنديه عن الحسن بن عليّ بن فضال - وهو والد عليّ بن الحسن - عن هارون بن حمزة ، كما يؤيّده ما ورد فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٥١ ، ح ١٣٠ ؛ وج ٩ ، ص ١٨١ ، ح ٢٧٨ ، من رواية عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن يزيدبن إسحاق ، عن هارون بن حمزة ، ويزيد بن إسحاق هو الراوي لكتاب هارون بن حمزة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٧ ، الرقم ١١٧٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٩٦ ، الرقم ٧٨٦.(٣). في « غ ، بث ، جح » : « يخرج ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والعلل. وفي المطبوع : « من عينه ». وفي حاشية « بخ » : « من عينه أو فيه ».

(٥). علل الشرائع ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، بسنده عن هارون بن حمزة.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٧٥ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٤٠٤٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٢٧١١.


عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً ، فَقَالَ - إِذَا قَلَّبَهُ - : "اللّهُمَّ ، إِنَّ هذَا بَدَنُ عَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ قَدْ(١) أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ ، وَفَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا ، فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ" إلَّا(٢) غَفَرَ اللهُ(٣) لَهُ(٤) ذُنُوبَ سَنَةٍ(٥) إِلَّا الْكَبَائِرَ ».(٦)

٤٤٢٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ(٧) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ(٨) غَسَّلَ مَيِّتاً(٩) ، فَأَدّى فِيهِ الْأَمَانَةَ ، غَفَرَ اللهُ(١٠) لَهُ ».

قُلْتُ : وَكَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ؟ قَالَ : « لَا يُخْبِرُ(١١)

__________________

(١). في « غ ، بخ ، بف » وحاشية « بث »والوافي والأمالي : « وقد ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي وتحف العقول والتهذيب والثواب. وفي المطبوع والأمالي : - « إلّا ».

(٣). في « غ ، بث » : - « الله ».

(٤). في « بف ، جس »وتحف العقول : - « له ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ٣٤٦ : « ربّما يقرأ : سنّه ، بالتشديد » ، أي بالتشديد والهاء المهملة ؛ فإنّه قال فيالبحار ، ج ٨ ، ص ٢٨٧ ذيل الحديث ٥ : « الضمير في له راجع إلى الغاسل ، وإرجاعه إلى الميّت بعيد ، وسنة بالفتح والتخفيف ، وربّما يقرأ بالكسر والتشديد ، أي عمره ، وهو مخالف للظاهر والمضبوط في النسخ ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ، ح ٨٨٤ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٤٠ ، المجلس ٨٠ ، ح ٣ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٣٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٨٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٤٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ذيل ح ٢٧٣١.

(٧). هكذا في النسخ والوسائل. وفي المطبوع : - « عن سَيْف بن عَمِيرة ». وفي التهذيب : « عن سيف بن عميرة » بدل « عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ».

والظاهر توسّط سيف بن عَمِيرة بين ابن أبي عمير وبين سعد بن طريف ، كما يدلّ عليه الحديثان ٤٤٣٢ و ٤٤٣٣ ، والظاهر أيضاً أنّ هذه الأخبار الثلاثة قطعات من خبر واحد.

(٨). في الوافي : « أيّما مؤمن ».

(٩). في « بف »والوافي وتحف العقول والأمالي والثواب ، ص ٢٣٢ : « مؤمناً ».

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب والأمالي : - « الله ». وما أثبتناه موافق للمطبوع و « بح ، بخ ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب والأمالي والثواب ، ص ٢٣٢. وفي المطبوع : « لا يحدّث ».


بِمَا يَرى(١) ».(٢)

٤٤٣٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُغَسِّلُ مُؤْمِناً ، وَيَقُولُ - وَهُوَ يُغَسِّلُهُ -: رَبِّ(٣) ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلَّا عَفَا اللهُ عَنْهُ ».(٤)

٤٤٣١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِيمَا نَاجَى اللهَ(٥) بِهِ مُوسى(٦) عليه‌السلام رَبَّهُ(٧) قَالَ : يَا(٨) رَبِّ ، مَا لِمَنْ غَسَّلَ الْمَوْتى؟ فَقَالَ : أَغْسِلُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا(٩) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ».(١٠)

٣٤ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً‌

٤٤٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « جن » : « رأى ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٦٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن سيف بن عميرة. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٥٤٠ ، المجلس ٨٠ ، ح ٤ ؛ وثواب الأعمال ، ص ٢٣٢ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.ثواب الأعمال . ص ٣٤٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف وزيادة.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٨٨ ، مرسلاً.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٦٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٤٠٤١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٧٣٤.

(٣). في الوسائل : « يا ربّ ».

(٤). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤١ ، ح ٣٩٠ ، مرسلاً ؛الاختصاص ، ص ٢٦ ؛ مرسلاً مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٤٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ٢٧٣٢.

(٥). في حاشية«بث»والوسائلوتحف العقول :-«الله».

(٦). في حاشية «بث ، بح ، بخ» : + «بن عمران».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والثواب. وفي المطبوع : - « ربّه ».

(٨). في الوافي : - « يا ».

(٩). في الفقيه والثواب : « كيوم ».

(١٠). ثواب الأعمال ، ص ٢٣١ ، ضمن ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٨٧ ، مرسلاً ومع زيادة ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٤٠٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٧٣٣.


سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً ، كَانَ كَمَنْ ضَمِنَ كِسْوَتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(١)

٣٥ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَفَرَ لِمُؤْمِنٍ قَبْراً‌

٤٤٣٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ(٢) قَبْراً ، كَانَ كَمَنْ بَوَّأَهُ(٣) بَيْتاً مُوَافِقاً إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٤)

٣٦ - بَابُ حَدِّ حَفْرِ الْقَبْرِ(٥) وَاللَّحْدِ وَالشَّقِّ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لُحِدَ(٦) لَهُ‌

٤٤٣٤/ ١. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٧) ، قَالَ :

رَوى أَصْحَابُنَا أَنَّ حَدَّ الْقَبْرِ إِلَى التَّرْقُوَةِ ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِلَى الثَّدْيِ ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَامَةِ الرَّجُلِ حَتّى يُمَدَّ الثَّوْبُ(٨) عَلى رَأْسِ مَنْ فِي الْقَبْرِ.

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٥٩ ، معلّقاً عن سعد بن طريف.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٧ ، صدر ح ٢٤٠٤٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ح ٢٩٩٣.(٢). في«بح»:«للميّت».وفي«بخ»وتحف العقول :«لمؤمن».

(٣). « بوّأه » أي أعطاه باءةً ، أي منزلاً. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٨ ( بوأ ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٦٢ ، معلّقاً عن سعد بن طريف.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٤١٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وراجع :ثواب الأعمال ، ص ٣٣٣ ، ح ١الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٧ ، ذيل ح ٢٤٠٤٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٢٨٨.

(٥). في حاشية «ظ» : « الحفر » بدل « حفر القبر ».

(٦). في « بخ » : « لحّد ».

(٧). يحتمل كون السند معلّقاً على سند الحديث ٤٤٢٨ ، وكذا الأمر في السند الآتي بعده ؛ فإنّ سهل بن زياد ليس من مشايخ المصنّف ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٩٢ ، فلاحظ.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢ : « قولهعليه‌السلام : حتّى يمدّ الثوب ، ربّما يستدلّ به على استحباب مدّ الثوب على =


وَأَمَّا(١) اللَّحْدُ ، فَبِقَدْرِ(٢) مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجُلُوسُ ؛ قَالَ : وَلَمَّا حَضَرَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام الْوَفَاةُ ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ(٣) ، فَبَقِيَ سَاعَةً ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ الثَّوْبُ ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَوْرَثَنَا الْجَنَّةَ ، نَتَبَوَّأُ مِنْهَا(٤) حَيْثُ نَشَاءُ ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ »(٥) ثُمَّ قَالَ : « احْفِرُوا لِي ، وَابْلُغُوا إِلَى الرَّشْحِ » قَالَ : ثُمَّ مُدَّ الثَّوْبُ عَلَيْهِ ، فَمَاتَعليه‌السلام .(٦)

٤٤٣٥/ ٢. سَهْلٌ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٧) ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام حِينَ احْتُضِرَ(٨) : إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْفِرُوا لِي ، وَشُقُّوا لِي شَقّاً(٩) ، فَإِنْ قِيلَ لَكُمْ(١٠) : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لُحِدَ لَهُ ، فَقَدْ‌

__________________

= القبر عند الدفن ، ولا يخفى ما فيه ؛ إذ الظاهر أنّ المراد به التقدير للتحديد ».

(١). في « بخ »والوافي : « فأمّا ».

(٢). في « بث » : « فيقدّر ». وفي « بخ » : « يقدّر ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : اُغمي عليه ، قال الشيهد الثانيرحمه‌الله : لايريد به حقيقة الإغماء ، بل مجازه بمعنى أنّه قدحصل له ما أوجب عند الحاضرين أن يصفوه بذلك من دون أن يكون قد حصل له حقيقة ؛ لأنّ المعصوم مادام حيّاً لايجوز أن يخرج من التكليف ».

(٤). في « جن » : « فيها ».

(٥). إشارة إلى الآية ٧٤ من سورة الزمر (٣٩)

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ١٤٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، ح ١٢٧٣ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « ولـمّا حضر عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٤٩٩ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، إلى قوله : « بقدر ما يمكن فيه الجلوس » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٣ ، ح ٢٤٥١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ٣٢٠٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٥٣ ، ح ١٥ ، من قوله : « لـمّا حضر عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ».

(٧). في « بخ » : « أصحابنا ». وفي البحار : - « عن بعض أصحابه ». ولم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية سهل بن زياد عن إسماعيل بن همّام مباشرةً.

(٨). في « بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي والوسائلوالتهذيب : « اُحضر ».

(٩). فيالوافي : « فاحفروا لي ؛ يعني القبر ، وشقّو لي ، أي في عرضه ، شَقّاً ، أي زائداً على المعتاد من اللحد ؛ لئلّايكون بدنه خارجاً عن اللحد ؛ فإنّهعليه‌السلام كان بادناً ». وفيمرآة العقول : « إنّما أوصىعليه‌السلام بذلك ؛ لأنّه كان بادناً وكان لايحتمل أرض المدينة لرخاوتها للّحد المناسب لهعليه‌السلام ، كما ورد التصريح به في غيره ».

(١٠). في « غ » : - « لكم ».


صَدَقُوا(١) ».(٢)

٤٤٣٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَحَدَ(٣) لَهُ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ».(٤)

٤٤٣٧/ ٤. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى(٦) أَنْ يُعَمَّقَ الْقَبْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ(٧) ».(٨)

٣٧ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يُؤْذَنُ بِهِ النَّاسُ‌

٤٤٣٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ‌

__________________

(١). فيالوافي : « لحد له ، أي بما دون ذلك ؛ فإنّ اللحد والإلحاد بمعنى الميل ومنه الملحد لميله إلى الباطل ، فقد صدقوا ولكن يتفاوت مثل هذه الأحكام بحسب تفاوت الأشخاص ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فقد صدقوا ، أي هو أفضل ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ١٤٦٨ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٤ ، ح ٢٤٥١٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٣٠٤ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٤ ، ح ٨.

(٣). في « بف » : « لحّد ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ١٤٦٧ ، بإسناده عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٩ ، ح ٢٤٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٣٠٣ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٨ ، ح ٤١.

(٥). في « بح » : « عنه ».

(٦). في « بف » : « ينهى ».

(٧). في مرآة العقول : « لعلّه محمول على ما إذا لم يحتج إلى الأكثر ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ١٤٦٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.الجعفريّات ، ص ٢٠١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٤ ، ح ٢٤٥١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٣٠١.(٩). في الوافي : - « جميعاً ».


بِمَوْتِهِ ، فَيَشْهَدُونَ(١) جَنَازَتَهُ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ، فَيُكْتَبُ(٢) لَهُمُ الْأَجْرُ(٣) ، وَيُكْتَبُ(٤) لِلْمَيِّتِ الِاسْتِغْفَارُ ، وَيَكْتَسِبُ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَفِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِمْ(٥) مِنَ الاسْتِغْفَارِ ».(٦)

٤٤٣٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِنَازَةِ : يُؤْذَنُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

٤٤٤٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْجِنَازَةَ يُؤْذَنُ بِهَا النَّاسُ ».(٨)

٣٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ‌

٤٤٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبَانٍ - لَا أَعْلَمُهُ‌

__________________

(١). فيمشرق الشمسين ، ص ٣٠٧ : « جملة « يشهدون » معطوفة على جملة « ينبغي » ، لا على « يؤذنوا » ، وفي بعض‌النسخ : يشهدوا ويصلّوا ويستغفروا بإسقاط النون ، وهو الأولى ».

(٢). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جس ، جن » وحاشية « غ ، بح »والتهذيب : « فيكتسب ». وفي « غ » : « فكتب ». وفي العلل : « فيكسب ».

(٣). في « بس » : - « فيكتب لهم الأجر ». وفيالحبل المتين ، ص ٢٣٥ : « ولفظتا « يكتب » في قولهعليه‌السلام : فيكتب لهم الأجر ، ويكتب للميّت الاستغفار ، إمّا بالبناء للمفعول أو للفاعل ، يعود المستتر إلى المولى في ضمن الأولياء ».

(٤). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « بح » : « يكتسب ». وفي حاشية « غ » : « فيكتب ». وفي الوافي « فيكتسب ». وفي العلل : « يكسب ».

(٥). في « ظ ، ي ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بخ » والعلل : « لميّته ». وفي الوسائلوالتهذيب : + « له ».

(٦). علل الشرائع ، ص ٣٠١ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٤٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ذيل ح ٣٠١٧.

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٤٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٣٠١٩.

(٨). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٨٤ ، ح ٢٤٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٣٠٢٠.


إِلَّا ذَكَرَهُ - عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا رَأى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ(١) ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ(٢) الْمُخْتَرَمِ(٣) ».(٤)

٤٤٤٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ النَّهْدِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِذَا رَأى جَنَازَةً ، قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ(٥) ».(٦)

٤٤٤٣/ ٣. حُمَيْدٌ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ‌

__________________

(١). في الفقيه : - « قد أقبلت ».

(٢). السَواد يطلق على الشخص ؛ لأنّه يرى من بعيد أسود ، وقد يطلق على عامّة الناس وقرى المدينة والعدد الكثير. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ( سود ).

(٣). في « جس » : « المحترم ». و « الـمُخْتَرَم » : الـمُسْتَأصَل والـمُقْتَطَع ، واخْتُرِم فلان عنّا ، أي مات وذهب. واخترمته المنيّة من بين أصحابه ، أي أخذه من بينهم. هذا في اللغة. قال الشهيد الأوّل : « السواد : الشخص ، والمخترم : الهالك أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس ومنه قولهم : السواد الأعظم ، أي لم يجعلني من هذا القبيل ، ولا ينافي هذا حبّ لقاء الله تعالى ؛ لأنّه غير مقيّد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحبّ ويجوز أن يكنّى بالمخترم عن الكافر ؛ لأنّه الهالك على الإطلاق بخلاف المؤمن ، أو يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة كما مرّ ، وإذا اُريد به المستأصل فالجمع أظهر ». قال الشيخ البهائي بعد نقل هذا الكلام : « ويمكن أن يراد بالسواد عامّة الناس ، كما هو أحد معاني السواد في اللغة ، ويكون المراد : الحمد لله‌الذي لم يجعلني من عامّة الناس الذين يموتون على غير بصيرة ولا استعداد للموت ، والله أعلم ». وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٠ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٢ ( خرم ) ؛ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ؛الحبل المتين ، ص ٢٣٧ - ٢٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٥ - ٦.

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٢٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٤٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ، ح ٣٢٧٨.

(٥). في « بف ، بس » : « المحترم ». ولم ترد هذه الرواية بتمامها في « بخ ».

(٦). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٤٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٢٨٠.

(٧). في « بخ ، بس ، بف ، جس » : - « ابن ». وهو سهو ؛ فقد توسّط [ الحسن بن محمّد ] بن سماعة بين حُمَيد بن =


الطَّائِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنِ اسْتَقْبَلَ جَنَازَةً أَوْ رَآهَا ، فَقَالَ :(١) "اللهُ أَكْبَرُ ، هذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، اللّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ، الْحَمْدُ لِلّهِ(٢) الَّذِي تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ ، وَقَهَرَ الْعِبَادَ(٣) بِالْمَوْتِ" ، لَمْ يَبْقَ فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ(٤) إِلَّا بَكى رَحْمَةً لِصَوْتِهِ(٥) ».(٦)

٣٩ - بَابُ السُّنَّةِ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ‌

٤٤٤٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « السُّنَّةُ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ(٧) جَانِبَ السَّرِيرِ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ، فَتَلْزَمَ(٨) الْأَيْسَرَ بِكَفِّكَ(٩) الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ تَمُرَّ عَلَيْهِ إِلى‌ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، وَتَدُورَ(١٠) مِنْ(١١) خَلْفِهِ إِلَى الْجَانِبِ الثَّالِثِ مِنَ السَّرِيرِ ، ثُمَّ تَمُرَّ(١٢) عَلَيْهِ

__________________

= زياد وبين عبدالله بن جبلة في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٨٣ - ٣٨٤ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩٠.

(١). في«جن»: «قال». وفي حاشية«بح» : « وقال ».

(٢). في « جن » : + « والحمدلله ».

(٣). في « بس » : « عباده ».

(٤). في « ظ ، جح » : « ملك في السماء ». وفي التهذيب : + « مقرّب ».

(٥). في « جن » : « بصوته ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧١ ، معلّقاً عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٦ ، إلى قوله : « وصدق الله ورسوله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٤٢٩٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٧ ، ح ٣٢٧٩.(٧). في « ظ » : « أن يستقبل ».

(٨). في « جس » : « فيلزم ».

(٩). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » وحاشية « بح »والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « بكتفك ».

(١٠). في « بث » : « تدور » بدون الواو. وفي التهذيب : - « وتدور ».

(١١). في « بف »والوافي : - « من ».

(١٢). في « بث ، جس » : « ثمّ يمرّ ».


إِلَى الْجَانِبِ(١) الرَّابِعِ مِمَّا يَلِي يَسَارَكَ ».(٢)

٤٤٤٥/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « السُّنَّةُ أَنْ يُحْمَلَ(٣) السَّرِيرُ مِنْ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعِ(٤) ، وَمَا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ حَمْلٍ فَهُوَ تَطَوُّعٌ(٥) ».(٦)

٤٤٤٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ(٧) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ تَرْبِيعِ الْجَنَازَةِ؟

قَالَ : « إِذَا كُنْتَ فِي مَوْضِعِ تَقِيَّةٍ ، فَابْدَأْ بِالْيَدِ الْيُمْنى(٨) ، ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنى ، ثُمَّ‌

__________________

(١). في الاستبصار : - « الآخر وتدور - إلى - إلى الجانب ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٤٧٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٦٤ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٤٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٢٧٦ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ٣٦.

(٣). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن » وحاشية « بخ » ومرآة العقول : « أن تحمل ».

(٤). في الوافي : « الأربعة ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : من جوانبه الأربع ، في ما رأيناه من النسخ كذلك ، والأظهر الأربعة ، ولعلّه بتأويل الناحية وشبهها ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٨ : « السنّة ما واظب عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، والتطوّع ما صدر عنه وعن أوصيائهعليهم‌السلام على جهة الاستحباب ، ولم يواظب عليه رحمة للُامّة وليتميّز ما هو المؤكّد من المستحبّات ، وما ليس كذلك منها».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٤٧٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٦٥ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعريالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٤٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٣ ، ح ٣٢٦٦ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ٣٦.

(٧). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٣ ، بإسناده عن عليّ بن إبراهيم بنفس السند إلّا أنّ فيه المفضّل بن يونس ، وهو سهو ؛ فإنّ ابن يونس هذا هو الفضل بن يونس الكاتب. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٨٤٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٤٢ ، الرقم ٥٠٩٣.

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فابدأ باليد اليمنى ، هذا صريح في أنّ المراد اليد اليمنى للميّت الكائنة على أيسرالسرير. قولهعليه‌السلام : ثمّ ارجع من مكانك ، أي من موضع الرجل اليمنى ، إلى ميامن الميّت ، أي الجانب الذي فرغت منه وعبّر عنه بميامن الميّت ، فهذا صريح في أنّ المراد يمين الميّت لا يمين السرير ، وهذا الخبر يدلّ على أنّ الخلاف بيننا وبين العامّة في الترتيب لا في الابتداء ».


ارْجِعْ مِنْ(١) مَكَانِكَ إِلى مَيَامِنِ الْمَيِّتِ ، لَاتَمُرَّ خَلْفَ رِجْلِهِ(٢) أَلْبَتَّةَ حَتّى تَسْتَقْبِلَ الْجَنَازَةَ(٣) ، فَتَأْخُذَ يَدَهُ الْيُسْرى ، ثُمَّ رِجْلَهُ الْيُسْرى ، ثُمَّ ارْجِعْ مِنْ(٤) مَكَانِكَ ، لَاتَمُرَّ(٥) خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَلْبَتَّةَ حَتّى تَسْتَقْبِلَهَا(٦) ، تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلاً ، فَإِنْ(٧) لَمْ تَكُنْ(٨) تَتَّقِي فِيهِ(٩) ، فَإِنَّ تَرْبِيعَ الْجَنَازَةِ الَّذِي(١٠) جَرَتْ بِهِ(١١) السُّنَّةُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْيَدِ الْيُمْنى ، ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنى ، ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُسْرى ، ثُمَّ بِالْيَدِ الْيُسْرى حَتّى تَدُورَ حَوْلَهَا ».(١٢)

٤٤٤٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَبْدَأُ فِي حَمْلِ السَّرِيرِ مِنْ الْجَانِبِ(١٣) الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ تَمُرُّ(١٤) عَلَيْهِ مِنْ(١٥) خَلْفِهِ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ، ثُمَّ تَمُرُّ حَتّى تَرْجِعَ(١٦) إِلَى الْمُقَدَّمِ ، كَذلِكَ‌

__________________

(١). في « جن » : « إلى ».

(٢). في « بح ، بخ »والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب : « رجليه ».

(٣). في « جس » : « حتّى يستقبل القبلة ». وفي البحار : - « الجنازة ».

(٤). في « بخ » : - « من ». وفي « جن »والتهذيب : « إلى ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « ولا تمرّ ».

(٦). في « غ » : « حتّى تستقبل ».

(٧). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب : « وإن ».

(٨). في « بح ، جح ، جس » : « لم يكن ».

(٩). في «ظ» : -«فيه». وفي « غ » : « يتّقى فيه ».

(١٠). هكذا في « بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع‌والبحار : « التي ».(١١). في الوافي : « به جرأت ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٣ ؛ معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٤٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٢٧٥ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٧٦ ، ذيل ح ٣٦.

(١٣). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » ومرآة العقول والوسائل والبحاروالتهذيب والاستبصار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « جانبه ». وقال العلّامة الفيض : « الضمير في « جانبه » يرجع إلى الميّت ؛ ليوافق الحديث السابق - وهو الأوّل هاهنا - وفي بعض النسخ : من الجانب ، وهو أوضح. وإن قرئت الأفعال الأربعة على صيغة الغيبة استقام من دون التأويل ». وقيل غير ذلك. راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٠ - ١١.(١٤). في « جس » : « ثمّ يمرّ ».

(١٥). ف « بخ » - « من ».

(١٦) في « بث ، جس » : « ثمّ يمرّ حتّى يرجع ».


دَوَرَانُ(١) الرَّحى عَلَيْهِ(٢) ».(٣)

٤٠ - بَابُ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ‌

٤٤٤٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « الْمَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْهَا(٥) ».(٦)

٤٤٤٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ حُسَيْنِ(٧) بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « امْشِ(٨) أَمَامَ جَنَازَةِ الْمُسْلِمِ(٩) الْعَارِفِ ، وَلَاتَمْشِ أَمَامَ‌

__________________

(١). في «غ ،بح ،بخ ،بف ،جح ،جن» : «دور».

(٢). في « بف »والاستبصار : - « عليه ».

(٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٦٣ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٤٧٤ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٤٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٢٧٧ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٧٧ ، ذيل ح ٣٦.(٤). في الفقيهوالتهذيب : + « إنّ ».

(٥). في الفقيهوالتهذيب : + « ولا بأس إن مشيت بين يديها ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٩٠٢ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٦١ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢٤٣٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٢٥٠.

(٧). في « ظ ، ى ، بس ، جح ، جن » والوسائل : « محمّد بن عمرو وَحسين ». وفي « بث » : « محمّد بن عُمَر وَحسين ». وفي « بح ، جس » : « محمّد بن عمرو وَعَن حسين ».

ولم نعرف « محمّد بن عمرو » أو « محمّد بن عمر ». لكن لم نجد رواية محمّد بن اُورمة ، عن حسين بن أحمد المنقري في موضع ، كي يصحَّ مضمون « ظ ، ى ، بس ، جح ، جن »والوسائل ، كما أنّ طبقة المنقري تأبىَ عطفه على « محمّد بن اُورمة ، عن محمّد بن عمر » حتّى يكون في السند تحويل على احتمال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٣ ، الرقم ١١٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٧.

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٣ : « قولهعليه‌السلام : امش إلخ ، يدلّ على اختصاص النهي عن المشي أمام الجنازة بجنازة المخالف ، وبه يمكن الجمع بين الأخبار ».

(٩). في « ظ » : « المؤمن ».


جَنَازَةِ الْجَاحِدِ ؛ فَإِنَّ أَمَامَ جَنَازَةِ الْمُسْلِمِ مَلَائِكَةً يُسْرِعُونَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ أَمَامَ جَنَازَةِ الْكَافِرِ مَلَائِكَةً يُسْرِعُونَ بِهِ إِلَى النَّارِ ».(١)

٤٤٥٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَشَى النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله خَلْفَ جَنَازَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَكَ تَمْشِي خَلْفَهَا؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ رأَيْتُهُمْ(٢) يَمْشُونَ أَمَامَهَا ، وَنَحْنُ تَبَعٌ(٣) لَهُمْ ».(٤)

٤٤٥١/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ‌ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٥) عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ؟

فَقَالَ : « بَيْنَ(٦) يَدَيْهَا ، وَعَنْ يَمِينِهَا ، وَعَنْ شِمَالِهَا ، وَخَلْفِهَا ».(٧)

٤٤٥٢/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « امْشِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَازَةِ ، وَخَلْفَهَا ».(٨)

__________________

(١). راجع :قرب الإسناد ، ص ١٣٩ ، ح ٤٩٣الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٤٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٠ ، ح ٣٢٥٧.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : « أراهم ».

(٣). في « بح ، بخ » : « نتبع ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٩٠٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٤٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٢٥١.(٥). في « بخ ، بف » : « سألت ».

(٦). في « بخ » : « ما بين ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٣ ، ح ٤٦٤ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٤٣٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٩ ، ح ٣٢٥٤.

(٨). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٤٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٠ ، ح ٣٢٥٥.


٤٤٥٣/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَفَاءِ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْشِيَ مَمْشَى(٢) الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، فَلْيَمْشِ جَنْبَيِ(٣) السَّرِيرِ ».(٤)

٤٤٥٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ : كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ : أَمْشِي أَمَامَهَا ، أَوْ خَلْفَهَا ، أَوْ عَنْ يَمِينِهَا ، أَوْ عَنْ شِمَالِهَا؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مُخَالِفاً ، فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ(٥) ؛ فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ(٦) الْعَذَابِ ».(٧)

__________________

(١). في « بس ، بف ، جح ، جس » : - « عن الحجّال ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن عبدالجبّار ، عن الحجّال في‌عددٍ من الأسناد ، ولم نجد روايته عن عليّ بن شجرة مباشرةً في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٤٢١.

ويؤيّد ذلك ما يأتي في ح ٤٤٧٠ ، من رواية أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن الحجّال ، عن عليّ بن شجرة.

ولعلّ وجه سقوط « عن الحجّال » من السند ، شباهة « الجبّار » و « الحجّال » في بعض الخطوط الموجبة لجواز النظر من أحدهما إلى الآخر.

(٢). في « غ ، بث ، بخ ، بف » : « مشي ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « بجنبي ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٩٠٤ ، بسنده عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٦٩ ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٤٣٢٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٨ ، ح ٣٢٥٢ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٦٣ ، ذيل ح ٤.

(٥). في « بف »والمحاسن : « أمامها ».

(٦). في « ظ » وحاشية « بح ، بخ ، جح ، جن »والتهذيب : « بأنواع ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٠٥ ؛المحاسن ، ص ٣١٧ ، كتاب العلل ، ح ٣٨ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣٠٤ ، ح ١ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٤٣٢٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٠ ، ح ٣٢٥٦.


٤١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) الرُّكُوبِ مَعَ الْجَنَازَةِ‌

٤٤٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَأى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَوْماً خَلْفَ جَنَازَةٍ رُكْبَاناً(٢) ، فَقَالَ : مَا(٣) اسْتَحْيَا هؤُلَاءِ أَنْ يَتْبَعُوا صَاحِبَهُمْ رُكْبَاناً(٤) وَقَدْ أَسْلَمُوهُ(٥) عَلى هذِهِ الْحَالِ(٦) ؟ ».(٧)

٤٤٥٦/ ٢. عَلِيٌّ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) ، قَالَ : « مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي(١٠) جَنَازَتِهِ يَمْشِي ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : أَلَاتَرْكَبُ‌

__________________

(١). في « بخ » ومرآة العقول : « كراهة ».

(٢). في حاشية « بح ، بخ ، بس ، جن » : « ركاباً ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بح ، جح » والمطبوع : « أما ».

(٤). في « ى ، بس » وحاشية « بخ » : « ركّاباً ».

(٥). في « جن » : « وقد أسلموا ». و « أسلموه » ، أي خذلوه وتركوه ، قال الجوهري : أسلمه ، أي خذله. كذلك معناه في الشروح. قال العلّامة المجلسي بعد ذكر معناه : « أقول : الخذلان إمّا باعتبار أنّ هذا الفعل يدلّ على عدم الاعتبار بشأنه والإعراض عنه ، فهو استحقاق بشأن الميّت ، وإمّا لأنّ مشيهم موجب لمزيد ثوابهم وثواب الميّت بسبب ثوابهم ، فإذا تركوا الفعل الذي يوجب مزيد ثواب الميّت فقد خذلوه وتركوا نصرته في أحوج ما يكون إلى النصر ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٥.

(٦). في « غ ، بث ، بخ ، بف » وحاشية « بح »والوافي : « الحالة ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٤٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٢ ، ح ٣٢٦٤.

(٨). في « بح » : « عنه ».

(٩). هكذا في « بف ، جح ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس ، جن » والمطبوع : - « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » والصواب ما أثبتناه ؛ فقد أورد الشيخ الطوسي الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٠٦ وسنده هكذا : « حمّاد ، عن حريز ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». وقد أكثر عبدالرحمن بن أبي عبدالله من الرواية عن أبي عبداللهعليه‌السلام . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٥١١ - ٥١٥. والمقام - كماترى - من مظانّ السقط في السند ؛ لتكرار « أبي عبدالله » الموجب لجواز النظر المورِث للسقط.

(١٠). في « بخ ، بف »والوافي : « إلى ».


يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَالْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ ، وَأَبى أَنْ يَرْكَبَ(١) ».(٢)

٤٢ - بَابُ مَنْ يَتْبَعُ(٣) جَنَازَةً(٤) ثُمَّ يَرْجِعُ‌

٤٤٥٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي جِنَازَةٍ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ ، فَلَمَّا أَنْ صَلّى عَلَى الْمَيِّتِ ، قَالَ وَلِيُّهُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : ارْجِعْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ(٥) مَأْجُوراً ، وَلَاتَعَنّى(٦) ؛ لِأَنَّكَ(٧) تَضْعُفُ(٨) عَنِ الْمَشْيِ ، فَقُلْتُ أَنَا لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ ، فَارْجِعْ وَلِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا.

فَقَالَ لِي(٩) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « إِنَّمَا هُوَ فَضْلٌ وَأَجْرٌ ، فَبِقَدْرِ مَا يَمْشِي(١٠) مَعَ الْجَنَازَةِ يُؤْجَرُ الَّذِي يَتْبَعُهَا ، فَأَمَّا بِإِذْنِهِ ، فَلَيْسَ بِإِذْنِهِ(١١) جِئْنَا ، وَلَابِإِذْنِهِ نَرْجِعُ ».(١٢)

__________________

(١). في التهذيب : - « وأبي أن يركب ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٩٠٦ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن حريز ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٥٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٤٣٣١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ٣٢٦٢.

(٣). في حاشية « بخ » : « تبع ».

(٤). في « جن » : « الجنازة ».

(٥). في الوافي : « يا باجعفر ».

(٦). « لاتعنّى » ، أي لاتتعب ولا تنصب ، من العناء بمعنى التعب. قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : ولا تعنّى ، بحذف تاء الخطاب نفي في معنى النهي ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٤ ( عنا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٧.

(٧). في «غ ، بث ، بخ ، بف»والوافي : « فإنّك ».

(٨). في حاشية « جن » : « ضعيف ».

(٩). في « جس » : - « لي ».

(١٠). في « بث » : « ما تمشي ».

(١١). في « جس » : - « فليس بإذنه ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٤٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ، ح ٣٢٤٦ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٢٦١.


٤٤٥٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(١) رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمِيرَانِ وَلَيْسَا بِأَمِيرَيْنِ(٢) : لَيْسَ لِمَنْ تَبِعَ(٣) جَنَازَةً أَنْ يَرْجِعَ حَتّى يُدْفَنَ(٤) ، أَوْ يُؤْذَنَ لَهُ ؛ وَرَجُلٌ يَحُجُّ مَعَ امْرَأَةٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ حَتّى تَقْضِيَ نُسُكَهَا(٥) ».(٦)

٤٤٥٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَنَا مَعَهُ - وَكَانَ فِيهَا عَطَاءٌ(٧) - فَصَرَخَتْ(٨) صَارِخَةٌ ، فَقَالَ عَطَاءٌ : لَتَسْكُتِنَّ(٩) أَوْ لَنَرْجِعَنَّ ، قَالَ(١٠) : فَلَمْ تَسْكُتْ ، فَرَجَعَ عَطَاءٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ ، قَالَ : « وَلِمَ؟ » قُلْتُ : صَرَخَتْ هذِهِ الصَّارِخَةُ ،

__________________

(١). هكذا في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن ». وفي « ى » والمطبوع : « أحمد بن محمّد بن أبي عبدالله » ، ووقوع السهو فيهما واضح.

(٢). في الوافي : « بأمرين ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : أميران إلخ ، أي يلزم إطاعة أمرهما ، وليسا بأميرين‌ منصوبين على الخصوص من قبل الإمام ، أو أميرين عامّين يلزم إطاعتهما في أكثر الاُمور. أقول : لا ينافي هذا الخبر ما سبق وما سيأتي ؛ إذ هذا الخبر يدلّ على جواز الرجوع أو زوال الكراهة بعد الإذن ، ولا ينافي أفضليّة عدم الرجوع ، كما يدلّ عليه الخبران ».(٣). في « غ » : « لمن يتبع ».

(٤). في «بف» والوافي والخصال : «حتّى تدفن».

(٥). في « ى » وحاشية « غ » : « مناسكها ».

(٦). الخصال ، ص ٤٩ ، باب الاثنين ، ح ٥٨ ، وفيه بسنده : « عن أحمد بن محمّد بإسناده رفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٧ ، ح ٢٤٣٣٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ، ح ٣٢٤٧.

(٧). في حاشية « بح » : + « قال : فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام : إنّ عطاء قد رجع قال ». وقال الشيخ البهائي في هامشالحبل ‌المتين ، ص ٢٣٣ : « عطاء هذا هو عطاء بن أبي رياح ، كان بنو اُميّة يعظّمونه جدّاً حتّى أمروا المنادي أن ينادي : لايفت الناس إلّا عطاء فإن لم يكن فعبدالله بن أبي نجيح ، وكان عطاء أعور ، أفطس ، أعرج ، شديد السواد. ذكر ذلك ابن الجوزي في تاريخه ».

(٨). « صَرَخَت » ، أي صاحت صيحة شديدة ، من الصرخة ، وهي الصيحة الشديدة. والصارخ : المغيث والمستغيث ، ضدّ. قال العلّامة المجلسي : « أي صاحت امرأة بالنياح والجزع ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ( صرخ ).(٩). في حاشية « غ ، بخ »والوافي : « لتسكتين ».

(١٠). في « غ » : - « قال ».


فَقَالَ لَهَا : لَتَسْكُتِنَّ(١) أَوْ لَنَرْجِعَنَّ ، فَلَمْ تَسْكُتْ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ : « امْضِ بِنَا(٢) ؛ فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ ، تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ ، لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ ».

قَالَ : فَلَمَّا صَلّى عَلَى الْجَنَازَةِ ، قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللهُ ؛ فَإِنَّكَ لَا تَقْوى عَلَى الْمَشْيِ ، فَأَبى أَنْ يَرْجِعَ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ(٣) : قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ وَلِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا ، فَقَالَ : « امْضِ ؛ فَلَيْسَ(٤) بِإِذْنِهِ جِئْنَا ، وَلَابِإِذْنِهِ نَرْجِعُ ، إِنَّمَا(٥) هُوَ فَضْلٌ وَأَجْرٌ طَلَبْنَاهُ ، فَبِقَدْرِ مَا يَتْبَعُ الْجَنَازَةَ الرَّجُلُ يُؤْجَرُ عَلى ذلِكَ ».(٦)

٤٣ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ مَشى مَعَ جَنَازَةٍ‌

٤٤٦٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أُدْخِلَ(٧) الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ ، نُودِيَ : أَلَا إِنَّ أَوَّلَ حِبَائِكَ(٨) الْجَنَّةُ ، أَلَا وَأَوَّلُ حِبَاءِ(٩) مَنْ تَبِعَكَ(١٠) الْمَغْفِرَةُ ».(١١)

__________________

(١). في « غ ، بخ » والوافي : « لتسكتين ».

(٢). في « غ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل ، ح ٣٢٣١ : - « بنا ».

(٣). في الوافي : - « له ».

(٤). في « ظ » : « ليس ».

(٥). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب : « وإنّما ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٤٨١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٤٣٣٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٢٣١ ، إلى قوله : « لا تقوى على المشي فأبى أن يرجع » ؛وفيه ، ص ١٤٧ ، ح ٣٢٤٨ ، من قوله : « فلمّا صلّى على الجنازة » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٣ ؛وفيه ، ج ٦٦ ، ص ٥٤٥ ، إلى قوله : « لم نقض حقّ مسلم ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، جح ، جس ، جن »وتحف العقول : « إذا دخل ».

(٨). الحِباء : العطيّة والعطاء بلا مَنّ ولاجزاء ولاعوض. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( حبا ).

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي وتحف العقول . وفي « ى ، جن » : « ألا إنّ أوّل حباء ». وفي المطبوع : « وحباء » بدل « ألا وأوّل حباء ». وفي الوسائل : « ألا وإنّ أوّل حباء ».

(١٠). في « جن » وحاشية « جح » : « من يتبعك ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٥٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٣١٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، =


٤٤٦١/ ٢. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حَتّى يُدْفَنَ فِي قَبْرِهِ ، وَكَّلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً(٢) مِنَ الْمُشَيِّعِينَ يُشَيِّعُونَهُ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ».(٣)

٤٤٦٢/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوَّلُ مَا يُتْحَفُ(٥) بِهِ الْمُؤْمِنُ(٦) يُغْفَرُ لِمَنْ تَبِعَ(٧) جَنَازَتَهُ».(٨)

٤٤٦٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ‌

__________________

= ص ١٤٢ ، ح ٣٢٣٦.

(١). في « غ ، جن » : + « بن إبراهيم ». وفي « بح » : « عنه ».

(٢). في الأمالي : « سبعين ألف ملك ».

(٣). الأمالي للصدوق ، ص ٢١٧ ، المجلس ٣٩ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقّي ، عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٥٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٤٣١٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٢٤٣.

(٤). السند معلّق على الطريق الثاني من السند السابق. فيروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). « يُتْحَفُ » ، أي يُعطى ويُهْدى. والتُحْفة والتُحَفة : البِرّ واللطف. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٠ ؛أقرب الموارد ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ( تحف ).

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : + « أن ». وفي الوسائلوالفقيه والمؤمنوالخصال : + « في قبره أن ».

(٧). في حاشية « بح » : « يتبع ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٤٨٢ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الخصال ، ص ٢٤ ، باب الواحد ، ح ٨٥ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسير.المؤمن ، ص ٦٥ ، ح ١٦٨ ؛والفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٥٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٤٣١١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٣ ، ح ٣٢٣٧.


عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ شَيَّعَ مَيِّتاً(١) حَتّى يُصَلّى عَلَيْهِ(٢) ، كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ(٣) مِنَ الْأَجْرِ ؛ وَمَنْ بَلَغَ مَعَهُ إِلى قَبْرِهِ حَتّى يُدْفَنَ ، كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ(٤) ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ».(٥)

٤٤٦٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَشى مَعَ جَنَازَةٍ حَتّى يُصَلّى عَلَيْهَا ، ثُمَّ رَجَعَ(٦) ، كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ(٧) ، فَإِذَا(٨) مَشى مَعَهَا(٩) حَتّى تُدْفَنَ(١٠) ، كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ».(١١)

٤٤٦٥/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في حاشية « بث » : « مؤمناً ».

(٢). في « بخ » : - « عليه ».

(٣). « القيراط » : جزء من أجزاء الدينار ، وهو نصف عُشره في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين ، والياء فيه بدل من الراء ؛ فإنّ أصله : قِرّاط. قال العلّامة المجلسي : « والمراد هنا قدر من الثواب ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٤٢ ( قرط ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢١.

(٤). في الوافي : - « من الأجر ».

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٤٣١٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ، ح ٣٢٤٥.

(٦). في التهذيب : « ثمّ يرجع ».

(٧). في « غ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس »والفقيه ، ج ١والتهذيب : - « من الأجر ».

(٨). في «بح ، جح»والفقيه ، ج ١ : « وإذا ».

(٩). في « بف » : « معه ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بخ »والوافي : « حتّى يدفن ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٤٨٥ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٧ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٦٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ثواب الأعمال ، ص ٣٤٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما من قوله : « فإذا مشى معها حتّى تدفن » مع اختلاف.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٥٢ ، مرسلاً. وراجع :الأمالي للصدوق ، ص ٤٣١ ، المجلس ٦٦ ، ح ١الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٤٣١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٢٤٤.


عُقْبَةَ ، عَنْ مُيَسِّرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ ، أُعْطِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَ شَفَاعَاتٍ ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً إِلَّا قَالَ(١) الْمَلَكُ : وَلَكَ مِثْلُ ذلِكَ ».(٢)

٤٤٦٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً(٤) ، كَتَبَ اللهُ(٥) لَهُ(٦) أَرْبَعَ(٧) قَرَارِيطَ : قِيرَاطٌ بِاتِّبَاعِهِ(٨) ، وَقِيرَاطٌ لِلصَّلَاةِ(٩) عَلَيْهَا ، وَقِيرَاطٌ بِالِانْتِظَارِ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا ، وَقِيرَاطٌ لِلتَّعْزِيَةِ(١٠) ».(١١)

٤٤٦٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « فِيمَا(١٢) نَاجى بِهِ مُوسىعليه‌السلام رَبَّهُ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالفقيه والتهذيب والأمالي. وفي المطبوع والوسائل : « إلّا وقال ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٤٨٣ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الأمالي للصدوق ، ص ٢١٧ ، المجلس ٣٩ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٥٣ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٤٣١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤١ ، ح ٣٢٣٤.

(٣). في « ى ، جح ، جس » : - « بن نباتة ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٢ : « قولهعليه‌السلام : من تبع جنازة إلخ ، يمكن رفع التنافي بينه وبين الرابع بأنّ القيراطين‌ هناك للمشي إلى الصلاة وإلى الدفن وزيد هاهنا قيراط للصلاة وآخر للتعزية. ويمكن أن يكون القيراط الأوّل من القيراطين هناك مساوياً لقيراطين ممّا ذكر هاهنا. ويحتمل أن يكون الاختلاف بحسب الأشخاص والنيّات. كذا أفاده الوالد العلّامة طاب ثراه ».

(٥). في « بف ، جس »والتهذيب : - « الله ».

(٦). في « ظ » : - « له ». وفي حاشية « بخ » والوسائل : + « من الأجر ».

(٧). في الوافيوالفقيه : «أربعة».

(٨). في الوافيوالفقيه والتهذيب : + « إيّاها ».

(٩). في «بخ ، بف»والوافي والتهذيب : «بالصلاة».

(١٠). في الوافي : « بالتعزية ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٤٨٤ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٥١ ، مرسلاً ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٤٣١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٥ ، ح ٣٢٤٢.

(١٢). في « بح ، بف » وحاشية « بث ، بخ » والوافي والوسائل والثواب : « كان فيما ».


قَالَ(١) : يَا رَبِّ ، مَا لِمَنْ شَيَّعَ(٢) جَنَازَةً؟ قَالَ : أُوَكِّلُ بِهِ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَتِي مَعَهُمْ رَايَاتٌ يُشَيِّعُونَهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلى مَحْشَرِهِمْ ».(٣)

٤٤ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً(٤)

٤٤٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهَا ، غَفَرَ اللهُ(٥) لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً».(٦)

٤٤٦٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ(٧) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَخَذَ بِقَائِمَةِ(٨) السَّرِيرِ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ‌ كَبِيرَةً ؛ وَإِذَا(٩) رَبَّعَ ، خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ ، بف » : - « قال ». وفي الوافي والوسائل والثواب : « أن قال ».

(٢). في « ظ » : « يُشيّع ».

(٣). ثواب الأعمال ، ص ٢٣١ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٤٣١٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٤٢ ، ح ٣٢٣٥.

(٤). في « جس » ومرآة العقول : « الجنازة ».

(٥). في « بخ ، بس ، بف ، جس » : - « الله ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٤٧٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٥٨ ، مرسلاً ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٤٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٣ ، ذيل ح ٣٢٦٥.

(٧). الخبر رواه الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ٢٣٣ ، ح ١ بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن سليمان بن صالح ، عن أبيه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . ولم نجد رواية سعدان عن مسلم بن سليمان بن خالد ولا عن سليمان بن صالح في موضع ، كما لم نجد رواية سليمان بن صالح عن أبيه.

(٨). في الفقيه : « بقوائم ».

(٩). في « بف ، جح »والوافي والثواب : « فإذا ».

(١٠). ثواب الأعمال ، ص ٢٣٣ ، ح ١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن سليمان بن صالح ، عن أبيه ، عن =


٤٤٧٠/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ أَخَذَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَةِ ، غَفَرَ اللهُ(١) لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً ».(٢)

٤٥ - بَابُ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ‌

٤٤٧١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : كَيْفَ يُصَلّى عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؟

فَقَالَ(٣) : « يُوضَعُ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الرِّجَالَ(٤) ، وَالنِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ ».(٥)

٤٤٧٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلى مَيِّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةِ مَوْتى(٧) كَيْفَ يُصَلِّي‌

__________________

= أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٥٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٤٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٢٦٨.

(١). في « غ ، بس ، جس » : - « الله ».

(٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦١ ، ح ٤٥٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٤٣٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٢٦٧.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « قال ».

(٤). في الوافي : « الرجل ».

(٥). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢١ ، ح ١٠٠١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٨٢٠ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٤٣٨٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٧ ، ذيل ح ٣٢٠٣.

(٦). في « بف »والتهذيب ، ص ٣٢٢ : « عمّار بن موسى ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ص ٣٢٢والاستبصار ، ص ٤٧٢. =


عَلَيْهِمْ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً وَاحِدَةً ، يُكَبِّرُ(١) عَلَيْهِمْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ كَمَا يُصَلِّي عَلى مَيِّتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ صَلّى عَلَيْهِمْ جَمِيعاً ، يَضَعُ مَيِّتاً وَاحِداً ، ثُمَّ يَجْعَلُ الْآخَرَ إِلى أَلْيَةِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الثَّالِثِ إِلى أَلْيَةِ الثَّانِي شِبْهَ الْمَدْرَجِ(٢) حَتّى يَفْرُغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ مَا كَانُوا ، فَإِذَا سَوَّاهُمْ هكَذَا ، قَامَ فِي‌ الْوَسَطِ ، فَكَبَّرَ(٣) خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ، يَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ إِذَا صَلّى عَلى مَيِّتٍ وَاحِدٍ ».

سُئِلَ : فَإِنْ(٤) كَانَ الْمَوْتى رِجَالاً وَنِسَاءً؟

قَالَ : « يَبْدَأُ بِالرِّجَالِ(٥) ، فَيَجْعَلُ رَأْسَ الثَّانِي إِلى أَلْيَةِ الْأَوَّلِ حَتّى يَفْرُغَ مِنَ الرِّجَالِ كُلِّهِمْ ، ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ إِلى أَلْيَةِ الرَّجُلِ الْأَخِيرِ(٦) ، ثُمَّ يَجْعَلُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ(٧) الْأُخْرى إِلى أَلْيَةِ(٨) الْمَرْأَةِ الْأُولى حَتّى يَفْرُغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ ، فَإِذَا سَوّى(٩) هكَذَا ، قَامَ فِي الْوَسَطِ - وَسَطِ الرِّجَالِ - فَكَبَّرَ(١٠) وَصَلّى(١١) عَلَيْهِمْ كَمَا يُصَلِّي عَلى مَيِّتٍ وَاحِدٍ ».

وَسُئِلَ(١٢) عَنْ مَيِّتٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ(١٣) الْإِمَامُ ، فَإِذَا الْمَيِّتُ مَقْلُوبٌ رِجْلَاهُ إِلى‌

__________________

= وفي المطبوع : « أموات ».

(١). في « غ ، بف » والوافي : « ويكبّر ».

(٢). في الوافي : « الدرج ».

(٣). في « ى ، بح ، بس » : « وكبّر ». وفي « جن » : « ويكبّر ».

(٤). في « بث » : « فإذا ».

(٥). في « بث ، بح » : « بالرجل ».

(٦). في حاشية « بح » : « الآخر ».

(٧). في « جس » : - « المرأة ».

(٨). في التهذيب ، ص ٣٢٢ : « رأس ».

(٩). في « بح » : « استوى ».

(١٠). في الوافي : « وكبّر ».

(١١). في الاستبصار ، ص ٤٧٢ : - « وصلّى ».

(١٢). في الوافي : « سئل » بدون الواو.

(١٣). قال العلّامة الفيض : « ذكر التسليم في هذا الخبر محمول على ما إذا كان الإمام مخالفاً أو متّقياً ؛ إذ لا تسليم عندنا في الجنائز ». وقال العلّامة المجلسي : « قد حمل على التقيّة للإجماع ولما سيأتي من الأخبار ، ويحتمل أن يكون كناية عن الإتمام ؛ لأنّ التسليم غالباً في الصلوات يستلزمه ، أو يحمل على ما إذا صلّي خلف المخالف ؛ فإنّه يسلّم عند التمام ، لكنّهما بعيدان » ثمّ نقل كلام الشيخ والشهيد الأوّل في المقام. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٨.


مَوْضِعِ رَأْسِهِ؟

قَالَ : « يُسَوّى ، وَتُعَادُ(١) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ حُمِلَ مَا لَمْ يُدْفَنْ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ دُفِنَ ، فَقَدْ مَضَتِ الصَّلَاةُ(٢) ، لَايُصَلّى عَلَيْهِ وَهُوَ مَدْفُونٌ ».(٣)

٤٤٧٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ إِذَا صَلّى(٤) عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ، قَدَّمَ الْمَرْأَةَ ، وَأَخَّرَ الرَّجُلَ(٥) ؛ وَإِذَا صَلّى عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ(٦) ، قَدَّمَ الْعَبْدَ ، وَأَخَّرَ الْحُرَّ ؛ وَإِذَا صَلّى عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ(٧) ، قَدَّمَ الصَّغِيرَ ، وَأَخَّرَ الْكَبِيرَ ».(٨)

__________________

(١). في « ظ ، غ ، بث ، بس ، بف ، جس ، جن »والاستبصار ، ص ٤٨٢ : « ويعاد ». وفي حاشية « غ ، بث »والوافي : « يعيد ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب ، ص ٢٠١والاستبصار ، ص ٤٨٢ : + « عليه ».

(٣). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٠٠٤ معلّقاً عن محمّد بن أحمد ؛الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٢٧ ، إلى قوله : « وصلّى عليهم كما يصلّي على ميّت واحد ». وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠١ ، ح ٤٧٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٨٢ ، ح ١٨٧٠ ، من قوله : « وسئل عن ميّت صلّى عليه » ، وفي الثلاثة الأخيرة معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣١ ، ح ٢٤٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ، ح ٣١٩٦ ، إلى قوله : « صلّى عليهم كما يصلّي على ميّت واحد » ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٣٦٣.

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : كان إذا صلّى إلخ ، رواه فيالتهذيب عن سهل بهذا الإسناد كما هنا ، وفيالفقيه ‌ مرسلاً : كان عليّعليه‌السلام إذا صلّى ، لعلّ ما في الفقيه أظهر ، وعلى ما في الكتابين فالمراد الرسول أو أميرالمؤمنين صلوات الله عليهما ، أو الصادقعليه‌السلام بأن يكون القائل طلحة ، ويمكن أن يقرأ الأفعال على البناء للمجهول ».

(٥). فيالوافي : « لعلّ المراد بالتقديم والتأخير في هذا الخبر التقديم والتأخير بالإضافة إلى القبلة دون الإمام ، أويكون الحكم فيه التخيير ، وهو أولى ؛ لأنّ خبر الحلبي المضمر الآتي لايقبل هذا التأويل ».

(٦). في « بح » : « الحرّ والعبد ».

(٧). في « ظ ، بث ، بح ، جح » والوسائلوالتهذيب : « الصغير والكبير ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٠٠٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٨٢١ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٩ ، ح ٤٩٢ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير ، وفيه : « وكان عليّعليه‌السلام إذا صلّى على الرجلوالمرآة قدّم »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٤٣٨٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٣١٩٩.


٤٤٧٤/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ : كَيْفَ يُصَلّى عَلَيْهِمْ؟

قَالَ : « الرِّجَالُ(١) أَمَامَ النِّسَاءِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ، يُصَفُّ بَعْضُهُمْ عَلى أَثَرِ بَعْضٍ ».(٢)

٤٤٧٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ(٣) ، قَالَ : « يَضَعُ(٤) النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَالصِّبْيَانَ دُونَهُمْ ، وَالرِّجَالَ(٥) دُونَ ذلِكَ ، وَيَقُومُ الْإِمَامُ مِمَّا يَلِي الرِّجَالَ ».(٦)

٤٤٧٦/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٧) جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ؟

فَقَالَ : « يُقَدَّمُ الرِّجَالُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام ».(٨)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « بح ، جح »والتهذيب : « الرجل ».

(٢). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٠٠٥ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٨٢٢ ، معلّقاً عن أبي عليّ للأشعريالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٤٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٣١٩٥.

(٣). في « بخ » : « والنساء والصبيان ». وفي « بس ، جس » : - « النساء ».

(٤). في « بح » : « تضع ». وفي الوافي : « يوضع ». وفي الاستبصاروالتهذيب : « توضع ».

(٥). في الوسائل : + « ممّا ».

(٦). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٠٠٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٢٤ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٤٣٨٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ، ح ٣١٩٧.(٧). في « جن » : + « الرجل يصلّي على ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٠٠٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٢٦ ، معلّقاً عن حميد بن زياد. وفي =


٤٦ - بَابٌ نَادِرٌ(١)

٤٤٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى(٢) بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِيهِ زَكَرِيَّا بْنِ مُوسى ، عَنِ الْيَسَعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٤) يُصَلِّي عَلى جَنَازَةٍ وَحْدَهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَاثْنَانِ يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ يَقُومُ الْآخَرُ(٥) خَلْفَ الْآخَرِ ، وَلَايَقُومُ بِجَنْبِهِ ».(٦)

٤٤٧٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٧) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ‌

__________________

=التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، صدر ح ٤٣٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٤٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٦ ، ح ٣١٩٨.

(١). فيمرآة العقول : « باب نادر ، أي مشتمل على أخبار متفرّقة لايصلح كلّ منها لعقد باب مفرد له ».

(٢). في « بخ ، بس ، جن » وحاشية « ظ ، بث » : « محمّد ».

(٣). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٩٠ ، بسنده عن القاسم بن عبيدالله القمّي ، قال : سألت أباعبداللهعليه‌السلام . لكن لم نجد في من عُدَّ من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام . أو في من روى عنهعليه‌السلام ، القاسم بن عبيدالله - أو عبدالله - القمّي.

وأمّا اليسع ، فقد وردت فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ، ح ٩٦٠ ، رواية اليسع القمّي عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وهذا الخبر أورده للميرزا النوري فيمستدرك الوسائل ، ج ٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٦٨١٨ ، نقلاً من كتابالغايات للشيخ جعفر بن أحمد القمّي عن اليسع بن عبدالله القمّي.

واليسع هذا ، هو والد سهل بن اليسع بن عبدالله بن سعد الأشعري الذي كان من أصحاب أبي الحسن موسى والرضاعليهما‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ١٨٦ ، الرقم ٤٩٤.

(٤). في « جن » ومرآة العقول والوسائلوتحف العقول والتهذيب : « الرجل ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « واحد ». وفي حاشية « بث » : « الواحد ».

(٦). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن زكريّا ، عن أبيه زكريّا بن موسى ، عن القاسم بن عبيدالله القمّي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٧٧ ، معلّقاً عن اليسع بن عبدالله القمّي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٤٣٧٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٠ ، ح ٣١٨٧.

(٧). فيالتهذيب : « محمّد بن يعقوب ، عن سهل بن زياد » مباشرة ، ولم يتوسّط بينهما عدّة من أصحابنا ، وهو =


سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « لَا يُصَلّى عَلَى الْجَنَازَةِ(٢) بِحِذَاءٍ(٣) ، وَلَابَأْسَ بِالْخُفِّ(٤) ».(٥)

٤٤٧٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ(٦) ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَيْرُ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَدَّمُ ، وَخَيْرُ الصُّفُوفِ فِي الْجَنَائِزِ(٧) الْمُؤَخَّرُ. قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلِمَ؟ قَالَ : صَارَ(٨) سُتْرَةً لِلنِّسَاءِ ».(٩)

٤٧ - بَابُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلّى عَلَى الْجَنَازَةِ(١٠)

٤٤٨٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

__________________

= سهو واضح.

(١). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جس » : - « قال ». وفي « بح » : + « قال ».

(٢). في الوسائل : « على جنازة ».

(٣). الحذاء ، بكسر الحاء والمدّ : النعل. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣١٠ ( حذا ).

(٤). « الخُفُّ » : الذي يُلْبَس في الرِجْل. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٨١ ( خفف ).

(٥). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤٩١ ، معلّقاً عن الكليني ، عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٤٣٨٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٨ ، ح ٣١٨٣ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٣٦٦.

(٦). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد.

والسند لايخلو من خللٍ ؛ فإنّ الراوي عن إسماعيل بن أبي زياد - وهو السكوني - هو الحسين بن يزيد النوفلي ، كما أنّا لم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي في موضع. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٣ ، الرقم ٣٨.(٧). في « بخ » : « في الجنازة ».

(٨). في « غ » : « صارت ». وفي « بس » : - « صار ».

(٩). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٩١ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن النوفلي.علل الشرائع ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن إبراهيم النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٣٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٤٣٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢١ ، ذيل ح ٣١٨٨.

(١٠). في « بح ، بخ ، جح » : « على الجنائز ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - : مَنْ صَلّى عَلَى امْرَأَةٍ ، فَلَا يَقُومُ فِي وَسَطِهَا ، وَيَكُونُ مِمَّا يَلِي صَدْرَهَا ؛ وَإِذَا صَلّى عَلَى الرَّجُلِ ، فَلْيَقُمْ فِي وَسَطِهِ».(١)

٤٤٨١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقُمْ(٢) عِنْدَ رَأْسِهَا ؛ وَإِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقُمْ(٣) عِنْدَ صَدْرِهِ(٤) ».(٥)

٤٨ - بَابُ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ(٦) بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ‌

٤٤٨٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ(٧) أَوْلَى النَّاسِ بِهَا ، أَوْ يَأْمُرُ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٤٣٧٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٩ ، ح ٣١٨٤.

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بخ » : « قم ».

(٣). في حاشية « بخ » : « قم ».

(٤). في « ظ » : « رأسه ». وقال العلّامة الفيض : « ينبغي الجمع بين الخبرين بالتخيير. وفي التهذيبين حمل الصدر في هذا الخبر على الوسط والرأس على الصدر قال : لأنّه قد يعبّر عن الشي‌ء باسم ما يجاوره ». وقال العلّامة المجلسي : « أقول : أخبار العامّة وأقوالهم أيضاً في ذلك مختلفة ، لايتأتّى حمل البعض على التقيّة ، فالقول بالتخيير لايخلو من قوّة وإن كان العمل بالمشهور أولى ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٣٤.

(٥). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٣٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨١٧ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٨٩ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٤٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٩ ، ح ٣١٨٥.

(٦). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جن » ومرآة العقول : - « الناس ».

(٧). في « ى » : « الجنائز ».


مَنْ يُحِبُّ ».(١)

٤٤٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الْمَرْأَةُ تَمُوتُ مَنْ أَحَقُّ(٢) بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا؟ قَالَ : «زَوْجُهَا ».

قُلْتُ : الزَّوْجُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ وَالْوَلَدِ وَالْأَخِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَيُغَسِّلُهَا ».(٣)

٤٤٨٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:

عَنْ ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَنْ أَحَقُّ أَنْ يُصَلِّيَ(٤) عَلَيْهَا؟ قَالَ : « الزَّوْجُ(٥) ».

قُلْتُ : الزَّوْجُ أَحَقُّ(٦) مِنَ الْأَبِ وَالْأَخِ وَالْوَلَدِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٧)

__________________

(١). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٤٨٣ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٤ ، تمام الرواية فيه هكذا : « ويصلّي عليه أولى الناس به »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٤٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٣١٧٠.

(٢). في التهذيب والاستبصار : + « الناس ».

(٣). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٥ ، ح ٣١ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٨٨٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٥ ، ح ٤٧٤ ، معلّقاً عن أبي بصير ، وفيهما مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٥٨٧ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام هكذا : « وأحقّ الناس بالصلاة عليها مافوقه ، إذا ماتت زوجها »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٤٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٥ ، ح ٣١٧٥.(٤). في « ظ » : « بالصلاة » بدل « أن يصلّي ».

(٥). في « ظ » : « زوجها ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٣٦ : « واعلم أنّ كون الزوج أولى من سائر الأقارب هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وورد صحيحة حفص بن البختري ورواية عبدالرحمن بن أبي عبدالله بأنّ الأخ أولى من الزوج ، وحملهما الشيخ وغيره على التقيّة ثمّ اعلم أنّ المشهور أنّ هذا الحكم مخصوص بالزوج ولا يتعدّي إلى الزوجة ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٤٣٥٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٥ ، ح ٣١٧٤.


٤٤٨٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَضَرَ الْإِمَامُ(١) الْجَنَازَةَ ، فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا».(٢)

٤٤٨٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا ، أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحِبُّ ».(٣)

٤٩ - بَابُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ وَهُوَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ‌

٤٤٨٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجَنَازَةِ : أُصَلِّي(٤) عَلَيْهَا عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا هُوَ(٥) تَكْبِيرٌ وَتَسْبِيحٌ وَتَحْمِيدٌ(٦) وَتَهْلِيلٌ ، كَمَا تُكَبِّرُ وَتُسَبِّحُ(٧) فِي بَيْتِكَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ ».(٨)

__________________

(١). فيالوافي : « أراد بالإمام المعصومعليه‌السلام ». وراجع أيضاً :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٣٧.

(٢). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٤٨٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٤٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٣١٧٢.

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٤٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، ح ٣١٧١.

(٤). هكذا في « بخ ، بس ، بف ، جس » وحاشية « بث ، بح »والوافي والوسائل ، ح ٣٠٩٨ و ٣١٦٠والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « أيُصلّى ».

(٥). فيمرآة العقول : « تذكير الضمير إمّا باعتبار الخبر أو بتأويل الفعل ونحوه ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ٣٠٩٨ و ٣١٦٠وتحف العقول والتهذيب . وفي المطبوع : « وتحميد وتسبيح ».(٧). في « بخ » : - « وتحميد وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٩٦ ، معلّقاً عن =


٤٤٨٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ الْجِنَازَةُ وَهُوَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ ، فَإِنْ ذَهَبَ يَتَوَضَّأُ ، فَاتَتْهُ(١) الصَّلَاةُ عَلَيْهَا؟

قَالَ : « يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي(٢) ».(٣)

٤٤٨٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ(٤) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : الْجِنَازَةُ يُخْرَجُ(٥) بِهَا ، وَلَسْتُ عَلى وُضُوءٍ ، فَإِنْ ذَهَبْتُ أَتَوَضَّأُ ،

__________________

= يونس بن يعقوب ، إلى قوله : « تسبّح في بيتك » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٤٣٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ح ٣١٦٠ ؛وفيه ، ص ٨٩ ، ح ٣٠٩٨ ؛ وص ٩١ ، ح ٣١٠٧ ، إلى قوله : « تسبيح وتهليل ».

(١). في « بخ » : « فاتت ».

(٢). فيمرآة العقول : « ظاهره لزوم الطهارة وأنّ التيمّم لضيق الوقت ، وحمل على الاستحباب جمعاً ».

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٤٣٦٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١١ ، ح ٣١٦٣.

(٤). هكذا في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جس »والتهذيب والوسائل وحاشية « بث ، بح ، جح ». وفي « ظ ، بث ، بح ، جح ، جن » والمطبوع : « عبدالحميد بن سعيد ».

والمظنون أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ترجم النجاشي لعبد الحميد بن سعد في رجاله ، ص ٢٤٦ ، الرقم ٦٤٨ ، وقال : « عبدالحميد بن سعد بجلي كوفي ، له كتاب ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا صفوان ، عن عبدالحميد بكتابه ». وصفوان في طريق النجاشي ، هو صفوان بن يحيى ؛ بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه. والبرقي أيضاً ذكر عبدالحميد بن سعد في رجاله ، ص ٥٠ ، وقال : « روى عنه صفوان بن يحيى ». وذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٣٤١ ، الرقم ٥٠٧٦ : عبدالحميد بن سعد ، وقال : « روى عنه صفوان بن يحيى ».

وأمّا عبدالحميد بن سعيد ، فلم يُذكر إلّافيرجال الطوسي ، فقد ذكره في ص ٣٤٠ ، الرقم ٥٠٦٥ ، وقال : « روى عنه صفوان بن يحيى » ، لكن لا يحصل الاطمئنان بصحّة ما ورد في هذا الموضع من رجال الطوسي ؛ لاحتمال أخذه من بعض الأسناد المحرّفة ، أو من مصدر أخذه من الأسناد المحرّفة.

(٥). في « غ ، بس » : « نخرج ».


فَاتَتْنِي الصَّلَاةُ : أَلِي(١) أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَأَنَا عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ؟

قَالَ : « تَكُونُ عَلى طُهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ ».(٢)

٤٤٩٠/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفْجَؤُهُ الْجِنَازَةُ(٣) وَهُوَ عَلى غَيْرِ طُهْرٍ؟

قَالَ : « فَلْيُكَبِّرْ مَعَهُمْ ».(٤)

٤٤٩١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ(٥) وَهُوَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ : كَيْفَ يَصْنَعُ(٦) ؟

قَالَ : « يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ(٧) عَلى حَائِطِ اللَّبِنِ(٨) ، فَيَتَيَمَّمُ(٩) بِهِ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في الوسائل : « أيجزي لي ». وفي التهذيب : « أيجزيني » ، كلاهما بدل « ألي ».

(٢). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٧٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٤٣٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ح ٣١٥٩.

(٣). فجأه - كسمعه ومنعه - فجأة وفجاءة : هجم عليه. قال فيمرآة العقول : « أقول : يدلّ على سقوط الطهارة مع ضيق الوقت عنها لا مطلقاً ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٤ ( فجأ ).

(٤). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٤٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٠ ، ح ٣١٥٨.

(٥). في « غ ، بث » : « الجنازة ».

(٦). في التهذيب : « طهر » بدل « وضوء كيف يصنع ».

(٧). في حاشية « بث ، بح » : « بيده ».

(٨). « اللبن » ، ككتف : المضروب من الطين مربّعاً للبناء ، ويقال فيه بالكسر ، وبكسرتين لغة. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٤ ( لبن ).

(٩). في « ظ » : « فليتيمّم ». وفي « غ » : « يتيمّم ».

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، جح ، جس »والوافي والتهذيب : - « به ».

(١١). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٧٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٤٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١١ ، ح ٣١٦٢.


٥٠ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَازَةِ(١)

٤٤٩٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ : كَيْفَ تُصَلِّي النِّسَاءُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ؟

قَالَ : « يَصْفُفْنَ جَمِيعاً ، وَلَاتَتَقَدَّمُهُنَّ(٢) امْرَأَةٌ ».(٣)

٤٤٩٣/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا لَمْ يَحْضُرِ الرَّجُلُ ، تَقَدَّمَتِ امْرَأَةٌ(٤) وَسَطَهُنَّ ، وَقَامَ(٥) النِّسَاءُ عَنْ(٦) يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا وَهِيَ وَسَطَهُنَّ تُكَبِّرُ حَتّى تَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ ».(٧)

٤٤٩٤/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ‌

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح » وحاشية « بخ » : « الجنائز ».

(٢). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جح » : « ولا يتقدّمهنّ ». وفي التهذيب : « فلا تتقدّمهنّ ».

(٣). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٧ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٧٩ ، معلّقاً عن الحسن بن زياد الصيقل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٤٣٧٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٧ ، ح ٣١٨١.

(٤). في « جس » : « قدّمت المرأة ». وفي مرآة العقولوالفقيه : « تقدّمت المرأة ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تقدّمت المرأة إلخ ، يمكن أن يكون التقدّم بحسب الأفعال أو الرتبة والمراد إمامتها ، وأن يكون المراد تقدّمها قليلاً بحيث لا تتقدّم بجميع بدنها ولا تبرز من بينهنّ ، والله يعلم ».

(٥). في حاشية « بث » : « فقام ».

(٦). في « جن » : « على ».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٨ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٧٨ ، معلّقاً عن جابر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٤٣٨٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٨ ، ح ٣١٨٢ ؛ وج ٨ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٠٨٣٧.


عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(١) تُصَلِّي الْحَائِضُ عَلَى الْجَنَازَةِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَاتَصُفُّ(٢) مَعَهُمْ ، تَقُومُ(٣) مُفْرَدَةً(٤) ».(٥)

٤٤٩٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ : تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَاتَصُفُّ مَعَهُمْ».(٦)

٤٤٩٦/ ٥. حَمَّادٌ(٧) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) ، قَالَ : « الطَّامِثُ(١٠) تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَاسُجُودٌ ، وَالْجُنُبُ(١١) تَتَيَمَّمُ(١٢) وَتُصَلِّي(١٣) عَلَى الْجَنَازَةِ ».(١٤)

__________________

(١). في التهذيب ، ص ٢٠٣ : + « له ».

(٢). في التهذيب ، ص ٢٠٣ : « ولا تقف ».

(٣). في « بخ ، بف » : « وتقوم ».

(٤). في «غ» وحاشية «بث» ومرآة العقول : «منفردة».

(٥). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٧٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٤٨١ و ٤٨٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف ؛المقنعة ، ص ٢٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الخمسة الأخيرة مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٤٣٦٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٣ ، ح ٣١٦٧ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٣٦٥.

(٦). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٤٧٩ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٩٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٤٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣١٦٥.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٨). في « ظ » : - « عمّن أخبره ».

(٩). في «بث،بح،بف،جح»:+«عن الحائض تصلّي».

(١٠). «الطامِث » : الحائض ، وبعضهم يزيد عليه : أوّل ما تحيض. راجع :المصباح المنير ، ص ٣٧٧ ( طمث ).

(١١). في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جح ، جس ، جن » : « والجنبة » ، ولم نعثر عليه في اللغة.

(١٢). في الوافي والوسائلوالتهذيب : « يتيمّم ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « ويصلّي ».

(١٤). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ٤٨٠ ، بسنده عن حمّاد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٩٨ ، بسند آخر ، مع =


٥١ - بَابُ(١) وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ(٢)

٤٤٩٧/ ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ يَمْنَعُكَ شَيْ‌ءٌ مِنْ هذِهِ السَّاعَاتِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ(٣) ؟ فَقَالَ : « لَا ».(٤)

٤٤٩٨/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُصَلّى(٥) عَلَى الْجَنَازَةِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ؛ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةِ رُكُوعٍ وَلَا(٦) سُجُودٍ ، وَإِنَّمَا(٧) تُكْرَهُ(٨) الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا الَّتِي فِيهَا الْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ ؛ لِأَنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ(٩) ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ‌

__________________

= اختلاف.الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٤٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٣١٦٦.

(١). في « جس » : + « في ».

(٢). في « غ ، بخ » وحاشية « بث » : « الجنازة ».

(٣). في « غ » : « الجنازة ».

(٤). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٨١٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢١ ، ح ٩٩٧ ، معلّقاً عن حميد بن زيادالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١٣ ، ح ٢٤٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠٩ ، ح ٣١٥٥.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٣١٥٤ والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : «تُصلّى».

(٦). في الوسائل ، ح ٣١٥٤ : - « لا ».

(٧). في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(٨). في « بح ، بخ » والاستبصار : « يكره ».

(٩). في « بح » : « الشيطان ». قال ابن الأثير : « بين قرني الشيطان ، أي ناحيتي رأسه وجانبيه. وقيل : القرن : القوّة ، أي‌حين تطلع يتحرّك الشيطان ويتسلّط فيكون كالمـُعين لها. وقيل : بين قرنيه ، أي أُمّتيه الأوّلين والآخرين. وكلّ هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها ، فكان الشيطان سوّل له ذلك ، فإذا سجد لها كان كأنّ الشيطان مقترن بها». وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٢ ( قرن ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٤٦.


شَيْطَانٍ(١) ».(٢)

٥٢ - بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ(٣) عَلَى الْجَنَائِزِ(٤)

٤٤٩٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِمَ جُعِلَ(٥) التَّكْبِيرُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْساً؟

فَقَالَ(٦) : « وَرَدَ(٧) مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ(٨) ».(٩)

٤٥٠٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُكَبِّرُ عَلى قَوْمٍ خَمْساً ، وَعَلى قَوْمٍ‌

__________________

(١). في « بح ، جس » : - « وتطلع بين قرني شيطان ».

(٢). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٤٧٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣٢١ ، ح ٩٩٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨١٤ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢١ ، ح ١٠٠٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨١٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « تكره الصلاة على الجنائز حين تصفرّ الشمس وحين تطلع »الوافي ، ج ٧ ، ص ٣٤٧ ، ح ٦٠٧٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ، ح ٣١٥٤ ؛وفيه ، ص ٩٠ ، ح ٣١٠٢ ، إلى قوله : « بصلاة ركوع ولاسجود ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٤٦ : « لعلّه اكتفى بأحد الفردين والغرض تعليل الخمس والأربع معاً ، كما يظهر من إيراده الأخبار ».

(٤). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جس » : « على الجنازة ».

(٥). في « بخ » : « لِمَ جعلت ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » وحاشية « جن » والوسائل : « قال : فقال ».

(٧). فيالوافي : « في بعض النسخ : زوّد ، مكان « ورد » من التزويد ، أي جُعل للميّت زاداً ».

(٨). في « ى » : « تكبير ». ولم ترد هذه الرواية بتمامها في « بح ».

(٩). علل الشرائع ، ص ٢٦٧ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ؛ وص ٣٠٤ ، صدر ح ٤ ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛ وص ٨٢ ، صدر ح ٢٠ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢٤٣٩٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٣ ، ح ٣٠٤٧.


آخَرِينَ أَرْبَعاً ، فَإِذَا كَبَّرَ عَلى رَجُلٍ أَرْبَعاً اتُّهِمَ » يَعْنِي بِالنِّفَاقِ.(١)

٤٥٠١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا صَلّى عَلى مَيِّتٍ ، كَبَّرَ وَتَشَهَّدَ(٢) ، ثُمَّ كَبَّرَ ، ثُمَّ صَلّى(٣) عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَدَعَا ، ثُمَّ كَبَّرَ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَدَعَا لِلْمَيِّتِ ، ثُمَّ كَبَّرَ(٤) وَانْصَرَفَ ، فَلَمَّا نَهَاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ(٥) ، كَبَّرَ وَتَشَهَّدَ(٦) ، ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلّى(٧) عَلَى النَّبِيِّينَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ - ، ثُمَّ كَبَّرَ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَانْصَرَفَ ، وَلَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ ».(٨)

٤٥٠٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ‌

__________________

(١). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٥٤ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٠٣ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٨٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٨٣٩ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ٢٠٩ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام وتمام الرواية فيه : « أنّ عليّاًعليه‌السلام ، كان يكبّر على الجنائز خمساً وأربعاً ».والمقنعة ، ص ٢٣٠ ، مرسلاً عن الصادقينعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٤٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٤٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٥ ، ح ١١٩.

(٢). في « بث ، بف »والوافي والفقيه وتفسير العيّاشي والعلل : « فتشهّد ».

(٣). في « بخ ، بف »والوافي والفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي والعلل : « فصلّى ». وفي الوسائل : « وصلّى».

(٤). في حاشية « ظ ، بخ » والوسائل : + « الخامسة ».

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فلمّا نهاه الله عن الصلاة على المنافقين ، أي الدعاء لهم ؛ لأنّهعليه‌السلام ذكر بعد ذلك ‌الصلاةَ وقال : ولم يدع للميّت ، وإن احتمل أن يكون المراد النهي عن الصلاة الكاملة المعهودة التي كانصلى‌الله‌عليه‌وآله يأتي بها للمؤمنين ، بل أمره بنقصها. والأوّل أظهر ».

(٦). في « بف »والوافي : « فتشهّد ».

(٧). في « بف »والوافي والفقيه والتهذيب والعلل : « فصلّى ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٣١ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٠٣ ، ح ٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ذيل ح ٩٦ ، عن محمّد بن مهاجر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٣ ، ح ٤٦٦ ، مرسلاً ، وفي الثلاثه الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٤٤٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٣٠٢١.


جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَرَضَ الصَّلَاةَ خَمْساً ، وَجَعَلَ لِلْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً ».(١)

٤٥٠٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَا أَبَا بَكْرٍ(٢) ، تَدْرِي(٣) كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ ؛ فَتَدْرِي(٤) مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ(٥) ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « أُخِذَتِ الْخَمْسُ(٦) تَكْبِيرَاتٍ مِنَ الْخَمْسِ(٧) صَلَوَاتٍ ، مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ ».(٨)

٥٣ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسَاجِدِ(٩)

٤٥٠٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١٠) ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ‌

__________________

(١). علل الشرائع ، ص ٣٠٢ ، ح ٢ ، بسنده عن سليمان بن جعفر. وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ، ضمن ح ٤٦٠٥ ؛والمحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، ضمن ح ٣١ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٤٣٩٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٦ ، ح ٣٠٤٨.(٢). في الوافي : « يا بابكر ».

(٣). في الوافي : « هل تدري ». وفي التهذيبوالمحاسن والخصال والعلل : « أتدري ».

(٤). في « جن » : « وتدري ».

(٥). في الوافيوالتهذيب والمحاسن : + « تكبيرات ».

(٦). في « بخ » : « خمس ».

(٧). في « جس »والخصال : « خمس ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٢٨٠ ، باب الخمسة ، ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن عبدالملك الحضرمي ، عن أبي بكر الحضرمي.علل الشرائع ، ص ٣٠٢ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عثمان بن عبدالملك ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛المحاسن ، ص ٣١٧ ، كتاب العلل ، ح ٣٩ ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، وفي كلّها - إلّا التهذيب - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٤٣٩٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٣ ، ح ٣٠٤٩.(٩). في حاشية « ظ » : « المسجد ».

(١٠). في الاستبصار : « الحسن ». والمذكور في بعض نسخه المعتبرة هو « الحسين ».


أَبِي بَكْرِ(١) بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ جِي‌ءَ بِجَنَازَةٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُعليه‌السلام ، فَوَضَعَ مِرْفَقَهُ فِي صَدْرِي ، فَجَعَلَ(٢) يَدْفَعُنِي حَتّى خَرَجَ(٣) مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ(٤) : « يَا أَبَا بَكْرٍ(٥) ، إِنَّ الْجَنَائِزَ لَايُصَلّى عَلَيْهَا فِي الْمَسَاجِدِ(٦) ».(٧)

٥٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ‌

٤٥٠٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ؟

فَقَالَ : « تُكَبِّرُ(٨) خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ، تَقُولُ(٩) أَوَّلَ مَا تُكَبِّرُ(١٠) : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ ، وَاغْفِرْ لَنَا(١١) وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ، وَلَاتَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً(١٢) لِلَّذِينَ آمَنُوا ، رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ(١٣) ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا مِنَ‌

__________________

(١). في « بث » وحاشية « بخ » : « أبي بكير ».

(٢). في « بث » : « وجعل ».

(٣). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : « أخرجني - خ ل ».

(٤). في « ى ، جس ، جن » وحاشية « بح » : « وقال ». وفي « بث ، بخ ، بف »والوافي والتهذيب والاستبصار : « ثمّ قال ».

(٥). في الوافي : « يا بابكر ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٥١ : « ظاهره عدم الجواز ، وحمل على الكراهة لجهالة السند وصحّة المعارض».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٠١٦ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٨٣١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤١١ ، ح ٢٤٣٤٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ، ذيل ح ٣١٩١.

(٨). في « بح » : « كبّر ». وفي « بث ، بف ، جس » : « يكبّر ».

(٩). في « بث ، بف ، جس » : « يقول ».

(١٠). في « بث ، بف ، جس » : « يكبّر ».

(١١). في الوافي : + « ولوالدينا ».

(١٢). « الغِلّ » ، بالكسر : الغشّ والحقد أيضاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ١٧٨٣ ( غلل ).

(١٣). اقتباس من الآية ١٠ من سورة الحشر (٥٩) :( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ ) الآية.


الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ(١) ، وَأَلِّفْ قُلُوبَنَا عَلى قُلُوبِ أَخْيَارِنَا ، وَاهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ ؛ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

فَإِنْ قَطَعَ عَلَيْكَ التَّكْبِيرَةُ(٢) الثَّانِيَةُ ، فَلَا يَضُرُّكَ تَقُولُ : "اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ(٣) عَبْدِكَ وَابْنُ(٤) أَمَتِكَ ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ(٥) ، افْتَقَرَ إِلى رَحْمَتِكَ ، وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ ، اللَّهُمَّ فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ ، وَزِدْ فِي حَسَنَاتِهِ(٦) ، وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَنَوِّرْ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَقِّنْهُ حُجَّتَهُ ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلَاتَحْرِمْنَا أَجْرَهُ(٧) ، وَلَاتَفْتِنَّا(٨) بَعْدَهُ" ، تَقُولُ(٩) هذَا حَتّى تَفْرُغَ(١٠) مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ(١١) ».(١٢)

٤٥٠٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ(١٣)

__________________

(١). في « ى » : - « والمؤمنات ».

(٢). في « ظ ، بس ، جس » : « التكبير ».

(٣). في «غ ،بث ،بح ،بخ ،بس ،بف» : « وابن ».

(٤). في « بح »والوافي : « ابن » بدون الواو.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « منّي ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « إحسانه ».

(٧). فيالوافي : « لاتحرمنا أجره ، أي أجر مصيبته وتجهيزه ، أي أفرغ علينا صبراً وتقبّل منّا ما نتحمّل فيه ».

(٨). « لاتفتنّا » ، أي لا توقعنا في الفتنة ، أو لا تضلّنا عن طريق الحقّ ؛ من الفتنة بمعنى الضلال والإثم. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠٤ ( فتن ).

(٩). في « بث ، بخ ، بف ، جس » : « يقول ».

(١٠). في «بث ، بخ ، بف ، جس» : « حتّى يفرغ ».

(١١). فيالوافي : « قوله في آخر الحديث : تقول هذا ؛ يعني تكرّر المجموع أو هذا الأخير ما بين كلّ تكبيرتين ، وفي التهذيب : حين يفرغ ، مكان حتّى يفرغ ، وعلى هذا يكون معناه : أن تأتي بالدعاء الأخير بعد الفراغ من الخمس. وفيه بعد ، والظاهر أنّه تصحيف ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : تقول هذا حتّى تفرغ إلخ ، ظاهره يوهم أنّه يلزم الدعاء بعد الخامسة أيضاً ، ويمكن أن يقال : جعلعليه‌السلام نهاية القراءة الفراغ من الخمس ، فإذا كبّر الخامسة فقد فرغ منها ، فلا يقرأ بعدها ».

(١٢). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، ح ٤٣٥ ، بسنده عن زرعة ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٤٤٣٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ٣٠٢٦.

(١٣). أكثر الكلينيقدس‌سره من الرواية عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد [ بن عثمان ] ، عن [ عبيدالله ] الحلبي. وهذا الطريق من أشهرطرق الكليني في كتابهالكافي . فعليه ، المراد من حمّاد في السند ، هو =


زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ، قَالَ : « تُكَبِّرُ ، ثُمَّ تُصَلِّي(١) عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تَقُولُ(٢) : اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ(٣) عَبْدِكَ ابْنُ(٤) أَمَتِكَ ، لَا أَعْلَمُ مِنْهُ(٥) إِلَّا خَيْراً ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي(٦) ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً ، فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ(٧) ، وَتَقَبَّلْ مِنْهُ ؛ وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً ، فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ(٨) ، وَافْسَحْ لَهُ(٩) فِي قَبْرِهِ ، وَاجْعَلْهُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ثُمَّ تُكَبِّرُ(١٠) الثَّانِيَةَ ، وَتَقُولُ(١١) : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ زَاكِياً فَزَكِّهِ(١٢) ، وَإِنْ كَانَ خَاطِئاً فَاغْفِرْ لَهُ.

__________________

= حمّاد بن عثمان ، وروى هو عن زرارة في بعض الأسناد مباشرةً. ولم يثبت رواية الحلبي هذا - وهو عبيدالله بن علي - عن زرارة ، بل يأتي فيالكافي ، ح ٤٥١٣ و ٤٦٠٠ ، رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي وزرارة. فلا يبعد وقوع التحريف في ما نحن فيه ، وأن يكون الصواب هو : « الحلبي وزرارة». راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤١٠.

(١). في « بخ ، جس » : « يكبّر ، ثمّ يصلّي ».

(٢). في « بخ ، جس » : « ثمّ يقول ».

(٣). في «غ ، بح ، بخ ، بف» وفقه الرضا : «وابن».

(٤). في « غ » وفقه الرضا : « وابن ».

(٥). في « ظ ، بث ، بس ، جس » : - « منه ».

(٦). في « ظ ، جن » : « منّا به ». وفي « غ ، بس ، بف ، جح ، جس » وفقه الرضا : - « منّي ». وفي « ى ، بح » وحاشية « بث ، جح »والوافي والوسائل : « به منّا ».

(٧). في « بس » وحاشية « بث ، بح ، جح » والوسائل : « حسناته ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل وفقه الرضا. وفي المطبوع : + « [ وارحمه ] ».

(٩). « افسح له » ، أي وَسِّعْ له ؛ من الفُسْحَة بمعنى السعة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ( فسح ).(١٠). في «جس» : «ثمّ يكبّر». وفي حاشية « بث » : « ثمّ كبّر ».

(١١). في « غ » : « تقول » بدون الواو. وفي « جس » : « ويقول ».

(١٢). فيالوافى : « فزكّه ، أي زد في تزكيته ، مثل قوله : فزد في إحسانه ، أو أظهر تزكيته على رؤوس الأشهاد ، كقوله : فاغفر له في مقابله ؛ فإنّ الغفران هو الستر ». والعلّامة المجلسي بعد ما ذكر أنّ أصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح ، قال : « أقول : فالمعنى أنّه إن كان طاهراً من الشرك والذنب ، أو نامياً في الكمالات والسعادات فزكّه ، أي أثن عليه كناية عن قبول أعماله ، أو قرّبه إليك ، أو طهّره أكثر ممّا اتّصف به ، أو بارك وزد عليه في ثوابه اجعل عمله نامياً مضاعفاً ، والله يعلم ».


ثُمَّ تُكَبِّرُ(١) الثَّالِثَةَ ، وَتَقُولُ(٢) : اللَّهُمَّ لَاتَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ، وَلَاتَفْتِنَّا بَعْدَهُ.

ثُمَّ تُكَبِّرُ(٣) الرَّابِعَةَ ، وَتَقُولُ(٤) : اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ فِي عِلِّيِّينَ ، وَاخْلُفْ(٥) عَلى عَقِبِهِ(٦) فِي الْغَابِرِينَ(٧) ، وَاجْعَلْهُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ثُمَّ كَبِّرِ الْخَامِسَةَ ، وَانْصَرِفْ(٨) ».(٩)

٤٥٠٧/ ٣. عَلِيٌّ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ ، فَقَالَ : « خَمْسٌ ، تَقُولُ(١١) فِي أُولَاهُنَّ(١٢) : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ‌

__________________

(١). في حاشية « بث » : « ثمّ كبّر ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جس » : « تقول » بدون الواو. وفي « جس » : « ويقول ».

(٣). في « بث » : « ثمّ يكبّر ». وفي حاشية « بث » : « ثمّ كبّر ».

(٤). في « بث ، جس » : « ويقول ».

(٥). « واخلف على عقبه » ، أي كن خليفة من فقدوه عليهم. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٨ (خلف ). :

(٦). العقب : الولد وولد الولد. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).

(٧). « الغابر » : الباقي. قال الشيخ البهائي : « لعلّ لفظة في للسببيّة ، والمراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضاً لهم عن الميّت ». وقيل : يحتمل أن يكون قولهعليه‌السلام : في الغابرين ، بدلاً من قولهعليه‌السلام : على عقبه ، أي كن خليفة له في الباقين من عقبه ، فاحفظ أُمورهم ومصالحهم ولا تكلهم إلى غيرك. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٤ ( غبر ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٤٧ ؛الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥١ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٥٧.

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، جس » وحاشية « غ ، حج » والوسائل. وفي « غ ، بث ، بخ ، بس » وظاهر « بق » والمطبوعوالوافي : « تكبّر الخامسة وانصرف ». وفي « بح » : « تكبّر الخامسة وتنصرف ». وفي « جح » : « يكبّر الخامسة وينصرف ». وفي « جن » : « تكبرالخامس وانصرف ».

(٩). فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٧ ، صدر الحديث ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥١ ، ح ٢٤٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٣٠٢٢.

(١٠). هكذا في النسخ. وفي المطبوع والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(١١). في « بخ ، جح ، جس » : « يقول ».

(١٢). في «بث،بح،بس،بف،جح،جس،جن»:«أوّلهنّ».


وَآلِ مُحَمَّدٍ" ، ثُمَّ تَقُولُ : "اللَّهُمَّ إِنَّ هذَا الْمُسَجّى(١) قُدَّامَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَقَدْ قَبَضْتَ رُوحَهُ إِلَيْكَ(٢) ، وَقَدِ احْتَاجَ إِلى رَحْمَتِكَ ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا(٣) لَانَعْلَمُ مِنْ ظَاهِرِهِ إِلَّا خَيْراً ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ(٤) ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ"(٥) ، ثُمَّ تُكَبِّرُ(٦) الثَّانِيَةَ ، وَتَفْعَلُ(٧) ذلِكَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ(٨) ».(٩)

٤٥٠٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُكَبِّرُ ، ثُمَّ تَشَهَّدُ(١٠) ، ثُمَّ تَقُولُ(١١) :( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (١٢) الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، رَبِّ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، جَزَى اللهُ عَنَّا مُحَمَّداً(١٣) خَيْرَ الْجَزَاءِ بِمَا صَنَعَ بِأُمَّتِهِ ، وَبِمَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالَاتِ رَبِّهِ.

ثُمَّ تَقُولُ(١٤) : اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ(١٥) عَبْدِكَ ابْنُ(١٦) أَمَتِكَ ، نَاصِيَتُهُ بِيَدِكَ ، خَلَا مِنَ الدُّنْيَا(١٧) ، وَاحْتَاجَ إِلى رَحْمَتِكَ ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا لَانَعْلَمُ مِنْهُ(١٨) إِلَّا خَيْراً ،

__________________

(١). « المـُسَجّى » : المـُغَطّى. وسجّيتُ الميّتَ تسجيةً : إذا مددت عليه ثوباً. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٢ ( سجا ).

(٢). في « ى » : - « إليك ».

(٣). في الوافي : « وإنّا ».

(٤). في « بف » وحاشية « بث » : « حسناته ».

(٥). في«بخ»:-«اللّهمّ إنّا لا نعلم - إلى - عن سيّئاته».

(٦). في « بث ، جح » : « ثمّ يكبّر ».

(٧). في « بخ ، جس » : « ويفعل ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : في كلّ تكبيرة ، ظاهره شمول الخامسة إلّا أن يخصّص بالأخبار الاُخرى ».

(٩). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، ح ٤٣٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولّاد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٤٤٣١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ذيل ح ٣٠٢٥.

(١٠). في « بس » : « يكبّر ، ثمّ يشهد ».

(١١). في « بس ، جس » : « ثمّ يقول ».

(١٢). البقرة(٢) : ١٥٦.

(١٣). في « غ ، بف » والوافي وفقه الرضا : « محمّداً عنّا ». وفي « بخ » : - « عنّا محمّداً ».

(١٤). في « بخ ، جح » وفقه الرضا : « ثمّ يقول ».

(١٥). في « بث ، بح ، بف » وفقه الرضا : « وابن ».

(١٦) في « بف » وفقه الرضا : « وابن ».

(١٧) فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : خلا من الدنيا ، أي مضى منها ؛ والأيّام الخالية ، أي الماضية ، أو صار خالياً عارياً ممّاكان له من الدنيا وانقطعت حيلته عنها ».

(١٨) كذا في « بح » والمطبوع والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ : - « منه ».


وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ(١) ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ(٢) وَتَقَبَّلْ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ ، وَارْحَمْهُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِرَحْمَتِكَ ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّكَ ، وَثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(٣) وَفِي الْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا وَبِهِ سَبِيلَ الْهُدى ، وَاهْدِنَا وَإِيَّاهُ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ(٤) .

ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ ، وَتَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتَ حَتّى تَفْرُغَ مِنْ خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ ».(٥)

٤٥٠٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ النَّاسَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولى ، وَلَايَرْفَعُونَ فِيمَا بَعْدَ ذلِكَ(٦) ، فَأَقْتَصِرُ عَلَى التَّكْبِيرَةِ الْأُولى(٧) كَمَا يَفْعَلُونَ ، أَوْ أَرْفَعُ يَدِي فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ؟

فَقَالَ : « ارْفَعْ يَدَكَ(٨) فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ ».(٩)

__________________

(١). كذا في « بح » والمطبوع والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ : - « به ».

(٢). في حاشية « غ ، بث » : « في حسناته ».

(٣). فيمرآة العقول : « يشكل ما ورد في هذا الدعاء بأنّ حياته الدنيويّة قد انقضت ، فما معنى الدعاء له بالثبات الدنيا في الحياة. ويمكن أن يوجّه بوجهين : الأوّل : أن يكون الظرف متعلّقاً بالثابت ، أي القول الثابت الذي لايتبدّل بتبدّل النشأتين ؛ فإنّ العقائد الباطلة التابعة للأغراض الدنيويّة والشهوات النفسانيّة تتبدّل وتتغيّر في النشأة الآخرة لزوال دواعيها الثاني : أن يكون المراد بالحياة الدنيا ما يقع قبل القيامة فيكون حياة القبر للسؤال داخلاً في الحياة الدنيا ، على أنّه يحتمل أن يكون ذكره على سبيل التبعيّة استطراداً لذكره في الآية. ولعلّ ثاني الوجهين أظهر ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : عفوك عفوك ، بالنصب أي أطلبه ، ويحتمل الرفع بتقدير الخبر ».

(٥). فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٤٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٣٠٢٣.(٦). في الوافي : - « ذلك ».

(٧). في « بف » : « التكبير الأوّل ».

(٨). في التهذيب : « يديك ».

(٩). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٥ ، ح ٤٤٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٨٥٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢٤٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٣ ، ح ٣١١١.


٤٥١٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبِي الصَّخْرِ(١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ(٢) عَبْدِ رَبِّهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ : « تَقُولُ(٣) : اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ هذِهِ النَّفْسَ ، وَأَنْتَ أَمَتَّهَا ، تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا ، أَتَيْنَاكَ شَافِعِينَ(٤) فِيهَا(٥) ، فَشَفِّعْنَا(٦) ، اللَّهُمَّ(٧) وَلِّهَا(٨) مَنْ تَوَلَّتْ(٩) ، وَاحْشُرْهَا مَعَ مَنْ أَحَبَّتْ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بف » : « أحمد بن عبد الرحيم أبو الصخر ». وفي « بث » : « أحمد بن عبدالرحيم ابن الصخر ». وفي « بخ » : « أحمد بن عبدالرحيم بن الصخر ». وفي « بف» : « أحمد بن عبدالرحيم عن الصخر ». وفي حاشية « بث » : « أحمد بن عبدالرحيم أبي الصخر » ، كما في المطبوع والوسائل.

هذا ، ووردت رواية أبي الصخر عن إسماعيل بن عبدالخالق فيثواب الأعمال ، ص ٨٣ ، ح ٢ ، كما وردت فيالاختصاص ، ص ٢٧٧ ، رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الصخر أحمد بن عبدالرحيم.

(٢). كذا في المطبوع والوسائل. وفي النسخ وحاشية المطبوعوالوافي ومرآة العقول : « عن ».

ولم نجد في موضع رواية إسماعيل بن عبدالخالق ، عن عبد ربّه. وإسماعيل هذا ، هو إسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربّه الراوي عن أبي عبدالله وأبي الحسنعليهما‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٠ ، الرقم ٢٧.

(٣). في « بخ ، جس » : « يقول ».

(٤). في حاشية « غ » : « شفعاء ».

(٥). في « بخ » : - « فيها ».

(٦). في « غ » : - « فشفّعنا ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس » وحاشية « جح » والوسائل : « شفعاء ». وفي حاشية « بث » : « شفّعنا ». « فشفّعنا » ، أي اقبل شفاعتنا ، والشفاعة : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٥ ( شفع ).

(٧). في « ظ ، بس ، جس » : - « اللّهمّ ».

(٨). في حاشية « بث » : + « على ».

(٩). في « بح ، بس ، جح » والوافي : « ما تولّت ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولّها ما تولّت ، أي اجعل وليّ أمر هذه النفس من كانت تتولّاه في الدنيا ومن اتّخذته وليّها وإمامها ؛ أو أحبّته ».

(١٠). في « ى ، بث » : « أحببت ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ذيل ح ٤٨٩ ، في الصلاة على من لم يعرف مذهبه ؛صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٦ ، ضمن ح ٢٠١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، في الصلاة على المرأة ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، في الصلاة على من لم يعرف مذهبه ، ص ١٧٨ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٤٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ح ٣٠٢٤.


٥٥ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ(١) دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَسْلِيمٌ‌

٤٥١١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ وَمَعْمَرِ بْنِ يَحْيى وَإِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ قِرَاءَةٌ وَلَادُعَاءٌ مُوَقَّتٌ ، تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ ، وَأَحَقُّ الْمَوْتى أَنْ يُدْعى لَهُ الْمُؤْمِنُ ، وَأَنْ يُبْدَأَ(٣) بِالصَّلَاةِ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

٤٥١٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ تَسْلِيمٌ ».(٥)

٤٥١٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ وَزُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَا : « لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ تَسْلِيمٌ ».(٦)

__________________

(١). في « غ ، بث ، بخ » : + « على الميّت ».

(٢). في الاستبصار : « عن عمر بن اُذينة ».

(٣). في « بف » : « وأن تبدأ ».

(٤). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٤٤٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٨٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٢٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٤٤١٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨٨ ، ح ٣٠٩٧.

(٥). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٤٣٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٨٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ذيل ح ٤٦٧ ، مرسلاً.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٣ ؛تحف العقول ، ص ٤١٨ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٤٤١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣١٠٦.

(٦). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٤٣٨ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٨٤٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٤٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩١ ، ح ٣١٠٥.


٥٦ - بَابُ مَنْ زَادَ عَلى خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ(١)

٤٥١٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلّى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً(٢) ».(٣)

٤٥١٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - وَكَانَ بَدْرِيّاً - خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ مَشى سَاعَةً ، ثُمَّ وَضَعَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسَةً(٤) أُخْرى ، فَصَنَعَ ذلِكَ(٥) حَتّى كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً(٦) وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ».(٧)

٤٥١٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٦٤ : « اعلم أنّه ينبغي حمل كلام المصنّف في العنوان على تكرار الصلاة ، لا على الزيادة على الخمس في الصلاة الواحدة ، كما يوهمه ظاهر عبارته ؛ فإنّه لا خلاف في عدم شرعيّتها ».

(٢). في حاشية « ظ ، بح ، بف » : « تكبيرة ».

(٣). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب القتلى ، ضمن ح ٤٦١٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣١ ، ضمن ح ٩٧٠ ، بسند آخر عن إسماعيل بن جابر وزرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٥٦٤ ، المجلس ٢١ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسن بن عليّعليهم‌السلام .تفسير فرات ، ص ١٧٠ ، ضمن ح ٢١٧ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٨ ، ح ٢٤٤٠٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨٢ ، ح ٣٠٧٨ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٣٨.

(٤). في « غ ، بث ، بح ، جح »والتهذيب ، ص ٣٢٥ وفقه الرضا : « خمساً ».

(٥). في « بث » : + « به ».

(٦). في « بف » : « خمسة ».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٠١١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٨٧٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.رجال الكشّي ، ص ٣٧ ، ح ٧٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير.وفيه ، ص ٣٦ ، ح ٧٤ ، بسند آخر عن الحسن بن زيد ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٨٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٨٤١ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢٤٤٠٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨٠ ، ح ٣٠٧٣.


الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَبَّرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ، وَكَبَّرَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عِنْدَكُمْ(١) عَلى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ خَمْساً(٢) وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ».

قَالَ : « كَبَّرَ خَمْساً خَمْساً(٣) ، كُلَّمَا أَدْرَكَهُ النَّاسُ ، قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَمْ نُدْرِكِ الصَّلَاةَ(٤) عَلى سَهْلٍ(٥) ، فَيَضَعُهُ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِ خَمْساً(٦) حَتّى انْتَهى إِلى قَبْرِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ».(٧)

٥٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ(٨) وَعَلى مَنْ لَايَعْرِفُ‌

٤٥١٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ وَالَّذِي لَايَعْرِفُ الصَّلَاةُ عَلَى‌

__________________

(١). في حاشية « جح » : + « بالكوفة ». وفي التهذيب : - « عندكم ».

(٢). هكذا في « غ ، بث ، ، بح ، بخ ، بف ، جح »والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بس ، بف » والمطبوع : « خمسة ».(٣). في « جس » : - « خمساً ».

(٤). في « ى » : + « عندكم ».

(٥). في « بح » : + « عندكم ».

(٦). في « جس » وحاشية « بث » : « خمسة ».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٨٣ ، ح ١٨٩ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٤٥ ، ح ١٦٧ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ٤٧٠ ، مرسلاً ، من قوله : « قال : كبّر خمساً خمساً » وفي الثلاثة الأخيرة ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ٤٦٨ ، مرسلاً ، وتمام الرواية هكذا : « وكبّر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على حمزة سبعين تكبيرة ».تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٢٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، قطعة منه هكذا : « وكبّر على حمزة سبعين تكبيرة »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٤٤٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٣٠٧٧.

(٨). مضت أخبار في معنى المستضعف في باب المستضعف من كتاب الإيمان والكفر ، وهو أنّه هو الذي لايهتدي إلى الإيمان سبيلاً لعدم استطاعتهم كالصبيان والمجانين والبله ومن لم تصل الدعوة إليه ومن لم يعرف اختلاف الناس. وقال الشهيد الأوّل : « المستضعف : هو الذي لايعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولايوالي أحداً بعينه » وقيل غير ذلك. راجع :ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٤٣٧ ؛شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٠٢ ؛الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١١ ؛مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٠١ - ٢١٢.


النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، تَقُولُ(١) : "رَبَّنَا اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ" ، إِلى آخِرِ الْآيَتَيْنِ(٢) ».(٣)

٤٥١٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ(٤) بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَادْعُ لَهُ ، وَاجْتَهِدْ لَهُ(٥) فِي الدُّعَاءِ ، وَإِنْ كَانَ وَاقِفاً(٦) مُسْتَضْعَفاً فَكَبِّرْ ، وَقُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(٧) ».(٨)

٤٥١٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ كَانَ مُسْتَضْعَفاً ، فَقُلِ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ" ، وَإِذَا كُنْتَ لَاتَدْرِي مَا حَالُهُ ، فَقُلِ : "اللَّهُمَّ إِنْ‌

__________________

(١). في « غ ، بث ، بخ ، جس » : « يقول ».

(٢). المراد من الآيتين الآيتان بعد هذه الآية - أي الآية ٧ من سورة غافر (٤٠) - أو آية اُخرى ليكون مع ما ذكرهعليه‌السلام آيتين. والثاني مختار العلّامة الفيض. وقال العلّامة المجلسي : « والأحوط الأوّل ، ولعلّه أظهر أيضاً لمناسبتهما لذلك ، ولكون ما أوردعليه‌السلام آية ناقصة من أوّلها ».

(٣). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٨٩ ، معلّقاً عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٤٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٧ ، ح ٣٠٣٣.

(٤). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي والوسائل والتهذيب . وفي « ى » والمطبوع : « فضيل ».

(٥). في التهذيب : - « له ».

(٦). فيالوافي : « واقفاً ، أي متحيّراً في دينه ، أو واقفاً على إمامة بعض أئمّتناعليهم‌السلام لايتجاوز بها إلى من بعده ، كالزيديّة ، ومن وقف على الكاظمعليه‌السلام وهم المسمّون اليوم بالواقفيّة ».

(٧). في « جن » وحاشية « بح » : + « إلى آخر الآيتين ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٥٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٤٤٤١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٧ ، ح ٣٠٣٤.(٩). في « بف ، جس » : - « بن إبراهيم ».


كَانَ يُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ". وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَضْعَفُ مِنْكَ بِسَبِيلٍ(١) ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ عَلى وَجْهِ الشَّفَاعَةِ ، لَاعَلى وَجْهِ الْوَلَايَةِ ».(٢)

٤٥٢٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّرَحُّمُ عَلى جِهَتَيْنِ : جِهَةِ الْوَلَايَةِ ، وَجِهَةِ الشَّفَاعَةِ ».(٣)

٤٥٢١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ(٤) : "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ(٥) عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ ، وَأَكْثِرْ تَبَعَهُ ؛ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ" ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً دَخَلَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ خَرَجَ مِنْهَا ».(٦)

٤٥٢٢/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ ، قَالَ :

__________________

(١). السبيل في الأصل : الطريق ، قال العلّامة المجلسي : « ثمّ يستعار لكلّ ما يصير سبباً لاختصاص وارتباط بين الأمرين أو شخصين من قرابة أو مودّة أو خلطة أو نحو ذلك ». وقال العلّامة الفيض : « منك بسبيل ، أي له عليك حقّ ، ويعني بالولاية ، ولاية أهل البيتعليهم‌السلام ؛ يعني حقّ من لا ولاية له عليك لايوجب أن تدعو له كما تدعو لأهل الولاية ، بل يكفي لذلك أن تستغفر له على وجه الشفاعة » وقيل غير ذلك. راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٦٩.

(٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ضمن ح ٤٩١ ، معلّقاً عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٧. إلى قوله : « وقهم عذاب الجحيم »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٤٤٤٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٣٠٣٥.

(٣). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٤٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٣٠٣٦.

(٤). في « بث ، بخ ، جس » : « يقول ».

(٥). في « بخ » : - « محمّد ».

(٦). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦١ ، ح ٢٤٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٣٠٣٧.


كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فَإِذَا بِجَنَازَةٍ لِقَوْمٍ(١) مِنْ جِيرَتِهِ ، فَحَضَرَهَا وَكُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ(٢) خَلَقْتَ هذِهِ النُّفُوسَ ، وَأَنْتَ تُمِيتُهَا ، وَأَنْتَ(٣) تُحْيِيهَا ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرَائِرِهَا وَعَلَانِيَتِهَا مِنَّا(٤) وَمُسْتَقَرِّهَا وَمُسْتَوْدَعِهَا(٥) ؛ اللَّهُمَّ وَهذَا عَبْدُكَ ، وَلَا أَعْلَمُ مِنْهُ شَرّاً(٦) ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، وَقَدْ جِئْنَاكَ شَافِعِينَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَوْجِباً فَشَفِّعْنَا فِيهِ ، وَاحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلاَّهُ(٧) ».(٨)

٥٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّاصِبِ(٩)

٤٥٢٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ(١٠) ، حَضَرَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(١). في « بح » : « قوم ». وفي « بس » : « القوم ».

(٢). في«غ،ى،بس،جس»والوسائلوالتهذيب :-«أنت».

(٣). في « بخ » : - « أنت ».

(٤). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » : - « منّا ».

(٥). في حاشية « بح » : + « منّا ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ومستقرّها ومستودعها ، بالجرّ فيهما [ عطفاً ] على قوله : بسرائرها ، أي أنت أعلم بمستقرّها ومستودعها منّا ؛ أو بالرفع بتقدير الخبر ، أي مستقرّها ومستودعها في علمك أو بيدك أو بتقديرك. والأوّل أظهر ».(٦). في « غ ، بخ ، بف »والتهذيب : « سوءاً ».

(٧). في « بف »والوافي : « يتولّى ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٥١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٤٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٩ ، ح ٣٠٣٨.

(٩). في « جن » : « الناصبة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٧٢ : « فاعلم أنّه قد يطلق الناصب على مطلق المخالف غير المستضعف ، كما هو الظاهر من كثير الأخبار ، وقد يطلق ويراد به من نصب العداوة لأهل البيتعليهم‌السلام وهذا كافر لايجوز الصلاة عليه ؛ لأنّه منكر لما علم من دين الإسلام ضرورة. وظاهر الأصحاب أنّه لا خلاف بينهم فيه ، وإنّما الخلاف في المخالف الذي لم ينكر ضروريّاً من ضروريّات دين الإسلام أقول : الظاهر أنّ مراد المصنّف بالناصبيّ المعنى الأعمّ ، ويحتمل الأخصّ ».

(١٠). في « بث » وحاشية « بح » : « أبي سلول » بدل « اُبيّ بن سلول ». وفي « بح » : « اُبيّ بن مسلول ». وفي « بس » : =


جَنَازَتَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، أَلَمْ يَنْهَكَ اللهُ أَنْ تَقُومَ عَلى قَبْرِهِ؟ فَسَكَتَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٣) ، أَلَمْ يَنْهَكَ اللهُ أَنْ تَقُومَ عَلى قَبْرِهِ(٤) ؟ فَقَالَ لَهُ : وَيْلَكَ(٥) ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا قُلْتُ ، إِنِّي قُلْتُ : اللَّهُمَّ احْشُ(٦) جَوْفَهُ نَاراً ، وَامْلَأْ(٧) قَبْرَهُ نَاراً ، وَأَصْلِهِ(٨) نَاراً » قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَأَبْدى مِنْ رَسُولِ اللهِ مَا كَانَ يَكْرَهُ ».(٩)

٤٥٢٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - يَمْشِي مَعَهُ ، فَلَقِيَهُ مَوْلًى لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : أَيْنَ تَذْهَبُ‌

__________________

= « اُبيّ بن شلول ». وفي « جس » : « أبي سلوك ». وعبدالله هذا ، هو عبدالله بن اُبيّ بن سلول ، رأس المنافقين بالمدينة.

(١). في الوسائل : - « لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٢). في « ظ ، ى ، بف » : - « يا رسول الله ».

(٣). في الوسائل : - « يا رسول الله ».

(٤). في « بس ، جس » : - « فقال : يا رسول الله - إلى - على قبره ».

(٥). في « بخ ، بس » : + « يا ويلك ».

(٦). « احش » ، أي املأ.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ( حشا ).

(٧). في « جس » : « أو املأ ».

(٨). في « جس » : « أو أصله ». وقال الجوهري : صلَيْتُ اللحم وغيره أَصْلِيه صلياً ، مثال رميته رمياً : إذا شويته. ويقال أيضاً : صلَيْتُ الرجل ناراً : إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنّك تريد إحراقه قلت : أصليته بالألف ، وصلّيته تصلية ، وقرئ( وَيَصْلى سَعِيراً ) [ الانشقاق (٨٤) : ١٢ ] ومن خفّف فهو من قولهم : صَلِيَ فلان النار - بالكسر - يصلى صُلِيّاً : احترق. نقله العلّامة المجلسي أيضاً ، ثمّ قال : « أقول : ظهر ممّا نقلنا أنّه يجوز أن يقرأ بالوصل والقطع ، وعلى التقديرين اللام مكسور ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٣ ( صلا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٧٥.

(٩). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٤٥٢ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٩٤ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٤٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٤٢ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٩٧.


يَا فُلَانُ؟ » - قَالَ(١) - : « فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ : أَفِرُّ مِنْ جَنَازَةِ هذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : انْظُرْ أَنْ تَقُومَ(٢) عَلى يَمِينِي ، فَمَا تَسْمَعُنِي(٣) أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا أَنْ كَبَّرَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ ، قَالَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : اللهُ أَكْبَرُ(٤) ، اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً عَبْدَكَ أَلْفَ(٥) لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ ، اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ(٦) فِي عِبَادِكَ وَبِلَادِكَ ، وَأَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ ، وَأَذِقْهُ(٧) أَشَدَّ عَذَابِكَ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلّى(٨) أَعْدَاءَكَ(٩) ، وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ ، وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١٠)

٤٥٢٥/ ٣. سَهْلٌ(١١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام يَمْشِي ، فَلَقِيَ مَوْلًى لَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِلى(١٢) أَيْنَ تَذْهَبُ؟ فَقَالَ(١٣) : أَفِرُّ مِنْ(١٤) جَنَازَةِ هذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ(١٥) الْحُسَيْنُعليه‌السلام : قُمْ إِلى جَنْبِي ، فَمَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ(١٦) ، فَقَالَ(١٧) : اللَّهُمَّ‌

__________________

(١). في « ى ، بخ » : - « قال ».

(٢). فيالوافي : « انظر أن تقوم ، أي اجتهد في أن يتيسّر لك القيام ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : انظر ، كناية عن التأمّل‌ والتدبير في ذلك ».(٣). في التهذيب : + « أن ».

(٤). في التهذيب : - « الله أكبر ».

(٥). في « جس » : + « ألف ».

(٦). في « بخ » : + « فلاناً ».

(٧). في الوافي : « اللّهمّ أذقه » بدل « وأذقه ».

(٨). في « جح » : « يتوالى ». وفي الوافي : « يوالي ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فإنّه كان يتولّى ، أي كان يتّخذ أعداءك أولياءه وأحبّاءه ويعتقد أنّهم أئمّته وأولى بأمره ».

(١٠). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٥٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٢٤٤٤٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٤٤ ؛البحار ، ج ٤٤ ، ص ٢٠٢ ، ح ٢٠.

(١١). في « بث » : + « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(١٢). في « جن » : - « إلى ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « قال ».

(١٤). في حاشية « بث » : « عن ».

(١٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن »والوافي وقرب الإسناد : - « له ».

(١٦) في « بخ ، بف » : « يده ».

(١٧) في « بف » وقرب الإسناد : « وقال ».


أَخْزِ(١) عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَبِلَادِكَ ، اللَّهُمَّ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ ، اللَّهُمَّ أَذِقْهُ أَشَدَّ(٢) عَذَابِكَ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلّى(٣) أَعْدَاءَكَ ، وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ ، وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

٤٥٢٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ عَلى عَدُوِّ اللهِ(٥) ، فَقُلِ : "اللَّهُمَّ ، إِنَّ فُلَاناً لَا نَعْلَمُ(٦) مِنْهُ(٧) إِلَّا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَكَ وَلِرَسُولِكَ ، اللَّهُمَّ فَاحْشُ(٨) قَبْرَهُ نَاراً ، وَاحْشُ جَوْفَهُ نَاراً ، وَعَجِّلْ بِهِ إِلَى النَّارِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلّى أَعْدَاءَكَ ، وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ ، وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ؛ اللَّهُمَّ ضَيِّقْ عَلَيْهِ قَبْرَهُ" ، فَإِذَا رُفِعَ فَقُلِ : اللَّهُمَّ لَاتَرْفَعْهُ وَلَاتُزَكِّهِ ».(٩)

٤٥٢٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَا(١٠) عليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنْ كَانَ جَاحِداً لِلْحَقِّ ، فَقُلِ : اللَّهُمَّ امْلَأْ جَوْفَهُ نَاراً ، وَقَبْرَهُ‌

__________________

(١). قال الجوهري : « خَزِيَ بالكسر يَخْزى خِزْياً ، أي ذلّ وهان. وقال ابن السكّيت : وقع في بليّة ، وأخزاه الله ». قال ‌العلّامة المجلسي : « وأقول : يمكن أن يكون المراد إذلاله وخزيه وعذابه بين من مات من العباد ، ولا محالة يقع عذابه في البرزخ في بلد من البلاد ، أو يقدّر مضاف ، أي وأهل بلادك ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٦ ( خزا ).(٢). في الفقيه : « حرّ ».

(٣). في « غ ، بح ، جح » : « يتوالى ». وفي الفقيهوقرب الإسناد : « يوالي ».

(٤). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٩٠ ، معلّقاً عن صفوان بن مهران الجمّال.قرب الإسناد ، ص ٥٩ ، ح ١٩٠ ، عن السندي بن محمّد ، عن صفوان بن مهران الجمّال ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٢٤٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ذيل ح ٣٠٤٠.(٥). في«ظ،بث،بس،بف،جح،جس»والوافي :«لله».

(٦). في « جس » : « نعلمه ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جح ، جن » : - « منه ».

(٨). في « غ » : « واحش ».

(٩). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، صدر ح ٤٩١ ، معلّقاً عن عبيدالله بن عليّ الحلبي.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٧ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٤٤٥١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٦٩ ، ذيل ح ٣٠٣٩.

(١٠). فيالوافي : « عن أحدهما ، كأنّه الصادقعليه‌السلام ، كما يدلّ عليه قولهعليه‌السلام : قاله أبو جعفرعليه‌السلام ». وراجع أيضاً :مرآةالعقول ، ج ١٤ ، ص ٧٨.


نَاراً ، وَسَلِّطْ عَلَيْهِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ - وَذلِكَ قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام لِامْرَأَةِ سَوْءٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ صَلّى عَلَيْهَا أَبِي(١) وَقَالَ(٢) هذِهِ الْمَقَالَةَ - وَاجْعَلِ(٣) الشَّيْطَانَ لَهَا قَرِيناً ».

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : فَقُلْتُ لَهُ(٤) : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ(٥) يَجْعَلُ(٦) الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ فِي قَبْرِهَا؟

فَقَالَ : « إِنَّ الْحَيَّاتِ يَعْضَضْنَهَا(٧) ، وَالْعَقَارِبَ يَلْسَعْنَهَا(٨) ، وَالشَّيْطَانَ يُقَارِنُهَا(٩) فِي قَبْرِهَا». قُلْتُ : تَجِدُ(١٠) أَلَمَ ذلِكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ شَدِيداً ».(١١)

٤٥٢٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

« تَقُولُ(١٢) : اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي بِلَادِكَ وَعِبَادِكَ(١٣) ، اللَّهُمَّ أَصْلِهِ حَرَّ(١٤) نَارَكَ ، وَأَذِقْهُ‌

__________________

(١). فيالوافي : « قوله : صلّى عليها أبي ، من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ». وفيمرآة العقول : « أي قال أبي هذا القول في جنازة هذه المرأة الملعونة وزاد على ما قلت قولَهعليه‌السلام : واجعل الشيطان ». لكن هذا مناف لما يظهر من أوّل الخبر من شكّ محمّد بن مسلم في المعصوم الذي روى عنه إلاّ أن يكون ذكره على أحد الاحتمالين ، ويحتمل أن يكون كلام محمّد بن مسلم ويكون قوله : « أبي » قد زيد من النسّاخ ، أو يكون المراد أبا محمّد بن مسلم وإن كان بعيداً ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي : « فقال ».

(٣). في « بح » : « فاجعل ».

(٤). في « بس ، جن » : - « له ».

(٥). في « ى » : - « شي‌ء ».

(٦). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح » : « تجعل ».

(٧). في « جح » : « تعضضها ». والعَضّ : الشدّ بالأسنان على الشي‌ء ، وكذلك عَضُّ الحيّة ، ولايقال للعقرب لأنّ لدغها إنّما هو بزُباناها وشَوْلَتها. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٨٨ ( عضض ).

(٨). « يلسعنها » ، أي يُدخلن إبرتها فيه ، قيل : اللَسْع لما ضرب بمؤخّره ولذوات الإبر ، واللَدْغ لما كان بالفم فالعقرب تلسع والحيّة تلدغ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣١٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠١٨(لسع).

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي « غ » : « والشياطين يقارنها ». وفي المطبوع : « والشياطين تقارنها ».(١٠). في الوافي : « وتجد ».

(١١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٤٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٣٠٤٣.

(١٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جس » : « يقول ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « عبادك وبلادك ».

(١٤). هكذا في « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي. وفي سائرالنسخ والمطبوع : - « حرّ ».


أَشَدَّ عَذَابِكَ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ ، وَيُوَالِي أَعْدَاءَكَ ، وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١)

٤٥٢٩/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْحَجَّالِ(٢) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَوْ(٣) عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : مَاتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَحَضَرْتُهَا(٥) ، فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهَا وَرَفَعُوهَا وَصَارَتْ عَلى أَيْدِي الرِّجَالِ ، قَالَ : « اللَّهُمَّ ضَعْهَا ، وَلَاتَرْفَعْهَا(٦) وَلَاتُزَكِّهَا » قَالَ : «وَكَانَتْ عَدُوَّةً لِلّهِ(٧) » قَالَ(٨) : وَلَا أَعْلَمُهُ(٩) إِلَّا قَالَ : « وَلَنَا ».(١٠)

٥٩ - بَابٌ فِي الْجَنَازَةِ(١١) تُوضَعُ وَقَدْ كُبِّرَ عَلَى الْأَوَّلَةِ‌

٤٥٣٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

__________________

(١). فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٧ ، وفيه : « وإذا كان الميّت مخالفاً فقل في تكبيرك الرابعة : اللهمّ أخز عبدك »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٤٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ح ٣٠٤١.

(٢). في « غ ، بث ، بح » : « عبدالله بن الحجّال ». وعبدالله هذا ، هو عبدالله بن محمّد الحجّال ، روى في الأسناد بعنوان ‌الحجّال ، وعبدالله بن محمّد الحجّال ، وعبدالله الحجّال وأبي محمّد الحجّال. راجع :رجال النّجاشي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٥٩٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٦٠ ، الرقم ٥٣٣٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٣١٥ ، الرقم ٧١٣٩ ؛ وص ٣٨٤ ، الرقم ٧٢٣٨ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٨ ، الرقم ١٤٧٦٨ ؛ وج ٢٣ ، ص ٧٧ ، الرقم ١٥٢٨٠.

(٣). مفاد العاطف هو الترديد في أنّ الراوي عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، هل هو حمّاد بن عثمان أو حمّاد بن عثمان عمّن ذكره ، فيشتمل السند على تحويل ترديدي.

(٤). فيمرآة العقول : « قوله : قال ، القائل هو الراوي ، قوله : قال : اللّهمّ ، القائل هو الصادقعليه‌السلام ، قوله : ولا أعلمه ، أي‌أظنّه ، وهذا كلام الراوي ، أي أظنّ أنّهعليه‌السلام قال : وكانت عدوّة لله‌ولنا ».

(٥). في الوافي : « فحضرها ».

(٦). في « غ » : « فلا ترفعها ».

(٧). في « ى » : « الله ».

(٨). في الوافي : - « قال ».

(٩). في الوسائل : « ولا أعلم ».

(١٠). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٤٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٧٢ ، ح ٣٠٤٥.

(١١). في مرآة العقول : - « في ».


عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَبَّرُوا عَلى جَنَازَةٍ تَكْبِيرَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ(١) ، وَوُضِعَتْ مَعَهَا أُخْرى : كَيْفَ يَصْنَعُونَ(٢) ؟

قَالَ : « إِنْ شَاؤُوا ، تَرَكُوا الْأُولى حَتّى يَفْرُغُوا مِنَ التَّكْبِيرِ(٣) عَلَى الْأَخِيرَةِ ، وَإِنْ شَاؤُوا رَفَعُوا الْأُولى(٤) ، وَأَتَمُّوا مَا بَقِيَ(٥) عَلَى الْأَخِيرَةِ(٦) ؛ كُلُّ ذلِكَ لَابَأْسَ بِهِ ».(٧)

٦٠ - بَابٌ فِي وَضْعِ الْجَنَازَةِ دُونَ الْقَبْرِ‌

٤٥٣١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَفْدَحْ(٨)

__________________

(١). في « جح »والوافي : « أو اثنتين ». وفي حاشية « بح » : « أو تكبيرتين ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي « بح » والمطبوع : + « بها ».

(٣). في « غ ، بخ ، بس » : « التكبيرة ».

(٤). فيالوافي : « كأنّهعليه‌السلام قد عرف من السائل أنّه زعم جواز احتساب ما بقي من التكبيرات على الاُولى للاحقه ، والاكتفاء بإتمامها عليها من دون استئناف ، وأنّ غرضه من السؤال ليس إلّاجواز رفع الاُولى قبل الفراغ من الإتمام على الثانية ، ولهذا أجابه بذلك ، وإلّا فظاهر كلام السائل يعطي أنّ غرضه بالسؤال عن الاكتفاء بالإتمام أو الاستئناف ». وفيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٨٠ : « يحتمل أن يكون المراد إتمام الصلاة على الاُولى واستئناف الصلاة على الأخيرة مع التخيير في رفع الجنازة الاُولى حال الصلاة على الأخيرة ووضعها بأن يكون المراد بقولهعليه‌السلام : وأتمّوا ، إيقاع الصلاة تماماً ». وللمزيد راجع :ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٤٦٣ و ٤٦٤.

(٥). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ما بقي ، أي الصلاة الباقية ، لا التكبيرات الباقية ، كما ذكره بعض المتأخّرين ولايخفى بعده ».(٦). في « ى » : - « وإن شاؤوا رفعوا - إلى - على الأخيرة ».

(٧). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٠٢٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيىالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٦٧ ، ح ٢٤٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٢٩ ، ح ٣٢٠٧ ؛البحار ، ج ٨١ ، ص ٣٦٣.

(٨). « لاتفدح » ، أي لاتُثقل ، يقال : فدحه الدين ، كمنع ، أي أثقله ، والفادحة : النازلة ، وهي المصيبة الشديدة. قال‌العلّامة المجلسي : « لعلّ المراد : لاتجعل القبر ودخوله ثقيلاً على ميّتك بإدخاله مفاجأة ». وقال العلّامة الفيض : « لاتفدح بميّتك القبر ، أي لاتفجأه كأنّك تجور عليه ؛ من الفدح بمعنى الجور ، والفادحة : النازلة » ولكن لا تساعده اللغة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥١ ( فدح ).


مَيِّتَكَ(١) بِالْقَبْرِ(٢) ، وَلكِنْ ضَعْهُ أَسْفَلَ مِنْهُ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَدَعْهُ(٣) يَأْخُذُ أُهْبَتَهُ(٤) ».(٥)

٤٥٣٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ عَنْ(٦) أَبِي الْحَسَنِ مُوسى(٧) عليه‌السلام مَا ذَكَرْتُهُ - وَأَنَا(٨) فِي بَيْتٍ – إِلَّا ضَاقَ عَلَيَّ ، يَقُولُ : « إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ شَفِيرَ(٩) قَبْرِهِ(١٠) ، فَأَمْهِلْهُ سَاعَةً ؛ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ أُهْبَتَهُ لِلسُّؤَالِ(١١) ».(١٢)

٦١ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٤٥٣٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ(١٣) الْحَلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في «غ» وحاشية «بح»والوافي : « بميّتك ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي : « القبر ».

(٣). في الوسائل : + « حتّى ».

(٤). في « غ ، ى » : « اُهبة ». وفي حاشية « بف » : + « لسؤال القبر ». والاُهبة : العُدّة والتهيّؤ والاستعداد ، يقال : تأهّب : استعدّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٩ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢١٧ ( أهب ).

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٣ ، صدر ح ٩٠٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٣٠٦ ، صدر ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن سنان.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، صدر ح ٩٠٧ ، بسنده عن ابن سنان ، عن محمّد بن عطيّة ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٤٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٣١١.(٦). في « بخ ، جس »والوافي : « من ».

(٧). في الوافي : - « موسى ».

(٨). في « بس » : - « وأنا ».

(٩). في « غ ، بث ، بخ »والوافي والوسائل : « إلى الشفير ». وفي « ى » : « شفيرة ». وفي « بف » : « على شفير ». و « الشفير » : الجانب والطرف. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨٧ ( شفر ).

(١٠). في الوسائل : « القبر ».

(١١). في « ظ ، بس » وحاشية « بح » : « اُهبته لسؤال ». وفي « جس » : « اُهبة السؤال ».

(١٢). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ذيل ح ٤٩٨ ؛علل الشرائع ، ص ٣٠٦ ، ح ٢ ، مرسلاً ، وفيهما من قوله : « إذا أتيت بالميّت » مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٤٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٣١٠.

(١٣). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جس » : «عمّار». وهو سهو ؛ فإنّ يحيى الحلبي،هو يحيى بن عمران بن عليّ =


كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ ، فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَمْ يَقُمْ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَعَدْتُ مَعَهُ ، وَلَمْ يَزَلِ الْأَنْصَارِيُّ قَائِماً حَتّى مَضَوْا بِهَا ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ لَهُ(١) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَا أَقَامَكَ؟ » قَالَ : رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(٢) عليهما‌السلام يَفْعَلُ ذلِكَ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَاللهِ ، مَا فَعَلَهُ(٣) الْحُسَيْنُعليه‌السلام ، وَلَاقَامَ لَهَا(٤) أَحَدٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطُّ » فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : شَكَّكْتَنِي أَصْلَحَكَ اللهُ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي(٥) رَأَيْتُ.(٦)

٤٥٣٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليهما‌السلام جَالِساً ، فَمَرَّتْ عَلَيْهِ(٧) جَنَازَةٌ ، فَقَامَ النَّاسُ(٨) حِينَ طَلَعَتِ الْجَنَازَةُ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام : مَرَّتْ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى طَرِيقِهَا جَالِساً(٩) ، فَكَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ(١٠) رَأْسَهُ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ ، فَقَامَ لِذلِكَ ».(١١)

__________________

= الحلبي ، روى كتابه النضر بن سويد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٤٤ ، الرقم ١١٩٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥٠١ ، الرقم ٧٩٠.

(١). في « بث » : - « له ».

(٢). في « جن » : - « بن عليّ ».

(٣). في « بخ » : « ما قام له ».

(٤). في « جس »والتهذيب : - « لها ».

(٥). في « غ » : + « والله ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٤٨٦ ، معلّقاً الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢٤٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٣١٣ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٣.

(٧). في حاشية « بح » : « به ».

(٨). في هامش المطبوع عن بعض النسخ زيادة : « ولم يقم الحسينعليه‌السلام ».

(٩). في الوسائل : - « جالساً ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جس »والوافي والتهذيب : « أن يعلو ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٤٨٧ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.قرب الإسناد ، ص ٤٢ ، ح ٢٨٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة ، وفيه : « أنّ الحسن بن عليّعليهما‌السلام كان جالساً »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٤٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٣١٤ ؛البحار ، ج ٤٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢١.


٦٢ - بَابُ دُخُولِ الْقَبْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ‌

٤٥٣٥ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ الْقَبْرَ فِي نَعْلَيْنِ ، وَلَاخُفَّيْنِ ، وَلَاعِمَامَةٍ(١) ، وَلَارِدَاءٍ(٢) ، وَلَاقَلَنْسُوَةٍ(٣) ».(٤)

٤٥٣٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ وَعَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَالْقَلَنْسُوَةُ وَلَا الْحِذَاءُ(٦) وَلَا الطَّيْلَسَانُ(٧) ، وَحُلَّ(٨) أَزْرَارَكَ(٩) ؛ وَبِذلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَرَتْ ، وَلْيَتَعَوَّذْ(١٠) بِاللهِ(١١) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَلْيَقْرَأْ(١٢) فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ،

__________________

(١). في التهذيب : - « ولا عمامة ».

(٢). « الرِداء » : الثوب ، أو البُرْد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ( ردا ).

(٣). « القَلَنْسُوَة » : التي تلبس في الرأس. وفيها لغات اُخرى. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٦ ( قلس ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٤ ، ح ٩١٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٤٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٣١٨.

(٥). في الوسائل والعلل : + « الأوّل ».

(٦). في « غ » : « ولاحذاء ». وفي « بخ »والوافي : « والحذاء » بدون « لا ».

(٧). في الوافي والعلل : « والطيلسان » بدون « لا ». و « الطَيْلَسان » : فارسيّ معرّب ، أصله تالشان أو تالسان ، وهو من لباس العجم مدوّر أسود. قال العلّامة المجلسي : « قال صاحب كتابمطالع الأنوار : الطيلسان : شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر ». راجع :المغرب ، ص ٢٩١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٦٠ ( طلس ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٨٦.(٨). في «غ،ى،بث،بح،بس،جس»والوسائل: «وحلّل».

(٩). « الأزرار » : جمع الزِرّ ، وهو الذي يوضع في القميص. وقيل : الزرّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ( زرر ).(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بس » : « والتتعوّذ ».

(١١). في « بف » : - « بالله ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بس » : « ولتقرأ ».


وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَإِنْ قَدَرَ(١) أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ(٢) ، وَيُلْصِقَهُ بِالْأَرْضِ ، فَلْيَفْعَلْ ، وَلْيَشْهَدْ(٣) ، وَلْيَذْكُرْ مَا يَعْلَمُ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلى صَاحِبِهِ(٤) ».(٥)

٤٥٣٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمِسْمَعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ(٦) الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَنْزِلِ(٧) الْقَبْرَ وَعَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَلَا الْقَلَنْسُوَةُ وَلَارِدَاءٌ وَلَاحِذَاءٌ ، وَحُلَّ(٨) أَزْرَارَكَ ». قَالَ : قُلْتُ : وَالْخُفَّ(٩) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَالتَّقِيَّةِ ».(١٠)

__________________

(١). فيالحبل المتين ، ص ٢٤٧ : « والمراد من قولهعليه‌السلام : وإن قدر إلخ إذا لم يكن هناك من يتّقيه ».

(٢). « أن يحسر عن خدّه » ، أي يكشف عنه ورفع عنه شيئاً قد غطّاه ؛ من الحسر بمعنى الكشف. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ).

(٣). في « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » وحاشية « جح »والوافي والوسائل : « وليتشهّد ». وفي « ى » : « وليستشهد ». وفي حاشية « بث » : « فليتشهّد ».

(٤). قال الشيخ البهائي : « المراد من قولهعليه‌السلام : وليشهد وليذكر ما يعلم إلخ تلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمّةعليهم‌السلام إلى أن ينتهي إلى إمام الزمان سلام الله عليه ». وقال العلّامة الفيض : « المراد بما يعلم الإقرار بإمامة الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم بأسمائهم ، وصاحبه إمام زمانه ». راجع :الحبل المتين ، ص ٢٤٧.

(٥). علل الشرائع ، ص ٣٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، إلى قوله : « بذلك سنّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جرت » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ذيل ح ٤٩٩ ، نقلاً عن رسالة أبيه.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٠ ، وتمام الرواية فيهما : « إذا دخلت القبر فاُقرأ اُمّ الكتاب والمعوّذتين وآية الكرسي »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٠ ، ح ٢٤٥٣١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٣١٦.

(٦). في « بس » وحاشية « بث » : « بشار ».

(٧). في « بف » : + « في ».

(٨). في الوسائل : « وحلّل ».

(٩). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ٩١٠والاستبصار : « فالخفّ ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٣ ، ح ٩١١ ، معلّقاً عن محمّد بن عبدالله المسمعي.وفيه ، ح ٩١٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٣ ، ح ٧٥١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبدالله المسمعي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٠ ، ح ٢٤٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧١ ، ح ٣٣١٩ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٣٠.


٤٥٣٨/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ دَخَلَ الْقَبْرَ ، فَلَا يَخْرُجْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ ».(٢)

٤٥٣٩/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ : « يَدْخُلُ الرَّجُلُ الْقَبْرَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ(٣) ، وَلَايَخْرُجُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ».(٤)

٤٥٤٠/ ٦. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى ، قَالَ(٥) : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً ، وَإِنَّ(٦) بَابَ الْقَبْرِ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ ».(٧)

٦٣ - بَابُ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ وَمَنْ لَايَدْخُلُ(٨)

٤٥٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). هكذا في « غ » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع : « عليّ بن محمّد ».

وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد أكثر المصنّف من الرواية عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، بحيث صار هذا السند أشهر أسنادالكافي .

هذا ، وأمّا عليّ بن محمّد في مشايخ الكليني ، فهو مشترك بين عليّ بن محمّد علّان الكليني خاله ، وعليّ بن محمّد بن بندار - وقد عبّر عنه في بعض الأسناد بـ « عليّ بن محمّد بن عبدالله » - والراوي عن أبيه منهما هو ابن بندار ، لكن لم يقعا في هذا الطريق المنتهي إلى السكوني.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٦ ، ح ٩١٧ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام .الجعفريّات ، ص ٢٠٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١١ ، ح ٢٤٥٣٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٣٥٠ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٥٣ ذيل ح ٤٢.(٣). في « ظ ، بس ، جح ، جن » : « يشاء ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٢ ، ح ٢٤٥٣٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٣٥١.

(٥). في « جن » والوسائل ، ح ٣٣٤٦ : - « قال ».

(٦). في « جس » : - « إنّ ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٦ ، ح ٩١٨ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الجعفريّات ، ص ٢٠٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الفقيه ، ح ١ ، ص ١٧١ ، ذيل ح ٤٩٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٢ ، ٢٤٥٣٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٣٤٦.

(٨). في « بح ، جن » : + « القبر ».

(٩). لم يثبت توسّط إبراهيم بن هاشم بينه وبين صالح بن السندي. والظاهر زيادة « عن أبيه » في السند وتقدّم =


عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الرَّجُلُ يَنْزِلُ(١) فِي قَبْرِ وَالِدِهِ ، وَلَايَنْزِلُ(٢) الْوَالِدُ(٣) فِي قَبْرِ وَلَدِهِ ».(٤)

٤٥٤٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ(٥) أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ ».(٦)

٤٥٤٣/ ٣. عَلِيٌّ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، أَتى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْقَبْرَ(٨) ، فَأَرْخى نَفْسَهُ(٩) ، فَقَعَدَ ، ثُمَّ قَالَ : « رَحِمَكَ اللهُ ، وَصَلّى(١٠) عَلَيْكَ » وَلَمْ يَنْزِلْ فِي قَبْرِهِ ، وَقَالَ : « هكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله بِإِبْرَاهِيمَ(١١) عليه‌السلام ».(١٢)

__________________

= تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ ، فلاحظ.

(١). في حاشية « ظ ، بث » : « يدخل ».

(٢). في حاشية « ظ » : « ولا يدخل ».

(٣). في « جن » : « والد ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٢٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٤٥١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٣٥٥.

(٥). في الكافي ، ح ٤٦٠٥والمحاسن : « لاينبغي لأحد » بدل « يكره للرجل ».

(٦). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ، ضمن ح ٤٦٠٥ ؛والمحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، ضمن ح ٣١ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٤٥٢١؛الوسائل ،ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٣٥٤.(٧). في «ى» : + «بن إبراهيم». وفي «بح» : « عنه ».

(٨). في حاشية « بف » : + « وسجى نفسه ، ثمّ رمى بنفسه على الأرض ممّا يلي القبلة ».

(٩). « فأرخى نفسه » ، أي أرسلها وأهملها وأطلقها ورمى بها على الأرض ، تقول : أرخيتُ السِتر وغيره ، إذا أرسلته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ( رخا ) ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٨٥ ( رسل ).

(١٠). في « بح ، جح » : + « الله ».

(١١). في « ظ ، بح » : + « ولده ».

(١٢). كمال الدين ، ص ٧٢ ، في مقدّمة المؤلّف ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٤٥٢٢ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٢٤ ، ذيل ح ١١.


٤٥٤٤/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

أَنَّهُ سَأَلَ(١) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْقَبْرِ : كَمْ يَدْخُلُهُ؟

قَالَ : « ذَاكَ(٢) إِلَى الْوَلِيِّ ، إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ وَتْراً ، وَإِنْ شَاءَ(٣) شَفْعاً ».(٤)

٤٥٤٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - : مَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ(٥) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنَّ الْمَرْأَةَ لَايَدْخُلُ(٦) قَبْرَهَا إِلَّا مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا ».(٧)

٤٥٤٦/ ٦. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ(١٠) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في التهذيب : « قال : سألت » بدل « سأل ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ذلك ».

(٣). في التهذيب : + « أدخل ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٤ ، ح ٩١٤ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، ذيل ح ٤٩٨ ،فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٦٩ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٤٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٣٥٢.

(٥). في « بخ » : « عن ».

(٦). في « بث » : + « في ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩٤٨ ، بسنده عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٢٠٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٤٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٣٦٢.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل. وفي « بث ، بف» والمطبوع: «اُرومة».

ومحمّد هذا ، هو محمّد بن اُورمة القمّي. ترجم له النجاشي والشيخ الطوسي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٩ ، الرقم ٨٩١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٠٧ ، الرقم ٦٢١.

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن ». وفي « ظ ، بث ، بف » والمطبوع : « ميسرة ». وتقدّم في الكافي ، ذيل ح ١٤٧١ أنّ الصواب هو عليّ بن مُيَسِّر ، فلاحظ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الزَّوْجُ أَحَقُّ(١) بِامْرَأَتِهِ حَتّى يَضَعَهَا فِي قَبْرِهَا ».(٢)

٤٥٤٧/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حِينَ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُعليه‌السلام ، فَأُنْزِلَ فِي قَبْرِهِ ، ثُمَّ رَمى بِنَفْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ : « هكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِإِبْرَاهِيمَ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الرَّجُلَ يَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَالِدِهِ ، وَلَايَنْزِلُ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ ».(٣)

٤٥٤٨/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ(٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ(٥) عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَدْفِنُ ابْنَهُ؟ قَالَ : « لَا يَدْفِنُهُ فِي التُّرَابِ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَالِابْنُ يَدْفِنُ أَبَاهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ(٦) ».(٧)

٦٤ - بَابُ سَلِّ الْمَيِّتِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ(٨) الْقَبْرِ‌

٤٥٤٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في « جن » : « أولى ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩٤٩ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٧ ، ح ٢٤٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١١٦ ، ح ٣١٧٦ ؛ وص ١٨٧ ، ح ٣٣٦٣ ؛ وج ٢ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٨٢٨.

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٦ ، ح ٢٤٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٣٦٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٦ ، ح ١٤ ؛ وج ٤٧ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٣ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « هكذا صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بإبراهيم ».

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن ». وفي « بح ، بف » والمطبوع : « عمرو ». والرجل مجهول لم نعرفه.(٥). في « بث » وحاشية « بس » : « بن ».

(٦). فيالوافي : « إنّ السرّ فيه أنّه لايؤمن على الأب يجزع على ابنه حين يكشف عن وجهه ، وأمّا الابن فليس جزعه على أبيه بهذه المثابة ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٣٠ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٠٦ ، ح ٢٤٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ذيل ح ٣٣٥٩.(٨). في « بخ » : « دخوله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ(١) الْقَبْرَ ، فَسُلَّهُ(٢) مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ(٣) ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي الْقَبْرِ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ(٤) ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اللّهُمَّ افْسَحْ لَهُ(٥) فِي قَبْرِهِ ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله " ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ(٧) فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ" اللّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ(٨) ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ، وَارْحَمْهُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ(٩) " ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ » قَالَ : « وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا أَدْخَلَ(١٠) الْمَيِّتَ(١١) الْقَبْرَ ، قَالَ : اللّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ(١٢) عَنْ جَنْبَيْهِ(١٣) ، وَصَاعِدْ عَمَلَهُ(١٤) ، وَلَقِّهِ مِنْكَ(١٥) رِضْوَاناً ».(١٦)

__________________

(١). في الوافي : « الميّت ».

(٢). السَلُّ والإسلال : انتزاع الشي‌ء وإخراجه في رفق. قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : فسلّه إلخ ، أي اجذبه من قبل الرجلين إلى القبر برفق وتأنّ ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٩٢.

(٣). في « ظ » وحاشية « بس » : « رجله ».

(٤). في الوافيوالتهذيب : + « وبالله ».

(٥). في « ظ ، بث » : « افتح له ». و « افسح له » ، أي وَسِّعْ له وأوسعْ له ؛ من الفُسحة بمعنى السعة. راجع :الصحاح ،ج ١،ص ٣٩١ ؛النهاية ،ج ٣،ص ٤٤٥(فسح).(٦). في التهذيب : + « محمّد ».

(٧). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وقل كما قلت ، يحتمل صيغة الخطاب والتكلّم ».

(٨). في حاشية « غ » : « في حسناته ».

(٩). في « جن » : « عن سيّئاته » بدل « عنه ». وفيمرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه سقط هنا قوله : وتقبّل منه ، ويمكن أن يكون‌سهواً من الرواة أو اختصاراً منهعليه‌السلام ».(١٠). في«بث،بس،جس،جن»والتهذيب :« إذا دخل ».

(١١). في التهذيب : - « الميّت ».

(١٢). « جاف الأرض » ، أي باعدها ؛ من الجفاء ، وهو البُعد عن الشي‌ء ، يقال : جفاه : إذا بَعُدَ عنه ، وأجفاه : إذا أبعده ، وجافاه : إذا باعده. والمعنى - على ما قال العلّامة المجلسي - : أبعد الأرض عن جنبيه ولا تضيّق القبر عليه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).(١٣). في حاشية « بح » : « جنبه ».

(١٤). في « بخ ، بف »والوافي : « وصعّد عمله ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : وصاعد عمله ، أي صعّده واجعله صاعداً إلى ديوان المقرّبين والأبرار ، ولم أر فيما عندي من كتب اللغة تعديته بهذا الباب. وفيالفقيه : وصعّد إليك روحه ». بل عدّي بالهمزة والتشديد ولكن لم نجد منهما معنى مناسباً لما نحن فيه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٥١ - ٢٥٦ ( صعد ).

(١٥). لقّاه الشي‌ء وألقاه إليه وبه ، أي طرحه إليه وأبلغه إيّاه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٥٥ ( لقا ).

(١٦)التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٥ ، ح ٩١٥ ، بسنده عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٢٠٢ ، بسند آخر عن جعفر بن =


٤٥٥٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا سَلَلْتَ الْمَيِّتَ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اللّهُمَّ إِلى رَحْمَتِكَ ، لَا إِلى عَذَابِكَ" ، فَإِذَا(١) وَضَعْتَهُ فِي اللَّحْدِ ، فَضَعْ يَدَكَ(٢) عَلى أُذُنِهِ(٣) ، فَقُلِ(٤) : اللهُ رَبُّكَ ، وَالْإِسْلَامُ دِينُكَ ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ ، وَالْقُرْآنُ كِتَابُكَ ، وَعَلِيٌّ إِمَامُكَ ».(٥)

٤٥٥١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما‌السلام عَنِ الْمَيِّتِ؟

__________________

= محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، من قوله : « فإذا وضعته في القبر » إلى قوله : « ألحقه بنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ذيل ح ٤٩٩ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٥ ، إلى قوله : « واستغفر له ما استطعت » ؛وفيه ، ص ١٧٠ ، من قوله : « فإذا وضعته في القبر » إلى قوله : « على ملّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ، مع زيادة ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٥١٣ ، ح ٢٤٥٤١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٣٣٧ ؛ وج ٣ ، ص ١٨١ ، ح ٣٣٤٣ ، إلى قوله : « فسلّه من قبل رجليه ».

(١). في « جح »والتهذيب ، ص ٤٥٦ : « وإذا ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب : « فمك ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : فضع يدك ، الظاهر أنّ هذا تصحيف النسّاخ ، والصواب : فمك ، كما في التهذيب » وقرأ الشيخ البهائي أيضاً فمك ، ثمّ قال : « وما تضمّنه الحديث من وضع الملقّن فمه على اُذن الميّت حال تلقينه ، الظاهر أنّه لئلّا يسمع التلقين من عسى أن يكون حاضراً من أهل الخلاف فلو أمن سماعهم ، فالظاهر أنّه لا بأس بالتلقين جهراً ». والعلّامة المجلسي ذكر نحوه وقال : « والأولى اتّباع المنقول ». راجع :الحبل المتين ، ص ٢٤٥.

(٣). في التهذيب ، ص ٤٥٦ : « أُذنيه ».

(٤). في « بف »والوافي والتهذيب ، ص ٤٥٦ : « وقل ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٨ ، ح ٩٢٤ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٤٥٦ ، ح ١٤٨٩ ، بسنده عن النضر بن سويدالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٣ ، ح ٢٤٥٤٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٣٣٠.


فَقَالَ : « تَسُلُّهُ(١) مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ ، وَتُلْزِقُ(٢) الْقَبْرَ بِالْأَرْضِ(٣) إِلى(٤) قَدْرِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ ، وَتُرَبِّعُ(٥) قَبْرَهُ ».(٦)

٤٥٥٢/ ٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُلَّهُ سَلاًّ(٨) رَفِيقاً ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي لَحْدِهِ ، فَلْيَكُنْ أَوْلَى النَّاسِ(٩) مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ(١٠) لِيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ(١١) ، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَيَتَعَوَّذَ مِنَ الشَّيْطَانِ(١٢) ، وَلْيَقْرَأْ(١٣) فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، و( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَإِنْ قَدَرَ(١٤) أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ(١٥) ، وَيُلْزِقَهُ(١٦) بِالْأَرْضِ ، فَعَلَ ،.........................

__________________

(١). في التهذيب : « يسلّ ».

(٢). في « بخ »والتهذيب : « ويلزق ».

(٣). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : الإلزاق : الإلصاق ، والمراد عدم الرفع كثيراً. وفيالتهذيب نقلاً عنالكافي : إلّاقدر أربع أصابع ، فيكون استثناء عمّا يدلّ عليه الإلزاق كناية عن عدم الرفع ، وفي نسخ الكتاب : إلى قدر ، فيكون نهاية للرفع ويدلّ على التخيير بينه وبين ما كان أقلّ منه ».

(٤). في « ظ » : - « إلى ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب : « إلّا ».

(٥). كذا في حاشية « ظ » والمطبوع. وفي جميع النسخ التي قوبلتوالوافي : « ترفع » أو « يرفع ». وفي التهذيب : « يربع ». والأنسب ما اُثبت.

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٥ ، ح ٩١٩ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ص ٤٥٨ ، ح ١٤٩٤ ، بسنده عن العلاء بن رزينالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢٤٥٧٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، ح ٣٣٤٤.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « غ ، بخ ، بف »والوافي : « تسلّه ».

(٩). في التهذيب ، ح ٩٢٢ : + « به ».

(١٠). في « غ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح » والوسائل : + « و ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٩٢٢. وفي المطبوع : + « [ عليه ] ».

(١٢). في « ظ ، جن »والتهذيب ، ح ٩٢٢ : + « الرجيم ».

(١٣). في « بح » : « فليقرأ ».

(١٤). فيالحبل المتين ، ص ٢٤٧ : « والمراد من قولهعليه‌السلام : وإن قدر إلخ إذا لم يكن هناك من يتّقيه ».

(١٥). « أن يحسر عن خدّه » ، أي يكشف عنه ، ورفع عنه شيئاً قد غشّاه. قال العلّامة المجلسي : « أقول : تعديته بعن إمّا لتضمين معنى الكشف ، أو يكون مفعوله الأوّل مقدّراً ، أي يحسر الكفن عن خدّه ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨٧ ( حسر ).

(١٦) في التهذيب ، ح ٩٢٢ : « ويلصقه ».


وَيَشْهَدُ(١) ، وَيَذْكُرُ مَا يَعْلَمُ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلى صَاحِبِهِ(٢) ».(٣)

٤٥٥٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ الْمَيِّتَ ، فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَلْيَكْشِفْ(٤) خَدَّهُ الْأَيْمَنَ حَتّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى(٥) الْأَرْضِ ، وَيُدْنِي فَمَهُ إِلى سَمْعِهِ ، وَيَقُولُ : " اسْمَعْ افْهَمْ(٦) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اللهُ رَبُّكَ ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ ، وَالْإِسْلَامُ دِينُكَ ، وَفُلَانٌ(٧) إِمَامُكَ ، اسْمَعْ وَافْهَمْ(٨) " ، وَأَعِدْهَا(٩) عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هذَا التَّلْقِينَ ».(١٠)

٤٥٥٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

__________________

(١). في « غ ، بث » : « وليشهد ». وفي « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث »والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٩٢٢ : « وليتشهّد ».

(٢). قال الشيخ البهائي : « المراد من قولهعليه‌السلام : وليشهد وليذكر ما يعلم إلخ ؛ تلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمّةعليهم‌السلام إلى أن ينتهي إلى امام الزمان سلام الله عليه ». وقال العلّامة الفيض : « المراد بما يعلم الإقرار بإمامة الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم بأسمائهم ، وصاحبه إمام زمانه ». راجع :الحبل المتين ، ص ٢٤٧.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٢٢ ، بسنده عن الكليني.علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن سنان.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٠٧ ، بسنده عن ابن سنان ، عن محمّد بن عطيّة ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلافالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٤ ، ح ٢٤٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ، ح ٣٣٣٢.

(٤). في « ظ » : « فليكشف ». وفي الوافي والوسائلوالتهذيب : + « عن ».

(٥). في « ى ، بث ، بف »والوافي : - « إلى ».

(٦). في « غ ، ى ، بس ، جح ، جن »والوافي : « وافهم ».

(٧). في « جن » : « وعليّ ».

(٨). في « بخ » : « افهم » بدون الواو.

(٩). في « بف » : « وأعد ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ح ٩٢٣ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيلالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٥ ، ح ٢٤٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٣٣١.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ(١) ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ(٢) ، نَزَلَ بِكَ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ؛ اللّهُمَّ افْسَحْ(٣) لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ ؛ اللّهُمَّ إِنَّا لَانَعْلَمُ مِنْهُ(٤) إِلَّا خَيْراً ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ(٥) .

فَإِذَا وَضَعْتَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ(٦) ، فَقُلِ : اللّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ(٧) ، وَأَسْكِنْ(٨) إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ(٩) عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.

فَإِذَا(١٠) خَرَجْتَ مِنْ قَبْرِهِ ، فَقُلْ :( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (١١) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ اللّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلى عِلِّيِّينَ ، وَاخْلُفْ عَلى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ(١٢) ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ(١٣) ».(١٤)

٤٥٥٥/ ٧. عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « بخ » : + « وبالله ».

(٢). في « غ » : « وابن عبدك ». وفي « بح » : « ابن أمتك ». وفي « جح » : + « ابن أمتك ».

(٣). في « ظ ، بث ، جس » : « افتح ».

(٤). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « منه ».

(٥). في الوافي : + « منّا ».

(٦). « اللبن » ، ككتف : المضروب من الطين مربّعاً للبناء ويقال فيه بالكسر وبكسرتين لغة. راجع :القاموس‌المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٤ ( لبن ).(٧). في الوافي : + « وآمن روعته ».

(٨). فيالوافي : « أسكن ، بفتح الهمزة ؛ من الإسكان ، ضمّن معنى الضمّ فعدّي بإلى ».

(٩). في الوافي : + « بها ».

(١٠). في « ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » والواسائل : « وإذا ».

(١١). البقرة(٢) : ١٥٦.

(١٢). قد مضى توضيح ما يتعلّق بقولهعليه‌السلام : « واخلف على عقبه في الغابرين » ذيل الحديث ٤٥٠٦ ؛ إن شئت فراجع‌هناك.(١٣). في الوسائلوالتهذيب : + « وعندك نحتسبه ».

(١٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٦ ، ح ٩٢٠ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٥ ، ح ٢٤٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٣٣٨.


إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ ، قَرَأْتَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَاضْرِبْ يَدَكَ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ(١) ، ثُمَّ قُلْ : "يَا فُلَانُ ، قُلْ : رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله نَبِيّاً ، وَبِعَلِيٍّعليه‌السلام إِمَاماً" ، وَسَمِّ(٢) إِمَامَ زَمَانِهِ.(٣)

٤٥٥٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا أَقُولُ إِذَا أَدْخَلْتُ الْمَيِّتَ مِنَّا قَبْرَهُ؟

قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ هذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ(٤) وَابْنُ عَبْدِكَ ، قَدْ نَزَلَ(٥) بِكَ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، وَقَدِ احْتَاجَ(٦) إِلى رَحْمَتِكَ ؛ اللّهُمَّ وَلَانَعْلَمُ مِنْهُ(٧) إِلَّا خَيْراً ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ ، وَنَحْنُ الشُّهَدَاءُ(٨) بِعَلَانِيَتِهِ ؛ اللّهُمَّ فَجَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَلَقِّنْهُ حُجَّتَهُ ، وَاجْعَلْ هذَا الْيَوْمَ خَيْرَ يَوْمٍ أَتى عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْ هذَا الْقَبْرَ خَيْرَ بَيْتٍ نَزَلَ فِيهِ(٩) ، وَصَيِّرْهُ إِلى خَيْرٍ مِمَّا‌

__________________

(١). قال الشيخ البهائي : « وما تضمّنه الحديث من ضرب اليد على منكبه الأيمن قد يقال : إنّ المراد به وضعها تحت‌منكبه ، كما عبّر به الصدوق ؛ لأنّ المنكب الأيمن حينئذٍ ممّا يلي الأرض ؛ إذ هو مجموع العضد والكتف ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : واضرب يدك إلخ ، قال الشيخ البهائيرحمه‌الله : فيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الضرب على منكبه الأيمن يقتضى بظاهره عدم إضجاعه على الجانب الأيمن ، والنسخ التي رأيناها غير متخالفة في لفظ الأيمن ، وقد ذهب ابن حمزة إلى استحباب الاستقبال بالميّت في القبر ، وهذا الحديث يساعده » ثمّ نقل عنه ما نقلناه. راجع :الحبل المتين ، ص ٢٤٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٩٩ - ١٠٠.

(٢). في « غ » : « وتسمّي ». وفي « بخ » : + « حتّى ». وفي حاشية « بث »والوافي والتهذيب : « ويسمّى».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٤٩٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٦ ، ح ٢٤٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٣٢٩.(٤). في « بث ، جس » وحاشية « بف » : + « عبدك ».

(٥). في « جن » : « وقد نزل ».

(٦). في « ظ ، ى ، بس ، جح ، جس ، جن » : « قد احتاج » بدون الواو.

(٧). في « جس » : « به ».

(٨). في « بخ » : « شهداء ».

(٩). في « بث » : « به ».


كَانَ فِيهِ ، وَوَسِّعْ لَهُ فِي مَدْخَلِهِ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ ، وَاغْفِرْ ذَنْبَهُ ، وَلَاتَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ».(١)

٤٥٥٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُشَقُّ(٢) الْكَفَنُ(٣) مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْمَيِّتِ إِذَا أُدْخِلَ(٤) قَبْرَهُ(٥) ».(٦)

٤٥٥٨/ ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُلَّ(٧) الْمَيِّتَ سَلّاً(٨) ».(٩)

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٤٥٥١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ، ح ٣٣٣٩.

(٢). في « بف » : « شقّ ».

(٣). قال المحقّق والعلّامة : هذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب ، ومستلزمة لإفساد المال وإضاعته من غير نفع وعلى وجه غير مشروع ؛ فإنّه قد اُمر بتحسين الأكفان ، وبتخريقها يزول جمالها وحسنها ، فالشقّ مكروه والثواب الاقتصار على حلّ عقده. وحمل العلّامة أحاديث الشقّ مع ضعف سندها على الحلّ أو تعذّره. وردّ الشيخ البهائي استدلالهما بقوله : « وهو كما ترى ؛ فإنّ الكلّ آئل إلى الفساد ، والحكم بكونه غير مشروع بعد ورود النصّ به لايخلو من شي‌ء » ثمّ قال : « وقال شيخنا فيالذكرى : يمكن أن يراد بالشقّ الفتح ؛ ليبدو وجهه ؛ فإنّ الكفن كان منضمّاً ، فلا مخالفة ولا إفساد. انتهى ، ولا بأس به ». راجع :المعتبر ، ج ١ ، ص ٣٠١ ؛منتهى المطلب ، ج ٧ ، ص ٣٨٤ ؛ذكرى الشيعة ، ج ٢ ، ص ٢١ ؛الحبل المتين ، ص ٢٤٧ - ٢٤٨. وللمزيد راجع :مدارك الأحكام ، ج ٢ ، ص ١٣٨ - ١٣٩.(٤). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، جس » : « إذا دخل ».

(٥). في « بح » : « القبر ».

(٦). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٤٩٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٣١٧ ، ح ٩٢١ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٩ ، ح ٢٤٥٥٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٣ ، ح ٣٣٢٧.

(٧). في « بف » وحاشية « بث »والوافي : « تسلّ ».

(٨). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : سلّ الميّت سلّاً ، أي خذه وجرّه عن السرير برفق ». وقد مضى معنى السلّ ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.

(٩). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٢ ، ح ٢٤٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٣٤٥.


٤٥٥٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ عَلَى الْقَبْرِ(١) ، قُلْتَ : اللّهُمَّ(٢) عَبْدُكَ ، وَابْنُ(٣) عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَزَلَ بِكَ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ.

فَإِذَا سَلَلْتَهُ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ وَدَلَّيْتَهُ(٤) ، قُلْتَ : بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ اللّهُمَّ إِلى رَحْمَتِكَ ، لَا إِلى عَذَابِكَ ؛ اللّهُمَّ افْسَحْ(٥) لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَلَقِّنْهُ حُجَّتَهُ ، وَثَبِّتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ، وَقِنَا وَإِيَّاهُ عَذَابَ الْقَبْرِ.

وَإِذَا(٦) سَوَّيْتَ عَلَيْهِ التُّرَابَ ، قُلِ(٧) : اللّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ(٨) ، وَأَصْعِدْ(٩) رُوحَهُ إِلى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ ، وَأَلْحِقْهُ بِالصَّالِحِينَ ».(١٠)

٦٥ - بَابُ مَا يُبْسَطُ فِي اللَّحْدِ وَوَضْعِ اللَّبِنِ(١١) وَالْآجُرِّ(١٢) وَالسَّاجِ‌

٤٥٦٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ(١٣) عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ............... ‌

__________________

(١). هكذا في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس »والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي سائر النسخ‌والمطبوع : « في القبر ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إذا وضعت الميّت على القبر ، ظاهره أنّ المراد الوضع قريباً من القبر ، لا الإدخال فيه بقرينة قولهعليه‌السلام : فإذا سللته. يدلّ على استحباب الوضع من قبل الرجلين ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « هذا ».

(٣). في « ظ ، غ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس »والوافي : « ابن » بدون الواو.

(٤). « دلّيته » ، أي أرسلته. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦٥ - ٢٦٦ ( دلا ).

(٥). في « ظ ، بث » : « افتح ».

(٦). في « بخ »والوافي : « فإذا ».

(٧). في « ظ ، غ ، جس » : « قلت ».

(٨). في « جس » : « عن جنبه ».

(٩). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جس » وحاشية « جح »والوافي والوسائل : « وصعّد ».

(١٠). الجعفريّات ، ص ٢٠٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٤٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٣٤٠.

(١١). « اللَبِن » ، ككتف : المضروب من الطين مربّعاً للبناء ، ويقال فيه بالكسر ، وبكسرتين لغة. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٤ ( لبن ).

(١٢). « الآجُرّ » : الذي يبنى به ، فارسيّ معرّب وفيه لغات اُخرى. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٠ ( أجر ).

(١٣). عليّ بن محمّد القاساني من مشايخ عليّ بن إبراهيم. روى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد =


الْقَاسَانِيِّ(١) ، قَالَ :

كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ الْمَيِّتُ عِنْدَنَا ، وَتَكُونُ(٢) الْأَرْضُ(٣) نَدِيَةً(٤) ، فَنَفْرُشُ(٥) الْقَبْرَ بِالسَّاجِ(٦) ، أَوْ نُطْبِقُ عَلَيْهِ(٧) ، فَهَلْ يَجُوزُ ذلِكَ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « ذلِكَ جَائِزٌ ».(٨)

٤٥٦١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١٠) : « أَلْقى شُقْرَانُ مَوْلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي قَبْرِهِ‌

__________________

= القاساني في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٧٧ - ٤٧٨.

فعليه الظاهر إمّا زيادة « عن أبيه » في السند رأساً ، أو أنّ الصواب هو « أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ».

(١). في « بث ، بس » : « القاشاني ».

(٢). في « بخ ، بف »والوافي والتهذيب : « فتكون ».

(٣). في « بث » : « القبر ».

(٤). « أَرْضٌ نَدِبَةٌ » ، بكسر الدال وتخفيف الياء كتعبة : مبتلّة ؛ من النَدل ، وهو المطروالبلل. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٩ ( ندي ).

(٥). في « بس ، جس » : « فيفرش ». وفي « بخ » : « فتفرش ».

(٦). « الساج » : خشب يجلب من الهند. وقيل : خشب أسود رَزِينٍ يجلب من الهند ولا تكاد الأرض تبليه. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ - ٣٠٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٣ ( سوج ).

(٧). في « بح » : « نطبّق عليه » بالتضعيف. وقال العلّامة الفيض : « تطبيق الساج عليه : جعله حواليه كأنّه وضع في تابوت ». وقال العلّامة المجلسي : « الطابق كهاجَر وصاحبٍ : الآجرّ الكبير - إلى هنا نصّ كلام صاحبالقاموس - ولعلّ قولهعليه‌السلام : أو نطبق عليه ، مأخوذ منه ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٠٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٨ ( طبق ).

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٤٨٨ ، بسنده عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن محمّد بن محمّد ، قال : كتب عليّ بن بلال إليه أنّه ربّما ماتالفقيه ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ذيل ح ٤٩٩ ، مرسلاً عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٣ ، ح ٢٤٥٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٣٦٦.

(٩). هكذا في النسخوالوافي والبحار. وفي المطبوع : + « [ عن أبيه ] ».

وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم تفصيل الكلام ، فيالكافي ، ذيل ح ٣٦٩٥ فلاحظ.

(١٠). في « ظ » : « يقول ».


الْقَطِيفَةَ(١) ».(٢)

٤٥٦٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « جَعَلَ عَلِيٌّعليه‌السلام عَلى قَبْرِ النَّبِيِّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله لَبِناً ».

فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، إِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ(٤) آجُرّاً هَلْ يَضُرُّ الْمَيِّتَ(٥) ؟ قَالَ : « لَا ».(٦)

٦٦ - بَابُ مَنْ حَثَا عَلَى الْمَيِّتِ(٧) وَكَيْفَ يُحْثى‌

٤٥٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا شَاءَ(٨) اللهُ ، لَامَا شَاءَ(٩) النَّاسُ » فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْقَبْرِ ،

__________________

(١). « القطيفة » : كساء ودِثار له خَمْل. قال ابن الأثير ذيل « خمل » : « الخَمِيلة : القطيفة ، وهي كلّ ثوب له خمل من أيّ شي‌ء كان ». والخَمْل : ما يكون كالزَغب - هو أوّل ما يبدو من الشعر أو الريش ، وصغار الشعر أو الريش - على وجه الثوب وهو من أصل النسيج ، وقيل : هو كالذهب على وجه الثوب. وقال العلّامة الفيض : « كأنّه اُريد أنّه بسطها تحت النبيّ في لحدهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين الدفن ، يدلّ عليه إيراد صاحبالكافي هذه الرواية في باب ما يبسط في اللحد ، ويحتمل أن يكون « اُلقي » على صيغة المجهول ، ورجوع العائد في « قبره » إلى شقران ، وقد مضى حديث ابن سنان وأبان عن أبي عبداللهعليه‌السلام : إنّ البرد لايلفّ به الميّت ولكن يطرح عليه طرحاً ، فإذا اُدخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤١٧ ( قطف ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٨١ ؛المغرب ، ص ١٥٤ ( خمل ) ؛الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٨.

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥١٨ ، ح ٢٤٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٣٦٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٢.

(٣). في « بث ، بخ ، بف »والوافي والوسائل : « رسول الله ».

(٤). في « بف »والوافي : « إن جعل عليه الرجل ».

(٥). في « غ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » : « بالميّت ».

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢٤٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٣٦٩ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٣ ، وتمام الرواية فيه : « جعل عليّعليه‌السلام على قبر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لبناً ».

(٧). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » : « ميّت ».

(٨). في « بف » وحاشية « بث » : « ما يشاء ».

(٩). في الوافي : « ما يشاء ».


تَنَحّى(١) ، فَجَلَسَ ، فَلَمَّا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ لَحْدَهُ ، قَامَ فَحَثَا(٢) عَلَيْهِ التُّرَابَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ.(٣)

٤٥٦٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَثَوْتَ التُّرَابَ عَلَى الْمَيِّتِ ، فَقُلْ : إِيمَاناً بِكَ ، وَتَصْدِيقاً بِبَعْثِكَ(٤) ، هذَا مَا وَعَدَنَا(٥) اللهُ وَرَسُولُهُ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ : « وَقَالَ(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : مَنْ حَثَا عَلى مَيِّتٍ ، وَقَالَ(٨) هذَا الْقَوْلَ ، أَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً ».(٩)

٤٥٦٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ ، قَامَعليه‌السلام إِلى قَبْرِهِ ، فَحَثَا عَلَيْهِ(١٠) مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثَلَاثاً بِكَفِّهِ(١١) ، ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ ، ثُمَّ‌ قَالَ : « اللّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ(١٢) عَنْ.................................................................

__________________

(١). « تنحّى » ، أي تجنّب وصار في ناحية. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١١ - ٣١٢ ( نحا ).

(٢). يقال : حَثَا الرجل التراب يحثوه حَثْواً ويحثيه حثياً من باب رمى لغة : إذا هاله بيده ، أي صبّه بلا رفع اليدين ، وبعضهم يقول : قبضه بيده ثمّ رماه. راجع :المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حثا ).

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٨ ، ح ٩٢٥ ، بسند آخر وتمام الرواية فيه : « رأيت أبا الحسنعليه‌السلام وهو في جنازة ، فحثا التراب على القبر بظهر كفّيه »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٤ ، ح ٢٤٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٣٧٠.

(٤). في حاشية « بث »والتهذيب : « بنبيّك ».

(٥). في « ى ، بس ، جح ، جس » والوسائلوالتهذيب : « ما وعد ».

(٦). في الوافي : « رسول الله ».

(٧). في « ى » : « قال » بدون الواو.

(٨). في « بح » : « فقال ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٢٦ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، ضمن ح ٥٠٠ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧١ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٤٥٦٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٣٣٧٣.(١٠). في « بث » : + « التراب ».

(١١). في التهذيب : « بكفّيه ».

(١٢). « جاف الأرض » ، أي باعده ؛ من الجفاء وهو البعد عن الشي‌ء ، يقال : جفاه ؛ إذا بَعُدَ عنه ،وأجفاه:إذا =


جَنْبَيْهِ(١) ، وَأَصْعِدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ ، وَلَقِّهِ(٢) مِنْكَ رِضْوَاناً ، وَأَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تُغْنِيهِ(٣) بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » ثُمَّ مَضى.(٤)

٤٥٦٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَطْرَحُ التُّرَابَ عَلَى الْمَيِّتِ ، فَيُمْسِكُهُ سَاعَةً فِي يَدِهِ ، ثُمَّ يَطْرَحُهُ ، وَلَايَزِيدُ عَلى ثَلَاثَةِ(٥) أَكُفٍّ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : « يَا عُمَرُ ، كُنْتُ أَقُولُ : إِيمَاناً بِكَ ، وَتَصْدِيقاً بِبَعْثِكَ ،( هذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ (٦) وَرَسُولُهُ ) (٧) إِلى قَوْلِهِ :( تَسْلِيماً ) (٨) ، هكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَبِهِ جَرَتِ السُّنَّةُ ».(٩)

٤٥٦٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

مَاتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَلَدٌ ، فَحَضَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَمَّا أُلْحِدَ ، تَقَدَّمَ أَبُوهُ ، فَطَرَحَ(١٠) عَلَيْهِ التُّرَابَ ، فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِكَفَّيْهِ(١١) ، وَقَالَ(١٢) : « لَا تَطْرَحْ عَلَيْهِ‌

__________________

= أبعده ، وجافاه : إذا باعده. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).

(١). في « بس ، جح » وحاشية « جن » : « عن جنبه ».

(٢). يقال : لقّاه الشي‌ء وألقاه إليه وبه ، أي طرحه إليه وأبلغه إيّاه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٥٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٤ ( لقا ).

(٣). في « بح » : « ممّا تغنيه ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٢٧ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٤٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٣٣٧٢.(٥). في الوافي : « ثلاث ».

(٦). هكذا في « غ ، بح » وحاشية « ظ ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « وعد الله ».

(٧). في « بث » : +( وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ) .

(٨). الأحزاب (٣٣) : ٢٢.

(٩). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٤٥٧١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٣٣٧١.

(١٠). في التهذيب والعلل : « يطرح ».

(١١). في «غ،بث» :«بكفّه». وفي العلل : « بكتفه ».

(١٢). في « غ ، بث » : « ثمّ قال ». وفي « بف ، بخ »والوافي : « فقال ».


التُّرَابَ ؛ وَمَنْ كَانَ مِنْهُ ذَا رَحِمٍ ، فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ(١) ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى أَنْ يَطْرَحَ الْوَالِدُ ، أَوْ(٢) ذُو رَحِمٍ عَلى مَيِّتِهِ التُّرَابَ(٣) ».

فَقُلْنَا(٤) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَتَنْهَانَا(٥) عَنْ هذَا وَحْدَهُ(٦) ؟

فَقَالَ : « أَنْهَاكُمْ مِنْ(٧) أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ(٨) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ ، وَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ ، بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ ».(٩)

٦٧ - بَابُ تَرْبِيعِ الْقَبْرِ وَرَشِّهِ بِالْمَاءِ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ ،

وَقَدْرِ مَا يُرْفَعُ مِنَ الْأَرْضِ‌

٤٥٦٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ،

__________________

(١). في « بس » : - « التراب ».

(٢). في « ى ، بف ، جس » : « و ».

(٣). في التهذيب والعلل : - « فإنّ رسول الله - إلى - ميّته التراب ».

(٤). في « بث ، بخ ، بف »والوافي : « فقالوا ». وفي « بح » : « فقال ».

(٥). في التهذيب : « تنهانا » بدون الهمزة.

(٦). قال العلّامة المجلسي : « قوله : أتنهانا عن هذا وحده ، أي خصوص الابن ، أو خصوص هذا الميّت؟ ولايخفى ما في هذا السؤال بعد حكمهعليه‌السلام بالتعميم ونقل الرواية العامّة من الركاكة. ويحتمل أن يكون المراد : أتنهانا عن طرح التراب وحده أو عن سائر أعمال الميّت ، كإدخال القبر والحضور عنده. قال الشيخ البهائيرحمه‌الله : قول الراوي : أتنهانا عن هذا وحده ، أي حال كون النهي عنه مفرداً عن العلّة في ذلك النهي مجرّداً عمّا يترتّب عليه من الأثر ، وحاصله طلب العلّة في ذلك ، فبيّنهاعليه‌السلام بقوله : فإنّ ذلك يورث القسوة في القلب. انتهى ، أقول : ليس فيالتهذيب قوله : فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : التراب ، فيتوجّه سؤال السائل في الجملة على الوجه الثاني ». وأمّا العلّامة الفيض فدفع الركاكة بقوله : « عن هذا وحده ، أي عن هذا الميّت وحده أن نطرح عليه التراب ، أو عن طرح التراب وحده دون سائر ما يتعلّق بالتجهيز فأجابعليه‌السلام بالتعميم في الأوّل والتخصيص في الثاني فصار جواباً لكلا السؤالين ، أراد السائل ما أراد ». راجع :الحبل المتين ، ص ٢٤٩ ؛الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٠٧ - ١٠٨.

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالتهذيب والعلل : - « من ».

(٨). في التهذيب والعلل : « الأرحام ».

(٩). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٩ ، ح ٩٢٨ ، بسنده عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٣٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن يعقوب بن يزيدالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٤٥٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩١ ، ح ٣٣٧٥ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٣٥ ، ذيل ح ٢٤.


عَنْ قُدَامَةَ بْنِ زَائِدَةَ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَلَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ(٣) سَلّاً(٤) ، وَرَبَّعَ قَبْرَهُ(٥) ».(٦)

٤٥٦٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ(٧) مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ(٨) رَطْبَةٌ ،

__________________

(١). في حاشية « بث » : « عن زائدة ». هذا ، وعدّ الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٧٢ ، الرقم ، ٣٩٣ ، قدامة بن زائدة الثقفي من أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، كما عدّ زائدة بن قدامة في ص ١٣٦ ، الرقم ١٤٢١ ، من أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام ؛ فلذا يمكن القول بترجيح ما ورد في حاشية « بث » ، كما قال به العلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٠٨. ولكن لم نجد في ما تتّبعنا من الأسناد والطرق ، رواية زائدة بن قدامة عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، بل ورد فيالغيبة للنعماني ، ص ١٥٤ ، ح ١٣ رواية أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زائدة بن قدامة ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفي ص ١٥٧ ، ح ٢٠ ، رواية أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبدالكريم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . ولعلّ طبقة زائدة هذا ، تلائم طبقة من ترجم له العامّة من زائدة بن قدامة الثقفي وقالوا : مات سنة ستين أو إحدى وستين ومائة. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٩ ، ص ٢٧٣ ، الرقم ١٩٥٠ ؛سير أعلام النبلاء ، ج ٧ ، ص ٣٧٥ ، الرقم ١٣٩.(٢). في « ظ » : « أبا عبدالله ».

(٣). في « بح ، جح » : « ابنه إبراهيم ».

(٤). السَلّ والإسلال : انتزاع الشي‌ء وإخراجه في رفق. والمراد جذبه إلى القبر برفق وتأنّ. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٢ ( سلل ).

(٥). كذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بح »والوافي ومرآة العقول : « ورفع قبره ». وما أثبتناه هو الموافق لما في المطبوع و « بح ». وحاشية « ظ ، بث ، جح ». وقال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ورفع قبره ، وفي بعض النسخ : وربّع. وهو الصواب ؛ لأنّه لم يذكر في الباب ما يدلّ على التربيع سوى هذا الخبر مع ذكره في العنوان ، وقد مضى الكلام في الرفع ، وأمّا التربيع فالظاهر أنّ المراد به خلاف التسنيم ». التربيع : جعل الشي‌ء مُرَبَّعاً ، وخلاف التسنيم : التسطيع ؛ فإنّ التسنيم رفع الشي‌ء عن الأرض ، يقال : قبر مُسَنَّم : إذا كان مرفوعاً عن الأرض. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٧ ( سنم ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٦٧ ( ربع ).

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٦ ، ح ٢٤٥٧٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٣٧٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٧ ، ح ١٥.

(٧). في الوافي : « أن تدخل ».

(٨). « الجَرِيدة » : واحدة الجريد ، وهو غصن النخل الذي يُجْرَد عنه الخُوص ، أي الورق ، ولا يسمّى جريداً =


وَيُرْفَعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ ، وَيُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَيُخَلّى عَنْهُ(١) ».(٢)

٤٥٧٠/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ : مَا هُوَ(٤) ؟ وَلِمَ صُنِعَ؟

فَقَالَ : « صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلَى ابْنِهِ(٥) بَعْدَ النَّضْحِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : كَيْفَ أَضَعُ يَدِي عَلى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ؟

فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى(٦) الْأَرْضِ ، وَوَضَعَهَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ رَفَعَهَا وَهُوَ مُقَابِلُ الْقِبْلَةِ.(٧)

٤٥٧١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَصْنَعُ بِمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً شَيْئاً لَايَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانَ إِذَا صَلّى عَلَى الْهَاشِمِيِّ ، وَنَضَحَ قَبْرَهُ بِالْمَاءِ ،

__________________

= مادام عليه الخوص ، إنّما يسمّى سَعَفاً ، قال الشيخ البهائي : « إنّما يسمّى الجريد سعفاً أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٦ ( جرد ) ؛الحبل المتين ، ص ٢٣٠.

(١). « يُخَلَّى عنه » ، أي يُتْرَكُ. قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : يخلّى عنه ، أي لايعمل عليه شي‌ء آخر من جصّ وآجرّ وبناء ، أو لا يتوقّف عنده بل ينصرف عنه ، وعلى كلّ واحد منهما يكون مؤيّداً لما ورد من الأخبار في كلّ منهما ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٠ ( خلو ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١١٠.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٣٢ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢٤٥٧٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢ ، ح ٢٩٢٥ ، إلى قوله : « في قبره جريدة رطبة » ؛ وص ١٩٢ ، ح ٣٣٧٩.

(٣). في حاشية « بف » : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام » ، لكنّ المراد منه غير واضح ؛ لعدم وضوح خطّه ، فلا يُعلم هل هذا تصحيح ، أو نسخة ، أو استظهار لما هو الصواب.

(٤). في « جس » : « وما هو ».

(٥). في « غ ، بس ، بف ، جس » وحاشية « ظ ، بث ، بح »والوافي : « على ابنته ».

(٦). كذا في المطبوعوالوافي . وفي جميع النسخ التي قوبلت : « في ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٥٠٨ ؛ وج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٤ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٣٢٠ ، الباب ١٠٥ ، ح ٥ ؛ وكتابالمزار ، ص ٢١٩ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبان ، من قوله : « وسألته كيف أضع يدي » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢٤٥٧٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٣٩٨.


وَضَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ حَتّى تُرى(٢) أَصَابِعُهُ فِي الطِّينِ ، فَكَانَ الْغَرِيبُ يَقْدَمُ ، أَوِ الْمُسَافِرُ(٣) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَيَرَى الْقَبْرَ الْجَدِيدَ عَلَيْهِ أَثَرُ كَفِّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولُ : مَنْ مَاتَ مِنْ آلِ(٤) مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ ».(٥)

٤٥٧٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَبِي قَالَ لِي(٦) ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ : يَا بُنَيَّ ، أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتّى أُشْهِدَهُمْ ».

قَالَ : « فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا جَعْفَرُ ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي ، وَكَفِّنِّي ، وَارْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وَرُشَّهُ بِالْمَاءِ ؛ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ : يَا أَبَةِ(٧) ، لَوْ أَمَرْتَنِي بِهذَا(٨) صَنَعْتُهُ(٩) ، وَلَمْ تُرِدْ(١٠) أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ(١١) فَقَالَ(١٢) : يَا بُنَيَّ ، أَرَدْتُ أَنْ لَا تُنَازَعَ ».(١٣)

٤٥٧٣/ ٦. عَلِيٌّ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٥) :

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٢). في « غ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جس » : « حتّى يرى ».

(٣). في « جن » : « والمسافر ».

(٤). في « بخ » : « أهل ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٤٩٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢٤٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٣٣٩٧ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦١ ، ح ٥٠.

(٦). في التهذيب : « قال لي أبي » بدل « إنّ أبي قال لي ».

(٧). في « بخ »والوافي : « أبه ».

(٨). في « بخ » : « بذا ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي ومرآة العقول والبحاروالتهذيب . وفي المطبوع : « لصنعته ».

(١٠). في « غ » : « فلم ترد ». وفي التهذيب : « ولِمَ تريد ».

(١١). في « جح » : « ليشهدهم ». وفي « جس » : « يشهدهم ».

(١٢). في « غ » : « وقال ». وفي التهذيب : « قال ».

(١٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٣٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٨ ، ح ٢٤٥٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٣٣٨٠ ، إلى قوله : « ورشّه بالماء » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٤ ، ح ٩.

(١٤). في « بف » : « عنه ». وفي « جن » : « عليّ بن إبراهيم ».

(١٥). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن »والوافي : « بعض أصحابنا ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ ، قَالَ : « يَتَجَافى(١) عَنْهُ الْعَذَابُ مَا دَامَ النَّدى(٢) فِي التُّرَابِ ».(٣)

٤٥٧٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَشُّ الْقَبْرِ(٤) عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٥)

٤٥٧٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقَبْرِ فَانْضَحْهُ ، ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَتَغْمِزُ كَفَّكَ عَلَيْهِ بَعْدَ النَّضْحِ ».(٦)

٤٥٧٦/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَجْلَانَ ، قَالَ :

قَامَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَلى قَبْرِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ(٧) ، فَقَالَ : « اللّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ ، وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ(٨) مَا يَسْتَغْنِي بِهَا(٩) عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ».(١٠)

__________________

(١). « يتجافى » ، أي يتباعد ، من الجفاء وهو البعد عن الشي‌ء. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).

(٢). « النَدى » : أصله المطر ، وهو مقصور يطلق لمعان ، من عَرَق ، وطَلّ وهو المطر الخفيف ، والبلل. وقيل : الندى ما سقط آخر الليل ، وأمّا الذي يسقط أوّله فهو السَدَى. والمراد به هنا البلل والرطوبة. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٨٩ ( ندا ).

(٣). علل الشرائع ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٤٥٨٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٣٨٩.(٤). في « غ » : « القبور ».

(٥). قرب الإسناد ، ص ١٤٧ ، ح ٥٣٤ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٤٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٣٩٠.

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٤٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ، ح ٣٣٩١.

(٧). في كامل الزيارات،ص ٣٢٢ : - « من الشيعة ».

(٨). في « بث » : + « رحمة ».

(٩). في « غ ، بف » وحاشية « بث »والوافي وكامل الزيارات ، ص ٣٢٢ : « به ».

(١٠). كامل الزيارات ، ص ٣٢٢ ، باب ١٠٥ ، ح ١٤ ، بسنده عن ابن عجلان. وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب =


٤٥٧٧/ ١٠. أَبَانٌ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُدْعى لِلْمَيِّتِ حِينَ يُدْخَلُ حُفْرَتَهُ ، وَيُرْفَعُ(٢) الْقَبْرُ فَوْقَ الْأَرْضِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ».(٣)

٤٥٧٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الدَّلَّالُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا عَلى أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْرَؤُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ».

قُلْتُ : كَيْفَ يُصْنَعُ(٤) ؟

قَالَ : « إِذَا أُفْرِدَ الْمَيِّتُ ، فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ ، فَيَضَعُ فَمَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلى صَوْتِهِ : يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، أَوْ يَا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ(٥) ، هَلْ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٦) سَيِّدُ(٧) الْوَصِيِّينَ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله حَقٌّ ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ ، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ؟ » قَالَ : « فَيَقُولُ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ : انْصَرِفْ بِنَا عَنْ هذَا ؛ فَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ ».(٨)

__________________

= زيارة القبور ، ح ٤٦٨١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٣ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ١٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٤٧١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٩٩٩.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحدٍ.

(٢). في « غ » : « يرفع » بدون الواو.

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢٤٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٣٧٦.

(٤). في « بح » : + « به ». وفي التهذيبوتحف العقول : « نصنع ».

(٥). في « غ ، بح »وتحف العقول : « فلانة ».

(٦). في « بخ » : - « أميرالمؤمنين ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « وسيّد ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ٩٣٥ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبدالله =


٦٨ - بَابُ تَطْيِينِ الْقَبْرِ وَتَجْصِيصِهِ‌

٤٥٧٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُطَيِّنُوا الْقَبْرَ(١) مِنْ غَيْرِ(٢) طِينِهِ ».(٣)

٤٥٨٠/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَبْرُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُحَصَّبٌ(٦) حَصْبَاءَ(٧) حَمْرَاءَ ».(٨)

__________________

= الرازي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٠١ ، معلّقاً عن يحيى بن عبدالله ، وفيهما مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٤٩٦ ، بسند آخر ومع اختلاف. وراجع :علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ، ح ١الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣١ ، ح ٢٤٥٩١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٠ ، ذيل ح ٣٤٠٣.

(١). في « ى ، بح ، بس ، جن » : « القبور ».

(٢). في « غ » : « بغير ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ، ص ١٤٩٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وراجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٧٦الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٢ ، ح ٢٤٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٤٠٧.

(٤). في النسخ : « الحسين ». وهو سهو ، والمراد من ابن محمّد هذا ، هوالحسن بن محمّد بن سماعة ؛ فقد روى‌حميد بن زياد كتاب ابن سماعة هذا ، وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٨٤ ، الرقم ٤٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٢٨٩.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٣٤٠٩ ؛ والبحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٤ - ناقلين منالكافي - من « الحسن بن محمّد » ، كما يؤيّده ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٦ ، ح ١٥٠٢ - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح - عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان.

(٥). هكذا في النسخوالوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « عن أبان ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الحسن بن محمّد بن سماعة - بعناوينه المختلفة - عن غير واحد ، عن أبان [ بن عثمان] في كثير من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ - ٣٩١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩١ - ٣٩٢.

(٦). في « ى » : - « محصّب ». وفي حاشية « بح » : « تحصّب ». و « محصّب » ، أي ملقى فيه الحصباء ومُفْرَش به ، والحصباء : الحصي الصغار. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣١٩ ( حصب ).

(٧). في « بث ، بس ، جس ، جن » : « حصباً ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦١ ، ح ١٥٠٢ ، معلّقاً عن حميد بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٣ ، ح ٢٤٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٣٤٠٩ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٤.


٤٥٨١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

لَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام مِنْ بَغْدَادَ ، وَمَضى إِلَى الْمَدِينَةِ ، مَاتَتْ لَهُ ابْنَةٌ بِفَيْدَ ، فَدَفَنَهَا ، وَأَمَرَ بَعْضَ مَوَالِيهِ أَنْ يُجَصِّصَ قَبْرَهَا ، وَيَكْتُبَ عَلى لَوْحٍ اسْمَهَا ، وَيَجْعَلَهُ(١) فِي الْقَبْرِ.(٢)

٤٥٨٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى أَنْ يُزَادَ عَلَى الْقَبْرِ تُرَابٌ لَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ ».(٣)

٦٩ - بَابُ التُّرْبَةِ الَّتِي يُدْفَنُ فِيهَا الْمَيِّتُ‌

٤٥٨٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ(٤) ، عَنْ‌

__________________

(١). في « غ » : « يجعله » بدون الواو.

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ح ١٥٠١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٦٨ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٣ ، ح ٢٤٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ٣٤١٠ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ٢٨٩ ، ح ٧ ؛ وج ٨٢ ، ص ٣٧ ، ذيل ح ٢٩.

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٥٠٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الجعفريّات ، ص ٢٠١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٠ ، ح ٢٤٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٤٠٦.

(٤). ابن مسكان هذا ، هو عبدالله بن مسكان ، وعمدة رواته هم : صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وعليّ بن‌النعمان وعثمان بن عيسى ، وهؤلاء كلّهم من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى. وذكر النجاشي في طريقه إلى كتب عبدالله بن مسكان ، أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى روى عن محمّد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٤ ، الرقم ٥٥٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٩٨ - ٥٠٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٨٤ - ٣١٣.

فعليه ، الظاهر هو وقوع خللٍ في السند من سقطٍ أو إرسالٍ بين أحمد بن محمّد وبين ابن مسكان.

ويؤيّد ذلك أنّ عبدالله بن مسكان مات في أيّام أبي الحسن موسى‌بن جعفرعليه‌السلام وقد استشهد هوعليه‌السلام سنة ١٨٣. =


مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَنْ خُلِقَ مِنْ تُرْبَةٍ ، دُفِنَ فِيهَا(١) ».(٢)

٤٥٨٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مِنْهَالٍ(٣) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ ، بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَكاً ، فَأَخَذَ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُدْفَنُ فِيهَا ، فَمَاثَهَا فِي النُّطْفَةِ ، فَلَا يَزَالُ قَلْبُهُ يَحِنُّ إِلَيْهَا حَتّى يُدْفَنَ فِيهَا ».(٤)

٧٠ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَمَا يَجِبُ عَلى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ‌

٤٥٨٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ التَّعْزِيَةُ إِلَّا عِنْدَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ(٥) ؛ لَايَحْدُثُ(٦) فِي الْمَيِّتِ حَدَثٌ ، فَيَسْمَعُونَ(٧) الصَّوْتَ ».(٨)

__________________

= وأمّا أحمد بن محمّد بن عيسى ، فكان حيّاً حين توفّي أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وهي سنة ٢٧٤ أو ٢٨٠ ؛ فيستبعد جدّاً إدراك أحمدَ بن محمّد بن عيسى ابنَ مسكان والروايةُ عنه مباشرةً. راجع :الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ؛رجال النجاشي ، ص ٧٦ ، الرقم ١٨٢ ؛تهذيب الكمال ، ج ٢٩ ، ص ٤٣ ، الرقم ٦٢٤٧.

(١). لم ترد هذه الرواية في « ظ ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩٠ ، ح ٢٤٧٣٧.

(٣). في « بف » : « سمال » بدل « أبي منهال ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩٠ ، ح ٢٤٧٣٨ ؛البحار ، ج ٦٠ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٤.

(٥). في « بخ » : « ثمّ ينصرف ».

(٦). في « بس ، جح » : « لايحدثن ».

(٧). في « بث » : « فتسمعون ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١١ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٤٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ذيل ح ٣٤٤٦ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ٥٥.


٤٥٨٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّعْزِيَةُ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ(١) بَعْدَ مَا يُدْفَنُ ».(٢)

٤٥٨٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(٣) ، قَالَ :

« لَيْسَ التَّعْزِيَةُ إِلَّا عِنْدَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ؛ لَايَحْدُثُ فِي الْمَيِّتِ حَدَثٌ ، فَيَسْمَعُونَ الصَّوْتَ».(٤)

٤٥٨٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّعْزِيَةُ الْوَاجِبَةُ بَعْدَ الدَّفْنِ ».(٥)

٤٥٨٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ(٦) ، قَالَ :

لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَتَقَدَّمَ السَّرِيرَ بِلَا حِذَاءٍ وَلَارِدَاءٍ(٧) .(٨)

__________________

(١). في « بخ ، جح » : « الميّت ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٢ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٧٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٤٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٤٤٥ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ٥٥.

(٣). في الوسائل : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥١ ، ح ٢٤٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٤٤٦.

(٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٤ ، ح ٥٠٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٤٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٤٤٧ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ٥٥.

(٦). في « بخ ، بس ، جس » وحاشية المطبوع : « عمر ».

(٧). في « غ ، بخ ، بف »والوافي : « بلا رداء ولا حذاء ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.كمال الدين ، ص ٧٢ ، بسند آخر عن رجل من بني هاشم.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٢٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٤٦٤٤.


٤٥٩٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يَضَعَ رِدَاءَهُ حَتّى يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ صَاحِبُ الْمُصِيبَةِ ».(٤)

٤٥٩١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَزّى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام رَجُلاً بِابْنٍ لَهُ ، فَقَالَ : « اللهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ ، وَثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنِ ابْنِكَ(٥) ».

فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ بَعْدُ ، عَادَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : « قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ؟ » فَقَالَ : إِنَّهُ(٦) كَانَ مُرَهَّقاً(٧) ، فَقَالَ : « إِنَّ أَمَامَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ : شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَرَحْمَةَ اللهِ ، وَشَفَاعَةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَنْ تَفُوتَهُ(٨) وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ(٩) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ » : - « بن إبراهيم ».

(٢). هكذا في النسخوالوافي والوسائل ، وفي المطبوع : - « عن أبيه ». وهو سهو واضح ؛ كما يعلم ذلك من ملاحظة طبقة عليّ بن إبراهيم وابن أبي عمير ، وكثرة روايات عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٧٠ - ٤٩٣.

ويؤيّد ذلك ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٤ - والخبر مأخوذ منالكافي من دون تصريح - عن عليّ - وقد عبّر عنه بالضمير - عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.

(٣). في « بخ » : « بعض أصحابنا ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٤ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٣ ، ح ٢٤٦٤٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٤٣ ، ذيل ح ٢٥٩٧.(٥). في«بخ»والتهذيب والثواب:«منه»بدل«من ابنك».

(٦). في « غ » : + « قد ».

(٧). في الوسائلوتحف العقول وثواب الأعمال : « مراهقاً ». و « المرهَّق » : من يأتي المحارم من شرب الخمر ونحوه ، أو من هو موصوف بالرَهَق ، وهو السفه وغشيان المحارم ، أو من هو متّهم بسوء وسفه ، أو من هو متّهم في دينه. والظاهر أنّ المراد هنا الأوّل ؛ وكأنّه خاف عليه أن يعذّب. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٢٨ ( رهق ).

(٨). في « بف » والثواب : « فلن يفوته ».

(٩). في « ظ » : - « منهنّ ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٤٣٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.ثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ، ح ٣ ، بسنده =


٤٥٩٢/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ لَايَلْبَسَ رِدَاءً ، وَأَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ حَتّى يُعْرَفَ ».(١)

٤٥٩٣/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ مُوسى(٢) عليه‌السلام يُعَزِّي قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ.(٣)

٤٥٩٤/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ(٤) ، قَالَ :

__________________

= عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن رفاعة بن موسى النخّاس ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٤ ، ج ٥٠٨ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٤ ، ح ٢٤٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٧ ، ح ٣٤٤٩.

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٥ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٤١٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٩ ، عن أبيه ، عن سعدان.علل الشرائع ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام أو عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٤ ، ح ٥٠٩ ، معلّقاً عن أبي بصير ، وفي الثلاثة الأخيرَة مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٤ ، ح ٢٤٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ٢٥٩٠.(٢). في الفقيهوالتهذيب والاستبصار : + « بن جعفر ».

(٣). الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٦٩ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٥١٦ ، معلّقاً عن عليّ ، عن أبيه.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٠٣ ، معلّقاً عن هشام بن الحكمالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٢ ، ح ٢٤٦٤١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٥ ، ذيل ح ٣٤٤٤ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٢ ، ذيل ح ٥٥.

(٤). هكذا في « بف » وحاشية « بث ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « ابن مهران ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ ابن مهران في مشايخ سهل بن زياد ، هو إسماعيل بن مهران ، ولم نجد في رواياته نقل مكاتبات أبي جعفر الثانيعليه‌السلام إلّافي هذا الخبر وما يأتي في ح ٤٦٤٠ ، والمذكور هناك أيضاً « ابن مهران » لا إسماعيل بن مهران ، إلّا أنّ في بعض النسخ المعتبرة مثل « بخ » و « بف » : « ابن مهزيار » بدل « ابن مهران » ، والصواب هو « ابن مهزيار » ؛ لما يأتي في ح ٤٧٨٥ من نقل الخبر عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن =


كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام إِلى رَجُلٍ : « ذَكَرْتَ مُصِيبَتَكَ بِعَلِيٍّ ابْنِكَ ، وَذَكَرْتَ أَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ وُلْدِكَ إِلَيْكَ ، وَكَذلِكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا يَأْخُذُ مِنَ الْوَالِدِ(١) وَغَيْرِهِ أَزْكى مَا عِنْدَ أَهْلِهِ لِيُعْظِمَ بِهِ أَجْرَ الْمُصَابِ بِالْمُصِيبَةِ ، فَأَعْظَمَ(٢) اللهُ أَجْرَكَ ، وَأَحْسَنَ عَزَاكَ ، وَرَبَطَ عَلى قَلْبِكَ ؛ إِنَّهُ قَدِيرٌ ، وَعَجَّلَ اللهُ عَلَيْكَ بِالْخَلَفِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ(٣) قَدْ فَعَلَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى ».(٤)

٧١ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ عَزّى حَزِيناً‌

٤٥٩٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى حَزِيناً ، كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحَبَّرُ(٥) بِهَا ».(٦)

٤٥٩٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

__________________

= زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إلى أبي جعفرعليه‌السلام رجل

وعليّ بن مهزيار كان من وكلاءِ أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ونقل عنه مكاتبات عديدة ، روى سهل بن زياد عن عليّ بن مهزيار عدّة منها. اُنظر على سبيل المثال ؛الكافي ، ح ٢٩٤٥ و ٣٣٩٢ و ٤٨٥٧ و ٧٩٨٧ و ٩٥١٩.

ثمّ إنّ الظاهر اتّحاد الأخبار الثلاثة المذكورة هنا مع ح ٤٦٤٠ و ٤٧٨٥ ، إلّا أنّ المذكور هنا تفصيل الخبر ، والمذكور في الموضعين الآخرين جواب الإمامعليه‌السلام ، فلاحظ.

(١). في « بخ ، بف ، جن » : « الولد ».

(٢). في « غ » : « فعظّم ».

(٣). في « بف » : - « الله ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٥ ، ح ٢٤٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، ح ٣٤٥٠.

(٥). في الكافي ، ح ٤٦٧٠ : « يحبى ». وقوله : « يحبّر بها » ، أي يزيّن بها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٥٧ ( حبر ).

(٦). ثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة عن السكوني ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب التعزية ، ح ٤٦٧٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٠٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٤٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى مُصَاباً ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ(١) مِنْ أَجْرِ الْمُصَابِ شَيْئاً ».(٢)

٧٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ(٣) تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا صَبِيٌّ يَتَحَرَّكُ‌

٤٥٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ ، وَيَتَحَرَّكُ الْوَلَدُ(٤) فِي بَطْنِهَا ، أَيُشَقُّ بَطْنُهَا ، وَيُخْرَجُ الْوَلَدُ؟

قَالَ : فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَيُخَاطُ بَطْنُهَا ».(٥)

٤٥٩٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ :

__________________

(١). في « ظ ، غ ، بح ، بخ ، جح »وقرب الإسناد وثواب الأعمال : « أن ينقص ».

(٢). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب التعزية ، ح ٤٦٧٢. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٣٦ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .قرب الإسناد ، ص ٥١ ، ح ١٦٦ ، عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .وفيه ، ص ١٥٦ ، ح ٥٧٤ ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٦.

(٣). في « جس » : + « التي ».

(٤). في « غ ، بخ » : « والولد يتحرّك ».

(٥). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرّك ، ح ٤٣٩٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٦ و ١٠٠٧ ، بسند آخر. وفيالكافي ، نفس الباب ، ح ٤٣٩٣ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٥ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٠٠٤ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « فقال : نعم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٤١٦٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ٢٦٦٩.

(٦). كذا في النسخ والمطبوع. والظاهر وقوع سقط في السند ؛ فقد تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ٤٣٩٥ - مع اختلاف يسير - عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن وهب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . والراوي عن وهب بن وهب - وهو أبو البختري - في الأسناد هو محمّد بن خالد البرقي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٤ و ٣٦٤ و ٣٦٩. =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ ، فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ(١) ، فَشُقَّ(٢) بَطْنُهَا(٣) ، وَأُخْرِجَ(٤) الْوَلَدُ ».

وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ يَمُوتُ(٥) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا(٦) ، فَيُتَخَوَّفُ عَلَيْهَا(٧) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ يَدَهُ ، فَيُقَطِّعَهُ ، وَيُخْرِجَهُ(٨) إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِهِ النِّسَاءُ(٩) ».(١٠)

٧٣ - بَابُ غُسْلِ الْأَطْفَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ‌

٤٥٩٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « السِّقْطُ إِذَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، غُسِّلَ ».(١١)

__________________

= هذا ، وما ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٨ ، والوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ٢٦٧١ ، من نقل الخبر بنفس السند عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن وهب بن هب ، الظاهر نقل الكتابين مما ورد فيالكافي ، ح ٤٣٩٥ ، كما تشهد به ألفاظ الخبر.

(١). في « جس » والوسائل والكافي ، ح ٤٣٩٥والتهذيب : - « فيتخوّف عليه ».

(٢). في « بخ ، جس » والوسائل والكافي ، ح ٤٣٩٥ : « شقّ ». وفي « بف »والتهذيب : « يشقّ ».

(٣). في التهذيب : - « بطنها ».

(٤). في « جس » وحاشية « بث » والكافي ، ح ٤٣٩٥والتهذيب : « ويخرج ».

(٥). في « ظ ، بخ ، بس ، بف » والكافي ، ح ٤٣٩٥ : « تموت ».

(٦). في « جس » : + « وفي بطنها ولد يتحرّك ». وفي الوسائل والكافي ، ح ٤٣٩٥والتهذيب : « في بطنها الولد » بدل « ولدها في بطنها ».(٧). في « بث ، بخ ، جس » : « عليه ».

(٨). في « ظ ، ى ، بف » : « ويخرج ».

(٩). في الوسائل والكافي ، ح ٤٣٩٥ : - « إذا لم ترفق به النساء ».

(١٠). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرّك ، ح ٤٣٩٥.التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٠٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ١٣٦ ، ح ٤٧٨ ، بسند آخر من قوله : « وكان في المرأة يموت ولدها »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٤١٦٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ذيل ح ٢٦٧١.

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٦٠ ؛ بسند آخر عن أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره قال : إذا تمّ للسقط ، مع =


٤٦٠٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ(١) زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ : مَتى يُصَلّى عَلَيْهِ؟ قَالَ(٢) : « إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ ». قُلْتُ : مَتى تَجِبُ(٣) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ(٤) ؟ فَقَالَ(٥) : « إِذَا كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ ، وَالصِّيَامُ إِذَا أَطَاقَهُ ».(٦)

٤٦٠١/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ(٧) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ ابْناً لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي حَيَاةِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ - فَطِيمٌ(٨) قَدْ دَرَجَ(٩) ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا غُلَامُ ، مَنْ ذَا الَّذِي إِلى جَنْبِكَ لِمَوْلًى لَهُمْ؟ فَقَالَ : هذَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ‌

__________________

= اختلاف يسير وزيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٤ مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٤١٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ٢٧٥٧.

(١). في حاشية « بف »والتهذيب : « عن » ، ولايبعد كونه سهواً ؛ فقد روى الصدوق الخبر فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ٤٨٦ ، وقال : « وروى زرارة وعبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٢). في « غ » : « فقال ».

(٣). في « غ ، بس ، جح ، جس » : « يجب ».

(٤). في « بخ ، بف » : « عليه الصلاة ».

(٥). في الفقيهوالتهذيب ، ح ٤٥٦ : « قال ».

(٦). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٤٥٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٨٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ٤٨٦ ، معلّقاً عن زرارة وعبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٨٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٥٦٢ ، بسند آخر عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « إذا كان ابن ستّ سنين » مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٤٥٨ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢١٨ ، ح ٨٥٥ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، إلى قوله : « قال : إذا عقل الصلاة » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب صوم الصبيان ومتى يؤخذون به ، ح ٦٤٨٩ ؛الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٤٨٨الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٤٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ذيل ح ٣١١٧.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : - « عن عمر بن اُذينة ». وهو سهو ؛ فقد توسّط [ عمر ] بن اُذينة بين [ محمّد ] بن أبي عمير وبين زرارة في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٦٧ - ٣٧٠ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٦٨.(٨). «الفطيم»:الذي انتهت مدّة رضاعه.راجع:مجمع البحرين ،ج٦،ص١٣١(فطم).

(٩). في حاشية « بث » : « ما درج ». ويقال : درج الصبىّ دروجاً من باب قعد : مشى قليلاً في أوّل ما يمشي.المصباح‌المنير ، ص ١٩١ ( درج ).


لَهُ الْمَوْلى - يُمَازِحُهُ - : لَسْتُ لَكَ بِمَوْلًى ، فَقَالَ : ذلِكَ(١) شَرٌّ لَكَ ، فَطَعَنَ(٢) فِي جِنَازَةِ(٣) الْغُلَامِ ، فَمَاتَ ، فَأُخْرِجَ فِي سَفَطٍ(٤) إِلَى(٥) الْبَقِيعِ ، فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَعِمَامَةُ خَزٍّ صَفْرَاءُ ، وَمِطْرَفُ(٦) خَزٍّ أَصْفَرُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي إِلَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ ، وَالنَّاسُ يُعَزُّونَهُ عَلَى ابْنِ ابْنِهِ.

فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْبَقِيعِ ، تَقَدَّمَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام فَصَلّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ(٧) عَلَيْهِ(٨) أَرْبَعاً ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ ، ثُمَّ أَخَذَ(٩) بِيَدِي فَتَنَحّى بِي ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلّى عَلَى الْأَطْفَالِ ، إِنَّمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَأْمُرُ بِهِمْ ، فَيُدْفَنُونَ مِنْ وَرَاءُ(١٠) ، وَلَايُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّمَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ(١١) مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ كَرَاهِيَةَ(١٢) أَنْ يَقُولُوا : لَايُصَلُّونَ عَلى أَطْفَالِهِمْ ».(١٣)

__________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جح »والتهذيب : « ذاك ».المصباح المنير ، ص ١٩١ ( درج ).

(٢). في « بخ ، بف » : « وطعن ». والعرب تقول : طعن فلان في جنازته ، ورمى في جنازته : إذا مات ، أو أشرف على الموت. راجع :المغرب ، ص ٩٣ ( جنز ) ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٦٦ ( طعن ).

(٣). في حاشية « ظ ، غ ، بث »والوافي : « جنان » والجنان - بفتح الجيم - القلب. وفي حاشية « بخ » : « جنان حبالة ».

(٤). « السَّفَط » : واحد الأسفاط ، وهو ما يعبّي فيه الطيب وما أشبهه من آلات النساء ، ويستعار للتابوت الصغير ، ومنه : ولو أنّ صبيّاً حمل في سفط. كذا فيالمغرب ، ص ٢٢٦ ( سفط ). وفيالوافي : « السفط : معرّب سبد».

(٥). في « بث » : - « إلى ».

(٦). « المطرف » : رداء خزّ مربّع ذو أعلام. اُنظر :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٨ ( طرف ).(٧). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فكبّر ».

(٨). في « بخ » : - « عليه ».

(٩). في « بخ » : « فأخذ ».

(١٠). يعني من وراء الموت. وفي التهذيبوالاستبصار : « من وراء وراء ».

(١١). في « بخ » : « عليهم ».

(١٢). في « بف » : « كراهة ».

(١٣). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٩٨ ، ح ٤٥٧ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٨٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.التوحيد ، ص ٣٩٣ ، صدر ح ٥ ، من قوله : « تقدّم أبوجعفرعليه‌السلام فصلّى عليه » مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الخزّ ، ح ١٢٤٨٨الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٦ ، ح ٢٤٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣١٢٨ ملخّصاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٦٤ ، ح ٣٤.


٤٦٠٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

مَاتَ ابْنٌ(١) لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فَأُخْبِرَ بِمَوْتِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ(٢) ، فَغُسِّلَ(٣) وَكُفِّنَ وَمَشى مَعَهُ وَصَلّى(٤) عَلَيْهِ وَطُرِحَتْ خُمْرَةٌ(٥) ، فَقَامَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَامَ عَلى قَبْرِهِ حَتّى فَرَغَ مِنْهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ حَتّى إِنِّي لَأَمْشِي مَعَهُ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلّى عَلى مِثْلِ هذَا - وَكَانَ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ - كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَأْمُرُ بِهِ ، فَيُدْفَنُ وَلَايُصَلّى عَلَيْهِ ، وَلكِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا شَيْئاً ، فَنَحْنُ نَصْنَعُ مِثْلَهُ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَمَتى تَجِبُ(٦) عَلَيْهِ الصَّلَاةُ(٧) ؟

فَقَالَ(٨) : « إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ » وَكَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ.

قَالَ : قُلْتُ(٩) : فَمَا تَقُولُ فِي الْوِلْدَانِ؟(١٠)

فَقَالَ : « سُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْهُمْ(١١) ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ».(١٢)

__________________

(١). كذا في المطبوعوالوافي . وفي جميع النسخ التي قوبلت والوسائل : « بنيّ ».

(٢). في «ى»: -«فأمر به». وفي « بث » : - « به ».

(٣). في « جس » : « وغسّل ».

(٤). في « بخ » : « فصلّى ».

(٥). يعني ما تقول في حالهم بعد الموت ، وسيأتي تفصيل جوابهعليه‌السلام في باب الأطفال.

(٦). في « غ ، بس » : « يجب ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « الصلاة عليه ».

(٨). في « غ ، بث ، بح » : « قال ».

(٩). في « بح ، جح » : + « له ».

(١٠). الخمرة : حصيرة أو سجّادة صغيرة تنسج من سعف النخل وترمّل بالخيوط.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٨ ( خمر ).

(١١). في الكافي ، ح ٤٧٣٥ : « عن الولدان والأطفال » بدل « عنهم ».

(١٢). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب الأطفال ، ح ٤٧٣٥ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد.وفيه ، نفس الباب ، ح ٤٧٣٦ ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.وفيه أيضاً ، =


٤٦٠٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ السِّقْطِ إِذَا اسْتَوى خَلْقُهُ(١) : يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَاللَّحْدُ وَالْكَفَنُ؟

فَقَالَ : « كُلُّ ذلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ ».(٢)

٤٦٠٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ السِّقْطِ : كَيْفَ يُصْنَعُ(٤) بِهِ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام إِلَيَّ(٥) : « السِّقْطُ يُدْفَنُ بِدَمِهِ فِي مَوْضِعِهِ(٦) ».(٧)

__________________

= نفس الباب ، صدر ح ٤٧٣٢ ؛ ومعاني الأخبار ، ص ٤٠٧ ، صدر ح ٨٦ ، بسند آخر عن زرارة ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير ، وفي كلّها من قوله : « فما تقول في الولدان »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٧ ، ح ٢٤٥٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ح ٣١١٩ ، إلى قوله : « وكان ابن ستّ سنين ».

(١). في « بف » : « خلقته ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ٤١٨ ؛المقنعة ، ص ٨٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٤١٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠١ ، ذيل ح ٢٧٥٤.

(٣). هكذا في « غ ، بخ ، بف » والوسائلوالتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، ، جح ، جن » والمطبوع : « عليّ بن‌مهران ». وقد أكثر سهل بن زياد من الرواية عن عليّ بن مهزيار ، وأمّا روايته عن عليّ بن مهران ، فلم نجدها في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٢٠ - ٥٢١.

(٤). في « بخ ، بف » : « أصنع ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « بح » : « أنّ » بدل « إليّ ». وفي المطبوع : + « أنَّ ».

(٦). حمل على ما إذا لم يتمّ له أربعة أشهر.

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦١ ، بسنده عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ٤١٨الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٤١٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ٢٧٥٨.


٤٦٠٥/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، جَرَتْ فِيهِ(٢) ثَلَاثُ سُنَنٍ : أَمَّا وَاحِدَةٌ ، فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ النَّاسُ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِفَقْدِ ابْنِ رَسُولِ اللهِ ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا(٣) أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ ، يَجْرِيَانِ(٤) بِأَمْرِهِ ، مُطِيعَانِ لَهُ(٥) ، لَايَنْكَسِفَانِ(٦) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَالِحَيَاتِهِ ، فَإِنِ(٧) انْكَسَفَتَا أَوْ وَاحِدَةٌ‌ مِنْهُمَا ، فَصَلُّوا.

ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ(٨) ، فَصَلّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ ، قُمْ ، فَجَهِّزِ ابْنِي ، فَقَامَ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّطَهُ وَكَفَّنَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ ، وَمَضى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَتَّى انْتَهى بِهِ إِلى قَبْرِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى إِبْرَاهِيمَ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ ، فَانْتَصَبَ قَائِماً ، ثُمَّ قَالَ : يَا(٩) أَيُّهَا النَّاسُ ، أَتَانِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِمَا قُلْتُمْ ، زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي(١٠) لِمَا دَخَلَنِي(١١) مِنَ الْجَزَعِ ،

__________________

(١). هكذا في « غ ، بخ ، بف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « عمرو بن سعيد ». والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّه يأتي صدر الخبر في ح ٥٦٣٤ بنفس السند وفيه : « عمرو بن عثمان ».

هذا ، وقد أكثر إبراهيم بن هاشم من الرواية عن عمرو بن عثمان في الأسناد ، وقد توسّط في بعضها عمرو بن عثمان بين إبراهيم بن هاشم وبين عليّ بن عبدالله [ البجلي ]. ولم يثبت رواية إبراهيم بن هاشم ، والد عليّ بن إبراهيم ، عن عمرو بن سعيد في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٣٢ - ٥٣٣ ؛ وج ١٣ ، ص ٤٠٦.(٢). في التهذيب : - « فيه ».

(٣). في التهذيبوالمحاسن : - « يا ».

(٤). في « ظ » والكافي ، ح ٥٦٣٤ : « تجريان ».

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس ، جن » : - « له ». وما في المتن موافق للمطبوعوالوافي والكافي ، ح ٥٦٣٤والتهذيب .(٦). في الكافي ، ح ٥٦٣٤ : « لاتنكسفان ».

(٧). في « بخ ، جس » والوسائل ، ح ٩٩٢٣ والكافي ، ح ٥٦٣٤والتهذيب : « فإذا ».

(٨). في « غ ، بخ »والمحاسن : « من المنبر ». وفي الكافي ، ح ٥٦٣٤والتهذيب : - « عن المنبر ».

(٩). في « بث » : - « يا ».

(١٠). في « بح ، جح » : « إبراهيم ».

(١١). في « بث » : + « عليه ».


أَلَا(١) وَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ ، وَلكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَجَعَلَ‌ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلى مَنْ صَلّى.

ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ انْزِلْ(٢) ، فَأَلْحِدِ(٣) ابْنِي ، فَنَزَلَ ، فَأَلْحَدَ(٤) إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّهُ لَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ ؛ إِذْ(٥) لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ ، وَلكِنِّي لَسْتُ آمَنُ - إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ - أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ ، فَيَدْخُلَهُ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٦)

٤٦٠٦/ ٨. عَلِيٌّ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شِيرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْحَرْشُوشِ(٨) ، عَنْ هِشَامٍ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في حاشية « بح » : « أما ».

(٢). في « بخ » : « فانزل ».

(٣). في حاشية « بح » : « فلحّد ».

(٤). في « بخ ، بف »والمحاسن : « وألحد ».

(٥). في « بخ ، بف ، جن »والمحاسن : « إذا ».

(٦). الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الكسوف ، ح ٥٦٣٤.التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٢٩ ، بسنده عن الكليني ، وفيهما إلى قوله : « فصلّى بالناس صلاة الكسوف ».المحاسن ، ص ٣١٣ ، كتاب العلل ، ح ٣١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٤٠ ، ح ١٥٠٧ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .المقنعة ، ص ٢٠٩ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما من قوله : « إنّ الشمس والقمر آيتان » إلى قوله : « فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلّوا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٩ ، ح ٢٤٥٠٨ ؛ وفيالوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٣١٢٩ ؛ وص ١٨٥ ، ح ٣٣٥٧ ؛ وج ٧ ، ص ٤٨٥ ، ح ٩٩٢٣ مقطّعاً ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٥ ، ذيل ح ١٣.

(٧). في التهذيب : + « عليّ بن محمّد ». وهو سهو ؛ فإنّ عليّ بن محمّد في مشايخ الكليني مشترك بين علّان الكليني‌و بين ابن بندار ، ولم يثبت روايتهما عن عليّ بن شيرة المراد به عليّ بن محمّد بن شيرة القاساني. والمتكرّر في الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم - وهو المراد من عليّ في ما نحن فيه - عن عليّ بن محمّد [ القاساني ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٧٧ - ٤٧٨.

(٨). اختلف النسخ هنا بين « الجرسوس » و « الحرسوس » ، و « الجرخوس » و « الجرحوس ». وفي التهذيب : « المرجوس ».

(٩). هكذا في النسخوالوافي والتهذيب . وفي المطبوع والوسائل : + « بن سالم ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ النَّاسَ يُكَلِّمُونَا ، وَيَرُدُّونَ(١) عَلَيْنَا قَوْلَنَا : إِنَّهُ لَايُصَلّى عَلَى الطِّفْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ ، فَيَقُولُونَ : لَايُصَلّى إِلَّا عَلى مَنْ صَلّى؟ فَنَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُونَ : أَرَأَيْتُمْ ، لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَصْرَانِيّاً أَوْ يَهُودِيّاً أَسْلَمَ ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَمَا الْجَوَابُ فِيهِ(٢) ؟

فَقَالَ : « قُولُوا لَهُمْ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ هذَا(٣) الَّذِي أَسْلَمَ السَّاعَةَ ، ثُمَّ افْتَرى عَلى إِنْسَانٍ ، مَا(٤) كَانَ(٥) يَجِبُ عَلَيْهِ فِي فِرْيَتِهِ؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَإِذَا قَالُوا هذَا ، قِيلَ لَهُمْ : فَلَوْ أَنَّ هذَا الصَّبِيَّ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ افْتَرى عَلى إِنْسَانٍ هَلْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : لَا ، فَيُقَالُ لَهُمْ : صَدَقْتُمْ ، إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُصَلّى عَلى مَنْ وَجَبَتْ(٦) عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالْحُدُودُ ، وَلَايُصَلّى عَلى مَنْ لَمْ تَجِبْ(٧) عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَا الْحُدُودُ ».(٨)

٧٤ - بَابُ الْغَرِيقِ وَالْمَصْعُوقِ(٩)

٤٦٠٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام فِي الْمَصْعُوقِ وَالْغَرِيقِ ، قَالَ : « يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، إِلَّا أَنْ‌ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذلِكَ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « جن » : « أو يردّون ».

(٢). في « بف » : - « فيه ».

(٣). في « جن » : - « هذا ».

(٤). في التهذيب : « هل » بدل « ما ».

(٥). في الوسائل : - « كان ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « ى ، بث ، جس » والمطبوع : «وجب».

(٧). في « ظ ، بح ، جس » : « لاتجب ». وفي « غ ، ى ، بث » : « لم يجب ». وفي « بخ » : « لايجب ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٠٣٩ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن شيرةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٤٩٥ ، ح ٢٤٥٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٠٠ ، ح ٣١٣٠.

(٩). « المصعوق » : من أصابته الصاعقة ، والذي غشي عليه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٥ ( صعق ).

(١٠). هكذا في النسخوالوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : + « [ الأوّل ] ».

(١١). في « بخ » : - « ذلك ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٩٢ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ضمن ح ٩٩١ ، بسند آخر ، من دون الإسناد =


٤٦٠٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ(١) عَنِ الْغَرِيقِ : أَيُغَسَّلُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَيُسْتَبْرَأُ ». قُلْتُ : وَكَيْفَ يُسْتَبْرَأُ؟ قَالَ : « يُتْرَكُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(٢) قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ ، وَكَذلِكَ أَيْضاً(٣) صَاحِبُ الصَّاعِقَةِ ؛ فَإِنَّهُ(٤) رُبَّمَا ظَنُّوا(٥) أَنَّهُ(٦) مَاتَ وَلَمْ يَمُتْ ».(٧)

٤٦٠٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَقُولُ : الْغَرِيقُ يُغَسَّلُ ».(٨)

٤٦١٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْغَرِيقُ يُحْبَسُ حَتّى يَتَغَيَّرَ(١٠) ، وَيُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، ثُمَّ يُغَسَّلُ ، وَيُكَفَّنُ ».

قَالَ : وَسُئِلَ عَنِ الْمَصْعُوقِ ، فَقَالَ : « إِذَا صُعِقَ حُبِسَ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ ».(١١)

__________________

= إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٤١٧١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٦٨٤.

(١). في الوسائل ، ح ٢٦٨٦ : + « يعني أباعبداللهعليه‌السلام ». وفي التهذيب : « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام » بدل « سألته ».

(٢). في « بخ ، بف » : + « من ».

(٣). في « ظ »والتهذيب : - « أيضاً ».

(٤). في « بح ، جح » وحاشية « بس » : « فإنّهم ».

(٥). في حاشية « بخ »والتهذيب : « ظنّ ».

(٦). في « بخ ، بف » : + « قد ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٩٠ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، مع اختلاف يسير وزيادة. وراجع :الجعفريّات ، ص ٢٠٧الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٤١٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٢٦٨٦ ؛ وص ٤٩٠ ، ذيل ح ٢٧٢٠.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٨٩ ، بسنده عن الحسين بن يزيد ، عن السكونيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٤١٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٨٩ ، ح ٢٧١٧.

(٩). في « ظ » : + « الساباطي ».

(١٠). في « جس » : « حتّى تغيّر ».

(١١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٤١٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٢٦٨٧ ؛وفيه ، ص ٤٨٩ ، ح ٢٧١٦ ، إلى قوله : « قد مات ، ثمّ يغسّل ويكفن ».


٤٦١١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ(١) أَخِي شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « خَمْسٌ(٢) يُنْتَظَرُ بِهِمْ(٣) إِلاَّ(٤) أَنْ يَتَغَيَّرُوا : الْغَرِيقُ ، وَالْمَصْعُوقُ ، وَالْمَبْطُونُ(٥) ، وَالْمَهْدُومُ ، وَالْمُدَخَّنُ ».(٦)

٤٦١٢/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

أَصَابَ(٧) بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ صَوَاعِقُ كَثِيرَةٌ(٨) مَاتَ مِنْ ذلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَقَالَ - مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ - : « يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَالْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ(٩) ثَلَاثاً(١٠) لَايُدْفَنُ ، إِلَّا(١١) أَنْ تَجِي‌ءَ(١٢) مِنْهُ رِيحٌ تَدُلُّ(١٣) عَلى مَوْتِهِ(١٤) ».

قُلْتُ(١٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّهُ(١٦) قَدْ دُفِنَ(١٧) نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً؟

__________________

(١). في « بف ، جح »والتهذيب والخصال : + « بن ». وفي الوسائل : + « بن ». وإسماعيل هذا ، هو إسماعيل بن عبدالخالق بن عبد ربّه ، وعمّه هو شهاب بن عبد ربّه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٧ ، الرقم ٥٠.

فعليه ، يظهر ما فيالوسائل من السهو ؛ فإنّ « ابن أخي شهاب » وصف لإسماعيل ، لا لعبد الخالق ، فلابدّ من إظهار همزة « ابن ».(٢). في الفقيهوالتهذيب والخصال : « خمسة ».

(٣). في الفقيه : + « ثلاثة أيّام ».

(٤). في «جن» وحاشية « بخ »والخصال : « إلى ».

(٥). في « بث » وحاشية « بح » : « والمطعون ». و « المبطون » : الذي يموت بمرض البطن ، وهو داء أو إسهال أو انتفاخ في البطن ، والمراد بعض أفراده المشتبهة. راجع :مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ( بطن ).

(٦). الخصال ، ص ٣٠٠ ، باب الخمسة ، ح ٧٤ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٧ ، ح ٩٨٨ ، بسندهما عن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ٤٣٧الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٤١٧٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٦٨٥.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالوافي والتهذيب . وفي « ى ، جن » وحاشية « بخ » والمطبوع والوسائل : + « الناس ».(٨). في التهذيب : - « كثيرة ».

(٩). في «غ ، بخ ، بف» وحاشية « بح » : « بهما ».

(١٠). في«غ»:«ثلاثة».وفي«بخ،بف» : « ثلاثة أيّام ».

(١١). في « بخ » : « إلى ».

(١٢). في « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » والوسائلوالتهذيب : « أن يجي‌ء ».

(١٣). في التهذيب : « يدلّ ».

(١٤). في « غ ، بخ ، بف » : « موتهما ».

(١٥). في « بخ » : « فقلت ».وفي التهذيب: +« له».

(١٦) في التهذيب : - « أنّه ».

(١٧) في « بخ ، بف » : « دفن » بدون « قد ».


فَقَالَ : « نَعَمْ يَا عَلِيُّ ، قَدْ دُفِنَ(١) نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي قُبُورِهِمْ ».(٢)

٧٥ - بَابُ الْقَتْلى‌

٤٦١٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ‌الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ : أَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ(٣) ؟

قَالَ : « يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ ؛ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ ، وَيُصَلّى عَلَيْهِ(٤) ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلّى عَلى حَمْزَةَ ، وَكَفَّنَهُ(٥) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ(٦) جُرِّدَ(٧) ».(٨)

‌__________________

(١). في « بخ ، بف » : « دفن » بدون « قد ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ٩٩١ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٤١٧٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٢٦٨٨.(٣). في الاستبصار : + « ويصلّي عليه ».

(٤). في الاستبصار : - « ويصلّى عليه ». وقد ذكر هاهنا فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٤٤ ستّ مسائل ، قال في‌سادستها : « لاخلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه ، قال فيالتذكرة : الشهيد يصلّى عليه عند علمائنا أجمع ، وبه قال الحسن وسعيد بن المسيّب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لايصلّى عليه. انتهى. أقول : هد الخبر ممّا استدلّ به الأصحاب على الوجوب ، ولايخفى أنّه يدلّ ظاهراً على أنّ الصلاة تابعة للكفن ؛ لأنّه لم يذكر الصلاة في الأوّل وذكرها في ما إذا اُخرج وبه رمق ، وعلّل صلاة حمزة وتكفينه بأنّه كان قد جرّد. ويمكن أن يؤوّل بأنّ التعليل للتكفين فقط ، وعدم ذكر الصلاة أوّلاً لايدلّ عي النفي ، وما ذكره آخراً - إذا قطعنا عنه التعليل - يدلّ على لزوم الصلاة مطلقاً ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٢ ، ص ٣١ ، المسألة ١٨١.

(٥). في الفقيه : + « وحنّطه ».

(٦). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، بف ، جح ، جس »وتحف العقول والتهذيب : - « قد ».

(٧). فيالوافي : « كأنّ تجريده كان عن بعض ثيابه دون بعض ، إلّا أنّه لم يبق عليه ما يكفيه لكفنه ، ولهذا كفّنه بآخره يدلّ على ما قلناه ما يأتي ، وبهذا يتوافق الأخبار ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٦٩ ، بسنده عن الكليني.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن الكليني. =


٤٦١٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَزُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : كَيْفَ رَأَيْتَ ، الشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِدِمَائِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ(٢) ، وَلَايُحَنَّطُ ، وَلَايُغَسَّلُ(٣) ، وَيُدْفَنُ كَمَا هُوَ ».

ثُمَّ قَالَ : « دَفَنَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ(٤) بِدِمَائِهِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا ، وَرَدَّاهُ(٥) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله بِرِدَاءٍ(٦) ، فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ ، فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ(٧) ، فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ ، وَصَلّى(٨) عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً(٩) ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً ».(١٠)

__________________

=الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٤٤ ، معلّقاً عن أبان بن تغلب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٤١٨١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٧٧٤.

(١). في « بث ، بس ، جن » : - « له ».

(٢). في « بف » : « ودمائه ».

(٣). في الاستبصار : « ولا يغسّل ولا يحنّط ».

(٤). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : في ثيابه ، ربّما يتوهّم المنافاة بين هذا وبين ما مرّ في الخبر السابق من تجريده ، وأقول : يمكن التوفيق بوجهين : الأوّل : أن يكون ضمير « ثيابه » راجعاً إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وضمير « دمائه » إلى حمزة. الثاني : أن يكون المراد بالتجريد عن بعض ثيابه ، فردّاه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ ليستتر جميع بدنه ».

(٥). في التهذيب : « وزاده ».

(٦). في البحار : « بردائه ».

(٧). « الإذخر » بكسر الهمزة : نبات ذكيّ الريح ، إذا جفّ ابيضّ. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذخر ).

(٨). في البحار : « فصلّى ».

(٩). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : سبعين صلاة ، أي سبعين دعاء خارجاً عن الصلاة ، أو قرأ مع كلّ تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الأخبار من أنّ تعدّد الصلاة عليه كان باعتبار التشريك. ويحتمل أن يكون السبعون في الدعاء على التغليب بناء على أنّ أكثر التكبيرات مع الدعاء. ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالصلاة الصلاة التامّة ، وبالتكبير تكبيرة الافتتاح ، والثاني أظهر. واستدلّ بهذا الخبر أيضاً على وجوب الصلاد على الشهيد ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٧٠ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٥٦ ، بسندهما عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « ولا يغسّل ويدفن كما هو »الكافي ، كتاب الجنائز ، باب من زاد على خمس تكبيرات ، ح ٤٥١٤ ، بسنده عن زرارة ، وتمام الرواية فيه : « صلّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علي حمزة سبعين صلاة »الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٤١٨٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٩ ، ح ٢٧٧٥ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٨١ ، ح ٣٩ من قوله : « قال : دفن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


٤٦١٥/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ ، غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ رَمَقٌ ، دُفِنَ(١) فِي أَثْوَابِهِ(٢) ».(٣)

٤٦١٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ :

« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(٥) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : يُنْزَعُ عَنِ(٦) الشَّهِيدِ : الْفَرْوُ ، وَالْخُفُّ ، وَالْقَلَنْسُوَةُ ، وَالْعِمَامَةُ ، وَالْمِنْطَقَةُ ، وَالسَّرَاوِيلُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ ، فَإِنْ أَصَابَهُ دَمٌ(٧)

__________________

(١). في الفقيه : « كفّن ».

(٢). في « بخ ، بف » : « في ثيابه ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٧١ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٥٧ ، بسندهما عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٤٣ ، معلّقاً عن أبي مريم الأنصاريالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٤١٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٦ ، ذيل ح ٢٧٦٨.

(٤). الخبر رواه الصدوق فيالخصال ، ص ٣٣٣ ، ح ٣٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبي الجوزاءالمنبّه بن عبدالله ، عن الحسين بن علوان. وأحمد بن أبي عبدالله ، هو أحمد بن محمّد بن خالد.

ويأتي في ح ٤٦٢٣ ، رواية عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن أبائهعليهم‌السلام ، قال : قال : أميرالمؤمنينعليه‌السلام .

والظاهر زيادة « عن أبيه » في ما نحن فيه ؛ فإنّ طبقة أبي الجوزاء لاتلائم رواية محمّد بن خالد البرقي عنه ؛ فقد روى محمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن عبدالجبّار كتابه. وورد في الأسناد رواية إبراهيم بن هاشم وسعد بن عبدالله عنه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٩ ، الرقم ١٢٥٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٦٩.

هذا ، وقد تكرّر في الأسناد رواية محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، والمتتّبع في الأسناد يرى أنّ المراد من أبي جعفر في لسان محمّد بن أحمد بن يحيى ، هو أحمد بن محمّد بن خالد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٦٨.

ويؤيّد ذلك أنّ ما أشرنا إليه ؛ ممّا ورد فيالكافي ، ح ٤٦٢٣ ، رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ، ح ٩٧٥ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء.

(٥). في « جس » : + « عليّ ».

(٦). في « بخ ، بف » : « من ».

(٧). في « بف ، جس »والخصال : - « فإن أصابه دم ».


تُرِكَ(١) ، وَلَايُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَّ ».(٢)

٤٦١٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ ، وَلَا يُغَسَّلُ ، إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُونَ وَبِهِ رَمَقٌ ، ثُمَّ يَمُوتَ بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَفَّنَ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ(٣) ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُ ، وَلكِنَّهُ(٤) صَلّى عَلَيْهِ ».(٥)

٧٦ - بَابُ أَكِيلِ السَّبُعِ وَالطَّيْرِ وَالْقَتِيلِ يُوجَدُ بَعْضُ جَسَدِهِ وَالْحَرِيقِ(٦)

٤٦١٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُهُ السَّبُعُ وَالطَّيْرُ(٧) ، فَتَبْقى(٨) عِظَامُهُ بِغَيْرِ لَحْمٍ : كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟

قَالَ : « يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ ، وَإِذَا(٩) كَانَ الْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ ، صُلِّيَ عَلَى‌

__________________

(١). في « ى » : + « عليه ». وفي الخصال : « فيترك ».

(٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ، ح ٩٧٢ ، بسنده عن الكليني.الخصال ، ص ٣٣٣ ، باب الستّة ، ح ٣٣ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبدالله ، عن الحسين بن علوان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ح ٤٤٦ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٤١٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ، ح ٢٧٧٧.

(٣). في البحار : « بثيابه ».

(٤). في « جح » : « ولكن » ‌

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٢ ، ح ٩٧٣ ، بسنده عن الكلينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٤١٨٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ، ح ٢٧٧٦ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ١٠٦ ، ح ٣١ ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كفّن حمزة ».

(٦). في « غ ، بخ » : « والطير والحريق والقتيل يوجد بعض جسده ».

(٧). في الفقيهوالتهذيب ، ج ٣ : « أو الطير ».

(٨). في « غ ، ى ، بح ، جح ، جس » : « فيبقى ». وفي التهذيب ، ج ١ : « ويبقى ».

(٩). في التهذيب : « فإذا ».


النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ ».(١)

٤٦١٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قُتِلَ قَتِيلٌ ، فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا لَحْمٌ بِلَا عَظْمٍ(٢) ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ وُجِدَ عَظْمٌ(٣) بِلَا لَحْمٍ ، صُلِّيَ عَلَيْهِ ».(٤)

* قَالَ(٥) : وَرُوِيَ : « أَنَّهُ لَايُصَلّى عَلَى الرَّأْسِ إِذَا أُفْرِدَ مِنَ(٦) الْجَسَدِ ».(٧)

٤٦٢٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلاً ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ ، صُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ ؛ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَدُفِنَ ».(٨)

__________________

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٨٣ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٨ ، ح ٤٤١ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر ، إلى قوله : « يصلّى عليه ويدفن ».التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٢٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٣ ، إلى قوله : « يصلّى عليه ويدفن » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٨٩ ، ح ٢٤٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٦ ، ذيل ح ٣٢٢٠.

(٢). هكذا في « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن ». وفي « بث ، بح ، جح » والمطبوع والوسائلوالتهذيب : + « له ».(٣). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « عظماً ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٨٤ ، بسنده عن الكليني.وفيه ، ج ٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٠٣١ ، بسنده عن عليّ بن أحمد بن أبي نصر ، عن أبيه ، عن جميل بن درّاج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٩٠ ، ح ٢٤٤٩١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٢٢٢.

(٥). الظاهر أنّ الضمير المستتر في « قال » راجع إلى مصنّف الكتاب ، كما هو مقتضى التتبّع في الروايات الذيليّة المبدوّة بـ « وروي ».(٦). في حاشية « بح » : « عن ».

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٩٠ ، ح ٢٤٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٢٢٤.

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٧ ، ح ٩٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ٤٨٥ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٩٠ ، ح ٢٤٤٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٢٢٣ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٨ ، ذيل ح ٧.


٤٦٢١/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قُطِعَ مِنَ الرَّجُلِ قِطْعَةٌ ، فَهُوَ(١) مَيْتَةٌ ، وَإِذَا(٢) مَسَّهُ الرَّجُلُ ، فَكُلُّ مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلى مَنْ مَسَّهُ الْغُسْلُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ».(٣)

٤٦٢٢/ ٥. سَهْلٌ(٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وُسِّطَ الرَّجُلُ نِصْفَيْنِ(٦) ، صُلِّيَ عَلَى(٧) الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ».(٨)

٤٦٢٣/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ :

« قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَرِقُ(٩) بِالنَّارِ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبّاً(١٠) ، وَأَنْ................................................ ‌

__________________

(١). في « غ ، بح ، بخ ، جح » وحاشية « جن »والتهذيب والاستبصار : « فهي ». وفي « بث » : « وهي ».

(٢). في « بح »والتهذيب والاستبصار : « فإذا ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٥ ، معلّقاً عن سعد بن عبدالله ، عن أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢٩ ، ح ٤٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ٣٦٨٩.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في حاشية « بث » : « الحسن ».

(٦). في « غ ، بث ، بخ ، بف » والوسائلوتحف العقول والتهذيب : « بنصفين ».

(٧). في الوسائلوتحف العقول : + « النصف ».

(٨). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٧ ، ح ٩٨٥ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ٤٨٥الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٩١ ، ح ٢٤٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٢٢٥.

(٩). في « ظ » : « يُحرق ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٥٧ : « قولهعليه‌السلام : « أن يصبّوا عليه الماء ، أي لايمسّ جسده ولايدلك ، بل يكتفى =


يُصَلّى عَلَيْهِ ».(١)

٤٦٢٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ(٢) ، عَنِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ(٣) :

اغْسِلْ كُلَّ شَيْ‌ءٍ مِنَ الْمَوْتَى : الْغَرِيقِ ، وَأَكِيلِ السَّبُعِ ، وَكُلَّ شَيْ‌ءٍ إِلَّا مَا قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، فَإِنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ ، وَإِلَّا فَلَا.(٤)

٧٧ - بَابُ مَنْ يَمُوتُ فِي السَّفِينَةِ وَلَايُقْدَرُ

عَلَى الشَّطِّ(٥) أَوْ يُصَابُ وَهُوَ عُرْيَانٌ‌

٤٦٢٥/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

__________________

‌= بالصبّ ؛ لخوف تناثر جلده عند الدلك. قال فيالمنتهى : ويصبّ الماء على المحترق والمجدور وصاحب القروح ومن يخاف تناثر جلده من المسّ ؛ لأجل الضرورة ، ولو خيف من ذلك أيضاً يمّم بالتراب ؛ لأنّه في محلّ الضرورة

فائدة : قال الشيهد في الذكرى : يلوح من الاقتصار على الصبّ الإجزاء بالقراح ؛ لأن المائين الآخرين لايتمّ فائدتهما بدون الدلك غالباً ، وحينئذ فالظاهر الإجزاء بالمرّة ؛ لأنّ الأمر لا يدلّ علي التكرار. انتهى. أقول : يظهر من سياق الخبر ما ذكره ، لكنّ التمسّك بعدم الفائدة غير تامّ ». وراجع :منتهى المطلب ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ؛ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٢٨.

(١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ، ح ٩٧٦ ، بسنده عن أبي الجوزاءالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٤١٧٨ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٣ ، ذيل ح ٢٧٨٢.

(٢). في « بخ » وحاشية « ظ ، بس » والوسائل : « سعيد ». وهو سهو ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم كتاب عليّ بن معبد ، كما روى عنه في بعض الأسناد. وأمّا رواية إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن سعيد فلم تثبت. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٣٧٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٣١.

(٣). في حاشية « بث » : + « قال ».

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٦٧ ، بسنده عن عليّ بن معبد ، عن عبيدالله بن الدهقان ، عن أبي خالد.الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٣ ، ح ٧٤٦ ، بسنده عن عليّ بن سعيد ، عن عبيدالله بن الدهقان ، عن أبي خالد ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٤١٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٧ ، ذيل ح ٢٧٧٠.

(٥). « الشطّ » : جانب النهر أو جانب الوادي.المصباح المنير ، ص ٣١٣ ( شطط ).


وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ(١) فِي الْبَحْرِ : كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟

قَالَ : « يُوضَعُ فِي خَابِيَةٍ(٢) ، وَيُوكى(٣) رَأْسُهَا ، وَيُطْرَحُ فِي الْمَاءِ ».(٤)

٤٦٢٦/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ رَجُلٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ الْقَوْمِ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ : « يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلّى عَلَيْهِ ، وَيُثْقَلُ ، وَيُرْمى بِهِ(٦) فِي الْبَحْرِ ».(٧)

٤٦٢٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي السَّفِينَةِ ، وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى الشَّطِّ ،

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « في السفينة ».

(٢). خبأ الشي‌ء ، يخبؤه خبئاً : ستره ، ومنه الخابية - تركوا همزتها - : الحبّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٠٢ ( خبأ ).

(٣). « يوكى » ، أي يشدّ ، ومنه الوكاء : ما يشدّ به الكيس ورباط القرية وغيرها. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٦٠ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٠٥ ( وكي ).

(٤). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٩٦ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٥٦ ، بسندهما عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٧ ، ح ٤٣٩ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٧ ، ح ٢٤٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ذيل ح ٣٤١٧.

(٥). في الاستبصار : - « عن الحسن بن محمّد ». وقد تكرّرت في الأسناد رواية حميد بن زياد ، عن الحسن بن‌محمّد - وهو ابن سماعة - عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان.

(٦). في « بس ، بف » : - « به ».

(٧). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩٩٣ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٥٩ ، بسندهما عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ح ٩٩٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٣٨ ، ح ٤٩١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٧ ، ح ٤٣٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٧ ، ح ٢٤٦٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣٤١٩.


قَالَ : « يُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ وَيُلَفُّ(١) فِي ثَوْبٍ(٢) ، وَيُلْقى فِي الْمَاءِ ».(٣)

٤٦٢٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٤) ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ ، فَهُمْ(٥) يَمْشُونَ عَلى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَهُ الْبَحْرُ(٦) وَهُمْ عُرَاةٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِزَارٌ ، كَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَهُوَ عُرْيَانٌ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَهُ(٧) فِيهِ(٨) ؟

قَالَ(٩) : « يُحْفَرُ لَهُ ، وَيُوضَعُ فِي لَحْدِهِ ، وَيُوضَعُ(١٠) اللَّبِنُ عَلى عَوْرَتِهِ لِتَسْتُرَ(١١) عَوْرَتُهُ بِاللَّبِنِ ، ثُمَّ(١٢) يُصَلّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُدْفَنُ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَلَا يُصَلّى عَلَيْهِ إِذَا دُفِنَ؟

__________________

(١). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « ويلفّ ».

(٢). في الاستبصار : + « ويصلّى عليه ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩٩٤ ؛والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٦٠ ، بسندهما عن الكلينيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٣٨ ، ح ٢٤٦٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٠٧ ، ح ٣٤٢٠.

(٤). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جح » وحاشية « ظ » والوسائل. وفي « ى ، بس ، جن » والمطبوع : - « عن أحمد بن‌محمّد ». وفي « ظ ، جن » وحاشية « بس » : « أحمد بن محمّد ، عن أبي نصر ». والمتكرّر في الأسناد رواية عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن [ أحمد بن ] محمّد بن أبي نصر.

والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، ح ٤٠٦ ؛ وص ٣٢٧ ، ح ١٠٢٢ ؛ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مروان [ بن مسلم ] ، عن عمّار بن موسى.

(٥). في « ى » : « سفرهم » بدل « سفر ، فهم ». وفي الفقيهوالتهذيب : « لهم » بدل « فهم ».

(٦). « لفظه البحر » ، أي رماه إلى الساحل. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦١ ( لفظ ).

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جح » : « يلفّونه ». وفي « بس » : « يلقونه ».

(٨). في « بخ ، بف »وتحف العقول والتهذيب ، ص ١٧٩ : « به ».

(٩). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(١٠). في « بث » : + « عليه ».

(١١). في « غ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « ليستر ». وفي حاشية « بح » : « وتستر ».

(١٢). في حاشية « بح » : « و ».


قَالَ : « لَا ، لَايُصَلّى(١) عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ مَا يُدْفَنُ(٢) ، وَلَايُصَلّى عَلَيْهِ وَهُوَ عُرْيَانٌ حَتّى تُوَارى عَوْرَتُهُ ».(٣)

٧٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَصْلُوبِ وَالْمَرْجُومِ وَالْمُقْتَصِّ مِنْهُ‌

٤٦٢٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَرْجُومُ وَالْمَرْجُومَةُ يُغَسَّلَانِ وَيُحَنَّطَانِ(٤) ، وَيُلْبَسَانِ الْكَفَنَ(٥) قَبْلَ ذلِكَ ، ثُمَّ يُرْجَمَانِ ، وَيُصَلّى عَلَيْهِمَا ، وَالْمُقْتَصُّ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ ذلِكَ يُغَسَّلُ(٦) وَيُحَنَّطُ(٧) ، وَيُلْبَسُ(٨) الْكَفَنَ(٩) ، وَيُصَلّى عَلَيْهِ ».(١٠)

٤٦٣٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١١) ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث »والتهذيب : « قال : لا يصلّى ». وفي حاشية « بف » : « قال : لا ، ولا يصلّى ».

(٢). في « ظ » وحاشية « بح ، جح » : « دفن ».

(٣). التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، ح ٤٠٦ ؛ وص ٣٢٧ ، ح ١٠٢٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٦ ، ح ٤٨٢ ، معلّقاً عن عمّار بن موسى الساباطي ، إلى قوله : « ثمّ يصلّى عليه ثمّ يدفن » وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٨٧ ، ح ٢٤٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣١ ، ذيل ح ٣٢٠٩.

(٤). في « جن » : « فيحنّطان ». وفي التهذيب : « يغتسلان ويتحنّطان » بدل « يغسّلان ويحنّطان ».

(٥). في « جس » : «يكفّنان» بدل «يلبسان الكفن».

(٦). في«بخ»:- «يغسّل». وفي التهذيب : « يغتسل ».

(٧). في التهذيب : « ويتحنّط ».

(٨). في « بف » : « ولبس ».

(٩). في الفقيه : + « ثمّ يقاد ».

(١٠). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٤ ، ح ٩٧٨ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٧ ، ح ٤٤٠ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٤١٨٩ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥١٣ ، ح ٢٧٨٤.

(١١). هكذا في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جس » وهامش « ظ » وحاشية المطبوع نقلاً من أكثر النسخوالتهذيب . وفي « ظ ، ى ، بح ، جح ، جن » والمطبوع والوسائل : + « عن أبيه ».=


سَأَلْتُ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْمَصْلُوبِ؟

فَقَالَ : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّيعليه‌السلام صَلّى عَلى عَمِّهِ؟ » ‌

قُلْتُ : أَعْلَمُ ذَاكَ(١) ، وَلكِنِّي لَا أَفْهَمُهُ مُبَيَّناً.

فَقَالَ(٢) : « أُبَيِّنُهُ لَكَ ، إِنْ كَانَ وَجْهُ الْمَصْلُوبِ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَقُمْ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ؛ وَإِنْ كَانَ قَفَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَقُمْ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ؛ فَإِنَّ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةً ؛ وَإِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الْأَيْسَرُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَقُمْ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ؛ وَإِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَقُمْ عَلى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَكَيْفَ(٣) كَانَ مُنْحَرِفاً(٤) فَلَا تُزَايِلْ(٥) مَنَاكِبَهُ ، وَلْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلَاتَسْتَقْبِلْهُ(٦) ، وَلَاتَسْتَدْبِرْهُ(٧) أَلْبَتَّةَ ».

قَالَ أَبُو هَاشِمٍ : وَقَدْ فَهِمْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَهِمْتُهُ وَاللهِ.(٨)

٤٦٣١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنِ الْيَعْقُوبِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسى(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ‌ السَّكُونِيِّ :

__________________

= والمظنون صحّة ما أثبتناه ؛ لخلوّ أقدم النسخ وأحسنها من هذه العبارة ، ولما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ١٨ من إمكان رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري ، فلا حظ.

(١). في « ى ، بح ، جس » والوسائلوالتهذيب والعيون : « ذلك ».

(٢). هكذا في « غ ، بث ، بخ ، بف ، جح »والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٣). في « جس » : - « كيف ».

(٤). في « بث ، جس » : « متحرّفاً ».

(٥). في الوسائلوالتهذيب والعيون : « فلا تزايلن ».

(٦). في « جس » : « ولا يستقبل ». وفي حاشية « بح » : « فلا تستقبله ».

(٧). في « بث ، جس » : « ولا يستدبره ».

(٨). التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٠٢١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبي هاشم الجعفري.عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٨ ، بسنده عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٨٥ ، ح ٢٤٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ، ح ٣٢٠٨ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٣ ، ذيل ح ٤.

(٩). الصواب في العنوان هو البعقوبي موسى بن عيسى ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٢٩ ، فلاحظ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتُقِرُّوا(١) الْمَصْلُوبَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ(٢) حَتّى يُنْزَلَ وَيُدْفَنَ ».(٣)

٧٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْجِيرَانِ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَاتِّخَاذِ الْمَأْتَمِ‌

٤٦٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ(٤) هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه‌السلام ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَاطِمَةَعليها‌السلام أَنْ تَتَّخِذَ طَعَاماً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَتَأْتِيَهَا وَنِسَاءَهَا ، فَتُقِيمَ(٥) عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَجَرَتْ بِذلِكَ السُّنَّةُ أَنْ يُصْنَعَ(٦) لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ طَعَامٌ(٧) ثَلَاثاً(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « ى ، بث » وحاشية « غ ، جن » : « لاتقربوا ». و « لاتقرّوا » من القرار ، أي الاستقرار والثبوت والسكون. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٢.

(٢). في « بح ، بس » والوسائلوالتهذيب : + « أيّام ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٨١ ، بسنده عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٢٠٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٦٨ ، ح ٥١٢٢ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام من دون الإسناد إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٨٦ ، ح ٢٤٤٨٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٢٦٨٩.

(٤). هكذا في النسخوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ عن ] ». وحفص بن البختري وهشام بن سالم كلاهمامن مشايخ ابن أبي عمير ، روى عنهما في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٤ ، الرقم ٣٤٤ ؛ ص ٤٣٤ ، الرقم ١١٦٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٥٩ - ٢٦٢ ؛ ص ٣١٥ - ٣١٩.

(٥). في حاشية « بث » والوسائل : « وتقيم ».

(٦). في « غ ، بث ، بس » : « أن تصنع ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « طعاماً ».

(٨). في « ظ ، غ ، ى ، بس ، جح » : « ثلاثة ». وفي « بث » : « ثلاث أيّام ». وفي « بح » : « ثلاثة أيّام من يوم مات ».

(٩). المحاسن ، ص ٤١٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٩١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم.وفيه ، ح ١٩٢ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٦٥٩ ، المجلس ٣٥ ، ح ٤ ، بسنده عن هشام بن سالم.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٤٩ ، مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤١ ، ح ٢٤٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٥ ، ح ٣٤٩٩.


٤٦٣٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُصْنَعُ(٢) لِأَهْلِ الْمَيِّتِ مَأْتَمٌ(٣) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ ».(٤)

٤٦٣٤/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِجِيرَانِ صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يُطْعِمُوا الطَّعَامَ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ».(٥)

٤٦٣٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ(٦) أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ:

أَوْصى أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَأْتَمِهِ ، وَكَانَ يَرى ذلِكَ مِنَ السُّنَّةِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : « اتَّخِذُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً ؛ فَقَدْ شُغِلُوا(٧) ».(٨)

٤٦٣٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : إِنَّ امْرَأَتِي وَامْرَأَةَ ابْنِ مَارِدٍ تَخْرُجَانِ(٩) ‌..................

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « غ ، بث » : « تصنع ».

(٣). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « مأتماً ». والمأتم : مجتمع النساء في الخير أو الشرّ ، ثمّ خصّ به اجتماع النساء في المصيبة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٧ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣ ( أتم ).

(٤). المحاسن ، ص ٤١٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٩٠ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٤٥ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤١ ، ح ٢٤٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ٣٥٠٠.

(٥). المحاسن ، ص ٤١٩ ، كتاب المآكل ، ح ١٨٩ ، عن أبيه ، عن سعدان.علل الشرائع ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ، بسنده عن سعدان بن مسلم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام أو عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٤ ، ح ٥٠٩ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٥ ، ص٥٤٢،ح ٢٤٦٠٩؛الوسائل ،ج ٣،ص ٢٣٧،ح ٣٥٠٣.(٦). في«بث،بح»والوسائل والبحار: + « عن زرارة ».

(٧). في حاشية « بف » : + « بالمصيبة ».

(٨). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٤٦ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الجعفريّات ، ص ٢١٠ و ٢١١الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٢ ، ح ٢٤٦١٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ٣٥٠٩.

(٩). في « بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « يخرجان ». وفي « بخ » : - « تخرجان ».


فِي(١) الْمَأْتَمِ ، فَأَنْهَاهُمَا ، فَتَقُولُ لِيَ امْرَأَتِي : إِنْ كَانَ حَرَاماً ، فَانْهَنَا عَنْهُ حَتّى نَتْرُكَهُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً ، فَلِأَيِّ شَيْ‌ءٍ تَمْنَعُنَاهُ(٢) ؟ فَإِذَا مَاتَ لَنَا مَيِّتٌ لَمْ يَجِئْنَا أَحَدٌ؟

قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « عَنِ الْحُقُوقِ تَسْأَلُنِي؟ كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَبْعَثُ أُمِّي وَأُمَّ فَرْوَةَ تَقْضِيَانِ(٣) حُقُوقَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ».(٤)

٤٦٣٧/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :

قَالَ(٥) : وَحَدَّثَنَا الْأَصَمُّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : مُرُوا أَهَالِيَكُمْ‌ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ ؛ فَإِنَّ فَاطِمَةَ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهَا - لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَاصلى‌الله‌عليه‌وآله أَسْعَدَتْهَا(٦) بَنَاتُ هَاشِمٍ ، فَقَالَتِ : اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ(٧) ، وَعَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ ».(٨)

__________________

(١). في « بف » : « إلى ».

(٢). في « غ ، بف » : « تمنعنا ».

(٣). في « بف ، جن » : « يقضيان ».

(٤). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٢٩ ، معلّقاً عن الكاهلي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٣ ، ح ٢٤٦١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ٣٥١٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٩ ، ح ٧٧ ، من قوله : « كان أبيعليه‌السلام يبعث ».

(٥). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى والد ابن جمهور ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٥٩ ، فلاحظ. فعليه في السند تحويل ، وللمصنّف إلى أبي عبداللهعليه‌السلام طريقان ؛ الطريق الأوّل منهما واضح ، والطريق الثاني هو هكذا : « أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، قال : حدّثنا الأصمّ عن حريز ، عن محمّد بن مسلم».

(٦). الإسعاد : الإعانة على النياحة وغيره. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ( سعد ).

(٧). في « بث » : + « بالبكاء ». و « التعداد » : عدّ المفاخر والمكارم وذكر ما فائدة فيه ممّا يشبه الشكوى. قاله المحقّق الفيض في الوافي.

(٨). الخصال ، ص ٦١٨ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١٠٧ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢٤٦١٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ، ح ٣٥١٥.


٨٠ - بَابُ الْمُصِيبَةِ بِالْوَلَدِ‌

٤٦٣٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « وَلَدٌ يُقَدِّمُهُ(١) الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ وَلَداً يُخَلِّفُهُمْ بَعْدَهُ كُلُّهُمْ قَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ ، وَجَاهَدَ(٢) فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٣)

٤٦٣٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٤) : « دَخَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى خَدِيجَةَ حِينَ(٥) مَاتَ الْقَاسِمُ ابْنُهَا وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا(٦) : مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ : دَرَّتْ دُرَيْرَةٌ(٧) فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، أَمَا تَرْضَيْنَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْ تَجِيئِي(٨) إِلى بَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ قَائِمٌ ، فَيَأْخُذَ‌

__________________

(١). في « بح » : « يقدم ».

(٢). هكذا في « ظ ، غ ، ي ، جس » وحاشية « بس ». وفي « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جن » : « قد ركب الخيل وجاهدوا ». وفي المطبوعوالوافي والوسائل : « قد ركبوا الخيل وجاهدوا » وقد ورد في هامشالوسائل تعليقاً علي هذه العبارة : « أثبتناه من المصدر وفي المخطوط : « ركب الخيل وجاهد ».

وما أثبتناه هو مقتضي القاعدة من رجوع الضمير المفرد والمذكّر إلى « كلّ » حينما اُضيفت إلى الضمير ، ووحدة السياق.

(٣). ثواب الأعمال ، ص ٢٣٣ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٤٦١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ، ح ٣٥٢١.(٤). في « بث ، بف » : + « قال ».

(٥). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « حيث ».

(٦). في « بف » : - « لها ».

(٧). « درّت دريرة » ، أي جرت اللبن. والدرّ بالفتح : كثرة اللبن وسيلانه راجع :مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ( درر ).

(٨). هكذا في « غ ، ى ، بث » والوسائل. وفي « ظ ، بس » : « أن يجي‌ء ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والوافي والبحار : « أن تجي‌ء ».


بِيَدِكِ ، فَيُدْخِلَكِ(١) الْجَنَّةَ ، وَيُنْزِلَكِ أَفْضَلَهَا وَذلِكِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ؟ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحْكَمُ وَأَكْرَمُ أَنْ يَسْلُبَ الْمُؤْمِنَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ بَعْدَهَا أَبَداً ».(٢)

٤٦٤٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ(٣) ، قَالَ :

كَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام يَشْكُو إِلَيْهِ مُصَابَهُ بِوَلَدِهِ ، وَشِدَّةَ مَا دَخَلَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَارُ مِنْ مَالِ الْمُؤْمِنِ وَمِنْ وُلْدِهِ أَنْفَسَهُ لِيَأْجُرَهُ عَلى ذلِكَ».(٤)

٤٦٤١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا قُبِضَ وَلَدُ الْمُؤْمِنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ‌ بِمَا قَالَ الْعَبْدُ - قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ وَلَدَ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ رَبَّنَا ، قَالَ(٥) : فَيَقُولُ : فَمَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالُوا : حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَخَذْتُمْ ثَمَرَةَ قَلْبِهِ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ ، فَحَمِدَنِي وَاسْتَرْجَعَ ؛ ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ».(٦)

٤٦٤٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ،

__________________

(١). في « جس » والوسائل : « ويدخلك ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٥ ، ح ٢٤٦١٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ، ح ٣٥٢٣ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ١٥ ، ح ١٤.

(٣). هكذا في « بخ ، بف » وحاشية « بث »والوافي . وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والوسائل : « ابن مهران ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ٤٥٩٤ ، فلاحظ.

(٤). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب النوادر من كتاب الجنائز ، ح ٤٧٨٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٤٦١٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ، ح ٣٥٢٢.(٥). في « بخ » : - « قال ».

(٦). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٢٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٤٦١٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٦ ، ح ٣٥٣٢.


عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي(١) أَبُو بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا أَحَبَّ عَبْداً ، قَبَضَ أَحَبَّ وُلْدِهِ إِلَيْهِ ».(٢)

٤٦٤٣/ ٦. عَنْهُ(٣) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَدَّمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَدَيْنِ يَحْتَسِبُهُمَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَجَبَاهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالى ».(٤)

٤٦٤٤/ ٧. عَنْهُ(٥) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ(٦) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا(٧) تُوُفِّيَ طَاهِرٌ ابْنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، نَهى(٨) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَدِيجَةَ عَنِ الْبُكَاءِ ، فَقَالَتْ : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلكِنْ دَرَّتْ عَلَيْهِ الدُّرَيْرَةُ فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ(٩) : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَجِدِيهِ قَائِماً عَلى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا رَآكِ(١٠) أَخَذَ بِيَدِكِ ، فَأَدْخَلَكِ(١١)

__________________

(١). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : « حدّثنا ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٤٦٢٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٥٢٤.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد المذكور في السند السابق.

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٤٦٢١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٥٢٦.

(٥). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد. المذكور في السند السابق.

(٦). لم نجد رواية إسماعيل بن مهران عن عمرو بن شمر مباشرةً في موضع. والظاهر سقوط الواسطة من البين ، كما أنّ الظاهر بقرينة الخبرين المتقدّمين هو سيف بن عميرة.

وأمّا ما ورد فيالوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٥٢٥ من نقل الخبر هكذا : « وبالإسناد عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر » ، فلا يمكن الاعتماد عليه في تصحيح المتن ؛ لإنّ احتمال سبق القلم بعد تبديل ألفاظ الأسناد ، وتخيّلَ اتّحاد طريق الخبرين ٣٥٢٤ و ٣٥٢٥ قويّ.

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جس » والوسائل والبحار : - « لمـّا ».

(٨). في « غ ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جح » والوسائل والبحار : « فنهى ».

(٩). في « غ ، بح ، بف ، جح ، جن » والبحار : + « لها ». وفي « بخ » : + « لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١٠). في « بخ » والمطبوع : « أراك ».

(١١). في « بخ ، بف » : « وأدخلك ».


الْجَنَّةَ(١) أَطْهَرَهَا مَكَاناً وَأَطْيَبَهَا؟ قَالَتْ : وَإِنَّ ذلِكَ(٢) كَذلِكَ؟ قَالَ(٣) : اللهُ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ(٤) مِنْ أَنْ يَسْلُبَ عَبْداً ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ، فَيَصْبِرَ ، وَيَحْتَسِبَ ، وَيَحْمَدَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ يُعَذِّبَهُ ».(٥)

٤٦٤٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ - إِذَا مَاتَ - الْجَنَّةُ ، صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ ».(٦)

٤٦٤٦/ ٩. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ(٨) أَبِي الْحَسَنِعليهما‌السلام ، قَالَ(٩) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ(١٠) يَمُوتُ وَلَدُهُ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ ، فَيَقُولُ : يَا مَلَائِكَتِي ، عَبْدِي أَخَذْتُ نَفْسَهُ وَهُوَ يَحْمَدُنِي».(١١)

٤٦٤٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس » والبحار : - « الجنّة ».

(٢). في « بث ، بف » : « ذاك ».

(٣). في « بث ، بخ » والبحار : « فإنّ ».

(٤). في « جن » : « عزّوجلّ » بدل « أعزّ وأكرم ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٤٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٥٢٥.

(٦). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥١٨ ، مرسلاً.وفيه ، ح ٥١٧ ، مرسلاً ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٧ ، ح ٢٤٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ٣٥٢٧.

(٧). السند معلّق على سابقه ، فينسحب إليه الطريقان المتقدّمان إلى ابن أبي عمير.

(٨). في « ى » والوسائل : « و ».

(٩). في الوسائل : « قالا ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوعوالوافي : « من الرجل ».

(١١). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٤٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٥٣٤.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ قَدَّمَ أَوْلَاداً يَحْتَسِبُهُمْ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١)

٨١ - بَابُ التَّعَزِّي‌

٤٦٤٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ، فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِالنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فَإِنَّهُ(٢) مِنْ(٣) أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ ».(٤)

٤٦٤٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٥) : « إِنْ أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ ، أَوْ فِي(٦) مَالِكَ ، أَوْ فِي(٧) وُلْدِكَ ، فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ ».(٨)

٤٦٥٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ،

__________________

(١). الأمالي للصدوق ، ص ٥٤١ ، المجلس ٨٠ ، ح ٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٣٣ ، ح ١ ، بسندهما عن عليّ بن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٨ ، ح ٥٧٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٨ ، ح ٢٤٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٥ ، ح ٣٥٢٨.

(٢). في « بخ ، بف » : « فإنّها ».

(٣). في « بخ ، بف ، جس » : - « من ».

(٤). قرب الإسناد ، ص ٩٤ ، ح ٣١٩ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وراجع :الغارات ، ج ١ ، ص ١٦٩الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٤٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٦٠٨.

(٥). في « بخ ، بف ، جس » والزهد : - « قال ».

(٦). في « ى » والزهد : - « في ».

(٧). في « بف ، جس » والزهد : - « في ».

(٨). الكافي ، كتاب الروضة ، ذيل ح ١٥٠٠٤ ؛والزهد ، ص ٧٢ ، ذيل ح ٢٤ ، بسندهما عن زيد الشحّام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٤٦٦١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ٣٦١٠.


عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

« لَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، نَعَى(١) الْحَسَنُ إِلَى الْحُسَيْنِعليهما‌السلام وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ ، قَالَ : يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أَعْظَمَهَا مَعَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ(٢) ، فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ أَعْظَمَ مِنْهَا ، وَصَدَقَ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

٤٦٥١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، سَمِعُوا صَوْتاً وَلَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ(٥) :( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ (٦) عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ) (٧) ، وَقَالَ : إِنَّ فِي اللهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَعَزَاءً مِنْ(٨) كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكاً(٩) مِمَّا فَاتَ ، فَبِاللهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، وَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ».(١٠)

٤٦٥٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

__________________

(١). « النعي » : إذاعة خبر الموت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعى ).

(٢). في « ى » : - « بمصيبة ».

(٣). في « غ ، ى » : + « رسول الله ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦١ ، ح ٢٤٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٦٠٩ ؛البحار ، ج ٤٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٤٨.

(٥). الضمير في قوله : « يقول » يعود إلى المصوّت المدلول عليه بالصوت ، لا إلى الشخص. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٧٥.

(٦). « زحزح » ، أي نُحِّيَ وبُعِّدَ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ( زحزح ).

(٧). آل عمران(٣) : ١٨٥.

(٨). في « بث » : « عن ».

(٩). « الدَرَك » : اللحاق والوصول إلى شي‌ء.النهاية ، ج ٢ ، ص ١١٤.

(١٠). الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٠ ، المجلس ٣٥ ، ح ٩ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢١٠ ، ح ١٦٨ ، عن هشام بن سالم.وفيه ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ١٦٦ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢٤٦٦٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَاءَهُمْ(١) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام وَالنَّبِيُّ مُسَجًّى ، وَفِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُعليهم‌السلام ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » إِنَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَدَرَكاً لِمَا(٢) فَاتَ ، فَبِاللهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ؛ فَإِنَّ الْمُصَابَ(٣) مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، هذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا(٤) قَالُوا : فَسَمِعْنَا(٥) الصَّوْتَ وَلَمْ نَرَ الشَّخْصَ ».(٦)

٤٦٥٣/ ٦. عَنْهُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ ، أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ ، وَلَايَرَوْنَ شَخْصَهُ ، فَقَالَ(٧) : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ،( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) (٨) فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفٌ(٩) مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَدَرَكٌ(١٠) لِمَا فَاتَ ، فَبِاللهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ؛ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ‌

__________________

(١). في « جس » : « جاء ».

(٢). في « غ ، بخ » : « ممّا ».

(٣). في « بف » : « المحروم ».

(٤). « هذا آخر وطئي من الدنيا » ، أي آخر نزولي في الأرض ومشيي عليها. قال العلّامة المجلسي : « ويعارضه أخبار كثيرة ، ويمكن حمله على أنّ المراد نزولي لإنزال الوحي ، أو المراد قلّة النزول بعد ذلك ، فكان القليل في حكم العدم ، والله يعلم ».مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٧٩.

(٥). في « بخ » : « سمعنا ».

(٦). الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ووفاته ، ح ١٢١٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛الأمالي للطوسي ، ص ٥٤٧ ، المجلس ٢٠ ، ضمن الحديث الطويل ٤ ، بسند آخر عن أبي‌ذرّ عن عليّعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٦٧ ، عن الحسين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢٤٦٦٤.(٧). في « بف » : « قال ».

(٨). في « بح » : + « إنّ ».

(٩). في « بح » : « وخلفاً ».

(١٠). في « ظ ، بس ، بح » : « ودركاً ».


حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ».(١)

٤٦٥٤/ ٧. عَنْهُ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلُهُ ، وَزَادَ فِيهِ :

قُلْتُ : مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ : « عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُعليهم‌السلام ».(٣)

٤٦٥٥/ ٨. عَنْهُ(٤) ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَتَاهُمْ آتٍ ، فَوَقَفَ بِبَابِ الْبَيْتِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ(٥) : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ ،( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَعَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَدَرَكٌ لِمَا فَاتَ ، فَبِاللهِ فَثِقُوا ، وَعَلَيْهِ فَتَوَكَّلُوا ، وَبِنَصْرِهِ لَكُمْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَارْضَوْا ؛ فَإِنَّمَا(٦) الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَلَمْ يَرَوْا أَحَداً ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ فِي الْبَيْتِ : هذَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بَعَثَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْكُمْ لِيُعَزِّيَكُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هذَا الْخَضِرُعليه‌السلام جَاءَكُمْ يُعَزِّيكُمْ بِنَبِيِّكُمْصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٧)

__________________

(١). الأمالي للصدوق ، ص ٢٧٤ ، المجلس ٤٦ ، ذيل ح ١١ ؛وكمال الدين ، ص ٣٩٢ ، ح ٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٣ ، ح ٢٤٦٦٥.

(٢). الضمير راجع إلى سلمة المذكور في السند السابق.

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٣ ، ح ٢٤٦٦٦.

(٤). مرجع الضمير في هذا السند متّحد مع مرجع الضمير في سند الحديث السادس ، وهو محمّد بن يحيى‌المذكور في سند الحديث الخامس ، فليس في هذين السندين تعليق.

(٥). في « بف » : « وقال ».

(٦). في « بف » : « إنّما ».

(٧). كمال الدين ، ص ٣٩١ ، ح ٥ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٣ ، ح ٢٤٦٦٧.


٨٢ - بَابُ الصَّبْرِ وَالْجَزَعِ وَالِاسْتِرْجَاعِ‌

٤٦٥٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(١) : قُلْتُ لَهُ : مَا الْجَزَعُ؟

قَالَ : « أَشَدُّ الْجَزَعِ الصُّرَاخُ بِالْوَيْلِ وَالْعَوِيلِ ، وَلَطْمُ الْوَجْهِ وَالصَّدْرِ ، وَجَزُّ الشَّعْرِ مِنَ النَّوَاصِي(٢) ؛ وَمَنْ أَقَامَ النُّوَاحَةَ ، فَقَدْ تَرَكَ الصَّبْرَ ، وَأَخَذَ فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ ؛ وَمَنْ صَبَرَ وَاسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَدْ رَضِيَ بِمَا صَنَعَ اللهُ ، وَوَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، جَرى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ ذَمِيمٌ ، وَأَحْبَطَ اللهُ تَعَالى أَجْرَهُ ».(٣)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٤)

٤٦٥٧/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الصَّبْرَ وَالْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ(٥) إِلَى الْمُؤْمِنِ ، فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَهُوَ صَبُورٌ ؛ وَإِنَّ الْجَزَعَ(٦) وَالْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكَافِرِ ، فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَهُوَ جَزُوعٌ ».(٧)

__________________

(١). في « بث ، بس ، جس » : - « قال ».

(٢). « النواصي » جمع الناصية : قصاص الشعر في مقدّم الرأس. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٤ (نصي ).

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٥ ، ح ٢٤٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٥٣٨ ، من قوله : « من صبر واسترجع وحمد الله » ؛وفيه ، ص ٢٧١ ، ح ٣٦٢٥ ، إلى قوله : « فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٦ ، ح ٢٤٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٥٣٨ ؛ وص ٢٧١ ، ذيل ح ٣٦٢٥.

(٥). أي يتسابقان ، يريد كلّ منهما سبق الآخر ، وإنّ البلاء لا يسبق الصبر ، بل إمّا أن يتواردا على المؤمن ، أو يأتي‌ الصبر بعده ، وكذا الأمر في تسابق الجزع والبلاء بالنسبة إلى الكافر.

(٦). في الوسائل ، ح ٣٦١٥ : « الصبر ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٢٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٦ ، ح ٢٤٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ، =


٤٦٥٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : ضَرْبُ الْمُسْلِمِ يَدَهُ عَلى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ ».(١)

٤٦٥٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ ، فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذِكْرِهِ(٢) الْمُصِيبَةَ ، وَيَصْبِرُ(٣) حِينَ تَفْجَؤُهُ(٤) إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ(٥) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَكُلَّمَا ذَكَرَ مُصِيبَتَهُ(٦) ، فَاسْتَرْجَعَ(٧) عِنْدَ ذِكْرِ(٨) الْمُصِيبَةِ ، غَفَرَ اللهُ(٩) لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ اكْتَسَبَ(١٠) فِيمَا بَيْنَهُمَا(١١) ».(١٢)

٤٦٦٠/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زَرْبِيِّ(١٣) :

__________________

= ح ٣٥٦٥ ؛وفيه ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٦١٥ ، من قوله : « إنّ الجزع والبلاء ».

(١). خصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٤ ، مرسلاً ؛نهج البلاغة ، ص ٤٩٥ ، الحكمة ١٤٤ ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٦ ، ح ٢٤٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ٣٦٢١ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٨٥ ، ذيل ح ٢٧.(٢). في « بخ » : « ذكر ».

(٣). في « بس ، جس » : « يصبر » بدون الواو.

(٤). في « بس » : « يفجؤه ». وفجأه الأمر فجأة ، أي جاء بغتة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٢٠ (فجأ).

(٥). في « بخ » : - « له ».

(٦). في الوسائل : « مصيبة ».

(٧). في « ى » : « فيسترجع ».

(٨). في « بث ، بح » والوسائل : « ذكره ».

(٩). في « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : - « الله ».

(١٠). في الوسائل : « اكتسبه ».

(١١). ضمير التثنية يعود إلى الاسترجاعين المفهومين من قولهعليه‌السلام ، لا إلى المصيبة والاسترجاع ، كما قد يتوهّم. وقد ورد التصريح بذلك فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥١٥.

(١٢). ثواب الأعمال ، ص ٢٣٤ ، ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن سنان.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٥ ، ح ٥١٥ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٧ ، ح ٢٤٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ٣٥٤١.

(١٣). هكذا في الوسائل. وفي النسخ والمطبوع : « رزين ». وفي حاشية « بخ » : « زربين ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ ذَكَرَ مُصِيبَتَهُ(١) وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ، فَقَالَ :( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (٢) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ آجِرْنِي(٣) عَلى مُصِيبَتِي ، وَأَخْلِفْ عَلَيَّ أَفْضَلَ مِنْهَا(٤) ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ(٥) ».(٦)

٤٦٦١ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ(٧) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، لَاتَعُدَّنَّ مُصِيبَةً أُعْطِيتَ عَلَيْهَا الصَّبْرَ ، وَاسْتَوْجَبْتَ(٨) عَلَيْهَا مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الثَّوَابَ ، إِنَّمَا الْمُصِيبَةُ الَّتِي(٩) يُحْرَمُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا وَثَوَابَهَا إِذَا لَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ نُزُولِهَا ».(١٠)

٤٦٦٢/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ امْرَأَةِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ :

__________________

= والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ داود بن رزين غير مذكور في الرجال. والمذكور هو داود بن زربيّ ، وداود هذا له أصل رواه ابن أبي عمير. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٨٢ ، الرقم ٢٨٠ ؛رجال النجاشي ، ص ١٦٠ ، الرقم ٤٢٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٠٢ ، الرقم ٢٥٧٩.

(١). في « جن » والوسائل : « مصيبةً ».

(٢). البقرة(٢) : ١٥٦.

(٣). في الوسائل : « أجرني ».

(٤). في الوافي : « أفضل منها ، أي من المصيبة ، بمعنى المصاب به ».

(٥). فيالنهاية : « الصبر عند الصدمة الاُولى ، أي عند فورة المصيبة وشدّتها. والصدم : ضربُ الشي‌ء الصلب بمثله ، والصدمة : المرّة منه ».النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩ ( صدم ).

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٧ ، ح ٢٤٦٨١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ٣٥٤٢.

(٧). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » على « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد».

(٨). في « ظ ، بخ ، بس ، جس » وحاشية « جح ، جن » : « واسترجعت ».

(٩). في « بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » : « الذي ».

(١٠). تحف العقول ، ص ٣٧٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٨ ، ح ٢٤٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٦١٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي الصِّيَاحُ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَلَاشَقُّ(١) الثِّيَابِ ».(٢)

٤٦٦٣/ ٨. سَهْلٌ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) : « ضَرْبُ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ إِحْبَاطٌ لِأَجْرِهِ(٥) ».(٦)

٤٦٦٤/ ٩. سَهْلٌ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ(٨) ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فَجَاءَ(٩) رَجُلٌ ، فَشَكَا إِلَيْهِ(١٠) مُصِيبَةً أُصِيبَ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَمَا إِنَّكَ إِنْ تَصْبِرْ تُؤْجَرْ ، وَإِلَّا تَصْبِرْ(١٢) يَمْضِ(١٣) عَلَيْكَ قَدَرُ اللهِ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). في « غ ، جن » : « ولا يشقّ ». وفي الوسائل : « ولا تشقّ ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢٤٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٣٦٣١.

(٣). في « بث » : + « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروى عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « بح ، بخ » : - « قال ».

(٥). في حاشية « بث » : « أجره ».

(٦). الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٠٣ ، عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ؛فيه ، ص ٢٢١ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٧ ، ح ٢٤٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ، ح ٣٦٢٢ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٨٥ ، ذيل ح ٢٧.

(٧). السند معلّق ، كسابقه.

(٨). هكذا في « غ » وحاشية « بث ». وفي « ظ ، ى ، جس » وحاشية « بح ، بف » والوسائل : « فضل بن ميسر ». وفي « بح ، بس ، جح ، جن » : « ميسر ». وفي « بث ، بخ ، بف » والمطبوع : « فضيل بن ميسر ». والمذكور في الرجال هو فضيل بن ميسرة. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٤ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٧٠ ، الرقم ٣٨٧٨.

(٩). في «ظ ،ى ،بح ،بخ ،بف ،جح»:« فجاءه ».

(١٠). في « بخ » : - « إليه ».

(١١). في « ى » : - « له ».

(١٢). في « ى » : « وإن لا تصبر ». وفي « بخ ، بف »والوافي : « وإن لم تصبر ».

(١٣). في « بف » : « مضى ».

(١٤). الوزر : الحمل والثقل. وأكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم.النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ( وزر ).

(١٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢٤٦٨٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٦٩ ، ح ٣٦١٧.


٤٦٦٥/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَعُودُ ابْناً لَهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، فَإِذَا هُوَ(٢) مُهْتَمٌّ حَزِينٌ ، فَقُلْتُ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ : « وَاللهِ ، إِنَّهُ لِمَا بِهِ(٤) » ثُمَّ دَخَلَ فَمَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَسْفَرَ(٥) وَجْهُهُ ، وَذَهَبَ التَّغَيُّرُ وَالْحُزْنُ ، قَالَ : فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَحَ الصَّبِيُّ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ الصَّبِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ : « قَدْ(٦) مَضى لِسَبِيلِهِ(٧) » فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَقَدْ كُنْتَ - وَهُوَ حَيٌّ - مُهْتَمّاً(٨) حَزِيناً وَقَدْ رَأَيْتُ حَالَكَ السَّاعَةَ - وَقَدْ مَاتَ - غَيْرَ تِلْكَ الْحَالِ ، فَكَيْفَ هذَا؟ فَقَالَ : « إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ(٩) إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ ، وَسَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ ».(١٠)

__________________

(١). في البحار : « الحسين ».

(٢). في « ى » : - « هو ».

(٣). في الوسائل : + « له ».

(٤). قال العلّامة المجلسي : « لما به ، أي ملكه الأمر الذي هو متلبّس به ، وإيراد « ما » هنا للتفخيم والتبهيم ، نحو قوله تعالى :( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) [ طه (٢٠) : ٧٨ ]. وإيراد اللام لعلّه لبيان أنّه قد أخذه المرض الذي معه ، فلا يمكن أخذه منه ، فكأنّه صار ملكه ؛ فيكون كناية عن احتضاره وإشرافه على الموت ».مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٨٥.

(٥). « أسفر » : دخل في سفر الصبح ، وسفر الصبح يسفر : أضاء وأشرق كأسفر. والعبارة كناية عن حسن الوجه ‌وإشراقه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٤.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : « وقد ». وفي البحار : « لقد ».

(٧). اللام في « لسبيله » بمعنى « في » كما في( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) [ الأنبياء (٢١) : ٤٧ ] و( لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاّ هُوَ ) [ الأعراف(٧) : ١٨٧ ] ، أي مضى في السبيل الذي لابدّ له ولكلّ حيّ سلوكه ، وهوالموت. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٨٦.(٨). في « غ ، بخ » : « مغتمّاً ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جن »والوافي والوسائل والبحار. وفي « غ ، بخ ، جن » وحاشية « بح » والمطبوع : « أهل البيت ».

(١٠). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٥٦٧ ، مرسلاً ، من قوله : « فقال : إنّا أهل بيت » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢٤٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٣٦٣٩ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٩ ، ح ٧٦.


٤٦٦٦/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَصْلُحُ الصِّيَاحُ عَلَى الْمَيِّتِ وَلَايَنْبَغِي ، وَلكِنَّ النَّاسَ لَا يَعْرِفُونَهُ(١) ، وَالصَّبْرُ خَيْرٌ ».(٢)

٤٦٦٧/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْعَلَاءِ(٣) بْنِ كَامِلٍ ، قَالَ :

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ(٤) مِنَ الدَّارِ ، فَقَامَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَاسْتَرْجَعَ ، وَعَادَ فِي حَدِيثِهِ حَتّى فَرَغَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافى فِي أَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا(٦) ، فَإِذَا(٧) وَقَعَ الْقَضَاءُ ، فَلَيْسَ(٨) لَنَا أَنْ نُحِبَّ مَا لَمْ يُحِبَّ(٩) اللهُ لَنَا».(١٠)

٤٦٦٨/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

__________________

(١). في الوافي : « لايعرفون ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢٤٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ٣٦٣٠.

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحار. وفي « بس » : « علا ». وفي المطبوع : « علاء ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل والبحار : « الصارخة ».

(٥). قال العلّامة المجلسي : « لعلّ قيامهعليه‌السلام لرفع ما حدث في نفسهعليه‌السلام من سماع الصياح من الوجد والحزن ؛ لأنّ الانتقال من حال إلى حال - كالانتقال من القيام إلى القعود وبالعكس - يورث تسكين ما حدث في النفس من تغيّر الحال ، كما ورد في معالجة شدّة الغضب في الخبر ؛ أو لتعليمنا ذلك ».

(٦). في « غ ، بح ، جح » : « وأموالنا وأولادنا ».

(٧). في « بخ » : « وإذا ».

(٨). في « بح » : « ليس ».

(٩). في «بخ» : «إلّا ما أحبّ» بدل « ما لم يحبّ ».

(١٠). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٣ ، ح ٢٤٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٦٤٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٤٩ ، ح ٧٨.


كَانَ قَوْمٌ أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَوَافَقُوا(١) صَبِيّاً لَهُ مَرِيضاً ، فَرَأَوْا مِنْهُ اهْتِمَاماً وَغَمّاً ، وَجَعَلَ لَايَقِرُّ(٢) ، قَالَ : فَقَالُوا : وَاللهِ ، لَئِنْ أَصَابَهُ شَيْ‌ءٌ إِنَّا لَنَتَخَوَّفُ(٣) أَنْ نَرى مِنْهُ(٤) مَا نَكْرَهُ(٥) ، قَالَ(٦) : فَمَا لَبِثُوا أَنْ سَمِعُوا الصِّيَاحَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، فَقَالُوا لَهُ : جَعَلَنَا اللهُ فِدَاكَ ، لَقَدْ كُنَّا نَخَافُ مِمَّا نَرى مِنْكَ أَنْ لَوْ وَقَعَ أَنْ نَرى مِنْكَ مَا يَغُمُّنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : « إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافى فِيمَنْ نُحِبُّ ، فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللهِ ، سَلَّمْنَا فِيمَا(٧) أَحَبَّ(٨) ».(٩)

٨٣ - بَابُ ثَوَابِ التَّعْزِيَةِ‌

٤٦٦٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ فِيمَا نَاجى بِهِ مُوسىعليه‌السلام رَبَّهُ قَالَ : يَا رَبِّ ، مَا لِمَنْ عَزَّى الثَّكْلى(١٠) ؟ قَالَ : أُظِلُّهُ(١١) فِي ظِلِّي يَوْمَ‌

__________________

(١). « وافقوا » أي صادفوا. ووافقته : صادفته. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٧ ( وفق ).

(٢). « لايقرّ » من القرار ، وهو الثبوت والسكون. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٢ ( قرر ).

(٣). في حاشية « بح » : « نتخوّف ».

(٤). في « بح » : « به ».

(٥). في « بث » : + « من جزع وفزع ». وفي « جس » : « ما يكره ».

(٦). في « جح » : « فقال ».

(٧). في حاشية « بح » : « فيه ما ».

(٨). في حاشية « بح » والبحار : « يحبّ ». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « يحتمل أن يكون « في » بمعنى « مع » ، أي نكون نحن ومن نحبّه معافين ؛ وأن يكون للتعليل أو الظرفيّة المجازيّة ، أي لايصيبنا بسبب من نحبّه مكروه وألم بفقده أو بابتلائه ».

(٩). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٤ ، ح ٢٤٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٦٤١ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠١ ، ح ٤٤.

(١٠). « الثكل » - بالضمّ - : الموت والهلاك ، أو فقدان الحبيب أو الولد ، واثكلت المرأة فهي ثكلى ، إذا مات ولدها ، ويطلق الثكلى على الطائفة والجماعة أيضاً. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « الأوّل أظهر ، ولعلّ التخصيص لكون المرأة أشدّ جزعاً في المصائب من الرجل ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٧ ( ثكل ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٨٨.

(١١). الظلّ هنا عبارة عن الراحة والنعيم والكرامة ، وقيل : كنّه من المكاره ووهج الموقف. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٥٨ ( ظلل ).


لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي ».(١)

٤٦٧٠/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ(٢) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَوْزِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى حَزِيناً ، كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً يُحْبى(٤) بِهَا ».(٥)

٤٦٧١/ ٣. عَنْهُ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ‌

__________________

(١). ثواب الأعمال ، ص ٢٣١ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٧.

(٢). محمّد بن حسّان هذا ، هو أبو عبدالله الرازي ، له كتب منها كتابثواب الأعمال ، روى عنه كتبه أحمد بن‌إدريس ، وهو أبوعليّ الأشعري شيخ المصنّف ، وقد روى عنه في غير واحد من الأسناد مباشرة ، ولم نجد في موضع توسّط محمّدِ بن عبدالجبّار - لا بهذا العنوان ولا بعنوان محمّد بن أبي الصهبان - بينهما. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٩٠٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٢٥ - ٤٢٦.

فعليه ، الظاهر زيادة « عن محمّد بن عبدالجبّار » في السند رأساً ، ومنشأ هذا الأمر كثرة روايات أبي عليّ الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤٢٦.

وأمّا احتمال عطف محمّد بن حسّان على محمّد بن عبدالجبّار ، فمنتفٍ ، كما سنشير إليه ذيل السند الآتي.

(٣). في « ظ ، بث » : « الجرزي ». وفي « بخ ، بس » وحاشية « جح » والوسائل : « الجزري ». وفي « بف » : « الجرري ». وفي « جس » : « الحرري ». وفي حاشية « بث » : « الخرزي ».

(٤). في الكافي ، ح ٤٥٩٥والفقيه وثواب الأعمال : « يحبر » ، أي يزيّن ويسرّ. وقوله : « يحبى » من الحبوة ، وهو الإعطاء بلا جزاء ولا منّ. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٦ ( حبر ) ؛ وج ٢ ، ص ١٦٧٠ ( حبا ).

(٥). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب من عزّى حزيناً ، ح ٤٥٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٠٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ، ح ٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٧٢ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام من دون الإسناد إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٠ ، ح ٢٤٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٤٣٨.

(٦). الضمير راجع إلى محمّد بن حسّان المذكور في السند السابق ؛ فإنّ عيسى بن عبدالله العمري هو عيسى بن‌عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، له كتاب رواه عنه محمّد بن عليّ الكوفي ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٣٣١ ، الرقم ٥١٩. وروى محمّد بن حسّان الرازي عن محمّد بن عليّ الكوفي ، في غير واحدٍ من =


الْعُمَرِيِّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « مَنْ عَزَّى الثَّكْلى ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ».(٣)

٤٦٧٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ عَزّى مُصَاباً ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ(٤) مِنْ أَجْرِ(٥) الْمُصَابِ شَيْ‌ءٌ ».(٦)

__________________

= الأسناد ، كما على سبيل المثال فيالغيبة للنعماني ، ص ٨٥ ، ح ١٦ ؛ وص ٨٦ ، ح ١٧ ؛ وص ١١٥ ، ح ١١ ؛ وص ١٥٦ ، ح ١٨ و ١٩ ؛ وص ١٨٨ ، ح ٤٣ ؛ وص ١٩١ ، ح ٤٥ ؛وعلل الشرائع ، ص ٣١٨ ، ح ١ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦.

هذا ، وقد روى أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن حسّان عن محمّد بن عليّ في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٦٩.

وأمّا رواية محمّد بن عبدالجبّار - بعناوينه المختلفة - عن محمّد بن عليّ - بمختلف عناوينه - فلم نجده في موضع.

وهذا ممّا يؤكّد زيادة « عن محمّد بن عبدالجبّار » في السند السابق ؛ فإنّ رجوع الضمير إلى أحد الاسمين من دون نصب قرينة تبرّر ذلك ، خلاف الظاهر.

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جن » وحاشية « بف » والوسائل : « عليّ بن عيسى بن عبدالله العمري » ، وهو سهو كما ظهر ممّا تقدّم آنفاً.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « عليه ‌السلام ». والمراد من عيسى بن عبدالله العمري ، هو عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، فيكون المراد من لفظة « أبيه » والد جدّه عمر بن عليّ بن أبي طالب.

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٣١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٤٣٩ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ٥٦.

(٤). في « بث ، بح ، جح ، جن » وحاشية « غ »وقرب الإسناد وثواب الأعمال : « أن ينقص ».

(٥). في « غ » : - « أجر ».

(٦). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب ثواب من عزّى حزيناً ، ح ٤٥٩٦. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٣٦ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .قرب الإسناد ، ص ٥١ ، ح ١٦٦ ؛ وص ١٥٦ ، ح ٥٧٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد عن أبيهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٩ ، ح ٢٤٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢١٣ ، ح ٣٤٣٦.


٨٤ - بَابٌ فِي السَّلْوَةِ(١)

٤٦٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً إِلى أَوْجَعِ أَهْلِهِ(٢) ، فَمَسَحَ عَلى قَلْبِهِ ، فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ(٣) الْحُزْنِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَمْ تُعْمَرِ(٤) الدُّنْيَا ».(٥)

٤٦٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - تَطَوَّلَ عَلى عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ : أَلْقى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ مَا(٦) دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً ؛ وَأَلْقى عَلَيْهِمُ(٧) السَّلْوَةَ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ(٨) ؛ وَأَلْقى عَلى هذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ(٩) ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ».(١٠)

__________________

(١). « السّلوة » بالفتح والضمّ ، اسم من سَلا يَسلُو سَلْواً وسُلُوّاً وسُلواناً : نَسِيَ. وأسلاه عنه وسلّاه فتسلّى ، وسلاني من همّي وأسلاني ، أي كشفه عنّي. وفيالمرآة : « السلوة : التسلّي والصبر ونسيان المصيبة ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٦ ( سلى ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٠.

(٢). في الفقيه : + « عليه ».

(٣). « اللوعة » : حرقة في القلب ، وألم من حُبٍّ أو همٍّ أو مرض. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٠ ( لوع ).

(٤). في « جس » : « لم يعمّر ».

(٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٢٢ ، معلّقاً عن مهران بن محمّدالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ٣٦٤٦ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧.

(٦). في « بخ » : « لما ».

(٧). في « بس » : « عليه ».

(٨). في « غ » : « لقطع النسل ». وفيالمرآة : « انقطاع النسل بعدم الاشتغال بالتزويج والمقاربة ؛ لما يلحقهم من ‌الحزن ، وحذراً لوقوع مثله ».

(٩). « الحبّة » : الحنطة والشعير وأمثالهما. و « الدابّة » : الدودة التي تأكل الحبوب وتفسدها. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩١.

(١٠). علل الشرائع ، ص ٢٩٩ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم. وفيالمحاسن ، ص ٣١٦ ، كتاب العلل،=


٤٦٧٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ ، بَعَثَ اللهُ مَلَكاً إِلى أَوْجَعِ أَهْلِهِ ، فَمَسَحَ عَلى قَلْبِهِ ، فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ الْحُزْنِ ، وَلَوْلَا ذلِكَ لَمْ تُعْمَرِ الدُّنْيَا ».(١)

٨٥ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ‌

٤٦٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ(٢) جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، قَالَ : « إِنَّهُمْ يَأْنَسُونَ بِكُمْ ، فَإِذَا غِبْتُمْ عَنْهُمُ(٣) اسْتَوْحَشُوا ».(٤)

٤٦٧٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِيهَا؟

فَقَالَ(٥) : « أَمَّا زِيَارَةُ الْقُبُورِ فَلَا بَأْسَ بِهَا ، وَلَاتُبْنى(٦) عِنْدَهَا الْمَسَاجِدُ ».(٧)

__________________

= ح ٣٥ ؛والخصال ، ص ١١٢ ، باب الثلاثة ، ح ٨٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٥٦٦ ، مرسلاً ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ٣٦٤٥.

(١). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٥٩ ، ح ٢٤٦٥٧.

(٢). في الوسائل : « عن ». وهو سهو ؛ فقد روى ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج وحفص بن البختري في كثيرٍ من ‌الأسناد جدّاً ، وورد في بعضها جميل وحفص معطوفين. ولم يعهد توسّط حفص بين ابن أبي عمير وبين جميل بن درّاج في موضع. راجع :الكافي ، ح ٧٦٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٤٩ - ٢٥٣ ؛ وص ٢٥٨ - ٢٦٢.

(٣). في « جس » : - « عنهم ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٧ ، ح ٢٤٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٤٦٤.

(٥). في « غ ، بث ، بخ » : « قال ».

(٦). في«ظ،غ،بح،بخ،بف،جح»والفقيه :«ولا يبنى».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٣١ ، معلّقاً عن سماعة بن مهرانالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٥ ؛ =


٤٦٧٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « عَاشَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام بَعْدَ أَبِيهَا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً(١) وَلَاضَاحِكَةً ، تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ : الْإِثْنَيْنَ ، وَالْخَمِيسَ(٢) ، فَتَقُولُ : هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ ».(٣)

٤٦٧٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَعْلَمُ مَنْ(٤) يَزُورُ قَبْرَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَايَزَالُ(٥) مُسْتَأْنِساً بِهِ مَا دَامَ(٦) عِنْدَ قَبْرِهِ ، فَإِذَا قَامَ وَانْصَرَفَ مِنْ(٧) قَبْرِهِ ، دَخَلَهُ مِنِ انْصِرَافِهِ عَنْ قَبْرِهِ وَحْشَةٌ ».(٨)

٤٦٨٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، تَقُولُ(٩) : السَّلَامُ عَلى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‌

__________________

=الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ذيل ح ٣٤٩٦.

(١). الكشر : التبسّم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٦ ( كشر ).

(٢). يدلّ الحديث على استحباب الزيارة في يومي الإثنين والخميس. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٣.

(٣). الكافي ، كتاب الحجّ ، باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء ، ح ٨١٣١ ، بسند آخر عن هشام بن سالم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٧ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٤٦٧.

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بس ، جس » والمطبوع : « بمن ».

(٥). في « غ » والوسائل : « لايزال » بدون الواو.

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « مازال ».

(٧). في « بخ ، بف » : « عن ». وفي حاشية « بح » : + « عند ».

(٨). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ٨ ، بسنده عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٤٦٥.(٩). في « بث ، بخ ، جس » : « يقول ».


وَالْمُسْلِمِينَ(١) ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ(٢) ، وَنَحْنُ إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ».(٣)

٤٦٨١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدٌ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ(٥) ، قَالَ :

مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام بِالْبَقِيعِ ، فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الشِّيعَةِ(٦) ، قَالَ(٧) : فَوَقَفَ عَلَيْهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٨) : « اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ ، وَصِلْ وَحْدَتَهُ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ(٩) ، وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، وَأَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وكامل الزيارات ، ص ٣٢١. وفي المطبوع : « المسلمين والمؤمنين ».

(٢). « الفَرَط » ، المتقدّم والسابق ، ومنه الحديث في الدعاء للطفل الميّت : « اللّهمّ اجعله لنا فَرَطاً » ، أي أجراً يتقدّمنا. اُنظر :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٤ ( فرط ).

(٣). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ٩ ، بسنده عن عبدالله بن المغيرة ، وفي ذيله بسند آخر عن عبدالله بن سنان.وفيه ، ص ٣٢٢ ، نفس الباب ، ح ١٥ ؛ وصدر ح ١٧ ، بسند آخر.وفيه ، ص ٣٢٣ ، نفس الباب ، ح ١٦ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧١٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧٠.

(٤). هكذا في النسخ. وفي المطبوع والوسائل : + « بن يحيى ».

(٥). هكذا في « بخ ، بف ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والوسائل : - « عن أبيه ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ورد الخبر - مع زيادة يسيرة - فيكامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، ح ١٠ ؛والمزار للمفيد ، ص ١٨٧ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٣ ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : مررت مع أبي جعفرعليه‌السلام بالبقيع.

(٦). في حاشية « جح ، جن » : + « فقلت : جعلت فداك ، هذا قبر رجل من الشيعة ». وفي التهذيب وكامل الزيارات‌والمزار : + « فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام : جعلت فداك ، هذا قبر رجل من الشيعة ».

(٧). في « جس » : - « قال ».

(٨). في « بخ ، بف » وكامل الزيارات والمزار : « وقال ».

(٩). في الوسائل : - « وآنس وحشته ».


يَتَوَلَّاهُ(١) ».(٢)

٤٦٨٢/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ(٣) :

قَالَ : تَقُولُ(٤) : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ(٥) دِيَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ.(٦)

٤٦٨٣/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ؟

قَالَ : « تَقُولُ(٧) : السَّلَامُ عَلى أَهْلِ(٨) الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ‌

__________________

(١). في « بف » : « يتولّى ». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « يدلّ على استحباب هذا الدعاء ، وجواز الاكتفاء به بدون سورة القدر وغيرها ، ولو قائماً ، وإن كان الجلوس أفضل ، ولعلّه فعلهعليه‌السلام لبيان الجواز ، أو لعذر. وفي بعض الكتب في تتمّة هذا الخبر : أنّهعليه‌السلام قرأ القدر سبعاً ، كما فيالذكرى ».مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٤. وانظر :الذكرى ، ج ٢ ، ص ٦٣.

(٢). التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٣ ؛كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ١٠ ؛كتاب المزار ، ص ٢١٨ ، ح ١ ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها بسند آخر عن الحسن بن محبوب مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الجنائز ، باب تربيع القبر ورشّه بالماء ، ح ٤٥٧٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٤٧١٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٤٠٠.

(٣). في حاشية « بح ، جن » : + « قال : سألته : كيف التسليم على أهل القبور؟ ».

(٤). في « بث ، بخ ، جس » : « يقول ».

(٥). « من » لبيان ضمير الخطاب ، أو للابتلاء ، أي اُبلّغ إليكم سلام أهل الديار من المؤمنين. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٤.

(٦). كامل الزيارات ، ص ٣٢٢ ، باب ١٠٥ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٥٣٤ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٩ ، ح ٢٤٧١١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧١.(٧). في « بخ ، جس » : « يقول ».

(٨). في « بث » : « أصحاب ».


وَالْمُؤْمِنِينَ(١) ، رَحِمَ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ(٢) مِنَّا(٣) وَالْمُسْتَأْخِرِينَ(٤) ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ».(٥)

٤٦٨٤/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٦) ، قَالَ :

كُنْتُ بِفَيْدَ(٧) ، فَمَشَيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ إِلى قَبْرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ(٨) ، فَقَالَ لِي(٩) عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ : قَالَ لِي صَاحِبُ هذَا الْقَبْرِ عَنِ(١٠) الرِّضَاعليه‌السلام : قَالَ(١١) : « مَنْ أَتى قَبْرَ أَخِيهِ(١٢) ، ثُمَّ وَضَعَ(١٣) يَدَهُ(١٤) عَلَى الْقَبْرِ ، وَقَرَأَ(١٥) ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أَمِنَ يَوْمَ(١٦) الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، أَوْ يَوْمَ الْفَزَعِ(١٧) ».(١٨)

__________________

(١). في « غ » والوسائل والفقيه وكامل الزيارات : « من المؤمنين والمسلمين ».

(٢). في « ى ، بح ، جح » : « المتقدّمين ».

(٣). في « جس » : - « منّا ».

(٤). في « ى ، بح » : « والمتأخّرين ».

(٥). كامل الزيارات ، ص ٣٢١ ، باب ١٠٥ ، ح ١١ ، بطريقين عن النضر بن سويد.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٣٣ ، معلّقاً عن جرّاح المدائني ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٠ ، ح ٢٤٧١٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧٢.(٦). في التهذيب : + « بن يحيى ».

(٧). « فيد » : بُلَيْدَة في منتصف طريق مكّة من الكوفة. راجع :معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢٨٢.

(٨). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : + « قال ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : - « لي ».

(١٠). في « بف » والوافي : + « عليّ ».

(١١). في التهذيب : - « قال ».

(١٢). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : + « المؤمن ».

(١٣). في المزار : « فوضع ».

(١٤). في « بخ ، بف ، جس » : « يديه ».

(١٥). في التهذيب : « من أيّ ناحية يضع يده ويقرأ » بدل « ثمّ وضع يده على القبر وقرأ ».

(١٦) في « غ ، بف » : « من يوم ». وفي التهذيب : « من » كلاهما بدل « يوم ».

(١٧) في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٣١٩ والمزار : - « أو يوم الفزع ».

(١٨)التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٤ ، ح ١٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٣١٩ ، باب ١٠٥ ، ح ٣ ؛وكتاب المزار ، ص ٢١٦ ، ح ٢ ، بسندهما عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٥٦٤ ، ح ١٠٦٦ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ؛كامل الزيارات ، ص ٣٢٠ ، باب ١٠٥ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨١ ، ح ٢٤٧١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٤٧٥.


٤٦٨٥/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَ(١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : زُورُوا مَوْتَاكُمْ(٢) ؛ فَإِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ ، وَلْيَطْلُبْ أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَعِنْدَ(٣) قَبْرِ أُمِّهِ بِمَا يَدْعُو لَهُمَا ».(٤)

٨٦ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يَزُورُ أَهْلَهُ‌

٤٦٨٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَزُورُ أَهْلَهُ ، فَيَرى مَا يُحِبُّ ، وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ ؛ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَزُورُ(٥) أَهْلَهُ ، فَيَرى مَا يَكْرَهُ ، وَيُسْتَرُ عَنْهُ مَا يُحِبُّ ».

قَالَ : « وَمِنْهُمْ(٦) مَنْ يَزُورُ كُلَّ جُمْعَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ عَلى قَدْرِ عَمَلِهِ ».(٧)

٤٦٨٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في السند تحويل ، وللمصنّف إلى أبي عبداللهعليه‌السلام طريقان ، وطريقه الثاني هو « أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ‌ابن جمهور ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ». اُنظر ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٥٩.

(٢). في « جن » : « أمواتكم ».

(٣). في « بث » : - « عند ».

(٤). الخصال ، ص ٦١٨ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .تحف العقول ، ص ١٠٤ ، ضمن الحديث الطويل ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ٢٤٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٤٦٦.(٥). في « بح » : « يزور ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والبحار ، ج ٦١ : « وفيهم ».

(٧). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٧ ، ح ٢٤٧٧٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٦ ، ح ٨٩ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٢ ، ح ٣٨.


أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ‌أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَاكَافِرٍ إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي أَهْلَهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا(١) رَأى أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ ، حَمِدَ اللهَ عَلى ذلِكَ ، وَإِذَا رَأَى الْكَافِرُ أَهْلَهُ يَعْمَلُونَ بِالصَّالِحَاتِ(٢) ، كَانَتْ عَلَيْهِ(٣) حَسْرَةً ».(٤)

٤٦٨٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ : يَزُورُ أَهْلَهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ(٥) :

فِي كَمْ يَزُورُ؟ قَالَ(٦) : « فِي الْجُمْعَةِ(٧) ، وَفِي الشَّهْرِ ، وَفِي السَّنَةِ عَلى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ ».

فَقُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ؟ قَالَ(٨) : « فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلى جُدُرِهِمْ ، وَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ ، فَرِحَ ؛ وَإِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَحَاجَةٍ ، حَزِنَ وَاغْتَمَّ ».(٩)

٤٦٨٩/ ٤. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : الْمُؤْمِنُ يَزُورُ أَهْلَهُ؟

__________________

(١). في « بح » : « فإن ».

(٢). في « بخ ، بس » : « بالطالحات ». وفي « بف » : « الصالحات ». وفي « جس » : - « حمد الله على ذلك - إلى - بالصالحات ». وفي حاشية « جن » : « الطالحات ».

(٣). في « ظ » : « عليهم ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠.

(٥). في « غ ، بث ، بخ ، جس » : « قلت ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « اُريد بالجمعة الاُسبوع ، لا اليوم المخصوص ؛ بقرينة معطوفيه ».

(٨). في « ظ ، غ ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » : « فقال ».

(٩). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩١ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٢ ، ح ٣٩.

(١٠). الضمير راجع إلى سهل بن زياد المذكور في السند السابق.


فَقَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَأْذِنُ رَبَّهُ ، فَيَأْذَنُ لَهُ ، فَيَبْعَثُ مَعَهُ مَلَكَيْنِ ، فَيَأْتِيهِمْ فِي بَعْضِ صُوَرِ الطَّيْرِ(١) يَقَعُ فِي دَارِهِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ».(٢)

٤٦٩٠/ ٥. عَنْهُ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : يَزُورُ الْمُؤْمِنُ أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ». فَقُلْتُ : فِي كَمْ؟ قَالَ(٤) : « عَلى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ : مِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزُورُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ».

قَالَ : ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مَجْرى كَلَامِهِ أَنَّهُ(٥) يَقُولُ : « أَدْنَاهُمْ(٦) مَنْزِلَةً يَزُورُ(٧) كُلَّ جُمْعَةٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ سَاعَةٍ؟ قَالَ : « عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَمِثْلِ ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : فِي أَيِّ صُورَةٍ؟ قَالَ : « فِي صُورَةِ الْعُصْفُورِ ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَيَبْعَثُ(٨) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَهُ مَلَكاً(٩) ، فَيُرِيهِ مَا يَسُرُّهُ ، وَيَسْتُرُ عَنْهُ(١٠) مَا يَكْرَهُ ، فَيَرى مَا يَسُرُّهُ ، وَيَرْجِعُ إِلى قُرَّةِ عَيْنٍ ».(١١)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٧ : « ربّما يتوهّم التنافي بين هذه الأخبار وبين ما سيأتي من أنّ المؤمن أكرم من أن يجعل روحه في حوصلة طائر. ويمكن الجواب بحمَل تلك على كونهم أبداً كذلك ، فلا ينافي أن يصيروا أحياناً في صورة الطير ؛ لئلّا يعرفهم أهلهم ».

وقال المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « في بعض صور الطير ، تشبيهٌ في سرعة الحضور والحركة والإشراف ، لا أنّ الأرواح في صورة طير حقيقة ؛ لأنّ الإمامعليه‌السلام كذّب ذلك ، وقال : إنّ الأرواح في أبدان كأبدانهم الدنيويّة ، كما يأتي ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٨ ، ح ٢٤٧٧٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٢.

(٣). الضمير راجع إلى سهل بن زياد.

(٤). في « غ ، بث ، بح ، جح » : « فقال ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « أنّه ».

(٦). فيالمرآة : « أدناهم ، أي غالباً ، أو لا يكون المؤمن أقلّ من ذلك ، فيحمل ما مرّ من الشهر والسنة على غير المؤمن ».(٧). في « بح ، جح ، جس » : + « في ».

(٨). في حاشية « بح » : « فبعث ». وفي البحار : « يبعث ».

(٩). في « جن » : « ملكاً معه ».

(١٠). في « بف » : - « عنه ».

(١١). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨١ ، ح ٥٤٢ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٩ ، =


٨٧ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يُمَثَّلُ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ‌

٤٦٩١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ؛

وَ(١) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ(٢)

__________________

= ح ٢٤٧٧٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٣.

(١). في السند تحويل ، وللمصنّف إلى سويد بن غفلة ثلاثة طرق :

الأوّل : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبدالأعلى.

الثاني : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر والحسن بن عليّ جميعاً ، عن أبي جميلة مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبدالأعلى.

الثالث : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى.

ثمّ إنّ الظاهر أنّ عبدالأعلى في انتهاء الطريقين الأوّلين محرّف من « ابن عبدالأعلى » أو « إبراهيم بن عبد الأعلى » كما سنشير إليه.

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جح ، جن » والبحار. وفي « جن » والمطبوع والوسائل : « عن » بدل « بن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الشيخ الطوسي الخبر في أماليه ، ص ٣٤٧ ، ح ٧١٩ ، بسنده عن جابر ، عن إبراهيم بن عبدالأعلى ، عن سويد بن غَفَلة ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وعبدالله بن عبّاس.

وقد عُدَّ إبراهيم بن عبدالأعلى الجعفي من رواة سويد بن غفلة ، كما عُدَّ يونس بن أبي إسحاق السبيعي من رواة إبراهيم بن عبدالأعلى. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، الرقم ٢٠٠ ؛ وج ١٢ ، ص ٢٦٥ ، الرقم ٢٦٤٧.

هذا ، وما ورد فيالأمالي للطوسي يؤيّد ما أشرنا إليه ؛ من وقوع التحريف في « عبدالأعلى » في الطريقين الأوّلين. ويوكّده أنّ عبدالأعلى في أسنادنا منصرف إلى عبدالأعلى بن أعين مولى آل سام ، ولم نجد في موضع رواية جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - عنه ، ولا روايته عن سويد بن غفلة.

ثمّ إنّ يونس في مشايخ محمّد بن عيسى ، هو يونس بن عبدالرحمن ، ولم نجد روايته عن إبراهيم بن عبدالأعلى ، وقد تقدّم آنفاً أنّ يونس الراوي عن إبراهيم بن عبدالأعلى هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ويونس هذا ليس من مشايخ محمّد بن عيسى.

والمظنون أنّ المصنّف سها في تطبيق يونس في ما نحن فيه على يونس بن عبدالرحمن ، ثمّ أضاف طريقه المعروف إليه.


عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ(١) ، مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ ، فَيَلْتَفِتُ إِلى مَالِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي(٢) كُنْتُ عَلَيْكَ حَرِيصاً(٣) شَحِيحاً(٤) ، فَمَا لِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ : خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ ».

قَالَ : « فَيَلْتَفِتُ إِلى وَلَدِهِ ، فَيَقُولُ(٥) : وَاللهِ ، إِنِّي كُنْتُ(٦) لَكُمْ مُحِبّاً ، وَإِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ مُحَامِياً ، فَمَاذَا لِي(٧) عِنْدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ : نُؤَدِّيكَ(٨) إِلى حُفْرَتِكَ نُوَارِيكَ(٩) فِيهَا ».

قَالَ(١٠) : « فَيَلْتَفِتُ إِلى عَمَلِهِ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ ، إِنِّي(١١) كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ(١٢) لَثَقِيلاً ، فَمَاذَا عِنْدَكَ(١٣) ؟ فَيَقُولُ : أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَيَوْمِ نَشْرِكَ حَتّى أُعْرَضَ أَنَا‌ وَأَنْتَ عَلى رَبِّكَ ».

قَالَ : « فَإِنْ كَانَ لِلّهِ(١٤) وَلِيّاً ، أَتَاهُ(١٥) أَطْيَبُ النَّاسِ رِيحاً ، وَأَحْسَنُهُمْ مَنْظَراً ،

__________________

(١). في « ى » : « الاُخرى ».

(٢). في « بث ، جح » : « إن ».

(٣). في « جح »والفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « لحريصاً ».

(٤). الشحّ : البخل مع حرص. قال العلّامة المجلسي : « فالحرص في الجمع ، والشحّ في الضبط وعدم البذل ، والزهد في الشي‌ء عند الرغبة فيه ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ( شحح ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ١٩٨.

(٥). في «جس»:-«خذ منّي كفنك-إلى- فيقول».

(٦). في « بث ، بح » : « لكنت ».

(٧). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائلوالفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « لي ». وفي « بف » : - « ذا ».

(٨). « نؤدّيك » بالهمزة ، أي نوصلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦ ( أدى ).

(٩). في « غ ، بخ » وحاشية « بح » : « فنواريك ». و « نواريك » أي ندفنك في قبرك ، من ورَّيت الشي‌ء. وواريته : إذا أخفيته. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٩ ( ورى ).

(١٠). في « جس »والفقيه وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « قال ».

(١١). في « بف » : « إن ».

(١٢). في الوسائل : - « عليّ ».

(١٣). في « ظ ، ى » : « فما لي عندك ». وفي « جس » : « فما عندك ». وفي الوسائل : - « فماذا عندك ».

(١٤). في « بث » : - « لله ».

(١٥). في « ى » : « أتى ».


وَأَحْسَنُهُمْ رِيَاشاً(١) ، فَقَالَ(٢) : أَبْشِرْ بِرَوْحٍ(٣) وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيمٍ(٤) ، وَمَقْدَمُكَ خَيْرُ مَقْدَمٍ ، فَيَقُولُ لَهُ(٥) : مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ(٦) : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ(٧) غَاسِلَهُ(٨) ، وَيُنَاشِدُ(٩) حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ(١٠) قَبْرَهُ ، أَتَاهُ مَلَكَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا ، وَيَخُدَّانِ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمَا ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : اللهُ رَبِّي ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولَانِ لَهُ(١١) : ثَبَّتَكَ اللهُ فِيمَا تُحِبُّ وَتَرْضى(١٢) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (١٣) ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ(١٤) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ

__________________

(١). « الرياش » : اللباس الفاخر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١١ ( ريش ).

(٢). في « غ ، جح » وحاشية « جن » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « فيقول ». وفي « بح » : « فيقول له ».

(٣). « الرَّوْح » : الاستراحة والسرور والفرح ، ويأتي بمعنى الرحمة في قوله تعالى :( وَلَا تَايْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ ) يوسف(١٢) : ٧٨. في الوافي : « الروح ، بفتح أوّله : الراحة. وبضمّه : الرحمة والحياة الدائمة ». وانظر أيضاً :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٥٩ ( روح ).

(٤). في « بف » : « وجنّة ونعيم ».

(٥). في « جن » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « له ». وفي حاشية « بح » : « فقال له ».

(٦). في حاشية « جح » : « فقال ».

(٧). في « جس » : « يعرف ».

(٨). فيالمرآة : « وفي قوله : وإنّه ليعرف غاسله ، فعل مقدّر ويدلّ عليه السياق ، والواو حاليّة ، والتقدير : فيرتحل والحال أنّه ليعرف غاسله. ويحتمل أن تكون عاطفة على « أتاه » فلا تقدير ».

(٩). أي يقول له : ناشدتك الله ، أي سألتك بالله. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ( نشد ).

(١٠). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جس » : « فإذا دخل ».

(١١). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جس »وتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : - « له ».

(١٢). في « بخ »والوافي : « يحبّ ويرضى ». وفي « جس » : « تحبّ ويرضى ».

(١٣). إبراهيم(١٤) : ٢٧.

(١٤). « الناعم » ، عن النِّعمة - بالكسر - : ما يتنعّم به من مال ونحوه ؛ أو من النَّعمة - بالفتح - وهو نفس التنعّم. اُنظر :مرآةالعقول ، ج ١٤ ، ص ٢٠١.


مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) (١) ».

قَالَ : « وَإِذَا(٢) كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً(٣) ، فَإِنَّهُ(٤) يَأْتِيهِ(٥) أَقْبَحُ مَنْ خَلَقَ اللهُ زِيّاً وَرُؤْياً ، وَأَنْتَنُهُ رِيحاً ، فَيَقُولُ لَهُ(٦) : أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ(٧) ، وَتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ ، وَيُنَاشِدُ حَمَلَتَهُ أَنْ يَحْبِسُوهُ ، فَإِذَا أُدْخِلَ(٨) الْقَبْرَ ، أَتَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : لَادَرَيْتَ ، وَلَاهَدَيْتَ ، فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَهُ(٩) بِمِرْزَبَةٍ(١٠) مَعَهُمَا ضَرْبَةً مَا(١١) خَلَقَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ دَابَّةٍ ، إِلَّا وَتَذْعَرُ(١٢) لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ(١٣) لَهُ‌ بَاباً إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ : نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فِيهِ مِنَ الضَّيْقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَا(١٤) مِنَ‌

__________________

(١). الفرقان (٢٥) : ٢٤. و( مَقِيلاً ) من القيلولة ، وهي عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتدّ الحرّ ، وان لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أنّ الجنّة لانوم فيها. راجع :مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٢٩٢ ، ذيل الآية المذكورة.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي . وفي المطبوع : « وإن ».

(٣). في « بح » : « لعدوّاً ».

(٤). في « بخ » : - « فإنّه ».

(٥). في « بح » : + « من ».

(٦). في«ظ،ى،بس»وتفسير العيّاشي ،ص ٢٢٧:-«له».

(٧). النزل ما هُيِّئَ للضيف إذا نزل عليه. والحميم : ماء حارّ يستقى منه أهل النار. والتصلية : التلويح علي النار. انظر :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٨ ( نزل ) وج ١٢ ، ص ١٥٣ ( حمم )ومجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢٢٦ (صلا).

(٨). في « غ ، بث ، بف ، جس » وحاشية « بخ » : « فإذا دخل ».

(٩). « اليافوخ » : الموضع الذي يتحرّك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة ، وهو فراغ بين عظام جمجمته‌في مقدّمتها وأعلاها ، لايلبث أن تلتقي فيه العظام. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٠٢ ؛الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٣.

(١٠). المِرْزَبَةُ ، بالتخفيف : عُصيّة من حديد ، والتي يكسر بها المـَدَر ، أي الطين ، ولمطرقة الكبيرة التي تكون للحدّادين. ويقال لها أيضاً : الإرْزَبّة بالتشديد. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٦ ( رزب ).

(١١). في « بخ ، بف ، جس » : « فما ».

(١٢). في « ظ ، بح ، بس ، جح ، جن » : « يذعر ». و « الذُّعر » بالضمّ : الخوف ، وبالفتح : التخويف كالإذعار ، أي تفزع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٩ ( ذعر ) والثقين : الجنّ والإنس.

(١٣). في « بخ »وتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « يفتح ».

(١٤). « القنا » بالقصر ، جمع القناة ، وهي الرمح. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٨ ( قنا ).


الزُّجِّ(١) حَتّى إِنَّ دِمَاغَهُ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ظُفُرِهِ وَلَحْمِهِ ، وَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ حَيَّاتِ الْأَرْضِ وَعَقَارِبَهَا وَهَوَامَّهَا ، فَتَنْهَشُهُ حَتّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ قَبْرِهِ ، وَإِنَّهُ(٢) لَيَتَمَنّى قِيَامَ السَّاعَةِ فِيمَا(٣) هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ».

* وَقَالَ جَابِرٌ(٤) : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنِّي كُنْتُ أَنْظُرُ(٥) إِلَى الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَأَنَا أَرْعَاهَا ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَى الْغَنَمَ ، وَكُنْتُ(٦) أَنْظُرُ(٧) إِلَيْهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ مُتَمَكِّنَةٌ فِي(٨) الْمَكِينَةِ ، مَا حَوْلَهَا شَيْ‌ءٌ يُهَيِّجُهَا حَتّى تَذْعَرَ فَتَطِيرَ ، فَأَقُولُ : مَا هذَا وَأَعْجَبُ حَتّى حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام أَنَّ الْكَافِرَ يُضْرَبُ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئاً إِلَّا سَمِعَهَا وَيَذْعَرُ(٩) لَهَا إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، فَقُلْنَا(١٠) : ذلِكَ لِضَرْبَةِ الْكَافِرِ(١١) ، فَنَعُوذُ(١٢) بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ».(١٣)

__________________

(١). « الزجّ » : الحديدة أسفل الرمح. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ( زجج ).

(٢). في « ى » : « فإنّه ».

(٣). في « غ ، بخ » وحاشية « جح » وتفسير القمّيوتفسير العيّاشي ، ص ٢٢٧ : « ممّا ».

(٤). السند معلّق على الطريقين الأوّلين المذكورين في صدر الخبر.

(٥). في « بث ، بخ » : « لأنظر ».

(٦). في«بح،بف»وتفسير العيّاشي ،ص ٢٢٨:«فكنت».

(٧). في حاشية « بث » : « لأنظر ».

(٨). في « غ ، بخ » وحاشية « بح » : « من ».

(٩). في « بح ، جح » : « وتذعر ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والبحار وفي المطبوع : « فقلت ».

(١١). في « بس » : « الكافرة ».

(١٢). في « غ » : « فتعوذ ».

(١٣). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ، عن أبيه ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عمر بن عثمان ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن إبراهيم بن العلى ، عن سويد بن علقمة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٣٤٧ ، المجلس ١٢ ، ح ٥٩ ، بسنده عن جابر ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، عن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام وعبدالله بن عبّاس.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٧ ، ح ٢٠ ، عن سويد بن غفلة ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : « وإنّه ليتمنّى قيام الساعة فيما هو فيه من الشرّ ».وتفسيرالعيّاشي ، ص ٢٢٨ ، ح ٢١ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّي كنت أنظر إلى الإبل والغنم ».الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٧ ، ح ٣٧٠ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، إلى قوله : « حتّى اعرض أنا وأنت على ربّك » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩٩ ، ح ٢٤٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٠٥ ، ح ٢١١٠٠ ، إلى قوله : « في قبرك ويوم نشرك حتّى اُعرض أنا وأنت على ربّك » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٨.


٤٦٩٢/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٢) ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ جَابِرٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا حُمِلَ عَدُوُّ اللهِ إِلى قَبْرِهِ ، نَادى حَمَلَتَهُ : أَلَا تَسْمَعُونَ يَا إِخْوَتَاهْ ، أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَا وَقَعَ فِيهِ أَخُوكُمُ الشَّقِيُّ أَنَّ عَدُوَّ اللهِ خَدَعَنِي ، فَأَوْرَدَنِي(٣) ، ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي(٤) ، وَأَقْسَمَ لِي أَنَّهُ نَاصِحٌ لِي ، فَغَشَّنِي ؛ وَأَشْكُو(٥) إِلَيْكُمْ دُنْيَا غَرَّتْنِي ، حَتّى إِذَا اطْمَأْنَنْتُ إِلَيْهَا صَرَعَتْنِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَخِلَّاءَ الْهَوى مَنَّوْنِي ، ثُمَّ تَبَرَّؤُوا مِنِّي ، وَخَذَلُونِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَمَيْتُ عَنْهُمْ ، وَآثَرْتُهُمْ عَلى نَفْسِي ، فَأَكَلُوا مَالِي ، وَأَسْلَمُونِي(٦) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ مَالاً مَنَعْتُ مِنْهُ(٧) حَقَّ‌

__________________

(١). السند معلّق على السند الثاني من الحديث السابق ، ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا. ثمّ إنّ وقوع نوع من التحويل وأنّ للخبر طريقين واضح.

(٢). يأتي في ح ٤٧١٤ ، رواية سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليّ ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدّهان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . ومضمون ذاك الخبر يشبه ما ورد في ذيل خبرنا هذا ؛ من « أنا بيت الدود » ، « أنا بيت الظلمة » و

والمظنون في ما نحن فيه سقوط « عن غالب بن عثمان » بعده « الحسن بن عليّ ».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٣١٩٦ ، من رواية ابن فضّال - وهو المراد من الحسن بن عليّ في ما نحن فيه - عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهّان ، وكذا ما يأتي فيالكافي ، ح ٤٧٠١ من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهّان.

(٣). في « غ ، بث ، بف » : « وأوردني ». وقوله : « عدوّ الله » يعني : الشيطان ، وقوله : « فأوردني » أي المهالك.

(٤). الصَّدَر : رجوع المسافر من مقصده ، وهنا كناية عن ترغيب الشخص في التورّط بشي‌ءٍ ثمّ عدم محاولة تخليصه منها ، فيقال : أورده ثمّ لم يصدره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ( صدر ).

(٥). في « غ » : « أشكو » بدون الواو. وفي « بث » : « فأشكو ».

(٦). في « جس » : - « وأشكو إليكم أولاداً حميت - إلى - وأسلموني ».

(٧). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن »والوافي : « فيه ».


اللهِ ، فَكَانَ وَبَالُهُ عَلَيَّ ، وَكَانَ نَفْعُهُ لِغَيْرِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ(١) عَلَيْهَا حَرِيبَتِي(٢) ، وَصَارَ سَاكِنُهَا(٣) غَيْرِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ طُولَ الثَّوَاءِ(٤) فِي قَبْرِي ، يُنَادِي : أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا(٥) بَيْتُ الظُّلْمَةِ وَالْوَحْشَةِ وَالضَّيْقِ ، يَا إِخْوَتَاهْ ، فَاحْبِسُونِي(٦) مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَاحْذَرُوا مِثْلَ‌ مَا لَقِيتُ ؛ فَإِنِّي قَدْ بُشِّرْتُ بِالنَّارِ ، وَبِالذُّلِّ(٧) وَالصَّغَارِ ، وَغَضَبِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، وَا حَسْرَتَاهْ(٨) عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ، وَيَا طُولَ عَوْلَتَاهْ(٩) ، فَمَا لِي مِنْ شَفِيعٍ يُطَاعُ ، وَلَاصَدِيقٍ يَرْحَمُنِي ، فَلَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ، فَأَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ».(١٠)

٤٦٩٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرٍ(١١) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام مِثْلَهُ ، وَزَادَ فِيهِ :

« فَمَا يَفْتُرُ(١٢) يُنَادِي حَتّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ ، فَإِذَا دَخَلَ(١٣) حُفْرَتَهُ(١٤) ، رُدَّتِ‌

__________________

(١). في حاشية « بح ، جح » : « ضيّعت ».

(٢). « الحريبة » : المال المسلوب ، أو المال الذي يعيش به الرجل ويقوم به أمره. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤٧ ( حرب ).

(٣). في « بث ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « بح » والبحار : « سكّانها ». وفي « بح » : « سكنها ».

(٤). « الثواء » : طول الإقامة بالمكان. اُنظر :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٥ ( ثوى ).

(٥). في « غ ، بث ، بح » : « وأنا ».

(٦). في « ى » : « فأجيبوني ».

(٧). في « بث » : « بالذلّ وبالنار ». وفي البحار : « والذلّ ».

(٨). في « ظ ، جس » : « واحسرتا ».

(٩). في « غ » وحاشية « بث » : « ثواياه ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بث » : « عويلاه ». وفي حاشية « بس ، جح » : « عولاه ». والعويل : صوت الصدر بالبكاء.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٣ ( عول ).

(١٠). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٤٧٥١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٩٤.

(١١). تقدّم في ح ٤٢٥٢ و ٤٣٦٣ و ٤٤٥٠ وذيل ٤٦٥٦ و ٤٦٩١ ، رواية عمرو بن عثمان عن جابر بتوسّط المفضّل بن صالح - بعناوينه المختلفة - ، وقد ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٣٠ ، ح ٤ ، رواية محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضّل ، عن جابر. وفي ص ٣٧٥ ، ح ١٠ ، رواية محمّد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر. والظاهر في ما نحن فيه سقوط الواسطة بين « عمرو بن عثمان » وبين « جابر ».

(١٢). في « جن » : « ما يفتر ».

(١٣). في البحار : « فإذا أدخل ».

(١٤). في « غ » : « حَفيرَتَه ». وفي حاشية « بث » : « فيه ».


الرُّوحُ(١) فِي جَسَدِهِ ، وَجَاءَهُ(٢) مَلَكَا الْقَبْرِ ، فَامْتَحَنَاهُ » قَالَ : وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَبْكِي إِذَا ذَكَرَ(٣) هذَا(٤) الْحَدِيثَ.(٥)

٤٦٩٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « مَا نَدْرِي(٦) كَيْفَ نَصْنَعُ(٧) بِالنَّاسِ ، إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ(٨) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ضَحِكُوا ، وَإِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا؟ ».

قَالَ : فَقَالَ ضَمْرَةُ(٩) بْنُ مَعْبَدٍ(١٠) : حَدِّثْنَا ، فَقَالَ : « هَلْ(١١) تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ إِذَا حُمِلَ عَلى(١٢) سَرِيرِهِ؟ » قَالَ : فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : « فَإِنَّهُ(١٣) يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ : أَلَاتَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللهِ ، خَدَعَنِي وَأَوْرَدَنِي ، ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ(١٤) ، فَخَذَلُونِي(١٥) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَامَيْتُ عَلَيْهِمْ(١٦) ،

__________________

(١). في « بث » : + « إليه ».

(٢). في « ى ، جس ، جن » والبحار : « وجاء ».

(٣). في « بف » : « إذا تذكّر ».

(٤). في « جس » : - « هذا ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٨ ، ح ٢٤٧٥٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩٥.

(٦). في « بث » : « ما تدري ».

(٧). في « بث ، بف » : « يُصنع ».

(٨). في « ى » : - « من ».

(٩). في « ى » : « ضميرة ». وفي « بح » : « حمزة ». وفي « بخ » : « ضمر ».

(١٠). في « جح ، جس » وحاشية « بث » : « سعيد ». وهو سهو ؛ فإنّ ضمرة بن سعيد هو المازني الأنصاري ، وقد ذكره الذهبي في من توفّي بعد سنة ١٢٠ ، ومفاد الخبر أنّه مات ضمرة في حياة عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، وأكثر ما قيل في سنة وفاته هي سنة ٩٩. راجع :الإرشاد للمفيد ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ؛تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٨ ، ص ١٣٥ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٣ ، ص ٣٢١ ، الرقم ٢٩٣٩ ؛ وج ٢٠ ، ص ٣٨٢ ، الرقم ٤٠٥٠.

(١١). في « ى » : - « هل ».

(١٢). في « غ » : « لحملته » بدل « على ».

(١٣). في البحار ، ج ٤٦ : « فقال : إنّه » بدل « قال : فإنّه ».

(١٤). في « بح » : « أحببتهم ».

(١٥). في البحار ، ج ٦ : - « وأشكو إليكم إخواناً واخيتهم ، فخذلوني ».

(١٦) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والبحار ، ج ٤٦ : «عنهم». ويقال : حاميت على ضيفي، =


فَخَذَلُونِي(١) ؛ وَأَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي ، فَصَارَ(٢) سُكَّانُهَا غَيْرِي ، فَارْفُقُوا بِي ، وَلَاتَسْتَعْجِلُوا ».

قَالَ : فَقَالَ ضَمْرَةُ(٣) : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، إِنْ كَانَ هذَا يَتَكَلَّمُ بِهذَا الْكَلَامِ ، يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ(٤) عَلى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ؟

قَالَ : فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ(٥) هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِكَ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخُذْهُ أَخْذَةَ(٧) أَسَفٍ »(٨) .

قَالَ : فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ مَاتَ ، فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ.

قَالَ : فَلَمَّا دُفِنَ ، أَتى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : « مِنْ أَيْنَ‌ جِئْتَ يَا فُلَانُ؟ » قَالَ(١٠) : مِنْ جِنَازَةِ(١١) ضَمْرَةَ(١٢) ، فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ - وَاللهِ أَعْرِفُهُ ، كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَهُوَ حَيٌّ - يَقُولُ(١٣) : وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ(١٤) بْنَ مَعْبَدٍ(١٥) ، الْيَوْمَ(١٦) خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ ، وَصَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ ، فِيهَا‌

__________________

= أي احتفلت له واهتممت بأمره. ويقال : حاميت عنه محاماةً وحمايةً ، أي منعت عنه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٦ ( حمي ).

(١). في « بف » : « فأسلموني وخذلوني ». وفي « بخ » وحاشية « غ ، بث » : « فأسلموني ».

(٢). في «ظ،بخ» :«وصار». وفي «بف» : «وكان ».

(٣). في « ى » : « ضميرة ».

(٤). « أن يثب » ، أي يطفر ، ويتسلّط. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٩٢ ( وثب ).

(٥). في « ى » : « ضميرة ». وفي « جس » : « حُمزَة ».

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « رسول الله ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والبحار : « أخذ ».

(٨). « أخذة أسف » ، أي أخذة غضب ، أو غضبان ؛ من أسف : إذا غضب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ (أسف ).

(٩). في « ظ » : - « له ».

(١٠). في«غ»:«فقال:جئت». وفي «بث،بخ»:+«جئت».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « من عند قبر » بدل « من جنازة ».

(١٢). في«ى»:«ضميرة». وفي « جس » : « حمزة ».

(١٣). في البحار ، ج ٦ : « وهو يقول ».

(١٤). في « ى » : « ضميرة ».

(١٥). في « غ » وحاشية « بث » : « سعيد ». وفي حاشية « غ » : « معيد ».

(١٦) في « بخ » : - « اليوم ».


مَسْكَنُكَ وَمَبِيتُكَ(١) وَالْمَقِيلُ(٢) .

قَالَ : فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « أَسْأَلُ اللهَ(٣) الْعَافِيَةَ ، هذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٤)

٨٨ - بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَمَنْ يُسْأَلُ وَمَنْ لَايُسْأَلُ‌

٤٦٩٥/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً(٥) ، أَوْ(٦) مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً ، وَالْآخَرُونَ يُلْهَوْنَ عَنْهُمْ ».(٧)

٤٦٩٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً(٨) وَالْكُفْرَ مَحْضاً ، وَأَمَّا(٩) مَا(١٠) سِوى ذلِكَ فَيُلْهى عَنْهُمْ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « جس » : - « ومبيتك ».

(٢). « المقيل » : القيلولة ، وهي الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٣ ( قيل ).

(٣). في « ى » : - « الله ».

(٤). الوافي ،ج ٢٥ ، ص ٦٠٨ ، ح ٢٤٧٥٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩٦ ؛ وج ٤٦ ، ص ١٤٢،ح٢٥.

(٥). في « جس » : - « محضاً ».

(٦). في « ى » : + « من ».

(٧). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٣٠ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٣ ، ح ٢٤٧٥٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩٧.(٨). في البحار : - « محضاً ».

(٩). في « ى ، جن » : - « أمّا ».

(١٠). في « بس ، جس » : - « ما ».

(١١). في « ظ ، غ ، بث ، بس ، جس ، جن » والبحار : « عنه ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٤ ، ح ٢٤٧٥٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩٨.


٤٦٩٧/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا(٢) يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ(٣) مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَالْكُفْرَ(٤) ، وَأَمَّا مَا سِوى ذلِكَ فَيُلْهى عَنْهُ(٥) ».(٦)

٤٦٩٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ(٧) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً ، أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً ».(٨)

٤٦٩٩/ ٥. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والبحار : « ابن بكير ». وفي « غ » : « ابن بكر » بعد تصحيحه من « أبي بكر ». وفي « بث » : « أبي بكير ».

والصواب ما أثبتناه جمعاً بين ما ورد في « غ » وما ورد في « بث ». والمراد من أبي بكر ، هو أبوبكر الحضرمي الذي روى منصور بن يونس عنه عن أبي جعفرعليه‌السلام في بعض الأسناد ، كما - على سبيل المثال - فيالكافي ، ح ٥٥٢ و ٧٧٠ و ٥٢٠٦ ؛وبصائر الدرجات ، ص ٣٨ ، ح ١ ؛ وص ٣٠٧ ، ح ٢ ؛والخصال ، ص ٦٤٨ ، ح ٤١.

وأمّا رواية منصور بن يونس ، عن ابن بكير - والمراد منه في الأسناد هو عبدالله بن بكير - فلم نجده في موضع ، كما أنّ رواية ابن بكير الذي عُدَّ من فقهاء أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام ، وكان من أحداث أصحابهعليه‌السلام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام لايخلو من خللٍ. راجع :رجال الكشّي ، ص ٣٧٥ ، الرقم ٧٠٥.

(٢). في « بخ » : « لا » بدل « قال : إنّما ».

(٣). في « بخ » : « في القبر إلّا » بدل « في قبره ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « محضاً ».

(٥). في « بح ، بس ، جح ، جس ، جن » وحاشية « ظ » : « عنهم ».

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٤ ، ح ٢٤٧٥٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩٩.

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي « بخ » والمطبوع : - « قال ».

(٨). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٤ ، ح ٢٤٧٥٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٠٠.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُسْأَلُ وَهُوَ مَضْغُوطٌ(١) ».(٢)

٤٧٠٠/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُفْلِتُ(٣) مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ؟

قَالَ : فَقَالَ : « نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا(٤) ، مَا أَقَلَّ مَنْ يُفْلِتُ(٥) مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ، إِنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ ، وَقَفَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى قَبْرِهَا ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي(٦) ذَكَرْتُ هذِهِ وَمَا لَقِيَتْ ، فَرَقَقْتُ(٧) لَهَا وَاسْتَوْهَبْتُهَا(٨) مِنْ ضَمَّةِ(٩) الْقَبْرِ » قَالَ : « فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، هَبْ لِي رُقَيَّةَ مِنْ ضَمَّةِ(١٠) الْقَبْرِ ، فَوَهَبَهَا اللهُ لَهُ ».

قَالَ : « وَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَقَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ : مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ؟

فَقَالَ : « مَعَاذَ اللهِ ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلى أَهْلِهِ » قَالَ : « فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ » قَالَ : « فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَا أُمَّ سَعْدٍ ، لَاتَحْتِمِي عَلَى اللهِ ».(١١)

__________________

(١). « المضغوط » : المزاحم ، يقال : ضغطه ضغطاً ، إذا عصره وضَيّق عليه وقهره.النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٠(ضغط).

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢٤٧٦٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٠١.

(٣). الإفلات : التخلّص من الشي‌ء فجأة من غير تمكّث. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).

(٤). في البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٦٣ : - « منها ».

(٥). في « بث » : « ما يفلت ».

(٦). في «ظ،ى،بس،جح،جس،جن»:-« إنّي ».

(٧). في « جس » : « فوقفت ».

(٨). في « بخ » : « فاستوهبتها ».

(٩). في « جن » والبحار ، ج ٦ : « من ضغطة ».

(١٠). في « جن » والبحار ، ج ٦ : « من ضغطة ».

(١١). الزهد ، ص ١٦١ ، ح ٢٣٧ ، عن القاسم وعثمان بن عيسى ، عن عليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج في جنازة سعد » ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ٢٣٨ عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « واستوهبتها من ضمّة القبر »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٣ ، ح ٢٤٧٦٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦١ ، ح ١٠٢ ؛وفيه ، ج ٢٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١٣٣ ، من قوله : « قال : وإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج في جنازة سعد » ؛ وص ١٦٣ ، ح ٢٣.


٤٧٠١/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَجِي‌ءُ الْمَلَكَانِ - مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ - إِلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُدْفَنُ ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ(٢) ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ(٣) ، يَخُطَّانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا ، وَيَطَأَانِ(٤) فِي شُعُورِهِمَا ، فَيَسْأَلَانِ(٥) الْمَيِّتَ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ ».

قَالَ : « فَإِذَا(٦) كَانَ مُؤْمِناً ، قَالَ : اللهُ رَبِّي ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ(٧) ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ(٨) بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ(٩) ؟ فَيَقُولُ : أَعَنْ مُحَمَّدٍ(١٠) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَسْأَلَانِي؟

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جن » والبحار : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ». وربّما يحتمل صحّة ما في هذه النسخ ، سيّما بالنظر إلى تكرّر « محمّد » واحتمال جواز النظر من أحدهما إلى الآخر.

لكن هذا الاحتمال يواجه عدّة إشكالات ، منها : أنّ الحسن بن عليّ الراوي عن غالب بن عثمان ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، وقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن ابن فضّال في‌كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ - ٤٧٦ ؛ ص ٤٩٦ - ٤٩٧ ؛ ص ٦٥٦ - ٦٥٧ ؛ وص ٦٦٥ - ٦٦٦.

ومنها : عدم توسّط محمّد بن عيسى - لا بهذا العنوان ولا بسائر عناوينه - بين أحمد بن محمّد بن عيسى وابن فضّال - بمختلف عناوينهما - في موضع.

ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن غالب بن عثمان بواسطةٍ واحدة في غير هذا الموضع.

(٢). « الرعد القاصف » : الشديد المهلك لشدّة صوته ؛ من القصف بمعنى الكسر والدفع الشديد.النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٣ - ٧٤ ( قصف ).

(٣). « الخاطف » : من الخطف ، وهو استلاب الشي‌ء وأخذه بسرعة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩ ( خطف ).

(٤). فيالوافي : « في بعض النسخ : يطثان ، بالثاء المثلّثة من الوطث كالرعد ؛ يعني يضربان أرجلهما على الأرض ضرباً شديداً ».

(٥). في الوافي : + « عن ».

(٦). في « جس » : « إذا ».

(٧). في « بخ » : « الإسلام ديني ».

(٨). في « ظ » : + « من ».

(٩). « بين ظهرانيكم » ، أي بينكم على سبيل الاستظهار والاستناد إليكم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيداً ، ومعناه أنّ ظهراً منكم قدّامه وظهراً منهم وراءه ، فهو مكفوف من جانِبَيْه ، ومن جوانبه إذا قيل : بين أظهركم ، ثمّ استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ( ظهر ).

(١٠). في « ظ ، ى ، بس ، جح ، جس » : - « محمّد ».


فَيَقُولَانِ لَهُ : تَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا(١) ، وَيُفْسَحُ لَهُ(٢) فِي قَبْرِهِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَيَرى مَقْعَدَهُ فِيهَا.

وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً ، دَخَلَا عَلَيْهِ ، وَأُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ(٣) ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَا تَقُولُ(٤) فِي هذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ(٥) خَرَجَ مِنْ(٦) بَيْنِ ظَهْرَانَيْكُمْ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ ، فَيُسَلِّطُ(٧) عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ(٨) تِنِّيناً(٩) لَوْ أَنَّ تِنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ(١٠) ، مَا أَنْبَتَتْ شَجَراً أَبَداً ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، وَيَرى مَقْعَدَهُ فِيهَا(١١) ».(١٢)

٤٧٠٢/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(١٣) عليه‌السلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَنِ الْمَسْؤُولُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟

__________________

(١). في « جس » : « لا حلم لها ». و « الحُلُم » : ما يراه النائم في نومه من الأشياء ، لكن غلب على ما يراه من الشرّ والقبيح.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ( حلم ).

(٢). « يفسح له » ، أي وُسِّعَ له ؛ من الفسحة بمعنى السعة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩١ ( فسح ).

(٣). « النُحاس » : ضرب من الصُفْر والآنية شديدة الحمرة ، والدخان الذي لا لهب فيه. قال العلّامة الفيض : « عيناه من نحاس ؛ يعني في المنظر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨١ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٧(نحس).

(٤). في « بح » : « فما تقول ».

(٥). في « بخ » والوافي : - « قد ».

(٦). في « ى » : - « من ».

(٧). في « بخ » والوافي : « ويسلّط ».

(٨). في « بخ » : « وتسعون ».

(٩). في البحار : + « و ». و « التِنِّين » ، كسِكّين : ضرب من الحيّات. وقيل : هي حيّة عظيمة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٦ ( تنن ).

(١٠). في « ى ، بخ ، جح » : « نفح » بدل « نفخ ». وفي « بخ » : « نفخ على الأرض ».

(١١). في « بث ، بخ » : « منها ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٦ ، ح ٢٤٧٦٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦١ ، ح ١٠٣.

(١٣). في « بث » : « لأبي عبدالله ».


قَالَ : « مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ ، وَمَنْ مَحَضَ الْكُفْرَ ».

قَالَ(١) : قُلْتُ : فَبَقِيَّةُ هذَا الْخَلْقِ؟

قَالَ : « يُلْهى(٢) وَاللهِ عَنْهُمْ ، مَا يُعْبَأُ(٣) بِهِمْ ».

قَالَ : قُلْتُ(٤) : وَعَمَّ(٥) يُسْأَلُونَ؟

قَالَ : « عَنِ الْحُجَّةِ الْقَائِمَةِ(٦) بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ(٧) ، فَيُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ : مَا تَقُولُ(٨) فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ : ذَاكَ(٩) إِمَامِي ، فَيُقَالُ(١٠) : نَمْ أَنَامَ اللهُ عَيْنَكَ(١١) ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ(١٢) ، فَمَا يَزَالُ(١٣) يُتْحِفُهُ(١٤) مِنْ رَوْحِهَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ وَيُقَالُ لِلْكَافِرِ : مَا تَقُولُ(١٥) فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ؟ » قَالَ(١٦) : « فَيَقُولُ : قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَمَا أَدْرِي مَا هُوَ(١٧) ؟ فَيُقَالُ لَهُ(١٨) : لَادَرَيْتَ(١٩) » قَالَ(٢٠) :

__________________

(١). في الوافي : - « قال ».

(٢). في « ى : « يلهو ». وفي « بث ، بس ، جح ، جس » وحاشية « بخ » : « يلهوا ». وفي « بح » والبحار : « يلهون ».

(٣). في « جح » : « وما يُعبأ ».

(٤). في البحار : « وقلت ».

(٥). في « بث ، بح » : « وعمّا ».

(٦). في « بث ، بس » : « القائم ».

(٧). في « بخ ، جس » : « أظهرهم ».

(٨). في « جس » : « ما يقول ».

(٩). في الوافي : « ذلك ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : « فيقول ».

(١١). في البحار : « عينيك ».

(١٢). في « بخ » والوافي : « إلى الجنّة ».

(١٣). في « بخ » والوافي : « فلا يزال ». وفي « بس » : « فما زال ».

(١٤). في حاشية « بح » : « ينعمه ». وفي الوافي : « ينفحه » بالحاء المهملة. و « يتحفه » أي يعطيه ويهدي إليه ، يقال : أتحفه الشي‌ء وبه ، أي أهداه إيّاه ، وأتحفه ، أي أعطاه تحفة ، والتُحْفَةُ والتُحَفة : البِرّ واللطف ، وعلى هذا والإتحاف في الأخير على التهكّم ، كما قاله العلّامة المجلسيرحمه‌الله . راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٠ ؛أقرب الموارد ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ؛المعجم الوسيط ، ص ٨٢ ( تحف ).

(١٥). في « جس » : « ما يقول ».

(١٦) في الوافي : - « قال ».

(١٧) في «ى ،بث ،بح ،بخ ،بس»:+« قال ».

(١٨) في « بخ » : - « له ».

(١٩) فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢١٠ : « قولهعليه‌السلام : لا دريت ، الظاهر أنّه دعاء عليه ، ويحتمل أن يكون استفهاماً على الإنكار ، أي علمت تمّت عليك الحجّة في الدنيا وإنّما جحدْتَ لشقاوتك ، أو كان عدم العلم لتقصيرك».

(٢٠) في « بخ » والوافي : - « قال ».


« وَيُفْتَحُ(١) لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ(٢) ، فَلَا يَزَالُ يُتْحِفُهُ(٣) مِنْ حَرِّهَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٤)

٤٧٠٣/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ ، فَإِذَا أَثْبَتَ فُسِحَ(٥) لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَفُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ لَهُ : نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ(٦) ، قَرِيرَ الْعَيْنِ(٧) ».(٨)

٤٧٠٤/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ : مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ ، وَأُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ ، فَيُقَالُ لَهُ : كَيْفَ تَقُولُ(٩) فِي الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ(١٠) بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟ » قَالَ : « فَيَفْزَعُ لَهُ فَزْعَةً ، فَيَقُولُ ، إِذَا كَانَ مُؤْمِناً : أَعَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَسْأَلَانِي(١١) ؟ فَيَقُولَانِ لَهُ : نَمْ نَوْمَةً لَاحُلُمَ فِيهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَيَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ‌

__________________

(١). في « ى ، بس » : « يفتح » بدون الواو.

(٢). في الوافي : « إلى النار ».

(٣). في الوافي : « ينفحه » بالحاء المهملة.

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٥ ، ح ٢٤٧٥٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٠٤.

(٥). في « بث » : « فتح ».

(٦). يقال للرجل : عروس ، كما يقال للمرأة ، وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر وماداما في أعراسهما. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٦ ( عرس ).

(٧). « قرير العين » ، أي الباردة والمنقطعة البكاء ؛ فإنّ للسرور دمعة باردة ؛ من القرّ بمعنى البرد ، أو هو من القرار ، أي رأت ما كانت متشوّقة إليه فقرّت ونامت. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٦ ( قرر ).

(٨). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٥ ، ح ٢٤٧٦٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٠٥.

(٩). في « جس » : « يقول ».

(١٠). في « ى ، بس » : - « كان ».

(١١). في « جس » : « يسألاني ».


عَزَّ وَجَلَّ :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (١) ؛ وَإِذَا(٢) كَانَ كَافِراً قَالَا لَهُ : مَنْ هذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ ».(٣)

٤٧٠٥/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ فِي قَبْرِهِ : مَنْ رَبُّكَ؟ » قَالَ : « فَيَقُولُ : اللهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ : الْإِسْلَامُ(٤) ، فَيُقَالُ لَهُ(٥) : مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ(٦) ، فَيُقَالُ(٧) : مَنْ إِمَامُكَ؟ فَيَقُولُ : فُلَانٌ ، فَيُقَالُ : كَيْفَ عَلِمْتَ بِذلِكَ(٨) ؟ فَيَقُولُ : أَمْرٌ هَدَانِي اللهُ لَهُ(٩) وَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَةً لَاحُلُمَ فِيهَا نَوْمَةَ الْعَرُوسِ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ(١٠) مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا ، فَيَقُولُ : يَا(١١) رَبِّ ، عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ ؛ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلى أَهْلِي وَمَالِي.

وَيُقَالُ لِلْكَافِرِ : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ : اللهُ(١٢) ، فَيُقَالُ : مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ،

__________________

(١). إبراهيم(١٤) : ٢٧.

(٢). في « بث ، بخ ، بس ، جس » وحاشية « بح »والوافي والبحار والزهد : « فإذا ».

(٣). الزهد ، ص ١٦٠ ، ح ٢٣٥ ، بسنده عن عاصم بن حميد.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٧ ، عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .وفيه ، ص ٢٢٧ ، ح ١٩ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٥ ، ح ٢٤٧٦١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٠٦.

(٤). في « بث » : + « ديني ».

(٥). في « ى ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار والزهد : - « له ».

(٦). في « بث » : + « نبيّي »

(٧). في « بخ » والوافي : + « له ».

(٨). في « جس » : « ذلك ».

(٩). في « بث » : - « له ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والوافي والبحار : « إليه ».

(١١). في « بخ » : - « يا ».

(١٢). في « بث ، بح ، جح » : + « ربّي ».


فَيُقَالُ(١) : مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ : الْإِسْلَامُ ، فَيُقَالُ : مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذلِكَ(٢) ؟ فَيَقُولُ : سَمِعْتُ(٣) النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُهُ(٤) ، فَيَضْرِبَانِهِ(٥) بِمِرْزَبَةٍ(٦) لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلَانِ - الْإِنْسُ وَالْجِنُّ(٧) - لَمْ يُطِيقُوهَا » قَالَ : « فَيَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ، ثُمَّ يُعِيدَانِ فِيهِ الرُّوحَ ، فَيُوضَعُ قَلْبُهُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ مِنْ نَارٍ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَخِّرْ قِيَامَ السَّاعَةِ ».(٨)

٤٧٠٦/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُخْرِجَ(٩) مِنْ بَيْتِهِ ، شَيَّعَتْهُ(١٠) الْمَلَائِكَةُ(١١) إِلى قَبْرِهِ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ حَتّى إِذَا(١٢) انْتَهى بِهِ إِلى قَبْرِهِ ، قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ : مَرْحَباً بِكَ وَأَهْلاً ، أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ ، لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ ، فَتَوَسَّعُ(١٣) لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَهُمَا قَعِيدَا(١٤) الْقَبْرِ : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، فَيُلْقِيَانِ فِيهِ الرُّوحَ إِلى حَقْوَيْهِ(١٥) ، فَيُقْعِدَانِهِ وَيَسْأَلَانِهِ ، فَيَقُولَانِ‌

__________________

(١). في «بخ» : «ويقال». وفي الوافي : « ويقال له ».

(٢). في « جس » : « هذا ».

(٣). في « بث » : + « من ».

(٤). في « بح ، جح » : « فقلت ».

(٥). في « جس » : « فيضربان ».

(٦). « المِرْزبَةُ » : المِطْرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد ، وقيل : هِي عُصَيَّة من حديد. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٦ ( رزب ).(٧). في « بث » : « الجنّ والإنس ».

(٨). الزهد ، ص ١٦١ ، ح ٢٣٦ ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه رفعه إلى بعض الفقهاء ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الاختصاص ، ص ٣٤٧الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٧ ، ح ٢٤٧٦٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٧.(٩). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » : « إذا خرج ».

(١٠). في « بس » والبحار : « شيّعه ».

(١١). في « بخ » والوافي : « ملائكة الله ».

(١٢). في « جس » : - « إذا ».

(١٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس » والبحار : « فيوسّع ».

(١٤). في « بث ، بخ ، بس ، جس » : « قعيد ». والقعيد : الذي يصاحبك في قعودك ، فعيل بمعنى مفاعل. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٦ ( قعد ).

(١٥). الحَقْوان : الخاصرتان ، وهما من الإنسان جنباه فوق رأس الورك. الواحد : الحَقْو ، وهو معقد الإزار =


لَهُ(١) : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ : اللهُ ، فَيَقُولَانِ : مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ : الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ : وَمَنْ(٢) نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيَقُولَانِ : وَمَنْ إِمَامُكَ؟ فَيَقُولُ : فُلَانٌ ».

قَالَ : « فَيُنَادِي(٣) مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : صَدَقَ عَبْدِي ، افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ(٤) الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ بَاباً إِلَى(٥) الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ(٦) مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ حَتّى يَأْتِيَنَا ، وَمَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَةَ عَرُوسٍ(٧) ، نَمْ نَوْمَةً(٨) لَاحُلُمَ فِيهَا ».

قَالَ : « وَإِنْ كَانَ كَافِراً ، خَرَجَتِ(٩) الْمَلَائِكَةُ تُشَيِّعُهُ إِلى قَبْرِهِ يَلْعَنُونَهُ(١٠) حَتّى إِذَا انْتَهى(١١) إِلى قَبْرِهِ ، قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ : لَامَرْحَباً بِكَ(١٢) وَلَا أَهْلاً ، أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ ، لَاجَرَمَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ الْيَوْمَ(١٣) ، فَتَضِيقُ(١٤) عَلَيْهِ حَتّى تَلْتَقِيَ(١٥) جَوَانِحُهُ(١٦) » قَالَ : « ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَهُمَا قَعِيدَا(١٧) الْقَبْرِ : مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ».

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَدْخُلَانِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ : «لَا».

__________________

=ومَشدّه وموضعه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣١٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٧ ( حقا ).

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، حج ، جس »والوافي والبحار : - « له ».

(٢). في البحار : « من » بدون الواو.

(٣). في « بخ » : « فنادى ».

(٤). في الوافي : + « فرش ».

(٥). في « ى » : « من ».

(٦). في حاشية « بح » : « فألبسوه ».

(٧). في البحار : « العروس ».

(٨). في « ى » : - « نم نومة ».

(٩). في « بخ » : « أخرجت ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « تلعنونه ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : + « به ».

(١٢). في « جس » : - « بك ».

(١٣). في « بث » : « اليوم بك ».

(١٤). في « بث ، جح » : فيضيّق ».

(١٥). في « ى ، بث ، بح ، جح » : « حتّى يلتقي ».

(١٦) « الجَوانح » : الأضلاع التي تحت الترائب ، وهي ممّا يلي الصدر ، والواحدة : الجانحة. والترائب : جمع التَرِيبة ، وهي عظام الصدر ما بين التَرْقُوَة إلى الثَنْدُؤة. وقيل : هي أعلى صدر الإنسان تحت الذَقَن. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٩١ و ٣٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٤ و ٣٠٥ ( ترب ) و ( جنح ).

(١٧) في « بث ، بخ ، جس » : « قعيد ».


قَالَ(١) : « فَيُقْعِدَانِهِ وَيُلْقِيَانِ(٢) فِيهِ الرُّوحَ إِلى حَقْوَيْهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ(٣) : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَتَلَجْلَجُ(٤) وَيَقُولُ(٥) : قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ، فَيَقُولَانِ لَهُ(٦) : لَادَرَيْتَ ، وَيَقُولَانِ(٧) لَهُ : مَا دِينُكَ؟ فَيَتَلَجْلَجُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : لَادَرَيْتَ ، وَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ : قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ، فَيَقُولَانِ لَهُ(٨) : لَادَرَيْتَ ، وَيُسْأَلُ عَنْ(٩) إِمَامِ زَمَانِهِ ».

قَالَ : « وَيُنَادِي(١٠) مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : كَذَبَ عَبْدِي ، افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ حَتّى يَأْتِيَنَا ، وَمَا عِنْدَنَا شَرٌّ لَهُ ، فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا(١١) ضَرْبَةٌ إِلَّا يَتَطَايَرُ(١٢) قَبْرُهُ نَاراً ، لَوْ ضُرِبَ بِتِلْكَ الْمِرْزَبَةِ جِبَالُ تِهَامَةَ(١٣) لَكَانَتْ رَمِيماً ».

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَيُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ الْحَيَّاتِ تَنْهَشُهُ(١٤) نَهْشاً ،

__________________

(١). في « جس » : - « قال ».

(٢). في الوافي : « ويلقيانه ».

(٣). في « ى ، جح ، جس » : - « له ». وفي « بخ » والوافي : « ويقولان له ».

(٤). اللجلجة والتلجلج : التردّد في الكلام. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( لجج ).

(٥). في « جح » : « فيقول ».

(٦). في « جح ، جس » : - « له ».

(٧). في « بث » : « فيقولان ».

(٨). في « بح » : « فيقولان » بدل « يقولون ، فيقولان له ».

(٩). في البحار : « من ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والبحار : « فينادي ».

(١١). في « بح » : « فيها ».

(١٢). في الوافي : « ويتطاير ». وقوله : « يتطاير قبره » ، أي يتفرّق ويتقطّع قِطَعاً ، والاستطارة والتطاير : التفرّق والذهاب. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥١ - ١٥٢ ( طير ).

(١٣). « تِهامة » : اسم مكّة شرّفها الله تعالى. وقيل : بلد. وقيل : هي أرض أوّلها ذات عِرْق من قبل نجد إلى مكّة وماوراءها بمرحلتين أو أكثر ، ثمّ تتّصل بالغور وتأخذ إلى البحر ، ويقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض اليمن وإنّ مكّة من تهامة اليمن ، والنسبة إليها تهاميّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٧٢ ؛المصباح المنير ، ص ٧٧ - ٧٨ ( تهم ).

(١٤). « تنهشه » أي تتناوله بفمها لتَعَضَّه فتؤثّر فيه ولا يجرحه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ( نهش ).


وَالشَّيْطَانَ يَغُمُّهُ غَمّاً » قَالَ : « وَ(١) يَسْمَعُ عَذَابَهُ مَنْ خَلَقَ اللهُ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ » قَالَ : « وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ(٢) وَنَقْضَ(٣) أَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ ) (٤) ».(٥)

٤٧٠٧/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُولُومٍ(٦) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ(٧) قَبْرَهُ ، كَانَتِ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْبِرُّ يُطِلُّ(٨) عَلَيْهِ(٩) ، وَيَتَنَحَّى الصَّبْرُ نَاحِيَةً ، وَإِذَا(١٠) دَخَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ مُسَاءَلَتَهُ(١١) ، قَالَ الصَّبْرُ لِلصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ : دُونَكُمَا(١٢) صَاحِبَكُمْ(١٣) ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ(١٤) عَنْهُ فَأَنَا دُونَهُ ».(١٥)

__________________

(١). في « بخ » : « وقال ».

(٢). « ليسمع خفق نعالهم » ؛ يعني الميّت ، أي يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٦ ( خفق ).

(٣). في « ى ، جح » والبحار : « ونفض ». قولهعليه‌السلام : « نقض » ، الظاهر أنّ العلّامة الفيض قرأه بالفاء ، حيث قال : « ونفض الأيدي ؛ يعني به من تراب القبر ».(٤). إبراهيم(١٤) : ٢٧.

(٥). تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٨ ، عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير. راجع :الغارات ، ج ١ ، ص ١٤٨ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٢٦٥ ، المجلس ٣١ ، ح ٣ ؛والاختصاص ، ص ٣٤٧ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٢٧ ، المجلس ١ ، ح ٣١الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦١٩ ، ح ٢٤٧٦٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٠٨.

(٦). تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ١٦٩٧ ، بنفس السند عن عبدالله بن مرحوم ، عن أبي سيّار. ولا يبعد صحّة « عبدالله ‌بن مرحوم » كما أشرنا إليه هناك ، فلا حظ.(٧). في الكافي ، ح ١٦٩٧ : + « في ».

(٨). في « ى » : « يظلّ ». وفي « بح ، بخ ، جح » : « مظلّ ». وفي « بس ، جس » والكافي ، ح ١٦٩٧وثواب الأعمال : « مطلّ ». وفي الوافي : « مظلّل ». و « يطلّ عليه » أي يشرف. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٦ ( طلل ).

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » : + « قال ». وفي « جس » : « معه » بدل « عليه ».

(١٠). في « بح ، بس ، جح ، جس » والكافي ، ح ١٦٩٧ وثواب الأعمال : « فإذا ».

(١١). في « ى » : « مسائله ».

(١٢). في الكافي ، ح ١٦٩٧ وثواب الأعمال : « والبرّ دونكم » بدل « دو نكما ».

(١٣). في « بث ، بخ » والوافي : « صاحبكما ».

(١٤). في «بث، بح ، بخ»والوافي : «فإن عجزتما ».

(١٥). الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر ، ح ١٦٩٧. وفيثواب الأعمال ، ص ٢٠٣ ، ح ١ ، بسنده عن =


٤٧٠٨/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ(١) أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا وُضِعَ(٣) الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ شَخْصٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا هذَا ، كُنَّا ثَلَاثَةً : كَانَ رِزْقُكَ ، فَانْقَطَعَ بِانْقِطَاعِ أَجَلِكَ ؛ وَكَانَ أَهْلُكَ ، فَخَلَّفُوكَ(٤) وَانْصَرَفُوا عَنْكَ ؛ وَكُنْتُ عَمَلَكَ ، فَبَقِيتُ مَعَكَ ، أَمَا إِنِّي كُنْتُ أَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيْكَ ».(٥)

٤٧٠٩/ ١٥. عَنْهُ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُسْأَلُ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ عَنْ خَمْسٍ : عَنْ(٧) صَلَاتِهِ ، وَزَكَاتِهِ ، وَحَجِّهِ ، وَصِيَامِهِ(٨) ، وَوَلَايَتِهِ إِيَّانَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَتَقُولُ(٩) الْوَلَايَةُ مِنْ(١٠) جَانِبِ الْقَبْرِ لِلْأَرْبَعِ : مَا دَخَلَ فِيكُنَّ مِنْ نَقْصٍ فَعَلَيَّ تَمَامُهُ ».(١١)

٤٧١٠/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَصْلُوبِ : يُعَذَّبُ عَذَابَ الْقَبْرِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُ الْهَوَاءَ(١٢) ‌.....................

__________________

= الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن مرحوم ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٤٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ، ذيل ح ٣٥٦٢.

(١). في البحار : - « محمّد بن ».

(٢). في «بح»:+ «رفعه». وفي الوافي : -«عن أبيه».

(٣). في « بح » : « وقع ».

(٤). في « بخ » والوافي : « فخلّوك ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٤ ، ح ٢٤٧٤٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٥ ، ح ١١٠.

(٦). الظاهر رجوع الضمير إلى محمّد بن أحمد الخراساني المذكور في السند السابق.

(٧). في « بث » : - « عن ».

(٨). هذا الخبر ينافي ما يدلّ على أنّ السؤال في القبر إنّما هو عن المعتقدات دون الأعمال. أجاب عنه العلّامةالفيض بقوله : « لا ينافي ؛ لأنّ من جملة المعتقدات دين الإسلام الذي بناؤه على هذه الخمس ، كما ورد في الأخبار : بني الإسلام على خمس ». والعلّامة المجلسي بقوله : « يمكن حمله على السؤال عن الاعتقاد بها ؛ لكونها من ضروريّات الدين ، فالاعتقاد بها من أجزاء الإيمان لا من عملها ».

(٩). في « ى ، بخ » : « فيقول ».

(١٠). في البحار : « عن ».

(١١). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢١ ، ح ٢٤٧٦٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٥ ، ح ١١١.

(١٢). في « بس » : « بالهواء ».


أَنْ يَضْغَطَهُ(١) ».(٢)

٤٧١١/ ١٧. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى(٣) :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَصْلُوبِ : يُصِيبُهُ عَذَابُ الْقَبْرِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَبَّ الْأَرْضِ هُوَ رَبُّ الْهَوَاءِ ، فَيُوحِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى الْهَوَاءِ ، فَيَضْغَطُهُ ضَغْطَةً(٤) أَشَدَّ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ».(٥)

٤٧١٢/ ١٨. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ(٦) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَقِي بِسَلَفِنَا(٧) الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابِهِ » قَالَ : « وَفَاطِمَةُعليها‌السلام عَلى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَنْحَدِرُ(٨) دُمُوعُهَا فِي الْقَبْرِ وَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَتَلَقَّاهُ بِثَوْبِهِ قَائِماً(٩) يَدْعُو(١٠) » قَالَ : « إِنِّي لَأَعْرِفُ ضَعْفَهَا(١١) ، وَسَأَلْتُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ ».(١٢)

__________________

(١). « أن يَضْغَطُهُ » ، أي يعصره ، يقال : ضغطه يضغطه ضغطاً. إذا عصره وضيّق عليه وقهره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٠ ( ضغط ).

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢٤٧٧٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ، ح ١١٢.

(٣). في « بخ » والوافي : + « قال ».

(٤). في « بث ، بح ، جح » وحاشية « بس » : + « هو ». وفي الفقيه : - « ضغطة ».

(٥). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ٥٨٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٥ ، ح ٢٤٧٧١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ، ذيل ح ١٢.

(٦). في « ى » وحاشية « بح » : « بنت ».

(٧). في « بخ » : « سلفنا ».

(٨). في « ى » : « ينحدر ». وفي « بث : « يتحدّر ». وفي « بح » : « تتحدّر ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » : « قائم ». وفي الوافي : + « بما ».

(١٠). في « ى » : - « يدعو ».

(١١). في « ى » : « صفتها ».

(١٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٢٤ ، ح ٢٤٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، ح ٣٦٤٩ ، إلى قوله : « تنحدر دموعها في القبر » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ، ح ١١٣ ؛ وج ٢٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٢٤.


٨٩ - بَابُ مَا يَنْطِقُ بِهِ مَوْضِعُ الْقَبْرِ(١)

٤٧١٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ(٢) مَوْضِعِ(٣) قَبْرٍ(٤) إِلَّا وَهُوَ(٥) يَنْطِقُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ ، أَنَا بَيْتُ الْبَلَاءِ(٦) ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ».

قَالَ : « فَإِذَا دَخَلَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ ، قَالَ : مَرْحَباً وَأَهْلاً ، أَمَا(٧) وَاللهِ ، لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَأَنْتَ(٨) تَمْشِي عَلى ظَهْرِي ، فَكَيْفَ إِذَا دَخَلْتَ بَطْنِي ، فَسَتَرى ذلِكَ(٩) » قَالَ : « فَيُفْسَحُ(١٠) لَهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ(١١) يَرى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ».

قَالَ : « وَيَخْرُجُ مِنْ ذلِكَ رَجُلٌ لَمْ تَرَ عَيْنَاهُ شَيْئاً قَطُّ(١٢) أَحْسَنَ مِنْهُ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ(١٣) ؟ فَيَقُولُ(١٤) : أَنَا رَأْيُكَ الْحَسَنُ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ ، وَعَمَلُكَ الصَّالِحُ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُهُ ».

قَالَ : « ثُمَّ تُؤْخَذُ(١٥) رُوحُهُ ، فَتُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَأى مَنْزِلَهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ :

__________________

(١). في « ى ، بخ ، بس ، جح ، جس » : - « ما ينطق به موضع القبر ».

(٢). في « بخ » : - « من ».

(٣). في البحار : - « موضع ».

(٤). في « ى » : « القبر ».

(٥). في « جس » : « هو » بدون الواو.

(٦). قرأه العلّامة المجلسي مقصوراً ، حيث قال : « البلى ، بكسر الباء : الخَلَق ، والبالي : خلاف الجديد ، أي تبلى فيه الأجساد ».(٧). في « بث » : - « أما ».

(٨). في « بخ » : « اُحبّ أن » بدل « اُحبّك وأنت ».

(٩). في « جس » : « سترى » بدل « فسترى ذلك ».

(١٠). في « بخ » : « فتفسح ».

(١١). في « جس » : « باباً ».

(١٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جس » والبحار : - « قطّ ».

(١٣). في « بث » : « أحسن منك قطّ » بدل « قطّ أحسن منك ».

(١٤). في « بخ ، جس » : « قال ».

(١٥). في « بث ، بح ، بس » : « ثمّ يؤخذ ».


نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ(١) ، فَلَا يَزَالُ(٢) نَفْحَةٌ(٣) مِنَ الْجَنَّةِ تُصِيبُ جَسَدَهُ يَجِدُ لَذَّتَهَا وَطِيبَهَا حَتّى يُبْعَثَ ».

قَالَ(٤) : « وَإِذَا دَخَلَ الْكَافِرُ(٥) ، قَالَتْ(٦) : لَامَرْحَباً بِكَ وَلَا أَهْلاً ، أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ تَمْشِي عَلى ظَهْرِي(٧) ، فَكَيْفَ إِذَا دَخَلْتَ بَطْنِي سَتَرى ذلِكَ » قَالَ(٨) : « فَتَضُمُّ(٩) عَلَيْهِ ، فَتَجْعَلُهُ رَمِيماً ، وَيُعَادُ كَمَا كَانَ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَرى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ».

ثُمَّ(١٠) قَالَ : « ثُمَّ(١١) إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ رَجُلٌ أَقْبَحُ مَنْ رَأى قَطُّ(١٢) » قَالَ : « فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، مَنْ أَنْتَ؟ مَا(١٣) رَأَيْتُ شَيْئاً أَقْبَحَ مِنْكَ؟ » قَالَ : « فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ الَّذِي كُنْتَ تَعْمَلُهُ ، وَرَأْيُكَ الْخَبِيثُ ».

قَالَ(١٤) : « ثُمَّ تُؤْخَذُ(١٥) رُوحُهُ ، فَتُوضَعُ(١٦) حَيْثُ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ(١٧) نَفْخَةٌ(١٨) مِنَ النَّارِ تُصِيبُ جَسَدَهُ ، فَيَجِدُ(١٩) أَلَمَهَا وَحَرَّهَا فِي جَسَدِهِ(٢٠) إِلى يَوْمِ يُبْعَثُ(٢١) ،

__________________

(١). « قرير العين » ، أي الباردة والمنقطعة البكاء ؛ فإنّ للسرور دمعة باردة ؛ من القرّ بمعنى البرد ، أو هو من القرار ، أي رأت ما كانت متشوّقَة إليه فقرّت ونامت. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٨٦ ( قرر ).

(٢). في « بث ، بس ، جس » والبحار : « فلا تزال ».

(٣). في «ى،جس»:«نفخه». وفي «بح»:«نفخة ».

(٤). في « جس » : - « قال ».

(٥). في الوافي : + « قبره ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : « قال ». وفي الوافي : + « له ».

(٧). في « جس » : - « ظهري ».

(٨). في البحار : - « قال ».

(٩). في « بس » : « فتنضمّ ».

(١٠). في الوافي : - « ثمّ ».

(١١). في « جس » : - « ثمّ ».

(١٢). في « جح » : - « قطّ ».

(١٣). في « بخ » : « فما ».

(١٤). في « بح » : « ثمّ قال ».

(١٥). في « ى ، بس »والوافي : « ثمّ يؤخذ ».

(١٦) في « جس » والوافي : « فيوضع ».

(١٧) في « بث » : « لم يزل ». وفي « بخ » : « لا تزال ». وفي الوافي : « لايزال ».

(١٨) في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « نفحه ». وفي « بح ، جح » : « نفحة ».

(١٩) في « بخ » والوافي : « يجد ».

(٢٠) في « ى » والبحار : - « في جسده ».

(٢١) في « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « إلى أن يبعث ».


وَيُسَلِّطُ اللهُ(١) عَلى رُوحِهِ تِسْعَةً(٢) وَتِسْعِينَ(٣) تِنِّيناً(٤) تَنْهَشُهُ(٥) لَيْسَ فِيهَا(٦) تِنِّينٌ يَنْفُخُ(٧) عَلى ظَهْرِ الْأَرْضِ ؛ فَتُنْبِتَ شَيْئاً ».(٨)

٤٧١٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلْقَبْرِ كَلَاماً فِي كُلِّ يَوْمٍ يَقُولُ : أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا الْقَبْرُ ، أَنَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ(٩) ».(١٠)

٤٧١٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‌مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عُمَرَ(١٢) بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « الله ».

(٢). في حاشية « بح » : « ستّة ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، جح ، جس » : « وستّين ». وفي « بخ » والوافي : « وتسعون ».

(٤). « التِنّين » ، كسِكّين : ضرب من الحيّات. وقيل : هي حيّة عظيمة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٦ ( تنن ).

(٥). في « بث » : « ينهشه ». و « تنهشه » ، أي تتناوله بفمها لتعضّه فتؤثّر فيه ولا يجرحه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ( نهش ).(٦). في « بث ، بخ »والوافي : « منها ».

(٧). في البحاروالوافي : « تنفخ ».

(٨). راجع :الغارات ، ج ١ ، ص ١٤٨ ؛والاختصاص ، ص ٣٤٧ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٢٦٥ ، المجلس ٣١ ، ح ٣ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٢٧ ، المجلس ١ ، ح ٣١الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٥ ، ح ٢٤٧٤٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٦ ، ح ١١٤.(٩). في « بخ » وحاشية « بث » : « النيران ».

(١٠). الخصال ، ص ١١٩ ، باب الثلاثة ، ضمن ح ١٠٨ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ؛الاختصاص ، ص ٣٦٠ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، مرسلاً عن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، وفي كلّها من قوله : « أنا روضة من رياض الجنّة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٤٧٤٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٧ ، ح ١١٥.

(١١). في « بخ » : - « عن أحمد بن محمّد بن عيسى ». وفي « جس » : - « محمّد بن ».

(١٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جس ، جن ». وفي « بس » والمطبوع والبحار : « عمرو ».


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي سَمِعْتُكَ وَأَنْتَ تَقُولُ : كُلُّ شِيعَتِنَا فِي الْجَنَّةِ عَلى مَا كَانَ فِيهِمْ(١) ؟

قَالَ : « صَدَقْتُكَ(٢) ، كُلُّهُمْ - وَاللهِ - فِي الْجَنَّةِ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ الذُّنُوبَ كَثِيرَةٌ كِبَارٌ(٣) ؟

فَقَالَ : « أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ ، فَكُلُّكُمْ(٤) فِي الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ الْمُطَاعِ ، أَوْ وَصِيِّ النَّبِيِّ ، وَلكِنِّي - وَاللهِ - أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ(٥) فِي الْبَرْزَخِ ».

قُلْتُ : وَمَا الْبَرْزَخُ؟

قَالَ(٦) : « الْقَبْرُ مُنْذُ حِينِ مَوْتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٧)

٩٠ - بَابٌ فِي(٨) أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ‌

٤٧١٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حُسَيْنِ(٩) بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ‌

__________________

= والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى عبدالرحمن بن حمّاد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٧٨ - ٣٨١ ؛بصائر الدرجات ، ص ٦٠ ، ح ٣.

وعمر بن يزيد هذا مشترك بين عمربن يزيد الصيقل وعمر بن يزيد بيّاع السابري ، وهما المذكوران في كتب الرجال. راجع :رجال البرقي ، ص ٣٦ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٥٢ ، الرقم ٣٥٤١ ؛ وص ٢٥٣ ، الرقم ٣٥٤٩ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٨٣ ، الرقم ٧٥١ ؛ وص ٢٨٦ ، الرقم ٧٦٣.

وأمّا ما ورد وفيرجال الطوسي ، ص ٢٥١ ، الرقم ، ٣٥١٣ من عمرو بن يزيد الهمداني ، فلا يعتَمَد عليه ؛ لما ورد في هامش الكتاب نقلاً من بعض النسخ ؛ من « عمرو بن فرقد » بدل « عمرو بن يزيد ».

(١). في « بخ »والوافي : « منهم ».

(٢). في حاشية « بح ، جح » : « صدقت ».

(٣). في البحار : « كبائر ».

(٤). في « بث » : « فكلّهم ».

(٥). في « بخ » : « عليهم ».

(٦). في « بح ، جح » : « فقال ».

(٧). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٠٦ ، ح ٢٤٧٥٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٧ ، ح ١١٦.

(٨). في « ى ، بث » : - « في ».

(٩). هكذا في النسخ. وفي المطبوع والبحار: «الحسين».


الْمُرْتَجِلِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ عَبَايَةَ(١) الْأَسَدِيِّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ :

خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى الظَّهْرِ(٢) ، فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ(٣) لِأَقْوَامٍ ، فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتّى أَعْيَيْتُ(٤) ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ حَتّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلاً ، ثُمَّ جَلَسْتُ حَتّى مَلِلْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ(٥) وَجَمَعْتُ رِدَائِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ، فَرَاحَةَ سَاعَةٍ(٦) ، ثُمَّ طَرَحْتُ(٧) الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي(٨) : « يَا حَبَّةُ ، إِنْ هُوَ إِلَّا مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ ، أَوْ مُؤَانَسَتُهُ ».

قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّهُمْ لَكَذلِكَ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٩) ، وَلَوْ كُشِفَ(١٠) لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً‌

__________________

(١). هكذا في « بث ، بس ، جس » وحاشية « جح »والوافي والبحار. وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جح ، جن » والمطبوع : « عبادة ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عبادة الأسَدي منصرف إلى عبادة بن زياد الأسَدي الكوفي الذي ذكره الذهبي فيتاريخ الإسلام ، ج ١٧ ، ص ٢٠٨ ، الر قم ١٩٨ ، في من توفّي سنة ٢٣١ ، وهو متّحد مع عَبَادة بن زياد الأسَدِي الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص ٣٠٤ ، الر قم ٨٣٠ ونسب إليه كتاباً رواه حميد بن زياد ، عن إبراهيم بن سليمان النِّهمي عنه.

وأمّا حبة العرني - وهو ابن جوين - فأكثر ما قيل في سنة وفاته ، هي سنة ٧٩ ، فيستبعد جدّاً رواية عبادة بن زياد عنه.

وعَباية الأسدي. هو عباية بن ربعيّ الذي عُدّ من أصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام . وروى في مائة منقبة لابن شاذان ، ص ١٨ بعنوان عباية عن حبّة العرني عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام . راجع :رجال البرقي ، ص ٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٧١ ، الر قم ٦٥٦.(٢). فيمرآة العقول : «إلى الظهر ، أي ظهر الكوفة ».

(٣). في الوافي : « مخاطباً ».

(٤). « أعييتُ » أي كللت وتعبت. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ص ١١٢ ( عيا ).

(٥). في « ى » : - « حتّى نالني - إلى - ثمّ قمت ».

(٦). فيمرآة العقول : « فراحة ساعة ، منصوب بفعل مقدّر ، أي اطلب ، أو أطلب راحة ساعة ؛ أو مرفوع والخبر مقدّر ، أي أولى وأحرى ».(٧). في « بث ، جس » والوافي : « وطرحت ».

(٨). في الوافي والبحار : - « لي ».

(٩). في « ى » : - « نعم ».

(١٠). في « بح » : « كشفت الغطاء ».


مُحْتَبِينَ(١) يَتَحَادَثُونَ ».(٢)

فَقُلْتُ : أَجْسَامٌ ، أَمْ أَرْوَاحٌ؟

فَقَالَ(٣) : « أَرْوَاحٌ ، وَمَا مِنْ(٤) مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا قِيلَ لِرُوحِهِ : الْحَقِي بِوَادِي السَّلَامِ ، وَإِنَّهَا لَبُقْعَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ ».(٥)

٤٧١٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ :

عَنْ(٦) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ ، وَأَخَافُ أَنْ يَمُوتَ بِهَا؟

فَقَالَ : « مَا تُبَالِي(٧) حَيْثُمَا(٨) مَاتَ ، أَمَا(٩) إِنَّهُ لَايَبْقى مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ(١٠) اللهُ رُوحَهُ إِلى(١١) وَادِي السَّلَامِ ».

قُلْتُ لَهُ : وَأَيْنَ وَادِي السَّلَامِ؟

قَالَ : « ظَهْرُ الْكُوفَةِ ، أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ(١٢) يَتَحَدَّثُونَ ».(١٣)

__________________

(١). في الوافي : « مخبتين » من الإخبات بمعنى الخشوع. والاحتباء : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ( حبا ).

(٢). في « بخ » : « يتحدّثون ».

(٣). في « بخ » : + « لي ». وفي الوافي : + « بل ».

(٤). في « بس » : - « من ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣١ ، ح ٢٤٧٧٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٧ ، ح ١١٧ ؛ وج ٤١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٥ ؛ وج ١٠٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٦.(٦). في « بح » : « إلى ».

(٧). في جميع النسخ التي قوبلت : « ما يبالي ». وما أثبتناه مطابق للمطبوع والوافي والبحار.

(٨). في « ى » : « حيث ».

(٩). في « جس » : - « أما ».

(١٠). في « جس » والبحار ، ج ٦ : « حشره ».

(١١). في « ى » : - « إلى ».

(١٢). في « بث : - « قعود ».

(١٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٥٢٥ ، بسنده عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن عمر ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٢ ، ح ٢٤٧٧٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٨ ، ح ١١٨ ؛ وج ١٠٠ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٧.


٩١ - بَابٌ آخَرُ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ(١)

٤٧١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَرْوُونَ(٢) أَنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ(٣) خُضْرٍ حَوْلَ الْعَرْشِ؟

فَقَالَ : « لَا ، الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ رُوحَهُ(٤) فِي حَوْصَلَةِ طَيْرٍ(٥) ، وَلكِنْ(٦) فِي أَبْدَانٍ كَأَبْدَانِهِمْ ».(٧)

٤٧١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ لَفِي شَجَرَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا ، وَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، أَقِمِ السَّاعَةَ لَنَا(٨) ، وَأَنْجِزْ(٩) لَنَا مَا وَعَدْتَنَا ، وَأَلْحِقْ آخِرَنَا بِأَوَّلِنَا ».(١٠)

٤٧٢٠/ ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بخ ، جح ، جس » : - « آخر في أرواح المؤمنين ».

(٢). في « بث ، بخ ، بس ، جس » : « يرون ».

(٣). في « جس » وحاشية « بث » : « طير ». و « حواصل » : جمع حَوْصَلَة ، بتخفيف اللام وتشديدها ، وهي من الطير بمنزلة المعدة من الإنسان.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٣ ( حصل ).

(٤). في « بث » : « أرواح المؤمنين ».

(٥). في « ى » : + « خضر ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح » والبحار : « لكن » بدون الواو.

(٧). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٥ ، ح ٢٤٧٨٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٨ ، ح ١١٩ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٠ ، ح ٢٩.

(٨). في « بخ » والوافي والبحار : « لنا الساعة ». وفي « بس » : - « لنا ».

(٩). إنجاز الوعد : قضاؤه والوفاء به والتعجيل فيه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٤ ( نجز ).

(١٠). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٣ ، ح ٢٤٧٨١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٢٠.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْأَرْوَاحَ فِي صِفَةِ الْأَجْسَادِ فِي شَجَرَةٍ(١) فِي الْجَنَّةِ تَعَارَفُ(٢) وَتَسَاءَلُ ، فَإِذَا قَدِمَتِ الرُّوحُ عَلَى الْأَرْوَاحِ(٣) ، يَقُولُ(٤) : دَعُوهَا ؛ فَإِنَّهَا قَدْ أَفْلَتَتْ(٥) مِنْ هَوْلٍ عَظِيمٍ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهَا : مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ وَمَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَإِنْ قَالَتْ لَهُمْ : تَرَكْتُهُ(٦) حَيّاً ، ارْتَجَوْهُ ؛ وَإِنْ قَالَتْ لَهُمْ : قَدْ هَلَكَ ، قَالُوا : قَدْ هَوى(٧) هَوى ».(٨)

٤٧٢١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ؟

فَقَالَ : « فِي حُجُرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ ، يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا ، وَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَقِمْ لَنَا السَّاعَةَ(٩) ، وَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا ، وَأَلْحِقْ آخِرَنَا بِأَوَّلِنَا ».(١٠)

٤٧٢٢/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

__________________

(١). في «بس ، جس» وحاشية «بخ» : « شجر ».

(٢). في الوافي : « تتعارف ».

(٣). في « ى » : - « على الأرواح ».

(٤). في «ى،بح ،بس ،جح»والوافي والبحار:«تقول».

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « قد أقبلت ». والإفلات والتفلّت والانفلات : التخلّص من الشي‌ء فجأة من غير مكث. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).(٦). في « بخ » : « تركتهم ».

(٧). « هوى ، أي سقط إلى أسفل وهبط. وفيالمرآة : « والمعنى : سقط إلى دركات الجحيم ؛ إذ لو كان من السعداء لكان يلحق بنا ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣٨ ( هوى ).

(٨). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٣ ، ح ٥٩٣ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٣ ، ح ٢٤٧٨٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٢١.

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والزهد. وفي المطبوع : « الساعة لنا ».

(١٠). الزهد ، ص ١٦٤ ، ح ٢٤٣ ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ ، عن أبي بصير.المحاسن ، ص ١٧٨ ، كتاب الصفوة ، ح ١٦٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وأنجز لنا ما وعدتنا » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٤ ، ح ٢٤٧٨٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٢٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ ، اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ يَسْأَلُونَهُ(١) عَمَّنْ مَضى وعَمَّنْ بَقِيَ ، فَإِنْ كَانَ مَاتَ وَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِمْ ، قَالُوا : قَدْ هَوى هَوى ، وَيَقُولُ(٢) بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : دَعُوهُ حَتّى يَسْكُنَ مِمَّا مَرَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ».(٣)

٤٧٢٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ(٤) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٥) : « مَا يَقُولُ(٦) النَّاسُ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ؟ ».

فَقُلْتُ : يَقُولُونَ : تَكُونُ(٧) فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ فِي قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٨) : « سُبْحَانَ اللهِ! الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ رُوحَهُ فِي حَوْصَلَةِ طَيْرٍ(٩) ، يَا يُونُسُ ، إِذَا كَانَ ذلِكَ(١٠) ، أَتَاهُ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُعليهم‌السلام وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَعليهم‌السلام ، فَإِذَا قَبَضَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - صَيَّرَ تِلْكَ الرُّوحَ فِي قَالَبٍ كَقَالَبِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ ، عَرَفُوهُ بِتِلْكَ الصُّورَةِ‌

__________________

(١). في « بخ » والوافي : « فسألوه ».

(٢). في « ى » : « ويقولون ».

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٤ ، ح ٢٤٧٨٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٢٣.

(٤). ورد الخبر في كتابالزهد للحسين بن سعيد ، ص ١٦٤ ، ح ٢٤٤ ، وسنده هكذا : « القاسم ، عن الحسين بن حمّاد ، عن يونس بن ظبيان ».

والظاهر أنّ الحسين بن حمّاد ، مصحّف ، والصواب هو الحسين بن أحمد ، كما في ما نحن فيه ، والمراد به هو الحسين بن أحمد المنقري الذي روى عن يونس [ بن ظبيان ] في بعض الأسناد. راجع :معجم ‌رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٤٠٨ - ٤٠٩.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالأمالي ، ص ٤١٨ ، ح ٩٠ بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن الحسين بن أحمد ، عن يونس بن ظبيان.

(٥). في « بح » والزهد : + « لي ».

(٦). في « بث ، بس » : « ما تقول ».

(٧). في « بخ ، جس » : « يكون ».

(٨). في الوافي : + « جالساً ».

(٩). في الزهد : + « أخضر ».

(١٠). في « بخ ، بس » والوافي : « ذاك ».


الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا ».(١)

٤٧٢٤/ ٧. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا(٣) فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ(٤) خُضْرٍ تَرْعى فِي الْجَنَّةِ ، وَتَأْوِي إِلى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِذاً مَا هِيَ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ(٥) ».

قُلْتُ : فَأَيْنَ هِيَ؟

قَالَ : « فِي رَوْضَةٍ كَهَيْئَةِ الْأَجْسَادِ فِي الْجَنَّةِ ».(٦)

٩٢ - بَابٌ فِي(٧) أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ‌

٤٧٢٥/ ١. عَلِيٌّ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ؟

__________________

(١). الزهد ، ص ١٦٤ ، ح ٢٤٤ ، عن القاسم ، عن الحسين بن حمّاد ، عن يونس بن ظبيان. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٥٢٦ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٤١٨ ، المجلس ١٤ ، ح ٩٠ ، بسندهما عن القاسم بن محمّد ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير مع زيادةالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٤ ، ح ٢٤٧٨٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٢٤ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٠ ، ح ٣٠ ، من قوله : « فإذا قبضه الله عزّوجلّ صيّر تلك الروح ».

(٢). في « ى ، بخ ، بس ، جس » والبحار : « محمّد بن أحمد ». وهو سهو. والمراد من « محمّد عن أحمد » ، « محمّد بن ‌يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » ، وقد اختصر العنوانان اتّكاءً على السند السابق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٦٧٠ - ٦٧٤.

(٣). في « ى ، بث ، جس » : - « أنّها ».

(٤). في حاشية « بث » والوافي والبحار ، ج ٦ : « طير ».

(٥). في « بث » : + « أخضر ».

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٥ ، ح ٢٤٧٨٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٢٥ ؛ وج ٦١ ، ص ٥٠ ، ح ٣١.

(٧). في « ى » : - « في ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن ». وفي « بخ » والمطبوع : « علي بن إبراهيم ».


فَقَالَ : « فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَاتُقِمْ لَنَا السَّاعَةَ ، وَلَاتُنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا ، وَلَاتُلْحِقْ آخِرَنَا بِأَوَّلِنَا ».(١)

٤٧٢٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فِي نَارِ(٢) جَهَنَّمَ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا يَقُولُونَ : رَبَّنَا لَاتُقِمْ لَنَا(٣) السَّاعَةَ ، وَلَاتُنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا ، وَلَاتُلْحِقْ(٤) آخِرَنَا بِأَوَّلِنَا ».(٥)

٤٧٢٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، بِإِسْنَادٍ لَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « شَرُّ بِئْرٍ فِي النَّارِ بَرَهُوتُ الَّذِي فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ ».(٦)

٤٧٢٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ الْقَدَّاحِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٧) : شَرُّ مَاءٍ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ(٨) ، وَهُوَ(٩) الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ ، تَرِدُهُ(١٠) ‌........................

__________________

(١). الزهد ، ص ١٦٤ ، ح ٢٤٣ ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٤٧٨٩ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٢٦.

(٢). في « بس » : - « نار ».

(٣). في « جس » : - « لنا ».

(٤). في « ى » : « ولا تلحقنا ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٤٧٩٠ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٢٧.

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٤٧٩١ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٨٨ ، ح ١١.

(٧). في الكافي ، ح ١٢١٩٨والمحاسن : + « ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض و ».

(٨). « بَرَهُوت » ، بفتح الباء والراء : بئر عميقة بحضرموت لايستطاع النزول إلى قعرها. ويقال : بُرْهُوت ، بضمّ الباء و سكون الراء ، فتكون تاؤها على الأوّل زائدة وعلى الثاني أصليّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٢ ( برهوت ).

(٩). في الكافي ، ح ١٢١٩٨والمحاسن : - « وهو ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بس ، جح »والوافي والبحار : « يرده ». وفي حاشية « بث ، بخ » : « تردها ».


هَامُ(١) الْكُفَّارِ(٢) ».(٣)

٤٧٢٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : شَرُّ الْيَهُودِ يَهُودُ بَيْسَانَ(٤) ، وَشَرُّ النَّصَارى نَصَارى نَجْرَانَ(٥) ، وَخَيْرُ مَاءٍ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ ، وَهُوَ وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ ، يَرِدُ(٦) عَلَيْهِ هَامُ الْكُفَّارِ وَصَدَاهُمْ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في حاشية « بث » : - « هام ». و « هام ». جمع هامة ، وهي طائر من طير الليل ، وهو الصدى. والعرب تزعم في الجاهليّة أنّه طائر يخرج من رأس المقتول إذا بلي ، وكانوا يزعمون أنّ عظام الميّت تصير هامة فتطير على قبره ، قال العلّامة الفيض : « والمراد بالهامة هنا أرواح الكفّار وأبدانهم المثاليّة ». وقال العلّامة المجلسي : « أي أرواح الكفّار التي يعبّرون الناس عنها بالهام وإن كان باطلاً ، أو هي تكون في صورة الهام في أجسادهم المثاليّة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ( هوم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٢٧.

(٢). في الكافي ، ح ١٢١٩٨والمحاسن : + « بالليل ».

(٣). الكافي ، كتاب الأشربة ، باب فضل ماء زمزم وماء الميزاب ، ح ١٢١٩٨ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام .المحاسن ، ص ٥٧٣ ، كتاب الماء ، ح ١٨ ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، وفيهما مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٤٧٩٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٢.

(٤). « بَيْسان » : قرية بمرو ، وقرية بالشام ، وموضع باليمامة. وقال الجوهري : « بَيْسان : موضع تنسب إليه الخمر» ، وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩١٠ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣١ ( بيس ).

(٥). « نجران » : موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن. وقيل : « موضع باليمن ، فتح سنة عشر ، سمّي بنجران ‌بن زيدان بن سبأ ، وموضع بالبحرين ، وموضع بحَوْران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة و واسط ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٦ ( نجر ).

(٦). في البحار : « ترد ».

(٧). الصَدَى : الرجل اللطيف الجسد ، والجسد من الآدميّ بعد موته ، وطائر يَصِرّ بالليل ويقفز قَفَزاناً ويطير. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٧. ( صدى ).

(٨). الجعفريّات ، ص ١٩٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٨ ، ح ٢٤٧٩٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٣.


٩٣ - بَابُ جَنَّةِ الدُّنْيَا(١)

٤٧٣٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فُرَاتَنَا يَخْرُجُ(٣) مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَيْفَ(٤) هُوَ(٥) وَهُوَ يُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَتُصَبُّ(٦) فِيهِ الْعُيُونُ وَالْأَوْدِيَةُ؟

قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام - وَأَنَا أَسْمَعُ - : « إِنَّ لِلّهِ جَنَّةً خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَغْرِبِ ، وَمَاءَ فُرَاتِكُمْ(٧) يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا تَخْرُجُ(٨) أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُفَرِهِمْ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ ، فَتَسْقُطُ عَلى ثِمَارِهَا(٩) ، وَتَأْكُلُ مِنْهَا ، وَتَتَنَعَّمُ فِيهَا ، وَتَتَلَاقى وَتَتَعَارَفُ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَانَتْ(١٠) فِي الْهَوَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، تَطِيرُ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً ، وَتَعْهَدُ حُفَرَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَتَتَلَاقى(١١) فِي الْهَوَاءِ وَتَتَعَارَفُ ».

قَالَ : « وَإِنَّ لِلّهِ نَاراً فِي الْمَشْرِقِ خَلَقَهَا(١٢) لِيُسْكِنَهَا أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِهَا(١٣) ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حَمِيمِهَا(١٤) لَيْلَهُمْ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ إِلى وَادٍ بِالْيَمَنِ‌

__________________

(١). في «ى ،بخ ،جح ،جس » :-« جنّة الدنيا ».

(٢). في «ى ،بخ ،بس ، جس ، جن »: - «علي».

(٣). في « بح ، بخ » : « تخرج ».

(٤). في « بخ » والوافي : « وكيف ».

(٥). في « جس » والوافي : - « هو ».

(٦). في الوافي : « ويصبّ ».

(٧). في « بث ، بخ » والوافي والبحار : + « هذه ».

(٨). في « بخ ، بس ، جس » : « يخرج ».

(٩). في « ى ، بث » والوافي : « أثمارها ».

(١٠). في الوافي : « وكانت ».

(١١). في «بث» : «وتلاقى» بحذف إحدى التاءين.

(١٢). في«بح»:+«الله».وفي «بخ»:«خلقها في المشرق».

(١٣). قال الراغب : « الزَقّوم : عبارة عن أطعمة كريهة في النار ». وقال ابن الأثير : « الزقّوم : ما وصف الله في كتابه ‌العزيز ، فقال :( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّيَاطِينِ ) [ الصافّات (٣٧) : ٦٤ - ٦٥] ، وهي فَعّول من الزَقْم : اللقم الشديد والشرب المفرط ». وقيل غير ذلك. راجع :المفردات للراغب ، ص ٣٨٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٦٨ ( زقم ).

(١٤). . « الحميم » : الماء الشديد الحرارة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٢٥٤ ( حمم ).


يُقَالُ لَهُ : بَرَهُوتُ ، أَشَدُّ حَرّاً مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا ، كَانُوا فِيهَا(١) يَتَلَاقَوْنَ وَيَتَعَارَفُونَ ، فَإِذَا(٢) كَانَ الْمَسَاءُ عَادُوا إِلَى النَّارِ ، فَهُمْ كَذلِكَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَمَا حَالُ(٣) الْمُوَحِّدِينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُذْنِبِينَ ، الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ ، وَلَايَعْرِفُونَ(٤) وَلَايَتَكُمْ؟

فَقَالَ : « أَمَّا هؤُلَاءِ ، فَإِنَّهُمْ فِي حُفَرِهِمْ(٥) لَايَخْرُجُونَ مِنْهَا ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ(٦) لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ وَلَمْ يُظْهِرْ مِنْهُ عَدَاوَةً ، فَإِنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدٌّ(٧) إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَغْرِبِ(٨) ، فَيَدْخُلُ(٩) عَلَيْهِ مِنْهَا الرُّوحُ فِي حُفْرَتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَيَلْقَى اللهَ ، فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ(١٠) ، وَإِمَّا(١١) إِلَى النَّارِ(١٢) ، فَهؤُلَاءِ مَوْقُوفُونَ لِأَمْرِ اللهِ ».

قَالَ : « وَكَذلِكَ يَفْعَلُ اللهُ(١٣) بِالْمُسْتَضْعَفِينَ(١٤) وَالْبُلْهِ وَالْأَطْفَالِ وَأَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ. فَأَمَّا(١٥) النُّصَّابُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، فَإِنَّهُمْ يُخَدُّ لَهُمْ خَدٌّ إِلَى النَّارِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ فِي الْمَشْرِقِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا اللَّهَبُ وَالشَّرَرُ وَالدُّخَانُ وَفَوْرَةُ الْحَمِيمِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ(١٦) مَصِيرُهُمْ(١٧)

__________________

(١). في «ى ، بخ ، جح» والبحار ، ج ٦ : «فيه».

(٢). في « بخ ، جس » والوافي : « وإذا ».

(٣). في « ى ، بخ ، جس » وحاشية « بح » والوافي والبحار ، ج ٦ : « ما حال ».

(٤). في « ى ، بس ، جس » : « لا يعرفون » بدون الواو.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار ، ج ٦ وتفسير القمّي. وفي المطبوع والوافي : « حفرتهم ».

(٦). في « ى ، بخ ، بس ، جس » وتفسير القمّي : - « منهم ».

(٧). في « بث » : « يحدّ له جدّاً ». وفي « جح » والوافي : و « يخدّ له خدّاً ». و « يُخَدُّ له خَدٌّ » أي يُشقّ له شَقّ. والخَدُّ : الشَقّ والحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ( خدد ).

(٨). في « بث ، جس » وتفسير القمّي : « بالمغرب ».

(٩). في الوافي : « ويدخل ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بس » والوافي : « جنّة ».

(١١). في «ى» والبحار ، ج ٦ : «أو» بدل «وإمّا».

(١٢). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جح » والوافي : « نار ».

(١٣). في « ى » وتفسير القمّي : - « الله ». وفي « بث » : « الله يفعل ».

(١٤). في « بح » : « بالمستضعف ».

(١٥). في « ى » وتفسير القمّي : « وأمّا ».

(١٦) في تفسير القمّي : + « بعد ذلك ».

(١٧) في « بخ » : « يصيربهم ».


إِلَى الْحَمِيمِ(١) ، ثُمَّ(٢) فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ(٣) مِنْ دُونِ اللهِ(٤) ؟ أَيْنَ إِمَامُكُمُ الَّذِي اتَّخَذْتُمُوهُ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً؟ ».(٥)

٤٧٣١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُيَسِّرٍ(٦) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ جَنَّةِ آدَمَعليه‌السلام ؟

فَقَالَ : « جَنَّةٌ مِنْ جِنَانِ(٧) الدُّنْيَا تَطْلُعُ(٨) فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ جِنَانِ(٩) الْآخِرَةِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أَبَداً ».(١٠)

٩٤ - بَابُ الْأَطْفَالِ‌

٤٧٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : هَلْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ الْأَطْفَالِ؟

فَقَالَ : « قَدْ سُئِلَ ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ » ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، هَلْ تَدْرِي

__________________

(١). في تفسير القمّي : « الجحيم ».

(٢). في « بث » : - « ثمّ ».

(٣). في « بخ » : « تعبدون ». وفي تفسير القمّي : « تشركون ».

(٤). في تفسير القمّي : + « أي ». إشارة إلى الآية ٧٢ - ٧٤ من سورة غافر (٤٠).

(٥). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٣٩ ، ح ٢٤٧٩٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٤ ؛وفيه ، ج ٦١ ، ص ٥١ ، ح ٣٣ ، من قوله : « إنّ لله‌ جنّة خلقها الله في المغرب » إلى قوله : « فهم كذلك إلى يوم القيامة ».

(٦). في « بخ » والوافي : « بشر ».

(٧). في « بث » وحاشية « بخ » : « جنّات ».

(٨). في « بس » والوافي : « يطلع ».

(٩). في « بث » : « جنّات ».

(١٠). تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٣ ، عن أبيه ، رفعه إلى الصادقعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.علل الشرائع ، ص ٦٠٠ ، ح ٥٥ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٨٠ ، ح ٢٤٨١٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٢٨٤ ، ذيل ح ٢.


قَوْلَهُ(١) : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « لِلّهِ فِيهِمُ الْمَشِيئَةُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، جَمَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْأَطْفَالَ ، وَالَّذِي مَاتَ مِنَ النَّاسِ فِي الْفَتْرَةِ(٢) ، وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ لَايَعْقِلُ ، وَالْأَصَمَّ ، وَالْأَبْكَمَ الَّذِي لَايَعْقِلُ ، وَالْمَجْنُونَ ، وَالْأَبْلَهَ الَّذِي لَايَعْقِلُ ، وَكُلُّ(٣) وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَحْتَجُّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيُؤَجِّجُ لَهُمْ نَاراً(٤) ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً ، فَيَقُولُ لَهُمْ(٥) : إِنَّ رَبَّكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَثِبُوا فِيهَا(٦) ؛ فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ؛ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا دَخَلَ النَّارَ».(٧)

٤٧٣٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَفَعُوهُ :

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَطْفَالِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَهُمُ اللهُ ، وَأَجَّجَ لَهُمْ(٨) نَاراً ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا ؛ فَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّهُ سَعِيدٌ ، رَمى بِنَفْسِهِ(٩) فِيهَا ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ؛ وَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ(١٠) أَنَّهُ شَقِيٌّ ، امْتَنَعَ ، فَيَأْمُرُ اللهُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ،

__________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جح » وحاشية « بح » : « قول ».

(٢). « الفترة » : ما بين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( فتر ).(٣). في « بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والمعاني : « فكلّ ».

(٤). « فيؤجّج لهم ناراً » ، أي يلهبها ويُوقدها ويُشعلها. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ( أجج ).

(٥). في الوافي : - « لهم ».

(٦). « أن تثبوا فيها » ، أي تطرحوا أنفسكم فيها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( وثب ).

(٧). معاني الأخبار ، ص ٤٠٧ ، ح ٨٦ ، بسنده عن حمّاد.التوحيد ، ص ٣٩٢ ، ح ٥ ، مع زيادة في أوّله ؛وفيه ، ح ٣ ؛الخصال ، ص ٢٨٣ ، باب الخمسة ، ح ٣١ ، وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩٢ ، ح ٤٧٤٢ ، معلّقاً عن حريز ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « إذا كان يوم القيامة جمع الله عزّوجلّ الأطفال » وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٤٧٩٨ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٠ ، ذيل ح ٣.(٨). في « بس ، جس » والبحار : - « لهم ».

(٩). في البحار : « نفسه ».

(١٠). في « بث » : « علم الله ».


فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا(١) تَأْمُرُ بِنَا(٢) إِلَى النَّارِ وَلَمْ تُجْرِ(٣) عَلَيْنَا الْقَلَمَ؟ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ : قَدْ(٤) أَمَرْتُكُمْ مُشَافَهَةً ، فَلَمْ تُطِيعُونِي ، فَكَيْفَ وَلَوْ(٥) أَرْسَلْتُ رُسُلِي بِالْغَيْبِ إِلَيْكُمْ ».(٦)

٤٧٣٤/ ٣. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « أَمَّا أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَلْحَقُونَ(٧) بِآبَائِهِمْ ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ يَلْحَقُونَ بِآبَائِهِمْ(٨) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) (٩) ».(١٠)

٤٧٣٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْوِلْدَانِ؟

فَقَالَ : « سُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنِ الْوِلْدَانِ وَالْأَطْفَالِ(١١) ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا‌ عَامِلِينَ».(١٢)

__________________

(١). في « ى » : - « يا ». وفي الوافي : « يا ربّ ».

(٢). في الوافي : « تأمرنا ».

(٣). في « ى ، بخ ، بس » والوافي والبحار : « ولم يجر ».

(٤). في « بخ » : - « قد ».

(٥). في«جس:-«ولو».وفي البحار : « لو » بدون الواو.

(٦). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٥ ، ح ٢٤٨٠٢ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ٨.

(٧). في « ى ، بث ، بس ، جن » : « يلحقون ». وفي « بخ » والوافي : « فإنّهم يلحقون ».

(٨). لا خلاف ولا إشكال في دخول أطفال المؤمنين الجنّة ولحوقهم بآبائهم ، وإنّما الخلاف والإشكال في لحوق أطفال المشركين بآبائهم ، قال الشيخ الصدوق : « هذه الأخبار متّفقة ليست بمختلفة ، وأطفال المشركين والكفّار مع آبائهم في النار لايصيبهم من حرّها ؛ لتكون الحجّة أوكد عليهم متى اُمروا يوم القيامة بدخول نار تؤجّج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به ولم يصدّقوا وعده في شي‌ء قد شاهدوا مثله ». وقال العلّامة المجلسي : « يخصّ دخول النار ودخول مداخل آبائهم بمن يدخل منهم نار التكليف ، والأظهر حملها - أي الروايات الدالّة على دخول النار - على التقيّة ؛ لموافقتها لروايات المخالفين وأقوال أكثرهم ». راجع :الفقية ، ج ٣ ، ص ٤٩٢ ، ذيل ح ٤٧٤٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٣٢ - ٢٣٤.

(٩). الطور (٥٢) : ٢١.

(١٠). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٥ ، ح ٢٤٨٠٣ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ٩.

(١١). في « ى ، بس ، جح ، جس » : « الأطفال » بدون الواو.

(١٢). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم ، ذيل ح ٤٦٠٢ ، عن محمّد بن يحيى ، عن =


٤٧٣٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الْأَطْفَالِ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا؟

فَقَالَ : « سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ».

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، هَلْ تَدْرِي مَا عَنى بِذلِكَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ : « إِنَّمَا عَنى كُفُّوا عَنْهُمْ ، وَلَاتَقُولُوا فِيهِمْ شَيْئاً(١) ، وَرُدُّوا عِلْمَهُمْ إِلَى اللهِ ».(٢)

٤٧٣٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أبِي بَكْرٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ

__________________

= أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، وفيه هكذا : « قال ، قلت : فما تقول في الولدان؟ فقال : سئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنهم ، فقال : الله أعلم »الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٤٧٩٦ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠.

(١). فيمرآة العقول : « اختلاف التفسير أيضاً من شواهد التقيّة ».

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٣ ، ح ٢٤٧٩٧ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ١١.

(٣). هكذا في « ظ ، بخ » وحاشية « بس ». وفي « بث » : « أبي بكير ». وفي « ى ، بح ، بس ، جح ، جس ، جن » والمطبوع والبحار : « ابن بكير ».

والمراد من أبي بكر هو أبوبكر الحضرمي الذي أكثر سيف بن عميرة من الرواية عنه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٤١ - ٥٤٣.

والخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩٠ ، ح ٤٧٣٣ ، قال : « وفي رواية أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبداللهعليه‌السلام ».

ورواية سيف بن عميرة عن ابن بكير وإن وردت فيالتهذيب ، ج ١٠ ، ص ٧٣ ، ح ٢٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ ، ح ٨٦٠ - والخبر فيها واحد - لكن ابن بكير في هذين الموضعين أيضاً مصحّف من أبي بكر ؛ فقد ورد الخبر - باختلاف يسير في الألفاظ - فيالكافي ، ح ١٣٩٤٨ ،والتهذيب ، ج ١ ، ص ٧٢ ، ح ٢٧٥ ،والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٥٨ ، والمذكور في المواضع الثلاثة هو : سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ».


أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) (١) قَالَ : فَقَالَ : « قَصَرَتِ الْأَبْنَاءُ عَنْ عَمَلِ الْآبَاءِ ، فَأَلْحَقُوا الْأَبْنَاءَ بِالْآبَاءِ لِتَقَرَّ(٢) بِذلِكَ أَعْيُنُهُمْ ».(٣)

٤٧٣٨/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ ، وَعَمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْحِنْثَ(٤) ، وَالْمَعْتُوهِ(٥) ؟

فَقَالَ : « يَحْتَجُّ اللهُ(٦) عَلَيْهِمْ ، يَرْفَعُ لَهُمْ نَاراً(٧) ، فَيَقُولُ(٨) لَهُمْ : ادْخُلُوهَا ، فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ، وَمَنْ أَبى قَالَ : هَا(٩) أَنْتُمْ قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي ».(١٠)

٤٧٣٩/ ٨. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(١١) :

« ثَلَاثَةٌ يُحْتَجُّ عَلَيْهِمُ : الْأَبْكَمُ(١٢) ، وَالطِّفْلُ ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ ؛ فَتُرْفَعُ(١٣) لَهُمْ‌

__________________

(١). الطور (٥٢) : ٢١.

(٢). في « جس » : « ليقرّ ».

(٣). التوحيد ، ص ٣٩٤ ، ح ٧ ، بسنده عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩٠ ، ح ٤٧٣٣ ، معلّقاً عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٣٢الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٦ ، ح ٢٤٨٠٤ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٢.

(٤). « الحِنْث » : الذنب ، والمعني : لم يبلغ مبلغ الرجال فيجري عليه القلم فيكتب له الحنث ، أي الذنب.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٩ ( حنث ).

(٥). قال الجوهري : « المعتوه : الناقص العقل » ، وقال ابن الأثير : « هو المجنون المصاب بعقله ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨١ ( عته ).

(٦). في « بس ، جح ، جس » : - « الله ».

(٧). في « بث ، بخ » : « نار ».

(٨). في « بخ » وحاشية « بح » : « فيقال ».

(٩). في « ى » : - « ها ».

(١٠). الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩٢ ، ح ٤٧٤١ ، مرسلاً ، من قوله : « فقال : يحتجّ الله عليهم » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٥ ، ح ٢٤٨٠٠ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٤.

(١١). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، والمراد من قوله : « بهذا الإسناد » هو السند المتقدّم المذكور إليهعليه‌السلام .

(١٢). فيمرآة العقول : « المراد بالأبكم هو الأصمّ الأبكم الذي لم يتمّ عليه الحجّة في الدنيا ».

(١٣). في « ى ، بخ ، بس ، جس » والبحار : « فيرفع ». وفي « بث » : « يرفع ».


نَارٌ(١) ، فَيُقَالُ لَهُمْ : ادْخُلُوهَا ، فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَاماً ، وَمَنْ أَبى قَالَ(٢) تَبَارَكَ وَتَعَالى : هذَا قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي ».(٣)

٩٥ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٤٧٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُنُبِ : يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ؟ أَوْ مَنْ(٤) غَسَّلَ مَيِّتاً لَهُ(٥) أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ثُمَّ يَغْتَسِلَ؟

فَقَالَ : « سَوَاءٌ ، لَابَأْسَ بِذلِكَ ، إِذَا كَانَ جُنُباً غَسَلَ يَدَهُ(٦) وَتَوَضَّأَ وَغَسَّلَ الْمَيِّتَ(٧) ، فَإِنْ(٨) غَسَّلَ مَيِّتاً ، ثُمَّ(٩) تَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَتى أَهْلَهُ ، يُجْزِئُهُ(١٠) غُسْلٌ وَاحِدٌ لَهُمَا ».(١١)

٤٧٤١/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ(١٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، أَوْثَقَهُ(١٣) مَلَكُ الْمَوْتِ ،

__________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « ناراً ».

(٢). في « بح ، بس ، جح » : + « الله ».

(٣). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٤٥ ، ح ٢٤٨٠٢ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٥.

(٤). في « بخ » والوافي : « ومن ».

(٥). في الوافي : « أله ».

(٦). في « بخ » والوافي والتهذيب : « يديه ».

(٧). في الوسائل : + « وهو جنب ».

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جس » والوافي والوسائل : « وإن ».

(٩). في الوافي : « و » بدل « ثمّ ». وفي الوسائل : - « ثمّ ».

(١٠). في « بث ، بس ، جح » : « ويجزئه ».

(١١). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٤٥٠ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٦ ، ص ٤٢١ ، ح ٤٦١٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢١٠٩ ؛ وص ٥٤٤ ، ذيل ح ٢٨٦٤.

(١٢). في البحار : - « عن أبيه ». وهو سهو ؛ فقد روى علي [ بن إبراهيم ] ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة في كثير من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٢٥ - ٥٢٧.

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٣٦ : « الإيثاق إمّا على الحقيقة وإن لم نر الوثاق ، أو هو كناية عن أنّ بعد رؤيته لا =


وَلَوْ لَاذلِكَ مَا اسْتَقَرَّ ».(١)

٤٧٤٢/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْقَطَّانِ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَجْداً(٣) وَجَدْتُهُ عَلَى ابْنٍ لِي هَلَكَ حَتّى خِفْتُ عَلى عَقْلِي ، فَقَالَ : « إِذَا أَصَابَكَ مِنْ هذَا شَيْ‌ءٌ ، فَأَفِضْ مِنْ دُمُوعِكَ ؛ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ(٤) عَنْكَ ».(٥)

٤٧٤٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

لَمَّا مَاتَ ذَرُّ بْنُ أَبِي ذَرٍّ ، مَسَحَ أَبُو ذَرٍّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا ذَرُّ ، وَاللهِ إِنْ(٦) كُنْتَ بِي(٧) بَارّاً ، وَلَقَدْ قُبِضْتَ وَإِنِّي عَنْكَ لَرَاضٍ(٨) ، أَمَا وَاللهِ مَا بِي فَقْدُكَ(٩) ، وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَضَاضَةٍ(١٠) ، وَمَا لِي إِلى أَحَدٍ سِوَى اللهِ مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَوْ لَاهَوْلُ(١١) الْمُطَّلَعِ(١٢) ، لَسَرَّنِي‌

__________________

= تبقي له قوّة تقدر على الحركة. وقال الوالدرحمه‌الله : يوثقه بالبشارة بما أعدّ الله ، أو بإراءة الجنّة ومراتبها المعدّة له ، أو بمشاهدته كما ترى أنّه إذا رأى الشخص أسداً كأنّه يتوثّق ولا يمكنه الحركة أو بأنياب المنيّة ، أو بغير ذلك ممّا لايعلمه إلّا الله تعالي وحججهعليهم‌السلام ».

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٤٠٠٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٧.

(٢). في « جس » : « العطّار ».

(٣). «الوَجْد»:الحزن.لسان العرب ،ج٣،ص ٤٤٦(وجد).

(٤). في « بخ » : « يسكّن » بالتضعيف.

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٤ ، ح ٢٤٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، ح ٣٦٥٠.

(٦). في الوافي : « إنّك ». وفيمرآة العقول : « كلمة إنْ مخفّفة من المثقّلة ».

(٧). في « ى ، بث ، بح » : « لي ».

(٨). في « ى » : « راض ».

(٩). قال العلّامة الفيض : « ما بي فقدك ، أي أنت لي الآن كما كنت قبل ». وقال العلّامة المجلسي : « أي ليس عليّ بأس وحزن من فقدك وما أوقع بي فقدك مكروهاً والحاصل : ليس بي حزن فقدك. وربّما يقال : الباء للسببيّة ، أي لم يكن فقدك وموتك بفعلي ، بل كان بقضاء الله تعالى ، ولا يخفى بعده ».

(١٠). « الغضاضة » : الذلّة والمنقصة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٧٨ ( غضض ).

(١١). « الهَوْل » : الخوف والأمر الشديد ، وقد هاله يهوله ، أي أخافه وأفزعه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ( هول ).

(١٢). « المـُطَّلَعُ » : المأتيّ ، وموضع الاطّلاع من إشرف إلى انحدار ، أي مكان الاطّلاع من موضع عال. والمراد به هنا =


أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ ، وَلَقَدْ شَغَلَنِي الْحُزْنُ(١) لَكَ عَنِ(٢) الْحُزْنِ(٣) عَلَيْكَ ، وَاللهِ مَا بَكَيْتُ لَكَ وَلكِنْ(٤) بَكَيْتُ عَلَيْكَ(٥) ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا قُلْتَ ، وَمَا ذَا قِيلَ لَكَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ‌ وَهَبْتُ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي ، فَهَبْ لَهُ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّكَ ؛ فَأَنْتَ(٦) أَحَقُّ بِالْجُودِ مِنِّي(٧) .(٨)

٤٧٤٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِالسِّرَاجِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ(٩) حَتّى قُبِضَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو الْحَسَنِ(١٠) عليه‌السلام بِمِثْلِ ذلِكَ فِي بَيْتِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام حَتّى خَرَجَ(١١) بِهِ إِلَى الْعِرَاقِ ، ثُمَّ لَا أَدْرِي مَا كَانَ.(١٢)

__________________

= الموقف يوم القيامة ، أو ما يُشرف عليه من أمر الآخرة وأهوالها عقيب الموت فشبّهه بالمـُطَّلَعَ الذي يُشرَف عليه من موضع عال. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٢ - ١٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٨ ( طلع ) ؛ الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٥.

(١). في « ى ، بخ ، بس ، جس » وحاشية « بح ، جح » والوافي : « الحذر ».

(٢). في الوافي : « من ».

(٣). في « بخ » : - « لك عن الحزن ». وفي « بس » وحاشية « بح ، جح » والوافي : « الحذر ».

(٤). في حاشية « بث » : « بل » بدل « ولكن ».

(٥). « لك » ، أي في أمر الآخرة وممّايصيبك من أهوال الآخرة ، و « عليك » ، أي على مفارقتك وممّا أصابني من موتك. هذا في الأوّلين. قال العلّامة الفيض : « وكذا القول في البكاء له وعليه ». وأمّا العلّامة المجلسي فإنّه قال : « والله ما بكيت لك ، أي لفراقك ، ولكن بكيت عليك ، أي للإشفاق عليك ، أو على ضعفك وعجزك عن الأهوال التي أمامك ».(٦). في « بث » : « وأنت ».

(٧). في الوافي : + « والكرم ».

(٨). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٥٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الغيبة للنعماني ، ص ٣٢٧ ، الباب ٢٤ ، ح ٧الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٤ ، ح ٢٤٧٠٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٥٠.

(٩). في حاشية « جح » : « يسكن ».

(١٠). في الفقية : + « موسى بن جعفر ». وفي التهذيب : + « موسى ».

(١١). في « بح ، جح » والوسائل وتحف العقول والتهذيب : « اُخرِجَ ».

(١٢). التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٤٣ ، بسنده عن الكليني.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٤٤٧ ، مرسلاً ، مع =


٤٧٤٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ جُعِلَ لَهُ النَّعْشُ(١) ؟ فَقَالَ : « فَاطِمَةُ(٢) عليها‌السلام ».(٣)

٤٧٤٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ : يَبْلى(٤) جَسَدُهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَتى لَايَبْقى لَهُ(٥) لَحْمٌ وَلَاعَظْمٌ إِلَّا طِينَتُهُ(٦) الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا ؛ فَإِنَّهَا لَا تُبْلى ، تَبْقى(٧) فِي الْقَبْرِ مُسْتَدِيرَةً حَتّى يُخْلَقَ(٨) مِنْهَا كَمَا خُلِقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ».(٩)

٤٧٤٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(١٠) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ،

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٨٩ ، ح ٢٤٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ٢٦٦٨ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٧ ، ح ٢٢ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٣٢ ، ح ١٨.

(١). « النَعْش » : سرير الميّت ، سمّي به لارتفاعه ، من قولهم : نعشه الله نعْشاً ، أي رفعه. وإذا لم يكن عليه ميّت‌ محمول فهو سرير. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٨١ ( نعش ).

(٢). في حاشية « بث » : « لفاطمة ». وفي التهذيب : + « بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٣). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٥٣٩ وصدر ح ١٥٤٠ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٢٠٥ ، ذيل الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٤ ، ح ٥٩٧ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٩ ، وفي كلّ المصادر إلّاالتهذيب ، ح ١٥٤٠ مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٤٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٤٥٧.

(٤). في الوافي : « هل يبلى ».

(٥) في«ى،بث،بح،جح،جس»والبحاروتحف العقول :-«له».

(٦). في « بح » : « طينة ».

(٧). في « ى » : « حتّى تبقى ».

(٨). في البحار ، ج ٦٠ : + « الله ».

(٩). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩١ ، ح ٥٨٠ ، معلّقاً عن عمّار الساباطيالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٨٧ ، ح ٢٤٨٢٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢١ ؛ وج ٦٠ ، ص ٣٥٧ ، ح ٤٣.

(١٠). في السند تحويل بعطف « أحمد بن محمّد الكوفي ، عن بعض أصحابه » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».


عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ الْخَوْلَانِيِّ - وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَارِثِيُّ - قَالَ :

سَأَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : تَخْرُجُ النِّسَاءُ إِلَى(١) الْجَنَازَةِ؟

وَكَانَعليه‌السلام مُتَّكِئاً ، فَاسْتَوى جَالِساً ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْفَاسِقَ - عَلَيْهِ لَعْنَةُ(٢) اللهِ - آوى عَمَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي(٣) الْعَاصِ ، وَكَانَ(٤) مِمَّنْ هَدَرَ(٥) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَمَهُ ، فَقَالَ لِابْنَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتُخْبِرِي أَبَاكِ بِمَكَانِهِ - كَأَنَّهُ(٦) لَايُوقِنُ أَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِي مُحَمَّداً - فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأَكْتُمَ(٧) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَدُوَّهُ ، فَجَعَلَهُ بَيْنَ مِشْجَبٍ(٨) لَهُ ، وَلَحَفَهُ بِقَطِيفَةٍ ، فَأَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْوَحْيُ ، فَأَخْبَرَهُ(٩) بِمَكَانِهِ ، فَبَعَثَ(١٠) إِلَيْهِ عَلِيّاًعليه‌السلام ، وَقَالَ : اشْتَمِلْ عَلى سَيْفِكَ ، ائْتِ(١١) بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ(١٢) عَمِّكَ ، فَإِنْ ظَفِرْتَ بِالْمُغِيرَةِ فَاقْتُلْهُ ، فَأَتَى الْبَيْتَ ، فَجَالَ فِيهِ ، فَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْوَحْيَ قَدْ(١٣) ‌أَتَانِي ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي الْمِشْجَبِ ، وَدَخَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ خُرُوجِ عَلِيٍّعليه‌السلام ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَمِّهِ ، فَأَتى بِهِ إِلَى(١٤) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا رَآهُ ، أَكَبَّ عَلَيْهِ(١٥) ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، وَكَانَ‌

__________________

(١). في « بث » : « في ».

(٢). في «بخ»والوافي : «لعنه» بدل « عليه لعنة ».

(٣). في «ى ، بث ، بخ ، جح ، جس»: - «أبي».

(٤). في « ى » : - « وكان ».

(٥). في البحار : « نذر ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : وكان ممّن نذر رسول الله ، كأنّه على بناء التفعيل ، يقال : نذّر الشي‌ء : أسقط ، وأنذره : أسقطه. وفي بعض النسخ : ممّن هدر ، وهو أظهر ».

(٦). في « بس ، جس » : - « كأنّه ».

(٧). في الوافي : + « عن ».

(٨). « المجشب » بكسر الميم : عيدانٌ تضمّ رؤوسها ويفرَّج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ( شجب ).(٩). في الوافي : « فأخبر ».

(١٠). في « بخ » : + « الله ».

(١١). في « ى ، جس » : « وات ». وفي « بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي والبحار : « وائت ».

(١٢). في « بث ، بخ ، جح ، جس » والبحار : - « ابن ».

(١٣). في « ى ، بث ، بخ ، جح ، جس » والوافي : - « قد ».

(١٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والوافي والبحار : - « إلى ».

(١٥). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح ، جس » والبحار : - « عليه ». وفي الوافي : « أكبّ عليه : أقبل عليه ولزم ». =


نَبِيُّ اللهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله حَيِيّاً(٢) كَرِيماً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هذَا عَمِّي هذَا(٣) الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ(٤) ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَهُ(٥) ».

قَالَ(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَكَذَبَ وَالَّذِي(٧) بَعَثَهُ بِالْحَقِّ(٨) ، مَا آمَنَهُ ، فَأَعَادَهَا(٩) ثَلَاثاً » وَأَعَادَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ثَلَاثاً :(١٠) « أَنّى آمَنَهُ(١١) إِلَّا أَنَّهُ يَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ(١٢) ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ(١٣) : قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ‌

__________________

=والمرآة : « قولهعليه‌السلام : أكبّ ، أي نكس رأسه ولم يرفعه ؛ لئلّا يقع نظره عليه ، وإنّما فعل ذلك ؛ لأنّه كان حييّاً كريماً ولا يريد أن يشافهه بالرّد ». وكلاهما واردان في اللغة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٨ ( كبب ).

(١). في « بث » : « رسول الله ».

(٢). في البحار : « حنيناً ».

(٣). في « بح » : - « هذا ».

(٤). في « ى ، بح ، جح » وحاشية « بخ » والوافي والبحار : « وقد ».

(٥). قال فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : آمنته ، على صيغة الخطاب ، أو التكلّم ، أي آمنته في الحرب قبل أن يأتي بالمدينة فدخل بأمانيّ » ، ثمّ نقل الخبر عن الخرائج وقال : « فظهر أنّ الخطاب أظهر وأنّه لا وجه له لمن قرأ : أمّنته ، على بناء التفعيل بصيغة المتكلّم ، أي جعلته مؤمَّناً ، لكن في خبر الكتاب التكلّم أظهر لما ستعرف ».

(٦). في « بخ » والوافي : « فقال ».

(٧). في « بخ » والوافي : « بالذي ».

(٨). في البحار : + « نبيّاً ».

(٩). في « بث ، بخ » والوافي : « وأعادها ».

(١٠). في « جح » : + « لا ».

(١١). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح » ومرآة العقول والبحار : « آمنته ». وقال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأعادها ثلاثاً ، هذا من كلام الإمامعليه‌السلام والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة ، أو الجملة ، أي أعاد قوله : والذي بعثك بالحقّ إنّي آمنته ، وقوله : وأعادها أبو عبداللهعليه‌السلام ثلاثاً ، كلام الراوي ، أي إنّهعليه‌السلام كلّما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله : والذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما آمنه ، وقوله : إنّي آمنته ، بيان لمرجع الضمير في قوله : أعادها أوّلاً ، وأحال المرجع في الثاني على الظهور » ذكر احتمالين آخرين في معنى العبارة وأنّ قوله : إلّا استثناء من قوله : ما آمنه ، قال : « وفي بعض النسخ : أنّى آمنه ، على صيغة الماضي الغائب فأنّى بالفتح ، والتشديد للاستفهام الإنكاري والاستثناء متعلّق به ، لكن في أكثر النسخ بصيغة المتكلّم ». راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٤٥.

(١٢). في « بح » : « الرابع ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : + « له ».


بَعْدَ ثَالِثَةٍ(١) قَتَلْتُهُ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ، وَالْعَنْ مَنْ يُؤْوِيهِ ، وَالْعَنْ مَنْ يَحْمِلُهُ ، وَالْعَنْ مَنْ يُطْعِمُهُ ، وَالْعَنْ مَنْ يَسْقِيهِ ، وَالْعَنْ مَنْ يُجَهِّزُهُ(٢) ، وَالْعَنْ مَنْ يُعْطِيهِ سِقَاءً(٣) ، أَوْ حِذَاءً ، أَوْ رِشَاءً(٤) ، أَوْ وِعَاءً - وَهُوَ يَعُدُّهُنَّ بِيَمِينِهِ - وَانْطَلَقَ(٥) بِهِ عُثْمَانُ(٦) ، فَآوَاهُ وَأَطْعَمَهُ(٧) وَسَقَاهُ وَحَمَلَهُ وَجَهَّزَهُ حَتّى فَعَلَ جَمِيعَ مَا لَعَنَ عَلَيْهِ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله مَنْ يَفْعَلُهُ بِهِ.

ثُمَّ أَخْرَجَهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يَسُوقُهُ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ أَبْيَاتِ الْمَدِينَةِ(٨) حَتّى أَعْطَبَ(٩) اللهُ رَاحِلَتَهُ ، وَنُقِبَ(١٠) حِذَاهُ ، وَدَمِيَتْ(١١) قَدَمَاهُ ، فَاسْتَعَانَ بِيَدَيْهِ(١٢) وَرُكْبَتَيْهِ(١٣) ، وَأَثْقَلَهُ جَهَازُهُ حَتّى وَجَسَ(١٤) بِهِ ، فَأَتى(١٥) شَجَرَةً(١٦) ، فَاسْتَظَلَّ بِهَا ، لَوْ أَتَاهَا بَعْضُكُمْ مَا أَبْهَرَهُ‌

__________________

(١). في البحار : « ثلاثة ».

(٢). « من يجهّزه » ، أي يهّيئ جِهاز سفره ، وهو ما يحتاج إليه في السفر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٠ ؛المصباح ‌المنير ، ص ١١٣ ( جهز ).

(٣). « السِقاء » : ظرف الماء من الجلد ، ويجمع على أسقية. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ( سقا ).

(٤). « الرِشاء » : رَسَن الدلو ، وهو الحبل الذي يتوصّل به إلى الماء. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٢٢ ( رشا ).(٥). في « بخ » والوافي : « فانطلق ».

(٦). في « ى » : « عثمان به » بدل « به عثمان ».

(٧). في حاشية « بث » : « فأطعمه ».

(٨). في « جس » : « البيت ».

(٩). « أعطب » ، أي أهلك ؛ من العطب بمعنى الهلاك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عطب ).

(١٠). في « بح » : « ثقب ». والنَقْب : الثقب.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( نقب ).

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي « ي ، بس » : « دميت » بدون الواو. وفي المطبوع : « وورمت ».(١٢). في البحار : « بيده ».

(١٣). في « بس » : « وبركبتيه ». وفي البحار : « وركبته ».

(١٤). في « بث » : « حتّى وحش ». وفي « بح » والبحار : « حتّى وجر ». والوَجْس : فزع يقع في القلب ، أو في السمع من‌صوت أو غير ذلك ، أي وقع في قلبه الفزع من الموت. وفيمرآة العقول : « الوجس : الفزع ، أي خاف الموت على نفسه ، أو خيف عليه. وفي بعض النسخ : حسر به ، أي أعيا ، وفي بعضها : وجر به ، قال الجوهري : وجرت منه ، بالكسر : خفت ، وفي بعضها بالخاء المعجمة والزاء ، أي طعن بالجهاز وأثر في بدنه ». راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٥٣ ( وجس ).(١٥). في « بح » : « وأتى ».

(١٦) في « بح ، بس ، جح ، جس » وحاشية « بخ » ومرآة العقول والبحار : « سمرة ».


ذلِكَ(١) ، فَأَتى رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْوَحْيُ ، فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ ، فَدَعَا عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ(٢) : خُذْ سَيْفَكَ ، وَانْطَلِقْ(٣) أَنْتَ وَعَمَّارٌ وَثَالِثٌ لَهُمْ(٤) ، فَأْتِ(٥) الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ(٦) كَذَا وَكَذَا ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَقَتَلَهُ.

فَضَرَبَ(٧) عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقَالَ : أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِهِ ، فَبَعَثَتْ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَشْكُو مَا لَقِيَتْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اقْنَيْ حَيَاءَكِ(٨) ، مَا(٩) أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ وَدِينٍ فِي(١٠) كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَرَّاتٍ(١١) ، كُلَّ ذلِكَ(١٢) يَقُولُ لَهَا ذلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي(١٣) الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاًعليه‌السلام ، وَقَالَ(١٤) : خُذْ سَيْفَكَ ، وَاشْتَمِلْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ(١٥) ابْنَةِ(١٦) ابْنِ(١٧) عَمِّكَ ، فَخُذْ بِيَدِهَا ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا أَحَدٌ ، فَاحْطِمْهُ(١٨)

__________________

(١). في البحار : - « ذلك ». وقوله : « ما أبهره ذلك » أي ما أوقع عليه البُهْرَ ، وهو ما يعتري الإنسان عند السعي الشديدو العَدْو من النهيج وتتابع النَفَس. قال العلّامة الفيض : « كناية عن قرب المسافة ؛ يعني كانت الشجرة قريبة من المدينة بحيث لوأتاها بعضكم ما أتعبه إتيانها ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : ما أبهره ، كلمة ما نافية ، والبهرة تتابع النَفَس للإعياء ، أي لم يمش مكاناً بعيداً مع هذه المشقّة التي تحملها ، بل ذهب إلى مكان لوأتاه بعضكم من المدينة ماشياً لم يحصل له إعياء وتعب ، فأعجزه الله في هذه المسافة القليلة مع العدّة التي أعدّها له عثمان بإعجاز النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وربّما يقرأ على صيغة التعجّب ، أي تنحّى بعيداً عن الطريق ولم ينفعه ذلك ، وهو بعيد ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٥ ( بهر ).

(٢). في « بث : + « له ».

(٣). في « ى ، بح ، جح » والبحار : « فانطلق ».

(٤). في « ى » : « وثالثهم ». وفي « بخ » وحاشية « بح » والوافي : « وثالث لهما ».

(٥). في حاشية « بث » والبحار : « فإنّ ».

(٦). في « بح ، بس ، جح ، جس » : « سمرة ».

(٧). في الوافي : « وضرب ».

(٨). « اقْنَي حياءَكِ » أي الزميه واحفظيه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٠١ - ٢٠٢ ( قنا ).

(٩). في الوافي والبحار : « فما ».

(١٠). في « بح » : - « في ».

(١١). في « بث ، بخ » والوافي : « مراراً ».

(١٢). في « جس » : « كلّ يوم ».

(١٣). في « ى » : - « في ».

(١٤). في « بخ » والوافي : « فقال ».

(١٥). في « ى ، جس » والوافي : - « بيت ».

(١٦) في «ى ، جس» : «بنت». وفي البحار:-«ابنة».

(١٧) في « بح » : - « ابن ».

(١٨) في « جح » : « فاخطمه ». و « فاحطمه » أي اكسره. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٠ ( حطم ).


بِالسَّيْفِ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَالْوَالِهِ مِنْ(١) مَنْزِلِهِ إِلى(٢) دَارِ عُثْمَانَ ، فَأَخْرَجَ عَلِيٌّعليه‌السلام ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ ، رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ(٣) ، وَاسْتَعْبَرَ(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَبَكى ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ ، وَكَشَفَتْ(٥) عَنْ ظَهْرِهَا ، فَلَمَّا أَنْ رَأى مَا بِظَهْرِهَا ، قَالَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - : مَا لَهُ قَتَلَكِ قَتَلَهُ اللهُ ، وَكَانَ(٦) ذلِكَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَبَاتَ عُثْمَانُ مُلْتَحِفاً(٧) بِجَارِيَتِهَا(٨) ، فَمَكَثَتْ(٩) الْإِثْنَيْنَ وَالثَّلَاثَاءَ(١٠) ، وَمَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ.

فَلَمَّا حَضَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَاطِمَةَعليها‌السلام ، فَخَرَجَتْعليها‌السلام وَنِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا ، وَخَرَجَ عُثْمَانُ يُشَيِّعُ جَنَازَتَهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ : مَنْ أَطَافَ(١١) الْبَارِحَةَ بِأَهْلِهِ أَوْ بِفَتَاتِهِ(١٢) ، فَلَا يَتْبَعَنَّ جَنَازَتَهَا ، قَالَ ذلِكَ ثَلَاثاً ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ(١٣) ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ : لَيَنْصَرِفَنَّ أَوْ لَأُسَمِّيَنَّ بِاسْمِهِ ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ مُتَوَكِّئاً عَلى مَوْلًى لَهُ(١٤) ، مُمْسِكاً(١٥) بِبَطْنِهِ(١٦) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَشْتَكِي(١٧) بَطْنِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ‌

__________________

(١). في الوافي : « بين ».

(٢). في « بث ، بخ »والوافي : « و » بدل « إلى ».

(٣). في الوافي : + « والنحيب ».

(٤). « استعبر » أي جرت عَبْرتُه ، أي دَمْعَتُهُ وحزن. وقيل : استعبر : هو استفعل من العبرة ، وهي تحلّب الدمع ، أي جريه وسيلانه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٣٢ ( عبر ).

(٥). في « ى » : « وكشف ».

(٦). في « جس » : - « كان ».

(٧). في « بث ، بس ، جح » : « متلحِفاً ». وفي « بخ » وحاشية « بح » والوافي : « متخلّياً ».

(٨). في « بس ، جس » : « لجاريتها ». يقال : التحف به ، أي تغطّى. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٤ ( لحف ).

(٩). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع : « فمكث ».(١٠). في «ى ، بح ، بخ ، بس ، جس » : « والثلثاء ».

(١١). يقال : أطاف به ، أي ألمّ ونزل به قاربه. وفي الوافي : « الإطافة بالأهل كناية عن مباشرتها ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٧ ( طوف ).(١٢). في الوافي : « بفتياته ».

(١٣). في « ى » : + « عثمان ».

(١٤). في « بخ » : « مولاه » بدل « مولى له ».

(١٥). هكذا في « بخ » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ممسك ».

(١٦) في « بخ » والوافي : « بطنه ».

(١٧) في « بث » : « لمشتكي ».


لِي أَنْ(١) أَنْصَرِفَ ، قَالَ : انْصَرِفْ(٢) ، وَخَرَجَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام وَنِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ، فَصَلَّيْنَ عَلَى الْجَنَازَةِ ».(٣)

٤٧٤٨/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَعَدَّ الرَّجُلُ كَفَنَهُ ، فَهُوَ مَأْجُورٌ كُلَّمَا(٤) نَظَرَ إِلَيْهِ ».(٥)

٤٧٤٩/ ١٠. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(٦) : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام اشْتَكى عَيْنَهُ(٧) ، فَعَادَهُ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فَإِذَا هُوَ يَصِيحُ ، فَقَالَ لَهُ(٨) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَجَزَعاً(٩) أَمْ وَجَعاً(١٠) ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ(١١) أَشَدَّ مِنْهُ.

فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ(١٢) رُوحِ الْكَافِرِ(١٣) ، نَزَلَ مَعَهُ سَفُّودٌ(١٤) مِنْ‌ نَارٍ ، فَيَنْزِعُ(١٥) رُوحَهُ بِهِ ، فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ.

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : - « أن ».

(٢). في الوافي : - « قال : انصرف ».

(٣). الوافي ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٢٢٩ ، قطعة منه ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٢٢.(٤). في « ى ، بس ، جح ، جس » : « ما ».

(٥). الأمالي للصدوق ، ص ٣٢٨ ، المجلس ٥٣ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٤١٩٤ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٩ ، ح ٢٩٩٧.

(٦). المراد من « بهذا الإسناد » هو سند الحديث السابق كُلُّه. يؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي - باختلاف‌ يسير في الألفاظ - فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٢٤ ، ح ٥٣٧ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليعليهم‌السلام .(٧). في « ى » : « عينيه ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : - « له ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٤٧ : « قولهعليه‌السلام : أجزعاً ، هو مفعول له لفعل محذوف ، أي أتصيح جزعاً ، أي هل هذا من الجزع وقلّة الصبر ، أو أنّ الوجع شديد بحيث لا يمكنك الصبر عليه ».

(١٠). في حاشية « بث » والوافي : « أو وجعاً ».

(١١). في « بخ » : - « قطّ ».

(١٢). في « بخ » والوافي والتهذيب : « ليقبض ».

(١٣). في التهذيب والجعفريّات : « الفاجر ».

(١٤). « سَفّود » كتنّور : حديدة يُشوَى بها. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ( سفد ).

(١٥). في « بح ، بس ، جس » والبحاروالجعفريّات : « فنزع ».


فَاسْتَوى عَلِيٌّعليه‌السلام جَالِساً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ؛ فَلَقَدْ(١) أَنْسَانِي وَجَعِي مَا قُلْتَ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ يُصِيبُ ذلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ؟

قَالَ : نَعَمْ ، حَاكِمٌ جَائِرٌ ، وَآكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً ، وَشَاهِدُ زُورٍ(٢) ».(٣)

٤٧٥٠/ ١١. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(٤) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

« قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ، أَمَّا الْمُسْتَرِيحُ ، فَالْعَبْدُ الصَّالِحُ ، اسْتَرَاحَ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَى الرَّاحَةِ وَنَعِيمِ الْآخِرَةِ. وَأَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ ، فَالْفَاجِرُ ، يَسْتَرِيحُ مِنْهُ مَلَكَاهُ(٥) اللَّذَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ ، وَخَادِمُهُ ، وَأَهْلُهُ ، وَالْأَرْضُ الَّتِي كَانَ يَمْشِي عَلَيْهَا ».(٦)

٤٧٥١/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَعَدَّ الرَّجُلُ كَفَنَهُ ، فَهُوَ مَأْجُورٌ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ ».(٧)

٤٧٥٢/ ١٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ؛

__________________

(١). في البحار ، ج ٦ والتهذيب : « فقد ».

(٢). « الزُور » : الكذب والباطل والتهمة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ( زور ).

(٣). التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٢٤ ، ح ٥٣٧ ، بسنده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام .الجعفريّات ، ص ١٤٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٤٠٠١ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٥٣٠ ، إلى قوله : « ما وجعت وجعاً قطّ أشدّ منه » ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٦ ؛ وج ٣٨ ، ص ٣١١ ، ح ١١.

(٤). المراد من « بهذا الإسناد » هو السند المتقدّم المذكور إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « الملكان ».

(٦). الجعفريّات ، ص ٢٠١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٣٨ ، باب الاثنين ، ح ٢١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. وراجع :معاني الأخبار ، ص ٢٨٩ ، ح ٧الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٨٧ ، ح ٢٤٨٢١.

(٧). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٤١٩٤.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.


وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، وَبِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَلَيْهَا ، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُصْعَدُ(٢) أَعْمَالُهُ(٣) فِيهَا(٤) ، وَثُلِمَ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ(٥) لَايَسُدُّهَا شَيْ‌ءٌ ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ حُصُونُ الْإِسْلَامِ كَحُصُونِ(٦) سُورِ الْمَدِينَةِ لَهَا».(٧)

٤٧٥٣/ ١٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ(٩) بْنِ‌ يَزِيدَ :

__________________

(١). في الوافي : « موسى بن جعفر » بدل « الأوّل ».

(٢). في « بخ » : « كانت تصعد ».

(٣). في « بخ » والكافي ، ج ٧٧ وقرب الإسناد والعلل : « بأعماله ».

(٤). في الوافي : « فيها بأعماله ».

(٥). في الوافي : « في الإسلام ثلمة ».

(٦). في الوافي : « كحصن ».

(٧). قرب الإسناد ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٠ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٦٢ ، ح ٢ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب.الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب فقد العلماء ، ح ٧٧ ، بسنده عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٨١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « يصعد أعماله فيها » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، نفس الكتاب ، باب فقد العلماء ، ح ٧٦ ؛والمحاسن ، ص ٢٣٣ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٨٥ ؛وبصائرالدرجات ، ص ٤ ، ح ١٠ ؛والخصال ، ص ٥٠٤ ، أبواب الستّة عشر ، ح ١الوافي ، ج ١ ، ص ١٤٨ ، ح ٦٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ٣٦٦٠ ؛وفيه ، ج ٥ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٨٩ ، إلى قوله : « كان يصعد أعماله فيها ».

(٨). الراوي عن سهل ، هم عدّة من أصحابنا ، فيكون السند معلّقاً.

(٩). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جس ، جن » والوسائل. وفي « ى ، بس » والمطبوع : « عمرو ».

والخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٥ ، ح ٤٧٢ - باختلاف في الألفاظ - قال : « وروى عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

وعمر بن يزيد هذا ، هو عمر بن يزيد بيّاع السابري ، كما يعلم من مشيخة الصدوق فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٢٥ ، ومقارنته معرجال النجاشي ، ص ٣٦٤ ، الر قم ٩٨١ ، فلا حظ.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَضَرَ الْمَيِّتَ أَرْبَعُونَ رَجُلاً ، فَقَالُوا(١) : اللَّهُمَّ إِنَّا لَانَعْلَمُ مِنْهُ(٢) إِلَّا خَيْراً ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ».(٣)

٤٧٥٤/ ١٥. سَهْلٌ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ عَلى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَذْقٌ(٥) يُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ ، يَدُورُ حَيْثُ دَارَتِ(٦) الشَّمْسُ ، فَلَمَّا يَبِسَ الْعَذْقُ دَرَسَ الْقَبْرُ ، فَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ».(٧)

٤٧٥٥/ ١٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ التَّمِيمِيُّ(٨) الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ ،

__________________

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فقالوا ، أي في الصلاة أو الأعمّ ، وهو أظهر ، يدلّ على استحباب ذكر الميّت بخير وإن علم منه الشرّ إذاكان مؤمناً ».(٢). في « ى ، بس ، جس » : - « منه ».

(٣). الفقيه ، ج ١ ، ص ١٦٥ ، ح ٤٧٢ ، معلّقاً عن عمر بن يزيد.الخصال ، ص ٥٣٨ ، أبواب الأربعين وما فوقه ، ح ٤ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٤٤٣٧ ؛ وج ٢٥ ، ص ٥٩١ ، ح ٢٤٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٨٥ ، ذيل ح ٣٦٦٤.

(٤). في « جن » : + « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق كما هو واضح.

(٥). « العَذْق » ، كفلس : النخلة بحملها. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ( عذق ).

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جح ، جس » : « ذالت ». وفي حاشية « بح » : « دار ».

(٧). التوحيد ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩١ ، ح ٤٧٣٦ ، معلّقاً عن عامر بن عبدالله ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩١ ، ح ٢٤٧٤٠ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٥.

(٨). في « بث ، بس » : « مغرور التميمي ». وفي الوافي : - « التميمي ». والبراء هذا ، هو البراء بن معرور الخزرجي ‌السلمي ، شهد العقبة الاُولى وكان نقيب قومه بني سلمة ، فلا يبعد أن يكون التميمي محرّفاً من السلمي. راجع: =


وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِمَكَّةَ ، وَإِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَالْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَوْصَى(١) الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٢) إِلَى الْقِبْلَةِ(٣) ، فَجَرَتْ(٤) بِهِ السُّنَّةُ ، وَأَنَّهُ أَوْصى بِثُلُثِ مَالِهِ ، فَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ ».(٥)

٤٧٥٦/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عِشْ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ؛ وَأَحْبِبْ(٦) مَنْ شِئْتَ ، فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ ؛ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّكَ لَاقِيهِ(٧) ».(٨)

__________________

=اسد الغابة ، ج ١ ، ص ٣٦٤ ، الرقم ٣٩٢ ؛سير أعلام النبلاء ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ، الرقم ٥٣.

هذا ، وقد ظهر بذلك وقوع السهو في ما ورد فيعلل الشرائع ، ص ٥٦٦ ، من « البراء بن مغرور الأنصاري ».

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : فأوصى ، لعلّه لم يكن في شرعهم تعيين لتوجيه الميّت إلى جانب وكانوا مخيّرين ‌في الجهات فاختار هذه الجهة للاستحسان العقلي ، أو لما ثبت عنده شرعاً من تعظيم الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فعلى الأوّل يدلّ على حجيّة تلك الاستحسانات أو على أنّ الإنسان يثاب على ما يفعله موافقاً للواقع وإن لم يكن مستنداً إلى دليل معتبر ، كما اختاره الفاضل الأردبيليرحمه‌الله ، وعلى الثاني على جواز العمل بتلك العمومات ، كتقبيل الأعتاب الشريفة وكتب الأخبار وتعظيم ما ينسب إليهم بما يعدّ تعظيماً عرفاً ».

(٢). في الوافي : « تلقاء النبيّ » بدل « رسول الله ».

(٣). في الوافي : + « وأوصى بثلت ماله ».

(٤). في « ى ، بث » : « وجرت ».

(٥). علل الشرائع ، ص ٣٠١ ، ح ١ ، إلى قوله : « إلى القبلة » ؛وفيه ، ص ٥٦٦ ، ح ١ ، إلى قوله : « وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمكّة » ومن قوله : « وأنّه أوصى بثلث ماله » وفيهما بسند آخر عن حمّاد بن عيسى. وفي الكافي ، كتاب الوصايا ، باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته ، ح ١٣١٢٦ ؛وتحف العقول ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٤٢٨ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٩٢ ، ح ٧٧١ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار.الخصال ، ص ١٩٢ ، باب الثلاثة ، ذيل ح ٢٦٧ ، بسند آخر ، من قوله : « فأوصى البراء إذا دفن » مع زيادة في أوّله ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٧ ، ح ٢٣٦١٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ، ح ٣٤٨٦ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٢٦ ، ح ٩٩.

(٦). في « بخ » : « وأحبّ ».

(٧). في الوافي : « ملاقيه ».

(٨). الزهد ، ص ١٥٠ ، ح ٢١٨ ، عن ابن أبي عمير.الخصال ، ص ٧ ، باب الواحد ، ح ١٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في آخره. وفيالجعفريّات ، ص ١٨١ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٩٠ ، المجلس ٢٥ ، ح ١٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وفيالأمالي للصدوق ، ص ٢٣٣ ، المجلس ٤١ ، ح ٥ ؛والخصال ، ص ٧ ، باب الواحد ، ح ٢٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٧٨ ، =


٤٧٥٧/ ١٨. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ أَبِي(٢) أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : حَدِّثْنِي مَا أَنْتَفِعُ بِهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَا عُبَيْدَة(٣) ، أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَهُ إِنْسَانٌ(٤) إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا ».(٥)

٤٧٥٨/ ١٩. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مُنَادٍ يُنَادِي(٧) فِي كُلِّ يَوْمٍ : ابْنَ آدَمَ ، لِدْ لِلْمَوْتِ ، وَاجْمَعْ لِلْفَنَاءِ ، وَابْنِ لِلْخَرَابِ ».(٨)

٤٧٥٩/ ٢٠. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

= ح ٢ ، بسند آخر عن سهل بن سعد ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٣٦٠ ؛ وج ٤ ، ص ٣٩٩ ، ح ٥٨٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٩ ، ح ٢٣٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ٨٥ ، ح ١٩٩.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.

(٢). هكذا في « جص » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « أبي ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّم الخبر فيالكافي ، ح ١٩٠٥ ، بسند آخر عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .

والمتكرّر في الأسناد ، رواية أبي أيّوب [ الخرّاز ] عن أبي عبيدة [ الحذّاء ] ، وأمّا رواية من يسمّى بأيّوب عن أبي عبيدة ، فلم نجده في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨٥ - ٢٨٦ وص ٢٩٤.

(٣). في الوافي : « يا باعبيدة ».

(٤). في « ى » : « الإنسان ».

(٥). الزهد ، ص ١٤٨ ، ح ٢١٤ ، عن ابن أبي عمير.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ذمّ الدنيا والزهد فيها ، ح ١٩٠٥ ، بسنده عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٨٩ ، ح ٢٣٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ذيل ح ٢٥٦٨.

(٦). السند معلّق ، كسابقه.

(٧). في « بخ » والوافي والزهد : « ينادي مناد ».

(٨). الزهد ، ص ١٤٨ ، ح ٢١٣ ، عن محمّد بن أبي عمير. الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ذمّ الدنيا والزهد فيها ، ح ١٩٠٦ ، بسنده عن الحكم بن أيمن.قرب الإسناد ، ص ٣٩ ، ح ١٢٥ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ٢٣٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٨٧٣.(٩). السند معلّق كسابقيه.


شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْوَسْوَاسَ(١) ، فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ(٢) ، اذْكُرْ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ فِي قَبْرِكَ ، وَرُجُوعَ أَحْبَابِكَ(٣) عَنْكَ إِذَا دَفَنُوكَ فِي حُفْرَتِكَ ، وَخُرُوجَ بَنَاتِ الْمَاءِ(٤) مِنْ مَنْخِرَيْكَ(٥) ، وَأَكْلَ الدُّودِ لَحْمَكَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُسَلِّي عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ(٦) » قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : فَوَ اللهِ ، مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا سَلّى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا.(٧)

٤٧٦٠/ ٢١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلى أَبَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَعْلَمُ مَلَكُ الْمَوْتِ(٨) بِقَبْضِ(٩) مَنْ يَقْبِضُ؟

قَالَ : « لَا(١٠) ، إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ(١١) تَنْزِلُ(١٢) مِنَ السَّمَاءِ : اقْبِضْ نَفْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ».(١٣)

__________________

(١). « الوَسْواس » : حديث النفس والأفكار. ووسْوَسَ ، إذا تكلّم بكلام لم يبيّنه. وقال العلّامة المجلسي : «والمراد بالوسواس هنا فكر الدنيا وغمّها ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ( وسوس ).

(٢). في الوافي : « يا با محمّد ».

(٣). في الوسائل : « أحبّائك ».

(٤). في اللغة : بنات الماء : طيره ، استعارة ، والواحد : ابن الماء ، كبنات مخاض في ابن مخاض. والمراد هنا الديدان الصغار التي تتولّد من الرطوبات. راجع :المغرب ، ص ٥٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٦٦ ( بنا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥١.

(٥). المـَنْخِران : ثقبا الأنف. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٢ ( نخر ).

(٦). « يسلّي عنك ما أنت فيه » أي يكشف عنك غمّه ويرفعه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ( سلا ).

(٧). الأمالي للصدوق ، ص ٣٤٥ ، المجلس ٥٥ ، ح ٢ ، بسنده عن أبي بصير ، إلى قوله : « فإنّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه » مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٥٧٠.

(٨). لعلّ مراد السائل : هل يعلم قبل حلول الأجل وقبل وقت قبضه بأنّه مأمور به. راجع :الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥١.

(٩). في « بح » : « يقبض ». وفي « بخ ، جح » والوافي والأمالي : « نفس ».

(١٠). في الأمالي : - « لا ».

(١١). « الصكاك » : جمع الصَكّ وهو الكتاب ، فارسيّ معرّب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٦ ( صكك).

(١٢). في « ى ، بث » : « ينزل ».

(١٣). الأمالي للطوسي ، ص ٦٩٣ ، المجلس ٣٩ ، ح ١٨ ، بسنده عن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن عقبةالوافي ، =


٤٧٦١/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلَاوَبَرٍ(١) إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَتَصَفَّحُهُمْ(٢) فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ».(٣)

٤٧٦٢/ ٢٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَانَ مَعَهُ كَفَنُهُ(٤) فِي بَيْتِهِ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ، وَكَانَ مَأْجُوراً كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ ».(٥)

٤٧٦٣/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَلَكِ الْمَوْتِ : يُقَالُ(٦) : الْأَرْضُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْقَصْعَةِ(٧) ، يَمُدُّ يَدَهُ مِنْهَا(٨) حَيْثُ يَشَاءُ؟

فَقَالَ(٩) : « نَعَمْ ».(١٠)

__________________

= ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٤٠٠٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ١٦.

(١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ولا وبر لعلّ الأظهر : ولا مدر ، على البدل ، كما في بعض النسخ ، أو الاجتماع ».

(٢). « يتصفّحهم » ، أي ينظر فيهم. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( صفح ).

(٣). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب إخراج روح المؤمن والكافر ، ضمن ح ٤٣٢٦ ، بسند آخر.فيه ، ضمن ح ٤٣٢٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٤٠٠٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ١٠.

(٤). في « ى ، بخ ، جس » وحاشية « جح » والوافي والوسائل والتهذيب : « كفنه معه ».

(٥). التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٤٥٢ ، بسنده عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٤١٩٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٥٠ ، ح ٢٩٩٨.(٦). في «ى،بح،بخ،بس» وحاشية «جح» : « فقال ».

(٧). « القَصْعَةُ » : وعاء يؤكل فيه ويثرد ، ويقال له : الصحفة أو الضخمة ، تشبع عشرة. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٧٤ ؛المعجم الوسيط ، ج ٢ ، ص ٧٤٠ ( قصع ).

(٨). في البحار : - « منها ».

(٩). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، جح ، جس » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(١٠). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٤٠٠٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٤ ، ح ١٢.


٤٧٦٤/ ٢٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الْأَحْمَرُ ، قَالَ :

دَخَلْنَا عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام نُعَزِّيهِ(١) بِإِسْمَاعِيلَ ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَعى إِلى(٢) نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَفْسَهُ(٣) ، فَقَالَ :( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) (٤) وَقَالَ :( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) (٥) » ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ ، فَقَالَ : « إِنَّهُ يَمُوتُ أَهْلُ الْأَرْضِ حَتّى لَايَبْقى أَحَدٌ ، ثُمَّ يَمُوتُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتّى لَايَبْقى أَحَدٌ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَجَبْرَئِيلُ ، وَمِيكَائِيلُعليهم‌السلام ».

قَالَ : « فَيَجِي‌ءُ مَلَكُ الْمَوْتِعليه‌السلام حَتّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ بَقِيَ - وَهُوَ أَعْلَمُ -؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ(٦) إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَجَبْرَئِيلُ ، وَمِيكَائِيلُعليهم‌السلام ، فَيُقَالُ لَهُ(٧) : قُلْ لِجَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ : فَلْيَمُوتَا ، فَتَقُولُ(٨) الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذلِكَ : يَا رَبِّ ، رَسُولَيْكَ(٩) وَأَمِينَيْكَ(١٠) ؟ فَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ(١١) قَضَيْتُ عَلى(١٢) كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا(١٣) الرُّوحُ الْمَوْتَ.

__________________

(١). « نعزّيه » أي نقول لهعليه‌السلام : أحسن الله تعالى عزاءَكَ ، أي رزقك الصبر الحسن. والغراء : الصبر عن كلّ ما فقدت ، أو حسنه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٨ ( عزا ).

(٢). في الزهد : « عزى » بدل « نعى إلى ». والنَعْي : خبر الموت والإخبار به. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(٣). في الزهد : « بنفسه ».

(٤). الزمر (٣٩) : ٣٠.

(٥). آل عمران(٣). : ١٨٥ ؛ الأنبياء (٢١) : ٣٥ ؛ العنكبوت (٢٩) : ٥٧.

(٦). في « بخ » : « ما بقي ».

(٧). في «ى» : «فقال له».وفي البحار والزهد:-«له».

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جح ، جس » والوافي والبحار والزهد : « فيقول ».

(٩). في « بخ ، جح » والوافي والبحار والزهد : « رسولاك ».

(١٠). في « جح » والوافي والبحار والزهد : « وأميناك ».

(١١). في « بخ ، جس » : - « قد ».

(١٢). في « جس » : - « على ».

(١٣). في الوافي : « فيه ».


ثُمَّ يَجِي‌ءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتّى يَقِفَ(١) بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَالُ(٢) لَهُ : مَنْ بَقِيَ - وَهُوَ أَعْلَمُ(٣) -؟ فَيَقُولُ : يَا(٤) رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ(٥) إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ : قُلْ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ : فَلْيَمُوتُوا » قَالَ : « ثُمَّ يَجِي‌ءُ كَئِيباً(٦) حَزِيناً لَايَرْفَعُ طَرْفَهُ(٧) ، فَيُقَالُ(٨) : مَنْ بَقِيَ(٩) ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ(١٠) إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيُقَالُ لَهُ : مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، فَيَمُوتُ.

ثُمَّ يَأْخُذُ الْأَرْضَ(١١) بِيَمِينِهِ(١٢) ، وَالسَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ(١٣) ، وَيَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ مَعِي شَرِيكاً؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعِي إِلهاً آخَرَ؟ ».(١٤)

٤٧٦٥/ ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١٥) عليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ(١٦) كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ ،.....................

__________________

(١). في حاشية « بح » : « حتّى يقوم ».

(٢). في « بخ » والوافي : « فيقول ».

(٣). في « بخ » والوافي : + « بذلك ».

(٤). في « جس » : - « يا ».

(٥). في « بخ » : « ما بقي ».

(٦). في « ى » : « مكتئباً ». و « الكئيب » : من الكَآبة والكأب ، وهو سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن ‌و الهمّ. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٤ ( كأب ).

(٧). « الطَرْف » : جَفْن العين وغطاؤها. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥١٧ ( طرف ).

(٨). في « ي » وحاشيه « بث » : « فيقول ». وفي « بح » وحاشية « جح » والبحار والزهد : + « له ».

(٩). في « بح ، جح » : + « وهو أعلم ».

(١٠). في « جس » : - « لم يبق ».

(١١). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : ثمّ يأخذ الأرض ، أقول : هو إشارة إلى قوله سبحانه :( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ) [ الزمر (٣٩) : ٦٧ ] ، قال الطبرسي قدّس الله روحه : هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب بيننا ». وراجع :مجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٤١٥ - ٤١٦ ، ذيل الآية المذكورة.

(١٢). في الزهد : « بشماله ».

(١٣). في الزهد : + « فيهزّهنّ هزّاً مرّات ».

(١٤). الزهد ، ص ١٥١ ، باب ذكر الموت والقبر ، ح ٢٢٠ ، عن فضالة ، عن أبي المغراء ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٣٨٨٢ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤.

(١٥). في « جس » : « أبي عبدالله ».

(١٦) في « بخ » والوافي : « من الملائكة ».


فَتُعُتِّبَ(١) عَلَيْهِ(٢) ، فَأَهْبَطَهُ(٣) مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَأَتى إِدْرِيسَعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةً ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ، فَصَلّى ثَلَاثَ لَيَالٍ(٤) لَايَفْتُرُ(٥) ، وَصَامَ أَيَّامَهَا لَايُفْطِرُ ، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللهِ تَعَالى فِي السَّحَرِ فِي الْمَلَكِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ : إِنَّكَ قَدْ(٦) أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ(٧) ، وَقَدْ أُطْلِقَ لِي جَنَاحِي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ ، فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً ، فَقَالَ(٨) : تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنِئُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْ‌ءٌ ، فَبَسَطَ جَنَاحَهُ ، ثُمَّ قَالَ(٩) : ارْكَبْ ، فَصَعِدَ بِهِ يَطْلُبُ(١٠) مَلَكَ الْمَوْتِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَقِيلَ لَهُ : اصْعَدْ ، فَاسْتَقْبَلَهُ(١١) بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً(١٢) ؟ قَالَ : الْعَجَبُ ؛ إِنِّي تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَيْثُ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ آدَمِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ، فَسَمِعَ إِدْرِيسُعليه‌السلام ، فَامْتَعَضَ(١٣) ، فَخَرَّ(١٤) مِنْ(١٥) جَنَاحِ الْمَلَكِ ، فَقُبِضَ رُوحُهُ مَكَانَهُ ، وَقَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ :( وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ) (١٦) ».(١٧)

__________________

(١). في الوافي : « فعتب ».

(٢). « تُعُتِّبَ عليه » أي غُضِبَ عليه ، مثل عُيّب عليه ، من العَتْب ، وهو اللوم في تسخّط. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٥ - ١٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩١ ( عتب ).

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « ى » والمطبوع : « فاهبط ».

(٤). في حاشية « جح » : « أيّام ».

(٥). « لا يَفْتُرُ » ، أي لايضعف ؛ من الفُتُور بمعنى الضعف والانكسار. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٧٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( فتر ).(٦). في « بح » : « لقد ».

(٧). « السُؤْل » ما يسأله الإنسان. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٢٣ ( سأل ).

(٨). في « بخ ، بس ، جس » : « قال ».

(٩). في الوافي : + « له ».

(١٠). في الوافي : « وصعد به ، فطلب ».

(١١). في الوافي : « واستقبله ».

(١٢). « قاطباً » أي عابساً ، يقال : قَطَبَ يَقْطِبُ ، أي زَوَى ما بين عينيه وعَبَسَ. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٨٠ ( قطب ).

(١٣). « فامتعض » أي غضب وشقّ عليه. وقال العلّامة المجلسي : « وفي بعض النسخ : انتقض ، وهو أظهر ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٢ ( معض ).(١٤). في « ى ، بح ، بس » : « فخرج ».

(١٥). في « ى » : + « بين ».

(١٦) مريم (١٩) : ٥٧.

(١٧)الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢٤٠٢٤.


٤٧٦٦/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ(١) ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْمَوْتَ الْمَوْتَ ، أَلَا(٣) وَلَابُدَّ مِنَ الْمَوْتِ ، جَاءَ الْمَوْتُ(٤) بِمَا فِيهِ ، جَاءَ(٥) بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ وَالْكَرَّةِ(٦) الْمُبَارَكَةِ إِلى جَنَّةٍ عَالِيَةٍ لِأَهْلِ دَارِ الْخُلُودِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ ، وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ ، وَجَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ(٧) وَالنَّدَامَةِ ، وَبِالْكَرَّةِ(٨) الْخَاسِرَةِ إِلى نَارٍ حَامِيَةٍ(٩) لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ ، وَفِيهَا رَغْبَتُهُمْ ».

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جح ، جس ، جن » والوسائل. وفي « بح ، بخ » : + « عن يزيد ». وفي المطبوع : « داود بن فرقد [ أبي يزيد ] ».

وداود بن فرقد يكنّي والده أبا يزيد - كما فيرجال النجاشي ، ص ١٥٨ ، والرقم ٤١٨ ؛رجال البرقي ، ص ٣٢ ؛ورجال الطوسي ، ص ٢٠١ ، الرقم ٢٥٦. وقد روى عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن داود هذا ، بعنوان داود ، داود بن فرقد ، وداود بن أبي يزيد عن أبي شيبة الزهري فيالزهد للحسين بن سعيد ، ص ٥ ، ح ٥ ؛ ص ١٩ ، ح ٤١ ؛ ص ٧٨ ، ح ٢١١ ؛ وص ١٠٦ ، ح ٢٨٩.

هذا ، والمقارنة بين ماورد فيالكافي ، ح ١٣٦ و ٢٢١ و ٨٣٢٢ ، من رواية عليّ بن النعمان ، عن [ عبدالله ] بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري وبين ما تقدّم منالزهد ، المقارنة يقضي باتّحاد أبي شيبة الزهري وأبي سعيد الزهري ، ووقوع التصحيف في أحد العنوانين.

(٢). هكذا في « بح ». وفي « ظ ، ى ، بخ ، جح ، جن » والوسائل والمطبوع : « ابن أبي شيبة الزهري ». وفي « بث ، بس » : « ابن أبي شيه الزهري ». وفي « جس » : « ابن أبي شبه الزهري ».

وظهر ممّا تقدّم آنفاً ، وكذا ما قدّمناه سابقاً فيالكافي ، ذيل ح ٢٧٠٦ ، صحّة ما أثبتناه.

(٣). في « بخ » : - « ألا ».

(٤). فيالوافي : « جاء الموت ، أي قرب مجيئه ، أو نزّل محّقق الوقوع منزله الواقع بما فيه ، أي مع ما فيه ».

(٥). في « بح » : « وجاء ».

(٦). فيالوافي : « والكرّة : الرجعة ، وفي تعبيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن مجي‌ء الموت بالكرّة إشارة إلى أنّ كلّ انتقال للإنسان من حال إلى حال فوقه كأنّه موت عن الأوّل وحياة في الآخر ».

(٧). في « ى » : « الشقوة ». وفي « بخ » : « من الشقوة ».

(٨). في « بخ » : « بالكرّة » بدون الواو.

(٩). « الحامية » : الحارّة ، أو شديد الحرارة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٢٥٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٣ ( حمى ).


ثُمَّ(١) قَالَ : « وَقَالَ : إِذَا اسْتَحَقَّتْ(٢) وَلَايَةُ اللهِ وَالسَّعَادَةُ ، جَاءَ الْأَجَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَمَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ، وَإِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ الشَّيْطَانِ وَالشَّقَاوَةُ(٣) ، جَاءَ الْأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ».

قَالَ : « وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً ».(٤)

٤٧٦٧/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : « عَجَبٌ(٥) كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ(٦) وَهُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرى(٧) وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولى ».(٨)

__________________

(١). في « بخ ، جس » والوافي : - « ثمّ ».

(٢). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إذا استحقّت ، على بناء المعلوم ، أي لزمت. ومجي‌ء الأجل بين العينين كناية عن تذكّر الموت ، وذهاب الأمل وراء الظهر كناية عن عدم الاعتماد على العمر ، وعدم الالتفات إلى مشتهيات الدنيا وترك الرغبة فيها ، وكذا العكس ». وفي هامش المطبوع : « لعلّ معناه أنّ من استحقّ ولاية الله جعل الأجل نصب عينيه ونبذ الأمل وراء ظهره ، ومن استحقّ ولاية الشيطان حاله على عكس ذلك ، والله أعلم ».

(٣). في « بخ » : - « والشقاوة ».

(٤). الزهد ، ص ١٤٩ ، ح ٢١٥ ، عن عليّ بن النعمان.الجعفريّات ، ص ١٩٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّله.الأمالي للطوسي ، ص ٥٣١ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن أبي‌ذرّ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما من قوله : « وسئل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيّ المؤمنين أكيس » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٤ ، ح ٢٣٨٨٤.

(٥). في « بخ » والمحاسن والأمالي : « العجب ». وفي حاشية « بث » : « أعجب ». وفي الوافي : « عجباً ».

(٦). فيالوافي : « إن قيل : لايكاد يوجد أحد ينكر الموت فكيف يتعجّب ممّن لا يوجد؟ قلنا : لمـّا كان أكثر الناس يعملون أعمالاً لا ينبغي أن يعملها من هو في معرض الموت ، فكأنّهم له منكرون ؛ لأنّهم والمنكر سواء في العمل » ، وقيل غير ذلك. راجع :مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥٧.

(٧). في « بخ » وحاشية « بث » والمحاسن : « الآخرة ».

(٨). الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٣ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣١ ،بسنده عن محمّد بن أبي عمير.المحاسن ، ص ٢٤٢، =


٤٧٦٨/ ٢٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا صَالِحٍ(٢) ، إِذَا أَنْتَ حَمَلْتَ جَنَازَةً ، فَكُنْ كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُولُ ، وَ(٣) كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا فَفَعَلَ(٤) ، فَانْظُرْ مَا ذَا تَسْتَأْنِفُ ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « عَجَبٌ(٥) لِقَوْمٍ حُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَنْ(٦) آخِرِهِمْ(٧) ، ثُمَّ نُودِيَ فِيهِمُ الرَّحِيلُ(٨) وَهُمْ يَلْعَبُونَ ».(٩)

٤٧٦٩/ ٣٠. عَنْهُ(١٠) ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ ».

قَالَ : « وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ ». وَكَانَ يَقُولُ :

__________________

= كتاب مصابيح الظلم ، ذيل ح ٢٣٠ ، بسنده عن هشام بن سالم ، وفيهما مع زيادة في أوّله وآخره.الخصال ، ص ٢٣٦ ، باب الأربعة ، ذيل ح ٧٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « والعجب كلّ العجب لمن أنكر النشأة الاُخرى ». وفيفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٢ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩١ ، الرسالة ١٢٦ ، مع زيادة في أوّله وآخره ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٥ ، ح ٢٣٨٨٥.

(١). في « بخ » والوافي والزهد : - « لي ».

(٢). في الوافي : « يا باصالح ».

(٣). في الزهد : « أو ».

(٤). في الزهد : « لتعمل ».

(٥). في « بث ، بخ » والوافي : « عجباً ».

(٦). في الزهد : « علي ».

(٧). فيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : حبس أوّلهم عن آخرهم ، أي يمنعون من ذهب منهم ، أي الأموات ، أن يرجعوا إلى آخرهم ، أي الأحياء الذين لم يلحقوا بعد بهم فيخبروهم بما جرى عليهم ، أو يئسوا من عودهم إلى الدنيا ، ثمّ نودي في الأحياء بالرحيل إلى الأموات ، وهم لاعبون غافلون عمّا ينفعهم في تلك النشأة ، فلا شي‌ء أعجب من تلك الحال ، ويحتمل أن تكون كلمة « عن » للتعليل ، أي حبس أوّلهم ومن مضى منهم في القبور ؛ ليلحق بهم آخرهم فيحشرون معاً إلى القيامة ».(٨). في « بخ » والوافي والزهد : « بالرحيل ».

(٩). الزهد ، ص ١٤٨ ، ح ٢١٢ ، عن فضالة بن أيّوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٣٤٨٢.

(١٠). الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار المذكور في السند السابق.


« لَوْ رَأَى الْعَبْدُ أَجَلَهُ وَسُرْعَتَهُ إِلَيْهِ(١) ، لَأَبْغَضَ الْعَمَلَ مِنْ طَلَبِ الدُّنْيَا ».(٢)

٤٧٧٠/ ٣١. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ لَحْظَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ ، قَالَ(٣) : « أَمَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكُونُونَ جُلُوساً ، فَتَعْتَرِيهِمُ(٤) السَّكْتَةُ(٥) ، فَمَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ فَتِلْكَ لَحْظَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ حَيْثُ(٦) يَلْحَظُهُمْ ».(٧)

٤٧٧١/ ٣٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( وَقِيلَ مَنْ راقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ) (٨) ؟

__________________

(١). في « ى » : - « إليه ».

(٢). الزهد ، ص ١٥٢ ، ح ٢٢١ ، عن فضالة.الأمالي للصدوق ، ص ١٠٨ ، المجلس ٢٣ ، ح ٤ ، بسنده عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام ، إلى قوله : « من عدّ غداً من أجله ». وفيصحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٠ ، ح ١٣٧ ؛وعيون الأخبار ، ص ٣٩ ، ح ١٢٠ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٣٠٩ ، المجلس ٣٦ ، ح ٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٧٨ ، المجلس ٣ ، ح ٢٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام .نهج البلاغة ، ص ٥٣٤ ، الحكمة ٣٣٤ ، وفي الخمسة الأخيرة من قوله : « لو رأي العبد أجله وسرعته إليه » مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٢١١ ، وتمام الرواية فيه : « ما أطال العبد الأمل إلّا أنساه العمل ». راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٨٢ ؛وتحف العقول ، ص ٤٩الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٣٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٥٧٧.

(٣). في « بث ، بخ » : « فقال ».

(٤). في الوافي : « فيعتريهم ».

(٥). في المطبوع وجميع النسخ التي قوبلت : « السكينة ». وما أثبتناه موافق للوافي والمطبوع.

(٦). في الزهد : « حين ».

(٧). الزهد ، ص ١٢٣ ، ح ١٥٠ ، عن الحسين بن علوان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٤٠٠٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ١١.(٨). القيامة (٧٥) : ٢٧ - ٢٨.


قَالَ : « فَإِنَّ ذلِكَ ابْنُ آدَمَ ، إِذَا حَلَّ بِهِ الْمَوْتُ ، قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيبٍ(١) ، إِنَّهُ الْفِرَاقُ ، أَيْقَنَ(٢) بِمُفَارَقَةِ(٣) الْأَحِبَّةِ(٤) ، قَالَ :( وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ ) : الْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ، ثُمَّ( إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ) (٥) قَالَ : الْمَصِيرُ إِلى رَبِّ الْعَالَمِينَ ».(٦)

‌ ٤٧٧٢/ ٣٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا »(٧) ؟

قَالَ : « مَا(٨) هُوَ عِنْدَكَ؟ » قُلْتُ : عَدَدُ الْأَيَّامِ ، قَالَ(٩) : « إِنَّ الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ يُحْصُونَ ذلِكَ ، لَا وَلكِنَّهُ عَدَدُ(١٠) الْأَنْفَاسِ ».(١١)

٤٧٧٣/ ٣٤. عَنْهُ(١٢) ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللهِ ، فَإِذَا جَاءَ الْمَوْتُ ، فَدَخَلَ فِي الْإِنْسَانِ ، لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْ‌ءٍ إِلَّا وَخَرَجَتْ(١٣) مِنْهُ‌

__________________

(١). فيالوافي : « الراقي ، من الرقية ، فسّره بالطبيب ؛ لأنّها نوع طبابة ، وفسّر الظنّ باليقين ؛ لأنّه هاهنا بمعنى العلم ، وفسّر الساقين بالدنيا والآخرة ؛ لأنّ الساق بمعنى الشدّة ، وللدنيا شدّة ، وللآخرة شدّة ، والتفّ آخر شدّة الدنيا بأوّل شدّة الآخرة حينئذٍ ، فأراد بالدنيا والآخرة شدّتهما ». وللمزيد راجع :مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٢٠٢ ، ذيل الآيات المذكورة.(٢). في « بث ، بح ، جح » : « وأيقن ».

(٣). في « ى » : « بمفارقته ».

(٤). في «بخ» وحاشية «بث»والوافي :«الأحباب».

(٥). القيامة (٧٥) : ٢٩ - ٣٠.

(٦). الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٧ ، المجلس ٥١ ، ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٧ ، ح ٢٣٨٨٨.(٧). مريم (١٩) : ٨٤.

(٨). في البحار : « فما ».

(٩). في « بخ »والوافي : « فقال ».

(١٠). في « ى » : « عدّ ».

(١١). تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٨٨٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ١٧.

(١٢). الضمير راجع إلى عليّ بن مهزيار المذكور في السند السابق.

(١٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي « ى » والمطبوع : « وقد خرجت ».


الْحَيَاةُ ».(١)

٤٧٧٤/ ٣٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُكَيْنٍ(٢) ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ : اسْتَأْثَرَ اللهُ بِفُلَانٍ(٣) ؟

فَقَالَ : « ذَا مَكْرُوهٌ ».

فَقِيلَ(٤) : فُلَانٌ يَجُودُ بِنَفْسِهِ(٥) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، أَمَا تَرَاهُ يَفْتَحُ فَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً(٦) ، فَذلِكَ(٧) حِينَ يَجُودُ بِهَا ؛ لِمَا يَرى مِنْ ثَوَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ كَانَ بِهذَا(٨) ضَنِيناً(٩) ».(١٠)

٤٧٧٥/ ٣٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ قَوْماً فِيمَا مَضى قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَرْفَعُ عَنَّا الْمَوْتَ ، فَدَعَا لَهُمْ ، فَرَفَعَ اللهُ عَنْهُمُ الْمَوْتَ ، فَكَثُرُوا حَتّى ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْمَنَازِلُ ،

__________________

(١). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٠٢٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١١٧ ، ح ٢.

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بس »والوافي والوسائل : « مسكين ».

والمذكور في كتب الرجال ، هو محمّد بن سكين. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠٢ ، الرقم ٢٥٤ ؛ ص ٣٦١ ، الرقم ٩٦٩ ؛ ص ٤١١ ، الرقم ١٠٩٦ ؛رجال البرقي ، ص ٥٢.

(٣). قال الراغب : « الاستئثار : التفرّد بالشي‌ء دون غيره ، وقولهم : استأثر الله بفلان كناية عن موته ، تنبيه على أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له ». وقيل : استأثر الله فلاناً وبفلان ، إذا مات وهو ممّن يرجى له الجنّة ورُجي له الغفران. راجع :المفردات للراغب ، ص ٦٢ ؛لسان العرب ج ٤ ، ص ٨ ( أثر ).

(٤). في حاشية « بح » : « فقال ».

(٥). « يجود بنفسه » ، قال ابن الأثير : « أي يُخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله ، يجود به ، والجود : الكرم ، يريد أنّه كان في النزع وسياق الموت ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ ( جود ).

(٦). في « بخ » : « ثلاث ». وفي الوافي والبحار والوسائل : « ثلاثاً ».

(٧). في الوسائل : « فذاك ».

(٨). في الوسائل والبحار : « بها ».

(٩). « الضَنِين » : البخيل ؛ ومن الضِنّ بمعنى البخل. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٦ ( ضنن ).

(١٠). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٣٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٤٣٩ ، ح ٢٥٨٧ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١١٧ ، ح ٣.


وَكَثُرَ النَّسْلُ ، وَيُصْبِحُ(١) الرَّجُلُ يُطْعِمُ أَبَاهُ وَجَدَّهُ وَأُمَّهُ(٢) وَجَدَّ جَدِّهِ ، وَيُوَضِّيهِمْ(٣) ، وَيَتَعَاهَدُهُمْ ، فَشَغَلُوا عَنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ ، فَقَالُوا : سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنَا إِلى حَالِنَا الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا ، فَسَأَلَ نَبِيُّهُمْ رَبَّهُ ، فَرَدَّهُمْ إِلى حَالِهِمْ ».(٤)

٤٧٧٦/ ٣٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ جَاءَ إِلى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه‌السلام ، وَكَانَ سَأَلَ رَبَّهُ(٥) أَنْ يُحْيِيَهُ لَهُ ، فَدَعَاهُ ، فَأَجَابَهُ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبْرِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ فَقَالَ لَهُ : أُرِيدُ أَنْ تُؤْنِسَنِي كَمَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا عِيسى ، مَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ(٦) الْمَوْتِ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنِي إِلَى الدُّنْيَا ، وَتَعُودَ عَلَيَّ(٧) حَرَارَةُ الْمَوْتِ؟ فَتَرَكَهُ فَعَادَ إِلى قَبْرِهِ ».(٨)

٤٧٧٧/ ٣٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ(٩) الْكُنَاسِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ فِتْيَةً مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُتَعَبِّدِينَ ، وَكَانَتِ الْعِبَادَةُ فِي أَوْلَادِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِنَّهُمْ خَرَجُوا يَسِيرُونَ فِي الْبِلَادِ لِيَعْتَبِرُوا ،

__________________

(١). في « بخ »والوافي : « وصار ».

(٢). في « جس » : - « واُمّه ».

(٣). في « بح »والوافي والتوحيد : « ويرضيهم ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يوضّيهم ، أي يذهب بهم إلى الخلاء وينجّيهم ويغسلهم ».

(٤). الأمالي للصدوق ، ص ٥١٠ ، المجلس ٧٧ ، ح ٢ ؛ والتوحيد ، ص ٤٠١ ، ح ٤ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩ ، ح ٢٣٨٨٣ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٣ ، ح ٣٠.

(٥). في « بخ »والوافي : « الله ».

(٦). في حاشية«بخ» :«مرارة». وفي الوافي : « حزازة ».

(٧). في البحار ، ج ١٤ : « إليّ ».

(٨). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٩١ ، ح ٢٤٨٢٤ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ح ٤٧ ؛ وج ١٤ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٧.

(٩). في « ى ، بح ، بس ، جح » : « بريد ». وهو سهو ، كما يأتي تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل ح ١١٠٧٣ ، فلاحظ.


فَمَرُّوا بِقَبْرٍ عَلى ظَهْرِ الطَّرِيقِ(١) قَدْ سَفى عَلَيْهِ السَّافِي(٢) لَيْسَ يُبَيَّنُ(٣) مِنْهُ إِلَّا رَسْمُهُ(٤) ، فَقَالُوا : لَوْ دَعَوْنَا اللهَ السَّاعَةَ ، فَيَنْشُرُ لَنَا صَاحِبَ هذَا الْقَبْرِ ، فَسَاءَلْنَاهُ : كَيْفَ وَجَدَ طَعْمَ الْمَوْتِ؟ فَدَعَوُا اللهَ ، وَكَانَ دُعَاؤُهُمُ الَّذِي دَعَوُا اللهَ بِهِ(٥) : أَنْتَ إِلهُنَا ، يَا رَبَّنَا ، لَيْسَ لَنَا إِلهٌ غَيْرُكَ ، وَالْبَدِيعُ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ ، وَالْحَيُّ(٦) الَّذِي لَايَمُوتُ ، لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَأْنٌ ، تَعْلَمُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ(٧) ، انْشُرْ لَنَا هذَا الْمَيِّتَ بِقُدْرَتِكَ ».

قَالَ : « فَخَرَجَ مِنْ ذلِكَ الْقَبْرِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ فَزِعاً ، شَاخِصاً بَصَرَهُ(٨) إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ لَهُمْ(٩) : مَا يُوقِفُكُمْ عَلى قَبْرِي؟ فَقَالُوا(١٠) : دَعَوْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ : كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الْمَوْتِ؟ فَقَالَ لَهُمْ : لَقَدْ سَكَنْتُ(١١) فِي قَبْرِي تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سَنَةً مَا ذَهَبَ عَنِّي أَلَمُ الْمَوْتِ وَكَرْبُهُ ، وَلَاخَرَجَ مَرَارَةُ طَعْمِ الْمَوْتِ مِنْ حَلْقِي ، فَقَالُوا لَهُ(١٢) : مِتَّ(١٣) يَوْمَ مِتَّ(١٤) وَأَنْتَ عَلى مَا نَرى(١٥) أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ؟ قَالَ(١٦) : لَا ، وَلكِنْ(١٧) لَمَّا سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ : اخْرُجْ ، اجْتَمَعَتْ تُرْبَةُ عِظَامِي إِلى رُوحِي ، فَبَقِيَتْ(١٨) فِيهِ ، فَخَرَجْتُ‌

__________________

(١). في البحار ، ج ١٤ : « طريق ».

(٢). يقال : سَفَتِ الريحُ التراب تَسْفِيهِ ، أي ذَرَتْه وأطارته وفرّقته ، أو حملته. والسافي : الريح التي تَسْفَى التراب. وقيل للتراب الذي تسفيه الريح أيضاً : سافٍ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٩ ( سفا ).(٣). في«ى،ب،جس» : - «يبيّن». وفي«بح،بخ»:«تبيّن». وفي الوافي والبحار : «يتبيّن».

(٤). في « بخ »والوافي : « رمسه ».

(٥). في « بث ، جس » : « دعوا به الله ».

(٦). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جح ، جس » والبحار : « الحيّ » بدون الواو.

(٧). في « بخ » : « تعلّم ».

(٨). قال الجوهري : « يقال : شَخَصَ بصرَهُ ، فهو شاخص : إذا فتح عينيه وجعل لايَطْرِفُ ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٢ ( شخص ).(٩). في « بخ » : + « كيف ».

(١٠). في « بث ، بح ، جح » : « قالوا ».

(١١). في « بخ »والوافي : « مكثت ».

(١٢). في « بخ » : - « له ».

(١٣). في « بح » : « منذ ».

(١٤). في « جس » : - « يوم متّ ».

(١٥). في « ى ، بث ، بح » : « ما ترى ».

(١٦) في « بخ »والوافي : « فقال ».

(١٧) في « جس » : « لكن » بدون الواو.

(١٨) هكذا في جميع النسخ والشروح والمصادر. وفي المطبوع : « فنفست » وهو سهو.


فَزِعاً شَاخِصاً بَصَرِي ، مُهْطِعاً(١) إِلى صَوْتِ الدَّاعِي ، فَابْيَضَّ لِذلِكَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي ».(٢)

٤٧٧٨/ ٣٩. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ(٣) أَنْ يَفْشُوَ(٤) الْفَالِجُ وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ ».(٥)

٤٧٧٩/ ٤٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يُعَزِّيهِ(٦) بِأَخٍ(٧) لَهُ - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمنِ - فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنْ جَزِعْتَ ، فَحَقَّ الرَّحِمِ أَتَيْتَ ؛ وَإِنْ صَبَرْتَ ، فَحَقَّ اللهِ أَدَّيْتَ ؛ عَلى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ ، جَرى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَأَنْتَ مَحْمُودٌ(٨) ؛ وَإِنْ جَزِعْتَ ، جَرى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَأَنْتَ مَذْمُومٌ ».

فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ :( إِنَّا لِلّهِِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) (٩)

فَقَالَ(١٠) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « أَتَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا؟ »

__________________

(١). في « بس » : « ومهطعاً ». و « الـمُهْطِعُ » : الذي ينظر في ذلّ وخشوع ، أو الذي يقبل مسرعاً مع خوف ، أو الذي ينظر بخضوع ، أو الذي يمدّ عنقه ويخفض رأسه. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٧٢ ( هطع ).

(٢). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٦٩١ ، ح ٢٤٨٢٥ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٧١ ، ح ٤٨ ؛ وج ١٤ ، ص ٥٠١ ، ح ٢٥.

(٣). « أشراط الساعة » : علاماتها ، واحدها : شَرَط ، بالتحريك. وحكي عن بعض أهل اللغة أنّه أنكر هذا التفسير وقال : أشراط الساعة : ما ينكره الناس من صغار اُمورها قبل أن تقوم الساعة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( شرط ).

(٤). في « جس » : « أن يشفوا ». وفي حاشية « بث » : « أن ينسوا ».

(٥). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢٣٩٠٣ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣١٢ ، ح ١٥.

(٦). يقال : عزّاه ، أي قال له : أحسن الله تعالى عزاءك ، أي رزقك الصبر الحسن. والعزاء : الصبرُ عن كلّ ما فقدتَ ، أو حُسْنُهُ. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٨ ( عزا ).

(٧). في حاشية « جح » : « بولد ».

(٨). في البحار : « ممدوح ».

(٩). البقرة(٢) : ١٥٦.

(١٠). في « بخ » : + « له ».


فَقَالَ(١) الْأَشْعَثُ : لَا(٢) ، أَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَمُنْتَهَاهُ.

فَقَالَ لَهُ : « أَمَّا قَوْلُكَ :( إِنَّا لِلّهِِ ) فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ :( وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) فَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهَلَاكِ(٣) ».(٤)

٤٧٨٠/ ٤١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى يَرْفَعُهُ(٥) :

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ : « دَعَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلى قَوْمِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أُسَلِّطُ‌ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ؟ فَقَالَ : لَا. فَقِيلَ لَهُ(٦) : فَالْجُوعَ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقِيلَ لَهُ : مَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ : مَوْتٌ دَفِيقٌ(٧) يَحْزُنُ الْقَلْبَ ، وَيُقِلُّ الْعَدَدَ ؛ فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمُ(٨) الطَّاعُونُ ».(٩)

٤٧٨١/ ٤٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَوْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ(١٠) مُصِيبَتِي أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي شَاءَ أَنْ يَكُونَ ، فَكَانَ ».(١١)

__________________

(١). في « ى » والبحار : + « له ».

(٢). في « بث ، بس ، جس » والبحار : - « لا ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح » : « بالهلك ».

(٤). تحف العقول ، ص ٢٠٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٧٥ ، ح ٢٤٧٠١ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ٣٦١٩ ، إلى قوله : « وأنت مذموم » ؛البحار ، ج ٤٢ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٩.

(٥). في « ظ ، غ ، ى ، بث ، بخ » : « رفعه ».

(٦). في « ى » : - « له ».

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جح » وحاشية « بخ » ومرآة العقول والبحار : « دفيف ». والدَفْقُ : انصباب الماء بشدّة مرةً واحدةً. ويقال في الدعاء على الانسان بالموت : دَفَقَ الله روحه ، أي أفاظه وأماته. وقال العلّامة الفيض: « فلعلّ المراد بالموت الدفيق المنصبّ عليهم بغتة المبدّد لهم بمرّة ». راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٩٧ ( دفق ).

(٨). هكذا في « بث ، بح ، بس ، جح ، جس »والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « إليهم ».

(٩). الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٠٢٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٧.

(١٠). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، جس »والوافي . وفي « بح ، بس ، جح » : « أن تكون ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « أن يجعل ».

(١١). تحف العقول ، ص ٣٨١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٨ ، ح ٢٤٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٥٣٦.


٤٧٨٢/ ٤٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ(١) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ ، قَالَ :

إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام انْقَلَعَ ضِرْسٌ مِنْ أَضْرَاسِهِ ، فَوَضَعَهُ فِي كَفِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ » ثُمَّ قَالَ : « يَا جَعْفَرُ ، إِذَا أَنْتَ دَفَنْتَنِي(٢) فَادْفِنْهُ مَعِي » ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ حِينٍ ، ثُمَّ انْقَلَعَ أَيْضاً آخَرُ ، فَوَضَعَهُ عَلى(٣) كَفِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ ، يَا جَعْفَرُ ، إِذَا مِتُّ(٤) فَادْفِنْهُ مَعِي ».(٥)

٤٧٨٣/ ٤٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : «( إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ) إِلى قَوْلِهِ( تَعْمَلُونَ ) (٦) »؟ قَالَ : « تَعُدُّ(٧) السِّنِينَ ، ثُمَّ تَعُدُّ الشُّهُورَ ، ثُمَّ تَعُدُّ الْأَيَّامَ ، ثُمَّ تَعُدُّ السَّاعَاتِ ، ثُمَّ تَعُدُّ النَّفَسَ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ (٨) ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) (٩) ».(١٠)

٤٧٨٤/ ٤٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَمِعَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله امْرَأَةً حِينَ مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ(١١)

__________________

(١). في « بخ » : « عبد الرحمن ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلتوالوافي والوسائل ، ح ١٦٩٨ ، و البحار. وفي المطبوع : « إذا أنا مِتّ ودفنتني ».(٣). في « بخ »والوافي : « في ».

(٤). في « بح ، جح » : + « ودفنتني ».

(٥). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٩٠ ، ح ٢٤٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ١٦٩٨ ؛وفيه ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣٥٣٣ ، إلى قوله : « فوضعه في كفّه ، ثمّ قال : الحمد لله » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢١٥ ، ح ١١.

(٦). الجمعة (٦٢) : ٨.

(٧). في « بث ، جس »والوافي وقرب الإسناد : « يعدّ ». وكذا فيما بعد.

(٨). في « ى ، بث ، بح ، جح » والبحار :( فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ ) وحينئذ يكون المراد الآية ٤٩ من سورة يونس(١٠).

(٩). الأعراف(٧) : ٣٤ ؛ النحل (١٦) : ٦١.

(١٠). قرب الإسناد ، ص ٤١ ، ح ١٣١ ، بسنده عن بكر بن محمّد الأزديالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٨٨٦ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ١٨.

(١١). قال ابن الأثير : « عثمان بن مظعون أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً وهاجر الهجرتين وشهد بدراً وكان حرّم =


وَهِيَ تَقُولُ : هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : وَمَا عِلْمُكِ؟ حَسْبُكِ أَنْ تَقُولِي : كَانَ يُحِبُّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولَهُ.

فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هَمَلَتْ(١) عَيْنُ رَسُولِ‌اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالدُّمُوعِ ، ثُمَّ قَالَ‌ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَدْمَعُ الْعَيْنُ ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ، وَلَانَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ(٢) ، ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي قَبْرِهِ خَلَلاً ، فَسَوَّاهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً فَلْيُتْقِنْ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَقْ بِسَلَفِكَ الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ(٣) ».(٤)

٤٧٨٥/ ٤٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ(٥) إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام رَجُلٌ(٦) يَشْكُو إِلَيْهِ مُصَابَهُ بِوَلَدٍ.................. ‌

__________________

‌= الخمر في الجاهليّة ، وهو أوّل من مات من المهاجرين بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة. وقيل : بعد اثنين وعشرين شهراً ، وقبّل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وجهه بعد موته ، ولـمّا دفن قال : نعم السلف هو لنا. ودفن بالبقيع وكان عابداً مجتهداً من فضلاء الصحابة ». وقال العلّامة المجلسي : « عثمان كان من زهّاد الصحابة وأكابرها وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحبّه شديداً ». راجع :جامع الاُصول ، ج ١٢ ، ص ٥٩٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٦٧.

(١). « هَمَلَتْ » : فاضت ، وسالت. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧١٠ ( همل ).

(٢). في « بخ » : « محزون ».

(٣). فيمرآة العقول : « يدلّ على مرجوحيّة التحتّم والحكم بالجزم بكون الميّت من أهل الجنّة وإن كان في أقصى درجة الصلاح والزهد ؛ فإنّ عثمان كان من زهاد الصحابة وأكابرها ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحبّه شديداً ، قال : ابن الأثير فيجامع الاُصول : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدراً ، وكان حرّم الخمر في الجاهليّة ، وهو أوّل المهاجرين موتاً بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة ، وقيل : بعد اثنين وعشرين شهراً ، وقبّل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وجهه بعد موته ، ولـمّا دفن بالبقيع قال : نعم السلف لنا ، كان عابداً من فضلاء الصحابة ، وإبراهيم كان ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من مارية القبطيّة ، وولدعليه‌السلام بالمدينة في ذي الحجّة سنة ثمان ، ومات في ذي الحجّة سنة عشر ، وقيل : في ربيع الأوّل سنة عشر. ويدلِّ على عدم منافاة البكاء للصبر ، بل كونه مطلوباً إذا لم يقل شيئاً يوجب سخط الربّ تعالى ، ويحتمل كون بكائهصلى‌الله‌عليه‌وآله للشفقة على الاُمّة. ويدلّ على استحباب تسوية القبر وسدّ خلاله ».

(٤). الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٦٩ ، ح ٢٤٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ ، ح ٣٤٨٣ ، وفيه قطعة منه ملخّصاً ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٥٧ ، ح ١٦ ؛ وص ٢٦٤ ، ح ٥.(٥). في « ى » : « كتبت ».

(٦). في الوافي : « كتب رجل إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ».


لَهُ(١) ، وَشِدَّةَ مَا يَدْخُلُهُ.

فَقَالَ : وَكَتَبَ(٢) عليه‌السلام إِلَيْهِ : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَارُ مِنْ مَالِ الْمُؤْمِنِ وَمِنْ وُلْدِهِ أَنْفَسَهُ لِيَأْجُرَهُ عَلى ذلِكَ؟ ».(٣)

هذَا آخِرُ كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ

يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَحْدَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى

مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ. وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الصَّلَاةِ.(٤)

__________________

(١). في « ى ، جح »والوافي والكافي ، ح ٤٦٤٠ : « بولده » بدل « بولد له ».

(٢). في الوافي والكافي ، ح ٤٦٤٠ : « دخله فكتب » بدل « يدخله فقال : وكتب ».

(٣). الكافي ، كتاب الجنائز ، باب المصيبة بالولد ، ح ٤٦٤٠ ، بطريقين ، أحدهما عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن مهران ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٥ ، ص ٥٤٦ ، ح ٢٤٦١٨.

(٤). في أكثر النسخ بدل قوله : « هذا آخر كتاب الجنائز - إلى - ويتلوه كتاب الصلاة » عبارات مختلفة.


الفهرس

(٩) كتاب الطهارة‌ ٦

كِتَابُ الطَّهَارَةِ‌ ١ - بَابُ طَهُورِ(٣) الْمَاءِ‌ ٧

٢ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي لَايُنَجِّسُهُ شَيْ‌ءٌ‌ ١٠

٣ - بَابُ الْمَاءِ الَّذِي تَكُونُ(٩) فِيهِ قِلَّةٌ ، وَالْمَاءِ الَّذِي(١٠) فِيهِ الْجِيَفُ(١١) ، وَالرَّجُلُ(١٢) يَأْتِي الْمَاءَ وَيَدُهُ قَذِرَةٌ‌ ١٥

٤ - بَابُ الْبِئْرِ وَمَا يَقَعُ(٤) فِيهَا‌ ٢٠

٥ - بَابُ الْبِئْرِ تَكُونُ(٩) إِلى جَنْبِ(١٠) الْبَالُوعَةِ‌ ٢٧

٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ(١) سُؤْرِ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ(٢)٣٢

٧ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالنَّاصِبِ(١)٣٧

٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ(٩) قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا ، وَالْحَدِّ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالنَّوْمِ‌ ٣٩

٩ - بَابُ اخْتِلَاطِ مَاءِ الْمَطَرِ بِالْبَوْلِ ، وَمَا يَرْجِعُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غُسَالَةِ الْجُنُبِ ، وَالرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ‌ ٤٣

١٠ - بَابُ مَاءِ الْحَمَّامِ وَالْمَاءِ الَّذِي تُسَخِّنُهُ(١) الشَّمْسُ‌ ٤٨

١١ - بَابُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُكْرَهُ(١) أَنْ يُتَغَوَّطَ فِيهِ(٢) أَوْ يُبَالَ‌ ٥١

١٢ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ وَالاسْتِنْجَاءِ وَمَنْ نَسِيَهُ ، وَالتَّسْمِيَةِ(٥) عِنْدَ الْوُضُوءِ‌ ٥٤

١٣ - بَابُ الاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَغَسْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ‌ ٦٣

١٤ - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ لِلْوُضُوءِ(٣) وَالْغُسْلِ(٤) ، وَمَنْ تَعَدّى فِي الْوُضُوءِ‌ ٦٩

١٥ - بَابُ السِّوَاكِ(١)٧٤


١٦ - بَابُ الْمَضْمَضَةِ(٥) وَالاسْتِنْشَاقِ(٦)٧٧

١٧ - بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ‌ ٧٨

١٨ - بَابُ حَدِّ الْوَجْهِ الَّذِي يُغْسَلُ وَالذِّرَاعَيْنِ وَكَيْفَ يُغْسَلُ‌ ٨٨

١٩ - بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ‌ ٩٤

٢٠ - بَابُ مَسْحِ الْخُفِّ(١)١٠١

٢١ - بَابُ الْجَبَائِرِ(٤) وَالْقُرُوحِ(٥) وَالْجِرَاحَاتِ‌ ١٠٢

٢٢ - بَابُ الشَّكِّ(٧) فِي الْوُضُوءِ وَ(٨) مَنْ نَسِيَهُ أَوْ(٩) قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ‌ ١٠٥

٢٣ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَمَا لَايَنْقُضُهُ‌ ١١٢

٢٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ عَلَى الْعَذِرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْقَذَرِ(٢)١٢١

٢٥ - بَابُ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ(٩)١٢٣

٢٦ - بَابُ أَنْوَاعِ الْغُسْلِ‌ ١٢٦

٢٧ - بَابُ مَا يُجْزِئُ الْغُسْلُ مِنْهُ(٦) إِذَا اجْتَمَعَ‌ ١٢٨

٢٨ - بَابُ وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‌ ١٢٩

٢٩ - بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ ، وَالرَّجُلِ يَغْتَسِلُ(٣) فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ ، وَتَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ‌ ١٣٣

٣٠ - بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌ ١٤٢

٣١ - بَابُ احْتِلَامِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌ ١٤٦

٣٢ - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُمَا شَيْ‌ءٌ(١) بَعْدَ الْغُسْلِ‌ ١٥٠

٣٣ - بَابُ الْجُنُبِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَقْرَأُ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيَخْتَضِبُ وَيَدَّهِنُ وَيَطَّلِي وَيَحْتَجِمُ‌ ١٥٢

٣٤ - بَابُ الْجُنُبِ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ أَوْ(١) يُصِيبُ جَسَدُهُ ثَوْبَهُ وَهُوَ رَطْبٌ‌ ١٥٧

٣٥ - بَابُ الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ(٨) يُصِيبَانِ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ(٩)١٦٠

٣٦ - بَابُ الْبَوْلِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوِ(٤) الْجَسَدَ‌ ١٦٣

٣٧ - بَابُ أَبْوَالِ الدَّوَابِّ وَأَرْوَاثِهَا(٦)١٦٨


٣٨ - بَابُ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الدَّمُ وَالْمِدَّةُ(٨)١٧٣

٣٩ - بَابُ الْكَلْبِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ(٧) وَغَيْرَهُ مِمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ شَيْ‌ءٌ مِنْهُ(٨) ١٧٨

٤٠ - بَابُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ‌ ١٨١

٤١ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوجِبُ التَّيَمُّمَ ، وَمَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ(٨) ١٨٦

٤٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ فِي السَّفَرِ وَيَخَافُ الْعَطَشَ(٦) ١٩٢

٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ(١) الْجَنَابَةُ ، فَلَا يَجِدُ(٢) إِلَّا الثَّلْجَ ، أَوِ الْمَاءَ الْجَامِدَ‌ ١٩٥

٤٤ - بَابُ التَّيَمُّمِ بِالطِّينِ‌ ١٩٦

٤٥ - بَابُ الْكَسِيرِ وَالْمَجْدُورِ(٧) وَمَنْ بِهِ الْجِرَاحَاتُ وَتُصِيبُهُمُ(٨) الْجَنَابَةُ‌ ١٩٧

٤٦ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٢٠٠

كتاب الحيض‌ ٢١٧

كِتَابُ الْحَيْضِ‌ ١ - أَبْوَابُ الْحَيْضِ(٢) ٢١٩

٢ - بَابُ أَدْنَى الْحَيْضِ وَأَقْصَاهُ وَأَدْنَى الطُّهْرِ‌ ٢٢٠

٣ - بَابُ الْمَرْأَةِ(١) تَرَى الدَّمَ قَبْلَ أَيَّامِهَا أَوْ(٢) بَعْدَ طُهْرِهَا‌ ٢٢٤

٤ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ قَبْلَ الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ‌ ٢٢٥

٥ - بَابُ أَوَّلِ مَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ‌ ٢٢٨

٦ - بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْحَائِضِ‌ ٢٣٠

٧ - بَابُ غُسْلِ الْحَائِضِ وَمَا يُجْزِئُهَا مِنَ الْمَاءِ‌ ٢٣٣

٨ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ وَهِيَ جُنُبٌ‌ ٢٣٧

٩ - بَابٌ جَامِعٌ(٥) فِي الْحَائِضِ(٦) وَالْمُسْتَحَاضَةِ‌ ٢٣٨

١٠ - بَابُ(٢) مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ(٣) ٢٥٥

١١ - بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالْعُذْرَةِ(٩) وَالْقَرْحَةِ(١٠) ٢٥٩

١٢ - بَابُ الْحُبْلى تَرَى الدَّمَ‌ ٢٦٦

١٣ - بَابُ النُّفَسَاءِ‌ ٢٧٢

١٤ - بَابُ النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ(٢) ثُمَّ تَرَى الدَّمَ أَوْ(٣) رَأَتِ الدَّمَ(٤) قَبْلَ أَنْ تَلِدَ‌ ٢٧٦


١٥ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ فِي(١١) أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ(١٢)٢٧٧

١٦ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَهَا ، أَوْ تَطْهُرُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، فَتَتَوَانى(١) فِي الْغُسْلِ(٢)٢٨٠

١٧ - بَابُ الْمَرْأَةِ(١) تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَتَحُسُّ بِالْحَيْضِ ١٨ - بَابُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ(٥) وَلَاتَقْضِي الصَّلَاةَ‌ ٢٨٤

١٩ - بَابُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ تَقْرَءَانِ(٦) الْقُرْآنَ‌ ٢٨٧

٢٠ - بَابُ الْحَائِضِ تَأْخُذُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَاتَضَعُ فِيهِ شَيْئاً‌ ٢٨٩

٢١ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ طَمْثُهَا ثُمَّ يَعُودُ ، وَحَدِّ الْيَأْسِ(٢) مِنَ الْمَحِيضِ(٣)٢٩٠

٢٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَرْتَفِعُ طَمْثُهَا مِنْ عِلَّةٍ ، فَتُسْقَى الدَّوَاءَ لِيَعُودَ طَمْثُهَا‌ ٢٩٢

٢٣ - بَابُ الْحَائِضِ تَخْتَضِبُ‌ ٢٩٤

٢٤ - بَابُ غَسْلِ ثِيَابِ الْحَائِضِ‌ ٢٩٥

٢٥ - بَابُ الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ(١) الْخُمْرَةَ(٢) أَوِ الْمَاءَ‌ ٢٩٧

(١١) كتاب الجنائز‌ ٢٩٩

١ - بَابُ(٣) عِلَلِ الْمَوْتِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِكُلِّ مِيتَةٍ(٤)٣٠١

٢ - بَابُ ثَوَابِ الْمَرَضِ(٨)٣٠٦

٣ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ‌ ٣١١

٤ - بَابُ حَدِّ الشِّكَايَةِ(١) ٥ - بَابُ الْمَرِيضِ يُؤْذِنُ بِهِ النَّاسَ‌ ٣١٤

٦ - بَابٌ فِي كَمْ يُعَادُ الْمَرِيضُ وَقَدْرِ مَا يَجْلِسُ عِنْدَهُ وَتَمَامِ الْعِيَادَةِ‌ ٣١٦

٧ - بَابُ حَدِّ(٣) مَوْتِ الْفَجْأَةِ(٤)٣١٩

٨ - بَابُ ثَوَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ‌ ٣٢٠

٩ - بَابُ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ‌ ٣٢٥

١٠ - بَابُ إِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَيِّتِ الْمَوْتُ(١) وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ النَّزْعُ‌ ٣٣٤

١١ - بَابُ تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ إِلَى الْقِبْلَةِ‌ ٣٣٦

١٢ - بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَايُكْرَهُ عَلى قَبْضِ رُوحِهِ‌ ٣٣٨


١٣ - بَابُ مَا يُعَايِنُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ‌ ٣٤٠

١٤ - بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ‌ ٣٥٧

١٥ - بَابُ تَعْجِيلِ الدَّفْنِ‌ ٣٦١

١٦ - بَابٌ نَادِرٌ(٣) ‌ ١٧ - بَابُ الْحَائِضِ تُمَرِّضُ الْمَرِيضَ‌ ٣٦٣

١٨ - بَابُ غُسْلِ المَيِّتِ(١٠)٣٦٤

١٩ - بَابُ تَحْنِيطِ الْمَيِّتِ(٩) وَتَكْفِينِهِ‌ ٣٧٤

٢٠ - بَابُ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ‌ ٣٨٦

٢١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَجْمِيرِ الْكَفَنِ(٧) وَتَسْخِينِ الْمَاءِ‌ ٣٨٨

٢٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الثِّيَابِ لِلْكَفَنِ(٦) وَمَا يُكْرَهُ‌ ٣٩١

٢٣ - بَابُ حَدِّ الْمَاءِ الَّذِي يُغَسَّلُ بِهِ الْمَيِّتُ وَالْكَافُورِ‌ ٣٩٧

٢٤ - بَابُ الْجَرِيدَةِ(٤)٤٠١

٢٥ - بَابُ الْمَيِّتِ يَمُوتُ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ‌ ٤٠٧

٢٦ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ‌ ٤٠٨

٢٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٨) أَنْ يُقَصَّ مِنَ الْمَيِّتِ ظُفُرٌ أَوْ شَعْرٌ(٩)٤١٠

٢٨ - بَابُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يُغَسَّلَ(٩) ٤١١

٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ وَالْمَرْأَةِ تُغَسِّلُ الرَّجُلَ‌ ٤١٢

٣٠ - بَابُ حَدِّ الصَّبِيِّ الَّذِي يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ(٦) أَنْ يُغَسِّلْنَهُ‌ ٤٢٢

٣١ - بَابُ غُسْلِ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَمَنْ مَسَّهُ وَهُوَ حَارٌّ وَمَنْ مَسَّهُ وَهُوَ بَارِدٌ‌ ٤٢٣

٣٢ - بَابُ الْعِلَّةِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ‌ ٤٢٧

٣٣ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ غَسَّلَ مُؤْمِناً‌ ٤٣٠

٣٤ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ كَفَّنَ مُؤْمِناً‌ ٤٣٢

٣٥ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَفَرَ لِمُؤْمِنٍ قَبْراً‌ ٣٦ - بَابُ حَدِّ حَفْرِ الْقَبْرِ(٥) وَاللَّحْدِ وَالشَّقِّ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله لُحِدَ(٦) لَهُ‌ ٤٣٣

٣٧ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يُؤْذَنُ بِهِ النَّاسُ‌ ٤٣٥


٣٨ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ‌ ٤٣٦

٣٩ - بَابُ السُّنَّةِ فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ‌ ٤٣٨

٤٠ - بَابُ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ‌ ٤٤١

٤١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(١) الرُّكُوبِ مَعَ الْجَنَازَةِ‌ ٤٤٤

٤٢ - بَابُ مَنْ يَتْبَعُ(٣) جَنَازَةً(٤) ثُمَّ يَرْجِعُ‌ ٤٤٥

٤٣ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ مَشى مَعَ جَنَازَةٍ‌ ٤٤٧

٤٤ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ حَمَلَ جَنَازَةً(٤)٤٥١

٤٥ - بَابُ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ‌ ٤٥٢

٤٦ - بَابٌ نَادِرٌ(١)٤٥٦

٤٧ - بَابُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقُومُ الْإِمَامُ إِذَا صَلّى عَلَى الْجَنَازَةِ(١٠)٤٥٧

٤٨ - بَابُ مَنْ أَوْلَى النَّاسِ(٦) بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ‌ ٤٥٨

٤٩ - بَابُ مَنْ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ وَهُوَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ‌ ٤٦٠

٥٠ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَازَةِ(١)٤٦٣

٥١ - بَابُ(١) وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ(٢) ٤٦٥

٥٢ - بَابُ عِلَّةِ تَكْبِيرِ الْخَمْسِ(٣) عَلَى الْجَنَائِزِ(٤)٤٦٦

٥٣ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسَاجِدِ(٩)٤٦٨

٥٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ‌ ٤٦٩

٥٥ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ(١) دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَسْلِيمٌ‌ ٤٧٦

٥٦ - بَابُ مَنْ زَادَ عَلى خَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ(١)٤٧٧

٥٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِ(٨) وَعَلى مَنْ لَايَعْرِفُ‌ ٤٧٨

٥٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّاصِبِ(٩)٤٨١

٥٩ - بَابٌ فِي الْجَنَازَةِ(١١) تُوضَعُ وَقَدْ كُبِّرَ عَلَى الْأَوَّلَةِ‌ ٤٨٦

٦٠ - بَابٌ فِي وَضْعِ الْجَنَازَةِ دُونَ الْقَبْرِ‌ ٤٨٧

٦١ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٤٨٨


٦٢ - بَابُ دُخُولِ الْقَبْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ‌ ٤٩٠

٦٣ - بَابُ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ وَمَنْ لَايَدْخُلُ(٨)٤٩٢

٦٤ - بَابُ سَلِّ الْمَيِّتِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ(٨) الْقَبْرِ‌ ٤٩٥

٦٥ - بَابُ مَا يُبْسَطُ فِي اللَّحْدِ وَوَضْعِ اللَّبِنِ(١١) وَالْآجُرِّ(١٢) وَالسَّاجِ‌ ٥٠٣

٦٦ - بَابُ مَنْ حَثَا عَلَى الْمَيِّتِ(٧) وَكَيْفَ يُحْثى‌ ٥٠٥

٦٧ - بَابُ تَرْبِيعِ الْقَبْرِ وَرَشِّهِ بِالْمَاءِ ، وَمَا يُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ ، وَقَدْرِ مَا يُرْفَعُ مِنَ الْأَرْضِ‌ ٥٠٨

٦٨ - بَابُ تَطْيِينِ الْقَبْرِ وَتَجْصِيصِهِ‌ ٥١٤

٦٩ - بَابُ التُّرْبَةِ الَّتِي يُدْفَنُ فِيهَا الْمَيِّتُ‌ ٥١٥

٧٠ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَمَا يَجِبُ عَلى صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ‌ ٥١٦

٧١ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ عَزّى حَزِيناً‌ ٥٢٠

٧٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ(٣) تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا صَبِيٌّ يَتَحَرَّكُ‌ ٥٢١

٧٣ - بَابُ غُسْلِ الْأَطْفَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ‌ ٥٢٢

٧٤ - بَابُ الْغَرِيقِ وَالْمَصْعُوقِ(٩)٥٢٩

٧٥ - بَابُ الْقَتْلى‌ ٥٣٢

٧٦ - بَابُ أَكِيلِ السَّبُعِ وَالطَّيْرِ وَالْقَتِيلِ يُوجَدُ بَعْضُ جَسَدِهِ وَالْحَرِيقِ(٦)٥٣٥

٧٧ - بَابُ مَنْ يَمُوتُ فِي السَّفِينَةِ وَلَايُقْدَرُ عَلَى الشَّطِّ(٥) أَوْ يُصَابُ وَهُوَ عُرْيَانٌ‌ ٥٣٨

٧٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَصْلُوبِ وَالْمَرْجُومِ وَالْمُقْتَصِّ مِنْهُ‌ ٥٤١

٧٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْجِيرَانِ لِأَهْلِ الْمُصِيبَةِ وَاتِّخَاذِ الْمَأْتَمِ‌ ٥٤٣

٨٠ - بَابُ الْمُصِيبَةِ بِالْوَلَدِ‌ ٥٤٦

٨١ - بَابُ التَّعَزِّي‌ ٥٥٠

٨٢ - بَابُ الصَّبْرِ وَالْجَزَعِ وَالِاسْتِرْجَاعِ‌ ٥٥٤

٨٣ - بَابُ ثَوَابِ التَّعْزِيَةِ‌ ٥٦٠

٨٤ - بَابٌ فِي السَّلْوَةِ(١)٥٦٣


٨٥ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ‌ ٥٦٤

٨٦ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يَزُورُ أَهْلَهُ‌ ٥٦٩

٨٧ - بَابُ أَنَّ الْمَيِّتَ يُمَثَّلُ لَهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ وَعَمَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ‌ ٥٧٢

٨٨ - بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَمَنْ يُسْأَلُ وَمَنْ لَايُسْأَلُ‌ ٥٨١

٨٩ - بَابُ مَا يَنْطِقُ بِهِ مَوْضِعُ الْقَبْرِ(١)٥٩٥

٩٠ - بَابٌ فِي(٨) أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ‌ ٥٩٨

٩١ - بَابٌ آخَرُ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ(١)٦٠١

٩٢ - بَابٌ فِي(٧) أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ‌ ٦٠٤

٩٣ - بَابُ جَنَّةِ الدُّنْيَا(١)٦٠٧

٩٤ - بَابُ الْأَطْفَالِ‌ ٦٠٩

٩٥ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٦١٤

الفهرس ٦٤٧